النشرة الإخبارية رقم 72 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

Filters
Filters
Publication Date

2007

Issue

72

نشرة البيئة البحرية العدد 72 (ابريل – مايو – يونيو 2007)   

  • الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي
  • هل تقع منطقتنا البحرية في نطاق الأعاصير؟

نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء

هيئة استشارية

د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله

التحرير والمادة العلمية  

محمد عبدالقادر الفقي

الإشراف الفني

عبدالقادر بشير أحمد

خدمات إدارية

هناء العارف – زبيدة أغا – عزيزة البلوشي –  وهيبة عبدالرحمن

العنوان

الجابرية – ق 12 – ش101 – قسيمة 84 ص ب 26388 الصفاة رمز بريدي 13124 الكويت تلفون: ٤-٥٣١٢١٤٠

فاكس : ٥٣٣٥٢٤٣ – ٥٣٢٤١٧٢

Website: www.ropme.org

E.Mail:ropme@qualitynet.net

–   info@ropme.org      

Website: www.memac-rsa.org

E-Mail: memac@batelco.com.bh

اقرأ في هذا العدد

  • الاجتماع الثالث عشر للجنة التوجيهية لكبار المسئولين عن البيئة. ص 4
  • الاجتماع السابع والعشرون للجنة التنفيذية للمنظمة. ص 8
  • المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليمي. ص 10
  • برنامج تدريبي للمنسقين الوطنيين ومساعديهم على إعداد تقرير حالة البيئة البحرية. ص 16
  • هل تقع منطقتنا البحرية في نطاق الأعاصير (1)؟ ص 18
  • من مكتبة البيئة: دليل الأعشاب البحرية في سلطنة عمان. ص 28
  • من هنا وهناك: البكتيريا المعدلة وراثياً تكشف تلوث المياه. ص 37

الافتتاحية

 حماية البيئة البحرية ليست قصرا على الهيئات الرسمية، بل هي مسئولية الجميع.

ومن دون التفاعل بين الهيئات الرسمية المسئولة عن البيئة من جهة وبين مؤسسات المجتمع المدني الأخرى من جهة ثانية، وبين مختلف فئات المجتمع من جهة ثالثة فإن أية خطط وطنية أو إقليمية لحماية البيئة البحرية لا تؤتي ثمارها المرجوة. كما أن التعامل مع القضايا البيئية، ومعالجتها، والحد من آثارها، لم يعد مقصورا على جهة بعينها، بل أصبح يشمل جميع من يهددهم شبح التلوث، ومن يقلقهم حالة التردي التي وصلت إليها النظم البيئية في عالمنا. فقضايا البيئة هم إنساني مشترك والتصدي لهذه القضايا شأن بشري مشترك، يمس الأغنياء والفقراء، والعلماء والجهلاء والرجال والنساء، على حد سواء.

ومن هذا المفهوم فإن مسئولية نقاط الارتباط الوطنية في الدول الأعضاء في المنظمة الإقليمية الحماية البيئة البحرية تعتبر مسئولية شاملة؛ لأنه يقع على عاتقها عبء عملية التنسيق والاتصال بجميع الجهات ذات العلاقة بالبيئة بصفة عامة والبيئة البحرية بصفة خاصة، والتي تعتبر مدعوة للمشاركة في الأنشطة والبرامج والدورات التدريبية التي تعقدها المنظمة في مختلف المجالات بهدف بناء القدرات الوطنية والإقليمية في منطقتنا البحرية.

وتسعى المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية إلى نشر مظلة التوعية البيئية لتغطي جميع فئات المجتمع في الدول الأعضاء، وفي غير الدول الأعضاء أيضا. وهي تبذل كل ما في وسعها لتشجيع الجميع على المشاركة والاستفادة من أنشطتها وبرامجها التدريبية باعتبار أن أهداف المنظمة في هذا المجال ليست حكرا على فئة معينة، بل هي متاحة للجميع من خلال الاتصال الرسمي بنقاط الارتباط الوطنية في الدول الأعضاء. وتبذل المنظمة جهودا كبيرة لبناء القدرات الوطنية والإقليمية في هذه الدول، مثل: التدريب المحلي والدورات التدريبية القصيرة المدة، بالإضافة إلى زيارة المختبرات والمعاهد ذات الكفاءة التي لها صلة بالبيئة البحرية من قريب أو بعيد. وتعمل المنظمة أيضا على إيجاد برنامج لتبادل العلماء والخبراء بين الدول المطلة على المنطقة البحرية أو بالتعاون مع المناطق الأخرى. وتستفيد المنظمة أيضا من الخبراء العالميين، وتستقطبهم للمشاركة في الدورات التدريبية التي تقوم المنظمة بعقدها للمعنيين بالبيئة البحرية في الدول الأعضاء والمنظمة تقوم باستقدام هؤلاء الخبراء ليس فقط من أجل تدريب العاملين في نقاط الارتباط الوطنية التي تقوم بعملية التنسيق بين جميع الجهات الحكومة والأهلية العاملة في مجال حماية البيئة بصفة عامة، بل تقوم المنظمة بذلك أيضا من أجل إتاحة الفرصة أمام جميع المهتمين بمكافحة التلوث البحري، أيا كانت مواقع عملهم، للاستفادة مما لدى هؤلاء الخبراء من معارف إن الوصول إلى مثل هؤلاء البينيين غير الرسميين، وإتاحة الفرصة لهم للانخراط والمشاركة في الدورات التدريبية التي تعقدها المنظمة هدف تسعى المنظمة إلى تحقيقه. والدول الأعضاء بالمنظمة بحاجة ماسة إلى تطوير الكفاءات البيئية الموجودة بها، سواء أكانت هذه الكفاءات تعمل في الجامعات أو المختبرات أو حتى في جمعيات النفع العام، أو كانت تعمل في الهيئات البيئية المتخصصة. ولا يعقل أن تكون أسماء بعينها في الأجهزة الرسمية المسئولة عن البيئة في الدول الأعضاء هي ذات الأسماء التي تتكرر في كل برنامج تدريبي أو في ورشة عمل تعقدها المنظمة بغض النظر عن التخصص الذي يعمل في مجاله أصحاب هذه الأسماء.

يجب أن نتواصل مع جميع المهتمين بالقضايا البيئية في المعاهد العلمية والجامعات ومراكز البحوث والمنظمات غير الحكومية وحتى في وسائل الإعلام. ولا يكون هذا التواصل إذا كان كل طرف في واد.

إننا نمد أيدينا إلى الجميع، وبرامج المنظمة ليست حكرا على أحد. فالانفتاح على الآخر، ومحاولة الاستفادة مما لديه من قدرات وآليات وإمكانيات، يعد إحدى الغايات التي يجب مراعاتها في العمل البيئي. ومثل هذا الانفتاح يعني الاحتكاك بخبرات أخرى والاطلاع على آراء أخرى قد يكون لها وزنها في دفع مسيرة البرامج الخاصة برعاية البيئة وحمايتها.

فلنتخلص من هيمنة الأنا، ولتنظر إلى من حولنا فالعلم ليس سلعة تحتكر ولنفتح كل الأبواب والنوافذ أمام الآخرين. فالتقوقع عدو التقدم، ويد واحدة لا تصفق والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه.

هذا وبالله التوفيق.

اسرة التحرير

أخبار السكرتارية

الاجتماع الثالث عشر للجنة التوجيهية لكبار المسؤولين عن البيئة

شهدت مدينة ( الدوحة ) عاصمة دولة قطر وقائع الاجتماع الثالث عشر للجنة التوجيهية لكبار المسئولين عن البيئة بالدول الأعضاء في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية وذلك في الفترة من 17 إلى 18 ابريل 2007 . وقد ترأس الاجتماع السيد / خالد غانم العلي الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية في دولة قطر (باعتبار قطر رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري للمنظمة. وحضر الاجتماع السادة المسئولون عن شئون البيئة في الدول الأعضاء في المنظمة بالإضافة إلى وفد المنظمة، وهم:

  1. مملكة البحرين :

أ – الأستاذ الدكتور / إسماعيل محمد المدني – مدير عام الشئون البيئية – الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والحياة الفطرية.

ب – السيد / ميرزا سلمان خلف

رئيس قسم مكافحة التلوث – الهيئة العامة الحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية.

  • الجمهورية الإسلامية الإيرانية:

أ – أ. د. سيد محمد باقر نبوي –  نائب رئيس إدارة البيئة البحرية.

ب – السيد / عميد صديقي – مساعد نائب رئيس إدارة البيئة البحرية – إدارة حماية البيئة.

  • جمهورية العراق

السيد طه محمد – كبير مهندسين أول – مديرية البيئة بالبصرة.

  • دولة الكويت 
  • الكابتن علي عباس حيدر – المدير العام بالوكالة – الهيئة العامة للبيئة.
  • سلطنة عمان

أ – السيد / محمد عبد الله المحرمي – مدير عام شئون البيئة – وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه.

ب – الأنسة / ثريا سعيد السريري – مدير إدارة حماية البيئة البحرية – وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه.

ج – المهندس / مسلم بن مبارك الجابري – نائب مدير إدارة مكافحة التلوث – وزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه.

  • دولة قطر

أ – السيد / يوسف إبراهيم الحمر – مدير إدارة الشئون الفنية – المجلس الأعلى للبيئة والحميات الطبيعية.

ب – المهندس / حسن على قاسمي – مساعد المدير للشئون الفنية – المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية .

ج – السيد / حسن سعد الكبيسي – المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية.

  • المملكة العربية السعودية

السيد / ياسر سلمان العتيبي – مدير إدارة حماية البيئة – المنطقة الشرقية – الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة .

  • الأمانة العامة للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

1 – معالي الدكتور / عبد الرحمن عبدالله العوضي – الأمين التنفيذي .

ب.  د. حسن إبراهيم محمدي – المنسق العام.

ج – د. راما راجو شودرشانا – خبير تطبيقات الاستشعار عن بعد بالمنظمة.

د – الكابتن عبد المنعم محمد الجناحي – مدير مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية – ميماك.

وفي بداية الاجتماع القى معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي – الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية الحماية البيئة البحرية – كلمة رحب فيها بالمشاركين، وعبر فيها عن عميق شكره لحكومة دولة قطر والمجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية لكرم الضيافة وحسن الترتيب للاجتماع. كما أعرب عن تقديره المشاركة جمهورية العراق أملا أن تعاود نشاطها بالمنظمة وتتغلب على الصعوبات التي تواجهها في الوقت الحالي.

واستعرض معالي الدكتور العوضي الأنشطة التي تقوم بها المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في الوقت الحالي وشكر نقطة الارتباط الوطنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدورها في إنجاح مهمة سفينة الأبحاث البحرية (القدس) في شتاء عام ٢٠٠٦، وأعرب عن أمله في أن ما تم ملاحظته من تعاون وثيق بين الدول الأعضاء في المنظمة خلال رحلة هذه السفينة يتكرر مرة أخرى لإكمال المهام المتعلقة بتحليل البيانات والعينات التي تم جمعها خلال رحلة السفينة المذكورة.

كما تحدث الدكتور العوضي عن أهم القضايا البيئية في المنطقة البحرية للمنظمة، وركز الحديث بصورة خاصة حول الخطر المتزايد للإشعاع النووي واثره على البيئة البحرية، مشيراً إلى السفن التي تعمل بالطاقة النووية والتي توجد حالياً في منطقة عمل المنظمة، كما دعا معاليه إلى التنمية المتوازنة وترشيد استخدام الطاقة النووية بالمنطقة.

ونؤه بضرورة إعداد بروتوكول خاص يعنى بالوقاية من مخاطر الإشعاع النووي نظراً لما للملوثات الإشعاعية من آثار مدمرة كبيرة على البيئة البحرية. وذكر أنه من الضروري تعليم وتدريب شباب الباحثين في دول المنطقة على التقنيات النووية بحيث تضمن أن يكون استخدام الطاقة النووية في المستقبل بأيد أمينة وذات كفاءة عالية.

وفي نهاية كلمته أعرب الدكتور العوضي عن أمله في أن تسهم جهود الدول الأعضاء في دفع مسيرة العمل بالمنظمة قدما، وتعزيز أنشطتها وبرامجها بما يحقق مصالح هذه الدول ويسهم في حماية البيئة البحرية.

وقد القى السيد / يوسف الحمر – مدير إدارة الشئون الفنية بالمجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية كلمة سعادة السيد خالد غانم العلي المعاضيد الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية بدولة قطر التي جاء فيها “يسعدني ويشرفني أن أرحب بكم في الدوحة عاصمة دولة قطر، ونحن نلتقي اليوم في افتتاح الاجتماع الثالث عشر للمسئولين التنفيذيين عن شئون البيئة بالدول الأعضاء بالمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية إن المنظمة ومنذ نشأتها تسعى جاهدة من خلال برامجها ومشاريعها الفعالة إلى حماية البيئة البحرية في المنطقة البحرية الخاصة بها. وتشارك دولة قطر بفاعلية في انشطة المنظمة إلى جوار الدول الأعضاء، وتعمل على إنجاح هذه البرامج بحيث تعود بالنفع على البيئة البحرية وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

واضاف “أن المنظمة في هذا العام والعام القادم أمام تحد كبير الإصدار تقرير حالة البيئة البحرية في ثوبه الجديد طبقاً لمتطلبات برنامج توقعات البيئة العالمية GEO البرنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP  والذي يعد نقلة نوعية في مثل هذا النوع من التقارير، إذ لا يعتمد فقط على تحديد الوضع الراهن، بل يعتمد أيضا على قواعد البيانات والتقييم البيئي المتكامل للضغوط على المستويين الوطني والإقليمي، والمؤشرات والسياسات التي تساعد على اتخاذ القرار المناسب لتحقيق اقصى حماية للبيئة البحرية، كما أننا نسعى ونتوجه لإقرار بروتوكول المحافظة على التنوع الحيوي (البيولوجي) وإقامة المحميات البحرية. كما نحت الدول الأعضاء لبذل كافة الجهود لتنفيذ بروتوكول حماية البيئة البحرية من المصادر الأرضية وبروتوكول التحكم في حركة النفايات الخطرة عبر الحدود لحماية البيئة البحرية في منطقة عمل المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية”.

وقد تم اختيار السيد / يوسف إبراهيم الحمر رئيساً للاجتماع، والسيد/ ياسر سلمان العتيبي (من الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة بالمملكة العربية السعودية) مقرراً للاجتماع. وعقب ذلك بدأ المشاركون في الاجتماع بمناقشة البرامج والأنشطة التي قامت بها المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية اعتباراً من شهر إبريل ٢٠٠٦، وكذلك البرامج والأنشطة المقترحة للسنتين القادمتين ۲۰۰۷ – ۲۰۰۸.

وتتضمن هذه البرامج ما يلي:

  1. برامج الرصد البيئي .
  2. برامج الإدارة البينية.
  3. الأنشطة والبرامج المساندة – التوعية البيئية.
  4. أنشطة مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية.
  5. التعاون الإقليمي والدولي.
  6. مكان وتاريخ انعقاد المجلس الوزاري الخامس عشر للمنظمة.

وقد قام المشاركون في الاجتماع بمراجعة مستوى التقدم في تنفيذ القرارات الصادرة عن الاجتماع الثالث عشر للمجلس الوزاري للمنظمة الذي عقد في مسقط في ٢٤ أبريل ٢٠٠٦، كما قاموا بمناقشة برامج وأنشطة المنظمة وميزانيتها للسنتين القادمتين ۲۰۰۷ – ۲۰۰۸، وكذلك برامج وانشطة مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية.

وقد أصدر المجتمعون عدداً من التوصيات التي تم التوصل إليها لعرضها على الاجتماع السابع والعشرين للجنة التنفيذية EXCOM للمنظمة، وتضمنت هذه التوصيات ما يلي:

  1. حث نقطة الارتباط الوطنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية على إكمال الترجمة الفارسية للخص تقرير حالة البيئة البحرية ۲۰۰۳ خلال شهر حتى يمكن إصدار الملخص في شكله النهائي باللغات الثلاث (العربية والفارسية والإنجليزية).
  2. عقد اجتماع للخبراء بعد إكمال تقرير حالة البيئة البحرية ٢٠٠٧ لتحديد الثغرات وأوجه القصور في البيانات البيئية الخاصة بالمنطقة، واقتراح الأساليب المناسبة للتغلب عليها.
  3. تعزيز التعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة (اليونيب) واليونسكو والبنك الدولي وغيرهم لتنفيذ مشاريع الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية وإجراءات تقييم الردود البيني للمشروعات التي يتم تنفيذها في منطقة عمل المنظمة.
  4. حث الدول الأعضاء على تسهيل زيارة الخبراء التابعين للمنظمة لإكمال المسح الفوق الطيفي

  hyper-spectral survey للموائل الساحلية، ودعم الجهود الخاصة بإعداد المرحلة الثانية من الأطلس البحري المنطقة عمل المنظمة.

  •  تشجيع جمهورية العراق على المشاركة في الجهود المتعلقة بمسح الموائل البحرية.
  • ايجاد وسيلة لتحقيق التكامل بين مشروع مسح الملوثات بالمنطقة البحرية وبرنامج مراقبة الرخويات (بلح البحر).
  • زيادة الاهتمام بأعمال المسح الميكروبيولوجي للمناطق الساحلية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.
  • حث الدول الأعضاء على إكمال خطط العمل الوطنية والبدء في تنفيذ أعمال المسح الميكروبيولوجي الشامل للمناطق البحرية وتقييمها.
  • إعداد معايير إقليمية بشأن جودة المياه المنصرفة من معامل تحلية مياه البحر بمنطقة عمل المنظمة.
  • حث الدول الأعضاء في المنظمة على أن تضع الأنشطة المتعلقة بالحد من نفوق الأسماك في قائمة أولوياتها، مع الاستفادة من الدعم الفني الذي يمكن أن توفره لها المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو).
  • حث الدول الأعضاء في المنظمة على توسيع نطاق استخدام تقنية الاستشعار عن بعد في مجال المراقبة البيئية.
  •  إجراء دراسة مقارنة لنتائج رحلات سفن الأبحاث البحرية المختلفة التي تمت في منطقة عمل المنظمة، وإعداد خطط مستقبلية لهذه الرحلات من خلال تشكيل فريق عمل إقليمي يضطلع بهذه المهمة.
  • إعداد برنامج إقليمي بخصوص مراقبة الأحياء الغازية التي قد تكون دخلت إلى المنطقة البحرية للمنظمة من خلال مياه التوازن.
  • حث الدول الأعضاء في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية على تحديد الأشخاص الذين يمكن الاتصال بهم الإجراء تقييم سريع للأنشطة الرئيسية التي تجرى على البر والتي تؤثر في المناطق الساحلية بهذه الدول، وتزويد المنظمة بمعلومات شاملة حول هذه الأنشطة وإجراءات تقييم المردود البيئي لها.
  • حث الدول الأعضاء في المنظمة على المسارعة في إنشاء مرافق الاستقبال، والتصديق على اتفاقية ماربول ۷۸/۷۳. تمهيداً لإعلان منطقة عمل المنظمة كمنطقة خاصة.

الاجتماع السابع والعشرون للجنة التنفيذية للمنظمة

عقدت اللجنة التنفيذية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية اجتماعها السابع والعشرين في مدينة الدوحة بدولة قطر يوم 19 أبريل 2007. وقد حضر الاجتماع الذي تراسه معالي الشيخ / عبد الرحمن بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني – وزير شئون البلديات والزراعة في دولة قطر ممثلو بعض الدول الأعضاء في اللجنة التنفيذية، وهم:

  1. الدكتور إسماعيل محمد المدني

ممثل لمعالي عبدالله بن حمد آل خليفة رئيس الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية بمملكة البحرين.

  • معالي الدكتورة / فاطمة جوادي

نائب رئيس الجمهورية ومدير إدارة البيئة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية

  • معالي الشيخ / عبد الرحمن بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني

وزير الشئون البلدية والزراعة بدولة قطر ورئيس الاجتماع السابع والعشرون للجنة التنفيذية

  • الدكتور عبد الباسط السيرافي

ممثلا لصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن ناصر بن عبد العزيز رئيس الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة بالمملكة العربية السعودية

  • معالي الدكتور / عبد الرحمن عبد الله العوضي

الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية.

وقد افتتح الاجتماع معالي الشيخ عبد الرحمن بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني وزير الشئون البلدية والزراعة في دولة قطر ورئيس الدورة الحالية. وفي بداية كلمته نقل معاليه إلى أعضاء اللجنة تحيات سمو الشيخ تميم بن حمد ال ثاني ولي العهد ورئيس المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية، وذكر أن دولة قطر شاركت بفاعلية في انشطة المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية خلال الأعوام السابقة ودعمت برنامجها البيئي وأعرب عن تقديره الكبير الجهود معالي الدكتور عبد الرحمن عبدالله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة والعاملين في الأمانة العامة للمنظمة لما بذلوه من جهود متميزة لحماية بيئة المنطقة البحرية.

واشار معاليه إلى النجاح الذي حققته رحلة سفينة الأبحاث البحرية (القدس) في شتاء ۲۰۰٦ ، وإلى مشاركة باحثين بيتيين من قطر في رحلة هذه السفينة ومشاركة مختبرات دولة قطر في تحليل العينات التي تم جمعها في أثناء تلك الرحلة، وأكد على أن الباحثين البينيين في دولة قطر استفادوا من الدورات التدريبية وورش العمل المستمرة التي تنظمها المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، وهو الأمر الذي يسهم في رفع مستواهم العلمي والتقني.

وقال إن دولة قطر احتفلت مؤخراً بيوم البيئة القطري الذي جاء هذا العام تحت شعار (سيف وبحر). كما تحتفل الدولة بيوم البيئة الإقليمي وذلك بعقد الندوات وورش العمل عن التحديات التي تواجه إدارة البيئة الساحلية للمنطقة البحرية. وأضاف أن دولة قطر صادقت مؤخراً على اتفاقية ماربول، واصبحت طرفاً في الاتفاقية، وجار تكليف إحدى الشركات الوطنية لإنشاء وتشغيل مرافق الاستقبال مما يمهد لجعل المنطقة البحرية للمنظمة منطقة خاصة.

وأوضح أن دولة قطر تدفع بقوة لتنفيذ بروتوكولات المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، مثل بروتوكول التحكم والتخلص من النفايات الخطرة عبر الحدود وبروتوكول المحافظة على التنوع البيولوجي وإقامة المحميات البحرية وأشاد معاليه بجهود المنظمة في حماية البيئة البحرية واختتم كلمته بشكر المشاركين في الاجتماع وتمنياته لهم بالنجاح.

كما القت السيدة فاطمة جوادي نائب رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية لشئون البيئة كلمة عبرت فيها عن سرورها للمشاركة في هذا الاجتماع، ونقلت تحيات الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى دولة قطر لكرم الضيافة وحسن الترتيب للاجتماع كما عبرت أيضاً عن عظيم شكرها وتقديرها لجهود معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية لجهوده الرائدة في حماية البيئة البحرية للمنظمة وتعزيز التعاون الإقليمي بين دول المنطقة. وأكدت على التزام الجمهورية الإسلامنية الإيرانية بأهداف المنظمة وذكرت أنها تشعر أنه خلال العقود الثلاثة من عمر المنظمة فإن تقوية أواصر التعاون الإقليمي تجاه حماية البيئة البحرية تعد أحد الإنجازات الرئيسية للمنظمة، مما أسهم في تفعيل وخدمة اتفاقية الكويت.

وقالت السيدة فاطمة جوادي أن المنطقة البحرية للمنظمة فريدة ليس ببيئتها فحسب، ولكن بكل الجوانب الإقتصادية حيث تضم منشآت الموانئ وصناعات متنوعة مثل صناعة النفط ومصائد الأسماك، كما أنها تزخر بإمكانيات كبيرة للسياحة البيئية إضافة إلى التنوع الحيوي واكدت على أن التعاون بين الدول الأعضاء في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية من أجل تحقيق اهداف وغايات المنظمة يتطلب توفير القرص للاستفادة الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات الساحلية بالإضافة إلى حماية البيئة البحرية. وبينت أن المنظمة حققت منذ إنشائها العديد من الأهداف المنشودة رغم العقبات والصعوبات التي واجهتها، وأشارت إلى ضرورة أن تكون الأهداف التي لم تتحقق بعد عاملاً على تعزيز التعاون الإقليمي بصورة أفضل ودعت إلى تخطيط إستراتيجي الفضل، وتعاون اقليمي وتنسيق أكبر بين الدول الأعضاء وإشراك القطاعين الخاص والعام في عملية خلق التوازن بين الأهداف الاقتصادية والبيئية والاجتماعية، وأوضحت أن حماية البيئة البحرية يمكن أن تصبح مجدية عبر جهود مشتركة ومتكاملة بين الدول الأعضاء في المنظمة الإقليمية الحماية البيئة البحرية .

وعقب ذلك قامت اللجنة التنفيذية باستعراض برامج وأنشطة المنظمة خلال الفترة من أبريل ٢٠٠٦ وحتى أبريل ۲۰۰۷، واعتمدت خطط وبرامج السنة الحالية من شهر مايو إلى ديسمبر (۲۰۰۷)، وقامت بمراجعة التوصيات التي أصدرتها اللجنة التوجيهية لكبار المسئولين عن البيئة في الدول الأعضاء، وقررت الموافقة عليها ورفعها إلى الاجتماع الوزاري الرابع عشر للمنظمة.

المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليمي في 24 أبريل 2007

احتفلت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في ٢٤ أبريل ۲۰۰۷ بيوم البيئة الإقليمي وذكرى التوقيع على اتفاقية الكويت لعام ۱۹۷۸ وقد أقيم الحفل تحت رعاية معالي الشيخ جابر المبارك الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية والدفاع ورئيس المجلس الأعلى للبيئة بدولة الكويت وجرت مراسم الحفل في مدرسة المنصورية الابتدائية للبنات.

وألقيت في الحفل كلمة معالي الشيخ جابر الصباح حيث تلاها نيابة عنه معالي الدكتور / عبد الرحمن عبدالله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية. وجاء فيها، يسعدني أن أرحب بكم جميعا في هذا اللقاء البيئي السنوي، ونحن نحتفل معاً بالذكرى الحادية والثلاثين لتوقيع اتفاقية الكويت للتعاون الإقليمي في حماية البيئة البحرية من التلوث، هذا الإنجاز البيئي الكبير الذي حققته دول المنطقة عام ۱۹۷۸ بهدف منع التلوث أو الحد منه على أقل تقدير.

إن هذه الاتفاقية التاريخية التي جسدت أواصر التعاون بين المسئولين في المنطقة من أجل المحافظة على البيئة ورسمت إستراتيجية واضحة كإطار عمل يستهدف مكافحة التلوث وحماية البيئة من التدهور لتعبر عن أماني شعوب منطقتنا في الحياة السليمة والتمتع ببيئة خالية من التلوث.

وكما نعلم جميعاً فإن منطقتنا البحرية تتمتع بموقع إستراتيجي، وتمتاز بثروات نقطية كبيرة – والله الحمد – تشكل مصدراً رئيساً لتزويد العالم بالنفط، وقد مكنها ذلك من إحداث نقلة نوعية متقدمة وسريعة في مجالات متعددة كالمستوى المعيشي وزيادة عدد السكان والمشروعات المختلفة الخاصة ببناء البنية التحتية والمشروعات التنموية والصناعية ذات العلاقة. وقد أدى ذلك إلى زيادة الملوثات التسرية إلى منطقتنا البحرية وما ينتج عن ذلك من أضرار مباشرة وغير ما بشرة لشعوب المنطقة بسبب ما يتدفق من ملونات إلى الجسم الماني من مخلفات الصرف الصحي والنفايات السائلة والصلبة والتسريبات النفطية وكذلك تدهور الشواطئ الساحلية.

ونظراً لخطورة الأضرار الناتجة عن الملوثات الأرضية فقد قامت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بتبني شعار يوم البيئة الإقليمي لهذا العام تحت عنوان “حماية بيئتنا البحرية من التلوث الناتج من مصادر في البر”. كما أن الهيئة العامة للبيئة في دولة الكويت تدرك هذه الخطورة وتحاول دائماً مراقبة جميع الأنشطة الأرضية التي تؤدي إلى ذلك عن طريق المراقبة والرصد البيئي والتشريعات البيئية التي تحد من مثل هذه الأضرار.

وبهذه المناسبة فإن الهيئة العامة للبيئة والمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية تحتفلان معا اليوم بهذه المناسبة البيئية الإقليمية وتشاركان بقية الدول الأعضاء المنظمة في الاحتفال بهذه المناسبة، انطلاقاً من إيمانهما المشترك وحرصهما الدائمين على حماية البيئة البحرية وتوفير نوعية المياه الجيدة الصالحة لشعوب هذه المنطقة وكائناتها الحية، إضافة إلى غرس المبادئ الأخلاقية والبينية لدى جبل المستقبل من خلال تعريفه على مدى خطورة الأضرار الناتجة عن الملوثات من مصادر أرضية. وذلك من خلال إقامة معرض الرسوم البينية إلى جانب المسابقات والفعاليات الأخرى.

وفي الختام انتهز هذه المناسبة لأعرب لكم جميعاً عن شكري وتقديري لمشاركتكم في هذا الاحتفال البيئي، كما اشكر كل من ساهم في إنجاح هذا الحفل من العاملين في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية والهيئة العامة للبيئة ووزارة التربية، داعياً الله أن تكلل جميع جهودنا بالنجاح.

وبعد الانتهاء من إلقاء كلمة معالي الشيخ جابر المبارك الصباح قام معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي بالقاء كلمة بمناسبة الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي، قال فيها:

“يسعدني أن أرحب بكم جميعاً في هذا اللقاء البيئي السنوي، ونحن نحتفل معاً كما جرت العادة كل سنة بيوم البيئة الإقليمي الذي يصادف ذكرى التوقيع على اتفاقية الكويت للتعاون الإقليمي في حماية البيئة البحرية من التلوث، هذا الإنجاز البيئي الكبير الذي حققته دول منطقتنا عام ۱۹۷۸ بهدف منع التلوث أو الحد منه على اقل تقدير في منطقتنا البحرية”.

ومما لا شك فيه فإنه بسبب وجود الثروة النفطية في منطقتنا فقد عم الرخاء والاستقرار، وتميزت عن غيرها من الدول بوجود فرص عمل مختلفة أدت إلى هجرة العديد من العمالة العربية والأجنبية إليها مما زاد من متطلبات الحياة وضرورة توفير الماء والسكن والمدارس، وكذلك توفير المنتجعات الشاطئية لهم مما استدعى إلى زيادة الاستيراد من الخارج من خلال المنطقة الحرة للمنظمة على متن السفن التجارية.

لقد ازداد عدد ناقلات تصدير النفط للعالم حتى أصبحت منطقتنا البحرية من أكثر مناطق العالم ازدحاماً بحركة السفن التجارية وناقلات النفط التي تعبر إلى مختلف بلاد العالم ومن ثم فهي أكثر عرضة للتلوث بصفة عامة والتلوث النفطي بصفة خاصة وما يترتب على ذلك من نتائج سلبية تؤثر في بيئتنا البحرية وما فيها من أحياء. كما أدى ذلك إلى خلق التنافس الشديد على المناطق الساحلية للأغراض الصناعية والسياحية، وإقامة المناطق الصناعية والموانئ المختلفة المتخصصة. وقد غطت المصانع البتروكيمائية ومحطات تكرير النفط ومحطات تحلية المياه معظم شواطئ المنطقة البحرية للمنظمة شرقاً وغرباً.

كذلك فإن الزيادة السكانية في المنطقة يسبب الطفرة الاقتصادية أدت إلى زيادة الطلب على الأسماك والثروة السمكية لسد حاجة الناس للأسماك باعتبارها غذاء رئيسياً الشعوب المنطقة مما أدى إلى تناقصها واختفاء بعضها أو ندرته بسبب استمرارية ارتفاع نسب التلوث بمنطقتنا البحرية من مصادره المختلفة.

ومن جهة أخرى لا بد من الإشارة إلى التلوث الناتج من زيادة معدلات توليد النفايات السائلة والصلبة والنقابات الخطرة وانتشار مناطق الردم العشوائي للنفايات مهددة المناطق السكنية المجاورة بالغازات والروائح الكريهة المنبعثة منها، وتلويت المياه الجوفية، إضافة إلى زيادة معدلات صرف مياه المجاري الصحية والمياه العادمة من الصناعات إلى المناطق الساحلية وظهور بوادر التلوث البحري المتمثلة في ارتفاع مستويات المغذيات والتلوث الحراري وارتفاع مستويات الثلوث بالنفط والمعادن الثقيلة وغيرها وما ينتج عن هذه الملوثات من أضرار بليغة بالثروة السمكية والكائنات البحرية الأخرى في منطقتنا البحرية .

وإدراكا من المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية للآثار البيئية السلبية على منطقتنا البحرية وما يترتب على ذلك من آثار ضارة على شعوب المنطقة والكائنات البحرية التي تعيش فيها فقد عملت منذ إنشائها على مكافحة التلوث من جميع مصادره والحد منه. وقد تبنت هذا العام شعار حماية بيئتنا البحرية من التلوث الناتج عن مصادر في البر”. وبذلت المنظمة جهوداً مخلصة للنهوض بالوعي البيئي على المستويين الوطني والإقليمي ضمن إستراتيجية واضحة تتماشى مع التنمية المستدامة بما يعود بالمنفعة العامة لصالح شعوب هذه المنطقة التي تعرضت لسوء حظها خلال حقبة من الزمن الكوارث بيئية متعددة.

وقد قامت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بإعداد البروتوكولات المتخصصة في مختلف المجالات الحماية البيئة البحرية من التلوث، ومنها بروتوكول حماية البيئة البحرية من التلوث من مصادر في البر الذي تم التوقيع عليه من الدول الأعضاء في المنظمة سنة ۱۹۹۰، ودخل حيز التنفيذ باعتبار باعتباره جزءاً مكملاً لاتفاقية الكويت لعام ١٩٧٨. لنا على الدول الأعضاء في المنظمة أن تتابع بجدية تنفيذ هذا البروتوكول وبرنامج العمل الإقليمي المرافق له وخاصة ما يتعلق بالإدارة المتكاملة لحوض نهر شط العرب وإدارة مياه المجاري المنزلية.

وبالإضافة إلى ذلك قامت المنظمة بتطوير الدليل الخاص بإدارة المناطق الساحلية المتكاملة الذي يختص بضرورة التنسيق بين الأنشطة المختلفة على سواحلنا البحرية بغرض تحقيق التوافق بين الأنشطة التنموية في المناطق الساحلية وبين المحافظة على البيئة، كما أن التقييم المتبع في الدول الأعضاء المعرفة المردود البيئي لأي مشروع سيخفف بلا شك من الآثار البيئية الضارة لهذه المشروعات على المناطق الساحلية.

وفي الختام لا يسعنا إلا أن نكرر شكرنا وتقديرنا لمعالي الشيخ جابر المبارك الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية والدفاع ورئيس المجلس الأعلى للهيئة العامة للبيئة الذي قبل رعاية هذا الحفل البيئي السنوي كما نشكر أسرة مدرسة المنصورية الابتدائية للبنات ممثلة بمديرة المدرسة الأستاذة لولوة الزعابي وجميع من عملوا معنا لإنجاح هذا الحفل الكريم من الهيئة العامة للبيئة ووزارة التربية بدولة الكويت.

كلمة مدير عام الهيئة العامة للبيئة

وقد القى الكابتن علي عباس حيدر مدير عام الهيئة العامة للبيئة بالإنابة كلمة جاء فيها انه لمن دواعي السرور أن تلتقي اليوم بمناسبة الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي، ذلك اليوم الذي يعتبر مناسبة مهمة تؤكد خلاله الهيئة العامة للبيئة التزامها بالعمل الجاد من أجل حماية بيئة المنطقة التي نعيش فيها، خاصة أن أبناءها يرتبطون بروابط مشتركة، منها الدين واللغة والقيم والتراث. وقد علمتنا التجارب السابقة أن البيئة لا تعترف بالحدود الجغرافية، فالصيد الجائر أو تدمير مناطق حضانة الأسماك والروبيان من خلال الأنشطة الواسعة التي تقام على طول شواطئ المنطقة توثر في البيئة البحرية، كما أن تدهور البيئة البرية وازدياد ملوثات الهواء له الدور السلبي الكبير على سواحلنا أيضاً.

واضاف تحتفل هذا العام بيوم البيئة الإقليمي بالتعاون والتنسيق مع المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية التي تتشرف دولة الكويت باستضافتها على أرضها تحت شعار “حماية بيئتنا البحرية من التلوث الناتج عن مصادر في البر الذي يربط بين حماية البيئة والمشاركة الجماعية بين مواطني دول المنطقة ولتحقيق ذلك الهدف نتمنى أن يقوم كل منا بدوره، فالحكومات والمؤسسات لم تعد بمقدورها وحدها القيام بمتطلبات حماية البيئة، وإنما تقوم بمهامها بصورة أفضل إذا ما لقيت التشجيع والعون من قبل جمهور واع يربي أولاده على المفاهيم البيئية منذ الصغر ويكون قدوة لهم في سلوكه اليومي”.

واستطرد قائلا يأتي احتفالنا اليوم للتأكيد على أهمية دور المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في المنطقة، وعلى استعداد الهيئة العامة للبيئة الدائم في تنفيذ برامجها جنباً إلى جنب مع الدول الأخرى الملتزمة بحماية هذا الجسم المائي الذي نشأنا على ضفافه، ونجني منه الخيرات التي أودعها الخالق فيه. كما أنتي أنتهز هذه الفرصة لتقديم الشكر للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية وإلى الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي الأمين التنفيذي لها، وإلى كل من أسهم في إنجاح هذا الحفل، واخص بالذكر وزارة التربية ممثلة بمدرسة المنصورية الابتدائية للبنات.

وخلال مراسم الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي افتتحمعالي الأمين التنفيذي للمنظمة معرض الرسوم البيئية الذي أقيم بمدرسة المنصورية الابتدائية للبنات والذي تضمن اللوحات الفائزة للمشاركين من المدارس بالدول الأعضاء في المسابقة السنوية التي تنظمها المنظمة حول شعار يوم البيئة الإقليمي. وقد قدمت مجموعة من الزهرات في صف الموسيقى المدرسة المنصورية مقطوعة موسيقية وانشودة تدل على أهمية الحفاظ على البيئة.

كما أصدرت المنظمة بوستراً خاصاً بهذه المناسبة تضمن ذلك الشعار، وتم توزيعه على جميع الدول الأعضاء فيها.

وتم تقديم دروع تذكارية من المنظمة لكل من ممثل الشيخ جابر المبارك وممثلي الهيئة العامة للبيئة ووزارة التربية والتعليم ومديرة مدرسة المنصورية الإبتدائية للبنات، كما تم تكريم المعلمات المشاركات في يوم البيئة الإقليمي وهن: بدرية حاجي – امل جاسم الشطي – انتصار عبد الله الأستاذ – بسمة العيد – سكينة بهبهاني – أمينة نجف دلال كمال – رجاء يتيم – فاطمة الصفار – سعاد الأيوبي -فاطمة عابدين – احلام حاجي رمضان – زينب الصايغ -منى العمهوج – ضحى الحشاش – موزة العمر – ابتسام بوشهري – إيمان سراب – ابرار وليد – سارة جمال عبد الخضر – انفال يوسف العبد الرحمن .

كما تم تكريم ممثلي إدارة النشاط المدرسي بوزارة التربية بدولة الكويت، وهم : هبة عبد الرضا كرم – وحيد عبد الصمد حسين – ضاري الفوزان – غازي محمد زين . عبد الرضا جمعه مندني – صلاح الدين محمد – ناصر بدر النقي.

وتم أيضاً تقديم شهادات تقدير للعاملين في المنظمة الإقليمية لحماية البيسنة البحرية الذين أسهموا في إنجاحفعاليات وأنشطة يوم البيئة الإقليمي، وهم، عبد القادر بشير سوامينانان اناندراج – هناء علي العارف – محمد صالح محسن – زبيدة محي الدين أغا – محمد مصطفى حسن لوسي بيريرا — عزيزة هاشم مراد.

وقد قامت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بإعلان أسماء الفائزين في مسابقة يوم البيئة الإقليمي لهذا العام على المستويين الإقليمي والوطني للدول الأعضاء المشاركة، وذلك على النحو التالي:

أولا: الفائزون في مجال الرسوم البينية

أ – الفائزون على المستوى الإقليمي:

الفائز الأول  الفائز الثاني  الفائز الثالث  
الاسم : إيناس بنت سعيد بن سالم الزيدي المدرسة اسماء بنت عميس للتعليم العالي العمر : ١٤ سنة   سلطنة عمان  الاسم : عبد الله فيصل النوادي المدرسة: مدارس الحصان النموذجية الاهلية الابتدائية والمتوسطة للبنين – الدمام العمر : ١٤ سنة   المملكة العربية السعودية  الاسم : علي محمود على الحداد المدرسة : مدينة عيسى الإعدادية للبنين العمر : 16 سنه   مملكة البحرين  

ب – الفائزون على المستوى الوطني

اسم الدولة  الفائز الأول  الفائز الثاني  الفائز الثالث  
مملكة البحرينالاسم : زاهرة علي حسن العنفوز المدرسة : جد حفص الثانوية للبناتالاسم : رقية مصطفى خان المدرسة : الرفاع الغربي الابتدائية للبنات  الاسم : ليلى زهير المدرسة : زينب الإعدادية للبنات العمر : ١٧ سنة
جمهورية العراق  الاسم : علي بدري جياد المدرسة : الهاشمية الابتدائية (كربلاء) العمر : ١٢ سنةالاسم : زهراء عبد المنعم المدرسة : الغدير للبنات (بغداد) العمر : 10 سنواتالاسم : رحمة علي المدرسة : الرفح للبنات العمر : ١٤ سنة  
دولة الكويت  الاسم : جمانة راشد خلفان السبت المدرسة : ثانوية هدية للمقررات – بنات العمر : ١٧ سنةالاسم : زينب محمد يوسف الجليجل المدرسة : المنصورية الابتدائية بنات العمر : ١٠ سنواتالاسم: دانة بدر أحمد فهد المدرسة : أسماء بنت أبي بكر المتوسطة للبنات   العمر : 11 سنة
سلطنة عمان  الاسم : حليمة بنت خميس الحكماني المدرسة : صفية بنت عبد المطلب العمر:18 سنةالاسم : هناء بنت عبد العزيز بن محمد شريف السناوي المدرسة : أم سلمة للتعليم الأساسي العمر : ١٧ سنةالاسم : ليلى بنت علي بن محمد المقبالية المدرسة وادي الجزي للتعليم العام العمر : ١٥ سنة
المملكة العربية السعوديةالاسم : مهند علي محمد العضيب المدرسة : اجيال الأقصى الأهلية (الخبر)   العمر : ١٣ سنةالاسم : علي حسين صليبي المدرسة : ابن خلدون الابتدائية ( المنطقة الشرقية)   العمر : ١٢ سنة  الاسم : حسين صلاح الدين الفضلي المدرسة : ابن خلدون الابتدائية (المنطقة الشرقية) العمر : 11 السنة

ثانيا: الفائزون في مجال المقال البيئي

اسم الدولة  الفائز الأول  الفائز الثاني  الفائز الثالث  
مملكة البحرين  الاسم: رانيا خلف حمود المدرسة : الزلاق الابتدائية للبنات العمر : 11  سنةالاسم : زينب مكي شمطوط المدرسة : جد حفص الثانوية للبنات العمر : ١٧ سنةالاسم : عائشة نجم المدرسة : القيروان الإعدادية للبنات العمر : ١٥ سنة
جمهورية العراق  الاسم : ريم علي مطلك المدرسة : ثانوية المتميزات للبنات (بغداد – الرصافة الأولى)الاسم: هيفاء كريم حسون المدرسة : إعدادية الرشد العمر : ١٧ سنةالاسم: محمد غازي جواد المدرسة : إعدادية ابن رشد للبنين العمر : ١٧ سنة
سلطنة عمان  الاسم : مريم غيث أحمد المدرسة : الوطنية الخاصة العمر : ١٥ سنة  الاسم : زيد بن مقبول بن محمد جواد المدرسة : مدينة السلطان قابوس الخاصة العمر : ١٢ سنةالاسم : رقية بنت محمد بن سليمان المدرسة : سيح العافية للتعليم الأساسي العمر: 15 سنة

برنامج تدريبي للمنسقين الوطنيين ومساعديهم على إعداد تقرير حالة البيئة البحرية 2007

وفقا لتوصيات الاجتماع الاستشاري الإقليمي المراجعة القواعد الإرشادية لتقرير حالة البيئة البحرية (SOMER)  الذي عقد خلال الفترة من ۲۱ إلى ٢٢ يناير ٢٠٠٧ في مبنى الأمانة العامة للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية فقد عقد برنامج تدريب المدربين للمنسقين الوطنيين ومساعد بهم في (المنامة) بمملكة البحرين خلال الفترة من ٢٣ إلى ٢٥ أبريل ۲۰۰۷ بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة.

وقد القى الدكتور حسن محمدي المنسق العام بالمنظمة كلمة في بداية البرنامج التدريبي رحب فيها بالمشاركين ونقل إليهم تحيات معالي الدكتور عبد الرحمن عبدالله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة وشكر الدكتور عادل عبد القادر ممثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة لما قدمه البرنامج من دعم في الترتيب لعقد هذا الاجتماع، كما شكر المحاضرين وذكر أنه منذ إنشاء المنظمة فإن التقييم البيئي المتكامل قد أصبح يشكل جزءاً رئيسياً من روح خطة عمل الكويت كما تعرض لمسيرة تقرير حالة البيئة البحرية، فقال: إنه كان في البداية موجزاً جداً ومختصراً وقد تعرض في الفترة الأخيرة لعدة تنقيحات، وهو الآن بصدد إجراء تنقيح شامل عليه بحيث يصبح متوافقاً مع توقعات البيئة العالمية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP – GEO)  ومن أجل إعداد هذا التقرير فإن المنظمة كانت قد أعدت قواعد إرشادية عن كيفية إعداد التقارير الوطنية للدول الأعضاء. وقد تعرضت هذه القواعد الإرشادية أيضاً لتنقيح شامل في ضوء التوافق المطلوب إحداثه بين تقرير حالة البيئة البحرية وتوقعات البيئة العالمية GEO.

وأشار الدكتور حسن محمدي إلى أن المنظمة قد خصصت موقعاً على شبكة الإنترنت لاستقبال البيانات التي ترسلها الدول الأعضاء فيها لإعداد تقرير حالة البيئة البحرية، والتي تتضمن التقارير الوطنية والمعلومات الأخرى الخاصة بمبادرات وأنشطة المنظمة مثل رحلة سفينة الأبحاث البحرية في شتاء ۲۰۰٦، وبرنامج مسح الملوثات في المنظمة البحرية الذي أجري بالتعاون مع الوكالة الدولية. للطاقة الذرية، وبرنامج الاستشعار عن بعد وغيره.

وقال الدكتور محمدي إن على الدول الأعضاء في المنظمة أن تركز على التحديات البيئية المستجدة في المنطقة عند إعداد تقاريرها الوطنية بالإضافة إلى التحديات الأخرى المعروفة من قبل مثل التلوث النقطي وإدارة ومعالجة مياه التوازن والفقد الكبير في الموائل، والاعتداء على السواحل (من خلال انشطة الدهان، وبناء المنشآت العملاقة في المناطق المد جزرية). كما تحدث عن سبل تحقيق التوافق بين أسس الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية والتنمية المستدامة. وتطرق في كلمته إلى الأخطار المحتملة للمواد المشعة باعتبار أن ذلك أحد التحديات البينية الرئيسية التي أخذت حيزاً كبيراً من الاهتمام بالمنطقة في الفترة الأخيرة. وبالإضافة إلى ما سبق فإن التحديات الطبيعية الناجمة عن التغيرات المناخية ذات تأثير كبير أيضاً في الإدارة البيئية في المنطقة، وبخاصة فيما يتعلق بالشعاب المرجانية والمناطق الرطبة. ومن الضروري مراعاة كل هذه التحديات عند إعداد تقرير حالة البيئة البحرية (۲۰۰۷).

كما ألقى الدكتور عادل عبد القادر المنسق الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة / قسم الإنذار المبكر والتقييم UNEP/DEWA كلمة رحب فيها بالمشاركين، واشاد بالتعاون المثمر بين برنامج اليونيب والمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، ونقل إلى الحضور تحيات الدكتور حبيب الهبر مدير المكتب الإقليمي لغرب آسيا.

ثم تطرق إلى الحديث عن المنهجية المتكاملة للمردود البيئي، وذكر أنها تعنى بالتفاعل والتداخل بين الأنشطة البشرية (الاجتماعية والاقتصادية) وأنها ذات علاقة بالتحديات البيئية. وقال إن عملية التقييم البيئي تتطلب جهداً وعملاً جماعياً. وذكر أن برنامج الأمم المتحدة للبيئة قد استعان في هذا البرنامج التدريبي بمجموعة من الخبراء الذين شاركوا في إعداد برنامج (توقعات البيئة العالمية) لمدة عقد من السنوات. وفي ختام كلمته تمنى الدكتور عادل عبد القادر للمشاركين في البرنامج التدريبي النجاح، وأعرب عن أمله في أن يسهم هذا البرنامج في إعداد تقرير حالة البيئة البحرية في أفضل صورة.

وكانت الدول الأعضاء في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية قد رشحت لهذا البرنامج التدريبي خبراءها الوطنيين الذين اختارتهم كمنسقين وطنيين ومساعدي منسقين مسئولين عن تجميع البيانات وأعمال التنسيق والمتابعة التي تؤدي إلى إعداد التقارير الوطنية اللازمة لإعداد تقرير حالة البيئة البحرية. وقد بلغ عدد المشاركين في البرنامج التدريبي ١٤ مشاركاً، بالإضافة إلى ممثلي المنظمة الإقليمية الحماية البيئة البحرية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.

وقد قام المحاضرون بتقديم عروض ومحاضرات حول عدد من الموضوعات المرتبطة بمنهجية تقييم المردود البيئي ونظام المعلومات البيئية والتحليل المتكامل للاتجاهات والسياسات البيئية والقضايا البيئية المستجدة وإعداد السيناريوهات المتعلقة بالأزمات البيئية وأسس التقييم البيئي التكامل، وغيرها.

وإلى جانب المحاضرات كانت هناك مناقشات مفتوحة ومجموعات عمل حول إعداد التقارير الوطنية وجمع البيانات وغيرها من الموضوعات ذات العلاقة.

وفي نهاية البرنامج التدريبي شكر الدكتور حسن محمدي جميع المشاركين، وأعرب عن أمله في أن يصدر تقرير حالة البيئة البحرية (۲۰۰۷) وفقا للرؤية الجديدة وبما يتوافق مع توقعات البيئة العالمية). كما توجه بالشكر للتسهيلات التي قدمت لعقد البرنامج.

هل تقع منطقتنا البحرية في نطاق الأعاصير؟(1)

خلال الخمسين عاما الماضية لم تمر المنطقة الالبحرية للمنظمة. الإقليمية للبيئة البحرية بأعاصير قوية أو عواصف شديدة لذلك. أصيب الناس بحالة من الهلع والرعب عندما ضرب إعصار (جونو) Gonu كلا من سلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية في شهر يونيو ۲۰۰۷. ومن الملاحظ أن هذا الإعصار لم يات فقط بقوته الغاشمة التي عصفت بالزرع والضرع والمباني والمنشآت، بل جاء ايضا ومعه العديد من التساؤلات هل تقع منطقتنا البحرية ضمن نطاق الأعاصير؟ وهل لجونو علاقة بما يقال عن التغيرات المناخية؟ أم أنه يرتبط بالعواصف الاستوائية؟ وهل عرفت المنطقة في تاريخها القديم مثل هذه الأعاصير؟ وقبل أن نجيب عن هذه الأسئلة لعله من المفيد أن نعرف ما الذي يقوله العلم الحديث عن الأعاصير.

ما هي الأعاصير؟

تعرف الأعاصير في العلم الحديث بأنها عواصف تتخذ شكل الزوابع، إذ تدور حول نفسها، وغالبا ما تتكون في المناطق المدارية من سطح الأرض.

ويقسم علماء الأرصاد الجوية الأعاصير إلى نوعين: الأعاصير الحلزونية Hurricanes، والأعاصير القمعية Tornadoes. وفيما يلي نبذة عامة عن كل نوع منهما.

أولا: الأعاصير الحلزونية Hurricanes

لا تعدو الأعاصير الحلزونية عن كونها عواصف استوائية tropical storm، إذ إنها تحدث فوق المياه الدافئة لبحار ومحيطات المناطق المدارية التي تقع بين خطي عرض ٨ و ١٥ درجة شمال خط الاستواء وجنوبه. وقد تنتقل الأعاصير الحلزونية من أماكن تكونها في المحيطات لتغزو السواحل والمناطق القارية المتاخمة لها. وقد كان إعصار جونو استثناء من هذه القاعدة، فقد تمركز بين خطي عرض ۲۱ و ۱۲٫۱ شمال خط الاستواء.

وتتحرك الأعاصير الحلزونية وتنتقل بسرعة قد تصل إلى ٥٠ كيلومترا في الساعة. وربما يتسبب هذا النوع من الأعاصير في حدوث رياح هوجاء تبلغ سرعتها ٢٩٠ كيلومترا في الساعة، وتكون مصحوبة بأمطار غزيرة ورعد وبرق ويغطي الإعصار الواحد منها مساحة تتراوح ما بين ۲۲۰ إلى ٤٨٠ كيلومترا. وهي تتسبب في وفيات عديدة وخسائر جمة وقادحة.

ولا يقتصر تأثير الأعاصير القمعية على سواحل منطقة بحر العرب، بل تتأثر بها ايضا السواحل الأخرى المطلة على المحيط الهندي في قارة آسيا، كما تتأثر بها سواحل أمريكا الشمالية وجنوب أفريقيا واستراليا، وفي السنوات الأخيرة اخذت تؤثر أيضا في سواحل شرق افريقيا وأمريكا الجنوبية.

وتكون ظروف الحرارة والرطوبة في تلك المناطق في اقوى درجاتها خلال فصل الصيف، إذ تزيد درجة حرارة مياه البحر على ٣٧ مئوية، وترتفع نسبة الرطوبة إلى ۱۰۰ % تقريبا.

ويتراوح قطر هذه الأعاصير بين ۳۲۰ و ٤٨٠ كيلومترا تقريبا. أما ارتفاع الواحد منها فيتراوح بين ٨ ۱۰ كيلومترات، في حين يتراوح عرضه ما بين ۴۸۰ – ۶۵۰ كيلومترا.

وتدور الرياح في هذه الأعاصير حول ما يعرف بعين العاصفة (أي مركزها). وهذه العين ما هي إلا مركز من الضغط الجوي المنخفض جدا، قد يبلغ عرضه عدة كيلومترات، ويكون الجو داخله جميلا ولطيفا بحيث تظهر السماء من أعلى صافية، وتكون الرياح بداخله شبه منعدمة، إلا أن ما يتلو هذه العين الساكنة اللطيفة هو أخطر جزء من الإعصار، وهو المعروف بحائط العين والذي يكون الجدار الرياحي الملتف حول مركز الإعصار وتكون رياح هذا الجدار أقوى الرياح واعنفها، وهي تدور بسرعة ١٢٠ كيلومترا في الساعة أو أكثر.

وتتسم الأعاصير الحلزونية بتكوين غيوم محاقية سميكة في السماء تشبه الخيوط الملتوية، وبعد ذلك يبدا هطول امطار غزيرة مدرارة وهبوب رياح عاتية تتزايد سرعتها تدريجيا حتى انها قد تتجاوز ۲۰۰ كيلومتر في الساعة.

ثانيا: الأعاصير القمعية Tornadoes

تعرف الأعاصير القمعية أيضا بالأعاصير اللولبية. وهي عبارة عن رياح تدور على شكل قمع تقريبا، وهي لا ترتبط بمنطقة محددة أو بخطوط عرض معينة، بل يمكن أن تتكون في آية بقعة بالعالم. وهي عندما تحدث في المناطق المدارية تكون شديدة الأثر. وعلى النقيض من الأعاصير الحلزونية فإن الأعاصير القمعية تنشأ عادة في المناطق البرية. وهي تحدث بعد الظهر في فصلي الربيع والصيف حين تبلغ درجات الحرارة نهاياتها العظمي.

والأعاصير القمعية أشد من الأعاصير الحلزونية عنفا، وإن كانت أصغر منها حجما، إذ يبلغ قطر معظم الأعاصير القمعية أقل من كيلومتر، في حين يبلغ قطر معظم الأعاصير الحلزونية أكثر من ١٥٠ كيلومترا.

وتضرب الأعاصير القمعية الأجزاء الجنوبية من الولايات المتحدة الأمريكية سنويا في مساحات صغيرة من الأرض قد لا يتعدى قطرها المائة متر، وتدور فيها الرياحبسرعات مدمرة حول مركز الإعصار الذي ينخفض الضغط الجوي فيه بدرجة قياسية. وتتحرك الأعاصير القمعية بسرعات تصل إلى ۲۲۰ كيلومترا في الساعة ولكنها تستمر بضع ساعات وهي تحطم تقريبا أي شيء يعترض طريقها، إذ إن قوتها التدميرية كبيرة، فهي تكتسح كل ما يقابلها، فتقتلع الأشجار وتحطم المباني والمنشآت علي اليابسة، وتجعل العشبة الرقيقة تنفذ كالسهم من خلال أي جسم تمر به، أما في البحر فإنها تغرق ما يصادفها من السفن وهي تتحرك في صورة دوامات هوائية ذات سرعات كبيرة تصل إلى ٧٠ كيلومترا في الساعة. وتكون مصحوبة دائما بعواصف رعدية thunderstorms وبرق ورعد في اشد صورهما، وامطار غزيرة وعند مرورها فوق مياه البحار والمحيطات يرتفع سطح الماء إلى أعلى على هيئة مخروط يعرف باسم النافورة المائية، يقابله مخروط من السحب يتدلى نحو سطح البحر فيحدث ظلمة شبه كاملة، وتشكل هذه الظروف خطرا داهما يتسبب في إغراق السفن

ويوضح الجدول رقم (1) أبرز الفروق بين الأعاصير الحلزونية والأعاصير القمعية.

جدول رقم (1)

أبرز الفروق بين الأعاصير الحلزونية والأعاصير القمعية

 الأعاصير الحلزونية  الأعاصير القمعية  
العرضأكثر من ١٥٠ كيلومترا  نحو نصف كيلومتر  
الموقعالمناطق المدارية  8-15 درجة شمال وجنوب خط الاستواء  معظم أنحاء العالم، ولكنها غالبا ما تقع في السهول القارية بالولايات المتحدة الأمريكية
مكان التشكل والنمو  يتشكل فوق البحار الدافئة – أكثر من ٣٧ درجة مئوية  تتشكل فوق اليابسة والبحر، وتعرف بالنوافير المائية إذا كانت في البحر.  
مركز الإعصار (العين)    العين،  30-50 كيلومترا  القمع الدوار، عرضه نصف كيلومتر تقريبا  
الفترة  ايام  دقائق  
المقياس  مقياس سفير – سمبسون  مقياس فوجيتا – بيرسون  
سرعة الريح  العين منطقة ذات رياح خفيفة وبدون مطر. وحول العين تصل سرعة الريح 120-300 كيلو متر بالساعةتنتقل بسرعة تتراوح بين ٣٢ – ٧٢ كيلومترا بالساعة، وتدور الرياح الدوارة بسرعة ١١٣ – ٥٠٠ كيلومترا بالساعة  
سرعة الانتقال  بعضها يتحرك بسرعة، وبعضها  تنتقل بسرعة تتراوح بين 32 – 72 كيلومترا بالساعة  
منطقة النشاط  ۸۰۰۰۲۲۰ كيلومتر  متوسط مسار الانتقال ٤٢ كيلومترا، ومعدل العرض ٤٠٠ متر، وقد يصل إلى كيلومترين إذا كان كبيرا.  

كيف تتكون الأعاصير؟

لا يستطيع أحد أن يفهم تماما كيف يتكون الإعصار الحلزوني أو القمعي، أو كيف يتخذ أي منهما مساره. ومع ذلك، ثمة نظريات حاول بها الإنسان تفسير نشأة الأعاصير وأكثر النظريات قبولا حتى الآن حول تكوين الأعاصير الحلزونية تربط بين نشأتها ومناطق انخفاض الضغط الجوي. وقد يكون من المفيد هنا أن تذكر بعض المفاهيم الفيزيائية التي تساعدنا على فهم النظرية التي نحن بصدد شرحها.

وأول هذه المفاهيم تتعلق بالضغط الجوي ويعرفه العلماء بأنه قوة دفع الغلاف الجوي على الأرض، أو هو وزن عمود الهواء الذي يعلو راسك، ويتجاوز عنان السماء والعنان هو السحاب حتى يصل إلى ارتفاع ألف كيلومتر تقريبا فوق سطح البحر.

وثاني هذه المفاهيم هو العلاقة بين درجة الحرارة والضغط الجوي، وهي علاقة تأثير وتأثر، وإن كان للأولى أثر كبير في الثاني، أي في الضغط الجوي. فالحرارة حينما تسخن الهواء تجعله يتمدد ويشغل حيزا أكبر ويرتفع إلى أعلى. أما عندما يبرد الهواء، فإن جزيئاته تقترب من بعضها كما يفعل الفقراء في ليالي الشتاء الفارسة عند النوم حينما لا تكون لديهم مدافئ كهربائية تقليدية أو كهربائية زيتية أو حتى مدافئ الفحم، وتشغل حيزا اقل. ولهذا يكون وزن الهواء الدافئ اقل من وزن الهواء البارد، ومن ثم يكون ضغط الهواء الدافئ على الأرض أقل من ضغط الهواء البارد وبناء على ذلك يكون الهواء الدافئ منطقة ضغط منخفض يسميها أهل الأرصاد الجوية منخفضنا جويا)، في حين يكون الهواء البارد منطقة ضغط مرتفع يسميها أهل الأرصاد الجوية مرتفعا جويا).

وكما يقوم سائقو السيارات المحترفون بالهروب من أماكن الضغط المروري في الشوارع الرئيسية المكتظة بالمركبات إلى الشوارع الجانبية التي لا تعاني من ارتفاع الضغط، فبالمثل تقوم قوة الضغط الجوي بدفع الهواء من مناطق الضغط المرتفع إلى مناطق الضغط المنخفض. ومن خلال هذا الدفع تنشأ الرياح. وعلى هذا فالرياح هي حركة الهواء من منطقة الضغط المرتفع إلى منطقة الضغط المنخفض. وكلما زاد الفرق في الضغط بين المنطقتين، زادت سرعة الرياح.

وعندما يتحرك الهواء إلى منطقة الضغط المنخفض فإنه يمارس لونا من ا(لاحتلال الاستيطاني، على النسق الإسرائيلي)، إذ يطرد جزءا كبيرا من الهواء الموجود بها اصلا، ولا يجد هذا الطريد منفذا يهرب من خلاله إلا السماء من فوقه، فيصاعد إلى أعلى. ولما كان الهواء المطرود حارا نسبيا في حين يتصف طارده بالبرود او البرودة، اختر ما شئت فإن الطريد يفترش السماء ويمت رجليه أي يتمدد)، لكنه سرعان ما يبرد. والهواء البارد لا يستطيع أن يحتفظ بكمية بخار الماء التي يستطيع أن -يحتفظ بها الهواء الدافئ، ولذلك يتكثف بخار الماء في الهواء البارد، أي يتحول إلى قطرات ماء صغيرة. وتظل هذه القطرات محمولة إلى أعلى بفعل الهواء المتصاعد، وعندما تتجمع بلايين القطرات معا تتكون سحابة، ولذا فإن مناطق الضغط المنخفض تكون عادة ملبدة بالغيوم.

وثالث هذه المفاهيم هو الرطوبة وتدخل الرطوبة الغلاف الجوي على شكل بخار ماء. ويأتي كل البخار تقريبا من الماء الذي يتبخر من المحيطات. وقد اصطلحعلماء الفيزياء على أن يطلقوا على كمية بخار الماء في الهواء لفظ الرطوبة. وكلما زادت كمية بخار الماء في الهواء زادت الرطوبة وتعتمد كمية الرطوبة التي يستطيع الهواء أن يحملها على درجة حرارته، فكلما برد الهواء قلت كمية الرطوبة التي يستطيع أن يحملها.

ومن خلال المفاهيم السابقة يمكن فهم نظرية تكوين الأعاصير الحلزونية.  

وتنص هذه النظرية على أن الهواء الرطب يرتفع دائما فوق البحار الدافئة. ويعتقد أن منطقة ضغط منخفض انخفاضا زائدا تتحرك فوق البحر هي التي قد تكون البادئة بحدوث الإعصار حين يبدأ الضغط الجوي في تلك المنطقة في الانخفاض بسرعة وعندما ترتفع درجة الحرارة فوق موقع ما ويصعد الهواء الساخن إلى أعلى ويخف وزنه يتكون فوق هذا الموقع منطقة من الضغط المنخفض تظهر على خرائط الطقس على شكل مشعرات شبه مستديرة الشكل، ويقل مقدار الضغط الجوي فيها في اتجاه مراكزها.

ويكون الضغط النخفض شديدا كلما كانت خطوط الضغط المتساوية متقاربة وفي منطقة محدودة المساحة، في حين يكون الضغط الجوي المنخفض بسيطا إذا كانت خطوط الضغط المتساوية متباعدة بعضها عن بعض.

وحين تلتقي الكتلة الهوائية الباردة بالكتلة الهوائية الدافئة، تدفع الكتلة الهوائية الباردة بالكتلة الهوائية الدافئة الأقل كثافة إلى أعلى على طول جبهة الالتقاء وتبدأ سحب الركام المزني في الظهور عندما يتكثف بخار الماء الذي يحمله الهواء الدافئ وعندما يتكاثف بخار الماء تنتج كميات هائلة من الحرارة تجعل الهواء يندفع إلى أعلى بشكل أسرع، ويترتب على ذلك زيادة سرعة الرياحالسطحية التي تتحرك إلى الداخل. وتتكون منطقة الرياحالسطحية القوية عندما يمتص الهواء باتجاه مركز منطقة الضغط المنخفض وعند المركز تتزايد سرعة حركة الهواء، فيتجه إلى أعلى بشكل حلزوني.

وفي ضوء ما سبق، لا بد من توافر ما يلي لكي يتكون الإعصار الحلزوني:

  1. الا تقل درجة حرارة مياه المحيط عن ٢٦,٥ درجة مئوية ابتداء من السطح وحتى عمق لا يقل عن ٥٠ مترا.
  2. وجود رياح على سطح الماء ذات اتجاهات مختلفة ولكن بعضها يلتقي ببعض حتى تدفع بالهواء الدافئ إلى أعلى عند التقائها.
  3. وجود رباح أخرى قوية ذات سرعات موحدة في الطبقات العليا من الجو على ارتفاع ۹۰۰۰ متر تقريبا حتى تعمل على رفع الهواء الدافئ الصاعد من اسفل عن مركز الإعصار. وهذه الرياح هي المسئولة عن تنظيم منظومة الإعصار، ولا بد أن تكون سرعاتها موحدة على جميع المستويات حتى لا يضعف الإعصار.
  4. وجود فارق في الضغط الجوي بين سطح المحيط وطبقات الجو العليا، حتى يمكن ازالة الحرارة من الهواء المرتفع إلى أعلى، ومن ثم دعم دورة ارتفاع الهواء، وتضخيم الإعصار. كما أن سحب الهواء ذي الضغط المرتفع إلى داخل مركز الإعصار ذي الضغط المنخفض من شانه زيادة سرعة الرياح أكثر وأكثر.
  5. بدء تكوين الإعصار على بعد ۵۰۰ كيلومتر تقريبا من خط الاستواء، وذلك لأن دوران الأرض حول نفسها هي التي تساعد الرياح على أن تدور حول نفسها على شكل حلزوني.

ولا تتحرك الأعاصير الحلزونية في مسارات مستقيمة. ولا يمكن التكهن بالاتجاه الذي ستسير فيه. ولكن يمكن تحديد بعض الاحتمالات التي قد يختار الإعصار إحداها. فعلى سبيل المثال، بعد أن تكون إعصار (جونو) توقع علماء الأرصاد لمسارة ثلاثة خيارات:

  1. أن يتوجه إلى الساحل الغربي لشبه القارة الهندية والهند وباكستان.
  2. أن يتوجه صوب الساحل الجنوبي الشرقي لسلطنة عمان.
  3. أن يتوجه نحو خليج عدن أو القرن الإفريقي.

والانحرافات في مسارات الأعاصير أمر وارد ومالوف جدا، وهي تنجم من جراء التغيرات في الطقس أو من عوامل أخرى ترتبط بطبيعة الغلاف الجوي.

وتتصف الأعاصير الحلزونية بصفتين:

أولاهما: يبلغ الضغط الجوي ادني انخفاض له عند مركز الإعصار.

والثانية: تدور الرياح في الأعاصير حلزونيا نحو مركز الضغط الجوي.

ومن الجدير بالذكر أن اتجاه دوران الرياح في الإعصار يختلف في جنوب خط الاستواء عن شماله. ففي نصف الكرة الجنوبي تدور الرياح حلزونيا حول مركز الضغط المنخفض مع اتجاه دوران عقارب الساعة، أما في نصف الكرة الشمالي فتدور باتجاه معاكس لحركة عقارب الساعة، في حين يتحرك مركز الضغط الجوي من الجنوب الغربي إلى الشمال الشرقي، وتكون سرعة الرياح شديدة جدا في حالة ما إذا كان الضغط المنخفض عميقا، وتقل سرعتها إذا ما كان الضغط الجوي ضحلا.

وفي بعض أجزاء العالم، هناك الكثير جدا من الأعاصير الحلزونية التي يقل متوسط الضغط الجوي فيها عن متوسط الضغط الجوي في أنحاء العالم الأخرى، ففي منخفض اليوتيا في شمال المحيط الهادئ والمنخفض الأيسلندي في شمال المحيط الأطلسي. على سبيل المثال – يكون الضغط منخفضا طول الشتاء، ويمكن أن نسمي مثل هذه الأقاليم بمراكز الضغط المنخفض شبه الدائم أو مراكز نشاط الأعاصير.

والأعاصير الحلزونية إما أن تكون ذات مركز دافئ أو ذات مركز بارد. فالأعاصير ذات المركز الدافئ يكون مركزها أكثر دفتا من أطرافها، وهي تتصف بأنها قليلة العمق، وتنخفض قوتها في المناطق الجوية العليا. كما أنها تحدث غالبا في المناطق الدافئة جنك. أما الأعاصير الحلزونية ذات المركز البارد فتكون باردة جدا في الوسط، ودافئة في الأطراف، وربما تكون هذه الأعاصير عميقة جنا، وتفوق قوتها على ارتفاع عدة آلاف من الأقدام في الهواء قوتها على سطح الأرض.

وغالبا ما تكون العواصف الرعدية مصحوبة بالأعاصير الحلزونية. ويعد الضغط الجوي المنخفض عموما مؤشرا لحدوث طقس رديء، إلا أن الأعاصير لا تؤدي دائما إلى رداءة الطقس، لأن نوع الهواء يؤثر إلى حد كبير في الطقس. فإذا حدث الإعصار في منطقة ذات هواء جاف فإن هذا قد لا يؤدي إلى تكوين أي سحب.

والرياح المنبعثة من الإعصار تلتف حول عين الإعصار، وتظل في دوران مستمر.

والعين ما هي إلا بقعة هادئة في وسط الكتلة الإعصارية، ويبلغ عرضها في الأعاصير الحلزونية نحو ٣٢ كيلومترا، وقد يصل طول قطرها احيانا إلى ٥٠ كيلومترا. وتحيط بالعين سحب الجدار، وهي عبارة عن غيوم متلبدة تبدو كالحلقات في شكلها، ومن هذه السحب تنبعث الرياح القوية والأمطار الغزيرة.

وتحدث الأعاصير الحلزونية الممطرة في كل من المحيط الأطلسي والمحيط الهادي من يوليو إلى نوفمبر وإن كان معظمها ينشأ في شهر سبتمبر. وهي تتسبب في حدوث فيضانات شديدة، غير انها تضعف بسرعة بعد أن تضرب اليابسة، وفي المتوسط يحدث نحو سبعة أعاصير حلزونية في كل عام في كل من المحيطين.

والأعاصير الحلزونية مثل العواصف، لا تستقر في مكان واحد بل تتحرك خارج المنطقة التي نشأت فيها ويتاثر مرورها بتحرك الرياح عالية المستوى واتجاه التيارات المائية في البحار الدافئة وإذا حلق الإعصار الحلزوني فوق اليابسة فإنه يحمل معه رياحا قوية وامطارا غزيرة لعدة ساعات طوال إلى أن تصل عين الإعصار إلى المنطقة، فتهدا الرياح ويقل المطر إلى أن تمر العين، ثم تعود العاصفة.

وقد يغطي الإعصار الحلزوني مساحة تساوي نصف مساحة الولايات المتحدة الأمريكية بأكملها، أما الإعصار القمعي فيغطي مساحة تتراوح عادة ما بين ٩٠ مترا و ٢٤٠٠ متر تقريبا.

ويستمد الإعصار الحلزوني طاقته من الشمس، إذ تسقط أشعتها القصيرة على سطح البحر فتسخن الماء ويتبخر ويرتفع بخاره إلى الأعلى فيبرد ويتكاثف محررا الطاقة الحرارية (الكامنة) التي تتحول إلى طاقة حركية تدير الإعصار ولهذا تخف حدة الإعصار الحلزوني وقوة تدميره إذا اتجه نحو اليابسة، في حين يصبح أكثر عنفا إذا بقي مساره قريبا من البحر وتبلغ فترة حياة الإعصار الحلزوني نحو ثلاثة أسابيع ويموت بعيدا الاف الكيلومترات عن موطن ولادته، إذ إنه كلما من فوق اليابسة ضعفت قواه وخارت ويكون ذلك لفقده مياه المحيط الدافئة التي تزوده بالطاقة، وتضعف قواه كذلك بالاحتكاك مع التربة، في حين تستمر الأمطار في الهطول بغزارة.

تعددت الأسماء وكلها المسمى واحد

لم يتفق سكان القرية الكونية الواحدة على مسمى واحد للأعاصير الحلزونية. فكل امة تدعوها باسم خاص بها. فأهل المناطق المدارية الذين يعيشون على سواحل المحيط الهندي يسمونها بالأعاصير الدوارة (سيكلون) Cyclones وهي تعرف في العروض المدارية باسم الأعاصير المدارية الدوارة Tropical Cyclones. واما في الولايات المتحدة الأمريكية وفي البحر الكاريبي وعلى طول السواحل الشرقية للمكسيك، فقد اختاروا لها اسما محليا هو (هيراكين) Hurricanes.  ومن الطريف أن أصل هذه الكلمة هو لفظة بلغة الهنود الحمر تعني الرياح الكبيرة وأما الذين يعيشون حول سواحل بحر الصين، والمناطق الغربية والشمالية الغربية من المحيط الهادي، فقد أطلقوا عليها اسم (تيفون) Typhoons وهو اسم مشتق من كلمة صينية تعني الرياحالعظيمة. وفي بحر اليابان وحول الجزر الفليبينية عرفوها باسم (باجيو)   Baguio وعند السواحل الشرقية الأستراليا دعوها باسم (ويلي ويلي) Willy Willies

ويلاحظ أن معظم اللغات تتفق في أن الإعصار ريحذات شأن، ولا مثيل لها في شدتها وأهوالها الكبيرة.

أقزام وعمالقة

تصنف الأعاصير الحلزونية وفقا لسرعاتها إلى قسمين أولاهما ما يمكن أن نسميه تجاوزا باقزام الأعاصير، وهي أعاصير ذوات سرعات منخفضة نسبيا والثانية تسمى بالأعاصير العملاقة   Super-Hurricanes or Megastorms

وهي اعاصير تصل سرعتها إلى أكثر من ١٨٠ ميلا بالساعة. ومثل هذه الأعاصير العملاقة تضرب شواطئ كل من الأمريكتين الشمالية والجنوبية وإفريقيا الجنوبية وخليج البنغال وبحر الصين وجزر الفليبين وإندونيسيا، والملايو، في حدود ثمانين مرة في السنة. وهي تجتمع كلها تحت مسمى الأعاصير الاستوائية.

كما تقسم الأعاصير الحلزونية بحسب أحجامها إلى أعاصير ضخمة، وأخرى صغيرة، وبعد إعصار “تب” الذي أصاب المنطقة الواقعة في شمال غرب المحيط الهادي في اکتوبر ۱۹۷۹ اضخم إعصار حلزوني تم رصده حتى الآن، إذ بلغ نصف قطره ۱۱۰۰ كيلومتر، في حين بعد إعصار “تريسي” الذي ضرب استراليا في ديسمبر ١٩٧٤ أصغر إعصار حلزوني تم رصده حتى الآن، إذ بلغ نصف قطره ٥٠ كيلومترا فقط.

وتصنف الأعاصير الحلزونية حسب سرعتها كما يلي:

  1. أعاصير من الدرجة الأولى (من ٧٤ إلى ۹۵ كيلومترا في الساعة).
  2. أعاصير من الدرجة الثانية (من ٩٦ إلى ١١٠ كيلومترات في الساعة).
  3. أعاصير من الدرجة الثالثة (من ١١١ إلى ۱۲۰ كيلومترا في الساعة).
  4. اعاصير من الدرجة الرابعة (من ١٣١ إلى 100 كيلومترا في الساعة).
  5. أعاصير من الدرجة الخامسة (من ١٥٦ كيلومترا في الساعة فما فوق ذلك).

هل تقع منطقتنا البحرية ضمن نطاق الأعاصير؟

مما سبق يمكننا القول بأن منطقتنا البحرية الا تقع ضمن نطاق الأعاصير الحلزونية باستثناء سلطنة عمان التي تقع على مقربة من منطقة العواصف الاستوائية بالمحيط الهندي، إذ تشكل النطقة البحرية الواقعة بين رأس الحد والحدود الجنوبية للسلطنة جزءاً من بحر العرب الذي يتصل مباشرة بالمحيط الهندي الذي تشهد مباهه تكوين هذا النوع من الأعاصير. كما أن خليج عمان الذي تطل عليه السلطنة يتصل مباشرة ببحر العرب والمحيط الهندي. أما للمنطقة البحرية الداخلية للمنظمة فهي بعيدة عن منطقة تكوين الأعاصير، فهي تقع ما بين خطي عرض ٢٤ درجة شمالا و ٣٠ درجة شمالا من خط الاستواء وفضلا عن ذلك، فإن هذه المنطقة تفتقر إلى معظم العناصر التي تغذي الأعاصير الحلزونية. فنظرا لصغر مساحتها مقارنة بالمحيط الهندي وبحر العرب فإن كمية الهواء الدافئ فوقها لا تكون كافية لتكوين الأعاصير الحلزونية، على الرغم من أن حرارة مياه المنطقة البحرية الداخلية تصل إلى ٣٢ درجة مئوية صيفا. كما أن تأثير ظاهرة كوروليوس في المنطقة ضعيف نسبيا بحيث لا يمكنه أن يساعد على بدء الحركة الدورانية للإعصار الحلزوني، ومن المعروف ان تاثير كوروليوس عبارة عن القوة الناجمة عن دوران الأرض حول محورها، والقادرة على تغيير مسار الأجسام الحرة المتحركة بما في ذلك الغلاف الجوى ومسارات المحيطات، حيث يكون الانحراف يمينا في نصف الكرة الشمالي وعكس ذلك في النصف الجنوبي، وتكون قوة كوروليوس منعدمة عند خط الاستواء وفي أشدها عند خط عرض ٦٠ درجة شمالا أو جنوبا.

ومن الجدير بالذكر أن عدم وقوع المنطقة البحرية الداخلية في نطاق تكوين الأعاصير الحلزونية لا يعني إمكانية وصول هذه الأعاصير إليها. والتاريخ شاهد على ذلك فقد حدث أن وصلت هذه الأعاصير إلى سواحل عمان، ثم تجاوزتها إلى منطقة الربع الخالي. وكان آخر هذه الأعاصير هو ذلك الإعصار الذي ضرب سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة في مايو من عام ۲۰۰۲م، ووصل حينذاك إلى بعض مواقع الربع الخالي كما كان هناك إعصار آخر قبله توغل إلى جنوب المنطقة الوسطى من المملكة العربية السعودية في اكتوبر من عام ۱۹۹۲ بعدما ضرب اجزاء واسعة من سلطنة عمان.

ومن الناحية العلمية يقول العارفون بأسرار الأعاصير الحلزونية إنه عندما يتكون إعصار منها فإنه يغادر المنطقة التي تكون فيها، ويبعد عنها بحدود 5 درجات من خطوط العرض تقريباً. وتتوقف مقدار المسافة التي يتحركها الإعصار على عدة عوامل، من بينها درجة شدته، وحصوله على الطاقة من مياه البحر الدافئة. فإذا انقطع المدد الحراري خارت قوة الإعصار الحلزوني وبدا في التلاشي. وقد حدث في عام ۲۰۰۲ أن وصل إعصار حلزوني إلى سواحل دولة الإمارات العربية المتحدة، ولكنه كان ضعيفا فلم تتعد اثاره سقوط بعض الأمطار الغزيرة وهبوب رياح شديدة.

وفي العادة فإن الأعاصير الحلزونية لا تضرب المناطق الصحراوية والبعيدة عن خط عرض ۲۰ درجة شمال خط الاستواء. وثمة حالات نادرة قياسا إلى العدد الكبير من الأعاصير الحلزونية التي تتكون في المحيط الهندي وبحر العرب هي تلك التي حدث خلالها توغل لهذه الأعاصير في تلك المناطق.

وبالنسبة للأعاصير القمعية فهي لا ترتبط بالبحر ومن ثم فإنها يمكن أن تحدث في أي موضع على اليابسة وليست المنطقة البحرية للمنظمة بمستثناة من ذلك. وعلى الرغم من أن قوة هذا النوع من الأعاصير يفوق في كثير من الأحيان قوة النوع الآخر، فإن فترة استمرارية الأعاصير القمعية أقل، وقد لا تتجاوز ساعة من الزمان في حين تستمر الأعاصير الحلزونية أياما. وقد استمر إعصار “جون” الحلزوني – الذي ضرب ضربته في شهري اغسطس وسبتمبر من عام ١٩٩٤ – فترة من الزمن بلغت ٣١ يوما.

أيهما أشد خطورة الأعاصير الحلزونية أم الأعاصير القمعية؟

ان طرح مثل هذا السؤال بتلك الصيغة مشكلة فلكل إعصار ظروفه، سواء أكان حلزونيا ام قمعيا. كما أن لكل إعصار قوته، بغض النظر عن نوعه وليست القوة هي مقياس الخطر، وإن كان لها دور كبير فيما يسببه الإعصار من دمار. فقد يكون الإعصار قويا جدا، لكنه لا يمر في طريقه بمبان ليدمرها. كما أن لطول الفترة التي يعمر خلالها الإعصار اثر غير محمود لما قد يسببه الإعصار في تلك الفترة من أضرار.

وعلى العموم، فإن تقرير أي النوعين أشد خطورة من الآخر أمر صعب، فكل منهما عنيف ومدمر. ولكن نظرا لكبر حجم الإعصار الحلزوني، واستمرار هبوبه عدة أيام قد تتجاوز اسبوعين يمكن اعتباره اشد سوءا من الإعصار القمعي.

مكتبة البيئة

دليل الأعشاب البحرية في سلطنة عمان

يعد هذا الكتاب أحد الإصدارات المهمة والمفيدة للمكتبة البيئية في منطقتنا البحرية، إذ إنه يمثل ثبتا كاملاً ومسرداً وافياً للأعشاب البحرية في سلطنة عمان وهو من تأليف خبير بيتي متخصص ومتميز هو الدكتور باري بي جب Barry P. Jupp، وقامت بترجمته إلى اللغة العربية السيدة سميه آدم عيسى. وهو من مطبوعات مركز العلوم البحرية والسمكية بوزارة الزراعة والثروة السمكية في سلطنة عمان.

وقد نشر الكتاب بنصه الإنجليزي ونصه العربي في عام ٢٠٠٢ م.

وترجع أهمية الكتاب إلى أن المؤلف قد جمع بياناته من أعمال المسح البحري للسواحل والمياه العمانية، وقام بتصنيفها علمياً، وتحدث عن اماكن وجودها والصفات المورفولوجية لكل عشب وفوائده ومجالات استخدامه أن وجدت.

أهمية الأعشاب البحرية

يشير المؤلف إلى أن الأعشاب البحرية تعتبر من الموارد المهمة، فهي توفر الغذاء للعديد من الأحياء البحرية كما أنها تقوم أيضاً بتوفير الموئل الطبيعي لعدد كبير من الأنواع التي تقوم بالتكاثر وحضانة صغارها فيها، مثل آذان البحر (الصفيلح) Abalone والشارخة والسلاحف البحرية والروبيان والعديد من أنواع الأسماك البحرية. وبالإضافة إلى ذلك فالأعشاب البحرية نباتات جميلة رائعة، ويتزايد الطلب العالمي عليها نظراً لكونها مادة مهمة لصناعات الدوائية وصناعة مواد التجميل وغيرها.

تصنيف الأعشاب البحرية

يذكر المؤلف في مقدمة كتابة أن علم التصنيف يعد من العلوم العقدة، إذ ما انفك تصنيف الأنواع يخضع لجدل شديد بين العلماء، حيث يحتدم النقاش عن ماهية الأنواع هل هي وحدات معزولة تكاثريا؟ أم وحدات محددة طبيعيا؟ أو وحدات من الإنسان نفسه؟ … لهذا فإن علم التصنيف يخضع للتغيير والتعديل على ضوء ما يستجد في نتائج الأبحاث المورفولوجية (على الشكل الخارجي) والوراثية لتحليل الجينات ودراسة الحامض النووي (DNA) للنباتات والأحياء .. إلخ.

وعلى الرغم من صعوبة إجراء الدراسات التصنيفية إلا أنه من المهم والمفيد القيام بهذه الدراسات فعلى سبيل المثال يتم دائماً إضافة وتسجيل أنواع جديدة في كل رحلة ميدانية تتم في نطاق الساحل العماني البالغ طوله ۱۷۰۰ كيلومتر، والذي يعتبر غير مستكشف على نحو كبير.

والأعشاب البحرية هي عبارة عن طحالب بحرية كبيرة تختلف عن الطحالب الدقيقة أو الهوائم النباتية البحرية المجهرية. وهي نباتات لا زهرية يربو عدد أنواعها على ۸۵۰۰ نوعاً حول العالم، وهي تقسم إلى القسام حسب بعض الصفات التي تتصف بها مثل وجود جدار الخلية، أو جسيمات التخزين، ولكن الصفة الأساسية التي تميزها عن بعضها هي اللون العام نتيجة اختلافات صبغيات التمثيل الضوئي، ومن ثم فإن الأقسام الرئيسة الثلاثة للأعشاب البحرية هي:

الطحالب الخضر Chlorophyta

الطحالب البنية  Phacophyta  

الطحالب الحمر Rhodophyta

ويلاحظ أن المؤلف لم يقم بتضمين الطحالب الخضر Cyanobacteria or blue-green algae الزرق في هذا التقسيم وتتصف الأعشاب البحرية بوجود أعضاء تكاثر بدائية، وهي تفتقر للأوراق والسيقان والجذور الحقيقية، كما أنها تثبت نفسها على الأوساط الصخرية بأعضاء التصاق جذرية.

الظروف الأوقيونوغرافية

قام المؤلف بشرح الظروف الأوفيونوغرافية السائدة على طول الساحل العماني، لأن هذه الظروف تساعد على فهم الاختلافات الكبيرة في نمو الأعشاب البحرية وتوزيعها على طول سواحل خليج عمان وسواحل بحر العرب.

واشار المؤلف إلى أن أكبر الاختلافات في الظروف الأوقيونوغرافية الموسمية بين سواحل خليج عمان مقارنة بسواحل بحر العرب تحدث في أثناء أشهر الصيف في الفترة من شهر يونيو إلى سبتمبر، حيث تصل أقصى درجة الحرارة سطح البحر في خليج عمان إلى ٢٢ درجة مئوية مع انخفاض درجات الحرارة على فترات متفرقة. وعلى النقيض من ذلك تكون درجات الحرارة أقل بكثير اقل من ٢٠ درجة مئوية في الصيف على طول سواحل بحر العرب خاصة على ساحل ظفار بسبب حدوث ظاهرة انبثاق المياه في فترة الرياح الموسمية الجنوب غربية.

ويعتبر هبوب الرياح الموسمية الجنوب غربية ظاهرة سنوية منتظمة، ويبدأ الهبوب بعيد يوم ٢٤ مايو بقليل عندما تهب رياح جنوبية غربية قوية تتجاوز قوتها ١٠ اميال / الساعة، يسبب تفاوت الضغط الجوي بين الحيط الهندي والقارة الآسيوية موازية لسواحل بحر العرب مما يخلق واحداً من أكثر انبثاقات المياه الساحلية كثافة على مستوى العالم. وتصل هذه الانبثاقات إلى اقصاها في الصيف في فترة شهر يونيو إلى شهر سبتمبر عندما تصبح المياه الساحلية على طول سواحل ظفار غنية بالمغذيات خاصة النترات والنتروجين والفوسفات والفوسفور. وتعتبر المستويات الكبيرة من المغذيات المترافقة مع درجات الحرارة المنخفضة سجل أدنى مستوى من درجات الحرارة وهو ۱۵,۹ مئوية بالقرب من سدح في اغسطس) مسئولة عن النمو السنوي الكثيف من الأعشاب البحرية.

وتبدأ الرياح الموسمية الشتوية الشمالية الشرقية في الهبوب في الفترة من نوفمبر إلى فبراير، وتصل إلى أعلى شدتها في يناير عندما تؤدي البرودة إلى حدوث حمل حراري رأسي يعمل على تعميق طبقة المزج العليا وتعزيز ضخ المغذيات الطبقة المزج هذه، ويؤدي ذلك إلى ازدهار ربيعي كثيف للهوائم النباتية في الحوض الشمالي لبحر العرب في أشهر فبراير ومارس وأبريل. ويؤثر ذلك ايضا على تجمعات الأعشاب البحرية على طول سواحل بحر العرب.

التوزيع البيئي للأعشاب البحرية

تعرض المؤلف لبيئات الأعشاب البحرية الموجودة في المناطق الواقعة بين خطي المد والجزر (المناطق المد جزرية) ومناطق الجزر في خليج عمان وبحر العرب، وذلك على النحو التالي:

1. المناطق المد جزرية في سواحل خليج عمان

يعتبر معظم خط الشاطئ لخليج عمان رمليا مع وجود مناطق صخرية في مسندم وبروز نتوءات من الحجر الجيري التي ترجع للعصر الثلاثي (الجيولوجي) في رأس السوادي، كما توجد رواسب محيطية في منطقة العاصمة وتكاد تكون معظم الشواطئ الصخرية على طول خليج عمان خالية تقريباً من وجود الأعشاب البحرية بين خطي المد والجزر المنطقة المدجزرية) يسبب ارتفاع درجات الحرارة مما يؤدي إلى جفافها بصورة مستمرة. بيد أنه توجد طحالب خضراء خيطية مثل طحالب شيتومورفا وانتر ومورفا على  Enteromorpha  و Chaetomorpha المسطحات الطينية المد جزرية وفي الخيران التي تحوي شجيرات القرم. وقد يكون التنوع المتزايد في البرك الصخرية المد جزرية في (صور)، حيث توجد الأنواع مثل:

 Caulerpa racemosa var peltata Codium dwarkense, Gracilaria هو foliifera, and Hypnea pannosa نتيجة للتدفق الغذائي من الدوامات المنبثقة عكس اتجاه عقارب الساعة والمرتبطة بالانبثاق المائي في (راس الحد) في فترة الرياح الموسمية الجنوب غربية.

مناطق الجزر في سواحل خليج عمان

يمكن أن توجد تجمعات من الأعشاب البحرية أحياناً على الأوساط الصخرية في مناطق الجزر على طول خليج عمان تضم الأنواع

Halymenia  بالإضافة إلى porphyriformis الأنواع Gracilaria and Padina boergesenii canaliculata and الشائعة في مناطق Laurencia majascula  الشعاب المرجانية في بندر الجصة وجزر الديمانيات.

ولكن مجتمع الغطاء الطحلبي له اهميته البيئية الكبيرة لغذاء الأسماك العشبية مثل اسماك الجراحZebrasoma   و Acanthurus shoal  Diadema spp وقنافذ البحر xanthurum والسلاحف الخضر   Chelonia mydas ويتكون الغطاء الطحلبي من طحالب سريعة النمو مثل الأنواع Cladophora sp., Gelidiella acerosa, Sarconema filiforme, ، Tolypiocladia glomerulata بالإضافة إلى الطحالب الحمر الجيرية وعلى عكس سواحل بحر العرب قد يعزى الغياب النسبي المجتمعات الطحالب الكبيرة في منطقة الجزر في خليج عمان إلى العوامل البيئية مثل درجات الحرارة والملوحة العالية ومستويات المغذيات المنخفضة السائدة معظم أيام السنة.

المناطق المد جزرية في سواحل بحر العرب

يتميز خط الساحل في المنطقة من رأس الحد إلى محافظة ظفار بوجود غطاء طحلبي غني وكثيف في الفترة التي تبدأ من شهر يونيو حيث تسود الأنواع

Jolyna laminarioides, Melanothamnus somalensis, Ptilophora sp. and Ulva fasciata  وقد تعمر هذه الأنواع في ظفار حتى ديسمبر/ يناير حيث تموت. وتشكل أفراد هذا الغطاء مع أفراد مجتمع الغطاء الطحلبي في منطقة الجزر كميات كبيرة من الطحالب التي تنجرف إلى الشاطئ والتي تتحلل وتدخل السلسلة الغذائية الدبالية.

مناطق الجزر في سواحل بحر العرب

يعتبر النمو السنوي لمجموعات الأعشاب البحرية كثيفا في منطقة الجزر الدنيا على طول سواحل بحر العرب كنتيجة لانبثاق المياه في الصيف. وتسود أنواع الطحالب البنية مثل نظام الدينينا والسرجاسم

Nizamuddinia zanardinii and Sargassum spp في المياه الضحلة، ويبلغ عدد انواع طحالب السرجاسم تقريباً 11 نوعاً. والنوع الوحيد الذي يتبع لطحلب الكيلب هو إكلونيا رادياتا  Ecklonia radiate الذي ينحصر وجوده في المنطقة الواقعة حول سدح. وهناك تنوع كبير بالنسبة للأنواع الموجودة على تلك السواحل وتشمل الأنواع الجديدة جراسيلاريا ساليكورنيا  Gracilaria (salicornia triquetra) وهورموفايزا ترايكينزا Hormophysa وهايدروكلائرس كلاثراتس ( Hydroclathrus ومارتينسيا ایلیجانز (clathratus (Martensia elegans) (Sarconema scinaioides سينيويدس وساركونيما وتشكل تلك التجمعات الكثيفة التي تستمر في الفترة من سبتمبر إلى يناير، لاسيما في محافظة ظفار، اساس السلاسل الغذائية في المياه الساحلية الضحلة، حيث تعتمد عدة كائنات بحرية عشبية في المياه العمانية على الغطاء الطحلبي مباشرة مثل الصفيلح المهم تجاريا   Haloitis mariae  اسماك الصافي  Scarus spp  اسماك الببغاء Siganus spp والسلاحف الخضر (Chelonia mydas) ما تعتمد بعض الكائنات الحيوانية البحرية على الحتات والمنجرفات من الطحالب (مثل شوكيات الجلد والصفيلح)، وأخرى قد تتغذى على الكائنات المرافقة لتلك الطحالب (الديدان متعددة الأهداب والرخويات … الخ) مثل يواقع الشارخة.

معايير التصنيف التي اعتمدها المؤلف

قام المؤلف باختيار الأنواع التي تضمنها كتابه بناء على الأسس التالية:

  1. كونها شائعة أو متوفرة في عدة بيئات.
  2. كونها مفيدة أو ذات أهمية تجارية.
  3. كونها مهمة بيئيا.

وقد حرص المؤلف على استخدام اقل قدر ممكن من المصطلحات الفنية لكل نوع، حيث تمت كتابة أوصاف مختصرة بعد التصنيف وقد شملت تلك الأوصاف على السمات الأساسية لكل نوع، وتوزيعه، وأي استخدام عالمي لها متعارف عليه. وحسب معلومات المؤلف فإن الأعشاب البحرية غير مستغلة حاليا في عمان، اللهم إلا استخدامها في اقفاص الأسماك في محافظة ظفار، وربما لتعزيز تغذية الأسماك العشبية مثل اسماك الصافي.

وتم تصنيف الأنواع المختلفة من الأعشاب البحرية في الكتاب حسب الترتيب الأبجدي للجنس ثم النوع، وبلغ عدد الأنواع التي تم تصنيفها (١٤) نوعاً من الطحالب الخضر (Chlorophyta) و (١٥) نوعاً من الطحالب البنية (Phaeophyta) و (۳۱) نوعاً من الطحالب Rhodophyta  الحمر.

نماذج من الأعشاب البحرية في سلطنة عمان

بينت المسوحات الأولية التي نفذت على سواحل سلطنة عمان توافر كميات كبيرة من الأعشاب البحرية على السواحل الجنوبية للسلطنة في بحر العرب. وتنمو سنويا الاف الأطنان من الأعشاب البحرية على طول سواحل هذا البحر في مناطق مياه اندفاعات المياه الراسية الباردة الغنية بالمغذيات نتيجة الرياح الموسمية الجنوب غربية.

وفيما يلي نقدم بعض أنواع الأعشاب البحرية التي أدرجها المؤلف في كتابه. وقد حرصنا على اختيار الأنواع ذات الأهمية التجارية أو العلمية.

1. عشب Caulerpa racemosa

يندرج هذا العشب تحت قائمة الطحالب الخضر، وهو ينتمي إلى رتبة برايوبسيداليس Bryopsidales   عائلة كولرباسي

Caulerpaceae.

ولهذا النوع من الأعشاب سيقان أرضية مثبتة بأشكال جذرية وتحمل الأفرع القائمة عناقيد من الغصينات ذات نهايات منتفخة ويتصف هذا العشب بجماله، وهو يوجد حول الحاجز الشمالي بمنطقة حلف في جزيرة مصيرة، كما عثر عليه في مواقع أخرى قبالة الجزيرة الصغيرة في رأس جرامة بالقرب من (صور) وعلى طول شبه جزيرة (مرباط) في محافظة (ظفار).

ويعتبر عشب كوليريا من المشهيات في الشرق الأقصى وخاصة النوع Caulerpa lentillifera   الذي يؤكل في الفلبين باعتباره سلطة اعشاب بحرية، وهو يستزرع في البحيرات للاستهلاك المحلي وللتصدير إلى اليابان، وله طعم الفلفل الحار ولكن انواع عشب كوليريا تفرز مادة كوليربسين ( Caulerpicin)  التي تعتبر سامة للأسماك.

2. عشب Caulerpa scalpelliformis  

ينتمي هذا العشب إلى قسم الطحالب الخضر ايضاً وهو من رتبة برايوبسيناليسBryopsidale ، عائلة كولرباسي Caulerpaceae

ويتصف هذا العشب بأن له أوراقاً صغيرة رمحية الشكل تنمو على الساق الزاحفة على الرمل ولكل ورقة سويقة قصيرة مفصصة قد يصل طولها إلى ٢٠ سنتيمترا.

وقد توجد هذه الأعشاب في المياه المقابلة لجزيرة مصيرة وعلى طول شبه جزيرة مرباط في محافظة ظفار ويستخدم النوع الآخر المشابه له    Caulerpa taxifolia الذي سجل في اليمن كنبات زينة في أحواض تربية أسماك الزينة. وقد وصل هذا العشب مصادقة لإلى المنطقة القريبة من موناكو وانتشر بصورة واسعة على طول سواحل أسبانيا وفرنسا وإيطاليا، مسببا الضرر المجموعات الأعشاب البحرية والمصايد، وهو مثال لكيفية غزو الأنواع المجلوبة للبيئة المحلية والتسبب في خرابها.

3. عشب Codium indicum

ينتمي هذا العشب إلى قسم الطحالب الخضر، وهو من رتبة برايوبسيداليس Bryopsidales عائلة كولرباسي Caulerpaceae .

وهو عبارة عن نباتات إسفنجية ذات الفرع اسطوانية متشعبة تلتصق بقرص جذري على الصخور، وهو ينمو أساساً في المناطق التي ترتد فيها الأمواج على طول سواحل بحر العرب مثل مناطق الجزر الضحلة في منطقة سدحبمحافظة ظفار، وتستخدم أنواع هذا العشب في إعداد السلطات وحساء الخضار، وفي الصين تستخدم في الأدوية العشبية.

 4. عشب Enteromopha flexuosa

هذا العشب أيضاً من الطحالب الخضر، ومن رتبة Ulvaceae ومن عائلة Ulvales

ويتكون هذا النبات من أنابيب رفيعة مجوفة، تكون في العادة صغيرة، ولكن طولها قد يتجاوز 10 سنتيمترات. والأوراق غالباً غير متفرعة ومسطحة.

ويتحمل هذا الطحلب الأخضر تغيرات الملوحة الشديدة، وينمو جيداً في المياه قليلة اللوحة مثل الخيران حيث تدخل المياه العذبة إلى البحر، وقد يستجيب هذا النبات جيداً لوفرة المغذيات بحيث ينمو بكثافة مع النوع الفا (Ulva) في المناطق الشاطئية على طول سواحل بحر العرب متأثراً بانبثاقات المياه نتيجة الرياح الموسمية. ويسمى هذا العشب في اليابان “نوري” (اللافر الأخضر) حيث يزرع للاستخدام في إعداد سلطة الأعشاب البحرية وهو يحتوى على ۲۰ بروتين، وتتغذى عليه الأسماك العشبية بشره ويستخدم ايضا في منطقة المحيط الهادي علفاً لأسماك الصافي المستزرعة. وهو سريع النمو ويغطي بسرعة الشعاب الصناعية.

5. عشب Ulva fasciata

هذا العشب من الطحالب الخضر، وهو ينتمي إلى Ulvales  ومن عائلة Ulvaceae .

وأوراقة خضراء فاتحة مقسمة إلى فصوص طويلة شريطية يصل طولها إلى 10 سنتيمترا في سواحل بحر العرب والحواف مسننة على نحو غير منتظم.

ويوجد هذا العشب بصورة شائعة في المناطق المد جزرية على سواحل بحر العرب.

وهو يسمى (خس البحر) ويستخدم في الشرق الأقصى كمطيب في الطعام، ويؤكل غالباً من قبل الكائنات العشبية مثل الصفيلح والسلاحف الخضر ويستجيب هذا النوع جيداً للأغذية التكميلية (خاصة النيتروجين( ومن ثم فإنه قد يستزرع لإزالة مخلفات المياه، ويكمن استخدامه علفاً أيضاً.

6. عشب Ulva grandis

ينتمى هذا العشب إلى قائمة الطحالب الخضر، ورتبة Ulvaceae ومن عائلة Ulvales

ونصل ورقة هذا العشب ذو لون اخضر غامق وهو منبسط لأكثر من متر. وينمو العشب بصورة كثيفة على طول شبه مثلث مرباط على سواحل بحر العرب وهو يوجد بصورة شائعة في مواقع محمية نسبياً مثل منطقة غرب راحة ويشكل هذا العشب نسبة كبيرة من النباتات البحرية التي تنجرف على شواطئ تلك المنطقة، والتي يمكن استخدامها مواد عضوية في الأسمدة الزراعية.

7. عشب Ecklonia radiata

هذا العشب من الطحالب البنية من رتبة Laminariales  ومن عائلة Laminariaceae .

وهو النوع الوحيد من طحلب (الكيلب) الحقيقي الوحيد في عمان. وهو عبارة عن عشب بحري بني كبير يقارب طوله المتر والجوانب مشرشرة والأوراق مسطحة وتنمو الأوراق من سويقة مثبتة بالصخور بجسم جذري قوي.

ويبدو أن هذا النوع من الأعشاب البحرية يقتصر وجوده على سواحل ظفار، وهو يوجد اساسا بالقرب من سدح، وهي مركز تأثيرات انبثاق المياه بفعل الرياحالموسمية الجنوب غربية. ويكثر هذا النوع تحت المنحدر الحراري عند عمق 6 أمتار، وقد وجد عند عمق يتجاوز ٣٠ متراً.

ويعرف هذا العشب في نصف الكرة الأرضية الجنوبي المعتدل فقط، ولهذا فإن وجوده في جنوب عمان يعتبر حدنا ملفتاً، وهو مادة خام هامة حيث تستخرج منه أملاح الألجينات.

8. عشب Jolyna laminarioides

ينتمي هذا العشب الى قائمة الطحالب البنية وهو من رتبة Scytosiphonales وعائلة Scytosiphonaceae

ويشكل هذا النبات حزاماً كثيفاً في المناطق الشاطئية العليا المكشوفة على طول سواحل بحر العرب المتاخمة لليمن وعمان وباكستان، ويصل طول الأوراق الشريطية الطولية غير المتفرعة إلى ٢٠ سنتيمتراً، وقد وصل طول النباتات التي تمت في المناطق المحمية في باكستان إلى ١٦٤ سنتيمتراً.

ولهذه الأعشاب قيمة تجارية لأنها تحتوي على أملاح الألجينات عالية الجودة ذات درجة اللزوجة العالية والمردود العالي (٤٦% من الوزن الجاف). وإذا أمكن استزراعها أو نقلها فقد تكون مناسبة للنمو حول القفاص الأسماك، حيث إنها تنمو جيداً في المناطق المكشوفة.

9. Lobophora variegata

ينتمي هذا العشب إلى قائمة الطحالب البنية، وهو من رتبة Dictyotales وعائلة  Dictyotaceae. وتنمو عدة اشكال من هذا العشب في البحر الكاريبي ولكن الشكل الذي وجد في سلطنة عمان حتى الآن هو نوع بني غامق ينمو مغلفاً للصخر والشعاب الميتة.

وأوراق هذا العشب جلدية الملمس مع وجود خطوط رفيعة وحواف فاتحة. وهذا النبات منفر للأسماك لأنه يحتوي على كيماويات طاردة لها.

10. عشب Nizamuddinia zanardinii

ينتمي هذا العشب إلى قائمة الطحالب البنية، وهو من رتبة   Fucales وعائلة  Sargassaceae . وينمو هذا العشب لطول متراً واحد أو أكثر، وله ساق زاحفة قوية. وقد وجد على طول سواحل بحر العرب من منطقة رأس الحد إلى صلالة، وسجلت أقصى كثافة له على طول شبه جزيرة مرباط.

وتتشكل الأوراق الجديدة في يناير – فبراير، وينمو النبات سريعاً في أغسطس مع بدء ظاهرة انبثاقات المياه التي تسوقها الرياح الموسمية ويتكون نصل الورقة من أجزاء تشبه الأجنحة حول العرق الوسطي.

وعند نهاية سبتمبر تظهر سنبلة طويلة بصورة تشبه كثيراً نبات السرجس   (Sargassum) مع وجود عدة أكياس هوائية تساعد على تعويم النبات إلى أعلى باتجاه الضوء وتطفو السنابل غالباً بحلول ديسمبر لتشكل عوامات كبيرة على طول سواحل ظفار في حين تنطلق الأبواع لتنمو مكونة نباتات جديدة.

وهذا النوع مهم جداً في السلسلة الغذائية للأسماك والكائنات الأخرى العشبية والدبالية ويحتوى هذا العشب على نسب عالية من الألياف، وثمة إمكانية الاستخدامه في علف الحيوانات.

11. عشب Padina boergesenii

ينتمي هذا العشب إلى قائمة الطحالب البنية، وهو من رتبة Dictyotales وعائلة  Dictyotaceae. ولهذا العشب أوراق تشبه المروحة، وهي تلتصق عن طريق قرص جذري على الصخور، وهو الطحلب البني الكلسي الوحيد.

ويكثر هذا النوع من الأعشاب في المياه الضحلة في محافظة مسقط، ويعتبر مع أنواع Padina الأخرى أكثر الأعشاب البحرية شيوعاً على طول خط الساحل العماني، وكثيراً ما يلاحظ مع النباتات المتجرفة على الشاطئ، وعلى ما يبدو ليس هناك استخدام لهذا النبات على مستوى العالم، ولكنه سجل في ميانمار كمصدر للألجينات.

12. عشب السرجس Sargassum ilicifolium

ينتمي هذا العشب إلى قائمة الطحالب البنية، وهو من رتبة Fucales وعائلة .Sargassaceae

ويتميز هذا العشب البحري بساق رئيسية طويلة في الغالب تحمل عدة أوراق مسننة في العادة مع وجود عرق وسطي مميز وتساعد الأكياس الهوائية الدائرية الموجودة بالعشب على تعويم الأوراق التي تقوم بعملية التمثيل الضوئي في المياه السطحية التي يتخللها الضوء. ويعتبر النمو الكثيف لنباتات السرجس التي قد يصل طولها إلى مترين المقابل الاستوائي الغابات (الكيلب) الموجودة في المياه المعتدلة وتطفو الأنواع السطحية بكميات كبيرة في بحر السرجس الذي سماه البرتغاليون هكذا عندما اعتقدوا أن الأكياس الهوائية تشبه السرجس وهو نوع من العنب وهناك على الأرجحأكثر من 11 نوعاً من السرجس في عمان.

وقد سجلت بعض أنواع السرجس في خليج عمان ولكن معظمها على طول سواحل بحر العرب وتطفو كميات كثيفة من السرجس على طول سواحل محافظة ظفار بعد شهر يناير، وقد تنجرف بأعداد كبيرة إلى الشواطئ.

ويعتبر هذا النوع مهما من الناحية البيئية، حيث تتغذى عليه السلاحف الخضر، ويشكل موثلاً للكائنات الأخرى وهو غذاء محلي للحيوانات. ويستخدم في إنتاج الأسمدة والألجينات في الفلبين.

13. عشب Turbinaria conoides

ينتمي هذا العشب إلى قائمة الطحالب البنية، وهو من رتبة Fucales وعائلة .Sargassaceae

وهذا العشب عبارة عن نبات قوي قائم له اوراق مميزة تشبه القلنسوة، تنمو من فرع مركزي مثبت على الصخور بواسطة جذع زاحف. وكل ورقة عبارة عن شبه مثلث مستن ذات وسط مفصص، وقد يتجاوز طول هذه النباتات ۲۰ سنتمتراً. وهو يعيش في مناطق الشعاب المد جزرية الضحلة على سواحل بحر العرب.

وتؤكل أنواع هذا العشب طازجة أو مخللة، كما تستخدم أيضاً باعتبارها اسمدة ومصدراً لأملاح الألجينات.

14. عشبAhnefeltia plicata  

ينتمي هذا العشب إلى قائمة الطحالب الحمر، وهو رتبة Gigartinales وعائلة .Phyllopyhoraceae

وهو نبات شبيه بالسلك، كثير الفروع، وتنمو الأفرع الرئيسية ذات اللون المسود على قرص جذري وأحيانا تنمو الأفرع الثانوية في صف واحد على أحد جانبي الفرع الرئيسي.

ويوجد هذا الطحلب عالقاً بالصخور في المناطق المد جزرية الضحلة الواقعة بين (راحة) و(حدبين) في محافظة ظفار.

ويستخدم هذا العشب في اليابان لإنتاج جيلي الأعشاب البحرية التقليدي المسمى توكوروتن Tokoroten ولربما يوفر هذا النوع مستخلصات غروية مفيدة.

15. عشب Asparagopsis taxiformis  

ينتمي هذا العشب إلى قائمة الطحالب الحمر، وهو يندرج تحت رتبة Bonnemaisonales وعائلة Bonnemaisonaceae .

ويتراوح لون هذا النبات الرقيق الجذاب بين الأحمر الشاحب والرمادي المشوب بالحمرة، وله مظهر زغبي وملمس ناعم. وترتفع الأفرع الرئيسية القائمة من ساق جذري زاحفه وهي مخروطية الشكل قد يصل ارتفاعها إلى ١٥ سنتيمترا.

ويشكل هذا الطحلب مجموعات كثيفة في المناطق الضحلة حيث تكثر التيارات المائية وهو النبات البحري المفضل لسكان جزر هاواي حيث يستخدم بصورة تقليدية لإضفاء النكهة على اطباق الأكل المعدة من الأسماك واللحوم كما يستخدم أيضاً علاجا عشبيا في الفلبين.

من هنا وهناك

البكتيريا المعدلة وراثيا تكشف تلوث المياه

استطاع باحثون إنتاج بكتيريا معدلة وراثياً تقيء عندما تشعر بوجود الزرنيخ، ويمكن أن تصبح هذه البكتيريا مجسات حساسة لاكتشاف التلوث في المياه.

ويمثل الزرنيخ تهديداً خطيراً للحياة في المياه في كل من بنجلاديش والهند وفيتنام وشيلي، بعد أن تسببت الرواسب الطبيعية له في تلوث المياه الجوفية وتحت السطحية. وعلى المدى الطويل فإن التسمم بالزرنيخ يحدث أمراضاً جلدية وسرطانات. والاختبارات الكيماوية الحالية لكشف هذا التلوث غير دقيقة، وبخاصة في حالة وجوده في طبقات المياه الجوفية وما يزال الاعتماد على هذه الاختبارات يحمل نسبة من الخطر.

والوسيلة الأفضل في ذلك هي استغلال حساسية البكتيريا للزرنيخ ويقول (جان ويلف فان دير مير) الباحث بالمعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا والعلوم البيئية إن البكتيريا تمكننا من اكتشاف أقل التراكيز من الزرنيخ مقارنة بالاختبارات الكيماوية الحالية التي تمكن من اكتشاف التلوث إذا بلغ ٤٤% ، ولا تكتشف ما هو اقل من ذلك. وقد قام الفريق البحثي بزرع مورثات بروتين يصدر الواناً مضيئة في الحامض النووي للبكتيريا في المناطق التي تقاوم الزرنيخ. وهناك أنواع من البروتينات تجعل الذباب يضيء وأنواع تنتج الضوء في قناديل البحر وهناك نوع ثالث يغير لون البكتيريا من الأبيض إلى الأزرق في حال تعرضها للزرنيخ.

وكانت هناك مجسات بكتيرية سابقة تستطيع كشف نوع واحد فقط من أنواع الزرنيخ وهو الأرستينايت والبكتيريا التي طورها (فان دير مير) وزملاؤه حساسة لأنواع الزرنيخ بما فيها الأرستينايت والزرنيخات ويجب الكشف عن النوعين في مياه الآبار الملوثة. وقد تمكن الفريق من إنتاج شرائط اختبار للمياه الملوثة عن طريق تجفيف البكتيريا على شرائط ورقية يتم وضعها في المياه، حيث يتغير لونها في حال وجود الزرنيخ بها.

ويقول (فان دير مير): إن الاختبار اللوني بالبكتيريا هو أكثر أنواع الاختبارات دقة حتى الآن.

ويقول (اندي ميراج) اختصاصي الزرنيخ بجامعة ابردين البريطانية إن هذا الاختبار سيكون مفيداً، لكنه يحذر من أن البكتيريا قد تكون حساسة أيضاً لأنواع أخرى عديدة من الكيماويات التي توجد في المياه مثل النحاس السام وهو من الرواسب الملوثة للمياه. فإذا تسببت هذه العناصر في قتل البكتيريا المخبرية والقضاء على سطوعها بالضوء، فقد تفقد خاصيتها في الكشف عن الزرنيخ لذلك يقول (فان دير مير)، إن البكتيريا الكاشفة للزرنيخ ما تزال في طور التجريب ويجري تجربتها في فيتنام حاليا، وهي منخفضة التكلفة جداً بحيث إن شريط الاختبار يتكلف سنتين فقط، كما أنها لا تطلق مواد سامة في البيئة.

غير ان هناك عيباً محتملاً هو عدم السماح باستخدام هذه الوسيلة خارج المعمل، وهناك حاجة إلى تعديل قوانين استخدام المورثات في البيئة قبل استخدام هذه التقنية خارج أسوار المعامل.

تعديلات وراثية تجعل الأسماك العقيمة قادرة على الإنجاب

قد يساعد أسلوب تقني جديد لتسريع إنتاج الأسماك المعدلة وراثياً في الحفاظ على الأنواع المعرضة للانقراض مثل سالمون المحيط الأطلنطي وسمك التروت. وتستخدم هذه الوسيلة حتى الآن في زراعة خلايا معدلة وراثياً لأسماك التروت داخل زريعة سمكية حية. ويقول (برنارد ماك اندرو) أستاذ الأحياء بجامعة سترلنج البريطانية “سوف يقوم باحثون آخرون الآن بمضاعفة الجهود لتطبيق هذه التقنية على أنواع أخرى من الأسماك مثل سمك الزرد zebra . ويجري التجريب على اسماك الزرد الصغيرة في المعمل، حيث تساعد الباحثين على دراسة آثار المورثات على نمو الأسماك وتطورها. وقد تم إجراء تعديلات وراثية على أسماك أكبر حجما لأهداف تجارية، فأصبح حجم سمك السالمون أكبر، ويستطيع الحياة في درجات حرارة منخفضة، لكن أساليب الإنتاج تستهلك وقتا طويلا وهي مكلفة ونتائجها غير متوقعة. فالوسائل التي تفلح مثلاً في التجارب على الفئران لا تصلح مع الأسماك.

ويقول (جورو يوشيزاكي) بجامعة طوكيو للمصايد “لا تستطيع تحويل الخلايا الجذعية في لجنة الأسماك إلى بيض وحيوانات منوية”. لكن فريق (يوشيزاكي) استخرج خلايا جذعية تنتج فقط خلايا جنسية من أسماك غير بالغة وزرع الفريق هذه الخلايا المعدلة لتنتج بروتينا مضيئاً اخضر في ٧٤ سمكة من أسماك التروت، وهاجرت الخلايا نحو الأعضاء التناسلية في ١٦ من هذه الأسماك، حيث كشف الضوء الأخضر لها عن تحولها إلى بيض وسائل منوي، وتطور ٤ % من هذه الخلايا الجنسية إلى زريعة أسماك حية عقب التلقيح الطبيعي ويقول (يوشيزاكي) إن معدل النجاح منخفض (حسب النسبة، لكنه قد يتحسن بزراعة الخلايا في أسماك عقيمة وتصل سرعة هذا الأسلوب في إنتاج الأسماك إلى ضعف الوسائل العادية، التي يتم خلالها اختيار الأسماك المعدلة وراثياً بعد دورة إنتاج إضافية. ويقول يونيف هينتس اختصاصي الأحياء التطويرية بجامعة كينجز البريطانية إن الطريقة التقليدية طويلة جداً، وتستغرق سمكة التروت عاماً حتى تبلغ ولا تتوالد إلا سنوياً.

ويقول ماك اندرو: إن عملية تجميد الخلايا الجذعية قد تساعد على حماية الأسماك المعرضة للانقراض. ولا يستطيع بيض الأسماك أو اجنتها النجاة من آثار التجميد لكبر حجمها، لذلك ليس هناك وسيلة لحفظها. ولكن الخلايا الجذعية السمكية أصغر حجماً ولهذا يمكن تجميدها وإبقاؤها حية. ويقول (يوشيزاكي) تستطيع الخلايا الجذعية السمكية المخزونة أن تنمو داخل انواع أخرى من الأسماك. وبهذا يمكن توفير أسماك للغذاء. فالخلايا الجذعية من اسماك التونة مثلا يمكن زراعتها في أسماك المكريل العقيمة. والأسماك الصغيرة تتكلف اقل عند تخزينها أو حفظها، ويمكن أن تنتج أعداداً كبيرة من بيض التونا وحيواناتها المئوية بسرعة كبيرة، ويمكن إعادة الزريعة إلى الحضانة السمكية وإطلاقها بعد ذلك في البحر.

“سمك مضيء” أول كائن معدل وراثيا يربى في المنازل

قالت شركة في تكساس أن سمكة استوائية صغيرة تضيء بوهج احمر ستكون أول كائن اليف يعدل بطريق الهندسة الوراثية.

وكانت سمكة الزرد قد عدلت في الأصل لاستشعار السموم البيئية، لكن بليك وزملاؤه بشركة بوركتاون تكنولوجيز ال بي رخصوا الآن ببيعها كحيوانات تربى في المنازل وقال بليك لقد ربيت هذه الأسماك لتساعد على مكافحة التلوث البيئي، بحيث تضيء بوهج في وجود السموم. وعلى مدى عقود من الزمان استخدم العلماء جينا مأخوذاً من قنديل البحر يسمى البروتين الأخضر المتألق للمساعدة في البحث العلمي. وتحمل السمكة التي تباع تحت علامة تجارية تحمل اسم “جلوفيش” أو “السمكة المتوهجة” جيناً مماثلاً ماخوذاً من مرجان البحر يجعلها تضيء طوال الوقت.

وقال بليك إنه لا يوجد أي دليل على أن السمكة ستمثل أي تهديد للبيئة. وتستخدم أسماك الزرد العادية في الأحواض المائية، ولا يمكنها العيش في مياه غير استوائية. وقال بليك إنها لامعة جدا في وجود أي نوع من الضوء. وفي ضوء الأشعة فوق البنفسجية في غرفة مظلمة ستظهر كما لو كانت تضيء في الظلام، وقال بليك إنه لم يكن مهتماً بالأسماك على وجه خاص قبل انخراطه في مشروعه الحالي. وقالت الشركة إن السمكة التي طورها الباحث (تشيانج جونج) في جامعة سنغافورة الوطنية متوفرة أيضاً كحيوانات اليفة في تايوان. وتباع الواحدة منها نظير خمسة دولارات تقريباً في متاجر الحيوانات الأليفة.

معرفة لغز مجاراة الدلافين الصغيرة لأمهاتها

تعوم الدلافين الفتية إلى جانب أمهاتها في عرض المحيط لثلاثة أعوام أحياناً، لكن لم يكن أحد يعلم كيف يمكن لصغار الدلافين مجاراة الأسماك الكبيرة في السباحة.

والآن تمكن باحثون أميركيون من حل هذا اللغز، حيث اكتشفوا أن الأسماك الصغيرة تسبح على مسافة قريبة جداً من أمهاتها، بحيث يتم شفطها على طول الطريق بفعل التأثيرات الديناميكية لحركة الماء حول جسم الأم.

وقد قام الباحثون في إدارة مزارع الأسماك الوطنية الأمريكية في سان دييغو بدراسة الدلافين، ووجدوا أن الصغار تعوم على مسافة تتراواح من ١٠ إلى ٣٠ سنتيمتراً عن جسم الأم، بحيث يكون منتصف جسد الدلفين الصغير متراصفا مع ذيل امه، مخلفة وراءها أثرا يحيط بالدلفين الصغير وبما أن ضغط هذا الحيز المتحرك من الماء أقل بكثير من ضغط مياه المحيط الساكنة فإن المقاومة التي تواجهها السمكة الصغيرة تنخفض بنسبة 65 %.

كما أن التفاوت في الضغط يخلف أيضاً قوة جاذبة تربط الدلفين الصغير بأمه في أثناء عومها، ويقول الباحثون إن هذه القوة شديدة جداً لدرجة أن بعض الدلافين الكبيرة تختطف صغار الدلافين الأخرى عن طريق الانسلال بسرعة بجانبها وشفط الصغار نحوها.

لقطات من الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي لعام 2007

  • القانون البحري
    القانون البحري

    لغايات تنفيذ أحكام هذا القانون، يكون للمصطلحات الآتية المعاني المبينة لكل منها الهيئة: الهيئة العامة للبيئة. المجلس الأعلى: المجلس الأعلى للهيئة العامة للبيئة. مجلس الإدارة: مجلس إدارة الهيئة العامة للبيئة. الرئيس: النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء. المدير العام: مدير عام الهيئة العامة للبيئة. البيئة: المحيط الحيوي الذي يشمل الكائنات الحية – الإنسان والنبات – وكل

Explore More
  • النشرة الإخبارية رقم 77 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
    النشرة الإخبارية رقم 77 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

    نشرة البيئة البحرية العدد 77 (يوليو – أغسطس – سبتمبر 2008)    نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية   محمد عبدالقادر الفقي الإشراف

  • النشرة الإخبارية رقم 76 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
    النشرة الإخبارية رقم 76 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

    نشرة البيئة البحرية العدد 76 (ابريل – مايو – يونيو 2008)    نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية   محمد عبدالقادر الفقي الإشراف

  • النشرة الإخبارية رقم 75 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
    النشرة الإخبارية رقم 75 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

    نشرة البيئة البحرية العدد 75 (يناير – فبراير – مارس 2008)    نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية   محمد عبدالقادر الفقي الإشراف

  • النشرة الإخبارية رقم 74 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
    النشرة الإخبارية رقم 74 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

    نشرة البيئة البحرية العدد 74 (اكتوبر – نوفمبر – ديسمبر2007)   نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية   محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • النشرة الإخبارية رقم 73 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
    النشرة الإخبارية رقم 73 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

    نشرة البيئة البحرية العدد 73 (يوليو – أغسطس – سبتمبر2007)   نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية   محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • النشرة الإخبارية رقم 71 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
    النشرة الإخبارية رقم 71 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

    نشرة البيئة البحرية العدد 71  (يناير – فبراير – مارس 2007)    نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية   محمد عبدالقادر الفقي

  • النشرة الإخبارية رقم 70 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
    النشرة الإخبارية رقم 70 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

    نشرة البيئة البحرية العدد 70  (أكتوبر – نوفمبر – ديسمبر 2006)  نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية   محمد عبدالقادر الفقي الإشراف

  • النشرة الإخبارية رقم 69 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
    النشرة الإخبارية رقم 69 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

    نشرة البيئة البحرية العدد 69   (يوليو – أغسطس – سبتمبر  2006)  نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية   محمد عبدالقادر الفقي الإشراف