يُعدّ دليل “إعداد التقارير الوطنية عن حالة البيئة البحرية” الصادر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية (روبمي) عام 2007 إطارًا منهجيًا متكاملًا يهدف إلى مساعدة الدول الأعضاء في إعداد تقارير وطنية تسهم في إعداد التقرير الإقليمي لحالة البيئة البحرية (SOMER). وقد تم تطوير هذا الدليل بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) وبما يتماشى مع منهجية التوقعات البيئية العالمية (GEO)، بهدف توحيد أساليب جمع البيانات وتحليلها وإعداد التقارير على مستوى منطقة روبمي البحرية. يهدف الدليل إلى توفير أداة علمية موثوقة تدعم صناع القرار في تقييم وإدارة البيئة البحرية، وتشمل أهدافه تقييم وتوثيق الحالة الراهنة واتجاهات البيئة البحرية والساحلية، وتحديد التحديات البيئية الرئيسية والقضايا الناشئة، وتقديم خيارات سياسات واستراتيجيات داعمة لصناع القرار، وتعزيز التنمية المستدامة من خلال إدارة بيئية قائمة على المعرفة.
يُعد تقرير SOMER مرجعًا أساسيًا لشريحة واسعة من المستخدمين، وتشمل مخرجاته تقريرًا تفصيليًا وملخصًا تنفيذيًا في نسخ ورقية ورقمية، ونشرًا إلكترونيًا عبر الموقع الرسمي لروبمي وأقراصًا مدمجة، بالإضافة إلى مواد إضافية مثل دراسات الحالة وقصص النجاح والمنشورات التوعوية. يعتمد الدليل على إطار DPSIR الذي يشمل القوى الدافعة وهي العوامل الاجتماعية والاقتصادية الأساسية، والضغوط وهي الأنشطة البشرية المباشرة المؤثرة على البيئة، والحالة التي تصف الوضع الحالي للبيئة واتجاهاته، والآثار وهي التأثيرات على النظم البيئية وصحة الإنسان، والاستجابة وهي السياسات والإجراءات المتخذة لمعالجة التحديات. يساعد هذا الإطار في تحليل العلاقات السببية وفهم التغيرات البيئية بشكل متكامل.
يتطلب من الدول الأعضاء استخدام منهج التقييم البيئي المتكامل، وتشكيل فرق عمل وطنية وجمع البيانات بشكل منظم، والالتزام بالنماذج القياسية لإعداد البيانات، وتطبيق تحليل DPSIR مع مراعاة الترابط بين مكوناته، وتضمين دراسات حالة وأمثلة ناجحة. وتشمل مراحل إعداد التقارير تحديد الجهات والخبراء المعنيين، وتدريب المشاركين على المنهجية، وجمع وتحليل البيانات، وإعداد ومراجعة التقرير، واعتماده ورفعه إلى روبمي. أما على المستوى الإقليمي، فيتم إعداد تقرير SOMER من خلال فرق خبراء واجتماعات تشاورية لضمان الدقة والتوافق.
يوفر الدليل نماذج تفصيلية تشمل البيانات البيئية والفيزيائية مثل الجيومورفولوجيا والأعماق والمناخ والمحيطات، والبيانات الاجتماعية والاقتصادية، ومصادر التلوث المختلفة، والتنوع البيولوجي والموائل البحرية، ومؤشرات جودة البيئة، والحوادث الكبرى مثل التسربات النفطية والنفوق الجماعي. ويُشترط أن تكون جميع البيانات موثوقة ومدعومة بمراجع. ويركز الدليل على أهمية تحديد القضايا المستقبلية التي قد تؤثر على البيئة، مثل التهديدات الجديدة أو المتزايدة، والتغيرات الناتجة عن التطور التكنولوجي أو الاقتصادي، والقضايا التي تفتقر إلى استجابة سياسية كافية.
يتعين على الدول توثيق التشريعات البيئية الوطنية، والاتفاقيات الإقليمية والدولية، والقدرات المؤسسية، وفعالية السياسات والخطط البيئية. وتعتمد منهجية التقييم المتكامل (GEO) على خمسة أسئلة رئيسية: ماذا يحدث للبيئة ولماذا، ما هي النتائج، ما الإجراءات المتخذة، ما التوقعات المستقبلية، وما الخيارات المتاحة لتحقيق الاستدامة. تُسهم هذه المنهجية في تقديم رؤية شاملة تدعم اتخاذ القرار البيئي المستدام.












