هدف التنمية المستدامة 14 (SDG 14)، المعنون “الحياة تحت الماء”، هو أحد الأهداف العالمية السبعة عشر التي حددتها الأمم المتحدة في عام 2015. ويتمثل هدفه الأساسي في الحفاظ على المحيطات والبحار والموارد البحرية واستخدامها على نحو مستدام. ويقر هذا الهدف بأن المحيط هو منظم حيوي لنظام المناخ العالمي ومصدر أساسي للرزق والنشاط الاقتصادي لمليارات البشر.+2
الإطار الاستراتيجي والأهداف
يتم تحديد الهدف 14 من أهداف التنمية المستدامة من خلال عشرة أهداف محددة تهدف إلى معالجة الضغوط الأكثر خطورة على البيئات البحرية. وتصنف هذه الأهداف إلى أهداف سياسية جوهرية ووسائل تنفيذ.
أهداف حماية البيئة
- الحد من التلوث البحري (الهدف 14.1): بحلول عام 2025، يهدف هذا الهدف إلى منع وتقليل التلوث البحري بجميع أنواعه بشكل كبير، لا سيما الناتج عن الأنشطة البرية، بما في ذلك النفايات البحرية والتلوث بالمغذيات (التخثث).
- حماية النظم الإيكولوجية واستعادتها (الهدف 14.2): يركز على الإدارة المستدامة للنظم الإيكولوجية البحرية والساحلية وحمايتها لتجنب الآثار السلبية الكبيرة وتعزيز المرونة.+1
- تقليل تحمض المحيطات (الهدف 14.3): يعالج تأثير زيادة امتصاص ثاني أكسيد الكربون من قبل المحيطات، مما يغير كيمياء مياه البحر ويهدد الكائنات الحية المتكلسة مثل المرجان والمحار.+1
- حفظ المناطق الساحلية والبحرية (الهدف 14.5): تم تحديد هدف في الأصل لحفظ ما لا يقل عن 10٪ من المناطق الساحلية والبحرية بحلول عام 2020، بما يتوافق مع القوانين الوطنية والدولية وبناءً على أفضل المعلومات العلمية المتاحة.
الأهداف الاقتصادية والتنظيمية
- الصيد المستدام (الهدف 14.4): يهدف إلى تنظيم الصيد بشكل فعال ووضع حد للصيد الجائر والصيد غير القانوني وغير المبلغ عنه وغير المنظم (IUU) والممارسات الصيدية المدمرة من خلال تنفيذ خطط إدارة قائمة على أسس علمية.+1
- إصلاح إعانات مصايد الأسماك (الهدف 14.6): يحظر بعض أشكال إعانات مصايد الأسماك التي تساهم في زيادة الطاقة الاستيعابية والصيد الجائر، مع الاعتراف بضرورة معاملة الدول النامية معاملة مناسبة.
- الفوائد الاقتصادية للدول النامية (الهدف 14.7): يسعى إلى زيادة الفوائد الاقتصادية للدول الجزرية الصغيرة النامية (SIDS) وأقل البلدان نمواً (LDCs) من الاستخدام المستدام للموارد البحرية، بما في ذلك من خلال مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية والسياحة.
وسائل التنفيذ
لتحقيق هذه الأهداف الجوهرية، يحدد الهدف 14 من أهداف التنمية المستدامة ثلاث آليات دعم متخصصة:
- المعرفة العلمية والتكنولوجيا (14.أ): زيادة البحث العلمي ونقل التكنولوجيا البحرية لتحسين صحة المحيطات وتعزيز مساهمة التنوع البيولوجي البحري في التنمية.
- دعم الصيادين الصغار (14.ب): توفير إمكانية وصول الصيادين الحرفيين الصغار إلى الموارد البحرية والأسواق، مع الاعتراف بدورهم في الأمن الغذائي العالمي.
- القانون الدولي (14.ج): تعزيز حفظ المحيطات واستخدامها المستدام من خلال تنفيذ القانون الدولي على النحو الوارد في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS).
الوضع الحالي والتحديات العالمية (2026)
لا يزال تنفيذ الهدف 14 من أهداف التنمية المستدامة يمثل تحديًا كبيرًا بسبب “الأزمة الكوكبية الثلاثية” المتمثلة في تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي والتلوث.
- اتجاهات التحمض: زادت حموضة المحيطات بنحو 30٪ مقارنة بمستويات ما قبل العصر الصناعي، وتبلغ حالياً متوسط درجة الحموضة 8.1.
- الصيد الجائر: تشير التقديرات إلى أن أكثر من ثلث المخزونات السمكية العالمية تتعرض للصيد الجائر، وهو اتجاه يعقّد عملية استعادة التنوع البيولوجي البحري.
- التلوث: في حين اكتسبت الاتفاقيات الدولية مثل "المعاهدة العالمية بشأن التلوث البلاستيكي" زخماً، لا تزال كثافة النفايات البلاستيكية العائمة تشكل مصدر قلق رئيسي بالنسبة لصحة البيئة البحرية.
- المناطق البحرية المحمية (MPAs): اعتبارًا من منتصف عام 2024، تغطي المناطق المحمية حوالي 8.4٪ من المحيطات العالمية، مما يدل على إحراز تقدم نحو تحقيق أهداف الحفظ، ولكنه يسلط الضوء على الحاجة إلى زيادة الحجم وفعالية الإدارة.




