تقييماً إقليمياً شاملاً لمدى انتشار النظم البيئية للكربون الأزرق وقدرتها على تخزين الكربون واحتجازه في الدول الثماني الأعضاء في المنظمة، وذلك في إطار دعم جهود التخفيف من تغيّر المناخ والتكيّف معه ضمن خطة عمل روبمي الإقليمية.
ويستعرض التقرير النظم البيئية الرئيسية للكربون الأزرق، والتي تشمل غابات القرم (المانغروف)، والأعشاب البحرية، والمسطحات الملحية، إلى جانب نظم ناشئة مثل السبخات الساحلية، والطبقات الميكروبية، والرواسب البحرية. وتغطي هذه النظم مساحات واسعة وتخزن كميات كبيرة من الكربون تُقدّر بعشرات الجيجاغرامات، رغم أن معدلات الاحتجاز السنوية تبقى محدودة مقارنة بإجمالي الانبعاثات في المنطقة. وتُعد الأعشاب البحرية الأكثر انتشاراً من حيث المساحة، بينما تسهم غابات القرم بالنصيب الأكبر في تخزين الكربون وكفاءته.
ويشير التقرير إلى أن هذه النظم البيئية تقع ضمن ظروف بيئية قاسية تتميز بارتفاع درجات الحرارة والملوحة وانخفاض معدلات الأمطار، مما يؤدي إلى انخفاض نسبي في مخزون الكربون مقارنة بالمعدلات العالمية، إلا أنها تظل ذات أهمية بالغة في دعم التنوع البيولوجي، وحماية السواحل، وتعزيز القدرة على التكيّف مع تغيّر المناخ.
كما يسلّط الضوء على التهديدات الرئيسية التي تواجه هذه النظم، ومنها التوسع العمراني، واستصلاح الأراضي، والتلوث، وأعمال التجريف، والرعي الجائر، والتغيرات الهيدرولوجية، إضافة إلى تأثيرات تغيّر المناخ مثل ارتفاع مستوى سطح البحر، وزيادة شدة الظواهر الجوية، وارتفاع درجات الحرارة.
ورغم وجود فجوات معرفية تتعلق ببيانات توزيع النظم البيئية ومعدلات تراكم الكربون، خصوصاً في النظم الناشئة، يؤكد التقرير على الأهمية الاستراتيجية لحماية هذه النظم وإدارتها بشكل مستدام. ويخلص إلى ضرورة تعزيز قواعد البيانات الإقليمية، وتبني الحلول القائمة على الطبيعة، ودمج الكربون الأزرق ضمن السياسات المناخية الوطنية(NDCs) لضمان تعزيز جهود التخفيف والتكيّف في المنطقة.



















