العدد رقم 82

Filters
Filters
Publication Date

2009

Issue

82

نشرة البيئة البحرية العدد 82 (أكتوبر – نوفمبر – ديسمبر 2009)    

  • الآثار البيئية والمناخية للاحتباس الحراري
  • الطرق التقليدية المعالجة البقع النفطية

نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء

هيئة استشارية

د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله

التحرير والمادة العلمية 

محمد عبدالقادر الفقي

الإشراف الفني

عبدالقادر بشير أحمد

خدمات إدارية

هناء العارف – زبيدة أغا – عزيزة البلوشي

العنوان

الجابرية – ق 12 – ش101 – قسيمة 84 ص ب 26388 الصفاة رمز بريدي 13124 الكويت تلفون: 5312140 – فاكس : 5324173 – 5335243

Website: www.ropme.org

E.Mail:ropme@qualitynet.net

–   info@ropme.org      

Website: www.memac-rsa.org

E-Mail: memac@batelco.com.bh

إقرأ في هذا العدد

  • المنتدى السنوي حول بروتوكول التلوث البحري الناتج عن استكشاف واستغلال الجرف القاري. ص 9
  • الطرق التقليدية لمعالجة البقع النفطية. ص 10
  • مصطلحات بينية. ص 23
  • الآثار البيئية والمناخية للاحتباس الحراري. ص 24
  • من مكتبة البيئة: التغيرات العالمية والصحة (1) . ص 28
  • من هنا وهناك : رواسب بحرية جديدة تفسر ظاهرة الاحتباس الحراري. ص ٣٥

الافتتاحية

عام مضى فودعناه وعام أتى فاستقبلناه.

ومع أنه لا فاصل زمنيا بين العامين، فكل منهما يمسك بطرف الآخر، فإننا اعتدنا أن نقف في مثل هذه المناسبة وقفة تدبر ومحاسبة وتطلع.

اما وقفة التدبر، فهي تأملنا فيما مضى ماذا حققناه؟ وماذا جنيناه؟ وكم من توقعاتنا أحرزنا؟ وكم من أهدافنا وغاياتنا بلغنا؟

وأما وقفة المحاسبة، فهي ما أوجه القصور في أدائنا خلال عامنا المنصرم؟ ولماذا كانت؟ وهل كان ثمة سبيل لتداركها ومعالجتها؟ وما هي الإيجابيات التي سادت أعمالنا خلال ذلك العام؟ ما ثمارها؟ وهل يمكننا تكرارها؟ وكيف تحافظ عليها؟

وأما وقفة التطلع فهي نظرة متفائلة إلى العام الجديد، مشوبة بالرغبة في الانطلاق إلى آفاق أفضل، وتحقيق إنجاز متميز نفتخر به ونفاخر غيرنا

ومثل هذه الوقفات ضرورية، فإننا لا نحيا حياتنا هملا ومن لم يتعظ بماضيه لا يحق له أن يستمتع بمستقبله.

ونحن في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية تنتهز هذه الفرصة لنتدبر ما كان في العام الذي انقضى، ونحاسب أنفسنا على ما كان منا فيه، إن إيجابا أو سلبا، ثم نفكر في عامنا الجديد: كيف نجعله أفضل من سابقه؟ كيف نطور فيه برامجنا لتحقيق أهدافنا الكبرى في حماية منطقتنا البحرية؟ وكيف تفعل تلك البرامج باستثمار كل مواردنا المتاحة البشرية منها والمادية؟ وكيف نحقق الريادة في هذا المجال؟ وما ذلك بالمحال!!

ولأن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية تمد جذورها في ثنايا منطقة إقليمية ذات طبيعة خاصة، وتتسم بحساسيتها الإيكولوجية العالية، ووقوعها في بؤرة التجارة العالمية، حيث ترد إليها الناقلات والسفن لتحمل من موانئها النفط أو لتجلب إليها شتى أنواع البضائع، فإن هذا يزيد من حجم العبء البيئي الذي تضطلع المنظمة بحمله، ويجعلها في مواجهة مستمرة مع تحديات بيئية عديدة تلوث نفطي من مياه التوازن، وغزو دخيل للأحياء الغريبة، وتنمية ساحلية تلقي بنفاياتها في البحر، بل تقتطع اجزاء منه لأغراض التوسع الحضري. و….. و…..

والمنظمة لا تألو جهدا لدق أجراس الخطر للتنبيه من مكامن الأخطار البيئية، والتنويه بأهمية التعاون الإقليمي – تحت مظلتها – لراب أي صدع بيني وتحقيق الإدارة المتكاملة لمنطقتها البحرية سواحل، ومياها، وجزرا وموارد وبشرا ولا يخفى عليك – عزيزي القارئ – أن ترجمة طموحات المنظمة وأهدافها لا يمكن أن تتم إلا من خلال تكاتف الجميع حكومات وأفرادا، واقتناعهم بأهمية العمل بروح الفريق الواحد لحماية بحرنا وسواحلنا والمحافظة على النظم البيئية مما يهدد توازنها واستقرارها.

فليكن العام الذي مضى دافعا لنا لكي نحقق في عامنا الجديد ما لم نحققه من قبل.

وليكن الإخلاص في العمل البيئي شعارنا ووسيلتنا وغايتنا….

وليكن هم كل واحد منا أن يحافظ على سلامة البيئة بوجه عام والبيئة البحرية بشكل خاص لأن الأخيرة هي ارث اجدادنا، ومصدر أرزاقنا، ومنفذنا إلى العالم من حولنا.

وبالله نستعين، فهو نعم المعين.

أسرة التحرير

أخبار السكرتارية

الاجتماع الفني حول تقييم أنشطة مسح الملوثات في الماضي والمستقبل

وفقا للقرار رقم 14/3 للمجلس الوزاري للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في الاجتماع الرابع عشر الذي عقد في الدوحة في أبريل ۲۰۰۸ فقد تم عقد اجتماع فني في مقر الأمانة العامة للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بالكويت خلال الفترة من 4 إلى 7 أكتوبر ۲۰۰۹ حول تقييم أنشطة مسح الملوثات في الماضي والمستقبل. وقد استهدف هذا الاجتماع ما يلي:-

  1. مناقشة نتائج مشروع برنامج مسح الملوثات ( ۱٩٩٤ – ۲۰۰۵) الذي نفذته المنظمة.
  2. تحديد أوجه القصور والثغرات في برنامج مسح الملوثات ومتطلبات استدامة هذا البرنامج في منطقة عمل المنظمة.
  3. إعداد برنامج إقليمي لتعزيز مشاركة الدول الأعضاء في المنظمة في أعمال المعايرة ذات الصلة بمسح الملوثات في منطقة عمل المنظمة.
  4. التوصية بإعداد طرق موحدة لجمع العينات البحرية وحفظها وتجهيزها للتحليل والإبلاغ عن النتائج.
  5. دمج أهداف برنامج المراقبة الإقليمية للملوثات في برامج المراقبة الوطنية الموجودة حاليا في الدول الأعضاء.
  6. مراجعة أعمال نتائج مراقبة الملوثات التي أجريت عقب التقييم البيئي للمنطقة البحرية للمنظمة بعد حرب عام ١٩٩١.

وقد شارك في هذا الاجتماع خبراء من الدول الأعضاء في المنظمة، ومن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالإضافة إلى فريق الأمانة العامة للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية وحضر الاجتماع أيضا د. بيتر لبتراثي Peter Literathy احد المستشارين ذوي الخبرة الطويلة في المنطقة من خلال عمله في لجنة التعويضات البيئية التابعة للأمم المتحدة.

وفي بداية الاجتماع قام الدكتور حسن محمدي المنسق العام للمنظمة بإلقاء كلمة معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة الذي لم يتمكن من حضور الاجتماع لارتباطه باجتماع آخر المنظمة الصحة العالمية في المغرب. وقد تضمنت كلمة الدكتور العوضي ترحيبا بالمشاركين في الاجتماع، ثم عرضا لجهود المنظمة في مجال الرصد والمسح البحري للملوثات خلال العقدين الأخيرين بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما في ذلك انشطة التدريب على الموضوعات والأعمال ذات الصلة بمسح الملوثات.

وقد ناقش المشاركون في الاجتماع عدة أوراق علمية تناولت عناوينها ما يلي:-

  1. أحدث المعلومات حول أنشطة مسح الملوثات في برامج البحار الإقليمية.
  2.  مشروع مسح الملوثات الذي نفذته المنظمة الإقليمية الحماية البيئة البحرية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ( ١٩٩٤- ۲۰۰۵).
  3. الاتجاهات الحديثة في مسح الملوثات بالبيئة البحرية.
  4. الجوانب الفنية لبرنامج مستدام المسح الملوثات في المنطقة البحرية للمنظمة.
  5. انشطة المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية ذات الصلة بمسح الملوثات في المنطقة البحرية.
  6. تحقيق التناغم بين أهداف البرامج الوطنية للدول الأعضاء حول مسح الملوثات وبين أهداف برنامج المنظمة حول الموضوع نفسه.
  7. التنسيق بين البرامج الإقليمية لمسح الملوثات والبرامج الدولية المماثلة.

كما ناقش المشاركون التقارير التي قدمها ممثلو الدول الأعضاء في المنظمة حول برامج المراقبة الوطنية ذات الصلة بمشروع مسح الملوثات للمنظمة. وقاموا أيضا بمراجعة نتائج مراقبة الملوثات التي أجريت عقب التقييم البيئي للمنطقة البحرية للمنظمة بعد حرب عام ۱۹۹۱.

وفي نهاية الاجتماع تبنى المشاركون عدة توصيات من أهمها ما يلي:

  1. استمرار المنظمة في تنفيذ مشروع مسح الملوثات البحرية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
  2. قيام المنظمة بتكليف خبير عالمي المراجعة تقارير مسح الملوثات التي تم إعدادها على المستويين الإقليمي والوطني، ومن ثم إعداد تقرير موجز حول حالة البيئة البحرية من حيث مستويات هذه الملوثات.
  3. قيام الدول الأعضاء في المنظمة بإرسال ما يتوافر لديها من تقارير حول مسح الملوثات وذلك إلى الأمانة العامة للمنظمة قبل نهاية نوفمبر ۲۰۰۹.
  4. قيام الدول الأعضاء في المنظمة بتبادل المعلومات المتعلقة بمسح الملوثات فيما بينها من خلال الأمانة العامة للمنظمة.
  5. قيام الدول الأعضاء في المنظمة بإرسال ما يتوافر لديها من تقارير حول مسح الملوثات وذلك إلى الأمانة العامة للمنظمة قبل نهاية نوفمبر ۲۰۰۹.

الاجتماع التنسيقي للمؤتمر الدولي حول التحديات البيئية في منطقة عمل المنظمة

وفقا للقرار رقم 14/7 هـ للمجلس الوزاري للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في الاجتماع الرابع عشر الذي عقد في الدوحة في ابريل ۲۰۰۸ بخصوص الحاجة إلى عقد مؤتمر دولي حول التحديات البيئية في منطقة عمل المنظمة والقرار رقم 3/1/7 هـ الصادر عن الاجتماع التاسع والعشرين للجنة التنفيذية للمنظمة الذي عقد في جدة في يونيو ۲۰۰۹ والذي اوصى بأن يكون تنظيم هذا المؤتمر بالتعاون مع نقطة الارتباط الوطنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فقد تم عقد اجتماع أولي في مقر الأمانة العامة للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بالكويت في ۱۷ يونيو ۲۰۰۹ لتحديد المجالات التي سيتناولها المؤتمر، ثم بعد ذلك عقد الاجتماع الأول للجنة العلمية للمؤتمر خلال الفترة من ٣ – ٤ أغسطس ۲۰۰۹ بالعاصمة الإيرانية طهران. ثم عقد اخيرا في ۲۳ نوفمبر ۲۰۰۹ في الكويت الاجتماع التنسيقي للمؤتمر الذي استهدف إعداد واستكمال البرنامج الفني للمؤتمر.

وقد شارك في هذا الاجتماع ممثلو كل من الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودولة الكويت، ودولة قطر، والمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى فريق الأمانة العامة للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية.

وفي بداية الاجتماع القى معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة كلمة رحب فيها بالمشاركين في الاجتماع، ثم تحدث عن جهود المنظمة في العقود الثلاثة الماضية، وعمليات الرصد البحري للملوثات التي قامت بها سفن الأبحاث في منطقة عمل المنظمة. وبعد ذلك تحدث معاليه عن أهمية المؤتمر المزمع عقده حول التحديات البيئية في المنطقة البحرية للمنظمة، وذكر من تلك التحديات التغيرات المناخية، وفقدان التنوع الأحيائي على المستوى الإقليمي بالمنطقة، وندرة المياه، والأنواع الجديدة من التلوث وقال معاليه إن الموضوع الرئيسي الرصد والمراقبة البيئية التي أجريت في بيئتنا البحرية للمؤتمر يجب أن يكون عرض نتائج البحوث وأعمال

واختتم بالتأكيد على أن نجاح المؤتمر سيكون مرهونا بتعاون الدول الأعضاء في المنظمة، وأعرب عن رغبته في أن يخرج ذلك المؤتمر بخطة عمل للمستقبل المواجهة التحديات البيئية الحالية أو تلك التي ستستجد في المستقبل بمنطقة عمل المنظمة.

ثم تحدث الدكتور حسن محمدي المنسق العام للمنظمة حول الهدف من الاجتماع. وأشار إلى أن المنطقة البحرية للمنظمة كانت وما تزال من أكثر المناطق البحرية تلوثا مقارنة بالبحار الإقليمية الأخرى كما تحدث الدكتور حسن البنا عوض خبير البيئة البحرية بالمنظمة حول ما تم التوصل إليه في الاجتماعات السابقة بشأن الإعداد للمؤتمر.

وفي نهاية الاجتماع أقر المشاركون التوصيات التالية:

  1. تغيير الشعار المقترح للمؤتمر إلى المؤتمر الدولي حول التحديات البيئية في المنطقة البحرية للمنظمة.
  2.  دور المؤتمر حول أربعة محاور رئيسية هي:_
  3. الأوقيانوغرافيا الطبيعية والجيولوجيا البحرية
  4. الكيمياء البحرية والتلوث
  5. الإيكولوجيا البحرية والموارد الحية
  6. القضايا البيئية المستجدة في المنطقة
  • تكون مدة المؤتمر أربعة أيام، بحيث يخصص لكل محور من محاوره يوم واحد، ويتم اختيار متحدث رئيسي لكل محور.
  • عقد اجتماع قبل المؤتمر بفترة كافية للخبراء وفرق العمل المراجعة وتقييم موضوعات المؤتمر.
  • ة تقوم الأمانة العامة للمنظمة بمراسلة الجهات التي يمكنها رعاية المؤتمر.
  • — تعميم الإعلان الأول عن المؤتمر والدعوة لتقديم الأبحاث على نطاق واسع.
  • إعداد موقع إلكتروني عن المؤتمر على شبكة الإنترنت.
  • تقوم المنظمة بتشكيل لجنة علمية المراجعة ملخصات البحوث وأوراق العمل
  • تقوم الدولة المضيفة للمؤتمر بتشكيل اللجنة التنظيمية وتحديد مكان الانعقاد وتجهيز المتطلبات اللازمة لانعقاد المؤتمر.

الاجتماع الأول للفريق الإقليمي لإعداد برنامج تقييم الإشعاع في منطقة عمل المنظمة

كان المجلس الوزاري للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية قد أصدر في اجتماعه الرابع عشر القرار رقم 14/8هـ الذي أوصى فيه بضرورة إعداد قاعدة المعلومات الأساسية حول مصادر الإشعاع الطبيعي والصناعي في منطقة عمل المنظمة، كما أوصى بإعداد ورقة علمية تناقش قضايا الإشعاع بالمنطقة البحرية للمنظمة قبل إعداد قاعدة البيانات السابق الإشارة إليها. وبناء على ذلك عقد اجتماع إقليمي في الفترة من ١٣ – ١٤ ابريل ۲۰۰۹ المراجعة الورقة العلمية المذكورة وتحديد المناطق التي ستكون لها الأولوية في خطة العمل الخاصة بمعالجة قضايا الإشعاع البحري. كما أن اللجنة التنفيذية للمنظمة في اجتماعها التاسع والعشرين أكدت على أهمية تقييم وضع مصادر الإشعاع بالمنطقة البحرية للمنظمة والحاجة الماسة إلى إجراء ذلك التقييم لتجهيز قاعدة معلومات أساسية حول هذا الموضوع ونص القرار رقم 3/1/8 على ضرورة عقد اجتماع لفريق العمل الإقليمي الإعداد برنامج علمي مفصل حول تقييم الإشعاع، ومن ثم يتم إعداد قاعدة معلومات حول وجود ومصير الإشعاع ذي الأصل الطبيعي والبشري في منطقة عمل المنظمة.

وفي ضوء ما سبق، فقد عقد الاجتماع الأول لفريق العمل الإقليمي لإعداد برنامج علمي تفصيلي لتقييم مصادر ومستويات الإشعاع في منطقة عمل المنظمة وذلك في مدينة طهران عاصمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال الفترة من ۲۰ – ۲۲ ديسمبر ۲۰۰۹. وكان الهدف من هذا الاجتماع هو استكمال وإنهاء البرنامج العلمي لإعداد قاعدة معلومات أساسية حول الإشعاع البحري. وقد شارك في الاجتماع ممثلو الدول الأعضاء في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية.

بالإضافة إلى فريق الأمانة العامة للمنظمة، وخبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبعض المختصين من المنظمات والجامعات والمعاهد العلمية الإيرانية. وفي بداية الاجتماع القى الدكتور سيد محمد باقر نبوي نائب رئيس قسم البيئة البحرية بإدارة حماية البيئة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية كلمة رحب فيها بالمشاركين في الاجتماع، وعبر عن عميق شكره لكل من معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة والدكتور / حسن محمدي المنسق العام للمنظمة لدعمهما وجهودهما في عقد هذا الاجتماع. ثم أشار إلى الاجتماع السابق لفريق العمل التقني الذي عقد في فترة مبكرة من عام ۲۰۰۹ بطهران لمناقشة موضوع الجاهزية والاستجابة لحالات الطوارئ المتعلقة بالإشعاع. وذكر أن الهدف من الاجتماع الحالي هو إعداد مسودة برنامج علمي لتقييم المعلومات الأساسية المتوافرة حول الإشعاع البحري بمنطقة عمل المنظمة.

وبعد ذلك تحدث الدكتور محمد رضا كاردان مدير عام إدارة الوقاية من الإشعاع بالمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية AEOI حول حاجة دول المنطقة إلى استخدام الطاقة الذرية كمصدر للكهرباء في ضوء الطلب المتزايد عليها والاتجاه العالمي إلى تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري لدوره في إحداث الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية. وذكر أن مصادر ومستويات الإشعاع بالمنطقة غير معروفة إلى حد كبير حاليا. ولكي نفهم تأثير الإشعاع على البيئة البحرية فإننا بحاجة إلى قياسه بطريقة منهجية وبخاصة في المناطق الساحلية للدول الأعضاء بالمنظمة، وقيام سفن الأبحاث بإجراء مسح المستويات الإشعاع في مختلف أنحاء المنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية.

ثم القى الدكتور حسن محمدي المنسق العام للمنظمة كلمة نقل من خلالها تحيات معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة إلى الدولة المضيفة والمشاركين ونقطة الارتباط الوطنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كما تحدث عن الهدف من الاجتماع. وأشار إلى أن تنفيذ أنشطة البرنامج المقترح لا يمكن أن تتم بدون تعاون الجميع.

وقد ناقش المشاركون في الاجتماع عدة أوراق علمية تناول بعضها الموضوعات التالية:

  1. إستراتيجية دراسة الإشعاع في البيئة البحرية.
  2. برنامج المراقبة البحرية للإشعاع – أفضل الممارسات ذات الصلة.
  3. العناصر الأساسية للإشعاع ونمذجة طرق انتشارها في المنطقة البحرية للمنظمة.
  4. الخطط الوطنية لمراقبة الإشعاع البحري في الدول الأعضاء بالمنظمة.
  5.  مشروع الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول التعاون التقني لمراقبة الإشعاع البحري.
  6. البرنامج العلمي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية حول تقييم الإشعاع في منطقة عمل المنظمة.

وفي نهاية الاجتماع وافق المشاركون على البرنامج العلمي الذي قدمته المنظمة حول تقييم الإشعاع في منطقتها البحرية. كما تقدموا بعدة توصيات منها ما يلي:قيام الدول الأعضاء في المنظمة بعقد اجتماعات مماثلة لنفس الخبراء المشاركين في الاجتماع الضمان استمرارية العمل في مشروع المراقبة البحرية للإشعاع.

  1. قيام المنظمة بتشكيل لجنة من الخبراء الإعداد وتنفيذ قاعدة المعلومات المطلوبة.
    1. أن تقوم الدول الأعضاء باقتراح المختبرات التي يمكنها تحليل العينات التي سوف يتم جمعها أثناء المشروع.
    1. ان تقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتقديم متطلبات برنامج تدريبي ينظم على المستوى الإقليمي حول طرق جمع العينات المطلوبة لتقييم الإشعاع البحري بالمنطقة.

المنتدى السنوي حول البروتوكول الخاص بالتلوث البحري الناجم عن استكشاف واستغلال الجرف القاري )الاستكشاف والإنتاج)

وفقا للقرار رقم 3/2/2 ب الصادر عن الاجتماع التاسع والعشرين للجنة التنفيذية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية الذي أوصى بضرورة تنظيم منتدى سنوي حول البروتوكول الخاص بالتلوث البحري الناجم عن استكشاف واستغلال الجرف القاري الاستكشاف والإنتاج، فقد تم تنظيم المنتدى المذكور في مقر الأمانة العامة للمنظمة بالكويت في الفترة من ٢٩ إلى ٣٠ ديسمبر ۲۰۰۹ بهدف مراجعة مواقف الدول الأعضاء في المنظمة من تطبيق البروتوكول، والتعرف على متطلبات تنفيذه في الفترة المقبلة إن وجدت.

وقد شارك في المنتدى خبراء من الصناعة النفطية ومتخصصون في مجال حماية البيئة من الدول الأعضاء في المنظمة، بالإضافة إلى فريق الخبراء من الأمانة العامة للمنظمة.

وقد قام معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي، الأمين التنفيذي للمنظمة، بإلقاء كلمة في افتتاح أعمال المنتدى رحب فيها بالمشاركين، ثم أشار إلى أهمية هذا البروتوكول للمنطقة البحرية للمنظم، إذ إن أعمال وأنشطة البحث عن النفط واستكشافه في الجرف القاري تؤدي إلى تراكم الملوثات في البيئة البحرية من خلال عمليات التسرب النفطي وإلقاء المياه العادمة. وذكر أن هناك تقارير أوضحت أن المصائد قد تقلص مخزونها السمكي في المنطقة، وأن صحة البيئة البحرية لم تعد كما يجب من جراء ذلك، ولفت الانتباه إلى أن تلوث البيئة البحرية يعزز سائر أنواع التلوث الأخرى، ويتسبب في ظهور مشكلات بيئية جديدة لم تكن معروفة من قبل مثل مشكلة الأحياء الغازية التي ترد إلى منطقتنا البحرية مع مياه التوازن. كما أن التغيرات المناخية تلقي بظلالها على المنطقة، وربما يكون لها دور في زيادة حجم المعاناة البيئية بها. وأكد معاليه على أهمية بناء القدرات في مجال مكافحة التلوث البحري في الدول الأعضاء بالمنظمة. وأوضحان البروتوكول الخاص بالتلوث البحري الناجم عن استكشاف واستغلال الجرف القاري يوفر أساسا جيدا لمعالجة هذه القضية.

وقد قام الدكتور / حسن محمدي المنسق العام للمنظمة بتقديم ورقة عمل حول قواعد البروتوكول ومتطلبات تنفيذه. كما قام ممثلو كل من سلطنة عمان ودولة قطر والمملكة العربية السعودية بتقديم تقارير حول الموقف الحالي لتطبيق هذا البروتوكول في بلدانهم. ثم قام الدكتور حسن البنا عوض خبير البيئة البحرية بالمنظمة بتقديم عرض موجز حول نتائج رحلة سفينة الأبحاث في المنطقة البحرية للمنظمة في شتاء عام ٢٠٠٦.

وخلال المنتدى تم توزيع نموذج استبيان علمي على المشاركين خاص بتحديد مصادر التلوث البحري بالمنطقة والناجمة عن العمليات البحرية (الاستكشاف والإنتاج) للصناعة النقطية. كما تم توزيع (عناصر خطة العمل الوطنية لتنفيذ البروتوكول) على المشاركين.

وفي نهاية اعمال المنتدى أوصى المشاركون بما يلي:

  1. قيام المنظمة بتحديث قائمة حصر العمليات البحرية الصناعة النفط والغاز بالمنطقة بالتعاون مع الشركات ذات العلاقة.
  2.  قيام المنظمة بتنظيم ورشة عمل إقليمية للخبراء من الصناعة النفطية وحماية البيئة بالمنطقة حول القواعد الإرشادية لتنفيذ البروتوكول.
  3. قيام المنظمة بتنظيم ورشة عمل حول الجوانب البيئية للعمليات البحرية لصناعة النفط والغاز، وذلك بالتعاون مع المنظمة الإقليمية للمحافظة على نظافة البحار RECSO
  4. قيام المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بإدراج البيانات المتعلقة بالاستكشاف والإنتاج في نظام المعلومات المتكامل الخاص بها.
  5. قيام المنظمة بتوزيع نشرتها الخاصة بالاستشعار عن بعد على الخبراء والمعنيين بذلك عن طريق البريد الإلكتروني.

الطرق التقليدية المعالجة البقع النفطية

تشكل البقع والانسكابات النفطية إحدى المشكلات الرئيسية التي تواجهها البيئة، لأنها كثيرا ما تحدث في البحار والمحيطات، وفي المناطق النائية والحساسة إيكولوجيا حيث قد يستمر تأثيرها على الطيور والثدييات البحرية والأحياء القاعية لعدة سنوات.

وعند حدوث أي تسرب نفطي في البحر فإن الجهات المسئولة عن الاستجابة لمثل هذه الحوادث تلجأ عادة إلى التركيز على احتواء البقع النفطية والسيطرة عليها واستخلاصها. وثمة طرق صارت تقليدية للتعامل مع هذه البقع، نظرا للخبرة المكتسبة في هذا المجال، وشيوع استعمالها على نطاق واسع. ولا يعني كونها طرقا تقليدية أنها غير قابلة للتطوير، بل على النقيض فإن التطوير في آلياتها والمواد المستخدمة فيها مستمر، ولا تنفك جهود الخبراء في معالجة الأزمات الناجمة عن التسربات النفطية في البيئة البحرية على وجه الخصوص، والبيئة بوجه عام، تبذل لتحقيق سرعة الاستجابة وضمان كفاءة عملية تنظيف تلك البقع والحد من اضرارها وأخطارها وآثارها. كما أن البحث عن مواد جديدة تحقق فاعلية أعلى في معالجة البقع النفطية واحتوائها مستمر وبوجه عام يمكن تقسيم هذه الطرق إلى ثلاثة أنواع، كما يلي:_

أولا : الطرق الميكانيكية :

وفيها تستخدم اجهزة وانظمة خاصة لاسترجاع النفط المتسرب إلى البيئة البحرية واستخلاصه ومعالجته، وهي تتضمن ما يلي:

  1. استخدام الحواجز الطافية booms لتسييج البقعة النفطية:

عند حدوث تسرب نفطي في البحر، فإن الزيت ينتشر على سطح الماء بسرعة مكونا طبقة رقيقة جدا. وهذه الطبقة تستطيع أن تتحرك بعيدا عن موقع البقعة النفطية بفعل تأثير الرياح والأمواج والتيارات المائية وقوى المد والجزر، مما يجعل استرداد نفط تلك الطبقة أو جمعه أمرا صعبا جدا ولذلك يتم توجيه معظم الجهود الحجز بقعة الزيت بجانب مصدرها ومنعها من الانتشار للحيلولة دون اتساع المساحة الملوثة من البحر وعندما يحجز الزيت في مساحة صغيرة نسبيا، وعندما تزداد سماكة طبقة الزيت في تلك المساحة الصغيرة، فإن إزالة الزيت تكون أكثر سهولة.

وحاليا فإن الطريقة الوحيدة التي لها القدرة على احتواء طبقة الزيت بفاعلية عالية هي الحواجز الطافية وهي عبارة عن حاجز أو ستار أو وفاء ثابت وصلب وعائم من المطاط عادة يستخدم لمنع انتشار الزيت على سطح الماء ولمحاصرته أو لمنع التيارات البحرية من دفع بقعة الزيت من موضعها. ويتدلى من الحواجز المطاطية جزء داخل الماء لمنع تسرب الزيت من تحت الحاجز. وفي بعض الحالات يكون الهدف من الحواجز المطاطية هو تغيير مسار التلوث، وحماية مآخذ مياه التبريد والمناطق الحساسة بينيا… وغيرها.

وعند استخدام هذه الحواجز فإن من الأهمية بمكان اختيار انواع مناسبة من ناحية الحجم والنوع لحالة البحر في المنطقة المتضررة بالزيت. ولتفادي تسرب الزيت من الحواجز المطاطية يجب أن تكون وضعية الحواجز بشكل مائل او بانحراف طبقا لحالة البحر اتجاه حركة بقعة الزيت قوة التيارات المائية سرعة الرياح). كما يجب اختيار وسائل مناسبة (كالخطاطيف أو الأسلاك أو السلاسل أو الحبال) لتثبيت الحواجز المطاطية لكل عملية استجابة طبقا لحالة البحر. ويجب أن يكون طول حبل تثبيت الحواجز المطاطية أطول من عمق المياه مع ضرورة وضع جزء طاف (عوامة مثلا) فوق الحاجز المطاطي ليساعد على امتصاص أي جهد قد يتسبب في إغراق أو شد الحاجز إلى ما تحت سطح الماء.

ومن المهم جدا في أثناء عمليات الاستجابة لحوادث التسرب النفطي التأكد من حالة الحواجز المطاطية بصفة مستمرة، وانتشال الأجسام الطافية القريبة منها مثل الأخشاب والمواد الأخرى التي قد تسبب إعاقة الحواجز المطاطية من القيام بالمهام المناطة بها كما يجب.

  1. استخدام المواد الماصة sorbents للنفط

من الممكن استخدام المواد الماصة للنفط لتحويل طبقة الزيت الطافية والشبه سائلة إلى مواد صلبة أو شبه صلبة، وبحيث يمكن بعد ذلك استرداد النفط بدرجة كبيرة بواسطة الطرق الميكانيكية الأخرى. ويسهم استخدام هذه المواد في عرقلة حركة البقعة النفطية جزئيا، وامتصاص بعض النفط المكون لها.

ومن هذه المواد الأعشاب البحرية والقش ونشارة الخشب والقطن وريش الطيور والصوف الزجاجي والمايكا والمواد المصنعة بواسطة الإنسان مثل الحبال والصفائح وثمة مواد كيميائية تستخدم لهذا الغرض، وهي تكون على شكل رغوة، مثل البولي يوريثين والنايلون حيث ترش هذه المواد من قوارب صغيرة، ثم يتم جمعها بشبكات دقيقة، وتنقل إلى حيث يمكن التخلص منها بالحرق في أفران خاصة، أو يتم استخلاص النفط الموجود فيها، ويعاد استعمال تلك المواد من جديد.

ويجب أن تتصف المواد الماصة للنفط بالخصائص التالية:

  • أن تكون لها القدرة السريعة على امتصاص الزيت.
  • أن تكون قابلة للانتشار فوق الزيت، والقدرة على الطفو فوق سطح الماء.
  • . أن تتصف بسهولة جمعها وإزالتها من سطح الماء.
  • . أن تكون قابلة للعصر وعدم امتصاصها للماء.
  • أن تكون قابلة للاستخدام مرة أخرى.
  • وقد وجد أن للمواد الماصة للنقط عيوبا أيضا، منها
  • أنها لا تكون دائما فعالة عندما تنتشر بقعة الزيت على مساحة كبيرة من سطح الماء.
  • يسبب عدم جمعها أو إزالتها تماما من سطح الماء مشکلات تلوث إضافية.
  • لا يمكن استخدامها إلا في المياه الهادئة.

استخدام الكاشطات السطحية surface skimmers

إن غالبية الزيوت تنتشر بسرعة مكونة طبقة على سطح الماء، ويكون من الصعب استرجاع الزيت إلى أن يتم حجزه وتجميعه بواسطة الحواجز المطاطية لتزيد سماكة طبقة الزيت ومن ثم تسهل عملية استرجاعه وذلك بإنزال جهاز الكشط skimmer المناسب لهذه العملية داخل الحواجز المطاطية.

والكاشطات هي عبارة عن أجهزة تقوم بقشط طبقة النفط السميكة الطافية فوق سطح الماء، ويتم شفط الزيت وتجميع النفط المقشوط في خزان أولي، ثم يتم سحبه باستخدام مضخات خاصة تختلف مواصفاتها باختلاف المواصفات الفيزيائية للنفط المراد استرجاعه.

ومن المهم اختبار كاشطات مناسبة من ناحية الحجم والنوع لحالة البحر في المنطقة المتضررة بالزيت. وتستخدم المضخات المخصصة لشفط السوائل في عملية سحب الزيت من فوق سطح الماء في المناطق الساحلية إلا في حالة اختلاط الزيت بمواد صلبة اخشاب – اعشاب مخلفات أخرى.

3. استخدام الأحزمة الناقلة belt conveyers التي تتلخص فكرتها في تمرير حزام معدني عبر طبقة النفط اللزج، حيث يلتصق ذلك النفط بالحزام، ويتم التخلص منه لاحقا.

4 . استخدام طريقة المص عن طريق أجهزة خاصة تنصف بقدرتها على الفصل، ومن ثم يمكن بعد ذلك فصل النقط عن مياه البحر وفي هذه الطريقة يتم نشر الوسائد الماصة يدويا داخل الحواجز المطاطية المحاصرة البقعة الزيت ومن ثم يعاد تجميع هذه الوسائد في حاويات بعد امتصاصها كمية كبيرة من الزيت ويتم التخلص منها بالطريقة المناسبة.

ثانياً : الطرق الكيميائية :

وفيها تستخدم مواد كيميائية خاصة من شأنها تسهيل عملية تبديد البقع النفطية، وكذلك تسهيل عملية التكسير أو التحلل البيولوجي الذي يتم بوساطة الأحياء الدقيقة المجهرية. وقد يحول النفط باستعمال المواد الكيميائية إلى مادة جيلاتينية gel. ويتم تجميع هذه المادة بعد ذلك عن طريق استخدام تيار هوائي، ويمكن التخلص منها بعد ذلك بالحرق.

وتتضمن الطرق الكيميائية ما يلي:

الحرق  : burning

يمكن حرق النفط بكفاءة بعد انسكابه مباشرة وقبل أن يفقد مركباته الخفيفة الطيارة التي تتصف بقابليتها للاشتعال السريع. وقد استخدمت هذه الطريقة للحد من التلوث بالزيت الناتج من حادثة الناقلة توري كانيون التي وقعت قبالة الشاطئ الجنوب الغربي لبريطانيا. وامكن بوساطتها وقتذاك التخلص من كمية كبيرة من الزيت، غير أن تلوث الشاطئ ظل شديدا وتواجه طريقة حرق النفط الموجود على سطح البحر بعض المشكلات التي تحد من تطبيقها، ومن هذه المشكلات ما يلي:

  • ينتج عن عملية حرق النفط سحب سوداء كثيفة من الدخان والزيت غير المحترق، مما يؤدي إلى إضافة ملوثات جديدة (مكونات الدخان المتصاعد عند الحرق) إلى الهواء.
  • لو لم يتم إشعال بقعة الزيت عقب انسكابها مباشرة فإنها لا تشتعل بسهولة وذلك لأن معظم المركبات القابلة للاشتعال بسهولة تكون قد تبخرت أو تطايرت
  • من الصعب الإبقاء على النقط مشتعلا وذلك بسبب برودة ماء البحر أسفل البقعة.
  • من النادر أن يكون النفط على شكل بقعة متصلة على سطح ماء البحر، ولكنه يكون على شكل أشرطة منفصلة، ومن ثم فإن كل شريط يتم اشتعاله على حدة.

وبصورة عامة فإن عملية الحرق ليست الطريقة الوحيدة الواقعية للتخلص من الزيت المنسكب في البيئة البحرية.

وقد تستعمل بعض المواد الكيميائية التي تعمل على حرق المواد الهيدروكربونية ذات اللزوجة المنخفضة.

  • المشتتات  dispersants

لعل أفضل طريقة لتخفيف الأضرار الناجمة عن البقع النفطية هو تنظيف تلك الانسكابات فورا، وعادة ما يبدأ ذلك بقشط skimming off أكبر قدر ممكن من النفط المكون لهذه البقع. وفي الحالات التي يتعذر فيها القيام باستخلاص النفط المتسرب إلى البحر أو حرقه، فإن الجهات المسئولة عن الاستجابة لحوادث البقع النفطية تعمد إلى استخدام المشتتات الكيميائية التي تساعد على منع وصول بقعة الزيت إلى المناطق الحساسة بينيا.

وتعرف المادة المشتتة بأنها عبارة عن مادة لها القدرة على خفض التوتر السطحي للماء مما يساعدها على اختراق طبقة الزيت ذات الكثافة الأقل من الماء. وتشكل المادة المشتتة مع النفط مزيجاً ذا كثافة تقل عن كثافة الماء، وبذلك تفقد بقعة الزيت تماسكها وماهيتها، ومن ثم يسهل تفتتها إلى كريات صغيرة، وتصبح عرضة سهلة للكائنات الحية والميكروبات التي تتغذى عليها مشكلة جسيمات دقيقة.

وهكذا، فإنه في هذه الطريقة يتم تشتيت بقعة الزيت إلى كريات صغيرة تنتشر على سطح البحر وخلال عمود الماء مما يؤدي إلى عدم تجمع طبقة الزيت مرة أخرى.

وعادة ما تكون المشتتات مواد كيميائية فعالة سطحيا surfactants وهي تتصف بكونها مواد عضوية ذات كفاءة عالية جدا في التنظيف، وتتركب هذه المشتتات من:

  1. مواد فعالة سطحيا لا أيونية لا تؤثر على البيئة، تتراوح نسبتها بين 7 – 10 %.
  2. سيليكات الصوديوم المائعة بنسبة 3-5 % وثلاثي فوسفات الصوديوم بنسبة 1 – 2% لرفع الفاعلية إلى حدها الأعظم.

وهي بذلك تكون محلولا قلويا (يتراوح الرقم الهيدروجيني له بين 11-13) يمكنه أن يشتت النفط الخام من على سطح البحر ويحكمه ويرسبه فعندما يرش محلول المشتت فوق البقعة النفطية ويتماس معها تنخفض قيمة الرقم الهيدروجيني pH بعد التشتت فوراً إلى 8.5 أي إلى قيمة تناسب البيئة البحرية. وعادة ما تقوم المشتتات بتكسير الغشاء الزيتي إلى قطرات صغيرة من النفط بحيث يمكن للبكتيريا أن تستهلكها، أو أن يكون من السهل ذوبانها في مياه البحر، أو تبخرها، أو أن تعلق بالجسيمات الصلبة الصغيرة ثم هبوطها معها إلى قاع البحر أو المحيط.

وعندما يتم رش المشتتات الكيميائية dispersants فوق بقعة نفطية توجد في عرض البحر فإن قوة المزج الناجمة عن التيارات البحرية والرياح تسهم – في واقع الأمر – في عملية تنظيف البقع النفطية، ولكن حجم هذا الإسهام ليس مفهوما تماما من الناحية العلمية، وإلى الآن فإن عملية تكسر النفط الممتزج بالمشتتات لم تدرس دراسة وافية في المختبرات ولا تتوافر لدينا معلومات كافية عن كيفية إسهام كل من الرياح والطقس وغيرها من الظروف البحرية السائدة في مواقع وجود البقع النفطية في فاعلية عملية التنظيف. وتعد هذه الطريقة أنجح طرق المعالجة الكيميائية للبقع النفطية حتى الآن، ولكن بشرط أن تستخدم قبل أن يحدث الاستحلاب وتشكيل محلول غروي، لأن هذا المحلول يعيق عمل وتأثير المشتت عند رشه على البقعة النفطية. ولهذا إذا اتخذ قرار باستخدام هذه الطريقة فيجب أن يتم رش البقة النفطية بالمشتتات عقب تكوينها مباشرة.

ويمكن بهذه الطريقة إزالة حتى 95% من التلوث خلال زمن اقل.

وقد قام بلاجي جوبلان Balaji Gopalan طالب الدراسات العليا بجامعة جونز هوبكنز Johns Hopkins ومعلمه البروفيسور جوزيف كاتز Joseph Katz بتصوير عملية تشتت عشرات الآلاف من قطرات النفط في إحدى التجارب العلمية التي أجريت بالمختبر وفقا لضوابط خاصة وعمليات مراقبة دقيقة ولاحظا تأثير التغيرات المماثلة لتلك الناجمة عن الرياح والطقس وغيرها من الظروف المحلية على عملية التشتت وعندما قام هذان الباحثان بوضع المشتت الكيميائي الذي يحمل الاسم التجاري ۱۵۲۷ COREXIT داخل مركز بقعة النفط، لاحظا كيف تحولت بقعة النفط إلى العديد من القطرات الصغيرة التي يقل حجم كل منها عن حجم النقطة الموضوعة في نهاية هذه الجملة وبمتابعة كل قطرة نفطية صغيرة وتصويرها من أبعادها الثلاثة، لاحظ الباحثان أنه – في بعض الحالات – فإن الجزء المستطال elongated portion من قطرة النفط بعد تفككها لا يتكور recoil مرة أخرى مما يؤدي إلى تكوين ذيل طويل elongated tail للقطرة وربما كان ذلك ناجما من انخفاض قوة التوتر السطحي لتلك القطرة وعندما تزيد نسبة المشتت إلى النفط تمتد من قطرات النفط ذيول دقيقة جدا، كما لاحظ الباحثان أن نمو الخيط أو الذيل يبدا من سطح القطرة النفطية، وأن سمك الذيل عند قياسه كان اقل من ١٧ ميكرونا في الحجم وتسهم التيارات المائية في زيادة طول هذه الذيول حتى تصبح شبيهة بالخيوط الرفيعة جدا ومن ثم يكون من السهل أن تتمزق هذه الخيوط الدقيقة وتتفكك وتنقسم إلى قطيرات نفطية أكثر صغرا يسهل ذوبانها أو تحللها في مياه البحر، وهو ما يمثل الهدف المنشود لعمليات تنظيف البقع النفطية، وهذا الفهم الجيد للفيزياء الأساسية لعملية التشتت dispersion يساعد مهندسي البيئة على أن يتنبؤوا بشكل أفضل بالكيفية التي تعمل بها المشتتات عند استخدامها ميدانيا، وهو الأمر الذي يفيد المسئولين عن اتخاذ القرار من اختيار الوسيلة المناسبة لمكافحة البقعة النفطية بعد حدوثها. وقد كان هذا العمل جزءا من تعاون كبير بين علماء الأحياء والبيئة (الإيكولوجيا) والأوقيونوغرافيا الفيزيائية  physical oceanographers ومعدي النماذج الحاسوبية computer modelers  ، بمركز بحوث الاستجابة ، Coastal Response Research Centre الساحلية بهدف النمذجة والتنبؤ بمصير النفط بعد انسكابه، مع مراعاة خصائص النفط، والمشتتات وأحوال الطقس والبيانات البيئية (الإيكولوجية). ومن المتوقع أن يتم في المستقبل القريب تحسين أسلوب الاستجابة لتنظيف أي بقعة نفطية محددة. وقد قدم جوبلان عرضا لبحثه هذا في الاجتماع السنوي الحادي والستين للرابطة الأمريكية الذي عقد في American Physical Society الفيزيائية ۲۵ نوفمبر ۲۰۰۸.

ومن اهم مميزات استخدام المشتتات الكيميائية ما يلي:-

  • تسهل المشتتات عملية تحلل النفط وذلك بتشتيت البقعة النفطية في مساحة أكبر، مما يجعلها تتماس مع أكسيجين الهواء الجوي مباشرة.
  • تقلل من مخاطر اشتعال النفط الطافي وخاصة ذلك الموجود بالقرب من المنشآت المهمة.
  • تمنع وصول النفط إلى الأماكن الحساسة مثل: الموانئ والمناطق الساحلية، والمنصات العائمة وغيرها.
  • إمكانية تطبيقها عمليا بفاعلية بسبب اختلاف كثافة كل من مياه البحر والنفط الخام والمشتت حيث تكون كثافة مياه البحر أكبر من الواحد، في حين تكون كثافة النفط الخام أصغر من الواحد، أما كنافة المشتت فتساوي تقريبا الواحد.
  • تفقد الزيت النفطي ماهيته وتساعد البكتريا على التهامه.

غير أن استخدام المشتتات يشوبه بعض العيوب مثل:-

  • إن لمعظم المشتتات تأثيرات ضارة على الكائنات البحرية والبيئة البحرية، كما أن الزيت المعالج بالمشتتات قد يكون له تأثير حاد على تلك الكائنات وعلى بعض مراحل تطورها ( كيرقات الحيوانات البحرية بالمقارنة مع تأثير الزيت نفسه بشكل عام، ولذلك فقد تم وضع عدة تشريعات لضبط استخدام المشتتات لعل أهمها: حظر استخدامها في المياه الشاطئية أو المياه التي يكون عمقها أقل من ٥٠ مترا.
  • تتسبب المشتتات في تسريع عملية انتقال جزيئات النفط المفككة إلى السواحل.
  • تترك عمليات التنظيف بالمشتتات وراءها مساحات كبيرة من مياه سطح البحر مغطاة بطبقة رقيقة من النفط المنسكب، وغالبا ما ينتشر ذلك النفط بسبب رش منطقة البقعة النفطية بتلك المشتتات.

وقد نجحت الشركات المصنعة للمشتتات الكيميائية من إنتاج بعض أنواع المشتتات ذات السمية المنخفضة. ولذلك إذا لم تفلح الطرق الأخرى في معالجة حالات التسرب النفطي أو إذا كان استعمالها ناجحا جزئيا، فإن استخدام المشتتات الحديثة في أمثال تلك الحالات سوف يؤدي إجمالا إلى تقليل الآثار السلبية للبقع النفطية.

وكقاعدة عامة، فإنه مهما كانت الاستجابة المختارة فإن معالجة النفط في البحر أفضل من تنظيف الشواطئ التي تتلوث به شريطة أن تكون الطريقة المستخدمة في عملية المعالجة ذات فاعلية عالية.

إرشادات حول استخدام المشتتات الكيميائية في مكافحة التلوث بالزيت

لتفادي انتشار التلوث وتقليل أضراره ما أمكن على البيئة البحرية والساحلية وعلى صحة الإنسان يجب اتباع الإرشادات التالية في الحالات التي يتطلب الأمر فيها استخدام المشتتات الكيميائية:

  • يفضل استخدام الوسائل والطرق الميكانيكية (مثل: الكاشطات، والحواجز المطاطية، والمواد الماصة) في مكافحة التلوث البحري بالنفط ما أمكن ذلك.
  • عند حدوث تسرب نقطي داخل الخيران والموانئ ومناطق المياه الضحلة (التي لا يزيد عمقها على ٢٠ مترا) تعطي الأفضلية في احتواء وتنظيم التسربات للطرق الميكانيكية.
  • يكون اتخاذ أي قرار لاستخدام المشتتات وفقا الشجرة القرار الموضحة في الشكل (1)
  • يجب استخدام المشتتات الكيميائية للزيت المصرح بها من قبل الجهة الرسمية المسئولة عن حماية البيئة وبعد الحصول على موافقة هذه الجهة.
  • يخضع قرار استخدام المشتتات في عرض البحر الموافقة المنسق الذي تحدده خطة الاستجابة لتسربات الزيت.
  • جب استخدام المشتتات الكيميائية للزيت في أضيق الحدود، على أن يكون ذلك بالقرب من مصدر التلوث قدر الإمكان، بحيث يؤدي هذا الاستخدام إلى تقليل خطورة التلوث على الإنسان والمنشآت الساحلية والبيئية البحرية.
  • يجب مراعاة عدم تجاوز الفترة الزمنية المقررة الاستخدام المواد المشتتة والتقيد بالمواصفات الكيميائية الخاصة بكل منها.
  • يجب عدم استخدام المواد المشتتة في المياه الضحلة التي يقل عمقها عن عشرة أمتار.
  • يجب عدم زيادة نسبة تركيز المواد المشتتة في منطقة واحدة أو منطقة محصورة.
  • تستخدم المواد المشتتة في المناطق التي تبعد ميلا بحريا على الأقل عن آية منشأة أو الشاطئ.
  • مراعاة تأثير العوامل الجوية على خصائص الزيت. وللتأكد من ذلك يجب القيام بعملية فحص للمشتت ميدانيا يتم خلالها تقييم فاعلية المادة المشتتة المستخدمة عن طريق تجريبها على بقعة صغيرة قبل الاستخدام الفعلي لهذه المادة في تشتيت التلوث. كما يمكن خلال هذه التجربة معرفة الحد الأدنى للتركيز المطلوب من تلك المادة.
  • يمنع استخدام المواد المشتتة بمختلف أنواعها وأصنافها في المحميات البحرية والمناطق الحيوية والمناطق الحساسة بينيا ومزارع الأسماك والمناطق التي تتكاثر بها الأحياء البحرية والاقتصادية.
  • لا يسمح إلا باستخدام المشتتات ذات السمية المتدنية التي تم اعتمادها من قبل المنظمات البيئية المتخصصة (مثل المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية أو الجهة الرسمية المسئولة عن حماية البيئة في الدولة.
  • قبل استخدام المشتتات على السواحل والشواطئ الصخرية يجب الحصول على موافقة الجهة الرسمية المسئولة عن حماية البيئة في الدولة.
  • يجب رفع التقارير الخاصة باستخدام المواد المشتتة في حوادث التلوث النفطي إلى الجهة الرسمية المسئولة عن حماية البيئة في الدولة التي تعرضت مياهها الإقليمية للتلوث النفطي، بحيث تتضمن تلك التقارير المعلومات التالية:
  • تاريخ ووقت ومكان الحادث.
  • نوع وكمية التلوث.
  • المساحة المتضررة بالتلوث
  • المناطق التي كان من الممكن أن يصلها التلوث لو لــ تستخدم المشتتات.
  • الأسباب التي أدت إلى استخدام المشتتات.
  • أسماء المشتتات المستخدمة.
  • الكميات التي تم استخدامها من المواد المشتتة.
  • الأحول الجوية السائدة في موقع الحادث أثناء استخدام المشتتات.

التعامل الآمن مع المشتتات الكيميائية

ثمة إرشادات عامة للسلامة عند التعامل مع المشتتات الكيميائية، وهي إرشادات تغطي العديد من أوجه الاستخدام ولا تقتصر على نوع محدد من تلك المشتتات، كما أنها لا تأخذ في الاعتبار الخواص الفيزيوكيميائية لمنتجات معينة ويجب التأكيد على ضرورة توافر نشرة بيانات سلامة Material Safety Data Sheet MSDS المادة الكيميائية مع كل منتج، بحيث تحتوي على معلومات مفصلة عن إجراءات السلامة عند مناولة هذا المنتج أو تخزينه أو التعرض له، كما تحتوي على معلومات عن سميته وقابليته للاشتعال وغير ذلك من خصائصه الفيزيائية والكيميائية. وإذا ما اختلفت الإرشادات العامة التالية عن تلك الواردة في نشرة بيانات سلامة المادة الكيميائية المزودة من قبل المورد فإن الأولوية تعطي دائما للبيانات المذكورة في تلك النشرة.

القواعد العامة للسلامة عند مناولة المشتتات

لا تعتبر المشتتات خطرة بشكل عام على الإنسان، لكنها تظل مواد كيميائية يجب التعامل معها بشكل صحيحآخذين في الاعتبار تأثيرها القوي في إزالة النفط.

  1. يجب على الأفراد الذين يقومون بمناولة المشتتات ارتداء معدات السلامة الشخصية المناسبة النظارات الواقية أو القناع الواقي للوجه والقفازات والملابس الواقية وأحذية السلامة).
  2. يجب أن تتم المناولة في مناطق مفتوحة (جيدة التهوية) أو في موضع يقع في مهب الريح كلما أمكن ذلك.
  3. يجب تخزين المشتتات بعيدا عن مصادر الحرارة، وإذا ما امكن بعيدا عن ضوء الشمس المباشر.
  4. يجب إخماد حرائق المشتتات باستخدام بودرة كيميائية أو مطفئآت الحريق من الفئة BC أو المطفئات المحتوية على غاز ثاني أكسيد الكربون أو الرغوة.
  5. عند حدوث تسرب أو انسكاب لأية مادة من المشتتات يجب إجراء ما يلي:
  6.  إيقاف التسرب فورا.
  7. احتواء المادة المتسربة بواسطة الرمل أو التربة أو آية مواد ماصة خاملة.
  8.  إحاطة المنطقة الملوثة بسياج مناسب.
  9. يمكن غسل الانسكابات الخفيفة بواسطة كميات كبيرة من الماء، إذ إن تسرب أية مادة مشتتة من شانه أن يجعل المنطقة التي تعرضت لتسرب تلك المادة إليها زلقة.

القواعد العامة للسلامة عند القيام برش المشتتات على البقع النفطية :

على الأفراد الذين يقومون بإجراء عمليات رش المشتتات حماية أنفسهم بارتداء:

  • بدلة عمل بلاستيكية بغطاء شامل
  • قفازات من مادة بولي فينيل الكلوريد PVC
  • قناع وجه محكم التوافق
  • حذاء امان مضاد للمواد الكيميائية.

الإسعافات الأولية الواجب القيام بها في حوادث التعرض للمشتتات الكيميائية :

  • يجب نقل الشخص المصاب فورا من المنطقة الملوثة إلى بيئة نظيفة جيدة التهوية.
  • في حالة توقف التنفس يجب إجراء تنفس اصطناعي للمصاب.
  • الاتصال بالطبيب استدعاء سيارة الإسعاف فورا.

ب   عند تلامس المادة المشتتة بالجلد

  • اغسل الموضع المصاب بكثير من الماء.
  • انزع الملابس الملوثة بالمادة المشتتة.

ج عند تلامس المادة المشتتة بالعين:

  • اغسل العين بالماء لمدة ١٥ دقيقة على الأقل.
  • لا تضع أي شيء في العين إلا أن يكون حسب وصفة الطبيب.
  • ضع الشخص المصاب تحت الفحص الطبي بأسرع وقت ممكن.

د.  عند ابتلاع المادة المشتتة:

  • لا تحث المصاب على التقيؤ
  • لا تستعمل اية مشروبات أو حليب أو أغذية دسمة.
  • لا تدخل أي شيء عن طريق الفم لشخص غائب عن الوعي.
  • أعط المصاب الماء كعامل مخفف.
  • ضع الشخص المصاب فورا تحت عناية الطبيب.
  • المواد الحفازة catalysts :

ثمة وسائل كيميائية أخرى تستخدم في المعالجة الكيميائية للبقع النفطية، مثل استعمال المواد الحفازة التي تعمل على زيادة سرعة أكسدة المركبات الهيدروكربونية وتحللها.

  • المواد المسببة للغوص :sinking

إذا تم توزيع مادة كثيفة محبة للدهون مثل حيات الرمل المغطاة بحامض الإستياريك الدهني على بقعة الزيت الموجودة على سطح الماء فإن الزيت يغوص إلى قاع البحر. وقد تم معمليا اختبار هذه الطريقة للتخلص من بقع الزيت ووجد أنها غير مفضلة للاستخدام العملي بسبب عدم التأكد من مصير الزيت المنسكب الهابط إلى القاع حيث إن هناك شكا في أن يعود الكثير من هذا الزيت إلى السطح مرة أخرى، أو أن يبقى على قاع البحر، أو ينتقل إلى عدة أماكن بواسطة التيارات البحرية مما يؤدي إلى تلوث معدات وأماكن الصيد، ومن المحتمل أيضا أن يؤدي استخدام المواد المسببة للغوص إلى انخفاض كفاءة عملية التحلل الطبيعي للزيت المنسكب بفعل البكتيريا.

  • المواد المخثرة:-

وهي عبارة عن مواد تعيق انتشار النفط وتقوم بتحويله إلى خثارة. ولكن استخدام هذه الطريقة محدود، إذ إنها غير عملية.

ثالثا : الطرق الحيوية (البيولوجية) :

تتعرض المواد النفطية التي تجد طريقها إلى البيئة البحرية لما يسمى بالتنقية الذاتية self purification فبعد تبخر الأجزاء المتطايرة من النفط، فإن الجزء المتبقي يتعرض لعمليات أكسدة مختلفة من أهمها عملية التأكسد الحيوي البيولوجي أو ما يسمى بالتحلل الحيوي البيولوجي biodegradation) التي تتم بواسطة الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في البيئة البحرية.

وتتأثر عملية التأكسد الحيوي البيولوجي بعدة عوامل من أهمها: –

  1. وفرة الكائنات الحية الدقيقة التي يمكن أن تقوم بعملية التحلل الحيوي في البيئة البحرية.
  2. كمية الأكسيجين الذائب في الماء، فكلما ازدادت هذه الكمية ازداد تبعا لذلك معدل التحلل الحيوي للنفط.
  3. درجة حرارة ماء البحر. فكلما كانت المياه دافئة كان ذلك أفضل لإتمام عملية التأكسد الحيوي
  4. الحالة الطبيعية للمواد النفطية في ماء البحر، فكلما كان تركيز هذه المواد قليلا كان من السهل تحللها حيويا (بيولوجيا).

وتعد البكتيريا والفطريات من أهم الكائنات الحية الدقيقة التي لها القدرة على أكسدة المواد النفطية وتحليلها. وهذه الكائنات واسعة الانتشار في التربة وفي البيئات المائية. وقد قام كثير من الباحثين بدراسة طبيعة هذه الكائنات ودراسة قدرتها على القيام بعملية التحلل الحيوي داخل المختبرات. وتستطيع البكتيريا المؤكسدة للمواد الهيدروكربونية الموجودة في البحر أن تهاجم قطرات الزيت في البقع النفطية، حيث تتكاثر أعدادها حول هذه القطرات. وتقوم تلك البكتيريا بتحليل الغشاء الفاصل بين قطرات المواد الهيدروكربونية والماء. ولذلك فإنه كلما ازداد تحول البقع النفطية إلى قطرات دقيقة جدا في مياه البحر ازدادت المساحة السطحية لكريات النفط المعرضة لعملية التحلل الحيوي، أما الكرات القطرانية أو المواد الأسفلتية التي تصل إلى السواحل أو إلى قاع البحر فإنه من الصعب تحللها حيويا (بيولوجيا).

ويعد الأكسيجين عاملا أساسيا في عملية التحلل الحيوي للمواد النفطية. وفي غياب هذا العنصر المهم فإن هذه العملية تكون غير مجدية. ولعل هذا يفسر لنا عدم تحلل كرات القار التي تهبط إلى قاع البحر، إذ لا يوجد هناك أكسيجين.

وقد قام وورد Ward وآخرون في عام ١٩٨٠م بمقارنة سرعة أكسدة المواد الهيدروكربونية في الرواسب المتأثرة حادثة غرق الناقلة (أموكو كاديز) Amoco Cadiz تحت ظروف هوائية وأخرى لا هوائية. ووجد انه في غياب الأكسيجين فإن أقل من ٥ من المواد الهيدروكربونية قد تأكسد خلال ٢٣٣ يوما، أما في وجود الأكسيجين فإن كثر من ۲۰ % قد تأكسد خلال أسبوعين فقط.

وإلى جانب الأكسيجين فإن توافر المواد الغذائية اللازمة لبكتيريا التي تقوم بعملية التحلل الحيوي بعد ضروريا وبخاصة مركبات النيتروجين والفوسفور، وتوجد هذه المركبات عادة بكميات قليلة في مياه البحر، وللتغلب على قلة تلك المركبات قام بعض الباحثين بتحضير مركب يتي من الفوسفور والنيتروجين، ثم أضاف هذا المركب إلى مياه البحر بهدف تنشيط البكتيريا المحللة للنفط.

وفي دراسة أجراها فريق من الباحثين من كلية العلوم بجامعة الكويت خلال الفترة من ١٩٨٤ إلى ۱۹۸۷، تبين انه عند استعمال مياه البحر كوسط غذائي طبيعي بدون ضافة مواد مغذية خارجية إليها تراوحت نسبة النفط التحلل بين 0,5% و 8,1% . أما في الحالة التي أضيفت فيها مركبات النيتروجين والفوسفور فقد ازدادت نسبة النفط التحلل، حيث تراوحت بين 23,2% و 27.6% ، وذلك خلال ثلاثة أسابيع فقط وعند درجة حرارة ٣٠ مئوية.

وقد قام العلماء بالتعرف على نحو ۲۰۰ مجموعة من الأحياء الدقيقة المجهرية التي تتغذى على مكونات البقع النفطية. وهي تضم – بالإضافة إلى البكتيريا – أنواعا من الفطريات والخمائر. ويمكن تدجين هذه الأحياء في المختبرات العالمية تمهيدا لاستخدامها في معالجة البقع النفطية.

وقد وجد بعض الباحثين أن عددا من الأحياء الدقيقة المجهرية التي تستطيع تحليل المواد البترولية يمكنها في الوقت نفسه تحويل البقع النفطية إلى قطرات دقيقة جدا في الماء. ومن الأمثلة على ذلك:-

  1. Pseudomonas
  2. Arthrobacteria
  3. Cornybacteria

وقد استخدمت بعض الشركات النفطية والمختبرات الكيميائية المتخصصة في فرنسا وغيرها هذه الأحياء المجهرية على نطاق تجاري واسع في معالجة البقع النفطية في البحار والمحيطات. ولكن تبقى لهذه الطريقة مساوئها أيضا، ومنها:

  1. بطء فاعليتها في حالة الكوارث النفطية الكبيرة التي تغطي مساحات مائية كبيرة.
  2. لهذه الأحياء آثار جانبية ضارة تتمثل في استهلاكها كميات كبيرة من الأكسيجين في أثناء قيامها بعملية التحلل الحيوي، وهو أمر يؤدي إلى اختناق الأحياء المائية الأخرى الموجودة تحت البقع النفطية.

ماذا يحدث للبقعة النفطية إذا تركت وشأنها ؟

إذا لم يتم استخدام أية طريقة من الطرق السابقة لمعالجة البقعة النفطية، وتركت هذه البقعة وشأنها فإن عدة تبدلات تحدث عليها بسبب عدد من العوامل الطبيعية الفيزيائية والكيميائية والحيوية البيولوجية)، وهذه العوامل هي:

أولا : العوامل الطبيعية (الفيزيائية) :

وهي تشمل ما يلي:

  1. التبخر evaporation :

بسبب احتواء البقعة النفطية -على مواد خفيفة سهلة التطاير بفعل حرارة الشمس يحدث التبخر للمركبات النفطية بعد فترة وجيزة من تكون الكتلة النفطية تبلغ يومين أو ثلاثة أيام. وتتراوح نسبة المواد المتطايرة بين ۳۰ – ۳۵ × كحد أدنى من إجمالي الكتلة النفطية. وتتأثر سرعة التبخر بالحرارة وسرعة الريح وشدة السطوع الشمسي بالإضافة إلى كثافة الكتلة النفطية وتركيب النفط الطافي والمساحة السطحية للبقعة النفطية. أما المركبات الهيدروكربونية الثقيلة فإنها لا تتطاير إلا قليلا.

  • الانتشار  : dispersion

يتم الانتشار السطحي للهيدروكربونات النفطية الخفيفة بواسطة الرياحوالتيارات المائية وفعل الأمواج، حيث تتحول البقعة النفطية إلى طبقة رقيقة بمرور الزمن ويتسبب انتشار المركبات الهيدروكربونية في ذوبان بعضها في الماء، ولذلك فإنه بعد فترة قد لا تتجاوز يومين تفقد الكتلة النفطية نحو ۲۵۲۰٪ من مكوناتها، وتقل سماكة البقعة النفطية بنسبة ٢٠ أما النفط الثقيل ذو اللزوجة العالية فإنه يكون اقل انتشارا من نظيره الخفيف ذي اللزوجة المنخفضة. وتعمل الرياح في البحار المفتوحة على تحديد مسار بقع الزيت وسرعتها.

  • الترسيب deposition :

بعد تطاير المركبات الهيدروكربونية الخفيفة فإن ما يتبقى من الكتلة النفطية هو عبارة عن مخلفات ثقيلة ولزجة. وهذه المخلفات تميل إلى الرسوب في قاع البحر بنسبة قليلة جدا تتراوح بين ٣-٥ من مكونات الكتلة النفطية. وتعتمد عملية الترسيب على التدخلات الجيوكيميائية ونوع المياه نهر أو بحر أو بحيرة).

ثانياً العوامل الكيميائية :

وهي تشمل ما يلي:

  1. الأكسدة oxidation :

تتعرض البقعة النفطية الزيتية على سطح البحر لعوامل جوية مباشرة أهمها الأكسيجين الجوي واشعة الشمس، وتعد الأكسدة الضوئية أولى العمليات المسؤولة عن تحطيم مكونات الكتل النفطية الطاقية. كما أن الطاقة الشمسية والأكسيجين الجوي يساعدان على تحويل المركبات الهيدروكربونية إلى عدد من المركبات المحتوية على أكسيجين وبذلك يزول من البقعة النقطية نحو ١٠ من مكوناتها إذا كانت هناك شمس قوية.  أما إذ كان الجو غير مشمس فسوف تنخفض فاعلية عملية الأكسدة بمعدل كبير.

  • الاستحلاب emulsification

نتيجة وجود بعض المكونات في النفط تتكون أحيانا طبقة كثيفة داكنة تنتج من تشكل مستحلب الزيت النفطي والماء أي امتزاج الزيت بالماء. وتستغرق هذه العملية عدة أيام. ويكون المستحلب في صورة محلول غروي متجانس يسمى مجازا الموسية الشوكولاتية chocolate mousses إذ يكون قوامه من البروفايرين وحمض الكاربوكسيل ويقاوم هذا المستحلب تأثير المواد المشتتة عند رشها على البقعة النفطية.

  • التخفيف dilution والانحلال الذاتي self-degradation،

وهما يتمثلان في اختفاء الزيت في الماء وذوبان مركباته وجزيئاته الصغيرة. وتزداد قابلية ذوبان المركبات الهيدروكربونية نسبيا في الماء كلما كان وزنها الجزيئي صغيرا وتحدث عملينا التجزئة والتبخر متلازمتين لأن كل مركب هيدروكربوني يتبخر ويتجزأ ذائبا في محلوله بمعدلات تعتمد على الضغط الجوي وقابلية ذوبانه في الماء.

ثالثا : العوامل الحيوية (البيولوجية ) :

تسهم هذه العوامل في التخلص من نحو ٥ % من إجمالي الكتلة النفطية، وهي تشمل ما يلي:-

  1. التحلل الحيوي (البيولوجي) تقوم الأحياء الدقيقة والبكتيريا بتفكيك مكونات الكتلة النفطية الطافية في حالة ما إذا كانت الظروف الجوية من الحرارة والتهوية مناسبة لجعل تلك الأحياء قادرة على تكسير جزيئات النفط. وقد سبق أن أشرنا إلى أن الأحياء الدقيقة والبكتيريا تستطيع استخدام المشتقات النفطية كمصدر للكربون الذي تتغذى عليه وكيف تسهم بذلك في تحليل النفط لعناصره الأولية. ومن الجدير بالذكر أن عملية التحلل الحيوي (البيولوجي) لا تتم إلا بعد أن يصبح النفط على شكل جزيئات منتشرة في الماء أو مترسبة في القاع.
  2. الاستهلاك الغذائي للهوائم planktons والقشريات والأسماك والأحياء الأخرى أظهرت الدراسات أن بعض الأحياء المجهرية قد تتناول المركبات الهيدروكربونية الموجودة ضمن بيئتها المحيطة الملوثة بالنفط، وان معظمها يمكنه التخلص من هذه المركبات وتمثيلها. ويبدو أن الأسماك أقل تأثرا من بقية الأحياء البحرية الأخرى. أما الطيور التي تستوطن الجزر البحرية فهي التي تتحمل العبء الأكبر من تأثرات البقع النقطية.

وخلاصة ما سبق أننا إذا تركنا البقع النفطية وشأنها فإن نحو 70 – 75%من كتلتها سوف يتم التخلص منه بفعل العوامل السابقة، في حين يبقى نحو 25 – 30% من كتلة البقعة النفطية صامدا كمصدر من مصادر التلوث البحري، ولا يزيل هذه النسبة غير طول الزمن ولذلك فإنه من الأجدى أن تعالج البقعة النفطية من اللحظة الأولى لحدوث أي تسرب نفطي.

طرق الاستجابة لمكافحة تلوث الشواطئ بالنفط

تختلف طرق الاستجابة لحوادث تلوث الشواطئ بالنفط تبعا لنوع الساحل الذي تعرض للتلوث

أولا : بالنسبة للشواطئ الرملية

في هذا النوع من الشواطئ فإن بعض الزيت الخام الحديث يتخلل سطح التربة، أما النفط المتجوي والمختلط بالماء فإنه لا يتخلل سطح التربة، بل يكون في صورة شبه متحركة على الشاطئ المغطى بطبقة رقيقة من الماء مما يسهل عملية تجميع ذلك النفط، وأما الشواطئ غير المغطاة بطبقة من الماء، والشواطئ الجافة فإن النفط يلتصق بسطح التربة.

ولتنظيف الشواطئ الرملية المتأثرة بالنفط، تستخدم إحدى الطريقتين التاليتين:

أ) الطريقة اليدوية :

تقوم القوى العاملة بعملية تنظيف الشواطئ الرملية وفقا للخطوات التالية.

  1. تجميع المخلفات الصلبة المتأثرة بالزيت.
  2. إزالة الطبقة السطحية الرمال الشاطئ المتأثرة بالزيت باستخدام الجاروف.
  3. وضع المخلفات والرمال المختلطة بالزيت في أكباس نفايات.
  4. نقل المخلفات بواسطة عربات يدوية إلى مكان تجميع المخلفات المحدد في موقع التنظيف.
  5. نقل المخلفات المتأثرة بالنفط من موقع عمليات تنظيف الشواطئ إلى المرادم المخصصة لتلك النفايات.

ب الطريقة الميكانيكية :

تستخدم المعدات الثقيلة (البوب كات) في عملية إزالة الطبقة السطحية الرمال الشاطئ المتأثرة بالنفط.

ومن الأفضل القيام بأعمال تنظيف الشواطئ بالطريقة اليدوية بتكثيف العمليات وعدد الأيدي العاملة بدلا من المعدات الثقيلة التي يؤدي استخدامها إلى حدوث تغيير في طبيعة المنطقة المتضررة، فضلا عن إزالة كميات كبيرة من المواد الشاطئية.

ثانيا : الشواطئ الصخرية والحجرية

في حالة السواحل الصخرية أو الحجرية يمكن إزالة النفط من على الصخور عن طريق غسلها بمياه باردة أو حارة أو بالبخار، ويستخدم لهذا الغرض مضخات يندفع منها الماء يضغط عال.

وبوجه عام، يمكننا أن نقول انه كلما طال بقاء النقط على الصخور والأحجار الشاطئية كان من الصعب تنظيفها.

أهم المراجع :

  1.  محمد عبد القادر الفقي البيئة مشاكلها وقضاياها وحمايتها من التلوث رؤية إسلامية)، مكتبة ابن سينا القاهرة، ١٩٩٣م.
  2.  د عبد النبي الغضبان وناهدة الماحد الخصائص البيئية والتلوث البحري في المنطقة البحرية للمنظمة المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية الكويت ٢٠٠٠م.
  3.  A field guide to coastal oil spill control and clean-up techniques”, Warren Spring Laboratory, UK, 1987.

4- Oil spill clean-up of the coastline”, A Technical Manual, Warren Spring Laboratory, UK, 1982.

5- A field guide to the application of dispersants to oil spills”, caps concawe report No. 2188.

  • Response to Marine Oil Spills”. The International Tanker Owners Pollution Federation Ltd., Witherby and Co. Ltd. London UK, 1987.

مصطلحات بيئية (3)

علم البيئة

يعرف علم البيئة (الإيكولوجيا) Ecology بانه العلم الذي يدرس العلاقات المتبادلة بين الإنسان والنبات والحيوان من ناحية، وبينهم وبين البيئة المحيطة من ناحية أخرى”.

ويعد هذا العلم أحد أقسام العلوم الأحيائية الرئيسية، وهو يعتمد على مجموعة من العلوم تشمل علم النبات، وعلم الحيوان، وعلم التربة والجغرافيا الطبيعية بفروعها، ثمي الكيمياء الحيوية، والميكروبيولوجية والرياضيات العالية وكذلك علم الاجتماع، والجغرافيا البشرية، وعلم النفس وعلم الاقتصاد.

وقد اشتق اسم هذا العلم في اللغات الأوروبية من كلمتين يونانيتين هما إيكو Eco بمعنى بينة، و”لوجي” Logy بمعنى علم، ويلاحظ أن كلمة Eco ماخوذة من المصطلح الإغريقي Oikos الذي استعمله الإغريق ليعني المنزل، أو المكان الذي ناوي إليه. ومن اللافت للنظر أن كلمة (البيئة) في المعاجم العربية تعنى فيما تعنيه المنزل أيضاً. قال ابن منظور، تقول: (تبوا فلان بيتا أي اتخذ منزلا، وذلك إذا نظر إلى أسهل ما يراه وأكثره استواء وافضله لبيئته فاتخذه منزلا …. والاسم: البيئة والمباءة بمعنى المنزل، ويقال: (إنه لحسن البيئة) أي هيئة استقصاء مكان النزول وموضعه.

ويعد سكان مصر القدماء أول من درسوا بعض تفاصيل البيئة المحيطة بالإنسان، إذ عرفوا بعض تفاصيل الغلاف الجوي، ورصدوا عدداً من الأجرام السماوية، وتتبعوا أثر الشمس في الحياة اليومية للكائنات، واهتموا بمراقبة مياه النيل وقياس مناسيبها خلال فصول السنة المختلفة، وعرفوا كثيرا من النباتات والحيوانات والطيور والحشرات الموجودة في بيئتهم والبيئات الأخرى المجاورة واستغل سكان منطقة الرافدين بعض عناصر بيئتهم الطبيعية في مجال الزراعة. وكذلك الأمر مع الفينيقيين وقدامي الإغريق على نحو ما نرى في كتابات تاليس Thales ( ٦٤٠ – ٥٤٦ ق.م) واناكسماندر Anaximander ( 611- 547 ق.م) وارسطو طاليس Aristotle (384- 322 ق.م) التي تناولت عدداً من الظواهر البيئية والطبيعية مثل علاقة الأحياء بالماء، وتباين البيئات الطبيعية وغيرها.

كما أننا نجد في اعمال مؤلفي الرومان مثل سترابو (٦٤ ق.م – ۲۰ م) وبطليموس الكلودي Claudius Ptolemaeus (75م – 153 م) وبليني  Strabo الأكبر (23-79م)  إشارات إلى بعض الظواهر البيئية  Pliny والبشرية والعلاقات بينها، والدورة المائية، وغيرها.

وقد أسهم علماء المسلمين في الدراسات البيئية على نحو ما نرى في كتابات هشام بن محمد الكلبي (توفى عام ٨٢٠م) عن الأنهار، والمسعودي الذي قام بتحليل العديد من العلاقات بين الخصائص البشرية والملامح البينية في العديد من أقاليم العالم، والزمخشري صاحب كتاب (الجبال والأماكن والمياه والقزويني الذي يعد أول من كتب عن الكائنات الحية في البيئات المختلفة بشيء من التفصيل، وابن خلدون الذي تناول دور المؤثرات البيئية في حياة البشر، ومحمد بن احمد التميمي صاحب مادة البقاء الذي يعد أول كتاب عن (تلوث الهواء).

وقد بدأ الاهتمام في الغرب بعلم البيئة بشكل متواضع خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي. ففي عام ١٨٦٦م قام عالم الأحياء الألماني ارنست هايكل (1834 – 1919م) بوضع مصطلح علم البيئة (الإيكولوجيا)، ولم يستخدم هذا المصطلح على نطاق واسع إلا خلال القرن العشرين عندما تعددت المشكلات الناتجة عن تزايد ضغوط البشر على موارد البيئة وإمكاناتها، وما تبع ذلك من حدوث تغيرات عميقة في البيئة تمخض عنها بعض الخلل في التوازن البيئي.

وقد كان مؤتمر استكهولم الدولي عن بيئة الإنسان الذي نظمته الأمم المتحدة عام ۱۹۷۲م هو أول مؤتمر عالمي يلفت الانتباه إلى البيئة ومشكلاتها بشكل كبير.

الآثار البيئية والمناخية للاحتباس الحراري

من المتوقع أن ترتفع درجة حرارة الأرض بنحو درجتين مئويتين في كل عقد على مدى العقدين المقبلين، وذلك بحسب عدد من السيناريوهات التي أعدتها اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ IPCC وحتى إذا ظل تركيز غازات الدفيئة والهباء الجوي على ما كان عليه في عام ۲۰۰۰، فلا يزال من المتوقع أن ترتفع درجة الحرارة بنحو درجة مئوية واحدة في كل عقد.

وقد بدأ هذا الارتفاع في درجة الحرارة في التأثير على حياة الإنسان. وفيما يلي عرض موجز لكيفية حدوث ذلك.

ظروف مناخية شديدة

يتسبب التغير المناخي في زيادة في الظواهر المناخية الشديدة مثل موجات الحر والجفاف والفيضانات والأعاصير وتشير اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ IPCC إلى أن عدد موجات الحر قد ازدادت منذ عام ۱۹۵۰، وأن عدد الليالي الحارة قد ارتفع في جميع أنحاء العالم. كما أن عدد الأعاصير وقوة العواصف المدارية واستمراريتها قد ارتفع عن ذي قبل، مع تزايد الأعاصير المدارية منذ عام ١٩٧٠.

وعلى مستوى العالم بدأ عدد الأعاصير التي تصنف قوتها من الدرجة الرابعة (حيث تتراوح سرعة الرياح بين ٢١٠ و ٢٤٩ كيلومتر في الساعة) والدرجة الخامسة التي تصل سرعة الرياح فيها إلى أكثر من ٢٤٩ كيلومتر في الساعة بالتزايد منذ عام ۱۹۷۰، خاصة في شمال وجنوب غرب المحيط الهادي والهندي. وفي مارس ٢٠٠٤ تم تسجيل أول إعصار مداري في جنوب المحيط الأطلسي قبالة سواحل البرازيل.

من جهة أخرى، أصبحت بعض اجزاء الكرة الأرضية تتعرض لتساقط كمية أكبر من الأمطار، إذ تشير كثير من الدراسات إلى أنه في الفترة من عام ١٩٠٠ حتى ۲۰۰۵ ازداد هطول الأمطار بدرجة ملحوظة في المناطق الشرقية من أمريكا الشمالية والجنوبية، وفي شمال أوروبا وشمال ووسط آسيا.

وباتت بعض اجزاء الكرة الأرضية أكثر جفافاً حيث انخفض هطول الأمطار في منطقة الساحل ومنطقة البحر المتوسط، وإفريقيا الجنوبية وأجزاء من جنوب آسيا. وبحسب بيانات اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، فإن المناطق المتأثرة بالجفاف قد ازدادت منذ فترة السبعينيات.

وعادة ما يستخدم برنامج الأمم المتحدة للبيئة بحيرة تشاد التي تقع على حدود كل من تشاد والكاميرون ونيجيريا والنيجر مثالا على ذلك، فهذه البحيرة كانت يوما ما سادس أكبر بحيرة في العالم ولكنها أصبحت الآن أصغر حجما وهو ما يوضح تراجع هطول الأمطار في الساحل، وتشير الصور التي تم التقاطها بالأقمار الصناعية إلى أنه خلال 35  عاماً الماضية، انكمش حجم البحيرة إلى عشر حجمها بسبب الجفاف المستمر وزيادة الري الزراعي.

وتظهر الدراسات التي ذكرتها اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ ووكالات الأمم المتحدة واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ UNFCCC انه كلما ازداد معدل حدوث الجفاف وأصبح أكثر شدة فسوف تواجه إفريقيا تنامياً في ندرة المياه والإجهاد المائي، مع احتمالية زيادة الصراعات حول المياه والجدير بالذكر أن معظم الأحواض النهرية الـ ٥٠ في إفريقيا هي أحواض عابرة للحدود.

انخفاض الإنتاج الزراعي

إضافة إلى ذلك، سوف ينخفض الإنتاج الزراعي الذي يعتمد بشكل رئيسي على هطول الأمطار لري المحاصيل في كثير من البلدان الإفريقية. ونتيجة لذلك ستنكمش المحاصيل بنحو ٥٠ بالمائة بحلول عام ۲۰۲۰ في بعض الدول، وستتراجع العائدات الصافية بنحو 90 بالمائة بحلول عام ٢١٠٠. كما سيتم فقدان الكثير من الأراضي الزراعية مما سيتسبب في معاناة الكثير من مزارعي إفريقيا وهذا سيؤثر سلبا على الأمن الغذائي في القارة.

ووفقاً للتقديرات الدولية، سيؤدي التغير المناخي إلى انخفاض المحاصيل الأساسية التي يعتمد عليها السكان كغذاء رئيسي مثل الذرة البيضاء في السودان وإثيوبيا وإريتريا وزامبيا والذرة الشامية في غانا، والدخن في السودان والفول السوداني في غامبيا. وقد أشارت اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ إلى دراسة تفيد بأن الأفارقة ربما يشكلون الأغلبية التي تضاف للأشخاص المعرضين للمجاعة بسبب التغير المناخي بحلول عام ٢٠٨٠.

كما سيتراوح عدد السكان المعرضين للخطر جراء زيادة الإجهاد المائي بين ۷۵ مليون إلى ۲۵۰ مليون نسمة بحلول عام ۲۰۳۰، وما بين ۳۵۰ إلى ٦٠٠ مليون نسمة بحلول عام ٢٠٥٠ حسب توقعات اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.

من ناحية أخرى، تتوقع اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ زيادة معدل هطول الأمطار على معظم آسيا، خاصة خلال موسم الرياح الموسمية الصيفية، وهذا قد يزيد المساحة المعرضة للفيضانات في شرق وجنوب شرق آسيا. ومن المتوقع أن ينخفض ناتج المحاصيل في وسط وجنوب آسيا، بنحو ٣٠ بالمائة، الأمر الذي قد يزيد من خطر حدوث مجاعة في دول عديدة.

ارتفاع مستوى سطح البحر

يعتبر التمدد الحراري للمحيطات تتمدد المياه مع ارتفاع درجة الحرارة وفقدان الجليد الأرضي، الذي يذوب بسرعة أكبر عن ذي قبل، السببين الرئيسيين لارتفاع مستوى سطح البحر، بحسب اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.

وتظهر الملاحظات التي يسجلها العلماء منذ عام ١٩٦١ أن متوسط درجة حرارة المحيطات في العالم قد ارتفع لأعماق تصل إلى 3 آلاف متر، وأن المحيط يستوعب أكثر من ٨٠ بالمائة من الحرارة المضافة إلى النظام المناخي وذلك وفق اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، وهو ما يتسبب في تمدد مياه البحر مع ارتفاع درجة حرارتها، ويؤدي إلى ارتفاع منسوب المياه فيها.

وقد أصبحت الطبقات الجليدية والثلجية التي تعلو الجبال أصغر حجما في متوسطها في نصفي الكرة الأرضية، وهو ما ساهم في ارتفاع مستوى سطح البحر. وتشير البيانات الحديثة إلى أن هناك احتمالا كبيرا بأن يكون ذوبان طبقات الجليد في جرينلاند والقطب الجنوبي قد ساهم في ارتفاع مستوى سطح البحر في الفترة من عام ١٩٩٣ إلى عام ٢٠٠٣.

وقد ارتفع مستوى سطح البحر في العالم بمعدل ١٨ مليمتر (۱۳) مليمتر إلى ٢,٣ مليمتر في العام في الفترة ما بين عامي ١٩٦١ و ٢٠٠٣، وهذا المعدل كان أسرع وتيرة في الفترة من عام ١٩٩٣ إلى عام ٢٠٠٣ بنحو ٢.١ مليمتر في المتوسط (٢,٤ مليمتر إلى ٣,٨ مليمتر) كل عام.

وتتوقع اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ تسارع ارتفاع مستوى سطح البحر بنحو ٦ مليمتر أو أكثر بحلول عام ٢٠١٠. وإذا لم يتم حماية السواحل، فربما تزداد الفيضانات التي تنتج عن ارتفاع مستوى سطح البحر إلى عشرة أضعاف أو أكثر بحلول عام ۲۰۸۰، مما سيؤثر على أكثر من ١٠٠ مليون نسمة سنويا.

وسيصبح سكان مناطق الدلتا عرضة لهذه العوامل أكثر من غيرهم، إذ سيتسبب ارتفاع مستوى سطح البحر في زيادة ملوحة المياه الجوفية ومصبات الأنهار، وهو ما يعني انخفاض كمية المياه العذبة المتوفرة للإنسان والأنظمة الإيكولوجية في المناطق الساحلية.

وربما يعاني أكثر من ۱۵۸ ألف نسمة في أوروبا من تأكل السواحل أو الفيضانات بحلول عام ۲۰۲۰، فيما يتوقع أن تختفي نصف الأراضي الرطبة الساحلية في أوروبا.

وفي تايلاند، قد يؤدي فقدان الأرض من جراء ارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار ٥٠ سنتيمترا إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنحو ٣٦٠ بالمائة أي نحو ۳۰۰ مليون دولار) فيما قد يتسبب ارتفاع منسوب المياه بنسبة 100 سنتيمتر إلى خسارة 19 بالمائة (حوالي ٦٠٠ مليون دولار سنويا، وتقدر التكلفة السنوية لحماية سواحل سنغافورة من ٠.٣ إلى ٥,٧ مليون دولار بحلول عام ۲۰۵۰ ، لتصل ما بين ٠.٩ و ١٦,٨ مليون دولار بحلول عام ٢١٠٠.

وطبقاً لما ذكرته اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، قد يؤدي ارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار ٥٠ سنتيمترا في مدن مثل الإسكندرية ورشيد وبورسعيد التي تقع على ساحل دلتا نهر النيل في مصر إلى تهجير أكثر من مليوني نسمة من ديارهم وفقدان ٢١٤ ألف وظيفة وضياع أراض تقدر قيمتها بأكثر من ٣٥ مليار دولار.

وقد يؤدي ارتفاع مستوى سطح البحر إلى زيادة الفيضانات في إفريقيا، خاصة على طول السواحل الشرقية، وهو ما سيزيد من تعرض المدن الساحلية للأخطار الاجتماعية والاقتصادية والطبيعية، بما في ذلك الانعكاسات الصحية على سكان هذه المناطق. وقد تصل تكلفة التكيف مع هذه الظاهرة إلى ما لا يقل عن 5 إلى 10 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.

تراجع طبقات الجليد

وقد أظهرت الدراسات على مدار سنوات كثيرة انخفاض الثلوج والجليد خاصة منذ عام ۱۹۸۰، مع انخفاض أسرع وتيرة خلال العقد الماضي. وبحسب اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، فإن معظم الطبقات الجليدية التي تغطي الجبال في حالة تراجع منذ عام ۱۸۵۰). كما تتراجع الطبقات الثلجية في بداية فصل الربيع وينكمش الجليد البحري في المنطقة القطبية الشمالية في جميع الفصول، وأكثرها حدة في فصل الصيف كما توجد تقارير عن تقلص مساحة الأرض دائمة التجمد، وأحيانا الأرض والأنهار والبحيرات المتجمدة.

الفيضانات وتأكل التربة

وعلى المدى القصير، يزيد ذوبان الطبقات الجليدية في جبال الهيمالايا من خطر حدوث الفيضانات وتأكل للتربة مع انهيارات طينية في نيبال وبنجلاديش وباكستان وشمال الهند خلال موسم الأمطار. ولأن ذوبان الثلوج يتزامن مع الرياح الصيفية الموسمية، فإن أي تركيز للرياح الموسمية أو زيادة في الذوبان قد يسهم في حدوث الفيضانات في مناطق تجمعات المياه في منطقة الهيمالايا.

وعلى المدى الطويل، قد يؤدي الاحتباس الحراري إلى ارتداد خط الثلوج، واختفاء الكثير من الطبقات الجليدية مما يلحق ضررا جسيما بالسكان الذين يعتمدون على الأنهار الرئيسية في آسيا، والتي يتغذى الكثير منها من المياه الذائبة من الهيمالايا.

ونتيجة لذلك قد يعاني أكثر من مليار نسمة عبر اسيا من نقص في المياه أو تدهور الأراضي أو الجفاف بحلول عام ٢٠٥٠.

التغير المناخي والصحة

تعد عوامل الخطر التي تتأثر بالتغير المناخي والأمراض أكثر العوامل التي تسهم في زيادة عبء الأمراض والأوبئة في العالم، بما في ذلك نقص التغذية الذي يتسبب في وفاة نحو ٣,٧ مليون نسمة سنويا)، والإسهال (۱۹) مليون نسمة) والملاريا (۹) مليون نسمة، وفقا للمنظمة الصحة العالمية.

وتشير اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ إلى أن ارتفاع درجة الحرارة وكثرة الظواهر المناخية الشديدة قد يؤدي إلى زيادة الأمراض المتأثرة بالمناخ، وهناك احتمال بأن يواصل التغير المناخي تأثيره السلبي على صحة الإنسان في آسيا.

ومن المتوقع أيضاً أن تتسبب أمراض الإسهال التي ترتبط بشكل أساسي بالتغير المناخي في وفاة أعداد متزايدة من السكان في جنوب وجنوب شرق آسيا في ظل ارتفاع درجة حرارة المياه الساحلية وزيادة الأمراض المنقولة بواسطة المياه مثل الكوليرا في هذه المناطق. ومن المحتمل أن تتسبب الموائل الطبيعية للأمراض المنقولة بواسطة المياه في شمال آسيا في زيادة تعرض السكان للأمراض.

ورغم أن بعض الدراسات تظهر أن الملاريا قد تنتشر في منطقة إفريقيا الجنوبية وهضاب شرق إفريقيا، فليست الأنباء كلها سيئة. إذ تظهر توقعات اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أنه بحلول عام ٢٠٥٠، وحتى عام ۲۰۸۰، من المحتمل أن يصبح جزء كبير من منطقة شرق الساحل وأجزاء كثيرة من جنوب ووسط قارة إفريقيا بيئات غير مناسبة لانتقال الملاريا.

مكتبة البيئة

التغيرات العالمية والصحة (1)

الصحة العالمية من المواضيع الحديثة نسبيا التي باتت تحظى مؤخرا باهتمام متزايد من الباحثين والعاملين في مجال الرعاية الصحية، وذلك للآثار والتحديات الكبيرة التي تتركها التغيرات العالمية على صحة البشر. ويتناول كتاب التغيرات العالمية والصحة الذي ترجمه الدكتور محمد براء الجندي وقام بنشره مركز تعريب العلوم الصحية بدولة الكويت في عام ٢٠٠٩ هذا الجانب، لاسيما أثر التغيرات المناخية على الصحة العامة في دول العالم. وقد نشر الكتاب ضمن سلسلة المناهج الطبية العربية التي يقوم المركز بنشرها، ضمن جهوده لتعريب العلوم الصحية وتوفير مراجع علمية رصينة للقراء بالعربية.

والكتاب في أصله الإنجليزي من إعداد منظمة الصحة العالمية، حيث قام بتحريره كل من (كيلي لي) و(جيف كولين). ويمثل الكتاب نظرة علمية للمستقبل وما يحمله من مخاطر صحية محدقة بالبشرية ومن تحديات بيئية.

والنقطة الرئيسية التي ينطلق منها هذا الكتاب هي التعريف بالتحول الواسع من مفهوم الصحة الدولية International Health   إلى مفهوم ذلك Global Health الصحة العالمية التحول الذي يمكن لنا أن نراه في أوضح صورة عندما نلاحظ أن تأثير العوامل التي تتحكم بالصحة بات قادراً على الانتشار بين البلدان دون اعتبار للحدود الدولية بحيث أصبحت الدول عاجزة عن التعامل مع القضايا الصحية بصورة منفردة.

ويهدف الكتاب من خلال المواضيع التي يطرحها إلى مساعدة القارئ على الوصول إلى تصور مبدئي للأساليب المختلفة التي تتأثر الصحة من خلالها بالتغيرات العالمية.

وعلى الرغم من تزايد الاهتمام بموضوع الصحة العالمية، فإن المؤلفات التي تتناول هذا الموضوع متناقضة وعاجزة عن الاتفاق على نتائج حاسمة للدراسات التي تعرض لها. ومن هنا تبرز أهمية الكتاب الذي أعدته منظمة الصحة العالمية. فهو يوفر توضيحا للأسس التي تعتمد عليها دراسة الصحة العالمية، كما يستكشف المجالات التي تتوافر فيها دلائل على حدوث التبدلات، ويهدف الكتاب أيضا إلى تغيير صورة تفكير القارئ بهذا الموضوع حيث ينظر إلى تطور مفهوم الصحة ووسائل تحقيقها على ضوء التبدلات التي تحدث في العالم من حولنا.

مخطط الكتاب

يبدأ الكتاب في قسمه الأول بالتعريف بموضوع الصحة العالمية، ويرسم إطارا للمفاهيم التي تساعد على استيعاب الأنماط المختلفة من التغيرات العالمية الحاصلة، وأهم العوامل التي تتحكم في العولمة وأبرز معالم التحول من مفهوم الصحة الدولية إلى مفهوم الصحة العالمية. وفي القسم الثاني يربط الكتاب بين التصور العام للكيفية التي تؤثر من خلالها التبدلات العالمية على النواحي السياسية والبيئية والاقتصادية والاجتماعية، وبين قضايا مهمة تتعلق تحديدا بموضوع الصحة بحيث يشجع القارئ على استبدال النمط التقليدي في النظر إلى هذه القضية بأسلوب جديد يعتمد على النظر إلى الموضوع من وجهة نظر عالمية (كما في قضايا السياسية الغذائية والأمراض المعدية وصناعة الدواء، ومكافحة التدخين على سبيل المثال)، ويبحث الكتاب في بعض فصوله في الكيفية التي تؤثر من خلالها بعض السياسات والأجندات على قضية الصحة مثل التجارة والأمن). ويتناول الكتاب في ثلاثة فصول في قسمه الأخير تحليل العقبات والتحديات التي تواجه تطوير حاكمية صحية عالمية، ودراسة شكل المؤسسات والخطط التي نحتاج إليها المواجهة هذه التحديات.

التغيرات البيئية العالمية والتغيرات المناخية وصحة البشر

تناول الكتاب في الفصل العاشر الذي يعد من أهم فصول الكتاب الآثار الصحية للتغيرات البيئية العالمية وهو موضوع تقني إلى حد ما، ونظراً لأهمية هذا الموضوع فسوف تقتطف منه هنا بعض الفقرات التي توضح ماهية التغيرات البيئية العالمية وعلاقتها بالعولمة، والآثار الصحية التي قد تترتب عليها الآن وفي المستقبل على حد سواء.

فهم التغير البيني العالمي

يذكر محررا الكتاب أن البشر مثلهم في ذلك مثل أنواع الأحياء الأخرى) يعتمدون في المحافظة على صحتهم وبقائهم على أنظمة الغلاف الجوي الإيكولوجية والجيوفيزيائية ولا يقتصر دور هذه البيئة على توفير الهواء والغذاء والماء بل يتعدى ذلك إلى توفير طائفة واسعة من “السلع” مثل المواد الأولية للملابس والماوى والطاقة و”الخدمات مثل استقرار المناخ المحلي، وتأبير “تلقيح” النباتات الغذائية، وامتصاص غاز ثاني اكسيد الكربون، وإنتاج الأكسيجين من خلال عملية التخليق الضوئي عند النباتات.

وعلى مدى العديد من الوف السنين وجدت المجتمعات الإنسانية طرقا الزيادة القدرة الاستيعابية” لبيئاتها المحلية من خلال إدخال تعديلات عليها واستغلال الموارد المحلية واستكمال الاحتياجات المحلية من الأغذية والمواد الأخرى عن طريق التجارة وعد ذلك على المدى القصير) انتصاراً لثقافة البشر. وقد انتقلت المجتمعات البشرية من مرحلة الصيد وجمع الثمار إلى مرحلة الزراعة التي ترافقت على نحو متزايد مع الاستقرار الحضري)، ثم إلى مرحلة التصنيع، ثم إلى عصر ما بعد الصناعة الذي وصلنا إليه اليوم والذي يعرف باسم عصر المعلومات.

وقد يتطلب التحول من كل مرحلة من هذه المراحل إلى المرحلة التي تليها مقايضة بين الزيادة الحاصلة في كثافة السكان من البشر من خلال المكاسب التي تحققت على صعيد زيادة القدرة الاستيعابية)، وبين إضعاف قدرة البيئة المحلية على توفير سبل الحياة على المدى الطويل.

وتشير السجلات التاريخية إلى أن الإخفاق في المحافظة على قاعدة الموارد البيئية الطبيعية كان سببا في انهيار المجتمعات بصورة متكررة ويعد الإسراف في استعمال موارد المياه العذبة واستنزاف تلك الموارد مشكلة على نحو خاص من الأهمية. وتعتبر جزيرة إيستر Easter Island جنوب شرق المحيط الهادئ مثالا على ذلك النوع من المشكلات. فقد عرف السكان البولينيزيون – الذين استوطنوا الجزيرة عام ٩٠٠ م التي لم تكن مأهولة قبل ذلك – الازدهار في بادئ الأمر، إلا أنهم في نهاية المطاف تسببوا في تعرية غابات الجزيرة، مما أدى إلى تأكل التربة بشكل بالغ، وندرة الأخشاب التي تصنع منها القوارب الخشبية التي تستعمل في الصيد وانقراض الطيور التي كانت تعمل على تابير (تلقيح) النباتات ونتيجة لذلك بدأت أعداد السكان بالتناقص وأحوالهم بالتدهور واندلعت بينهم الحروب وتفشي أكل لحوم البشر. وعندما وصل المستكشفون الهولنديون إلى الجزيرة عام ١٧٢٢ م كان عدد سكانها يقل عن ٢٠٠٠ شخص. وقرابة عام ۱۸۵۰ م كان عددهم قد تضاءل إلى بضع مئات.

وقبل ذلك الوقت بأمد بعيد، عانت حضارات ما بين النهرين – التي عمرت منطقة الوادي الواقع بين نهري دجلة والفرات من نتائج الإفراط الكبير في الزراعة والري وتشير الدلائل الأثرية والتاريخية إلى أن بلاد سومر في الجنوب عانت من تملح ارتفاع نسبة الملوحة Salinization) الأراضي الزراعية نتيجة الإسراف في الري وازالة الغابات. وفي الفترة ما بين ٤٠٠٠ إلى ٥٠٠٠ سنة.

استبدل القمح على نطاق واسع بالشعير وهو من الحبوب الأكثر احتمالا لنسبة اللوحة العالية. وفي القرون الخمسة التي أعقبت ذلك انخفض الإنتاج الزراعي البلاد سومر إلى حد لم يعد قادرا معه على تلبية احتياجات السكان، وانحسر النفوذ السياسي، وانتقل مركز تلك الحضارة شمالا إلى بابل.

ويبدو أن حضارة المايا انهارت قبل ما يقرب من ١٠٠٠ عام مضت تحت العبء المزدوج الدورة مناخية عاتية استمرت على مدى عدة قرون والإفراط في استنزاف إمدادات المياه العذبة للأغراض الزراعية، إلا أنه لا يتوفر قدر كاف من الأدلة على أن تدهور البيئة لعب دوراً في سقوط حضارات الإغريق أو الرومان أو الإنكا أو حضارة مينج (Ming) في الصين.

التغير البيئي العالمي المعاصر

ازداد تأثير الإنسان على البيئة بشكل هائل في القرنين الماضيين. وقد تضاعف عدد السكان بمقدار ثمانية أضعاف تقريباً وازدادت بشكل كبير كثافة استهلاك المواد والطاقة المرتبطة بالنشاط الاقتصادي. ويتوقع أن يصل عدد سكان العالم الذي يبلغ اليوم ٦,٣ بليونا إلى ما يتراوح بين ۸٫۵ و ۹ بليون شخص بحلول عام ۲۰۵٠ م. ولا تعرف القدرة الاستيعابية البشرية القصوى لكوكب الأرض على وجه التحديد وهي تعتمد على الأنماط المستقبلية من الاستهلاك وتوليد النفايات ونحن نواجه اليوم مشكلات غير اعتيادية ناتجة عن التغيرات البيئية العالمية.

وأشهر تلك المشكلات هي التغير المناخي العالمي الذي يحدث نتيجة للانبعاثات المفرطة لغازات الدفيئة (غازات البيوت الزجاجية     Greenhouse Gases في الطبقة السفلى من الغلاف الجوي الأدنى وبخاصة انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون من احتراق الوقود الأحفوري.

وتشمل التغيرات البيئية العالمية الأخرى ما يلي:

  • التبدلات التي تحدث بتأثير البشر في الطبقات الوسطى من الغلاف الجوي، ومن ثم تؤثر على وظيفة تلك الطبقات
  • تراكم غازات الدفيئة وما ينتج عنه من تبدلات مناخية
  • استنفاد الأوزون من طبقات الغلاف الجوي العليا.
  • تغيرات في دورات عناصر الكرة الأرضية (النيتروجين والفوسفور والكربون، إلخ).
  • تغيرات في التنوع الأحيائي.
  • فقد / انقراض بعض أنواع الأحياء
  • إعادة تموضع بعض الأنواع الغزو الأحيائي).
  • تغيرات في أنظمة إنتاج الغذاء البيئية
  • الغطاء الأرضي وتراجع خصوبة التربة .
  • الأنظمة البيئية البحرية والساحلية (بما في ذلك مصائد الأسماك.
  • التصحر.
  • تغيرات في الدورة المائية واستنزاف إمدادات المياه العذبة بما في ذلك مستودعات المياه الجوفية الكبرى
  •  انتشار الملوثات العضوية الثابتة على مستوى عالمي.
  • التمدن مثل استخدام الأراضي والضغط على الأنظمة البيئية الإقليمية والتوليد المفرط للنفايات).

ويقوم البشر بتغيير كوكب الأرض بصورة كبيرة ومتزايدة، وقد تسبب النشاط البشري في تحوير ما يتراوح بين ثلث ونصف سطح الأرض، وازداد تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي بنسبة ٣٠ ٪ منذ بداية الثورة الصناعية وتسبب البشر في تثبيت نيتروجين الغلاف الجوي بدرجة أكبر من جميع المصادر الأرضية مجتمعة ووضع ما يزيد على نصف المياه العذبة السطحية التي يمكن الوصول إليها فيد الاستعمال من قبل الناس، وتم دفع ربع انواع الطيور في كوكب الأرض تقريبا للانقراض وهذه المعايير وسواها تجعل من الواضح أننا نعيش في كوكب يتحكم فيه البشر.

ويمكننا النظر إلى دورة الكربون العالمية لتحقيق فهم أعمق للطبيعة المنتظمة لتلك التغيرات البيئية. ينتقل الكربون – الذي هو أساس الحياة – على كوكب الأرض في دورة مستمرة بين الهواء والنباتات والتربة والمحيطات وفي الوقت نفسه تستقر مخزونات هائلة وثابتة أساسا من الكربون في باطن الأرض بشكل رسوبيات احفورية قديمة من الفحم والنفط وغاز الميثان وتحت المحيطات بشكل رواسب حجرية جيرية. ويطلق البشر اليوم ٧ – ٨ بليون طن من الكربون سنويا لتضاف إلى عدة مئات من بلايين أطنان الكربون الموجودة أصلا في المحيط الجوي، وذلك اساسا من خلال احتراق الوقود الأحفوري وإزالة الغابات. ولا يتوزع ذلك المعدل بشكل متساو، فالفرد في أمريكا واستراليا وكندا يسهم بما يعادل 7 أطنان سنويا فيما يسهم الفرد في أفريقيا وجنوب آسيا باقل من طن واحد. ويتم امتصاص بعض ذلك الكربون الإضافي عبر “مصارف” الأرض الطبيعية الغابات والمحيطات)، إلا أن ما يتبقى وهو يقدر بثلاثة بلايين طن يتراكم في الطبقات الدنيا من الغلاف الجوي ويغير من قدرة الغلاف الجوي السفلي على الاحتفاظ بالحرارة، مما ينتج عنه سخونة سطح الأرض. ويؤدي غياب “أثر الدفينة Greenhouse Effect للكربون والعديد من الغازات الأخرى إلى انخفاض درجة حرارة الأرض بمقدار ٢٣ درجة مئوية (أي التجمد).

علاقة التغيرات البيئية العالمية بالعولمة :

تعكس العولمة حجم وترابط أنشطتنا الاقتصادية والتقنية والثقافية وأنشطتنا الأخرى. ويبدو من النظرة الأولى أن هناك ارتباطا وثيقا بين العولمة والتبدل البيئي واسع النطاق وبشكل عام فإن اتساع رقعة التصنيع يترافق بازدياد مع انبعاث غازات الدفيئة، هذا في الوقت الذي نعمل فيه للوصول إلى عالم مستقبلي يتصف بالاستدامة”.

وينتظر أن يكون عالم العولمة. ويفترض ذلك الا ترتبط العولمة بذلك الارتباط الوثيق مع التغيرات البيئية العالمية. ويظهر الشكل (1) العلاقات بين السكان من البشر وانشطتهم الاقتصادية والاجتماعية وبين التبدلات الناتجة في الموارد والظروف البيئية.

ويمكن للعولمة أن تسهم في التغيرات البيئية العالمية بالأشكال التالية:

  • يمكن للتجارة بعيدة المدى التي تحدث اليوم بمعدل متسارع أن تنقل بغير قدر أنواعا “جنبية أو غريبة من الحشرات أو الحيوانات أو النباتات إلى أماكن جديدة. وقد يزدهر بعضها في هذه البيئات المحلية.
  • إن تمركز وزيادة تحكم الشركات الكبرى في إنتاج الغذاء في العالم الطاقة يستتبع ارتفاع معدل استهلاك واستعمالها واستعمال الأسمدة النيتروجينية ويعمل ذلك على زيادة دخول المركبات النيتروجينية النشطة بمعدل ضخم إلى البيئة بشكل يغير من دورة النيتروجين العالمية ويسبب تبدلا مهما في التوازن الكيميائي وفي درجة حموضة المسطحات المائية والتربة.
  • يزيد تحول الأنظمة الغذائية إلى الأنماط الغربية الذي يترافق مع التمدن السريع من الطلب (المفرط) على استهلاك اللحوم، ويستتبع ذلك استعمال محاصيل الحبوب بشكل غير صحيح في تغذية الحيوانات، ويمارس ضغطا فيزيائيا وكيميائيا هائلا على الأراضي ومصادر المياه ويشمل ذلك إزالة الغابات للحصول على المراعي. وينتج عن كل ذلك تدهور بيني واسع النطاق وانبعاثات ضخمة من غاز ثاني أكسيد الكربون.
  • يدفع اتساع التجارة وزيادة معدلاتها الكثير من الدول نحو تطوير صادراتها بهدف الحصول على النقد الأجنبي ويمكن أن تقوم تلك الدول باستغلال فرص التصدير المميزة على نحو يضر بقاعدة الموارد الطبيعية المحلية. ومن الأمثلة المعروفة على ذلك قطع ونقل الأخشاب الذي يجري على نحو واسع ودون ضوابط بشكل يتسبب في خسارة واسعة لمنتجات الغابات ذات القيمة المرتفعة على الصعيد المحلي وانقراض أنواع الأحياء، وصعوبة التحكم في الفيضانات وانتقال العوامل المسببة للعدوى (وخاصة الفيروسات إلى المجتمعات الإنسانية وانبعاث غازات الدفينة.

ومن الأمثلة على التغيرات التكنولوجية والسلوكية التي تساعد على “الاستدامة” ما يلي:

  • توليد طاقة خالية من الكربون باستخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة النووية وتطوير تقنية “الفحم النظيف”.
  • التقليل من الطلب على الطاقة عن طريق استخدام وسائل النقل العامة والمنتجات المنزلية المصممة على نحو لا يهدر الطاقة وتعديل تصميم المنازل بما يحقق استخداماً أكثر كفاءة للطاقة.
  • القوانين التي تشترط الإفصاح عن القيمة البيئية الكاملة (مثل غازات العوادم المنبعثة من الشحن الجوي للأغذية والأشربة للأغذية المستوردة وبخاصة الأغذية الكمالية).
  • التشجيع على إعادة تعديل الأنظمة الغذائية بحيث تقوم على المصادر الغذائية التي توفر الفائدة الطبيعية للصحة وتعتمد على وسائل الإنتاج غير المضرة بالبيئة الفواكه والخضراوات الطازجة واستهلاك اللحوم بشكل معتدل والمحضرة بصورة لا تحتوي على نسبة عالية من الدهون والسكريات غير المكررة.
  • استعمال المضادات الحيوية بشكل أكثر انضباطاً (الحد من استعمالها في مجال تربية الحيوانات وفي مجال زراعة النباتات المنزلية وفي مجال استعمالها ضمن الأدوية التي توصف للبشر) للمحافظة على نسبة من قدرتها على التصدي للعوامل التي تسبب الأمراض المعدية.
  • التصميم الهندسي للصناعة والزراعة والمساكن والحدائق بصورة جديدة بشكل يخفض الطلب على المياه العذبة، وتطوير تقنيات أفضل لتكرير المياه.
  • الاستعمال المنضبط للمبيدات الحشرية ومبيدات الأعشاب للإقلال من الضرر الذي عادة ما يكون طويل الأمد) على الأنظمة البيئية ومن خطر انقراض أنواع الأحياء.

الأخطار التي تمثلها التغيرات البيئية العالمية على الصحة :

يختلف نطاق التغيرات البيئية العالمية بشكل كبير عن الأخطار البيئية المرتبطة بالسموم أو الأحياء الدقيقة في البيئة المحلية. ويمكن في الواقع اعتبار تلك التغيرات من أعراض “العجز البيئي” الذي يدفع الناس كوكب الأرض باتجاهه ويجتاز البشر اليوم حاجزا آخر، ومن الضروري أن يتوافر لديهم الفهم الكافي للآثار السلبية والتبعات الصحية المحتملة.

وقبل أن نخوض في الأخطار الصحية المترتبة على التغير المناخي العالمي نستعرض بإيجاز الأخطار الصحية الرئيسية المعروفة أو المتوقعة من فئات أخرى من التغيرات البيئية العالمية.

استنزاف الأوزون من طبقات الغلاف الجوي العليا :

تدمر العديد من الغازات التي ينتجها البشر في سياق نشاطهم الصناعي وبخاصة المركبات المهلجنة من مثل الكلور فلوروكربون الذي يستعمل في التبريد والتغليف المعزول جزيئات الأوزون في طبقات الغلاف الجوي العليا ويسمح ذلك بنفوذ الأشعة الشمسية فوق البنفسجية إلى سطح الأرض بدرجة أكبر وبخاصة عند خطوط العرض ذات القيمة الأعلى أي أعلى من خط العرض ٣٥ تقريبا)، ويشمل ذلك جنوب أستراليا وجنوب أمريكا الجنوبية وشمال أوروبا وكندا. وترفع تلك الزيادة في التعرض للأشعة فوق البنفسجية – وبخاصة منها فئة الأشعة البنفسجية ذات الطول الموجي الأقصر التي تعرف باسم UV – B – من خطر الإصابة بسرطان الجلد الورم الميلانيني الخبيث السرطان غير الميلانيني) وتشمل الأخطار الأخرى زيادة في نسب الإصابة بساد العين (الكاتاراكت وأمراض العيون الأخرى مثل السرطان حرشفي الخلايا في الملتحمة وكبت الجهاز المناعي مما قد يعني انخفاض تأثير اللقاحات وأخطار الإصابة بأمراض المناعة الذاتية).

اضطراب وتدهور النظم البيئية المختلفة :

تم العمل بين عامي (٢٠٠١ – ٢٠٠٤) على تقييم علمي دولي ضخم للأحوال الراهنة والمستقبلية للأنظمة البيئية العالمية عرف باسم مشروع الألفية لتقييم الأنظمة Millennium Ecosystem(البيئية وتضمن ذلك )Assessment Project المشروع تقييماً للآثار المترتبة على صحة البشر أعده اختصاصيون في الوبائيات واختصاصيون في علوم أخرى.

ان ازدياد طلب البشر على الأماكن والمواد والغذاء يؤدي إلى تسارع انقراض أنواع وجماعات من النباتات والحيوانات ويمكن لذلك بدوره أن يسبب خللا في الأنظمة البيئية المسئولة عن توفير السلع والخدمات الطبيعية، ومن الممكن أن يشكل ذلك خسارة قد لا تنتبه إليها إلا بعد قوات الأوان لمواد كيميائية طبيعية او مورثات (جينات) ربما تكون لها فوائد طبية أو صحية. ويقدر مايرز Myers – (۱۹۹۷) بان ۸۰ % من النباتات الاستوائية ذات الفوائد الطبية لم يتم تحديدها بعد، ويترتب على هذا الغزو الحيوي عدد كبير من النتائج. وعلى سبيل المثال، أدى انتشار نبات السنبل الذي تم Water Hyacinth الماني إدخاله من البرازيل كتبات للزينة في بحيرة فيكتوريا في شرق أوروبا إلى تغذية الحلازن المائية التي تنقل داء البلهارسيا  Schistosomiasis وإلى تكاثر الكائنات الحية الدقيقة التي تسبب أمراض الإسهال.

تعطل النظم البيئية المسئولة عن إنتاج الغذاء :

تتسبب الضغوط المتصاعدة الناجمة عن الزراعة وتربية الماشية في تدهور المراعي والأراضي الصالحة للزراعة. ويقدر اليوم مع بداية القرن الحادي والعشرين أن ما يصل إلى ثلث الأراضي التي كانت فيما سبق أراض منتجة قد تضررت بشكل كبير بفعل التآكل وانضغاط التربة والتملح وزيادة رطوبة التربة وارتفاع نسب المواد الكيميائية.

وقد خلفت الأشكال المماثلة من الضغط على مصايد الأسماك العالمية في المحيطات معظم تلك المصايد في حالة من الاستنزاف أو التدهور الشديدين. كما تحيط الكثير من الشكوك بإمكانية الاستخدام الأمن والحميد للهندسة الوراثية في زيادة المحاصيل الغذائية، وهي:-

المحاصيل الضرورية لتغذية 3 بلايين شخص ينتظر أن يضافوا إلى سكان العالم في السنوات الخمسين القادمة.

تغيرات بيئية عالمية أخرى:

تتعرض مصادر المياه العذبة لضغوط متزايدة في أنحاء العالم. وقد تم استنزاف عدد من مستودعات المياه الجوفية في كافة القارات وتتجاوز متطلبات الزراعة والصناعة التي يضخها النمو السكاني بشكل كبير معدلات التغذية الطبيعية المستودعات المياه الجوفية ومعدلات التدفق داخل شبكات الأنهار ويتوقع حدوث أزمات سياسية مرتبطة بالمياه قد تصل إلى حد الصراعات المفتوحة في المستقبل القريب.

وينتشر عدد من الملوثات المستديمة شبه المتقلبة مثل مواد ثاني الفنيل متعدد الكلورين (Polychlorinated Biphenyls)  اليوم في أنحاء العالم.

ويحدث ذلك من خلال عملية تقطير متسلسل تحدث في “الخلايا” المتجاورة في الطبقات السفلى من الغلاف الجوي على امتداد خطوط العرض، مما يؤدي إلى انتقال المواد الكيميائية من مصدرها الطبيعي حول خطوط العرض الدنيا والمتوسطة إلى خطوط العرض العليا. ونتيجة لذلك يتم اليوم اكتشاف نسب متصاعدة من ثاني الفنيل متعدد الكلورين في الحيوانات القطبية مثل الأسماك وكذلك في الجماعات السكانية التي تتغذى على تلك الحيوانات ولم تعد قضية التلوث الكيميائي اليوم محصورة في مشكلة المواد السامة المحلية.

من هنا وهناك

رواسب بحرية جديدة تفسر ظاهرة الاحتباس الحراري

اكتشف العلماء أصنافا عدة لحيوانات بحرية جديدة في أعماق لم تكن معروفة حتى الآن في أستراليا، مثل عناكب البحر وبعض الحيوانات البحرية المتطورة الأكلة للحوم التي تعيش ملتصقة بالصخور.

ففي عام ۲۰۰٨م، أمضى فريق من الباحثين الأستراليين والأمريكيين شهرا في استكشاف المحيط قبالة جزيرة تاسمانيا الأسترالية ( من جهة الجنوب في أعماق لم يتم التوصل إليها من قبل بغية اكتشاف اجسام حية في هذه المناطق، كما قال رون تريشر الذي يترأس هذه البعثة.

ولم يكتشف العلماء فقط أصنافا جديدة، بل جمعوا أيضا معطيات حول انعكاسات ظاهرة الاحتباس الحراري على الحياة البحرية.

وأوضح رون ثريشر أن نماذجنا تسمح لنا بالحصول على معلومات عن الحيوانات التي تعيش في أعمق أعماق استراليا. اكتشفنا حيوانات بحرية متطورة وغريبة آكلة لحوم وعناكب بحرية وإسفنجا عملاقا، إضافة إلى كائنات بحرية غير معروفة حتى الآن، حيث تطغى شقائق نعمان البحر الملطخة باللون البنفسجي، والأوز القطبي”.

وعمل العلماء المجهزون بروبوت يعمل تحت المياه بحجم سيارة أطلق عليه اسم جايسون على صدع في القشرة الأرضية معروف باسم منطقة الشق التاسماني الذي يشتمل على نتوء يمتد من كيلومترين إلى أربعة كيلومترات تحت سطح المياه.

ويبلغ طول الحيوان البحري المتطور الآكل للحوم نحو خمسين سنتيمترا، وهو يوجد في قعر المحيط على عمق أكثر من أربعة آلاف متر.

وقال آدم سوباس أحد العلماء: إن “الجيولوجيا كانت مذهلة أيضا. فالرواسب كانت ناعمة إلى درجة متناهية ومتماسكة قليلا بما يشبه في نظري مسحوقا ثلجيا”.

إلى ذلك تم اكتشاف حقول مرجانية احفورية يعود تاريخها إلى أكثر من عشرة آلاف سنة. وستحمل نماذج أخذت منها معلومات عن تاريخ المناخ، مما سيسمح بوضع رسوم بيانية حول تأثير ارتفاع حرارة الجو بشكل شامل في المستقبل.

ومع ضرورة إجراء دراسات أعمق للنماذج يعتقد رون ثريشر أن حموضة المحيطات قد تكون مسؤولة عن هذه الظاهرة.

وقال إن “دراستنا خلصت إلى أن حموضة المحيط هي المسؤولة عن فناء منظومات مرجانية، فإن الأثر الذي نلاحظه على أكثر من ۱۳۰۰ متر قد يصل إلى مياه أقل عمقا خلال الخمسين سنة المقبلة مما يهدد الشعب المرجانية”.

وسخونة المناخ التي تعزى إلى انبعاثات غازات الاحتباس الحراري مثل ثاني أكسيد الكربون تؤدي إلى ارتفاع حرارة المحيطات، لكنها تزيد أيضا من حموضة المياه.

وفي العام ۲۰٠٧ حذر تقرير للأمم المتحدة من خطر تدمير الحاجز المرجاني الأسترالي الكبير بعد عقود قليلة بسبب التغير المناخي.

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت من أن الحاجز المرجاني الكبير الممتد على أكثر من ٣٤٥ الف كيلومتر مربع قبالة الساحل الشرقي لأستراليا الذي يعتبر من المعالم السياحية الجذابة، والمدرج ضمن الإرث العالمي للبشرية قد يتعرض لخطر الانقراض الوظيفي”.

التغير المناخي والشواطئ البحرية

CLIMATE CHANGE AND MARINE COASTAL ZONE

تغييرات آب وهوا ومنطقه دريائى ساحلي

  •  العدد  101

    to

    THE MARINE ENVIRONMENT تصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية – العدد 101 / يوليو – سبتمبر 2014 طاقة من حرارة مياه المحيطات التوعية البيئية الافتتاحية التوعية البيئية ليست ترفا فكريا، وفي الوقت نفسه ليست شعارا جماهيريا، تسعى المؤسسات والجمعيات والمنظمات الوطنية والإقليمية والدولية إلى تحقيقه، ويبحّ الساسة وأشياعهم حناجرهم في الدعاية له، والمناداة به.

  • العدد 102

    to

    السواحل البحرية والسياحة البيئيةMARINE COAST AND ECOTOURISMسواحل دريا و اكو توريسم المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحريةREGIONAL ORGANIZATION FOR THE PROTECTION OF( THE MARINE ENVIRONMENT ( ROPMEسازمان منطقه اى حمايت محيط زيست دريائى الافتتاحية إصدار التقارير الدورية عن حالة البيئة في أية منطقة ما، برية أو بحرية، مهمة ضرورية لرصد كافة المتغيرات البيئية التي تحدث في

  • العدد 103

    to

    نشرة البيئة البحرية THE MARINE ENVIRONMENT تصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية – العدد 103 / يناير – مارس 2015 السواحل البحرية والسياحة البيئية التخطيط البيئي الافتتاحية السياحة البيئية الساحلية مـنهل لا ينضب، لمن عرفهــا، وتبنّى مشروعــاتهــا. فالسواحل ليست مجرد أماكن للاصطياف والاستجمام والتمتع بالرمال الذهبية والمياه الفيروزية، بل هي أكثر من ذلك. فهي

  • العدد 104

    to

    نشرة البيئة البحريةالعدد 104 (أبريل – مايو – يونيو 2015) المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليميالأمن الغذائي نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشاريةد. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – د. علي عبد الله التحرير والمادة العلميةمحمد عبدالقادر

  • العدد 105

    to

    البيئة البحريةTHE MARINE ENVIRONMENTتصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية –العدد 105 / يوليو – سبتمبر 2015 التلوث البحري بالبلاستيكالتنمية السياحية والبيئة الافتتاحية التلوث البحري بالبلاستيك هو أعظم خطر معاصر يداهم بحار ومحيطات العالم، بما في ذلك المنطقة البحرية للمنظمة. وهو في خطورته يفوق التلوث البحري بالنفط ضراوة وأثراً. فالنفط يتبخر جزء كبير منه بحرارة

  • العدد 106

    to

    نشرةالبيئة البحريةTHE MARINE ENVIRONMENTتصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية – العدد 106 / أكتوبر – ديسمبر 2015قمة المناخ في باريسCOP 21النفوق الجماعي للأحياء البحرية في سلطنة نشرة البيئة البحرية – العدد مائة وستة / أكتوبر– ديسمبر 2015نشرةالبيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة

  • العدد 107

    to

    نشرةالبيئة البحرية «البيئة البحرية»الصادرة عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية –العدد 107 / يناير – مارس 2016 نشرة البيئة البحرية – العدد مائة وسبعة/ يناير– مارس 2016نشرةالبيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشاريةد.حسن مــحمديد.حسن البنا عوضكابتن. عبدالمنعم الجناحيد.علي عــبداللهد. وحيد مفضل التحرير

  • العدد 108

    to

    البيئة البحريةTHE MARINE ENVIRONMENTتصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية– العدد 108 / أبريل – يونيو 2016المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليميالمحميات البحريةفي الكويت  نشرة البيئة البحرية – العدد مائة وثمانية / ابريل – يونيو 2016نشرةالبيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشاريةد.حسن مــحمديد.حسن

  • العدد 109

    to

    نشرةالبيئة البحريةTHE MARINE ENVIRONMENTتصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية –العدد 109 / يوليو – سبتمبر 2016دراسة واستشعار البيئة البحرية عن بعدمن أسماك المنطقة البحرية للمنظمة : الـوحـرة تأثير التغيرات المناخية على هجرة الأحياء البحرية نشرة البيئة البحرية – العدد مائة وتاسعة / يوليو – سبتمبر 2016نشرةالبيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا

  • العدد 110

    to

    نشرةالبيئة البحرية «البيئةالبحرية» الصادرة عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئةالبحرية العدد 110 / أكتوبر-ديسمبر 2016 المؤتمر العالمي حول التغير المناخي بمراكششقائق النعمان البحرية نشرة البيئة البحرية – العدد مائة وعشرة / أكتوبر – ديسمبر 2016نشرةالبيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشاريةد.حسن مــحمديد.حسن البنا

  • العدد 111

    to

    نشرة البيئة البحرية العدد 111 ( يناير – فبراير – مارس 2017)• انقراض الأنواع: ماهو؟• الشعاب المرجانية والتغيرات المناخية نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاءهيئة استشاريةد. حسن محمدي – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله – د. وحيد مفضل – د. مجدي

  • العدد 112

    to

    نشرة البيئة البحرية العدد 112 ( ابريل – مايو – يونيو 2017)• المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليمي 24 أبريل• نحو توعية بيئية بحماية الكائنات البحرية المهددة بالإنقراض نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاءهيئة استشاريةد. حسن محمدي – كابتن عبد المنعم الجناحي – د. علي عبد

Explore More
  • العدد 119

    to

    نشرة البيئة البحرية العدد 9 11 (يناير – فبراير – مارس 2019)• الهواء والتلوث.• المناخ والاحتباس الحراري. نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاءهيئة استشاريةد. حسن محمدي – كابتن عبد المنعم الجناحي – د. علي عبد الله – د. وحيد مفضلالتحرير والمادة العلميةد.محمد عبدالقادر الفقيالإشراف الفنيعبدالقادر

  • العدد 118

    to

    نشرة البيئة البحرية العدد 118 (أكتوبر – نوفمبر- ديسمبر 2018)• مؤتمر المناخ في كاتوفيتسا ببولندا.• معاناة الإسفنج. نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاءهيئة استشاريةد. حسن محمدي – كابتن عبد المنعم الجناحي – د. علي عبد الله – د. وحيد مفضلالتحرير والمادة العلميةد.محمد عبدالقادر الفقيالإشراف الفنيعبدالقادر

  • العدد 117

    to

    نشرةالبيئة البحريةTHE MARINE ENVIRONMENTتصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية –العدد 117 / يوليو – سبتمبر 2018الطاقة المتجددة في الكويتالتنوع الأحيائي البحري المقر الجديد للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية نشرة البيئة البحرية – العدد السابع عشر بعد المائة / يوليو – سبتمبر 2018نشرةالبيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن

  • العدد 116

    to

    نشرةالبيئة البحريةTHE MARINE ENVIRONMENTتصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية –العدد 116 / أبريل – يونيو 2018المنـظمة تـحتفل بيوم البيئة الإقـليـمي 24 أبريل 2018الإعصار ميكونو يجتاح سلطنة عمانلقطات من الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي 24 أبريل 2018 نشرة البيئة البحرية – العدد السادس عشر بعد المائة / أبريل – يونو 2018نشرةالبيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن

  • العدد 115

    to

    نشرةالبيئة البحريةTHE MARINE ENVIRONMENTتصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية –العدد 115 / يناير – مارس 2018التلوثالبحري بالمخلفات البلاستيكيةPlastic waste: A real threat to the Marine Environment المخلفات البلاستيكية .. خطر يهدد البيئة البحرية مواد زايد پلاستيکی تهديدي جدي برای محيط زيست دريايي يوم البيئة الإقليمي 24 أبريل  نشرة البيئة البحرية – العدد الخامس عشر

  • العدد 114

    to

    نشرة البيئة البحرية، العدد 114 (أكتوبر – نوفمبر – ديسمبر 2017) نشرة البيئة البحرية العدد 114 (أكتوبر – نوفمبر- ديسمبر 2017)• مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ لعام 2017.• ظاهرة الازدهار الطحلبي الضار. نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاءهيئة استشاريةد. حسن محمدي – كابتن عبد المنعم