يستعرض التقرير الثنائي (2003–2005) الصادر عن مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية(MEMAC)—الذراع التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية(ROPME)—أبرز إنجازات المركز وأنشطته ودوره الاستراتيجي في حماية البيئة البحرية ضمن نطاق بحر روبمي.
يعمل المركز في إطار اتفاقية الكويت الإقليمية لعام 1978، ويهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي في مكافحة التلوث البحري، لا سيما التلوث النفطي. وتشمل أهدافه الأساسية تطوير خطط الطوارئ، وتعزيز الجاهزية، وتبادل المعلومات، وبناء القدرات الفنية والبشرية في الدول الأعضاء: البحرين، إيران، العراق، الكويت، عمان، قطر، المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة.
وخلال فترة التقرير، نفّذ المركز مجموعة واسعة من المشروعات والمبادرات، من أبرزها:
- إعداد إرشادات تقييم الأضرار البيئية التي تغطي النظم البيئية البحرية مثل الشعاب المرجانية وأشجار القرم والمناطق الساحلية.
- دعم الاتفاقيات الدولية مثل اتفاقية OPRC لعام 1990 وبروتوكول المواد الخطرة لتعزيز الاستعداد والاستجابة لحوادث التلوث.
- تطوير نماذج تتبع بقع النفط (مثل نموذج OASIS) للتنبؤ الدقيق وتحسين خطط الاستجابة.
- تعزيز تطبيق اتفاقية ماربول 73/78، بما في ذلك إنشاء مرافق استقبال النفايات والسعي لإعلان منطقة روبمي «منطقة بحرية خاصة» ذات قيود صارمة على التصريف.
- تنفيذ مشروع المناطق البحرية عالية الخطورة البيئية (MEHRAs) باستخدام نظم المعلومات الجغرافية لتقييم المخاطر والحساسية البيئية.
- تطوير برامج السلامة الخاصة بالتعامل مع المواد الكيميائية والخطرة.
- تعزيز التعاون الإقليمي في مجال رقابة دولة الميناء (PSC) وإنشاء قواعد بيانات بيئية متخصصة.
- إجراء مسوحات لحطام السفن لتقييم مخاطر التلوث في المناطق الحساسة.
كما أولى المركز اهتماماً كبيراً بـالتدريب وبناء القدرات، حيث نظم عدداً من الدورات وورش العمل وفق معايير المنظمة البحرية الدولية(IMO) لمختلف المستويات الوظيفية. وخلال الفترة 2003–2005، تم تنفيذ 10 برامج تدريبية شملت مكافحة التلوث النفطي، والتعامل مع المواد الكيميائية، وتنظيف السواحل، وتقييم الأضرار.
وفيما يتعلق بـالاستجابة للطوارئ، يعتمد المركز آلية متكاملة تشمل التحقق من الحوادث، وجمع البيانات، وإبلاغ الدول الأعضاء، وتعبئة الموارد. وقد شهدت المنطقة عدة حوادث تلوث نفطي خلال هذه الفترة، إلا أن عددها انخفض مقارنة بالسنوات السابقة بفضل تحسن الجاهزية والتنسيق الإقليمي. ومن أبرز هذه الحوادث اصطدام ناقلات النفط وتسربات الحقول البحرية والتصريفات غير القانونية.
كما أكد التقرير أهمية التمارين والتدريبات الميدانية، مثل التمرين الإقليمي الذي نُفذ في سلطنة عمان عام 2005، والذي ساهم في اختبار قدرات الاستجابة وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.
وعلى الصعيد الاستراتيجي، يعتمد المركز على تنفيذ الاتفاقيات الدولية والإقليمية، والمتابعة المستمرة، والدور الفاعل لـضباط الاستجابة للتلوث النفطي (OSRO) في تحديث خطط الطوارئ ورفع مستوى الجاهزية.
كما يحرص المركز على المشاركة في الفعاليات الإقليمية والدولية والتعاون مع منظمات مثل IMO وUNEP وITOPF وغيرها لتبادل الخبرات وتعزيز أفضل الممارسات.
وفي الختام، يبرز التقرير دور MEMAC في إصدار منشورات وإرشادات فنية متخصصة تدعم الدول الأعضاء في الوفاء بالتزاماتها البيئية وتعزيز معايير حماية البيئة البحرية في المنطقة.



















