الخصائص الرئيسية

(ROPME Sea Area – RSA) تُعدّ المنطقة البحرية التابعة للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

واحدة من أكثر البحار شبه المغلقة تميزًا بيئيًا وأهمية استراتيجية على مستوى العالم. فهي تجمع بين ظروف طبيعية قاسية، وتنوع أحيائي غني، وكثافة عالية في النشاط الملاحي، مما يستدعي اعتماد نهج بيئي خاص قائم على التعاون الإقليمي.

النظم البيئية المتنوعة

الشعاب المرجانية

تُعدّ الشعاب المرجانية في المنطقة من بين الأكثر تحمّلًا للحرارة والملوحة في العالم، وتنتشر بشكل رئيسي في البحرين والسعودية وعُمان والإمارات. وهي تدعم تنوعًا كبيرًا من الكائنات البحرية، إلا أنها تواجه تهديدات متزايدة مثل ابيضاض الشعاب وأعمال الردم.

أشجار القرم

Avicennia marina تنمو أشجار القرم، وخاصة نوع

على السواحل المدّية، حيث تسهم في حماية الشواطئ، ودعم مصايد الأسماك في المياه الضحلة، وتوفير غطاء نباتي نادر في بيئة قاحلة.

الأعشاب البحرية

كما تنتشر مروج الأعشاب البحرية في المياه الضحلة، وتوفر موائل حيوية للسلاحف والأطوم (خراف البحر) ومناطق Halodule و Halophila حضانة للأسماك. وتُعدّ أنواع

الأكثر شيوعًا، وهي أنظمة بيئية مهمة للتنوع الأحيائي وتخزين الكربون، لكنها معرضة للتهديد بسبب الترسيب

المستنقعات الملحية

وتنمو المستنقعات الملحية في المسطحات الطينية والسبخات، خاصة في دولة الإمارات (أبوظبي)، حيث تحتضن نباتات وطيورًا متحملة للملوحة، وتساعد في استقرار السواحل وتنقية المغذيات في البيئات الهشة.

موائل مميزة

للأطوم

تحتضن المنطقة البحرية لروبمي ثاني أكبر تجمع للأطوم (خراف البحر) في العالم بعد شمال أستراليا. وتعيش هذه الكائنات البحرية الوديعة التي تتغذى على الأعشاب البحرية في المياه الساحلية الضحلة والدافئة، خصوصًا بين البحرين وقطر والإمارات، حيث تتوفر بيئات تغذية مثالية.

حياة الطيور

تدعم المناطق الساحلية والجزر في المنطقة تنوعًا غنيًا من الطيور، بما في ذلك الأنواع المقيمة والطيور المهاجرة ومستعمرات التكاثر. وتشكل المستنقعات الملحية وأشجار القرم والمسطحات الطينية والجزر النائية محطات توقف ومواقع تعشيش مهمة على مسار الهجرة بين آسيا الوسطى وغرب آسيا.

ومن أبرز الأنواع: طيور الفلامنغو، والعقاب النساري، وطيور الخرشنة، وأنواع مختلفة من طيور الرمل. كما تُعد العديد من الجزر الصغيرة في البحرين والكويت وإيران محميات طبيعية غير مضطربة، ما يؤكد أهمية حماية الموائل للحفاظ على التنوع الأحيائي للطيور.

السلاحف البحرية

ويُصنّف الأطوم في المنطقة ضمن الأنواع المهددة (Vulnerable) وفق القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)، حيث يواجه تهديدات مثل تدهور الموائل، واصطدام القوارب، والتشابك مع معدات الصيد. ويُعد وجوده مؤشرًا مهمًا على صحة مروج الأعشاب البحرية، مما يجعله نوعًا رمزيًا لحماية البيئة البحرية في المنطقة.

:كما تضم المنطقة خمس أنواع من السلاحف البحرية

السلحفاة الخضراء

سلحفاة منقار الصقر

السلحفاة ضخمة الرأس

السلحفاة الزيتونية

السلحفاة الجلدية

وتُعد السلحفاة الخضراء وسلحفاة منقار الصقر الأكثر شيوعًا، حيث تعشش بانتظام على سواحل عُمان وقطر والبحرين وإيران والإمارات. وتوفر الشواطئ والشعاب المرجانية ومروج الأعشاب البحرية موائل أساسية للتغذية والتكاثر. إلا أن التنمية الساحلية والتلوث الضوئي والنفايات البحرية تشكل تهديدات متزايدة لها، مما يجعل حماية مواقع التعشيش وتقليل الصيد العرضي من الأولويات الإقليمية.

الجزر

تضم المنطقة البحرية لروبمي عددًا كبيرًا من الجزر يتجاوز 130 جزيرة، تتوزع بين أرخبيلات كبيرة مثل جزيرة قشم الإيرانية التي تبلغ مساحتها نحو 1500 كم²، وجزر صغيرة لا تتجاوز مساحتها 500 متر مربع، وكثير منها يتمتع بحساسية بيئية أو أهمية ثقافية.

وقد استُغلت هذه الجزر لأغراض مختلفة، منها منشآت إنتاج النفط التي تواجه ضغوطًا بيئية كبيرة، وأخرى تُركت كأراضٍ بكر أو أُدرجت ضمن محميات بحرية.

الخصائص الأوقيانوغرافية

يُعدّ رصد المؤشرات الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية، مثل درجة حرارة سطح البحر، والملوحة، والعكارة، وتركيز الكلوروفيل (أ)، أمرًا بالغ الأهمية لفهم صحة البيئة البحرية في المنطقة.

تشهد المنطقة بعضًا من أعلى درجات حرارة سطح البحر في العالم، حيث تتجاوز 40 درجة مئوية صيفًا، مع مستويات ملوحة تصل إلى أكثر من 42 PSU، خاصة في الأجزاء الشمالية الضحلة.

وتتفاقم هذه الظروف القاسية بسبب ارتفاع تركيز الكلوروفيل-أ، خصوصًا في فصل الشتاء، حيث تنتشر ظاهرة ازدهار الطحالب بشكل متكرر، وقد تصل التركيزات إلى 6 ملغم/م³.

وتوفر بيانات الأقمار الصناعية رصدًا منتظمًا للمؤشرات البحرية الرئيسية، مثل درجة حرارة البحر، وإنتاجية الطحالب، ومستويات العكارة.

Explore More

No items found