العدد 104

Filters
Filters
Publication Date

2015

Issue

104

نشرة البيئة البحرية
العدد 104 (أبريل – مايو – يونيو 2015)

المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليمي
الأمن الغذائي

نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء

هيئة استشارية
د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – د. علي عبد الله

التحرير والمادة العلمية
محمد عبدالقادر الفقي

الإشراف الفني
عبدالقادر بشير أحمد

خدمات إدارية
هناء العارف – زبيدة أغا – عنان راج

العنوان
الجابرية – ق 12 – ش101 – قسيمة 84 ص ب 26388 الصفاة رمز بريدي 13124 دولة الكويت
تلفون: 25312140 فاكس: 25324172 – 25335237
www.ropme.com / .net / .org
E.Mail: ropme@ropme.org
Facebook.com/ropme.org
Twitter.com/ropme
www.memac-rsa.org
E-Mail: memac@batelco.com.bh

اقرأ في هذا العدد:
المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليمي. ص 4
اجتماع للخبراء بشأن مراقبة التلوث البحري الناجم عن الأنشطة البرية. ص 12
ورشة عمل حول تطبيقات أنظمة الاستشعار عن بعد في مراقبة البيئة البحرية. ص 16
الأمن المائي. ص 19
الاتجار الدولي بالحياة البرية. ص 28
مكتبة البيئة: دور الاقتصاد الأخضر في التنمية المستدامة في الوطن العربي. ص 32

الافتتاحية

ظاهرتان تستحقان التنويه عند مطالعة اللوحات الفنية التي شارك بها طلاب المدارس في مسابقة الرسوم البيئية التي تعقدها المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بمناسبة يوم البيئة الإقليمي في كل عام.

الأولى: حجم مشاركات النشء في المسابقة، الذي يتزايد عاماً بعد عام، والذي يعكس حجم النجاح الذي أحدثته المنظمة في التغلغل في النسيج الوطني للمجتمع في كل دولة من الدول الأعضاء.

والثانية: المستوى العالي للرسوم المتميزة التي يقدمها النشء للمشاركة في مسابقة الرسوم البيئية للمنظمة والتي تعكس وعياً بيئياً كبيراً لدى تلاميذ المدارس، وهو الأمر الذي يعني أن النشء في الدول الأعضاء بالمنظمة قادر على تحقيق النجاح بأرقى صوره ومستوياته إذا ما توفرت له البيئة الداعمة التي تمكنه من إطلاق العنان لخياله، وتعينه على استحداث الإبداع الرحب.

ونحن في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية سعداء بهذا النجاح، ونرى فيه مؤشراً على أن المنظمة تسير في الطريق الصحيح للتوعية البيئية، وأن استثماراتها في هذا المجال تؤتي ثمارها المرجوة سريعاً وبشكل كبير. كما ترى أن ذلك النجاح انعكاس طيب لجهود المنظمة المستمرة وحرصها الدائم على إدارة ما يمكن أن نسميه بالإبداع البيئي، والمتمثل في تهيئة كافة الأجواء والسبل لتفاعل النشء مع القضايا البيئية الملحة والبازغة في منطقة عمل المنظمة، وذلك من خلال إثراء الأفكار والمفاهيم البيئية لدى المبدعين الصغار، وتنشيط مخيلاتهم الفنية وتنمية حس التذوق الجمالي لديهم، ومنحهم فرصة غير مسبوقة للتفاعل المباشر مع المشكلات البيئية الإقليمية والعالمية التي تؤثر في بحر المنظمة والتعبير عن ذلك بالألوان والفرشاة.

إن استقراء الرسوم لتلاميذ المدارس الذين يشاركون في مسابقة الرسوم البيئية يدل على أن مبدعينا الصغار غير منفصلين عن المشكلات البيئية التي تعاني منها منطقتنا البحرية، وأنهم دائماً في قلب الحدث، وأن لهم أيضاً رؤاهم وحلولهم لهذه المشكلات، وهو أمر يثلج صدورنا، ويجعلنا نبذل المزيد من الجهد لإبقاء جذوة الإبداع البيئي مشتعلة في نفوس أبنائنا.

نعم إن الصورة أفضل من ألف كلمة. والرسم البيئي ليس بعيداً عن ذلك، فهو حافل بالإشعاعات التي تمس شغاف القلوب، ناقلة إليها تصورات المبدعين الصغار للمشكلات البيئية التي تسبب فيها الكبار، كما أنها تعكس حالة القلق التي تسيطر على النشء تجاه مستقبلهم في عالم حافل بالملوثات بشتى أنواعها.

ومن هذا المنطلق، فإن المنظمة ترى وتؤكد على أن الاهتمام بإتاحة الفرص المناسبة لإطلاق الطاقات الإبداعية لدى النشء يسهم في بناء قدرات أبنائنا السوية، ويعمل على تفجير طاقاتهم الإبداعية، وتنمية قدراتهم على التعبير الابتكاري.

ونحن بحاجة إلى التفكير الابتكاري لمواجهة القضايا البيئية المستعصية بمنطقة عمل المنظمة، وإذا كان تلاميذ المدارس قد برعوا في تفكيرهم الابتكاري، على نحو ما نلاحظه في رسومهم البيئية التي تقدموا بها إلى مسابقة الرسوم البيئية للمنظمة، فإننا نطمح أن تمتد مظلة هذا التفكير إلى الكبار أيضاً، وأن يسهموا معنا في التصدي للمشكلات البيئية التي نعاني منها، بدءاً من التلوث النفطي، ومروراً بمخاطر فقدان التنوع الحيوي، وانتهاء بالآثار السلبية للتغير المناخي.

وبالله التوفيق.

عرض المزيد

أخبار السكرتارية
المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليمي 24 أبريل 2015
في يوم الخميس ۲۳ أبريل ۲۰۱٥، احتفلت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بيوم البيئة الإقليمي، الذي يصادف الرابع والعشرين من أبريل من كل عام، وهو في الوقت نفسه يمثل ذكرى التوقيع على اتفاقية الكويت لعام ۱۹۷۸م. وقد أقيم الحفل في مدرسة أم عطية الأنصارية للبنات بضاحية عبد الله السالم بالعاصمة الكويت، برعاية معالي الدكتور علي صالح العمير وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة ورئيس المجلس الأعلى للبيئة. وقد حضره معالي الدكتور / عبد الرحمن عبد الله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة وسعادة كل من ممثلي سفارة جمهورية العراق، وسفارة دولة قطر لدى دولة الكويت، ومسؤولون من الهيئة العامة للبيئة وإدارة النشاط المدرسي بوزارة التربية، والإعلاميون، والطلاب الفائزون بجوائز مسابقة الرسوم البيئية.
كلمة راعي الحفل
العمير: كلما كانت البيئة نظيفة وصحية ازدهرت السياحة وانتعشت
في بداية الحفل ألقى الدكتور محمد العنزي نائب المدير العام للهيئة العامة كلمة معالا الدكتور على صالح العمير وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة ورئيس المجلس الأعلى للبيئة، حيث جاء فيها: “يسعدني أن نلتقي بكم في هذه المناسبة البيئية المهمة، مناسبة الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي الذي يصادف الرابع والعشرين من أبريل كل عام، وهذه المناسبة العزيزة علينا تعيدنا بالذاكرة إلى يوم التوقيع على اتفاقية الكويت لعام 1978 التي بموجبها تم إنشاء المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية لتكون مسؤولة عن الحفاظ على البيئة البحرية في منطقتنا البحرية.
لقد جسدت هذه الاتفاقية أواصر التعاون بين المسؤولين عن البيئة في منطقتنا، ووضعت الأسس السليمة للمحافظة على بيئتنا البحرية، ورسمت استراتيجية واضحة، وساعدت على إقامة إطار خطة عمل تهدف إلى مكافحة التلوث من جميع مصادره، كما عبرت عن أماني وطموحات شعوبنا للعيش في منطقة سليمة بيئياً.
وأضاف العمير: “لقد كان اختيار السياحة البيئية شعاراً بيئياً للاحتفال بهذه المناسبة لإتاحة الفرصة للجميع من الاطلاع على ما تحتويه منطقتنا البحرية من سواحل بحرية خلابة وتراث حضاري عريق ونظم بيئية بحرية متنوعة كالشعاب المرجانية وأشجار المانجروف وأحياء بحرية متنوعة وما تستقبله الجزر المتناثرة في المنطقة البحرية كل عام من طيور مهاجرة من جزيرة بوبيان في شمال الكويت إلى جزيرة مصيرة جنوب سلطنة عمان”.
واستطرد: “إن السياحة بعد أن كانت بهدف الترفيه والاطلاع على المعالم الحضارية للدول تطورت وأصبحت تقوم على عدم الإخلال بالتوازن البيئي الناتج عن سلوكيات الإنسان وعلى إبراز المعالم الجمالية لأي بيئة في العالم. فكلما كانت البيئة نظيفة وصحية ازدهرت السياحة وانتعشت كما تهدف السياحة البيئية إلى تحقيق التوازن بين السياحة والبيئة من ناحية وبين السياحة والمصالح الاقتصادية والاجتماعية للدول من ناحية أخرى، إضافة إلى أن التنوع الأحيائي ونقاء البيئة الطبيعية، وبقاء الأنواع النادرة والمهددة بالانقراض عاملان أساسيان في تنشيط السياحة البيئية، ولذا يجب أن يؤخذ بالحسبان أن السياحة وحماية البيئة أمران مترابطان ومتكاملان، إذ لا تصلح السياحة في بيئة متدهورة، كما أن تدهور البيئة يحد من فرصة تنمية السياحة”.
وواصل معاليه كلمته قائلا: “إن كل هذه المميزات تجعل من منطقتنا البحرية، بما تذخر به من مناطق طبيعية وآثار تاريخية وقرى الحرف اليدوية والأسواق القديمة والموائل البحرية، منطقة سياحية يمكن أن تجذب جمهور السائحين إليها على المستويين الوطني والدولي لزيارتها والتعرف على الثروات الطبيعية الموجودة في منطقتنا ممن نسميهم بالسائحين البيئيين وعلى ما يقومون به من ممارسات”.
وقد اختتم كلمة معالي الدكتور علي العمير بقوله: “أنتهز هذه المناسبة لتقديم الشكر للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية وإلى الأخ الدكتور عبد الرحمن العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة وكذلك جميع الجهات التي أسهمت في الإعداد والتنظيم لهذا الحفل البيئي السنوي والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.

كلمة الأمين التنفيذي للمنظمة
العوضي : ما تضمه السواحل من جمال طبيعي يستدعي التركيز عليه وعلى حمايته
بعد الانتهاء من إلقاء كلمة معالي الدكتور علي صالح العمير، قام معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، بإلقاء كلمة بهذه المناسبة، قال فيها: “يسعدني الترحيب بكم بمناسبة يوم البيئة الإقليمي،
هذه المناسبة البيئية التي نحتفل بها كل عام، والتي تصادف يوم الرابع والعشرين من أبريل، ذكرى التوقيع على اتفاقية الكويت عالمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث الذي تحقق عام ۱۹۷۸.
وأضاف معاليه: نحتفل هذا اليوم ضمن إستراتيجية المنظمة في مجال النهوض بالوعي البيئي من خلال خطة عمل وضعتها المنظمة، حيث تختار كل سنة أحد الأنظمة البيئية في منطقتنا البحرية لتسليط الضوء عليه. وقد اخترنا هذه السنة شعار “السواحل البحرية والسياحة البيئية” لنلفت الانتباه إلى أهمية المحافظة على سلامة البيئة البحرية الإقليمية، ونبارك الجهود التي تبذلها الدول الأعضاء في مجال السياحة البيئية، لأن ما تضمه سواحل المنطقة من إرث بيني طبيعي وجمالي وتاريخي وثقافي متنوع يستدعي التركيز عليه والعمل على حمايته. فالسواحل البحرية لمنطقتنا البحرية معروف بأن أغلبها سواحل طبيعية مستوية تمتد على الجانبين لأكثر من ثمانية آلاف كيلو متر، وتتميز بتوفر أماكن كثيرة صالحة لإنشاء المدن والأنشطة الحضارية المختلفة والمنتزهات بمختلف أنواعها، إضافة إلى وجود أكثر من مائة وثلاثين جزيرة أكبرها جزيرة قشم على الساحل الإيراني وجزيرة بوبيان على الساحل الشمالي من دولة الكويت وجزيرة مصيرة قرب ساحل عمان، التي تعد أماكن أمنة لحفظ التنوع الأحيائي لبحري والملجأ من الفطريات المقيمة والمهاجرة والسلاحف. كما تُعَدّ سواحل المنطقة البحرية للمنظمة موطنا انطلاقاً من الموارد والثروات القيمة، وهي ثرية بالتنوع الأحيائي الذي يضم الكثير من الأنواع النباتية والحيوانية، كما تذخر بالمناطق الرطبة والأشجار والأسماك والثدييات وبعض النباتات العشبية والطيور البحرية والشعاب المرجانية الجميلة. وتسم سواحل منطقتنا البحرية بالتنوع، ففي الشمال الغربي عدد من السواحل الطميية المسطحة، والجنوب لا يوجد سوى سلسلة جبال عمان، وفي مناطق السواحل الداخلية ومجموعة من وكثبان الشواطئ الساحلية الصخرية البحرية، والساحل الغربي للمنطقة البحرية يتسم بأنه منخفض ومسطح ورملي، والساحل الإيراني تضاريسه مختلفة، وتصلح هذه السواحل جميعها لأن تكون أماكن مناسبة للسياحة البيئية”.
واستطرد معاليه قائلا: “إن” السياحة عادة ما يكون هدفها الأساسي هو الترفيه واكتشاف الحضارات المختلفة، إلا أن المناطق الطبيعية الجميلة، واعتدال الظروف المناخية في فصل الشتاء التي تتميز بها منطقتنا، أصبحت أحد عوامل الجذب السياحي للجمهور من مختلف بلاد العالم، كما أنها تحقق فوائد اقتصادية وتنموية ومزايا أخرى فالسياحة كغيرها من قطاعات الأنشطة الإنسانية تعد من مصادر الدخل والتنمية الرئيسية على نطاق عالمي، وقد استأثرت باهتمام عام وخاص بشكل متزايد خلال فترة العقدين الماضيين لما لها من دور مهم وفعال في حماية البيئة وتعزيز الاقتصاد الوطني والمواقع الأثرية والمعالم التاريخية والحياة البرية والبحرية، إذ لا يمكن أن تكون هناك سياحة في بيئة متدهورة وغير نظيفة. فالسياحة البيئية كما عرفها الاتحاد العالمي لصون الطبيعة هي القيام بأسفار وزيارات رشيدة بينيا لمناطق طبيعية ومعالم ثقافية أخرى تنتمي إلى الماضي أو الحاضر، ولم تتعرض نسبيا لأي مظهر من مظاهر التدهور يكون له تأثير سلبي لحد ما على الزوار. وهي تكفل مشاركة اجتماعية واقتصادية فعالة ومفيدة من أجل رفاه سكان هذه المناطق، وتضمن للسائحين البيئيين فرصة الاستمتاع بالبيئة الطبيعية وتقديرها حق قدرها.
وتتفاوت دول المنظمة في اهتمامها بتشجيع السياحة البيئية، وفي تبنيها المشروعات استثمار سواحلها وجزرها لهذا الغرض. كما تتداخل سياسات وخطط تطوير السياحة البيئية الساحلية مع سياسات وخطط التوسع الحضري وإقامة المشروعات الإسكانية أو الصناعية الترفيهية على السواحل، إن لم تتعارض مع سلامتها بصورة كلية. ومع ذلك فان السياحة البيئية في دول المنظمة لم تتطور بالشكل الكافي والملائم مع ما تملكه هذه الدول من قدرات وإمكانيات كبيرة لإيجاد سياحة بيئية ساحلية متميزة تسهم في توفير مصدر إضافي للدخل الوطني وفي تنمية المجمعات المحلية التي ستستفيد من عوائد هذه الصناعة بما توفره من فرص عمل للسكان من وظائف جديدة ومهن مساعدة”.

وواصل معاليه كلمته قائلا: “إن السياحة البيئية الساحلية، مثل غيرها من الأنشطة البشرية، تكون لها آثار سلبية على الحياة الفطرية ومواطنها الطبيعية، وبخاصة إذا لم تتم إدارتها بشكل سليم، وإن لم توضع لها الأنظمة والضوابط التي تقنن عملها وأسلوب تشغيلها. ومن أهم العناصر التي تقوم عليها السياحة البيئية ما يلي:
• عدم الإخلال بالتوازن البيئي الناتج عن تصرفات الإنسان، وتحقيق التوازن بين السياحة والبيئة من ناحية وبينها وبين المصالح الاقتصادية والاجتماعية من ناحية أخرى.
• أهمية التنوع الأحيائي ونقاء البيئة الطبيعية، وبقاء الأنواع النادرة من الأحياء المائية والمهددة بالانقراض عاملان أساسيان في تنشيط السياحة البيئية. ولذا يجب أن يؤخذ في الاعتبار أن السياحة وحماية البيئة أمران مترابطان ومتكاملان إذ لا تصلح السياحة في بيئة متدهورة، كما أن تدهور البيئة يحد من فرصة تنمية السياحة.

وللاستفادة القصوى من هذه الثروة الطبيعية والمحافظة عليها يعتمد الأمر على الإنسان الفرد الذي يجب أن يتحمل مسؤولية العمل على حماية البيئة. فكل اعتداء على البيئة يعني خسائر بها وعدم إرجاعها إلى طبيعتها الأصلية. وقد تعرضت المنطقة لمآس كبيرة بسبب اعتداء الإنسان على هذه البيئة الفريدة من نوعها في العالم. والحروب التي حدثت في المنطقة أدت إلى تلوث أغلب شواطئنا بالنفط الذي قضى على الكثير من مظاهر البيئة الساحلية. ورغم مضي أكثر من أربعين سنة على هذه الأحداث، فما زالت البيئة تعاني من تأثير هذه الحروب عليها”.
واختتم معالي الدكتور العوضي كلمته قائلا: “يسرني أن أشكر معالي الأخ الدكتور علي صالح العمير وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة رئيس المجلس الأعلى للبيئة على تفضله بقبول رعاية هذا الحفل، والشكر موصول إلى القائمين على إدارة النشاط المدرسي بوزارة التربية، وكل من أسهم في إنجاح هذا الحفل من المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية والهيئة العامة للبيئة، وبصورة خاصة مدرسة أم عطية الأنصارية الابتدائية بنات التي قدمت لنا جميع التسهيلات، ووفرت لنا مجموعة من الأخوات المدرسات الموهوبات لإنجاح الحفل والشكر واجب أيضا إلى بناتي وأولادي الطلبة والطالبات الذين شاركوا في مسابقتي الرسوم البيئية والمقالة البيئية حول موضوع السواحل البحرية والسياحة البيئية الذي يهدف إلى النهوض بالوعي البيئي وتشجيع السياحة البيئية السليمة دون الإضرار بالموارد الطبيعية الأخرى.
كما أتقدم بالشكر إلى جميع الدول الأعضاء في المنظمة على تضافر جهودهم ومشاركتهم البناءة في إنجاح هذه المناسبة البيئية المهمة عن طريق تزويدهم لنا بالرسومات البيئية التي تؤكد ارتباط الطلبة مع النشاط البيئي بصورة عامة.
ولا يفوتني أن أشكر بصورة خاصة دولة الكويت بصفتها دولة المقر، فهي تساند المنظمة، وتقدم لها جميع التسهيلات لإنجاز مهامها ومسؤولياتها على أكمل وجه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

تكريم الفائزين في مسابقة المنظمة
أقيمت احتفالات مماثلة في جميع الدول الأعضاء بالمنظمة. وكان الاحتفال الذي تم تنظيمه في الكويت بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة ووزارة التربية فرصة الإقامة معرض الرسوم البيئية التي شارك فيها تلاميذ المدارس في الدول الأعضاء بالمنظمة.
وخلال مراسم الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي تم افتتاح المعرض الذي أقيم في مدرسة أم عطية الأنصارية الابتدائية للبنات، والذي تضمن اللوحات الفائزة للمشاركين من المدارس بالدول الأعضاء في المسابقة السنوية التي تجريها المنظمة حول شعار يوم البيئة الإقليمي. وقد قام مجموعة من تلاميذ وزارة التربية في الكويت بتقديم عدة عروض فنية وغنائية حول هذه المناسبة.
كما أصدرت المنظمة ملصقا (بوستراً) خاصاً بهذه المناسبة تضمن شعار يوم البيئة الإقليمي، وتم توزيعه على جميع الدول الأعضاء فيها. وقدمت دروع تذكارية لممثلي الجهات المشاركة في الاحتفال. كما تم تكريم المعلمات المشاركات في يوم البيئة الإقليمي. وتم أيضا تكريم ممثلي إدارة النشاط المدرسي بوزارة التربية والتعليم بدولة الكويت.
وقامت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بإعلان أسماء الفائزين في مسابقة يوم البيئة الإقليمي لهذا العام على المستويين الإقليمي والوطني للدول الأعضاء المشاركة، وذلك على النحو التالي:

الفائزون على المستوى الإقليمي
الأول : شيماء لؤناب – دولة الكويت
.

الثاني : فاطمة صلاح الحداد – مملكة البحرين
الثالث : فاطمة عزني – الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

أولاً الفائزون في مجال الرسوم البيئية لعام 2015
أ – الفائزون على المستوى الإقليمي:

الفائز الاولالفائز الثانيالفائز الثالث
الاسم: شيماء لؤناب المدرسة: معهد ديني قرطبة للبنات العمر:16 سنة دولة الكويتالاسم: فاطمة صلاح الحداد المدرسة: حليمة السعدية الإعدادية للبنات العمر:14 سنة الدولة: مملكة البحرين  الاسم: فاطمة عزني المدرسة: عبد الوهاب فريد العمر:   12 سنة الدولة: الجمهورية الإسلامية الإيرانية.  

ب – الفائزون على المستوى الوطني:

اسم الدولةالفائز الاولالفائز الثانيالفائز الثالث
  مملكة البحرينالاسم:فردوس محمد عبده المدرسة:الرفاع الشرقي الابتدائية للبنات العمر: 11 سنةالاسم: كلثم خليل ابراهيم المدرسة:حليمة السعدية الإعدادية للبنات العمر: 13 سنة  الاسم: امينة باشاه خان المدرسة: الرفاع الشرقي الابتدائية للبنات العمر: 12 سنة  
  الجمهورية الإسلامية الإيرانيةالاسم: ارميتا اشبر حسين زاده المدرسة: هدى العمر:10 سنواتالاسم: سهيل احسائي المدرسة: بزوهش العمر: 13 سنةالاسم: ماهلك تقي كالسكري المدرسة: شهيد طيبي العمر: 11 سنة  
  دولة الكويتالاسم: احمد تامر الدسوقي زنانة المدرسة:النجاة النموذجية متوسط بنين العمر: 15 سنةالاسم: فاطمة سالم السليماني المدرسة: فاطمة بنت الوليد العمر: 17 سنةالاسم: آمال محمود محمود عبدالله المدرسة: حولي المتوسطة بنات العمر: 13 سنة
  سلطنة عمانالاسم: بيان بنت محمد الفرقاني المدرسة: تنوف للتعليم الاساسي العمر: 13 سنةالاسم: عهود بنت فايل بن مبارك الرشيدية المدرسة:ودام الغاف للتعليم الاساسي العمر: 16 سنةالاسم: سامر بن مشكور بن مذخور السليم المدرسة: الازهر بن محمد الازكوي للتعليم الاساسي العمر: 14 سنة

ثانياً: الفائزون على المستوى الوطني في مجال المقال البيئي:

اسم الدولةالفائز الاولالفائز الثانيالفائز الثالث
  سلطنة عمانالاسم: ميا مسعود هلال البرواني المدرسة: زينب بنت خزيمه للتعليم الاساسي  الاسم: روان بنت عامر بن محمد العبسرية المدرسة: عائشة بنت مسعود للتعليم الاساسي  الاسم: رؤيا بنت محمود بن حمود البوسعيدي المدرسة: الرميس للتعليم الاساسي  
الجمهورية الإسلامية الايرانيةالاسم: جون باغهاين المدرسة: فاليه  الاسم:مهتاب جفاهردهري المدرسة: شهيد ببري  الاسم: صغرى امير شعباني المدرسة: شهيد كازر  

اجتماع للخبراء بشأن مراقبة التلوث البحري
الناجم عن الأنشطة البرية
العوضي: اتفاقية الكويت لعام ۱۹۷۸ هي المظلة
العامة لحماية البيئة البحرية من كافة
مصادر التلوث البحري
وفقاً للقرار رقم 8 من قرارات للمجلس الاجتماع السادس عشر الوزاري للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، عُقد اجتماع للخبراء بشأن مراقبة التلوث البحري الناجم عن الأنشطة البرية، وذلك خلال الفترة من ۲۵ – ۲۷ مايو ۲۰۱۵ بمقر الأمانة العامة بدولة الكويت.
وقد استهدف هذا الاجتماع إعداد خطة عمل وجدول زمني لإجراء وتنفيذ مسح لمياه الصرف الصحي العادمة التي يتم تصريفها في المنطقة البحرية للمنظمة، وكذلك وضع التوصيات الخاصة بأولويات أنشطة برنامج مراقبة التلوث البحري الناجم عن مصادر في البر، وذلك على المستويين الوطني والإقليمي للفترة من ۲۰۱٦ – ۲۰۲۰، بما يتوافق مع مجالات الشراكة الأساسية لمبادرة برنامج الأمم المتحدة للبيئة (اليونيب) الخاصة بإدارة مياه الصرف الصحي والمواد المغذية وخطة العمل العالمية GPA، والمبادرة العالمية المتعلقة بالمياه العادمة.
وقد حضر الاجتماع خبراء من الدول الأعضاء في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، بالإضافة إلى الفنيين التابعين للمنظمة.
افتتاح الاجتماع
د. حسن محمدي:
لدى المنظمة خبرات وقدرات جيدة في عمليات الرصد البحري
في الساعة التاسعة من صباح الاثنين ۲۵ مايو ۲۰۱۵ افتتح معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة الاجتماع بكلمة القاها بالإنابة عنه الدكتور حسن محمدي، منسق المنظمة، حيث جاء فيها: “يسعدني أن أرحب بالإخوة ممثلي الدول الأعضاء، الذين حرصوا على المشاركة في هذا الاجتماع المهم، الذي يعقد تنفيذا لقرار المجلس الوزاري السادس عشر. كما أرحب بالإخوة ممثلي برنامج الأمم المتحدة للبيئة الذي لا يألو جهدا في تقديم المشورة والمساعدة للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية”.
وأضاف معاليه: “لا يخفى عليكم أن اتفاقية الكويت لعام ۱۹۷۸ تُعَدُّ من الشمول بحيث تُعد المظلة العامة لحماية البيئة البحرية من كافة مصادر التلوث البحري التي تحتاج إلى مراقبة مثل التلوث الناتج عن الأنشطة البرية باعتباره مصدرا رئيسيا في تهديد البيئة البحرية نتيجة للنمو الاقتصادي في مجال صناعة البتروكيميائيات على شواطئ المنطقة البحرية للمنظمة وفي أغلب الدول الأعضاء”.
واستطرد قائلا: “حرصا من المنظمة، وبالتعاون مع الدول الأعضاء، وتنفيذا للمادة السادسة من اتفاقية الكويت لعام ۱۹۷۸، فقد تم التوقيع على بروتوكول لحماية البيئة البحرية من التلوث الناتج من مصادر في البر في فبراير ۱۹۹۰، الذي من شأنه المحافظة على البيئة البحرية، ومن ثم تكملة الجهود التي يجب أن تبذلها الدول الأعضاء، التي لم تنص عليها اتفاقية الكويت بصورة خاصة، بل يغطي هذا البروتوكول جميع الملوثات الصادرة عن الأنشطة الإنسانية والاقتصادية والصناعية بصورة خاصة من البر، وإيجاد الحلول المناسبة للحد من التلوث البحري”.

وأشار معاليه إلى أن هذا الاجتماع يعقد بالتعاون ما بين المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ضمن إطار البرنامج العالمي لحماية البيئة البحرية من الأنشطة البرية، وبمشاركة فاعلة من الخبراء المتميزين العاملين في خطة عمل منطقة البحر المتوسط، ومن خبراء الدول الأعضاء في المنظمة”.

واختتم معاليه كلمته بقوله: “على ضوء هذا الاجتماع سيتم تعيين اثنين من كبار الخبراء المعنيين من الدول الأعضاء لتنفيذ مسح وطني لمياه الصرف وطني عن ذلك، ثم يرفع الصحي في بلادهم، ومن ثم إعداد تقرير للمنظمة للنظر فيه لإعداد تقرير إقليمي شامل عن هذه المكونات التي تهدد المنطقة البحرية للمنظمة”.
وقد نقل الدكتور حسن محمدي تحيات معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي للمشاركين في الاجتماع وتمنياته لهم بالتوفيق وأسفه لعدم تمكنه من الحضور بسبب التزامه باجتماع آخر في المملكة العربية السعودية، وذكر أنه سيكون موجودا إن شاء الله في الجلسة الختامية. ومن جانبه رحب الدكتور/محمدي بالمشاركين، وشكر الدول الأعضاء لتوسيع نطاق التعاون ورفدها الاجتماع بخبراء متخصصين. وأعرب عن ترحيبه الخاص بالسيد سالم أكرم الذي يحضر لأول مرة كممثل لنقطة الارتباط الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة. وأشار إلى التحديات التي تواجهها المنطقة، والناجمة عن التنمية السريعة غير المخطط لها. وقال إن دول المنطقة تعتمد على جسم مائي يتسم ببيئته البحرية الهشة جدا، وأن على واضعي السياسات أن يكونوا أكثر وعيا بتلك الهشاشية، وأن ثمة حالات من التدهور البيئي ترتبط بتصريف المياه العادمة الضارة من مصادر برية مثل معامل تحلية المياه وغيرها من المصادر التي تسهم في حوادث ازهرار الطحالب الضارة ووقوع حالات المد الأحمر.
وأضاف الدكتور محمدي: إن لدى المنظمة خبرات وقدرات جيدة في عمليات الرصد البحري، وأنها تستعين في ذلك ببعض الوكالات والمنظمات المتخصصة مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية والبرنامج العالمي لمراقبة أصداف البحر. وأشار إلى أنه منذ بدء خطة العمل العالمية فإن المنظمة أسهمت في إعداد خطة العمل الإقليمية، وترغب في مساعدة الدول الأعضاء بها على تطوير الإجراءات الاستباقية لمنع التلوث البحري من المصادر البرية. كما تحدث عن مختلف مشاريع المنظمة التي يرتبط بعضها بجمع وتبادل البيانات كما هو الحال في نظام المعلومات المتكامل للمنظمة. كما قامت المنظمة بوضع العديد من القواعد الإرشادية المتعلقة بإدارة النفايات والإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية وأن هذه القواعد بحاجة إلى تطويرها لتصبح معايير إقليمية. وثمة قضايا ذات صلة بالصناعات الموجودة في المناطق الساحلية، حيث إن الحاجة ماسة إلى وضع معايير بيئية خاصة بها. كما أن هناك حاجة ماسة أيضا إلى تحقيق التناغم والانسجام بين المعايير الوطنية والمعايير الإقليمية”.

وفي ختام كلمته أعرب الدكتور محمدي عن أمله في أن يتمكن الخبراء المشاركون في الاجتماع من إعداد خطة عمل شاملة وجدول زمني لإجراء مسح المياه الصرف الصحي العادمة التي يتم تصريفها إلى المنطقة البحرية الكلمة، وكذلك وضع التوصيات الخاصة بأولويات له برنامج مراقبة التلوث البحري الناجم عن في البر، وذلك على المستويين الوطني والإقليمي حتى يمكن البدء في مرحلة جديدة لتوسيع نطاق مشروع مراقبة التلوث البحري من الأنشطة القائمة في البر.
اختيار الرئيس والمقرر
بعد الانتهاء من الجلسة الافتتاحية انتخب المشاركون في الاجتماع المهندس حسن عبدالله مرزوق من مملكة البحرين رئيسا للاجتماع بالإجماع كما تم اختيار الدكتور كريستوفر كوكس من خطة العمل العالمية ببرنامج الأمم المتحدة للبيئة مقررا.
وبعد ذلك، عرف كل مشارك بنفسه، وبدأ العمل في تنفيذ برنامج الاجتماع، حيث تمت مناقشة الموضوعات التالية:

  1. حماية المنطقة البحرية للمنظمة من التلوث من مصادر برية (مبادئ ومتطلبات بروتوكول حماية البيئة البحرية من التلوث الناجم عن مصادر في البر ومتطلبات تطبيقه).
  2. إدارة مياه الصرف الصحي المستعملة (النهج الذي يتبعه برنامج الأمم المتحدة للبيئة في إدارة التلوث البحري من مصادر برية من خلال خطة العمل العالمية، وأهم قضايا إدارة مياه الصرف الصحي العادمة).
  3. مراقبة مدى الالتزام برصد مياه الصرف الصحي العادمة في الدول الأعضاء بالمنظمة (مملكة البحرين والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وجمهورية العراق، ودولة الكويت، وسلطنة عمان، ودولة قطر، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة).
  4. التجارب والخبرات السابقة المتعلقة بمسح مياه الصرف الصحي العادمة، والخبرات الإقليمية في معالجة التلوث البحري من مصادر برية.
  5. القواعد الإرشادية الإقليمية ومعايير تصريف مياه الصرف الصحي العادمة والتخلص منها في المنطقة البحرية للمنظمة ومتطلبات مراجعة تلك القواعد والإجراءات الواجب اتخاذها لتحديد معايير تصريف المياه العادمة في منطقة عمل المنظمة.
  6. إدارة المياه العادمة من خلال الشراكات العالمية (معالجة المغذيات والتلوث بالمياه العادمة من خلال الشراكة العالمية بشأن إدارة المغذيات GPNM والمبادرة العالمية للمياه العادمة(GWI.
  7. إعداد خطة عمل وجدول زمني لإجراء وتنفيذ مسح لمياه الصرف الصحي العادمة في المنطقة البحرية للمنظمة (منهجية المسح وإجمالي حمل التلوث TPL).

أبرز التوصيات
التوصية بإجراء مسح شامل لمياه
الصرف الصحي التي يتم تصريفها في بحر المنظمة
في نهاية الاجتماع تم الاتفاق على أن تقوم المنظمة بمخاطبة نقاط الارتباط الوطنية في الدول الأعضاء بشأن تأكيد ترشيحات الخبراء الذين سيقومون بإجراء مسح مياه الصرف الصحي العادمة التي يتم تصريفها في المنطقة البحرية للمنظمة. وقد تمثلت أبرز التوصيات التي تمخض عنها الاجتماع فيما يلي:

  • قيام الأمانة العامة للمنظمة بإرسال الاستبيان الخاص بالمسح الميداني لمصادر تصريف مياه الصرف الصحي العادمة في المنطقة البحرية للمنظمة إلى نقاط الارتباط الوطنية، على أن تتم مراعاة اتاحة استيفاء الاستبيان إلكترونيا من خلال الإنترنت على موقع المنظمة.
  • قيام الدول الأعضاء في المنظمة بتفويض شخص معين في كل نقطة ارتباط وطنية لاستيفاء الاستبيان على الإنترنت.
  • يجب أن يتم الانتهاء من المسح المطلوب إجراؤه في غضون 3 أشهر، وأن تقدم نتائج المسح إلى الأمانة العامة للمنظمة في موعد أقصاه ديسمبر ۲۰۱۵.
  • قيام الدول الأعضاء في المنظمة بتقديم نسخ مطبوعة وإلكترونية عن تشريعاتها الوطنية والمعايير الخاصة بها والمتعلقة بتصريف مياه الصرف الصحي في البيئة البحرية لمنطقة عمل المنظمة، وذلك بحلول نهاية يونيو ۲۰۱۵، على أن تكون الأولوية لمعايير تصريف مياه الصرف الصحي ومحطات تحلية المياه.
  • قيام الدول الأعضاء بتحديث برنامج عملها الوطني الخاص بمراقبة التلوث البحري من مصادر في البر بشكل دوري، بحيث يكون متوافقا مع برنامج العمل الإقليمي وبرنامج العمل العالمي.
  • تعزيز التعاون مع خطة العمل العالمية GPA التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في مجالات العمل التالية:

• قيام المنظمة بعقد اجتماع للخبراء لمناقشة المعايير الإقليمية لتصريف مياه الصرف الصحي في البيئة البحرية وفي مجال إعادة استخدام هذه المياه.
• قيام المنظمة – بعد المسح – بإعداد لمحة عامة عن المياه العادمة في المنطقة البحرية للمنظمة بالتعاون مع خطة العمل العالمية التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.
• قيام المنظمة بإجراء مسح إقليمي للمصادر البرية للتلوث البحري في كل قطاع على حدة، وذلك بالتعاون مع خطة العمل العالمية التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.
• قيام المنظمة بدراسة حالة القمامة البحرية والمغذيات في المنطقة البحرية للمنظمة، وذلك بالتعاون مع خطة العمل العالمية التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.
• قيام المنظمة بالتعاون مع خطة العمل العالمية التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في إعداد ورقة عمل حول معايير تصريف المياه العادمة في البيئة البحرية.
• قيام المنظمة بوضع قواعد إرشادية أو معايير إقليمية حسب اقتضاء الحاجة حول نوعية استخدام مياه البحر لأغراض محددة، وذلك بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وخطة العمل العالمية التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.
• قيام المنظمة بإعداد تشريعات إقليمية حول تفريغ النفايات ومعالجة مصادر التلوث الرئيسية الموجودة في البر بالتعاون مع خطة العمل العالمية التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.
• قيام المنظمة بتحديث القواعد الإرشادية الخاصة بمعالجة مياه الصرف الصحي وتصريفها في المنطقة البحرية للمنظمة.

اختتام الاجتماع

في الكلمة التي ألقاها معالي الدكتور عبد الرحمن العوضي، الأمين التنفيذي للمنظمة في الجلسة الختامية للاجتماع حث معاليه الدول الأعضاء على مواصلة العمل الجيد لحماية المنطقة البحرية على المستويين الوطني والإقليمي، ودعا المشاركين إلى بذل المزيد من الجهد لحماية بيئتنا البحرية الهشة. وأعرب معاليه عن تقديره للتوصيات التي تمخض عنها الاجتماع. كما أعرب عن شكره للدكتور جورجيوس كاميزوليس والدكتور كريستوفر كوكس لدورهما في إدارة جلسات الاجتماع وتقدم بالشكر أيضا إلى خبراء الدول الأعضاء لما أبدوه من روح التعاون وإسهاماتهم القيمة في إنجاح الاجتماع وما قدموه من توصيات.
ومن جانبه تقدم رئيس الاجتماع، نيابة عن المشاركين، بشكره للأمانة العامة للمنظمة على كل ما قدمته من دعم وتسهيلات، وعلى الترتيبات الممتازة للاجتماع. كما شكر المشاركين على تعاونهم في تحقيق أهداف الاجتماع.

ورشة عمل في دبي حول تطبيقات أنظمة
الاستشعار عن بعد في مراقبة البيئة البحرية
بالتنسيق والتعاون مع نقطة الارتباط الوطنية ووزارة البيئة والمياه في دولة الإمارات العربية المتحدة، عقدت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية ورشة العمل الإقليمية حول تطبيقات أنظمة الاستشعار عن بعد المراقبة التسرب النفطي والازهرار الطحلبي (المد الأحمر) في المنطقة البحرية للمنظمة وذلك بمدينة دبي خلال يومي ١ و ٢ يونيو ۲۰۱۵

نظمت ورشة العمل تحت رعاية معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، وشارك فيها الدول الأعضاء بالمنظمة وعدد من الجهات والسلطات المحلية والهيئات المعنية في دولة ربية المتحدة. وقد استهدفت الورشة تعريف الشرين فيها بأنظمة الاستشعار عن بعد، ومجالات تطبيقها في مراقبة حالة البيئة البحرية واستكشاف حالات از هرار الطحالب الضارة والمد الأحمر، وتعزيز القدرات المعرفية للمشاركين، وإتاحة الفرصة أمامهم لتبادل الخبرات في مجال رصد الملوثات في المناطق الساحلية من خلال استخدام أحدث تقنيات الاستشعار عن بعد.

وقد افتتحت ورشة العمل بكلمة لسعادة المهندسة مريم سعيد حارب وكيل الوزارة المساعد لقطاع الموارد المائية والمحافظة على الطبيعة بالوكالة، حيث ألقاها بالإنابة عنها المهندس سالم أكرم مدير إدارة الاستدامة البحرية والساحلية في وزارة البيئة والمياه في دولة الإمارات العربية المتحدة. وجاء فيها: “إن وزارة البيئة والمياه استضافت هذه الورشة نظرا لأهمية البيئة البحرية والساحلية والضغوط التي تعرضت لها في السنوات الماضية باعتبارها أحد المصادر الرئيسية للموارد والثروات الطبيعية في الدولة، والتي تسعى وزارة البيئة والمياه بالمحافظة عليها وضمان استدامتها للأجيال القادمة.

وتعمل الوزارة على تبني أفضل الممارسات العالمية في إطار عملها لحماية البيئة البحرية والساحلية للإسهام في تعزيز بناء القدرات الفنية. كما تأتي استضافة الورشة في إطار حرص الوزارة على تعزيز الاستدامة البيئية. والتزاما منها بحماية النظم البيئية البحرية والساحلية وتنوعها الأحيائي (البيولوجي)، وذلك بما ينسجم مع رؤية الإمارات ۲۰۲۱ بضمان بيئة مستدامة للحياة وبنية تحتية متكاملة”.

وقد نوهت سعادة المهندسة مريم سعيد حارب في كلمتها بالجهود التي تبذلها المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية والدول الأعضاء في سبيل حماية البيئة البحرية والتصدي لكافة التحديات التي تواجهها بهدف تعزيز الاستدامة البحرية والمحافظة عليها.

واختتمت كلمتها بقولها، “ننتهز هذه المناسبة للإعراب عن خالص شكرنا وتقديرنا لحضوركم ومشاركتكم في ورشة العمل هذه، آملين أن تستفيدوا منها في توطيد علاقتكم بالمنظمة عن طريق الاستجابة السريعة لمثل هذه الحالات من الظواهر غير الطبيعية التي تعلمكم بها المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.

وبعد ذلك ألقى السيد محمد التميمي المشرف الإداري بالمنظمة نيابة عن معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية الحماية البيئة البحرية. وقد جاء فيها: ” يسعدني أن أرحب بكم في ورشة العمل هذه وبهذه المناسبة نتوجه بخالص الشكر لمعالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه في دولة الإمارات العربية المتحدة على استضافته هذه الورشة والشكر موصول إلى الأستاذ سالم فريد أكرم، مدير إدارة الكوارث البيئية والطوارئ، ممثل نقطة الارتباط الوطني للمنظمة في دولة الإمارات العربية المتحدة على تعاونه المثمر وجهوده والأخوة العاملين معه لحسن الترتيب والتنظيم لعقد هذه الورشة”.

وأضاف معاليه: “كما تعلمون، فإن المنظمة الإقليمية الحماية البيئة البحرية منذ إنشائها، وهي تعمل بكل طاقتها على حماية البيئة البحرية في منطقتنا البحرية من جميع مصادر التلوث بدءاً بأخذ عينات وتحليلها ووصولا إلى استخدام الأقمار الاصطناعية للتتبع ومراقبة الأحوال غير العادية في منطقتنا.

وقد اختارت المنظمة ثلاثة نماذج لمراقبة المنطقة البحرية للمنظمة من أية ملوثات قد تتعرض لها وهي:

  1. الرصد من الساحل، حيث تقوم المنظمة بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإجراء مسح للملوثات في المناطق الساحلية للدول الأعضاء عن طريق اخذ عينات للرسوبيات والكائنات الحية من مواقع مختلفة وتحليلها لمعرفة نسب الملوثات فيها.
  2. الرصد من البحر، إذ تستخدم المنظمة سفنا خاصة بالأبحاث للقيام برحلات علمية لرصد بيئة المنطقة البحرية، ودراسة الملوثات النفطية وغير النفطية بها. وقياس درجة الملوحة وتركيز الكلوروفيل ودرجة الحرارة، ورصد مجموعات الكائنات الحية النباتية والحيوانية وتوزعها في مياه المنطقة.
  3. الرصد من الفضاء، فقد تم إنشاء محطة الاستشعار عن بعد في مقر المنظمة لرصد التغيرات الطارئة على البيئة البحرية ومتابعة البقع النفطية وازهرار الطحالب. وتعمل هذه المحطة من خلال نظام MODIS، وتستقبل المحطة مرتين يوميا صورا يبنها قمران اصطناعيان هما: Aqua و Terra اللذان أطلقتهما وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) لدراسة الغلاف الجوي والظواهر الطبيعية للأرض والمحيطات.

وتجدر الإشارة إلى أن محطة الاستشعار عن بعد الموجودة في مقر المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية هي المحطة الوحيدة في المنطقة التي ترصد التلوث النفطي بصفة خاصة في المنطقة البحرية، إضافة إلى رصد تدفق المياه الملوثة من مصادر أرضية وتكون ظاهرة الازهرار الطحلبي، علما بأن الصور التي تستقبلها هذه المحطة تتسم بدرجتي دقة ووضوح عاليتين”.

واستطرد معاليه “تستخدم المنطقة محطة الاستشعار عن بعد كوسيلة للإنذار المبكر، فعن طريقها يتم إخطار الدول الأعضاء بأية ظواهر غير طبيعية قد تظهر في المنطقة لتقوم باتخاذ التدابير اللازمة لحماية شواطئها وسواحلها ومنشآتها الاقتصادية والصناعية. وفي الوقت نفسه، تقوم المنظمة بإخطار مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية (ميماك)، التابع لها والموجود في مملكة البحرين للمتابعة والتنسيق مع بقية الدول الأعضاء حول كيفية التعامل مع هذه الظواهر في حالة حدوثها”.

وعقب ذلك بدأت فعاليات ورشة العمل، حيث تضمنت تقديم أوراق عمل من قبل فريق الأمانة العامة للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية والمتمثل في الدكتور فهد العوضي وبيتر بتروف خبيري الاستشعار عن بعد بها والدكتورة فائزة اليماني من معهد الكويت للأبحاث العلمية والدكتورة هالة الجسار من كلية العلوم بجامعة الكويت. وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعات الدراسة حالات تتعلق باستخدام صور انظمة الاستشعار عن بعد في مراقبة التسرب النفطي وازهرار الطحالب الضارة بالمنطقة البحرية للمنظمة.

المنظمة تشارك في ورشة العمل الخاصة
بتحديد أولويات القصور في المعرفة والمعلومات الخاصة بالتغير المناخي

شاركت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في ورشة العمل الإقليمية التي نظمها برنامج الأمم المتحدة للبيئة بالتعاون مع مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية في أبو ظبي خلال الفترة من 17-15 يونيو 2015 وذلك لتحديد أولويات القصور في المعرفة والمعلومات الخاصة بقضية التغير المناخي في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي. وقد مثل المنظمة كل من الدكتور من البناء والدكتور علي عبد الله.

وخلال ثلاثة ايام من المناقشة وتبادل الآراء فيما بين ممثلي دول مجلس التعاون والمنظمات الإقليمية والدولية ذات العلاقة بموضوع الورشة، استقر الرأي على تقسيم مجالات النقص في المعرفة والمعلومات إلى ستة قطاعات وهي المياه والنظام البيئي الأرضي والبحري، والمنطقة الساحلية والصحة والغذاء في مجالات التقاطع فيما بينهما مع تحديد الجهات الإقليمية التي من الممكن أن تساهم في استكمال النواقص في كل مجال.

وقد تبين أن القصور الرئيسي في المعلومات هو عدم توفر البيانات الموثقة التي تمثل فترة زمنية كافية، كما انه في حالة توفرها يصعب الحصول عليها. واتفق على ضرورة إنشاء قاعدة بيانات اقليمية خاصة بالموضوع لتدوين ونشر المعلومات المطلوب استكمالها في كل مجال.

توقيع برنامج شراكة بين المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
والوكالة اليابانية التعاون الدولي لمدة ثلاث سنوات

زار فريق من أربعة أعضاء من كبار المسؤولين في الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) برئاسة السيد نائب مدير عام إدارة البيئة العالمية الأمانة العامة للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية خلال الفترة من 22-21 يونيو 2015.

وقد التقى الفريق الياباني معالي الأمين التنفيذي ومنسق المنظمة حيث تمت مناقشة المجالات ذات الأولوية للتعاون في إطار مذكرة فاهم الموقعة بين المنظمة وجايكا في الثاني من نوفمبر 2014.

وبعد المناقشات اتفق على برنامج الشراكة المدة ثلاث سنوات (2015-2018) وتم التوقيع على برنامج الشراكة يوم ۲۲ يونيو ۲۰۱۵. ويتضمن البرنامج ورشة عمل دولية سنوية تعقد في اليابان وورشة عمل سنوية إقليمية تعقد في المنطقة وتركز على إدارة البيئة البحرية والمناطق الساحلية بمشاركة الأمانة العامة والدول الاعضاء في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، إضافة إلى الجانب الياباني.

ومن تفاصيل التعاون الإقليمي والدولي الثنائي تقديم الدعم الفني من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي للدول الأعضاء في المنظمة الشراكة. من خلال برنامج الشراكه.

الامن المائي (1)
هل الأمن المائي لشعوب العالم في خطر؟
وهل هناك بالفعل أزمة في مياه الشرب وري المزروعات في العديد من الدول؟
وما هي أسباب هذه الأزمة؟ وما أبعادها؟

أسئلة كهذه، وغيرها، تطرح على ساحة البحث العلمي وفي وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة بين الحين والآخر. وهي أسئلة تصيب بعضنا بالذهول والخوف، ويبيت معها اللبيب حيران، فلا أشق على الإنسان من أن يموت عطشا، والماء يترقرق حوله هنا وهناك ولو أن الأمر وقف عند هذا الحد لهان أمره، وخفت حدة الخوف منه. ولكن أهل البيئة يصرخون ويستصرخون والمحللون والباحثون في دراساتهم متشائمون والمراقبون والسياسيون لأخطار الأزمة يهولون، وإلى كل كريهة يتنادون!

وحتى نضع الأمور في نصابها، فسوف نبحث مسألة ندرة المياه الصالحة للاستعمال من جذورها لنقف على أبعادها، ونعرف الحقائق الغائبة أو المغيبة. ويتطلب هذا منا أن نعطي فكرة عامة عن وجود الماء في كوكب الأرض حتى نعرف حجم المشكلة إن كان ثمة مشكلة.

الموارد المائية في الكرة الأرضية
إن أولى الحقائق التي تلفت انتباهنا هي أننا نعيش في كوكب مائي لا أرضي فالماء حولنا في كل مكان في الهواء الذي نستنشقه، وفي البحار التي تجري فيها سفننا، وفي الأرض التي ندب عليها، وفي الطعام الذي نقتات عليه، حيوانيا كان أصله أم نباتيا ولو أننا نظرنا إلى الأرض التي تقلنا نظرة فوقية من السماء لوجدنا أنها كتلة هزيلة من اليابسة تسبح في محيط خضم من الماء. والذين خرجوا من نطاق الجاذبية من رواد الفضاء، وأطلوا على الكرة الأرضية من علياء وجدوها تتدثر بحلة زرقاء، توشيها بعض البقع البيضاء الناجمة من السحب الحبلى ببخار الماء ولا غرو في ذلك، فالمياه تشكل أربعة أخماس مساحة الكرة الأرضية، ناهيك عما في باطن الأرض من ماء معين، لا تدركه أعين الناظرين.

وتشير الدراسات العلمية إلى أن حجم الماء الكلي في كوكب الأرض يقدر بنحو ١,٤ مليار (أي ١٤٠٠ مليون كيلومتر مكعب.

والحقيقة الثانية هي أن الأغلبية العظمى من هذه المياه إنما هي ماء أجاج، إذ تمثل مياه البحار والمحيطات زهاء ۹۷٫۲ ٪ من إجمالي كمية المياه التي يزخر بها الغلاف المائي لأرض، أما المياه العذبة فهي تمثل ۲,۵ ٪ فقط من إجمالي كمية المياه في كوكبنا، وهي توجد بشكل أساسي في صورتين ثلوج أو جليد دائم محتجز في القطبين المتجمدين وجرينلاند، أو في أحواض المياه الجوفية العميقة في باطن الأرض. ويشكل جليد القطبين الشمالي والجنوبي معظم المياه العذبة (نحو ١,٧٦ % من إجمالي كمية المياه بالكوكب). وبلغة الأرقام فإن حجم مياه البحار والمحيطات يقدر بما يعادل ۱۳۵۰ مليون كيلومتر مكعب، في حين يبلغ حجم المياه العذبة زهاء ٣٥ مليون كيلومتر مكعب. ويمثل الجليد الموجود في المنطقتين القطبيتين والغطاء الجليدي الدائم ما يقارب ٢٥ مليون كيلومتر مكعب. كما تحتوي الأنهار وبحيرات المياه العذبة على نحو ۳۱۰۰۰۰ كيلومتر مكعب. وتشمل موارد المياه العذبة الرئيسية المتاحة للاستخدام البشري: البحيرات والأنهار ورطوبة التربة وأحواض المياه الجوفية الضحلة إلى حد ما.

والحقيقة الثالثة هي أن حجم الجزء القابل لاستخدام الإنسان من هذه المياه العذبة يقدر بنحو ۲۰۰۰۰۰ كيلومتر مكعب فقط، أي أقل من واحد في المائة من مجمل المياه العذبة، وأقل من 0.01 % من الحجم الكلي للمياه الموجودة على كوكب الأرض.
والحقيقة الرابعة هي أن الكثير من هذه المياه الصالحة للاستخدام البشري يوجد في أماكن نائية مناطق التجمعات بعيدة عن السكانية، مما يزيد من تعقيد قضايا المياه.

وتقسم المصادر المائية تبعا لاستخدامها من قبل التجمعات السكانية إلى مياه سطحية ومياه جوفية ومياه الأمطار وتغطي المحيطات والبحار أكثر من ۷۰ ٪ من مساحة الكرة الأرضية، في حين تغطي الثلوج ما يعادل نحو ١١ % من مساحة الكرة الأرضية (وهي موزعة على قمم الجبال، والقارة القطبية الجنوبية وكذلك القطب الشمالي).

وتخزن المياه على كوكب الأرض في أربعة مستودعات ضخمة هي:

١- الغلاف الجوي:
وهو الذي يحتوي على بخار الماء الذي يُعد المصدر الذي يغذي المستودعات الأخرى بالمياه ولو وزعت المياه الموجودة على هيئة بخار على سطح الكرة الأرضية لغطتها بطبقة سمكها بوصة واحدة ولو وزعت على اليابسة وحدها لغطتها بطبقة سمكها أربع بوصات.

٢- المياه السطحية:
وهي تشمل المياه التي توجد على سطح الأرض، أي: مياه المحيطات والبحار المالحة ومياه الأنهار والبحيرات العذبة. كما تشمل المياه السطحية الثلوج الموجودة في المناطق القطبية أو تلك التي تتراكم في أعالي الجبال.

٣- مياه التربة:
ويقصد بها تلك المياه التي توجد على هيئة طبقة رقيقة تغلف حبيبات التربة من الخارج. والجدير بالذكر أن هذه المياه هي التي يستعملها النبات لغذائه ويستنزف جزءا منها في عملية النتح .

٤- المياه الجوفية:
وهي المياه التي تتسرب وتتجمع في جوف الأرض بفعل الجاذبية بعد أن تتشبع بها طبقات التربة التي تعلوها.

 وتتعرض المسطحات المائية للإشعاع الشمسي الساخن الذي يصل إلى الأرض، فتسخن مياهها السطحية، ومن ثم يتحول جزء منها إلى بخار. ويتصاعد هذا البخار إلى أعلى، حيث يتم تكثيفه بفعل البرودة، ثم يتساقط مرة أخرى على وجه الأرض على هيئة أمطار أو ندى أو ثلوج.

ويتساوى حجم المياه التي يتم تبخيرها من سطح الأرض مع كميات المياه المتساقطة عليه أي أن ثمة توازنا بين ما يصعد

من الأرض من الماء وما يهبط إليها من السحاب. وهكذا فإن المياه التي يفقدها سطح الكرة الأرضية عن طريق التبخر يكتسبها مرة أخرى عن طريق الأمطار.

ويقدر حجم المياه التي تتبخر من سطح المحيطات بنحو ۵۰۵۰۰۰ كيلومتر مكعب سنويا، أي طبقة سمكها ١,٤ متر من المحيطات. ويتبخر نحو ۷۲۰۰۰ كيلومتر مكعب أخرى سنويا من الأراضي الرطبة. ويتساقط نحو ۸۰ % من إجمالي التساقط المائي (الأمطار والجليد والبرد والرذاذ والندى وخلافه)، أي زهاء ٤٥٨٠٠٠ كيلومتر مكعب في السنة على المحيطات، في حين يهطل الباقي البالغ نحو ۱۱۹۰۰۰ كيلومتر مكعب على اليابسة. ويذهب الفرق بين كمية التساقط المائي على اليابسة والتبخر منها ( ۱۱۹۰۰۰ – ۷۲۰۰۰ أي ٤٧٠۰۰ كيلومتر مكعب سنويا إلى أنظمة المياه السطحية البحيرات العذبة والأنهار والدفق الجليدي إلخ..) وإعادة تعبئة المياه الجوفية.

وهذه الكمية هي التي تعتمد عليها جميع الكائنات الحية في الأرض في توفير احتياجاتها من الماء ويجري في قارتي آسيا وأمريكا الجنوبية أكثر من نصف الانسياب السطحي الإجمالي. ومن هذا النصف يحظى نهر الأمازون بنصيب الأسد، إذ يحمل وحده أكثر من ٦٠٠٠ كيلومتر مكعب من المياه سنويا.

والمياه العذبة المتوافرة في مناطق التجمعات الحضرية تتعرض لسوء سلوك بشري، يتمثل فيما يلي:
1- الإسراف الزائد في استهلاك المياه.
٢- التلوث البيئي.
ومن المؤسف أن طرق الصناعة الحديثة تساعد على استنزاف للاستخدام. الصالحة للاستخدام. فالعمليات الصناعية تحتاج إلى كميات كبيرة من الماء تفوق تلك التي تحتاج إليها الزراعة. ولكي نوضح ما يمكن أن تسببه هذه الطرق من نقص واضح في كمية المياه المستغلة، نورد الأمثلة التالية:
1. للحصول على طن واحد من الحديد تحتاج المصانع المنتجة له إلى نحو ١٦٥٠٠٠ لتر من الماء.
2. لتصنيع سيارة واحدة تستهلك الشركات المنتجة لها زهاء 400000 لتر من الماء.
3. لإنتاج طن واحد من الورق تستهلك عملية التصنيع قرابة ۸۰۰۰۰۰ لتر من الماء. أما تصنيع طن واحد من اللدائن فيحتاج إلى استهلاك ما يصل إلى ۱۳۲۰۰٠٠ لتر من الماء.

ندرة المياه
يعيش ثلث سكان العالم تقريبا في دول تعاني من ندرة المياه وأزمة المياه في هذه الدول تتراوح شدتها بين المتوسطة والحادة. ويصل استهلاك المياه في هذه الدول إلى أكثر من 10 % من موارد المياه العذبة المتجددة. وقد عانت في أواسط عقد التسعينيات الميلادي المنصرم نحو ۸۰ دولة يقطنها زهاء ٤٠ % من إجمالي سكان العالم. ويشير التقرير الثالث لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة عن توقعات البيئة العالمية إلى أن ثلثي سكان العالم سوف يعيشون في دول تعاني ندرة مياه خلال أقل من ٢٥ سنة. ويتوقع بحلول عام ۲۰۲۰م زيادة استهلاك المياه بمعدل ٤٠ %، في حين يحتاج قطاع إنتاج الغذاء إلى كميات إضافية من المياه العذبة تزيد على المعدل الحالي بمقدار 17%، وذلك لتلبية احتياجات الأعداد المتزايدة من السكان.

وقد تسببت ثلاثة عوامل رئيسية في زيادة الطلب على الماء في القرن الميلادي السابق، هي: النمو السكاني، والتنمية الصناعية والتوسع في مشروعات الزراعة المروية بغمر المياه للأرض. وقد استحوذت الزراعة على أكبر حصة من المياه العذبة في الدول ذات الاقتصاديات النامية خلال العقدين الماضيين. وتستهلك الزراعة أكثر من ۷۰ ٪ من المياه العذبة المسحوبة من البحيرات والأنهار والمياه الجوفية. ويستهلك معظمها في الري الذي يؤمن نحو ٤٠ ٪ من إنتاج الغذاء العالمي. وقد ارتفعت مساحة الأراضي المروية من أقل من ٢٠٠ مليون هكتار في عام ۱۹۷۱ إلى أكثر من ۲۷۰ مليون هكتار في عام ۲۰۰۰م، وارتفع خلال الفترة نفسها استهلاك المياه العالمي من ۲۵۰۰ كيلومتر مكعب إلى أكثر من ۳۵۰۰ كيلومتر مكعب.

السواحل البحرية والسياحية البيئية (2)
خصائص السواحل البحرية في منطقة عمل المنظمة

يبلغ طول السواحل البحرية في الدول الأعضاء بالمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية كما يلي: مملكة البحرين : ٢٥٥ كيلومترا، وجمهورية العراق : ١٠٥ كيلومترات، ودولة الكويت : ٧٥٦ كيلومتراً، ودولة قطر : ۹۰۹ كيلومترات، والجمهورية الإسلامية الإيرانية ١٩٥٠ كيلومترا. وفي حالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية إذا أضفنا سواحل الجزر التابعة لها، فإن إجمالي طول الشريط الساحلي للدولة سيزيد على ٢٥٠٠ كيلومتر.

ويبلغ طول السواحل بالمنطقة البحرية للمنظمة في المملكة العربية السعودية ٧٩٠ كيلومترا، وفي سلطنة عمان : ٣١٦٥ كيلومترا ، وفي الإمارات العربية المتحدة: ٧٣٥ كيلومتراً.

وتعد سواحل المنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية موطنا للعديد من الموارد والثروات الطبيعية القيمة، وهي ثرية بالتنوع الحيوي الذي يضم الكثير من الأنواع النباتية والحيوانية. ومن بين الكنوز التي تزخر بها المنطقة: المناطق الرطبة وأشجار القرم، والأسماك، والثدييات والسلاحف والطيور البحرية والمرجان والعديد من الصور الأخرى للحياة والأحياء البحرية.

وتتسم سواحل المنطقة البحرية للمنظمة بالتنوع الشديد والفريد ففي جهة الشمال الغربي توجد السواحل الطميية المسطحة التي تكونت بفعل ترسيب الطمي من مجموعة أنهار دجلة والفرات وكارون. وفي جهة الجنوب توجد سلسلة جبال عمان. وفي سواحل المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة يلاحظ وجود مجموعة من الوديان وكثبان الشاطئ الساحلية والمنبسطات الصخرية البحرية platforms التي تعرضت للنحر والحت abrasion، وأيضا وجود الرواسب. ويتسم الساحل الغربي للمنطقة البحرية بأنه – بوجه عام منخفض ومسطح ورملي. وغالبا ما تقوم الحواجز الرملية المتكونة بفعل المد والجزر أو التيارات المائية sandbars المغطاة بالكثبان بعزل البحيرات الشاطئية lagoons التي تغمرها المياه في الشتاء ولكنها تكون جافة ومغطاة بالجبس أو الملح في بقية السنة. وتنتشر المسطحات المغطاة بالطحالب والمسطحات الواقعة في منطقة المد والجزر في جنوب أرخبيل جزر البحرين. ويتصف ساحل دولة الإمارات العربية المتحدة بوجود عدد من المسطحات الرملية الفسيحة والبحيرات الشاطئية الواسعة، والحواف ذات الشعاب المرجانية الحاجزة وغير المنتظمة. وفي الطرف الشمالي للمنطقة البحرية يوجد سهل الدلتا الفسيح لأنهار دجلة والفرات وكارون الذي يضم الأهوار والحواجز الرملية والألسنة الرملية spits والجزر ذات الحدود المتغيرة. أما الساحل الشرقي فهو منطقة ترسيب قاري واسعة، وهذا الساحل مسطح ومنخفض حتى بوشهر، ثم يكون صخريا وشديد الانحدار. وأمام رأس مسندم يأخذ الساحل شكل تجويف recess عند مضيق هرمز، مع جزيرتين رئيسيتين هما كشم وهرمز. وعلى طول الشاطئ الشمالي تتناوب الجروف الصخرية الساحلية والسهول المنبسطة.

أما ساحل عمان المفتوح على المحيط الهندي فيتضمن مناطق ممتدة رملية وصخرية ذات حروف صخرية مسننة. وتمثل الشواطئ الصخرية أحد المعالم الرئيسية لبحر عمان. ويتكون الساحل الجنوبي من السنة أرضية رية داخلة في البحر، مع حروف صخرية تتناوب مع امام احمد رمال ناعمة تتلاطم عليها أمواج المحيط.

وتتدرج موائل الأحياء التي تقطن المياه الساحلية من الشواطئ المكشوفة إلى المناطق البحرية المفتوحة. وتلعب المنشآت الصناعية (كالمنصات والأرصفة والفرض البحرية، إلخ) والجزر دوراً كبيراً في تنوع الموارد الساحلية بالمنطقة البحرية للمنظمة. وقد تم تقسيم الموائل الساحلية في منطقة عمل المنظمة إلى: موائل المياه الضحلة التي تقع تحت مستوى المد والجزر والموائل البين مدية intertidal، والشواطئ الصخرية والشواطئ الرملية والشواطئ الطينية. وقد تبين أن التنوع الأحيائي في المنطقة البحرية الداخلية أقل من ذلك الموجود في كل من بحر عمان وبحر العرب بوجه عام. وتم تحديد أربعة موائل بحرية مهمة بالمنطقة هي الشعاب المرجانية، والمستنقعات البين مدية، وأشجار القرم ومهد الحشائش البحرية، وغابات الأعشاب البحرية Kelp forests وبالإضافة إلى ذلك، فإنه توجد بعض الموائل الأخرى المهمة مثل الرمال البين مدية والمسطحات الطينية والشواطئ التي تسود فيها الطحالب والمناطق المرجانية الطحلبية الواقعة تحت مستوى المد والجزر. وتسود الموائل الطينية المجاورة للسواحل في الجزأين الشمالي والشرقي من المنطقة البحرية الداخلية، في حين تسود الرمال في المناطق الجنوبية والغربية.

والجانب العماني من المنطقة البحرية الوسطى – من مضيق هرمز وشبه جزيرة مسندم – يتصف بوجود الجبال العالية، والجروف الساحلية، والشواطئ الصخرية الخلجان الشبه مغلقة.

وتتصف المنطقة الممتدة من شناص إلى مسقط في سلطنة عمان بالسهول الساحلية الفسيحة والشواطئ الرملية الممتدة المسافات كبيرة والمياه الضحلة مع وجود بعض الشواطئ الصخرية الصغيرة المبعثرة هنا وهناك، والبحيرات الشاطئية، وأشجار القرم. وفي المنطقة من مسقط إلى رأس الحد توجد جزر بحرية بالقرب من الشاطئ ينمو فيها المرجان واشجار القرم، كما توجد المصاطب المرتفعة المغطاة بالحصباء والجروف الساحلية والسهول والأراضي المنبسطة والسبخات. ويوفر الشاطئ الرملي في رأس الحد موئلا للسلاحف الخضراء تضع فيه بيضها. وتتسم المنطقة الممتدة من رأس الحد إلى مصيرة في سلطنة عمان بشواطئها الرملية التي تقع وراءها الجبال الصخرية. كما يوجد بها أشجار القرم والأعشاب البحرية التي تختلط بمستعمرات المرجان المتناثرة هنا وهناك. وتتصف المنطقة الممتدة من مصيرة إلى رأس مدركة بالشعاب المرجانية الممتدة المساحات كبيرة والمناطق التي تختلط فيها الطحالب بالمرجان، بالإضافة إلى مهد الحشائش البحرية الكثيفة وغابات أشجار القرم. ويوفر القاع الطيني حول جزيرة (محوت) طبقة طينية سفلية مناسبة للروبيان كما توفر الشواطئ الرملية لجزيرة مصيرة أماكن مناسبة لتفريخ السلاحف البحرية الضخمة الرأس والمنطقة الممتدة من رأس مدركة إلى رأس شربنات تتسم بوجود كثبان رملية منخفضة الارتفاع، وسهول منبسطة تختلط فيها الرمال بالحصباء، والأخوار الضحلة والمسطحات الكبيرة المعرضة للمد والجزر، وتتناثر فيها أيضا مستعمرات المرجان التي تختلط بأعشاب البحر. أما المنطقة الممتدة من رأس شربثات إلى (رأس جنجح) فهي ذات شواطئ صخرية ورملية. وتتصف جزر الحلانيات بالسواحل المنحدرة انحدارا شديدا مع وجود المرجان بوفرة وسطح صخري مكسو بالطحالب التي تعتمد عليها السلاحف البحرية في غذائها وتتصف المنطقة الممتدة من رأس جح إلى حدود سلطنة عمان مع الجمهورية اليمنية بالتواطئ الرملية والصخرية التي تنحدر انحداراً شديداً. وتسهم الشواطئ الصخرية والشعاب المرجانية في دعم نمو أعشاب البحر البنية اللون في حين تمثل المسطحات الصخرية المغطاة بكساء من الطحالب – مأوى لرخويات اذن البحر. ويوجد بهذه المنطقة تسعة أخوار ومجموعات من أشجار القرم.

إن هذا التنوع في البيئات والموائل الساحلية بمنطقة عمل المنظمة يوفر موارد متنوعة للسياحة البيئية الساحلية في الدول الأعضاء بالمنظمة.

أنواع الموارد الساحلية في منطقة عمل المنظمة
تضم منطقة عمل المنظمة مجموعة متنوعة واسعة من الموارد الساحلية المتاحة لتنمية السياحة البيئية الساحلية. فبناء على التنوع النباتي والحيواني، وحالة موائل الأحياء الساحلية، يمكن التعرف على النظم الإيكولوجية التي يمكن توظيفها لأغراض تطوير السياحة البيئية الساحلية بالمنطقة. وتتمثل هذه الموارد فيما يلي:

  1. الجزر، وخصوصا تلك التي تتكاثر فيها الطيور البحرية، أو تحط فيها الطيور المهاجرة، أو تلجأ إليها السلاحف البحرية للتعشيش، أو التي تحيط بها الشعاب المرجانية، أو التي تعيش بالقرب منها الثدييات البحرية. فعلى سبيل المثال، تضم جزر حوار التابعة لمملكة البحرين ثاني أكبر قطيع الأبقار البحر dugongs على مستوى العالم. وتجتذب الحشائش البحرية في شمال هذه الجزر السلاحف الخضراء من نوع Chelonia Mydas وهي أحد الأنواع المهددة بالانقراض، إذ إنها مدرجة ضمن قائمة الاتحاد العالمي لصون الطبيعة (IUCN).
  2. الشعاب المرجانية، وهي تضم تنوعا كبيرا من الأنواع. فعلى سبيل المثال، يوجد في جزر المملكة العربية السعودية نحو ۵۰ نوعا من المرجانيات. وتوفر حواف الشعاب المرجانية المحيطة بهذه الجزر دعما جيدا للتنوع الأحيائي الكبير من الأسماك بها، كما أنها تشكل أكبر مناطق الشعاب المرجانية في المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة. ويوجد العديد من تجمعات الشعاب المرجانية في المنطقة البحرية للمنظمة، كما توجد جزر مرجانية تمثل قمة نمو الشعاب المرجانية وتطورها.
    وتعد الشعاب المرجانية أكثر الموارد الساحلية استخداما في انشطة السياحة البيئية الساحلية الكبرى، أي رياضة الغوص والغطس، وهي تحقق الأهداف التالية:

• التمتع بالنظر جمال الألوان الزاهية لكائنات الشعاب المرجانية.
• مراقبة ومشاهدة العديد من الحيوانات اللافقارية.
• التعرف على الأشكال والتصاميم الهندسية للشعاب المرجانية.
• ملاحظة تدرج الحياة الفطرية لمناطق الشعاب المرجانية.

  1. المياه البعيدة عن الشاطئ، حيث تمثل بعض المناطق البحرية البعيدة عن الجرف القاري في منطقة عمل المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية مواقع ممتازة لمشاهدة بعض الحيوانات البحرية الفريدة مثل الخيلانيات (أبقار البحر) والحيتان والدلافين، والسلاحف البحرية.
  2. اشجار القرم (المانجروف) تحتوي المنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية على نحو ٨ ٪ فقط من الشعاب المرجانية بالعالم. وعلى الرغم من ذلك، فإن هذه الموارد الساحلية ما تزال غير مستغلة في السياحة البيئية.
  3. الطيور البحرية يعيش على سواحل المنطقة البحرية للمنظمة أكثر من ۲۰۰ نوع من الطيور البحرية، من بينها الغاق السوقطري، ومالك الحزين والبلشون وأبو ملعقة، والنحام (الفلامنجو)، والعقبان النسارية والعديد من أنواع النوارس والخرشنة. كما يوجد بسلطنة عمان أكبر مجموعات عالمية من الطيور الشاطئية، إذ يمكن رؤية طائر الزقزاق المائي والزقزاق الرملي والطيطوي الأحمر الساق بها. ويأوى إلى المنطقة البين مد جزرية في سواحل الدول الأعضاء بالمنظمة نحو اربعة ملايين طائر من الطيور الخواضة waders في فصل الشتاء، مما يجعل المنطقة البحرية للمنظمة واحدة من أهم خمس مناطق بالعالم لإيواء علم الطيور.
  4. الأراضي الرطبة wetlands، وهي تعد نقاطا ساخنة لحفظ التنوع الأحيائي، حيث تحتوي على المستوى العالمي – على ما يقرب من 40% من مجموع الأنواع في العالم. كما أنها مأوى للعديد من الطيور المقيمة والمهاجرة، بالإضافة إلى العديد من الحيوانات الفقارية واللافقارية والهوائم النباتية والكائنات الدقيقة. وتتمثل أهم منتجات الأراضي الرطبة في الأسماك وبعض النباتات المائية كالقصب والبردى.

وتعد الأهوار العراقية مثالا على الأراضي الرطبة في منطقة عمل المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية. فهذه الأهوار تعد من أكبر المستنقعات المائية في العالم وأكثرها ثراء في تنوعها الإحيائي، حيث تمتد حدودها حول ضفاف نهري دجلة والفرات، وتقع فيها الجزر والغابات والقرى العائمة المبنية من القصب والبردي وتصل مساحتها إلى ۹۳۳٤ كيلومترا مربعا.

ونظرا لما تتمتع بها الأراضي الرطبة والأهوار في منطقة عمل المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية من مقومات الجذب السياحي والمناظر الطبيعية الخلابة، حيث يطيب الجو في موسم الربيع، وفي موسم الشتاء تقصدها أسراب لا حصر لها من الطيور المائية المختلفة الأنواع، وتنتشر فيها شتى أنواع النباتات المائية التي يزهو بعضها بألوان جذابة، فإنها يمكن أن تستغل في السياحة البيئية، وأن يؤمها هواة الصيد وهواة مراقبة الطيور المقيمة والمهاجرة.

  1. السواحل الصخرية Rocky coasts، وهي أيضا مورد مهم من موارد السياحة البيئية، نظرا لما تثيره التضاريس المميزة بها من مناظر طبيعية فريدة. ويمكن القيام بعدة أنشطة ترفيهية في هذه السواحل ليس له تأثير يذكر على سلامة الأنظمة الإيكولوجية فيها، مثل رياضة ركوب الأمواج surfing، والتجديف. كما أن بعض السواحل الصخرية المكونة من الحجر الجيري تحتوى على العديد من الكهوف التي يفضل بعض السياح دخولها الأغراض الاستكشاف.
    وتكمن الأهمية السياحية للسواحل الصخرية فيما يلي :
    • المشاهدة والتعرف على أمثلة مختلفة للكائنات الحية في بيئاتها ومواطنها الأصلية.
    • ملاحظة ومراقبة الطرق المختلفة لتكيف الكائنات الساحلية لمقاومة الجفاف وحرارة الشمس المباشرة.
    • ملاحظة التدرج في توزيع الكائنات الساحلية مع تدرج الظروف البيئية مثل الأمواج والحرارة والرطوبة.
    • تمثل الشواطئ الصخرية أوضح مثال على تمنطق الكائنات، أي توزيعها في مناطق مختلفة محددة على طول الشاطئ.
  2. الشواطئ الرملية والكثبان الساحلية، وهي ذات أهمية خاصة من الناحية السياحية وأهم ما يميز هذه الشواطئ هو الرمال الناعمة، وعدم انحسار مياه البحر عنها أثناء فترة الجزر. ويمكن استخدام هذه الشواطئ وتلك الكثبان في الوقت الحاضر بشكل مكثف لأغراض السياحة الساحلية الجماعية. ومع ذلك، يجب مراعاة أن بعض الشواطئ هي مواطن لبعض الأنواع المهددة بالانقراض في عدد من البلدان والتي منها على سبيل المثال السلاحف البحرية.
  3. الموارد الثقافية الموجودة على السواحل، مثل المساجد والأسواق القديمة، والمناطق المحتوية على آثار عريقة أو ترتبط بأحداث تاريخية ومواقع صنع السفن والقوارب التقليدية، وقرى الحرف اليدوية، يمكن أن تكون أيضا جزءا من الموارد الساحلية المناسبة لتنمية السياحة البيئية.

الاتجار الدولي بالحياة البرية
تقدر قيمة الاتجار غير المشروع بأنواع الحيوانات المهددة والمعرضة للانقراض بما يتراوح بين ۱۰ و ۲۰ بليون دولار سنويا. كما يهدد الطلب الشديد المتزايد على المنتجات المستمدة من الحيوانات البرية الشهيرة في أفريقيا وجنوب آسيا – مثل الفيل ووحيد القرن والنمر – السلام والأمن في هاتين المنطقتين.
ويؤثر فقدان التنوع الأحيائي (البيولوجي) على إمدادات المياه العذبة وإنتاج الطعام، ويسلب الموارد الاقتصادية من المجتمعات المحلية. وتعتمد الأسر الريفية في البلدان النامية على الحيوانات والنباتات البرية المحلية لتلبية احتياجاتها الاقتصادية. ومن المحتمل على سبيل المثال، أن تفقد الدول النامية عائداتها من السياحة في حال ما إذا لم تتمكن من الاعتماد على الأنواع الحيوانية الفريدة فيها لجذب الزوار.
وإلى جانب مسائل الصعوبة في فرض تطبيق القانون يجذب الطلب المرتفع على الأحياء البرية الشبكات الإجرامية العابرة للحدود الدولية المتورطة أيضا في عمليات تبييض الأموال والاتجار بالأسلحة والمخدرات. وتولد الأسعار المرتفعة لمنتجات الحيوانات الفساد، مما يهدد سيادة القانون، ويحبط التنمية الاقتصادية في البلدان التي تزود هذه المنتجات. وفي حين يستحيل تعقب أعداد هذه المجموعات من الحيوانات بشكل دقيق، إلا أن عمليات القتل غير المشروع أخذت تشكل أزمة في إعدادها. ويوجد الآن نحو ٢٥ ألف حيوان تقريبا من وحيد القرن في العالم، وقد انخفضت أعدادها عما كانت عليه في منتصف القرن العشرين، حيث كان يبلغ عددها ٦٠٠ ألف حيوان. وفي دولة جنوب أفريقيا، حيث يوجد معظم حيوانات وحيد القرن، يُقتل وحيد قرن واحد كل ١٣ ساعة طلبا لقرنه. وهناك تقريبا ٦٠٠ ألف فيل في أفريقيا، وهذا يمثل ثلث عددها قبل بضعة عقود.
ويقدر الخبراء أنه تم قتل ٢٥ الف فيل أفريقي في العام ۲۰۱۱ طلبا للعاج. ولا توجد أرقام موثوق بها عن الفيلة في جنوب آسيا. وإذ يقتل عدد أقل من النمور، غير أن هناك ازمة في المحافظة عليها واليوم لم يبق سوى حوالي ۲۲۰۰ نمر في البراري، ولا يشكل هذا سوى 3 بالمائة من عددها قبل قرن واحد. وقد انقرضت النمور في 11 بلدا من البلدان الـ ٢٤ الآسيوية التي كانت تعيش وتتكاثر فيها.
وعادة ما يكون حراس الغابات المحليون وأجهزة فرض تطبيق القانون المحلية غير مؤهلين لمواجهة الصيادين المسلحين ببنادق آلية من نوع إيه كيه ٤٧ إس وقنابل يدوية، أو التصدي الشبكات الاتجار التي تحاول رشوة الموظفين الحكوميين لتسهيل نقل أجزاء الحيوانات التي يتم صيدها عبر الحدود. وتحذر السلطات من أنه -في بعض البلدان من المحتمل أن تمول عائدات الحيوانات البرية التي يتم اصطيادها، شراء الأسلحة والذخائر ، مما يفاقم حدة النزاعات الإقليمية.
ويفيد مسؤولون في مكتب شؤون المحيطات والبيئة والعلوم في وزارة الخارجية الأمريكية أن الاتجار بالحيوانات البرية قد يشكل خطراً على الصحة العامة. فهناك نسبة تصل إلى 75% من الأمراض التي تصيب الإنسان مثل مرض السارس أو انفلونزا الطيور أو فيروس ايبولا – قد تكون أسبابها عوامل معدية تنتقل من الحيوان إلى الإنسان.
وتتجاوز عمليات الاتجار غير المشروع بالحيوانات، أو بأجزائها، أنظمة المراقبة الصحية العامة، ويمكن أن تعرض السكان من البشر إلى خطر الإصابة بالأمراض.
حوافز الاتجار بالحيوانات المهددة بالانقراض
تشير السلطات إلى أن الحافز الرئيسي للتجارة بمنتجات معينة من الحيوانات البرية هو الطلب القوي عليها. لذا، تشمل الجهود العديدة الرامية إلى وضع حد للاتجار بها : إطلاق حملات تستهدف المستهلكين. فعلى سبيل المثال، وبتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية تدير مؤسسة فريلاند حملات توعية باستخدام أفلام الفيديو والملصقات واللوحات الإعلانية والمواقع الإلكترونية، ووحدة تعليم متنقلة في تلك الأجزاء من العالم، حيث يزداد الطلب على منتجات الحيوانات المهددة بالانقراض.
وتسهم الممارسات الثقافية أو الدينية والحوافز الاقتصادية وغياب الوعي لدى المستهلكين في زيادة الطلب على تلك الحيوانات. ولن يكون سهلا تغيير الممارسات التقليدية ومقاومة الضغوط الاجتماعية، ولكن عواقب التخلف الطويلة الأمد قد تكون مدمرة.
ويثمن العاج لاستعماله في صنع المنحوتات الدينية، والحلي والزخارف، كما يثمن كشيء فاخر. ويعزى التصاعد في عمليات قتل وحيد القرن جزئيًا إلى مزاعم لا يوجد دليل يثبتها بأن قرنه يشفي من مرض السرطان، ومن تأثير الكحول، ومن العجز الجنسي من بين أمراض أخرى.
وتصاد النمور لاستعمال جلودها للزينة، مثل تعليقها على الجدران، أو بسطها على الأرضيات، وكتذكارات وكتحف، وكأدوية تقليدية.
ويقدر تدفق العاج من إفريقيا إلى شرق آسيا بـ ۷۲ طنا سنويا بقيمة ٦٢ مليون دولار، أي ما يعادل 7 آلاف فيل. وبلغ سعر كيلو جرام واحد من مسحوق قرن وحيد القرن ما بين ۲۰ و ۳۰ ألف دولار، وارتفع سعر جلود النمور بالتجزئة إلى ٢٠ ألف دولار في العام ۲۰۰۹.
وتنجذب الشبكات الإجرامية المنظمة إلى الاتجار بالحيوانات البرية نظراً لربحيتها العالية والنسبة للتعرض المنخفضة للملاحقة القضائية. وفي الإدارة الدولية للشحنات لا يتردد المجرمون عن استخدام العنف، أو التهديد باستعمال العنف ضد الذين قد يقفون في طريقهم. وعلى الرغم من الجهود الدولية المنسقة لوقف الاتجار بالحيوانات البرية، يستمر التهديد قائما لأن الطلب عال، وهناك إمكانية لتحقيق الأرباح.

ما هي التدابير التي تم اتخاذها لوقف الاتجار بالحياة البرية ؟
من الحكومات تعمل العديد والهيئات الحكومية الدولية ومنظمات فرض تطبيق القانون ومجموعات المحافظة على البيئة غير الحكومية في سبيل وضع حد للاتجار بالحياة البرية. وقد انضمت أكثر من ۱۷۰ دولة إلى اتفاقية التجارة الدولية بأنواع الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض (CITES) التي تضع معايير تهدف إلى ضمان أن الاتجار بالحياة البرية لا يهدد حياة أي نوع من الحيوانات أو النباتات البرية. وفي عام ١٩٧٣، كانت الولايات المتحدة من بين الدول الإحدى والعشرين التي وقعت أصلا على الاتفاقية.
وقد أنشأت وزارة الخارجية الأمريكية في عام ٢٠٠٥ ما عرف باسم: التحالف ضد الاتجار بالحياة البرية لتنسيق جهود مكافحة الاتجار بالحياة البرية بين الوكالات الأمريكية والوكالات الحكومية الأجنبية والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص. وقد وضعت لهذه الإستراتيجية أربعة أهداف رئيسية هي:
• تحسين القدرة على فرض تطبيق القانون.
• تقليل الطلب على السلع المستهلكة.
• تنفيذ عقوبات أشد صرامة على جرائم الاتجار بالحياة البرية.
• تحفيز الإرادة السياسية لدى بلدان العرض والطلب.
وقد اشتملت نقطة التركيز الأولية على إنشاء نظام عالمي مؤلف من شبكات إقليمية لفرض تطبيق قانون حماية الحياة البرية، من بينها شبكة فرض تطبيق قانون الاتجار بالحياة البرية التابعة لمجموعة دول جنوب شرق آسيا ومركزها في تايلند وشبكة فرض تطبيق قانون الاتجار بالحياة البرية في جنوب آسيا ومركزها في نيبال. وفي أبريل ۲۰۱۲، وافقت عدة بلدان من أفريقيا الوسطى على إنشاء شبكة لفرض تطبيق قانون الاتجار بالحياة البرية. وتعمل هذه الشبكة بشكل وثيق مع منظمات فرض تطبيق القانون من خلال المجتمع الدولي لمحاربة جريمة الحياة البرية، ومع منظمات رئيسية للمحافظة على الطبيعة، من بينها الاتحاد الدولي لصون الطبيعة وجمعية المحافظة على الحياة البرية والصندوق العالمي للحياة البرية ومنظمة ترافيك الدولية والصندوق الدولي للرفق بالحيوان ومنظمة كونسير فيشن الدولية، ومؤسسة الحياة البرية الأفريقية، ومنظمة وايلد أيد مؤسسة فريلاند.
وفي حين ان الحكومات والمنظمات غير الحكومية تتصارع مع قضايا سياسية واقتصادية ومع المحافظة على الطبيعة، فإنها تتفق على أن أفضل وسيلة للحد من الاتجار بالحياة البرية وتأثيراته المدمرة هي خفض طلب المستهلكين على المنتجات المشتقة من الحيوانات البرية النادرة.
أهم المراجع
مكتب برامج الإعلام الخارجي مكافحة الاتجار بالحياة البرية الاحترام والحماية وزارة الخارجية الأمريكية واشنطن، نوفمبر ۲۰۱۲

مصطلحات بيئية (24)
تدهور الأرض
هو ما يحدث في المناطق الجافة، وشبه الجافة، والجافة شبة الرطبة، من انخفاض أو فقدان للإنتاجية والتنوع الحيوي أو الاقتصادي لأراضي المحاصيل البعلية وأراضي المحاصيل المروية أو المراعي والغابات والأحراج نتيجة لاستخدامات الأراضي أو لعملية ما، أو مجموعة من العمليات بما في ذلك العمليات الناجمة عن الأنشطة البشرية وأنماط السكن مثل:
• تعرية التربة الناتجة عن الرياح أو الماء.
• تدهور الخصائص الفيزيائية والكيميائي والحيوية والاقتصادية للتربة
• الفقدان الطويل الأجل للغطاء النباتي الطبيعي

المحيط الحيوي
هو بيئة الحياة الطبيعية، أو الفطرية، التي أوجد الله فيها الإنسان وكل الكائنات الحية وغير الحية. أو هو الجزء المأهول بالحياة من الكرة الأرضية حيث تعيش الكائنات الحية باستمرار. وهو يتمثل في طبقة سطحية رفيعة يبلغ عمقها ۱۱۰۰۰ متر تحت سطح البحر، وترتفع إلى ۱۵۰۰۰ متر، حيث إن معظم الكائنات الحية تعيش في منطقة ما بين ۱۰۰ متر و ١٠٠ متر. ويحتوي المحيط الحيوي على كمية كبيرة من الكربون والنتروجين، والأكسيجين وعناصر أخرى كالفوسفور، والكالسيوم والبوتاسيوم. وهذه العناصر مهمة جدا للحياة.

مكافحة التصحر
الأنشطة التي تشكل جزءا من التنمية المتكاملة للأراضي في المناطق الجافة وشبه الجافة والجافة شبه الرطبة لتنمية مستدامة والهادفة إلى:
• منع و/ أو تقليل تدهور الأراضي
• إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة جزئيا
• استصلاح الأراضي المتصحرة.

حوض Basin
منطقة تجمع صرف مجرى مائي أو نهر أو بحيرة.

مكتبة البيئة

دور الاقتصاد الأخضر في التنمية المستدامة في الوطن العربي
يتجه العالم المتقدم بخطى سريعة نحو ما يسمى بالاقتصاد الأخضر، وهو تحقيق تنمية عبر مشروعات صديقة للبيئة ولا تضرها وتعتمد على التكنولوجيا الحديثة.
فما هو هذا الاقتصاد الأخضر، وما هو دوره في التصدي لتحديات التنمية والبيئة؟ وما هي أهم قطاعاته؟ وما دوره في تحقيق التنمية المستدامة في الدول العربية؟
هذه الأسئلة وغيرها هي محور كتاب الدكتور شريف محمد علي أحمد، الذي حمل عنوان (دور الاقتصاد الأخضر في التنمية المستدامة في الوطن العربي، والصادر عن المنظمة العربية للتنمية الإدارية في عام ٢٠١٤م.
وتبرز أهمية هذا الكتاب في أنه أحد المراجع العربية القليلة التي نشرت باللغة العربية حديثا عن الاقتصاد الأخضر. كما أنه أحد الكتب العلمية المحكمة التي تتناول هذا الموضوع المهم والحيوي، حيث يكشف النقاب عن كثير من الجوانب العلمية المتعلقة بتجارب وتطبيقات الدول العربية في مجال الاقتصاد الأخضر.

تعريف الاقتصاد الأخضر
يذكر مؤلف الكتاب أن مفهوم الاقتصاد الأخضر قد ظهر مع بروز الأزمة المالية العالمية التي حدثت في عام ٢٠٠٨، حيث أطلق برنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب) مبادرته بشأن الاقتصاد الأخضر في ٢٢ أكتوبر من ذلك العام، وأطلق عليها اسم المشروع الأخضر العالمي الجديد)، وتم ذلك بالتعاون مع بعض المنظمات والمؤسسات الاقتصادية الدولية، بهدف إدارة الاقتصاد العالمي ومكافحة مشكلة التغير المناخي.

مفهوم الاقتصاد الأخضر
إن مفهوم الاقتصاد الأخضر ينظر للبيئة كفرصة لمواجهة الأزمات الحالية المتعددة التي يواجهها العالم حاليا مثل أزمة الطاقة والغذاء والمياه والمناخ بدلا من اعتبارها عبئاً، حيث إن الاستثمار في القطاعات ذات العلاقة بالبيئة يمكن أن يسهم في خلق فرص عمل وحماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتعظيم الاستفادة منها وزيادة مستوى الدخل، ويمكن في هذا الإطار تطبيق مفهوم الاقتصاد الأخضر في مختلف القطاعات الاقتصادية بشكل عام.

ومن ثم فإن الاقتصاد الأخضر ينتج عنه تحسن في مستوى معيشة الإنسان، ويقلل بصورة ملحوظة من مخاطر البيئة وندرة الموارد الإيكولوجية، كما يقلل من انبعاث الكربون، ويزيد من كفاءة استخدام المواد فالتحول إلى الاقتصاد الأخضر يتطلب إيجاد ما نسميه بالظروف التمكينية، التي يقصد بها الدعم المادي والحوافز والهياكل القانونية والسوقية.

إن مفهوم الاقتصاد الأخضر لا ينفصل عن الجوانب الاجتماعية ولا عن أزمة الطاقة بالعالم، ولا عن تحديات إدارة المياه وتأمين الأمن الغذائي، وأزمة إدارة المخلفات والنفايات ومشكلات تغير المناخ.

متطلبات التحول إلى الاقتصاد الأخضر
إن التحول إلى التنمية الخضراء ليس حدثا فوريا يمكن أن يتم بقرار واحد يتخذ بقرارات فوقية بل يجب اعتباره عملية طويلة ذات نظرة سياسية. فالتحول نحو الاقتصاد الأخضر يمكن أن يحقق العديد من الأهداف التي من أهمها: تحقيق وبلوغ الأهداف الإنمائية للألفية، بالإضافة إلى تخفيف حدة القلق نحو توفير الأمن في مجالات الغذاء والطاقة والمياه وعلى هذا فإن متطلبات التحول إلى الاقتصاد الأخضر تتمثل فيما يلي:

  1. العمل على الاهتمام بالتنمية الريفية للتخفيف من حدة الفقر بالقرى.
  2. الاهتمام بقطاع وحوكمته، وضبط استخدامه المياه وترشيده وعدم تلوثه.
  3. العمل على زيادة الاستثمارات في مجال الطاقة المستدامة ووضع الإجراءات اللازمة لزيادة كفاءة استخدام الطاقة.
  4. وضع السياسات الحكومية على المستوى الدولي لإعادة النظر في أنماط الإنتاج والاستهلاك والاستثمار.

قطاعات الاقتصاد الأخضر
إن قطاعات الاقتصاد الأخضر التي سيكون لها تأثيرات بالغة من حيث آثارها على العمالة والناتج المحلي الإجمالي والحد من الاعتماد على الكربون وخفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري التي تدر عائدات سريعة من زاوية العمالة والنمو والنمو حسب تصنيف برنامج الأمم المتحدة للبيئة (اليونيب)، تتمثل فيما يلي:

  1. قطاع الزراعة.
  2. قطاع المياه.
  3. قطاع الطاقة الخضراء.
  4. قطاع الصناعة الخضراء.
  5. قطاع النقل والمواصلات الأخضر.
  6. المدن والعمارة الخضراء.
  7. إدارة النفايات وإعادة التدوير.
  8. السياحة الخضراء.

أولا : قطاع الزراعة :

يحتاج قطاع الزراعة إلى منهج أكثر استدامة لاستغلال الأراضي والموارد المائية المحددة، على أن يجمع هذا المنتج بين إصلاح السياسات الممارسات أفضل الزراعية، فيمكن أن يتم استخدام واستخدام الموارد الأرضية أفضل استخدام من خلال تقديم الدعم والإعانات وتمكين المزارعين والعمالة الزراعية. أما الموارد المائية السطحية والجوفية فيجب الحفاظ عليها، وضمان كفاءة استخدامها في الري.

ثانيا : قطاع المياه :
تحتاج معالجة مشكلة فقر المياه على مستوى دول العالم إلى العمل على عدة أصعدة، من أهمها: الإصلاح السياسي العام في هذا المجال. فيجب أن يشمل قضايا إصلاحات ملكية الأراضي والأطر التنظيمية والتشريعية، هذا بالإضافة إلى كفاءة استخدام المياه والحد من الإفراط في استهلاكها، ومنع التلوث ويمكن أن يأتي ذلك من خلال تطبيق ممارسات الاقتصاد الأخضر التي تراعي الجوانب والممارسات البيئية.

ثالثا : قطاع الطاقة الخضراء
في ظل الواقع الذي يشهده العالم من انبعاثات غازات الاحتباس [١٠:٣٢ ص, ٢١‏/٥‏/٢٠٢٦] هناء: الحراري، وأثرها على التغيرات المناخية يأتي دور السياسات في استخدام أكثر كفاءة في مجال الطاقة المتجددة، حيث إن ذلك يمكن أن يشكل دعامة أساسية لدفع عملية التغير نحو قطاع طاقة أكثر استدامة من الناحيتين الاقتصادية والبيئية ويمكن أن تتم عملية التحول التدريجي إلى مصادر الطاقة المتجددة ببدء العمل بمعايير حافظة للطاقة المتجددة، إضافة إلى حوافز أخرى مثل التعريفات التفضيلية والإعفاءات الضريبية للمتحولين إلى الطاقة المتجددة.

رابعا : قطاع الصناعة الخضراء :
يُعد قطاع الصناعة من أهم القطاعات التي تؤثر في تلوث الهواء ومن ثم فإنه من أجل الحصول على بيئة نظيفة، يتطلب الأمر تطوير إستراتيجيات الكربون المنخفض على الصعيدين الوطني والإقليمي مع تخفيض الانبعاثات عن طريق تطبيق التقنيات الأكثر كفاءة في استخدام الطاقة المتجددة، وغير الملوثة للبيئة ومن أمثلة تلك الصناعات صناعة الأسمنت، حيث يمكن تخفيض استهلاك الطاقة فيها بين ۲۰ % إلى ۳۰% لكل طن أسمنت مما يعود إيجابيا على انخفاض تكلفة المنتج نتيجة لانخفاض تكلفة الطاقة. هذا بالإضافة إلى عدم تأثيرها السلبي على البيئة المحيطة نتيجة لاستخدام تلك النوعية من الطاقة.

خامسا : قطاع النقل والمواصلات الأخضر :
يعاني قطاع النقل والمواصلات بدول العالم من عدة مشكلات من أهمها تأثيرها السلبي على البيئة المحيطة. لذلك كان على الحكومات دور في التخطيط والتمويل من أجل التغير نحو قطاع نقل أخضر، وذلك من خلال سياسات توفير خدمات نقل مأمونة ومنخفضة التكلفة بالإضافة إلى الكفاءة في استهلاك الطاقة، مع تخفيض معدلات التلوث.

سادسا : المدن والعمارة الخضراء :
بلغ التدهور البيئي بالمدن العالمية حدا ينذر بالخطر، فتلوث الهواء والمياه والتربة أصبح الآن مصدر خطر صحي بالغ التهديد لعدة [١٠:٣٤ ص, ٢١‏/٥‏/٢٠٢٦] هناء: نشطة مهمة. كما يلاحظ أن أسعار الأراضي وتكاليف البناء في ارتفاع مستمر، مما يجعل حيازة المسكن أمرا شديد الصعوبة. لذا انتشرت الأحياء الفقيرة، حيث الخدمات الأساسية غير كافية، إن لم تكن معدومة. وبالإضافة إلى ذلك، هناك سوء كفاءة استهلاك المياه والطاقة. ولمواجهة تلك المشكلات هناك منهجية جديدة في تخطيط المدن وإدارتها، مبنية على أساس مبادئ التصميم الحضري المستدام بيئياً. كما يمكن أن تصمم تلك الأبنية بحيث تكون ذات كفاءة في استخدام الطاقة والمياه بكفاءة. هذا بالإضافة إلى صيانة المساحات الخضراء المفتوحة، وإعادة النظر في إدارة نفاياتها، وتسهيل عملية التحول إلى أبنية ومدن خضراء، بحيث يتم إدخال عدة تدابير خضراء. ويعتبر تصنيف الأراضي عمرانيا من أهم الأدوات الفعالة في سياسات التخطيط الحضري التي يمكن أن تتبعها الدول وهو ما يحدد بشكل أساسي ما يمكن بناؤه داخل المدن وحولها، ومقدار المساحات التي يمكن بناؤها.

سابعا : إدارة النفايات وإعادة التدوير :
يعتبر قطاع إدارة النفايات وتدويرها من أهم قطاعات الاقتصاد الأخضر، حيث يمكن أن تنشط إدارة النفايات الصلبة الاقتصاد بشكل مباشر، لأنها بحاجة إلى وفرة في اليد العاملة، وإلى استثمارات في آلات ومعدات المناولة والنقل والمعالجة. أما تطوير قطاع إدارة خضراء للنفايات الصلبة فإنه يفتح آفاق تنويع الاقتصادات المختلفة، ويسهم في خلق فرص عمل جديدة، وينشط الطلب على الخدمات بالقطاعات الأخرى ومنها الزراعة والصناعة والإنشاء وتحويل النفايات إلى طاقة.

ثامنا : السياحة الخضراء :
أسهم قطاع السياحة في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري على المستوى الدولي بمقدار ۲ – ۳ ٪ سنويا، لذلك كان التفكير في تطبيق ممارسات الاقتصاد الأخضر بذلك القطاع العام، وذلك من خلال بناء المنتجعات والفنادق طبقا لتلك الممارسات من حيث استخدام وترشيد استخدام الطاقة المتجددة والمياه وإدارة النفايات وتدويرها.

دور الاقتصاد الأخضر في مقابلة تحديات التنمية والبيئة
هناك عدة تحديات تقابل التنمية والبيئة على المستوى الدولي، إلا أن التغير المناخي يعد من أكثر التحديات التي تواجه أثبتت الدراسات العالمية أن تغير المناخ سوف يهدد النمو الاقتصادي للدول وحياة الشعوب نفسها. فإذا ما استمرت انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في الارتفاع بنفس معدلاتها الحالية فسوف يواجه العالم ارتفاعا في درجة حرارة الأرض يتراوح ما بين ١,٤ – ٥,٨ درجة مئوية بحلول عام ۲۱۰۰، وما ينجم عن ذلك من ارتفاع منسوب المياه في البحار والمحيطات وذوبان الجليد ووقوع كوارث طبيعية أخرى مثل الفيضانات والعواصف المدمرة. فعلى سبيل المثال، تشير بعض الدراسات أ والتقارير المتخصصة إلى أن التغيرات المناخية سيكون لها آثار سلبية على ا مصر منها احتمال غرق أجزاء من السواحل والمدن الشمالية، وتصحر بعض الأراضي الزراعية، وانخفاض الإنتاج الزراعي نتيجة ارتفاع منسوب المياه الجوفية وزيادة وملوحتها، بالإضافة إلى تأثيراتها لضارة على الصحة والسياحة ومصادر المياه.

إن أفضل استثمار في المستقبل يتلخص في التركيز على الاقتصاد الأخضر الصديق للبيئة والقائم على إطلاق قدر أقل من الانبعاثات الكربونية وتوفير فرص عمل خضراء.

الدروس المستفادة من التجارب الرائدة
على مستوى قطاعات الاقتصاد الأخضر
استعرض المؤلف التجارب الرائدة اقطاعات الاقتصاد الأخضر(الزراعة – الصناعة – المياه – الطاقة – النقل والمواصلات – تدوير النفايات – السياحة – العمارة) في بلدان الوطن العربي، حيث تناولها بالتفصيل، ثم استخلص منها بعض الدروس المستفادة، وهي كما يلي:

أولا : تهيئة المناخ والبيئة المناسبة :
بعد تهيئة المناخ والبيئة المناسبة وبالأخص من أهم العناصر الجذب الاستثمار والمستثمرين ويمكن أن يأتي ذلك من خلال جذب رأس المال الأجنبي الجديدة للقطاعات الجديدة والابتكارية، التي منها قطاعات الاقتصاد الأخضر.

ويمكن التحول إلى الاستثمار الأخضر من خلال عدة أدوات وسياسات لدى الدول، من أهمها الإعفاءات الضريبية، والقضاء على البيروقراطية، وتسهيل الإجراءات أمام المستثمر.

ثانيا : وضع السياسات والأنظمة البيئية الملائمة :
من الأهمية أن توضع السياسات والنظم البيئية الملائمة من أجل التحول إلى الاقتصاد الأخضر بجميع القطاعات. ويمكن أن يتم ذلك من خلال التنسيق بين الأنشطة والجهات الحكومية وتحديد مسؤوليات كل منها، بالإضافة إلى دعم المسؤولين بالسلطات والقضايا المتعلقة بالبيئة وتعزيز قدراتهم على ملاحقة الملوثين بيئيا. كما يجب أن تتضمن الأنظمة الخاصة بالبيئة نصوصا حول حقوق الملكية والاستفادة من الغابات والمراعي ومصائد الأسماك وذلك لتشجيع استخدامها وإدارتها بشكل مناسب.

ثالثا : تدعيم الشراكة بين القطاعين الخاص والعام :
للتحول والانتقال إلى الاقتصاد الأخضر بقطاعاته المختلفة، يجب تدعيم الشراكة بين القطاعين الخاص والعام، وذلك من خلال التمويل والخبرات وقيام الحكومة بدورها من خلال الإجراءات والتدابير المحفزة لجعل القطاع الخاص يسهم بفاعلية في عملية الانتقال والتحول لذلك الاقتصاد. وقد شهدت قطاعات الاقتصاد الأخضر خلال السنوات الأخيرة اهتماما متزايدا للشراكة بين القطاعين الخاص والعام ومن أمثلة تلك القطاعات: قطاع الطاقة النظيفة. ونتيجة لذلك ازداد دور مؤسسات التمويل الدولية في هذا المجال. فتوفير فرص للتمويل والتدريب يُعد من أهم عناصر تشجيع الاستثمار بقطاعات الاقتصاد الأخضر.

رابعا : تطبيق المحاسبة البيئية كمقياس للأداء الاقتصادي :
يُعد الناتج القومي، أو الدخل القومي، من أهم مقاييس النمو الاقتصادي فهو يأخذ في الاعتبار فقط قيمة السلع والخدمات التي يتم إنتاجها خلال عام في أي بلد ما. ويعد هذا المؤشر مؤشراً ملائما لقياس مستوى المعيشة ورفاهية الإنسان. ويقاس الناتج القومي أو الدخل القومي من خلال نظام الحسابات القومية، الذي لا يأخذ في اعتباره استنفاد الموارد وتدهورها.

ومنذ مطلع عقد الثمانينيات في القرن العشرين، كانت هناك محاولات لتوفير مقياس أو مؤشر بديل، أطلق عليه اسم المحاسبة البيئية، وذلك من قبل برنامج الأمم المتحدة للبيئة بالاشتراك مع البنك الدولي واعتبر هذا المقياس مقياسا فعليا للأداء الحقيقي للاقتصاد القومي. ومنذ ذلك الحين تم إنجاز الكثير على صعيد تطوير منهج المحاسبة الخضراء أو المحاسبة البيئية.

وفي عام ۲۰۰۸ قامت اللجنة المعنية بقياس الأداء الاقتصادي بتعزيز مبدأ المحاسبة البيئية بتوضيح معالم النظام المقترح للمحاسبة الخضراء في دليل المحاسبة القومية”. حيث يجمع هذا الدليل المعلومات الاقتصادية والبيئية.

وقد قامت بعض الدول بتطوير أنظمة المحاسبة الخضراء مثل فرنسا وهولندا والمانيا، بالإضافة إلى بعض الدول النامية مثل الفيليبين وإندونيسيا.

خامسا : إنشاء البنية المؤسسية لقطاع البيئة
إن أكبر المشكلات والمعوقات التي تعترض التحول إلى الاقتصاد الأخضر أو التنمية المستدامة هو عدم وجود بنية مؤسسية لقطاع البيئة. فعلى الرغم من تزايد الاهتمام بالالتزامات البيئية بمعظم دول العالم، فإن المؤسسات القائمة بهذه الدول غير ملائمة لتطبيق ممارسات الاقتصاد الأخضر.

وعلى مستوى الدول العربية عملت الاقتصادية اللجنة والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) على مساعدة الدول العربية لدعم برامج الاقتصاد الأخضر، حيث اقترحت إنشاء مجلس أعلى للتنمية المستدامة بهدف تنسيق الجهود بين الدول الأعضاء والمجالس الوطنية مع الوضع في الاعتبار التوفيق بين التنمية المستدامة والاعتبارات الاقتصادية عند اتخاذ القرارات بالوزارات المختصة.

سادسا : تنمية وتطوير الموارد البشرية :
يعد المورد البشري من الموارد التي لها أهمية كبيرة في التحول إلى الاقتصاد الأخضر لذلك ينبغي التوجه إلى تعزيز القدرات من خلال توفير الكوادر الفنية القادرة على تحقيق التنمية المستدامة. وفي هذا المجال يجب أن ننظر إلى أنظمة التعليم، التي هي بحاجة لتطوير في مناهجها الدراسية والتي من خلالها ستلبي الطموحات والتحديات المستقبلية. وهذا يشمل كافة قطاعات الاقتصاد الأخضر التي منها الطاقة المتجددة وكفاءة استخدامها، وكفاءة استخدام المياه وإعادة تدوير النفايات والممارسات البيئية بقطاعات الزراعة والصناعة والسياحة والنقل والعمارة الخضراء، بحيث يتم البدء بتعليم أدوات الاستدامة البيئية من خلال المدارس والجامعات ومراكز التدريب وتشمل هذه الأدوات التقييم الاقتصادي والإيكولوجي للبيئة والمحاسبة البيئية والاقتصادية وغيرها.

سابعا : توفير التقنية والتكنولوجيا الملائمة بقطاعات البيئة المختلفة :
يتطلب التحول إلى الاقتصاد الأخضر بقطاعاته المختلفة أن تتوافر الاستثمارات الكافية في مجال البحث والتطوير، وأن يتم تطبيق التكنولوجيا والتقنيات الملائمة والصالحة بيئيا من أجل التحول إلى الاقتصاد الأخضر وتحقيق التنمية المستدامة.

ولكي يتم ذلك، يجب أن توفر الدول العربية اعتمادات كافية للبحث والتطوير، ويقترح أن تخصص تلك الدول نحو ما لا يقل عن ٥ ٪ من إجمالي الناتج القومي للبحث العلمي فعندما يتوافر التمويل سلام را صورة والتقنيات الملائمة خوف يعزز ذلك كفاءة استخدام الموارد ويسهم في خلق فرص عمل جديدة، ورفع القدرة التنافسية للإنتاج.

ثامنا : التنسيق بين الوزارات بقطاعات البيئة المختلفة
يعد التنسيق بين الوزارات المعنية بقطاع البيئة من العناصر المهمة للتحول إلى الاقتصاد الأخضر فذلك الأمر يضمن تكامل السياسات البيئية والاجتماعية والاقتصادية. ويجب إنشاء آلية لضمان التنسيق المشترك بين الوزارات، ويقترح أن تكون تحت سلطة رئاسة الوزراء وذلك لضمان فاعلية اتخاذ القرارات.

تاسعا : زيادة التوعية والاتصال بالجمهور:
بعد تطوير تدابير التوعية والاتصال بالجمهور من العناصر المهمة للتحول للاقتصاد الأخضر، إذ يسهم ذلك في بيان جدوى ذلك التحول. ويجب أن تكون تلك التدابير مصممة للتوجه إلى مختلف الفئات المستهدفة، للتمكن من رفع درجة الوعي بالسياسات المقترحة للتحول إلى الاقتصاد الأخضر وفوائده. ويمكن أن يقوم الإعلام بذلك الدور بالكفاءة المطلوبة.

من هنا وهناك
أثر الكربون الأسود في تغير
المناخ أسوأ مما يعتقد
أفادت أبحاث بأن حبيبات الكربون الأسود black carbon particles أو السخام ( حبيبات الكربون الملوث) تسهم بشكل أكبر مما كان متصورا من قبل في ظاهرة ارتفاع متوسط درجة الحرارة على سطح الأرض.

ويقول العلماء إن الحبيبات الناجمة عن محركات الديزل وحرق الأخشاب ربما يكون لها تأثير في رفع متوسط درجة الحرارة على سطح الأرض بمقدار يبلغ ضعف تقديرات سابقة. ويشير العلماء إلى أن هذه الحبيبات تأتي في المرتبة الثانية ضمن أهم عوامل ارتفاع متوسط درجة الحرارة على سطح الأرض بعد ثاني أكسيد الكربون.

وكان من المعروف لسنوات طويلة أن رذاذ الكربون يؤدي إلى دفء المناخ، حيث يمتص أشعة الشمس. كما أن هذا الرذاذ يسرع عملية ذوبان الجليد والثلوج.

وخلصت دراسة جديدة إلى أن حبيبات الكربون الملوثة لها تأثير في رفع درجة الحرارة يصل إلى ثلثي نظيره في ثاني أكسيد الكربون، ويزيد على الميثان.

وقالت سارة دورتي، رئيسة فريق الباحثين لهيئة الإذاعة البريطانية BBC : ” إن الخلاصة الرئيسية هي أن قوة تأثير الكربون الأسود في الجو أكبر”. وأضافت: “إن المقدار الذي أعلنته الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في تقريرها التقييمي الرابع في عام ٢٠٠٧ يمثل نصف ما نقدمه الآن في هذا التقرير. إنه أمر صادم إلى حد ما”.

ويقول الباحثون إن معدلات انبعاثات الكربون الأسود في أوروبا وأمريكا الشمالية تراجعت بسبب القيود المفروضة على محركات الديزل، ولكنها تتزايد بشكل ثابت في الدول النامية وعموما فإن هذا النوع من الحبيبات لا يبقى في الجو لفترة طويلة، وهو ما يقلل عدد الحبيبات التي يكون لها تأثير فوري على درجات الحرارة.

ويقول بايرز فورستر الأستاذ بجامعة ليدز في بريطانيا ” إن تقليل الانبعاثات من محركات الديزل والاستخدام المنزلي لنيران الفحم والأخشاب لا يحتاج إلى تفكير، حيث ثمة فوائد صحية ومناخية مرتبطة بذلك”. ويضيف فورستر: “إذا بذلنا ما بوسعنا لتقليل هذه الانبعاثات فإننا نبتاع لأنفسنا نصف درجة حرارة أقل أو عقدين من الراحة”.

ومن ناحية أخرى أصدر البنك الدولي في عام ۲۰۱۳ تقريرا بعنوان “الجليد الرفيع” جاء فيه: إن الحد من الملوثات قصيرة الأجل مثل الكربون الأسود يمكن أن يسهم بدور أكبر في الحفاظ على الغلاف الجليدي للأرض، والمقصود به قمم الجبال المغطاة بالجليد والمناطق الجليدية وغير ذلك من المناطق المتجمدة على كوكب الأرض. وقال التقرير الذي أعده البنك الدولي والمبادرة الدولية للحفاظ على مناخ الغلاف الجليدي إنه يمكن إنقاذ أرواح ملايين البشر بالحد من الملوثات قصيرة الأجل.

وقال العلماء في التقرير إن الملوثات المقصودة هي الناتجة عن دخان مواقد الطهي وحرق الغابات واستخراج الوقود الكربوني ووسائل النقل التي تعمل بالديزل (السولار) ويجب التقليل منها. وأشار جيم يونج كيم رئيس البنك الدولي إلى أن الحد من هذه الانبعاثات يمكن أن يسهم في محاربة الاحتباس الحراري وتحسين مستويات معيشة البشر على الأرض. وقال (كيم): “إن التعرض لدخان مواقد الطهي يؤدي إلى وفاة حوالي ٤ ملايين شخص سنويا في العالم”.

وعرض التقرير ١٤ إجراء قال إنها يمكن أن تسهم في الحد من انبعاثات الكربون الأسود وغاز الميثان. ويعد الكربون الأسود مسببا رئيسيا لارتفاع درجات الحرارة في شمال الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وشمال أوروبا وشمال آسيا. كما أن حبيباته لها تأثير على هطول الأمطار الموسمية في آسيا

  •  العدد  101

    to

    THE MARINE ENVIRONMENT تصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية – العدد 101 / يوليو – سبتمبر 2014 طاقة من حرارة مياه المحيطات التوعية البيئية الافتتاحية التوعية البيئية ليست ترفا فكريا، وفي الوقت نفسه ليست شعارا جماهيريا، تسعى المؤسسات والجمعيات والمنظمات الوطنية والإقليمية والدولية إلى تحقيقه، ويبحّ الساسة وأشياعهم حناجرهم في الدعاية له، والمناداة به.

  • العدد 102

    to

    السواحل البحرية والسياحة البيئيةMARINE COAST AND ECOTOURISMسواحل دريا و اكو توريسم المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحريةREGIONAL ORGANIZATION FOR THE PROTECTION OF( THE MARINE ENVIRONMENT ( ROPMEسازمان منطقه اى حمايت محيط زيست دريائى الافتتاحية إصدار التقارير الدورية عن حالة البيئة في أية منطقة ما، برية أو بحرية، مهمة ضرورية لرصد كافة المتغيرات البيئية التي تحدث في

  • العدد 103

    to

    نشرة البيئة البحرية THE MARINE ENVIRONMENT تصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية – العدد 103 / يناير – مارس 2015 السواحل البحرية والسياحة البيئية التخطيط البيئي الافتتاحية السياحة البيئية الساحلية مـنهل لا ينضب، لمن عرفهــا، وتبنّى مشروعــاتهــا. فالسواحل ليست مجرد أماكن للاصطياف والاستجمام والتمتع بالرمال الذهبية والمياه الفيروزية، بل هي أكثر من ذلك. فهي

  • العدد 105

    to

    البيئة البحريةTHE MARINE ENVIRONMENTتصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية –العدد 105 / يوليو – سبتمبر 2015 التلوث البحري بالبلاستيكالتنمية السياحية والبيئة الافتتاحية التلوث البحري بالبلاستيك هو أعظم خطر معاصر يداهم بحار ومحيطات العالم، بما في ذلك المنطقة البحرية للمنظمة. وهو في خطورته يفوق التلوث البحري بالنفط ضراوة وأثراً. فالنفط يتبخر جزء كبير منه بحرارة

  • العدد رقم 1

    to

    نشرة المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية نشرة شهرية تصدر عن أمانة المنظمة العدد الأول يناير / 1985م 1405هـ      إن تزايد الأهمية الاستراتيجية لإقليم المنطقة البحرية، وتسارع عجلة التنمية والتطوير فيها التي قد يترتب عليها آثار سلبية تنعكس على البيئة بشكل مباشر، وحماية من دول المنطقة لثرواتها الطبيعية والبشرية وانطلاقاً من إيمان دول المنطقة بأن

  • العدد رقم 10

    to

    كمبيوتر نشرة البيئة البحرية العدد العاشر (أغسطس/سبتمبر/اكتوبر1986) كلمة العدد الحدث الأهم … والخطى الراسخة كان انعقاد الاجتماع الخامس المجلس المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية والاجتماع التحضيري الذي سبقه في دولة الكويت في الفترة من ۸ – ۱۲ اكتوبر ١٩٨٦ ، هو الحدث الأهم في الشهر الماضي خاصة أنه جاء بعد تأجيل دام عدة أشهر بناء

  • العدد رقم 100

    to

    نشرة البيئة البحرية العدد  100 (ابريل – مايو – يونيو 2014)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. عبدالرحمن عبدالله الوضي د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد

  • العدد رقم 11

    to

    نشرة المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن أمانة المنظمة العدد الحادي عشر / نوفمبر / ديسمبر / يناير 1987 وقفة بيئية لطفاً .. تلك الزهرة ليست ملكاً لك حتى تسحقها بقدمك أو تقطفها بيدك. إنها وغيرها من زهور الحديقة ملك للناس … لكل الناس. إنك في حديقة عامة، والاستمتاع بالجمال فيها ليس

  • العدد رقم 13

    to

    نشرة المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن أمانة المنظمة العدد الثالث عشر / مايو / يونيو / يوليو 1987 تكريم النخبة الخمسمائة من خبراء البيئة في الاحتفال بيوم البيئة العالمي 1987 كلمة العدد التربية البيئية من المعروف أن مفهوم التربية البيئية قد ظهر منذ بداية العقد الماضي ويمثل جزءاً من النشاطات الاستراتيجية

  • العدد رقم 14

    to

    نشرة البيئة البحرية العدد 14 (أغسطس / سبتمبر / أكتوبر 1987) كلمة العدد بسم الله الرحمن الرحيم المعلومة البيئية ودورها في التوعية البيئية في غمرة الاهتمام العالمي بالبيئة تبقى المعلومة البيئية الصادقة سواء أكانت كلمة مكتوبة، أو صورة معبرة، أو احصاءات مؤلفة، أو أشكالا توضيحية، تبقى جميعها منفردة أو مجتمعة ركنا اساسيا من أركان التوعية

  • العدد رقم 15

    to

    نشرة المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية العدد الخامس عشر / نوفمبر / ديسمبر / يناير 1988 الدكتور العوضي يحذر: من التدهور البيئي في مياه منطقتنا البحرية كلمة العدد بسم الله الرحمن الرحيم الأخلاق والبيئة أشارت الاستراتيجية العالمية للمحافظة على البيئة الصادرة عن الاتحاد العالمي لصون الطبيعة، إلى أن سلوك المجتمعات حول المحيط الحيوي يجب أن

  • العدد رقم 16

    to

    نشرة البيئة البحرية العدد السادس عشر / فبراير / مارس / ابريل 1988 الاجتماع الوزاري السادس لمجلس المنظمة كلمة العدد بسم الله الرحمن الرحيم لا شك أن المسؤوليات والتبعات الملقاة على عاتق المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية هي مسؤوليات كبيرة وبخاصة في ظل الظروف الحالية التي تسود المنطقة حيث تتعرض بيئتنا البحرية الى مشكلات مستمرة

Explore More
  • العدد 105

    to

    البيئة البحريةTHE MARINE ENVIRONMENTتصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية –العدد 105 / يوليو – سبتمبر 2015 التلوث البحري بالبلاستيكالتنمية السياحية والبيئة الافتتاحية التلوث البحري بالبلاستيك هو أعظم خطر معاصر يداهم بحار ومحيطات العالم، بما في ذلك المنطقة البحرية للمنظمة. وهو في خطورته يفوق التلوث البحري بالنفط ضراوة وأثراً. فالنفط يتبخر جزء كبير منه بحرارة

  • العدد 103

    to

    نشرة البيئة البحرية THE MARINE ENVIRONMENT تصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية – العدد 103 / يناير – مارس 2015 السواحل البحرية والسياحة البيئية التخطيط البيئي الافتتاحية السياحة البيئية الساحلية مـنهل لا ينضب، لمن عرفهــا، وتبنّى مشروعــاتهــا. فالسواحل ليست مجرد أماكن للاصطياف والاستجمام والتمتع بالرمال الذهبية والمياه الفيروزية، بل هي أكثر من ذلك. فهي

  • العدد 102

    to

    السواحل البحرية والسياحة البيئيةMARINE COAST AND ECOTOURISMسواحل دريا و اكو توريسم المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحريةREGIONAL ORGANIZATION FOR THE PROTECTION OF( THE MARINE ENVIRONMENT ( ROPMEسازمان منطقه اى حمايت محيط زيست دريائى الافتتاحية إصدار التقارير الدورية عن حالة البيئة في أية منطقة ما، برية أو بحرية، مهمة ضرورية لرصد كافة المتغيرات البيئية التي تحدث في

  •  العدد  101

    to

    THE MARINE ENVIRONMENT تصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية – العدد 101 / يوليو – سبتمبر 2014 طاقة من حرارة مياه المحيطات التوعية البيئية الافتتاحية التوعية البيئية ليست ترفا فكريا، وفي الوقت نفسه ليست شعارا جماهيريا، تسعى المؤسسات والجمعيات والمنظمات الوطنية والإقليمية والدولية إلى تحقيقه، ويبحّ الساسة وأشياعهم حناجرهم في الدعاية له، والمناداة به.

  • العدد رقم 89
  • العدد رقم 23

    to

    نشرة البيئة البحرية العدد 23  (نوفمبر / ديسمبر / يناير 1990) تجربة ميدانية رائدة في مكافحة التلوث البحري بالزيت.. بسم الله الرحمن الرحيم كلمة العدد مكافحة التلوث بالزيت يبقى التلوث بالزيت هو أكثر أنواع التلوث شيوعاً في مياه البحار، إضافة إلى أنه الأقل من حيث المعلومات والبيانات الموثوق بها عن حجمه كما جاء في تقرير