العدد رقم 67

Filters
Filters
Publication Date

2006

Issue

67

نشرة البيئة البحرية العدد 67   (يناير – فبراير – مارس 2006)  

  • رحلة سفينة الأبحاث (القدس) في المنطقة البحرية للمنظمة
  • قنديل البحر: الخطر المتحرك

نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء

هيئة استشارية

د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله

التحرير والمادة العلمية  

محمد عبدالقادر الفقي

الإشراف الفني

عبدالقادر بشير أحمد

خدمات إدارية

هناء العارف – زبيدة أغا – عزيزة البلوشي –  وهيبة عبدالرحمن

العنوان

الجابرية – ق 12 – ش101 – قسيمة 84 ص ب 26388 الصفاة رمز بريدي 13124 الكويت تلفون: ٤-٥٣١٢١٤٠

فاكس : ٥٣٣٥٢٤٣ – ٥٣٢٤١٧٢

Internet ROPME

E.Mail:ropme@qualitynet.net

www.kuwait.net/-ropmek

Internet MEMAC

E-Mail:memac@batelco.com. bh

www.gcc.com.bh/memac

إقرأ في هذا العدد

  • الرحلة البحرية العلمية الثالثة لسفينة الأبحاث (القدس). ص 4
  • سلطنة عمان تنظم مؤتمراً دولياً عن السياحة البيئية. ص 10
  • قنديل البحر: الخطر المتحرك. ص 12
  • المحميات البحرية في مملكة البحرين. ص 18
  • المحميات الطبيعية البحرية في قطر. ص 20
  • من المقالات المقدمة إلى مسابقة البيئة الإقليمي: غزو الأحياء البحرية الغريبة لمنطقتنا البحرية. ص 22
  • من مكتبة البيئة: السياحة البيئية. ص 24

الافتتاحية

للبيئة أيامها.

ولا نظن أن هناك شيئا يماثل البيئة في كثرة أيامها ومناسباتها.

فهناك يوم البيئة العالمي الذي يحتفل به كل سنة في الخامس من يونيو من كل عام، والذي يشكل إحدى الوسائل الرئيسية التي تشحذ بها الأمم المتحدة الوعي البيئي على نطاق عالمي من خلال برنامجها الخاص بالبيئة (اليونيب).

وهناك يوم الأرض، الذي يتم الاحتفال به في الثاني والعشرين من أبريل، وكان قد بدأ الاحتفال به عالمياً اعتباراً من عام ۱۹۷۰م بهدف زيادة وعي أفراد المجتمع وتعبئة جهودهم للحفاظ على الموارد الطبيعية لكوكب الأرض.

وهناك اليوم العالمي للمياه الذي يصادف ۲۲ مارس من كل عام، والذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها رقم ٩٣/٤٧ للتذكير بأهمية هذا المورد الحيوي في حياة الدول والشعوب.

وهناك اليوم العالمي للتنوع الأحيائي (البيولوجي) الذي يصادف الثاني والعشرين من مايو، ويتم الاحتفال به بهدف تعبئة جهود الشعوب والحكومات الحماية التنوع الأحيائي الذي يمثل قاعدة الموارد لكافة العمليات الإنتاجية والخدمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ووقف تدهور الأنظمة الإيكولوجية واستنزاف مواردها.

وهناك اليوم العالمي لحماية طبقة الأوزون، الذي خصص له يوم ١٦ سبتمبر من كل عام، والذي يمثل ذكرى توقيع بروتوكول مونتريال في مثل ذلك اليوم من عام ۱۹۸۷م، وهو يعتبر موعداً عالميا للتذكير بأهمية حماية طبقة الأوزون التي تعمل كدرع واق يحيط بالغلاف الجوي لكوكب الأرض، والحث على تواصل الجهود الدولية للحد من استخدام المواد الكيميائية التي تؤدي إلى تأكل هذه الطبقة الحيوية.

وهناك يوم البيئة العربي الذي يحتفل به في الرابع عشر من أكتوبر، والذي يوافق ذكرى انعقاد أول مؤتمر وزاري عربي يعنى بشؤون البيئة العربية، والذي عقد في تونس في عام ۱۹۸۹م.

وهناك اليوم العالمي للموائل، الذي يكون في السادس من أكتوبر، ويتم الاحتفال به للتذكير والدعوة إلى حماية الموائل الطبيعية باعتبارها البيئات التي تعيش فيها الكائنات الحية.

وهناك يوم البيئة الوطني الذي تختار كل دولة له يوما يناسبها، وعادة ما يكون متزامنا مع حدث بيني محلي كبير، ويتم الاحتفال به تحت شعار محدد يستهدف تركيز الأضواء على إحدى القضايا البيئية، والعمل على إشراك الجميع في حلها ومعالجتها.

وهناك، وهناك ….. أيام شتى، وأسابيع أيضا، بل وشهور بينية، وربما علم بيني كامل يخصص كله لقضية كبرى، حتى يتحرك الناس كلهم لفهمها والتعامل معها، سعيا وراء الحد من آثارها، وتقليل أخطارها، واتخاذ ما يلزم من إجراءات، وتعديل سلوكياتهم تجاهها.

وقد درجنا على الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي لمنطقتنا البحرية في الرابع والعشرين من أبريل في كل عام، ويتزامن ذلك الاحتفال مع ذكرى التوقيع على اتفاقية الكويت للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث، ذلك الحدث البيئي الكبير بالمنطقة، والذي وقع في مثل ذلك اليوم من عام ۱۹۷۸م، وكان من ثماره إنشاء المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في أول يوليو عام ١٩٧٩م.

أما شعارنا للعام الحالي فهو: (الأحياء البحرية الخطرة في المنطقة البحرية للمنظمة). وهو شعار يستهدف تحفيز انتباه المواطنين في الدول الأعضاء بالمنظمة إلى معرفة الدور الذي تقوم به هذه الأحياء في تحقيق التوازن البيئي رغم خطورتها التي قد تبدو لنا، لأنها في الحقيقة تمثل عنصرا رئيسيا من عناصر النظم الإيكولوجية السائدة في منطقتنا البحرية، ولها كامل الحق في الحياة والازدهار. ثم إنها لا تمثل خطرا إلا إذا تدخل الإنسان في موائلها، فأقض مضجعها، أو ألحق بها أذى من حيث كان يدري أو لا يدري.

إن يوم البيئة الإقليمي مناسبة طيبة للإحسان إلى منطقتنا البحرية ومرتبة الإحسان التي تريدها تتطلب أن نتقبل وجود هذه الأحياء الخطرة ما دامت تستوطن بينتنا البحرية من قديم الزمان، ربما من قبل وجودنا كبشر على كوكبنا الأرضي، أما الأحياء الخطرة الوافدة إلينا مع مياه التوازن وغيرها، فيجب علينا أن نتصدى لها وتوقف غزوها وهي مهمة تحتاج إلى تعاون الجميع.

والله من وراء القصد.

أسرة التحرير

أخبار السكرتارية

الرحلة البحرية العلمية الثالثة لسفينة الأبحاث العلمية (القدس) في المنطقة البحرية للمنظمة

قامت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بتنظيم الرحلة البحرية العلمية الثالثة لسفينة الأبحاث العلمية الإيرانية “القدس” خلال شهري فبراير ومارس ٢٠٠٦.

وتعتبر هذه الرحلة امتدادا للرحلات التي قامت بها السفينة نفسها في المنطقة البحرية للمنظمة خلال صيفي عامي ۲۰۰۰ و ۲۰۰۱م. واستهدفت الرحلة جمع عينات مختلفة من الأحياء البحرية والماء والرسوبيات القاعية من المواقع المحددة في برنامج الرحلة البحرية والتي بلغت ۱۲۷ موقعا غطت منطقة بحر (روبمي) بالكامل للمرة الأولى في تاريخ البعثات البحرية بالمنطقة وذلك لدراسة الحالة البيئية البحرية الراهنة في المنطقة البحرية الداخلية وخليج عمان خلال فصل الشتاء وكذلك تقييم مستوى التلوث البيئي في رسوبياتها إضافة إلى تدريب الكوادر الوطنية على القيام برحلات بحرية علمية في المستقبل. كما تهدف الرحلة إلى معرفة المتغيرات البيئية المكانية والزمانية التي تتحكم في نظام دوران المياه في المنطقة، والتعرف على مجموعات الكائنات الحية النباتية والحيوانية ودراسة المتغيرات الفيزيائية والكيميائية السائدة في المياه الإقليمية للمنطقة خلال فصل الشتاء، وقبل انطلاق الرحلة البحرية الروبمي تم عقد مؤتمر كبير في مدينة بندر عباس بالجمهورية الإسلامية الإيرانية حيث بدأت الرحلة في الأول من فبراير ۲۰۰٦ من مينائها. وقد شرفت الحفل معالي الدكتورة فاطمة جوادي – مساعد رئيس الجمهورية ومدير شئون البيئة ولفيف من الخبراء والمتخصصين في علوم البحار وبعض المشاركين في الرحلة من العلماء، كما حضر الحفل د. سيد محمد باقر نبوي مدير عام البيئة في إيران و د. حسن محمدي منسق المنظمة حيث أكد المتحدثون على أهمية هذه الرحلة البحرية في الدراسة الجادة المتكاملة للبيئة البحرية بمنطقة المنظمة، وأشاروا إلى أنها تمثل فرصة فريدة لتحقيق التكامل العلمي فيما بين علماء المنطقة.

وقد اشتملت الرحلة العلمية لسفينة الأبحاث البحرية ” القدس” على ثلاث مراحل استغرقت كل مرحلة منها ما بين ١٠ – ١٤ يوما، وذلك على النحو التالي:

1- المرحلة الأولى بدأت في الأول من فبراير ٢٠٠٦ من الجمهورية الإسلامية الإيرانية من ميناء بندر عباس متجهة إلى ميناء السلطان قابوس بمطرح في سلطنة عمان حيث تجمع عليها العلماء المشاركون من دول المنظمة في هذه الرحلة، حيث انطلقت من هناك وعلى متنها باحثون في مختلف التخصصات العلمية. وقد قام هؤلاء الباحثون بجمع عينات مائية وعينات أخرى من الرسوبيات القاعية وعينات من الهوائم الحيوانية والنباتية من ۳۲ موقعا واستغرقت هذه المرحلة 10 أيام. وشارك فيها من سلطنة عمان ۱۱ باحثا عمانيا يمثلون عدة جهات حكومية، منها: وزارة البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه، ووزارة الزراعة والثروة السمكية، وجامعة السلطان قابوس، بالإضافة إلى ۲۱ باحثا من مختلف الدول الأعضاء في المنظمة.

2- المرحلة الثانية وقد بدأت من ميناء بندر عباس في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وانتهت في ميناء الدوحة في دولة قطر. واشتملت هذه المرحلة على دراسة ٣٥ موقعا، وشارك فيها ٣١ عالما وباحثا. واستغرقت فعاليات هذه المرحلة ١٢ يوما.

3- المرحلة الثالثة وقد بدأت من ميناء الدوحة في قطر، إذ غادرت السفينة (القدس) ذلك الميناء يوم ٢٨ فبراير ۲۰۰٦ متجهة إلى ميناء الشويخ في دولة الكويت، حيث وصلت إليه في يوم السبت الموافق ٢٠٠٦/٣/١١. وقد اشتملت هذه المرحلة على زيارة ٤٨ موقعاء وكان على متنها أربعة وثلاثون باحثا من مختلف التخصصات البيئية.

وخلال هذه المراحل الثلاث من رحلة روبمي البحرية شارك ما يقرب من مائة خبير وباحث ومتخصص في العلوم البحرية يمثلون جميع الدول الأعضاء في المنظمة (وهي: مملكة البحرين، والجمهورية الإسلامية الإيرانية ودولة الكويت، وسلطنة عمان، ودولة قطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة). وقد قام المشاركون في الرحلة برصد الأحوال البيئية في المنطقة البحرية للمنظمة، وذلك لدراستها وتقييمها بغرض تحقيق مبدأ التنمية المستدامة للبيئة البحرية بالمنطقة وحمايتها والمحافظة على سلامة الثروات السمكية والأحياء البحرية بأنواعها المختلفة، عن طريق جمع عينات المياه والأحياء البحرية لتحديد أنواعها وانتشارها في المنطقة، وكذلك دراسة توزيع المواد المغذية، بالإضافة إلى جمع أكبر عدد ممكن من الرسوبيات القاعية لتحديد محتوياتها من الملوثات النفطية وغير النفطية بمنطقة عمل المنظمة، وبخاصة الملوثات العضوية السامة. وقد بلغ عدد العينات التي تم جمعها خلال تلك الرحلة ما يزيد على ٤٠٠٠ عينة من مختلف الأنواع.

وعقب انتهاء فعاليات المراحل الثلاث للرحلة البحرية ستقوم المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بتوزيع العينات التي تم تجميعها خلال الرحلة على مختبرات الدول الأعضاء في المنظمة، كما سيرسل جزء منها إلى مختبرات دولية لتحليلها ومقارنتها بالنتائج التي سوف يتم التوصل إليها في مختبرات الدول الأعضاء وذلك لتحديد مدى الآثار البيئية الضارة التي لحقت بالمنطقة البحرية من جراء التلوث الناتج عن التسرب النفطي بالمنطقة والملوثات الأخرى ذات العلاقة.

ولعل ما يميز هذه الرحلة عن مثيلاتها السابقة هو الاعتماد الكلي في تنفيذها بدءا من وضع برنامجها العلمي وتجهيز سفينة القدس بالأجهزة والمعامل اللازمة لجمع وتحليل العينات في المختبرات المتخصصة في دول المنطقة، وكذلك إتاحة الفرصة لكثير من العلماء الشباب من الدول الأعضاء في المنظمة لاكتساب الخبرات وتبادلها فيما بينهم في مجال جمع العينات البحرية وتحليلها وفي الدراسات البحرية بوجه عام.

وقد عقد معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية مؤتمرا صحفيا بمناسبة انتهاء هذه الرحلة العلمية التاريخية ، حضره الدكتور جاسم بشارة مدير عام الهيئة العامة للبيئة في دولة الكويت والدكتور سيد محمد باقر نبوي مدير عام البيئة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية والدكتور عبد العزيز سويلم مدير وحدة البيئة في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن والدكتور حسن محمدي منسق المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية ونخبة من الباحثين المشاركين فيها وخبراء من المنظمة في الدراسات البحرية.

وقد ذكر معالي الدكتور عبد الرحمن العوضي في المؤتمر الصحفي أن الرحلة البحرية كانت نقطة عمل أساسية بفضل التعاون بين جميع العلماء على متن السفينة حيث تم رسم صورة واضحة عن حالة البيئة في المنطقة خاصة أنها منطقة حساسة بينياء وهي سهلة التأثر بالتلوث النفطي أو الكيميائي، وأكد أن هذه الرحلة ستكون لها نتائج عظيمة وأثر كبير على دول المنطقة وإضافة هامة إلى علوم البيئة البحرية.

وأشار إلى أن الجهود المبذولة من الدول الأعضاء في إنجاح هذه الرحلة البحرية، من خلال تسهيل عملية دخول السفينة إلى أراضيها وإعفائها من رسوم الميناء، يدل على دور هذه الدول الدائم في المساعدة والمساهمة في كل ما يؤدي إلى سلامة البيئة البحرية ودعم المنظمة في برامجها العلمية.

ووجه الدكتور العوضي الشكر لكل من شارك في هذه الرحلة العلمية التي جاءت بتنسيق من المنظمة وبمشاركة جميع الدول، وكذلك الذين شاركوا في الرحلات السابقة من العلماء.

وقد تحدث كذلك الدكتور جاسم بشارة مدير عام الهيئة العامة للبيئة في دولة الكويت قائلا: إن الهدف من الرحلة هو دراسة وضع البيئة في المنطقة البحرية، وإن من محاسن الظروف كان اجتماع فريق عمل تم اختياره بعناية من قبل الدول المشاركة المتابعة واستكتشاف حالة البيئة في المنطقة البحرية مما سيعود عليها بالخير. وذكر أن نتائج الرحلة ستكون في صالح الجميع وستسهم في وقف التدهور البيئي وتحسين الأوضاع بشكل عام.

ثم تحدث الدكتور عبد العزيز السويلم مدير وحدة الدراسات البحرية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، فقال إن الرحلة استغرقت نحو ٤٠ يوما للعمل على فحص المياه من أي تلوث نفطي أو كيميائي، مضيفا أن الرحلة قبل انطلاقها من ميناء بندر عباس الإيراني قد تم الإعداد لها والتخطيط لها خاصة من ناحية الأمن والسلامة، كما سبق الرحلة تدريب المشاركين خاصة من الشباب على النواحي الأمنية، وهو الأمر الذي أدى إلى سلامة الرحلة من أي حوادث.

وقال مدير عام إدارة البيئة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور سيد محمد باقر نبوي إن الرحلة كانت ناجحة بكل المقاييس نتيجة مشاركة كل دول المنطقة فيها من علماء وباحثين وأظهرت صورة طيبة للتعاون البناء والمثمر بين دول المنطقة في العلاقات المشتركة. وأكد أن الرحلة لم تكن الأولى بل جاءت تكملة الرحلات سابقة شارك فيها أبناء الدول الأعضاء في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية.

ومن جهة أخرى أكد الدكتور حسن البنا عرض الخبير البيئي في المنظمة أن الرحلة الاستكشافية البحرية جاءت للتعرف على الأحوال البيئية في المنطقة، وكانت هذه الرحلة هي الثالثة التي تنظمها المنظمة منذ أن بدأت في عام ۲۰۰۰. وأشار إلى أنه للمرة الأولى في تاريخ علوم البحار يغطي تنظيم هذه الرحلة كامل المنطقة البحرية للمنظمة بما في ذلك خليج عمان. وأوضح أنه تم جمع عينات من نحو ١٥٠ موقعا في المنطقة البحرية، بهدف تحديد مستوى الإنتاجية الطبيعية، ورصد التغيرات المناخية وخصائص المياه السطحية والقاعية، وكذلك تحديد مستويات التلوث في البيئة بمختلف أنواعها، وهي خطوة هامة لحماية البيئة البحرية في المنطقة وتنميتها والمحافظة على مواردها الطبيعية.

وأوضح أنه من السابق لأوانه تحديد أحوال البيئة البحرية وتقييمها، فلن يتم ذلك إلا بعد القيام بتحليل العينات التي تم جمعها والتي تزيد على أربعة ألاف عينة تم أخذها من المياه والرسوبيات والكائنات الحية. ومن المنتظر أن تستغرق عمليات التحليل في المعامل الوطنية بالمنطقة والممعامل الدولية نحو تسعة أشهر.

لقطات من رحلة سفينة الأبحاث العلمية (القدس)

سلطنة عمان تنظم مؤتمرا دوليا عن السياحة البيئية

في حدث عالمي كبير شارك أكثر من ٤٠٠ عالم وخبير ومختص من أكثر من ٢٢ دولة من دول العالم في فعاليات مؤتمر عمان الدولي للسياحة البيئية الذي عقد في فندق قصر البستان بالعاصمة العمانية (مسقط) خلال الفترة من ٢٦ إلى ۲۸ فبراير ۲۰۰٦، والذي نظمته وزارة البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه بالتعاون مع وزارة السياحة في سلطنة عمان وبمشاركة برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة السياحة العالمية والاتحاد الدولي لصون الطبيعة ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، وشارك في المؤتمر أيضا عدد من المنظمات الإقليمية والدولية الأخرى، من بينها: الشبكة العربية للبيئة والتنمية، ومركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا، والأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى عدد من المختصين من الجهات الحكومية والخاصة من داخل السلطنة وهي: وزارة السياحة، ووزارة الزراعة والثروة السمكية وجامعة السلطان قابوس، ووزارة التراث والثقافة ومكتب مستشار حفظ البيئة، إلى جانب كلية عمان للسياحة، ومكاتب الاستشارات البيئية، وعدد من الشركات المعنية بإدارة وتطوير قطاع السياحة في السلطنة.

استهدف المؤتمر رفع الوعي بأهمية الموارد الطبيعية لتنمية السياحة البيئية، وفهم المبادئ والأسس المتعلقة بها بشكل عام، والاستفادة من الخبرات الدولية في هذا المجال سعيا لتطوير السياحة البيئية بالسلطنة وإدارتها بطرق سليمة، وتبادل الخبرات والتجارب على المستويات المحلية والإقليمية والدولية في هذا المضمار والاستفادة من مخرجات المؤتمر في وضع الإستراتيجيات المستقبلية للسياحة البيئية وتطوير المناطق والمواقع التي تتسم بمعالم سياحة بيئية بارزة بالسلطنة.

وقد ناقش المؤتمر على مدار ثلاثة أيام أكثر من ٤٠ ورقة عمل طرحت تجارب محلية وإقليمية ودولية في مجال استثمار وتطوير السياحة البيئية. ودارت تلك الأوراق حول عدد من المحاور المهمة، من أهمها: مفهوم السياحة البيئية وأهدافها وأهميتها، وأبرز مقوماتها في المناطق الصحراوية والبرية والساحلية والبحرية وأساليب تنمية السياحة البيئية وسبل استدامتها، وأهم مقومات ومعوقات السياحة البيئية، ومفهوم السياحة البيئية من منظور اقتصادي، ودور الإعلام في الترويج للسياحة البيئية، وعمارة السياحة البيئية الفندق والمنتزه والمنتجع البيئي)، ودور المحميات الطبيعية والتنوع الإحياتي في تنمية السياحة البيئية، وعلاقة التراث والثقافة بالسياحة البيئية، ودور الاتصالات والنقل البري والبحري والجوي في تنشيط السياحة البيئية، إلى جانب مناقشة دور القطاع الخاص في تنشيط هذا النوع من السياحة.

وقد شارك في فعاليات المؤتمر خبراء من كل من الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة وأستراليا، وألمانيا، وسيشل، والهند، وأسبانيا، وماليزيا، ونيجيريا، وجنوب أفريقيا، وفرنسا، ومصر، والأردن وسنغافورة، واليمن ومملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، والكويت والإمارات العربية المتحدة، وقطر، إلى جانب السلطنة.

وأقيم على هامش المؤتمر معرض مصاحب عرضت فيه كتيبات وملصقات وأفلام حول جهود السلطنة في حماية الحياة الفطرية وإنمائها، والمحميات الطبيعية والأماكن السياحية الغنية بالمقومات الطبيعية والآثار العمانية ومعروضات الكهوف والمكتشفات الأثرية والبيئية، بالإضافة إلى محنطات للحيوانات البرية والبحرية النادرة، ومعلومات عن الفنادق السياحية والمنتزهات والمنتجعات ومنتجات الصناعات الحرفية من خامات البيئة المحلية.

وقد شهد اليوم الرابع للمؤتمر تنظيم رحلة سياحية إلى المنطقة الشرقية بالسلطنة وذلك بهدف إثراء المادة العلمية التي طرحت خلال المؤتمر، والإطلاع المشاركين على أبرز المقومات البيئية والسياحية التي تزخر بها السلطنة، مثل محمية السلاحف البحرية برأس الحد وعدد من المواقع السياحية المتميزة بولاية بدية.

وتجدر الإشارة إلى أن السياحة البيئية بأنواعها في السلطنة تحوز على الاهتمام الكبير من الجهات المسئولة، وقد خطت السلطنة خطوات حثيثة لتطوير السياحة البيئية مع الأخذ في الاعتبار كافة الآثار السلبية ومحاولة الحد منها بحيث تكون متوافقة مع القيم والتراث الثقافي والحضاري والأخلاقي. كما أن للسياحة البيئية بالسلطنة مستقبل مشرق لما تزخر به من معالم طبيعية كالمناظر الطبيعية الخلابة، والشواطئ الساحرة، والحياة البرية، والقلاع والحصون والمناطق الصحراوية والمحميات الطبيعية والحيوانات والطيور النادرة التي تسهم بدورها في تشجيع السياحة البيئية.

وفي ختام أعمال المؤتمر أوصى المشاركون بما يلي:

  1. تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى إرساء وتكريس دعائم سلامة البيئة والحفاظ على مواردها الطبيعية بما يخدم مقومات صناعة السياحة المستدامة، والعمل على تقوية الترابط والتكامل بينهما.
  2. تفعيل السياسات والتشريعات الوطنية والإقليمية واعتماد التخطيط السليم والمتوازن لتطوير السياحة البيئية وإدارتها ومراقبة وتقييم تأثيراتها بما يتوافق والأهداف الأساسية للتنمية المستدامة، والعمل على وضع إستراتيجية عربية في مجال السياحة البيئية.
  3. تعزيز الشراكة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص والمجتمع المدني لترويج وتسويق وإدارة السياحة البيئية وفق ضوابط وأنماط الاستدامة وأهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومبادئ الحفاظ على القيم الحضارية والثقافية للمجتمعات المحلية.
  4. العمل على ضمان نهج متوازن بين الاستثمار في مجال السياحة البيئية وخطط التنمية المستدامة بما يضمن مشاركة المجتمعات المحلية في تنمية السياحة البيئية والاستفادة من عوائدها في ازدهار المجتمع والحفاظ على البيئة.
  5. العمل على تشجيع قيام مؤسسات اقتصادية محلية صغيرة ومتوسطة الحجم تستفيد من مقومات السياحة البيئية وتساهم في الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية وتطوير المنتجات المحلية وتوظيف الإمكانات البشرية المتاحة.
  6. وضع آليات التقييم الاقتصادي الموضوعي للموارد الطبيعية وأساليب استغلالها، وتفعيل الإجراءات اللازمة لتخفيف الآثار السلبية الناتجة عن السياحة البيئية غير المستدامة.
  7. اعتماد التخطيط العمراني السليم والمستدام عند إعداد وتنفيذ المرافق السياحية بما يضمن حماية موائل البيئة الطبيعية وترشيد استخدام الموارد وخاصة غير المتجددة منها، والحفاظ على التراث الحضاري والثقافي للمجتمعات المحلية.
  8. تكثيف الجهود لإرساء مبادئ ومواثيق السلوك السياحي السليم ونشر الوعي وترسيخ قيم الممارسات السليمة لدى مختلف الأطراف المعنية بالسياحة البيئية، وتوظيف وسائل الإعلام والاتصال والمناهج التعليمية المختلفة لتحقيق هذه الأهداف.
  9. تطوير وتعزيز مجالات البحوث والدراسات وتبادل المعلومات والخبرات المتعلقة بالسياحة المستدامة على كافة المستويات، ورصد وتقييم الآثار الناتجة عن أنشطة السياحة.
  10. اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتطوير القدرات الوطنية في تأهيل وتدريب الموارد البشرية في مجال السياحة البيئية المستدامة.

قنديل البحر: الخطر المتحرك

هو كائن بحري، من الرخويات يتبع فصيلة اللافقاريات. وله جسم يشبه في تكوينه الجرس أو المظلة، أما قوامه فيشبه الهلام، وهو في هذا الصدد من أشهر الهلاميات.

ويعيش قنديل البحر عادة في المحيطات والبحار والخلجان في مختلف أنحاء العالم، ويكثر في المناطق الاستوائية. وهو يعيش بالقرب من سطح الماء، كما أن شباك الصيد قد تسحبه من أعماق تزيد على (١٧٥) مترا. وقد عثر أحد الباحثين على أحد قناديل البحر الصغيرة الحجم في الماء العذب الموجود في أحد أحواض تربية الأسماك الاستوائية. كما توجد قناديل البحر أيضا في أحواض المياه الدافئة التي يوجد بها حدائق نباتية.

وتتصف معظم أنواع قناديل البحر بلونها الأزرق الذي يشبه لون مياه البحر. وقد تأخذ بعض الأنواع ألوان قوس قزح أو تكون ذات ألوان متدرجة مخضبة بالأبيض أو الأسود. ومن القناديل ما يشبه زنابق الماء. ومنها ما يشبه بلورات الزجاج الرقيق، وبعضها قد يتحول لونه إلى البرتقالي أو الأرجواني.

وبوجه عام، فإن قنديل البحر شفاف، ولذلك تصعب رؤيته. ولأنه يطفو دائما بالقرب من الشواطئ، وقد يعكس ضوء الشمس من مظلته الشفافة، لهذا أطلق عليه اسم (قنديل البحر) Jellyfish كما أطلق عليه اسم آخر هو الواسع البحر)؛ لأن به عددا كبيرا من اللوامس أو المجسات الحسية الطرفية المدببة المحتوية على عدد كبير من الخلايا اللاسعة التي تستخدم جميعها في وقت واحد عند الهجوم على العدو أو الضحية.

تكوين الجسم

قنديل البحر حيوان بسيط غير معقد، إذ لا يحتوي جسمه على رأس أو عمود فقري أو جهاز هضمي طبيعي، أو معدة، أو أعضاء تركيبية معقدة.

ويشكل الماء نسبة عالية من جسم هذا الكائن الحي إذ تصل هذه النسبة إلى نحو ۹۸% من إجمالي وزنه ومع ذلك فباستطاعته أن يلسع. ومن الأمور المثيرة للدهشة أنه يصدر أصواتا في حالة وجوده بعيداً عن الماء.

ولأنه من الرخويات فإنه عديم العظام، وليس له عمود فقري. وبرغم ذلك، فإن له جسما مركزيا ومجسات مجهزة بخلايا لاسعة. كما توجد به بعض الأعضاء، ففتحة فمه بالوسط، والأمعاء هي التي تستقبل الطعام.

ويتكون جسم القنديل من ثلاث طبقات طبقة داخلية تؤدي عمل الجهاز الهضمي لدى الكائنات الأكثر تطورا، وطبقة هلامية وهي الأكبر، وطبقة اللوامس (أو المجسات الحسية أو الخلايا الشريطية اللاسعة) التي تبرز في أسفل القنديل كخيوط قطنية مختلفة الطول. وهذه الخيوط هي التي تجعل الاحتراس منه أمرا واجباً لدى السباحة، ولا ضرر على الإطلاق في لمس ظهر القنديل، أو القسم الأمامي منه، لأنه لا يحمل خلايا سمية.

ويستخدم قنديل البحر لوامسه (اللواسع) في الدفاع عن نفسه وفي الحصول على غذائه من الكائنات الحية الدقيقة الهوائم الحيوانية التي يحملها تيار الماء. ويتجمع من هذه الخلايا اللاسعة عدد كبير في صورة بطاريات، إذا لمسها شيء ما تنطلق فورا لتغطي مساحة واسعة مسببة هزيمة المعتدي خاصة لو كان من الفرائس التي يتغذى عليها القنديل، وتمتلك الخلايا اللاسعة مقذوفات قصيرة المدى يستخدمها القنديل في تسديد ضربة قاضية إلى أعدائه. كما توجد خلايا صمغية أخرى تساعد الخلايا اللاسعة في أداء مهامها. وثمة خلايا تكون في صورة حلقات دائرية تعمل على اصطياد الفرائس. وكل تلك الأسلحة الفتاكة مرتبة في صورة مجموعات، إذ إنها تبدأ بالخلايا اللاصقة، ثم خلايا اصطياد الفرائس التي تحتوي على ما يشبه المقذوفات بعيدة المدى، وتوجد جميع هذه الآليات خارج جسم قنديل البحر. ولشل حركة الفريسة عند الإمساك بها تقوم الخلايا اللاسعة بتوجيه مقذوفاتها قصيرة المدى إلى جسم الفريسة.

وبسبب هذه الخلايا اللاسعة فإن قنديل البحر حيوان مكروه ومنبوذ. فهو يسبب الرعب والخوف في قلوب السباحين والغواصين، ويحرم الكثيرين من السباحة في مياه البحر. وإذا كان مؤسفاً أن نلصق مثل هذه التهم بأي مخلوق مهما كانت صفاته فكيف إذا كان الأمر مع هذا المخلوق الخجول الرائع الجمال الذي أساء الناس فهمه كليا؟ إنه لا يستخدم خلاياه اللاسعة إلا إذا شعر بالخطر. ولما كان البحر الكبير موئله، فإن أي اختراق للمكان الذي يوجد فيه بعد اعتداء على حرمه، يستحق معه المعتدي أن يرد كيده بتوجيه بعض المقذوفات السامة إليه. والهجوم في مثل هذه الحالة خير وسائل الدفاع عن النفس وعن الحمى.

الغذاء والأعداء الطبيعيون

 تتنوع فرانس قناديل البحر بشكل عام من الهوائم (العوالق) الحيوانية إلى الأسماك الصغيرة، كما يتغذى على بيض الأسماك ويرقاتها. ويكثر وجوده عادة في فصل الصيف نظرا لوفرة الغذاء. كما أنه بعد غذاء البعض الكائنات الأخرى مثل السلاحف البحرية وبعض الأنواع القليلة من الأسماك.

اقزام وعمالقة

تختلف أحجام قناديل البحر حسب أنواعها، فمنها الصغير جدا، ومنها الكبير العملاق ومن حين لآخر تظهر أنواع جديدة لم تكن معروفة من قبل.

ومن بين أنواعه الصغيرة نوع يعرف باسم إيروكاندجي، يوجد قبالة السواحل الأسترالية وفي بعض المناطق الأخرى من العالم، ولا يتجاوز حجمه حجم حبة الفول السوداني، إذ لا يزيد طوله على بضعة سنتيمترات، كما تم اكتشاف نوع صغير جدا من القناديل يبلغ عرض الواحد منه ۱٫۷ سنتيمتر أو أقل.

وبالنسبة للأنواع الكبيرة الحجم من قناديل البحر فثمة أنواع يتجاوز طول الواحد منها ٦.٣ أقدام أي أكثر من (۱۸۰) سنتيمترا). فالنوع المسمى: (ذا الجرس العدسي الشكل يبلغ عرضه ۲,۲۵ متر وسمكه ۹۰ سنتيمترا وله أكثر من ألف ذراع لاسعة، يبلغ طول بعضها أكثر من ٣٦ مترا. ويعتبر هذا النوع من أطول حيوانات قناديل البحر المسجلة، إلا أنه لم يعرف وزن هذا القنديل العملاق، ولكن من خلال الاستدلال بوزن أصغر القناديل يمكن التنبؤ بأن وزنه لا يقل عن ٩٠ كيلو جراماً.

وقد تم اكتشاف نوع عملاق جديد من قناديل البحر في أوائل عام ۱۹۹۸ في شرق المحيط الهادي، اسمه العلمي Chrysaora achloyos، وهو ذو رأس ناعم بلون داكن وشكل نادر ولوامسه وردية خفيفة يصل طولها إلى ۲۰ قدما.

ويختلف طول لوامس قناديل البحر من نوع إلى آخر وفقا للحجم.

طرق التكاثر

تعد طريقة قناديل البحر في التكاثر من أكثر الطرق غرابة في الطبيعة، فهي تختلف باختلاف أنواعه. وتتكاثر القناديل في العادة بوضع البيض في ماء البحر بعد أن تنتهي فترة حضانته ويشبه البيض النقط الصغيرة، وهو هلامي القوام، وتتم حضانته في حوافظ كيسية توجد لدى القنديل الأم. وهذه الحوافظ عبارة عن ثنيات هلامية تشبه الجلد. وبعد وضع البيض في الماء فإنه يظل يسبح حتى يصل إلى موقع ثابت مثل صخور القاع)، فيلتصق به، ويظل هكذا حتى يفقس، وتخرج منه يرقات دقيقة وهذه اليرقات عبارة عن هوائم (عوالق) صغيرة عائمة لا تشبه في بداية أمرها آباءها من أي جهة من الجهات. وهي تتعرض لعدد من التحولات والتغيرات حتى تصير في نهاية الأمر شبيهة بأبويها. وتلتصق البرقات بالسطح وتصبح بولبيات. وفي أثناء نمو البولبيات تنفصل عنها الطبقات التي تميزها فتصبحمجرد ميديوسات، وهي الحيوانات العائمة الطليقة التي تخطر في بالك عندما تتذكر قنديل البحر.

مراحل النمو

يلتصق قنديل البحر الصغير من أحد طرفيه بإحدى الصخور. وتنمو له ثماني شعيرات تشبه اللوامس تمكنه من اقتناص الفرائس التي يدخلها إلى فمه، ويكون صغيرا جدا إلى درجة أنه لا يمكن رؤيته أنذاك إلا من خلال عدسة مكبرة، وفيما بعد تنمو لوامسه حتى يصل طولها في بعض الأنواع إلى ٣٦ مترا.

ويظل جسم قنديل البحر الصغير ينمو حتى حلول الشتاء التالي، وعندها تستقر كل التغيرات الغريبة وتتقلص اللوامس ويزداد نمو جذع هذا الحيوان، ثم يتشقق مكوناً أخاديد تتعمق حتى تصبح مثل أقراص على شكل طبق الفنجان، يتراص الواحد منها فوق الآخر.

ويقول علماء الحيوان الذين يشاهدون عن قرب المرحلة التالية في قصة حياة قنديل البحر إن القرص الحر الموجود في نهاية جسم الحيوان يصاب أحيانا بنوبة مفاجئة، فيبدأ في النبض وكأنه يحاول خلع نفسه من المكان المثبت فيه، ثم يهدأ لفترة من الزمن حتى يعود مرة أخرى لنفس حالة الزلزلة السابقة، وخلال فترة السكون ينمو جسم الحيوان بمقدار صغير، ثم يبدأ القرص في النبض مرة ثانية حتى يتوقف، ويستمر الحال على هذا المنوال. وخلال أسابيع قليلة يصبحالقرص أكبر حجما، وتنمو اللوامس والجرس والأجزاء الأخرى، ويصل الحيوان إلى مرحلة البلوغ، وبهذا تكون دورة الحياة قد اكتملت.

الحركة بالدفع النفاث

يتحرك قنديل البحر حركة حرة باستخدام جسمه ولوامسه (أرجله) كأشرعة، وتساعده حركة التيار المائي في الانتقال إلى مسافات بعيدة، وهو يتنقل كثيرا. وتسبح بعض أنواعه عن طريق تمويج أجسامها التي تشبه المظلة.

والمدهش أن هذا الحيوان يتحرك باستخدام أحدث تقنيات الحركة تقدماً، وهي الدفع النفاث)، إذ يقوم ببسط وقبض الجرس، وبهذا الشكل يسحب الماء إلى داخله، ثم يطرد الماء بقوة الدفع النفاث فيما يشبه الشلال، فيتحرك الحيوان إلى حيث يريد. ويختلف معدل هذه العمليات من سحب وإدخال ودفع باختلاف حجم وشكل الجرس فبعض القناديل تستغرق أجزاء قليلة من الدقيقة لفعل ذلك، ثم تتوقف طويلا بين الحركة والأخرى، وفي بعض الأجراس يستغرق الأمر ۲۰ دقيقة أو أكثر.

أما سرعة هذه المخلوقات فتتأثر بالرياح وبالمد والجزر وتيارات المياه، وهي في ذاتها قليلة السرعة جدا، فأنواع قناديل البحر التي تقل عن ١,٢٥ سنتيمتر قطرا تتحرك بسرعة ٣.٦ أمتار في الساعة. والسرعة القصوي لأي من أنواع قناديل البحر لا تزيد على ١٥ سنتيمترا في الثانية الواحدة أو ٥٤٠ مترا في الساعة.

وجبة شهية ومنافع اقتصادية

على الرغم من السمعة السيئة التي تحظى بها قناديل البحر، فإن بعض شعوب دول العالم تستخدمه كغذاء لها، وبخاصة في بلدان شرق وجنوب شرق آسيا، إذ يقوم بعض المواطنين في هذه الدول بطهي القناديل وتقديمها كوجبات غذائية، وهم يستسيغونها ويقبلون عليها وبخاصة جسم القنديل الذي يشبه المظلة، ويحتوي هذا الجسم على نسبة من البروتين الحيواني، كما أن بعض الأفراد في هذه الدول يستخدمون القنديل في العلاج عن طريق نزع سموم الزوائد اللاسعة، وهم يقولون إن هذه السموم لها فوائد علاجية.

وقد شجع ذلك عددا من المستثمرين في الدول الأخرى على استغلال هذا الحيوان اقتصاديا والترويج له في تلك البلدان وتصديره إليها. وتأتي الصين في مقدمة الدول التي يستهلك مواطنوها هذا الحيوان البحري. وقد صدرت مملكة البحرين كميات كبيرة من قنديل البحر الموجود في المنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية إلى الصين في عام ٢٠٠٤ بلغت نحو ٣١٢ ألف كيلوجرام.

ويمكن الاستفادة أيضا من قنديل البحر اقتصادياً عن طريق فصل المادة القلوية الموجودة فيه واستخدامها في الأغراض الطبية والصناعية.

وإلى أن يتم تأكيد ذلك من خلال الدراسات فسوف يكون القنديل مصدرا للربح والحصول على العملات الصعبة بدلا من أن يصبح مصدرا للإزعاج.

السمية

ذكرنا من قبل أن قنديل البحر يحتوي على عدد كبير من المجسات الطرفية التي تحتوي على عدد من الخلايا اللاسعة. وتتكون هذه (اللواسع) من انتفاخ صغير جدا مملوء بمادة كيميائية سامة، إضافة إلى أنبوب ملتف صغير وشعيرات في صورة قذائف تنطلق عند الحاجة. وعند ملامسة هذه القذائف الجسم الإنسان في أثناء سباحته في البحر في منطقة يوجد بها قناديل البحر ينطلق من الأنبوب إبرة حادة تخترق جلد الإنسان لتنفث سمها، ويطلق على هذه الخلايا اللاسعة اسم (nematocyst)، وهي تعني أنبوبة المثانة.

وتسبب لسعة قنديل البحر لجسم الإنسان الأعراض الآتية:

  1. حساسية حادة.
  2. نزيف تحت الجلد (أحياناً).
  3. ألم شديد في المكان الذي تعرض لملامسته.

وقد تحدث أعراض أخرى مثل تقلصات البطن والشعور بآلام فيها، مع القيء والتوتر الشديد. وفي بعض الأحيان قد تحدث الوفاة للمصاب.

وتعالج تلك الأعراض بما يلي:

  1. غسل المنطقة المصابة جيداً لإزالة إبر قنديل البحر.
  2. حلق موضع الإصابة بموسى الحلاقة أو بسكين حادة )إذا لم تتيسر أداة الحلاقة(، للتخلص من الإبر، أو فرك هذا الموضع جيدا بالرمل وغسله بعد ذلك بالماء.
  3. وضع مركبات الكورتيزون على الجلد.

وتتصف بعض أنواع قنديل البحر بسميتها العالية. فالنوع المعروف باسم إيروكاندجي يعد من أشد الأحياء البحرية فتكا في العالم، إذ يستطيع القضاء على حياة الإنسان في دقائق معدودات وسم هذا القنديل يزيد من سرعة ضربات القلب، ويرفع ضغط الدم إلى مستويات قاتلة. وقد سجلت عدة حالات وفيات من جراء لسعات هذا النوع من قناديل البحر، إذ تسبب في قتل نحو ٦٥ شخصا في أستراليا خلال النصف الثاني من القرن العشرين.

ولا يوجد حتى الآن ترياق معروف لسم قنديل إيروكاندجي الصغير الشفاف الذي لا يرى في البحر بسهولة لصغر حجمه والكثير من هذه الأحياء تتسبب في إصابة جلد الإنسان بالحساسية.

القناديل البحرية الغازية للمنطقة

تتعرض المنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية لغزو بعض قناديل البحر الغريبة عليها، مثل النوع المعروف بقنديل البحر البنفسجي الصغير. كما يوجد بالمنطقة بعض الأنواع الخطرة من قناديل البحر، وفيما يلي عرض مبسط لأهم هذه الأنواع وطرق الإسعافات الأولية لعلاج حالات الإصابة بها.

قنديل البحر البرتغالي

هذا النوع من قناديل البحر يعيش في المياه السطحية، وله مجموعة كبيرة من اللوامس التي تسبب السعات مؤلمة وقد تكون مميتة. وغالبا ما يمكن رؤيته على الشواطئ في أثناء العواصف الشديدة.

ويمكن علاج اللسعة بالخل أو صودا الخبز بيكربونات الصوديوم بوضعها على الجزء المصاب الإزالة اللوامس. كما يمكن تقليل شدة الألم يغمر الجزء المصاب في مياه حارة. ويفيد العلاج بمضادات الهستامين أيضا.

قنديل البحر البنفسجي الصغير

توجد أعداد كبيرة من هذا النوع من قناديل البحر في المياه الساحلية في بعض المواسم. وتسبب لسعة القنديل من هذا النوع في حدوث نوبات سعال وصعوبة في التنفس، كما تسبب ألما شديدا موجعاً وحساسية.

ويفيد وضع الخل على موضع الإصابة كإسعاف أولي لتثبيط أثر لوامس قنديل البحر بمكان اللسعة. أما بالنسبة لحالات الإصابة الشديدة فيجب أن تتلقى علاجاً طبيا بالمستشفى.

قنديل البحر المخروطي الشكل

يوجد هذا النوع من قناديل البحر في المياه السطحية، وهو وثيق الصلة بقنديل البحر الأسترالي الشديد السمية وإن كانت سميته أقل شدة.

ومما يفيد في تقليل حدة الألم الناتجة عن لسع قنديل البحر وضع كمادة باردة أو كمادة ساخنة وخلا وبابين (المنتج من العصير اللبني للبابايا) وصودا الخبز بيكربونات الصوديوم على منطقة اللسعة. والحقن بترياق مضاد للسم يمنع حدوث الوفاة بإذن الله.

قنديل البحر ذو الشكل الجرسي

هذا النوع من قناديل البحر ذو شكل جرسي أو مكعبي، وهو شفاف وغير مرئي، وينجرف إلى الشواطئ حينما يكون الطقس هادئا أثناء حالة المد. وغالبا ما يكون سمه مميتا، ويلقى العديد من الناس مصرعهم كل عام بسببه. ويعاني المصاب بتقلصات عضلية وقيئ وخروج زبد من أفواههم، بالإضافة إلى متاعب في التنفس وشلل.

ويساعد صب الخل بكميات كبيرة على عدم تفعيل الخلايا المصابة باللسعة. وقد يفيد المصاب إجراء تنفس صناعي له، وتدليك قلبه، وإعطاؤه ترياقا مضادا لسم قنديل البحر.

وسائل المكافحة

تتكاثر قناديل البحر بمعدلات كبيرة مما يشكل خطورة على مرتادي المناطق التي توجد فيها، كما تتسبب ظاهرة انتشارها على الشواطئ السياحية في بعض البلدان في تكبد خسائر مادية فادحة تقدر بالملايين، نتيجة إحجام المصطافين عن ارتياد هذه الشواطئ، فمثلا أصبحت بعض شواطئ أسبانيا وإيطاليا وبلغاريا وأستراليا موبوءة بقناديل البحر مما يجعل المصطافين يبتعدون عنها.

ويقول العلماء إن ظاهرة انتشار قناديل البحر على بعض الشواطئ قد تنحصر في الأعوام القادمة وذلك بسبب تغير اتجاهات التيارات البحرية نتيجة للتغيرات المناخية. ولكن ذلك لا يعني أن تنتهي المشكلة، بل يعني ترحيلها من موضع إلى آخر. فسوف تنحصر في أماكن التصيب شواطئ أخرى لم تكن موجودة فيها. وقد يتكرر هذا الأمر بعد ذلك، فتعود القناديل إلى الازدهار في الأماكن التي الحصرت عنها، والاندثار في الأماكن التي كانت قد انتقلت إليها، وهكذا فيما يشبه الدورة المناخية.

وليست هناك علاقة مباشرة بين ازدهار هذه القناديل في منطقة ما وبين التلوث البيئي بتلك المنطقة. فهذه العلاقة لم يتم إثباتها حتى الآن. وقد تبين أن قناديل البحر تهاجم شواطئ أكثر نظافة وأقل في التلوث ولكن هذا لا يعني أن تلوث البيئة البحرية ليس له علاقة غير مباشرة بالقناديل. فالتلوث البحري يتسبب في زيادة أعداد الهوائم (العوالق) التي يتغذى عليها قنديل البحر. ومن المؤسف أنه لا توجد دراسات حتى الآن تتناول هذه المسألة بالبحث والتمحيص. ولكن من المؤكد أن التيارات البحرية هي التي تدفع قناديل البحر ناحية الشاطئ.

وقد أجريت عدة دراسات لتحديد أفضل وسائل المكافحة للحد من ظهور قناديل البحر على الشواطئ. وتأتي طرق المكافحة الحيوية البيولوجية) في مقدمتها. وهي تعتمد على استخدام الأعداء الطبيعيين للقناديل مثل السلحفاة البحرية، إذ إنها تتغذى عليها. وثمة طرق أخرى تتمثل في الجمع الميكانيكي للقناديل، أو استخدام الشباك المعلقة لمنع لوصول هذه الحيوانات إلى الشاطئ. أما طرق المكافحة الكيميائية فهي مرفوضة لما تسببه من موت الأحياء البحرية الأخرى.

المحميات البحرية في مملكة البحرين

تتصف مملكة البحرين بكونها أرخبيلاً من الجزر التي تقع في المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة الإقليمية الحماية البيئة البحرية. وهي تعد من أوائل دول المنطقة التي اهتمت بإنشاء المحميات للمحافظة على التنوع الحيوي بها. ففي عام ١٩٧٦م تم إنشاء محمية العرين التي كان لها أثر كبير في رعاية الكثير من الحيوانات الفطرية والطيور النادرة والمحافظة على الغطاء النباتي في المنطقة. وعلى الرغم من أن محمية العرين تندرج تحت قائمة المحميات الطبيعية البرية فإنها زودت ببحيرات صناعية لتوفير الإعاشة للطيور المائية المقيمة والمهاجرة كالفلامنجو.

محمية جزر حوار

تأتي محمية جزر حوار في مقدمة المحميات التي أنشأتها مملكة البحرين – بصورة خاصة – لحماية الأحياء البحرية. وتقع هذه المحمية على بعد ٢٦ كيلومترا جنوب شرق رأس البر بجزيرة البحرين وهي تضم ست جزر كبيرة، إلى جانب عدد من الجزر الصغيرة يزيد عددها على ۳۰ جزيرة، وتبلغ مساحتها الإجمالية ٥١٤ كيلومترا مربعا. ويصل أقصى طول لهذه الجزيرة قرابة ۱۷ كيلومترا، في حين يبلغ أقصى عرض لها زهاء ثلاثة كيلومترات.

وتعد جزر حوار من المناطق القليلة في مملكة البحرين التي لم يصل إليها العمران بشكل محسوس حتى الآن . وهي لذلك تتصف ببيئتها البكر وبجمالها وأحيائها الفطرية الفريدة.

وتستقطب هذه الجزر أنواعاً كثيرة من الطيور البحرية التي تتكاثر في أوقات مختلفة على مدار السنة.

وقد تم تسجيل أكبر تجمع من غراب البحر السوقطري Phalacrocorax nigrogularis  (المعروف محليا باللوه) في جزيرة سواد الجنوبية، إذ وصل عدده إلى أكثر من ۲۵۰۰۰ زوج. ومن الجدير بالذكر أن هذا العدد يمثل نحو ۲۰ ۲۵% من إجمالي أعداد هذا الطير على المستوى الدولي، مما يؤكد الأهمية الدولية لجزر حوار.

ويتكاثر عقاب السمك النساري Pandion hallaetus في جزر حوار . كما يمكن مشاهدة طيور الخصيفي Sterna repressa والخشيشي ، Egretta gularis . Stema caspia والغطاسي ، Stema saundersi والصرة ، Falco concolor وشريا حوار ،Pandion halinetus والفنتير Phoenicopterus rubber ، وأبا الدمي واللوهة Phalacrocorax nigrogularis ، والجنة ، Lanius excubitor والحمامي الحساوي ، Larus genei Calidris alpina والدرجة ، Calidris minuta والكربوي وغيرها. وتتخذ بعض الطيور المهددة بالانقراض مثل صقر الغروب Falco concolor من مرتفعات جزر حوار مسكنا لها للتفريغ والتعشيش.

وتضم شواطئ جزر حوار الصخرية مجتمعات حيوانية ونباتية لا تزدهر حياتها إلا في مثل هذا النوع من الشواطئ. وبينما تحتوي بعض مناطق الشواطئ على صخور كبيرة الحجم وحصى فإن الرمال تنتشر على أجزاء أخرى من هذه الشواطئ، وهذا يساعد على نمو النباتات الساحلية الملحية التي تختبئ خلالها الطيور الساحلية.

وفي البحيرات الشاطئية التي تقل فيها الأمواج تنتشر السواحل الطينية التي تتميز بالطحالب المدية (البساط الطحلبيalgal mats ).

وفي الجزر المسطحة القريبة من مستوى سطحالبحر – مثل جزيرة ربض – تكثر المسطحات الطينية التي تقصدها أنواع مختلفة من الطيور الخواضة (مثل: النحام الكبير، وطيور البلشون وغيرها) التي تتغذى على القشريات.

كما تتميز جزر حوار بثرائها من ناحية الأسماك، إذ يمكن مشاهدة أسراب من سمك البدح والميد. وهي تعتبر مناطق صيد هامة للكنعد والهامور. كما تجتذب مهد الحشائش البحرية المنتشرة في شمال الأرخبيل بقر البحر، وهي تضم ثاني أكبر قطيع على مستوى العالم، وهذه الخصوصية تكسب جزر حوار أهمية عالمية.

وعلاوة على ذلك فإن الحشائش البحرية في شمال الأرخبيل تجتذب السلاحف البحرية التي من أهمها السلحفاة الخضراء من نوع   (Chelonia mydas) المهددة بالانقراض. كما توجد في الأرخبيل بعض الدلافين مثل الدلفين ذي الأنف القاروري من نوع Tursiops truncates))

وبالإضافة إلى الطيور والحيوانات التي يمكن مشاهدتها في محمية جزر حوار ، ينمو بها العديد من النباتات الملحية ، وبخاصة تلك الموجودة على سواحل المد والجزر .

محمية رأس سند بخليج توبلي

يقع خليج توبلي في شمال شرق البحرين، وقد أعلن هذا الخليج محمية طبيعية من الفئة (ب) عام ١٩٩٥، كما أعلنت منطقة شجيرات القرم في رأس سند محمية طبيعية من الفئة (أ).

وتأتي أهمية خليج توبلي من الناحية البيئية في جانبين رئيسين هما، التنوع في البيئات الطبيعية من جانب، والتنوع في الحياة الفطرية النباتية والحيوانية والطيور من جانب آخر.

ولعل أهم ما يميز خليج توبلي عن باقي البيئات البحرية في البحرين هو انفراده بوجود نبات القرم. وأشجار القرم السائدة في البحرين هي من النوع (Avicennia marina ) أو ما يعرف بالقرم الأسود. وتتوزع شجيرات القرم في خليج توبلي على امتداد سواحله وبالتحديد في رأس سند، إذ ترتفع كثافة الأشجار هناك بشكل ملحوظ. وإضافة إلى بيئة أشجار القرم، هناك ست بيئات أخرى يتصف بها خليج توبلي، ولكنها محدودة في مساحتها وسعة انتشارها. وهذه البيئات هي ما يلي:

  1. بيئة الحشائش: وأهمها نوع Halodule uninervis) ) وهذا النوع من الحشائش يتصف بتحمله للظروف البيئية الصعبة من الملوحة المالية والحرارة الشديدة وانخفاض كمية الأكسيجين المذاب في الماء. وتوفر هذه الحشائش موردا غذائيا مهما للكائنات الحية البحرية، إضافة إلى دورها الوقائي في حجز الجسيمات الدقيقة والأتربة، وخفض مستوى الترسيب في تلك المنطقة.
  2. بيئة المسطحات الطينية المهمة للطيور في أثناء الجزر، والأسماك في أثناء المد، وذلك بما توفره من غذاء لهذين الصنفين من الحيوانات.
  3. البيئة الصخرية وهي من أنواع البيئات القليلة في جزيرة البحرين، مما يؤكد على أهمية المحافظة عليها. وتعرف البيئات الصخرية بارتفاع خصوبتها من ناحية الحياة الفطرية مقارنة بالسواحل الرملية والطينية.
  4. بيئة الطحالب والبيئات الملحية والرملية.

ولكل بيئة خصوبتها ودورها حسب النظام البيئي المتكامل والفريد لخليج توبلي .

وقد أدى التنوع الكبير في البيئات في خليج توبلي إلى جعله مصدر جذب للعديد من الطيور على مدار العام، وهذه الطيور المتنوعة ترتاد ذلك الخليج إما للغذاء المتوفر، أو للاسترخاء والتكاثر. ومن أهم هذه الطيور: غراب البحر، والقطاط، والطيطوي، وبلشون البحر، والفلامنجو، والنورس.

ويوجد في خليج توبلي نحو ۱۹ نوعاً من الأسماك المختلفة في الحجم، بسبب ما يتمتع به هذا الخليج من خصوبة وإنتاجية عالية من العوالق النباتية والحيوانية التي تعد أساس السلسلة الغذائية في الخليج ، كما أن وجود بيئة الأعشاب والطحالب وأشجار القرم تسهم وبشكل مستمر في دعم الكتلة الحيوية فيه . كذلك للخليج أهمية بالغة كموقع تبييض وحضانة وغذاء للكثير من الكائنات البحرية التجارية، وبالتحديد الروبيان من نوعي Penaeus semisulcatus و Metapenaeus stebbingi

المصدر:

د. إسماعيل محمد المدني، السياحة البيئية، الكتاب رقم 10 من سلسلة كتب حول الحياة الفطرية، الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية، المنامة ۲۰۰۲.

المحميات الطبيعية البحرية في قطر

لم تعرف قطر المحميات الطبيعية بمعناها الحالي إلا في بداية عقد السبعينيات من القرن العشرين، ويمكن تصنيف المحميات الطبيعية في قطر إلى فئتين برية وبحرية.

وموضوعنا ينصب على المحميات الطبيعية البحرية فهي تحتوي على نظم بيئية خاصة، وتضم أشكالا متنوعة من الحياة الفطرية، وهي موجهة لحماية أنواع مختلفة من الطيور والسلاحف النادرة والأسماك إضافة إلى النباتات الساحلية كأشجار القرم التي تشكل واحدة من أهم النظم البيئية المهددة بالزوال. ومن أهم المحميات البحرية في قطر:

أولاً: محمية خور العديد:

تعد منطقة خور العديد محمية طبيعية بموجب القرار الوزاري رقم (۷۸) لسنة ۱۹۹۳م، وذلك لما تتميز به من ظروف تؤهل هذه المنطقة لأن تكون محمية طبيعية فهي مثالية ومناسبة للكائنات البحرية التي تعيش في مياه هذه المنطقة، ومن ثم يمنع منعا باتا استخدام شباك الصيد والقراقير بجميع أنواعها في عمليات الصيد في هذه المنطقة التي تعد من المناطق الهامة لتكاثر ونمو الأسماك، ووجود الشعاب المرجانية.

ثانياً: جزيرة حالول:

يوجد بهذه الجزيرة أنواع من الحيوانات البرية التي تم نقلها إلى الجزيرة متمثلة في قطيع من الغزلان العربية النادرة كالريم” والوعل الجبلي والتي يصل عددها إلى ستين رأسا. كما يحيط بالجزيرة الكثير من الشعاب المرجانية الطبيعية والكائنات الحية والنادرة فهي من المناطق الغنية بالأسماك، وهي ملجأ للطيور البحرية ومنها “اللوهة” أو غاقة سوقطرة السوداء، وبلشون الشعاب المرجانية، والنورس الشائع. فهي تمثل بيئة فريدة من نوعها.

تعتبر جزيرة السافلية إحدى الجزر التي تشتهر بها دولة قطر، وهي تقع في الشمال الشرقي لمدينة الدوحة على بعد 8 كيلومترات، ولا تزيد مساحتها عن ارا كيلو متر مربع وتكثر حولها الشعاب المرجانية كما أنها تزخر بوجود الأسماك والحيوانات البحرية الأخرى.

ويزخر الكساء النباتي للجزيرة بالعديد من الأنواع كالهرم والسويدا والنجم والحوة والقرم والرقروق …. إلخ.

كما توجد بالجزيرة أعداد كبيرة مختلفة من الطيور أهمها: اللوهة والصلال ومالك الحزين … إلخ.

وتعد جزيرة السافلية منطقة محمية بموجب القرار الوزاري لرقم (٢٦) لسنة ۱۹۹۹م الذي ينص على اعتبارها من المحميات الطبيعية في الدولة ويحظر ممارسة أي عمل له أثر ضار على الأحياء الفطرية بالجزيرة كالصيد والرعي والاحتطاب والاحتطاب أو أو إتلاف الأشجار الحية أو دخول جميع أنواع المركبات الميكانيكية أو قيادتها خارج الطرق المسموح بها.

كما يوجد بها بعض الحيوانات البرية مثل الأرنب البري والقنفذ، وللجزيرة طابع جمالي يقصده مرتادو البحر للاستخدام والراحة.

رابعاً: محمية القرم:

تمثل غابة القرم الموجودة بمنطقة الذخيرة شمال شرقي قطر منظومة بيئية فريدة لتعدد أنواع الكائنات الحية التي تعيش فيها، من بكتيريا وفطريات وطحالب وعوالق وقواقع وأسماك وحشرات وطيور وثعابين بحرية وبرمائيات وغيرها…

هذا بالإضافة إلى تعدد استخدامات نبات القرم في الطب والصناعة وكغذاء في المزارع السمكية ومرعى للأسماك والمصائد البحرية.. أما بالنسبة إلى الدور البيئي لنبات القرم فهو مصدر حماية وموطن العديد من الأحياء البحرية وحماية الشواطئ من عوامل التعرية.

والجدير بالذكر أن معظم المحميات القطرية هي بمثابة محميات للأحياء البحرية والنباتات والطيور المستوطنة والمهاجرة.

المصدر:

نشرة خاصة بمناسبة يوم البيئة القطري لعام ۲۰۰۱ من إصدار المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية في دولة قطر

من المقالات المقدمة الى مسابقة يوم البيئة الإقليمي

البحث الفائز بالجائزة الأولى 2005 على مستوى مملكة البحرين

غزو الأحياء البحرية الغريبة لمنطقتنا البحرية

بقلم الطالبة: ريم سيف محمد – مدرسة الرفاع الغربي الثانوية للبنات – وزارة التربية والتعليم – مملكة البحرين

لقد امتازت بيئتنا البحرية منذ القدم بمياهها الدافئة التي كانت تسودها كائنات بحرية متنوعة تعيش ضمن دورة حياة متوازنة. أما حاليا فلعل النفط الذي كان له دور في التقدم الذي تشهده دولنا على مختلف الميادين قد أصبح له دور أيضا فيما تعانيه بيئتنا البحرية من غزو الأحياء البحرية الغريبة لها وما يترتب على ذلك من اختلال اتزان النظم البيئية، إضافة إلى عوامل أخرى تؤثر سلبا على بيئتنا البحرية.

ومنطقتنا البحرية غنية ومنتجة من الناحية البيولوجية، إذ تتوافر في مياهها بكثرة الهوائم النباتية والحيوانية (البلانكتونات) التي تتكون أساسا من النباتات والطحالب المجهرية وبيض ويرقات الحيوانات المختلفة. وتعتبر الهوائم الأساس الغذائي المهم لجميع الأسماك والحيوانات البحرية. وهنا تكمن المشكلة فناقلات النفط تحمل النفط إلى الدول المستوردة التي تكون في العادة دولا ذات بيئات بحرية باردة المياه مناقضة لبيئتنا البحرية من حيث الكائنات التي تعيش فيها وتتكاثر. وعندما تفرغ ناقلات النفط النفط لا بد لها أن تملأ خزاناتها بالمياه لموازنة السفينة. وفي مياه الموازنة تنتقل كائنات غريبة عن بيئتنا حتى إذا تم تفريغ مياه الموازنة في منطقتنا البحرية تسربت إليها واستقرت وراحت تنافس الكائنات البحرية التي تستوطن مياهنا على الهوائم (البلانكتونات) التي تشكل الغذاء الأساسي للكائنات الأصلية. وهذا التنافس يؤدي إلى استهلاك موارد الغذاء المتاحة في البحر، مما يشكل خللا كبيرا في السلسلة الغذائية، يتفاقم تدريجيا مؤديا إلى اضطراب بيئتنا البحرية.

ومن الكائنات البحرية في مياهنا الإقليمية التي تتعرض لمنافسة من الأحياء الغازية: الأسماك المنشارية والببغائية والأنبوبية والحجرية والصندوقية والمنتفخة وأسماك الشعاب المرجانية.

وتعد الأسماك المنشارية من أسماك المياه الضحلة إذ إنها تعيش بالقرب من الشواطئ، وهي من الوجبات الشهية في المنطقة البحرية، وتتسم بأنها بطيئة الحركة وتعيش فرادى قابعة بين الصخور والمرجان، وتجد الأحياء الغازية في سكنها هذا خير سكن لها فتسعى للحصول عليه بشتى الطرق.

أما الأسماك الببغائية فهي شائعة جداً ومنتشرة بين الشعاب المرجانية الضحلة وحول المناطق العشبية، وهي تتميز بألوانها الزاهية، وتمر بتغييرات في أشكالها وألوانها حسب جنسها وعمرها، فمعظم الأشكال البنية والحمراء هي إناث أو صغار ذكور، وهي تبني أعشاشها بين الحشائش البحرية لوضع بيضها وحماية صغارها، وتنافسها الأحياء البحرية الغازية على مسكنها مما يؤدي إلى القضاء على بيضها، وتدريجيا قد يؤدي ذلك إلى انقراضها.

أما الأسماك الأنبوبية فهي مجموعة متباينة ليس لها أسنان تتغذى بامتصاص الماء المحمل بالكائنات الحية الدقيقة داخل الفم الصغير، ولم تترك لها الأحياء الغازية فرصة التمتع بهذا الغذاء فهي تتنافس معها منافسة حادة تؤدي مع مرور الوقت إلى رفع الأسماك الأنبوبية راية الاستسلام وتغلب الأحياء الغازية.

وكذلك الأسماك الحجرية فبالرغم من كونها مفترسة خطيرة وقادرة على التمويه والتخفي وعلى تغيير ألوانها حسب البيئة المحيطة، فقد نافستها الأحياء الغازية على مسكنها وغذائها.

أما الأسماك الصندوقية، المنتفخة المسلحة الإبرية فهي أنواع ملفتة للانتباه تمتلك مجموعة من وسائل الدفاع للحماية، ومعظمها بطيئة في السباحة، وهي تعيش حول الشعاب المرجانية وفي المناطق العشبية، وتشكل هذه البيئة أيضا جوا مناسبا لمنافسة الأحياء الغازية مما يضر بهذه الكائنات. ولأسماك صندوق البحر سمكة يونس) المقدرة على الدفاع عن نفسها أمام الأحياء الغازية فهي مهيأة لإفراز مواد سامة في الماء يمكنها أن تنتحر بها وتقتل ما حولها إذا ما استثيرت في مياه مغلقة.

وللأسماك المنتفخة الفحل والأكنزة القدرة على نفخ أجسامها فجأة لتصبح ضعف أو ثلاثة أضعاف حجمها الأصلي إلا أن ذلك لا يساعدها كثيراً أمام الأحياء الغازية.

ومن أكثر أنواع الأسماك تضرراً من الأحياء الغازية التي تترك أثرا كبيرا عليها: أسماك الشعاب المرجانية أكثر المجتمعات البحرية الحية إنتاجا وأجملها وأندرها على الإطلاق والتي تكاد أن تكون على وشك الانقراض ومنها (فراشات البحر والأسماك الملائكية والعنافيز والعماد.. وغيرها). وهي توجد في المياه الضحلة في ثنايا المرجان، وتساعدها أشكالها الرقيقة على الاختباء بسهولة داخل الشعاب، وتتميز بألوان زاهية، وهي تشكل مدافعاً بسيطاً عن بيئتنا البحرية أمام الأحياء الغازية.

ومن أضخم القروش وأكثرها ندرة على الإطلاق في المياه الإقليمية: القروش الحيتان تلك الأسماك العملاقة التي تتغذى على الهوائم الكائنات المجهرية) وتنافسها الأحياء الغازية منافسة شديدة على هذا الغذاء مما يؤدي إلى نقصه، ولذلك نلاحظ أن هذه الكائنات على وشك الاختفاء تماما من بيئتنا البحرية. وتعتبر مياهنا الإقليمية غنية بخيرات من الأسماك الاقتصادية العالية الجودة من الناحية الغذائية والتي تشكل غذاء أساسياً لشعوبنا وهي تكفي حاجاتنا الذاتية ويصدر الفائض إلى الخارج، أي إنها حاليا تفتقر إلى الغذاء بسبب منافسة الأحياء الغازية لها في الغذاء مما يؤدي إلى خفض جودتها وتراجع الصادرات منها. وهذه الأسماك هي عائلة الهوامير وعائلة الربيب، والصافي، والحاكول والسكن، والجد، والنيسر، والحموة، والشقرة، والينم والسردين وغيرها. كما تعيش في مياه منطقتنا البحرية أعداد كبيرة من الزواحف البحرية مثل: السلاحف وثعابين البحر، إلا أن تأثير الأحياء الغازية عليها بسيط.

ومن كل ما سبق نجد أن الأحياء الغازية قد انتشرت في بيئتنا البحرية، وأخذت تنافس الكائنات الأصلية على الغذاء والمسكن مما أدى إلى اضطراب السلسلة الغذائية وحدوث خلل في التوازن البحري وتعريض كميات كبيرة من الكائنات الحية للانقراض. وقد يؤدي ذلك إلى القضاء على مورد بحري قد يشكل في أحد الأيام إحدى الثروات الاقتصادية المهمة. وإذا كانت ناقلات النفط وحاجتها إلى مياه التوازن أحد أهم وأخطر الأسباب التي تهدد بيئتنا البحرية، فلماذا لا نحاول اكتشاف وابتكار وسيلة أخرى لنقل النفط أو وضع مادة معينة مع مياه التوازن داخل ناقلات النفط تساعد على القضاء على هذه الكائنات الغازية ولا تكون ذات تأثير على الأحياء الأصلية لمياهنا الإقليمية. ومن أجل الحفاظ على بيئتنا البحرية يجب أن نفتح أبواب الاكتشاف والإبداع للبحث عن الأفضل.

المراجع :

  • بحار ومحيطات العالم
  • الأحياء البحرية في بيئة البحرين

مكتبة البيئة

السياحة البيئية

تضطلع السياحة البيئية بدور ريادي في تطبيق ممارسات الاستدامة في القطاع السياحي، وتشجع هذا القطاع على المساهمة في المحافظة على الموارد الطبيعية والتراث الحضاري.

ويعد كتاب (السياحة البيئية) للأستاذ / إسماعيل محمد المدني واحدا من أهم الكتب التي تعنى بمعالجة هذا الموضوع. وقد صدر ضمن سلسلة كتب الحياة الفطرية التي تصدرها الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية في مملكة البحرين.

ويستهدف الكتاب تعريف القارئ بالسياحة البيئية، من حيث خلفية تطورها، وتعريفها، والطرق السليمة والمستدامة للقيام بها. كما يقدم الكتاب أهم مواقع السياحة البيئية في مملكة البحرين وسبل تطويرها. ويقع الكتاب في أربعة فصول. وقد خصص المؤلف الفصل الأول من كتابه للحديث عن السياحة بصورة عامة، من حيث أهميتها وأنواعها. وهو يشير إلى أن صناعة السياحة من أسرع القطاعات الاقتصادية نموا، وهي تشكل نحو %۲۰% من الدخل العالمي وفقا لتقديرات منظمة السياحة العالمية في سنة ٢٠٠٠م.

ويقدر نصيب السياحة البيئة بشكل خاص في تلك الصناعة السياحية من ١٥ إلى ٢٠%، كما تتراوحنسبة الذين يسهمون في هذا النشاط بين ٤٠ إلى ٦٠ % من إجمالي عدد السياح في العالم أجمع. ولذلك فإن السياحة البيئية أو سياحة الطبيعة تعد الآن من أهم القطاعات النامية في صناعة السياحة، حيث تقدر نسبة النمو السنوي فيها بمعدل يتراوح من 10 إلى ۷۰ مليون في عام ٢٠١٠.

وتهدف السياحة البيئية إلى استثمار مقومات الحياة الفطرية وموائلها الطبيعية في الكثير من الدول، وهي تسهم في الوقت نفسه في تنشيط الاقتصاد الوطني من جانب، إضافة إلى دورها الملموس في حماية الحياة الفطرية وموائلها الطبيعية، فهي تعتبر من أهم القطاعات السياحية المتزايدة في النمو في العالم، ومصدرا هاما للدخل ورافدا من روافد التوظيف والعمل.

ويشير المؤلف إلى أن جدول أعمال القرن الحادي والعشرين، المعروف بأجندة ۲۱، والذي وافقت عليه ۱۸۲ دولة في قمة الأرض. أكد على أهمية تعزيز التنمية المستدامة في جميع الصناعات بما فيها صناعة السياحة.

وقد قامت المنظمات المعنية بالسياحة بوضع جدول الأعمال الخاص بها، مثل المجلس العالمي للسفر والسياحة، ومنظمة السياحة العالمية، ومجلس الأرض (Earth Council) ، ونشرت في عام ١٩٩٦ جدول الأعمال الخاص بقطاع السفر والسياحة، والمستخلص أساساً من أجندة ۲۱ العالمية ، وذلك تحت عنوان : أجندة لصناعة السفر : من أجل تنمية بيئية مستدامة .

وتشتمل هذه الأجندة على أولويات العمل في هذا القطاع، وتحدد الأهداف الرئيسية والبرامج والخطوات التنفيذية التي تحققها. كما تركز على أهمية التعاون والتنسيق بين كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية من أجل تحقيق الاستدامة في هذه الصناعة

ومن أهم المبادئ التي تقدمها الأجندة، ما يلي:

  1. أن تقوم صناعة السفر والسياحة بمساعدة الناس على العيش بصحة وسلامة وإنتاجية عالية بالانسجام والتعايش السليم مع الطبيعة والحياة الفطرية.
  2. أن تقوم صناعة السفر والسياحة بالمساهمة الفاعلة في المحافظة على الأنظمة البيئية وحمايتها وإعادة تأهيلها.
  3. أن تعتمد صناعة السفر والسياحة على تبني الأنماط المستدامة للإنتاج والاستهلاك.
  4. الإيمان بأن السفر والسياحة، والتنمية، وحماية البيئة، قضايا مترابطة.
  5. أن تكون حماية البيئة جزءاً مكملاً لعملية تطوير أن السياحة.
  6. على الأمم أن تتعاون وتتبادل المعلومات عند حدوث الكوارث البيئية التي قد تؤثر على السياح والمناطق السياحية
  7. أن تحترم صناعة السفر والسياحة كافة القوانين والمعاهدات البيئية الدولية.

كما أنها حددت أولويات العمل التي تعتزم تنفيذها، وهي ملخصة في المجالات التالية:

  1. العمل على تطوير صياغة الأنظمة والقوانين، والمساهمة في الدعم الاقتصادي من أجل تحقيق سياحة مستدامة
  2. تقييم البعد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والثقافي.
  3. التدريب والتعليم والوعي بالقضايا البيئية.
  4. التخطيط لتنمية سياحية مستدامة، من حيث الإدارة المستدامة للمخلفات والموارد الطبيعية كالماء والطاقة، ونوعية وسائل النقل.
  5. تسهيل تبادل المعلومات والخبرات والمهارات في القطاع السياحي بين الدول النامية والمتقدمة.

مفهوم السياحة البيئية

خصص المؤلف الفصل الثاني من كتابه للحديث عن مفهوم السياحة البيئية، وفي هذا الصدد، يذكر المؤلف أن الاهتمام بالسياحة البيئية على المستوى الدولي قد بدأ منذ عام ۱۹۸۰، وتمثل ذلك في إعلان مانيلا الذي أكد في أحد بنوده على أن السياحة بكل أنواعها يجب ألا تلحق الضرر بالمصالح الاجتماعية والاقتصادية لسكان المناطق السياحية، أو بالبيئة والموارد الطبيعية والمواقع التاريخية والثقافية. كما شدد الإعلان على أن هذه الموارد جزء من تراث البشرية الطبيعي، وأنه يجب على المجتمعات المحلية الوطنية والمجتمع الدولي بأكمله القيام بالخطوات اللازمة التي تكفل الحفاظ عليها وحمايتها وتنميتها. كما أكدت الجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية على هذا التوجه الجديد في مدينة صوفيا البلغارية عام ١٩٨٥، وعندما تبنت ما عرف بقانون الحقوق السياحية أو واجبات السياح والتزاماتهم Tourism Bill of Rights ، واتخذت قرارا بضرورة تبني الدول السياسات سياحية تقوم على أساس حماية الطبيعة واحترامها وتنمية الاتجاهات الإيجابية لدى الناس نحو مكونات البيئة الحية وغير الحية، كما أكدت على واجبات والتزامات السائحتجاه المواقع السياحية التي يقوم بزيارتها ، ثم بعد ذلك جاءت المؤتمرات واللقاءات الأخرى لتدعم هذه النظرة، وهذا التوجه الجديد نحو تنمية السياحة المستدامة بشكل عام، والسياحة البيئية بشكل خاص.

وقد قام المؤلف ببيان المراد من مصطلح السياحة البيئية. فأورد تعريف سيبالوس الاسكورين Ceballos Lascurain لها، والذي كان من التعاريف الأولى (١٩٨٥). فقد اقترح هذا الباحث أن السياحة البيئية هي السياحة التي تتطلب السفر إلى مواقع طبيعية فطرية غير ملوثة، بهدف دراسة الموقع، وتقديره، والتمتع به، إضافة إلى الاستفادة من التراث الثقافي للمنطقة.

ومن التعريفات الأخرى للسياحة البيئية أنها نوع من السياحة المعتمدة على الطبيعة المستدامة بينيا. وعرف الاتحاد العالمي لصون الطبيعة السياحة البيئية بأنها الترحال المسؤول بينيا، وزيارة مناطق ما زالت نسبيا محتفظة بحالتها الطبيعية، وذلك من أجل الاستمتاع بالطبيعة وحمايتها وتقدير قيمتها، والاستمتاع بالمظاهر الثقافية الأخرى المرتبطة بها، إضافة إلى دعم الوضع الاقتصادي والاجتماعي للسكان المحليين.

وفي عام ۱۹۹۸ عرفت منظمة السياحة العالمية السياحة المستدامة بأنها تصور لإدارة الموارد السياحية بطريقة تفي بالاتياجات الاقتصادية والاجتماعية والجمالية، مع تحقيق المحافظة على التكامل الثقافي والعمليات البيئية الأساسية والتنوع الإحيائي والنظم الداعمة للحياة في المنطقة المستهدفة. كذلك قدمت المنظمة تعريفا للسياحة البيئية ينص على أنها هي كل أنواع السياحة التي يهدف السائح من خلالها إلى مشاهدة وتقدير الطبيعة، وحماية الحياة الفطرية، بحيث إنها لا تلحق إلا أدنى قدر ممكن من الضرر بالتراث الفطري الطبيعي والتراث الثقافي.

كذلك قدم الصندوق العالمي للطبيعة    Worldwide Fund for Nature تعريفا بأن السياحة البيئية هي أي سفر إلى مناطق الحياة الفطرية الطبيعية وذات أثر منخفض عليها، وله مردودات على السكان المحليين.

وقد اعتمدت منظمة الأخضر الدولي (21 Green Globe  ) والمؤتمر الدولي للسياحة البيئية الذي عقد في نهاية عام ۲۰۰۲ في أستراليا تعريفا للسياحة البيئية ينص على أنها هي السياحة المستدامة بينيا والتي تركز أساسا على التمتع بالمناطق الطبيعية والتي ترعى وتشجع وتقدر وتحمي الجانب البيئي والثقافي للمنطقة.

أما السائح البيئي فهو السائح المسؤول الذي يحمي ويحافظ على الحياة الفطرية ومواطنها الطبيعية ويحترم عادات وثقافات المنطقة المزارة.

ومما سبق يمكن الإشارة إلى أن السياحة البيئية بشكل عام هي السياحة التي تتضمن نقاطاً محددة، أو تستجيب المعايير ومبادئ ثابتة، وهذه يمكن تقديمها كما يلي:

  • تتبنى مقاييس وإجراءات من شأنها حماية الحياة الفطرية والتنوع الحيوي والمحافظة على موائلها الفطرية، إضافة إلى خفض استهلاك الثروات والموارد الطبيعية.
  • تؤكد على مشاركة المجتمع المحلي في اتخاذ القرار في السياحة البيئية والاستفادة من مردوداتها المادية.
  • تؤكد على تنمية الجانب الاقتصادي والاجتماعي لضمان استدامتها.
  • تسهم بشكل فاعل في حماية المناطق المحمية من الناحيتين الاقتصادية والسياسية.
  • توعي كافة الأطراف بأهمية الحياة الفطرية وتنوعها وضرورة حماية مواطنها الطبيعية.
  • تؤكد على احترام وتقدير عادات السكان المحليين.

ويمكن تلخيص ذلك في أركان ثلاثة رئيسية هي الحماية والمشاركة والسياحة، فهي تسمى سياحة بيئية أو سياحة مستدامة، أي أن السياحة البيئية لكي تكون كذلك وتحقق أهدافها، فإنها تحتاج إلى تعاون قطاعي وثيق ، وتنسيق بين كافة القطاعات المعنية بهذه الأركان.

ويشير المؤلف إلى أن هناك نوعاً خاصاً من السياحة البيئية يسمى السياحة البيئية البحرية والساحلية، وهذا النوع يعد من أكثر الأنواع نموا وازدهاراً، ويعرف بالسفر المسؤول إلى المناطق البحرية الطبيعية التي تحمي البيئة وتدعم حياة السكان المحليين. والمناطق البحرية التي تصلح للسياحة البيئية البحرية هي الشعاب المرجانية، ومناطق غابات القرم Mangroves ، والمناطق المد جزرية   Intertidal Zones التي بها حظائر تقليدية لصيد الأسماك، والبيئات الساحلية الرملية البكر والنظيفة.

أما الأنشطة التي يمكن القيام بها ضمن هذا النوع من السياحة، فتشتمل على مشاهدة الحياة الفطرية البحرية، مثل الحيتان والدلافين وبقر البحر والسلاحف وغيرها، وصيد الأسماك بالطرق التقليدية، والغوص ومشاهدة الشعاب المرجانية والأسماك الملونة التي تحوم حولها.

أهداف السياحة البيئية

تحت هذا العنوان أورد المؤلف عدداً من الأهداف التي تسعى السياحة البيئية إلى تحقيقها ، والتي يمكن تلخيصها فيما يلي :

أهداف اقتصادية:

  • توفير أعمال ووظائف جديدة لسكان المنطقة.
  • دعم ورفع مستوى الدخل المحلي والقومي.

أهداف بيئية:

  • تشجيع الإدارة المستدامة للمنطقة السياحية.
  • الاستهلاك المستدام للموارد والثروات الطبيعية.
  • حماية الحياة الفطرية وتنوعها، والعمل على تنميتها.
  • حماية التنوع في الموائل الطبيعية للحياة الفطرية، والعمل على تأهيلها.
  • رفع مستوى الوعي العام بأهمية حماية الحياة الفطرية ومواطنها الطبيعية.

أهداف سياحية:

  • تحسين ورفع مستوى الخدمات السياحية.
  • التخطيط لإدارة متكاملة وشاملة للسياحة.
  • رفع مستوى الوعي بعلاقة السياحة بحماية التراث الفطري والثقافي.

أهداف اجتماعية وثقافية:

  • تعميق الوعي الثقافي عند السياح بعادات وتقاليد الشعوب وأسلوب حياتهم .
  • إشراك السكان المحليين في اتخاذ القرار المتعلق بالسياحة
  • تشجيع السكان على المهن والحرف المحلية الشعبية والتقليدية.
  • تعويد الإنسان على تحمل مسئوليته تجاه حماية الحياة الفطرية وموائلها الطبيعية.
  • الحفاظ على التراث الثقافي والتاريخي للمنطقة.
  • إكساب السكان المحليين مهارات جديدة وبالتحديد في مجال السياحة.

السياحة البيئية وسبل استدامتها

تناول المؤلف في الفصل الثالث من كتابه أهم المبادئ التي يمكن الاستناد إليها لتحقيق السياحة البيئية المستدامة. وقد تعرض في بداية هذا الفصل إلى السلبيات التي تكتنف هذه السياحة، فذكر أنها – مثل غيرها من الأنشطة البشرية – قد تكون لها آثار سلبية على الحياة الفطرية ومواطنها الطبيعية، وبخاصة إذا لم تتم إدارتها بشكل سليم، ولم تضع لها الأنظمة والضوابط التي تقنن عملها وأسلوب تشغيلها.

فقد أدت الأنشطة السياحية بأعداد كبيرة ومجموعات كثيفة ومستمرة، وبخاصة في المناطق التي تتميز ببيئات ساحلية جميلة ورملية، إلى إحداث ضغوط كبيرة وملموسة على الحياة الفطرية وموائلها الطبيعية، مثل مواطن الشعاب المرجانية وأشجار القرم والبيئات الرطبة وغيرها، إضافة إلى تدهور نوعية الخدمات العامة التي تقدم في تلك المناطق السياحية، مثل معالجة مياه المجاري أو إدارة المخلفات الصلبة، مما نجم عنها تلوث المواطن الطبيعية وتدهور نوعيتها إلى درجة باتت تهدد صحة الإنسان والكائنات الفطرية بالخطر.

فعلى سبيل المثال، هناك الكثير من المنتجعات السياحية التي لا تقوم بمعالجة المخلفات السائلة أو مياه المجاري التي تنجم عن الأنشطة البشرية، وتصرفها بشكل مباشر إلى المناطق الساحلية القريبة ، فتؤدي إلى ارتفاع تركيز البكتيريا المرضية والملوثات الحيوية الأخرى، علاوة على ارتفاع تركيز الملوثات الكيميائية مثل النترات والفوسفات وغيرها من الملوثات الضارة، كذلك هناك الآلاف من السفن والبواخر السياحية التي لا تعالج مخلفاتها السائلة بشكل سليم فتلقي الملوثات الزيتية وغيرها في البيئة البحرية ، إضافة إلى تلوث الهواء الذي ينجم عن حرق وقود هذه البواخر.

وهذه الملوثات تكون في نهاية المطاف ظواهر بيئية خطيرة يشاهدها الإنسان أمامه، مثل ظاهرة الإثراء الغذائي التي تحول البيئة البحرية إلى غابة كثيفة من الطحالب الخضراء Eutrophication ، وظاهرة المد الأحمر Red Tide وانقلاب لون البحر الجميل إلى لون الدم القائم، وهذه المناظر يشمئز لها الإنسان، وتؤدي إلى عزوف السياح عنها، ومن ثم انخفاض المد السياحي في المنطقة برمتها، وعلاوة على ذلك كله، هناك التأثيرات الصحية والاقتصادية التي تؤكد المردودات الصحية والاقتصادية الخطيرة لهذه الظواهر البيئية.

وفي الكثير من الأحيان، أدت هذه المشاهد إلى إغلاق المنتجعات السياحية وإغلاق ساحل البحر إلى أجل غير مسمى، والقضاء كليا على التنمية الاقتصادية.

ويمكن تلخيص مظاهر هذا النوع السلبي من السياحة في الأوجه التالية:

  • تدهور بعض الموائل الفطرية بسبب زيادة أعداد السياح في الموقع، مثل موائل الشعاب المرجانية،  المناطق البرية
  • تلوث الهواء والماء والتربة بسبب الحركة المرورية ووجود أعداد كبيرة من الناس.
  • زيادة الضوضاء في المنطقة.
  • المخلفات الصلبة والنظافة العامة.
  • إزالة الغطاء النباتي وسرعة تعرية التربة وفقدان خصوبتها.
  • إزعاج الحياة الفطرية الحيوانية بسبب كثرة الزوار.
  • تأثيرات اجتماعية وثقافية من خلال إدخال عادات غريبة وتقاليد غير مقبولة على المجتمعات المحلية.
  • تصرفات وممارسات بعض السياح التي تتنافى مع عادات وتقاليد السكان في بعض المناطق السياحية.
  • هناك فنادق تبنى على المناطق الساحلية وتدعى بأنها فنادق بيئية   Ecolodge وتحافظ على البيئة ومواردها الطبيعية، ولكنها في الوقت نفسه تصرف مخلفاتها السائلة دون معالجة في البحر، أو تسيئ إدارتها للمخلفات الصلبة والموارد المائية والطاقة الكهربائية.

استدامة السياحة البيئية

لكي نتجنب السلبيات والأخطاء التي تقع أثناء السياحة البيئية يجب الالتزام ببعض السياسات العامة والتقيد بتنفيذها، حتى تكون هذه السياحة معتدلة ومتوازنة في عملياتها، ونضمن نجاحها واستدامة عطائها، وهي كما يلي:

  1. وضع خطة وطنية متكاملة وشاملة لإدارة السياحة البيئية.
  2. حماية الحياة الفطرية النباتية والحيوانية والمحافظة على تنوعها وصحتها.
  3. المحافظة على التراث الثقافي المحلي والعادات والتقاليد الاجتماعية للسكان.
  4. تحديد الطاقة الاستيعابية للمنطقة المزارة. 
  5. عمل نظام متكامل الحماية البيئة في المنطقة من ناحية خفض مستويات التلوث، ووضع خطة الإدارة المخلفات الصلبة والسائلة التي تنتج عن النشاط السياحي.
  6. يجب أن تسهم السياحة البيئية في حماية وتنمية مناطق الحياة الفطرية، وتؤدي إلى التنمية المستدامة للمجتمع المحلي.
  7. تدريب وتوعية العاملين في القطاع السياحي على الاستهلاك الرشيد والمستدام للموارد وسبل حمايتها.
  8. وضع خطة إدارية للمناطق المحمية، أو مواقع السياحة البيئية بشكل عام.
  9. التنسيق والتعاون بين كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية المعنية بمناطق السياحة البيئية.
  10. استحداث نظام لإعطاء شهادات الجودة والنوعية للشركات السياحية من أجل ضمان تنفيذها المبادئ وتوجيهات السياحة البيئية، وتقديم خدمات عالية للسياح.
  11.  إجراء دراسات التقييم البيئي لكافة المرافق السياحية في البلاد، لكي تقوم هذه المشاريع بتنمية وتطوير مناطق الحياة الفطرية.
  12.  توفير المعلومات الدقيقة والتفصيلية والعلمية حول المناطق المزارة، من حيث نوعية المواطن والحياة الفطرية النباتية والحيوانية التي تعيش هناك، وأهمية كل منها.
  13. النظرة المتكاملة إلى السائح من حيث توجيهه إلى كافة المرافق السياحية الموجودة في البلاد، إضافة إلى المناطق الخاصة بالسياحة البيئية.
  14. تعريف السائح بعادات وتقاليد المنطقة التي يزورها، واحترام تراثها الثقافي والديني.
  15. المراقبة المستمرة لمناطق السياحة والتعرف على السلبيات التي قد تنجم عن زيارة السياح لها، واتخاذ إجراءات عملية للحد منها.
  16.  الاطلاع على التجارب والخبرات السابقة في هذا المجال، ومحاولة الاستفادة منها والتعلم من أخطائها.

وعلاوة على ذلك، فقد وضعت منظمة السياحة العالمية مبادئ للسياحة البيئية السليمة أو الأخلاقيات التي يجب أن يتحلى بها السائح البيئي، ولذلك تبنت معايير عالمية لأخلاقيات السياحة في جمعيتها العامة التي عقدت في سانتياغو في جمهورية تشيلي في الفترة من ٢٧ سبتمبر إلى 1 أكتوبر ۱۹۹۹، والهدف من ذلك هو درء الضرر عن الحياة الفطرية ومواطنها الطبيعية، وتحقيق سياحة مستدامة تحقق التنمية في النواحي الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وهذه المبادئ يمكن تقديمها في النقاط التالية:

المبدأ الأول: أن تسهم السياحة في تحقيق الاحترام والفهم المشترك بين الناس والمجتمعات.

  • أن تسعى السياحة إلى احترام وتنمية القيم والمثل المشتركة بين البشر، وأن تحترم التنوع في الأديان والعقائد، وأن تقدر عادات وتقاليد وممارسات السكان المحليين، وأن تحافظ على التراث الثقافي والطبيعي للمنطقة السياحية.
  • أن ينسجم النشاط السياحي مع عادات وقوانين وأنظمة المنطقة.
  • تدريب العاملين في القطاع السياحي في المنطقة على احترام السياح والتعرف على عاداتهم وثقافاتهم.
  • على الجهة المعنية بالسياحة توفير الأمن والسلامة للسياح.
  • على السياح التعرف على المنطقة السياحية قبل زيارتها والتقيد بأنظمتها وقوانينها.

المبدأ الثاني: السياحة كوسيلة لتنمية الفرد والمجتمع.

  • يجب التخطيط للنشاط السياحي بحيث يهدف إلى تعليم الفرد بالتنوع الثقافي  cultural diversity بين الشعوب وتعويده على تحمل وتقدير واحترام هذا التنوع.
  • على السياحة احترام المساواة بين الرجل والمرأة، وتعزيز حقوق الأقليات في المجتمعات المختلفة.
  • أن تتجنب السياحة استغلال الإنسان لأغراض غير شرعية.
  • تشجيع النشاط السياحي الذي يهدف إلى تبادل الخبرات والمعارف في المجالات العلمية والدينية، والصحية، والثقافية.
  • إدخال مبادئ السياحة ضمن المناهج الدراسية.

المبدأ الثالث: اعتبار السياحة من عوامل تحقيق التنمية المستدامة.

  • على كافة الجهات المعنية بالسياحة حماية الموائل الطبيعية للحياة الفطرية، والعمل على المحافظة على الموارد الطبيعية كالماء والطاقة وخفض إنتاج المخلفات، وذلك من أجل استدامة النشاط السياحي.
  • محاولة توزيع النشاط السياحي على مدى العام الخفض الضغط على أشهر الصيف والمرافق السياحية في المنطقة.

المبدأ الرابع: السياحة تعتمد على التراث الثقافي للبشرية، وعليها أن تسهم في تنميتها.

  • يجب على النشاط السياحي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية التراث الثقافي للإنسانية.
  • تخصيص جزء من أرباح النشاط السياحي لتطوير وتنمية مواقع التراث الثقافي.

المبدأ الخامس: أن يكون النشاط عاملا في التنمية الاقتصادية للمجتمعات المحلية.

  • إشراك السكان المحليين في النشاط السياحي في المنطقة من أجل رفع مستوى الدخل في المجتمع المحلي.
  • أن تركز العملية السياحية بشكل خاص على حماية المواقع التي لها شعبية مرتفعة عند السياح، مثل السواحل والغابات.
  • أن تقوم الجهات المعنية بالسياحة بإجراء دراسات للتعرف على سلبيات النشاط على المواقع السياحية، وبخاصة من الناحية البيئية.

المبدأ السادس: واجبات والتزامات الجهات المعنية في تطوير السياحة.

  • على الجهات المعنية بالسياحة توفير كافة المعلومات المتعلقة بثقافة شعوب المنطقة وعاداتهم وممارساتهم وأنظمتهم.
  • على الجهات السياحية توفير البنية السليمة في كافة المجالات لاستقبال السياح.
  • على الجهات السياحية المعنية إشعار السياح بمخاطر المنطقة السياحية، إن وجدت.

المبدأ السابع: الحق العام في القيام بالنشاط السياحي.

  • على كافة الجهات المعنية بالسياحة السماح للأفراد والمجموعات بالتمتع بزيارة المواقع السياحية، لأنها تعتبر حقا عاما للبشرية جمعاء.
  • توفير كافة التسهيلات للسياح من فئات الشباب، والمعوقين، وكبار السن وغيرهم من ذوي الاحتياجات الخاصة.

المبدأ الثامن: حرية الحركة السياحية.

  • تسهيل حركة السياح بين الدول، وتسهيل اتصالاتهم مع الجهات المعنية.
  • تسهيل إجراءات الحصول على تراخيص الدخول للدول والمواقع السياحية.

المبدأ التاسع: حقوق العمال والجهات المعنية في صناعة السياحة.

  • التأكيد على توفير رواتب العاملين في السياحة من قبل الجهات الحكومية، والحصول على كافة الحقوق الأخرى.
  • تشجيع الأفراد بكافة مستوياتهم على الاستثمار في السياحة، وعلى الحكومات تأمين الفرص المناسبة لذلك، وتقديم التسهيلات اللازمة.
  • على القطاع السياحي إشراك مجموعات كبيرة في النشاط السياحي من أجل تعميم المنفعة على المجتمع وتوسيع دائرة الفائدة.
  • التأكيد على مبدأ المشاركة بين كافة الجهات المعنية وتحقيق نوع من العدالة في توزيع الفوائد.

المبدأ العاشر: تنفيذ المبادئ الخاصة بالأخلاقيات الدولية للسياحة.

  • على كافة الجهات المعنية بالسياحة أن يتعاون بعضها مع بعض من أجل تنفيذ هذه المبادئ ومراقبة درجة الفاعلية في التنفيذ.
  • على كافة الجهات المعنية بالسياحة التأكد من تطبيق المبادئ والتنسيق مع اللجنة الدولية الأخلاقيات السياحة.

وعلاوة على ما سبق فإن التجارب والخبرات الميدانية أكدت أن نجاح واستدامة التنمية السياحية تعتمد على ثلاثة عوامل رئيسية هي:

  1. توافر الأمن والسلامة في الدولة بشكل عام، والمواقع السياحية بشكل خاص، حيث إن عدم توافر الأمن يؤدي بشكل مباشر وفوري إلى عزوف السياح عن تلك الدولة.
  2. وجود البنية التحتية السليمة للسياحة من وسائل النقل والاتصالات والطرق الممهدة والسكن المريح ، وما إلى ذلك من الأساسيات التي يحتاج إليها السائح.
  3. وجود حياة فطرية جميلة ومتنوعة ومواطن طبيعية ومحميات برية أو بحرية.

الفنادق البيئية

بدأت منذ أكثر من عقدين من الزمن فكرة إنشاء فنادق أو أكواخ خاصة للسياح في مناطق الحياة الفطرية الطبيعية التي تعيش فيها، بحيث تكون منسجمة مع مباني الموقع وتراثها الثقافي والمعماري والبيئي، وتكون مصممة بشكل متجانس ومتناسق مع ما هو موجود طبيعيا في المنطقة، ومتوافقة مع الاعتبارات البيئية، وتكون هذه الفنادق قريبة جدا من المناطق التي تزدهر بها الحياة الفطرية، أو في المواقع التي تعيش فيها الحيوانات والطيور المختلفة.

وقد حددت بعض المعايير والمواصفات التي يجب الالتزام بها لكي يطلق على الفندق اسم الفندق البيئي، وهي كما يلي:

  • أن يحمي الفندق وينمي المنطقة المحيطة من ناحية الحفاظ على الحياة الفطرية والتراث الثقافي والمعماري الذي تتميز به المنطقة.
  • أن يكون له تأثيرات سلبية محدودة على تراث المنطقة الطبيعي والثقافي أثناء البناء والتشغيل.
  • أن يكون بناؤه متجانساً ومنسجماً مع العمارة المحلية التقليدية ويعكس تراثها الثقافي، وتستخدم في بنائه مواد بناء محلية، وتضع فيه مواد وأجهزة تقلل من استهلاك الموارد الطبيعية وتخفض من إنتاجها للمخلفات الصلبة والسائلة والغازية.
  • أن يصمم بأسلوب بيئي مستدام، من ناحية حماية الثروات الطبيعية الحية وغير الحية، وترشيد استهلاك الموارد مثل الماء والكهرباء والطاقة بشكل عام.
  • وضع خطة متكاملة للإدارة المستدامة للمخلفات الصلبة والسائلة، مع التركيز على سياسة المنع والوقاية.
  • توظيف السكان المحليين في الفندق.
  • تدريب وتثقيف العاملين على اتباع الممارسات السليمة التي من شأنها حماية الموارد والثروات الفطرية ، والمحافظة على استدامتها.
  • نشر المعلومات للزوار وتوعيتهم بأهمية المحافظة على المنطقة بشكل عام.
  • الإسهام في التنمية المستدامة للمنطقة من خلال البحث العلمي والتدريب المستمر.

مميزات مناطق السياحة البيئية

هناك عدة خصائص ومميزات تجعل أي منطقة ما مؤهلة لجذب السياحة البيئية، وتشجيع السياح على زيارتها. وقد حددت المنظمات المعنية بالسياحة بعض المعايير لهذه المناطق، ومن أهمها ما يلي:

  • المنطقة التي احتفظت بهويتها الطبيعية الفطرية التي خلقها الله عليها دون تدخل بشري مباشر.
  • منطقة ذات كثافة تنموية قليلة، وتغلب عليها الصفات الطبيعية الفطرية.
  • المناطق ذات التأثير والتدخل البشري البسيط، مثل موائل الحياة الفطرية والسواحل الرملية والأراضي الرطبة.
  • المناطق التي يقطنها السكان المحليون، والمعرفة بعاداتهم وتقاليدهم الفطرية الفريدة من نوعها، ومهنهم وحرفهم التقليدية الغريبة على المجتمعات الأخرى.
  • توافر مناطق ترفيهية وترويحية محمية للزوار والسكان، مثل الخطوط الخاصة بالدراجات أو مسارات المشي والجري في الغابات وعلى السواحل الصخرية.
  • وجود فنادق بيئية سياحية متجانسة ومتوافقة مع التراث الهندسي والثقافي والبيئي للمنطقة، إضافة إلى توافر مراكز للهدايا الشعبية والتقليدية.
  • المناطق التي تكثر فيها الاحتفالات التقليدية الموسمية للسكان المحليين.
  • المناطق التي تتوافر فيها مرافق صحية ونظيفة للزوار.

البحرين والسياحة البينية

استعرض المؤلف في الفصل الرابع والأخير من كتابه مقومات السياحة البيئية في مملكة البحرين. فأشار إلى أن بها عدة مناطق مؤهلة لكي تكون مواقع للسياحة البيئية وبخاصة إذا إذا تم تأهيلها وتطويرها لكي تتوافق مع المعايير التي وضعتها المنظمات الدولية المتخصصة في هذا المجال.

ومن أبرز هذه المواقع وأهمها :

  1. محمية ومنتزه العرين
  2. محمية جزر حوار
  3. محمية رأس سند بخليج توبلي
  4. موقع طيور الخناق الرمادي في منطقة (سار) شمال غرب جزيرة البحرين.

وقد اختتم المؤلف كتابه القيم بذكر أهم الإجراءات التي يمكن للدول أن تتبعها لحماية الحياة الفطرية وموائلها الطبيعية ومن ثم تعزيز السياحة البيئية فيها، ومن أهم هذه الإجراءات ما يلي:

  1. المحافظة على المناطق البرية والبحرية وحماية الكائنات الفطرية النباتية والحيوانية بها.
  2. إعادة تأهيل البيئات الفطرية المتضررة في البر والبحر، والاستفادة منها مستقبلا للسياحة البيئية.
  3. أن تكون حماية البيئة وكائناتها الفطرية من ضمن المهمات والمسؤوليات التي يقوم بها كل منتسب في الجهات الحكومية.
  4. عمل برامج محددة تهدف إلى حماية البيئة والمحافظة على ثرواتها الفطرية.
  5. تحويل المعسكرات إلى وحدات نموذجية يقتدى بها في مجال المحافظة على الموارد الطبيعية، كالماء، والطاقة، وخفض إنتاج المخلفات.
  6. رفع تعزيز الوعي البيئي من خلال الدورات التدريبية وورش العمل والندوات والنشرات التثقيفية.
  7. تحديد جوائز وحوافز للأفراد والوحدات التي تقوم باقتراح وتنفيذ مشاريع وبرامج تهدف إلى تحسين وتطوير الوضع البيئي وتنمية الحياة الفطرية.

من عالم البحار

عدو عدوي صديقي

في مسلسلات (توم وجيري) الكرتونية، عادة ما يقع (جيري) الفار في مواقف سخيفة، تجعله يستعين بطرف ثالث هو الكلب (سبايك) من نوع البلدوج، حتى ينقذه من بين براثن القط (توم). ومنطلق (جيري) في هذه اللعبة هو المثل المعروف عدو عدوي صديقي).

ويبدو أن لعبة القط والفأر والكلب شائعة في عالم الأحياء الدنيا أيضا، وهي الأحياء التي تتسم ببساطة تركيبها وبكونها تحتل مرتبة متخلفة” في سلم التطور. ويقوم بدور الفأر في هذه اللعبة نوع من الهوائم العوالق البحرية يعرف بالسوطيات الدوارة dinoflagellates والهوائم البحرية لمن لا يعلمها – هي كائنات دقيقة تعيش على سطح الماء، شبيهة بالطحالب. والنوع الذي نتحدث عنه ذو سطح أحمر اللون، وهو الذي يسبب الظاهرة المعروفة باسم المد الأحمر. وهذه الهوائم البحرية هي الغذاء المفضل لكثير من الأسماك والقشريات.

فماذا تفعل السوطيات الدوارة لتحمي نفسها ووجودها من أي اعتداء غاشم يقع عليها؟

نظراً لأنها لا حول لها ولا قوة، فهي وحيدة الخلية”، فإنها تستدعي (الكلب) فورا، ليتدخل وينقذها من السطو المسلح على ربوعها الأمنة. والكلب هنا هو عدو أعدائها المتربصين بها الدوائر من الروبيان وسرطان البحر وأمثالها. وعدو العدو هو الحبار.

ولكن كيف تستدعي هذه الأحياء الدقيقة الصغيرة الحبار؟

إنها عندما يقض مضجعها عدو مخاتل تسارع بإصدار أضواء باهرة من أجسامها الرقيقة. وتعرف هذه الظاهرة علميا باسم الإضاءة الحيوية bioluminescent    تكفي حركة روبيانة بين أفرادها ليشتعل الجميع نورا (لا نارا!) وما أن يرى الحبار الجائع ذلك حتى تندفع أسرابه أفواجا لتنعم بغذاء شهي. فالحبار يفترس الروبيان والقشريات الأخرى والأسماك التي تثير الهوائم العوالق المضيئة.

ومن الطريف أن مفترسات الهوائم تشن هجومها الكاسحليلا والظلام حالك. ولكن النور المبهر الذي تصدره الهوائم يجذب الحبار إليها من بعيد والحبار من الأحياء التي لا تتخذ الليل لباسا، فهو (ابن ليل) ويعيش على التهام الأسماك الصغيرة والقشريات.

وقد قام باحثان مؤخراً هما كيلي فيلشر Kellie Fleisher وجيمس كيس James Case من جامعة كاليفورنيا بدراسة هذا الصراع الثلاثي الأطراف، واستخدما كاميرا قادرة على التصوير بالأشعة الحمراء.

والغريب في الأمر أن حركة الحبار لا تسبب حدوث توهج ضوئي للهوائم. ولهذا، يفاجا الروبيان بعدوه وقد جاءه من حيث لا يحتسب ولات حين فرار.

ويفوز الحبار بوجبة طازجة، وتمتد حبال العمر بالهوائم المضيئة لترى يوما آخر وصراعا جديدا بينها وبين عدوها الذي ينتهي أمره دائماً بالخسران المبين.

المسابقة الثقافية البيئية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بمناسبة يوم البيئة الإقليمي لعام 2006

(لطلبة المدارس في الدول الأعضاء)

اختر الاجابة الصحيحة لكل سؤال من الأسئلة التالية وذلك بوضع علامة (x) في المربع الذي يجاور الإجابة التي ترى أنها مناسبة

1.   تم التوقيع على اتفاقية الكويت الإقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث في عام:

  • 1976
    • 1978
    • 1982 

2 .    دخلت اتفاقية الكويت الإقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية دور النفاذ في عام:

  • 1978
  • 1979
  • 1982  

3.    تم الإعلان عن إنشاء المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في الأول من يناير عام:

  • 1978  – 1982  – 1984

4 .    يقع المقر الدائم للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في:

  • مملكة البحرين      – دولة قطر    –  دولة الكويت

5 .   عدد الدول الأطراف في اتفاقية الكويت الإقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث هو:

  • 6
  • 7
  • 8

6.    يتضمن شعار المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية جزءا من أية قرآنية هو :

  • وتعاونوا على البر والتقوى
  • وجعلنا من الماء كل شئ حي
  • وأنزلنا من السماء ماء بقدر

7 .    يتكون المجلس الوزاري للمنظمة من :

  • الوزراء المسئولين عن شئون البيئة في الدول الأعضاء
  • شخصيات بيئية بارزة في الدول الأعضاء
  • وزراء التخطيط في الدول الأعضاء

8 .  تم تأسيس اللجنة التنفيذية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في عام :

  • ۱۹۸۳
  • ۱۹۸۲
  • ۱۹۸۱

9 .  يقع مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية (ميماك) في :

  • مملكة البحرين
  • دولة الكويت
  • سلطنة عمان

10. من بين البرامج والأنشطة التي تقوم بها المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية:

  • برامج الرصد البيئي
  • برامج الإدارة البيئية
  • برامج الوعي البيئي
  • كل ما سبق

11. قامت المنظمة الإقليمية بتنظيم رحلات بحرية متعددة الدراسة خصائص المنطقة البحرية التابعة لها وجمع عينات بحرية منها. وقد استخدمت إحدى هذه الرحلات سفينة الأبحاث الأمريكية:

  • يوميتاكا مارو
  • هاريسون
  • ماونت ميتشل

12. تعاونت المنظمة في إجراء رحلاتها البحرية مع مؤسسة الموانئ الإيرانية، وذلك في استخدام سفينة الأبحاث الإيرانية التي اسمها :

  • مشهد
  • هرمز
  • القدس

13 . إنشاء مرافق استقبال النفايات الصلبة والسائلة من السفن وناقلات النفط ضروري للتصديق على اتفاقية:

  • بازل
  • ماربول 73/۷۳
  • استوكهولم

14. عدد البروتوكولات المكملة لاتفاقية الكويت الإقليمية:

  • 3
  • 4
  • 7

15 . تم الانتهاء من تركيب محطة الاستشعار عن بعد في مقر المنظمة في عام :

  • 1998
  • 2000
  • 2003

16 . تقرر منح جائزة المنظمة السنوية للبيئة في عام :

  • 1980
  • 1984
  • 1988

17 . تم التوقيع على بروتوكول حماية البيئة البحرية من التلوث الناتج من مصادر في البر في عام :

  • 1990
  • 1992
  •  1994

18. تشير التقارير المختلفة إلى أن كمية النفط التي سكبت في المنطقة البحرية للمنظمة أثناء الغزو العراقي

للكويت تقدر بنحو:

  • مليون برميل
  • ٥ مليون برميل
  • ٦-٨ مليون برميل

19. ذكر المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة الأسبق الدكتور طلبه أن منطقتنا البحرية تعتبر من أكثر البحار تلوثاً بالنسبة للمحيطات إذ تزيد فيها نسبة التلوث عن …

  • ٣٠ مرة
  • ٤٠ مرة
  • ٦٠ مرة

20 . كم يبلغ مجموع طول السواحل للدول الأعضاء في المنظمة والمطلة على المنطقة البحرية للمنظمة؟

  • 9872
  • 11233
  • 12233

21 . ما اسم أكبر ناقلة نفط في العالم ؟  

  • اكسون فالديز
  • جهره فايكنغ
  • طوكيو مارو

22.  ما هي الفترة الزمنية التي تتغير فيها مياه المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة؟

  • شهر – سنة واحد
  • 3سنوات – ٥ سنوات
  • سنة – وسنتان

23 . كم هو معدل ناقلات النفط التي تزور منطقتنا البحرية سنويا ؟

  • 13000 – 11000
  • 3000-5000
  • 300-500

24.  كم كان عدد حوادث التلوث النفطي في المنطقة البحرية خلال الثلاثين سنة المنصرمة؟

  • 141
  • 35
  • 155

25.  أين حدث أكبر حادث تلوث بالزيت في تاريخ البشرية حتى الآن؟

  • خليج المكسيك
  • المنطقة البحرية للمنظمة
  • المحيط الأطلسي

26.  ما هو الهدف من إنشاء مركز المساعدة المتبدلة للطوارئ البحرية؟

  • التعاون في مكافحة التلوث البحري
  • المساعدة في البحث والإنقاذ
  • التعاون في مجال صحة الإنسان

27.  كم هو عدد دول المنظمة الإقليميمة والتي انضمت إلى الاتفاقية الدولية لمنع التلوث من السفن ماربول ۷۸/۷۳ حتى عام   ٢٠٠٥ م ؟

  • 2
  • 3
  • 8

28 . كم هو عدد الموانئ والأرصفة البحرية الرسمية لدول المنظمة الإقليمية والواقعة في نطاق المنظمة ؟

  • ٤٢
  • 50
  • 65

29 . أين تقع أعمق نقطة بحرية في العالم والتي تبلغ ۱۱۰۲۱ مترا ؟

  • منطقتنا البحرية
  • المحيط الأطلسي
  • المحيط الهادي

30.   شهدت المنطقة البحرية للمنظمة خلال الثلاث عقود الأخيرة حوادث بحرية كثيرة حيث شكلت نسبة التلوث في المنطقة ما مقداره 30% من النسبة العالمية ، فما هو سبب تلك الحوادث ؟

  • تصادم السفن
  • الحروب
  • تصريف النفايات

31.   ما هو اختصاص مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية ؟

  • التلوث البحري بالزيت
  • التلوث البري بالزيت
  • التلوث البحري بالزيت والمواد الأخرى

32 .  ما هو عدد الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية والإقليمية الخاصة بالبيئة؟

  • 42
  • 10
  • 73

ROPME Oceanographic Cruise

Winter 2006

الرحلة البحرية لسفينة الأبحاث (القدس)

في شتاء 2006

  •  العدد  101

    to

    THE MARINE ENVIRONMENT تصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية – العدد 101 / يوليو – سبتمبر 2014 طاقة من حرارة مياه المحيطات التوعية البيئية الافتتاحية التوعية البيئية ليست ترفا فكريا، وفي الوقت نفسه ليست شعارا جماهيريا، تسعى المؤسسات والجمعيات والمنظمات الوطنية والإقليمية والدولية إلى تحقيقه، ويبحّ الساسة وأشياعهم حناجرهم في الدعاية له، والمناداة به.

  • العدد 102

    to

    السواحل البحرية والسياحة البيئيةMARINE COAST AND ECOTOURISMسواحل دريا و اكو توريسم المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحريةREGIONAL ORGANIZATION FOR THE PROTECTION OF( THE MARINE ENVIRONMENT ( ROPMEسازمان منطقه اى حمايت محيط زيست دريائى الافتتاحية إصدار التقارير الدورية عن حالة البيئة في أية منطقة ما، برية أو بحرية، مهمة ضرورية لرصد كافة المتغيرات البيئية التي تحدث في

  • العدد 103

    to

    نشرة البيئة البحرية THE MARINE ENVIRONMENT تصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية – العدد 103 / يناير – مارس 2015 السواحل البحرية والسياحة البيئية التخطيط البيئي الافتتاحية السياحة البيئية الساحلية مـنهل لا ينضب، لمن عرفهــا، وتبنّى مشروعــاتهــا. فالسواحل ليست مجرد أماكن للاصطياف والاستجمام والتمتع بالرمال الذهبية والمياه الفيروزية، بل هي أكثر من ذلك. فهي

  • العدد 104

    to

    نشرة البيئة البحريةالعدد 104 (أبريل – مايو – يونيو 2015) المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليميالأمن الغذائي نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشاريةد. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – د. علي عبد الله التحرير والمادة العلميةمحمد عبدالقادر

  • العدد 105

    to

    البيئة البحريةTHE MARINE ENVIRONMENTتصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية –العدد 105 / يوليو – سبتمبر 2015 التلوث البحري بالبلاستيكالتنمية السياحية والبيئة الافتتاحية التلوث البحري بالبلاستيك هو أعظم خطر معاصر يداهم بحار ومحيطات العالم، بما في ذلك المنطقة البحرية للمنظمة. وهو في خطورته يفوق التلوث البحري بالنفط ضراوة وأثراً. فالنفط يتبخر جزء كبير منه بحرارة

  • العدد 106

    to

    نشرةالبيئة البحريةTHE MARINE ENVIRONMENTتصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية – العدد 106 / أكتوبر – ديسمبر 2015قمة المناخ في باريسCOP 21النفوق الجماعي للأحياء البحرية في سلطنة نشرة البيئة البحرية – العدد مائة وستة / أكتوبر– ديسمبر 2015نشرةالبيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة

  • العدد 107

    to

    نشرةالبيئة البحرية «البيئة البحرية»الصادرة عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية –العدد 107 / يناير – مارس 2016 نشرة البيئة البحرية – العدد مائة وسبعة/ يناير– مارس 2016نشرةالبيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشاريةد.حسن مــحمديد.حسن البنا عوضكابتن. عبدالمنعم الجناحيد.علي عــبداللهد. وحيد مفضل التحرير

  • العدد 108

    to

    البيئة البحريةTHE MARINE ENVIRONMENTتصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية– العدد 108 / أبريل – يونيو 2016المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليميالمحميات البحريةفي الكويت  نشرة البيئة البحرية – العدد مائة وثمانية / ابريل – يونيو 2016نشرةالبيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشاريةد.حسن مــحمديد.حسن

  • العدد 109

    to

    نشرةالبيئة البحريةTHE MARINE ENVIRONMENTتصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية –العدد 109 / يوليو – سبتمبر 2016دراسة واستشعار البيئة البحرية عن بعدمن أسماك المنطقة البحرية للمنظمة : الـوحـرة تأثير التغيرات المناخية على هجرة الأحياء البحرية نشرة البيئة البحرية – العدد مائة وتاسعة / يوليو – سبتمبر 2016نشرةالبيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا

  • العدد 110

    to

    نشرةالبيئة البحرية «البيئةالبحرية» الصادرة عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئةالبحرية العدد 110 / أكتوبر-ديسمبر 2016 المؤتمر العالمي حول التغير المناخي بمراكششقائق النعمان البحرية نشرة البيئة البحرية – العدد مائة وعشرة / أكتوبر – ديسمبر 2016نشرةالبيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشاريةد.حسن مــحمديد.حسن البنا

  • العدد 111

    to

    نشرة البيئة البحرية العدد 111 ( يناير – فبراير – مارس 2017)• انقراض الأنواع: ماهو؟• الشعاب المرجانية والتغيرات المناخية نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاءهيئة استشاريةد. حسن محمدي – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله – د. وحيد مفضل – د. مجدي

  • العدد 112

    to

    نشرة البيئة البحرية العدد 112 ( ابريل – مايو – يونيو 2017)• المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليمي 24 أبريل• نحو توعية بيئية بحماية الكائنات البحرية المهددة بالإنقراض نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاءهيئة استشاريةد. حسن محمدي – كابتن عبد المنعم الجناحي – د. علي عبد

Explore More
  • العدد 119

    to

    نشرة البيئة البحرية العدد 9 11 (يناير – فبراير – مارس 2019)• الهواء والتلوث.• المناخ والاحتباس الحراري. نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاءهيئة استشاريةد. حسن محمدي – كابتن عبد المنعم الجناحي – د. علي عبد الله – د. وحيد مفضلالتحرير والمادة العلميةد.محمد عبدالقادر الفقيالإشراف الفنيعبدالقادر

  • العدد 118

    to

    نشرة البيئة البحرية العدد 118 (أكتوبر – نوفمبر- ديسمبر 2018)• مؤتمر المناخ في كاتوفيتسا ببولندا.• معاناة الإسفنج. نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاءهيئة استشاريةد. حسن محمدي – كابتن عبد المنعم الجناحي – د. علي عبد الله – د. وحيد مفضلالتحرير والمادة العلميةد.محمد عبدالقادر الفقيالإشراف الفنيعبدالقادر

  • العدد 117

    to

    نشرةالبيئة البحريةTHE MARINE ENVIRONMENTتصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية –العدد 117 / يوليو – سبتمبر 2018الطاقة المتجددة في الكويتالتنوع الأحيائي البحري المقر الجديد للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية نشرة البيئة البحرية – العدد السابع عشر بعد المائة / يوليو – سبتمبر 2018نشرةالبيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن

  • العدد 116

    to

    نشرةالبيئة البحريةTHE MARINE ENVIRONMENTتصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية –العدد 116 / أبريل – يونيو 2018المنـظمة تـحتفل بيوم البيئة الإقـليـمي 24 أبريل 2018الإعصار ميكونو يجتاح سلطنة عمانلقطات من الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي 24 أبريل 2018 نشرة البيئة البحرية – العدد السادس عشر بعد المائة / أبريل – يونو 2018نشرةالبيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن

  • العدد 115

    to

    نشرةالبيئة البحريةTHE MARINE ENVIRONMENTتصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية –العدد 115 / يناير – مارس 2018التلوثالبحري بالمخلفات البلاستيكيةPlastic waste: A real threat to the Marine Environment المخلفات البلاستيكية .. خطر يهدد البيئة البحرية مواد زايد پلاستيکی تهديدي جدي برای محيط زيست دريايي يوم البيئة الإقليمي 24 أبريل  نشرة البيئة البحرية – العدد الخامس عشر

  • العدد 114

    to

    نشرة البيئة البحرية، العدد 114 (أكتوبر – نوفمبر – ديسمبر 2017) نشرة البيئة البحرية العدد 114 (أكتوبر – نوفمبر- ديسمبر 2017)• مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ لعام 2017.• ظاهرة الازدهار الطحلبي الضار. نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاءهيئة استشاريةد. حسن محمدي – كابتن عبد المنعم