تغطي المنطقة البحرية التابعة للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية (ROPME Sea Area – RSA) مساحة تقارب 500,000 كيلومتر مربع من المسطحات البحرية شبه المغلقة، وتمتد بين خطي عرض 15° شمالاً إلى 30° شمالاً، وخطي طول 47° شرقاً إلى 61° شرقاً.
وتشمل هذه المساحة الواسعة المياه الساحلية والبحرية لثماني دول أعضاء، هي: البحرين، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، العراق، الكويت، عُمان، قطر، المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة.
الإطار القانوني للتحديد الجغرافي
يستند تعريف المنطقة البحرية لروبمي إلى اتفاقية الكويت الإقليمية لعام 1978، حيث تنص المادة الثانية على أن حدود المنطقة تمتد بين الإحداثيات الجغرافية التالية:
النقطة A: 16°39’00” شمالاً، 53°03’30” شرقاً
النقطة B: 16°00’00” شمالاً، 53°25’00” شرقاً
النقطة C: 17°00’00” شمالاً، 56°30’00” شرقاً

النقطة D: 20°30’00” شمالاً، 60°00’00” شرقاً
النقطة E: 25°04’00” شمالاً، 61°25’00” شرقاً
التقسيمات الإقليمية للمنطقة
نظرًا لتنوع الظروف البيئية والهيدرولوجية والجيومورفولوجية في المنطقة، تم تقسيمها إلى ثلاثة نطاقات رئيسية لتسهيل عمليات الرصد والتحليل والإدارة:
المنطقة الخارجية (Outer RSA)
تبلغ مساحتها نحو 112,625 كم²، وتمثل الجزء الجنوبي من المنطقة، وتشمل المياه البحرية العُمانية حتى مسافة 70 ميلاً بحريًا من الساحل.
المنطقة الداخلية (Inner RSA)
تبلغ مساحتها حوالي 236,165 كم²، وتمتد من مصب شط العرب في الشمال الغربي إلى مضيق هرمز، وتتميز بمياه ضحلة عالية الملوحة وضعف في حركة التيارات، مع تأثير واضح لمياه الأنهار.
المنطقة الوسطى (Middle RSA)
تبلغ مساحتها نحو 113,147 كم²، وتشمل بحر عُمان، الذي يتميز بمياهه الأعمق وارتباطه المباشر بالمحيط الهندي، إضافة إلى ديناميكية أعلى في حركة المياه
المنطقة الاقتصادية الخالصة (EEZ)
وفقًا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS)، يحق لكل دولة ساحلية ضمن المنطقة البحرية لروبمي إنشاء منطقة اقتصادية خالصة تمتد حتى 200 ميل بحري من خطوط الأساس.
إلا أنه نظرًا للطبيعة شبه المغلقة للمنطقة وتقارب سواحل الدول الأعضاء، فإن تطبيق هذا الامتداد الكامل غير ممكن في معظم الحالات. ولذلك، يتم تحديد الحدود البحرية بناءً على مبدأ خط المنتصف (التساوي في المسافة) أو من خلال اتفاقيات ثنائية بين الدول.
نظام بيئي مترابط يتجاوز الحدود
على الرغم من هذه الحدود القانونية، تعمل المنطقة البحرية لروبمي كنظام بيئي مترابط إلى حد كبير، حيث لا تعترف الكتل المائية والتيارات والعمليات البيئية بالحدود السياسية.
وبالتالي، فإن التحديات البيئية مثل التلوث البحري، وازدهار الطحالب، والتسربات النفطية غالبًا ما تتجاوز حدود المناطق الاقتصادية الخالصة. وتؤكد هذه الحقيقة على أهمية التعاون الإقليمي تحت مظلة روبمي، حيث تدرك الدول الأعضاء الطبيعة المشتركة لبيئتها البحرية، والمسؤولية الجماعية لحمايتها وصونها