نشرة البيئة البحرية العدد 70 (أكتوبر – نوفمبر – ديسمبر 2006)
- الاجتماع الثالث عشر للمجلس الوزاري للمنظمة
- الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي
نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء
هيئة استشارية
د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله
التحرير والمادة العلمية
محمد عبدالقادر الفقي
الإشراف الفني
عبدالقادر بشير أحمد
خدمات إدارية
هناء العارف – زبيدة أغا – عزيزة البلوشي – وهيبة عبدالرحمن
العنوان
الجابرية – ق 12 – ش101 – قسيمة 84 ص ب 26388 الصفاة رمز بريدي 13124 الكويت تلفون: ٤-٥٣١٢١٤٠
فاكس : ٥٣٣٥٢٤٣ – ٥٣٢٤١٧٢
Website: www.ropme.org
E.Mail:ropme@qualitynet.net
Website: www.memac-rsa.org
E-Mail: memac@batelco.com.bh
إقرأ في هذا العدد
- المنظمة تشارك في مؤتمر ومعرض البحار العربية. ص 4
- المنظمة تشارك في فعاليات اجتماع المائدة المستديرة حول إدارة استخدام الهالونات. ص 5
- خطة الطوارئ الإقليمية للمنطقة البحرية للمنظمة. ص 7
- هل تحتوي أسماك المنطقة البحرية للمنظمة على مواد مسرطنة(2)؟ ص 14
- خطة عمل لحماية أبقار البحر في إمارة أبوظبي. ص 20
- الخطة الوطنية لمكافحة التلوث النفطي في سلطنة عمان. ص 25
- الأهمية البيئية للسواحل البحرينية. ص 28
- من مكتبة البيئة: حالة الشواطئ والسواحل في سلطنة عمان. ص 30
الافتتاحية
في ضوء الحاجة إلى حماية البيئة البحرية حتى يمكننا أن نستفيد منها في الوقت الحاضر، وتستفيد منها الأجيال القادمة في المستقبل، فإن الدول الأعضاء في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية تقوم بدور كبير في توفير هذه الحماية من خلال خططها الوطنية الخاصة بالتعامل مع حالات الطوارئ. كما تقوم المنظمة – من خلال مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية – بتوفير التسهيلات اللازمة لذلك الغرض. ومع ذلك فإن أعمال الاستجابة الإقليمية لحوادث البقع النفطية والتخطيط لحالات الطوارئ ستظل مركزية؛ وذلك لتحقيق نتائج إيجابية في مكافحة التلوث النفطي على مستوى المنطقة البحرية، لاسيما وأنه لا يمكن لأية دولة بمفردها أن تمتلك كافة المعدات والمواد اللازمة للتعامل مع جميع أنواع البقع النفطية ذوات الأحجام المختلفة. ولهذا فإن خطة الطوارئ الإقليمية تعني تقليل التكاليف التمويلية والإدارية المتعلقة بالجاهزية والاستعداد للاستجابة لمواجهة أي حادث من حوادث التسرب النفطي.
واستناداً إلى الفقرة 3-أ-ط من البند (۳) من البروتوكول الخاص بالتعاون الإقليمي في مكافحة التلوث بالزيت والمواد الضارة الأخرى في الحالات الطارئة، فقد قامت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية – من خلال مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية – بإعداد الخطوط الإرشادية الرئيسية لخطة الطوارئ الإقليمية للمنطقة البحرية للمنظمة في عام ١٩٩٨.
والهدف من إعداد خطة الطوارئ الإقليمية هو توفير التعاون اللازم بين الدول الأعضاء بالإضافة إلى الإجراءات الفعالة للتعامل مع حالات الطوارئ البحرية الناجمة عن التلوث البحري بالنفط والمواد الضارة الأخرى. وحتى يمكن إعداد خطة الطوارئ الإقليمية فإن على جميع الدول الأعضاء في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية أن تعمل على أن يكون لها خططها الوطنية الخاصة بحالات الطوارئ، إذ إن فاعلية خطة الطوارئ الإقليمية تعتمد بشكل كبير على مدى فاعلية خطط الطوارئ الوطنية. فكلما كانت هذه الخطط الوطنية ملائمة للغرض من إعدادها، وكان تصميمها مناسبا وجيدا فإن تطبيق خطة الطوارئ الإقليمية سيكون أكثر نجاحاً وكفاءة. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن فاعلية أية خطة وطنية للطوارئ تعتمد بدورها على خطط الطوارئ الأدنى مستوى التي يتم إعدادها بشكل مناسب وجيد للمناطق الصناعية والموانئ أو القطاعات أكبر من المناطق الساحلية. فحينما تتوافر مثل هذه الخطط الأدنى مستوى فإن خطة الطوارئ الوطنية يمكنها أن تحقق الأهداف المناطة بها، وتضمن أنه في أسوأ حالات التلوث أو في حالات البقع النفطية ذات التأثير الكبير على المياه الإقليمية وسواحل الدولة المعنية فإن جميع موارد هذه الدولة يمكن توظيفها واستخدامها بفاعلية وكفاءة لحماية الثروات والموارد الوطنية المعرضة لخطر التلوث.
وتقوم المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بتشجيع الدول الأعضاء فيها على إعداد خطط الطوارئ الوطنية وذلك من خلال توفير الخبراء وعقد ورش العمل اللازمة لتدريب الكوادر الوطنية، بالإضافة إلى تنظيم التمارين المشتركة على مكافحة التلوث البحري بالنفط، والتي يتم تنظيمها بصورة دورية.
ويبقى على الدول الأعضاء التي لم تستكمل إجراءات وضع خططها الوطنية لحالات الطوارئ أن تسارع بوضع هذه الخطط ثم اختبارها من خلال إجراء تمارين عليها لمعرفة مدى فاعليتها وأوجه القصور فيها تمهيداً لمعالجتها وتداركها. وحين تكتمل جميع الخطط الوطنية للدول الأعضاء كافة فإن خطة الطوارئ الإقليمية سوف تكون بمنزلة الخطة الأم التي تنضوي تحتها سائر الخطط الوطنية. وما أشد حاجة منطقتنا البحرية إلى تحقيق ذلك، وعلينا جميعا أن نتحرك للجمل من تلك الغاية حقيقة واقعة. فالظروف التي تمر بها منطقتنا البحرية، والتحديات البيئية التي تواجهها لا تتحمل أي تأخير. هذا، ومن الله التوفيق.
أسرة التحرير
أخبار السكرتارية
المنظمة تشارك في مؤتمر ومعرض البحار العربية
تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم – نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عقد بمركز المؤتمرات العالمي في مدينة دبي مؤتمر ومعرض البحار العربية (۲۰۰٦) الذي نظمته المنظمة الإقليمية للمحافظة على نظافة البحار (ريكو) RECSO تحت شعار (شراكة عالمية للطاقة والبيئة)، وذلك خلال الفترة من ١٧ إلى ۱۹ ديسمبر ۲۰۰٦.
وقد شاركت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في فعالياته، حيث قدم معالي الأمين التنفيذي للمنظمة الدكتور / عبد الرحمن عبد الله العوضي ورقة عمل – باعتباره أحد متصوري المستقبل Visionaries – حول التعاون والالتزام الإقليمي بضمان استدامة البيئة والتنمية). كما قام الدكتور /حسن محمدي منسق الشئون الفنية بالمنظمة بتقديم عرض مصور حول (التعاون الإقليمي في الاستجابة الحوادث البقع النفطية بالمنطقة البحرية).
ومن الجدير بالذكر أنه قد شاركت في مؤتمر البحار العربية ۲۰۰٦ نخية بارزة من كبار المسئولين في صناعة النفط والبتروكيماويات وشركات ناقلات النفط والغاز، بالإضافة إلى معاهد البحوث والجامعات وهيئات ووكالات البيئة، وعدد من الخبراء والأخصائيين والمهتمين في مجالات البيئة والطاقة.
وقد سلط المؤتمر الضوء على العديد من الموضوعات التي تهم المنطقة في شئون الطاقة والبيئة وكيفية تقليص التأثير البيئي – سواء على مستوى البيئة البحرية أو البرية أو الجوية، كما تم التركيز على أفضل التقنيات والأساليب الحديثة التي يمكن اتباعها المعالجة مشكلات البيئة والطاقة.
وقد أقيم معرض مصاحب للمؤتمر شاركت فيه شركات النفط الأعضاء في المنظمة الإقليمية للمحافظة على نظافة البحار وغيرها من الشركات ذات العلاقة. وذلك لعرض أحدث خدماتها ومنتجاتها ذات الصلة بشئون الطاقة وحماية البيئة.
اجتماع في (طهران) بشأن تنفيذ بروتوكول النفايات الخطرة
تنفيذا للبند (ب) من القرار رقم 11 من قرارات الاجتماع الثالث عشر للمجلس الوزاري للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في سلطنة عمان في أبريل ۲۰۰٦، عقد اجتماع للخبراء البيئيين بالدول الأعضاء في العاصمة الإيرانية (طهران) خلال الفترة من العاشر إلى الثاني عشر من ديسمبر ٢٠٠٦، وذلك الإعداد عناصر خطة العمل الإقليمية وخطة العمل الوطنية لتنفيذ بروتوكول النفايات الخطرة، وقد قامت نقطة الارتباط الوطنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتوفير كل التسهيلات اللازمة لاستضافة هذا الاجتماع الذي شارك فيه ۱۹ خبيرا ومسئولا بيئيا تم اختيارهم وتحديدهم من قبل الدول الأعضاء بالمنظمة.
وقد مثل الأمانة العامة للمنظمة في هذا الاجتماع الدكتور / حسن محمدي منسق الشئون الفنية بها.
كان الهدف الرئيسي للاجتماع هو تحديد أهداف كل من خطة العمل الإقليمية وخطة العمل الوطنية الخاصتين بتنفيذ بروتوكول النفايات الخطرة، وإعداد عناصر هذه الخطط، ووضع الأسس وتحديد المتطلبات اللازمة لتنفيذها. كما استهدف الاجتماع مراجعة حالة حركة النقل البحري للنفايات الخطرة عبر الحدود وتصريفها بالمنطقة البحرية للمنظمة، وتحديد المتطلبات والاحتياجات الإقليمية الضرورية لتطبيق هذا البروتوكول بفاعلية.
وقد اتفق المشاركون على أن أهم عناصر خطة العمل الإقليمية هي توفير التدريب اللازم للخبراء بالدول الأعضاء على أعمال المراقبة الخاصة بتطبيق الشروط التي تنص عليها اتفاقية بازل، وتوفير المساعدة والاستشارات الفنية والقانونية للدول الأعضاء لتنفيذ البروتوكول بصورة فعالة، وإنشاء شبكة إقليمية لتبادل البيانات والمعلومات والخبرات المتعلقة بالنفايات الخطرة وغيرها من النفايات، وإنشاء نظام مراقبة فعال لحركة النفايات الخطرة عبر الحدود والتحكم في أعمال إلقاء هذه النفايات في المنطقة البحرية، والمسارعة في إنشاء مرافق الاستقبال بالمنطقة.
كما اتفق المشاركون على أن أهم عناصر خطة العمل الوطنية هي: تحديد أهداف هذه الخطة، وتحديد الجهة المسئولة عن تنفيذ المهام المحددة في البروتوكول في كل دولة من الدول الأعضاء، وتطوير وتعزيز السياسات والأنظمة والإجراءات والسلطات البيئية ذات الصلة بتطبيق البروتوكول، وتعزيز الوعي البيئي بشأن جمع النفايات ونقلها والتخلص منها.
وفي نهاية الاجتماع أوصى المشاركون بأن تقوم الدول الأعضاء في المنظمة باستخدام الوثائق الفنية المتعلقة باتفاقية بازل عند اضطلاعها بأداء مسئولياتها تجاه المنطقة البحرية للمنظمة وفقا للبروتوكول وبخاصة الوثائق المتعلقة بتطبيق الاتفاقية (وهي: دليل تنفيذ اتفاقية بازل والمرشد إلى أنظمة المراقبة، ونموذج الإبلاغ عن حالات نقل النفايات الخطرة، ونموذج التشريع الوطني، إلخ). كما أوصى المشاركون باتباع الأدلة الفنية الخطوط الإرشادية ذات الصلة بالاتفاقية المذكورة عند تحديد متطلبات تنفيذ تلك الاتفاقية في المنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية.
المنظمة تشارك في فعاليات اجتماع المائدة المستديرة حول إدارة استخدام الهالونات
شاركت المنظمة الإقبيمية لحماية البيئة البحرية في فعاليات اجتماع المائدة المستديرة حول إدارة استخدام الهالونات في قطاعي النقل والتجارة البحرية)، الذي عقد في مدينة المنامة عاصمة مملكة البحرين خلال يومي الخامس والسادس من شهر ديسمبر ٢٠٠٦، والذي نظمه برنامج الأمم المتحدة للبيئة / المكتب الإقليمي لغرب آسيا. وقد استهدف الاجتماع بحث الوسائل الضرورية الدعم الامتثال لبروتوكول مونتريال الخاص بحماية طبقة الأوزون في الدول الأعضاء بالمنطقة. وقد مثل المنظمة في هذا الاجتماع الدكتور حسن البنا عوض – الخبير البيئي بالمنظمة.
وطبقاً للبروتوكول المشار إليه أعلاه، فإنه بحلول عام ٢٠١٠م من المقرر وقف الإنتاج عالميا لمجموعة من مركبات الهالونات التي أثبتت ضررها الكبير في استنفاد طبقة الأوزون، وإحلالها بمركبات صديقة للأوزون. ومن المعروف أن مركبات الهالون تنتمي إلى مجموعة الكلوروفلوركربون CFCS، وهي تستخدم أساسا في أدوات وأجهزة إطفاء الحريق والمبردات ونظم التكييف. وبعدما تستخدم هذه المركبات فإن المصير النهائي لها هو الغلاف الجوي، حيث تتسرب إليه وتؤثر بالسلب على سمك طبقة الأوزون ومن ثم يؤدي ذلك إلى السماح بنفاذ كمية أكبر من الأشعة فوق بنفسجية الضارة إلى الأرض وإحداث مشكلات صحية وبيئية خطيرة. وليست البيئة البحرية بمنأى عن تلك الأضرار، فقد أثبتت البحوث العلمية أن لهذه الأشعة تأثيرات سلبية على اتزان نظم البيئة البحرية وذلك عن طريق خفض معدلات التمثيل الضوئي للنباتات المائية، وهو الأمر الذي ينعكس سلبا على المنتج النهائي للسلسلة الغذائية ومن ثم فإن زيادة تدفق هذه الأشعة يمثل تهديداً مباشراً الثروة السمكية.
وقد تضمن الاجتماع مناقشة عدة محاور هامة تتعلق بإدارة الهالونات في دول المنطقة بما في ذلك إدارة بنوك الهالونات الوطنية وضمان عدم تسرب أية كميات منها، وعرض التجارب الوطنية في الحفاظ أو التخلص الأمن من أرصدة تلك المواد، وكذلك الجهود المبذولة في استخدام المواد الصديقة للأوزون بديلا للهالونات كما تمت مناقشة الدور الذي يمكن أن تقوم به المنظمات الإقليمية – ومنها المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية -في تبادل المعلومات والخبرات بين الدول الأعضاء فيها ودعم امتثالها لتطبيق الجزء الخاص بالتخلص من الهالونات والإدارة الآمنة لأرصدتها.
وكان قد عقد اجتماع سابق خلال اليومين السابقين لهذا الاجتماع لخبراء المنطقة من الإعلاميين وذلك بهدف بحث دور وسائل الإعلام في تدعيم الوعي لدى قطاعات المجتمع والصناعيين ذوي العلاقة باستخدامات الهالونات، والتأكيد على أهمية الإدارة الآمنة لهذه المواد لتفادي العواقب المستقبلية الأكثر خطورة على صحة الإنسان وعلى بيئته.
خطة الطوارئ الإقليمية للمنطقة البحرية للمنظمة
من بين الأهداف الرئيسية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية الحفاظ على سلامة المنطقة البحرية من مختلف أنواع الملوثات، وبخاصة التلوث النفطي، باعتباره أكثر أنواع التلوث شيوعا وتأثيرا في المنطقة.
والمحافظة على البيئة البحرية من التلوث تستدعي اتخاذ إجراءات وقائية مسبقة لمنع انسياب الملوثات إلى تلك البيئة. كما تستدعي أيضا وجود خطة إقليمية فعالة للتعامل مع حالات التلوث التي قد تقع لأية أسباب عارضة أو غير متوقعة. وتهدف خطة الطوارئ الإقليمية إلى توفير التعاون اللازم بين الدول الأعضاء في المنظمة للتعامل مع حالات الطوارئ البحرية الناجمة عن التلوث البحري بالنفط والمواد الضارة الأخرى، وبخاصة عندما يتعدى حجم الحادث مستوى الخطورة رقم 2 (2 Tier ).
ولا يعني وجود خطة طوارئ إقليمية الاستغناء عن خطط الطوارئ الوطنية. فعلى النقيض من ذلك، فإنه من الضرورة بمكان أن تكون لكل دولة خطتها الوطنية الخاصة بالتعامل مع حالات التلوث البحري التي تهدد سواحلها ومياهها الإقليمية. وتكون خطة الطوارئ الإقليمية بمثابة الإطار العام الذي تندرج تحته جميع الخطط الوطنية للدول الأعضاء. ولا بد أن يكون هناك تناغما وتكاملا بين خطط الطوارئ الوطنية وخطة الطوارئ الإقليمية للمنطقة البحرية للمنظمة.
ومن الجدير بالذكر أنه حتى الآن فإن الدول التي قامت بإعداد خططها الوطنية لحالات الطوارئ هي: مملكة البحرين، والكويت، وسلطنة عمان، وقطر (التي تم إعداد خطتها مؤخرا)، والمملكة العربية السعودية.
وفيما يلي بعض العناصر الرئيسية التي يجب مراعاتها عند إعداد خطط الطوارئ:
الاعتبارات التشريعية
إن القدرة على إعداد خطة طوارئ وطنية يعتمد على وجود هيئة شرعية وتفويض رسمي بتجهيز هذه الهيئة بالشكل الملائم. ويجب أن تكون التشريعات الأساسية والثانوية الضرورية لدعم هذه الهيئة متوفرة أيضا.
وكحد أدنى يجب أن يحدد التشريع مسئولية إعداد الخطة والمسئوليات والمهام المحددة الخاصة بالجهات التي سوف تستجيب في حالات الطوارئ بالبيئة البحرية التنفيذ الخطة، والعلاقات بين مختلف الجهات التي سوف تشارك في هذه الحالات. فبدون تحديد تلك المهام والمسئوليات الخاصة فإن تخطي وتجاوز الهيئة المسئولة عن التنسيق لحماية البيئة البحرية، وتكرار الإجراءات، والقصور في أداء المسئوليات الرئيسية. والخلافات البيروقراطية، سوف تؤدي إلى إخفاق العملية.
وعلى نفس القدر من الأهمية يجب أن يحدد التشريع دور ومسئوليات الجهات التي قد تكون مسببة الحادث التلوث، كأن تكون سفينة أو صناعة أو عملية حفر بحري أو إنتاجا بحريا. وفي العديد من الحوادث فإن على الجهات المسئولة عن التلوث أن تقدم الكثير التعزيز قدرات الاستجابة لمكافحة الحوادث أو توفير الموارد المالية اللازمة لإجراءات الاستجابة.
تحليل الأخطار
يجب أن تتسم خطة الطوارئ الوطنية بقدرتها على تحريك القدرات الكاملة للدولة للاستجابة لأية حادث تلوث يهدد الاقتصاد الوطني أو الموارد والثروات المهمة. ويجب أن تسهل هذه الخطة عملية توفير الوسائل اللازمة لتحقيق أعمال الاستجابة لتوفير الحماية البيئية التي تحتاج إليها الدولة، بما في ذلك طلب المساعدة الخارجية أحياناً من بعض الجهات الإقليمية والدولية ذات العلاقة. ولكي تكون خطة الطوارئ الوطنية ذات فاعلية يجب إجراء تقييم شامل لأخطار التلوث. ويجب أن تحدد عملية تقييم الأخطار أسوأ حوادث التلوث المحتملة التي قد تواجهها الدولة، ويجب أن تحدد أيضاً المواقع التي قد يوجد بها خطر كبير لوقوع حادث تلوث.
وقد خضع موضوع تحليل الأخطار للدراسة لفترة طويلة، وتم تجميع بعض المعلومات المهمة المتعلقة بهذا الموضوع. ولكن ما تزال الحاجة ماسة إلى إعداد البيانات العلمية والخطة المناسبة لتقرير أولويات العمل على المستوى الإقليمي.
الموارد المعرضة للخطر من حوادث التلوث
في أي حادث تلوث رئيسي قد لا يكون بالإمكان حماية جميع الموارد والثروات المعرضة للخطر، وفي مثل هذه الحالة يجب اتخاذ القرارات المناسبة بشأن تحديد أي الموارد يجب حمايتها وأيها يمكن التضحية به.
واتخاذ قرار مثل ذلك يجب أن يتم بصورة فورية وفي أثناء الاستجابة لحادث التلوث. وفي مثل هذه الحالة فإن الحاجة تستدعي إعداد قائمة كاملة بالموارد المعرضة للخطر من حوادث التلوث حتى يمكن تحديد الأولويات التي يجب مراعاتها لتحقيق مصلحة الدولة. وبدون هذه المعرفة لا يكون بإمكان خطة الطوارئ الوطنية أن تحدد مستوى قدرات الاستجابة التي يجب الاحتفاظ بها، ومعرفة إلى أي مدى يمكن للدولة أن تعتمد على طلب المساعدة إقليميا أو دوليا، وأي هذه المساعدات يكون أسرع في الحصول عليه عند الحاجة.
ويعد رسم الخرائط للمناطق الحساسة بينياً أداة ضرورية لإنجاح خطة الطوارئ الوطنية.
وقد قامت جميع الدول الأعضاء في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بإعداد هذه النوعية من الخرائط، وإن كان هناك تفاوت في مستويات دقتها ومدى ارتباطها بخطط الطوارئ الوطنية.
التكيف والتوافق مع خطط الطوارئ ذات المستوى الأدنى
التفعيل خطط الطوارئ الوطنية بشكل مناسب، من الأهمية بمكان أن يكون شكل ومضمون الخطة الوطنية. متناغماً مع خطط الطوارئ ذات المستوى الأدنى. ويجب أن تكون خطة الطوارئ الوطنية قادرة على توفير القدرات والإمكانيات التي لا يمكن لخطط الطوارئ الأدنى مستوى أن توفرها عند الحاجة إلى الاستجابة لحادث تلوث رئيسي أو لأسوأ حادث تلوث محتمل، ومن المهم أيضا عند قيام السلطات الحكومية العليا بالتحرك لتفعيل إجراءات السيطرة على حادث تلوث رئيسي ألا يتم إعاقة استمرارية أعمال الاستجابة للحادث التي تكون قد بدأت على المستوى الأدنى (من قبل الشركات والجهات ذات العلاقة)، وأن يتم تزويد تلك الجهات بالتعليمات المناسبة. ولهذا السبب يجب أن تكون خطط الطوارئ ذات المستوى الأدنى متوافقة مع خطة الطوارئ الوطنية، وعلى الأخص فيما يتعلق بالأوامر وأعمال التحكم في إجراءات الاستجابة لحوادث التلوث. وبدون هذا التوافق قد يكون من الأفضل أن تستمر أعمال الاستجابة وفقا للتعليمات وإجراءات التحكم التي تنص عليها الخطط ذات المستوى الأدنى.
ومن الجدير بالذكر أن جميع الشركات النفطية وأرصفة التحميل البحرية بالمنطقة البحرية للمنظمة لها خططها الخاصة بالطوارئ التي يمكن تصنيفها إلى مستوى مرض. أما الموانئ التجارية ومحطات تحلية المياه بالمنطقة فبعضها له خطط طوارئ محددة، وبعضها الآخر ليس لديه هذه الخطط، وإنما يعتمد على خطة الطوارئ الوطنية.
خطة الطوارئ الإقليمية للمنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
الإدارة
قام مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية بإعداد نموذج لخطة الطوارئ الإقليمية، وبدأ في اختبار وتقييم ومعالجة بنود هذه الخطة بالتعاون مع الدول الأعضاء بهدف التغلب على الصعوبات وتمهيد الطريق لتنفيذ الخطة بصورة شاملة وفعالة.
وتتطلب خطة الطوارئ الإقليمية تشكيل فريق عمل التسهيل الجوانب الإجرائية المتعلقة باستشعار البقع النفطية واكتشافها والاستجابة لها ومكافحتها. كما أن الخطة بحاجة كبيرة إلى تبادل المعلومات المتعلقة بالاستجابة لحوادث التلوث النفطي، فضلاً عن مشاركة الدول الأعضاء في المنظمة في تبادل الموارد اللازمة المكافحة البقع النفطية.
ويجب أن تنص خطة الطوارئ الإقليمية على نطاق مثل هذا التبادل. ولهذا فإن مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية قد بدأ بإجراء تمارين على خطط الطوارئ الوطنية لمختلف الدول الأعضاء في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، وذلك بافتراض تصورات (سيناريوهات) مختلفة لحوادث البقع النفطية.
وفي هذا الصدد تم إجراء تمرين على خطة الطوارئ الوطنية لسلطنة عمان في أثناء عام ٢٠٠٥.
وثمة مشروع مستمر تنفذه المنظمة من خلال مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية يتمثل في تقديم المساعدة الفنية للدول الأعضاء لتحديث أو إعداد خططها الوطنية الخاصة بالطوارئ حينما تطلب هذه الدول ذلك.
| الدول الأعضاء | اتفاقية الكويت الإقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث، وبروتوكول التعاون الإقليمي (۱۹۷۸) | البروتوكول الخاص بالتلوث البحري الناجم عن استكشاف واستغلال الجرف القاري (مارس ۱۹۸۹) | بروتوكول حماية البيئة البحرية من التلوث الناتج من مصادر في البر (فبراير ۱۹۹۰) | بروتوكول بشأن التحكم في النقل البحري للنفايات الأخرى عبر الحدود والتخلص منها (مارس ۱۹۹۸) | ||||
| تاريخ التوقيع | تاريخ التصديق | تاريخ التوقيع | تاريخ التصديق | تاريخ التوقيع | تاريخ التصديق | تاريخ التوقيع | تاريخ التصديق | |
| مملكة البحرين | 24/4/78 | 1/4/79 | 29/3/89 | 16/5/90 | 21/2/90 | 16/5/90 | 17/3/98 | 11/7/2001 |
| الجمهورية الإسلامية | 24/4/78 | 3/3/80 | 29/3/89 | 1/4/92 | 21/2/90 | 14/6/93 | 17/3/98 | 28/8/2001 |
| جمهورية العراق | 24/4/78 | 4/2/78 | 29/3/89 | 11/11/89 | – | – | – | – |
| دولة الكويت | 24/4/78 | 7/11/78 | 29/3/89 | 31/10/89 | 21/2/90 | 23/5/92 | 17/3/98 | 22/2/2000 |
| سلطنة عمان | 24/4/78 | 20/3/79 | – | 19/11/89 | 9/12/91 | 17/3/98 | ||
| دولة قطر | 24/4/78 | 4/1/79 | 29/3/89 | 21/5/89 | 21/2/90 | 23/2/92 | 17/3/98 | 28/7/98 |
| المملكة العربية السعودية | 24/4/78 | 26/12/81 | 29/3/89 | 4/11/89 | 21/2/90 | 4/10/92 | – | 30/1/2000 |
| الإمارات العربية المتحدة | 24/4/78 | 1/12/79 | 29/3/89 | 17/4/90 | 21/2/90 | – | 17/3/98 | 30/10/2005 |
إطار العمل التشريعي
يتمثل إطار العمل التشريعي في اتفاقية الكويت البنود ٣ و ٤ و (٥) وبروتوكولها الخاص بالتعاون الإقليمي في مكافحة التلوث بالزيت والمواد الضارة الأخرى في الحالات الطارئة. وفي هذا الصدد يجب أيضا مراعاة اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار بنود الجزء رقم (۲۰) التي تم التوقيع والتصديق عليها من قبل بعض الدول الأعضاء في المنظمة الإقليمية الحماية البيئة البحرية، في حين لم يصدق على بعضها الآخر وإنما لكتفت بالتوقيع عليها فقط (انظر الجدول المرفق الذي يبين موقف الدول الأعضاء في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية من التوقيع والتصديق على الاتفاقية المذكورة).
القواعد والخطوط الإرشادية والتوصيات الضرورية للخطة
من الأهمية بمكان أن تقوم كل دولة من الدول الأعضاء بترشيح الجهة التي لها السلطة على الموافقة وتحديد مختلف الشروط التي سوف يتم تضمينها بصورة نهائية وجوهرية في خطة الطوارئ الإقليمية.
وفي الوقت الحالي يوجد لدى كل دولة من السدول الأعضاء جهة رسمية مسئولة عن ذلك، وهي تعد نقطة الارتباط الوطنية لمركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية.
الوصف الجغرافي لمناطق الاستجابة
تعرف المادة الثانية من اتفاقية الكويت المنطقة البحرية للمنظمة بأنها المنطقة الممتدة من رأس ضربة علي (۳۹ ١٦) شمالاً و ٥٣٣٣٠ شرقاً) إلى الموضع الواقع على خطي ١٦٠٠ شمالا و ٢٥ ٥٣ شرقا، ثم إلى المواضع التالية: ۱۷۰۰ شمالاً و ٣٠ ٠٥٦ شرقاً، و ۲۰۳۰ شمالاً و ٦٠٠٠ شرقا، ثم إلى رأس الفسته ( ٠٤ ٢٥ شمالاً ، و ٢٥ ٦١ شرقاً).
التعاون والاتصال
يجب إعداد واتباع الإجراءات الخاصة بتحديد وتوضيح الجوانب المختلفة لخطة الطوارئ الإقليمية والحصول على المعلومات اللازمة بشأنها من الدول الأعضاء في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية. كما يجب إعداد الوسائل والآليات التي يمكن من خلالها لممثلي الدول الأعضاء أن يسهموا في إعداد وتحديث خطة الطوارئ الإقليمية وأن يشاركوا في تنفيذ مختلف فعالياتها. وقد قامت كل دولة من الدول الأعضاء في المنظمة بترشيح ضابط اتصال واستجابة للقيام بهذا الدور. وتم تحديد موعد لعقد لقاء سنوي لضباط الاتصال والاستجابة. كما يمكن دعوتهم عند الحاجة إلى ذلك. وأحد المهام الهامة لضباط الاتصال والاستجابة هي تحديث قائمة مكافحة البقع النفطية بصورة دورية. وقد تم إعداد مشروع للتدقيق على المعدات التي تستخدم في حالات الاستجابة لحوادث البقع النفطية على المستوى الإقليمي من قبل ضباط الاتصال والاستجابة وذلك لتحديد وتصنيف المعدات المحتفظ بها لاستخدامها في الأزمات وحالات الطوارئ، وتنقيحإستراتيجية الصيانة المنتظمة لها وتحديثها.
التمويل
يتم تغطية النواحي المالية لجميع الأنشطة والفعاليات التنظيمية من خلال الحصص السنوية المساهمات الدول الأعضاء في المنظمة. وقد كان تخصيص التمويل اللازم لمواجهة حالات الطوارئ بالمنطقة أحد المواضيع التي خضعت للدراسة والمراجعة من قبل الدول الأعضاء بالمنظمة، ويستهدف ذلك التمويل توفير الاحتياجات المالية الضرورية في حالة طلب المساعدة من أية جهات خارجية أو من القطاع الخاص لاحتواء أية حالة طارئة لا يمكن معالجتها والسيطرة عليها بالإمكانات المتوافرة لدى السلطات المسئولة عن حماية البيئة البحرية بالمنطقة. ولكن يبدو أنه من الصعب توفير مثل هذا التمويل، ولذلك يجب بحث ودراسة وسائل أخرى للتمويل.
وقد قام مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية مؤخرا بدراسة إمكانية إعداد نظام للاستجابة في حالات حوادث البقع النفطية والتنسيق لأعمال الإنقاذ. والنظام المقترح يجب تنفيذه من قبل المركز والقطاع الخاص، وسوف يتحمل مالكو السفن المسببة للتلوث حداً أدنى من التكاليف بنفس الطريقة المتبعة في المنطقة لتحصيل تكاليف إرشاد السفن منذ الأربعينيات. وما يزال مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية يدرس هذا الموضوع مع الدول الأعضاء في المنظمة والجهات الأخرى ذات العلاقة.
ومع ذلك فإن مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية قام في بعض الحالات باستخدام مقاولين من القطاع الخاص بالمنطقة في مكافحة البقع النفطية، وتم دفع التكاليف من قبل صندوق التمويل؛ حيث إن الدول الأعضاء في المنظمة أعضاء أيضا في الصندوق.
الإبلاغ عن حوادث التلوث البحري
إن الارتباك وعدم وضوح المعلومات المتعلقة بآية حادث من حوادث التلوث البحري، وبخاصة في بداية الحادث يتسبب في حدوث تأخير في عملية الحصول على المعلومات الحقيقية المتعلقة بحجم البقعة النفطية ومكان وقوعها، والتأخير في الإبلاغ، حتى يتم الحصول على المعلومات الصحيحة، يحد من القدرة على تحريك عمليات الاستجابة الإقليمية بسرعة. وقد كانت هناك مناقشات وجدل أيضا حول أي نوع من أنواع البقع النفطية يجب أن يتم الإبلاغ عنه، اعتماداً على حجم البقعة ومكانها، ولتبسيط الوضع فإن الدول الأعضاء في المنظمة اتفقت بصورة مشتركة على أن تقوم بإبلاغ مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية عن أي تسرب نقطي يزيد حجمه على ٥٠ برميلا. وسوف يقوم مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية على الفور بنقل المعلومات إلى جميع نقاط الارتباط الوطنية في الدول الأعضاء كإنذار أولي حتى يتم استلام التقرير الثاني الذي يوضح الموقف.
وبالإضافة إلى ما سبق، فإن محطة استقبال صور الأقمار الصناعية بمبنى الأمانة العامة للمنظمة الإقليمية الحماية البيئة البحرية يتم استخدامها بصورة مستمرة الاستشعار البقع النفطية واستكشافها، وقد تم رصد عدد محدود من الحوادث وتم التعامل معها بناء على ذلك.
إجراء تقييم تعويضات الأضرار
يجب إدماج هذه المهمة الكبيرة في خطة الطوارئ الإقليمية، فبذلك يمكن توفير طريقة مناسبة لتقييم أي تلف ناجم عن البقع النفطية. وهذه الطريقة تؤدي إلى اتخاذ إجراءات تعويض موحدة ووقائية على المستوى الإقليمي، وهي ضرورية لحماية البيئة البحرية وإعادتها إلى وضعها السابق، وحماية موارد المنطقة.
تحريك ونقل الأفراد والمعدات والمواد عبر الحدود في حالات الطوارئ البحرية
يجب إعداد الإجراءات المتعلقة بتسهيل عملية نقل الأفراد والمعدات والمواد عبر حدود الدول الأطراف الأعضاء في المنظمة وذلك لضمان إتمام عمليات الاستجابة الإقليمية بفاعلية.
ووفقاً للفقرة التاسعة (1) من اتفاقية الكويت، والفقرة الثالثة (٣ – ب – هـ ) ، والفقرة الحادية عشرة (٥،٤،٣،٢٠١)، والفقرة الثانية عشرة ( أ ، هـ) فقد تم إعداد الخطوط الإرشادية والآلية في شكل دليلي مرجعي وإرشادي للدول الأطراف في الاتفاقية . كما تم إعداد مذكرة تفاهم حتى يمكن مراعاتها من قبل هذه الدول إذا اقتضى الأمر التوقيع على الإجراءات وفقاً لما تم تقريره في الاجتماع الوزاري الحادي عشر للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية.
مراقبة التلوث البحري في المنطقة البحرية للمنظمة
لكل دولة من الدول الأطراف في اتفاقية الكويت نظامها الخاص بمراقبة التلوث البحري في المناطق البحرية الخاضعة لهيمنتها من قبل خفر السواحل أو القوات البحرية أو الهيئات المسئولة عن إدارة الموانئ وقد تلقى مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية تقارير حول ذلك من الدول الأطراف وعن حركة الشحن البحري والسفن التي تعبر المنطقة.
وبالإضافة إلى ذلك فإن مشروع محطة استقبال صور الأقمار الصناعية يأتي في مقدمة المشروعات ذات الأولوية لدى المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية. وهذا المشروع الآن في طور التحسين والتطوير. وسوف يساعد تطبيق ذلك المشروع دول المنطقة على القيام بأعمال مراقبة واسعة النطاق تغطي مساحات كبيرة، وفي الوقت نفسه يتم ذلك بسرعة وبتكاليف أقل، وبخاصة فيما يتعلق بالحوادث التي تقع داخل المنطقة الاقتصادية أو المياه الدولية.
وكما ذكر سابقاً فإن محطة استقبال صور الأقمار الصناعية التابعة للمنظمة قد بدأ استخدامها بالفعل ولكن وفقا لمعايير محددة.
وعلاوة على ذلك فقد تم إعداد نموذج trajectory model للمنطقة بالتعاون مع الإدارة الوطنية للمحيطات والهواء بالولايات المتحدة الأمريكية. ويتم استخدام هذا النموذج منذ نهاية عام ١٩٩٩ وذلك للتنبؤ بمسارات الملوثات لجميع الحوادث التي تقع بالمنطقة، وتقديم النصائح بشأنها إلى الدول الأعضاء في المنظمة، ويدرس مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية تطوير هذا النموذج أو التحول إلى نموذج آخر أكثر دقة وتفصيلا، وأكثر تخصيصاً.
التدريب
بعد التدريب أحد أهم مجالات بناء قدرات الأفراد وتزويدهم بكل ما هو جديد من المعارف، بالإضافة إلى تحديد أوجه القصور فيما هو موجود من الخطط.
وقد تم تأسيس مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية في مملكة البحرين، وأنيطت به مهمة إعداد جدول زمني للتدريب المستمر بالمنطقة، وذلك وفقا لما حدده المجلس الوزاري للمنظمة.
وتتضمن برامج التدريب التي يتبناها المركز ما يلي:
- مكافحة التلوث النفطي
المستوى الأول – مستوى المشغلين
المستوى الثاني – مستوى المراقبين
المستوى الثالث – مستوى المديرين
- التنظيف الرئيسي للشواطئ
تم مؤخراً إعداد سلسلة من البرامج التدريبية التي تم اقتراحها أيضاً لمجموعة IMO/OPRC و MEPC-S2.
- الاستجابة لحالات الطوارئ المتعلقة بالمواد الخطرة.
المستوى الأول
المستوى الثاني – رؤساء الفرق
المستوى الثالث – آمرو فرق الاستجابة للحوادث
- ورشة عمل حول نمذجة مسارات التلوث.
- ندوة حول الاستجابة للبقع النفطية البحرية للإداريين وكبار المديرين (المنظمة البحرية الدولية – المستوى الثالث).
- تمرين تدريبي على الطوارئ في حالات البقع النفطية.
- مراقبة حالة الموانئ.
- ورشة عمل حول مرافق الاستقبال.
كما تم مؤخراً إعداد برنامج تدريبي جديد تحت مسمى مناطق البيئة البحرية ذات الخطورة العالية، وقامت الدول الأعضاء في المنظمة بترشيح المتدربين الذين سيتم تأهيلهم كمدربين. وسوف يساعد هذا البرنامج الدول الأعضاء في المستقبل على إعداد الخطط الإستراتيجية للمناطق ذات الخطورة العالية، ورسم خرائط المناطق الحساسة بيئياً، وإعادة نشر وتوزيع معدات مكافحة التلوث البحري، إلخ . وقد بدأ تنفيذ البرنامج بالفعل في عام ٢٠٠٥.
هل تحتوي أسماك المنطقة البحرية للمنظمة على مواد مسرطنة ؟(2)
سبق أن تعرضنا في الجزء الأول من هذه الدراسة الذي نشر في العدد ٦٩ (يوليو – سبتمبر ٢٠٠٦) من البيئة البحرية التعريف المراد بالمواد المسرطنة وأشرنا إلى البرنامج الخاص – الذي تقوم بتنفيذه المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية – لمسح الملوثات وقياس جودة مياه المنطقة البحرية، واستعرضنا نتائج أعمال المسح البحري لكل من الهيدروكربونات البترولية ومركبات الكلور العضوية في الأحياء البحرية بمنطقة عمل المنظمة، استنادا إلى ما ورد في تقرير حالة البيئة البحرية) لعام ۲۰۰۳ الصادر باللغة الإنجليزية عن المنظمة.
وفي هذا العدد تواصل عرض أهم نتائج أعمال المسح البحري أسائر الملوثات الأخرى بالمنطقة البحرية للمنظمة.
المعادن النزرة في الأحياء البحرية
في أغلب الأحوال فإن تراكيز المعادن النزرة في الأنسجة العضلية للأسماك وأكبادها تقع ضمن مدى القيم التي تم قياسها سابقاً لنوعين مهمين من الأسماك ذات الأهمية الاقتصادية الأخفس والإمبراطور) في المنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية. وقد كانت قيم تراكيز الكادميوم في أكباد عينات سمك الإمبراطور اللامع التي أخذت من (ضنة) (والتي بلغت ٩,٩٤ ميكروجرام / جرام بالوزن الجاف والمرفأ (التي بلغت ۷,۱۹ ميكروجرام جرام بالوزن الجاف عالية نسبياً، ولكن القيم المناظرة لتراكيز الكادميوم في الأنسجة العضلية لهذين النوعين من الأسماك كانت منخفضة جدا، ومن الجدير بالذكر أنه لوحظ وجود تراكيز عالية جدا من الكادميوم (۱۰۹) و ۱۹,۵) ميكروجرام / جرام بالوزن الجاف) في أكباد سمك الإمبراطور اللامع في جنوب سلطنة عمان. وهذه المستويات من الكادميوم، التي كانت أعلى من المستويات المناظرة التي تمت ملاحظتها في عينات نفس النوع بالإمارات العربية المتحدة، قد تم التحقق منها بتحليل أحد أجزاء عينة جافة مجمدة freeze dried sample والمعلوماتنا فإن مثل هذا التركيز العالي للكادميوم في أنسجة سمك (الإمبراطور) لم يتم تسجيله من قبل. وفي الوقت الذي لا يمكننا أن نعزو فيه هذا التركيز العالي إلى تلوث ناجم من نشاط بشري فإن الزيادة الواضحة في التركيز قد تكون بسبب انتقال الكادميوم عبر السلسلة الغذائية، وقد جاء الكادميوم إلى المياه السطحية عبر التيارات الصاعدة القوية strong upwelling للمياه الغنية بالمغذيات nutrient rich waters التي كانت نشطة في أثناء مرحلة جمع العينات والكادميوم – الذي ثبت أنه يحافظ على نسبته أمام الفوسفور (1:1) في مياه التيارات الصاعدة – يمكن أن يتراكم حيويا (بيولوجيا) بكل سهولة في الجزء السفلي من السلسلة الغذائية، ثم يمر عبرها حتى ينتهي به المطاف إلى أن يتركز بيولوجيا بمستويات عالية في أكباد الأسماك المفترسة (اللاحمة) التي توجد في أعلى السلسلة بنفس الطريقة التي تحدث مع الزئبق. ويمكن اختبار مدى صحة هذه الفرضية بأخذ عينات من هذا السمك )الإمبراطور) ومن فرانسه الطبيعية في أثناء وخارج فترة التيارات الصاعدة، وذلك للبحث عن أية تغيرات في محتوى الكادميوم بالكبد والعضلات. ومن المؤسف أنه حتى تتوافر هذه البيانات فإن هذه المستويات العالية من الكادميوم في أكباد سمك الإمبراطور اللامع سوف تظل بلا تفسير.
إن أعلى تركيز من الزنبق (٢,٣٥) ميكروجرام جرام بالوزن الجاف أو ٠,٤٩ ميكروجرام / جرام بالوزن الرطب قد لوحظ في عينة وزنها ٤,٧ كيلوجرامات من سمك الأخفس، أخذت من (المرفأ) في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومع ذلك فإن هذا التركيز يقع ضمن المدى الذي تم تسجيله المجموعة متنوعة وكبيرة من الأسماك التي تم فحص عيناتها سابقاً في المنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، وقد وصل هذا التركيز إلى المستوى الذي تعتبره العديد من الدول في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية الحد الأعلى المسموح به في الأسماك الصالحة للاستهلاك )وهو ٠.٥ جزء في المليون بالوزن الرطب). وقد تم تقدير تراكيز المعادن النزرة أيضاً في الأنواع المختلفة من المحار ذي الصدفتين. وبالنسبة المحار اللؤلؤ والمحار الصخري، والعينة الوحيدة من البطلينوس، فإن تراكيز جميع المعادن النزرة كانت مماثلة للمستويات التي تم قياسها في هذه الأنواع في العديد من نفس المواقع التي أخذت منها، وذلك منذ أوائل الثمانينيات. وقد احتوى محار اللؤلؤ الذي أخذت عيناته من أبو ظبي على تراكيز عالية نسبياً من الفاناديوم والنيكل والقصدير والرصاص. كما لوحظت تراكيز عالية للفاناديوم والرصاص أيضاً في محار اللؤلؤ الذي أخذت عيناته من على مقربة من مصفاة (بابكو) في البحرين. ومن المثير للانتباه أن تراكيز المعادن النزرة في المحار الذي أخذت عيناته من رأس عكة وشاطئ عكة لم تكن عالية كتلك التراكيز التي وجدت في الرواسب التي تم جمعها من نفس المواقع (على سبيل المثال: النيكل في الإمارات العربية المتحدة). وهذه الملاحظات والنتائج تدل على أن المعادن النزرة المرافقة حاليا للرواسب المحلية موجودة حيويا بقدر أقل عما كانت عليه من ست سنوات سابقة حينما كان تركيز النيكل والكروم في محار اللؤلؤ أعلى بمقدار ١٥ مرة و مرات على التوالي عما صار عليه الوضع في يونيو ۲۰۰۰ . ولعل هذا يوضح لنا أنه بعد عدة سنوات فإن ملوثات المعادن النزرة في هذه الرواسب تعمل كبالوعة بدلا من أن تعمل كمصدر التلوث المحار ذي الصدقتين الذي يعيش بالقرب من تلك الرواسب عن طريق الانتقال إليه مع الغذاء الذي تحصل عليه حيوانات هذا المحار عن طريق ترشيح العوالق المائية.
ومن الجدير بالذكر أيضاً أن عينات المحار الصخري التي أخذت من (رأس اليي) على الجانب المواجه للبحر من جزيرة (مصيرة) احتوت على أعلى مستويات من المعادن النزرة بالنسبة لجميع العينات التي تم تحليلها، وكان الكادميوم على وجه الخصوص وهو عنصر من المغذيات يصاحب مياه التيارات الصاعدة عالياً دائماً في عينات المحار التي أخذت من هذا الموقع وبخاصة خلال فترة الرياح الموسمية الجنوبية الغربية (على سبيل المثال تراوحت تراكيز الكادميوم بين ١٦ – ٣٥ ميكروجرام / جرام بالوزن الجاف). ومن الممكن خلال فترة هبوب الرياح الموسمية أن يتزايد العديد من هذه المعادن النزرة في مياه البحر وفي الجسيمات العالقة القابلة لامتصاصها عندما تسود حالة التيارات المائية وتضطرب أحوال البحر.
ومن بين جميع المحار ذي الصدقتين الذي خضع للفحص والدراسة فإن البطلينوسات والأصداف الريشية pen shells احتوت على أعلى تراكيز من الزرنيخ إذ إنها بلغت ١٥٦ و ١٥٣ ميكروجراما / جرام بالوزن الجاف على التوالي). وكانت أعلى قيمة للزرنيخ تم تسجيلها من قبل للمحار ذي الصدقتين في المنطقة هي ۱۰۰ ميكروجرام جرام بالوزن الجاف تقريباً في البطلينوسات التي جمعت من رأس تناجيب في المملكة العربية السعودية في عامي ۱۹۹۱ و ۱۹۹۸، وعند فحص البيانات المتعلقة بوجود الزرنيخ في جميع عينات المحار ذي الصدقتين التي تم جمعها في أعمال المسح البحري التي أجريت في المنطقة البحرية حديثا وقديما يتضح أن البطلينوسات بوجه عام تحتوي على تراكيز أعلى من الزرنيخ تفوق نظائرها في سائر أنواع المحار الأخرى ذات الصدقتين. فعلى سبيل المثال، فإن متوسط تركيز الزرنيخ في البطلينوسات التي جمعت في أعمال المسح البحري منذ عام ١۹۹۱ هو ٦٧,٤ -+ ٤٢,٦ ميكروجرام جرام بالوزن الجاف (المدى هو ١٩- ١٥٦ ميكروجراما / جرام، عدد العينات – ۱۱). ومن الجدير بالذكر أن معدل التركيز هذا أعلى بمقدار ست مرات من المعدل الوطني الأمريكي المسجل (۱۱,۱ -+ 3.4 ميكروجرام / جرام بالوزن الجاف) في المحار ذي الصدقتين المحار oysters وبلح البحر بصورة أساسية) الذي تم جمعه خلال الفترة من ١٩٨٦ – ۱۹۹۲ للمشروع الوطني لمراقبة حالة واتجاهات تلوث بلح البحر في الولايات المتحدة الأمريكية USA National Status and Trends Mussel Watch Project وعلاوة على ذلك، فإن الدراسة نفسها أوضحت أن معدل تركيز الزرنيخ في المحار (من النوع crassostrea virginica) من الساحل الجنوبي الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية كان أعلى بمقدار الضعف من المعدل الوطني (٢٥,٤ – ١٠,٤ ميكروجرام / جرام بالوزن الجاف)، وأن أعلى قيم للتركيز بلغت ٦٦ ميكروجراما / جرام. وقد عزا فاليت -سيلفر Vallette Silver في عام ۱۹۹۹) وزملاؤه هذه الزيادة في تركيز الزرنيخ في هذا المحار إلى المستويات العالية للزرنيخ الذي تم تصريفه في المنطقة الجنوبية الشرقية من الولايات المتحدة الأمريكية من رواسب الفوسفات الطبيعية وبقايا مبيدات الآفات في التربة. وفي جميع أعمال المسح البحري للملوثات التي أجريت في منطقتنا البحرية اعتبارا من عام ۱۹۹۱ فإن تراكيز الزرنيخ في محار اللؤلؤ والمحار الصخري اللذين أخذت عيناتهما من المنطقة البحرية للمنظمة تراوحت بين ٣٢,٦ – ١٧,٤ عدد العينات – ١٥ ، مدى التركيز ٤,٥ – ٧٣ ميكروجرام / جرام بالوزن الجاف) و ١٦,٧ – ٤,٨ ميكروجرام / جرام بالوزن الجاف (عدد العينات = ١٥، مدى التراكيز: ۱۱,۱ – ۲۹,۷ ميكروجرام / جرام بالوزن الجاف) على التوالي، وتتشابه مستويات هذه التراكيز مع التراكيز المناظرة التي تم تسجيلها في المحار الذي جمعت عيناته من الساحل الجنوبي الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية. وإذا نحينا جانبا هذه البيانات فسوف لا نجد فعليا أية معلومات أخرى منشورة عن مستويات الزرنيخ في المحار ذي الصدقتين بالمنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، وبرغم ذلك فإن البيانات القليلة الأخرى الموجودة عن الزرنيخ في الأسماك تفيدنا بأن مستويات هذا الفلز التي وجدت في أسماك المنطقة البحرية للمنظمة تعد أحد أعلى المستويات التي تم تسجيلها في الأدبيات العلمية. ومع حصولنا على هذه النتائج فإنه من الأهمية بمكان إجراء دراسة أكثر تفصيلا لفحص العوامل المختلفة التي تسببت في التراكيز العالية للزرنيخ التي تم تسجيلها في العديد من الأحياء بالمنطقة البحرية للمنظمة.
وقد تبين أيضاً وجود معدلات عالية نسبياً من الكوبالت والنيكل في الأصداف الريشية، ولكن البيانات المتوافرة لإجراء مقارنة بخصوص هذا النوع من الأصداف قليلة جدا. وقد تم تحليل عينات محار الإسكالوب الصخري في أعمال المسح البحري التي أجريت سابقاً في الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين، والعينات التي جمعت في أبو ظبي اتسمت باحتوائها على تراكيز منخفضة إلى حد كبير من الفاناديوم والرصاص والفضة والكوبالت والكروم والنيكل مقارنة بالتراكيز التي وجدت في العينات المماثلة من الإسكالوب الصخري التي تم تحليلها في سنوات سابقة. وقد كانت مستويات الخارصين (١١٥٠) ميكروجراما / جرام بالوزن الجاف) أعلى فقط في عينة من أبو ظبي. ومع ذلك، وبرغم “البقع الساخنة” التي تم تحديدها بسهولة بواسطة هذا المحار ذي الصدقتين فيجب أن تضع في أذهاننا أن كل نوع له قدرات مختلفة على تجميع بعض المعادن النزرة وتركيمها، ولهذا فإن إجراء مقارنات شاملة باستخدام أنواع مختلفة من المحار ذي الصدفتين يجب أن يتم بحذر شديد وانتباه كبير. وكلما أمكن يجب إجراء المقارنات المكانية والزمنية التراكيز المحار ذي الصدقتين بحيث تقتصر عملية المقارنة على نفس النوع أو الجنس من المحار.
وقد تم أيضاً تحليل مجموعة من عينات الأحياء البحرية للوقوف على مستويات مركبات القصدير العضوية فيها، لا سيما وأنه لا تتوافر غير معلومات قليلة جداً عن مستويات هذه المركبات في الأحياء الموجودة بالمنطقة البحرية للمنظمة. وقد أظهرت نتائج التحليل أن تراكيز هذه المركبات كانت منخفضة جدا في معظم عينات الأسماك التي خضعت للفحص، وفي العديد من الحالات يمكن تسجيل نتائج التحليل على أنها أقل من القيم الدنيا المسموح بها، ولا تستثنى من ذلك غير حالات محدودة، فقد كان تركيز ثلاثي بيوتيل التصدير(TBT) في الأنسجة العضلية لعينتين من سمك الأخفس ذي البقع البرتقالية أخذتا من (بدية) بمملكة البحرين هو ۸٫۸ و ۲۰ نانوجرام من القصدير / جرام بالوزن الجاف. وبلغ تركيز هذا المركب نفسه في عينتين مماثلتين لنفس النوع من السمك، إحداهما من مسيعيد والثانية من الدوحة في دولة قطر: ١٦ و ١٤ نالوجراما من القصدير / جرام بالوزن الجاف على التوالي. وبالمثل احتوت عينتان من الأخفس أخذنا من (قريات) في سلطنة عمان على ۹٣ و ۱۸ نانوجرام من القصدير / جرام بالوزن الجاف وذلك عند قياس نسبة ثلاثي بيوتيل القصدير في الأنسجة العضلية لهاتين العينتين. ولوحظ أيضا أن تركيز ثنائي فينيل القصدير diphenyltin كان ۱۷ نانوجراما من القصدير / جرام، وتركيز ثلاثي فينيل القصدير triphenyltin كان ٢٤ نانو جراما من القصدير / جرام، وذلك في عينات سمك الأخفس التي أخذت من موقع (الخور) في دولة قطر في حين كان التركيز المماثل لثلاثي بيوتيل القصدير(TBT) منخفضاً جداً أقل من ٦,٨ نانوجرام من القصدير / جرام بالوزن الجاف. وبوجه عام، فإن إجمالي تراكيز مركبات بيوتيل القصدير في الأنسجة العضلية للأسماك، الذي تراوح بين ٢ إلى ٣٠ نانوجرام من القصدير / جرام تقريبا بالوزن الجاف نحو ۰.۵ – ۷۰۰ نانوجرام / جرام بالوزن الرطب بعد منخفضا إلى حد ما إذا قورن بالتراكيز المناظرة في أسماك مناطق أخرى. فعلى سبيل المثال تحتوي أسماك التونة ذات الزعانف الزرقاء بالبحر الأبيض المتوسط على تراكيز من بيوتيل القصدير يبلغ معدلها في أنسجتها العضلية ٦٢ نانوجراما / جرام بالوزن الرطب. وبالمثل فإن أسماك المناطق الساحلية في بحر الشمال وبحر البلطيق تحتوي في أنسجتها العضلية على تراكيز أعلى تبلغ ۲۹۳ – ۲۱ نانوجراما / جرام بالوزن الرطب الأسماك بحر الشمال، وتتراوح بين ١٤ و ٤٥٥ نانوجراما جرام بالوزن الرطب الأسماك بحر البلطيق. ولهذا فإنه اعتماداً على البيانات المحدودة المتوافرة بين أيدينا فإنه من الجلي أن تراكيز مركبات القصدير العضوية في الأسماك الصالحة للأكل في الدول الأربعة الأعضاء في المنظمة (مملكة البحرين وسلطنة عمان وقطر والإمارات العربية المتحدة) لا تمثل آية مشكلات مباشرة للمستهلكين أو البيئيين.
وقد كانت تراكيز مركبات القصدير العضوية أكثر ارتفاعا في المحار ذي الصدفتين، حيث بلغت مستويات ثلاثي بيوتيل القصدير (TBT) وثنائي بيوتيل القصدير(DBT) ثلاثي فينيل القصدير(TPHT) : ٤٨٠ و ٤٥٠، و ۱۱۰ نانوجراما من القصدير / جرام بالوزن الجاف على التوالي، وذلك في عينات محار اللؤلؤ التي أخذت من أبو ظبي، أي نفس المحار ذي الصدقتين الذي تبين أنه يحتوي على أعلى مستويات من المعادن النزرة الأخرى والملوثات العضوية. وبالمثل فإن عينات محار اللؤلؤ التي تم جمعها من الساحل قبالة مصفاة (بابكو) في مملكة البحرين احتوت أيضاً على مستوى عال نسبياً من مادة ثلاثي بيوتيل القصدير (١٥٠) نانو جراما من القصدير / جرام بالوزن الجاف، ولكن تركيز ثلاثي فينيل القصدير كان منخفضاً جداً )أقل من ٠٥٩ نانوجرام من القصدير / جرام( مما يدل على احتمال حدوث تسريب لمادة ثلاثي بيوتيل القصدير حديثا في المنطقة الساحلية القريبة من الموقع. وقد تبين أيضا وجود تركيز عال من مادة ثلاثي بيوتيل القصدير (۲٧٠,١٦ نانوجرام من القصدير / جرام بالوزن الجاف) في عينات محار الإسكالوب الصخري التي أخذت من أبو ظبي، ومع ذلك فإن مستويات ثنائي بيوتيل القصدير المناظرة التي بلغت قيمتها ٤٧ نانوجراماً جرام بالوزن الجاف كانت أقل من تلك التي وجدت في محار اللؤلؤ. وقد أخذت عينات كلا النوعين (محار الإسكالوب الصخري ومحار اللؤلؤ( من مناطق تقع على مقربة من ميناء أبو ظبي حيث تنشط حركة القوارب الصغيرة والكبيرة بشكل عام.
وقد كانت تراكيز ثلاثي بيوتيل القصدير(TBT) في جميع عينات المحار الصخري التي أخذت من خليج عمان منخفضة نسبيا، باستثناء العينات التي أخذت من شاطئ عكة بدولة الإمارات العربية المتحدة حيث بلغت هناك ٦١ نانو جراما من القصدير / جرام بالوزن الجاف ومن حلف في جزيرة (مصيرة) في جنوب سلطنة عمان حيث بلغت ١٧٦ نانو جراما من القصدير / جرام بالوزن الجاف). وكلا هذين الموقعين يقع في منطقة نائية وبعيدة عن أية أنشطة كبيرة كتلك التي تجري في الموانئ، ولما كانت التراكيز العالية لثلاثي بيوتيل القصدير في عينات المحار من (حلف) مثيرة للقلق والاهتمام، فإنها تعد في واقع الأمر صورة مراوية للمستويات العالية من ثلاثي بيوتيل القصدير التي تم قياسها في الرواسب البحرية بالمنطقة المحيطة بحلف، وهي تمثل في الوقت نفسه دليلاً واضحاً على حدوث تسريب مؤخراً لمادة ثلاثي بيوتيل القصدير إلى البيئة البحرية في هذه المنطقة. ومن الجدير بالذكر أن هذه التراكيز لمادة ثلاثي بيوتيل القصدير (التي تراوحت بين ۰٫۸ وبين ١٧٦ نانوجراما من القصدير / جرام بالوزن الجاف) تتماثل مع التراكيز المناظرة التي تم قياسها لنفس المادة في المحار الصخري بسيدني في أستراليا حيث تراوحت التراكيز هناك بين ۱ ۱۰ نانوجراما من القصدير / جرام بالوزن الجاف باستخدام نسبة جاف رطب قيمتها (۰.۲۳) في عام ۱۹۹۱ عقب حظر استخدام مادة ثلاثي بيوتيل القصدير.
وقد تراوحت تراكيز إجمالي مركبات بيوتيل القصدير في عينات المحار التي خضعت للفحص والتحليل في الدول الأربع الأعضاء بالمنظمة والسابق ذكرها من ٦.٥ إلى ۱۰۲۳ نانوجراما من القصدير جرام بالوزن الجاف. وإذا استثنينا التركيزين العاليين اللذين تم تسجيلهما في أبو ظبي وحلف فإن مدى تراكيز إجمالي مركبات بيوتيل القصدير يقل بشكل كبير (إذ يصبح ٦,٥ – ۱۸۸ نانوجرام من القصدير / جرام بالوزن الجاف). ويمكن مقارنة هذه التراكيز مع التراكيز المناظرة التي تم قياسها بواسطة برنامج مراقبة بلح البحر في الولايات المتحدة الأمريكية والتي تراوحت USA Mussel Watch Programme فيها مستويات إجمالي مركبات بيوتيل القصدير في العينات التي أخذت من السواحل الشرقية والسواحل الغربية وسواحل خليج المكسيك بين ٥٠ – ٧٧٠ ، و ۲۰۰ ۲۸۲۰، وأكثر من ٥ – ١٦٧٧ نانوجرام من القصدير جرام بالوزن الجاف على التوالي. وبالإضافة إلى ذلك فقد أوضح ويد (Wade) وزملاؤه ۱۹۹۱) أن معدل تراكيز مركبات بيوتيل القصدير في المحار قد انخفضت مع الزمن في خليج المكسيك من ۳۲۸ نانو جراماً من القصدير / جرام بالوزن الجاف في عام ١٩٨٧ إلى ١٤٠ نانو جراما من القصدير بالوزن الجاف في عام ۱۹۹۰، وبناء على هذا، إذا أخذنا في اعتبارنا مدى تراكيز بيوتيل القصدير في المحار في مجموعة مختلفة من المواقع الساحلية حول الولايات المتحدة الأمريكية بالإضافة إلى بعض المواقع الساحلية الأخرى بالعالم فسوف يتضح أن مستويات مركبات بيوتيل القصدير في المحار oysters والأنواع الأخرى من المحار ذي الصدقتين bivalves بالمنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية تقع – بوجه عام – ضمن الحد الأدنى لمدى تراكيز هذه المركبات التي تم تسجيلها في المحار حول العالم.
إن إجراء تحليل أكثر عمقاً للنتائج الأولية لهذه المسوحات التي أجريت داخل المنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية يتسم بصعوبته بسبب نقص البيانات التي يمكن الاستناد إليها في إجراء مقارنة حول مستويات مركبات القصدير العضوية في الأسماك أو المحار ذي الصدقتين بالمنطقة. ويجب بذل المزيد من الجهود لتعزيز قاعدة البيانات الحالية وجمع البيانات المتعلقة بالانتشار الواسع المركبات التصدير العضوية في المنطقة على الرغم من حظر استخدامها.
خطة عمل حماية أبقار البحر في إمارة أبو ظبي
يتناقص عدد الخيلانيات التي تعيش على السواحل Dugongs وتلك التي تعيش في المياه العذبة المياه الضاربة قليلا إلى الملوحة Manatees في المناطق الاستوائية بشكل كبير بسبب الصيد، والتغيير في مواطنها وغيرها من الاضطرابات. وتحتوي كل من المنطقة الداخلية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية والبحر الأحمر على مجموعة من نحو ٥٠٠٠ بقرة بحر(Dugong dugong) .
وتعد أبقار البحر الحيوان الثديي النباتي الوحيد الذي يتغذى على الأعشاب البحرية.
ومن المعروف أن المراقبة الطويلة الأمد لهذا النوع من الأحياء صعبة جدا وذلك بسبب حياء هذه الحيوانات وصعوبة رؤيتها في السواحل. ولذلك فإنه ليس من المفاجئ وجود القليل من المعلومات حول سلوكياتها وطريقة تكاثرها.
ومن المعتقد أن هذه الحيوانات تعيش في مجموعات اجتماعية غير مترابطة، فهي إما أن تكون وحيدة أو أن تعيش في أزواج تتألف من البقرة الأنثى والعجل الذكر. أما المعلومات المتعلقة بعددها وتاريخ حياتها فهي قليلة جدا.
وتندرج أبقار البحر ضمن لائحة الاتحاد العالمي للمحافظة على الأنواع المعرضة لخطر الانقراض (2000 (IUCN وتعتبر فترة تكاثر هذه الحيوانات طويلة وذلك بسبب عمرها الطويل (نحو ٧٠ سنة)، ومدة الحمل الطويلة (حوالي ۱۳ شهرا) وفترة النضوج الطويلة (۳ – ٥ سنوات). أما الأسباب الرئيسية لتناقص أعداد أبقار البحر فيعود إلى صيد هذه الأنواع أو الأنشطة البشرية في مناطق غذائها حقول الأعشاب البحرية).
نتائج أبحاث مشروع دراسة أبقار البحر في إمارة أبو ظبي
توزيع ووفرة أبقار البحر
أكدت أعمال المسح الحقلية والجوية الأخيرة وجود أبقار البحر في إمارة أبو ظبي، وليس هناك من ملاحظات أو تسجيل لوجود هذا النوع في الإمارات الأخرى.
وقد بلغت الكثافة المقدرة لمجموعات أبقار البحر خلال الصيف ١٨٦١ حيوانا، وتصل هذه الكثافة إلى ۲۱۸۵ خلال فصل الشتاء. وقد تم مشاهدة ٣٨,٦ % من هذه الحيوانات في مناطق الأعشاب البحرية، و ٥١,٦ % منها في المياه العميقة حول حقول الأعشاب البحرية و ٦٦,٥% من مجموع أبقار البحر التي تمت مشاهدتها كانت في المنطقة التي تم إعلانها أخيرا محمية بحرية وهي المنطقة الممتدة بين جزيرة أبو الأبيض وجزيرة بوطينة.
الضغوطات على هذا النوع ومواطنه:
تحتوي إمارة أبوظبي على كميات كبيرة من أعشاب البحر التي تؤمن الغذاء لعدد كبير من أبقار البحر.
وهناك عدد كبير من المؤثرات التي تؤدي إلى تدهور مناطق أعشاب البحر. فبالإضافة إلى الأضرار التي يسببها تسرب النفط هناك أعمال الجرف، ومشروعات التطوير الساحلي، والتغيرات في استعمال الأراضي في مناطق الأعشاب البحرية والمناطق المجاورة لها. وإلى جانب ذلك، تحد درجة الحرارة المرتفعة للمياه أكثر من ٣٥ درجة مئوية والملوحة أكثر من ٥٠ من الألف) وضحالة المياه الساحلية من نمو أعشاب البحر.
الضغط بسبب الصيد
لوحظ خلال الدراسة التي أجراها مركز بحوث البيئة البحرية التابع لهيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها في أبو ظبي أن السبب الرئيسي لنفوق أبقار البحر يعود إلى الشباك الصناعية ذات الأعين الكبيرة والشباك الطافية. ومما يؤكد ذلك أن عددا كبيرا من أبقار البحر الميتة التي وجدت على الشاطئ كانت عالقة في شباك الصيد، إضافة إلى اعترافات الصيادين بأن أبقار البحر تتعرقل في شباكهم في بعض الأوقات.
الصيد والضغط على الأنواع
من العادات التقليدية في إمارة أبو ظبي اصطياد أبقار البحر من أجل لحمها، ولكن في هذه الأيام لم يعد مسموحا صيد هذا النوع في دولة الإمارات العربية المتحدة. كما أن معظم الأشخاص المحليين الذين تمت مقابلتهم خلال الدراسة أشاروا إلى معرفتهم بقانون منع صيد أبقار البحر في الدولة. ولكن بالرغم من ذلك، فإن بعض أبقار البحر الميتة التي وجدت على الشاطئ كانت تفتقد بعض أعضائها، مما يدل على أن الصيادين ما يزالون يحتفظون بأبقار البحر التي تعلق في شباكهم. وخلال هذه الدراسة، لوحظ أن الاختناق هو السبب الرئيسي لنفوق أبقار البحر التي وجدت على الشاطئ.
الوضع القانوني لحماية أبقار البحر في دولة الإمارات العربية المتحدة
إن القانون الاتحادي رقم ۲۳ والقانون الاتحادي رقم ٢٤ لدولة الإمارات العربية المتحدة، واللذين يتعلقان باستغلال وحماية وتطوير الموارد المائية الحية وحماية وتطوير البيئة يحظران صيد أبقار البحر، كما يحظران الصيد باستعمال الشباك الطافية، وهو الأمر الذي يساعد على التقليل من نفوق أبقار البحر.
التأثير البشري على أبقار البحر
بالرغم من إجراءات الحماية، تتعرض أبقار البحر في دولة الإمارات العربية المتحدة والدول المجاورة الضغوط من مصادر طبيعية وبشرية. ويمكن تقسيم هذه الضغوط إلى قسمين هما: التأثير على الموائل والتأثير على النوع.
وسوف نوضح ذلك بالتفصيل.
أولا: التأثير على الموائل:
إن الأنشطة الساحلية وخاصة التغيرات في استعمالات الأراضي وأنشطة التعمير تسببان تأثيرات كبيرة على مواطن وموائل أبقار البحر وأعشاب البحر. ومن المعروف أن أبقار البحر تتغذى على الأعشاب البحرية فقط، ولذلك فإن أي خسارة في هذه الأعشاب تؤدي إلى التأثير في كثافة هذا النوع. وتؤدي التغيرات التي تحدث في اليابسة على السواحل إلى امتزاج الطمي بالماء مما يؤدي إلى خسارة مناطق أعشاب البحر.
وتؤدي أعمال الجرف وطرح المواد الناتجة عنه إلى تدمير مناطق أعشاب البحر، أما التدمير الفيزيائي الذي يسببه الجرف في مناطق أعشاب البحر والمناطق المجاورة لها فإنه يؤدي إلى جعلها غير مناسبة للإمداد بالغذاء وإعادة الإنتاج.
وثمة نشاط آخر، وهو دفن السواحل، إذ يؤدي هذا النشاط إلى تدمير مواطن الأطوميات، وذلك عن طريق تغطية أعشاب البحر وإعاقة حركات المياه وامتزاج الطمي بالماء في المناطق المحيطة بها مما يؤدي إلى تدمير مواطن أعشاب البحر في مستويات مختلفة.
وثمة مخاطر كبيرة على أعشاب البحر نتيجة التسرب الزيت، وذلك لأنه يحجب أشعة الشمس. كما أن استعمال المواد المشتتة لتنظيف تسرب الزيت والبقع النفطية يمنع تكاثر ونمو أعشاب البحر عندما تتسرب هذه المواد إلى عمق البحر حيث توجد هذه الأعشاب.
التأثير على النوع:
يعتبر تعرقل أبقار البحر في شباك الصيد السبب الرئيسي لنفوق هذا النوع. وتؤكد أعمال المسح التي تمت خلال سنة 1999-2000 في دولة الإمارات العربية المتحدة أن الفرق الناتج عن تعرقل أبقار البحر في الشباك الخيشومية والشباك الطافية هو السبب الرئيسي لنفوق هذا النوع.
كما أن كثرة القوارب في المناطق التي توجد فيها أبقار البحر بأعداد كبيرة وبخاصة في مناطق غذائها تؤدي إلى نفوق هذه الحيوانات بسبب الاصطدام بمراوح(رفاصات) القوارب.
ويؤثر تسرب الزيت إلى البيئة البحرية على أبقار البحر ومواطنها خاصة في منطقة عمل المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية. وقد نفق عدد كبير من أبقار البحر في مياه المملكة العربية السعودية إبان حادثة تسرب الزيت سنة ۱۹۸۳ من آبار النوروز الإيرانية وذلك بسبب انسداد مناخر هذه الحيوانات عند صعودها إلى سطح الماء لكي تتنفس الهواء. ولكن في حالات التسرب البسيطة تبتعد أبقار البحر عن المنطقة التي وقع فيها حادث التسرب النفطي.
خطة الحماية
لعبت دولة الإمارات العربية المتحدة دورا مهما وأساسيا في حماية أبقار البحر في المنطقة البحرية للمنظمة بحظر استغلال هذه الحيوانات، ولكن استنادا إلى نتائج الدراسات التي قامت بها هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها في أبو ظبي فمن الأفضل وضع بعض المعايير لحماية هذه الحيوانات وموائلها من التأثيرات البشرية.
الأنشطة المقترحة لمعالجة مشكلة أبقار البحر
- مشكلة الصيد العرضي
التأثير: النفوق بسبب الغرق، واستعمال الشباك الصناعية ذات الأعين الكبيرة هو السبب الرئيسي لغرق أبقار البحر.
الأنشطة المقترحة:
- تطوير نظام لتطبيق التشريعات الحالية التي تحظر استعمال شباك النايلون والشباك الطافية.
- مراقبة المواطن الرئيسية لأبقار البحر.
- القيام بحملات تنظيف لإزالة الشباك المهجورة في المياه.
- مشكلة الاصطدام بالقوارب أو المراوح (الرفاصات)
التأثير: الإصابات أو النفوق بسبب الاصطدام.
الأنشطة المقترحة:
- وضع معايير للحد من أعداد القوارب في موائل أبقار البحر.
- منع القوارب السريعة من المرور في المناطق التي توجد فيها أبقار البحر.
إنشاء المحميات الطبيعية لأبقار البحر
يعتبر إنشاء المحميات الطبيعية أمرا مهما لتوفير الحماية الطويلة الأمد لأبقار البحر وذلك بسبب حساسيتها للتأثيرات البشرية. وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، تم إعلان المنطقة التي تقع حول جزيرة مروح والتي تحتوي على موائل أبقار البحر محمية بحرية، كما يجب الأخذ بعين الاعتبار أيضا بعض الموائل الأخرى لتلك الحيوانات في مياه هذه الدولة.
الأنشطة المقترحة:
- إعلان عدد من المناطق محميات طبيعية لأبقار البحر في شرق وغرب إمارة أبو ظبي. وبهذا تتم حماية المجموعات في حال تسرب الزيت أو غيرها من المشاكل مثل المرض الخسارة المفاجئة للأعشاب البحرية في مناطق محددة.
- تنظيم الأنشطة البشرية في ملاجئ أبقار البحر والمراقبة الدائمة لهذه المناطق.
- تحديد مستوى الحماية في كل منطقة حسب أهميتها.
- حماية المناطق المجاورة لدولة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع الدول المجاورة.
حماية مناطق أعشاب البحر
نظرا لكون أبقار البحر حيوانات نباتية، فإنها تعتمد على الأعشاب البحرية لاستمراريتها. وتؤدي خسارة أعشاب البحر إلى خسارة في أعداد أبقار البحر، إذ تعتبر أعشاب البحر أهم مصادر الإنتاج الأولي في المياه القريبة من الشاطئ، ولذلك فهي تدعم الأسماك وسلاحف البحر، والروبيان، وحيوانات أصداف اللؤلؤ وغيرها من أنواع شعبة شوكيات الجلد. وبناء على ذلك، فإن حماية مواطن أعشاب البحر يعني حماية عدد كبير من الأنواع البحرية، وفي دولة الإمارات العربية المتحدة فإن اختلاط الطمي بالماء بسبب أعمال الجرف والطمر وغيرها من التغيرات في استعمالات الأراضي يتسبب في تهديد مناطق الأعشاب البحرية.
الأنشطة المقترحة:
- تحديد منطقة يمنع فيها أي نشاط من الممكن أن يكون له تأثير سلبي على أعشاب البحر.
- تنظيم الخطوط الإرشادية للأنشطة على سواحل اليابسة والجزر.
- حظر الجرف والطمر في مناطق معينة قريبة من ملاجئ أبقار البحر.
- وجوب الحصول على موافقة مسبقة من الجهات المختصة قبل ممارسة أية أنشطة بشرية أو تنفيذ أية مشروعات عمرانية أو صناعية على الساحل.
الحماية من التلوث بالزيت:
عند حدوث تسرب للزيت في البيئة البحرية فإن أبقار البحر تبتعد إلى مناطق أكثر أمانا إذا كان تصنيف حالة التسرب قد أدرجها ضمن الحالات البسيطة. ولكن في حالات التسرب النفطي الكبيرة، ينفق عدد كبير من أبقار البحر كما حدث في حالة التسرب الناتج من آبار نوروز في عام ۱۹۸۳.
الأنشطة المقترحة:
- القيام بمراقبة متواصلة للأعشاب البحرية في حالات تسرب الزيت وذلك لتقييم تأثيرها على أبقار البحر ومواطنها.
- إعداد خطة طوارئ لموائل أبقار البحر المهمة في مياه دولة الإمارات العربية المتحدة.
التوعية بأهمية حماية أبقار البحر
يجب البدء بتنفيذ برنامج تثقيفي لتوعية وإرشاد الأشخاص في دولة الإمارات العربية المتحدة حول دورة حياة وتوزيع وحماية أبقار البحر وموائلها، علما بأن البرنامج التثقيفي المجهز والمخطط له بطريقة جيدة يجتذب انتباه الأشخاص حول هذا الحيوان الخجول الهادئ واللطيف.
الأنشطة المقترحة:
- إعداد برنامج سمعي – بصري عن دورة حياة أبقار البحر واستعمالها للمواطن إضافة إلى خطة عمل حمايتها وحماية مواطنها والقيام بعرضه للأشخاص المعنيين وذوي العلاقة والمجموعات المهتمة.
- توزيع منشورات وملصقات وقبعات وقمصان (عليها رسالة لحماية أبقار البحر للأشخاص المهتمين).
- القيام بحملة إعلامية في الجرائد والتلفزيون.
- وضع إعلان في المناطق التي تمنع فيها الأنشطة البشرية، إضافة إلى اسم وعنوان السلطة المختصة.
- تطوير البرامج التثقيفية الخاصة للمدارس والجامعات في المنطقة.
المصدر: اقتراحات لحماية أبقار البحر هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها، مركز بحوث البيئة البحرية أبو ظبي، يناير ۲۰۰۲.
الخطة الوطنية لمكافحة التلوث النفطي في سلطنة عمان
تم وضع خطة الطوارئ لمكافحة التلوث بالزيت في سلطنة عمان بحيث تشمل إجراءات الاستجابة لمواجهة حوادث تسرب الزيت حال وقوعها داخل نطاق المنطقة الاقتصادية الخالصة للسلطنة، حيث تحث المنظمات الدولية والإقليمية مثل المنظمة البحرية الدولية والمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية على ضرورة إعداد مثل هذه الخطط وذلك لاستخدامها كأداة إدارية وفنية المجابهة الحوادث الطارئة في البيئة البحرية. وقد تم إعداد النموذج الأول من هذه الخطة في عام ١٩٨٥، ثم تلى ذلك تحديثها في عام ۱۹۹۲ ثم في عام ١٩٩٥، وتقوم وزارة البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه بتحديث الخطة باستمرار وذلك بهدف مواكبة التغيرات. وأهم ما تتضمن هذه الخطة حماية الموارد الطبيعية البحرية والمرافق الساحلية من التلوث النفطي مثل: أشجار القرم، والثروة السمكية، والشواطئ الرملية والصخرية والطيور البحرية، وكذلك أنشطة الصيد ومحطات تحلية مياه الشرب ومحطات توليد الكهرباء والموانئ… إلخ.
أهداف خطة الطوارئ:
- وضع إرشادات محددة خاصة بسياسة السلطنة تجاه التعامل مع حوادث تسرب الزيت.
- تحديد الهيكل التنظيمي الذي من خلاله تتم عمليات مكافحة التلوث بالزيت
- تحديد الجهات والهيئات الحكومية والمؤسسات الخاصة التي ستشارك بفاعلية في عمليات المكافحة وتحديد مسئولياتها.
- إعداد خطوط إرشادية عن كيفية الإبلاغ، وتقييم حوادث تسرب الزيت وأسلوب التعامل معها.
- توفير معلومات حول الموارد المتاحة للسلطنة من معدات، وأدوات التعامل مع حوادث التلوث بالزيت ومواقعها.
- تزويد منسق الموقع بمصدر مرجعي واحد للمعلومات الأساسية والإجراءات والتعليمات بهدف مساعدته في أثناء الحوادث الطارئة لتسرب الزيت.
- تحديد مصادر العون الخارجي ووصف إجراءات الاتصال.
- تحديد متطلبات التدريب.
مخاطر التلوث النفطي:
يعتبر النفط ومشتقاته من أكثر الملوثات في البيئة البحرية العمانية حيث تكمن مخاطره من خلال الآتي:
1. الممرات البحرية للسفن واحتمالات التصادم:
إن احتمال وقوع حوادث تصادم في البحر هو تهديد حقيقي بسبب كثافة حركة الناقلات في المحيط الهندي وبحر العرب وخليج عمان وحركة الناقلات في الساحل العماني عبر ممرات مثل: ميناء الفحل، وميناء السلطان قابوس، ومضيق هرمز.
2. الأنشطة النفطية:
وهي تتمثل في تصدير النفط من منصات التحميل العائمة، وتحميل وتفريغ المنتجات النفطية وناقلات تزويد السفن بالوقود. وتحظى بعض المناطق بالأولوية في الحماية من التلوث بالزيت مثل: مسقط ومسندم، حيث يتم هذا التصنيف من خلال معيارين أساسيين هما:
(1) درجة الخطورة التي يمكن أن تتعرض لها هذه المناطق بسبب موقعها.
(ب) قابلية المنطقة للتأثر بسبب المرافق والبيئات الطبيعية الموجودة فيها.
خرائط حساسية الشواطئ
تم وضع خرائط حساسية الشواطئ وذلك بهدف الاستعانة بها واستخدامها في اتخاذ الآليات المناسبة في عمليات مكافحة التلوث، حيث توضح هذه الخرائط الموارد البحرية والساحلية الموجودة في الخط الساحلي العماني.
تصنيف الحوادث
يتم استخدام تصنيف الحوادث النفطية لإعداد الهيكل التنفيذي الذي من خلاله تتم أعمال إدارة الكوارث النفطية، حيث تصنف خطة إدارة الحوادث النفطية للمستويات المختلفة كالآتي:
المستوى صفر: حادث تسرب ذي تأثيرات بسيطة.
مستوى 1: حادث تسرب بكمية أقل من ١٠٠ طن يمكن احتواؤه بالإمكانيات المحلية.
مستوى 2: حادث تسرب يعتبر خطيراً حيث تتراوحکمیته بین ۱۰۰ ۵۰۰ طن ويتم احتواؤه بالإمكانيات المحلية أو بمساعدة خارجية إذا استدعى الأمر.
مستوى 3: حادث تسرب يزيد على ٥٠٠ طن، وهو يعتبر حالة طارئة، أو كارثة بيئية وطنية لا يمكن احتواؤها على المستوى الوطني فقط، وإنما يستدعى الأمر الحصول على مساعدة خارجية.
إستراتيجية التعامل مع حوادث التسرب النفطي وإدارتها
تتم الإدارة والتعامل مع حوادث التسرب النفطي وفق تصنيف مستويات الحوادث النفطية من خلال إعداد الهيكل التنظيمي لإدارة الحوادث على النحو التالي:
- تتولى وزارة البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه المسئولية المباشرة عن الحوادث من المستوى صفر – ۱ – ۲ .
- تتولى اللجنة الوطنية للدفاع المدني حوادث المستوى 3 فما أعلى.
الإجراءات والعمليات
تتم الإجراءات والعمليات من خلال:
1. استلام البلاغ
2. التقييم
3. الإجراءات
بعد التقييم يقوم المختصون برفع التوصيات المناسبة إلى الهيكل التنظيمي لمكافحة التلوث حسب مستوى الحادث .
طرق مكافحة التلوث
تشتمل طرق مكافحة التلوث على الآتي:
1. المعالجة الميكانيكية :
- الحواجز المطاطية
هي عبارة عن حواجز مطاطية يتم تعبئتها بالهواء للطفو، كما تستخدم في عملية احتجاز الزيوت ومنعها من الانتشار، وكذلك تستخدم في عملية حماية المرافق العامة والموارد الطبيعية.
- الشافطات:
تستعمل في شفط البقع النفطية حيث يتم إزالة هذه البقع في المنطقة المحتجز بها الزيوت بواسطة الحواجز المطاطية ، وتدعم بخزانات تجميع الزيوت .
2. المعالجة الكيميائية
- المشتتات النفطية
وهي عبارة عن مواد كيميائية تعمل على تشتيت البقع النفطية إلى بقع صغيرة مختلطة بالماء. كما يتم استعمال وحدات رش خاصة لعملية رش المشتتات عن طريق الجو بواسطة طائرة أو عن طريق البحر باستخدام سفينة يتم تركيب الأجهزة المستعملة لهذا الغرض عليها.
دليل البيانات
تشتمل الخطة على البيانات التالية:
- أرقام الهواتف والفاكسات لجميع الجهات والمختصين ضمن خطة الطوارئ الوطنية.
- قائمة السفن والقوارب والطائرات التي يمكن الاستعانة بها بالتنسيق مع الجهات الوطنية.
- قائمة المعدات والأجهزة وأماكن وجودها.
- إرشادات عامة في طرق مكافحة التلوث وكيفية إعداد المطالبات من جراء الأضرار الناجمة عن التلوث.
المصدر:
الخطة الوطنية لمكافحة التلوث النفطي – وزارة البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه (سلطنة عمان).
الأهمية البيئية للسواحل البحرينية
بقلم: زكريا خنجي
يقدر طول سواحل مملكة البحرين بنحو ١٢٦ كيلو مترا، وتتنوع في هذه السواحل البيئات، كما تزخر بأنواع عديدة من الكائنات الحية، ومن أهم البيئات الساحلية الموجودة حول أرخبيل البحرين بيئة السبخات الساحلية، وبيئة المسطحات الطينية، وبيئة أشجار القرم، وبيئة المسطحات الرملية، وأخيرا بيئة الصخور والجزر.
ومن الجدير بالذكر أنه يمكن تقسيم سواحل جزر البحرين من الناحية الطوبوغرافية إلى نوعين من السواحل جزر رملية منخفضة بمستوى سطح البحر، وجزر أخرى صخرية مرتفعة يتراوح ارتفاعها ما بين 10 إلى 20 مترا، إلا أن الغالب على سواحل أرخبيل البحرين هو خليط من الرمل والصخور.
ومن الملاحظ أن الشواطئ الصخرية قليلة الوجود، فيما عدا سواحل بعض الجزر مثل جزيرة النبيه (صالح) و(جزيرة الشيخ إبراهيم) و(جزيرة يعصوف) وبعض الجزر التابعة لجزيرة (حوار) التي تأخذ شكل الجرف الساحلي. وتعتبر هذه المنحدرات الصخرية من البيئات النادرة في أرخبيل البحرين، وهي تتصف بغطاء من الطحالب الحمراء بالإضافة إلى الطحالب البنية.
وأما الشواطئ الرملية فهي تمثل الجزء الأكثر شيوعا في أرخبيل البحرين. وفي بعض الحالات فإن الشواطئ تبدأ بداية رملية ثم تتحول تدريجياً إلى صخور ساحلية، وهذا يؤدي إلى وجود أنواع معينة من الكائنات الحية في بداية الشاطئ الرملي، وتنتهي بكائنات أخرى عند نهايته، وهذا يعني تنوعاً حيويا (بيولوجيا) كبيراً في هذه الشواطئ.
ويمكن أيضاً تقسيم الشواطئ الرملية في البحرين إلى نوعين شواطئ رملية طبيعية وشواطئ رملية صناعية. وتنحصر الشواطئ الرملية الطبيعية في المناطق الجنوبية والجنوبية الغربية من الأرخبيل، مثل: (جزيرة أم جوليد) و(جزيرة الجليعة) و(جزيرة أم النعسان)، بالإضافة إلى بعض الجزر التابعة لأرخبيل جزر (حوار) مثل: جزيرتي السواد الشمالية والجنوبية واللتين يكثر فيهما – وبخاصة جزيرة السواد الجنوبية -طائر غراب البحر السوقطري، وجزيرة الريض) التي سميت بهذا الاسم لانخفاض أرضها وعدم وجود التلال فيها أو أية مرتفعات حيث إنها مسطحة لدرجة أن القادم إليها لا يشعر بوجودها إلا حين يقترب منها.
وعادة ما تنتج من عمليات الردم والدفن سواحل رملية بمواصفات ميل محددة تستخدم كأسلوب حماية للسواحل، مثل سواحل منطقة البديع وقربة سنابس وجنوب سترة. ومن الجدير بالملاحظة أن هذه النوعية من السواحل يمكن استخدامها للترفيه والسياحة وما إلى ذلك. وعموما، يقطن السواحل الرملية أنواع عديدة من الكائنات الحية مثل السرطان الشبح الذي يعد من أكبرأنواع السرطانات التي يمكن أن توجد على هذه النوعية من السواحل. وتتصف هذه السرطانات بأن الذكر منها يقوم في موسم التزاوج ببناء برج رملي أمام جحره لجذب انتباه الإناث إليه، بالإضافة إلى أن هذه الجحور تحمي تلك السرطانات من أشعة الشمس ودرجات الحرارة المرتفعة. ويلي هذا الحيوان في التوزيع الرأسي أنواع مختلفة من القشريات المتساوية الأرجل، وفي بعض المناطق يمكن أن توجد أنواع أخرى من السرطان الشيح، ولكنها أصغر حجما من النوع السابق. كما قد يوجد عدد كبير من الديدان الحلزونية والحلزونات الأخرى، وبعض الحيوانات الرخوية من ذوات المصراعين. ومن الجدير بالذكر أن هذه الحيوانات تجذب إليها أنواعا عديدة من الطيور الخواضة التي تقتات عليها مثل الفلامنجو أو النحام الكبير)، والنورس المستدق المنقار، والقطقاط الإسكندري، وقطقاط الرمل وبعض الأنواع الأخرى. لذلك فإن السواحل تعد من أكثر البيئات تنوعا بالكائنات الحية التي لا يمكن أن تعوض إن فقدت.
التنمية والزحف نحو السواحل
لا تزيد مساحة مملكة البحرين على ۷۱۲ كيلو متراً مربعا، وبسبب صغر هذه المساحة، والحاجة الماسة إلى التوسع العمراني والصناعي، اضطرت البحرين – شأنها شأن كل دول العالم – إلى زيادة مساحتها من خلال دفن المناطق الساحلية بنقل الرمل من داخل البحر. ونتيجة لذلك ازدادت مساحة مملكة البحرين بأكثر من خمسين كيلو مترا مربعا، ومعظم المناطق المدفونة كانت شمال وشمال غرب وشرق جزيرة البحرين.
ولكن عمليات الدفن – لا سيما تلك التي أجريت في السنوات الماضية – لم تكن مدروسة من ناحية انعكاساتها السلبية على الحياة الفطرية البحرية، وبخاصة مردوداتها على المواطنين الذين يقتاتون ويعيشون على الصيد الساحلي التقليدى باستخدام الحظائر (المصائد المدية الثابتة)، والقراقير (الأقفاص السلكية)، واللفاح والحداق الصيد باستخدام الخيوط). وقد نفذت هذه العمليات بشكل عشوائي، ولم يؤخذ في الاعتبار غير سهولة الحصول على رخص عملية الدفن، وقرب المنطقة من الرمل البحري المستخدم في الدفن. ولذلك نجمت سلبيات كثيرة عن هذه العمليات، منها:
- القضاء على البيئات الساحلية المنتجة، مما يعني القضاء على الكثير من الكائنات الفطرية التجارية وغير التجارية التي كانت تعيش على المناطق الساحلية، حيث أثر ذلك مباشرة على صيد الأسماك عند الشواطئ.
- القضاء على مواطن الطيور المائية التي كانت تعيش في مناطق المد والجزر الساحلية.
- القضاء بشكل ملحوظ على بيئات أشجار القرم وبخاصة في خليج توبلي.
- القضاء على مصارف الري الزراعي في المناطق الساحلية، مما أدى إلى تدهور الزراعة في هذه المناطق، وبخاصة غابات النخيل.
هذه هي بعض الملامح عن سواحل مملكة البحرين والمشكلات التي تتعرض لها بسبب الزحف في هذا الاتجاه، إلا أن كثيرا من المحللين يرون أنه قد أن الأوان للاتجاه الرأسي بدلا من التوجه إلى المناطق الساحلية أو البرية، حيث إن المناطق البرية أيضاً تحتاج إلى حماية، فهي مناطق فطرية أخرى، وتزخر أيضا بالعديد من أنواع الكائنات الحية.
مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام البيئي بالهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية في مملكة البحرين.
مكتبة البيئة
حالة الشواطئ والسواحل في سلطنة عمان
لوزارة البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه في سلطنة عمان دور رائد ومتميز في مجال التوعية البيئية، ليس على مستوى السلطنة فحسب، بل على مستوى الدول الأعضاء في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية. ويتجلى هذا الدور الريادي في تنظيم العديد من المؤتمرات والمنتديات البيئية، وتبني العديد من البرامج التوعوية، بالإضافة إلى إصدار العديد من الكتب والأبحاث والنشرات التي تعنى بتعريف الجمهور بالنظم البيئية والموارد الطبيعية في السلطنة وكيفية المحافظة عليها، وتحقيق التنمية المستدامة، والتفاعل مع المجتمعات المحلية، وإشراك المواطنين في برامج حماية البيئة.
وقد صدر عن الوزارة المذكورة كتيب (حالة الشواطئ والسواحل في السلطنة) باللغتين العربية والإنجليزية في عام ۲۰۰۵ . وتبرز أهمية هذا الكتيب في أنه يقدم للقارئ لمحة عن أهم خمسة سواحل عمانية، إذ يعرف بخصائصها الجغرافية والجيومورفولوجية، وأبرز سماتها الإيكولوجية البيئية)، والمؤثرات البشرية عليها، وأهم المشكلات البيئية التي تعاني منها.
السمات العامة للشاطئ والسواحل العمانية
تتصف سلطنة عمان بشواطئها الخلابة التي تمتد إلى مسافة تقارب ٣١٦٥ كيلومترا، والتي تتباين طوبوغرافيتها الرائعة تباينا شديدا، فمن جرف صخري بارتفاع ۵۰۰ متر، وخلجان شبيهة بالأزقة البحرية تعد فريدة من نوعها في كافة أرجاء شبه الجزيرة العربية في محافظة مسندم إلى أخوار ممتدة تتلاقى مع مياه البحر في منطقة الباطنة، ومن رأس بري بارز في محافظة مسقط إلى شواطئ رمال الشرقية التي تعانق أمواج البحر، ومن تلال رملية في مرباط إلى حرف صخري شديد الارتفاع في المغسيل بمحافظة ظفار يتكون من الصخور المرجانية والأصداف البحرية والرمال، كما أنه يعتبر من أجمل السواحل في العالم ويوفر مكانا لتكاثر السلاحف البحرية وملجأ آمنا للعديد من الطيور.
وتشكل شواطئ عمان أهمية كبرى لما لها من فوائد كثيرة للسكان، حيث إن الكثير من المواطنين يعتمدون في معيشتهم على مزاولة مهنة صيد الأسماك على طول الساحل الممتد من محافظة مسندم وحتى محافظة ظفار، في حين يعتبر آخرون الشواطئ منتجعاً سياحياً لمزاولة العديد من الأنشطة الترفيهية كالصيد واللعب وسباق القوارب والسياحة الترفيهية، هذا بالإضافة إلى أن بعض المناطق الساحلية في السلطنة تعد من أكبر التجمعات في العالم لتعشيش مختلف أنواع السلاحف من النوع الرماني والشرفاف والخضراء. كما تتميز بحار السلطنة بوجود الحيتان والدلافين التي من الممكن مشاهدتها عن طريق القوارب بالقرب من الشاطئ.
إن ثراء الساحل العماني بالمشاهد والمناظر الخلابة والشواطئ الجميلة والأخوار والخلجان المحمية والأسماك الوفيرة والثروات النباتية والحيوانية ساعد على قيام الكثير من المنشآت السياحية على طول السواحل والتي كان لها دور في التأثير على حالة الشواطئ، كما أن الموقع الإستراتيجي للسلطنة وخاصة مضيق هرمز الذي يعتبر الممر الرئيسي لناقلات النفط إلى المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية جعلها عرضة لأخطار التلوث النفطي الناتج عن التخلص من المخلفات النقطية ومياه التوازن في المياه الإقليمية.
وتبذل وزارة البلديات الإقليمية والبيئية وموارد المياه جهودا كبيرة في المحافظة على الشواطئ العمانية من خلال توفير معدات مكافحة التلوث بكافة أنواعها وتحديث خطة الطوارئ الوطنية لمكافحة التلوث وتوفير معدات التخلص من المخلفات والنفايات بكافة مناطق السلطنة، وتقوم كذلك بوضع وتنفيذ برامج المراقبة المنشآت الساحلية للتأكد من تطبيقها للوائحوالقوانين البيئية، وبرنامج مراقبة الملوثات في البيئة البحرية لحماية تنوعها الأحيائي، والحملات المستمرة لتنظيف الشعاب المرجانية، هذا بالإضافة إلى برامج التوعية والمحاضرات حول أهمية الشواطئ وطرق المحافظة عليها وإيجاد الحلول المناسبة لكافة المشكلات البيئية التي تتعرض لها.
(۱) سواحل شبه جزيرة مسندم
تتميز محافظة مسندم عن بقية المناطق الساحلية بالسلطنة بوجود العديد من الخلجان العميقة والمحاطة بجدران رأسية من الحجر الجيري التي يصل ارتفاعها إلى نحو ۲۰۰ متر فوق سطح البحر، هذا بالإضافة إلى وجود شواطئ رملية محددة مميزة للمحافظة.
وينقسم الساحل في شبه جزيرة مسندم إلى ثلاث مناطق رئيسية هي:
(أ) تيبات إلى رأس الشيخ مسعود.
(ب) رأس الشيخ مسعود إلى خصب.
(ج) خصب إلى دبا.
ويتكون الخط الساحلي لهذه المحافظة من تضاريس متباينة تتراوح من مناطق ذات شواطئ رملية مفتوحة تصب فيها الأودية إلى منحدرات صخرية عالية يتراوحارتفاعها بين ۱۰۰-۳۰۰ متر، كما تتصف هذه المنطقة بوجود الخيران الكبيرة والأراضي التي يغمرها المد والجزر.
ويعتمد سكان مسندم بشكل كبير على الموارد السمكية الوفيرة فيها، حيث يتركزون على الشواطئ. وتعتبر المياه شبه المغلقة للخلجان الضيقة العميقة مأوى للعديد من الطيور البحرية وخاصة المهاجرة منها خلال فصل الشتاء. كما تعتبر جزيرة أم الفيارين من أهم المناطق لتعشيش الطيور. هذا بالإضافة إلى تعشيش سلاحف الشرفاف بأعداد قليلة في ١٦ موقعاً علي شاطئ المحافظة. كما تعتبر شبه جزيرة مسندم أيضا من المناطق الغنية بالشعاب المرجانية في السلطنة خاصة أن الشعاب المرجانية تعتمد في نموها على الشواطئ الصخرية والمياه المحمية. لذلك فإن الشعاب المرجانية فيها تعتبر مكتملة النمو فيها مقارنة بالمناطق الأخرى في السلطنة.
ومن أهم المشكلات التي تعاني منها وتواجهها شواطئ هذه المنطقة ما يلي:
أ) التلوث النفطي الذي يعتبر من أهم المشكلات البيئية التي تعاني منها شواطئ مسندم والناتج عن مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي يعتبر من أهم الطرق الملاحية الدولية الداخلة والخارجة من إلى المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة الإقليمية الحماية البيئة البحرية.
ب ) رمي المخلفات والنفايات على الشواطئ سواء من الصيادين أو السياح.
(۲) ساحل الباطنة:
يمتد ساحل الباطنة لمسافة ٢٥٠ كيلومتراً من خور كلباء إلى رأس السوادي وبركاء، وهو عبارة عن شريط من الشواطئ الرملية المتجانسة ومناطق ضحلة تمتد إلى مسافة كيلومترين داخل البحر، وتنمو فيها الكثير من الأعشاب البحرية.
والسلسلة الجبلية المنخفضة – التي تتميز بوجود سفوح شديدة الانحدار فيها – تحد الجزء الشمالي من الساحل. وتوجد مساحات متفرقة من الصخور الساحلية في المناطق الداخلية للمد والجزر أو في المناطق الضحلة القريبة من الشاطئ.
إن أكثر ما يميز الباطنة عن بقية مناطق السلطنة هو وجود الأخوار التي تعتبر بيئة ملائمة لنمو غابات أشجار القرم، ويعتبر خور (كلباء) وخور (شناص) وخور (نبر) من أهم الخيران الرئيسية الموجودة في ساحل (الباطنة).
ويعتمد معظم سكان هذه المنطقة في معيشتهم على الصيد، حيث يعيش أغلبية سكان المنطقة بالقرب من الساحل. وتزور العديد من الطيور البحرية – كالنوارس والخرشنة وطيور البلشون – ساحل الباطنة وذلك خلال هجرتها في أثناء فصل الشتاء، وهي تتغذى على أسماك السردين التي تعتبر من الموارد السمكية الأساسية لهذه المنطقة.
ومن أهم المشكلات التي تعاني منها شواطئ منطقة (الباطنة) ما يلي:
أ) كريات القار الناتجة عن حوادث رمي مخلفات النفط. وهذا يرجع إلى الطريق الملاحي لناقلات النفط الذي يمر بالقرب من شواطئ (الباطنة).
ب) رمي المخلفات – سواء مخلفات البناء أو أدوات ومعدات الصيد – على الشواطئ.
ج) نقل الرمال من الشواطئ.
د) تسربات المياه من بعض المنازل القريبة من الشواطئ.
هـ) مشكلة تآكل الشواطئ التي تشكل خطراً رئيسياً في الوقت الراهن لأغلبية شواطئ (الباطنة) والتي يعاني منها الكثير من السكان خاصة ذوي المنازل القريبة من الشاطئ.
(۳) سواحل محافظة مسقط :
يعتبر الجزء الشمالي من شواطئ محافظة مسقط. الممتد من (رأس السوادي) إلى القرم، امتداداً طبيعياً لساحل (الباطنة) ذي الخصائص الرملية. وتعشش في هذا الجزء بعض الطيور البحرية والسلاحف. كما تنمو بعض أنواع الشعاب المرجانية في جزيرة (السوادي) وفي مجموعة جزر الديمانيات) وجزيرة (الفحل). وتتباين التضاريس في المنطقة الساحلية لمسقط، وهي تضم مرتفعات صخرية جيرية وأفيوليتية يتخللها العديد من الخلجان والأخوار، وهو الأمر الذي يجعل تلك المنطقة أكثر المناطق الترفيهية جذبا للسواح.
وتتصف شواطئ (مسقط) بوجود النوارس مع أنواع مختلفة من طيور الخرشنة والطائر الاستوائي أحمر المنقار، والخرشنة الصغيرة الخضراء، والصقر الأسخم، خلال فصل الصيف في الجزر البعيدة عن الشاطئ وبعض الجزر القريبة من الشاطئ والقمم الصخرية، في حين يعشعش العقاب في جزر (الديمانيات) خلال فضل الشتاء. وتحصل كل هذه الطيور البحرية على غذائها الذي يتوافر في كافة أرجاء المنطقة، وبالإضافة إلى ذلك فإن شواطئ (مسقط) تعتبر من أغنى مناطق السلطنة بأشجار القرم، حيث تزخر مناطق محمية القرم وبندر (خيران) وولاية (قريات) بوجود هذه الأشجار فيها.
ومن أهم الممارسات الخاطئة التي تعاني منها شواطئ محافظة مسقط ما يلي:
أ) استخدام بعض المرافق الساحلية للتجارة وتصدير النفط، حيث إن العمليات البحرية والنفطية تؤدي إلى حدوث التلوث النفطي
ب) تعاني بعض سواحل مسقط من مشكلة تأكل الشواطئ.
ج) رمي المخلفات والفضلات على الشواطئ وبخاصة في أيام العطلات وذلك لعدم التزام مرتادي الشواطئ بنظافة الشاطئ، بالإضافة إلى رمي مخلفات الصيد في الشواطئ المكتظة بالصيادين.
د) تجفيف الأسماك في مواقع عديدة بالقرب من الشواطئ.
هـ) رمي المخلفات في المحميات الطبيعية لأشجار القرم.
(٤) سواحل المنطقة الشرقية والوسطى:
تمتد سواحل المنطقة الشرقية والوسطي من (رأس دغمر) إلى جزيرة (مصيرة)، ومن جزيرة (مصيرة) إلى (ظفار). وتتصف هذه السواحل بتباين تضاريسها حيث توجد منحدرات رسوبية داخلية بارتفاعات مختلفة ومنحدرات صخرية رسوبية وسهول رملية حصوية وشواطئ رملية وسهول منخفضة مليئة بالنباتات المحلية التي تتخللها عدة خيران ذات مياه مالحة أو شديدة الملوحة.
ويتصف بعض هذه الشواطئ بوجود شواطئ صغيرة ذات شكل هلالي، وتوجد في بعض السواحل كذلك شواطئ حصوية وصخرية واسعة تحتوي على صخور كبيرة تتداخل في البر. وأكثر ما يميز هذه المنطقة هو وجود جزيرتين مهمتين هما جزيرة (محوت) وجزيرة (مصيرة) اللتان تتميزان بنظم بيئية متنوعة وحساسة. ويعتمد الكثير من سكان هذه المنطقة على صيد الأسماك وذلك لما تزخر به من ثروة سمكية كبيرة.
كما تتصف هذه المنطقة بوفرة الطحالب البحرية القريبة من الشاطئ، وهذا يرجع لحركة تقلب المياه الداخلية نتيجة لهبوب الرياح الموسمية الجنوبية الغربية خلال موسم الصيف مما ينتج عنه وفرة الغذاء للطحالب.
وتكثر السلاحف الخضراء في معظم سواحل هذه المنطقة وبخاصة شواطئ جنوب (رأس الحد)، وتمتاز قناة (مصيرة) بوفرة غذاء السلاحف الخضراء على امتداد شواطئها، ويعشش نحو ٣٠ ألف سلحفاة رمانية سنوياً في الساحل الشرقي لجزيرة (مصيرة) مما يجعل هذه المنطقة من أهم مناطق تعشيش هذا النوع من السلاحف على نطاق العالم. كما أن منطقة رأس الحد) تعد من أهم مناطق تعشيش السلاحف الخضراء في العالم، لذا تم إعلان هذه المنطقة في عام ١٩٩٦ لتكون محمية طبيعية للسلاحف.
كما تعد جزيرة (محوت) واحدة من أغنى مناطق السلطنة بغابات أشجار القرم ويوجد أكبر تجمعات للشعاب المرجانية في السلطنة في الساحل الجنوبي عبر بر الحكمان، وبعضها قد يغطى مسافة تصل إلى عدة كيلومترات مربعة. وتعتبر هذه التجمعات فريدة من نوعها، وبعضها يشبه الملفوف في شكله. وتعد هذه المنطقة واحدة من أهم المواقع في العالم لتعشيش وتغذية الآلاف من الطيور المهاجرة في أثناء فصل الشتاء. وتعتمد أعداد كبيرة من طيور البلشون (الفلامنجو) على المنطقة في غذائها.
ومن أهم الممارسات الخاطئة في هذه المنطقة ما يلي:
(1) نقل الرمال من الشواطئ.
(۲) رمي المخلفات بالقرب من الشاطئ وكذلك في أماكن وجود الشعاب المرجانية.
(۳) تجفيف الأسماك بالقرب من المساكن.
(٤) الزحف السكاني على السواحل.
(٥) سواحل محافظة ظفار:
تتصف تضاريس هذه المنطقة بوجود منحدرات الحجر الجيري الشاهقة في الساحل، وهي تتباين فيما بينها، فمن صخور متحولة ومناطق إعاشة صخرية مكشوفة ومحمية إلى شواطئ رملية. كما تتصف أيضاً بوجود شاطئ متصل من الرمال الصدفية البيضاء الخشنة المحببة، تتخلله بعض الخيران الصغيرة المستقرة كخور طاقة وخور صولي وخور روي وخور المغسيل وخور صلالة.
ويعتبر ما يقارب من ١٣٥ شاطئاً على طول الساحل من وادي هيتام إلى غرب رخيوت أماكن مهمة لتعشيش السلاحف الخضراء، كما أن سلاحف الشرفاف والسلاحف الخضراء تتغذى على طول ساحل ظفار في أثناء هجرتها ما بين الشمال والجنوب.
وتعد جزر الحلانيات من أهم مناطق تعشيش الآلاف من الطيور، وبخاصة طيور النورس وطيور الأطيفي وغراب البحر.
وتشكل الشعاب الصخرية المحيطة بساحل ظفار أساساً لمجموعات الشعاب المرجانية التي تكثر في العديد من الخلجان الصغيرة وحول المحمية وحول جزر الحلانيات، كما يكثر في الشواطئ الصخرية والشعاب الصخرية وجود غطاء كثيف من الأعشاب البحرية ذات اللون البني والأحمر والأخضر وبخاصة خلال أشهر الصيف نتيجة للرياح الموسمية الجنوبية الغربية، بالإضافة إلى وجود أشجار القرم التي تنمو في بعض مواقع الخيران بالمنطقة.
ومن أهم المشكلات في هذه المنطقة ما يلي:
أ) تجفيف أسماك السردين على بعض الشواطئ.
ب) التسرب النفطي نتيجة حركة السفن.
ج) وجود سفن غارقة في المياه العمانية وأخرى جانحة على الشواطئ.
د) تآكل شاطئ الطريق البحري بمنطقة الحافة سنوياً نتيجة التيارات القوية في أثناء الرياح الموسمية الصيفية.
هـ) رمي المخلفات على الشواطئ.
من هنا وهناك
اكتشاف أنواع جديدة من الأسماك
أسفر إحصاء كبير للكائنات البحرية في المحيطات عن اكتشاف أكثر من ٦٠٠ نوع جديد من الأسماك حتى الآن، فيما لا يزال الغموض يحيط بآلاف من الأنواع الأخرى التي لم تكتشف بعد.
ويقوم نحو ۳۰۰ عالم من ٥٣ دولة بتسجيل جميع الكائنات البحرية في مشروع يستغرق ١٠ سنوات ويمثل قاعدة معلومات لسكان المحيطات. كما سيلقي الإحصاء الضوء على الحيوانات المعرضة لخطر الانقراض، ويقترح سبل حمايتها.
وقد تم حتى الآن تسجيل ١٥,٣٠٤ نوع من الأسماك. ومن المتوقع أن ينضم ما بين الفين إلى ثلاثة آلاف نوع إلى القائمة قبل نهاية الإحصاء في عام ۲۰۱۰، على أن كثيراً من هذه الأنواع غير معروف.
وبعيدا عن عملية الإحصاء والتنوع فقد كشف الإحصاء عن كيفية تغير الحياة في المحيطات مع مرور الوقت في مواجهة الأنشطة البشرية. ويعتبر الإحصاء الذي تنقل فيه العلماء من قطب إلى قطب ومن محيط إلى محيط لحصر المخلوقات البحرية واحدا من أكثر الإحصائيات تكلفة، حيث تحملت مؤسسة الفريد بي سولان) – وهي منظمة لا تسعى للربح – الكثير من نفقات الإحصاء الذي يتكلف مليار دولار.
وقد تم تقسيم الإحصاء إلى سبعة أجزاء. وكشف أول تقرير للإحصاء عن كيفية تطور هذه الأجزاء منذ بدء الإحصاء قبل ثلاث سنوات.
وكانت المياه العميقة في أنجولا واحدة من أهم النقاط التي توصل إليها الإحصاء، حيث وجد الباحثون الذين استكشفوا الرواسب شديدة العمق في المياه الأنجولية بيئة بها مزيد من الأنواع السمكية لا توجد في الغاء أي مسطح مائي آخر على الأرض. وقد تم جمع نحو ٥٠٠ نوع نحو يعتقد أنها من الأنواع الجديدة.
ويقول جيس أسوبيل مدير المشروع ركزت معظم الإحصائيات البحرية الأخرى على الأنواع ذات القيمة التجارية أو الحيوانات ذات التأثير مثل الفروش والحيتان، غير أننا ننظر إلى ما هو أبعد من ذلك.
ويأمل الباحثون في أن يصل عدد المخلوقات البحرية التي يتم إحصاؤها على مدى السنوات السبع القادمة إلى ۲۱۰ ألف نوع.
كما اكتشف الباحثون مؤخرا أنواعا جديدة على بعد ١٤ كيلومترا من سواحل ولاية فلوريدا الأمريكية، كان منها نوع جديد من الإسفنج يحتوي على مواد كيمائية تساعد على الشفاء من أورام السرطان، غير أن القائمين على الإحصاء يعترفون بأنهم ما يزالون في بداية رحلة طويلة.
وأضاف أسوبيل: ما يزال نحو ٩٥ بالمائة من المحيطات لم يستكشف. ولا ندري ما إذا كان الإحصاء سينتهي في عام ٢٠١٠ أم لا.
حماية بيئتنا البحرية من التلوث الناتج عن مصادر في البر
PROTECTION OF THE MARINE ENVIRONMENT FROM LAND-BASED
SOURCES OF POLLTION
حمايت محيط زيست دريائي از آلودكى ناشى از منابع مستقر در خشكى


















