نشرة البيئة البحرية العدد 54 ( أكتوبر – نوفمبر – ديسمبر 2002 )
- ندوة حول تنفيذ بروتوكول حماية البيئة البحرية من التلوث الناتج من مصادر في البر
- روائع الشعاب المرجانية في المنطقة البحرية
- حوادث ناقلات النفط كمصدر لتلوث البيئة البحرية
نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء
هيئة استشارية
د. حسن محمدي – كابتن عبد المنعم جناحي – أ. علي عبد الله
التحرير والإشراف الفني
محمد عبدالقادر الفقي
خدمات إدارية
أمل محي الدين – زبيدة أغا – عزيزة البلوشي – هناء العارف – عبد القادر بشير- وهيبة عبدالرحمن
العنوان
الجابرية – ق ١٢ – ش ۱۰۱ – قسيمة 84 ص ب ٢٦٣٨٨ الصفاة رمز بريدي ١٣١٢٤ الكويت – تلفون: ٤-٥٣١٢١٤٠
فاكس : ٥٣٣٥٢٤٣ – ٥٣٢٤١٧٢
Internet ROPME
E.Mail:ropme@qualitynet.net
www.kuwait.net/-ropmek
Internet MEMAC
E-Mail:memac batelco com. bh
www.gcc.com.bh/memac
في هذا العدد
- ندوة حول تنفيذ بروتوكول حماية البيئة البحرية من التلوث الناتج من مصادر بحرية. ص 4
- حوادث ناقلات النفط ودورها في تلويث البيئة البحرية. ص 10
- أخبار البيئة في دول المنطقة. ص 16
- المرجان: حيوانات المنظمة البحرية التي تخلب الأبصار. ص 23
- تحليل الملوثات العضوية في الماء: كتاب جديد يسلط الضوء على الاتجاهات الحديثة في هذا المجال. ص 29
- وبالمرجان للسرطان جاءوا. ص 35
هذا إلى جانب عدد من الموضوعات المهمة والأبواب الثابتة
الافتتاحية
كل عام وبيئتنا بخير
يوافق صدور هذا العدد من نشرة البيئة البحرية مناسبتين عظيمتين: عيد الفطر المبارك، ثم رأس السنة الميلادية.
وعيد الفطر له مكانة خاصة في نفس كل مسلم، لأنه يأتي تتويجا لشهر الطاعات والفضائل (رمضان) الذي يتسم ببيئته الإيمانية الفريدة. ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينهما ما لم ترتكب الكبائر. وإن من الكبائر أن يعيث الإنسان في الأرض فساداً فيهلك الحرث والنسل. ونحن نعلم أن التلوث البيئي ضرب من ضروب الفساد، وأن إماطته شعبه من شعب الايمان (فإماطة الأذى عن الطريق صدقة، سواء أكان الطرق برياً أو بحرياً أو جوياً).
ولهذا فإننا نأمل أن يكون عيد الفطر فرصة لبدء فترة من العمر جديدة، تمتد حتى نهاية رمضان المقبل، وتكون غير فترات سابقة ظهر الفساد في البر والبحر فيها وطال فيما طال منطقتنا البحرية. أما رأس السنة الميلادية فيمثل بداية أخرى تحتفي بها شعوب العالم قاطبة. وقد درج الناس على الاحتفال بهذه المناسبة وفقا لطقوس خاصة، من بينها: كل يتمنى لنفسه وأسرته وأمته والبشرية عاماً جديداً خالياً من الموبقات والمنغصات والمشكلات، عاماً يسوده السلام، وترفرف فيه أجنحة السعادة وتفرح القلوب. ونحن نتمنى لمنطقتنا البحرية عاماً خالياً من التلوث، عاماً لا يعكر صفو البحر فيه حادث ولا يمس أهله مكروه.
ونتمنى أن تستمر برامج التنمية المستدامة في دول المنطقة، حتى تحقق الرفاه للشعوب، وتوازن في الوقت نفسه بين معطياتها ومخرجاتها دون استنزاف للموارد البيئية، ودون الإخلال بسلامة النظم الإيكولوجية. ونتمنى أن تظل ثروات المنطقة البحرية مصدراً للخيرات ولازدهار الدول المطلة عليها، فمن هذه المنطقة تشرب الملايين وتقتات على أسماكها وأحيائها المائية. ومنها تنقل الناقلات العملاقة النفط – عصب الطاقة في العالم – إلى أصقاع المعمورة وأطراف الأرض لتسير عجلة التطور قدماً إلى المستقبل. ومنها تنطلق جذورنا، ويضيئ تراثنا، ويبزغ فجرنا، وينادينا غدنا. ومنها تستمد أسباب الحياة لنا ولألاف المخلوقات التي يقوم عليها صرح التنوع الحيوي.
ولكن هذه الأماني تحتاج إلى من يسعى فهلاً إلى تحقيقها غير حافل بالمتاعب والصعاب التي تواجهه في التنفيذ. ألم يقل المتنبي قديماً:
وإذا كانت النفوس كبارا تعبت في مرادها الأجسام
دعونا نتمنى ونعمل… نريد ونفعل، نحلم ونخطط ونحول الحلم إلى واقع. وكم من الأحلام ما يتحقق، على حد تعبير الشاعر العربي.
وكل عيد وأنتم بخير …. وكل عام وبيئتنا بخير…
أسرة التحرير
أخبار السكرتارية
ندوة حول تنفيذ بروتوكول حماية البيئة البحرية
من التلوث الناتج من مصادر في البر
وفقاً للقرار رقم (9) من قرارات الاجتماع الحادي عشر للمجلس الوزاري للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، عقدت في مبنى الأمانة العامة للمنظمة ندوة إقليمية يومي الثاني والثالث من نوفمبر 2002 حول تنفيذ بروتوكول حماية البيئة البحرية من التلوث الناتج من مصادر في البر، بهدف مناقشة موقف الدول الأعضاء من تنفيذ البروتوكول، ومراجعة الوضع الحالي لهذا الموضوع، بالإضافة إلى إصدار التوصيات الخاصة بالأنشطة التي سيتضمنها برنامج متوسط الأمد يتعلق بمكافحة التلوث البحري الناجم من مصادر برية.
وقد شارك في الندوة ممثلو خمس دول من الدول الأعضاء في المنظمة، بالإضافة إلى فريق الخبراء الفنيين في المنظمة.
افتتاح الندوة
افتتح معالي الدكتور عبدالرحمن عبدالله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة الجلسة الافتتاحية للندوة بكلمة رحب فيها بالحضور، متمنياً لهم طيب الإقامة في بلدهم الثاني الكويت، وأن يتوصلوا في هذه الندوة إلى نتائج وتوصيات مفيدة ووضح في كلمته أهداف الندوة ومدى حاجة الدول الأعضاء إلى إعداد وتنفيذ برامج واقعية وعملية ووطنية وإقليمية، تسهم في منع وتخفيض ومكافحة التلوث البحري والتدهور الذي حدث في منطقة عمل المنظمة الناجم من مصادر برية. وأحاط معاليه الحضور علماً بالتقدم الذي حدث في إعداد مشروع مرافق استقبال نفايات السفن، وتطبيق البروتوكول الخاص بالتلوث البحري الناجم عن استكشاف واستغلال الجرف القاري الذي أسهم بشكل كبير في تقليل التلوث الناجم من مصادر وأنشطة برية، ثم تعرض معاليه للمشكلات والمعوقات التي تؤثر في سلامة المطقة البحرية، بما في ذلك نقص الكوادر الفنية المتخصصة وقصور الآليات وغياب القوانين والتشريعات الوطنية التي يمكن أن تعزز من فرص تنفيذ البروتوكول. ودعا في نهاية كلمته الدول الأعضاء في المنظمة للتعاون الوثيق فيما بينها لبدء برامج العمل وتحقيق الأهداف التي أعد بروتوكول حماية البيئة البحرية من التلوث الناتج من مصادر في البر لكي يحولها إلى واقع ملموس.
وعقب ذلك اختار المشاركون بالإجماع الدكتور بهجت حبشي رئيساً للندوة، والسيد مسلم بن مبارك الجابري مقرراً.
قواعد البروتوكول ومتطلبات تنفيذه
ألقى الدكتور حسن محمدي محاضرة في الندوة بعنوان حماية البيئة البحرية من التلوث الناتج من مصادر في البر – القواعد والمتطلبات. وشرح بالتفصيل المواد الرئيسية للبروتوكول ومتطلبات تنفيذه، وسلط الأضواء على أبرز النقاط الواردة في البروتوكول وملاحقه، والمتعلقة بتخفيض التلوث البحري من خلال التحكم في مصادر هذا التلوث وأكد على أن المنطقة البحرية للمنظمة بحاجة إلى إعداد وتطوير برامج خاصة بتقييم الآثار البيئية للمشاريع الجديدة والقائمة، ووضع الإرشادات الفنية والمقاييس والمعايير المتعلقة بجودة مياه البحر، وتصريف النفايات، ومعالجة المياه التي يتم تسريبها إلى المنطقة البحرية، فضلاً عن تعزيز عمليات المراقبة والتحكم وإدارة البيانات البيئية، بالإضافة إلى التعاون العلمي والفني بين الدول الأعضاء في مجالات التشريعات والإجراءات القانونية والتعويضات عن الخسائر الناجمة من التلوث البحري الناتج من مصادر برية.
ودعا الدكتور محمدي إلى تطوير خطط العمل الوطنية في الدول الأعضاء، لكي تتوافق مع أنشطة برنامج المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، وبين أهمية تطوير الكفاءات والكوادر المتخصصة في هذه الدول في مجالات التحكم في التلوث البحري ومراقبة وضمان جودة المياه، وإدارة البيانات، والفحص وتحليل العينات. ولخص التحديات الجديدة التي تهدد البيئة البحرية مثل: الملوثات الكيميائية الطويلة الأمد POPs والتغيرات الطبيعية، وتحريك الرواسب وتدمير المواطن والبيئات الطبيعية، وإدارة أحواض الأنهار. وأشار إلى ضرورة تبني برامج تدريب مكثف للخبراء البيئيين في الدول الأعضاء من أجل تطبيق البروتوكول ومواجهة التحديات التي تهدد سلامة المنطقة البحرية.
مدى التقدم في تنفيذ البروتوكول
قدم مثلو الدول الأعضاء في المنظمة المشاركون في الندوة أوراق عمل حول الأنشطة الوطنية تجاه تنفيذ بروتوكول حماية البيئة البحرية من التلوث الناتج من مصادر في البر، وشرحوا وبينوا ما تحقق من إنجازات في هذا المجال، وما تواجهه هذه الدول من معوقات تحول دون الوصول إلى الأهداف التي من أجلها وضع البروتوكول.
وفي هذا الصد استعرضت ورقة وفد مملكة البحرين برامج تنفيذ التشريعات والنظم والمعايير البيئية الوطنية للتحكم في مصادر التلوث البحري من الأنشطة البرية وبخاصة تلك الناجمة من مياه المجاري والمخلفات السائلة الصناعية والمشاريع المقامة على السواحل، بالإضافة إلى التلوث الناتج من المخلفات الزراعية ومن محطات تحلية مياه البحر.
وتناولت ورقة الجمهورية الإسلامية الإيرانية تاريخ التشريعات البيئية في إيران وكيف أنها تعود إلى فترة مبكرة سبقت الاهتمام العالمي بالبيئة، حيث صدر أول تشريع للتحكم في التلوث في الدولة عام 1995، وأشارت الورقة إلى العديد من القوانين التي أصدرتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لمراقبة مصادر التلوث والتحكم في مخلفاتها، بما في ذلك التلوث البحري الناتج من مصادر برية. ومن هذه القوانين: قانون حماية البيئة 1974. وخطة العمل الخاصة بمنع تلوث الهواء 1995، وقانون منع تلوث الماء 1984 وتعديلاته 1994.
أما ورقة دولة الكويت فقد تطرقت إلى الخطوات التي خطتها الدولة لتنفيذ البروتوكول، والتي تتلخص في إصدار القرار رقم 210 لعام 2001 بشأن القانون الخاص بالهيئة العامة للبيئة. وتطرقت الورقة أيضا إلى الجهود الكبيرة التي قامت بها دولة الكويت لاحتواء التلوث الذي نجم من حرق الآبار النفطية وتسريب النفط إلى البيئة البحرية إبان فترة الغزو العراقي، كما أشارت الورقة إلى إصدار القانون الخاص بالاشتراطات والمعايير البيئية في أكتوبر 2001، والذي بموجبه اصبح لدى الهيئة العامة للبيئة كل الصلاحيات التي تمكنها من إدارة الموقف البيئي، والحد من التلوث وحماية المصادر الطبيعية باستخدام أحدث الأساليب والطرق العصرية التي تكفل تحقيق التنمية المستدامة مع المحافظة على الموارد البيئية من الاستنزاف والتدمير. وركز العرض الذي قدمه وفد سلطنة عمان على النظم والتشريعات القانونية التي صدرت في السلطنة لتنفيذ البروتوكول لحماية البيئة البحرية من الملوثات الناتجة من مصادر برية. وأشارت ورقة العمل العمانية إلى برامج المراقبة الوطنية التي نفذت في الدولة، وبخاصة تلك المتصلة بالبروتوكول وبرنامج التحكم في الملوثات البحرية. ولفتت الورقة الانتباه إلى أن سلطنة عمان هي إحدى الدول القليلة بالمنطقة التي أصدرت تشريعاً ينظم العمل البيئي في أوائل سبعينات القرن الماضي (وبخاصة في مجال البيئة البحرية) حيث صدر المرسوم السلطاني رقم 34 حول منع التلوث البحري عام 1974.
وتضمنت ورقة العمل التي قدمها ممثل دولة قطر في الندوة عرضاً موجزاً حول قانون البيئة الجديد الذي صدر في 2/10/2002، وأوضحت كيف تم تبني برنامج تقييم الآثار البيئية وتنفيذه على الأنشطة الجديدة والصناعات الكبرى للتأكد من اعتماد الاشتراطات والمعايير البيئية الخاصة بالدولة. وأشارت الورقة إلى الإجراءات المتبعة لإخطار المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية بمصادر التلوث في جميع المناطق الصناعية وأساليب تصريف الملوثات ومعالجتها، وما يقوم به المجلس المذكور من خطوات للتأكد من التزام المراكز الصناعية بالحدود الآمنة للملوثات. كما تطرقت الورقة القطرية غلى الخطط المستقبلية بالدولة لمعالجة النفايات السائلة وترشيد استخدام المياه، وتدوير المياه بعد معالجتها واستعمالها في الري أو إعادة حقنها إلى المياه الجوفية وغيرها.
أهم توصيات الندوة
اختتمت الندوة بإصدار عدد من التوصيات المهمة من أبرزها ما يلي:
- حث الدول المتعاقدة التي لم تدمج الاشتراطات التي نص عليها بروتوكول حماية البيئة البحرية من التلوث الناتج من مصادر في البر في تشريعاتها البيئية، على المسارعة في تبني ودمج هذه الاشتراطات في قوانينها الوطنية.
- تقوم الدول الأعضاء في المنظمة بتزويد سكرتارية المنظمة بالنصوص الكاملة للقوانين والتشريعات والنظم المتعلقة والمتصلة بالبيئة البحرية قبل نهاية عام 2002، على أن تقوم سكرتارية المنظمة بتوزيعها على الدول الأعضاء.
- إعادة تفعيل برامج البحوث والمراقبة البيئية للمياه الساحلية في الدول الأعضاء.
- تطوير المختبرات الفنية الخاصة بمراقبة وضمان جودة مياه البحر في الدول الأعضاء وأن تزودها بالدعم الكافي من المعدات والفنيين.
- تطوير البرامج الوطنية لحماية البيئة البحرية من التلوث الناتج من مصادر في البر، وإصدار التشريعات القانونية التي تساعدها على ذلك، وتعزز الآليات الخاصة بتنفيذ هذه التشريعات.
- مواصلة المنظمة برنامجها الخاص بضمان ورقابة الجودة بالمختبرات المتخصصة في الدول الأعضاء.
- إقامة ندوة حول بروتوكول حماية البيئة البحرية من التلوث الناتج من مصادر في البر وذلك للخبراء القانونيين في الدول الأعضاء، وأن تعقد ندوات أخرى كل عام حول تنفيذ هذا البروتوكول.
- تقوم المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب) بوضع الأولويات والإرشادات الفنية المتعلقة بتنفيذ البروتوكول المذكور.
- دعم الدراسات والبحوث العلمية المتعلقة بتقييم الملوثات البحرية الناتجة من مصادر برية.
- إعداد قاعدة بيانات بيئية رقمية في مقر الأمانة العامة للمنظمة.
برنامج متوسط الأمد للمنظمة
درس المشاركون في الندوة بالتفصيل عناصر برنامج متوسط الأمد لأنشطة المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية المستقبلية، وتم وضع الأولويات الخاصة بهذا البرنامج وتحديد تكلفة تنفيذ ل بند من بنوده. وتضمن هذا البرنامج ما يلي:
- تحديث عمليات المسح للأنشطة البرية التي تؤثر في البيئة البحرية.
- إعداد إرشادات فنية حول إدارة الملوثات الناتجة من مصادر برية.
- التعاون مع المنظمات الدولية المتخصصة في مجال معالجة المياه العادمة، وبخاصة اليونيب (التي لديها خطة عمل استراتيجية تتلق بمياه الصرف الصحي) وفي مجال أحواض الأنهار.
- تعزيز الإجراءات الخاصة بتنفيذ معايير الأيزو 14000 والأيزو 17025.
وفي ختام الندوة شكر معالي الدكتور عبدالرحمن العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة المشاركين في الندوة على إسهاماتهم ومداخلاتهم وتوصياتهم، وعبر عن اغتباطه لمستوى الأوراق العلمية التي قدمها ممثلو الدول الأعضاء حول أنشطة هذه الدول في مجال تنفيذ البروتوكول الخاص بحماية البيئة البحرية من التلوث الناتج من مصادر برية.
وشكر الدكتور بهجت حبشي بالنيابة عن المشاركين في الندوة معالي الأمين التنفيذي وسكرتارية المنظمة على الترتيبات الممتازة والدعم الكبير الذي قدم لإنجاح هذه الندوة وتوفير كل متطلبات المشاركين فيها.
أخبار السكرتارية
أول اجتماع للخبراء القانونيين في مسقط حول
مسودة بروتوكول حماية التنوع البيولوجي
بناء على دعوة كريمة من نقطة الارتباط الوطني N.F.P. للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بسلطنة عمان، شهدت العاصمة مسقط أول اجتماع للخبراء القانونيين والفنيين خلال الفترة من 22-23 ديسمبر 2002 وذلك لمناقشة مسودة البروتوكول الخاص بالمحافظة على التنوع البيولوجي وإنشاء المحميات. وقد حضر الاجتماع خبراء قانونيون وفنيون من مملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، ودولة الكويت، والجمهورية الإسلامية الإيرانية، ودولة قطر، والإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عمان، والمكتب الإقليمي لغرب آسيا التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP/ROWA.
وقام المشاركون في الاجتماع بمراجعة مسودات الوثائق الخاصة بالبروتوكول. وأجروا التعديلات الضرورية واللازمة على نص البروتوكول.
وقد التقى معالي الدكتور خميس بن مبارك العلوي وزير البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه في سلطنة عمان بالمشاركين في الاجتماع بمقر مكتبه، وأعرب لهم عن تقديره للجهود التي بذلت في سبيل إعداد البروتوكول المذكور والانتهاء منه، وذكر أن هذا البروتوكول سوف يسهم بشكل كبير في المحافظة على التنوع الحيوي في منطقة عمل المنظمة.
وقد صدر عن الاجتماع عدة توصيات مهمة، من أبرزها ما يلي:
- على الدول الأعضاء أن ترسل مقترحاتها وآرائها حول مسودة البروتوكول ومسودة صفحة التفاهم إلى المنظمة خلال أسبوعين (إن وجدت).
- على المكتب الإقليمي لغرب آسيا التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة أن يقوم بإعداد الترتيبات اللازمة والتنسيق لعقد اجتماع بين ممثلي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن PERSGA، والمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية لإقرار نص المادتين رقمي 17و18 وكذلك الملحق الثاني لمسودة البروتوكول قبل اجتماع الخبراء القانونيين والفنيين في منطقة الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن في مارس 2003.
- أن تطلب المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية من نقطة الارتباط الوطني بالجمهورية الإسلامية الإيرانية إجراء ترجمة رسمية لنصوص مسودة البروتوكول ومسودة صفحة المفاهيم بأسرع ما يمكن، على أن يقوم المكتب الإقليمي لغرب آسيا التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة بترجمة نصوص هذه الوثائق إلى اللغة العربية في الوقت نفسه.
- أن يكون الاجتماع الثاني للخبراء القانونيين والفنيين حول مسودة البروتوكول ومسودة صفحة المفاهيم خلال شهري مايو ويونيو 2003، وأن يستمر لمدة أربعة أيام.
- أن يتولى المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لغرب آسيا إعداد محضر الاجتماع خلال فترة مبكرة بالتعاون مع سكرتارية المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية.
اخبار السكرتارية
المنظمة تشارك في ندوة إقليمية
عن تقنيات معالجة مياه الموازنة
شاركت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في فعاليات الندوة الإقليمية التي عقدتها المنظمة الإقليمية للمحافظة على نظافة البحار (ريكسو) بالتعاون مع المنظمة البحرية الدولية IMO عن تقنيات إدارة ومعالجة مياه الموازنة، وذلك خلال الفترة من 16-18 ديسمبر 2002 بدبي.
رعى فعاليات الندوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي ووزير الدفاع بدولة الامارات العربية المتحدة. واستهدفت الندوة بحث ومناقشة أفضل التقنيات والأساليب الفنية المتاحة التي يمكن الاستفادة منها في معالجة مشكلة مياه الموازنة ونفايات السفن وناقلات النفط بالإضافة إلى إتاحة الفرصة أمام المعنيين بحماية البيئة البحرية في منطقة عمل المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية لتبادل الخبرات والمعارف حول إدارة مياه الموازنة وتقليل الآثار الضارة لهذه المياه على الأحياء البحرية.
وقد ألقى سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس الطيران المدني والخطوط الجوية الإماراتية كلمة في حفل الافتتاح، وكذلك ألقى رئيس مجلس إدارة المنظمة الإقليمية للمحافظة على نظافة البحار كلمة رحب فيها بالمشاركين والحضور.
كما شارك معالي الدكتور عبدالرحمن عبدالله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في افتتاح الندوة بإلقاء كلمة أشار فيها إلى اهتمام المنظمة بموضوع الندوة وكيف أنه يشكل أحد أولويات العمل فيها. وذكر أن المنظمة قامت بالعديد من الدراسات بما في ذلك جدوى حول المتطلبات الإقليمية لمرافق الاستقبال التي دخلت الآن مرحلة التنفيذ. وركز معاليه الأضواء على الدعم الذي قدمته المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية للمنظمة البحرية الدولية فيما يتعلق بتنظيم أول مؤتمر إقليمي حول إدارة ومعالجة مياه الموازنة في (طهران) خلال يونيو 2002. وقال إن التعاون قائم ومستمر بين المنظمتين من أجل تشكيل فريق عمل إقليمي متخصص في معالجة مياه الموازنة والتحكم فيها وفي تنفيذ خطة العمل الإقليمية. وتطرق معالي الأمين التنفيذي للمنظمة في كلمته إلى الجوانب العلمية المتصلة بالآثار الضارة لمياه الموازنة على البيئة البحرية وعلى المشاريع المقامة على سواحل المنطقة البحرية بما في ذلك محطات تحلية مياه البحر. وعبر عن عظيم امتنانه وتحياته لكل من المنظمة الإقليمية للمحافظة على نظافة البحار والمنظمة البحرية الدولية لدعوتهما الكريمة له لإلقاء كلمة في هذه الندوة. وتمنى للمشاركين النجاح والوصول إلى توصيات مفيدة.
وقد شارك بعض الخبراء وأساتذة الجامعات في تقديم الأوراق العلمية للندوة. واتسمت الندوة بالمناقشات المثمرة بين المشاركين فيها والخبراء وخاصة فيما يتعلق بكيفية الحد من الآثار الضارة لمياه الموازنة التي تتسبب في نمو الطحالب السامة وانتشار حالات المد الأحمر والنفوق الجماعي للأسماك.
المنظمة تشارك في الاحتفال باليوم الزراعي
ساهمت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في فعاليات اليوم الزراعي الذي نظمه أحد الفصول الدراسية في مركز الرعاية النهارية التابع للجمعية الكويتية لرعاية المعوقين وذلك من خلال توزيع قمصان وقبعات تحمل شعار المنظمة. والجدير بالذكر أن سكرتارية المنظمة دأبت على المشاركة في الفعاليات الخاصة باليوم الزراعي، وسبق لها أن زودت الجمعية بمثل هذه الهدايا في الاحتفالات التي جرت خلال الأعوام الماضية.
المنظمة تصدر خريطة حائط ملونة للمنطقة البحرية
أصدر قسم الاستشعار عن بعد لدى المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية خريطة حائط ملونة قياس )60سم X 26، 72سم( للمنطقة البحرية التي تحدد حدودها اتفاقية الكويت الإقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية بأعماقها المتفاوتة بغية تعريف المعنيين بالبيئة بالأهمية الاستراتيجية لتلك المنطقة لكونها المصدر الأساسي للغذاء والماء والاقتصاد، مما يستوجب الحفاظ عليها وحمايتها من التلوث للأجيال القادمة. (لحجز نسختك من الخريطة الرجاء الاتصال على مقر المنظمة).
زيارات مدرسية
استقبلت سكرتارية المنظمة عدد كبير من مدرسات وطالبات المراحل التعليمية المختلفة في دولة الكويت بهدف الاطلاع على أنشطة المنظمة والتعرف على إنجازات المنظمة في مجال المحافظة على البيئة البحرية وقاموا بإجراء مقابلات مع المسئولين في المنظمة إضافة إلى تزويدهم بالمطبوعات والبوسترات البيئية التي تعرفهم بالمنظمة وأهدافها.
أبحاث بيئية
حوادث ناقلات النفط ودورها في تلويث البيئة البحرية
تأتي حوادث تصادم ناقلات النفط وسفن شحن المنتجات البترولية أو غرقها في مقدمة مصادر تسرب المواد النفطية إلى البيئة البحرية. وهي تحظى بأهمية خاصة من الناحية الإعلامية، إذ إنها تلفت أنظار الجمهور إلى ما تتعرض له الأحياء البحرية من أسماك ودلافين وحيتان وسلاحف ونوارس وطيور الغاق وغيرها من محاصرة البقع الزيتية لها، ولهذا تبرزها وسائل الإعلام من صحافة وإذاعة مسموعة أو مرئية، ويتركز حولها ما تتخذه السلطات من تدابير تنظيمية لمكافحة التلوث البحري.
وعادة ما تواجه الناقلات وسفن الشحن في أثناء رحلاتها بين موانئ تحميل الزيت الخام أو منتجات البترول المكررة وبين موانئ التفريغ كثيراً من العقبات والظروف التي تؤدي إلى تعرضها للحوادث أو إلى جنوحها عن مساراتها وخطوط الرحلة المقررة، مما يؤدي إلى تدفق حمولاتها من النفط إلى البيئة البحرية. فسوء الأحوال الجوية أو وجود ما يعيق الملاحة البحرية كالشعاب والصخور المرجانية، إضافة إلى المشكلات المتعلقة بالحمولة، أو الناتجة من عدم كفاءة أفراد طاقم القيادة، أو تقادم حالة السفينة أو الناقلة، أو تعرض أي منها لحدوث حرائق عرضية أو انفجارات، كل هذه الأسباب والعوامل تضيف مصدراً آخر إلى مصادر التلوث البحري بالنفط.
وفي الوقت الحاضر، يزداد الخطر من مثل تلك الحوادث، وبخاصة بعد تصميم الناقلات العملاقة التي تتسع لحمولة قد تزيد على مليون برميل من النفط، لذاك فإن أي حادث يقع لمثل هذه الناقلات يؤدي إلى تسرب كميات كبيرة جداً من النفط إلى البيئة البحرية. وعادة ما يتناسب حجم التلوث الناتج من هذه الحوادث مع حجم الناقلة التي وقع لها الحادث، ومدى قربها أو بعدها من الشاطئ، وكثافة الزيت المحمول ودرجة لزوجته، والخصائص الأوقيونوغرافية لمياه البحر، والظروف المناخية والبحرية السائدة في مكان الحادث. وتشير الإحصائيات إلى أن ما يزيد على 1,5 مليون طن متري من النفط تتسرب إلى البيئات البحرية في كل سنة من أعمال الملاحة البحرية. ويرجع ذلك إلى أسباب غير عفوية إذ لا يزيد من هذه الكمية إلى الحوادث التي تصيب ناقلات النفط على 400000 طن متري سنوياً. وتقدر نسبة البترول المتسرب نتيجة لحوادث ناقلات النفط بنحو 4,7% من إجمالي كميات البترول المتسربة إلى البيئة البحرية من جميع مصادر التلوث البحري بالنفط.
وفي الوقت الحاضر يزداد الخطر من مثل تلك الحوادث وبخاصة بعد تصميم الناقلات العملاقة التي تتسع لحمولة قد تزيد على مليون برميل من النفط لذلك فإن أي حادث يقع لمثل هذه الناقلات يؤدي إلى تسرب كميات كبيرة جداً من النفط إلى البيئة البحرية. وعادة مت يتناسب حجم التلوث الناتج من هذه الحوادث مع حجم الناقلة التي وقع لها الحادث، ومدى قربها أو بعدها من الشاطئ وكثافة الزيت المحمول ودرجة لزوجته، والخصائص الأوقيونوغرافية لمياه البحر، والظروف المناخية والبحرية السائدة في مكان الحادث. وتشير الإحصائيات إلى أن ما يزيد على 1.5 مليون طن متري من النفط تتسرب إلى البيئات البحرية في كل سنة من أعمال الملاحة البحرية. ويرجع ذلك إلى أسباب غير عفوية إذ لا يزيد ما يرد من هذه الكمية إلى الحوادث التي تصيب ناقلات النفط على 400000 طن متري سنوياً. وتقدر نسبة البترول المتسرب نتيجة لحوادث ناقلات النفط بنحو 4,7% من إجمالي كميات البترول المتسربة إلى البيئة البحرية من جميع مصادر التلوث البحري بالنفط.
أما نسبة البترول المتسرب من حوادث السفن دون الناقلات فتقدر بنحو 8,% ويلاحظ أن هذه النسب غير ثابتة بل إنها تتفاوت من عام إلى آخر.
كارثة توري كانيون
كانت كارثة ناقلة النفط (توري كانيون) Torry Canyon التي حدثت في مارس 1967 قبالة ساحل بريطانيا الجنوبي الغربي أول حادث لتحطم ناقلة نفط . فقد جنحت الناقلة تجاه الساحل مما أدى إلى تسرب نحو 129 ألف طن من النفط الخام إلى البحر. وكانت هذه أسوأ كارثة تلوث نفطي تتعرض لها البيئة البحرية حتى ذلك الوقت. ولهذا فإنها أثرت تأثيراً هائلاً على الرأي العام الذي شاهد وأدرك للمرة الأولى مدى الأخطار البيئية التي يسببها نقل النفط. كما أنها أحدثت دويا عظيماً في الأوساط العلية آنذاك عن ضراوة الآثار السامة للتلوث النفطي في الأحياء البحرية.
وتتلخص وقائع الكارثة في أن الناقلة كانت محملة بالزيت الخام وفي مارس 1967 اصطدمت بالصخور والشعاب المرجانية عند منطقة الصخور السبع Seven Stones بين جزر سيلي ولاند زاند في الجنوب الغربي للسواحل البريطانية. وتقع هذه المنطقة على بعد اثني عشر ميلاً من خط الأساس الذي يقاس منه حد المنطقة الإقليمية المغمورة للملكة المتحدة داخل المنطقة الملاصقة لتلك الدولة. وبسبب هذا الاصطدام انشقت الناقلة العملاقة إلى شطرين. وعلى أثر ذلك، تسربت منها كميات ضخمة من الزيت الخام بمقاييس تلك الأيام، إلى عرض البحر، قدرت بنحو 120 طناً، وتكونت بقعة نفطية غطت سطح البحر ووصلت مساحتها إلى زهاء 320 كيلومتراً مربعاً من المياه الإقليمية البريطانية. وسرعان ما حملت التيارات المائية هذه البقعة إلى الشواطئ الفرنسية وبقية الشواطئ البريطانية، حيث استقر بها المقام في نهاية الأمر هناك.
ولإيقاف تدفق البترول من خزانات هذه الناقلة اضطرت قاذفات القنابل البريطانية إلى ضربها وإشعال النار فيها. ومع الخوف من امتداد الحرائق إلى السواحل تحرك المسؤولون على الفور للتخلص السريع من النفط الذي يطفو فوق سطح الماء. ولجأت الحكومة البريطانية إلى استخدام مئات الآلاف من جالونات المذيبات الكيميائية للنفط، كلفتها ما يقارب ثلاثة ملايين جنيه إسترليني آنذاك، بهدف تفتيت البقعة النفطية والقضاء عليها، وقد زادت المذيبات الكيميائية من حدة التلوث البحري إذ سرعان ما تسببت هذه المذيبات بالإضافة إلى الزيت نفسه – في قتل أطنان عديدة من الأسماك، ألقت الأمواج بها على الشواطئ ميتة. كما ألقت الأمواج بنحو 20 ألف طائر بحري (من النوارس) نتيجة لإصابة هذه الطيور بالتهابات رئوية ناجمة عن تلوث أجسامها بالزيت الخام.
كارثة الناقلة تومانو
وقعت هذه الكارثة في 22 يوليو 1972، حيث ارتطمت ناقلة البترول العملاقة (تامانو) Tammano بنتوء سولدريدج الصخري عند مدخل ميناء بورتلاند. وكان نتيجة ذلك أن تسرب من خزانات تلك الناقلة ما لا يقل عن 150 طناً من زيت الوقود الأسود اللزج.
كارثة الناقلة أوكيولا
حدثت خذه الكارثة في شهر مايو 1976، حيث تعرضت ناقلة النفط أوكيولا إلى حادث انفجار بالقرب من ميناء لاكورنا الاسباني مما أدى إلى تسرب ما فيها من نفط إلى سطح البحر وتكوين بقعة نفطية.
كارثة أموكو كاديز
في ليلة 16،17 مارس 1976، جنحت الناقلة “أموكو كاديز” Amoco Cadiz على بعد 1,5 ميل بحري من ساحل إقليم بريتاني غرب فرنسا، وتسربت إلى البحر كل حمولتها تقريباً التي كانت تبلغ 223 ألف طن من الزيت الخام العربي (الكويتي)، والتي كان من بينها كمية من المواد الهيدروكربونية المتطايرة قدرت بنحو 30-40% من المجموع. وقد استمر التسرب لمدة أسبوعين ولوث النفط 300 كيلو متر مربع من الشواطئ الرملية والصخرية الفرنسية مما أدى إلى قتل الأسماك ونفوق العديد من الكائنات الحية المائية التي تعيش في هذه المنطقة. وبلغت قيمة النفط المتسرب نحو 17 مليون دولار، في حين كلفت أعمال التنظيف أكثر من 20 مليون دولار. أما المطالبات القانونية فقد زادت على بليون دولار أمريكي.
كارثة إكسون فالديز
وقعت هذه الكارثة في 24 مارس 1989، حينما جنحت الناقلة (إكسون فالديز) في خليج برنس وليام ساوند ثبالة ساحل ألاسكا، ونجم من اصطدامها بالشعاب المرجانية المسماة بـ “بلاي” تسرب نحو 50 ألف طن من الزيت الخام، ولحسن الحظ أمكن تفريغ الكمية المتبقية من الزيت من الناقلة وشحن ناقلة أخرى بها.
وقد نفقت الأسماك وآلاف الطيور البحرية وثعالب الماء. وبع يومين من وقوع الحادث وضعت إجراءات لمكافحة التلوث الناتج، ولكن تبين عدم جدواها إزاء حجم النفط الذي تسرب إلى البحر، وقد حاولت بعض فرق الاستجابة في حالات الطوارئ القيام بحماية الشواطئ غير أن المعدات الكفيلة بذلك لم تكن متوافرة.
وأسهمت الرياح في تناثر الزيت المتسرب، وإن كانت مياه ألاسكا الباردة أعاقت تشتت الهيدروكربونات الخفيفة وحالت دون تطايرها (كما يحدث عادة في الكوارث المشابهة التي تقع في البحار ذات المياه الدافئة). ولهذا فإن بعض مكونات الزيت السامة تغلغلت في مياه البحر. ومن المؤسف أنه لم تكن هناك خطط خاصة بمكافحة مثل هذا الحادث. فخط الطوارئ التي تم إعدادها في ام 1972 (في أعقاب موافقة الكونجرس الأمريكي على إنشاء خط أنابيب للزيت في ألاسكا يمتد من منطقة خليج برودهو إلى فالديز) كانت ملغاة، إذ اوقف التعامل بها بعد اثنى عشر عاماً من وضعها. ولم تكن هناك فرق عمل جاهزة للعمل على مدار الأربع وعشرين ساعة، فضلاً عن أن المعدات التي شملتها خطط الطوارئ تلك كانت بعيدة المنال أو غير متوافرة على الإطلاق.
وقد اعتبر حادث إكسون فالديز هو الأسوأ من نوعه في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، وبالنسبة للشركات والوكالات الاتحادية المسؤولة، اتضح أن هناك غموضاً حول من كان ينبغي أن يتولى قيادة عمليات مكافحة البقعة النفطية الناجمة عن الحادث، وهو الأمر الذي أدى إلى إهدار الوقت سدى وضياع الجهود بلا فائدة.
وبعد أن ترك الزيت المتسرب من دون أية معالجة أو محاولة لإزالة من على سطح البحر، اختلط الزيت بالماء ليصبح مزيجاً لزجاً عائماً ومستحلباً (Emultion) مميتاً بالنسبة للأحياء البحرية، تصعب السيطرة عليه.
وقد ساعدت الرياح والتيارات المائية على نقل بقع كبيرة من هذا المزيج إلى المياه المفتوحة عبر المضائق ليصل إلى جزيرة (كودياك) والمناطق الواقعة إلى الجنوب منها.
وتسبب حادث الناقلة (إكسون فالديز) في إثارة الفزع في أوساط الرأي العام لا سيما وأنه لم يسبق لمنطقة الحادث أن تعرضت لكارثة مشابهة. وقد دفع ما حدث آنذاك ذوي الأمر إلى إعادة النظر في أعمال صناعة البترول في هذه الأصقاع البعيدة، وأصبح خليج برنس ويليام بمثابة مختبر طبيعي لبحث آثار التلوث النفطي على الأحياء البحرية.
كارثة الناقلة براير
في الخامس من يناير عام 1993 تعطلت محركات الناقلة “براير” قبالة رأس سومبورغ في جزر شتلاند شمال اسكتلندا وأخذت تتقاذفها الأمواج، وجنحت إلى ساحل صخري وتسربت حمولتها التي بلغت 130 ألف طن إلى البحر. وقد أخفقت جميع محاولات المكافحة بسبب سوء البحر. وقد أخفقت جميع محاولات المكافحة بسبب سوء أحوال الطقس، لكن النفط الذي كانت تحمله الناقلة كان من النوع الخفيف فتبحر 70% منه وشتتت الأمواج الباقي.
كارثة الناقلة أريكا
في ديسمبر 1999 انشطرت الناقلة “أريكا” التابعة لشركة “توتال فينا” الفرنسية، وغرقت قبالة الشاطئ الفرنسي المطل على المحيط الأطلنطي وتسرب منها عشرة آلاف طن من النفط. وساعدت العواصف العاتية التي ضربت غرب أوروبا في ذلك الوقت على انتشار النفط على طول 400 كيلومتر من الساحل. ورجح تقرير فني فرنسي أن تكون الناقلة التي عمرها 25 سنة قد انشطرت بسبب قدمها وتهرؤ هيكلها.
مكافحة حرائق ناقلات النفط
قد ينشب حريق في خزانات ناقلات النفط التي تتعرض مصدر من مصادر الاشتعال لحوادث اصطدام. وفي مثل هذه الحالة تطب بصفة عامة القواعد والإجراءات الخاصة بمكافحة الحرائق النفطية في صهاريج الزيوت. وفي العادة يكون خطر حدوث الحرائق قليلاً عندما تكون الخزانات مملوءة ومغلقة بإحكام. أما في حالة وجود غازات متطايرة أو عندما تكون الخزنات غير مملوءة أو حتى شبه فارغة فإن الخطر يزداد، نظراً لإمكانية تكوين خليط من الأبخرة الهيدروكربونية والهواء يكون ضمن مدى الاشتعال. وفي الحالة الأخيرة يكو هناك احتمال لحدوث حريق أو انفجار لخزانات بمجرد التعرض لأي مصدر من مصادر الاشتعال، حتى وإن كان بسيطاً إذ يكفي وجود أو انبعاث شرارة صغيرة أو احتكاك أو طرق أو سطح ساخن لنشوب اللهب وبدء سلسلة الانفجارات.
وعادة ما يتم تصميم ناقلات النفط بحيث تكون مزودة بنظام تلقائي لإطفاء الحرائق في حالات الطوارئ يعتمد على استخدام غاز ثاني أكسيد الكربون أو أي غاز حامل تفاي الاشتعال. وفي السفن القديمة أو الناقلات التي لا تتضمن مثل هذا النظام تقوم فرق الطوارئ البحرية بمكافحة أي حريق ينشب فيها بواسطة مواد رغوية. وفي مثل تلك الحالات يجب التيقن من توافر الكميات الكافية من السوائل المولدة للرغاوي والعدد الكافي من الأجهزة المولدة لها، والمضخات التي يجب أن تكون من الأنواع التي يمكن نقلها باليد Portable Pumps وتجري عمليات مكافحة حرائق الناقلات من موقع قريب من مكان الحادث ويكون عكس اتجاه الريح. ويتطلب الأمر ضخ كميات وفيرة من الرغاوي لفترة زمنية مناسبة دون توقف حتى يتم التأكد من انطفاء الحرائق تماماً وعدم إمكانية نشوبه مرة أخرى. وفي أثناء الإطفاء يجب أن توجه المادة الرغوية نحو الخزان المشتعل، وفي الوقت نفسه تجرى عمليات تبريد مستمرة لجسم الناقلة من الخارج، وللحيلولة دون اشتعال الخزانات الأخرى ثم انفجارها، على أن تتخذ الاحتياطات اللازمة لتفادي تسرب مياه التبريد إلى داخل الخزان أو الخزانات المشتعلة.
ويعامل النفط المشتعل الذي يطفو على سطح الماء (في حالة نشوب حريق خارج الناقلة) باستخدام قواذف المياه القوية من قوارب الإطفاء لتفتيت البقعة النفطية إلى أجزاء أصغر وتبريدها. وفي حالة تسرب النفط من الناقلة إلى سطح الماء دون اشتعال تستخدم تيارات مائية قوية لإبعاد البقعة عن جسم الناقلة وتفتيتها.
أبحاث بيئية
برستيج: كارثة العام 2002
قبل أن ينصرم العام 2002 شاء القدر أن يضرب التلوث ضربته في بحر الظلمات: المحيط الأطلنطي!
وكانت قاصمة الظهر سفينة عتيقة، أكل عليها الدهر وشرب، محملة بسبعة وسبعين طناً من زيت (المازوت) الثقيل.
ولا يعرف أحد كيف عضها الدهر بنابه، فاندفاع الزيت منها أفواجاً!
كان ذلك في 13 نوفمبر 2002م.
ورغم بريق المسمى الذي أطلق على السفينة المتهالكة (برستيج) Prestige الذي لم يكن له منها نصيب، فإن ظلمة التلوث أطفأت ذلك البريق!
وتتابعت ضربات القدر فوق جسد السفينة المجهد، فانشطرت نصفين، وكان كل فرق كالطود العظيم.
وجاءت الضربة القاضية بعد حادث التسرب بستة أيام، فترنحت وهوت إلى أعماق المحيط، ولسان حالها يردد مقولة نزار قباني: “إني أغرق… أغرق”.
ومن المؤسف أنها كانت حبلى في ساعة الهاوية بستين ألف طن من المازوت! أما بقية الزيت الذي كان في أحشائها فقد تجشأته فوق سطح اليم، أي أن سبعة عشر طناً من هذا الزيت وجدت طريقها إلى مياه البحر.
ولأن الواقعة وقعت قبالة الساحل الإسباني – البرتغالي فقد منحت الرياح للبقعة النفطية المتكونة تأشيرة دخول إلى المياه الفرنسية.
وقد جن جنون المسئولين في الدول المطلة على البقعة. وطالب الرئيس الفرنسي باتخاذ إجراء حاسم ضد ناقلات النفط العتيقة. واستعانت الحكومة الإسبانية بالجيش لمحو آثار العدوان النفطي على القرى السياحية التي كانت آمنة مطمئنة وقامت وزيرتا الدفاع والبيئة في الجمهورية الفرنسية بجولة على عدد من المدن المتاخمة للشواطئ الإسبانية لتهدئة روع المواطنين الذين دب الزعر في قلوبهم وقرر زعماء الاتحاد الأوروبي في مؤتمرهم الذي عقد في كوبنهاجن من 13-15 ديسمبر 2002أن غرق ناقلة النفط (برستيج ) Prestige قبالة السواحل الإسبانية الشمالية كارثة أوروبية، وقررت القمة تخصيص أكثر من مليار دولار من المساعدات للمتضررين في إقليم جليقية الواقع في الزاوية الشمالية الغربية من شبة الجزيرة الأيبيرية والذي يعتمد بشكل أساسي على الصيد البحري والصناعات السمكية وتصدير المنتجات البحرية.
ومع أن السفينة قد استقرت على القاع فإن الزيت الثقيل (المازوت) ما زال يتسرب من شروخ هيكلها الأربعة عشر إلى سطح البحر. والعهدة في صدق خبر استمرار هذا التسرب على وسائل الإعلام! ولكن الخبراء الإسبان يقولون بان هذا الزيت يتجمد عند عمق 3,5 كيلو مترات وهو العمق الذي ترقد فيه الناقلة بغير سلام!
والمأساة التي ى يعرفها الكثيرون هي أن ذلك الزيت الثقيل لا يستقلب ولا يتشتت عند معالجته بالمنظفات الكيميائية. وربما تكون هذه المنظفات أكثر سمية من النفط نفسه. وستندثر هذه الكمية مع مرور الأيام، فالزمن والبكتيريا آكلة النفط هما خير علاج، ولكن ثمن هذا التلوث باهظ، وسيكون للزيت الثقيل أضرار ثقيلة بالطبع على الأحياء البحرية على المدى القصير، منها نفوق الطيور والأحياء البحرية على المدى القصير، منها نفوق الطيور والأحياء البحرية التي تلقي حتفها زرافات ووحدانا!
إجراءات الطوارئ في حالات اصطدام الناقلات
في حالات التصادم التي قد تتعرض لها إحدى ناقلات النفط يجب الاتصال بأقرب جهة متخصصة في مكافحة التسرب النفطي بالدولة التي يقع التسرب في مياهها الإقليمية أو قبالة شواطئها حيث يتم استنفار الجهات المعنية وتبدأ أعمال المكافحة ومراقبة التلوث الناجم عن تسرب النفط (إذا حدث).
أما الإجراءات الفنية المتعلقة بمعالجة الموقف فتتمثل فيما يلي:
- التأكد من سلامة الناقلة، وتزويدها بالعون اللازم.
- تطويق الناقلة بحواجز الزيت لمنع انتشار التلوث وكشط الزيت المتراكم داخل الحواجز.
- اتخاذ التدابير اللازمة لإغلاق أية فتحة في الناقلة يتسرب منها الزيت.
- ضخ النفط من الخزان الذي حدث فيه التسرب إلى خانات أخرى أو إلى ناقلة أو سفينة أخرى معاونة.
- إذا كانت الناقلة على وشك الغرق يتم قطرها في الحال أو سحبها إلى الشاطئ، أو إلى أقرب أية جزيرة نائية، ثم يتم تعويمها بعد التأكد من سلامتها.
- تتخذ الإجراءات الاحتياطية اللازمة لمنع نشوب حريق بالناقلة.
- في حالة اندلاع حريق أو وقوع انفجار من جراء الاصطدام يجب السيطرة على الحريق قبل كل شئ. وفقاً لما سبق أن ذكرناه على أن يراعى في هذه الحالة ألا تتسبب أعمال الإطفاء في نشوء حالات طوارئ أخرى مثل غرق الناقلة.
وفي حالة جنوح ناقلة النفط تتخذ الإجراءات السابقة تقريباً. وبعد التأكد من إيقاف التسرب يتم تعويم الناقلة ثم تجرى أعمال المكافحة لأي تلوث نفطي قد يحدث.
المراجع:
- محمد عبدالقادر الفقي، التلوث البحري بالنفط، مجلة الخفجي، رمضان 1417هـ.
- محمد عبدالقادر الفقي، البيئة: مشاكلها وقضاياها وحمايتها من التلوث، مكتبة ابن سينا، القاهرة 1993,
- د. نوري بن طاهر الطيب وبشير محمود جرار، تلوث المياه الرياض: المشكلة والأبعاد: كتاب الرياض: مؤسسة اليمامة الصحفية 1416هـ.
- معوض عبد التواب مصطفى عبدالتواب، جرائم التلوث من الناحيتين القانونية والفنية، منشأة المعارف، الاسكندرية، 1996
- الهيئة العامة للبيئة، خطة الكويت لمكافحة التلوث البحري بالزيت في الحالات الطارئة، الكويت، بدون تاريخ.
- آر.بي.كلارك، التلوث البحري، ترجمة الدكتور محمد مهنا المهنا، مطابع سجل العرب 1993.
- Organization of Economic cooperation and development (OECD), The State of Environment , Paris, 1985.
- محمد عبدالقادر الفقي، حماية البيئة من التلوث، مطابع الأهرام، القاهرة، 1995.
أخبار البيئة في دول المنطقة
صدور قرار وزاري في مملكة البحرين
بشأن معايير الملوثات المنبعثة من المركبات
نشرت الجريدة الرسمية في مملكة البحرين في عددها رقم 2545 الصادر في 28 أغسطس 2002 قرار وزير الدولة لشئون البلديات وشئون البيئة جواد بن سالم العريض الخاص بشأن معايير الملوثات والمواد المنبعثة من المركبات أو عوادمها والتفتيش عليها.
وتسري أحكام هذا القرار على جميع المركبات التي يرخص لها بالسير في شوارع مملكة البحرين. وهو يستهدف خفض مستويات تلوث الهواء في المدن، والحد من انبعاثات الغازات الضارة في الجو، والتأكد من سلامة عمليات الاحتراق وابتعاثات غازات العادم في السيارات والمركبات الأخرى. وينص هذا القرار على أن المعدلات المسموح بها للملوثات الغازية المنبعثة من المركبات التي تعمل بالبنزين هي 45000 جزء من المليون لأول أكسيد الكربون، و 1200 جزء من المليون للمركبات الهيدروكربونية. كما ينص على أن عتامة الدخان المنبعثة من عوادم المركبات التي تعمل بالديزل يجب ألا تتجاوز 193 مليجراماً لكل متر مكعب من الدخان. ويقوم جهاز البيئة في مملكة البحرين بالتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة بالتفتيش على المركبات وفحصها وقياس ما ينبعث من عوادمها. وذلك بهدف مراقبة التلوث. كما تقوم الإدارة العامة للمرور بوزارة الداخلية بالتنسيق مع جهاز البيئة المذكور بضبط وإثبات المخالفات البيئية المتعلقة بتجاوز الحدود والمعايير المقررة وذلك في أثناء الفحص الدوري الفني لهذه المركبات. أو من خلال أعمال التفتيش والفحص التي يقوم بها مفتشو البيئة. وقد حظر القرار استيراد المركبات التي تعمل بوقود الجازولين ولا تحتوي على المحول الحفزي أو أية تقنية أخرى تضمن تحقيق المعايير المشار إليها سابقاً. كما أنه ألزم جهاز البيئة بالتنسيق مع الجهات المعنية في المملكة لإصدار جدول زمني لتركيب المحول المذكور في المركبات الموجودة بالفعل بالدولة. وفي الوقت نفسه، فقد اشترط القرار على أصحاب المركبات التي تدخل مملكة البحرين الالتزام بمعايير ابتعاثات أول أكسيد الكربون والمركبات الهيدروكربونية المتطايرة والعتامة التي تضمنها القرار، شأنها في ذلك شأن المركبات التي تحمل لوحات بحرينية.
سمو الشيخ عبدالله بن حمد بن عيسى آل خليفة رئيساً
للهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية
أصدر جلالة ملك مملكة البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة المرسوم رقم 45 لسنة 2002 بتعيين سمو الشيخ عبدالله بن حمد بن عيسى آل خليفة، بالإضافة إلى عمله للمحافظة الجنوبية، رئيساً للهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية بدرجة وزير. والمنطقة إذ ترحب بسمو الشيخ عبدالله بن حمد وتتمنى لسموه التوفيق والنجاح في حمل هذه المسؤولية الكبيرة في مملكة البحرين. وفي الوقت نفسه تأمل المنظمة من سموه دعم ومساندة مسيرة المنظمة في المحافظة على البيئة البحرية.
بدء تطبيق المعايير البيئية في الكويت
بدأت الهيئة العامة للبيئة في الكويت اعتباراً من أول أكتوبر 2002 في تطبيق المعايير وتوقيع المخالفات والغرامات على أي مؤسسة حكومية أو أهلية تخالف تلك المعايير التي من شأنها المحافظة على البيئة بأشكالها المختلفة (برية – بحرية – جوية) من التلوث. وذكر مدير عام الهيئة الدكتور محمد الصرعاوي أن 95 مفتشاً بدأوا بممارسة عملهم في تنفيذ المعايير البيئية الصادرة بالقرار رقم 210 لسنة 2001 وقد نظمت الهيئة المذكورة جولة بحرية في جزيرة قاروه بمناسبة بداية قرار منع الصيد للكائنات البحرية والبرية باستثناء الروبيان والأسماك المسموح بصيدها من قبل الهيئة العامة لشئون الزراعة والثروة السمكية حيث تم خلال الجولة إطلاق أنواع نادرة من السلاحف الخضراء والصقرية المنقار كجزء من حملة التوعية التي بدأتها الهيئة في اول أكتوبر 2002 تزامناً مع بء تطبيق المادة 81 من القرار رقم 210 لسنة 2001 والتي تنص على حظر صيد أو قتل أو إمساك أو جمع أو إيذاء جميع الكائنات الفطرية والبرية والبحرية لمدة سنتين من تاريخ بدء القرار.
وأكد مدير عام الهيئة أن دولة الكويت رائدة في تطبيق المعايير البيئية مشيراً إلى ان عدداً من دول الخليج وشمال أفريقيا طلبت رسمياً من الكويت تزويدها بنسخة من هذه المعايير لبدء تطبيقها لديها.
تخصيص الجزر الكويتية محميات طبيعية
وافق مجلس الوزراء الكويتي في شهر نوفمبر 2002م على تخصيص الجزر الكويتية الجنوبية (قاروه – أم المرادم – كبر) محميات طبيعية، وذلك بعدم الترخيص بإقامة أي منشآت عليها او إحراء أي أعمال تغيير في طبيعتها، على أن يتم التنسيق بهذا الشأن مع بلدية الكويت والهيئة العامة للبيئة.
وقد جاء قرار المجلس تلبية لاقتراح تقدمت به الشيخة أمثال الأحمد الجابر الصباح رئيسة اللجنة الكويتية للعمل التطوعي، والذي دعا إلى جعل الجزر الكويتية الجنوبية محميات طبيعية بسبب استيطان الكثير من الكائنات والأسماك في شعابها المرجانية والطيور على أراضيها.
د. الصرعاوي في كلمة الكويت أمام اجتماع لاتفاقية بازل:
نطالب بالحد من الاتجار بالنفايات الخطرة
طالب مدير عام الهيئة العامة للبيئة د. محمد الصرعاوي بالعمل على متابعة ما جاء بالخطة الاستراتيجية لتنفيذ اتفاقية بازل.
وقال في كلمة الكويت إلى مؤتمر الأطراف السادس لاتفاقية بازل في شأن التحكم في نقل النفايات الخطرة الذي عقد في شهر ديسمبر 2002، إن الكويت تؤكد على أهمية أن تتوافق عناصر الاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف التي تعقد بين الدول لتداول النفايات مع احكام اتفاقية بازل وما يطرأ على أحكامها ن تعديلات.
وطالبت الكويت بالحد من الاتجار غير المشروع للنفايات الخطرة وتفعيل القرارات المتعلقة بذلك وحفظ حق الدول في التعويض عن الضرر وتعزيز أطر التعاون في تطبيق الاتفاقيات المعنية بالتعامل مع المخلفات والكيماويات. كما دعت إلى إقرار العناصر الخاصة برصد الاتجار غير المشروع في النفايات الخطرة على النحو الذي يحافظ على مصالح الدول النامية ويؤمن بيئتها.
وطالبت الكويت كذلك بدعم المراكز الإقليمية للتدريب ونقل التكنولوجيا. وقال د. الصرعاوي أن الكويت أنشأت لجنة وطنية للتعامل مع قرارات اتفاقية بازل. وكذلك تم تنظيم جميع القرارات الخاصة باتفاقية بازل في مشروع القانون الوطني الشامل لحماية البيئة وبما يواءم مع المعايير البيئية الدولية، وذكر أن الكويت ملتزمة تماماً بتقديم الاستبيانات لحصر جميع أناع النفايات وتقديمها للسكرتارية بشكل دوري، كما شيدت مجموعة من محطات استقبال النفايات والتعامل معها بما يضمن الإدارة السليمة للنفايات.
محمية خرسانية لرواد البحر لرؤية الكائنات
والبيئة البحرية في القاع بمنطقة بنيدر
أعلن فريق الغوص الكويتي بالجمعية الكويتية لحماية البيئة عن تنصيب أكبر محمية خرسانية في القاع بمنطقة بنيدر خلال عمل استمر عدة أشهر بجهد مشترك بين أعضاء الفريق المتطوعين وجهات حكومية وأهلية عديدة.
ويهدف هذا المشروع لإنشاء محمية خرسانية تحت مائية للشعاب المرجانية والأسماك في منطقة محددة وبأشكال هندسية مميزة تساعد بشكل فعال على نمو وتكاثر حيوان المرجان والأسماك وباقي الكائنات البحرية حيث يبلغ أوزانها 230 طناً وبطول 200 متراً. وسوف تخصص هذه المحمية لجميع رواد البحر وهواة الغوص للتمتع برؤية البيئة البحرية وكائناتها، وذلك بعد النجاح الذي تحقق في المحميات السابقة التي نصبها الفريق في السنوات السابقة.
للسنة الثالثة على التوالي
600 ياباني وكويتي نفذوا “عملية السلاحف” لتنظيف شواطئ الكويت
في 21 أكتوبر 22002م، احتشد أكثر من 600 كويتي وياباني عند الشاطىء العام مقابل قصر دسمان وقاموا بتنظيف القمامة الملقاة على الشواطئ وهم يرتدون الزي التقليدي (هابي) وهو عبارة عن سترة بأكمام قصيرة، وأطلقوا على حملة التنظيف “عملية السلاحف”.
نظمت حملة التنظيف اليابانية في الكويت تعزيزاً للعلاقات الاجتماعية مع المجتمع المحلي الكويتي كجزء من فعاليات الجمعية للسنة الثالثة على التوالي.
وقال أحد المنظمين إن “وعي المجتمع المحلي تجاه حماية البيئة تحسن بشكل ملحوظ في هذه السنوات الثلاث، ولكننا نعتقد أن الجميع يمكنهم التمتع بشواطئ أكثر جمالاً ووسائل استجمام بحرية آمنة إذا قام كل زائر بوضع قمامته الشخصية داخل صناديق القمامة الموجودة على الشواطئ.
وأضاف أن اليابان قد عانت كثيراً من التلوث البيئي الشديد خلال فترة تطورها في السبعينات، وبسبب هذه التجربة القاسية أصبح معظم اليابانيين الآن أكثر وعياً بشأن حماية البيئة. وفي هذه السنوات تصعد الحكومة اليابانية علاقاتها التعاونية مع الكويت في حقل البحث البيئي البحري، مشيراً إلى أن مشاركة اليابانيين في الكويت في حملة التنظيف هي أحد أهم الدلائل التي تشير إلى مدى جدية اليابانيين تجاه هذه المسألة الحيوية.
وأشار إلى أن تسمية “عملية السلاحف” على التنظيف جاءت من معتقد ياباني تقليدي يؤمن بأن السلاحف هي رمز الثبات والصبر والحياة الطويلة.
معهد الكويت للأبحاث العلمية
ينظم دورة لمعالجة مياه المجاري
نظم معهد الكويت للأبحاث العلمية دورة تدريبية بعنوان “المنظومات الطبيعية لمعالجة مياه المجاري” في الفترة من 28 ديسمبر 2002 إلى 1 يناير 2003، استهدفت تدريب ورفع كفاءة المهندسين البيئيين والمهنيين والمسؤولين في مجال الصرف الصحي، وناقش سبل التعرف على المنظومات الطبيعية لمعالجة مياه المجاري وأحواض الأكسدة وأنواعها وتصميمها وكذلك الأحواض المائية وتصميمها وإنشائها وتشغيلها وصيانتها وتكلفته المالية. بالإضافة إلى تقديم المعلومات الحديثة عن أساسيات معالجة مياه المجاري.
أخبار البيئة في دول المنطقة
بموافقة نائب خادم الحرمين الشريفين.. ومشاركة
المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
بحث مخاطر التلوث في المنطقة البحرية بمشاركة دولية
MEPEX – 2003 The 2rd Regional Conference & Exhibition on Oil Spill
Response and Contingency Planning in the Middle East
27th – 29th April 2003
Al-Khobar – Saudi Arabia
صدرت موافقة نائب خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز على استضافة المملكة للندوة والمعرض الدولي الثالث تحت مسمى “تقييم مخاطر البيئة من آثار التلوث النفطي في المنطقة البحرية بالمنطقة الشرقية” وذلك خلال الفترة من 27 إلى 29 أبريل 2003. وقد أعرب صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن ناصر بن عبدالعزيز الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة عن شكره واعتزازه على الموافقة الكريمة مؤكداً على بذل الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة قصارى الجهد في سبيل إنجاح هذا المؤتمر بما يليق بحجم ومكانة المملكة ودورها الفاعل في هذا المجال الهام. وأضاف سموه أن إقامة هذه الندوة والمعرض الدولي يأتي بناء على القرار الوزاري لمجلس المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في الاجتماع الحادي عشر والمنعقد في تاريخ 22 أكتوبر 2000م، والذي كان من توصياته إقامة ندوة ومعرض خاص بحماية ومكافحة التلوث البحري في المنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية ويشارك في الندوة جميع الدول الأعضاء في المنظمة بالإضافة إلى مشاركة الخبراء والشركات العامة للمساهمة في إثراء الندوة بآخر التطورات في هذا المجال من خلال المحاضرات والمعرض والأجهزة ومعدات المكافحة. وذكر الأمير تركي أن المساحة التي ستتم دراستها لتحديد حجم التعويضات التي لحقت بالبيئة البحرية من جراء حرب الخليج بلغت 800 كيلو متر في الحدود السعودية – الكويتية. وقال إن الدراسات تهدف إلى حصر حجم الأضرار التي أحدثتها حرب الخليج، وهي تشمل الحدود البحرية بين السعودية والكويت، وتدرس أيضاً أثر التلوث على الشعب المرجانية.
اعتماد مشروع نظام حماية الهواء
من التلوث والمحميات بدولة الإمارات
ترأس معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للبيئة الاجتماع العادي الثالث لسنة 2002 للمجلس الذي عقد بمقر الهيئة بأبوظبي يوم 22/12/2002.
وقد قرر المجلس اعتماد مشروع نظام حماية الهواء من التلوث ومشروع نظام المحميات بعد إجراء بعض التعديلات تمهيداً لإحالة المشروعين إلى مجلس الوزراء لإصدارهما كجزء من اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999 التي صدرت 4 من نظمها عن مجلس الوزراء في أوائل عام 2002.
ويقع مشروع نظام حماية الهواء من التلوث في 17 مادة، وهو يلزم جميع المنشآت العاملة في الدولة بمراعاة الحدود القصوى للانبعاثات الغازية أو الصلبة الناتجة عن أنشطتها، ويخضع هذه المنشآت لأعمال المراقبة والقياسات من قبل السلطات المختصة بالإمارات بالتنسيق مع الهيئة الاتحادية للبيئة. كما يحدد المشروع الحدود القصوى للانبعاثات الناتجة عن عوادم السيارات وفقاً للمواصفات القياسية لدولة الإمارات. ويحظر المشروع إلقاء أو معالجة أو حرق النفايات بمختلف أنواعها في المناطق الحضرية السكنية والتجارية والصناعية والزراعية أو بالقرب منها وبعيداً عن البيئة المائية، على أن يتم الحرق في محطات خاصة حدد المشروع الشروط الواجب توافرها فيها.
ويحدد المشروع أيضاً الاحتياطات الواجب اتخاذها في الأنشطة المتعلقة بأعمال التنقيب أو الحفر أو البناء أو الهدم أو نقل مخلفات البناء من نفايات وأتربة، وحدد كذلك شروط تصميم المداخن لتصريف ملوثات الهواء.
كما يلزم النظام أصحاب المؤسسات والمنشآت بضمان التهوية الكافية داخل أماكن العمل واتخاذ الاحتياطات والتدابير اللازمة لعدم تسرب أو انبعاث ملوثات الهواء إلا في الحدود المسموح بها، كما يلزم أصحاب المنشآت أو الأنشطة بإجراء تحليل دوري لملوثات الهواء ورصد مواصفات الانبعاثات والاحتفاظ بسجل يتم فيه تدوين كافة هذه المعلومات لمدة خمس سنوات من تاريخ كل تحليل، وتمكين موظفي الهيئة والسلطات المختصة الذين تقررت لهم صفة مأموري الضبط القضائي من الاطلاع على هذه السجلات.
وبالنسبة لمشروع نظام المحميات الطبيعية فهو يضم 13 مادة وثلاثة ملاحق هي عبارة عن قوائم بأسماء الطيور والحيوانات البرية والبحرية التي يحظر النظام صيدها أو قتلها أو إمساكها أو حيازتها أو نقلها أو التجول بها أو عرضها للبيع دون ترخيص مسبق من السلطات المختصة.
كما يحدد المشروع شروط إعلان المناطق المحمية والمناطق المحيطة بالمحمية، ويجيز المشروع لمجلس إدارة الهيئة الاتحادية للبيئة تعديل الملاحق المرافقة للنظام، سواء بالحذف أو الإضافة أو التعديل.
وكان مجلس الوزراء قد اعتمد في وقت سابق أربعة من أنظمة البيئة لقانون حماية البيئة وتنميتها، وهي: نظام حماية البيئة البحرية، ونظام تداول المواد الخطرة والنفايات الخطرة والنفايات الطبية، ونظام تقييم التأثير البيئي للمنشآت، ونظام مبيدات الآفات والمصلحات الزراعية والأسمدة.
ترشيح دبي مقراً لصندوق الخليج للبيئة
في 15 ديسمبر 2002م، اختتمت في دبي فعاليات الاجتماع التأسيسي الأول لصندوق الخليج للبيئة برئاسة رئيس اللجنة العليا لجائزة زايد الدولية للبيئة د. محمد أحمد الفهد، ومشاركة كل من د. محمد الصرعاوي المدير العام للهيئة العامة للبيئة بدولة الكويت ونائب الاتحاد العالمي لصون الطبيعة د. عبدالعزيز أبو زنادة وممثلين عن هيئات البيئة في سلطنة عمان وقطر والبحرين. ومن أهم القضايا التي طرحت خلال الاجتماع: تحديد الأهداف العامة للصندوق، وتشكيل مجلس إدارته، والميزانية المقترحة. وقد اتفق المشاركون في الاجتماع على أن تكون إمارة دبي مقراً للصندوق خلال العام الجديد 2003 على أن تتناوب دول مجلس التعاون الخليجي على رئاسته بشكل دوري كل عام.
أخبار البيئة في دول المنطقة
وزير الصحة الإماراتي يشيد بجهود المحافظة على البيئة
أشار معالي حمد عبدالله المدفع وزير الصحة رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للبيئة إلى أن جهود حماية البيئة حققت في السنوات الأخيرة على وجه الخصوص العديد من الإنجازات تمثل أهمها في صدور مجموعة من التشريعات البيئية مثل القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها، والقانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1999 في شأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية، والقانون الاتحادي رقم 1 لسنة 2002 في شأن الوقاية من المصادر المشعة، والقانون الاتحادي رقم 11 لسنة 2002 في شأن تنظيم ومراقبة الاتجار الدولي بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، بالإضافة إلى وضع العديد من النظم البيئية مثل: نظام حماية البيئة البحرية، ونظام تداول المواد الخطرة والنفايات الخطرة والنفايات الطبية، ونظام تقييم التأثير البيئي للمنشآت، ونظام مبيدات الآفات والمصلحات الزراعية والأسمدة التي صدرت بقرار مجلس الوزراء رقم 37 لسنة 2001.
وقال في تصريح صحفي له نشرته جريدة (البيان) في عددها الصادر في 2 ديسمبر 2002: لقد نجحت هذه الجهود في إعداد الاستراتيجية الوطنية البيئية وخطة العمل البيئي في دولة الإمارات العربية المتحدة بعد جهد استغرق ثلاث سنوات وشاركت فيه كافة الجهات المعنية بالبيئة والتنمية، والتي جاء إعدادها ليؤكد التزام الدولة بتحقيق التنمية المستدامة وفق مقررات قمة الأرض التي عقدت في البرازيل عام 1992، وتم من خلال هذه الاستراتيجية تحديد أولويات القضايا البيئية أو ما يعرف بأجندة القرن الحادي والعشرين على المستوى الوطني وعلى مستوى القطاعات العشر التي شاركت في إعداد المشروع.
هيئة البيئة بالشارقة تنظم برنامج “نظفوا الإمارات”
نظمت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة يوم 12/12/2002 برنامجا بيئيا تحت شعار “نظفوا الإمارات” بمشاركة طلبة المدارس وبحضور عدد من مديري الدوائر والإدارات البيئية والشخصيات، وجرت الحملة على كورنيش الشارقة، وقد جاء “برنامج نظفوا الإمارات” في إطار خطة هيئة البيئة والمحميات الطبيعية للمحافظة على سلامة البيئة والنظافة العامة وبهدف نشر الوعي البيئي بين كافة شرائح المجتمع، حيث قامت شعبة التوعية والتثقيف البيئي بالهيئة بتوزيع مجموعة من الكتيبات والبوسترات البيئية بهذه المناسبة، إلى جانب تنظيم المحاضرات بمدارس البنين والبنات للتوعية بطرق المحافظة على سلامة البيئة وحمايتها من التلوث.
وقد تم خلال البرنامج تنظيف منطقة شاطئ الكورنيش حيث وزعت أكياس القمامة على المشاركين من المؤسسات البيئية والجهات الحكومية والشركات الخاصة وطلبة المدارس والمتطوعين من المواطنين والوافدين.
وفي ختام البرنامج تم تكريم المشاركين بحضور عدد من المسؤولين في هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة.
إنجازات رائدة لنادي تراث الإمارات
في مجال زراعة القرم وتربية السبيطي
أصدرت لجنة البحوث البيئية في نادي تراث الإمارات تقريرها الشهري عن شهر نوفمبر 2002 تضمن مجموعة من النشاطات البيئية والتحضيرات للعام 2003.
وقد أشار التقرير إلى استئناف زراعة بذور نبات القرم المحلي التي جمعت من عدد من المناطق الساحلية بالدولة حيث تم زراعة حوالي 730 ألف بذرة من بذور القرم المحلي و 63 ألف شتلة من القرم المحلي في ثلاث مناطق جديدة في جزيرة السمالية، على مساحة تقدر ب 174 كيلو متر مربع. كما تضمن التقرير إجراء متابعة دورية لتجربة ودراسة تأثير نسبة البروتين في العليقة الغذائية على نمو ومعدل التحول الغذائي لأسماك السبيطي في الأحواض الزجاجية، وتجربة علمية أخرى وهي متابعة دورية لتقدير نسبة الإنبات المئوية لبذور القرم المحلي تحت تأثير عوامل مختلفة (الضوء، الظلام، الماء العذب، مياه البحر) في المختبر، وفي أصص تحتوي على تربة عادية وأخرى ذات سماد عضوي في البيت الزراعي.
ثروات المنطقة البحرية
المرجان
المرجان هو أحد الثروات البحرية المهمة التي تزخر بها منطقة عمل المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، ومنذ قديم الزمان وهو يستخدم في صناعة الحلى. وتحفل كتب التراث الإسلامي بالعديد من النصوص التي تشير إلى عمليات استخراجه من المنطقة.
الشكل العام للمرجان
من الملاحظ أن المرجان يأخذ شكل الأشجار المتفرعة أحياناً. وقد جعل ذلك الأقدمين يقعون في أخطاء بشأن تصنيفه، فمنهم من قال إنه نبات بحري، ومنهم من أدرجه ضمن قائمة الجمادات. ولم يحسم الأمر بشأنه إلا في العصر الحديث، حيث برهن علم الأحياء البحرية على أن المرجان ما هو إلا تكوين من الحجر الجيري ساعد على تكوينه في البحر ملايين الحيوانات الدقيقة التي تدعى “البوليبات”.
وحيوان المرجان أسطواني الشكل، وهو شبيه بشقائق النعمان إلى حد ما، ويتراوح حجمه بين عدة أجزاء من المليمتر وبضعة سنتيمترات. وتقوم هذه الحيوانات بامتصاص مادة كربونات الكالسيوم الذائبة في ماء البحر، بالتعاون مع خلايا نباتية صغيرة جداً تعيش داخل أجسامها تنتج مادة الجير التي ترسبها على قيعان صلبة في البحر، مكونة صخوراً ذات أشكال هندسية جميلة ومتنوعة الصلابة. ومع مرور آلاف السنين تبني هذه الحيوانات ما يعرف بالحواجز أو الشعاب المرجانية.
ولا يزيد قطر معظم حيوانات المرجان المفردة على 2,5 سنتيمتر، ولكن هناك نسبة صغيرة يمكن أن يبلغ قطرها 30 سنتيمتراً. وجسم البوليب (أي: كثير الأرجل) المرجاني يكون على هيئة اسطوانية، عند أحد طرفيها فم تحيط به قرون استشعار دقيقة، ويلتصق الطرف الثاني بالسطوح الصلبة في قاع البحر.
وتعيش معظم البوليبات مع بعضها في مستعمرات ويلتصق بعضها مع بعض بلوح مسطح من نسيج يتصل بوسط كل جسم. ويمتد نصف بوليب المرجان فوق اللوح، والنصف الآخر تحته، وتبني البوليبات هياكلها من الحجر الجيري، حيث ترسب كربونات الكالسيوم حول النصف الأسفل من جسمها. بينما تنمو البوليبات الجديدة يزداد تدريجياً تكوين الحجر الجيري.
غذاء حيوان المرجان
تتغذى الحيوانات المنتجة للمرجان، بصفة رئيسية على الحيوانات الدقيقة (الهوائم) التي تسبح في الماء، كما تتغذى على يرقات الأحياء المائية وصغار العديد من أنواع المحار، ولا يمكن أن تعيش هذه الحيوانات بدون طحالب فهي تستخدم بعض الطعام الذي تصنعه الطحالب التي تعيش في أنسجة البوليبات الخاصة، وتنتج هذه الطحالب مركبات كيميائية تساعد حيوانات المرجان على إبراز هياكلها الجيرية.
ويتطلب نمو الشعاب المرجانية مياها دافئة وضحلة وصافية تسمح بمرور أشعة الشمس والضوء خلالها. كما تتطلب مياهاً ذات ملوحة معتدلة، ولهذا يتركز وجودها في سواحل بحار ومحيطات المناطق الاستوائية الضحلة، بين خطي عرض 23,5 درجة الواقعين شمال خط الاستواء وجنوبه، حيث تكون درجة الحرارة دافئة طوال فصول السنة. كما أن العديد منها يتبرع في بعض المناطق شبه الاستوائية.
تكاثر حيوانات المرجان
تتكاثر حيوانات المرجان عن طريق البيض أو التبرعم. وتظهر نتوءات صغيرة تشبه العقد (تدعى البراعم) على البوليب الناضج أو على لوح الاتصال من وقت إلى آخر. ويعد التكاثر بالبراعم أحد صور التكاثر اللاجنسي للمرجان، فعندما ينمو المرجان يكون بمقدوره الانقسام ليكون بوليباً جديداً من خلال التبرعم، ومن خلال هذه العملية اللاجنسية يستطيع معظم المرجان تكوين المستعمرات. وهناك أنماط أخرى للتكاثر اللاجنسي منها تجزئة المرجان البالغ ونمو هذه المجزآت لتكون مستعمرات جديدة، وهناك أيضاً التكاثر بواسطة انفصال البوليب عن الهيكل الجيري وكذلك التكاثر اللاجنسي في طور اليرقة Planula. وعلى الرغم من أن الطور اليرقي ينشأ من خلال التكاثر الجنسي فإن بعض المرجان (مثل النوع المعروف باسم توباستاريا كوكسينا Tubas area Coccinea يمر في طور اليرقة بواسطة التكاثر اللاجنسي. وهذه العمليات اللاجنسية تمكن بعض أنواع المرجان من الاستنساخ والتماثل في الجينات الوراثية، ومن ثم تكوين المستعمرات.
كما يتكاثر المرجان جنسياً حينما تضع بوليبات إحدى مستعمرات المرجان القديمة البيض ويتم تلقيح هذه البيض بالحيوانات المنوية للمرجان، وينمو البيض حتى يشكل تكوينات دقيقة تسبح بعيداً وتكون الطور اليرقي، ثم تستقر الحيوانات النامية على قاع البحر، وتبدأ في تكوين مستعمرات جديدة.
وهناك العديد من نماذج التكاثر الجنسي للمرجان وتوجد معظم أنواع البوليبات في حالة خنثوية، حيث يحتوي البوليب بداخله على كل من البيض والحيوانات المنوية (مثل النوعين بلاتيجيرا Platygyra وأكروبورا )Acropora اللذين يوجدان في منطقة عمل المنظمة). وهناك بعض الأنواع التي تتميز بانفصال الذكر عن الأنثى في كل من البوليب، وثمه أنواع تتصف بانفصال جنسي للمستعمرة (مثل نوعي توربيناريا Turbinaria وبوريتس Porits اللذين يوجدان أيضاً في منطقة عمل المنظمة). وتنشر معظم أنواع المرجان خلاياها الجنسية (الأمشاج) في الماء بهدف التلقيح الخارجي وتكوين اليرقة (مثل نوع أكروبورا العربي Acropora Arabensis ونوع بلاتيجيرا ديداليا Platygyra Deadalea.
وفي المقابل هناك بعض أنواع المرجان يتم فيها التلقيح داخلياً، ومن ثم تتكون الأجنة، ثم تتطور إلى يرقات داخل حيوان البوليب نفسه، ثم في طور متقدم يتم إلاق اليرقات في الماء (كما في نوع ستيلوفورا بستيلا Stylophora Pistillata .
وفي المرجان الذي يتكاثر جنسياً تبدأ الخلايا الجنسية (البيض والحيوانات المنوية) في النمو داخل الغشاء المعوي في البوليب خلال فترة تمتد من خمسة أشهر إلى تسعة أشهر كل سنة. ومن العجيب أن هذه الخلايا تبدأ في النضج في أوقات متلازمة للاوقات التي تبدأ فيها درجة حرارة مياه البحر في الارتفاع في أواخر الربيع وبداية الصيف. ويترتبط وقت التكاثر عادة بالدورة القمرية. وتعمل الظلمة على الإثارة والبدء بوضع البيض. وفي الأنواع الخنثوية التي تنثر البيض والحيوانات المنوية معاً تبدأ عملية التكاثر عادة في مرحلة التحضير التي يتم خلالها تجميع البيض والحيوانات المنوية في صرر مرتبطة تحت فم كل بوليب في المستعمرة.
وتبدأ الصرر خلال فترة التكاثر في الانطلاق في الماء من جميع أنواع البوليبات في فترة التكاثر في الانطلاق في الماء من جميع أنواع البوليبات في فترة واحدة تقريباً.
وتشير دراسة أجراها الدكتور كنت كاربنتر مع آخرين، ونشرها معهد الكويت للأبحاث العلمية إلى أن بعض أنواع المرجان المستوطن في المياه الإقليمية يقوم بالتكاثر الجنسي رغم التغيرات الكبيرة في درجات الحرارة بين الصيف والشتاء. فالمستعمرات من نوع المرجان لصني مثل أكروبورا العربي وأكروبورا كلاثراتا Acropora Clathrata تبيض عندما يكون القمر بدراً خلال شهر مايو. أما المرجان من النوع المخي (مثل بلاتيجيرا ديداليا) فيبيض في الفترة القليلة التي تعقب مرحلة البدور القمري في شهر يونيو. والأنواع الأخرى من المرجان قد تتكاثر في شهري يوليو وأغسطس.
وتبدأ صرر البيض والحيوانات المنوية في التفكك بعد إطلاقها إلى سطح الماء. وإذا ما صادف الحيوان المنوي بويضة من النوع نفسه يتم التلقيح في الماء، وبعدها يبدأ الجنين بالتكوين حيث يمر بعدة مراحل من الانقسام. وخلال أربع وعشرين ساعة يكون قد تحول إلى طور اليرقة. وتكتسي اليرقة بشعيرات Cilia تتحرك في جميع الاتجاهات مما يساعدها على السباحة. وتنمو اليرقة وتتحول من الشكل البيضاوي إلى الشكل الكمثري وتزداد حركتها. وهي تحتاج إلى نحو 4 إلى 7 أيام لتنمو قبل أن تصبح جاهزة للتوطن. وتكون حركتها هائمة خلال هذه المدة وهي تنجرف بواسطة التيارات مع الكائنات الدقيقة الأخرى. وفي المقابل فإن المرجان الذي يحتضن اليرقة يبدأ بإطلاق اليرقات بعد أن تكون قد اجتازت مرحلة متطورة. وفي العادة تكون اليرقات جاهزة للتوطن بعد إطلاقها بمدة قصيرة من المستعمرة. وهي تبحث عن المكان المناسب لاستيطانه باستشعار البيئة من حولها، إذ أنها عندما تلامس جسماً صلباً من شعب مرجانية أو صخور مناسبة تغطيها طحالب مرجانية فإنها تتوطن المكان وتبدأ في التحول إلى طور البوليب المرجاني. ويبدأ البوليب اليافع بفرز مادة كربونات الكالسيوم لحماية أنسجته، حيث أنه يكون عرضة للافتراس من قبل العديد من الحيوانات مثل الأسماك والجلد شوكيات (نجم البحر) وبعض الصدفيات. وإذا طالب للبوليب العيش فإنه يبدأ بالتكاثر اللاجنسي عن طريق البراعم، مما يؤدي إلى تكوين مستعمرة مرجانية. وبعد مرور نحو خمس إلى عشر سنوات تكون المستعمرة الجديدة قد بلغت مستوى من النمو يؤهلها لتحويل بعض طاقتها إلى التكاثر الجنسي وذلك بإنتاج البيض والحيوانات المنوية، وبذلك تكتمل دورة حياه المرجان.
أهمية الشعاب المرجانية
تعد الشعاب المرجانية بمثابة نظام بيئي متكامل. وهي ذات أهمية عالمية وقيمة طبيعية واقتصادية واجتماعية، حيث تتصف بتنوع حيوي عال، إذ إنها توفر المأوى لآلاف مختلفة من أنواع الطحالب والديدان والصدفيات والقشريات (كالروبيان) والأسماك وحيوانات أخرى، بالإضافة إلى البوليبات أنفسها التي تكون هذه الشعاب. ويعيش الكثير من حيوانات البحر الملونة بين المرجان كما تستضيف الشعاب المرجانية أنواعاً مختلفة من الحشائش والأعشاب البحرية حيث تحميها من الأمواج والتيارات البحرية القوية.
وتعد الشعاب المرجانية من أنجح البيئات البحرية وأكثرها إنتاجية. وهي تلعب دوراً في تدوير المواد الحيوية (البيولوجية) على الكرة الأرضية كما أنها تعمل كمصدات طبيعية لحماية السواحل من قوى التعرية، وتسهم أيضاً في تكوين وتثبيت الجزر المرجانية، إضافة إلى أن للشعاب أهمية اجتماعية حيث تزود العديد من المجتمعات في العالم بالغذاء ومواد البناء ومنافع أخرى.
ولحدائق المرجان دور كبير في السياحة، حيث يؤمها الكثيرون من محبي الغوص، وتوجد هذه الحدائق في سواحل البحر الأحمر المطلة على السودان وجيبوتي. وهي حدائق جميلة ترتفع من أعماق البحر حتى تصل إلى قرب السطح خلال المياه الزرقاء. وهناك مناطق مثل سواكن وجزيرة سام جن (زبرجد) تحفل بهذه الشعاب. وفي الجهة الأخرى من البحر الأحمر على السواحل السعودية تقع جزر فرسان الكبيرة التي تبلغ مساحتها نحو ستمائة كيلومتر، من مدينة الليث إلى جزيرة كمران حيث تتعرض الشعاب المرجانية فيها لأكبر كمية من ضوء الشمس، وتتضخم وتتلون فتبدو للغواصين وراكبي الطائرات المروحية رائعة ومتألقة وتكشف عالماً من الجمال الذي خلقه الله سبحانه في أعماق البحر.
وثمة نوع من المرجان يعرف بالمرجان النفيس له قيمة اقتصادية كبيرة في صناعة الجواهر وهو يعيش في المياه الأكثر برودة وعمقاً كما في البحر الأبيض المتوسط وبحر اليابان. وتنشأ مستعمرات هذا المرجان من البوليبات، ولكن هياكلها داخلية وليست خارجية ولذلك فإن لها لباًً صلباً يمكن أن يصقل ويكسبه الصقل ألواناً جميلة حمراء ووردية أو قرمزية.
وتمثل حيوانات المرجان غذاءً شهياً لبعض الأحياء البحرية فبعض الأسماك تفترس هذه الحيوانات قاطمة في الوقت نفسه جزءاً من الهيكل، حيث يخرج مع الفضلات. فالأسماك من نوع مشط العروس Chaetodon melapterus (التي تعيش في مياه منطقة عمل المنظمة) تتغذى مباشرة بالبوليب المرجاني، كما أن الأسماك من نوع الببغاء كثيراً ما تشاهد في الشعاب المرجانية الكويتية وهي تتغذى بالمرجان، حيث تقضم بعض أجزائه وتستخلص الطحالب التي في داخلها. وتعمل هذه الأسماك على هضم المرجان لاستخلاص تلك الطحالب وإخراج المرجان كترسبات، ومن ثم فإنها تسهم في نحت الشعاب المرجانية.
وبالمثل ، تقوم بعض قنافذ البحر (وهي من الجلد شوكيات) مثل قنفذ البحر الأسود، بكشط وهضم بعض قطع من كربونات الكالسيوم المكونة للهيكل الجيري للمرجان. وبعد أن يتم هضم الهيكل يقوم قنفذ البحر الأسود بإخراجه على شكل بيبات دقيقة، وهذه الترسبات الدقيقة تتجمع على الشعاب، وقد تكون المصدر الرئيسي المكون لطبيعة الشواطئ الرملية كما في جزيرة (قاروه) الكويتية.
أما نجم البحر المسمى: ذو عرش التاج Acanthaster planic فهو معروف بأنه مفترس أساسي للمرجان. وفي ستينات القرن العشرين الميلادي بدأت أعداد كبيرة من هذا الحيوان ذي التيجان الشوكية في تدمير مستمرات المرجان الحجرية في كثير من شعاب جنوب غربي المحيط الهادي. ويحاول العلماء دراسة أسباب بقاء هذه الأنواع من نجم البحر بهذه الوفرة. وقد شوهد هذا الحيوان المفترس للمرجان في المياه العمانية، وفقاً لدراسة كولز S.L.Coles عن (مرجان عمان) Corals of Oman الصادرة عام 1996.
وحينما تموت حيوانات المرجان تنمو حشائش البحر على هياكلها، فتهاجمها بعض الأحياء البحرية (كقنافذ البحر) مستهلكة الحشائش وملقية بجزاء الهيكل الجيري. والمرجان الميت تهاجمه أنواع كثيرة من الحيوانات، بعضها يعمل ثقوباً. وقد عرف عن بعض أنواع المرجان، كمرجان قرون الأيل بأنها تختفي خلال سنة بهذه الطريقة. وبعض الديدان تعمل ثقوباً بالمرجان بإفراز مواد كيميائية حيث يتكسر الهيكل إلى قطع صغيرة. وهذه القطع تسقط على الأرض وتكون جزءاً من تكوين الشعاب المرجانية.
وفي بعض البلدان يتم استخراج الشعاب المرجانية من أجل البناء، كما تباع منها كهدايا تذكارية للسائحين.
أنواع المرجان في منطقة عمل المنظمة
تم تسجيل عشرات الأنواع من المرجان الصلب في منطقة عمل المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، من بينها 29 نوعاً من المرجان الباني للشعاب Hermatypic وستة أنواع من المرجان غير الباني للشعاب Ahermatypic تم التعرف عليها خلال المسح الذي قام به هدجسون وكاربنتر Hodgson Carpenter في المياه الكويتية عام 1995م. وتم تصنيف 38 نوعاً من الأنواع المرجانية البانية للشعاب في مياه كل من المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين. وهناك ما لا يقل عن 53 نوعاً من المرجان في خليج عمان.
ومن العائلات المرجانية التي تنتمي إليها هذه الأنواع ما يلي:
- عالة القرنبيطيات Pocillopori مثل النوع ستيلوفورا بستيلاتا Stylophora pistillata.
- عائلة الغصتيات Acroporidae مثل النوع أكروبورا كلاثراتا Acropora clathrata.
- عائلة السناميات Poritidae مثل النوع بوريتس كومبرسا Porites Compressa.
- عائلة المكتنزيات Siderastreidae مثل النوع Siderastrea savignyana.
- عائلة الورقيات Agariciidae مثل نوع Pavona explannulatata.
- عائلة الزواحفيات Rhizangiidae مثل نوع Culicia tenella.
- عائلة الحرشفيات Mussidae مثل نوع Acanthastrea maxima.
- عائلة الهضيبيات Merulinidae مثل نوع Hydnophora exesa.
- عائلة المخيات Faviidae مثل نوع favia speciosa.
- عائلة القدميات Caryophylliidae مثل نوع Heterocyathus aequiostatus.
- عائلة الشجيرات Dendropgylliidae مثل نوع Turbinaria peltata.
وتشير التقارير العلمية إلى ان الشعاب المرجانية في منطقة عمل المنظمة تتعرض لضغوط كثيرة أهمها: التغير السنوي الكبير في درجة الحرارة، والملوحة، والتلوث البحري بما فيه التلوث النفطي. ودرجة حرارة الماء المثالية لنمو المرجان هي ما بين 26 و 27 درجة مئوية. وإذا تعرض المرجان لتقلبات الحرارة التي تتجاوز هذه الدرجة المثالية فإنه يهلك، وقد استطاعت الشعاب المرجانية في المنطقة البحرية ان تتأقلم مع درجة ملوحة عالية تصل إلى 44 جزء من الألف، علماً بأن أفضل مناطق المرجان غي العالم هي التي تكون رجة ملوحتها بمعدل 35 جزءً من الألف.
التلوث والمرجان
يعد التلوث أحد العوامل الرئيسية التي تتلف المرجان. ومن المظاهر اللافته للنظر أن الشعاب المرجانية في المنطقة البحرية قاومت أغنى وأكبر تلوث نفطي في التاريخ بسبب الخراب الذي ألحقته القوات العراقية الغازية بالكويـ عام 1991م ، حيث تم سكب ما يقارب 10,8ملايين برميل نفط في مياه المنطقة. ومع ذلك فإن بعض التقارير والدراسات العلمية تشير إلى حدوث نفوق في حيوانات المرجان عقب كارثة التلوث النفطي التي شهدتها منطقة عمل المنظمة، إلا أن أسباب هذا النفوق لم تحدد بصورة قاطعة.
يعد طرح النفايات والمخلفات من العوامل التي تحد من نمو المرجان، فبعض الأوساخ تلتصق به مما يعمل على تكسير أطراف المرجان. كما أن العديد من الأوراق والبلاستيك يلتصق بالمرجان أيضاً، مما يؤدي إلى خنق الطحالب التي تتعايش مع المرجان ومن ثم اصفراره وموته. وبالإضافة إلى ذلك، فإن من الأوساخ التي تلوث مياه البحر تسهم أيضاً في تشويه المناظر الخلابة للمرجان، ومن ثم تحد من طبيعتها كإحدى المناطق الترفيهية الجميلة.
ومن أكثر الأنشطة البشرية ضرراً على الشعاب المرجانية:
ألقاء مراسي الزوارق عليها، سواء من قبل هواة الصيد أو المترددين على جزر منطقة عمل المنطقة، وكذلك القيام بالصيد بواسطة شباك الجر، إذ يسهم ذلك كله في تكسير أجزاء من المرجان.
كما أن حركة الزوارق الرأسية بسبب مياه المد والجزر تؤدي إلى سحب سلسلة المرساة على منطقة كبيرة ن الشعاب، مما يؤدي إلى تكسير وخلع العديد من أغصان المرجان.
وتموت القطع المكسورة عادة، وتنتهي بأن تتحول إلى رمال. وبالإضافة إلى كل ما سبق فإن بعض الغواصين يستخدمون الهواء المضغوط لانتزاع كميات كبيرة من الصخور المرجانية ذات الأشكال الجميلة والنادرة في أغلب الأحيان، لأغراض الزينة في المكاتب والمنازل أو لأحواض أسماك الزينة. ويتسبب تدمير الشعاب المرجانية في تعرض السواحل والجزر البحرية لعدد من المشكلات التي تهدد وجودها. وقد فقدت بعض الجزر، وتدمرت سواحل وشاطئ نتيجة لفقدانها المواقع الطبيعية التي كانت تؤديها الشعاب المرجانية.
وثمة عوامل طبيعية (غير درجة الحرارة والملوحة) تحد من نمو المرجان وتعمل على تكسيره. ومن هذه العوامل: زيادة في معدلات سحج المرجان بواسطة النجم الشوكي وقنافذ البحر الحيوانات الأخرى، إضافة إلى أن عوال التعرية الطبيعية (مثل العواصف والأمواج العاتية) تعمل على تكسير المرجان وتدميره.
وقد يلعب النز الطبيعي للنفط دوراً في الحد من توطن يرقات المرجان، إضافة إلى زيادة الجهد على المرجان البالغ. وتؤدي هذه العوامل الطبيعية مجتمعة إلى تغيرات ديناميكية للشعاب المرجانية، سواء على المدى القصير أو البعيد.
وتتصف الشعاب المرجانية بطبيعة ديناميكية متوازنة، فنمو المرجان يؤدي إلى الزيادة في حجم الشعاب وهياكلها.
وبالمقابل فإن النفوق وعوامل النحت يؤديان إلى قتل وتكسير أساس الشعاب، ومن ثم فإن المرجان ومجموعات الأحياء التي تعيش في الشعاب تتغير وتتبدل تبعاً لذلك. وفي العادة فإن معدلات نمو المرجان تتناسب مع معدلات الهدم الطبيعي. ولكن الاضطرابات البيئية الذائدة على الحد، لاسيما تلك التي تنتج من التدخل البشري كالتلوث البيئي، والصيد الجائر، وادخال أعداد طبيعيين للمرجان في بيئته (كالنجم الشوكي)، تسهم في زيادة معدل الهدم على معدل النمو. فتكون النتيجة النهائية هي انهيار بيئة الشعاب المرجانية بكل ما تضمه من بوليبات وأسماك أحياء بحرية أخرى.
وقد بدأت بعض دول المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في اتخاذ تدابير لحماية الشعاب المرجانية باعتبارها ثروة طبيعية حيوية، وذلك من خلال تبني إدارة واستراتيجية واضحة بتلك الحماية. ومن الطرق الفعالة لوضع إدارة جيدة للشعاب المرجانية تصنيف هذه الشعاب عل أنها مناطق محمية وإسناد مسئوليتها إلى هيئة مستقلة، حيث أن فكرة الإدارة المستقلة للشعاب ستعمل على الحد من التدمير الذي ينتج من رمي المراسي والصيد الجائر والتلوث بجميع أنواعه. كما أنها تعمل على زيادة الوعي العام للمواطنين وتثقيفهم بأهمية المحافظة على تلك الموارد الطبيعية والعمل على استدامة هذه البيئة الفريدة حتى تظل متاحة للأجيال القادمة.
أهم المراجع
- د.كنت كاربنتر وآخرون، المرجان وأسماك الشعاب المرجانية في الكويت، ترجمة د.سليمان المطر، معهد الكويت للأبحاث العلمية، 1998م.
- د. عادل الصفار، تكوين وأهمية الشعاب المرجانية في المياه الإقليمية، مجلة علوم وتكنولوجيا، العدد 21، السنة الثانية، مايو 1995.
- الموسوعة العربية العالمية، مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع، الرياض، المجلد 23، مادة(المرجان)، الطبعة الأولى 1416هـ- 1996م.
- ياروسلاف بور وفلاديمير بوسكا، الجواهر والأحجار الكريمة، ترجمة المهندس / ميشيل خوري، دار طلاس للدراسات والترجمة والنشر ، دمشق، الطبعة الثانية 1995.
مكتبة البيئة
الاتجاهات الحديثة وتحليل الملوثات الكيميائية والعضوية في الماء
على الرغم من كثرة الكتب البيئية في المكتبة العربية، فإنها تفتقر إلى كتاب متخصص في طر تحليل الملوثات الكيميائية، إذ إن أغلب الإصدارات العربية المتعلقة بالبيئة تجنح إلى تناول قضايا البيئة والتلوث بشكل عام، وربما ان السبب في ذلك هو رغبة الناشر في الوصول إلى أكبر عدد من القراء، مما يتيح له فرصة طيبة للكسب، أما الكتب المتخصصة فقل من يتحمس لها، باعتبار أن المستفيد منها هو قطاع محدد (ومحدود أيضاً) من القراء، وهؤلاء يميلون إلى الرجوع إلى المصادر الأجنبية اعتقاداً منهم بأنها أوفى وأشمل وأدق.
ولكن كتاب (الاتجاهات الحديثة وتحليل الملوثات الكيميائية العضوية في الماء) كسر هذا “التابو” فهو تاب – كما يبدو من عنوانه – مغرق في التخصص حتى يمكن القول بأنه نسيج وحده في عالم المؤلفات البيئية العربية.
وهذه السمة التي قد يعدها القارئ العادي عيباً نجدها ميزة تحمد للمؤلف إذا كان القارئ من أهل التخصص الذين لا يقعون في براثن الافتنان بالمرجع الأجنبي لا لشيء إلا لأن مؤلفه (جون أو جين!) فما أشد حاجتنا إلى أن ننصرف عن العموميات ولو قليلاً، ونهتم بالكتب المتخصصة، فلعل أهل العربية الذين لا يجيدون الإنجليزية يجدون فيها بغيتهم، ورحم الله “حافظاً شاعر النيل حين قال عن لغة الضاد إنها وسعت كتاب الله لفظاً وحكمة فكيف تضيق عن وصف لمخترعات وتقنيات جديدة؟ ومع ذلك فالكتاب حافل بالمصطلحات الأجنبية التي تكاد تشكل نحو ربع مادته. وكان المؤلف (الدكتور مصطفى عبدالعليم خليفة) وصحبته آثروا أن يلقموا أصحاب النزعة التغريبية في كتابه المراجع العلمية حجرين: أحدهما لإثبات أن العربية بخير وأنها يمكن أن تستوعب مصطلحات أكثر العلوم تعقيداً، والآخر لدحض حجة القائلين بأن التعليم باللسان العربي يعوق صاحبه عن فهم ما يرد في المظان (أي المصادر) الغربية من جديد العلوم. فقد أثبت (خليفة) المصطلح الأجنبي بجوار مناظره العربي، فلم يترك مجالاً لمتفيهق أو متحذلق للنقد والنقض. والكتاب من إصدارات سلسلة كتاب البيئة التي تخرج من تحت عباءة الجمعية الكويتية لحماية البيئة. وهو متخم بالصور والجداول والأشكال التوضيحية والصيغ الكيميائية (وهذا من حسناته) كما أنه متخم بأسماء المؤلفين الذين افترشوا أرضية غلافه رغم صغر حجم الكتاب. ومع أن عدد الصفحات قد بلغ 156 صفحة إلا أن متن الكتاب يمثل نصف حجم الكتاب بالتمام والكمال، والنصف الآخر (وهو ضروري جداً) يمثل الصور والجداول والمراجع والرسوم والصيغ الكيميائية.
وإلى جانب الدكتور مصطفى عبد العليم خليفة ضمت كتيبة المؤلفين: د.مشعل عبدالله المشعان (رئيس جهة النشر) د. فيصل علي الشريفي (مستشار لجنة شئون البيئة بمجلس الأمة بدولة الكويت) ود. مصطفى عبداللطيف عباس (أحد شخصيات الموسوعة القومية للشخصيات المصرية البارزة) ود. بدر الخلف (الحاصل على الدكتوراه في علم الأوبئة والصحة العامة من جامعة مانشستر ببريطانيا في العام 2001).
مباحث الكتاب
يضم الكتاب بين دفتيه أربعة فصول، يتضمن كل منها عدداً من المباحث التي تتكامل معاً لتعطي صورة بانورامية شاملة لما يعنيه عنوان الفصل. وفي حطبة الكتاب (وهي التسمية العربية القديمة للمقدمة) ذكر د. مصطفى خليفة الموضوع الذي يعالجه الكتاب، وبين أهميته “فالمركبات الكيميائية العضوية – مثل الهيدروكربونات الأرماتية عديدة الحلقات، والمركبات الكلوروية العضوية من فئة متعددة الكلور ثنائي الفينيل، والألكانات المكلورة وأخواتها، كلها مركبات تسهم في تلويث الماء والبيئة”. وتلوث الماء بهذه المركبات أصبح خطراً يهدد صحة الإنسان والحيوان أيضاً نظراً لأن بعض المركبات يحدث لها تراكم في أجسام الكائنات الحية الموجودة في الماء. وفي النهاية تنتقل من خلال السلسلة الغذائية إلى الإنسان فتسمم البدن وقد تؤدي إلى السرطان. ولكن نستطيع الحكم على نوعية البيئة المائية يجب معرفة نوع وكمية تلك الملوثات ودرجة توزيعها. ويتطلب ذلك أخذ عينات واستخدام أجهزة التحليل الكروموتوغرافي في فحصها.
وعن الاتجاهات الحديثة في استخلاص الملوثات الكيميائية العضوية من الماء يلقي الكتاب الضوء على التقنية الموسومة باسم: تقنية استخلاص الأطر الصلبة Solid phase extraction technique باعتبارها طريقة فعالة لاستخلاص المركبات الكيميائية العضوية الملوثة للماء، وبديلاً للطريقة التقليدية التي كانت شائعة ن قبل والمعروفة باسم طريقة استخلاص السوائل من السوائل Liquid- liquid extraction. ويناقش الكتاب أيضاً “أحدث طرق التحليل الكروموتوغرافي السائلة والغازية ذات الكفاءة والدقة العالية لتحليل الملوثات المائية بعد استخلاصها من عيناتها باتباع تقنية استخلاص الأطوار الصلبة. كما يتناول الكتاب الجانب الآلي Automation لدمج هذه التقنية مع جهاز التحليل الكروموتوغرافي بشكل مباشر على خط واحد On-Line.
المشكلة المعاصرة للماء
يحمل الفصل الأول من الكتاب عنوان (المشكلة المعاصرة للماء) المتمثلة في ندرة المياه الصالحة للاستخدام المباشر بواسطة الإنسان وكذلك تلوثها.
وقد تعرض الكتاب للحديث عن مصادر المياه الطبيعية في الكرة الأرضية (من مياه سطحية وجوفية)، وخصص مبحثاً تناول فيه مياه دولة الكويت، وأشار إلى الجهود التي بذلت لتحلية مياه البحر، حيث يوجد بهذه الدولة ست محطات تحلية تعمل بطاقة إنتاجية قدرها 165 مليون متر مكعب سنوياً.
ويعرف المؤلف ورفاقه تلث الماء بأنه أي تغير غير مرغوب في خواصه الطبيعية أو الكيميائية أو الحيوية (البيولوجية) التي قد تسبب أضراراً لحياة الإنسان أو غيره من الكائنات الحية الأخرى.
ويورد الكتاب ثبتا بمجاميع المواد الكيميائية العضوية التي تلوث الماء، وفقا لتصنيف منظمة الصحة العالمية ووكالة حماية البيئة الأمريكية، كمشتقات الفينول، والبنزينات المكورة، والهيدروكربونات العطرية، والبنزوبيرين، والفلورين، والفينانثرين، والأنثراسين، والنفتالين وغيرها.
مصادر تلوث الماء
في الفصل الثاني من الكتاب يستعرض المؤلفون مصادر تلوث الماء ويركزون بصورة خاصة على النفط الخام باعتبار أنه من أكبر الملوثات البحرية على مستوى العالم، حيث تصل كميات النفط التي تلوث البيئة البحرية نتيجة لعمليات النقل البحري للنفط وحدها حوالي مليوني طن سنوياً. ويشير المؤلفون إلى أن مياه المنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية أصبحت عرضة لأخطار التلوث النفطي بعدما أصبحت الدول المحيطة بالمنطقة من الدول الرئيسية في إنتاج النفط، بالإضافة إلى التلوث الناجم عن مخلفات المصانع والمنشآت البحرية المقامة على سواحلها. كما أن المركبات الهيدروكربونية العطرية المتعددة الحلقات Poly cyclic aromatic hydrocarbons (pahs) الموجودة في محركات الاحتراق الداخلي للسيارات والآليات تتساقط فوق البيئة البحرية فتلوث كلا من المياه السطحية ورواسب القاع.
ويتسبب النشاط الصناعي في تلويث البيئة البحرية أيضاً إذ إن المصانع والمعامل التي تقام على سواحل البحار غالباً ما تقوم بتصريف مخلفاتها دون معالجة أو تنقية. ويوجد بالمخلفات الصناعية بعض المواد العضوية السامة في صورة شوائب، مثل مركبات بولي ثنائي بنزوفوران المكلورة Poly Chlornated Dibenzofuran التي توجد كشوائب عند كلورة الفينلات لانتاج الكلوروفينول.
كما أن صرف المخلفات السائلة للإنسان (الصرف الصحي) في المسطحات المائية دون معالجة يؤدي إلى تلوث تلك المسطحات بالعديد من المركبات الكيميائية العضوية.
أثر الملوثات الكيميائية على صحة الإنسان
تحت هذا العنوان تدور مباحث الفصل الثالث من الكتاب. ويذكر المؤلفون أن غذاء الإنسان أو شرابه الذي يتضمن هذه الملوثات (كما في حالة تناول الأسماك والأحياء البحرية التي تعيش في مياه ملوثة بالمواد العضوية) قد تكون له آثار سرطانية أو وراثية أو صحية أو كلها معاً.
ومعظم أنواع السرطان تتطلب فترة كمون (وهي الفترة الممتدة من حدوث التعرض للمؤثر وظهور المرض). وهذه الفترة قد تزيد على عشرين عاماً. ومن الصعب معرفة الكثير من الآثار الصحية السرطانية للملوثات الكيميائية العضوية لطول فترة كمونها، إلا أنه لوحظ وجود علاقة بين هذه الملوثات وبين الإصابة بالسرطان. وقد تبين أن الصبغات الأزوتية تسبب سرطان الكبد، أما الأمينات العطرية فينتج عنها سرطان المثانة. وهكذا فإن المواد المسرطنة متخصصة في إحداث السرطان في أماكن معينة بالجسم.
وتتضمن قائمة المواد العضوية المسرطنة الملوثة للماء: المبيدات الحشرية المكلورة كالديلدرين Dildrin والألدرين Aldrin وصبغات الآزو واليوريثينات Urethanes وكلوريد الفينيل، وهناك مواد كيميائية عضوية ملوثة غير مسرطنة إلا أنها محفزة للمواد المسرطنة، أي تزيد من التأثر السرطاني للمركبات العطرية الحلقات PCBCs.
وهناك بعض الملوثات العضوية للماء تتصف بقدرتها على إحداث بعض الطفرات في الخلايا التناسلية، وقد يكون تأثيرها إما على الشخص نفسه بحيث تضمحل قدرته على الانجاب (العقم، الإجهاض، الموت بعد الولاده) أو قد ينتقل التأثير إلى الأبناء بحيث تتراكم الأمراض الوراثية أو تتشوه الأجنة. وتستهدف هذه الملوثات الجينات أو الكروموسومات الوراثية بالمقام الأول. وقد ثبت هذه على فئران التجارب، ومن ثم فإن الملوثات تمثل خطراً كامناً على الإنسان.
ومن الملوثات العضوية للماء التي لها آثار وراثية:الديوكسين، البنزين، وحمض الفثاليك Phathalic واستراته، وخلات فينيل الزئبق Pheny Mercury Acetate ومادة DDT ومشتقاتها.
ويوجد بعض الملوثات العضوية للماء كمركبات الزئبق التي تتحول في البيئة المائية إلى مثيلات الزئبق الشديد السمية، وتتراكم هذه المادة في الأسماك وتنتقل منها إلى الإنسان، وقد أثبتت أبحاث بيرجمان Bergman ونورستورم Norstorm وكيوروكي Kuroki وآخرون أم مركبات DDE,PCBs (أحد صور التحول الحيوي للمبيد الحشري د.د.ت) تتحول داخل جسم الإنسان إلى مشتق الميثايل سلفون المقابل الذي يتصف بسميته العالية وارتفاع درجة ثباته في أنسجة الإنسان. كما أن بعض أفراد مجموعة متعددة ثنائي بنزو الديوكسينات المكلورة (خصوصا مركب 2,3,7,8 TCDD) سامة جداً للإنسان، حتى أن السلطات المختصة بالرقابة الصحية على سلالة الأغذية وضعت لها حداً أعلى في غذاء الإنسان لا يزيد على جزء واحد في التريليون.
مكتبة البيئة
الاتجاهات الحديثة في تحليل الملوثات العضوية
يعد الفصل الرابع والأخير أهم فصول الكتاب، حتى يمكن القول بأن الفصول الثلاثة الأولى كانت تمهيداً له. وفي هذا الفصل فصل المؤلفون الحديث عن الجوانب الفنية المتعلقة بتقنيات تحليل المياه الملوثة، بدءاً من عمليات المسح الميداني للبيئة البحرية وأخذ العينات وإجراء دراسات رصد التلوث، ثم التحليل الكروموتوغرافي.
ويشير الكتاب إلى أن لتقدير الملوثات الكيميائية العضوية في الماء عدة فوائد منها:
- إعطاء فكرة عن مدى التلوث السائد في منطقة ما، ومدى توزيعه فيها.
- تقييم المردود البيئي للأنشطة البشرية على مصادر المياه المجاورة.
- تقييم عمليات إعادة تأهيل البيئة المائية المتضررة من التلوث.
- الرقابة النوعية على إنتاج مياه الشرب في محطات تحلية البحر ومدى مطابقتها للمواصفات والمقاييس العالمية.
- تحليل مياه الصرف الصحي قبل معالجتها وبعدها بهدف إعادة استخدامها مرة أخرى والرقابة النوعية عليها.
ويعرض الكتاب أيضاً للمشكلات التي تواجه العاملين في تحليل الملوثات الكيميائية العضوية الموجودة بالماء والتي تتضمن:
1. وجود بعض المواد الطبيعية في الماء التي تتصف بقدرتها على التداخل في عملية التحليل، مما يحتم على المحلل استخدام طرق تحليل ذات انتقائية عالية High Selectivity حتى يمكنه التعرف وصفياً وكمياً على الملوثات العضوية دون حدوث تداخل من هذه المواد الطبيعية.
2. قد توجد عشرات الملوثات العضوية المائية معاً، مما يحتم على المحلل الكيميائي استخدام طرق تحليلية ذات مدى واسع Broad Spectrum لتحليل أكثر من مركب واحد تابع لمجموعة كيميائية واحدة أو تحليل مركبات عدة تتبع مجموعات كيميائية مختلفة.
3. وجود هذه الملوثات بتراكيز منخفضة في الماء، مما يجعل المحلل الكيميائي يفكر في استخدام طرق فعالة لتركيزها بحيث تصل إلى المدى الذي يمكن لأجهزة التحليل الكاشفة قياسة.
4. نظراً لخطورة هذه الملوثات على صحة الإنسان فإن الهيئات العالمية المعنية بحماية البيئة وضعت حدوداً قصوى للتراكيز التي يجب أن تكون عليها تلك الملوثات في الماء، وبسبب صغر هذه الحدود فإن المحلل الكيميائي يضطر إلى اختيار طرق تحليلية ذات حساسية عالية تفي بالاحتياجات المطلوبة من قبل تلك الهيئات.
ويذكر المؤلفون أن الاتجاهات الحديثة في تحليل الملوثات العضوية للماء تقوم على تطوير طرق استخلاص هذه الملوثات من الماء وزيادة كفاءتها مع استخدام أجهزة تحليل ذات دقة وحساسية عاليتين. ثم يتناول المؤلفون الطرق السائدة في تحليل تلك الملوثات، مع التركيز على تقنية استخلاص الأطوار الصلبة واستخدام المواد الدامصة Adsorbents ذات الكفاءة العالية في استخلاص تلك الملوثات (ويشرح المؤلفون أنواع المواد الدامصة ومزايا كل نوع وعيوبه). وهم يرون أنه بفضل هذه التقنيات الحديثة يمكن تحليل مدى واسع من الملوثات العضوية في عينات صغيرة جداً من الماء تصل إلى مليلتر واحد وتحتوي على تراكيز منخفضة جداً تصل إلى نانو جرام واحد لكل لتر، مع نسبة استخلاص للملوثات من الماء تزيد على 90% ويتم ذلك كله في وقت قصير وبدقة عالية وسهولة.
وهكذا يعد هذا الكتاب مرجعاً مهماً للعاملين في رصد الملوثات العضوية في البيئة البحرية وتحليلها، وكذلك العاملين في محطات معالجة مياه الشرب.
ولا يعيب الكتاب غير كثرة الأخطاء المطبعية فيه، وعدم ترجمة أسماء بعض التقنيات المشار إليها فيه، وكذلك عدم ترجمة مكونات الأجهزة المستخدمة في أخذ العينات والتحليل، وهو ما تكرر أيضاً في الجداول التي تضمنها هذا الكتاب المهم.
من هنا وهناك
شر من تجري به قدم
المزارع المائية شاسعة في بعض البلدان، حيث تستخدم في إكثار أنواع خاصة من الأسماك والأحياء المائية ذات القيمة الاقتصادية.
ويحرص أصحاب هذه المزارع على تأمين ما فيها من ثروة لأن المحافظة عليها يعني زيادة في الأرباح. وتدفقاً للدولارات الخضر إلى جيوبهم أو حساباتهم البنكية.
والخطر الأكبر الذي يهدد بعض هذه المزارع لا يتمثل في زحف الرعاع الجائعين إليها، ولا مسيرة تماثل مسيرة غاندي وأمته إلى شاطئ البحر للحصول على الملح، فالمزارع محاطة بأسوار، ويحرسها رجال أشداء غلاظ. ولكن هذا الخطر يأتي من السماء. فالطيور البحرية كالنوارس والخرشنة والبجع، تجد في هذه المزارع رزقاً طيباً وفيراً فما عليها إلا أن تيمم مناقيرها تجاهها ثم تبدي مهارتها في اختطاف الأسماك التي تسبح في المياه البلورية.
ولطرد هؤلاء اللصوص المتطفلين، اخترع صيادو “لوبزيانا” إنساناً آليا (أي روبوت robot) على شكل تمساح ضخم لإخافة الطيور البحرية وإلقاء الرعب في قلوبها حتى تنفر وتحل بعيداً عن بركهم ومزارعهم. ويسبح الإنسان الآلي في عرض المزرعة المائية وطولها، فإذا أبصرت عيناه طائراً يحط على سطح الماء عرفه وحدد إحداثيات موقعه، وسرعان ما يسلط عليه مدفعاً مائياً يجعله يولي الأدبار، ولا يفكر في العودة مرة أخرى.
ويقول راندي برايس الأستاذ في جامعة لويزيانا: تشكل الطيور تهديداً لصيادي الأسماك. وفي الشتاء الماضي أصبحت المشكلة ذات حجم كبير ووزن ثقيل فقد خسرنا ما يقرب من عشرين ألف دولار بسبب طيور البجع وحدها، فبحيرة الجامعة تغص بالطيور المائية وبعضها يقتنص الأسماك الكبيرة ويطير بها بعيداً ليأكلها هنيئاً مريئاً. وعلى الرغم من أن خسارتنا بسيطة نسبياً مقارنة بخسائر أصحاب المزارع، فإن التصدي لهذه المشكلة يتطلب حلاً عملياً. وقد حاول الصيادون إزعاج الطيور بإطلاق الخرطوش عليها ولكنها تتصف بجرأة تحسد عليها، فلا طلقات الخرطوش ترهبها ولا القوارب تزجرها. فشهيتها تتغلب على غريزة الخوف عندها. واضطر “برايس” إلى اختراع الإنسان الآلي التمساح وزوده بعوامتين وبدالتين للسرعة، بحيث يمكنه أن يجوب البحيرة بسرعة خمسة كيلومترات في الساعة، وهو يعمل بالطاقة الشمسية، ويصدر أصواتاً تحاكي أصوات التماسيح. كما أنه مزود بمجسات تجعله يتخذ قراراً بتحويل اتجاهه عندما يصطدم بالضفة الأخرى للبحيرة. وعلاوة على ما سبق فإنه مزود بشاشة رادار لرصد الطيور المخالفة. ولسان حاله يقول:
ليعلم الجمع ممن في بحيرتنا بأنني شر من تجري به قدم
تأتي الرياح بما قد تشتهي السفن
ارفع نظرك إلى السماء، وأدر بصرك في السحاب إن كان ثمه سحاب، ثم اسأل نفسك: هل في هذا السحاب شئ غير الماء؟
سؤال يبدو ساذجاً، فعهدنا بالسحب لا يهبط منها غير الغيث أو المطر، ولم نسمع أنها أمطرت يوماً قططاً وكلاباً كما يقول الإنجليز.
ولكن الحقيقة التي تخفى عل الكثيرين هي أن السحب بيئة حافلة بصور مختلفة من الحياة لا يعلمها إلا الله والراسخون في العلم. والكائنات الحية التي تدب على السحاب لا تختلف في كثير وقليل عن نظائرها في الأرض فصلة الرحم بين أنواعها قوية، ووشائج القرى لا يقطعها بعد المسافة بين الأرض والسماء (باعتبار أن معاني السماء في العربية : السحاب). أما الأحياء التي تعيش في تلك الأعالي فليست من وزن الفيل أو الذبابة. وهذا شيء طبيعي: فكيف لمثل هذه المخلوقات الثقيلة أو الشبه خفيفة أن تصل إلى عنان السماء ويستقر بها المقام في رحاب السحاب؟ ولهذا فإن المخلوقات “المزنية” يجب أن تكون من صغر الحجم بحيث يمكنها أن تمتطي بساط الريح وتصل إلى المنطقة التي تتجول فيها السحب فتحل ضيفة عليها حتى يحين أوان عودتها إلى قواعدها على سطح الأرض أو البحر.
وقد اكتشف العلماء الاستراليون أن مرتادي السحب ينتمون إلى عدة أنواع مختلفة من البكتيريا بعضها مستدير الشكل ككرة التنس وبعضها على شكل قضيب البان، وبعضها كخيط العنكبوت. وتعيش هذه البكتيريا وتنمو في تلك البيئة الفضائية الباردة حيث تصل درجة الحرارة إلى ما دون الصفر المئوي، وحيث يعز وجود الغذاء وحيث ارتال الأشعة فوق البنفسجية القاتلة تنساب بمستويات عالية تفوق معدلاتها عند منسوب سطح البحر.
وتقول بريجيت ساتلر من جامعة أنسبروك الاسترالية: إن الرياح ترفع هذه البكتيريا إلى أعلى (من التربة ومن سطح الماء ومن النباتات)، وأن المقام يطيب لهذه البكتيريا هناك فتتكاثر وتتناسل. ويعتقد أن إفرازاتها الضئيلة من مركبات الكربون العضوية تتسبب في سقوط الأمطار، ولهذا تأثير ملحوظ على المناخ ورحلة السحب في أجواء السماء.
ما الذي يعبر البحر ولا يبتل؟
من الفوازير التي رواها الخلف عن السلف: ما الذي يعبر البحر ولا يبتل؟ والجواب: العجل في بطن أمه!
ولكن يبدو أن العجل سينجح قريباً في أن يخوض بحيرة من الماء دون أن يبتل، من غير حاجة لكي يكون في بطن أمه السيدة ذات القرنين.
كيف ذلك؟
هذا ما أخرجته لنا التكنولوجيا الحدية من جرابها!
فقد توصل عالمان فرنسيان إلى اختراع قطرات مياه لا يصاب من يمسها ببلل، سمياها “البلي السائل” وهي لا تلتصق بأي سطح، فضلاً عن ذلك فهي تطفو فوق سطح المياه الطبيعية من دون أن تذوب فيها.
ويشير باسكال أوسيليو وديفيد كير من جامعة فرنسا في باريس إلى أنه يمكن استخدام هذه الكرات المائية لأغراض معملية خاصة بتحليل السوائل والمواد الكيميائية، ونقل العناصر الكيميائية من مكان إلى آخر بدقة وسرعة فائقتين.
وتتصف هذه الكرات بأن معامل الاحتكاك لها يقترب من الصفر، ويساعدها ذلك على أن تنتقل بسرعة فائقة مكونة أشكالاً طريفة. أما سر صناعة هذه الكرات فيرجع إلى مادة تعرف باسم الليكويوديوم، وهي مادة تقاوم الماء. فإذا خلط مسحوقها بالماء أحاط المسحوق بقطرات الماء كما يحيط رجال الشرطة باللص في الأفلام، فهي تغلف الماء دو أن تتخلله، ويجد الماء نفسه وقد أحيط به فلا يستطيع فكاكاَ.
ولو تصورنا جدلاً أن أحدهم ملأ بحيرة بهذه الكرات المائية، ثم جاء بعجل سمين وألقاه مكتوفاً في البحيرة وصاح فيه: إياك إياك أن تبتل بالماء، فإنه لن يبتل، وإن كان لسان حاله سيقول: إني أتنفس تحت الماء! إني أغرق!
وبالمرجان للسرطان جاءوا
ملأ أنصار نظرية المصادر البشرية لنضوب الأوزون العالم ضجيجاً حول أثر الثقب الأوزوني في زيادة معدلات نفاذ الأشعة فوق البنفسجية إلى سطح الأرض، وعلاقة ذلك بازدياد حالات الإصابة بسرطان الجلد، وبخاصة بين الشقراوات وأصحاب البشرة البيضاء من الأوروبيات ومن كان على شاكلتهم من أهل المعمورة.
وقد دفع هذا الرعب السرطاني الباحثين البيض في بعض الدول الواقعة في المناطق المدارية الحارة إلى البحث عن علاج فعال يحول دون وصول تلك الأشعة القاتلة إلى أصحاب الجلود الرقيقة.
بالفعل عثروا على ضالتهم المنشودة في مرجان البحار الاستوائية. فقد تبين لبعض العلماء العاملين في معهد العلو البحرية في سيدني بأستراليا أن بالشعاب المرجانية مادة تقي الحيوانات المفرزة لمادة المرجان من الأشعة فوق البنفسجية وقد نجحوا بالفعل في استخلاص هذه المادة واستخدامها كعاكس للشمس ولامتصاص الأشعة الضارة، ومن ثم تقليل نسبة الإصابة بسرطان الجلد. وسيتم تسويق هذه المادة على شكل دهان واق من الأشعة. ولما كان من الطبيعي أن يزداد الإقبال على تدمير الشعاب المرجانية من أجل الحصول على هذه المادة الثمينة، فلذلك سعى العلماء إلى تجنب هذه الإبادة الحيوية لثروة بحرية عظمى، وعملوا على تصنيع تلك المادة معملياً، ونجحت بحوثهم في هذا المضمار، وخرجوا علينا بالمركب 855، الذي له نفس خواص المادة المرجانية. وكذا، يقدم المرجان لنا حلا لمشكلة عويصة تهدد حياة الكثيرين، مما ستنساب إلى جلودهم تيارات الأشعة فوق البنفسجية عبر الثقب الأوزوني الذي لا نعرف: هل هو بالفعل ضيق أم يزداد اتساعاً؟
ON THE OCCASION OF THE SILVER JUBILEE OF SIGNING
THE KUWAIT REGIONAL CONVENTION AND CELEBRATING
THE ENVIRONMENT DAY OF THE REGION
Proudly present
MEPEX – 2003
The 3rd Regional Conference & Exhibition on
Oil Spill Response and Contingency
Planning in the Middle East
Under the Patronage of
His Royal Highness Prince Turki Bin Nasser Bin Abdulaziz
President, Presidency of Meteorology and Environment, KSA
27th-29th April 2003 – Holiday Inn, Al Khoper, Kingdom of Saudi Arabia
KEY TOPICS TO BE DISCUSSED INCLUDE:
| Liability and Pollution Assessment.Regional Oil Spill Contingency Planning .Remote Sensing: Oil Spill Fingerprinting & Identification.Introduction of the ROPME Sea Area Claims Manual.Remote Sensing for Environmental Protection. | Oil and Chemical Hazards and the Environment.Emerging Technologies for Oil and Chemical SpillsThe Economic and Financial Cost of oil and Chemical Spills.Ballast Water, New Threat, New Convention.OPRC Convention. |









