يتناول موجز سياسة المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية (روبمي) سبل تكيف مصائد الأسماك البحرية في المنطقة مع تأثيرات التغير المناخي، ضمن إطار إقليمي يضم الدول الثمانية المطلة على المنطقة البحرية للمنظمة، والتي تنقسم إلى ثلاث مناطق فرعية: داخلية ضحلة وشبه مغلقة، ووسطى انتقالية، وخارجية عميقة.
تُعد مصائد الأسماك في المنطقة نشاطاً اقتصادياً مهماً يعتمد على تنوع كبير من الأنواع مثل الأسماك القاعية والسطحية والتونة والروبيان، إضافة إلى تطور أنشطة الاستزراع المائي. إلا أن هذه الموارد تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة التغير المناخي، بما في ذلك ارتفاع درجات حرارة المياه، وتغير الملوحة، وتراجع الأكسجين المذاب، وتغير التيارات البحرية، وازدياد العواصف، وارتفاع مستوى سطح البحر.
تشير الدراسات إلى أن المنطقة الداخلية هي الأكثر عرضة لارتفاع الحرارة والملوحة، بينما تتأثر المنطقتان الوسطى والخارجية أكثر بتغير التيارات والأعاصير وتدهور الأكسجين. كما لوحظت ظواهر بيئية متكررة مثل نفوق الأسماك، وتكاثر قناديل البحر، وازدهار الطحالب الضارة، والتي تؤثر مباشرة على المصائد ومرافق الاستزراع المائي.
وتؤدي هذه التغيرات إلى انخفاض التنوع السمكي، وتراجع المخزون التجاري، وتغير توزيع الأنواع، مما ينعكس سلباً على الإنتاج السمكي والأمن الغذائي ودخل المجتمعات الساحلية. كما تتعرض البنية التحتية للصيد والاستزراع المائي لمخاطر الفيضانات والعواصف وتآكل السواحل.
ويقترح الموجز مجموعة من إجراءات التكيف تشمل الإدارة المستدامة للمصائد، تطوير أنظمة الإنذار المبكر، تحسين التخطيط البيئي، استخدام التكنولوجيا في الرصد، تعزيز الاستزراع المائي، وتنويع مصادر الدخل، إضافة إلى التدريب ورفع جاهزية الصيادين لمواجهة الكوارث. كما يؤكد على أهمية الإدارة القائمة على النظام البيئي، وتقليل الضغوط البشرية، وتعزيز التنوع البيولوجي لضمان المرونة. ويخلص التقرير إلى أن بناء قدرة قطاع المصائد على التكيف يتطلب تعاوناً إقليمياً متكاملاً، وتطبيق سياسات مرنة، والاستفادة من نتائج البحوث وورش العمل، بما ينسجم مع التزامات الدول ضمن اتفاقية باريس للتغير المناخي.














