العدد 102

Filters
Filters
Publication Date

2014

Issue

102

السواحل البحرية والسياحة البيئية
MARINE COAST AND ECOTOURISM
سواحل دريا و اكو توريسم

المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
REGIONAL ORGANIZATION FOR THE PROTECTION OF
( THE MARINE ENVIRONMENT ( ROPME
سازمان منطقه اى حمايت محيط زيست دريائى

الافتتاحية

إصدار التقارير الدورية عن حالة البيئة في أية منطقة ما، برية أو بحرية، مهمة ضرورية لرصد كافة المتغيرات البيئية التي تحدث في تلك المنطقة، والتعرف على اتجاهات التلوث فيها، ورسم صورة دقيقة لعناصر البيئة في تلك المنطقة، وتوثيق الأحداث البيئية الكبرى التي تبزغ فيها، وتوفير مادة علمية يمكن الرجوع إليها مستقبلا لأغراض المقارنة العلمية أو التأريخ البيئي، أو الاستفادة من تجارب ونوازل الماضي.

وتستمد التقارير البيئية الدورية أهميتها من عدة عوامل: منهجيتها، وموثوقية البيانات التي تضمنتها، ودقتها، ودرجة شفافيتها، وكفاءة القائمين عليها، وخبراتهم، ومطابقتها للواقع مكانيا وزمنيا وفيزيائيا وكيميائيا وكميا.

والتقارير البيئية الدورية الناجحة تعنى بتوضيح مدى التغير الذي يطرأ على بيئة المنطقة محل الدراسة، سواء أكان هذا التغير بالسلب أم بالإيجاب. وتعرض – في الوقت نفسه – لأهم هذه التغيرات التي حدثت من خلال المؤشرات البيئية التي تبين حالة البيئة مقارنة بالسنوات السابقة.

وقد كان من بين طموحات الذين خططوا لإنشاء المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية إصدار تقرير دوري عن حالة البيئة البحرية في منطقة عمل المنظمة. وبحمد الله وفضله، نجحت المنظمة في إصدار أربعة تقارير حتى الآن، أسهمت جميعا في رصد الأحوال الأوقيانوغرافية والبيولوجية والبيئية في المنطقة البحرية للمنظمة، معتمدة في ذلك على نتائج عمليات المسح البحري التي تقوم بها سفن الأبحاث التي تتفق معها المنظمة للوقوف على أحوال الرواسب القاعية والأحياء البحرية ومياه البحار الثلاثة التي تشكل معا منطقة عمل المنظمة.

وتعتمد المنهجية التي تتبعها المنظمة في إعداد تقريرها عن حالة البيئة البحرية (المعروف بتقرير سومر SOMER) على أربعة مبادئ أساسية، هي: الشفافية العلمية، والمشاركة الجماعية، والأخذ بالمعايير العالمية، والالتزام بالاتفاقيات البيئية.

ويتجلى مبدأ الشفافية العلمية في إبراز الحقائق التي تكشف عنها نتائج تحاليل العينات المختلفة التي تؤخذ من شتى أنحاء المنطقة البحرية للمنظمة، فلا يخفى منها شيء، بل يتم عرض الصورة الحقيقية للوضع البيئي في المنطقة دون تهويل أو تقليل، حيث تؤمن المنظمة بأن مبدأ العلانية سيتيح لجميع من في المنطقة أن يتعرف على طبيعة وحجم المؤثرات التي تتعرض لها البيئة البحرية، وكذلك التعرف على الجهود التي تبذلها المنظمة والدول الأعضاء فيها لتقليل تلك الآثار.

أما مبدأ المشاركة الجماعية فيتمثل في حرص المنظمة على إتاحة الفرصة أمام الخبراء والباحثين البيئيين والمتخصصين من مختلف الدول الأعضاء للمشاركة في التخطيط لمهام سفن الأبحاث، وفي عمليات جمع العينات، ومراجعة نتائج تحاليلها التي تجرى في مختبرات دولية معتمدة وموثوقة، وفي إعداد ومراجعة المادة العلمية لتقارير (سومر).

والمبدأ الثالث الذي تقوم عليه منهجية العمل في هذه التقارير هو الأخذ بالمعايير العالمية المتعارف عليها دوليا في إعداد مثل تلك التقارير. وفي الإصدار الأخير من (سومر) روعي فيه أن يكون متوافقا مع تقارير حالة البيئة في العالم (GEO) لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومتناغما في منهجه وأبوابه وطريقة العرض معها، بحيث يبدو (سومر) و(GEO) وكأنهما توأمان.

ويعدّ الالتزام بالاتفاقيات البيئية المبدأ الرابع للمنهجية المعتمدة في إعداد (سومر). فنحن في المنظمة نؤمن بأننا نعيش في كوكب واحد هو الأرض، وأنه لا حواجز بين النظم الإيكولوجية البحرية أو البرية أو الجوية؛ فكل منها يتأثر بالآخر. ولهذا فإن الالتزام بالاتفاقيات والمعاهدات والبروتوكولات البيئية الدولية يعضد الجهود التي تبذل على المستوى الإقليمي في منطقة عمل المنظمة ويتكامل معها. فلا يمكن إغفال تأثير قضية كونية مثل التغير المناخي أو الاحترار العالمي، أو فقدان التنوع الأحيائي على أحوال البيئة البحرية في منطقة عمل المنظمة. ولهذا فإن رصد هذا التأثير يعد أحد المهام الأساسية لفريق إعداد تقرير (سومر).

هذا، وبالله نستعين، ثم بتعاون الجميع معنا نحقق كل ما نصبو إليه.

أسرة التحرير

التوقيع على مذكرة تفاهم بين المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية والوكالة اليابانية للتعاون الدولي

تم التوقيع صباح يوم الأحد الموافق الثاني من نوفمبر 2014 على مذكرة التفاهم بين المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية والوكالة اليابانية للتعاون الدولي JICA، وذلك بمقر الأمانة العامة للمنظمة في الكويت.

وقد مثل المنظمة معالي الدكتور عبدالرحمن عبدالله العوضي الأمين التنفيذي، ومثل الوكالة اليابانية السيد/ شيـنـشي يـامانـاكـا مدير عام إدارة الشرق الأوسط وإدارة أوروبا بالوكالة اليابانية بحضور ممثل عن السفارة اليابانية لدى دولة الكويت السيد ياماموتو وموظفي المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية.

وتهدف مذكرة التفاهم إلى التشاور فيما بين المنظمتين حول المواضيع ذات الاهتمام المشترك بينهما، مع التأكيد على التنسيق المناسب بشأن الأعمال والأنشطة ذات العلاقة بالمنظمتين. كما تقوم المنظمتان بدعوة كل منهما لإرسال ممثلين عنهما للاجتماعات أو المؤتمرات التي تنظم أو تعقد تحت رعايتهما في المواضيع ذات الاهتمام المشترك، وفقاً للإجراءات المتبعة لأي اجتماع أو مؤتمر، كل على حدة. كما يمكن للمنظمتين التشاور فيما بينهما كلما كان ذلك ضرورياً، بشأن استخدام الموظفين، والمواد، والخدمات، والمعدات، والتسهيلات للأعمال المشتركة بينهما في المواضيع ذات الاهتمام المشترك، والتي يوافق عليها الطرفان بشرط موافقة الإدارات المعنية في كل من المنظمتين.

وبموجب هذه المذكرة، تتعاون المنظمتان في طرح المشكلات البيئية ذات الاهتمام المشترك لضمان استدامة وتحسين البيئة البحرية للمنظمة. وفي هذا الصدد سوف تقوم المنظمتان بفحص إمكانيات التعاون في مواضيع خاصة بحماية البيئة البحرية في المنطقة البحرية للمنظمة مثل:

نظام البيئة البحرية

التنوع الأحيائي

التلوث الناتج عن الأنشطة البشرية

نوعية المياه

أية مواضيع أخرى توافق عليها المنظمتان

بالإضافة إلى عدد آخر من مجالات التعاون التي يمكن أن تتضمنها مذكرة التفاهم الحالية مثل:

تبادل وجهات النظر في مجال التعاون التقني التي تحتاج إليه الدول الأعضاء بالمنظمة

تنظيم الندوات وورش العمل للدول الأعضاء

إرسال الخبراء من المنظمة واليابان معاً للدول الأعضاء

استضافة الاجتماعات الدولية

أي شكل آخر من التعاون المشترك بموجب مذكرة التفاهم

وقد نصت مذكرة التفاهم على إمكانية قيام أحد الطرفين الموقعين عليها بنقل المعلومات الناتجة عن تعاونهما بموجب مذكرة التفاهم لطرف ثالث بموافقة كتابية مسبقة من المنظمة الأخرى. كما نصت على أن المذكرة تخضع للمراجعة بالاتفاق بين المنظمتين.

عرض المزيد

اجتماع فني لمناقشة تطبيق الخطة البيئية البحرية الإقليمية الرئيسية للمنظمة

افتتح معالي الدكتور عبدالرحمن عبدالله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
الاجتماع الفني الخاص بمناقشة عملية تطبيق الخطة البيئية البحرية الإقليمية الرئيسية لمنطقة عمل المنظمة
ووضع بنود تلك الخطة موضع التنفيذ. وقد حضر الاجتماع مدير مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية
(ميماك)، وشارك فيه أكثر من أربعين خبيرا من الدول الأعضاء في المنظمة، بالإضافة إلى خبراء دوليين وإقليميين
من المنظمات الدولية ذات العلاقة بموضوع الاجتماع.
عقد الاجتماع بالكويت خلال الفترة من 3 – 4 ديسمبر 2014، وذلك تنفيذا لقرار المجلس الوزاري للمنظمة
الإقليمية لحماية البيئة البحرية (روبمي) الخاص بوضع خطة رئيسية إستراتيجية شاملة Master Plan لحماية
البيئة البحرية للمنظمة والمحافظة عليها. وتُعتبر هذه الخطة أحد المشاريع المهمة والجوهرية، حيث تشمل
أهم العمليات الضرورية للمحافظة على سلامة البيئة البحرية للمنظمة بصورة شاملة وكاملة، وحمايتها
من التلوث بجميع أشكاله.
وقد سبق لمركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية (ميماك) التابع للمنظمة عقد العديد من الاجتماعات
واللقاءات وورش العمل التي شارك فيها العديد من الخبراء الإقليميين والدوليين، وذلك بجانب ممثلي الدول
الأعضاء في المنظمة من ذوي الاختصاصات المختلفة ذات الصلة. وقد تمخض عن هذا الاجتماع اتفاق جماعي
على تشكيل أربع لجان، بحيث تتخصص كل لجنة منها في جانب من جوانب الخطة الرئيسية، وهي على النحو التالي:
1- لجنة التمويل Funding: والهدف الرئيسي لهذه اللجنة هو إيجاد آلية لدفع تكاليف الخدمات
Service Charge Mechanism التي ستكون مصدرًا جيدًا لبناء البُنية التحتية لوحدات التنسيق عند الاستجابة
للطوارئ البحرية، وأيضًا تمويل البرامج.
2- لجنة البُنية التحتية لوحدات التنسيق عند الاستجابة للطوارئ البحرية MERCUs: والهدف الرئيسي لهذه اللجنة
هو تطوير العناصر العملية للخطة البيئية البحرية الرئيسية، بما فيها تغطية عمليات الاستجابة للطوارئ البحرية،
وإيجاد نُظم المعلومات، وكذلك إيجاد وحدة للتحقيق في الحوادث.
3- لجنة خطط طوارئ التلوث البحري Contingency Planning: والهدف الرئيسي لهذه اللجنة هو العمل على
التخطيط للطوارئ البحرية، وتنفيذ كل ما يتعلق بالخطة الوطنية والإقليمية للطوارئ والتلوث البحري بالمنطقة
البحرية للمنظمة.
4- لجنة الإدارة والرقابة على تنفيذ البرامج Compliance Management and Monitoring (المسؤولون وأصحاب
القرار): والهدف الرئيسي لهذه اللجنة هو متابعة الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية ومدى تطبيقها والاستفادة منها،
وأيضًا متابعة البرامج وإعطاء التوجيهات للجان الأخرى.
وقد وجّه مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية (ميماك) خطابًا إلى كل دولة من الدول الأعضاء
في المنظمة يدعوها إلى المشاركة في هذه اللجان بصورة فعّالة ونشطة، وذلك عن طريق ندب ممثليها
من أصحاب القرار والمسؤولين ذوي الاختصاصات في المجالات المختلفة ذات الصلة المباشرة، وذلك لتيسير
عملية تطبيق الأنشطة والمواضيع المطروحة في خطة عمل كل لجنة من اللجان الأربع، وتنفيذ جميع القرارات
المتعلقة بها بصورة فعّالة وسريعة وعلى أرض الواقع. ولا شك في أن مثل هذا التوجه سيؤدّي إلى تعزيز
التنسيق والتعاون فيما بين كافة الجهات المعنية وأيضًا بين الدول الأعضاء، وتقوية أواصر الصلة فيما بينها،
ورفع مستوى الوعي والاستعداد لمواجهة الطوارئ البحرية، سواء أكان ذلك على المستوى الوطني أم على
المستوى الإقليمي، كما أنه سوف يؤدي إلى تحقيق اِلتزامات الدول الأعضاء تجاه الاتفاقيات الدولية ذات
الصلة، وتلبية المتطلبات البيئية البحرية الدولية المختلفة بما يعود بالفائدة على المنطقة البحرية المشتركة
للمنظمة على المستويين الوطني والإقليمي على حدٍّ سواء.

اد آلية لدفع تكاليف الخدمات Service Charge Mechanism والتي ستكون مصدرًا جيدًا لبناء البُنية التحتية
لوحدات التنسيق عند الاستجابة للطوارئ البحرية MERCUs وأيضًا تمويل البرامج.
2- لجنة البُنية التحتية لوحدات التنسيق عند الاستجابة للطوارئ البحرية MERCUs: والهدف الرئيسي لهذه اللجنة
هو تطوير العناصر العملية للخطة البيئية البحرية الرئيسية، بما فيها تغطية عمليات الاستجابة للطوارئ البحرية،
وإيجاد نُظم المعلومات، وكذلك إيجاد وحدة للتحقيق في الحوادث.
3- لجنة خطط طوارئ التلوث البحري Contingency Planning: والهدف الرئيسي لهذه اللجنة هو العمل
على التخطيط للطوارئ البحرية وتحقيق كل ما يتعلق بخطة الطوارئ والتلوث البحري الوطنية والإقليمية بالمنطقة
البحرية للمنظمة .
4- لجنة الإدارة والرقابة على تنفيذ البرامج Compliance Management and Monitoring (المسؤولون وأصحاب
القرار): والهدف الرئيسي لهذه اللجنة هو متابعة الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية ومدى التطبيق والاستفادة منها،
وأيضًا متابعة البرامج وإعطاء التوجيهات للجان الأخرى.
وقد وجّه مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية (ميماك) خطابًا إلى كل دولة من الدول الأعضاء
في المنظمة يدعوها إلى المشاركة في هذه اللجان بصورة فعّالة ونشطة، وذلك عن طريق ندب ممثليها
من أصحاب القرار والمسؤولين ذوي الاختصاصات في المجالات المختلفة ذات الصلة المباشرة، وذلك لتيسير
عملية تطبيق الأنشطة والمواضيع المطروحة في خطة عمل كل لجنة من اللجان الأربع، وتنفيذ جميع القرارات
المتعلقة بها بصورة فعّالة وسريعة وعلى أرض الواقع. ولا شك في أن مثل هذا التوجه سيؤدّي إلى تعزيز
التنسيق والتعاون فيما بين كافة الجهات المعنية وأيضًا بين الدول الأعضاء، وتقوية أواصر الصلة فيما بينها،
ورفع مستوى الوعي والاستعداد لمواجهة الطوارئ البحرية، سواء كان ذلك على المستوى الوطني
أو على المستوى الإقليمي، كما أنه يؤدي إلى تحقيق اِلتزامات الدول الأعضاء تجاه الاتفاقيات الدولية ذات
الصلة وتلبية المتطلبات البيئية البحرية الدولية المختلفة فيما يعود بالفائدة على منطقتنا البحرية المشتركة
على المستوى الوطني والمستوى الإقليمي على حدٍّ سواء.
المنظمة تصدر تقرير حالة البيئة البحرية في المنطقة (الإصدار الرابع)
أصدرت سكرتارية المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية مؤخرا العدد الرابع من تقرير حالة البيئة البحرية للمنطقة
البحرية للمنظمة (SOMER) 2013، الذي تنشره بصورة دورية باللغة الإنجليزية.
ومن الجدير بالذكر أنه قد تم إعداد هذا التقرير وفقاً لنص الفقرة (د- 2) من المادة السابعة عشر لاتفاقية الكويت
الإقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث لعام 1978، ووفقاً للقرار 12/ 1 الصادر عن الاجتماع الثاني
عشر للمجلس الوزاري للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية. وقد تم نشر الإصدارات الثلاثة السابقة
من التقرير في عامي 1999 و 2000 و 2003 على التوالي. ويتم توزيع التقرير على مختلف المعاهد والمؤسسات
العلمية الإقليمية والدولية، فضلاً عن المتخصصين والمهتمين من الباحثين والشخصيات البيئية.
وقد تم تطوير الإصدار الأخير من التقرير من حيث المحتوى والنهج ليصبح كالنهج المتبع في التقرير العالمي
للبيئة (GEO)، والموصى به من قبل برنامج الأمم المتحدة للبيئة، بحيث يكون أداة عملية لوضع السياسات
المستقبلية لإدارة وتطوير البيئة البحرية بالمنطقة. وقد تم طبع وتوزيع مطبوعة مختصرة للتقرير، مستهدفة
صانعي القرار بالدول الأعضاء بالمنظمة.
ويتم إعداد هذا التقرير استناداً إلى البيانات والمعلومات التي تتلقاها المنظمة من الدول الأعضاء فيها، وكذلك
يشتمل على نتائج الرحلات التي قامت بها سفن الأبحاث البحرية بالمنظمة، ونتائج دراسات المسح البحري للملوثات
التي أجرتها المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية IAEA، بالإضافة
إلى العديد من الدراسات المنشورة في الأدبيات والدوريات العلمية الإقليمية والدولية. ويحتوي التقرير على
معلومات وافية تم استقاؤها من العديد من المصادر، بالإضافة إلى توصيات الخبراء والمتخصصين في حماية البيئة
البحرية.
والهدف الرئيسي لهذا التقرير هو تقييم وتوثيق الحالة الراهنة للمنطقة البحرية للمنظمة، مع مراعاة
التغيرات البيئية وتأثير الأنشطة البشرية على البيئة البحرية والمناطق الساحلية، بالإضافة إلى تحديد الاهتمامات
الإقليمية الحالية والقضايا المستحدثة التي تمثل تحديات رئيسية للمنطقة، واقتراح الإستراتيجيات
والسياسات والإجراءات الإقليمية ذات الأولوية التي تتناسب مع هذه الاهتمامات والقضايا؛ وذلك لمساعدة
الحكومات وصانعي القرار على مواجهة هذه التحديات على المستوى الوطني وأيضاً على المستويين الإقليمي
والدولي.
ويقع هذا الإصدار من التقرير في 225 صفحة. وهو يضم مقدمة وثمانية فصول تتناول معلومات عامة
عن المنطقة البحرية للمنظمة، وأهم السمات البيئية لها، والموارد البحرية فيها، والأنشطة الاجتماعية
والاقتصادية التي تؤثر في المنطقة البحرية للمنظمة. كما تتناول فصول التقرير القضايا البيئية الملحة
على المنطقة مثل التلوث الإشعاعي والأعاصير، إضافة إلى التحديات التي تواجه المنطقة مثل إستراتيجيات
التنمية المستدامة والتغيرات المناخية وندرة المياه العذبة وغيرها. كما أن التوقعات البيئية المستقبلية
أخذت مكانا خاصا في التقرير، وتم وضع السيناريوهات المناسبة لها. وفي الفصل الأخير تمت الإشارة إلى
السياسات والتشريعات الواجب مراعاتها لحماية البيئة البحرية الإقليمية.

ورشة عمل للنهوض بالوعي البيئي لدى الإعلاميين والصحفيين
قامت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بعقد ورشة العمل للنهوض بالوعي البيئي لدى الإعلاميين
والصحفيين في طهران خلال الفترة من 29 إلى 31 ديسمبر 2014. وكان الهدف الرئيسي لهذه الورشة
هو تسليط الضوء على دور الإعلاميين والصحفيين من ذوي الاختصاص في تعزيز الوعي البيئي لديهم ونشر
الأخبار البيئية.
كما استهدفت ورشة العمل تعزيز أواصر التعاون بين الإعلاميين والبيئيين والمؤسسات التعليمية البيئية
ومراكز المعلومات البيئية والمنظمات غير الحكومية وغيرها من أصحاب المصلحة في الجمهورية الإسلامية
الإيرانية.
حضر ورشة العمل مجموعة كبيرة من مختلف قطاعات وسائل الإعلام في العاصمة الإيرانية (طهران)
والمحافظات الساحلية ونقطة الارتباط الوطني للمنظمة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إدارة حماية البيئة)،
فضلاً عن ممثلي المنظمات البيئية غير الحكومية والمراكز البيئية. وشارك في فعاليات الورشة خبراء بيئيون
وأساتذة جامعيون، حيث قدموا أوراق عمل، وأبحاثا علمية ذات صلة، وأسهموا في المناقشات التي دارت بالورشة.
ومن جهة أخرى، فقد شارك المتحدثون الرسميون في ورشة العمل بعدد من الأوراق العلمية المتعلقة بالتوعية
البيئية، والتي تضمنت العناصر الأساسية لها. كما قام ممثلو كل من المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
ونقطة الارتباط الوطني في طهران (إدارة حماية البيئة)، إضافة إلى عدد من الصحفيين وأساتذة الجامعات،
بإلقاء محاضرات حول وضع البيئة البحرية، والتحديات الرئيسية التي تواجه المنطقة، وكذلك دور الصحفيين
في النهوض بالوعي البيئي واستخدام شبكات الاتصال.
وخلال الحفل الختامي تم منح شهادات حضور ورشة العمل وبعض الهدايا التذكارية للمشاركين.


الاستزراع السـمكي في سلطنة عـمـان

يعد قطاع الاستزراع السمكي من أسرع القطاعات الإنتاجية في العالم نمواً، فهو ينمو بمعدل 8 % سنوياً
منذ عام 1970 مقارنة مع 1 % لقطاع المصايد التقليدية، و 3 % لقطاع إنتاج اللحوم. ويمثل إنتاج الاستزراع
من الأسماك نحو نصف الإنتاج الكلي من الأسماك. وفي حين أن 9 % من الأسماك المستهلكة في عام 1980
هي من الاستزراع، فإن النسبة قد ارتفعت حالياً إلى 50 %.
وقد أسهم تطوير نشاط الاستزراع السمكي في سلطنة عمان في تنويع مصادر الدخل الوطني، وتشغيل العمالة
الوطنية، واستغلال الأراضي غير المستغلة على السواحل، وتوفير الكائنات البحرية بشكل مستدام وفي أوقات
مختلفة من السنة، بالإضافة إلى تطوير العديد من الأنشطة الاقتصادية الأخرى المصاحبة لقطاع الاستزراع
السمكي.
وقد قامت وزارة الثروة السمكية في سلطنة عمان بالعديد من الجهود لتطوير هذا القطاع، ومنها إنشاء مختبر
الاستزراع السمكي في عام 1992 بمركز العلوم البحرية والسمكية؛ ليقوم بالبحوث الأساسية في هذا
المجال، وإنشاء لجنة الاستزراع السمكي في عام 1996 لتقوم بدراسة الطلبات المقدمة وإعطاء الموافقات
للشركات، وإنشاء قسم تنمية الاستزراع السمكي في عام 2000، ليقوم بمهمة التنسيق مع الشركات واستقبال
الطلبات وتوفير فرص الاستثمار في هذا القطاع، وإصدار لائحة الاستزراع السمكي وضبط جودة منتجاته
في عام 2004، وتم مؤخراً إنشاء مركز الاستزراع السمكي الذي يضم العديد من الأقسام وهي: قسم المفرخات
السمكية وقسم أمراض الأسماك وقسم المراقبة البيئية.
ما هو الاستزراع السمكي
يعرف الاستزراع السمكي بأنه محاولة تربية الكائنات المائية في بيئة مائية محصورة يمكن التحكم بها. وتشمل
هذه الكائنات: الأسماك، والرخويات، والقشريات، والنباتات المائية، ويتطلب هذا الاستزراع بعض العمليات التي
تؤدي إلى زيادة الإنتاج مثل التخزين العادي، والتغذية، والحماية من الأعداء. والاستزراع السمكي بالرغم من
كونه نشاطا قديما مارسه الصينيون منذ آلاف السنين، بالإضافة إلى الفراعنة، إلا أن البداية الفعلية للاستزراع
ومساهمته كمصدر مهم للبروتين الحيواني بدأت في القرن العشرين.
مزايا الاستزراع السمكي
هناك العديد من المميزات للاستزراع السمكي منها:

استغلال المساحات المائية والأرضية غير المستغلة وغير القابلة للزراعة.

يحتاج إلى استغلال أقل للطاقة ومساحة أقل بالنسبة للإنتاجية بالمقارنة بمشروعات تربية الحيوان والمحاصيل
الحقلية.

إنتاج أسماك ذات قيمة اقتصادية عالية في فترة محدودة.

التخفيف من آثار موسمية الحصول على بعض الأصناف من المصائد الطبيعية.

المساعدة من خلال عمليات التفريخ الطبيعي والصناعي في توفير الصغار التي يمكن إعادة تخزينها في المصائد
الطبيعية.

تنويع مصادر الدخل.

زيادة فرص العمالة للعاملين في القطاع السمكي.
أنواع الاستزراع السمكي
يمكن تقسيم الاستزراع السمكي حسب الأنظمة (درجة الكثافة) إلى عدة أنواع، كما يلي:

الاستزراع الواسع Extensive system
يتميز هذا النظام بقلة المدخلات كالزريعة والغذاء في الدورة الإنتاجية. ويعتمد الكائن المستزرع في هذا
النوع من الاستزراع على الغذاء الطبيعي المتوافر في الوسط المائي. ويشمل هذا الغذاء العوالق الحيوانية
والنباتية واللافقاريات والكائنات الأخرى التي تعيش في قاع الحوض. ويمكن زيادة كمية الغذاء عن طريق
إضافة الأسمدة العضوية وغير العضوية. كما يمكن في هذا النوع من الاستزراع الاستفادة من مخلفات الكائنات
الأخرى مثل البط الذي يمكن تربيته مع السمك.

الاستزراع المكثف Intensive system
يتميز هذا النظام بارتفاع المدخلات من الزريعة والغذاء والتحكم الكامل في الدورة الإنتاجية، ويهدف هذا النوع
من الاستزراع إلى إنتاج أكبر كمية من الكائن المستزرع في أقل وحدة مساحة ممكنة. ويعتمد الكائن المستزرع
في هذا النوع اعتماداً كلياً على الغذاء الاصطناعي الذي يجب أن يحتوي على جميع العناصر الغذائية التي
يحتاج إليها الكائن المستزرع. ويحتاج هذا النوع من الاستزراع إلى تقنية عالية جداً ورأس مال مرتفع، وعليه
فإنه لا بد من وجود دراسة جدوى اقتصادية جيدة قبل البدء في تنفيذ مشاريع الاستزراع السمكي القائمة
على هذه الأنظمة.

الاستزراع شبه المكثف semi-intensive system
هذا النظام يعتبر وسطا بين النظامين السابقين، ويتم فيه استعمال الغذاء الطبيعي، بالإضافة إلى الغذاء
الاصطناعي، وهو الأكثر استخداماً لسهولة إدارته وجدواه الاقتصادية.

الاستزراع المتكامل Integrated aquaculture system
في هذا النوع من الاستزراع، يتم إدماج تربية الأسماك مع الأنشطة الأخرى داخل المزرعة كزراعة الأرز أو النباتات
الأخرى، حيث يستفاد من الماء الخارج من أحواض الأسماك والغني بالمواد العضوية في ري المزروعات.
كما أن هذا النوع من الاستزراع يمكن استخدامه في المزارع عند وجود مشكلة الملوحة في المياه العذبة،
حيث يستخدم الماء عندها في تربية الأسماك.
طرق الاستزراع السمكي:
هناك عدة طرق في الاستزراع السمكي يتم استخدامها لتربية الكائنات المستزرعة، ومن هذه الطرق:
1- التربية في الأقفاص:
يعتمد هذا النظام على وضع الأسماك في أقفاص عائمة أو غاطسة في البحر أو الأنهار أو البحيرات. ويتم تصنيع
هذه الأقفاص من الأخشاب أو الفولاذ أو المطاط (البولي إيثيلين عالي الكثافة). وتختلف هذه الأقفاص
في أحجامها من عدة أمتار مكعبة إلى 1000 متر مكعب. ويعدّ هذا النوع من التربية الأرخص من الناحية
الاقتصادية.
2- التربية في الأحواض الترابية:
يعدّ هذا النظام من الأنظمة التي تستعمل بكثرة في الاستزراع السمكي. وتكون هذه الأحواض مستطيلة الشكل
ولكنها في بعض الأحيان دائرية. ويتم حفر هذه الأحواض بحيث يكون انحدار قاعها مناسباً لعملية صرف المياه.
ويتم تحديد مواصفات الأحواض (الطول والعرض والعمق وميول القاع ودخول المياه وتصريفها عند إنشائها)
بما يسهل إدارتها واستغلالها حسب النوع المراد تربيته.
3- التربية في الأحواض الصناعية:
معظم الأحواض التي تستعمل في هذا النظام هي أحواض دائرية أو مستطيلة الشكل وتكون مصنوعة
إما من الأسمنت أو البلاستيك (الفيبرجلاس، أو البولي إيثيلين أو البولي بروفلين). ويكون قاع هذه الأحواض
على شكل قمع وذلك لتسهيل عملية الصرف.
4- التربية بطريقة العوامات الطافية، أو الخيوط الطويلة، أو التربية فوق القاع والعصيات
يستعمل معظم هذه الأساليب لاستزراع المحاريات، ويعتمد استخدام كل أسلوب على الغرض من الاستزراع،
ونوع الكائن المستزرع، بالإضافة إلى التكاليف الاقتصادية.
العوامل المهمة في تخطيط مشروعات الاستزراع السمكي
هناك العديد من العوامل التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند البدء في أي مشروع استزراع سمكي ومنها:

1اختيار الموقع
يعدّ اختيار الموقع من العوامل المهمة في تخطيط مشروعات الاستزراع السمكي. وتختلف العوامل التي يجب
أن تراعى عند اختيار الموقع حسب نوع الاستزراع السمكي سواء أكان استزراعا أرضيا أم استزراعا بحريا.
ولكن بشكل عام، هناك عوامل مهمة في اختيار الموقع منها: جودة المياه (درجة الحرارة، العامل الهيدروجيني،
العكارة، الأكسجين المذاب) التي يجب أن تكون ملائمة للكائن المستزرع، إضافة إلى العوامل الفيزيائية
والطوبوغرافية للموقع كالتيارات المائية، والأمواج، وتضاريس القاع، وطبيعة الموقع الأرضي، ونوع التربة.
كما يجب – عند اختيار الموقع – مراعاة بعده عن مصادر التلوث، وقربه من السوق، وتوافر البنية التحتية، وعدم
تعارضه مع مناطق الصيد التقليدية للصيادين المحليين.

2ختيار النوع
اختيار النوع المناسب من الأمور المهمة التي يجب أن تراعى في أي مشروع استزراع سمكي. ويراعى في اختيار
النوع أن تكون قيمته التسويقية عالية، ومقاوما للأمراض، ويتحمل الظروف البيئية الصعبة. ومن الشروط الأخرى
الواجب توافرها في النوع المستزرع: أن يكون سريع النمو، ويمكن تفريخه صناعياً.

3التقنيات
يعدّ اختيار نظام الاستزراع والطريقة المستخدمة في المشروع من العوامل المهمة أيضاً عند البدء
في أي مشروع سمكي. فبعض النواقص في الموقع يمكن اجتيازها عن طريق اختيار النظام المناسب للاستزراع.
ويجب أن يراعى عند اختيار نظام الاستزراع: الطريقة المستخدمة، ونوع الكائن المستزرع، وطوبوغرافية الموقع،
ورأس المال.

4 مصادر الغذاء
يعدّ تحديد مصادر الغذاء من العوامل المهمة أيضاً في مشروعات الاستزراع السمكي. فالتغذية تكلف
نحو 30 – 60 % من القيمة التشغيلية للمشروع. كما أن الإدارة الجيدة لنظم التغذية تعدّ عاملاً رئيسياً
في تقليل استخدام كميات الغذاء، بالإضافة إلى تقليل الفاقد منها. ولا بد من معرفة الجوانب الفنية للتغذية،
وطرق حسابها، ومعامل التمويل الغذائي، وعدد مرات التغذية.

5 الزريعة
قبل البدء في المشروع، يجب التفكير جيداً في الزريعة وكيفية توفيرها، إما عن طريق الاستيراد أو عن طريق
التفريخ المحلي. فاستيراد الزريعة قد يؤدي إلى فقدان كميات منها في أثناء النقل بسبب عوامل عديدة.
ويجب الأخذ في الاعتبار تكلفة استيراد الزريعة. كما يجب مراعاة القوانين المحلية المنظمة لاستيراد واستخدام
الزريعة. ويجب الأخذ في الاعتبار ضرورة إقامة مفرخ للمشروع لتقليل الاعتماد على استيراد الزريعة من الخارج.

6 فترات التربية
تختلف فترات التربية لكل نوع تبعاً للظروف البيئية، ونظام التربية، ونوعية الغذاء المستهلك، ونوعية الكائن.
وتتراوح التربية بين 4 أشهر للروبيان وسنة للأسماك.

7 دراسة الجدوى الاقتصادية
يجب على المستثمر قبل البدء في تنفيذ المشروع عمل دراسة جدوى اقتصادية له. ويمكن أن تتضمن هذه
الدراسة على سبيل المثال: وصف للمشروع ومكوناته، وتحليل للأسواق وطرق التسويق لمنتجات المشروع،
ووصف الطرق المستخدمة في الإنتاج، والتحليل المالي للمشروع (الموازنة الكلية، الموازنة التشغيلية، الأرباح،
مصادر التمويل …الخ).

دراسة التأثيرات البيئية8
قبل البدء في تنفيذ المشروع، يجب على المستثمر عمل دراسة تقييم التأثيرات البيئية للمشروع. وتتضمن
هذه الدراسة: التأثيرات المحتملة للمشروع على البيئة المجاورة، وكيفية التقليل منها أو إزالتها. كما يجب
أن تتضمن هذه الدراسة: مكونات البرنامج الدوري لمراقبة أنشطة المشروع.
خطوات الإنتاج:

9 جمع الأمهات من البحر بالتعاون مع بعض الصيادين أو عن طريق وسائل الصيد المتبعة.

10 وضع الأمهات في أحواض كبيرة الحجم.

11 اختيار الأمهات المناسبة للتفريخ قبل فترة كافية، ووضعها في أحواض أصغر.

12 تغذية الأمهات بغذاء عالي الجودة.

13.إجراء عمليات التفريخ ونقل البيض.

14.رعاية يرقات الأسماك.

15.نقل أصبعيات الأسماك إلى المزارع.

16.تربية الأسماك ورعايتها.

17.الحصاد

التسويق. 18
المرجع:
اسماعيل بن إبراهيم الفارسي، الاستزراع السمكي في سلطنة عمان، دائرة العلاقات العامة بوزارة الثروة السمكية،
مسقط (عمان

التوعية البيئية (2)

حظيت التربية البيئية باهتمام معظم دول العالم في السنوات الأخيرة، فكان أن أدخلت في مناهجها
التعليمية الكثير من المفاهيم البيئية. كما أدخلت التربية البيئية نفسها في تلك المناهج. وفي العالم
العربي، تجسّد الاهتمام بإدخال البعد البيئي في المناهج الدراسية بما قامت به المنظمة العربية
للتربية والثقافة والعلوم من إعداد وحدات مرجعية على مستوى التعليم العام، بُنِيت على أساس
التكامل، وتضمنت نماذج مختلفة من المواد الدراسية وكيفية إسهامها في تحقيق أهداف التربية
البيئية لدى الطلبة. وقد وجّهت هذه الوحدات إلى مخططي المناهج ومؤلفي الكتب ومصممي
وسائل الاتصال التعليمية، وواضعي برامج التدريب للاستفادة منها.
ويرى بعض الباحثين أن التربية البيئية يجب ألا تقتصر على الأسرة والمدرسة بوصفهما مؤسستين تقومان
بدور إيجابي في مجال البيئة، فالمؤسسات الأخرى في المجتمع تستطيع أن تقوم أيضا بدور فاعل
في عملية التوعية البيئية لمنتسبيها، كما يمكنها أن تضع ضوابط للسلوك البيئي ضمن حدودها.
فالنقابات الفئوية، والاتحادات العمالية، والمؤسسات الدينية، والجمعيات النسائية، وغيرها من منظمات
المجتمع المدني تستطيع القيام بعملية التوعية والتربية البيئية في حدود الشرائح الاجتماعية التي تقع
في نطاق اهتمامها ومسئولياتها.
كما أن إدماج التربية البيئية في برامج التدريب التي تعد للعاملين في الشركات الصناعية والمؤسسات
الإنتاجية يُعَدّ حاجة ملحّة. ويجب أن تتضمن هذه البرامج معلومات عن التغيرات البيئية التي تنجم
عن العمل الذي سيزاولونه. ويجب أن تعمل تلك البرامج على تعزيز الوعي بالعلاقة بين الفرد وبيئاته
الطبيعية والاجتماعية والثقافية، وإذكاء الرغبة في تحسين مستوى البيئة المادية عن طريق الـتأثير
في عملية اتخاذ القرار.
وبناء على ما سبق، يمكننا القول بأن أهداف التربية البيئية تتمثل فيما يلي:
1- تعريف الأفراد والجماعات ببيئتهم الطبيعية، وما فيها من أنظمة بيئية، وكذلك تعريفهم بالعلاقة
الموجودة بين مكونات البيئة الحية وغير الحية، واعتماد كل منهما على الآخر.
2- مساعدة الأفراد والجماعات على اكتساب وعي بالبيئة الكلية، عن طريق توضيح المفاهيم البيئية،
وفهم العلاقة المتبادلة بين الإنسان وبيئته الطبيعية، مع تنمية الفهم بمكونات البيئة وطرق صيانتها
وحسن استغلالها عن طريق اكتساب المهارات في كيفية التعامل مع البيئة بشكل إيجابي.
3- إبراز الأهمية الكبيرة للمصادر الطبيعية، واعتماد كافة الأنشطة البشرية عليها.
4- إبراز الآثار السيئة لسوء استغلال المصادر الطبيعية، وما قد يترتب على هذه النتائج من آثار اقتصادية
واجتماعية ونفسية، تؤخذ بعين الاعتبار للعمل على تفاديها.
5- تصحيح الاعتقاد السائد بأن الموارد الطبيعية دائمة لا تنضب، وتوضيح أن منها الدائم والمتجدد والناضب،
واستبعاد فكرة أن العلم وحده يمكن أن يحل مشكلاتنا البيئية.
6- التحليل العلمي الدقيق للتصرفات التي أدت إلى الإخلال بالتوازن البيئي من خلال بحث أسباب
المشكلات البيئية المتعددة التي تسبب فيها الإنسان بتصرفاته، كالصيد الجائر للحيوانات البرية، وتعرية
التربة عن طريق قطع الأشجار وحرق الغابات.
7- توضيح ضرورة التعاون بين المجتمعات عن طريق إيجاد وعي عام بأهمية البيئة، وبناء فلسفة متكاملة
عند الأفراد تتحكم في تصرفاتهم في مجال علاقاتهم بعناصر البيئة وبالمحافظة عليها وعلى أحيائها
بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة للاهتداء إلى حلول دائمة للمشكلات الراهنة للبيئة.
وانطلاقا من أهداف التربية البيئية، السابق ذكرها، فإن التعليم البيئي يجب أن يبدأ من رياض الأطفال،
ويستمر خلال مراحل التعليم العام إلى التعليم الجامعي.
الثقافة البيئية:
يتكون مصطلح الثقافة البيئية من كلمتين، هما: الثقافة، والبيئية. وحتى نعرف ما المراد بهذا
المصطلح، فسوف نعرف بشقه الأول، أي: الثقافة. أما الشق الثاني، فهو نعت مأخوذ من كلمة
البيئة التي سبق تعريفها. ويلاحظ أن هناك اختلافا بين المؤلفين في تحديد معنى الثقافة.
وعلى الرغم من ذلك، فإنه يمكن القول بأن الثقافة هي: «مجموعة القيم والسلوكيات التي تتميز
بها أمة من الأمم عن غيرها». والثقافة بهذا المعنى عبارة عن تراكمات كثيرة من المعارف والعادات
والتقاليد، بعضها موروث، وبعضها مكتسب. والثقافة تشمل الدين، والأخلاق، والقوانين، والعلوم
الإنسانية، والفنون، والعادات والتقاليد، وكذلك النظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية كنظم الحكم
والإدارة، ونظم الأسرة وغيرها.
وتعرّف الثقافة البيئية بأنها «مجموع السلوكيات والممارسات والمعارف التي تعلمها أفراد المجتمع،
والتي تتعلق بالمحافظة على الموارد الطبيعية والأنظمة البيئية وحمايتها، والمحافظة على الظروف الخارجية
الأخرى من التغير بحيث لا تؤثر في حياة البشر أو الأحياء الموجودة في كوكبنا الأرضي». كما عرفها بعضهم
بأنها: «عملية اكتساب الفرد للمكونات المعرفية والانفعالية والسلوكية من خلال تفاعله المستمر مع بيئته،
والتي تسهم في تشكيل سلوك جيد يجعل الفرد قادراً على التفاعل الجيد مع البيئة، ويكون قادراً على نقل
هذا السلوك للآخرين من حوله.
وعلى هذا، فالثقافة البيئية هي مجموع السلوكيات والممارسات والمعارف التي تعلّمها أفراد المجتمع،
والتي تتعلق بالمحافظة على الموارد الطبيعية والأنظمة البيئية وحمايتها، والمحافظة على الظروف
الخارجية الأخرى من التغير بحيث لا تؤثر في حياة البشر أو الأحياء الموجودة في كوكبنا الأرضي.
وثمة مصطلح يتوافق مع مصطلح الثقافة البيئية في المضمون، ويمكن اعتباره مرادفا له، وهو مصطلح
التربية البيئية غير النظامية، الذي يقصد به: التعليم البيئي غير الممنهج، أي الذي لا يخضع لإطار تعليمي تقليدي
(كبرامج التربية البيئية التي تطبق في المدارس والجامعات ومراكز التدريب المهني). وبوجه عام، تستهدف
برامج الثقافة البيئية تنمية الوعي لدى عامة الجمهور ببيئته الخاصة، ودفعه للمشاركة الفاعلة في حل
المشكلات البيئية التي تواجه المجتمع.
وقد حدَّد إنجلسون Engleson (1985) ثلاثة أبعاد للثقافة البيئية، تتضمن المبادئ الأساسية حول بيئة الأرض،
وكذلك المبادئ التي تدور حول الإنسان بصفته أحد مكونات النظام البيئي، بالإضافة إلى الأنشطة الإنسانية
التي تسهم في تحقيق بيئة أفضل.
أما روث Roth (1992) فقد اقترح ثلاثة مستويات للثقافة البيئية، هي:
1ـ الثقافة الاسمية Nominal Literacy: وهي تشير إلى القدرة على تعرف بعض المصطلحات الأساسية
المستخدمة في الاتصال بالبيئة.
2ـ الثقافة الوظيفية Functional Literacy: وتشير إلى المعرفة اللازمة لفهم الطبيعة، والتفاعل بين الإنسان
والنظم الاجتماعية والنظم الطبيعية الأخرى.
3ـ الثقافة الإجرائية Operational Literacy: وهي تمثل مستوى أعمق من الثقافة الوظيفية، وترتكز على الفهم
والمهارات.
ويمكن القول بأن الثقافة البيئية تتكون من العناصر التالية:
1ـ الوعي بقضايا البيئة ومشكلاتها.
2ـ الاقتناع بدور العلم والتكنولوجيا في حل المشكلات البيئية.
3ـ الاقتناع بدور الاتجاهات المكونة لدى الأفراد في حل المشكلات البيئية.
4ـ السلوك البشري وتحسين نوعية الحياة.
ولتحقيق الغاية المرجوة من الثقافة البيئية يجب توفير مصادر المعلومات الضرورية، والمتمثلة في الكتب
والنشرات البيئية، وإشراك أفراد من عامة الجمهور مع البيئيين المختصين في الحوارات البيئية بمختلف أنواعها،
سواء أكانت في مراكز عامة أو منقولة على الهواء في الإذاعة أم التليفزيون أم على الشبكة العنكبوتية
للمعلومات (الإنترنت)، بالإضافة إلى إشراكهم أيضا في مناقشة الحوادث والقضايا البيئية ذات الصلة المباشرة
وغير المباشرة بالمجتمع، وبخاصة تلك التي لها مردود إعلامي. وهذا يعني أن الثقافة البيئية ذات صلة كبيرة
بالإعلام البيئي، حيث إن برامجها تعتمد عليه بصورة رئيسية، كما تعتمد على المصادر الأخرى التي أشرنا إليها.
وتبدأ الثقافة البيئية بتوفير مصادر المعلومات من كتب ونشرات، وإشراك البيئيين في الحوارات والنقاشات
المذاعة والمنشورات وفي الحوادث والقضايا البيئية ذات الصلة المباشرة وغير المباشرة بالمجتمع خاصة القضايا
ذات المردود الإعلامي.
عناصر الثقافة البيئية
يمكن القول بأن الثقافة البيئية تتكون من العناصر الأربعة التالية:
1ـ الوعي بقضايا البيئة ومشكلاتها.
2ـ الاقتناع بدور العلم والتكنولوجيا في حل المشكلات البيئية.
3ـ الاقتناع بدور الاتجاهات المكوَّنة لدى الأفراد في حل المشكلات البيئية.
4ـ السلوك البشري وتحسين نوعية الحياة.
وتتضمن الثقافة البيئية الإجراءات الوقائية التي تؤدي إلى حماية البيئة والحفاظ على مواردها وأنظمتها
الإيكولوجية.
أهداف الثقافة البيئية
إن الأهداف الجوهرية للثقافة البيئية يمكن حصرها بالنقاط الرئيسية التالية:

إن حماية البيئة هي التزام وواجب أخلاقي يقع على عاتق المجتمع والدولة.1

إن حماية النظم الطبيعية النباتية والحيوانية وكافة الأنظمة الإيكولوجية في تنوعها وجمالها وماهيتها ما هي2
إلا مساهمة رئيسية من أجل استقرار البيئة وحماية مواردها.

3.حماية المصادر الطبيعية كالتربة والماء والهواء ضرورية لكونها أجزاء رئيسية من النظام البيئي، وفي الوقت نفسه
تعد أساساً لوجود ومعيشة الإنسان والحيوان والنبات .

4.العمل على حفظ التنوع الحيوي والبيئي والأماكن الطبيعية.

5.ستبدال المصادر الأحفورية بمصادر الطاقة البديلة.
وبوجه عام، يمكن القول بأن الثقافة البيئية تستهدف إكساب الجمهور وعيا بالقضايا البيئية المهمة حتى يمكنهم
المشاركة في التصدي لها، ودعم جهود الجهات الرسمية في مكافحتها.  
مصطلحات بيئية ( 22 )
الهباء الجوي Aerosols
هو مجموعة من الجسيمات الصلبة أو السائلة المحمولة في الهواء، بحجم يتراوح عادة
بين 0.01 و 10 ميكروميترات. وتبقى هذه الجسيمات في الغلاف الجوي لعدّة ساعات على الأقل،
وهي إما طبيعية أو بشرية المنشأ، وتؤثّر على المناخ بطريقتين اثنتين: إما مباشرة من خلال بعثرة الإشعاع
وامتصاصه، أو غير مباشرة من خلال العمل في شكل نويات تكثيف لتكوينات السحب أو تعديل الخصائص
البصرية للسحب وفترة بقائها.
Millennium Development Goals (MDGs) الأهداف الإنمائية للألفية
هي ثمانية أهداف إنمائية دولية أقرتها 192 دولة عضو في الأمم المتحدة، ووافقت عليها 23 منظمة دولية
على الأقل، على أن يتم تحقيقها بحلول 2015. وتشمل:

6.القضاء على الفقر المدقع والجوع.

7.تحقيق تعميم التعليم الابتدائي

8.تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة

9.خفض معدلات وفيات الأطفال

10.تحسين صحة الأمهات

11.مكافحة الإيدز والملاريا والأمراض الأخرى

التأكيد على الاستدامة البيئية .12

13. تطوير شراكة عالمية من أجل التنمية.
جدول أعمال 21
هو خطة شاملة من الإجراءات الواجب اتخاذها على الصعيد العالمي والوطني والمحلي من قبل المنظمات
التابعة لمنظومة الأمم المتحدة والحكومات، والمجموعات الرئيسية في كل منطقة يؤثر الإنسان فيها على البيئة.
وقد اعتمدت 178 حكومة في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية UNCED الذي عقد
في ريو دي جينيرو، في البرازيل، من 3 إلى 14 حزيران 1992، جدول أعمال القرن الحادي والعشرين، وبيان ريو
حول البيئة والتنمية وبيان مبادئ الإدارة المستدامة للغابات.
المحيط الاجتماعي
هو المنظومة التي تدير في إطارها الجماعة البشرية شؤون حياتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
التصحر
هو تدهور الأرض في المناطق الجافة وشبه الجافة والمناطق الجافة شبه الرطبة بفعل عوامل مختلفة بما فيها
تغيرات المناخ والنشاطات البشرية. وقد عرّفت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر UNCCD التصحر بأنه:
دهور الأراضي في المناطق الجافة وشبه الجافة والجافة شبه الرطبة نتيجة عوامل مختلفة من بينها التغيرات المناخية
والأنشطة البشرية.رأس المال الطبيعي

هــو مـخـزون الـنـظـم الإيكولوجية الطبيعية التي تعطي تدفق السلع أو خدمات النظام الإيكولوجي قيمة
في المستقبل. ويتكون رأس المال الطبيعي من:
(أ) الموارد الطبيعية Natural Resources (ب) الأرض Land (ج) الأنظمة الحيوية Ecosystems
الجفاف
ظاهرة طبيعية الحدوث، تحصل عندما تكون معدلات سقوط الأمطار أقل بكثير من مستوياتها الطبيعية
المسجلة، وتسبب اختلالا هيدرولوجيا يؤثر سلبا على أنظمة إنتاج موارد الأرض.
تخفيف آثار الجفاف
الأنشطة المتعلقة بالتنبؤ بالجفاف، التي تهدف إلى التقليل من حساسية المجتمع والأنظمة الطبيعية للجفاف؛
حيث إن لها علاقة بمكافحة التصحر.
الأرض
هي النظام الأرضي الحيوي المنتج الذي يشمل التربة والنباتات والكائنات الحية الأخرى والعمليات البيئية
والهيدرولوجية التي تعمل داخل هذا النظام.
المحيط المصنوع
هو كافة ما أنشأه الإنسان في البيئة الطبيعية باستخدام مكوناتها من مستوطنات بشرية ومراكز صناعية
ومشاريع إنشائية وغير ذلك .

طاقة المحيطات: نـظـيـفـة ومستدامة وواعـدة (2)

يمكن أن تعمل محطات إنتاج الطاقة من فرق حرارة المياه السطحية والقاعية للمحيطات OTEC بنظام الدورة
المفتوحة open cycle أو الدورة المغلقة closed cycle أو بنظام الدورة الهجين hybrid cycle. وتشيد هذه
المحطات إما على الساحل (البر) أو في عرض البحر (حيث قد تعرف عندئذ باسم المحطات العائمة). ولكل نوع
من المحطات البرية أو البحرية مزايا وعيوب. وسوف نوضح ذلك في الفقرات التالية.
تصنيف محطات طاقة المحيطات
بوجه عام، تصنف محطات طاقة المحيطات بحسب مكان إقامتها إلى ثلاثة أنواع كما يلي:
1- المحطات المشيدة على اليابسة:
تشيد هذه المحطات على الساحل، ويتصل بها أربعة خطوط أنابيب كبيرة ساخنة وباردة تكون في أسفل البحر:
مدخل الماء الساخن hot water input، ومخرج output للماء الساخن، ومدخل للمياه الباردة، ومخرج للمياه الباردة.
ويوفر هذا النوع من المحطات ثلاث مميزات مقارنة مع المحطات المركبة بعيداً عن الساحل، وهي عدم الحاجة
إلى أساليب تثبيت صعبة ومعقدة، وعدم الحاجة إلى خطوط نقل قدرة مكلفة وطويلة. وبالإضافة إلى ذلك
لا تحتاج تلك المحطات إلى مواد مقاومة لتحمل الظروف المناخية للمحيط، حيث يمكن أن توضع في مأوى خاص
يحميها من الطقس وأمواج البحر.
ويمكن أن تنقل الكهرباء والماء المقطر الناتجان من هذه العملية إلى أماكن مجاورة على اليابسة بواسطة تجهيزات
بسيطة. كما يمكن نقل الماء البارد الغني بالمواد العضوية والغذائية بالطريقة نفسها أيضا.
إن إنشاء مثل هذه المحطات على اليابسة يتيح لها العمل جنباً إلى جنب مع صناعات ذات صلة قريبة منها مثل المزارع
البحرية أو الصناعات التي تحتاج إلى مياه مقطرة.
والأماكن المفضلة لإنشاء هذه المحطات هي اليابسة ذات الانحدار الضيق مثل الجزر البركانية، والشواطئ
الشديدة الانحدار التي تتميز أيضاً بقاع بحري أملس. فهذه الصفات تقلل من الطول المطلوب لأنابيب المياه
الباردة إلى أقل ما يمكن. ويمكن الاختيار بين بناء هذه المحطات بعيداً عن الساحل من أجل حمايتها، أو بالقرب
منه من أجل التقليل قدر الإمكان من طول الأنابيب، وفي الحالتين تبقى التكلفة التشغيلية وتكلفة الصيانة
والتشغيل أقل.
والعيب الوحيد والأساسي لهذه الطريقة ينشأ من تأثير الأمواج القوية في المنطقة الساحلية. وما لم تتم حماية
أنابيب هذه المحطة عن طريق طمرها بخنادق محصنة فإنها سوف تكون عرضةً لإجهادات هائلة عند العواصف
وأوقات هيجان البحر. وأيضاً في بعض الأحيان يتطلب الأمر أن يتم نقل المياه الناتجة المتوسطة الحرارة مئات
من الأمتار بعيداً عن المحطة لكي تطلق على ارتفاع يتناسب مع حرارتها، وحتى لا تؤثر في عمل المحطة
مما يؤدي إلى الحاجة إلى تكلفة إضافية عند البناء والصيانة.
ويمكن لهذه المحطات أن تتفادى بعض المشكلات والتكاليف عند بنائها بالقرب من الساحل في مناطق
ذات مياه بعمق يتراوح بين 10 إلى 30 مترا. وتستخدم هذه المحطات أنابيب سحب وطرح أقصر من المطلوب
مما يقلل الطول والتكلفة، وأيضاً تقلل من أخطار الأمواج، ولكن في هذه الحالة سوف تحتاج المحطة بحد ذاتها
إلى حماية من الأمواج والرطوبة والصدأ، وأيضاً إلى نقل مخرجات هذه المحطات من المياه المحلاة إلى الساحل
في حالة الرغبة من الاستفادة منها.
ويؤدي بناء تلك المحطات على الساحل إلى جعلها أكثر عرضة لمشكلات مثل تآكل السواحل coastal erosion،
بالإضافة إلى تعرضها لأضرار من جراء الأعاصير والعواصف الأخرى.
2- المحطات المشيدة في البحر:
لا تختلف محطات إنتاج الطاقة من مياه المحيطات التي تشيد في البحر – في جوهرها – عن تلك التي تبنى على
السواحل، حيث تكون في شكل منصات عائمة floating platform، تتشابه في شكلها الخارجي مع المنصة البحرية
العائمة لإنتاج النفط floating oil platform، وتتصل بها أربعة أنابيب مغمورة في البحر. وقد كان يتم تشغيل
المحطات الأولى من هذا النوع من خلال ناقلات نفط يتم تحويلها لهذا الغرض. وهي تحتاج إلى كابل لإرسال
الطاقة الكهربائية التي تولدها إلى الساحل.
ويمكن تقسيم محطات إنتاج الطاقة من مياه المحيطات التي تشيد في البحر إلى نوعين كما يلي:
أ‌- المحطات المبنية على جزر صناعية أو منصات بحرية
من أجل تفادي مناطق الأمواج العالية والحصول على المياه الباردة بشكل أسهل، يمكن أن تبنى محطات طاقة
المحيطات على جزر صناعية أو منصات بحرية offshore platforms تشيد في مياه يبلغ عمقها 100 متر تقريباً.
ويمكن بناء مثل هذه المنصات في مرافئ السفن القريبة، ومن ثم يتم جرها إلى المكان المطلوب وتثبيتها بقاع
البحر.
ويستخدم هذا النوع من المحطات الأرصفة البحرية لإنتاج البترول كقاعدة له. لكن المشكلات التي تواجه هذا
النوع من التصاميم، والتي تجعل الرغبة فيها أقل من الرغبة في تصاميم المحطات التي توضع على اليابسة،
وفي الوقت نفسه تجعلها أكثر كلفة منها، هي التركيب الأعقد الذي يجب تصميمه من أجل تحمل ظروف المياه
المفتوحة، بالإضافة إلى صعوبة نقل المنتجات من هذه المحطات إلى اليابسة، والبنية التحتية الأعقد. وأيضاً
لا بد من تصميم تلك المحطات بحيث تتحمل التيارات البحرية والأمواج القوية. وعلاوةً على ذلك، فإن هذه
المنصات تحتاج إلى دعامات قوية كي تبقى ثابتة حتى تعمل بشكل سليم. وبالإضافة إلى ذلك، فإن نقل الطاقة
منها سوف يصبح أكثر تكلفة بسبب الكابلات الطويلة التي يجب تمديدها من قاع البحر لتصل إلى اليابسة.
ولهذه الأسباب فإن هذا النوع من التصاميم يكون غير مرغوب فيه في وقتنا الحالي مقارنة بالتصميم
الذي يستخدم على السواحل.
ب- المحطات الطافية
هذا النوع من المحطات مصمم كي يمكنه العمل بعيداً عن اليابسة. ومع أنه مفضل للاستخدام في توليد قدرة
كهربائية كبيرة، فإنه يواجه العديد من الصعوبات، حيث إنه أكثر تعقيداً من ناحية التثبيت في المياه العميقة جداً،
ومن ثم يواجه صعوبة في نقل الطاقة الكهربائية إلى الساحل. وجزء الكابلات القريب من المنصة هو الأكثر عرضة
للأخطار عند العواصف. أما الجزء العميق من الكابلات فيواجه صعوبات في الصيانة. والجزء المتوسط
من الكابلات، والموجود بين المنصة وقاع البحر، يجب أن يبنى حتى يتحمل القوى الواقعة عليه.
وكما في التصاميم المحمولة، فإن المحطة الطافية تحتاج إلى منصة ثابتة حتى تعمل. ومن الممكن أن تدمر
العواصف القوية أنابيب المياه الباردة، وأن تعيق التدفق من خلال أنابيب المياه الساخنة. ولتجنب هذه
المشكلات يمكن استخدام أنابيب مرنة من البولي إيثيلين، التي يمكن أن تثبتها إلى قاع المنصة. ويمكن أيضاً عند
الحاجة فصل الأنابيب عن المنصة في مناطق هبوب العواصف من أجل حمايتها من الضرر. وكخيار بديل من تركيب
أنابيب خاصة من أجل سحب المياه الساخنة يمكن أن يتم سحب هذه المياه مباشرة إلى المنصة عن طريق
وضع خزان خاص، ولكن يجب في هذه الحالة تحديد موضع الخزان بحذر؛ كي لا تحدث إعاقة في أثناء عملية ملء
الخزان العلوي في أثناء العواصف وفي أثناء اهتزاز المنصة عندها.
وفي حال الرغبة في وصل المحطة بكابلات نقل القدرة يجب أن تكون هذه المحطة ثابتة بشكل مطلق. والتثبيت
بواسطة المراسي هو شكل مقبول، ولكن التقنيات المستخدمة في هذا المجال حالياً لا يمكنها أن تصل إلى عمق
أكثر من 2000 متر، علماً بأن الأعماق الأقل من ذلك تزيد من تكلفة هذه المحطات، وقد تجعل المنفعة
الاقتصادية لها معدومة.
تصنيف محطات طاقة المحيطات بحسب الدورة المستخدمة
يتم تحويل الطاقة الحرارية إلى كهرباء بالاستفادة من الاختلافات في كل من الحرارة والضغط. وتوجد هناك ثلاثة
أنواع من أنظمة تحويل الطاقة لإنتاج الكهرباء، هي: الدورة المغلقة، والدورة المفتوحة، والدورة الهجين
hybrid cycle التي تجمع بين الدورتين السابقتين. ويمثل ماء البحر البارد جزءا أساسيا من كل نوع من محطات
طاقة المحيطات التي تشيد على الساحل أو في البحر. وحتى تعمل المحطة فإن الماء البارد يجب أن يسحب
إلى السطح، ويمكن تحقيق ذلك عن طريق الضخ المباشر أو بتحلية المياه القريبة من السطح مما يقلل
من كثافتها مما يدفعها إلى السطح عبر الأنابيب. أما الطريقة البديلة فهي عوضاً عن ضخ الماء البارد إلى السطح
من أجل تكثيف وسيط التشغيل المتبخر (مثل الأمونيا) يمكن ضخ وسيط التشغيل المتبخر إلى الأعماق من أجل
أن يتكاثف بواسطة الماء البارد، مما يقلل من العديد من المشكلات البيئية والتقنية، ويخفض التكاليف المادية.
تصنيف محطات طاقة المحيطات بحسب الدورة المستخدمة
تصنف محطات طاقة المحيطات بحسب الدورة المستخدمة إلى ثلاث فئات كما يلي:
1- المحطات التي تعتمد على الدورة المغلقة
تستخدم في الدورة المغلقة سوائل ذات درجة حرارة غليان منخفضة (مثل الأمونيا)، وذلك من أجل تدوير عنفة
لتوليد الكهرباء. وتضخ مياه البحر السطحية الدافئة من خلال مبادل حراري، حيث يتم تبخير الوسيط (الأمونيا)،
ويقوم بخار الأمونيا المتمدد بتدوير عنفة (توربين turbine)، ثم تقوم العنفة عقب ذلك بتشغيل المولد لإنتاج
الكهرباء. وبعدها يضخ ماء البحر العميق البارد إلى مبادل حراري آخر من أجل تكثيف بخار الأمونيا مرة أخرى
وتحويلها إلى سائل، ومن ثم تعاد الدورة من جديد.
ويعود تاريخ استخدام الدورة المغلقة في إنتاج طاقة المحيطات إلى عام 1979. ففي ذلك العام، قام مختبر
الطاقة الطبيعية وبعض الجهات الأخرى بتطوير تجربة محطة صغيرة لطاقة البحار والمحيطات. وقد حققت
هذه المحطة أول إنتاج للطاقة الكهربائية بواسطة الدورة المغلقة. وكانت هذه المحطة على ظهر سفينة
تم جرها مسافة 2.4 كيلو متر عن شواطئ هاواي. وقد أنتجت المحطة طاقة كافية لإنارة السفينة الحاملة لها،
بالإضافة إلى تشغيل الأجهزة الكهربائية الموجودة على متنها. وفي عام 1999 تم في مختبر الطاقة الطبيعية
تجريب محطة تعتمد على الدورة المغلقة بقدرة 250 كيلو واط، وكانت الأكبر من نوعها ووضعت في التشغيل
وقتذاك. ومن ذلك الحين لم يتم هناك أي تجريب آخر لطرق جديدة لهذه المحطات في الولايات المتحدة
الأمريكية؛ وذلك لعدم توافر المزيد من الدعم والتمويل لهذا النوع من الأبحاث.
2- المحطات التي تعتمد على الدورة المفتوحة:
تعتمد المحطات التي تستخدم نظام الدورة المفتوحة على مياه المحيط السطحية الدافئة من أجل توليد الطاقة.
فعندما توضع هذه المياه الدافئة في وعاء ذي ضغط منخفض فإنها سوف تغلي بسرعة. ويتم استخدام بخار
الماء الناتج من عملية الغليان في إدارة رِيش عنفة (توربين)، ومن ثم تشغيل مولد إنتاج الكهرباء. ويكون بخار الماء
هذا قد تخلى عن الأملاح والشوائب الأخرى الموجودة فيه، ويصبح عبارة عن ماء مقطر نقي. وبدلا من تصريفه
إلى البحر، فإنه يمكن استخدامه في إنتاج الماء المقطر الصالح للشرب أو في ري المزروعات مباشرة. ولهذا السبب
يمرر هذا البخار بعد ذلك على مبادل حراري يضخ فيه ماء المحيط العميق البارد فيتكاثف البخار، ويمكن استهلاك
الأخير كماء نقي. وتنتج عن هذه العملية أيضا مجموعة مختلفة من المعادن.
وفي عام 1984 قام معهد أبحاث الطاقة الشمسية الذي يدعى اليوم باسم: (مختبر الطاقة المتجددة الوطني)
بتطوير ما يدعى المبخر العمودي وذلك لتحويل ماء البحر الدافئ إلى بخار في المحطات التي تستخدم الدورة
المفتوحة. وكان مردود الطاقة لهذه الطريقة من التبخير 97 % (ولكن مردود المحطات التي تستخدم هذا العملية
منخفض). وفي مايو عام 1993 قامت محطة تعتمد على الدورة المغلقة في هاواي بإنتاج 50 كيلو واط في أثناء
عملية تجريبها، وهذا الرقم كان قد فاق أقصى قدرة كهربائية تم إنتاجها باليابان في عام 1982.
3- المحطات التي تعتمد على الدورة الهجين:
يمكن بناء منصة بحرية لإنتاج طاقة المحيطات بحيث تعتمد على الدورة الهجين hybrid cycle، وتكون على
مسافة من الساحل وداخل منطقة الجرف القاري. وعادة ما يكون لهذه المحطات مميزات كلا النوعين السابقين
من المحطات المغلقة والمفتوحة. كما أنها تجمع أيضا بين مزايا المحطات التي تشيد على الساحل
(من حيث الاستقرار، والمتانة، والقرب من الساحل… إلخ) والمحطات التي تشيد في البحر (من حيث استغلال
الفارق الكبير بين درجتي حرارة المياه السطحية والقاعية، ومن ثم توليد الطاقة بصورة أكثر كفاءة).
وفي هذا النوع من المحطات يدخل الماء الدافئ في حجرة ذات ضغط منخفض، حيث يتبخر هناك مثل
ما يحدث في المحطات ذات الدورة المفتوحة، ومن ثم يقوم هذا البخار بتبخير مائع التشغيل (الأمونيا)
لدورة مغلقة، حيث يدير مائع التشغيل المتبخر عنفة لإنتاج الكهرباء. والبخار الناتج عن الماء الدافئ يتكاثف
في مبادل حراري، فنحصل بذلك على ماء مقطر.
ويمكن أن تربط الطاقة الناتجة من هذه المحطة بالشبكة العامة للكهرباء مباشرة، أو أن تستخدم في إنتاج
الميثانول أو الهيدروجين أو الأمونيا أو أية منتجات أخرى مشابهة.
أهم المراجع:
1) L. Vega, Ocean Thermal Energy Conversion (OTEC)
Electricity and Desalinated Water Production, Offshore Infrastructure Associates, Inc., May 2007.
2) Roger Bedard, Paul T. Jacobson, Mirko Previsic, Walter Musial, and Robert Varley,
An Overview of Ocean Renewable Energy Technologies, Oceanography,
Volume 23, No. 2, 2010, Pages 22: 31.
3) Lewis, A., S. Estefen, J. Huckerby, W. Musial, T. Pontes, J. Torres-Martinez, Ocean Energy.
In IPCC Special Report on Renewable Energy Sources and Climate Change Mitigation
[O. Edenhofer, R. Pichs-Madruga, Y. Sokona, K. Seyboth, P. Matschoss, S. Kadner, T. Zwickel,
P. Eickemeier, G. Hansen, S. Schlömer, C. von Stechow (eds)], Cambridge University Press,
Cambridge, United Kingdom and New York, NY, USA, 2011.
4) مهندس/ أسامة الفاضل، محطات طاقة البحار والمحيطات الحرارية، انظر الموقع التالي على شبكة الإنترنت:
http://kawngroup.com/ocean-thermal-power-stations/


مكتبة البيئة
تقييم المردود البيئي (1)
حظي موضوع المردود البيئي للمشاريع التنموية والصناعية والإسكانية باهتمام كبير في العقود الأخيرة،
نتيجة لتفاقم مشكلات التلوث البيئي الناجمة عن هذه المشاريع، وزيادة الضغط البشري على الموارد
الطبيعية مما أدى إلى استنزافها. وفي الآونة الأخيرة تعالت أصوات المطالبين بمراعاة الاعتبارات البيئية
عند وضع خطط التنمية من أجل حماية البيئة والحد من المشكلات الناجمة عن التدخل البشري في النظم
الإيكولوجية.
ومن هذا المنطلق صدر كتاب (تقييم المردود البيئي) للباحثة ريم سعد النفيسي، حيث قام معهد
الكويت للأبحاث العلمية بنشره في عام 2006م. ويركز هذا الكتاب الضوء على هذا الموضوع الحيوي،
ويوضح خطوات القيام بعملية تقييم المردود البيئي. كما يعرف بأهم البنود التي يجب تضمينها في التقرير
النهائي للتقييم البيئي.
وقد قامت الباحثة بمجهود طيب في إعداد الكتاب، حيث حرصت على بيان كافة الجوانب المتعلقة
بتقييم المردود البيئي بسلاسة ووضوح، مع إثرائه بالصور الملونة والجداول التوضيحية، وهو بذلك يعد
إضافة جديدة للمكتبة البيئية.
تعريف المردود البيئي
بدأ الكتاب بتعريف مصطلح تقييم المردود البيئي، وبيان سبب أهميته للمشاريع التنموية والصناعية
الجديدة أو القائمة التي يراد تطويرها. كما تناول بالتفصيل خطوات عمل تقييم المردود البيئي
ومحتويات التقرير النهائي لتقييم هذا المردود، وذكر أمثلة على ذلك.
وقد عرفت المؤلفة تقييم المردود البيئي بأنه: أداة مفيدة لتقييم الآثار الإيجابية والسلبية على البيئة
نتيجة لتنفيذ وتشغيل مشروع ما، سواء أكان مصنعاً أم حقل بترول أم منطقة ترفيهية. وذكرت
أن هناك من عرفه أيضاً بأنه نشاط صُمِّم للتعريف والتنبؤ بتأثير البيئة البيوجيوفيزيائية على صحة
الإنسان وسلامته نتيجة للمشاريع وطرق تشغيلها، ولتفسير وتوصيل المعلومات الخاصة بالتأثيرات.
ويعرف تقييم المردود البيئي كذلك بأنه: نشاط إداري تقاس بواسطته التأثيرات السلبية لمشروع ما،
كما يعرف تعريفاً تشغيلياً بأنه مصطلح يصف تقنية وطريقة تجمع بواسطتها معلومات عن التأثيرات
البيئية لمشروع ما. ويمكن تلخيص تعريف تقييم المردود البيئي بأنه تقييم لتأثير مشروع مقترح على البيئة.
خطوات تقييم المردود البيئي
حتى يؤتى تقييم المردود البيئي ثماره المرجوة وفق الأسلوب العلمي الصحيح فلا بد أن يتم وفق
خطوات مدروسة، وقد لخص جون جلاسون John Glasson في دراسة له نشرت في عام 1994 خطوات
تقييم المردود البيئي كالتالي:
أولاً: تمحيص المشروع
screening
إن عدد المشاريع التي يمكن أن تشكل موضوعاً في معاينة أو تقييم الأثر البيئي من المحتمل أن تكون
كثيرة للغاية. ومع هذا فإن العديد من المشاريع ليس لها أثر بيئي جوهري أو بارز. ويمكن تعريف تمحيص
المشروع بأنه أي طريقة تستهدف البحث عما إذا كانت هناك آثار بيئية معاكسة لأي مشروع أو أن الآثار
ليست معروفة بالكامل. وباختصار فإن هدف هذه المرحلة هو معرفة ما إذا كانت هناك حاجة إلى معاينة
الأثر البيئي للمشروع أم لا.
ثانياً: تحديد المجال
يضم تحديد المجال: الآثار والمسائل التي يتم أخذها بعين الاعتبار في عملية تقييم المردود البيئي.
وتعرف عملية تحديد المجال بأنها هي تحديد كافة الآثار المحتملة للمشروع وكافة البدائل الرئيسية التي
يمكن بحثها.
وفي هذه المرحلة يتم تحديد الآثار التي يعتقد بأنها قد تبرز في مرحلة التنفيذ، وتلك التي يعتقد بأنها
ليست بارزة، وتلك التي بدون موقع واضح، أي أن الدراسة تقوم بمعاينة مختلف الاحتمالات، ثم يتم
التركيز على الاحتمالات التي يمكن أن تبرز، ويتم تجاهل الاحتمالات الأخرى. وهذه التصفية للتركيز حول
معظم الآثار الأكثر بروزاً تستمر خلال عملية تقييم المردود البيئي.
وكثيراً ما تجرى عملية تحديد المجال خلال المرحلة الأولى من المفاوضات والاستشارات بين الجهة
التي تعنى بتنفيذ المشروع وغيرها من الأطراف المهتمة. وهي خطوة مهمة في معاينة الأثر البيئي،
لأنها تمنع سوء الفهم حول المعلومات بين الأطراف المهتمة بالتقييم البيئي.
وعلى هذا، يجب أن يبدأ تحديد المجال مع تحديد الأفراد والمجتمعات والسلطات المحلية التي قد تتأثر
بالمشروع. والنتيجة النهائية لعملية جمع المعلومات هذه والمفاوضات يجب أن تمثل تعريفاً للمسائل
الرئيسية والآثار الناتجة عنها.
ثالثاً: دراسة البدائل

أنواع البدائل:
إن عدداً من الأنواع الواسعة من البدائل يمكن أخذها في الاعتبار، وهي تتمثل فيما يلي: اختيار
المواقع البديلة، أو المقاييس البديلة للمشروع، أو المعالجات البديلة، أو طرق التشغيل البديلة، أو الطرق
البديلة للتخلص من النفايات.
المواقع البديلة
تعتبر المواقع البديلة عنصراً جوهرياً في عملية تخطيط المشروع، ففي بعض الحالات يكون موقع
المشروع محصوراً في أماكن معينة، فمثلاً استخلاص الحصى يمكن أن يتم فقط في مناطق بها كميات
وافرة من الحصى. وفي حالات أخرى فإن أحسن الأماكن يمكن اختيارها من ضمن عدة بدائل لمضاعفة
معايير معينة كالاعتبارات الاقتصادية أو الهندسية. كما أنه في كافة الحالات فإن اختيار مواقع
المشاريع يجب أن يكون بعيداً عن المناطق الحساسة بيئياً أو المناطق السكنية.
♦ الـمـقـــايـيـس الـبـديــلـة للمشروع
يمثل اعتبار المقاييس البديلة جزءاً مهماً في تخطيط المشروع، وقد يكون المقياس في بعض الحالات
مرناً، مثال ذلك: مقياس موقع التخلص من النفايات قد يتغير بناءً على حجم النفايات الناتجة عن بناء
مشروع ما. ففي هذه الحالة يجب توفير الخيارين أو توفير مواقع أخرى للنفايات.
♦ المعـالجـات أو المعـدات البديلة
تشمل المعالجات أو المعدات البديلة إمكانية تحقيق الهدف نفسه من خلال أساليب مختلفة،
فمثلاً يمكن استخلاص الحصى بشكل مباشر أو بإعادة تدويره، ويمكن أن تتحول المخلفات إلى رماد
أو أن تلقى في مقالب النفايات الأرضية. والمصنع ذو الضجيج يمكن أن يحدد موقعه بالقرب
من أو بعيداً عن الأماكن السكنية المجاورة. كما أن أبراج تبريد محطات القوى يمكن أن تكون قليلة العدد
ومرتفعة (باستخدام أرض أقل) أو عديدة وقصيرة الطول (تسبب أثراً مرئياً أقل).
♦ طرق التشغيل البديلة
بالمثل فإن ظروف التشغيل يمكن أن تتغير لتقليل الصدمات أو الآثار. فمثلاً المستوى من الضجيج نفسه
في الليل عادة ما يكون أكثر إزعاجاً منه في النهار، وعليه فالعمل يمكن تجنبه.
إن تأسيس طرق مخصصة للمرور لما يخص المشروع كافة يمكن أن يساعد على تقليل الفوضى
للمقيمين المحليين. ويمكن أن يتم تعديل الطرقات في أوقات من السنة يقل بها الازدحام في الطرقات
مثل الصيف حيث عطلات المدارس والجامعات.
♦ عرض البدائل ومقارنتها
للبدائل تكاليف مختلفة بالنسبة لمجموعات مختلفة من الناس، وبالنسبة لمركبات بيئية مختلفة.
فالمناقشات المستفيضة مع المقيمين المحليين والمستشارين القانونيين ومجموعات الاهتمام
الخاص يمكن أن تجعلهم يختارون بعض البدائل والاقتراحات الأخرى. وتحتوي بيانات آثار البيئة
على العدد المعقول من البدائل ضمن صيغة مفهومة لتسهل المناقشة العامة وتتوصل أخيراً
إلى صناعة القرار.
رابعاً: فهم أبعاد المشروع
إن وصف المشروع يجب أن يوضح مختلف المراحل الخاصة به. ويجب – على أقل تقدير – أن يشتمل
الوصف على تحديد مراحل الإنشاء والتشغيل بما تتضمنه من الأنشطة المختلفة. وقد يتضمن الوصف
مزيدا من التنقيح والتخطيط والتصميم وتشغيل المشروع وتوسعته وإغلاقه ومراحل تأهيل الموقع.
والوجود المكاني والتكلفة المادية للمشروع يجب أيضاً أن يتم توضيحهما في مرحلة مبكرة.
ويجب أن يوضع الموقع على خريطة تبين علاقته بالأنشطة الأخرى والمناطق الإدارية، وأن توضح
منطقة إقامة المشروع وتعرض عناصر المشروع الرئيسية، وتذكر مناطق جمع النفايات وطرق النقل
إلى الموقع.
إن طبيعة الأنشطة تتفاوت ما بين المشاريع الصناعية والخدماتية، ويجب أن يتم التحديد الواضح لكل
من الخصائص المادية والاقتصادية والاجتماعية.
وقد تضم الخصائص المادية ما يلي:
الحصول على الأرض وتحمل العبء المادي للموقع (مثل التنظيف والتمهيد) الذي يتفاوت بين مختلف المراحل
الخاصة بالعمر الافتراضي للمشروع.
التشغيل الشامل للأنشطة المشمولة.
أنواع وكميات المصادر المستخدمة (مثل المياه والمعادن والطاقة).
متطلبات النقل.
إنتاج النفايات بما فيها تقديرات الأنواع، والكميات، وحجم النفايات المائية، والانبعاثات الغازية،
والجزيئات الصلبة، والضجيج، والذبذبات، والحرارة، والضوء، والإشعاعات…إلخ.
احتمالات الحوادث والمخاطر الطارئة.
أنشطة خاصة بالتخزين والتخلص من النفايات ومعالجة الحوادث والتوجيه وأنظمة المراقبة.
الخـــــصــــائــــص الاجـــتـــمــــاعـــيـــة/ الاقتصادية قد تتضمن:
متطلبات العمالة للمشروع بما فيها الحجم والفترة الزمنية المحددة والمصادر وأصناف المهارات الخاصة
والتدريب.
توفير السكن والنقل ومتطبات الصحة وغيرها من الخدمات الخاصة بالعمالة.
الخدمات المباشرة المطلوبة من الشركات المحلية أو غيرها من المؤسسات التجارية.
تدفق الأموال من المشروع نحو مجتمع أوسع من الموظفين ومقاولي الباطن.
تدفق المردودات الاجتماعية (مطالبات الخدمات والمشاركة المجتمعية والصدام المجتمعي).
يجب رؤية المشاريع أيضاً في سياق السياسة الموضوعية لها. فوصف الموقع يجب أن ينبه إلى تخصيصات
استخدام الأرض والقيود التطويرية التي قد تكون مبهمة في بعض التصميمات. ومن أهم الأمور بحث
علاقة الموقع بمختلف المناطق البيئية (مثل المناطق ذات الجمال الطبيعي الفائق، والمناطق ذات
الاهتمام العلمي الخاص، والأحزمة الخضراء، والمحميات الطبيعية الوطنية).

من هنا وهناك
ذوبان الجليد القطبي وانعكاساته على بيئة المحيطات
اكتشف فريق أبحاث ألماني أن تأثير الاحتباس الحراري على النظام البيئي في المحيط المتجمد الشمالي أسرع
بكثير مما كان يعتقد سابقاً. فالطحالب الجليدية تنزل إلى قاع البحر، مما يؤدي إلى تغيير الشبكة الغذائية ونسبة
الأكسيجين.
تنمو في الجزء السفلي من الجليد البحري في المنطقة القطبية الشمالية كميات هائلة من الطحالب الجليدية،
التي تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على توازن النظام البيئي في أعماق المحيطات. ويرجع ذلك إلى أهمية الطحالب
كمصدر للغذاء والأكسيجين. ولهذا، فإن السؤال المطروح هو مدى انعكاس الذوبان المتزايد للجليد، الناجم
عن التغير المناخي، على التوازن البيئي في عمق المحيط.
هذا ما حاول فريق أبحاث ألماني بقيادة أنتيه بوتيوس استكشافه. ولهذا الغرض، قامت مديرة معهد هيلمهولتز ماكس
بلانك لعلوم البيئة في أعماق البحار والتكنولوجيا برحلة استكشافية في أواخر صيف 2012 دامت شهرين على متن
سفينة الأبحاث التابعة لمعهد ألفريد فيجنر. وتزامنت رحلة الاستكشاف هذه مع وصول مستوى الجليد في البحر
القطبي الشمالي إلى مستوى منخفض قياسي.
وباستخدام أحدث معدات البحث، استطاع الفريق اكتشاف أمر مثير للدهشة، وهو أن ذوبان الجليد له انعكاسات
تصل إلى نحو 400 متر في عمق المحيط. وتقول بوتيوس: “لقد ألقينا نظرة على أعماق المحيط، واكتشفنا
أن غالبية الطحالب الجليدية تنزل إلى العمق لتشكل مساحات عشبية كثيفة على شكل سجاد أخضر يستقر
في عمق المحيط”. وتضيف بوتيوس: إن “الطحالب الجليدية التي يبلغ قطرها نحو 50 سنتيمتراً تغطي ما يصل
إلى 10 في المئة من قاع المحيط”.
وتشرح الباحثة في علم الأحياء البحرية هذه الظاهرة، إذ تقول: “لقد كنا في منطقة واسعة جداً من القطب
الشمالي، وتمكّنا من متابعة عمليات الذوبان، واكتشفنا أن نسبة قليلة جداً من الحيوانات في المحيط المتجمد
الشمالي تعتمد على هذه الطحالب كمصدر للغذاء. فهي تستقر أساساً في قاع المحيط، وتبدأ البكتيريا
في اقتحامها، وهو ما يجعلها تستهلك كميات كبيرة من الأكسيجين”. وبعدها تم اكتشاف وجود بقع تدل
على نقص الأكسيجين في قاع المحيط، وهي عبارة عن أماكن لا تصل إليها التهوية.
ويعتقد الباحثون أن الطحالب الجليدية تنمو في الظروف الحالية بسرعة كبيرة، ذلك أن تضاؤل سماكة الجليد
تسمح بمرور نسبة كبيرة من الضوء، مما يتسبب في ذوبان الجليد وغوص الطحالب الجليدية بسرعة كبيرة
إلى العمق. وحول ذلك تقول عالمة الأحياء البحرية أنتيه بوتيوس: “لقد استطعنا إثبات أن الاحتباس الحراري
والتغيرات المرتبطة به في المنطقة القطبية الشمالية تنتج عنها ردود فعل سريعة لها انعكاسات على النظام
البيئي في عمق المحيط”. وكان الاعتقاد السائد هو أن أعماق البحار والمحيطات لا تتأثر بظاهرة الاحتباس
الحراري إلا بعد مدة زمنية طويلة.
ومع ذلك، فإن الخبراء ما زالوا يجهلون ما إذا كانت هذه الظاهرة فريدة من نوعها، أو ما إذا كان ذلك “الشكل
الجديد التي سيتخذه القطب الشمالي في المستقبل”، بحسب بوتيوس. لذلك تحثّ العالمة الألمانية على ضرورة
جمع المزيد من البيانات في السنوات القادمة، “فربما في غضون خمس سنوات سيصبح القطب الشمالي مختلفاً
تماماً عما هو عليه الآن، اعتماداً على ملاحظاتنا”.
وترى بوتيوس في نتائج البحوث انعكاسات واضحة على السياسة والمجتمع، معتبرة أنه “إذا كان الاحتباس الحراري
العالمي قادراً على تغبير نظام المحيط بهذه السرعة، فلا بد من ردود فعل سريعة أيضاً تراعي التغيرات المناخية
وانعكاساتها”.

الباحثون يكتشفون أقدم حيوان يصنع الشعاب المرجانية

وجد العلماء متعة بالغة وهم يعكفون على دراسة مخلوق بحري يشبه في شكله كومة من قطع الآيس كريم الصغيرة
المخروطية الشكل، وذلك في أثناء بحوثهم المتعلقة بحياة الحيوان على سطح الأرض إبان العصور السحيقة.
وقال العلماء يوم 26/6/2014 إنهم اكتشفوا في ناميبيا حفريات لأقدم شعاب مرجانية معروفة صنعها مخلوق
صغير الحجم يتغذى في قاع البحر على الكائنات المتناهية الصغر. ويسمى هذا الحيوان (كلودينا Cloudina)،
وكان يعيش في فجر التاريخ قبل 548 مليون عام. ويشير هذا الاكتشاف الذي أوردته دورية (ساينس Science)
الى أن تطورات مهمة خاصة بالنشوء والارتقاء حدثت قبل ملايين السنين من وقوع ما يعرف بالانفجار الكمبري
عندما ظهر لأول مرة الى حيز الوجود الكثير من المجموعات الحيوانية الرئيسية.
ويبرهن الإكتشاف أيضا على ان إنتاج الشعاب المرجانية بمعرفة اللافقاريات البحرية – القريبة الصلة بالشعاب
المرجانية المعروفة في وقتنا هذا – بدأ قبل 18 مليون عام، أي في وقت مبكر كثيرا عما كان يعرف من قبل.
و(كلودينا) من أقدم الحيوانات المعروفة على وجه البسيطة، وكان الأول الذي يتسم بهيكله الصلب المكون
من صدفة خارجية. وعثر على حفرياته في أوروبا والأمريكتين وآسيا وافريقيا، إلا أنه لم يكن يعرف أن بإمكانه
صناعة الشعاب المرجانية، وهي تكوينات تعمل على اكتساب الحماية من الكائنات المفترسة، وتساعد في جمع
الغذاء وتنقيته من خلال المسام الدقيقة.
وكانت هذه الشعاب المرجانية – الموجودة حاليا في أراض جافة في جنوب ناميبيا – صغيرة يتراوح عرضها
من متر إلى مترين، وتوجد بمحاذاة شعاب أكبر حجما صنعتها الكائنات الدقيقة. ويبلغ طول حيوان الكلودينا –
الذي قد يكون يمت بصلة لقنديل البحر والشعاب المرجانية وشقائق النعمان (الأنيمون) – 15 سنتيمترا، وقطره
نحو ثمانية ملليمترات.
وقالت إميليا بيني عالمة الجيولوجيا بجامعة أدنبرة: “الإبداع الرئيسي لحيوان الكلودينا هو الهيكل العظمي،
وهو أول حيوان يتضح أن له نوعا من الهياكل ذات المنشأ المعدني الحيوي. كانت هذه الهياكل مهمة بدرجة
كبيرة في تاريخ نشوء الحيوان، إذ انها توفر له الدعامة والحماية وتخزن العناصر المعدنية”.
وأضافت: “يتكون هذا الهيكل من سلسلة من التكوينات المخروطية المتشابكة والمتداخلة التي تشبه الى حد
كبير كومة من قطع الآيس كريم المخروطية الشكل”. وقد عاش هذا الحيوان إبان حقبة الأديكارا الغابرة
التي سبقت نشوء أنواع عديدة من الحيوانات خلال عصر الكمبري الذي أعقب هذه الحقبة. وترجع أقدم الحفريات
الحيوانية الى حقبة الأديكارا التي سميت بهذا الاسم نسبة الى تلال الأديكارا في جنوب أستراليا.
وتتيح الشعاب المرجانية للكائنات البحرية الاستفادة من التيارات البحرية الغنية بالمواد المغذية وسط تنافس
محتدم على مصادر الغذاء، كما توفر حيزا للمعيشة.
وتلتصق هذه الشعاب بعضها ببعض على الأسطح الثابتة من خلال مادة أسمنتية طبيعية هي كربونات
الكالسيوم لصنع هياكل صلبة؛ حتى يتسنى ترشيح وتصفية التيارات البحرية المحتوية على جزيئات الغذاء.

  •  العدد  101

    to

    THE MARINE ENVIRONMENT تصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية – العدد 101 / يوليو – سبتمبر 2014 طاقة من حرارة مياه المحيطات التوعية البيئية الافتتاحية التوعية البيئية ليست ترفا فكريا، وفي الوقت نفسه ليست شعارا جماهيريا، تسعى المؤسسات والجمعيات والمنظمات الوطنية والإقليمية والدولية إلى تحقيقه، ويبحّ الساسة وأشياعهم حناجرهم في الدعاية له، والمناداة به.

  • العدد 103

    to

    نشرة البيئة البحرية THE MARINE ENVIRONMENT تصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية – العدد 103 / يناير – مارس 2015 السواحل البحرية والسياحة البيئية التخطيط البيئي الافتتاحية السياحة البيئية الساحلية مـنهل لا ينضب، لمن عرفهــا، وتبنّى مشروعــاتهــا. فالسواحل ليست مجرد أماكن للاصطياف والاستجمام والتمتع بالرمال الذهبية والمياه الفيروزية، بل هي أكثر من ذلك. فهي

  • العدد 104

    to

    نشرة البيئة البحريةالعدد 104 (أبريل – مايو – يونيو 2015) المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليميالأمن الغذائي نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشاريةد. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – د. علي عبد الله التحرير والمادة العلميةمحمد عبدالقادر

  • العدد 105

    to

    البيئة البحريةTHE MARINE ENVIRONMENTتصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية –العدد 105 / يوليو – سبتمبر 2015 التلوث البحري بالبلاستيكالتنمية السياحية والبيئة الافتتاحية التلوث البحري بالبلاستيك هو أعظم خطر معاصر يداهم بحار ومحيطات العالم، بما في ذلك المنطقة البحرية للمنظمة. وهو في خطورته يفوق التلوث البحري بالنفط ضراوة وأثراً. فالنفط يتبخر جزء كبير منه بحرارة

  • العدد رقم 1

    to

    نشرة المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية نشرة شهرية تصدر عن أمانة المنظمة العدد الأول يناير / 1985م 1405هـ      إن تزايد الأهمية الاستراتيجية لإقليم المنطقة البحرية، وتسارع عجلة التنمية والتطوير فيها التي قد يترتب عليها آثار سلبية تنعكس على البيئة بشكل مباشر، وحماية من دول المنطقة لثرواتها الطبيعية والبشرية وانطلاقاً من إيمان دول المنطقة بأن

  • العدد رقم 10

    to

    كمبيوتر نشرة البيئة البحرية العدد العاشر (أغسطس/سبتمبر/اكتوبر1986) كلمة العدد الحدث الأهم … والخطى الراسخة كان انعقاد الاجتماع الخامس المجلس المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية والاجتماع التحضيري الذي سبقه في دولة الكويت في الفترة من ۸ – ۱۲ اكتوبر ١٩٨٦ ، هو الحدث الأهم في الشهر الماضي خاصة أنه جاء بعد تأجيل دام عدة أشهر بناء

  • العدد رقم 100

    to

    نشرة البيئة البحرية العدد  100 (ابريل – مايو – يونيو 2014)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. عبدالرحمن عبدالله الوضي د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد

  • العدد رقم 11

    to

    نشرة المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن أمانة المنظمة العدد الحادي عشر / نوفمبر / ديسمبر / يناير 1987 وقفة بيئية لطفاً .. تلك الزهرة ليست ملكاً لك حتى تسحقها بقدمك أو تقطفها بيدك. إنها وغيرها من زهور الحديقة ملك للناس … لكل الناس. إنك في حديقة عامة، والاستمتاع بالجمال فيها ليس

  • العدد رقم 13

    to

    نشرة المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن أمانة المنظمة العدد الثالث عشر / مايو / يونيو / يوليو 1987 تكريم النخبة الخمسمائة من خبراء البيئة في الاحتفال بيوم البيئة العالمي 1987 كلمة العدد التربية البيئية من المعروف أن مفهوم التربية البيئية قد ظهر منذ بداية العقد الماضي ويمثل جزءاً من النشاطات الاستراتيجية

  • العدد رقم 14

    to

    نشرة البيئة البحرية العدد 14 (أغسطس / سبتمبر / أكتوبر 1987) كلمة العدد بسم الله الرحمن الرحيم المعلومة البيئية ودورها في التوعية البيئية في غمرة الاهتمام العالمي بالبيئة تبقى المعلومة البيئية الصادقة سواء أكانت كلمة مكتوبة، أو صورة معبرة، أو احصاءات مؤلفة، أو أشكالا توضيحية، تبقى جميعها منفردة أو مجتمعة ركنا اساسيا من أركان التوعية

  • العدد رقم 15

    to

    نشرة المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية العدد الخامس عشر / نوفمبر / ديسمبر / يناير 1988 الدكتور العوضي يحذر: من التدهور البيئي في مياه منطقتنا البحرية كلمة العدد بسم الله الرحمن الرحيم الأخلاق والبيئة أشارت الاستراتيجية العالمية للمحافظة على البيئة الصادرة عن الاتحاد العالمي لصون الطبيعة، إلى أن سلوك المجتمعات حول المحيط الحيوي يجب أن

  • العدد رقم 16

    to

    نشرة البيئة البحرية العدد السادس عشر / فبراير / مارس / ابريل 1988 الاجتماع الوزاري السادس لمجلس المنظمة كلمة العدد بسم الله الرحمن الرحيم لا شك أن المسؤوليات والتبعات الملقاة على عاتق المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية هي مسؤوليات كبيرة وبخاصة في ظل الظروف الحالية التي تسود المنطقة حيث تتعرض بيئتنا البحرية الى مشكلات مستمرة

Explore More
  • العدد 105

    to

    البيئة البحريةTHE MARINE ENVIRONMENTتصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية –العدد 105 / يوليو – سبتمبر 2015 التلوث البحري بالبلاستيكالتنمية السياحية والبيئة الافتتاحية التلوث البحري بالبلاستيك هو أعظم خطر معاصر يداهم بحار ومحيطات العالم، بما في ذلك المنطقة البحرية للمنظمة. وهو في خطورته يفوق التلوث البحري بالنفط ضراوة وأثراً. فالنفط يتبخر جزء كبير منه بحرارة

  • العدد 104

    to

    نشرة البيئة البحريةالعدد 104 (أبريل – مايو – يونيو 2015) المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليميالأمن الغذائي نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشاريةد. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – د. علي عبد الله التحرير والمادة العلميةمحمد عبدالقادر

  • العدد 103

    to

    نشرة البيئة البحرية THE MARINE ENVIRONMENT تصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية – العدد 103 / يناير – مارس 2015 السواحل البحرية والسياحة البيئية التخطيط البيئي الافتتاحية السياحة البيئية الساحلية مـنهل لا ينضب، لمن عرفهــا، وتبنّى مشروعــاتهــا. فالسواحل ليست مجرد أماكن للاصطياف والاستجمام والتمتع بالرمال الذهبية والمياه الفيروزية، بل هي أكثر من ذلك. فهي

  •  العدد  101

    to

    THE MARINE ENVIRONMENT تصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية – العدد 101 / يوليو – سبتمبر 2014 طاقة من حرارة مياه المحيطات التوعية البيئية الافتتاحية التوعية البيئية ليست ترفا فكريا، وفي الوقت نفسه ليست شعارا جماهيريا، تسعى المؤسسات والجمعيات والمنظمات الوطنية والإقليمية والدولية إلى تحقيقه، ويبحّ الساسة وأشياعهم حناجرهم في الدعاية له، والمناداة به.

  • العدد رقم 89
  • العدد رقم 23

    to

    نشرة البيئة البحرية العدد 23  (نوفمبر / ديسمبر / يناير 1990) تجربة ميدانية رائدة في مكافحة التلوث البحري بالزيت.. بسم الله الرحمن الرحيم كلمة العدد مكافحة التلوث بالزيت يبقى التلوث بالزيت هو أكثر أنواع التلوث شيوعاً في مياه البحار، إضافة إلى أنه الأقل من حيث المعلومات والبيانات الموثوق بها عن حجمه كما جاء في تقرير