مع ظهور العديد من المشكلات البيئية المعاصرة، كان من الطبيعي أن تترافق معها دعوات صادقة للتركيز على
الوعي البيئي، باعتباره خط الدفاع الأول عن البيئة وحمايتها
وذلك من خلال إشراك الجمهور في حل القضايا البيئية ومواجهتها، والحد من الملوثات، ودعم الجهود الرسمية المبذولة في هذا
وفي السنوات الأخيرة، أصبح من الواضح أن الوعي لا يقتصر فقط على أهميته الكبرى في توجيه سلوك أفراد المجتمع نحو احترام البيئة والمحافظة عليها، بل يسهم أيضاً في تكوين اتجاهات إيجابية لدى المواطنين تجاه البيئة، بحيث تتحول عملية الحفاظ عليها إلى منهج وسلوك وعادة، شريطة نجاح القائمين على أدوات التوعية في تغيير الإدراك البيئي لدى الجمهور.
وتوجد العديد من الأساليب والوسائل المستخدمة للمساهمة في حماية البيئة وأنظمتها ومواردها، ومن أبرزها: الوعي البيئي، والتنوير البيئي، والثقافة البيئية. وهذا ما سيتم توضيحه في هذا القسم، من خلال عرض مفهوم كل منها، وبيان أهميتها وأهدافها، وطرق تحقيقها، والوسائل المستخدمة فيها.
مفهوم الوعي البيئي
يُعرَّف الوعي البيئي بأنه البرامج أو الأنشطة الموجهة إلى الناس بصورة عامة، أو إلى شريحة اجتماعية محددة، بهدف توضيح وترسيخ وتحديد مفهوم أو مشكلة بيئية معينة، بغرض خلق الاهتمام والشعور بالمسؤولية، وبالتالي إحداث تغيير في اتجاهات الأفراد وسلوكياتهم ونظرتهم تجاه البيئة ومواردها، وإشراكهم في إيجاد الحلول المناسبة للمشكلات البيئية.
كما يمكن تعريفه بأنه:
(عملية بناء وتنمية الاتجاهات والمفاهيم والقيم والسلوكيات البيئية لدى الأفراد، بما ينعكس إيجاباً على حماية البيئة والمحافظة عليها، وتحقيق نوع من العلاقة المتوازنة التي تضمن السلامة البيئية).
“الوعي الجماعي المتعلق بالحفاظ على الموارد الطبيعية”
Trivedi and Singh – 1995
ويمكن القول إن الوعي البيئي هو عملية إعلامية تهدف إلى تكوين جيل واعٍ يُقدّر طبيعة البيئة التي يعيش فيها ومتطلباتها ومكوناتها والعوامل الداخلية والخارجية المؤثرة فيها. ويرتبط هذا الوعي بصورة مباشرة أو غير مباشرة بسلوك الإنسان والمجتمع الذي يعيش فيه، مما يتطلب إعداد القيم والاتجاهات المناسبة التي تربط الإنسان وحضارته بمحيطه الحيوي، باعتباره كائناً حياً يعيش بين أعداد هائلة من الكائنات الحية الأخرى. ويستلزم ذلك أن يحافظ الإنسان على وجوده ونموه ضمن القواعد والأسس والأنظمة الموضوعة لهذه البيئة.
أهمية الوعي البيئي
تنبع أهمية الوعي البيئي من دوره في تعريف مختلف فئات المجتمع وصنّاع القرار بالقضايا والمشكلات البيئية المهمة. كما يُعد امتداداً للجهود التي تبذلها الحكومات والمنظمات البيئية في معالجة المشكلات البيئية، من خلال تحفيز المواطنين على المشاركة عبر الجهود التي تقوم بها المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال القضايا البيئية.
أهداف الوعي البيئي
بصورة عامة، يهدف الوعي البيئي إلى تحقيق ما يلي:
إتاحة الفرصة الكافية للفرد لاكتساب المعارف والمهارات والالتزام بالعمل على تحسين البيئة والمحافظة عليها بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة.
تحسين نوعية حياة الإنسان من خلال الحد من تأثير الملوثات البيئية على الصحة.
تنمية الأخلاقيات البيئية بحيث تصبح رقيباً ذاتياً للإنسان عند تعامله مع البيئة.
تفعيل دور الجمهور في المشاركة بصنع القرار المتعلق بالبيئة المحيطة.
مساعدة الفرد على اكتشاف المشكلات البيئية وإيجاد الحلول المناسبة لها.
تعزيز الاهتمام العالمي بالوعي البيئي
( الموقف الذي يتخذه الفرد تجاه بيئته، ومدى إحساسه بمشكلاتها، واستعداده أو عدم استعداده للمشاركة في حل هذه المشكلات وتحسين الظروف البيئية، وكذلك موقفه من استغلال الموارد الطبيعية في هذه البيئة، سواء كان استغلالاً رشيداً أو جائراً).
:ويؤدي رفع مستوى الوعي البيئي إلى تحقيق ما يلي
سهولة الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالقضايا البيئية المدرجة ضمن برامج التوعية.
تنمية مهارات العاملين في مجال التوعية البيئية.
مشاركة الموظفين في الجهات المعنية بحماية البيئة ضمن برامج التوعية البيئية.
كيفية تحقيق الوعي البيئي
والمنظمات غير الحكومية على العمل على تثقيف الأجيال الشابة والكبار في المجالات البيئية
إعداد مراجع خاصة بالثقافة البيئية لتوضيح مفاهيم البيئة والتربية البيئية، وإعداد الوسائل السمعية والبصرية التي تخدم هذا الهدف.
تنفيذ المبدأ التاسع عشر من إعلان ستوكهولم لعام 1972، والمتعلق بـ«حث الحكومات
الجهات الحكومية المعنية بالشؤون البيئية.
جميع الهيئات والمؤسسات المجتمعية.
يمكن تنفيذ ذلك من خلال ثلاث حلقات منفصلة ومتزامنة ومتداخلة في الوقت ذاته هي التربية البيئية، والثقافة البيئية (أو التعليم البيئي غير النظامي)، والإعلام البيئي.
The ROPME Sea Area (RSA) is one of the most environmentally distinct and strategically important semi-enclosed seas in the world. It combines harsh natural conditions, rich biodiversity, and dense maritime activity. These unique characteristics demand tailored environmental approaches and regional cooperation.
SMEK نظام متكامل للمعرفة البيئية البحرية في المنطقة البحرية لمنظمة روبمي ، تبرز حاجة ملحّة إلى بيانات ومعلومات ومعارف بحرية تكون ذات صلة، ومحدّثة، وموثوقة، وسهلة الوصول مهمة SMEK لماذا تُعدّ وتُعدّ البيانات والمعلومات عالية الجودة عنصرًا أساسيًا لدعم البحوث البحرية، والرصد، والتقييم، واتخاذ القرار، وإدارة النظم البيئية والموارد البحرية في المنطقة. كما يركّز
مهمة وحدة برنامج الاستشعار عن بُعد بالأقمار الصناعية في منظمة روبمي هي تحقيق أقصى استفادة من بيانات الاستشعار عن بُعد المتاحة والتقنيات الفضائية ذات الصلة في مجال رصد البيئة البحرية لمنطقة بحر روبمي. نظرة عامة تأسست وحدة الاستشعار عن بُعد (RSU) في منظمة روبمي عام 1996، وذلك وفقًا لقرارات مجلس وزراء روبمي التاسع الذي عُقد
بوابة الخليج البحرية… قصة جيولوجية واستراتيجية صنعتها حركة الأرض عبر ملايين السنين يُعد مضيق هرمز واحدًا من أهم الممرات البحرية وأكثرها حساسية في العالم، ليس فقط لكونه شريانًا رئيسيًا لتجارة الطاقة العالمية، بل أيضًا لأنه يمثل ظاهرة جيولوجية فريدة تشكّلت عبر ملايين السنين نتيجة تصادم الصفائح القارية والتحولات الطبيعية الكبرى التي أعادت رسم خريطة المنطقة.
ملتقى الرافدين وممر حضاري واستراتيجي في المنطقة البحرية لروبمي يُعد شط العرب أحد أهم الممرات المائية في المنطقة البحرية التابعة للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية (روبمي)، لما يمثله من قيمة جغرافية وبيئية وتاريخية واقتصادية كبرى. ويتكوّن النهر من التقاء نهري دجلة والفرات في منطقة القرنة شمال مدينة البصرة جنوب العراق، قبل أن يواصل جريانه نحو