العدد رقم 79

Filters
Filters
Publication Date

2009

Issue

79

نشرة البيئة البحرية العدد 79 (يناير – فبراير – مارس 2009)    

  • تحديات التغير المناخي
  • السواحل وأهميتها الإيكولوجية.

نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء

هيئة استشارية

د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله

التحرير والمادة العلمية 

محمد عبدالقادر الفقي

الإشراف الفني

عبدالقادر بشير أحمد

خدمات إدارية

هناء العارف – زبيدة أغا – عزيزة البلوشي

العنوان

الجابرية – ق 12 – ش101 – قسيمة 84 ص ب 26388 الصفاة رمز بريدي 13124 الكويت تلفون: 5312140 – فاكس : 5324173 – 5335243

Website: www.ropme.org

E.Mail:ropme@qualitynet.net

–   info@ropme.org      

Website: www.memac-rsa.org

E-Mail: memac@batelco.com.bh

اقرأ في هذا العدد

  • ورشة عمل للإعلاميين البيئيين حول ظاهرة التغير المناخي. ص 4
  • خطة عمل إقليمية حول ازدهار الطحالب الضارة. ص 8
  • التنبؤات المناخية ودور المحيطات في التعرف على مستقبل الأرض. ص 11
  • السواحل وأهميتها الإيكولوجية. ص 16
  • من مكتبة البيئة: الإعلام البيئي (1). ص 26
  • من هنا وهناك: أكل لحم الكنغر يخفف الاحتباس الحراري. ص 34

الافتتاحية

تمثل التغيرات المناخية إحدى القضايا البيئية الساخنة التي تشغل الأوساط العلمية والإعلامية هذه الأيام وهي قضية ذات أبعاد متعددة وآثار كارنية كبيرة إذا استمرت وتيرة الاحتباس الحراري في التصاعد، إذ إنها في مثل هذه الحالة سوف تهدد بحدوث مشكلات إيكولوجية وأوفيونوغرافية وصحية واقتصادية مختلفة. ولعل أبرز اثارها المتوقعة هو غرق المناطق الساحلية ودلتات الأنهار المنخفضة في العديد من مناطق العالم من جراء الارتفاع الذي سيحدث في مستوى مياه سطح البحر نتيجة تأثير الاحتباس الحراري على الثلوج والجبال الجليدية الموجودة في المناطق القطبية.

ويعزو علماء الأرصاد الجوية والبيئة تلك التغيرات المناخية إلى ارتفاع معدلات غاز ثاني أكسيد الكربون وغيره من غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي للأرض. ومن المعروف أن تلك الغازات تقوم بالسماح لأشعة الشمس بدخول الغلاف الجوي. ولكنها تحول دون تسرب الأشعة تحت الحمراء المنبعثة من سطح الأرض إلى خارج الغلاف الجوي مما يؤدي إلى حبس تلك الأشعة ومن ثم تراكمها، وهو الأمر الذي ينجم عنه تكوين وسط بيتي مماثل لبيئة الصوبة الزجاجية التي تستخدم في استنبات المحاصيل والخضراوات التي لا يمكنها أن تنمو إلا في أجواء دافئة لا يعتريها الصقيع.

ولما كانت منطقة عمل المنظمة الإقليمية الحماية البيئة البحرية غير بعيدة عن التأثر بعواقب الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية، لا سيما وأن الكرة الأرضية وحدة متكاملة كالبنيان بشد بعضه بعضا، وتتأثر أركانه بما قد ينتاب بعضها من نوازل، لذلك بادرت المنظمة إلى مشاركة البرامج البيئية العالمية في التصدي لهذه المشكلة الكونية والتعريف بمسبباتها واثارها وطرائق الحد منها بتخفيض الانبعاثات الكربونية وانتهاج أساليب جديدة للحد من حمل الملوثات الكربونية وسائر غازات الاحتباس الحراري الأخرى في الغلاف الجوي. وتمشيا مع هذا الاتجاه فإنها جعلت شعار يوم البيئة الإقليمي لهذا العام مخصصا لتحديات التغير المناخي.

ومن المعروف أن المنظمة قد درجت على وضع شعار عام لاحتفالها السنوي بمناسبة ذكرى التوقيع على اتفاقية الكويت وإنشاء المنظمة الذي يصادف اليوم الرابع والعشرين من أبريل في كل عام وتقوم المنظمة بعدة انشطة وفعاليات تتعلق بتأصيل مفهوم هذا الشعار وحت المواطنين في الدول الأعضاء على تفهم مضمونه وتطبيق الأساليب التي تسهم في ترجمة فحواه ورسالته إلى واقع عملي، وينصب التركيز – بصورة خاصة – على النشء باعتبارهم شباب الغد ورجالات المستقبل فتنظم المسابقات المختلفة على المستوى الإقليمي والوطني حول شعار يوم البيئة الإقليمي، وتبث رسالة الأمين التنفيذي للمنظمة في مختلف وسائل التوعية والإعلام بالدول الأعضاء حول المفاهيم البيئية المرتبطة بذلك الشعار والوسائل المختلفة للحد من مسببات المشكلة التي يدور حولها الشعار واحتواء أثارها أو الحيلولة دون تفاقمها.

ونحن نتمنى من الجميع أن يتعاونوا معنا في تحويل شعار يوم البيئة الإقليمي لهذا العام إلى خطة عمل واقعية للحد من الانبعاثات الكربونية وغازات الاحتباس الحراري في المنطقة، من أجل توفير بيئة أفضل لنا وللأجيال القادمة.

والله من وراء القصد.

أسرة التحرير

أخبار السكرتارية

ورشة عمل للنهوض بالوعي البيئي لدى الإعلاميين

تنفيذا لقرار المجلس الوزاري الثالث عشر للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية عقدت ورشة عمل للنهوض بالوعي البيئي لدى الإعلاميين البيئيين العاملين في المؤسسات البيئية في الدول الأعضاء بالمنظمة خلال الفترة من ٢٤ – ٢٦ يناير ۲۰۰۹ في مدينة جدة برعاية صاحب الـ السمو الملكي الأمير تركي بن ناصر بن عبد العزيز الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة بالملكة العربية السعودية – وركزت ورشة العمل على محاور عدة منها:

  • مفهوم ظاهرة التغير المناخي واسباب هذه الظاهرة.
  • واقع ظاهرة التغير المناخي بين التهوين والتهويل
  • كيف تحقق الصحافة الاستعداد المطلوب للظاهرة
  • الأساليب المنظورة في تنفيذ الحملات الإعلامية لمواجهة – الظاهرة .
  • وسائل التكيف مع الظاهرة ووسائل التخفيف من الظاهرة
  • تنظيم الحملات الإعلامية حول ظاهرة التغير المناخي
  • إدارة الأزمات بصورة عامة ودور الإعلاميين فيها.
  • ضرورة اقتراح خطة إعلامية إقليمية للتعامل مع هذه الظاهرة

وقد بدأت الجلسة الأولى في الساعة التاسعة صباحا يوم ٢٤ يناير ٢٠٠٩، حيث تم اختيار السيد نايف شلهوب مدير إدارة التوعية البيئية في الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة في المملكة العربية السعودية رئيسا لورشة العمل. والسيد علي عبد الله من المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية مقررا ومن ثم اعتماد جدول الأعمال المقترح للورشة.

وبعد ذلك بنات الجلسات الرسمية لورشة العمل حيث كان المتحدث الأول الدكتور عماد الدين عدلي من الشبكة العربية للبيئة، والذي تناول موضوع ظاهرة التغيرات المناخية بين التهوين والتهويل حيث تطرق إلى ما يحدث لدرجات الحرارة من تغيرات وكمية الأمطار المتساقطة ومساحات الأراضي الزراعية التي تقل يوما بعد يوم وانخفاض كميات المنتجات الزراعية أنواع معينة منها كالموالح، وعدم القدرة على التمييز بين الفصول السنة.

كما كان من قبل، وحاجة الملايين من البشر إلى الماء في النصف الثاني من القرن الحالي، وهو الأمر الذي يجعل هذه الظاهرة مرتبطة بقضية الأمن الغذائي .

ثم ألقى السيد نايف شلهوب محاضرة السيد حسين القحطاني المتحدث الرسمي بالرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة بالمملكة العربية السعودية الذي حالت ظروفه دون مشاركته في هذه الورشة، وكانت عن موقف الإعلام من قضية التغير المناخي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حيث أكد على أن البدايات كانت بعد التوقيع على بروتوكول كيوتو الذي تبلورت قضية التغير المناخي بعده بشكل أكثر وضوحا وفقا أطر محددة بدول المنطقة وفي العالم أجمع وكذلك لكونه الاتفاق الدولي الذي قدم اهداها ملزمة لتخفيض انبعاثات غازات الدفينة وحيث إن الدول الخليجية صادقت على هذا البروتوكول، لذا بدأ الإعلام الخليجي يقدم التغير المناخي كمشكلة ذات أبعاد بيئية وقانونية ولها متطلبات عالمية، إلا أنه ظل في إطار التقارير العامة والمنسوخة بدون إيضاحات حول واقع المنطقة.

وجاء دور السيد زكريا خنجي مدير التوعية البيئية في الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة القطرية في مملكة البحرين لإلقاء محاضرة عن إدارة الأزمات البيئية ودور الإعلاميين أثناءها. وقد فرق بين الأزمة والكارثة ثم أوضح العلاقة المطلوبة بين الإعلامي والبيئي، وأكد أنهما بحاجة إلى بعضهما، ويجب على كل طرف أن يمهل الطرف الثاني الوقت الكافي للحصول على الخير البيئي من مصدره صحيحا بدون مبالغة.

ثم القى السيد محمد محمود السيد من الشبكة العربية للبيئة والتنمية محاضرة حول إنتاج المواد العلمية اللازمة لمواجهة ظاهرة التغير المناخي وطرح على سبيل المثال الرسالة الإعلامية والعناصر المطلوبة لنجاحها وهي الوضوح والبساطة والواقعية وقابليتها للتحقق بالإضافة إلى الاستمالات المستخدمة في الرسائل كالعاطفية والعقلية والتخويف عند المتلقي.

وفي الساعة الثانية عشرة ظهر اليوم الأول حضر صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن ناصر بن عبد العزيز الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة إلى مكان العقاد ورشة العمل معلنا بدء حفل الافتتاح الرسمي ثم القى الدكتور/عبد الباسط الصيرفي الوكيل المساعد لشئون البيئة كلمة المملكة حيث رحب بصاحب السمو الملكي الأمير تركي وبجميع السادة الحضور المشاركين في ورشة العمل. وجاء في كلمته أن هذه الورشة تحمل عنوانا مهما تسعى جميعا إلى تحقيقه الا وهو (النهوض بالوعي البيئي في مجال التغير المناخي لدى الإعلاميين بالمؤسسات البيئية في الدول الأعضاء في المنظمة). ونتطلع أن تجد مواضيع هذه الدورة الصدى الواضح لدى مشاركيها مستقبلا، لكوننا في عصر أصبحت فيه هذه القضية الحساسة حديث الساعة على جميع الأصعدة.

وأضاف: “كان لدولنا دور واضح وملموس في الشراكة العالمية، فقد صادقت على القرارات المتخذة في هذا الجانب. وذهبت إلى تحقيق التزاماتها بشكل متسارع لكون هذه القضية ليست في حدود دول محددة بل أن نتاجها لن يسلم من شروره أحد. ونحن في المملكة العربية السعودية عززنا جهودنا الرامية إلى التخفيف من تأثيرات تغير المناخ والتكيف معها من خلال الحث على الاستخدام الكفء للطاقة وترشيد استهلاكها وإعطائها الاهتمام المطلوب”.

وبعد ذلك القى السيد علي عبد الله المسئول الإداري في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية ومقرها دولة الكويت كلمة معالي الأمين التنفيذي للمنظمة الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي مرحبا بصاحب السمو الملكي وناقلا تحيات معالي الأمين التنفيذي له ولجميع المشاركين في ورشة العمل، كما عبر من خلالها عن أهمية هذه الندوة في التعريف بالتغيرات المناخية. وقد جاء في هذه الكلمة، لا يخفى عليكم أن موضوع التغير المناخي يمثل تحديا لبقاء الإنسانية، وأصبح اليوم من أهم ما يشغل بال الكثير من المختصين على مستوى العالم، بل أصبح حديث الساعة لدى الصحافة ووسائل الإعلام والأهمية ذلك عقدت الكثير من المؤتمرات الدولية والإقليمية والمحلية للوقوف على مخاطر هذه الظاهرة التي تهدد بقاء البشرية والاستعداد لمجابهتها.

ورغم أننا نحن في هذه المناطق الحساسة وذات البيئة الحرجة تتضرر أكثر مما تسهم في التسبب في التغير المناخي وأقل من المناطق الأخرى، وأغلب التأثير على التغير المناخي يقع على الدول الصناعية الكبيرة، الأمر الذي يجعل الدول الصغيرة ضحايا للتغير المناخي رغم ضالة مساهمتها في التسبب في هذه الظاهرة.

وكانت المحاضرة الثانية حول مدى التكيف مع ظاهرة التغير المناخي في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن للدكتور زياد أبو غرارة امين عام الهيئة الإقليمية الحماية البيئة في البحر الأحمر وخليج عدن PERSGA وقد القاها نيابة عنه الدكتور أحمد خليل، وقد ذكر ان غازات الدفيئة أساسية لزيادة الحرارة على الأرض إلى المستوى الذي يجعل الحياة مقبولة عليها، كما أنها تحافظ على سيولة المياه وبين أن غازات الاحتباس الحراري تشتمل على ثاني أكسيد الكربون وأكسيد النيروز والميثان، كما أوضح أن نسبة انبعاث هذه الغازات في تزايد مستمر وتقوم الهيئة بعقد ورش عمل حول هذه الظاهرة وبناء القدرات لدى ابناء الدول الأعضاء فيها وغيرها من البرامج والأنشطة.

وفي اليوم الثاني تمت مناقشة ورقة عمل مقدمة من السيد نايف الشلهوب مدير إدارة التوعية البينية في الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة في المملكة العربية السعودية عن تجربة لجنة التوعية البيئية المنبثقة عن مجلس التعاون الخليجي، بين فيها الجهود المبذولة من قبل هذه اللجنة والأنشطة التي تقوم بها في مجال النهوض بالوعي البيئي في الدول الأعضاء فيها.

وفي محاضرة ثانية تطرق الدكتور عماد الدين عدلي من الشبكة العربية للبيئة والتنمية إلى دور الصحافة في تناول ظاهرة التغير المناخي حيث ناقش هذه الظاهرة واحتمالات تأثيرها على الوطن العربي، وتركز النقاش حول مفهوم الظاهرة والغازات المسببة لها وتأثيراتها اقليميا وعالميا.

وفي الجلسة الختامية قدم السيد محمد محمود السيد الخبير الإعلامي بالشبكة العربية للبيئة والتنمية محاضرة حول برامج التوعية الجماعية الخاصة بظاهرة التغير المناخي، حيث أكد على ضرورة تحديد أهداف هذه البرامج. لكي تنبثق منها مجموعة متنوعة تتواءم مع القطاعات. المستهدفة. كما يجب توفير الدعم اللازم والمناسب لهذه الأهداف.

وفي اليوم الثالث بدأت ورشة العمل بجلسة التدريب الإعلامي الموجه لقضايا تغير المناخ وتم تقسيم الحضور إلى مجموعتين، اختارت كل مجموعة هدفها حيث اختارت الأولى أطفال المدارس والثانية الأسرة وتم وضع عناصر الرسالة الإعلامية التي يجب أن تتضمنها هذه الرسالة لإثراء المعلومة وغرس الوعي البيئي بشأن التغيرات المناخية.

واختتم الاجتماع الدكتور عماد الدين عدلي بإجراء مناقشة عامة حول وضع خطة عمل إعلامية إقليمية المجابهة ظاهرة التغير المناخي وتم توزيع الإطار الذي يمكن أن تندرج فيه مثل هذه الخطة، وبعد المناقشة ثم تأييد الخطة من قبل الحضور، على أن يتم رفعها من قبل الأمانة العامة للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية إلى اجتماع كبار المسئولين عن شؤون البيئة للموافقة عليها وفقا للإجراءات المعمول بها في مثل هذه الحالة.

وقبل البدء في توزيع الشهادات على الحاضرين في هذه الورشة تم الانتهاء من صياغة التوصيات الصادرة عن هذه الورشة للعمل بها في السنوات القادمة إن شاء الله .

وبعد ذلك جرى حفل اختتام ورشة العمل للنهوض بالوعي البيئي لدى الإعلاميين البينيين العاملين في المؤسسات البيئية، حيث قام السيد الدكتور/ عبد الباسط الصيرفي الوكيل المساعد لشؤون البيئة بالمشاركة مع كل من السيد علي عبدالله والسيد نايف الشلهوب بتوزيع شهادات التقدير على الحاضرين في ورشة العمل هذه وفي نهاية الحفل تم إعلان الختام.

التوصيات

تقدم المشاركون في ورشة العمل للنهوض بالوعي البيئي لدى الإعلاميين العاملين في المؤسسات البيئية بجزيل الشكر الصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن ناصر بن عبد العزيز الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة على تفضله برعاية هذه الورشة وافتتاح أعمالها كما توجهوا بالشكر للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية على مبادرتها لتنظيم هذه الورشة وكذلك للرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة على التنظيم التميز والاستضافة والحفاوة ولكل من أسهم في إنجاح هذه الورشة.

وفي نهاية اعمال الورشة أوصى المشاركون بما يلي:

  • النهوض بالوعي البيئي حول مشكلة التغير المناخي من خلال العمل الإقليمي البيني للمؤسسات المختصة والمعنية في الدول الأعضاء
  • مخاطبة شرائح المجتمع المختلفة وإشراكها من خلال التعاون فيما بين الجهات الرسمية والمنظمات الأهلية للتكيف مع آثار ظاهرة التغير المناخي.
  • الطلب من المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية أن تقوم بعرض ملامح الخطة المقترحة للتعاون الإقليمي في هذا المجال على الاجتماع القادم لكبار المسئولين عن شئون البيئة للمنظمة للموافقة عليها وتبني آلية التنفيذ.
  • حث الدول الأعضاء على تعيين متحدث رسمي في الجهات الرسمية المعنية بشئون البيئة لكي يكون حلقة وصل بين الإعلاميين وهذه المؤسسات
  • التأكيد على الدور المحوري للجنة الإعلام والتوعية البيئية بمجلس التعاون لدول الخليج العربية في نشر الوعي البيتي في المنطقة ومناشدة للمنظمة الإقليمية الحماية البيئة البحرية بتكثيف الاتصال والتنسيق معها.
  • إنتاج ملفات إعلامية بينية للإعلاميين لمساعدتهم على أداء رسالتهم التوعوية لقضايا البيئة وخاصة فيما يتعلق بالتغير المناخي.

خطة عمل إقليمية حول ازدهار الطحالب الضارة والأحياء الغازية ونفوق الأسماك

تحدث ظاهرة الإثراء الغذائي في البيئات الساحلية والبحرية الأسباب عديدة من بينها التيارات الصاعدة. ومياه الأنهار التي تصب في المنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية وتصريف النفايات المحملة بالمواد العضوية من المناطق الحضرية، وغالبا ما يتسبب الإثراء الغذائي – بمساعدة عوامل أوقيونوغرافية مناسبة في حدوث ازدهار كبير للطحالب الميكروسكوبية الدقيقة التي تسمى الهوائم النباتية، وحينما يحتوي هذا الازدهار الطحلبي على أنواع تنتج سموما (توكسينات). أو تؤدي إلى استنزاف مستوى الأكسيجين الذائب في مياه البحر بسبب وفرتها، فإنه يسمى في هذه الحالة بالازدهار الطحلبي الضار، وهو يتسبب في نفوق الأسماك والأحياء البحرية الأخرى ويمكن لسموم تلك الطحالب أن تجد طريقها إلى جسم الإنسان من خلال استهلاكه للأطعمة. البحرية، وتمتد تأثيرات الازدهار الطحلبي الضار إلى نطاق واسع، ولذلك يعتبر هذا الازدهار أحد التحديات الرئيسية في قائمة الأولويات التي يجب على المسئولين عن شئون البيئة مواجهتها.

وتشهد منطقة عمل المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية ظاهرة ازدهار الطحالب الضارة بصورة دورية. ولكن خلال الفترة من سبتمبر إلى ديسمبر ۲۰۰۸ حدثت هذه الظاهرة بصورة كبيرة، وتفاقمت أثارها إلى درجة تنذر بالخطر، مما حدا بالمنظمة إلى أن تعقد – على وجه السرعة – اجتماعين في فترة متقاربة المواجهة المشكلة.

وخلال الفترة من ٢٦ إلى ٢٨ يناير ٢٠٠٩ عقد في مبنى الأمانة العامة بالكويت الاجتماع الأول لفريق العمل الإقليمي حول ازدهار الطحالب الضارة في منطقة عمل المنظمة وحالات نفوق الأسماك الناتجة عنها واستهدف الاجتماع مناقشة وتبني خطة عمل اقليمية حول ذلك الموضوع من خلال التشاور بين الخبراء وممثلي الدول الأعضاء الذين اجمعوا على ضرورة التصدي لتلك المشكلة، وقد تراس الأمين التنفيذي للمنظمة معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي هذا الاجتماع الذي حضرته وفود الدول الأعضاء في المنظمة، كما حضره من الولايات المتحدة الأمريكية أحد الخبراء العالميين المتخصصين في موضوع ازدهار الطحالب الضارة.

وقد ركزت خطة العمل الإقليمية على أربع مناطق رئيسية focal areas، واقترحت أحد عشر إجراء المواجهة المشكلة، وشددت على أهمية إيجاد آلية فعالة ومستدامة لتنفيذ الخطة في المنطقة البحرية للمنظمة، بالإضافة إلى إجراء تقييم موثوق به للوضع في المنطقة، وإيجاد الية عملية لتقليل آثار تلك الظاهرة وتعزيز القدرة التقنية في المنطقة لإدارة المشكلات الناجمة عن ازدهار الطحالب الضارة. كما تضمنت الخطة تصورا مناسبا للإنذار بازدهار الطحالب الضارة والتحكم في هذا الازدهار ومراقبته وتقليل أخطاره وحماية البيئة البحرية ومواردها في منطقة عمل المنظمة.

الدورة التدريبية في المنظمة لعلوم الاستشعار عن بعد

اقام المركز التدريبي لعلوم الاستشعار عن بعد التابع للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية دورة تدريبية لعدد من طلبة الماجستير الدارسين في جامعة الكويت خلال الفترة من 1-5  فبراير ٢٠٠٩ ، تم خلال الدورة تدريب الطلبة على تطبيقات بعض البرامج المستخدمة في تحليل صور الأقمار الصناعية التي تستقبلها محطة MODIS التابعة للمنظمة – وفي ختام الدورة قام الأمين التنفيذي للمنظمة معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي بتوزيع شهادات التقدير لكل من الطالبة / لمياء عبد العزيز بو قماز، والطالبة / أمل ظاهر السعيدي .

نمذجة ومراقبة العمليات الساحلية والبحرية

يعتبر برنامج نمذجة ورصد العمليات الساحلية والبحرية برنامجا تطبيقيا للباحثين العاملين في مجال حماية البيئة البحرية، والمسئولين عن إدارتها وهو يهدف إلى تعريفهم بالطرق الحديثة للنمذجة والمراقبة البيئية واليات تطبيق الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية.

ومع أن هذا البرنامج هو في الأساس – أحد برامج اللجنة الدولية لعلوم البحار والمحيطات التابعة لليونسكو IOC UNESCO فان المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية تبنته لأهميته لمنطقتها البحرية. وقد عقدت المنظمة من قبل ثلاث برامج تدريبية حول نمذجة ورصد العمليات الساحلية والبحرية وخلال الفترة من 3 إلى 5 مارس ۲۰۰۹ عقد البرنامج التدريبي الرابع حول نفس الموضوع في أبو ظبي بالتعاون مع نقطة الارتباط الوطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد كان أهم ما تميز به هذا البرنامج التدريبي هو أنه كان إقليميا بصورة شاملة، إذ إن جميع العلماء الذين شاركوا فيه كانوا من دول المنطقة.

وقد اكتسب البرنامج التدريبي الرابع أهمية خاصة في ضوء التغيرات السريعة التي تشهدها منطقة عمل المنظمة، والتي تتمثل في اتساع نطاق النمو الحضري على السواحل، وتكرر ظاهرة تفوق الأسماك، بالإضافة إلى اخطار الإشعاع، وغزو الأحياء الدخيلة، وتناقص التنوع الحيوي، وتدهور الموائل، وهو ما يتسبب في حدوث ضغوط على النظم البيئية الإيكولوجية في المنطقة. ويحتاج علاجها إلى تبني واستخدام أساليب وتقنيات حديثة ومتكاملة وفي الوقت نفسه، هناك قدر كبير من البيانات والمعلومات التي تتدفق يوميا من مراكز الأبحاث وغيرها، وهي تتطلب مهارات علمية وقدرة على استخدام ما هو مناسب منها في إدارة ومعالجة المشكلات البيئية ويهدف البرنامج التدريبي الرابع حول نمذجة ورصد العمليات الساحلية والبحرية إلى تحقيق التناغم بين متطلبات التنمية المستدامة في المنطقة وبين الحافظة على سلامة البيئة البحرية بالاعتماد على الموارد المتاحة اقليميا، بما في ذلك الموارد البشرية والفنية.

ورشة عمل حول التحليل التشخيصي للملوثات

قامت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بالتعاون مع فرع منظمة اليونسكو بالدوحة والمنظمة الإقليمية للمحافظة على نظافة البحار، بعقد ورشة العمل الإقليمية للتدريب على التحليل التشخيصي للملوثات العابرة للحدود (TDA) بالبيئات الساحلية والبحرية في منطقة عمل المنظمة، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 10 يناير 2009 بالعاصمة القطرية (الدوحة).

والتحليل التشخيصي للملوثات العابرة للحدود ما هو إلا تحديد للمشكلات البيئية الرئيسية التي تنتقل آثارها عبر حدود الدول التي تتشارك في البيئة ومواردها. وبمجرد إجراء هذا التحليل فإن إعداد خطة العمل الاستراتيجية لمعالجة تلك المشكلات البيئية بصورة شمولية ومحكمة يصبح أسهل.

وخلال ورشة العمل تم تعريف المشاركين من الدول الأعضاء بالمنهجية التي تتبع في التحليل التشخيصي للملوثات العابرة للحدود. وفي نهاية الورشة أوصى الحضور بأهمية استمرار التعاون بين المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية واليونسكو لتنفيذ المبادرة الخاصة بالتحليل التشخيصي للملوثات العابرة للحدود في المنطقة البحرية للمنظمة.

التنبؤات المناخية ودور المحيطات في التعرف على مستقبل الأرض

ما هو تأثير ثاني أكسيد الكربون الذي تنفثه عوادم السيارات ومداخن المصانع، على المناخ؟ وما هو الدور الذي تلعبه السحب والمحيطات؟ ما هو بالضبط تأثير ثقب الأوزون وغازات الاحتباس الحراري؟ هل ترتفع درجة حرارة الأرض ام تنخفض هل لدى العلم نماذج مؤكدة للمناخ في الفترة المقبلة؟

تختلف التنبؤات المناخية عن التنبؤات الجوية اختلافا يوشك أن يكون كاملا، إذا استثنينا النماذج التي يستخدمها كلاهما. فالتنبؤات الجوية لا تتعدى أساسا مدة أسبوعين والسخرية من روغانها وعدم الاعتداد بها أصبحت من الأمور المستطرفة المألوفة. أما التنبؤات المناخية فلا تنبئنا عن الجو في أول أبريل ۲۰۵۵ مثلا، بل تجيب عن التساؤل عما إذا كان العقد من ٢٠٥١ إلى ٢٠٦٠ سيشهد تغيرا واضحا في متوسط الحرارة الشهري أو في تكرار مواضع العاصفة أو مواضع الضغط الجوي المرتفع، وعلاوة على الغلاف الجوي، فإن أهم مكونات النظام المناخي هي في المقام الأول المحيطات والكتل الجليدية العظيمة الحجم بقدراتها الحرارية الكبيرة التي توجه سلوك الغلاف الجوي ومن هذه المكونات أيضاء النباتات التي تختزن رطوبة الأرض وتؤثر في انعكاس ضوء الشمس

كانت النماذج المناخية الكثيرة التي وضعت في الماضي تتناول عنصرا واحدا من عناصر المناخ، أما النماذج الحديثة فإنها تتناول الدورة الكاملة الثلاثية الأبعاد لكل من المحيط والجو وعندما جرت محاولات الربط هذه النماذج التي وضعت بصورة متفردة تبين أنه لا يتوافق بعضها مع بعض فقد وضعت على سبيل المثال نماذج لوصف الغلاف الجوي انطلقت من حالة افتراضية تكون فيها درجة حرارة المحيطات معلومة، في حين أن النماذج الخاصة بالمحيطات تفترض أن اختلاف الديناميكية الداخلية للنماذج ينتهي بحسابات متباينة التيارات الدف، وتيارات المياه الجديدة مما يؤدي إلى أن يتحرف النظام كله إلى وضع مختلف كل الاختلاف عن المناخ الحالي، وتستعين كل النماذج اليوم على نحو فيه قليل أو كثير من التعسف بافتراضات مساعدة من اجل تحاشي هذا الانحراف.

نماذج محيطة جوية

ان كل بيان فيه رقم يشير إلى سنة ويتصل بتغيير مناخي بفعل البشر هو في المقام الأول نبوءة عن السياسة الاقتصادية أو السياسة الخاصة بالطاقة. فلو قام مثلا شخص ما يوضع نموذج مناخي في عام ١٩٧٢ افترض فيه أن استهلاك الطاقة الأولية في جمهورية المانيا بين عام ١٩٧٣ وعام ١٩٩٠ سيكون كما شهدنا فعلا لوصف آنذاك بانه حالم أخضر، ذلك أن التنبوءات أنداك كانت تتوقع أن استهلاك الطاقة الأولية سيتضاعف خلال الفترة المذكورة، لكن ما حدث في الواقع هو أن هذا الاستهلاك لم يرتفع بل بقي ثابتا تقريبا.

ثقب الأوزون والاحتباس الحراري

لقد تبين أن هناك إلى جانب ثاني أكسيد الكربون نحو اثني عشر غازا لها تأثير على الإشعاع تذكر منها بشكل خاص المينان، وثاني أكسيد النيتروجين المنطلق من صناعة السماد وعدد من غازات الكلور والفلور والهيدروكربونات وتعتبر الكميات المنبعثة حاليا من ثاني أكسيد الكربون أهم الانبعاثات المؤثرة في المناخ، إذ تمثل أكثر من ٥٠ بالمائة، وتتجاوز كل ما عداها بفارق كبير والخواص الامتصاصية للغازات الحيوية مثل ثاني أكسيد الكربون، ومن ثم تأثيرها على المناخ، أمر معروف منذ ١٥٠ سنة تقريبا، فلا جدال على الإطلاق في ان زيادة تركيز الغازات الحيوية في الجو، حيث تمتص الإشعاع الصادر عن الأرض بفعل قانون التوازن الحراري، تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الطبقة الجوية السفلى (التروبوسفير) المؤثرة في المناخ، وإلى انخفاض درجة حرارة الطبقة الجوية التي تليها الإستراتوسفير). أما التغيرات التي تطرأ على توزيع الأوزون فإنها تحدث مفعولا متزايد القوة عن طريق الية أخرى، فالأوزون يمتص في المقام الأول ضوء الشمس الساقط ويؤدي انخفاض كمية الأوزون في الطبقة الجوية العليا الإستراتوسفيرية إلى ما يعرف بنقب الأوزون وتؤدي زيادة الضباب الدخاني قرب سطح الأرض إلى حدوث تغيير في توزيع الحرارة الناجمة عن ضوء الشمس يحصل من أعلى إلى أسفل).

أهمية بخار الماء

ان تأثير الغازات الحيوية على معدل درجة الحرارة بشكل عام يزداد بسبب ما يحتويه الجو من بخار الماء، وبخار الماء هذا له أقوى تأثم على ظاهرة الاحتباس الحراري وليس في استطاعة البشر التأثير عليه بصورة مباشرة. وإذا ما دار الحديث عن ارتفاع الحرارة بمقدار اربع درجات مثلا فإن درجة واحدة منها هي التي يتسبب فيها ثاني أكسيد الكربون، أما الباقي فيرجع إلى زيادة نسبة البخار.

لكن ارتفاع نسبة بخار الماء في الجو يؤدي إلى ازدياد كثافة السحب، وهذه مسالة لا يوجد حتى الآن معلومات عما يترتب عليها من نتائج وهناك دراسة نشرت مؤخرا قارنت بین ۱۹ نموذجا جويا إقليميا بينت أن الاختلافات الكبيرة بين نموذج وآخر من حيث حساسية النموذج خيال التغيرات التي تطرأ على مقدار الإشعاع الشمسي يرجع السبب فيها أساسا إلى التباين في الطرق التي عولج بها دور الغيوم، وقد انطلقت النماذج من فرضية مفادها أن الإشعاع الشمسي قد طرأت عليه زيادة فعلية قدرها واحد بالمائة وعند افتراض أن الجو حال من السحب اعطت النماذج تغيرا في درجة الحرارة يتراوح بين ۱ و ۱۰۲ درجة أما عند افتراض أن الجو تعلوه السحب فإن التغير تراوح بين ٨ و ٤ درجات وعلى اية حال، هناك حقيقة تتمثل في أن السحب الليلية تعيق تبريد الأرض أما السحب النهارية فتحد من ارتفاع درجات الحرارة وليس من الممكن حتى الآن تحديد المؤثرات التي يقوى مفعولها. عند ازدياد كثافة الغيوم على نطاق شامل ولقد بدئ بتنفيذ برامج قياس عالمية كبيرة في هذا المجال، ولكننا لا تتوقع أن يكون من الممكن عما قريب الحصول على نتائج مقنعة غير أن النتائج المتوافرة حاليا تشير إلى أن وجود السحب في الظروف المناخية القائمة حاليا يؤدي بشكل عام إلى حدوث خفض طفيف في درجة الحرارة.

ما هو تأثير السحب ؟

يرتبط عدم اليقين في معالجة تأثير السحب ببعثرة شديدة في معدلات الأمطار المفترضة، ذلك أن المناطق المناخية المختلفة ومناطق الأمطار الاستوائية، والصحاري المدارية، والأمطار المعتدلة في مناطق خطوط العرض الوسطي والمناطق القطبية الجافة تسجلها النماذج جميعها نوعيا فقط، أي لا تراعي الفروق النوعية القائمة بينها. أما من الناحية الكمية فهي تختلف فيما بينها حتى في حالة اخذ متوسط معدلات المطر في منطقة وتحدث وينطبق عدم اليقين أيضا على كل الكلام الذي يقال عن التغيرات التي تنجم عن زيادة ثاني أكسيد الكربون، لكن هذه التغيرات – ومن بينها مثلا حدوث انزياح في مناطق الجفاف – لها بالنسبة للتنبؤات المناخية أهمية أكبر بكثير من أهمية العدل العام الدرجات الحرارة الذي كثر الحديث عنه.

فقد كثر النقاش حول ما لوحظ من ارتفاع الحرارة بمقدار 0,6 درجة مئوية تقريبا على مدى القرن المنصرم وحول ما إذا كان هذا الارتفاع قد حدث نتيجة لازدياد النسبة الغازات الحيوية في الجو، ام نتيجة لحدوث تأرجحات مناخية طبيعية. وقد كان من السهل باستخدام النماذج الأحادية البعد في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي التوفيق بين نتائج الأرصاد الجوية وبين النتائج التي تتوصل إليها النماذج، وارجعت الفروق إلى تفجيرات بركانية وإلى دورة شمسية (غير معروفة لدى علماء الفيزياء الشمسية) مدتها ٦٠ سنة تقريبا.

وبعد تطوير الحواسيب ذات القدرة العالية منذ نهاية سبعينيات القرن الماضي استخدمت نماذج للتنبؤ بأحوال الطقس قابلة للتطبيق أيضا في دراسة التغيرات المناخية. فاعتبر المحيط في بادئ الأمر مصدرا للرطوبة يقل عمقه عن ١٠٠ متر. وهكذا صار من الممكن إجراء تجارب عديدة الضبط العناصر الداخلة في النظام المركب ضبطا دقيقا. وتنبات كل هذه النماذج أنه في حال ازدياد تركيز ثاني أكسيد الكربون غالبا ما انطلقت هذه التنبؤات من ازدیاد يصل تركيزه إلى الضعف) فسوف يؤدي إلى حدوث ارتفاع في درجة الحرارة يتزايد تزايداً شديداً كلما ابتعدنا عن خط الاستواء.

مصطلحات من قاموس المناخ

الغلاف الجوي: الغلاف الغازي المحيط بالأرض.

الانبعات: المقصود به هنا هو انطلاق المواد الغازية التي تلوث الهواء.

المناخ: مجموع الظواهر الجوية الناجمة عن العمليات الفيزيائية التي تحدث في الغلاف الجوي نتيجة لسقوط أشعة الشمس على الأرض.

ثاني أكسيد الكربون: غاز ينشأ عن عمليات مختلفة من بينها احتراق المواد التي تحتوي على الفحم. ويعتبر حرق الوقود الأحفوري مسؤولا عن ازدياد نسبة ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.

الأوزون: غاز تتألف جزيئاته من ثلاث ذرات أكسيجين O3 وتعتبر الطبقة العليا من الغلاف الجوي (الإستراتوسفير) – التي تضم طبقة الأوزون ذات أهمية فائقة لأنها تصد الجزء الأكبر من الأشعة فوق البنفسجية التي تصبح ضارة إذا كانت كمياتها كبيرة .

الطاقة الأولية : المواد الطبيعية التي تستعمل لتوليد الكهرباء .

النموذج في مواجهة النتائج

عند إجراء مقارنة بين هذه النتائج التي تميز بين المناطق وبين المشاهدات التي تم رصدها فعلا خلال المائة عام الأخيرة تبين أن المشاهدات لا يمكن تفسيرها بواسطة النماذج التي ترجع ارتفاع حرارة الأرض إلى ثاني أكسيد الكربون فالأرصاد الجوية تشير إلى حدوث انخفاض واضح في درجة الحرارة في المقام الأول في منطقة شمال المحيط الأطلسي وشمال المحيط الهادي، في حين تتنبأ النماذج بأن ارتفاع الحرارة في هاتين المنطقتين سيكون عظيما.

الدورة المحيطة العميقة

إن ربط النماذج الجوية بنماذج “الدورة الديناميكية” الجارية في المحيطات لم يبدأ العمل به إلا في السنوات القليلة الماضية، وكان مركز الحساب المناخي التابع المعهد ماكس بلانك للأرصاد الجوية” في المانيا قد توصل إلى أول النتائج في هذا الصدد، وتشير هذه النتائج إلى أن النماذج تكون أشد شبها بالقياسات المسجلة في الواقع إذا اخلت في اعتبارها المحيط العميق. وهكذا فإن التعليل الذي يرجع السبب في الاتجاه العام إلى تزايد ثاني أكسيد. الكربون – الذي تم رصده فعلا – يبدو مقبولا أكثر من ذي قبل. وهناك مجموعات أخرى من الباحثين توصلت إلى تأثير مشابه على الرغم من أنها اعتمدت الية مختلفة تماماً، إذ تبين لها أن تلوث الهواء الصادر عن المراكز الصناعية في الشمال الغني يعيق وصول الأشعة الشمسية إلى الأرض، ومن ثم يعطي تأثيراً معاكسا التأثير عامل الاحتباس الحراري.

ووظيفة المحيطات في النظام المناخي معروفة منذ زمن طويل فالكسندر فون همبولت ربط المناخ المعتدل في شمال أوروبا (قياساً إلى المناخ السائد في مناطق آسيا وأمريكا الواقعة على خطوط العرض نفسها بدورة المحيط الأطلسي التي تحمل مياها مالحة دافئة إلى جميع المناطق الشمالية تقريبا. والذي يدفع هذه الدورة المحيطة إلى الحركة هو في المقام الأول – الرياح التي تدور في اتجاه عقارب الساعة في منطقة شمال الأطلسي. كذلك تذكر الرياح التجارية التي تنقل كميات كبيرة من بخار الماء من الجزء الاستوائي من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادي، وينجم عن هذا أن المياه المتبقية ترتفع درجة ملوحتها إلى أعلى النسب بالقياس إلى كل المحيطات المفتوحة. ويفارق التيار الساحل الأمريكي عند كتاب هاتيراس)، ويصل كتيار خليجي – مع لواحقه إلى أيرلندا وشمال الأطلسي، ونظرا للتركيز العالي من الملح فإن الماء الذي تزداد كثافته – نتيجة ازدياد البرودة في خطوط العرض الشمالية يهبط إلى أسفل، وينساب في الأعماق غير خط الاستواء إلى الجنوب وترتبط مشكلات عديدة في مجال البحوث المناخية بمعرفة مدى استقرار هذا النظام الذي يحكم الدورة المحيطة العميقة.

فإذا ما ارتفعت الحرارة في مناطق هبوط الماء بنسبة اعلى من ارتفاعها في المناطق الأخرى، نجم عن ذلك ضعف في القوة الدافعة، وهو ما يؤدي بدوره إلى تأثير سلبي للدورة المحيطية على ارتفاع الحرارة وعلى النحو نفسه، يمكن أن تؤدي الأمطار الغزيرة، أو عمليات تبادل الماء مع البحر القطبي الشمالي ذي الملوحة المنخفضة، إلى إعاقة تشكيل مياه الأعماق.

ذبذبات طبيعية

من المحتمل أن يكون الاختلال الكبير في توازن املاح مياه المحيط الذي حدث في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي (حيث انخفضت نسبة الملوحة في الطبقة السطحية بنحو واحد بالمائة عن معدلها الطبيعي في مساحة تبلغ عدة ملايين من الكيلومترات المربعة)، قد نشأ على هذا النحو. وكان هو السبب فيما رصد في تلك الفترة من انخفاض الحرارة وأغلب الظن أن مثل هذه التغيرات كانت تحدث. دائما دون أن يكون للبشر يد فيها من أمثلتها العصر الجليدي الصغير” في أواخر العصر الوسيط، في الوقت الذي حصلت فيه جرينلاند على اسمها (الأرض الخضراء)، وهي الآن مكسوة بالجليد. وتمثل مثل هذه الذبذبات الطبيعية مشكلة أساسية في التنبؤات المناخية، فنحن لا تعرف بما فيه الكفاية الوضع الأولي (حالة الانطلاق) الذي يؤثر عليه فعل الإنسان الرافع للحرارة ولم يبدأ العمل على إجراء حصر كامل للدورة المحيطية على مستوى دولي، إلا في العقد الحالي، ومن الجدير بالذكر أن معهد ماكس بلانك في هامبورج قد أجرى سلسلة من التجارب بين بها أن معرفة الحالة الراهنة معرفة دقيقة لها أهمية بالغة.

تعاون دولي

من أجل حصر الدورة المحيطية حصراً كاملاً، وضع نموذج ينطلق من أن ثاني أكسيد الكربون بدأ بالازدياد في أربعة أوقات مختلفة خلال الفترة الممتدة من عام ١٩٨٠ حتى عام ٢٠٣٠ والنموذج أبعد ما يكون عن تقديم نفس نمط ارتفاع الحرارة مكررا أربع مرات. ففي المنطقة الفاصلة بين البحر والجليد تظهر بشكل خاص فروق أساسية، كما ان المتوسط العام لدرجات الحرارة في التجارب الافتراضية كان مختلفا أيضا، وبهذه الطريقة تعطينا النتيجة الإجمالية المستخلصة من جميع التجارب مقياسا لرد الفعل الأكثر احتمالا في النموذج. كما تبين لنا مواطن الخطأ في التنبؤات المنفردة التي يعود السبب فيها إلى النموذج بحد ذاته.

وبينما يعتمد إدخال المكونات المناخية الفيزيائية في النموذج على معلومات وقواعد لا خلاف عليها، فإن المعلومات المتوافرة عن المكونات المناخية البيولوجية قليلة. ولهذا السبب اشتق الباحثون من كثير من الدراسات علاقات إحصائية تدل على الكيفية التي تتلاءم بها الأنماط المختلفة من النباتات مع عناصر التوازن البيئي مثل درجة الحرارة والرطوبة ولعل ازدياد ثاني أكسيد الكربون يحتل في هذا المجال أهمية خاصة. فقد أثبتت تجارب كثيرة أن النباتات تنمو بشكل أفضل عند ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون، وهناك بعض الباحثين الذين يرون أن هذا العامل أي تأثير ثاني أكسيد الكربون على نمو النباتات سيزداد قوة في المستقبل، وبذلك فإن تأثيراته الإيجابية ستفوق جميع المؤثرات السلبية المؤدية إلى تغير المناخ ( غير أن الطريقة التي يتبعها هؤلاء الباحثون تختلف حولها الآراء).

المكونات المناخية البيولوجية

لم تتطور النماذج المناخية بعد إلى الحد الذي تتيح فيه التوصل إلى تنبؤات سليمة عن مناطق محددة مثل المنطقة الغربية من الولايات المتحدة الأمريكية التي كثر الحديث عنها ( تعرضت هذه المنطقة لفصول صيفية حافة على مدى عدة سنوات متتالية فتسرع بعض الباحثين واعتبروها دليلا على أن عامل الاحتباس الحراري قد صار واضحا بشكل محسوس).

إنه من الخطأ أن تتوصل – انطلاقا من عدم تأكدنا من الأسباب – إلى الاستنتاج القائل بأنه لا ضرورة في الوقت. الحاضر إلى اتخاذ إجراءات مؤلمة بالتأكيد على المستوى السياسي ولا يمكن الانتظار ريثما يحصل العلماء على معلومات عن هذه المسألة، ذلك أن كون المناخ سيتغير على نطاق شامل إذا ما تابع ثاني أكسيد الكربون ازدیاده امر لا خلاف عليه، لكن هذه الحقيقة ليست هي وحدها ما يقلقنا، وإنما يقلقنا في المقام الأول السرعة التي ستحصل بها هذه التغيرات، ذلك أن النظم النباتية الطبيعية تحتاج إلى عدة قرون كي تتكيف مع التغيرات المناخية، ومثل هذه العمليات الانقلابية حدثت آخر مرة في تاريخ الأرض الحديث قبل ١٠٠٠٠ سنة تقريبا، لكن تلك العملية جرت بسرعة بطيئة قياسا إلى السرعة التي يمكن أن يفرضها البشر على النظام المناخي في هذه الأيام.

وهناك قلق رئيسي اخر تسببه لنا حالة المناخ في المستقبل يتمثل في ارتفاع معدل مستوى مياه البحر، فخلال المائة عام الماضية، سجلت القياسات ارتفاعا قدرة عشرة سنتيمترات تقريبا في هذا المعدل، لكن الأرقام المسجلة في تلك القياسات متفاوتة من وقت لآخر أكثر من تفاوت درجات حرارة الأرض، لذلك يجب النظر إلى ذلك بكثير من الحذر ومن العوامل التي تؤدي إلى ارتفاع منسوب مياه البحر، على سبيل المثال، توسع المحيطات بسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض (ذوبان الثلوج). وعلى الرغم من أن هذا الارتفاع لن يزيد خلال القرن الحالي على أربعين سنتيمارا، فإنه يعني – بالنسبة إلى بعض البلدان مثل بنجلاديش و تايلاند وكثير من الجزر – غرق أجزاء واسعة من الأراضي أما النظرية التي تتحدث عن ذوبان الكتل الجليدية الصلبة في الجزء الغربي من القارة القطبية الجنوبية، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى مياه البحار بمقدار ستة أمتار، فتعتبر اليوم ضعيفة الاحتمال جدا. واما ذوبان الثلوج المتراكمة على الجبال فليس من الممكن حساب كميته في الوقت الحاضر لا سيما أن تراكم مزيد من الثلوج في جرينلاند ومنطقة القطب الجنوبي – نتيجة لازدياد نسبة بخار الماء في الجو -يمكن أن يؤدي إلى التقليل من ارتفاع مستوى للياه، وتعتبر هذه الفرضية معقولة ولكنها غير مؤكدة إلى حد بعيد.

وفيما يتعلق بتزايد كميات ثاني أكسيد الكربون في الجو، فإن المحيطات تلعب دورا خاصا فيسبب بطء الدورة المحيطية العميقة لم تتمكن مياه البحار – ذات القدرة العالية على إذابة هذا الغار الحيوي – من أن تفعل مفعولها في الفترة الماضية التي تميزت بتزيد كميات هذا الغاز باطراد، وإذا لم يذب في مياه المحيطات سوى ٥٠ بالمائة تقريبا من الكمية المنبعثة من ثاني أكسيد الكربون، فإن هذه النسبة سترتفع خلال القرن الحالي إلى ٨٥ حتى 40 بالمائة، وبذلك سيكون لدى البشرية وقت كاف للتوسع في الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة، وهذه فرصة لا يجوز تفويتها.

السواحل وأهميتها الإيكولوجية

تعتم السواحل والشواطئ من أهم المناطق البحرية للبشر. فهي المنطقة التي تصطاد فيها، وتستمتع بالشمس فيها، وتسبح فيها، وتمارس فيها العديد من الرياضات المانية (مثل رياضة ركوب متن الأمواج المتكسرة surf). ونغوص فيها باستخدام جهاز الغطس SCOBA)، أو ترتادها لمجرد الاستجمام.

وللسواحل والشواطئ أهمية إيكولوجية كبيرة، فهي ليست نقطة الاتصال بين اليابسة والبحر فقط ولكنها غنية بتنوعها الحيوي وبأحيائها ذات القيمة الاقتصادية والإيكولوجية والحيوية وقد شاءت حكمة المولى عز وجل أن تتركز أغلب الأحياء البحرية (النباتية منها والحيوانية) في السواحل والشواطئ، ومع ما في ذلك من فائدة للإنسان، إذ يمكنه الوصول إليها بسهولة ليستخدم منها ما هو مناسب لغذائه (كالأسماك) أو لتشييد مساكنه (كأشجار القرم والشورى)، أو للزينة (كالمحار والأصداف)، فإن وجودها بالقرب منه كان يغربه بالاعتداء على موائلها. بالصيد الجائر تارة، وبالردم أو حرف رمالها تارة أخرى وهو الأمر الذي تزايدت وتيرته في العقود الأخيرة نتيجة النمو الحضري وإنشاء العديد من المشروعات الصناعية والترفيهية والسكنية على الشواطئ

تعريف الشاطئ والساحل

قد يكون من المفيد أن نفرق بين ما تعنيه بمصطلحي الشاطئ والساحل، وبخاصة أن هناك خلطا كبيرا بينهما. حتى أن بعضهم يظن أن المصطلحين يعنيان شيئا واحدا.

ويعرف الشاطئ shore بانه خط اليابسة المجاور للمدن والقرى المطلة على بحر أو نهر أو اي مسطح مائي آخر بحيرة مثلا)، وفي التنزيل العزيز (قلما آتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة) القصص /30.

أما الساحل Coast فإنه يعرف بأنه خط اليابسة الممتد خارج المدن والقرى المجاورة لبحر أو نهر أو أي مسطح مائي آخر، وفي التنزيل العزيز (أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم. فليلقه اليم بالساحل) طه/ ٣٩. وجاء في (العجم الوسيط) الساحل المنطقة من اليابس التي تجاور بحرا أو مسطحا ماليا كبيرا وتتأثر بأمواجه.

ومما سبق يفهم أن الساحل هو الأساس، وهو الأقدم جيولوجيا وجيومورفولوجيا، أما الشاطئ فهو جزء من الساحل، اكتسب صفته الجديدة بعد أن ظهرت المدن والقرى أو غير ذلك من التجمعات الحضرية على مقربة منه، ولا اختلاف جوهريا بين بيئة الساحل والشاطئ اللهم إلا فيما يحدثه التدخل البشري من تغيرات في ايكولوجية كل منها، وإن كانت هذه التغيرات أكبر في بيئة الشاطئ نظرا لتأثير مخرجات التجمعات الحضرية ( من ملونات ونفايات واعتداءات).

بيئة الشواطئ والسواحل

تحتوي بيئة كل من الشاطئ والساحل على عدة مناطق لكل منها أهميتها الإيكولوجية الخاصة، إلا تعيش فيها أنواع متعددة من الأحياء البحرية النباتية والحيوانية. وتضم هذه البيئة المناطق التالية:

  1. منطقة المد والجزر
  2. منطقة الحرف القاري
  3. منطقة الشعاب المرجانية

وسوف تتناول كل منطقة من هذه المناطق بشيء من التفصيل يشمل حدود كل منطقة وطبيعتها والأحياء البحرية التي تتخذها موئلا لها.

أولا منطقة المد والجزر

تسمى هذه المنطقة أيضا بالمنطقة الساحلية، وهي من أكثر مناطق البيئة البحرية تباينا في العوامل البيئية. وهي تمتد من أوطا منطقة معرضة للرياح من قبل الأمواج إلى أعلى مستوى من الساحل يغطى بالأمواج أو مياه الله..

ويؤدي ارتفاع المد وانحساره دوريا إلى كشف الأحياء التي تعيش في المنطقة الواقعة بين الماء واليابسة، وتعرضها للهواء.

وهذا التعرض الدوري يحدث توزيعا واضح المعالم للطاقات تبدو بوضوح في معظم المناطق، ويمكن التعرف عليها بسهولة تامة فوق الشواطئ الصخرية بسبب التجمعات الثابتة – بدرجة أو أخرى – للأنواع الأحيائية التي تعيش فيها. ويتوقف توزيع الأنواع في هذه النطاقات على قدرة تلك الأنواع على الصمود عندما تترك مكشوفة خارج الماء عندما يتحسر عنها للد.

ويمكن أن نحدد اربعة نطاقات على أساس متوسط مدى ارتفاع المد وانحسار الجزر، والمدى الأقصى لكل من المد والجزر، وذلك على النحو التالي:

النطاق الأول: هو أبعد النطاقات عن الماء، ويسمى أحيانا نطاق الرقاد spray zone أو النطاق الشاطئي الأعلى upper littoral zone. وهذا النطاق جاف معظم الوقت ويقع فوق مستوى المد العالي، ولا يصل إليه الماء إلا بالرذاذ، أو في اثناء ما يعرف بالمد القافز spring tides. ومن الأحياء الشائعة في هذا النطاق، حلزون البريونكل periwinkle (حلزون الليتورينا (Littorina). وقد تكيفت الأنواع التي تعيش في أعالي الصخور تكيفا تاما مع التعرض للهواء بحيث أصبحت تلقى صعوبة في التنفس عندما تبقى تحت الماء فترة طويلة. ومن الأنواع المنتشرة أيضا في هذا النطاق: بلوط البحر

Chthamalus والبرتقيل Balanus

النطاق الثاني : يتعرض هذا النطاق للهواء مرتين في اليوم في أثناء الجزر عادة، حيث يقع بين قمة متوسط منسوب الجزر وقمة متوسط منسوب المد ويستمر تعرضه للهواء من : – 1 ساعات في المرة الواحدة. وينتشر في هذه المنطقة القواقع ذات العمامة السوداء black turban snail المعروفة باسم تيجولا Tegula ، بالإضافة إلى أنواع عديدة من الأطوم البلوطي acron barnacle، والبطلينوس limpets تبعا للمنطقة.

النطاق الثالث : هذا النطاق يغطيه الماء معظم الوقت، وهو يقع بين أعلى متوسط للجزر وادنى متوسط للجزر. وعلى الرغم من أنه يتعرض للهواء في أثناء الكثير من نوبات الجزر المنخفض، فإن فترة تعرضه قصيرة تتراوح عادة بين ساعة وثلاث ساعات ويوجد في هذا النطاق الأطوم البلوطي gooseneck barnacle والأطوم بشكل عنق الإوزة وبعض نجوم البحر العادية، وكثير من اللافقاريات الأخرى، ويتزايد عدد هذه الأنواع كلما قل تعرض هذا النطاق للهواء.

وفي بعض الأحيان يسمى النطاقات الثاني والثالث النطاق الساحلي الأوسط mid-littoral zone، ونطاق barnacle zone الأطوم النطاق الرابع يقع هذا النطاق تحت متوسط الجزر ويتعرض للهواء فقط في أثناء المدود القاهرة شديدة الانخفاض، ومدة تعرضه للهواء قصيرة لا تتجاوز الساعة أو الساعتين، ويحدث على فترات غير منتظمة ويتعرض هذا النطاق بصفة عامة للهواء في نفس الفترة من الشهر التي يصيب فيها البلل النطاق الأول من جراء المد العالي. وتوجد في هذا النطاق كائنات حية كثيرة من بينها العديد من النباتات البحرية ويسمي بعض العلماء هذا النطاق باسم النطاق تحت الساحلي sublittoral zone أو النطاق الساحلي السفلي lower littoral zone كما يسمى في الناطق الرملية باسم الشاطئ المغمور والطريقة المثلى للتعرف على submerged beach هذا النطاق في منطقة من المناطق لا تعتمد على ما يوجد فيه من كائنات حية، وإنما بالخط القاطع عموما الذي لا توجد بعده الكائنات الحية التي تعيش في هذا النطاق.

وعادة ما تكون الحدود الفاصلة بين هذه النطاقات متداخلة، ومن الصعوبة بمكان تحديدها بصورة مضبوطة. أما طبيعة منطقة المد والجزر فإنها تكون صخرية أو رملية أو طينية.

وتختلف الأحياء التي توجد في تلك المنطقة باختلاف طبيعتها، ويوجد القاع الصخري لهذه المنطقة عندما تكون حركة الأمواج بالقوة التي تستطيع بها حرف المواد الناعمة وحملها بعيدا عن المنطقة تاركة الصخور معرضة لتلك الأمواج وبذلك، يكون القاع صلبا وثابتا، ويصلح لنمو العديد من الكائنات التي تحتاج إلى الالتصاق مثل الطحالب القاعية الكبيرة وبعض الحيوانات القشرية والرخويات أما القاع الرملي المنطقة المد والجزر فهو ذلك الذي يحتوي على الرمال على اختلاف أنواعها فهناك الرمال ذات الحبيبات الكبيرة التي يتراوح قطرها بين … ومليمترين ويحتوي القاع الرملي بصورة عامة على مواد مختلفة نوعا وحجما. فرمال بعض مناطق المد والجزر تحتوي على مادة السيليكا بصورة رئيسة وفي القيعان الطينية لمنطقة المد والجزر يلاحظ احتواؤها بصورة رئيسة على القرين والطين وتستقر الحبيبات الدقيقة في القاع عندما يكون الماء هادنا في المنطقة. ولذلك يوجد القاع الطيني لمنطقة المد والجزر عندما تكون حركة الماء هادئة.

وتعيش في منطقة المد والجزر الكائنات التي يمكنها أن تتحمل إلى درجة عالية ظروف المنطقة الناجمة عن تعاقب المد والجزر، وتعاقب الرطوبة والجفاف وتتأقلم الأحياء البحرية في هذه المنطقة على ذلك إذا كان هذا التعاقب منتظما.

وبالنسبة للكائنات المتحركة فإن بعضها يتحرك مع مياه المد، في حين يكون لبعضها الآخر القدرة على الحفر ودفن اجسامها في المناطق الرطبة إلى أن يعود المدمرة ثانية. وثمة أنواع من الطحالب يمكنها الاحتفاظ بنسبة معينة من الرطوبة بين انسجتها بحيث يمكن أن تتكيف هذه الأنسجة مع الظروف التي يسود فيها الجفاف البعض الوقت.

وتوجد في منطقة المد والجزر ذات القاع الرملي أنواع من الأحياء الحيوانية التي تقسم بقدرتها على الحفر. ومن أهم هذه الأنواع ساكنات الرمل Arenicola من الديدان العديدة الأهلاب) وبعض أنواع القشريات وتتغذى هذه )Talorchestia و Talitrus مثل( القشريات بصورة رئيسة على الأعشاب البحرية المتحللة (المتفسخة). كما توجد بتلك المنطقة بعض الأنواع من شوكيات الجلد والرخويات مثل نوع : Ensis) والنصف حبليات Hemichordate اما في المناطق الاستوائية فتوجد أنواع من السرطانات البحرية الحفارة Emerita.

وتوجد في منطقة القاع الصخري انواع أخرى منها القشريات المعروفة باسم متساويات الأرجل Orchestia والطحالب الخضراء Enteromorpha. وتتغذى على هذه الطحالب وغيرها من النباتات أنواع من الرخويات من صنف البطنقدميات وهناك أنواع من الطحالب البنية مثل طحلب Pelvetia canaliculata، وطحلب Fucus spiralis. وعندما ينحسر الماء من المنطقة عند الجزر تظهر كائنات حية أخرى مثل رخويات البطنقدميات منها، Littorrina littorea. كما يشاهد نوع من الروبيان الصغير الحجم، ونوع من شقائق النعمان Actinia. وتوجد أيضا في منطقة القاع الصخري أنواع من الديدان المعروفة، مثل: Nereis ونجم البحر Asterias اما أسماك هذه المنطقة فغالبا ما تكون من عائلة القوبيون وعائلة Blennies وعائلة الأسماك العقربية وغيرها.

وتكون منطقة المد والجزر ذات القاع الطيني أكثر ثباتا من المنطقة المناظرة ذات القاع الرملي وتوجد فيها حيوانات مختلفة، تتكون بصورة رئيسية من القشريات والرخويات التي تعيش على السطح أو داخل الرسوبيات أو في داخل الحفر الرطبة أو تحت الصخور التي قد تكون بالمنطقة. فالقشريات تضم بعض أنواع السرطان (مثل Carcinus) والرخويات (Littorrina littorea)، وبعض انواع الروبيان منها Leander وتوجد )Crangon و كذلك أنواع من الديدان الحلقية (منها Neries diversicolor و Cirratulus). وتعد هذه الديدان من أكثر الأحياء البحرية وجودا في القاع الطيني المنطقة المد والجزر، ومن الرخويات التي توجد في تلك المنطقة بعض أنواع المحار ذي الصدقتين (مثل Tellia و Macoma و (Cardium).

ويلاحظ كذلك أن النباتات التي تعيش في هذه المنطقة تشمل بعض أنواع الطحالب البنية المعروفة باسم Chorda و Laminaria التي توجد عندما يتوافر بعض الحصى في المنطقة لتلتصق عليها. أما الطحالب الخضراء من نوع Enteromorpha فإن وجودها ونموها يكونان أحسن بكثير في القيعان الطينية مقارنة بالقيعان الرملية حيث تكون على الأولى ما يشبه البساط المتفكك كما توجد في هذه المنطقة أنواع من الطحالب الوحيدة الخلية وبعض أنواع الدياتومات الطحالب العضوية).

ثانيا: منطقة الجرف القاري

تتصل منطقة الجرف القاري بالشواطئ والسواحل. وتتحدد هذه المنطقة بالشريط العريض والضحل لقاع البحر، الذي يمتد من نهاية منطقة المد والجزر إلى عمق يتراوح بين ۱۰۰ و ۲۰۰ متر. أما عرض هذه المنطقة وعمق الحافة الخارجية لها فيتباينان تباينا كبيرا، إذ إن عرض الرصيف القاري يختلف في مناطق العالم المختلفة. وتلي منطقة الجرف القاري منطقة الانحدار القاري التي تتصف بكونها منطقة ذات انحدار قوي، وتندمج مع قاع البحر بحدود عمق يتراوح بين 400 و 500 متر.

وعلى الرغم من التباين الكبير لمنطقة الانحدار القاري فإن في هذه المنطقة توجد بعض التعرجات الأرضية. وتغطي منطقنا الجرف القاري والانحدار القاري مساحة تعادل ۸۰٪ من مجمل مساحة قاع البحر.

ويمكن تقسيم منطقة الجرف القاري إلى منطقة داخلية وأخرى خارجية، أما الحدود الفاصلة بين هاتين المنطقتين فإنها تعتمد على اختراق الضوء لكلتا المنطقتين. ولا تصل المنطقة المضيئة إلى أعماق كبيرة في منطقة الجرف القاري كما هي في منطقة أعالي البحار وذلك بسبب الكدرة القاعية على الجرف القاري. غير أنه في بعض الأماكن تكون منطقة الجرف القاري واقعة بصورة كاملة في المنطقة المضيئة، وهذا يعني أن المنطقتين السابقتين لا يكون لهما أي وجود.

ويمكن تقسيم الأحياء البحرية التي تستوطن منطقة الجرف القاري إلى مجموعتين رئيستين هما منتجة ومستهلكة.

وتشمل الأحياء المنتجة الهوائم النباتية كالدايوتومات والسوطيات الدوارة Dinoflagellates التي تسود في جميع مناطق الجرف القاري. كما أن السوطيات الدقيقة توجد في منطقة الجرف القاري، وتسود الدايوتومات في مياه نصف الكرة الأرضية الشمالية، في حين تسود مجموعة السوطيات الدوارة في المناطق شبه الاستوائية والاستوائية، وغالبا ما تتعاقب مجموعة السوطيات الدوارة مع الدايوتومات في مياه المناطق المعتدلة.

وتوجد الطحالب الخضراء الكبيرة بالقرب من الشواطئ وتكون عادة ملتصقة على الصخور أو القيعان الصلبة. كما توجد أنواع أخرى من الطحالب البنية والحمراء.

وتشمل الأحياء المستهلكة الهوائم الحيوانية والحيوانات القاعية والكائنات السطحية.

ومن أهم الهوائم الحيوانية التي توجد في منطقة الجرف القاري القشريات من المجموعتين مجدافيات الأرجل Copepod، والباديات الحقيقية Euphausids وجنس Calanus)، وبعض الأوليات (مثل الفورا منيفيرا والدولابيات وبعض الهدبيات، وكذلك بعض أنواع الرخويات من المجموعتين مجنحات الأقدام Pteropods وغير متماثلات الأرجل Heteropods) والجوف معويات كالميدوزا الصغيرة الحجم وبعض أنواع المشطيات Ctenophores وبعض الديدان من مجموعة عديدة الإهاب الحرة السباحة ولأغلب يرقات الهوائم الحيوانية القدرة على اختيار القاع المناسب الذي سوف تنشأ عليه الأفراد البالغة ولا تستقر بعض انواع الديدان العديدة الإهاب على قاع منطقة الحرف القاري بصورة اعتباطية وإنما تستجيب إلى بعض العوامل الكيميائية الموجودة في القاع الذي سوف تستقر عليه في المستقبل. وعندما تستعد البرقة للتحول إلى دور البلوغ فإنها تقوم بفحص القاع، فإذا كان ملائما فإنها تتحول إلى فرد بالغ وإن لم يكن القاع ملائما فإن البرقة تؤجل عملية التحويل البضعة أسابيع أخرى.

ومعظم الحيوانات القاعية عبارة عن حيوانات غير نشطة نسبيا وهي تحتل موقعا واضحا في منطقة الجرف القاري وتختلف هذه الحيوانات تبعا لطبيعة موقعها فهي إما أن تكون فوق منطقة المد. وغالبا ما تتعرض إلى الجفاف أو تكون ضمن منطقة المد والجزر أو تكون مغمورة بصورة دائمة بالماء. والحيوانات التي تقطن منطقة المد تكون لها القدرة على تحمل حالة الجفاف وتغيرات درجة حرارة الهواء، أما التي تكون مغمورة بالمياه فتكون لها القدرة على تحمل التغيرات التي تحدث نتيجة حركة الماء في حالتي المد والجزر.

وتتوزع الحيوانات القاعية بصورة عمودية ضمن عمود الماء. فهناك مجموعة الحيوانات القاعية الفوقية Epifauna التي يعيش أفرادها إما ملتصقة أو متحركة طليقة على سطح القاع وهناك مجموعة الحيوانات القاعية التحتية Infauna التي يعيش أفرادها داخل حفر تقوم بحفرها في القاع أو في حفر انبوبية الشكل تبنيها لهذا الغرض ويصل أفراد مجموعة الحيوانات القاعية الفوقية إلى أعلى مراحل النضج في منطقة المد والجزر، وتنتشر على معظم قاع المنطقة. أما افراد مجموعة الحيوانات القاعية التحتية فتصل إلى أعلى مراحل نضجها في المنطقة المغمورة بالمياه، وتتدرج مجموعات الحيوانات القاعية الواحدة تلو الأخرى، ابتداء من منطقة السواحل وحتى الحافة النهائية المنطقة الجرف القاري. ويعتمد التدرج بصورة رئيسية على نوع القاع من حيث كونه قاعا رمليا أو صخريا أو طينيا. ويلاحظ أن هناك عددا قليلا من الأنواع التي تكون مشتركة بين القاع الرملي والقاع الصخري وفضلا عن وجود الأحياء المتعددة الخلايا يوجد عدد كبير أيضا من الطحالب الأحادية الخلية والخيطية والبكتيريا وبعض أنواع الحيوانات اللافقارية الصغيرة.

ومن الحيوانات القشرية التي تعيش في القاع الرملي في منطقة الجرف القاري بعض أنواع القشريات (كالسرطان البحري المعروف باسم Emerita الذي له القدرة على الحفر السريع في الرمل). وتتغذى هذه السرطانات على الهوائم التي توجد فوق القاع الرملي في حالة المد، وهي تلتقطها بمجساتها الطويلة الريشية الشكل، كما توجد أنواع من الديدان التي تعيش في حفر وتتغذى على المواد الغذائية الموجودة في الرمل وعلى الفضلات التي تدخل حفرها.

ولا توجد الحيوانات القاعية بصورة منتظمة في الأجزاء العميقة من منطقة الجرف القاري، وإنما تكون متداخلة فيما بينها.

وتقل كثافة الحيوانات القاعية في الرواسب الهشة soft deposit مع الزيادة في العمق. فعلى سبيل المثال يوجد في منطقة الجرف القاري بحدود ٦٠٠٠ فرد في المتر المربع الواحد، في حين يصل العدد إلى نحو ۲۵ – ۱۰۰ فرد في المتر المربع الواحد في منطقة قاع المحيط. والسبب في ذلك قد يعود إلى قلة الإنتاجية مع زيادة العمق.

وتشمل السوابح nektons التي توجد في منطقة الحرف القاري الأسماك والبرمائيات وتتسم هذه الكائنات بقدرتها على السباحة والسيطرة على حركتها في الماء.

والكائنات السطحية السابحة nestons هي تلك الكائنات التي تستقر أو تسبح على سطح الماء. وتمثل الأسماك الجزء الأكبر من هذه المجموعة. وبالإضافة إلى الأسماك تضم الكائنات السطحية السابحة التي توجد في منطقة الجرف القاري بعض أنواع القشريات الكبيرة والسلاحف واللبائن البحرية كالحيتان والفقمة والطيور البحرية، ومن خصائص أفراد هذه المجموعة وصفاتها أن يكون مجال انتشارها واسعا. كما تتقيد حركة هذه الكائنات بنفس العوامل البيئية التي تحدد الأحياء البحرية القليلة الحركة، وهي كل من درجة الحرارة، والملوحة والمواد المغذية، وطبيعة القاع.

ثالثا: منطقة الشعاب المرجانية

تعد منطقة الشعاب المرجانية من المناطق الأكثر إنتاجية وذات التنوع العالي من الأحياء البحرية. وتفضل الحيوانات المكونة للشعاب المرجانية المياه الضحلة وضوء الشمس، ويكون موقعها في البحار ابتداء من أوطأ نقطة تغطيها مياه البحر ولغاية عشرة امتار تقريبا، وهناك أنواع من المرجان لها القدرة على بناء الشعاب المرجانية بصورة واسعة في البحار الضحلة والدافئة من العالم، كما أن درجة الحرارة المفضلة لبناء هذه الشعاب تتراوح بين ۲۲ و ۲۸ درجة مئوية، وهناك أنواع من الأحياء البحرية التي لها القدرة على بناء شعاب مرجانية تختلف عن أنواع الشعاب الاعتيادية حيث إنها تكون عبارة عن حاجز صلد يقع تقريبا في المياه العميقة والمظلمة من حافة الجرف القاري. والأحياء الباقية من هذا النوع من الشعاب تنشط في عملية البناء في درجة حرارة تتراوح بين ٤ و ١٥ درجة مئوية، وعلى عمق يتراوح بین 60 و 180 درجة مئوية. وهناك نوع ثالث من الأحياء المكونة للشعاب المرجانية تفضل درجات الحرارة المنخفضة جدا (٢ – ٦ درجات مئوية).

والعوامل البيئية التي تؤثر في نمو الشعاب المرجانية هي:

1– الضوء :

تكون شدة الضوء في المناطق الاستوائية عالية والنهار طويلا، في حين تقل شدة الضوء في المناطق القريبة من القطبين الشمالي والجنوبي، ويقصر طول النهار، والاختلاف الجغرافي بين المنطقتين يعطي فكرة عن مدى تأثير عامل الضوء في نمو الأحياء البانية للشعاب المرجانية. ففي المناطق الاستوائية تنمو بصورة جيدة، لذا تتكون شعاب مرجانية كثيرة، في حين يكون نموها بطيئا في القطبين، ولذا تكون الشعاب المرجانية هناك قليلة.

وتؤثر الكدرة في نمو الأحياء البانية لهذه الشعاب. ويظهر هذا التأثير واضحا في الأماكن المحصورة والضحلة من البحر، حيث القاع الطيني الذي يتعكر، وتزداد كدرة مياهه عند هبوب رياح قوية أو عاصفة، حيث يتعذر اختراق الضوء لعمق يزيد على أربعة أمتار.

2- المغذيات:

تلعب المواد المغذية كالنترات والفوسفات دورا مهما في غذاء الأحياء البانية للشعاب المرجانية، وتوجد هذه المواد بكميات قليلة على مدار السنة، ولا تظهر أي تباين موسمي وبإمكان الهوائم النباتية النمو بصورة منتظمة خلال أشهر السنة التي تعتمد في غذائها على هذه المغذيات ثم تصبح هذه الهوائم غذاء مستمرا لأنواع أخرى من الأحياء كالهوائم الحيوانية التي تعد بدورها من مصادر الغذاء المهمة للحيوانات البانية للشعاب المرجانية وتدخل بعض المواد المغذية منطقة الشعاب المرجانية بواسطة مياه البحر التي تدخل بدورها إلى تلك المنطقة عن طريق فتحات خاصة موجودة في تلك الشعاب. ويعتقد بأن النترات والفوسفات تأتي كناتج للتحلل الذي تقوم به البكتيريا للمواد العضوية الموجودة في القاع فضلا عن الفضلات التي تتساقط على سطح الشعاب المرجانية نفسها.

3. الرياح والأمواج:

تعد الرياح من العوامل المحددة لشكل ومكان الرمل الموجود في منطقة الشعاب المرجانية، فضلا عن تحديد شكل الجزر الرملية الصغيرة التي تتكون في تلك المنطقة.

وتتخذ هذه الجزر الرملية أشكالا دائرية أو بيضاوية أو تكون عديمة الشكل تعتمد على اتجاهات الرياح وحركة الأمواج وتيارات المياه. وتتكون الجزر في المناطق المحمية من منطقة الشعاب المرجانية. وتعمل الصخور الموجودة في تلك المنطقة على تقوية مجموعة الشعاب بطريقة تحافظ على قاعها من الزوال بفعل تيارات المياه والأمواج التي تتكون بفعل الرياح القوية والعواصف.

4.  درجة الحرارة

إن أفضل نمو للشعاب المرجانية يكون في درجة حرارة بين ۲۳ و ۲۵ درجة مئوية للمياه السطحية في البحار، علما بأن بعض الحيوانات المكونة للشعاب يمكن لها أن تعيش في درجات حرارة أقل من 4 درجة مئوية.

5.  الملوحة

ان للحيوانات البانية للشعاب المرجانية القدرة على المعيشة في المياه التي تصل ملوحتها بين 30 و 40 جزءا في الألف. وهذه المياه تكون مشبعة بأملاح كربونات الكالسيوم الضرورية جدا لبناء هياكل الشعاب المرجانية. ولهذا تتأثر الحيوانات البانية للشعاب المرجانية كثيرا عندما تنخفض الملوحة إلى مستوى أقل من ٣٠ جزءا في الألف (كما يحدث في أثناء هطول الأمطار الغزيرة أو تسرب مياه الفيضانات إلى البحر).

6.  العوامل الحياتية :

يتأثر تكوين الشعاب المرجانية واستمرار معيشة الحيوانات البانية لها بالأحياء الأخرى، ومن أهم تلك الأحياء نوع من الطحالب المجهرية التكافلية Zooxanthellae التي تعيش في طبقة الإندودرم للحيوانات البانية للشعاب المرجانية. وهذه الطحالب عبارة عن خلايا دائرية صفراء اللون تنتمي إلى الجنس Symbiodinium. وتنتقل المواد العضوية الذائبة والناتجة من عملية البناء الضوئي من هذه الطحالب إلى أنسجة الحيوانات البانية للشعاب المرجانية. وقد وجد أن الحيوانات البانية لهذه الشعاب تفقد كمية قليلة من الفوسفور مقارنة بتلك الحيوانات البحرية التي لا تتعايش مع هذه الطحالب، حيث إن هذه الطحالب تستخدم الفوسفور في نموها. كما أن هذه الطحالب تزيد من قدرة الحيوانات البانية للشعاب المرجانية على تكوين الهيكل الصلب، وتزداد هذه القدرة وسرعة تكوين الهيكل في الضوء، وتقل كثيرا خلال فترة الظلام.

وتكمن العلاقة التي تربط بين الطحالب والحيوانات البانية للشعاب في ثاني أكسيد الكربون الذي تفرزه الطحالب والذي تستفيد منه الحيوانات البانية للشعاب في إنتاج مادة كربونات الصوديوم المهمة في بناء الهيكل الصلب.

وثمة أنواع من الأسماك والحيوانات اللافقارية تتغذى على الحيوانات البانية للشعاب أو تحفر في داخل الصخور المرجانية مما يساعد على هدم الشعاب المرجانية (مثل )Acanthaster planci نجم البحر ذي التاج الشوكي ومن الحيوانات التي تقوم بحفر هياكل الشعاب المرجانية بعض أنواع الإسفنج وعدد من الديدان العديدة الأهداب وبعض أنواع الرخويات من مجموعة ذات المصراعين، إذ تقوم هذه الأحياء بثقب الصخور المرجانية ميكانيكيا (وفي بعض الأحوال تتم عملية الثقب كيميائيا).

وتوجد في منطقة الشعاب المرجانية أنواع مختلفة من الأحياء البحرية، مثل الرخويات التي تكون أصدافا جذابة (كالنوع المعروف باسم Charoma tritonis، ونجم البحر ( كالنوع المعروف باسم : Acanthaster planci الذي تتغذى أفراده بشهية كبيرة على الحيوانات البانية للشعاب المرجانية)، والديدان البحرية والقنافذ البحرية (كالنوع)Heterocentrotus mammillatus المعروف باسم والقشريات ( كالروبيان والسرطان والأسماك ذات الأنواع المختلفة والألوان الزاهية مثل سمكة الفراشة ذات النقاط الأربع  Chaetodon quadrimaculatus وسمكة الملاك المخطط Holocanthus arcuatus وسمكة الصندوق Osrracion meleagris، وغيرها).

المراجع

1. د. حسين علي السعدي البيئة المائية، دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع، عمان (الأردن) ، ٢٠٠٦.

2. جون ريزك جونير، علم الأحياء البحرية، ترجمة د. عبد الكريم محمد علي خفاجي، مركز النشر العلمي، جامعة الملك عبد العزيز ١٤٢٠ هـ / ۱۹۹۹ م.

المعايير البيئية لجودة الهواء

تعتبر المعايير البيئية أحد الضوابط المهمة للتحكم في -الانبعاثات، بحيث تضمن جودة الهواء المحيط وصلاحيته للتنفس والأنشطة المختلفة. وعادة ما تهدف هذه المعايير إلى ما يلي:

  1. وضع القيم الحدية لتراكيز الملوثات في الهواء المحيط من اجل درء أو منع أو تخفيف الآثار الضارة على صحة الإنسان خاصة والبيئة بشكل عام.
  2. الحصول على معلومات كافية عن تراكيز الملوثات في الهواء المحيط وضمان أنها معلنة للعامة.
  3. تقييم مستويات تراكيز الملوثات في الهواء المحيط بالمقارنة مع الأسس والمعايير الخاصة بجودة الهواء.
  4. الحفاظ على نوعية الهواء الجيدة في المناطق التي تحقق هذه الأسس والمعايير، والسعي لتحسين نوعية الهواء في المناطق التي يكون فيها مستوى التلوث عاليا.
  5. أن تكون هذه المعايير بمثابة أداة في أيدي الجهات المختصة والسلطات المعنية وأصحاب القرار لتقييم أداء ومدى فاعلية الإجراءات وخطط العمل التي تهدف إلى الحد من انبعاثات الملوثات إلى الهواء المحيط

وتقوم الجهات المسئولة عن شئون البيئة في كل دولة بوضع قائمة أولية لمعايير جودة الهواء. ويراعى في هذه القائمة إمكانية إضافة ملونات جديدة إليها مستقبلاً. ومن أهم الملوثات التي تتضمنها هذه القائمة ما يلي:

  1. ثاني أكسيد الكبريت (SO2).
  2. أكاسيد النيتروجين NOx (احادي ونائي اكسيد النيتروجين NO و NO).
  3. أول أكسيد الكربون (CO).
  4. الأوزون (03).
  5. ه الرصاص (Pb).
  6. الغيار والعوالق الكلية (Total Suspended Particulate, TSP)
  7. (Respirable Suspended Particulate) الغبار والعوالق القابلة للاستنشاق
  8. البنزين (CH)
  9. الهيدروكربونات العطرية العديدة الحلقات ممثلة )Poly Aromatic Hydrocarbons (PAH( )Benzo[a]pyrene( بمركب بنزوبيرين

وفيما يلي المعايير البيئية الخاصة بكل ملوث من هذه الملوثات:

أولا : ثاني أكسيد الكبريت (SO) :

فترة التعرض  القيمة الحدية Limit value Ppm     | pg/m3  عدد التجاوزات المسموح بها  هامش التحمل Margin of tolerance  
۱۰ دقائق  ۵۰۰  0,188لا يوجدلا يوجد
1 ساعة  3500,13224 مرة في السنة43% من القيمة الحدية (150 ug/m3
24  ساعة1250,0473 مرات في السنةلا يوجد
سنة500,019لا يوجدلا يوجد

ملاحظة : ٥٠٠ gm هي عتبة الإنذار لثاني أكسيد الكبريت على أن تقاس خلال ثلاث ساعات متتالية.

ثانيا : ثاني أكسيد النيتروجين (NO) :

فترة التعرض  القيمة الحدية Limit value Ppm     | pg/m3  عدد التجاوزات المسموح بها  هامش التحمل Margin of tolerance  
1 ساعة2000,10518 مرة في السنة۵۰ من القيمة الحدية (µg/m³ 100 )  
سنة400,021لا يوجد۵۰ من القيمة الحدية (µg/m³ ۲۰)  

ملاحظة: ٤٠٠ g/m هي عتبة الإنذار الثاني أكسيد النيتروجين على أن تقاس خلال ثلاث ساعات متتالية.

ثالثا : الأوزون (0) :

فترة التعرض  القيمة الحدية Limit value Ppm     | pg/m3  
1 ساعة1600,08
8 سنة1200,06

رابعا : أول أكسيد الكربون (CO) :

فترة التعرض  القيمة الحدية Limit value Ppm     | pg/m3  
30 دقائق6051,5
1 ساعة3025,8

خامسا : الرصاص (Pb) :

فترة التعرض  القيمة الحدية pg/m3
متوسط سنوي1

سادسا : العوالق الكلية (TSP) :

فترة التعرض  القيمة الحدية pg/m3
متوسط يومي ٢٤ ساعة240
متوسط سنوي150

سابعا : العوالق القابلة للاستنشاق ( 10-PM) :

فترة التعرض  القيمة الحدية pg/m3
متوسط يومي ٢٤ ساعة100
متوسط سنوي50

 ثامنا : البنزين     Benzene, C6H6

فترة التعرض  القيمة الحدية pg/m3
متوسط سنوي20

تاسعا : الهيدروكربونات العطرية العديدة الحلقات ممثلة (Poly Aromatic Hydrocarbons (PAH) بمركب بتزوبيرين ( Benzo apyrene ) :

فترة التعرض  القيمة الحدية  
متوسط سنوي  1 نانو غرام ng/m3

مكتبة البيئة

الإعلام البيئي (1)

تفتقر المكتبة البيئية إلى كتاب موضوعي يتناول قضية الإعلام البيئي بالدراسة، لاسيما المكتبة العربية. ويرجع السبب في ذلك إلى ندرة الإعلاميين البينيين المتخصصين الذين يجمعون بين الإلمام بأسس نظريات الاتصال والمعرفة وبين تفهم القضايا البيئية وإدراك مخاطرها وسبل توعية الجمهور بها. ولهذا، فإن كتاب الإعلام البيئي الذي الفه الدكتور عبد الله بدران جاء ليعوض هذا النقص، ويثري المكتبة البيئية بكتاب جامع مانع في مجاله. ومما يكسب ذلك الكتاب أهمية كبيرة أن مؤلفه مارس العمل الإعلامي لسنوات طويلة، وأهل مكة أدرى بشعابها كما يقول المثل. كما أن الدكتور بدران كان قد اعد أطروحته للدكتوراه في المجال نفسه أي في مجال الإعلام البيئي، ولهذا فإن كتابه صيغ بحرفية عالية، واعد وفق منهجية علمية، واستفاد المؤلف من عدد كبير من المراجع ذات الصلة ومن كل هذا المزيج من الخبرات والقدرات خرج كتابه متميزا في مادته، محققا لأهدافه ورسالته، وهو بحق لبنة تضاف إلى الجهود التي سبقته (تاريخيا) – ولا أقول علميا في مجال الإعلام البيئي”.

وقد صدرت الطبعة الأولى من هذا الكتاب عن دار غار حراء بدمشق في عام ٢٠٠٨. وهو يقع في ستة فصول تناولت تعريف الإعلام البيئي، ونشأته وأهدافه ووظيفته وخصائصه ووسائله، وسبب تأثيره، إلى غير ذلك من الموضوعات ذات الصلة.

وسوف نورد في هذا العرض بعض المقتطفات التي تتناول بعض الجوانب المفيدة للقارئ.

الدور المنشود للإعلام البيئي

على الرغم من العلاقة المهمة بين الإنسان والبيئة، فإن الوعي البيئي العام لدى البشرية ما زال دون المستوى المطلوب، ودون الهدف المأمول، حتى أن كثيرا من الناس لا يعرفون القضايا البيئية الكبرى على الصعيدين العالمي والمحلي، ولا يدركون الآثار الكبيرة المترتبة على إتلاف البيئة، ولا يعرفون تداعيات استنزاف مواردها، والإضرار بمكوناتها.

وهذا الوعي البيئي المنشود يمكن تحقيقه عبر استخدام سبل مختلفة وأساليب متنوعة، وتضافر جهود دول ومنظمات ومؤسسات وجهات معنية بالشأن البيئي وجعله محط انظار أصحاب الحكم وصناع القرار.

ووسائل الإعلام هي من أهم تلك السبل التي يمكن أن تسهم في ذلك. بما تمتلكه من إمكانيات وقدرات وما تتمتع به من خصائص وسمات وما تحظي به من صفات ومميزات فانتشارها في كل مكان، ووصولها إلى كل الفئات وقدرتها على استمالة العواطف وإقناع العقول واستفادتها من جميع المعارف والعلوم، كل ذلك يساعدها على تحقيق أهدافها وأداء مهامها.

والإعلام البيئي هو أحد أنواع الإعلام المتخصص وأوسطها عمرا من حيث النشأة والانتشار، وأخذ الاهتمام به يزداد مع ازدياد اهتمام العالم بقضايا البيئة ومشكلاتها، ومع انتشار الدعوات الرسمية والأهلية لإيصال المعلومات المتعلقة بقضايا البيئة إلى الأفراد والجماعات في المجتمع الذي تخدمه، إضافة إلى كل الأنشطة الإنسانية ذات العلاقة المباشرة أو غير المباشرة بعناصر البيئة ومكوناتها.

الإعلام اصطلاحاً

عرفت البشرية الإعلام منذ نشأتها ووجودها، ومارسته بالأساليب التي تهيأت لها وارتأتها مناسبة لها، ثم تطورت هذه العملية مع تطور البشرية واكتشاف الوسائل والأساليب المختلفة.

وحديثاً اتسع مفهوم الإعلام ليشمل كل أسلوب جمع ونقل ومشاركة من الطرفين، بحيث أصب الإعلام علما وفنا في آن واحد، فهو علم له اسسه ومنطلقاته الفكرية لأنه يستند إلى مناهج البحث العلمي في إطاره النظري والتطبيقي، وهو فن لأنه يهدف إلى التعبير عن الأفكار وتجسيدها في صور بلاغية وفنية متنوعة بحسب المواهب والقدرات الإبداعية لرجل الإعلام.

منها ويعرف الإعلام بتعريفات عدة منها:

  1. أنه عملية دينامية تهدف إلى توعية وتثقيف وتعليم، وإقناع مختلف فئات الجماهير التي تستقبل مواده المختلفة، وتتابع برامجه وفقراته، ويجب أن يكون هناك فكرة محدودة تدور حول معنى معين بهدف مرسلها إلى توصيلها إلى تلك الجماهير.
  2. الإعلام هو تلك العملية التي يترتب عليها نشر الأخبار والمعلومات الدقيقة التي تركز على الصدق والصراحة ومخاطبة عقول الجماهير وعواطفهم السامية. والارتقاء بمستوى الرأي.
  3. الإعلام هو تزويد الناس بالأخبار الصحيحة والمعلومات الدقيقة والحقائق الثابتة التي تساعدهم على تكوين رأي صائب في واقعة أو مشكلة، ويعبر تعبيراً موضوعياً عن عقلية الجماهير واتجاهاتهم وميولهم.

عناصر العملية الإعلامية:

يرى معظم الباحثين في مجال وسائل الإعلام أن العملية الإعلامية أي عملية الاتصال الجماهيري، تتكون من ستة عناصر رئيسية هي المصدر والرسالة، والوسيلة، والمستقبل، والتأثير ورد الفعل). فالمصدر هو منبع الخبر ومنشئ الرسالة الإعلامية، وقد يكون فردا أو مجموعة أو هيئة أو مؤسسة وكثيرا ما يستخدم المصدر بمعنى القائم بالاتصال. أما الرسالة فهي الأفكار والمعلومات والخبرات المراد إيصالها والتي تتعلق بموضوعات معينة يتم التعبير عنها رمزيا سواء باللغة المنطوقة أو غير المنطوقة، وتتوقف فاعلية الاتصال على الفهم المشترك للموضوع واللغة التي يقدم بها.

والوسيلة هي الواسطة أو القناة التي تنتقل عبرها هذه الأفكار، وقد تكون وسيلة كتابية أو الكترونية وتختلف الوسيلة باختلاف مستوى الاتصال، ففي الاتصال الجماهيري تكون الصحيفة أو المجلة أو الإذاعة أو التليفزيون، وفي الاتصال الجمعي مثل المحاضرة أو خطبة الجمعة أو المؤتمرات تكون الميكروفون، وفي بعض مواقف الاتصال الجمعي أيضا تكون الأداة مطبوعات أو شرائح أو افلام فيديو أما المستقبل فهو متلقي الرسالة سواء أكان فردا أم مجموعة، وهو المستهدف بالعملية الإعلامية والتأثير هو رد الفعل لدى المستقبلين ومدى تأثرهم بما حوته الرسالة الإعلامية من مضامين مختلفة ذات اتجاهات متعددة. ويقصد برد الفعل، أو التغذية الراجعة (المرتدة) كما يسميها بعض الإعلاميين مدى استجابة المستقبلين للعملية الإعلامية وتقبلهم لمضمونها ومحتوياتها، وآراؤهم وتصوراتهم حول فاعليتها وكفاءتها.

أهداف الإعلام البيئي ومهامه:

تؤدي وسائل الإعلام دوراً مهماً في زيادة الوعي البيئي وانتشاره، وتستطيع من خلال المميزات التي تتمتع بها والإمكانيات الكبيرة التي تمتلكها للوصول إلى جميع شرائح المجتمع، وترسيخ مفاهيم بيئية تسهم في تعزيز هذا الوعي. وبالرغم من أن وسائل الإعلام ليست هي الأدوات الأكثر فاعلية في مجتمعاتنا في بلورة التوجيهات الإيجابية تجاه البيئة مقارنة بالبيت والمدرسة، فإنها تقوم بعملية ترتيب جدول الأولويات لدى الجمهور عامة والقادة خاصة، وتقوم بعملية أساسية في خلق الرأي العام اتجاه قضايا البيئة، لأنها توفر العديد من المعارف والمعلومات اللازمة لبناء القرارات الاقتصادية والتنموية، وهي بذلك تضطر الجمهور والقادة لمراجعة ما كانوا يحملونه من آراء ، مما يؤدي إلى إهمال آراء قديمة وتبني آراء جديدة حول قضايا لم تكن مطروحة في السابق على مستوى المجتمع بأسره.

مفهوم الوعي البيئي:

يتشكل الوعي لدى الإنسان بصورة عامة حيال جميع القضايا والموضوعات التي تهمه وتهم المجتمع الذي يحيط به من خلال ما يتلقاه من علوم ومعارف وتوجيه وإرشاد وتربية من مصادر عدة في بوتقة إدراكه عبر مراحل متعددة من حياته.

والوعي البيئي هو أحد أنواع الوعي التي تتشكل لدى كل شخص بدءاً من مراحل عمرية مبكرة، حينما تؤدي الأسرة دورها المهم في التوجيه والإرشاد وغرس القيم الرامية إلى الحفاظ على البيئة وصون مواردها، ثم يتعزز هذا الوعي ويترسخ مفهومه وأبعاده بمرور الزمن من خلال تأثير وسائط تربوية وتعليمية وتثقيفية أخرى.

والوصول إلى وعي بيئي ملائم لأي مجتمع يتضمن إعداد الأجيال للقيام بمهام المستقبل، انطلاقا من الارتباط بالحضارة والواقع المحلي، وهي عملية طويلة المدى، وحين نرسي أسسها في الحاضر فسينعم بنتائجها الجيل الحاضر وأجيال المستقبل.

ويعرف الوعي البيئي بانه “إدراك الفرد لدوره في مواجهة البيئة او مساعدة الفئات الاجتماعية والأفراد على اكتساب الوعي بالبيئة ومشكلاتها، وهو إدراك قائم على المعرفة بالعلاقات والمشكلات البيئية من حيث أسبابها وآثارها ووسائل حلها”.

ويعرف الوعي البيئي أيضا بأنه إدراك معطيات البيئة، أو معرفتها من خلال إدراك الأفراد للواقع الاجتماعي الذي يعيشون فيه وبما يدور في بيئتهم المحلية والإقليمية والعالمية من ظواهر ومشكلات بينية وآثارها ووسائل علاجها، ومن ثم يكتسب الأفراد إدراكهم الواعي لهذه الأبعاد، وتتكون لديهم المفاهيم والاتجاهات والقيم نحو ذلك الفهم، وذلك من خلال وسائل الإعلام المختلفة واتصالهم الشخصي بالآخرين”.

اما الوعي البيئي الكامل فيعرف بأنه “الوعي الوقائي الذي يمنع حدوث الخلل أو المشكلة، والوعي العلاجي الذي يواجه به الفرد المشكلات الفعلية الناجمة عن سوء الاستخدام.

أبعاد الوعي البيئي :

إن الهدف من عملية الوعي البيئي هو أن يصبح المواطن العادي ملما بالعلاقات الأساسية بين مكونات البيئة، ومدى تأثر كل منها بالآخر ومدى تأثير الإنسان عليها.

وفي هذا الإطار تتحدد جوانب هذا الوعي وأبعاده فيما يأتي:

  1. ا تيسير المعرفة البيئية وكشف الحقائق المتصلة بالمشكلات البيئية وخطورتها، ومد المواطنين بكل المعلومات التي تسهم في المحافظة على سلامة المحيط البيئي الذي يعيشون فيه.
  2. غرس القيم البيئية التي تستهدف صيانة البيئة مما يواجهها من مشكلات وما يتهددها من أخطار من خلال التغلغل إلى جذور العلل الحقيقية في أسلوب حياة كل فرد.
  3. تكوين اتجاهات إيجابية نحو البيئة. ويمكن تعريف الاتجاه بأنه الموقف الذي يتخذه الفرد إزاء بيئته من حيث استشعاره لمشكلاتها أو عدم استشعاره واستعداده للإسهام في حل هذه المشكلات، وتطوير ظروف البيئة على نحو أفضل أو عدم استعداده، وكذلك موقفه من استغلال الموارد الطبيعية في هذه البيئة استغلالا راشدا كان ام جائرا.

ومن اهم الاتجاهات البيئية الإيجابية:

  • الاتجاه نحو الاستغلال الراشد للموارد الطبيعية.
  • الاتجاه المضاد حيال تلويث البيئة (الهواء – الماء – الغذاء)
  • الاتجاه المضاد حيال مشكلة استنزاف الموارد الطبيعية ونضوبها (الثروة النباتية والحيوانية وتجريف الأراضي الزراعية وانحسار الرقعة الزراعية).
  • الاتجاه نحو حماية البيئة (من التلوث الاستنزاف والانحسار وحماية البيئة من الإخلال بمقومات التوازن الطبيعي فيها).
  • الاتجاه نحو محاصرة الإصابة بالأمراض المستوطنة.

4. ترشيد سلوك الإنسان الخاص بحماية البيئة ورعايتها بفهم ووعي، ودفعه إلى المشاركة الإيجابية بتبني سلوكيات معينة تؤدي إلى الإقلال من الأخطار التي تتعرض لها البيئة، وتحمل مسؤولياته في الحفاظ عليها.

مكونات الوعي البيني :

تسهم عوامل عدة في تشكيل الوعي البيئي لدى الإنسان، وهناك ثلاثة مكونات تسهم في تشكيل هذا الوعي، هي:

  1. التعليم البيئي والمقصود به إيجاد الكفاءات والطاقات السياسية والاقتصادية والفنية والعلمية القادرة على التعامل مع المشكلات البيئية المختلفة من خلال أساليب علمية مختلفة، وهو كاي منهج تعليمي له سياسته الخاصة من حيث إعداد المستويات المختلفة ووضع البرامج والمناهج
  2. الثقافة البيئية والمقصود بها خلق وعي عام على مستوى الشعوب غالبا ما يكون موجها للطبقة المثقفة والعاملة من خلال الكتب والنشرات والمقالات العلمية المبسطة.
  3. الإعلام البيئي وهو شامل لكل طبقات الشعب وشرائح المجتمع الطرح أفكار محددة وأسلوب طرح هذه الأفكار لا بد أن يكون متغيرا ليناسب كل المستويات.

أضلاع الوعي البيئي

إن النهوض بالوعي البيئي شرط أساسي لمواجهة المشكلات البيئية التي تواجه أي مجتمع، ويشمل ذلك جميع الأضلاع المعنية والمرتبطة بهذا الوعي وهي:

  1. الأجهزة الحكومية المعنية بشئون البيئة.
  2. جميع هيئات المجتمع ومؤسساته.
  3. الأفراد الذين هم الحماة الفعليون للبيئة في حال توفر المعرفة والإدراك والفهم الصحيح لدورهم تجاه البيئة.

والتعاون بين هذه الأضلاع والتنسيق الكامل لجهودهم وخططهم كفيل بخلق وعي بيتي متميز يسهم في حماية البيئة والحفاظ على مواردها، وفي الحد من آثار أي كارثة بيئية قد تقع في المستقبل.

نشأة الإعلام البيئي :

الإعلام البيئي إعلام المتخصص وقد أخذ الاهتمام به يزداد مع ازدياد اهتمام العالم بقضايا البيئة ومشكلاتها ومع انتشار الدعوات الرسمية والأهلية للحفاظ عليها.

ولا يعرف – حتى الآن – تاريخ دقيق لظهور اول وسيلة إعلامية متخصصة بقضايا البيئة ومشكلاتها ولا موعد محدد لظهور الاهتمامات الأولى بهذا المجال، وإن كانت الصحف هي الوسيلة الإعلامية الأولى التي شهدت التركيز على تلك القضايا والمشكلات ولعل بدايات الاهتمام بالإعلام البيئي تعود إلى أوائل القرن العشرين حين اهتمت الصحافة الأمريكية بالبيئة في عهد الرئيس الأمريكي تيودور روزفلت (حكم بين عامي ۱۹۰۱ و ۱۹۰۹) لأنه كان يولي اهتماما كبيرا بقضية المحافظة على الموارد الطبيعية وحمايتها، ولم يكن يخشى مهاجمة الذين يتمتعون بثروات طائلة من وراء ذلك. وهذا ما دفع الكاتب الأمريكي ابتون سنكلير ليهاجم صناعة اللحوم في أمريكا من خلال روايته (الغابة). وكانت أخبار البيئة تتم تغطيتها، ولم يكن هناك قلق معين حول حالة الأرض والغلاف الجوي، حتى في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية (۱۹۳۹ – (١٩٤٥)، ومرة أخرى كان كتاب (الربيع الصامت) لمؤلفته راشيل كارسون في الستينيات هو الذي لفت الأنظار إلى تأثير المبيدات وخصوصا الـ (دي دي تي) على الحيوانات والطيور البرية ونتيجة للجدل الذي ثار بعد هذا الكتاب على المستوى الوطني الأمريكي، أصبح هناك تيار شعبي ضاغط مهتم بحماية البيئة، مما دفع الكونغرس الأمريكي الإصدار قانون السياسة الوطني للبيئة عام ١٩٦٩، وبدأت تظهر صحف ومجلات تهتم بالبيئة وحمايتها، وكان التركيز الإعلامي في الفترة من ١٩٦٠ إلى ١٩٦٥ على المنظمات الصناعية تم المبيدات في الفترة من ۱۹۷۲ إلى ۱۹۷۵ ومنذ ۱۹۷۷ احتل التلوث بالفلزات الثقيلة الصدارة. وكان من نتيجة ذلك حدوث طفرة في مجال المعلومات العلمية العامة والكتب التي تتناول موضوعات البيئة وزيادة اهتمام الجامعات الأمريكية بها، وصدور المجلات البيئية.

ثم كان الظهور الرسمي للاهتمام بالإعلام البيئي مع المؤتمرات والندوات الدولية المختصة بالبيئة التي عقدتها الأمم المتحدة، وكان بدايتها في مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة البشرية الذي عقد في عام ١٩٧٢ في مدينة استوكهولم بالسويد، واعترف فيه المجتمعون بدور التربية البيئية باعتبارها ركنا من أركان المحافظة على البيئة، وهذه التربية تحمل في مضمونها ضرورة الاهتمام بالوعي البيئي الذي يعد الإعلام البيئي احد اضلاعه الرئيسية.

وبعد تلك المؤتمرات شهد الإعلام البيئي اهتماما كبيرا، وأخذت تظهر وسائل الإعلام المتخصصة في هذا المجال في معظم أنحاء العالم ولا سيما في الدول المتقدمة.

مفهوم الإعلام البيئي

الإعلام البيئي يعني استخدام كل وسائل الإعلام الإيصال المعلومات المتعلقة بقضايا البيئة إلى الأفراد والجماعات في المجتمع الذي تخدمه إضافة إلى كل الأنشطة الإنسانية ذات العلاقات المباشرة أو غير المباشرة بالبيئة وعناصرها. ووفقا لذلك فإنه يشمل كل نشاط إنساني يؤثر في البيئة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وتنمويا، إضافة إلى استغلال الموارد والتأثير على الصحة العامة، إضافة إلى قضايا البيئة المختلفة كالانفجار السكاني، والفقر، والهجرة البيئية”.

وقد عرف المؤلف الإعلام البيئي بأنه نوع من الإعلام المتخصص يرمي إلى نشر المعلومات والبيانات الصحيحة عن البيئة والآراء والاتجاهات المتصلة بها، بهدف تبصير الجمهور بكل ما يرتبط بالبيئة المحيطة بهم، وإحداث وعي مناسب حيالها.

أهداف الإعلام البيئي :

إن الإعلام البيئي ليس مجرد اخبار تنشرها الصحف والمجلات ولا صور تبثها محطات التلفزيون، ولا رسائل تتبناها الحملات الإعلامية ولا محاضرات توعوية تلقى أمام شرائح المجتمع، بل هو عمل منظم تشارك فيه أكثر من جهة، ويرمي إلى تحقيق أهداف عدة، يرنو إليها القائمون عليه، ويتطلع إلى إنجازها واضعو خططه.

وتعبر النقاط الآتية عن أهم الأهداف التي يرنو الإعلام البيئي إلى تحقيقها:

  1. تشكيل الوعي البيئي بصورة إيجابية بهدف المساهمة في دفع المواطنين إلى تغيير سلوكياتهم الضارة بالبيئة، والمشاركة بفاعلية في حل المشكلات البيئية وطرح البدائل الملائمة بهذا الصدد.
  2. نقل الأخبار والمواضيع البيئية للجمهور، وتزويدهم بالمعلومات ذات الصلة بالبيئة، وإعلامهم بكل جديد محليا وعالميا.
  3. طرح القضايا البيئية وتقديمها بصورة مبسطة وشاملة للجمهور بهدف زيادة وعيهم بأبعاد ومخاطر هذه القضايا، وأثارها عليهم كأفراد.
  4. متابعة مظاهر الإضرار بالبيئة والإسهام في الجهود التي تبذل للضغط من أجل وقف هذه المظاهر أو الحد منها.
  5. متابعة كل الإجراءات والقرارات التي قد تتخذها جهات ما في القطاعين العام أو الخاص ويكون من شأنها الإضرار بالبيئة.
  6. العمل على تعزيز الاتجاهات البيئية الإيجابية.
  7. مراعاة البعد البيئي في تغطية كل وسائل الاتصال الجماهيري الجميع الأنشطة المجتمعية.
  8. تبني وانتهاج أساليب إعلامية جديدة لتغطية القضايا البيئية.
  9. تلافي أوجه القصور والتصورات الناقصة في معالجة قضايا البيئة.
  10. إبراز الفوائد الكبيرة على المجتمع الناتجة من الحد من تدهور البيئة وإتلاف مكوناتها.
  11. التوعية بقوانين حماية البيئة الصادرة عن الجهات المسئولة عن البيئة محليا وإقليميا وعالميا، مع التركيز على العقوبات التي تستهدف احترام قيمة البيئة كما وردت في تلك القوانين.
  12. تعميق النظرة الدولية المشكلات البيئة باعتبارها مشكلات عالمية تهدد المجتمع الدولي بأسره.
  13.  تبني وضع وتطوير برامج تعليمية وتربوية لحماية البيئة، وتسليط الضوء على الجهود المبذولة في هذا الجانب على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
  14. تبني رؤية تستند إلى الإحساس بالمسئولية المشتركة بين الجمهور والسلطات الرسمية، انطلاقا من ان البيئة تراث طبيعي واجتماعي وثقافي مشترك، ولا بد من العمل على تحقيق التوازن بين البيئة والإنسان ومراعاة الحقوق البيئية للأجيال القادمة.
  15.  تصحيح بعض المقولات والتصورات القاصرة في معالجة قضايا البيئة ومن ذلك النظر لقضايا البيئة على أنها تعني مظاهر التلوث ومصادره فقط، وكذلك مقولة إن التنمية تؤدي بطبيعتها إلى إهدار المصادر البيئية أو تلوث البيئة، فمن المهم الربط بين البيئة والتنمية، إذ إن تنمية البيئة وتطويرها وتحسينها يتيح الفرصة لأجيال الحاضر والمستقبل في حياة أفضل.
  16.  خلق وزيادة سبل الحوار بين المواطنين وصناع القرار، بهدف تعزيز المشاركة الجماهيرية في اتخاذ القرارات، وإيجاد الحلول
  17.  إعداد الجمهور لتقبل تغير السلوك التقليدي إذا كان مدمرا للبيئة وزيادة وعيه، وتكوين الاتجاهات الإيجابية بأهمية تغيير السلوك السلبي.
  18. العمل على استمرار الحوار الاجتماعي بين جميع أبناء المجتمع، وعلى إيضاح الآراء والأفكار والمشكلات والمقترحات المقدمة من المجتمع.
  19.  تعزيز الوعي، والاهتمام بترابط الجوانب الاقتصادية والسياسية والبيئية في المناطق الحضرية والريفية.
  20.  التحفيز إلى التغيير نحو الأفضل عن طريق خلق طموحات مشروعة وممكنة، مع إيجاد ودعم الاتجاهات والقيم المناسبة، وإذكاء الحماس للتغلب على الصعاب والعقبات
  21. فتح المزيد من قنوات الاتصال بين الخبراء ومراكز البحوث وغيرها وبين جميع شرائح المجتمع للإخبار والإعلام بكل ما هو جديد من المعلومات البيئية.

وظائف الإعلام البيئي:

لا تخرج الوظائف التي يحققها الإعلام البيئي على أرض الواقع عن الإطار العام الأهداف الإعلام مع التميز بالخصوصية التي تنطلق منها الأهداف، باعتبارها تعالج موضوعات وقضايا ومشكلات يجمعها ميدان واحد، هو البيئة ومكوناتها.

وثمة فارق واضح بين أهداف الإعلام البيئي ووظائفه، فالأهداف هي الأمور التي ينشدها ذلك الإعلام ويسعى إلى تحقيقها، ويتطلع إلى إنجازها، ويرنو إلى أن تصبح حقيقة واقعة، أما الوظائف فهي ما يتحقق فعليا من هذه الأهداف، وما يلمسه الجمهور من بنودها، وما يعيشونه واقعا عمليا.

وأهم الوظائف المنوطة بالإعلام البيئي:

  • الإعلام :

وهو من أهم الوظائف التي تقوم بها وسائل الإعلام، لأن من يقومون بهذه الوظيفة هم الذين يلاحظون ويعيشون الأحداث المختلفة. وتعتبر هذه الوظيفة في مقدمة وظائف الإعلام البيئي، إذ يصعب القيام بالوظائف الأخرى في غيابها.

والإعلام يعني تزويد الجمهور بالمعلومات والبيانات الموضوعية الضرورية عن الأحداث والأفكار والقضايا والظواهر والمشكلات الراهنة في المجتمع، ليستطيع أفراده فهم أنفسهم وعالمهم وما يحيط بهم، وليستطيعوا التصرف عن علم ومعرفة، ويتوصلوا إلى اتخاذ قرارات سليمة ترتبط بذلك كله.

  • التفسير والتحليل

تعتبر هذه الوظيفة مكملة للوظيفة الأولى، فالأخبار والمعلومات والبيانات التي تبتها وسائل الإعلام عن شئون البيئة وقضاياها تحتاج إلى تفسير أسبابها وآثارها، وتوضيح أبعادها وتداعياتها، وتبيان تفاصيلها ونتائجها.

  • إحداث الدوافع وتعزيزها

وتعني حث التطلعات، ودعم الأنشطة الخاصة بالأفراد والجماعات بهدف التركيز الكلي على تحقيق الأهداف المرجوة. وهذا الأمر مهم جدا في القضايا المرتبطة بالبيئة ومكوناتها إذ يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي العام بهذا المجال الحيوي الذي أصبح شانا عالميا.

  • التثقيف والتعليم

يعد الإعلام من أهم وسائل التعليم والتثقيف لما له من قدرة على التأثير في حياة الناس وطرق معيشتهم، وعن طريق بث الأفكار والقيم والمفاهيم والمعتقدات يمكن أن تتم عملية التوعية بقضايا البيئة ومكوناتها والإسهام في صون مواردها.

ويعزز الإعلام البيئي المعاني والمفاهيم والأحكام والمعتقدات والتصورات الفكرية لدى الفرد عن البيئة ومشكلاتها، ويزوده بمعلومات جديدة تختلف عن معلوماته السابقة وتغير أو تحدث صورا ذهنية عنده عن الأحداث أو المواقف المختلفة.

  • التنشئة الاجتماعية

وتعنى هذه الوظيفة توفير رصيد مشترك من المعارف والمهارات المرتبطة بالبيئة، بما يمكن الناس من العمل بفاعلية في المجتمعات التي يعيشون فيها، فيتازرون واعين مشكلاتهم بما يحقق مشاركتهم في الحياة العامة، إضافة إلى التعاون ضمن الأقاليم وصولا إلى التعاون الدولي لهذه المجتمعات بما يضمن تنسيق الجهود للحد من تدهور البيئة وإتلاف مواردها، ويسهم في وضع الحلول المناسبة لمشكلاتها.

  • الإقناع

يعتبر الإقناع جهداً اتصالياً إعلاميا مخططا ومدروسا ومستمرا للتأثير في الآخرين وتعديل سلوكهم ومعتقداتهم وقيمهم وميولهم من خلال الاستخدام المركز الوسائل الإعلام، وذلك لدفع الجمهور إلى اتخاذ مواقف إيجابية وفعالة تجاه قضايا البيئة وصون مواردها والحد من تدهورها، وعملية الإقناع ليست أمرا سهلا البتة بل تحتاج إلى جهود ودراسات من خبراء معنيين بمجالات إنسانية عدة للوصول إلى أفضل أساليب الإقناع، وأكثرها رسوخا.

  • الحوار والنقاش

الحوار هو تعزيز عملية تبادل الآراء والأفكار بين المعنيين والمهتمين في الحقائق القائمة للوصول إلى اتفاق حولها، وتوضيح مختلف وجهات النظر حول القضايا المهمة للجمهور الراغب في معرفة تلك القضايا بصورة مبسطة لاتخاذ موقف حيالها.

  • الإرشاد والتوجيه

ترمي هذه الوظيفة إلى إحداث التوجيه والإرشاد المطلوبين لتعزيز الوعي البيئي لدى الجمهور من خلال توضيح السبل المثلى للتعامل مع المسائل البيئية، وأساليب الوقاية والعلاج، وتسليط الضوء على الأحداث والمشكلات السابقة للحدث والتوقعات للأحداث اللاحقة المساعدة الأفراد والجماعات على فهم ما يجري حولهم ت وتعزيز مشاركتهم البناءة تجاهها.

  • التكامل

يتطلع الإعلام إلى تحقيق التكامل والتنسيق الكلي بين المجتمعات والأمم فيما يتعلق بالتنوع اللغوي وحاجات التفاهم والتعرف إلى تطلعات الآخرين وثقافاتهم، وهذا يسهم في معالجة القضايا البيئية التي تتسم بأبعاد إقليمية وعالمية وتتخطى الحدود المحلية.

  • التسويق والإعلان

بعد الإعلام بوسائله المختلفة أهم الوسائل التي تلجأ إليها المؤسسات والشركات والهيئات للإعلان عن برامجها وانشطتها المختلفة، وهو أمر تلجأ إليه الجهات المعنية بحماية البيئة للإعلان عما تقوم به من انشطة عدة، ودعوة الجمهور إلى التفاعل معها، وتسويق حملاتها الإعلامية ذات المضامين الداعية إلى صون موارد البيئة والحد من انتهاكها.

الوسائل المطبوعة في الإعلام البيني

ثمة عدد من وسائل الإعلام المطبوعة متعارف عليها في مجال الإعلام البيئي أهمها:

1. الصحف والمجلات:

تحتل الصحف مكانة مهمة بين جميع وسائل الإعلام، وتعد في عدد من المناطق الوسيلة الإعلامية الأولى التي تحظى بالمتابعة والانتشار والإقبال ويحقق استخدام الصحف والمجلات في الإعلام البيئي عددا من المزايا والفوائد تتمثل فيما يلي:

  • تسمح الصحف والمجلات للقارئ بالسيطرة على ظروف التعرض وتتيح له الفرصة لقراءة المواد الخبرية أكثر من مرة، فضلا على أن المواد المطبوعة تتطلب درجة من المساهمة والمشاركة من جانب القارئ أكثر من المواد الأخرى، إذ أن تكوينها أقل اكتمالا، ولا تواجه القارئ بمتحدث يسمعه كما في الراديو أو يشاهده كما في التليفزيون.
  • تسمح الصحف والمجلات للقارئ بحرية أكبر في التخيل وتوزيع الظلال والتفسيرات مما يجعله يسهم بصورة إيجابية وخلاقة في العملية الاتصالية، ومن ثم يزيد من القدرة الإقناعية للرسالة البيئية المنشورة فيها.
  • تساعد الصحف والمجلات على التغطية الخبرية الجميع الأنشطة البينية على المستوى المحلي والوطني وهذا يسهم في تعزيز القدرة الاتصالية للإدارة المعنية بتوعية الجماهير النوعية المستهدفة.
  • تتيح الصحف والمجلات نشر المواد البيئية المختلفة مستخدمة فنونا خبرية متنوعة كالتقرير والتحليل والتحقيق، في حين لا يمكن استعمال عدد من هذه الفنون في وسائل إعلامية أخرى.
  • تتيح الصحف والمجلات المجال المخاطبة جميع شرائح المجتمع والاتصال بالجماهير النوعية المتخصصة بنشر الموضوعات والمقالات العلمية والبيئية، ومنها القوانين والتشريعات البيئية، مما قد يدعم العلاقات الإيجابية بين الإدارة المعنية بالتوعية والجماهير الداخلية من العاملين في المؤسسات وبقية أفراد المجتمع.
  • تساعد الصحف والمجلات على تحقيق ما يسمى “التقديم العام” أو التمهيد لبعض القضايا والمشكلات البيئية وإثارتها على الرأي العام كما تساعد على التأثير المباشر على قادة الرأي بحيث يمكن التأثير من خلالهم على جميع فئات الجماهير النوعية في المرحلة التالية وهذا قد يساعد على تكوين “رأي عام حول قضية بيئية معينة تستهدف الإدارة المعنية بالتوعية إثارتها ونشرها للجمهور.

2. الكتب والتقارير

تعد الكتب والتقارير من وسائل الإعلام المقروءة ذات التأثير الخاص والمحدود، ونوعية القراء المعنية، مقارنة بالصحف والمجلات. ويعني ذلك أن هاتين الوسيلتين لهما تأثير في نوعية معينة من الجمهور، وهي الفئة التي تتابع الكتب والتقارير ولديها وقت كاف مخصص لذلك، وتمتلك ثقافة معينة تمكنها من إدراك مضمون أي كتاب أو تقرير يتناول تلك القضايا.

ومن الأمور الخاصة بهاتين الوسيلتين أنهما تحويان معلومات كثيرة، وبيانات تفصيلية وأشكالا بيانية وربما أبحاثاً معقمة، ومن ثم فإنهما تمنحان القارئ فهماً واسعاً وإدراكاً كبيراً لكل قضية، كما أنهما لا تستخدمان للتغطية الإعلامية الآنية والقريبة الحدوث نظراً لعدم صدورهما يومياً أو أسبوعياً.

3. الكتيبات والنشرات

تستخدم هاتان الوسيلتان – بصورة عامة – لتعزيز الوعي البيئي لدى شرائح المجتمع المستهدفة، وتحويان موضوعات بيئية مبسطة، سهلة الفهم والاستيعاب، مزودة بالصور والرسوم التوضيحية والأشكال التعبيرية. وتكون الكتيبات أكبر حجماً وأكثر عمقاً من النشرات، ويلجأ عدد من المؤسسات المعنية بالشأن البيئي إلى استخدامهما في المناسبات البيئية العامة والخاصة، وعند حدوث عدد من الحوادث البيئية الطارئة.

من هنا وهناك

أكل لحم الكنغر يخفف الاحتباس الحراري

اعتبر باحثون أستراليون أن التوقف عن أكل اللحوم وإطفاء المكيفات ليست الأساليب المناسبة لمواجهة التغيير المناخي ، بل أكل لحم الكنغر.

وتقول دراسة جديدة أعدها باحثون استراليون، إن تربية المزيد من حيوانات الكنغر واكل لحمه بدلا من تربية المواشي وأكل لحمها، من شأنه تخفيف انبعاث غاز الكربون.

وتبين أن حيوان الكنغر ينتج كميات من غاز الميثان الذي يعد أخطر أسباب الاحتباس الحراري، أقل بكثير من المواشي. ففي أستراليا وحدها تنتج المواشي 11 بالمائة من مجمل حجم الانبعاثات، وفي المقابل، يخرج حيوان الكنغر كميات أقل من الغازات لأنه ليس حيوانا مجترا.

وكشفت الدراسة التي أشرف على إعدادها جورج ويلسون من الهيئة الاسترالية للحياة البرية أن رفع عدد حيوانات الكنغر إلى ۱۷۵ مليونا وخفض عدد الدواجن والمواشي خلال الأعوام الاثني عشر المقبلة من شأنه أن يخفف حجم الانبعاثات الغازية بثلاثة بالمائة.

ووجدت الدراسة أن البيئة ستستفيد من تقليص عدد المواشي وتحسين التربة ورفع قدرة النباتات على مواجهة الجفاف وتحسين نوعية المياه.

التغير المناخي يتسبب في اضطراب سلوكيات الطيور

كشف تقرير أعدته مجموعات من علماء البيئة البريطانيين أن التغير المناخي يتسبب في تغيير سلوكيات الكثير من أنواع الطيور التي بدأت في وضع بيضها بشكل مبكر عما هو معتاد. وأشار تقرير الجمعية الملكية لحماية الطيور والمؤسسة البريطانية الأبحاث علم الطيور وغيرها من المؤسسات أن ذلك التغير رصد لدى طيور الشرشور وأبي الحناء.

وتفيد ملاحظات العلماء أن طيور الشرشور تضع بيضها بمعدل متوسط يبلغ تسعة أيام عما كانت عليه في عقد الستينيات، في حين تضع طيور أبي الحناء بيضها قبل ستة أيام من موعدها المعتاد.

ويوضح التقرير أيضاً أن الطيور البرية المعتادة قد انخفض عددها في الوقت الحالي إلى النصف مقارنة بأعدادها منذ ٣٠ عاما، في حين ارتفع عدد الطيور المائية التي تقضي الصيف في المملكة المتحدة بشكل ملحوظ

وقال مارك أفيري مدير العمليات بالجمعية الملكية لحماية الطيور إن تقرير هذا العام يبرز أن تأثير ظاهرة التغير المناخي حقيقة تعيش بيننا. ومن الحدائق وحتى البحار اضطرت الطيور إلى اتخاذ ردود فعل سريعة للبقاء على قيد الحياة”، مضيفا أن الطيور تنذرنا بالتغيرات المستقبلية الخطيرة.

الاحتباس الحراري يهدد أرز لبنان بالفناء

تمثل أشجار الأرز التي تعلو الجبال شامخة بالنسبة للكثير من اللبنانيين رمزا لاستمرارية أراضيهم. لكن بعض خبراء البيئة يشعرون بالقلق من أن ظاهرة الاحتباس الحراري أضحت تشكل تهديدا جديدا على هذه الأشجار.

وقال (نزار هاني) المنسق العلمي المحمية أرز الباروك الطبيعية بجبال الشوف “التحدي الأكبر الآن بالنسبة للأرز في لبنان هو التغير المناخي”.

وتقع هذه المحمية على بعد 90 دقيقة بالسيارة من بيروت. ويقول هاني إن النطاق الجغرافي والمناخي لنمو الأرز يتراوح بین 1200 و 1800 متر فوق مستوى سطح البحر، أي أن الارتفاع المتواصل في درجات الحرارة يضر بهذا النوع من الأشجار الذي يحتاج إلى بيئة باردة وجافة.

ولا تغطي أشجار الأرز الآن سوى خمسة آلاف فدان في لبنان حيث لا توجد إلا في ١٢ معقلا على ارتفاع عال من مستوى سطح البحر.

وتخضع كل اشجار الأرز الآن تقريبا للحماية، وأشجار ارز الباروك مزدهرة وتتوالد طبيعيا أما أبناء عمومتها حجما وسنا الموجودة في بستان محاط بأسوار قرب (بشرى) بالشمال فأشهر منها لكن لم يبق منها إلا القليل. ويعتقد أن أعمار بعضها تتجاوز الألفي عام، غير أن طول عمر الأرز اللبناني لا يعطيه حصانة ضد التغير المناخي، إذ إنه من الممكن أن يحدث انخفاض كبير في الرطوبة أو في مستوى انهمار الأمطار.

وتمثل أشجار الأرز جزءاً من بيئة لبنانية خاضعة لضغوط متعددة من صنع الإنسان لا تقتصر على التغير المناخي.

ومنذ عشر سنوات كانت الحشرات تدمر الأرز في (تنورين) بشمال لبنان وربط باحثون بين حشرة تتغذى على الأخشاب وتسبب هذه الإصابة وبين التغيرات في درجة الحرارة ورطوبة التربة غير أنه تمت السيطرة على تلك الإصابة في نهاية المطاف.

وكان الزعيم الدرزي وليد جنبلاط قد قاد جهود الحفاظ على أرز الباروك التي أصبحت محمية طبيعية منذ عام ١٩٩٦. وهي تغطي مساحة ١٦٠ كيلومترا مربعا أي ١,٥ في المائة من جملة أراضي لبنان، وتحتوي على ربع غاباته من الأرز.

وعادة ما يموت رأس الشجرة بعد أن يبلغ طولها سبعة أمتار أو ثمانية، لأن خزان المياه تحت الأرض لا يستطيع تغذية الشجرة لأبعد من ذلك الارتفاع، وهذا هو الفرق بين الأرز اللبناني في لبنان وفي أماكن أخرى، فإذا زرعت أرزاً لبنانيا في مكان به المزيد من المياه والجليد لا تستطيع أن ترى هذا الشكل الموجود على العلم اللبناني.

تحديات التغير المناخي

CHALLENGES OF CLIMATE CHANG

جالش هاى تغييرات آب وهوا

يوم البيئة الإقليمي 24/4/2009

روز محيط زيست منطقه

  • القانون البحري
    القانون البحري

    لغايات تنفيذ أحكام هذا القانون، يكون للمصطلحات الآتية المعاني المبينة لكل منها الهيئة: الهيئة العامة للبيئة. المجلس الأعلى: المجلس الأعلى للهيئة العامة للبيئة. مجلس الإدارة: مجلس إدارة الهيئة العامة للبيئة. الرئيس: النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء. المدير العام: مدير عام الهيئة العامة للبيئة. البيئة: المحيط الحيوي الذي يشمل الكائنات الحية – الإنسان والنبات – وكل

Explore More
  • العدد رقم 23
    العدد رقم 23

    نشرة البيئة البحرية العدد 23  (نوفمبر / ديسمبر / يناير 1990) تجربة ميدانية رائدة في مكافحة التلوث البحري بالزيت.. بسم الله الرحمن الرحيم كلمة العدد مكافحة التلوث بالزيت يبقى التلوث بالزيت هو أكثر أنواع التلوث شيوعاً في مياه البحار، إضافة إلى أنه الأقل من حيث المعلومات والبيانات الموثوق بها عن حجمه كما جاء في تقرير

  • العدد رقم 100
    العدد رقم 100

    نشرة البيئة البحرية العدد  100 (ابريل – مايو – يونيو 2014)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. عبدالرحمن عبدالله الوضي د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد

  • العدد رقم 99
    العدد رقم 99

    نشرة البيئة البحرية العدد  99 (يناير – فبراير – مارس 2014)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. عبدالرحمن عبدالله الوضي د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد

  • العدد رقم 98
    العدد رقم 98

    نشرة البيئة البحرية العدد  98 (أكتوبر – نوفمبر – ديسمبر 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • العدد رقم 97
    العدد رقم 97

    نشرة البيئة البحرية العدد  97 (يوليو – أغسطس – سبتمبر 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • النشرة الإخبارية رقم 96 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
    النشرة الإخبارية رقم 96 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

    نشرة البيئة البحرية العدد  96 (ابريل – مايو – يونيو 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • العدد رقم 95
    العدد رقم 95

    نشرة البيئة البحرية العدد  95 (يناير – فبراير – مارس 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني