يتناول هذا الإصدار من سلسلة البيئة البحرية (11) الصادر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية (روبمي) موضوع التعدي على الشواطئ وتأثيره على سلامة البيئة الساحلية، مسلطًا الضوء على القيمة البيئية والاقتصادية الكبيرة للشواطئ باعتبارها أنظمة حيوية غنية بالتنوع البيولوجي ومصدرًا للغذاء والموارد الطبيعية، إضافة إلى دورها في حماية السواحل ودعم الأنشطة البشرية.
يوضح الإصدار أن الشواطئ لم تعد في حالتها الطبيعية نتيجة التوسع العمراني والأنشطة البشرية غير المنظمة، حيث أدى ذلك إلى تدهور النظم البيئية الساحلية واختلال توازنها. ويستعرض أبرز أشكال التعدي، مثل: إلقاء النفايات، ردم السواحل، تجريف الرمال، التنمية الساحلية غير المستدامة، التلوث النفطي والصناعي، تصريف مياه الصرف الصحي، النفايات البلاستيكية، النمو الصناعي، محطات التحلية والطاقة، السياحة غير المنظمة، والاستغلال الجائر للموارد البحرية، إضافة إلى قطع أشجار القرم وتدمير الموائل الطبيعية.
كما يبرز الإصدار الآثار البيئية الخطيرة لهذه الممارسات، والتي تشمل تدمير الشعاب المرجانية، تآكل السواحل، فقدان التنوع البيولوجي، نفوق الكائنات البحرية، تلوث المياه، واختلال التوازن البيئي، فضلًا عن تهديد صحة الإنسان والاقتصاد الساحلي.
ويؤكد على دور المنظمة الإقليمية (روبمي) في مواجهة هذه التحديات من خلال الاتفاقيات الإقليمية، وبرامج الرصد البيئي، والتعاون الدولي، والتوعية، وبناء القدرات. كما يحدد مسؤوليات الحكومات في سن التشريعات، وتنظيم الأنشطة الساحلية، وإجراء تقييمات الأثر البيئي، ومراقبة مصادر التلوث.
ويختتم الإصدار بالتأكيد على أهمية دور الفرد والمجتمع في حماية الشواطئ، من خلال السلوكيات البيئية السليمة، مثل عدم رمي النفايات، والحفاظ على الكائنات الحية والنباتات الساحلية، والمشاركة في حملات التوعية والتنظيف، بما يسهم في حماية البيئة الساحلية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.













