نشرة البيئة البحرية العدد 68 (ابريل – مايو – يونيو 2006)
- الاجتماع الثالث عشر للمجلس الوزاري للمنظمة
- الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي
نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء
هيئة استشارية
د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله
التحرير والمادة العلمية
محمد عبدالقادر الفقي
الإشراف الفني
عبدالقادر بشير أحمد
خدمات إدارية
هناء العارف – زبيدة أغا – عزيزة البلوشي – وهيبة عبدالرحمن
العنوان
الجابرية – ق 12 – ش101 – قسيمة 84 ص ب 26388 الصفاة رمز بريدي 13124 الكويت تلفون: ٤-٥٣١٢١٤٠
فاكس : ٥٣٣٥٢٤٣ – ٥٣٢٤١٧٢
Internet ROPME
E.Mail:ropme@qualitynet.net
www.kuwait.net/-ropmek
Internet MEMAC
E-Mail:memac@batelco.com. bh
إقرأ في هذا العدد
- ملف العدد: الاجتماع الثاني عشر للجنة التوجيهية لكبار المسئولين عن البيئة، والاجتماع الثالث عشر للمجلس الوزاري للمنظمة. ص 4
- المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليمي لعام 2006. ص 20
- ورشة عمل حول سلامة الملاحة البحرية. ص 25
- اجتماع الخبراء حول المخاطر الناجمة عن حوادث الإشعاع النووي في المنطقة البحرية. ص 28
- المحافظة على البيئة البحرية. ص 32
- الاتفاقية الدولية الخاصة بحماية البيئة البحرية. ص 35
- من مكتبة البيئة: مياه المجاري وطرق معالجتها. ص 38
الافتتاحية
يتضمن هذا العدد من نشرة “البيئة البحرية” حدثين مهمين: الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي، والاجتماع الثالث عشر للمجلس الوزاري للمنظمة.
والحدث الأول يتم الاحتفال به سنوياً في الرابع والعشرين من أبريل في كل عام. وقد اتسم احتفال العام الماضي بالعديد من الفعاليات الإقليمية والوطنية التي استهدفت التعريف بالمنظمة وأنشطتها. كما اتسم أيضاً بالمسابقة الثقافية المتعلقة بالبيئة البحرية، والتي شهدت إقبالاً كبيراً على المشاركة فيها من طلاب المدارس في الدول الأعضاء بالمنظمة. وقد أسعدنا ذلك العدد الهائل من المشاركات التي جاءت إلينا وخاصة من مملكة البحرين ودولة الكويت، والتي تعد مؤشراً جيداً على حجم التواصل بين المنظمة والنشء الذي يمثل جيل الغد، كما أنها تدل على نجاح برامج التوعية البيئية في الوصول إلى هذا القطاع المميز والمتميز من الجمهور.
أما الحدث الثاني فهو حدث لا يأتي إلا مرة واحدة كل عامين. وتنبع أهميته من أنه يضم الصفوة البيئية ونخبة النخبة من صناع القرار البيئي في الدول الأعضاء في المنظمة، إذ يجتمع فيه شمل الوزراء المسئولين عن شئون البيئة في هذه الدول. وقد اتسم الاجتماع الثالث عشر بحضور وزيرة البيئة في جمهورية العراق، بعد غياب قسري للعراق عن المشاركة في أنشطة المنظمة وفعالياتها وبرامجها. ونحن إذ نرحب بعودة العراق فإننا نأمل في أن يمارس دوره في حماية المنطقة البحرية للمنظمة من التلوث، وعلى الأخص الجزء الشمالي الغربي منها، وأن يسهم بجهوده في تحقيق أهداف المنظمة من خلال الالتزام باتفاقية الكويت الإقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث والبروتوكولات الملحقة بها.
ومن المعروف أن الاجتماع الوزاري للمنظمة يعنى بمتابعة النظر في تنفيذ الاتفاقية المذكورة وبروتوكولاتها وخطة عمل الكويت التي أقرت في مؤتمر الكويت الإقليمي للمفوضين لحماية وتنمية البيئة البحرية والمناطق الساحلية الذي عقد في الفترة من ۱۵-۲۳ أبريل ۱۹۷۸م. كما يعنى الاجتماع الوزاري بمراجعة وتقييم حالة التلوث البحري وآثاره في المنطقة في ضوء التقارير المقدمة من الدول الأعضاء والمنظمات الدولية والإقليمية ذات العلاقة، بالإضافة إلى مراجعة وتقييم البرامج والأنشطة التي تم تنفيذها من قبل الأمانة العامة للمنظمة، وإقرار التوصيات الصادرة عن اجتماع كبار المسئولين بشأن البرامج والأنشطة التي اقترحتها الأمانة العامة للمنظمة لفترة السنتين القادمتين ، والموافقة على ميزانية المنظمة لهاتين السنتين .
وختاماً لا يسع المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية إلا أن تعبر عن عظيم تقديرها وامتنانها وشكرها العميق لحكومة جلالة السلطان قابوس بن سعيد حفظه الله) لاستضافتها هذا الحدث البيئي المهم.
والشكر موصول لك عزيزي القارئ على تواصلك الكريم معنا.
أسرة التحرير
ملف العدد
الاجتماع الثاني للجنة التوجيهية لكبار المسئولين عن البيئة
شهدت مدينة مسقط بسلطنة عمان وقائع الاجتماع الثاني عشر للجنة التوجيهية لكبار المسئولين عن البيئة بالدول الأعضاء في المنظمة، وذلك في الفترة من 19-20 أبريل 2006. وقد ترأس الاجتماع السيد / محمد المحرمي مدير عام شئون البيئة في السلطنة وممثل دولة قطر نائباً للرئيس. وقد تم في هذا الاجتماع مناقشة البرامج والأنشطة التي قامت بها خلال السنتين الماضيتين وكذلك البرامج والأنشطة المقترحة للسنتين القادمتين 2006-2007.
وأصدر المجتمعون التوصيات التي تم التوصل إليها لعرضها على اجتماع اللجنة التنفيذية للمنظمة التي عقدت يوم ۲۳ أبريل ٢٠٠٦ ليتم إقرارها ثم رفعها للمجلس الوزاري للموافقة عليها. وضمت اللجنة خبراء فنيين من الدول الأعضاء، وهم :
1. مملكة البحرين
– د. إسماعيل محمد المدني – أمين عام الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والحياة الفطرية.
- السيد / میرزا سلمان خلف – القائم بأعمال رئيس قسم مكافحة التلوث.
2. الجمهورية الإسلامية الإيرانية
مدير العلاقات الدولية بإدارة حماية البيئة.
– د. سید محمد باقر نبوي
– د. برافين فارشيشي
3. دولة الكويت
– د. جاسم بشارة – المدير العام – الهيئة العامة للبيئة.
– السيد / محمد أبل – مدير العلاقات الدولية بالهيئة العامة للبيئة.
4. سلطنة عمان
– السيد / محمد عبد الله المحرمي – مدير عام شؤون البيئة في وزارة البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه.
- السيد / أحمد بن سعيد الخروصي – مدير دائرة التنسيق والمتابعة – وزارة البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه.
- السيد / سليمان بو سعيدي
- السيد / داوود سليمان اليحيى
- السيد / سليم الصقري
- المهندس / سليمان الكاظمي
- الفاضلة / ثريا السريري
5. دولة قطر
– السيد / حسن علي قاسمي
– السيد / عيسى المرزوقي
6. المملكة العربية السعودية
– د. عبد الباسط الصرافي
– السيد / زياد داغستاني
– السيد / ياسر سلمان العتيبي
7. الامارات العربية المتحدة
– د. سعد النميري – مستشار بيني – الهيئة الاتحادية للبيئة.
– السيد / محمد الزرعوني
الاجتماع السادس والعشرون للجنة التنفيذية للمنظمة
عقدت اللجنة التنفيذية للمنظمة اجتماعها السادس والعشرين يوم 23 أبريل 2006 في مدينة مسقط، والتي تضم ممثلين عن بعض الدول الأعضاء في المنظمة بالإضافة إلى الأمين التنفيذي للمنظمة. وحضر الاجتماع الذي ترأسه معالي الشيخ عبد الله بن سالم بن عامر الرواس – وزير البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه في سلطنة عمان، كل من:
- الدكتور إسماعيل محمد المدني مدير عام شئون البيئة في مملكة البحرين.
- الدكتور سيد محمد باقر نبوي مدير العلاقات الدولية في إدارة حماية البيئة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية.
- السيد / إبراهيم بن عبد الكريم المعيوف نائب عام الأرصاد وحماية البيئة في المملكة العربية السعودية.
- معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية.
بالإضافة إلى الخبراء والفنيين ومتخذي القرار في الدول الأعضاء اللجنة التنفيذية وسكرتارية المنظمة، حيث تمت مراجعة التوصيات التي أصدرتها اللجنة التوجيهية لكبار المسؤولين عن البيئة في الدول الأعضاء، وقررت الموافقة عليها ورفعها إلى الاجتماع الوزاري الثالث عشر للمنظمة.
الاجتماع الثالث عشر للمجلس الوزاري للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
عقد بفندق البستان بالعاصمة العمانية مسقط الاجتماع الثالث عشر للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في يوم الاثنين الموافق ٢٤ أبريل ٢٠٠٦، بحضور الوزراء المسئولين عن شئون البيئة في الدول الأعضاء بالمنظمة مملكة البحرين -الجمهورية الإسلامية الإيرانية – جمهورية العراق – دولة الكويت – سلطنة عمان -دولة قطر – المملكة العربية السعودية – دولة الإمارات العربية المتحدة)، ومشاركة ممثل المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) ومجلس التعاون الخليجي GCC.
حفل الافتتاح
بدأت مراسم حفل الافتتاح بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ، ثم ألقى معالي الشيخ عبد الله بن سالم بن عامر الرواس -وزير البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه في سلطنة عمان كلمة الافتتاح ، حيث رحب فيها بالحضور ، وقال : يسعدني الترحيب بكم في بلدكم الثاني ، سلطنة عمان ، معربا عن بالغ السعادة باستضافة هذه اللقاءات الأخوية الخيرة على أرض عمان الطيبة ، والتي تعكس حرص دول المنطقة على تعزيز الجهود الكفيلة بحماية بيئتها البحرية من التلوث والاستنزاف، وتفعيل دور ومجالات التعاون في هذا المجال، وتبادل الرأي والمشورة لإدارة وتنمية الموارد والثروات الطبيعية بصورة مستدامة ، تحقيقاً لما تصبو إليه شعوب المنطقة من رخاء وتقدم واستقرار .
ولا يفوتني في هذه المناسبة أن أشيد بالدور المتزايد للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، التي كانت وما تزال إحدى الآليات الفاعلة على المستوى الإقليمي، لتأكيد ضرورة التعاون بين دول المنطقة في حماية البيئة البحرية والمناطق الساحلية، ومد جسور المشاركة مع سائر المنظمات البحرية على كافة الأصعدة الإقليمية والدولية لمكافحة مخاطر التلوث البحري، وضمان الالتزام بالضوابط والتشريعات الدولية الصادرة في هذا الشأن.
إننا نتطلع إلى ما سوف تسفر عنه مناقشات هذا الاجتماع، والذي سيتناول ما توصل إليه اجتماع كبار مسؤولي البيئة التنفيذيين، وبالتالي يتم صياغته لرفعه للاجتماع الثالث عشر للمجلس الوزاري للمنظمة، والذي نأمل أن يكون انطلاقة جديدة نحو مزيد من التعاون البناء والجهد المخلص من أجل أن تظل البيئة البحرية في المنطقة غنية بثرواتها وخيراتها كمورد مهم لكافة دول وشعوب المنطقة.
وختاماً، أسأل الله العلي القدير أن يوفقنا جميعاً لخدمة أوطاننا وأن يبارك المساعي لتحقيق الأهداف المنشودة.
كلمة وزير الشؤون البلدية والزراعة في دولة قطر
ثم ألقى معالي الدكتور سلطان بن حسن الضابت الدوسري وزير الشؤون البلدية والزراعة في دولة قطر كلمة جاء فيها: ” يسرني في مستهل هذا اللقاء أن أرحب بحضوركم الكريم في الاجتماع الثالث عشر المجلس المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، الذي ينعقد باستضافة كريمة من سلطنة عمان. وبهذه المناسبة يسعدني أن أرفع أسمى آيات الشكر والعرفان إلى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد حفظه الله ورعاه وإلى الشعب العماني الشقيق
لقد شارك المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية بدولة قطر بفاعلية في أنشطة المنظمة المختلفة خلال الأعوام السابقة، كان آخرها مشاركة باحثين بيئيين في رحلة سفينة الأبحاث البحرية “القدس” في مياه المنطقة البحرية. كما استفاد باحثونا البيئيون من الدورات التدريبية المستمرة التي تعقدها المنظمة، والتي تؤدي إلى رفع مستواهم العلمي والتقني. وقد استضافت دولة قطر في يونيو من العام الماضي الندوة الإقليمية عن الأنشطة الصناعية المختلفة الواقعة على اليابسة. كما احتفلت دولة قطر بيوم البيئة الإقليمي العام الماضي تحت عنوان “مكافحة التلوث البحري. وتحتفل به هذا العام بعقد ندوة عن إدارة المياه العادمة في المنطقة البحرية. وقد اكتملت عملية انضمام دولة قطر مؤخرا لاتفاقية ماربول في 21/3/2006م، وسوف تصبح طرفا في الاتفاقية قريبا في 7/6/2006م، وجاري حاليا تكليف إحدى الشركات الوطنية لإنشاء وتشغيل مرافق الاستقبال للزيوت ونفايات النفط على البر، وتطبيق تقنيات وممارسات التحكم في التلوث البحري. ونحن نثمن جهود المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في هذه المجالات وتعاونها المستمر للحفاظ على البيئة البحرية.
إن جدول أعمال اجتماعنا حافل بالعديد من الموضوعات الحيوية المهمة التي تتطلب منا اتخاذ ما يناسبها من قرارات وتوصيات تؤكد وتدعم الجهود التي تبذلها دولنا من أجل المحافظة على بيئتنا البحرية وحمايتها من مخاطر التلوث.
إنني على ثقة بأن ما سنتوصل إليه من توصيات سيكون دعما للمنظمة في تنفيذ خططها وبرامجها المستقبلية بإذن الله تعالى”.
كلمة أمين عام مجلس التعاون الخليجي
كما ألقى الدكتور عبد الله عقلة الهاشم – الأمين العام المساعد لشئون الإنسان والبيئة بمجلس التعاون الخليجي كلمة معالي السيد / عبد الرحمن العطية أمين عام مجلس التعاون الخليجي، والتي جاء فيها: يسرني أن أعرب عن سعادتي الكبيرة للمشاركة في هذا اللقاء الهام، وأجدها فرصة طيبة للقاء بأصحاب السمو والمعالي الوزراء المسئولين عن شؤون البيئة، لتبادل الآراء ووجهات النظر بشأن البيئة ومشكلاتها المشتركة.
لقد تميزت منطقتنا بمسيرة تنموية شاملة ذات معدلات سريعة تناولت كل أوجه الحياة وكان لا بد لهذه النهضة من أن تفرز بعض الآثار السلبية المتعددة والمتبادلة على الأنظمة البيئية في المنطقة وبالذات البيئة البحرية، حيث نجمت عنها تغيرات كبرى، وتفاقمت بسببها مشكلات بيئية موجودة أصلا.
ولقد ضاعفت من ذلك الحركة الهائلة لناقلات النفط في المنطقة البحرية وما ينتج عنها من تلوث مستمر، بالإضافة إلى ما تعرضت له البيئة من دمار كبير في البر والبحر والجو نتيجة النزاعات المسلحة التي مرت بها المنطقة، وأضافت ضغوطا تراكمية على البيئة.
وأدى التجاوب السريع لتوحيد الجهود التي بذلتها الدول الأعضاء بالتعاون والتنسيق مع المنظمات الإقليمية والدولية ذات العلاقة إلى التغلب على الكثير من المشكلات البيئية التي حدثت في البيئة البحرية. وهذا يدعوني إلى أن أؤكد على أهمية التعاون والتنسيق بين كافة المنظمات الإقليمية والدولية العامة في المنطقة، وذلك من أجل العمل جميعاً على المحافظة على البيئة والمحافظة على مقاومتها الطبيعية، وغرس الشعور الإيجابي نحوها والانتماء لها من منطلق تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف.
و انطلاقاً من السياسات والمبادئ العامة لحماية البيئة التي أقرها قادة دول المجلس في القمة السادسة في مسقط ١٩٨٥م، وتنفيذا لخطة العمل التي أقرها الوزراء المسئولون عن شئون البيئة في دول المجلس فإن الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية تؤكد على حرصها الشديد على التعاون المستمر مع المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في المجالات المشتركة لتحقيق الأهداف المرجوة السلامة البيئة البحرية من مصادر التلوث المختلفة ، وتتطلع إلى أن تخرج الاجتماعات واللقاءات من إطار التخطيط والتقويم عبر الدراسات والأبحاث إلى برامج وأنشطة وخطط وأهداف واضحة لتصحيح نواحي التدهور البيتي في البيئة البحرية .
ولعل من أبرز المواضيع التي تتابعها الأمانة العامة مع المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية موضوع إنشاء مرافق استقبال مياه التوازن ومخلفات السفن ، والذي يوليه المجلس الأعلى لقادة دول المجلس والمجلس الوزاري لوزراء الخارجية في دول المجلس جل اهتمامهم وذلك منذ الدورة الثانية والعشرين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون مسقط (۲۰۰۱م) والدورة الثالثة والعشرين للمجلس الأعلى الدوحة (۲۰۰۲م) وكذلك الدورة الرابعة والعشرين للمجلس الأعلى التي عقدت في المنامة ٢٠٠٤م) ، حيث أكد أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس على الدول الأعضاء سرعة تنفيذ إقامة مرافق استقبال مياه التوازن المقررة في دراسة الجدوى وانضمام الدول الأعضاء لاتفاقية ماربول (۷۸/۷۳) تمهيدا لإعلان المنطقة البحرية للمنظمة منطقة بحرية خاصة، والتنسيق في ذلك مع المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية . ولا يخفى عليكم بأن بعض الدول الأعضاء قد خطت خطوات متقدمة في هذه الموضوعات، وتسعى بقية الدول بخطوات حثيثة لإنشاء هذه المرافق.
كلمة الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
ثم ألقى معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية كلمة قال فيها:
يسعدني أن أرحب بكم في الاجتماع الثالث عشر للمجلس الوزاري للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، الذي يعقد في مسقط، بدعوة كريمة من حكومة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد (حفظه الله) لمراجعة ما تم تنفيذه من برامج وأنشطة للمنظمة خلال الفترة ٢٠٠٤ – ۲۰۰٥، وتبني البرامج والأنشطة للسنتين ۲۰۰٦ و ۲۰۰۷م.
وأود أن أبين في هذه المناسبة أن التحديات التي تواجه المنظمة وكل المنطقة قد تعاظمت وازدادت، وفي الوقت نفسه فإن الحاجة إلى تكاتف الجهود لحماية البيئة البحرية في منطقتنا قد ازدادت أيضاً. إن الأسباب التي أدت إلى ذلك واضحة لنا جميعا، لذا علينا أن نزيد تركيزنا لبذل المزيد من الجهد لتقوية الوسائل المستخدمة لإنجاح رؤيتنا نحو حماية البيئة البحرية من التلوث. وهذه الرؤية يجب أن نأخذها في الاعتبار عند وضع البرامج المقترحة للمنظمة، ومصادر التمويل، وتنفيذ البروتوكولات، والنظرة إلى المستقبل.
لهذا كله فإننا نرغب بصدق في العمل معاً على إعادة روح التعاون بين الدول الأعضاء، إضافة إلى جميع المنتفعين من منطقتنا البحرية، وفي الوقت نفسه فإنني أكرر طلبي لكم بمواصلة مؤازرتكم ومساندتكم البناءة لدور المنظمة، وأنتهز هذه المناسبة لأعبر لكم عن خالص شكري وتقديري لكم جميعا لمساندتكم مسيرة المنظمة في أداء دورها الحماية البيئة البحرية من التلوث.
لقد أقر المجلس الوزاري الثاني عشر عدداً من البرامج والأنشطة ذات الأهمية البالغة، والمرتبطة بعناصر خطة عمل الكويت الخاصة بمنطقتنا البحرية. ولا يخفى على حضراتكم البرامج والأنشطة الرئيسية التي تقوم المنظمة بتنفيذها والتي تركز على تقييم الوضع البيئي في المنطقة، وبناء القدرات الذاتية، والإدارة البيئية، والأنشطة المساندة، والتوعية البيئية، وأنشطة مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية (ميماك)، والتعاون الدولي والإقليمي، والأنشطة التي تقوم بها الدول الرائدة في بعض المجالات البيئية.
وبغض النظر عن الصعوبات الفنية والمالية والتشريعات البيئية التي واجهت المنظمة في تنفيذ بعض البرامج والأنشطة إلا أننا ونحن ننظر إلى المستقبل يجب أن نؤمن بالروح الوثابة لنتعرف على الفجوة الموجودة في نظمنا المعمول بها للتغلب عليها والتحرك إلى الأمام بسرعة المواكبة المعايير السليمة التي تناسب تنفيذ برامجنا.
ويسرنا أن أبين لكم بشكل موجز بعض الإنجازات التي تم تحقيقها خلال الفترة ٢٠٠٤ -٢٠٠٥.
بالنسبة للتقرير الخاص بالوضع البيئي في المنطقة فقد أصبح من أهم المراجع الرئيسية التي تعطي معلومات صحيحة ودقيقة عن الوضع البيئي في المنطقة وتجاه حماية البيئة البحرية من التلوث. وتعمل المنظمة على جعل هذا التقرير أكثر توافقا وانسجاما مع مطبوعات برنامج الأمم المتحدة، كما نخبركم بأن مشروع مسحالملوثات قد تم إنجازه لأول مرة في المنطقة البحرية بأكملها. وقد حصلنا على معلومات غزيرة حيث تم أرشفتها، وأعطى هذا دفعة قوية لبعض البرامج والأنشطة الأخرى، إضافة إلى محطة الاستشعار عن بعد الموجودة بمقر المنظمة والتي تعتبر وسيلة إنذار مبكر للدول الأعضاء عند وقوع أي تلوث. وقد أكملت المنظمة في شهر مارس الماضي الرحلة البحرية العلمية الشتوية على متن سفينة الأبحاث (القدس)، وأنتهز هذه المناسبة لأتقدم بالشكر إلى كل من أسهم في إنجاح هذه الرحلة البحرية العلمية.
وأما فيما يتعلق بالإدارة البيئية وخاصة ما يتعلق بتنفيذ البروتوكولات، فقد أصدرت المنظمة دليلا فنيا مكونا من ثلاثة أجزاء لإدارة البروتوكولات الخاص بالتلوث من مصادر في البر، كما دخل قوة التنفيذ البروتوكول الخاص بالتحكم في النقل البحري للنفايات الخطرة والنفايات الأخرى عبر الحدود والتخلص منها بالنسبة لكل من البحرين وإيران والكويت وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، والعمل جار لإعداد خطة عمل وطنية تتعلق بتنفيذ البروتوكول. كما شارف على الانتهاء إعداد بروتوكول حول التنوع البيولوجي. وواصل مركز (ميماك) نشاطه، وأصدر دليلاً إرشاديا إقليميا لتقييم الأضرار الناجمة عن التلوث واستخدامه لطلب التعويض من المتسبب في الإضرار. ويعمل المركز على إعادة تطوير خطط الطوارئ، وإنشاء مرافق الاستقبال، ومتابعة اتفاقية مراقبة الموانئ، وإعطاء الأولوية لإنشاء لجنة للإنقاذ والبحث.
وأنا على يقين بأنكم على دراية بأن الطموحات وحدها لا تكفي لبناء مستقبل مشرق، لذا فإن تكوين نظرة متشائمة للمستقبل سيكون ذا تأثير سلبي تجاه بيئتنا، حيث إن بعض التحديات ما زالت قائمة أمام المنظمة، مثل تصديق الدول الأعضاء على اتفاقية ماربول، وضرورة توفير المتطلبات الملائمة لها للإعلان عن أن المنطقة البحرية للمنظمة تعتبر منطقة خاصة. ومع أن التقدم في هذا المجال بطيء جداً إلا أن الإضرار بالبيئة سريع جدا من ناحية أخرى.
ومع هذه الملاحظات المختصرة فإنني أشعر بالغبطة والسعادة لحضوركم هذا الاجتماع الفني المهم الذي يعتبر مقدمة لاجتماع المجلس الوزاري الثالث عشر للمنظمة، وإن حضوركم يعتبر تأييداً معنوياً كبيراً ومطلوباً لمسيرة المنظمة. وفي الحقيقة، إنه الوقت المناسب لنا جميعا للاعتراف بأهمية التعاون الذي حصلت عليه المنظمة من الحكومات والإدارات والمؤسسات والأفراد في الدول الأعضاء بالمنظمة ومن المنظمات الدولية والمنظمات البيئية في المجتمع الدولي بصفة عامة.
وأنتهز هذه المناسبة لأعرب لكم عن خالص الشكر والتقدير على المساندة المتواصلة لاجتماع كبار المسئولين عن شؤون البيئة، واجتماع اللجنة التنفيذية للمنظمة في تنفيذ القرارات الصادرة عن اجتماع مجلس المنظمة. كما لا بد من الاعتراف بأن مشاركة كل عضو منكم في اجتماعات المنظمة لم يشعرنا أبداً بأي نقص، بل كان دافعاً لمزيد من التعاون الصادق لمسيرة المنظمة في تنفيذ برامجها وأنشطتها.
وفي الختام، وبالنيابة عن مجلس المنظمة، أتشرف بأن أعبر لكم عن شكرنا وتقديرنا لحكومة جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان للحفاوة البالغة التي غمرتنا بها جميعا، والشكر والتقدير موصول لمعالي الأخ الشيخ عبد الله بن سالم الرواس وزير البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه على حسن الإدارة والتنظيم الرائع وكرم الضيافة والجهود المبذولة من قبل الإخوة العاملين في وزارة البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه في سلطنة عمان التي كان لها الدور الكبير في تسهيل أمور الاجتماع.
نسأل الله جميعاً أن يلهمنا الهداية والتوفيق في التوصل إلى القرارات الصائبة التي تحافظ على بيئتنا البحرية سليمة خالية من التلوث.
كلمة وزيرة البيئة في جمهورية العراق
ثم ألقت السيدة / نرمين عثمان حسن – وزيرة البيئة في جمهورية العراق كلمة الوفد العراقي في الاجتماع الثالث عشر للمجلس الوزاري، وقد جاء فيها: يسعدني ويشرفني أن أحضر والوفد المرافق لي الاجتماع الثالث عشر للمجلس الوزاري للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية الذي ينعقد في مسقط العاصمة العربية العريقة الرائعة، لتمثيل العراق في اجتماعات المنظمة بعد غياب قسري دام قرابة خمسة عشر عاماً بسبب الظروف القاسية. وربما لا يكفي هذا المصطلح وغيره في التعبير عن حقيقة ما مر به بلدكم وشعبكم في العراق من دمار وخراب وخصوصاً البنية التحتية التي عادت على العراق والمنطقة بأسرها بالماسي والويلات. لا أود أن أسرد عليكم مشاكلنا فأنتم أعلم منا بذلك، ومنذ تشكيل وزارة البيئة بعد سقوط النظام السابق ، بدأنا بالاتصالات بأمانة المنظمة للتعبير عن رغبتنا الجدية الشديدة في عودة العراق إلى مقعده كعضو مؤسس من أعضاء المنظمة الممارسة دوره الفاعل في تطبيق أحكام البروتوكولات التي سبق للعراق أن صادق عليها ، كما نؤكد لمعاليكم بأن لدينا الرغبة الأكيدة أيضاً في الاطلاع على البروتوكولات الأخرى ذات العلاقة التي أقرتها المنظمة بعد تجميد عضوية العراق فيها لغرض دراستها وإحالتها إلى السلطات التشريعية وفق الصلاحيات الدستورية لغرض المصادقة عليها والالتزام بما ورد فيها .. كما نؤكد بأن العراق سيكون عضواً فاعلا في تحقيق أهداف المنظمة من خلال الالتزام بقراراتها والحفاظ على البيئة البحرية من أخطار التلوث. وعليه، فنحن نتطلع إلى دعم دول الأعضاء في المنظمة للعراق للمساعدة في بناء قدراته البيئية والمساهمة مع أشقائه للوصول إلى الهدف المنشود، حيث إن العراق يمر حالياً بظروف استثنائية، ويعاني من مشاكل مالية كبيرة وخاصة فيما يتعلق بالجانب البيئي، الأمر الذي يتطلب مساعدتنا في إلغاء الديون المترتبة بذمة العراق للمنظمة أو تخفيفها في هذه المرحلة الحرجة.
وختاماً نقدم شكرنا وتقديرنا لمعالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي – الأمين التنفيذي للمنظمة على جهوده الخيرة الرامية إلى إعادة العراق إلى عضوية المنظمة وكافة المساهمين في عقد الاجتماع.
ملف العدد
أهم قرارات وتوصيات المجلس الوزاري للمنظمة
بعد انتهاء مراسم حفل الافتتاح، بدأت الجلسة الخاصة للاجتماع الثالث عشر للمجلس الوزاري للمنظمة بمشاركة كل من أصحاب المعالي والسعادة التالية أسماؤهم وفقا للترتيب الأبجدي المعمول به في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية):
- سعادة الدكتور / إسماعيل محمد المدني – مدير عام شئون البيئة، ممثلا عن رئيس الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والحياة الفطرية في مملكة البحرين.
- سعادة الدكتور / سيد محمد باقر نبوي – مدير العلاقات الدولية في إدارة البيئة ممثلا عن مساعد رئيس الجمهورية لشئون البيئة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
- معالي الدكتورة / نيرمين عثمان حسن – وزير البيئة في جمهورية العراق.
- معالي الشيخ / أحمد عبد الله الأحمد الصباح – وزير الصحة في دولة الكويت.
- معالي الدكتور / سلطان بن حسن الضابت الدوسري – وزير الشئون البلدية والزراعة في دولة قطر.
- سعادة السيد / إبراهيم بن عبد الكريم المعيوف – نائب الرئيس العام لمصلحة الأرصاد وحماية البيئة في المملكة العربية السعودية.
- معالي الدكتور / محمد سعيد الكندي – وزير البيئة والمياه في دولة الإمارات العربية المتحدة.
- معالي الدكتور / عبد الرحمن عبد الله العوضي – الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية.
وذلك بحضور الخبراء الفنيين المسئولين عن شئون البيئة في الدول الأعضاء والأمانة العامة للمنظمة.
وقد افتتح الاجتماع معالي الشيخ / عبد الله بن سالم بن عامر الرواس – وزير البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه في سلطنة عمان، ثم سلم الرئاسة بعد ذلك لمعالي الدكتور / سلطان بن حسن الضابت الدوسري وزير الشئون البلدية والزراعة في دولة قطر.
وبعد مناقشات مستفيضة لجدول الأعمال المطروح على المجلس، انتهى اجتماع المجلس الوزاري الثالث عشر بالموافقة على اعتماد برامج المنظمة وأنشطتها للسنتين القادمتين ۲۰۰٦ و ۲۰۰۷م بعد مناقشتها وتخصيص الميزانية اللازمة لتنفيذها.
وقد اتخذ المجلس عدداً من القرارات المهمة، كان من أبرزها ما يلي:
أولا: برامج التقييم البيني:
۱ – تقرير حالة البيئة البحرية:
ا – تقدير جهود برنامج الأمم المتحدة للبيئة، ممثلا في برنامج البحار الإقليمية، والمكتب الإقليمي لغرب أسيا ROWA ، لتعاونه الوثيق ودعمه لفعاليات إعداد التقرير.
ب – طباعة ونشر الملخص التنفيذي للتقرير باللغات الثلاث: العربية والفارسية والإنجليزية.
ج – مطالبة نقاط الارتباط الوطنية في الدول الأعضاء بإعداد آليات وطنية للحصول على المعلومات البيئية من المعاهد المختصة والمصادر ذات العلاقة.
هـ – إعداد الإرشادات الخاصة بالتقرير استناداً إلى المنهجية التي يتبعها برنامج الأمم المتحدة للبيئة في التقييم البيئي.
و – تجميع البيانات والمعلومات المتعلقة بتقرير حالة البيئة البحرية لعام ۲۰۰۷.
2. المسح الميداني للموائل والمواطن الأحيائية
ا – حث الدول الأعضاء على التعاون في تسهيل إجراء المسح الخاص بالموائل والمواطن الأحيائية الساحلي.
ب – حث الدول الأعضاء على تزويد المنظمة بالمعلومات المتاحة لديها حول الموائل والمواطن الأحيائية البحرية لاستخدامها في إعداد الأطلس البحري لهذه الموائل.
3. ضمان الجودة ومراقبة الملوثات في المنطقة البحرية
ا – تقدير جهود نقاط الارتباط الوطنية في الدول الأعضاء لجهودها ومشاركتها الفعالة في مهام أخذ العينات الدراسة الملوثات بالمنطقة البحرية للمنظمة.
ب – الطلب من الدول الأعضاء دعم وتطوير قدراتها في مجال جمع العينات وتحليلها وفقا للمعايير الدولية من أجل توفير بيانات عالية الجودة عن أحوال الملوثات بالمنطقة البحرية.
ج – طباعة الإصدار الرابع من الطرق الحديثة لمراقبة وتحليل الملوثات MOOPAM) ).
د – عقد اجتماع فني حول نتائج المسح الميداني للملوثات.
هـ – عقد اجتماع فني للخبراء حول نتائج تحليل ومعايرة الملوثات العضوية في العينات البحرية.
و – عقد برنامج تدريبي إقليمي حول تحليل الملوثات المعدنية العضوية في العينات البحرية.
4. مراقبة العوامل المؤثرة في الصحة العامة في منطقة عمل المنظمة:
أ – شكر منظمة الصحة العالمية – المكتب الإقليمي لشرق البحر الأبيض المتوسط WHO EMRO) ) على تعاونهما ودعمهما لتنفيذ فعاليات برنامج مراقبة العوامل المؤثرة في الصحة العامة بالمنطقة.
ب – حث الدول الأعضاء على تعزيز الفعاليات والأنشطة المتعلقة بالصحة العامة في المنطقة وإيلاتها الأولوية.
ج – حث الدول الأعضاء على إجراء دراسات مسحية ميكروبيولوجية لمياهها الساحلية وفقاً للاتصالات التي وضعتها منظمة الصحة العالمية، وتزويد المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بنتائج هذه الدراسات.
د – تنظيم ورشة عمل حول المراقبة الميكروبيولوجية للمياه الساحلية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية – المكتب الإقليمي لشرق البحر الأبيض المتوسط WHO EMRO
هـ – عقد اجتماع لمستشاري منظمة الصحة العالمية حول الجوانب البيئية لمحطات التحلية في منطقة عمل المنظمة.
5. حماية الثروة السمكية والإدارة المستدامة لمصادرها:
أ – شكر منظمة اليونسكو – اللجنة الدولية لعلوم المحيطات (IOC UNESCO) على تعاونهما مع المنظمة الإقليمية الحماية البيئة البحرية في تحديد وتصنيف الطحالب الضارة بمنطقة عمل المنظمة.
ب – الطلب من الهيئة العامة للبيئة في دولة الكويت تزويد المنظمة بنسخة من خطة العمل الخاصة بها، والمعلومات المتعلقة بحالات نفوق الأسماك في الكويت.
ج – عقد اجتماع للخبراء الإقليميين حول النفوق البحري بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة في دولة الكويت.
د – إعداد مرجع لإجراءات التحقيق في حالات نفوق الأحياء البحرية في المنطقة البحرية للمنظمة.
هـ – عقد ورشة عمل إقليمية بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة (FAORNE) ونقطة الارتباط الوطنية في سلطنة عمان حول الآثار البيئية للمزارع السمكية في المنطقة البحرية للمنظمة.
6. برنامج الاستشعار عن بعد:
أ – حث الدول الأعضاء في المنظمة على التعاون ودعم فعاليات هذا البرنامج.
ب – تشجيع التدريب وبناء الخبرات في مجال الاستشعار عن بعد في المنطقة.
ج – تحديث برامج معالجة البيانات بمحطة استقبال صور الأقمار الصناعية.
د – عقد اجتماع لفريق العمل الإقليمي خاص بالاستشعار عن بعد.
7. رحلات المسح البحري
ا – شكر نقطة الارتباط الوطنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية على تعاونها في تنظيم وعقد ثلاثة اجتماعات للجنة العلمية لرحلات المسح البحري، وعلى توفيرها خدمات سفينة الأبحاث (القدس) التي قامت برحلتها البحرية في شتاء ٢٠٠٥ م .
ب – شكر الدول الأعضاء في المنظمة لما أبدته من تعاون ودعم في أثناء قيام سفينة الأبحاث برحلتها البحرية لجمع العينات في المنطقة.
ج – تركيز الأضواء على الحاجة إلى تحليل منهجي للبيانات والعينات التي تم جمعها في أثناء رحلة سفينة الأبحاث البحرية بالمنطقة.
د – إعداد وطباعة نتائج رحلة سفينة الأبحاث البحرية التي أجريت في عام ٢٠٠١ م .
هـ – تحليل عينات المياه والرواسب والأحياء البحرية التي تم جمعها في أثناء رحلة سفينة الأبحاث البحرية.
و – إعداد وطباعة التقرير المتعلق بنتائج رحلة سفينة الأبحاث البحرية في شتاء ٢٠٠٥م.
8. برنامج البحوث والمراقبة البحرية
ا – شكر منظمة اليونسكو – اللجنة الدولية لعلوم المحيطات(IOC/UNESCO) على تعاونهما في تنفيذ مشروع إدارة ومراقبة الشعاب المرجانية بالمنطقة.
ب – بيان الحاجة إلى مراقبة زمنية فعلية لحركة السفن وتقليل آثار التلوث الناتج عنها في المناطق الحساسة بيئيا من خلال مشروع تقييم مناطق البيئة البحرية عالية الخطورة MEHRAS
ج – عقد ورشة عمل إقليمية حول فحص الشعاب المرجانية، وتنظيم ورشة عمل أخرى حول إدارة البيانات والمعلومات المتعلقة بالشعاب المرجانية.
د – عقد ورشة عمل حول إدارة ومعالجة مياه التوازن في المنطقة البحرية للمنظمة بالتعاون مع نقطة الارتباط الوطنية في مملكة البحرين.
هـ – عقد ورشة عمل حول التوعية البيئية بإدارة ومعالجة مياه التوازن بالتعاون مع نقطة الارتباط الوطنية في دولة قطر.
ثانيا : برامج الإدارة البينية
۱ – حماية البيئة البحرية من التلوث الناتج من مصادر في البر
ا – شكر برنامج الأمم المتحدة للبيئة – خطة العمل الدولية (UNEP/GPA) على تعاونه ودعمه للمنظمة في إعداد الإرشادات الفنية لإدارة الأنشطة القائمة في البر في منطقة عمل المنظمة.
ب – تحديث أعمال المسح الخاصة بالأنشطة القائمة في البر بمنطقة عمل المنظمة.
ج – إعداد وتشغيل نظام معلومات متكامل في مبنى الأمانة العامة للمنظمة.
د – إعداد ندوة سنوية حول تنفيذ بروتوكول حماية البيئة البحرية من التلوث الناتج من مصادر في البر.
٢ – البروتوكول الخاص بالتلوث البحري الناجم عن استكشاف واستغلال الجرف القاري.
أ – قيام الدول الأعضاء بتزويد المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بتفاصيل مشكلات التلوث الناتج من مصادر في البحر، وذلك باستخدام الاستبيان الذي أعد لهذا الغرض وتم توزيعه على الدول الأعضاء.
ب – تثمين جهود نقطة الارتباط الوطنية في دولة قطر في إعداد تقرير كل سنتين حول تصريف المواد الكيميائية في البيئة البحرية، وحث الدول الأعضاء الأخرى على أن تطلب من الشركات النفطية العاملة فيها تزويدها بكميات المواد الكيميائية التي يتم استخدامها وتصريفها إلى البحر في أثناء قيامها بعملياتها الصناعية.
عقد وتنظيم ورشة عمل حول الآثار البيئية للعمليات البحرية بالتعاون مع الشركات النفطية بالمنطقة.
3 – البروتوكول الخاص بشأن التحكم في النقل البحري للنفايات الخطرة عبر الحدود والتخلص منها:
ا – حث نقطة الارتباط الوطنية في سلطنة عمان على الطلب من السلطات المختصة بالسلطنة تعجيل المصادقة على البروتوكول.
ب – تبني مسودات ملاحق البروتوكول.
ج – عقد اجتماع للخبراء لإعداد خطة العمل الإقليمية وعناصر خطة العمل الوطنية لتنفيذ البروتوكول.
4 – إعداد بروتوكول حول المحافظة على التنوع الحيوي وإنشاء المناطق المحمية:
ا – شكر نقطة الارتباط الوطنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية على تعاونها واستضافتها لاجتماعات الخبراء الفنيين والقانونيين بشأن مسودة البروتوكول.
ب – الطلب من نقطة الارتباط الوطنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالإعداد لترجمة مسودة البروتوكول إلى الفارسية ، وأن تقوم الأمانة العامة للمنظمة بإعداد الترجمة العربية لها.
ج – عقد اجتماع للخبراء الإقليميين لإعداد خطة عمل لتنفيذ البروتوكول.
ثالثا : الأنشطة المساندة.
1 – التوعية البيئية:
أ – الطلب من الأمانة العامة للمنظمة أن تقوم بالاتصال المباشر بالمراكز ذات العلاقة بالمنطقة لجمع البيانات المتعلقة بالخبراء البيئيين الموجودين بها، والتعريف بهم في موقع المنظمة على شبكة الإنترنت.
ب – عقد اجتماع للخبراء الفنيين حول تطوير فعاليات التوعية البيئية بالمنطقة.
ج – تنظيم وعقد ورشتي عمل حول التوعية البيئية للصحفيين (بالعربية والفارسية).
د – إصدار كتب بيئية مصورة لتوعية الأطفال بالعربية والفارسية).
رابعا : أنشطة مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية
- تزويد الدول الأعضاء بالمساعدة الفنية في مجال إعداد خطط الطوارئ الوطنية بما في ذلك تقديم الدعم والمشاركة في مشاهدة فعاليات التمارين والتدريبات على خطط الاستجابة في حالات التلوث البحري بالنفط التي تنظمها الدول الأعضاء.
- إعداد وطباعة وتوزيع دليل التلوث النفطي .
- عقد وتنظيم ورش عمل حول :
ا – مقدمة حول التلوث البحري وإجراءات مكافحة البقع النفطية.
ب – خطط الطوارئ الوطنية والإقليمية.
ج – الكيماويات والمواد الأخرى الضارة والخطرة.
د – حماية معامل التحلية ومحطات توليد الكهرباء تعقد هذه الورشة في المملكة العربية السعودية).
هـ – نظم مراقبة الموانئ في الدول الأعضاء.
4. استمرار مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية في إعداد تقارير دورية حول حوادث التسرب النفطي وحالات الطوارئ البحرية الأخرى، ودراسة كل حالة لمنع تكرار وقوعها مستقبلا.
5. حث الدول الأعضاء التي لم توقع على اتفاقية ماربول ۷۸/۷۳ على التعجيل في إنشاء مرافق الاستقبال حتى يمكن إعلان منطقة عمل المنظمة كمنطقة خاصة.
6. حث الدول الأعضاء على التصديق على اتفاقية الجاهزية والاستجابة والتعاون في مكافحة التلوث النفطي لعام (۱۹۹۰).
خامساً : التعاون الإقليمي والدولي:
1. شكر برنامج البحار الإقليمية التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة على تعاونه مع المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في تنظيم اجتماع عالي المستوى حول إعادة تأهيل الأهوار العراقية.
2. عقد اجتماع إقليمي لمتابعة توصيات الاجتماع العالي المستوى المشار إليه في البند السابق) بشأن الأهوار العراقية.
سادسا: الموقف المالي للمنظمة:
1 الموافقة على التقرير المالي للمنظمة عن الفترة 2004 و 2005 .
2. اعتماد تقرير المدقق المالي عن السنتين الماليتين 2004 و 2005 .
3. اعتماد متطلبات الموازنة المالية للمنظمة للعامين 2006 و 2007 .
سابعاً: مشاركة الجمهورية العراقية في فعاليات برامج المنظمة
1. وفاء الجمهورية العراقية بالتزاماتها تجاه المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية وفقا لشروط اتفاقية الكويت الإقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث لعام ۱۹۷۸ وبروتوكولاتها.
2. الالتزام بقرارات الأمم المتحدة، والالتزام الكامل بإعادة التأهيل وتقليل الأضرار البيئية التي أصابت المنطقة البحرية للمنظمة.
ثامنا: مخاطر الإشعاعات النووية في المنطقة البحرية للمنظمة:
1. حث الدول الأعضاء وجميع مستخدمي المنطقة البحرية للمنظمة على بذل أقصى الجهود لعدم إلحاق أي ضرر من الإشعاع النووي بالحياة في المنطقة.
2. الطلب من الدول الأعضاء بالتعاون مع المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية والوكالة الدولية للطاقة الذرية لإعداد خطة عمل إقليمية لاكتشاف أية أخطار إشعاعية، وإنشاء نظام للإنذار المبكر عن هذه الأخطار.
لقطات من الاجتماع الثالث عشر للمجلس الوزاري للمنظمة
المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليمي 24 أبريل 2006
ضمن احتفالات المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بيوم البيئة الإقليمي وذكرى التوقيع على اتفاقية الكويت لعام ۱۹۷۸ قال معالي الدكتور / عبد الرحمن عبد الله العوضي – الأمين التنفيذي للمنظمة في كلمة له بمناسبة هذا اليوم الذي يصادف ٢٤ أبريل من كل عام: في هذا العام نحن نحتفل معا بذكرى توقيع اتفاقية الكويت للتعاون الإقليمي في حماية البيئة البحرية من التلوث، هذا الإنجاز البيئي الكبير الذي حققته دول منطقتنا عام ۱۹۷۸ بهدف منع التلوث أو الحد منه على أقل تقدير.
وكما نعلم جميعاً فإن منطقتنا البحرية تتمتع بموقع إستراتيجي وتمتاز بثروات نفطية والله الحمد، تشكل مصدرا رئيسيا لتزويد العالم بالنفط، وبالتالي فهي تعتبر من أكثر مناطق العالم ازدحاماً بحركة ناقلات النفط التي تعبر إلى مختلف بلاد العالم، ومن ثم تكون أكثر عرضة للتلوث النفطي وما يترتب على ذلك من نتائج سلبية تؤثر على بيئتنا البحرية وما فيها من أحياء.
وإدراكاً من المنظمة للآثار البيئية السلبية على منطقتنا وما يترتب على ذلك من آثار ضارة على شعوب المنطقة والكائنات البحرية التي تعيش فيها فقد عملت منذ إنشائها على مكافحة جميع الملوثات النفطية وغير النفطية، وبذلت جهوداً مخلصة للنهوض بالوعي البيئي على المستويين الوطني والإقليمي ضمن إستراتيجية واضحة تتماشى مع التنمية المستدامة بما يعود بالمنفعة العامة لصالح شعوب هذه المنطقة التي تعرضت لسوء حظها خلال حقبة من الزمن الكوارث بيئية متعددة.
ولقد دأبت المنظمة كل عام وفي مناسبة الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي على تبني شعار بيني تطرحه للجمهور يهدف إلى توعيتهم لحماية البيئة البحرية من التلوث أيا كان مصدره، وكذلك حفظ سلامتهم مين أن يتعرضوا لأي تهديد. وقد تبنت المنظمة شعارا في العام الماضي بعنوان غزو الأحياء الغريبة لمنطقتنا البحرية، حيث سلط الضوء على بعض الكائنات البحرية الحية التي تغزو منطقتنا بما فيها من كائنات حية وتهددها بالموت والدمار. وقد طرحنا أنجع الوسائل التي يمكن استخدامها لمكافحة هذه الكائنات البحرية الغازية عن طريق إنشاء مرافق الاستقبال للنفايات السائلة والصلبة.
وفي هذا العام تبنت المنظمة شعاراً بيئياً آخر ذا علاقة بشعار السنة الماضية ويتعلق بالأضرار والأخطار التي تحدثها مثل هذه الكائنات على الإنسان، وهو بعنوان الأحياء البحرية الخطرة في المنطقة البحرية. وعلى الرغم من صعوبة هذا الطرح إلا أن المنظمة حاولت تسهيله وتوصيله إلى فئات مختلفة من المجتمع بهدف توعيتهم وحمايتهم من المخاطر التي قد تسببها مثل هذه الكائنات البحرية، وتوفير العلاج المتاح لهم عند تعرضهم لمثل هذه المخاطر.
لهذا فإن الهدف الرئيسي من اختيار هذا الشعار هو التعريف بهذه الأحياء البحرية التي قد تمثل خطورة علينا إذا اقتربنا منها بصورة عرضية لا سيما أن البحر الذي تعيش فيه تلك الأحياء يمثل بيئة غريبة لنا وغالبا لا نرى هذه المخلوقات في موائلها الطبيعية لأن بعضها يعيش في جحور وحفر، وبعضها يطفو ويتحرك مع التيارات المائية. وقد يلدغ بعضها، كما قد يسبب بعضها الآخر إصابات لنا حتى لو مررنا بجانبها عرضاً. ومع أن بعضها إصابته قابلة للعلاج إلا أن إصابة البعض الآخر مميتة.
إن هذه المخاطر مهما بلغت يجب ألا تثير فينا العداء نحو هذه الكائنات، إذ إن كون بعضها خطرا ما هو إلا سمة من الله حباها بها للدفاع عن نفسها والمحافظة على وجودها في بيئة يشتد فيها التنافس والصراع على الحياة . فالمطلوب منا هو أن نحاول فهم هذه المخلوقات، وأن نسمح لها بالتعايش معنا دون أن نزعجها حتى لا تؤذينا، وكذلك اتخاذ جميع احتياطات السلامة اللازمة نحوها لحمايتنا ودرء خطرها .
وفي الختام فإننا نعرف جميعاً أن البحر يشكل مصدراً للخطر إذا أسأنا استخدامه ومارسنا أنشطتنا التي تتسبب في الحاق الضرر به، إلا أن الخطورة لا تكمن فيما فيه من حيوانات وإنما إذا ما حاولنا إزعاجها ولم نحترمها وقمنا بمهاجمتها ومضايقتها في موطنها الأصلي.
احتفال متميز هذا العام
وقد اتسم احتفال المنظمة الإقليمية لحماية البيئة الببحرية بيوم البيئة الإقليمي هذا العام بسمة متميزة تمثلت في احتضان سلطنة عمان للفعاليات الأساسية لهذا اليوم، والذي تزامن مع الاجتماع الثالث عشر للمجلس الوزاري للمنظمة. وقد أقيم في مسقط معرض بيئي بهذه المناسبة شاركت فيه الدول الأعضاء في المنظمة، وهي: مملكة البحرين، والجمهورية الإسلامية الإيرانية، والكويت، وسلطنة عمان، ودولة قطر، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى الأمانة العامة للمنظمة.
ومن جانبها احتفلت الدول الأعضاء في المنظمة بيوم البيئة الإقليمي من خلال بعض الفعاليات البيئية المتعلقة بحماية البيئة البحرية، إلى جانب تنفيذ العديد من برامج التوعية البيئية تحت مسمى الشعار الذي وضعته المنظمة للعام الحالي.
وكانت المنظمة قد أصدرت كتيباً بعنوان (الأحياء البحرية الخطرة في المنطقة البحرية للمنظمة) بهدف التعريف بهذه الأحياء.
وتضمن الكتيب المشار إليه التعريف بـ ٢٤ نوعاً من الأحياء البحرية التي تشكل خطرا على من يحاول الاقتراب منها أو إلحاق الأذى بها، وهي: المرجان الناري، وقنديل البحر البرتغالي، وقنديل البحر البنفسجي الصغير، وقنديل البحر المخروطي الشكل ، وقنديل البحر ذو الشكل الجرسي، والدودة البحرية، والحلزون المخروطي، والأخطبوط، وقنفذ البحر الأسود، ونجم البحر ذو التاج الشوكي والقرش ذو المطرقة، والقرش النمر، واللخمة الرقطاء، والفتارة، وجرة الملك، والحاقول، والناجوج (الأنقليس) ، و العي المخطط (الصلور)، وديك البحر، وعقرب الماء، والباراكودا العظمى، والفقل ذو الحافة السوداء، والفقل المنقط وثعبان البحر.
واحتفالاً باليوم الإقليمي للمنظمة تم تنظيم عدة مسابقات الطلبة المدارس في الدول الأعضاء، من بينها مسابقة خاصة برسوم الأطفال حول شعار المنظمة للعام الحالي، ومسابقة ثقافية تضمنت أكثر من ثلاثين سؤالاً حول المنظمة وأنشطتها وفعالياتها وبرامجها ومركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية (ميماك). وتم تنظيم معرض خاص للرسوم البيئية لطلاب المدارس بالدول الأعضاء في المنظمة التي شاركوا بها في مسابقة العام الحالي. وقد ألقى الدكتور حسن البنا المستشار في المنظمة كلمة الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة خلال افتتاحمعرض الرسوم البيئية الذي تم تنظيمه بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة في دولة الكويت، أكد فيها على دور المنظمة في مكافحة جميع الملوثات النفطية وغير النفطية، وأشاد بجهودها في مجال النهوض بالوعي البيئي على المستوى الإقليمي ضمن استراتيجية -التنمية المستدامة. وشرح دلالات الاحتفال الشعار البيئي للعام الحالي وعلاقته بشعار العام الماضي والهدف منه.
كما ألقى الكابتن علي حيدر، مدير إدارة التلوث البحري في الهيئة العامة للبيئة، كلمة الدكتور جاسم بشارة مدير عام الهيئة، والتي أشار فيها إلى أن الاحتفال يصادف الذكرى الثامنة والعشرين لقيام الدول المطلة على المنطقة البحرية بالتوقيع على اتفاقية الكويت الإقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث عام ۱۹۷۸، مما ساهم في رسم إستراتيجية لمكافحة التلوث وحماية البيئة من التدهور. وذكرت الكلمة أن البيئة البحرية عانت كثيراً منذ بدء عمليات تصدير النفط وما يتخلف عنها من تفريغ لمياه التوازن الملوثة، وكذلك عمليات الاستكشاف والتنقيب والتصنيع، إضافة إلى حوادث التلوث النفطي الناتجة عن اصطدام السفن وجنوحها، أو حدوث حرائق أو انفجارات تصيب تلك السفن أو منشآت النفط البحرية، بالإضافة إلى الأضرار البيئية التي نتجت عن النزاعات المسلحة التي تعرضت لها المنطقة في السنوات الأخيرة.
ورأى الدكتور بشارة أن انقراض الكائنات البحرية، ومشاكل التلوث الأخرى، لا تتوقف عند حدود سياسية أو إقليمية، فالمنطقة كلها منظومة بيئية واحدة غير قابلة للتجزئة، والمنطقة البحرية جزء من النظام الايكولوجي للأرض، وإن أي تأثير بيني في إحدى دول المنطقة سيؤثر حتما على النظم البيئية في الدول الأخرى بها.
وقد قامت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بإعلان أسماء الفائزين في مسابقة يوم البيئة الإقليمي لهذا العام على المستوى الوطني للدول المشاركة، وذلك على النحو التالي:
أولا : الفائزون في مجال الرسوم البيئية
| اسم الدولة | الفائز الأول | الفائز الثاني | الفائز الثالث |
| مملكة البحرين | الاسم: مريم عيسى الخاطر المدرسة : الرفاع الغربي الثانوية بنات | الاسم: فاطمة احمد عياش المدرسة : زبيدة الابتدائية للبنات | الاسم : فاطمة إبراهيم محمد المدرسة : زينب الإعدادية للبنات |
| الجمهورية الإسلامية الإيرانية | الاسم : بيجهان شابوك سوار المدرسة : سيد الشهداء | الاسم: إلهام منصوري منش المدرسة : رجاء | الاسم: آنيا مارديروسيان المدرسة : أرس |
| دولة الكويت | الاسم رحمة مشعل صعب المدرسة النجاة الخاصة بنات | الاسم: خديجة ماجد الفيلكاوي المدرسة : الصوابر المشتركة بنات | الاسم: خالد عبد اللطيف السريع | المدرسة : بدر السيد رجب الرفاعي |
| دولة قطر | الاسم: محمد سالم المري المدرسة : المثنى بن حارثة الابتدائية | الاسم: مها أحمد علي عبد الله المدرسة : لمنة محمود الجيداة | الاسم شيماء خالد سعود زايد المدرسة : الفلاح الإبتدائية للبنات |
ثانيا : الفائزون في مجال المقال البيئي
| اسم الدولة | الفائز الأول | الفائز الثاني | الفائز الثالث |
| سلطنة عمان | الاسم : موزة بنت مصبح المنعي المدرسة : أم عطية للتعليم الاساسي العمر : ١٥ سنة | القسم : ثريا بنت سليمان بن حميد الوائلي المدرسة : الغالية بنت ناصر للتعليم العام العمر : ١٧ سنة | الاسم: انيسة بنت سعيد بن حميد العويسي المدرسة : نسبية بنت رافع للتعليم العام العمر : ١٥ سنة |
ثالثاً : الفائزون في المسابقة الثقافية البينية لطلبة المدارس في الدول الأعضاء
| اسم الدولة | الفائز الأول | الفائز الثاني | الفائز الثالث |
| مملكة البحرين | الاسم : رقية ميرزا احمد المدرسة : السنابس الإعدادية للبنات | الاسم : أحمد غازي محمد المدرسة : البلاد القديم – الإعدادية للبنين | الاسم : زهراء عيسى الزمل المدرسة : مدينة حمد |
| دولة الكويت | الاسم : زهراء عبدالله علي المدرسة : الدسمة للبنات | الاسم : محمد عدنان إبراهيم الهاجري المدرسة : ثانوية عبد الله الجابر بنين | الاسم : فيصل عياد محمد المدرسة : فهد السالم مقررات |
ثالثاً : الفائزون في المسابقة الثقافية البينية لطلبة المدارس في الدول الأعضاء
| اسم الدولة | الفائز الأول | الفائز الثاني | الفائز الثالث |
| سلطنة عمان | الاسم: سمية خلفان محمد الصديفي المدرسة: سناو للتعليم الاساسي العمر:16 سنة | الاسم: بيداء مرزوق حبوش المشيفري المدرسة: الرميس للتعليم الاساسي العمر: 13 سنة | الاسم: سناء سالم خلفان السليمي المدرسة: امطي للتعليم العام العمر: 13 سنة |
ورشة عمل حول سلامة الملاحة البحرية
قام مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية بالتعاون مع الهيئة العامة للجمارك والموانئ في دولة قطر بتنظيم وعقد ورشة عمل في مدينة الدوحة حول التفتيش والرقابة على السفن في الموانئ البحرية وذلك خلال الفترة من ١٤ إلى ١٨ مايو ۲۰۰۵م.
وقد شارك في الورشة أكثر من ٤٠ شخصاً من العاملين في التفتيش على السفن في الموانئ في الدول الأعضاء بالمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية. واستهدفت ورشة العمل تعزيز السبل التي تكفل سلامة الملاحة البحرية في مياه المنطقة البحرية للمنظمة وحظر دخول السفن إلى موانئ المنطقة إذا لم تلتزم هذه السفن بالمعايير والأنظمة الدولية الخاصة بالسلامة البحرية.
وقد افتتح فعاليات ورشة العمل السيد / علي بن أحمد الكواري مدير الهيئة العامة للجمارك والموانئ في دولة قطر التي استضافت ورشة العمل، وقال في كلمته التي القاها في الافتتاح: “إننا نستضيف هذه الورشة لأننا نريد أن نمد جسور التعاون بيننا وبين المنظمة الإقليمية الحماية البيئة البحرية والمنظمة البحرية الدولية وذلك من أجل حماية البيئة البحرية من التلوث.
كما ألقى الربان عبد المنعم محمد الجناحي مدير مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية كلمة جاء فيها:
كما يعلم الجميع فإن عملية التفتيش والرقابة على السفن في الموانئ صارت وباتت مهمة، بعدما عجزت بشكل أو بآخر كل من هيئات التصنيف، وملاك السفن، وشركات التأمين، ودولة العلم عن القيام بمهامها على الوجه المطلوب في تطبيق اللوائح والقوانين الدولية الخاصة سواء بالسلامة البحرية أو التطقيم أو السلامة البيئية أو غيرها، والتي تم تشريعها من أجل حماية المصالح المختلفة للدول والأفراد. ولا يخفى بأن جميع هذه الاتفاقيات – ما عدا القليل جداً منها – تمت المصادقة عليها من قبل الدول الأعضاء في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، وذلك اقتناعاً منها بأهمية هذه التشريعات. وتبقى هنا عملية التطبيق التي بات من الصعب متابعتها. فهيئات التصنيف يتم من قبلها متابعة أحوال السفن المسجلة لديها لتغطي جزءاً كبيراً من هذه القوانين وبتخويل من دولة العلم، ولكن أصبحت هذه الهيئات اليوم تواجه مشكلة المنافسة فيما بينها والرضوخ لمتطلبات ملاك السفن والتساهل في عمليات الرقابة، إضافة إلى ظهور هيئات تصنيف غير معروفة وليست على كفاءة وغير مدرجة ضمن عضوية الهيئة الدولية للتصنيف IACS)).
ومن ناحية ملاك السفن فمنهم الملتزم، ومنهم غير الملتزم. ويلجأ الكثير من القطاع الخاص إلى رفع أعلام دولة العلم الحر للتهرب من التشريعات أو التخفيف من الأعباء المالية. وشركات التأمين تعتمد عادة على تقارير مفتشي هيئات التصنيف، وتتعرض إلى المنافسة التجارية القوية فيما بينها.
وأما دولة العلم فإنه من المستحيل متابعة كل سفينة تسجل لديها على حدة، وخاصة أن هذه السفن متجولة حول العالم، ومن المرجح أن تكون السفينة قد سجلت بالدولة ولا تقوم بأي زيارة لدولتها طوال فترة خدمتها، ومن ثم يتطلب الأمر من دولة العلم تجنيد كم هائل من متخصصي التفتيش للتجوال حول العالم المتابعة أحوال سفنها، مما يجعل تطبيق هذا الأمر عسيراً، بحيث يتم الاعتماد بالتالي على هيئات التصنيف لمعرفة أحوالها والتي عادة ما تغطي جانبا محددا فقط.
ولو استعرضنا دولة العلم، ونخص هنا بالتحديد الدول الأعضاء بالمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، لوجدنا أن الأساطيل الوطنية لهذه الدول تجوب العالم وتقوم بزيارات إلى الدول المتشددة في تطبيق التشريعات والقوانين الدولية دون أدنى مشكلات أو عوائق. والأمثلة كثيرة لتلك الشركات: الملاحة العربية المتحدة، والشركة العربية لنقل البترول، والسعودية الوطنية، وقطر للغاز، وناقلات النفط الكويتية وغيرها حيث يتم صرف المبالغ، والمتابعة المستمرة للتجديد وبتوجيه من المسئولين في هذه الدول. وتلك العملية برمتها يتحمل تكاليفها اقتصاد هذه الدول وميزانياتها ولكن باقتناع للمردود الاقتصادي المربح على المدى البعيد. ويتبقى لدى دولنا هذا الكم القليل من السفن التابعة للقطاع الخاص والتي تتفاوت في مدى تطبيق هذه الاتفاقيات ومعايير السلامة.
إنه من الملاحظ أن الغالبية العظمى من السفن التي تعتبر دون المعيار والتي تجوب موانئ المنطقة تحمل أعلام دول أجنبية، وقد وجدت مرتعا جيدا في المنطقة لتقديم أسعار نقل بخسة وملاذا للتهرب من معايير السلامة.
وهنا يأتي السؤال: إذا يتم التساهل من طرفنا مع هذه السفن في حين أننا ندفع الكثير في تحديث أساطيلنا، والالتزام باللوائح والتشريعات ، ونقيم الموانئ الحديثة ومحطات الكهرباء والماء وغيرها من المرافق الساحلية وفي الوقت نفسه نقوم بتعريضها للمخاطر . وثمة أمثلة كثيرة على ذلك. فحوادث التلوث التي مرت بها المنطقة والخسائر التي تجشمتها الدول في عمليات التنظيف كثيرة، إضافة إلى المضار التي لحقت بالبيئة البحرية، وتعرض محطات التحلية والكهرباء بالمنطقة إلى الإغلاق.
ومما لا يخفي تعرض المنطقة العمليات تلوث نفطي سببت تلفيات بالمنطقة المصابة وتحتاج إلى ما لا يقل عن ٥٠ عاماً حتى تعود المنطقة لحالتها الطبيعية. وقد أسهمت صناعة البتروكيماويات وعمليات نقل الغاز الأخذة في الازدياد في تشكيل مخاطر كبيرة. فعلى سبيل المثال فإن حادثاً بسيطاً لناقلة غاز قد يسبب انفجارها وإحداث حروق ووفيات في مجال الكيلومتر الأول المحيط بالناقلة، ووفيات وحروق وتسمم في الخمسة كيلومترات التالية، وحالات تسمم واختناق على مدى (۱۳) ثلاثة عشر كيلومتر أخرى من المحيط.
فبأيدينا نعرض بيئتنا واقتصادنا إلى الدمار من أجل أن يستفيد غيرنا في استغلال المنطقة تجاريا، في حين أن تدبير هذا الأمر ببساطة يتمثل في عملية التفتيش والرقابة. ومما لا شك فيه فإن موانئ دول المنطقة جميعها تقوم كل منها على حدة بعملية التفتيش والرقابة وبشكل متفاوت وبالتركيز على أمور دون الأخرى. فالعملية موجودة أصلا، وكل ما تحتاج إليه هو التنسيق وتضافر الجهود.
من هذا المنطلق يتبين لنا بأن عملية التفتيش والرقابة على السفن في الموانئ على جانب كبير من الأهمية حيث المصلحة العامة والمردود الاقتصادي على المدى البعيد. وكما نرى فإن حادثا واحدا فقط قد يسبب تلفيات واستهلاكا لما تم كسبه في سنوات عديدة.
وللقيام بعملية التفتيش والرقابة يجب التكتل والتعاون تحت مظلة اتفاقية التفتيش والرقابة على السفن إقليميا، حيث إن تطبيق الاتفاقية في دولة في المنطقة دون الأخرى لن يعود بالفائدة المرجوة على المنطقة، إذ إن الطبيعة الجغرافية للمنطقة لها الأثر الفعال، فمرور سفينة دون المستوى المطلوب في المنطقة بعد خطرا على المنطقة برمتها، إضافة لما سيثمره هذا الاتفاق من فائدة مرجوة، وهي قطع السبيل على السفن التي تتهرب من التشريعات وترفع العلم الحر، والتأكد من تطبيق التشريعات والقوانين على سفن دولة العلم نفسها بجانب هيئات التصنيف المخولة بذلك، وبهذا تكون دول المنطقة جميعها قد حافظت على روح المنافسة فيما بينها دون لجوء أي سلطة موانئ إلى قبول سفن دون المستوى المطلوب والسماح لها بدخول موانئها.
وإذ تعي المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية أهمية هذه الاتفاقية في حماية البيئة البحرية واقتصاد المنطقة فإنها لن تألو جهداً في القيام بمهامها للمساهمة في دعم مثل هذا الاتفاقية.
وقد قام مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية مع المنظمة البحرية الدولية وأمانة مجلس التعاون والدول الأعضاء في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بإعداد مذكرة التفاهم الخاصة بالرقابة على السفن في الموانئ، وقامت دول المنطقة باعتمادها والتوقيع عليها في مايو ۲۰۰۳م. ويتبقى الآن تفعيل المذكرة من حيث إنشاء مركز للمعلومات وتدريب الكوادر الوطنية. كما قام مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية بدعم برامج التدريب المكثفة، حيث عقد دورتين سابقا، واليوم يعقد دورته الثالثة في دولة قطر التي أبدت رغبتها مشكورة في استضافة هذه الدورة، وذلك بالتنسيق فيما بين مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية والمجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية والهيئة العامة للجمارك والموانئ وإدارة الشئون البحرية للنقل. ويحضر الدورة عدد من المختصين في مجال التفتيش وضباط الملاحة من الدول الأعضاء في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، ويحاضر فيها مختصون تم انتدابهم من فرنسا وألمانيا نظراً لخبرتهم الطويلة في هذا المجال.
ولا يسعني أخيراً إلا أن أتقدم بجزيل الشكر إلى المسئولين في دولة قطر الشقيقة لحسن الضيافة ودعمهم المستمر والبناء من أجل حماية البيئة البحرية للمنطقة والذي يشكل مساهمة فعالة لحماية مدخرات المنطقة الحيوية للأجيال المقبلة.
اجتماع الخبراء حول المخاطر الناجمة عن حوادث
الإشعاع النووي في المنطقة البحرية للمنظمة 224 مايو 2006 – الكويت
تشهد المنطقة البحرية للمنظمة في الوقت الراهن زيادة مضطردة في أعداد القطع البحرية العاملة بالطاقة الذرية، بالإضافة إلى الأنشطة الذرية الأخرى في المنطقة، وبصفة خاصة المفاعل النووي الإيراني الإنتاج الطاقة في بوشهر على الساحل الإيراني. وعلى الرغم من اتخاذ الاحتياطات اللازمة من قبل المشرفين على هذه الأنشطة فإن فرصة التهديد من مخاطر حوادث الإشعاع النووي لا يمكن التغاضي عنها على ضوء المعطيات المتعلقة بشدة الآثار الطبيعية للحوادث الإشعاعية النووية المؤسفة التي قد تقع وتأثيرها على الإنسان والبيئة.
وبناء على ذلك فقد ناقش المجلس الوزاري للمنظمة في جلسته الثالثة عشرة المنعقدة في مسقط بسلطنة عمان يوم ٢٤ أبريل ٢٠٠٦ هذه القضية، وأصدر قراراً يحث فيه الدول الأعضاء وجميع المنتفعين والمستفيدين من منطقتنا البحرية على التعاون مع المنظمة الإقليمية الحماية البيئة البحرية والوكالة الدولية للطاقة الذرية في تطوير خطة عمل إقليمية لرصد أية مخاطر للإشعاع النووي المحتمل في المنطقة، وتأسيس نظام الإنذار المبكر لمواجهته.
وبناء على قرار المجلس الوزاري للمنظمة، فقد دعت المنظمة إلى اجتماع فني للخبراء المختصين في الدول الأعضاء ومن المنظمات الدولية ذات العلاقة بالموضوع يوم الأربعاء ٢٤ مايو ٢٠٠٦، وعقد الاجتماع بمقر المنظمة في دولة الكويت برئاسة معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة، حيث تمنى الدكتور العوضي أن تكون مبادرة المنظمة حافزا لتسهيل وتمهيد الطريق نحو الخبرات الفنية والسياسية معا التي نحتاج إليها في المنطقة للتقليل من الأخطار المحتملة للإشعاع النووي في منطقتنا.
وقد أخطرت المنظمة مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور محمد البرادعي للتعاون مع المنظمة في هذا الموضوع، حيث رشح أحد كبار الخبراء في الوكالة الدولية للمشاركة في هذا الاجتماع بهدف تقديم الدعم والمساعدة الضرورية، إضافة إلى ممثل عن كل من منظمة الصحة العالمية – مكتب شرق البحر المتوسط، والأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي. كما شارك في الاجتماع خبراء من كل من مملكة البحرين والجمهورية الإسلامية الإيرانية ودولة الكويت وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وقد ركز الخبراء في اجتماعهم على التهديدات المعاصرة للمخاطر الناجمة عن حوادث الإشعاع النووي في المنطقة، وعلى الطرق والوسائل التي تحمي المنطقة من أية احتمالات لمخاطر التعرض للإشعاع النووي، مع اتخاذ التدابير اللازمة وفقا للاشتراطات الدولية لجعل منطقتنا أكثر أمنا أمناً ولا تشكل أي مصدر للخطر النووي.
وقد أثبتت التجارب أن أفضل طريقة للتأكد من سلامة هذه المنشآت هو توفير وسائل رصد مستمرة للمواد المشعة من خلال شبكة متكاملة تستطيع توفير المعلومات لدرء أية مخاطر لهذه المواد المشعة أولاً بأول.
وقد رأى المجتمعون أن المنطقة بحاجة إلى إيجاد مثل هذه الشبكة للرصد التي سوف تساعد على رصد حالات الطوارئ أولا بأول، كما أكد المجتمعون على ضرورة وجود تشريعات محلية للتصدي لرصد المواد المشعة، وإيجاد الخطط اللازمة لحالات الطوارئ عند حدوثها وذلك من خلال استعدادات وبرامج تدريب للجهات المعنية للتصرف في مثل هذه الحالات.
ومن هذا المنطلق فإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية وافقت على تلبية طلب من دول المنطقة بإقامة دورة متخصصة لتدريب الكوادر المتخصصة للتصدي لمثل هذه الحوادث، حيث تقرر أن تعقد هذه الدورة بمقر مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية بمملكة البحرين في الأسبوع الأول من شهر يوليو القادم. كما وافق الوفد الإيراني المشارك في هذا الاجتماع من حيث المبدأ – بناء على طلب من الوفود المشاركة – على ضرورة عقد ندوة خاصة في بوشهر حول الاحتياجات اللازمة لإنشاء أية مفاعلات نووية لإنتاج الطاقة ووسائل الحماية والاحتياطات المتخذة في حالات الطوارئ نظرا لخبرة الحكومة الإيرانية في هذا المجال.
وقد رحب الوفد الإيراني بزيارة فريق عمل إقليمي بالإضافة إلى ممثل عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة الصحة العالمية ومجلس التعاون الخليجي وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة من حيث المبدأ، على أن تتخذ الإجراءات اللازمة مع السلطات المختصة في إيران لترتيب عقد مثل هذه الندوة في الموعد المقترحوهو شهر سبتمبر ۲۰۰٦.
وقد أوصى المجتمعون أيضاً بما يلي:
- دعوة الدول الأعضاء – التي لديها أنشطة من مصادر في البر وقد تحمل أخطاراً للإشعاع النووي – أن تعمل على أن تتوافق خططها مع شروط ومعايير الأمن والسلامة المطلوبة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
- دعوة الدول الأعضاء إلى إعداد مسودة بروتوكول خاص يتعلق بموضوع مخاطر الإشعاع النووي وفقاً لمعايير الأمن والسلامة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
- إعداد خطة عمل طبية لتدريب الكوادر المتخصصة ذات العلاقة في حالات التصدي للطوارئ وفقا للمعايير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
- قيام الدول الأعضاء بإصدار تشريعات وقوانين وطنية تهدف إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة وخطط التعامل مع حالات الطوارئ لمنع مخاطر الإشعاع النووي في المطارات والموانئ.
- دعوة الدول الأعضاء للتأكيد على توفير إمكانيات رصد ومتابعة أية مخاطر للإشعاع النووي، وأساليب مكافحة أي تلوث من خلال التشريعات والمواصفات الفنية التي يجب توافرها في أية منشأة تتعامل مع المواد المشعة.
- دعوة الدول الأعضاء إلى تبادل المعلومات الخاصة بمصادر الإشعاع النووي والمخاطر المتوقعة بهدف إيجاد مسئولية مشتركة للمحافظة على سلامة البيئة في المنطقة البحرية للمنظمة وفق خطط مسبقة ومعدة لذلك.
- دعوة الدول الأعضاء التي لم تنضم إلى عضوية الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى الانضمام للوكالة وإلى اتفاقيتها الخاصة بحظر انتشار الأسلحة النووية.
- الطلب من المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية أن تبادر بالانضمام إلى اتفاقيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وخطط إدارة الحالات الطارئة للإشعاع.
من المقالات المقدمة الى مسابقة يوم البيئة الإقليمي
غزو الأحياء البحرية الغريبة لمنطقتنا البحرية
إعداد الطالب: داود بن محمد أحمد الشحتي مدرسة: حمزة بن عبد المطلب للتعليم العام – الصف: الثاني عشر علمي – مستدم- سلطنة عمان
إن الكائنات الحية تتوزع في الطبيعة وفق نظام بيئي متوازن، وتنتشر الأحياء البحرية في البيئة البحرية لتكون مع بعضها سلسلة غذائية طويلة تمكن الكائنات الحية من الاستمرار في الحياة. وتبادل الغذاء هذا يوفر للبيئة البحرية توازناً غذائياً مستمراً. وهذا التوازن من الممكن أن يختل بحدوث أي تدخل من أية كائنات حية أخرى من بيئة بحرية أخرى.
والمنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية تتسم بمياهها الدافئة. وهي تحتوي على كائنات بحرية كثيرة، ولكنها تتعرض في هذه الأيام إلى أخطار كبيرة تحدق بها، وأولها هو انتقال بعض الكائنات البحرية من مناطق أخرى إليها. وهذه الكائنات كثيرة ومتعددة، ووجودها في المنطقة البحرية يفقدها الكثير من الاستقرار الذي كانت تتسم به.
والمصدر الأول لهذه الكائنات الغريبة هو مياه التوازن التي تملأ بها ناقلات النفط بعد تفريغها من النفط في موانئ الدول المستوردة للنفط، وهي تستخدم الموازنة السفينة وعدم جنوحها في البحر عند عودتها فارغة.
وبما إن هذه الكائنات كانت تعيش خارج المنطقة البحرية للمنظمة سابقاً، فإن وجودها في المنطقة يجعلها تتكاثر وتنمو وتتوسع بطريقة سريعة. والمناخ الدافئ للمنطقة يوفر لها بيئة مناسبة للاستقرار والنمو بشكل أسرع.
والمصدر الثاني لانتقال هذه الكائنات الغريبة التي تغزو مياهنا هو الرياح والعواصف البحرية الشديدة والتيارات المائية التي تقوم بجلب هذه الكائنات بصورة قصرية وإيصالها إلى المنطقة التي توفر لها بيئة مناسبة للنمو. فمن المعروف أن المحيط الهندي يحتوي على كثير من الكائنات الحية التي لا توجد في منطقتنا البحرية، وليست لها أي علاقة أو تبادل غذائي مع الكائنات الحية التي تعيش فيها.
وتعد الطحالب التي قد ترد مع السفن وناقلات النفط أحد الأخطار البيئية التي تهدد منطقتنا البحرية. ومن المعروف أن الطحالب ذات اللون البني المحمر تتكاثر في أوقات معينة من السنة بكميات هائلة وتصبغ مياه البحر باللون الأحمر وتسمى هذه الظاهرة بظاهرة المد الأحمر. وأحد أنواع هذه الطحالب يفرز مواد سامة تتجمع في أجسام الأسماك وأنواع المحار فتسبب موتها. وقد يحدث التسمم في الإنسان نفسه عندما يتغذى على الأحياء البحرية المتسممة بها.
ومن الكائنات الغريبة أيضا نوع آخر من الطحالب يتحرك بالأسواط، ويوجد في خلية كل طحلب عادة سوطان أحدهما كبير مرئي والآخر صغير. ويغلب على هذه الكائنات اللون الأخضر، ومن أشهر أجناسها: اليوجلينا. ومع أن الطلائعيات من الكائنات التي لها أهمية كبيرة في خدمة البيئة البحرية، فإن البعض أنواعها القدرة على فرز مواد سامة تقتل الأسماك والأحياء المائية.
ونجد أيضاً أنواعاً أخرى من الكائنات البحرية الغريبة، من بينها نوع من اللاسعات هو قنديل البحر الذي من الممكن أن يلامس جلدك وأنت تسبح على شاطئ البحر فيؤذيك بخلاياه اللاسعة.
ومنها أيضاً الأميبيات، وقد سميت بذلك الاسم لأنها متغيرة الشكل وتتحرك بأقدام كاذبة تتشكل ثم تختفي. ومن أشهر أجناسها الأميبا التي تقوم بتنازع الغذاء مع الأحياء الدقيقة في الماء.
وهناك الكثير من الكائنات الغريبة التي دائما ما نتفاجأ بوجودها في منطقتنا البحرية مع أنها ليست أصلية بل هي كائنات قادمة من مناطق أخرى.
ولانتشار هذه الكائنات الغريبة في منطقتنا البحرية أخطار عديدة أهمها:
أولاً: تؤدي إلى إحداث خلل في السلسلة الغذائية للكائنات البحرية، فقد اعتادت الكائنات الحية الكبيرة على أن تأكل الكائنات الحية الصغيرة، والكائنات الصغيرة اعتادت على تناول غذائها من الأعشاب أو الكائنات الدقيقة، ولكن عندما تدخل على هذه المنظومة المتوازنة في السلسلة الغذائية كائنات حية جديدة لم تعتد أن تتعامل معها فعندئذ تحدث فجوة غذائية ضخمة تؤدي إلى الاختلال الواضح في توازن السلسلة الغذائية وإلى موت الكثير من الأحياء البحرية وربما انقراضها.
المحافظة على البيئة البحرية
البحر حديث لا ينقطع، ومتعة لا يشعر بها إلا من يعيشها، وجزء مهم من حياتنا وخاصة لسكان الجزر، فنحن لا يمكن أن نعيش بمعزل عن هذا الجسم المائي مهما حاولنا أو كنا نريد أن نحاول، فهذا الجسم المائي هو الشريان الذي يمد الجسم البشري بالحياة ونافذته على الدنيا مهما تطورت وسائل الاتصال.
تغطي البحار ما يقرب من مساحة الكرة الأرضية، وقد قسمت – اتفاقا – إلى أربعة محيطات هي: المحيط الهادي وقد قدر أن حجمه يبلغ قدر حجم المحيطات الثلاثة الأخيرة مجتمعة) ، والمحيط الهندي ، والمحيط الأطلنطي ، والمحيط المتجمد الشمالي. وتؤلف هذه المحيطات بخلجانها المتعرجة وبحارها الأصغر حجما نظاما تموج فيه وتنتشر بلا انتهاء كميات هائلة من الماء والأحياء.
وقد قدر أن البحر يحتوي على نحو ١٤٣٥ مليون كيلومتر مكعب من الماء. ويبلغ الحجم الكلي لليابسة فوق مستوى البحر جزءا من ثمانية عشر جزءا من حجم ماء البحر. وكان من الممكن أن تغرق أعلى القمم الأرضية – وهي قمة إفرست البالغ ارتفاعها ٨٨٤٨ متراً – دون أن تترك لها أثراً في أكثر أغوار المحيط الهادي عمقا الواقع في الجزء الغربي منه، والذي يطلق عليه أخدود ماريانا البالغ عمقه ۱۰۹۱۲ مترا. ولو أن جميع الأجزاء الأرضية غير المنتظمة سواء ما كان منها فوق الماء أو تحت سطحه تمت تسويتها لما ظهرت اليابسة في أي مكان، ولغمر المحيط الكرة الأرضية كلها إلى عمق ٣٦٥٨ مترا. ولا غرو أن بعضهم يفضل تغيير اسم الكرة الأرضية لتصبح الكرة الزرقاء أو الكرة المائية نظرا لما بها من مساحات شاسعة وكميات كبيرة من المياه.
وعلى الرغم من الفوائد الجمة المعروفة للبحر كصيد الأسماك والاستفادة من كائناته البحرية فإن العلماء يقولون إن صيدلية الألفية الثالثة يمكن الحصول عليها من البحار نظرا لما تزخر به من ثروات دوائية وعلاجية. فقد وضع الباحثون في معهد أوروستوم منذ سنوات ماضية برنامجا مثيرا للدهشة يتعلق بتحليل المواد التي تفرزها العديد من الأحياء البحرية الموجودة في المحيط الهادئ ودراستها على صعيد علم الصحة النباتي أو علم الأبحاث الصيدلانية.
ومن ناحية أخرى فإن بعض الدراسات قدرت أن المتر المكعب من ماء المحيط يحتوي على نحو: ٥ ٢٦ كيلو جرام من ملح الطعام، و ۲۰ جراما من الماغنيسيوم، و ٣٧٥ جراما من الكالسيوم، و ٣٤٠ جراماً من البوتاسيوم، و ٦٠٠ جراماً من البروم، و ۸۲۰ جراما من الكبريت، والكثير من العناصر الأخرى. وربما احتوت المحيطات على ذهب يكفي لأن يحصل كل إنسان على الكرة الأرضية على زهاء ٤ كيلو جرامات من الذهب الخالص. كما قدرت بعض الدراسات أن المحيطات تحتوي على كمية من الملحتكفي لأن نقيم منها كوما هائلا في حجم أراضي قارة أفريقيا التي فوق سطح البحر.
وعلى الرغم من كل ذلك فإن البحر يتلوث بفعل الإنسان بالكثير من المواد الاستهلاكية. ففي حملة قام بها فريق من الشباب في شاطئ يبلغ طوله ۱۰۰ متر في شرق البحر المتوسط أثناء صيف عام ۱۹۸۹ وجدت المخلفات التالية (٥٥) حقيبة، ٣٦ كوباً وملعقة وشوكة، لعب، ٦٣ زجاجة من البلاستيك، زوج من القفازات، كور من المطاط، ۳۱ أنبوبة مساحيق تجميل، ١٩٥ غطاء زجاجة، ١٤ صحيفة، ٦٥ غلافا، ۲۷ قطعة قماش، مصباح كهربائي، شبكة صيد ممزقة، ٧٥ علبة معدنية من علب حفظ الأسماك، إطار عربة، بقايا أخشاب، وزجاج منوع … إلخ).
وفي دراسة عن النفايات العائمة أجريت في إسبانيا يوليو ۱۹۸۸ – سجل في المتوسط ۲۰٨٦ قطعة من البلاستيك في الكيلومتر المربع من البحر، وهي منتجات غير قابلة للتحلل الحيوي، وتتراكم بمعدلات تثير الإزعاج، كما أنها تعد تهديداً خطراً لكثير من الأنواع الحيوانية التي تبتلعها أو تتعرقل حركتها بسببها وتنتهي بالموت في هذه الشراك العائمة. ويقول أحد العلماء البريطانيين: إن 30% من الأسماك التي تصاد من المحيط الأطلسي والبحر المتوسط قد ابتلعت البلاستيك، وبالطبع فإن الخطر يهدد كذلك الطيور البحرية والسلاحف وما إلى ذلك.
ماذا يمكن أن نفعل للمحافظة على البيئة البحرية؟
بالإضافة إلى ما ذكر سابقاً، وخاصة فيما يتعلق بالنفايات، فإن علينا كأفراد ما يلي:
- يجب عدم إلقاء الفضلات مثل الزجاجات وعلب الألومنيوم وأكياس البلاستيك في البحر أو على الشاطئ ، بل يجب وضعها في أكياس خاصة ، ثم يمكن التخلص منها بعد ذلك في البراميل الخاصة ، وغني عن الذكر أن تحلل هذه المواد يستغرق فترة زمنية طويلة جدا ، وهي خلال هذه الفترة تعد مواد ملوثة .
- . ربما يقوم بعض مرتادي البحر بالتحايل على البيئة والشواطئ وذلك بإخفاء المخلفات تحت رمال الشاطئ إلا أنهم يجب أن يعلموا أن مد البحر سيعريها ويكشفها يوما ما.
- تزخر الشواطئ بالكثير من الأحياء الصغيرة كالسرطانات والقواقع وما إلى ذلك، بالإضافة إلى الأعشاب والطحالب البحرية، وهذه الكائنات حلقات مهمة في سلاسل غذائية معينة، فالقضاء عليها يعني هدم سلاسل غذائية ومن ثم إحداث إخلال بالنظام البيئي في المنطقة.
- توجد نباتات بحرية مثل نبات القرم على بعض الشواطئ، وهذه النباتات تقدم خدمات جليلة للبيئة البحرية والكائنات الحية التي تعيش في تلك المنطقة مثل الأسماك والروبيان لذلك فإنه من المهم عدم العبث بهذه النباتات أو اقتلاعها أو إتلافها بأي صورة كانت؛ لأن ذلك سيؤدي حتما إلى الإخلال بالنظام البيئي.
- عند الرغبة في دهان القارب بالأصباغ الكيميائية أو عند استخدام المنظفات الكيميائية لتنظيف القارب فإنه من الأفضل عدم ممارسة ذلك على الشاطئ أو البحر، فالمواد الكيميائية تسبب مشكلة بيئية ليس من السهولة التخلص منها. ومن الأفضل ممارسة هذا العمل على البر، مع الحرص الشديد على عدم تسرب هذه المواد إلى اليابسة.
- لا يفضل الاستحمام إلى في الأماكن المخصصة لذلك، فهي مهيأة للاستحمام والسباحة، أما المناطق الأخرى فإما أن تكون خطرة أو محمية.
- على الجهات الرسمية اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة عند التعامل مع البحر، وخاصة عند إجراء عمليات الدفان البحري أو الحفر، بالإضافة إلى التأكد دائماً من أن عمليات الإغاثة واحتواء بقعة الزيت يمكن أن تسير على أتم وجه في حالة حدوث كارثة.
- في أثناء عمليات الصيد يجب على الصيادين الالتزام باستخدام أنواع معينة من الشباك والصيد في الأماكن المسموح بها وفي غير أوقات الحظر، لأن كل ذلك يمكن أن يؤدي إلى القضاء على الكائنات البحرية الحية والشعب المرجانية.
- المحافظة على الشعب المرجانية فهي كما يقال الغابات المطيرة في عرض البحر)، وهي مأوى الكائنات الحية وملاذها وأماكن توالدها ومعيشتها، فالقضاء عليها يعني القضاء على الكثير من الكائنات الحية التي تعتمد عليها في حياتها.
مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام البيئي بالهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية في مملكة البحرين.
الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية البيئة البحرية (2)
سبق أن تناولنا في عدد أكتوبر – ديسمبر ٢٠٠٥ من نشرة البيئة البحرية القسم الأول من هذه الدراسة وتناولنا فيه التعريف بالمنظمة البحرية الاستشارية الدولية للحكومات والاتفاقية الدولية لمنع تلوث البحار بالزيت، والمعروفة باسم اتفاقية لندن لعام ١٩٥٤. وفي هذا العدد نواصل عرضنا لأبرز الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية البيئة البحرية.
اتفاقية جنيف لأعالي البحار لعام ١٩٥٨
تلى عقد اتفاقية لندن ١٩٥٤ إبرام اتفاقية جنيف الأعالي البحار لعام ۱۹۵۸ التي جعلت للدول الساحلية الحق في التدخل لمنع أي تلوث يهدد مياهها وما يجاور الجرف القاري الخاص بها، حتى ولو كان جزءا من أعالي البحار. وقد فرضت المادة (٢٤) من هذه الاتفاقية على جميع الدول اتخاذ الإجراءات الضرورية للحد من تلويث البيئة البحرية خارج الولاية الوطنية من جراء استكشاف قاع البحار وأسفل قاع البحار واستغلالهما.
اتفاقية جنيف للجرف القاري لعام ١٩٥٨
وفقا للفقرة الأولى من المادة الثانية من هذه الاتفاقية يحق للدولة الساحلية أن تمارس حقوق السيادة الكاملة على منطقة الجرف القاري بها. وهذا الحق السيادي يلقي على عاتق هذه الدولة عبء الالتزام بالمحافظة على البيئة البحرية من التلوث عند استكشاف ثروات الجرف القاري واستغلالها.
الاتفاقية الخاصة بمسؤولية الطرف الثالث في مجال
الطاقة النووية (باريس (١٩٦١)
شهدت فترة الستينيات من القرن العشرين نشاطا كبيرا في مجال التفجيرات النووية في البحار والمحيطات، ولذلك أبرمت في باريس عام ١٩٦٠ الاتفاقية الخاصة بمسؤولية الطرف الثالث في مجال الطاقة النووية، استهدفت تحديد المسؤولية في حالات التلوث الإشعاعي.
الاتفاقية الدولية الخاصة بحق التدخل في حالة وقوع حادثة تسبب
أو يمكن أن تسبب تلوثا بالنفط في أعالي البحار (بروكسل ١٩٦٩).
عندما وقعت حادثة غرق ناقلة النفط الليبيرية (توري كانيون) Torey Canyon أمام الشواطئ البريطانية في عام ١٩٦٧م قامت القوات العسكرية الجوية البريطانية بإغراق هذه الناقلة خارج المياه الإقليمية (ثلاثة أميال بحرية آنذاك، وأشعلت النار في النفط المتسرب منها لتفادي وصوله إلى سواحلها. وقد كانت هذه الحادثة من الأسباب الرئيسية التي دعت إلى عقد الاتفاقية الدولية الخاصة بالتدخل في أعالي البحار، وذلك لأن تلك الحادثة أثارت كثيراً من المسائل القانونية الخاصة بتطبيق تشريعات الدول في المياه التي تخرج عن نطاق أقاليمها عندما يتعلق الأمر بخطر يهددها، حيث اختلف فقهاء القانون الدولي حول مدى صحة السلوك البريطاني تجاه تلك الواقعة بمقتضى قواعد القانون الدولي. كما أن الاتفاقية كانت ضرورية لتدارك عيوب اتفاقية لندن لعام ١٩٥٤ التي أثبتت عدم كفايتها لمواجهة حالات التلوث الناتجة من كوارث السفن في أعالي البحار.
وقد تطلبت المصلحة المشتركة بين الدول المتعاقدة إبرام هذه الاتفاقية عام ١٩٦٩، حيث اجتمعت – بناء على دعوة المنظمة البحرية الدولية – وفود عدة دول في بروكسل لهذا الغرض. وقد تضمنت بنود تلك الاتفاقية الإجراءات التي تتبع في حالات التلوث الناجم عن الزيت، وأجازت للدولة الساحلية – التي حدث تلوث نفطي قبالة شواطئها في أعالي البحار – سلطة اتخاذ التدابير الوقائية في المياه المفتوحة لحماية مصالحها ومنشآتها الساحلية، وأباحت لها أن تتدخل للحد من التلوث في أعالي البحار بغرض حماية شواطئها.
وفيما يلي نقدم نبذة موجزة عن أهم بنود تلك الاتفاقية وأبرز ما قررته:
1- حددت المادة الثانية معنى الكارثة البحرية casualty maritime وعرفتها بأنها تصادم السفن أو جنوحها أو أية حادثة ملاحية أخرى أو حدوث أية واقعة على متن سفينة أو خارجها، ينتج منها ضرر مادي أو تهديد محدق مباشر imminent threat بوقوع أضرار مادية يمكن أن تكون ضحيتها السفينة أو البضاعة.
وأوضحت المادة ذاتها ما هو المراد بالمصالح الساحلية للدولة التي تتأثر أو تكون مهددة بالتأثر بالكارثة البحرية، وذكرت أنها تشمل:
(1) الشاطئ البحري، الميناء أو الأنشطة الإرشادية، بما في ذلك أنشطة الصيد التي تعد سبلا جوهرية لحياة الأشخاص المعنيين.
(ب) الجذب السياحي للمنطقة المعنية.
(ج) صحة سكان السواحل وسلامة المنطقة، بما في ذلك حماية الأحياء والموارد البحرية الحية.
2 – نصت الفقرة الأولى من المادة الأولى للاتفاقية على أنه يحق للدول الأطراف في هذه الاتفاقية أن تتخذ في أعالي البحار تدابير تكون ضرورية لمنع أو تخفيف أو استبعاد الأخطار والأضرار الباهظة والجدية المحدقة بشواطئها أو مصالحها ذات العلاقة من جراء تهديد بتلوث مياه البحر بالنفط نتيجة وقوع حادثة بحرية أو أفعال لها علاقة بهذه الحادثة، بحيث يكون من المعقول أن يترقب المرء ترتب عواقب ضارة بالغة الخطر عليها.
3 – حددت الفقرات الأولى والثانية والثالثة من الاتفاقية معايير اعتبار التدابير المتخذة من قبل الدولة الساحلية بمقتضى المادة الأولى متناسبة مع الضرر الواقع الذي يتهددها بوقوعه. وقررت الاتفاقية أنه في الأحوال العادية للكوارث، (أي إذا لم يكن الأمر حالا ومستعجلا)، فإن اتخاذ تلك التدابير موقوف على توافر عدة شروط:
الشرط الأول: أن يكون اتخاذ التدابير أمرا ضروريا، لمنع أو تقليل أو إزالة المخاطر الجسيمة والمحدقة بشواطئ الدولة الساحلية أو بمصالحها من التلوث، أو منع أو تقليل أو إزالة التهديد بالتلوث البحري بالبترول، الذي تستتبعه الكارثة أو الأعمال المتعلقة بتلك الكارثة، والتي يمكن توقع ترتيبها لنتائج ذات أضرار جسيمة.
الشرط الثاني: أن تتشاور الدولة الساحلية مع الدول الأخرى التي تأثرت بالكارثة البحرية، قبل اتخاذ هذه التدابير، خصوصا مع الدولة التي تحمل السفينة علمها.
الشرط الثالث: أن تبلغ دون إبطاء، بالتدابير المزمع اتخاذها، أي شخص طبيعي أو معنوي معلوم للدولة الشاطئية، والذي يتوقع أن تتأثر مصالحه بمثل هذه التدابير. وعلى الدولة الساحلية أن تأخذ في الاعتبار وجهات النظر التي يتم إبداؤها.
الشرط الرابع أن تتشاور الدولة الساحلية، قبل اتخاذ التدابير المزمعة، مع خبراء مستقلين، تختار أسماؤهم من القائمة المعدة لدى المنظمة البحرية الدولية.
وفي هذه الأحوال العادية للكوارث، يوجد استثناء مقتضاه أنه لا ينبغي اتخاذ التدابير المذكورة ضد أية سفينة حربية أو سفينة أخرى مملوكة أو تعمل لحساب دولة أخرى لأغراض حكومية غير تجارية.
لما في أحوال الضرورة القصوى extreme urgency التي تتطلب اتخاذ تدابير فورية، فإن للدولة الساحلية اتخاذ التدابير والإجراءات التي تفرضها حالة الاستعجال، وذلك دون إبلاغ مسبق أو استشارة، أو حتى الاستمرار في التشاور الذي كان قد بدأ.
وبالنسبة للتدابير التي تتخذ من قبل الدولة الساحلية، في حالة كوارث تلوث البيئة البحرية بالبترول، فقد نصت الاتفاقية على ضرورة مراعاة ما يلي في هذه التدابير:
(أ) يجب أن تتناسب هذه التدابير مع الضرر القائم أو المهدد به (أي مع حجم الحادثة والاحتياطات المطلوبة).
ولتحديد مدى مناسبة هذه التدابير مع الضرر تؤخذ في الاعتبار القواعد التالية:
– مدى و احتمال الضرر المحدق إذا لم تتخذ تلك التدابير (أي إمكانية حدوث مخاطر في حالة عدم اتخاذها).
– مدى أرجحية تأثير تلك التدابير والتأكد من فاعليتها.
– مدى الأضرار (الأخطار) التي يمكن أن تسببه مثل هذه التدابير في حالة اتخاذها.
(ب) ألا تتجاوز التدابير ما هو ضروري لتحقيق الهدف المحدد، وأن تتوقف هذه التدابير بمجرد إدراك ذلك الهدف، وألا تتعارض مع حقوق ومصالح دولة العلم أو دولة ثالثة أو أي شخص طبيعي أو اعتباري.
3 – على الدول الساحلية المتعاقدة كذلك أن تبذل قصارى جهدها لاتخاذ التدابير المناسبة لتجنب أي هدر للأرواح وتفادي أي خطر على الحياة الإنسانية، وأن تقدم المساعدة للأشخاص المحتاجين إليها (من الموجودين على متن السفن وقباطنتها في حالات الحوادث البحرية، وأن تيسر الوسائل الممكنة لإعادة أطقم السفن إلى أوطانهم سالمين. وإبلاغ ذلك إلى الدول والهيئات التي لها علاقة بالموضوع ولأمين عام منظمة الحكومات الاستشارية البحرية. وعلى الأخيرة الاحتفاظ بقائمة بأسماء الخبراء المختصين وأنواع تخصصاتهم مع وضع الإجراءات اللازمة لتحديد مؤهلاتهم. وتكون الدول المتعاقدة ملزمة بإيداع أسماء هؤلاء الخبراء لدى المنظمة وذلك لاستشارتهم عند الحاجة إليهم.
4. على أي دولة تتخذ أية إجراءات مناقضة لبنود الاتفاقية ينتج عنها أضرار للآخرين أن تدفع تعويضاً عن الضرر الناتج عن اتخاذها للتدابير التي نجمت عنها أية مخاطر.
وقد وضعت الاتفاقية بنوداً يتم بموجبها تأسيس لجنة تحكيم تكون مهمتها التوفيق بين الأطراف وفقا لقواعد معينة تضمنتها، ويكون قرار اللجنة نهائيا وملزما للأطراف لما إذا لم تتم تسوية الوضع فتلجا الأطراف وقتئذ إلى التقاضي وفقا لإجراءات نصت عليها الاتفاقية.
وقد دخلت هذه الاتفاقية حيز التنفيذ في عام ١٩٧٥م.
وبناء على توجيه من المنظمة البحرية الاستشارية الدولية، فقد الحق بروتوكول عام ١٩٦٩ بهذه الاتفاقية، وأجاز هذا البروتوكول للدول التي توقع عليه أن تتخذ التدابير الضرورية في حالة الكوارث البحرية بأعالي البحار، التي تتضمن مواد غير بترولية مضرة بالإنسان أو الأحياء البحرية، وذلك لمنع تلوث سواحلها أو للتخفيف من حدة ذلك التلوث أو للوقاية من خطر كبير محدق بسواحلها أو بمصالحها المرتبطة بالسواحل.
ومن الملاحظ أن اتفاقية بروكسل لعام ١٩٦٩م ركزت على التدابير الوقائية من التلوث بوجه عام، ولكنها أهملت التدابير العلاجية اللاحقة على حدوثه.
مكتبة البيئة
مياه المجاري وطرق معالجتها
على الرغم من أن هذا الكتاب صدر منذ أكثر من ٢٥ عاماً، فإن موضوعه ما يزال حيويا، لا سيما وأنه يتحدث عن واحدة من أهم المشكلات التي تهدد سلامة البيئة البيئة المائية بعامة، والبيئة البحرية بخاصة، ويصف بالتفصيل الطرق المختلفة لعلاج مشكلة تصريف مياه المجاري إلى المسطحات المائية.
والكتاب من إصدارات الجمعية الكويتية لحماية البيئة، وهو من تأليف اثنين من الأساتذة المتخصصين في قضايا تلوث البيئة بوجه عام، وملوثات المياه بصورة خاصة. والمؤلف الأول هو الدكتور / إسماعيل محمد المدني – الأمين العام للهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية في مملكة البحرين. أما المؤلف الثاني فهو الدكتور / محمد حسين حسن أبو شوشة – الأستاذ بالمركز القومي بجمهورية مصر العربية. ويقع الكتاب في مقدمة وأربعة فصول جاري حتها
أهمية معالجات مياه المجاري
تناول المؤلفان في الفصل الأول من الكتاب مصادر مياه المجاري، وتركيبها، وأخطارها البيئية والصحية والطرق العامة الشائعة لمعالجتها.
وتشمل مصادر مياه المجاري ما يلي:
- المخالفات المائية المنزلية بما تحتويه من بقايا الطعام والمنظفات الصناعية والصابون وفضلات الإنسان وبقايا المواد العضوية وغير العضوية الناتجة من أوجه النشاط المنزلي المختلفة.
- المخلفات المائية للأنشطة التجارية المختلفة من مطاعم وأسواق ومسارح وأندية وسينما وغيرها من دور اللهو. وتتشابه هذه المخلفات إلى حد كبير مع المخلفات المائية المنزلية.
- مخلفات المجازر والمزارع والمصانع الصغيرة مثل مصانع المياه الغازية وتعبئة الألبان وغيرها. وتتصف هذه المخلفات باحتوائها على قدر عال من المواد العضوية ذات تركيز شديد مقارنة بالمخلفات المائية المنزلية.
- مياه الأمطار التي قد تجمع في شبكات خاصة بها أو قد تجمع في شبكة مركبة مع باقي مياه المجاري، وهذه تجرف معها من الشوارع والمزارع العديد من الملوثات العضوية والأتربة والأملاح.
تركيب مياه المجاري الخام
يقال لمياه المجاري التي تصل إلى محطة المعالجة من مصادرها المختلفة بالمجاري الخام. وهذه قد تكون منزلية أو مركبة أي منزلية مخلوطة بمخلفات المصانع أو غيرها). وتحتوي مياه المجاري الخام على قدر عال من الملوثات. ويعتمد تركيز هذه الملوثات على عادات الناس ومستوى معيشتهم، وطبيعة مصدر المياه، والظروف المناخية السائدة، وتختلف هذه التراكيز من مكان إلى مكان، ومن مجتمع إلى مجتمع، ومن وقت إلى وقت.
وهذه الملوثات توجد على حالتين، هما: الذائبة والمعلقة. وكلتا الحالتين تضم ملوثات عضوية وغير عضوية. وتركيز الملوثات الكلي في مياه المجاري يقال له بالمواد الصلبة الكلية ذائبة + معلقة). وأهم المواد المعلقة هي الدهون والبروتينات والكربوهيدرات والليجنين والمنظفات الصناعية. أما أهم المواد الذائبة فتضم السكريات والأحماض الأمينية وبعض الفينولات والمنظفات المختلفة. وقد تحتوي مياه المجاري على حصى ورمال.
والمقصود بمصطلح “الحاجة البيوكيميائية للأكسيجين”: هو كمية الأكسيجين اللازمة الأكسدة المواد العضوية القابلة للتحلل البيولوجي إلى مركبات نهائية بسيطة لا خطر منها على البيئة. وتتم هذه الأكسدة بيولوجيا عن طريق كائنات دقيقة هوائية متباينة التغذية، وزيادة تلك الكمية أو انخفاضها يدل على زيادة أو انخفاض التلوث في مياه المجاري.
أما مصطلح الحاجة الكيميائية للأكسيجين فهو كمية الأكسيجين اللازمة لأكسدة كل المواد العضوية إلى مركبات بسيطة آمنة بيئيا، وتتم هذه الأكسدة كيميائياً باستخدام عامل مساعد قوي مثل بيكرومات البوتاسيوم في وجود وسط حمضي عند درجة حرارة عالية لمدة 3 ساعات. وهذا المصطلح يدل على شدة التلوث العضوي الكلي في مياه المجاري.
الآثار البيئية الضارة لمياه المجاري
لا يمكن تصريف مياه المجاري مباشرة في البيئة وبخاصة البيئة المائية – ما لم يصاحب ذلك العديد من الأضرار على الإنسان أو على بيئته. ويمكن إجمال هذه الأضرار فيما يلي:
- تحتوي مياه المجاري على العديد من ناقلات العدوى، فإذا صرفت في مصادر مياه الشرب – من أنهار وبحيرات وعيون – فإنها تتسبب في العديد من الأوبئة للإنسان، مثل انتشار الكوليرا في بلدان آسيا، والسالمونيلا، والتهاب الكبد الوبائي، والدوسنتاريا.
- إذا صرفت مياه المجاري في البيئة المائية فإن الكائنات الدقيقة المحللة والرمامة الموجودة في تلك البيئة تقوم باستهلاك المواد العضوية القابلة للتحلل البيولوجي، وتكسرها وتحولها في النهاية إلى مركبات غير عضوية بسيطة التركيب مثل الكربونات والنترات، ونتيجة لهذا تستهلك هذه الكائنات الأكسيجين الذائب في البيئة المائية، مما يعجل بنقصان واضمحلال تركيز الأكسيجين فيها. وفي الحالات الشديدة من التلوث زيادة كمية المواد العضوية المصروفة في مياه المجاري يختفي الأكسيجين كلية ويتحول الجسم المائي إلى الحالة اللاهوائية، وتبدأ سلسلة جديدة من المحللات تكون نتيجتها إطلاق الروائح الكريهة مثل كبريتيد الهيدروجين، ويتحول لون الماء إلى حالة داكنة، وقد يصل للون الأسود في أشد الحالات، خاصة في الأجسام المغلقة (مثل البحيرات) . وتتغير البيئة المائية، وتختفي أصناف حية وتظهر أو تسود أصناف جديدة تتواءم في الحالة اللاهوائية. وبعد انتهاء التلوث العضوي واسترجاع الجسم المائي لحالته الأولى فإنه غالبا ما يحدث أن تتدمر الأنواع الاقتصادية من الأسماك لتنشأ بدلا منها أنواع أخرى لا قيمة لها من الناحية الاقتصادية.
- تحتوي مياه المجاري على قدر ملموس من أملاحالفوسفور الموجودة في المنظفات الصناعية، وأملاح الفوسفور هذه إذا صرفت في الأجسام المائية فإنها تحدث أثرا مشابها لأثر السماد في التربة، مما يعجل بالنمو النباتي المائي بصورة كثيفة، وهذا ما يسمى بظاهرة الإثراء الغذائي، وهي ظاهرة تتصف بالزيادة المضطردة الهائلة لبعض أنواع نباتية خاصة مثل الطحالب الزرقاء المخضرة وبعض الأعشاب ذات الجذور على سطح الماء. ويكون لهذه الأنواع السيادة النباتية المطلقة في الجسم المائي، ويكتسي سطح الماء بتزهرات طحلبية كثيفة، وتختفي أنواع الهوائم النباتية من الجسم المائي، مما يقلل من التنوع الكلي للنوع النباتي، ومن ثم يقل تنوع الغذاء بالنسبة للحيوانات الراعية التي تتغذى على النبات ويتسبب هذا التلوث في بعض الأضرار في بعض سلاسل الغذاء، مما يؤدي إلى تغير الأنواع الحية الأخرى في الجسم المائي.
ويصاحب هذه الظاهرة العديد من الأضرار التي يمكن تلخيصها فيما يلي:
أ – تغير في نوعيات وكميات الأسماك ذات القيمة الاقتصادية.
ب – وجود بعض الإفرازات السامة للطحالب، مما يؤذي الإنسان والحيوان، ويمنع استخدام هذه المياه، مما يقلل من الموارد المائية المتاحة
ج – التقليل من استخدام المياه في أغراض الترويحوالاستحمام والإبحار بسبب وجود الطحالب والطبقات العائمة غير المرئية والنمو العشبي المتطاول، ووجود البعوض والحشرات المقلقة، وموت الأسماك
د – زيادة تكلفة معالجات مياه الشرب أو المياه المستخدمة في الأغراض الصناعية.
هـ – دمار الجسم المائي في الحالات الشديدة، حيث يتحول في النهاية إلى مستنقع ضحل لا يلبث أن يمتلئ بالأتربة ويتحول إلى أرض رطبة.
4. قد تتسبب مياه المجاري في إصابة الأسماك ببعض الأمراض البيئية التي من أمثلتها ما يلي :
5. الموت الشتوي وسببه استهلاك الأكسيجين الذائب في الماء بسبب وجود الملوثات العضوية القابلة للتحلل البيولوجي، وأعراضه: الاختناق – سوء التغذية – الموت.
6. الفقاعة الغازية وسببها الانخفاض المفاجئ في ضغط الغازات بالماء، وقد يحدث هذا إذا تحول النظام للحالة اللاهوائية بسبب الاستهلاك الكامل للأكسيجين. وأعراضه: سد الأوعية الدموية بالفقاعات الغازية – جحوظ العينين – التعب – البلادة ثم الموت.
طرق معالجة مياه المجاري
قبل اختيار الطريقة المناسبة لمعالجة مياه المجاري في بلد ما، فإنه يتعين تقييم ودراسة أحجام مياه المجاري المزمع معالجتها، إضافة إلى عوامل أخرى يجب دراستها، حيث إنها تؤثر في اختيار طريقة المعالجة، وهي كما يلي:
- وجود مساحة مناسبة من الأرض.
- طوبوغرافية الموقع.
- نوع التربة وخصائصها.
- معرفة المكان الذي ستصرف فيه المياه المعالجة، واستخدامات هذه المياه.
- النواحي الاقتصادية.
- توافر موارد الطاقة والأيدي العاملة المدربة.
وتعالج مياه المجاري بهدف تقليل الملوثات بها إلى حد مقبول، بحيث إذا صرفت في البيئة المائية تستطيع عوامل التنقية الذاتية في هذه البيئة احتواء وتثبيت الجزء الباقي من هذه الملوثات بدور إحداث أي تغير جوهري في خصائص هذه البيئة.
وعادة ما تقسم هذه المعالجات إلى ثلاثة أنواع:
- معالجات أولية وهي تجرى بهدف التخلص من المواد الصلبة العالقة والطافية من المخلفات المائية.
- معالجة ثانوية وهي تجرى بهدف التخلص من المحتوى العضوي ذي الحاجة البيوكيميائية للأكسيجين.
- معالجات ثلاثية أو متقدمة، وهي تجرى بهدف التخلص من المواد العضوية غير القابلة للتحلل البيولوجي والمواد السامة وبعض المواد غير العضوية (مثل الفوسفور) وقتل الميكروبات والكائنات المسببة للأمراض.
وفي الغالب تجرى هذه المعالجات بالترتيب المذكور، أي أولية فثانوية فثلاثية.

المعالجة الأولية لمياه المجاري
تعرض المؤلفان في الفصل الثاني من الكتاب إلى طرق المعالجات الأولية أو الابتدائية، وذكرا أن الهدف من هذه المعالجات هو تهذيب مياه المجاري، وجعلها إما صالحة للصرف مباشرة في الأجسام المائية، وذلك بإزالة المواد الصلبة والعالقة فيها بالغربلة والترسيب والتعويم، أو جعل تلك المياه صالحة للمعالجة الثانوية، وذلك بإزالة جزء من المواد الصلبة والعالقة فيها.
وتعتبر الغربلة أولى العمليات الفيزيائية التي تتعرض لها مياه المجاري، وفي هذه العملية تمر مياه المجاري عبر قضبان حديدية أو غرابيل تقوم بحجز الأجسام الكبيرة العائمة أو العالقة منها . وحجم المواد المحتجزة بالغربلة يتراواح بين ١-١٥ قدم مليون جالون من مياه المجاري اعتمادا على فتحة الغربال أو المسافة بين القضبان. وتستخدم عملية الغربلة لحماية المضخات والصمامات وخطوط الأنابيب المستخدمة في محطة المعالجة من التلف والانسداد بالأجسام الكبيرة.
وفي العادة لا يلاحظ أي انخفاض في كل من الحاجة البيوكيميائية للأكسيجين أو المواد الصلبة العالقة بعد عملية الغربلة.
ويمكن التخلص من المواد المحتجزة بالغربلة إما بالدفن في الأرض أو بالحرق، كما يمكن طحنها ليعاد معالجتها ثانويا مع باقي مياه المجاري.
الترسيب
الهدف من الترسيب هو إزالة المواد الصلبة العالقة القابلة للترسيب من مياه المجاري. ويعتمد ترسيب هذه المواد على الفرق في الكثافة النوعية بينها وبين السائل. وكلما زاد هذا الفرق ازدادت سرعة ترسيب هذه المواد وعلى هذا الأساس يمكن تقسيم المواد الصلبة العالقة القابلة للترسيب إلى نوعين طبقا لكثافتها: نوع ذي كثافة عالية سريع الترسيب ويضم المواد غير العضوية مثل الحصى والرمال وبعض المواد العضوية مثل قشر البيض وبقايا العظام، والمواد العضوية الكبيرة مثل بقايا الغذاء، والنوع الثاني قليل الكثافة بطيء الترسيب ويضم المواد العضوية الصلبة القابلة للتحلل البيولوجي.
وعلى هذا، ففي المعالجات الأولية يتم الترسيب على مرحلتين:
- مرحلة للمواد سريعة الترسيب: ويتم هذا فيما يسمى بغرف الحصى.
- مرحلة المواد بطيئة الترسيب: ويتم هذا فيما يسمى بصهاريج الترسيب الأولية.
غرف الحصى
يقال لها أيضاً بمصايد الرمل، وهي تقوم أساسا بفصل المواد غير العضوية التي تتراوحأحجامها بين ار . إلى 3 مليمترات في وقت احتجاز قصير، وأهمية غرف الحصى يمكن بيانها فيما يلي:
1. حماية الأجهزة الميكانيكية من التأكل.
2. حماية الأنابيب والقنوات من الترسيب الثقيل للحصى فيها.
وفي حالة كونها وسيلة لمعالجة الأمطار القادمة إليها من شبكة تجميع مياه الأمطار أو الشبكة المركبة للمجاري مع الأمطار، فإن الغرض منها هو إزالة جزء كبير من المواد العضوية التي قد تجرف من الشوارع أو المخالفات المنزلية والبشرية، وبذلك يمنع صرفها للأجسام المائية.

التعويم
تعرف عملية التعويم بأنها عملية فيزيائية تهدف إلى إزالة الحبيبات السائلة أو الصلبة من الطور السائل، وعادة ما يتم ذلك بإدخال فقاقيع دقيقة من غاز عادة الهواء في السائل، وفي أثناء صعودها لأعلى تلتصق بالحبيبات لتشكل جسماً جديداً أقل كثافة من السائل، فتطفو على سطحه، ومن ثم يمكن كشطها من على سطح السائل.
وفي مجال معالجات المياه هناك ثلاثة تطبيقات لعملية التعويم وهي:
- فصل الدهون والشحوم والشعيرات وسائر المواد الصلبة ذات الكثافة الصغيرة.
- تثخين الحمأة في عملية الحمأة المنشطة.
- تثخين الحماة الناتجة عن عمليات التخثير الكيميائي.
وفي مجال معالجات المجاري يستخدم الهواء كمادة تعويم، ويمكن تكوين فقاقيع الهواء بأي من الطرق الثلاث التالية:
أ – التعويم بالهواء المذاب: يتم حقن الهواء والسائل تحت ضغط أعلى من الضغط الجوي، ثم يخفف الضغط فوق السائل إلى الضغط المعتاد.
ب التعويم الهوائي: حيث يتم الحقن تحت الضغط الجوي المعتاد
ت التعويم المخلخل: حيث يتم الحقن عند الضغط الجوي المعتاد حتى تمام التشبع ثم يلي ذلك تفريغ الهواء فوق سطح السائل.
ويمكن التخلص من الحماة الناتجة إما بالحرق أو الدفن، ومما يسهل الأمر أن هذه الحمأة تتصف بقلة محتواها المائي مما يسهل تداولها فيما بعد، وإزالة الماء منها بالترشيح وذلك بعد معالجتها بالجير.
تسوية السريان
من المعروف أن معدل سريان مياه المجاري يختلف من وقت إلى وقت ومن موسم إلى موسم. وتصمم محطات المجاري لتتداول معدلات ثابتة من السريان وذلك لمعالجتها المعالجة المثالية. ولذلك يتطلب الأمر تسوية السريان المتغير القادم إليها من المصادر المختلفة ثم تغذيته لوحدات المعالجة لضمان حسن أدائها وللتغلب على المشكلات التي قد تنشأ من هذه التغيرات. وفي العادة يسوى السريان بعد الغربلة وإزالة الحصى، ويتم هذا بطريقتين:
- تجميع كل مياه المجاري القادمة في حوض تنظيم كبير الحجم، ثم يضبط السريان الخارج منه، إما على معدل تدفق حجمي ثابت أو على معدل تركيز ثابت من الحاجة البيوكيميائية للأكسيجين.
- أن تدفع الزيادة في السريان إلى حوض تنظيم، في حين يمر الباقي بالمعدل المعتاد للعمليات التالية. وإذا قل السريان عن المعتاد يعاد ضخ الفرق من حوض التنظيم.

المعالجات البيولوجية ( الثانوية )
تناول المؤلفان في الفصل الثالث من الكتاب طرق المعالجات البيولوجية (الثانوية) لمياه المجاري، وذكرا أن الهدف منها هو تقليل المحتوى العضوي ذي الحاجة البيوكيميائية للأكسيجين من المخلفات المائية، بحيث إذا صرفت هذه المياه في الأجسام المائية تستطيع عوامل التنقية الذاتية التعامل مع الجزء الباقي.
وتقسم المعالجات البيولوجية التي تجري للمجاري إلى قسمين هما:
- معالجات خاصة بالمياه، وهذه بدورها تنقسم إلى قسمين فرعين:
(1) معالجات ثانوية تجرى أساسا بهدف إزالة المحتوى العضوي الكربوني ذي الحاجة البيوكيميائية للأكسيجين. وهي تشمل: الحماة المنشطة وتعديلاتها، وأحواض التثبيت، والبحيرات، والمرشحات النزازة، والموصلات البيولوجية الدوارة.
(ب) معالجات متقدمة: وهي تجرى أساساً بهدف إزالة النيتروجين. وهي تشمل عمليتي النترتة وحل النترات.
- معالجات خاصة بالحمأة: وهي تجرى بهدف إزالة المحتوى العضوي ذي الحاجة البيوكيميائية للأكسجين. وهي تشمل هضم الحمأة هوائياً ولا هوائياً.
المعالجات المتقدمة
خصص المؤلفان الفصل الرابع والأخير من الكتاب للحديث عن طرق المعالجة المتقدمة لمياه المجاري. وقد أشارا إلى أن طرق المعالجات الأولية والثانوية يمكنها إزالة المواد الصلبة والمواد العضوية من هذه المياه بكفاءة تصل إلى أعلى من ٩٠% ، ولكن هذه المعالجات تظل قاصرة عن إزالة قدر كبير من المواد العضوية الثابتة والسامة فضلاً عن المحتوى المعدني من فوسفور ونيتروجين وفلزات ثقيلة ، وناقلات العدوى . وهذه المواد إذا صرفت في البيئة المائية ينتج عنها العديد من الأخطار، لذلك يتطلب الأمر إزالتها قبل تصريف مياه المجاري في البيئة المائية. وقد ذكر المؤلفان العديد من الطرق التي تستخدم حاليا بنجاح لإزالة هذه المواد، والتي من أهمها:
- الامتزاز على الكربون المنشط
- إزالة النيتروجين
- الترسيب الكيميائي
- قتل وإبادة الكائنات الدقيقة.
وتكمن أهمية طريقة الامتزاز على الكربون المنشط بأنها إحدى طرق المعالجات المتقدمة الاقتصادية التي يمكن بها إزالة المواد العضوية الصامدة (مثل الفينولات والمركبات العطرية والمنظفات الصناعية والصبغات وغيرها وإزالة الألوان والروائح غير المستحبة من مياه المجاري، بل وحتى يمكن استخدامها في إزالة جزء من المحتوى العضوي القابل للتحلل البيولوجي.
ولا يستطيع الكربون المنشط امتزاز جميع المواد من مياه المجاري بدرجة واحدة، بل إن هناك مواد يمتزها بصورة قوية، وأخرى بصورة ضعيفة. ويمكن القول إنه كلما كانت المادة محبة للماء قلت قابليتها لأن تمتز على الكربون المنشط. وتقل قابلية المواد المواد للامتزاز بازدياد ذوبانها في الماء، كما نقل قابلية المواد للامتزاز بازدياد التأين.
ولما كان الفيض الخارج من المعالجات الثانوية يحتوي على صور عدة للنيتروجين، منها الأمونيا والنتريت والنترات والقليل من النيتروجين العضوي، كان لا بد من تنقية هذا الفيض من تلك الصور النتروجينية قبل صرفها في البيئة المائية.
ويمكن إزالة النيتروجين من مياه المجاري بعدة طرق منها :
- النترتة وحل النترات.
- انتزاع الأمونيا بتيار من الهواء.
- أحواض الطحالب.
وبالنسبة لطريقة الترسيب الكيميائي فإنها تعرف بأنها إضافة بعض المواد الكيميائية إلى مياه المجاري بهدف تغيير الحالة الفيزيائية للملوثات الصلبة الذائبة والمعلقة إلى حالة يسهل معها إزالتها بالترسيب. والمواد الكيميائية الشائعة الاستخدام في محطات المعالجة تشمل:
(أ) الجير (الجير الحي أو الجير المطفأ).
(ب) أملاح الحديد.
(ج) الشبة وكبريتات الألمونيوم المائية.
والهدف الرئيسي من الترسيب الكيميائي هو إزالة الفوسفور، إلا أن هذا لا يمنع أن تكون للترسيب الكيميائي مزايا أخرى تتمثل في إزالة المواد المعلقة والغروية وإنتاج فيض صاف ورائق، وإزالة كمية ملموسة من المواد العضوية غير القابلة للتحلل والثابتة تصل إلى حوالي من ٥٠ – ٧٠% وإزالة كمية كبيرة من البكتيريا والكائنات الدقيقة خاصة إذا استخدم الجير في الترسيب، وأخيراً إزالة كمية ملموسة من الفلزات الثقيلة والمواد السامة.
وتسهم المعالجات البيولوجية والكيميائية في الإقلال من التلوث الميكروبي لمياه المجاري ، غير أن هذه المعالجات لا تزيل كل الميكروبات الناقلة للعدوى . وعلى هذا لا يمكن تصريف مياه المجاري في الأجسام المائية ما لم تعالج معالجات إضافية تقوم بقتل تلك الميكروبات أو على الأقل تقلل عددها إلى حد أمن بحيث لا تتسبب في إحداث أي عدوى أو وباء.
ويمكن وقف نشاط الميكروبات وقتلها بثلاث عمليات هي:
- عملية التطهير، أي إيقاف نشاط معظم الكائنات الدقيقة.
- التعقيم، أي القضاء التام على كل صور الحياة.
ويلاحظ أن عملية التعقيم هي الطريقة المثلى للقضاء التام على كافة المعديات في مياه المجاري، ولكن لا يمكن الوصول إليها بالطرق المعتادة المتبعة في محطات المعالجة، إذ تلجأ هذه المحطات إلى عملية القتل أو الإبادة، وهذه العملية لا تقتل كل الكائنات الدقيقة الموجودة في الماء. وعلى هذا فعملية الإبادة الجيدة تتطلب قتل الكائنات التي تصنف كناقلات للعدوى بالماء. ونظراً لأن الكشف عن كافة الكائنات الدقيقة المعدية في الماء أمر صعب ويتطلب وقتاً طويلاً، لذلك جرت العادة على استخدام كائنات دالة يكون وجودها مرتبطاً بالكائنات الدقيقة المعدية، وفي معظم الأحوال تكون هذه الكائنات الدالة هي مجموعة القولونيات الكلية ومجموعة بكتريا إيشيريشيا كولاي ومجموعة الستربتوكوكس البرازية، وتوجد هذه المجموعات بكثرة في البراز الآدمي. ويمكن الكشف عنها بسهولة.
وهكذا يوفر كتاب مياه المجاري وطرق معالجتها مادة علمية مفيدة للقارئ حول الأسباب المتبعة المعالجة مياه المجاري وحماية البيئة المائية من آثارها وأضرارها.

من هنا وهناك
فوائد جديدة للمرجان
لم يخلق الله شيئاً عبثا في هذا الوجود. فكل شئ له قيمته وله أهميته، حتى وإن خفيت علينا هذه القيمة والأهمية.
ومن الأدلة على ذلك المرجان والمعروف أن المرجان مادة تتشكل من الهياكل العظمية لبعض الحيوانات البحرية الصغيرة، ويغلب عليها اللون الأحمر أو القرنفلي.
وقد توصل الأطباء والباحثون في مجال جراحة العظام مؤخرا إلى اكتشاف جديد في مجال تخصصهم، إذ تبين لهم أن المرجان يصلح كبديل فعال للعظام، لا سيما في العمليات الجراحية التجميلية، وإعداد الأطراف الصناعية.
واتضح بالتجربة أن مادة المرجان تلتحم مع عظم الإنسان بطريقة لا تترك معها أي أثر في موضع الترقيع، مما يجعلها ذات أهمية كبيرة عندما تكون الحاجة ماسة إلى استبدال أجزاء مكسورة من العظم.
ولما كانت مادة المرجان مسامية التركيب، وتحتوي على عدد كبير من القنوات الصغيرة المتشابكة، لذلك فإنها تستقبل كل ما يصل إليها من العظم البشري الذي يجاورها من نتوءات وزوائد وأوعية دموية، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى حدوث تلاحم واندماج متين ودائم بين جزيئات الرقعة المرجانية والعظم الأصلي.
وتجدر الإشارة إلى أن أخصائيي جراحة التجميل قد استعملوا المرجان في العمليات الجراحية الخاصة بالوجه، إذ يقومون بتركيب قطعة مرجانية محل عظم الفك المصاب بالسرطان.
ولا يؤثر استعمال المرجان في عمليات الجراحة التقويمية والتجميلية على جهاز المناعة الطبيعة، كما لا يتسبب في حدوث أية التهابات موضعية. وفي تجربة أجريت في كلية الطب بجامعة فلوريدا الجنوبية استغرقت ثلاثة أعوام، تمت متابعة حالة تسعة عشر مريضاً تم تركيب رقع مرجانية لهم. وقد تبين في نهاية التجربة أن كل أنواع الكسور قد التأمت بصورة متينة وبلا مضاعفات.
مضاد حيوي من كلب البحر
ترى الرجل الضعيف فتزدريه .. وفي أثوابه أسد هصور
إياك أن تحتقر أي مخلوق ضعيف، فربما فيه من القوة ما لا قبل لك بمقاومتها، أو كان فيه من النفع لك ما لم تكن تتوقعه منه.
وقد اكتشف العلماء مضاداً حيوياً قوياً في أنسجة سمكة كلب البحر) التي تعد من أضعف الحيوانات البحرية، وأطلق العلماء على هذا المضاد اسم (سكو الامين). وقد تبين أنه ذو فاعلية عالية ضد مجموعة كبيرة من البكتيريا. كما ثبت جدواه في معالجة الأمراض البشرية. ولم يتمكن الباحثون من تحديد العضو أو الأعضاء التي تفرز هذا المضاد الحيوي، أو تحديد ما إذا كان هذا النوع من الأسماك يستخلصه من طعامه أم لا.
وقد اكتشف المضاد الحيوي (سكو الامين) في معدة (كلب البحر في أول الأمر، ثم وجد في وقت لاحق في كبد هذه الأسماك وحويصلاتها الصفراوية والبنكرياسية.
مادة من أصداف المحار لتنظيف تسربات النفط
طور الباحثون مؤخرا مادة كيميائية ماصة من أصداف المحار قد تساعد على تأدية خدمات بيئية كبيرة. ويقول هاب ويلر العالم البيولوجي في جامعة كلمسون في كارولينا الشمالية أن الأحماض الأمينية في الأصداف تكون مادة هلامية بإمكانها امتصاص ملوثات في المياه تزيد على وزنها ۸۰ إلى ۱۰۰ مرة. وبعد تحليل المادة الكيميائية أنتج مع زملائه في الجامعة بوليمرات اجتذبت انتباه الصناعيين لأنها تساعد على تنظيف التسربات النفطية وتسريع معالجة المياه وقد يمكن استعمالها في صنع أقمطة أفضل للأطفال. كما يعزز هذا البوليمر قدرة النباتات على امتصاص المغذيات من التربة مما يساعد المزارعين على التقليل من الأسمدة الكيميائية.
والبروتينات المستخرجة من هذه الأصداف بإمكانها أن تمنع ترسب المعادن، مما يجعلها مواد مضافة مثالية لمعالجة المياه في المراجل وأبراج التبريد والتعدين، ولأعمال التنقيب عن النفط في البحار. كما يمكن استعمالها في منظفات الغسيل إذا صممت بحيث تتماسك مع جسيمات الأوساخ.
الأنظمة البيئية الساحلية ومواجهة الأمواج البحرية
قال خبراء بيئيون إن كلا من الارتفاع المطرد المستويات البحار، والمرتبط بظاهرة الاحتباس الحراري ارتفاع معدل درجات حرارة الأرض والتلوث البحري، والإضرار بالشعاب المرجانية، قد يجعل المناطق الساحلية أكثر عرضة لكوارث مثل موجات المد العاتية tsunami أو العواصف في المستقبل.
وذكر براد سميت من جماعة السلام الأخضر) Green Peace المدافعة عن البيئة، أن عددا قليلا فقط من الأنظمة البيئية الساحلية هو الذي يتسم بقوة تكفي لمواجهة الأمواج العاتية (مثل تلك التي نجمت عن الزلزال البحري الذي وقع قبالة إندونيسيا في عام (۲۰۰۴)، والتي ضربت عدة دول آسيوية وأفريقية. أما بالنسبة لارتفاع درجات حرارة الأرض أو ما يعرف بظاهرة الاحتباس الحراري)، وسوء التخطيط لتنمية السواحل، وغيرها من التهديدات التي يتوافر للبشر قدر من السيطرة عليها، فإنها تضعف الدفاعات البحرية الطبيعية التي تتضمن مستنقعات أشجار القرم والشعاب المرجانية. ومن المعروف أن هذه الأشجار والشعاب تساعد على الحماية من غضب المحيطات.
وأضاف (سميث) إن السواحل تتعرض للتهديد في كثير من البلدان، حيث يتسبب شق الطرق وإنشاء مزارع الروبيان وتشييد المباني على امتداد السواحل، والأنشطة السياحية في تأكل الدفاعات البحرية في آسيا.
ويقول علماء البيئة: إن تزايد غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي، الناتج عن حرق الإنسان للوقود الأحفوري من نفط وفحم يهدد بمزيد من العواصف العاتية وارتفاع مستويات البحار مما يعرض الشواطئ المزيد من التآكل.
وقد ارتفعت مستويات البحار بالعالم زهاء ۱۰ إلى ۲۰ سنتيمترا في المتوسط على مدى القرن العشرين. ومن المتوقع حدوث ارتفاع إضافي يتراوح بين 9 سنتيمترات إلى ۸۸ سنتيمترا بحلول عام ۲۱۰۰ وفقا لأحدث تقرير أصدرته لجنة الأمم المتحدة بشأن التغير المناخي الذي صدر في ۲۰۰۱.
ويخشى العلماء من أنه إذا ارتفعت مستويات البحار فقد تختفي بعض الدول تماما تحت الأمواج، مثل تلك التي تتألف من جزر فقط كالمالديف التي ضربتها موجات المد العاتية).


















