العدد رقم 60

Filters
Filters
Publication Date

2004

Issue

60

نشرة البيئة البحرية العدد 59  (يناير – فبراير – مارس 2004) 

  • التأثيرات السلبية للبقع النفطية على البيئة البحرية

نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء

هيئة استشارية

د. حسن محمدي – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله

التحرير والإشراف الفني

محمد عبدالقادر الفقي

خدمات إدارية

هناء العارف – زبيدة أغا – عزيزة البلوشي –  عبد القادر بشير- وهيبة عبدالرحمن

العنوان

الجابرية – ق 12 ش101 – قسيمة 84 ص ب 26388 الصفاة رمز بريدي 13124 الكويت تلفون: ٤-٥٣١٢١٤٠

فاكس : ٥٣٣٥٢٤٣ – ٥٣٢٤١٧٢

Internet ROPME

E.Mail:ropme@qualitynet.net

www.kuwait.net/-ropmek

Internet MEMAC

E-Mail:memac@batelco.com. bh

www.gcc.com.bh/memac

الفهرس

  • اجتماع الخبراء الإقليمين لمناقشة برنامج الاستشعار عن بعد. ص 4
  • اجتماع فريق العمل الخاص بانتشال حطام السفن الغارقة في المنطقة البحرية. ص 7
  • لوائح منع التلوث البحري الناجم عن الصرف الصحي للسفن تدخل حيز التنفيذ. ص  11
  • التأثيرات السلبية للبقع النفطية على البيئة البحرية. ص 13
  • حماية البيئة البحرية من التلوث. ص 28
  • من الإصدارات البيئية الجديدة موسوعة حماية البيئة. ص 32

هذا إلى جانب عدد من الموضوعات المهمة والأبواب الثابتة

الافتتاحية

تعد عملية المحافظة على البيئة البحرية من أهم أساليب التنمية المستدامة. فهذه البيئة هي المورد الغني بالثروات السمكية ومصادر الطاقة والمعادن وغيرها من متطلبات حياتنا المستقبلية وحياة الاجيال التي ستأتي بعدنا. وتشكل النظم البيئية البحرية والساحلية – بما تحويِه من أحياء نباتية وحيوانية – ثروة طبيعية تتوارثها البشرية. كما تعد المناطق المحمية من أكثر الوسائل التقليدية شيوعاً وأكبر الوسائل فاعلية لتحقيق أهدافنا المتعلقة بصيانة هذه النظم وحمايتها، حيث تقوم المناطق المحمية بدور بارز ومهم في دعم سياسات المحافظة على التنوع الحيوي على مختلف الاصعدة. وبالإضافة إلى ذلك فإن إنشاء المناطق المحمية يعد في الوقت الراهن من أكثر الوسائل المتبناة عالمياً لصون الأنظمة الطبيعية والأحياء الفطرية.

والمحميات البحرية – وإن كان عهدنا بها حديثاً نسبياً، مقارنة بالمحميات البرية – فإنها تمثل الأمل الفعلي للمحافظة على التنوع الحيوي في كوكبنا المائي الذي تزيد فيه نسبة البحار على اليابسة بشكل كبير.

وقد ازداد الاهتمام في العقود الأخيرة بتخصيص المحميات البحرية في مناطق عديدة بالعالم للمحافظة على ما فيها من موارد وأحياء فطرية وضمان استدامتها. كما ازداد الاهتمام بالإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية والبحرية لتحقيق نفس الهدف، ولضمان استقرار النظم البيئية في هذه المناطق ومنع تدهورها. ونظراً لهشاشة البيئة البحرية في منطقة عمل المنظمة، وتعرض هذه البيئة المستمر للاعتداء السافر عليها سواء خلال الحروب التي شهدتها المنطقة أو حتى في أوقات السلم التي تشهد حركة ضخمة لناقلات النفط وغيرها من السفن التي لا تفتا تلوث البحر بين الحين والآخر فقد بدأت دول المنطقة في تبني مشروعات المحميات، وخاصة في البيئات التي تعرضت للتدهور نتيجة الاستنزاف لمواردها، والصيد الجائر لأحيائها البحرية. وعاماً بعد عام يتزايد عدد المحميات البحرية التي يتم إعلانها رسمياً في كل دولة من دول المنطقة.

ونحن في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية نشجع هذا الاتجاه، وتبتل كل ما في وسعنا المنهوض بمثل هذه المشروعات الخاصة بالمحميات البحرية.

إن هدفنا الأسمى هو أن نصل إلى المرحلة التي تكون فيها منطقتنا البحرية كلها محمية واحدة محمية ذات وضع خاص لحمايتها من التلوث النفطي بشكل خاص وهو الأمر الذي دعا المنظمة إلى حث الدول الاعضاء على سرعة التوقيع على اتفاقية ماربول ۷۳ / ۷۸ وتلبية متطلباتها عن طريق إنشاء مرافق استقبال النفايات في المنطقة البحرية والذي بدوره يؤدي إلى اعتبار منطقتنا البحرية منطقة خاصة، وهذا سوف يسهم في المحافظة على بيئتنا البحرية، فلا تستنزف ثرواتها السمكية، ولا تقطع أشجارها الشاطئية، ولا تمتد إليها أيدي الملوثين بما يعكر صفو مياهها أو يؤذي أحياءها المانية.

وتحقيق مثل هذا الهدف ليس ببعيد. ولكن علينا جميعاً أن نتعاون في السعي إليه. والله الموفق.

سكرتارية التحرير

اجتماع الخبراء الإقليميين لمناقشة برنامج الاستشعار عن بعد

تنفيذاً للقرار رقم ٦/١٢ من قرارات الاجتماع الثاني عشر للمجلس الوزاري للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، عقد بمقر الأمانة العامة للمنظمة في الكويت اجتماع الخبراء الإقليميين لمناقشة أنشطة برنامج المنظمة الخاص بنظام استقبال صور وبيانات الأقمار الصناعية. وذلك خلال الفترة من 9-11 فبراير2004.

وكان الهدف من هذا الاجتماع هو وضع أولويات أنشطة هذا البرنامج للعامين ٢٠٠٤ – ٢٠٠٥ وفقاً للميزانية المخصصة لذلك. ومراجعة المقترحات الخاصة بالمرحلة الثانية لمحطة الاستقبال بغرض إصدار التوصيات المتعلقة بتطوير النظام. كما استهدف الاجتماع تشكيل فريق عمل إقليمي متخصص في الاستشعار عن بعد لكي يقوم بمراجعة وتقييم القدرات الإقليمية في مجال استقبال ومعالجة البيانات والمعلومات التي تتلقاها المحطة، ودراسة احتياجات المنطقة ومتطلباتها.

وقد حضر الاجتماع ممثلو الدول الاعضاء في المنظمة. بالإضافة إلى فريق الخبراء الفنيين في المنظمة ومركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية (ميماك).

افتتاح الاجتماع

افتتح معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية الاجتماع في صباح الاثنين 9 فبراير 2004، حيث ألقى كلمة رحب فيها بالحضور، وتمنى لهم اجتماعاً طيباً، والتوصل إلى توصيات ناجحة. ووضح في كلمته الغرض الرئيسي من عقد هذا الاجتماع، وذكر أن استخدام تقنيات الاستشعار عن بعد في مجال المراقبة البيئية وأنشطة البحث العلمي قد تزايد في الفترة الأخيرة على مستوى العالم. وأكد على مدى الحاجة إلى مراقبة مصادر التلوث البري والبحري وحالات التدهور البيئي. وركز الأضواء على أهمية المراقبة البيئية في حالات النفوق الجماعي للاسماك وازدهار الطحالب البحرية وحوادث التسرب والبقع النفطية، باعتبار أن هذه المراقبة تعد بمثابة إنذار مبكر، حتى يتسنى اتخاذ ما يلزم من إجراءات للاستجابة ومعالجة الموقف الحادث. وأشار معاليه إلى مدى الحاجة إلى توثيق وتسجيل كل هذه العوامل الاستخدامها كاملة أثناء المطالبات بالتعويض.

ولتحقيق ذلك فإننا نوصي بإنشاء قاعدة معلومات لكل البيانات البيئية. كما دعا الدكتور العوضي إلى تبادل المعلومات والخبرات بين الدول الأعضاء، لأن ذلك سوف يساعدها على اتخاذ ما يلزم من تدابير احتياطية لوقف أي تدهور أو خلل يصيب البيئية البحرية.

وفي ختام كلمته أشار الدكتور العوضي إلى جدوى التكاليف والأموال التي ستنفق في حالة ما إذا أصبح للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية قمرا صناعيا إقليميا (صغيرا) لمراقبة البيئة البحرية كجزء من نظام للإنذار المبكر. وذكر أن تكاليف هذا القمر لا تتجاوز مليوني دولار. وأعرب للمشاركين عن أمله في أن يكون اجتماعهم هذا ناجحاً، ومناقشاتهم خلاله مثمرة.

وعقب ذلك، اختار المشاركون بالإجماع الدكتور عبد الجليل زينل (من مملكة البحرين) رئيساً للاجتماع. والدكتور سهيل المدني (من المملكة العربية السعودية) مقرراً.

مناقشة جدول الأعمال

ناقش المجتمعون بنود جدول الأعمال، وأدخلوا عليها بعض التعديلات، ثم قدم الدكتور بيتر بيتروف، خبير الاستشعار عن بعد بالمنظمة، عرضاً حول فعاليات وأنشطة الاستشعار عن بعد في مختلف مشروعات المنظمة الإقليمية الحماية البيئة البحرية التي تم تنفيذها خلال السنوات السابق، وأعطى الحضور نبذة حول مراحل إنشاء محطة الاستشعار عن بعد لاستقبال صور القمرين الصناعيين (تيرا -(1) Terra وأكوا (AQUA (MODIS التي تتسم بدرجة عالية من الوضوح. كما أخطر الاجتماع بأن المنظمة قد انشأت محطة الاستشعار عن بعد لتوفير بيانات شبه فورية حول الوضع في المنطقة البحرية بصورة دورية. وأشار إلى أن الجزء الخاص باستقبال صور الأقمار الصناعية قد تم الانتهاء منه تقريبا. كما تحدث عن أهمية هذه المحطة ومزاياها ودورها في رصد ومراقبة البيئة البحرية والساحلية والبرية في منطقة عمل المنظمة، ولفت الانتباه إلى أن الصور والبيانات التي تتلقاها المحطة بدون تكاليف. وقدم الدكتور بيتروف لمحة أيضاً عن أوجه التعاون بين المنظمة وسائر الجهات ذات العلاقة أو المعنية بالاستشعار عن بعد، مثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب)، والمكتب الإقليمي لغرب آسيا التابع لهذا البرنامج، ومنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (الأوبك)، والهيئة العامة للبيئة (بدولة الكويت). ومعهد الكويت للأبحاث العلمية ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي IBI و GEF  وأشاد بما تقدمه بعض هذه الجهات من دعم للمنظمة في هذا الصدد. وقال إنه من خلال تعاون جميع نقاط الاتصال في الدول الأعضاء وورش العمل وبرامج التدريب المتعلقة بالاستشعار عن بعد يمكن أن تكون لدينا البنية اللازمة لتبادل المعلومات حول التطبيقات الرئيسية للاستفادة من هذه التقنية في مجال المراقبة البيئية الإقليمية.

وأثناء الاجتماع تم توزيع خريطة المنطقة البحرية للمنظمة كما ترى من الفضاء على جميع المشاركين. وقامت سكرتارية المنظمة أيضاً بترتيب زيارة للمشاركين في الاجتماع لمشاهدة محطة الاستشعار عن بعد. وفي هذه الزيارة تم تعريف المشاركين بمكونات المحطة (كالهوائي. والقبة الواقية Radome وأجهزة المراقبة، ونظام التبريد) وشرح لهم فوائد القبة الواقية في حماية الهوائي والمعدات الأخرى من العواصف الترابية والتغيرات المناخية.

وقام الدكتور بيتر بيتروف باستعراض أنشطة الاستشعار عن بعد التي تم تنفيذها حتى الآن. وأشار إلى مصادر الحصول على البيانات اللازمة لمشروعات المنظمة، فذكر منها برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة الأوبك ومركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية (ميماك) ومعهد الكويت للأبحاث العلمية والهيئة العامة للبيئة (بالكويت)، وقال إن الأمانة العامة للمنظمة تقوم بتزويد بعض الدول الأعضاء فيها بالبيانات والصور التي تم استقبالها من المحطة الأرضية وذلك عقب استلامها مباشرة وحسب طلب هذه الدول. لها في حالات الطواري. وقد ناقش ممثلو الدول الأعضاء الذين شاركوا في الاجتماع أولويات أنشطة برنامج الاستشعار عن بعد لعام 2004/2005، وتم الاتفاق على تأجيل إصدار القرارات المتعلقة بذلك حتى يتم إنشاء فريق العمل الخاص بالاستشعار عن بعد.

وعقب ذلك قام ممثل كل دولة من الدول الأعضاء في المنظمة بتقديم عرض موجز حول فعاليات وأنشطة الاستشعار عن بعد في بلده، وقدم أراءه ومتطلبات دولته من محطة استقبال صور الاقمار الصناعية التابعة للمنظمة.

وقد اتفق المشاركون في الاجتماع على أن يقوم فريق العمل الخاص بالاستشعار عن بعد – عقب تشكيله – بمهمة مراجعة وتقييم المرحلة الثانية لمحطة الاستقبال، واقتراح التوصيات الخاصة بتطويرها.

التوصيات الصادرة عن الاجتماع

اختتم الاجتماع بإصدار عدد من التوصيات المهمة، من أبرزها ما يلي:

  1. تشكيل فريق عمل اقليمي يناط به تنفيذ المهام التالية:

أ.  تقييم احتياجات الدول الأعضاء فيما يتعلق بتطبيقات الاستشعار عن بعد، والاستفادة من بيانات وصور الاقمار الصناعية في مراقبة البيئة البحرية والساحلية.

ب.  تقييم الموارد المتوفرة حاليا (قوى عاملة، تقنيات الجهات ذات العلاقة) وكذلك البرامج التي يتم تنفيذها في الدول الأعضاء، والمتعلقة بأنشطة الاستشعار عن بعد.

ج . مراجعة واستكمال الوثيقة الخاصة بتفاصيل المشروع.

  • اختيار أعضاء فريق العمل الإقليمي، بحيث يقوم الأمين التنفيذي للمنظمة باختيار خبير واحد من ممثلي كل دولة من الأعضاء لكي يكون عضواً في هذا الفريق، وتتحمل المنظمة تكاليف مشاركته، على أن يعمل هذا الفريق كخبراء مستقلين.
  • أن تقوم المنظمة بتعيين مستشار لتصميم استبيان بهدف تقييم احتياجات وقدرات الدول الأعضاء فيما يتعلق بتطبيقات الاستشعار عن بعد على البيئة البحرية والساحلية، على أن يقوم فريق العمل الإقليمي الذي سيتم تشکیله بجمع المعلومات من الدول الأعضاء (كل عضو يجمعها من دولته وفقاً للاستبيان وإرسالها إلى المنظمة.
  • أن تقوم المنظمة بتعيين مجموعة من المستشارين (2-3 أعضاء) من الدول الأعضاء لإعداد مسودة البرامج المطلوبة. ويجب أن تتوافر في الخبراء الذين سيتم اختيارهم لهذه المهمة مهارات إدارة المشروعات والخبرة العلمية في العلوم البحرية وتقنيات الاستشعار عن بعد. 

كما تقوم المنظمة بتحديد نطاق صلاحيات هؤلاء المستشارين بالتشاور مع أعضاء فريق العمل.

5. أن يقوم فريق العمل بإنهاء مسودة البرامج المقترحة ووضعها في صورتها النهائية، وأن يقوم خبراء الدول الأعضاء في المنظمة بمتابعة اجتماع فريق العمل الاعتماد هذه المسودة بعد استكمالها.

6. أن يقوم المستشارون المشار إليهم في التوصية رقم (٤) بتقييم قدرات النظام الحالي للاستشعار عن بعد بالمنظمة.

7. أن يقوم فريق العمل بتركيز جهوده في الفترة المقبلة. لتحقيق الأهداف التالية:

ا-  تطوير قدرات الاستجابة لحوادث التسرب النفطي في المنطقة البحرية والإنذار المبكر عنها اعتماداً على تقنية الاستشعار عن بعد.

ب –  تطوير قدرات الاستشعار عن بعد للمنظمة، وبخاصة في مجال التقنيات والموارد البشرية.

ج – تطوير وبناء قدرات الدول الأعضاء في المنظمة في مجال الاستشعار عن بعد، واستغلال الموارد الوطنية المتاحة داخل هذه الدول في ذلك المجال.

د – أن تقوم المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بالعراقية المستمرة للمنطقة البحرية، مع تزويد الدول الأعضاء ببيانات صور الأقمار الصناعية المتعلقة بالكوارث البيئية فور استقبالها.

وفي ختام الاجتماع توجه معالي الدكتور عبد الرحمن عبدالله العوضي بالشكر لجميع المشاركين، وطلب منهم نقل رسالة هذا الاجتماع إلى الدول التي يمثلونها، كما أثنى على جهود كل من رئيس الاجتماع والمقرر. وأعلن الرئيس انتها. الاجتماع في السادسة مساء يوم الأربعاء ١١ فبراير ٢٠٠٤.

اجتماع فريق العمل الخاص بانتشال

حطام السفن الغارقة في المنطقة البحرية

تنفيذا للقرار رقم ٢٤/١٣ من قرارات الاجتماع الثاني عشر للمجلس الوزاري للمنظمة الخاص بالتعاون ومراقبة الجهود التي تبذل المسح وانتشال حطام السفن الغارقة في الجزء الشمالي من المنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، عقد في مقر الأمانة العامة للمنظمة الاجتماع الثاني لفريق العمل المناط به تنفيذ هذا القرار، وذلك خلال الفترة من ١٥ إلى ١٦ فبراير ٢٠٠٤.

كان الغرض من الاجتماع هو مراجعة نتائج التقرير الأولي للمسح البحري الذي تم تنفيذه في منطقة ميناء أم قصر والقناة الملاحية وخور عبد الله، ووضع خطط مشاريع المسح المستقبلي وفقا للأولويات. وإعداد خطة العمل الخاصة بإزالة حطام السفن الغارقة وفقاً للأولويات أيضاً)، وكذلك خطة تمويل المشروع، واليات التمويل. ودعوة الشركات المتخصصة إلى تقديم عروضها، وتقييم هذه العروض.

وقد حضر الاجتماع ممثلو كل من دولة الكويت والجمهورية العراقية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (اليونيب) ومعمل دراسات البيئة البحرية التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية IAEA – MESL ومركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا CEDRE والقيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية، وممثلو السفارة الهولندية في الكويت، بالإضافة إلى فريق الخبراء والفنيين من المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، والعديد من الشركات ذات العلاقة بالموضوع.

افتتاح الاجتماع

افتتح معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي – الأمين التنفيذي للمنظمة – الاجتماع صباح الأحد ١٥ فبراير ٢٠٠٤ ، حيث رحب بالمشاركين وتوجه بالشكر إلى جميع أعضاء فريق العمل ، وبخاصة ممثلي برنامج الامم المتحدة الإنمائي ومعمل دراسات البيئة البحرية بالوكالة الدولية للطاقة الذرية – وركز الدكتور العوضي في كلمته على حاجة المنطقة إلى بذل جهود دولية أكبر لإنجاز هذه المهمة العظيمة، ثم دعا المشاركين إلى التعاون الوثيق فيما بينهم لبدء برامج العمل وتحقيق الأهداف المرجوة ، وتمنى لهم اجتماعا طيباً ونتائج مفيدة مثمرة .

وقد عبر السيد ميشيل جوتيير عن سعادته لإتمام المسح بنجاح، وذكر أن الإعداد لهذا المشروع استغرق فترة طويلة، ولكنه تمخض عن نتائج جيدة، فقد كان مخططاً مسح حطام ٢٢ سفينة غارقة، ولكن تم مسح حطام ٤٠ سفينة.

وقد انتخب الكابتن على حيدر من دولة الكويت بالإجماع لرئاسة الاجتماع، والكابتن عبد المنعم الجناحي مدير مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية (ميماك) مقرراً. وشكر رئيس الاجتماع المنظمات التابعة للأمم المتحدة التي شاركت في هذا اللقاء، كما شكر المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية ووزارتي الخارجية والداخلية بدولة الكويت لما قدموه من دعم خلال عملية المسح.

مناقشة جدول الأعمال

ناقش المجتمعون جدول الاعمال واقروه، ثم قدم السيد /جون كرلي مدير برنامج الامم المتحدة الإنمائي عرضاً موجزاً حول المسح البحري الذي تم بنجاح في 8 يناير ٢٠٠٤، وذكر أن الاهداف الرئيسية للمشروع كانت كما يلي:

الغرف الداخلية الناقلة النفط الرحيلة.

  1. ا فحص كل السفن الغارقة وتسجيل كل الاخطار البيئية والملاحية والمفرقعات.
  2. جمع وتحليل عينات طينية من قاع البحر حول كل سفينة يتم فحصها.
  3. تحديد الفترة الزمنية اللازمة لانتشال كل سفينة.
  4. تصميم ووضع الإجراءات الخاصة بالحد من الآثار البيئية الناجمة عن انتشال حطام كل سفينة.
  5. تحديد أية سفن أخرى غارقة في المنطقة باستخدام السونار ومعدات الاستشعار الأخرى.

كما أشار إلى أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قد وقع عقداً مع إحدى الشركات لانتشال حطام ١٧ سفينة وأن منطقة ميناء أم قصر الجديد سوف يتم تنظيفها بصورة كاملة من حطام هذه السفن بنهاية فبراير ٢٠٠٤.

وأكد على أن المسح البحري الذي أجري قد حقق أهدافه، بل تم مسح حطام ١٨ سفينة غارقة أخرى (غير التي كان من المقرر مسحها).

وقدم الدكتور ستيفن دي مورا، ممثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معلومات أولية عن نتائج قياس الملوثات أثناء المسح. فذكر أنه تم قياس تراكيز كل من الزنك والرصاص والنحاس والزرنيخ والزئبق في عدد محدود من عينات الرواسب. وتبين أن تراكير الفلزات (باستثناء النحاس والزرنيخ) كان أقل من القيم الإرشادية Indicative Values ، وكان تركيز النحاس والزرنيخ عالياً في عدد قليل من الأماكن، وأشار الدكتور ستيفن إلى أن التقرير النهائي حول المسح سوف يعمم على جميع أعضاء فريق العمل في غضون ستة أسابيع من الاجتماع.

وقد اتفق المشاركون في الاجتماع على أنه لا حاجة إلى أعمال مسح أخرى قبل انتشال حطام السفن الغارقة التي تم مسحها. وتم تصنيف هذه السفن إلى أربع فئات، كما قدرت تكاليف انتشال كل فئة. مع مراعاة أن عدداً صغيراً من السفن الغارقة يتطلب ترتيبات خاصة لانتشاله بسبب طبيعة الحمولة، كما اتفق المشاركون على أن يقوم برنامج الامم المتحدة الإنمائي بإعداد نموذج مشروع يتضمن مختلف العناصر المتخصصة الإزالة حطام السفن الغارقة. واتفقوا أيضاً على ضرورة البحث عن مصدر تمويل للمساعدة على بدء هذا العمل، ووضع إستراتيجية مستقبلية تتضمن سبل تمويل وآليات تنفيذ مشروع انتشال تلك السفن ودعوة الشركات المتخصصة إلى تقديم عروضها، وتقييم هذه العروض، وإعداد الميزانية الخاصة بتغطية مصاريف فريق العمل الإقليمي وأعمال المسح المستقبلية.

وقد طالب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بضرورة العمل على تحسين الإجراءات المتبعة حالياً للتحكم في التلوث البحري، حيث إن المبلغ المستثمر في هذا الجانب هو نصف مليون دولار أمريكي فقط.

وفي نهاية الاجتماع شكر معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي كل المشاركين في الاجتماع على مناقشاتهم المثمرة، وتمنى لهم التوفيق، وأعلن انتهاء الاجتماع في حوالي الرابعة مساء الاثنين ١٦ فبراير ٢٠٠٤.

الاجتماع السنوي الثالث

 لمسؤولي مراكز الاستجابة لحوادث التلوث البحري

عقد مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية (ميماك) الاجتماع السنوي الدوري الثالث لمسؤولي الاستجابة لمكافحة التلوث النفطي يومي 7-8 مارس 2004 في مملكة البحرين. وقد حضره السادة ممثلو الدول الأعضاء المسؤولون عن الاستجابة لمكافحة التلوث النفطي في المنطقة البحرية.

وعادة يعقد مثل هذا الاجتماع بناء على توصيات المجلس الوزاري للدول الاعضاء في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية وتمشيا مع البروتوكول الخاص بمركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية (ميماك) حيث يناقش المجتمعون سبل تقوية الأواصر والتعاون فيما بين مسؤولي الاستجابة لمكافحة التلوث النفطي، كما يتم استعراض المسائل ذات الصلة، والتي منها:

أ- خطط الطوارئ الوطنية لمكافحة الانسكابات النفطية.

ب – تحديث المعلومات المتعلقة بسبل مكافحة التلوث النفطي.

ت – تحديث قائمة الاتصالات في الحالات الطارئة.

ت – تحديث المعلومات حول أجهزة ومعدات مكافحة التلوث النفطي

ج –  تبادل المعلومات حول المستجدات الأخيرة في مجال الأجهزة والمعدات وطرق المكافحة.

ح – مناقشة سبل التعاون في الدورات التدريبية وورش العمل وسبل تطويرها.

خ – مناقشة أهمية الاتفاقيات الدولية ومدى الاستفادة منها.

وقد ناقش الاجتماع مخاطر التلوث الناجمة من السفن دون المعيار والتي ترتاد المنطقة وذلك لغياب مذكرة التفاهم في الرقابة على السفن في المنطقة، علماً بأن هذه المذكرة تعتبر حالياً في مراحلها الأخيرة لدى الدول للتوقيع عليها. وقد صادقت على هذه المذكرة حالياً كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة فقط، وذلك إضافة إلى مناقشة كيفية الحد من عمليات التهريب للنفط العراقي في المنطقة ونقله في سفن غير مخصصة لنقل السوائل هما بشكل خطراً كبيراً على البيئة مما تسببه من عمليات تلوث مستمرة، علماً بأن الإجراءات السابقة التي اتخذها مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية (ميماك) بالتعاون مع دول المنظمة قد حدث بشكل كبير من عمليات التلوث وقللت هذه الكميات المتسربة إلى أكثر من ٢٠٠٠٠ طن سنوياً، وما تزال هناك كميات تغطية تتسرب إلى مياه المنطقة نتيجة الحوادث وتخلص السفن من الزيوت، إلا أنها أقل بكثير عن الأعوام السابقة حيث تتمثل في بعض الأطنان من خام النفط وزيوت المحركات.

وقد ناقش الاجتماع أيضاً الوضع الحالي لخطط الطوارئ ومعدات المكافحة في حالات الحوادث النفطية في الدول الأعضاء وأطر التعاون فيما بين الدول وفعاليتها واية احتياجات إضافية ليتم التوصية بها لزيادة فعالية التعاون فيما بين الدول والمركز، والدول فيما بينها، كما تم مناقشة وضع آلية لمكافحة التلوث في المياه الخارجة عن منطقة حدود الدول والتي عادة ما تؤثر على الدول بشكل مباشر بسبب التيارات المائية والرياح مسببة خسائر فادحة لها. وهناك مواضيع أخرى تعرض لها الاجتماع كالانضمام للاتفافية الدولية للتصدى والتعاون في مكافحة التلوث ومدى الاستفادة منها للمنطقة وكيفية وضع آلية للتعاون والاستفادة من مركز البحث والإنقاذ الذي تم إنشاؤه في الجمهورية الإسلامية الإيرانية حديثاً، وترتيب الإجراءات اللازمة للتمرين التعبوي حول مكافحة التلوث النقطي وذلك على مستوى دول المنطقة والذي سوف تستضيفه سلطنة عمان في العام القادم.

هذا وقد اتفق المجتمعون على عدد من المقترحات والتوصيات التي سترفع بدورها إلى اللجنة التنفيذية لإقرارها. ومن هذه المقترحات والتوصيات:

أ – أن يقوم مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية بالتنسيق مع الدول الأعضاء باستكمال برنامج تدقيق وفحص أجهزة ومعدات مكافحة التلوث النقطي للدول الأعضاء.

ب – أهمية الانضمام إلى الاتفاقية الدولية للتصدي ومكافحة التلوث النفطي OPRC

ت – تأسيس لجنة لوضع الإطار العام لإجراءات التعاون والتنسيق مع مركز البحث والإنقاذ الذي تم تأسيسه بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، وذلك للحاجة لمثل هذه الخدمة في حالات الطوارئ البحرية وما يصاحبها من حالات التلوث البحري

ث-  دعوة المختصين من كافة الدول الأعضاء الحضور الدورات التدريبية وورش العمل التي تقيمها أي من هذه الدول. وذلك للمزيد من الاستفادة وتبادل الخبرات.

كما تم الاتفاق على النقاط الأساسية لإعداد الكتيب الاسترشادي لمكافحة التلوث وذلك حسب طلب المجلس الوزاري.

وعند اختتام الاجتماع تم تكريم السيد ميرزا ملا أحمد على حسن، الموظف بمركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية، لإنهائه فترة ٢٠ عاماً من الخدمة بالتفاني والإخلاص في العمل، حيث قام ممثل سلطنة عمان، دولة الرئاسة للدورة الحالية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، السيد سليمان البوسعيدي والربان عبد المنعم الجناحي، مدير مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية نيابة عن معالي الأمين التنفيذي للمنظمة الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي بتقديم درع الخدمة ورسالة تقدير للسيد ميرزا ملا أحمد على حسن.

وفي النهاية القى الربان عبد المنعم الجناحي كلمة معالي الأمين التنفيذي مبيناً فيها أهمية اجتماعات مسؤولي الاستجابة لمكافحة التلوث النقطي التي تتم الاستفادة منها في دعم خطط مكافحة الطوارئ الوطنية للدول الأعضاء. وذكر بأن هناك الكثير من الإنجازات قد تم إقرارها من قبل المجلس الوزاري الموقر والتي تصب في عمليات حماية بينتنا البحرية.

فوز د. بدرية عبد الله العوضي

المنسق العام للشؤون الفنية والإدارية في المنظمة سابقا

بالمركز الثالث في جائزة زايد الدولية للبيئة لعام ٢٠٠٤

قازت الدكتورة بحرية عبد الله العوضي المنسق العام للشؤون الفنية والإدارية في المنظمة سابقا بالمركز الثالث بجائزة زايد الدولية للبيئة التي أعلنت نتائجها في شهر فبراير ٢٠٠٤ . وتعد الجائزة خطوة مهمة لتكريم وتشجيع العمل البيني، وتحفيز المهتمين إلى الانخراط في مجال خدمة الإنسان والبيئة.

وقد تم ترشيح الدكتورة بدرية العوضي للجائزة من قبل اللجنة العلمية الاستشارية للجائزة نظراً لعملها لأكثر من ربع قرن في مجال البيئة بحكم التخصص في القانون البيئي الدولي ومن خلال عملها في كل من المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية والجمعية الكويتية لحماية البيئة والهيئات الدولية البيئية. وبهذه المناسبة يسر المنظمة أن تهنى الدكتورة بدرية العوضي بهذا التقدير الذي تستحقه. ولا تنسى أن تشيد بجهودها التي بذلتها لخدمة وحماية البيئة البحرية في المنظمة، وتتمنى لها المزيد من النجاح والفوز.

البيئة البحرية حول العالم

لوائح منع التلوث البحري الناجم عن الصرف الصحي للسفن تدخل حيز التنفيذ

دخلت اللوائح الدولية المتعلقة بمنع التلوث بمياه الصرف الصحي التي يتم تصريفها من السفن حيز التنفيذ، وأصبحت سارية المفعول اعتباراً من ٢٧ سبتمبر ٢٠٠٣. وتوجد هذه اللوائح في الملحق رقم (٤) للاتفاقية الدولية لمنع التلوث الناجم من السفن لعام ۱۹۷۳ المعدلة ببروتوكول عام ۱۹۷۸ والمعروفة باسم اتفاقية ماربول 73/78 .

وعلى الرغم من إقرار تلك الاتفاقية فإن الملحق رقم (1) ظل غير إلزامي للأطراف الموقعة على الاتفاقية. ويحتوي هذا الملحق على مجموعة من اللوائح المتعلقة بتصريف مياه الصرف الصحي إلى البحر والمعدات والنظم التي يجب توافرها في السفن للتحكم في تصريف هذه المياه، والتدابير التي يجب اتخاذها عند الموانئ الاستقبال مياه الصرف الصحي. ومتطلبات وتراخيص ذلك. كما تحتوي تلك اللوائحأيضا على نموذج الشهادة الدولية لمنع التلوث بمياه الصرف الصحي، وهي الشهادة التي تصدرها الإدارات الوطنية المسئولة عن الشحن البحري وذلك للسفن التي تقع تحت نطاق سلطاتها.

وخلال عقد التسعينات شكل عدم تصديق الدول الموقعة على اتفاقية ماربول ۷۳/ ۷۸ على الملحق رقم (٤) مصدر قلق للمنظمة البحرية الدولية، لأن ذلك يعني عدم إمكانية سريان مفعول اللوائح التي يتضمنها ذلك الملحق. وقد جاء قرار لجنة حماية البيئة البحرية ( ميبك) MEPC في اجتماعها الرابع والأربعين الذي عقد في مارس ٢٠٠٠ ليكون بمثابة نقطة تحول لتلك اللوائح. ففي هذا الاجتماع تمت الموافقة على نص منقح للملحق (٤)، حيث أصبحت اللوائحبصيغتها المعدلة أقل صرامة وتقييداً، وعززت بذلك فرصة دخولها حيز التنفيذ بأسرع ما يمكن لحماية البيئة البحرية.

وفي دورة الانعقاد الواحدة والخمسين للجنة حماية البيئة البحرية، التي عقدت في مارس ٢٠٠٤، تم وضع الجدول الزمني لكي تصبح النسخة المنقحة من الملحق رقم (٤) سارية المفعول، حيث لا يمكن إدخال هذه النسخة حيز التنفيذ إلا بعد أن يصبح الملحق رقم (٤) في صيغته القديمة ساري المفعول.

وقد وافقت لجنة حماية البيئة أيضاً على وجوب تنفيذ الشروط الواردة في الملحق رقم (٤) بصيغته المنقحة عند دخول نصوص الملحق قبل التعديل حيز التنفيذ. ووفقاً للقرار رقم ٨٨ (٤٤) لتلك اللجنة فإن على أطراف الملحق (٤) الاتفاقية ماربول ۷۳ ۷۸ أن تنفذ الملحق رقم (1) المنقح فوراً بعد دخول الملحق الحالي رقم (٤) – غير المنتج – الماربول 73/78 التنفيذ . وذلك لتجنب حدوث أي تضارب أو ازدواجية بين الصورتين المنقحة وغير المنقحة للملحق”.

وكانت لجنة حماية البيئة البحرية في دورة انعقادها التاسعة والأربعين – التي عقدت في يوليو ٢٠٠٣ – قد وافقت على توزيع النسخة المنقحة من الملحق رقم (٤) على الأطراف الموقعة على اتفاقية ماربول 73/78 ، وذلك في أوائل عام ٢٠٠٤ لإقرارها ، على أن تصبح هذه النسخة سارية المفعول اعتبارا من يوليو ٢٠٠٥ ، ولتجنب أي سوء فهم ، أعادت اللجنة المذكورة تأكيدها من خلال تعميمها رقم (٤٠٨) على ضرورة قيام الأطراف الموقعة على الاتفاقية بتطبيق الملحق رقم (٤) في صيغته المنقحة فور دخول الملحق الحالي حيز التنفيذ. وبالنسبة للدول التي لن تكون قادرة على تعديل تشريعاتها الوطنية لتنفيذ النسخة المنقحة من الملحق (٤) فسوف يتم إمهالها حتى يوليو ٢٠٠٥ ، على أن تقوم بما يلي:

1. عدم تطبيق المتطلبات المنصوص عليها في الملحق (٤) بصيغته غير المنقحة على السفن التي تحمل أعلاماً أجنبية إذا كانت هذه السفن تندرج ضمن فئات السفن المعفاة من تطبيق الملحق (1) بصيغته المنقحة.

2. عدم تطبيق أية إجراءات عقابية على مثل هذه السفن خلال الفترة الانتقالية من تاريخ دخول الملحق (٤) – بصيغته غير المنقحة – حيز التنفيذ حتى يصبح الملحق (٤) المنقح ساري المفعول.

الشروط الأساسية للملحق رقم 4 المنقح :

يطبق الملحق المنقح على السفن الجديدة والموجودة في الخدمة، المنخرطة في رحلات بحرية دولية ، وتبلغ حمولتها الإجمالية (غير الصافية) ٤٠٠ طن فأكثر، أو المرخص لها بحمل أكثر من ١٥ شخصاً، وعلى السفن الموجودة حالياً أن تلتزم بالشروط الواردة في الملحق رقم (٤) المنقح بعد تاريخ دخوله حيز التنفيذ .

وكل سفينة يطبق عليها الملحق رقم (٤) يجب أن يتم تجهيزها بوحدة لمعالجة مياه الصرف الصحي أو بنظام سحق Comminuting System وتطهير أو بخزان الحفظ مياه الصرف الصحي.

ويحظر على السفن تصريف مياه الصرف الصحي إلا إذا كانت:

1. بها وحدة معالجة لهذه المياه في حالة تشغيل.

2. تقوم بتصريف مخلفات الصرف الصحي بصورة مسحوقة ومطهرة باستخدام نظام معالجة معتمد، وذلك على بعد مسافة تقدر بأكثر من ثلاثة أميال بحرية من أقرب نقطة من البر.

3. تقوم بتصريف مخلفات الصرف الصحي بصورة غير مسحوقة وغير مطهرة، وذلك عند مسافة تقدر بأكثر من ١٢ ميلاً بحرياً من أقرب نقطة من البر.

ولكي تلتزم سفن دولة ما، والسفن الزائرة لموانئ هذه الدولة بهذه الشروط، فإن على هذه الدولة أن تضمن توفير المرافق المناسبة في موانيها لاستقبال مياه ومخلفات الصرف الصحي من تلك السفن ومعالجتها.

والجديد بالذكر أن الاتفاقية الدولية لمنع التلوث من السفن (ماربول) قد تم إقرارها في ٢ نوفمبر ۱۹۷۳ عقب المؤتمر الذي عقد في المقر الرئيسي للمنظمة البحرية الدولية بلندن، وهي منظمة تتبع الأمم المتحدة ومسئولة عن سلامة السفن ومنع التلوث البحري . وتتضمن المعاهدة التي أقرت في عام ١٩٧٣م خمسة ملاحق تغطي التلوث البحري الناجم من النفط ( الملحق رقم 1) ، والتلوث الناتج من المواد الكيميائية الضارة والمنقولة في حالة سائلة (الملحق رقم ٢). والمواد الضارة المنقولة في عبوات أو حاويات أو صهاريج (الملحق رقم ٣)، وعمليات الصرف الصحي (الملحق رقم 1) ونفايات السفن (الملحق رقم ٥) ، علماً بأن الملاحق أرقام ۳ و ٤ و ٥ غير إلزامية.

وقد دخل الملحقان رقم ۱ و ۲ حيز التنفيذ في ٢ أكتوبر ۱۹۸۳، في حين أصبح الملحق رقم ٥ ساري المفعول في ٣١ ديسمبر ۱۹۸۸. وقد تم إقرار الملحق رقم السادس الخاص بمنع التلوث الهوائي من السفن في عام ۱۹۹۷، ولكنه لم يدخل حيز التنفيذ بعد.

الاتحاد الأوروبي يحظر صيد أسماك القرش

أصدر الاتحاد الأوروبي قراراً بمنع صيد أسماك القرش من أجل الحصول على زعانفها لبيعها في أسواق آسيا حيث تقدم كحساء على موائد الطعام وتلقى إقبالاً كبيراً، ويخشى المسؤولون في الاتحاد الأوروبي أن يؤدي مثل هذا التصرف إلى انقراض بعض فصائل سمك القرش.

وكانت بعض أساطيل الصيد الأوروبية قد تحولت إلى مصدر مهم لتصدير زعانف سمك القرش إلى هونج كونج أكبر أسواقها في آسيا إذ تباع تلك الزعانف بمبالغ كبيرة، وأصبح بعض فصائل القرش على وشك الانقراض بسبب بتر زعانفها وإلقائها في المياه مرة أخرى، إذ إن لحوم القرش لا قيمة لها مما يهدد بانقراضها. وقال الاتحاد الأوروبي في دورته الرسمية إن ممارسة هذا التصرف يسهم في زيادة معدل موت أسماك القرش ويهدد بقاءها. ويقول بعض خبراء البيئة إن نحو ۱۰۰ مليون قرش يتم صيدها كل عام في جميع أنحاء العالم ومعظمها من أجل الزعانف.

ويقدم حساء زعانف القرش في الصين على موائد الأعراس تعبيراً عن الجود والثراء، وتبلغ قيمة الوجبة من الزعانف في المطاعم ما يقارب مائة دولار.

أبحاث بيئية

التأثيرات السلبية للبقع النفطية على البيئة البحرية (1)

تتعرض جميع المسطحات المائية من بحار ومحيطات في العالم لخطر التلوث بالبقع النفطية التي تنجم من انسكاب الزيت والمنتجات الهيدروكربونية عمداً (كما في حالات تصريف المخلفات النفطية إلى مياه البحار) أو بدون قصد (كما في حوادث جنوح ناقلات النفط أو انفجارات الآبار البترولية الموجودة في المناطق المغمورة).

ويظهر الزيت عند سكبه أو تصريفه في مياه البحار والمحيطات على عدة أشكال، ويمكن تصنيف ذلك إلى ثلاث طبقات وفقاً لوصف الوكالة الأمريكية لحماية البيئة: U. S. Environmental Protection Agency :

1.  طبقة سميكة slick بلون بني أو أسود.

2. طبقة رقيقة sheen مميزة بلون فضي.

3. طبقة رقيقة جداً متعددة الألوان ترى على سطح الماء وتسمى قوس قرح Rainbow

يكون الزيت عند اختلاطه بالماء وتبخره أشكالاً هندسية مختلفة حسب مرحلة تسربه (انظر شكل (1) . فعند اللحظات الأولى للتسرب ينتشر الزيت السائل على سطح الماء ليكون بقعة كبيرة من الزيت على شكل حلقات دائرية شبيهة بالفطيرة pancake يكون تركيز الزيت فيها بالمنتصف. ومع مرور الوقت تعصف الرياحبهذه الحلقات وتشتتها على هيئة قطع وبقع أصغر حجماً. ويعتمد معدل انتشار وسمك طبقة الزيت المكونة للبقعة على درجة حرارة البحر وطبيعة الزيت ولزوجته. فارتفاع درجة حرارة مياه البحر والجو تساعد على انتشار البقعة واتساعها. والزيت الخفيف المنخفض اللزوجة ينتشر بمعدل أسرع، ويكون طبقة أرق من تلك التي يكونها الزيت الذي يتصف بارتفاع لزوجته واحتوائه على مركبات ثقيلة شموع برافينية وأسفلت).

وعندما تختلط البقع النفطية الصغيرة بالماء تساعد حركة الأمواج والتيارات البحرية على تكوين مستحلب emulsion بلون بني قاتم  chocolate mauses  بلون بني قاتم emulsion ومع مرور الزمن تبدأ أجزاء كبيرة من الزيت في الانتشار تدريجياً على سطح الماء على شكل خطوط تتلاشى وتختفي . ويختلف تكوين الزيت بمرور الوقت من لحظة انسكابه (انظر الشكل رقم (۲) . فالمكونات الخفيفة ذات الوزن الجزيئي المنخفض كالجازولين تتبخر. والمكونات القابلة للامتزاج والذوبان في الماء وهذه تشكل جزءاً محدوداً من البقعة النفطية تذوب في الماء. أما المكونات غير القابلة للامتزاج بالماء فتصبح في حالة استحلاب كقطيرات صغيرة. وهكذا تتأثر الهيدروكربونات النفطية – بعد تسربها إلى مياه البحر بعدة عوامل طبيعية وكيميائية وبيولوجية معقدة، منها: التبخر والذوبان والاستحلاب والتحلل بين أوساط البيئة الثلاثة الهواء والماء والتربة.

وكما سبق أن نكرنا، فبمجرد انتشار الزيت فوق سطحالبحر تبدأ المكونات الخفيفة القابلة للتطاير volatile components من هذا الزيت في التبخر. وكمثال على ذلك، يتبخر الجازولين بنسبة ١٠٠%. وهذا يعود إلى كونه أكثر المركبات الهيدروكربونية تطايراً. أما زيت الوقود fuel oil فتصل نسبة تبخره إلى 75 . وبالنسبة للزيت الخام فإن متوسط مكوناته القابلة للتطاير في الجو تتراوح بين %٣٥ و ٥٠% وفقاً لكثافة الزيت ولزوجته ونوعه، أي أن عملية التبخر تساعد على تقليل كمية الزيت المتسرب والمتبقي على السطح، أيا كان نوع الزيت.

وتبلغ نسبة المواد الهيدروكربونية المتطايرة التي تتصاعد أبخرتها إلى الجو من بقعة الزيت نحو 10% على الأقل من وزن الزيت المكون للبقعة إذا كان هذا الزيت من النوع الثقيل الذي يحتوي على كمية من زيتي الديزل والوقود. أما إذا كان الزيت المكون للبقعة من النوع الخفيف فإن نسبة وزن المواد المتطايرة التي تتصاعد أبخرتها إلى الجو قد تصل إلى نحو ٧٥% من وزن الزيت الملوث لماء البحر. ومن الطبيعي أن يزداد تلوث الهواء في منطقة البقعة النفطية والمناطق المجاورة لها كلما زادت نسبة المواد المتطايرة في الهواء. وتحمل الرياح أبخرة تلك المواد وتنقلها إلى مسافات بعيدة، وربما يصل الهواء الملوث بها إلى المدن والمناطق الزراعية oil-in-water emulsion وبالنسبة لمستحلب الزيت في الماء فإن تكوينه يعتمد على درجة الإثارة الميكانيكية الناجمة عن حركة الأمواج والاضطرابات الدوامية المائية. ويكون المستحلب من هذا النوع عبارة عن قطيرات دقيقة جداً من من الماء، وفي ظل بعض الظروف البحرية تدفع الأمواج العالية (عندما يكون البحر هانجا بقعة النفط إلى الاختلاط بما تحتها من مياه، فيتكون منها نوع آخر من المستحليات يعرف باسم مستحلب الماء في الزيت ويكون water-in-oil emulsion المستحلب من هذا النوع عبارة عن قطيرات دقيقة جدا من الماء محصورة داخل قطيرات الزيت. وهذا المستحلب قد يحتوي على ٧٠ إلى ٨٠٪ من الماء، وهو يشكل كتلة لزجة تعرف من مظهرها باسم chocolate mausse في اللغة الإنجليزية. وتكون هذه الكتلة على هيئة رغوة سميكة فوق بقعة الزيت وفي كل مكان حوله، ويصعب التخلص من هذه الرغوة في كثير من الأحيان.

وتتوزع هذه المستحلبات، سواء مستحلب الزيت في الماء أو مستحلب الماء في الزيت، على سطح البحر لتغطي مساحات هائلة منه حول البقعة النفطية). وقد تصل هذه المستحلبات في بعض الأحيان – بفعل تأثير الرياح والتيارات البحرية – إلى أماكن تبعد عن موقع البقعة الاساسي بمئات الكيلومترات.

وبمرور الوقت تختلط هذه المستحلبات بالمياه التحت سطحية وتمتزج بها ، وهو الأمر الذي يؤدي إلى تلوث طبقات المياه العميقة في البحر.

وإلى جانب المستحلبات، فإن ما يتبقى من البقعة النفطية، بعد تبخر الأجزاء القابلة للتطاير وذوبان جزء آخر في مياه البحر، يطفو فوق سطح الماء مدة ما. ويتصف هذا الجزء المتبقي بثقل الوزن الجزئي لمكوناته من الهيدروكربونات النفطية. وتتحول هذه المكونات الثقيلة تدريجيا إلى كتل صغيرة سوداء متفاوتة الاحجام تعرف باسم كرات القار Tar Balls، وهي تنتج من أكسدة البقايا الزيتية الثقيلة بأكسيجين الهواء وبواسطة بعض العوامل الميكروبيولوجية (كالبكتيريا).

وتتحلل كرات القار ببطء شديد جداً، نظراً لأنها ذات مساحة سطحية surface area صغيرة مقارنة بحجومها، وهي توجد بأحجام مختلفة في المياه السطحية لكل المحيطات والبحار برغم أنها تسود في المسارات الرئيسية للسفن وفي التيارات المائيةstreams.

وتحتوي كرات القار عادة على قدر صغير من بعض المركبات الهيدروكربونية التي تتكون جزيئاتها من عدد كبير من ذرات الكربون يزيد على ٤٠ ذرة. كما تحتوي على قدر آخر من المركبات العضوية التي تحتوي جزيئاتها على عناصر الكبريت والنيتروجين والأكسيجين. بالإضافة إلى بعض المركبات والمواد الاسفلتية.

وتحمل تيارات الماء بعض كرات القار الصغيرة لتنشرها في كل مكان، في حين يتحول بعضها بمضي الزمن إلى رواسب ثقيلة تنزل إلى أعماق البحر لتغطي القاع، وكثيراً ما تشاهد هذه الكرات السوداء المختلفة الاحجام مختلطة برمال الشاطئ فتفسد جمالها. وتسبب كثيراً من الضيق لرواد هذه الشواطئ، كما أنها تسبب كثيراً من الضرر لكل الكائنات الحية المائية.

وفي كثير من الأحيان يصحب تلوث الماء بالنفط نوع آخر من التلوث يشبه التلوث الكيميائي. فبعد فترة من انتشار البقعة النفطية تصبح طبقة الزيت رقيقة جداً عند أطرافها، وعندئذ تستطيع أشعة الشمس أن تخترقها، كما يتمكن أكسيجين الهواء من الانتشار خلالها. وتحت هذه الظروف يحدث تفاعل كيميائي ضوئي Photochemical يشترك فيه كل من أشعة الشمس واكسيجين الهواء، ويحفزه بعض الفلزات الثقيلة الموجودة في المستحلبات المتكونة من اختلاط الزيت بالماء). ونتيجة لهذا التفاعل تتأكسد بعض السلاسل الهيدروكربونية التي يتكون منها الزيت. كما يتكون منها بعض الشقوق الحرة free radicals التي تتفاعل معاً لتعطي بعض البوليمرات Polymers وبعض المواد الكيميائية الأخرى نوات التركيب الكيميائي والخواص المتباينة، ويترتب على ذلك أنه بعد انقضاء مدة من الزمن على انتشار البقعة النفطية فوق سطح البحر تبدأ في الظهور حولها أصناف جديدة من المواد الكيميائية مثل: الكحولات والالدهيدات والكيتونات وبعض المركبات الهيدروكربونية الحلقية، وهي مواد لم تكن موجودة من قبل في هذه المياه.

ونظراً لأن أغلب هذه المواد تتصف بصغر حجم جزيئاتها فإنه يسهل ذوبانها في الماء وتصبح بذلك في متناول كثير من الكائنات الحية التي تعيش في المياه المحيطة بمنطقة الانسكاب النفطي. وتؤدي هذه المواد السامة إلى حدوث مزيد من الضرر للبيئة البحرية وتتسبب في قتل الاسماك وغيرها من الكائنات البحرية.

وتقوم الأمواج بنقل جزء من سكيب النفط إلى المناطق الساحلية، وهناك يمتزج النفط برمال الشواطئ، ويختلف سلوك البقعة النفطية طبقاً لطبيعة الزيت ونوعية الشاطئ، فعندما يكون التلوث خفيفاً. فإن الأمواج المتتالية تحمل غالبية الزيت إلى أقصى موقع تصل إليه الموجة على الشاطئ. وفي درجات الحرارة المرتفعة، أو عندما يكون التلوث ناجماً من نفط ذي كثافة منخفضة، أو يكون الزيت حديث الانسكاب يتخلل الزيت الشقوق بين الصخور أو طبقات الرمال الجافة، وقد يصل تخلله إلى أعماق تصل إلى متر واحد أحياناً. ولا يتخلل الزيت الرمال الرطبة بسهولة، ولكن قد يقذف الموج بطبقات من الرمال فوق طبقات الزيت على الشاطئ فتدفنه، وتتوالى هذه العملية فتتكون نتيجة لذلك طبقات متراكبة من الزيت والرمل.

أما المستحلبات التي تهبط إلى قاع البحر فإن التيارات المائية والامواج تدفعها وتنقلها من أماكن ترسبها، فتختلط المستحلبات بحبيبات كبيرة من الرمل والاحجار الصغيرة بالإضافة إلى بعض الأصداف، ثم تتحرك في اتجاه الشاطئ حيث تقذفها الأمواج في صورة كرات أسفلتية لتلوث رمال الشاطئ وتحيلها إلى منطقة عديمة النفع والفائدة. وقد لا يمكن التخلص من هذا التلوث إلا بعد انقضاء زمن طويل.

ولبعض الأحياء المائية القدرة على استخلاص النفط من الماء لتعيد إفرازه بدون أي تغيير كيميائي يطرأ عليه، وفي بعض الحالات وجد أن النفط يشكل نحوار إلى 1% من الوزن الجاف لبعض هذه الأحياء. والنفط الذي يعاد إفرازه بهذه الطريقة يرسب إلى قاع البحر ويختلط بالرواسب الموجودة هناك. وهذا النوع من التلوث قد يدوم لعشرات السنين لعدم تأثر مركبات البترول المدفونة تحت الرواسب والرمال ببعض عوامل التعرية (مثل الأكسدة والتبخر والتحلل)، وبذلك يشكل خطراً دائماً على الأحياء المائية التي تعيش في كل من القاع والمناطق الضحلة.

ويؤدي تلوث الماء بالنفط إلى حدوث بعض الأضرار غير المنظورة. ففي أغلب الحالات تعمل بقعة النفط كمذيب، وتبدأ باستخلاص كثير من المواد الكيميائية الأخرى المنتشرة في مياه البحر. ومن أمثلة هذه المواد بعض المبيدات الحشرية والمنظفات الصناعية وغيرها من المواد التي يلقيها الإنسان في مياه البحار، وينتج من ذلك ارتفاع تركيز هذه المواد في المنطقة التي غطتها بقعة النفط، وهو الأمر الذي يتسبب في ازدياد حدة درجة التلوث البحري في موقع الانسكاب.

كذلك يقوم المستحلب الناتج من اختلاط الزيت بالماء بامتصاص بعض العناصر الثقيلة الموجودة في مياه البحر، مثل الزئبق والرصاص والكادميوم، ويؤدي ذلك إلى زيادة تركيز هذه العناصر في المنطقة المحيطة ببقعة النفط، وتظهر بذلك آثارها السامة في مكان الانسكاب النفطي والمواقع المجاورة له.

وقد أظهرت نتائج كثير من الدراسات أن النفط المنسكب في المسطحات المائية يفقد معظم مكوناته من المركبات العطرية (الأروماتية) قبل وصوله إلى المناطق الساحلية مما يدل على أن هذه المركبات تتسرب إلى البيئة البحرية، حيث إن هذه المركبات تتصف بمقاومتها لعوامل التعرية. وتتصف المركبات العطرية المتعددة الحلقات الموجودة في النفط بمقاومتها للتبخر والتفكك وعدم زيادة ذوبانها في الماء. وأهم من ذلك كون بعضها من العوامل المسببة للسرطان.

كذلك أظهرت الأبحاث أن المركبات العطرية غير المستقطبة تتراكم في أعضاء الأحياء البحرية وبخاصة في الكبد والعضلات، وتبين من التحاليل التي أجريت على كرات القار أنها تحتوي على نسبة عالية من عنصر الحديد تزيد كثيراً على نسبة هذا العنصر في الزيت الخام. وقد اعتبر هذا مؤشراً على مصدر هذه الكرات والكتل السوداء، واتخذ دليلاً على أن كرات القار التي تنتشر في عرض البحار قد نجمت بشكل رئيسي من تفريغ مخلفات الناقلات في مياه البحار والمحيطات.

وقد وجد أن الرياح والأمواج يسهمان معا في تكوين رداد وقطرات دقيقة من الزيت تعلق بالجو وتسبب تلوث الهواء في موقع الانسكاب النفطي وفيما حوله.

أهم المراجع

  1. ا محمد عبد القادر الفقي – البيئة مشاكلها وقضاياها وحمايتها من التلوث – رؤية إسلامية. مكتبة ابن سينا – القاهرة، ۱۹۹۳.
  2. فهد سالم القرناس الاستشعار عن بعد والتلوث البترولي، مجلة العلوم والتقنية – العدد ٣٠ ربيع الآخر ١٤١٤هـ / سبتمبر ١٩٩٤.
  3. اربي . كلارك، التلوث البحري، ترجمة الدكتور محمد مهنا المهنا – بدون ناشر، الرياض، ۱۹۹۳
  4. د. صالح خليل الحاج إبراهيم، تلوث البيئة البحرية بالنفط في منطقة الخليج العربي تحليل المركبات العطرية في بقايا سكيب النفط، بحث مقدم إلى ندوة البيئة وحمايتها من التلوث في أقطار الخليج العربي، انظر: مكتب التربية العربية لدول الخليج، وقائع ندوة البيئة وحمايتها من التلوث، الرياض ١٤٠٧هـ / ١٩٨٧.
  5. ه د. أحمد مدحت إسلام التلوث مشكلة العصر. المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الكويت، ۱۹۹۰.
  6. معوض عبد التواب ومصطفى معوض عبد التواب. جرائم التلوث من الناحيتين القانونية والفنية. منشأة المعارف، الإسكندرية، مصر، ١٩٨٦.
  7. د. نوري بن طاهر الطيب وبشير بن محمود جرار. تلوث المياه: المشكلة والابعاد، كتاب الرياض. مؤسسة اليمامة الصحفية، ١٤١٦هـ.

أخبار البيئة البحرية

مملكة البحرين

الاحتفال باليوم الوطني للبيئة في البحرين

احتفلت مملكة البحرين في الرابع من فبراير ٢٠٠٤ باليوم الوطني للبيئة تحت شعار (بالتشجير.. نعيد للبحرين وجهها الأخضر) وذلك بناء على قرار صدر عن سمو الشيخ عبد الله بن حمد آل خليفة رئيس الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية، يقضي بتحويل اليوم الوطني لحماية الحياة الفطرية الذي يصادف الرابع من شهر فبراير من كل عام، إلى يوم وطني لحماية البيئة بصورتها العامة، لتشمل المحافظة على الموارد الطبيعية بجميع صورها وتنمية المحميات الطبيعية بالإضافة إلى كل ما يتعلق بالمحافظة على الثروة البحرية وكذلك الأمور المتعلقة بالقضايا البيئية ومشاكلها المتشعبة.

وقد جاء إعلان اليوم الوطني للبيئة في إطار مشاركة المواطنين والمقيمين في الاحتفال بهذه المناسبة وعدم اقتصارها على المختصين والباحثين في مجال البيئة. ويعد اليوم الوطني للبيئة مناسبة أيضاً للبينيين والمختصين للتباحث حول عدد من القضايا، ولنقل أصواتهم إلى أكبر قطاع من الناس للتفاعل مع هذه القضايا والمساهمة في تجديد طرح الموضوعات العالقة.

وقد أعدت الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية برنامجاً حافلاً اشتمل على العديد من الفعاليات ابتداء من الخامس من فبراير وحتى الثامن عشر منه، ويتمثل في المسيرة الخضراء التي نظمتها المحافظة الجنوبية في منطقة الصخير وفي توزيع عدد من الشتلات على أعضاء نادي طيران الخليج في الحادي عشر من فبراير، بالإضافة إلى إقامة مهرجان لتشجير الحوض الجاف الذي نظمته محافظة المحرق في ساحل الحوض الجاف، وتنظيم المهرجان البيئي الأول بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم في الخامس عشر من شهر فبراير، وكذلك تنظيم عدد من المحاضرات والندوات الطلابية حول موضوع التلوث البحري في مملكة البحرين في السابع عشر من فبراير.

القباقب أكثر المجموعات السمكية تصديرا في مملكة البحرين

أظهرت دراسة بحرينية حديثة أن مملكة البحرين تصدر من مجموعة القباقب، وهي أسماك سرطان البحر أو ما يسمى بـ (السلطعون)، كمية تبلغ أكثر من ثلاثة ملايين كيلو غرام سنوياً، أي أنها أكثر المجموعات السمكية المصدرة إلى الخارج، وتصل القيمة الإجمالية لمبيعاتها إلى ١,٨٥٨ مليون دينار.

وتصدر أغلب هذه القباقب إلى شرق آسيا نظراً للإقبال الكبير في تلك البلدان على مثل هذه النوعيات من الاسماك.

والجدير بالذكر أن مجموع الإنفاق على قطاع الصيد في مملكة البحرين لع ٢٠ مليون دينار سنويا، وإجمالي دخل الصيد ۳۵٫۷ مليون دينار وعليه فإن صافي الدخل السنوي بحدود ۷٫۲ مليون دينار.

تنظيف دوحة عراد وساحل باربار بالبحرين

شارکت جمعية أصدقاء البيئة في حملة تنظيف دوحة عراد التي نظمها المجلس البلدي بمحافظة المحرق تحت رعاية محافظ المحرق السيد سلمان بن عيسى بن هندي في شهر يناير ٢٠٠٤.

وفي كلمة جمعية أصدقاء البيئة التي القاها المهندس نضال بدر عضو مجلس الإدارة ذكر أن المحمية عراد مكانة خاصة لدى الجمعية، فقد سعت منذ الأيام الأولى لتأسيسها إلى توثيق المحمية، كما قامت بمخاطبة العديد من الجهات الرسمية بشأنها ولاجل الحفاظ عليها حتى تم إعلانها محمية طبيعية.

وتصنف دوحة عراد على أنها من الأراضي الرطبة وهي عادة الأراضي التي تتأثر بعمليتي المد والجزر حيث تكون غنية بأشكال الحياة المختلفة، وهو ما يجعلها بداية لسلسلة غذائية متكاملة، فهي تمد الأعماق بالغذاء، بالإضافة إلى أنها تجنب الطيور المستوطنة والمهاجرة. كما شاركت الجمعية في حملة تنظيف ساحل باربار التي نظمها نادي باربار وذلك خلال شهر يناير ٢٠٠٤ أيضاً.

مزاعم بوجود حيتان قاتلة في البحرين

انتشرت مزاعم كثيرة في مملكة البحرين خلال شهر يناير ٢٠٠٤، حول وجود حيتان قاتلة في المياه الإقليمية للدولة. وقال أصحاب هذه المزاعم إنهم شاهدوا أيضاً حيوانات ضخمة من فصيلة الثدييات في البحر. كما أنهم شاهدوا حوتاً طوله نحو ٢٥ قدماً وذلك في المياه الضحلة على بعد أميال محدودة من شاطئ منطقة سترة. وقال البريطاني وايني برودلي: إنه وسبعة من زملائه كانوا على ظهر قارب في البحر عند رؤيتهم حيواناً ضخماً في الساعة الخامسة والنصف مساء، وعند اقتراب الحيوان إلى مسافة تبعد أربعة أقدام من القارب شوهدت علامات سوداء وبيضاء على جلده ونظرات بيضاوية من عينيه، وعندئذ ساورنا الشك في أن يكون الحيوان من فصيلة الحيتان القاتلة الموجودة في المياه الباردة مثل تلك الواقعة في شمال الاسكا.

وأوضح برودلي أنه التقط بعض الصور للحيوان، وأرسل نسخاً منها إلى مركز أوركا لبحوث الحيتان في كندا للتأكد مما كان الحيوان من فصيلة الحيتان القاتلة أم لا. لكن خبيراً محلياً لم يقتنع بوجود حيتان قاتلة في مياه البحرين، نظراً إلى أن هذه الحيتان لا تعيش في المياه الضحلة وموقعها الرئيسي في المياه الباردة.

وأشار خبير المعلومات البيئية مايكل أرورا إلى أن سنة حيتان قائلة كانت شوهدت على بعد ٢٠ ميلاً من ساحل جبل على في دولة الإمارات العربية المتحدة. كما أكد خبراء دبي أن الصور التي التقطت في نوفمبر عام ٢٠٠٢ أكدت حقيقة الحيتان التي شوهدت على مقربة من جبل على وطلب جاسم القصير مدير إدارة الثروة السمكية والموارد البحرية في مملكة البحرين من صائدي الأسماك وأصحاب القوارب إمعان النظر في أي حيوان بحري غير طبيعي يشاهد في المياه البحرينية، وفي الوقت نفسه لم يؤكد السيد القصير المزاعم التي أثيرت حول وجود مثل هذه الحيتان في المياه البحرية لمملكة البحرين.

دولة الكويت

افتتاحية محمية صباح الأحمد

في الثالث من مارس ٢٠٠٤ أعلنت اللجنة الكويتية للعمل التطوعي افتتاح محمية صباح الأحمد البرية ” … وقد نظم احتفال بهذه المناسبة تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد وبحضور الوزراء وأعضاء السلك الدبلوماسي.

ويأتي افتتاح المحمية ثمرة جهود عدد كبير من المتطوعين في جهات عدة، حيث إن الاهتمام بالمحمية بدأ منذ فترة طويلة حيث تمت المحافظة على الغطاء النباتي فيها.

وتقع المحمية شمال شرق الكويت على طريق “الصبية”. وتقدر مساحتها بنحو ٣٢٠ كيلومتراً مربعاً. ويحيطها سياج بطول ۱۱۰ كيلومترات، ولها بوابة رئيسية.

وهي تتميز بتضاريسها المتنوعة من تلال وسهول ومنخفضات ومسطحات طينية وشواطئ تمتد بطول ١٦ كيلومتراً. وقد أنشئت المحمية بهدف إعادة توطين الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض والمحافظة على الصفات الطبيعية للبيئة الكويتية، إضافة إلى جعل المحمية تمثل مخزوناً إستراتيجياً للجينات الوراثية من نباتية وحيوانية.

وتنقسم المحمية إلى خمس مناطق هي تلال (جال الزور)، ومنخفض (وادي أم الرمم)، ومنطقة (العوجة). ومنطقة (شجرة طلحة)، إضافة إلى الساحل .

وتعد تلال (جال الزور) أفضل البينات الطبيعية التي تتميز بها المحمية، حيث يستوطنها الكثير من الثدييات (مثل: القط الرملي، والثعلب الأحمر) التي تعتمد في غذائها على القوارض. كما يستوطن طائر البوم في الأودية والمنحدرات، ويوجد الكثير من النباتات الحولية التي تنمو في المحمية مثل شجيرات (القرضي) و(الثند) و (العوسج)، كما تكثر فيها حيوانات الظربان والثعلب الأحمر ومن الطيور الهدهد الرمادي والبومة النسارية.

الكويت تحتفل باليوم العالمي للمياه

تحت رعاية الشيخ أحمد الفهد وزير الطاقة، احتفلت دولة الكويت في ۲۲ مارس الماضي بيوم المياه العالمي والاسبوع الخليجي للمياه وكان شعار هذا العام هو “تدوير المياه .. توفير وترشيد” .

وقامت اللجنة المنظمة للاحتفال بيت رسالة تليفزيونية تحتوي على مواد ومواضيع علمية تحث على الاستفادة من المياه المعالجة في الاستخدامات اليومية، وتدعو إلى تطبيق التقنيات التي بموجبها يتم تحويل المياه الملوثة إلى مياه صالحة للاستخدامات الزراعية والصناعية بعد إزالة الشوائب منها، لتبقى المياه المحلاة العذبة للشرب فقط.

وعلى هامش الاحتفال تم تكريم وتوزيع الجوائز على الطلبة والطالبات الفائزين بالمسابقة الثقافية التي أقيمت بالتعاون مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ووزارة التربية. كما تم افتتاح معرض في مركز تنمية مصادر المياه بوزارة الطاقة، وأقيمت ندوة علمية حول موضوع تدوير المياه.  

اليابان تشارك في معالجة أهوار العراق وتأهيل جون الكويت

قامت وزير البيئة والتنمية اليابانية يوريكو كويكي بزيارة للكويت في ١٠ يناير ٢٠٠٤ وذلك في مهمة رسمية استهدفت تعزيز وتوثيق التعاون المشترك بين البلدين.

وذكرت وزيرة البيئة والتنمية اليابانية أن لدى اليابان مشاريع بناءة لإعادة تأهيل أهوار العراق التي عمد النظام العراقي السابق إلى تجفيفها مما عاد بمشاكل بيئية جمة على العراق والمنطقة البحرية كلها. وكانت الكويت أول المتضررين من ذلك. ودفعت الثمن كبيراً من بيئتها البحرية ومن مواردها الغذائية.

وأشادت وزيرة البيئة والتنمية اليابانية بالإنجازات التي حققتها الكويت في مجال حماية البيئة، لا سيما إعادة تأهيل موقع نفايات القرين، والإنجازات التي تحققت للحد من ملوثات الهواء.

كما أشارت إلى أن بلدها مستعد لكافة أشكال التعاون والتنسيق مثل: تبادل المعلومات والزيارات والخبرات، ونقل التقنية اليابانية الحديثة إلى الكويت، خصوصاً تلك التي تتعلق برصد الملوثات الطبيعية، والتحكم والحد من انبعاث الملوثات البيئية.

وذكرت كويكي أن اليابان تقدم اليوم مشروعا لتأهيل جون الكويت بعدما نجحت عام ١٩٩١ في مشروع معالجة البحيرات النفطية التي نجمت عن حرائق آبار النفط وقالت إن تأهيل الجون سيبدأ في منتصف العام الجاري. ويشمل تنقية البيئة البحرية من الترسبات الطينية التي تسببها حركتا المد والجزر، وذلك باستخدام أحدث التقنيات وإنشاء نظام مراقبة. كما ذكرت الوزيرة اليابانية أن حكومتها قدمت مساعدات بيئية إلى شركات يابانية عدة للمساهمة في حماية البيئة الكويتية، ومن أبرزها حماية الطيور من آثار التلوث بالزيت، وإرسال خبراء للوقوف على ابرز مسببات نفوق الأسماك وإجراء اللازم لعدم تكرار الكارثة.

وقد استقبل المدير العام للهيئة العامة للبيئة الدكتور محمد الصرعاوي وزيرة البيئة والتنمية اليابانية يوريكو كويكي، وبحث معها قضايا بيئية عدة، وسبل توثيق التعاون البيئي بينهما. وذكر أن اليابان أهدت إلى الكويت مختبرين متنقلين لقياس نسبة الملوثات في الهواء، وعقدت الكثير من الدورات التدريبية المكثفة لتشغيل وصيانة الاجهزة الأساسية لرصد هذا النوع من التلوث.

والجدير بالذكر أن ثمة تعاونا بين جامعة طوكيو والكويت في مجال حماية البيئة البحرية استهدف دراسة التأثيرات الناجمة عن حرب الخليج على مواصفات مياه المنطقة البحرية. وكانت اليابان قد قامت بإرسال سفينة الأبحاث اليابانية (يوميتاكا مارو) لإجراء عملية مسحبحري بمشاركة باحثين من المنظمة الإقليمية للبيئة البحرية ودولة الكويت ودول المنطقة، وذلك في شهري يناير ١٩٩٣ وديسمبر ١٩٩٤.

كما شاركت الحكومة اليابانية بفعالية في دراسة أسباب نفوق أسماك (الميد) التي تعرضت لها الشواطئ الكويتية عامي ۱۹۹۹ و ۲۰۰۰ ، حيث أرسلت أحد خبراتها إلى الكويت فساهم بصورة كبيرة في الكشف عن أسباب تلك الظاهرة.

تنظيف شواطئ الكويت تحت شعار (شواطئنا جميلة)

تحت رعاية الشيخة أمثال الأحمد الصباح رئيسة اللجنة الوطنية للعمل التطوعي، تم تنفيذ حملة تنظيف شواطئ دولة الكويت تحت شعار “شواطئنا جميلة”، وذلك في ٢٦ فبراير ٢٠٠٤ نظمت الحملة بلدية الكويت، وشارك فيها عدد من الجهات الحكومية والمواطنين. وحضر فعالياتها عدد من سفراء الدول العربية والاجنبية ومندوبي وسائل الإعلام. وأسفرت الحملة عن رفع أكثر من طنين من مخلفات القمامة التي تركت على الشواطئ أثناء احتفال المواطنين بالعيد الوطني للكويت.

بدء العمل في إنشاء محطة لاستقبال الأقمار الصناعية لتتبع الكوارث

قام معهد الكويت للأبحاث العلمية بوضع دراسة الإنشاء محطة لاستقبال صور الأقمار الصناعية. كما وقع عقدا مع مؤسسة SCOT التابعة لوكالة الفضاء الفرنسية لهذا الغرض. ومن المتوقع أن تستقبل هذه المحطة صوراً فضائية لـ ٣ أقمار اصطناعية، اثنان منها ترددهما عال، وهما القمر الاصطناعي الأمريكي الاندسات والقمر الاصطناعي الفرنسي سبوت، في حين أن الثالث هو القمر الصناعي الأمريكي (نوا. أ. في. إتش آر أر)

وسوف تستخدم صور هذه الأقمار الاصطناعية الرقمية في خدمة القطاعات المختلفة للدولة. وشارك في إعداد هذه الدراسة وزارات الدفاع والطاقة والاشغال والتخطيط، إضافة إلى الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، والهيئة العامة للبيئة، وبلدية الكويت.

وتشمل التكلفة التقديرية لإنشاء المحطة مصاريف التمويل وتكلفة التشغيل، أي استقبال كل قمر صناعي مطلوب استقباله، وتكلفة الأيدي العاملة المحلية من الكوادر الوطنية، وتكلفة الصيانة والمواد المستهلكة بعد فترة الكفالة التي تنتهي مع نهاية السنة الثانية، إضافة إلى تكلفة الدعم الفني بعد فترة الكفالة، وتكلفة الخبير الاستشاري والمهندسين والفنيين.

ويوضح الجدول المرفق الميزانية التقديرية المطلوبة لإنشاء المحطة.

الميزانية التقديرية المطلوبة لإنشاء المحطة
 نوع التكلفةالقيمة  
 المحطة الأرضية  3,450,000 دولار  
 تشغيل وصيانة المحطة التشغيل والصيانة  515,000 دولار  
 حق الاستقبال لثلاث سنوات  5,250,000 دولار  
   مجموع الميزانية لثلاث سنوات  9,215,000 دولار  
 تكلفة الدعم الفني  القيمة  
 الدعم الفني لمدة ثلاث سنوات  2,410,000 دولار  
 الخبير الاستشاري لمدة ٢٦ شهرا من بداية المشروع  150,000 دولار  
 المهندسون والفنيون لمدة أربع سنوات  508,800 دولار  
 المجموع  3,068,800 دولار  
أجهزة التطبيق  القيمة  
أجهزة وتطوير التطبيقات  1,500,000 دولار  
تشغيل لمدة ثلاث سنوات بعد التركيب  200,000 دولار  
التدريب  280,000 دولار  
المجموع  1,980,000 دولار  

وسوف تمكن هذه المحطة من الحصول على الصور الفضائية بشكل سريع وفي الوقت المناسب، وهما أمران ضروریان جدا خصوصاً في تتبع الكوارث أو الأوضاع البيئية في الكويت مثل ظاهرة نفوق الأسماك وتتبع ورصد ومراقبة المد الأحمر. فالمعروف أن المد الأحمر قد يبدأ وينتهي في مدة تتراوح ما بين أسبوعين إلى شهرين على الأكثر، وقد يتم الحصول على الصور الفضائية لهذه الحالة بعد ثلاثة أسابيع من بداية الحدث، لذا فإنها تصبح عديمة الفائدة ما لم يتم الحصول عليها في الوقت المناسب. وسوف يستغرق وصول الأجهزة إلى المعهد ١٤ شهراً من تاريخ توقيع العقد.

إنجازات الهيئة العامة للبيئة خلال عام 2003

قطعت الهيئة العامة للبيئة في دولة الكويت خلال عام ٢٠٠٣ شوطاً كبيراً من البرنامج الطموح الذي أعد فور صدور قرار إنشائها، والذي يهدف إلى تطبيق السياسة العامة لحماية البيئة ووضع الإستراتيجيات.

ففي مجال متابعة الوضع البيئي قامت الهيئة بتعزيز برنامج الرصد البيئي لتلوث الهواء عن طريق شبكة رصد تتكون من 7 محطات موزعة في جميع مناطق الدولة بالإضافة إلى 3 مختبرات متنقلة تقوم بقياس ورصد تراكيز ملوثات الهواء على مدار الساعة. وفي مجال حماية المياه الساحلية الإقليمية تم إعادة تشكيل لجنة الكويت لمكافحة التلوث البحري بالزيت في الحالات الطارئة، ودراسة احتياجات الجهات من المعدات اللازمة الزيادة كفاءة أعمال مكافحة حوادث التلوث النفطي كما يتم قياس مستوى الملوثات في مياه الشرب وبصورة يومية، بالإضافة إلى تنفيذ برنامج مكثف للرصد المبكر للهوائم البلانكتونات” الضارة على البيئة البحرية، أو أي تغير غير طبيعي لتكاثر وتكاثف هذه الهوائم، وتأهيل وحماية جون الكويت.

وفي مجال المحافظة على الجزر وإنشاء المحميات البرية والبحرية قامت الهيئة العامة للبيئة بإعداد الإستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي التي تهدف إلى الحفاظ على التنوع البيولوجي للكائنات البرية والبحرية وتنميتها، وإنشاء المحميات الطبيعية، وإعداد التشريعات الخاصة بالمحافظة على الطيور، وتنظيم عمليات استغلال البيئة البرية والبحرية والساحلية واستخدامها على نحو قابل للاستمرار. والقيام بمشروع مسح الشواطئ الكويتية. وفي مجال التخلص من النفايات والمخلفات الضارة بالبيئة وإعادة تدوير النفايات الصلبة تقوم الهيئة بالتعاون مع البلدية بتصنيف النفايات والإشراف على التخلص منها، كما قامت الهيئة بإنشاء محرقة للتخلص عن طريقها من المواد الكيميائية الضارة وتأهيل مواقع ردم النفايات المغلقة في القرين بالإضافة إلى تشجيع الشركات العاملة في مجال تدوير النفايات وتحديث قانون حماية البيئة البحرية من التلوث والبدء بتطبيق اللائحة التنفيذية لقانون إنشاء الهيئة العامة للبيئة.

وقد فازت الهيئة العامة للبيئة بجائزة تقديرية من مجلس العموم البريطاني لافضل الأعمال البيئية لعام ٢٠٠٣ عن مشروع القرين لمعالجة وتأهيل نفايات القرين الذي نفذته الهيئة بهدف معالجة النفايات المنزلية في منطقة القرين، وتعد جائزة Environment Awards من الجوائز التي تقدم بصورة سنوية في مجلس العموم البريطاني، وتمنح لأفضل المشاريع البيئية في العالم.

وقد استكمل مشروع الإستراتيجية البينية في قطاعات المياه والهواء والسواحل والاقتصاد والبيئة والنفط والصحة والتوعية والتربية البيئية والأرض والتربة، ويهدف المشروع إلى: منع ومكافحة التلوث في الهواء والماء والتربة، والمحافظة على البيئة والموارد الطبيعية، ودعم الزراعة والثروة الحيوانية، ومراعاة الاعتبارات الدولية في مجال حماية البيئة.

وفيما يتعلق بالمحافظة على جودة المياه في المنطقة الساحلية تم تحديد عدد من البرامج للتقليل من كميات الملوثات الصادرة من محطات القوى والمنشآت الصناعية إلى المنطقة البحرية، وتعزيز برنامج الرصد البيئي بتركيب وتشغيل عدد من محطات القياس المستمر لمستوى التلوث على امتداد الشاطئ، ومعايرة النموذج الحسابي لحركة بقع النفط في المنطقة البحرية، ودعم الخطة القومية لمكافحة التلوث بالزيت، والحد من تلوث التربة وتنفيذ مشروع تدوير النفايات المنزلية. وتركز الخطة على حماية البيئة الطبيعية، وإنشاء المحميات البرية والبحرية واستجلاب عدد من الحيوانات التي انقرضت من البيئة الكويتية وإعادة توطينها.

سلطنة عمان

السلطنة تشارك في الاجتماع الخامس لمياه التوازن

شاركت سلطنة عمان ممثلة في وزارة البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه ووزارة النقل والاتصالات في الاجتماع الخامس المياه التوازن الذي عقد في مقر المنظمة البحرية الدولية بلندن خلال الفترة من 10 إلى 12 فبراير 2004 حيث ناقش الأعضاء ممثلو الدول في هذا الاجتماع أهم الأنظمة الحديثة في مجال مياه التوازن وأهمية دراسة كيفية المحافظة على الموارد المتنوعة للبيئة البحرية.

وقد تضمن جدول أعمال هذا الاجتماع مناقشة العديد من المحاور المهمة، التي منها: أهمية إنشاء مرافق استقبال السفن، والأسس العلمية الحديثة لهذه المرافق بحيث تصمم وفق المتطلبات والمواصفات العالمية.

كما تم خلال هذا الاجتماع التطرق إلى أهمية دراسة كيفية حماية المياه البحرية من الكائنات الضارة المرافقة لمياه توازن السفن، وأهم الأساليب المتبعة للمحافظة على هذه الكائنات بعيداً عن الأخطار التي تهدد حياتها وقد تم خلال الاجتماع التوقيع على الاتفاقية الجديدة التي تم وضعها من قبل الدول الاعضاء والمتعلقة بمياه التوازن حيث تم تخصيص اليوم الأخير من هذا الاجتماع للتوقيع عليها.

حملة لتنظيف الشعاب المرجانية بمحمية جزر الديمانيات

نظمت وزارة البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه في سلطنة عمان، خلال الفترة من السابع وحتى الحادي عشر من فبراير ٢٠٠٤ ، حملة لتنظيف الشعاب المرجانية بمحمية جزر الديمانيات . وقد استهدفت الحملة تنظيف المنطقة البحرية المحيطة بمحمية جزر الديمانيات من الشباك العالقة وبقايا المخلفات الأخرى، حيث تعتبر المحمية من المواقع الفريدة بالتنوع الاحيائي، ويقصدها الغواصون من جميع أنحاء العالم.

وقد تضمنت الحملة عمليات غوص إلى أعماق البحار الإزالة الشبك والمخلفات العالقة بالبيئة البحرية في تلك المناطق، كما تم خلال الحملة أيضاً تنفيذ حملات توعية وإرشاد للصيادين المرتادين لتلك المناطق لتعريفهم بأهمية الشعاب المرجانية وضرورة المحافظة عليها وتوجيههم إلى ضرورة الابتعاد عن المناطق التي تتوافر بها الشعاب المرجانية، وتوضيح أبرز الإجراءات التي ينبغي على الصياد أن يقوم بها للحفاظ على البيئة البحرية.

وقد شارك في تنظيم حملة الشعاب المرجانية، إلى جانب وزارة البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه، عدد من الجهات الحكومية والخاصة والأفراد، أبرزها البحرية السلطانية العمانية وسلاح الجو السلطاني العماني وأندية الغوص بالسلطنة إضافة إلى عدد من المهتمين والمتطوعين في مجال الغوص. 

دولة قطر

الاحتفال بيوم البيئة القطري

احتفلت دولة قطر بيوم البيئة القطري في ٢٦ فبراير الماضي تحت شعار (لنهتم معاً بالبيئة) وذلك تحت رعاية المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية، وقد صاحب الاحتفال مجموعة من الأنشطة البيئية في وسائل الإعلام والمرافق الوطنية المختلفة، استهدفت غرس القيم والمعاني التي أنشئ المجلس الأعلى للبيئة من أجلها، وتجاوز أي شكل من أشكال القصور الذي يصاحب تنفيذ الخطط والبرامج البيئية التي يضعها المجلس. وقد تضمنت هذه الأنشطة إلقاء عدد من المحاضرات وتنظيم الندوات وإجراء المسابقات وحملات النظافة والتشجير، بالإضافة إلى جملة من الفعاليات التي شاركت فيها وزارة التربية.

افتتاح مختبر البيئة المركزي

افتتح السيد خالد غانم العلي الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية مختبر البيئة المركزي رسميا يوم السادس والعشرين من شهر فبراير ٢٠٠٤، الذي يعد يوم البيئة القطري، وذلك بحضور أعضاء المجلس. ويعمل في المختبر ٢٥ قطرياً في مجالات الكيمياء وعلم النبات وعلم الحيوان والفيزياء من أصل ٣١ عاملاً بنسبة ٨١ ٪ .

ويشتمل المختبر على جهاز لتحليل المعادن الثقيلة في مياه البحر والمخلفات الصناعية وفي الرواسب والكائنات البحرية كالأسماك وجهاز لتحليل الكربون العضوي الكلي في مياه البحر أو المخلفات الصناعية، وأجهزة الفصل الكروموتجرا في الخاصة بتحليل المواد الهيدروكربونية والمبيدات الحشرية إضافة إلى التحاليل البيولوجية مثل العوالق النباتية والحيوانية.

كما يحتوي المختبر على أجهزة لتحليل المغنيات التي تتربى عليها الكائنات البحرية كالفوسفات والسيليكا والنيترات، إضافة إلى بعض المؤشرات التي تدل على حدوث تلوث عضوي مثل الأكسيجين المستهلك كيميائياً والأكسيجين المستهلك بيولوجيا.

المملكة العربية السعودية

حلقة علمية حول نظام الأيزو14000

افتتح صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن ناصر بن عبد العزيز آل سعود الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة بالمملكة العربية السعودية حلقة علمية حول (نظام الإدارة البيئية أيزو ١٤٠٠٠) في الغرفة التجارية الصناعية بالرياض وذلك يوم ١٢ يناير الماضي.

وأعرب الأمير تركي في كلمته بمناسبة الافتتاح عن أمله في أن تتمكن هذه الحلقة من دعم وتعزيز علاقة القطاع الخاص من مؤسسات تجارية وصناعية بالبيئة وتفهم المشاركين فيها لضرورة المواءمة بين متطلبات حماية البيئة واحتياجات برامج ومشاريع التنمية للموارد البيئية والطبيعية.

وقد استمرت هذه الحلقة لمدة يومين، وشارك فيها خبراء في مجال البيئة ونظم إدارة البيئة من دول المنطقة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، حيث دارت محاور الحلقة الرئيسية عن مقدمة نظم الإدارة البيئية ١٤٠٠٠، ومتطلبات نظم الإدارة البيئية، والمتطلبات الواجب توافرها في جهات منح شهادات الأيزو، وتجارب الشركات المتميزة في المنطقة والتي حصلت على شهادة الايزو، وكذلك ناقشت الحلقة أهم التحديات التي تواجه تطبيق نظام الإدارة البيئية وتطوير نظم الإدارة البيئية وعلاقة الايزو بالتجارة العالمية.

الإمارات العربية المتحدة

الاحتفال بيوم البيئة الوطني في 4 فبراير

احتفلت دولة الإمارات العربية المتحدة في الرابع من فبراير ٢٠٠٤ بيوم البيئة الوطني السابع الذي أقيم تحت شعار “هواء نقي.. من أجل حياة أفضل “. وشملت فعاليات الاحتفال جميع مدن وإمارات الدولة. واستهدفت التعريف بقضية تلوث الهواء والاخطار البيئية والصحية الناجمة عن ملوثاتها وإلقاء الضوء على الجهود والإجراءات التي اتخنتها الدولة في سبيل المحافظة على نوعية وجودة الهواء، والدور الذي يمكن أن يقوم به الأفراد في هذا الشأن، إضافة إلى حفز كافة الجهات المضيفة وقطاعات المجتمع وأفراده على مواصلة جهودهم في هذا الاتجاه.

وقال الدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة: إن اختيار قضية الهواء في الاحتفال بيوم البيئة الوطني جاء نظراً لارتباطاتها المباشرة بصحة الإنسان وبيئته ولكونها تمثل واحدة من أولويات العمل البيئي التي تم تحديدها في الجزء الأول من أجندة القرن الحادي والعشرين البيئية الوطنية من الاستراتيجية البيئية وخطة العمل البيئي للدولة التي أقرها مجلس الوزراء عام ٢٠٠٢.

وتضمنت فعاليات الاحتفال مجموعة من البرامج التي تخدم وتترجم شعار يوم البيئة الوطني لهذا العام، من بينها القيام بعمليات التشجير، وإصدار عدد من المطبوعات والنشرات الخاصة بالتوعية البينية، إلى جانب تنظيم المسابقات وإقامة المعارض البيئية، وإلقاء المحاضرات وتوزيع الملصقات وتنظيف الشواطئ.

إنجازات عديدة لمركز أبحاث الأحياء البحرية خلال 2003

حقق مركز أبحاث الأحياء البحرية بأم القيوين التابع الوزارة الزراعة والثروة السمكية خلال الفترة من ديسمبر ٢٠٠٣ إلى ديسمبر ۲۰۰۳ عدة إنجازات علمية، وقام بتنفيذ العديد من الدراسات والتجارب والانشطة العلمية التي تهدف إلى تنمية الثروة السمكية وتعزيز المخزون السمكي وحماية البيئة البحرية في الدولة.

وقد تمكن قسم الإنتاج والتربية بالمركز من مباشرة العمل في إنتاج يرقات أسماك الصافي في الوقت المناسب، وتم انتاج أعداد كبيرة من اليرقات بلغت نحو ٧٦ ألف يرقة. كما نجح القسم في إنتاج ما يقارب ٣٦ ألف يرقة من يرقات أسماك البياح لأول مرة. وتم طرح معظم إنتاج المركز من يرقات الصافي والبياح في المحميات الطبيعية والخيران في مختلف إمارت الدولة تمشياً مع سياسة الوزارة الرامية لدعم وزيادة المخزون السمكي للأنواع المهمة تجارياً.

وقام المركز بزراعة نحو ثلاثة آلاف شتلة قرم في المناطق الساحلية في مختلف مناطق الدولة وجمع أكثر من ٥٤ ألف بذرة. كما تم تجهيز نحو ۲۸۰۰ شتلة تمهيداً لزراعتها مستقبلاً في سواحل الدولة. وبالإضافة إلى ذلك، قام المركز بتزويد بلدية المحرق في مملكة البحرين الشقيقة بحوالي ٢٠٠٠ شتلة وتزويد إدارة الثروة البحرية بالمملكة نفسها بـ ٥١٧٥٠ بذرة من بذور أشجار القرم خلال شهر سبتمبر ۲۰۰۳ وذلك في اطار التعاون الوثيق القائم بين البلدين في المجالات المختلفة.

وقام قسم دراسات الأحياء البحرية بالمركز بإعداد بحث خاص عن أسماك الهامور وتضمن التوصية بتعديل الحد الأدنى المسموح بصيد هذا النوع ليضمن وضعه للبيض ومساهمته في التكاثر.

وقام قسم الارشاد السمكي بالمركز خلال العام الماضي ۲۰۰۳ بنشر العديد من المقالات في الصحف والمجلات المحلية بهدف توعية الصيادين والجمهور بالمحافظة على الثروة السمكية والبيئة البحرية.

كما تم تقديم سبعة برامج إذاعية ارشادية حول الثروة السمكية والبيئات البحرية. وعقد القسم عشرة لقاءات مع الصيادين في مختلف مناطق الدولة حول أهمية الحفاظ على الثروات السمكية واتباع سبل الصيد المناسبة للبيئة التي تسهم في الحفاظ على المخزون السمكي مع التركيز على الدور المهم للقانون لمنع الممارسات السلبية. كما نظم القسم ثلاث دورات تدريبية للصيادين في كل من المنطقة الشرقية بمركز دبا خلال الفترة من ٢٦ يناير حتى ٥ فبراير ۲۰۰۳ استفاد منها ١١١ صياداً، وعقدت الدورة الثانية في إمارة رأس الخيمة خلال شهر إبريل ۲۰۰۳ شارك فيها حوالي ٤٠ صياداً أما الدورة الثالثة فتم عقدها بإمارة أبو ظبي وذلك بتاريخ 8 يوليو ٢٠٠٣ لحوالي ٥٠ صياداً وتم أيضاً تنظيم عدد من الدورات التدريبية عن تربية الاسماك وطرق استزراعها، ودورة للعدادين على الطريقة المتبعة لجمع الاحصائيات السمكية وقياس كمية الأسماك، بالإضافة إلى دورات توعية لطلاب المراكز الصيفية حول أهمية الحفاظ على البيئة البحرية.

كما شارك القسم خلال العام الماضي في عدد من الاجتماعات والمعارض والمؤتمرات والفعاليات التي أقيمت في الدولة وخارجها، وفي حملات تنظيف الخيران والبيئة البحرية، وفي حملة تنظيف الجير المرجاني في المنطقة الشرقية بالتعاون مع جمعية الإمارات للغوص في 17 أكتوبر الماضي، وفي الاجتماع الفني لهيئة مصائد الاسماك “ريكوفي” الذي عقد في دولة الكويت، وفي اجتماع ريكوفي الذي عقد في سلطنة عمان من الفترة  12 إلى 18 مايو 2003.

من المسابقة

من البحوث المتقدمة إلى مسابقة يوم البيئة الإقليمي

حماية البيئة البحرية من التلوث (1)

الطالبة: أحلام محمود مصطفى الأعمر- مدرسة آمنة بنت وهب- الدوحة- قطر

مقدمة

إن موضوع التلوث من أهم الموضوعات التي تهم كل فرد على وجه البسيطة نظراً لتأثيراته المباشرة وغير المباشرة على حياة الإنسان والكائنات الأخرى سواء أكانت نباتية أم حيوانية.

وقضية التلوث أصبحت من أهم المشكلات التي تشغل كل الدول سواء المتقدمة منها أو الدول النامية لأنها ترتبط ارتباطاً وثيقاً باقتصاديات هذه الدول، فالتقدم الصناعي أو التقدم العمراني أو أي مستوى من التقدم في أي من مجالات الحياة تنعكس آثاره على البيئة في صور عديدة يكون التلوث إطاراً لها.

الماء وأهميته

يشكل الماء غلافاً يحيط بالكرة الأرضية ويسمى بالغلاف المائي. ويشمل الغلاف المائي كل صور الحياة الموجودة على سطح الكرة الأرضية.

ويرتبط الغلاف المائي بعلاقة وثيقة مع بقية أغلفة لكرة الأرضية وهي الغلاف الصخري والجوي والحيوي.

ويعرف الجميع أهمية الماء للحياة على سطح الكرة الأرضية فالماء يدخل في تركيب خلايا وأنسجة الكائنات الحية. وله دور أساسي في الصناعة، حيث يستعمل كمذيب والتبريد والتنظيف وغيرها من العمليات الصناعية.

وللماء أيضاً دور مهم في الزراعة لدرجة أن استقرار التجمعات البشرية منذ القدم كان حول مصادر المياه. ويزداد حالياً استهلاك الماء للحاجات الشخصية. وتتركز مصادر المياه في الطبيعة على صورة بخار ماء في الهواء أو صورة سائلة متمثلة في الامطار والبحار والأنهار والبحيرات والمحيطات أو على صورة صلبة متمثلة في صورة الجليد. وللماء بصوره الثلاث دورة مهمة تجعله مصدراً متجدداً يستهلك ويتجدد) في إطار متكامل مترن.

وتغطي المحيطات والبحار أكثر من ٧٠ % تقريباً من مساحة الكرة الأرضية، وتشكل المحيطات والبحار ۹۷ ٪ من كمية المياه على سطح الكرة الأرضية.

بالإضافة إلى أن الأنهار والبحار والمحيطات تعتبر من أفضل وأرخص طرق المواصلات. لذلك فهي تشكل وسيلة المواصلات ومصدر الماء والغذاء والملح وغيرها. كما تعتبر مياه الأنهار من أرخص مصادر الطاقة الكهربائية. وتحمل البحار والمحيطات والانهار للبشرية املاً حقيقياً في حل مشكلة الغذاء، ذلك أن ثروات المحيطات لم تستغل حتى الآن بالشكل العلمي الذي يضمن للبشرية العائد المثالي ويحافظ في الوقت نفسه على المخزون الحيوي فيها من الثروات. ويعتبر تلوث المحيطات والبحار العائق الأساسي في المستقبل.

تلوث المياه

عرفت مشكلة تلوث المياه منذ زمن بعيد، ومع ازدياد أعداد السكان وازدياد الأنشطة الصناعية وتنوعها، تزايد تلوث مياه الأنهار والبحار والمحيطات حتى وصل إلى درجة أن الكثير من الأنهار والبحيرات وشواطئ البحار أصبحت غير قادرة على التنقية الذاتية. ونتيجة لتحويل الانهار والبحيرات في العالم إلى مستودعات تلقى فيها مياه المخلفات الصناعية والبشرية، فقد تلوثت بالبكتيريا والعصيات القولونية والحمى التيفية وغيرها، بالإضافة إلى المخلفات الصناعية.

كذلك أدى تلوث مياه البحار والمحيطات بمواد مختلفة، بما فيها المواد المعدنية الناتجة عن المخلفات الصناعية كالزئبق والكادميوم والرصاص وغيرها إلى انتقال هذه الملوثات خلال السلسلة الغذائية من الماء إلى الطافيات النباتية والطحالب والنباتات المائية الأخرى ، ومن ثم الحيوانات المائية المختلفة، حيث يتراكم عدد من الملوثات في أنسجتها، ويصل إلى تراكيز تؤدي إلى تسمم الإنسان فيما لو تغذى بها، إضافة إلى أن تلوث البحار والمحيطات يؤدي إلى تكاثر البكتيريا المستهلكة للأكسيجين ، وينعكس ذلك بشكل خطير على حياة الكائنات البحرية. وتظهر خطورة التلوث في الشواطئ والبحار المغلقة مثل البحر الأبيض المتوسط الذي يقدر العلماء أنه إذا لم تؤخذ الحيطة في عدم قذف المخلفات الصناعية والبشرية والنفط فيه، فإنه قد يتحول بعد عدة عقود إلى بحر ميت.

مصادر تلوث المياه

يصحب تلوث المياه كل مرحلة من مراحل دورتها في الطبيعة، إذ يبدأ في الفضاء حيث تختلط المواد المشعة والغبار الذري الناتج عن التفجيرات الذرية، وغازات المصانع والغبار مع الغيوم أو الأمطار، وتتساقط هذه الملوثات مع الامطار وتجري أول عملية تنقية لها في الأرض حيث تتخلص المياه من بعض الملوثات، ولكن هذه العملية أخذت تفقد الكثير من فاعليتها، ذلك لأن التربة التي يسقط عليها المطر أصبحت ملوثة بمواد مختلفة لا تلبث أن تتسرب مع مياه الأمطار إلى المياه الجوفية أو تنجرف إلى الأنهار والبحيرات والبحار فتزيد من تلوثها، بالإضافة إلى الامطار التي تسقط في المناطق الصناعية والمدن والتي تجرف معها الغبار والغازات الناتجة عن وسائل النقل ومداخن المصانع ومدافئ المنازل والزيوت المعدنية التي تغطي الشوارع وتحملها إلى الأنهار أو البحار والبحيرات.

ويمكن إجمالي مصادر تلوث المياه كما يلي:

  1. التلوث الطبيعي

التلوث الطبيعي للمياه موجود وبشكل دائم، حيث تأخذ المخلفات الطبيعية لأجسام الكائنات الحية والمواد العضوية الميتة طريقها إلى الماء.

ويكون الإنسان مسؤولاً في كثير من الحالات عن زيادة التلوث الطبيعي، وذلك عندما تنقل الأمطار المبيدات الحشرية والعشبية والأسمدة وغيرها من المواد الكيميائية من الحقول إلى الأنهار والبرك والبحار، ويكون الإنسان هو المسؤول عن هذا التلوث. وهذا ما حدث في العديد من الأنهار والبحيرات وشواطئ البحار، ونتج عن ذلك هلاك للعديد من الأسماك والكائنات المائية والنباتية والحيوانية.

كذلك زاد الإنسان من تلوث المياه الطبيعي عن طريق تخريب الغابات وأشكال الغطاء النباتي الأخرى. فمع تخريب الغابات مثلاً، والتي هي منظمات طبيعية لمياه الأمطار، ازدادت كمية مياه الانسياب السطحي، وأدى هذا إلى زيادة وصول الملوثات الطبيعية العضوية والمعدنية إلى المياه. وقد لا تكون هذه الملوثات سامة ولكنها تحدث خللاً في النظام البيئي، إذ تصبح هذه المسطحات المائية عكرة، وتقل نسبة الأشعة الشمسية التي تخترق المياه مما يقلل من الإنتاج النباتي، ويترتب عليه انخفاض أعداد الحيوانات في المياه أو هجرتها كليا من المنطقة.

  • التلوث الحراري

يوجد التلوث الحراري حيثما توجد محطات الطاقة الكهربائية والمصانع التي تحتاج إلى مياه للتبريد وغيرها. حيث تضيف هذه المنشآت إلى المسطحات المائية مياها ذات درجة حرارة مرتفعة، فتخل بالتوازن الطبيعي للمياه. وقد تتسبب في أغلب الحالات في حدوث أضرار للحياة النباتية والحيوانية. وأي زيادة في درجة الحرارة الطبيعية لأي كتلة مائية تخل بالتوازن الطبيعي في هذه المياه والذي ينعكس في:

أ – تغيير الخواص الطبيعية للمياه حيث إن الماء الدافئ لا يستطيع أن يحتفظ بنفس الكمية من الغازات الذائبة فيه، بمعنى أن محتوى الماء من الأكسيجين ينخفض في المياه الدافئة، ومن ثم تنخفض أعداد الكائنات الحية في الماء.

ب – تتأثر أنشطة الكائنات الحية وبخاصة الحيوانية منها بارتفاع درجة الحرارة، حيث إن ارتفاع درجة حرارة الماء يؤدي إلى تسريع كافة العمليات الحيوية، وهذا يعني زيادة نشاط الكائن الحي، مما يترتب عليه زيادة في سرعة التنفس، ومن ثم زيادة الطلب على الأكسيجين الذي تقل نسبته مع ارتفاع درجة حرارة الماء.

ج – قد يؤدي ارتفاع درجة الحرارة إلى تغيير التوازن الحيوي في المياه، حيث تؤدي الحرارة المرتفعة إلى نمو نباتات جديدة أكثر ملاءمة لدرجة الحرارة المرتفعة وربما تنافس النباتات الطبيعية الموجودة، وهذا ينعكس على الحياة الحيوانية التي قد لا تستطيع أن تعيش على هذه الانواع النباتية الجديدة.

د – قد تؤدي الحرارة المرتفعة إلى هجرة كثير من الحيوانات المائية إلى مناطق جديدة أو إلى خلل في حلقة تكاثرها.

  • التلوث بالنفط

يعتبر النفط ومشتقاته واحداً من أهم الملوثات المائية التي تتميز بانتشارها السريع.

وياتي النفط المنتشر على سطح مياه البحار والمحيطات والبحيرات وغيرها من ناقلات النفط أثناء إبحار الناقلات، ومن حوادث تصادم ناقلات النفط، ومصافي النفط، وعن طريق التسرب الآبار النفط وبخاصة عند مرحلة التنقيب أو في مرحلة الإنتاج، أثناء تحميل وتفريغ الناقلات. ويؤثر النفط عن طريق تشكيله لطبقة رقيقة عازلة فوق سطح الماء تمنع التبادل الغازي بين الماء والهواء مما يجعل عملية تشبع الماء بالأكسيجين عملية صعبة، وهذا يؤدي إلى حرمان الكائنات المائية من الأكسيجين ، كما يتأثر نمو الطافيات النباتية ذات الأهمية الكبيرة في السلسلة الغذائية، وحتى لو وجد النفط بكميات قليلة في الماء، فإن تلوث الماء بالنفط يؤدي إلى اختلال التوازن الغازي للماء، والإخلال بالهرم الغذائي، بل وهدم السلسلة الغذائية في البيئة المائية، وهذا يعني تأثر أعداد كبيرة من الكائنات الحية مثل الاسماك والروبيان والمحار وغيرها . كما تتأثر الطيور المائية التي تعتبر أكثر الكائنات تعرضاً الموت بسبب التلوث بالنفط.

  • المخلفات الصناعية

يعتبر تلوث الماء بالمواد الكيميائية الناتجة عن مخلفات الصناعات المختلفة من أهم مشكلات تلوث الأنهار والبحيرات والبحار. وتأتي خطورة ذلك التلوث فيما يلي:

أ – كثرة عدد الملوثات وزيادة المنتجات الكيميائية الجديدة (السامة).

ب – تؤثر هذه الملوثات الكيميائية وبخاصة تلك القابلة للانحلال في الماء بصورة ضارة على نمو وتكاثر معظم الكائنات المائية النباتية والحيوانية.

ج – عدد كبير من هذه المواد قابل للتراكم في أجسام الكائنات الحية إلى درجة تؤدي إلى تسمم الإنسان المستهلك النهائي. ومن أمثلة ذلك: المعادن الثقيلة والمبيدات وغيرها. ونذكر من هذه الملوثات:

  • المعادن الثقيلة:

وهي تنتج من الصناعات المختلفة وبخاصة الصناعات المعدنية وصناعة المبيدات املاح النحاس –  زرنیخات الرصاص وغيرها).

ومن أخطر المعادن الثقيلة التي تلوث المياه بكميات كبيرة: الرصاص – الزئبق – الكادميوم – النحاس – الزنك وغيرها.

  • مخلفات صناعة الورق:

تشكل صناعة الورق والسليولوز مصدراً كبيراً لتلوث الانهار والبحيرات والبحار بالمواد العضوية والألياف الخشبية وقشور الأشجار والراتنج وغيرها، والتي يستهلك تحللها كميات كبيرة من الأكسيجين، كما تعطي الماء طعماً غير مستساغ ورائحة كريهة، وتغير في لونه، وتزيد كثيراً من عدد الكائنات الدقيقة في الماء، وتغطي الشواطئ وقيعان المسطحات المائية بالأوساخ. كما أن عملية نقل الأشجار بواسطة الأنهار (تعويم الاشجار) تلوث الماء وتضر بالأحياء المائية وبخاصة الأسماك التي غالباً ما تهاجر من الانهار والبحار التي كانت تعيش فيها.

5. المخلفات البشرية السائلة

تشكل المخلفات البشرية السائلة مصدراً مهماً من مصادر تلوث المياه، إذ غالباً ما تقذف هذه المخلفات في المسطحات المائية دون أية معالجة مسبقة. وقد أخذت مياه المخلفات البشرية تشكل واحدة من أكبر مشاكل تلوث الماء نظراً لزيادة معدلات استهلاك الماء والمركبات العضوية والكيميائية التي تحملها هذه المياه. ومن أهم المواد الكيميائية: المنظفات التي انتشر استعمالها بشكل واسع في السنوات الأخيرة، والتي أساسها مواد هيدروكربونية غير قابلة للتفكك الحيوي. كما أنها سامة للكائنات الحية، على عكس الصابون وهو مادة قابلة للتفكك الحيوي، بالإضافة إلى أن المخلفات البشرية السائلة كثيراً ما تحمل مخلفات المستشفيات ومصانع الأدوية والألياف الصناعية وغيرها.

6. المواد المشعة

المواد المشعة من صور تلوث الماء شديدة الخطورة ، وتصل تلك المواد إلى الماء نتيجة التجارب الذرية والمفاعلات والمحطات الذرية ، ونتيجة لحفظ النفايات الذرية في أعماق البحار ، وهذا يؤدي إلى زيادة نسبة المواد المشعة في الماء ، حيث تنتقل هذه المواد إلى الكائنات الحية عبر السلسلة الغذائية خاصة الطافيات النباتية والطحالب إذ يصل تركيز المواد المشعة في أنسجتها إلى أضعاف تركيزها في الماء ، ونظراً لكون هذه النباتات هي الغذاء الرئيسي للحيوانات البحرية فقد أخذت المواد المشعة تنتقل وتتركز في أجسام الحيوانات البحرية كالاسماك والطيور التي تعيش عليها، كما وصلت في النهاية إلى الإنسان.

7. المبيدات

يمكن القول إن وصول المبيدات الحشرية والعشبية والفطرية وغيرها إلى أعضاء الجسم عن طريق الخضار والمواد الغذائية الأخرى أكثر احتمالاً منه عن وصولها بطريق المياه الملوثة، إلا أن هذه المواد في النهاية تتحلل في الماء وتصل إلى البحار والمحيطات والأنهار والبحيرات وغيرها.

وقد أدى تلوث الماء بالمبيدات الكيميائية إلى اضطرابات في التمثيل الغذائي للنباتات المائية، حيث يتم انتقال هذه الملوثات عن طريق السلسلة الغذائية من الماء إلى الطحالب والنباتات المائية الأخرى وأخيراً إلى الأحياء المائية، بحيث يصل تركيزها في أنسجة بعضها إلى مستويات عالية تفوق عشرات المرات تراكيزها في المياه التي تعيش فيها.

مكتبة البيئة

موسوعة حماية البيئة

هذا الكتاب (الموسوعة كما سماها الناشر أو المؤلف) نو أهمية كبيرة للمعنيين بالتشريعات البيئية، لأن المؤلف جمع فيه بين موقف كل من الشريعة الإسلامية والقوانين الوطنية والقانون الدولي من حماية البيئة. كما أنه جمع بين الجوانب التنظيرية والنماذج التطبيقية. فقد أبحر وتبحر في استقصاء ملامح الحماية العامة والجنائية للبيئة في التشريع والفقه الإسلاميين واستطاع أن يبرهن على أن الاحكام المتعلقة بحماية البيئة في الإسلام تؤكد بجلاء على أن الشريعة الإسلامية لها القدرة الفائقة على استيعاب مستجدات الحياة من خلال الأصول والأهداف الثابتة في التشريع الإسلامي وبفضل مرونة وسائل هذا التشريع.

والكتاب – الموسوعة يقع في ثلاثة أجزاء. ومؤلفه هو الدكتور محمود صالحالعادلي، أستاذ القانون الجنائي المساعد بكلية الشريعة والقانون بطنطا في جمهورية مصر العربية. وهو من إصدارات دار الفكر الجامعي بالإسكندرية.

الإسلام وحماية البيئة

يرى المؤلف أن مدلول التشريع أو القانون الجنائي الإسلامي ينصرف إلى مجموعة الأحكام الشرعية التي يتناولها الفقه الإسلامي تحت القسم الخاص المسمى بالجنايات ، وأن اصطلاح الجنايات في الفقه الإسلامي أعم منه في فقه القانون الوضعي، إذ إن الجنايات في الفقه الإسلامي تضم كل ما رصدت له الشريعة الإسلامية في القرآن والحديث عقاباً مقدراً على نحو ما، بصرف النظر عن مبلغ جسامة السلوك المجرم ، في حين أن مفهوم (الجناية) في الفقه الوضعي الحديث ينصرف إلى أقصى درجات الجريمة من حيث الجسامة ، والتي يدخر لمرتكبها أشد الجزاءات الجنائية وأغلظها. والعقاب في الإسلام مقرر لمصلحة الجماعة نتيجة العصيان أمر الشارع. ففرض عقوبة على عصيان أمر الشارع يرمي إلى تحقيق المنفعة ودرء المفسدة. والمنفعة تتحقق بتأديب الجاني على جنايته ودرء المفسدة يحصل بمنع الكافة – والجاني نفسه – بعد تأديبه من سلوك طريق الجريمة.

وتتداخل الجرائم البيئية مع جرائم الحدود والقصاص والدية كان يترتب على تلوث البيئة – على سبيل المثال – قتل إنسان شرب من الماء الملوث. فلا صفر في هذه الحالة من تطبيق العقوبة المقررة للجريمة التي ارتكبت من جرائم القصاص والدية.

أما حينما تكون الجريمة البيئية من جرائم التعزير فقط فإنه يجوز لولي الأمر الحكم تعزيراً بعقوبة السجن أو الغرامة أو توجيه اللوم إلى مرتكبي جرائم الاعتداء على البيئة. وقد يترتب على المساس بالبيئة -أي الاعتداء عليها – أضراراً، كما قد ينتج عنه مجرد تهديد بإحداث ضرر والضرر هو العلة المؤثرة في إيجابية الحكم بالضمان أي التعويض)، فإذا انتفى الضرر انتفى معه الضمان. ويمكن القول بأن الحماية المدنية (أي التعويض تقتضي أن يحدث المساس بالمصلحة البيئية المشمولة بالحماية ضرراً. أما المسئولية الجنائية عن هذا المساس فيكتفى بشأنها بمجرد حصول تهديد للمصلحة البيئية.

ويعترف القرآن الكريم والسنة النبوية – وهما قمة مصادر التشريع الإسلامي – بصورة غير مباشرة بالحق في الحياة، والحق في الصحة، والحق في الأمن. وهذه الحقوق جميعها ترتبط بحماية البيئة ارتباطاً لا يقبل التجزئة.

وقد كان للإسلام قصب السبق في إيضاح ضرورة الحفاظ على التوازن البيئي)، نظراً لأن الخلل الذي يلحق بأحد مكونات البيئة قد ينتج عنه دمار للحياة على الكرة الأرضية، أو على أقل تقدير قد يلحق الأذى بهذه الحياة.

وطبقاً للتشريع الجنائي الإسلامي يمكن أن ترتكب الجرائم البيئية بطريق العمد بدرجاته، والخطأ بأنواعه. والأصل العام هو ارتكاب الجرائم البيئية بطريق العمد، أما ارتكابها عن طريق الخطأ أو الإهمال الجسيم فلا يلجا ولي الأمر – أو من في حكمه كنائبه – إلى تجريمه إلا في أضيق نطاق، وعلى سبيل الاستثناء، ومن أجل تحقيق مصلحة المجتمع.

ومن الممكن إسناد المسؤولية الجنائية في الجرائم البيئية – طبقاً للتشريع والفقه الإسلاميين – إلى الشريك والمحرض ومرتكب أفعال تعد شروعاً، والمتامر. وتسري على الجرائم البيئية سائر موانع المسئولية الجنائية المقررة في التشريع الجنائي الإسلامي، وبذات الضوابط المحددة لها، مثل عذر صغر السن بالنسبة للصبي غير المميز. وقد ترتكب الجرائم البيئية بسلوك إيجابي أو سلوك سلبي. ومثال الأول أن يقوم شخص بإزعاج الناس باصوات منكرة مستخدما – على سبيل المثال – آلات مكبرة للصوت بالمخالفة لأمر الشارع بخفض الصوت، إذ يقول عز وجل (واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير) لقمان / ١٩. فهذا النهي يسمح لولي الأمر بأن ينظم الأحكام بجرائم تعزيرية مناسبة لظروف الجريمة وظروف فاعلها.

ومن التطبيقات المتصورة أيضاً للسلوك الإيجابي للجرائم البيئية قيام شخص بتلويث البيئة البحرية بالقانورات، مخالفاً أمر الرسول الكريم – صلى الله عليه وسلم : “اتقوا الملاعن الثلاث : البراز في الموارد ، وقارعة الطريق ، والظل ” . ويمكن القياس على (البراز) كل مادة ينتج عنها تلوث البيئة البحرية بشكل خاص أو البيئة بشكل عام، إذ يجوز لولي الأمر على ضوء مصالح المجتمع أن ينهي عن إلقاء أية مادة من شأنها تلويث البيئة البرية أو البحرية. فإن خالف شخص ما هذا النهي يكون مرتكباً – في الغالب الأعم – سلوكاً إيجابياً يشكل مع الركن المعنوي جريمة تعزيرية يتعين معاقبة فاعلها.

ومثال السلوك السلبي في ارتكاب الجرائم البيئية أن يمتنع طبيب عن تطعيم الناس ضد مرض معد أو فتاك إذ إن ذلك يخالف حديث الرسول – صلى الله عليه وسلم المتعلق بالوقاية من مرض الطاعون، إذ يمكن لولي الأمر أن يقيس عليه أية أمراض أخرى تكون معدية أو فتاكة، ويضع الاحكام اللازمة للوقاية منها، فإذا تضمنت هذه الاحكام إلزام الأطباء المختصيين بتطعيم الناس ضد هذه الأمراض فإن امتناع أي طبيب مختص عن أداء هذا الواجب يشكل – إذا توافر الركن المعنوي -جريمة تعزيرية.

وقد تحدث الجرائم البيئية نتيجة الخطأ والخطأ إما أن يكون متولداً أو غير متولد. والأول هو ما تولد عن فعل غير مشروع، أو فعل مباح أو فعل أتاه الفاعل وهو يعتقد أنه مباح والثاني هو كل ما عدا الخطأ المتولد.

ومثال الخطأ المتولد عن فعل غير مشروع في نطاق البيئة من يلقي مواد كيميائية حارقة نحو إنسان معين واقفاً على شاطئ بحيرة بقصد قتله، فتخطئه هذه المواد وتصيب الماء بالتلوث، وتقتل الاسماك الموجودة بالبحيرة، فيعزر الفاعل عن شروعه في القتل، كما يعزر عن ارتكابه جريمة التلوث.

ومثال الخطأ المتولد عن فعل مباح من ينشئ مصنعاً بترخيص من ولي الأمر، ولكنه أي صاحب المصنع أو المسئول عنه لا يتخذ الإجراءات الكفيلة بمنع تلوث البيئة من دخان المصنع أو مخلفاته الأخرى.

ومثال الخطأ المتولد عن فعل يعتقد فاعله أنه مباح من يلقي بمواد سامة في بئر ماء يعتقد أنها مهجورة ولا يستخدمها أحد فيتضح له بعد ذلك أنها المصدر الأساسي لشرب قبيلة من قبائل البدو في الصحراء.

ومثال الخطأ غير المتولد من يركب شاحنة محملة بالمازوت تسير على طريق مجاور لساحل البحر. فينفجر أحد إطارات الشاحنة فتنحرف وتهوي في البحر، فيتسرب المازوت ويلوث البيئة ويؤدي إلى نفوق الأسماك فيها. ويؤكد المؤلف على أن الجرائم البيئية من الخطورة بمكان، فالأضرار التي تلحقها بالمصالح في أي مجتمع قد لا تقتصر على شخص محدد أو أشخاص محددين، بل يشمل ضررها أشخاصاً قد لا يقعون تحت حصر. وربما يمتد ضررها لأجيال قادمة، كما هو الشان بالنسبة للأضرار التي تسببها الإشعاعات النووية على سبيل المثال.

وختاماً يرى المؤلف أن الحماية الجنائية للبيئة يجب أن تمتد لتشمل البيئة الحضارية. ونحن بحاجة ماسة إلى تعميق أبعاد انعكاس البعد الحضاري على تلك الحماية بشكل يسهم في إخراج رؤى جديدة في هذا المضمار تضيء الطريق أمام المشرع البيئي، وحتى يمكن لقضاة البيئة أن يستهدوا بأبعاد هذا الانعكاس في النطق بكلمة القانون، أو – إن شئت – كلمة العدل باعتبار أن العدل هو الهدف الأسمى الذي يسعى إليه الإنسان في كل زمان ومكان، أياً كانت البيئة التي يحيا فيها.

من هنا وهناك

الكافيار في خطر رغم جهود إنقاذه

سمك الحفش ضخم الحجم. وهو يعد من أثمن أنواع الأسماك التجارية وأعلاها قيمة في العالم.

والسر في ذلك يرجع إلى احتوائه على الكافيار بيض السمك الذي يصل سعر كيلو الجرام الواحد منه إلى ٣٠٠٠ دولار فقط.

ولكن هذا النوع من السمك يتعرض حالياً إلى خطر الانقراض، مما يعني توقع حدوث خسائر جسيمة للجهات التي تتولى مهام التجارة في بيضه النفيس وقد جاء هذا التهديد فجأة دون سابق إنذار.

والسبب في ذلك كما قيل هو أن إحدى الجهات المعنية بالمحافظة على البيئة البحرية في العالم أساءت تقدير الأعداد الباقية من هذا السمك في البحار والمحيطات، فادعت أن أعداده وفيرة، وأن الاستمرار في صيده لن يؤثر سلبا في مخزونه الإستراتيجي في مناطق ازدهاره.

ورب خطأ بسيط كان مدعاة إلى كارثة من الحجم الكبير.

ولكن الأخطاء التي لا تغتفر لا تستمر، وسرعان ما يكشف الزمان عن وجهها القبيح.

فقد اكتشف عدد غير قليل من علماء الأحياء البحرية ذلك الخطأ الذي ارتكب في حق “الثروة الحفشية”، والذي كان وراء قرار صدر العام الماضي بالسماح بمواصلة صيد ذلك السمك.

ويذكر أن الاتجار في هذا النوع من السمك يخضع السلطة مؤتمر التجارة الدولية في الفصائل المعرضة للخطر، والذي يعرف اختصاراً باسم “سايتس”. وقد أصدر هذا المؤتمر قراراً مؤخراً بالسماح بمواصلة صيد هذا النوع من السمك في ضوء زيادة الأعداد الموجودة منه في العالم من ٩,٣ ملايين سمكة عام ٢٠٠١ إلى ١١,٦ مليون سمكة في العام الماضي.

وتبعاً لذلك فإنه تم السماحلكل من روسيا والجمهورية الإيرانية الإسلامية والدول الأخرى التي تطل على بحر قزوين، وهي المنطقة الرئيسية الأخيرة التي بقيت لهذا السمك ليعيش بها، باصطياد ما يصل إلى ١٥٥ طنا من سمك الحفش وتصدير ما يصل إلى 9 أطنان من الكافيار.

غير أن العلماء يؤكدون أن ما بقي من هذا السمك ربما لا يزيد على نصف مليون سمكة، وأن تواصل عمليات الصيد سوف يؤدي إلى انقراض هذا النوع من الأسماك.

صورة باهرة للحظة نادرة!

الجمال ليس في المظهر. وليس أيضاً في الجوهر. فقد يكون الجمال في لحظة تقتنصها، فتفور بما لم يفز به غيرك.

وهذه هي حال المصور الذي اقتنص هذه الصورة. فقد قضى ليالي طويلة ليلتقط تلك الصورة للخثاق (الحبار). ومن المعروف أن الخثاق من الأحياء البحرية الخجولة التي تفزع إذا دخل غريب مملكتها! والخثاق أيضاً ممن يعشقون الوطن. فهو يضع بيضه في مكان ما اليوم. ثم يعود إليه غداً ليضع المزيد.

وحين يخرج البيض من قناة خاصة يتم تخصيبه فوراً والذي يبدو لنا “دوداً” في أسفل الصورة ما هو إلا “كبسولات” بحجم الإصبع. وفي كل كبسولة خمس بويضات مخصبة.

أما الكبسولات التي ترى في أعلى الصورة فهي أقدم عمراً من التي تراها أسفلها، ولهذا تغير لونها فلم يعد أبيض مائلاً إلى الزرقة، بل أصفر شاحب السمات 

إنها لقطة باهرة للحظة نادرة!

استعدادات المنظمة للاحتفال بيوم البيئة الإقليمي

  • درجت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية على الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي في الرابع والعشرين من شهر أبريل من كل عام، وهو اليوم الذي يصادف ذكرى التوقيع على اتفاقية الكويت الإقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث لعام ۱۹۷۸ والتي بموجبها تم إنشاء المنظمة.
  • تحرص المنظمة في هذه المناسبة على غرس الوعي البيئي لدى النشء من أبناء الدول الأعضاء، عن طريق إقامة مسابقة الرسوم البيئية والمقالة والقصة البيئية، ورصد الجوائز التي تتناسب وأعمارهم. وتدور مسابقة العام الحالي حول شعار المنظمة )مرافق استقبال النفايات ضرورة لحماية منطقتنا البحرية).
  • وتقوم المنظمة بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة بتنظيم معرض للرسوم البيئية في مركز عبد العزيز حسين بمنطقة مشرف حيث سيتم توزيع الجوائز على أصحاب الرسوم الفائزة في هذه المسابقة.
  • وتشمل فعاليات يوم البيئة الإقليمي هذا العام أيضاً منح الجائزة السنوية للبيئة للفائزين من المؤسسات والأفراد ممن قدموا خدمات للبيئة البحرية عن طريق الدراسات والأبحاث المميزة والمبتكرة التي تهدف إلى حماية البيئة البحرية من التلوث.
  • وإلى جانب ذلك سيتم إصدار ملصق يوثق هذه المناسبة البيئية.

مرافق استقبال النفايات ضرورة لحماية منطقتنا البحرية

RECEPTION FACILITES A NECESSITY FOR PROTECTION OF OUR SEA AREA

تاسيسات دريافت آب توازن براى حمايت منطقه دريايى مايك ضرورت است

يوم البيئة الإقليمي 24 أبريل 2004

Environment Day of the Region 24 April 2004

روز محيط زيست منطقه 24 آرويل 2004

  • القانون البحري
    القانون البحري

    لغايات تنفيذ أحكام هذا القانون، يكون للمصطلحات الآتية المعاني المبينة لكل منها الهيئة: الهيئة العامة للبيئة. المجلس الأعلى: المجلس الأعلى للهيئة العامة للبيئة. مجلس الإدارة: مجلس إدارة الهيئة العامة للبيئة. الرئيس: النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء. المدير العام: مدير عام الهيئة العامة للبيئة. البيئة: المحيط الحيوي الذي يشمل الكائنات الحية – الإنسان والنبات – وكل

Explore More
  • العدد رقم 23
    العدد رقم 23

    نشرة البيئة البحرية العدد 23  (نوفمبر / ديسمبر / يناير 1990) تجربة ميدانية رائدة في مكافحة التلوث البحري بالزيت.. بسم الله الرحمن الرحيم كلمة العدد مكافحة التلوث بالزيت يبقى التلوث بالزيت هو أكثر أنواع التلوث شيوعاً في مياه البحار، إضافة إلى أنه الأقل من حيث المعلومات والبيانات الموثوق بها عن حجمه كما جاء في تقرير

  • العدد رقم 100
    العدد رقم 100

    نشرة البيئة البحرية العدد  100 (ابريل – مايو – يونيو 2014)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. عبدالرحمن عبدالله الوضي د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد

  • العدد رقم 99
    العدد رقم 99

    نشرة البيئة البحرية العدد  99 (يناير – فبراير – مارس 2014)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. عبدالرحمن عبدالله الوضي د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد

  • العدد رقم 98
    العدد رقم 98

    نشرة البيئة البحرية العدد  98 (أكتوبر – نوفمبر – ديسمبر 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • العدد رقم 97
    العدد رقم 97

    نشرة البيئة البحرية العدد  97 (يوليو – أغسطس – سبتمبر 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • النشرة الإخبارية رقم 96 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
    النشرة الإخبارية رقم 96 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

    نشرة البيئة البحرية العدد  96 (ابريل – مايو – يونيو 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • العدد رقم 95
    العدد رقم 95

    نشرة البيئة البحرية العدد  95 (يناير – فبراير – مارس 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني