نشرة البيئة البحرية العدد 76 (ابريل – مايو – يونيو 2008)
- الاجتماع الرابع عشر للمجلس الوزاري للمنظمة.
- الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي.
نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء
هيئة استشارية
د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله
التحرير والمادة العلمية
محمد عبدالقادر الفقي
الإشراف الفني
عبدالقادر بشير أحمد
خدمات إدارية
هناء العارف – زبيدة أغا – عزيزة البلوشي
العنوان
الجابرية – ق 12 – ش101 – قسيمة 84 ص ب 26388 الصفاة رمز بريدي 13124 الكويت تلفون: 5312140 – فاكس : 5324173 – 5335243
Website: www.ropme.org
E.Mail:ropme@qualitynet.net
Website: www.memac-rsa.org
E-Mail: memac@batelco.com.bh
اقرأ في هذا العدد
- ملف العدد: الاجتماع الرابع عشر للجنة التوجيهية لكبار المسئولين عن البيئة، والاجتماع الرابع عشر للمجلس الوزاري للمنظمة. ص 4
- المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليمي لعام 2008. ص 32
- المنظمة تساهم في برامج مجابهة التغير المناخي في البلدان العربية. ص 39
- ثنائية العلاقة بين الفقر والبيئة: تأثير وتأثر. ص 40
- من مكتبة البيئة: المنظور الدولي للمخاطر البيئية(2). ص 43
- من هنا وهناك: بكتيريا أعماق البحار تقاوم التجاعيد. ص 47
الافتتاحية
يتزامن صدور هذا العدد من نشرة (البيئة البحرية) مع حدثين القليميين في منتهى الأهمية، وهما مرور ثلاثين عاما على اتفاقية الكويت للتعاون الإقليمي في حماية البيئة البحرية من التلوث لعام ١٩٧٨م وانعقاد المجلس الوزاري الرابع عشر للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية.
ويكتسب الحدث الأول أهميته من كونه جاء معبرا عن رغبة جماعية لدول المنطقة في حماية بيئتها البحرية من التلوث، كما أنه كان إيذانا بإنشاء المنظمة التي اضطلعت خلال العقود الثلاثة الماضية بمهامها ومسئولياتها التي استهدفت ترجمة أهداف اتفاقية الكويت إلى واقع ملموس.
وخلال مسيرة المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية لم يكن الطريق أمامها معهدا أو مفروشا بالورود والرياحين. ففي السنوات المبكرة من عمر المنظمة كان الاهتمام العالمي بالبيئة ما يزال في مراحله الأولى، ولم يكن الوعي الجماهيري والرسمي بأهمية المحافظة على سلامة البيئة البحرية بخاصة والبيئة الطبيعية بوجه عام بالقدر الذي وصل إليه اليوم، أو حتى يبلغ معشار ما هو عليه الآن. ولهذا، كان على المنظمة أن تنحت في الصخر وترتاد طريقا وعرا حتى ترتقي بمستوى هذا الوعي وحتى تنبه سكان المنطقة إلى خطورة الوضع البيئي في المنطقة، لا سيما بعد أن أصبحت موانئها قبلة الناقلات العملاقة والسفن التي تمخر عباب البحر محملة بأهم مصادر الطاقة الأحفورية، وبشتى انواع البضائع ومما ضاعف من حجم المشكلة البيئية في المنطقة، أن النمو الحضري الكبير الذي حدث على امتداد سواحل المنطقة البحرية للمنظمة أسهم – بشكل كبير – في زيادة حمل التلوث البيئي البحري، وفي تغيير مورفولوجية الشواطئ في العديد من الأماكن، وهو الأمر الذي انعكس سلبا على صحة البيئتين الساحلية والبحرية، وعلى ما فيهما من موائل أحيائية، وعلى سلامة الأنظمة الإيكولوجية بوجه عام ولم تكن التجارة الدولية ومشروعات التنمية الساحلية هما مصدري القلق البيئي الوحيدين في المنطقة، بل كان هناك مصدر ثالث كان بمثابة ثالثة الأثافي التي فاق تأثيرها جميع التوقعات فقد عانت منطقة عمل المنظمة الويلات من جراء الصراعات العسكرية المسلحة التي جرت فيها، والتي نجم عنها أكبر حادثين من حوادث التلوث البحري النفطي في تاريخ الكرة الأرضية.
هذا، وما تزال التحديات البيئية المستحدثة تطل برؤوسها بين الحين والآخر، متمثلة في غزو الأحياء الدخيلة التي ترد مع السفن وتنساب مع مياه التوازن فضلا عن الاحتباس الحراري وما يصاحبه من تغيرات مناخية، وفقد التنوع الحيوي بالإضافة إلى تضوب الأوزون الإستراتوسفيري ومخاطر الإشعاع النووي. وغيرها. وهي تحديات تفرض على المنظمة أن تواجهها بكل حنكة وحكمة، مستعينة في ذلك بالخبرات العالمية والإقليمية، وبجهود نقاط الارتباط الوطنية في الدول الأعضاء، فضلا عن جهود مواطني هذه الدول أنفسهم. فدورهم في حماية البيئة البحرية أمر أساسي لا يمكن تجاهله أو الاستهانة به كما أن دور المنظمات غير الحكومية ضروري ايضا وحيوي لتحقيق هذا الهدف.
ومن الجدير بالذكر أن نشير إلى ذلك الإنجاز الكبير الذي حققته المنظمة مؤخرا، فقد تمكنت المنظمة من استصدار قرار من المنظمة البحرية الدولية يقضي بإعلان المنطقة البحرية للمنظمة منطقة خاصة، للدول المطلة عليها الحق في منع تلويث مياهها، ورفع طلب بالتعويض على أي سفينة تلقي فيها نفاياتها أو تتسبب في تسريب اية مواد ضارة بالبيئة البحرية إليها. ولا تكون مبالغين إذا قلنا إن هذا الإنجاز هو درة إنجازات المنظمة بل هو التاج الذي يكلل مسيرتها المباركة، والمحفز الأساسي لها لكي تواصل العمل وتنتقل من نجاح إلى نجاح.
أما الحدث الثاني فهو انعقاد المجلس الوزاري الرابع عشر للمنظمة. ويكتسب هذا الحدث أهميته من كون ذلك المجلس هو الآلية الرئيسية لرسم سياسة المنظمة وتحديد واعتماد برامجها وأنشطتها لكل عامين مقبلين. وفي هذا العدد تجد – عزيزي القارئ – ملفا خاصا عن وقائع هذا الاجتماع وتوصياته كما أن هذا العدد يتضمن أيضا ملفا آخر عن الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي لهذا العام.
وختاما، نسأل الله أن يمد في أعمارنا حتى نحتفل معك باليوبيل الذهبي، بل الماسي للمنظمة. وكل عام وبيئتنا البحرية بخير.
أسرة التحرير
ملف العدد
الاجتماع الرابع عشر للجنة التوجيهية لكبار المسئولين عن البيئة
بناء على دعوة من نقطة الارتباط الوطنية في دولة قطر، عقد الاجتماع الرابع عشر للجنة التوجيهية لكبار المسئولين عن البيئة بالدول الأعضاء في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية خلال الفترة من ۲۷ ۲۸ أبريل ۲۰۰۸م، وذلك في فندق (شيراتون) بمدينة (الدوحة). وقد افتتح الاجتماع معالي الأمين التنفيذي للمنظمة الدكتور عبد الرحمن عبدالله العوضي حيث القى كلمة رحب فيها بالشاركين، كما عبر عن شكره العميق لحكومة دولة قطر والمجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية لكرم الضيافة والترتيب الجيد للاجتماع واستضافته، وأعرب معاليه عن أمله في أن يقوم كبار المسئولين عن البيئة في الدول الأعضاء بالمنظمة بتحديد وتنفيذ انشطة برنامج المنظمة. وقدم معاليه عرضاً موجزاً عن حالة البيئة البحرية في المنطقة وتأثير الأنشطة البشرية عليها. وذكر أن نجاح انشطة المنظمة مرهون بتعاون الدول الأعضاء وبجهود الجميع أفراداً ومؤسسات، فالأمانة العامة للمنظمة لا تستطيع أن تعمل بمفردها، وإنما تستمد قوتها من تعاون الدول الأعضاء معها. كما تحدث عن التحديات البيئية التي تواجهها منطقة عمل المنظمة حالياً، وأشار إلى بعض النماذج من هذه التحديات مثل غزو الأحياء الدخيلة، وإدارة مياه التوازن ومخاطر الإشعاع النووي. وشدد معاليه على أهمية إنشاء مرافق الاستقبال في المنطقة لاسيما وأن المنطقة البحرية للمنظمة قد أعلنت “منطقة خاصة” تحت مظلة اتفاقية ماربول 73/78.
وعقب ذلك تم اختيار السيد / خالد غانم العلي، ممثل الدولة المضيفة للاجتماع والأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية في دولة قطر، رئيسا للاجتماع كما تم اختيار الدكتور/ عبد الباسط الصيراني نائباً للرئيس باعتباره ممثل المملكة العربية السعودية الدولة المضيفة للاجتماع التالي للجنة التوجيهية. وتم في هذا الاجتماع مناقشة البرامج والأنشطة التي قامت بها المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية خلال السنتين الماضيتين، وكذلك البرامج والأنشطة المقترحة العامي ۲۰۰۸ – ۲۰۰۹. وأصدر المجتمعون التوصيات التي تم التوصل إليها لعرضها على اللجنة التنفيذية للمنظمة التي عقدت اجتماعها يوم ٢٩ ابريل ۲۰۰۸ ليتم إقرارها ثم رفعها إلى المجلس الوزاري للموافقة عليها.
وقد ضمت اللجنة التوجيهية لكبار المسئولين عن البيئة خبراء فنيين من الدول الأعضاء، وهم:
- مملكة البحرين:
السيد ميرزا سلمان خلف – رئيس قسم مكافحة التلوث بالهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والحياة الفطرية.
- الجمهورية الإسلامية الإيرانية
د. سید محمد باقر نبوي – نائب رئيس قسم البيئة البحرية بإدارة حماية البيئة.
د. برافين فارشيشي – مستشار أول بإدارة حماية البيئة.
السيد/ أوميد صديقي – مدير عام مكتب البيولوجيا البيئية البحرية.
- دولة الكويت
كابتن علي حيدر – للدير العام بالوكالة بالهيئة العامة للبيئة.
السيد/ محمد غلوم عبد الله أبل – مدير إدارة العلاقات الدولية بالهيئة العامة للبيئة.
- سلطنة عمان
السيد محمد عبدالله المحرمي – مدير عام شئون البيئة في وزارة البيئة والشئون المناخية.
الكابتن / سليمان البوسعيدي – المشرف العام على مكافحة التلوث في وزارة البيئة والشئون المناخية
المهندس / سليمان الأخزمي – مدير إدارة مكافحة التلوث في وزارة البيئة والشئون المناخية.
- دولة قطر
السيد / خالد غانم العلي – الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية.
السيد يوسف إبراهيم الحمر – مدير إدارة الشئون الفنية – المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية.
المهندس حسن علي قاسمي – مساعد المدير للشئون الفنية – المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية.
المهندس / حسين سعد الكبيسي – المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية.
- المملكة العربية السعودية :
الدكتور/ عبد الباسط السيرافي – النائب المساعد لشئون البيئة – الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة.
الدكتور طه محمد الزعتري – مدير عام المعايير البيئية. الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة.
الدكتور / خالد العتيبي – مدير عام السلامة النووية. الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة.
السيد زياد داغستاني -مدير الموارد البحرية والساحلية – الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة.
السيد ياسر سلمان العتيبي مدير إدارة حماية البيئة بالمنطقة الشرقية – الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة.
- الإمارات العربية المتحدة:
الدكتور سعد النميري – مستشار بيني – الهيئة الاتحادية للبيئة.
الفاضلة لبنى عمر العميري باحث بيني اول -الهيئة الاتحادية للبيئة.
- الأمانة العامة للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة.
الدكتور / حسن محمدي – المنسق العام للمنظمة.
الدكتور / حسن البنا عوض – خبير بيئة بحرية.
الدكتور/ راما راجو سودارشانا – خبير برامج بالمنظمة.
السيد / فهد العوضي – أخصائي فيزياء.
السيد / علي عبدالله – مسئول إداري بالمنظمة.
- مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية
الكابتن عبد المنعم الجناحي – مدير مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية.
الاجتماع الثامن والعشرون للجنة التنفيذية للمنظمة
عقدت اللجنة التنفيذية للمنظمة اجتماعها الثامن والعشرين في مدينة الدوحة يوم ٢٩ أبريل ۲۰۰۸م. وتضم هذه اللجنة ممثلين عن بعض الدول الأعضاء في المنظمة بالإضافة إلى الأمين التنفيذي للمنظمة. وقد ترأس الاجتماع معالي الدكتور سلطان بن حسن الضابت الدوسري وزير العمل والشئون الاجتماعية في دولة قطر. كما حضر الاجتماع كل من:
1. معالي الدكتورة / فاطمة جوادي – نائب رئيس الجمهورية ومدير إدارة البيئة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية.
2. معالي الدكتور / عبد الرحمن عبد الله العوضي – الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية.
بالإضافة إلى الدكتور / إسماعيل محمد الدني ممثلاً المعالي الشيخ / عبد الله بن حمد آل خليفة رئيس الهيئة العامة الحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية بمملكة البحرين، وسعادة السيد إبراهيم بن عبد الكريم المعيوف ممثلاً لصاحب السمو الملكي تركي بن ناصر بن عبد العزيز رئيس الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة بالمملكة العربية السعودية.
كما حضر الاجتماع الخبراء والفنيون ومتخذو القرار في الدول الأعضاء وسكرتارية المنظمة.
وقد افتتح الاجتماع معالي الدكتور سلطان بن حسن الضابت الدوسري وزير العمل والشئون الاجتماعية في دولة قطر، الذي شكر السيد خالد غانم العلي، الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية في قطر، لرئاسته الناجحة للاجتماع الرابع عشر للجنة التوجيهية لكبار المسئولين عن البيئة في الدول الأعضاء بالمنظمة، كما أشاد معاليه بالتقدم الذي أحرزته المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية تحت قيادة معالي الدكتور/ عبد الرحمن عبد الله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة، ورحب بالمشاركين في الاجتماع، وتمنى لهم النجاح في تحقيق مساعيهم وأداء المهام المناطة بهم.
ومن جانبه شكر معالي الأمين التنفيذي للمنظمة الدكتور/ عبد الرحمن عبدالله العوضي دولة قطر على ما قامت به من جهد وما أعدته من ترتيبات لعقد اجتماعات المنظمة، وشكر بدوره السيد خالد غانم العلي لرئاسته للاجتماع الرابع عشر للجنة التوجيهية لكبار المسئولين عن البيئة ورحب معاليه بممثلي الدول الأعضاء في اللجنة التنفيذية للمنظمة، وتحدث عن أبرز القضايا البيئية التي تواجهها المنطقة البحرية للمنظمة، وأهمية وضع الأولويات الخطط وبرامج العامين ۲۰۰۸ – ۲۰۰۹م.
وعقب ذلك قامت اللجنة التنفيذية باستعراض برامج وانشطة المنظمة للعامين ۲۰۰۸-۲۰۰۹، وتمت مراجعة التوصيات التي أصدرتها اللجنة التوجيهية لكبار المسئولين عن البيئة في الدول الأعضاء، وقررت الموافقة عليها ورفعها إلى الاجتماع الوزاري الرابع عشر للمنظمة.
الاجتماع الرابع عشر للمجلس الوزاري للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
عقد بالعاصمة القطرية (الدوحة) الاجتماع الرابع عشر للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في ٣٠ أبريل ۲۰۰۸م، بحضور الوزراء المسئولين عن شئون البيئة في الدول الأعضاء بالمنظمة (مملكة البحرين – الجمهورية الإسلامية الإيرانية – دولة الكويت – سلطنة عمان – دولة قطر -المملكة العربية السعودية – دولة الإمارات العربية المتحدة) ومشاركة ممثلي كل من المدير التنفيذي البرنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP ، ومجلس التعاون الخليجي GCC، والاتحاد الدولي لصون الطبيعة IUCN، والهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن PERSGA ومركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا CEDARE ، والمركز الدولي للبيئة والتنمية ICED ، والمنظمة الإقليمية للمحافظة على نظافة البحار RECSO ، بالإضافة إلى الخبراء والفنيين من الأمانة العامة للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية.
حفل الافتتاح
بدات مراسم حفل الافتتاح بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ثم القى معالي الدكتور سلطان بن حسن الضابت الدوسري وزير العمل والشئون الاجتماعية في دولة قطر كلمة الافتتاح، حيث رحب فيها بالحضور وقال:
يسعدني ويشرفني أن أرحب بكم في الدوحة، ونحن نلتقي اليوم في الاجتماع الرابع عشر للمجلس الوزاري للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية (روبمي) متمنياً لكم طيب الإقامة في بلدكم الثاني قطر، وبهذه المناسبة أود أن اتقدم بجزيل الشكر والتقدير المعالي الدكتور/ عبد الرحمن عبد الله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة والعاملين بها لما بذلوه من جهود كبيرة لإنجاحفعاليات هذا الحدث.
إن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، ومنذ إنشائها، تسعى جاهدة من خلال برامجها ومشاريعها الفعالة إلى حماية البيئة البحرية في المنطقة البحرية. وتشارك دولة قطر بفاعلية في انشطة المنظمة إلى جانب اشقائها، وتعمل على إنجاح هذه البرامج، لكي تعود بالنفع على البيئة البحرية من أجل تحقيق التنمية المستدامة.
وسوف تناقش خلال اجتماعنا جملة من الموضوعات المهمة التي تشكل تحديا للأجهزة التنفيذية البيئية في المنطقة البحرية للمنظمة، وبخاصة برامج رصد التغيرات والملوثات البحرية التي تهدد الصحة العامة وتقييم الوضع البيئي للمنطقة البحرية، ورحلات سفن الأبحاث البحرية وبرامج الإدارة البيئية والأنشطة والبرامج المساعدة، وتعاون المنظمة مع المنظمات الإقليمية والدولية الأخرى مما يستدعي بذل المزيد من الجهود من اجل حماية مواردنا البحرية
إن دولة قطر، ومن خلال تراسها للدورة الحالية عملت بجد مع شقيقاتها لتحقيق أهداف المنظمة والمتمثلة في المحافظة على سلامة ونوعية المياه في المنطقة البحرية للمنظمة والمحافظة على النظم البيئية والأحيائية، والحد من التلوث الناتج من مختلف الأنشطة التنموية. وفي هذا الصدد تم تحقيق العديد من الإنجازات تذكر منها، على سبيل المثال لا الحصر.
1. المشاركة بفعالية في رحلة سفينة الأبحاث (القدس) خلال شتاء ۲۰۰٦م، وتحليل العينات البيولوجية وتجاوزنا بنجاح برنامج المعايرة المعملية على المستوى الإقليمي لهذه الرحلة.
2. المشاركة في برامج رصد الملوثات باستخدام الكائنات البحرية كمؤشر للتلوث البحري، وقد اتممنا الرحلة الأولى في نوفمبر ۲۰۰۷م طبقاً للبرنامج، واكملت دولة قطر استعداداتها للمشاركة في الرحلة القادمة التي سوف تنطلق خلال شهر مايو ۲۰۰۸م بإذن الله.
3. استضافة دولة قطر لدورات تدريبية تأهيلية في المختبر البيئي المركزي خاصة بالملوثات العضوية الثابتة.
4. إمداد قاعدة البيانات الخاصة بتقرير حالة البيئة البحرية (سومر) بالبيانات والمعلومات المتوافرة في دولة قطر إلكترونياً على موقع المنظمة.
وفي الختام نأمل ان تحقق المنظمة بهذا التعاون الصادق من الدول الأعضاء كافة الأهداف التي أنشئت من اجلها لحماية الموارد البحرية بالمنطقة وتحقيق رفاهية الإنسان.
كلمة الأمين العام للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
ثم القى معالي الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية الحماية البيئة البحرية الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي، كلمة قال فيها:
يسعدني ان أرحب بكم في الاجتماع الرابع عشر للمجلس الوزاري للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، الذي يعقد في الدوحة تحت رعاية دولة قطر. وكما جرت العادة، فإن المجلس يستعرض التقدم الذي تم إنجازه في تنفيذ برامج وانشطة المنظمة للسنتين الماضيتين ۲٠٠٦ – ۲۰۰۷م واتخاذ القرارات المناسبة بشأن الأنشطة والبرامج للسنتين القادمتين ۲۰۰۸ – ۲۰۰۹م.
إننا جميعاً نرحب بهذه المناسبة، وتتطلع دائماً إلى الأمام بفضل الحكمة الجماعية لهذا الفريق الذي يتمتع بثقة عالية. إن توقيت هذا الاجتماع وحضوركم الكامل – كمسئولين عن شؤون البيئة في الدول الأعضاء في هذا الاجتماع – يعطيني الإحساس بالفخر والرضا بأن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية قد حصلت على دعم واسع النطاق، هذا الاطمئنان الجماعي يشكل نواة الأمل في أننا بحاجة لحماية البيئة البحرية التي نتشاطرها في حياة سعيدة.
لقد سبق وان فوض اجتماع المجلس الوزاري الثالث عشر – الذي عقد في سلطنة عمان يوم ٢٤ ابريل ٢٠٠٦م . عدداً من الأنشطة في إطار برنامج واسع من عناصر خطة عمل الكويت ويسعدني اليوم ان اخبركم انه بفضل التعاون التام بين المنظمة والدول الأعضاء فإن المنظمة قد تابعت هذه القرارات بكل جدية، وهناك بعض الإيجابيات والمؤشرات على مستوى واسع للتقدم الذي تم إنجازه والذي شد من عزيمتنا على المضي قدماً في مواصلة هذا الالتزام.
- . المستوى الأول نتائج الرحلة البحرية لشتاء ٢٠٠٦م. كما أن تحليلات التقارير الخمسة الخاصة بمسحالملونات التي قامت بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتعاون مع المنظمة قد أوضحت انه – باستثناء بعض مواقع التلوث الزمن – فإن مستوى الملوثات في منطقتنا البحرية منخفض وفي حدود المسموح به والمقبول ولكن يجب الا يعطينا هذا العذر شعورا بالرضا، كما لا ينبغي أن يقلل ذلك من اليقظة والحذر لدينا. لذا ينبغي أن يؤخذ هذا الأمر على انه مؤشر على تضافر الجهود الجماعية التي بذلت في دفع هذه الجهود للعمل معاً.
- بعد التصديق على اتفاقية ماربول ۷۸/۷۳ من جميع الدول الأعضاء، طلبنا اعتبار المنطقة البحرية للمنظمة منطقة خاصة. وقد أيدت ذلك لجنة حماية البيئة التابعة للمنظمة البحرية الدولية في القرار ٥٦ ملحق 1 وملحق ٥ من الاتفاقية، وذلك اعتباراً من أول اغسطس ۲۰۰۸م. ويعتبر هذا مؤشراً رئيسياً في طريقنا الحماية منطقتنا البحرية ونحن في حاجة إلى اتخاذ التدابير المناسبة للوفاء بهذا الالتزام وعلى وجه الخصوص إنشاء مرافق الاستقبال الشاطئية لمياه التوازن.
- خلال شهر يونيو ۲۰۰۷م حصلت المنظمة على صفة مراقب في مشاركتها في اجتماعات مجلس إدارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واذكركم بأن المجلس الوزاري الثالث عشر قد اتخذ قراراً بشأن احتمالات التعرض للخطر الإشعاعي النووي في المنطقة البحرية للمنظمة. ووفقا لتوجهات المجلس فقد بذلنا جهوداً متواصلة مع المسئولين عن شؤون البيئة من خلال مفاوضات ومشاورات الخبراء البيئيين لتأمين ودعم الوكالة الدولية للطاقة الذرية لأنشطتنا لوضع التقييم المناسب والتخفيف من آثارها وآليات الاستجابة لهذا الموضوع.
وبينما علينا أن نبتهج لبعض هذه المؤشرات الإيجابية والضمانات، إلا أننا ما زلنا قلقين نسبياً من بعض الحوادث نسبياً مثل:
1. في يونيو ۲۰۰۷ ضرب إعصار جونو أجزاء من المنطقة البحرية للمنظمة في سلطنة عمان على نحو غير مسبوق مما حدا بسلطنة عمان إلى مراجعة كل الأنظمة الإدارية البيئية المعمول بها فيها. وقد برزت عدة أسئلة هل أن ما حدث هو عبارة عن إشارات التغير المناخي؟ هل التأثيرات التي وقعت كانت يسبب عدم توافر إنذار مبكر، وأن التدابير المتخذة كانت غير كافية؟ أو هل هي دعوة لاتخاذ بعد جديد للدراسات وخطط العمل والأنظمة المتبعة والدعوة إلى تدعيم مفاهيم التنمية المتكاملة في المنطقة الساحلية؟
2. في سبتمبر ٢٠٠٧م استلمنا إشارات الاستغاثة من نقطة الارتباط الوطنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية والخاصة بملاحظة ابيضاض الشعاب المرجانية وتدهورها على نطاق واسع. وقد وقعت هذه الظاهرة في مياهها الساحلية بسبب ارتفاع درجات الحرارة وسرعان ما أعقب ذلك تقارير عن حادثين منفصلين تضمنا نفوق أكثر من ١٥٣ دلفينا على الشواطئ الداخلية ووسط المنطقة البحرية للمنظمة. وقد قامت المنظمة بإرسال خبراء من الاتحاد الدولي لصون الطبيعة إلى موقع الحادث للمساعدة في التحقيقات الجارية، والتي أشارت إلى مسئولية بعض العوامل الطبيعية، والإهمال في طرق الصيد، عن هذا النفوق الجماعي. ونحن نؤكد مرة أخرى على الحاجة إلى اعتماد تدعيم نهج الإدارة المتكاملة لمواجهة مشكلة التفوق الجماعي، وتدهور الموائل التي تعيش فيها الأسماك.
3. اشارت التقارير الأولية للرحلة البحرية الشتوية لعام ٢٠٠٦م عن وجود عشرات من أنواع الأحياء الغريبة وحتى الآن لم يصل إلى المنظمة أي تقرير من الدول الأعضاء عن الآثار الضارة لهذه الأنواع الغريبة، ولكن بعضها سجلت آثارها الضارة في مناطق أخرى. وقد نشأت هذه الحالة عن مزيج من العوامل مثل عدم كفاية أنظمة إدارة مياه التوازن وتلوث اجسام السفن، والنقص في الرقابة على السفن الناقلة لهذه الأنواع الغريبة، وربما الأنظمة البيئية التي تنتجها آثار التغير المناخي. وقد أعلن كل من برنامج الأمم المتحدة للبيئة واللجنة الدولية العلوم البحار والمحيطات ومنظمة الأغذية والزراعة والاتحاد الدولي لصون الطبيعة بأن هذه الأنواع الغريبة الغازية هي إحدى أكبر التهديدات المعاصرة للأنظمة البيئية البحرية الطبيعية، وهي بحاجة إلى تنظيم قبل وقوع الكارثة وتفاقمها. أما بالنسبة لقضية التنوع الأحيائي والموارد الطبيعية واعتماد الأنظمة الدولية المتاحة، فعلى المنظمة أن تقوم بتحديد اولويات هذا التهديد من خلال وضع البرامج والأنشطة المناسبة والتعاون البناء فيما بين الدول الأعضاء في هذا المجال.
وأضاف معاليه مع وجهات النظر هذه، وعلى ضوء خلفية الأنشطة القائمة، فإن المنظمة تعرض على المجلس الوزاري الرابع عشر لفترة السنتين القادمتين ۲۰۰۹-۲۰۰۸م رؤية المنظمة للأولويات التي كانت نتيجة مشاورات في اجتماع النخبة الاستشارية التي عقدتها المنظمة.
- من هذه الأولويات أننا بحاجة في هذا الوقت إلى تعزيز وبكل وضوح – التقرير الخاص عن وضع البيئة البحرية، وبفضل دعم برنامج الأمم المتحدة للبيئة وتعاون الدول الأعضاء، تم وضع سلسلة من الإجراءات التي اتخذت لتطوير الطريقة التي يتم من خلالها إعداد التقرير الحالي عن وضع البيئة البحرية وإصداره على غرار نموذج برنامج الأمم المتحدة للبيئة العالمي.
- تنفيذ بروتوكول التنوع الأحيائي هو بمثابة الإجابة عن كثير من الأسئلة المتراكمة والخاصة باختفاء بعض الأنواع، والنفوق الجماعي، وتدهور الموائل، وخطر الأنواع الغازية الغريبة عن الأحياء في بيئتنا البحرية وأنا سعيد بأن السادة ممثلي الدول الأعضاء المفوضين بالتوقيع قد وقعوا بروتوكول التنوع الأحيائي صباح هذا اليوم، وأنا أشد على أيدي الدول الأعضاء للمضي قدما في عملية التصديق على البروتوكول واعتباره حالة ملحة.
- هل نحن بحاجة إلى ولاية قانونية إقليمية للتخفيف من مخاطر الإشعاع في منطقتنا البحرية وسواحلها ؟ إن البحث عن الإجابة والحلول لهذا المنظور يمثل أولوية للمنظمة إن التقدم المحرز حتى الآن والمقترحات المعروضة على المجلس الوزاري هما في تناغم مع هذا التوجه.
- ابعاد التغير المناخي يجب الا تكون موضع الخلاف في انشطتنا المستقبلية ومع أن معظم الآثار المتوقعة التغير المناخ في منطقتنا ما زالت في مجال الاقتراضات فهناك ما يكفي من الوقت والعلم المتابعة أخطارها المحتملة.
- إن إنشاء نظام بيئي متكامل للمراقبة البيئية في المنطقة على غرار النظام العالمي لرصد المحيطات وإنشاء نظام للمراقبة والإنذار المبكر في المنطقة، يمثل ضرورة حالياً.
- الإدارة الواعية لتنمية السواحل والحد من الآثار العابرة للحدود الساحلية ما تزال تمثل أولوية وهي تحتاج إلى الخيال والسياسة التي تتفق عليها الآراء وتمس المصالح الاقتصادية واولويات التنمية في كل دولة من الدول الأعضاء، ولكن وضع معايير مشتركة واشتراطات وإجراءات لتقييم المردود البيئي على الأنشطة والتراخيص التي تمنح للأنشطة هو ما نحتاج إليه حاليا.
وفي ختام كلمته قال معاليه: “يسرني أن انتهز هذه المناسبة لأتقدم بخالص الشكر والثناء لكم على قبولكم التحديات، واستغلال الفرص المتاحة في منطقتنا وتدعيم دراسة وتقييم الأولويات كما تراها المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية وانا على يقين انه من خلال وجودكم وجهودكم الجماعية في المنطقة سوف تتلقى المنظمة الدعم الكامل من الجهات المسؤولة عن البيئة في الدول الأعضاء. هذا الالتزام الأخلاقي يحتم مشاركة جميع أصحاب المصلحة في سعينا من اجل حماية البيئة. كما أكرر شكري لكم على حضوركم وتقديم الدعم والتوجيه والتعاون واخيرا نيابة عن المجلس الوزاري الرابع عشر أتشرف بأن أعبر لكم عن شكرنا وتقديرنا لحكومة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة للحفاوة البالغة التي غمرتنا بها جميعا، وكذلك الشكر والتقدير لمعالي الأخ الدكتور سلطان بن حسن الدوسري وزير الشئون الاجتماعية والعمل على حسن الإدارة والتنظيم الرائع وكرم الضيافة والجهود المبذولة من قبل جميع الأخوة العاملين في المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية وعلى رأسهم الأخ الأستاذ خالد غانم العلي الأمين العام للمجلس الذي كان له الدور الأكبر في تسهيل نجاح الاجتماع.
نسأل الله جميعاً أن يلهمنا الهداية والتوفيق في التوصل إلى القرارات الصائبة التي تؤمن المحافظة على بيئتنا البحرية سليمة خالية من التلوث”.
كلمة نائب رئيس الجمهورية ومدير إدارة البيئة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية
ثم القت معالي الدكتورة فاطمة جوادي نائب رئيس الجمهورية ومدير إدارة البيئة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية كلمة جاء فيها.
بالإنابة عن حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية يطيب لي أن أعبر عن شكري العميق المعالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية الذي وجه لنا الدعوة الحضور هذا الاجتماع والالتقاء بالزملاء وزراء البيئة في دول المنطقة والشكر موصول أيضا إلى معالي الدكتور سلطان بن حسن الضابت الدوسري وزير العمل والشئون الإجتماعية في دولة قطر لاستضافة هذا الاجتماع الهم وكرم الضيافة وحفاوة الاستقبال والترتيب الممتاز. كما أرحب بجميع الزملاء المشاركين في الاجتماع واعتقد انها فرصة طيبة لتبادل المعلومات والآراء ومناقشة ما حققته المنظمة من نجاح وتقدم، وتحديد المشكلات البيئية العامة في دول المنطقة، ووضع وتحديد الأولويات المتعلقة بمعالجة القضايا البيئية في المنطقة.
وخلال الثلاثين عاماً التي مضت منذ إنشاء المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في عام ١٩٧٨م فإن حواراتنا وتعاوننا على المستوى الإقليمي ساعد الدول الأعضاء في المنظمة على جعل قضاياها البيئية على رأس جداول أعمالها السياسية. ولعل أبرز ما حققته المنظمة في هذا الصدد هو أنها نجحت في ترسيخ التعاون بين الدول الأعضاء فيها في مجالات متعددة وانشطة واسعة ذات صلة بحماية البيئة البحرية وخلال الأعوام الماضية حققت المنظمة العديد من الأهداف المنشودة على الرغم من الصعوبات والعقبات التي واجهتها في مسيرتها. وبحمد الله فإن منطقتنا قد أحرزت قصب السبق الآن في العديد من الأنشطة المتعلقة بالبيئة مثل إعداد وتنفيذ السياسات البيئية، ووضع الأسس العلمية والفنية الإعداد الإستراتيجيات والخطط البيئية وبناء القدرات وانشاء المؤسسات البيئية ومن التشريعات ذات الصلة. وانتهز هذه الفرصة لأثمن الجهود التي بذلتها الدول الأعضاء تحت قيادة معالي الأمين التنفيذي للمنظمة الدكتور عبد الرحمن العوضي، وذلك في مجال الحوار والتعاون الإقليمي لحماية البيئة البحرية بالمنطقة، وهو الأمر الذي تجلى في جعل برنامج المنظمة واحداً من انجحالبرامج الإقليمية وأكثرها جودة”.
واضافت معاليها تشهد منطقتنا البحرية عهداً حافلاً بالتحديات البيئية والتغيرات الاجتماعية والنمو الاقتصادي والازدهار التجاري. فمنطقتنا ليست فريدة ببيئتها فقط، ولكن بسمائها الاقتصادية أيضاً، حيث تضم منشآت الموانئ والصناعات المتنوعة مثل الصناعات النفطية والبتروكيميائية ومصائد الأسماك. كما تزخر المنطقة بإمكانات كبيرة للسياحة البيئية. وحماية جميع مواردنا البيئية والاقتصادية يتطلب تعاون الجميع والجهد المشترك والالتزامات التي تعهدت بها الدول الأعضاء في المنظمة بموجب اتفاقية الكويت وبروتوكولاتها تتطلب منا جميعاً أن نتكاتف -مواطنين وصناعيين وحكومات – من أجل تحقيق اهداف وغايات المنظمة.
وليس من نافلة القول أن نؤكد أن التنفيذ الفعال الاتفاقية الكويت يحتاج إلى إحداث تغييرات رئيسية في سياساتنا البيئية، بحيث تشجع المشاركة الشعبية في برامج التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة، كما أنه يتطلب منا تعزيز التعاون الإقليمي بصورة أفضل وبخاصة في مجالات التخطيط الإستراتيجي والتنسيق بين الدول الأعضاء في مواجهة القضايا البيئية الساخنة. ويتطلب الأمر أيضاً إشراك القطاعين الخاص والعام في الدول الأعضاء في برامج التنمية، وفي إيجاد وتحقيق التوازن بين الأهداف الاقتصادية والبيئية والاجتماعية.
وفي هذا الصدد فإن برامج حماية البيئة البحرية لا يمكن أن تكون مجدية إلا من خلال الجهود المشتركة والمتكاملة بين الدول الأعضاء في المنظمة”.
واستطردت معاليها قائلة “هناك أولويات بحاجة إلى تركيز اهتمامنا عليها من أجل سلامة منطقتنا البحرية وبناء القدرات والكوادر التي يمكنها التعامل مع القضايا البيئية للملحة ويأتي في مقدمة هذه الأولويات العمل على تحقيق التناغم بين التشريعات البيئية في دول المنطقة، والالتزام بالاتفاقيات الدولية والإقليمية ذات الصلة، وتطبيق أساليب دراسات المردود البيئي للمشروعات التنموية قبل تنفيذها، ليس على المستوى الوطني فحسب بل على المستوى الإقليمي كله، فالتلوث لا يعرف حدوداً جغرافية أو سياسية، فضلاً عن الإدارة المتكاملة والمستدامة للموارد البيئية والطبيعية، وإعادة تأهيل المناطق الساخنة التي تضررت بينيا من مشاريع التنمية ومن حركة التجارة العالمية في المنطقة، وإنشاء سوق مشتركة للتقنيات الصديقة للبيئة، واستخدام مصادر الطاقة المتجددة التي تبذل للمحافظة على البيئة والتنوع الحيوي بالمنطقة.
كما يجب علينا الإسراع في اتخاذ القرارات المناسبة بشأن التصدي للتحديات البيئية الكبرى مثل التغيرات والكوارث الطبيعية وغزو الأحياء الدخيلة وانتقالها مع مياه التوازن وغير ذلك من المشكلات البيئية العابرة للحدود. ومن الجدير بالذكر اننا الآن بحاجة إلى اتخاذ القرارات بشأن مواجهة مثل هذه المشكلات أكثر من حاجتنا إلى التركيز على جمع المعلومات والتدريب وتنظيم ورش العمل، حيث إن دولنا الآن قد وصلت إلى مرحلة اكثر تطوراً من حيث مستوى التنمية بها ووفرة المعارض البيئية وبناء القدرات والمؤسسات مقارنة بالسنوات الماضية، وتتطلب مواجهة هذه المشكلات منا إعادة النظر في السياسات والإستراتيجيات الإقليمية ذات الصلة بالبيئة، وبخاصة ما يتعلق منها بخطة عمل الكويت”.
واختتمت معالي الدكتورة فاطمة جوادي كلمتها بقولها: “إننا في الجمهورية الإسلامية الإيرانية نرغب في استضافة المركز الإقليمي للتنوع الأحيائي. وبإذن الله سوف نضطلع بمسئولياتنا تجاه المحافظة على التنوع الأحيائي في المنطقة ونحن بحاجة إلى تعاونكم معنا، فمن خلال الجهود المشتركة يتحقق النجاحويمكننا أن تحافظ على أمننا البيئي، ونحقق ما نصبو إليه في مجال مكافحة التلوث البحري”.
كلمة الأمين العام لدول مجلس التعاون
كما القى الدكتور عبد الكريم الحمادي نائب الأمين العام لشئون السياسة بمجلس التعاون الخليجي كلمة معالى السيد عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام المجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتي جاء فيها: اسمحوا لي بداية أن أنقل إلى اجتماعكم الموقر تحيات معالي الأستاذ/ عبد الرحمن بن حمد العطية الأمين العام المجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي كان في غاية الحرص على المشاركة شخصياً في هذا الاجتماع المهم لولا انشغال معاليه بإجراء الاتصالات والترتيبات للقاء التشاوري لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حفظهم الله المقرر عقده خلال شهر مايو القادم.
كما يسرني شخصياً أن أعرب عن سعادتي للمشاركة في هذا اللقاء، ولا يفوتني في هذا المقام أن اتقدم بخالص الشكر والتقدير للجهود التي يبذلها صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني – أمير دولة قطر وإخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس حفظهم الله في الحفاظ على البيئة على المستويين الإقليمي والدولي، والشكر موصول لسمو الشيخ تميم بن حمد آل خليفة – ولي العهد رئيس المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية على رعاية سموه الكريم وحرصه الدائم على الحفاظ على البيئة”.
واضاف: “انطلاقاً من السياسات والمبادئ العامة الحماية البيئة التي أقرها قادة دول المجلس في القمة السادسة في مسقط ۱۹۸۵م، وتنفيذاً لخطة العمل التي القرها أصحاب السمو والمعالي الوزراء المسؤولون عن شئون البيئة في دول المجلس، فإن الأمانة العامة لمجلس التعاون الدول الخليج العربية تؤكد على حرصها الشديد على التعاون المستمر مع المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في المجالات المشتركة لتحقيق الأهداف المرجوة السلامة البيئة البحرية من مصادر التلوث المختلفة وتتطلع إلى أن تخرج الاجتماعات واللقاءات من إطار التخطيط والتقويم عبر الدراسات والأبحاث إلى برامج وانشطة وخطط عمل تنفيذية على أرض الواقع، وذلك وفق خطط زمنية محددة وأهداف واضحة
ولا يخفى عليكم الجهود الكبيرة التي بذلتها الدول الأعضاء بالتعاون والتنسيق مع المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، وتنفيذاً لتوجيهات المجلس الأعلى والمجلس الوزاري المجلس التعاون والتي أسفرت عن إعلان المنطقة البحرية للمنظمة منطقة بحرية خاصة.
وفي الختام انتهز هذه الفرصة لاتقدم بخالص شكري وتقديري لدولة قطر ممثلة في المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية على كرم الضيافة وحسن الاستقبال. كما أقدم شكري للدكتور عبد الرحمن العوضي – الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية وجميع العاملين فيها على جهودهم المتميزة”.
كلمة رئيس المكتب الإقليمي العربي للبيئة والتنمية
والقى سعادة الدكتور مصطفى طلبة – المدير التنفيذي البرنامج الأمم المتحدة سابقاً، ورئيس المكتب الإقليمي العربي للبيئة والتنمية، كلمة استعرض فيها الأحداث التي تمت في اثناء المشاورات بين الدول الأعضاء في المنظمة قبل تأسيسها، والصعاب التي واجهت قيام هذه المنظمة.
وقد أشاد الدكتور مصطفى طلبة بحنكة الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي، وجهوده الكبيرة في التوصل إلى حل مقبول من جميع الدول الأعضاء، بشأن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، واعتبار المنطقة البحرية التي تقع عليها الدول الأعضاء منطقة بحرية للمنظمة تفادياً لأية إشكالات سياسية بين هذه الدول.
كما هذا الدكتور طلبة الدول الأعضاء بمناسبة مرور ثلاثين سنة على قيام المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية وتمنى لها التوفيق والنجاح في حماية البيئة البحرية بمنطقة عملها. كما أعرب عن أمنيته في أن يكون هذا الاجتماع مقروناً بالتوفيق والنجاح.
كلمة رئيس المنظمة الإقليمية للمحافظة على نظافة البحار
والقى سعادة السيد خميس جمعة بن عميم رئيس المنظمة الإقليمية للمحافظة على نظافة البحار RECSO ونائب رئيس شركة نفط دبي كلمة جاء فيها:
“يشرفني أن أكون بينكم اليوم في اجتماعكم الرابع عشر ولتوقيع بروتوكول التنوع الأحيائي لمنطقتنا في مدينة الدوحة الجميلة.
هذا بلا شك يوم تاريخي والتزام حقيقي مشترك لتراثنا البيئي وحماية لبحارنا. نحن في (ريكسو) كمنظمة تمثل صناعة النفط ترحب بهذا التعاون والمبادرات، ونحن نعتقد أن مستقبل امن الطاقة والبيئة الإقليمية يتوقف على كيفية استخدام وتطوير استخدامات الطاقة اليوم وفي المستقبل، مع الأخذ في الاعتبار المتغيرات في العرض والطلب على الطاقة وتغير أسعار الوقود مما يحتم على البلدان وشركات النفط العمل بفاعلية من أجل تخفيض تكلفة الحلول البيئية ومساعدة الجهود المبذولة لغد أمن للطاقة والبيئة.
نحن نقدر التحديات التي تواجه منطقتنا ليس فقط من الجانب البيئي ولكن أيضا في قطاع الطاقة ونرى من خلال جهودكم إمكانية تحقيق الأهداف المرجوة في التكيف والتقليل من المخاطر المحتملة والخروج بالحلول المناسبة لتحقيق التنمية المستدامة.
إن الحفاظ على الطاقة والبيئة أمر أساس وضروري لتحقيق التنمية المستدامة، وعليه وبناء على التعاون والعلاقات مع المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية هناك رغبة قوية في جعل بيئة منطقتنا نظيفة ومنتجة.
وقد حان الوقت للتصدي لهذه التحديات بالعمل الجماعي من أجل أن نرى كيف يمكن للأفراد والمجتمعات والمؤسسات أن تساعد في جعل منطقتنا مكاناً أفضل.
وعلى الرغم من تفاقم الضغط البشري والعمراني على منطقتنا الساحلية، وما قد يترتب على ذلك من تهديد للتوازن البيئي والبيولوجي، فإن التعاون المشترك وتطوير أساليب إدارة المخاطر البيئية والسواحل سيساعد على الحد من التدهور البيئي الهش، ويصلح مسار التقهقر والتآكل الساحلي.
وتمثل منطقتنا البحرية والساحلية مورونا مشتركاً طبيعياً وثقافيا لشعوبنا، ومورداً بينيا واقتصادياً لا يعوض وإن تهيئتها وإدارتها لغرض التنمية المستدامة تفرض مقاربة شاملة ملائمة لخصوصياتها وإدارة متكاملة لمجموع سواحل الدول والتي يجب استعمالها بحذر لفائدة الأجيال الحاضرة والمقبلة”.
واضاف سعادته: ثمة حقائق تبعث على القلق نذكر منها:
- الثروة السمكية في تناقص وتصل إلى استغلال قد يخرج عن إمكانية القدرة على إدارتها بصورة مستدامة.
- البيئة الساحلية تتعرض لتدهور خطير.
- هناك عدد متزايد من السواحل أصبح يفتقر إلى الحياة بسبب الإفراط في استغلال تلك السواحل، وقد تركزت فيها العناصر الغذائية السامة التي تسببها الطحالب.
- الإفراط في استصلاح الأراضي الساحلية والتنمية الحضرية والتلوث والقمامة في تزايد مما يعرض حياة اعداد كبيرة من الأحياء البحرية والسكان للخطر.
- البيئة في عمومها هشة، فالتلوث والإسراف في استغلال الموارد البحرية، وضغوط التغير المناخي، قد يفقدنا المقدرة على إصلاحها.
- الحقيقة المحزنة اننا قد نفقد التنوع البيولوجي في البر والبحر، بمعدل أسرع بكثير مما يمكننا تحمله.
وخلال السنوات الماضية اعتمد العالم عدداً من الأهداف الإنمائية المتفق عليها دولياً، بما في ذلك الأهداف الإنمائية للألفية، وخطة جوهانسبرغ للتنفيذ، إذا لدينا خطة من أجل مستقبل مستدام والتحدي هو في التنفيذ.
ومع ذلك، فإن حماية البيئة البحرية أيضاً يعني معالجة الأنشطة البشرية على الأرض التي هي مصدر لـ ۸۰ % من التلوث البحري.
ان قضايا مثل تدهور البيئة والتنمية الحضرية والإدارة المستدامة للموارد المائية وتغير المناخ، يجب التصدي لها من أجل صالح البيئة البحرية. ولا ننسى ارتباط سكان هذه المنطقة بالبحر، فتاريخهم وثقافتهم وحتى مأكلهم مرتبط به ولا يمكن فصله.
إن أحد الركائز الثلاث للتنمية المستدامة هي البيئة. ومن المهم جداً طرح مفهوم جديد لمنطقتنا، وهو ان البيئة هي اهم ركيزة لدفع عملية النمو والاقتصاد وتحقيق التنمية المستدامة.
إن المخاطر المتراكمة على المناطق البحرية العميقة والساحلية، والناجمة عن التطور والنمو الاقتصادي والبشري والتغيرات المناخية، تعني ضرورة اعتماد تدابير وقائية لتخفيض الآثار والتكيف مع معطيات المتغيرات وآثار الظواهر الطبيعية المحتملة.
إن البحر يهمنا جميعاً، سواء كنا نعيش بالقرب من الشواطئ أو الجبال أو حتى في الصحراء، فنحن على صلة وثيقة بالبحر، فمياه شربنا تتدفق منه، وطقسنا يأتي منه، وحياتنا تعتمد عليه”.
أهم قرارات وتوصيات المجلس الوزاري للمنظمة
بعد انتهاء مراسم حفل الافتتاح، بدأت الجلسة الخاصة للاجتماع الرابع عشر للمنظمة بمشاركة كل من أصحاب المعالي والسعادة التالية أسماؤهم (وفقاً للترتيب الأبجدي المعمول به في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية):
- سعادة الدكتور إسماعيل محمد المدني – مدير عام شئون البيئة، ممثلاً عن رئيس الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والحياة الفطرية في مملكة البحرين.
- معالي الدكتورة فاطمة جوادي – نائب رئيس الجمهورية ومدير إدارة البيئة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية.
- معالي الدكتور / عبد الله الطويل – وزير الصحة في دولة الكويت.
- معالي / حمود بن فيصل البوسعيدي – وزير شئون البيئة والمناخ في سلطنة عمان.
- معالي الدكتور سلطان بن حسن الضابت الدوسري – وزير العمل والشئون الإجتماعية في دولة قطر.
- سعادة السيد/ إبراهيم بن عبد الكريم المعيوف – نائب الرئيس العام للرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة في المملكة العربية السعودية.
- معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد – وزير البيئة والمياه، ورئيس الهيئة الاتحادية للبيئة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
- معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي – الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية.
وذلك بحضور الخبراء الفنيين المسئولين عن شئون البيئة في الدول الأعضاء والأمانة العامة للمنظمة.
ووفقاً للمادة رقم (۱۳) من قواعد وإجراءات المجلس الوزاري للمنظمة تراس معالي الدكتور سلطان بن حسن الضابت الدوسري وزير العمل والشئون الاجتماعية في دولة قطر الاجتماع، وقام سعادة السيد/ إبراهيم بن عبد الكريم المعيوف نائب الرئيس للرئاسة العامة وحماية البيئة في المملكة العربية السعودية بدور نائب رئيس الاجتماع.
وبعد مناقشات مستفيضة لجدول الأعمال المطروح على المجلس، انتهى اجتماع المجلس الوزاري الرابع عشر للمنظمة بالموافقة على اعتماد برامج المنظمة وأنشطتها للسنتين ۲۰۰۸ – ۲۰۰۹ بعد مناقشتها وتخصيص الميزانية اللازمة لتنفيذها.
وقد اتخذ المجلس عدداً من القرارات المهمة، كان من أبرزها ما يلي:
- تقرير حالة البيئة البحرية
أ) تقدير جهود برنامج الأمم المتحدة للبيئة، ممثلاً في برنامج البحار الإقليمية والمكتب الإقليمي لغرب آسيا ROWA، لتعاونه الوثيق ودعمه لأنشطة وفعاليات إعداد التقرير.
ب) امتداح مستوى التقدم الذي حدث في تحقيق التوافق بين القواعد الإرشادية لإعداد تقرير حالة البيئة البحرية وبين تقرير حالة البيئة العالمية GEO الذي يعده برنامج الأمم المتحدة للبيئة.
(ج) أن تقوم الدول الأعضاء بتأكيد اختيارها المنسقها الوطني ومساعده بشأن تقرير حالة البيئة البحرية، وإبلاغ المنظمة بذلك خلال شهر.
د ) أن تسارع الدول الأعضاء بتزويد الأمانة العامة للمنظمة بالمعلومات اللازمة لإعداد التقرير وذلك في غضون خمسة أشهر.
و) قيام المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بإرسال خبراء إلى الدول الأعضاء لتزويد نظرائهم الوطنيين بالإرشادات اللازمة إذا اقتضت الحاجة، بشأن تجميع وإعداد التقارير الوطنية.
تحليل الملوثات التي تنتقل عبر الحدود
ز) قيام نقطة الارتباط الوطنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتولي مسؤولية تنفيذ برنامج التحليل التشخيصي للملونات عبر الحدود في منطقة عمل المنظمة، وذلك تحت رعاية المنظمة.
(ح) قيام المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بالتعاون مع منظمة اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP والأطراف الأخرى ذات العلاقة بتنفيذ مشروع التحليل التشخيصي للملوثات العابرة للحدود في المنطقة.
ط) قيام الدول الأعضاء في المنطقة بتعيين عدد (۲) منسقين وطنيين متخصصين في التحليل التشخيصي للملوثات العابرة للحدود وذلك للاجتماع الإقليمي للخبراء الذي تعقده المنظمة لإعداد البرنامج الإقليمي للتحليل التشخيصي للملوثات العابرة للحدود، والذي من خلاله يمكن تعزيز تنفيذ هذا المشروع في منطقة عمل المنظمة.
ورش العمل الوطنية حول بروتوكولات المنظمة
ي) قيام المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بإرسال خبراء إلى الدول الأعضاء المراجعة الموقف من تنفيذ بروتوكولات المنظمة، على أن يتبع ذلك البدء في عقد ورش العمل الوطنية حول هذا الموضوع، مع تلقي الدعم الفني لذلك من المنظمة.
استضافة اجتماعات المنظمة وورش العمل وغيرها في الدول الأعضاء
ك) قيام الدول الأعضاء بتقديم اقتراحات بشأن استضافة اجتماعات المنظمة وورش العمل التي تعقدها … إلخ وتقديم الدعم اللوجيستي المطلوب لذلك الذي يتضمن تسهيل عملية استخراج تأشيرات الدخول للمشاركين من الخبراء والفنيين في الأحداث الوطنية والإقليمية.
ل) تنفيذ الأنشطة والفعاليات التالية:
- نشر الملخص التنفيذي لتقرير حالة البيئة البحرية ۲۰۰۳، والإعداد النشر تقرير حالة البيئة البحرية ٢٠٠٨م.
- تنفيذ مشروع تحليل الملوثات العابرة للحدود بالتعاون مع نقطة الارتباط الوطنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
- عقد ورشة عمل القليمية للخبراء القانونيين والفنيين حول بروتوكولات حماية البيئة البحرية من التلوث الناتج من مصادر في البر، وذلك بالتعاون مع نقطة الارتباط الوطنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
- عقد ورشة عمل وطنية للخبراء القانونيين والفنيين حول بروتوكولات المنظمة، مع التركيز بصورة خاصة على متطلبات تبادل المعلومات، وذلك بالتعاون مع نقاط الارتباط الوطنية في كل من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ودولة قطر، والمملكة العربية السعودية.
- عقد ورشة عمل حول التنمية المستدامة في منطقة عمل المنظمة، وإصدار تقرير حالة البيئة البحرية (سومر) ۲۰۰۸، بالتعاون مع نقطة الارتباط الوطنية في دول الإمارات العربية المتحدة.
- المشاركة في رعاية المؤتمر الثاني للبيئة والاستدامة والمعرض المصاحب له في الكويت.
- المسح الميداني للموائل الأحيائية
أ) قيام الدول الأعضاء بتسهيل عملية استكمال المسح الميداني للموائل الساحلية خلال ستة أشهر، وقيام المنظمة بعد ذلك بنشر نتائج هذا المسح.
ب) القيام بالأنشطة التالية:
- تقييم ومسح مواقع اختبار الموائل الأحيائية الموجودة حاليا، واستكمال زيارات الموائل في كل من الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية.
- تحديث البيانات القديمة التعلقة بالموائل الموجودة في منطقة عمل المنظمة.
- إعداد واستغلال البيانات التي يتم تجميعها بما في ذلك البيانات التي تم تحديثها بواسطة المحطة الأرضية التابعة للمنظمة عن الأحداث البيئية الرئيسية وآثار الأنشطة البشرية على تلك الموائل.
- ضمان الجودة ومراقبة الملوثات في المنطقة البحرية للمنظمة
أ) تقدير الدعم الذي تلقته المنظمة من مختبر البيئة البحرية التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في أنشطة بناء القدرات على المستوى الإقليمي.
ب) تقدير الجهود التي بذلت في التحديث المستمر لنتائج مراقبة وتحليل الملوثات MOOPAM، والطلب من المنظمة أن تنشر الطبعة الرابعة من دليل (الطرق الحديثة لمراقبة وتحليل الملوثات) بعد استلامها لملاحظات الدول الأعضاء التي يجب أن تزودها بها خلال ثلاثة أشهر.
ج) قيام المنظمة بإرسال خبراء إلى الدول الأعضاء لزيارة وتقييم المختبرات الموجودة بها واقتراح إدخال تحديثات عليها، وتقديم النصح بشأن معايير الجودة، عند طلب ذلك.
د) قيام المنظمة ببحث إمكانية إدراج الآثار البيئية للصراعات العسكرية التي حدثت في المنطقة ضمن برنامج مراقبة الملوثات في المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة، وذلك بالتعاون مع نقطتي الارتباط الوطنيتين في دولة الكويت والجمهورية الإسلامية الإيرانية ومع الأطراف الدولية ذات الصلة.
هـ) تقدير مدى حاجة المنطقة الملحة إلى إنشاء مختبرات إقليمية مرجعية.
و) عقد برنامج تدريبي على المستوى الإقليمي حول تحليل الملوثات المعدنية العضوية في العينات البحرية.
ز) عقد برامج تدريبية على المستوى الوطني حول تحليل ملوثات الكلور العضوية والإستيرولات الغائطية في العينات البحرية.
ج) عقد اجتماع فني بالتعاون مع نقطة الارتباط الوطنية في المملكة العربية السعودية حول تقييم انشطة مسحالملوثات في الماضي والمستقبل.
ط) إجراء دراسة للخبراء بالتعاون مع نقطة الارتباط الوطنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية حول تأثير تصريف مياه الأنهار على توزيع الملوثات العضوية الثابتة POPS في المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة.
ي) عقد برنامج تدريبي على المستوى الإقليمي بالتعاون مع نقطة الارتباط الوطنية في دولة قطر حول قياس الإشعاع في البيئة البحرية، وإعداد دليل (الطرق الحديثة لمراقبة وتحليل الملوثات – مخاطر الإشعاع).
ك) مسح ملونات القصدير العضوية في منطقة عمل المنظمة.
ل) إعادة كتابة تاريخ حوادث التلوث بالمواد العضوية في البيئة البحرية بمنطقة عمل المنظمة.
م) تنفيذ برنامج مراقبة أصداف البحر mussels بالتعاون مع اللجنة الدولية لعلوم البحار والمحيطات IOC.
ن) عقد ورشة عمل حول الملوثات الناجمة عن حرب ۱۹۹۱م بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة في دولة الكويت.
- مراقبة العوامل المؤثرة في الصحة العامة في منطقة عمل المنظمة
(1) قيام الدول الأعضاء بإجراء مسح ميكروبيولوجي لمياهها الساحلية وفقا للإرشادات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، وتزويد المنظمة بنتائج هذا المسح لاستخدامه في تقييم مياه البيئة البحرية بمنطقة عمل المنظمة.
ب) قيام المنظمة بتسليط الأضواء على تقييم عوامل الجودة لمياه التحلية، بما في ذلك التوكسينات والكيماويات الأخرى، وذلك في الوثيقة الإرشادية المتعلقة بالتحلية، وعقد اجتماع استشاري مع منظمة الصحة العالمية حول هذه الوثيقة.
- حماية الثروة السمكية والإدارة المستدامة لمصادرها
أ) تشجيع الدول الأعضاء على تفويض الهيئات البيئية الرسمية فيها على التدخل والتعامل مع المستفيدين من مصائد الأسماك اثناء حالات نفوق الأسماك.
ب) شكر اللجنة الدولية لعلوم البحار والمحيطات واليونسكو لتعاونهما مع المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في تحديد وتصنيف الطحالب الضارة.
ت) شكر الاتحاد الدولي لصون الطبيعة IUCN لتعاونه في التعرف على الحقائق المرتبطة بنفوق الدلافين في منطقة عمل المنظمة.
ث) تثمين جهود المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في نشر المرجع الخاص بنفوق الأحياء البحرية.
ج) قيام المنظمة بتشجيع الأنشطة الإقليمية المتعلقة بتقليل حالات نفوق الأحياء البحرية.
ح) عقد منتدى إقليمي حول ازهرار الطحالب الضارة بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة في دولة الكويت واللجنة الدولية لعلوم البحار والمحيطات اليونسكو وغيرها.
خ) عقد ورشة عمل إقليمية بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة في دولة الكويت للتعريف بالمرجع الخاص بالتحقيق في حوادث نفوق الأحياء المائية في منطقة عمل المنظمة.
د) إعداد دراسة إقليمية حول الأنواع الأحيائية في منطقة عمل المنظمة.
ذ) إعداد قائمة فحص للأنواع البحرية في منطقة عمل المنظمة من خلال عقد اجتماع استشاري اقليمي، وإجراء الدراسات المطلوبة لذلك بالتعاون مع نقطة الارتباط الوطنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ر) تنظيم ورشة عمل حول الطرق الكمية لدراسة الطحالب الضارة بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة في دولة الكويت
س) عقد اجتماع للخبراء بالتعاون مع نقطة الارتباط الوطنية في المملكة العربية السعودية حول نفوق الثدييات البحرية لإعداد خطة عمل إقليمية حول هذا الشأن.
ش) إعداد القواعد الإرشادية لتقليل حالات النفوق الجماعي للثدييات البحرية في منطقة عمل المنظمة.
- برنامج الاستشعار عن بعد
أ) قيام الدول الأعضاء في المنظمة بدعم قدراتها الوطنية لدعم الشبكة الإقليمية للمعلومات.
ب) قيام الدول الأعضاء بتزويد المنظمة بالمعلومات المطلوبة لنشرات الاستشعار عن بعد الصادرة عنها وغيرها من خدمات المعلومات، على أن يتم ذلك في الوقت المناسب.
ج) تشجيع المنظمة على بذل المزيد من الجهد في انشطة التدريب وبناء القدرات في مجال الاستشعار عن بعد.
د) تأكيد نقطة الارتباط الوطنية في المملكة العربية السعودية على عقد اجتماع فريق العمل الإقليمي الخاص بالاستشعار عن بعد خلال أسبوعين من تاريخ صدور هذه التوصية.
- رحلات المسح البحري
(1) شكر (الشراكة الإقليمية ) للأنشطة التي قامت بها بشان تحليل عينات المسح البحري.
(ب) شكر المنظمة على إعداد الأفلام الوثائقية المتعلقة برحلة سفينة الأبحاث البحرية.
(ج) الحاجة الملحة إلى تنظيم مؤتمرات، وإجراء استشارات للخبراء على المستوى الإقليمي والدولي حول نتائج رحلات المسح البحري.
(د) سرعة مراجعة النماذج الأوقيونوغرافية لدورة المياه عبر مضيق هرمز في منطقة عمل المنظمة من خلال التعاون المشترك بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلطنة عمان.
هـ) القيام بالأنشطة والفعاليات التالية:
- إعداد ونشر تقارير حول رحلة سفينة الأبحاث البحرية في فصل الشتاء.
- عقد اجتماع فريق العمل لمناقشة نتائج رحلة سفينة الأبحاث البحرية والتخطيط للأنشطة الأوفيونوغرافية المستقبلية.
- عقد مؤتمر دولي حول انشطة الأبحاث والتحكم والراقبة البحرية بالتعاون مع نقطة الارتباط الوطنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
- تقديم دعم مالي وتقني للمعاهد الوطنية المختصة لإجراء دراسة حول دورة المياه عبر خليج هرمز.
- تطوير بنك العينات البحرية بالأمانة العامة للمنظمة.
- برنامج البحوث والتقييم والمراقبة البحرية
(1) تفويض المنظمة للتعامل مع قضية التغيرات المناخية بجميع أبعادها المختلفة.
(ب) تخصيص فريق عمل إقليمي لتحديد الأولويات والنقاط ذات الأهمية المتعلقة بالتغيرات المناخية، من خلال التعاون مع المبادرات العالمية ذات الصلة.
(ج) تقدير جهود المنظمة في تحديد أسباب تدهور الموائل الأحيائية المهمة والخاصة في المنطقة البحرية التابعة لها.
(د) حث المنظمة على إعداد ورقة نقاشية حول قضايا الإشعاع في البيئة البحرية، وبحث إمكانية إجراء تقييم بيني أساسي بشأن ذلك.
(هـ) إجراء الأنشطة والفعاليات التالية:
- عقد اجتماع لفريق العمل الإقليمي حول أبعاد التغيرات المناخية بالتعاون مع نقطة الارتباط الوطنية في سلطنة عمان.
- عقد اجتماع إقليمي للخبراء بالتعاون مع نقطة الارتباط الوطنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإعداد خطة عمل بشأن تخفيف حدة الكوارث الطبيعية أو تلك الناتجة من آثار الأنشطة البشرية (بما في ذلك العواصف الترابية) من خلال إنشاء آلية مناسبة للإنذار المبكر.
- عقد برنامج تدريبي إقليمي حول نمذجة ومراقبة التلوث الساحلي والبحري MAMCOMP بالتعاون مع نقطة الارتباط الوطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
- عقد ورشة عمل إقليمية للخبراء بالتعاون مع نقطة الارتباط الوطنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية حول الشعاب المرجانية الصناعية في منطقة عمل المنظمة لتقييمها وتحديد آثار التغيرات المناخية على الشعاب المرجانية.
- عقد ورشة عمل ميدانية مدتها خمسة أيام حول الشعاب المرجانية بالتعاون مع نقطة الارتباط الوطنية في سلطنة عمان.
- إعداد مسودة مرجع حول الطرق والبروتوكولات والإستراتيجيات المتعلقة بالشبكة العالمية المراقبة الشعاب المرجانية والمبادرات الخاصة بفحص الشعاب المرجانية، بما في ذلك البرمجيات الخاصة بإدارة البيانات، وإعداد ورقة علمية حول المعايير الدولية المتوفرة ذات الصلة بالتدهور البيئي والبروتوكولات الصادرة من المنظمة، لتقييم حالة الشعاب المرجانية في منطقة عمل المنظمة، من خلال عقد ورشة عمل للخبراء.
- عقد اجتماع إقليمي حول مراقبة السلاحف البحرية وإستراتيجيات المحافظة عليها، بالتعاون مع نقطة الارتباط الوطنية في مملكة البحرين.
- إعداد ونشر موجز القواعد الإرشادية الإقليمية حول طرق زراعة أشجار القرم المانجروف بالتعاون مع الجمعية الدولية لأنظمة القرم البيئية ISME .
- عقد ورشة عمل إقليمية حول تطبيق تقنيات الاستشعار عن بعد في مراقبة وإدارة أشجار القرم، وتبادل البيانات والمعلومات المتعلقة بذلك، وإنشاء شبكة إقليمية وخطة عمل القليمية حول المحافظة على اشجار القرم والإدارة المستدامة لها، وذلك بالتعاون مع نقطة الارتباط الوطنية في سلطنة عمان.
- عقد اجتماع دولي بالتعاون مع كل من برنامج (جلو بالاست) التابع للمنظمة البحرية الدولية IMO/ GloBallast والاتحاد الدولي لصون الطبيعة واللجنة الدولية لعلوم البحار والمحيطات IOC-HABS، ومنظمة الأغذية والزراعة، واتفاقية التنوع الحيوي CBD، لاستكمال البرنامج الإقليمي الخاص بالأنواع الأحيائية الغازية.
- عقد اجتماع دولي للخبراء المراجعة واستكمال تنقيح خطة العمل الإستراتيجية الإقليمية للحد من انتقال الأحياء المائية الغازية والممرضة عن طريق مياه التوازن، واعتماد هذه الخطة.
- عقد ورشة عمل القليمية حول تقييم عملية دخول الأحياء الغازية، وإجراء مسح الموانئ الدول الأعضاء بشأن ذلك.
- إجراء تقييم المخاطر إدخال الأحياء الغازية إلى منطقة عمل المنظمة.
- عقد اجتماع المجموعة مختارة من الخبراء لمراجعة ورقة نقاشية حول الإشعاع في البيئة البحرية، وبحث إمكانية تقييم هذا الموضوع.
- إعداد قاعدة معلومات حول وجود ومصير الإشعاع ذي الأصل الطبيعي والبشري في منطقة عمل المنظمة.
- أنشطة حماية البيئة البحرية من التلوث الناتج من مصادر في البر
)أ) قيام الدول الأعضاء بإكمال المسح الميداني للأنشطة الرئيسية القائمة في البر، وذلك بصورة عاجلة، وتزويد المنظمة بنتائج هذا المسح.
(ب) قيام المنظمة بمراجعة البنود المتعلقة بتقييم المردود البيني في بروتوكولاتها.
(ج) قيام المنظمة بتفعيل نظام المعلومات الإقليمية RIIS بصورة عاجلة.
(د) القيام بالأنشطة والفعاليات التالية:
- عقد اجتماع للخبراء الإقليميين المراجعة انشطة التنمية الساحلية ومصادر التلوث الموجودة في البر، وذلك بالتعاون مع نقطة الارتباط الوطنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
- عقد اجتماع سنوي للخبراء القانونيين والفنيين المراجعة تنفيذ بروتوكول حماية البيئة البحرية من التلوث الناتج من مصادر في البر، بالتعاون مع نقطة الارتباط الوطنية في المملكة العربية السعودية.
- عقد ورشة عمل إقليمية حول استخدام نظام المعلومات الإقليمية RIIS.
- البروتوكول الخاص بالتلوث البحري الناجم عن استكشاف واستغلال الجرف القاري
(أ) قيام الدول الأعضاء في المنظمة باستكمال عمليات المسح لأنشطة التنقيب والإنتاج البحري، وتزويد المنظمة بنتائج المسح لمساعدة المنظمة على إعداد قائمة الحصر الإقليمية للأنشطة المسببة للتلوث البحري القائمة في البر.
(ب) عقد ندوة سنوية حول البروتوكول (الاستكشاف والإنتاج).
(ج) عقد اجتماع للخبراء حول الأنظمة والتشريعات المتعلقة بتطبيق البروتوكول.
(د) المشاركة في رعاية مؤتمر المنظمة الإقليمية للمحافظة على نظافة البحار ريكسو RECSO حول البحار العربية لعام ٢٠٠٩م.
11– البروتوكول الخاص بالتحكم في النقل البحري للنفايات الخطرة والنفايات الأخرى عبر الحدود والتخلص منها.
(أ) إقرار النصين العربي والفارسي لمسودة الملحقين رقمي ٦ و ٧ للبروتوكول.
(ب) قيام المنظمة بالاتصال والتنسيق مع المراكز الإقليمية لاتفاقية بازل BCRCS في المنطقة وخارجها، بشأن التدريب ونقل التقنية في مجال النفايات الخطرة.
(ج) القيام بالأنشطة والفعاليات التالية:
- تحديث سجل خاص لمرافق التخلص من النفايات في الدول المتعاقدة.
- إعداد دليل إقليمي للخبراء والمعاهد التي لها صلة بإدارة النفايات.
- عقد اجتماع إقليمي للخبراء القانونيين والفنيين المراجعة ملاحق البروتوكول لإجراء التعديلات اللازمة بما يتوافق مع المتطلبات والاحتياجات الإقليمية، وذلك بالتعاون مع نقطة الارتباط الوطنية في مملكة البحرين.
- عقد ورشة عمل إقليمية حول نظم شبكات المعلومات والبيانات الإدارة النفايات
- عقد اجتماع للخبراء حول المراقبة البحرية للنفايات الخطرة والنفايات الأخرى في منطقة عمل المنظمة.
- إنشاء قاعدة بيانات إقليمية لإدارة البيانات
- عقد ندوة حول تنفيذ البروتوكول.
12. إعداد البروتوكول الخاص بالمحافظة على التنوع الأحيائي وإنشاء المناطق المحمية
(أ) شكر منطقة الارتباط الوطنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية لجهودها الرائدة في إعداد البروتوكول
(ب) تنمين جهود المنظمة في إعداد البروتوكول من خلال دعم ومساندة الدول الأعضاء.
(ج) مسارعة الدول الأعضاء في المنظمة في إنهاء الإجراءات الوطنية للتوقيع على البروتوكول، وإخطار المنظمة باستعدادها للتوقيع في وقت مبكر.
(د) الطلب من المنظمة أن تعقد اجتماعا للمفوضين للتوقيع على البروتوكول في الدوحة عاصمة قطر خلال شهر اكتوبر ۲۰۰۸م.
(هـ) تفويض المنظمة في دعم مبادرة نقطة الارتباط الوطنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن إنشاء المركز الإقليمي للتنوع الأحيائي.
(و) قيام المنظمة بتحديد الجوانب الفنية والقانونية ذات الصلة ببنود البروتوكول لتنفيذها.
(ز) القيام بالأنشطة والمبادرات التالية:
- عقد ورشة عمل الحليمية للخبراء والمعنيين بالمحافظة على التنوع الأحيائي حول بنود بروتوكول التنوع الأحيائي بالتعاون مع نقطة الارتباط الوطنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
- عقد اجتماع للخبراء والقانونين والفنيين لإعداد عناصر خطط العمل الوطنية والإقليمية لتنفيذ بروتوكول التنوع الأحيائي، وذلك بالتعاون مع نقطة الارتباط الوطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
- إعداد القواعد الإرشادية للبروتوكول من خلال الاستشارات الإقليمية والدولية.
- إعداد ندوة سنوية حول تنفيذ بروتوكول التنوع الأحيائي.
13– التوعية البيئية
(أ) قيام المنظمة ببحث إمكانية عقد اجتماع دولي حول التوعية البيئية في منطقة عمل المنظمة بعد عقد الاجتماع الإقليمي للخبراء الفنيين.
(ب) قيام المنظمة بتخصيص شعار لكل عام، وتشجيع الدول الأعضاء على تبني هذا الشعار وتنفيذ مضمونه.
(ج) القيام بالأنشطة والفعاليات التالية:
- عقد اجتماع للخبراء الفنيين حول تطوير التوعية البيئية للمنطقة.
- عقد ورشة عمل للصحفيين حول التوعية البيئية بالتعاون مع نقطة الارتباط الوطنية في المملكة العربية السعودية (بالعربية)، ومع نقطة الارتباط الوطنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية (بالفارسية).
- عقد ورشة عمل حول التوعية البيئية للصحفيين (بالعربية والفارسية معا).
- إصدار عدد (6) كتب مصورة لتوعية الأطفال ( بالعربية والفارسية).
- تنظيم حفل إقليمي حول الأفلام البيئية وتوزيع الجوائز على الفائزين.
- تحديث موقع المنظمة على شبكة الإنترنت
- تنظيم ورشة عمل إقليمية حول التحديات البيئية المستجدة في منطقة عمل المنظمة.
14 – خطة الطوارئ الإقليمية
(1) قيام مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية بإجراء تمرين عملي على خطة الطوارئ الإقليمية المقترحة أثناء التدريب الإقليمي للقبل على مكافحة البقع النفطية.
(ب) قيام الدول الأعضاء بتبني وطباعة وتوزيع دليل التلوث النفطي.
(ج) حث الدول الأعضاء في المنظمة على قيام كل منها بتوقيع مذكرة تفاهم بين إدارتي الهجرة والجمارك بشأن تسهيل نقل المواد والأفراد خلال حالات الطوارئ
(د) تقديم المساعدة الفنية للدول المتعاقدة بشأن خطط الطوارئ الوطنية، بما في ذلك المساندة والمشاركة في تمارين مكافحة البقع النفطية والمؤتمرات التي تعقدها الدول الأعضاء.
(هـ) إجراء برامج التدقيق البيئي إذا طلبت الدول الأعضاء ذلك.
(و) إنهاء عملية إعداد وطباعة وتوزيع خطة الطوارئ الإقليمية بعد إجراء التمرين العملي عليها.
(ز) طباعة وتوزيع دليل التلوث النفطي وفقا للفقرة (ج) من المادة الثالثة من البروتوكول.
(ح) قيام مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية بالاتصال بنقاط الارتباط الوطنية في الدول الأعضاء لإجراء تدريب على الاستجابة في حالات التلوث البحري بالنفط، وفقا للترتيبات التي تنص عليها خطة الطوارئ الإقليمية وخطط الطوارئ الوطنية.
(ط) عقد اجتماع إقليمي يضم الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودولة الكويت وجمهورية العراق لدعم الجهود العراقية في إعداد خطة إجراءات الطوارئ .
(ي) تنظيم ورش العمل التدريبية التالية:
- مدخل إلى التلوث البحري ومكافحة البقع النفطية.
- خطط الطوارئ الإقليمية والوطنية – مستوى المراقبين.
- المواد الكيميائية والمواد الأخرى الضارة والخطرة – مستوى المراقبين.
- الناقلات والسلامة من الغازات والمواد الكيميائية والمواد الأخرى الضارة والخطرة.
(ك) قيام مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية بالأنشطة التالية:
- تحديث وتوزيع نموذج تتبع مسار الملونات Trajectory Model في المنطقة البحرية للمنظمة.
- عقد وتنظيم ورشة عمل تدريبية حول نموذج تتبع مسار الملوثات، وتقنيات المراقبة الجوية للملوثات.
- تنظيم الاجتماع السنوي للمسئولين عن الاستجابة لحوادث التلوث البحري المراجعة العناصر المختلفة لخطط الطوارئ الإقليمية والوطنية.
15 إعداد القواعد الإرشادية الإقليمية لتقييم أضرار التلوث وإعداد الدليل الإقليمي لمطالبات التعويض
- عقد ورشة عمل تدريبية بالتعاون مع نقطة الارتباط الوطنية في سلطنة عمان حول التحقيق في الحوادث البحرية بما في ذلك أساليب تقييم الأضرار الناجمة عنها، وإعداد دليل مطالبات التعويض وأساليب أخذ عينات البصمات النقطية oil fingerprint sampling، وذلك بالتعاون مع المنظمة الدولية البحرية والمنظمة الدولية لتمويل تعويضات التلوث النفطي IOPC Fund .
16 – إنشاء صندوق نقدي لتمويل حالات الطوارئ لحماية البيئة البحرية
(1) قيام مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية بمراجعة وتنقيح الاقتراح الأولي الخاص بوحدة تنسيق الاستجابة في حوادث البقع النفطية ORCU .
ب) إجراء دراسة تفصيلية للمشروع، مع مراعاة جميع عناصره الرئيسية، بما في ذلك زيارة الخبراء لجميع الدول الأعضاء.
(ج) قيام مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية بتنظيم اجتماع فني لخبراء الدول الأعضاء مع مسئولي الاستجابة في حالات الطوارئ بالدول الأعضاء.
17 – إعداد وتطوير إجراءات المراقبة في موانئ الدول الأعضاء
(أ) الطلب من الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي المسارعة بإنشاء مركز المعلومات لكونه حاجة ملحة للمنطقة، وذلك وفقا للاقتراح الذي تم تبنيه في سلطنة عمان، على أن تتولى سلطنة عمان متابعة هذا الموضوع.
(ب) عقد اجتماع للخبراء القانونيين والفنيين بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والمنظمة البحرية الدولية، مع مراعاة الحاق كل من الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية العراق بمذكرة التفاهم الإقليمية المتعلقة مراقبة موانئ الدول الأعضاء.
(ج) تنظيم ورشة عمل تدريبية حول تطبيق نظام المراقبة في موانئ الدول الأعضاء بالمنظمة، وذلك بالتعاون مع كل من مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمنظمة البحرية الدولية.
18- إعداد ملحق للبروتوكول الخاص بالتعاون الإقليمي في مكافحة التلوث بالزيت والمواد الضارة الأخرى في الحالات الطارئة
(1) قيام مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية بمراجعة الإجراء المتعلق بتقديم الملحق الجديد من قبل أي دولة من الدول الأعضاء إلى الأمانة العامة للمنظمة.
19 – التقارير الدورية حول حالات الطوارئ البحرية
(1) مواصلة مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية الجهود المبذولة لإعداد التقارير الدورية حول حوادث البقع النفطية وحالات الطوارئ البحرية الأخرى، ودراسة كل حالة لمنع وقوع أي حوادث مشابهة في المستقبل.
(ب) قيام مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية بتنفيذ نظام التعرف التلقائي – AIS – Automatic Identification System إقليميا لدعم محطة استقبال صور الأقمار الصناعية في مراقبة حركة السفن، وكدليل موثق في حالة وقوع اي حادث.
20 – إنشاء مرافق الاستقبال في المنطقة
(1) إقرار خطة العمل الإقليمية لمنع حالات السوب البحري من السفن بالنقط والمواد الضارة الأخرى، والاستجابة لها في حالات وقوعها.
(ب) قيام الدول الأعضاء بتزويد المعلومات المتعلقة بمرافق الاستقبال وفقا لمتطلبات اتفاقية ماربول ۷۸/۷۳
(ج) قيام الدول الأعضاء في المنظمة بإعداد التشريعات الوطنية، وتعديل ما هو موجود منها إلى ما هو مناسب من اجل تعزيز قدراتها على تنفيذ اتفاقية ماربول ۷۸/۷۳
(د) قيام الدول الأعضاء في المنظمة بتنفيذ نظام مراقبة الموانئ باعتباره إجراء فعالا لتعزيز إمكانيات مراقبتها للمنطقة البحرية للمنظمة.
(هـ) اعتماد بطاقات معلومات السفن التي تم إعدادها وفقا للملحقين الأول والخامس لاتفاقية ماربول ۷۸/۷۳ وترجمة هذه البطاقات إلى اللغتين العربية والفارسية وتوزيعهما على جميع الدول الأعضاء بالمنظمة.
(و) قيام مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية بدراسة توحيد المعايير الفنية والتدابير المنصوص عليها في اتفاقية ماربول ۷۸/۷۳ وتعديل جميع ملاحقها، وتوصية الدول الأعضاء بنتائج تلك الدراسة.
(ز) حث الدول الأعضاء على التعجيل بإنشاء مرافق الاستقبال.
(ح) حث الدول الأعضاء في المنظمة على التوقيع على مذكرة التفاهم المشترك بينها بشأن مرافق الاستقبال وإقرارها.
(ط) قيام الدول الأعضاء في المنظمة بالاستفادة من شهادة مرافق الاستقبال الإقليمية واستخدامها.
(ي) قيام مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية بالتعاون مع المنظمة البحرية الدولية بإعداد قواعد إرشادية موجزة لتحديد أوجه التداخل بين الاتفاقيات الإقليمية ذات الصلة بالبيئة البحرية مثل اتفاقية ماربول ۷۸/۷۳، واتفاقية لندن، واتفاقية بازل، واتفاقية المنظمة البحرية الدولية لإدارة مياه التوازن IMO BWM ومقارنة بنود تلك الاتفاقيات مع بروتوكولات النظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية.
(ك) حت الدول الأعضاء في المنطقة على إعداد تشريعات وطنية لحظر استخدام مادة ثلاثي بيوتيل القصدير TBT ومتابعة هذا الموضوع بدراسة اتفاقية مضادات الفطريات Anti-Fouling Convention ، والتصديق على الاتفاقية في المستقبل القريب لمنع استخدام مادة ثلاثي بيوتيل القصدير، واستخدام مواد بديلة أكثر صداقة للبيئة منها.
(ل) عقد اجتماع للجنة التوجيهية للمنظمة المراجعة الموقف من تنفيذ اتفاقية ماربول ۷۸/۷۳، وتقديم الدعم للجان التوجيهية الوطنية في الدول الأعضاء.
(م) عقد ورشة عمل بشأن إدارة وتنفيذ اتفاقية ماربول ۷۸/۷۳
21- الاتفاقية الدولية حول إدارة مياه التوازن
(أ) قيام اللجنة التوجيهية الإقليمية بمراعاة الجوانب التشغيلية لمهام إدارة مياه التوازن ضمن اختصاصاتها.
(ب) قيام اللجان التوجيهية الوطنية بمراعاة الجوانب التشغيلية لمهام إدارة مياه التوازن ضمن اختصاصاتها.
(ج) قيام مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية بمتابعة الجوانب التشغيلية لبرنامج (جلو بالاست GloBallast في المنطقة البحرية للمنظمة، وقيام الأمانة العامة للمنظمة بمتابعة الجوانب العلمية والقانونية والفنية للبرنامج المذكور من أجل توفير أساس علمي المراقبة مياه التوازن في منطقة عمل المنظمة.
(د) قيام مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية بتقديم وثيقة إلى لجنة حماية البيئة البحرية بالمنظمة البحرية الدولية IMO/MEPC حتى يتم الإعلان عن وجوب التخلص من مياه التوازن خارج المنطقة البحرية الخاصة للمنظمة.
(هـ) قيام مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية بطلب الدعم والمساندة الفنية من برنامج جلو بالاست GloBallast التابع للمنظمة البحرية الدولية.
(و) عقد اجتماع للقانونيين والفنيين حول الجوانب التشغيلية ذات الصلة بإدارة مياه التوازن، وذلك بالتعاون مع المنظمة البحرية الدولية.
22- الاتفاقية الدولية بشأن الجاهزية والاستجابة والتعاون في مكافحة التلوث النفطي لعام ١٩٩٠م
(أ) حث الدول الأعضاء في المنظمة – التي لم تصدق على الاتفاقية بالتصديق على الاتفاقية وبروتوكولاتها، حيث إن جميع الدول الأعضاء قد وفت بالتزاماتها بالفعل تجاه الاتفاقية.
(ب) قيام مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية يعقد اجتماع للخبراء القانونيين والفنيين – بالتعاون مع المنظمة البحرية الدولية – بشأن متابعة عملية التصديق على الاتفاقية، إذا تطلب الأمر ذلك.
23 – البحث والإنقاذ
(أ) استمرار لجنة البحث والإنقاذ التي تم تشكيلها في أداء مهامها بإعداد الترتيبات الإقليمية، وتوفير المتطلبات اللازمة للبحث والإنقاذ.
(ب) حث الدول الأعضاء في المنظمة على التصديق على اتفاقية البحث والإنقاذ.
(ج) مراعاة الدول الأعضاء في المنظمة للمعايير الدولية المتعلقة بإنشاء مركز البحث والإنقاذ.
(د) إقرار مذكرة التفاهم بين الدول الأعضاء في المنظمة بشأن البحث والإنقاذ.
(هـ) تثمين جهود دولة قطر والجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه إنشاء كل منهما مركزا للبحث والإنقاذ فيهما، وحث الدول الأعضاء الأخرى في المنظمة على إنشاء مثل هذه المراكز، والتوقيع على مذكرات التفاهم مع المنظمة لهذا الغرض.
(و) مواصلة مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية القيام بدور سكرتارية البحث والإنقاذ في المنطقة.
(ز) قيام مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية بإعداد اختصاصات مركز البحث والإنقاذ.
(ح) قيام مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية بإعداد خطة عمل للبحث والإنقاذ.
24- إنشاء قاعدة بيانات في مركز المساعدة المتبادلة الطوارئ البحرية
(أ) حث الدول الأعضاء في المنظمة على تزويد مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية بالمعلومات المتاحة لديها وتقديم الدعم الكامل لمساندة مشروع قاعدة البيانات.
25 – الخطة الإقليمية البينية الرئيسية
(أ) عقد اجتماعيين إقليميين للخبراء بشأن هذه الخطة.
(ب) إجراء تقييم كامل لإكمال الخطة الرئيسية.
(ج) قيام مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية بإعداد تقرير كامل يتعلق بتنفيذ مشروع الخطة يتضمن جميع البيانات والتوصيات والحلول، مع التركيز على التدابير الوقائية، بما في ذلك إعداد منهجية القليمية موحدة لتنفيذ الخطة.
26- المناطق البحرية ذات الخطورة العالية بينيا
(أ) قيام الدول الأعضاء في المنظمة بتزويد اللجنة المختصة بهذا الموضوع بما تحتاج إليه من بيانات
(ب) المشاركة الكاملة لنقاط الارتباط الوطنية في هذا الموضوع.
(ج) تحديد المناطق الحساسة بينيا على مستوى منطقة عمل المنظمة، وتوفير بيانات تلك المنطقة لإكمال مربعات خريطة المنطقة mapping grid
(د) إعداد إجراءات قياسية لترتيب وتصنيف ranking المناطق الحساسة بينيا.
(هـ) عقد اجتماعين لخبراء اللجنة الإقليمية، وتنظيم ورشة عمل حول المناطق ذات الخطورة العالية بينيا.
(و) استمرار مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية في بذل الجهود لتحديد حالات التلوث البحري المرجحوقوعها، والمناطق ذات الحساسية الخاصة تجاه التلوث البيئي من مصادر متنوعة على أن يتبع تنفيذ مشروع قاعدة البيانات إعداد حزمة برامج لهذا الموضوع، والتي يعتبر إعدادها ضروريا لسلامة وحماية البيئة البحرية.
27- أخطار حوادث الإشعاع النووي في منطقة عمل المنظمة
(أ) تحديد المسئولية المدنية عن الأضرار الناجمة عن حوادث الإشعاع النووي في منطقة عمل المنظمة، وتشكيل لجنة لهذا الغرض.
(ب) حث الدول الأعضاء في المنظمة على اتخاذ ما يلزم لضمان سلامة المنطقة، وإعداد خطة طوارئ بشأن المخاطر المحتملة للإشعاع من المرافق النووية والسفن التي تعمل بالطاقة الذرية في منطقة عمل المنظمة.
(ج) الطلب من نقطة الارتباط الوطنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية تسهيل إجراء زيارة أخرى لوفد الخبراء التابع للمنظمة للمفاعل النووي الإيراني.
(د) حث الدول الأعضاء في المنظمة على إعداد آليات وطنية بشأن الجاهزية لمواجهة حالات الطوارئ النووية، وفقا للقواعد الإرشادية الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
(هـ) عقد اجتماع الفريق العمل الفني حول الجاهزية والاستجابة في حالات الطوارئ التي تتضمن أخطارا إشعاعية.
و) إعداد خطة عمل بشأن الجاهزية وآليات الاستجابة لمواجهة تحديات المخاطر النووية في منطقة عمل المنظمة وذلك بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
28- التعاون الإقليمي والدولي
(أ) إرسال وفد من المنظمة إلى اللجنة الدولية لعلوم البحار والمحيطات IOC لتعزيز التعاون بين الطرفين من خلال مذكرة التفاهم بين الجانبين.
(ب) إرسال وفد من المنظمة إلى قسم الإنذار المبكر والتقييم التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، لتعزيز التعاون وإعداد مذكرة التفاهم بين الجانبين.
(ج) المشاركة في اجتماعات المنظمة الهيدروغرافية الدولية IHO .
(د) عقد الاجتماع الثالث للجنة الهيدروغرافية للمنطقة البحرية للمنظمة RSAHC.
(هـ ) عقد اجتماع إقليمي لمتابعة توصيات اللجنة العالية المستوى بشأن الأهوار العراقية.
(و) عقد ورشة عمل بالتعاون مع البنك الدولي حول الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية بالمنطقة البحرية الداخلية للمنظمة.
29- الدول الأعضاء الرائدة في مجالات بيئية خاصة
(أ) قيام المنظمة بالتفاوض وإكمال عملية اختيار نقطة الارتباط الوطنية في سلطنة عمان كدولة رائدة في مجال “حماية الشعب المرجانية”.
(ب) عقد اجتماع للدول الأعضاء الرائدة المراجعة مستوى التقدم في برامج الريادة والمسارعة في تنفيذ الأنشطة ذات الصلة، ومواجهة التحديات البيئية المستحدثة والتعاون الإقليمي.
30 – المتطلبات الإدارية
(أ) حث الدول الأعضاء على دعم نقاط الارتباط الوطنية فيها لتسهيل مهمتها في تزويد المنظمة بمتطلبات برامجها المتعلقة بحماية البيئة البحرية.
ب الطلب من الدول الأعضاء في المنظمة الوفاء بسداد التزاماتها المالية تجاه المنظمة.
(ج) قيام الدول الأعضاء في المنظمة بإرسال خبرائها للعمل في مهام خاصة واكتساب الخبرات من المنظمة، على أن تتحمل الدول الأعضاء تكاليف هذه الهام.
31 – الموقف المالي للمنظمة
(أ) الموافقة على التقرير المالي للمنظمة عن الفترة 2006- 2007م.
(ب) اعتماد تقرير المدفق المالي عن السنتين الماليتين 2006 – 2007م.
(ج) اعتماد متطلبات الموازنة المالية للمنظمة للعامين 2008 – 2009م.
(د) قيام المنظمة بتنفيذ أنشطة برنامجها في إطار الميزانية المعتمدة على أساس الأوليات المحددة، والمساهمات التي تلقتها من الدول الأعضاء، وتوافر التمويل اللازم لها.
(هـ) تفويض المجلس التنفيذي للمنظمة تقرير المتطلبات المالية للمنظمة، وذلك عندما يتم تأجيل اجتماعات المجلس الوزاري للمنظمة في أي حالات طارئة.
(و) شكر الدول الأعضاء في المنظمة التي وفت بالتزاماتها المالية في مواعيدها، وحث الدول الأعضاء الأخرى – التي عليها التزامات مالية معلقة – على اتخاذ التدابير المناسبة للوفاء بهذه الالتزامات تجاه المنظمة فورا.
أخبار السكرتارية
المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليمي في 24 أبريل 2008
احتفلت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في ٢٤ أبريل ۲۰۰٨م بيوم البيئة الإقليمي وذكرى التوقيع على اتفاقية الكويت لعام ۱۹۷۸م. وقد اقيم الحفل تحت رعاية معالي الشيخ جابر المبارك الصباح نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس المجلس الأعلى للهيئة العامة للبيئة بدولة الكويت وجرت مراسم الحفل في مدرسة المنصورية الابتدائية للبنات.
كلمة راعي الحفل
القيت في الحفل كلمة معالي الشيخ جابر المبارك الصباح، حيث تلاها نيابة عنه معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي – الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية وقد جاء فيها. يسعدني أن أرحب بكم جميعا في هذا اللقاء البيئي السنوي ونحن نحتفل معا كما جرت العادة كل سنة بيوم البيئة الإقليمي الذي يصادف ذكرى التوقيع على اتفاقية الكويت للتعاون الإقليمي في حماية البيئة البحرية من التلوث لعام ١٩٧٨م.
لقد شهدت منطقة عمل المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية تغيرات اقتصادية واجتماعية كبيرة في العقود الثلاث الأخيرة من القرن الماضي، مع نمو لم يسبق له مثيل في التحضر واتساع المدن والهجرة الجماعية والتصنيع على طول الساحل هذا النمو قد فاق الطاقة الاستيعابية للمنطقة مما أدى إلى آثار بيئية كبيرة على البيئة البحرية بصفة خاصة”.
واضاف معاليه “لقد تبنت المنظمة شعاراً لحماية البيئة لهذا العام تحت اسم (تنمية المناطق الساحلية)، حيث نجد أن المناطق الساحلية في الكويت وبقية الدول الأخرى في منطقتنا تقع تحت ضغط كبير من التطور الصناعي السريع والكبير للعديد من الأنشطة ويتطلب تطوير هذه المناطق الساحلية إجراء عمليات حرف الرمال الشاطئية وردم مساحات كبيرة من البحر الإنشاء المجمعات الصناعية وتشييد الجسور. ولكن هذا التطور يجب الا يكون على حساب البيئة البحرية، إذ إن مثل هذه العمليات تقضي على الأنظمة البيئية الموجودة في هذه المناطق منذ آلاف السنين، كما تحتاج تلك الأنظمة إلى مئات السنين لإعادة تأهيلها للحياة مرة أخرى.
إن هذا القدر المنذر بالخطر من التغييرات الطبيعية التي حدثت على خط الساحل في المنطقة البحرية للمنظمة كان له العديد من الآثار البيئية الضارة على البيئة الساحلية بما في ذلك تدمير مناطق تكاثر وتفريخ العديد من الأنواع الأحيائية البحرية، وكذلك تدمير مهد الحشائش البحرية وإزالة أو تغيير المناطق القاعية التي تشكل المصدر الرئيسي للغذاء للعديد من الأسماك التجارية.
وحيث أن إنشاء المرافق الترفيهية والساحلية في المناطق الساحلية يعتبر أحد المصادر المهمة لتنويع الدخل الوطني فقد تم تشييد عدد من الفنادق الحديثة الفاخرة والشقق المفروشة التي تستخدم القضاء العطلات وسلسلة كبيرة من المطاعم على طول الساحل، مع إنشاء الطرق الساحلية الضرورية والبني التحتية الأخرى اللازمة لتلبية متطلبات المسافرين بشكل فردي أو في مجموعات سياحية.
إن المياه المنزلية ومياه المجاري التي يتم تصريفها من هذه المناطق الحضرية، سواء في الكويت أو في بقية الدول الأعضاء بالمنظمة لها تأثيرات بيئية كبيرة ورئيسية على البيئتين الساحلية والبحرية في منطقة عمل المنظمة”.
واستطرد معاليه، هذه هي بعض الهموم البيئية التي نواجهها في عملية التنمية، ولا بد من وجود الوعي الكامل، واتخاذ الاحتياطات المطلوبة عند تنفيذ أي مشاريع على الساحل ودراسة المردود البيئي لها قبل الموافقة على إنشائها لتوفير الوقت والجهد والمال.
وفي الختام انتهز هذه المناسبة لأعرب لكم عن خالص شكري لحضوركم هذا الحفل وجميع الجهات التي أسهمت في الإعداد والتنظيم، داعياً الله سبحانه وتعالى أن تكلل هذه الجهود بالتوفيق والنجاح لحماية بيئتنا البحرية بصفة خاصة والبيئة بصفة عامة.
كلمة الأمين التنفيذي للمنظمة
الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي
بعد الانتهاء من إلقاء كلمة معالي الشيخ جابر المبارك الصباح قام معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي بإلقاء كلمة بمناسبة الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي، وقد قال فيها “يسعدني أن أرحب بكم جميعاً في هذا اللقاء البيئي السنوي، ونحن نحتفل معاً – كما جرت العادة منذ ثلاثين سنة – بيوم البيئة الإقليمي الذي يصادف ذكرى التوقيع على اتفاقية الكويت للتعاون الإقليمي في حماية البيئة البحرية من التلوث هذا الإنجاز البيئي الكبير الذي حققته دول منطقتنا في عام ۱۹۷۸ م بهدف منع التلوث أو الحد منه على أقل تقدير في منطقتنا البحرية. وبطبيعة الحال فإن هذه المناسبة تذكرنا دائماً بأن نختار قضية بيئية مهمة في المنطقة تذكر الناس من خلالها بأهمية البيئة البحرية التي هي بالنسبة لنا مصدر حياة لأننا نعيش في منطقة صحراوية بدون أنهار فالبحر هو مصدر رزقنا، وهو مصدر ترفيهي، كما هو مصدر اتصال بالعالم.
لقد اخترنا هذا العام موضوعاً لشعار يوم البيئة الإقليمي كلكم تعرفون عنه، وهو موضوع (تنمية المناطق الساحلية). فعملية تنمية المناطق الساحلية عملية حتمية لجميع سواحل العالم، ويقال إنه بعد عشرين سنة سيكون ثلثي سكان العالم يعيشون على السواحل، لأن هناك بيئة جميلة ومناظر خلابة فالإنسان بطبيعته يختار مثل هذه المناطق. ولكن هناك قواعد وأنظمة للتنمية يجب اتباعها حتى لا تؤثر سلبا في البيئة البحرية، لأن البيئة البحرية عبارة عن بحر حافل بحياة دائمة وسلسلة من الأنظمة المتكاملة وكلما حاولنا الا تؤثر سلبا في السلسلة الغذائية البحرية فإننا تكون في حقيقة الأمر قد أسهمنا في المحافظة على البيئة البحرية. وكما ذكرت هناك أضرار في كثير من العمليات التي نراها تحدث – مع الأسف الشديد – في مجال تنمية السواحل واول شيء نراه بطبيعة الحال هو ذلك الغزو البشري ببناء إقامة مبان كبيرة ودفن كميات كبيرة من البحر لإنشاء جزر صناعية، وقد يكون ذلك مفيداً في بعض الجوانب، ولكن يجب ألا يكون ذلك على حساب البيئة البحرية”.
واضاف معاليه عندما نردم مناطق من البحر وناتي بالأنقاض لترميها فيها، فإننا نسهم في تدمير البيئة البحرية، إذ عادة ما يكون مع تلك الأنقاض مواد ضارة على الكائنات الموجودة في البحر. وقد قامت بعض دول المنطقة بزيادة مساحتها بأكثر من ٣٥ كيلو مربعا عن طريق ردم السواحل. وقد يرى بعض الناس أن هذا أمر جيد، ولكن المشكلة الرئيسية اننا نمتد إلى داخل البحر من أجل إنشاء المساكن ووسائل الترفيه والترويح وكما تعلم، فإن قاع البيئة البحرية يحتوي على شعاب مرجانية، وللأسف هذا القاع الجميل – بما فيه من شعب مرجانية وأسماك – يدمر من جراء هذا التصرف. والامتداد إلى داخل البحر بإنشاء الجزر الصناعية لا يساعد على نمو المرجان كما يدعي بعضهم، ذلك أن الشعاب المرجانية تحتاج إلى آلاف السنين حتى تتكون. ولهذا فإن أي زحف على البحر، مهما كانت مبرراته له آثار ضارة على الشعاب المرجانية والبيئة الشاطئية. ومن المعروف أنه عند تلك البيئة تتلاقى اليابسة مع البحر، وتتعايش الأحياء البرية والبحرية معا ضمن منظومة حيوية. وإذا أخللنا بهذا النظام الحيوي بتكسير إحدى حلقات السلسلة الغذائية، فإننا نلحق الضرر بسلامة البيئة البحرية.
ومن بين الآثار البيئية المترتبة على تنمية المناطق الحضرية تلك الآثار الناجمة عن تصريف مياه المجاري إلى البحر فهذه المياه حافلة بالبكتيريا والفيروسات والمواد المغذية التي تساعد على نمو الطحالب الضارة المسببة للمد الأحمر ونفوق الأسماك. كما أن البكتيريا الموجودة بهذه المجاري تضر بصحة المصطافين ومرتادي البحر، وتتسبب أيضاً في نفوق الأسماك.
وتسهم موانئ الصيد الصغيرة في نفوق الأسماك. وللأسف، فإن عدد الموانئ الرسمية في منطقتنا معروف ولكن عدد الموانئ الصغيرة التي ترتادها القوارب الترفيهية غير معروف. ومن بين المشكلات التي تعاني منها منطقتنا أيضا مشكلة تحلية المياه وكل منطقتنا البحرية تعيش على مياه البحر الآن باستثناء الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية العراق لاحتواء كل منها على انهار. وينتج عن تحلية مياه البحر كميات مهولة من المياه الحارة التي تؤثر على الأحياء البحرية الموجودة قرب مصافي هذه المياه. وهناك أيضاً المصافي النفطية المشيدة على السواحل، والتي ينتج عنها ملوثات نفطية تجد طريقها إلى البحر لتسمم ما فيه من أسماك وأحياء بحرية.
واستطرد معاليه قائلاً بدلاً من أن نغزو البحر وندمر الشعاب المرجانية، يا ليتنا نفعل العكس، أي ندخل الماء داخل الأرض عن طريق قنوات، وتكون بحيرات داخل الصحراء من خلال جلب المياه فقط من دون تدمير البيئة البحرية، وبذلك توفر مناطق اوسع للترفيه. ولعل التجربة التي أجرتها دولة الكويت في منطقة الخور من أحسن التجارب في هذا المضمار، حيث سمح للماء بالدخول إلى الصحراء وتكوين بحيرات تشيد حولها المساكن، وهو الأمر الذي يسمح لقاطنيها بالاستمتاع برؤية المياه.
وأحب أن الفت الانتباه إلى أننا مقبلون على فترة من التغيرات المناخية الناجمة عن الاحتباس الحراري، ومع هذه التغيرات من المتوقع أن يرتفع منسوب سطح البحر. وبناء على ذلك فإن للمباني والأبراج التي تشيد الآن داخل الجزر الصناعية في البحر سوف تكون عرضة للغرق.
واخيراً فإنني أرجو أن ترحم شواطئنا، وأن نتمتع بها باسلوب يحول دون تدميرها، ويكفينا ما يتسرب إلى بيئتنا البحرية من ملوثات نفطية وكيماوية، وما يمخر عبابها من ناقلات وسفن بأعداد كبيرة، وتجلب معها أحياء غريبة. لقد ورثنا بيئة بحرية نظيفة من اجدادنا وآبائنا، وعلينا أن نتركها لأولادنا نظيفة أيضاً حتى لا يقولوا عنا إننا تمتعنا بحياتنا ودمرنا كل شيء). ولهذا اتمنى ممن يقومون بمشاريع التنمية الساحلية أن يتقوا الله ويرحموا بيئتنا البحرية حتى تظل بإذن الله سالمة وصحيحة للأجيال القادمة”.
كلمة مدير عام الهيئة العامة للبيئة
والقى الكابتن علي حيدر مدير عام الهيئة العامة للبيئة بالإنابة كلمة جاء فيها، إنه من دواعي السرور أن التقي بكم اليوم بمناسبة الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي الذي يصادف الذكرى الثلاثين لقيام الدولة المطلة على المنطقة البحرية بالتوقيع على اتفاقية الكويت الإقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث عام ١٩٧٨م هذه الاتفاقية التاريخية التي جسدت أواصر التعاون بين المسئولين في المنطقة من أجل المحافظة على بينتنا البحرية، ورسمت لنا إستراتيجية واضحة كإطار عمل يستهدف مكافحة التلوث وحماية البيئة من التدهور. وقد عبرت هذه الاتفاقية بذلك عن أماني شعوب منطقتنا في الحياة الصحية السليمة، والتمتع ببيئة خالية من التلوث.
وأضاف: “إن حماية وتنمية المناطق الساحلية، والحد من التلوث البحري، يغتان أهم القضايا الرئيسية والملحة في الوقت الراهن ويسعى العالم الآن جاهداً للحد من مخاطر هذا التلوث والعمل على وضع الحلول الفعالة والمناسبة له ويشكل التلوث النفطي أحد المصادر الرئيسية والخطرة للتلوث في مياه المنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، والحقيقة التي لا جدال فيها هو أن البيئة البحرية في المنطقة قد عانت كثيراً منذ بدء عمليات تصدير النفط، وما صاحب ذلك من انشطة ضارة أخرى متمثلة في عمليات تحميل النفط وما يتخلف عنها من تفريغ المياه التوازن الملوثة، وكذلك عمليات الاستكشاف والتنقيب والتصنيع، إضافة إلى حوادث التلوث النفطي الناتجة عن اصطدام السفن وجنوحها أو حدوث حرائق او انفجارات تصيب تلك السفن أو منشآت النفط البحرية، هذا بالإضافة إلى الأضرار البيئية التي نتجت عن النزاعات المسلحة التي تعرضت لها المنطقة في السنوات الأخيرة، والتي أثرت سلباً على المناطق الساحلية في المنطقة”.
واستطرد قائلاً: نحتفل هذا العام بيوم البيئة الإقليمي تحت شعار (تنمية المناطق الساحلية) الذي يربط ببين حماية البيئة والمشاركة الجماعية بين مواطني دول المنطقة من أجل حماية وتنمية المناطق الساحلية.
إن مشاكل التلوث لا تتوقف عند حدود سياسية أو القليمية، ومنطقتنا البحرية كلها منظومة بيئية واحدة غير قابلة للتجزئة، وهي جزء من النظام الإيكولوجي للأرض، ولهذا فإن أي تأثير بيني في إحدى دول المنطقة سيؤثر حتماً على النظم البيئية في الدول الأخرى بالمنطقة.
ويأتي احتفالنا اليوم للتأكيد على أهمية دور المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في حماية المنطقة البحرية، واستعداد الهيئة العامة للبيئة الدائم التنفيذ برامجها جنباً إلى جنب مع الدول الأخرى الملتزمة بحماية هذا الجسم المائي الذي نشأنا على ضفافه ونجني منه الخيرات التي أودعها الخالق فيه، والذي يعد واحداً من أكثر بحار العالم تعرضاً للخطر، حيث بعد مركزاً الأسرع المناطق تطوراً في العالم، وفي الوقت ذاته فإنه يستقبل قدراً كبيراً من الملوثات النفطية والنفايات الصناعية.
وفي الختام انتهز هذه الفرصة لتقديم الشكر إلى المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية ولجميع الجهات التي أسهمت في الإعداد والتنظيم للاحتفال بيوم البيئة الإقليمي”.
تكريم الفائزين في مسابقة المنظمة
وقد اقيمت احتفالات مماثلة في جميع الدول الأعضاء بالمنظمة، وكان الاحتفال الذي تم تنظيمه في الكويت بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة ووزارة التربية فرصة الإقامة معرض الرسوم البيئية التي شارك فيها تلاميذ المدارس في دولة الكويت ومملكة البحرين والجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلطنة عمان ودولة قطر والمملكة العربية السعودية.
وخلال مراسم الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي افتتح معالي الأمين التنفيذي للمنظمة ذلك المعرض الذي القيم بمدرسة المنصورية الابتدائية للبنات والذي تضمن اللوحات الفائزة للمشاركين من المدارس بالدول الأعضاء في المسابقة السنوية التي تجريها المنظمة حول شعار يوم البيئة الإقليمي. وقد قدمت مجموعة من الزهرات في صف الموسيقى المدرسة المنصورية مقطوعة موسيقية وانشودة تدل على أهمية الحفاظ على البيئة.
كما أصدرت المنظمة بوستراً خاصاً بهذه المناسبة تضمن شعار يوم البيئة الإقليمي، وتم توزيعه على جميع الدول الأعضاء فيها. وتم تقديم دروع تذكارية لكل من ممثل الشيخ جابر المبارك، وممثلي الهيئة العامة للبيئة ووزارة التربية والتعليم ومديرة مدرسة المنصورية الابتدائية للبنات. كما تم تكريم المعلمات المشاركات في يوم البيئة الإقليمي وتم أيضا تكريم ممثلي إدارة النشاط المدرسي بوزارة التربية والتعليم بدولة الكويت.
وقد قامت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بإعلان أسماء الفائزين في مسابقة يوم البيئة الإقليمي لهذا العام على المستويين الإقليمي والوطني للدول الأعضاء المشاركة، وذلك على النحو التالي:
أولا : الفائزون في مجال الرسوم البيئية
أ – الفائزون على المستوى الإقليمي :
| الفائز الأول | الفائز الثاني | الفائز الثالث |
| الاسم : زينب بنت مقبول بن محمد الخابورية المدرسة : مدينة السلطان قابوس الخاصة العمر : ١٣ سنة الدولة : سلطنة عمان | الاسم : مريم محمد عثمان المدرسة : المعرفة النموذجية بنات العمر : ١٤ سنة الدولة : دولة الكويت | الاسم : عائشة فريد حسن علي المدرسة : السيلية الثانوية بنات العمر ١٦ سنة الدولة : دولة قطر |
ب – الفائزون على المستوى الوطني
| اسم الدولة | الفائز الأول | الفائز الثاني | الفائز الثالث |
| مملكة البحرين | الاسم : نور عبد العزيز المدرسة : الدية الابتدائية الإعدادية للبنات العمر : ١٢ سنة | الاسم : آمنة راشد عبد الله المدرسة : المدير الابتدائية الإعدادية للبنات العمر : ١٣ سنة | الاسم : ايمان فيصل عبد العزيز المدرسة : السنابس الإعدادية للبنات العمر : ١٤ سنة |
| دولة الكويت | الاسم عبد الرحمن الزامل المدرسة : الجهراء الأهلية الابتدائية العمر: 11 سنة | الاسم : فاطمة أحمد موسى علي أبو البنات المدرسة المنصورية الابتدائية بنات العمر : ٩ سنوات | الاسم : فاطمة محمد سيد موسى الموسوي المدرسة : المنصورية الابتدائية بنات العمر : ١٠ سنوات |
| سلطنة عمان | الاسم : جميلة بنت سليمان بن خلفان الجلندانية المدرسة : صورة للتعليم العام العمر : ١٥ سنة | الاسم : آية بنت خليفة بن مرهون اليعربية المدرسة : المعمورة للتعليم الأساسي العمر : ١٠ سنوات | الاسم : أسماء بنت سالم بن حميد المبسلية المدرسة : المنارة للتعليم الأساسي العمر : ١١ سنة |
| دولة قطر | الاسم : معجبة علي سالم المدرسة : السيلية الثانوية بنات العمر : ١٦ سنة | الاسم : ناصر عبدالله حسين المدرسة : علي بن ابي طالب العمر : ١٥ سنة | الاسم : شيخة علي ناصر الأشول المدرسة : السيلية الثانوية بنات العمر : ١٧ سنة |
| المملكة العربية السعودية | الإسم : حسين حبيب الحجاب العمر : 11 سنة المدرسة : عمير بن أبي وقاص الابتدائية | الإسم : محمد مهند القاضي العمر : ١٣ سنة المدرسة : مدارس السعد الأهلية | الإسم : نزار فضل الله حبيب التاروتي العمر : 11 سنة المدرسة : مدارس الحصان النموذجية الأهلية الابتدائية والمتوسطة بنين الدمام |
ثانيا : الفائزون في مجال المقال البيني
| اسم الدولة | الفائز الأول | الفائز الثاني | الفائز الثالث |
| مملكة البحرين | الاسم : كوثر محمد رضا قادر المدرسة : عبد الرحمن كانو الدولية العمر : ١٤ سنة | الاسم : فراس عباس علي المدرسة : جدحفص الثانوية الصناعية العمر : ١٧ سنة | الاسم زينب محمود عبد الرسول حمدن المدرسة : قرطبة الإعدادية للبنات العمر : ١٤ سنة |
| سلطنة عمان | الاسم : فاطمة بنت إبراهيم العجمية المدرسة : أميمة بنت قيس للتعليم الأساس العمر: | الاسم : بسمة بنت خالد بن علي السيدية المدرسة : صحم للتعليم العام العمر: ١٦ سنة | الاسم : أسماء بنت عبد الله بن ناصر العلوية المدرسة : عائشة الريامية للتعليم العام العمر : ١٦ سنة |
تبرع من طالبات الأكاديمية الأمريكية
استقبل معالي الدكتور عبد الرحمن عبدالله العوضي الطالبة رزان محمد الرمضان من الأكاديمية الأمريكية للبنات باعتبارها ممثلة لطلبة المرحلتين السادسة والسابعة في الأكاديمية المذكورة، وكان الهدف من الزيارة هو تسليم شيك بمبلغ وقدره مائة وثلاثة وسبعون دينارا كويتيا كتبرع من الفصلين للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، وذلك مشاركة من الفصلين في تحقيق أهداف المنظمة في مجال النهوض بالوعي البيئي.
وقد استلم الدكتور عبد الرحمن العوضي هذا المبلغ شاكرا للطالبة وزملائها هذا التبرع السخي الذي يدل على مدى وعيهن ومشاركتهن الفاعلة للنهوض بالوعي البيئي. وقد أمر الدكتور العوضي بضم هذا المبلغ إلى الميزانية المخصصة لجائزة المنظمة للنهوض بالوعي البيئي.
زيارة مدرسة الحسن بن الهيثم لمقر المنظمة
استقبلت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية مجموعة من طلبة مدرسة الحسن بن هيثم يوم الرابع عشر من شهر أبريل ۲٠٠٨ في زيارة للاطلاع على انشطة المنظمة والتعرف على أهدافها وما تقوم به في سبيل المحافظة على البيئة البحرية من التلوث. وقد تمت الزيارة تحت إشراف الأستاذ عبد الله محمد عبد الله الأمير مدرس الاجتماعيات في المدرسة المذكورة.
وقد استقبل الطلبة السيد علي عبدالله مسئول التوعية البيئة في المنظمة حيث بين لهم أن أهم ما تقوم به المنظمة هو حماية البيئة البحرية من التلوث النفطي وحفظ نوعية المياه في المنطقة البحرية للمنظمة. ثم بعد ذلك أطلعهم على معالم المنظمة كالكتبة ومحطة الاستشعار عن بعد، وقام السيد فهد العوضي الخبير في محطة الاستشعار عن بعد يشرح مبسط للطلبة عن أهمية هذه المحطة والعمل الذي تقوم به أثناء رصدها للمنطقة البحرية.
المنظمة تساهم في برامج مجابهة التغير المناخي في البلدان العربية
استجابة لحتمية تآزر الجهود الدولية والإقليمية لمجابهة العواقب الوخيمة المتوقعة من التغير المناخي العالمي على برامج التنمية البشرية في كل بلدان العالم ، وبناء على دعوة الجامعة العربية لوضع خطة إقليمية عربية للتعامل مع قضايا التغير المناخي شاركت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية منذ فترة في اجتماعات المنظمات الإقليمية المعنية بهذه القضية تحت رعاية الجامعة العربية، وذلك الوضع إطار عام لبرنامج إقليمي متكامل طويل الأجل المحاولة التخفيف من الأضرار المتوقعة على النواحي البيئية والاجتماعية والاقتصادية والتكيف معها.
لقد اشارت جميع الدراسات الدولية والإقليمية إلى أن العواقب السلبية طويلة الأمد على البيئات البحرية قد تهدد طموحات التنمية المستدامة لها والتي تتمثل في إحداث تغييرات حادة في هياكل وتنوع النظم البيئية ونقص في مواردها وتغييرات حادة في نوعية مياهها ونظمها الهيدروجرافية، بالإضافة إلى غرق مناطق ساحلية وخاصة المنخفضة منها مما سيترتب عليها بلا شك خسائر كبيرة مادية واجتماعية.
وبالإضافة إلى المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية والأمانة العامة لجامعة الدول العربية ضمت لجنة إعداد البرنامج الإطاري للمنظمات العربية التالية
- الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري
- المنظمة العربية للتنمية الزراعية.
- المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
- برنامج الأمم المتحدة للبيئة / المكتب الإقليمي لغرب آسيا.
- المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة.
- اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا.
- الشبكة العربية للبيئة والتنمية.
- سكرتارية الاستراتيجية الدولية للحد من مخاطر الكوارت – الأمم المتحدة.
- منظمة الصحة العالمية – الكتب الإقليمي لشرق البحر الأبيض التوسط.
- المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين.
- المنتدى العربي للبيئة والتنمية.
- المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة.
ومن المعروف أن السبب الرئيسي للتغير المناخي هو انبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي تتسبب فيه بالأساس الدول الصناعية الكبرى، وأن مدى مساهمة الدول العربية والنامية مجتمعة ضئيل جدا نسبيا، وهي أيضاً الأكثر ضرراً على المدى الطويل كما هو متوقع من الدراسات الحديثة، بل إنها بدأت تعاني من بعض الأضرار حالياً، مثل التصحر والأعاصير وغرق شواطئها. وبناء على هذه الحقيقة فإن المجهودات خلال الاجتماعات الثلاثة التي عقدتها الجنة تركزت على وضع برامج للتخفيف من مسببات الظاهرة قطريا وإقليمياً، وكذلك للتكيف معها.
وبالفعل تم إعداد خطة إطارية للتعامل مع قضايا التغير المناخي في البلدان العربية اشتملت على برامج خاصة بالتخفيف والتكيف العشرة قطاعات ذات علاقة سواء بالمساهمة في الظاهرة أو تلك التي تعاني من عواقبها، وهذه القطاعات هي المناخ والمياه والأراضي، والتنوع البيولوجي والزراعة والغابات والمراعي والصناعة والطاقة والنقل والتشييد والبناء، والسكان، والمستوطنات البشرية، والصحة والبحار، والمناطق الساحلية .
هذا بالإضافة لعدد من البرامج التقاطعية فيما بين القطاعات الأساسية، ومن المقرر أن تعرض هذه الخطة على الاجتماع القادم المجلس وزراء البيئة العرب المقرر عقده في 19 يوليو ۲۰۰۸ لاعتمادها.
هذا وقد شارك الدكتور حسن البنا عوض – خبير البيئة البحرية بالمنظمة في الاجتماع الأخير الذي عقد بالقاهرة، وذلك خلال الفترة من 3 إلى ٤ يونية ٢٠٠٨م.
ثنائية العلاقة بين الفقر والبيئة: تأثير وتأثر
للإمام علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) كلمة جامعة وردت في العهد الأشتري يقول فيها: “وإنما يؤتى خراب الأرض من أعواز أهلها”. وهي كلمة إذ تأملنا فيها، وأمعنا النظر، لوجدنا أنها تلخص في إيجاز بليغ بديع العلاقة بين فقر المجتمعات البشرية والفساد وتدمير بيئة الأرض. وبرغم مرور نحو أربعة عشر قرنا على هذه الكلمة المهمة للإمام (رضي الله عنه)، فإن دراسة الصلة بين بيئة الفقر وفقر البيئة المتمثل في استنزاف ثرواتها وفساد مكوناتها، لم تحظ بما هي أهله من اهتمامات الباحثين والعلماء إلا مؤخرا، ومن المؤسف أن يطفى الحديث عن التلوث البيئي الذي يحدثه الأغنياء على حالات الموت الجماعي” التي تحدث في البيئات الفقيرة اقتصاديا بسبب الجفاف والجوع والأمراض ويزداد حجم المأساة إذا علمنا أن هناك أكثر من مليار نسمة يعيشون في فقر مدفع ولما كان الفقر يرتبط بصورة مباشرة بالجوع والمرض، فإنه من الصعب أن نتصور جائعا مريضا يستطيع أن يحمل فاسا ليفلح أرضا أو يغرس شجرة.
الفقر أسوأ مشكلة بينية
في دراسة علمية حديثة للبنك الدولي، استنتج معدو الدراسة أن التغلب على الفقر ليس واجبا أخلاقيا فحسب بل إنه ضروري لرعاية البيئة. وما هذا الاستنتاج إلا صياغة عصرية لمقولة الإمام علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) التي أوردناها، والفقر الدفع هو أسوا مشكلة بيئية تواجه البشرية. فالفقر بذل الإنسان ويضره أكثر من ثاني أكسيد الكربون وغيره من الملوثات البيئية والكفاح للحصول على ضرورات الحياة يطغى في البيئات الفقيرة على كثير من أمور حماية البيئة (الطبيعية). فمن المعقول أن نتحدث عن الأجيال القادمة عندما يكون الإنسان شبعان، أما الإنسان الجائع، فإن اقصى ما يفكر فيه هو الوجبة التالية.
إن الذين يعيشون في البيئات الفقيرة التي تتصف بانخفاض مستوى المعيشة، يعانون من سوء الصحة، والأمية ولا يحصلون على كفايتهم من الطعام، ويفتقرون إلى الرعاية الصحية، ومياه الشرب النظيفة والمأوى المناسب. وتوجد معظم هذه البيئات في الدول المتخلفة التي أصطلحذات يوم على تسميتها بالعالم الثالث. وتزيد نسبة الأمية في هذه البلدان على ٩٠% وفي الوقت نفسه، تعاني هذه البيئات من الانفجار السكاني، وهو أمر يضاعف من حجم المأساة ويزيد من حدتها. ونحن نسمع في كل عام عن المجاعات التي تحدث في الدول الفقيرة، وعن النقص الحاد في الغذاء في مواقع كان يفترض أنها “سلة غذاء العالم”. وكثيرا ما يلام الجفاف على ضعف المحاصيل الزراعية في هذه المواقع، وننسى أن الجفاف ذاته ينتج في حالات كثيرة من تحطيم الإنسان للكساء الأخضر الطبيعي وهو يحاول نشر الزراعة ورعي الحيوانات، ويمكن لنقص الغذاء في البيئات الفقيرة أن يتسبب في ارتفاع معدل الوفيات في هذه البيئات بشكل أعلى من معدل المواليد. ويموت بالفعل عدد كبير من الأطفال بسبب المرض والجوع وبتفاهم أثر كل من الأمراض والمجاعات في الحروب، إذ تؤدي هذه بالضرورة إلى تدهور الخدمات الصحية والإنتاجية الزراعية.
وإذا عقدنا مقارنة بين واقع الإنسان في البيئات الفقيرة وبين والقعه في البيئات الغنية، فإن المفارقة تكون صارخة ففي عام ۱۹۸۰م، على سبيل المثال، كانت افريقيا تضم نحو ٤٦٠ مليونا من البشر، بعضهم يعاني من الجوع والكثير يقاسون من سوء التغذية والمرض. وفي العام نفسه، كان في اوروبا نحو ۵۰۰ مليون من البشر، معظمهم من الأثرياء الذين يستهلكون مقادير كبيرة من موارد العالم، ويعتمدون أساسا على المواد الخام المستوردة من الدول الفقيرة، وليس منهم من يعاني من نقص الغذاء، وليس يشغل بالهم إلا التضخم الاقتصادي.
ويستهلك الفقراء كمية قليلة من موارد العالم غير المتجددة، والشعوب الغنية هي التي تستنزف موارد العالم.
فالأوروبي، على سبيل المثال، يستهلك الطلب بمعدل يبلغ ٦٠٠ ضعف ما يستهلكه الأفريقي، وإذا ما استهلك كل البشر في العالم النفط بالمقدار الذي يستهلكه الأمريكي فسينفد النفط في بضع سنين تستهلك الولايات المتحدة الأمريكية وحدها 30 % من إجمالي إنتاج النقط في العالم، في حين تستهلك دول العالم الإسلامي مجتمعة نحو 5 % فقط من إجمالي النفط المنتج، وهناك ارتباط سلبي واضح بين معدل المواليد واستهلاك الفرد من النفط، مع وجود استثناء واحد أو استثناءين. فمعدل المواليد في بيئة فقيرة كبوروندي يبلغ أكثر من ثلاثة أضعافه في الولايات المتحدة الأمريكية. أما استهلاك الفرد من الطاقة في الولايات المتحدة فيزيد بمقدار الف ضعف على مثيله في بوروندي، والسيارة التي يستخدمها الأوروبي أو الأمريكي تحتوي من المواد الخام ما يزيد على كل ما يستهلكه الفرد في البلدان الفقيرة طوال حياته من هذه المواد.
وقد نشأ الأوروبيون والأمريكيون في ظل حضارة ترى أن موارد العالم البيئية وجدت لتستغل، وأن الربح على حساب الآخرين هو أمر جدير بالاحترام.
وقديما، شجع الاستعمار الأوروبي البلدان التي احتلها على ان تتحول إلى إنتاج المحصول الواحد، فتدهورت نتيجة لذلك نوعية الأرض، ذلك أن زراعة المحصول الواحد تعني إزالة الغابات (بما تضمه من تنوع حيوي كبير) لزراعة الأرز أو البن مثلا والمعروف أن نظام المحصول الواحد هو نظام غير مستقر بينيا (إيكولوجيا)، حيث في ظله تعد النباتات الأخرى حشائش أو آفات ولا يسمح هذا النظام بالتنوع الحيوي، بل إنه يتطلب استخدام مبيدات الآفات التي تسمم العربة حتى يمكن المحافظة على إنتاجية هذا المحصول وحين حصلت المستعمرات على استقلالها، وجد حكامها أنفسهم يحكمون أفقر شعوب العالم ووجدت كل دولة أنها تعتمد بشدة على تصدير منتج رئيسي من النباتات أو المعادن أو مصادر الطاقة. وقد انشئت مجالس تقرر وتحدد الإنتاج والتصدير بالنسبة البعض السلع مثل الكاكاو والبن، فإذا كان في مقدور دولة أن تنتج أكثر فلن يسمح لها بذلك.
العلاقة بين البينات الفقيرة ومواردها البيئية
على صعيد آخر، تعرضت البيئة الطبيعية في القرنين الأخيرين لاستنزاف ما فيها من موارد بشكل كبير، على نحو ما حدث في الغابات الاستوائية. وثمة معادن كثيرة أوشكت خاماتها على النقاد من الأرض.
وتقسم العلاقة بين البيئات الفقيرة ومواردها البيئية بالتعقيد. فدول الجنوب الفقيرة تفرط في استنزاف ثرواتها الطبيعية (من غابات ومعادن ووقود وطاقة) حتى تتخلص من ديونها وتواكب حركة التنمية العالمية. وهذا الإقراط في استنزاف الموارد البيئية يتسبب في حدوث مشكلات بيئية محلية كثيرة وتتهم دول الشمال الغنية دول الجنوب الفقيرة بأنها المسئولة إلى حد كبير عن المشكلات البيئية الكبرى في العالم فقد أكدت دول الشمال مثلا أن القضاء على الغابات في المناطق الاستوائية كان له دور رئيسي في تسريع آثار ظاهرة الاحتباس الحراري، مع أن الحقيقة هي أن الإفراط في استهلاك الوقود الأحفوري في الشمال هو السبب الرئيسي في ذلك، لكن الإعلام في دول الجنوب والسياسيين في هذه الدول على مستوى عال من الضعف وعدم القدرة على رد الاتهامات التي يروحها إعلام دول الشمال ويخشى انصار البيئة في الدول الصناعية المتقدمة من النمو الاقتصادي في الدول الفقيرة، باعتبار أن مشروعات التنمية فيها ستزيد من مشكلات التلوث.
فأين المخرج من ذلك كله ؟
لا سبيل أمام البيئات الفقيرة إلا أن تعمل على ألا تكرر أخطاء الدول الصناعية، وأن تتعامل مع البيئات الطبيعية فيها برفق دون ان توقف برامجها التنموية والإصلاحية بل ان ثمة دولا إفريقية تعرضت لفرض الغرامات، لأنها أنتجت يتا أكثر مما هو مطلوب في الأسواق العالمية. وفي مقابل ذلك نجد الدول الفنية تلقي فائض إنتاجها الزراعي أو الحيواني في البحر لتحافظ على ارتفاع أسعار منتجاتها. وفي البلدان الأوروبية التي تتوافر لديها كميات فائضة من اللبن تستخدم هذه الكميات في برامج المساعدات التي تقدم إلى الدول الفقيرة دون النظر إلى صالح المتلقي فاللبن الجاف كثيرا ما يكون البند الرئيسي في برامج المساعدات الغذائية لكن الكثير من البالغين في الدول الفقيرة لا يمكنهم هضم اللاكتوز (وهو سكر يوجد في اللبن)، بل إنهم يصابون بأمراض الإسهال إذا شربوا اللبن وتبدد الولايات المتحدة الأمريكية وحدها في كل عام من الغذاء ما يكفي لتغذية خمسين مليونا من البشر.
الأمراض والبيئات الفقيرة
يكاد يكون المرض ملازما لسكان البيئات الفقيرة، ففي افريقيا ينتشر مرض الحمى الصفراء وهو ينتج من فيروس يحمله البعوض). وتنتشر الملاريا في المناطق الاستوائية الفقيرة وهي تقضي على أعداد كبيرة من الناس، وتسبب الوهن الأعداد أكبر. وهناك أكثر من ۲۸۰ مليون شخص مصابون بطفيل الملاريا. وفي قرى “جامبيا يتسبب هذا الطفيل في موت واحد من كل عشرين طفلا دون سن الخامسة من العمر. وفي الهند ينتشر وباء الكوليرا بشكل كبير. وتتفاقم المشكلات المترتبة على الأمراض في البيئات الفقيرة المضاعفات المرض تكون أخطر عند الجائع، ويزيد حجم المأساة مع عدم وجود مستشفيات أو أطباء أو أدوية في هذه البيئات.
وإذا كانت الدول الصناعية تلوث البيئة بادخنة مصانعها وسياراتها ونفاياتها، فإن الفقر قد يفضي أيضاً إلى تدهور البيئة عندما تستنزف الشعوب الفقيرة قاعدة مواردها، مضحية بالمستقبل من أجل إنقاذ الحاضر. ونلاحظ ذلك في إقبال هذه الشعوب على قطع أشجار الغابات التي هي بمثابة رنات العالم)، وحرث المنحدرات الجبلية، وتقصير مدة تراحة الأرض في الزراعة. ومن ثم فإن التدهور البيني يعمل على استمرار الفقر.
مكتبة البيئة
المنظور الدولي للمخاطر البيئية (2)
إن الجانب الاقتصادي في المخاطر البيئية قضية له أهمية بالغة باعتبار أن المخاطر أساساً ناشئة من الأنشطة البشرية الموجهة بصورة كبيرة نحو التنمية الاقتصادية فالبعد الاقتصادي يركز على مفاهيم الإنتاجية والربحية مما يعني تعظيم الاستفادة من الموارد وتحويلها إلى سلع استهلاكية واستخدامات مختلفة تهدف إلى تحسين نوعية الحياة والإشكالية الكبرى هي في المخاطر الناشئة من سوء استخدام هذه الموارد وعدم العمل بمفهوم التنمية المستدامة.
ولأهمية الدور الاقتصادي في دراسات المخاطر البيئية فقد اعتبر البينيون الاقتصاد هو القضية المحورية في اشكال التهديدات التي تواجه البيئة، واعتبروها مهمة في دراسة المردود البيتي وقياس التأثيرات بمختلف أنواعها على الناس والبيئة وللاستدلال على شدة العلاقة بين المخاطر والاقتصاد، فإنه من البسير تشخيص مدى التدهور الذي يحصل للأراضي الزراعية عندما تشتغل بشكل مكلف من دون رعاية وعناية باستخدام طرق العلم الحديثة في الزراعة، كذلك نجد تضخم المنتجات الصناعية غير النظيفة التي يستخدمها البشر وتنتج الملوثات بأشكالها المختلفة والناتجة من حرق الوقود، فضلا عن استنزاف الثروة الحيوانية والبحرية وغيرها.
ج – حساسية النظم الاجتماعية
في الجانب الاجتماعي للمخاطر البيئية لا يغيب عن الذهن اشكال النزاع بين الطوائف والمذاهب على الموارد الطبيعية والتمايز الطبقي حسب المكانة الاجتماعية والاقتصادية المبنية أحياناً على سوء المعاملة، وعدم العدالة والمساواة بين الناس خاصة في توزيع واستهلاك الموارد والاستفادة من الخدمات وهناك التقسيمات الاجتماعية المبنية على المنظور السياسي والاقتصادي، والتباين في الدخل ومستوى المعيشة في المجتمع الواحد حيث يسود في غالبية الدول نسبة عالية من الفقراء وأصحاب الدخل التخفض بينما تستمع اقلية بنسبة عالية من الخدمات وارتفاع مستوى المعيشة. وكل ذلك يؤدي إلى تفكك المجتمع وخلق اطر وطوائف تنتشر بينها النزاعات العرقية والإثنية وتتباين ايديولوجياتها وثقافاتها على نحو مدمر لبيئاتها.
والجانب الاجتماعي في إدارة المخاطر أيضاً ذو ارتباط بالبنية التحتية للمؤسسات الاجتماعية وإدارة الموارد. اللتان تشكلان مختلف جوانب القدرات الاستجابية للتعامل مع المخاطر البيئية. وهذه الخاطر قد تنتج بسبب تطور التقنية وشدة المركزية الإدارية. والتجانس أو عدم التنوع فعلى سبيل المثال، تعني المركزية الإدارية ضعف دور المجتمع بكل مؤسساته الحكومية والأهلية باعتبار أن الأدوار تقع على الحكومة فقط والحكومة هي التي تتدخل في كل شؤون المجتمع، وتقرر وتنفذ ما تريد، وفي حال حدوث مكروه بفعل المركزية أو البيروقراطية الإدارية فليس من السهل على المؤسسات الأهلية أن تسهم في درء المخاطر أو معالجتها. وينطبق الحال نفسه على أوضاع التقدم التقني الذي يستغل الموارد ويصنع منتجات غير نظيفة تشكل مخاطر بينية تتمثل أساساً في التلوث بكل أشكاله.
| الدول | السكان بالمليون | المياه المتاحة بالمتر المكعب لكل شخص سنويا |
| الكويت | 2.33 | 10 |
| مالطا | 0.39 | 46 |
| الإمارات | 2.56 | 94 |
| ليبيا | 5.7 | 132 |
| قطر | 0.86 | 142 |
| السعودية | 26.4 | 170 |
| إسرائيل | 6.2 | 467 |
| مصر | 77.5 | 1656 |
إمدادات المياه السنوية المتجددة لكل شخص في بعض الدول (منذ منتصف التسعينات)
والوضع الإيكولوجي هو الآخر في واجهة كل أنواع التهديدات باعتبار أن البيئة شديدة التأثر بكل العوامل المحطبة بها، والتي تتسبب في خفض القدرة الإنتاجية الإيكولوجية، وخفض الرجوعية أو إعادة التوازن البيئي وخفض القدرة الإيكولوجية للأنظمة البيئية الفرعية.
والدراسات حول مختلف العوامل المؤثرة في الأنظمة البيئية ليست متكاملة وشاملة، فهناك حاجة شديدة لدراسة تأثيرات معينة ودورها في إحداث تغييرات إيكولوجية على المستويات المحلية والدولية، كذلك هناك حاجة إلى المزيد من العمل في مجال التركيز على مخاطر معينة، والتي تتجاوز تهديداتها البيئة المحلية فلا يكفي مجرد حصر وتسجيل الوقائع والأحداث، وإنما الأهم أن يستفاد منها في الدراسات المستقبلية، ووضع إستراتيجيات تعالج التهديدات خاصة في تحليل التوافر من المعلومات حول التغيرات واحتمالات نشوء متغيرات بينية جديدة في المستقبل.
| المرض | انتشار المرض | الوفاة / سنويا |
| الأمراض الإسهالية | 1000000000 | 3300000 |
| أمراض الديدان المعوية | 1500000000 | 100000 |
| داء المنشقات – البلهارسيا | 2000000000 | 200000 |
| الحذر – مرض يصيب ملتحمة العين | 1500000000 | ——— |
| الملاريا | 4000000000 | 15000000 |
| حمى الضلك | 1750000 | 20000 |
| التهاب سنجابية النخاع | 114000 | ——— |
| داء التنينات | 150000(1996) | ——— |
التقديريرات الإحصائية للوفيات السنوية نتيجة للإصابة ببعض الأمراض
وهناك عوامل تلعب دوراً مباشراً في خلق الأزمات البيئية كثرت حولها الدراسات منها النمو السكاني، والتحضر والتوسع في البيئات المشيدة، وقلة الأراضي الزراعية، والفقر والمشكلات الاقتصادية والتدهور الصحي، والأمية وغيرها. لذلك فليس بمستغرب أن تنخفض معدل الوفيات في الدول المتقدمة وترتفع في الدول النامية التي تعاني في الأساس من الأزمات الطبيعية كما يلاحظ ذلك في دول شرق آسيا والمحيط الهادي ودول أمريكا اللاتينية وجنوب آسيا. فانخفاض القابلية أو القدرة على التعامل مع المخاطر يعتبر السبب الرئيسي في حدوث الأزمات الطبيعية في العالم كما تدل الدراسات التي تمت في اللجنة الوطنية الأمريكية عام ۱۹۹۳م والاتحاد العالمي للصليب الأحمر. ولا شك أن مواجهة الكوارث الطبيعية ذات التأثير الشديد على الناس والأشياء تضعف القدرات العالمية لتحمل الأضرار، ويلاحظ ذلك في الفيضانات والأعاصير التي تقتل الآلاف من البشر وتدمر المنازل والطرقات والمزروعات وغيرها وتزداد هذه الإشكالية حدة في الدول النامية التي لا تمتلك في الأساس القدرات على التعامل مع اشكال الكوارث المختلفة، فمنذ عام ١٩٦٠ والأزمات البيئية تشتد على وتيرة متصاعدة نظراً لتزايد التدخلات البشرية في البيئة لدرجة أن الأزمات البيئية ارتفعت معدلاتها وأنواعها بمقدار يعادل 3 أضعاف عما كانت عليه في السابق والأزمات تختلف في الشدة حسب نوع وتاثير كل منها، فلقد وجد أن الخسائر الاقتصادية لها عامل قباس” شدة تأثيره يعادل 4 درجات على مقياس الأزمات، في حين أن الأزمات غير المعروفة أو غير المؤكدة لها مقياس يعادل 15 وهكذا. كما وجد أن غالبية الأزمات تعود إلى الظواهر المناخية المتكررة التي لها تأثيرات بالغة على كل شيء.
وبصورة عامة، هناك عوامل رئيسية تسهم في حدوث الكوارث هي:
- تركز الناس في المدن والتأثير بالقيم الاقتصادية.
- تقع غالبية المدن في العالم في مناطق محفوفة بالمخاطر العالية.
- تنامي دور الصناعة والتقنية في إحداث الكوارث البيئية.
- ازدياد حاجات الناس من حيث تأمين حياتها وممتلكاتها ضد الأخطار مما يؤدي إلى خلق مشاعر القلق والخوف الدائمين.
- تزايد الفقر والأمية بين غالبية سكان العالم.
- وجود ملايين الأطفال خارج المؤسسات التعليمية، ولا سبيل لتحقيق احتياجاتهم من التعليم المناسب.
- تنامي احتياجات الناس للخدمات والرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية والثقافية.
إدارة المخاطر البيئية
تثير العلاقة بين المخاطر ومستقبل البيئة قضايا عديدة ذات علاقة باشكال الخطط والبرامج التنموية، ونظم إدارة المخاطر ورقابتها، والفلسفات لدى المستقبليين ورؤيتهم للتطورات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والقضايا الثقافة والأخلاق والاقتصاد أيضا دور في طبيعة “الرؤية” التي يتمسك بها كل طرف تجاه نوعية الحياة، وتوقعات الأشكال المختلفة المعيشة الناس في المستقبل.
ويعكس تحليل المخاطر البيئية أحياناً أوجه الخلافات في وجهات النظر عند المخططين الاقتصاديين والناشطين البينيين ومن بيدهم القرار من السياسيين، فهؤلاء ينطلقون في تحليلاتهم المستقبل البيئة من عوامل مختلفة، لكنهم جميعاً يشتركون في صعوبة تحديد هذا المستقبل، وعدم بقينية الأحداث الآتية، وأن التثبت من الحقائق أصعب من الاعتماد على التنبؤات لذلك لا تخرج غالبية اشكال هذه التنبؤات عن السياق التاريخي للحدث أو المجموعة الظواهر المألوفة الوقوع، لكن نادراً ما تكون لها علاقة باحتمالية نشأة المخاطر على نحو غير متوقع رغم الاعتماد على الدراسات البيئية والاستماع إلى الباحثين وتطوير أجهزة المتابعة والرقابة، وإدخال الميكنة في الإدارة البيئية، وإنشاء العديد من مراكز المعلومات البيئية.
وتتوقف فاعلية إدارة المخاطر على الالتزام بعملياتها الإدارية من حيث بداية نشوء التهديد وانتهاء بالمعالجة التي يجب أن تستمر فترة زمنية حتى لا تعود المخاطر نفسها أو ربما غيرها. ففهم مضمون المشكلة أو المخاطر يؤدي إلى التعرف على كل أبعادها، وهي خطوات مهمة في عمليات التحليل والتقويم وتسهل معالجة المخاطر. وبالطبع فإن كل ذلك يجب أن يتم في وجود نظام للرقابة والمراجعة والاتصال والاستشارة.
أما من حيث هيكلة إدارة المخاطر، فيجب أن تكون شاملة لكل العناصر بحيث يمكن التعامل مع المواقف المختلفة. كما يجب أن تحدد الأدوات المستخدمة في هيكلية مواجهة المشكلة حسب طبيعة المشكلة وتأثيراتها، فإذا كانت هناك مشكلات مثل التلوث بأنواعه المختلفة، والأمراض والنفايات وغيرها فإنه من المفيد أن تتجه أنظار الحكومة والناس لهذه الأنواع المختلفة من المشكلات والمطالبة بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة كوضع برنامج وطني لضبط انبعاثات الغازات من عوادم السيارات مثلاً، أو استخدام المرشحات في المصانع لتجنب الملوثات الغازية الصاعدة إلى الهواء.
ومن المهم الإحاطة بمجموعة المبادئ التي يجب أن يتخذها واضعو الخطط ومتخذو القرارات في إدارتهم للمخاطر، لذلك يمكن القول إن القرار الإداري الصائب هو الذي يتصف بما يلي:
- القدرة على تحديد المشكلة مهما كان نوعها وتداخلاتها.
- اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.
- القدرة على توفير الأدوات والاستشارات الفنية.
- التحليل السليم للمشكلة وتقديم الأدلة العلمية والمعلومات المناسبة عن المخاطر.
- فحص وتشخيص البدائل الإدارية النظامية الضرورة المعالجة المخاطر.
يؤدي اتخاذ القرارات الصائبة إلى خفض أو منع نشوء الخاطر للأسباب التالية:
| المشكلة – المضمون | التقويم |
الإطار العام للتعامل مع المخاطر
- أنها مبنية على معلومات تقنية واقتصادية وعلمية متاحة وواقعية.
- تأخذ في الحسبان المضامين المتعددة للموارد والإعلام والمخاطر وغيرها.
- تظهر المنافع المرئية والجدوى، وبخاصة ربطها بالتكاليف.
- لها أهمية في أولوية منع المخاطر” وليس فقط في التحكم فيها.
- تستخدم البدائل في مجال ضبط النظام حيثما أمكن التطبيق.
- لها علاقة بالاعتبارات الثقافية والاجتماعية والسياسية وغيرها.
- تشمل الحوافز الضرورية للإبداع والتقويم والبحث.
- مرونة اتخاذ القرار وتعديله في الوقت المناسب أو تطويره
- إلى قرار أكثر مناسبة للأوضاع الجديدة.
- الصعوبات الكثيرة المؤثرة في إدراج المخاطر مثل:
- ضعف توافر البيانات، والاعتماد على الفرضيات.
- التغيرات الطبيعية.
- التباين في الآراء العلمية، والاختلاف حول الإجراءات المناسبة.
- إشكالية معالجة للخاطر البعيدة المدى.
- بطء التغير الإيكولوجي بسبب الفجوة بين السبب والتأثير.
- التأثيرات الشديدة على الأوضاع البيئية والاقتصادية.
وتعد مرحلة البحث في المشكلة ومضمونها من المراحل المهمة في إدارة المخاطر لأنها تتضمن:
- التعرف على طبيعة المشكلة البيئية ودراسة مختلف جوانبها.
- ربط المشكلة بمضمونها الإيكولوجي.
- تحديد الأهداف والإجراءات الإدارة المخاطر.
وللتعرف على المشكلة وتحديدها ووضع التصورات الإجرائية لها يمكننا أن ننظر في أي ظاهرة مخلة تعتبرها مشكلة قائمة من خلال المؤشرات Indicators الراصدة أو المعبرة عن المشكلة أو الحدث وتفيد هذه المؤشرات المختلفة بلا شك في تحديد المشكلة موضوعياً وعلمياً. ومن هذه المؤشرات:
- قوائم جرد الانبعاثات Emission Inventories وتشمل قوائم جرد الانبعاثات السامة”.
- الرقابة البيئية، مثل قياس تراكيز المحاليل التي تلوث المياه الجوفية.
- الرقابة البيولوجية، مثل قياس مستويات الرصاص في دم الأطفال أو فقر الدم.
- الفحص السمي الحيوانات المختبر بهدف المساعدة على التعرف على الكيماويات التي قد تسبب مخاطر للإنسان أو الأنظمة البيئية.
- الفحص السمي باستخدام أنواع من الكائنات الدائمة المعيشة في بيئة محددة للمساعدة على التعرف على تأثيرات الملوثات على الأنظمة البيئية.
- مثل Disease Surveillance مراقبة المرض ملاحظة الارتفاع في معدل حدوث أو شدة الربو أو ملاحظة الاختلافات الجغرافية في معدلات نوع معين من السرطان أو التشوه الجنيني.
- الدراسات الوبائية مثل ملاحظة التعرض لمعدلات مرض محدد في أماكن العمل.
- غياب العمل بالمعايير المحلية والدولية لضبط تراكيز الملوثات في الهواء والماء والتربة أو في الغذاء.
- التراخيص المتوحة أو مخالفة المعايير أو التراخيص (مثل استخدام مواقع بيئية لأغراض غير بيئية، أو إلغاء المخلفات الصناعية، أو إلغاء المجاري وغيرها).
- الروائح الكريهة كما يلاحظ في البيئات التي تستخدم الغازولين الذي يعمل على خفض انبعاثات أول أكسيد الكربون من السيارات
- تزايد ردود فعل المجتمع بسبب إقدام السلطات على بناء محطات للوقود النووي أو إنشاء مصانع في أماكن سكنية لا يؤخذ رأي الناس فيها قبل إنشائها.
- دور النشطاء البيئيين في معالجة المشكلات البيئية وكذلك الدور الإعلامي في كشف المخالفات البيئية.
ولا شك أن مرحلة تحديد المشكلة في إدارة المخاطر تشمل البحث في العوامل المسببة للمشكلة، ومن الذي يتأثر بالمشكلة؟ وما الطرف المتسبب فيها؟ فعند وصف المشكلة يجب التعرف على كافة العوامل المؤثرة وتحديد المصدر والجهة المتضررة، وحجم الضرر ونوعه.
والمفترض ألا يتخذ أي قرار إلا بعد دراسة المشكلة، وتحديد تأثيراتها، ونوع الضرر وقوته وانعكاساته على حياة الناس والبيئة. وهذا لن يتحقق بيسر دون تحليل المعلومات وحصر دلالاتها وفاعليتها، والتي تؤدي إلى تقييم للمخاطر يستند أساساً على أهداف إدارة المخاطر ان نتائج تقييم المخاطر تقدم المعلومات والحقائق عن علاقة الأضرار بالتنمية وأهمية اتخاذ القرار المناسب الذي يعالج هذه الأضرار.
كذلك يجب عند تقييم المخاطر ألا يتم تجاهل مصادر الضرر، ومدى التعرض له، وأهمية المعلومات عن العلاقة بين التعرض والاستجابة. ومن سوء الحظ أننا لا نملك المعلومات الكافية لتحديد الأضرار ومصادرها، والتعرضات أو العلاقات بين التعرض والاستجابة لهذا فإن محللي المخاطر يستخدمون في أغلب الأحيان الجانب التنبؤي أو التخميني في وصفهم للمخاطر، وبخاصة إذا كانت مستقبلية، ويقعون في الكثير من الأخطاء بحكمهم المتعجل على المشكلات استناداً على مبدأ الفرضيات والاحتمالات.
من هنا وهناك
بكتيريا أعماق البحر تقاوم التجاعيد
طورت إحدى شركات التجميل الفرنسية كريما واقياً من الشمس من البكتيريا التي تعيش في اعماق البحار، وقالت الشركة إن الكريم يزيد مستوى الحماية للجلد، وخصوصاً عند ارتفاع درجات الحرارة.
وباستخدام مادة سرية عزلتها من البكتريا المحبة للحرارة التي تعيش في شقوق أعماق البحار تأمل شركة سيديرما الفرنسية في إنتاج العديد من المستحضرات للعناية بالبشرة. وقد قام الباحثون في سيديرما بجمع عينات من بكتيريا ثيرموس موفيلاس، التي تعيش على درجة حرارة ٧٥ مئوية في الشقوق التي تقع على عمق أكثر من كيلومترين في قاع خليج كاليفورنيا.
وأوضح هؤلاء أن المادة السرية المستخدمة تنتج من عملية تخمر باستخدام البكتيريا المذكورة فتكون خليطاً من البروتينات تتضمن إنزيمات فعالة في التخلص من الجزيئات الحرة الضارة في الجسم، وهي كيماويات شديدة التفاعلية تنتج بسبب التعرض للأشعة فوق البنفسجية وتدخل في تفاعلات متلفة لخلايا الجلد.
وأشار الخبراء في الدراسة التي نشرتها مجلة نیوساینتست العلمية إلى أن البكتيريا الحرارية فعالة جداً في تحمل الجزيئات الحرة المحيطة بها التي تنشأ عن تدفق غازات الكبريت إلى خارج الشقوق واختلاطها مع ماء البحر، وأن الأنزيمات التي تنتجها ميكروبات البحار تعمل بصورة جيدة في درجات الحرارة العالية.
ويرى العلماء أن المستحضر الجديد قد يكون أفضل من فيتامين (هـ) الذي يستخدم في الكثير من مستحضرات التجميل للحصول على نفس الأثر في منع حدوث التلف للتسبب عن الأشعة فوق البنفسجية للخلايا الليفية المصنعة لبروتينات الكولاجين والإيلاستين التي تحافظ على مرونة وسلامة الجلد.


















