نشرة البيئة البحرية العدد 52 ( ابريل – مايو – يونيو 2002)
الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي، وإعلان الفائزين بجوائز مسابقات هذه المناسبة
انفجارات الآبار النفطية مصدر غير مألوف لتلوث البيئة البحرية
حلقة عمل لكبار المسئولين عن إدارة وتنفيذ اتفاقية ماربول
ورشة عمل المراقبة الأحياء الدقيقة في المياه الساحلية
نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء
المادة العلمية
د. حسن محمدي – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ علي عبد الله
التحرير والاشراف الفني
محمد عبد القادر الفقي
اعداد واخراج
طلعت محمد فرحان نصار
خدمات ادارية
زبيدة أغا – عزيزة البلوشي – هناء العارف – عبد القادر بشير – وهيبة عبد الرحمن
الجابرية ق ۱۲ – ش ۱۰۱ – قسيمة ٨٤
ص.ب : ٢٦٣٨٨ الصفاة – رمز بريدي ١٣١٢٤ الكويت
تلفون ٤-٥٣١٢١٤٠ – فاكس ٥٣٣٥٢٤٣١ – ٥٣٢٤١٧٢
Internet ROPME
E-Mail address:ropme@qualitynet.net
Internet MEMAC
E-Mail:memac@ batelco com. Bh
www.gcc.com.bh/memac
في هذا العدد
- أسماء الفائزين في مسابقة الرسوم البيئية والقصة والمقال البيئي. ص 4
- المنظمة تشارك في فعاليات المؤتمر الإقليمي لمنظمة التعاون المشترك الشركات النفط العاملة في الخليج. ص 9
- ورشة عمل لمراقبة الأحياء الدقيقة في المياه الساحلية ص 12
- لتر واحد من الدايوكسين يكفي لإبادة مليون شخص في الحال وإصابة مليون آخر بعاهات. ص ٢٦
- حينما تثور الآبار النفطية الموجودة في المناطق البحرية ص ۲۷
- علم الأحياء : كتاب جديد يتناول المرجان والقرم وظاهرة المد الأحمر ومخلوقات البحر. ص 30
هذا الى جانب عدد من الموضوعات المهمة والابواب الثابتة
الافتتاحية
عشرون عاما في حماية البيئة البحرية
شهد العام الحالي عدة مناسبات بيئية عالمية وإقليمية ووطنية. فقد احتفل العالم في الخامس من يونيو 2002 بيوم البيئة العالمي تحت شعار (أعط الأرض فرصة) Give Earth Chance.
وفي شهر يونيو نفسه، مرت عشر سنوات كاملة على قمة الأرض التي عقدت في ريو دي جانيرو بالبرازيل (من 1-12 يونيو 1992م) والتي التقى فيها 140 رئيس دولة وحكومة، إلى جانب المنظمات البيئية والمهتمين بحال كوكبنا، وأسفرت عن إصدار أجندة القرن الحادي والعشرين التي تعد بمثابة خطة عمل للمستقبل من أجل القيام بتنمية مستدامة مع الحفاظ على الموارد الطبيعية.
وشهد هذا العام ايضاً مرور عشرين عاماً على التوقيع على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تلك الاتفاقية التي تهدف إلى إقامة نظام قانوني شامل للبحار والمحيطات من النواحي البيئية، بالإضافة إلى تنفيذ الأحكام التي لها علاقة بتلوث البيئة البحرية.
ولكن الحدث الذي نستحق أن نتوقف عنده هو الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي في 24 ابريل 2002، ذكرى توقيع اتفاقية الكويت لعام 1978 التي أنشئت بموجبها هذه المنظمة الفتية وبعد ذلك الأمانة العامة في الأول من يناير 1982 التي ما فتئت تبذل جهودها من أجل الحفاظ على سلامة البيئة البحرية لمنطقة العمل التابعة لها، ونشر الوعي البيئي بين سكان هذه المنطقة.
لقد كانت السنوات العشرون الماضية حافلة بالعطاء . فلم تترك الأمانة العامة للمنظمة باباً من أبواب التوعية البيئية إلا ولجته، ولا فرصة لحماية المنطقة البحرية من التلوث إلا واستغلتها، مع الاستفادة من تجارب وخبرات الآخرين في حماية البيئات البحرية، ولم تهمل التشريعات الإقليمية التي تختص بمكافحة التلوث البحري، بل أدت أربعة بروتوكولات يعالج كل واحد منها إحدى النواحي العلمية المتصلة بحماية المنطقة البحرية للمنظمة.
ويمكننا القول بأن هذه المنظمة نجحت في أن تتغلغل في النسيج الفكري والثقافي والاجتماعي لشعوب المنطقة، واستطاعت أن تتصدى بنجاح لأضخم وأطول بقعتين نفطيتين عرفهما العالم في العصر الحديث. وهذا النجاح يحتاج إلى تضافر جهود الجميع من أجل أن يستمر.
ندعو الله أن تتكرر مناسباتنا والجميع – بما في ذلك منطقتنا البحرية – بصحة وعافية، والله من وراء القصد.
سكرتارية المنظمة
ملف العدد
يوم البيئة الاقليمي ٢٤ أبريل ٢٠٠٢
ضمن احتفالات المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية بيوم البيئة الاقليمي وذكرى التوقيع على اتفاقية الكويت لعام ۱۹۷۸ ، قام معالي الأمين التنفيذي بإلقاء كلمة بهذه المناسبة تحدث فيها عن حماية الأسماك في منطقتنا البحرية وهو الشعار الذي تبنته المنظمة لهذا العام. وقد تم توزيع هذه الكلمة على جميع الدول الأعضاء لبثها في هذه المناسبة البيئية الإقليمية، وفي نفس الإطار تم تنظيم مسابقة الرسوم البيئية بين طلبة المدارس التي شارك فيها التلاميذ في مختلف المراحل الدراسية في الدول الأعضاء بالمنظمة. وقد عرضت اللوحات الفائزة في معرض الرسوم البيئية الذي أقيم بهذه المناسبة من خلال معرض تكنولوجيا البيئة الثالث، كما تم إعلان الفائزين على المستوى الاقليمي والوطني للدول المشاركة وذلك على النحو التالي:
(أ) الفائزون على المستوى الاقليمي:
| اسم المتسابق | اسم الدولة | الترتيب |
| محمد درويش فخرو | دولة قطر | الأول |
| عطاء عدنان عبد الرحمن | دولة الامارات العربية المتحدة | الثاني |
| ليلى عبدالله يوسف | مملكة البحرين | الثالث |
(ب) الفائزون على المستوى الوطني
| اسم الدولة | الأول | الثاني | الثالث |
| مملكة البحرين | آيات السيد سعيد باقر | لطيفة تركي | ليلى سعيد جمعة |
| الجمهورية الاسلامية الإيرانية | فائزة خان زاده | اعظم خان زاده | أکرم خان زاده |
| دولة الكويت | فاطمة فوزي | لولوة سامي الشايع | صبا سعود الزايد |
| سلطنة عمان | ابراهيم يوسف محمد العجمي | الأولوال بنت عتيق اليعقوبي | خلود بنت أحمد الرياي |
| دولة قطر | خلود محسن الكلوي | أحمد عبد الرحمن اللازم | محمد صالح جاسم السليطي |
| المملكة العربية السعودية | محمد أحمد السلاطيني | فوزي عوض العضياني | عبدالله عبد العزيز الطويل |
| دولة الامارات العربية المتحدة | منياس جلال | زينب علي عبدالله | سلمى غالب إسماعيل عبيدال |
ملف العدد
واحتفالا بهذه المناسبة كذلك فقد نظمت سكرتارية المنظمة مسابقة في مجال القصة والمقال البيئي بين طلبة المدارس في الدول الأعضاء وقد تم ختيار الفائزين على الوجه التالي:
أولا: المقالة
| الدولة | الأول | الثاني | الثالث |
| الجمهورية الاسلامية الايرانية | مريم سليمان حماملو | مقرن حسيني نزار | عاطفة شهواني |
| دولة الكويت | بدور ياسين الفودري | عادل فهد عيد العنزي | اناهيد محمد علي يوسف |
| سلطنة عمان | نايف بن مسالم الشمري | ظنينة خليفة محمد البلوشي | حسين بن علي ساجواني |
| دولة قطر | احلام إسماعيل علي ناجي | احمد خضر عيسي | احلام محمود مصطفي الأعمر |
| دولة الامارات العربية المتحدة | نورة حمد راشد حمد الزغاني | نجود حسن عبد الوهاب القواضي | أحمد محمد يوسف |
ثانيا: القصة
| الدولة | الأول | الثاني | الثالث |
| دولة الكويت | صلاح خالد الحداد | حوراء علي سنا | زينب جابر علي |
| سلطنة عمان | جميلة بنت محمد الحرسوي | ذي يزن بن هلال الهامري | ابتسام على سعود الراجحي |
| دولة قطر | علاء الدين يوسف محمد | محمد خضر خليل | |
| دولة الامارات العربية المتحدة | تكبير عبدالله خان شاه عمر | سمر رافع شاكر يوسفيدال |
ملف العدد
افتتاح معرض تكنولوجيا البيئة الثالث بالكويت
تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء بالنيابة ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وبحضور عدد من المسئولين عن البيئة في الكويت وجمهور من المهتمين بهذا الموضوع، افتتح وزير الصحة الدكتور / محمد الجار الله يوم ۲۲ أبريل ۲۰۰۲ معرض تكنولوجيا البيئة الثالث في أرض المعارض بمشرف.
وقد قامت المنظمة الإقليمية الحماية البيئة البحرية بتنظيم هذا المعرض بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة وشركة معرض الكويت الدولي، تحت شعار تدوير النفايات. وقد ضم هذا المعرض أجنحة عشر مؤسسات من داخل الكويت وخارجها واشتملت هذه الأجنحة على مجموعة واسعة من المعروضات التي تعكس جهود هذه المؤسسات من أجل حماية البيئة ومكافحة التلوث من مصادره.
وقد صرح د. الجار الله عن نمو الوعي البيئي في المنطقة، واستخدام الشركات الخليجية للتقنيات الحديثة في حماية البيئة. ودعا إلى تكثيف الجهود على جميع المستويات لتعم الفائدة على شعوب المنطقة والبيئة المحيطة.
وشاركت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في المعرض، وصرح معالي الأمين التنفيذي للمنظمة بكلمة للإعلاميين في هذه المناسبة أشار فيها إلى أن هذه التظاهرة دليل على أن الجميع يرغب في النهوض بالمستوى البيئي والمحافظة على سلامة البيئة. وأكد على أن ذلك لن يتم إلا بتضافر الجهود الرسمية والشعبية والخاصة.
كما ضم المعرض أيضا جناحا خاصا عرضت فيه الرسوم البيئية الفائزة في المسابقة التي نظمت لطلبة مدارس الدول الأعضاء في المنظمة.
ملف العدد
لقطات من معرض الرسوم البيئية ومعرض تكنولوجيا البيئة
ملف العدد
يوم الأرض البيئي
احتفلت الهيئة العامة للبيئة بالتعاون مع المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بيوم الأرض البيئي في الثاني والعشرين من شهر ابريل ۲۰۰۲ في موقع ردم النفايات في ضاحية القرين، بعد إتمام جميع التجهيزات في الموقع كمراسم الأطفال والاستراحات ووصول المحول الكهربائي” الذي تم استيراده من الخارج وذلك لتحويل الطاقة الغازية للنفايات إلي طاقة كهربائية لإنارة الموقع وجميع المنازل المحاذية له التي تضررت في السابق. حضر الاحتفال أكثر من مائة شخصية رسمية نصفها من السلك الدبلوماسي والنصف الآخر وفود عربية وخليجية.
كما اشتمل الحفل على ٦ فقرات شملت كلمة معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية ثم كلمة رئيس مجلس إدارة جمعية القرين التعاونية ثم كلمة د. محمد الصرعاوي المدير العام رئيس مجلس الإدارة للهيئة العامة للبيئة ثم جولة في المعرض التابع للهيئة ثم جولة للضيوف داخل الموقع للاطلاع على آخر الإنجازات البيئية.
وقد ألقى وزير الصحة د. محمد الجار الله كلمة في افتتاح المعرض دعى فيها إلى ضرورة تضافر الجهود الرسمية والشعبية في مجال حماية البيئة وضمان سلامتها.
أخبار السكرتارية
المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية تشارك في اجتماعات جيوا GIWA
شارك كل من د. حسن محمدي القائم بأعمال منسق الشئون الفنية بالمنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية ود تا نجارجا الخبير الفني بالمنظمة في اجتماعات جيوا التقييم العالمي للمياه الدولية بالبحرين خلال الفترة ۲۸ – ۲۹ ابريل ۲۰۰۲ والتي غطت أربع مناطق إقليمية في غرب آسيا هي المنطقة البحرية للمنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية (رقم٥٠) ومنطقة البحر الأحمر (رقم ٤٩) ومنطقة خليج عدن (رقم ٤٨) ومنطقة وادي الأردن (رقم ٥١) . كما شارك ١٦ خبيراً من مختلف الدول التي تتبعها هذه الأقاليم من كل من مملكة البحرين والجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية العراق والمملكة الأردنية الهاشمية وسلطنة عمان والجمهورية العربية السورية بالإضافة إلى مندوبين من المنظمات المعنية مثل “ACSAD, ESCWA, PERSEGA,
ROPME GIWA ،UNEP/ROWA والسكرتارية العالمية ل GIWA وقد استهدف الاجتماع التمهيد لمناقشة منهجية وتنسيق أسس التقييم بما في ذلك رؤية ومنظور (GIWA) التي أثمرت عنها التجارب وكذلك أبرز الآليات المناسبة لتنفيذها في الأقاليم الغربية المشار إليها سابقا.
وقد حضر السيد / جوان كارلوس المنسق لجنوب هيمسفار الفريق GIWA ، وطلب المشاركون مراجعة الخرائط الخاصة بالأقاليم الفرعية المشار إليها والتي نفذتها GIWA حيث تمت تعديلات عليها طبقا لنظم المياه الدولية بالمناطق الفرعية كالبحيرات والأنهار وأنظمة الري … الخ.
والجدير بالذكر أن أحواض أنهار دجلة والفرات وكارون وكذلك الحوض الجاف الشرقي في المملكة العربية السعودية قد شملتها خريطة المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية ، حيث اتفق على أن يتم التنسيق بين سكرتارية GIWA والمكتب الاقليمي الغربي آسيا لبرنامج الأمم المتحدة فيما يتعلق بالتنسيق الجغرافي بينهما داخل الإقليم.
وقد أعقب مراجعة الخرائط بدء المشاركين دراسة التأثيرات البيئية في المياه الدولية تدريجيا ومصادر المياه في كل إقليم فرعي حيث تم اختيار المنطقة البحرية للمنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية كنموذج للتقييم.
وقد ركز المشاركون على خمس موضوعات رئيسية هي ندرة المياه العذبة والتلوث والمستوطنات البشرية والتحول في المجتمعات والاستغلال غير المستدام المصادر الثروة السمكية ومصادر الحياة والتغيرات العالمية بالمقارنة مع ٢٢ عنصراً بيئياً وتأثيراتها الاقتصادية والاجتماعية والتقييمات البيئية تحت ظل الظروف الحالية وأيضا في المستقبل حتي عام ٢٠٢٠ .
هذا وقد اتفق على إصدار تقرير العوامل البيئية متضمنا على 4 فئات رئيسية وهي (صفر) تعني لا تأثيرات، (۱) وتعني تأثيرات خفيفة (۲) وتمني تأثيرات متوسطة و(۳) وتعني تأثيرات شديدة حيث صنف الاقليم الفرعي للمنظمة (ROPME)، وقد عبر منسق GIWA عن عميق تقديره لفريق (ROPME) لجهوده التي ستكون نموذجا لتسهيل العمل بالنسبة للأقاليم الفرعية الأخرى.
وعلى ضوء مناقشة خطة العمل ، تقرر إيفاد ٣-٤ خبراء لإعداد التقرير النهائي تحت قيادة رئيس الفريق الدولي (NTTL) الإعداد مسودة التقرير الأولي الذي سوف يتم إرساله إلى المكتب الاقليمي الغربي آسيا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة مع التنسيق بهذا الشأن بالنسبة للأقاليم الفرعية الأخرى .
أخبار السكرتارية
المنظمة تشارك في فعاليات مؤتمر جاوكماو
شاركت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في فعاليات المؤتمر الإقليمي لمنظمة التعاون المشترك لشركات النفط العاملة في الخليج ( جاوكماو) الذي عقد بالتعاون والتنسيق مع شركة تنمية نفط عمان في العاصمة العمانية مسقط في الفترة من ١٣ – ١٤ مايو ۲۰۰۲م. استهدف المؤتمر تسليط الأضواء على المستجدات العلمية والتقنية في مجال حماية البيئة البحرية من التلوث النفطي. وقد نظم على هامش المؤتمر معرض للشركات والمؤسسات المعنية بمكافحة التلوث البحري تحت شعار المناطق البحرية لشبه الجزيرة العربية بيئة بحرية نظيفة لمواجهة تحديات الألفية الجديدة.
وفي حفل افتتاح المؤتمر القى الدكتور / حسن محمدي منسق الشئون الفنية بالمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية كلمة ممثلا عن معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة، نقل فيها تحيات معاليه إلى المشاركين وتطرق فيها إلى حالة البيئة البحرية في منطقة عمل المنظمة، حيث ذكر أنها واحدة من أكثر النظم البيئية هشاشية وتعرضا للخطر على مستوى العالم. وقال إن آثار الأنشطة البرية والبحرية تنعكس سلبا على هذه البيئة، وبخاصة ما يحدث من تصريف المياه المجاري والمخلفات الصناعية السائلة فيه، بالإضافة إلى التلوث الناجم عن العمليات البحرية ونقل النفط. وأشار إلى أن سواحل المنطقة تأثرت بشكل مباشر وغير مباشر بالنفط والمواد الضارة الأخرى التي تسربت إلى البيئة البحرية. واستعرض الكوارث التي شهدتها المنطقة والمتمثلة في حوادث البقع النفطية التي كان من بينها أضخم بقعة وأطولها عرفها التاريخ، بالإضافة إلى حالات التسرب التي حدثت من خطوط الأنابيب البحرية وثوران الآبار البترولية الموجودة في المناطق المغمورة وحوادث الناقلات النفطية.
وتحدث أيضا عن جهود المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في مجال التشريعات البيئية الخاصة بالمحافظة على سلامة المنطقة البحرية من التلوث. وأوضح كيف أن اتفاقية الكويت الإقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث لعام ۱۹۷۸ تعد التشريع الإقليمي المتفق مع التنظيم الدولي البيئي، وأن الالتزام بها يحد من حجم المشكلات التي تؤثر في سلامة النظم البيئية بالمنطقة. كما تحدث عن البروتوكولات التي أعدتها المنظمة بهدف تطوير التشريعات البيئية التي تهتم بمكافحة التلوث في المنطقة البحرية وتدارك ما لم تتضمنه اتفاقية الكويت لعام ۱۹۷۸ حول هذا الموضوع.
اجتماع الفنيين المسؤولين عن إعداد التقرير الخاص بالوضع البيئي في المنطقة البحرية
عقد بمقر المنظمة بمشاركة الدول الأعضاء اجتماع للفنيين المسؤولين عن التحضير لصياغة واعداد التقرير الخاص عن وضع البيئة البحرية في منطقتنا البحرية العام ٢٠٠٣ وذلك خلال الفترة ۲۱ – ۲۲ مايو ۲۰۰۲.
ويهدف هذا الاجتماع إلى مراجعة الارشادات الخاصة بإعداد التقرير الوطني عن البيئة البحرية ووضع الشروط الخاصة لإعداد تقرير عن الوضع البيئي في المنطقة البحرية للمنظمة لعام ٢٠٠٣ .
كما يهدف الاجتماع إلى مراجعة الاقتراحات المقدمة من الدول الأعضاء بهذا الشأن وايجاد أفضل الطرق المناسبة الترجمة النسخة الإنجليزية من التقرير إلى اللغتين العربية والفارسية للتسهيل على المهتمين لمتابعة الوضع البيئي في منطقتنا.
وقد صدر عن الاجتماع بعض التوصيات الهامة مثل:
– للدول الأعضاء استخدام معايير عالية أو منخفضة أو استخدام المعايير الدولية كالتي تستخدم في منظمة الصحة العالمية، وعلى كل حال على الدول أن تحدد قيمة المعيار العالي والمنخفض وفقا للمعيار المستخدم.
– قرر المجتمعون متابعة جمع المعلومات والبيانات وفقا للإرشادات التي تم الاتفاق عليها لإعداد التقرير الوطني لوضع البيئة البحرية والتأثيرات الضارة عليها. – قيام سكرتارية المنظمة بترتيب زيارات دورية للخبراء المعنيين بين الدول بشأن الاطلاع على المعلومات والبيانات الوطنية الخاصة بإعداد تقرير الوضع البيئي للمنطقة البحرية لعام ٢٠٠٣ – تقديم التقرير الوطني لكل دولة مع نهاية شهر مايو ۲۰۰۲ .
– قيام سكرتارية المنظمة بإعداد مسودة لتقرير الوضع البيئي للمنطقة البحرية لعام ۲۰۰۳ معتمدة على التقارير الوطنية للدول الأعضاء والبيانات المتوفرة على أن يعقد اجتماع آخر في سبتمبر ۲۰۰۲ للتنسيق والمتابعة بشأن وضع الصيغة النهائية للتقرير من حيث المادة والاخراج والصور والجداول والخرائط ذات العلاقة بالموضوع.
أخبار السكرتارية
ورشة عمل لمراقبة الأحياء الدقيقة في المياه الساحلية
بالتعاون بين
المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية ومنظمة الصحة العالمية ومعهد الكويت للأبحاث العلمية
افتتح الدكتور / حسن محمدي القائم بأعمال منسق الشؤن الفنية في المنظمة حفل افتتاح ورشة عمل مراقبة الأحياء الدقيقة في المياه الساحلية نيابة عن الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة والتي أقيمت بالتعاون بين المنظمة الإقليمية ومنظمة الصحة العالمية ومعهد الكويت للأبحاث العلمية. وقد جاء اقامة هذه الورشة تنفيذا لقرار المجلس الوزاري الحادي عشر للمنظمة. وقد تم تنظيم ورشة عمل المراقبة الأحياء الدقيقة في المياه الساحلية بمختبرات معهد الكويت للأبحاث العلمية بمشاركة عشرين فنيا من جميع الدول الأعضاء بالمنظمة وتحت إشراف خبراء متخصصين من منظمة الصحة العالمية ولمدة أربعة أيام حيث قاموا بتدريبهم على أفضل الطرق لاستخدام المختبرات للتوصل إلى أفضل النتائج عند استخدامها. كما قاموا بأخذ عينات من المياه الساحلية لأحد الشواطئ في دولة الكويت لفحصها متبعين أفضل الطرق المناسبة في هذا الشأن. وفي نهاية ورشة العمل منح المشاركون شهادات حضور تؤكد مشاركتهم في هذه الدورة المتخصصة.
وتهدف ورشة العمل هذه مراجعة طرق مراقبة الأحياء الدقيقة في المياه الساحلية والاجراءات المتبعة في عملية مراقبة الجودة واختيار أفضل الطرق المناسبة لبرنامج المراقبة في المنطقة وكذلك اختيار أسلم تنفيذ للمهمات بطرق عملية، اضافة إلى مراجعة الصعوبات التي تواجه فحص عينات العالمية ولمدة أربعة أيام حيث قاموا بتدريبهم على الأحياء الدقيقة في مياه البحر.
لقطات من الورشة
اخذ العينات من الشاطئ
صور من المختبر
توزيع الشهادات للمشاركين في الورشة
اخبار البيئة في دول المنطقة
مملكة البحرين
أخبار البيئة في دول المنطقة
وزير البيئة البحريني يوقع اتفاقية لوضع استراتيجية بينية بتكلفة ٥٣٠ ألف دولار
وقع وزير الدولة لشئون البلديات وشئون البيئة الاستاذ / جواد سالم العريض يوم السادس من مايو ۲۰۰۲ على اتفاقية وضع استراتيجية خطة عمل وطنية بيئية مع الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة د. خالد علوش وذلك بعد أن لمست الوزارة حاجة البلاد الماسة لقيام مشروع بيئي يراعي التنمية المستدامة في البلاد وأكد وزير الدولة أنه لابد أن تنسجم البيئة مع العمل والحياة ولهذا فإن الهدف من المشروع هو التنمية المستدامة الذي تحتاج إليه الدولة لمواجهة الضغوط التنموية السريعة.
وقد قامت إدارة شئون البيئة بوزارة الدولة لشئون البلديات والبيئة بالتنسيق الدراسة الجوانب المختلفة للتنمية الشاملة وبالاتفاق مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي وتوصلت إلى وضع الخطوط الرئيسية لهذه الاستراتيجية.
واكد الوزير أن هذه الاتفاقية تمثل الأساس التنموي المملكة البحرين، وتبلغ الفترة الزمنية لتطبيق الاستراتيجية ۱۸ شهرا وتكلفتها ٥٣٠ ألف دولار يتحملها البرنامج الانمائي.
وستشارك وزارة الدولة لشئون البلديات والبيئة مع الجهات البيئية لتطبيق هذه الاستراتيجية حيث تعتمد هذه الاستراتيجية على مشاركة كل القطاعات. وقد حددت الوثيقة تسعة قطاعات وأطراف رسمية وغير رسمية لوضعها وتنفيذها.
تتضمن الاستراتيجية أن تقوم مختلف الجهات بوضع سياسات بيئية ضمن خططها وبرامجها وذلك لحماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة للمحافظة على البيئة وصولا إلى التنمية الشاملة. وأكد الوزير على أن التنفيذ سيكون وطنيا وذلك بالاعتماد على الكوادر الوطنية، وسيساهم برنامج الأمم المتحدة بالدعم الفني.
الوزير العريض يكرم الفائزين في مسابقة يوم البيئة الإقليمي
في صباح السادس من مايو ۲۰۰۲ قام الاستاذ / جواد سالم العريض وزير الدولة لشئون البلديات وشئون البيئة بتكريم الفائزين والفائزات في مسابقة يوم البيئة الإقليمي المصادف يوم ٢٤ أبريل ۲۰۰۲ والتي نظمت من قبل المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، والجدير بالذكر أن شعار هذا العام هو احموا حياة أسماكنا يؤكد على أهمية حماية الثروات البحرية.
وقد شاركت معظم المدارس الحكومية والخاصة في هذه المسابقة بتقديم رسوم وكتابة قصص ومقالات تعكس وجهة نظرهم تجاه حماية هذه الثروات وقد بلغ عدد الفائزين والفائزات من مملكة البحرين خمسة عشر طالبا وطالبة، وقد فازت الطالبة ليلى عبدالله يوسف بالمرتبة الثالثة على المستوى الإقليمي. وقد حضر حفل التكريم كل من سعادة الأستاذ /خالد محمد فخرو المدير العام والدكتور / محمد علي حسن مدير ادارة التقويم البيئي.
أخبار البيئة في دول المنطقة
الاجتماع الإقليمي التشاوري حول إنشاء بوابة معلوماتية للبيئة في غرب آسيا على شبكة الانترنت
نظم برنامج الأمم المتحدة للبيئة المكتب الإقليمي لغرب آسيا صباح الإثنين 29 أبريل 2002 الاجتماع الإقليمي التشاوري حول مشروع إنشاء بوابة معلوماتية للبيئة في غرب آسيا على شبكة الإنترنت، وذلك بالتعاون مع جامعة الخليج العربي وتحت رعاية الأستاذة رفيعة غباش، رئيس جامعة الخليج العربي.
وناقش الاجتماع الاحتياجات الإقليمية للمعلومات المتخصصة التي ستوفرها البوابة المعلوماتية عبر شبكة الانترنت، وشارك في الاجتماع الذي استمر لمدة يومين خبراء برنامج الأمم المتحدة للبيئة وجامعة الخليج العربي ونخبة من المتخصصين يمثلون 11 دولة عربية وعدداً من المنظمات الإقليمية منها مركز الأبحاث المتخصصة لهيئة أبحاث البيئة وتنمية الحياة الفطرية بدولة الإمارات العربية المتحدة والمنظمة الإقليمية لحماية البيئة ومركز البيئة للإقليم العربي وأوروبا (سيداري) والرئاسة العامة لمصلحة الأرصاد وحماية البيئة بالمملكة العربية السعودية ومتخصصون من الأردن وسوريا واليمن والكويت وسلطنة عمان والعراق وفلسطين والبحرين ومن المتوقع أن توفر البوابة المعلوماتية للبيئة، حين اكتمالها ذخراً من المعلومات حول الوضع البيئي في منطقة غرب آسيا كما ستكون مدخلاً هاماً لكثير من المواقع المتخصصة ذات العلاقة وامتدادا لموقع برنامج الأمم المتحدة للبيئة – مكتب غرب آسيا الموجود الياً على شبكة الانترنت وعنوانه www.unep.org.bh
جمعية العمل الديمقراطي تقيم ندوة حول البيئة من منظور البلديات
نظمت لجنة الصحة والبيئة بجمعية العمل الوطني الديمقراطي يوم الأربعاء 22 ابريل 2002 ندوة بعنوان “البيئة من منظور البلديات” بمقر الجمعية في أم الحصم، وحاضرت فيها الدكتورة / خاتون حميد صنقور، الخبيرة الاستشارية والسيد / عبدالحميد عبدالغفار الباحث الاقتصادي والناشط في شئون البيئة.
وتعتبر هذه الندوة هي الأولى من نوعها التي أقامتها اللجنة.
وقد استهدفت مناقشة القضايا التي تهم المجلس البلدي والمرشحين للجالس البلدية من الناحية البيئية وما يمكن أن يهتم به المرشحون من قضايا بيئية تهم المواطن وتسهم في التطور الاجتماعي والصحي.
وتدعو لجنة الصحة والبيئة بجمعية العمل الوطني الديمقراطي إلى رصد التلوث البيئي بمختلف مصادره البرية والبحرية والجوية ودراسة ما إذا كانت هناك علاقة سببية بين الملوثات وانتشار الأمراض.
كما تعمل اللجنة على المساهمة مع الجهات الصحية الرسمية والأهلية على المحافظة على صحة المواطن ونشر الوعي الصحي وضمان تأمين المستوى الأمثل من الخدمات الصحية.
دولة الكويت
الكويت استضافت الاجتماع السادس عشر للجنة التنسيق البيئي
12 مرفقاً لاستقبال مياه التوازن في 45 ميناءً خليجياً
عقدت بدولة الكويت خلال الفترة 16-17 أبريل 2002 الاجتماع السادس عشر للجنة التنسيق البيئي بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بحضور وفود الدول الخليجية ومدير إدارة البيئة بالأمانة العامة للمجلس الدكتور فهمي العلي.
وقد استهل الاجتماع بكلمة الدكتور فهمي العلي التي أكد فيها على أن الوضع البيئي في دول الخليج قد تحسن وبخاصة فيما يتعلق بالبيئة البحرية بعد الدمار الذي لحق بها من جراء حربي الخليج الأولى والثانية.
وأكد العلي أن جهوداً كبيرة تنسيقية تبذل الآن بهدف حماية البيئة البحرية الخليجية من التلوث النفطي كاشفاً عن مشروع كبير ستبدأ دول الخليج في تنفيذه في القريب العاجل لإنشاء 12 مرفقاً موزعة على 45 ميناء خليجياً في دول المنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية لاستقبال فائض مياه السفن التي تجوبها بهدف حماية البيئة البحرية من التلوث النفطي.
وقد تضمن جدول أعمال الاجتماع المذكور العديد من المواضيع الهامة التي تأتي في مقدمتها الأنظمة والقوانين البيئية ومتابعة الاتفاقيات الإقليمية والدولية وبرنامج التعاون البيئي المشترك بين مجلس التعاون والمنظمات الإقليمية والدولية.
كارثة نفوق الأسماك مرشحة للتكرار
صرح الدكتور محمد الصرعاوي مدير عام الهيئة العامة للبيئة بأن هناك احتمال كبير لتكرار كارثة نفوق الأسماك رغم اتخاذ الإجراءات المناسبة على المستوى المحلي والسبب أن مصادر التلوث ما زالت قائمة في جون الكويت وتوقع أنه إذا ما وصلت درجة حرارة المياه لأكثر من 37 درجة مئوية ووصلت درجة حرارة الهواء الخارجي لأكثر من 50 درجة مئوية ودرجة الرطوبة لأكثر من 95 وفي المائة فستحدث حتماً حالات اختناق للبيئة البحرية، وفي حالة بأن الحضون ما زالت موجودة وأن شركات استزراع الأسماك داخل الجون كذلك موجودة وهناك صرف من مياه المجاري على البيئة البحرية غير منظم خاصة في الأعمال والصيانة وأعمال التنمية مستمرة ومحطات الدوحة الشرقية والغربية تبث كمية هائلة من غازات أول وثاني أكسيد الكربون وأكاسيد الكبريت والنيتروجين وتواجد محطات توليد الطاقة الكهربائية والناقلات التجارية والسفن المعوبة أيضاً موجودة وهذا يعني أن كل العوامل الخارجية التي تؤدي إلى وقوع هذه الكارثة ما زالت قائمة.
وقد اجتهدت الهيئة قدر استطاعتها لمواجهة هذه المشكلات رغم ما تعانيه من بيروقراطية العمل الإداري في اتصالاتها مع الجهات ذات العلاقة.
معهد الكويت للأبحاث العلمية أنجز
مشروع المسح الشامل لمصايد الروبيان
أوضح مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية الدكتور عبدالهادي العتيبي أن المعهد قد أنجز مشروع المسح الشامل لمصايد الروبيان الذي شاركت فيه السعودية وقطر والبحرين بالإضافة إلى الكويت تحت مظلة الأمانة العامة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأضاف أن فكرة المشروع انبثقت من الأمانة العامة لمجلس التعاون في عام 1995، بعد الكارثة البيئية التي قام بها العراق إبان احتلاله للكويت، وكذلك بسبب انخفاض معدلات الصيد خلال موسم صيد الروبيان (1991/1992) حيث تراوح الانخفاض ما بين 30 إلى 79% مقارنة بمعدل عشر سنوات سابقة للغزو.
وأضاف قائلاً: بناء على طلب الأمانة العامة قدم معهد الكويت للأبحاث العلمية مقترحاً للمشروع يهدف إلى تنفيذ مسوحات شهرية على موارد الروبيان في المياه الإقليمية لدول مجلس التعاون وتطوير أساليب موحدة لتقييم المخزون في هذه الدول، إضافة إلى صياغة ووضع خطط إدارة إقليمية لكل مخزون مستدام، لافتاً إلى أن المقترح اشتمل على خطة لتدريب الكوادر الوطنية على طرق جمع وتحليل البيانات على مخزون الروبيان.
وقد انتهت الدراسة إلى توصية بوجوب التنسيق في إدارة مناطق صيد الروبيان المتحاذية. ويجب أن تتطابق تواريخ فتح مواسم الصيد في مياه كل من الكويت ومنطقة الخفجي من جهة وفي كل من البحرين وقطر من جهة أخرى.
تأهيل الشركات في مشروع بناء مركز استقبال نفايات السفن
شرعت الهيئة العامة للبيئة بتنفيذ البند المتعلق بتأهيل الشركات الوطنية وشريكاتها الأجنبية في مشروع بناء وتشغيل مركز لاستقبال نفايات السفن وذلك وفقاً لما جاء في الاتفاقية الدولية لمنع التلوث من السفن ماربول 73/78.
والجدير بالذكر أنه تم إنشاء مرافق السفن طبقاً للقرار رقم 130 لسنة 2000 وهي مشكلة من وزارات المواصلات والنفط والخارجية، ومؤسسة البترول الوطنية، وشركات نفط الكويت، وشركة البترول الوطنية، ومؤسسة الموانئ الكويتية، ووزارة التخطيط، والهيئة العامة للبيئة.
ويشمل بند تأهيل الشركات مراقبة بقايا خزانات الشحنة ومخلفات غرفة المحركات ومياه الصرف الصحي والمخلفات الصلبة بالإضافة إلى مياه التوازن اللوثة بالزيت.
وحول التزامات الدول الأطراف ببند تأهيل الشركات في الاتفاقية الدولية لمنع التلوث بالسفن نصت اللائحة رقم (5) على ضرورة أن تتعهد حكومة كل طرف تتاخم سواحلها منطقة خاصة بتوفير مرافق استقبال كافية في جميع الموانئ داخل المنطقة الخاصة.
في حين نصت اللائحة رقم (10) على أن تتعهد حكومة كل طرف بأن تكفل تجهيز لوازم تحميل الزيت وموانئ إصلاح السفن التي تصل إليها نفايات زيتية للصرف بمراكز الاستقبال على أن تكون كافية لتلبية احتياجات السفن دون التسبب بتأخيرها.
ونصت كذلك على ضرورة إنشاء مرافق استقبال المخلفات في جميع الموانئ وأماكن شحن النفط الخام وأماكن شحن الزيوت الأخرى وأماكن إصلاح السفن وتنظيف الصهاريج على أن يقوم كل طرف بإخطار المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بجميع الحالات التي تبين أن المرافق غير كافية بقصد إبلاغ الحكومات المتعاقدة المعنية بذلك.
وتوصي اللائحة رقم (10) أيضاً بصرورة بذل الحكومات جهوداً منسقة بما في ذلك صياغة لوائح إضافية في إطار المنظمة وتوفير مرافق استقبال للحد من تصريف الزيوت من السفن في البحار.
سلطنة عمان
في إطار احتفالات السلطنة بعام البيئة
د. العلوي يفتتح ندوة حول رعاية البيئة في الشريعة والقانون
برعاية معالي الدكتور خميس بن مبارك العلوي وزير البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه، وفي إطار الاحتفال بعام البيئة العماني افتتحت ندوة “رعاية البيئة في الشريعة والقانون” التي نظمتها كلية الشريعة والقانون.
محاور الندوة
وقد تناولت محاور الندوة التي استمرت خلال الفترة 12-14 ابريل 2002 خمسة مواضيع رئيسية حيث تناول المحور الأول “البيئة ومكوناتها وتعريف المحيطات البيئية” وتناول المحور الثاني “أساس رعاية البيئة في الشريعة الإسلامية” من حيث رعاية البيئة في القرآن الكريم ورعاية البيئة في السنة النبوية المطهرة، في حين تناول المحور الثالث “أساس رعاية البيئة في القانون” من حيث القانون الداخلي ورعاية البيئة والقانون الدولي ورعاية البيئة ودور المنظمات الدولية ومجلس التعاون الخليجي في حماية البيئة أما المحور الرابع فقد خصص لموضوع “المحافظة على البيئة في الشريعة الإسلامية والقانون” من حيث العلاقة بين البيئة والتنمية من منظور إسلامي والفساد البيئي ومنهج الإسلام في معالجته والمنهج الإسلامي لرعاية البيئة في وقت الحرب وموقف القانون من حماية البيئة والتنمية، بينما ركز المحور الخامس على “تفعيل القواعد الشرعية في حماية البيئة” من حيث القواعد الفقهية وأثرها في حماية البيئة ومقاصد الشريعة وأثرها في حماية البيئة والمصلحة “قواعد ووسائل” وأثرها في حماية البيئة.
المشاركون
وقد شارك في الندوة باحثون من الملكة العربية السعودية ومن دولة قطر ودولة الكويت وجمهورية مصر العربية بالإضافة إلى باحثين عمانيين من كلية الشريعة والقانون، حيث طرح المشاركون 16 ورقة عمل تناولت علاقة الشريعة الإسلامية بالبيئة.
مسرحية ومعرض بيئي
وقد أقيم على هامش الندوة معرض بيئي شارك فيه العديد من الهيئات والمؤسسات ذات الصلة بالعمل البيئي، كما أقيمت أيضاً مسرحية بعنوان “الناقوس” بالكلية التقنية العليا بالخوير.
منظمة التعاون المشترك لشركات النفط
العاملة في الخليج تنظم مؤتمر تلوث البحار
افتتح في مسقط يوم 13 ابريل 2002 مؤتمر تلوث البحار الذي نظمته منظمة التعاون المشترك لشركات النفط العاملة في الخليج وشركة تنمية نفط عمان، واستهدف المؤتمر تبني أفضل الممارسات في إنتاج النفط والغاز من العمليات البحرية وفي نقلها عبر البحار مع التركيز على مكافحة تلوث البحار من النفط وجعل المياه الإقليمية نظيفة.
وقال وزير البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه السيد / خميس بن مبارك العلوي في كلمة خلال المؤتمر أن البيئة البحرية بسلطنة عمان تشكل وضعاً خاصاً بوصفها من أكثر مناطق العالم ازدحاماً بحركة الملاحة البحرية إذ تعبرها السفن العالمية والناقلات التي تنقل ما يصل إلى 49% من إجمالي صادرات النفط العالمية.
وذكر أن سلطنة عمان حرصت ولا تزال على حماية بيئتها البحرية وصون مواردها من أخطار التلوث البحري مضيقاً أن السلطنة عملت على وضع خطة عمل وطنية لمكافحة جميع أشكال التلوث البحري، وبخاصة الناجم عن التسرب النفطي، ومدت جسور التعاون مع سائر المنظمات البحرية الدولية والإقليمية لمكافحة المخاطر.
أخبار البيئة في دول المنطقة
المحرمي: أول سبتمبر آخر موعد لترشيحات
جوائز مجلس التعاون لأفضل الأعمال البيئية في خمسة مجالات
أعلن السيد / محمد بن عبدالله المحرمي نائب مدير عام الشؤون البيئية بوزارة البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه عضو هيئة جائزة مجلس التعاون لأفضل الأعمال البيئية للدورة الثالثة أن آخر موعد لاستلام الترشيحات للجائزة هو الأول من شهر سبتمبر 2002.
وأشار المحرمي إلى أن جائزة مجلس التعاون تهدف إلى تشجيع الأعمال البيئية والمبادرات الفردية والجماعية التي من شأنها المساهمة في حماية البيئة والتنمية المستدامة وتحفيز الأفراد والمؤسسات عل البحث والابتكار والإبداع لتحقيق السبل الملائمة لقضايا البيئة الراهنة والمساهمة في نشر الثقافة والوعي البيئيي بين المواطنين والمقيمين في دول المجلس وإبراز جهود المؤسسات الصناعية الملتزمة بالمقاييس والمعايير البيئية، موضحاً ان الجائزة تنقسم إلى جائزة أفضل بحث في مجال البيئة وجائزة للتوعية البيئية وجائزة شخصية البيئة وجائزة لأفضل مؤسسة تعليمية أو بحثية تخدم البيئة في كل دولة من دول المجلس.
أفضل بحث في مجال البيئة
وأشار المحرمي إلى أن جائزة مجلس التعاون لأفضل بحث في مجال البيئة خصص في هذه الدورة حول المبيدات الكيميائية للآفات الزراعية والهدف من هذا الموضوع هو التعرف على أساليب عملية ناجحة تم تطبيقها في مجال التعامل مع المبيدات وأدت إلى الإسهام في المحافظة على الإنسان والبيئة.
جائزة التوعية البيئية
أما جائزة مجلس التعاون للتوعية البيئية فيشل موضوع جائزة التوعية البيئية واحداً أو أكثر من المجالات التالية وهي:-
- برنامج ميداني للتوعية البيئية.
- برنامج تلفزيوني للتوعية البيئية.
- برنامج صحفي للتوعية البيئية.
جائزة أفضل شخصية بيئية
ومن ضن شروط جائزة شخصية البيئة أن يكون من مواطني دول المجلس وأن يكون الشخص المرشح قد أمضى ما لا يقل عن عشر سنوات في ميدان العمل البيئي وأن يكون قد ساهم مساهمة متميزة من حيث الإدارة والتخطيط والتأليف وأن يكون له دور ملموس في خدمة البيئة والمحافظة عليها بإحدى دول المجلس وأن تكون له مساهمة في المحافل الدولية ذات العلاقة مع البيئة.
جائزة أفضل مؤسسة صناعية
كما تمنح جائزة مجلس التعاون لأفضل العمال البيئية جائزة لأفضل مؤسسة صناعية تلتزم بالمقاييس والمعايير البيئية على أن تكون المؤسسة الصناعية عاملة في إحدى الدول الأعضاء ومضى ما لا يقل عن خس سنوات على مزاولة نشاطها وأن تكون ملتزمة بالمقاييس والمعايير البيئية مدة لا تقل عن خمس سنوات متتالية وأن تكون المؤسسة الصناعية أسهمت مساهمة فعالة في المحافظة على البيئة ويفضل أن تكون لها إسهامات مميزة في مجالات البحوث والابتكار ونشر الوعي البيئي.
جائزة أفضل مؤسسة تعليمية
كما تمنح أيضاً أفضل جائزة لفضل مؤسسة تعليمية بحثية عاملة في إحدى دول المجلس ومضى ما لا يقل عن خمس سنوات على مزاولة نشاطها وأن يكون من أهم اهدافها المعلنة الحفاظ على البيئة وأن تكون قد قدمت العديد من الاستشارات أو البحوث في مجال البيئة وأن تكون البحوث قد تناولت مشاكل بيئية تخص دول مجلس التعاون وأن تكون لها إسهامات في حل المشاكل البيئية المعاصرة ونشر الوعي البيئي.
دولة قطر
افتتاح معرض البيئة الأول
افتتح الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية السيد / خالد غانم العلي معرض البيئة الأول الذي نظم بالتعاون مع عدة جهات حكومية وغير حكومية منها: وزارة التربية والتعليم والشئون البلدية والزراعة والصحة العامة وقطر للبترول وجامعة قطر ومركز أصدقاء البيئة والمؤسسة العامة للبريد وجمعية الكشافة والمرشدات القطرية ودار تنمية الأسرة والنادي القطري لهواة الطوابع وجائزة منظمة المدن العربية والجمعية القطرية للتصوير الضوئي والجمعية القطرية للفنون التشكيلية.
وقد احتوى المعرض على العديد من المعروضات مثل الملصقات واللوحات البيئية والمجسمات والمطبوعات المختلفة التي تبرز نشاطات هذه المؤسسات عن البيئة القطرية وحمايتها من التلوث وقد استمر المعرض حتى السابع من ابريل 2002.
مجلس البيئة يكرم الجهات
والمؤسسات المشاركة في يوم البيئة
في الثلاثين من ابريل 2002 أقام المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية حفل تكريم للذين شاركوا في يوم البيئة القطري الذي جرى الذي جرت فعالياته هذا العام تحت شعار (لنجعل قطر خضراء ونظيفة). نظم الحفل بالدوحة، وحضره شد ضخم من المهتمين بالبيئة والاعلاميين بن فيهم الشخصيات التي تمثل المؤسسات والجهات الحكومية والأهلية التي تم تكريمها.
وقد ألفى السيد / خالد غانم العلي الأمين العام للمجلس كلمة افتتح بها الحفل، جاء فيها أن البيئة القطرية في أمس الحاجة إلى تأصيل مفهوم الوعي البيئي لدى المواطن لأنها تعد من البيئات الفريدة من حيث الموقع الجغرافي والظروف المناخية والنمو الديمقراطي. وانتقل بعد ذلك للحديث عن الوضع الحالي مشيراً إلى التدهور الذي شهدته البيئة الطبيعية البرية والبحرية في الآونة الأخيرة حيث تم الاعتداء عليها من قبل أفراد لم يعوا معنى البيئة. وذكر أن معالجة هذا الوضع يتطلب من الجميع أن يقوموا بدورهم وأن تغرس في نفوس أبنائنا القيم الأصيلة ونعزز لديهم الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة وضرورة ترشيد واستغلال الموارد الطبيعية.
وقد بلغ عدد المؤسسات الحكومية والأهلية التي كرمت في الحف اكثر من 20 مؤسسة. كما تك تكريم الكتاب ومدراء الكتاب ومدراء المدارس الأهلية الذين ساهموا في إلقاء الضوء على تلك المناسبة.
المملكة العربية السعودية
الرياض تستضيف الاجتماع الثاني عشر
للجنة الخليجية للثروة السمكية
عقد بالرياض في 17 مايو 2002 الاجتماع الثاني عشر للجنة الدائمة للثروة السمكية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حيث نوقشت فيه بعض القضايا المتعلقة بالثروة السمكية وكان هذا المشروع قد تم إقراره من قبل وزراء الزراعة والمياه في دول المجلس في اجتماعهم الثالث عشر الذي عقد في اكتوبر 2001 ويهدف المشروع إلى التعرف على كميات وأنواع الأسماك القابلة للاستغلال وتأثير الصيد عليها والعوامل البيئية المؤثرة في ازدهارها وتكاثرها وتحديد الفصول المناسبة للصيد واكتشاف أنواع جديدة من الأسماك.
دولة الإمارات العربية المتحدة
افتتاح فعاليات مشروع تنظيف الخور ومعرض البيئة البحرية بعجمان
افتتحت قرينة صاحب السمو حاكم عجمان الشيخة / فاطمة بنت زايد بن صقر آل نهيان رئيسة مؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية البشرية فعاليات مشروع تنظيف خور عجمان ومعرض البيئة البحرية الذي نظمته المؤسسة بالتعاون مع مجموعة المؤسسة بالتعاون مع مجموعة الإمارات للبيئة البحرية في مقرها بعجمان في شهر ابريل 2002.
وحضر حفل الافتتاح عدد من مديرات الجمعيات النسائية والمراكز الاجتماعية والمدارس وسيدات المجتمع ومتطوعات في المحافظة على البيئة وطالبات المدارس وقد ضم معرض البيئة البحرية الذي ضم صوراً ولوحات ومجسمات توضح معالم الحياة البحرية قديماً وحديثاً ومن أبرزها مجسمات ومحنطات عن السلاحف والأسماك والقواقع والمحار والمرجان والكركند “أم الروبيان” والاسفنج ونجم البحر، وينقسم مشروع تنظيف خور عجمان من التلوث إلى 6 مراحل تستهدف تنظيف الخور تماماً من الشوائب والتلوثات القابعة في أعماقه وتستغرق فترة تنفيذ المشروع نحو 6 أشهر.
وخلال حفل الافتتاح شاهدت قرينة حاكم عجمان والحضور عرضاً لغواصات متدربات على فن الغوص ومشاركات في المحافظة على البيئة البحرية، وقد تضمن الحفل كلمات لمجموعة الإمارات للبيئة البحرية وكذلك فيلماً وثائقياً عن البيئة البحرية والجهود المبذولة لحمايتها.
الهيئة الاتحادية للبيئة تصدر دليل “النشاطات للنوادي البيئية المدرسية”
أصدرت الهيئة الاتحادية للبيئة بالتعاون مع مجلة البيئة والتنمية “دليل النشاطات للنوادي البيئية المدرسية”، وصرح الدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة بأن إصدار هذا الدليل يأتي في إطار التزام الهيئة برفع وتنمية مستوى الوعي البيئي لدى طلبة وطالبات المدارس من دولة الامارات. باعتبارهم الجيل الذي سيحمل على عاتقه أعباء حماية البيئة والمحافظة عليها، وأضاف الدكتور الظاهري بأن هذا الدليل هو مرجع توجيهي يهدف إلى توفير المعلومات الأساسية التي تساعد المدرسين والطلاب على التعرف على البيئة وقضاياها المختلفة بشكل عام، وعلى بيئة الإمارات وقضاياها الملحة بشكل خاص، باعتبارها المدخل السليم لاستقطاب مشاركتهم في جهود حماية البيئة التي تقوم بها الهيئة والجهات المعنية الأخرى في الدولة.
ويقع هذا الدليل في حوالي 125 صفحة موزعاً على قسمين يضم الأول ثلاثة فصول إذ يتناول الفصل الأول التعريف بالتعليم البيئي في المدارس وأهدافه والأساليب والمبادئ الرئيسية لاكتساب التربية البيئية فيما يتناول الفصل الثاني كيفية إنشاء النوادي البيئية المدرسية من حيث الأهداف واختيار الاسم والشعار المناسبين وتحديد أولويات النادي، إضافة إلى إقامة مكتبة بيئية، أما الفصل الثالث فيستعرض القضايا البيئية العالمية الرئيسية مثل قضية تلوث الهواء والغلاف الجوي وقضية الطاقة وقضية تلوث المياه العذبة وقضية إدارة النفايات الصعبة وقضية التصحر وتدهور الأراضي وقضية النفايات الخطرة والمواد الكيماوية السامة وقضية التنوع البيولوجي والقضايا المتعلقة بالزراعة واستغلال الأراضي وغيرها.
هيئة أبحاث البيئة تقر خطة وميزانية الهيئة لعام 2002
إقرار مسودة قانوني تقييم الأثر البيئي ونظم تداول المواد الكيماوية الخطرة
ترأس سمو الشيخ/ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية نائب رئيس مجلس إدارة هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها الاجتماع الخامس لمجلس إدارة الهيئة بحضور معالي وزير الصحة السيد / حمد عبدالرحمن المدفع وعدد من كبار المسؤولين والمعنيين بشئون البيئة.
وأقر المجلس في اجتماعه موازنة الهيئة للعام 2002 واستعرض تقريراً مفصلاً عن الأنشطة التي نفذتها هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها خلال ذلك العام وتتضمن الخطوات التي اتخذتها الهيئة لتنفيذ الاستراتيجية البيئية لإمارة أبو ظبي، حيث اعتمد المجلس الخطط التي وضعتها فرق العمل للأهداف الاستراتيجية والتي تناولت الوضع الراهن في قطاعات الاستراتيجية الستة والفجوات في المعلومات والأنشطة فضلاً عن تحديد المتطلبات والأولويات بالإضافة إلى تحديد خطة العمل والجهات التي ستشارك في تنفيذ كل من الأهداف الستة، وتضمن التقرير ايضاً الأنشطة التي نفذتها الهيئة في مجال الثروة السمكية وأبرزها مشروع مسح المياه الإقليمية لدولة الإمارات لتقييم المخزون السمكي، حيث اطلع المجلس على نتائج الفصل الأول من المشروع الذي بدأت الهيئة بتنفيذه في بداية شهر فبراير 2002 لتأمين بيانات حول وفرة وتوزيع المخزون السمكي والموارد البحرية.
حماية السلاحف
وأقر المجلس خطة عمل السلاحف البحرية بعد أن اطلع على تقرير الهيئة الذي يضم نتائج المسوحات والدراسات التي قامت بها خلال السنوات الثلاث الماضية من خلال دراسة مواقع تعشيش السلاحف وتربية السلاحف البحرية وإعادة إطلاقها ودراسة هجرة السلاحف باستخدام تقنيات الإرسال والاستقبال الفضائية وتتضمن الخطة توفير الحماية الطويلة الأمد لمواطن التعشيش والغذاء للسلاحف البحرية.
كما أقر مجلس الإدارة أيضاً مسودة قانون تنظيم وإدارة المواد الكيمياوية الخطرة تمهيداً لرفعه إلى المجلس التنفيذي لاعتماده وإصداره في هيئة قانون محلي. ويهدف هذا القانون إلى تنظيم عملية تداول المواد الكيماوية والخطرة “الاستيراد والتصدير، والتوزيع، البيع والتجارة” بالإضافة إلى تنظيم عمليات التعبئة والنقل والتخزين والمعالجة والتخلص عن طريق تأهيل شركات متخصصة لممارسة أعمال الخدمات، كما وافق المجلس على مسودة قانون لتقييم الأثر البيئي للمشاريع البيئية على أن يتم رفعه إلى المجلس التنفيذي بإمارة أبو بي لاعتماده وإصداره في صيغة قانون محلي. وتهدف الخطة الى تنظيم إصدار التراخيص البيئية للمشاريع، وتوفير بيئة صحية للإنسان وضمان التنمية المستدامة للموارد الطبيعية.
التوعية البيئية
واطلع المجلس على نشاطات الهيئة في مجال التوعية البيئية خلال العام 2001 والتي تضم وضع تطوير برامج توعية بيئية لبعض القطاعات المستهدفة والتي تشمل طلاب المدارس والمعلمين وعامة الجمهور، كما اطلع المجلس على سير العمل ببرنامج التوعية البيئية الجديدة “الماراثون البيئي” الذي بدأت الهيئة بتنفيذه في مدارس أبو ظبي خلال العام الدراسي 2001/2002 بالتعاون مع الصندوق العالمي لصون الطبيعة.
يوم البيئة العالمي
المدير التنفيذي لليونيب يدعو إلى إعطاء الأرض فرصة لتتعافى
في الخامس من يونيو احتفل العالم حكومات ومنظمات ومؤسسات دولية وإقليمية ووطنية بيوم البيئة (اليونيب)، والذي يهدف إلى شد كل الجهود الرسمية والشعبية للتعريف لقضايا البيئة الملحة وتعاون الجميع في سبيل حلها، من خلال المشاركات الايجابية في كل الأنشطة المتعلقة بحماية الهواء والماء والتربة من التلوث ومعالجة الأسباب التي تؤدي إلى تفاقم أحوال البيئة وتدهورها.
وقد شاركت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية ودول المنطقة في الاحتفال بهذا اليوم، تضامناً مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة في حملته الدولية للحفاظ على سلامة البيئة، ودعما للجهود التي تبذلها المنظمة في التوعية بالمشكلات البيئية التي تعاني منها دول العالم بعامة ودول المنطقة بخاصة.
وكما هي عادة (اليونيب) في كل عام فقد وجه كلاوس توبفر مديرها التنفيذي رسالة إلى جمهور المحتفلين بيوم البيئة العالمي، حثهم فيها على ترجمة شعار هذه السنة (أعط الأرض فرصة) إلى واقع ملموس. وقال في رسالته: إن يوم البيئة العالمي يعد فرصة للتدبر في حال البيئة. وشعار هذا العام يطالبنا بأن نفكر في الآثار التي نحدثها في كوكبنا والتي تؤثر في سكانه، وعلينا أن نتخذ كل الخطوات التي تساعد على تحسين سلوكياتنا البيئية.
وأضاف: إن العولمة قد فتحت دول العالم بعضها على بعض، ولكن نصف دول العالم ما زالت شعوبه تعاني ن انخفاض مستوى الدخل السنوي للفرد ومن عدم توافر المياه الصالحة للشرب. وعلى هذا فإن العولمة لن تتحقق بصورتها المثالية إلا إذا استفاد منها الجميع، وهذا يتطلب أن نستفيد من كل الثقافات والقيم الأخلاقية والدينية في حل مشكلات البيئة والتنمية المستدامة، ذلك أن التركيز على التنمية وحدها مع اهمال الأنساق الثقافية التي تسود في كل منطقة، وتجاهل القيم الروحية، سيجعل من التنمية جسداً بلا روح. ومن ثم فإن التنمية الحقة يجب أن تركز على الإنسان ثقافياً ودينياً وكياناً بشرياً. وفي هذا الصدد يجب ألا تهمل العولمة مسألة التكافل بين البشر، وعليها أن تحترم الأعراف والثقافات.
ودعا المدير التنفيذي لليونيب إلى أن نبحث في ماضينا ونتعلم من أسلافنا كيف كانوا يحافظون على البيئة. فقد اعتاد أجدادنا – في جميع أنحاء المعمورة – على صيانة الموارد الطبيعية، وعلى الحياة في تناغم مع البيئة من حولهم. فالأرض والإنسان يشكلان معاً منظومة واحدة إذا مرض أحدهما مرض الآخر. ولهذا فإن علينا جميعاً أن نبذل أقصى جهودنا لحماية البيئة، ويتطلب هذا منا أن نعطي الأرض فرصة لتعافى مما أصابها من تلوث. فالبيئة الخالية من التلوث ضرورية جداً لبقائنا على قيد الحياة في هذا الكوكب، ولضمان مستقبل زاهر لأبنائنا من بعدنا.
ورش عمل
حلقة عمل لكبار المسئولين عن إدارة وتنفيذ اتفاقية
ماربول 73/78 لحماية البيئة البحرية
برعاية وزارة البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه استضافت سلطنة عمان على مدى يومي 5-6 مايو 2002 حلقة عمل لكبار المسئولين في مجال إدارة وتنفيذ اتفاقية ماربول 73/78 والتي نظمتها وزارة البلديات الإقليمية والبيئة وموارد المياه بالتعاون مع مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية التابع للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية وبمشاركة المنظمة والمؤسسات الدولية الأخرى.
وقد أكد الشيخ / محمد بن عبدالله الحارثي وكيل وزارة النقل والاتصالات اهتمام السلطنة بالبيئة البحرية وقال إن ما يميز منطقة عمل المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية هو حركة الملاحة النشطة والتي عكست آثاراً سلبية على البيئة البحرية وأدت إلى جعل البيئة البحرية مردماً للنفايات ومخلفات السفن وناقلات النفط العابرة في المنطقة، مشيراً إلى أن هذا الأمر استدعى تضافر الجهود للحد من هذه الممارسات والعمل من أجل حماية بيئتنا البحرية والحفاظ على مواردها المتنوعة. وأكد على دعم السلطنة لجهود الدول الأعضاء في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية وجهود القائمين بأمر التصديق على اتفاقية ماربول وعلى إنشاء وتشغيل مرافق الاستقبال، معرباً عن سعادته لكون الإجراءات المتعلقة بهذا الخصوص تسير بالاتجاه الصحيح، على أمل أن تحقق دول المنطقة البحرية منطقة خالية من التلوث.
وقد أشاد الربان عبدالمنعم محد جناحي مدير مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية بالمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بجهود السلطنة في حماية البيئة البحرية والبيئة بشكل عام، وقال إن المركز يعمل من أجل تسخير كل السبل الكفيلة لحماية البيئة البحرية وتقديم كل ما من شأنه الإسهام في رفع مستوى العمل.
هذا وقد ناقشت الحلقة مواضيع مختلفة تعنى بمجال التلوث البحري الناتج عن إلقاء السفن لمخلفاتها في عرض البحر ومناقشة بنود اتفاقية ماربول وملاحق الاتفاقية التي تشمل لوائح منع التلوث بالزيت ولوائح منع التلوث بمواد سائلة ضارة ولوائح منع التلوث بمواد سائلة ضارة ولوائح منع التلوث بالمواد المؤذية (السامة) المعبأة أو المنقولة في حاويات أو خزانات مستقلة ولوائح منع التلوث بالقمامة من السفن.
كما ناقشت الحلقة ايضاً أهمية المناطق البحرية الخاصة وأهمية تحديد مرافق استقبال النفايات البحرية وكيفية تخطيط وإدارة مخلفات الموانئ ومراحل خطوات التصديق والتنفيذ وكيفية الالتزام باتفاقية ماربول.
تقنيات بيئية
الدايوكسين… ملوث بيئي يهدد بفناء البشرية
لتر واحد يقتل مليون شخص ويصيب مليوناً آخر بعاهات وأمراض فتاكة
قررت الكويت إغلاق جميع المحارق في المستشفيات عقب اجتماع بين المسؤولين في الهيئة العامة للبيئة ومثلين عن وزارة الصحة العامة لدراسة مشروع تقييم تأثير ملوثات الهواء المنبعثة من محارق المستشفيات إلى أجواء المستشفيات والبيئة المحيطة بها والذي قامت بإنجازه دائرة العلوم البيئية بمعهد الكويت للأبحاث العلمية، وقد حذر البحث من الكارثة البيئية التي تهدد المرضى في تلك المستشفيات وفي المناطق المحيطة بها بسبب بقاء مادة الدايوكسين لفترة طويلة في البيئة حي تم العثور على مادة الدايوكسين التي تحتوي على مركبات مسرطنة شديدة السمية.
هذا وقد تم الاتفاق على استخدام المحرقة الحديثة التي تم إنشاؤها أخيراً في منطقة الشعيبة الصناعية حيث تتولى وزارة الصحة نقل هذه النفايات بواسطة شاحنات مبردة ومخصصة لهذا الغرض إلى المحرقة التابعة للهيئة العامة للصناعة في منطقة الشعيبة الصناعية، والتي تستوعب ما يقارب 40 طناً من النفايات يومياً وتعمل بدرجات حرارة عالية تؤدي إلى تفكك المركبات الكيميائية الخطيرة أو تحول دون تكونها، فضلاً عن أنها تعمل بتقنيات عالية وآمنة بيئياً بعيداً عن المناطق المأهولة بالسكان.
والجدير بالذكر أن عائلة الدايوكسين تضم حوالي 419 مركباً كيميائياً ثبت من التجارب أن 30 مركبا منها فقط له تأثير ضار وسام بنسب متفاوتة، أما أكثرها وأشدها فتكاً فهو الدايوكسين المعروف علمياً باسم (رباعي كلورو ثنائي بينزو بارادايوكسين) ويعرف اختصاراً (تي سي سي دي).
والدايوكسين مركب لا يذوب في الماء بل في دهون وشحوم الكائنات الحية ولا يمكن التخلص منه بسهولة مما يؤدي إلى تراكمه ليصل إلى تركيز عال يزيد على تركيزه في الجو المحيط به مرات عدة، ويؤدي التعرض لترات قصيرة وجرعات مرتفعة من الدايوكسين إلى الإصابة بمرض “حب الكلور” الذي ينجم عنه ظهور الخراجات والنتوءات والتقرحات الجلدية الشبيهة جداً بمرض حب الشباب ولكنها في حالة “حب الكلور” تعمم الجسم وتكون مستديمة وقد تمتد لسنوات عدة، وينصح في هذه الحالة باستهلاك وجبات غذائية متزنة تحتوي على كميات كافية من الخضراوات والبقوليات، كما أن التخلص من الدهون الموجودة في اللحوم واستهلاك منتجات الألبان ذات نسبة الدهون المنخفضة مع معاملة الأغذية حرارياً بشكل سليم يمكن أن يقلل من مخاطر التلوث بالدايوكسين وتراكمها في أنسجة الجسم.
وتجدر الإشارة إلى أن الدايوكسين ينتج أيضا من مصادر طبيعية مثل البراكين وحرائق الغابات ومن الصناعات الأخرى كمخلفات صناعة وتبييض الورق والمبيدات الحشرية.
كما ثبت أن أقل من نصف ميكروجرام من الدايوكسين وهو ما يعادل جزءاً واحداً من مليوني جزء من الجرام يكفي لقتل إنسان في الحال أما الليتر الواحد من هذه المادة فهو كاف لإبادة مليون شخص في الحال وإصابة مليون آخر بعاهات وأمراض فتاكة.
أبحاث بيئية
ثوران الآبار النفطية ودوره في تلويث البيئات البحرية (بقلم محمد عبدالقادر الفقي)
مصادر تلويث البيئات البحرية بالنفط متعددة، فهناك حوادث غرق الناقلات العملاقة التي تجوب بحار العالم ومحيطاته محملة بالنفط.
وهناك مياه الموازنة التي تلقيها هذه السفن في أعالي البحار بعيداً عن أعين الرقباء. وهناك المنشآت النفطية الساحلية التي تضطرها الظروف وحالات الطوارئ إلى أن تتخلص من مشكلاتها الصناعية بتصريف نفاياتها – أو حتى منتجاتها – النفطية السائلة غلى المسطحات المائية ضاربة عرض الحائط باعتبارات السلامة البيئية.
وهناك مصادر أخرى من بينها ثوران الآبار النفطية الموجودة في المناطق المغمورة. ومع ان ثوران هذه الآبار مشكلة نادرة الحدوث، وبخاصة مع التقدم الكبير في تقنيات السلامة الصناعية وأساليب الحفر، فإنها إذا وقعت تحظي باهتمام إعلامي وشعبي كبير لأنا تجمع بين كارثتين: هدر الثروة الطبيعية بالاحتراق وتلويث عرضي كبير للمناطق البحرية.
وغالباً ما تحدث هذه المشكلة في أثناء حفر ما يعرف باسم آبار الاستكشاف كما يمكن أن تقع أيضاً في الحالات التالية:
- خلال عمليات الحفر التي تجري لتنمية الإنتاج من المكامن البترولية.
- في مراحل الإنتاج من الآبار البحرية، وبخاصة في حالات الصيانة التي تجري لها.
- في أثناء عملية “تكملة الآبار” Well Completion التي تجري لتهيئة الآبار المحفورة للإنتاج.
- في أثناء استخدام ما يعرف بسلك الحفر Wireline لاستخراج أية أدوات سقطت في البئر أو لتركيب الصمامات التحت سطحية الخاصة بالسلامة Subsurface Safety Valves أو غيرها داخل البئر.
ويكون مثل هذا الثوران سببا من أسباب حدوث التلوث البحري بالنفط، ومن الصعب عادة توقع حدوث مثل هذا الثوران في المناطق التي يتم التنقيب فيها عن النفط، أي عند حفر الآبار الاستكشافية في منطقة لم يثبت وجود البترول فيها بعد، وهي الآبار التي يطلق عليها العاملون في الصناعة النفطية مجازاً تعبير (القط المتوحش) Wild Cat نظراً لشراسة الضغوط الجوفية الهائلة وقوتها، تلك الضغوط التي يكون من الصعوبة بمكان التنبؤ بمقدارها، ومن ثم اتخاذ التدابير والإجراءات الوقائية الضرورية التي تحول دون وقوع الثوران.
وحين يحدث ثوران لبئر بترولية يتدفق الزيت من البئر بكميات كبيرة (اعتمادا على مقدار الضغوط الجوفية داخل المكمن النفطي) ويسبب ذلك حدوث انسكابات للزيت وتكوين بقع نفطية تلوث البيئة البحرية هذا إلى جانب ما ينجم عن ثوران البئر من خسائر لمعدات الحفر والمنصات البحرية (التي تستخدم لإجراء عمليات الحفر والإنتاج والصيانة من فوقها)، بالإضافة إلى ضياع كميات كبيرة من النفط والغاز هدراً (وتلويث الهاء ايضا) سواء من خلال الحريق الناجم عن الثوران أو من خلال النفط المنسكب المتسرب إلى مياه البحر من البئر الثائرة.
ولا يسهم ثوران آبار النفط بقدر كبير من حالات التلوث البحري، إذ أن الخبراء يعزون معظم هذه الحالات إلى مصادر أرضية للتلوث، وبرغم ذلك فإن إسهامات حالات ثوران الآبار في حدوث التلوث النفطي في المناطق المغمورة تختلف من منطقة إلى أخرى، ومن بحر إلى آخر اعتماداً على سبب الثوران، وحجم النفط المتدفق وكثافته، والطبيعية الأوقيونوغرافية لمنطقة التسرب، ومن المعروف أن حالات الثوران تكون بطريقة لا إرادية في أغلب الأحيان، أو نتيجة لأخطاء بشرية في أثناء عمليات حفر الآبار وصيانتها، وفي حالات نادرة تحدث بطريقة متعمدة كما في العمليات الحربية وفي مثل هذه الحالات النادرة يرتفع اسهام ثوران الآبار في حدوث التلوث البحري.
أشهر حالات ثوران الآبار
سوف نشير هنا إلى أشهر حوادث الثوران غير المتعمد التي وقعت الآبار النفطية في البيئات البحرية.
كان حادث ثوران آبار البترول الموجودة في أحد الحقول البحرية بجنوب كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية في عام 1969 هو أول حادث لفت أنظار المعنيين بحماية البيئة البحرية في العالم (وكانوا قلة في ذلك الوقت) إلى مشكلة انفجارات الآبار النفطية في المناطق المغمورة وعلاقتها بالتلوث البحري.
وفي ابريل من عام 1977 حدث ثوران لإحدى الآبار في حقل ايكوفيسك Ekofisk ببحر الشمال.
وفي خلال فترة الأيام السبعة التي استمر فيها الثوران (قبل أن تتم السيطرة عليه والتحكم في اندفاع النفط وتسربه من البئر)، كانت قد انطلقت من البئر كمية من الزيت الخام تتراوح بين 20000 إلى 30000 طن، وانتهى بها المقام إلى الماء.
وفي يونيو من عام 1979م حدث ثوران لبئر البترول (ايكستوك – 1) Ixtoc-1 في خليج كامبيش Campeche بعيداَ عن الساحل المكسيكي ولم تتم السيطرة على البئر بشكل كامل حتى مارس 1980. وخلال هذه الأشهر التسعة تسرب من البئر ما يقدر بنحو 350 ألف طن من الزيت الخام، وتسربت هذه الكميات الكبيرة من النفط إلى خليج المكسيك.
كما حدث ثوران لبئر نفطية في خليج السويس بالبحر الأحمر عام 1982 في أثناء قيام شركة (ديمينكس) بالبحث عن النفط في المنطقة المغمورة قبالة رأس شقير.
أسباب ثوران الآبار
تحدث أغلب حالات ثوران الآبار في أثناء عمليات الحفر بسبب عدم التمكن من السيطرة على الضغوط الجوفية العالية الواقعة على المكامن الهيدروكربونية في الحقل الذي يتم خلاله الحفر، وفي العادة يتم التحكم في هذه الضغوط عن طريق الثقل الناتج من طين الحفر Drilling Mud الذي يتم ضخه إلى البئر في أثناء عملية الحفر، ويراعى دائماً أن يكون الضغط الهيدروليكي الناتج من وزن عمود هذا الطين أكبر من الضغط المتوقع للسوائل والغازات الموجودة في الطبقات الجيولوجية الحاملة للنفط Pay Zone.
ولكن هذا التحكم قد يخفق أحياناً، وبخاصة في حالات آبار الاستكشاف، فقد يحدث مثلاً أن يخترق طين الحفر طبقات ذات مسامية Porosity ونفاذية عاليتين High Permeability وعندئذ تتسرب كميات كبيرة من هذا السائل، وربما اندفع طين الحفر بأكمله داخل مسام الصخور الرسوبية وعبر التشققات الصخرية Cracks في الطبقات الاستراتجرافية فإذا لم تتخذ الإجراءات اللازمة لمنع ذلك فإن الضغوط الجوفية تتغلب على ثقل عمود طين الحفر داخل البئر المحفورة وتبدأ المواد المسببة لهذه الضغوط في دفع الغازات الطبيعية والزيت إلى السطح. فإذا لم تجد هذه الموائع الهيدروكربونية في طريقها ما يعوق استمرارها في الاندفاع تجاه السطح حدث التوازن.
وفي واقع الأمر، هناك أسباب أخرى عديدة تؤدي إلى حدوث ثوران الآبار البترولية، يعود بعضها إلى الأخطاء البشرية، في حين يرتبط بعضها الآخر بالظروف المصاحبة لعملية الحفر ذاتها، ومن هذه الأسباب ما يلي:
- عدم ضخ الكمية المناسبة والملائمة من طين الحفر إلى البئر.
- عدم ضخ طين الحفر في الفراغ الاسطواني الواقع بين جدران البئر وبين مواسير الحفر.
- حدوث كسور أو أعطال في جزء من سلسلة مواسير الحفر.
- عدم استخدام المواسير المناسبة أو الملائمة لتبطين البئر المحفورة وحماية جدرانها من انهيار التكوينات الصخرية للطبقات الجيولوجية المجاورة لها.
- القيام بعمليات الحفر في أماكن لم يسبق لأحد أن حفر فيها، واحتواء المكامن الموجودة في هذه الأماكن على ضغوط جوفية غير عادية.
- الإخفاق في التنبؤ بحدوث ثوران البئر نتيجة نقص الخبرة عند أفراد طاقم الحفر أو بسبب الإهمال وعدم الالتزام باشتراطات السلامة، لا سيما ما يتعلق منها باستخدام جهاز منع الانفجار Blowout Preventor أو غير ذلك من الأسباب الأخرى.
ولحسن الحظ أوضحت الخبرة العملية في مجال حفر آبار البترول في المناطق البحرية أن ثمة شواهد معينة يمكن أن تكون دليلاً جيدا ينبئ بقرب وقوع كارثة ثوران البئر، ومن ثم تكون الفرصة متاحة أمام فريق الحفر لاتخاذ الإجراءات والخطوات المناسبة والضرورية التي تحول دون حدوث هذه الكارثة.
- ومن هذه الشواهد فقاقيع الغاز تندفع بسرعة مع سائل طين الحفر العائد من البئر.
- أن تكون كمية طين الحفر التي تعود من مواسير الحفر إلى خزانات طين الحفر الموجودة بجوار جهاز الحفر أكبر من الكمية الفعلية التي تم ضخها، أم من المعدل العادي لكمية السائل المرتجع من البئر.
- أن تكون سرعة تدفق طين الحفر الخارج من البئر أكبر من السرعة المعتادة أو المخطط لها من قبل.
- أن يتبين لفريق الحفر أن كمية سائل طين الحفر التي تضخ إلى البئر أقل من الكمية المطلوبة.
- تغير معدل دوران مثقب الحفر Drilling Bit مما يؤدي إلى سرعة عملية الحفر ذاتها.
وإذا كان الإخفاق في منع ثوران البئر هو النتيجة النهائية لتصرف الفريق المسؤول عن الحفر فحينئذ تندفع الغازات والسوائل الهيدروكربونية فجأة من مواسير الحفر لتكون شعلة هائلة من النيران، وقد يندفع الزيت غير المحترق ليكون بقعة نفطية تلوث المنطقة البحرية التي تتم فيها عملية الحفر، وتؤثر هذه البقعة في الأحياء البحرية كما يؤثر أي تسرب نفطي إلى البيئات البحرية.
المراجع
- محمد عبدالقادر الفقي، البيئة: مشاكلها وقضاياها وحمايتها من التلوث، مكتبة اين سينا – القاهرة 1993.
- آر.بي. كلارك، التلوث البحري، ترجمة الدكتور محمد مهنا، بدون ناشر، جدة 1987.
- المعهد الدولي لشئون البيئة والإنماء ومعهد الموارد العالمية، موارد العالم 1987، مؤسسة الكويت للتقدم العلمي والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي ، الكويت 1988.
- نوري بن طاهر الطيب وبشير محمود جرار، تلوث المياه: المشكلة والابعاد، كتاب الرياض ، مؤسسة اليمامة الصحفية، العدد العشرون، أغسطس 1995م.
- د. ضاري ناصر العجمي ود. عبدالمنعم مصطفى مصطفى، الإنسان وقضايا البيئة، الكويت 1984م.
- برنامج الأمم المتحدة للبيئة ، سلسلة تقارير ودراسات عالم البحار الإقليمية، الرياض 1984م.
- UNEP,The World Environment 1972-1982 Martin Holdgate,et al., Technology International Plublishing Company LTD, Dublin, 1982.
- Robert E. Shynder et George Q. Suman,High Pressure Well Completion, Word Oil, August 1978.
- Environmental Impacts on the Petroleum and Petrochemical Industry, Proceedings of the Symposium on “Protection of the Environment from Petroleum Industry Pollution” held on 12-15 September 1982, Organization of Arab Petroleum Exporting Countries, Kuwait 1982.
المكتبة البيئية
علم الأحياء البحرية
صدرت الطبعة الثانية من هذا المرجع البيئي المهم باللغة الانجليزية عام 1988،لمؤلفه جون ريزك (الابن) John Resck Jr.عن مؤسسة برينتس هول Printice Hall، وقد استعرض الكتاب فيه المبادئ البيولوجية العامة المتعلقة بعلم الأحياء البحرية في سياق أمثلة من الكائنات والبيئات البحرية، مع عقد مقارنة بين هذه الأمثلة والإنسان وبيئته البشرية إذا كانت هناك صلة وثيقة بينهما. وأهدى المؤلف كتابه إلى الآلاف المؤلفة من طلابه الذين درس لهم هذا العلم طوال حياته الأكاديمية، وقال عنهم أنهم كانوا مصدر وحيه في استلهام الطريقة التي ينبغي أن يدرس بها ذلك العلم.
وقد تصدى لترجمة هذا الكتاب الاستاذ الدكتور عبدالكريم علي خفاجي، من كلية علوم البحار بجامعة الملك عبدالعزيز بالمملكة العربية السعودية، وصدر الكتاب عن مركز النشر العلمي بالجامعة المذكورة في طبعته الثانية عام 1420 هـ (1999م).
ويقه هذا الكتاب في ثلاثة أبواب رئيسية هي: المفاهيم الأساسية المتعلقة بعلم الأحياء البحرية، سواء ما يتعلق منها بوحدات الحياة البحرية أو بالاعتبارات الفيزيائية والكيميائية المتصلة بالدورة العامة لمياه المحيطات والمد والجزر والأمواج والتيارات البحرية والطاقة والنقل والصيد التجاري. ويتناول الباب الثاني بيئات المحيطات، فيتطرق إلى كل من البيئات الاستوائية وبيئات القطبين الشمالي والجنوبي، مع التركيز على البيئات البحرية لأمريكا الشمالية باعتبار أن الكتاب مؤلف بصورة خاصة للباحثين والطلاب الأمريكيين – ويمثل الباب الثالث – الذي يضم وحده أحد عشر فصلاً – أهم اجزاء هذا المرجع القيم لأنه يتناول أحياء البيئات البحرية بشكل منهجي، فيتحدث عن نظام تسمية المجموعات الرئيسية من الأحياء، ويفضل القول عن النباتات البحرية والأوليات الحيوانية والاسفنجيات واللاسعات والرخويات والمفصليات والجلد شوكيات والحبليات والزواحف والطيور البحرية والثدييات واللافقاريات المتنوعة التي تزخر بها البيئات البحرية.
وإلى جانب هذه المواضيع الحيوية والمهمة، عالج مؤلف الكتاب عدداً من القضايا الساخنة التي تشغل المعنيين بحماية البيئة، مثل: طرح النفايات ومياه المجاري والمواد المشعة في البحار والمحيطات والصيد الجائر للأسماك والأحياء المائية واستخراج المعادن من البحر، وغيرها.
مشكلة التلوث البحري في العالم
واجهت بحار العالم في السنوات الأخيرة مشكلة تصريف الملوثات المختلفة فيها. وساعد على تفاقم هذه المشكلة انتشار المدن الساحلية وأماكن الترويح على شواطئ البحار والمحيطات، وقيام الجهات المسئولة عن الصناعة بتشييد منشآتها الصناعية ومعامل تكرير النفط على السواحل بالإضافة إلى حركة النقل البحري التي ازدهرت بشكل كبير عقب الحرب العالمية الثانية وانفتاح العالم كله بعضه على بعض في ظل سياسات العولمة والقرية الكونية الواحدة.
ويرصد المؤلف في كتابه ما قامت به دول العالم من تصريف مياه المجاري وأقذرها في البحر بدون معالجة كيميائية، وهو الأمر الذي اسقم البحار وألحق الأذى بأحيائها. ويرى المؤلف أن المأساة بلغت حداً درامياً، فحتى مياه المجاري المعالجة والخالية من المراض إذا عولجت المعالجة الصحيحة أصبحت الآن غزيرة جداً بحيث أخذت المخلفات العضوية تترسب فوق قاع المحيط وكأنها غطاء ضخم يلتهم الأكسجين، لأن المخلفات العضوية عندما تتحلل فإنها تستهلك الأكسجين الذائب في الماء مما يؤدي إلى اختناق الأحياء البحرية وموتها في المنطقة التي توجد فيها. ومن المضحكات المبكيات أنه بعد سنوات طوال من طرح النفايات في المسطحات المائية راح البحر يلقي إلينا ثانية بعضا من النفايات التي أفرغناها فيه، وكان لسان حاله يقول (هذه بضاعتكم ردت إليكم) ففي بعض المدن الساحلية الكبرى أخذت النفايات التي طرحت في البحر تتحرك صوب الشاطئ على هيئة كتلة كبيرة من المواد العضوية المتعفنة، وكانت النتيجة أن أغلقت الشواطئ رغم ما لها من أهمية بالغة للترويح عن المصطافين وللصحة النفسية لمرتاديها.
وجنباً إلى جنب مع تزايد أعداد البشر ظهرت تقنيات صناعية جديدة، وبدأت المصانع في إلقاء نفاياتها الكيميائية في البحار، وهذه النفايات تختلف في خصائصها وسميتها عن النفايات البشرية، ففي مقدورها تدمير كل مظاهر الحياة في المنطقة التي تطرح فيها. ويؤكد المؤلف على أن المجتمع الذي يلوث البحار ليس بمجتمع صالح، وإذا كان هذا المجتمع يقضي على الأحياء البحرية في البحار فإنه سوف يفسد الحياة التي نعرفها الآن على ظهر كوكبنا.
ويعرض المؤلف لمشكلة الصراع بين حماية البيئة البحرية وبين أصحاب الشركات الصناعية وينتقد دور الحكومات في الحد من ظاهرة التلوث البحري. صحيح أن الحكومات تتخذ بعض الإجراءات الضرورية للحفاظ على سلامة سواحلها ومياهها الإقليمية، ولكن الإجراءات الحكومية تبدو بطيئة جداً في نظر من لديهم إلمام بمشكلات تلوث البيئة البحرية رغم أنها في واقع الأمر خطوات سريعة جداً بالنسبة للحكومات لأن أكبر ما تهتم به الهيئات المختصة بسن القوانين هو ألا تحدث تغيرات جذرية بسرعة فائقة تؤدي إلى الانهيار الاقتصادي للصناعة الرئيسية. فبسبب هذا الاعتبار الاقتصادي نجد أن بعض المواد الملوثة قد حظر استعمالها قانونياً، ولكن مع إعطاء من يستخدمون هذه المواد مهلة لإنتاج مواد بديلة قبل الزامهم بالتوقف عن استخدامها أو إنتاجها نهائياً. ومن السهل تقديم حجج منطقية لتبرير كل من الاتجاهين. فالحكومات عليها واجبات ثلاث: أولها أن تحمي شعوبها من الجوع، والثانية ان تتيح لهم فرصة الاستمرار في الإنتاج والعمل، والثالثة أن تقيهم شر الكوارث (بما في ذلك الكوارث البيئية). ومما يثر سخط انصار حماية البيئة الذين يمكنهم تصور القضية برمتها أن الحكومة بصفة عامة تولي اهتمامها الأكبر في بعض الأحيان لجانب واحد من المسألة في نطاق الغذاء والانتاجية. ويرى المؤلف أن النجاح في هذين المجالين هو الذي يجعل الحكومات تستمر في السلطة على مر عصور التاريخ. أما موضوع المحافظة على بيئة يمكن أن تستمر حياتنا فيها فيمثل مفهوما جديداً لم يسبق لنا أن واجهناه مطلقاً قبل الآن.
استنزاف الموارد البحرية
عالج المؤلف مشكلة استنزاف الموارد والثروات البحرية، وفي هذا الصدد فإنه يرصد الزيادة الكبيرة في مقدار الصيد البحري خلال العقود الخمسة الأخيرة فقد تضاعف هذا المقدار عدة مرات، ولم يعد الصيد قاصراً على المياه الإقليمية بل ارتادت سفن الصيد أعالي البحار ووصل بعضها إلى بعض المناطق التي لم يكن أحد يغامر بالصيد فيها من قبل. فالبحار الباردة المضطربة في القارة القطبية الجنبية صارت مسرحاً لعمليات الصيد التجاري. وعلى الرغم من أن طاقة البحر على توفير الغذاء لم يستفيد منها شيء حتى الآن، فإن تركيز الصيد على عدد قليل من الحياء البحرية قد قضى على هذه الأنواع. وتكمن المشكلة في ان الناس يفضلون أنواعاً معينة لطعامهم، فهم يحبون جراد البحر Lobester والسرطان والتونة والقد Cod وأنواعا أخرى قليلة من الأسماك. وعندما نركز جهودنا على نوع معين من الأطعمة البحرية فإننا سرعان ما نقلل من عدد أفراد هذا النوع إلى الحد الذي يؤدي إلى انقراضه أو يجعل الاستمرار في صيده عملية غير مريحة اقتصادياً.
وقد اتجهت التقنية الحديثة إلى إنشاء أساطيل للصيد، وتتصدر روسيا واليابان دول العالم في هذا المجال. فلدى هاتين الدولتين أساطيل كاملة تستطيع أن تقضي فترات طويلة في البحر اعتمادا على ما تتمتع به من اكتفاء ذاتي، فهي تصطاد السمك وتعلبه قبل أن تعود إلى الشاطئ. غير أن الخطر الذي تنطوي عليه هذه الأساطير يتمثل في أنها تصل إلى منطقة ما وتفرط في صيد ما بها من أسماك بحيث تقضي عليها تماما قبل أن تنتقل إلى غيرها. وقد يترتب على ذلك عواقب سياسية إذا كانت المنطقة التي يجري استنزاف ما بها من صيد تقع أمام شاطئ دولة أجنبية. وقد أخذت كثير من الدول تمد حدودها مائتي ميل داخل البحر لحماية الأسماك التي تعيش في مياهها الإقليمية.
وينبه المؤلف على ضرورة اعتماد طرق علمية في صناعة الصيد التجاري حتى تضمن استمرارية هذه الصناعة وحتى نحول دون استنزاف الموارد البحرية. فإذا لم يحدث صيد جائر للأسماك في منطقة ما فإن عدد الأسماك فيها سيصل إلى مستوى من الوفرة يكن التنبؤ به، وسوف يستمر على هذا المستوى دون أن تطرأ عليه تقلبات إلا ما يقع نتيجة للعوامل البيئية الطبيعية مثل مدى توافر الغذاء ودرجة الحرارة المناسبة وما شابه ذلك. ويقول المؤلف إن صيد المقدار المناسب من الأسماك من أجل المحافظة على المحصول السنوي الأقصى ما هو إلا علم وفن أيضاً. ويجب الاستفادة من الأبحاث التي تجري باستمرار لمساعدتنا على فهم تجمعات الأسماك فهماً أفضل وكيف يمكن استغلالها إلى أقصى حد ممكن دون استنفادها.
استخراج المعادن من البحر
تنجرف المعادن من اليابسة إلى البحر منذ ملايين السنين. ولهذا يؤكد المؤلف على أننا إذا تمكنا من استخلاص المعادن من مياه البحر فسوف نستعيد على وجه التقريب أي معدن نحتاج إليه من البحر، إذ يحتوي ماء البحر على جزيئات م1ابة من كل عنصر من العناصر المعروفة ومن كل مركب من المركبات الثابتة مائياً Water Stable Compound المعروفة لدينا. ومع تطور التقنية وتقدمها فسوف نحصل على المزيد من المعادن من البحر. ونحن لا نستخرج منه في الوقت الحالي إلا القدر اليسير، ابتداء من الذهب من المنطقة المغمورة في ألاسكا، إلى الحديد في اليابان، والألماس من سواحل جنوب غرب أفريقيا. وبعد أن تم التوصل إلى طرق جديدة لاستكشاف الأعماق فقد تم العثور على عقيدات Nodules فوق قاع البحر تحتوي على تراكيز عالية من المعادن يمكن استعادتها إذا أمكن إخراج هذه العقيدات الى سطح الماء بطريقة اقتصادية.
المرجان والقرم
في تناوله للأحياء التي تزدهر في البيئات الاستوائية استعرض المؤلف نموذجين من هذه الأحياء لهما صلة وثيقة بمنطقتنا البحرية هما: المرجان والقرم. وقد صنف اللف الشعب المرجانية إلى ثلاث فئات: حافية Fringing وحاجزية Barrier ومرجانية Atoll. وتتكون هذه الشعب أساساً من المرجانيات الحجرية وإن كانت تدخل في تكوينها مواد أخرى مثل: أصداف الرخويات Molluks المختلفة وحطام الصخور التي تنجرف فوق الشعاب وتستقر فيها وأقساماً كبيرة من الطحالب التي هي على هيئة المرجان. واستعرض المؤلف أنواع المرجان والأحياء البحرية التي تعيش في الشعاب، وذكر الظروف البيئية التي تزدهر فيها المرجانيات البحرية.
وأشار المؤلف إلى نبات القرم (المانجروف) Mangrove وبين قدرته على النمو في المياه المالحة وفي مجموعات كثيفة على كثير من أطراف الشواطئ الاستوائية وبخاصة في الخلجان الضحلة والمناطق المحمية. وأوضح مظاهر الاختلاف الطبيعية التي تميز هذه الأشجار عن معظم الأشجار الآخرىن وفصل الحديث عن أهميتها، وبخاصة أن عددا كبيرا من الأحياء البحرية كالسراطين والمحار تحتمي بجذورها، كما أن بعض الأحياء المائية كالروبيان تتخذها بيئة مناسبة للتكاثر والتفريخ.
المد الأحمر والسوطيات
خصص المؤلف أحد فصول كتابه للحديث عن الأولويات الحيوانية (البروتوزوا) Protozoa البحرية، واستعرض في هذا الفصل ظاهرة المد الأحمر، وهي حالة تحمر فيها مياه البحر، وتحدث بسبب وجود مجتمع كثيف للغاية من الهائمات، والأغلب أن تحدثه السوطيات الدوارة Dinolagellates التي تتصف بأنها ثنائية السوط، وعلى الرغم من سمعتها السيئة فإن المؤلف يذكر أنها تشكل جزءاً مهماً من أجزاء السلسلة الغذائية الرئيسية أو نظام انتقال الطاقة. وقلة منها تكون سما قلويا يركزه بعض المحار (مثل بلح البحر Mussel) في أنسجته مما يشكل خطورة على البشر الذين يأكلونه. وفي الوقت الذي يشتد فيه ازهرار Bloom السوطيات الدوارة يكتسي الماء بلون أحمر نتيجة لوجود صبغ أحمر في هذه الكائنات وتركز عدد كبير منها.
وترجع خطورة المد الأحمر إلى أن التجمع الكبير للسوطيات الدوارة والأنواع المرتبطة بها يفرز سماً في الماء، كما أنه قد يستهلك معظم الأكسجين الموجود في الماء مما يؤدي إلى موت الأسماك الموجودة في المنطقة نتيجة لتجمع هذه العوامل.
قناديل البحر تؤذي حية وميتة
على الرغم من الكتاب الذي نعرض له دسم بمادته العلمية التي أعدها المؤلف أساسا للدارسين الأكاديميين إلا أن الكتاب لا يخلو من طرائف ولطائف تخفف من صرامة الطرح العلمي الذي انتجه المؤلف. كما أن الكاتب ضمن كتابه بعض تجاربه الشخصية وذكرياته المتعلقة بالأحياء البحرية. وسنضرب مثالين على ذلك للاستشهاد فقط، وكلا المثالين يرتبط بقناديل البحر.
يقول المؤلف إن قناديل البحر جميلة المنظر تستحق المشاهدة، ولكنها خطيرة عند الملامسة، حيث تحتوي على كثير من الأكياس الخيطية (الحويصلات اللاسعة) Nematocysts. وهي كثيراً ما تخترق جلد الذين يسبحون في الماء مسببة لهم ألماً. والطريف أن جمهور الناس يعتقدون أن قناديل البحر لا تؤذي الإنسان إلا وهي حية تسبح في البحر، ولكن هذا الاعتقاد خاطئ فهي تؤذي الناس وهي ميتة أيضا، وكثيراً ما تطرح هذه المخلوقات على الشاطئ أثناء العواصف أو عندما يشتد تصادم الأمواج. فإذا ما تعثر إنسان بها على الشاطئ وأمسك بأجسامها المحطمة يصاب بلسعة مؤلمة تصيب صاحبها بالذهول، وذلك أن الحويصلات اللاسعة لقناديل البحر لا تتوقف عن العمل عندما تموت هذه الحيوانات.
والمثال الثاني يذكر فيه المؤلف أنه شاهد في منتصف خمسينات القرن الميلادي المنصرم قنديلاً بحرياً بلغ قطره 1,8 متر، وله لوامس تمتد 12 متراً أمام جزيرة كاتالينا بكاليفورنيا.
تقييم الكتاب
يمثل كتاب (علم الأحياء البحرية) في ترجمته العربية إضافة محمودة وطيبة للمكتبة البيئية العربية، لا سيما وأن القارئ العربي متخصصا وغير متخصص يفتقد مثل هذا الكتاب ويفتقر إليه أيضاً.
ومع أن الكتاب أعد أساساً ليكون مرجعاً أكاديمياً لطلاب قسم الأحياء البحرية والمشتغلين بعلوم البحار وأرباب المهن ذات العلاقة بعلوم البحار، فإن القارئ العادي، المعني بالثقافة العلمية البسيطة سيجد فيه كثيراً من المعلومات المفيدة والمهمة والطريفة أيضاً. كما أن الباحث المتخصص لن يستغني أيضاً عن الاستفادة من هذا الكتاب، وخاصة فيما يتعلق بتصنيف الأحياء البحرية والتعرف على ما هو موجود منها في البيئات الأمريكية أساسا.
وقد بذل المترجم جهداً عظيماً في نقل النص الإنجليزي إلى العربية بأسلوب رصين لا تعقيد فيه ولا حذلقة. وكان أمينا في ترجمته، محافظا على روح الكتاب، ملتزماً التزاما تاما باستعمال المصطلحات العلمية التي أقرتها مجامع اللغة العربية، وقد أورد المترجم التسميات والترجمات المختلفة للمصطلح الواحد في بداية كل فصل من فصول كتابه، لفض النزاع حول اختيار الأنسب منها وترك ذلك لاختيار القارئ الحصيف. ولكنه – أي المؤلف – كان يفضل استخدام المصطلح المألوف للطالب عند استخدامه في متن الكتاب. وعلاوة على ذلك، فقد أورد ثبتا بجميع المصطلحات التي يصادفها القارئ وذلك في نهاية الكتاب، ورتبها ترتيباً هجائياً، مرة باللغة العربية وأخرى بالإنجليزية.
والكتاب حافل بالصور والأشكال التوضيحية التي تثري مادة الكتاب، غير أنها جاءت جميعا باللونين الأبيض والأسود فقط، ولو كانت ملونة لكان للكتاب شأن آخر. وبوجه عام فإن (علم الأحياء البحرية) كتاب جدير بأن يحظى باهتمام القارئ العربي. ويا ليتنا نجد من يصدر كتابا مماثلاً بالعربية تختار أمثلته التوضيحية من الأحياء التي تعيش في منطقتنا البحرية.
طرائف من البيئة
عيناك عيناها وجيدك جيدها
ظبية البان التي تراها في الصورة ليست ظبية عادية! فهي ما زالت صغيرة… والصغير جميل كما يقول الفرنسيون.
واللقطة التي أخذت لها هي أول صورة تظهر فيها مبدية مفاتنها ومشيرة بظلفها إلى عينيها النجلاوين! والظبية نفسها من نوع نادر مهدد بالانقراض، لم يتبق منه في الحياة البرية غير قليل.
وكانت أم هذه الظبية قد جلبت من غابات إفريقيا، حيث حلت ضيفة على حديقة حيوان لندن، فطاب لها المقام، فوضعت هذا المخلوق الرائع الذي جن به قيس ليلى فقال: “فعيناك عيناها وجيدك جيدها”.
قم للدلفين وفه التبجيلا
للأحياء البحرية فوائد عديدة.
فنحن نأكل منها لحما طريا، ونستخلص من بعضها الدواء والعقاقير والزيوت التي تستخدم في صناعة مستحضرات التجميل والعطور. ولكن لبعض هذه الأحياء فوائد خاصة لم تخطر على قلب كثير منا.
فالدلفين على سبيل المثال مشهور بصداقته للإنسان وحبه للهو معه.
وقد وجد الأطباء في ذلك غايتهم. فبإمكان هذا الحيوان البحري أن يفعل ما لا تفعله مراكز العلاج الطبيعي وكبار الأخصائيين في مداواة المعاقين وتعليمهم.
وفي الصورة طفل من مدينة بطرسبورج الروسية يعاني من إصابته بشلل في دماغه. ومن شأن هذا المرض أن يحد من قدرة الغلام على تعلم الكلام.
وقد أخذه أبوه إلى الدلفين – عملا بنصيحة الطبيب – ليتعلم على زعانفه – أصول النطق والتفوه بالألفاظ. ونجح الدلفين فيما عجزت عنه معاهد الأمل التي تخصصت في علام المعاقين وتعليمهم.
ولو كان شوقي موجوداً بين ظهرانينا لأبدع قصيدة في تحية الدلفين على غرار قصيدته في امتداح المعلم، ولقال “قم للمعلم وفه التبجيلا”.
حتى تعود المياه إلى مجاريها
تضخمت المدن طولا وعرضا وارتفاعا، وكانت “بدانتها” المفرطة سبباً في كثرة أمراضها.
وتأتي مشكلة النفايات السائلة في مقدمة أمراض المدن المعاصرة.
فطوفان المجاري أصبح يهدد المباني نتيجة لدوره الكبير في ارتفاع منسوب المياه الجوفية.
وشبكات الصرف الصحي في كثير من البلدان أصابتها الشيخوخة، فما عادت تستر نفسها، وأصبح “التسرب” ظاهرة غير صحيحة يهدد أمنها ومستقرها ومستودعها! ولحل هذه المشكلة المستعصية لجأت مدينة (يوركشير) البريطانية إلى تنفيذ مشروع ضخم (وفخم أيضا) لكي تجري مياه الصرف في مجاريها، سمي مشروع النفق العظيم. وها هو مدير هذا المشروع يتفقد سير العمل من خلال جولة بسيارته الصغيرة داخل النفق الذي قطره 3,6 متر، حيث تم تمديد أنابيب ضخمة تحت سطح الأرض خاصة بهذا المشروع، ولكن إلى أين يفضي هذا النفق؟ إلى محطة معالجة مياه المجاري؟ أم إلى عرض البحر؟ سؤال تحتاج الإجابة عنه إلى رحلة بالسيارة داخل النفق.
الفيل صديقي
(الفيل صديقي)… هذا هو عنوان فيلم هندي، آثار اعجابا دولياً حين عرض لأول مرة منذ نحو أربعين سنة، ومع الأزمة التي تعانيها الفيلة حاليا، حيث تتعرض لخطر الإبادة والانقراض بسبب الإقبال على تجارة العاج المحرمة لم يعد أحد يعامل الفيل كصديق إلا محبو الفيلة. وقليل ما هم!
والتايلنديون هم وحدهم من بين شعوب العالم من جعلوا عنوان الفيلم الهندي شعاراً لهم. فقد وصل تقديسهم للفيل حداً لم تبلغه أمة أخرى من أمم الأرض قاطبة.
رسموه على علم بلادهم، حتى يرفرف الفيل من غير أجنحة في السماء. وخصصوا له يوماً من أيام الله، يحتفلون فيه كل عام بهذا الحيوان الثقيل وزناً لا دماً !
واللقطة من احتفال العام، وقد جمع التايلنديون سبعين فيلا لميقاتهم، وأقاموا لهم مأدبة كبرى تليق بصاحب الجلالة، حفلت بما لذ وطاب من خيرات الأرض وفواكهها الاستوائية الطازجة. وتركوا للفيلة حرية الاختيار.
كرم تايلندي يذكرنا بالكرم الحاتمي الذي كان للرجال لا للأفيال!
الفائزون بمسابقة الرسوم البيئية على المستوى الإقليمي
الفائز الأول
محمد درويش فخرو
دولة قطر
الفائز الثاني
عطراء عدنان عبدالرحمن
دولة الإمارات العربية المتحدة
الفائز الثالث
ليلى عبدالله يوسف
مملكة البحرين









