يتناول موجز السياسات الصادر عن «روبمي» لعام 2022 بشأن التكيف مع تغيّر المناخ للشعاب المرجانية التدهور الحاد الذي تشهده الشعاب في المنطقة البحرية للمنظمة نتيجة الضغوط المشتركة لتغيّر المناخ والأنشطة البشرية. وتضم المنطقة أكثر من 2000 كم² من الشعاب المرجانية التي تدعم تنوعاً بيولوجياً غنياً وتوفر فوائد اقتصادية مهمة، خاصة في قطاعي الصيد والسياحة.
وتتمثل أبرز المخاطر المناخية في ارتفاع درجات حرارة المياه، مما يؤدي إلى ظاهرة ابيضاض المرجان في المنطقة الداخلية، إضافة إلى تزايد شدة الأعاصير والعواصف وتغير أنماط التيارات البحرية في المنطقتين الوسطى والخارجية. وتشير التوقعات إلى أن معظم الشعاب المرجانية ستواجه مستويات خطرة من التهديد بحلول عام 2050، مع فقدان أكثر من 70% منها بالفعل في المنطقة الداخلية.
كما تسهم الضغوط البشرية، مثل التوسع العمراني الساحلي، والتلوث، وتصريفات محطات التحلية، والصيد الجائر، والسياحة غير المستدامة، في إضعاف قدرة الشعاب على التكيف من خلال تدهور جودة المياه وإلحاق أضرار مباشرة بالموائل البحرية.
ويؤكد الموجز على ضرورة اتباع نهج مزدوج للتكيف، يجمع بين تعزيز المرونة الطبيعية للشعاب وتنفيذ إجراءات الاستعادة النشطة. وتشمل الإجراءات الرئيسية تحسين إدارة المصايد، وتنظيم التنمية الساحلية، والحد من التلوث، وإنشاء محميات بحرية، إلى جانب تبني الحلول القائمة على الطبيعة مثل زراعة القرم والنباتات الساحلية لتحسين جودة المياه ودعم النظم البيئية.
كما يستعرض تقنيات الاستعادة النشطة، مثل نقل وزراعة الشعاب المرجانية، وإكثارها، وإنشاء الشعاب الاصطناعية، واستخدام تقنيات مبتكرة كالتظليل والتبريد، مع التأكيد على ضرورة التخطيط الدقيق واختيار المواقع المناسبة ودمج هذه الجهود مع الحد من الانبعاثات ومعالجة الضغوط البيئية القائمة.
ويخلص التقرير إلى أن حماية الشعاب المرجانية تتطلب تحركاً إقليمياً عاجلاً ومنسقاً، وتعزيز البحث العلمي وتبادل المعرفة، لضمان استدامة هذه النظم البيئية الحيوية في ظل التغيرات المناخية.














