الفحص الأولي للعناصر النزرة – التقرير الفني رقم(1)
إعداد: مختبر البيئة البحرية التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية(MESL/IAEA) – موناكو، ديسمبر 2015
مقدمة
في إطار التعاون بين المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية(ROPME) والوكالة الدولية للطاقة الذرية(IAEA)، وضمن مشروع فحص الملوثات وبرنامجROPME لرصد المحار(Mussel Watch Programme)، تم تنفيذ مسح شامل لمستويات العناصر النزرة والمعادن الثقيلة في المناطق الساحلية لمنطقة عمل المنظمة البحرية الإقليمية(ROPME Sea Area – RSA).
يأتي هذا التقرير كاستكمال لسلسلة الدراسات السابقة التي نفذتها المنظمة بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال الأعوام 1996 و1998 و1999 و2001 و2005 و2013، بهدف تقييم حالة التلوث البحري ورصد التغيرات الزمنية في تركيزات الملوثات.
أُجريت الحملة الميدانية خلال الفترة من فبراير إلى يوليو 2014، وشملت المناطق الساحلية لكل من:
مملكة البحرين.
الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
جمهورية العراق.
سلطنة عمان.
المملكة العربية السعودية.
دولة الإمارات العربية المتحدة.
عرض المزيد
وهدفت الدراسة إلى قياس مستويات العناصر النزرة في الرواسب البحرية والكائنات البحرية ثنائية المصراع (المحار)، ومقارنتها بنتائج الدراسات السابقة لتحديد أي تغيرات أو اتجاهات محتملة للتلوث. منهجية أخذ العينات والتحليل
منهجية أخذ العينات والتحليل
تم جمع عينات من الرواسب البحرية والمحار من مواقع مختارة على امتداد سواحل الدول المشاركة ضمن منطقة ROPME البحرية.
شملت العينات نوعين رئيسيين من المحار:
محار اللؤلؤ (Pearl Oyster).
المحار الصخري (Rock Oyster).
تم تحليل العينات باستخدام تقنيات مخبرية متقدمة تشمل:
- مطيافية الامتصاص الذري باللهب (Flame Atomic Absorption Spectrometry – AAS) لقياس بعض العناصر مثل الحديد والمنغنيز والزنك.
- مطيافية الكتلة بالبلازما المقترنة حثيًا (ICP-MS) لتحديد تركيزات العديد من العناصر النزرة مثل:
- الزرنيخ.
- الكادميوم.
- الكروم.
- النحاس.
- الرصاص.
- النيكل.
- الفضة.
- اليورانيوم وغيرها.
- جهاز تحليل الزئبق المتقدم (AMA 254) لقياس الزئبق الكلي.
- تقنية كروماتوغرافيا الغاز مع الكشف بالفلورية الذرية (GC-AFS) لتحديد الزئبق العضوي (ميثيل الزئبق).
كما تم إجراء تحليل لحجم حبيبات الرواسب البحرية لتحديد طبيعة القاع البحري ومدى تأثير تركيب الرواسب على تركيز العناصر النزرة.
النتائج الرئيسية – الرواسب البحرية
أظهرت نتائج تحليل الرواسب أن معظم تركيزات العناصر النزرة كانت ضمن المستويات المسجلة سابقًا في الدراسات الإقليمية، ولم تُظهر مستويات استثنائية من التلوث.
وقد لوحظ أن غالبية العينات تحتوي على نسب مرتفعة من الرمال، حيث تجاوزت نسبة الرمل في معظم المواقع 90%، مما يؤدي إلى تخفيف تركيز العناصر النزرة مقارنة بالرواسب الدقيقة.
أهم الملاحظات حسب الدول جاءت على النحو التالي :
الجمهورية الإسلامية الإيرانية
سجلت عينات بوشهر ودير مستويات مرتفعة نسبيًا من النيكل، الكروم، والزرنيخ، كما تجاوز النيكل القيم المرجعية البيئية (ERM)، ويرتبط ذلك غالبًا بالخلفية الجيولوجية الطبيعية للمنطقة ووجود صخور غنية بالمعادن مثل صخور الأوفيوليت.
كما جاءت مستويات الزرنيخ أعلى من حدود الفحص البيئي في بوشهر لكنها بقيت أقل من مستويات الخطر البيئي.
المملكة العربية السعودية
كانت معظم العناصر ضمن الحدود المرجعية البيئية، لوحظ ارتفاع نسبي في تركيز النيكل، خاصة في رأس تنورة، مقارنة بالدراسات السابقة.
أوصى التقرير بإجراء دراسات إضافية لتحديد ما إذا كان الارتفاع يمثل زيادة حقيقية في التلوث أو نتيجة لعوامل مرتبطة بجمع العينات.
مملكة البحرين
أظهرت النتائج أن معظم العناصر كانت ضمن المستويات المقبولة، كان النيكل العنصر الوحيد الذي تجاوز حدود الفحص البيئي.
لم تظهر مستويات الرصاص المرتفعة التي سجلت سابقًا بالقرب من موقع بابكو، مما يؤكد تحسن النتائج مقارنة ببعض الحملات السابقة.
دولة الإمارات العربية المتحدة
أظهرت العينات تباينًا في تركيزات العناصر المختلفة، حيث سجلت بعض المواقع ارتفاعًا في الرصاص، الكروم، والنيكل.
تجاوز النيكل القيم المرجعية البيئية في عدد من العينات، مع تسجيل مستويات مرتفعة خصوصًا في بعض مواقع أم القيوين ودبي.
سلطنة عمان
تعذر تحليل بعض العينات بسبب احتوائها على مواد خشنة جدًا (حصى وصخور) لا تصلح للتحليل الكيميائي للعناصر النزرة، حيث سجل النيكل مستويات تجاوزت القيم المرجعية في جميع المواقع التي تم تحليلها، كما سجل الكروم مستويات مرتفعة في معظم العينات.
وظهرت مستويات مرتفعة من الزرنيخ في بعض المواقع مثل ميناء الفحل وصحار.
أرجع التقرير بعض هذه المستويات إلى الطبيعة الجيولوجية للمنطقة ووجود تكوينات صخرية غنية بالنيكل.
النتائج الرئيسية – الكائنات البحرية (المحار)
تم تحليل 26 عينة من المحار الصخري ومحار اللؤلؤ.
أظهرت النتائج أن معظم تركيزات العناصر كانت متوافقة مع الدراسات السابقة، مع وجود بعض المستويات المرتفعة لبعض العناصر في مواقع محددة.
أبرز الملاحظات:
مستويات الزرنيخ في المحار بقيت مرتفعة نسبيًا في منطقة ROPME، وهي ظاهرة سبق تسجيلها في الدراسات السابقة.
تم تسجيل ارتفاعات محدودة في الكادميوم، الرصاص، والزئبق.
إيران
أظهرت عينات المحار الصخري مستويات مشابهة لباقي مناطق RSA.
سجلت جزيرة قشم مستويات مرتفعة نسبيًا من الكادميوم.
كانت مستويات الكروم أعلى قليلًا من بعض المناطق الأخرى.
السعودية
كانت مستويات العناصر في محار اللؤلؤ ضمن النطاقات المسجلة إقليميًا.
سجل موقع الفناتير أعلى تركيز للزرنيخ بين عينات محار اللؤلؤ لعام 2014.
العراق
تم جمع عينة واحدة فقط من منطقة شط العرب.
أظهرت العينة أعلى مستويات بين محار اللؤلؤ لبعض العناصر مثل الفضة، الكادميوم
والزئبق.
أوضح التقرير أن الحاجة ما زالت قائمة لمزيد من العينات لتحديد ما إذا كانت النتائج مرتبطة بمصدر تلوث محلي.
البحرين
أظهرت عينات المحار توافقًا عامًا مع النتائج الإقليمية.
سجل موقع عسكر مستويات مرتفعة نسبيًا من الرصاص والكروم مقارنة بالوسيط الإقليمي.
الإمارات العربية المتحدة
كانت النتائج متوافقة بشكل عام مع الدراسات السابقة.
سجل النيكل مستويات مرتفعة نسبيًا في محار اللؤلؤ بأم القيوين.
سلطنة عمان
أظهرت معظم العناصر مستويات مشابهة للدراسات السابقة.




















