نشرة البيئة البحرية العدد 81 (يوليو – أغسطس – سبتمبر 2009)
- الآثار السلبية للتغيرات المناخية على الشعاب المرجانية.
- ردم الشواطئ: الأسباب والنتائج.
نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء
هيئة استشارية
د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله
التحرير والمادة العلمية
محمد عبدالقادر الفقي
الإشراف الفني
عبدالقادر بشير أحمد
خدمات إدارية
هناء العارف – زبيدة أغا – عزيزة البلوشي
العنوان
الجابرية – ق 12 – ش101 – قسيمة 84 ص ب 26388 الصفاة رمز بريدي 13124 الكويت تلفون: 5312140 – فاكس : 5324173 – 5335243
Website: www.ropme.org
E.Mail:ropme@qualitynet.net
Website: www.memac-rsa.org
E-Mail: memac@batelco.com.bh
إقرأ في هذا العدد
- ردم الشواطئ: الأسباب والنتائج. ص 4
- اثنا عشر خطوة لتقليل انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون. ص 10
- مصطلحات بيئية. ص 17
- الآثار السلبية للتغيرات المناخية على الشعاب المرجانية. ص 20
- من مكتبة البيئة: النظام العام للبيئة واللائحة التنفيذية في المملكة العربية السعودية. ص 26
- من هنا وهناك: الاحتباس الحراري يهدد بانقراض أنواع كثيرة من الحيوانات والنباتات. ص 33
الافتتاحية
بقدر ما أسهمت به وسائل النقل والمواصلات الحديثة في تقريب المسافات، وتيسير السفر والتجارة الدولية بين ربوع المعمورة، بقدر ما ساعدت على نشر كثير من الآفات والأمراض وانتقالها من موضع إلى آخر.
في الماضي كنا نسمع عن الأمراض المستوطنة التي لا تغادر مناطق محددة، وقد كانت الأوبئة أيضاً محدودة بنطاق الحواجز الجغرافية، وأقصى انتشار لها لا يتجاوز قارة بحجم القارة الأوروبية.
أما اليوم فإن الوضع مختلف مع الأمراض الجائحة التي لم يعد يوقفها حاجز أو حتى حجر صحي. وقد أصبحت مسببات هذه الأمراض تمتطي متن وسائل المواصلات الحديثة لتنتقل من أقصى المشرق إلى أقصى المغرب في غضون اليوم الواحد، منذرة بالويلات والثبور، ولتفاجئ قرى كانت آمنة مطمئنة فتهدد أهلها بأمراض لم يعهدوها من قبل، وربما لا قبل لهم بها. ولعلنا جميعاً تابعنا في السنوات الأخيرة أخبار انتقال إنفلونزا الخنازير أو انفلونزا الطيور أو السارس أو ما شابه ذلك من جوانح. وهي أمراض لا تقف عند حدود جغرافية، بل تعبر المحيطات والقارات من خلال انتقالها مع المسافرين على متن الطائرات أو السفن أو السيارات. وعادة ما تسهب وسائل الإعلام في الحديث عن هذه الأمراض، وهي تلهب الرأي العام بأنباء الضحايا والحالات التي تتساقط هنا وهناك من جرائها. وتقيم الدنيا ولا تقعدها إذا تم تسجيل حالة وفاة مصابة أو حاملة لمسببات أحد هذه الأمراض الجوائح. ومن الطبيعي أن ينعكس ذلك على اقتصاديات الدول. وعلى سبيل المثال فإن السياحة العالمية قد أصيبت في مقتل هذا العام من جراء انفلونزا الخنازير، إذ تسبب الفزع من الإصابة بها في الحد من السفر والانتقال إلى بلدان سجلت حالات مرضية بها من ذلك النوع من الانفلونزا.
ومن الملاحظ أن هناك نوعاً آخر من الممرضات أسهمت وسائل النقل والمواصلات الحديثة في نشره، لكنة على النقيض من الأمراض الجائحة – التي أشرنا إليها – لم يحظ بما هو أهله من البريق الإعلامي. وهذا النوع من الممرضات لا يصيب البشر مباشرة بل يصيب البيئة بوجه العام، والبيئة البحرية بشكل خاص. فالسفن تحمل في قاعها وعلى هيكلها الخارجي أنواعاً شتى من الطحالب والفطريات والأحياء المائية. وحينما تمخر تلك السفن عباب البحار فإنها تنقل معها تلك الأحياء إلى بيئات جديدة. كما أن ناقلات النفط تحمل مع مياه التوازن ألواناً مختلفة من البكتيريا والفيروسات والطحالب وغيرها من الهوائم الحيوانية والنباتية. فإذا أفرغت تلك الناقلات تلك المياه في منطقة بحرية ما، انسابت تلك الأحياء والهوائم إليها. وإذا كانت الظروف الأوقيانوغرافية ملائمة فإنه يطيب لها المقام في البيئة الجديدة. ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل إنها سرعان ما تنافس الأحياء المستوطنة في أرزاقها وموائلها. وربما شنت عليها حرباً ضروساً فافترستها، فلا تبقى منها غير أثر بعد عين. وقد تعرضت بيئتنا البحرية لأنواع شتى من هذا الغزو الأحيائي. وفي كل من سلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة وفد وافد جديد يدمر الشعاب المرجانية، هو نجم البحر الشوكي. وثمة أنواع أخرى من الأنواع الدخيلة من الأحياء حلت في منطقتنا البحرية، بعد أن جاءت مع مياه التوازن التي أفرغتها ناقلات النفط في بحر المنظمة. ومثل هذه الأنواع تمرض البيئة البحرية التي تفد إليها وتهدد أنظمتها الإيكولوجية. كما أنها تؤثر سلباً في اقتصاديات الدول السياحية التي يعتمد اقتصادها على البحر. فتدمير الشعاب المرجانية – على سبيل المثال – لا يعني موت حيوانات المرجان فحسب، بل يعني حرمان الكثير من الأحياء البحرية التي تستوطنها من موائلها، ويعني أيضاً فقد كثير من الأنواع السمكية ربما إلى الأبد. وبعض هذه الأنواع له أهمية اقتصادية وإيكولوجية حتى أن الخسائر فيها تفوق بكثير الخسائر الناجمة عن الممرضات البشرية. فهل نتدارك الأمر ونتصدى لهذا الغزو الأحيائي؟ وهل تحظى الممرضات البحرية بقليل مما تحظى به إنفلونزا الخنازير أو إنفلونزا الطيور؟؟
نعم، إن الصحة البشرية لا تقدر بثمن، ولكن سلامة البيئة البحرية أيضاً لا تقدر بثمن. ونحن زائلون، والبيئة باقية من بعدنا. فإن لن نتركها صالحة لأولادنا، فماذا سيفعله أبناؤنا؟
أسرة التحرير
ردم الشواطئ: الأسباب والنتائج
علاقة الإنسان بشاطئ البحر قديمة قدم وجود الإنسان نفسه على الأرض. فقد كان الشاطئ وما يزال فاصلاً بين بيئتين رئيسيتين: بيئة برية تمثل المستقر الأساسي لبني آدم في الحياة الدنيا (ويعد الموت أيضاً، ما لم يمت الإنسان غريقاً)، وبيئة بحرية أكبر حجماً، وبها من الموارد أضعاف ما بالأولى، لكنها تكتنفها المخاطر، وعلى مر التاريخ كانت البيئة البحرية مصدراً للأسماك والمصادر الأخرى من الأطعمة البحرية، فضلاً عن استخدامها في النقل البحري والتجارة الدولية.
وقد كان الإنسان قديماً يخشى البحر، فأمواجه العاتية تحول دون تحقيق طموحاته في أن يصبح سيد الكوكب الأرضي ودوامته تبتلع مراكبه، ومخلوقاته الخطرة تتحدى سلامته وأمنه. وكانت السواحل هي المنطقة التي تعلم فيها السباحة والصيد، ومن خلالها بدأ خوفه من البحر يقل تدريجياً، إلى أن وصل إلى مرحلة أصبح البحر فيها عرضة للاعتداء عليه من قبل الإنسان، فيقتطع أجزاء منه، ويردمها ليضمها إلى اليابسة. ونحن لا نعرف بالضبط متى بدأت هذه المرحلة تاريخياً، وإن كنا نعتقد أن تعدي الإنسان على البحر أمر ربما يعود إلى عشرات القرون، ولكن حجم الاعتداء على الشواطئ والسواحل في العقود الأخيرة تزايدت وتيرته بمعدلات لم يشهد تاريخ البشرية مثيلاً لها من قبل، مما أدى إلى انطلاق الأصوات هنا وهناك محذرة من خطورة ذلك وتأثيره على البيئة البحرية التي تمثل ليس فقط مورداً اقتصادياً مهماً وإنما مورداً ثقافياً واجتماعياً.
فعلى شواطئ هذه البيئة عاش الأجداد وارتادوا البحار لتحصيل الرزق، وفي سواحل هذه البيئة ازدهرت صناعة صيد اللؤلؤ وتجارتها. وقد ارتبطت ذاكرة سكان القرى والمدن الساحلية بصورة خاصة للبحر وشواطئه وخلجانه.
وتدمير الشواطئ ودفنها يعني الحرمان من مشاهدة الأماكن التي ارتبطت بها ذاكرة هؤلاء السكان، وهو الأمر الذي يتسم بآثاره النفسية الضارة، ويكفي أن نعلم مدى تأثير الشواطئ والبحر في الأعمال الإبداعية لكبار الشعراء (كما في معلقة طرفة بن العبد) والروائيين (كما في العجوز والبحر لإرنست هيمنجواي) بل وفي التراث الشعبي (كما في رحلات السندباد بألف ليلة وليلة).
الردم لأسباب عسكرية
يذكر المؤرخون أن فكرة ردم البحر بدأها الإسكندر الأكبر في القرن الرابع قبل ميلاد السيح عليه الصلاة والسلام، وكان ذلك لأسباب عسكرية تتعلق بفتح بلدة (صور) اللبنانية، وكانت (صور) وقتذاك مؤلفة من مدينتين، إحداهما على اليابسة، والثانية على جزيرة لا تبعد كثيراً عنها، وعندما تقع الحروب كان سكان المدينة البرية يلجؤون إلى المدينة البحرية، حتى إذا دخلوها غلقوا أبوابها وراءهم واطمأنوا إلى أن البحر يشكل عائقاً أمام أي عدو يأتي من البر، فالمسافة بين المدينتين يزيد طولها على الكيلومتر الواحد، ويصل عمق مياهها إلى ستة أمتار ثم إن الجزيرة حافلة بالمؤن التي تجعلهم صامدين لأي حصار.
وقبيل اجتياح جيوش الإسكندر المقدوني لمدينة (صور) البرية فر أهلها إلى (صور) البحرية، وتحصنوا بها. وانطلقت قوات الإسكندر في إثرهم، وألقوا حصاراً بحرياً على المدينة لمدة تسعة أشهر، ولم يستطيعوا أن يربحوا المعركة ضدها. وتفتق ذهن الإسكندر عن وسيلة عبقرية لفتح (صور) البحرية، وهي ردم البحر بينها وبين (صور) البرية. ويقول المؤرخون إنه في عام 322 قبل الميلاد أمر الإسكندر بهدم مباني المدينة البرية واستعمال حجارتها لعمل ممر لجيوشه يصله بالمدينة البحرية. وبالفعل ردمت قوات الإسكندر البحر لذلك الغرض. وسرعان ما دقت المشاة أبواب المدينة الصامدة، وفي الوقت نفسه هاجمتها الأساطيل البحرية، فقاوم سكان (صور) الهجوم لفترة، لكن قوات الإسكندر تغلبت عليهم في نهاية الأمر، ودخل الإسكندر المدينة البحرية، وقتل كل من بقي حياً من الرجال، وأخذ النساء والأطفال عبيداً.
وقد أعطت فكرة ردم البحر في (صور) مهندسي الإسكندر المقدوني خبرة كبيرة في تعاملهم مع مدن البحر المتوسط الساحلية، إذ أعادوا استعمال هذه الوسيلة في معركتهم لفتح جزيرة (فاروس) المواجهة لموقع (هرية رزنة – الإسكندر بعد ذلك) لاحتلال منارتها.
الردم لإيجاد وطن
هناك مثل يردده الهولنديون، يقول: “خلق الله الهولنديون وخلق الهولنديون هولندا”.
ومن المعروف أن نحو نصف أرض هولندا يقع تحت مستوى سطح البحر، ولهذا فإن البحر كان يغمر تلك الأراضي بمياهه، فلا يستفيد أهالي تلك المنطقة منها شيئاً، ولجأ الهولنديون إلى إيجاد وطن لهم بترويض البحر واستقطاع قسم من المناطق الساحلية بإقامة السدود والحواجز لعزل ذلك القسم عن البحر، ومن ثم تحويله بعد ذلك إلى أرض زراعية. كما تم الحصول على مناطق كاملة مثل: (مقاطعة فليفولاند) في هولندا من خلال ردم البحر. ولما كان خمس مساحة هولندا تقريباً عبارة عن بحيرات ومستنقعات وقنوات مائية متصلة بالبحر، فقد قام الهولنديون بإنجاز عدة مشاريع لتخفيف تلك المستنقعات والبحيرات مما ساعدهم على توفير أرض يعيشون عليها ويستخدمونها في مختلف أغراض أنشطتهم الاقتصادية بما فيها الزراعة.
وقد لجأت بعض الدول مؤخراً إلى السير على النهج الهولندي في إيجاد أراض جديدة لها. فسنغافورة – على سبيل المثال – قامت بردم الشواطئ الواقعة في مضيق ولاية (جوهر) الماليزية لهذا الغرض. وأدى ذلك إلى نشوب نزاع بين الدولتين وصل إلى حد اللجوء إلى لجنة تحكيم دولية لفض النزاع بينهما.
الردم بدافع التوسع الحضري
يعيش ما لا يقل عن 40% من سكان العالم في المناطق الساحلية. وأدى ذلك، وما يزال، إلى تعديات مستمرة من الإنسان على كل من الشواطئ والسواحل على حد سواء.
فقد شجعت ضحالة المياه في بعض المناطق الساحلية على ردم الشواطئ. فعلى سبيل المثال، قامت بعض الدول المطلة على ساحل البحر الأحمر بردم الشواطئ في بعض المناطق لزيادة الأراضي المخصصة للبناء عليها، أو للوصول إلى العمق المطلوب للمياه لاستخدامه في الرياضيات البحرية أو لإقامة مراسي أو مرافئ لخدمة القوارب السياحية واليخوت. ومع الوقت اتضح تأثير ذلك على بيئة السواحل وما فيها أو يجاورها من شعاب مرجانية.
ويتسبب التوسع الحضري في إحداث ضغوط كبيرة وحادة على البيئة البحرية التي تضم مخزوناً عظيماً من المواد الحيوية (البيولوجية) اللازمة لاستمرار الحياة على سطح الأرض. وهناك مناطق ساحلية كثيرة في أنحاء العالم تنوء تحت وطأة الزحف العمراني والنمو السكاني والاعتداءات المستمرة من الأنشطة البشرية على البيئة البحرية. ومن أهمك هذه المناطق سواحل البحر الأبيض المتوسط وخليج العقبة والمنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، حيث تتركز مجموعة كبيرة من الأنشطة الصناعية والسياحية والسكانية التي ينتج عنها كم هائل من المخلفات بأنواعها التي تلقى في البيئة البحرية وتؤدي إلى تدهورها.
ومع تزايد الزحف العمراني، وبخاصة على سواحل المنطقة البحرية للمنظمة بعد اكتشاف البترول، بدأت بعض الدول تقوم بردم المناطق الساحلية أملاً في الحصول على المزيد من الأراضي اللازمة لتلبية متطلبات هذا الزحف، فعلى سبيل المثال، شهدت بعض مواقع المنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية عمليات ردم واسعة النطاق لإنشاء مشاريع الأحياء السكنية والشاليهات الاستثمارية والمدن الترفيهية والمنتجعات على امتداد الساحل. وقد حدث ذلك في جميع دول المنطقة بلا استثناء. فعلى سبيل المثال، شهدت سواحل المطقة الشرقية للملكة العربية السعودية عمليات ردم واسعة النطاق. وفي دولة الامارات العربية المتحدة انتشرت أعمال ردم البحر لإقامة مشروعات سكنية وجزر صناعية مثل مشاريع (النخيل الثلاثة) و(العالم) و(الدرة) و(اللؤلؤة). وفي مملكة البحرين كانت (الحورة) واحدة من الحواري المطلة على البحر من الجانب الشرقي لجزيرة المنامة المحاذية لجزيرة المحرق. وكانت البيوت على جانب الساحل. والآن بعد التطور ودخول البحرين في مجال الدول النفطية تم ردم البحر، وأصبح موقع هذه الحارة في قلب البحرين التجاري، ومن ثم صارت (الحورة) منطقة تجارية وسكنية وسياحية من الدرجة الأولى، وفيها وزارات الدولة وأندية بحرية ورياضية. ولم يعد أهلها ينزلون إلى البحر بسبب عمليات الردم التي جعلت البحر بعيداً عنهم، فضلاً عن أن عطاء البحر لم يعد مثل ذي قبل.
الردم لإنشاء مشاريع سياحية وترويحية
تقوم بعض الدول الساحلية بردم البحر لإقامة مشاريع سياحية وترويحية مثل المدن الترفيهية والمنتجعات. ففي المملكة المغربية يجري حاليا تنفيذ مشروع المارينا، الذي أقيم على مساحة 26 هكتاراً، تم اكتساب نحو 45 في المائة منها عبر ردم البحر. ويتضمن المشروع إنشاء منطقة سياحية وعقارية راقية ومتعددة الوظائف. ويتكون المشروع من أربعة أجزاء، تتدرج انطلاقاً من منطقة سياحية صاخبة قرب الميناء مروراً بحي للأعمال والمؤتمرات، ثم منطقة سكنية راقية وصولاً إلى حدائق وفضاء للنزهة الهادئة في الجانب الملازم لمسجد الحسن الثاني. وتتمحور المنطقة السياحية حول ميناء ترفيهي يتسع حوضه لأكثر من 135 قارباً يتراوح طولها بين 6 إلى 15 متراً. وتحيط بالحوض مرافق سياحية وترفيهية.
وفي العديد من المناطق الساحلية بدول المنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية يتم ردم البحر للغرض نفسه. وتتنافس دول المطقة على ذلك. ففي دولة الكويت على سبيل المثال، هناك خطط لردم البحر لإقامة جزر صناعية لأغراض ترفيهية على غرار المشاريع المماثلة التي تم تنفيذها في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة. وفي مملكة البحرين ثمة خطط أخرى لإنشاء مشروع سياحي ترفيهي على غرار (ديزني لاند) بكلفة 3 مليارات دينار بحريني (7,8 مليار دولار أمريكي). وتقدر المساحة الإجمالية للمشروع بنحو 16 مليون متر مربع، وسينفذ بحيث يكون جزيرة مستقلة ترتبط مع اليابسة بمشاريع واحد، وسيتم استقطاع معظم أرض المشروع من البحر عن طريق الردم.
الردم لإنشاء مرافق عامة للنقل الجوي والبحري
تلجأ بعض الدول إلى ردم البحر لإنشاء بعض المرافق العامة الكبرى مثل المطارات ومراكز صيانة السفن ومناطق تخزين الحاويات. ففي دولة قطر – على سبيل المثال – يجري العمل في إنشاء مطار الدوحة الدولي الجديد – على أرض مردومة من البحر، تقع على بعد أربعة كيلومترات شرقي المطار الحالي. ومن المقرر أن يتم كجزء من المرحلة الأولى، بناء وتطوير أرضية المطار بمساحة 22 كيلومتراً مربعاً، والتي يتم ردم البحر لتطوير نصفها، وهو ما يتطلب نقل أكثر من 62 مليون متر مكعب من الرمال والصخور.
الآثار الإيكولوجية لعملية الردم
يتسبب ردم الشواطئ في حدوث عدة آثار إيكولوجية في المطقة التي تعرضت للردم وما جاورها. وتتفاوت هذه الآثار من موقع إلى آخر اعتمادا على عدة عوامل من أهمها:
- حجم عملية الدفان التي تمت.
- طبيعة المواد التي استخدمت في عملية الردم، ومحتواها من المواد الملوثة أو الضارة بالبيئة (كأن يكون بها مواد سامة أو خطرة).
- الحساسية الإيكولوجية للمنطقة التي تعرضت للردم ومدى ثرائها البيولوجي.
- تأثير الأمواج والتيارات المائية الموجودة بالمطقة.
- وجود مصادر أخرى للتلوث بالمنطقة، مثل استخدام البيئة الساحلية كمكب لأنقاض الأبنية أو النفايات أو مياه الصرف الصحي وغيرها من السوائل الآسنة.
ويمكن إيجاز أهم الآثار الإيكولوجية لعملية ردم الشواطئ والسواحل فيما يلي:
- إحداث خلل في النظم البيئية الساحلية وفي مورفولوجية الشواطئ: فعلى سبيل المثال، فإن إزالة أشجار القرم (المانجروف) في أثناء ردم الشواطئ يتسبب في التأثير في مختلف صور الحياة الفطرية على الشواطئ، حيث تلجأ بعض الطيور البحرية إلى هذه النباتات. كما تشكل أشجار القرم بيئة مناسبة لحضانة الأسماك والروبيان في مرحلة التفريغ. وبجانب قدرتها على تحلية الماء المالح لنفسها، تعتبر نبتة القرم ضمن قدراتها الحيوية التي وهبها الله لها، من أهم المنظفات للملوثات البحرية. كما أنها توفر منظراً جميلاً يتجلى بين الحين والآخر مع كل ظاهرة مد وجزر. ولا يقتصر الخلل في النظم البيئية على ما يحدث من جراء إزالة أشجار القرم. فالاضطراب الحادث في هذه النظم من جراء عمليات الردم يؤدي إلى حدوث جملة من المشكلات البيئية المعقدة التي تعصف بالتوازن البيئي. ففي مملكة البحرين – على سبيل المثال – أدى ردم مساحات كبيرة من خليج توبلي الواقع إلى الجنوب من العاصمة (المنامة) إلى تردي الوضع البيئي في هذا الخليج، الذي كان فيما مضى موطناً غنياً بالأسماك والحياة الفطرية البحرية، فقد تسبب التقلص الذي حدث في مساحة هذا الخليج في القضاء على معظم صور الحياة البحرية فيه، مما أدى إلى أن يفقد ذلك الخليج أهميته كمصدر للثروة السمكية في مملكة البحرين. وقد بدأت مشكلة هذا الخليج عمليا في منتصف ثمانينات القرن العشرين، حيث أدى الزحف العمراني على الخليج إلى حدوث تقلص مستمر في مساحته، فبعدما كانت مساحته 28 كيلومتراً مربعاً أصبحت الآن أقل من 12 كيلومتراً مربعاً. ولم يتوقف حجم المشكلة البيئية في خليج توبلي عند ذلك، بل دخلت فيه الكثير من الملوثات البيئية، مثل مياه المجاري التي يتم تصريفها فيه، إضافة إلى قيام بعض المصانع والشركات مثل مصانع غسل الرمال بإلقاء مخلفاتها في داخل الخليج.
- حدوث اضطراب في عملية الاتزان الطبيعي في خط الشاطئ مما يؤدي إلى حدوث نحر أو إطماء، والتأثير على المنظومة البيولوجية للمنطقة وتغيير التيارات البحرية فيها.
- تؤدي عمليات الردم إلى هجرة الأسماك الساحلية من المناطق التي كانت فيها. ووفقاً لإفادات الصيادين في المنطقة الشرقية للمملكة العربية السعودية فإن عمليات الردم التي شهدتها سواحل منطقتي القطيف والدمام في العقود الأخيرة، أدت إلى هجرة الأسماك صوب الجنوب، وهو الأمر الذي جعل الصيادين يأخذون في الإبحار منذ خيوط الفجر الباكرة حتى المساء، ولكن دون وفرة في الصيد رغم اعتدال الأحوال الجوية في المطقة.
- تتسبب عمليات التنمية السياحية المختلفة القائمة على ردم الشواطئ في تدمير البيئة البحرية من خلال قتل مساحات غير صغيرة من الشعاب المرجانية وقتل الأسماك الملونة النادرة التي تعيش فيها.
الآثار الاقتصادية لعملية الردم
لا تقتصر الآثار الضارة لعملية ردم الشواطئ والسواحل على النواحي البيئية (الإيكولوجية)، بل إنها أيضاً لها آثارها الاقتصادية. ومن أبرز هذه الآثار ما يلي:
- خسارة مورد مهم من موارد الثروة والغذاء، يتمثل في الأسماك والأحياء البحرية التي كانت تستوطن بيئة الشواطئ والسواحل التي تعرضت للردم والدفان.
- انخفاض دخل الصيادين نتيجة انخفاض معدلات الصيد بعد ردم الشواطئ، إذ إنه من المعروف أن أكثر من 80% من أسماك البحر توجد في منطقة الساحل. كما أن تدمير بيئة الشاطئ يدفع الصيادين إلى استنزاف المصائد الموجودة لتعويض النقص في عدد الأسماك التي يصيدونها. وهذا بدوره يؤدي إلى عدم إتاحة الفرصة للأسماك والأحياء البحرية للنمو والتكاثر، ومن ثم يتم صيدها بأحجام صغيرة. ففي خليج توبلي – على سبيل المثال – كان الصيادون يحصلون من هذا الخليج على كنوز من الأسماك الاقتصادية (كالميد والجواف) والروبيان. وكان حجم الروبيانة يفوق حجم الكف. أما بعد دفن مساحات كبيرة من ذلك الخليج فلم يتقلص حجم الروبيان المصيد فقط، بل أصبح العثور عليه عزيز المنال. كمنا انقرضت أو شارفت على الانقراض فيه أنواع من الأسماك التي كانت تشكل مصدر رزق رئيسي للصيادين وللسكان في المنطقة. ووفقاً لمقولات الصيادين الذين يعملون في هذا الخليج: “كان قارب الصيد الذي طوله 20 قدما يصيد 500 كيلو جرام من الروبيان خلال نصف ساعة عمل فقط، ولكن منذ عشر سنوات وإلى الآن لا يمكن صيد كيلو جرام واحد طوال اليوم. وينطلق ذلك أيضاً أسماك الميد والجواف، فلا شيء في خليج توبلي الآن”.
والأمر لا يقتصر على المنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بل يشمل البحار الأخرى الموجودة في المنطقة مثل البحر الأحمر. وقد ذكر تقرير لمركز أبحاث الثروة السمكية بجدة أن المخزون السمكي في الأسواق المحلية بالمملكة العربية السعودية قد انخفض، واستدل على ذلك بصغر حجم الأسماك المعروضة في تلك الأسواق، والحالة التي آلت إليها مصائد الأسماك، وهو الأمر الذي أدى إلى انخفاض عدد رحلات الصيد السنوي بالمملكة بنسبة 20% ونقص أعداد الصيادين ومراكب الصيد في محافظة جدة بنسبة 8% ونقص كميات الأسماك المنزلة بنسبة 28,2% في السنوات (2003-2008م) وانخفاض معدل رحلات الصيد لأكثر من 10% في منطقة مكة المكرمة (انظر جريدة الجزيرة السعودية ، العدد 13098، الجمعة 7 شعبان 1429هـ).
3. يتسبب ردم البحر في رفع معدل استيراد الأسماك نتيجة لانخفاض المخزون السمكي وعدم قدرته على الوفاء بمتطلبات جمهور المستهلكين. ولا تقتصر هذه المشكلة على منطقة بحرية بعينها أو على دولة ساحلية محددة، ولكنها مشكلة عامة تحدث أينما كان هناك اعتداءات بشرية على الشواطئ والسواحل.
4. من الجدير بالذكر أن التلوث بمياه المجاري أسهم في حدوث هذه المشكلة، إلى جانب التدمير الذي حدث لموائل هذه الأحياء البحرية بعمليات الدفان والردم، وقد تسببت مياه المجاري التي تم تصريفها في خليج توبلي إلى تغيير لون مياه الخليج من اللون الأزرق إلى البني، وهذه المياه ذات اللون البني لا تقتل الأسماك فقط، بل تقتل أيضاً مختلف صور الحياة الفطرية في قاع البحر.
5. انخفاض أعداد السائحين الذين كانوا يرتادون الشواطئ ويمارسون فيها رياضة الغوص أو السباحة، ومن ثم الحرمان من العوائد المادية التي كانت تأتي من ارتيادهم لتلك الشواطئ.
الإجراءات الواجب اتباعها لمعالجة المشكلة
هناك عدة إجراءات يمكن الاعتماد عليها لمعالجة مشكلة ردم الشواطئ، ولعل أهمها هو البحث عن مناطق أخرى بعيدة عن الشواطئ والسواحل لإقامة المشروعات التي يلجأ بعضهم إلى إقامتها باقتطاع أجزاء من البحر. ومن أهم هذه الإجراءات ما يلي:
1. تفعيل التشريعات والقوانين التي تمنع إقامة أي منشآت أو تنفيذ أي مشروعات أو أعمال من شأنها التعدي على البيئة الساحلية، وذلك في المنطقة الواقعة بعد حد المد الأعلى إلى داخل البحر كالمسنات والحواجز، أو قلع الرمال والصخور الساحلية أو ردم الشواطئ.
2. عند الاضطرار إلى إقامة مشروعات على ساحل البحر لا يكتفى بدراسة الأثر البيئي لهذه المشروعات فقط، بل لا بد من إجراء دراسة متكاملة مسبقة لاختيار الموقع الأقل ضررا على البيئة البحرية، وعدم إجراء أي تغيير في خط الشاطئ إلا بعد دراسة كاملة عن التأثير البيئي المتوقع لهذا التغيير.
3. دراسة التأثير البيئي لكافة المشروعات المقامة على الشواطئ لتعديل أوضاعها.
4. المحافظة على النباتات الساحلية وتنميتها.
5. عدم المساس بمناطق تكاثر الأسماك والكائنات الحية الأخرى التي تعيش في هذه المناطق.
6. المحافظة على الطوبوغرافية الطبيعية للساحل وعدم استخدام التربة المحيطة بالموقع لإقامة السواتر الترابية وأعمال الدفان
7. الاهتمام بتنمية البيئة الساحلية وإعادة تأهيلها لدعم مناطق حضانة الأحياء البحرية ويتمثل ذلك فيما يلي:
أ- إنشاء مشاتل خاصة لإنتاج أشجار القرم.
ب – إعادة زراعة تلك النباتات في المناطق المتضررة زراعة المناطق الأخرى التي لم تتعرض لأعمال
دفن الشواطئ وذلك لتوفير موائل جديدة للأحياء البحرية التي تعاني بالفعل من فقد موائلها لأسباب
أخرى مثل التلوث
ث – مشاركة الهيئات الدولية البيئية وغيرها، لتقديم مشوراتهم ومقترحاتهم التي تساعد على اختيار أفضل الأساليب والخبرات للتنمية الساحلية المستدامة.
8. رفع الوعي البيئي بين أفراد المجتمع وبين العاملين في المشروعات الساحلية وتعريفهم بأهمية بيئة الشواطئ والسواحل ومدى حساسيتها لأية تدخل بشري يؤثر في توازنها البيئي (الإيكولوجي)، وتغذية الشعور لدى أفراد المجتمع بأهمية كل فرد منهم في الإسهام في حماية البيئة البحرية.
وقد يكون من المفيد أن نشير إلى بعض الجهود التي بذلت في هذا الصدد . ففي المملكة العربية السعودية قامت وزارة الزراعة في عام ۲۰۰۵م بزراعة نحو ۷۲۰۰ نبتة من نباتات القرم في محافظة رأس تنورة، إضافة إلى زراعة عدد 10 آلاف نبتة من القرم أيضا في منطقة عنك. كما قامت بعمل مشتلين لهذا النبات في منطقة رأس أبو علي بطاقة إنتاجية تقدر بـ ٨٠ ألف نبتة، وذلك ضمن خطة إعادة التأهيل للمناطق المتضررة. ومنذ بداية عقد التسعينيات الميلادية، قامت شركة أرامكو السعودية بمحاولات عديدة لاستزراع نباتات القرم بالتعاون مع جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في مناطق السفانية وتناقيب ورأس أبو علي.
إثنا عشر خطوة لتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون
سواء أكنت فرداً، أم منظمة، أم صاحب عمل تجاري، أم مسئولاً في حكومة، فهناك عدد من الخطوات التي يمكنك اتخاذها لتقليل انبعاثات الكربون، والتي يوصف إجمالها بمصطلح بصمة الكربون. قد تعتقد أنك لا تعرف من أين تبدأ، ولكن بقراءتك لهذا الموضوع تكون قد بدأت بالفعل.
- حدد التزاماً
إن تخفيض بصمتك الكربونية لا يختلف عن أية مهمة أخرى. قد يبدو أمرا بسيطا أن تقول للناس أنك سوف تخفض من الانبعاثات الكربونية الصادرة عنك، ولكن حتى الأعمال البسيطة مثل الإعلان عن التزامك بالتوجه نحو تحقيق الحياد الكربوني يمكن أن يكون فعالا. ومجرد الإجراء البسيط المتمثل في السؤال عن أفكار يمكن أن يؤدي إلى الوصول إلى حلول إبداعية ومبتكرة وقد أشارت العديد من الدول خلال السنوات الأخيرة إلى أنها ستتوجه نحو الحياد الكربوني. وتأتي على قمة هذه الدول كوستاريكا ونيوزيلندة، والنرويج. وحتى منظومة الأمم المتحدة نفسها، تسير نحو الحياد الكربوني، استرشادا بمجموعة إدارة البيئة التابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وعلاوة على ذلك، يقوم برنامج الأمم المتحدة للبيئة بتسهيل تحقيق الحياد الكربوني في كافة القطاعات وفي كافة المناطق.
2. قيم أين تقف
من المرجح أن يصدر حكم في القريب على الكربون على أنه من الملوثات البيئية، وبناءً على ذلك، سيخضع للتنظيم مع ما يتبع ذلك من تكاليف وتحديات بالنسبة لكل قطاعات المجتمع. إن معرفة أماكن توليد غازات الدفيئة وكيفية توليدها يُعد الخطوة الأولى للحدّ هذه الغازات. وبالنسبة للأفراد والأعمال التجارية الصغيرة، فبرامج الحساب الموجودة على الإنترنت التي يمكن استخدامها أثناء الاتصال بالشبكة، وعمليات التقييم يمكن أن تساعد على الشروع في هذه العملية. وقد المنظمات الأكبر إلى أدوات ومشورة متخصصة مثل مواصفة الأيزو الجديدة 14064 الخاصة بحسابات غازات الدفيئة والتحقق منها، أو بروتوكول غازات الدفيئة المطروح من قبل معهد الموارد العالمية ومجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة، والذي يعد وسيلة محاسبة يمكن أن تستخدمها الحكومات ومديرو الأعمال التجارية لفهم انبعاثات غازات الدفيئة وتحديد كمياتها وإدارتها والإبلاغ عنها.
3. قرر أين نريد أن تذهب وخطط لذلك
بناءً على التقييم الذي أجريناه للمخاطر والفرص المرتبطة بالمناخ، يمكن وضع استراتيجية وخطة عمل. وتساعد الأهداف التي يتم وضعها لهذا الغرض على تركيز الجهود وتوفير معيار لقياس النجاح. وتستطيع أغلب المنازل والأعمال التجارية تخفيض استخدامها للطاقة بنسبة 10% وهو الأمر الذي يؤدي في الأغلب دائماً إلى تخفيض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 109% ويمكن استرداد التكلفة خلال سنة أو أقل.
إن الخطة الرامية إلى خفض انبعاثات الكربون ستركز في البداية على نوع الطاقة وطريقة استخدامها على سبيل المثال: الكهرباء في المباني، والوقود في المواصلات. إن تخفيض هذه الطاقة يمكن أن يحقق وفورات فورية. ولعل عملية تدقيق الطاقة تعد أداة فعالة في هذا الصدد. فالعديد من المرافق الكهربائية وإدارات الطاقة الحكومية تقدم الآن عملية المراجعة ضمن جهودها لتقليل انبعاثات الكربون.
4. انزع الكربون من حياتك
هذا أسلوب أوسع نطاقا للتفكير في الكربون والمناخ. كل تفعله أو يستخدمه الأفراد، أو المنظمات، أو الشركات، تجارية، أو الحكومات، يجسد نوعا ما من الكربون، سواء في المنتجات نفسها أو في الطاقة والمواد اللازمة لإنتاج هذه المنتجات.
إن المباني والمعدات الملحقة، والأجهزة ذات الاستهلاك الأقل من الوقود الأحفوري ومشتقاته، كلها صور بديلة للكربون ويمكن اختيار النسخ الكربونية على أساس أقل أثر ستؤثر به هذه المواد على المناخ وإدماج المعايير الصديقة للمناخ في صنع القرار يمكن أن يكون له تأثير يتفشى بالتدريج.
إذا ما فكر المستهلكون، والمصنعون، وواضعو القوانين في تقليل الكربون واتباع طرائق صديقة للمناخ فسوف يتضاعف حجم ما يمكن توفيره بتطبيق أساليب الحد من الانبعاثات الكربونية. فلنأخذ التعبئة والتغليف مثالا تعاونت متاجر وال مارت العملاقة في الولايات المتحدة مع أحد موردي لعب الأطفال الذين تتعامل معهم على قصر التعبئة والتغليف على عدد ١٦ صنفا فقط. ومن ثم وفر موردو الألعاب في تكاليف التعبئة في حين استخدمت محلات وال مارت ۲۳۰ حاوية شحن أقل لتوزيع منتجاتها، مما يوفر نحو ٣٥٦ برميل بترول و ۱۳۰۰ شجرة. وبتوسيع نطاق هذه المبادرة لتشمل ٢٢٥ صنفا، تؤمن الشركة أنها تستطيع توفير 1000 برميل بترول و 8003 شجرة، وملايين الدولارات من تكلفة النقل.
ثمة مثال آخر، يمكنك شراء منتجات ورقية أو خشبية تلتزم بالمعايير الدولية المعتمدة، فعلى سبيل المثال، هناك مجلس رعاية الغابات، وهو منظمة غير حكومية دولية تشجع على الإدارة المسئولة للغابات في العالم. ويتنامي الاعتراف بالعلامة التجارية للمجلس على أنها المعيار الدولي للإدارة المسئولة للغابات. وقد تم اعتماد ما يزيد على 90 مليون هکتار فيما يزيد على 70 دولة وفقا للمواصفات الخاصة بالمجلس. وفي الوقت ذاته أنتجت عدة آلاف من المنتجات باستخدام خشب معتمد وفقا لمواصفات المجلس وتحمل العلامة التجارية له. إن التحول إلى استخدام ورق منتج بطريقة مستدامة، أو معاد تدويره، يمكن أن يؤدي أيضا
إلى تحقيق توفيرات هائلة، مما يقلل من استخدام المدافن الصحية للنفايات وانبعاثات الكربون ويمكن أن يوفر استخدام الورق المعاد تدويره 1,4 طن من ثاني أكسيد الكربون لكل طن ورق وورق مقوى.
وتتضمن الطرق الأخرى لتقليل البصمة الكربونية إهدار وقت وطاقة أقل في السفر ويمكن أن تحسن المدن من الخيارات الخاصة بالنقل العام وذلك بتشجيع الشركات على اتباع عادات بها كربون أقل عن طريق التوقف عن دعم استخدام السيارات الخاصة للمسئولين، أو الاستثمار في السيارات الخاصة بالشركات المستخدمة فيها تكنولوجيا مختلفة، ويمكن أن يستخدم الأفراد السيارات بنظام التناوب أو استخدام المواصلات العامة. وفي بعض الأحيان يمكن أن تؤدي بعض الأفعال البسيطة إلى إحداث تحول. فمثلا إذا قامت إحدى الشركات بتأمين أماكن لوقوف الدراجات والمرافق الخاصة بتغيير الملابس والاستحمام زهيدة التكلفة مقارنة بما يحدث في المرافق التي يتم تخصيصها في المتنزهات، فإنها بذلك ستوفر حافزا قويا لهؤلاء الذين يستطيعون الانتقال باستخدام الدراجات وفي المدن الكبرى التي يتوفر بها وسائل نقل عام كافية، يمكن توفير تذاكر ركوب مخفضة شهرية أو سنوية، بدلا من التسهيلات الخاصة باستخدام السيارات. وعلى سبيل المثال: توفر مدينتا باريس وفيينا نظام الدراجات العامة التي تسهم في تقليل انبعاثات غازات الدفيئة والاحتقان المروري.
5. استخدام الطاقة بكفاءة
عليك بتحسين كفاءة المباني والحاسبات، والسيارات، والمنتجات بأسرع وأربح طريقة لتوفير المال، والطاقة وانبعاثات الكربون، وإن كان هذا لا يعني الاستغناء الكامل عنها. فكفاءة الطاقة تعني زيادة الإنتاجية ولكن بتحقيق الأكثر وبموارد أقل. فالمباني والسيارات والمنتجات الأكفء ستمثل إسهاما مباشراً ودائما للحد من انبعاثات الكربون، إذ إن المباني التقليدية تمثل نحو ٤٠ ٪ من الانبعاثات الكربونية وحاليا أصبح ممكنا من الناحية الاقتصادية إنشاء مرافق تتمتع بالأداء العالي وتحترم البيئة وتتسم بكفاءة الطاقة والإنتاجية.
يمكن لبعض التدابير البسيطة للغاية أن تحقق وفورات مباشرة وفورية. فمجرد إطفاء الأنوار، والمحركات والحاسبات وأجهزة التدفئة غير المستخدمة يمكن أن يقلل من الطاقة والأموال المهدرة بشكل هائل بسبب استخدامها. وبصورة عامة، فإن الحاسبات المحمولة تستخدم طاقة أقل من الحاسبات المكتبية والشاشات من طراز LCD تستخدم طاقة أقل من شاشات CRT فلتأخذ في الاعتبار أيضا ماذا سنفعل بالمعدات عند انتهاء عمرها الافتراضي. يعرض بعض المصنعين فكرة الاسترداد أو إعادة التدوير. وعليك أيضا بالبحث عن المعايير الخاصة بكفاءة الطاقة. وبالنسبة للأجهزة يُعد نظام التصنيف بالنجوم طريقة لوصف مدى الكفاءة وبالنسبة للعديد من العلامات اليوم، فإن تكلفة المنتجات ذات أعلى تصنيف لكفاءة الطاقة لا تزيد على تكلفة المنتجات الأقل كفاءة.
وحاليا، يطبق نظام النجوم في مجال الطاقة في أوروبا، مع العلم أنه نشأ في الأصل في الولايات المتحدة الأمريكية.
فكر في سفرياتك. إن التكنولوجيا المتقدمة لعقد مؤتمرات عن طريق الفيديو والإنترنت تعني أن الوقت الذي ستتضاءل فيه تماما حاجتك للسفر يقترب بسرعة مذهلة. فرحلة لمدة يومين لحضور اجتماع في مكان يبعد بمقدار . ۱۰۰۰ كيلومتر ٦٠٠ ميل قد تكلف ما يقرب من ۲۰۰۰ دولار للشخص الواحد، بما في ذلك تكاليف الإقامة والسفر والوجبات في حين أن تكلفة المؤتمر المنعقد بالفيديو قد لا تتجاوز ۲۰۰ دولار. وفي هذه الحالة تم توفير ۱۸۰۰ دولار ونحو نصف طن كربون. كما أن الاتصالات السلكية واللاسلكية تعد خيارا متزايداً بالنسبة للكثيرين. والأمريكيون الذين يستطيعون الاتصال لاسلكيا فعلوا ذلك لمدة يوم في الأسبوع، ومن ثم قللوا المسافة التي يقطعونها بالسيارات بمقدار ٢ مليار كيلومتر، ووفروا ۳۰۰ مليون لتر وقود، وكسبوا ما يزيد عن 32 ساعة زائدة كل أسبوع يقضونها في الترفيه، أو مع الأسرة، أو في العمل.
وتشكل الإضاءة نحو ۱۵-۲۰ ٪ من إجمالي استخدام الكهرباء وكفاءة تحويل الفحم في محطات الطاقة إلى ضوء وهاج لا تتجاوز ٣ ٪ . لقد تطورت مصابيح الفلوريسنت بسرعة كبيرة خلال العقد الماضي، وتستمر حاليا لفترة تتراوح بين ٦ سنوات و ١٥ سنة، وهي تقلل استخدام الكهرباء بنسبة ٧٥ % على الأقل مقارنة بالمصابيح الوهاجة التقليدية. ولقد شجعت المزايا التي تتمتع بها مصابيح الفلوريسنت وغيرها من وسائل الإضاءة عالية الكفاءة التشريعات على منع استخدام المصابيح الوهاجة. وفي عام ٢٠٠٧ كانت أستراليا هي الدولة الأولى التي أصدرت قرارا بالتوقف عن بيع أي مصابيح وهاجة بحلول عام ۲۰۱۲م، وهو الأمر الذي يمثل نقلة لتقليل ملايين طن من الانبعاثات وخفض قيمة فواتير الطاقة الخاصة بمصادر الإضاءة بنسبة تبلغ نحو66%.
6. حوّل إلى طاقة أقل من الكربون
تحوّل – إن أمكن – إلى مصادر للطاقة تبعث مقادير أقل من الكربون، ويمكن أن تقلل التكلفة والانبعاثات. وبصورة عامة، ينتج الفحم انبعاثات ضعف ما يصدر عن الغاز، وستة أضعاف ما يصدر عن الشمس، و ٤٠ ضعفا عن كمية الرياح، و ۲۰۰ ضعف ما يصدر عن استغلال طاقة مساقط الماء. وفي أماكن كثيرة من العالم، يمكن أن يختار المستهلكون الحصول على نسبة من الكهرباء الموصلة لهم من مصادر متجددة للطاقة، مثل مزرعة للرياح أو مشروع لغازات مدافن النفايات.
وتشهد برامج الاختيار الأخضر هذه اهتماما كبيرا، وتثبت أنها محفزات قوية للنمو في توفير الطاقة المتجددة. فعلى سبيل المثال، يتمتع الآن أكثر من ٥٠٪ من المستهلكين الأمريكيين بخيار شراء بعض أنواع منتجات الطاقة الخضراء. ويستطيع المستخدمون الأكبر بناء نظم الطاقة ذات الانبعاثات الأقل الخاصة بهم باستخدام الطاقة الشمسية أو التقنيات ذات الكربون الأقل مثل المولدات التي تعمل بالغاز الطبيعي. وينفذ في شرقي إفريقيا وجنوبيها مشروع تابع لمرفق البيئة العالمي يروج لخطط للطاقة المائية على نطاق أصغر في صناعة الشاي واستخدام المخلفات الزراعية الناتجة عن صناعة السكر لتوليد الكهرباء للاستخدام الصناعي ولتغذية الشبكات الوطنية. وفي المملكة المتحدة، اشترت محلات ذا بودي شوب حصة بلغت ۲۵ ٪ في مولد رياح حديث وكبير لتوفير طاقة متجددة لصالح أعمالها في هذه الدولة وهناك شركات أخرى تنشئ محطات الطاقة المتجددة الخاصة مثل M ، ودو بونت وجنرال موتورز و IBM ، وجونسون & جونسون، و Staples .
وعلى مستوى الأعمال التجارية الصغيرة أو المنازل فإن الشرائح الضريبية والحوافز يمكنها أن تجعل تكلفة نظم الطاقة الكهربائية الضوئية الشمسية وتقنيات الطاقة المتجددة الأخرى ذات كفاءة مناسبة فألواح الكهرباء الشمسية على الأسطح يمكن أن توفر بمرور الوقت، وتقلل تكاليف الكهرباء، وتشكل حائلا حمائيا ضد تذبذب الأسعار. وفي هذا الصدد يساعد برنامج الأمم المتحدة للبيئة على تطوير هذه المخططات في جنوب الهند وشمال أفريقيا.
ويعد قطاع النقل والمواصلات مسئولا عن ٢٥ ٪ من إجمالي استهلاك الطاقة وانبعاثات غازات الدفيئة الناتجة في الأساس من حرق البترول والديزل وتوجد خيارات عديدة للتخلي عادة الكربون، فالمحركات التي تجمع بين الكهرباء ومحركات البترول أو الديزل التقليدية توفر كمية هائلة من الوقود، وفي الوقت ذاته تقلل من الانبعاثات. ويمكن أن تدور السيارات بالكثير من بدائل الوقود التي يمكن أن تحقق مزايا من حيث التكلفة والبيئة، رغم أنها غالبا ما تستلزم استثمارا إضافيا يحتاج وقتا ليدر عوائده، وهذه تتضمن: الغاز الطبيعي المضغوط، والغاز البترولي المسيل، والغاز الطبيعي المسيل، وأنواع الوقود الحيوي.
يعد البيوديزل والبيوإيثانول من أنواع الوقود الحيوي المصنوع من محاصيل مثل القمح، والصويا والذرة، وقصب السكر. وهي عادة ما تخلط بالبترول أو الديزل، وكل السيارات تقريبا تستطيع أن تعمل بهذا المزيج بنسبة تصل إلى ۱۰% دون إجراء أية تعديلات عليها ويمكن للسيارات المهيأة بشكل خاص لتعمل بالوقود الحيوي أن تعمل بخلطات أعلى مثل ذلك المزيج المكون ۸۵ % بيوإيثانول و ۱۵ ٪ بترول. وفي أماكن كثيرة من العالم، أصبحت أنواع الوقود الحيوي أكثر شيوعا وأسهل في الحصول عليها من الناحية الاقتصادية وبخلطات متنوعة. وبالنسبة للشركات التي توجد بها أساطيل من السيارات، يمكن أن يكون الوقود الحيوي بديلا أكثر كفاءة من الناحية الاقتصادية وأقل في الكربون.
7 – استثمر في أشكال التعويض والبدائل الأنظف
هناك حد لمعدل الكفاءة التي يمكن أن تحققها وفقا لأسلوب حياتك أو العمليات التي تقوم بها شركتك، أو مقدار الطاقة المتجددة التي يمكنك استعمالها. أما بالنسبة من يرغبون في التعويض عما يتبقى عنهم من الانبعاثات، فالخيار المتاح أمامهم هو قيام طرف آخر بتمويل نشاط يقلل من الانبعاثات. وهو ما يطلق عليه اسم «التعويض الكربوني” والذي يشتمل على فكرة تحييد الانبعاثات عن طريق دعم توفيرات الكربون في مكان آخر.
ويبلغ متوسط سعر تعويضات الكربون المختلفة ١٥ دولارا أمريكيا للطن، ولكن التكاليف تتراوح بين ٥ – ٥٠ دولاراً أمريكيا للطن. ولشراء التعويضات، يدفع الأفراد أو أصحاب الأعمال التجارية لشركة تعويض لتنفيذ وإدارة مشروعات تتجنب إصدار غازات الاحتباس الحراري، أو تقللها أو تمتصها.
إن تغير المناخ يمثل مشكلة عالمية، ومن ثم، سيكون لتخفيض الكربون نفس الأثر بغض النظر عن مكان تنفيذه. ويمكن تحقيق أرصدة انبعاثات الكربون المسموح بها عن طريق توليد الطاقة الخالية من الانبعاثات، وتخفيض الطلب على مصادر الطاقة ذات الانبعاثات الكربونية العالية، وحسن الاستفادة من موارد الطاقة بما يحقق أعلى كفاءة في الاستخدام وفي المخرجات، أو المصادرة في شكل التخزين تحت سطح الأرض أو في الغابات.
ووفقا لأحد التقارير يتم توفير البدائل الأعلى جودة عن طريق استخدام الميثان الناتج من مدافن النفايات كوقود، ولاسيما أن غاز الميثان هو أحد غازات الاحتباس الحراري الأقوى من ثاني أكسيد الكربون.
وهناك شركة تسمى Green Gas International الدولية للغاز الأخضر www.greengas.net تولد أرصدة الكربون المسموح بها بتحويل الغاز المبدد إلى طاقة نظيفة، وذلك ببناء علاقات شراكة مع كل من المناجم، والمدافن الصحية للنفايات، ومنتجي الغاز الحيوي. وتتضمن مزايا هذه المشروعات على مستوى العالم إنتاج ۱۲۵ ميجاوات من الطاقة، وتوفير ٤ ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون.
8. حسن مستوى أدائك
إذا نظرت إلى حياتك أو عملك التجاري بعدسة الحياد الكربوني خاصتك، فهذا يمكن أن يساعدك بطرق مختلفة: عن طريق زيادة كفاءة استخدام الموارد وتجنب توليد النفايات أو تخفيضها، وفي نهاية المطاف تحسين أدائك سمعتك بشكل عام. إن الاقتصاديون مغرمون بترديد أنه لا توجد أموال في حالة انتظار، لأن هناك من أخذها بالفعل.
ولكن فيما يتعلق بتغير المناخ، ما يزال هناك الكثير من أموال في انتظار من يأخذها وعلى أية حال، فالكربون هو المنتج المتخلف عن إنتاج الطاقة. وأن تقلل من النفايات التي تنتجها، وتكون أكثر كفاءة، فذلك دائما فكرة جيدة. أدخل نهج الـ ( أ) في تفكيرك الإقلال، وإعادة الاستخدام وإعادة التدوير.
9. اعرض – أو اشتر – منتجات وخدمات أقل كربونا
إن سوق المنتجات والخدمات الصديقة للمناخ تتنامى بسرعة من منتجات تتسم بكفاءة الطاقة إلى نظم الطاقة المتجددة. إلا أنه من الضروري عند طرح هذه المنتجات أن يكون الشروع من مرحلة التصميم فعلى سبيل المثال، بعض الأعمال البسيطة مثل: إضافة مواصفات لتحقيق كفاءة الطاقة في عملية التصميم يمكن أن تساعد في الخروج بتصميم يقلل من استهلاك الطاقة إلى أدنى حد أثناء استخدامها، ويوفر على المستهلكين الوقت والطاقة التي يبذلونها في إدخال تعديلات على المنتج بعد شرائه (مثلا: لف سخانات المياه بغطاء عازل).
وهناك نهج أكثر انتظاماً مستقى من مجال التصميم من أجل الاستدامة والذي يتضمن تصميم دورة الحياة وتصميم يراعي البيئة والتصنيع وهذا النهج الجديد يأخذ في الاعتبار الجوانب البيئية في كل مراحل التطوير وصولا إلى إنتاج سلع ومواد باقل أثر بيئي على مدار دورة حياة المنتج. إن التصميم البيئي يشكل استراتيجية مهمة بالنسبة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في البلدان المتقدمة والنامية بغرض تحسين الأداء البيئي لمنتجاتها وتقليل النفايات وتحسين موقفها التنافسي في السوق.
10. اشتر أخضر، وبع أخضر
إن سوق المنتجات الخضراء يتنامى بسرعة. وفي العديد من البلدان أوضحت استطلاعات الرأي التي أجريت بين المستهلكين أن عددا متزايدا منهم على استعداد لشراء منتجات خضراء إن أتيح لهم الاختيار. أما بالنسبة للمشروعات التجارية، فإن التصميم والطرح المبتكرين للمنتج، مصحوبا بالتسويق المناسب، يمكن أن يكفل ترجمة هذا الاهتمام من قبل المستهلكين إلى الشراء، ولكن سوق المنتجات الخضراء لا يزال غير متطور بما يكفي؛ لأن الناس ما يزالون يجدون صعوبة في معرفة أماكن هذه المنتجات أو الثقة في المزاعم البيئية التي تطلق عليها، وتستطيع المشروعات التجارية مساعدة المستهلكين على أن يكونوا أكثر صداقة للمناخ، بدءا من النقر في أثناء الاتصال بشبكة الإنترنت على خيار موازنة الكربون في موقع حجز سياحي، إلى البطاقة الملصقة على منتج في متجر محلي.
11. شكل فرقاً
تعمل الكثير من شركات القطاع الخاص بشكل متزايد مع المنظمات غير الحكومية، أو المدن، أو الحكومات، لتحديد أفضل الممارسات البيئية وتنفيذ الحلول المؤدية إلى تقليل الانبعاثات. فمثلا: مشروع الإفصاح عن الكربون www.cdproject.net) )هو عبارة عن منظمة مستقلة غير هادفة للربح تعطي معلومات للمستثمرين من المؤسسات، وتدير أصولا تبلغ قيمتها الإجمالية
٤١ ترليون دولار. ويقوم المشروع – نيابة عن هؤلاء بالبحث عن المعلومات الخاصة بمخاطر المشروع والفرص التي يقدمها، ويعرضها في شكل بيانات حول تغير المناخ وانبعاثات غازات الدفيئة لما يزيد على ۲۰۰۰ شركة من كبريات الشركات في العالم. وبالمثل فإن الحكومات المحلية والوطنية تبحث عن فرص لإقامة شراكة مع المشروعات التجارية المختلفة لتقديم حلول منخفضة الكربون. وفي بعض الدول، مثل كندا، ساندت المؤسسات الحكومية ومرافق الطاقة إنشاء شركات لخدمات الطاقة. وفي الولايات المتحدة أيضاً، بدأت وكالة حماية البيئة الفيدرالية عام ۱۹۹۲ برنامج نجم الطاقة www.energystar.gov كنوع من الشراكة الطوعية لتقليل انبعاثات غازات الدفيئة عن طريق زيادة كفاءةِ الطاقة. وفي عام ۲۰۰٦ وفرت المشروعات التجارية الأمريكية والمستهلكون الأمريكيون ١٤ مليار دولار أمريكي من فواتير الطاقة. وبمساعدة برنامج نجم الطاقة وفرت وقللت انبعاثات غاز الدفيئة بما يعادل ٢٥ مليون سيارة سنويا.
12. تكلم
إن الأهمية المتزايدة لتغير المناخ تعني أنه سيتعين على الشركات والمنظمات أن يتواصل بعضها مع بعض. والشفافية في هذا الموضوع أمر في منتهى الدقة. إن الإنترنت والوسائل الإعلامية الجديدة الأخرى تعني أن الشركات والمنظمات والحكومات لا تستطيع التخفي وراء التمويه الأخضر ،وهنا تأتي أهمية ودقة الأدوات اللازمة للتحقيق، والمبادئ التوجيهية الخاصة بالإبلاغ مع وجود مؤشرات معترف بها. ولعل المبادرة العالمية للإبلاغ www.globalreporting.org تعد من أحد الأمثلة على ذلك. ويمكن أن تسهم الاتصالات الداخلية عن طريق الإنترنت والمطبوعات الخاصة بالشركات في الإبلاغ عما تم إحرازه من تقدم، وتعرب عن تقديرها للإسهامات التي قدمها الأفراد، وقدمتها الفرق العاملة فيها. كما أنه من الأهمية بمكان أيضا تعريف الأطراف المعنية فتقليل الانبعاثات، وخاصة عن طريق تحسين الكفاءة، يحقق مكاسب لكل الأطراف مما يحسن أيضا من سمعة الشركة ويعززها. والمستهلكون مثلهم مثل المستثمرين يطلبون الحصول على معلومات عن استجابة الشركة للمخاطر والفرص المرتبطة بتغير المناخ.
المصدر:
المطبوعة الدولية للتنمية المستدامة الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة بعنوان العمل من أجل المناخ.
..2008 Action Climate
www.climateactionprogramme.org
مصطلحات بيئية
الغلاف الجوي Atmosphere
هو تلك الغازات المنتشرة في الجو المحيطة بالكوكب الأرضي، والتي تمتد من سطح البحر إلى ارتفاع يزيد على الف كيلو متر.
ويحتوي الغلاف الجوي للأرض على مجموعة كبيرة من الغازات تتفاوت مقاديرها تفاوتا ملحوظا فيما بينها، قلمة غازات نزرة توجد بمقادير قليلة مثل الزينون. وثمة غازات رئيسية مثل النيتروجين) توجد بكميات كبيرة وتتوافر بشكل يفي باحتياجات الكائنات الحية ويزيد ويمكن وصف التركيب الغازي للهواء بدلالة مكوناته التي تظل ثابتة لعدة ملايين من السنين، وتلك التي تتغير خلال فترة محدودة من الزمن، والغازات التي تظل تراكيزها ثابتة هي كل من النيتروجين (۷۸,۰۸٤)، والأكسيجين (٢٠,٩٤٦ ). والأرجون (٠,٩٣٤) ، والنيون (۰,۰۰۱۸۱۸)، والهليوم ( ۰,۰۰۰٥٢٤) ، والكريبتون ( ۱۱٤ ۰,۰۰۰) ، والهيدروجين (۰,۰۰۰۰۵) والزينون (۰,۰۰۰۰۰۹). اما الغازات والأبخرة التي تتغير تراكيزها باختلاف الزمان والمكان فهي بخار الماء، وثاني أكسيد الكربون والميثان واكاسيد النيتروجين، وأول أكسيد الكربون والأوزون والنشادر، وكبريتيد الهيدروجين وإلى جانب ذلك يحتوي الهواء على جسيمات دقيقة وصلبة من مصادر مختلفة بالإضافة إلى بعض الإشعاعات الكونية.
جودة الهواء
هي نوعية الهواء من حيث محتواه من الملوثات
تركيز الملوث
يعني كمية المادة من الملوث الموجودة في وحدة الحجم معيرا عنها بالميكروغرام متر مكعب من الهواء (pg/m3) أو مليغرام متر مكعب من الهواء (mg/m3) او معبراً عنها بجزء من المليون جزء – حجم حجم Partspermillion,) (ppm-V/V
محللات Decomposers
هي كائنات حية مجهرية دقيقة الحجم مثل الفطريات والبكتيريا، بالإضافة إلى بعض أنواع الحشرات التي تشترك في تحليل أجسام النباتات والحيوانات الميتة وإعادتها إلى أصولها الأولى وهي تستفيد من منتجات هذا التحلل، وتحرر بذلك بعض المواد العضوية البسيطة التي تنتقل إلى التربة فتستغلها النباتات في تكوين الغذاء، وبذلك تتكرر هذه الدورة مرة أخرى .
المستهلكات Consumers
هي الحيوانات بأنواعها المختلفة بما في ذلك أكلات العشب herbivores وأكلات اللحوم carnivores فهذه الحيوانات لا تستطيع أن تعد غذاءها بنفسها، إذ تعتمد على غيرها في إعداده فيقتات بعضها على الكلأ، ويتغذى بعضها الآخر من أكلات اللحوم بغيره من الحيوانات. وقد يتناول بعضها غذاءه من النباتات والحيوانات الأخرى مثل الإنسان الذي يقع ضمن هذه المجموعة. ويعد الإنسان عنصرا مهما داخل هذه المجموعة لما يتصف به من قدرات تأثيرية كبيرة في عناصر النظام الأخرى تتباين بين التأثيرات الهدمية من ناحية والتأثيرات البنائية من ناحية أخرى.
الحتمية البيئية
نظرية بيئية ظلت هذه النظرية هي السائدة في الأوساط العلمية حتى وقت قريب. وهي تؤكد على أن سلوك الإنسان خاضع للظروف البيئية التي يعيش فيها، وأن عناصر البيئة الطبيعية هي التي تتحكم في السلوك البشري، وما على الإنسان إلا التكيف مع بيئته.
الملوث
يعني أية مادة أو مركب أو جسم يطرح إلى الهواء المحيط ويمكن أن يكون له آثار ضارة على صحة الإنسان والبيئة.
النظرية التوافقية
نظرية بيئية تنص على أنه توجد تأثيرات متبادلة بين الإنسان وبيئته. فالكائنات الحية تتأثر بالكثير من مكونات البيئة تأثراً كبيراً. وفي الوقت نفسه تتأثر البيئة بالكائنات الحية الموجودة فيها، وهذا من شأنه أن يجعل تأثر البيئة تقدما أو تأخرا، أمرا ممكن الحدوث حسب توافر الإمكانيات، وتقدم الإنسان نفسه في النواحي العلمية أو الثقافية أو الاجتماعية. ففي بعض البيئات التي يصعب العيش فيها يمكن أن يكون تأثير الإنسان فيها تأثيرا كبيرا إذا توافرت لديه الإمكانيات، وكان على درجة من العلم والمعرفة، في حين لا يمكن للإنسان الموجود في البيئات الفقيرة أن يغير من بيئته إلا بقدر محدود ومثال ذلك الجبال، ففي البلاد المتقدمة لم تقف الطبيعة حائلا أمام الإنسان، فقام بشق الأنفاق في الجبال وتشييد الطرق السريعة الملتوية التي تتلاءم مع الطبيعة الجبلية للأرض، كما أقام المزارع الخضراء بطريقة المدرجات التي تناسب هذه الطبيعة. أما في الدول الفقيرة، فقد وقفت الطبيعة الجبلية حائلا أمام أي تقدم للإنسان يحرزه في هذا الشأن.
ويرى أنصار هذه النظرية أن هناك الكثير مما يؤكد صحتها، فهي تطابق الواقع وتؤكده، ففي بعض البيئات تعاظم دور الإنسان في مواجهة التحديات البيئية وفي بيئات أخرى تغلبت الطبيعة عليه، ووضعت أمامه العديد من العراقيل والمعوقات.
المنتجات Producers
هي مجموعة الكائنات ذاتية التغذية autotrophic organisms أي النباتات الخضر التي تتمكن من أن تصنع غذاءها أو تنتجه بنفسها ابتداء من مواد بسيطة غير عضوية من خلال عملية التمثيل الضوئي. فهي تمتص غاز ثاني أكسيد الكربون من الهواء، وتمتص الماء من التربة عن طريق جذورها، وتصنع منهما معا في وجود مادة الكلوروفيل وتحت أشعة الشمس جميع أنواع المركبات العضوية التي نحتاج إليها لبناء أجسامنا.
الآثار السلبية للتغيرات المناخية
على الشعاب المرجانية
مع أن الشعاب المرجانية توجد في مختلف أنحاء البحار والمحيطات، فإنها لا تحتل سوى واحد في المائة فقط من إجمالي مساحة المناطق المغمورة في العالم. وهي تغطي مساحة تقدر بنحو ۳۷۵ ألف كيلومتر مربع من إجمالي سطح كرتنا الأرضية (أو المائية كما يقال). وتنتشر هذه الشعاب في المناطق الساحلية الاستوائية غير العميقة، التي يمكن لأشعة الشمس أن تتخلل مياهها الدافئة، إذ لا يمكن أن تعيش هذه الحيوانات في مياه درجة حرارتها أقل من ١٨ م. ولهذا، تزدهر حيوانات المرجان البانية للشعاب في المناطق الضحلة، والدافئة عند أعماق تتراوح بين خمسة أمتار وثلاثمائة متر.
وتعد هياكل الشعاب المرجانية من العلامات القليلة التي تدل من ينظر إلى كوكبنا الأرضي من خارجه على وجود حياة على سطحه، إذ يمكن رؤية هذه الشعاب من الفضاء، حيث تبدو زرقاء اللون على طول السواحل في المناطق المدارية، إذ تمتد الشعاب المرجانية جنوب المحيط الهادئ، وفي جزر الهند الشرقية والمحيط الهندي حتى سريلانكا وحول مالاجاشي (مدغشقر) على ساحل إفريقيا الجنوبي الشرقي وكذلك ساحل البحر الأحمر. وهي توجد أيضا على طول ساحل البرازيل الشرقي الاستوائي عبر جزر الهند الغربية. كما توجد في المنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية.
عوامل توزيع الشعاب المرجانية
يتحدد توزيع الشعاب المرجانية بعوامل عديدة. وأهم هذه العوامل هي درجة الحرارة والضوء، وتركيز أيونات الكربون في الماء . وتبرز أهمية تلك الشعاب فيما توفره من موارد كبيرة للبشر في أكثر من 100 بلد (نحو ۱۰۰ مليون نسمة). ويعيش داخل هذه الشعاب أو حولها نحو مليون نوع من الحيوانات والنباتات يعتمد كثير منها اعتمادا كاملا على الهيكل الذي يبنيه المرجان وغيره من الكائنات العضوية الكلسية. وأهم الأنواع التي تعيش داخل هذه الشعاب هي الأسماك التي تعرف باسم أسماك الشعاب المرجانية
كيف تتكون الشعاب المرجانية؟
تنتمي الحيوانات التي تكون المرجان إلى مجموعة الحيوانات التي تضم الهيدرا، وقناديل البحر، وشقائق النعمان البحرية. ولا يزيد قطر معظم حيوانات المرجان المفردة عن سنتيمترين ونصف السنتيمتر، ولكن هناك نسبة صغيرة يمكن أن يبلغ قطرها ۳۰ سنتيمترا. وتدعى حيوانات المرجان باسم البوليبات زهور البحر ويأخذ جسم البوليب المرجاني شكل الأسطوانة، ويوجد عند أحد طرفي هذا الجسم الأسطواني فم تحيط به قرون استشعار دقيقة. أما الطرف الثاني للجسم فإنه يلتصق بأي سطح صلب في قاع البحر.
وتعيش معظم البوليبات مع بعضها في مستعمرات. ويلتصق بعضها مع بعض بلوح مسطح من نسيج يتصل بوسط كل جسم. ويمتد نصف بوليب المرجان فوق اللوح، والنصف الآخر تحته. وتبني البوليبات المرجانية هياكلها من الحجر الجيري بتناول الكالسيوم من ماء البحر. ثم تُرسّب كربونات الكالسيوم (الحجر الجيري حول النصف الأسفل من جسمها. وبينما تنمو البوليبات الجديدة يزداد تدريجيا تكوين الحجر الجيري.
غذاء حيوانات المرجان
تتغذى بوليبات المرجان بصفة رئيسية على الأحياء الدقيقة السابحة في المياه، مثل اليرقات أو صغار العديد من أنواع المحار أو براغيث الماء.
وتقع فتحة فم حيوان المرجان في أعلى جسمه، وهي محاطة بعدد من الزوائد التي يستعملها في غذائه. فإذا حدث أن لمست فريسة ما هذه الزوائد، فإنها تصاب بالشلل في الحال، وتلتصق بها. وعندئذ تنكمش تلك الزوائد نحو الفم، حيث تدخل الفريسة إلى جوف حيوان المرجان عبر قناة ضيقة تشبه مريء الإنسان
وبالإضافة إلى الأحياء الدقيقة السابحة التي تعتمد حيوانات المرجان عليها في طعامها، فإن تلك الحيوانات تستفيد أيضا من المغذيات التي تنتجها الطحالب التي تعيش معها.
العلاقة التكافلية مع الطحالب
في واقع الأمر، لا يمكن أن تعيش حيوانات المرجان بدون طحالب. وهذه الطحالب عبارة عن كائنات عضوية دقيقة (ميكروسكوبية) تشبه النباتات تسمى زوزانتللي، وهي تنتج مركبات كيميائية تساعد حيوانات المرجان على إبراز هياكلها الجيرية وتحيا هذه الطحالب داخل خلايا المرجان حيث تقوم بعملية التمثيل الضوئي وتنقل معظم السكر الذي تنتجه إلى حيوانات المرجان ؛ لكي تستخدمه في طعامها. وفي مقابل ذلك، يوفر المرجان لتلك الطحالب ما يلزمها من مكونات غذائية غير عضوية (سماد).
البناء والهدم
في الظروف الطبيعية التي لا يتدخل فيها الإنسان فإن الشعاب المرجانية تكون في حالة من التوازن الديناميكي. فبينما تقوم البوليبات بإنتاج مادة كربونات الكالسيوم التي تتكون منها الهياكل الجيرية، نجد أنه في مقابل ذلك تقوم الأمواج وبعض الأحياء البحرية (مثل الديدان البحرية الام ها والرخويات والكائنات الحفارة) بهدم جزء من تلك الشعاب وتستمر عمليتا البناء والهدم في الوقت نفسه، فلا يحدث دمار شامل للشعاب، ولا يتسع نطاق الشعاب إلى ما لا نهاية. غير أن هذا النمط من التوازن الديناميكي بدأ الانهيار في مواقع كثيرة من العالم ثاني بسبب الأنشطة البشرية، وبخاصة التغير المناخي الناجم عن الإسراف في المن استهلاك الوقود الأحفوري الذي يؤدي إلى زيادة انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.
تحديات التغير المناخي
تشير التقديرات إلى أن الشعاب المرجانية قديمها وحديثها تأثرت من ظاهرة الاحتباس الحراري وما ينجم عنها من تغير مناخي وهذا أمر جلي لا لبس فيه. فهي تختفي بمعدل يتراوح بين ١ و ٢ في المائة سنويا، إذ إنها لا تتحمل الزيادة السريعة في درجات الحرارة في العالم وفي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الجو.
وتشير دراسة علمية حول أثر تغير المناخ على الشعاب المرجانية خلال العقد المنصرم إلى أن التهديدين الرئيسيين اللذين يواجهان الشعاب المرجانية هما الاحترار العالمي وزيادة حمضية مياه المحيطات. وتشير تلك الدراسة إلى أن زيادة تركيز ثاني أكسيد الكربون على ٤٥٠ جزءا في المليون سوف تتسبب في تدهور حالة الشعاب المرجانية إلى أن تتحول إلى تجمعات غير مرجانية فهذه الشعاب لن تتحمل الزيادة السريعة في درجات الحرارة وفي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الجو والتي قام الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ بوضع تقديرات لها لهذا القرن.
وقد يفترض البعض أنه بإمكان الشعاب المرجانية الابتعاد عن خط الاستواء إلى مناطق تقع على خطوط عرض أعلى مع زيادة الاحترار العالمي. لكن للأسف مع زيادة انبعاثات ثاني إل أكسيد الكربون في الجو، ستزداد حمضية المحيطات، ومن ثم فإن الظروف المصاحبة لتركز الأيونات الكربونية ستكون أكثر شدة تجاه خط الاستواء. وسيعادل هذا التغير أي اتجاه للشعاب المرجانية للتحرك إلى خطوط عرض أعلى مع زيادة حرارة ف المياه الساحلية والنتيجة النهائية هي أن الشعاب المرجانية لن تهاجر بعيدا عن خط الاستواء. وسيكون أول ضحايا هذا التطور رفاهية ١٠٠ مليون شخص يعيشون على طوال السواحل في البلدان النامية المدارية وكذلك الأنشطة الاقتصادية التي تدر بلايين الدولارات من السياحة القائمة على الشعاب في هذه المناطق.
وتؤكد الدراسات العلمية على أن الشعاب المرجانية لا تستطيع أن تتحمل زيادة تركيز ثاني أكسيد الكربون في الجو على ٤٥٠ جزءا من المليون وحيث إن الأنظمة الإيكولوجية الأخرى مثل الغابات المطيرة والأراضي الرطبة إلى جانب الزراعة والبنية الأساسية الساحلية وكثير من المكوّنات الأخرى في عالمنا هذا، سوف تتهدد مع وصول تركيز ثاني أكسيد الكربون إلى مستوى مماثل، فمن الأهمية بمكان أن نستخدم هذا الرقم كمستوى مستهدف لتحقيق الاستقرار.
ويتطلب بلوغ هذا المستوى أن يتحكم العالم في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري (بما في ذلك الميثان بحيث تصل إلى ذروتها عام ۲۰۱٥ ثمّ تعود إلى الانخفاض السريع. ويستلزم ذلك تعبئة جهود كبيرة والتزام البلدان المتقدمة مثل الولايات المتحدة وأستراليا وأوروبا للسيطرة على هذه المشكلة على وجه السرعة.
ومن المعروف أن الشعاب المرجانية تتهدد بعوامل محلية مثل الصيد الجائر وتلوث السواحل وأخرى عالمية مثل الاحترار العالمي وزيادة حمضية المحيطات. ويعتمد تحديد أهم هذه العوامل إلى حد ما على موقع الشعاب المرجانية والبيئة المحيطة بها وكذلك النطاق الزمني. فعلى سبيل المثال، تتعرض الشعاب المرجانية في بعض مناطق جنوب شرق آسيا للتدمير بسبب الصيد المفرط باستخدام ممارسات مدمرة وكذلك تلوث السواحل وفي هذه الحالة، تصبح العوامل المحلية أكثر أهمية من العوامل العالمية مثل الاحترار العالمي وحمضية المحيطات. وفي مناطق أخرى من العالم مثل المحيط الهادئ، حيث الضغوط التي تمثلها العوامل المحلية أقل حدة، ما تزال الشعاب المرجانية تتناقص بمعدل يتراوح بين ١ و ٢ في المائة سنويا. وفي هذه الحالة يكون للعوامل العالمية – مثل تعرّض مناطق شاسعة من الشعاب لابيضاضها – آثار أكثر خطورة على الشعاب المرجانية وإذا لم نتحكم في نبعاثات غازات الدفيئة واستقرت الأحوال عند مستويات تركيز تزيد على ٤٥٠ جزءا في المليون، فسوف نشهد تدهورا في غاية السرعة للشعاب المرجانية، وسوف تبدأ هذه الظاهرة بعد بضعة عقود من الآن وستكون النهاية. وسيكون أول ضحايا هذا التطوّر رفاهية ۱۰۰ مليون شخص يعيشون على طول السواحل في البلدان النامية المدارية وكذلك الأنشطة الاقتصادية التي تدر بلايين الدولارات من السياحة القائمة على الشعاب في هذه المناطق.
ابيضاض الشعاب المرجانية
تتوافر الآن دلائل وشواهد على أن الاحترار العالمي زاد من حالات ابيضاض المرجان، وموته وأدى إلى تناقص كبير في مساحة الشعاب المرجانية في مختلف أنحاء العالم. وقد اختفى بالفعل ما يقدر بنحو ٣٠ في المائة من الشعاب المرجانية لأسباب تعود في المقام الأول إلى ابيضاض مساحات شاسعة من المرجان إن الدراسات العلمية تتضمن الآن مزيدا من الدلائل على أن الأمر سوف يزداد سوءا في العقود المقبلة من القرن الحالي. وتشير هذه الدراسات أيضا إلى أن التغيرات التي ستطرأ على الغطاء المرجاني قد تتسبب بدورها في حدوث تغيرات ضخمة في التنوع البيولوجي للشعاب المرجانية، حيث ستتأثر الأحياء المختلفة التي تعتمد في حياتها على الشعاب من اختفاء الشعاب.
إنقاذ الشعاب المرجانية
من الأهمية بمكان أن ندرك أن الوقت لم يفت بعد لإنقاذ الشعاب المرجانية. لكن على نفس القدر من الأهمية يجب إدراك أن هذا هو العقد الأخير الذي تتاح لنا فيه فرصة للتحكم في الانبعاثات كي نصل إلى المستوى المستهدف وهو ٤٥٠ جزءا في المليون. ويجب اتخاذ تدابير فورية من جانب زعماء العالم للحد بصورة عاجلة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ومن جانب صانعي السياسات والمسؤولين عن الشعاب لوقف عمليات الصيد الجائر والتلوث والتنمية الساحلية غير المستدامة. فبدون هذه التدابير سيكون مآل الشعاب المرجانية إلى زوال. وتتوافر الآن البحوث التي تثبت أن الشعاب إذا أديرت إدارة رشيدة، يمكنها أن تتعافى من اختلالات مثل ابيضاض مناطق شاسعة منها. وقد تم تطوير مجموعة متنوعة من أدوات السياسات والإدارة مثل الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية وترتيبات الإدارة المشتركة بين الحكومات والمجتمعات المحلية وينبغي عدم إضاعة أي وقت في تطبيقها على نطاق أوسع وأكثر فعالية.
ما الذي يمكن للبلدان الصناعية أن تقوم به؟
تملك البلدان الصناعية ما يلزم من موارد ومعارف للابتعاد على وجه السرعة عن إنتاج الطاقة التي ينجم عنها انبعاثات مكثفة من الغازات الكربونية. ومن الضروري أن تتصدر العالم هذه البلدان التي لديها أفضل فرصة لإعداد نهج وتقنيات جديدة. ويعد إدخال أستراليا مؤخرا في معاهدة كيوتو التي تم التصديق عليها بشأن تغير المناخ خطوة في غاية الإيجابية، وكذلك أيضا الدعوة إلى خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من هذه البلدان. ولا يزال العالم بانتظار أن تتصدر الولايات المتحدة هذه الجهود حيث أنها أكبر منتج لغاز ثاني أكسيد الكربون حاليا.
ومن المفارقات أن ينتج عن البلدان المتقدمة هذه الانبعاثات من غازات الاحتباس الحراري، ثم تقع أسوأ التبعات كما هو الحال مع الشعاب المرجانية في البلدان الفقيرة والنامية التي لا تملك القدرة على التصدي لهذه الظاهرة. ويجب اتخاذ تدابير فورية من جانب زعماء العالم (الصناعي) للحد بصورة عاجلة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ومن جانب صانعي السياسات والمسؤولين عن الشعاب (في البلدان النامية) لوقف عمليات الصيد الجائر والتلوث والتنمية الساحلية غير المستدامة.
يجب أن تخفض البلدان المتقدمة انبعاثات هذه الغازات على مستوى العالم، وتتصدر الجهود الرامية إلى التوصل إلى تكنولوجيات جديدة ورعاية البلدان النامية في تأقلمها مع تغير المناخ وللعنصر الأخير أهمية بالغة في ضوء أن البلدان النامية قد وقعت في أغلب الأحوال معاهدات دولية لتحسين إدارة مواردها الساحلية، لكن غالبا ما تتعارض لديها الأولويات مع محدودية مواردها المالية أو قدراتها العلمية للوفاء بهذه الالتزامات. وعلى كاهل البلدان التي تنتج مستويات عالية من الغازات الكربونية تقع مسؤولية توفير الأموال اللازمة لمساعدة دول الشعاب المرجانية الأشد ضعفا على التأقلم مع آثار تغير المناخ، مع الحد في الوقت ذاته من المخاطر المحلية التي تواجه الشعاب ويجب اتخاذ تدابير فورية لوقف الصيد الجائر وتلوث السواحل والتنمية الساحلية غير المستدامة البلدان النامية
البلدان التي تواجه أشد المخاطر
إن من تواجههم أشد المخاطر بسبب آثار تغير المناخ على الشعاب المرجانية هم من يلتمسون الغذاء حاليا في المناطق الساحلية (عن طريق الصيد واستخدام الموارد الأخرى)، ومن يعتمدون على شعابهم المرجانية لاجتذاب السياح وستتعرض هاتان الفئتان لعواقب وخيمة، ولا سيما في ضوء أن أكثر من ۱۰۰ مليون شخص يعتمدون في غذائهم على الشعاب المرجانية كل يوم ، وأن أنشطة اقتصادية مثل السياحة تدر بلايين الدولارات من عائدات الصادرات. وربما تكون البلدان النامية في مختلف أنحاء المحيط الهادئ وجنوب شرق آسيا هي الأشد معاناة.
إعادة تأهيل الشعاب المرجانية المتضررة
يمكن النجاح في استعادة الشعاب المرجانية لحالتها الأصلية بعد تعرضها لأضرار. غير أنه في ظل التكنولوجيا الحالية فإن هذه العملية مكلفة للغاية ولا يمكن القيام بها إلا في مساحات صغيرة من الشعاب.
مكتبة البيئة
النظام العام للبيئة واللائحة التنفيذية
في المملكة العربية السعودية
استقطبت البيئة وقضاياها وإدارتها وحمايتها اهتمام العالم أجمع في الوقت الحاضر. وذلك بعد أن تفاقمت مشكلات البيئة وتناقصت الموارد الطبيعية وتعرض العديد من أنواع الكائنات الحية لخطر الانقراض.
وفي طار الاهتمام الإقليمي بالبيئة قامت المملكة العربية السعودية بإيلاء موضوع حماية البيئة وإنماء مواردها عناية خاصة، فعملت على إيجاد توازن بين المتطلبات والاعتبارات البيئية وبين ترشيد استخدام الموارد المتاحة والتنمية والتطوير في مختلف المجالات، وأبرمت العديد من الاتفاقيات الدولية والإقليمية في مختلف المجالات البيئية.
وفي هذا الصدد قامت الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة في المملكة العربية السعودية بوضع (النظام العام للبيئة ولائحته التنفيذية) وإصداره بهدف تنمية العمل البيئي المتوازن، إلى جانب الاهتمام بالبيئة والحفاظ على مواردها الطبيعية ورفع مستوى الوعي البيئي في المجتمع، وصولاً إلى جعل التخطيط الشامل للتنمية في كافة قطاعاتها، بما يحقق مفهوم التنمية المستدامة. وتهدف اللائحة التنفيذية للنظام العام للبيئة إلى وضع الإجراءات والقواعد والأسس لتنظيم كافة الأعمال المؤثرة على البيئة، بالإضافة إلى تنسيق عمليات الاستجابة والتحكم في التلوث وحماية الثروات الطبيعية وبرامج صناديق الاستثمار في هذا المجال، كما تتضمن المخالفات وما يندرج تحتها من عقوبات لحماية صحة الإنسان من التلوث.
ويقع النظام العام للبيئة في أربعة فصول، مكونة من 24 مادة. وهي تتناول التعاريف ذات الصلة، وأهداف النظام، والمهام والالتزامات المناطة بالجهة المختصة عن حماية البيئة، والمخالفات والعقوبات، بالإضافة إلى الأحكام العامة.
الأهداف العامة للنظام العام للبيئة
أشارت المادة الثانية من النظام إلى أن الهدف من ذلك النظام هو تحقيق ما يلي:
- المحافظة على البيئة وحمايتها وتطويرها، ومنع التلوث عنها.
- حماية الصحة العامة من أخطار الأنشطة والأفعال الضارة بالبيئة.
- المحافظة على الموارد الطبيعية وتنميتها وترشيد استخدامها.
- جعل التخطيط البيئي جزءاً لا يتجزأ من التخطيط الشامل للتنمية في جميع المجالات الصناعية والزراعية والعمرانية وغيرها.
- رفع مستوى الوعي بقضايا البيئة، وترسيخ الشعور بالمسئولية الفردية والجماعية للمحافظة عليها وتحسينها، وتشجيع الجهود التطوعية في هذا المجال.
مهام الجهة المختصة بالمحافظة على البيئة
عرضت المادة الثالثة من النظام الأساسي للبيئة للمهام التي تضطلع بها الجهة المختصة للمحافظة على البيئة ومنع تدهورها. وتتمثل هذه المهام فيما يلي:
- مراجعة حالة البيئة وتقويمها، وتطوير وسائل الرصد وأدواته، وجمع المعلومات، وإجراء الدراسات البيئية.
- توثيق المعلومات البيئية ونشرها.
- إعداد مقاييس حماية البيئة وإصدارها ومراجعتها وتطويرها وتفسيرها.
- إعداد مشروعات الأنظمة البيئية ذات العلاقة بمسئولياتها.
- التأكد من التزام الجهات العامة والأشخاص بالأنظمة والمقاييس والمعايير البيئية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية.
- متابعة التطورات المستجدة في مجالات البيئة وإدارتها على النطاقين الإقليمي والدولي.
- نشر الوعي البيئي على جميع المستويات.
الالتزامات البيئية تجاه حماية المياه من التلوث
ألزمت المادة الثالثة عشرة من اللائحة التنفيذية للنظام العام للبيئة كل من يباشر الأنشطة الإنتاجية أو الخدمية أو غيرها باتخاذ التدابير التالية لحماية الموارد المائية:
- عدم تلويث المياه السطحية أو الجوفية أو الساحلية بالمخلفات الصلبة أو السائلة بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
- الالتزام بالمقاييس والمعايير البيئية، والتنسيق مع الجهة العامة المعنية لضمان تطبيقها.
- استخدام أفضل التقنيات والوسائل الممكنة، واتخاذ التدابير اللازمة لتجنب تلويث المياه السطحية أو الجوفية أو الساحلية والتحكم في التلوث والحد منه، وفقاً للمعايير البيئية المعتمدة.
- إزالة كل صور التلوث من المياه السطحية أو الجوفية أو الساحلية الناجمة من هذه الأنشطة، وتحمل جميع التكاليف المترتبة على عملية منع ومراقبة والحد من التلوث، وإعادة تأهيل البيئة الملوثة، وتعويض المتضررين منها.
- حظر تصريف أي نوع من أنواع المخلفات، صلبة كانت أو سائلة أو أي مادة أو عنصر أو مركب عضوي أو غير عضوي، وبأي كمية كانت، يمكن تصنيفها ضمن المواد الخطرة إلى المياه السطحية أو الجوفية أو الساحلية.
- يحظر إلقاء أو تصريف أي ملوثات ضارة أو أي نفايات سامة أو خطرة أو إشعاعية من قبل السفن أو غيرها في المياه الإقليمية أو المنطقة الاقتصادية الخالصة للمملكة.
- تقوم الجهة المختصة والجهات المعنية والعامة بالتعاون وتنسيق الجهود لوضع وتنفيذ خطة نفايات سامة أو خطرة أو إشعاعية في المياه الإقليمية أو المنطقة الاقتصادية الخالصة.
- تقوم الجهة المختصة والجهات العامة والمعنية بالتعاون والتنسيق لدعم الجهود في تنفيذ الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية التي انضمت إليها المملكة فيما يتعلق بإلقاء أو تصريف أي ملوثات ضارة أو أي نفايات سامة أو خطرة أو إشعاعية في المياه الإقليمية أو المنطقة الاقتصادية الخالصة للمملكة.
الإرشادات الخاصة بتصريف الملوثات إلى المسطحات المائية
تضمن النظام العام للبيئة ملحقاً خاصاً بمقاييس حماية البيئة. وقد تضمن هذا الملحق الإرشادات الخاصة بجودة المياه التي يتم تصريفها في المياه السطحية بهدف تطبيقها. وتشير هذه الإرشادات إلى المتوسط خلال فترة ثلاثين يوماً متتالية.
الخواص الفيزيوكيمائية:
| أ | المواد الطافية | لا يسمح بتصريف أي من هذه المواد |
| ب | درجة الحموضة | ار. وحدة حموضة (الحد الأقصى للتغيير بالمقارنة مع الأحوال الأساسية المحلية ) |
| ج | مجموع المواد الصلبة العالقة | 5% (جميع النسب المئوية المشار إليها في هذه الفقرة وما يليها تشير إلى الحد الأقصى للتغيرات المسموح بها بالمقارنة مع الأحوال الأساسية المحلية). |
| د | التغير الحراري | درجة واحدة مئوية (الحد الأقصى للتغير بالمقارنة مع الأحوال الأساسية المحلية) . |
| هـ | الزيت والشحوم | يسيطر عليها بإجراءات مناسبة |
| و | الأكسيجين المذاب | 5% |
| ز | عكارة المياه | 5% |
الخواص الكيميائية العضوية
| أ | الاحتياج الكيميائي للأكسيجين | 5% |
| ب | الكربون العضوي الكلي | 5% |
| ج | الهيدروكربونات المكلورة | 5% |
| د | الزيوت والشحم | 5% |
| هـ | الفينولات | 5% |
الخواص الكيميائية غير العضوية
| المادة | النسبة | |
| أ | أمونيا | 5% |
| ب | زرنيخ | 5% |
| ج | الكادميوم | 5% |
| د | الكلورايد | 5% |
| هـ | الكلور المتبقي | 5% |
| و | الكروم الكلي | 5% |
| ز | النحاس | 5% |
| ح | السيانيد الكلي | 5% |
| ط | الرصاص | 5% |
| ي | الزئبق | 5% |
| ك | النيكل | 5% |
| ل | الفوسفات الكلي | 5% |
| م | الزنك | 5% |
| ن | الأكسيجين المذاب | 5% |
الخواص البيولوجية
| الخواص | الإرشادات | |
| أ | الكوليفورم الكلي | 70MPN/100 مل(المعدل الوسطي الهندسي لثلاثين يوماً متتالية ) (الرقم الأكثر احتمالاً = MPN). |
المعايير الخاصة بالمياه العادمة التي يتم تصريفها إلى البيئة الساحلية:
أولاً : الخواص الفيزيوكيميائية
| الخواص | مستويات التصريف المصرح بها | |
| أ | المواد الطافية | لا شيء |
| ب | درجة الحموضة | 6-9 وحدة حموضة |
| ج | مجموع المواد الصلبة العالقة | 15 ملغم/لتر (الحد الأقصى) |
| د | الحرارة | تقوم الرئاسة بتحديد خواص المياه المصرفة الحرارية لتلائم خواص المياه المستلمة وتحدد هذه الخواص في كل حالة على حده |
| هـ | العكارة | 75 NTU (الحد الأقصى) |
ثانياً : الخواص الكيميائية العضوية
| الخواص | المتوسط الشهري لمستويات التصريف المصرح بها | |
| أ | الاحتياج البيوكيمائي للأكسيجين | 25 ملغم / لتر |
| ب | الاحتياج الكيميائي للأكسيجين | 150ملغم / لتر |
| ج | جملة الكربون العضوي | 150 ملغم/لتر |
| د | النيتروجين الكلي بطريقة كليدال | 5 ملغم / لتر |
| هـ | الهيدروكربونات المكلورة الكلية | 01ر0 ملغم/لتر |
| و | الزيوت والشحوم | 8 ملغم/ لتر (على أن لا تزيد عن 15 ملغم/لتر في أي حالة تصريف مفردة). |
| ز | الفينولات | 1ر0 ملغم/لتر |
ثالثاً: الخواص الكيميائية غير العضوية
| الخواص | المتوسط الشهري لمستويات التصريف المصرح بها | |||
| أ | أمونيا | 1 ملغم / لتر | ||
| ب | زرنيخ | 0,1 ملغم / لتر | ||
| ج | الكادميوم | 0,02 ملغم / لتر | ||
| د | الكلورالمتبقي | 0,5 ملغم / لتر | ||
| هـ | الكلور الكلي | 0,1 ملغم / لتر | ||
| و | النحاس | 0,2 ملغم / لتر | ||
| ز | السيانيد الكلي | 0,05 ملغم / لتر | ||
| ح | الرصاص | 0,1 ملغم / لتر | ||
| ط | الزئبق | 0,001 ملغم / لتر | ||
| ي | النيكل | 0,2 ملغم / لتر | ||
| ك | الفوسفات الكلي (كفوسفور) | 1 ملغم / لتر | ||
| ل | زنك | 1 ملغم / لتر | ||
رابعاً: الخواص البيولوجية
| الخواص | المتوسط الشهري لمستويات التصريف المصرح بها | |
| أ | الكوليفورم الكلي | 1000 MPN/100 مل |
إرشادات خاصة بالمعالجة الأولية قبل التصريف إلى مرافق المعالجة المركزية :
إن الغرض من هذه الإرشادات هو توجيه المرافق لإزالة المواد ذات الأثر الواضح على أداء مرافق المعالجة المركزية والمواد التي لا تخضع لسيطرة كافية في مرافق المعالجة المركزية.
ويتم تطبيق إرشادات ومقاييس المعالجة على جميع المرافق وتعديلاتها والتعديلات التي تسري عليها مقاييس حماية البيئة والتي تقوم بالتصريف إلى مرفق معالجة مركزي صناعي أو عمراني خاص بمعالجة مياه التالفة.
أولا: إرشادات عامة:
يتم فصل المياه التالفة ذات الخصائص المختلفة إلى أقصى حد ممكن. يمكن تصريف مياه المجاري إلى مرفق معالجة مركزي دون معالجة أولية أما المياه الملوثة عدا مياه المجاري فإن معالجتها تتم على الموقع لتوفير متطلبات المعالجة الأولية.
ثانياً : إرشادات خاصة للمعالجة الأولية :
تنطبق إرشادات المعالجة الأولية التالية على المياه التالفة قبل تصريفها إلى مرفق معالجة مركزي. وتبين إرشادات المعالجة الأولية الحدود القصوى للمستويات المسموح بها من الملوثات في المياه المصرفة.
- الخواص الفيزيوكيميائية :
| الخواص الفيزيائية الكيميائية | الإرشادات | |
| أ | مجموع المواد الصلبة العالقة | 2000 ملغم / لتر ( الحد الأقصى ) |
| ب | درجة الحموضة | 5-10 وحدة حموضة |
| ج | الحرارة | 60 درجة مئوية ( الحد الأقصى ) |
- الخواص الكيميائية العضوية :
| الخواص | الإرشادات ( الحد الأقصى ) | |
| أ | الاحتياج الكيمائي للأكسجين | 1500 ملغم / لتر |
| ب | الكربون العضوي الكلي | 1000 ملغم / لتر |
| ج | الزيوت والشحوم | 120 ملغم / لتر |
| د | الفينول | 150 ملغم / لتر |
| هـ | الهيدروكربونات الملكورة الكلية | 0.5 ملغم / لتر |
- الخوص الكيمائية غير العضوية
| الخواص | الإرشادات ( الحد الأقصى ) | |
| أ | زرنيخ | 1 ملغم / لتر |
| ب | الكادميوم | 0.5 ملغم / لتر |
| ج | الكلروميوم الكلي | 2 ملغم / لتر |
| د | النحاس | 1 ملغم / لتر |
| هـ | السيانيد الكلي | 1 ملغم / لتر |
| و | الرصاص | 0.01 ملغم / لتر |
| ز | الزئبق | 2 ملغم / لتر |
| ح | النيكل | 2 ملغم / لتر |
| ط | الزنك | 10 ملغم / لتر |
تقييم التأثيرات البيئية للمشاريع الصناعية والتنموية
تضمن النظام العام للبيئة ملحق خاص بأسس ومقاييس التأثيرات البيئية للمشاريع الصناعية والتنموية وفيما يلي نبذه عامة عن المبادئ الرئيسية للتقييم البيئي لتلك المشاريع.
تستند عملية المراجعة لتقييم الآثار البيئية على المبادئ الرئيسية التالية:
- طبيعة وحجم النشاط المراد القيام به ووجود المشاريع المماثلة بالموقع أو بمواقع مشابهة.
- مدى استنزاف المنشأة للمواد الطبيعية وخاصة الأراضي الزراعية والثروات المعدنية.
- موقع المنشأة وطبيعة البيئة المحيطة بها والمجمعات السكنية القريبة.
- نوعية الطاقة المستخدمة.
كما يعتمد أسلوب التقييم على تصنيف المشاريع بمختلف أنواعها بناء على مستوى التأثيرات المتوقعة عن هذه المشاريع إلى ثلاث فئات هي كالتالي:
الفئة الأولى: المشاريع ذات التأثيرات البيئية المحدودة
وهي تشمل المشاريع التي لا يتوقع منها تأثيرات بيئية سلبية ملموسة ومنها:
- تعديل أو توسعة رصيف بحري قائم بحيث إلا يتضمن أي تلويث أو تجريف مؤثر للموقع.
- التوسع في منشآت الري والصرف بما لا يزيد عن 10 % منها.
الفئة الثانية: المشاريع ذات التأثيرات البيئية الهامة
وهي تشمل المشاريع التي يمكن أو يتوقع أن تحدث بعض الآثار البيئية المهمة مما قد يتطلب إعداد تقرير تقويم بيئي محدد متعلق بجزئيات بيئية أو فنية معينة وتتضمن هذه المشاريع:
- مصانع تجهيز الأسماك والمنتجات البحرية لأكثر من 1000 طن / سنة.
- مواقع ومستودعات تخزين الكيماويات غير البترولية.
- منشآت ومواقع أعمال التدوير وإعادة الاستخدام للمخلفات الصناعية والنفايات البترولية.
- مشاريع خطوط أنابيب البترول البحرية أو البرية لأقل من 50 كيلو متراً.
- مستودعات تخزين البترول أو الغاز أو المنتجات البترولية (بخلاف محطات الوقود) لسعة أقل من 15000 متر مكعب.
- محطات الطاقة الحرارية لأقل من 30 ميجاوات.
- خطوط نقل الطاقة ومحطات التحويل.
- إنشاء الطرق المزدوجة التي تقل عن 50 كيلو متراً، ولا يشمل ذلك الطرق السريعة والأنفاق والكباري وسكك الحديد.
- مشاريع المزارع السمكية.
- التوسعات والتعديلات لأقل من 10% لمشاريع الري والصرف وشبكاتها.
الفئة الثالثة: وتشمل المشاريع ذات التأثيرات البيئية الخطيرة
وهي المشاريع التي يتوقع عن إنشائها أو وتشغيلها آثاراً سلبية حادة على الإنسان والبيئة مما يتطلب إعداد دراسة شاملة لتقييم التأثيرات البيئية لها وتتضمن هذه القائمة:
- مصانع تكرير الزيوت النباتية والحيوانية وغيرها.
- أعمال التنقيب والاستخراج وتنمية حقول البترول والغاز.
- إنشاء خطوط أنابيب تحت البحر أو في البر لأكثر من 50 كيلو متراً.
- وحدات فصل ومعالجة البترول والغاز.
- مستودعات تخزين البترول أو منتجاته لسعة أكثر من 15000 م3.
- منشآت تكرير النفط.
- مصانع البتروكيماويات.
- محطات الطاقة لأكثر من 30 ميجاوات.
- محطات الطاقة النووية.
- الموانئ وتوسعاتها من أرصفة ومساحات وغيره.
- المنتجات والمشاريع السياحية قرب البيئات الحساسة والمناطق الأثرية والمحميات والمجمعات السكنية وشواطئ البحر.
- مشاريع الري وشبكات الصرف الصحي العامة أو توسعاتها بما في ذلك السدود وغيرها.
- محطات المعالجة لمياه الصرف.
- مصبات نواتج محطات المعالجة لمياه الصرف إلى البحر أو الأودية.
- مشاريع إنشاء المدن والمناطق الصناعية النموذجية.
- مشاريع التنمية والمخططات العمرانية وتوسعاتها ومجمعات الإسكان العام.
- منشآت التخزين والمعالجة والتخلص من النفايات السامة والخطرة.
من هنا وهناك
الاحتباس الحراري يهدد بانقراض أنواع
كثيرة من الحيوانات والنباتات
صف عالم الفيزياء البريطاني ستيفن هوكينغ التغير المناخي على كوكب الأرض بأنه أشد خطورة من الإرهاب، محذراً من أننا بوصفنا مواطنين في العالم، فإنه يقع على عاتقنا واجب تحذير عامة الناس من المخاطر التي نعيش معها كل يوم.
وجاء تحذير هوكينغ بعد أن كشف تقرير بريطاني النقاب عن تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري، التي تهدد بذوبان طبقات الثلوج بالمناطق المتجمدة، وتهدد أيضاً بانقراض أنواع كثيرة من الطيور والنباتات.
وطبقاً لما ورد بموقع الـ رسي إن إن حذر التقرير البريطاني من موجات جفاف كبيرة في أستراليا، وأعاصير في آسيا، وفيضانات في أمريكا الجنوبية، مع توقع تعرض التوازن البيئي لكوارث بسبب تفاقم ظاهرة النينو المدفوعة بتزايد الغازات الدفيئة.
من جانبه، حذر الدكتور فيل جونز، مدير أبحاث المناخ في جامعة أنجليا الشرقية، من أن أي تشكل لظاهرة النينو، حتى لو بشكل متوسط ، يدفع باتجاه ارتفاع حرارة الأرض إلى معدلات غير مسبوقة.
وأوضح جونز أن التغيرات في معدلات حرارة الكوكب، مهما كانت طفيفة، ستترك آثاراً وخيمة ومدمرة، وذلك بسبب اكتساب العواصف لزخم أكبر نتيجة ازدياد تبخر مياه البحار. ويأتي تقرير الدكتور جونز، بالتزامن مع إعلان نيكولاس ستيرن، الخبير الاقتصادي لدى الحكومة البريطانية، أن ارتفاع حرارة الأرض سيكلف شعوب العالم ما بین ۵ و ۲۰ بالمائة من دخلها القومي سنويا.
ولا تقف أضرار الاحتباس الحراري على ارتفاع الحرارة، بل تتخطى ذلك إلى انقراض أنواع كثيرة من الطيور والنباتات وقد أكد الخبراء أن نحو ۷۰ نوعا من الضفادع انقرضت بسبب التغيرات المناخية، كما أن الأخطار تحيط بما بين ۱۰۰ إلى ۲۰۰ من أنواع الحيوانات التي تعيش في المناطق الباردة.
ونقلاً عن الأسوشيتد برس، تقول الاختصاصية في علم الأحياء بجامعة تكساس كاميل بارميسان أخيراً نحن نشاهد انقراض عينات من الأحياء.. لدينا الأدلة … إنها هنا.. إنها حقيقة.. إنها ليست مجرد حدس علماء الأحياء بل حقائق تحدث.
ويبدي العلماء قلقاً بالغاً تجاه بعض حيوانات المناطق الباردة مثل البطريق والدببة القطبية وكيفية تأقلمها مع سرعة ارتفاع حرارة الأرض، فقد تراجعت أعداد البطريق الإمبراطور من ۳۰۰ زوج بالغ إلى تسعة فقط في القطب الغربي فضلا عن الدببة القطبية التي تراجعت أعدادها وأوزانها. وفي السياق ذاته، أعلنت الحكومة البريطانية عن تقرير كانت قد أعدته عن ظاهرة الاحتباس الحراري الكوني، أكد أن فرص بقاء الانبعاثات الغازية الناجمة عن ظاهرة الاحتباس الحراري تحت المستويات الخطرة، ضئيلة جدا.
وأعلن التقرير عن مخاوفه من ذوبان الجليد في “غرينلاند” الذي قد يقود إلى ارتفاع مستوى البحار حوالي أمتار في غضون السنوات الألف المقبلة ويؤكد بيل هار أحد الخبراء “أن كل ارتفاع في الحرارة بنسبة درجة مئوية واحدة يزيد الخطر بنسبة كبيرة ويؤثر بشكل كبير وسريع على الأنظمة البيئية الضعيفة”.
وأما عن الأخطار التي من الممكن أن تحدث في حالة ارتفاع معدل الحرارة درجتين، فقد حددها التقرير في النقص الكبير في المحاصيل الزراعية في الدول المتقدمة والنامية، وتضاعف معدل الأراضي الزراعية بثلاث مرات، مع حركة تهجير كبيرة لسكان شمال إفريقيا، وتعرض ۲ ٫ ۸ مليار شخص لنقص المياه، وخسارة ٩٧ في المائة من الشعب المرجانية، وانتشار مرض الملاريا في إفريقيا وشمال أمريكا.
وقد أفادت دراسة علمية حديثة بأن ظاهرة الاحتباس الحراري بدأت تؤثر على منطقة حوض البحر المتوسط والبرازيل وغرب الولايات المتحدة ومن المتوقع أن تكون كارثية وخاصة مع تزايد فترات الجفاف والحرارة وهطول الأمطار التي تزداد بشكل إعصاري.
وأشار المعهد الوطني الأميركي لأبحاث المناخ إلى أن السنوات المقبلة ستكون الأصعب بيئيا، وستعاني مناطق بعينها من الضرر بشكل يفوق سائر مناطق العالم. وقال الباحث كلاوديو تيبالدي: إن مناطق في العالم ستتعرض لتحديات مناخية كبيرة أبرزها منطقة البحر المتوسط وغرب الولايات المتحدة والبرازيل.
100 نوع من أحياء البحر المتوسط على وشك الانقراض
على مدى أكثر من ٥٠ سنة، كافح نحو ٢٥ بلداً مطلاً على البحر الأبيض المتوسط من أجل اقتسام ثرواته ، وقد جعل موقعه الجغرافي الفريد من إبرام اتفاق في هذا الشأن أمراً في غاية الصعوبة وعلى قدر كبير من الأهمية .
كانت جهود الدول المعنية تتعثر في الغالب بسبب الخلافات السياسية والمصالح الاقتصادية على امتداد منطقة شديدة التنوع ينتشر فيها أسطول من زوارق الصيد الإيطالية يربو عددها على ١٤ ألفا، ويتزاحم فيها آلاف الصيادين المغاربة، وتتعدد فيها المنافع، وتمتد تأثيراتها البيئية إلى مساحات أكبر من رقعتها بثماني مرات. واليوم، تفيد تقارير الأمم المتحدة أن ۸٥ ٪ من الأحياء التي تعيش فيها تتعرض للصيد بمعدلات تتجاوز الحدود المسموح بها، ويقترب بعضها من النضوب بالمفهوم التجاري ويضيف تقرير الاتحاد العالمي للمحافظة على البيئة البحرية ، أن أنواعا من السلاحف والدلافين التي تقع بالمصادقة في شباك الصيادين سائرة هي الأخرى نحو الانقراض ، وان ٤٢ ٪ من اصل 71 نوعا من أسماك القرش تواجه وضعا كارثيا من جراء عمليات الصيد.
وتعزى هذه الظاهرة إلى انتشار سفن الصيد الحديثة التي بدأت تمخر المتوسط منذ ثلاثة عقود. وكانت حصيلة شباك الصيد قبل ذلك أكبر مما هي عليه اليوم بنسبة ٨٠ %.
ويذكر أن كميات الأسماك التي يتم صيدها في البحر المتوسط اليوم تبلغ ضعف ما كانت عليه في عام ۱۹۵۰، وأن استهلاك الفرد في بلدان جنوب أوروبا من لحومها يتجاوز المتوسط العالمي وهو ٢٠ كيلوغراما للفرد في السنة.
وقد انخفضت كمية جراد البحر التي كان يجمعها الصيادون من ١٠ أطنان في السنة في منتصف الثمانينيات إلى ثلاثة أطنان في مطلع التسعينيات ثم إلى أقل من نصف طن في الوقت الحاضر. ولذلك فإن الحل الوحيد يكمن في إنشاء محميات.
غير أن وجود أكثر من ٢٠ دولة على ضفاف المتوسط، يجعل من الصعب التوصل إلى اتفاق سياسي، ذلك أن معظم مياهه دولية وان أي حل يتطلب إجماع البلدان المعنية.
ولقد نجحت جماعات حماية البيئة البحرية في العام ٢٠٠٥ في إقرار اتفاقية لمنع نشر شباك الصيد على أعماق تزيد عن ويحظر الاتحاد الأوروبي ذلك في المياه التي يقل عمقها عن وفيما يبدو فإنه من الصعب على السلطات ضبط أصحاب قوارب الصيد الصغيرة ، ويستبعد القائمون على تطبيقها أن تقتصر الإجراءات الرادعة على مالكي القوارب الحديثة ، لذا تساور الصيادين الصغار الشكوك حول ما إذا كانوا سيستمرون في مهنتهم الحالية بعد ٢٠ سنة من الآن.
النينو قد يقلل من أخبار الأعاصير السيئة
أفاد عالم مناخ من المركز الآسيوي للتأهب للكوارث في بانكوك أن عام ۲۰۰۹ يشكل عاما جيداً بالنسبة لسكان آسيا وعمال الإغاثة لأنه عام النينو El Nino ، وهو ما يعني أن منطقة جنوب شرق آسيا قد تشهد أعاصير أقل وأخف حدة.
وظاهرة النينو هي عبارة عن ارتفاع في درجة حرارة سطح البحر في جميع أنحاء وسط وشرق المحيط الهادي. فخلال النينو، تضعف دورة وكر Walker circulation، وهي نموذج مفاهيمي لتدفق لهواء في المناطق الاستوائية فوق المحيط الهادي والمحيط الهندي.
ويوضح راجو، وهو عالم مناخ في المركز الآسيوي للتأهب للكوارث هذا يعني حدوث عدد أقل من الأعاصير وتحولها من غرب المحيط لهادي (حيث تحدث ٤٠ بالمائة من العواصف المدارية العالمية سنوياً) اتجاه الجنوب الشرقي للمحيط الهادي ( بعيداً عن أي كتلة أرضية ) لما سيؤدي إلى تقلص عدد الأعاصير التي تحدث على الكتل الأرضية منطقة جنوب شرق آسيا .
وقد أظهرت الدراسات التي تم إجراؤها في هذه المجال أنه عادة ما تضرب سبعة إلى ثمانية أعاصير غرب المحيط الهادي خلال السنة العادية، ولكنها تنخفض إلى اثنين أو ثلاثة في سنة النينو.
كما يكون لظاهرة النينو تأثير على تشكل الأعاصير في منطقة المحيط الهندي، حيث أوضح راجو أن ذلك يجعلها أقل حدة. وقد ضرب نرجس وسدر، اللذان يعتبران من أخطر الأعاصير التي شهدها العالم في الآونة الأخيرة، تلك المنطقة التي تشهد ۲۵ بالمائة من مجموع العواصف الاستوائية التي تحدث في العالم سنويا.
اللاجئون المناخيون أول ضحايا الاحتباس الحراري
فيما نشر الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ تقريرا حذر فيه بشدة زعماء الكرة الأرضية من مخاطر الاحتباس الحراري، برزت فئة جديدة من ضحايا الاحتباس الحراري في العالم وهي اللاجئون المناخيون.
وهؤلاء لا يندرجون في أي من سجلات المنظمات الدولية المعنية بحقوق اللاجئين السياسيين، لأنه لا يمكن تصنيفهم في عدادهم.
لكن مجموعة الفرنسيين، مؤلفة من ثلاثة صحافيين وستة مصورين يعملون جميعهم بشكل مستقل، اهتمت بحالتهم وهي مجموعة أرغوس التي نشرت كتابا عن اللاجئين المناخيين تناول مناطق من العالم على مدى أربع سنوات بدءا ببحيرة تشاد المهددة بالجفاف ومنطقة ألاسكا التي تذوب ثلوجها وحتى أرخبيل توفالو المهدد بارتفاع مستوى البحر
واستنادا إلى تقارير مجموعة الخبراء الحكومية حول المناخ ركزت تلك المجموعة على تسع مناطق من العالم أصبحت شبه محرومة من مقومات العيش بسبب التغير المناخي. وقال غي بيار شوميت أحد أعضاء هذه المجموعة: إن عملنا يقوم على رواية القصص التي سمعناها والإدلاء بشهادتنا عما رأيناه ». وأضاف قائلا: إن المعارف العلمية كانت متوفرة عندما بدأنا عملنا في العام ۲۰۰٤ لكننا كنا نريد التركيز على البعد الإنساني للمشكلة.
وجاءت الشهادات جد مؤلمة، فمينا وهي من قرية شيشمارف الصغيرة في ألاسكا رأت الأمواج تلتهم منزلها وتدمره في وقت من السنة – شهر أكتوبر – يفترض فيه أن يكون المحيط مجمدا تماما وصلبا كالصخر.
وعند الطرف الآخر من العالم ، وتحديدا في دلتا بنجلاديش يعيش منان وزوجته في كوخ عالق على سد ، ويحاولان الصمود أمام المياه الشديدة الملوحة التي تخرج من باطن الأرض لتتلف حقولهم المزروعة بالأرز وتقضي على أبقارهم .
تتوقع مجموعة الخبراء حول المناخ أن تفقد بنجلاديش ۱۰ % من مساحتها إن ارتفع مستوى البحر ٤٥ سنتيمترا ، فيما تشير دراسات صدرت مؤخرا إلى أن هذا الارتفاع قد يزداد بنسبة ضعفين بحلول نهاية القرن . ورأى الخبير المناخي الفرنسي جان كوزل في مقدمة الكتاب أن التغير المناخي قد يدفع السكان مغادرة المناطق التي يعيشون فيها حاليا ليصبحوا لاجئين مناخيين.
وتحدث جيفري ساكس مدير معهد الأرض Earth Institute في جامعة كولومبيا بنيويورك عن حالة دارفور في السودان وقال: إن هذه المنطقة التي تلقت ثلث كمية الأمطار الاعتيادية خلال السنوات الخمسين الماضية وحيث يزداد التعداد السكاني بقوة في الوقت نفسه تجد نفسها محصورة بين نقص المياه والنمو الديموجرافي.
وقال لوكالة فرانس برس سنرى كثيرين آخرين في هذه الحالة في المستقبل؛ لأنه يوجد كثير من مناطق النزاعات – الكامنة أو الحقيقية – الضعيفة والفقيرة خصوصا في المناطق الصحراوية التي ستجد نفسها على الأرجح في خط نار التغير المناخي .
وقد نشر الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ تقريرا حذر فيه بشدة زعماء الكرة الأرضية من مخاطر الاحتباس الحراري . وأصدر الفريق ملخصا موجها إلى صناع القرار حذر فيه من عواقب مفاجئة وغير قابلة للإصلاح من جراء الاحتباس الحراري . وتوقع الفريق – الذي حصل على جائزة نوبل للسلام – ارتفاعا في معدل حرارة الكوكب بما يتراوح بين ١,٨ و ٤ درجات مئوية وصولا إلى ٦,٤ درجات بحلول ۲۱۰۰ مقارنة بما كانت عليه في ١٩٩٠ .
مسابقة التوقعات البيئية في المنطقة البحرية للمنظمة
في ضوء ما تتعرض له البيئة البحرية من تلوث نفطي يؤثر في أحيائها وفي أنظمتها الإيكولوجية ويهدد توازنها البيئي ، بالإضافة إلى الملوثات الأخرى التي تأتي من مصادر برية نتيجة النمو الحضري في المناطق الساحلية وإنشاء المشاريع الصناعية على السواحل.
وفي ظل ما يحدث الآن من تغيرات مناخية في مختلف أنحاء العالم، تتمثل في ارتفاع معدل درجة حرارة سطح الأرض ، وحدوث تغيرات موسمية ملحوظة ، وحدوث تغيرات في معدلات هطول الامطار ، وكثرة الأعاصير ، وذوبان جبال الجليد …
ومواكبة للاهتمام العالمي بالمشكلات البيئية والبحث عن حلول لها، بل وتوقع ما قد ينجم عنها من آثار مناخية وصحية واقتصادية طول الكوكب الأرضي كله، بما في ذلك منطقتنا البحرية.
وكجزء من رسالة المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في التوعية البيئية بالأخطار البيئية التي تهدد دول المنطقة والقضايا الساخنة التي تؤثر في أنظمتها الإيكولوجية ومن ثم قد تمتد إلى أنشطتها الاقتصادية …
فإن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية تتوجه إلى المهتمين والباحثين من أبناء الدول الأعضاء فيها بالدعوة للمشاركة في مسابقة التوقعات البيئية في المنطقة البحرية للمنظمة) ، وفقا للشروط التالية:
- أن يتناول البحث المحاور التالية:
- التوقعات البيئية لاتجاهات التلوث البحري في منطقة عمل المنظمة وآثاره.
- الملوثات الناجمة عن أنشطة برية وآثارها المستقبلية.
- انعكاسات التغير المناخي على المنطقة.
- آثار المشكلات البيئية على التنوع الحيوي في المنطقة.
2. أن يكون المشارك من مواطني الدول الأعضاء في المنظمة .
3. أن يتضمن البحث قائمة بأهم النتائج والتوصيات .
4. أن يكتب البحث باللغة العربية
5. أن يقدم البحث مطبوعا بالحاسوب باستخدام نظام MS Word مع تزويدنا بنسخة ورقية وأخرى إلكترونية على إسطوانة مدمجة CD )).
6. يتم إرسال البحوث إلى المنظمة الإقليمية لحماية البيئة حرية عن طريق نقطة الارتباط الوطنية في البلد الذي ينتمي إليه المشارك.
7. تؤول ملكية البحوث الفائزة للمنظمة ولها حق التصرف فيها.
8 . آخر موعد للمشاركة في المسابقة هو يوم الثالث والعشرين من ذي الحجة 1430 هـ الموافق للعاشر من ديسمبر 2009 ( مدد الى العشرين من ديسمبر )
جوائز المسابقة :
الفائز الأول : ۱۰۰۰ دولار أمريكي وشهادة تقدير.
الفائز الثاني : ٦٠٠ دولار أمريكي وشهادة تقدير.









