نشرة البيئة البحرية العدد الخامس (المنظمة)
مايو، يونيو / يوليو 1985م، 1406هـ
افتتاحية العدد
بناء على قرار مجلس المنظمة في اجتماعه الرابع بتاريخ 24/4/1985م تبدأ مسيرة هذه النشرة فصلية بدلاً من الاتجاه السابق في إصدار النشرة شهرياً، هذا الاتجاه الجديد يتيح بلا شك لهيئة التحرير فرصة أكبر لدراسة المواضيع البيئية التي تعيشها دول المنطقة كما يتجلى من تقارير الصحف والمراسلات اليومية والأسبوعية والشهرية والاطلاع على المؤلفات والأبحاث الفنية التي تصل لمكتبة السكرتارية، ومن جانب آخر فإن إصدار النشرة بشكل منتظم بصورة فصلية وباللغات العربية والفارسية والانجليزية يفسح المجال لإدراج الأنشطة والمؤتمرات البيئية التي تنظمها بين فترة وأخرى ومتابعة المؤتمرات الدولية المتعلقة بالبيئة في مختلف أنحاء العالم وتستغرق مدة شهر وأكثر لاستلام التقارير والقرارات والتوصيات الصادرة عنها.
إضافة إلى ذلك فإن سكرتارية المنظمة تأمل أن تتلقى المواضيع والأحداث البيئية من جميع نقاط الارتباط خاصة وأن هيئة السكرتارية لديها الوقت الكافي بين الفترة والأخرى لإدراجها في النشرة القادمة.
إن النشرة الحالية وإن كانت تشكل العدد الخامس منذ اجتماع المجلس الثالث عام 1984 إلا أنها في حقيقة الأمر تعد انطلاقة جديدة في الطريق السليم لإرساء أسس التوعية البيئية في دول المنطقة بصورة خاصة وخارج المنطقة بوساطة النسخ باللغة الإنجليزية المزمع إصدارها كذلك.
ومع بداية العدد الخامس تتقدم هيئة التحرير بالشكر لكل من ساهم في إعداد وتحرير الأعداد السابقة، ونتمنى للنشرة الفصلية النجاح في توصيل المعلومات البيئية لتحقيق أهداف خطة عمل الكويت داخل دول المنطقة وإلى أبناء دول المنطقة.
هيئة التحرير
الطحالب والبيئة البحرية
تعتبر الطحالب المنتج الأولى (Primary Producer) في السلسلة الغذائية (Food Chain) حيث تنتج المادة العضوية من ضوء الشمس وغاز ثاني أكسيد الكربون والماء، بالإضافة إلى هذا الدور الهام للطحالب تقوم أيضاً بتصنيع غاز الأكسجين الضروري للكائنات الأخرى. توجد الطحالب بكثرة في الأرض فيعضها يعيش في أعالي الجبال، والبعض الآخر على الصخور العارية، ويعيش بعضها في الينابيع الحارة والأتربة الصحراوية. إلا أن معظم الطحالب يعيش في البيئات المائية وشبه المالحة والمالحة، حيث تنشر في البرك والأنهار والبحيرات والبحار. وتمتد بيئاتها في البحار من الشواطئ البحرية إلى معظم أعماق البحار التي يصلها ضوء الشمس. وتتكون الطحالب البحرية من مجموعتين رئيسيتين هما أحادية الخلية وهي تعيش معلقة في الماء وتعرف بالهائمات النباتية (plytoplakton) أما المجموعة الأخرى فهي متعددة الخلايا البحرية (seaweeds) وهي تعيش في القاع أو على الصخور والمنشآت البحرية المغمورة.
ويشكل العديد من هذه الطحالب مصدراً غذائياً هاماً للكائنات الحيوانية. إن الطحالب المنتشرة في معظم البحار بما في ذلك منطقتنا البحرية تلعب دوراً رئيسياً في حياة الكائنات البحرية وغير البحرية بما في ذلك الإنسام فهي تستخدم في بعض الأطعمة لشعوب شرقي آسيا والمكسيك، وهي أيضاً مصدر للعديد من الأدوية والمواد الكيميائية التي تستخدم في المعامل والصناعات. ويتوقع العديد من العلماء والباحثين في هذا المجال أن تعلب الطحالب في المستقبل دوراً أكبر في حياة الإنسان، إذ ستكون غذاء المستقبل له في القرن المقبل عند ازدحام الأرض بالبشر وانخفاض مواردها الغذائية، فهذه الكائنات السريعة التكاثر تعتبر مصنعاً صغيراً متنقلاً للغذاء والمركبات العضوية المختلفة الضرورية لبقاء الحياة ولا يحتاج هذا المصنع إلى طاقة كبيرة يستمدها من الأرض، بل يستمد كل طاقته من ضوء الشمس والماء وغاز ثاني أكسيد الكربون. هذا الأمر يوضح ضرورة الحفاظ على هذه الكائنات الثمينة وحماية بيئتها من التلوث.
د. بدر البسام
المعاهدات والاتفاقيات الدولية
لمنع التلوث البحري
إن من أهم المنظمات المهتمة بموضوع التلوث البحري هي “المنظمة البحرية الدولية” التي ساعدت على إبرام عدة اتفاقيات دولية من بينها:
- المعاهدة الدولية لمنع تلوث البحار بالزيت الصادرة سنة 1954 والمعدلة سنتي 1962 و 1969.
- قرارات المؤتمر الدولي لمنع تلوث مياه البحر بالزيت لعام 1962.
- الاتفاقية الدولية لمنع التلوث البحري بإلقاء النفايات وغيرها من المواد والصادرة سنة 1972.
- الاتفاقيات الدولية لمكافحة التلوث الصادر عن البواخر والمبرمة سنة 1973.
- بروتوكول عام 1978 للاتفاقية الدولية لمكافحة التلوث من البواخر المبرمة سنة 1973.
كل هذه الاتفاقيات توجب على الدول المتعاقدة اتهاذ عدة تراتيب من شأنها أن تجنب المياه البحرية من التلوث.
فالمعاهدة الدولية لمنع تلوث البحار بالزيت الصادرة سنة 1945 والمعدلة سنة 1962 تنظم في مادتها الثالثة إلقاء الزيت أو المزيج الزيتي من أية سفينة في البحر، كما نصت هذه المعاهدة في مادتها التاسعة مسك كل سفينة تستخدم زيت الوقود (أو كانت ناقلة زيوت) لسجل الزيت لتدوين كل العمليات المتعلقة بشحن ونقل وتفريغ الزيت وتنظيف الصهاريج والتخلص من النفايات مع إبراز ظروف كل عملية وتخويل السلطات المختصة في أي قطر متعاقد أن تطلع على سجل الزيت بأية سفينة تنطبق عليها أحكام المعاهدة أثناء وجودها بإحدى موانئ القطر.
كما أكدت المعاهدة في مادتها السادسة على فرض الدول عقوبات متناسبة في شأن إلقاء الممنوعات من الزيت أو المزيج الزيتي خارج البحر الإقليمي أو في حدود البحر الساحلي.
هذا وأوجبت المعاهدة في مادتها الثامنة على كل حكومة متعاقدة أن تتخذ الإجراءات الضرورية للتوسع في تزويد الموانئ شحن الزيت وموانئ إصلاح السفن بتسهيلات مناسبة لاستقبال النفايات وأمزجة الزيوت.
أما المؤتمر الدولي لمنع تلوث مياه البحر بالزيت لعام 1962 فقد أقر في قراره السادس بأن تجهيز موانئ شحن البترول أو المواد السائبة الأخرى بوسائل استقبال نفايات الزيوت من ناقلات البترول أمر هام لتجنب تلوث مياه البحر. وأوصى بتجهيز الموانئ بمثل هذه التسهيلات، كما أوجب في قراره التاسع على الحكومات أن تتخذ في الموانئ غير المجهزة بتسهيلات وافية لاستقبال نفايات الزيت، الوسائل التي تسهل عملية تجميع زيت التشحيم المتخلف عن تزييت آلات السفن على أن تشمل هذه الوسائل الإجراءات الإدارية والضرائبية، كما أوصى المؤتمر الدولي في قراره الثامن بتشجيع العمل على تطوير وإقامة أجهزة فصل الزيت وتجهيز السفن بها، كما ناشد المؤتمر في قراره الحادي عشر تشجيع توزيع النشرات التوضيحية لمنع تلوث مياه البحر بالزيت وذلك لغرض ارشاد العاملين بالسفن والأشخاص الذين يعملون في الموانئ في نقل الزيت من وإلى السفن.
أما الاتفاقية الدولية لمنع التلوث البحري بإلقاء النفايات وغيرها من المواد، والصادرة في سنة 1972 تطلب في مادتها الأولى من الدول المتعاقدة أنت تعمد إلى تحسين وسائل مراقبة جميع مصادر تلوث البيئة البحرية بصفة جماعية أو فردية وإلى القيام بجميع الخطوات التي تكفل عدم تلوث البحر بإلقاء النفايات وغيرها من المواد الضارة كما تنظم في مادتها الرابعة ومادتها الخامسة إلقاء النفايات والفضلات في البحر، كما توجب على كل قطر متعاقد تعيين لجنة أو لجان للقيام بالتصاريح الخاصة والعامة التي تطلب قبل إلقاء النفايات وبالاحتفاظ بسجلات لكميات المواد وطبيعتها ومكان الإلقاء والزمن وطريقة الإلقاء وبالمراقبة الفردية أو التنسيق مع الجهات الأخرى والمنظمات العالمية المختصة لحالة البحار.
وأوضحت الاتفاقية في ملحقات النفايات المحظورة والنفايات التي تستوجب تصريحاً خاصاً مسبقاً والنفايات التي تتطلب تصاريح عامة مسبقة.
وتلزم هذه الاتفاقية في مادتها الثانية عشرة الأطراف المتعاقدة بتعزيز الإجراءات ضمن الوكالات المتخصصة المعنية وغيرها من الهيئات الدولية للحفاظ على البيئة البحرية ضد التلوث الناتج عن المواد الهيدروكربونية والمواد الأخرى الضارة، والفضلات المتخلفة عن عمليات الناقلات والأرصفة. والتلوث الاشعاعي والعوامل الكيميائية البيولوجية والفضلات من المواد الناتجة أو المتعلقة بالاستكشافات أو التنقيب عن المصادر المعدنية في الشواطئ.
أما الاتفاقية الدولية لمكافحة التلوث من البواخر، المبرمة عام 1973، فهي ترخص في تفتيش السفن من طرف الجهات المفوضة لغرض التثبيت من عدم إلقاء المواد الضارة في البحار، كما تقضي الاتفاقية بتدريب العاملين، وبتزويد الموانئ والأرصفة بالتسهيلات اللازمة والكافية لاستقبال المواد الضارة (من نفايات وفضلات وسلع) وبأخذ كل الإجراءات لمنع التلوث من طرف السفن وبتشجيع البحوث.
عن اليونيب/ مايو/ يونيو
ندوات واجتماعات
ندوة متخصصة تعقد في الرياض لمناقشة قانون البحار
الجزيرة 11/7
تونس : مكتب الجزيرة
علمت “الجزيرة” أن ندوة مخصصة لقانون البحار والمصالح العربية ستعقد في مدينة الرياض وقد تشكلت لجنة تحضيرية وتمت مفاتحة الجهات ذات العلاقة بالموضوع وستجري هذه الندوة تحت إشراف المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم التابعة لجامعة الدول العربية.
كما علمت “الجزيرة ” في نفس السياق أنه سيتم في شهر سبتمبر المقبل تنظيم ندوة عالمية حول تكنولوجيات ومشكلات استثمار المياه الجوفية العميقة. وقد أكدت 17 دولة عربية موافقتها على الاشتراك في هذه الندوة بالإضافة إلى بعض المنظمات والمؤسسات العربية.
وعلمت “الجزيرة” أيضاً أنه يجري في إطار برنامج المحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن إعداد موجز عن رسوبيات الشعاب المرجانية بالبحر الأحمر عن طريق التعاقد مع بعض العلماء المتخصصين من جامعة الملك عبدالعزيز ويجري إعداد كتاب عن بيئات البحر الأحمر يرتكز على معطيات مشروع الدراسة الميدانية للمحافظة على البيئة البحرية الذي سبق تنفيذه على ساحل المملكة العربية السعودية.
المشاركة في أبحاث تشخيص المشاكل البيئية المشتركة بدول المنطقة
دبي – مكتب الاتحاد: شاركت بلدية دبي في أبحاث تشخيص المشاكل البيئية والمتداخلة والمتشابكة بدول المنطقة، ويأتي ذلك في إطار جهود الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج للوقوف على المشاكل الخاصة بالبيئة فيما يتعلق بالسواحل والمناطق الساحلية والمياه البحرية ومحطات معالجة المياه ومعالجة المخلفات الصناعية ومعالجة المجاري ومقاييس تنظيم التصريف وتصريف النفايات الصلبة والحفاظ على المناطق وطرق وأساليب الصيد بأنواعها.
اجتماع خبراء التلوث النفطي للدول الأعضاء
13 خبيراً في مؤتمر خبراء المشتتات النفطية
بدأ فريق عمل خبراء المشتتات النفطية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية اجتماعاته صباح الثاني والعشرين من شهر يوليو والتي استمرت حتى الرابع والعشرين منه وألقت نائبة الأمين التنفيذي للمنظمة الدكتورة بدرية العوضي كلمة افتتاح الاجتماع قالت فيها أن هذا الاجتماع هو استكمال لاجتماع عقد في شهر مارس من العام الحالي ونوقشت فيه كيفية استخدام المشتتات النفطية وتأثيراتها النافعة والضارة على البيئة البحرية في دول المنطقة إضافة إلى التعريف والتوجيه باتخاذ الإجراءات المناسبة لاختيار معيار إقليمي يختص بهذه المشتتات.
وأضافت بأنه ينتظر من هذا الاجتماع أن يقرر توصية نهائية بشأن استعمال هذه المشتتات من خلال أسس ومعايير تلتزم بها الدول الأعضاء في المنظمة.
وشارك في الاجتماع 13 خبيراً يمثلون الدول الأعضاء الثمانية في المنظمة إضافة إلى خبير سويدي وجهت له الدعوى لإعطاء المشورة.
وقد توصل المجتمعون بعد ثلاثة أيام من البحث والمناقشة حول استخدام المواد الكيميائية لمكافحة التلوث النفطي في البحر إلى التوصيات التالية:
- ضرورة اعتبار المشتتات كاختبار أخير لمكافحة التلوث النفطي.
- التقيد بالحيطة والحذر عند استعمال المشتتات النفطية في المناطق البيئية الساحلية.
- اخضاع المشتتات النفطية إلى مجموعة من الفحوصات المخبرية والحقلية لعرفة مدى فعاليتها ودرجة خطورتها على الكائنات البحرية.
- اتباع الوسائل الكفيلة لسلامة القائمين على استخدام المشتتات النفطية للوقاية من أخطارها.
- استخدام المشتتات النفطية تحت إشراف مسئولين متخصصين.
هذا وقد قرر المجتمعون عقد اجتماعهم التالي في نوفمبر بدولة البحرين.
بلدية دبي تتسلم تقرير الخبير الدولي:
التوصية بإقامة محطات لرصد التلوث
البيان 28/5
تسلمت بلدية دبي التقرير النهائي الذي رفعه فرانسو برودو مستشار الأمم المتحدة في مجال صحة البيئة حول إقامة قسم لرصد تلوث البيئة والمختبر ببلدية دبي.
صرح بذلك محمد سعيد حارب رئيس قسم الصحة ببلدية دبي. وقد أوصى مستشار الأمم المتحدة في التقرير الذي أعده إلى إقامة محطات رصد روتينية لرصد تلوث الشاطئ كذلك أوصى برودو بإيجاد علاقة قوية بين قسم التلوث البيئي ببلدية دبي والمصانع الموجودة في دبي وخاصة في منطقة جبل علي ليكون هناك رصد شهري ومتابعة مستمرة لتلك المصانع.
كما أوصى أن يحتوي قسم تلوث البيئة في المختبر الجديد ما بين عشرة إلى خمسة عشرة شخصاً على أن يكونوا مؤهلين. وكذلك أوصى مستشار الأمم المتحدة أن ينقسم المختبر الجديد إلى قسين، قسم لتلوث المياه والآخر لتلوث الهواء وذلك لرصد وجمع العينات، ليس من أجل التحكم فقط وإنما من أجل تقديم خدمات للصناعات الصغيرة التي لا تملك الامكانيات الكاملة والكافية. هذا وتقوم إدارة البلدية حالياً بدراسة التقرير دراسة مستفيضة للاستفادة منه.
لقاءات على هامش اجتماع خباء التلوث البحري 19/8
في حوارات جانبية على هامش اجتماع خبراء التلوث البحري الذي عقد في ميريديان الكويت في الفترة من 22-24 يوليو 1985 التقطت “النشرة” لقاءات قصيرة مع مندوبين لثلاث من الدول المشاركة، دار الحديث خلالها حول البيئة والتلوث واستعداد الجهات المعنية في تلك الدول لمواجهة احتمالات تلوث البيئة.
اللقاء الأول مع الكابتن ” السيد علي عباس” من الإدارة العامة لمنطقة الشعيبة بالكويت تحدث خلاله عن التلوث في المنطقة الجنوبية قائلاً أنه لا يقلق حيث أنه من الأمور الاعتيادية حدوث تلوث وذلك نتيجة لوجود موانئ تصدير في تلك المنطقة، وذكر أن الاستعدادات تامة على مدار الساعة تحسباً لأي طارئ. أما بالنسبة لنفايات السفن أو مياه غسل صهاريج التحميل، فإنها تحتوي على نسبة من الزيت. لذلك فقد أخذت بعين الاعتبار جميع الأسباب التي قد تسببت تلوثاً في المنطقة خاصة بالنسبة لمياه الشرب، حيث أن عمق سحب المياه المأخوذة من البحر يبلغ حوالي 8 أمتار أو أكثر، كذلك فإن المنطقة محاطة بأسوار حاجزة من البلاستيك والفيبرغلاس لمنع أي تسرب من سطح البحر، إضافة إلى المراقبة المستمرة اليومية للمياه الإقليمية الكويتية بواسطة القطع البحرية المتوفرة لدى كل ميناء.
حول استعمال المشتتات النفطية قال الكابتن علي عباس أنه في السابق كان استعمال المواد المشتتة أكثر مما هو عليه الآن. وقد قل استعمالها نتيجة لوصول معدات كشط الزيت واستعمال مضخات السحب التي تغني عن رش المشتتات وهذه الطرق الحديثة لا تحدث ضرراً كما لو استعملت المواد المشتتة.
أما بالنسبة لمكافحة التلوث البحري فقال أنه يجري بمساعدة اللجنة القومية لتنفيذ الخطة الطارئة لمكافحة التلوث البحري بالتعاون مع مجلس حماية البيئة – اللجنة القومية – المكونة من جميع الجهات المعنية من موانئ ووزارة الكهرباء والماء وشركات النفط، ووزارة الدفاع ووزارة الداخلية وإدارة البلدية.
اللقاء الثاني كان مع السيد شاكر عبد الحسين خمدن مدن من الأمانة الفنية للجنة حماية البيئة في البحرين، ذكر خلاله أن دولة البحرين أخذت على عاتقها الاهتمام بالبيئة البحرية والبرية، واهتمت بالتلوث وخاصة تلوث الجو والمياه والتربة، وتشارك البحرين في جميع المؤتمرات الإقليمية والعربية والعالمية ولا ننسى أن مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية “ميماك” التابع للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، وبرنامج الأمم المتحدة “يونيب” الذي كان مركزه في بيروت موجودان الآن في البحرين.
عن نشاط لجنة حماية البيئة قال السيد خمدن أن اللجنة قامت في السنوات الماضية بحملة تنظيف الشواطئ، وقد نفذت الحملة جهات رسمية وأهلية وأخص بالذكر المجلس الأعلى لرعاية الشباب حيث شاركت الأندية بمتطوعين قاموا الحيوانات مهددة الآن بالانقراض بتنظيف الشواطئ وأثبتت العملية جدواها.
كذلك فإن استمرار تدفق النفط من جهات غير معلومة قد يكون في بعض الأحيان بكميات كبيرة جداً، ما يتطلب مضاعفة الجهود، وهنا تقدم الدولة كل إمكانياتها المادية والمعنوية، ما يقدم الشباب كل طاقته استكمالاً لحاجة الدولة. وقد اثبت الشباب البحريني أنه أهل لتحمل المسئولية وتقديم الخدمات الوطنية.
حول برنامج حماية البيئة قال السيد شاكر بأن هناك برامج متنوعة خاصة أن البحرين عضو في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، وهي تشارك في اجتماعاتها وندواتها ومؤتمراتها بشكل مستمر، خدمة منها لتحقيق الأهداف العامة التي أنشئت بموجبها المنظمة، وهي خدمة المنطقة كلها، وهناك برامج معتمدة مسح ودراسة البيئة البحرية الحرجة في الدولة الأكثر تأثراً – ونتيجة هذه الدراسات بلا شك، تنفيذ في وضع السياسات واتخاذ القرارات لحماية وصون البيئة. وهناك برامج ودراسات أخرى ستنفذها الدولة عما قريب، وهي دراسة أوطووم البحرية (بقر البحر) والسلاحف البحرية، وهذه حيوانات تتواجد في بيئات معينة في المنطقة البحرية، وخاصة في مياه البحرين والسعودية. وهذه الحيوانات مهددة بالانقراض، إلا أن دولة البحرين قد أخذت على عاتقها الاهتمام بهذا الموضوع، ومتابعة الدراسات في سبيل الحفاظ على هذه الثروة التي منحها الله إياها ولكي نسلم الإرث لبنائنا ليستمر للأجيال القادمة. إضافة إلى ذلك هناك عدة دراسات وبرامج منها تلوث الهواء في البحرين خاصة من عنصر الرصاص وقد أشرفت الدراسة على نهايتها ومشروع محمية العرين وهو ثمرة انجاز شخصي قطعه على نفسه سمو ولي العهد الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة وستفتتح للزوار قريباً بإذن الله. وهناك جهود كثيرة لا يسعني التحدث عنها في هذه العجالة.
أما اللقاء الثالث فقد كان مع السيد أحمد احسان محمود مندورة مساعد رئيس مجموعة التحكم بالتلوث بالزيت والمواد الضارة الأخرى في مصلحة أرصاد حماية البيئة في المملكة العربية السعودية.
استهل اللقاء بتعريف عن مصلحة الأرصاد وحماية البيئة قائلاً أنها المنسق الوطني في المملكة وقد قامت بالتعاون مع الجهات الحكومية الأخرى بتنسيق شؤون وبرامج حماية البيئة بالاعتماد على الخطة الإقليمية للتلوث بالزيت.
وتابع السيد مندورة حديثة موضحاً دور مصلحة الأرصاد وبرامجها المتعددة لحماية البيئة قائلاً: تقوم مصلحة الأرصاد وحماية البيئة بعملية البحث والمتابعة والمراقبة لشواطئ المملكة وحماية الموارد الطبيعية فيها. وكذلك رفع التوصيات والقرارات اللازمة حول كيفية معالجة مشاكل التلوث في جميع مناطق المملكة.
وقد أخذت مصلحة الرصاد على عاتقها مسئولية القيام بإجراء البحوث الميدانية والحقلية لوضع الطرق الصحيحة والسليمة لحماية البيئة، وكذلك قامت بعمل الدراسات للموارد الطبيعية في جميع أرجاء المملكة لغرض حمايتها والاستفادة قدر الامكان منها. وقد ساهمت المصلحة بطريق مباشر وغير مباشر في وضع الخطط العملية لبعض الإدارات لغرض حماية نشآها من التلوث.
أما بالنسبة للبيئة البحرية فقد أنشأت مصلحة الأرصاد عدة مراكز على الشواطئ الغربية والشرقية بهدف المتابعة والمراقبة لبقع الزيت أو أي ملوثات أخرى سواء كانت ذات صدر بري أو بحري، كذلك تعاونت مع الإدارات المحلية في المناطق البحرية سواء الغربية أو الشرفية على وضع الخطط السليمة لحماية المنشآت.
الثروة السمكية: تجرى المصلحة حالياً تجميع معلومات بالتعاون مع بعض الجهات المعنية بتقسيم الكائنات الحية البحرية لغرض وضع الأسس البحرية لحمايتها مثل عرائس البحر والدلافين والسلاحف، لضمان استمراريتها في بيئة نظيفة غير ملوثة.
البيئة البرية: يوجد قسم للتوعية البيئية بالتعاون مع بعض الإدارات الأخرى وتقوم المصلحة بدراسة مواسم التكاثر في الحيوانات البرية والطيور ومنع صيدها في مواسم تكاثرها. ووضع برنامج للصيد بحيث يحافظ على الثروة الحيوانية البرية.
وقد أقيمت مؤخراً الندوة الولى لحماية البيئة في مدينة أبها، وقدمت خلالها عدة بحوث بيئية مثل دراسة عن الرصاص في الوقود وبعض الملوثات المنتشرة سواء كانت ذات مصدر بيئي بري أو بحري.
مجارير المياه ومخلفات المصانع: وضعت المصلحة لها برامج بغرض معالجتها قبل سكبها سواء في المياه أو الأراضي في البيئة البرية، وقد رفعت إلى الجهات العليا ونالت الموافقة، ويجري التنفيذ بعمل محطات تنفية للمناطق الصناعية والمناطق السكنية بغرض حماية البيئة.
وجدير بالذكر أن مصلحة الأرصاد عضو في لجنة تنسيق حماية البيئة وهي برئاسة سمو المير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام.
واختتم السيد مندورة حديثة بقوله: أن حماية البيئة تشمل البيئة البحرية والبرية، واللجنة تشمل معظم الوزارات الحكومية التي تهتم بحماية البيئة وتتعاون فيما بينها لتنفيذ البرامج البيئية. وقد اشتركت المصلحة في الأسبوع الصحي بالمملكة وذلك بتقديم عرض وكتيبات عن أهمية البيئة البحرية والبرية وكذلك ألقت محاضرات تثقيفية في النوادي الأدبية، وتجري الدراسة لوضع برنامج للأسس السليمة التي يمكن أن تشير عليها خطة التوعية البيئية من إشراف وتنسيق ومشاركة في سبيل الوصول إلى الغاية المرجوة.
أخبار المنظمة
مدير البرامج في المنظمة الإقليمية يباشر عمله
تسلم الدكتور بدر عبدالرحمن البسام عمله كمدير لإدارة البرامج في المنظمة الإقليمية ابتداءً من يوليو 1985، والدكتور البسام سعودي من مواليد عام 1950.
حصل على شهادة الدكتوراه في علوم الأحياء تخصص طحالب وانزيمات من جامعة سوانزي بالمملكة المتحدة عام 1982 وله عدة أبحاث نشرت في هذا المجال، كما شارك في عدة ندوات ضمن تخصصه.
وقد عمل الدكتور البسام منذ تخرجه استاذاً مساعداً في شعبة الأحياء الدقيقة بقسم علوم الأحياء في كلية العلوم بجامعة الملك عبدالعزيز في المملكة العربية السعودية.
مقر جديد للمنظمة
قدمت دولة الكويت – دولة المقر – مبنى جديداً بغرض استعماله مقراً للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية. وقد وقعت وزارة التخطيط وأملاك الدولة في دولة الكويت عقداً مبدئياً ول هذا الموضوع كما قدمت للمنظمة مبلغ 39,000 د.ك تسعة وثلاثون ألف دينار لتأثيث مقرها الجديد.
يقع المبنى في منطقة الجابرية، وتصميمه يتناسب مع احتياجات المنظمة من الناحية الإدارية والفنية، بشكل يمكنها من التوسع في مشاريعها وأنشطتها التي كان ضيق المقر الحالي يشكل حائلاً دون تنفيذها.
وقد باشرت أمانة المنظمة بالتعاون مع وزارة التخطيط وأملاك الدولة في الكويت بتأثيث المقر، ومن المتوقع أن يتم الانتقال إليه في نهاية العام الحالي 1985.
المنظمة الإقليمية توقع على اتفاقيتين لرصد الملوثات ومعرفة العوامل الطبيعية للمنطقة البحرية
وقعت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية اتفاقيتين لإجراء راسات وبحوث لرصد الملوثات ومعرفة العوامل الطبيعية للمنطقة البحرية.\وقد تم التوقيع على اتفاقية لدراسة ظاهرة الغبار بين كل من المنظمة الإقليمية والجمهورية العراقية ومعهد الكويت للأبحاث العلمية. ويتضمن المشروع القيام بدراسة ميدانية ومختبرية لتحديد معدل تساقط الغبار وخواصه الفيزيائية والمعدنية وإجراء تجارب مختبرية لتحديد مدى تأثير الغبار المتساقط على إزالة النفط من على سطح البحر.
كما ستتم مراجعة كل ما نشر حول هذه الظاهرة للاستفادة منه في تدعيم النتائج عند إجراء تقييم شامل لأهم أبعاد المشكلة المطروحة.
وقع الاتفاقية عن المنظمة أمينها التنفيذي بالوكالة الدكتور عبدالرحمن العوضي، وعن الجمهورية العراقية الدكتور عبدالحق الطويل سكرتير مجلس حماية البيئة، وعن معهد الكويت للأبحاث العلمية الدكتور عدنان شهاب الدين المدير العام للمعهد.
وستبدأ الدراسة في 5 يوليو المقبل وتنتهي في ديسمبر 1986.
كما تم التوقيع على اتفاقية أخرى بين المنظمة والجمهورية العراقية حول تمديد اتفاقية سابقة لرصد الملوثات وقياس العوامل الاقيانوعرافية في المياه الإقليمية العراقية بحي تستمر 18 شهراً أخرى.
وقد وقع هذه الاتفاقية عن المنظمة الدكتور عبدالرحمن العوضي الأمين التنفيذي بالوكالة وعن العراق الدكتور عبدالحق الطويل سكرتير مجلس حماية البيئة في العراق.
كتاب العدد – عن مجلة البيئة
تلوث المياه كمشكلة عالمية
واجبنا أن نعي ما يجري لبيئتنا ونأخذ العبرة من الدلائل الأولية للأخطار قبل استفحالها.
التلوث الزيتي له عواقب خطيرة ذات طبيعة بيولوجية
ظهر هذا الكتاب لأول مرة عام 1971 وهو تقرير لمؤتمر عقد بكلية ويلز الجامعية، أبيرستويت بالمملكة المتحدة في شهر يوليو عام 1970 وقد خصص المؤتمر لدراسة الجوانب القانونية والعلمية والسياسية لتلوث المياه بفعل النفايات النووية والحرارية وبفعل الزيت (النفط) والمواد الكيماوية والمبيدات الحشرية ومياه المجاري، وكان من بين المتحدثين مختصون بارزون في العلوم والإدارة والقضاء ممن تشغلهم قضايا التلوث المائي ورغم مضي ما يقرب من خمسة عشر عاماً على عقد هذا المؤتمر وظهور الكتاب فإن القضايا التي جرى التصدي لها لازالت قائمة وفي كثير من جوانبها تتعلق ببيئتنا المحلية، ولعل من المفيد أن نعود لها الآن ونبرز بعضاً منها نظراً لاهتمامنا المتزايد بما يحدثه التقدم العلمي والتكنولوجي من دمار متزايد، أيضاً في بيئتنا وفي كل بيئة إلى الحد الذي جعل أحد علماء البيئة يصف هذا الدمار بأنه أهم ظاهرة بيئية في الوقت الحاضر.
وفي هذا العرض سنقصر الحديث على بعض ما جاء في بحث البروفسور آر بي كلارك (قسم الحيوان ومختبر الحمام البحري بجامعة نيوكاسل أبون تاين – في ذلك الوقت) الخاص بالعواقب البيولوجية الناجمة عن تلوث مياه البحر بفعل الزيت.
تلوث السواحل
ظل التلوث الناجم عن الزيت موضوع اهتمام الرأي العام – أو شكواه على الأقل – منذ أكثر من نصف قرن. وعلى النقيض من أنواع التلوث الأخرى، فإن التلوث الزيتي يمكن رؤيته حتى عن طريق العين غير المدربة، ويمكن له أن يثير الاهتمام بصورة سريعة جداً، ولا تخفي أضراره على أحد، ولو أن التلوث الزيتي اقتصر على العبث بالسواحل التي يرتادها السواح لهان الأمر وأمكن معالجته، ولكن التلوث الزيتي له عواقب أكثر خطورة وكلها ذات طبيعة بيولوجية، وأدى هذا إلى ظهور مشاكل جديدة، وفي بعض الأحيان إلى تضارب بين توفير الراحة للناس من جهة والأضرار البيولوجية من جهة أخرى، ولهذا فإن تقرير الإجراءات المناسبة لمجابهة التلوث الزيتي يتطلب تقدير الأولويات التي قد تختلف من مكان لآخر ومن وقت لأخر، وفي نهاية الأمر فقد يحسم الموضوع على أسس اقتصادية، ومع ذلك فإنه في الوقت الذي قد لا تكون فيه صعوبة في تقدير الأضرار التي قد تصيب مصايد الأسماك أو منطقة ساحلية مخصصة للسياح نتيجة للتلوث الزيتي، ومن ثم تقرير الأولويات على هذا الأساس، فإنه من الصعوبة بمكان وضع تقديرات مالية للأضرار العلمية أو الجمالية التي تصيب البيئة الساحلية، بل الأكثر صعوبة من ذلك تقدير الأضرار الكامنة أو الطويلة المدى لهذه البيئة، والمشكلة الأخيرة هذه هي أخطر ما في الأمر، إذ ليس هناك شبه استحالة في تقدير الأضرار طويلة المدى على وجه اقتصادي حقيقي فحسب – وهذا مما يؤدي إلى إهمال الأمر كلية – بل أن العواقب الناجمة عن التلوث الزيتي وغيره من أشكال التلوث على المدى البعيد، لا يمكن اكتشافها إلا بعد أن تكون قد وصلت مرحلة متقدمة يصبح معها العلاج أمراً بطيئاً جداً.
والمشاكل البيولوجية بطبيعتها وعلى اختلاف أوجهها معقدة جداً في الغالب، وذلك بسبب التفاعل الشامل بين الكائنات العضوية في بيئة مثل البيئة البحرية، ومن ثم فإن أية حلول تعرض في هذا الشأن لن تكون سهلة، بل ستكون محاطة بالكثير من التحفظات، أضف إلى ذلك أنه نظراً للإهمال النسبي الذي حظيت به العلوم البيئية في الماضي، فإن الجهل لازال يكتنف الكثير من مجالات هذه العلوم، ومن هنا فإن أي بحث لأثر التلوث الزيتي على النظام البيولوجي سيكون مزيجاً من الحقيقة والافتراض. وهناك الكثير في هذا الشأن مما يؤدي بالإنسان إلى عدم التفكير في الاعتبارات البيولوجية بحكم تعقيداتها، ولكن من الخطأ الخضوع لمثل هذه الحالة، فحقيقة كوننا نجهل عواقب أفعالنا لا ينبغي أن تكون بعيدة عن محط اهتماماتنا ولقد أخذنا ندرك الآن فعلاً أكثر من أي وقت مضى مدى اعتمادنا على البيئة الطبيعية التي نمثل نحن جزءاً منها إلا أننا في الوقت الذي نجد أنفسنا فيه مضطرين لاستغلال هذه البيئة استغلالاً تاماً بقدر استطاعتنا، فإننا نوقع أفدح الأضرار بهذه البيئة على نطاق واسع، مما يترتب عليه عواقب وخيمة على رفاهيتنا ومعيشتنا، وهذا الحال الذي يتوجب علينا فيه العمل على الحفاظ عل كل بيئتنا الطبيعية، ومن أجل ذلك يتوجب علينا لا مجرد فهم عواقب ما نفعل فحسب، بل نعي ما يجري لبيئتنا، ونأخذ العبرة من الدلائل الأولية للأخطار قبل استفحالها كذلك.
وعلى سبيل المثال لا الحصر يمكن ايجاز الأضرار والأخطار التي تتعرض لها مصايد الأسماك التجارية بفعل التلوث الزيتي في النقاط التالية:
أولا: تلف مصايد الأسماك الثابتة نتيجة لمقتل أنوار الأسماك التجارية أو تلوثها، وهذا هو الأكثر شيوعاً بحيث لا يمكن تسويقها طوال فترة زمنية، وفي الوقت الحاضر فإن الخطر يقتصر على الأسماك والحيوانات المحارية والصدفية، ولكن من المتوقع أن تتعرض المزارع السمكية في المستقبل للأخطار ذاتها. ولما كانت مصايد الأسماك توجد في أماكن ثابتة، فإنه يمكن من الناحية الفنية التوصل إلى حماية دائمة لها ، ولكن التكاليف الباهظة قد تحول دون ذلك.
ثانيا: تلف مصايد الأسماك بفعل تناثر كميات من المنتجات المكررة عالية السمية، وفي الوقت الحاضر فإن هذا التلف يبدو مقتصراً على السواحل الشرقية للولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بسبب الجغرافيا وأنماط التبادل التجاري عن طريق الناقلات الساحلية السائدة في تلك المنطقة.
ثالثاً: التلوث الثقيل والدائم حول حقول النفط والمنشآت الصناعية داخل البحر بعيداً عن الشواطئ. إذ نظراً إلى أن الرقابة على التلوث في تلك المناطق غير محكمة، فإن إنتاجية البيئة البحرية بأكملها قد تنخفض إلى الحد الذي تصبح معه الأسماك، والتي تمثل أهمية كبيرة في سلاسل الطعام قليلة العدد يشكل خطير.
معالجة التلوث الزيتي
قد يمكن في يوم من الأيام منع أشكال التلوث التي يمكن تجنبها وفق مدى فعالية سبل الاقناع، والسياسات البحرية، وإجراءات العقاب ضد المخالفين، بل يمكن القضاء على هذه الأشكال قضاء تماماً، ولكن المشكلة ستظل قائمة بالنسبة للتلوث العرضي طالما ظل النفط ومشتقاته ومنتجاته تنقل بحراً، وإن كان من المؤمل أن تقل نسبة حدوث هذا التلوث. لذلك لا بد من أن نضع في اعتبارنا أنه مهما تتعدد التشريعات الوطنية والدولية التي توضع للحد من تلوث المياه، فإن من المتوقع أن يستمر تلوث الزيت، ولذلك لا بد من إيجاد الوسائل الفعالة في بعثرة بقع الزيت، أو إغراقها أو غزالتها، وفي معالجة الشواطئ.
والمعروف اليوم أنه من الأسهل كثيراً معالجة بقع الزيت وهي طافية فوق مياه البحر، أكثر مما يمكن معالجتها عند وصولها للشواطئ نظراً لصعوبة توافر العدد الكافي من السفن، وهناك طريقتان تبدو كل منها ناجحة في التعامل مع بقع الزيت الأولى: بعثرة البقع بالمستحلبات (أو مزيلات بقع الزيت).
الثانية: عن طريق إغراق النفط، وإن كانت كل طريقة منهما لها عيوبها، وهناك طرق أخرى مستخدمة مثل: الحجز الآلي للنفط بالحواجز القابلة للانتفاخ وغيرها، أو استعادة النفط، أو كسحة بالطرق الطبيعية وتجميده أو تحويله إلى مادة صلبة (غروانية) واستخدامه كوسيلة لحجز النفط، ولكن عيوب هذه الطرق تكمن في كونها لا تستخدم إلا في حالات خاصة أو كونها باهظة الثمن. أما تنظيف الشواطئ فيتم برشها بالمستحلبات المزيلة للنفط أو بوسائل الإزالة الميكانيكية، ولكن الطريقة المفضلة اليوم هي ترك النفط ما أمكن على الشواطئ بدون معالجة حتى تتحلل بصورة طبيعية.
والمستحلبات الرخيصة الفعالة غالباً ما تستخدم كمزيلات لبقع النفط القائمة على الكيروسين والمحاليل المشتقة منه، ولذلك فإنها أكثر سمية من النفط المراد لها إزالته، فضلاً عن كونها غير سارة للعمال الذين يستخدمونها، وقد تم اليوم تطوير مستحلبات جديدة تذوب في الماء وبدأ استعمالها فعلاً.
بعد تجربة “دوغاز” بدبي
البحرين أول دولة في المنطقة تسمح رسمياً
استخدام الغاز المسال بتشغيل السيارات
البيان 2/6 المنامة – و.أ.خ
نجحت شركة غاز البحرين الوطنية “بناغاز” في تطبيق تجربتها الخاصة باستخدام الغاز المسال الذي تنتجه الشركة كوقود للسيارات بدلاً من البنزين.
وأصبحت دولة البحرين اول دولة في المنطقة تسمح باستخدام الغاز المسال كوقود للسيارات بصفة رسمية على الرغم من نجاح بعض دول المنطقة الأخرى في هذه التجربة إلا أنها لم تستخدم الغاز في السيارات بصفة رسمية حتى الآن.
وقال الشيخ إبراهيم راشد آل خليفة رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة غاز البحرين الوطنية أن عملية استخدام الغاز المسال كوقود للسيارات ليست عملية جديدة بل إنها عملية طبقت منذ زمن في عدد من الدول الصناعية ودول شرق آسيا.
وأكد في حديث خاص لوكالة أنباء الخليج أن لاستخدام الغاز المسال كوقود للسيارات مزايا كثيرة من الناحية الاقتصادية والفنية سواء للحكومة أو المستهلك “المواطن العادي”.
وأوضح الشيخ إبراهيم آل خليفة من الناحية الاقتصادية أن الدولة سوف توفر مبلغ الإعانة التي تدفعها لدعم أسعار البنزين وتستخدمها في مجالات أخرى. وبالنسبة للمستهلك أثبتت دراسات الجدوى الاقتصادية في هذا المجال أن تكلفة استخدام الغاز للمستهلك ستكون أقل من البنزين بنوعيه الجيد والممتاز بنسبة 20% إلى 40%.
أما من الناحية الفنية فأوضح الشيخ إبراهيم أن الخطر وارد في الحالتين سواء استخدام البنزين أو الغاز، أما من ناحية تلوث البيئة فقد قال رئيس مجلس إدارة شركة غاز البحرين الوطنية أن استخدام الغاز للسيارات اسلم من استخدام البنزين، فهو لا يؤثر اطلاقاً على تلوث البيئة، وذلك لخلوه من مادة الرصاص التي تضاف للبنزين.
وأشار إلى أن عملية اقناع الرأي العام في البحرين أو غيرها تحتاج إلى حملات إعلامية واسعة من أجل ترسيخ القناعة بأنه لا خطوة من استخدام الغاز كوقود للسيارات، وقال أن الغاز متى استخدم بصورة سليمة وبأساليب تقنية سليمة فإنه لا يشكل أية خطورة، وحول ما إذا كان هناك تنسيق بين دول المنطقة البحرية في هذا المجال قال الشيخ إبراهيم آل خليفة أنه لا يوجد حتى الآن تنسيق رسمي بين دول المنطقة بل يوجد تنسيق ثنائي بين شركة غاز البحرين الوطنية وشركة دبي للغاز الطبيعي.
وأوضح أن شركة دبي للغاز الطبيعي نجحت في تطبيق تجربة استخدام الغاز المسال كوقود للسيارات بدلاً من البنزين، إلا أنها لم تطبق ذلك رسمياً نظراً لظروف خاصة، كما أن شركة غاز البحرين استعانت بشركة دبي في عملية التحويل هذه.
ورداً على سؤال عن عدد السيارات التي تم تحويلها بالفعل ختلا الآن قال أنه تم تحويل ثلاث سيارات خاصة بالشركة وذلك كمرحلة أولى لخطة الشركة التي تنوي تحويل كل سياراتها البالغة خمسين سيارة.
وأشار الشيخ إبراهيم في هذا الصدد إلى أنه من ضمن السيارات التي ستحول سيارة يوسف أحمد الشيراوي وزير التنمية والصناعة وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء بالوكالة حيث تم طلب جهاز خاص لسيارته.
وتحدث المهندس محمد أحمد بوراشد مراقب الخدمات الفنية بشركة غاز البحرين الوطنية عن مزايا استخدام الغاز المسال كوقود للسيارات، فأكد أن الغاز المسال هو غاز نظيف خال من مادة الرصاص السامة التي تسبب تلوث البيئة.
وأوضح أن استخدام الغاز يعمل على زيادة كفاءة التشغيل للسيارة ويزيد من عمر محركها لأن الترسبات الناتجة بعد عملية احتراق البنزين والغازات الناتجة بعد عملية احتراق الغاز تحتوي على نسبة قليلة جداً من غاز أول أكسيد الكربون الخانق.
وذكر أنه بالإمكان سياقة السيارة باستخدام البنزين أو الغاز المسال وذلك بواسطة مفتاح يدوةي مثبت في داخل السيارة يمكن التحكم فيه حسب الرغبة أي أن احدهما لا يلغي الآخر.
ومن ناحية السلامة.. أكد مراقب الخدمات الفنية في “بناغاز” أن الخزان الذي يحفظ به الغاز مصمم لتحمل ضغط يبلغ حوالي 600 رطل لكل بوصة مربعة أي أنه أكثر مقاومة من الخزان الخاص بالبنزين في السيارة.
وأوضح أن الخزان يحتوي على صمام آخر يمنع تسرب الوقود في حالة الاصطدام أو تلف أنابيب الوقود.
وقال أن نظام استخدام الغاز المسال كوقود للسيارات يتكون من خزان للغاز المسال وجهاز تبخير يعمل على تحويل الغاز المسال من صورة سائلة إلى صورة غازية وصمامين أحدهما للغاز والآخر للبنزين يعملان يدوياً في حالة تغيير سير السيارة من الغاز إلى البنزين وبالعكس، وجهاز الخلط مثبت فوق الكاربوريتر “الكربون” الذي يمزج الأكسجين مع رذاذ البترول.
بلدية رأس الخيمة تنتهي من إزالة المخلفات البترولية عن الشواطئ
البيان 22/6/1985
رأس الخيمة: صرح مبارك علي قحطير مدير عام بلدية رأس الخيمة أن البلدية استطاعت بفضل جهودها الذاتية مؤخراً من إزالة جميع المخلفات البترولية التي استقرت على شواطئ رأس الخيمة.
وأضاف مدير البلدية أن المساعي تبذل مع عدة جهات لمنع الممارسات اللا مسؤولة التي من شأنها أن تحدث تلوثاً بالمياه والشواطئ يؤدي إلى حرمان المواطنين من ممارسة مهنة الصيد التي تعتبر من وجهة النظر الاقتصادية ضرورة للمجتمع.
السيطرة على تسرب النفط من الناقلة التركية
الاتحاد 12/7/1985
دبي – مكتب الاتحاد: تمت أمس السيطرة على التسرب النفطي في ناقلة النفط التركية العملاقة “الوطن” التي تعرضت للإصابة بصاروخ أثناء إبحارها بمياه المنطقة.
صرحت بذلك مصادر الوكيل البحري للناقلة بدبي، وأوضحت أنه يجري حالياً “قطر” الناقلة إلى جزيرة سرى الإيرانية لتفريغ حمولتها وتقرر بصفة مبدئية سحبها إلى دبي أو البحرين لإجراء مسح شامل للأضرار التي لحقت بها والنظر في إتمام عمليات الإصلاح والصيانة المطلوبة.
مخاوف من بقعة نفطية هائلة نتيجة تسرب من بئر سيروس
البيان 22/7
المنامة – نقلت وكالة “اسيوشيتدبرس” الأمريكية أمس عن مسئولين بالمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية أنهم يجرون مشاورات حول الإجراءات الوقائية الجماعية التي يتعين اتخاذها تجنباً لمخاطر بقعة زيت هائلة ربما تكون قد تسربت إلى مياه المنطقة نتيجة القصف العراقي لبئر سيروس الإيراني.
ونسبت الوكالة إلى مسؤول كويتي أنه ربما كانت 4 منصات و4 أرصفة وربما خط أنابيب بحري قد تضررت جراء القصف العراقي.
غير أن أحد هؤلاء المسؤولين حذر من المبالغة في تقدير التسرب الذي لم يتأكد بعد وقال أننا في النهاية لا نواجه حالة مماثلة لبئر نوروز.
بقعة زيت في مياه رأس الخيمة
عمان 31/7/1985
أبو ظبي – ذكرت مصادر اللجنة العليا لحماية البيئة بدولة الإمارات العربية المتحدة أمس أن بقعة زيت تبلغ مساحتها نحو ميل مربع بحري تطفو حالياً فوق مياه امارة رأس الخيمة على بعد 3 كيلو مترات عن الشاطئ.
وقالت هذه المصادر أن هذه البقعة شوهدت يوم الأحد الماضي حيث تم إحضار عينة منها للتعرف على بعض الجوانب التي تفي بالكشف عن مصدرها.
ولم تستبعد هذه المصادر أن تكون هذه البقعة من خلفات السفن العابرة في مياه المنطقة مشيرة إلى أن هذه البقعة داكنة اللون شديدة اللزوجة. ويذكر أن شواطئ أمارة رأس الخيمة سبق لها أن تعرضت خلال الأشهر الخمس الأولى من العام الحالي للتلوث بالمخلفات البترولية وكرات النفط ثلاث مرات.
مشروعات بيئية لمنع التلوث البحري في المنطقة
مجلة البيئة
أعلن مصدر مسؤول في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية أن المنظمة قامت منذ إنشائها وحتى الآن بتنفيذ عدة مشروعات بيئية هامة.
قال المصدر أن من أهم هذه المشروعات:
- وضع الدراسات الأساسية للعوامل الطبيعية البحرية والملوثات النفطية والغير النفطية… وخصوصاً برامج الرصد والأبحاث بأن التلوث البحري.
- وكذلك مروع دراسة مراكز الاستقبال في الموانئ دول المنطقة، وأضاف المصدر قائلاً: هناك أيضاً مشروع بروتوكول لمنع التلوث في المنطقة البحرية من مصادر في البحر والتوصل إلى صيغة شبه نهائية للمواد القانونية والملاحق الفنية. وكذلك البدء بتنفيذ الدراسة المتعمقة حول السيرة على التلوث من مصادر في البر بمنطقة حطة عمل الكويت.
واختتم حديثه قائلاً: لقد كان لمركز الطوارئ للمساعدات المتبادلة دور متميز في الحركة والفاعلية، ورغم قلة إمكانياته فقد استطاع أن يثبت وجوده ليس في المنطقة فحسب، بل على المستوى الدولي أيضاً.
شواطئ رأس الخيمة نظيفة من أية بقع نفطية
الاتحاد 31/7/1985
رأس الخيمة – مكتب الاتحاد: صرح السيد مبارك علي قحيطر مدير عام بلدية رأس الخيمة أن شواطئ الإمارة نظيفة تماماً من أي بقع نفطية تهدد الحركة البحرية في داخل مياه رأس الخيمة، وأضاف أن لجنة من البلدية قامت يوم أمس بولة استكشافية لمناطق المشبوهة بالتلوث ولم تصادف شيئاً يستحق الذكر.
من جهة أخرى نفت مصادر حرس الحدود والسواحل برأس الخيمة ورود أي بلاغ حول وجود بقع زيتية لزجة داخل مياه رأس الخيمة وأضافت المصادر نفسها أن الإدارة العامة لا يوجد لديها علم بذلك وأن حركة الدوريات البحرية برأس الخيمة لم تشاهد أية ألوان تعكر صفو مياه البحر وتجدر الإشارة عدداً من أصحاب المنشآت بالإمارة يقومون بين فترة وأخرى بتنظيف مكائن قواربهم وسفنهم داخل مياه البحر مما قد يوحي بالتلوث أحياناً.
في أحدث تجربة في ألمانيا
البوص لتنقية المياه الآسنة
يبدو المنظر شبيها بأحد المستنقعات… فالتربة الرملية تغمرها المياه الضحلة وينمو بها دغل كثيف من نبات البوص.. ولكن هذا المستنقع ليس طبيعياً. فإن شبكة من القنوات المرسومة بشكل هندسي دقيق تحمل إليه مياه المجاري وتقوم بتصريف المياه المرشحة خلال التربة إلى النهر القريب!
إنها أحدث تجربة يقوم ون بها في ألمانيا لتنقية مياه المجاري بطريقة طبيعية.. فقد اكتشف العلماء أن هناك نوعاً معيناً من انواع نباتات البوص به خاصية امتصاص الأكسجين من الهواء ونقله بواسطة جزوره إلى أنواع البكتيريا النافعة في التربة، وتقوم تلك البكتيريا إذا غذيت بمياه المجاري لتنقيتها وتحويل المواد الصلبة بها إلى أسمدة عضوية مفيدة تاركة مياها صافيه يمكن تصريفها إلى أية بحيرة أو نهر قريب.
تعرف كثير من الشعوب الإفريقية البدائية أن خير مصدر لمياه الشرب هو البحيرات والجداول التي ينمو بها نبات البوص ويجعلها صالحة للشرب. وق استفاد العلماء الألمان بتلك الخبرة وأجروا أبحاثاً على جذور تلك النباتات اتضح معها أنها تنقي المياه من كثير من المواد الضارة مثل مركبات النيتروجين والكبريت والفوسفات والجراثيم الضارة مثل السالمونيلا وبكتيريا كولي.
وقد تم تصميم محطات لمعالجة مياه المجاري بهذا الأسلوب الجديد الذي يسمونه (المعالجة البيولوجية) وثبت أن الأسلوب الجديد يخفض تكاليف محطات المجاري بنسب تصل إلى 70% بالمقارنة بالمحطات التقليدية كما يمتاز على الطرق التقليدية بانعدام الروائح الكريهة، وهذا الأسلوب الجديد مثال طيب لتحسين البيئة وخدمة الإنسان.
جهاز لامتصاص البترول المتسرب من البحار
عُمان 9/7/1985
لندن – توصلت إحدى الشركات البريطانية إلى أنتاج جهاز ثقيل لامتصاص البترول من بحر الشمال يزن 27 طناً أطلق عليه اسم جهاز مص البترول.
والجهاز الجديد يقدم مساعدة فعالة عند وقوع حوادث تسرب البترول الخام ويتم تثبيت مضخة الجهاز بين العوامات حتى تستطيع سحب ما يصل إلى 215 طناً من البترول في الساعة الواحدة من سطح الماء.
تحليل عينات من بقع التلوث التي ضربت شواطئ رأس الخيمة
البيان 26/6/1985
تم ارسال عينات من الزيوت التي ضربت شواطئ رأس الخيمة وألحق بها تلوثاً واسعاً، إلى وزارة الصحة لفحصها ومعرفة مصدرها.
وكانت لجنة
حماية البيئة برأس الخيمة قد قامت أمس بزيارة إلى الشواطئ بغليله وخور خوير والجير حيث وقفت على حجم تلوث وكميات الزيوت التي استقرت على الشواطئ.
وعلت البيان أن اللجنة أعدت تقريراً حول الوضع المتردي للشواطئ في ضوء التلوث بالمخلفات الزيتية لرفعه إلى جهات الاختصاص.
ويذكر أن بلدية رأس الخيمة سبق أن أرسلت عينات من مخلفات زيوت وجدت على الشواطئ إلى المختبرات داخل وخارج الدولة بيد أنها لم تتسلم نتائجها حتى الآن.
تجربة حماية البيئة لمكافحة التلوث البحري
الوطن 1/5/1985
صرح مصدر مسؤول في مجلس حماية البيئة اليوم أن لجنة الخطة القومية لمكافحة التلوث البحري بالزيت في الحالات الطارئة قامت صباح أمس بإجراء تجربة وهمية عند جزيرة كبر.
وأضاف المصدر أن التجربة تأتي بالاطلاع على مدى كفاية المواد والمعدات والأجهزة الخاصة باللجنة واختبار مدى استجابة الإفراد والجهات وأعضاء اللجنة وسرعتهم عند حدوث أي من الحالات الطارئة التي تتسبب في التلوث البحر يمثل تصادم السفن أو ناقلات النفط أو حريقها أو جنوحها أو تلف خط نفطي أو بئر بترولي بحري وذلك لتقديم عمل الخطة القومية ولاستكمال أوجه النقص إن وجدت.
وقال المصدر أن التجربة بدأت بإبلاغ ميناء الأحمدي بأن ناقلة نفط جنحت عند جزيرة كبر فقام ميناء الأحمدي بالاتصال برئيس اللجنة الكابتن نمير النقيب الذي قام بدوره بإبلاغ غرفة التحكموالعمليات في مقر مجلس حماية البيئة.
وقد تم إبلاغ جميع أعضاء اللجنة بالتحرك فوراً إلى مكان الحادث في حين توجه رئيس اللجنة وعدد من المسئولين إلى برج المراقبة بميناء الأحمدي الخاص بشكر نفط الكويت لمتابعة الاتصال بجميع الجهات المعنية التي قامت بتحريك جميع الأجهزة الخاصة بالتلوث وزارق الإطفاء.
واختتم المصدر قوله بأن التجربة تمت بنجاح حيث تم قشط الزيت المتسرب داخل الحواجز المقامة.
مشاركة المنظمة في اجتماع خبراء علوم البحار
الدكتور مناف بهبهاني خبير علوم البحار في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية ممثل المنظمة في اجتماع فريق عمل خبراء علوم البحار في المحيط الهندي الذي عقد في كولمبو خلال الفترة من 8-13 يوليو الحالي.
وقد ارك في الاجتماع بمحاضرة عن أيكولوجية المنطقة البحرية للمنظمة، كما قدم تقريراً إلى المؤتمر عن أنشطة المنظمة في مجال علوم البحار.
وقد قامت بتنظيم الاجتماع اللجنة الدولية الحكومية لعلم المحيطات التابعة للأمم المتحدة بمشاركة الحكومة السيرلانكية، وحصر حوالي 40 عالماً من الدول المطلة على المحيط الهندي وبعض المنظمات الدولية.
ومن أهم التوصيات الصادرة عن الاجتماع، الدعوة إلى وضع خطة علمية للتعاون في المجالات المختلفة لعلوم البحار.
ناقوس خطر جديد
عبر آلاف السلع الغذائية المتداولة بالسوق العالمية
إفرازات “العصر الكيماوي” السامة تهدد
ملايين البشر بأضرار صحية جسيمة
عوامل التلوث تصبح جزءاً ثابتاً من النظام الغذائي في العام
البيان
منتجات الأغذية التي نتناولها، مع مئات ملايين البشر في أنحاء الكرة الأرضية يتم تداولها في الأسواق العالمية.. إلى مدى تتوافر لها الشروط الصحية والحد الأدنى من المواصفات المتفق عليها عالمياً؟
هذه الأسئلة تطرح نفسها بقوة الآن في غالبية الدول الصناعية المتطورة في الوقت الذي تسفر الاستقصاءات والأبحاث عن نتائج بالغة الخطورة.
في الولايات المتحدة مثلاً يتعرض المستهلك – والكلام هنا لهيئات أمريكية متخصصة – لجرعات طفيفة منتظمة من السموم وآثار المبيدات الحشرية والعناصر الكيماوية الضارة في الطعام الذي يتناوله يوما بعد يوم.
في بقية الدول الصناعية المتطورة، لا يعتبر الوضع أفضل كثيراً، رغم الدور النشط الذي تقوم به جمعيات حماية المستهلك.
أما في الغالبية العظمى من أقطار العالم الثالث، فتكاد حقوق المستهلكين تضيع تماماً، وتصبح المسألة نوعاً من التمني، ويكتسب هدف تطوير الوعي الفردي والجماعي أهمية شبه مطلقة في وجه التحالف غير الشرعي بين القوى المستفيدة بالداخل والخارج.
المستهلك العادي في أنحاء العالم، يعد هدفاً مباشراً وضحية مثالية – بكافة المقاييس – لجشع واستغلال الشركات الاحتكارية العملاقة، بعد انحسار الأحلام الطيبة حول “سيادة المستهلك أمام السطوة الطاغية للقوى الاحتكارية المدعومة بأحدث وأقوى إفرازات العصر.
وتأخذ هذه المسألة أبعاداً خطيرة للغاية في عالمنا الثالث، خاصة عندما يتعلق الأمر باستهلاك السلع الغذائية، حيث يتلظى المستهلك بنيران الجشع والاستغلال التي تحرقه يوما عبلا تلال من السلع المغشوشة أو الملوثة أو المسمومة جزئياً، وغير الصالحة للاستهلاك الآدمي، أو التي ينقصها عنصر الأمان على نحو خطير.
ويضاعف من جسامة المشكلة في الدول النامية غياب الدور الحكومي الجاد أو عبر جهود المنظمات الخاصة، في الوقت الذي يخفف من وطأتها نسبياً في دول الشمال المتطورة توافر رقابة الدولة بدرجة ما إلى جانب الدور الهام الذي تقوم به جمعيات حماية المستهلك.
ويرى العديد من الخبراء أننا نعيش بحق ما يمكن تسميته ب “العصر الكيماوي” وليس “عصر الكمبيوتر” أو “التكنولوجيا أكثر تطوراً” كما يحلو لهواة العبارات الرشيقة مروجي ” عصر السلع”.
وهذا الوصف لا يخلو من دقة… فالعصر الكيماوي راسخ القدم بكافة المقاييس، وهو يبتدئ في الأمطار الحمضية التي نتنفسها، وجرعات السموم الطفيفة التي نتناولها بانتظام، والمخلفات الصناعية التي تلوث البيئة بشكل متزايد، في الوقت الذي ما يزال عصر “الكمبيوتر والفضاء الخارجي” في طفولته الأولى رغم سيل الإعلانات والدعايات التي تطفح بها وسائل الإعلام العالمية في هذا السياق.
والخطير في الأمر أن هذا “العصر الكيماوي” قادر على النفاذ إلينا من خلال قنوات عديدة، أهمها السلع الغذائية التي تجد طريقها إلى أربعة أركان المعمورة عبر الأسواق العالمية.
وفي عددها الأخير، أشارت مجلة ” يو.اس.ديوز آند وورلد ريبورت” في تقرير قيم إلى أن العصر الكيماوي الذي نعيشه جعل من عوامل التلوث السامة جزءاً ثابتاً، مهما كانت ضآلته في النظام الغذائي للشعب الأمريكي.
وهذه النتيجة الخطيرة تنطبق بالتأكيد على بقية شعوب الأرض، سواء في دول الشمال الغنية أو في الدول النامية، التي تعتمد بدرجات جوهرية على استيراد الأغذية لمواجهة احتياجات الاستهلاك المحلي.
غذاء … أم هلاك..!!
يقول التقرير أنه عندما يجلس الأمريكي لتناول الإفطار، فإن الفرص قائمة تماماً لوجود آثار رشاش الحشرات ومبيدات العشب، ومواد التحنيط وآثار لمادة الزرنيخ السامة في الوجبة.
ولا يتم ذكر هذه المعلومة من باب المزاح، بل ينظر إليها علمياً كحقيقة ثابتة.. ويؤكد الخبراء من جانبهم أن قائمة الأطعمة المفضلة لدى الأمريكي العادي لا تخلو من آثار لمواد كيماوية مهلكة.
وتضم هذه القائمة “المحببة للمستهلك” عدداً كبيراً من الأغذية من بينها الموز، وأنواع الحبوب المختلفة، والحليب ومنتجاته وشرائح “التوست” وغيرها.
العلماء يشيرون من جانبهم إلى أن هذه الآثار السامة تجد طريقها يوماً بعد يوم إلى أنسجة الجسم البشري، كي تتسبب في إحداث تغييرات فسيولوجية طفيفة، تتراكم بدورها يوماً بعد يوم، كي تؤثر بشكل سلبي على جهاز المناعة أو تفتح الباب أمام سلسلة طويلة من أمراض العصر… عصر الكيماويات.
ويؤكد العلماء أيضاً أن بعض السموم أصبحت جزءاً من البيئة الطبيعية في الدول الصناعية والغالبية العظمى من بقية دول العالم، بشقيه الشمالي والجنوبي.
وأمثلة المواد السامة السابقة كثيرة، وهي تضم جزيئات الزرنيخ التي يمكن رصدها في حليب الأبقار أو حمض “الاكساليك” القاتل الموجود في نبات مثل عشب “الرواند” الطبي، وهي مواد تتم معادلتها حتى أثناء عمليات الطهو.
الفورمالدهايد
من جهة أخرى، يتكفل الزراع في أنحاء العالم على نحو منتظم منذ سنوات بنقل مواد سامة متنوعة إلى المحاصيل والنباتات عن طريق التربة، وتضم القائمة كافة أنواع المبيدات الحشرية ومبيدات الطحالب ومادة “الفورمالدهايد” المستخدمة في التحنيط.
ويرى مسؤولو وزارة الصحة الأمريكية أن معدلات السموم الموجودة في الغذاء ما زالت أقل من “حدود الأمان” المتعارف عليها بالنسبة للجسم البشري.
غير أن علماء البيئة والباحثين وعددا كبيراً من الأطباء لهم رأي آخر في الموضوع وهم يؤكدون أن هذه المواد السامة التي تتخلل أنسجة الجسم البشري يوماً بعد يوم تحدث به تحولات فسيولوجية خطيرة وتجعله عرضة للإصابة بالأمراض، وربما لأعراض العجز الدائم.
وتجزم دوائر رفيعة المستوى في الدول الصناعية والنامية منذ فترة بأن أعراض سوء الهضم وحالات الصداع المتكررة والشعور بالخمول والإصابة بالأرق ناتجة جميعها عن تناول أغذية تعرضت لعمليات التلوث البيئي.
وطبقاً لأحدث الأبحاث التي أجريت على المتغيرات التي طرأت على النظم الغذائية في العالم عبر ال 10 أعوام الماضية، فإن منتجات الأغذية التي يتم تداولها عبر الأسواق العالمية حالياً هي نتيجة مباشرة أو غير مباشرة لسلسلة من العمليات الكيماوية، مقابل سلسلة العمليات العضوية التي اعتادها العالم قبل سيادة “العصر الكيماوي” الحالي.
والملابس المشعة أيضاً
ويفيد الأطباء والمتخصصون بأن بعض الأشخاص يبدون حساسية أكثر من غيرهم تجاه المواد الصناعية والمركبات الكيميائية التي يتناولونها أو يتعاملون معها بشكل أو آخر، إما من خلال الغذاء أو بارتداء الملابس المصنوعة من ألياف صناعية مشعة مثلاً.
والمعتقد أيضاً أن هؤلاء “الأشخاص الحساسون” وهم يشكلون نسبة كبيرة لا يستهان بها، يبدؤون في التعرض إلى مصاعب صحية من جراء التعرض لسموم العصر الكيماوي خلال العقد الرابع.
ويطالب العلماء وأنصار الحفاظ على البيئة بضرورة التصدي في إطار حملة عالمية لإخطار هذا العصر الذي تشوبه سموم متنوعة وفي كافة الاتجاهات تقريباً.
وبالطبع تتركز هذه المطالب في دول الشمال، التي تقع شعوبها داخل دائرة الوفرة أو على هامشها… أما في عالمنا الثالث فليس أمام المستهلك سوى زيادة وعيه وحماية نفسه بنفسه.
ففي عالمنا الثالث تبدو مثل هذه المطالب ترفاً مبالغاً فيه، على الأقل بالنسبة للغالبية العظمى حيث لا يجد مئات ملايين البشر في الجنوب حصصهم حتى من الحبوب والأطعمة الملوثة.
فأي عالم هذا الذي نعيش فية؟.. إنه بالتأكيد عالم بحاجة إلى تغيير…
خبراء البيئة يحذرون من مخاطر التلوث
الكيميائي في المياه الإقليمية
البيان 31/7
المنامة – بحذر خبراء وأنصار الحفاظ على البيئة في دول المنطقة من ازدياد المخاطر المترتبة على التلوث الكيمائي على أساس أنها قد تفوق المخاطر الناجمة عن حوادث التلوث البترولي.
وجاءت التحذيرات في أعقاب تدمير سفينة تحمل مواد كيميائية، لما قد ينتج من تسربها إلى المياه الإقليمية من مخاطر صحية وبيئية بالنسبة لسكان المنطقة.
ويؤكد السيد/ خالد فخرو مدير مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية “ميماك” أن حياتنا مرتبطة بشكل مباشر بالمياه الإقليمية التي نشربها بعد إزالة ملوحتها.
ويتبع المركز المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية ومقرها الكويت وتضم كل الدول الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى العراق وإيران.
وأوضح فخرو أن “إزالة أثر المواد الكيماوية من الماء أصعب بكثير من إزالة آثار البترول بالإضافة إلى أنه من الصعب أيضاً اكتشاف وجود هذه المواد لأن بعضها بلا لون وبعضها يتعذر تحديد المنطقة التي تنتشر فيها”.
وأضاف أن التأكد من أن مياه الشرب ليست ملوثة يحتاج منا إلى تحليل كل مياه مشكوك في أمر تلوثها… والأفضل بالنسبة لبلدان المنطقة أن تطبق قواعد مشددة للغاية بشأن استيراد وتصدير المواد الكيماوية.
وفيما يتعلق بانتشار التلوث في المنطقة التي تشرف عليها المنظمة، أكد فخرو أن بعض الخبراء الأجانب ذكروا أنها ملوثة بالفعل وأن مخاطر جمة ستترتب على ذلك.
ويشير علماء وأنصار البيئة إلى أنه حتى الآن لم تحدث لحسن الحظ عمليات تلوث كبيرة رغم مرور ناقلات تصل حمولتها إلى 300 ألف طن من البترول.
وعلى الرغم من ذلك فإن البترول ما زال يشكل المصدر الرئيسي للتلوث في المنطقة وهناك مصادر أخرى للتلوث أقل أهمية بكثير على رأسها مخلفات السفن وبخاصة الناقلات البترولية والمبيدات الحشرية والطفيلية وعادم المصانع.
والمعتقد أن دول المنطقة أصبحت اليوم مسلحة بقدر أكبر نسبياً للتصدي لأي كارثة ولم يتحقق ذلك إلا منذ وقت قليل ففي يناير 1983 تسرب نحو مليون برميل من ثلاثة أرصفة عائمة في قطاع النيروز.
تغريم ربان باخرة 11 ألف دينار
تسبب في تلويث البحر
الوطن 31/7/1985
ألزمت الدائرة الجزائية بالمحكمة الكلية برئاسة وكيل محمد غانم ممثل النيابة عادل البحوه وأمين السر كامل صبيح ربان باخرة بدفع مبلغ 10 آلاف و 86 دينار لإزالة التلوث الذي سببته الناقلة وتغريم 1500 دينار.
وكان المتهم تخلف عن حضور جلسة المحاكمة رغم إعلانه عن الحضور.
النيابة العامة اسندت للمتهم بأنه في يوم 8/4/1985 بدائرة مخفر الفحيحيل محافظة الاحمدي بصفته رباناً لباخرة تسبب في تلويث المياه الواقعة لدولة الكويت بالزيت نتيجة الإهمال في تنظيف الصهاريج 2 و 4 وسط شحنات الزيت سبق شحنها مما أدى إلى سقوط كمية من الزيت الخام من سطحها إلى الميناء بميناء الاحمدي.
وحيث أن الواقعة تتحصل فيما أثبته المحقق أحمد عبدالله بمخفر الفحيحيل بمحضر جميع الاستدلالات المؤرخ 9/4/1985 من أنه حدث تلويث مياه البحر بالزيت بالرصيف الشمالي بميناء الاحمدي من باخرة فلبينية وبسؤال المتهم بالمحضر ذكر أن العمال كانوا يريدون توصيل البايب بمكان التعبئة بالباخرة وأثناء ذلك وقبل التوصيل تفرغ الزيت لوجود فاصل بين البايب ومكان التعبئة بالباخرة وذلك تحت إشرافه وقد قام بتوقيف التوصيل فور حدوث التلويث الذي وقع بدون قصد بتاريخ 8/4/1985.
وبسؤال الشاهد محمد المساح البحري في وزارة المواصلات قرر أنه في يوم 8/4/1985 وصله بلاغ بوقوع تلويث في الرصيف الشمالي مرسى رقم 12 بميناء الاحمدي فانتقل إلى هناك وشاهد بقعة من الزيت منتشرة في البحر من الباخرة راما وهي فلبينية وقد صعد على ظهرها واطلع على سجلاتها وتبين له أنها دخلت المرسى في حدود الساعة 5 صباحاً وقامت بعملية التفريغ ليلاً وحوالي الساعة 2,20 مساء أخرج الزيت وتم إيقاف التفريغ بعد أن حدث تلوث وأن ذلك ناتج عن عدم تنظيف الصهريجين المذكورين بطريقة جيدة من شحنة زيت سابقة مما أدى إلى خروج مياه التفريغ ملوثة بالزيت، وبسؤال المتهم بريد عن ذلك اعترف بحدوث التلوث وأضاف أن كمية الزيت التي وقع بها التلوث تقدر ببرميل واحد وقد بلغت تكاليف إزالته مبلغ 1086,550 دينار واستطرد بأن المتهم أعطى كتاباً بمسئوليته عن حادث التلويث.
وقد ورد كتاب وزارة المواصلات المؤرخ 5/5/1985 بطلب إقامة الدعوى عن التلويث المذكور طبقاً للقانون رقم 12/1964 وقد أرفق بذلك الكتاب تقرير الشاهد المساح البحري المؤرخ 11/4/1985 والذي جرى به وصف وقوع الحادث وسببه على نحو ما تقدم وأن شركة نفط الكويت هي التي أجرت تنظيف التلوث بالزيت مما حدث بالتكاليف المقدم بيانها والمرفق تقرير بمفرداتها باللغة الإنجليزية وكذا إقرار المتهم بذات اللغة وكتاب ضمان من بنك الكويت الوطني.
وبجلسة 8/6/1985 لم يحضر المتهم رغن إعلانه قانوناً ليدفع الدعوى بأي دفع أو دفاع من قبله فقررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة اليوم.
وحيث أنه يتضح مما تقدم أن المتهم تسبب في تلويث المياه الداخلية لدولة الكويت بالزيت نتيجة الإهمال في تنظيف الصهريجين 2 و 4 وسط من شحنات زيت سابق شحنها مما أدى إلى سقوط كمية من الزيت الخام من سطحها إلى المياه بميناء الاحمدي وذلك بالمخالفة لمواد القانون رقم 12/1964 بشأن منع تلويث المياه الصالحة للملاحة بالزيت المعدل بالقانون رقم 28/68 ورقم 105/1976 وهو الأمر المستفاد مما ورد بمحضر المتهم المعلن ليدفع الاتهام بما ينال منه ومن ثم يكون قد توافر في حق المتهم الأركان القانونية للجريمة محل التهمة المسندة إليه وقام في شأنه الدليل الذي تطمئن معه المحكمة إلى صحة نسبتها إليه على النحو آنف الذكر بما يتعين معه معاقبته وفق منطوق الحكم المبين أعلاه.









