العدد 112

Filters
Filters
Publication Date

2017

Issue

112

نشرة البيئة البحرية العدد 112 ( ابريل – مايو – يونيو 2017)
• المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليمي 24 أبريل
• نحو توعية بيئية بحماية الكائنات البحرية المهددة بالإنقراض

نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء
هيئة استشارية
د. حسن محمدي – كابتن عبد المنعم الجناحي – د. علي عبد الله – د. وحيد مفضل – د. مجدي العلواني
التحرير والمادة العلمية
محمد عبدالقادر الفقي
الإشراف الفني
عبدالقادر بشير أحمد
خدمات إدارية
هناء العارف – زبيدة أغا – عنان راج
العنوان
الجابرية – ق 12 – ش101 – قسيمة 84 ص ب 26388 الصفاة رمز بريدي 13124 الكويت تلفون: 5312140 – فاكس : 5324173 – 5335243
www.ropme.com/ .net/ .org
E.Mail:ropme@ropme.net
Facebook.com/ropme.org
Twitter.com/ropme
www.memac-rsa.org
E-Mail: memac@batelco.com.bh

اقرأ في هذا العدد:
• المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليمي 24 أبريل. ص 4
• المنظمة تشارك في الملتقى الأول للجمعيات والجهات التطوعية في البيئة. ص 13
• المنظمة تشارك في اجتماع لجنة علوم المحيطات الحكومية والدولية لمنطقة وسط المحيط الهندي. ص 16
• نحو توعية بيئية بحماية الكائنات البحرية المهددة بالانقراض. ص 20
• تحمض المحيطات (2). ص 24
• مكتبة البيئة: الاقتصاد الأخضر وعلاقته بالبيئة والتنمية المستدامة (1). ص 36
الافتتاحية
من تلوث البيئة البحرية بالنفط إلى انقراض الأحياء البحرية .
إنها رحلة طويلة قطعتها المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية منذ إنشائها في أوائل الثمانينيات في القرن الماضي.
والعبارة التي استهللنا بها هذه الافتتاحية تعكس أبعاد هذه الرحلة، كما تعكس تطور العمل في المنظمة ومشروعاتها وبرامجها. فقد كانت جهود القائمين عليها منصبة في البداية على مكافحة التلوث النفطي في المنطقة البحرية للمنظمة وفقا لاتفاقية الكويت لعام 1978 بروتوكولاتها التابعة لها. ومع مرور الأعوام، وبزوغ مشكلات بيئية جديدة طالت – فيما طالت – بيئة منطقتنا البحرية، كالتغير المناخي، وغزو الأحياء الدخيلة، وفقدان التنوع الأحيائي، اتسع مجال الأنشطة التي تقوم بها المنظمة، وازدادت – تبعا لذلك – عنايتها بالتوعية وازدادت بتلك القضايا والإسهام في رصد الظواهر البيئية المستجدة، والتعريف بها، وحث الدول الأعضاء على المشاركة في الجهود التي تبذل لاحتواء آثار تلك الظواهر.
وفي العام الحالي تصدت المنظمة للتعريف بمشكلة انقراض الأحياء البحرية لاسيما في منطقة عملها، ورصد مظاهرها، وتحديد أسبابها، وتقديم طرق العلاج، وكيفية الحد منها ومن تداعياتها. وللفت الانتباه إلى خطورة هذه المشكلة، فإن المنظمة خصصت شعار يوم البيئة الإقليمي لهذا العام (الذي يصادف ذكرى التوقيع على اتفاقية الكويت في 24 أبريل 1978) لحماية الكائنات البحرية المهددة بالانقراض المنطقة البحرية للمنظمة.
إن هذا التوسع الكبير في مجالات عمل المنظمة لا يعكس فقط مقدار التقدم الذي أحرزته المنظمة والدول الأعضاء فيها، في المحافظة على سلامة المنطقة البحرية للمنظمة وما فيها من أحياء من مخاطر عديدة تهدد البيئة البحرية، بل يعكس أيضا حجم التحديات التي تواجهها المنطقة البحرية نتيجة الاحترار العالمي، والتغير المناخي، والتجارة العالمية في الأحياء البرية، وتحول الكرة الأرضية كلها إلى قرية كونية واحدة ذات هموم مشتركة ومعاناة واحدة.
واليوم، وبعد مرور نحو أربعين عاما على اتفاقية الكويت 1978، لا يسعنا إلا أن نثمن جهود البيئيين الأوائل في الدول الأعضاء بالمنظمة الذين أسهموا في إنشاء المنظمة وفي رفد مسيرتها منذ انطلاقتها. كما لا يسعنا إلا أن نثمن – بكل تقدير واعتزاز – الجهود التي بذلها معالي الأمين التنفيذي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي، أطال الله في عمره طوال هذه السنوات، فقد كانت لحنكته وخبرته وحسن إدارته وحصافته أعظم الأثر في قيادة المنظمة والتغلب على العوائق التي واجهتها والانتقال بها من نجاح إلى نجاح واحتلالها مكانة مرموقة ليس على مستوى المنطقة فحسب، بل على مستوى المنظمات المعنية بالبحار الإقليمية على مستوى العالم.
هذا وبالله التوفيق والفلاح، ومنه نستمد العون وأسباب النجاح.
أسرة التحرير

عرض المزيد

أخبار السكرتارية
المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليمي 24 أبريل 2014
في يوم الاثنين ٢٤ أبريل ٢٠١٧، احتفلت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بيوم البيئة الإقليمي الذي يصادف الرابع والعشرين من أبريل من كل عام، وهو في الوقت نفسه يمثل ذكرى التوقيع على اتفاقية الكويت لعام ۱۹۷۸ م. وقد أقيم الحفل في مركز عبد العزيز حسين الثقافي بمنطقة مشرف بالعاصمة الكويت، برعاية معالي الدكتور عبد الرحمن المطوع وزير الأشغال العامة ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة ورئيس المجلس الأعلى للبيئة. وقد حضره معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، أولون من الهيئة العامة للبيئة وإدارة النشاط المدرسي بوزارة التربية والإعلاميون والطلاب الفائزون بجوائز مسابقة الرسم البيئية.
كلمة راعي الحفل
في بداية الحفل ألقى الشيخ عبدالله أحمد الحمود الصباح مدير عام الهيئة العامة للبيئة كلمة بالنيابة عن راعي الحفل معالي المهندس عبدالرحمن عبدالكريم المطوع وزير الأشغال العامة وعضو المجلس الأعلى للبيئة، جاء فيها: ” يسعدني بداية الترحيب بكم في هذه المناسبة البيئية التي نحتفل بها معا سنويا بمناسبة التوقيع على اتفاقية الكويت الإقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية في نفس هذا اليوم في أبريل عام ۱۹۷۸. هذه الاتفاقية التي وحدت جهود الدول الأعضاء المطلة على المنطقة البحرية للمنظمة ورسخت أواصر التعاون الإقليمي فيما بينها، وهي خطوة أساسية ومهمة للغاية للحفاظ على الأنظمة البيئية البحرية في المنطقة وإدارتها بشكل رشيد. لقد اختارت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية هذا العام شعار (حماية الكائنات البحرية المهددة بالانقراض في منطقتنا البحرية) في حملتها التوعوية؛ وذلك إيمانا منها بأهمية المحافظة على التنوع الإحيائي في منطقتنا البحرية وما يسهم به من فوائد وخدمات حيوية تعود بالخير والنفع العام على شعوبنا “.
وأضاف: ” إن الهدف من رفع مثل هذا الشعار هو حث الجهات المختصة في الدول الأعضاء بالمنظمة على تفعيل وتشديد الإجراءات القانونية اللازمة لوقف كافة الأسباب والتعديات التي تؤدي إلى انقراض الكثير من الأحياء في منطقتنا البحرية، وحث أيضا صناع القرار والمسؤولين المعنيين على التصديق على الاتفاقيات الدولية ذات الشأن للحفاظ على الأنواع البحرية المهددة الانقراض في منطقتنا، وأهمها: السلحفاة البحرية والقرش الحوتي وبقر البحر وطيور الفلامنجو”.
واستطرد قائلا: ” لا يخفى عليكم أن انقراض مثل هذه الكائنات يمكن أن يؤدي إلى أضرار كبيرة، مثل إحداث خلل في السلسلة الغذائية، والتسبب في تكاثر وسيطرة نوع ما على نوع آخر؛ مما قد يؤدي إلى حدوث خلل في التوازن البيئي، فضلا عن خسارة الخدمات والفوائد التي يقدمها الكائن المنقرض، وتسيّد أنواع أخرى دخيلة أقل فائدة ونفعا.
المطوع: الهدف من شعار هذا العام هو حث الجهات
المختصة على وقف التعديات المؤدية إلى انقراض الأحياء البحرية
كما لا يخفى عليكم أن أسباب تعرض بعض الكائنات لخطر الانقراض قد تكون طبيعية ونتيجة عوامل غير بشرية كانتشار الأوبئة والأمراض والافتراس والتغيرات المناخية وحدوث الكوارث الطبيعية وغير ذلك. وقد تكون غير طبيعية وناتجة عن تدخل الإنسان بشكل غير مناسب أو عن الأنشطة البشرية غير السوية، وهذا ما يجب أن نركز عليه ونعمل معا على وقفه والحيلولة دون تكراره فالإنسان – أيها الأخوة الكرام – يعد هو المتهم الرئيسي في تعرض بعض الكائنات لخطر الانقراض،
وهذا بسبب سلوكياته الهوجاء غير المسؤولة وغير المراعية للأحمال البيئية لبعض الكائنات. ومن أبرز هذه السلوكيات الصيد الجائر، وتلويث المسطحات المائية بالمخلفات والنفايات وتدمير المواطن والبيئات الطبيعية عن طريق ردم الشواطئ وخلافه.
لذا فإن المحافظة على الكائنات الحية من الانقراض لا يمكن أن يتحقق إلا بتضافر الجهود والتنسيق بين المسؤولين في الدول الأعضاء، والحرص على تطبيق القوانين واللوائح الوطنية والإقليمية والدولية، ورفع الحس البيئي. وعلى المستوى الوطني فإنه يجب التوسع في إنشاء وإدارة المحميات البحرية والبرية ووقف التعديات على السواحل والشواطئ، وإعداد الخطط الوطنية حول نفوق الإحياء البحرية وضرورة تأهيل الكوادر الوطنية للمحافظة على الحياة الفطرية بالمنطقة.
كما لا يمكن إغفال أهمية ودور البيئية بأخطار انقراض الأنواع في المنطقة البحرية للمنظمة في إطلاع الأفراد والجهات المسؤولة في الدول الأعضاء على تلك المخاطر، والعمل على تفاديها أو التقليل منها.
وقد اختتم معالي المهندس عبدالرحمن عبدالكريم المطوع كلمته بقوله: “نشكركم على حضوركم هذا الاحتفال البيني السنوي، كما نشكر المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية والمسؤولين فيها على جهودهم في تنظيم هذا الاحتفال وتوعية الجهات المختصة في الدول الأعضاء بخطورة انقراض الكائنات الحية وعملها الدؤوب على حماية التنوع الإحيائي منذ تأسيسها”.
لا يمكن إغفال أهمية ودور التوعية البيئية بأخطار
انقراض الأنواع في المنطقة البحرية للمنظمة

كلمة الأمين التنفيذي للمنظمة
بعد الانتهاء من إلقاء كلمة معالي المهندس عبدالرحمن عبد الكريم المطوع، قام معالي الدكتور / عبد الرحمن عبد الله العوضي ، الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية ، بإلقاء كلمة بهذه المناسبة ، قال فيها : ” يسرني بداية أن أرحب بكم وأشكر لكم حضوركم هذه المناسبة البيئية التي تحرص على تنظيمها المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في ٢٤ أبريل من كل عام، التي تصادف ذكرى التوقيع على اتفاقية الكويت الإقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث هذا الإنجاز الذي تحقق عام ١٩٧٨. كما أود أن أشير إلى الدور المهم الذي تلعبه هذه المناسبة في لفت الأنظار إلى القضايا البيئية ذات الأولوية في المنطقة، ورفع مستوى الوعي البيئي لدى مختلف أفراد وفئات المجتمع بالقضايا البيئية المشتركة.
وفي هذا الإطار فإننا نحتفل هذا العام بيوم البيئة الإقليمي تحت شعار “حماية الكائنات البحرية المهددة بالانقراض في منطقتنا البحرية”، وذلك للفت نظر السادة المسؤولين وكافة المعنيين في المنطقة إلى أهمية الكائنات البحرية عموما للمجتمعات البشرية، وإلى المخاطر المترتبة على تعريض هذه الكائنات للانقراض، ومن ثم ضرورة الإسراع في اتخاذ الإجراءات المناسبة التي يمكن أن تحد من هذا التهديد، وتكفل في الوقت نفسه استمرار انتفاع هذه المجتمعات بخدمات النظم البيئية المختلفة والكائنات البحرية التي تأويها”.
وأضاف معاليه: “لقد لوحظ مؤخرا ازدياد عدد الحيوانات البحرية المهددة بالانقراض، وهي تقدر حاليا بنحو ٧٢٢ نوعا موزعة على جميع القارات، وإن تركز أغلبيتها في المناطق الاستوائية وسواحل الدول النامية. ومن أشهر الكائنات الحية المهددة بالانقراض في منطقتنا القرش الحوتي والسلاحف البحرية والأطوم (بقر البحر)، والحوت الأحدب، وغيرها. لكن الأمر للأسف لا يقتصر على هذا العدد، نظرا لأن هناك الكثير من الأنواع التي تنقرض قبل أن تكتشف من العلماء، وهذا إما بسبب تعرضها للافتراس أو الاختفاء المفاجئ أو غير ذلك من الأسباب.
كما لا يمكن إغفال العامل البشري في زيادة عدد الحيوانات المعرضة للانقراض، وهذا من خلال ضغوطات الأنشطة البشرية والممارسات السلبية غير المراعية لقدرة الكائنات البحرية والأنظمة البيولوجية على التحمل مثل الصيد الجائر والتلوث البحري والاتجار في الكائنات، وتدمير الموائل الطبيعية بسبب ردم واستقطاع المناطق الساحلية لاستغلاها في التوسع العمراني والمنتزهات السياحية، فضلا عن تداعيات تغير المناخ العالمي، وإدخال أنواع جديدة دخيلة على البيئة الأصلية، وغير ذلك من المؤثرات.
وبهذا الخصوص، أرجو أيها الأخوات والأخوة الانتباه إلى أن حجم المشكلة والأمر عموما لا يقتصر على مجرد خسارة كائن أو تهدّم موئل ما، بل يمتد إلى جوانب أخرى كثيرة وبعضها يمس بشكر عشر سلامة الإنسان والخدمات التي تقدمها مثل هذه الكائنات أو الموائل، نظرا لتأثير ذلك على التوازن البيئي. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يؤدي انقراض السلاحف البحرية أو تقلص أعدادها بشكل كبير إلى زيادة أعداد قنديل البحر اللاسع بشكل فائق، وهذا قد يؤدي بدوره إلى مشكلات جمة بالنسبة للإنسان وأنشطة الترويح والسياحة وخلافه. وبالمثل، فإن انقراض بعض أسماك القرش، مثل القرش الحوتي المعروف بأنه يتغذى على الأحياء الدقيقة والعوالق النباتية – يمكن أن يؤدي إلى تكاثر هذه الكائنات بشكل فائق، ومن ثم زيادة آثار المد الأحمر المدمرة للثروة السمكية وللبيئة البحرية بشكل عام.
واستطرد معاليه قائلا: “إن لكثير من الأنواع الحية أهمية أساسية في استقرار المناخ، وحماية موارد المياه والتربة، وغيرها من المنافع المباشرة وغير المباشرة وفضلا عن ذلك، فإن ارتفاع درجة التنوع الأحيائي، وكثرة الأنواع الحية، يوفران مخزونا غنيا للمعلومات عن الشفرات الوراثية التي ترشدنا إلى اختيار مواد جديدة وتحسين الأنواع الموجودة حاليا. وعلى ذلك فإن بعض هذه المعلومات تفقد نهائيا – للأسف – عندما يختفي نوع رئيسي أو فرعي من أنواع الكائنات الفطرية. فالمحافظة على هذه الكائنات هو لضمان سلامة التنوع الأحيائي واستمرار الحياة كما أرادها الله سبحانه وتعالى”.
وواصل معاليه كلمته قائلا: ” علينا إذن الأخوة والأخوات – التحرك واتخاذ كافة السبل اللازمة لحماية هذه الكائنات من خطر الانقراض، وعلينا القيام بواجباتنا نحو وقف الخسائر الحادثة بسبب فقد الأنواع وتعرضها للانقراض. وهناك في الحقيقة أكثر من وسيلة ناجعة لتحقيق هذه الغايات، لعل من أهمها إنشاء المحميات الطبيعية والتوسع فيها. كما أن التعهد بتطبيق الاتفاقيات الدولية المعنية بالحفاظ على الكائنات المهددة بالانقراض ومنع الاتجار فيها من قبل الدول والحكومات يعد أمرا مهما وحيويا للغاية لوقف التدهور الحادث في الحياة الفطرية ودرجة التنوع الأحيائي. ومن أبرز هذه الاتفاقيات على سبيل المثال اتفاقية ” السايتس ” CITES ، وهي الاتفاقية الخاصة بمنع الاتجار الدولي بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض
Convention on International Trade ( in Endangered Species of Wild Fauna and Flora)
وهي عبارة عن اتفاق دولي بين الحكومات، يهدف في الأساس إلى تحقيق الضمانات اللازمة لعدم تهديد التجارة الدولية في هذه الأنواع لحياتها وبقائها.
وإذا كان سن وإنشاء المحميات الطبيعية يقع ضمن مسؤولية الحكومات والهيئات البيئية المعنية بالحفاظ على الأنواع ووقف انقراض الكائنات، فإن على الأفراد والجماعات أيضا واجبا، ومسؤوليات، ليس أقلها وقف الأنشطة والممارسات الضارة بالبيئة، خاصة الصيد الجائر، واستقطاع الأحراج والموائل، والإبلاغ عن المخالفات، وغير ذلك مما يسهم في حماية الكائنات”.
[١٠:٥٥ ص, ٢٤‏/٩‏/٢٠٢٥] هناء: واختتم معالي الدكتور العوضي كلمته قائلا : ” أتمنى – أيها الأخوة والأخوات – أن تسهم هذه الاحتفالية وكافة الجهود الأخرى التي تبذلها المنظمة وغيرها من الهيئات أو التي يبذلها الأفراد والجماعات كل ذلك في حماية الكائنات البحرية المهددة بالانقراض ، وفي الحد من الأخطار والمشكلات التي تتعرض لها . وفي الختام فإنني أتقدم بوافر الشكر والتقدير لحكومة دولة الكويت على دعمها المستمر لمسيرة المنظمة في تحقيق الأهداف المنوطة بها، وأهمها: حماية البيئة البحرية وكل مكوناتها بما في ذلك الأحياء البحرية في المنطقة من التلوث والمخاطر الأخرى. كما نشكرها على سعيها الدائم لتوفير متطلبات المنظمة، التي كان آخرها إنشاء مقر جديد على أعلى مستوى في منطقة غرناطة، والذي سيكون مجهزا بأحدث وسائل رصد التغير المناخي، وكذلك عمل دراسات علمية وفنية حول الأضرار التي يجب مكافحتها. بالإضافة إلى تتبع أسلوب الإنذار المبكر لأية انحرافات قد تحدث عند أول ظهور لأي انحرافات تُعرض البيئية للدمار. كما نأمل أن يكون هذا المقر فأل خير على المنظمة وبقية دول المنطقة. والشكر كذلك موصول لبقية الدول الأعضاء في المنظمة على الدعم المقدم لها.
أشكركم – أيها الأخوات والأخوة – على مشاركتكم في هذه الفعالية المهمة، كما أشكر بقية الجهات والأفراد المشاركين في إعدادها وتنظيمها وأخص بالشكر والتقدير وسائل الإعلام على مساهمتها المستمرة في رفع مستوى الوعي البيئي، وعلى جهودها في تغطية أنشطة الفعاليات البيئية والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تكريم الفائزين في مسابقة المنظمة
أقيمت احتفالات مماثلة في جميع الدول الأعضاء بالمنظمة. وكان الاحتفال الذي تم تنظيمه في الكويت بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة ووزارة التربية فرصة لإقامة معرض الرسوم البيئية التي شارك فيها تلاميذ المدارس في الدول الأعضاء بالمنظمة. وخلال مراسم الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي، تم افتتاح المعرض الذي أقيم في صالة عبدالعزيز حسين – بمنطقة مشرف، والذي تضمن اللوحات الفائزة للمشاركين من المدارس بالدول الأعضاء في المسابقة السنوية التي تجريها المنظمة حول شعار يوم البيئة الإقليمي.
وقد أصدرت المنظمة ملصقا (بوستراً) خاصاً بهذه المناسبة تضمّن شعار يوم البيئة الإقليمي، وتم توزيعه على جميع الدول الأعضاء فيها. وقدمت دروع تذكارية لممثلي الجهات المشاركة في الاحتفال كما تم تكريم بدولة الكويت. ممثلي إدارة النشاط المدرسي بوزارة التربية والتعليم وقامت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بإعلان أسماء الفائزين في مسابقة يوم البيئة الإقليمي لهذا العام على المستويين الإقليمي والوطني للدول الأعضاء المشاركة، وذلك على النحو التالي:
الفائزون بمسابقة الرسوم البيئية على المستوى الإقليمي 2017
الأول : سامية سالم مرزوق السليماني
الثاني: عبدالرحمن نبيل محمد
الثالث: زينب محمد إبراهيم ضيف

أولاً: الفائزون في مجال الرسوم البيئية لعام 2017
أ – الفائزون على المستوى الإقليمي
الفائز الأول الفائز الثاني الفائز الثالث
الاسم : سامية سالم مرزوق
المدرسة : ثانوية الدوحة بنات
العمر : ١٦ سنة
دولة الكويت
الاسم : عبد الرحمن نبيل محمد المدرسة:منار السبيل الابتدائية الاهلية
العمر : ١٠ سنوات
المملكة العربية السعودية
الاسم : زينب محمد إبراهيم ضيف
المدرسة:غازي القصيبي الثانوية للبنات
العمر: 15 سنة
مملكة البحرين

ب – الفائزون على المستوى الوطني
اسم الدولة الفائز الأول الفائز الثاني الفائز الثالث

مملكة
البحرين الاسم : مها حبيب الرحمن
المدرسة : حليمة السعدية الإعدادية للبنات
العمر : ١٤ سنة الاسم : سماح جاسم محمد
المدرسة : القيروان الإعدادية للبنات
العمر : ١٤ سنة
الاسم : تالا مصطفى خليفة
المدرسة : مدارس الايمان قسم البنات
العمر : ١٠ سنوات

الجمهورية
الاسلامية
الإيرانية الاسم : بريا خازني
المدرسة :
العمر : ١١ سنة الاسم : سهيل احساني
المدرسة :
العمر : ١٥ سنة
الاسم : ريحانه ربيع
المدرسة : بوييش
العمر :
الجمهورية العراقية
الاسم : انس فائق علي
المدرسة : اعدادية السيدية للبنين
الاسم : موفق أياد جاسم
المدرسة : ثانوية الجواهري الاسم : شيماء هادي كريم
المدرسة : الفراقد الابتدائية للبنات

دولة الكويت
الاسم : شيماء مطر هزاع
المدرسة : ام بشر الانصارية ث بنات
العمر: 18 سنة
الاسم : عبدالوهاب محمد حسن الشطي
المدرسة : ثانوية خالد سعود الزيد للبنين
العمر : ١٦ سنة
الاسم : نوره صالح بطي البذالي
المدرسة : الدوحة الثانوية بنات
العمر : ١٦ سنة

سلطنة عمان الاسم : لجين مروان عبد الرحمن الانصاري
المدرسة : الاشراف للتعليم الأساسي
العمر : ٩ سنوات الاسم : ريان خالد هلال الحارثي المدرسة : أمامة بنت أبي العاص
العمر: : ١٧ سنة
الاسم : ريا بنت عبدالله بن حليس الحجرية .
المدرسة : رقية لتعليم البنات
العمر : ١٧ سنة

المملكة العربية السعودية الاسم : مارية عبد القادر قاسم روزي
المدرسة : الثانوية الثانية ينبع الصناعية
العمر : ١٦ سنة
الاسم : يوسف مصطفي فاروق المدرسة : ثانوية الملك فهد
العمر : –
الاسم : ميرفت عماد عبد الرحمن الحجيلي
المدرسة : المتوسطة / ٦٨
العمر : –

ثانيا : الفائزون على المستوى الوطني في مجال المقال البيئي
اسم الدولة الفائز الأول الفائز الثاني الفائز الثالث
مملكة البحرين الاسم : إيمان كاظم القبيطي
المدرسة : قرطبة الإعدادية للبنات الاسم : يوسف العدوي عبده العدوي
المدرسة : عمر بن الخطاب
الاسم : تيماء خضر جابر المنيزل المدرسة : المستقبل الابتدائية للبنات
الجمهورية العراقية
الاسم : على هادي كريم
المدرسة : ثانوية الصدرين للمتميزين الاسم : نور الحسين عباس جاسم
المدرسة : متوسطة محمد الباقر
الاسم : مقتدى أحد كلوف
المدرسة : متوسطة الانطلاق للبنين

دولة الكويت
الاسم : مريم سعيد العنزي
المدرسة : ثانوية منيرة الصباح بنات الاسم : أحمد اسلام منير
المدرسة : جاسم محمد الابراهيم الابتدائية بنين الاسم : محمد أيمن بركات
المدرسة : جاسم محمد الإبراهيم الابتدائية بنين

سلطنة عمان الاسم : آلاء محمد بن سليمان المجرفية
المدرسة : أروى بنت الحارث للبنات الاسم : ابتهال سليمان سعيد القصابية
المدرسة : العين للبنات الاسم : إسراء بنت محمد المعنية
المدرسة : الشعثاء بنت جابر

المملكة العربية السعودية الاسم : ميمونة عبد الرحمن العمري
المدرسة : مجمع السيدة خديجة الاسم : ولاء موسى حسين شاوش
المدرسة : متوسطة ثانوية المطعن الاسم : ربى محمد حمد المطيري
المدرسة : المتوسطة ٦٣ بالمدينة المنورة

المنظمة تشارك في الدورة التاسعة للهيئة الإقليمية لمصايد الأسماك
شاركت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في الدورة التاسعة للهيئة الإقليمية لمصايد الأسماك التي عقدت في الفترة مابين ٩ و ١١ مايو ۲۰۱۷ ، حيث استضافت فعالياتها الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية بدولة الكويت . وقد مثل المنظمة في هذه الدورة الدكتور مجدي العلواني، خبير التنوع الأحيائي بالمنظمة. ومن المعروف أن الهيئة الإقليمية المصايد الأسماك هي هيئة تابعة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وتتخذ من القاهرة مقرا لها.
وقد ناقشت هذه الدورة القرارات والتوصيات الرئيسية الصادرة عن الدورة الثانية والثلاثين للجنة مصايد الأسماك، والدورة الثالثة والثلاثين للمؤتمر الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة للشرق الأدنى وشمال أفريقيا، والدورة الثامنة للهيئة الإقليمية لمصايد الأسماك. كما ناقشت الدورة تقريرا عن مجموعة العمل المعنية بتربية الأحياء المائية، وتقريرا عن مجموعة العمل المعنية بإدارة مصايد الأسماك وتمت أيضا مناقشة برنامج عمل الهيئة وميزانيتها للفترة ما بين عامي ۲۰۱۷ و ۲۰۱۸ كما تمت مناقشة مسودة مذكرة التفاهم المزمع التوقيع عليها قريبا ما بين المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية (روبمي) والهيئة الإقليمية المصايد الأسماك ريكوفي RECOFI ، حيث تنص هذه المذكرة على التعاون ما بين المنظمة والهيئة في المنطقة البحرية المشتركة بينهما في مجالات إدارة المصايد والتنوع الأحيائي ( البيولوجي ) ، وتبادل المعلومات والبيانات المتاحة لحماية البيئة البحرية.

المنظمة تشارك في الملتقى الأول للجمعيات
والجهات التطوعية في البيئة
بدعوة كريمة من الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة في المملكة العربية السعودية، شاركت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في الملتقى الأول للجمعيات والجهات التطوعية في البيئة الذي عقد في جدة في الفترة من ١٥- ١٦ مايو ۲۰۱۷ وقد مثل المنظمة في هذا الملتقى معالي الدكتور عبدالرحمن عبدالله العوضي ، الأمين التنفيذي ، والدكتور علي عبدالله الهوش خبير التوعية البيئية في المنظمة . وشارك في الملتقى كذلك كل من معالي الدكتور خليل بن مصلح الثقفي – الرئيس العام للهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، وسعادة الدكتور زياد أبو غرارة الأمين العام للهيئة الإقليمية للمحافظة على البحر الأحمر وخليج عدن بالإضافة إلى أكثر من ثلاثين جمعية وجهة تطوعية في البيئة من مختلف المناطق في المملكة العربية السعودية عملت القطاعين الحكومي والخاص والمنظمات البيئية التطوعية المتخصصة.
وعلى هامش الملتقى أقيم معرض لإنجازات وأنشطة هذه الجمعيات حيث حرصت كل جمعية على إبراز ما تقوم به في مجال حماية البيئة وقد كان المعرض جيدا، إذ تضمن معلومات كاملة وشاملة عن ماهية تلك الجهات البيئية وأنشطتها، ولو أن أغلبها كان عن البيئة الأرضية.
وبهذه المناسبة ألقى معالي الدكتور عبدالرحمن عبد الله العوضي، الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية كلمة تضمنت شكره لمعالي الدكتور خليل بن مصلح الثقفي، رئيس الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة في المملكة العربية السعودية على دعوته الكريمة للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية للمشاركة في هذا الملتقى. وقال معاليه: ” إن الشكر موصول لجميع الإخوة المشاركين في هذا الملتقى، الذي آمل أن تكون مشاركتهم فيه فاعلة لخدمة البيئة في منطقتنا، وذلك لأن العمل التطوعي يعكس حقيقة الإنسان، وقدرة القيم على البقاء والصمود أمام طغيان المادة في عصرنا الحديث “.
وأضاف معاليه: مع تطور مفاهيم العمل التطوعي في العالم من حولنا، فإن تعزيز مفاهيم وأساسيات العمل التطوعي أصبح حاجة إنسانية تتسابق لدعمها الدول والمنظمات الدولية. ولم يقف حد الاهتمام بالعمل التطوعي على الاقتصار على المشاركة في المساعدة بكافة أنواعها، بل تعدى ذلك إلى المشاركة الفاعلة في التخطيط والمتابعة والتنفيذ. وقد امتد العمل التطوعي ليشمل مجالات مختلفة مثل المجال البيئي، ولم يعد يقتصر على الأعمال الخيرية والإنسانية كما كان من قبل.
إن زيادة الاهتمام بالعمل البيئي نابع من شعور المواطن بمسؤوليته تجاه البيئة وقلقه لما تتعرض له من تحديات سواء أكانت ناتجة عن الأنشطة الإنسانية أم من غيرها. لذلك، وحرصا منه على ضرورة حماية البيئة من كافة التحديات التي تتعرض لها، ونظرا لتوسع مجالات البيئة في جميع المستويات، فقد أصبح الإنسان مجبورا على أن يراعي البعد البيئي في جميع حساباته وأنشطته التنموية، وهي كما نعلم أنشطة متفرعة تمس حياة الإنسان والأحياء الأخرى التي تعيش في البيئة لدرجة إحداث أضرار كبيرة لكل هذه الكائنات بما فيها الإنسان “.
واستطرد معاليه: ” هكذا أصحبت مكافحة الأضرار الواقعة على البيئة أمرا ضروريا، وهي تحتاج إلى اهتمام كبير، بجانب توعية الإنسان بالأخطار الناجمة عن هذه الأضرار. وبالإضافة إلى هذا كله، أصبحنا نتكلم عن أبعاد جديدة لا نعلم مدى تأثيرها على حياة الإنسان العادية، كما نسمع الآن عن التنوع الأحيائي ( البيولوجي) الذي يتعرض لأخطار وضغوط من جراء ظاهرة التغير المناخي . أما في الحياة العادية، فالتطوع في مجالات حماية البيئة أصبح واجبا ضروريا على كل فرد في المجتمع. وهكذا، نجد أن عمليات التطوع تمس الإنسان في جميع المناسبات التي نعيش فيها، وعلينا أن نكون مستعدين لمثل هذه الطوارئ في أية لحظة.
وفي جميع الأحوال، نجد أن الإنسان يحاول حماية بيئته بالطرق المناسبة له، ولكن في بعض الحالات نلاحظ الازدواجية في الجهود المبذولة وقد تصل إلى منافسات شكلها مظهري وعمرها قليل ومن الأفضل في القضايا البيئية أن نضع أيدينا في أيدي الجهات الحكومية في جهودها المبذولة دون مبالغة واستخدام مختلف الوسائل التي تعلمها لمعالجة القضايا البيئية، وأن نحرص على أن تكون جهودنا متكاملة على جميع المستويات، حتى لا يحدث هلع وقلق بين الناس، خاصة إذا كان الجمهور على غير معرفة بحقيقة القضية البيئية التي نحن بصددها.
واختتم معاليه كلمته بقوله: ” إن هذا الأمر يزيد العبء على الجهات المسؤولة بضرورة زيادة الوعي البيئي حتى يكون المتطوع على مستوى المسؤولية؛ لأن العمل التطوعي هو عمل شامل، بحيث يكون كل متطوع على علم ومعرفة بالعمل الذي تطوع من أجله “.
ومن جهة أخرى قدم الدكتور علي عبدالله الهوش خبير التوعية البيئية في المنظمة محاضرة عن البيئة البحرية في المنطقة البحرية للمنظمة، حيث تحدث عن أهميتها التاريخية والاقتصادية والإستراتيجية، وأوضح أن هذه المنطقة ربطت الشرق بالغرب، ومن ثم كانت عمر الزمن مطمعا لكل الدول الاستعمارية بسبب ما تتمتع به من طول سواحلها وانبساطها كذلك، بالإضافة إلى ما تختزن في أعماقها من النفط والغاز، حيث يصدر ثلث احتياجات العالم من هذه المنطقة. وأشار الدكتور الهوش إلى أهم الموارد الاقتصادية بالمنطقة، والمتمثلة فيما يلي:
• الثروة السمكية، حيث قُدِّر معدل إنتاج الأسماك عن طريق الصيد والمزارع البحرية لدول المنطقة بأكثر من ۱۳۰۰۰۰۰ طن عام ۲۰۱۲.
• الشعاب المرجانية التي تعمل كحاضنة للعديد من الكائنات البحرية، والتي تعَدُّ من أغنى النظم البيئية تنوعا. كما أنها تعمل على تنقية مياه البحر، وتسهم في الترويج لمشروعات السياحة البيئية.
• غابات القرم (المانجروف)، لاسيما النوع المعروف بابن سينا، الذي يوجد في المناطق الساحلية البحرية وتعمل هذه الغابات كحاضنة للكائنات البحرية الصغيرة، وهي تساعد على حماية الشواطئ من التآكل.
• الحشائش البحرية التي تنتشر في المناطق الضحلة التي يتخللها ضوء الشمس وعلى القيعان الطينية والرملية وهي نباتات مائية مزهرة لها جذور مغمورة تحت الماء، وتسهم في تزويد العديد من الكائنات البحرية بالغذاء، وتوفر أوراقها الحماية للكائنات البحرية الصغيرة. ويتأثر نموها بثلاثة عوامل: عمق الماء، ونوعية القاع، وحركة المياه.
وتطرق الدكتور الهوش إلى أهم التحديات التي تواجهها هذه الثروات، وذكر منها:
• التنمية غير المستدامة في دول المنطقة، مثل ردم الشواطئ، وتدمير الموائل الطبيعية.
• ارتفاع معدلات التلوث البحري، كالتلوث النفطي والصرف الصحي ومجاري الأمطار والنفايات الزراعية والصناعية والإثراء الغذائي والمد الأحمر.
• الكائنات البحرية الغازية، التي تنتقل مع مياه التوازن. التغيرات المناخية التي من أهم مخاطرها: ارتفاع مستوى سطح البحر، وغمر الأراضي المنخفضة، وزيادة موجات الجفاف، وزيادة العواصف الترابية.
وفي نهاية محاضرته قدم الدكتور الهوش بعض الحلول المقترحة للتحديات السابقة، مثل:
• اتباع أسلوب الإدارة الساحلية المتكاملة ICAM ، وذلك عن طريق استخدامات الأراضي ، وتحديد المنطقة المستهدفة ، ووضع خطط تكاملية لجميع الإطراف ذات العلاقة، ثم المراجعة الدورية للخطط الموضوعة.
• تطبيق مفهوم الإدارة القائمة على النظم البيئية EBM الذي يقوم على التكامل بين أكثر من نظام بيئي، وترسيخ مفهوم خدمات النظم البيئية، ثم مشاركة جميع أصحاب المصلحة من خدمات الأنظمة البيئية.
• التوصيات الدولية في مجال الحفاظ على البيئة منها الهدف رقم ١٤ من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة الذي يهدف إلى حفظ المحيطات والبحار والموارد البحرية واستخدامها على نحو مستدام لتحقيق التنمية المستدامة. ومقاصد هذا الهدف هو منع التلوث البحري بجميع أنواعه لاسيما من الأنشطة البحرية وإدارة النظم البيئية البحرية والساحلية على نحو مستدام، وحفظ ۱۹ ٪ من المناطق الساحلية والبحرية كمحميات خاصة، وتنظيم الصيد الجائر، وزيادة المعارف العلمية، وتطوير قدرات البحث.

وقد اشتملت فعاليات الملتقى الأول للجمعيات والجهات التطوعية في البيئة التي امتدت يومين، على تقديم العديد من المحاضرات العلمية المهمة، حيث نظمت في اليوم الأول أربع جلسات ركزت الجلسة الأولى برئاسة الدكتور عبدالله الجازع على دور القطاعين الحكومي والخاص والمنظمات البيئية في مساندة العمل التطوعي. وركزت الجلسة الثانية برئاسة الدكتور علي القحطاني على تجارب الجمعيات والجهات المشاركة في الملتقى في مختلف مجالات العمل البيئي. أما الجلسة الثالثة فقد كانت برئاسة الأستاذ إبراهيم مطر، وفيها تمت مناقشة الموضوع نفسه، حيث منحت الفرصة لكل جمعية لكي تقدم نفسها وعرض ما صادفته من عقبات تعرقل عملها. وكانت الجلسة الأخيرة برئاسة الدكتور نايف شلهوب، حيث اهتمت بالتركيز على الأفكار المقترحة والمبادرات التطوعية المطروحة من بعض الجمعيات البيئية وأعمالها وتجاربها في حماية البيئة، حيث دافعت كل جمعية عن هذه المبادرات ودعت إلى الأخذ بها.
وقد تضمنت فعاليات اليوم الثاني من الملتقى أربع جلسات؛ كانت الأولى منها برئاسة الأستاذ حسين القحطاني، وفيها تم استعراض واقع العمل البيئي التطوعي في المملكة العربية السعودية وكانت الجلسة الثانية برئاسة الأستاذ محمد عطية والثالثة برئاسة الأستاذ نواف الشريق. وفي هاتين الجلستين تم التركيز على تجارب الجمعيات البيئية التطوعية في المملكة على مختلف أطيافها وتخصصاتها. أما الجلسة الرابعة والأخيرة التي كانت برئاسة الدكتور أحمد الأنصاري، فقد تم تخصيصها لمناقشة إعداد ميثاق للتعاون المشترك بين هذه الجمعيات. وبعد سماع الآراء المختلفة تم الاتفاق على عقد لقاءات أخرى لصياغة مسودة ميثاق للاتفاق عليه.
وفي الجلسة الختامية تم تكريم المشاركين في الملتقى.

المنظمة تشارك في اجتماع لجنة علوم المحيطات
الحكومية والدولية لمنطقة وسط المحيط الهندي
تعد لجنة اليونسكو الدولية الحكومية لعلوم المحيطات IOC – UNESCOمن اللجان الأممية الفريدة، وذلك بسبب كونها اللجنة الوحيدة في منظومة الأمم المتحدة المختصة بعلوم البحار، التي تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي، ودعم البرامج العلمية المتخصصة في مجال بحوث المحيطات، وتعزيز القدرات الوطنية والإقليمية إضافة إلى إطلاقها للنظام العالمي لرصد المحيطات المعروف اختصار باسم ” جووس GO0OS ، وهو نظام خاص لرصد المحيطات والمناطق البحرية بشكل مستمر وطويل المدى .
ولقد تأسست اللجنة الدولية الحكومية لعلوم المحيطات في عام ١٩٦٠ كهيئة مستقلة داخل الأمم المتحدة، ويبلغ حاليا عدد الدول التي تدخل في عضويتها ١٤٨ دولة. وترمي جهود هذه اللجنة عموما إلى الحد من آثار المخاطر البحرية، وتعزيز صحة المحيطات والنظم البيئية البحرية والتخفيف من آثار التغير المناخي، وتحسين إجراءات التكيف والاستجابة للتغيرات البيئية المتوقعة.
وفي سبيل تحقيق كل هذه الغايات، فقد أنشأت اللجنة أكثر من لجنة حكومية فرعية في كل من أفريقيا وغرب آسيا وغيرها من المناطق المحيطية أو المطلة على مختلف البحار والقطاعات الساحلية، ويختص كل منها بتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في تلك المنطقة. وتعد لجنة علوم المحيطات الحكومية الفرعية لمنطقة وسط المحيط الهندي 10CINDIO ، التي تأسست منذ العام ۱۹۸۲ هي اللجنة المختصة بتعزيز التعاون الإقليمي والدولي وتنمية القدرات، وتطوير وتنسيق البرامج العلمية والبحثية البحرية الخاصة باللجنة الدولية الحكومية لعلوم المحيطات، وبقية الأنشطة ذات الصلة في منطقة وسط المحيط الهندي. وبهذا الخصوص تجدر الإشارة إلى أن دولة الكويت وبقية دول المنطقة البحرية للمنظمة – فضلا عن باكستان والهند وسريلانكا وعدد آخر من الدول بمنطقة جنوب شرق آسيا – تعد عضوا في هذه اللجنة، حيث سبق أن استضافت الهند – على سبيل المثال – اجتماعات آخر دورة لهذه اللجنة، وهي الدورة الخامسة، وكان ذلك في أبريل من العام ٢٠١٦.

والجدير بالذكر أيضا أن دولة الكويت، ممثلة في الدكتورة فايزة اليماني من معهد الكويت للأبحاث العلمية، قد عرضت في أثناء مشاركتها في اجتماعات الدورة الأخيرة للجنة بالهند استضافة فعاليات الدورة السادسة. وقد حظي هذا العرض بالقبول، حيث جرى منذ ذلك الحين أخذ الترتيبات المناسبة، وتدبير الدعم العلمي والمادي المطلوبين لتنظيم مثل هذا الحدث المهم، وهو ما تحقق في النهاية بإقامة فعاليات الدورة السادسة للجنة علوم المحيطات الحكومية والدولية لمنطقة وسط المحيط الهندي بفندق الجميرا بشاطئ المسيلة بالكويت خلال الفترة من ۲۲ إلى ٢٥ مايو ٢٠١٧.

الغرض من الاجتماع
تمثل الهدف الأساسي من عقد هذا الاجتماع في متابعة أعمال لجنة علوم المحيطات الحكومية والدولية المنطقة وسط المحيط الهندي، ومناقشة القضايا المعنية بالبيئة البحرية في هذه المنطقة، وتوطيد التعاون الدولي والإقليمي في مجال الدراسات البحرية، واستعراض المقترحات وأفكار الأبحاث العلمية القابلة للتطبيق التي يمكن دعمها وتطبيقها، بما يسهم في حماية البيئة البحرية، ومساعدة أصحاب القرار للوصول إلى إدارة فعالة للموارد الطبيعية البحرية وضمان استدامتها .

التنظيم والجهات المشاركة
تولى معهد الكويت للأبحاث العلمية KISR تنظيم فعاليات هذه الدورة، وهذا بالتعاون مع اللجنة الحكومية لعلوم المحيطات IOC التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة UNESCO.
وعلى الجانب الآخر، فقد قامت كل من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي KEFAS ، والمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية ROPME ، برعاية هذا الحدث ، من خلال دعم الجهة المنظمة ماديا ، وتغطية بعض نفقات السفر والإقامة للمشاركين ، وإن زادت على ذلك بالمشاركة بصفة مراقب.
وقد ضم الحضور والمشاركون في فعاليات هذه الدورة رئيس لجنة علوم المحيطات الحكومية الدولية لمنطقة وسط المحيط الهندي، الدكتور أتماناند، وممثلي الدول الأعضاء في اللجنة من الكويت وبقية الدول الأعضاء، وكذلك ممثل اللجنة الدولية الحكومية لعلوم المحيطات باليونسكو، الدكتور جاستن أهانهانزو، وهذا فضلا عن بعض ممثلي المنظمات البيئية الإقليمية الأخرى من المشاركين بصفة مراقب، ومجموعة أخرى من الباحثين والخبراء المتخصصين في مجال البيئة البحرية من معهد الكويت للأبحاث العلمية وبعض الجهات العلمية الأخرى في الكويت. كما انضم لاجتماعات الدورة في يومها الثالث، الدكتور فلاديمير ريبنين، رئيس اللجنة الدولية الحكومية لعلوم المحيطات، مما أعطى ثقلا، ومثل إضافة مهمة لجدول الأعمال والمناقشات الدائرة.
وقد شاركت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية ROPME في الاجتماعات بصفة مراقب، كما ذكر آنفا حيث مثلها كل الدكتور وحيد محمد مفضل خبير الاستشعار عن بعد بالمنظمة، والدكتور مجدي العلواني خبير التنوع الأحيائي البحري بالمنظمة، الذي قام بدوره بتقديم محاضرة في اليوم الأول للاجتماع عن أنشطة المنظمة ودورها في الرصد البيئي وحماية البيئة والحياة الفطرية بالمنطقة البحرية للمنظمة.
الافتتاح
افتتح الدكتور محمد الفارس وزير التربية والتعليم العالي بدولة الكويت فعاليات الدورة السادسة للجنة علوم المحيطات الحكومية والدولية لمنطقة وسط المحيط الهندي رسميا في الساعة التاسعة والنصف من صباح يوم 22/5/2017 ، وألقى في ذلك كلمة عن أهمية التعاون الإقليمي والدولي في حماية البيئة البحرية واستدامة مواردها ، متمنيا ” نجاح الدورة في تقديم المقترحات والأفكار العلمية التي من شأنها توعية كافة شعوب المنطقة “.
كما شاركت في الافتتاح كل من الدكتورة سميرة السيد عمر، مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية وسفير الهند في الكويت، ولفيف آخر من كبار الشخصيات العلمية بدولة الكويت، وممثلي الدول الأعضاء المشاركين بالاجتماعات، فضلا عن بقية الخبراء والمتخصصين في مجال البيئة البحرية.
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة سميرة عمر في كلمتها: “إن استضافة الكويت لاجتماعات هذه الدورة يأتي منسجما مع إدراكها الواسع للدور المهم الذي تضطلع به المحيطات في تفاعلها مع المناخ ، وإسهاماتها في تحقيق التنمية المستدامة “.
وبدوره ثمن رئيس لجنة علوم المحيطات الحكومية الدولية لمنطقة وسط المحيط الهندي، الدكتور أتماناند، دعم دولة الكويت، واستضافتها لاجتماعات الدورة السادسة لهذه اللجنة وجهود حكومتها في حماية البيئة البحرية، وتمويل الأنشطة الخاصة بهذا المجال. كما أفاد بأن المنطقة تحتاج إلى بيانات للحصول على تنبؤات بكل تقلبات الطقس”، مشيرا إلى أن ” نماذج البيانات لكل دولة منفردة ليست كافية، وهذا بحكم أن النماذج الاقليمية ذات الظروف المتنوعة من المنطقة ستكون أكثر دقة بالمقارنة مع النماذج في كل بلد “.
الفعاليات وجدول الأعمال
تضمنت فعاليات الاجتماع الممتدة عبر ثلاثة أيام تقديم مجموعة من المحاضرات والعروض التقديمية عن أنشطة الهيئات والمؤسسات العلمية المختلفة المعنية بالحفاظ على البيئة البحرية في المنطقة، واستخدام مواردها وثرواتها بشكل رشيد. وفي هذا الإطار فقد قدم الدكتور مجدي العلواني خبير التنوع الأحيائي بالمنظمة محاضرة عن الجهود والأنشطة التي تقوم بها المنظمة في مجال حماية البيئة البحرية بالمنطقة. وقد سلط الدكتور مجدي في هذه المحاضرة الضوء على أهم برامج الرصد البيئي الحالية بالمنظمة وخطة المنظمة في عمل إستراتيجية متكاملة لتطبيق مفهوم ” الإدارة القائمة على أساس النظم البيئية، وإستراتيجية ثانية لتقييم أبعاد مشكلة التغير المناخي وتأثيراتها على المنطقة، كخطوة أساسية نحو التخفيف من آثارها أو التكييف مع تاثيراتها.

كما قدم الدكتور عبد الله زيدان من الهيئة العامة للبيئة بالكويت محاضرة مماثلة عن دور الهيئة في حماية البيئة البحرية بالدولة وخاصة جون الكويت بوصفه من أكثر المناطق عرضة للتلوث وحوادث نفوق الأسماك. وفي ختام اليوم الأول قدم الدكتور نيك أودامو من اللجنة الدولية الحكومية لعلوم المحيطات محاضرة عن خطة عمل ” الرحلة البحرية الدولية الثانية المخصصة لمسح المحيط الهندي، والممتدة رحلاتها من عام ٢٠١٥ وحتى العام ۲۰۲۰، وعن دورها في فهم العمليات والمتغيرات الحادثة بالمحيط الهندي، خاصة الجزء الشمالي منه.
وفي اليوم الثاني من الاجتماعات تم عمل قائمة بأبرز وأهم القضايا والموضوعات البيئية ذات الاهتمام الإقليمي المشترك، وتقسيم المشاركين إلى ٤ مجموعات عمل مختلفة، لتناول ومناقشة هذه القضايا، من أجل الوصول إلى مجموعة من الاقتراحات لمشروعات بحثية وأفكار علمية يمكن تمويلها بمعرفة اليونسكو وجهات أخرى، وتهدف إلى إلقاء مزيد من الضوء على المتغيرات البيئية الحادثة، وتحديد أفضل السبل نحو حماية المجتمعات الساحلية من المخاطر الطبيعية والبشرية التي تهدد المنطقة والبيئة البحرية عموما.
وخلال اليومين الثالث والرابع من الاجتماع، تم استعراض جهود وأنشطة كل دولة من الدول الأعضاء بلجنة علوم المحيطات الحكومية الدولية لمنطقة وسط المحيط الهندي في مجال حماية البيئة البحرية والإدارة الساحلية المتكاملة. كما تم استعراض مقترحات المشروعات البحثية والأفكار التي تم التوصل إليها من قبل مجموعات العمل الأربع، ومناقشة كل مجموعة في أهداف الخطط البحثية والنتائج المرجوة من تطبيق هذه المقترحات.
وخلال اليوم الأخير تم انتخاب مسؤولي البرامج ونائب الرئيس، حيث كان هناك إجماع على إعادة انتخاب الدكتورة فايزة اليماني من معهد الكويت للأبحاث العلمية نائبا لرئيس اللجنة. كما جرى الاتفاق على أن تقوم هيئة اليونسكو بتحديد موعد ومقر استضافة الدورة القادمة للجنة بمعرفتها، وهذا بما يتوافق مع الترشيحات المتاحة والميزانية المخصصة لهذا الغرض. هذا وقد أنهت الدورة اجتماعاتها بالتقاط صور تذكارية جماعية للحضور، وتوجيه الشكر للدولة المستضيفة والجهات الراعية، حيث تمت الإشادة بدور المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في دعم اجتماعات الدورة ماديا وعلميا.

من أدب البيئة البحرية
في محفل النفوق الجماعي
قدر يسبقنا ويحيط بنا
لا تفلت منه أية مفترسات منا فكتائبه تترصدنا
مَنْ للقدر؟ ومن لجحافله؟
لا طاقة للخلق بها كيف نقاومها؟

قدر يبطش ويرينا آيات تترى: يضرب بعصاه البحر فتأخذ ما
فيه الحمى
كسفا يُسقطها فوق الأرض فلا تذر جنينا أو سرءاً حيا
وبراكين يفجُرُها في اليم عيوناً، فيسيل الموتُ بنا، ونخر عليه وحدانا وزرافات.

يتنطع وغد منجرف في التيار، يرى أن المحنة هي منحة قائده في السرب
فينساق وراء أكاذيب، وإفكاً يخلق يدارك في الدوامة حتى القاع
تدور به وبهم في مزبلة كبرى
أسفل موج لجي
يغشاهم فيها موت أسود أعمى

يشتعل المرجان جحيماً شيباً يساقط طحلبه بين يديه
لا ملجأ لا مأوى لا منقذ
ننهار تباعا
هذا آخرُ لخم يترنّحُ
هذي الأنثى آخِرُ ما لفظ البحرُ من الجيفة ليلا
ننقرض جميعاً ألواناً شتى / أنواعا لا يحصيها بشر عددا
لا تبقى منا حتى ذكرى وتعم الفوضى

لا مدّ يسيل إلى اليابسة رقيقا
والموت هو المفترسُ الأوحد
لا لوهة لتقول: وداعا

نحو توعية بيئية بحماية الكائنات البحرية المهددة بالانقراض (أ. د. مجدي العلواني)
يقدر العلماء أن العالم يفقد آلاف الأنواع ما يقدر بحوالي خمسين ألف نوع من الكائنات كل عام ومن المعروف أن معدل انقراض الأنواع بلغ ضعف ما كانت تذهب إليه تقديرات الخبراء قبل أربعة أعوام فقط. وقد أشار أحد التقارير البيئية إلى أن معدل تناقص الأنواع هذا لم يحصل في الأرض منذ خمس وستين مليون سنة، حين انقرضت الدينوصورات. وبهذه الوتيرة فنحن ربما نكون نقترب من حالة انقراض جماعية مماثلة لما وقع من قبل. وإذا لم يتم وقف التدهور الحالي الحاصل في البيئة وخصوصا البيئة البحرية، فإن العالم سيفقد وإلى الأبد نحو خمسة وخمسين في المائة من الكائنات خلال فترة تتراوح ما بين خمسين ومائة عام من الآن وقد سبق أن حصلت في الماضي وتيرة خسائر مماثلة في التنوع الأحيائي، ونجمت عن تلك الكوارث آثار وخيمة ليست على الأنواع المنقرضة فقط، بل انعكست على الأنواع التي أفلتت من الانقراض وكذلك البيئة المحيطة.

والمنطقة البحرية للمنظمة، شأنها في ذلك شأن العديد من المناطق البحرية في العالم، تتهدد أحياءها أخطار الانقراض من جراء التلوث والأحياء الغازية الدخيلة والتنافس على الغذاء والتغير المناخي والمد الأحمر والأمراض الطفيلية وغيرها.
ولهذا، فإننا نرى أنه قد آن الأوان للبدء في إعداد وتنفيذ مشروع لحماية الكائنات البحرية المهددة بالانقراض في تلك المنطقة. ومن خلال خبرتنا في هذا المجال، فإننا سنحاول هنا – في هذا العدد من نشرة (البيئة البحرية) تركيز الأضواء على مقترحنا الخاص بهذا المشروع.

المحاور الرئيسية للمشروع
يهدف هذا المشروع الحضاري إلى بحث الحالة البيئية لبعض الكائنات البحرية المهددة بالانقراض، وكذلك نشر الوعي بالعلوم البيئية البحرية وخصوصا البيولوجية منها وتحويلها من لغة للباحثين فقط إلى لغة بيئية مبسطة، يستطيع من خلالها كثير من سكان المنطقة البحرية للمنظمة التعامل معها والاستفادة منها بقدر الإمكان، مما يساعد على الحفاظ على المنظومة البحرية بالمنطقة.
ومن المقترح أن يعمل هذا المشروع العلمي على ثلاثة محاور رئيسية وهي:
1- بحث الحالة البيئية لعدد من الكائنات البحرية المهددة بالانقراض (مثل القرش الحوتى والسلاحف البحرية والأطوم وطيور النحام)، وذلك بتجميع البيانات عن تلك الكائنات من الدول الثماني الأعضاء في المنظمة للوقوف على الوضع البيئي
لاقتراح ووضع خطة الحماية في نهاية المشروع.
۲- أن تشمل حملة التوعية التعريف بالكائنات البحرية المهددة وأهميتها في البيئة البحرية وكذلك بضرورة الحفاظ على تلك الكائنات على أن تكون الحملة متعددة المستويات للوصول للعديد من المتعاملين مع تلك الكائنات حول المنطقة البحرية للمنظمة.
٣- تأليف ونشر عدد من الكتب العلمية التي تتناول بعض المكونات الرئيسية للبيئة البحرية ( مثل الشعاب المرجانية والنباتات البحرية والثدييات البحرية). كذلك بعض الكائنات البحرية المهددة بخطر الانقراض مثل أبقار البحر ( الأطوم ) والموجودة في المنطقة البحرية للمنظمة، وكذلك بعض المناطق الحساسة بيئيا مثل بيئة الحشائش البحرية وبيئة أشجار المانجروف (نبات القرم).

أهداف المشروع
يهدف هذا المشروع العلمي الطموح في بساطة شديدة إلى دراسة الحالة البيئية للكائنات المهددة بخطر الانقراض، وتوعية بعض الفئات المستهدفة بأهمية تلك الكائنات مما يعمل على حمايتها في المستقبل وكذلك تبسيط العلوم البحرية بلغة يسهل على القارئ في المنطقة البحرية للمنظمة الإلمام بها وفهمها لكي يستطيع الحفاظ على تراثه البيئي والكائنات المهددة بما يحقق رفاهية الأجيال القادمة من أبناء هذه المنطقة.
وتتمثل أهداف هذا المشروع في النقاط التالية:

  1. الحفاظ على البيئة البحرية
    إن الحفاظ على الكائنات المهددة يؤدي حتما إلى حفظ التوازن البيئي في المنطقة البحرية للمنظمة. وهذا لن يتم إلا بمعرفة الحالة البيئية الراهنة لتلك الكائنات لبداية التعامل معها بشكل علمي مبسط. وغالبا ما تحوي الخطط التي سوف توضع عن طريق هذا المشروع العديد من المفاهيم الخاصة بأهمية وكيفية الحفاظ على الكائنات البحرية المهددة والبيئة البحرية في المنطقة البحرية للمنظمة، وكذلك ماهية الفائدة العائدة على المجتمع المحلي والإقليمي من تلك المحافظة.
  2. التبسيط العلمي :
    يهدف هذا المشروع إلى تحويل العلوم البحرية إلى لغة سهلة بسيطة للقارئ، بحيث يستطيع من خلالها التعرف على الكائنات البحرية المهددة بالانقراض، وكذلك العلوم البحرية بأسلوب سهل ومبسط، وبدون الدخول في التعقيدات العلمية التي لا تحظى إلا باهتمام المتخصصين فقط. وهذا يؤدى إلى الحفاظ على تلك الكائنات، وكذلك نشر تعليم بيئي مميز بين سكان الدول الأعضاء في المنظمة.
  3. رفع الوعي البيئي :
    يهدف هذا المشروع الطموح إلى نشر ورفع الوعي البيئي البحري في المنطقة البحرية للمنظمة وبين مختلف أطياف المجتمع في الدول الثماني الأعضاء بالمنظمة، بما يحقق التكامل البيئي إقليميا بين أفراد المجتمع في تلك المنطقة المهمة.
  4. التعاون في مجال نشر الوعي العلمي ما بين المنظمة والجامعات والمدارس
    يهدف هذا المشروع أيضا إلى توثيق روابط التعاون العلمي بين الهيئات المختلفة في حماية البيئة وخصوصا البيئة البحرية والحياة الفطرية وبين الجامعات والمدارس في المنطقة البحرية للمنظمة بما يعود بالنفع على المجتمع المحيط.

5 .توفير قاعدة بيانات عن البيئة البحرية ومكوناتها
إن إنجاز هذا المشروع يهدف إلى توفير قاعدة عريضة من البيانات العلمية عن الكائنات البحرية المهددة والبيئة البحرية وتخدم هذه القاعدة في المقام الأول جيل الباحثين في الجامعات والمدارس والمراكز البحثية في المنطقة البحرية للمنظمة. وأيضا تكون بمثابة النواة الأولى في التعاون في التبادل العلمي ما بين الدول الثماني الأعضاء بالمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية.

  1. نشر ثقافة التعليم البيئي في مواجهة الحداثة الاتجاه نحو الثقافة البيئية
    إعطاء الفرصة للتعريف بالثقافة البيئية البحرية ومميزاتها في مواجهة التطور السريع للعلوم من حولنا، والتي تتناسب مع قيم الأصالة في منطقة عمل المنظمة. هذه الثقافة تعمل على تعظيم فكرة الاقتصاد الأزرق المبني على الموارد البحرية بالمنطقة البحرية للمنظمة للأجيال القادمة.
  2. التواصل ما بين العلماء والمجتمع
    إن التواصل بين العلماء والباحثين ومجتمعاتهم من أهم دعائم نهضة هذه المجتمعات. فهذا التواصل يسهل تبادل الخبرات والمفاهيم والبيانات العلمية مما يساعد على تحقيق التناغم والتمازج بين أفراد المجتمع الواحد وكذلك بين الثقافات المختلفة، حيث يعمل هذا التناغم على توحيد الأحلام والآمال مما يساعد على تحقيقها بسهولة ويسر في أقرب وقت وبأقل تكلفة ممكنة.

وهذا يدعو لبذل الجهود على كافة المستويات والجهات لجمع ودراسة ونشر أحدث العلوم الأساسية في المنطقة البحرية للمنظمة على أساس قوي يضمن فاعلية هذا العمل في خدمة الدول الأعضاء. وكذلك وضع الخطط الشاملة لدراسة العلوم الأساسية بما فيها علوم البيئة البحرية والكائنات البحرية القاطنة بها.

مصالحات بينية ( ٣٢ )
الكوارث البيئية
Environmental Disasters
الحادث الناتج عن ظروف طبيعية أو من فعل الإنسان، وينتج عنه ضرر بالغ بالبيئة لا يمكن احتواؤه بالإمكانات المحلية في موقع الحادث.
وبهذا يمكن تقسيم الكوارث البيئية إلى كوارث طبيعية مثل الجفاف والمد البحري والفيضانات وكوارث من فعل الإنسان سواء بالخطأ مثل حدوث تسرب غازات سامة من مصنع كيماويات أو تسرب النفط من ناقلة نفط، أو من فعل الإنسان مثل ما يحدث في الحروب من استخدام أسلحة الدمار الشامل.
وتعد العديد من الدول خططا مسبقة لإدارة الكوارث البيئية بحيث إذا حدثت الكارثة يمكن تقليل الخسائر الحادثة بالمواجهة المبكرة والمدروسة للكارثة.

المواد والمخلفات الخطرة
Hazardous Substances and Wastes
المادة الخطرة هي مادة بها خواص ذات خطورة على صحة الإنسان والبيئة.
ومن الخواص التي تجعل مادة ما خطرة كون هذه المادة سامة (تسبب الموت أو المرض الشديد عند الابتلاع أو الاستنشاق أو الملامسة)، أو سريعة الاشتعال، أو مادة أكلة تدمر الأنسجة الحية عند الملامسة، أو متفجرة تسبب انفجارا عند الاحتكاك أو الحرارة، أو سريعة التفاعل نشطة جدا للتفاعل الكيميائي)، أو مسرطنة تسبب السرطان عند الابتلاع أو الاستنشاق أو الملامسة، أو مطفرة (تسبب تشوهات وراثية)، أو معدية (تسبب انتقال الكائنات الحية الممرضة).
أما المخلفات الخطرة فهي مخلفات المواد الخطرة التي تحتفظ بخواصها الخطرة. وقد وضعت العديد من الدول قوائم للمواد الخطرة مع وضع أسس ومعايير للتداول الآمن لهذه المواد.

تحديد المخاطر البيئية Environmental Risk Assessment
هو تحليل المخاطر التي تقع على البيئة والتي تترتب على نشاط أو منتج أو مادة معينة. ومعنى الخطورة هو احتمالية حدوث الضرر. وتقاس خطورة حدوث ضرر معين بنسبة احتمال حدوث هذا الخطر من ناحية ومقدار الضرر الحادث من ناحية أخرى. ويمكن تقسيم تحديد المخاطر إلى نوعين رئيسيين: الأول هو تحديد الخطر النوعي Qualitative Risk Assessment ، وفيه يتم تحديد غير رقمي للخطورة مثل : “خطر” أو ” غير خطر”، أو “شديد الخطورة” أو “خطورة مقبولة” وما إلى ذلك. أما النوع الثاني فهو التحديد الكمي للخطورة Quantitative Risk Assessment ، وفيه يتم تحديد الخطورة بشكل كمي رقمي مثل خطورة فقد ۲۰۰ رأس من حيوان نادر » ، أو خطورة زيادة تركيز أول أكسيد الكربون في الجو بمقدار ۱۰ مليجرام/ متر 3.

تحمض المحيطات (2)
تحمض المحيطات والانقراض في العصور الجيولوجية السابقة
تحمض المحيطات حدث قديماً من الانفجارات البركانية
إن تحمض المحيطات ليس بالظاهرة المستحدثة فقد وقع قديما أكثر من مرة عبر الأحقاب الجيولوجية، ولكن الفارق بين ما يحدث من تحمض من الانفجارات في هذه الأيام وبين ما حدث قديما هو أن التحمض قديما كان ينجم من جراء زيادة غاز ثاني أكسيد الكربون بسبب الانفجارات البركانية، أما في هذه الأيام فإن السبب هو تزايد تركيز هذا الغاز نفسه جراء الأنشطة البشرية مثل حرق الوقود الأحفوري (الفحم والنفط والغاز الطبيعي).
وقد درس الباحثون صخورا في دولة الإمارات العربية المتحدة كانت مطمورة في قاع البحر، وتبين لهم أن تحمض المحيطات حدث في نهاية العصر البرمي.
وكان العلماء يشكون في أن تكون حموضة المحيطات أحد أسباب الانقراض في العصور الجيولوجية القديمة، لكن لم تتوافر لديهم أية أدلة على ذلك.
فعلى سبيل المثال، ربما تكون الكميات الكبيرة من غاز ثاني أكسيد الكربون التي انطلقت من ثورات بركانية منظمة في سيبيريا منذ ٢٥٢ مليون سنة قد أدت إلى تحويل مياه محيطات العالم إلى درجة عالية خطيرة من الحموضة مما ساعد على وقوع كارثة بيئية قضت على معظم الكائنات البحرية والبرية. فخلال ۱۰ آلاف سنة، ذابت في مياه المحيطات كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون، مما تسبب في اختلال النظام البيئي على الكرة الأرضية.
وتمثل الثورات البركانية الهائلة – التي تشكلت منها منطقة واسعة من تكوينات الصخور البركانية في سيبيريا أضخم الحوادث البركانية خلال فترة الـ ٥٠٠ مليون سنة الأخيرة، وهي الثورات التي استمرت مليون سنة من أواخر العصر البرمي وحتى أوائل العصر الثلاثي (الترياسي). وكان للكميات الهائلة من غاز ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن تلك الثورات البركانية تداعياتها الكارثية على الحياة البرية والبحرية، إذ يؤدي امتصاص هذا الغاز إلى موت الكائنات، كما أنه أدى – مؤقتا – إلى تغيير التركيب الكيميائي لمياه المحيطات.
تتسبب انبعاثات البراكين في تغيير التركيب الكيميائي لمياه المحيطات
وقد استمرت عملية انقراض الكائنات الحية وقتذاك نحو ٦٠ ألف سنة، وانقرض 90 بالمائة من الأنواع التي كانت تعيش في المياه، وثلثاً الكائنات التي تعيش على اليابسة ومن بين الكائنات البحرية الكثيرة التي انقرضت حينذاك حيوان التريلوبايت trilobite المفصلي، الذي كان يشبه السلطعون (القبقب)، وعقارب البحر التي ظلت موجودة بالبحار مئات الملايين من السنين.

يذوب ثاني أكسيد الكربون في الماء ليشكل حمض الكربونيك
تحمض المحيط في العصر الحديث
نشأت مشكلة تحمض المحيطات في العصر الحديث من جراء التلوث الهوائي بغاز ثاني أكسيد الكربون، الذي ينطلق إلى الغلاف الجوي للأرض نتيجة الأنشطة اليومية للإنسان. ومن أهم هذه الأنشطة: الصناعات المختلفة القائمة على حرق الوقود الأحفوري ومحطات توليد الطاقة العاملة على الفحم الحجري والوقود الثقيل ووسائط النقل وغيرها.
وينجم عن هذه الأنشطة انبعاث كميات ضخمة من الغازات الضارة، كغاز ثاني أكسيد الكربون وأكاسيد الكبريت والنيتروجين. ويذوب كثير من هذه الغازات في مياه الأمطار ومياه البحار والمحيطات فغاز ثاني أكسيد الكربون يذوب في الماء ليتشكل حمض الكربونيك، الذي يتسبب في ارتفاع درجة حموضة المياه.
وخلال المائتي سنة الماضية دفعت الأنشطة الصناعية والزراعية على الكرة الأرضية تراكيز ثاني أكسيد الكربون في الجو إلى أعلى مما كانت عليه طيلة الـ ٨٠٠,٠٠٠ سنة الماضية، مما أدى إلى ارتفاع حرارة كوكب الأرض. ولأن ثاني أكسيد الكربون ينتشر في البحار، فإن المحيطات امتصت ٥٢٥ بليون طن من غاز ثاني أكسيد الكربون في نفس تلك الفترة الزمنية.
وقد أدى تراكم كميات كبيرة من هذا الغاز في الغلاف الجوي إلى حدوث تغيرات حادة في الأنظمة البيئية على كوكب الأرض ولعل من أهم تلك الأنظمة التي طالها التغيير البيئة البحرية، إذ نجم عن ارتفاع تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي زيادة كبيرة في ذوبان هذا الغاز في محيطات وبحار العالم، مما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في حموضة تلك المسطحات المائية. ومن المعروف أن ثاني أكسيد الكربون يتحول إلى حمض ضعيف يعرقل قدرة الكائنات البحرية، بدءا من الشعاب المرجانية وحتى سرطان البحر على النمو وتكوين الأصداف التي تحميها.
واليوم، وفي كل مكان من المحيطات من عمق ۲۰۰ متر حتى السطح، توجد كمية زائدة من المواد الكيميائية (أيونات كل من الكربونات والكالسيوم) التي تحتاج إليها الحيوانات البحرية لصنع أصدافها أي أن المياه في هذه المنطقة مشبعة بتلك المواد بدرجة مفرطة. والآن بات سطح المحيطات مشبعا بإفراط بأيونات الكربونات والكالسيوم، ومن ثم يفترض أن يكون من السهل نسبيا على الكائنات الحية التي تعيش في المياه السطحية أن تأخذ الكربون والكالسيوم مباشرة من مياه البحر لصنع كربونات الكالسيوم، الذي لا يعود يذوب في مياه المحيط ولكن المشكلة أن ذوبان ثاني أكسيد الكربون في مياه المحيط يدمر أيونات الكربونات.
وقد لاحظ الباحثون – منذ مدة طويلة – تأثر كثير من الكائنات البحرية بظاهرة تحمض المحيطات، إذ تدهورت كثير من الأنظمة البحرية في كثير من المناطق في العالم بعد أن ارتفع تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي بشكل كبير، حيث تجاوز تركيزه مؤخرا ٤٠٠ جزء من المليون بعد أن كان في بداية الثورة الصناعية ۲۸۰ جزءا من المليون.

وقد أصدرت اللجنة الحكومية المعنية بتغير المناخ تقريرا في عام ۲۰۱٤ بشأن تحمّض المحيطات، ذكرت فيه أن ذلك التحمّض قد ارتفع بنسبة 30 % منذ بدء الثورة الصناعية، ومن المتوقع أن تتضاعف هذه النسبة بحلول عام ۲۱۰۰. كما يشير تقرير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الصادر عام ٢٠١٤ إلى أن سرعة ارتفاع حموضة مياه المحيطات هي الأعلى حاليا منذ ٣٠٠ ألف سنة. وكانت دراسة سابقة أجريت في عام ۲۰۱۳ قد كشفت أن زيادة حموضة المحيطات تحدث بأسرع معدل لها خلال ٥٥ مليون عام.
وفي سنة ١٩٧٤ كان الرقم الهيدروجيني لمياه المحيطات، ۸,۱۷۹ ، ولكنه انخفض في عام ١٩٩٤ إلى ٨,١٠٤ ، وهذا التغير يمثل – ٠,٠٧٥ على المقياس اللوغارتمي الذي يمثل زيادة في تركيز شوارد الهيدروجين الحامضية بنسبة %18،9. ومع العقد الأول من القرن العشرين، فإن صافي تغير نسبة الرقم الهيدروجيني بالنسبة للعوامل الصناعية هو – ١١ ، وهو ما يمثل
زيادة في حموضة المحيطات الأرضية بنحو ٣٠ ٪ ، أي النسبة التي سبقت الإشارة إليها. وتذهب بعض الدراسات العلمية إلى أن حموضة المحيطات ارتفعت بالفعل بنسبة ٢٦ ٪ منذ الثورة الصناعية التي حدثت في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين. ويرى بعض العلماء أن معدل التحمض الحالي لمياه المحيطات هو الأسرع في الـ ٥٥ مليون سنة نالي هو الماضية على الأقل. ومن ناحية أخرى، فإن حموضة رع في الـ مياه البحار قد تزيد بنسبة ۱۷۰ ٪ بحلول عام ٢١٠٠ مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية.
وقد أكدت الشبكة العالمية لرصد الشعاب المرجانية، التي هي موئل طبيعي لعدد كبير من الكائنات البحرية، أن خمس تلك الشعاب في العالم قد فقد، وأن نحو ۳۵ ٪ منها معرض للزوال خلال السنوات القليلة القادمة، حيث تتسبب ظاهرة تحمض المحطات في ابيضاض الشعاب المرجانية، نتيجة تم حامض الكربونيك مع الكالسيوم، المكون الرئيسي لهياكلها، مما يؤدي إلى إصابتها بالضعف والموت. وهذه الظاهرة تصيب – بالإضافة للمرجان – كثيرا من الكائنات البحرية كبلح البحر ونجوم البحر، التي يمكن أن تنقرض إذا بقي تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون مرتفعا في الغلاف الجوي. ويدرك العلماء حاليا أن تحمض المحيطات وارتفاع درجة حرارة المياه، سوف يتسببان قبل نهاية القرن الحالي في انقراض المرجان في العالم، وأنه لا بد من معرفة البلدان الأكثر تعرضا لهذا الخطر والتواصل معها منذ الآن.
وتشير نتائج دراسة حديثة حول حموضة المحيطات قبالة سواحل أمريكا الشمالية إلى أن مجموعات الأحياء البحرية الأكثر عرضة للحموضة تنتشر على طول الساحل الشرقي للولايات المتحدة وخليج المكسيك، ومن ثم فإن منتجي المحار (الجندوفلي) في شمال شرق الولايات المتحدة وفي خليج المكسيك سيتأثرون تأثرا كبيرا بزيادة درجة حموضة المحيطات المرتبطة بتغير المناخ ، والتي تجعل من الصعب على هذه الكائنات البحرية تكوين الأصداف التي تحميها وسوف تكون هاتان المنطقتان أكثر عرضة للخطر خلال العقود القادمة عن منطقة شمال غرب المحيط الهادي.
معدل التحمض الحالي هو
الأسرع في الـ 55 سنة الماضية
وتؤثر ظاهرة تحمض المحيطات على عدد آخر من الكائنات البحرية المختلفة، حيث لوحظ أن ارتفاع حموضة المياه يتسبب في انخفاض واضح في قدرة إناث قنفذ البحر الأخضر على إنتاج البيض كما أن صغار تلك الكائنات تتعرض للموت بنسبة
كبيرة تبلغ عدة أضعاف النسبة الطبيعية.
كما تأثرت مزارع المحار في الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من دول العالم بارتفاع حموضة المياه التي تعيش فيها حيوانات المحار، حيث انخفضت إنتاجية المزارع الموجودة في ولايتي واشنطن وأريجون الأميركيتين بنسبة بلغت ۷۵ % ، وذلك بسبب ضخ مياه المحيط الحامضية في خزانات تربية المحار في تلك المزارع ، مما تسبب في نفوق أعداد كبيرة منها وحدوث خسائر مادية فادحة تكبدها مزارعو المحار . كما أثرت ظاهرة تحمض المحيطات على كائنات بحرية أخرى كالروبيان، حيث تناقصت أعدادها بشكل واضح خلال السنوات الماضية.
وتؤثر ظاهرة تحمض المحيطات على شبكات التغذية وكافة الأنظمة البحرية، فالعوالق النباتية تتأثر بشكل مباشر، وهي مصدر غذائي لعدد من الكائنات البحرية، وهذا يزيد من تعقيد تأثيرات ظاهرة التحمّض على مجمل الأنظمة البيئية البحرية في العالم.
وتتفاوت الأنظمة البيئية البحرية في مدى قدرتها على مواجهة ظاهرة تحمّض المحيطات، فبعض تلك الأنظمة تأقلم مع هذه الظاهرة، والأحياء البحرية التي تعجز عن التكيف مع هذه الظاهرة تفنى وتنقرض وتحدث هذه الظاهرة بالتزامن مع ارتفاع درجة حرارة المياه، وهذا بدوره يؤثر في حياة الكائنات الحية التي تعيش في المياه ضمن مدى محدد من درجات الحرارة.
وللوصول إلى معرفة دقيقة وشاملة لمدى تأثير ظاهرة التحمض للمحيطات على البيئة البحرية ومدى تأثير ارتفاع درجة الحرارة أيضا، تم إنشاء الشبكة العالمية لرصد ومراقبة تحمض المحيطات Global Ocean Acidification Observing Network في موناكو، بهدف التوصل إلى معرفة أكثر دقة بشأن مدى تأثر الأنظمة البيئية البحرية، ومن خلالها سيتم بناء معرفة دقيقة مبنية على الأبحاث العلمية الأنظمة البيئية التي تنجز ضمن مشروعات دولية لرصد البحرية في ومراقبة تأثيرات هذه الظاهرة ومدى تأثر قدرتها على الكائنات البحرية والنباتات والبكتيريا وغيرها، وحماية الشعاب المرجانية
والكائنات البحرية المختلفة من الخطر الداهم لزيادة حموضة المياه.
إن كافة المعلومات التي بحوزة الباحثين الآن تؤكد أن استمرار زيادة تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي ستكون له عواقب وخيمة على بيئة كوكب الأرض بشكل عام وعلى البيئة البحرية بوجه خاص، وانه لا بد وبشكل حتمي – من
خفض تلك الانبعاثات الغازية الضارة للحد من ظاهرة تحمض المحيطات الخطيرة التي تهدد حياة الكائنات البحرية الموجودة الآن بالانقراض.

من هنا وهناك
نظم المعلومات الجغرافية والبيئة والتنمية المستدامة ( ٢ )
تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية
منذ ظهور نظم المعلومات الجغرافية في عقد الستينيات من القرن العشرين، تعددت تطبيقاتها ومجالات استخدامها. ولعل أكبر استخدام لنظم المعلومات الجغرافية هو مجال دراسة سطح الأرض وخاصة ما يتعلق باستخدامات الأرض Land uses ثم تأتي في المرتبة الثانية مجالات الخدمات العامة Utilities من ماء وكهرباء وغاز وغيرها. أما استخدامها في مجالات علوم الأرض Geosciences فتأتي في المرتبة الثالثة وتأتي المجالات الحيوية Biological use في المرتبة الرابعة من خلال دراسة البيئة والتلوث والصحة العامة والزراعة وإدارة النفايات ورصد الكوارث، إضافة إلى تعدد استخدام نظام المعلومات الجغرافية في مجالات الأعمال والتجارة والسكان وإدارة البنى التحتية للمدن والانتخابات السياسية وغيرها.
وعلى هذا، فقد صنّف بعضهم تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية حسب مجالات الاستخدام المختلفة إلى ما يلي:
• استخدامات في مجال الأعمال.
• بناء الأقاليم وإعادة بنائها. إدارة خدمات البنية التحتية إنتاج الخرائط وقواعد البيانات. استخراج المعادن والغاز والنفط.
• الصحة والسلامة العامة .
• إدارة المعلومات .
• إدارة الموارد البشرية
• تنفيذ المسوحات الميدانية
• النقل والمواصلات
• التخطيط الحضري والإقليمي.
• البحث العلمي والتعليم.
• إنتاج خرائط أشكال السطح.
• عرض البيانات وحفظها وتحليلها.
• نظم الملاحة البحرية والجوية.
• شبكات المعلومات.
• تقييم الموارد المعدنية.
• المتابعة والتقييم البيئي.
• دراسات الأرض والمياه.
• إنتاج الخرائط الموضوعية.
• حقول التخطيط المختلفة.

مقومات نجاح مشروع نظام المعلومات الجغرافية
تتمثل هذه المقومات فيما يلي:

  1. تحديد أهداف المشروع.
  2. دراسة احتياجات العمل للنظام وتحديد متطلبات الإدارات المختلفة.
  3. تحديد المواصفات والمعايير للأجهزة والبرامج المطلوبة بدقة.
  4. إعداد برامج تدريب مكثف للعاملين في المشروع، وتبادل الخبرات مع الجهات المتخصصة المختلفة.
  5. وضع الخطط المستقبلية لتطوير النظام لمواكبة آخر التقنيات في هذا المجال.

استخدام نظم المعلومات الجغرافية الدراسات البيئية
أثبتت تقنية نظم المعلومات الجغرافية كفاءة كبيرة في تخزين ومعالجة وتحليل البيانات المكانية الجغرافية والوصفية، مما أدى إلى تطبيق هذه التقنية في قطاعات عديدة على المستوى العالمي. وقد تم إجراء عدة تطبيقات لهذه النظم في الدراسات البيئية حيث استعانت الدراسات البيئية كثيرا بهذه التقنية، خاصة فيما يتعلق بتقييم الخطر البيئي ورصد آثار التلوث، وإدارة المصادر المائية، وإدارة مرافق المياه العامة، وإدارة الكوارث البيئية، وإيجاد العلاقة بين القرب من مصادر التلوث المختلفة وانتشار بعض الأمراض، وكذلك في إدارة النفايات وتحديد مواقع التخلص منها.
وتلعب نظم المعلومات الجغرافية دورا كبيرا في عملية إدارة النفايات بمختلف أشكالها وذلك لأن جوانب عديدة من عمليات التخطيط والإدارة السليمة للنفايات تعتمد على المعطيات المكانية. ومن أبرز ما يميز هذا النظام قدرته الفائقة على تخزين هيئات مختلفة وضخمة من البيانات والمعلومات المكانية والوصفية ومعالجتها بسرعة وبدقة، مما يسهل تحليل ومقارنة مختلف البدائل، وإعطاء تصور لعمليات جمع وإزالة النفايات وتحديد أفضل المواقع لإنشاء مدافن مستقبلية للنفايات ومراقبتها، إضافة إلى تحديد محطات الترحيل والنقل وتخطيط الطرق التي ستسلكها الشاحنات لنقل النفايات إلى المدافن المخصصة لذلك. فنظام المعلومات الجغرافية ليس مجرد وسيلة توفر الوقت والجهد، بل إنه يقوم أيضا بتأمين الخرائط الجغرافية. فهو بنك معلوماتي رقمي للمراقبة والتخطيط المستقبلي لمشكلة النفايات بصورة عامة ويستطيع نظام المعلومات الجغرافية إيجاد المواقع الملائمة التي تحقق المعايير المطلوبة للنفايات في يسر وسهولة بواسطة مجموعة كبيرة من الخرائط ذات المساقط والمقاييس والمجالات والتخصصات المختلفة، وربط جميع العوامل باستخدام خاصية المطابقة أو إسقاط الخرائط على بعضها البعض والحصول على معلومات وخرائط جديدة مشتقة من الخرائط الأساسية كما يسمح نظام المعلومات الجغرافية بدمج شريحة واسعة من الرسوم والصور الجوية ومرئيات الأقمار الصناعية ومعالجتها بواسطة مزيج من أدوات التحليل المكاني، واشتقاق البيانات وتحديثها مما يجعل العلاقات المكانية بين مجموعات البيانات والمعلومات المختلفة سهلة الفهم وذات ترابط منطقي منظم، يسهم في اتخاذ القرار الأفضل.
دور نظم المعلومات الجغرافية في الحد من مخاطر الكوارث الطبيعية
يُعد نظام المعلومات الجغرافية نظام معلومات يقوم بدمج رسم الخرائط مع تكنولوجيا قواعد البيانات. وهو يحفظ في الذاكرة ويحلل ويضع تحت التصرف المعطيات والمعلومات المتعلقة بالأماكن وهذا يمكن المستخدمين من تحليل هذه المعطيات من خلال خرائط موضوعية.
ويبين نظام المعلومات الجغرافية توزيع المخاطر الطبيعية والناتجة عن النشاط البشري التي ستواجهها منطقة ما. وهو يوضح أيضا البيانات المتاحة المتعلقة بالسكان المعرضين لتلك المخاطر، والبنى التحتية الاستراتيجية الموجودة والنقاط الحساسة.
وهو يمكن مستخدميه من تقييم درجة قوة الكارثة الطبيعية المحتملة على سكان معيّنين وتقييم المكان الذي قد تكون فيه الأضرار أكثر خطورة، وتحديد الوسائل التي تمكن من تحسين الاستعداد للكوارث في المنطقة المعنية.
وتسهم الخصائص الجغرافية لأي منطقة في خلق الظروف أو الشروط المواتية لتعرض الأشخاص الموجودين في تلك المنطقة لتشكيلة واسعة من مخاطر الكوارث الطبيعية والكوارث الناتجة عن الإنسان. ويشير تقرير لمديرية الحماية المدنية الإيطالية في روما بإيطاليا إلى أنه ” وفقا لقاعدة بيانات الحوادث الطارئة Emergency Event Database ، فقد أصابت كوارث طبيعية وتكنولوجية في العقود الثلاثة الأخيرة ( ۱۹۸۱ – ۲۰۱۰ ) أكثر من ٣١ مليون نسمة في منطقة البحر الأبيض المتوسط وبلغت قيمة الأضرار ۱۲۵ مليار يورو. ومن بين هذا العدد أصيب ١٤ مليون نسمة بالجفاف و ۸ ملايين نسمة بالهزات الأرضية، و ۸ ملايين نسمة بالفيضانات والعواصف وإن الكوارث الأكثر تكرارًا ودمارًا في منطقة البحر المتوسط هي الهزات الأرضيّة والفيضانات والجفاف والتسونامي والحرائق والتلوّث البحري والحوادث الناتجة عن الصناعة.
وتتناول تطبيقات نظام المعلومات الجغرافية في هذا المجال كيفية الحد من مخاطر الكوارث والظواهر الطبيعية مثل الفيضانات والسيول والزلازل وغيرها. ففي حالات الفيضانات والسيول تعمل تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية على تحديد الأراضي المنخفضة المعرضة للفيضانات والمواقع المناسبة لإنشاء القنوات اللازمة للحد من أضرار الفيضان. كما تشمل تحديد مواقع توزيع مياه الأمطار على شبكات الصرف الصحي العامة والمجاري التي لا بد من فحصها وصيانتها بشكل منتظم. إضافة إلى إمكانية التحديد المسبق للمسارات البديلة للسير من المناطق المعرضة للخطر إلى مناطق أكثر أمانا ودمجها مع الطوارئ لدى الجهات المختصة قبل وقت كاف من حدوث هذه المخاطر أو الكوارث.
أما في حالة الزلازل، فتركز نظم المعلومات الجغرافية الضوء على مواقع خطوط الصدع وتحدد مناطق الزلازل غير المستقرة لضمان عدم تشييد أية منشآت سكنية أو حيوية عليها.
دور نظم المعلومات الجغرافية في الحد من انتشار الأوبئة
تساعد نظم المعلومات الجغرافية على تحديد أماكن المناطق ذات النسبة العالية في انتشار الوباء، كما تمكن الجهات المعنية من اتخاذ التدابير اللازمة لاحتواء المرض، وإجراء التطعيم اللازم في المناطق المصابة؛ مما يحد من انتشار الوباء. فعلى سبيل المثال عند انتشار مرض أنفلونزا الخنازير في مناطق عدة من العالم، يمكن استخدام نظام المعلومات الجغرافية في تحديد الأماكن الموبوءة، وتعقب مواقع الإمدادات الطبية وتحديد أماكن وأعداد أسرة المستشفيات الشاغرة، وأماكن توزيع أفراد الخدمات الطبية.
استخدام نظم المعلومات الجغرافية في التخطيط
والتنسيق للاستجابة لحالات الطوارئ
الأمن والسلامة من أهم الاحتياجات الأساسية لكل مجتمع. وتقوم نظم المعلومات الجغرافية بدور رئيسي في تحقيق هذه الغاية، من خلال تحديد مواقع البنى التحتية والمباني والمدارس ومراكز الشرطة والأمن ومراكز الطوارئ والمستشفيات وغيرها، ودمج البيانات مع المواقع الفعلية للتمكن من تقييم النتائج ووضع الخطط المناسبة للاستجابة للأزمات. كما تقوم نظم المعلومات الجغرافية بدور رئيسي في دعم التنسيق بين الجهات المسؤولة التي يجب أن تتعاون في حالات الطوارئ.
وتعمل نظم المعلومات الجغرافية على تقليل التحديات التي تنجم في أثناء خدمة المناطق، وذلك من خلال جمع المعلومات وتنسيقها في قاعدة بيانات ومستودعات بيانية على أن يتم الوصول إلى هذه البيانات الحيوية من قبل مقدمي الخدمات الأساسية عند الحاجة.
أهم المراجع

  1. د . عثمان محمد غنيم ، ود . ماجدة أبو زنط ، التنمية المستديمة: فلسفتها وأساليب تخطيطها وأدوات قياسها، دار صفاء للنشر والتوزيع، عمان ( الأردن )٢٠١٠ م 1٤٣٠ هـ .
  2. . قاسم الدويكات، نظم المعلومات الجغرافية: النظرية والتطبيق، مطبعة البهجة أربد، الأردن ۲۰۰۳ م .
  3. فادي رحمة، إدارة الموارد المائية – دراسة حالة: حوض الساحل السوري، المؤتمر الدولي للموارد المائية والبيئة الجافة المنعقد خلال الفترة من ۲۲ إلى ٢٥ / ١٠ / ١٤٢٥ هـ ، جامعة الملك سعود، الرياض ، ٢٠٠٤ .
  4. فوزي سعيد كبارة، مقدمة في نظم المعلومات الجغرافية وتطبيقاتها الحضرية والبيئية، دار الفكر العربي، بيروت ١٤١٨ هـ .
  5. عهود بنت عائض بن راجح الرحيلي، استخدام نظم المعلومات الجغرافية في تحديد أنسب مواقع دفن النفايات بالمدينة المنورة، رسالة ماجستير، كلية العلوم الاجتماعية جامعة أم القرى مكة المكرمة 1431 هـ /2010م .
  6. آمنة بنت أحمد بن محمد علاجي، تطبيق نظم المعلومات الجغرافية في بناء قاعدة بيانات للخصائص المورفومترية ومدلولاتها الهيدرولوجية في حوض وادي يلملم رسالة ماجستير، كلية العلوم الاجتماعية جامعة أم القرى، ١٤٣١ هـ / ٢٠١٠ م .

مكتبة البيئة
الاقتصاد الأخضر وعلاقته بالبيئة والتنمية المستدامة (1)
شهد العالم خلال السنوات الماضية ظهور أزمات عالمية متعددة ذات صلة بالغذاء والوقود والمياه العذبة. ومؤخراً كان هناك عدم استقرار في أسواق الطاقة والسبع الأساسية. وقد حدثت أزمة مالية واقتصادية ما تزال آثارها قائمة ومحسوسة في معظم أنحاء العالم. وتعقد الوضع أكثر بتفاقم مشكلة التغير المناخي، الذي هو ظاهرة تزيد من حدة آثار كل أزمة من الأزمات العالمية.
ومع تفاقم آثار هذه الأزمات ، ظهر مفهوم الاقتصاد الأخضر على الساحة الدولية، وازداد الاهتمام بهذا الاقتصاد كآلية التنمية لتحقيق المستدامة ومواجهة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الناجمة عن الاقتصاد البني الذي تتزايد فيه الانبعاثات الكربونية وأصبحت وسائل الإعلام والمسئولون هيئات حماية البيئة يتحدثون عن الاقتصاد الأخضر كل يوم باعتباره الأمل الأخير لإنقاذ أوضاع البيئة والاقتصاد المتدهورين – والنهوض – في الوقت نفسه بالتنمية المستدامة التي هي حلم الطامحين إلى الموازنة بين استثمار الموارد البيئية واستهلاكها وبين المحافظة على استمرارية تلك الموارد وضمان حقوق الأجيال القادمة فيها، وعلى حماية البيئة بوقف التدهور الحادث فيها برا وبرا وجوا وأحياء وطاقة ومن المؤسف أنه رغم ما كتب عن هذا الاقتصاد في وسائل الإعلام فإنه غير كاف لتعريف القارئ العادي به. فما هو هذا الاقتصاد؟ وما هي علاقته بكل من البيئة والتنمية المستدامة؟ وما هي مجالات تطبيقه؟
إن الإجابة عن هذه الأسئلة وغيرها كان الدافع الرئيسي وراء تأليف كتاب (الاقتصاد الأخضر وعلاقته بالبيئة والتنمية المستدامة) للدكتور محمد عبد القادر الفقي والصادر عن مكتبة ابن سينا بالقاهرة في أواخر عام ٢٠١٦ م.
أهمية الكتاب
ترجع أهمية هذا الكتاب إلى ما يلي:

  1. إن الاقتصاد الأخضر مجال من جديد لم ينل حظه الاهتمام، لاسيما من معظم الجهات المسئولة عن الشئون البيئية والاقتصادية في الدول العربية. وكان ذلك دافعا رئيسيا لاختيار هذا الموضوع لدراسته.
  2. يعدّ موضوع الكتاب مهما من الناحيتين العلمية والعملية حيث إن الاقتصاد الأخضر هو أداة التنمية المستدامة. فإذا كانت التنمية الاقتصادية تسعى لتحقيق المساواة الاجتماعية بين الأفراد، فإن الاقتصاد الأخضر يسعى إلى تحقيق العدالة بين الأجيال، والحفاظ على الموارد الاقتصادية، وعدم إهدارها.
  3. ندرة المصادر العربية التي عنيت بالاقتصاد الأخضر، وافتقار المكتبة العربية إلى دراسات تطبيقية أو إعلامية عن هذا الاقتصاد.
  4. على الرغم من وجود عدد كبير من القوانين واللوائح الوطنية البيئية والتشريعات والاتفاقيات والمعاهدات الإقليمية والدولية
    بحماية البيئة، فإن ذلك كله لم ينجح في وقف حالة التدهور البيئي، أو في إصلاح النظم البيئية، أو في توجيه الاقتصاد البني إلى الاقتصاد الأخضر. وما تزال آثار الأزمات الاقتصادية التي عصفت بالعالم في عامي ۲۰۰۷ و ۲۰۰۸ تلقي بظلالها على الجوانب الاجتماعية وعلى سوق العمل. ويرى المؤلف أن هناك أملا في أن يكون الاهتمام بالاقتصاد الأخضر في معالجة قضايا التنمية هو المخرج من حالة الإخفاق التي مُنيت بها مبادرات وسياسات التنمية المستدامة في البلدان العربية.
  5. إن غياب البعدين البيني والاجتماعي في برامج التنمية الاقتصادية يؤدي إلى إبقاء السلوكيات السلبية في التعامل مع الموارد البشرية والبيئية كما هي، ويؤدي في الوقت نفسه إلى تفشي وازدياد حدة مشكلتي البطالة والفقر. ولهذا تبرز أهمية هذا الكتاب في أنه عني بتركيز الأضواء على العمل على تغيير الاتجاهات والمواقف للقراء وبخاصة الشباب منهم تجاه المحافظة على الموارد بوجه عام، وتطبيق مبادرات الأخضر الاقتصاد بوجه خاص باعتبار أن الشباب هم أهم شريحة في المجتمع حاليا تمتلك مبادرة تغيير الواقع السياسي والاجتماعي، فضلا عن كونهم رجال الغد وقادة المستقبل. وهم بدورهم لهم تأثير كبير في تغيير قناعات الأفراد تجاه المشاركة في تنفيذ سياسات التنمية المستدامة وتعديل سلوكياتهم السلبية في الاستهلاك وإنتاج النفايات، ومن ثم فإن تبني الشباب لمبادئ وأهداف الاقتصاد الأخضر سوف يسهم في إنجاح برامج تطبيق سياسات ومبادرات الاقتصاد الأخضر بشكل كبير.
  6. إن التوعية بالاقتصاد الأخضر مجال جديد لم يحظ بما هو أهله من العناية، لاسيما من المؤسسات التعليمية أو الهيئات البيئية أو منظمات المجتمع المدني أو النقابات المهنية في أغلب الدول العربية.

وقد كان كل ذلك دافعا للمؤلف لاختيار هذا الموضوع لاسيما وأنه كان موضوع أطروحته للدكتوراه. ولهذا جاءت كتابته فيه لتكون محصلة دراسة طويلة وقراءات عديدة تكشف عن جانب منها قائمة المراجع التي ذيل بها الكتاب. وقد عضد ذلك ما يلي: 1. كون موضوع الكتاب جديدا على معظم القراء.

  1. كون موضوع الاقتصاد الأخضر جديدا لم يمض عليه غير بضع سنوات تقريبا منذ إطلاق أول مبادرة له.
  2. الحاجة إلى رفع مستوى الوعي العام بموضوع الاقتصاد الأخضر حتى يمكن الاستفادة من ذلك في الترويج لسياسات
    وخطط الانتقال إلى هذا الاقتصاد.

الهدف من الكتاب
استهدف المؤلف من تأليف كتابه هذا ما يلي:

  1. تعريف القارئ بما يلي:
    • مفهوم الاقتصاد الأخضر.
    • العلاقة بين الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.
    • فوائد التحول إلى الاقتصاد الأخضر.
    • حجم الاهتمام الوطني والدولي بالاقتصاد الأخضر.
    • السياسات والمبادرات العالمية المتعلقة بتفعيل برامج الاقتصاد الأخضر.
    • مجالات الاقتصاد الأخضر.
    • دور الاقتصاد الأخضر في المحافظة على البيئة.
    • أهمية تعزيز السلوك الأخضر.
    • مفهوم البناء الأخضر، والمدن الخضراء والتسويق الأخضر والوظائف الخضراء، والسياحة المستدامة.
  2. تحفيز القارئ على ما يلي:
    • استخدام مصادر الطاقة المتجددة.
    • شراء المنتجات الخضراء.
    • تطبيق سياسات الحد من النفايات.
    • الاتجاه إلى العمل في الوظائف الخضراء.
    • المشاركة في التوعية بالاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.
  3. توفير معلومات علمية موثقة عن الاقتصاد الأخضر، بحيث يمكن أن تكون نقطة انطلاق لاتخاذ قرارات بشأن تنفيذ مبادرات
    خاصة بالاقتصاد الأخضر في عالمنا العربي.

محتويات الكتاب
يقع الكتاب في مقدمة واثني عشر فصلا بالإضافة إلى الخاتمة. وقد تضمنت فصول الكتاب التعريف بالمصطلحات والمفاهيم
الوثيقة الصلة بالاقتصاد الأخضر، وتركيز الأضواء على أهم المشكلات البيئية وتداعياتها الاقتصادية، وعرض الجوانب التاريخية والفنية المتعلقة بموضوعي التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر، وتفصيل الحديث عن كل من الطاقات المتجددة، والعمارة المستدامة، والإنتاج الأنظف، والسياحة المستدامة، والتسويق الأخضر، والكيمياء الخضراء، والوظائف الخضراء. وفي الفصل الأخير من الكتاب قدم المؤلف عرضا لأبرز الدراسات السابقة في موضوع الاقتصاد الأخضر.

تعريف الاقتصاد الأخضر
استشهد المؤلف في تعريفه للاقتصاد الأخضر بالتعريف الذي قدمه برنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP لهذا الاقتصاد، حيث ذكر أنه : ” هو الاقتصاد الذي ينتج عنه تحسن في رفاهية الإنسان، وتحقيق مبدأ المساواة الاجتماعية، في حين يقلل بصورة ملحوظة من المخاطر البيئية ، ويخفض من معدلات تندير الموارد الإيكولوجية ( أي جعلها أكثر ندرة )، مع العناية في الوقت نفسه على نحو ملحوظ – من المخاطر البيئية وحالات الشح الإيكولوجي “. كما أورد المؤلف تعريف كارل بوركارت Karl Burkart الذي ينص على أن الاقتصاد الأخضر هو ” اقتصاد يستند إلى ستة قطاعات رئيسية الطاقة المتجددة، والبناء
الأخضر، ووسائل النقل النظيفة، وإدارة المياه، وإعادة تدوير المياه الثقيلة وإدارة الأراضي.

وذكر المؤلف أيضا تعريفا آخر هو أن الاقتصاد الأخضر: ” نموذج جديد من نماذج التنمية الاقتصادية السريعة النمو، الذي يقوم على معرفة الاقتصاديات البيئية التي تهدف إلى معالجة العلاقة المتبادلة بين الاقتصاديات الإنسانية والنظم البيئية الطبيعية والأثر العكسي للأنشطة الإنسانية على التغير المناخي والاحتباس الحراري”.

وبوجه عام، يمكن القول بأن الاقتصاد الأخضر هو ” اقتصاد يتم فيه توجيه النمو في الدخل (على المستويين الوطني والعالمي)، وفي قوة العمل من خلال الاستثمارات في يقوم بها كل من القطاعين العام والخاص، بحيث يؤدي ذلك إلى تعزيز كفاءة استخدام الموارد الطبيعية والبشرية، وتخفيض الانبعاثات والملوثات الضارة بالبيئة والحد من النفايات والحيلولة دون حدوث أية خسائر في التنوع الأحيائي (البيولوجي)، أو وقوع تدهور في النظم البيئية (الإيكولوجية)، أو تغييرات بشرية الأنماط السائدة في المناخ العالمي.

العلاقة بين التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر
يشير المؤلف إلى أن مصطلح التنمية المستدامة، الذي سبق مصطلح الاقتصاد الأخضر يعني التنمية التي تلبي احتياجات الحاضر
دون المساس بقدرة الأجيال المقبلة على الاستفادة من الموارد الطبيعية. ثم يعرج المؤلف بعد ذلك إلى توضيح أبعاد العلاقة بين التنمية المستدامة والاقتصاد الأخضر، فيؤكد على أن الأخير ما هو إلا أداة لتحقيق الأول وعلى هذا، فإن نهج الاقتصاد الأخضر هو محاولة لتركيز الجهود على تحقيق التنمية المستدامة، والحد بتحويل الأنشطة من الاقتصاد البني (الأكثر استهلاكا للطاقة الأحفورية من الفحم والنفط والغاز الطبيعي) إلى الاقتصاد الأخضر الذي يقلل الانبعاثات الكربونية من خلال الاعتماد على موارد الطاقة المتجددة (كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح). وتشمل المكونات المهمة لهذا النهج: استخدام الأدوات الاقتصادية الملائمة بيئيا، وخلق بيئة مواتية للاستثمار، وتوجيه الاستثمار العام والخاص نحو التنمية التي يراعى فيها تحقيق الاستدامة لرأس المال الطبيعي المتمثل في الأرض والمياه والغابات والمراعي وموارد الطاقة، وتعزيز القدرة على التكيف مع المناخي والضغوط الاقتصادية، وتعزيز النمو الاقتصادي القائم على خفض معدلات انبعاثات الكربون وتحقيق العدالة الاجتماعية.

العلاقة بين الاقتصاد الأخضر والبيئة
لما كان الاقتصاد والبيئة قرينان، يؤثر كل منهما في الآخر، كان من الأهمية بمكان أن نفهم العلاقة بينهما. ويتجلى الجانب الاقتصادي في البيئة فيما بها من موارد طبيعية (كالماء والتربة والهواء والكائنات الحية)، وما تحتوي عليه داخل جوف الأرض من مياه جوفية ومعادن. فهذه الموارد كلها تعدّ كما يقال في علم الاقتصاد القاعدة الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية وفي المؤلفات البيئية الحديثة غالبا ما توصف الصلة بين الاقتصاد باستخدام مصطلح (خدمات النظم الإيكولوجية).
وهذه الخدمات تتمثل فيما يلي:

  1. الخدمات التموينية، مثل الأغذية البرية، والمحاصيل والمياه العذبة، والأدوية المشتقة من النباتات.
  2. الخدمات الثقافية: مثل الترويح، والقيم الروحية والجمالية والتعليم.
  3. الخدمات التنظيمية: مثل ترشيح الملوثات بواسطة الأراضي الرطبة، وتنظيم الأحوال المناخية عبر تخزين الكربون في الطبيعة، وتدوير المياه، والتلقيح، والحماية من الكوارث.
  4. الخدمات المساندة: مثل تكوين التربة، والبناء (التمثيل) الضوئي وتدوير العناصر الغذائية.

والاقتصاد الأخضر ليس غاية في حد ذاته، بقدر ما هو وسيلة للحفاظ على سلامة البيئة والبشر معا. وهو أداة للتنمية التي تعمر، لا تلك التي تدمر. وهو اقتصاد يقدم جزءا حيويا من الإجابة عن السؤال المعضل، وهو: كيف نحافظ على البصمة البيئية للبشرية في الحدود الآمنة لكوكبنا؟
ويركز الاقتصاد الأخضر على استعمال الأصول الطبيعية وتوزيعها بكفاءة من أجل تنويع الاقتصاد، وهذا يوفر مناعة في وجه تقلبات الاقتصاد العالمي وضغوطه ويشكل الاقتصاد الأخضر مثالا مختلفا للنظر إلى التفاعل بين الأنشطة البشرية والظروف الاجتماعية والبيئة وعلى عكس الاتجاه السائد في التخطيط الاقتصادي الذي يدرس البيئة بمعزل عن أي شيء آخر، فإن الاقتصاد الأخضر يوفق بين سياسات الاقتصاد الكلي للدولة والأهداف البيئية والاجتماعية للسياسات. إنه نهج مبني على دمج النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية والمساواة الاجتماعية بشكل متكامل ويعطي الاقتصاد الأخضر قيمة لرأس المال الطبيعي مما يسمح بأخذ المظاهر الخارجية للأنشطة البشرية بعين الاعتبار في عملية اتخاذ القرارات، على أمل تحقيق التنمية الاقتصادية من دون تخطي الحدود الإيكولوجية للأنظمة البيئية أو التأثير سلبا على الأوضاع الاجتماعية. ويفهم مما سبق أن مفهوم الاقتصاد الأخضر يرتكز على إعادة تشكيل وتصويب الأنشطة الاقتصادية لتكون أكثر مساندة للبيئة والتنمية الاجتماعية بحيث يشكل الاقتصاد الأخضر طريقا نحو تحقيق التنمية المستدامة. ولما كانت مواضيع التجارة والبيئة ترتبط بهذا الاقتصاد، نجد أن قطاع السلع والخدمات البيئية يشكل إحدى ركائز الاقتصاد الأخضر. وفي إطار ذلك، تسعى برامج التجارة والبيئة إلى تحقيق التكامل والدعم المتبادل بين التجارة من جهة والبيئة من جهة أخرى من أجل تحقيق ما يلي:
• دفع وتعزيز التنمية المستدامة.
• تعظيم المنافع البيئية على السياسات الاقتصادية المتعلقة بالتنافسية والنمو التجاري.
• حماية البيئة والصحة العامة بالتوازي.

من هنا وهناك
الدينوصورات العملاقة تنقلت عبر القارات
ربما تكون بعض الدينوصورات العملاقة قد نشأت في أمريكا الجنوبية وانتقلت عبر القارة القطبية الجنوبية إلى أستراليا، قبل نحو ١٠٠ مليون سنة. واستطاعت الدينوصورات القيام بهذه الرحلة، حينما سمحت فترة الدفء لها بالمرور فوق الأراضي المتجمدة، التي تشكلت بين القارات.
وألقت حفريتان مكتشفتان في أستراليا ضوءا جديدا على هذه النظرية. وترجع العينتان إلى ما يسمى الصربوديات، وهي مجموعة من الدينوصورات الضخمة أكلة تتميز برقابها الطويلة، ورأسها الصغير. وتصنف هذه المجموعة بشكل أكثر دقة ضمن مجموعة التيتانوصور، وتعد من بين أضخم الدينوصورات التي مشت على الأرض.
ويقول الدكتور ( ستيفن بروبات ) المشرف على الدراسة، ويعمل بالمتحف الأسترالي لعصر الدينوصورات: إن العينتين تضيفان جديدا إلى معرفتنا عن ذلك العصر، الذي مضى عليه ما بين ٩٥: ٩٨ مليون سنة. فقد أخذنا فكرة أفضل بكثير عن هذه الحيوانات عموما وكنتيجة لذلك يمكننا أن نستنتج كيف أثر المناخ على تلك الدينوصورات، وكيف أثر عليها موقع القارات، وكذلك كيف تطورت عبر الزمن.
وقد عُثر على إحدى الحفريتين في بلدة وينتون في ولاية كوينزلاند بأستراليا، وسميت باسم سافاناصورس إيليتورام، على اسم أعضاء من عائلة إيليوت، الذين وجدوا الحفرية في كومة من العظام، حينما كانوا يرعون الغنم في أرضهم. وجمع الهيكل العظمي من ١٧ قطعة من العظام كانت مغطاة بالصخور، في عملية استغرقت عشر سنوات.
واكتشف العلماء أيضا عظام الرأس من حفرية ديامانتناصورس ماتلداي. ويقول الدكتور بروبات: ساعدت عينة ديامانتناصورس على سد العديد من الفراغات، في معرفتنا بتشريح الهيكل العظمي لهذه المجموعة من الدينوصورات. وأضاف سمح لنا الجزء من الجمجمة الذي يغلف الدماغ بتعريف موقع الديامانتناصور ، في شجرة عائلة الصوربوديات.
وتساعد الحفريتان على إثبات أن التيتانوصورات كانت تعيش في كافة أنحاء العالم، قبل نحو مائة مليون سنة. وقد يكون ذلك ممكنا بسبب ترتيب القارات والتغيرات المناخية في العالم.
ويقول الدكتور ( بول أبتشيرش ) من كلية لندن الجامعية : « إن قارتي أستراليا وأمريكا الجنوبية كانتا متصلتين بالقارة القطبية الجنوبية طوال معظم العصر الطباشيري. وحينما كان السافاناصورس حيا قبل نحو ٩٥ مليون سنة، كان متوسط درجة حرارة العالم أدفأ من العصر الحالي، لكنها كانت باردة جدا عند القطبين.
وأضاف : « نحن نعتقد أن أسلاف السافاناصورس كانوا من أمريكا الجنوبية، ولكن لم يكن باستطاعتهم دخول أستراليا إلا قبل نحو ١٠٥ مليون سنة. وأتبع في ذلك الوقت زاد متوسط درجات الحرارة في العالم بما سمح للصور بوديات باجتياز اليابسة عند خطوط العرض القطبية.

REGIONAL ORGANIZATION FOR THE PROTECTION OF THE MARINE ENVIRONMENT ( ROPME )

ROPME List of Approved Oil Spill Chemicals
(Last updated : 1 June 2017 )

COREXIT EC9500B
DASIC SLICKGONE NS
FINASOL OSR – 51
FINASOL OSR – 52 / ECOSPERSE 52 OD 4000 ( PE 998 )
RADIAGREEN OSD
SUPER – DISPERSANT 25
SEACARE ECOSPERSE LT23
DISPEREP 12 *

  • for Sea , but not for Beach and Rocky Shore

The existing stock of NU CRU may still be used during the shelf life until exhaustion.

P. O. Box : 26388 , Safat 13124 , State of Kuwait – Tel : +965 25312140 –
Fax : +965 25324172/25335237
Email : ropme@ropme.org – www.ropme.org

  •  العدد  101

    to

    THE MARINE ENVIRONMENT تصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية – العدد 101 / يوليو – سبتمبر 2014 طاقة من حرارة مياه المحيطات التوعية البيئية الافتتاحية التوعية البيئية ليست ترفا فكريا، وفي الوقت نفسه ليست شعارا جماهيريا، تسعى المؤسسات والجمعيات والمنظمات الوطنية والإقليمية والدولية إلى تحقيقه، ويبحّ الساسة وأشياعهم حناجرهم في الدعاية له، والمناداة به.

  • العدد 102

    to

    السواحل البحرية والسياحة البيئيةMARINE COAST AND ECOTOURISMسواحل دريا و اكو توريسم المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحريةREGIONAL ORGANIZATION FOR THE PROTECTION OF( THE MARINE ENVIRONMENT ( ROPMEسازمان منطقه اى حمايت محيط زيست دريائى الافتتاحية إصدار التقارير الدورية عن حالة البيئة في أية منطقة ما، برية أو بحرية، مهمة ضرورية لرصد كافة المتغيرات البيئية التي تحدث في

  • العدد 103

    to

    نشرة البيئة البحرية THE MARINE ENVIRONMENT تصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية – العدد 103 / يناير – مارس 2015 السواحل البحرية والسياحة البيئية التخطيط البيئي الافتتاحية السياحة البيئية الساحلية مـنهل لا ينضب، لمن عرفهــا، وتبنّى مشروعــاتهــا. فالسواحل ليست مجرد أماكن للاصطياف والاستجمام والتمتع بالرمال الذهبية والمياه الفيروزية، بل هي أكثر من ذلك. فهي

  • العدد 104

    to

    نشرة البيئة البحريةالعدد 104 (أبريل – مايو – يونيو 2015) المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليميالأمن الغذائي نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشاريةد. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – د. علي عبد الله التحرير والمادة العلميةمحمد عبدالقادر

  • العدد 105

    to

    البيئة البحريةTHE MARINE ENVIRONMENTتصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية –العدد 105 / يوليو – سبتمبر 2015 التلوث البحري بالبلاستيكالتنمية السياحية والبيئة الافتتاحية التلوث البحري بالبلاستيك هو أعظم خطر معاصر يداهم بحار ومحيطات العالم، بما في ذلك المنطقة البحرية للمنظمة. وهو في خطورته يفوق التلوث البحري بالنفط ضراوة وأثراً. فالنفط يتبخر جزء كبير منه بحرارة

  • العدد 106

    to

    نشرةالبيئة البحريةTHE MARINE ENVIRONMENTتصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية – العدد 106 / أكتوبر – ديسمبر 2015قمة المناخ في باريسCOP 21النفوق الجماعي للأحياء البحرية في سلطنة نشرة البيئة البحرية – العدد مائة وستة / أكتوبر– ديسمبر 2015نشرةالبيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة

  • العدد 107

    to

    نشرةالبيئة البحرية «البيئة البحرية»الصادرة عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية –العدد 107 / يناير – مارس 2016 نشرة البيئة البحرية – العدد مائة وسبعة/ يناير– مارس 2016نشرةالبيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشاريةد.حسن مــحمديد.حسن البنا عوضكابتن. عبدالمنعم الجناحيد.علي عــبداللهد. وحيد مفضل التحرير

  • العدد 108

    to

    البيئة البحريةTHE MARINE ENVIRONMENTتصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية– العدد 108 / أبريل – يونيو 2016المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليميالمحميات البحريةفي الكويت  نشرة البيئة البحرية – العدد مائة وثمانية / ابريل – يونيو 2016نشرةالبيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشاريةد.حسن مــحمديد.حسن

  • العدد 109

    to

    نشرةالبيئة البحريةTHE MARINE ENVIRONMENTتصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية –العدد 109 / يوليو – سبتمبر 2016دراسة واستشعار البيئة البحرية عن بعدمن أسماك المنطقة البحرية للمنظمة : الـوحـرة تأثير التغيرات المناخية على هجرة الأحياء البحرية نشرة البيئة البحرية – العدد مائة وتاسعة / يوليو – سبتمبر 2016نشرةالبيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا

  • العدد 110

    to

    نشرةالبيئة البحرية «البيئةالبحرية» الصادرة عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئةالبحرية العدد 110 / أكتوبر-ديسمبر 2016 المؤتمر العالمي حول التغير المناخي بمراكششقائق النعمان البحرية نشرة البيئة البحرية – العدد مائة وعشرة / أكتوبر – ديسمبر 2016نشرةالبيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشاريةد.حسن مــحمديد.حسن البنا

  • العدد 111

    to

    نشرة البيئة البحرية العدد 111 ( يناير – فبراير – مارس 2017)• انقراض الأنواع: ماهو؟• الشعاب المرجانية والتغيرات المناخية نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاءهيئة استشاريةد. حسن محمدي – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله – د. وحيد مفضل – د. مجدي

  • العدد رقم 1

    to

    نشرة المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية نشرة شهرية تصدر عن أمانة المنظمة العدد الأول يناير / 1985م 1405هـ      إن تزايد الأهمية الاستراتيجية لإقليم المنطقة البحرية، وتسارع عجلة التنمية والتطوير فيها التي قد يترتب عليها آثار سلبية تنعكس على البيئة بشكل مباشر، وحماية من دول المنطقة لثرواتها الطبيعية والبشرية وانطلاقاً من إيمان دول المنطقة بأن

Explore More
  • العدد 111

    to

    نشرة البيئة البحرية العدد 111 ( يناير – فبراير – مارس 2017)• انقراض الأنواع: ماهو؟• الشعاب المرجانية والتغيرات المناخية نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاءهيئة استشاريةد. حسن محمدي – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله – د. وحيد مفضل – د. مجدي

  • العدد 110

    to

    نشرةالبيئة البحرية «البيئةالبحرية» الصادرة عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئةالبحرية العدد 110 / أكتوبر-ديسمبر 2016 المؤتمر العالمي حول التغير المناخي بمراكششقائق النعمان البحرية نشرة البيئة البحرية – العدد مائة وعشرة / أكتوبر – ديسمبر 2016نشرةالبيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشاريةد.حسن مــحمديد.حسن البنا

  • العدد 109

    to

    نشرةالبيئة البحريةTHE MARINE ENVIRONMENTتصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية –العدد 109 / يوليو – سبتمبر 2016دراسة واستشعار البيئة البحرية عن بعدمن أسماك المنطقة البحرية للمنظمة : الـوحـرة تأثير التغيرات المناخية على هجرة الأحياء البحرية نشرة البيئة البحرية – العدد مائة وتاسعة / يوليو – سبتمبر 2016نشرةالبيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا

  • العدد 108

    to

    البيئة البحريةTHE MARINE ENVIRONMENTتصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية– العدد 108 / أبريل – يونيو 2016المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليميالمحميات البحريةفي الكويت  نشرة البيئة البحرية – العدد مائة وثمانية / ابريل – يونيو 2016نشرةالبيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشاريةد.حسن مــحمديد.حسن

  • العدد 107

    to

    نشرةالبيئة البحرية «البيئة البحرية»الصادرة عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية –العدد 107 / يناير – مارس 2016 نشرة البيئة البحرية – العدد مائة وسبعة/ يناير– مارس 2016نشرةالبيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشاريةد.حسن مــحمديد.حسن البنا عوضكابتن. عبدالمنعم الجناحيد.علي عــبداللهد. وحيد مفضل التحرير

  • العدد 106

    to

    نشرةالبيئة البحريةTHE MARINE ENVIRONMENTتصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية – العدد 106 / أكتوبر – ديسمبر 2015قمة المناخ في باريسCOP 21النفوق الجماعي للأحياء البحرية في سلطنة نشرة البيئة البحرية – العدد مائة وستة / أكتوبر– ديسمبر 2015نشرةالبيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة