يتناول هذا الإصدار الخاص من سلسلة البيئة البحرية (2020) موضوع تلوث البيئة البحرية من مصادر قائمة في البحر، موضحاً طبيعة البيئة البحرية في نطاق عمل المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، وأهم التحديات البيئية التي تواجهها، خاصة بعد تسارع الأنشطة البشرية المرتبطة بالنفط والنقل البحري والصناعة. تتميز المنطقة البحرية للمنظمة بثروات طبيعية كبيرة تشمل التنوع البيولوجي (أسماك، قشريات، ثدييات بحرية، شعاب مرجانية)، إضافة إلى كونها مركزاً عالمياً مهماً للموارد الهيدروكربونية والملاحة البحرية. تاريخياً، كانت هذه البيئة مستقرة ونقية نسبياً، إلا أن اكتشاف النفط وما تبعه من تطور صناعي ونقل بحري أدى إلى تغيّر جذري في التوازن البيئي وظهور أشكال متعددة من التلوث. يعرض الكتيب تعريفات علمية للبيئة البحرية والتلوث البحري، موضحاً أن التلوث هو إدخال مواد أو طاقة إلى البيئة بما يسبب ضرراً للكائنات الحية والنظم البيئية، بينما التلوث البحري هو تغير في الخصائص الفيزيائية أو الكيميائية أو البيولوجية للبحر يتجاوز قدرته الطبيعية على الاستيعاب. كما يوضح أن مصادر التلوث تنقسم إلى طبيعية وبشرية، إلا أن التأثير البشري هو الأشد خطورة حالياً، وتشمل أبرز مصادر التلوث البحري التلوث الطبيعي مثل المعادن الذائبة، البراكين، والغبار والرواسب الطبيعية، والتلوث الحيوي الناتج عن الميكروبات، مياه الصرف، وازدهار الطحالب الضارة، والتلوث الكيميائي مثل المعادن الثقيلة، المبيدات، والبلاستيك والمواد العضوية الثابتة (POPs)، والتلوث النفطي من التسربات، الحوادث البحرية، الإنتاج والنقل، وهو من أخطر أنواع التلوث، والتلوث الحراري الناتج عن تصريف مياه التبريد من المصانع ومحطات الطاقة، والتلوث الإشعاعي من النفايات النووية أو الأنشطة الإشعاعية الطبيعية، والنفايات البحرية بما فيها البلاستيك ومعدات الصيد المهملة، وردم السواحل الذي يغير النظم البيئية الساحلية ويؤثر على الشعاب المرجانية والمانجروف.














