العدد رقم 56

Filters
Filters
Publication Date

2003

Issue

56

نشرة البيئة البحرية العدد 56 ( ابريل – مايو – يونيو  2003 )

المحافظة على توازن البيئة البحرية

نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء

هيئة استشارية

د. حسن محمدي – كابتن عبد المنعم جناحي – أ. علي عبد الله

التحرير والإشراف الفني

محمد عبدالقادر الفقي

خدمات إدارية

أمل محي الدين – زبيدة أغا – عزيزة البلوشي –  هناء العارف – عبد القادر بشير- وهيبة عبدالرحمن

العنوان

الجابرية – ق ١٢ – ش ۱۰۱ – قسيمة 1 ص ب ٢٦٣٨٨ الصفاة رمز بريدي ١٣١٢٤ الكويت تلفون: ٤-٥٣١٢١٤٠

فاكس : ٥٣٣٥٢٤٣ – ٥٣٢٤١٧٢

Internet ROPME

E.Mail:ropme@qualitynet.net

www.kuwait.net/-ropmek

Internet MEMAC

E-Mail:memac@batelco.com. bh

www.gcc.com.bh/memac

في هذا العدد

  • برنامج تدريبي حول تحليل المعادن النزرة في البيئة البحرية. ص 4
  • تلوث البيئة البحرية من مخلفات المصافي النفطية. ص 5
  • البحر كنظام بيئي. ص 13
  • المحافظة على توازن البيئة البحرية. ص 20
  • ثقب الأوزون: ما هو؟ وما هي آثاره على البيئة البحرية؟ ص 24
  • من الإصدارات الجديدة في مكتبة البيئة البحرية. ص 29

هذا إلى جانب عدد من الموضوعات المهمة والأبواب الثابتة

الافتتاحية

نوعان من النجاح لا يقدران بثمن

خمسة وعشرون عاماً مضت منذ التوقيع على اتفاقية الكويت للتعاون الإقليمي لحماية البيئة البحرية في عام ۱۹۷۸، والتي بموجبها تم إنشاء المنظمة.

ومرور هذه السنوات يعني أن المنظمة تجاوزت مرحلة البدايات، وأنها شبت على الطوق وصارت فنية. وأصبح لديها من الخبرة ما يمكنها من الانطلاق إلى آفاق الغد بخطى ثابتة وموفقة، رغم تعرضها في الأعوام السابقة الأعاصير وعواصف كان يمكن أن توقف برامجها وأن تعوق مسيرتها: وما كارثة التسرب النفطي الذي يعد الأكبر والأسوأ من نوعه في التاريخ ببعيدة عن الأذهان. وقد صمدت المنظمة أمام التحديات الكثيرة التي واجهتها، بل إنها استطاعت أن توظف الدروس المستفادة من الكوارث البيئية التي تعرضت لها المنطقة البحرية في إصدار عدد من التشريعات الإقليمية وتنفيذ عدد من البرامج والأبحاث التي استهدفت عدم تكرار ما حدث، كان من بينها البروتوكولات الأربعة التي تعالج مشكلات التلوث بالزيت والمواد الضارة الأخرى، والتلوث البحري الناجم عن استكشاف الجرف القاري واستغلاله، والتلوث الناجم من مصادر في البر والتحكم في النقل البحري للنفايات الخطرة والنقابات الأخرى عبر الحدود والتخلص منها. وكان من بينها أعمال المسح البحري التي قامت بها سفن الأبحاث “ماونت ميتشل” و “يوميتاكا – مارو و “القدس”.

ولا يفوتنا أن تشير إلى المشروع الكبير الذي دشنته المنظمة مؤخراً، والخاص باستخدام الاستشعار عن بعد في مراقبة التلوث في المنطقة البحرية. وربما كان من محاسن الصدف أن يتزامن إنشاء مركز الاستشعار عن بعد في مقر الأمانة العامة للمنظمة مع ذكرى اليوبيل الفضي للتوقيع على اتفاقية الكويت.

وإذا كان مرور ٢٥ سنة من عمر أي منظمة فرصة للحديث عن إنجازاتها وطموحاتها فإننا نعتقد أن أهم إنجاز حققته المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في السنوات السابقة هو أنها المحافظة على المنطقة البحرية لدى أبناء شعوب المنطقة. كما نجحت في تدريب عدد كبير من الأخصائيين المعنيين بشؤون البيئة البحرية في الدول الأعضاء. وهذان النوعان من النجاح لا يقدران بتمن، وفي الوقت نفسه فإن صناعة النجاح ليست بالأمر السهل. بل هي محصلة جهد وفكر وعرق وإخلاص لرجال نذروا أنفسهم لحماية البيئة البحرية، وصدقوا ما عاهدوا الله عليه. وإننا لتنتهز هذه المناسبة السعيدة لنتقدم بالشكر لكل من أسهم في دعم برامج وأنشطة المنظمة خلال الأعوام السابقة.

وشكراً لك عزيزي القارئ على تواصلك معنا

أسرة التحرير

أخبار السكرتارية

ورشة عمل حول تحليل المعادن النزرة في الرواسب والأحياء البحرية

في إطار التعاون والتنسيق بين المنظمة الاقليمية الحماية البيئة البحرية والوكالة الدولية للطاقة الذرية تم عقد برنامج تدريبي حول تحليل المعادن النزرة في الرواسب والأحياء البحرية بمدينة الدوحة عاصمة دولة قطر خلال الفترة من الرابع عشر إلى الخامس والعشرين من شهر يونيو ۲۰۰۳ .

واستهدف هذا البرنامج تدريب العاملين في معامل المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية على أحدث الأساليب المتبعة في التحليل غير العضوي العينات المياه والرواسب والأحياء البحرية وفقا لما هو وارد في دليل المنظمة الخاص بالرصد البحري وأساليب تحليل الملوثات البحرية.

والجدير بالذكر أن هذا البرنامج كان مخططا تنفيذه خلال الفترة من ۲۲ إلى ۳۱ مارس ۲۰۰۳ ولكن نظرا للظروف التي مرت بها المنطقة أثناء تلك الفترة فقد تم تأجيله الى شهر يونية من العام نفسه.

وقد تضمن البرنامج المذكور كافة الجوانب النظرية والعملية المتعلقة بالتدريب على أخذ العينات وكيفية استخدام المعدات المطلوبة لاستخلاص نماذج من الرواسب والأحياء البحرية وعينات من المياه وتم التركيز على الجانب النظري على الأسس العلمية التقنيات إعداد العينات، وأساليب التحليل، والأجهزة الدقيقة المستخدمة في ذلك، ومراقبة الجودة، بالإضافة إلى إجراء الحسابات الخاصة باستخلاص النتائج النهائية. أما الجانب العملي فقد تناول كيفية تطبيق المفاهيم النظرية التي تم طرحها في المحاضرات وتفيدنا عمليا في المعمل.

وقد تم تزويد المشاركين في البرنامج التدريبي المذكور بمراجع علمية مرتبطة بموضوع البرنامج، بما في ذلك نسخة من الأساليب المرجعية المعتمدة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الاجتماع مع ممثلي الوكالة الدولية للطاقة الذرية

 لوضع برنامج عمل للفترة المقبلة

تم عقد لقاء عمل بين المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية وبين ممثلي معمل البيئة البحرية التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال الفترة من ۱۷ إلى ۱۸ يونيو ۲۰۰۳ بمقر الوكالة في موناكو وذلك المناقشة الأنشطة المتعلقة ببرنامج العمل المشترك في الفترة المقبلة.

وقد تم خلال هذا اللقاء التوصل إلى اتفاق بشأن تمديد العقد الحالي الخاص بتنفيذ مشروع مراقبة الجودة ودعم مشروع مسح الملوثات البحرية من خلال برامج التدريب الشامل.

دراسات بينية

تلوث البيئة البحرية من مخلفات المصافي النفطية

تعد المصافي النفطية وبخاصة الأنواع القديمة منها، التي أقيمت على سواحل المسطحات البحرية من أكثر المصادر البرية تلويثا للبيئات البحرية، نظرا لكثرة وتنوع المواد الضارة التي يتم تصريفها منها، والتي تجد طريقها في نهاية المطاف إلى هذه البيئات. ومما يزيد من حجم مشكلة التلوث النفطي الناتج من هذه المصافي أن عملية تكرير البترول تتسم بتعقيدها. ويرجع ذلك إلى أن النفط الخام نفسه هو خليط معقد من عدد ضخم من المركبات الكيميائية، ولتنوع المنتجات المطلوبة والتباين الكبير في خواصها الفيزيائية والكيميائية. فالنفط الخام يتكون من مئات المركبات التي تتراوح درجات غليانها بين ١٦٠ و ٣٥ مئوية، وتكون الهيدروكربونات الجزء الغالب منه، وتوجد على هيئة برافينات وأوليفينات مستقيمة أو متفرعة ومواد عطرية (أروماتية). وبعض هذه المواد يمكن أن يكون غازياً أو سائلاً أو صلباً.

ويحتوي النفط الخام أيضا على عناصر أخرى غير عضوية مثل الكبريت والنيتروجين والأكسيجين والفاناديوم والتيكل والكروم. وعادة ما تكون هذه العناصر مرتبطة مع جزيء هيدروكربوني في مركب ما.

ويقصد بتكرير النفط فصل هذا الخليط المعقد إلى أجزاء متجانسة إلى حد ما تصلح في أداء أغراض معينة، ومن ثم تكون قيمتها أكبر. وتعالج هذه المنتجات في مراحل أخرى الفصل المركبات التي تحتوي على عناصر غير عضوية مثل الكبريت والنيتروجين التي تؤثر سلبا في جودة أدائها، وعموما فإن النفط الخام يوجه إلى أبراج تقطير حيث يجزء إلى عدة منتجات تشمل الجازولين والنافشا والكيروسين وزيت الغاز وزيوت الوقود. بالإضافة إلى غازات الميشان والإيثان والبروبان. ثم إن هذه المنتجات توجه بعد ذلك إلى وحدات لمعالجتها من الشوائب التي عادة ما تحتويها.

ويستخدم البخار على نطاق واسع في مصافي النفط وذلك في أجهزة الفصل وأجهزة إحداث الضغط المنخفض وأبراج التقطير وغيرها. وهذا البخار يكثف بعد ذلك ويفصل عن المنتجات البترولية على هيئة مياه وتظل في هذه المياه نسبة معينة من المواد الهيدروكربونية والكبريتية.

وتستخدم أنواع مختلفة من المياه بكميات كبيرة جدا في مصافي النفط مثل مياه التبريد التي تستعمل في المكثفات والمبادلات الحرارية heat exchangers بالإضافة إلى مياه العمليات، وهي عبارة عن مياه الأملاح التي تفصل الزيت الخام. ونظرا لطول خطوط الأنابيب وتعدد الصمامات والوصلات يحدث تسرب لبعض المواد الهيدروكربونية التي تصل إلى مياه التبريد فتلوتها، ويزداد تركيز هذه الملوثات باستمرار دوران هذه المياه وإعادة استخدامها.

ولذلك، فإن المياه المنصرفة. سواء أكانت ناتجة من تكثيف البخار أم من مياه التبريد أم من مياه العمليات تحتوي على نسب معينة من الملوثات التي يجب أن تعالج قبل دفعها إلى البحر، كما أن بعض هذه المياه يتسم بارتفاع درجة حرارته، وهو الأمر الذي يتسبب في حدوث تلوث حراري للمسطحات المائية عند تصريف هذه المياه فيها.

الحد من الملوثات السائلة الناتجة من المصافي

ينتج من عمليات تصنيع البترول المختلفة التي تتم داخل المصافي مياه متخلفة waste water تحتوي على بعض الملوثات، وإذا تم تصريف هذه المياه مباشرة – من دون معالجة إلى المسطحات المائية (كالبحار والأنهار) فإنها تتسبب في تسمم مياهها بالهيدروكربونات النفطية وغيرها، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى تفوق الأحياء المائية أو تسمعها، وانتقال هذه الملوثات عبر السلاسل الغذائية – إلى الإنسان ولهذا تلجأ المصافي إلى معالجة المياه المتخلفة عنها في وحدات خاصة تختلف في أنواعها حسب نوعية المادة الملوثة.

ويمكن تقسيم هذه المياه إلى أربعة أنواع كما يلي:

1.  مياه ملوثة بالزيت

تنتج هذه المياه من العمليات المختلفة بوحدات التصنيع بالمصافي، وكذلك المياه المتخلفة عن غسيل الأرضيات وإطفاء الحرائق والأمطار الشديدة التي تسقط على المصافي.

ولكل مصفاة نظامها الخاص لمعالجة هذه المياه، وإن كانت أغلبية المصافي تعتمد على نفس القواعد الأساسية في عملية الفصل.

وتحتوي المصافي الحديثة على ثلاث مراحل رئيسية:

الأولى مرحلة الفصل الأولي: يتم في هذه المرحلة ضخ المياه الملوثة بالزيت إلى وحدات فيصل الزيت بالجاذبية API gravity separators التي تستخدم لإزالة الزيت والمواد الصلبة العالقة بالماء والمرافقة للزيت. وفيما يتعلق بطبقة الزيت الطاقية فوق سطح الماء فيتم استخلاصها لإعادة تصنيعها، وتترسب المواد الصلبة في صورة رواسب زيتية oily sludge.

ويمكن إجراء هذه العملية أيضا بأن ترفع المياه الملوثة بالزيت إلى أحواض الفصل أو الترقيد، حيث يرقد الزيت الممزوج بالماء لمدة نصف ساعة تقريبا، وأنشد يطفو الزيت إلى أعلى ويسحب إلى حفر أو أوعية خاصة بوساطة كاشط أوتوماتيكي. ثم ترسل إلى حوض الخلط mixing basin حيث تمزج مع مياه التبريد الراجعة من أجهزة التبريد وذلك قبل تصريفها إلى المسطحات المائية. أما الرواسب المتجمعة في هذه الوحدات فإنها ترسل إلى وحدات معالجة خاصة، بحيث يتم تسخينها وكبسها ومن ثم التخلص منها على شكل مواد صلبة، ويراعى ألا تكون نسبة الملوثات النفطية في المياه التي يتم تصريفها من هذه الوحدات أكثر من ٣٠ جزءاً في المليون.

وإذا كانت وحدات فصل الزيت بالجاذبية مصممة تصميما جيدا، ويتم تشغيلها بشكل مناسب، فإنها تكون قادرة على إخراج المياه بحيث يكون محتواها من الزيت أقل من ٥٠ ملي جرام لكل لتر، ولكن هذه الوحدات لا تستطيع إزالة القطرات الدقيقة الحجم جدا من الزيت، وبخاصة تلك التي تم تثبيتها stabilization في الماء بوساطة المنظفات.

الثانية: مرحلة الترشيح filtration والتقويم floatation: وفي هذه المرحلة تضاف مواد كيميائية خاصة إلى المياه الخارجة من وحدة الفصل الأولي لكي تمكن قطيرات الزيت الصغيرة جدا من الاصطدام بعضها ببعض وتكوين قطرات أكبر، بحيث يصبح من السهل فصلها، ومن ناحية أخرى تضخ هذه المياه إلى وحدات فصل الزيت بالهواء المذاب لمزيد من الفصل، حيث تعمل فقاقيع الهواء على تحسين كفاءة عملية فصل قطيرات الزيت الدقيقة المتبقية في المياه. وفي نهاية هذه المرحلة يكون محتوى المياه من الزيت زهاء ١٠ ملي جرامات لكل لتر، أو أقل من ذلك.

الثالثة: مرحلة المعالجة الحيوية (البيولوجية): وهي مرحلة لا يلجأ إليها إلا عند الضرورة، وذلك إذا كانت الشوائب. معايير السلامة البيئية المعمول بها تلزم مصافي النفط بتقليل معدلات الزيت في المياه العادمة إلى مستويات شديدة الانخفاض وتسمى هذه المرحلة activated sludge process وهي تؤثر في الهيدروكربونات الذائبة في المياه، كما أنها لا تقتصر على إزالة الزيت، بل تزيل أيضا الكبريتيدات والفينولات والأمونيا (التشادر)، ومن ثم فإن ما يتبقى من الزيت في المياه بعد هذه المعالجة لا بعد شيئا مذكورا.

2 – مياه ملوثة بغازات حمضية sour gases  

تحتوي بعض المياه الخارجة من وحدات التصنيع المختلفة بالمصافي على غازي كبريتيد الهيدروجين والنشادر (الأمونيا ) الذائبين وبعض الملوثات البترولية الأخرى.

وللتخلص من هذه الملوثات يتم توجيه sour water stripping الحمضية منها هذه المياه إلى وحدات نزع الغازات units وتحتوي هذه الوحدات على أبراج خاصة للفصل، وفي هذه الأبراج يتم نزع غازي كبريتيد الهيدروجين المائية. والنشادر (الأمونيا) من المياه، وترسل الغازات المفصولة إلى وحدات استخلاص الكبريت، في حين بعاد استخدام المياه المعالجة أو جزء منها في بعض الوحدات الأخرى في المصافي والجزء الزائد على الحاجة من هذه المياه يوجه إلى حوض الخلط النهائي، حيث يمزج مع المياه التي سيتم تصريفها إلى المسطحات المائية وهي خالية من الشوائب.

3. مياه محتوية على مواد كيميائية:

تستعمل في المصافي بعض الكيماويات المعالجة بعض المنتجات البترولية وتحسين جودتها، مثل مادة رابع ميثيل الرصاص التي تضاف لرفع رقم الأوكتان للجازولين، ولأن هذه المركبات سامة ولا يمكن إزالتها في أحواض فصل الزيت فقد روعي في المصافي الحديثة إنشاء أحواض خاصة لنزع هذه المخلفات البترولية المحتوية على مثل هذه الكيماويات وتتم معالجة المياه في وحدة المعادلة neutralization pit الضبط الرقم الهيدروجيني PH لها ومعادلة درجة الحامضية، كما تعالج الصودا المستهلكة والخارجة من وحدة الميروكس Merox وهي الوحدة التي تزال فيها المركبتانات mercaptans في وحدة المعادلة (والمركبتانات عبارة عن مركبات عضوية كبريتية توجد في النفط، وبعد عمليات الفصل والمعالجة هذه ترسل المياه إلى المسطحات المائية. وهي لا تحمل أية تراكيز خطرة من الملوثات التي قد تلحق الأذى بالأحياء المائية.

أحواض التهوية

من المعروف أن المواد النفطية العالقة بالمياه يتم تحليلها بواسطة بعض أنواع البكتيريا التي تزدهر في أماكن وجود البقع النقطية في المسطحات المائية ومشكلة هذا التحليل الطبيعي للمركبات الهيدروكربونية هي أن هذه العملية تسبب نقصاً في الأكسيجين الذائب في الماء، وهو الأمر الذي يشكل خطراً على الأحياء المائية. ولعلاج هذه المشكلة تبنى في المصافي الحديثة أحواض للتهوية تحتوي على ضواغط compressors مهمتها تعویض النقص في الأكسيجين.

كما تحتوي هذه الأحواض على البكتيريا التي تتغذى على بقايا المواد النفطية العالقة بالماء، ومن ثم يمكن تصريف المياه بعد ذلك إلى المسطحات المائية، حيث لا تزيد فيها نسبة المواد النفطية على عشرة أجزاء في المليون.

وفي الوقت نفسه فإن متطلبات الأكسيجين الحيوي Biological Oxygen Demand والكيميائي Chemical Oxygen Demand تكون بمقادير ملائمة لمتطلبات حماية المسطحات المائية. ويوضح الجدول رقم (۱) متطلبات المياه التي يتم تصريفها إلى منطقة عمل المنظمة الإقليمية للبيئة البحرية من مصافي النفط الكويتية.

أجهزة معالجة المياه الكبريتية

تعالج المياه التي تحتوي على مركبات كبريتية عادة قبل إعادة استخدامها أو التخلص منها في أجهزة قيمة. فصل بالبخار، حيث ينتزع البخار منها هذه المواد الكبريتية، ولذلك فإن الأبخرة الناتجة عادة تحتوي على مركبات كبريتية مثل كبريتيد الهيدروجين وثاني أكسيد الكبريت وكذلك غاز الأمونيا .

بالإضافة إلى بعض الهيدروكربونات ويمكن تقليل هذه المواد باتباع ما يلي:

1 – باسترجاع غاز كبريتيد الهيدروجين والأمونيا وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة.

2 – أكسدة مواد الكبريتيدات إلى الثايوكبريتيدات.

جدول رقم (۱)

متطلبات نوعية المياه المنصرفة إلى منطقة عمل المنظمة

اسم الملوثالتركيز المسموح به بالجزء في المليون  اسم الملوث  التركيز المسموح به بالجزء في المليون  
النشادر (الأمونيا)  10متطلبات الأكسيجين الكيميائي متطلبات الأكسيجين الكيمائي200
الكبريتيدات  0,5متطلبات الأكسيجين الكيميائي متطلبات الأكسيجين الحيوي10
الهيدروكربونات10الكروم0,3
الفينول0.5الحديد0,5
الفوسفات0,5السيانيد0,5
مواد صلبة عالقة25الرصاص0,5
الرقم الهيدروجيني6,5 – 8,5الزئبق0,01

أهم المراجع:

 (1) أحمد صالح الجيماز وآخرون، إستراتيجيات حماية البيئة شركة البترول الوطنية الكويتية، الكويت، ٢٠٠١م.

(۲) مهندس محمد عبد القادر الفقي – الصناعات البترولية: كيف نحمي العاملين فيها والبيئة من مخاطرها؟ الجمعية الكويتية الحماية البيئة، الكويت ١٩٨٥م.

(۳) أبو بكر سالم تحليل آثار تلوث البيئة الناجم عن مصافي النفط، مجلة النفط والتعاون العربي، المجلد الثامن، العدد الثالث، ۱۹۸۲م.

4. Alain Feugier, How to Face the Main Environmental Issues in the Oil & Gas Industry, Technical Paper submitted to OAPEC Seminar on “The Protection of the Environment in the Petroleum Industry” held in Cairo during the period from 5-7 October 1998, Organization of Arab Petroleum Exporting Countries, Kuwait, 1998.

من البحوث الفائزة في مسابقة يوم البيئة الإقليمي :

لنحمي أسماكنا *

إعداد الطالب: نايف بن سالم بن عوض الشحري

قال الله تعالى ، وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحماً طرياً وتستخرجون حلية تلبسونها وترى الفلك فيه مواخر لتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون» (فاطر (۱۲).

تبين هذه الآية الكريمة أن الله خلق بحرين أحدهما ذو ماء عذب خال من أية شائبة، وبجانبه بحر ذو ماء شديد الملوحة غير صالح للشرب، وفي هذين البحرين يخلق الله سمكاً طرياً ليأكله الناس، ولؤلؤاً ومرجاناً ليتخذوا منهما الزينة، ويجعل السفن قادرة على السير في مياه البحرين وهي تحمل الغذاء والكساء.

الآثار السلبية للتلوث على البيئة البحرية:

١- أثر الزيوت البتروكيميائية المتسربة من ناقلات النفط على البيئة البحرية:

تتسرب كميات هائلة من النفط إلى مياه البحار خاصة عند حدوث خلل أو كوارث بيئية لآبار النفط ومراكز التجميع، كما حدث في منطقة عمل المنظمة الإقليمية الحماية البيئة البحرية عام ١٩٩١م أثناء حرب تحرير الكويت كما يتسرب النفط إلى مياه البحار والمحيطات نتيجة للحوادث التي تتعرض لها ناقلات النفط، وهذه الحوادث تؤدي إلى انشطار تلك الناقلات أو غرفها، وتقع الحوادث أيضاً عند ملء وتفريغ خزانات الناقلات، أو نتيجة إلقاء مخلفات معامل التكرير المقامة فوق سطح البحر، فتصح مياه البحر ملوثة بالنفط الذي يحتوي على مواد كيميائية ضارة بالأسماك.

ونظراً لأن النقط أقل كثافة من الماء، فإنه يطفو عليه مدة طويلة ويكون النفط الطافي فوق سطح الماء طبقة عازلة تمنع تبادل الغازات بين الماء والهواء، فيمنع الأكسيجين عن بعض الطحالب والنباتات الطافية مما يؤدي إلى موت كثير من الكائنات البحرية التي تتغذى عليها.

وأيضاً عندما يختلط جزء من النفط مع الماء فإنه يكون مستحلاً ثقيلاً، ينزل إلى الأعماق ويستقر في الأسماك تموت، والبعض منها يصطادها القاع، مما يسبب موت الكائنات البحرية، وبسبب هذا التلوث فإن بعض الصيادون قبل أن تموت.

ماذا يحدث للإنسان الذي يأكل هذه الأسماك الملوثة؟

طبعاً سيصيبه شيء من هذا التلوث، وربما تسبب في وفاته.

2 – أثر تلوث مياه البحر بمياه المجاري

في بعض المدن الساحلية تلقى مياه المجاري في البحر، وتكمن خطورة ذلك في أن هذه المياه تحمل كميات كبيرة من المواد العضوية النقابات والمنظفات الصابونية والصناعية والمطهرات الكيميائية المختلفة الناتجة عن الاستخدام المنزلي مما يسبب تلوثاً خطيراً للمياه، فتتفاعل المنظفات مع ماء البحر، فتكون مركبات معقدة سامة تقضي على الكائنات الحية البحرية فيقل الإنتاج الغذائي السحري بشكل ملحوظ، وربما عند محاولة الإنسان اصطياده للسمك أن يصطاد سمكاً ملوثاً فتنتقل إليه الملوثات مسببة له الأمراض، والله أعلم بماذا يحل به.

3 – أثر القاذورات والأوساخ على البيئة البحرية

إن الحياة في البيئة البحرية اللون. كغيرها من البيئات الأخرى، إذ يوجد فيها كثير من أنواع الحيوانات البحرية. فلهذا يجب على الإنسان المحافظة عليها، وعدم إلقاء القاذورات والأوساخ (القمامة) في مياه البحر، أو على الشواطئ، فربما تحتوي هذه القمامة على مواد سامة وخطيرة تعرض حياة الكائنات البحرية الموجودة في هذه المنطقة إلى الموت، وبالتالي تؤثر على تكاثرها ويقل إنتاجها. وبالإضافة إلى ما سبق، هناك خطر النفايات الصلبة على صحة الإنسان، فإن كثيراً من الأماكن الجميلة مثل الشواطئ تصبح غير سارة للناظرين عندما تغطيها النفايات الصلبة.

4 – أثر تلوث مياه البحر بالمخلفات الصناعية

تلقي بعض المصانع بمخلفاتها الكيميائية، دون معالجة في مياه البحار، كما في صناعة البتروكيماويات وتكرير النفط والأسمدة والمواد المشعة الناتجة عن التجارب الذرية، وتعتبر هذه المخلفات من أخطر أنواع التلوث البيئي، فتتراكم تلك المواد السامة في أجسام الكائنات الحية الدقيقة، ومنها تنتقل إلى أجسام القشريات التي تتغذى عليها ، ثم إلى أجسام الأسماك التي تعيش على القشريات، ومن ثم إلى جسم الإنسان، وقد تصل إليه بتراكيز عالية، مسببة له الأمراض التي قد تؤدي إلى الوفاة.

إن وجود المواد السامة في الماء يعرض الأسماك للخطر، وقلة التكاثر كما يصبح الماء كريه الرائحة ومختلف اللون.

5 – التلوث الحراري للماء وأثره على البيئة البحرية

في بعض الأحيان ينتج التلوث العالية في مياه البخار در القارة في مياه البحار حيث تقوم المصانع ومحطات توليد الكهرباء وتقطير المياه باستخدام الماء في تبريد آلاتها ثم إلقائه مرة أخرى في البحر. ويتسبب ارتفاع درجة حرارة الماء في القضاء على الكائنات البحرية في المنطقة التي يلقى فيها الماء الساخن حيث لا تتحمل الارتفاع المفاجئ في درجة الحرارة، وتتسبب أيضاً في نقص كمية الأكسيجين الذائب في الماء، حيث يؤدي ارتفاع درجة الحرارة إلى انخفاض ذوبان الأكسيجين في الماء، مما يؤثر على نمو الكائنات البحرية وتكاثرها وخاصة الأسماك.

كما تساعد المياه الحارة على نمو بعض أنواع الطحالب الضارة المسببة لتعفن الماء، والتي لا تفضلها الكائنات البحرية كغذاء، كما أنها تجعل الماء غير مستساغ الطعم وكريه الرائحة.

6 – أثر الصيد الجائر (استخدام شباك ضيقة العيون – استخدام المتفجرات في عملية الصيد) على البيئة البحرية

يؤدي الصيد الجائر غير المنتظم إلى انقراض وتدهور حالة كثير من أنواع الأسماك الفريدة من نوعها والصياد الذي يستخدم شباك ضيفة العيون، لا تمكن السمك من الإفلات منها، يتسبب في استنزاف رصيد الأسماك المتوافرة وعدم إتاحة الفرصة أمامها حتى تعيش لتتكاثر. كما تستخدم أحياناً المتفجرات في عملية الصيد، وهو الأمر الذي يضر بالأسماك والبيئة نفسها.

ويتسبب استعمال الجرافات في الإمساك بالأطنان من الأسماك في لحظة وجيزة، مما يزيد من استنزاف البيئة البحرية، ومع استخدام المزيد من الجرافات تتناقص هذه الثروة البحرية باستمرار، وربما تنعدم من هذا المكان.

ويقع على كاهل الحكومات مهمة تنظيم الصيد الجائر، مثل سن القوانين التي تمنع الصيد الجائر، وتحديد مواسم خاصة للصيد البحري بالأدوات المسموحة بها، مثل صيد الصفيلح والشارخة، فكل نوع من هذه الأحياء البحرية يصطاد في مواقيت معينة من كل عام.

وفي ختام هذا المقال، أذكر عدة إجراءات يلزم اتخاذها لتلافي أخطار التلوث المائي:

أ – مراقبة ناقلات النفط والمصانع، حتى لا تلقى مخلفاتها في البحر.

ب – منع إلغاء مياه المجاري في البحار والأنهار، وعند الاضطرار لذلك، يجب معالجتها قبل تصريفها ، لضمان خلوها من المواد الضارة.

ج – التوعية البيئية للمواطنين. للمحافظة على نظافة الشواطئ.

د – منع القاء الماء الساخن في مياه البحار.

هـ – اتباع التشريعات والقوانين والإرشادات الخاصة بالمحافظة على البيئة البحرية.

فاز هذا البحث بالمركز الأول على المستوى الوطني في مسابقة برم البيئة الإقليمي العام ٢٠٠٢ والطالب الفائر بالصف الأول الثانوي من مدرسة حدبيني الثانوية – محافظة ظفار – سلطنة عمان

مقالات بيئية

البحر كنظام بيئي

شاع استخدام مصطلح النظام البيئي ecosystem على نطاق واسع في كتابات الباحثين وعلماء البيئة منذ ستينات القرن الميلادي الماضي، وعلى الرغم من أن هذا المصطلح قد تسلل إلى أدبياتنا التي تتناول البيئة وقضاياها، فإن دلالاته ما زالت غامضة على الكثيرين. ولذلك فإننا – في هذه المقالة – سوف نركز الأضواء على ماهية النظام البيئي وبيان مكوناته، وأهميته للمحافظة على التوازن البيئي، مع ضرب الأمثلة على ذلك من خلال مفردات البيئة البحرية.

ماهية النظام البيئي

يمكن تعريف النظام البيئي بأنه نظام يعيش فيه كل المساهمين في توازن تام، ويعتمد كل منهم على الآخر في جزء من حياته واحتياجاته، ويقوم كل منهم بمهمة في هذا النظام خير قيام أي أن النظام البيئي عبارة عن وحدة بيئية تكاملية صغيرة كانت أو كبيرة تتكون من كائنات حية تتفاعل مع مكونات بيئتها الطبيعية غير الحية وفق نظام دقيق ومتوازن، تحكمه القوانين الطبيعية، في ديناميكية ذاتية لتستمر في دورها في إعالة الحياة.

ولما كانت إعالة الحياة تمثل هدفاً أساسياً من الأهداف التي من أجلها خلق الله الأرض وما عليها من عناصر ومكونات، لذلك يطلق على النظام البيئي من خلال هذه الوظيفة: نظام إعالة الحياة Life Support System

عناصر النظام البيئي

يتألف أي نظام بيئي من أربع مجموعات من العناصر أو المكونات برتبط بعضها ببعض في توافقية انسجامية تتسم بالدقة، وهي:

۱ – مجموعة العناصر غير الحية non living components وتشمل كل عناصر البيئة الطبيعية غير الحية مثل الماء والأملاح والغازات الذائبة فيه وصخور الحيد البحري والمعادن الموجودة في قاع البحر. كما تشمل ضوء الشمس الذي يغمر الطبقة العليا من البيئات البحرية، وبعض الأجزاء المتحللة من أجسام الكائنات الحية (مثل الهياكل الجيرية للشعاب المرجانية والأصداف البحرية التي ماتت حيواناتها. بالإضافة إلى الحرارة والإشعاعات المختلفة). ويطلق عليها اسم (المجموعة الأساس) لأنها تضم كل مقومات الحياة الأساسية التي لا تستقيم بدونها الحياة. كما يطلق عليها اصطلاح مجموعة الثوابت لأن ما يستهلك منها عن طريق المجموعة الثانية التي سيرد ذكرها ) يعوض من خلال المجموعة الرابعة التي سيرد ذكرها أيضاً التي تقوم بتحليل المواد العضوية (للحيوانات والنباتات الميتة) إلى عناصرها الأولى.

2 – مجموعة العناصر الحية المنتجة وهي تتمثل في مجموعة الكائنات ذاتية التغذية autotrophic organisms أي التي تستطيع إنتاج غذائها بنفسها. دون الاعتماد على أحياء أخرى، ومن الأمثلة على ذلك النباتات الخضر، فهي تتمكن من أن تصنع غذاءها أو تنتجه بنفسها ابتداء من مواد بسيطة غير عضوية (من عناصر المجموعة الأولى) بواسطة عملية التمثيل الضوئي. وتعطى هذه الخاصية لهذه النباتات نوعاً من الاستقلال عن كل ما حولها من كائنات ولكنها مع ذلك لا تستطيع أن تستغنى عن اعتمادها. على العناصر الطبيعية غير الحية.

وتعتمد أكثر الأحياء البحرية اعتماداً تاماً على  ضوء الشمس في استمرار بقائها. وأغلبية النباتات البحرية من أفراد الهوائم (العوالق) planktons النباتية، ومعنى هذا أنه لا بد لها أن تعيش في الطبقة العليا من البحر لكي تحصل على ما يكفي من ضوء الشمس لبقائها. والطحالب البحرية

-على سبيل المثال – تحول المواد غير العضوية إلى مواد عضوية بمساعدة ضوء الشمس فهي تمتص غاز ثاني أكسيد الكربون، وتصنع منه ومن الماء معاً في وجود مادة الكلوروفيل وتحت أشعة الشمس جميع أنواع المركبات العضوية التي تحتاج إليها الأسماك والأحياء البحرية وعلى الرغم من أن الطبقة العليا التي يخترقها ضوء الشمس قد تمتد إلى ما يقرب من ۲۰۰ متر في بحار المناطق المدارية، فإنها في بحار المناطق المعتدلة نادراً ما تمتد إلى أكثر من ٨٠ متراً، وتقل كثيراً عن هذا العمق عادة، ولا بد الجميع منتجات الغذاء الأولية عن طريق التمثيل الضوئي أن تعيش في الطبقة العليا للماء. وإن كان كثير من المواد المغذية اللازمة للنباتات يوجد تحت الطبقة العليا التي يخترقها ضوء الشمس. ومن ثم فإنه من الضروري أن يمتزج الماء العميق بالمياه الضحلة لكي تستطيع نباتات الطبقة العليا من الماء إنتاج الغذاء، ويحدث هذا المزج بطرق عديدة. من بينها صعود المياه من القاع نتيجة لاختلاف الكثافة الناجم عن التباين في درجات الحرارة بين مياه السطح ومياه القاع.

ويطلق على هذه المجموعة اصطلاح: مجموعة الكائنات المنتجة producers. ومن الجدير بالذكر أنه تم اكتشاف أنواع من الأحياء التي يمكن إدراجها تحت هذه المجموعة، مع أنها ليست بنباتات ولا تقوم بعملية التمثيل الضوئي. ففي عام ۱۹۷۷م تم العثور على أنواع من البكتيريا تتخذ من كبريتيد الهيدروجين أساساً لتكوين الطاقة اللازمة لبقائها على قيد الحياة، وتوجد هذه البكتيريا عادة في أعماق المحيط حول منافذ المياه الدافئة، كما توجد في المياه الضحلة. وفي عام ١٩٨٦م تم عزل صور للحياة تستخدم غاز الميثان. وقد فتحت هذه الأحياء المعزولة مجالاً جديداً تماماً لعلم الحياة. فقد كان من المعتقد حتى ذلك التاريخ أن جميع المنتجات الأولية primary producers نباتات تستخدم ضوء الشمس بالإضافة إلى عملية التمثيل الضوئي لإنتاج طاقة صالحة لحياة الحيوان، أما الآن فإننا نعرف أن بعض صور الحياة تعتمد على غيرها كيميائياً. وتستخدم عملية مختلفة تمام الاختلاف تسمى: التمثيل الكيميائي chemosynthesis لتكوين طاقة صالحة الصور الحياة الأكثر رقياً. وتتم عملية التمثيل الكيميائي هذه بواسطة البكتيريا التي تتكاثر وتعتمد عليها أحياء أخرى أكثر رقيباً في غذائها.

3 – مجموعة العناصر الحية المستهلكة : وهي تتكون من الحيوانات بأنواعها المختلفة، بما في ذلك أكلات blue wheels كالحيتان الزرق herbivores العشب الذي sperm whale كحوت العنبر carnivores التي تقتات على الطحالب البحرية) وأكلات اللحوم يقتات على الحبار squid والأسماك، وكالأسماك الكبيرة التي تتغذى على الأسماك الصغيرة حي هذه المجموعة بمجموعة المستهلكات consumers وبعد الإنسان عنصراً مهماً داخل هذه المجموعة لما يتصف به من قدرات تأثيرية هائلة في عناصر النظام الأخرى تتباين بين التأثيرات الهدمية من ناحية والتأثيرات البنائية من ناحية أخرى.

4 – مجموعة العناصر الحية المحللة: وهي كائنات مجهرية دقيقة الحجم، مثل البكتيريا التي تقوم بتحليل بقايا النباتات والأحياء المائية الميتة وإعادتها إلى أصولها الأولى، وهي تستفيد من منتجات هذا التحلل، وتحرر بذلك بعض المواد العضوية البسيطة التي تنتقل إلى البيئات المحيطة فتستغلها النباتات (عناصر المجموعة الأولى في تكوين الغذاء، وبذلك تتكرر هذه الدورة مرة أخرى. ويطلق على هذه المجموعة اصطلاح مجموعة المحللات   decomposers.  

ومما يميز هذه المجموعة عن سابقتيها (الثانية والثالثة) أن الخالق عز وجل قد منحها القدرة على أن تعيش في أي مكان، بل إنها تستطيع أن تعيش في أماكن لا يمكن للأحياء الأخرى أن توجد فيها (مثل البيئات التي لا يوجد فيها أي آثار من غاز الأكسيجين)، ومن ثم فإنها تستطيع أن تضطلع بأداء الدور المناط بها على أفضل وجه.

ويمكن إدراج بعض الأحياء البحرية التي تأكل الرمم ضمن هذه المجموعة فالنوارس (زمج الماء) – على سبيل المثال – من أكلات الجيف scavengers فهي تنظف الشواطئ، وتأكل أية سمكة ميئة أو جريحة تعثر عليها.

وإذا حللنا طبيعة عمل هذه المجموعات الأربع المكونة لأي نظام بيئي فإنه تتجلى لنا عظمة الله سبحانه وتعالى. فقد أحكم الخالق عز وجل طبيعة العلاقة بين عناصر مجموعة النظام من خلال مجموعة من القوانين الإلهية حيث ترتبط كل مجموعة بغيرها في صورة تكاملية عظيمة. ومن هذا المنطلق فإن حدوث أي نقص أو تغير جوهري في أي عنصر من عناصر النظام البيئي سوف يؤثر في طبيعة التفاعل ودرجة التكاملية والتوافقية داخل هذا النظام، ومن ثم يبدأ النظام في المعاناة من مظاهر الخلل والاضطراب وهو الأمر الذي يفقده توازنه ويجعله غير قادر على إعالة الحياة. وبذلك يحدث ما تسميه بالخلل البيتي eco-disequilibrium الذي كثيراً ما يصاحبه ظهور العديد من المشكلات البيئية.

وعلى هذا، يمكننا أن نعرف الخلل البيئي بأنه حدوث تغير جوهري في عنصر أو أكثر من عناصر النظام البيئي، بما يفقده قدرته على إعالة الحياة بشكل عادي.

مقالات بيئية

النظام البيئي والسلسلة الغذائية

يتصف النظام البيئي بوجود سلسلة غذائية chain food  بين مكوناته، فالأحياء كلها يعتمد بعضها على بعض في علاقة توصف بـ “الآكل والمأكول” فالنباتات والطحالب البحرية التي تحتوي على صبغة اليخضور (الكلوروفيل) توفر المادة النباتية التي تتغذى عليها الحيوانات آكلات العشب وبعض الحيوانات اللاحمة. والحيوانات اللاحمة يفترس بعضها بعضاً.

وقد يكون الكائن الحي آكلاً ثم مأكولاً فالدودة السهمية arrow worm (وهي كائن بحري شفاف من شعبة هلبيات الفك  chaetognatha ، ومن الصعب رؤيتها بالعيم المجردة في عينه من الماء) تعد من أكبر المفترسات للهوائم البحرية الصغيرة، ومع ذلك فإن الكائنات البحرية الأكبر حجماً تمسك بها وتلتهمها.

وحينما تموت النباتات والحيوانات تقوم البكتيريا والكائنات الدقيقة والمترممات (آكلة الرمم) بالاغتذاء عليها، وتحولها إلى مواد بسيطة يمكن للنباتات أن تستفيد منها في نموه ومن ثم لا يكون هناك تراكم للفضلات في النظام البيئي، لأن كل شيء سيستعمل من جديد. وهكذا تبدأ كل سلسلة غذائية بالمنتجات ثم المستهلكات فالمحللات. وفي الواقع فإن السلاسل الغذائية متداخلة، لأن الكثير من المستهلكات لا تتخصص بنوع واحد من الغذاء (مثل أسماك القرش التي يمكنها أن تهاجم وتأكل الأسماك الأخرى وخراف البحر والدلافين وحتى الإنسان الذي يسبح في مناطق وجودها)، لذلك فإن العلاقات الغذائية تأخذ صورة الشبكة، ويكون أمام المستهلك الكثير من فرص الاختيار التي تعطي للشبكة توازنها. وعلى الرغم من تعقيد شبكات الغذاء إلا أن المنتجات تحتل دائماً قاعدة الشبكة، ثم تأتي المستهلكات بمستويات متدرجة، ولا تأكل المستهلكات أي حيوان تصادفه، فالمستهلك الآكل يجب أن يكون أقوى من المأكول، لذا فإن أقوى الحيوانات يحتل القمة في شبكات الغذاء. ويظل النظام قائماً إذا توافرت نسب ثابتة بين أعداء المنتجات وأعداد المستهلكات، فإذا اختلت النسبة بين أي حلقتين من حلقات الشبكة انهار النظام كله.

العوالق البحرية وسيلة للعلاج

تتمتع العوالق البحرية بخواص مفيدة، تستخدم على نطاق واسع لعلاج الأمراض. وقد أثبت العلماء في السنوات الماضية أن هذه الأحياء البحرية تقوم بدور فاعل في تنظيف البحار والمحيطات من الملوثات المعدنية والعضوية كما أنها تطرح في مياه البحر مواد كابحة تعوق نمو البكتريا والجراثيم. ولهذا السبب تعد بعض العوالق البحرية كنزاً حقيقياً للأدوية المختلفة. وقد استخلص العالم برات عام ١٩٤٤ مادة الكلوريللين من الكلوريلا وهي مادة تتمتع بتأثير مضاد قوي للمكورات العنقودية. وفي عام ۱۹۵۵ توصل العالمان ستيمان ونبلسين إلى أن أحد الطحالب الوحيدة الخلية التي تنمو في مياه البحر تفرز مواد مثبطة توقف نمو الجراثيم وتكاثرها.

الاحتفال بيوم البيئة العالمي

تحتفل دول العالم بيوم البيئة العالمي سنوياً في الخامس من يونيو. وهذا الاحتفال هو إحدى الوسائل التي تقوم الأمم المتحدة عن طريقها بجذب وعي دول العالم بخصوص المواضيع البيئية وتفعيل سياساتها وإجراءاتها تجاه حماية البيئة.

وقد تم اختيار شعار يوم البيئة العالمي لسنة 2003 وهو الماء – مليارا نسمة في احتياج إليه” والشعار يدعو كل منا للمساعدة في الحفاظ على أهم مصدر للحياة على كوكبنا ألا وهو الماء. وكان هذا الشعار قد تم اختياره التدعيم احتفال الأمم المتحدة بالسنة العالمية للمياه العذبة 2003 ويوم الماء العالمي الذي يأتي في 22 مارس من كل عام. وقد تم إدخال شعار السنة العالمية للمياه العذبة في شعار يوم البيئة العالمي لسنة 2003 لتوضيح أهمية يوم البيئة العالمي، وتعطى أجندة يوم البيئة العالمي أهمية للمواضيع البيئية المرتبطة بهموم البشر، وتشجع الناس على أن يصبحوا عناصر فاعلة لتحقيق التنمية المستدامة وتفعيل المشاركة التي تساعد جميع الدول والناس على الاستمتاع بمستقبل أمن وأكثر سعادة.

وقد احتفلت الدول الأعضاء في المنظمة الإقليمية الحماية البيئة البحرية بهذا الحدث العالمي، وتمثل ذلك في تنظیم حملات توعية في وسائل الإعلام بأهمية المحافظة على البيئة، وتنظيم مسابقات للمقالات والبوسترات في المدارس، وكذلك حملات لتنظيف سواحل البيئة البحرية والمشاركة في مشاريع تدوير المخلفات.

أخبار البيئة في دول المنطقة

تنظيف سواحل مملكة البحرين من بقعة الزيت

أكد المدير العام للإدارة العامة للخدمات البلدية المشتركة الدكتور جمعة الكعبي الانتهاء من تنظيف السواحل المتضررة من بقعة الزيت التي ضربت الساحل الشرقي والغربي والشمالي من مملكة البحرين في شهر مارس 2003 حيث عملت اللجنة الوطنية التي تضم الجهات المعنية كافة على التنسيق والتعاون في عملية المكافحة والتنظيف للسواحل المتضررة، فيما قامت البلدية بتنفيذ عملية التنظيف بتوجيهات من رئيس الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة.

وقد تم الاستعانة بخفر السواحل للتعرف على حجم بقعة الزيت ومسارها في ظل الرياح التي هبت على المنطقة. كما قام مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية (ميماك) بجهود بارزة تمثلت في استخدام أجهزة الاستشعار عن بعد والتي لعبت دوراً في مساندة أعمال المكافحة التي انقسمت إلى عدة مراحل، حيث تم وضع الحواجز المطاطية لمنع تسرب الزيت إلى المواقع الحساسة وكذلك السواحل، وتم تنظيف منطقة الحد بالكامل من خلال استعانة البلديات بفريق تنظيف لإزالة المخلفات من بقع الزيت المتجمع على شكل كتل وإرسالها إلى شركة بابكو للتعامل معها كمخلفات نفطية كما استخدمت عملية التنظيف بالبخار، وكذلك التنظيف بالماء المضغوط الحار والبارد وبذلك تمت إزالة نسبة كبيرة من الزيت في المناطق المتضررة على السواحل.

200 ألف سمكة تطلقها مملكة البحرين في المنطقة البحرية

قامت إدارة الثروة البحرية بالهيئة العامة الحماية الثروة البحرية والحياة الفطرية بمملكة البحرين بإطلاق 200 ألف سمكة من نوع السبيطي والهامور والشعري والصافي في عدد من المواقع على السواحل والمياه الإقليمية للدولة، وذكر الدكتور عبد الرضا شمس رئيس المركز الوطني للاستزراع البحري بالهيئة أن عدد الأسماك التي تم إطلاقها من بداية برنامج إطلاق الأسماك في عام 1994 يصل إلى أكثر من نصف مليون سمكة. ويهدف هذا البرنامج إلى تخفيف الآثار السلبية على المخزون السمكي التي سببها الصيد الجائر والردم والتوسع العمراني حيث تدل الإحصائيات على انخفاض أعداد الأسماك التجارية المهمة في المنطقة البحرية المتاخمة الجزر مملكة البحرين.

 البكتيريا وحدها هي السبب في نفوق الأسماك

في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية

شهدت المنطقة البحرية للمنظمة قبالة سواحل الدمام بالمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية في شهر إبريل 2003م بعض حالات النفوق الجماعي للأسماك. وأثبتت التحاليل والفحوص المخبرية التي قامت بها الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة على عينات من مياه البحر ومن الأسماك النافقة عدم وجود أية آثار المواد كيميائية أو نقطية أو إشعاعية في هذه العينات. وأشارت إلى أن السبب الرئيسي لنفوق الأسماك هو انخفاض معدلات الأكسيجين الذائب في المياه وذلك لاستهلاكه من قبل البكتيريا التي ازدهرت بسبب ارتفاع درجة حرارة المياه مع بدء فصل الصيف. ومن المعروف أن تصريف مياه المجاري إلى البحر يسهم في خفض نسبة الأكسيجين الذائب في المياه، حيث تقوم بعض البكتيريا البحرية باستخدام هذا الأكسيجين واستنزافه في تحليل المواد العضوية المكونة لمحتويات مياه الصرف الصحي، ومما يؤكد ذلك تكرار حدوث حالات النفوق الجماعي للأسماك في منطقة عمل المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية خلال فصل الصيف في الأماكن التي تصب فيها مواسير تصريف مياه المجاري.

وزارة الزراعة بالإمارات العربية المتحدة تدعو الصيادين إلى عدم صيد السلاحف البحرية

دعت وزارة الزراعة والثروة السمكية في الإمارات العربية المتحدة الصيادين إلى الامتناع عن صيد السلاحف البحرية من أي من الأنواع والأعمار والأحجام في مناطق الصيد أو اليابسة للحفاظ عليها وعلى التنوع البيولوجي الطبيعي الموجود في البيئة، والمبادرة إلى إطلاقها عند وقوعها في شباكهم، وأشار المهندس أحمد الجناحي رئيس قسم الإرشاد السمكي بوزارة الزراعة والثروة السمكية في تصريح الجريدة (البيان الصادرة في 21 أبريل 2003 إلى أن الإمارات اهتمت اهتماماً كبيراً بالمحافظة على السلاحف البحرية، ووضعت الشروط والضوابط الخاصة بحمايتها ومنع جمع بيضها في مياه الدولة ووضع مواد بالقوانين تنص على حماية السلاحف التي تعيش على الشواطئ أو التي تحضر إليها في مواسم معينة، وقال: إن الإنسان يعتبر أول وأخطر المهددين لها بسبب أنشطته و توسعه على حساب غيره مما استوجب اهتماماً عالمياً مكثفاً دعت إليه المنظمات والهيئات الدولية من خلال الجهات التابعة لها، حيث تم التوصل إلى عقد اتفاقيات ومعاهدات دولية وإقليمية ومن قوانين محلية الحماية الأحياء البحرية والبرية، مشيراً إلى أن أبرز ما ورد في ذلك المادة 28 من القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1999م بشأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية في مياه الدولة والتي حظرت القيام بجميع ما سبق إلا الأغراض البحث العلمي فقط وبعد الحصول على تصريح من السلطة المختصة للقيام بها، وترتب على كل من يخالف التعليمات توقيع عقوبة بالحبس لمدة لا تزيد على ستة أشهر ودفع غرامة مالية لا تقل عن 50 ألف درهم ولا تزيد على 100 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، وقال إن المادة رقم 40 من اللائحة التنفيذية للقانون تمنع صيد السلاحف البحرية من كل الأنواع والأعمار والأحجام وفي أي منطقة من مناطق الصيد أو اليابسة، وحظرت جمع بيض السلاحف أو نقله أو الاتجار به وحظرت العبث بأعشاش السلاحف وأماكن تجمعها.

وأضاف إن السلاحف أصبحت مهددة كغيرها بالانقراض بسبب تخريب موطنها على اليابسة والصيد الجائر، إلى جانب تلوث البيئة البحرية بالزيوت النفطية والمواد الكيماوية والبلاستيكية، ودفن المواد الإشعاعية بالبحار والمحيطات، وتعرض أماكن استيطانها على الأرض للتدمير نتيجة الازدياد السكاني والأنشطة البشرية المختلفة.

تكريم الفائزين والمتميزين في المسابقة البيئية بالإمارات العربية المتحدة

في التاسع والعشرين من أبريل 2003 احتفلت هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها في دولة الإمارات العربية المتحدة بتكريم الفائزين والمتميزين بالمسابقة البيئية العام 2003 لطلاب إمارة أبو ظبي، وحضر الاحتفال ماجد المنصوري الأمين العام بالهيئة ومحمد الظاهري مدير منطقة أبو ظبي التعليمية وعدد من مديري المدارس والمدرسين والطلاب الفائزين وأولياء أمورهم وقال الأمين العام للهيئة في كلمته أمام الاحتفال: إن البيئة تشكل منظومة أساسية ضمن حياة الفرد والمجتمع وتعد جزءاً لا يتجزأ من حياة الفرد. وعلى كل فرد في المجتمع أن يدرك أهمية البيئة لتحقيق حياة ينعم فيها بالسعادة والرفاهية ويحافظ على نعمة وهبها الله لنا. وأشار إلى أن لقطاعات المجتمع المختلفة دوراً مهماً ومسانداً في حماية البيئة وتعزيز الوعي البيئي وذلك بدعم أسس التربية البيئية والتحفيز على حماية البيئة وصيانتها من خلال استثمار العلاقة بين هذه القطاعات والجمهور.

وأضاف: إن تنمية الوعي البيئي عن طريق المدرسة بعد من أهم الوسائل لتعزيز التوعية وتنمية الحس البيئي لدى الطلبة وتشجيع المبادرات الفردية والجماعية للتعامل مع البيئة حيث يعتبر قطاع التربية والتعليم في جميع مراحله ذا أهمية كبيرة في الحفاظ على البيئة ليس فقط من خلال إدراج المواضيع البيئية ضمن المناهج الدراسية حتى ينشأ جيل واع متحمل لمسئولياته نحو البيئة ولكن بوضع برامج موجهة إلى طلبة المدارس لتوظيفها في خدمة البيئة وتلبية حاجاتها.

المحافظة على توازن البيئة البحرية

إذا تأملنا ما يحدث في البيئة البحرية من حولنا، فسوف تجد أن هناك ثلاثة قوانين أساسية تكفل تحقيق التوازن والاستقرار الديناميكي لهذه البيئة ونظمها المختلفة.

وهذه القوانين هي:

  1. الاعتماد المتبادل بين صور الحياة

تزخر البيئة البحرية بالعديد من صور الحياة المتنوعة في أحجامها وأشكالها وألوانها وأنماط معيشتها. وتعتمد الأحياء الموجودة في هذه البيئة على بعضها البعض، فالأحياء المنتجة للطعام (النباتات البحرية توفر الغذاء لنفسها وللأحياء الأخرى التي تقوم بالاغتذاء عليها، وهناك أكلات الرحم التي تضطلع بدور أساس في تحليل أجسام الأحياء البحرية الميتة، وإعادة مكوناتها العضوية إلى البيئة.

ويبدو الاعتماد المتبادل بين صور الحياة فيما يعرف علمياً بالسلاسل الغذائية. فالنباتات والعوالق البحرية تشكل الغذاء الرئيسي لبعض الأسماك والأحياء البحرية، وثمة أنواع من الأسماك (كالهامور) تعتمد في غذائها على افتراس الأسماك التي ترعى النباتات البحرية. وحينما تموت هذه المفترسات فإن الأمواج تقذفها إلى الساحل أو تظل فترة طافية فوق سطح الماء فتأكل منها طيور البحر والأنواع الأخرى من الأحياء المائية، وحينما تموت هذه الأحياء تقوم البكتيريا وبعض الأوليات بتحليلها، وتنتشر نواتج التحليل في الماء لتستفيد منها النباتات المائية في غذائها، وتتكرر هذه الدورة وتستمر بشكل مستمر ما لم يحدث خلل فيها، نتيجة التلوث الكيميائي مثلاً.

2.  ثبات الأنظمة البيئية نتيجة لتنوعها وتعقدها

 النظام البيئي عبارة عن وحدة طبيعية تنتج من التفاعلات التي تجري بين المكونات الحية والمكونات غير الحية فساحل البحر نظام بيئي، وقاع البحر نظام بيئي، والمصبات نظام بيئي. والشعاب المرجانية نظام بيتي.

ويوجه عام، تنصف الأنظمة البيئية يكونها على جانب من التعقيد نظراً لما تحتويه من كائنات حية متنوعة. ولما يحدث من علاقات متبادلة بين بعض الكائنات وبعضها الآخر من جهة. وما يقع بينها وبين الظروف البيئية من المتبادل بين الأحياء والبيئة الطبيعية. جهة أخرى، ومعنى هذا وجود شبكة من العلاقات هي أساس التنظيم الذاتي وهذا التعقيد هو أحد العوامل الضرورية السلامة كل نظام بيئي، إذ إنه يحد من أثر التغيرات البيئية، أما إذا تتابعت التغيرات البيئية فإنها تحدث خلخلة في توازن النظام البيئي واستقراره.

وهكذا نجد أن توازن النظام البيئي يتوقف على مدى تعقده فكلما ازداد هذا النظام تعقداً ازداد نباتاً واستقراراً. ذلك أن تعدد الأنواع المؤلفة لنظام بيتي يزيد من علاقاتها المتبادلة، وهو الأمر. الذي يؤدي إلى استقرار هذا النظام ويرى (أودم) Odum أنه كلما كثر عدد الأنواع في أي نظام بيئي كان هذا النظام أكثر قدرة على التكيف مع الظروف المتغيرة سواء أكانت التغيرات قصيرة الأجل أم طويلة المدى كالتغيرات المناخية. وهذا يعنى أن الأنظمة البيئية تعمل وفق قانون إلهي يكفل لها نوعاً من الاتزان المرن، بحيث يمكنها أن تستوعب التغيرات في حدود طاقة سلاسلها الغذائية ودوراتها. أما التغيرات عميقة الأثر، مثل الصيد الجائر للأسماك وتصريف النفايات الخطرة إلى المسطحات المائية، فإنها تؤدي إلى إرباك النظام البيئي بشكل لا يقدر معه أن يأخذ صورة من الاتزان إلا بعد مرور فترة طويلة من الزمن، إذ إن التدخلات الجائرة للإنسان في النظم البيئية تقلل من التنوع وتبسط التعقيد في مكونات البيئة، فالكلية holism -التي تتصف بها مكونات الأنظمة البيئية المختلفة – ينشأ عنها إسهامات وإضافات لا تظهر عندما تنعزل بعض المكونات عن بعضها الآخر.

وبهذا يتضح لنا أن أحد العوامل الأساسية لاستقرار نظم البيئة البحرية هو تعقدها، وأن كل عمل يقوم به الإنسان من تلويت للبيئات البحرية يؤدي إلى تبسيط النظم البيئية وجعلها أكثر عرضة للهدم والتخريب. ولا بد للإنسان من أجل المحافظة على النظم البيئية، أن يكون ملماً بكيفية عمل هذه الأنظمة، مع إدراكه لمدى التعقيد الكبير الموجود فيها. وعلى الإنسان أن يعلم أن إحلال نظام بيئي بسيط محل نظم بيئية معقدة سيعود عليه وعلى البيئة البحرية بالخسران المبين، فالله أبدع كل شيء خلقه، والإبداع يعني أن كل شيء خلق يقدر، وخلق لأداء وظيفته بالشكل الأمثل والأكمل، وعلى هذا، فإن استئصال أشجار القرم الشورى أو المانجروف يعد مخاطرة كبيرة إذ إن هذه الأشجار تقوم بدور كبير في تثبيت التربة الساحلية وفي توفير المأوى والغذاء لبعض الأحياء البحرية التي تعيش بين جذورها المتشابكة أو التي ترد إليها لكي تأكل من أوراقها (كخراف البحر)، ومن ثم فإن اقتلاع تلك الأشجار يتسبب في انهيار النظام البيئي في المنطقة التي كانت تزدهر فيها. ومن هنا ترى الأهمية الكبيرة لاستغلال البيئة البحرية استغلالاً علمياً رشيداً، والحفاظ على التنوع الكبير للكائنات الحية التي تعيش فيها. وكذلك المحافظة على تنوع نظم البيئة البحرية وتعقدها.

3.  محدودية الموارد

إن مكونات البيئة البحرية هي الموارد التي أتاحها الله للأحياء في البيئة لتحصل منها على مقومات حياتها. وهذه الموارد إما أن تكون دائمة كالماء، أو متجددة كتربة السواحل البحرية، أو غير متجددة وعرضة للنضوب كالمعادن بأنواعها، وقد أوجد الله الموارد والثروات البحرية بحيث تكون متوافرة ومتاحة للجميع وغير ضارة بالأحياء، فمياه البحار لا يصيبها العفن بسبب حركة الأمواج والتيارات المائية. ولكن هذه الموارد الدائمة لها قدرات محددة على مواجهة التلوث الذي يحدثه الإنسان بتدخله غير المدروس أو غير الرشيد في نظم البيئة البحرية، فالماء قد يصبح غير صالحا لاستعمال الآدمي إذا ألقى الإنسان فيه مخلفاته (كمياه المجاري) أو المبيدات الحشرية أو النفايات الصناعية.

كيف تحافظ على التوازن البيئي في منطقتنا البحرية؟

للإنسان دور كبير في الإخلال بالتوازن البيئي من خلال تدخله في تغيير الخصائص الطبيعية والكيميائية والحيوية (البيولوجية للبيئة البحرية وينعكس اضطراب هذا التوازن سلباً على الإنسان نفسه، إذ يحرمه من الاستمتاع والاستفادة من ذخائر البيئة البحرية وثرواتها.

والجدير بالذكر أن المنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية تتسم بتعدد النظم البيئية فيها وهشاشتها بصورة نسبية مقارنة ببيئات أخرى مثل البحر الأحمر أو البحر الأبيض المتوسط. ويرجع ذلك إلى عدة عوامل تتعلق بالطبيعة الأوقيونجرافية oceanography للمنطقة. فالمياه في منطقة عمل المنظمة تتسم بضحالتها، كما أنها تتعرض لتغيرات سريعة في درجات حرارتها يومياً وموسمياً، فضلاً عما تعانيه من قلة الأمطار المتساقطة عليها، وهو الأمر الذي يزيد من ملوحتها، إضافة إلى ما سبق، فإن ضيق خليج هرمز عند مدخل المنطقة البحرية في الجنوب يعيق بشدة من حركة تبديل المياه وتجديدها. وكل العوامل السابقة تؤثر في درجة استقرار النظم البيئية البحرية وتزيد في الوقت نفسه من قابلية هذه النظم للتأثير بأي اضطرابات يحدثها الإنسان في المنطقة فعلى سبيل المثال فإن مشاريع السدود الكبيرة التي أقيمت على نهري دجلة والفرات في كل من تركيا وسوريه والعراق قللت من معدلات انسياب المياه العذبة إلى المنطقة البحرية. ومن المعروف أن لهذه المياه دوراً كبيراً في تقليل ملوحة المياه بالمنطقة، التي تتزايد بفعل البخر، كما أن النمو العمراني والصناعي في البلدان المطلة على تلك المنطقة، وازدياد حركة النقل البحري وبخاصة حركة شاحنات النفط زاد من قابلية المنطقة البحرية للتلوث. وقد أوضحت الدراسات أن الملوثات لها القدرة على الإخلال بتوازن المغذيات في البيئة البحرية، وهذه المغذيات تشكل قاعدة أساسية للطحالب والهوائم (العوالق) النباتية. حيث تعتمد عليها في عمليات البناء الضوئي. ولهذا فإن تأثير التلوث البحري متعدد الجوانب، فهو يزيد نسبة المواد السامة في الماء، ويتسبب في استهلاك الأكسيجين الذائب نتيجة عملية التحلل الحيوي للملوثات العضوية والنفطية وغيرها، ومن ثم انتشرت ظاهرة نفوق الأسماك في عدد من الأماكن بالمنطقة البحرية التي تعمل فيها المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، بحيث اتخذت مؤخراً شكل الظاهرة الموسمية لتكررها كثيراً وبخاصة في فصول الصيف. ويمكن الاستدلال على وجود خلل في التوازن البيئي للمسطحات المائية من خلال مراقبة وقياس تركيز الملوثات بأنواعها المختلفة النفط المعادن الثقيلة البكتيريا المبيدات الكيميائية الحرارة، إلخ …… وقد وجد أن الزيوت والمنتجات البترولية الثقيلة تتسبب في حدوث تغيرات في ثبات أنظمة البيئات المرجانية، وتشير إحدى الدراسات إلى أن معدلات قليلة من هذه الزيوت ومشتقاتها قد تؤدي إلى شل نشاط يرقات المرجان، إضافة إلى زيادة الجهد على المرجان البالغ. ويساعد ذلك على حدوث اضطرابات ديناميكية في الشعاب المرجانية وما تضمه من أحياء بحرية. وبعد قياس كمية الأكسيجين المذاب مؤشراً جيداً على صحة البيئة البحرية واستقرار نظمها، والحد الأدنى من الأكسيجين المذاب) اللازم الحماية الأحياء البحرية كما ونوعاً هو أربعة مليجرامات لكل لتر. كما أن قياس قيمة الأس الهيدروجيني لماء البحر Ph Hydrogen lon Concentration,   (أي درجة حمضيه أو قلويته) تعطينا مؤشراً عن مدى التوازن الكيميائي المياه البحر والمعدل الطبيعي لهذا الأس هو 8,3 والزيادة أو النقصان عن هذا المعدل تنعكس بصورة سلبية على التوازن الحيوي (البيولوجي) للبيئة البحرية، فانخفاض الأس الهيدروجيني على سبيل المثال – يعني زيادة درجة حموضة الماء، ويؤدي ذلك إلى ذوبان الكالسيوم الذي يعد المادة الرئيسية المكونة للأصداف البحرية وقد وجد أن قيمة الأس الهيدروجيني تتأثر نتيجة إلقاء مخلفات الصناعات الكيميائية والمخلفات المنزلية فيها.

وللحفاظ على التوازن البيئي في منطقة عمل المنظمة فإن الأمر يتطلب تعاون الجميع وتكثيف الجهود من أجل الحد من الملوثات التي تنساب أو تلقي في المنطقة، باعتبار أن التلوث هو أعدى أعداء النظم البيئية، كما أن الالتزام بالتشريعات البيئية الدولية والإقليمية والوطنية يسهم في إبقاء المنطقة البحرية بحالة صحية جيدة، دون حدوث اعتلالات في التوازن البيتي لنظمها وعناصرها المختلفة.

وفي هذا الصدد نشير إلى أن اتفاقية الكويت الإقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث لعام ۱۹۷۸ تعد التشريع الإقليمي المتفق مع التنظيم الدولي للتعاون البيتي والالتزام بها يحد من حجم المشكلات التي تؤثر في سلامة النظم البيئية بالمنطقة.

وقد قامت المنظمة الإقليمية الحماية البيئة البحرية بإعداد أربعة بروتوكولات يختص كل منها بإحدى النواحي العلمية لمكافحة التلوث البحري، وهي :

  • البروتوكول الخاص بالتعاون الإقليمي في مكافحة التلوث بالزيت والمواد الضارة الأخرى في الحالات الطارئة.
  •  البروتوكول الخاص بالتلوث البحري الناجم عن استكشاف واستغلال الجرف القاري.
  • برتوكول حماية البيئة البحرية من التلوث الناتج من مصادر في البر أو السواحل.
  • البروتوكول الخاص بشأن التحكم في النقل البحري للنفايات الخطرة والنفايات الأخرى عبر الحدود والتخلص منها.

ويساعد تطبيق التشريعات التي تسنها كل دولة من دول المنطقة البحرية للمنظمة بشأن تنظيم عمليات الصيد البحري ووقفها في مواسم خاصة فترات التكاثر والتفقيس لبعض الأحياء البحرية) على المحافظة على التنوع الحيوي بالمنطقة. وينعكس ذلك إيجابياً على توازن البيئة البحرية.

وعلاوة على ما سبق فإن التحلي بأخلاقيات البيئة التي تتمثل في التعامل الكريم مع جميع النظم البيئية كفيل بإعطاء هذه النظم ما تحتاج إليه من وقت لتعالج مشكلاتها بنفسها، وتعني هذه الأخلاقيات أن يكون الإنسان صديقاً وفياً للبيئة لا مستغلاً لها، وأن يحيا معها بأسلوب التعايش أي تبادل المنفعة باعتبار أن الموارد البيئية قد أوجدها الله المصلحة الأحياء كافة لا للبشر فقط، لأن الأحياء بما فيها الإنسان بالذات إنما هي جميعاً أجزاء مكملة ومتكاملة في البيئة.

وأخيراً فإننا مطالبون جميعاً بالتخلي عن كل الممارسات الخاطئة التي تضر بالبيئة البحرية وتلحق الأذى بعناصرها، لأن أدفع الضرر قبل وقوعه) خلق إسلامي أمرنا بالالتزام به. وتنص أحكام الشريعة الإسلامية الغراء على ألا تعبت في الأرض فساداً، وأن نحسن إلى البيئة كما أحسن الله إلينا. ويقتضي الإحسان أن تحافظ على السنن الكونية التي أوجدها الله الاستمرارية الحياة في البر والبحر، ثم إن (درء المفسدة مقدم على حلب المصلحة). ولا شك أن تدمير التوازن البيئي أكبر مفسدة يحدثها الإنسان المعاصر، وهو الأمر الذي لم ترتكبه أكثر الأمم تخلفاً في تاريخ البشرية.

أبحاث بيئية

ثقب الأوزون: ما هو؟ وما هي آثاره على البيئة البحرية؟

من المعروف أن الغلاف الغازي للأرض يتكون من طبقات (أو أغلفة) بعلو بعضها بعضا وتقع طبقة الأوزون في الغلاف الزمهريري المعروف باسم طبقة الاستراتوسفير الذي يمتد من ارتفاع ۱۲ كيلو متراً إلى نحو ٦٥ كيلو متراً تقريبا فوق سطح البحر. ولكن تركيز الأوزون فيها ينحصر في المنطقة الواقعة بين ارتفاعي ۱۸ و ۳۰ کیلومترا فوق سطح البحر، وعلى الرغم من انتشار الأوزون في هذا النطاق الكبير إلا أن نسبة وجوده في هذا النطاق تعد ضئيلة جداً. حيث تبلغ جزءاً واحداً من ١٠٠٠٠٠ جزء من الهواء. وإذا أمكن تجميع كل الأوزون ووضعه على سطح الكرة الأرضية لشكل طبقة يتراوح سمكها نحو مليمترين فقط. ووجود الأوزون في الطبقة السفلى خطر على الإنسان والأحياء نظراً لسميته، أما وجوده في الغلاف الزمهريري فيعد نعمة كبرى من نعم الخالق، حيث إنه يقوم بدور عظيم في حماية مختلف صور الحياة على الأرض، إذ يمتص كل الأشعة فوق البنفسجية التي ترد من الفضاء الخارجي باستثناء قدر ضئيل منها يصل إلى سطح الأرض ليساعد على تكوين فيتامين (د) في أجسامنا، ويساعد على قتل البكتيريا أيضاً. وقد شاءت حكمة الله عز وجل أن يكون الأوزون الموجود في الطبقة التي تحمل اسمه في حالة توازن حركي (ديناميكي)، بمعنى أنه يتعرض لعمليتي بناء وهدم بصورة مستمرة، لكن كلتا العمليتين متساو في المقدار، وبذلك تظل كمية الأوزون في الغلاف الجوي ثابتة، وتتم عملية البناء بفعل تأثير كل من البرق والأشعة فوق البنفسجية، حيث تقوم كل الشحنات الكهربائية الموجودة في السحب والأشعة فوق البنفسجية القصيرة بتحليل جزيء الأكسيجين إلى ذرتي أكسيجين ثم تتفاعل إحدى هاتين الذرتين مع جزيء آخر مكونة جزيء الأوزون. أما عملية الهدم، ففي الظروف الطبيعية تقوم بها الأشعة فوق البنفسجية أيضاً. وعملية الهدم هذه ضرورية جداً، فالأوزون يقدم نفسه كبش فداء الحماية الحياة على الأرض ومنع وصول الأشعة فوق البنفسجية إليها بكميات قائلة، ويتم ذلك من خلال امتصاص الأوزون للأشعة فوق البنفسجية فيتحلل تبعاً لذلك إلى غاز الأكسيجين وذرة أكسيجين، والذرة الأخيرة تتفاعل بدورها مع جزيء أوزون آخر فتهدمه، وتكون نتيجة هذا الهدم إنتاج جزيئين من غاز الأكسيجين، ويلاحظ أن ثمة تعادلا ظاهرا بين عمليات تحطم الأوزون وعملية تكوينه والنتيجة الطبيعية لذلك هي استقرار الأوزون في طبقته في حالة ديناميكية، حيث تساوي سرعة تكوينه سرعة زواله.

وتقدر كمية الأوزون الموجودة في الغلاف الجوي بنحو ٤-٥ ملايين طن. وقد لاحظ العلماء في السنوات الأخيرة حدوث انخفاض في تركيز الأوزون في الغلاف الجوي للأرض وأطلقوا على هذه الظاهرة اصطلاح (ثقب الأوزون).

الاهتمام بطبقة الأوزون

بدأ الاهتمام بدراسة طبقة الأوزون منذ نحو خمسين عاما حيث قام بعض العلماء البريطانيين بإطلاق بالونات اختبار إلى هذه الطبقة في منطقة القارة القطبية الجنوبية بهدف قياس تركيز الأوزون، وكان هذا الفريق تابعاً لدائرة المسح البريطانية، ومن بين الأجهزة التي استعملها هذا الفريق الجهاز المعروف باسم مقياس دوبسون لطيف الضوء (Dobson Spectrophtometer) وهو جهاز يحلل ضوء الشمس ويستطيع أن يبين خطوط الطيف الداكنة التي تنتج من امتصاص الأشعة فوق البنفسجية في طبقة الأوزون وتكشف هذه الخطوط عن تركيز الأوزون الموجود في العمود الرأسي من الغلاف الجوي في المنطقة الواقعة فوق المقياس وفي عقد الستينات من القرن الميلادي المنصرم، عندما بدأ التفكير في صناعة الطائرات الأسرع من الصوت) الأغراض نقل الركاب المدنيين فكر لفيف من العلماء في دراسة آثار هذه الطائرات على تبديد الأوزون في الارتفاعات التي ستطير عليها هذه الطائرات، غير أن هذا التفكير كان مبكراً ولم يلق ترحيباً، وكأنه كان صيحة في واد بلا حياة، باعتبار أن الغلاف الجوي فسيح والفضاء لا حدود يمكن تصورها لامتداده.

وفي عام ١٩٧٤ نشر العالمان الأمريكيان الدكتوران شيري رولاند والدكتور ماريو مولينا بحثا علمياً أشارا فيه إلى اكتشاف جديد، وهو أن المواد الكلوروفلوكربونية تمثل مصدراً مهما لغاز الكلور في طبقات الجو العليا، وبالتحديد في الغلاف الزمهريري (الإستراتوسفيري)، وقالا، أي رولاند ومولينا، إن الكلور يمكن أن يقطع سلسلة تجدد غاز الأوزون في الغلاف الجوي ومنذ ذلك الحين، برزت مشكلة المواد الكلوروفلوروكربونية وعلاقتها بتدمير الأوزون في هذا الغلاف، وأخيراً في عام ۱۹۸۵ أعلن جو فارمان وزملاؤه في مجلة (Nature)، وبالتحديد في عدد ١٦ مايو ١٩٨٥. اكتشاف ما أصبح يسمى بثقب الأوزون حيث بينت القياسات التي أجريت على سمك طبقة الأوزون باستعمال مطياف ضوئي حديث   ometer Spectrophot وجود  انخفاض كبير في سمك هذه الطبقة في عامي ۱۹۸۳ و ١٩٨٤ ويبلغ هذا الانخفاض نهايته العظمي في الفترة الأخيرة من فصل الشتاء والأشهر الأولى من فصل الربيع بمنطقة القارة القطبية الجنوبية، أي ما بين أغسطس ونوفمبر.

ونحن لا ندري ما إذا كان ثمة نضوب في تركيز الأوزون بالغلاف الجوي حدث في الفترة السابقة لعام ۱۹۷۵م (وهي الفترة التي بدأ فيها جو فارمان وزملاؤه في قياس تركيز الأوزون فوق القارة القطبية الجنوبية) أم لا. ذلك لأنه في القرون السابقة لم تكن هناك أية قياسات لتركيز الأوزون في الغلاف الجوي بل إن الأوزون نفسه لم يكتشفه الإنسان إلا في عام ١٧٥٨م، وكان ذلك على يدي مارتينوس فان ماركوس ( Van Marcos M.) ولهذا فإنه من الصعب أن تحكم بصحة القول الذي يزعم أن الشقب الأوزوني جديد، كما أننا في الوقت نفسه نعجز عن إثبات أنه كان موجودا في الأزمنة القديمة، ولكن من الثابت جيولوجيا أن الأرض قد شهدت فترة طويلة من حياتها لم يكن لها خلالها أي غلاف جوي على الإطلاق، وهي الفترة التي شهدت ميلاد الأرض وطفولتها، ويفترض بعض العلماء أن الأكسيجين الذي يمكن اعتباره الأب الفعلي للأوزون لم يتكون في الهواء إلا من خلال عمليات التمثيل الضوئي للنباتات.

الفرضيات المتعلقة بأسباب تكوين ثقب الأوزون

أثار اكتشاف الثقب الأوزوني فوق منطقة القارة القطبية الجنوبية اهتمامات العلماء والباحثين، فراحوا يعملون فكرهم المعرفة الأسباب التي أدت إلى تكوين هذا الشقب حتى يمكن البدء في اتخاذ إجراءات العلاج الممكنة. فكما هو معروف وبديهي، لا يمكن معالجة ظاهرة بيئية دون الوقوف على العوامل التي أدت إلى حدوثها ونشوئها، وقد صيغت عدة فرضيات كثيرة حول أساب تكوين الثقب الأوزوني، ردها بعضهم إلى زيادة النشاط الشمسي (المعروف باسم البقع الشمسية)، في حين ردها آخرون إلى حركة الأرض حول محورها، ولكن الفرضية التي وجدت صدى واسعا هي مسئولية المواد الكلوروفلوروكربونية عن إحداث الثقب.

وتشمل هذه المواد على مجموعة متنوعة من المنتجات الكيميائية المصنعة، وهي تتألف كما يوحي اسمها من عناصر ثلاثة هي الكلور والفلور، والكربون، وتتصف هذه المواد بأنها ثابتة كيميائياً، ولا تتحلل بسهولة في الظروف الجوية مثل باقي المركبات الكيميائية. كما أنها غير ضارة أو سامة بالنسبة للاستخدام والتعرض المهني، وتتصف أيضاً ببساطتها ورخص تكاليف صناعتها.

وقد تم اكتشاف هذه المواد في عام ١٩٣٠م بعد محاولات كثيرة لإنتاج مواد مأمونة وغير ضارة للاستخدام في أغراض التبريد. ونظراً للخصائص التي تتصف بها هذه المواد، فقد كانت الاختيار الأول والأفضل دائماً بالنسبة الأجهزة التبريد وتكييف الهواء، وفي الخمسينات أدخلت هذه المواد في صناعات أخرى هي: صناعة الإسفنج والفلين الصناعي والمواد العازلة للحرارة ومواد التعبئة والتغليف وفي ستينات القرن العشرين بدأ استخدام هذه المواد كمواد دافعة في علب المرذذات (Sprays) مثل العطور وملطفات الجو والمبيدات الحشرية المنزلية كما أنها تستعمل كنوع من المذيبات العضوية ذات الكفاءة العالية في تنظيف القطع الإلكترونية، حيث أنها لا تترك أي أثر بعد الاستعمال. وفي عام ١٩٧٤ قام ماريوج مولينا وف. شيروود رولاند من جامعة كاليفورنيا الأمريكية، بالتنبيه إلى خطر الاستعمال المتعاظم لهذه المواد. ومنذ ذلك الحين برزت مشكلة الكلوروفلوروكربونات ومدى علاقتها بتدمير الأوزون في الأوساط العلمية، وأجريت دراسات معملية متعددة لدعم وتوضيح هذه العلاقة، وأكدت الدراسات التي أجريت على هذه المواد أنها لا تتحلل بسهولة إلى مركبات أخرى بسيطة في أثناء وجودها في الطبقة السفلي من الغلاف الجوي، فهي نظل حاملة. ويعتقد أن هذه المواد ترتفع إلى الغلاف الزمهريري، وحينما تصل إلى ارتفاع ٢٥ كيلومتراً تقريباً، حيث يبلغ تركيز الأوزون ذروته، فإن هذه المركبات تصبح عرضة للإشعاع فوق البنفسجي الشديد. الذي يمتصه الأوزون على ارتفاعات أخفض، وبمقدور هذا الإشعاع، وفقا للفرضيات العلمية، تحطيم الأوزون إلى جزي، أكسيجين وذرة أكسيجين حرة. وتستمر عملية التحطيم بشكل متوال في وجود الإشعاع الشمسي

 أثر ثقب الأوزون على البيئة البحرية

قيل الكثير عن النتائج البيئية والمناخية التي يمكن أن يتمخض عنها الثقب الأوزوني، وأبرز هذه النتائج هي: زيادة نفاذ الأشعة فوق البنفسجية – ب” ووصولها إلى سطح الأرض حيث تتأثر بها كل من البيئات البرية والبحرية على حد سواء.

وقد وجد الباحثون أن تدفق قدر كبير من هذه الأشعة، وما يصاحب ذلك من ترددات، يؤثر تأثيراً مميتاً في العضويات البحرية البسيطة مثل الطحالب والنباتات المائية ذات الخلية الواحدة كالعوالق النباتية والأوليات البروتوزا” (Protozoans) التي تتغذى عليها الأسماك والأحياء البحرية الحيوانية. كما وجد أنه يتسبب في هلاك برفات الأسماك التي تعيش قريباً من سطح مياه الأنهار والبحار والمحيطات والمعروف أن بعض هذه البرقات حساس للإشعاع وقد تتأثر أنواع الأسماك المستغلة الآن تجارياً البطريق نتيجة لزيادة هذه الأشعة، ومن شأن ذلك أن يضع عبئاً إضافيا على مصادر الغذاء الأخرى في العالم. وقد تتأثر الحيتان نتيجة هلاك العوالق النباتية (البلانكتونات) التي تتغذى عليها .

كما بدأ عدد طيور البطريق في الانخفاض في منطقة القارة القطبية الجنوبية. والمعروف أن هذا الطائر يعتمد في غذائه على القشريات (كالروبيان والكريل وسرطان البحر).

ولكن هذا الغريب في أمر هذا الطائر أنه (روتيني) إلى حد بعيد، فهو حين ينزل إلى مياه المحيط الباردة يلزم نفسه بما لا يلزم، حيث يضبط رحلة صيده على توقيت نعين لا يتعداه أبداً فإذا انقضت الفترة المخصصة للصيد عاد إلى الشاطئ بغض النظر عن كمية القشريات التي فاز بها. فإذا كانت حصيلة الصيد قليلة ماتت صغار البطريق جوعاً وإن كانت الحصيلة وفيرة فلا خوف عليها.

وقد لاحظ العلماء في السنوات الأخيرة أن طيور البطريق يتناقص عددها بشكل مستمر، وتبين أن سبب ذلك هو انخفاض معدل تكاثر القشريات التي تعد غذا ها الرئيسي، واتضح أن ثمة علاقة وثيقة بين انخفاض تركيز الأوزون فوق منطقة القارة القطبية الجنوبية وبين معدل وفيات هذه الطيور ويبدو أن زيادة تدفق الأشعة فوق البنفسجية عبر ثقب الأوزون هو سبب تناقص غذاء هذه الطيور.

وقد أحصى العلماء الأمريكيون عدد البطارقة في مستعمرة لهذه الطيور على شاطئ المحيط في القارة القطبية الجنوبية، وفي العام التالي وجدوا أن هذا العدد قد انخفض بمقدار ٦٠ في المائة، واستمر هذا المعدل في الهبوط في العام الذي بعده. واتضح أن ثمة علاقة وثيقة بين كثافة الأوزون الإستراتوسفيري في المنطقة الواقعة فوق المستعمرة البطريقية وبين معدل وفيات هذه الطيور، وهكذا أصبح البطريق مؤشراً لنظام الإنذار المبكر الخاص بمراقبة نضوب طبقة الأوزون ويقوم العلماء الأمريكيون بتشييد مركز علمي الدراسة أسرار نظام الإنذار هذا.

ويعتقد العلماء الأستراليون أن نقص الغذاء هو المسؤول عن تناقص أعداد طيور البطريق، فقد تبين وجود نقص كبير في قشريات الكريل (نوع من القريدس) في المياه القطبية، واكتشف هؤلاء العلماء وجود كتل كبيرة في هذه المياه خالية من الكريل الذي يعد المصدر الرئيسي لغذاء التطريق.

وقد توصل إلى النتيجة نفسها بعض العلماء الأمريكيين العاملين في الإدارة الوطنية للمحيطات والمناخ. حيث تبين لهم أن التيارات البحرية التي تدفع كتل الماء إلى المناطق القطبية تجلب مياها خالية من غذاء طيور البطريق وثمة تفسيرات كثيرة لتناقص طعام هذه الطيور في المياه القطبية، ولكن السبب المؤكد لم يتم كشف النقاب عنه حتى الآن.

وتسهم مشكلة الثقب الأوزوني في إحداث تغيرات مناخية وفي الطقس أيضاً، حيث إن استنزاف الأوزون الإستراتوسفيري يؤثر في حالة الطقس يومياً، ولهذا سوف يكون من الصعب التنبؤ بالتغيرات المحتملة في درجات الحرارة والرياح والمد والجزر ومناطق الضغط المرتفع … إلخ.

وكلما حدث استنزاف في الأوزون الإستراتوسفيري فإن كميات أكبر من الإشعاع الشمسي ستصل إلى منطقة الغلاف الجوي السفلي (الترويوسفير) وسطح البحر. ويؤدي ذلك إلى التعجيل في عملية التدفئة المناخية الناجمة عن الاحتباس الحراري. ومن المعروف أن ظاهرة الاحتباس الحراري لها آثار بيئية خطيرة على البحار والمحيطات حيث ستتسبب في ارتفاع منسوب مياه البحار وغرق المدن الساحلية الموجودة في المناطق المنخفضة (انظر المقال المعنون: أثر ظاهرة الاحتباس الحراري على البيئة البحرية بالعدد ٥٥ من نشرة البيئة البحرية).

تقنيات علاج مشكلة ثقب الأوزون

من بين الحلول التي طرحت للتغلب على مشكلة النضوب الأوزوني: العمل على إلغاء النشاط التدميري للمركبات الكلوروفلوروكربونية قبل وصولها إلى طبقة الأوزون ومهاجمتها للأوزون الموجود فيها، ويتم ذلك عن طريق معادلة (Neutralization) هذه المركبات، غير أن الكيميائيين لم يتوصلوا بعد إلى المادة المناسبة التي يمكنها تحقيق هذا الحل، ولهذا، فإن الاتجاه السائد في الأوساط العلمية منذ فترة هو وقف إنتاج المواد المسؤولة عن حدوث الثقب الأوزوني وبخاصة المواد الكلوروفلوروكربونية.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد أوقفت في عام ۱۹۷۷م استخدام المواد الكلوروفلوروكربونية كمواد دافعة وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد أوقفت في عام في علب المرةذات، واستخدمت بدائل أخرى كثاني أكسيد الكربون والبروبان والبيوتان وفي مارس ١٩٨٥ قام برنامج الأمم المتحدة للبيئة بعقد اجتماع في فيينا ترتب عليه إصدار (میثاق فيينا الحماية طبقة الأوزون). وقد حث هذا الميثاق الدول التي وقعت عليه على منع الأنشطة البشرية التي تؤثر في طبقة الأوزون، كما دعا إلى تبادل المعلومات والتنسيق بين دول العالم فيما تتخذه من تدابير لإيقاف تدهور الأوزون في الغلاف الجوي، وفي سبتمبر ۱۹۸۷م عقد برنامج الأمم المتحدة للبيئة مؤتمراً دولياً في مونتريال بكندا ترتب عليه أن قامت الدول المشاركة فيه بالتوقيع على بروتوكول يقضي باتخاذ عدد من التدابير المتعلقة بإيقاف إنتاج المواد المستنزفة للأوزون، وفق برنامج زمني يبدأ من أول يناير ۱۹۸۹م. وقد اجتمعت الدول الموقعة على البروتوكول في لندن عام ۱۹۹۰، وأجرت تعديلات على بروتوكول مونتريال، وتشمل هذه المواد عدداً من المركبات الكلوروفلوروكربونية، ورابع كلوريد الكربون، وكلوروفورم الميثيل. وقد أجريت تعديلات أخرى على المواد نفسها في اجتماع كوبنهاجن الذي عقد في نوفمبر ۱۹۹۲م، حيث تقرر حظر المواد الكلوروفلوروكربونية، ومادة رباعي كلوريد الكربون اعتباراً من عام ١٩٩٦م بدلاً من عام ٢٠٠٠م.

مكتبة البيئة

طيور الكويت

 يمثل هذا الكتاب أحد المراجع الحديثة المهمة لكل باحث وهاو في مجال الطيور، وهو يسد فراغاً كبيراً في المكتبة البيئية نظراً لقلة عدد المؤلفات التي تعنى بدراسة الطيور على المستوى الوطني. وتزداد أهمية الكتاب إذا عرفنا أنه لم يصدر عن طيور الكويت من قبل غير كتاب على واحد، خصصه مؤلفه بدر الفايز عن طيور الكويت الربيعية) فقط.

والكتاب الذي تعرض له هنا من تأليف وتصنيف مشعل أحمد عبدالله الجريوي. وحول الهدف من إصداره يقول المؤلف : “إن الهدف من الكتاب هو التعريف بأكبر عدد ممكن من الطيور، والتعريف بأهمية هذه الطيور للبيئة الكويتية باعتبارها (أي الطيور) أحد زوار الشتاء والربيع الجميل فيه.

ولعل أهم ما يميز الكتاب هو ذلك الجهد البارز الذي بذله المؤلف في تصوير أكثر من مائة طائر، وهذا العدد يمثل إجمالي الطيور التي تضمنها الكتاب وفي تقديم الكتاب يفيدنا المؤلف بأنه قام بالتصوير على مدار فترة طويلة تجاوزت الأربع سنوات كان خلالها يتنقل بين المحميات ومناطق البر والسواحل والشواطئ والجزر ويقول : لقد تعرضت لكثير من الصعوبات، وكنت أتواجد في أماكن كثيفة الأعشاب المراقبة الطيور … وكنت أخرج في شدة البرد وشدة الحر، وفي المطر.

وخلال العواصف الترابية، وكنت كثيراً ما أتعرض للكثبان الرملية التي توقف سير المركبة.

وقد ضمن المؤلف كتابه قائمة بالمصطلحات العلمية المستخدمة فيه، واعتمد في إعداد مادة الكتاب العلمية أكثر من ٢٠ مصدراً عربياً وأجنبياً، ودون الاسم العلمي للطائر باللغة اللاتينية واسمه بالعربية والإنجليزية وباللهجة الكويتية، وذكر رتبة الطائر وموطنه ووزنه وطوله والصفات العامة له، وغذاءه وأماكن المشاهدة. ومن الطريف أنه كان حريصاً على توثيق الصور التي التقطها للطيور والتي أوردها في الكتاب، فذكر تاريخ كل صورة ومكان التقاطها، ولعل ذلك يفيد في الدراسات التاريخية الطيور الكويت المعرفة ماذا كان يوجد منها في وقت معين ثم ماذا انقرض منها أو ندر، وماذا وقد عليها. كما أن هذا التوثيق يساعد الهواة المعنيين بمراقبة الطيور في معرفة الأماكن التي يمكن أن يجدوا فيها طائراً معيناً والتوقيت المناسب لذلك.

رتب وفصائل الطيور الكويتية البحرية

قام المؤلف بتدوين رتب وفصائل الطيور التي ترى في البيئة الكويتية، وسوف تكتفي هنا بإيراد بعض الأمثلة على ما يتعلق بالطيور البحرية منها :

1.  رتبة الغطاسات والغواصات، وهي تشمل الطيور المائية التي تنتمي إلى فصيلة الغواصات، وهي تتغذى على الأسماك والقشريات والرخويات والحشرات. وللأصابع زوائد منفصلة عن الأخرى، والريش زيتي اللون للطيور البالغة، أما الأجزاء السفلي فتكون عادة بيضاء، وهو غير قابل للابتلال بالماء. والأجنحة غير واسعة، لكن باستطاعتها الطيران في خط مستقيم… والمنقار طويل ومدبب متناسق مع النقاط الأسماك. وتقطن هذه الطيور البحيرات، وتضع أعشاشها على الأرض. وعادة ما تضع الأنثى بيضتين على النباتات الطافية فوق الماء. وبعد الفقس تكون الفراخ فوق ظهور آبائها أو تحت أجنحتها.

ومن الأمثلة على هذه الطيور الغطاس أسود العنق. المعروف محلياً باسم دجاجة الشط.

٢. رتبة موترات القدم، وتشمل فصيلة الغاق، والطيور التي تنتسب إلى هذه الفصيلة ذات ريش داكن، وهي كبيرة إلى متوسطة الحجم، وأعناقها طويلة ورفيعة ومناقيرها معقوفة وطعامها الرئيسي الأسماك حيث تلتقطها بالغطس وذلك بأن تدفع نفسها بقدميها، في حين يكون الجناحان شبه مفتوحين، ويعمل الذيل على تحديد الاتجاه. ويلاحظ أن عظام هذه الطيور لا تحتوي على الهواء، ولذلك تطفو بسرعة على الماء. وتضع الأنثى من بيضة إلى ست بيضات بلون أزرق فاتح.

وبعد طائر الفاق الكبير أشهر طيور هذه الرتبة، وهو طائر شائع مهاجر بحجم الوزة. وقد حظي بتغطية إعلامية كبيرة إبان حوادث التسرب النفطي في المنطقة البحرية للمنظمة. ويعرف محلياً باسم (اللوهة).

3. رتبة اللقلقيات، وهي طيور خواضة تتصف بطول أرجلها وأعناقها ومناقيرها، وهي آكلة للجيف، وعارية الرؤوس، والأعناق ذات ريش خفيف. وتضع الأنثى بين بيضة واحدة وسبع بيضات بألوان متنوعة.

ومن أشهر طيور الكويت التي تنتمي إلى هذه الرتبة: ألوان الصغير (المعروف محلياً باسم أبو الخصيف)، والبلشون الذهبي، وبلشون القطعان Cattle Egret، وبلشون الصخر، والبلشون الرمادي، والبلشون الأبيض الصغير، وأبو منجل اللماع، والنحام الكبير.

4. رتبة الوزيات، وتشمل فصيلة الأوز والبط، وهي طيور سباحة، وبعضها يغطس في الماء. وطيرانها سريع وقوي. وهي تجري على سطح الماء قبل أن ترتفع في الجو، وتتسم بكون مناقيرها عريضة ومنبسطة ولها غشاء حساس من الخارج، أما من الداخل فلها صفائح لتصفية الماء والغذاء من الطين. ولها لسان يحتوي على أطراف شبيهة بالأسنان. وتضع الأنثى من 2 إلى 14 بيضة بلون فاتح.

ومن طيور الكويت التي تنتمي إلى هذه الرتبة: الأوز الأخرس، والحذاف Teal، والبط المخطط الرأس، وأبو مجروف Shoveler.

5. رتبة الكركيات وتشمل فصيلة التفلقية Rallidae وفصيلة الحباريات Otidae، وهي طيور مائية لها ثلاثة أصابع في المقدمة وإصبع خلفي. وهي تستوطن الأماكن الرطبة وتبني أعشاشها فوقها، وتضع الأنثى من 1-16 بيضة مائلة إلى البياض ملطخة باللون البني. ولعل طائر المرعة المرقطة Spotted Crake المعروف باسم: (دجاج تعدي) أشهر طيور هذه الرتبة، وهو سباح ماهر ويمكن مشاهدته في المستنقعات وحول البرك.

6. رتبة الأفجيجيات Charadriiformes وتشمل فصيلة آكل المحار وفصيلة منحنيات المنقار وفصيلة الطوطويات وفصيلة الزقزاق، وفصيلة قنابر الماء، وفصيلة النورس، وفصيلة الحرشنة، وتضع الأنثى من 1 إلى 4 بيضاً لماعة ملطخة.

ولعل النورس أسود الرأس أشهر طيور هذه الرتبة، ويمكن مشاهدته على طول سواحل الكويت وجزرها طوال العام. وهو يبني أعشاشه في الجزر فوق ركام الحصى، ويوجد بأعداد كبيرة عند الجزر وفي الأماكن الطينية، حيث يبحث عن طعامه فيها، وفي بعض الأحيان كثيرة يرى وهو يسبح في الماء.

وثمة نوع آخر من النورس الفضي، وهو طائر شائع مهاجر يتبع السفن والقوارب ويتغذى على الأسماك والجيف والديدان والقشريات والحلزونيات وما قد يتركه رواد السواحل من طعام.

وهناك نوع من الأفجيجيات يتشابه في شكله مع النورس هو الخرشنة. وهو طائر شائع يعشعش في جزيرة كبر، ويضع بيضه تحت النباتات والأشجار الصغيرة. ويظل يحميها من أشعة الشمس بأن يقف فوق البيض.

ويشير المؤلف إلى هجرة الطيور ومواسمها والأنواع التي تفد منها إلى الكويت، والمناطق التي تجئ منها، والمسالك التي تتخذها في سفرها. كما يتحدث عن بيئات الطيور في الكويت، ويشير إلى أهمية الجزر في احتضان الطيور البحرية.

والتاب بوجه عام مفيد لكل من يهتم بمراقبة الطيور ودراستها. ومما يزيد من أهميته ما تضمنه من صور للطيور الكويتية، فضلاً عن جودة إخراجه وحسن تصميمه.

من هنا وهناك

وداوني بالتي كانت هي الداء

تمثل القوارير البلاستيكية التي تستخدم في مياه الشرب المعدنية مشكلة بيئية، بعد أن يشرب المستهلكون ما فيها ثم يلقون بها في سلال القمامة. ولو تخيلنا حجم القوارير التي ينتهي بها المطاف في مكبات دفن النفايات لوجدنا أنها يمكن أن تشيد أهراماً عالية الارتفاع تنافس ما شيده فراعنة وادي النيل.

ولأن لكل مشكلة حلاً، فقد تفتق ذهن المعنيين بحماية البيئة عن وسيلة ناجحة للتخلص من هذه القوارير. فقد جاؤوا بها، وأخضعوها لعمليات معالجة خاصة، ثم حولوها إلى حبيبات صغيرة، ووضعوا الحبيبات داخل أكياس ضخمة، ثم ألقوا الأكياس في أحواض ترشيح المياه المبتذلة وانتظروا.

وكانت النتيجة مثيرة حقاً، فقد قامت الحبيبات البلاستيكية بدور المضيف لأنواع من البكتيريا يمكنها أن تلتهم الملوثات الصلبة المتبقية في المياه المبتذلة، وأدت البكتيريا دورها المناط بها على أكمل وجه، وأصبحت المياه رائقة نظيفة، وصالحة لأن يلقى بها في عرض البحر دون أن تلوث ماءه الطهور. وهكذا تحول البلاستيك الملوث إلى أداة لمكافحة التلوث، وأصبح لسان حال المياه المبتذلة يردد مقولة النواسي:

دع عنك لومي فإن اللوم إغراء                      وداوني بالتي كانت هي الداء

هل تعلم؟

سمكة التونة الزرقاء هي أكبر أنواع التونة، حيث يصل وزنها إلى ألف ومائتي رطل. وهي ليست من أنواع التونة العادية التي توضع في الشطائر أو التي تجدها في المعلبات إنها من أغلى أنواع الأسماك، حيث يصل سعرها في الأسواق الآسيوية إلى خمسين ألف دولار.

أما لماذا يدفع المستهلك هذا المبلغ الكبير فيها فيرجع إلى ندرتها. والشيء إذا عز وندر غلا.

التجربة خير برهان

هاجس العثور على علاج فعال للإيدز يشغل أذهان الباحثين في مشارق الأرض ومغاربها. وبين الفينة والأخرى. تخرج علينا وكالات الأنباء بأنباء تفيد بتطور علاج فعال ضد هذا المرض الفاتك، ثم يتبين بعد ذلك أنه ليس فعالاً كما يقال! وقد يمم الهنود وجوههم قبل البيئة البحرية، وراحوا يفتشون بين رمال شواطئها عن الإكسير الذي يقهر الإيدز. واستمرت دراساتهم في هذا المضمار عشرة أعوام. ولأن لكل مجتهد نصيباً، فقد اكتشف فريق من الباحثين هناك مادة غنية بالبروتين في الأصداف التي تنتشر على طول السواحل الهندية، يمكن أن تساعد في إنتاج دواء قليل الكلفة لمحاربة مرض نقص المناعة المكتسبة.

ويقول فريق البحث أنه نجح في عزل هذه المادة من إفرازات المحار ذي الصدفة الخضراء، وأنه اختبرها ووجد أنها يمكنها أن تنتج دواء فعالاً ضد الإيدز، فضلاً عن كونها مصدراً للبروتينات الرخيصة الثمن.

ترى، هل ينجح الدواء البحري فعلاً ؟ التجربة خير برهان، وغذا تكشف لك الأيام ما كنت جاهلاً!

والجدير بالذكر أن الهند تحتل المرتبة الثانية – من غير فخر – في عدد حاملي فيروس الإيدز في العالم.

مصائب قوم عند قوم فوائد

إذا نفق حوت في البحر فإياك أن تغامر بالقرب منه، سواء أكنت سباحاً أو على متن قارب صيد أو تمارس إحدى الرياضات المائية، هذه النصيحة الغالية توجهت بها السلطات الاسترالية إلى مرتادي الشواطئ هناك.

وإذا عرف السبب بطل العجب. فوجود حوت ميت في الماء يعني توافر وجبة مجانية لأسماك القرش، فتندفع نحو هذا الرزق الذي ساقه لها الله. وتعمل فيها أسنانها.

وكان حوت أزرق قد لقي حتفه مؤخراً قرب شاطئ كونتوس الأسترالي. ولم يعرف أحد من الناس سبب موته. وقد مات هذا الحوت غير المأسوف على شبابه. وهو ما يزال صغيراً، إذ لم يتجاوز وزنه 80 طناً. ولو كان بالغاً كامل النمو لبلغ وزنه 300 طن فقط.

وبالنسبة لهذه الوليمة “الثقيلة” نوعاً ما فإن الأمر يستغرق قرابة الشهرين حتى ينتهي الفك المفترس والأسماك الأخرى منها. وصدق المثل الذي يقول: مصائب قوم عند قوم فوائد.

أجمل أسماك العالم لم تدخل بيتي بعد

للشاعر التركي الشهير (ناظم حكمت) قصيدة يقول فيها: (أجمل أطفال العالم لم يولد بعد).

ويردد الكثير من هواة اقتناء أسماك الزينة قول هذا الشاعر بعد تصحيفه (أجمل أسماك العالم لم تدخل بيتي بعد).

وتعد السمكة القرنية ذات الألوان الجميلة من أغلى أنواع أسماك الزينة في العالم، إذ يصل ثمن الواحدة منها إلى نحو عشرة آلاف دولار، وذلك بسبب اعتقاد سكان منطقة جنوب شرقي آسيا بأن هذه التحفة البحرية الباهرة تجلب الحظ لمن يقتنيها.

ولو أن واحداً من غير الميسورين اشترى سمكة من هذا النوع لكان ذلك سفهاً.

ولكن الجنون فنون، وللعاشقين فيما يعشقون مذاهب، حتى ولو كانت المحبوبة مجرد سمكة.

من يفعل المعروف لا يعدم جوازيه

السلحفاة التي تراها في الصورة ها هنا فريدة من نوعها، وهي تنتمي إلى نوع من السلاحف في طريقه إلى الانقراض، يعرف بالسلحفاة جلدية الظهر.

وخوفاً من أن يفقد العالم هذا النوع الذي لا يحمل درقة على ظهره فإن حماة البيئة هنا وهناك يسارعون بتقديم يد العون إلى كل سلحفاة تجد نفسها في مأزق، وهم يفعلون ذلك لتسليط الأضواء على هذه السلاحف النادرة، وعلى أنفسهم أيضاً.

وفي الصورة نجد متطوعين من هندوراس يفحصون سلحفاة ضخمة جلدية الظهر، كانت قد أصيبت ببعض الجروح أثناء اصطيادها. وقد قاموا بنقل بيضها إلى إحدى الحاضنات للمحافظة على أرواح الأجنة به.

من يفعل المعروف لا يعدم جوازيه. فقد تناقلت وكالات الأنباء صور هؤلاء المتطوعين لتعرف الناس بحماة السلاحف في هندوراس.

ولا يزال التناقص مستمراً

لم يعد شمال المحيط الأطلنطي كسابق عهده مصدراً لا ينضب للأسماك، فقد اعترت مياهه فيما يبدو عوادي التلوث، فما عادت ملاذاً آمناً للأحياء البحرية.

وقد حذر خبراء البيئة مؤخراً من تناقص حصيلة الصيد في شمال ذلك المحيط، واختفاء أنواع عديدة من الأسماك بسبب الإفراط في صيدها. وأشار فريق من الباحثين برئاسة دانيل بولي في جامعة كولومبيا البريطانية إلى أن حصيلة الصيد في المحيط تناقصت بشكل حاد، وما زال التناقص مستمراً بنسبة 2% سنوياً.

ويذكر أن الأنواع الممتازة من الأسماك مثل التونا، والقد، والحدوق، والفلوندر تناقصت حصيلة صيدها إلى 13 مليون طن، وهو ما يوازي سدس الإنتاج سنة 1900.

وطالب الدكتور دانييل بتقليل عدد مراكب الصيد التي تجوب شمال الأطلنطي حنى لا يأتي يوم يعود فيه الصيادون صفر اليدين.

كيف يتغذى المرجان

قال علماء في مجال الأحياء البحرية إن الشعاب المرجانية التي تعد من أبدع عجائب البحار تتمكن من البقاء حية في بيئة فقيرة التغذية بفضل سطحها الخارجي الخشن.

وكانت الكيفية التي تتمكن بها الشعاب المرجانية العامرة بالحياة من البقاء في المياه الصافية النقية التي تحوي قدراً ضئيلاً من الغذاء بالنسبة لاحتياجاتها لغزاً حير العلماء منذ ظهور العالم تشارلز دارون في القرن التاسع عشر. لكن الباحثين مارلين اتكنسون من معهد هاواي للأحياء البحرية وكليف هيرن من جامعة نيو ساوث ويلز يعتقدان أنهما حلا هذا اللغز. فقد اكتشف الاثنان أن الشعب المرجانية تمتص كميات أكبر من المواد الغذائية في المياه المضطربة عنها في المياه الساكنة، وأن سطحها الخارجي الخشن يساعد على توليد الاضطراب الذي تحتاجه في المياه. بل إنهما استنتجا معادلة لإثبات نظريتهما ودعماها بالتجارب. وقال كليف ولكنسون من المعهد الأسترالي للعلوم البحرية لمجلة (نيوساينتست) العلمية أنها نظرية صحيحة لأن الشعاب تنمو بشكل أفضل عندما يكون هناك بعض الاضطراب في المياه، ويحدث ذلك نمواً سريعاً وكثيراً من التشعبات.

تأثير التلوث البيئي على الطيور البحرية

The Impact of Pollution on Marine Birds

اثرات آلودكى بر يرندكان دريائى

يوم البيئة الإقليمي 24 ابريل 2003

Environment Day of the Region 24 April 2003

روز محيط زيست منطقة 24 آرويل 2003

  •  العدد  101

    to

    THE MARINE ENVIRONMENT تصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية – العدد 101 / يوليو – سبتمبر 2014 طاقة من حرارة مياه المحيطات التوعية البيئية الافتتاحية التوعية البيئية ليست ترفا فكريا، وفي الوقت نفسه ليست شعارا جماهيريا، تسعى المؤسسات والجمعيات والمنظمات الوطنية والإقليمية والدولية إلى تحقيقه، ويبحّ الساسة وأشياعهم حناجرهم في الدعاية له، والمناداة به.

  • العدد 102

    to

    السواحل البحرية والسياحة البيئيةMARINE COAST AND ECOTOURISMسواحل دريا و اكو توريسم المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحريةREGIONAL ORGANIZATION FOR THE PROTECTION OF( THE MARINE ENVIRONMENT ( ROPMEسازمان منطقه اى حمايت محيط زيست دريائى الافتتاحية إصدار التقارير الدورية عن حالة البيئة في أية منطقة ما، برية أو بحرية، مهمة ضرورية لرصد كافة المتغيرات البيئية التي تحدث في

  • العدد 103

    to

    نشرة البيئة البحرية THE MARINE ENVIRONMENT تصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية – العدد 103 / يناير – مارس 2015 السواحل البحرية والسياحة البيئية التخطيط البيئي الافتتاحية السياحة البيئية الساحلية مـنهل لا ينضب، لمن عرفهــا، وتبنّى مشروعــاتهــا. فالسواحل ليست مجرد أماكن للاصطياف والاستجمام والتمتع بالرمال الذهبية والمياه الفيروزية، بل هي أكثر من ذلك. فهي

  • العدد 104

    to

    نشرة البيئة البحريةالعدد 104 (أبريل – مايو – يونيو 2015) المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليميالأمن الغذائي نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشاريةد. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – د. علي عبد الله التحرير والمادة العلميةمحمد عبدالقادر

  • العدد 105

    to

    البيئة البحريةTHE MARINE ENVIRONMENTتصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية –العدد 105 / يوليو – سبتمبر 2015 التلوث البحري بالبلاستيكالتنمية السياحية والبيئة الافتتاحية التلوث البحري بالبلاستيك هو أعظم خطر معاصر يداهم بحار ومحيطات العالم، بما في ذلك المنطقة البحرية للمنظمة. وهو في خطورته يفوق التلوث البحري بالنفط ضراوة وأثراً. فالنفط يتبخر جزء كبير منه بحرارة

  • العدد 106

    to

    نشرةالبيئة البحريةTHE MARINE ENVIRONMENTتصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية – العدد 106 / أكتوبر – ديسمبر 2015قمة المناخ في باريسCOP 21النفوق الجماعي للأحياء البحرية في سلطنة نشرة البيئة البحرية – العدد مائة وستة / أكتوبر– ديسمبر 2015نشرةالبيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة

  • العدد 107

    to

    نشرةالبيئة البحرية «البيئة البحرية»الصادرة عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية –العدد 107 / يناير – مارس 2016 نشرة البيئة البحرية – العدد مائة وسبعة/ يناير– مارس 2016نشرةالبيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشاريةد.حسن مــحمديد.حسن البنا عوضكابتن. عبدالمنعم الجناحيد.علي عــبداللهد. وحيد مفضل التحرير

  • العدد 108

    to

    البيئة البحريةTHE MARINE ENVIRONMENTتصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية– العدد 108 / أبريل – يونيو 2016المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليميالمحميات البحريةفي الكويت  نشرة البيئة البحرية – العدد مائة وثمانية / ابريل – يونيو 2016نشرةالبيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشاريةد.حسن مــحمديد.حسن

  • العدد 109

    to

    نشرةالبيئة البحريةTHE MARINE ENVIRONMENTتصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية –العدد 109 / يوليو – سبتمبر 2016دراسة واستشعار البيئة البحرية عن بعدمن أسماك المنطقة البحرية للمنظمة : الـوحـرة تأثير التغيرات المناخية على هجرة الأحياء البحرية نشرة البيئة البحرية – العدد مائة وتاسعة / يوليو – سبتمبر 2016نشرةالبيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا

  • العدد 110

    to

    نشرةالبيئة البحرية «البيئةالبحرية» الصادرة عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئةالبحرية العدد 110 / أكتوبر-ديسمبر 2016 المؤتمر العالمي حول التغير المناخي بمراكششقائق النعمان البحرية نشرة البيئة البحرية – العدد مائة وعشرة / أكتوبر – ديسمبر 2016نشرةالبيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشاريةد.حسن مــحمديد.حسن البنا

  • العدد 111

    to

    نشرة البيئة البحرية العدد 111 ( يناير – فبراير – مارس 2017)• انقراض الأنواع: ماهو؟• الشعاب المرجانية والتغيرات المناخية نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاءهيئة استشاريةد. حسن محمدي – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله – د. وحيد مفضل – د. مجدي

  • العدد 112

    to

    نشرة البيئة البحرية العدد 112 ( ابريل – مايو – يونيو 2017)• المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليمي 24 أبريل• نحو توعية بيئية بحماية الكائنات البحرية المهددة بالإنقراض نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاءهيئة استشاريةد. حسن محمدي – كابتن عبد المنعم الجناحي – د. علي عبد

Explore More
  • العدد 119

    to

    نشرة البيئة البحرية العدد 9 11 (يناير – فبراير – مارس 2019)• الهواء والتلوث.• المناخ والاحتباس الحراري. نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاءهيئة استشاريةد. حسن محمدي – كابتن عبد المنعم الجناحي – د. علي عبد الله – د. وحيد مفضلالتحرير والمادة العلميةد.محمد عبدالقادر الفقيالإشراف الفنيعبدالقادر

  • العدد 118

    to

    نشرة البيئة البحرية العدد 118 (أكتوبر – نوفمبر- ديسمبر 2018)• مؤتمر المناخ في كاتوفيتسا ببولندا.• معاناة الإسفنج. نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاءهيئة استشاريةد. حسن محمدي – كابتن عبد المنعم الجناحي – د. علي عبد الله – د. وحيد مفضلالتحرير والمادة العلميةد.محمد عبدالقادر الفقيالإشراف الفنيعبدالقادر

  • العدد 117

    to

    نشرةالبيئة البحريةTHE MARINE ENVIRONMENTتصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية –العدد 117 / يوليو – سبتمبر 2018الطاقة المتجددة في الكويتالتنوع الأحيائي البحري المقر الجديد للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية نشرة البيئة البحرية – العدد السابع عشر بعد المائة / يوليو – سبتمبر 2018نشرةالبيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن

  • العدد 116

    to

    نشرةالبيئة البحريةTHE MARINE ENVIRONMENTتصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية –العدد 116 / أبريل – يونيو 2018المنـظمة تـحتفل بيوم البيئة الإقـليـمي 24 أبريل 2018الإعصار ميكونو يجتاح سلطنة عمانلقطات من الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي 24 أبريل 2018 نشرة البيئة البحرية – العدد السادس عشر بعد المائة / أبريل – يونو 2018نشرةالبيئة البحرية نشرة دورية تصدر عن

  • العدد 115

    to

    نشرةالبيئة البحريةTHE MARINE ENVIRONMENTتصدر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية –العدد 115 / يناير – مارس 2018التلوثالبحري بالمخلفات البلاستيكيةPlastic waste: A real threat to the Marine Environment المخلفات البلاستيكية .. خطر يهدد البيئة البحرية مواد زايد پلاستيکی تهديدي جدي برای محيط زيست دريايي يوم البيئة الإقليمي 24 أبريل  نشرة البيئة البحرية – العدد الخامس عشر

  • العدد 114

    to

    نشرة البيئة البحرية، العدد 114 (أكتوبر – نوفمبر – ديسمبر 2017) نشرة البيئة البحرية العدد 114 (أكتوبر – نوفمبر- ديسمبر 2017)• مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ لعام 2017.• ظاهرة الازدهار الطحلبي الضار. نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاءهيئة استشاريةد. حسن محمدي – كابتن عبد المنعم