النشرة الإخبارية رقم 100 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

Filters
Filters
Publication Date

2014

Issue

100

نشرة البيئة البحرية العدد  100 (ابريل – مايو – يونيو 2014)      

  • الاقتصاد الأخضر
  • دورة مياه التوازن في نقل الأحياء الغريبة

نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء

هيئة استشارية

د. عبدالرحمن عبدالله الوضي

د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله

التحرير والمادة العلمية 

محمد عبدالقادر الفقي

الإشراف الفني

عبدالقادر بشير أحمد

خدمات إدارية

هناء العارف – زبيدة آغا – عنان راج

العنوان

الجابرية – ق 12 – ش101 – قسيمة 84 ص ب 26388 الصفاة رمز بريدي 13124 الكويت تلفون: 5312140 – فاكس : 25324173 – 25335243

Website: www.ropme.com/.net/.org

E.Mail:ropme@qualitynet.net

Facebook.com/ropme.org

Twitter.com/ropme

       www.memac-rsa.org

E-Mail: memac@batelco.com.bh

اقرأ في هذا العدد:

  •  المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليمي. ص 4
  • ورشة عمل في الدمام حول الإعلام والتحديات البيئية. ص 13
  • نماذج متنوعة من أغلفة نشرة البيئة البحرية خلال رحلة الثلاثين عاماً. ص 18
  • مصادر الطاقات المتجددة. ص 21
  • تأثير التغيرات المناخية على النباتات (1). ص 26
  • مكتبة البيئة: بلح البحر (الفذك 1). ص 30
  • من هنا وهناك: آثار خطيرة للتغيرات المناخية على التنوع البيولوجي. 34

الافتتاحية

هذا هو العدد رقم (100) من نشرة (البيئة البحرية)، التي تصدرها المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية.

والرقم 100 هو أعلى درجة في مقياس النجاح. وعددنا هذا هو عدد تاريخي؛ لأنه يتوج مسيرة إعلامية حافلة

امتدت لأكثر من ثلاثين عاماً، حرصت خلالها أسرة تحرير النشرة بشخصياتها المختلفة على دعم رسالة المنظمة

وأهدافها من أجل النهوض بمستوى التوعية البيئية في الدول الأعضاء. ومنذ صدور العدد الأول في عام 1985

كانت وظيفة النشرة هي رصد الأحداث البيئية في المنطقة البحرية للمنظمة، والتعريف بالمشروعات والبرامج

والأنظمة والتشريعات الخاصة بحماية البيئة البحرية، ومتابعة الجهود التي تبذل على المستويين الإقليمي والوطني

في هذا الصدد. ولم تقتصر “نشرة البيئة البحرية” على تتبع الأخبار والحوادث البيئية فحسب، بل اهتمت أيضا

بالتعريف بأبرز القضايا البيئية التي تهدد البيئة البحرية، وحرصت على أن تصوغها في قالب سهل بسيط لتصل

إلى أغلب القراء، سواء من الناطقين بالعربية أو الفارسية، حيث يتم إصدار النشرة بهاتين اللغتين اللتين تعدان اللغتان

السائدتان في منطقة عمل  المنظمة. والمتصفح للأعداد الأخيرة من النشرة يلاحظ كيف كانت المواضيع العلمية

التي تنشرفيها متوافقة مع شعار يوم البيئة الإقليمي لكل عام. فقد دارت معظم مواضيع النشرة حول التلوث

 النفطي، والغزو الأحيائي، والتغير المناخي، وتدهور الشعاب المرجانية، والطحالب والثروة السمكية، والاقتصاد الأخضر وغيرها. وإلى جانب ذلك، رصدت نشرة (البيئة البحرية) المؤلفات والكتب وما تنتجه دور النشر في موضوع البيئة البحرية وحمايتها، وهو ما يعرض في ركن (مكتبة البيئة). وعنيت النشرة أيضا بتبسيط المصطلحات البيئية وتوضيح دلالاتها للقارئ.

إن ما عزز خطوات النشرة على طريق التميز والعطاء والنجاح الإعلامي طوال الفترة الماضية هو ثقةودعم قيادات المنظمة، وفي مقدمتهم معالي الأمين التنفيذي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي، وحرصهم على تطويرها، والأخذ بيد القائمين عليها من أجل تقديم عمل مهني يستلهم معطيات العمل  الإعلامي الحديث، ويمزجها في قالب تحريري وفني متوثب يضم كافة عناصر العمل الصحفي الناجح وفق رؤية متخصصة تطرح مستجدات القضايا البيئية، وهو الأمر الذي عزز حضور النشرة في ساحة الإعلام البيئي المتخصص، وساعد على أداء رسالتها، وتوصيل المفاهيم والمضامين التي تسعى من أجل نشرها بين جمهور المتلقين؛ لاسيما في مكتبات المدارس في الدول الأعضاء بالمنظمة. وبفضل من الله ومنة، غدت نشرة (البيئة البحرية) في الوقت الراهن ضمن أهم المجلات البيئية المتخصصة على المستوى الإقليمي، إن لم تكن الأبرز بينها جميعاً.

ومع وصولنا للعدد المئوي، فإننا في هيئة تحرير نشرة (البيئة البحرية) ما نزال نطمح إلى تحقيق المزيد من التطور، والتقدم، والنجاح، الذي يظل مرهوناً بتواصل دعم خطط النشرة الطموحة وتطلعاتها المستمرة من أجل مواكبة المتغيرات والمستجدات في مجال الإعلام البيئي المتخصص. فالاستعداد للمرحلة القادمة يتطلب جهداً مضاعفاً؛ لتواكب النشرة أهداف وطموحات كل من المنظمة وأبناء المنطقة، وتقدم عملاً إعلامياً منتظماً يرقى لمستوى التطلعات نحو آفاق إعلامية أرحب.

ولا ننسى في غمرة احتفالنا بصدور العدد 100 أن نذكر بكل الحب والتقدير زملاء أشرفوا على النشرة، أو عملوا في تحريرها، وكانت لهم أدوار مهمة، وبصمات مميزة قدموا خلال أعدادها السابقة الكثير من الجهد والفكر، مما أسهم في وصول نشرة (البيئة البحرية) إلى هذا التميز الإعلامي، حتى إنه ليمكننا القول بأن أعدادها الخمسين الأخيرة تشكل وحدها موسوعة متكاملة لقضايا البيئة البحرية في المنطقة.

وأخيرا، لا يفوتنا أن نقول إن بلوغ النشرة عددها المئوي ما كان له أن يتحقق لولا دعمك أيها القارئ العزيز لها، ولولا رفد نقاط الارتباط الوطنية في الدول الأعضاء لها بأخبار البيئة البحرية فيها.

هذا، وبالله التوفيق.

أسرة التحرير

أخبار السكرتارية

المنظمة تـحتفـل بـيـوم الـبيئة الإقليمي 24 أبريل 2014

في يوم الخميس 24 أبــريـل 2014، احتفلت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بيوم البيئة الإقليمي الذي يصادف الرابع والعشرين من أبريل من كل عام، وهو في الوقت نفسه يمثل ذكرى التوقيع على اتفاقية الكويت لعام 1978 م. وقد أقيم الحفل في مدرسة أم عطية الأنصارية للبنات بضاحية عبد الله السالم بالعاصمة الكويت، حيث حضره معالي الدكتور علي صالح العمير وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة ورئيس المجلس الأعلى للبيئة، ومعالي الدكتور/ عبد الرحمن عبد الله العوضي، الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية.

كلمة راعي الحفل

في بداية الحفل ألقى الدكتور علي العمير وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة ورئيس المجلس الأعلى للبيئة كلمة جاء فيها: «يسرني أن ألتقي بكم اليوم، ونحن نحتفل معا بيوم البيئة الإقليمي المصادف 24 أبريل من كل عام، ذكرى ذلك اليوم الذي وقعت فيه الدول المشاطئة للمنطقة البحرية للمنظمة اتفاقية الكويت الإقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث عام 1978، هذه الاتفاقية التي جمعت شمل هذه الدول للعمل معا من أجل المحافظة على البيئة البحرية، ورسخت العمل الإقليمي لمكافحة التلوث وحماية البيئة البحرية من التدهور البيئي».

وأضاف: «نحتفل هذه السنة بهذه المناسبة البيئية تحت شعار (الاقتصاد الأخضر والبيئة البحرية). ونقصد بالاقتصاد الأخضر: الاقتصاد الذي يهدف إلى تحسين حياة الانسان ورفاهيته وتحقيق العدالة الاجتماعية في حين يقلل بصورة ملحوظة من المخاطر البيئية وعدم استنزاف الموارد الطبيعية لضمان حقوق الأجيال القادمة. ويمكن أن ننظر إلى الاقتصاد الأخضر في أبسط صوره كاقتصاد يقل فيه انبعاث الكربون، وتزداد كفاءة استخدام الموارد كما يستوعب جميع الفئات الاجتماعية. ومن المبادئ الأساسية للاقتصاد الأخضر: إعطاء وزن متساوٍ للتنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والاستدامة البيئية».

واستطرد قائلا: «يقوم الاقتصاد الأخضر على استخدام الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية وهي مصادر لا تنتج غاز ثاني أكسيد الكربون. وهو يتميز بقلة انبعاثات هذا الغاز وازدياد كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، أي أنه ضد الاستخدام الجائر للوقود الأحفوري والموارد الطبيعية، وهو اقتصاد يتفق مع إستراتيجيات العمل على استدامة التوازن البيئي، حيث لا يخلف آثارا ضارة بالبيئة، أو يرتب عليها أية أعباء من تلوث أو تدهور بيئي». 

وواصل كلمته قائلا: «إن الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر يتطلب العمل على إصدار التشريعات البيئية المناسبة، ووضع السياسات والحوافز وتطوير الهياكل التنظيمية والأطر القانونية التي تتماشى مع هذا النوع من التنمية الاقتصادية وتستجيب لطلباتها، إضافة إلى القيام بالدراسات العلمية وعمل دراسات الجدوى للوقوف على مدى الاستفادة التي ستعود على شعوب هذه المنطقة. لذا علينا منذ الآن التفكير في الانتقال التدريجي نحو الاقتصاد الأخضر الذي يعتمد على الطاقة المتجددة التي لا تنضب، وهي متوفرة لدينا والحمد لله كالطاقة الشمسية والطاقة المائية وطاقة الرياح. فيجب أن نوجه استثماراتنا نحو الاقتصاد الأخضر، ولكن على مراحل وبصورة تدريجية، لأن تكلفته ستكون عالية حاليا، على أمل أن تقل تكلفتها مستقبلا. وهذا ينطبق على أي تكنولوجيا جديدة، حيث تكون تكلفتها عالية في بدايتها، ثم تبدأ بالانخفاض حتى تصبح مقبولة لدى الجميع بعد فترة معقولة».

واختتم معالي الدكتور علي العمير كلمته قائلا: «يسرني أن اشكر كل من أسهم في إنجاح هذا الحفل، وخاصة المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، وإلى الأخ الدكتور عبدالرحمن عبدالله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة، وإلى الدول الأعضاء الذين شاركوا معنا برسوم أطفالهم حتى تتأصل في نفوسهم المفاهيم الجديدة لاستعمالات الطاقة، وإلى أسرة مدرسة أم عطية الأنصارية تحت إشراف الأستاذة هيلا التنيب مديرة المدرسة، متمنين للجميع التوفيق والعمل معا على المحافظة على البيئة بصفة عامة والبيئة البحرية بصفة خاصة».

  • د. العمير: يهدف الاقتصاد الأخضر إلى تحسين حياة الإنسان وتحقيق العدالة الاجتماعية والتقليل من المخاطر البيئية.
  • الاقتصاد الأخضر ضد الاستخدام الجائر للوقود الأحفوري واستنزاف الموارد الطبيعية

كلمة الأمين التنفيذي للمنظمة

  • د. العوضي: ندعو الدول الأعضاء في المنظمة إلى تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، والاستثمار في الطاقة المتجددة
  • د. العوضي: في العقدين الأخيرين بدأت المنظمة في تبني برامج وسياسات تسهم في تحقيق الاقتصاد الأخضر

بعد الانتهاء من إلقاء كلمة معالي الدكتور علي العمير، قام معالي الدكتور/ عبد الرحمن عبد الله العوضي، الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، بإلقاء كلمة بهذه المناسبة، قال فيها: «يسعدني الترحيب بكم في هذه المناسبة البيئية التي نحتفل بها كل عام في يوم الرابع والعشرين من أبريل الذي يصادف ذكرى التوقيع على اتفاقية الكويت الإقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث، هذا الإنجاز الذي تحقق عام 1978.

لقد جسدت هذه الاتفاقية أواصر التعاون بين المسؤولين عن البيئة في منطقتنا، ووضعت الأساس للمحافظة على بيئتنا البحرية، ورسمت إستراتيجية واضحة، وساعدت على إقامة إطار عمل يهدف إلى مكافحة التلوث من جميع مصادره، كما عبرت عن أماني وطموحات شعوبنا للعيش في منطقة سليمة بيئياً».

وأضاف معاليه: «نحتفل هذا اليوم مع شعار «الاقتصاد الأخضر والبيئة البحرية». هذا الشعار يعتبر الوسيلة الأسرع نحو تحقيق التنمية المستدامة التي تحافظ على حقوق الأجيال القادمة وتسمح للأجيال الحالية بالعيش في حياة مرفهة. وبهذه المناسبة نذكر أن الاقتصاد الأخضر هو اقتصاد يقلل من كمية غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو ومن ثم فهو صديق للبيئة. ولما كانت الموارد البيئية المتجددة تعمل على تقليل نسبة انبعاث هذا الغاز في الجو سميت تلك الموارد بالخضراء لأنها تقلل انبعاث هذا الغاز، ولا تضر بالبيئة».

واستطرد معاليه قائلا: «إن الاقتصاد الأخضر يعني استمرارية التنمية الاقتصادية، وما دامت هذه مستمرة فإن الحياة الجميلة تكون مستمرة كذلك والدخل الوطني يبقى مستمرا لا يتوقف، ومن ثم نتخلص من البطالة ومن الفقر والقضاء على الأمراض وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتخفيض المخاطر البيئية، عن طريق الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية. والاقتصاد الأخضر ينظم عملية استهلاك الطاقة، ويحث الجميع على إيجاد البديل لاستخدامات الوقود الأحفوري عن طريق الاستثمار في الطاقة المتجددة التي تؤدي إلى تقليل نسب انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون، وإيجاد فرص العمل للحد من الفقر وتحقيق العدالة الاجتماعية. لذا فإننا بمناسبة يوم البيئة الإقليمي لهذا العام ننتهز هذه المناسبة لندعو الدول الأعضاء في المنظمة إلى التقليل التدريجي في الاعتماد على الوقود الأحفوري، والاتجاه نحو الاستثمارات في الطاقة المتجددة والمتوفرة في منطقتنا كالطاقة الشمسية والطاقة الحرارية والمد والجزر والرياح».

وواصل معاليه كلمته قائلا: «في هذه المناسبة فإننا ندعو إلى خفض الدعم الحكومي تدريجيا عن استهلاك الكهرباء الذي يشجع المواطنين على الإسراف في استهلاكهم دون رقيب أو حسيب، ومن ثم الإسهام دون قصد في زيادة  الاحتباس الحراري، أو تطبيق نظام الشرائح الاستهلاكية لكل فئة من فئات المجتمع، بحيث تتدرج الزيادة مع زيادة الاستهلاك حتى تتاح الفرصة للمواطنين للمشاركة في التنمية المستدامة عن طريق الاستخدام الامثل للموارد الطبيعية، أو استخدام البطاقات الممغنطة حسب فئات الاستهلاك كما هو المعمول به في استخدام الهواتف النقالة.

إن اتباعنا لسياسة التحول إلى الاقتصاد الأخضر سيؤدي حتما إلى تحقيق التنمية المستدامة التي هي على النقيض من التنمية التي تقوم على الاقتصاد البني الذي يهمل الاعتبارات البيئية في مشاريعه. فالاقتصاد الأخضر هو الاقتصاد الأسرع لتحقيق التنمية المستدامة، التي ترتكز على ثلاثة أبعاد أساسية هي البعد الاقتصادي الذي يعتمد أساسا على محاربة الفقر والبعد الاجتماعي الذي يعتمد على مشاركة المرأة الفعالة وتحسين التعليم والبعد البيئي الذي يمنع التدهور البيئي ويقلل من اتباع نماذج التنمية غيرالمستدامة».

وحول التحول إلى الاقتصاد الأخضر قال معاليه: «إن التحول من الاقتصاد البني إلى الاقتصاد الأخضر يحقق العديد من الفوائد، فهو يساعد على تخفيف أوجه القلق إزاء توفير الأمن في مجال الغذاء والطاقة والمياه، كما يدعم تحقيق التنمية المستدامة، ويوفر الفرصة لإعادة النظر في هياكل الإدارة الوطنية والدولية. وهنا لا بد من الإشارة إلى المميزات التي يتمتع بها الاقتصاد الأخضر، فهو يتميز بقلة انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون، وازدياد كفاءة استخدام الموارد الطبيعية واستيعابه لجميع الفئات الاجتماعية، أي أنه ضد الاستخدام الجائر لموارد البيئة الطبيعية، وهو اقتصاد يتفق مع استدامة التوازن البيئي ولا يخلف آثارا ضارة أو تنجم عنه أية أعباء بيئية».

وقد تطرّق معاليه إلى الحديث عن المسارات الرئيسية لإستراتيجية الاقتصاد الأخضر، فقال: «يتميز الاقتصاد الأخضر باستراتيجية تتوزع على ستة مسارات رئيسية هي:

–   مسار الطاقة الخضراء الذي يستهدف تنويع مصادر الطاقة.

–   مسار الاستثمار الأخضر الذي يستهدف تطوير السياسات الحكومية لتشجيع الاستثمارات القائمة على الاقتصاد الأخضر.

–    مسار المدن الخضراء الذي يقوم على تطوير سياسات التخطيط العمراني الهادفة لتقليل انبعاث غازات الدفيئة.

–   مسار التعامل مع آثار التغير المناخي الذي يقوم على وضع السياسات والبرامج ذات علاقة بخفض انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون.

–   مسار التكنولوجيا الخضراء الذي يرتكز على اعتماد تقنيات التقاط غاز ثاني أكسيد الكربون وتخزينه  وتحويل النفايات إلى طاقة.

ولما كانت المنظمة تحرص دائما على المحافظة على البيئة البحرية بأنظمتها البيئية المتعددة، وانطلاقا من مبدأ توسيع المسؤوليات المخولة للمنظمة، فإنها بدأت في العقدين الأخيرين في تبني برامج وسياسات تسهم في تحقيق الاقتصاد الأخضر،  مثل  حث الدول الأعضاء على مواجهة تحديات التغير المناخي بتخفيض انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يحدث ضررا في البيئة البحرية عن طريق تساقط  الأمطار الحمضية والانحباس الحراري الذي يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الجو وما يترتب على ذلك من مضاعفات».

واختتم معالي الدكتور عبدالرحمن العوضي كلمته قائلا: «في هذه المناسبة البيئية، يسرني أن أشكر كل من أسهم في إنجاح هذا الحفل من المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية ومدرسة أم عطية الأنصارية الابتدائية بنات، واخص بالذكر بناتي وأولادي الطلبــة والطالبات الذين شــاركوا في مسابقتي الرسوم البيئية والمقالة البيئية الخاصتين بالاقتصاد الأخضر والبيئة البحرية اللتين تؤديان إلى زيادة الوعي البيئي وإلى تشجيع برامج وخطط الاقتصاد الأخضر.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».

تكريم الفائزين في مسابقة المنظمة

أقيمت احتفالات مماثلة في جميع الدول الأعضاء بالمنظمة. وكان الاحتفال الذي تم تنظيمه في الكويت بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة ووزارة التربية فرصة لإقامة معرض الرسوم البيئية التي شارك فيها تلاميذ المدارس في الدول الأعضاء في المنظمة.

وخلال مراسم الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي افتتح معالي الدكتور علي العمير ومعالي الأمين التنفيذي للمنظمة المعرض الذي أقيم في مدرسة أم عطية الأنصارية الابتدائية للبنات، والذي تضمن اللوحات الفائزة للمشاركين من المدارس بالدول الأعضاء في المسابقة السنوية التي تجريها المنظمة حول شعار يوم البيئة الإقليمي. وقد قام مجموعة من تلاميذ وزارة التربية في الكويت بتقديم عرض مسرحي عما تتعرض له البيئة البحرية من انتهاكات.

كما أصدرت المنظمة ملصقا (بوستراً) خاصاً بهذه المناسبة تضمن شعار يوم البيئة الإقليمي، وتم توزيعه على جميع الدول الأعضاء فيها. وقُدِّمت دروع تذكارية لممثلي الجهات المشاركة في الاحتفال. كما تم تكريم المعلمات المشاركات في يوم البيئة الإقليمي. وتم أيضاً تكريم ممثلي إدارة النشاط المدرسي بوزارة التربية والتعليم بدولة الكويت.

وقامت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بإعلان أسماء الفائزين في مسابقة يوم البيئة الإقليمي لهذا العام على المستويين الإقليمي والوطني للدول الأعضاء المشاركة، وذلك على النحو التالي:

أولاً: الفائزون في مجال الرسوم البيئية لعام 2014:

أ – الفائزون على المستوى الإقليمي:

الفائز الثالث الفائز الثانيالفائز الأول
الاسم  : رفيدة زكريا محمد شرف المدرسة : المستقبل الابتدائية للبنات العمر : 9 سنوات مملكة البحرينالاسم : مريم محمد شامي الخصيبي المدرسة : الشيخة نضيرة الريامية العمر : 17 سنة سلطنة عمانالاسم : نوف محمد عيد الرومي المدرسة : فيلكا الابتدائية بنات العمر : 10 سنوات دولة الكويت

 ب – الفائزون على المستوى الوطني:

الفائز الثالثالفائز الثانيالفائز الاول  اسم الدولة
الاسم : أحمد صالح الشرايعة المدرسة : النور العالمية العمر : 8 سنوات  الاسم : فاطمة سرحان ابراهيم المدرسة : ام القرى أ.ب للبنات العمر : 14 سنة  الاسم : معصومة مكي محسن المدرسة : ام القرى أ.ب للبنات العمر : 14 سنة    مملكة البحرين
الاسم : مريم كيوان مبيني المدرسة : دبستان نمير انتفاعي علم آموزالاسم : مطهره بهروزين المدرسة : حكمت  الاسم : زهرا اسماعيلي المدرسة : دبستان نمير انتفاعي علم آموز    الجمهورية الإسلامية الإيرانية
الاسم: علي حسن عيد علي المدرسة: اشبيلية الابتدائية المختلطة العمر 12 سنةالاسم: نبيل محمد كامل المدرسة: اشبيلية الابتدائية المختلطة العمر : 12 سنة  الاسم: نور سالم مجيد المدرسة: الشهيد جواد كاظم آسيا سابقا العمر:                  –  جمهورية  العراق  
الاسم: مشاري علي المدرسة: الرفعة النموذجية متوسط ثانوي العمر : 13 سنةالاسم: علي يوسف عبداللطيف المدرسة: الجهراء الأهلية الابتدائية بنين العمر :                         الاسم: أحمد مشلح المدرسة: الرفعة النموذجية متوسط ثانوي العمر: 12 سنة  دولة الكويت
الاسم: صفاء بنت مسلم بن سلام الهنائية المدرسة: عائشة بنت محمد العبرية العمر : 12 سنةالاسم: جليلة بنت ناصر بن خميس الشكيلي المدرسة: عائشة بنت طلحة التعليم الأساسي العمر: 17 سنة  الاسم: نهال حارب ربيع حارب السليماني المدرسة: الشيخة نضيرة الريامية العمر :سلطنة عمان
الاسم: بتول بدر آل دهنيدم  المدرسة: المتوسطة السادسة بالشاطىء   العمر :                                الاسم: حوراء عبدالرؤوف الزريفي            المدرسة: ب/9/ القطيف العمر :  11 سنة الاسم: ريان جمال عبد الحي النهاش  المدرسة: مدارس الفصل الأهلية بالخبر       العمر: 12 سنة   المملكة العربية السعودية

ثانياً: الفائزون على المستوى الوطني في مجال المقال البيئي:

الفائز الثالثالفائز الثانيالفائز الأول  اسم الدولة
الاسم: وجدان ناصر عبدالله بن نايم المدرسة: السنابس الاعدادية بنات العمر: 14الاسم :فاطمة محمد عبدالرحيم الكوهجي المدرسة : المستقبل الابتدائية بنات العمر :الاسم: ريم وليد عبدالستار خليل المدرسة: المستقبل الابتدائية بنات العمر : 12 سنة  مملكة البحرين
الاسم: محمد حسين بارديستاني المدرسة: شهدا العمر : 13سنةالاسم: زهرة ميهاندوست المدرسة: خيام شهيد العمر: 14 سنة  الاسم : اناهيتا غلام حسيني المدرسة : فالح العمر : 14 سنةالجمهورية الإسلامية الإيرانية
الاسم : تميمة بنت محمد بن خليفة الشكيلية المدرسة : سني للتعليم الأساسي العمر :                ا لاسم :  روان بنت عامر بن محمد العيسرية المدرسة : عائشة بنت مسعود للتعليم الأساسي العمر :                –الاسم : أحمد بن ابراهيم بنأحمد الشحي المدرسة : أبوبكر الصديق للتعليم الأساسي العمر : 12 سنة    سلطنة عمان
الاسم :  ابرار الربح المدرسة : المتوسطة الثانية بالجش العمر :                   الاسم :  عبدالله برنكمان أمادور المدرسة : المنارات الأهلية الابتدائية بالخبر العمر :                               –الاسم :  انتصار علي العقيلي المدرسة : الابتدائية الأولى بتاروت العمر : 12  المملكة العربية السعودية

ورشة عمل في الدمام حول

الإعلام والتحديات البيئية

تحت رعاية معالي الدكتور عبد العزيز بن عمر الجاسر الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة بالمملكة العربية السعودية عُقِدت ورشة عمل تدريبية متخصصة حول (الإعلام والتحديات البيئية في الخليج) خلال الفترة من 12 – 13 شعبان 1435هـ الموافق 10 – 11 يونيو 2014 بفندق شيراتون في مدينة الدمام. وقد نَظَّمَت هذه الورشة الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة بالمملكة بالتعاون مع المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، حيث تم تخصيصها للصحفيين ومسؤولي الإعلام والناطقين الرسميين بالدوائر الحكومية المعنية بحماية البيئة بالمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية. وقد حضر الورشة 60 إعلاميا وصحفيا وبيئيا، وشارك في إدارتها خبراء من المنظمة الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة وهيئات محلية بيئية. كما حضرها ممثلو بعض الجهات الحكومية بالمملكة، مثل الهيئة الملكية بالجبيل، والهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية.

وقد استهدفت ورشة العمل تعريف العاملين في مختلف وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية بواقع المنطقة البحرية للمنظمة، والظروف البيئية التي تعاني منها، وسبل التعاون بين وسائل الإعلام والجهات المعنية بحماية البيئة في المنطقة، فضلا عن تشجيع ودعم الإعلام المتخصص، ورفع الأداء المهني والإعلامي في المجال البيئي لدى الصحفيين والإعلاميين بالمنطقة الشرقية بالمملكة من خلال توضيح أسس كتابة المادة الصحفية البيئية، وبيان طرق المعالجة البيئية في وسائل الإعلام، وتركيز الأضواء على دور الإعلامي البيئي في حوادث التلوث البحري، وكيفية تنسيق العمل الإعلامي في حالات التلوث البيئي، والطرح الإعلامي المناسب لقضايا البيئة والمخاطر التي تواجهها.

  • محمد القحطاني: تهدف الورشة الى التعريف بالتحديات البيئية التي نواجهها وكيفية التعامل معها والحد منها أيضاً

حفل الافتتاح

بدأت فعاليات الجلسة الافتتاحية الأولى صباح يوم الأربعاء 10 يونيو بآيات من القرآن الكريم، ثم ألقى عريفها الأستاذ/ حسين القحطاني الناطق الرسمي باسم الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة كلمة أوضح فيها هدف الورشة وجدولتها، حيث قال فيها: “تسعى الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة بالمملكة لتحقيق أهداف الورشة من خلال جلب خبراء ومعنيين لهم علاقة بهذا الجانب. وإن هدف هذه الورشة هو نشر الوعي، ورفع مستوى المعرفة لدى شرائح المجتمع وخاصة في الجانب الإعلامي، وكيفية التعامل مع البيئة من مختلف الجوانب”.

ثم ألقي الأستاذ محمد القحطاني مدير الأرصاد بفرع المنطقة الشرقية بالمملكة كلمة جاء فيها: “يسرني نيابة عن معالي الرئيس العام أن أرحب بكم في افتتاح ورشة العمل التدريبية (الإعلام والتحديات البيئة في الخليج) التي تنظمها الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة بالتعاون مع المنظمة الإقليمية للمحافظة على البيئة البحرية  ROPME   كجزء من اهتماماتها تجاه رفع مستوى الوعي بأهمية بيئة الخليج لدى شعوب دول الإقليم. كما أن هذه المناسبة هي جزء من اهتمامات معالي الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة الدكتور عبدالعزيز بن عمر الجاسر، الذي حرص منذ توليه دفة العمل بالرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة على رفع مستوى الوعي لدى شرائح المجتمع وخاصة في الفئات التي تسهم في هذا الجانب، والإعلام هو أفضل الوسائل التي تسهم في تحقيق هذا الهدف. وهذه الورشة التي نتشرف بمشاركتكم فيها تسعى إلى تعريف ممثلي وسائل الإعلام في الجهات الحكومية بما يتعلق بالتحديات البيئية التي تواجه الخليج وكيفية التعامل معها والحد منها أيضا. ونأمل أن نخرج منها بتوصيات هادفة نعزز من خلالها قيم الحفاظ على البيئة، وتبسيط الحلول المشتركة التي تضع الإعلام في دور شريك فاعل، وليس ناقلا لمواضيع البيئة وقضاياها”.

وأضاف: “إن هذه الورشة تكتسب أهمية لكونها تعقد في المنطقة الشرقية، التي تشكل أهم مناطق المملكة بيئياً، وهي من أكثر دول الإقليم مساحة على ساحل الخليج، وأكبرها مصانع في المنطقة، وهذا بالطبع يجعلها ذات اهتمام بيئي خاص سواءً على المستوى المحلي أو الإقليمي، وهي أيضا تجد الاهتمام الكبير من قبل الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، حيث تسعى إلى تطبيق الأنظمة والقوانين المنصوص عليها في النظام العام للبيئة في المملكة، وتنفيذ البرامج التوعوية والتثقيفية التي تساعد على زيادةالوعي لدى أبناء المنطقة وتعزيز علاقتهم بأهمية البيئة وصون مواردها والحفاظ على مقدراتها”.

واختتم كلمته بقوله: “أتمنى لكم أن تجدوا الفائدة والنفع من هذه الورشة، وأن تحقق الأهداف التي أقيمت من أجلها. كما أكرر شكري للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية على دعمها لتنظيم هذه الورشة. وأيضا لا يفوتني أن أتقدم بالشكر لممثلي العلاقات العامة والإعلام بالرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة على جهودهم الكبيرة في سبيل تنظيم الورشة وخروجها بالشكل المطلوب”.

كلمة معالي الدكتور العوضي

  • د. عبدالرحمن عبدالله العوضي: لا بد من مواكبة التطور التكنولوجي في وسائل الإعلام وتسخيرة لخدمة البيئة
  • الإعلام البيئي ضمير المجتمع وقلبه النابض، حيث يقرع ناقوس الخطر الأفراد والحكومات إذا حدثت أية كوارث بيئية
  • تنظيم حلقة نقاشية مفتوحة تحت عنوان (كيفية تنسيق العمل الإعلامي في حالات التلوث البيئي)

ثم جاءت كلمة المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية لمعالي الأمين التنفيذي لها الدكتور عبدالرحمن عبدالله العوضي، حيث ألقاها نيابة عنه الدكتور علي عبدالله الهوش مسؤول برامج التوعية بالمنظمة، وقد استهلها معاليه بقوله: “يحتل الإعلام مكانة كبيرة لدى المجتمعات اليوم بفضل ما يمتلكه من تقنيات حديثة، وقدرة واسعة على الانتشار بين فئات المجتمع بمختلف مستوياتها الثقافية والفكرية والاجتماعية، ولكونه الأداة المناسبة لتوجيه المجتمع ونقل المعارف والمعلومات. وقد شهدت وسائل الإعلام والاتصال في العصر الحالي تقدماً كبيراً، وأصبح لها قدرة على التأثير في الأفراد، وإيجاد رأي عام حول مختلف القضايا المهمة، ومن أهمها القضايا البيئية. وفي هذا الصدد يمكن لوسائل الإعلام تحريك الاهتمام الجماهيري بهذه القضايا، وبلورة رأي عام قادر على التصدي لأية انتهاكات بيئية. كما أن هذه الوسائل قادرة على نقل مفهوم الوعي البيئي بين أفراد المجتمع، وخلق الشعور الذاتي بأهمية الحفاظ على البيئة.

 لذا ومن هذا المنطلق، فإنه لا بد من مواكبة التطور التكنولوجي في وسائل الإعلام وتسخيره لخدمة البيئة، ومن ثم فإنه يمكن استخدام أدوات التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى المواقع الالكترونية، لتمرير الرسائل البيئية إلى جميع الجهات المستهدفة، خاصة وأن استخدام هذه التكنولوجيا هو استخدام حر لا يكلفنا شيئاً”.

واستطرد معاليه قائلا:

“إن الإعلام البيئي الواعي هو الوسيلة المثلى لإطلاع الجمهور على حقائق الأوضاع البيئية، وله دور كبير وفاعل في إيصال الرسائل البيئية، وتقديم المعلومات البيئية الصحيحة للفئات المستهدفة، إما بصورة مباشرة من خلال المحاضرات العامة والندوات والمعارض والحملات الإعلامية وإصدار المواد الإعلامية، وإما بصورة غير مباشرة من خلال أجهزة الصحافة والإعلام. وبهذا يصبح الإعلام البيئي ضمير المجتمع وقلبه النابض، فيقرع ناقوس الخطر للأفراد والجماعات والحكومات إذا حدثت أية كوارث بيئية، ويحث الجميع – حكومات وشعوباً – على اتخاذ ما يلزم من أجل الحفاظ على البيئة، وإقامة التوازن بين البيئة والتنمية.

ولكي يؤدي الإعلام البيئي رسالته على الوجه المطلوب، يجب أن ينطلق هذا الإعلام من خطة عمل واضحة ودقيقة ومدروسة تعالج المشكلات البيئية في الحاضر، وصولاً إلى بيئة أفضل في المستقبل، وأن يدعم ذلك بالتشريعات التي تضمن تنفيذ ما يهدف هذا الإعلام إلى تحقيقه من توعية وتقويم سلوك وحل مشكلات وصيانة بيئية. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، يجب تقديم التسهيلات اللازمة للدوائر المسؤولة عن الإعلام البيئي للإسهام في تحقيق مهام الإعلام البيئي. كما يجب الاهتمام بتكوين الإعلامي البيئي المتخصص القادر على استشعار المشكلات البيئية والتعبير عنها، واختيار الأسلوب المناسب لتوعية أفراد المجتمع بأهمية المحافظة على بيئة نظيفة، وتحقيق تنمية مستدامة تضمن تأمين الموارد الطبيعية للأجيال القادمة. وليس مطلوباً من الإعلامي البيئي أن يكون عالماً أو خبيراً في شؤون البيئة، غير أنه من الضروري أن يلمّ بموضوعه بما يكفي أن يعينه على تحديد المصادر الصحيحة لجمع المعلومات ومن ثم عرضها وتحليلها. ومن هنا تبرز أهمية التعاون بين المنظمات والهيئات المسؤولة عن حماية البيئة وبين الإعلاميين البيئيين، وإيجاد قنوات اتصال بين هؤلاء ومصادر المعلومات”.

وأضاف معاليه: “لقد حرصت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية منذ إنشائها على الاهتمام بالإعلاميين البيئيين من خلال تنظيم ورش عمل وندوات لهم، وتوثيق الصلة بهم، وتقديم يد المساعدة لهم بتزويدهم بالحقائق العلمية المتعلقة بالمشكلات والقضايا البيئية الملحّة في المنطقة، وعدم إخفاء الأخبار البيئية عنهم، وتسهيل عملية اتصالهم بالمنظمة وتواصلهم معها، والتعاون مع جميع العاملين في حقل التوعية والإعلام البيئي لمواكبة التطورات البيئية في المنطقة، وتركيز الأضواء على البرامج والمشروعات التي تستهدف المحافظة على سلامة البيئة البحرية، وغرس المفاهيم والمبادئ البيئية بين مختلف فئات المجتمع”.

واختتم معليه كلمته بقوله:

“إذا كانت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية لا تدخر جهداً لتشجيع الإعلام البيئي والعمل على تطوير كفاءات الإعلاميين البيئيين، فإنها تدرك أن أهدافها في هذا المجال لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال اضطلاع الدول الأعضاء بمهامها تجاه الإعلام البيئي والإعلاميين البيئيين، وذلك من خلال فتح وتعميق قنوات الاتصال بين الهيئات والمؤسسات البيئية في الدول الأعضاء وبين وسائل الإعلام، وإمداد الأخيرة بالأخبار البيئية التي تقع في نطاق هذه الدول بشكل خاص وفي منطقة عمل المنظمة بشكل عام”.

وعقب الانتهاء من كلمة معالي الأمين التنفيذي للمنظمة تم افتتاح معرض (البيئة صورة) الذي نُظِّم على هامش الورشة، والذي شارك فيه عدد من المصورين السعوديين، حيث عرضوا فيه أجمل الصور عن البيئة وقضاياها في المملكة العربية السعودية.

فعاليات الورشة

عقب افتتاح المعرض، بدات فعاليات الورشة، حيث عُقِدت الجلسة الأولى برئاسة الأستاذ/ إبراهيم مطر. وقد استهلت بعرض فيلم تعريفي عن الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، ثم فيلم تعريفي آخر عن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية. ثم ألقى الدكتور علي عبد الله الهوش مسؤول برامج التوعية بالمنظمة نبذة عن نشأة المنظمة وتطور الاهتمامات البيئية في برامجها. وبعده قدَّم الدكتور/ حمد المديني عرضا لدور أمانة المنطقة الشرقية بالمملكة في صحة البيئة وحمايتها، وتناول الأستاذ ياسر العتيبي مدير إدارة الاستجابة للحوادث البيئية بالشرح والتوضيح مختلف عناصر (الخطة الوطنية لمكافحة التلوث البحري بالزيت والمواد الضارة الأخرى في الحالات الطارئة).

وقد تضمنت الجلسة الثانية للورشة عدة أوراق عمل، كانت أولاها للدكتور حسن البنا خبير البيئة البحرية بالمنظمة، وكانت بعنوان (الاتجاهات الحديثة نحو استدامة تنمية البيئة)، أما الورقة الثانية فكانت للمهندس أسامة قربان، وقد دارت حول (الدور الإعلامي في حماية البيئة البحرية). ثم قدم الأستاذ فيصل آل ذواد عرضا حول (المناخ في نهاية القرن بالخليج). واختتمت فعاليات تلك الجلسة بورقة عمل للأستاذ عبد الرحمن مشتاق عن (التأثيرات المناخية على الجفاف بالمنطقة الشرقية).

وفي اليوم الثاني لورشة العمل، بدأت الفعاليات بوقائع الجلسة الثالثة، حيث أدارها الدكتور علي عبد الله الهوش. وكانت ورقة العمل الأولى للدكتور حسن البنا بعنوان (نظرة مستقبلية لحماية وتنمية البيئة البحرية بالخليج)، وأعقبتها ورقة الأستاذ شاهر أبو حميدي عن (الظواهر الجوية المؤثرة على المنطقة الشرقية، وأوقات حدوثها)، ثم ورقة الأستاذ حسين بن محمد القحطاني الناطق الرسمي بالرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة حول (كتابة المادة الصحفية البيئية، وطرق المعالجة البيئية في الصحافة).

 وفي الجلسة الرابعة والأخيرة التي أدارها الأستاذ شاهر أبو حميدي قام الأستاذ وجدي باطرفي بتقديم تقرير وثائقي عن المناطق المتضررة من حرب الخليج 1991م، ثم تحدث الدكتور نايف بن صالح شلهوب عن (الدور الإعلامي في حوادث التلوث البحري)، ثم قدّم الكابتن/ عبد المنعم محمد الجناحي مدير مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية MEMAC ورقة عمل حول (دور المنظمة، والاتفاقيات الإقليمية والدولية المطبقة في منطقة الخليج). وفي ختام هذه الجلسة تم تنظيم حلقة نقاشية مفتوحة تحت عنوان (كيفية تنسيق العمل الإعلامي في حالات التلوث البيئي)، وذلك بين الخبراء والمسؤولين في الجهات الحكومية المعنية بالبيئة وبين الصحفيين والإعلاميين المشاركين في الدورة وذلك لتلاقي الأفكار، ومناقشة المعوقات التي توثر على سير العمل المتعلق بالصحافة البيئية في المنطقة الشرقية بالمملكة.

وبعد نهاية الجلسات العلمية في نهاية اليوم الثاني من يومي ورشة العمل، تم توزيع شهادات الحضور على المتدربين.

مصادر الطاقات المتجددة

في العقود الأخيرة، ازداد الطلب العالمي على الوقود الأحفوري (لاسيما النفط والغاز) بشكل كبير. ويرجع ذلك بصفة خاصة إلى ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي في كثير من دول العالم. وفي الوقت نفسه، تناقص احتياطي النفط والغاز في الدول المنتجة لهما، وأصبحت الموارد المتبقية من هذين المصدرين المهمين من مصادر الطاقة مقتصرة فقط على عدد قليل من المناطق. وأدى ذلك إلى بروز خطر اقتصادي كبير يتهدد المجتمعات وتنميتها نظرًا لكونها تعتمد اعتمادًا كبيرًا على هذه الموارد بالرغم من كونها أكثر كلفة. وعلى الرغم من صعوبة تحديد الوقت الذي سينضب فيه إنتاج النفط على المستوى العالمي، فإنه سيحدث في المستقبل القريب. ولهذا بدأ الاهتمام بمصادر الطاقة البديلة، وبخاصة المتجددة منها، وذلك استعدادا للاعتماد عليها بعد نضوب النفط والغاز الطبيعي.

ما هي الطاقة؟

حتى يمكننا قهم المراد من مصطلح الطاقات المتجددة، سنبدأ بالحديث عن دلالات كلمة (الطاقة) في المعاجم وفي المصادر العلمية.

الطاقات ﺟﻤﻊ طاقة. جاء في (المعجم الوسيط): “الطَّاقَةُ: القُدْرَةُ. والطَّاقَةُ: ما يستطيع الإِنسانُ أَن يفعلَهُ بمشقَّةٍ. وفي القرآن الكريم: (رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِه) البقرة/ 86، أي: ما لا قدرة لنا على القيام به. وفي حديث أَﺑﻲ ﻗﺘﺎدة ﻓﻲ الصوم قال اﻟﻨﺒﻲ، ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﻴﻪ وسلم: (ودِدْت أَﻧﱢﻲ طُوِّقتُ ذﻟك)، أي: “ليته جُعِل داخلا في طاقتي وقدرتي”. وجاء في (معجم اللغة العربية المعاصرة) في تعريف الطاقة أنها: “نشاط أو قدرة على إحداث فعل جسميّ أو ذهني”. وعلى هذا فالطاقة ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺣﻴﺔ اللغوية تعني: القدرة على الفعل.

ومن الناحية العلمية تعرف الطاقة بأنها هي المقدرة ﻋﻠﻰ اﻟﻘﻴﺎم بعمل ﻣﺎ، أي إﺣداث تغيير.

وﻳمكن أن تأخذ الطاقة أشكالا ﻣﺘﻨوﻋﺔ، فهناك الطاقة الحرارﻳﺔ، والطاقة الكيميائية، والطاقة الكهرﺑﺎﺋﻴﺔ، والطاقة الإﺷﻌﺎﻋﻴﺔ، والطاقة النووﻳﺔ، وأخيرا الطاقة الكهروﻣﻐﻨﺎطﻴﺴﻴﺔ.. إﻟﺦ.

وﻳﻤكن تحويل الطاقة ﻣﻦ صورة إﻟﻰ أخرى. ﻓﻌﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ اﻟﻤﺜﺎل، ﻳﻤكن تحويل الطاقة اﻟكيميائية اﻟﻤﺨﺘزﻧﺔ ﻓﻲ بطارية السيارة إﻟﻰ طاقة حركية لتشغيل بادئ الحركة في السيارة. كما يمكن استخدام هذه الطاقة نفسها في إضاءة مصابيح السيارة.

وثمة تصنيفات عديدة للطاقة. فالطاقة التي يصاحبها حركة يطلق عليها الطاقة الحركية، والطاقة التي لها صلة بالموضع يطلق عليها طاقة كامنة.

الطاقة التقليدية والطاقة المتجددة

هناك عدد كبير من المصطلحات المرتبطة بالطاقة، مثل الطاقة التقليدية، والطاقة المتجددة، والطاقة الجديدة أو (البديلة)، والطاقة الخضراء. ونظرا للتداخل الكبير بين دلالات هذه المصطلحات، فسوف نعرف كل مصطلح منها على حدة.

فالطاقة التقليدية هي الطاقة التي اعتاد الإنسان على استعمال مصادرها لسنوات عديدة، مثل تلك المأخوذة من الوقود الأحفوري (الفحم والنفط أو الغاز).

أما الطاقة المتجددة فتعرف على أنها: الطاقة المستمدة من المصادر المتجددة التي لا تنضب وتتجدد يوما بعد يوم، أي أن هذه المصادر مستمدة من الموارد الطبيعية. ومن هذا المنطلق فهي طاقة مستدامة. وتشمل المصادر المتجددة: الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، وطاقة المد والجزر، وطاقة باطن الأرض، والطاقة المأخوذة من المخلفات النباتية، والغاز الحيوي، وطاقة المياه. أما الطاقة الجديدة أو (البديلة) فتعرَّف بأنها مصادر الطاقة المتجددة والصديقة للبيئة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والوقود الحيوي. كما تعرف بأنها مختلف وسائل إنتاج واستخدام الطاقة التي تحل محل النفط، والتي لم يعمم استعمالها لأسباب اقتصادية. وهي تشمل جميع المصادر التي تستعمل بدلاً من مصادر الطاقة الأحفورية أو تنتج وقودا شبيها بالوقود الناتج عن الطاقة الأحفورية. أي أن مصادر الطاقة الجديدة تشمل مصادر الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى الطاقة النووية. ومن ثم لا يمكن اعتبار الطاقة النووية مصدراً للطاقة المتجددة.

وبالنسبة للطاقة الخضراء فوفقا لمارييت ميفلين Mariette Mifflin فتعرّف بأنها: “أي شكل من أشكال الطاقة التي يتم الحصول عليها من مصادر الطاقة المتجددة والصديقة للبيئة، مثل الطاقة الشمسية والرياح والمياه والكتلة الحيوية”. وبوجه عام، فإن مصطلح الطاقة الخضراء يقصد به جميع مصادر الطاقة التي لا ينتج عنها مخلفات أو غازات تعمل على زيادة الاحتباس الحراري مثل غاز ثاني أكسيد الكربون أو تكون ضارة مثل أكاسيد كل من النيتروجين والكبريت. والطاقة الخضراء بذلك تشمل جزءاً من مصادر الطاقة المتجددة ولا تشملها كلها، فمثلاً، لا يندرج الغاز الحيوي أو الطاقة الناتجة عن المخلفات الزراعية تحت هذه المصادر. وتعد معظم مصادر الطاقة الخضراء أيضا من مصادر الطاقة البديلة، لأنها تخرج عن الأشكال الأكثر تقليدية من الطاقة مثل الكهرباء والغاز والفحم.

ما هي مصادر الطاقات المتجددة؟

يمكن تعريف الطاقة المتجددة بأنها “هي أي شكل من أشكال الطاقة التي تجدد تلقائيا بفعل الطبيعة بوتيرة تساوي أو تفوق وتيرة نضوبها”.

وكما سبق أن ذكرنا، تختلف مصادر الطاقات المتجددة عن غيرها من مصادر الطاقة بكونها لها صفة التجدد والديمومة، أي أن مخزونها غير قابل للنفاد بحكم الاستهلاك الدائم. ويحصل على الطاقة المتجددة من تيارات الطاقة المستمرة والمتكررة الموجودة في البيئة الطبيعية، وتضم التقنيات ذات الحمولة القليلة من الكربون كالطاقة الشمسية، والطاقة المائية، والرياح، والمد والجزر، والطاقة الحرارية الأرضية، فضلاً عن الوقود المتجدد كالكتلة الأحيائية. ومصادر الطاقة المتجددة هي مصادر طاقة لا يصدر عن استخدامها غاز ثاني أكسيد الكربون. ومعظمها لا ينتج عنه ضجيج. وهي تبدو أكثر استدامة من الوقود الأحفوري أو النووي، رغم أن بعض تقنياتها لم تنضج بعد، وما زالت مكلفة اقتصاديا.

الوضع الحالي لاستغلال مصادر الطاقات المتجددة على الرغم من الاهتمام الكبير بمصادر الطاقات المتجددة، والتطوير المستمر في تقنياتها لتقليل تكاليفها، فإن استغلال هذه الطاقات حاليا يشكل 2.3 % فقط من إجمالي الطاقة المستهلكة في العالم، في حين يشكل النفط 32.6 %، والغاز الطبيعي 21.1 %، والطاقة النووية 5.7 %، والفحم 22.2 %، والخشب التقليدي 10.6 %، وطاقة مساقط المياه الكبيرة 5.5 %، علما بأن مجمل الطاقة المستهلكة على سطح الأرض في عام 2002 كان 451  إكساجول exajoule  (الإكسا يساوي بليون بليون، أي: 1810)، وهذا يعادل 10800 مليون طن مكافئ من النفط!  ويبلغ استهلاك دول العالم من الطاقة الكهربائية وحدها زهاء 60 إكساجول سنويا. ومع المعدل الحالي للنمو، من المتوقع أن يتضاعف الطلب على الطاقة بحلول عام 2050، ويتوقع أيضا أن تصل حصة الكهرباء من هذا الطلب إلى نحو 120 إكساجول سنويا.

ولحسن الحظ فإنه في كثير من بلدان العالم، بدأ رجال السياسة، وصناع القرار، والصناعيون، والمواطنون يهتمون بمصادر الطاقة المتجددة، وباتوا يرون ضرورة أن يكون هناك نصيب وافر من إنتاج الكهرباء بالطاقة المتجددة من مجمل الإنتاج الكلي للكهرباء في كل بلد، كل حسب استطاعته.

وتظهر بعض النتائج التي نشرتها الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في عام 2013 أن قطاع الطاقة المتجددة قد دخل في حلقة جديدة من تدني كلفة الأسعار، وزيادة انتشارها على مستوى العالم، مع حدوث تقدم تكنولوجي متسارع في أنظمتها. كما يظهر التقرير نفسه أن إنتاجية مصادر الطاقة المتجددة في عام 2011 قد بلغت ما يلي:

  1. 41 جيجا واط من طاقة الرياح.
  2. 30 جيجا واط من الطاقة الشمسية الضوئية.
  3. 25 جيجا واط من الطاقة الكهرومائية.
  4. 6 جيجا واط من طاقة الكتلة الحيوية.
  5. 0.5 جيجا واط من الطاقة الشمسية المركزة.
  6. 0.1 جيجاواط من الطاقة الحرارية الأرضية.

 أنواع مصادر الطاقات المتجددة

ثمة نوعان من هذه المصادر:

أولهما: هو كل مصادر الطاقة الدائمة قيد الاستخدام. وأهم هذه المصادر هي: المصادر الشمسية، والجيوفيزيائية (الحرارية الأرضية)، والطاقة المائية، والهوائية، والحيوية (الطاقة العضوية). وتحتاج هذه المصادر إلى مستوى تكنولوجي لاستغلالها. ومن حسن الحظ أنها في متناول غالبية دول العالم.

وثانيهما: هو كل مصادر الطاقة الدائمة التي هي في مرحلة التجارب والأبحاث. وهذا النوع من المصادر يتطلب مستوى تكنولوجيا رفيعا، لا يملكه العالم حتى وقتنا الحاضر.

الطاقة المتجددة ستولد ربع الكهرباء عالميا في 2018

قال تقرير من وكالة الطاقة الدولية إن الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة سترتفع بنسبة 40 في المائة على مدى الأعوام من 2014 – 2018، وهو ما سيجعلها تتفوق على الغاز الطبيعي مع توسيع الصين ودول نامية أخرى لقدراتها. ووفقا لهذا التقرير، فإنه مع هبوط تكلفة توليد الكهرباء من طاقة الرياح والطاقة الشمسية والمصادر المائية ومصادر أخرى، فإن الموارد المتجددة ستشكل نحو 25 في المائة من إنتاج الكهرباء في العالم بحلول 2018 ارتفاعا من نحو 20 في المائة في 2011. وقال التقرير إن المصادر المتجددة ستتفوق على الغاز الطبيعي وستشكل ضعفي الطاقة النووية بحلول 2016.

وتعمل وكالة الطاقة الدولية كمستشار لسياسة الطاقة للدول الأعضاء الـ 28، ومن بينها الولايات المتحدة، واليابان، وكندا، ودول أوروبية بارزة.

وقالت الوكالة إن دولا نامية خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في مقدمتها الصين، من المتوقع أن تشكل ثلثي الزيادة العالمية، وإن إفريقيا وآسيا ستحققان أقوى المكاسب.

ووفقا للتقرير، فإن الاستثمارات العالمية في المصادر المتجددة انخفضت بنسبة 12 في المائة في 2012 مدفوعة بهبوط في الإنفاق الأوروبي مع استمرار الأزمة الاقتصادية.

وحذّر تقرير للوكالة نفسها من ازدياد الطلب العالمي على الغاز الطبيعي في 2018 بوتيرة أقل مما كان مقدرا في السابق، خصوصا بسبب أزمة محطات الغاز في أوروبا.

وقدرت أن سوق الغاز ستزداد بمعدل سنوي قدره 2.4 في المائة في السنوات الخمس المقبلة، في حين كانت تأمل في عام 2012 أن يكون هذا المعدل 2.7 في المائة، ومن المتوقع أن يرتفع الاستهلاك الدولي للغاز من 3.427 مليار متر مكعب في عام 2012 إلى قرابة أربعة آلاف في 2018.

وتفسر الوكالة هذا التراجع في توقعاتها بتدني الطلب في أوروبا وبالصعوبات التي تعرقل نمو الإنتاج في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وفي المقابل، فإن حصة الصين ستبلغ 30 في المائة من الطلب العالمي على الغاز في السنوات الخمس المقبلة، إذ ستركز أكثر على هذا المصدر من الطاقة الأقل تلويثا من الفحم أو البترول، وذلك على خلفية المخاوف المتزايدة على صعيد البيئة.

أهم المراجع

(1) German Energy Agency, Renewable Energy: Renewable energy Technologies – A German Success Story, Federal Ministry of Economics and Technology, Berlin, 2012.

(2) Matthew A. Brown, Introduction to Renewable Energy Technology,

Red Rocks Community College, Lakewood, Colorado, USA, 2008.

(3) Bureau of Energy Efficiency, Basics of Energy and its Various

 Forms, Ministry of Power, New Delhi, 2010.

(4) Nelson E. L., Heat Sources in the Environment, Nelson Education Limited, Ontario, 2012.

(5) Agency for Natural Resources and Energy, Corporate and Market Interest Promote New Energy Market Growth: Photovoltaic Power and Wind Power

 Generation, Invest Japan (Magazine), No. 19, 2007, Page 3.

(6) Ottmar Edenhofer, Ramón Pichs Madruga, Youba Sokona, et al., Renewable Energy Sources and

 Climate Change Mitigation, Cambridge University Press, New York, 2012.

(7)    مخلفي أمينة، النفط والطاقات البديلة المتجددة وغير المتجددة، مجلة الباحث (جامعة ورقلة  – الجزائر)، عدد 9، 2011.

  (8)    وهيب عيسى الناصر وحنان مبارك البوفلاسه، مصادر الطاقة النظیفة: أداة ضروریة لحمایة المحیط الحیوي العربي، المنظمة العربیة للتربیة والثقافة والعلوم، تونس، بدون تاريخ.

 (9)   نبيل الغربي ومحمد الجبالي، التحول للطاقة المتجددة الخيار الوحيد المتاح، جريدة (العرب)، الدوحة، العدد 9291، الثلاثاء 19 نوفمبر 2013م.

مصطلحات بيئية  ( 20 )

التلوث البحري

عرّفت وثيقة اتفاقية قانون البحار لعام 1982  UNCLOSالتلوث البحري بأنه: «قيام الإنسان، بشكل مباشر أو غير مباشر، بإدخال مواد أو طاقة في البيئة البحرية، بما في ذلك مصبات الأنهار، مما يؤدي أو يحتمل أن يؤدي إلى إلحاق الضرر بالموارد الحية والحياة البحرية، ويشكل مخاطر على صحة الإنسان، ويقف عائقا أمام ممارسة الأنشطة البحرية، بما في ذلك صيد الأسماك والاستخدامات المشروعة الأخرى للبحر، ويقلل من مستوى جودة مياه البحر، ويحد من استخدامها بما في ذلك استعمالها لأغراض الترويح والترفيه».

حماية البيئة

هي مجموعة النظم والإجراءات التي تكفل استمرار توازن البيئة وتكاملها الإنمائي، وتحافظ على بيئة سليمة صالحة للاستمتاع بالحياة والاستفادة من الموارد والممتلكات على خير وجه». كما تعرّف بأنها: «المحافظة والصيانة والإبقاء على مكونات البيئة وأنظمتها دون ضرر أو حدوث تغيير لها يقلل من قيمتها». وتكمن آلية حماية البيئة في منع التلوث، أو الحد منه، وترشيد استخدام الموارد البشرية.

منع التلوث

وفقا لوكالة البيئة الأمريكية فإن منع التلوث pollution prevention

 يعني: الحد من مصادر الملوثات وغيرها من الممارسات التي تقلل أو تزيل الملوثات من خلال:

  • زيادة الكفاءة في استخدام المواد الخام والطاقة والمياه، أو غيرها من الموارد.
  • حماية الموارد الطبيعية عن طريق المحافظة عليها وصيانتها.
  • التقليل من كمية الملوثات أو أية مواد خطرة، أو إدخال أي ملوثات أو نفايات في البيئة قبل إجراء عمليات إعادة التدوير أو المعالجة، أو التخلص من النفايات.
  • استخدام المعدات أو التقنيات التي تقلل من المخاطر البيئية، بما في ذلك إجراء تعديلات على المنشآت أو العمليات الصناعية للحد من الانبعاثات والنفايات، وعادة صياغة أو إعادة تصميم المنتجات، أو استبدال المواد الخام بأخرى لا ينتج عنها ملوثات، أو إدخال تحسينات في الصيانة، أو في مراقبة المخزون.

تأثير التغيرات المناخية على النباتات (1)

إلى أي حد ستؤثر التغيرات المناخية الناجمة عن الاحتباس الحراري في النباتات والأشجار؟ سؤال قد يكون في ظاهره غير ذي قيمة. فهل لارتفاع قدره نصف درجة مئوية أو حتى درجة أو ثلاث درجات مئوية أن يحدث تغييرا (دراميتيكيا) في البيئات النباتية؟ ولكن البحث العلمي لا يهتم بنظرتنا إلى الشيء وموقفنا منه بقدر اهتمامه بإبراز الحقائق والبحث عن المجهول وإظهاره وتوقع ما لا يمكن توقعّه.

والعلاقة بين التغيرات المناخية وبين البيئات النباتية كانت مسألة من المسائل التي شغلت اهتمام الباحثين بقضية الاحتباس الحراري منذ أن تفجّرت هذه القضية في بداية الربع الأخير من القرن العشرين الميلادي. وحتى من قبل الفترة التي أصبحت فيها التغيرات المناخية حديث العالم وإحدى همومه المثيرة للقلق، كان من المعروف أن أية زيادة بسيطة في تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون (المتهم الأول في قائمة مسببي أزمة الاحتباس الحراري) في الغلاف الجوي ستسهم في تغيير الخريطة العالمية لتوزيع النباتات في المعمورة.

مناخات عدة وتغيرات عدة

من المعروف أن للمناخ دوراً رئيسياً في تشكيل الحياة النباتية، حيث يؤدي اختلاف المناخ إلى تنوع البيئات، فتتميز كل بيئة بنباتاتها، أو قد تكون البيئة قاحلة نتيجة للظروف المناخية التي تسودها. وهناك العديد من أنواع المناخ. فالمناخ الاستوائي يسود المناطق الاستوائية الحارة والرطبة، ويتّصف بتساقط الأمطار طوال العام، وينتج عن ذلك نمو الغابات الكثيفة، على نحو ما نراه في أحواض أنهار الأمازون وزائير. ويحيط بالغابات مناطق حارة تتّصف بجوها الجاف. وتحتوي هذه المناطق على غابات غير كثيفة أو حشائش السافانا.

أما المناطق المعتدلة (الواقعة بين المنطقة الاستوائية والدائرتين القطبيتين) فتمتدّ من أراضي البحر الأبيض المتوسط (التي تتّصف بمناخها الحارّ والجاف صيفاً، والبارد شتاء) إلى مناطق الغابات الصنوبرية الباردة في نصف الكرة الشمالي. وفيما وراء الغابات الصنوبرية تقع مناطق التندرا tundra، وهي سهول جرداء لا تنمو فيها أية أشجار. وفي المناطق القطبية تسود فصول شتاء طويلة، وتقع الأراضي القطبية المغطاة بالثلوج طوال العام.

كــيف تتـأثر النبـاتات بالتغيرات المناخية؟

تتأثر النباتات بالتغيرات المناخية أو بأية اضطرابات تحدث في أحوال الطقس. فالنبات أشبه بترمومتر مناخي، ولهذا فإن أية تغيرات في أحوال المناخ والطقس ونسب الملوثات في الهواء سوف يستشعرها النبات ويستجيب لها. وتتفاوت درجة الاستجابة تبعا لنوع النبات، ومدى تكيفه مع الظروف المناخية السائدة، وشدة التغيرات المناخية التي يتعرض لها، ومقدار تركيز ثاني أكسيد الكربون في الجو. وتشير بعض الدراسات إلى أن زيادة تركيز هذا الغاز يمكن أن تحفز نمو المحاصيل وغلتها، غير أن هذه الميزة قد لا تتغلب دائماً على الآثار الضارة الناجمة عن الحرارة والجفاف المفرطين الناجمين من التغيرات المناخية.

وليست زيادة تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي هي المؤثر الوحيد في البيئات النباتية. فمن النتائج المترتبة على الاحتباس الحراري أنه سيزيد من تواتر العواصف والجفاف والفيضانات والتصحر. ونحن نعلم أن كل هذه العوامل الطبيعية لها دورها الفعال في الإضرار بالنباتات وتهديد استمرارية النظم الزراعية. ومن ناحية أخرى فإن الاحتباس الحراري سيتسبب في حدوث تغيرات في مواسم زراعة الحبوب والمحاصيل والنباتات الاقتصادية. ومثل هذه التغيرات ستؤدي إلى ظهور آفات وأمراض نباتية جديدة.

مصائب قوم عند قوم فوائد

إن تأثير التغيرات المناخية على البيئات النباتية يختلف من بيئة إلى أخرى. فليس ثمة تماثل بينها يدعم هذا التماثل. وهذا يعني من وجهة النظر الإيكولوجية أن بعض هذه البيئات سوف يستفيد من ظاهرة الاحتباس الحراري، في حين سيتضرر بعضها الآخر. ويتوقف حجم الاستفادة أوالضرر على عاملي المكان والزمان. فثمة مناطق ستنعم نباتاتها بوفرة من المطر بعد أن كانت بلقعا تعاني الجفاف. وثمة مناطق أخرى ستصبح أثرا بعد عين.

فبعدما كانت خضراء تزهو بنباتاتها ستضربها موجات الجفاف والتصحر في مقتل، فلا تقوم لنباتاتها قائمة. وثمة مناطق ستزدهر نباتيا في مواسم الشتاء، في حين تصبح قاعا صفصفا في مواسم الصيف، والعكس بالعكس. أي أن التغيرات المناخية ستجلب معها الدمار والتدهور البيئي لنباتات بعض المناطق، وستجلب معها الخير لمناطق أخرى (أليست مصائب قوم عند قوم فوائد؟! إن هذا المثل صحيح أيضا حتى في عالم النباتات!).

ويستخدم العلماء نماذج رياضية (تعتمد على الحواسيب) لمعرفة العلاقة بين الارتفاع في درجة حرارة المناخ بالعالم وبين نمو محاصيل الحبوب في مختلف أنحاء المعمورة. وتشير الدراسات العلمية التي أجريت في هذا المضمار إلى أن تأثير الزيادة في درجة حرارة الجو (الناجمة عن الاحتباس الحراري) سوف يتفاوت من موضع إلى آخر تفاوتا واسعاً اعتمادا على مقدار هذه الزيادة، وقدرة الأنظمة النباتية على التكيف معها، وطبيعة المناخ السائد في كل بيئة نباتية، والأنواع والصنف المستنبت، وأحوال التربة، والآفات والعوامل الممرضة، والآثار المباشرة لثاني أكسيد الكربون على النباتات، والتفاعلات بين ثاني أكسيد الكربون ودرجة حرارة الهواء، والإجهاد المائي، والتغذية المعدنية، ونوعية الهواء. ففي بعض المناطق ذات المناخات المعتدلة – على سبيل المثال – سوف تؤدي الزيادة الصغيرة في معدل درجة حرارة الجو إلى حدوث زيادة في الغلات الزراعية، ولكن إنتاجية هذه المحاصيل سوف تنخفض إذا أصبحت الزيادة في درجات حرارة المناخ بهذه المناطق كبيرة نسبيا. أما في معظم المناطق المدارية وشبه المدارية فمن المقدر أن تنخفض غلاتها الزراعية في ظل الزيادة المقدرة في معدل درجة حرارة الجو. وسيزداد تأثُّر غلات المحاصيل تأثّرا ضارا حيثما تقل الأمطار كثيرا في نظم الأراضي الجافة والبعلية في المناطق المدارية وشبه المدارية.

وبالاستناد إلى النماذج الرياضية والدراسات الأخرى فإن فرق العمل التابعة للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ وجدت أن التأثيرات المتوقعة للتغيرات المناخية في المناطق المعتدلة ذات خطوط العرض الوسطى تتمثل في حدوث زيادة في غلات المحاصيل، مع حدوث بعض الاختلاف على الصعيد الإقليمي إذا كانت الزيادة في معدل درجة حرارة المناخ لن تتجاوز 2 – 3 درجات مئوية. كما ستحدث زيادة محتملة في إمدادات الأخشاب العالمية من الغابات التي تدار بشكل ملائم في تلك المناطق، إذا لم تتجاوز الزيادة في معدل درجة حرارة المناخ 2 – 3 درجات مئوية.

 وعلى النقيض من ذلك، وجدت فرق العمل أن استجابة غلات المحاصيل في تلك المناطق نفسها سوف تكون سلبية بوجه عام عندما تزيد درجات الحرارة على ثلاث درجات مئوية. وسيكون الوضع مأساويا في مناطق أخرى، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن غلات بعض المحاصيل في المواقع المدارية ستنخفض بوجه عام حتى في حالات حدوث زيادات طفيفة في درجات الحرارة؛ لأن هذه المحاصيل تكون قريبة من أقصى طاقة لتحملها درجات الحرارة العالية السائدة هناك، وسوف تسود عند ذلك زراعة الأراضي الجافة والبعلية التي تتسم بانخفاض غلاتها بشكل عام حتى عندما تكون التغيرات في درجات حرارة المناخ طفيفة. وحيثما يحدث أيضاً انخفاض كبير في كميات المطر المتساقط فإن غلات المحاصيل في المناطق المدارية تتأثر تأثرا ضارا وسلبياً على نحو أكبر. وسيتكبد المزارعون في هذه المناطق خسائر كبيرة من جراء انخفاض إنتاجية المحاصيل في بلادهم. وقد يضطرون إلى اللجوء إلى خيارات مكلفة ماديا لمواجهة المشكلات الناجمة عن الاحتباس الحراري، مثل: تعديل مواعيد الزرع، وزيادة معدلات التسميد، واستخدام تقنيات جديدة في مجال الري، واستخدام أصناف نباتية ذات سمات أفضل وقادرة على تحمل آثار التغيرات المناخية.

ارتفاع أسعار السلع الزراعية

تشير معظم الدراسات إلى أن زيادة المتوسط السنوي العالمي لدرجات الحرارة بمقدار 2.5 مئوية أو أكثر من شأنها أن تدفع أسعار الأغذية إلى الارتفاع نتيجة لتباطؤ زيادة القدرة العالمية على إنتاج الغذاء بالمقارنة مع تزايد الطلب العالمي عليه. وعندما يقل معدل الاحترار عن 2.5 مئوية فإن نماذج تقييم الأثر العالمي لا يمكن لها أن تميز علامات تغير المناخ عن مصادر التغير الأخرى. وتشير التقديرات المتعلقة بتأثيرات تغير المناخ على الزراعة إلى أن هذه التأثيرات سوف تؤدي إلى حدوث تغيرات ضئيلة بالنسب المئوية في الدخل العالمي مع حدوث تغيرات إيجابية في أكثر الأقاليم تقدماً، وتغيرات أقل شأناً أو سلبية في الأقاليم النامية. وفيما يتعلق بتحسين التأثيرات الناجمة عن تغير المناخ فسوف تتباين فاعلية التكيف الزراعي والاقتصادي باختلاف الأقاليم، وستعتمد – إلى حد بعيد – على الموارد التي تتوافر في كل إقليم.

وقد عمدت بعض الدراسات المجملة التي أجريت في الآونة الأخيرة إلى تقدير التأثيرات الاقتصادية الواقعة على المجموعات السكانية السريعة التأثر مثل المزارعين ذوي الحيازات الصغيرة والمستهلكين الفقراء في المناطق الحضرية. وبينت هذه الدراسات أن من شأن تغير المناخ أن يؤدي إلى انخفاض دخل المجموعات السكانية السريعة التأثر وإلى ارتفاع العدد المطلق للناس المعرضين لخطر الجوع. ومن المعروف أن تغير المناخ، الذي يحدث أساساً من خلال تزايد الظواهر المناخية المتطرفة والتحولات الزمنية – المكانية، سوف يؤدي إلى تفاقم مسألة الأمن الغذائي في أفريقيا.

آثار زيادة ثاني أكسيد الكربون

تشير بعض البحوث التي أجريت حول الآثار المباشرة لزيادة تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي إلى أن هذه الزيادة سوف تؤدي إلى زيادة الإنتاجية الأولية الصافية لمعظم النظم، في حين قد تكون لارتفاع درجات الحرارة والجفاف آثار إيجابية أو سلبية. وتبين تجارب أجريت على مدى عدة سنوات على ثلاثة أنواع من النباتات تمت تربيتها في ظروف كانت نسبة ثاني أكسيد الكربون فيها مرتفعة أنه حدث حفز مستمر للتمثيل الضوئي في تلك الأنواع، كما وُجِدت قرائن ضئيلة على فقدان الحساسية تجاه ثاني أكسيد الكربون على المدى الطويل. غير أن التغيرات الطارئة على إنتاجية النظم الإيكولوجية الصافية (التي تشمل نمو النباتات وموتها وتحللها، وغير ذلك) وعلى الإنتاجية الصافية للمنطقة الأحيائية (التي تشمل تلك الآثار بالإضافة إلى الآثار المترتبة على الحرائق وغيرها من الاضطرابات) أقل احتمالاً من أن تكون إيجابية، ولربما كانت سلبية على وجه العموم. وتؤكد بعض البحوث على الرأي القائل باحتمال حدوث أضخم وأول التأثيرات الناجمة عن تغير المناخ في الغابات الشمالية، نتيجة حدوث تغيرات في نظم الاضطرابات المرتبطة بالطقس ودورة المغذيات.

مكتبة البيئة

بـلـح البحر (الـفـذك) (1)

صدر هذا الكتاب عن وزارة الزراعة والثروة السمكية في سلطنة عمان، ضمن سلسلة النشرات التوعوية التي تصدرها الوزارة للتعريف بالثروات والموارد الطبيعية للسلطنة. والكتاب من تأليف المهندس/ خلفان بن محمد الراشدي. وتكمن أهمية الكتاب في أنه أول مؤلف باللغة العربية يتناول بالتوضيح والشرح واحدا من الموارد البحرية في المنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، وهو بلح البحر Mytiloida، المعروف في سلطنة عمان بالفذك أو الفاذك.

ما هو بلح البحر؟

يعرّف المؤلف محار بلح البحر بأنه من الحيوانات الرخوية الثنائية الصمام Bivalves، وهو يُعَدُّ من الأغذية الشعبية محلياُ وعالمياً، لقيمته الغذائية العالية. وينتمي ذلك المحار إلى شعبة الرخويات Mollusc وإلى المحاريات ذات المصراعين أو الصمامين. وجسم بلح البحر الرخو محمي بقوقعة جيرية تظهر عليها خطوط النمو. ويعبر كل خط منها عن مرحلة من مراحل نمو المحار. وتتكون القوقعة من صمامين لهما شكل بيضاوي متناسق مما يميز بلح البحر عن بقية المحار. وتسمح بغلق القوقعة عضلتان يطلق عليهما الموصلات Adductors، وتعمل كل منهما كدعامة للأنسجة الداخلية وللحماية ضد المفترسين وضد الجفاف. والجسم مغلق كلية بثنية مكونة من غشاء المعطف Hinge، وزوج من الخياشيم Gills لهما شكل مكون من رقائق عند قاعدة القدم ومن جهة البطن. وتنتشر حزمة من الخيوط المدببة البروتينية Byssal threads التي تسمح للحيوان بالثبات على دعامته. وتغطي سطح الخياشيم مجموعة أهداب هزازة يسمح خفقانها بدوران مستمر للمياه Siphon groove. وتسمح الخياشيم بوصول جزيئات مغذية للجسم، كما أنها تسهل تبادل الغازات الذائبة في الماء.

ويُعَدُّ بلح البحر من الأحياء البحرية المنفصلة الجنس. فمبايض الذكور حليبية (تحتوي على حيوانات منوية). أما مبايض الإناث فبرتقالية تميل إلى الاحمرار. وهو ذو أهمية اقتصادية عالية، حيث يتميز بنموه السريع وكونه الأكثر وفرة من حيث المساحة، فضلا عن كونه الأكثر إنتاجا من الثروات البحرية في الاستزراع السمكي العالمي. ويصبح بلح البحر ناضجاً خلال عام واحد. وهو يتكاثر مع ارتفاع درجات الحرارة. ويتم الإخصاب خارجياً في محيط الماء.

التصنيف والتوزيع الجغرافي

ينتمي بلح البحر إلى فئة الرخويات Molusc ويتبع فصيلة الصدفيات ذات الصمامين Bivalve كمحار اللؤلؤ Pearl oyster والمحار الصخري Rocky oyster، كما ينتمي إلى عائلة ميتيليدي Mytilidae التي تعدّ أحد أشهر العوائل في الصدفيات ذات الصمامين. ويوجد ما يقارب 17 نوعاً من بلح البحر القابل للأكل. ويعد بلح البحر من الجنس Mytilus و Perna من أشهر الأنواع حصاداً واستزراعاً في العالم. ويعرف عن بلح البحر بأنه واسع الانتشار، إذ يوجد في جميع المحيطات نتيجة التصاقه بالسفن. كما يتوزع على جميع المستويات المائية بدءًا بالساحل وحتى الأعماق. وتصل أحجام بعض الأنواع إلى أقل من سنتيمتر واحد، وبعضها الآخر قد يصل إلى 20 سنتيمترا.

وبالرغم من انتشار بلح البحر في معظم المياه العمانية إلا أنه أكثر انتشاراً على سواحل بحر العرب خاصة على الشواطئ الصخرية لمحافظة ظفار والمنطقة الشرقية بالسلطنة. ويمكن وصف مصائده بالقليلة، وإن كان أكثرها يستخدم للاستهلاك العائلي، حيث يتم صيده في سواحل ظفار والمنطقة الشرقية، وتشير بعض الدراسات إلى أن الأنواع الموجودة في السلطنة هي: perna pictus, Mytilus pictus, Perna perna.

المعيشة والحركة

يبقى بلح البحر ملتصقاً على الصخور الشاطئية والشعاب وعند الشقوق الجبلية للشواطئ المعرضة لحركة الأمواجن وعلى الأسطح الصلبة كالأخشاب والسفن المغمورة تحت الماء. ويوجد لدى بلح البحر قدم صغيرة تشبه اللسان. كما توجد فتحة على السطح البطني منه تصل حتى قعر الخيوط البروتينية Bysssal threads.  وعند قعر هذه الخيوط تفرَز مواد لزجة تمر بالفتحة لتتصلب تدريجياً مع مرور ماء البحر، ومن ثم يؤمن بلح البحر التصاقه بالصخور أو الأسطح الصلبة الأخرى. وتستطيع صغار بلح البحر (أقل من سنتيمترين) الحركة باستخدام هذه الخيوط لتسلق الحبال والتمدد والالتصاق، في حين لا تستطيع الكبار الحركة، وتبقى ملتصقة وثابتة على الصخور إلا في حالة إزاحتها بسبب الأمواج، حيث تتجدد الخيوط البروتينية وقتئذ، ومن ثم تستطيع الكبار الحركة والتوجّه والالتصاق مرة أخرى.

التغذية

يفضل بلح البحر العيش في المناطق والشقوق الصخرية المعرضة للأمواج لسببين هما: وفرة الأغذية الدقيقة، وقلة تكلفة الطاقة للحصول على الغذاء، إضافة إلى أن الأغذية في هذه المناطق تكون متجددة على الدوام بسبب حركة الأمواج والتيارات. ومن خلال تصفية ماء البحر filter feeder يتغذى بلح البحر على العوالق الدقيقة والمواد العضوية العالقة والأحياء البحرية الدقيقة التي تطفو في محيط الماء.

وبوجود الأغشية الخيطية  Ciliated velums تندفع مياه البحر إلى الفجوة للتنفس من ناحية، ومن ناحية أخرى لتصفية المواد الغذائية الدقيقة. فالمواد القابلة للهضم تندفع إلى فتحة الفم مباشرة، أما المواد غير القابلة للهضم فتكون على شكل مادة مخاطية يقوم بلح البحر بإفرازها عند أنبوب الدفع exhalent siphon.

دورة الحياة

تبدأ دورة حياة بلح البحر مع نضج الأمهات عند عمر 8 أشهر. وتكون مناسل الذكر حليبية اللون، في حين تكون لدى الأنثى مناسل برتقالية. ويكون الإخصاب خارجيا، حيث تلتقي الحيوانات المنوية مع البيض في محيط الماء لإتمام عملية الإخصاب. وبعد مرور 24 ساعة تفقس البويضة وتخرج منها يرقة مبكرة، تتطور إلى يرقة طافية تتغذى على الطحالب الدقيقة. وبعد مرور أسبوعين تقريباً تبدأ اليرقة في الاستقرار والنمو على أية ثوابت طبيعية أو اصطناعية توجد في قيعان المياه الضحلة، كالصخور بأشكالها والشعاببأنواعها والأصداف أو الأخشاب أو المواد الأسمنتية، وتستمر في التغذية على الطحالب الدقيقة حتى تصل إلى مرحلة الحيوانات الصغيرة، وهي آنئذ تستخدم الخيوط الموجودة على الصدفة للالتصاق بأية أجسام ثابتة.

طرق صيد بلح البحر

يتم اصطياد بلح البحر من خلال استخراجه من الصخور الموجودة على الشاطئ باستخدام أداة حديدية غير حادة، ويجرَى ذلك في حالات الجزر فقط. ويكثر صيد بلح البحر في محافظة ظفار بعد موسم الخريف مباشرة، ويستمر إلى قبل الموسم. وبسبب قلة الصخور أو البيئات الصلبة أحياناً وانخفاض كمية بلح البحر على الصخور أو تكدسه على الصخور مما يعيق نموه، يقوم الصيادون في الدول المنتجة له تجارياً باستخراج الصغار من الصخور وتربيتها (بهدف نموها) على حبال معلقة في المحيط حتى تصل إلى الحجم التجاري. وهناك طرق أخرى مثل وضع حبال خالية أو تعليق إطارات السيارات في محيط الماء أو وضع أعمدة تثبت على أرضية البحر لاستقرار يرقات بلح البحر عليها خلال موسم التكاثر ونموها. وبذلك يتم صيد واستخراج بلح البحر عند وصوله إلى الحجم التجاري.

الإنتاج العالمي

يستهلك بلح البحر في سلطنة عمان حالياً على المستوى العائلي. وتتراوح تكلفة الوجبة الواحدة من بلح البحر في المطاعم المحلية بـ 10 ريالات لعدد 8 حبات (نصف صدفة). وترتفع التكلفة بأكثر من ذلك في الفنادق المحلية والعالمية. ويرجع سبب ارتفاع السعر محلياً إلى قلة المعروض مما يجعل قيمة استيراده عالية، حيث يصل سعر الكيلو الواحد من بلح البحر المستورد إلى 5 ريالات في الأسواق المحلية. ويسوق لحم بلح البحر عالمياً بطرق مختلفة، فقد يكون طازجاً أو معلباً أو حتى متبلاً بحسب الطلب.

وقد تزايد الإنتاج العالمي لبلح البحر خلال العشرين عاماً الماضية من 700.000 طن في السبعينيات إلى أكثر من 000ر800ر1 طن خلال عام 2003. وخلافاً عن بقية الثروات البحرية، فإن إنتاج بلح البحر من المصائد أقل بكثير 10 %، وهو في تناقص مستمر مقارنة بإنتاج مزارعه. وتتصدر الدانمارك المركز الأول في العالم من حيث إنتاجه (000ر90 طن)، وتليها إيطاليا. أما من حيث الإنتاج من الاستزراع فتحتل الصين المرتبة الأولى (000ر700 طن)، وتليها أسبانيا ثم فرنسا.

القيمة الغذائية والصناعية لبلح البحر

يتميز بلح البحر بوفرة البروتينات والفيتامينات والمعادن، فهو غني بفيتامين (B12 – 20 mcg) ومعدن السيلينيوم (76 mcg). كما يعرف عنه قلة احتوائه على السعرات الحرارية (80 Kcal) والدهون (3.8 g) والكوليسترول (mg 60)، ومن ثم فهو سهل الهضم، ويعد مصدرا جيدا لمعدن الزنك (2.3 mg) والفوليت (64 mcg) والحديد (mg 66). وقد قامت عدة صناعات على بلح البحر، فمن أصدافه يتم صنع أدوات الزينة والحلي. وهو يهيأ – مع أصداف أخرى – على شكل حيوانات ودمى أو أشكال جذابة أخرى تباع للسياح. ويستخدم العلماء أحياناً أصداف بلح البحر في بعض أبحاثهم لدراسة تأثير الإشعاعات الذرية عليها. ويبحث المنقبون عن النفط عن بعض أصداف بلح البحر في الصحاري والبراري لتنبئهم أن تلكالأماكن كانت محيطات في غابر الأزمان. والمعروف أن حقول النفط الواسعة غالباً ما تنشأ في مثل تلك المناطق. وقد طور باحثون من جامعة نورث ويسترين في ولاية “إيلينوي” الأمريكية مادة لاصقة (تدعى جيكيل) من خلال الاستعانة بخصائص حيوان بلح البحر، وتتميز المادة المطورة بقدرتها على لصق الأشياء بكفاءة خاصة في الوسط المائي، ويمكن استخدامها في العديد من المجالات الصناعية والطبية.

 والمادة عبارة عن ألياف بروتينية مستخرجة من الخيوط البروتينية لبلح البحر، حيث تعد أخشن وأصلب بخمس مرات من أوتار الإنسان، كما أنها قابلة للتمديد بمقدار ستة عشر مرة مقارنة بتلك الأوتار. ويتوقع أن يتم استخدام مادة “جيكيل” في المستقبل لتعليق وإلصاق الأشياء بشكل مؤقت على السطوح المختلفة، وفي عمليات إغلاق الجروح، وصناعة اللصقات الدوائية، بالإضافة إلى تصنيع أشرطة لاصقة لتغطية الجروح تكون مقاومة للماء. كما يعمل الباحثون بجامعة كمبردج على استخدام بلح البحر النهري في تطهير البحيرات من التلوث حيث لدى هذا النوع من المحار القدرة على تطهير كمية هائلة من المياه، حيث يسحب جميع الطحالب الموجودة في المياه العذبة، وهذه العملية مرغوبة حيث تعمل على خفض ازهرار الطحالب المكونة لظاهرة المد الأحمر، كما تعمل أيضاً على تنقية ماء الشرب. وبذلك يعد بلح البحر أحد المؤشرات الطبيعية لتلوث البحار.

من هنا وهناك

آثار خطيرة للتغيرات المناخية على التنوع البيولوجي

تقول دراسة حديثة إن أكثر من نصف أنواع النباتات الشائعة، وثلث الحيوانات من المتوقع أن تشهد انخفاضا خطيرا في نطاقاتها البيئية بسبب تغير المناخ.

وتفيد الدراسة التي نشرت بمجلة تغير مناخ الطبيعة «Nature Climate Change» بأن التنوع البيولوجي حول العالم سيتأثر بشكل كبير إذا ارتفعت درجة الحرارة أكثر من درجتين مئويتين، لكن العلماء يقولون إن هذه الخسائر يمكن الحد منها إذا تم اتخاذ تدابير عاجلة للحد من الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

وقام فريق دولي من الباحثين بالنظر إلى تأثير ارتفاع درجة الحرارة على نحو 50 ألف نوع من الأنواع الشائعة من النباتات والحيوانات.

وقد فحص الباحثون السجلات الخاصة بدرجات الحرارة وسقوط الأمطار في البيئات الطبيعية التي تعيش فيها هذه الأنواع من النباتات والحيوانات، وحددوا الأماكن التي ستظل مناسبة لها للعيش في ظل عدد من السناريوهات المختلفة للتغير المناخي.

ويتوقع العلماء أنه إذا لم تبذل جهود كبيرة للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، فإن درجة حرارة الكون المرتفعة ستؤدي إلى ارتفاع في درجة الحرارة بمقدار أربع درجات فوق مستويات ما قبل المرحلة الصناعية.

وتقول الدراسة إنه وفقا لهذا النموذج، فإن نحو 34 في المئة من أنواع الحيوانات و57 في المئة من النباتات ستفقد أكثر من نصف النطاقات المعيشية الحالية الخاصة بها.

وقالت (ريتشيل وارين) من جامعة إيست أنغليا: إن هذا سيحدث تأثيرات كبيرة على كل إنسان على سطح هذا الكوكب.

وأضافت: «تتوقع الدراسة التي قمنا بها أن التغيرات المناخية ستقلل بشكل كبير من التنوع في كل الأنواع الشائعة (من النباتات والحيوانات) الموجودة في أغلب مناطق العالم، وستؤدي هذه الخسارة في التنوع البيولوجي على المستوى العالمي إلى إضعاف كبير للمحيط الحيوي (لهذه الأنواع) ولخدمات النظام البيئي التي يقدمها».

وتابعت: «سيكون هناك أيضا تأثير كبير على البشر لأن هذه الأنواع تمثل أهمية بالنسبة لأشياء عديدة مثل الماء، وتنقية الهواء، والتحكم في الفيضانات، والدورة الغذائية، والسياحة البيئية».

وستكون الآثار المتوقعة على هذه الأنواع من النباتات والحيوانات كبيرة في بعض المناطق من العالم مثل منطقة جنوب الصحراء الكبرى في افريقيا، وأمريكا الشمالية، ومنطقة الأمازون، واستراليا.

ومع ذلك، يقول الباحثون إنه إذا وصلت الانبعاثات العالمية إلى ذروتها في عام 2016، واستقر ارتفاع درجة الحرارة عند درجتين مئويتين فقط، فهذا قد يحد من الخسائر بنسبة 60 في المائة.

وقالت وارين: «إن الخبر السار هو أن دراستنا تقدم أدلة جديدة تشير إلى أن التحرك السريع للتقليل من غاز ثاني أكسيد الكربون وغازات الاحتباس الحراري الأخرى يمكن أن يمنع فقدان التنوع البيولوجي من خلال خفض معدل ارتفاع درجة الحرارة العالمية إلى درجتين مئويتين فقط بدلا من أربع درجات».

وأضافت: «وهذا من شأنه أيضا كسب الوقت لمدة تصل إلى أربعة عقود، من أجل تكيف النباتات والحيوانات مع الدرجتين المتبقيتين من التغير المناخي».

انخفاض جليد المحيط القطبي الشمالي إلى مستوى قياسي

أشارت وكالة ناسا إلى أن ذوبان الجليد بالمحيط القطبي الشمالي خلال عام 2012 بلغ أعلى مستوياته منذ اكتشاف الأقمار الصناعية حدوث ذوبان للجليد عام 1979. ويرى علماء ناسا أن ذلك يعكس تغيرا جوهريا في المناخ. وعادة ما يصل الجليد إلى أقل مستوى له خلال شهر سبتمبر.

وتقول وكالة ناسا إن تقديراتها تشير إلى أن حجم الجليد بلغ 1.58 مليون ميل مربع (أي ما يعادل 4.1 مليون كيلومتر مربع) وذلك بالمقارنة مع 1.61 مليون ميل مربع في 18 سبتمبر 2007.

ويقول جوي كوميسو، الباحث البارز في مركز غودار لرحلات الفضاء، إن انخفاض الجليد خلال عام 2012 سببه أن المناخ الدافئ خلال الأعوام السابقة أدى إلى انكماش كمية الجليد الدائمة، أي تلك التي لديها مقاومة أشد للذوبان. ويضيف: «على عكس ما حدث خلال 2007، لم تكن درجات الحرارة دافئة بشكل غير معتاد خلال الصيف بمنطقة القطب الشمالي. لكننا نفقد المكون السميك للغطاء الجليدي. وإذا فقدنا ذلك، سيكون الجليد خلال الصيف أكثر عرضة للذوبان».

وقال الاستاذ الجامعي بيتر ودهامز، من جامعة كامبريدج، لـ»بي بي سي»: «قبل عدة أعوام توقع عدد من العلماء الذين يعملون على قياس الجليد في البحار زيادة وتيرة تراجع الجليد وغياب الجليد بحلول صيف عامي 2015 أو 2016». ويضيف: «كنت ضمن هؤلاء العلماء وأخذت نصيبي من السخرية بسبب الجرأة في الكشف عن هذا التوقع». لكن يقول الأستاذ وادهامز «إن هذا التوقع أصبح حقيقة حاليا بعد أن أصبح الجليد قليلا وسيختفي حتما يوما ما».

واستخدمت دراسة حديثة صادرة عن جامعة ريدينغ تقنيات إحصاء وأجهزة كومبيوتر لتقدر أن ما بين 5 – 30 في المائة من الجليد المفقود بسبب ما يعرف بـ» تذبذبات أطلسية على مدار عدة عقود»، وهي ظاهرة مناخ طبيعية تحدث كل 65 – 80 عاما.

وتقدر الدراسة إن النشاط الإنساني – مثل التلوث وإزالة الغابات – سبب في نسبة ذوبان الجليد الباقية. إذا استمر الجليد في الانكماش خلال الصيف، فسوف تظهر فرص وتحديات. ويقوم بعض السفن بالفعل بتوفير الوقت من خلال الإبحار عبر طريق بشمال روسيا لم يكن متاحا اجتيازه من قبل.

وتتنافس شركات التعدين والغاز والبترول على الاستفادة من القطب الشمالي، وذلك على الرغم من معارضة علماء البيئة. ونظمت حركة «جرين بيس» احتجاجات ضد عمليات التنقيب التي تقوم بها «غاز بروم الروسية».

ويمكن أن تؤدي هذه التغيرات – حال حدوثها – إلى انطلاق غاز الميثان الذي سيؤدي إلى زيادة درجة الحرارة على سطح الأرض. ويمكن أن يؤدي ارتفاع درجة حرارة مياه البحار إلى زيادة ذوبان الثلوج في منطقة جرينلاند، وهو ما قد يفضي إلى ارتفاع مستويات البحار وتغيير ملوحة المياه.

  • القانون البحري
    القانون البحري

    لغايات تنفيذ أحكام هذا القانون، يكون للمصطلحات الآتية المعاني المبينة لكل منها الهيئة: الهيئة العامة للبيئة. المجلس الأعلى: المجلس الأعلى للهيئة العامة للبيئة. مجلس الإدارة: مجلس إدارة الهيئة العامة للبيئة. الرئيس: النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء. المدير العام: مدير عام الهيئة العامة للبيئة. البيئة: المحيط الحيوي الذي يشمل الكائنات الحية – الإنسان والنبات – وكل

Explore More
  • النشرة الإخبارية رقم 99 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
    النشرة الإخبارية رقم 99 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

    نشرة البيئة البحرية العدد  99 (يناير – فبراير – مارس 2014)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. عبدالرحمن عبدالله الوضي د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد

  • النشرة الإخبارية رقم 98 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
    النشرة الإخبارية رقم 98 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

    نشرة البيئة البحرية العدد  98 (أكتوبر – نوفمبر – ديسمبر 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • النشرة الإخبارية رقم 97 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
    النشرة الإخبارية رقم 97 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

    نشرة البيئة البحرية العدد  97 (يوليو – أغسطس – سبتمبر 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • النشرة الإخبارية رقم 96 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
    النشرة الإخبارية رقم 96 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

    نشرة البيئة البحرية العدد  96 (ابريل – مايو – يونيو 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • النشرة الإخبارية رقم 95 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
    النشرة الإخبارية رقم 95 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

    نشرة البيئة البحرية العدد  95 (يناير – فبراير – مارس 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • النشرة الإخبارية رقم 94 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
    النشرة الإخبارية رقم 94 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

    نشرة البيئة البحرية العدد   94 (أكتوبر – نوفمبر – ديسمبر 2012  )      نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف

  • النشرة الإخبارية رقم 88 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
    النشرة الإخبارية رقم 88 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

    نشرة البيئة البحرية العدد   93 ( يوليو – أغسطس – سبتمبر  2012)      نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف

  • النشرة الإخبارية رقم 88 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
    النشرة الإخبارية رقم 88 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

    نشرة البيئة البحرية العدد   92 (ابريل – مايو – يونيو 2012)      نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني