Loading PDF Viewer…
مقدمة
نتيجة للتقدم التكنولوجي في مجال استكشاف واستغلال قاع البحر وباطن الجرف القاري للموارد المعدنية. تعاني البيئة البحرية من التلوث.
تُسبب العمليات البحرية، كالتجريف وخطوط الأنابيب وأنشطة الحفر وغيرها، العديد من المشاكل البيئية التي تُخلّ بالتوازن البيئي البحري بطرقٍ شتى. وللحدّ من تلوث البيئة البحرية من هذه المصادر، وتطبيقًا للمادتين 111 (ب) و11 (ج) من اتفاقية الكويت الإقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث، أقرّ مجلس الهيئة الإقليمية للبحوث البحرية والبيئية(ROPME) بضرورة وضع بروتوكول بشأن التلوث البحري الناتج عن استكشاف واستغلال قاع البحر الإقليمي وباطنه والجرف القاري.
يُكمّل هذا البروتوكول اتفاقية الكويت، ويعمل جنبًا إلى جنب مع البروتوكول القائم بشأن التعاون الإقليمي في مكافحة التلوث بالنفط والمواد الضارة الأخرى في حالات الطوارئ. كما يُشار إلى الالتزامات الأخرى ذات الصلة بموجب الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وذلك للإقرار بهذه الالتزامات والتأكيد على عدم وجود أي تعارض معها أو تدهور في أدائها.
يهدف البروتوكول، المؤلف من 15 مادة، إلى توفير الحماية الممكنة من التلوث البحري الناتج عن استغلال الجرف القاري. العديد من اللوائح الواردة في البروتوكول سارية المفعول بالفعل في الدول الأعضاء في اتفاقيةROPME.
ومع ذلك، أُدرجت هذه اللوائح في البروتوكول لضمان استمرارية الالتزام بها على جميع الدول، ولضمان توفير حماية شاملة في جميع أنحاء المنطقة البحرية، على الأقل وفقًا للمعايير الدنيا المتفق عليها.
:سنوضح فيما يلي بعضًا من أهم النقاط الواردة في هذا البروتوكول
– تشترط كل دولة عضو اتخاذ جميع التدابير المناسبة لمنع التلوث البحري الناتج عن العمليات البحرية في المناطق الواقعة ضمن نطاق اختصاصها، والحد منه، والسيطرة عليه، وذلك في المناطق الخاضعة للبروتوكول، مع مراعاة أفضل التقنيات المتاحة والمجدية اقتصاديًا.
– تضمن كل دولة عضو أن تُجرى أي عملية بحرية في المناطق الخاضعة للبروتوكول بموجب ترخيص.
– قبل منح أي ترخيص لأي عملية بحرية قد تُسبب مخاطر تلوث كبيرة في المناطق الخاضعة للبروتوكول أو المناطق الساحلية المجاورة، تطلب كل دولة عضو تقديم تقييم للأثر البيئي المحتمل لهذه العملية. لا يجوز البدء بأي عملية من هذا القبيل إلا بعد تقديم بيان بآثارها. ولا يُمنح أي ترخيص إلا بعد اقتناع السلطة المختصة في الدولة بأن العملية لن تنطوي على أي خطر غير مقبول لحدوث مثل هذا الضرر.
– تسعى كل دولة عضو إلى ضمان ألا تتسبب العمليات البحرية ضمن نطاق ولايتها القضائية في أي تداخل غير مبرر مع الملاحة المشروعة أو الصيد أو أي نشاط آخر.
– تتخذ كل دولة عضو جميع التدابير العملية لضمان حصول كل منشأة بحرية على شهادة من جهة اعتماد أو من تعينه، تثبت سلامتها وملاءمتها للغرض الذي ستُستخدم من أجله، وذلك لضمان عدم تسببها في أي ضرر عرضي للبيئة البحرية.
– لا يجوز لأي مشغل البدء بالعمل في أي مرحلة من مراحل عملياته البحرية ضمن نطاق ولايته القضائية إلا بعد أن:
• إعداد خطة طوارئ للتعامل مع أي حدث قد يقع نتيجة للعمليات
• موافقة السلطة المختصة في الدولة على تلك الخطة• لا تُعتمد أي خطة طوارئ إلا إذا أمكن تنسيقها مع أي خطط طوارئ وطنية أو محلية قائمة



