نشرة البيئة البحرية العدد 78 (أكتوبر – نوفمبر – ديسمبر 2008)
- الحياة الفطرية في بيئة المنطقة البحرية للمنظمة
- ازدهار الطحالب: أسبابه وآثاره.
نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء
هيئة استشارية
د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله
التحرير والمادة العلمية
محمد عبدالقادر الفقي
الإشراف الفني
عبدالقادر بشير أحمد
خدمات إدارية
هناء العارف – زبيدة أغا – عزيزة البلوشي
العنوان
الجابرية – ق 12 – ش101 – قسيمة 84 ص ب 26388 الصفاة رمز بريدي 13124 الكويت تلفون: 5312140 – فاكس : 5324173 – 5335243
Website: www.ropme.org
E.Mail:ropme@qualitynet.net
Website: www.memac-rsa.org
E-Mail: memac@batelco.com.bh
اقرأ في هذا العدد
- ورشة عمل للخبراء القانونيين والفنيين حول بروتوكول حماية البيئة البحرية من التلوث الناتج من مصادر في البر. ص 4
- ازدهار الطحالب: أسبابه وآثاره. ص 8
- الحياة الفطرية في بيئة المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة. ص 10
- الطرق التقليدية لجمع عينات الماء وحفظها ونقلها لمراقبة تلوثها. ص 20
- من مكتبة البيئة: حماية البيئة: تلوث وإشكاليات. ص 25
- من هنا وهناك: إنهم يزرعون البلاستيك. ص 35
الافتتاحية
شهدت المنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية خلال الفترة الأخيرة عدة حوادث بيتية سجل فيها ازدهار كبير للطحالب البحرية السامة التي تتسبب في نفوق الأسماك والأحياء البحرية الأخرى كما سجل فيها أيضا وجود بعض الأحياء الغازية التي جاءت إلى المنطقة مع مياه التوازن التي تقوم ناقلات النفط بتصريفها في مياه منطقتنا البحرية، ومثل هذه الأنواع الغازية تتكيف مع الظروف الهيدرولوجية والإيكولوجية بمنطقتنا فتنمو بها وتزدهر، ومن ثم تهدد الأحياء البحرية المستوطنة، وتكون سببا في الحد من أعدادها أو القضاء عليها
ومن الناحية العلمية، فإن هناك عدة عوامل أوقيونوغرافية وبيئية تتسبب في حوادث ظاهرة ازدهار الطحالب، لعل أهمها توافر المواد المغذية اللازمة لنموها وملاءمة الظروف الطبيعية لتكاثرها.
فقد تبين أن بعض المزارع البحرية التي يقيمها بعضهم في المناطق الساحلية تتسبب في إثراء مياه البحر بالمواد المغذية المستخدمة في أعلاف أسماك تلك المزارع وتجد الطحالب في هذه المواد بغيتها فتمتصها لتعجل بنموها وتكاثرها. ومن ناحية أخرى فإن النفايات السائلة التي تنساب أو تتسرب إلى مياه المنطقة البحرية تحمل بين طياتها أيضا قدرا كبيرا من هذه المواد المغذية، وتسهم مياه الأنهار والمصارف الزراعية التي تنساب إلى منطقتنا البحرية في زيادة تراكيز تلك المواد نتيجة لما تحمله من بقايا الأسمدة والمخصبات الزراعية -المحتوية على النيتروجين والفوسفات اللذين يعتبران من المواد المغذية للطحالب والنباتات المائية وبالإضافة إلى ذلك فإن المياه العادمة المنصرفة من محطات توليد الطاقة الكهربائية ومعامل التناضح العكسي التي تستخدم في تحلية مياه البحر. وغير ذلك من المشروعات التنموية المختلفة المقامة على السواحل، تسهم في وقوع حوادث ازدهار الطحالب الضارة.
ومن المعروف أن بعض أنواع الطحالب البحرية تفرز سموما عصبية تتسبب في نفوق الأسماك وحدوث مشكلات صحية لمن يتناولها من البشر. كما أن هذه الطحالب تتسبب أيضا في تدني نوعية مياه البحر بحيث لا تصلح للاستخدام إلا بعد إجراء عمليات المعالجة البيولوجية والكيميائية لها.
وخلال العقود الأربعة السابقة لم تدخر المنظمة الإقليمية الحماية البيئة البحرية جهدا للتنبيه إلى الأخطار الإيكولوجية لمياه التوازن لما تحمله من ملونات وما تجلبه معها من أحياء دخيلة وعقدت لذلك المؤتمرات والندوات وورش العمل واعدت دراسة علمية تبين جدوى انشاء مرافق استقبال مياه التوازن في الموانئ النفطية بالمنطقة، ووزعت نتائجها وتوصياتها على الدول الأعضاء، وأعدت خطة القليمية المعالجة هذه المشكلة، بالإضافة إلى تخصيص شعار يوم البيئة الإقليمي لعامين متتاليين حول مياه التوازن والأحياء الغازية للمنطقة البحرية للمنظمة والأضرار الناجمة عنها، لاسيما على الكائنات الحية التي تعيش فيها. وقد تفاوتت ردود فعل الدول الأعضاء تجاه دعوة المنظمة إلى المسارعة بإنشاء مرافق الاستقبال فاستجاب من استجاب وتكاسل من تكاسل، وكان سلامة البيئة البحرية أمر لا يعنيه، وكانت
النتيجة ما نراه من تفشي أعداد نجم البحر الشوكي الذي يدمر الشعاب المرجانية باغتذائه عليها، بالإضافة إلى حالات ازدهار الطحالب وما يصحبها من مد أحمر أو اخضر أو أصفر، ومن تفوق للأسماك والدلافين والسلاحف البحرية وغيرها وأخشى ما نخشاه أن تصل إلى المرحلة التي تتفاقم فيها مشكلات التلوث وازدهار الطحالب والأشنات بحيث لا يجدي معها علاج، فيسود الذعر البيئي ويحجم الناس عن تناول أسماك المنطقة أو الشرب من مياهها بعد تحليتها.
مرة أخرى، ندق جرس الإنذار لتوقظ الغافلين عن أمر بيئتنا البحرية فلتسارع إلى تنفيذ ما أقرته المنظمة في دراستها الخاصة بضرورة انشاء مرافق الاستقبال، قبل أن على تسوء الأحوال، وساعتها لن ينفع الندم فتردد مقولة الشاعر الجاهلي:
أمرتهم أمري بمنعرج اللوى … قلم يستبينوا النصح الا ضحى الغد
والله الهادي إلى سواء السبيل.
أسرة التحرير
ورشة العمل الإقليمية للخبراء القانونيين والفنيين لبروتوكول
حماية البيئة البحرية من التلوث الناتج من مصادر في البر
وفقا للقرار رقم 14/1 من قرارات الاجتماع الرابع عشر للمجلس الوزاري للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، وبناء على دعوة كريمة من نقطة الارتباط الوطنية في مملكة البحرين عقدت في مدينة المنامة ورشة العمل الإقليمية للخبراء القانونيين والفنيين حول بروتوكول حماية البيئة البحرية من التلوث الناتج من مصادر في البر، وذلك خلال الفترة من 19 إلى ٢١ أكتوبر ۲۰۰۸، وكان الهدف الرئيسي لهذه الورشة هو مراجعة أسس وبنود ومتطلبات البروتوكول والقواعد الإرشادية له، بالإضافة إلى مناقشة موضوع التقييم السريع للتلوث بالمياه العادمة الناتجة من مصادر قائمة في البر.
وقد حضر الورشة خبراء قانونيون وفنيون من الدول الأعضاء في المنظمة بالإضافة إلى ممثلي كل من المنظمة ونقطة الارتباط الوطنية في مملكة البحرين كما حضرها السيد ديمتريوس تسوتسوس مستشار المنظمة وافتتح الورشة الدكتور عادل الزباني للمدير العام لحماية البيئة والحياة الفطرية بمملكة البحرين، حيث القى كلمة رحب فيها بالمشاركين وعبر عن شكره وتقديره للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية لجهودها في التنسيق لعقد هذه الورشة المهمة، وتمنى للمشاركين أن يتوصلوا إلى نتائج إيجابية متمرة. وقال ان علينا في هذه الورشة أن تعمل على إيجاد صيغة والية مناسبة لتفعيل وتطبيق بروتوكول حماية البيئة البحرية من التلوث الناتج من مصادر في البر الذي. القر في عام ١٩٩٠ ودخل حيز التنفيذ في عام ١٩٩٣، من أجل تحقيق الحماية المنشودة لبيئتنا البحرية من جميع مصادر التلوث الناتج عن الأنشطة الصناعية والبلدية على البر وأضاف أن الأنشطة الصناعية والبلدية في البر لعبت دورا رئيسيا في التأثير سلبا على جودة البحر وعلى البيئة البحرية والكائنات التي تعيش فيها وازداد هذا التأثير والضرر بتنوع وتعدد الأنشطة في البر والتي ترمي بمخلفاتها إلى البيئة البحرية، وإن المتتبع لوضع البيئة البحرية في المنطقة بلحظ زيادة مطردة واضحة في عدد محطات تحلية المياه بمختلف أنواعها ومحطات معالجة مياه المجاري ومصافي النفط ومصانع المواد البتروكيماوية ومعامل حرف الرمال وغيرها من الأنشطة الصناعية التي تركزت على السواحل، وقال، أن هذه الأنشطة ليست في منطقة عمل المنظمة فقط وإنما في معظم بحار العالم، إلا أننا في هذا الجسم المائي لنا خصوصية متميزة من حيث حالة البحر وقلة تجدد مياهه مما أدى وسيؤدي إلى مضاعفة المشكلة سوءا وحرجا، ومما زاد من حجم المشكلة غياب التخطيط الذي يضع للبيئة أولويات التنمية بالإضافة إلى نقص البيانات والمعلومات الخاصة بالأنشطة الصناعية والبلدية، وقلة البحوث والدراسات وتغليب المصالح الاقتصادية على الجانب البيئي وغياب الوعي البيئي الكافي والإدراك الحقيقي لأثر هذه الأنشطة على البيئة البحرية، وعدم إيصال الإشارة الواضحة للتخذي القرار الجميع هذه الأمور زادت من حجم المشكلة وتفاقمها. واكد الزياني على ضرورة أن تلعب الجهات المعنية والمهتمة بالجانب البيتي دورا أساسيا في إيجاد الحلول المناسبة لأغلب المشكلات البيئية الناتجة عن الأنشطة القائمة في البر والمؤثرة على البحر كما أن على مؤسسات المجتمع المدني والشركات الصناعية أن تعمل من أجل الحفاظ على البيئة وبالأخص البيئة البحرية. حتى تكون متوازنة وخالية من التلوث وقادرة على العطاء الأجيال الغد.
كما القى الدكتور حسن محمدي المنسق العام للمنظمة كلمة شكر فيها الدكتور عادل الزياني وأثنى على كلمته التي افتتح بها ورشة العمل، كما ثمن الدور الذي قام به مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية في الإعداد لهذه الورشة، وغير عن تقديره الخاص للزيادة الملحوظة في حجم المشاركة النسائية في الورشة ونقل إلى المشاركين تحيات معالي الأمين التنفيذي الدكتور عبد الرحمن العوضي، وشكر نقطة الارتباط الوطني بمملكة البحرين على حسن الضيافة والجهود التي بذلت لتنظيم ورشة العمل ثم تحدث عن مصادر التلوث البحري القائمة في البر بمنطقة عمل المنظمة وأكد على أهمية ربط الجانب القانوني والتقني بين الأجهزة المعنية في الدول الأعضاء التنفيذ البروتوكول.
وعقب ذلك تم اختيار رئيس ورشة العمل ومقررها. ثم ناقش المشاركون جدول الأعمال وبرنامج الورشة. وقد تضمنت فعاليات الورشة مناقشة الأوراق العلمية المرتبطة بالموضوع الرئيسي لها، من بينها، قواعد ومتطلبات تفعيل البروتوكول في ظل التحديات البيئية في منطقة عمل المنظمة والقواعد الإرشادية لمعالجة مياه المجاري والمياه الصناعية التي يتم تصريفها إلى المنطقة البحرية للمنظمة والتقييم السريع للتلوث بالمياه العادمة الناتجة من مصادر في البر ومراجعة أعمال المسح البيئي التي قامت بها الدول الأعضاء حول ملونات البيئة البحرية الناتجة من انشطة قائمة في البر، وتنفيذ البروتوكول ذي الصلة.
وفي نهاية ورشة العمل اتخذ المشاركون القرارات والتوصيات التالية:
- قيام الدول الأعضاء في المنظمة بمراجعة خطط العمل الوطنية للتأكد من
أ – إجراء الترتيبات المؤسساتية المناسبة لتنفيذ خطة العمل الوطنية مع مشاركة المؤسسات الوطنية المعنية ذات الصلة بها.
ب – تعيين منسق فني ليكون (مسئول الاتصالات) وليكون مسئولا أيضا عن متابعة تفعيل وتطبيق بروتوكول حماية البيئة البحرية من التلوث الناتج من مصادر في البر على المستوى الوطني ويكون عضوا دائما في الفريق الإقليمي لمجموعة الخبراء المعنيين بالبروتوكول.
ت – دمج مواد البروتوكول في التشريعات الوطنية، وإقرار التشريعات الفعالة لتطبيق البروتوكول.
ث – تبادل البيانات والمعلومات ذات الصلة بمواد البروتوكول في التشريعات الوطنية وآليات التنفيذ، وانواع عمليات المراقبة والتحكم وتكاليف إجراءات المراقبة التي يتم تنفيذها في المنطقة.
ج – وضع اسس قانونية للتعاون الإقليمي في حالة ما إذا كانت آثار ملوثات البيئة البحرية الناتجة من أنشطة قائمة في البر تنتقل عبر الحدود ويمكن أن تؤثر في دول أعضاء أخرى.
- قيام الدول الأعضاء في المنظمة بتزويد المنظمة خلال شهرين بنسخة من أحدث قوانينها ولوائحها ومعاييرها الوطنية ذات الصلة بتصريف المياه العادمة ومياه المجاري إلى البحر، وإدارة ومعالجة هذه المياه والمعايير الخاصة بمعالجتها، والتقنيات المستخدمة للحد من التلوث في مختلف قطاعات الصناعة أو للمياه التي يتم تصريفها إلى البحر من مختلف المناطق بكل دولة.
- قيام المنظمة – من خلال مستشارين إقليميين وعالميين – بدراسة إمكانية إعداد تشريعات خاصة بالمنطقة ومعايير الإدارة المياه العادمة الناتجة من أنشطة قائمة في البر.
- أن تتأكد المنظمة من أن الحد الأدنى من المتطلبات العامة CMR قد روعي فيه جودة المياه المستخدمة لغرض محدد، والمعايير المختلفة لبيئات المناطق الداخلية والوسطى والخارجية لبحر النظمة، فضلا عن مختلف تقنيات الحد من التلوث التي تم اقرارها وتبنيها في مختلف قطاعات الصناعة بالدول الأعضاء.
- قيام المنظمة ببحث جدوى إعداد قواعد إرشادية حول أفضل أساليب وتقنيات الحد من التلوث في مختلف قطاعات الصناعة، ووضع المعايير الخاصة بالمياه التي يتم تصريفها إلى البحر.
- قيام المنظمة بإعداد قواعد ارشادية إقليمية لدراسة المردود البيئي للأنشطة التي تنطلق منها ملونات للبيئة البحرية عابرة للحدود، وتفعيل برنامج تشخيص الملونات العابرة للحدود TDA بالتعاون مع شركاء إقليميين وعالميين.
- قيام المنظمة بإعادة توزيع الاستبيان الخاص بالمسح البيئي للأنشطة الرئيسية القائمة في البر على الدول الأعضاء، على أن تقوم هذه الدول بما يلي:
أ – توزيع الاستبيان المذكور على الشركات الصناعية فيها ثم إعادته إلى المنظمة بعد استلامه من تلك الشركات وهذا في حالة ما إذا لم يكن قد تم ذلك من قبل.
ب – الترتيب لإجراء زيارات ميدانية للأنشطة الصناعية القائمة في البر لاستكمال النقص في البيانات ذات الصلة بتفعيل البروتوكول.
ت إعداد التقارير حول أعمال المسح البيئي للتقييم السريع لمصادر التلوث الناتجة عن الأنشطة الصناعية القائمة في البر. وإرسال هذه التقارير للمنظمة قبل نهاية مارس ۲۰۰۹.
ورشة عمل حول التوعية البيئية للصحفيين في طهران
وفقا للقرار ١٣ (ج) من قرارات الاجتماع الرابع عشر للمجلس الوزاري للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، وبالتعاون مع نقطة الارتباط الوطنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، عقدت بنجاح ورشة عمل للصحفيين الناطقين بالفارسية في العاصمة الإيرانية (طهران) خلال الفترة من ٢٤ إلى ٢٦ أغسطس ٢٠٠٨م
وقد استهدفت الندوة تركيز الأضواء على الدور المهم الذي يمكن أن يضطلع به الصحفيون واخصائيو الإعلام في تعزيم التوعية البيئية ونشر الأخبار المتعلقة بالقضايا البيئية الملحة في المنطقة البحرية للمنظمة. كما استهدفت ورشة العمل أيضا تعزيز قنوات الاتصال بين الصحفيين والإعلاميين وبين معاهد التعليم البيئي ومراكز المعلومات البيئية والمنظمات غير الحكومية المعنية بالبيئة بما يتيح تسهيل تدفق المعلومات وتيسير الاتصالات بين هذه الأطراف لنشر المعلومات حول القضاي البيئية بسرعة.
وقد حضر ورشة العمل ممثلو قطاعات الإعلام الرئيسية في طهران والمحافظات الساحلية وممثلو المنظمات غير الحكومية المعنية بالبيئة والمعاهد البيئية ومختلف وسائل الإعلام والمهتمون بحماية البيئة، بالإضافة إلى ممثلي المنظمة الإقليمية الحماية البيئة البحرية ونقطة الارتباط الوطنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وقد افتتحت فعاليات ورشة العمل بكلمة للدكتور / سيد محمد باقر نبوي نائب رئيس قسم التوعية البيئية البحرية بإدارة حماية البيئة كما القى الدكتور حسن محمدي المنسق العام بالمنظمة. الإقليمية لحماية البيئة البحرية كلمة نقل فيها تحيات معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله الموضي الأمين التنفيذي للمنظمة للمشاركين وتمنياته لهم بالاستفادة من ورشة العمل وإثراء موضوعاتها من خلال الحوار الجاد والمناقشات.
وقد قدم المتحدثون الرئيسيون في ورشة العمل مجموعة من الأوراق العلمية المتعلقة بعناصر ومتطلبات التوعية البيئية.
وكانت الموضوعات التي غطتها هذه الأوراق ما يلي:
- التحديات البيئية في منطقة عمل المنظمة (مع تركيز خاص على التوعية البيئية).
- دور الصحافة ووسائل الإعلام في تعزيز التوعية البيئية…
- شبكات الاتصال
كما عرضت على المشاركين عدة افلام ذات صلة بموضوع ورشة العمل (مثل الفيلم الخاص برحلة سفينة الأبحاث البحرية في منطقة عمل المنظمة في شتاء عام ٢٠٠٦)، ووزعت عليهم أيضا بعض الإصدارات والكتيبات والطويات البينية باللغة الفارسية.
وفي نهاية ورشة العمل وزعت شهادات حضور على المشاركين وسلمت لهم بعض الهدايا التذكارية.
المنظمة تسهم في توعية طلاب مدارس الكويت بالآثار الإيكولوجية لردم الشواطئ
استقبلت الأمانة العامة للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في الشهور الأخيرة السابقة لصدور هذا العدد مجموعات عديدة من طلبة وطالبات المدارس المتوسطة والثانوية بدولة الكويت الذين ولدوا للمنظمة للاستفسار وجمع البيانات عن (الآثار الإيكولوجية العمليات ردم الشواطئ على الأحياء البحرية)، وهو الموضوع الذي اختارته وزارة التربية ليكون شعارها لهذا العام في مجال النهوض بالوعي البيئي لدى. طلبة المدارس وحث الطلاب على الاطلاع وزيارة الجهات المختصة بحماية البيئة في الدولة للوقوف على أبعاد مشكلة ردم الشواطئ وقد قامت الإدارة المختصة بالأمانة العامة للمنظمة بالرد على استفسارات وتساؤلات الطلاب، وتعريفهم بالجوانب المختلفة المشكلة ردم الشواطئ من حيث بيان أسبابها والآثار المترتبة عليها وكيفية الحد من أخطارها.
المنظمة تصدر كتاب المحافظة على البيئة من منظور إسلامي
انطلاقا من رسالة المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية التي تستهدف نشر الوعي البيئي بالمشكلات البيئية المعاصرة فإنها أصدرت في شهر نوفمبر ۲۰۰۸ كتاب (المحافظة على البيئة من منظور إسلامي)، الذي ألفه المهندس / محمد عبد القادر الفقي المشرف على تحرير نشرة البيئة البحرية للمنظمة.
وقد قدم معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي -الأمين التنفيذي للمنظمة – للكتاب بكلمة قال فيها، “يسعد المنظمة أن تقدم للقارئ الكريم هذا الكتاب الذي قام بتأليفه كاتب تخصص في التأصيل الإسلامي للقضايا البيتية، من خلال معالجته لهذه القضايا في بحوثه ومؤلفاته استنادا إلى ما ورد في المصادر الإسلامية القرآن والسنة ومؤلفات الفقهاء والعلماء المسلمين من السلف الصالح). وهذا الكتاب التميز يعتبر أوفى أن لم يكن أفضل ما صاغه قلم المؤلف منذ أن نشر بحثه الموسوم بـ (القرآن الكريم وتلوث البيئة) في عام ١٩٨٠.
ويعالج هذا الكتاب المشكلات البيتية التي تؤرق البشرية هذه الأيام، بما في ذلك مشكلة التلوث بجميع صوره، والتصحر، وتقلب الأوزون، والاحتباس الحراري، وفقدان التنوع الحيوي، وهو يمزج بين المعلومات التي توفرها الأدبيات العلمية المعاصرة وبين المواد الوثيقة الصلة بها والمتناثرة في المصادر الإسلامية وامهات كتب التراث وكانه يريد أن يقول للبينيين من أبناء أمتنا، إن لديكم منجما غنيا للقيم والمعايير والتشريعات البيئية لا يتوافر لدى اية أمة أخرى، وعليكم أن ترتادوا هذا المجال وتقدموه لأبناء جلدتنا في ثوب قشيب يليق بعظمة ديننا وامتنا. كما أنه في الوقت نفسه يستهدف إبراز المفاهيم البيئية في ديننا وتراثنا أمام الغربيين الذين لم يبدأ اهتمامهم بالبيئة وقضاياها إلا منذ نصف فرن تقريبا، وكاني بالمؤلف يريد أن يوضح لهم سبق الإسلام في الدفاع عن البيئة، وفي احترام عناصرها وأنظمتها وتوازنها، مستشهدا على ذلك بالعديد من النصوص الشرعية والقواعد الفقهية والممارسات التطبيقية الفعلية لأجدادنا المرتبطة بحماية البيئة (مثل نظام الحسبة، والوقف، ومحاكم المياه).
ولعل أهم ما أثبته المؤلف في هذا الكتاب أنه أوضح أن رعاية البيئة في الإسلام وحمايتها شعبة من شعب الإيمان، ومقصد من مقاصد الشريعة الغراء في المحافظة على الأرض من الفساد بعدم إهلاك الحرث والنسل.
وفي نهاية تقديمه للكتاب نصح معالي الدكتور عبد الرحمن العوضي قارئ الكتاب بـ “ألا يكتفي بالإلمام بالنظرة الإسلامية لقضايا البيئة وحمايتها، بل عليه أن يكون من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، فيطبق ما يجده في ثنايا الكتاب من قيم بينية إسلامية، ويعلمها ابناءه وزملاءه”.
ويقع الكتاب في ٣١٢ صفحة، وهو يتضمن واحدا وعشرين فصلا، جاءت عناويتها كما يلي البيئة ودلالاتها في اللغة والعلم. والتوازن البيئي والنواميس الإلهية الخاصة بالمحافظة عليه. والتلوث البيئي بين اللغة والعلم وحماية الهواء من التلوث وتلوث الماء، وتلوث التربة الزراعية والأرض، والتلوث الصوتي (الضوضاء)، والنفايات الخطرة، وإعادة تصنيع النفايات والحمى واهميتها في المحافظة على التنوع الحيوي، والتصحر، وتقلب الأوزون، والاحتباس الحراري والتغيرات المناخية، والتنوع الحيوي وانقراض الأحياء، والفقر والبيئة وحماية البيئة السيدة في الإسلام، وسنن الفطرة وعلاقتها بحماية البيئة، والوقف والبيئة والتنمية المستدامة، ودور نظام الحسبة في حماية البيئة، والقواعد الفقهية المتصلة بحماية البيئة، ودور التشريع الإسلامي في الحماية من الجرائم البيئية.
وفي خاتمة الكتاب أورد المؤلف عددا من التوصيات المهمة كان من أبرزها دعوة أصحاب القرار في عالمنا الإسلامي إلى تبني فكرة إنشاء منظمة إسلامية للبيئة تكون مهمتها التأصيل للقيم البيئية استنادا إلى المصادر الإسلامية (القرآن والسنة وكتب الفقه الإسلامي)، والعمل على دراسة قضايا البيئة من منظور إسلامي، وتعريف الآخرين بذلك.
ازدهار الطحالب: أسبابه وآثاره
يعرف ازدهار الطحالب algal bloom بأنه الزيادة السريعة في أعداد الطحالب في أية بيئة مائية. وقد يحدث هذا الازدهار في المياه العلمية فضلا عن البيئات البحرية، ويمكن له أن يتسبب في وقوع بعض المشكلات للنظم البيئية الإيكولوجية والمجتمعات البشرية. وعادة ما يكون سبب هذه الظاهرة هو نوع واحد فقط أو بضعة أنواع من العوالق (الهوائم) phytoplanktons النباتية. ويمكن تمييز بعض أنواع الازدهار عن طريق ملاحظة تغير لون المياه، ويكون هذا التغير ناتجا عن ارتفاع كثافة الخلايا الصبغية pigmented cells للطحالب ورغم أنه لا يوجد حد أدنى threshold level معترف به رسميا لتوصيف تكاثر الطحالب بانه قد بلغ مستوى الازدهار، فإنه يمكن اعتبار أن الطحالب قد وصلت إلى هذا المستوى عندما يصل تركيزها إلى عدة مئات أو الاف من الخلايا في كل مليلتر من المياه، ويتوقف ذلك على شدة الازدهار ودرجة التغير في لون المياه، وفي بعض الأحيان، قد يزداد تكاثر الطحالب حتى يبلغ تركيزها إلى ملايين الخلايا في كل مليلة من المياه وكثيرا ما يكون ازدهار الطحالب متسما باللون الأخضر، ولكنه يمكن أيضا أن يكون باللون البني أو الأصفر أو الأحمر أو الأسود، ويتوقف ذلك على نوع الطحلب السائد في منطقة حدوث تلك الظاهرة.
ويحدث الازدهار الطحلبي ذو اللون الأخضر اللامع Bright green blooms نتيجة لتكاثر الطحالب الخضراء المائلة للزرقة blue green algae التي هي في الواقع بكتيريا زرقاء cyanobacteria. وقد يحدث الازدهار أيضا من جراء نمو بعض انواع الطحالب الكبيرة الحجم macroalgal التي لا تنتمي إلى العوالق (الهوائم) النباتية، ويمكن تمييز هذا النوع من الازدهار من خلال ملاحظة وجود أوراق كبيرة من الطحالب قد ألقت بها الأمواج على ساحل البحر. ويحدث الازدهار الطحلبي ذو اللون الأسود نتيجة لتكاثر الطحالب السوداء، حيث يحدث تغير شديد في لون مياه البحر بحيث تبدو غامقة جدا، مما جعل بعض الباحثين يطلق على هذه الظاهرة اسم “الماء الأسود” black water. وقد حدثت تلك الظاهرة في خليج فلوريدا في يناير ٢٠٠٢، وتنمو الطحالب السوداء black algae في مياه البحار والمحيطات، وهي تبدو في شكل نقط سوداء (كل منها بحجم سن القلم الرصاص) أو بقع خضراء مائلة للزرقة. وهذا النوع من الطحالب له جذور قوية، وتتسم قمة ذلك الطحلب النباتي بوجود طبقات واقية protective layers عليها تمنع المواد الكيميائية من تدميرها. وإذا أزيل رأس الطحلب نما مكانه رأس جديد، ولهذا فإن التخلص من هذا الطحلب لا يمكن أن يتم بصورة نهائية إلا يخلع جذوره من القاع.
قياس معدل ازدهار الطحالب
يتم قياس معدل ازدهار الطحالب عن طريق قياس كتلتها الحيوية biomass بالإضافة إلى فحص الأنواع species الموجودة منها في المياه وأحد أكثر طرق القياس شيوعا هي قياس تركيز الكلوروفيل في الكتلة الحيوية للطحالب بما فيها الطحالب الزرقاء، ويمكن أن يصل تركيز الكلوروفيل في مياه البحر إلى ۲٠٠٠ ميكروجرام / لتر.
وفي الصور التي يتم التقاطها بالأقمار الصناعية، تظهر المياه المحتوية على الطحالب على شكل بقع سوداء، ويرجع ذلك إلى احتواء تلك البقع على كميات كبيرة من الاحياء النباتية والمواد المذابة التي تمتص نسبة عالية من أشعة الشمس مما يؤدي إلى انخفاض معدل الاضاءة ولذا تظهر مثل تلك المواقع على شكل بقع سوداء في الصور الجوية.
ما الذي يسبب ازدهار الطحالب
يحدث ازدهار الطحالب نتيجة لوجود وفرة من المواد المغذية iutrients الثابة في مياه البحر، وتتمثل هذه المواد في الفوسفور، والنترات والسليكا والحديد، وغيرها، وتنتقل تلك المواد إلى المسطحات المائية بفعل عوامل التعرية والتآكل والترسيب ويساعد وجودها على نمو وانتشار الطحالب بسرعة والتي تظهر غالبا على شكل حلقات دائرية سوداء اللون تتوسع وتنتشر بواسطة الأمواج وبفعل عمليات الله والجزر التي تسهم في نقل وانتشار الطحالب. وقد أوضحت نتائج الدراسات العلمية التي أجريت على العديد من البحيرات والبحار أن نحو ٧٠٪ من الطحالب تنتشر في المناطق الساحلية الضحلة والغنية بالصخور المرجانية او التراكيب المشابهة لها.
وقد كان هناك اعتقاد في أن وفرة الكربون والنتروجين ربما قد تكون أحد أسباب حدوث ظاهرة ازدهار الطحالب، ولكن الأبحاث العلمية لم تثبت صحة ذلك. وحينما يتم إدخال الفوسفات في البيئة المائية، فإن التراكيز العالية منه تؤدي إلى زيادة نمو الطحالب والنباتات المائية. وفي ظل هذه الظروف فإن الطحالب تنافس النباتات الأخرى، وتفوز بنصيب الأسد من المواد المغذية. وتكون النتيجة هي حرمان النباتات المائية الأخرى من قوتها، مما يعجل بموت العديد منها. وسرعان ما تصبح النباتات الميتة غناء مفضلا للطحالب البكتيرية، حيث تقوم بتحليلها واستخلاص المواد المغذية منها. ومع وفرة الغذاء يزداد عدد تلك البكتيريا. ومن ثم يزيد معدل استهلاك الأكسجين الذائب في المياه، وعندما ينخفض تركيز الأكسجين الذائب في الماء لا يمكن لكثير من الأسماك والأحياء المائية أن تبقى على قيد الحياة، ومن ثم فإنها تتعرض للنفوق.
الآثار الصحية لازدهار الطحالب
قد تكون ظاهرة ازدهار الطحالب ذات مخاطر صحية. وبخاصة إذا كان سببها هو بعض أنواع الطحالب التي تنتج تراكيز عالية من السموم العصبية (التوكسينات) neurotoxins وهذه التراكيز العالية للتوكسينات لها آثار حيوية (بيولوجية ضارة على الأحياء البحرية بما فيها الأسماك ويعرف ازدهار الطحالب الذي ينجم عن العوالق (الهوائم) النباتية المنتجة للتوكسينات الحيوية biotoxins باسم ازدهار الطحالب الضارة Harmful Algal Blooms الذي يرمز إليه بالاختصار HABS في المراجع الأجنبية.
والازدهار الطحالب آثار سلبية على حياة الانسان، إذ يتعرض السباحون في المياه التي تحدث فيها هذه الظاهرة إلى ضيق في التنفس. كما أن تناول الأسماك التي تضررت من سموم هذه الطحالب يسبب مشكلات صحية لمن يتناول لحوم تلك الأسماك وفضلا عن ذلك، فإن مياه الشرب التي تستخدم في معامل التحلية قد تكون غير مامونة عند استخدامها.
الآثار الاقتصادية لازدهار الطحالب
يؤثر انتشار الطحالب وبخاصة الأنواع السامة منها، على الاقتصاد الوطني من خلال تأثيرها على عمليات صيد الاسماك والسياحة والصناعة وتتوقع معاهد الدراسات العلمية التي تهتم بدراسة البيئات المائية بأن الخسائر المادية للولايات المتحدة الأمريكية فقط ستزيد خلال العقود القادمة على أكثر من مليار دولار نتيجة الانتشار السريع للطحالب الضارة والسامة في الكثير من المناطق السياحية للبحار والخلجان والبحيرات المجودة في الولايات المتحدة الأمريكية.
معالجة المياه
في بعض الأحيان قد تحدث ظاهرة ازدهار الطحالب في مصادر مياه الشرب. وفي مثل هذه الحالات يتطلب الأمر إجراء بعض عمليات المعالجة والتنقية للتخلص من سموم تلك الطحالب وقد قام باحثون في جامعة فلوريدا الدولية في ميامي بالولايات Florida International University المتحدة الأمريكية بإجراء تجارب المعالجة المياه المحتوية على تلك السموم، وهي تتلخص في استخدام موجات فوق صوتية ذات تردد قدره ١٤٠ كيلو هيرتز، بحيث تتسبب هذه الموجات في تكوين مناطق صغيرة ساخنة تبلغ حرارتها ٢٧٠٠ مئوية، ويؤدي ذلك إلى تكسير بعض جزيئات الماء إلى شقوق فعالة reactive fragments يمكنها أن تقتل الطحالب.
الحياة الفطرية في بيئة
المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة
البيئة البحرية للمنطقة فريدة من نوعها وهي موطن للعديد من الموارد الطبيعية والبيئية المهمة
تضم المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة أكثر الطرق البحرية ازدحاماً بحركة الشحن البحري في العالم.
تعد البيئة البحرية للمنطقة البحرية الداخلية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية فريدة من نوعها. وهي تستمد تفردها وأهميتها من تفرد المنطقة نفسها وأهميتها، فهذا المسطحالماني يوجد في مكان وسط بين دول العالم القديم، مما يجعله نا قيمة إستراتيجية ذات شأن عظيم كما أن المنطقة البحرية الداخلية نفسها موطن للعديد من الموارد الطبيعية والبيئية المهمة وقد أسهمت الثروات البحرية في توفير مقومات الحياة السكان المناطق الساحلية بدول المنطقة قرونا طويلة وازدادت أهمية تلك المنطقة عقب اكتشاف النفط والغاز تحت قاعه وفي المناطق البرية الواقعة حوله، مما جعل أكثر من ٣٠ ٪ من ناقلات النقط بالعالم تجوب مياهه كل عام، كما أن المنطقة شهدت نموا سكانيا وعمرانيا عظيما تغيرت معه مورفولوجية السواحل وازدادت نتيجة لذلك النمو كميات النفايات ومياه المجاري والمياه العادمة التي يتم تصريفها في مياه المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة. كما تضررت البيئة البحرية كثيرا من جراء الطفرة الصناعية التي شهدتها دول المنطقة، ولذلك فإنها اليوم بحاجة ماسة إلى حماية، وذلك بمنع أي تدهور في أحوالها، ومساعدتها على العودة إلى وضعها القديم وإعادة تأهيلها.
السمات الجغرافية والفيزيائية للمنطقة البحرية الداخلية للمنظمة
تتكون المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة من حوض مائي يقع غرب خط الطول ٥٦ درجة شرقا، ويمتد على طول محور الشمال الغربي الجنوب الشرقي وهي ترتبط بالمحيط الهندي عن طريق بحر عمان ومضيق هرمز وتحيطها من الشرق والشمال الشرقي سلاسل جبال زاجروس وتحدها من الغرب والشمال الغربي أراض منخفضة في الجانب العربي عبارة عن منطقة شبه صحراوية، أما من الشمال فيحدها سهل الرافدين، ويمتد الشريط الساحلي للمنطقة البحرية الداخلية للمنظمة بطول يزيد على الف كيلومتر، وتبلغ المساحة السطحية للمنطقة المحصورة بين جوانب هذا الشريط ۲۲۹۰۰۰ كيلومتر مربع .
والمنطقة البحرية الداخلية للمنظمة هي في واقع الأمر خليج ضحل يصل متوسط عمله إلى ٢٥ مارا، في حين يتراوح القصى عمق له بین ۹۰ و ۱۰۰ متر عند جانبه الشرقي الشمالي، ونحو ١٠٠ متر قرب فتحته الضيقة عند مضيق هرمز التي تصله بخليج عمان ويبلغ أقصى عرض للمنطقة البحرية الداخلية للمنظمة 338 كيلومترا، وتعني ضحالة المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة انها تتأثر بالتغيرات والظواهر الجوية فانتشار مساحات صحراوية شاسعة في أحد الجوانب ووجود الجبال في الجانب الآخر يزيد من معدل تبخر المياه ويعمل على ضمان استمرارية تبادل المياه عبر مضيق هرمز بصورة فعالة.
وتتباين الطوبوغرافيا البحرية للمنطقة البحرية الداخلية للمنظمة تباينا شديدا، ففي أقصى الشمال توجد منطقة مصب شط العرب، في حين تتسم منطقة خليج سلوى التي تقع بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ودولة قطر بضحالة مياهها بشكل كبير، كما يوجد حرف واسع في المنطقة الواقعة بين قطر والإمارات العربية المتحدة.
والموارد الطبيعية الرئيسية الموجودة في جميع دول المنطقة تتمثل في النفط والغاز الطبيعي المرافق له أو غير المصاحب له. وبالإضافة إلى هاتين الثروتين فإن لكل دولة على حدة مواردها الطبيعية التي تتميز بها، والتي تتضمن خامات النحاس والحديد والمنجنيز والجبس والكروميت والباريت في دولة الإمارات العربية. المتحدة والفحم والنحاس والكروم وخام الحديد والرصاص والمنجنيز والخارصين (الزنك) والكبريت في إيران والفوسفات والكبريت في العراق، وخام الحديد والذهب والنحاس بالمملكة العربية السعودية، والنقط هو المحرك الأول حاليا لعجلة الاقتصاد بالمنطقة، وتمثل عائدات تصديره 75% – 95% من جملة عائدات التصدير لكل دولة من دول المنطقة، وتضم المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة أكثر الطرق البحرية ازدحاماً بحركة الشحن البحري في العالم، إذ تمر بها نحو ۲۵۰۰۰ ناقلة نفط تحمل ٦٠ من إجمالي صادرات النفط التي تشحن بحريا.
السمات الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة البحرية الداخلية للمنظمة
قبل اكتشاف النفط في منطقة عمل المنظمة، كان المناخ القاسي أحد العوامل الرئيسية في توفير قدر ضئيل من الموارد الطبيعية التي تقوم عليها حياة الأهالي، إذ كانت المناطق الساحلية تضم عددا من القرى الصغيرة المتناثرة القليلة السكان ولهذا كان اكتشاف النفط إيتانا ببناية فصل جديد من فصول التنمية الاقتصادية والتطوير البيئي شهدته المنطقة لأول مرة في تاريخها. فقد برغ نجم المناطق الشرقية لشبه الجزيرة العربية وشمال العراقي كمراكز رئيسية لإنتاج النفط بالعالم. وجاءت عقب ذلك فترة اتسمت بتغيرات اقتصادية واجتماعية سريعة بدول المنطقة. وبخاصة في سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين.
الغبار يعمل كناقل لمختلف أنواع الملوثات، وبخاصة المبيدات الحشرية
ومنذ ذلك الوقت شهدت المنطقة معدلات غير مسبوقة في النمو الحضري، وإنشاء المصانع والهجرة الجماعية اليها من مختلف انحاء المنطقة ومن خارجها. وكان لكل هذه التغيرات، والتحول السريع في أنماط المعيشة والاستهلاك أثره الكبير في المنطقة. صارت مختلفة بصورة شاملة عما كانت عليه قبل النقط كما المتزن النمو الاقتصادي بزيادة الضغوط البشرية والسكانية على المناطق الساحلية، مما أدى إلى حدوث تدهور كبير للثروات والموارد الطبيعية بها. وخلال العقود الأربعة الماضية تضاعف عدد سكان المنطقة بأكثر من ۲٫٥ مرة، فقد كان اقل من ٢٣,٧٥ مليون نسمة في عام ١٩٦٠، ووصل إلى ۱۳۱۸۸ مليون نسمة في عام ٢٠٠٠.
الغبار يعمل كناقل لمختلف أنواع الملوثات، وبخاصة المبيدات الحشرية
السمات البيئية للمنطقة البحرية الداخلية للمنظمة
تقع المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة في المنطقة المدارية الشمالية المعتدلة المناخ التي تتسم بهوائها الجاف مما يؤدي إلى جعل السماء صافية والأرض قاحلة ويكون المناخ شديد الحرارة وجافا في فصل الصيف، في حين يكون باردا نسبيا في الشتاء، مع سقوط زخات قليلة من المطر في الشتاء والربيع وتعتبر هذه المنطقة من أكثر بقاع العالم سخونة في فصل الصيف، إذ يتم تسجيل درجات حرارة أعلى من 14 مئوية بشكل متكرر في بعض محطات الأرصاد الجوية بالمنطقة، وبخاصة في الكويت أما فصل الشتاء فيتسم بمعدلات درجات حرارة يومية تقل عن ٢٠ مئوية، وقد تنخفض حتى تقارب من الصفر المئوي في الكويت. وهذا التفاوت الكبير في درجات الحرارة يعني أن على النباتات البرية. والبحرية بالمنطقة أن تتسم بقدرات خاصة على التكيف مع تلك التغيرات الحرارية.
وتسود أربعة أنواع من الرياح في منطقة عمل المنظمة، وهي: رياح الشمال، والكوس وهو اصطلاح محلي يعني الرياح الجنوبية الشرقية)، ونسيم البحر في المناطق الساحلية، والرياح الموسمية وتعد رياح الشمال هي الأكثر شيوعا، وهي تهب من جهة الشمال الغربي في كل من فصلي الصيف والشتاء. ويمكن أن تصل سرعتها إلى ١٥٣ كيلومتراً في الساعة، فتكون سبباً في هبوب العواصف الترابية وانتشار الضباب والرطوبة.
وتعتبر العواصف الترابية والرملية إحدى الظواهر المهمة الميزة للطقس في شمال المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة. وهي تقوم بترسيب ما يصل إلى ۱۰۰۲,۷ طن كيلومتر مكعب بتلك المنطقة في شهر يوليو وحده، وبذلك فإنها تعد المصدر الرئيسي للرواسب البحرية به. كما أن لهذه الرياح أثار ضارة كبيرة على البيئة والاقتصاد بتلك المنطقة فلتساقط الغبار أثره على حركة ومصير البقع النفطية الطافية على سطح البحر، إذ أنه يعمل على غوص قطرات النفط إلى القاع، كما أن الغبار يعمل كناقل لمختلف أنواع الملوثات، وبخاصة المبيدات الحشرية، وذلك بامتزازها كجسيمات عالقة في عمود الماء ونقلها إلى مناطق نائية.
وتختلف كمية التساقط من أمطار وندى وضباب..) فوق المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة اختلافا كبيرا، ولكنها تتزايد مع التحرك من الجنوب إلى اتجاه الشمال وهي تبلغ في الدوحة عاصمة قطر نحو ٤٨ مليمترا، في حين تبلغ في بوشهر (في ایران) قرابة ٢٧٥ مليمترا.
وقد تم تقدير كمية البخر من المياه المفتوحة في المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة بـ 144 سنتيمترا / سنة. أما أعلى وأدنى متوسط شهري للبخر من المناطق الساحلية والوسطى فيقدر بـ ٢٩,٣ سنتيمتر في يونيو، و ٨,١ سنتيمتر في فبراير على الترتيب.
وتحدث الانسيابات المائية من الأنهار إلى المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة بصورة أساسية في الشمال (دجلة والفرات وكارون)، ومن الجانب الإيراني ويبلغ المعدل السنوي لتدفق المياه من نهري دجلة والفرات مما ۷۰۸ امتار مكعبة في الثانية، ويضيف نهر كارون إليهما 748 مترا مكعبا من المياه في الثانية، وبذلك فإن المعدل الكلي للمياه التي تنساب من شط العرب يبلغ ١٤٥٦ مترا مكعبا في الثانية. وقد كان للتنمية الصناعية والزراعية أثر ملحوظ على كمية المياه التي تتدفق إلى المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة من شط العرب إذ تناقص معدل المياه التي تنساب إلى تلك المنطقة بشكل كبير خلال العشرين عاما الماضية.
وتتفاوت درجة حرارة مياه السطح في المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة على مدار العام، إذ تبلغ ١٣ مئوية في الشتاء، في حين تصل إلى أكثر من ٢٥ مئوية في الصيف.
ويتغير مدى كل من المد والجزر في المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة من نحو ١٤ متر قرب قطر إلى ٣ امتار في اقصى الشمال الغربي، وإلى ٢,٨ متر في أقصى الجنوب الشرقي.
وقد أوضحت الدراسات التي أجريت حول دورة المياه في المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة أن إجمالي الفقد في المياه بسبب البحر يتم تعويضه من خلال التدفق السطحي مياه المحيط إلى المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة عبر مضيق هرمز والجدير بالذكر انه على مدار العام فإن المياه ذات اللوحة المنخفضة نسبياً لبحر العرب تنساب إلى المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة من خلال مضيق هرمز، وتتدفق بعكس اتجاه رياح الشمال السائدة هناك ومن ثم فإنها تخفف كثافة المياه ذات الملوحة العالية في المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة وبمجرد دخول هذه المياه فإنها تتعرض للبخر وتصبح أعلى كثافة، ومن ثم تهبط إلى أسفل المياه السطحية، وبعد ذلك فإن تلك المياه ذات الملوحة العالية تغادر المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة من خلال التيار السفلي التحت سطحي وتنساب إلى بحر العرب من أسفل مضيق هرمز (أي من أعماق الضيق). ولهذه التيارات المانية تأثير كبير على توزيع الحرارة والملوحة والأحياء المائية في مياه النطقة البحرية الداخلية للمنظمة ويجلب التيار المار غير مضيق هرمز مياها جديدة غنية بالمغذيات (العناصر الغذائية للأحياء البحرية) من المحيط الهندي إلى المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة، ويصاحب ذلك تصريف للمياه الثقيلة والملونة إلى أعماق المحيط الهندي.
وقد تبين من الدراسات التي أجرتها المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية أن إنتاجية الهوائم النباتية phytoplanktons مقصورة على بعض المواضع في المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة. ومن المعروف أن هذه الهوائم تمثل القاعدة الأساسية للهرم الغذائي. وفي اثناء رحلة سفينة الأبحاث الإيرانية (القدس) في صيف عام ٢٠٠١ اتضح أن مدى الهوائم النباتية يتراوح بين 0,11 و 1,46 میکروجرام / لتر في المياه السطحية بالمنطقة البحرية الداخلية للمنظمة. وقد تم رصد وتصنيف ١٤٧ نوعاً من الهوائم النباتية من العينات التي جمعت أثناء رحلة هذه السفينة، وكان السيراتيوم Ceratium والبيرودينيوم Pyrodinium (وهما من السوطيات الدوارة الثنائية الأسواط dinoflagellates هما أكثر الأنواع وجوداً دائماً، وكانت نسبتاهما في جميع العينات هما ۹۱ % و ۹۸ % على الترتيب.
وتختلف إنتاجية الهوائم الحيوانية zooplanktons بالمنطقة البحرية الداخلية للمنظمة. وقد وجدت المستويات العظمي للكتلة الحيوية للهوائم الحيوانية في شمال غرب المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة، حيث تقسم مياد البحر بارتفاع درجة حرارتها وانخفاض ملوحتها، وحيث تم تسجيل جود تراكيز عالية من المغذيات والكلوروفيل (1) وفي أثناء رحلات سفينة الأبحاث البحرية اليابانية (يوميتاكا – مارو) في المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة في الفترة من ۱۹۹۳ – ١٩٩٤ وجد أن معدل وفرة الهوائم الحيوانية هو 2064,5 + 3282 في كل متر مكعب من المياه، وكانت مجدافيات الأرجل copepods هي أكثر الهوائم الحيوانية وجوداً ووفرة.
وتضع معظم الأسماك البحرية بيضها في المناطق البحرية المفتوحة، وهي تنتج بيضا ويرقات تهيم في مياه البحر، والمناطق التي تحتوي على أعلى كثافة من بيض وبرقات الأسماك ينظر اليها على أنها مناطق تكاثر وتفريح عدد من الأنواع السمكية. ولهذا إذا استدعى الأمر يتم حظر الصيد فيها خلال موسم التفريخ للمحافظة عليها وكإجراء مناسب لاستعادة المخزون السمكي لهذه الأنواع.
وخلال رحلات سفن الأبحاث العلمية التي نظمتها المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية ثم تحديد يرقات ٥٣ عائلة من الأسماك في المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة. كما أن تحليل عينات الأحياء الحيوانية القاعية (التي تم تجميعها من المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة في أثناء رحلة سفينة الأبحاث البحرية في صيف ٢٠٠١م) أوضح وجود 304 أنواع من هذه الأحياء بالمنطقة البحرية الداخلية للمنظمة. وقد سجلت أعظم قيمة لوفرة اللافقاريات القاعية قرب ساحل قطر، في حين تم تسجيل أقل عدد لها في المياه القريبة من سواحل الكويت والعراق. وكانت أعلى قيمة لوفرة الرخويات في المياه البحرية لقطر، في حين سجلت أعداد قنافذ البحر أعلى قيمة في مياه دولة الإمارات العربية المتحدة. وكانت أعلى قيمة لوفرة القشريات والحلقيات في مياه قطر تم في إيران على التوالي.
خلال رحلات سفن الأبحاث العلمية تم تحديد يرقات 53 عائلة من الأسماك في المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة
الحالة الراهنة للحياة الفطرية في بيئة المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة
تعتمد الحياة الفطرية في المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة (وفي أية بيئة بحرية بوجه عام) على عدد من العوامل، من أهمها وجود الموائل البحرية التي توفر للأحياء البحرية الغذاء والمأوى. وتتدرج الموائل البحرية في المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة من الشواطئ المكشوفة إلى المناطق البحرية المفتوحة التي تتضمن موائل القبعان العميقة، وموائل المياه الضحلة التي تقع تحت مستوى المد والجزر، والموائل البين مدية، والشواطئ الصخرية، والشواطئ الرملية، والشواطئ الطينية وموائل سطح البحر المفتوح، والمنطقة الوسطى من البحر، والقاع.
ومن أهم الموائل البحرية بالمنطقة البحرية الداخلية للمنظمة: مهد الحشائش البحرية seagrass beds، واشجار القرم mangroves، والشعاب المرجانية والمستنقعات البين مدية kelp forest وغابات الأعشاب البحرية intertidal marshes
- موائل الحشائش البحرية يشيع وجود أربعة أنواع من الحشائش البحرية في المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة، واكثرها وجودا هما Halophila ovalis و Halodule uninervis ، وتوفر هذه الحشائش أفضل الموائل للعديد من الأحياء البحرية ذات الأهمية التجارية، وقد تم تسجيل أكثر من 600 نوع من الأحياء الحيوانية التي تعيش في تلك الموائل بالمنطقة البحرية الداخلية للمنظمة.
- موائل أشجار القرم تنمو أشجار القرم في المسطحات الطينية وهي توفر ماوى حيويا لأكثر من ٢٠٠٠ نوع من الأحياء البحرية وقد أصبح توزيع هذه الأشجار في المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة كثافة عما كان عليه الوضع قبل فترة النمو الكبير الذي شهدته المنطقة بعد ظهور النفط فقد بقي نحو ۱۲۵ – ۱۳۰ كيلومتراً مربعا فقط من أشجار القرم ۸۰ % منها موجودة في الجانب الإيراني، وكانت قد قدرت في سبعينيات القرن العشرين بنحو ۸۹۰۰ هکتار ونظرا للظروف المناخية الشديدة القسوة، ومحدودية الموائل الملائمة لنمو أشجار القرم فإن نوعا واحدا فقط هو الذي يوجد بصورة طبيعية في المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة، وهو نوع Avicennie marina ويجري حاليا استزراع اشجار القرم في عدة مناطق متفرقة بالمنطقة. مما أدى مؤخراً إلى زيادة المساحة المزروعة بهذه الأشجار.
- موائل الشعاب المرجانية، بعد وجود الشعاب المرجانية في المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة مثالا فريد التكيف الأحياء البحرية في هذه المنطقة ذات الظروف البيئية القاسية. ويبلغ عدد الأنواع المرجانية في المياه الساحلية لدول المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة كما يلي ٣٤ نوعا في دولة الإمارات العربية المتحدة، ونوعا في البحرين و ٢٦ نوعا في الكويت و 19 نوعا في ايران و ۸ أنواع في دولة قطر، وفي جزر المملكة العربية السعودية تمت الشعاب المرجانية وتطورت بشكل جيد. ويوجد بها نحو ٥٠ نوعا من المرجانيات وتوفر حواف الشعاب المرجانية المحيطة بالجزر البحرية السعودية دعما جيدا للتنوع الحيوي الكبير من الأسماك بها، كما أنها تشكل أكبر مناطق الشعاب المرجانية في المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة. وفي دولة الإمارات العربية المتحدة تم تقييم تجمعات الشعاب المرجانية قبل وبعد حادث التفوق الجماعي الحيوانات المرحان في دبي في عام ١٩٩٦. وكانت الأحياء الحيوانية المرجانية تتكون من 34 نوعا من رتبة Scleractinian قبل الحادث، وأصبحت27 نوعاً بعده، وتسبب الحادث في القضاء فعليا على جميع المرجانيات من النوع المنضدي Acropora ولم تسجل اية مستعمرات من نوع alcyonacea وتتضافر عدة عوامل معا لتسبب تفوق المرجان وهي ارتفاع درجة حرارة المياه والترسيب المرتفع، والعكارة العالية.
وقد لوحظت حالات ابيضاض الشعاب المرجانية في عدة مناطق من البيئة البحرية للمنطقة البحرية الداخلية للمنظمة بسبب ارتفاع درجة حرارة مياه البحر، ففي عام ١٩٩٦ حدث ابيضاض رئيسي للمرجان في فشت الديل بالبحرين، اذ وصلت درجة الحرارة إلى ۳۷,۷ مئوية. وقد ابيضت معظم المرجانيات في فشت الأدهم ثم ماتت وعلى بعد نحو ۲۰ ميلا شمال البحرين لوحظ ابيضاض الشعاب المرجانية بنسبة ١٠٠% خلال شهر اغسطس ۱۹۹۸، وذلك عندما ارتفعت درجة الحرارة من 34 إلى 37 مئوية في المياه العميقة، وعندما وصلت إلى 39 مئوية في المياه السطحية.
كما لوحظ ابيضاض آخر للمرجانيات بلغت نسبته 50 % وذلك على بعد 50 ميلا شمالي البحرين، وفي المملكة العربية السعودية تم تسجيل العديد من حالات ابيضاض الشعاب المرجانية خلال سنة ١٩٩٦، والتي تسببت في موت أكثر من ٩٠٪ من النوع المتصدي كما تعرضت الشعاب من النوع السنامي Porites السائدة في الجزء الشمالي من المملكة العربية السعودية للتلف أيضا، وقد حدثت حالة ابيضاض أخرى للمرجان في أغسطس ١٩٩٨م عندما ارتفعت درجة حرارة مياه البحر إلى نحو ٣٦ مئوية وفي أثناء هذه الفترة تم تسجيل حالات تفوق كبيرة للنوع المنضدي Acropora نحو 95 % وللنوع المخي Platygyra daedalea وتمت ملاحظة حالات ابيضاض للشعاب أيضا بدولة الإمارات العربية المتحدة في عامي ١٩٩٦ و ١٩٩٨.
كما أن الشعاب المرجانية تعرضت لضرر شديد من جراء نجم البحر ذي التاج الشوكي Acanthaster planci . وقد أجريت دراسة في شهر نوفمبر ١٩٩٩م لتقييم سلامة الشعاب المرجانية في الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، برعاية المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة – المكتب الإقليمي لغرب آسيا وذلك لتحديد مدى الضرر الذي لحق بالشعاب المرجانية من جراء نجم البحر ذي التاج الشوكي والابيضاض الكبير للمرجانيات وخلال هذه الدراسة تم تسجيل وجود أعداد كبيرة نسبيا من نجم البحر في التاج الشوكي في معظم الشعاب التي تم فحصها، وفي بعض المناطق ارتفعت كنافة نجم البحر الشوكي إلى 0,3 نجم / متر/ مربع، وكان التفوق الكبير الذي حدث للحيوانات المرجانية واضحا، وقد تمت ازالة أكثر من ١٠٠٠ نجم بحر شوكي من الشعاب المرجانية في عمان و خورفكان، وأوصت الدراسة بضرورة استمرارية الإزالة اليدوية لنجم البحر الشوكي من الشعاب ذات الأهمية الإيكولوجية وحينما توجد مستعمرات من نجم البحر ذات آثار تدميرية محتملة، مع ضرورة سحق مركز القرص في كل نجم.
وتعاني مناطق الشعاب المرجانية في المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة حاليا من العديد من المشكلات مثل:
- التلوث البحري بالبلاستيك والكيماويات ومواد القمامة والنقابات الأخرى
- التكسير الذي يحدث للشعاب المرجانية من جراء شباك الصيد، أو بسبب تغطية هذه الشباك للشعاب مما يؤدي إلى اختناق حيواناتها واختناق الأحياء القاعية.
- الصيد الجائر والتلف الذي تحدثه مراسي anchors السفن بالشعاب المرجانية.
- تطوير السواحل بطمر حواف الشعاب المرجانية القريبة من الشاطئ بالردم.
- عمليات الجرف التي تسبب زيادة الرسوبيات وتقليل شدة الضوء بالمياه الساحلية.
انخفضت أعداد الروبيان في المياه الكويتية بعد تدمير
عشرات الآلاف من الهكتارات من الأهوار العراقية
ويمكن حل ومعالجة بعض هذه المشكلات بفاعلية العلى سبيل المثال إذا وضعت عوامات buoys طاقية ومرابط للمراسي عند المواضع المحددة لإلقاء مراسي السفن فإنه يمكن بذلك منع التلف الذي يحدثه إلقاء المراسي على الشعاب المرجانية.
4. المسطحات (الشواطئ) الطينية المد جزرية تقع أعظم المسطحات الطينية في شمال غرب المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة قرب دلتا شط العرب. وقد تكونت هذه المسطحات نتيجة ترسيب الجزيئات الطينية الدقيقة التي تحملها المياه من شط العرب. وهي تتعرى في اثناء حدوث الجزر، ولذلك تعتبر ذات أهمية كبيرة في السلسلة الغذائية، إذ إنها تعد حفلا مهما لتغذية الطيور البحرية، ولغذاء مختلف أنواع الديدان والأسماك التي تتغذى على الكائنات الدقيقة. وتشاهد طيور النحام (الفلامنجو) بأعداد كبيرة على هذه المسطحات حيث تلتقط بمناقيرها الكبيرة الأسماك والقشريات وقد أجريت دراسات حول هذه المسطحات في المملكة العربية السعودية والكويت تبين منها أن الطحلب الأزرق السائد في المنطقة يغطي تلك المسطحات، وهو يوفر الغذاء الأساسي للطيور الخواضة الشتوية والطيور المهاجرة الزائرة التي تخصب هذه المسطحات في أثناء تناولها الطعامها خلال فترة إقامتها القصيرة بالمنطقة.
ومن المؤسف أن معظم الموائل السابقة قد فقدت وما يزال الفقد فيها مستمرا، ويرجع ذلك إلى عمليات الدفان وطمر الشواطئ نتيجة لأنشطة وعمليات تطوير السواحل بالمنطقة.
أهم صور الحياة الفطرية في المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة
- القشريات بعد الروبيان من أهم أصناف الأطعمة البحرية في المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة وتوجد المناطق الغنية به في المياه الإيرانية والكويتية والأنواع الرئيسية التي تستغل تجاريا في الكويت هي أم نعيرة Penaeus semisulactus والشحامية Metapenaeus affinis والمسطحات الطينية المد جزرية في الكويت وأهوار دجلة والفرات في العراق هي موائل حاضنة الروبيان الشحامية M. affinis. وقد انخفضت أعداد الروبيان من هذا النوع للروبيان على نوع واحد هو أم نعيرة، وتعتبر سفن الصيد التي تقوم بحرف القاع هي المسئول الأول عن استنزاف مخزون هذا النوع ويدل على ذلك ما لوحظ من انخفاض معدلات صيده والأحجام الصغيرة منه التي شوهدت في اثناء الدراسة التي أجريت على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي ويتم الحصول على جراد البحر ذي الأنف الجاروفي Thenus orientalis كصيد جانبي في أثناء صيد الروبيان بالبحرين والقباقب crabs التي تنتمي إلى عائلتي Grapsidae و Ocypodidae تعد أحد عناصر الحياة الفطرية الشائعة في المسطحات الطينية وموائل أشجار القرم ولقبقب الرمل Portunus pelagicus، وفيقب الطين Scylla serrata قيمة تجارية في المنطقة، وقد أوضح مسح أجري على سواحل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وجود سنة أنواع من القباقب grapsid و ۲۱ نوعا (رئيسيا وفرعيا) من السرطانات ذات الأرجل Ocypodial في هذه السواحل .
- الرخويات يعتبر محار اللؤلؤ واحدا من أهم الثروات الطبيعية التي حبا الله بها المنطقة، حتى أن تاريخها يرتبط ارتباطا وثيقا به. ويعد المحار من النوع Pinctada radiata أشهر أنواع محار اللؤلؤ، وهو يوجد بكثرة في المياه البحرينية، كما يشيع وجوده أيضا في المياه الكويتية والسعودية، ويوجد نوع margaritifera P. بوفرة على طول الساحل الإيراني، وتعتبر المنطقة المحيطة بجزر البحرين من أفضل مناطق اللؤلؤ على مستوى العالم، ولكن أعمال الغوص على اللؤلؤ توقفت تقريبا عقب الانخفاض الكبير الذي حدث في أسعار اللؤلؤ بعد نجاح اليابانيين في استزراعه وإنتاجه بكميات كبيرة، بالإضافة إلى اتجاه الأجيال الجديدة بالمنطقة إلى العمل في الصناعة النفطية.
- رأسيات الأرجل من بين راسيات الأرجل cephalopoda التي توجد في مياه المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة بعد الخناق والحبار والأخطبوط octopods لهم أنواع هذه الطائفة من حيث القيمة التجارية وهي توجد في الخلجان والمياه الساحلية والمحيطات المفتوحة عند مدى واسع من الأعماق يبدأ بسطح البحر وينتهي عند عمق ٥٠٠ متر. ويعد الحبار الفرعوني Sepia pharaonis أحد أهم الأنواع ذات القيمة التجارية في المنطقة.
- الأسماك بوجه عام، يوجد انخفاض ملحوظ في عدد أنواع الأسماك بالمنطقة البحرية الداخلية للمنظمة نظراً لسيادة الجفاف والظروف المناخية الشبه مدارية بالمنطقة. ومع ذلك توجد الأنواع الفردية بأعداد كبيرة، وتحتوي المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة على أكثر من ٥٠٠ نوع من الأسماك، ويعيش في الشعاب المرجانية وحدها نحو ١٢٥ نوعا على الأقل. ومع ذلك، لا يقبل المستهلك إلا على 15 % من إجمالي أنواع الأسماك بالمنطقة. وتشير الإحصائيات الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى أن نصيب الفرد من حصة الصيد في دول المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة يتناقص مع مرور الأعوام، وإن كان تناقصا بطينا، ويعزو معدو تقرير (توقعات البيئة العالمية) سبب ذلك إلى ممارسات الصيد غير المستدامة والظروف البيئية والمناخية المتطرفة وفقدان موائل تكاثر الروبيان.
- الزواحف البحرية، يعيش في مياه المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة نوعان مهمان من الزواحف البحرية، هما السلاحف البحرية وأفاعي البحر.
وتحتل السلاحف البحرية مكانا متميزا ضمن قائمة الحياة القطرية في المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة. وهي تضع بيضها في الشواطئ وبعض الجزر. وتوجد في شكل تجمعات صغيرة، ويمكن رؤيتها في بعض الأحيان في موائل الحشائش البحرية، كما تأتي إلى المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة مجموعات كبيرة من السلاحف البحرية المهاجرة لكي تضع بيضها في الجزر المرجانية، وبخاصة جزيرتي كران وجانا في المملكة العربية السعودية، وأهم أنواع السلاحف البحرية الموجودة في المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة هي السلحفاة الخضراء Chelonia mydas والسلحفاة ذات منقار الصقر Eretmochelys imbricata، والسلحفاة ذات الظهر الجلدي Dermochelys coriacea، والسلحفاة ذات الرأس الضخم Caretta caretta والسلحفاة ريدلي الزيتونية ويعتبر طائر الخرشنة Lepidochelys Olivacea Sterna spp المهاجر والقبقب الشبح Ocypode rotundata من المفترسات الرئيسية الصغار السلاحف عندما تخرج من البيض وبالإضافة إلى ذلك تتعرض السلاحف البحرية لكثير من المخاطر التي تهدد بقاءها على قيد الحياة، فعلى سبيل المثال لا الحصر هي مهددة بفقدان موطنها، أو موتها العرضي في شباك الجر الصيد الأسماك والروبيان أو موتها خلال البحث عن مصادر غذائها، أو تفوقها بسبب التلوث ولا تستطيع السلاحف الحديثة الفقس أن تصل امنة إلى مياه البحر تحت حرارة شمس الصيف المحرفة، وينتهي المطاف بأعداد كبيرة منها إلى الجنوح عن مسارها الصحيح مما يؤدي إلى موتها بسبب الجفاف والإعياء والإرهاق، وقد عثر على بعض صغار السلاحف التي ماتت نتيجة للقتل أو للافتراس من قبل الأحياء البحرية الموجودة في مواقع تعشيشها. كما أن تغيير طبيعة الشواطئ التي تقصدها السلاحف البحرية لتضع بيضها له أكبر الأثر في التأثير في دورة حياتها، إضافة إلى أن تلوث الشواطئ بالنفط أو غيره له أيضا تأثير مماثل.
ويوجد عشرة أنواع من الأفاعي البحرية في المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة من أهمها وأخطرها، أفعى البحر ذات الأنف المستدق Enhydrina schistosa، والأفعى ذات الحلقات Hydrophis Cyanocinctus، وتعيش الأفاعي من النوع Hydrophis في المياه الطينية الدافئة، وبيئاتها المفضلة في الموائل القاعية ذات التربة الناعمة في المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة.
5. الطيور البحرية: تحتوي منطقة عمل المنظمة على مجموعات متنوعة من الطيور البحرية ذات الأهمية العالمية. وتقوم أعداد كبيرة من هذه الطيور بالتكاثر ووضع بيضها في جزر المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة، وبخاصة طيور الغاق السوقطري والخرشنة وندل الدراسات الحديثة على أهمية المنطقة للطيور المهاجرة، حيث تقضي عدة أنواع منها فصل الشتاء فيه وياوي إلى منطقة ما بين المد والجزر نحو أربعة ملايين طائر من الطيور الخواصة في فصل الشتاء مما يجعل منطقة عمل المنظمة واحدا من أهم خمس مناطق بالعالم الإيوائها، كما أن المساحة الواقعة أسفل منطقة المد والجزر ذات أهمية عالمية أيضا في مواسم هجرة الطيور وذلك لتجمعات نحو عشرين نوعا آخر من الطيور المانية التي تتضمن الطيور الغواصة، والغافي والبلتون والنحام (الفلامنجو)، والنوارس والطائر الأبله، والخرشنة.
وفي مناطق اشجار القرم بدولة الإمارات العربية المتحدة فإن طائر القاوند الكلبائي Halcyon chloris بتكاثر في موقع واحد هو خور كلباء بالشارقة، ويقدر إجمالي عدده على مستوى العالم بنحو ٤٤ زوجا فقط والطيور المهمة الأخرى تتضمن: الهازجة أم الحذاء Hippolais caliguta التي تعشش وتتكاثر في خور كلباء وليس في أي مكان آخر في سواحل الجزيرة العربية، وثمة مستعمرتان لطائر زقزاق السرطان Dramas ardeola في إمارة أبي ظبي، ويقتصر وجود هذين النوعين الهازجة أم الحذاء، وزقزاق السرطان) على غربي المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة فقط وبالإضافة إلى ذلك هناك مستعمرات الطيور ذات الأهمية الإقليمية لأنها تتكاثر في المنطقة أو تقضي فصل الشتاء بها، مثل طائر وافق المستنقعات الهندي Ardeola grayti ويلشون الصخور Egretta gularis والهازجة الصاخبة Acrocephalus stentoreus وتوفر المسطحات الطينية في سواحل الإمارات العربية المتحدة الغذاء الأعداد ضخمة من الطيور السباحة waterfowls يبلغ عددها نحو1-3 مليون طائر، ويعتبر خور دبي من أهم أخوار الجزء الجنوبي من المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة، وربما كان أهم منطقة لغذاء الطيور العابرة وراحتها، كما أن الأخوار الأخرى (مثل خور الظية، وخور الجزيرة برأس الخيمة وخور البيضا بأم القيوين وخور عجمان وخور الخان بالشارقة) تؤدي دورا حيويا لطيور القطب الشمالي المهاجرة.
وتحظى جزر البحرين بأهمية عالمية لأنها تضم مستعمرة صغيرة يتكاثر فيها الصقر الأسخم Falcon concloor كما تضم أكبر نسبة في العالم من طيور الغاق السوقطري ويلاحظ وجود طائر Phalacrocorax nigrogularis النحام الكبير (الفلامنجو) Phoenicopterus rubber بها على مدار العام كله، كما تتكاثر العقبان التسارية Pandion haliaetus وتضع بيضها هناك أيضا، وتوفر جزر المملكة العربية السعودية مواضع تعشيش رئيسية لثلاثة انواع من طيور الخرشنة، لعل أكثرها شيوعا هو الخرشنة ذات العرف القصير. وثمة طيور بحرية أخرى مثل الفاق السوقطري وهو نوع يقتصر وجودة على شبه الجزيرة العربية، تتكاثر أيضا على طول الساحل الغربي للخليج.
وتعد الطيور الساحلية وبخاصة الأنواع الخواضة والسباحة منها، مؤشرات عن جودة الموائل البيئية ومن المؤسف أن بعض هذه الأنواع معرض للخطر. وفي عام ٢٠٠١ أدرج برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومركز مراقبة الحماية الدولية 15 نوعا من الطيور ضمن الطيور المهددة بخطر الانقراض في الكويت 60 % منها طيور ساحلية.
7. الثدييات البحرية تستوطن المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة عدة انواع من الثدييات البحرية مثل أبقار البحر (الأطوميات) والدلافين والحيتان ويقتصر وجود ابقار البحر على المنطقة الممتدة من رأس تنورة بالمملكة العربية السعودية إلى أبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة. ويقدر عددها بنحو 7310 أطوم، مما يجعل المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة ثاني منطقة معروفة بأهميتها عالميا للأطوميات بعد أستراليا، وتؤكد أعمال المسح التي أجرتها هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها في أبو ظبي وجود مجموعات ابقار البحر في مياه إمارة أبوظبي بكثافة قدرها 1861 خلال الصيف و 2185 خلال فصل الشتاء، وقد تمت مشاهدة 38,6 %- من هذه الحيوانات في مناطق أعشاب البحر و 51,6 % منها في المياه العميقة حول حقول الأعشاب البحرية. و 66,5 % من مجموع ابقار البحر التي تمت مشاهدتها، كانت في المنطقة الممتدة بين جزيرتي أبو الأبيض وبوطيينة.
المراجع
- ROPME, State of Marine Environment Report (2003), 1st Edition, Regional Organization for the Protection of Marine Environment. Kuwait. October 2004
- المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، تقرير عن حالة البيئة البحرية ٢٠٠٣، ترجمة محمد عبد القادر الفقي، ٢٠٠٦م.
- محمد عبد القادر الفقي البيئة مشاكلها وقضاياها وحمايتها من التلوث رؤية إسلامية، الطبعة الأولى مكتبة ابن سيناء القاهرة ١٩٩٣م.
- د محمد سعيد مباريتي بيئتنا البحرية، الطبعة الأولى للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، الكويت، الطبعة الأولى: ۱۹۸۷م.
- .Hunter 1. The Physical Oceanography of the Arabian Gulf. A Review and Theoretical Interpretation of Previous Observations. Paper presented at First Gulf Conference on Environment and Pollution, Kuwait, 1982.
الطرق التقليدية لجمع عينات المياه وحفظها ونقلها لمراقبة تلوثها
من المعلوم أن أهم مشكلتين يواجههما العالم اليوم هما مشكلة نقص الغذاء، ومشكلة الثلوث. ويعرف التلوث على أنه أي تغيير غير مرغوب فيه في الخواص الطبيعية أو الكيميائية أو الأحيائية للهواء أو الماء أو التربة من شأنه أن يضر أو يسبب الضرر الحياة الإنسان أو المحيطه البيئي، أو أن يهدر أو يتسبب بهدر الموارد الطبيعية. ونظراً لكون الماء شريان الحياة، حيث يقول الله سبحانه وتعالى (وجعلنا من الماء كل شيء حي)، فإن المحافظة عليه وحماية مصادرة من الثلوث يعتبر أمراً في غاية الأهمية.
وتعتمد إمكانية استغلال المصادر المائية، ودرجة تأثير استعمالاتها في الاقتصاد الوطني لأي دولة، بصورة رئيسية، على نوعية مياهها. ولتردي نوعية المياه علاقة مباشرة مع التنمية السكانية والصناعية والزراعية وقد شهدت دول العالم في السنوات الأخيرة نمواً وتطوراً سريعاً في مجالات الزارعة والصناعة والعمران، كانت نتيجته أن تزايدت كميات المخلفات المنزلية والصناعية والملونات الزراعية إلى حد أصبح يهدد بالخطر نوعية مصادر المياه إذا لم تتخذ الخطوات والإجراءات اللازمة والضرورية المراقبة ومنع التلوث والمراقبة الروتينية لنوعية المياه ومصادر تلونها ضرورية للتأكد من سلامتها في مصدرها، وسلامة التشغيل في محطات المعالجة، وفي تقدير كفاءة عمل المراحل المختلفة من المعالجة وتصويب أوضاع المحطات، وتعتبر نتائج التحاليل الخبرية هي الأساس في هذه المراقبة.
وتعتمد دقة نتائج التحليل على صحة طريقة جمع العينات وحفظها إلى حين وصولها إلى المختبر، حيث يشترط أن تكون العينة ممثلة تماما للمصدر الذي جمعت منه، وأن تصل إلى المختبر ويتم تحليلها بحيث لا يطرا أي تغيير على محتوياتها في لحظة الجمع ولحظة التحليل.
ويهدف هذا المقال إلى التعرف ما أمكن على الطرق الصحيحة تجمع عينات المياه وحفظها ونقلها إلى المختبرات الإجراء مختلف أنواع التحاليل المدرجة في الجدول رقم (1).
العينات الخاصة بالتحليل الجرثومي (البكتيري) والحيوي ( البيولوجي) :
يتم إجراء التحاليل الجرثومية لعينة المياه بصفة عامة، ولعينة مياه الصرف بصفة خاصة للتأكد من سلامتها جرثوميا والتأكد كذلك من التغيرات في نوعية مياه المصدر ومن كفاءة محطات المعالجة، والمعرفة مدى مطابقة نوعية المياه ومياه الصرف المعالجة للوائح الخاصة باستخداماتها المختلفة.
مواصفات الوعاء الذي تؤخذ فيه العينة
- يفضل أن يكون الوعاء من الزجاج الشفاف، وأن يكون غطاؤه ملفوفا مع عنقه بورق الألومنيوم.
- أن يكون الوعاء معقماً تعقيماً جيداً.
- الا تقل سعته عن ٢٠٠ مللتر.
- أن يحتوي على ملي لتر واحد من محلول نيوسلفات الصوديوم (بتركيز ١٠%) في كل لتر ماء من العينة، وذلك لمعادلة الكلور الفائض المحتمل وجوده بالعينة وإبطال مفعوله.
إجراءات جمع العينة من حنفية
- يجب اتخاذ الحيطة والحذر عند جمع العينة للفحص الجرثومي بحيث لا يكون جامع العينة سببا في تلويثها.
- في حالة جمع أكثر من عينة من نفس المصدر لإجراء تحاليل مختلفة، يكون من الضروري جمع عينة التحليل الجرثومي بعد أن يتم جمع العينات الأخرى.
- يجب عدم فتح وعاء أخذ العينة إلا في لحظة جمعها.
- يجب التأكد من مصدر الماء أو مياه الصرف المعالجة الواصلة إلى الحنفية.
- عدم اعتماد نقاط جمع من حنفيات غير مصانة أو معرضة للتلوث لأن العينة المجموعة منها لن تمثل نوعية المياه في المصدر.
- يجب تجنب جمع العينات من الحنفيات أو الخطوط المهجورة من النهايات المغلقة للخطوط.
طرق جمع العينة
- تفتح الحنفية إلى الحصى حد ممكن من التدفق لمدة دقيقتين أو ثلاث ثم تغلق.
- تعرض فوهة الحنفية للهب لمدة دقيقة واحدة من أجل تعقيمها، ويمكن استعمال قطعة من القطن المبلل بالكحول وحملها بواسطة ملقط لإشعال اللهب أو استعمال لهب الغاز.
- تفتح الحنفية مرة ثانية لجمع العينة بانتباه وحذر، ويترك الماء ينساب منها لمدة دقيقة واحدة أو دقيقتين بمعدل تدفق متوسط وثابت حتى لا يتطاير الماء في أثناء جمع العينة كما أن هذا التدفق يساعد على تبريد فوهة الحنفية.
- تفتح زجاجة أو وعاء جمع العينة بحذر، بحيث يمسك الغطاء من أعلاه بأصابع اليد اليسرى، وتمسك الزجاجة من أسفلها باليد الأخرى.
- تملأ الزجاجة بالعينة دون أن تلامس فوهتها فوهة الحنفية. وفي الوقت نفسه، يتم المحافظة على الغطاء بحرص بحيث لا يلامس أي شيء حوله، ويراعى أن تتم عملية ملء الزجاجة بسرعة وتغطيتها فورا.
- يراعى عدم ملء الزجاجة كليا بالعينة، ويترك فراغ ليساعد في عملية خض العينة لكي تكون متجانسة عند إجراء التحليل.
جمع العينة من المياه السطحية ( خزانات – سدود – برك – سيول)
- تمسك الزجاجة بالقرب من قاعدتها، ثم يفتح غطاؤها. وتغطس الزجاجة بالماء، بحيث تكون فوهتها إلى أسفل، على عمق ٢٠ سنتيمترا تقريبا، وتحرك ببطء داخل الماء، مع العمل على رفع فوهتها إلى أعلى وفي حالة جمع العينات من مياه جارية تمسك الزجاجة أيضا بالقرب من قاعدتها، ويكون موضع فوهتها باتجاه معاكس الجريان المياه.
- في حالة جمع العينات من مياه سطحية، يراعى أن تكون العينة ممثلة المصدر، وأن تؤخذ من نقاط خروج مياه المصدر أو تدفقها ولا تجمع العينة من حافة المصدر المائي، بل يفضل أن تجمع من النقاط التي تكون نسبة التدفق فيها عالية، مثل منتصف المجرى ويراعى أيضا جمع العينة من النقطة التي تكون فيها المياه متحركة أو جارية.
جمع العينة من الآبار والنقاط العميقة التي تطولها اليد
- يفضل أن يتم جمع العينة باستخدام وعاء خاص لجمع العينات، وفي حالة عدم توفره يمكن اتباع الخطوات التالية:
- تربط الزجاجة بحبل، أو خيط قوي، ويوضع في أسفلها ثقل (حجر) يربط بالخيط نفسه.
- يجب أن يكون الخيط والثقل أو الحجر نظيفين.
- تربط الزجاجة بخيط طويل ملفوف على بكرة، وبذلك تصبح الزجاجة جاهزة لجمع العينة من البئر.
- تفتح الزجاجة وتدلى داخل البئر ويبدأ بإرخاء الحبل أو الخيط تدريجيا مع مراعاة عدم ارتطام الزجاجة بجوانب البئر.
- يتم تغطيس الزجاجة كلها في المياه إلى عمق كاف.
- عند الشعور بأن الزجاجة قد امتلأت يبدأ يسحب الخيط أو الحبل إلى أعلى، وترفع الزجاجة إلى الخارج وإذا كانت الزجاجة مملوءة تماما، يسكب منها قليل من الماء لترك فراغ فيها.
- تغلق العينة وتصبح جاهزة للإرسال إلى المختبر للتحليل.
أما في حالة جمع العينة من بئر جوفية عليها مضخة فتجمع العينة من الأنبوية كما لو كانت حنفية. ويشترط أن يتم تشغيل المضخة قبل فترة كافية من وقت جمع العينة.
وإذا لم تكن مضخة البئر مشغلة فيتم تشغيلها والانتظار لمدة محددة حسب عمق البئر قبل جمع العينة. ويمكن تخمين المدة على أساس قطر انبوب البتر وعمق البئر، ومعدل التدفق، وفقا للمعادلة: المدة = (قطر الأنبوب) ، (عمق البئر)
نسبة التدفق
بحيث تكون وحدة قياس المدة هي الدقيقة، ووحدة قطر انبوب البئر هي البوصة، ووحدة مقدار العمق هي المتر، ومعدل التدفق هو المتر المكعب بالساعة.
حفظ العينة ونقلها
يفضل أن يتم التحليل الجرثومي للعينة خلال ساعة من وقت جمعها، إلا أن ذلك قد لا يكون ممكنا في بعض الأحيان لأسباب لا يمكن تجنبها، لذلك فإنه يلزم المحافظة على درجة حرارة العينة بحيث تبقى أقل من درجة حرارتها في المصدر وقت جمع العينة.
وهذا يتطلب وضعها فور جمعها في صندوق تبريد ينظف ويطهر كلما دعت الحاجة إلى ذلك ويجب أن تتراوح درجة حرارته بین ۱ و ۱۰ درجات مئوية (وهي الحرارة المناسبة لحفظ العينات للفحص خلال 3 ساعات من وقت الجمع). وإذا لم تتوفر إمكانية إجراء التحليل الجرثومي للعينة خلال هذه المدة في الإمكان إجراء التحليل خلال فترة اقصاها ٢٤ ساعة.
المعلومات المرافقة للعينة المرسلة إلى المختبر
هناك بعض المعلومات العامة التي يجب أن يتضمتها نموذج طلب التحليل المرافق للعينة المرسلة للمختبر، وهي:
- رقم العينة الذي يجب أن يكتب على العينة وعلى النموذج المرافق له.
- تاريخ ووقت جمع العينة.
- اسم المصدر الذي جمعت منه العينة ونوعه، وحالته ورقمه، إن وجد.
- مصادر التلوث المحتملة، إن وجدت.
- فائض الكلور. إذا كانت المياه مكلورة
- درجة حرارة الماء عند جمع العينة، إن أمكن ذلك.
- اسم جامع العينة، ووظيفته.
العينات الخاصة بالتحاليل الكيميائية والفيزيائية
تعتبر التحاليل الكيميائية والفيزيائية ذات أهمية بالغة في الدلالة على نوعية المياه ومصادرها ومطابقتها لمختلف المواصفات والمقاييس التي تحدد صلاحية المياه لمختلف الأغراض والهدف الرئيسي من إجراء التحاليل هو المحافظة على صحة الإنسان وبينته من اخطار التلوث ويختلف نوع التحاليل وعددها باختلاف الغرض الذي تجمع العينة من أجله، ففي حين يقتصر تحليل عينة مياه الصرف الصحي المعالجة على إجراء بعض التحاليل المحددة، يتطلب الأمر إجراء عشرات التحاليل الكيميائية والفيزيائية المعرفة مدى صلاحية المياه للشرب والأغراض المنزلية.
جمع العينة ونقلها وحفظها
يجب ألا يقل حجم العينة التي ستؤخذ للتحليل الكيميائي والفيزيائي الشامل عن لترين ويقدر حجم العينة على ضوء التحاليل المطلوبة على الا يقل عن نصف لتر في حالة إجراء التحاليل المنفردة. ويفضل أن يكون وعاء جمع العينة من الزجاج إلا أنه بالإمكان استعمال أوعية من البلاستيك المقوى أو التفلون حسب ما هو مبين في الجدول رقم (1). وتغسل الأوعية جيدا بمحلول حامض مخفف ثم بالمياه النقية، ثم بالمياه للقطرة وتتم عملية الغسيل هذه في المختبر قبل تسليم الأوعية إلى جامع العينات وتتبع نفس الإجراءات التي تتبع في جمع العينة للتحليل الجرثومي، وذلك لضمان تمثيل العينة للمصدر الذي تجمع منه تمثيلا جيدا.
وترسل العينات للمختبر دون أي تأخير وفقا للجدول رقم (1).
المعلومات المرافقة لعينة التحليل الكيميائي والفيزيائي
يتم وضع معلومات كاملة عن العينة، كتلك المعلومات المرافقة لعينة التحليل الجرثومي، بالإضافة إلى معلومات محددة حول مستوى الباه في المصدر، ومعدل التصريف، وعمق المصدر، والرقم الهيدروجيني ودرجة الحرارة، وثاني أكسيد الكربون وغير ذلك.
التحاليل الكيميائية والفيزيائية الميدانية
هناك بعض التحاليل الكيميائية والفيزيائية التي يتم إجراؤها بالميدان في أثناء جمع العينة. وفيما يلي بعض هذه التحاليل:
- درجة الحرارة
- الرقم الهيدروجيني
- الأكسيجين المذاب
- ثاني أكسيد الكربون
- الكلور الفائض
- التوصيل الكهربائي
- العكارة
جدول رقم (1) طرق حفظ العينة للتحليل الكيميائي
| م | التحليل | الرمز | الوعاء | طريقة الحفظ |
| 1 | الطلب على الاكسجين البيوكيميائي | BOD | ز،ب | تكون العينة مبردة في 4 مئوية |
| 2 | الطلب على الاكسجين البيوكيميائي | COD | ز،ب | يضاف 2 مليلتر من /H2 SO4 لتر |
| 3 | الاكسجين المذاب | DO | زجاج | يحلل فوراً أو يضاف حامض |
| 4 | المواد الصلبة العالقة | S.S | ز،ب | لا تحتاج إلى معادلة خاصة |
| 5 | المواد الصلبة الذائبة | D.C, | ز،ب | لا تحتاج إلى معادلة خاصة |
| 6 | التوصيل الكهربائي | E.C. | ز،ب | لا تحتاج إلى معادلة خاصة |
| 7 | الرقم الهيدروجيني | Ph. | ز،ب | يحلل فوراً ويفضل إجراء التحليل بالموقع |
| 8 | العكارة | Turb | ز،ب | تحفظ العينة في غرفة مظلمة |
| 9 | مجموعة الالمونيوم | NH4 | ز،ب | مبردة ويضاف 40 ملغم Hg C12/ لتر |
| 10 | الزيوت والشحوم للاكسجين | OIL&G. | زجاج | يضاف 2 مل H2SO4/ لتر (ph2) |
| 11 | اجمالي الكربون العضوي | TOC | زجاج | مبرد مع إضافة 2 مل H2SO4/ لتر |
| 12 | السيانيد | CN- | ز،ب | مبرد مع إضافة NaOH حتى 12 Ph |
| 13 | الفينولات | Phenols | ز،ب | مبرد ويضاف H2SO4 حتى يكون Ph مقداره 2 أو 1 غم CuSO4/لترPO+4 حتى يكون مقدار Ph= 4 |
| 14 | الفلوريدات | F | بلاستيك | لا يحتاج الى معاملة خاصة |
| 15 | الكلوريدات | Cl- | ز،ب | لا يحتاج إلى معاملة خاصة |
| 16 | الصوديوم | Na | ز،ب | إضافة HNO3 حتى Ph = 2 |
| 17 | البوتاسيوم | K | ز،ب | إضافة HNO3 حتى Ph = 2 |
| 18 | المنظفات الصناعية | ABS | زجاج | مبرد في درجة 4 مئوية |
| 19 | الفوسفات | PO4 | زجاج | يضاف 40 مليلتر Hg Cl2/ لتر ومبردة في 4 مئوية |
| 20 | الكبريتيدات | S= | ز،ب | مبردة ويضاف 4 نقاط من محلول خلات الزنك/100 |
| 21 | الكبريتات | SO4 | ز،ب | مبردة في درجة حرارة |
| 22 | النيترات | No3 | ز،ب | مبردة مع إضافة H2SO4 حتى ph = 2 |
| 23 | النيتروجين العضوي | O.N. | ز،ب | مبردة مع إضافة H2SO4 حتى ph = 2 |
| 24 | البورون | B | بلاستيك | لا يحتاج إلى معاملة خاصة |
| 25 | الكالسيوم والماغنيسيوم | Ca,Mg | ز،ب | يضاف HNO3 إلى Ph = 2 |
| 26 | الليثيوم | Li | ز،ب | يضاف HNO3 إلى Ph = 2 |
| 27 | الباريوم | Ba | ز،ب | تغسل العبوة بحامض HN03 قبل الجمع ويضاف إلى العينة HNO3 ح Ph 2 وتحفظ العينة مبردة بالنسبة للزئبق |
| 28 | الزرنيخ | As | ز،ب | كما في 27 |
| 29 | الزئبق | Hg | ز،ب | كما في 27 |
| 30 | الرصاص | Pb | ز،ب | كما في 27 |
| 31 | الكادميوم | Cd | ز،ب | كما في 27 |
| 32 | الكروم | Cr | ز،ب | كما في 27 |
| 33 | النحاس | Cu | ز،ب | كما في 27 |
| 34 | السيلينيوم | Se | ز،ب | كما في 27 |
| 35 | الكوبالت | Co | ز،ب | كما في 27 |
| 36 | الفاناديوم | V | ز،ب | كما في 27 |
| 37 | الحديد | Fe | ز،ب | كما في 27 |
| 38 | المنجنيز | Mn | ز،ب | كما في 27 |
| 39 | المولبيدنيوم | Mo | ز،ب | كما في 27 |
| 40 | الفضة | Ag | ز،ب | كما في 27 |
| 41 | الزنك | Ze | ز،ب | كما في 27 |
| 42 | الذهب | Au | ز،ب | كما في 27 |
| 43 | النيكل | Ni | ز،ب | كما في 27 |
مكتبة البيئة
حماية البيئة: تلوث وإشكاليات
صدر هذا الكتاب في عام 1428 هـ برعاية الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة في المملكة العربية السعودية.
ومؤلفة هو أحد المختصين في مجال حماية البيئة واحد المعنيين بالتوعية بقضاياها ومشكلاتها، وهو نايف بن صالح محمد شلهوب وقد جمع كتابه بين المادة العلمية التربية وبين الصور الملونة العديدة الطلاقا من أن الصورة تغني عن ألف كلمة. وقد ذيل المؤلف صور الكتاب بالتعليقات الجيدة التي أضافت إلى مادة الكتاب الكثير.
ويتحدث كتاب (حماية البيئة تلوث وإشكاليات) عن مفهوم حماية البيئة والتعريف بالتلوث وأقسامه، وأنواعه على المستويين العالمي والإقليمي، وعلاقة ذلك بالحياة اليومية لكل منا.
كما أدرج المؤلف في كتابه بعض القضايا البيئية المحلية إلى جانب القضايا العالمية والإقليمية العامة، وقد صدر سمو الأمير تركي بن ناصر بن عبد العزيز الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة بالمملكة العربية السعودية الكتاب بكلمة عبر فيها عن المقصد من إعداده ونشره إذ قال “أمل أن يوفر هذا الكتاب المزيد من المعارف المتخذي وصانعي القرار، حيث إنهم يسعون جميعا لإيجاد حلول لتحديات حماية البيئة ومنع التلوث ويتيحللقارئ إطارا وحجر أساس يمكنه من الاضطلاع بمهامه وواجباته تجاه حماية البيئة لنا وللأجيال القادمة”.
ويرى المؤلف في مقدمته للكتاب “أن تناول موضوع متشابك ومعقد كموضوع حماية البيئة وتلونها وقضاياها في هذا الكتاب يحتاج إلى تبسيط وايجاز غير مخل”. وقد نجح المؤلف في ذلك، وجاء كتابه في فصلين خصص الأول منهما للتعريف العام بالتلوث وإبراز أهم أنواعه، في حين خصص الفصل الثاني لأهم المشاكل والقضايا البيئية.
مفهوم علم البيئة
بظهور الفساد بكافة أشكاله نجم التلوث والخلل في الأنظمة البيئية والتوازن الذي فطر الله الكون عليه.
يرى المؤلف أن علم البيئة هو العلم الذي يبحث في علاقة الكائنات الحية مع بعضها بعضا ومع العوامل غير الحية المحيطة بها، وبمقارنة علم البيئة بعلوم الحياة الأخرى نجد أن علم البيئة علم واسع جدا، ويصعب فصله عن غيره من العلوم الطبيعية والعلوم الأخرى كعلم الإحصاء وعلم الصيدلة والزراعة والطب وغيرها. وتتنوع التعاريف العلمية لعلم البيئة كما تتنوع التعاريف التطبيقية المفهوم البيئة، لكنها تتفق في المعنى العام النظري وإن تباينت في غير ذلك، ويعتمد التباين في التعاريف على المنظور البيتي، فالنظرة السياحية للوسط البيئي تختلف عن النظرة الجيولوجية والبيولوجية النفس الوسط البيئي.
أما التعريف الحديث لكلمة “البيئة” فهو يشمل كل مناشط الحياة وهي (الوسط الذي يعيش فيه الكائن الحي وكل ما يحيط به من مواد ملموسة أو غير ملموسة. ويستمد منه كافة احتياجاته ويمارس فيه أنشطته) وقد جاء تعريف البيئة في إعلان مؤتمر استوكهولم للبيئة البشرية عام ١٩٧٢م بأنها “كل شيء يحيط بالإنسان “every thing around the man وعلى ذلك فمفهوم حماية البيئة بهذا التعريف يعني أن يحمي ويصون الإنسان كل ما يحيط به من مواد وكائنات ليستفيد منها، ويترك للأجيال التي تأتي من بعده الفرصة والمقدرة على الاستفادة مما في هذا الكون، وبظهور الفساد بكافة الشكاله نجم التلوث والخلل في الأنظمة البيئية والتوازن الذي فطر الله الكون عليه قال تعالى: ” أنا كل شئ خلقناه بقدر” القمر / 25
التلوث البيئي
ذكرت تعاريف مختلفة للتلوث البيني في العديد من المعاجم، فمثلا جاء في القاموس العلمي للعلوم والتقنية Chambers Science and Technology Dictionary أن التلوث البيئي هو إدخال أي شيء في البيئة، كريه على النفس أو غير سار من شانه أن يؤدي ويضر بمظاهر الحياة المختلفة، ويكون ناتجا عن عجز الإنسان عن السيطرة على التأثيرات الجانبية الناتجة من الصناعات أو التجارب العلمية، أو ما تخلفه المظاهر الاجتماعية”. وجاء تعريف التلوث البيئي في موسوعة الأكاديميين الأمريكيين Academic American Encyclopedia
بأنه أي مادة أو طاقة تطلق في الماء أو التربية أو الهواء لفترة أو مدة طويلة longtime من شأنها أن تؤذي أو تضر بالتوازن البيتي في الأرض أو تقلل من جودة أو قيمة الحياة وهناك تعريف شامل للتلوث البيئي ينص على أنه “كل تغيير في الصفات الطبيعية للعناصر التي تتحكم في البيئة التي يعيش فيها الإنسان، وأهمها الماء، والهواء والتربة يؤدي إلى الإضرار بالإنسان أو رفاهيته. ويتمثل التلوث في زيادة نسبة المواد الضارة والغريبة عن المكونات الأساسية للبيئة بدرجة تفوق قدرة البيئة على امتصاصها أو التقليل من اثارها السلبية”.
وبشكل موجز فإن التلوث يعني بكل الأنشطة البشرية التي يمكن أن تضر بالبيئة الطبيعية، كظهور شيء ما في وسط غير مناسب غير مرغوب به في هذا الوسط وقد يكون هذا الشيء مرغوبا به إذا وجد في وسط أو مكان آخر. فعلى سبيل المثال، فإن زيت البترول مرغوب به عندما يستخرج من باطن الأرض، ولكنه عندما ينسكب على الأرض أو في مياه البحر أو على رمال الشواطئ فإنه يعتبر شيئا غير مرغوب به والثلوث يكون مشاهداً كالمثال السابق، وقد لا يكون كذلك. التعطيل الاستفادة أو الحد من التمتع بالحياة للإنسان والكائنات الحية الأخرى يعتبر نوعا من أنواع التلوث (التلوث البصري).
أقسام التلوث البيني
تقسم الملوثات البيئية من حيث النشأة إلى قسمين: طبيعية ومستحدثة.
والملوثات الطبيعية المصدر في الملونات التي تنشأ عن عوامل طبيعية ليس للإنسان دخل فيها، وهي ملونات أزلية لم تكن إلا لحكمة أرادها الله عز وجل، ومن هذه العوامل البراكين وما تقذفه من حمم وغازات ورماد بركاني، والأشعة الكونية الصادرة عن الشمس كالأشعة الحرارية والأشعة فوق البنفسجية ومشاكلها الصحية على الأنسجة الحية، والأعاصير والعواصف والرياح الشديدة وما تسببه من إزالة للتربة ودمار للأراضي الزراعية والممتلكات والزلازل وما ينتج عنها من تصدعات وتشققات في التربة وتدمير للمدن والطرق والممتلكات، وانتشار حبوب اللقاح وما تسببه من أمراض، وانتشار الأمراض والأوبئة والجراثيم وغيرها.
اما الملوثات المستحدثة المصدر فهي الملونات الناشئة عن الأنشطة البشرية كتراكم المخلفات الاستهلاكية السائلة والصلبة، كتلك الناجمة عن المخلفات الصناعية والتفجيرات النووية وتوليد الطاقة ووسائل المواصلات والاتصالات وما يسببه الإنسان من تدمير مقصود أو غير مقصود للنظام البيتي، كالحقر وتجريف ونقل التربة وردم المسطحات المانية وحرق الغابات والقضاء على العديد من الكائنات الحية.
تصنيف الملوثات
تعرف الملوثات البيئية بأنها الأشياء المادية وغير المادية التي تدخل على البيئة فتضر بها أو بما فيها من كائنات حية أو جمادات وتصنف الملوثات البيئية حسب مسبباتها إلى ثلاثة أنواع:
- الملوثات البيولوجية ( الأحيائية):
وهي الأحياء التي إذا وجدت في مكان أو زمان او بكم غير مناسب تسبب ضرراً للإنسان والنبات والحيوان ومنها الفيروسات (كفيروس الحصبة والإنفلونزا)، والبكتيريا المسببة للأمراض (كالتيفوئيد والكوليرا)، والمد الأحمر الذي تسببه بعض الطحالب البحرية كما قد يكون الجراد من الملوثات البيولوجية إذا كان في شكل السراب كبيرة تهاجم الزرع والأشجار.
- الملوثات الكيميائية
وهي الملونات الناجمة عن النشاط الزراعي والصناعي كالمبينات والمخصبات النباتية والغازات المختلفة المتصاعدة من الحرائق والسيارات والمصانع ومصافي تكرير النفط والجسيمات الدقيقة الناتجة عن مصانع الأسمنت والأسبستوس والمنظفات المنزلية والنقابات السامة والبلاستيك والأدخنة من محطات توليد الطاقة الكهربائية ومحطات تحلية مياه البحر.
- الملوثات الفيزيائية :
تشمل هذه الملوثات: التلوث الضوضائي والتلوث الحراري والتلوث الإشعاعي، والتلوث الكهربائي، والتلوث الكهرومغناطيسي، والتلوث الناجم عن الأنشطة البشرية كالحفر والتحريف والردم والبناء، وتراكم المخلفات الصلبة وقطع الأشجار وحرق الغابات…. وغيرها.
درجات التلوث
تتباين مخاطر التلوث البيئي تبعاً لدرجة وحجم ونوعية الملوث وبناء على الآثار المختلفة للملونات على النظام البيئي قسمت المخاطر البيئية إلى ثلاث درجات هي:
1. تلوث محدود ( الظواهر البيئية)
تعتبر درجة هذا التلوث محدودة لا يصاحبها تأثير في التوازن البيئي أو إخطار واضحة تمس مظاهر الحياة وغيرها، ويمكن للنظام البيئي احتواؤها بشكل طبيعي وفي فترة معقولة كنفايات الطعام أو أي مواد أخرى يسهل على النظام البيئي تحليلها غير عمليات التحلل الطبيعية. وهذا التلوث المحدود يعتبر ظاهرة بينية وليس مشكلة بينية.
2. تلوث خطر ( المشاكل البيئية)
وهو درجة من التلوث تتعدى فيها كمية ونوعية وتركيز الملوث الحد الحرج للظاهرة البينية حيث يصعب على النظام البيئي احتواؤها أو تحليلها في فترة معقولة عبر عملياته الطبيعية مما يؤدي إلى ظهور التأثير السلبي للملوثات على عناصر البيئة الطبيعية والبشرية وتعد هذه الملوثات مشكلة بينية تحتاج إلى تدخل الإنسان للحد منها وإزالتها اختصارا للوقت الذي يحتاج النظام البيني إليه لاحتوائها.
3. تلوث مدمر (قاتل)
وهو درجة تتعدى فيها الملوثات الحد الحرج للمشكلة البيئية وينهار فيها النظام البيئي ويصبح غير قادر بنفسه على إعادة توازنه من جديد، ويحتاج إلى جهود بشرية ضخمة لإعادته، وقد يتكون نظام بيئي آخر يحتاج إلى فترات طويلة جدا لإعادة توازنه.
تلوث الماء Water Pollution
تحتاج الكائنات الحية إلى الماء النقي غير الملوث، الذي يأتي في المرتبة الثانية بعد الأكسجين الاستمرارية الحياة. وينتج تلوث الماء عن اختلاط مجاري المياه والمسطحات المائية أو المياه الجوفية بمياه الصرف الصحي غير المعالجة أو بالزيوت والمواد الكيميائية السامة أو أي مواد أخرى تحول دون استخدام المياه بشكل طبيعي.
وهو يطلق عليه ماء ملوث عندما تصل كمية الملوثات الملقاة في النظام المائي إلى درجة من التركيز لا تستطيع معها عمليات التنقية الطبيعية في ذلك النظام احتواء ذلك التلوث.
يعد التلوث النفطي من أكبر مصادر التلوث الماني انتشارا
وتأثيرا سواء أكان ذلك بطرق متعمدة أم غير متعمدة
أهم ملوثات الماء
- الملوثات الفيزيائية والكيميائية ويمكن تمثيلها في تغير القلوية وتركيز الأكسيجين والهيدروجين في الماء، وتغير نسب العكارة، وزيادة المواد الصلبة العالقة والمترسبة وتغيير درجة حرارة المياه وتركيبها الكيميائي كنتيجة مثلا لوصول مياه الصرف الصناعي أو مياه صرف المعامل والمختبرات إلى المسطحات المالية بدون معالجة جيدة مما يسبب تلوثاً شديداً للبيئة المالية يبقى أثره لمدة طويلة.
- الملوثات العضوية، وهي تتمثل في التلوث بالزيوت والشحوم والنفط ومياه الصرف الصحي وتتصف ملوثات بعض المركبات العضوية بسميتها الشديدة واثارها الضارة على البيئة كمركبات بي سي بي) PCB والديوكسين Dioxine، وخصوصاً أنها لا تتحلل بسهولة في الطبيعة.
- الملونات غير العضوية، كالمعادن الثقيلة والكلور والفلور والنترات وتكمن خطورة هذه الملوثات في تأثيراتها السامة وقدرة بعضها على التراكم بالأنسجة الحية.
- الملوثات الحية كبعض الكائنات الحية الدقيقة التي تسبب الأمراض.
- ملوثات المواد المشعة، كتساقط الغبار المشع أو تسرب الإشعاعات النووية الناجمة عن التفجيرات النووية إلى المياه والمسطحات المانية التي قد تحملها معها للمياه الجوفية والأنهار والبحيرات وتتسبب في تلونها بالإشعاع.
أهم مصادر التلوث المائي
يعد التلوث النفطي من أكبر مصادر التلوث المائي انتشاراً وتأثيرا، سواء أكان ذلك بطرق متعمدة أم غير متعمدة. كما يتلوث الماء:
- بالمواد الناتجة عن المخلفات الصناعية كالمواد الصلبة أو السائلة أو المخلفات الفيزيائية الحرارية.
- بمياه الصرف الصحي حيث يتم طرحها في مياه المحيطات والبحار والبحيرات والأنهار مما يسبب تلوثا ميكروبيا ويخل بالصفات الفيزيائية للمياه.
- بالمبيدات والأسمدة الزراعية (كالمبيد الحشري DDT ومركبات الأسمدة الكيميائية، وأملاح الفوسفور والنيتريت NO3 والنترات NO2 والكبريت SO4 والأمونيوم NH4)، إذ إن الاستخدام غير الرشيد لهذه المركبات يؤدي إلى انجرافها إلى موارد المياه.
ويؤثر التلوث المائي في الثروة السمكية مما يؤدي إلى نفوق الأسماك والأحياء البحرية النافقة وظهورها على الشاطئ كما يعزو بعض العلماء ظاهرة الانتحار الجماعي للحيتان إلى تلوث البيئات الطبيعية لتلك الحيتان أو انقراض بعض أنواع النباتات مما يتسبب في حدوث خلل في التوازن الطبيعي والنظام البيني بأكمله والضرر المباشر على الإنسان من جراء التعرض للمياه الملوثة حسب درجة التلوث من احمرار للجلد وظهور بقع جلدية إلى التسمم والموت إضافة إلى الأضرار التي قد تحدث للحيوانات والمنتجات الزراعية التي تتعرض أو تتغذى على المياه الملوثة.
تسهم الأمطار ومياه الري في تسرب جزء من المخصبات والمبيدات الزائدة إلى المجاري المائية
نماذج من تلوث المياه
- تلوث المياه بالمخصبات الزراعية والمبيدات الحشرية
يتسبب الإفراط والاستخدام بصورة غير محسوبة ودقيقة زائدة عن حاجة النباتات للمخصبات والمبيدات الحشرية كالمخصبات التي تنتمي إلى مركبات الفوسفات (الفوسفور) أو المبيدات التي تنتمي إلى مجموعة المركبات العضوية المحتوية على الهالوجين كمركبات DDT أو مبيدات اللندين في بقاء جزء كبير منها في التربة لمدة طويلة تصل إلى أكثر من عشر سنوات مما يتسبب في الإضرار بها وتلوينها. كما تسهم الأمطار ومياه الري في تسرب جزء من المخصبات والمبيدات الزائدة إلى المجاري المائية والآبار والمياه الجوفية، فتزيد نسب المواد السامة في تلك المياه، ومن ثم يقوم النبات بامتصاص جزء من المبيدات وتخزينها في انسجته التي يتغذى عليها الحيوان لتظهر في المنتجات الغذائية كالألبان واللحوم ثم تنتقل المواد السامة إلى الإنسان عن طريق السلسلة الغذائية أو بتناول النباتات الملوت أو المنتجات الغذائية الملونة مباشرة او استخدام مياه الشرب من المجاري المائية أو الآبار الملوثة. كما يسهم الإسراف في استخدام المخصبات والمبيدات في فقدان التوازن الطبيعي، وذلك بانتشار أنواع غير متوقعة من الآفات الزراعية، أو وصول المخصبات إلى البحيرات والتجمعات المائية بكميات كبيرة تصل إلى مرحلة الإثراء الغذائي Eutrophication ، وهي ظاهرة تحدث في كثير من البحيرات التي تلقى فيها مياه الصرف الصحي مما يؤدي إلى فقدانها الأكسيجين ومن ثم خلوها من الأسماك والكائنات الحية.
- التلوث بالصرف الصحي
أن مشكلة العصر في كثير من مدن العالم هي التخلص من مخلفات ومياه الصرف الصحي فكلما اتسع حجم المدينة وازداد تعداد سكانها تضاعف حجم المشكلة. وتزداد المشكلة تعقيدا عند انعدام البنية الأساسية الفاعلة من شبكات الصرف الصحي بالمدن الكبيرة، حيث تظهر نتيجة لذلك الضغوط الكبيرة على عناصر البيئة في المدينة وما حولها. ومخلفات مياه الصرف – في حال عدم معالجتها بالشكل السليم – تسبب أضرارا صحية واقتصادية السكان المدن فعلى سبيل المثال فإن المياه المتسربة من خزانات الصرف الصحي (البيارات) بالمنازل والمباني السكنية في المدن التي لا توجد بها بنية أساسية فاعلة يؤدي إلى ارتفاع نسبة تلوث المياه الجوفية، ومن ناحية أخرى فإن تسرب المياه من خزانات الصرف الصحي (البيارات) إلى سطحالأرض يؤدي في بعض الأحيان إلى تكوين أو حال ومستنقعات داخل المدن ومن ثم انتشار الأوبئة والأمراض، كما يتسبب هذا التسرب في حدوث اضرار بالممتلكات والمنشات مما يؤدي إلى ارتفاع تكلفة مدفوعات الصيانة الدورية للمنشات فضلا عن إيجاد ضغوط اجتماعية ونفسية واقتصادية وصحية.
- تلوث البيئة المانية بالنفط
يتسبب تسرب النفط ومشتقاته إلى البيئة في حدوث اخطار كبيرة على الكائنات الحية، إذ يحتوي الزيت على مركبات عضوية مثل المركبات العطرية (الأروماتية) كالنفتالين ومركبات محتوية على الكبريت (مثل الثيوفين) والنيتروجين وتؤدي هذه المواد السامة إلى تفوق الكائنات البحرية والأسماك وتسممها، حيث تتجمع هذه المركبات في الأنسجة الدهنية والكبد والبنكرياس وانسجة الأعصاب.
وفي أغلب الأحوال يتسرب النفط إلى البيئة نتيجة لعمليات الحفر التي تجرى لاستخراج البترول، أو من تعبئة وتفريغ ناقلات النفط والبواخر أو تلف خطوط الأنابيب التي تنقل الزيت أو من خلال حوادث الناقلات والحوادث البحرية الأخرى. وقد أظهرت بعض الدراسات أن تسرب الزيت من حوادث ناقلات البترول يمثل 10 % – فقط من حالات التلوث البحري في حين تكون النسبة الكبرى ناجمة عن تفريغ مياه التوازن الملونة بالزيت المتبقي في مستودعات ناقلات النفط (مع وجود ضوابط واتفاقيات دولية وإقليمية للتحكم بها، وهناك عشرات الناقلات التي تفعل ذلك طيلة العام خلال رحلاتها عبر البحار والمحيطات.
وعندما يتسرب النفط إلى مياه البحر فإنه يبدأ في الانتشار تدريجيا في كل اتجاه فوق سطح الماء بفعل الرياح والأمواج والتيارات البحرية، نظرا لكون النفط اخف من الماء. وخلال ساعات يتسع التسرب ليغطي مساحات شاسعة وتتناسب خطورة التلوث الناجمة عن التسرب النفطي مع كمية وحجم الزيت المتسكب وتوعية الزيت ومنطقة حدوثه (كأن تكون تلك المنطقة مغلقة أو بحرا مفتوحا ).
والقرب والبعد عن الشاطئ والمناطق الحساسة بينيا واقتصاديا (كمناطق الصيد والسباحة). وعادة ما يكون التلوث في منطقة الحدث أكبر أثراً. وعند انتشار الزيت فوق سطح الماء سواء أكان خفيفا ام ثقيلا حسب نوع الزيت – تبدأ الأجزاء الطيارة منه في التبخر مما يؤدي إلى تلوث الهواء المحيط، وينتقل هذا التلوث يفعل الرياح إلى الشواطئ والمدن الشاطئية.
ومع أن الزيت لا يذوب في الماء فإن جزءا منه يكون مستحليا عند اختلاطه بالماء.
وعندما يكون البحر هانجا يتكون نوع آخر من المستحلبات على هيئة رغوة سميكة فوق بقعة الزيت وتبقى الأجزاء التقيلة فوق سطح الماء، وتتحول تدريجيا إلى كتل صغيرة سوداء متفاوتة الأحجام تعرف باسم كرات القار Tar Ball التي تنتشر في المياه وعلى الشواطئ أو تترسب في القاع
يتسبب تسرب النفط ومشتقاته إلى البيئة في حدوث أخطار
كبيرة على الكائنات الحية إذ يحتوي الزيت على مركبات عضوية سامة
- مكافحة تلوث الزيت في مياه البحر
هناك ثلاث طرق وخيارات إستراتيجية للتعامل مع حالات التلوث البحري بالزيت ومكافحته، وهي باختصار:
- مكافحته في عرض البحر عندما تكون الظروف مناسبة.
- مكافحته على الشاطئ عند صعوبة التعامل معه في البحر.
- ترك الزيت بدون التعامل معه أو مكافحته إذا كانت كميته صغيره وكان من النوع الخفيف وبعيدا عن الشاطئ والمناطق ذات الحساسية البيئية.
أشهر الطرق التخلص والتعامل مع بقع الزيت العائمة
- إحراق طبقة الزيت، وهي طريقة غير مستحبة لخطورتها على البيئة بنقلها التلوث من البيئة البحرية إلى الهواء . وترسب بقايا الاحتراق.
- استخدام المنظفات والمشتتات الصناعية التي تساعد على انتشار الزيت في الماء. حيث تؤدي إلى انتشار بقعة الزيت على شكل مستحلب في ماء البحر. وتخفف تركيزه إلى حد تستطيع معه البكتيريا وبعض الكائنات الدقيقة تحليل هذه المخلفات والتخلص منها.
- حصر بقعة الزيت بواسطة الحواجز المطاطية في مكان محدد ليتم كشطه وسحبه تدريجيا من فوق سطح الماء.
- إغراق الزيت في الماء بإضافة مساحيق خاصة، أو رش الرمل الناعم عليه مما يؤدي إلى رسوبه في القاع، ثم تركه للبكتيريا لتحليل جزيئاته طبيعيا (وعادة ما يكون ذلك بطينا).
التغيرات المناخية
أوضحت منظمة الأرصاد العالمية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة والهيئة الحكومية للتغيرات المناخية في دراستها للآثار المحتملة المترتبة على الارتفاع المتزايد في تراكيز ثاني أكسيد الكربون والغازات الدفيئة الأخرى أن معظم الأدلة ترجح دور الإنسان الواضح في إحداث التغيرات المناخية. كما أوضحت الأبحاث التي أجريت مؤخرا بأن التغيرات المناخية قد تكون ذات آثار معقدة على البيئة العالمية.
وهناك العديد من التصورات (السيناريوهات) التي تصف ما هو متوقع على البيئة العالمية، وهي تصورات تتفق وتتباين فيما بينها. ووفقا لسيناريو المدى التوسط فإن متوسط درجة الحرارة العالمية قد يرتفع بحلول عام ٢١٠٠م بمعدل 3,5 درجة مئوية، أي بنسبة تتراوح بين 1 إلى 3,5 درجة مئوية في مناطق العالم المختلفة. وهو ما يعد من أعلى معدلات الاحتباس الحراري خلال العشرة آلاف سنة الماضية. كما يتوقع أن يرتفع مستوى سطح البحر بحلول عام ٢١٠٠ بمقدار ٥٠ سنتيمترا في المتوسط، أي بنسبة تتراوح ما بين 15 إلى 95 سنتيمترا. وقد يؤدي ارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار خمسين سنتيمترا إلى تهجيم ملايين البشر من مناطق الدلتات المنخفضة وإلى ازالة (إغراق) العديد من دول الجزر الصغيرة وربما يصل الإنتاج الزراعي إلى معدلات أعلى في المناطق الباردة من العالم والبعيدة عن خط الاستواء في النصف الشمالي والجنوبي من الكرة الأرضية، ولكن سوف تنخفض الإنتاجية في المناطق المدارية وشبه المدارية (المناطق الحارة) التي تعاني سلفا من فجوة غذائية. ومن المرجح أن تتغير تركيبة الأنواع الحيوانية والنباتية في الغابات والأنظمة الإيكولوجية البرية الأخرى، وقد تختفي انواع كاملة من الغابات وبالرغم من احتمال زيادة إنتاجية الغابات، فإن الكتلة الحيوية (البيولوجية للغابات قد لا تزيد بسبب ظهور وانتشار الأوبئة والآفات بالإضافة إلى ازدياد معدلات وكثافة حرائق الغابات.
ومن أشهر السيناريوهات للآثار المحتملة التي يتوقع أن تحدثها التغيرات المناخية على البيئة البحرية ذلك السيناريو الذي يرجح حدوث زيادة في نسبة البحر في البحار الدافئة، وسوف يؤدي ذلك إلى ارتفاع معدل الرطوبة في الجو، وهذا يعني زيادة اثار الاحتباس الحراري.
وحتى وقت قريب كانت الدراسات تركز على آثار ارتفاع مستوى سطح البحر والعواصف العنيفة المتكررة التي تنتج عن التغيرات المناخية على دول الجزر الصغيرة، والتي قد تحدث أثارا أكثر تعقيدا كاستمرار الاحتباس الحراري غير أن الدراسات التي أجريت مؤخرا تشير إلى أن الأمر أكثر خطرا وأوسع تأثيرا فالمياه العذبة الثانية من ثلوج القطب الشمالي سوف تغمر بحار الترويج وجرينلاند مما يؤدي إلى تغيير أنماط التيارات في أعماق المحيط الأطلنطي، وهذا التغير قد يدفع بتيارات مياه الخليج جنوبا، وهذه التيارات تحافظ على درجات حرارة أوروبا حاليا في فصل الشتاء. وقد يؤدي الدفء السطحي وزيادة الطبقات الحرارية أيضا إلى تقليل إنتاجية النباتات المغمورة التي تشكل القاعدة الأساسية للسلسلة الغذائية البحرية ككل. كما قد يؤدي تراكم غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي إلى زيادة الحموضة السطحية في المحيطات. التي تسهم بدورها – إلى جانب الأشعة فوق البنفسجية – في تقليل إنتاجية النباتات البحرية أيضا، ويمكن أن يؤدي تراكم هذا الغاز إلى تغيير محتوى المياه السطحية من الكربونات بالقدر الذي قد يتعارض مع نمو الشعب المرجانية.
وقد تؤثر التغيرات المناخية على البحيرات والأنهار والأراضي الرطبة والمغمورة من خلال تغيير درجة حرارة المياه ومعدلات الجريان ومستويات المياه فزيادة الاختلافات في معدلات تدفق المياه وبخاصة معدلات وقارات الفيضانات الكبيرة وفارات الجفاف قد تؤدي إلى تدهور نوعية المياه والإنتاجية البيولوجية (الحيوية الأحياء الأنظمة الإيكولوجية في المياه العذبة الأسماك والأحياء المائية الأخرى). وبالإضافة إلى هذه الآثار البيئية فقد تكون للتغيرات المناخية آثار مباشرة وغير مباشرة تتمثل في شدة موجات الحرارة وتواليها، فضلا عن التغيرات في الإنتاجية الزراعية، وفي توزيع الحشرات الناقلة للأمراض. فاتساع نطاق للمناطق الحارة قد يؤدي إلى زيادة واتساع مدى انتشار البعوض والحشرات الناقلة للأمراض الأخرى، وهو الأمر الذي سيؤثر في نسبة حدوث الأمراض التي تنقلها الحشرات وربما أدى إلى إعادة انتشار الملاريا في أوروبا.
وأخيرا عزي ابيضاض الشعب المرجانية الكثيف إلى زيادة حرارة المياه السطحية.
البحار والمناطق الساحلية
تعد المحيطات أكبر الأنظمة البيئية (الإيكولوجية) على وجه الأرض، وهي بنفس درجة الغنى والتنوع الموجود في اي من الأنظمة الإيكولوجية البرية، لكنها لا تزال غير مكتشفة حتى الآن. وعلى الرغم من أن أعماق المحيطات لم تتلوث فإن بعض الأدلة تشير إلى وجود تدهور بيني في بعض المناطق بالإضافة إلى تناقص بعض الأنواع البحرية. وقد ادى الصيد الجائر للأسماك والتلوث إلى تعرض المناطق الساحلية لتدمير موائلها البيئية كما أسهمت الأنشطة البشرية البرية في ارتفاع معدلات التلوث في البحار الشبه المغلقة مثل البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود وبحر البلطيق، وعلى نطاق العالم فإن أغلب مناطق الخلجان البحرية ملونة. وقد تدهورت البيئة الطبيعية في المناطق الساحلية التي تشمل الأراضي الرطبة والمعمورة ومصبات الأنهار وبينات أشجار القرم (الشورى) والشعاب المرجانية، بسبب التنمية الزراعية والحضرية والصناعية وبناء الطرق والموانئ وعمليات الحفر والردم والسياحة والرحلات البحرية. كما يمكن أن يؤدي بناء الخزانات والسدود إلى تغيير أنماط سريان المياه التي تدعم مصائد الأسماك المهمة وتقطع الإمدادات بالعمي الذي يترسب فيحافظ على مناطق الدلتات والخطوط الساحلية ويحدث التلوث البحري أيضا من جراء النفايات التي يخلفها العديد من البشر الذين يعيشون في المناطق الساحلية. كما تتسرب هذه النفايات والمواد الملوثة الأخرى إلى البحار من خلال الحرف الماني الساحلي والأنهار التي تصب في تلك البحار، بالإضافة إلى الملونات التي تترسب من الهواء والتي تنقلها الرياح من مصادر ابتعائها على البابسة في الأراضي الداخلية. وبينما تتم السيطرة تدريجيا على التلوث في المناطق الساحلية في العديد من الدول الصناعية، فإن معدلات التلوث ما تزال في ازدياد في الدول النامية نتيجة للنمو السكاني والحضري والتنمية الصناعية. وعلى سبيل المثال فإن 38 ٪ من السواحل الأفريقية و 68 ٪ من محمياتها البحرية تقع تحت التهديد الشديد بالتلوث من جراء مشروعات التنمية التي لم تراع فيها متطلبات التنمية المستدامة.
وتحتوي الكثير من المياه الساحلية على رواسب ملوثة بالميكروبات والتغذيات العضوية ويشكل النيتروجين الناتج عن تدفق مياه الصرف الصحي وتصريف مياه الري والمناطق الحضرية والمترسب من الغلاف الجوي مشكلة حقيقية للمياه الساحلية وقد ساعد تدمير الأراضي الرطبة والمغمورة واشجار القرم التي تعمل كمرشحات طبيعية للرواسب والنيتروجين الزائد والنفايات على زيادة سرعة تراكم مغذيات النباتات الطفيلية والطحالب في المناطق الساحلية.
وكما سبق أن ذكرنا، ثمة مصدر آخر للتلوث البحري يتمثل في تسرب النفط من حوادث السفن وناقلات البترول ومن تصريف مياه التوازن والتسربات المقصودة وغير المقصودة خلال عمليات التحميل والتفريغ ومن عمليات حفر الآبار واستخلاص المعادن من قاع البحر.
وقد امتدت بعض الملونات المستعصية ووصلت إلى المياه العميقة في المحيطات. وأظهرت أدلة تثير القلق حجم الدمار المتسارع الذي تحدثه الملوثات بالشعب المرجانية كما تهدد الأنشطة البشرية الشعاب المرجانية الموجودة في المناطق الساحلية الأكثر سكانا.
وعلى الرغم من هذه الصورة القائمة للتلوث البحري فإن هناك بعض المؤشرات الإيجابية التي تبعث على التفاؤل ال أوضح تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن هناك بعض التحسن في حالة البيئة البحرية والساحلية في العديد من الأقاليم. وتشمل الأمثلة على ذلك تحسن حالة شواطئ الاستجمام والاستحمام في بعض المناطق، وتنظيف بعض الأنهار في أوروبا الغربية، وتناقص مستويات مادة د. د. ت. DDT في بحر البلطيق وازالته من ساحل أمريكا الشمالية المطل على المحيط الهادئ. وهو الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أعداد بعض الحيوانات والطيور التي كانت مهددة بالانقراض أو الاختفاء من تلك المناطق.
وقد عانت مجتمعات الصيادين في بعض البلدان من حدوث انخفاض مربع في حصيلتها السنوية من الأسماك بسبب الإخفاق في تطبيق إجراءات منع عمليات الصيد الجائر للأسماك وقد وصل نحو 10 – تقريبا من مصائد الأسماك في محيطات العالم الآن إلى نقطة بداية تدني الإنتاجية، كما أدى الصيد الجائر أيضا إلى تدهور الموائل والأنواع البحرية ويحدث هذا التدهور عادة في المناطق ذات الإنتاجية البيولوجية (الحيوية) الأكبر والقيمة التجارية الأعلى، مثل مناطق أشجار القرم (الشورى) والشعاب المرجانية.
وقد أدى التوسع في إنشاء المزارع السمكية إلى حدوث مشكلات بيئية إضافية تمثلت في التلويث الشديد للمياه المحلية، ودمار الأنظمة الإيكولوجية من جراء تسرب بعض الأنواع الدخيلة على البيئة من تلك المزارع وتكاثرها على حساب الأنواع المستوطنة.
ولما كان من المتوقع أن يزيد الطلب على الأغذية السمكية من 75 مليون طن إلى 110/120 مليون طن في عام2010 ، فإنه يجب تطبيق أساليب التنمية المستدامة لتلبية ذلك ويمكن زيادة الإنتاجية بنحو 15 مليون طن سنويا بالإدارة اليقظة مع الاستدامة البينية ومن جانب آخر، إذا لم تتخذ الإجراءات الفعالة سريعا فسوف تتدنى الإنتاجية السمكية. وحسب ما أوردته (الفاو) فإنه لا يمكن مقابلة الزيادة المتوقعة في الطلب على المنتجات السمكية إلا من خلال مواصلة التوسع في المزارع السمكية.
إدارة الموارد المائية وجودة المياه
من بين القضايا المحلية التي تناولها المؤلف في كتابه قضية إدارة موارد المياه في بلده (المملكة العربية السعودية)، وقد ذكر المؤلف أن المملكة تتصف بقلة مياهها العذية لوقوعها ضمن المناطق الجافة قليلة الأمطار وذات المعدلات المرتفعة من درجات الحرارة والمعدلات المنخفضة للرطوبة وبخاصة في المناطق الداخلية، حيث أن الميزان الوطني للمياه بالمملكة يشير إلى أن هناك عجزا كبيرا في إمدادات المياه العذبة والخالية من الملوثات ( كالملوثات الزراعية مثل الأسمدة والمبيدات الحشرية أو الزيوت الكيميائية والمواد المشعة)، ويقابل هذا العجز بالاعتماد على استنزاف المياد الجوفية وتحلية مياه البحر، وسحب المخزون الإستراتيجي للمياه الجوفية غير المتجددة وهو الأمر الذي يعرض هذا المصدر للاستنزاف وبالإضافة إلى ذلك. فإن هناك زيادة مطردة في استخدام المياه حيث تضاعف معدل الاستهلاك بالمملكة فقد ازداد الطلب على المياه من نحو 7,5 بليون متر مكعب في عام ١٩٨٠م إلى نحو 17,7 بليون متر مكعب عام 2000م ومن المتوقع أن يصل الطلب إلى نحو 24 بليون متر مكعب في عام 2025م . ومن هذا المنطلق تأني أهمية تطوير مصادر المياه المتجددة الموازنة العرض والطلب على المياه، ويكون ذلك بتبني بعض المشاريع مثل إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة. حيث يوجد نحو 1,3 مليون متر مكعب يوميا من مياه الصرف الصحي المعالجة في المملكة يعاد استخدام أقل من ربعها، في حين يمكن استخدام الباقي تجاريا أو يتم ضخها إلى مكامن المياه الجوفية، بدلا من سكبها في مياه البحر، والمياه التي تتوفر من حصاد مشاريع استمطار السحب، ومياه الأمطار. ومياه التحلية وإصلاح شبكات توزيع المياه في المدن التقليص حجم الفاقد منها، يمكن أن تستغل في مجابهة زيادة معدل الطلب. على المياه واختلال الميزان الماني للأنشطة الزراعية والصناعية والبشرية وفي الوقت نفسه، يجب الاستمرار في تنفيذ خطط وبرامج ترشيد استهلاك المياه، وبخاصة في الأغراض المنزلية والزراعية وقد يكون من المفيد العمل على زيادة الوعي لدى جمهور المستهلكين باهمية ترشيد استهلاك المياه عن طريق وسائل الإعلام وحملات التوعية، وتوفير أجهزة وأدوات ترشيد استهلاك المياه وتوزيعها مجانا وحت الجميع على استخدامها، كما أن تحسين شبكات توزيع مياه الشرب بالمدن الكبيرة سيكون له مردود ايجابي في تقليص حجم الفاقد من مياه الشرب وتحسين جودتها ونوعيتها وتقليل الأضرار الصحية والاقتصادية الناجمة عن ارتفاع منسوب المياه السطحية بالمدن
قد يؤدي الدفء السطحي إلى تقليل إنتاجية النباتات المغمورة التي تشكل القاعدة الأساسية للسلسلة الغذائية البحرية
يجب الاستمرار في تنفيذ خطط وبرامج ترشيد استهلاك المياه وبخاصة في الأغراض المنزلية والزراعية.
من هنا وهناك
نوع من الصخور يمتص ثاني أكسيد الكربون
قال بعض الباحثين أن نوعا من الصخور يكثر وجوده في سلطنة عمان يمكن أن يمتص غاز ثاني أكسيد الكربون المسبب لظاهرة الاحتباس الحراري بمعدل قد يساعد في إبطاء ظاهرة ارتفاع درجة الحرارة على الأرض. فعندما يحدث تلامس بين ثاني أكسيد الكربون وهذه الصخور التي تعرف باسم البريدوتيت Peridotite (صخر بركاني صوالي) يتحول الغاز إلى مادة صلدة مثل الكالسيت (كربونات الكالسيوم المتبلورة).
وقال الجيولوجي بيتر كيليمان والكيميائي الجيولوجي بورج مادر ان هذه العملية التي تحدث بشكل طبيعي يمكن زيادة طاقتها مليون مرة لإنماء معادن تحت الأرض قد تخزن بشكل دائم ملياري طن أو أكثر من الثلاثين مليار طن من ثاني أكسيد الكربون المنبعثة بفعل نشاط الإنسان سنويا.
والبريدوتيت هو أكثر الصخور شيوعا في وشاح الأرض أو الطبقة التي تقع مباشرة تحت القشرة وهو يبدو أيضا على سطحالأرض خصوصا في سلطنة عمان التي تقع بالقرب من مناطق إنتاج النفط والغاز في منطقة عمل المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية وقال ماتر في مقابلة أن تكون قريبا من كل هذه البنية التحتية للنفط والغاز فهذا ليس شيئا سينا.
وقد قام الباحثان أيضا بحساب تكاليف استخراج الصخور وجلبها مباشرة إلى منشآت الطاقة التي تنبعث منها الغازات المسببة الظاهرة الاحتباس الحراري لكنهما اعتبراها مكلفة للغاية.
ويقول الباحثان وكلاهما من العاملين في مرصد الامونت دوهيرتي ابرت في نيويورك انهما استهلا عملية تخزين صخور البريدوتيت للكربون من خلال نقلها وحقنها بمياه ساخنة تحتوي على غاز ثاني أكسيد الكربون المضغوط. وقدما ملفا البراءة مبدئية لهذه التقنية.
ويقول الباحثان أن ما بين 4 مليارات و5 مليارات طن سنويا من هذا الغاز يمكن تخزينها قرب سلطنة عمان باستخدام صخور البريدوتيت بالتوازي مع تقنية جديدة أخرى طورها كلاوس لأكثر في كولومبيا تستخدم اشجار اصطناعية تمتص ثاني أكسيد الكربون من الهواء، ومازالت هناك حاجة لإجراء أبحاث أخرى قبل استخدام أي من هاتين التقنيتين على نطاق واسع.
وتوجد صخور البريدوتيت في جزر بابوا غينيا الجديدة وكاليدونيا في المحيط الهادي وبمحاذاة ساحل البحر الأدرياتي كما توجد بكميات أقل في كاليفورنيا.
الكتل الجليدية مهددة بالزوال بحلول نهاية القرن الحالي
حذر تقرير للأمم المتحدة من أن معظم جبال العالم مهددة بذوبان تلوحها الدائمة مع نهاية القرن إذا استمرت ظاهرة الاحتباس الحراري بوثيرتها الحالية.
ولفت تقرير برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى أن تغيرات طبيعية بين فترات الجليد وارتفاع الحرارة لوحظت دوما في تاريخ كوكب الأرض، لكن الاتجاهات الحالية المسجلة من القطب الشمالي إلى أمريكا الجنوبية مرورا بأوروبا الوسطى هي بوتيرة مختلفة.
وحذر خبراء هذا البرنامج من “أن الاتجاه الحالي على المستوى العالمي لذوبان الكتل الجليدية السريع قد يؤدي إلى ذوبان جزء كبير من الثلوج الدائمة بحلول نهاية القرن الحادي والعشرين”.
وبين العامين 1999 و 2005 فقدت الكتل الجليدية ما يوازي في الحجم مترا من المياه مما يمثل ضعف حجم الذوبان الذي لوحظ خلال العقد السابق (1986-1995) واربع مرات أكثر مما فقد بين 1976و1985.
إنهم يزرعون البلاستيك
اكتشف باحثون أمريكيون جيدا يؤدى إلى إنتاج أنواع جديدة من البلاستيك في خلايا النبات، مما ينبئ بحدوث نقلة نوعية مستقبلية في هذا المجال الصناعي الخصب. كما يتوقع أن يؤدى هذا الكشف إلى تحويل نباتات المحاصيل إلى مصانع حبة الإنتاج البلاستيك، بالإضافة لما تقوم به من إنتاج للغذاء والدواء والكساء.
وكان فريق من الباحثين بقيادة “كلينت تقابل” استاذ الكيمياء الحيوية في جامعة “بوردو” وبالتعاون مع العالم “نت ماير” من شركة دو بونت”، قد نجح في عزل حين من نبات ارابيد و بسيس تاليانا Arabidopsis thaliana الذي ينتمي إلى عائلة الصليبيات، ثم قام الفريق العلمي باستنساخ هذا الجين الذي يؤدى لتكوين بعض الجزيئات البادئة التي تعتبر البنات البناء” اللازمة لتكوين البلاستيك، والتي تعرف علميا باسم Monomers مونومرات .
وينتج البلاستيك حاليا من النقط عن طريق تكوين سلاسل كيميائية معقدة تعرف بالبوليمرات Polymers، التي تتكون من الجزيئات الفردية التي تسمى “مونومرات”، ولكن الاكتشاف الحديث يؤدى لإنتاج هذه المواد في نباتات محاصيل مثل الحبوب أو قول الصويا، كما يسمح بإمكانية تحوير النباتات الإنتاج البلاستيك المعروف حاليا ولإنتاج أنواع أخرى جديدة لم تر مثيلا لها من قبل.
ومن جهته، يقول “تشايل”، إن النباتات أكثر مهارة من البترول في إنتاج البلاستيك، كما أنها تعتبر مصانع حية للمواد الكيميائية الرائعة، وتنتج عددا مدهشا من المواد الكيميائية للمتعة، ويمكننا أن تستغل تلك القدرة للنباتات لإنتاج البلاستيك عن طريق التعرف على الجينات المطلوبة لعمل تلك المركبات باستخدام معلومات الجينوم النباتي ولقد استنسخنا بالفعل الجين الذي ينتج إنزيما يلعب دورا مهما في إنتاج البلاستيك وسيتم إيلاج هذا الجين في نباتات المحاصيل باستعمال التكنولوجيا الحيوية.
ثقب الأوزون في ٢٠٠٨ أكبر من العام الماضي
قالت وكالة الطقس التابعة للأمم المتحدة إن ثقب طبقة الأوزون فوق القطب الجنوبي ربما يكون هذا العام أكبر منه في العام السابق.
وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن الأقمار الصناعية وغيرها من عمليات المراقبة حتى الآن يمكن أن تشير إلى أن ثقب الأوزون في عام ۲۰۰۸ سيكون اقل منه في عام ٢٠٠٦ لكن أكبر منه في عام ۲۰۰٧، مشيرة إلى أن تأكل طبقة الأوزون هذا العام بنا متاخرا بعض الشيء عن موعده في العام الماضي.
وفي حين تراجع استخدام الكلوروفلوروكربونات التي تتسبب في تأكل طبقة الأوزون إلا أن الغلاف الجوي لا تزال به كميات كبيرة من الكلور والبروم تسبب حدوث ثقوب مجددا في الطبقة الواقية.
وقالت المنظمة إنه لا يزال من السابق لأوانه اعطاء بيان قاطع بشأن تطور طبقة الأوزون هذا العام ودرجة الفقد التي ستحدث في الأوزون.
وتحمي طبقة الأوزون الأرض من الأشعة فوق البنفسجية الضارة التي يمكن أن تسبب سرطان الجلد.
ويبلغ حجم ثقب الأوزون فوق القطب الجنوبي في الأحوال الطبيعية حوالي مساحة أمريكا الشمالية لكن حجمه النهائي يتوقف على الظروف الجوية.









