العدد رقم 64

Filters
Filters
Publication Date

2005

Issue

64

نشرة البيئة البحرية العدد 64     (ابريل – مايو – يونيو 2005) 

  • الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي
  • التلوث البحري: أسباب عديدة، وآثار غير حميدة

نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء

هيئة استشارية

د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله

التحرير والمادة العلمية  

محمد عبدالقادر الفقي

الإشراف الفني

عبدالقادر بشير أحمد

خدمات إدارية

هناء العارف – زبيدة أغا – عزيزة البلوشي –  وهيبة عبدالرحمن

العنوان

الجابرية – ق 12 ش101 – قسيمة 84 ص ب 26388 الصفاة رمز بريدي 13124 الكويت تلفون: ٤-٥٣١٢١٤٠

فاكس : ٥٣٣٥٢٤٣ – ٥٣٢٤١٧٢

Internet ROPME

E.Mail:ropme@qualitynet.net

www.kuwait.net/-ropmek

Internet MEMAC

E-Mail:memac@batelco.com. bh

www.gcc.com.bh/memac

اقرأ في هذا العدد

  • المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليمي. ص 4
  • ورشة عمل حول الاستشعار عن بعد. ص 8
  • الاجتماع الحادي عشر للجنة التوجيهية لكبار التنفيذيين بالمنظمة. ص 10
  • التلوث البحري: أسباب عديدة، وآثار غير حميدة. ص 13
  • التوصيات حلقة عمل للنهوض بالوعي البيئي. ص 26
  • من البحوث المقدمة إلى المسابقة: تأثير التلوث البحري على الطيور البحرية. ص 28
  • من مكتبة البيئة: صحتنا من سلامة كوكبنا. ص 32

الافتتاحية

يصدر هذا العدد الجديد من نشرة (البيئة البحرية)، وقد أقبل الصيف.

وعادة ما يتزامن الصيف مع موسم الإجازات.

والأغلبية العظمى من البشر في مشارق الأرض ومغاربها، تنتهز فرصة هذا الموسم فتيمم وجوهها شطر المدن والقرى والمنتجعات السياحية الساحلية التي تنتشر على طول الشواطئ هنا وهناك. إنها تفر بجلودها من قسوة الحرارة التي تلفح الابدان في المدن الإسمنتية إلى أحضان المناطق البحرية للاستمتاع بنسيمها المنعش واكتساب اللون البرونزي المدهش، ولكي تطفئ لظى الطقس بالمياه الزرقاء الباردة. فالبحر ملاذ الجميع عند الهجير، وحين تسامت الشمس على رؤوس العباد، ويفعل القيظ بالناس الأفاعيل.

وفي خضم فترة الالتهاب الحراري للجو، يفترض أن يحمد العبد ربه على نعمة البحر، والحمد ليس فقط مجرد الفاظ تتمتم بها الشفتان يثني بها المرء على خالقه، بل هو سلوك إيجابي حميد يتمثل في تقدير نعم الله والمحافظة عليها، وأدائها حقها من الصيانة والوقاية والحماية، فبذلك النوع من الحمد العملي تدوم النعم. ولكن من منا يفعل ذلك؟

إن الإنسان يتعامل مع البحر في موسم الصيف وكان البحر خصم مناوى له، فهو لا يكف عن الاعتداء عليه وتوجيه الإهانات إليه، سواء أكان ذلك بقذف قمامته على صفحته، لم بإلقاء نفاياته على شواطئه، أم بإيذاء أحيانه الحيوانية والنباتية. وفي كثير من المناطق يعبث المصطافون بكل ما يدب على رمالها، أو يسبح في مياهها، أو ينمو بين صخورها. وقد كانت عاقبة ذلك في النصف الثاني من القرن الماضي خسرانا مبينا. فقد انقرض من أحياء البحر الكثير، وبعض ما نجا منها ما يزال في وضع خطير. كم من نباتات اجتثت من الخلجان والمستنقعات فما عاد لها من قرار اختفت أشجار القرم التي كانت تزخر بها معظم سواحل البحار، وكم أتلف هواة الغوص من شعاب مرجانية. وكم أزعج المصطافون من أحياء بحرية. كم من طيور مائية نفرت، وأعشاشها دمرت وبيوضها كسرت. فالسلاحف لم تعد تجد للتفريخ موضعا ومواطن نمو الطحالب البحرية صارت بلقعا. وكم من حيوانات برية وبحرية فقدت موائلها من جراء ممارسات مرتادي الشواطئ العابثين بالنظم الإيكولوجية الساحلية.

وإذا كانت بعض البيئات البحرية قادرة على تحمل هذه الانتهاكات، فإن بعضها الآخر لا يمكنه أن يتكيف مع تلك الاعتداءات. وبيئة منطقتنا البحرية ضمن هذا الاستثناء، فهي تتسم بهشاشة نظمها، كما أنها ذات حساسية عالية لأية تغيرات يحدثها الإنسان بها. وقد تعرضت في العقود الماضية لتسريب كميات كبيرة من الملوثات من قبل السفن التجارية والناقلات، ومن الحروب التي احتدم أوارها عدة سنوات وليس من العقل والحكمة أن نواصل تلويث منطقتنا البحرية. بل علينا أن نحسن إليها كما تحسن إليها. لقد ظلت قرونا طوالا مصدرنا الوحيدة للثروة وتزويدنا بمقومات الحياة. وعلينا أن تسلمها لمن سوف يأتي بعدنا سليمة من الأذى، نظيفة من كل ما يمكر صفوها ويدنس صفاءها.

نعم، فليستمتع الجميع بالصيف على شاطئ البحر، ولكن على كل واحد منا أن يكون حريصا على عدم المساس بسلامة البيئتين الساحلية والبحرية لنقم بإلقاء النفايات في السلال والأوعية المخصصة لجمعها. ولنحافظ على ما نراه حولنا أو أمامنا أو تحت أرجلنا من أحياء. ولتكن منا طائفة تقوم بتوعية الآخرين الذين يسيئون إلى البيئة البحرية، وتعريفهم بالممارسات الصحيحة التي تكفل المحافظة على تلك البيئة. ولنتذكر جميعا أننا في قارب واحد، وعلينا أن نصل به إلى بر الأمان والله الهادي إلى سواء السبيل.

سكرتارية التحرير

أخبار السكرتارية

المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليمي 24 أبريل 2005

احتفلت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بيوم البيئة الإقليمي وذكرى التوقيع على اتفاقية الكويت العام ۱۹۷۸ الذي يصادف ٢٤ أبريل من كل عام. وقد قام معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة بإلقاء كلمة في الحفل الذي أقيم بهذه المناسبة عنوانها (غزو الاحياء البحرية الغريبة لمنطقتنا البحرية). وهو الشعار الذي تبنته المنظمة للعام الحالي.

وقد جاء في هذه الكلمة: “كما نعلم جميعاً فإن منطقتنا البحرية تتمتع بموقع إستراتيجي، وتمتاز بثروات نفطية ولله الحمد تشكل مصدراً رئيسياً لتزويد العالم بالنفط، ومن ثم فهي تعتبر من أكثر مناطق العالم ازدحاماً بحركة ناقلات النقط التي تعبر إلى مختلف بلاد العالم، وبالتالي تكون أكثر عرضة للتلوث النفطي وما يترتب عليه ذلك من نتائج سلبية تؤثر على بيئتنا البحرية وما فيها من أحياء.

ونتيجة لعدم توافر مرافق استقبال النفايات في منطقتنا البحرية، فإن الكثير من الناقلات والسفن تقوم بإلقاء نفاياتها وتفريغ ما تحويه خزاناتها من مياه التوازن التي تعبنها من مناطق بيئية مختلفة من العالم إلى منطقتنا البحرية مما يسهل عملية غزو الأحياء البحرية الغريبة إلى منطقتنا. وقد تكون هذه الأحياء الغازية ضارة فتهدد بينتنا البحرية وكائناتنا الحية ومن ثم تؤثر في ثروتنا الاقتصادية التي تعتبر مخزناً طبيعياً ودائماً لأجيالنا القادمة.

ورغم علمنا التام بصعوبة طرح مثل هذا الموضوع على النشء من أولادنا، إلا أننا صممنا على أن يكون شعار المنظمة لهذا العام هو كذلك بهدف تبسيطه وجعل الكل يشعر به منذ الآن، لأنه من أخطر التحديات التي تواجه منطقتنا البحرية حيث يهدينا في رزقنا وثرواتنا الاقتصادية، ويمنعنا من استخدام شواطئنا البحرية على أكمل وجه إذا لم تبادر منذ الآن بمواجهة ازدياد أعداد الأحياء البحرية الغريبة بسبب الظروف البيئية التي تساعد على تواجدها في منطقتنا البحرية.

فهذه الأحياء الغريبة الغازية التي تأتي مع مياه التوازن تشكل تحدياً بيئياً كبيراً لمنطقتنا إذا لم تتخذ الإجراءات السريعة والكفيلة بالحد من وجودها في منطقتنا، فهي تهدد الشعاب المرجانية التي تعتبر من أفضل الحاضنات التكاثر الأسماك، وتهدد الكثير من الأحياء البحرية الأخرى التي حباها الله لمنطقتنا وذلك عن طريق القضاء عليها كلياً، ومن ثم فإنها تخل بالتوازن البيئي وتخل بالسلسلة الغذائية وتحد من توافر الكائنات الحية الدقيقة كالبلانكتون والزوبلانكتون، فوجود الأحياء الغازية بكميات كبيرة يعرض المنطقة إلى نقص في الغذاء واستهلاك كبير في كمية الأكسيجين الموجود مما يؤدي إلى نفوق هذه الكائنات الدقيقة بكميات كبيرة وتكوين طبقة سميكة يطلق عليها المد الأحمر التي تغطي شعاع الشمس وتحجب دخول الأكسيجين إلى مياه البحر، كما أن بعض هذه الكائنات الغازية يؤثر في استمتاعنا بمياه بحرنا في فصل الصيف كالقناديل البحرية التي تهدد مرتادي البحر.

ونظراً لخطورة هذه الأحياء البحرية الغازية فلا بد من العمل الجاد لمواجهتها، وحيث إن مصدرها معروف لدينا، فهي تتسرب إلى منطقتنا إما عن طريق مياه التوازن بشكل خاص او انها تكون عالقة أو ملتصقة على جدران ناقلات النفط العملاقة التي تفرغ شحنات النفط في مواضع مختلفة من منطقة عمل المنظمة.

ومن جهة أخرى فإن هذه الأحياء قد تتسرب إلى منطقتنا عن طريق مناطق استزراع الاسماك، وما يقوم به الباحثون من تجارب مختلفة على العديد من الأحياء البحرية الجديدة التي قد يتسرب بعضها إلى البحر، وقد تكون من الأحياء السامة ومن ثم تمثل خطراً على بقية الأحياء الأخرى الموجودة في منطقتنا البحرية.

وإدراكاً من المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بأن تلوث البيئة البحرية بالنفط والمواد الضارة الأخرى يشكل تهديداً للحياة البحرية والثروة السمكية والصحة البشرية، فقد دأبت المنظمة منذ أكثر من ربع قرن على حث الدول الأعضاء فيها على التصديق على اتفاقية ماربول ۷۸۷ ومن ثم العمل على تلبية متطلبات هذه الاتفاقية بإنشاء مرافق الاستقبال النفايات السائلة والصلبة من السفن وناقلات النفط التي تعبر منطقتنا حتى نتمكن من اعتبار منطقتنا البحرية منطقة خاصة وحمايتها من التلوث النفطي.

وقد حرصت المنظمة منذ سنة ١٩٨٢ على تبني هذه المهمة والمتضمنة متابعة الدول وحثها على الانضمام إلى اتفاقية ماربول ۷۳ ۷۸. وفي اجتماع المجلس الوزاري للمنظمة الذي عقد سنة ١٩٨٣ أصدر المجلس قرارا بالموافقة على التوقيع على أول اتفاقية فيما بين المنظمة وإحدى المؤسسات اليابانية للقيام بدراسة ميدانية بشأن إنشاء مرافق استقبال النفايات وفقا لاتفاقية ماربول ۷۳ / ۷۸.

وبعد ذلك سارت المنظمة في هذا الاتجاه وذلك من خلال عقد الاجتماعات الفنية للدول الأعضاء للمساعدة على تلبية متطلبات هذه الاتفاقية والتي تشترط ضرورة بناء مرافق استقبال الاعتبار منطقتنا البحرية منطقة خاصة”.

كما القى معالي الدكتور جاسم محمد بشارة رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للهيئة العامة البيئة بالكويت كلمة معالي الشيخ جابر المبارك الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس المجلس الأعلى للبيئة في دولة الكويت في هذه المناسبة. وقد جاء فيها:

إن التلوث البحري يعد إحدى القضايا الرئيسية والملحة في الوقت الراهن، ويسعى العالم جاهداً للحد من مخاطره والعمل على وضع الحلول الفعالة والمناسبة له.

ويشكل التلوث النفطي أحد أهم المصادر الخطرة للتلوث في مياه المنطقة البحرية منذ بدء عمليات تصدير النفط، وما صاحب ذلك من أنشطة ضارة متعددة متمثلة في تفريغ مياه التوازن الملوثة، وحوادث التلوث الناتجة عن اصطدام السفن وجنوحها.

تحتفل هذا العام بيوم البيئة الإقليمي بالتعاون والتنسيق مع المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية – التي تتشرف دولة الكويت باستضافتها على أرضها – تحت شعار غزو الأحياء الغربية لمنطقتنا البحرية”. وهذا الشعار لم يأت من فراغ، بل هو الواقع الفعلي لبيئة المنطقة البحرية حاليا، بعد تعرضها خلال السنوات الأخيرة للكثير من الضغوط والمؤثرات أنت إلى استنزاف موارد الحياة الفطرية ومواطنها، بسبب الاستخدام غير الرشيد لها وتنفيذ بعض المشاريع دون الأخذ بعين الاعتبار المردود البيئي لها.

ومدى تأثيرها على البيئات والموارد، ويأتي في مقدمتها:

  • الصيد الجائر باستخدام وسائل غير مرخصة.
  • التلوث الناتج من المصانع والصرف الصحي وتجفيف الأهوار.
  • السفن الغارقة والانقاض الصلبة في الخليج ومحتوياتها الخطرة.
  • رمي مراسي القوارب على الشعاب المرجانية مما قد يؤدي إلى تدميرها.
  • زيادة الضغط على النظم البيئية للجزر والبيئات المهمة التكاثر الطيور والزواحف.

إن مشكلة التلوث لا تتوقف عند حدود سياسية أو إقليمية، والمنطقة كلها أصبحت منظومة بيئية واحدة غير قابلة للتجزئة، وبحرنا جزء من النظام الإيكولوجي للأرض، وان اي تأثير بيئي في إحدى دول المنطقة سيؤثر حتما على النظم البيئية في الدول الأخرى.

ومن أجل حماية بيئة المنطقة نتمنى على الجميع القيام بدوره في منظومة متكاملة تتضافر فيها جهود الحكومات والمؤسسات وبتشجيع وعون من قبل جمهور واع يربي أولاده على المفاهيم البيئية منذ الصغر ويكون قدوة لهم في سلوكه اليومي.

ويأتي احتفالنا اليوم للتأكيد على أهمية دور المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في المنطقة، واستعداد الهيئة العامة للبيئة الدائم لتنفيذ برامجها جنباً إلى جنب مع الدول الأخرى الشقيقة والصديقة على ضفاف المنطقة البحرية للمنظمة، تلك المنطقة المعطاءة التي تعتبر من أسرع المناطق تطوراً في العالم.

وفي الختام انتهز هذه الفرصة لتقديم الشكر للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية وإلى سعادة الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي – الأمين التنفيذي لها وكذلك الجميع الجهات التي أسهمت في الإعداد والتنظيم.

وادعو الله أن تكلل هذه الجهود بالنجاح لخلق وعي وثقافة عامة في سبيل الحفاظ على بيئة المنطقة “.

واحتفالا بهذه المناسبة تم تنظيم مسابقة الرسوم البيئية بين طلبة المدارس في مختلف المراحل الدراسية في الدول الأعضاء بالمنظمة. وعرضت اللوحات الفائزة في معرض الرسوم الذي أقيم بهذه المناسبة في مركز عبد العزيز حسين بمنطقة مشرف بدولة الكويت.

كما تم إعلان أسماء الفائزين على المستوى الإقليمي والوطني للدول المشاركة، وذلك على النحو التالي:

أولاً : في مجال الرسوم البيئية الفائزون على المستوى الإقليمي

الفائز الأولالفائز الثاني  الفائز الثالث  
الاسم : عائشة العجيل المدرسة : غرناطة المتوسطة للبنات العمر : ١٥ سنة دولة الكويت.  الاسم : وضحى طارق عيسى العقيدي المدرسة : ميمونة الابتدائية للبنات العمر : 11 سنة دولة قطر  الاسم : يوسف خالد عبد الله المدرسة : الوادي الابتدائية للبنين العمر : ١٠ سنوات مملكة البحرين  

الفائزون على المستوى الوطني

اسم الدولةالفائز الأول  الفائز الثاني  الفائز الثالث
مملكة البحرين  الاسم : امل محمد الحمادي المدرسة : الاستقلال الثانوية التجارية للبنات العمر : ١٧ سنة  الاسم : خالد طلال عباس المدرسة:ابو عبيدة بن الجراح الابتدائية بنين العمر : ٩ سنوات  الاسم: أمينة علي محمد عبدالله المدرسة : الاستقلال الثانوية التجارية للبنات العمر: ١٨ سنة  
الجمهورية الاسلامية الإيرانية  الاسم: فاطمة مراد هريجاني المدرسة: نشويان صديقة طاهرة العمر: ١٤ سنة  الاسم : بیجهان شابوك سفار المدرسة : جهان تربية العمر : 11 سنة  الاسم : سهند برتاش المدرسة : العمر : ٨ سنوات
دولة الكويت  الاسم : منيرة محمد الزامانات المدرسة : العديلية الابتدائية بنات العمر : ٨ سنوات  الاسم : زينب زيد طاهر الشمالي المدرسة : فاطمة المسباح المشتركة العمر : ٧ سنوات  الاسم : زهرة عبد الرزاق حسين البغلي المدرسة : الصوابر المشتركة بنات العمر : ١٣ سنة  
  سلطنة عمان  الاسم: ندى بنت عبدالله الحوسني المدرسة: مريم بنت عمران  الاسم: نرمين خميس سعيد المكتومي المدرسة: خميس سعيد الشقصي  الاسم: عبد الله بن صالح النعيمي المدرسة: سلطان بن احمد  
  دولة قطرالاسم: لولوه جابر حمد الأسود المدرسة: السيلية الاعدادية الثانوية للبنات العمر : ١٢ سنة  الاسم : احمد شاهين السليطي المدرسة : الهلال الإبتدائية الخاصة بنين العمر : 11 سنةالاسم : جوانا سليم درويش المدرسة : الأكاديمية الأمريكية العمر : ١٣ سنة  

الفائزون في مجال المقالة

اسم الدولة  الفائز الأول  الفائز الثاني  الفائز الثالث  
  مملكة البحرينالاسم : ريم سيف محمد المدرسة : الرفاع الغربي الثانوية بنات العمر: ١٦ سنةالاسم : احمد يوسف احمد المدرسة : ياربا الابتدائية للبنين العمر : ١٢ سنة  الاسم : فاضل عباس محمد المدرسة : السنابس الابتدائية للبنين العمر : ١٢ سنة
  الجمهورية الإسلامية الإيرانية  الاسم : ستاز سادات تقوي المدرسه : ایران اصفهان العمر : ١٤ سنةالقسم : محمد ابو ترابي المدرسة : ایران بوشهر العمر : ١٧ سنةالاسم : مهرنوش عزیزی المدرسة : ایران طهران العمر : ١٥ سنة
    دولة الكويت  الاسم : فاطمة مشاري حماده المدرسة : مشرف الثانوية العمر :11 سنة  الاسم : اسماء سلطان ال بن علي المدرسة : ثانوية مشرف للبنات العمر : ١٥ سنةالاسم : زينب بدر الاستاذ المدرسة : القادسية المتوسطة للبنات العمر:
    سلطنة عمان  الاسم : ناصر بن سعيد بن هديب المصلحي المدرسة : ابو مالك للتعليم العام / منطقة الشرقية شمال  الاسم : داود بن حمد بن احمد الشحني المدرسة : حمزة بن عبد المطلب للتعليم العام العمر : ١٣ سنهالاسم : علي بن احمد بن خادم الشحي المدرسة : حمزة بن عبد المطلب للتعليم العام العمر : ١٢ سنة

ورشة عمل حول الاستشعار عن بعد

قامت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بتنظيم ورشة عمل حول الاستشعار عن بعد، وذلك بكلية العلوم في جامعة الكويت خلال الفترة من ٢١ إلى ٢٥ مايو ٢٠٠٥.

وقد شارك في هذه الورشة ممثلون عن الدول الأعضاء في المنظمة إلى جانب موظفين من معهد الكويت للأبحاث العلمية والهيئة العامة للبيئة، وأعضاء هيئة التدريس من كلية العلوم.

افتتحت فعاليات الورشة تحت رعاية الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي، وبحضور عميد كلية العلوم بجامعة الكويت الدكتور / رضا الحسن، ومدير مكتب الاستشارات والتدريب بالكلية الدكتور / حيدر بهبهاني، والقى الدكتور العوضي كلمة رحب فيها بالحضور وقال: إن ورشة العمل التدريبية هي الأولى في مجال الاستشعار عن بعد. وجاءت نتيجة تعاون مثمر بين المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية ومكتب الاستشارات والتدريب بكلية العلوم في جامعة الكويت وذكر معاليه أن الهدف من إقامة هذه الورشة هو رفع الكفاءة العلمية للمشاركين من الدول الأعضاء في المنظمة، وتحقيق التواصل بين العاملين في حقل الاستشعار عن بعد لإنشاء شبكة فاعلة لمراقبة المنطقة البحرية التي تشرف عليها المنظمة من عوامل الملوثات البحرية المختلفة، وأشار الدكتور العوضي إلى أن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية أنشأت في عام ٢٠٠٣ في مقرها الرئيسي بدولة الكويت محطة للاستشعار عن بعد تنفيذاً لقرارات المجلس الوزاري للمنظمة، يتم من خلالها استقبال صور يومية يبثها قمران صناعيان يعرفان باسم (أكوا) و (ترا) لمراقبة المنطقة البحرية للمنظمة يتم بعدها تحليل تلك الصور بعد ساعات قليلة من استقبالها ، لترسل بعد ذلك إلى الدول الأعضاء المعنية. وأضاف: إن إنشاء محطة للاستشعار عن بعد ساعد على توفير نظام رصد وإنذار مبكر لتحديد مصادر ومساحات الملوثات البيئية المختلفة. كما تسهم المحطة المذكورة في المحافظة على الموارد المالية للمنظمة.

وشكر معاليه في ختام كلمته كل من أسهم في الإعداد لهذه الورشة التدريبية، وتمنى للجميع التوفيق.

ومن جانبه قال عميد كلية العلوم الدكتور / رضا الحسن أشكر للدكتور عبد الرحمن العوضي رعايته لحفل افتتاح هذه الورشة التدريبية، الأمر الذي يدل على مدى التعاون والتواصل بين كلية العلوم والمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية. وأوضح الدكتور الحسن أن لدى كلية العلوم إمكانات واسعة في مجال الاستشعار عن بعد وتطبيقاته من أجهزة فنية عالية التقنية، إلى جانب أعضاء هيئة التدريس الذين يقومون بتدريس هذه التقنية.

وقد كان عنوان ورشة العمل هو: “الاستشعار عن بعد الدراسة تطبيقات MODIS في المنطقة البحرية”، وحاضر فيها أعضاء هيئة تدريس من كلية العلوم إلى جانب محاضرين من المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية ومحاضر من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في المملكة العربية السعودية. وشارك فيها عدد من المشاركين من مملكة البحرين ودولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان إلى جانب مشاركين من الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجمهورية العراقية.

وفي ختام هذه الورشة أقام مكتب الاستشارات والتدريب بكلية العلوم في جامعة الكويت حفلاً تكريمياً للمشاركين فيها حضره معالي الأمين التنفيذي للمنظمة، وعميد كلية العلوم، وأعضاء هيئة التدريس والمشاركون، والقى مدير مكتب الاستشارات والتدريب في الكلية الدكتور حيدر بهبهاني كلمة قال فيها: إن مكتب الاستشارات والتدريب بكلية العلوم يقوم بتنظيم وعقد هذه الورشة للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية ليتطلع إلى المزيد من التواصل والتعاون مع المنظمة من خلال تنظيم وعقد دورات تدريبية، مضيفاً أن عقد هذه الورشة بعد اللبنة الأولى في صرح التعاون المشترك بين الجهتين.

واثني د. بهبهائي على الجهود الطيبة والمثمرة التي قدمها د. العوضي لعقد هذه الورشة في الكويت وفي رحاب جامعتها، موضحاً إمكانات وقدرات كلية العلوم في جامعة الكويت في تنظيم وعقد مثل هذه الورش التدريبية، متمنياً التوفيق والنجاح للمشاركين.

ومن جانبه شكر الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية الحماية البيئة البحرية معالي الدكتور عبد الرحمن العوضي باسم المنظمة كل من أسهم في إنجاح هذه الورشة التي تهدف إلى متابعة دراسة الظواهر السلبية المؤثرة على البيئة في جميع جوانبها الساحلية والنباتية والبحرية والحيوانية وغيرها.

وشد د. العوضي في كلمته التي القاها في حفل اختتام الورشة على ضرورة اهتمام المسؤولين في الدول الأعضاء بالحفاظ على الحياة البيئية والعمل على حمايتها من الملوثات التي تضر بالبيئة، داعيا إياهم إلى العمل على إنشاء وتأسيس وحدات ومراكز تعمل على توثيق البيانات والمعلومات التي تخص البيئة للرجوع إليها عند الحاجة وخصوصاً عند بروز مشكلات بيئية.

كما دعا المسؤولين في الدول الاعضاء إلى ضرورة توسيع القاعدة الشبابية لتحمل مسؤولياتها تجاه البيئة ونقل المعلومات فيما بينها لتعم الفائدة الدول الأعضاء كافة. معرباً عن شكره لمكتب الاستشارات والتدريب وكلية العلوم الحسن تنظيمها وعقدها هذه الورشة المتميزة. ومن جهته أكد د. رضا الحسن أن دور كلية العلوم لا يقتصر فقط على المحاضرات بل يتعدى ذلك إلى الانفتاح على المجتمع من خلال عقد وتنظيم دورات وبرامج تدريبية للراغبين في الاستفادة من الامكانات المتاحة في كلية العلوم، مضيفا أن مكتب الاستشارات والتدريب في الكلية هو المرأة التي تطل كلية العلوم من خلالها على المجتمع واحتياجاته من دورات وبرامج تدريبية، متمنيا للمشاركين داخل الكويت وخارجها الاستفادة من المعلومات القيمة والمفيدة التي قدمتها الورشة والعمل على تطبيقها في مجال عملهم.

وفي ختام الحفل تم تكريم المشاركين في الورشة والمحاضرين فيها، كما قدم مكتب الاستشارات والتدريب درعين تذكاريتين لكل من معالي الدكتور عبد الرحمن العوضي والدكتور رضا الحسن.

الاجتماع الحادي عشر للجنة التوجيهية لكبار التنفيذيين بالمنظمة

عقد في مدينة مسقط بسلطنة عمان في الثلاثين من مايو ٢٠٠٥ الاجتماع الحادي عشر لأصحاب السمو والمعالي أعضاء اللجنة التوجيهية لكبار التنفيذيين بالمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، وذلك بمشاركة أصحاب السمو والمعالي الوزراء المسئولين عن شئون البيئة بكل من المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين والجمهورية الإسلامية الإيرانية إضافة إلى الأمانة العامة بالمنظمة.

وفي بداية الاجتماع رحب معالي الشيخ عبدالله بن سالم الرواس وزير البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه بسلطنة عمان بالحضور في كلمة القاها بهذه المناسبة. وأشار إلى أن البيئة البحرية تكتسب أهمية كبيرة لمنطقة دول مجلس التعاون لكونها واحدة من أهم وأشهر طرق التجارة البحرية الدولية وبخاصة تجارة النفط العالمية كما أنها تختزن في أعماقها وشواطئها ثروات زاخرة وانظمة بينية نادرة بشعابها المرجانية وتنوع مخزوناتها الأحيائية التي تمثل جزءا مهما من تراث الانسانية الطبيعي.

وأضاف معالي الشيخ وزير البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه أن التلوث البحري بجميع صوره ومصادره بعد من أكبر التحديات التي تهدد سلامة البيئة البحرية مؤكداً حرص دول المنطقة وعنايتها بوضع أفضل الضوابط وأكثرها فعالية لحماية البيئة البحرية ومكافحة اشكال التلوث البحري كافة وأهمها التلوث النفطي بحكم الموقع الاستراتيجي للمنطقة. وقال: استطاعت المنظمة الإقليمية الحماية البيئة البحرية، على مدى أكثر من ربع قرن مضى أن تشكل آلية فاعلة ومتميزة في تأكيد روح التعاون والتنسيق بين أعضائها في كل ما يخص قضايا البيئة البحرية للمنظمة إلى جانب دورها في تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية العاملة في جميع مجالات البيئة البحرية.

واكد معاليه على أن السلطنة تحرص على دعم جهود المنظمة ومساعيها لحماية البيئة البحرية بالمنطقة انطلاقا من أن سلامة البيئة البحرية العمانية تعتبر جزء لا يتجزأ من المرسوم السلطاني رقم ١٣٤ لسنة ١٩٧٤ الخاص بقانون مراقبة التلوث البحري.

وقال معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في كلمة له في افتتاح الاجتماع أن البيئة البحرية في المنطقة مهددة بشكل كبير نظراً لما صاحبها من ازدياد في حركة الانشطة التنموية والعمرانية وأعداد السكان الأمر الذي يتطلب بذل المزيد من الجهود لحماية هذه البيئة. وأشاد معاليه بالجهود التي تبذلها حكومة السلطنة من أجل حماية بيئتها وبيئة المنطقة ككل، واصفاً السلطنة بأنها من أنشط الدول في العالم التي تحافظ على البيئة وثرواتها السمكية. وقال العوضي: إنه من الأهمية تحديد أنواع ومصادر التلوث سواء كان ذلك ناتجا عن السفن النفطية أو عن تحلية المياه أو غيرها من الملوثات. وأضاف: إن الجميع مطالب بتسليم بيئة صحية ونظيفة للأجيال القادمة.

وبعد ذلك بدأت مناقشة جدول الأعمال، ومن بين أهم المواضيع التي تم مناقشتها تقرير حالة البيئة البحرية، حيث تم بالإجماع الاتفاق على ترجمة وطباعة ملخص التقرير إلى اللغة العربية والإنجليزية. كما تم الاتفاق على الاستعانة بالخبرات العالمية للقيام بمسح البيئة البحرية في مياه منطقة الدول الاعضاء وذلك بالتعاون مع الخبرات المحلية. كما تم الاتفاق على قيام الدول الاعضاء برفع كفاءة مختبراتها من خلال الاستفادة من الخبرات الدولية في هذا المجال، والاتفاق أيضا على مراقبة التأثيرات المتغيرة ذات العلاقة بصحة البيئة. كما تم الاتفاق خلال جلسة الاجتماع على إعداد حلقات عمل لرفع كفاءة المختصين في دول المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، وتم الاتفاق أيضاً على استقدام خبراء متخصصين فور حدوث ظاهرة نفوق الأسماك. كذلك تم الاتفاق على ضرورة تنمية الكوادر الوطنية ورفع كفاءة محطة استقبال صور الأقمار الصناعية للوصول إلى تغطية أكثر كفاءة قادرة على توفير نتائج دقيقة لحالة البيئة البحرية للمنظمة. وتم الاتفاق على استخدام سفينة الأبحاث الإيرانية للقيام بدراسة حول سلامة البيئة البحرية في المنطقة البحرية للمنظمة، والاتفاق على ضرورة تفعيل العمل في وضع بروتوكول يعنى بتلوث البيئة البحرية من جراء العمليات البحرية الخاصة بالتنقيب عن النفط. وكذلك لحماية البيئة البحرية من مصادر التلوث المحتملة من الأنشطة البحرية المختلفة، ومناقشة البرامج المتعلقة بالوعي البيئي لأبناء المنطقة، وإعطاء هذا الموضوع قدراً أكبر من الأهمية، والاتفاق على إعداد حلقات عمل تتعلق بحماية ومراقبة وصون مفردات البيئة البحرية، كما تم الاتفاق على إعداد حلقة عمل خاصة لمعالجة المشاكل الناجمة عن التلوث من مصادر برية.

ونتيجة لما تشهده المنطقة من حركة تجارية اقتصادية نشطة للمواد الخطرة فقد تمت مناقشة أهمية التصديق على بروتوكول لتنظيم حركة وانتقال المواد الخطرة في البيئة البحرية، وإعداد حلقات التدريب الخاصة يرفع كفاءة المختصين بتنفيذ ما جاء في هذا البروتوكول، كما جرى الاتفاق على استكمال جميع الجوانب القانونية والفنية المتعلقة بالبروتوكول الخاص بالتنوع الاحيائي وإنشاء المناطق المحمية.

وتم في الاجتماع الاتفاق على الاستفادة من الخبرات الإقليمية والدولية في عملية تقييم خطط الطوارئ من النواحي الفنية، وإعداد خطوط إرشادية إقليمية عن تقييم أضرار التلوث وكتيب إرشادي عن المطالبات في حالة التلوث والاتفاق على تطوير برامج خاصة تتعلق بسلامة البيئة البحرية من المواد الضارة والخطرة.

كما كان هناك اقتراح بإعداد ملاحق للبروتوكول الخاص بالتعاون الإقليمي في مكافحة التلوث بالزيت والمواد الضارة الأخرى في الحالات الطارئة، وحث الدول الأعضاء على إنشاء مرافق استقبال في موانئها، والتوقيع على اتفاقية (ماربول) للدول غير الموقعة على هذه الاتفاقية.

وتم خلال هذا الاجتماع حث الدول على ضرورة الإسراع في إنهاء الإجراءات المتعلقة للدخول في هذه الاتفاقية نظراً لما لها من أهمية كبيرة لحماية البيئة البحرية لمنطقة عمل المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية. كما قامت ممثلة في مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية (MEMAC)  بإعداد مشروع خاص بتحديد المناطق شديدة الخطورة، وتم إرساله للدول لمراجعته وإعداد التوصيات اللازمة حياله.

كما تمت مناقشة المواضيع ذات الأهمية والمتعلقة بالمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، والتي من بينها: التعاون القائم بين المنظمة والمنظمات الإقليمية والدولية في جميع المجالات المتعلقة بالبيئة البحرية. وسلامتها من التلوث، ومشاركة المنظمة بجميع الأحداث البيئية الإقليمية، وتحديد نقاط الاتصال المسئولة عن المتابعة في جميع الدول الأعضاء.

وفي ختام الجلسة التي عقدت برئاسة معالي الشيخ عبدالله بن سالم بن عامر الرواس وزير البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه، وبحضور كل من معالي الدكتورة معصومة ابتكار نائب رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومدير إدارة البيئة، وصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن ناصر بن عبد العزيز رئيس عام الرئاسة العامة للأرصاد والبيئة في المملكة العربية السعودية، ومعالي الشيخ عبد الله بن حمد آل خليفة رئيس الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية في مملكة البحرين ومعالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة، أكد المجتمعون على ضرورة تنفيذ قرارات المجلس الوزاري الثاني عشر الذي عقد في جدة في سبتمبر ٢٠٠٣ ، كما تم التأكيد على دول المنطقة بضرورة الاهتمام باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية البيئة البحرية من خلال إنشاء مراكز استقبال النفايات والانضمام إلى اتفاقية ماربول ۷۸/۷۳ ، وذلك لجعل منطقتنا البحرية منطقة خاصة حتى تتمكن الدول الأعضاء من تطبيق الشروط البيئية التي تمنع تلويث مياه المنطقة من نفايات السفن المختلفة وبصورة خاصة منع تفريغ مياه التوازن من ناقلات النقط لما يسببه ذلك من تلوث للبحار وإدخال الحياء غربية إلى المنطقة البحرية تؤثر في الثروة السمكية بالمنطقة.

كما تم التأكيد على ضرورة قيام الدول الأعضاء باتخاذ جميع الوسائل التي تقلل من تهديد البيئة البحرية وذلك بتطبيق الإستراتيجيات والمواصفات الضرورية لحماية البيئة البحرية من التأثيرات السلبية الناتجة عن الأنشطة الصناعية النفطية ونقلها، وكذلك ما يترتب من تلوث بيئي بسبب إلقاء مياه المجاري الناجمة عن النمو العمراني السريع في دول المنطقة، وضرورة اتخاذ إجراءات لحماية الحياه الإقليمية من جراء إقامة الأعداد الكبيرة من محطات التحلية، وتقليل التلوث الحراري والكيميائي المترتب على عمليات التحلية، وضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة عند استخراج النفط من البحر داخل المياه الإقليمية، ومنع سكب المياه الناتجة عن هذه العمليات من المياه الإقليمية نظراً لما يسببه ذلك من دمار كبير للأحياء البحرية، كما تدارس المجتمعون قضية الأهوار في جنوب العراق وإيران، وأبدوا تخوفهم من عدم اتباع الوسائل البيئية السليمة لإعادة غمر المناطق الناتجة عن تجفيف هذه الأهوار، ورصد الملوثات الصادرة عن الأنشطة الصناعية والعمرانية التي تسبب تدميرا للبيئة البحرية في شمال المنطقة.

كما تم التأكيد خلال الاجتماع على ضرورة قيام الأمم المتحدة بالتعاون مع الدول المانحة لإزالة العوالق التي تعترض سلامة الملاحة البحرية وذلك بسبب غرق الكثير من السفن في فترة الحروب التي مرت بها المنطقة، وشدد المجتمعون على ضرورة اتخاذ جميع الوسائل والاحتياطات اللازمة لمنع التلوث الذي قد ينجم عن هذه العمليات.

وقال سعادة محمد بن خميس العريمي وكيل وزارة البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه لشؤون البيئة بسلطنة عمان: إنه قد تم الإعداد لعمل أطلس لكافة المناطق البيئية ذات الحساسية العالية في دول المنطقة. بالإضافة إلى أنه تم الاتفاق على عمل رحلة بحرية للعلماء والباحثين والمختصين من دول المنطقة يحدد موعدها لاحقاً للتعرف على البيئة البحرية ونسب التلوث بها، هذا بالإضافة إلى أن النية تتجه حالياً بين جميع أعضاء المنظمة لإعداد دراسة حول عمل بروتوكول يختص بنقل المخلفات الخطرة عبر البحار.

زيارة وفد كلية العلوم بجامعة الكويت للمنظمة

قام وفد من الوحدة الاستشارية لنظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد التابع لكلية العلوم في جامعة الكويت بزيارة مقر المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية يوم الأحد الموافق ١٩ يونيو ٢٠٠٥.

تألف الوفد من رئيس الوحدة د. جاسم العلي، والاستاذ الدكتور محمد عزيز مستشار اللجنة الوطنية لتسيير نظم المعلومات الجغرافية. وزار الوفد محطة المنظمة لاستقبال صور الاقمار الصناعية للمنطقة البحرية التي تشرف عليها المنظمة، حيث تم خلال الزيارة تعريف عضوي الوفد بدور قسم الاستشعار عن بعد في مراقبة المنطقة البحرية من خلال صور الاقمار الصناعية التي تستلمها المحطة، كما تمت مناقشة سبل التعاون بين الجهتين من خلال عقد الدورات التدريبية وورش العمل والمؤتمرات المشتركة وتبادل المعلومات والصور على المدى البعيد.

التلوث البحري: أسباب عديدة وآثار غير حميدة

ترتبط الحياة ارتباطا وثيقا مع توافر الماء وتنعدم بانعدامه، فهو عماد الحياة، لذلك فإن فساده يعني فساد الحياة بشتى صورها، ويعد التلوث البيئي العامل الرئيسي في تدهور نوعية المياه. وقد لوحظ أن هناك علاقة كبيرة بين تلوث الماء وبين تفوق الاسماك والأحياء والطيور البحرية. ويمكن أن يتسبب تناول الأطعمة البحرية الملوثة بالمواد الكيميائية في إصابة الإنسان ببعض الأمراض التي تفتك به وربما أدت إلى موته.

وقد أصبح تلوث الماء في السنوات الأخيرة من المشكلات التي اعلى حلها الجهات المختصة بحماية البيئة. فكلما ازداد الإنسان حضارة ورقيا في مجالات حياته ومعيشته ازداد تعامله مع البيئة سوءا، فلم يسلم بحر من ملوثاته الكيميائية والنفطية والحرارية ومياه الصرف الصحي التي لم تعد صحية ولم تنج بحيرة من هجوم نفاياته وتسرب مخلفاته.

لقد استشرى التلوث في كل مكان في كرتنا المائية وامتد إلى ما لم تبلغه موجاته في أي زمان ولم تعد هناك قطيرة ماء لم يخالطها التلوث في أي مرحلة من مراحل دورتها التي تنتقل خلالها بين الأغلفة المختلفة المكونة للغلاف الحيوي.

تعريف تلوث الماء

يعرف تلوث الماء بأنه إحداث تلف أو إفساد النوعية المياه، مما يؤدي إلى حدوث خلل في نظامها البيئي بصورة أو بأخرى، بما يقلل من قدرتها على أداء دورها الطبيعي، بل تصبح ضارة أو مؤذية عند استخدامها، أو تفقد الكثير من قيمتها الاقتصادية، وبصفة خاصة مواردها السمكية وغيرها من الأحياء المائية. وبعبارة أخرى، فإن المقصود بتلويث الماء هو: تدنيس المسطحات المائية، مما يجعل ماءها غير صالح للإنسان أو الحيوانات أو النباتات التي تعيش في المسطحات المائية”.

وقد عرفت منظمة الصحة العالمية تلوث الماء بأنه عبارة عن “أي تغيير يطرا على العناصر الداخلة في تركيب الماء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بسبب نشاط الإنسان وهو الأمر الذي يجعل هذه المياه أقل صلاحية للاستعمالات الطبيعية المخصصة لها أو لبعضها “.

ويقال إن الماء قد أصبح ملوثا حينما يحتوي كل لتر منه على مليجرام واحد من بعض المواد الملوثة ذات السمية العالية نسبيا، مثل بعض المركبات الهيدروكربونية أو المواد الكيميائية المطهرة.

وبناء على النصوص المختلفة لتعريف تلوث الماء من قبل المنظمات والهيئات الدولية المختلفة، ومن خلال المواصفات الواردة والخاصة بكل صنف من المياه تبعا لاستخدامه، فإنه يمكن وضع صياغة شاملة لتعريف تلوث المياه، وهي انه اي نشاط يتسبب به الإنسان بصورة مباشرة أو غير مباشرة ينتج عنه إدخال أية مواد كيميائية أو حيوية أو مصادر للطاقة لهذه المياه، أو إحداث أي تغيير في صفات المياه، مما يترتب عليها أو يحتمل أن يترتب عليها عاجلا أم أجلا آثار ضارة للإنسان أو الكائنات الحية أو الممتلكات الاقتصادية أو إعاقة للأنشطة البحرية بما في ذلك صيد الاسماك أو إفساد المياه للاستخدام أو الحد من قيام مرافق ترفيهية على شواطئ البيئة البحرية”.

وتكاد مشكلة تلوث المياه تشمل مختلف بقاع العالم. وتشير الدلائل العلمية إلى أن نوعية المياه المستخدمة الاغراض مختلفة تتدهور بفعل التلوث إلى درجة تصل إلى عدم القدرة على استخدامها في النشاط الاقتصادي والإنتاج الغذائي، كذلك أدى تلوث المياه إلى موت الأحياء المائية وتهديدها بالهلاك فالعشرات من البحيرات الجميلة والشهيرة بكونها منتجعات سياحية، أصبحت شبه ميتة من الناحية الحيوية (البيولوجية).

تلوث البحار والمحيطات

تتعرض المحيطات والبحار لبلايين الأطنان من الملوثات التي تصب فيها، أو تنساب إليها من مختلف أنواع الأنشطة البشرية.

والبحار شأنها شأن الغلاف الجوي تقوم بخلط الملوثات. ونقلها عبر مسافات كبيرة. وقد أبرز هذه الحقيقة اكتشاف عنصر السيزيوم المشع ۱۳۷ في محيط القطب الجنوبي امع أنه لا يوجد هناك أساسا، والعثور على الرصاص في الطبقات العليا من أعالي البحار وليست هناك حدود لنوع الملوثات التي قد تصل إلى مياه المحيطات والبحار، فهناك آلاف المواد الملوثة المختلفة التي تفسد تلك المياه، ولعل أبرزها مياه المجاري ومخلفات المصانع والنفط والمياه الحمضية، والنفايات السامة والخطرة التي تطرح في البحر بما في ذلك النفايات المشعة، وغير ذلك من الملوثات الآتية من الهواء أو الأرض، سواء أكان مصدرها الإنسان أم الطبيعة.

ويمكن حصر مصادر تلوث مياه البحار والمحيطات

فيما يلي:

  1. التلوث الطبيعي

كان التلوث الطبيعي للماء موجودا بشكل دائم منذ ظهور الحيوانات والنباتات على وجه الأرض، حيث تأخذ المخلفات الطبيعية الأجسام الكائنات الحية والمواد العضوية الميتة طريقها إلى الماء بصورة أو بأخرى، وفي كل مرة تنساب فيها المياه الجارية (بما في ذلك حياه الامطار والسيول فوق التربة الزراعية أو الصخور أو الرواسب المعدنية، يكون هناك احتمال الإضافة فضلات عضوية ورواسب ومواد معدنية جديدة إلى الماء، سواء عن

طريق الحمل أو الإذابة. وفي أغلب الأحيان، تجد معظم هذه الفضلات والرواسب طريقها إلى البحار والمحيطات سواء من خلال مصاب الانهار الملوثة، أو من خلال الانسيابات السطحية.

وقد كانت المسطحات المائية قادرة في العصور السابقة على معالجة نفسها بنفسها، فحجم الملوثات كان بسيطا، وكان بإمكان النظم البيئية أن تتعامل مع هذا القدر من التلوث وأن تحتويه ولكن الإنسان في العصر الحديث ضاعف من حجم مشكلة التلوث الطبيعي للمياه بما ينتجه من آلاف المركبات الكيميائية التي ينتهي بها المطاف إلى البيئة المحيطة بعامة والمسطحات المائية بخاصة. فعندما تنقل مياه الأمطار المبيدات الحشرية والأسمدة معها من الحقول الزراعية إلى الأنهار والبرك ثم إلى البحار يكون الإنسان هو المسئول الوحيد عن هذا التلوث.

  • التلوث الحراري

ينشأ التلوث الحراري لمياه البحر من تصريف السوائل والنفايات السائلة التي تنجم من عمليات التبريد التي تتم في المصانع ومحطات توليد الطاقة الكهربائية، بغرض امتصاص الحرارة الزائدة التي تنتج من التفاعلات الكيميائية والتحولات المختلفة، ومن عمليات التصنيع وتحويل الطاقة من صورة إلى أخرى. وتزود المصانع ومحطات توليد الطاقة الكهربائية التي تعمل بالوقود النووي – باحتياجاتها من مياه التبريد من المسطحات المائية القريبة كالبحار والمحيطات والبحيرات). وبعد أن تمتص هذه المياه حرارة التفاعلات يعاد صرفها مرة أخرى إلى المسطحات المائية، وهو الأمر الذي يرفع درجة حرارة مياهها، مما يؤدي إلى حدوث مشكلات كثيرة تهدد حياة الأحياء المائية الحيوانية والنباتية، فضلا عما تتسبب فيه المياه الساخنة من تلف لبيض الأسماك الموجود في المناطق الملوثة، ومن هجرة للأحياء المائية التي تستوطن هذه الأماكن.

  • التلوث الحيوي ( البيولوجي)

يقصد بهذا النوع من التلوث وجود ميكروبات أو جراثيم مسببة للأمراض في المياه، أو وجود نباتات (كالطحالب) بكميات كبيرة، بحيث تغير طبيعة المياه ونوعيتها، وتؤثر من وقت إلى آخر في سلامة استخدامها. وتمثل مياه المجاري ومخلفات المصانع التي يتم تصريفها إلى البحار مصدرا رئيسيا من مصادر تلوث الماء، حيث يؤدي إلقاء هذه المياه الملوثة عادة بالكيماويات والميكروبات والمواد العضوية إلى إفساد نوعية المياه، حيث يتغير لونها ورائحتها وتصبح مرتعا خصبا لتكاثر البكتيريا الضارة والفيروسات.

  • التلوث الكيميائي

تتلوث المسطحات المائية بالعديد من المواد الكيميائية السامة والخطرة التي تتسرب مع مخلفات المصانع السائلة إليها. وتعتمد انواع المواد الكيميائية التي تلقى في المياه على نوع الصناعات المقامة على شواطئ المسطحات المائية، كما تعتمد على نوع المعالجة الكيميائية التي تجرى في كل مصنع، وإن كانت أغلبية المصانع في البلدان التي تنعدم أو تتراخي فيها الرقابة البيئية، أو التي لا توجد بها تشريعات رادعة لحماية البيئة تشترك في سكبها لمواد كيميائية معينة، يتصف بعضها بالخطورة مثل: الأحماض والقلويات والمنظفات الصناعية، وبعض مركبات الفوسفور والمعادن الثقيلة السامة (مثل: الرصاص والزئبق والكادميوم). وهذه المواد تسبب تلوثا شديدا للمياه التي تلقى فيها، ويبقى أثرها الضار فترة طويلة نظرا لصعوبة تحللها بواسطة العوامل الحيوية (كالبكتيريا).

وتعد اللدائن (البلاستيك) من ملوثات المياه الكيميائية. وتتأثر المدائن الشائعة الاستعمال (مثل: البولي إيثيلين والبولي فينيل كلوريد والبولي ستيرين، والبولي كربونيت) بارتفاع درجات الحرارة. فمثلا عند درجة حرارة ٨٠ مئوية يبدأ البولي فينيل كلوريد في التحلل، ولقد أشارت الأبحاث العلمية إلى أن مركبات الفيثيلات المسببة للسرطان تتحلل من بعض أنواع اللدائن المستخدمة في صنع قنينات المياه المعدنية كتلك المصنوعة من بولي فينيل كلوريد.

  • النفط ومنتجاته

يتلوث الماء بالنفط ومنتجاته لاسيما حينما تقوم الناقلات النفطية بتفريغ مياه التوازن في عرض البحر أو حين تتسبب الحروب في تسرب النفط إلى مياه البحار. وثمة مصدر آخر للتلوث النقطي هو حوادث غرق الناقلات وكذلك قيام بعض المنشآت الصناعية المقامة على شواطئ البحار (مثل معامل التكرير، ومحطات فصل الغاز عن الزيت) بتصريف نفاياتها السائلة إلى حياه البحر.

ويلقي الإنسان في مياه المحيطات والبحار بأكثر من عشرة ملايين طن من النفط سنويا. وقد وجد أن اللتر الواحد من البترول يؤدي إلى استهلاك الأكسيجين الموجود في ٤٠٠ ألف لتر من مياه البحر. ومن المعروف أنه يمكن التعرف على درجة تلوث الماء بصفة عامة بقياس المحتوى الأكسيجيني له، فكلما ازدادت كمية الملوثات التي تنساب إلى الماء أدى ذلك إلى زيادة استهلاك الأكسيجين الذائب فيه، ومن ثم يتعرض عدد كبير من الأحياء المائية لخطر الموت اختناقا. وقد ينعدم وجود الكائنات المائية فيطلق على هذه المياه اصطلاح المياه الميتة). فقلة الأكسيجين أو انعدام وجوده في الماء يعد مؤشرا عن حجم التلوث الماني. ولهذا إذا أردنا حياة صحية” للبحار ينبغي الا يقل تركيز الأكسيجين المذاب عن الحد الأدنى للمستوى الذي يحتاج إليه للإبقاء على الكائنات الحية التي تحتاج للأكسيجين.

  • المواد المشعة

يعرف النظير المشع لعنصر بأنه “الصورة غير الثابتة لهذا العنصر التي تتعرض لسلسلة من التكسير الفيزيائي لتصل إلى حالة الثبات، ويصاحب هذا التكسير انطلاق بعض الإشعاعات مثل الفا وبيتا وجاما. وتتلوث المياه بالمواد المشعة نتيجة للتفجيرات النووية، وتصريف النفايات المشعة إلى مياه البحار والمحيطات، كما تتأثر الحياة بالإشعاعات الطبيعية المنبعثة من بعض الصخور كما هو الحال في حالة التلوث بالرادون.

الآثار البينية للتلوث البحري

في الواقع نحن حتى الآن لا نعلم إلا القليل عن حجم ما بأعالي البحار من ملوثات ولا نعلم أيضا إلا القليل عن تأثيرها على الكائنات البحرية فالمعلومات المتوافرة عن التلوث البحري ونتائجه يكون مصدرها في الغالب هو ما يجري في المختبرات من تجارب أو أبحاث تتم عادة على عينات تؤخذ من مواقع محددة بالقرب من الشواطئ، وتكاد تتقدم المعلومات تماما عن البحار الواقعة بصفة غالبة في البلدان النامية، باستثناء بضع جهات مثل: الصين والهند وإفريقيا الشرقية وبعض جوانب البحر الكاريبي. أما نصيب كل من البحر الأبيض المتوسط والمنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية من الدراسة فكبير، مقارنة بغيرهما من البحار الداخلية، ويشير بعض الباحثين إلى أن البحر الأبيض المتوسط سوف يموت إذا لم تلتزم الدول المطلة عليه بالاتفاقيات المبرمة بينها حول المحافظة عليه من التلوث، ذلك أن نحو ٩٠ ٪ من فضلات المجاري والنفايات الناجمة عن سكان ١٢٠ مدينة ساحلية تجد طريقها إليه، بالإضافة إلى مخلفات المصانع المقامة بالقرب من شواطئه والملوثات التي تجلبها الأنهار التي تصب فيه، والكميات الكبيرة من النفط التي تلقى فيه من السفن التي تمخر عبابه.

وقد كانت المنطقة البحرية للمنظمة محلا للعديد من الابحاث العلمية الرصينة، وبخاصة بعد حادث التسرب النفطي فيه خلال حرب عام ۱۹۹۱ م. وقد قامت عدة سفن أبحاث أمريكية ويابانية وإيرانية وغيرها بإجراء دراسات عملية على مياهه. كما كان للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية وبعض مراكز الأبحاث العلمية، وجمعيات حماية البيئة في دول المنطقة أثرها في دراسة التلوث البحري بالمنطقة والتوعية البيئية بأهمية المحافظة على البيئة البحرية. ولا يفوتنا أن نشير إلى دور الاقسام البيئية ببعض الجامعات في دراسة تلك المنطقة ودراسة حساسية شواطئها للتلوث البحري وربما كان التلوث الناجم عن اتساع الأنشطة الصناعية والعمرانية على سواحل المنطقة البحرية هو المصدر الثاني لتلويث مياهها بعد النفط.

وقد كان للتوسع العمراني الذي شهدته بعض المدن الساحلية أثره في اقتطاع مساحات كبيرة من الساحل ورحمها الإقامة منشآت عمرانية وترفيهية عليها. فقد أسهمت إقامة المنشآت على السواحل وعمليات الرحم والتجريف في إلحاق أضرار بالعديد من مواقع الشعاب المرجانية وأماكن نمو أشجار القرم والحشائش البحرية التي تعد مصدرا غذائيا للعديد من الكائنات البحرية بالإضافة إلى أن هذه الحشائش تقوم بدور الحضانة من حيث حمل صغار الأسماك والأحياء المائية (كالروبيان). ويمكن تلخيص الآثار البيئية لعمليات التجريف والإنشاءات والمشاريع التي تنفذ على المناطق الساحلية فيما يلي:

1. حدوث ترسبات طينية كثيفة، مع اختفاء بعض الأحياء المانية.

2. زيادة تعكير المياه والترسيب، وهو الأمر الذي يؤدي إلى حجب الضوء عن النباتات والأحياء البحرية مما يقلل من كفاءة عمليتي التمثيل الضوئي والتكاثر، ويتسبب في اختناق كثير من الأحياء المائية.

3. إعاقة هجرة الأسماك والروبيان (الجمبري).

4. تأثر الأماكن المجاورة للمنشآت الساحلية، وانعكاس ذلك على فاعليتها كمناطق حاضنة للروبيان، وتدمير العديد من المواقع التي كانت الأحياء البحرية تلجأ إليها لوضع البيض.

5. تدمير فرشات الطحالب البحرية والتأثير على نباتات القرم (المانجروف) وعلى الشعاب الشاطئية.

6. إعاقة حركة المياه والتيارات البحرية، مما يؤدي إلى التعرية الشاطئية.

الأساليب العلمية لمكافحة الماء من التلوث:

ثمة طرق عديدة يمكن استخدامها لمكافحة تلوث الماء، تذكر منها على سبيل المثال:

1 بناء المنشآت اللازمة لمعالجة كل من المياه الملوثة الناتجة من الصناعات ومياه المخلفات البشرية السائلة وذلك قبل دفعها إلى المسطحات المائية، بحيث تصبح هذه المياه خالية من أية رواسب ضارة طافية ذات رائحة أو لون أو أية مواد سامة تضر الإنسان أو الحيوان أو الأحياء المائية، وعدم صرف المياه غير المعالجة أو المياه ذات الحرارة العالية إلى المسطحات المائية.

2. إصدار التشريعات وتطبيق القوانين التي تحدد المستويات المختلفة التي قد تلحق الضرر بالمسطحات المائية إذا القيت الملوثات فيها بصورة أو بأخرى.

3. وضع وتنفيذ المواصفات الخاصة التي تتعلق بسلامة المياه وصلاحيتها للأغراض المستخدمة في السباحة، مع ضرورة عدم وجود أية ميكروبات مسببة للأمراض في المياه، وعدم وجود رائحة أو طعم للمياه.

4. تطويق الأماكن التي تعرضت بالفعل الخطر التلوث، ولا سيما في حالة تلوث المناطق البحرية بالنفط، مع تنظيف الشواطئ الملوثة والتقليل من حدة التأثيرات البيئية، بما في ذلك حماية المنشآت الساحلية الحساسة، مثل محطات تنقية المياه ومرافق توليد الطاقة الكهربائية وما إليها من منشآت صناعية مهمة.

5. معالجة حالات التلوث البحري مثل استخدام طرق الفصل الميكانيكي للزيت المتسرب إلى البحار، ومثل معالجة مياه المجاري قبل تصريفها إلى المسطحات المائية، وكذلك الأمر بالنسبة لمخلفات المصانع.

ومن الطرق الأخرى للمعالجة استخدام ما يعرف بالمعالجة الحيوية التي تستخدم فيها كائنات حية دقيقة لمعالجة تلوث الماء بالعناصر الثقيلة عن طريق استخدام مفاعل حيوي.

إعادة تأهيل البيئة البحرية والساحلية التي تعرضت للتلوث وصون البيئات والمواطن الإحيائية (البيولوجية) والنظم البيئية (الإيكولوجية).

6. التوعية بأخطار التلوث المائي وبأسس المحافظة على سلامة البحار والمحيطات.

أهم المراجع :

  1. محمد عبد القادر الفقي، البيئة مشاكلها وقضاياها وحمايتها من التلوث: رؤية إسلامية، مكتبة ابن سينا، القاهرة، ١٩٩٣.
  2. محمد عبد القادر الفقي، حماية البيئة من التلوث رؤية إسلامية، مؤسسة الأهرام، القاهرة، ١٩٩٥.
  3.  نوري طاهر الطيب وبشير محمود جرار، قياس التلوث البيئي، دار المريخ الرياض، ١٤٠٨ هـ / ١٩٨٨م، كتاب الرياض، العدد 20 مؤسسة اليمامة الصحفية، الرياض، ١٩٩٥م.
  4. د. زين الدين عبد المقصود البيئة والإنسان: رؤية إسلامية دار الكتب العلمية، الكويت، ١٩٨٦.
  5.    د. محمد عبدو العودات ود. عبد الله يحيى باصهي ، التلوث وحماية البيئة عمادة شئون المكتبات بجامعة الملك سعود الرياض، ١٤٠٦ هـ / ١٩٨٥م.

6.     د. عبد الحكيم بدران التلوث الحراري، سلسلة قضايا بيئية الكتاب رقم ١٩ جمعية حماية البيئة الكويت، رجب ١٤١٥هـ / ابریل ۱۹۸۵م.

7.    د ضاري ناصر العجمي ود. عبد المنعم مصطفى، الإنسان وقضايا البيئة، الكويت، بدون ناشر، ١٤١٥هـ / ١٩٩٥م.

8.    د. عصام الدين توفل البلاستيك وتلوث البيئة، جمعية حماية البيئة الكويتية، الكويت، جمادى الأولى ١٤٠٦ هـ / فبراير ١٩٨٦م.

9.     محمد عبد القادر الفقي، السجل الوثائقي للكارثة البيئية في الخليج العربي، جمعية حماية البيئة، الكويت، ١٩٩٢ م.

10. د. محمد حسين أبو شوشة مقدمة في تلوث الماء ومعالجاته الجمعية الكويتية لحماية البيئة الكويت ١٩٩٤.

11.  د. محمد إبراهيم الجار الله الإشعاع الذري، مكتبة العبيكان، الرياض، ١٤١٥ هـ

12. د. مجدي علام الإعلام والبيئة، كتاب الناس والطب، مطابع الأخبار، القاهرة، بدون تاريخ

13.  روبرت ب امبروجي المياه، ترجمة نسيم نفاع مجلة الثقافة العالمية، العدد الثاني السنة الأولى، يناير ١٩٨٢م.

14 . UNEP, The Health of Oceans, UNEP Regional Seas Reports and Studies No. 16, UNEP, Geneva, 19882.

15.  المعهد الدولي لشئون البيئة والإنماء ومعهد الموارد العالمية موارد العالم ۱۹۸۷م، ترجمة زكريا أحمد نصر الصندوق الدولي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي، الكويت، ۱۹۸۹م.

أخبار البيئة البحرية

مملكة البحرين

الشمالي ينظم فعاليات بيئية الشهر القادم عرض أفلام بيئية عن السواحل البحرية

بمناسبة يوم البيئة العالمي الذي يصادف الخامس من شهر يونيو من كل عام نظم المجلس البلدي الشمالي بالتعاون مع الجهاز التنفيذي ببلدية المنطقة الشمالية عدداً من الفعاليات التي من شأنها أن تسهم في الحفاظ على البيئة ونشر الوعي البيئي لدى كل فئات المجتمع.

فقد أقيمت ورشة عمل بعنوان “دور المجتمع والبلديات في حماية البيئة بالتنسيق مع جمعية أصدقاء البيئة وذلك في الأول من يونيو ٢٠٠٥ في مركز التدريب البلدي بمنطقة توبلي، واستهدفت هذه الفعالية الموجهة إلى العاملين والموظفين وأعضاء المجالس بالبلديات استعراض عدة مواضيع بيئية أهمها نظرة عن الواقع البيئي في البحرين واستعراض بعض المبادئ البيئية العامة، ودور الفرد والمجتمع في حماية البيئة، وكذلك دور البلديات في حماية البيئة.

كما أقيمت ندوة بينية حول المحافظة على السواحل وحمايتها، مع عرض فيلم قصير وذلك بمقر مركز المالكية الثقافي بمشاركة اختصاصي البيئة الاستاذ علي منصور والدكتور شبر القاهري ممثلا عن شركة النظافة عالم فلورا. وقد نفذت عدة فعاليات قرب ساحل المالكية وبمشاركة أهالي المنطقة الشمالية حيث تضمنت هذه الفعاليات: ماراثون المشي، وحملة تنظيف الساحل وتشجيره.

واختتمت الفعاليات بتكريم المؤسسات المشاركة وذلك في يوم الجمعة الموافق ١٠ يونيو ٢٠٠٥.

وتضمن البرنامج القيام بحملة نظافة في قرية بوري وذلك بالتنسيق مع الجهاز التنفيذي بالبلدية وشركة عالم فلورا وأهالي ومؤسسات القرية. وقد بدأت الحملة يوم الخميس الموافق 1 يونيو ٢٠٠٥. وكان اجتماع قد حضره نائب رئيس المجلس البلدي الشمالي جواد فيروز وعضو المجلس أمير السيد سلمان وهاشم السيد كاظم والمدير التنفيذي لبلدية الشمالية الدكتور محمد علي حسن والدكتور شير قاهري ممثلا عن شركة عالم فلورا وتمت فيه مناقشة الفعاليات التي اقترحها المجلس البلدي بمناسبة يوم البيئة العالمي. وأكد فيروز خلال هذا الاجتماع أن يوم البيئة العالمي يحتل أهمية خاصة لدى المجلس والبلدية ومملكة البحرين وذلك لإعطاء قضايا البيئة حقها من البحث والنقاش، ونشر الوعي لدى كل فئات المجتمع نظراً لكون المحافظة على البيئة مسئولية الجميع بالإضافة إلى كون الاهتمامات البيئية من أبرز الأولويات على الاجندة الوطنية.

الرقابة البيئية تنفذ ٥٠٢٦ زيارة بيئية تحرير ۱۸۷ مخالفة للاشتراطات عام ٢٠٠٤

بلغ عدد الزيارات الميدانية التي نفذها قسم التحكم في التلوث بإدارة الرقابة البيئية التابعة للهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية في عام ٢٠٠٤ نحو ٥٠٣٦ زيارة إلى مؤسسة خدمية وصناعية منتشرة في مملكة البحرين حيث تم ضبط العديد من المخالفات للاشتراطات والمعايير البيئية، وقد تم تحرير ۱۸۷ إخطارا عن مخالفة بيئية. صرح بذلك رئيس قسم التحكم في التلوث الكيميائي والمهني ميرزا خلف الذي أضاف بأن الزيارات التفتيشية والإخطارات التي تم تحريرها خلال عام ٢٠٠٤ تشمل ورش صياغة الذهب وورشا كهربائية وإلكترونية تستعمل المواد الاسبستوسية وانشطة مختلفة ذات تأثير بيني بسيط.

واضاف ميرزا خلف إن قسم التحكم في التلوث بإدارة الرقابة البيئية بالهيئة وبالتنسيق مع الجهات المعنية قام في العام نفسه بدراسة ٤٧٧ نشاطاً خدمياً، وقدم ترخيص ٤٦٥ نشاطاً، فيما تم رفض ١٣ نشاطاً لعدم توفر الاشتراطات والمعايير البيئية لهذه الأنشطة.

وأشار إلى أن قسم التحكم في التلوث يقوم قبل منح أي ترخيص للأنشطة الخدمية بدراسة الطلبات المقدمة عبر الشبكة الالكترونية المشتركة مع البلديات وذلك من حيث نوع النشاط والموقع المراد مزاولة هذا النشاط عليه.

دراسة شاملة للبيئة الساحلية والبحرية ينفذها مركز الدراسات والبحوث

بدأ مركز البحرين للدراسات بتنفيذ المرحلة العملية من مشروع بناء قاعدة المعلومات الجغرافية لبيئة البحرين

(MARGIS II ) ويهدف هذا المشروع إلى توفير قاعدة معلومات رقمية حديثة عن بيئة البحرين البحرية بشقيها الساحلي والبحري لتكون هذه القاعدة هي المرجع الرئيسي للمهتمين والباحثين بالإضافة إلى توفير المعلومات المناسبة للمخططين وراسمي سياسة التنمية في البلاد لبناء مخططات التنمية المستقبلية على أسس وبيانات دقيقة وحديثة .

وتوقع د. خليفة الزياني رئيس الدراسات البيئية والصناعية بمركز البحرين للدراسات والبحوث المدير الفني للمشروع الانتهاء من العمل الحقلي الذي سيشمل ما يقارب ٦٠٠ محطة بحرية خلال شهر واحد. أما المرحلة الثانية فستكون خلال شهر اغسطس القادم. وذكر الزياني أن المرحلة الأولى من هذا المسح ستمكن من التعرف على حالة المناطق المختلفة لبيئة البحرين البحرية وجودتها مما سيترتب عليه تحديد المواقع التي سيتم التركيز عليها في المسوحات الحقلية القادمة من أجل التعرف على الكائنات الحية في المواقع البيئية المختلفة، كما ستحدد بعض المناطق المهمة والمنتجة في هذه البيئة لمراقبتها بصورة دورية والبحث فيها بصورة مكثفة لكي تكون مؤشراً على حالة بيئة البحرين البحرية.

وقد بدأ العمل في هذا المسح باستخدام ثلاث سفن بحثية تغطي جميع مياه المملكة، واحدة من هذه السفن مخصصة لمسح المناطق الساحلية أي التي تعرف بمناطق المد والجزر، وسفينتان لمسح البيئات البحرية الأخرى في كافة المياه الإقليمية للمملكة. ويعتمد هذا المشروع على الاستعانة بأحدث وسائل التقنية كصور الأقمار الصناعية والصور الجوية ، كما يستخدم أحدث نظم المعلومات الجغرافية الرقمية للتحليل والتعامل مع البيانات الحقلية والجوية ، ومن ثم إنتاج أطلس يحتوي على معلومات وافرة عن بيئة البحرين الساحلية والبحرية .

وأشار الزياني إلى حاجة مركز البحرين للدراسات والبحوث للدعم من الجهات الأخرى العامة والخاصة لكي يتم الاستغلال الأمثل لهذا المشروع كمشروع وطني مهم يوفر البيانات الرئيسية للتخطيط التنموي في المملكة، وقال: نأمل إضافة اجزاء أخرى مهمة في هذا المشروع وخاصة تلك التي تتضمن مسح نوعية وكمية الملوثات في البيئة البحرية، وتأثير النشاط البشري على هذه البيئة، وهذه الأجزاء غير مشتعلة في المسح الحالي، ونأمل توفر الإمكانيات المالية المناسبة للمضي قدما بتضمينها في هذا المشروع، عندما تكتمل الصورة عن حالة بيئة البحرين البحرية.

الجمهورية الإسلامية الإيرانية

معصومة ابتكار نائبة الرئيس الإيراني:

المصير المشترك يحتم التعاون لتحقيق التنمية المستدامة

القت الدكتورة معصومة ابتكار نائبة رئيس جمهورية إيران كلمة في الجلسة الرئيسية التي عقدت ضمن المهرجان الثاني لثقافات وحضارات شعوب وصحاري العالم الذي اقيم بدبي في ١٦ أبريل ٢٠٠٥ ، ولكنت فيها أن بلادها دولة مجاورة للإمارات وتشترك معها في حدودها، وأن المصير المشترك للعالم يحتم على الجميع التعاون لتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضحت الدكتورة معصومة ابتكار أن تخصيص عام ٢٠٠٦ المكافحة التصحر يحمل في طياته كثيراً من الأهمية، وأن مؤتمر دبي يعد فرصة لطرح أفكار في تحقيق التنمية المستدامة، وأعربت عن أملها في أن ينعكس ذلك في المقررات. وطالبت بتطوير الحوار والتفاهم بين الحضارات وبين أهالي المنطقة والمجتمع الدولي. وقالت إن السنوات الأخيرة شهدت قيام برنامج الامم المتحدة للبيئة بطرح مبادرات وتقديمها لصناع السياسات لتساعدهم في التعرف على وجهات النظر الدقيقة فيما يخص حماية البيئة ، كما تم اتخاذ خطوات لتحسين الأنظمة البيئية ، لكن التنمية ما تزال غير متحققة في الكثير من بلدان العالم ، فنظرة واحدة إلى الأحوال البيئية في آسيا تعد كافية ، فما يزال شخص من بين كل ثلاثة أسيويين محروماً من الحصول على مياه الشرب النظيفة ، ويوجد تغير في طريقة التحضر إذ يسود زحف باتجاه المدن الكبرى مما يشكل خطراً كبيراً، وعلى الرغم من أن كثيراً من دول آسيا اتخذت إجراءات لمكافحة التلوث إلا أن جهودهم لخفقت في الوصول إلى المستوى المطلوب، فهناك مناطق كثيرة ضربها الجفاف مما جعل ٤٠ ٪ من سطح الأرض مهدداً به. وأكدت ابتكار أن الحلول النهائية لهذا الأمر تكمن في وضع السياسات الصحيحة لممارسات الإنسان، وهذا يتطلب نظرة كاملة لتصحيح النواقص، فلا بد من التعامل مع الصحراء بوعي يحرك المشاكل ويقف على الممارسات كافة التي يجب إعادة النظر فيها. واعتبرت المعاهدات الدولية لمكافحة التصحر اليات جيدة لكي تبقى الحاجة إلى التنسيق والتعاون الدولي، ومن شأن الدراسات والبحوث العلمية أن تسهم في إثراء هذه الخبرات وتبادل الخبرات على المستويين المحلي والإقليمي.

دولة الكويت

مخاوف في دولة الكويت من تأثير سود الأناضول على البيئة البحرية

أعربت لجنة شؤون البيئة في مجلس الأمة الكويتي عن تخوفها مما وصفته بأنه “قنبلة” بينية تهدد البيئة البحرية الكويتية وأسماكها، وتتمثل في سعود الأناضول التي سيتم الانتهاء من إنشائها في تركيا بعد 6 سنوات.

وذكر رئيس اللجنة النائب باسل الراشد في تصريح صحفي نشر في جريدة الرأي العام) بتاريخ ٢٠٠٥/٤/١٨ أن هذه السدود ستؤدي إلى انخفاض نسبة مياه شط العرب والأهوار بمقدار ٧٠٪ مما سيؤدي إلى دمار البيئة البحرية الكويتية لعدم وصول هذه المياه العذبة إلى جون الكويت. وقال إن “هذا سيؤدي إلى موت الكائنات الحية مثل سمك الزبيدي والصبور والروبيان” معتبراً أنها “كارثة بحرية تهدد الكويت في العام ٢٠١٠.

أسبوع بيني في جامعة الكويت حول مراقبة التلوث البحري

قامت الهيئة العامة للبيئة بتنظيم أسبوع بيني بالتعاون مع كلية العلوم بجامعة الكويت خلال الفترة من ٢٤ إلى ٢٨ أبريل ٢٠٠٥. وأكد العميد المساعد للشؤون الطلابية الدكتور حسين العوضي أن “الجامعة تحرص على الجانب البيئي بحكم وجود مقررات دراسية تهتم بالمجالات البيئية وتدرس الطلبة مفاهيم البيئة، حيث أن هناك برنامج ماجستير العلوم البيئة. وأوضح أن اقسام الكلية كافة تشارك في فعاليات هذا الاسبوع بهدف رفع مستوى الوعي البيئي لدى الطلاب.

ومن جانبه قال مدير العلاقات العامة للبيئة أحمد الموسى: إن الهيئة حريصة على نشر الوعي البيئي لدى جميع فئات أفراد المجتمع، بما في ذلك طلبة الجامعة باعتبارهم طاقة يجب استثمارها من أجل حماية البيئة وصيانة مواردها. وأوضح أنه ” أن الأوان للاهتمام بالتربية البيئية لدى كافة أفراد المجتمع وتكوين القيم الأخلاقية التي تحسن من علاقتهم ببيئتهم وإنماء الوعي لديهم واكسابهم القيم الإيجابية نحو البيئة والمهارات اللازمة لهم.

وقد اشتملت فعاليات الأسبوع البيئي على إلقاء محاضرة حول تجربة الهيئة العامة للبيئة في مراقبة ورصد التلوث البحري، ومعرضاً بيئياً شارك فيه العديد من الجهات والمؤسسات البيئية منها النادي العلمي والمركز العلمي وشركة عالم البيئة ومركز البحوث والدراسات الكويتية وجمعية حماية البيئة الكويتية ومعهد الكويت للأبحاث وجمعية مكافحة التدخين.

أخصائيون بريطانيون ينظمون ندوة حول حماية البيئة البحرية في الكويت

قامت هيئة التجارة والاستثمار في المملكة المتحدة -بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة والسفارة البريطانية بدولة الكويت – بتنظيم ندوة عن مكافحة التلوث البحري ومعالجة النفايات الصناعية الخطرة خلال الفترة من ٢٥ إلى ٢٧ أبريل ٢٠٠٥ بالكويت”.

وقد التي الدكتور جاسم بشارة المدير العام للهيئة العامة للبيئة كلمة في حفل افتتاح الندوة أكد فيها على أهمية التعاون الدولي في تطوير القدرات الفنية والعلمية في الدول النامية بشكل عام لمعالجة جميع أنواع التلوث التي تتعرض لها. وذكر الدكتور جاسم بشارة أن الحياة البحرية الكويتية بحاجة إلى إعادة النظر. وبين أن هذا النوع من الملتقيات يتيح الفرصة للباحثين والمتخصصين في المؤسسات المعنية بحماية البيئة والهيئات الصناعية ومراكز البحث العلمي للتفاعل مع الخبراء الزائرين والاستفادة من معارفهم وخبراتهم للوصول إلى تصور مشترك لطرق معالجة الملوثات. ومن جهته شدد مسؤول العلاقات العامة في السفارة البريطانية جيمي بودين على أهمية التعاون مع القطاعات والمؤسسات الصناعية والبيئية كافة لمكافحة التلوث، مبيناً أن حماية البيئة هم عالمي يقوم على أساس تبادل المعلومات والخبرات بين الدول ، ورأى (بودين) ضرورة استغلال الأدمغة والخبرات الاجنبية للاستفادة منها في النهوض بالبيئة واقتراح أفضل الحلول لمشاكلها مع بناء جسور تعاون بين الكويت وبريطانيا ، مشيراً إلى أن الأخيرة تمتلك تجربة ناجحة في مجال حماية البيئة البحرية والتعامل مع التسربات النفطية وإدارة العمليات الصناعية على الأرض. وتحدث (بودين) عن الطاقات المحلية المدعومة بالمؤسسات والخبرات العالمية التي تضع نصب أعينها مشكلة التلوث وكيفية الحد منها.

وبدوره عرض رئيس البعثة بالنيابة عن وحدة قطاع الصناعات البيئية غاري بول تجربة بريطانيا في مجال التنمية البيئية. واكد (بول) أن المنطقة البحرية بحاجة إلى حماية من التلوث على جميع الأصعدة، مشيراً إلى كارثة نفوق الأسماك التي تعرضت لها البيئة البحرية الكويتية، حيث إن بريطانيا درست هذه الظاهرة ووجدت حلولاً ناجحة لها. ورأى الدكتور كين ويستليك من المعهد البريطاني الإدارة النفايات أن معرفة طبيعة النفايات تمكن من السيطرة عليها، واستعرض تجربة بريطانيا في مجال التشريعات البيئية منذ عام ۱۹۷۲ وحتى اليوم، ورأى ويستليك أن التشريعات الناجحة لإدارة النفايات هي عندما يدفع منتج النفايات ضريبة للمشرع فيكون مساهماً في عملية الإصلاح البيني بطريقة غير مباشرة.  

سلطنة عمان

خبراء اليونسكو يزورون محمية جبل سمحان بمحافظة ظفار

في الفترة من 15-19/4/2005 قام وفد من منظمة اليونسكو بزيارة سلطنة عمان وذلك لبحث ضم ثلاث من المحميات الطبيعية في السلطنة إلى محميات الإنسان والمحيط الحيوي التي تشرف عليها منظمة اليونسكو.

وقد أعد المختصون بالوزارة برنامج زيارات الخبراء اليونسكو تضمن زيارة محمية السلاحف برأس الحد ومحمية بر الحكمان المقترحة في المنطقة الوسطى ومحمية جبل سمحان الطبيعية بمحافظة ظفار – كما تضمن البرنامج لقاءات واجتماعات مع عدد من المسؤولين بوزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه وذلك بغرض مناقشة الخطوات التي يجب القيام بها لضم المحميات المذكورة ضمن محميات المحيط الحيوي.

وتجدر الإشارة إلى أن محميات الإنسان والمحيط الحيوي هي عبارة عن مناطق محمية ممثلة لنظم بينية برية وساحلية معينة معترف بها دوليا ضمن برنامج اليونسكو للإنسان والمحيط الحيوي، وهي تشكل شبكة عالمية بعد تصنيفها من قبل الحكومات المحلية كمحمية وفقا لمعايير وشروط تخولها للانضمام ضمن الشبكة العالمية.

وسوف يتيح انضمام المحميات الطبيعية في السلطنة إلى محميات الإنسان والمحيط الحيوي فرصة لمضاعفة الاهتمام بصيانة التنوع الأحيائي والحفاظ على الانظمة البيئية الصحية، ودراسة الانظمة الطبيعية وطرق تغيرها ودراسة الأساليب التقليدية لاستخدامات الأرض، وتبادل المعلومات حول طرق إدارة الموارد الطبيعية بطرق مستدامة، والتعاون لحل المشكلات الطبيعية.

حملة لتنظيف الشعاب المرجانية بخصب

 قامت ولاية خصب في محافظة مسندم بسلطنة عمان بحملة لتنظيف الشعاب المرجانية استمرت سبعة أيام خلال الفترة من ٣٠ أبريل إلى ٦ مايو ٢٠٠٥، وقد اشتمل برنامج الحملة في يومه الأول على محاضرة تعريفية أقيمت بقاعة المحاضرات بالمديرية العامة للبلديات الإقليمية وموارد المياه بمحافظة مسندم وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ حسن بن محمد بن حسن الزرافي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية خصب وبحضور مديري الدوائر الحكومية وجمع من المواطنين والمهتمين بالبيئة.

وحاضر بدر بن يوسف البلوشي من قسم تلوث البحار وإدارة المناطق الساحلية بوزارة البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه حول تنظيف الشعاب المرجانية من شباك الصيد والمخلفات الأخرى التي تقوم بها الوزارة بصفة دورية. والتعرف على واقع وحاضر ومستقبل الشعاب بالمنطقة والاخطار التي تهددها مثل المؤثرات الطبيعية وتشمل التغيرات الفيزيائية والأمراض والافتراس الطبيعي والتنافس على الطعام، والمؤثرات البشرية التي تتمثل في أساليب الصيد الضارة والتلوث الصناعي والزراعي والمنزلي.

ندوة بالسبب حول تلوث البيئة البحرية

اقيمت في يوم 16/5/2005 بمكتب والي السيب بسلطنة عمان ندوة حول تلوث البيئة البحرية، رعى حفل افتتاحها الشيخ خالد بن عبد الله العبري نائب والي السيب وحضرها عدد من المشايخ والأعيان والصيادين.

تحدث في هذه الندوة المهندس سعيد بن عبد الله الحسني المرشد السمكي بمركز التنمية الزراعية والسمكية بالسيب حول القانون والبيئة البحرية وضبط جودة الاسماك. وركز فيها على بعض الطرق الخاطئة والمستخدمة في استغلال الأسماك والتي تؤدي إلى استنزافها والتأثير على مستقبل هذه الثروة، واستعرض الطرق المثلى لاستغلال الثروة البحرية والسمكية والقوانين المنظمة لها ووسائل ضبط الجودة. ثم القى المهندس سالم بن درويش الحسني رئيس قسم الإرشاد الإنتاجي محاضرة حول الشعاب المرجانية الطبيعية والصناعية والمعروفة بالشدود من ناحية فائدتها الحياة ملايين الأسماك التي تستوطنها وتعشش فيها مما يزيد من أعدادها، وتحدث حول البرامج التي تنفذها وزارة الزراعة والثروة السمكية للحفاظ على الشعاب المرجانية فتي إلى جانب فوائدها الكثيرة تعمل كمصدات حماية للشواطئ من العواصف والتقلبات البحرية المفاجئة التي تؤدي إلى تأكل الشواطئ.

ثم تحدث المهندس مانع بن سيف الحبسي اختصاصي الإرشاد حول الملوثات وانواعها الطبيعية والبشرية وتأثير تلوث البحار على جودة الاسماك من حيث أماكن وجودها ومدى الدمار الذي تحدثه تلك الملوثات للكائنات البحرية التي تزخر بها البحار مما يؤثر سلباً على الصيد ودخل الصيادين ومستواهم المعيشي.

دوريات مشتركة لحماية الحياة الفطرية في السلطنة

تنفذ وزارة البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه بسلطنة عمان برنامجاً شاملاً للدوريات المشتركة بين وحدات حماية الحياة الفطرية في مختلف مناطق وولايات السلطنة وذلك سعياً منها إلى صون الطبيعة العمانية وحماية الحياة الفطرية وإنمائها للحفاظ على مفردات البيئة العمانية والعمل على تنميتها باستمرار حيث يستمر تنفيذ هذه الدوريات على مدار هذا العام والأعوام القادمة، ويتولى أمور تنظيمها وإجراءات تنفيذها ميدانيا المديرون المعنيون بحماية الحياة الفطرية والشؤون البيئية وصون الطبيعة والحياة الفطرية ورؤساء الاقسام المختصون ومراقبو الحياة القطرية في مختلف المديريات الإقليمية التابعة للوزارة ومختلف البلديات.

يهدف هذا البرنامج إلى ضبط عمليات الصيد غير المشروعة ومنع التجاوزات والتعديات التي تتعرض لها وذلك من خلال تطبيق القوانين والتشريعات التي توفر الإطار  القانوني لحماية الأنواع الأحيائية وعدم التعدي على موائلها الطبيعية، كما يهدف أيضاً إلى حفز المراقبين البينيين وإعادة تأهيلهم وتنشيطهم بما يتناسب مع المعطيات التكنولوجية الحديثة، والعمل على الارتقاء بمستواهم في أداء مهام عملهم من أجل الوصول إلى السرعة والدقة في الإنجاز، إضافة إلى تدريبهم على القيام بواجبهم على أكمل وجه وصقل معارفهم وقدراتهم لبذل المزيد من الجهد والعطاء في مجال حماية الحياة الفطرية وصون مفرداتها ومقوماتها الطبيعية التي تزخر بها السلطنة.

الجدير بالذكر أن مراقب الحياة الفطرية يقوم بمراقبة وحماية ومتابعة مفردات البيئة الطبيعية سواء أكانت حيوانات برية أو أحياء مائية أو طيور أو النظم البيئية الدقيقة الأخرى حيث تعتبر البيئات الحاضنة لجميع الموائل الطبيعية المسرح الرئيسي لنشاطه.

سلطنة عمان تشارك في دورة عن أشجار القرم باليابان

تشارك السلطنة ممثلة في وزارة البلديات الإقليمية والبيئة وموارد في فعاليات الدورة التدريبية حول المحافظة والإدارة المستدامة للأنظمة البيئية الاشجار القرم التي تقام في اليابان والتي تنظمها وكالة اليابان للتعاون الدولي (جايكا)، والتي تستمر فعالياتها حتى العشرين من أغسطس ٢٠٠٥ ويمثل الوزارة في فعاليات الدورة سعيد جمعة الجعفري مشرف محميات بالمديرية العامة للبلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه، وتسعى الدورة إلى تعريف المشاركين بأساليب المحافظة والإدارة المستدامة للأنظمة البيئية الاشجار القرم. وستتم مناقشة المواضيع الخاصة بالمشاكل البيئية وكيفية استخدام القانون والقرارات البينية وتطبيقاتها لحل مثل هذه المشاكل. كما ستناقش الدورة سيل إدارة الأنظمة البيئية المتعلقة بأشجار القرم. وطرق المحافظة عليها.

دولة قطر

الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي

احتفلت دولة قطر بيوم البيئة الإقليمي الذي يصادف الرابع والعشرين من أبريل من كل عام. وقد جاء احتفال هذا العام تحت شعار “غزو الأحياء البحرية الغريبة لمنطقتنا البحرية” ليؤكد على أن بيئتنا البحرية أصبحت تعاني من ضغوط كثيرة ومتنوعة مما يشكل تحدياً لدول الإقليم والهيئات والأجهزة البيئية العاملة في المنطقة.

وفي الاحتفال الذي أقيم بهذه المناسبة قال السيد غانم العلي الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية: إن دولة قطر تبذل مع نظيراتها دول المنطقة جهوداً حثيثة لإنشاء مرافق استقبال مياه التوازن، وقطعت في هذا الصدد شوطاً بعيداً، وأكد العلي أن التلوث يعتبر من أكثر التحديات التي جابهت دول المنطقة في العقود الأخيرة خاصة مع استمرار النمو الصناعي والحضاري.

ومن منطلق اهتمامها بسلامة البيئة البحرية وفي إطار الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي لهذا العام نظم المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية ندوة عن التلوث البحري شارك فيها عدد من الخبراء والمختصين من دول المنطقة، وعقدت الندوة بالدوحة في الخامس والعشرين من أبريل ٢٠٥ يهدف تقييم حجم التلوث البحري وتقييم انشطة التنمية الحالية والمستقبلية وآثارها البيئية الرئيسية حتى يتسنى تقييم درجة تأثيرها على بيئتنا البحرية.

محاضرة عن الطحالب الضارة

نظمت لجنة الندوة العلمية بكلية الآداب والعلوم بجامعة قطر ندوة بعنوان: الطحالب الضارة وموت الكائنات البحرية في منطقة خليج روكي” وذلك في 20/4/2005 وقد عقدت الندوة بقاعة تكنولوجيا التعليم بالجامعة. وتحدث فيها الدكتور عبد الرحمن محمد علي المفتاح الاستاذ المساعد بقسم الكيمياء وعلوم الأرض بالكلية، وأدارها الاستاذ الدكتور جمال محمد فهمي عضو لجنة الندوة العلمية بقاعة تكنولوجيا التعليم بجامعة قطر.

المملكة العربية السعودية

السيطرة على تسرب نفطي من بئر بترولية

تسبب انفجار في بئر بحرية جديدة في المنطقة المغمورة جنوب الكويت مساء الرابع والعشرين من أبريل ٢٠٠٤ في تسرب كميات كبيرة من النفط والغاز. وقد قامت فرق الإنقاذ التابعة لشركتي “أرامكو لأعمال الخليج السعودية” و”الشركة الكويتية لنقط الخليج ” بإخلاء منصة البئر من ٥٠ عاملاً دون إصابات تذكر. وتمت السيطرة على التسرب بعد مرور نحو ١٢ ساعة من حدوث الانفجار الذي تسبب في تدفق كميات من النفط والغاز إلى البحر.

انطلاق حملة الأمير عبد المجيد لحماية البيئة البحرية

بدأ نادي جدة الدولي للرياضيات البحرية في مطلع شهر جمادى الأولى ١٤٣٦هـ الموافق 8/6/2005 فعاليات حملة الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز الحماية البيئة البحرية.

وسوف تستمر الحملة ما يقارب السنة أشهر، وهي تهدف إلى نشر التوعية بين مرتادي المناطق البحرية للمحافظة على سلامة البيئة البحرية ومنع التلوث فيها. كما تستهدف الحد من إلقاء النفايات والملوثات في البحر التي تهدد الحياة البحرية وكذلك المحافظة على الشعاب المرجانية من العبث وتحفيز الشعور الوطني وتنمية الشعور بالمسؤولية لدى جميع شرائح المجتمع بأهمية المحافظة على البيئة البحرية وتنمية هذا الشعور لدى أبنائهم.

وتشمل فعاليات الحملة العديد من البرامج والأنشطة. منها التوعية الإعلامية عن طريق وسائل الإعلام المختلفة.

والتوعية المباشرة عن طريق المحاضرات في المدارس والجامعات والدوائر الحكومية والشركات والمؤسسات وتوزيع النشرات المختلفة بعدة لغات على الجهات المستهدفة. كما تشمل عقد ندوات ومؤتمرات للخروج بتوصيات تساهم في تحقيق الوعي البيئي، وإقامة المسابقات المتنوعة التي تشارك فيها أكبر شريحة من المستهدفين، واستقطاب عدد من الباحثين والمحاضرين للتحدث عن البيئة البحرية في لقاءات تلفزيونية وإذاعية.

ويتضمن برنامج الحملة أيضاً تنظيف قاع البحر والشواطئ والسواحل عن طريق المدارس والجهات التطوعية. ومسيرة قافلة التوعية التي يقوم بها الغواصون والجهات الحكومية والمدارس والشركات والمؤسسات والمتطوعون.

ويشارك في فعاليات الحملة كل من الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة وأمانة محافظة جدة والقوات البحرية الملكية السعودية ووزارة الزراعة ووزارة النقل ووزارة التجارة والصناعة ووزارة التربية والتعليم وجامعة الملك عبد العزيز ممثلة في كلية علوم البحار وقيادة حرس الحدود والدفاع المدني وجمعية الهلال الأحمر السعودي وغيرها.

دولة الإمارات العربية المتحدة

برنامج الأمم المتحدة للبيئة يكرم زايد

في حفل عشاء كبير أقيم في ٢٠٠٥/٤/١٩ في عقر المنظمة الدولية للأمم المتحدة في نيويورك كرم برنامج الأمم المتحدة للبيئة “اليونيب” الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله” بوصفه “بطلاً للأرض” شارك طوال حياته في دعم مشاريع مكافحة التصحر وحماية البيئة والحفاظ على الحياة البرية المهددة بالانقراض.

وخلال الحفل الذي تضمن توزيع الجوائز على است شخصيات عالمية أخرى معروفة في مجالات حماية البيئة. قام ممثلو البرنامج بعرض شريط فيديو يبين للحضور مراسم تسلم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة جائزة الشيخ زايد خلال استقباله يوم الأحد ٢٠٠٤/٢/١٧ بقصره المدير التنفيذي للبرنامج كلاوس توبفر.

والتي توبفر الضوء خلال الحفل على الجهود الكبيرة والمتميزة التي بذلها الشيخ زايد في مجالات التخضير والزراعة وإقامة المحميات الطبيعية وحماية الاجناس من الكائنات والحيوانات المهددة بالانقراض وغيرها، وهو الأمر الذي وصفه بأنه يشكل أحد أبرز معالم النهضة الحضارية الشاملة لدولة الإمارات العربية المتحدة ، وأشار إلى أن برنامج الأمم المتحدة للبيئة “اليونيب” يشعر بالفخر والاعتزاز بالإنجازات التي حققها الشيخ زايد رحمه الله” وستة آخرون ممثلون عن مناطق العالم المختلفة في مجالات المحافظة على البيئة، وقال إن هذه الشخصيات الفريدة السبع أسهمت إلى حد كبير في إرساء قواعد خاصة ومتميزة وواضحة الجميع في مجالات تحسين البيئة العالمية وحمايتها.

وأعرب عبد العزيز بن ناصر الشامسي المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة في كلمة له خلال الحفل عن شكر وتقدير دولة الإمارات العربية المتحدة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ومديرة التنفيذي توبفر على اختيار فقيد الوطن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لمنحه جائزة بطل الأرض ” لهذا العام ووصف الجائزة بأنها تشكل تقديراً دولياً للجهود والإنجازات الكبيرة والمتواصلة التي يقلها الشيخ زايد طوال حياته في مجالات المحافظة على البيئة وحماية الحياة البرية والبحرية سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي والدولي والتي كان منها على سبيل المثال وليس الحصر تنظيم جائزة زايد الدولية ومبادرة أبو طبي الدولية للبيانات البيئية التي أقرتها قمة الأرض الثانية التي عقدت في مدينة جوهانسبرغ بجنوب افريقيا عام ٢٠٠٢.

يشار إلى أن الشخصيات أو الجهات العالمية السبع التي حازت على جوائز برنامج الأمم المتحدة للبيئة هي كل من الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عن منطقة غرب آسيا والملك جيكمي سينجي وانجيهوك وشعب بوتان عن منطقة آسيا والباسيفيك ، والرئيس تابومبيكي وشعب جنوب أفريقيا عن منطقة القارة الأفريقية، والبطريك بارتوليميو من تركيا عن منطقة أوروبا، وجوليا كارابياس ليلو وزيرة البيئة السابقة في المكسيك عن منطقة أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي، وشيلو وات كلوتيير من كندا رئيسة مؤتمر القطب الشمالي عن منطقة أميركا الشمالية، ورو كيانج واتحاد شباب عموم الصين.

ورشة عمل حول إدارة البيئة البحرية لإمارة أبوظبي

نظمت هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها في مستهل شهر ابريل ٢٠٠٥ ورشة عمل حول إدارة البيئة البحرية ونظام المراقبة والضبط والدوريات الإمارة أبوظبي، شارك فيها ٣٠ متدرباً من مركز بحوث البيئة البحرية بالهيئة، بالإضافة إلى متدربين من حرس الحدود والسواحل والشرطة البحرية ووزارة الزراعة والثروة السمكية.

ركزت ورشة العمل على ثلاثة جوانب شملت الجانب البيئي الذي تناول المفاهيم البيئية للاستخدام، والمحافظة على البيئة البحرية، ومحمية مروح البحرية، والجانب التشريعي الذي ركز على التشريعات والقوانين الخاصة بالبيئة البحرية والتي شملت القانون الاتحادي رقم (٢٣) لعام ١٩٩٩ في شان استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية واللوائح الخاصة بالقانون، وقرارات وتشريعات الصيد البحري في إمارة أبو ظبي، ونظام تراخيص الصيد البحري، والمرسوم الأميري الإعلان محمية مروح البحرية، والجانب التطبيقي الذي تناول نظام المراقبة والضبط والدوريات، ودور الشرطة البحرية في حماية البيئة البحرية.

وجاءت ورشة العمل في إطار التأكيد على دور المؤسسات الحكومية في إدارة المصايد والبيئات البحرية وحمايتها من الاستنزاف الذي قد يؤدي إلى التقليل من حصيلة الصيد ويؤدي إلى تدهور حالة الموائل البحرية، كما يمكن أن يؤدي هذا الاستنزاف إلى انقراض أو هجرة بعض الأنواع والحاق إضرار يصعب معها عودة البيئة البحرية إلى حالتها الطبيعية.

الهيئة الاتحادية للبيئة تنظم دورة تدريبية للإعلاميين

قام مركز التدريب البيني في الهيئة الاتحادية للبيئة بتنظيم دورة تدريبية للإعلاميين في ٢٠٠٥/٥/١ حول برامج حملات الإعلام البيئي وذلك في مقر الهيئة بأبو ظبي.

وقد شارك في الدورة ممثلون عن الجهات المعنية بالبيئة. إضافة إلى ممثلي وسائل الإعلام في الدولة. وركزت الدورة على الإستراتيجيات العالمية الحديثة في تخطيط برامج وحملات الإعلام البيئي، فيما ناقش المحور الثاني أساليب واليات تنفيذ هذه البرامج التي تكفل نقل الخطة من عالم الأفكار إلى دنيا الواقع. وأوضح المحور الثالث كيفية قياس نتائج هذه البرامج والحملات للوقوف على مدى فاعليتها ومدى تحقيقها للأهداف التي وضعت من أجلها لتقييمها وتطويرها كلما دعت الحاجة.

وقد استهدفت الدورة تزويد المتدربين بالاتجاهات العالمية الحديثة في مجال التخطيط والتنفيذ وقياس النتائج، وكذلك المهارات العلمية اللازمة التي تساعدهم على وضع خطط متكاملة للقضايا البيئية ذات الصلة بالجهات التي يعملون بها، إضافة إلى مناقشة المشكلات الخاصة بالإعلام البيني والحملات الإعلامية البيئية، وبخاصة العوامل المؤثرة في نجاح أو إخفاق تلك الحملات، وتقييمها بغية الكشف عن نقاط القوة والضعف فيها.

تنظيم ندوة حول قوانين حماية البيئة بالشارقة

عقدت ندوة حول دور التشريعات والقوانين في حماية البيئة العربية وذلك في الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة من 7-11 مايو 2005.

وقد قام بتنظيم هذه الندوة المنظمة العربية للتنمية الإدارية، واستهدفت التعرف على مفهوم الإدارة البينية المتكاملة كمدخل لتحقيق التنمية المستدامة وبيان أهمية إصدار القوانين والتشريعات البيئية وحماية البيئة.

وتناولت محاور الندوة العلاقة بين البيئة والتنمية، والنطاق البيئي ومكوناته، ودور المؤسسات والهيئات الحكومية في تطبيق التشريعات، بالإضافة إلى دور مؤسسات المجتمع المدني في حماية البيئة.

السيطرة على التلوث النفطي في الحوض الجاف بدبي

تمكنت إدارة البيئة ببلدية حبي من السيطرة على التلوث البحري الذي حدث في ٢١ من شهر مارس ٢٠٠٥ في حوض دبي الجاف نتيجة تسرب في التوصيلات الداخلية الناقلة نفط كانت راسية في الحوض الغرض الصيانة، فقد قام قسم حماية البيئة بإرسال قوارب شعبة البيئة البحرية إلى موقع الحادث. وتمكن طاقم الفرقة المرسلة من تنظيف بقعة النقط بأحدث الوسائل المتوفرة في هذا المجال، وتم احتواء منطقة التسرب وتنظيف التلوث البحري بشكل سريع.

ومن الجدير بالذكر أن حجم التسرب النفطي قدر بحوالي ١٠٠ لتر من النفط، وامتدت مسافة انتشاره قرابة الميلين في البحر بسبب الامواج. وأظهرت نتائج التحقيق وجود ثقب في إحدى التوصيلات الداخلية لأنابيب ناقلة النفط.

توصيات حلقة عمل النهوض بالوعي البيئي

المنعقدة من 27-29\6\2005 مسقط – عمان

عقدت حلقة العمل الخاصة بالنهوض بالوعي البيئي في مسقط بسلطنة عمان بالتعاون فيما بين المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية ووزارة البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه في الفترة من ١٧-٢٩ يونيو ۲۰۰۵ تحت رعاية سعادة عبد الله بن ناصر الرحبي رئيس مجلس إدارة مؤسسة عمان للصحافة والانباء والنشر والإعلان.

وقد شارك في هذه الحلقة أكثر من خمسين شخصا من الدول الأعضاء بالإضافة إلى ثلاثة محاضرين من الخارج هم الدكتور يعقوب الشراح الأمين العام المساعد المركز تعريب العلوم الطبية حيث تكلم عن دور التربية والإعلام البيئي والدكتورة سامية جلال رئيس قسم صحة البيئة بالمعهد العالي للصحة العامة بجامعة الإسكندرية تكلمت عن دور الإعلام في حماية المستهلك والتربية البيئية والإعلام البيئي والدكتور سالم بن حمود الرواحي أستاذ مساعد بكلية العلوم في جامعة السلطان قابوس حول نشر الوعي البيئي في المدارس.

بدأ الاحتفال بكلمة الوزارة القاها الأستاذ محمد المحرمي مدير عام الشئون البيئية أكد فيها على أن للإعلام مكانة هامة لدى المجتمعات المختلفة بما لديه من تقنيات حديثة وقدرة واسعة على الانتشار، كما أن الوزارة اهتمت بالارتقاء بمستوى الوعي البيئي لدى أفراد المجتمع واعتمدت الوزارة في استراتيجيتها للتوعية والإعلام التركيز على التعليم البيني والثقافة البيئية والإعلام البيئي والاتصال المباشر.

ثم القى الاستاذ علي عبد الله المسئول الإداري وقائم بأعمال التوعية البيئة في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية كلمة بين فيها أن الهدف من عقد هذه الندوة أن يكون هناك تناغم واتفاق بين العاملين في مجال التوعية البيئية في دول المنطقة حتى تستطيع الوصول إلى أسس علمية واضحة في عملية التوعية البيئية ، وان تتفق على وضع الخطط الشاملة التي تؤكد على التنسيق بين دولنا منعا لأي تناقض أو التباس في المفاهيم البيئية وأساليب العمل المتبعة في مجال النهوض بالوعي البيئي في منطقتنا، وقدم الشكر لكل من ساهم في إنجاح حلقة العمل.

وبدأت الجلسة الأولى برئاسة الدكتور إسماعيل مدني مدير عام شئون البيئة في مملكة البحرين والتي كل من ممثل المنظمة محاضرته حول مفاهيم بينية ودور المنظمة في النهوض بالوعي البيئي ثم ألقى كل من ممثلي سلطنة عمان ومملكة البحرين ودولة الكويت التقارير الوطنية عن دورهم في النهوض بالوعي البيئي إضافة الى ورقة عمل أخرى حول أحد المحاور المتعلقة بالنهوض بالوعي البيئي كوسائل الإعلام البيئي والتربية البيئية.

وفي اليوم الثاني ترأس الجلسة الاستاذ إبراهيم بن احمد العجمي نائب مدير عام شئون البيئة في وزارة البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه وقام ممثلي دولة قطر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بإلقاء تقاريرهم الوطنية عن دورهم في النهوض بالوعي البيئي إضافة إلى أوراق علمية أخرى حول الإعلام ودوره في التوعية البيئة للطفل.

واختتمت حلقة العمل بحفل توزيع الشهادات على جميع المشاركين فيها تحت رعاية سعادة السيد محمد بن خميس العريمي وكيل الوزارة. وقد توصل المشاركون إلى التوصيات التالية:

  1. إنشاء مركز إعلامي بيتي لتبادل المعلومات والتجارب والخبرات البينية في مجال الإعلام والتثقيف البيئي تشرف عليه المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية (روبمي) ويترك للدول الأعضاء اختيار دولة المقر.
  2. إقامة الاحتفال بمناسبة يوم البيئة الإقليمي في الدول الأعضاء على أن تتوالي وفقاً للترتيب الأبجدي أو في الدولة التي ترأس الاجتماع الوزاري .
  3. الاستفادة من تجربة دولة الكويت في التوعية البيئية في المرحلة المبكرة للطفولة المطبق منذ عام ٢٠٠٣ لتنمية الوعي البيئي لدى الطفل.
  4. التأكيد على المفاهيم والسلوكيات البيئية في دور الحضانة والصفوف الدراسية الأولى بطريقة تفاعلية.
  5.  تنظيم دورات متخصصة للصحفيين والإعلاميين وخاصة المهتمين بالبيئة وتأهيل الكوادر الوطنية في مجال الإعلام البيئي وبناء القدرات المؤسسية للجهات العاملة في هذا المجال.
  6. الحرص على إشراك الإعلاميين البينيين في الاجتماعات والمؤتمرات العامة والبيئية والتنمية المستدامة خاصة التي يشارك فيها الوفود الحكومية.
  7. إدخال مادة الإعلام البيئة في كليات الإعلام والعلوم البيئية في جامعات الدول الأعضاء.
  8. الاستفادة من برنامج السلوب حل المشكلات والموجهة لطلاب المدارس والعمل على تطويره من قبل الباحثين المختصين ليصبح مشروعا نافذاً للشريحة المستهدفة.
  9. الاستفادة من المسرح والمسلسلات والمسابقات التلفزيونية في نشر الوعي البيئي.
  10. الاهتمام بالإعلام البيئي الموجهة في برامج المرأة والاسرة لتوعيتها بالاختيارات الصحيحة لما تحتاجه الأسرة من مستلزمات وكذلك تقوية دورها في تأسيس التربية البيئية في الأبناء لحماية صحة الأسرة ونشر عبادتها بين كافة القطاعات والأفراد.
  11. الاهتمام بأنشطة الطفل في المراحل الأولى من عمره وذلك من خلال غرس المفاهيم البيئية في المناهج الدراسية بدءاً من دور الحضانة والروضة والصفوف التعليمية الأولى.
  12. العناية بالبرامج البيئية في التعليم العام والجامعي وإدخال المفاهيم البيئية في المناهج.
  13. تأهيل هيئات تدريس للعمل في مجال التوعية والانشطة والمفاهيم البيئية على أن يتم تقييم المحتوى البيئي في المناهج من قبل المراكز المتخصصة.
  14. تعديل الإستراتيجيات وسياسات للإعلام البيئي بعيدة المدى.
  15. تعزيز مفهوم التنسيق والتعاون بين القطاع البيني والقطاعات الأخرى وتعزيز الشراكة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص والجمعيات الأهلية في مجال حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية.
  16. تشجيع الكتاب ورجال الفكر في مجال نشر الوعي والتربية البيئية.
  17.  إدماج البعد البيئي في حماية المستهلك .

البحوث المقدمة إلى مسابقة يوم البيئة الإقليمي

تأثير التلوث البحري على الطيور البحرية

اعداد الطالبة: سعاد بنت عبدالله ابن راشد المعمري

مدرسة وادي حبيبي الإعدادية للبنات

سلطنة عمان

كم في الكون من جمال ولكنه يحتاج إلى عين تنظره، وكثير من الناس لهم عيون، ولكن لا يبصرون بها إلا ما يأكلون، وما يشربون، وما يدخرون. وقليل من الناس هم الذين رأوا جمال العالم، سواء اكان في اليابسة، أم الماء . رأوا جماله في الحقول، والزهور، والسماء، والنجوم، والبحار. والانهار، والجبال، والوديان.

نشأت الحياة على الأرض منذ بدء الخليقة وستبقى إلى أن يأتي أمر الله مرتبطة بالماء فالماء عصب الحياة، وأهم مكون من مكوناتها، وهو النعمة المهداة من الخالق عز وجل إلى مخلوقاته كي تستمر الحياة، وصدق الحق عز وجل حين يقول في محكم كتابه (وجعلنا من الماء كل شيء حي). وقد لوحظ منذ أقدم العصور أن الماء هو العنصر الأساسي الاستقرار الإنسان، وازدهار حضارته وأينما وجد الماء وجدت مظاهر الحياة. ولا عجب أن ارتبطت الحضارات القديمة ارتباطاً وثيقا بموارد المياه العذبة، وليس بغريب أن يتجمع البدو في واحات حول العيون، فالماء لا يمكن الاستغناء عنه الاستحالة استقرار الحياة من دونه ، والارتباط الانشطة البشرية به.

وقد أثبت علم الخلية أن الماء هو المكون الأهم في تركيب مادة الخلية، حيث يدخل في تكوين جميع خلايا الكائنات الحية بمختلف صورها، وأشكالها، وأحجامها، وأنواعها، وهو يكون نحو 14 من الجسام الأحياء الدنيا ونحو ٦٠ – ٢٧٠ من أجسام الأحياء الراقية بما فيها الإنسان. ومن دون الماء لا يمكن لخلايا الجسم أن تحصل على الغذاء. فالماء مكون رئيسي الأجهزة نقل الغذاء في الكائنات الحية والفضلات السامة التي تنتج من العمليات – كالبول والعرق تطرح خارج الجسم الحي ذائبة في الماء، والماء هو الوسط الذي تجري فيه كافة العمليات الحيوية من هضم، وامتصاص، وبناء.

لقد وهب الله تعالى الأرض عدة بيئات، من أهمها: البيئة البحرية، والبيئة الصحراوية، والبيئة المحلية، وغيرها كثير من البيئات، وفي هذا البحث سنتطرق إلى البيئة البحرية والتلوث البحري واثره على الطيور البحرية.

تشكل البيئة مصدراً جوهرياً في الإسهام في توفير مستلزمات الأمن الغذائي لسكان العالم في الوقت الحاضر، وقد بلغ إنتاج العالم من الأسماك في عام ١٩٧٥م نحو ٦٥٧ مليون طن، وفي عام ١٩٨٣م نحو ٧٦٥ مليون طن، أي بزيادة مقدارها نحو ۱۰٫۸ مليون طن أو ما يعادل تر ١٦٪ خلال ثماني سنوات أو نحو ٢/٠٦% سنوياً، وهي نسبة تقترب من معدل نسبة الزيادة السكانية، وترتفع هذه النسبة مع ارتفاع احتياجات الأمن الغذائي أمام الضغط السكاني المتزايد، إلا أن هذه الموارد البحرية أصبحت مهددة بأخطار التلوث البحري من مصادر مختلفة، منها التلوث بالنفط ، مما يضر بالكائنات البحرية التي تشكل مصدراً مهماً للأمن الغذائي.

تعريف التلوث بشكل عام إنه هو كل تغير ناتج من تدخل الإنسان في انظمة البيئة يلحق ضرراً بالكائنات الحية سواء أكان ذلك بشكل مباشر أم غير مباشر – وهو يشمل: الماء، والهواء، والتربة، والغذاء.

التلوث البحري هو قيام الإنسان بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بإدخال أية مواد أولية صنوف من الطاقة إلى البيئة البحرية، بحيث تسبب اثارا مؤذية كإلحاق الضرر بالأحياء البحرية أو أن تكون مصدر خطر على الصحة البشرية. وعائقاً للأنشطة البحرية بما في ذلك صيد الأسماك، أو إفساداً لنوعية مياه البحر المستخدمة، وإنقاصاً لمدى التمتع بها في مجالات الترفيه والسباحة، وهو تعريف عام يتضمن أي مادة تسبب تلوثاً في البيئة البحرية سواء اكانت مخلفات معدنية كالرصاص والزئبق، وغير ذلك، أم كانت من مواد نفطية أو أية مواد ملوثة يمكن أن تصل إلى البحر بطريق غير مباشر، كان تنقلها مسيلات ومجاري المياه إلى البحر مما يضر بالأحياء البحرية أو بالإنسان في حالة استخدامه لهذه المياه في السباحة، أو الصيد، أو غير ذلك.

ويظهر تلوث المياه بأحد أمرين: تلوث مياه السطح، أو تلوث المياه الجوفية، وفي العديد من الحالات يتم تلوث الماء بفعل مياه المجارير البشرية أو الصناعية أو مياه الأرض المزروعة، وتحتوي هذه المياه على العديد من المواد الساحة، وتزداد حدة سمية هذه المواد الملوثة إثر تفاعلها مع مواد أخرى ذائبة في الماء.

ونتيجة للأنشطة البشرية المختلفة يعتبر الإنسان مصدر خطر دائم على العديد من الأنواع من الحيوانات والنباتات حيث باتت مهددة بالانقراض. وخير دليل على ذلك بعض الطيور والشعبيات السائرة نحو الانقراض، ولكن هذه المجموعات لا تشكل سوى بضع مئات من الاف الانواع الحيوانية والنباتية التي يحدق بها الخطر الداهم، وهناك اسباب عديدة تؤدي إلى ندرة هذه الأنواع، أبرزها: إفساد بيئاتها الطبيعية، والصيد، والتربية الاصطناعية للحيوان والنبات، وأخيراً التلوث الذي يعد من أكثر الأسباب تهديداً لهذه الطيور والثدييات، وغيرها من الكائنات الحية التي تعيش على وجه الأرض.

ويختلف الحال في هذا المجال بين قارة وأخرى، ففي أوروبا هناك ما بين 8-350 نوعاً مهدداً بالانقراض، وأكثرها تعرضاً لهذا الخطر هو تلك الأنواع التي تقيم في الجزر. وذلك بسبب محدودية مجالها الحيوي.

ونتيجة لمختلف أنشطة الإنسان مثل الصيد، وتحمير البيئات الطبيعية”، يتعاظم تهديد الوجود الحيواني والنباتي، ويعاني ارخبيل هاواي مين وضع في غاية السوء حيث نجد ما يقارب من ٢٩ نوعاً مهدداً بالانقراض مثل: بعض أنواع السمان، والسقارة، وطائر النوء، والأور، والبط، والزاغ (طائر من الغربان) والطائر الأكثر ندرة هو النقار تو المنقار العاجي الذي يعيش في مستنقعات الولايات المتحدة الأمريكية. وهذا الطائر يخاف إلى حد لا تدري معه ما إذا كان ما يزال موجوداً لم أنه انقرض.

فهذه الطيور البحرية تشكل جزءاً مهماً من بيئة السواحل، إذ تحافظ على التوازن الحيوي، فهي تصطاد الأسماك المريضة والعاجزة التي تسبح قريبا من السطح وبذلك تمنع تفشي الأمراض بين العناصر المعافاة من الأحياء البحرية. فالانسكاب النقطي يلطخ ريش هذه الطيور بالنفط، فتفقد قدرتها على عزل الحرارة، وتصبح عاجزة عن الطيران لتشبع ريشها بالقار، ومن ثم تموت جوعاً على الشاطئ لضعف مقاومتها للبرد، فضلاً عن تسمعها عند دخول النفط إلى أجهزتها الحيوية أثناء قيامها بتنظيف ريشها بمناقيرها.

ومن أهم ملوثات الماء التي تؤثر في الطيور البحرية:

1. مياه المجاري : ثمة مدن كبرى تقوم بتصريف مياه المجاري إلى المسطحات المائية كالأنهار والبحار والبحيرات على الرغم مما في ذلك من أخطار، حيث تكون هذه المياه ملوثة بالمواد العضوية، والمواد الكيميائية (كالصابون، والمنظفات الصناعية)، وبعض انواع البكتيريا.

وتتسبب المواد العضوية الموجودة في مياه المجاري في حدوث ظاهرة تعرف باسم الإثراء الغذائي، التي تعد من أهم الظواهر الطبيعية المحدثة للتلوث في المسطحات المائية والشواطئ، إذ يؤدي ارتفاع نسبة المواد العضوية في المياه إلى زياد في عمليات الأيض التي تقوم بها الطحالب والتي تؤدي إلى تكاثرها بشكل ملحوظ، وتبعاً لذلك تنشط البكتيريا وتزيد من عمليات التحلل البيولوجي للطحالب مما يؤدي إلى تقليل نسبة الأكسيجين العذاب في الماء. ويترتب على ذلك أضرار جسيمة مثل النفوق الجماعي للأسماك التي أحيانا تتغذى عليها الطيور البحرية فتؤدي إلى موت هذه الطيور، وأيضاً يؤدي ذلك إلى قتل الأحياء المانية الأخرى، وصدور مواد وروائح كريهة من المياه.

كذلك، يتم انتقال الكثير من الأمراض الخطرة بواسطة مياه المجاري التي يتم تسربها إلى المسطحات المائية دون معالجة، حيث تحتوي هذه المياه على كل مسببات الأمراض التي تنقلها إلى الطيور والإنسان مثل البكتيريا والفيروسات، والطفيليات القولونية. وتنتقل هذه الأحياء الدقيقة إلى الطيور. وعندما تتناول الطيور الأسماك والاعشاب البحرية الملوثة بهذه الأحياء الدقيقة فإنها تصاب بأمراض عدة، مما يؤدي إلى التفوق الجماعي لهذه الطيور.

2. النفط: بعد النفط من أكثر مصادر التلوث المائي انتشارا، وتأثيراً، وهو يتسرب إلى المسطحات المانية إما بطريقة لا إرادية (غير متعمدة)، كما هي الحال في انفجار تبار النفط البحرية أو بطريقة متعمدة كما حدث في حرب 1911، ومن قبل في الحرب العراقية الإيرانية، كما تتعمد بعض الناقلات البحرية إلقاء المياه المستعملة في غسيل خزاناتها في أعالي البحار، أو قبالة سواحل بعض الدول التي ليست لديها تشريعات قانونية لحماية بيئتها البحرية ومياهها الإقليمية. ويؤدي تلوث المسطحات المائية بالنفط إلى تفوق الطيور البحرية والأسماك والدلافين والأحياء المائية البحرية.

3. المبيدات الحشرية: تنساب المبيدات الحشرية التي ترش على المحاصيل الزراعية مع مياه الصرف إلى المصارف. كما تتلوث مياه الترع والقنوات التي تغسل فيها معدات الرش بهذه المبيدات، ويؤدي ذلك إلى موت الأسماك التي تتغذى عليها الطيور البحرية، مما يؤدي إلى إلحاق أضرار بالطيور البحرية، وأيضا يؤدي إلى نفوق الأحياء البحرية.

4. المفاعلات النووية: تتسبب المفاعلات النووية في التلوث الحراري لمياه المسطحات المائية، وذلك حينما يتم تصريف المياه المستعملة في تبريد هذه المفاعلات إلى هذه المسطحات، ويؤدي ذلك إلى إلحاق الضرر بالطيور البحرية عن طريق السلاسل الغذائية، مع احتمال حدوث تلوث إشعاعي للماء.

5. البلاستيك: يؤدي إلقاء البلاستيك في المسطحات المائية إلى تفوق الاسماك والطيور والثدييات البحرية، أو إلحاق الضرر بها، فالطيور البحرية تصطدم عن طريق الخطأ بالخيوط البلاستيكية المستعملة في أدوات صيد الأسماك مما يتسبب في موتها شنقاً بهذه الخيوط .

وتخدع حبيبات اللدائن – التي تستعمل كمادة أولية في صناعة منتجات البلاستيك – الطيور البحرية حينما ترى هذه الحبيبات طافية فوق سطح الماء، فتظنها بيض سمك طافياً فتلتقطها وتتجمع تلك الحبيبات في أمعائها. وتقودها إلى الموت البطيء والأمر المزعج في مشكلة التلوث المائي بالبلاستيك هو أن هذه المواد لا تتحلل في الماء. ومن ثم تظل بشكل عام مصدر خطر على الأحياء البحرية.

6. المخلفات الصناعية: تشمل المخلفات الصناعية جميع المواد المتخلفة عن الصناعات الكيميائية والتعدينية والتحويلية والزراعية والغذائية التي يتم تصريفها إلى المسطحات المائية، والتي تؤدي إلى تلوث الماء بالأحماض والقلويات والأصباغ والمركبات الهيدروكربونية والأملاح الساحة والدهون والدم والبكتيريا ….. الخ. وهذا بدوره يؤثر على الطيور البحرية عن طريق السلاسل الغذائية فيؤدي إلى موت هذه الطيور.

7. الرصاص: تتعرض المسطحات المائية للتلوث بالرصاص نتيجة لفرق السفن التي تحمل منتجات كيميائية يدخل الرصاص في تكوينها، أو عندما تلقي بعض المعامل الكيميائية المطلة على هذه المسطحات نفاياتها وفضلاتها إلى المياه البحرية.

وتقوم التيارات المائية بدور كبير في نقل المياه الملوثة بالرصاص من مكان إلى آخر. ويتمركز الرصاص في الانسجة اللحمية للأسماك والأحياء البحرية، ومنها ينتقل إلى الإنسان وإلى الطيور البحرية، مؤدياً بذلك إلى حوادث التسمم بالرصاص التي تسبب الموت البطيء.

ومن أكثر المسطحات المائية تلوثاً بالرصاص البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلنطي. وقد ارتفعت نسبة الرصاص في مياه الناحية الشمالية من المحيط الأطلنطي خمس مرات في الأعوام الأخيرة، ولا يقتصر التلوث على المياه السطحية، بل يشمل حياه الأعماق .

8. الزنبق: الزنبق في حالته العنصرية غير قابل للذوبان في الماء، ولكنه في حالته المتأينة يمكن أن يدخل في تركيب المركبات السائلة التي تصرف ضمن مياه الصرف الناتجة عن المصانع الكيميائية إلى البيئة البحرية أو النهرية، أو غير ذلك من المسطحات المائية الأخرى.

ومن أهم مصادر التلوث بالزئبق ما يلي:

  1. المخلفات الصناعية (كيماويات – بتروكيماويات – معادن … إلخ).
  2. المخلفات والنفايات.
  3. محطات تقطير المياه.
  4. حياه الصرف الزراعية.

ولقد قدرت كمية الزنبق الناتجة عن المخلفات الصناعية بـ ۱۲,۵۰۰ طن / زئبق / سنوياً، وتعد الزيوت والمبيدات الحشرية التي تستخدم لمكافحة الفطريات من أخطر المصادر الملوثة للبيئة البحرية بعنصر الزئبق.

ولقد احترت الأوساط العلمية في كل من كندا، والولايات المتحدة الأمريكية سنة ١٩٧٠م نتيجة الإجراء بعض التحاليل الكيميائية على أسماك بحيرة أونتاريو بهدف التعرف على محتواها من الزئبق، وقد أوضحت الفحوص المعملية أن نتيجة هذه التحاليل قد بلغت ٧ مليجرامات، أي أن كمية الزئبق بهذه الأسماك قد وصلت إلى ١٤ ضعفاً للكمية المسموح بها.

وفي أمريكا أيضاً، وجد الباحثون أن هناك نوعاً من الأسماك يسمى “سمك السيف” يقوم بتركيز كميات كبيرة من الزئبق في لحمه وانسجته، فإذا تناوله الإنسان انتقل هذا السم إلى جسده، وأضر بصحته، وربما أدى إلى وفاته مع ازدیاد تركيزه. وايضا يمكن أن يضر بالطيور البحرية، ويؤدي إلى موتها، إذا ازداد تركيزه.

9. الكادميوم: يستخدم الكادميوم في صناعة الزنك، واصباغ المواد البلاستيكية، والدهانات كما يستخدم في طلاء الحرف، وفي عدد من الصناعات الكيميائية والتحويلية.

وحينما يتم تصريف النفايات الصناعية المحتوية على الكادميوم إلى المسطحات المائية، يمكن أن يتجمع هذا العنصر السام في أنسجة الأحياء المائية، ومن ثم ينتقل إلى الطيور البحرية عن طريق السلاسل الغذائية، مما يؤدي إلى موتها.

حماية الماء والطيور البحرية من التلوث

هناك عدة وسائل وأساليب يمكن استعمالها في مكافحة

تلوث الماء، مثل:

  1. . معالجة مياه المجاري قبل تصريفها إلى المسطحات المائية، فبعد معالجتها فإن هذه الطيور لن يصيبها الضرر.
  2. استعمال الوسائل الميكانيكية لتجميع النقط الطافي فوق المسطحات المائية، فعند تجميع النفط الطافي فإنه لن يلتصق بريش الطيور، وبذلك لن يعيق حركتها وطيرانها .. معالجة مخلفات المصانع قبل تسريبها إلى المسطحات المائية.

غير أن الوسيلة المثلى لحماية الماء من التلوث هي الحد من إلقاء الملوثات فيه، ولا شك أن المحافظة على الماء هي أساس المحافظة على الحياة بأشكالها المختلفة. لان الماء أصل الحياة، والتلوث الماني يتسبب في حالات كثيرة في إرهاق الأرواح، تفوق الكائنات البحرية، مما يؤثر على الطيور البحرية، لذلك فإن مرء هذا التلوث واجب وفقا واستناداً إلى القاعدة الفقهية التي تقول: (ما أدى إلى الحرام فهو حرام) .

كما أن منع الضرر قبل حدوثه أولى من معالجته بعد حدوثه، وتقول القاعدة الفقهية في ذلك: (درء المفاسد مقدم على جلب المصالح) .

وتحفل الشريعة الإسلامية بكثير من النصوص التي تحت على حماية الماء من التلوث، قال تعالى: (كلوا واشربوا من رزق الله، ولا تعثوا في الأرض مفسدين)، فالإنسان وفقاً لما تقرره هذه الآية الكريمة مطالب بعدم الفساد في الأرض، لأن ذلك يؤثر في رزقه من المأكل والمشرب.

المراجع

محمد عبد القادر الفقي، البيئة مشاكلها وقضاياها وحمايتها من التلوث “رؤية إسلامية”، الطبعة الأولى . مكتبة ابن سينا ، القاهرة، ١٩٩٣ .

مكتبة البيئة

صحتنا من سلامة كوكبنا

هذا كتاب في صورة تقرير، أو إن شئت الدقة فهو تقرير في صورة كتاب – سمه كما يحلو لك.

وليس للكتاب مؤلف محمد، بل هو نتاج مجموعة من المتخصصين، كلفتهم منظمة الصحة العالمية بإعداد هذا التقرير – الكتاب. وقد ترأس أعضاء هذه المجموعة السيدة قبل رئيسة لجنة الصحة والبيئة التابعة للمنظمة المذكورة.

وكان الهدف الرئيسي من إعداد عادة التقرير – الكتاب هو التحليل العميق – على الصعيد الدولي – للطرق المتنوعة التي تتأثر بها البيئة والصحة في سياق التنمية، وهو التحليل الذي لم يقم به أحد من قبل. اما الأهداف الثانوية للكتاب فتتمثل في الإحاطة بأشكال تأثر الصحة بالتلوث البيئي، والتوصل إلى بعض النتائج حول الأهمية النسبية للآليات المختلفة لمعالجة هذا التأثر والحد منه، وتفحص انواع الأنشطة التي يجب القيام بها في العقود المقبلة لوقف التدهور الصحي الناجم عن الممارسات البيئية الخاطئة. وكانت إحدى الغايات المحددة (الكتابة التقرير – الكتاب) تتمثل في الوصول إلى النتائج بالغة الدقة والتفصيل والحداثة فيما يتعلق بمسائل العلاقة المعقدة بين الصحة والبيئة، وتقديمها إلى مؤتمر الأمم المتحدة حول البيئة والتنمية الذي عقد في ريودي جانيرو بالبرازيل في يونيو ١٩٩٣ م .

وقد صدرت الطبعة الإنجليزية من الكتاب عن العقر الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية في جنيف بسويسرا عام ١٩٩٢م تحت عنوان Our Planet, Our Health أما الطبعة العربية فقد صدرت في عام 1999م عن المكتب الإقليمي الشرق المتوسط التابع المنظمة المذكورة) بمصر، وذلك تحت عنوان (صحتنا من سلامة كوكبنا).

ويقع الكتاب في تسعة فصول، بالإضافة إلى التمهيد في بدايته، والتوصيات في نهايته. وتشمل فصول الكتاب العناوين التالية:

  1. الصحة والبيئة والتنمية.
  2. الصحة البيئية في مواجهة التحديات العالمية.
  3. الأغذية والزراعة.
  4. الماء.
  5. الطاقة.
  6. الصناعة.
  7. المستوطنات البشرية والتمدن.
  8. مشكلات تتخطى الحدود ومشكلات دولية.
  9. الإستراتيجيات.

العلاقة بين الصحة والبيئة

يشير الكتاب في بدايته إلى أن تحقيق هدف ” الصحة للجميع ” يستلزم عقد حلف جديد من أجل الصحة، ويجب أن ينظر إلى حماية الصحة وتعزيزها بأوسع معانيها ، حيث تمثل صحة الإنسان قضية حيوية تمس الكثير من القطاعات، وتعتمد على استمرار توافر الموارد البيئية وعلى سلامة البيئة .

ويعرض الكتاب للأبعاد الجديدة التي اتخذتها المشكلات البيئية في السنوات الأخيرة. فالبيئة تتعرض للمتغير في كل مكان من العالم نتيجة للتلوث ونضوب الموارد الطبيعية من الماء والتربة والهواء والنباتات وحتى التنوع الوراثي، ويمكن للمرء أن يرى حوله التأثيرات الضارة بالصحة التي يسببها التدهور البيئي.

ولهذا يجب أن يتبوأ الحفاظ على الصحة وتحسينها مكان الصدارة من الاهتمام المتصل بالبيئة والتنمية. ومع ذلك، يندر أن تحظى الصحة بأولوية كبرى في السياسات البيئية والخطط التنموية، كما يندر أن تتجلى أهميتها في البرامج البيئية والتنموية على الرغم من الحقيقة الراسخة التي تفيد بأن نوعية البيئة وطبيعة التنمية محمدان أساسيان للصحة.

وفي الحقيقة، تتمثل أكثر المشكلات الحاحا في العالم في سوء الصحة والوفيات المبكرة الناجمة عن عوامل حيوية (بيولوجية) في البيئة البشرية: في الماء. والطعام، والهواء، والتربة، وهي تسهم في الموت المبكر الملايين من الناس، معظمهم من الرضع والأطفال، كما تؤدي إلى سوء الصحة أو العجز لدى مئات الملايين الآخرين. وتصل المشكلة إلى أوج حدتها في الأقطار النامية حيث تجد ما يلي:

  • أربعة ملايين رضيع وطفل يموتون كل سنة بسبب أمراض الإسهال، التي يغلب أن تنتج عن الطعام أو الماء الملوث.
  • أكثر من مليون نسمة يموتون كل عام بسبب الملاريا (البرداء): كما يوجد ٢٦٧ مليون نسمة من المصابين بهذا المرض.
  • مئات الملايين يعانون من عدوى بطفيليات معوية منهكة.
  • وتشترك البلدان المتقدمة والنامية مما في مواجهة مشكلات صحية بيئية خطيرة تصيب الفئات التالية:
  • مئات الملايين من البشر الذين يعانون أمراضا تنفسية وامراضا أخرى تنشأ، أو تتفاقم، بسبب عوامل حيوية (بيولوجية) أو كيميائية ومنها دخان التبغ في الهواء داخل الأبنية وخارجها.
  • مئات الملايين المعرضين الأخطار كيميائية وفيزيائية لا تفرضها ضرورة في مساكنهم أو في أماكن عملهم أو في بيئتهم الأوسع.

وتعتمد الصحة كذلك على ما إذا كان الناس قادرين على الحصول على الغذاء والماء والمأوي، ويفتقر أكثر من ١٠٠٠ مليون نسمة إلى ما يكفي من الدخل أو الأرض لتلبية هذه الحاجات الأساسية، ويعاني مئات الملايين نقصا في التغذية. ويؤكد مؤلفو الكتاب على أن المحافظة على استدامة النظم البيئية مطلب من مطالب الصحة. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإن النمو السكاني، وطريقة استغلال الموارد، والنفايات، تهدد القاعدة البيئية التي تعتمد عليها الصحة ويعتمد عليها بقاء الإنسان، وتنتقل الأعباء المتنامية الناشئة عن ذلك إلى أجيال المستقبل. وهي تفرض ضريبة على صحة الإنسان وعلى الموارد والنظم الطبيعية ويمكن خفضها بدرجة هائلة باتخاذ تدابير بيئية أفضل.

دمج التنمية والبيئة والصحة معا

يذكر الكتاب أن صحة البشر تعتمد على قدرتهم على فهم العلاقة بين الأنشطة التي يقومون بها وبين البيئة المادية والحيوية. ويقول المؤلفون: نحن نمتلك المعارف اللازمة لفهم تلك العلاقة، غير أننا لخفقنا في العمل بموجبها. على الرغم من امتلاكنا للموارد اللازمة لسد الحاجات في الحاضر والمستقبل على نحو يمكن ضمان استمراره.

وهناك هاجسان حیویان مهمان هما: التنمية التي تتوجه نحو تلبية حاجات الناس، ولا سيما حاجتهم إلى الصحة، وضمان استمرار سلامة البيئة لكيلا تنفد الموارد الطبيعية ولا تتعرض النظم الطبيعي والدمار أو التدهور، ولا يمكن سد حاجات سكان العالم حاضرا، ومستقبلا، إلى الطعام والماء والطاقة من دون استنفاد اساس الموارد العالمية أو الإضرار به، ولا يمكن تحاشي النتائج الصحية والبيئية غير المواتية التي تنشأ عن التصنيع والتحضر غير المنضبط، إلا إذا امتلك الناس ناحية المعرفة ووسائل التأثير على طريقة العمل، ويستدعي هذا تغيرات في الطريقة التي تتبعها الحكومات في تخطيط التنمية وإدارتها ، ويجب أن يكون لأولئك الذين يعتمدون على الموارد الطبيعية مشاركة كاملة في اتخاذ القرارات حول استخدام هذه الموارد وحمايتها . ومن الضروري أن تشارك الفئات كنها في صنع القرار وفي العمل، وأن يشمل ذلك أولئك الذين يعيشون ويعملون في أقل البينات صحة، أو أولئك الذين يستبعدون في الوقت الحاضر من عملية اتخاذ القرارات المتعلقة بكيفية استخدام الموارد.

وتحتاج المشاركة المحلية إلى أطر عمل وطنية وعالمية لضمان التوافر المعارف والموارد الكافية، ولضمان أن الانشطة المحلية لا تؤدي إلى فرض أعباء – لا يمكن احتمالها على الدوام – على دورات الطبيعة ونظمها. وهي تقتضي أيضاً اتفاقيات بين الحكومات للحد من طلب كل قطر للموارد المحدودة ومن حقه في التخلص من النفايات الخطرة غير القابلة للتحلل حيويا (بيولوجيا)، ومن أجل هذا فنحن بحاجة إلى أفراد تتجاوز اهتماماتهم حدود جودة بيئتهم الخاصة، فهؤلاء وحدهم هم القادرون على الضغط على حكوماتهم للوصول إلى إجماع دولي تتوقف عليه صحة كوكب الأرض وإمكان استمرار الحياة عليه.

السكان والبيئة

يشير الكتاب إلى أهمية مراعاة حجم السكان ومستوى استهلاكهم عند مناقشة قضية الصحة والبيئة والتنمية، لأن هذين العاملين يحددان معا الأثر الذي يتركه البشر في البيئة.

ويدلل الكتاب على ذلك بما حدث من زيادة كبيرة في عدد سكان العالم خلال القرنين الأخيرين، فقد ارتفع هذا العدد إلى أكثر من خمسة أضعاف في تلك الفترة، وهو يزيد حاليا على ٥٠٠٠ مليون نسمة. وتشير التقديرات إلى ارتفاع هذا العدد إلى ٨٠٠٠ مليون بحلول عام ٢٠٣٠، وفي البلدان النامية ، حيث يتواصل ارتياد السكان ، يؤدي الضغط على الموارد النادرة إلى زيادة صعوبة تحسين ظروف المعيشة : وقليلا ما تتمكن السلطات في المدن الصغيرة والكبيرة بهذه البلدان من تقديم الخدمات الإضافية التي يتطلبها النمو السكاني السريع أما في البلدان المتقدمة ، حيث تتسم مستويات السكان بالثبات إلى حد بعيد ، فقد سبب الرفاه زيادة الاستهلاك بل الإفراط فيه مع عدم الاهتمام الكافي بالتأثيرات المحتملة لذلك على كوكب الأرض، مثل: نضوب الموارد غير المتجددة ، وتدهور حالة التربة وموارد المياه. وانبعاث غازات تهدد بإفساد التوازن المناخي وتهدد طبقة الأوزون في الأجواء العليا. وتطرح مستويات الاستهلاك العالية هذه مشكلة إمكان ضمان الاستمرارية، وخصوصا أن نسبة متزايدة من سكان العالم تطمح إلى التوصل إلى مستويات استهلاكية مشابهة ويؤكد مؤلفو الكتاب على أنه لا تعارض بين تخفيض معدلات الوفيات ورفع مستوى الصحة العامة من جهة وخفض معدلات النمو السكاني من جهة أخرى. والأسلوب المقترح لتحقيق ذلك يتمثل في الاهتمام بالتعليم والرعاية الصحية، مع التحكم بالخصوبة.

الفقر والبيئة

تناول الكتاب قضية الفقر والبيئة. وذكر أنه قد جرى تصنيف نحو ١١١٥ مليون نسمة – على أقل تقدير – كفقراء. في عام ١٩٨٥ ، ومن هؤلاء ٦٣٠ مليونا كانوا يعيشون في فقر مدفع، وتقتصر تلك الإحصاءات على أولئك الذين لا يحصلون على دخل كاف. أما عدد الذين يفتقرون إلى الحد الأمني من مستوى المعيشة فاكبر بكثير، فأولئك الذين لا يستطيعون القراءة، ولا يحصلون على الماء النظيف، ولا يمكنهم تفادي الأمراض الناجمة عن البيئة، والذين يواجهون دوما تهديد العنف الجسدي ومؤثرات الجريمة. يظلون فقراء على نحو ثابت مهما يكن دخلهم، ويعد من الفقراء أيضا أولئك الذين يعجزون عن المشاركة في الحياة الاجتماعية أو لا يتوقعون أن يعيشوا إلى ما بعد الستين عاما. فلو قيس الفقر بعدد الناس الذين لا يحصلون على مستوى معيشة يشمل الغذاء الكافي، والماء المأمون والكافي، والإصحاح، والمسكن الآمن، والحصول على التعليم والرعاية الصحية ، لتجاوز عدد الذين يعيشون في حالة فقر ٢٠٠٠ مليون نسمة – أي ما يعادل 40% من سكان العالم، ويشكل النساء والأطفال الذين هم أكثر الفئات تعرضا للمخاطر الصحية البينية نسبة عالية من ذلك الرقم. ففي نطاق الأسر، تتولى النساء بوجه عام رعاية الأطفال. وتدبير شؤون الأسرة ورعاية المرضى، وهن يمثلن بهذا الاعتبار الجانب الأكثر معاناة للأمراض المتصلة بنقص الماء والإصحاح، ولا وجه النقص في الخدمات الأساسية.

استنزاف الموارد الطبيعية

يعرض الكتاب العلاقة بين استشراف الموارد الطبيعية والصحة العامة للبشر، ويشير إلى أن أثر أي مجموعة سكانية في البيئة يتوقف على نمط ومستوى استخدامها للموارد الطبيعية. وعلى إنتاجها للنفايات أو المخلفات وطريقة التخلص منها، ويتركز معظم استهلاك العالم من الموارد غير المتجددة في أوروبا وشمال أمريكا واليابان ويرتفع مستوى الاستهلاك للفرد الواحد في أغنى الاقطار بمقدار ٥٠ ضعفا أو أكثر عنه في أفقر الأقطار، وتعتبر دول (منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية) OECD ، التي لا من تشكل إلا نسبة ١٥ من سكان العالم ، مسؤولة عن ٧٧ مجمل المخلفات الصناعية الخطرة ، وينشأ أكثر من ٨٠٪ من الغازات الموجودة في الغلاف الجوي التي تسهم في إيجاد ما يسمى بتأثير الدفيئة greenhouse عن إنتاج العالم المتقدم أو عن استهلاكه.

وقد يقتضي وجود سكان أصحاء اقتصادا مزدهرا ومستقرا نسبيا، ولكن هذا لا ينطوي بالضرورة على مستويات الدخل واستهلاك الموارد المألوفة في البلاد المتقدمة، فهناك مجتمعات كثيرة حققت خطوات تقدم جوهري في مجال الصحة على الرغم من وجود مستوى من الدخل منخفض نسبيا لديها : كما توصل بعضها إلى تحقيق عمر متوقع قريب مما تتمتع به بلدان غرب أوروبا وشمال أمريكا مع استخدام للموارد أقل كثيرا. ويمكن الفصل بين تحسين الصحة والاستهلاك المطرد الزيادة إذا أكدت برامج التنمية على تعزيز الصحة، سواء بمعناها الضيق. المتمثل في شفاء الأمراض أو الوقاية منها، أم في تعزيز الرفاهية والمشاركة المبنية على التزود بالمعلومات.

الأطر الاقتصادية الكلية

تشكل السياسات الاقتصادية الكلية عوامل ذات تأثيرات أساسية في حالة الصحة والبيئة في كل البلدان. ولكن من المألوف أن توضع هذه السياسات من غير التفات – أو بالتفات ضئيل – إلى النتائج الصحية والبيئية الناجمة عنها، وتذكر مثالا على ذلك أن السياسة التجارية والمالية. أو سعر المواد الغذائية أو الطاقة، قد تترك أثارها على الصحة إما عن طريق تأثيرها في مستويات الدخل والتوزيع أو بتأثيرها في كمية ونوعية الأرض والهواء ومصادر المياه.

وتؤثر السياسات الاقتصادية الكلية أيضا في مدى تمويل الرعاية الصحية والخدمات المتصلة بالصحة، وهي تؤثر كذلك في حجم دخل الأسرة، ومن ثم في نوعية الغذاء والمسكن اللذين يمكن الحصول عليهما.

ويجب على السياسات الاقتصادية الكلية أن تحد من التضاد بين الأهداف الاقتصادية والأهداف البيئية والأهداف الصحية إلى أبعد مدى ممكن، وبازدياد المعارف حول التأثيرات الاجتماعية والبيئية لهذه السياسات، يمكن الحد من الآثار السلبية بما فيها تلك الآثار الناجمة عن التعديل الهيكلي، ويمكن وضع برامج خاصة لأولئك الذين يمكن أن تعاني صحتهم في الحالة العادية من نقصان الدخل أو تخفيض الخدمات، ومثال ذلك: برامج الرعاية الصحية أو التقنية أو مشاريع التشغيل اليد العاملة.

الأغذية والزراعة

لا تقتصر الزراعة والرعي وصيد الأسماك على تقديم الأغنية والموارد الطبيعية التي يعتمد عليها المجتمع البشري فحسب، بل تقدم أيضا أسباب الحيوية والنشاط لنحو نصف سكان العالم. ولا يمكن المحافظة على هذه الموارد إلا بتحاشي الإفراط في استغلال النظم البيئية التي تعتمد عليها تلك الموارد.

لقد ازداد مردود نظم إنتاج الأغنية في العالم ارتيادا كبيرا على مدى العقود القلائل الماضية، ومع أنه يوجد نقص عالمي في الأغنية أو في وسائل إنتاجها في العالم. فإن قسما كبيرا من سكان الكرة الأرضية يعاني من نقص التقنية، وستظل اشكال العدوى المرتبطة بهذا النقص السبب الأساسي لسوء الصحة والموت المبكر بالنسبة لأولئك. الذين لا يملكون ما يكفي من الأرض لإنتاج طعامهم الذي يحتاجون إليه، كما لا يملكون الدخل الكافي لشرائه. وتعد الأمراض التي تنتقل عن طريق الأطعمة من بين أكثر الأمراض شيوعا في البلدان كلها، مع أنها غالبا ما تكون أقل تهديدا للحياة بكثير في البلدان المتقدمة، ومعظم العوامل العرضية التي تلوث الماء والأطعمة هي عوامل حيوية (بيولوجية)، وتأتي من مفرغات الإنسان أو الحيوان، وإن كانت الأطعمة الملوثة بالسموم التي تفرزها النباتات والفطريات التي تولد العفن أو الموجودة في الأسماك والمحار، تطرح مشكلة خطيرة أيضا.

وتتعرض قاعدة النظم البيئية التي يستند إليها إطعام سكان العالم لضغط شديد ناجم عن التدهور السريع للموارد الأرضية والمانية.

تأثيرات التلوث الناتج عن الصناعة على الصحة

أسهب مؤلفو الكتاب في دراسة العلاقة بين الملوثات البيئية الناتجة من عمليات التصنيع المختلفة وبين حالة الصحة العامة في الدول الصناعية أو المجاورة لها. ويقول مؤلفو الكتاب: لقد قدم التصنيع إسهامات إيجابية عديدة من أجل الصحة، وتمثل ذلك في زيادة دخل الفرد وزيادة الرخاء العام وتحسين الخدمات وخصوصا في مضمار النقل والاتصالات ولكن النشاط الصناعي يحمل معه اخطاراً ذات عواقب وخيمة على الصحة تصيب اليد العاملة والسكان عامة، إما على نحو مباشر بتعريضهم المواد أو ممارسات ضارة بالصحة، أو على نحو غير مباشر بواسطة التدهور البيئي. كما أن الغازات المنبعثة من الصناعة وما تنتجه يهدد أيضا البيئة العالمية.

والممارسات الصناعية في البلدان المتقدمة والنامية. نتائج صحية بيئية مؤذية تنجم عن إطلاقها ملوثات تصيب الهواء والماء، وتكوينها لنفايات خطرة. ويذكر من الأمراض المهنية داء السيليكا silicosis ، وتغبر الرئة pneumoconiosis ، والتسمم بالرصاص والزئبق، وفقدان السمع وعدد من الأمراض الجلدية، وهناك أيضا الخطار شديدة تهدد العالمين في الصناعات ذات النطاق الضيق أو الصناعات المنزلية التي يتعرض فيها الأفراد المواد كيميائية سامة، وغالبا ما يكون معدل إصابات العمل بين هؤلاء أعلى مما هو عليه في الصناعات الكبيرة.

لقد لوثت المواد المنبعثة من الصناعة الكثير من الأنهار والبحيرات وبيئات الشواطئ والبحار، وخصوصا في البلدان النامية، حيث يندر فرض الرقابة على التلوث والحوادث التي وقعت في البلدان النامية، كتسرب المواد الكيميائية الذي حدث في بهوبال، تذكرنا تذكيرا مأساويا بما يمكن أن يحدث حينما يهمل التقيد بإجراءات الأمان والوقاية. والمصانع التي تنطوي على الخطر الكبير لا يجري إنشاؤها بعيدا عن الكثافات السكانية إلا في عدد ضئيل من البلدان، ويضاف إلى ما سبق أن معظم البلدان لا تراقب تصريف المخلفات الصناعية والتجارية الخطرة الحيلولة دون تعرض البشر لها وتسربها إلى البيئة إلا بقدر ضئيل من الاكتراث.

ويلفت مؤلفو الكتاب الانتباه إلى أن هناك نقصا خطيرا في المعطيات الكمية عن الصلة بين العوامل البيئية والتأثيرات الصحية. ويذكرون أنه لم يكن من اليسير عليهم إثبات وجود علاقة بين الغازات المنبعثة من الصناعة ولاسيما التعرض الطويل الأمد المقادير قليلة) وبين صحة السكان، بسبب تدخل عوامل أخرى غير صناعية. وفي مقابل ذلك هناك معلومات أكثر عن الأخطار الصحية التي يتعرض لها العاملون في الصناعة: وقد أسهمت هذه المعلومات في تحديد هذه الأخطار فيما يتعلق بالسكان عامة وتبلغ المشكلات الصحية فروة شدتها في البلدان النامية حيث تقل المعايير الصحية التي تحد من التعرض للملوثات الصناعية في أمكنة العمل. وحتى إن وجدت هذه الانظمة، فهناك بلاد عديدة تفتقر إلى الموارد المالية والمؤسسات اللازمة لضمان تطبيقها، وكان هذا من الأسباب التي دعت جزئيا إلى نقل بعض الصناعات الخطرة إلى الاقطار النامية.

ويؤكد مؤلفو الكتاب إلى حاجة كل دولة من دول العالم إلى تطبيق ما يلي للحد من تأثير الملوثات الصناعية على صحة شعبها:

  • عملية تخطيط تأخذ بالحسبان الصحة والبيئة في كل قرار يتم اتخاذه في مراحل انتقاء مواقع المصانع. وخصائص التصميم، واختيار الطرق الصناعية. والإصرار على تركيب أجهزة الأمان ومراقبة التلوث.
  • تبني المبدأ الذي يقضي بأن (يتحمل مسببو التلوث) التكاليف التي يفرضها الحد من الغازات والسوائل المنبعثة، وأن تقع المسؤولية برمتها على عاتق مولدي النفايات الخطرة منذ إنتاجها وحتى التخلص النهائي منها.
  • إعطاء أولوية أكبر لمكافحة تلوث الهواء والماء، وذلك بتحديث المصانع القائمة بغية المحافظة على صحة العاملين فيها وعلى صحة السكان، ويجب على الدراسات التي تجرى لمعرفة إمكانية التطبيق الاقتصادي لهذه الإجراءات أن تأخذ بالحسبان التكاليف المباشرة وغير المباشرة لنتائج التلوث الصحية.
  • المزيد من الاهتمام بمراقبة ما تطرحه الصناعة وإجراء تقدير كمي لتأثيراتها في الصحة والبيئة، مع التركيز على المجموعات الأكثر تعرضا للإصابة بالأمراض، وعلى ما تخلفه الصناعة من نتائج على المدى القريب والبعيد على حد سواء.
  • تنظيم أنشطة تثقيفية وتدريبية للفئات الست التالية وهي: العاملون في مجال الرعاية الصحية وعلى الخصوص في البلدان النامية: والمسؤولون عن الصحة والسلامة والوقاية من التلوث البيئي، وخفض حجم النفايات: وصانعو القرار الذين يتوجب عليهم أن يأخذوا بالاعتبار التكلفة الصحية والبيئية عند وضع القرارات، والصحافيون وغيرهم من العاملين في مجال الإعلام. والجمهور ولا سيما تلاميذ المدارس الزيادة معارفهم العلمية حول المشكلات البيئية. وأخيرا الخبراء القادرون على التدريب وإسداء النصائح للفئات السابقة
  • مواجهة المشكلات الصحية المهنية والبيئية في الصناعات ذات النطاق الضيق.
  • الالتزام بتطبيق الاتفاقيات الدولية المتصلة بالتخلص من النفايات للحيلولة دون وقوع حوادث أثناء نقلها، ومنع تصدير الصناعات السوداء أو النفايات الخطرة.
  • زيادة فهم علاقة التأثير والتأثر بين العوامل الكيميائية أو الفيزيائية وبين النظم الحيوية، بغية الوصول إلى مستوى الفضل في التعرف على العواقب المترتبة على النفايات الصناعية، وفهم هذه العواقب والتنبؤ بها قبل وقوعها.

الاستراتيجية والتوصيات

اختتم كتاب (صحتنا من سلامة كوكينا) بعرض أسس استراتيجية موحدة الحماية الصحة العامة وضمان الحصول على الموارد التي تعتمد عليها صحة البشر، من غذاء سليم وماء وهواء نظيفين، ووقود وماوي آمن.

ويشير المؤلفون إلى أن مسؤولية صيانة الصحة وتوريث الجيل المقبل عالما لم تنضب موارده ولم تتدهور نظمه البيئية الطبيعية تقع على كاهل الناس جميعا: افرادا، ومؤسسات، وحكومات. أما الأفراد فعليهم المشاركة في تحمل مسؤولية الحفاظ على سلامة البيئة وإدارة مواردهم على نحو مستديم. وأما السلطات الحكومية فمهمتها تقديم الأطر الإستراتيجية والمؤسساتية، التي يجب أن يتم تنفيذ العمل ضمنها. وينبغي على هذه السلطات أن تنظم الخدمات، وأن تقدم الحوافر المالية وغيرها من الحوافز، وأن تضع الضوابط. وذلك كله من أجل تشجيع الأفراد، والأسر، والمجتمعات. والمؤسسات الخاصة والإدارات على تحسين الصحة واستغلال الموارد المتجددة باستمرار – ويجب على هؤلاء جميعا أن يعملوا جاهدين على الا تؤدي مستويات الاستهلاك وتكون المخلفات والنفايات ضمن حدودهم إلى الإضرار بالنظم البيئية العالمية ولا إلى استفاد موارد من المعروف أنها موارد محدودة.

ويمكن تحديد ثلاثة أهداف كبرى على الصعيد العالمي:

  • التوصل إلى أساس مستديم من أجل تحقيق الصحة للجميع. ويتطلب تحقيق هذه الغاية تعزيز أنماط الحياة وانماط الاستهلاك التي تنسجم ومتطلبات الحفاظ على سلامة النظام البيئي، بين فئات الموسرين وفي البلدان المتقدمة.
  • تأمين بيئة معززة للصحة. وهذا يقتضي الحد من المخاطر الطبيعية، والكيميائية والحيوية، وتزويد الجميع بالوسائل التي تتيح لهم الحصول على الموارد التي تعتمد عليها الصحة.
  • العمل على جعل الأفراد والمنظمات جميعا على وعي بمسؤولياتهم حيال الصحة وأساسها البيني، ويجب على العاملين في مجال الصحة أن يكونوا السياقين إلى تطبيق إجراءات تحسين البيئة، وإعلام السلطات والجمهور بالمقتضيات الصحية الخاصة بالتنمية، وبتكاليف وفوائد الخيارات المختلفة للحد من المخاطر الصحية.

وهناك مبدآن أساسيان لكل عمل يهدف إلى الحفاظ على كوكب يكون ذا مستوى أفضل لصحة البشر وأكثر قابلية للبقاء. أولهما: إتاحة الحصول على الموارد ضمن الاقطار وفيما بينها على نحو أكثر إنصافا، وثانيها: مشاركة المواطنين، ويمكن لهذه المشاركة أن تسهم في تحسين الصحة ونوعية البيئة لأنها تؤمن وسيلة لتنظيم العمل وحفز الأفراد والمجتمعات. وهي تجعل الأفراد والمجتمعات قادرين على صياغة سياستهم ومشروعاتهم بما ينسجم مع أولوياتهم. كما أن المشاركة في عملية التخطيط تتيح للأفراد إمكانية التأثير في الخيارات المتعلقة باستخدام الموارد المحدودة. والرعاية البيئية الأولية من الوسائل التي تساعد المجتمعات على تطبيق مهاراتها ومعارفها من أجل إشباع حاجاتهم الخاصة. وتحسين بيئتها القريبة، وتعزيز استغلال مواردها مع الحفاظ عليها.

وقد كانت التوصيات الرئيسية التي قدمها مؤلفو الكتاب – التقرير هي:

  • يجب على الحكومات والوكالات الدولية جميعها أن تعطي أولوية أكبر للتوصل إلى أساس دائم يكفل صحة شعوبها وبلداتها، ويتطلب تحقيق هذا الأساس الدائم للصحة أن تعطي السلطات العامة أولوية كبرى في سياسة التنمية الضبط النمو السكاني، وزيادة الاستهلاك وتكون المخلفات.
  • يمكن ضبط معدلات النمو السكاني على أفضل الوجوه عن طريق تزويد الناس بالمعارف والوسائل اللازمة للتحكم في الخصوبة وكذلك بمعالجة الأسباب الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية الكامنة وراء وجود الأسر الكبيرة. فمعرفة الأفراد وقدراتهم وصحتهم هي الثمن الموارد التي ترتكز عليها التنمية: ولهذا يجب إعطاء أولوية كبرى للرعاية الصحية الأولية، بما في ذلك تنظيم الأسرة، وتعليم الفئات جميعها، ولا سيما النساء.
  • يجب المبادرة إلى العمل المسؤول على الصعد كلها، بدءا من المواطن الفرد وحتى السلطات الحكومية، من أجل خفض معدلات الاستهلاك وطرح المخلفات، وخصوصا النفايات ذات التأثيرات الصحية والبيئية الضارة والخطرة – ويجب إعطاء أولوية عظمي لتنمية الوعي وتوفير الحوافز الاقتصادية وغيرها لتشجيع الحفاظ على الموارد والانتفاع المجدي بها، أما الهدف البعيد المدى فهو الارتقاء بأسلوب المعيشة وانماط الاستهلاك لتتلاءم مع استمرار التنمية وتحقيق الصحة للجميع.
  • يجب تغيير الهياكل الحكومية بحيث تقدم دعما وأولوية أكبر المشاركة المجتمع ولمبادرته. ويجب على الهيئات الرسمية وعلى المستشارين العلميين أن يستنبطوا ويطبقوا طرق عمل جديدة تتيح مشاركة أكبر للفقراء. بحيث يمكن استخدام إدراك حاجاتهم ومعرفتهم في مجال تخطيط العمل، وتنفيذه، ورصده.
  • يجب إدخال تغييرات على عملية التخطيط للتنمية. الاجتماعية والاقتصادية وعلى البنى المؤسساتية والتنظيمية للحكومات لكي تؤكد بدرجة أكبر على منع تلوث البيئة، وعلى صنع القرار بصورة مشتركة بين القطاعات، وعلى المشاركة.
  • يجب على الحكومات وعلى الوكالات التي تقدم الإعانات أن تمنح أولوية كبرى لتقديم الوسائل المادية ودعم القدرات البشرية في كل موقع من أجل تحقيق أفضل استخدام للمعارف والمهارات، والموارد المحلية في سبيل تحسين الصحة ونوعية البيئة، ويتضمن هذا توفير التثقيف والتدريب اللازمين لتمكين الأفراد والمنظمات من حماية الأساس البيئي لصحتهم الخاصة.
  • يجب على الحكومات والوكالات الدولية أن تمنح أولوية كبرى لضرورة إيجاد أساس يقوم عليه إجماع دولي حول القضايا البيئية، والاقتصادية، والصحية، بهدف تخفيف حدة الفقر وحماية نوعية البيئة.
  • يجب على الحكومات، والوكالات الدولية، والمؤسسات العامة والخاصة أن تطور القدرة الوطنية على الجمع المنهجي للمعلومات حول التأثيرات البيئية في الصحة وعلى تحليلها ورصدها في سياق التنمية، لكي ترتكز السياسات الحكومية حول تعزيز الصحة، وإدارة التنمية الصناعية والمستوطنات الريفية والمدنية على إدارة سليمة من الوجهة البيئية مبنية على أساس من المعلومات يمكن الاعتماد عليه.

من هنا وهناك

كل سمكا ولكن حاذر من الزئبق

السمك صحي للقلب ويجب أن يستهلك الناس الكثير منه، غير أنه يحتوي أيضاً على الزنبق، وكثرة الزنبق قد تؤذي الخلايا الدماغية وخاصة عند الصفار. وعليه، ما هو الخيار الأفضل للقلب والدماغ أو كليهما؟

يأتي سمك السالمون والصدف المحار في رأس قائمة الأغنية الغنية بالأحماض الأمينية (أوميفا – 3) المفيدة للقلب، وهي قليلة الزئبق، وهناك العديد من الخيارات الأخرى قليلة الرشيق.

ولكن كيف يستطيع المستهلك أن يختار الأغذية البحرية إذا لم تكن هناك لائحة تبين محتويات الزئبق فيها ؟ في الحقيقة ضاعت الأنباء الطيبة عن الأغذية ذات المحتوى الزنبقي الضليل في خضم الجدل حول نوع الأسماك التي يجب أن تحذر منها دائرة الأغنية والأدوية بالولايات المتحدة الأمريكية للفئات الأكثر عرضة لمخاطر الزئبق كالنساء الحوامل والأطفال الصغار. وقد احتل هذا الجمل صدارة الصحف مجدداً في الآونة الأخيرة عندما أخذت دائرة الأغنية والأدوية تفكر فيما إذا كان يجب وضع أنواع معينة من أسماك التونة على لائحة الأسماك المحظور تناولها.

ويعترف الداعون إلى تجنب الزنبق بأن الأثر العكسي قد يتمثل في امتناع الكثير من المستهلكين عن تناول الأسماك بشكل عام. وهذا خيار سيء.

ويقول الدكتور وليام هاريس من جمعية القلب الأمريكية هذا مؤسف خاصة للأشخاص الذين بلغوا أواسط العمر الذين يحتاجون إلى الأسماك أكثر من غيرهم والأقل عرضة المخاطر الزنبق.

وتوصي الجمعية المذكورة معظم الناس بتناول مختلف أنواع الاسماك الغنية بالأوميفا – ٣ ثلاث مرات في الأسبوع على الأقل، بل وأكثر من ذلك للأشخاص المصابين بأمراض القلب، ويقول نيد غورث الباحث المتخصص في اتحاد المستهلكين، وهو أحد المنظمات غير المعنية بالربح التي تضغط على دائرة الأغنية والأدوية على صعيد الترويج للخيارات قليلة الزنبق “الرسالة يجب أن تكون كلوا المزيد من الأسماك للحفاظ على صحتكم، وفي الوقت نفسه قللوا من كمية الزنبق فيما تأكلونه”.

ويصل الزئبق إلى البحار عن طريق الانهار ومياه السهول الملوثة، ويتراكم في الأسماك، وكلما كان حجم السمكة كبيرا كانت كمية الزنبق فيها أكبر، ومع الوقت يتجمع هذا المعدن في أجسام أكلي الأسماك أيضاً، وإذا ارتفعت مستوياته فإنه يؤذي أدمغة الأجنة والأطفال الصغار الذين هم في طور النمو. ولدى ٨٪ من النساء في عمر الحمل ما يكفي من الزئبق في الدم لتعرض الاجنة للخطر.

ولكن الاختصاصيين لا يعرفون كثيراً عن الاخطار المحتملة للأغنية البحرية المحتوية على الزئبق على الاشخاص الآخرين، حيث يقول دعاة حماية المستهلك إن ثلاثة ملايين شخص في الولايات المتحدة ميمنون على تناول الأغنية البحرية، وهم يأكلون منها أسبوعياً ما يكفي حسب الأنواع التي يختارونها لتعريض أنفسهم للخطر أيضاً.

بحار العالم ترتفع – ومياه المتوسط تنخفض

رفعت ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي مستويات المحيطات خلال القرن الماضي أكثر من مليمتر سنوياً، ولكن منذ ١٩٦٠ يخسر البحر المتوسط نحو ۲ را مليمتر سنوياً، ويقول مايكل تسيمبليس من مركز ساوثامبيتون العلوم المحيطات في جنوب بريطانيا أن “التغير مثير”. وقد اكتشف هذا التفاوت بتحليل قياسات المد والجزر في البحر المتوسط على المدى الطويل، وعزا كثيراً من المشكلة إلى ازدياد ملوحة المياه وكثافتها، وإلى بناء السدود على الانهار، وأوضح أنه منذ ١٩٦٠ أدى ارتفاع ضغط الهواء فوق البحر المتوسط إلى خفض كميات مياه الأمطار ورفع نسبة الملوحة، وأن المياه تصبح أكثر كثافة مع ازدياد الملوحة، ولذلك فهي تحتل حيزاً أقل.

مركبات سامة تغزو السلمون

هل تصدق إن مركب (PBDES) ) الكيميائي الذي يستعمل في وقاية الملابس من الاشتعال يوجد في سمك السلمون أيضاً، سواء الذي يربي في المزارع أو الذي يعيش في البحار لكن السلمون الذي يربي في المزارع يحتوي بشكل عام على نسب أكبر من هذا المركب مقارنة بالسلمون البحري … المشكلة أن المركب الكيميائي المشار إليه يشبه مادة الديوكسينات (Dioxins) الساحة ، ولا يتحلل بسهولة في الطبيعة وإنما يتراكم في الانسجة.

ولم يتوصل العلماء إلى معلومات كافية عن اثار المركب الجانبية على صحة الإنسان، لكن دراسات معملية كشفت ان له تأثيرات على المدى الطويل في الإصابة بالسرطان. فضلاً عن احتمال تعرض الكبد الاضرار واضطراب عمل الغدة الدرقية.

ويدخل مركب (PBDEs) بشكل واسع النطاق في تكوين المواد البلاستيكية التي تستخدم في صناعة الدوائر الإلكترونية والحاسبات وأجهزة التلفاز. كما يستعمل كمادة واقية من النار في الملابس والأجهزة الكهربائية والاثاث والبسط والسيارات.

وبسبب كثرة استعمال هذا المركب ودخوله في العديد من الصناعات، فقد استطاع على ما يبدو أن يغادر البيوت ويدخل البيئة ومنها إلى السلسلة الغذائية للإنسان، لكن كميات المركب السام التي تم اكتشافها في السلمون الذي يربي في المزارع منخفضة نسبياً، وهو ما حدا بغيل فرانك (Gail Frank)  المتحدثة باسم اتحاد الأغنية الأمريكي إلى القول بأنه في الوقت الذي يعد فيه وجود الملوثات في السلمون شيئاً مقلقاً فإنه لا يجدر بالمستهلك الحد من استهلاك السمك، حيث إن الكميات المكتشفة لا تمثل خطراً على حياته. ولكن الأمر يستحق المتابعة والاهتمام، والحذر واجب.

وقد قاس الباحثون مستوى المركب المذكور في ٧٠٠ عينة من عينات السلمون البحري وسلمون المزارع في العديد من انحاء العالم، وجاءت نتائج تحليل العينات كالتالي:

  • إن تركيز المادة في سلمون المزارع على وجه العموم أعلى منه في سلمون البحر.
  • أعلى تركيز المركب (PBDES) ) في السلمون البحري في كندا، وخاصة نوع الشينوك Wild Chinook)) وبلغ معدل تركيز العينة، أجزاء بالمليار، في حين كان معدل تركيز المادة في العينات الأخرى البحرية أقل من جزء واحد بالمليار، أما في سلمون المزارع فتراوح المعدل ما بين جزء واحد بالمليار إلى 4 أجزاء.
  • تركيز المركب في مزارع أوروربا كان أعلى منه في سلمون مزارع أمريكا الشمالية.
  • كان تركيز المركب في السلمون المباع في بعض محلات أوروبا أعلى من السلمون المباع في أمريكا الشمالية.
  • قطع الفيليه المباعة في لندن وادنبره كانت هي الأعلى من بين كل العينات الأخرى الشبيهة. أما عينات واشنطن الشبيهة فكانت أقل تلوثاً.

وتعليقاً على هذه الفروق يقول الباحثون: إنها ناتجة عن طبيعة الغذاء لكل نوع قسمك المزارع يتم تغذيته بكميات عالية من زيوت السمك الدهني والسمك الصغير، وكلها مصادر ملوثة بالمركب لذلك يدعو الباحثون إلى وضع علامات فارقة على علب السلمون تبين هل مصدره بحري ام من المزارع؟

ونشير في النهاية إلى أن التراكيز المكتشفة في سمك السلمون كانت منخفضة جداً، كما أن قلة استهلاك سمك السلمون يحد من احتمالات تعرض الصحة المخاطر جسيمة.

إطلاق سراح سمكة قرش عملاقة

قامت حديقة اسماك خليج مونتيري في الأول من شهر أبريل ٢٠٠٤ بإطلاق سراح سمكة عملاقة من نوع القرش الأبيض بعد أن حطمت الرقم القياسي العالمي للبقاء في الأسر. وأعيد القرش إلى موطنه الطبيعي لأن علماء الأحياء العاملين في الحديقة لاحظوا أن الحيوان الضخم بدا يطارد أسماك القرش الأخرى في الحديقة، كما أن حجمه أخذ في التزايد لدرجة سيصعب معها نقله وإطلاق سراحه، وكان القرش قد أسر في جنوب كاليفورنيا في ٢٠ أغسطس عام ٢٠٠٤، وظل قيد الأسر لمدة ١٩٨ يوماً، وهو أول حيوان من نوعه يتناول طعامه بانتظام خارج موطنه، وفي نصف القرن الماضي بلغت أطول مدة الإبقاء سمكة القرش الأبيض في الأسر ١٦ يوما

فعاليات الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي

24/4/2005

  • القانون البحري
    القانون البحري

    لغايات تنفيذ أحكام هذا القانون، يكون للمصطلحات الآتية المعاني المبينة لكل منها الهيئة: الهيئة العامة للبيئة. المجلس الأعلى: المجلس الأعلى للهيئة العامة للبيئة. مجلس الإدارة: مجلس إدارة الهيئة العامة للبيئة. الرئيس: النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء. المدير العام: مدير عام الهيئة العامة للبيئة. البيئة: المحيط الحيوي الذي يشمل الكائنات الحية – الإنسان والنبات – وكل

Explore More
  • العدد رقم 23
    العدد رقم 23

    نشرة البيئة البحرية العدد 23  (نوفمبر / ديسمبر / يناير 1990) تجربة ميدانية رائدة في مكافحة التلوث البحري بالزيت.. بسم الله الرحمن الرحيم كلمة العدد مكافحة التلوث بالزيت يبقى التلوث بالزيت هو أكثر أنواع التلوث شيوعاً في مياه البحار، إضافة إلى أنه الأقل من حيث المعلومات والبيانات الموثوق بها عن حجمه كما جاء في تقرير

  • العدد رقم 100
    العدد رقم 100

    نشرة البيئة البحرية العدد  100 (ابريل – مايو – يونيو 2014)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. عبدالرحمن عبدالله الوضي د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد

  • العدد رقم 99
    العدد رقم 99

    نشرة البيئة البحرية العدد  99 (يناير – فبراير – مارس 2014)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. عبدالرحمن عبدالله الوضي د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد

  • العدد رقم 98
    العدد رقم 98

    نشرة البيئة البحرية العدد  98 (أكتوبر – نوفمبر – ديسمبر 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • العدد رقم 97
    العدد رقم 97

    نشرة البيئة البحرية العدد  97 (يوليو – أغسطس – سبتمبر 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • النشرة الإخبارية رقم 96 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
    النشرة الإخبارية رقم 96 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

    نشرة البيئة البحرية العدد  96 (ابريل – مايو – يونيو 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • العدد رقم 95
    العدد رقم 95

    نشرة البيئة البحرية العدد  95 (يناير – فبراير – مارس 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني