العدد رقم 33

Filters
Filters
Publication Date

1997

Issue

33

نشرة البيئة البحرية

العدد 33 (يوليو – أغسطس – سبتمبر 1997)

اجتماع للخبراء والمتخصصين بدول المنطقة لدراسة ظاهرة نفوق الأسماك

إعلان 87 محمية طبيعية في عمان وإدراج محمية “المها” ضمن مناطق التراث العالمي.

مؤتمر دولي حول تأثيرات التنمية على البيئة بالرياض

الفهرس

  • محاضرة د. عبدالرحمن عبدالله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بمناسبة يوم البيئة العالمي بجمعية البيئة السعودية. ص 4
  • أنشطة المنظمة واجتماع الخبراء المتخصصين من الدول الأعضاء لدراسة ظاهرة نفوق الأسماك. ص 10
  • الأخبار البيئية بالدول الأعضاء بالمنظمة وجهودها في مجال حماية البيئة. ص 14
  • أخبار البيئة في العالم… دراسات أبحاث. ص 25

الافتتاحية

قمة الأرض والتحديات البيئية العالمية والإقليمية

خمس سنوات مضت على انعقاد قمة الأرض الأولى في ريودي جانيرو في يونيو 1992، حيث عقدت واشنطن في يونيو 1997 قمة الأرض الثانية.

ومما لا شك فيه أن مثل هذه القمم والمؤتمرات هي ميادين لطرح ومناقشة المشاكل البيئية التي يعاني منها العالم بأسره، بعدما تبين أن كلاً من الدول الصناعية والدول النامية على السواء تؤثر تأثيراً بالغاً في إتلاف التوازن البيئي خاصة مع تزايد النمو السكاني حيث اعتبر إعلان ريو التكاتف الدولي هو إحدى الشروط الأساسية للتنمية المستدامة، وقد تضمن “إعلان ريو” بشأن التنمية المستدامة 27 مبدأ لتوثيق التعاون العالمي على أساس جديد وعادل مع إعطاء أهمية خاصة للمحافظة على الأنظمة البيئية والتوازن البيئي.

وتؤكد الدلائل على أن العالم يعاني سلسلة متواصلة من المشاكل التي سببها التلوث والاستنزاف الخاطئ للموارد الطبيعية الأمر الذي يفرض على قمة الأرض الثانية التحرك بشكل سليم والقيام بتنفيذ الخطط والتوصيات التي أقرتها قمة الأرض الأولى عام 1992.

ومن الضروري أن لا تقع دول العالم الثالث “ودول منطقتنا بالذات” بمصيدة تغير المناخ، حيث تحاول بعض الدول الصناعية المتأثرة بجماعات الضغط أن تبين أن السبب الرئيسي في تدهور النظام البيئي على الأرض هو حرق الوقود الإحفوري والمستهدف هنا بالطبع هو النفط بالدرجة الأولى وبدون تقديم الدلائل المقنعة أو البدائل التي هي أقل خطورة على البيئة والأهم من ذلك أنها  غير مبالية حتى بنتائج البحوث العلمية على مدى السنتين الماضيتين والتي تشير إلى أن معدلات ارتفاع حرارة الغلاف الجوي هي أقل مما كان متوقعاً، كما أن مشاركتها في الاجتماعات الخاصة بالاتفاقيات الدولية واتخاذ المواقف الإيجابية بيئياً دون التفريط بالمصالح الوطنية وذلك وفق النتائج العلمية غير المتحيزة للأبحاث الجادة سيعطيها المصداقية في المحافل الدولية ويكسبها تأييد الدول النامية الأخرى والتي انساق بعضها خلف وعود دعم التنمية التي لم يتحقق منها شيء منذ قمة الأرض في ريو 1992.

ومن المؤكد أن منطقتنا البحرية ليست بمنأى عن هذه المشاكل بل إن التحدي الذي تواجهه هذه المنطقة يفوق ما تواجهه الدول الأخرى ومن هنا فإن إعلان المنطقة البحرية منطقة خاصة بموجب اتفاقية ماربول 73/78 وإنشاء مرافق استقبال النفايات بالموانئ والحد من مصادر التلوث على اليابسة وتخصيص مناطق محمية على جزر ومناطق ساحلية مختارة من شأنه حماية التنوع البيولوجي، كما أن إيقاف مشاريع تغير طبيعة المناطق الساحلية وعلى الأخص المناطق الرطبة كالأهوار ومصبات الأنهار ومناطق وغابات القرم والحشائش البحرية تؤدي للمساهمة بشكل مباشر إلى حماية الثروة السمكية واستعادة البيئة البحرية لعافيتها.

محاضرات

برعاية صاحب السمو الملكي الأمير ماجد بن عبدالعزيز

ندوة لجمعية البيئة السعودية بمناسبة يوم البيئة العالمي

د. عبدالرحمن عبدالله العوضي

يترأس الجلسة الأولى للندوة ويلقي محاضرة حول التحديات البيئية على منطقتنا والمستقبل

تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس شرف جمعية البيئة السعودية وبمناسبة يوم البيئة العالمي، عقدت ندوة تحديات البيئة في القرن الواحد والعشرين خلال الفترة من الرابع إلى الخامس من يونيو 1997 شارك فيها العديد من الفعاليات العربية والدولية في المجال البيئي.

وقد تناول الدكتور العوضي موضوع المحاضرة في خمسة محاور رئيسية بدأها بمقدمة عامة ثم توضيحاً للمشاكل البيئية الرئيسية في المنطقة كالتصحر وندرة المياه الجوفية وتلوث البيئة البحرية بوجه عام. كما تناول أهم التحديات الرئيسية في القرن القادم في المحور الثاني للمحاضرة.

اما المحور الثالث فقد ركز فيه على اهمية التحديات التي تواجه المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في حين تناول المحور الرابع استعراضاً لأهمية التوعية البيئية ، أما المحور الخامس فقد عالج فيه أهمية التشريعات البيئية كوسيلة لالتزام الإنسان بحماية بيئته.

رعاية كريمة

وقد افتتحت الندوة بكلمة ترحيبية ألقاها د. أحمد عاشور مدير عام مستشفى الملك فهد بجدة ورئيس الندوة، تلاها كلمة من وكيل أمانة مدينة جدة أمين عام جمعية البيئة السعودية تضمنت نبذة عن الندوة، فكلمة لمعالي الدكتور محمد الجارالله وزير الشؤون البلدية والقروية، حيث اختتمت مراسم الافتتاح بكلمة من صاحب السمو الملكي الأمير ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة رئيس شرف جمعية البيئة السعودية.

د. العوضي والجلسة الأولى لندوة

وقد باشرت الندوة أعمالها بالجلسة الأولى التي ترأسها كل من د. عبدالرحمن العوضي، د. خالد عبدالغني وشملت ثلاث محاضرات الأولى عن دور منظمة الصحة العالمية في المحافظة على البيئة ألقاها د. حسين عبدالرزاق جزائري والثانية حول تحقيق الاستثمار المستديم للموارد الطبيعية في القرن الحادي والعشرين ألقاها د. عبدالعزيز أنور والثالثة حول استعمال المياه المعالجة من أجل بيئة أفضل ألقاها د.طلعت بدر.

يوم حافل

وقد ذخر اليوم الثاني للندوة بفاعليات حيث شمل ثلاث جلسات تضمنت كل منها عدداً من المحاضرات في مختلف المجالات إلى جانب الجلسة الختامية التي صدرت عنها توصيات الندوة.

ففي الجلسة الأولى ألقى د.عبدالرحمن العوضي الامين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية محاضرة حول التحديات البيئية على منطقتنا في المستقبل. كما ألقى البروفيسور أكبر اوتسوكي محاضرة عن أهمية المراقبة البيئية في الإنذار المبكر عن التلوث الكيماوي في المناطق الساحلية والبحار حيث ترأسها كل من د. عباس حمزة رزوقي و ود. نزار ابراهيم توفيق.

ومن جانب آخر فقد ترأس كل من د. حسن جزائري، د. محمد عبده اليماني الجلسة الثانية والتي شملت ثلاث محاضرات.

الأولى حول الآثار البعيدة المدى لتسرب النفط خلال حرب الخليج على البيئة الساحلية والبحرية للدكتور فريد وليام كروب.

والثانية: التحديات البيئية في المنطقة البحرية للمملكة العربية السعودية للدكتور نزار ابراهيم توفيق.

والثالثة: بعنوان دور المرأة في المحافظة على البيئة شارك فيها كل من السيدات / باربارا حلول، لورا بيرج، هدى اسماعيل.

أمل الجلسة الثالثة من الندوة فكانت برئاسة المهندس/ وليد الخريجي ود. إبراهيم عبدالحميد عالم وتضمنت ثلاث محاضرات عن مواضيع مختلفة.

أولها محاضرة عن دور المنظمة الدولية لصون الطبيعة في المستقبل ألقاها د. جفري ألين ماكنيلي.

ثانياً: محاضرة بعنوان نظرة على المرادم الصحية المصممة ألقاها د. سهل نشأت عبدالجواد. وآخرها محاضرة بعنوان جديد في مكافحة تلوث الحول وتأثيره على الصحة عبر الأقمار الصناعية لشبكة الانترنت حيث ضمت العديد من المتحدثين من كل من الولايات المتحدة الامريكية المملكة العربية السعودية إذ تحدث فيها كل من د.رونا لاي فرنس، د. سميث دان من المركز العالمي لعلم السموم بالولايات المتحدة الأمريكية. وكل من د. حسين عبدالرزاق جزائري، د. إبراهيم توفيق، د. إبراهيم عبدالحميد عالم من المملكة العربية السعودية.

البقاء والفناء تحديثات القرن 21

وقد عقدت الجلسة الأخيرة برئاسة كل من د. جفري ألين ماكنيلي والبروفسور/ سهل نشأت عبدالجواد وشملت محاضرات حول البقاء والفناء تحدياتنا للقرن الحادي والعشرين ألقاها الأستاذ / دوجلاس لانوليت ومحاضرة أخرى عن التلوث البيئي وتأثيراته على التراث الحضاري والاجتماعي للبروفيسور ريتشارد فوست.

هذا وقد اختتمت الندوة أعمالها مساء يوم الخميس من يونيو بإصدار العديد من التوصيات الهامة في المجال البيئي.

ندوات

موجز للمشكلة البيئية في العالم

استهل الدكتور العوضي محاضرته موضحاً أن الإنسان قد درج على استغلال البيئة والموارد البيئية بصورة غير واعية ظناً منه أنها موارد مستمرة غير قابلة للنفاذ. وقد أدى الاستغلال الجائر للموارد البحرية والمراعي والغابات إلى ظهور علامات كثيرة تدل على تدهور حالتها ونقص إنتاجيتها العامة. كذلك أدت التنمية الصناعية إلى انتشار العديد من الملوثات . كما أدى النمو السكاني المضطرد في العالم أجمع إلى خلق ضغوط على المكونات الزراعية. واستعمال كميات كبيرة من المياه مما أدى إلى تلف كبير واستنفاد أغلب مصادر المياه الجوفية وترتب على ذلك حدوث ما يسمى بظاهرة التصحر.

وأشار أيضاً في بداية محاضرته أن سكان الدول المتقدمة يمثلون 27% فقط من التعداد البشري إلا أنهم مسؤولون عن استنزاف أكثر من 70% من الثروات الطبيعية وتدهور النظم البيئية المختلفة، مما سيؤدي إلى استنزاف جميع ثروات العالم. ومن ثم حرمان غالبية سكان العالم من مستوى معيشي مقبول.

التصحر أهم التحديات التي تواجهنا خليجياً

وأشار الدكتور العوضي إلى أن من أهم التحديات التي تواجه العالم العربي ودول مجلس التعاون الخليجي بصفة خاصة هي “التصحر” موضحاً ان الكثير من الباحثين قد اجتهدوا في وصف تعريف يمكن وصف به ظاهرة التصحر.

وأضاف أن خطورة التصحر من أنها عملية ديناميكية ذاتية الانتشار تفقد الطبة السطحية للتربة خاصية تماسكها أمام الرياح السائدة في تلك المناطق وبالتالي تتحول إلى رمال ناعمة تساعد على زيادة تجريف تلك الطبقة وبالتالي استفحال المشكلة.

أما أسبابه فهي متعددة منها عوامل بشرية وهي أهم العوامل التي تؤدي إلى خلق مشاكل التصحر ومنها زيادة معدلات النمو السكاني واستخدام الأراضي بصورة خاطئة والإفراط في قطع الشجار والغطاء العشبي فضلا عن زيادة أعداد حيوانات الرعي علاوة على سوء استخدام الأراضي الصحراوية للزراعة أو تحميلها بمحاصيل تفوق إنتاجيتها القصوى أو استخدام الكيماويات والمخصبات والأسمدة، أما بالنسبة للعوامل الطبيعية فتعود إلى التغيرات المناخية التي

يشهدها العالم والتي تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة وبالتالي تغير توزيع الأمطار على مناطق العالم المختلفة.

وحول جهود الدول الخليجية في مكافحة التصحر قال العوضي لقد شمل ذلك 7 نقاط أساسية هي:

أ – ترشيد الرعي واتباع سياسات مشابهة لنظام الحمى في تخصيص المراعي وإقامة المحميات الطبيعية.

ب – الحد من التعرية السطحية لمواد البناء وعلى الأخص الحصى والرمال ومن السير العشوائي للمركبات في الصحراء.

ج- استخدام أسلوب الري بالتنقيط في المناطق الصحراوية المستزرعة.

د – إقامة مصدات للرمال في مناطق تحرك الكثبان الرملية.

هـ – تثبيت الكثبان الرملية باستزراع النباتات أو المواد المثبتة للكثبان الرملية.

و – إقامة حاجز نباتي حول المناطق الزراعية والمدن للحد من انتشار الكثبان الرملية.

ز- إعادة استزراع وتوطين نباتات الرعي المحلية في المناطق التي اندثرت منها.

المياه الجوفية ثروة قومية

وتابع الدكتور العوضي استعراض هذا العنصر متناولاً مسألة ندرة المياه الجوفية واستنزافها في دول مجلس التعاون الخليجي حيث أشار إلى أن قلة سقوط الأمطار وندرة المياه السطحية كالأنهار إضافة إلى ارتفاع درجة الحرارة معظم أيام السنة قد أرغم دول المطقة إلى سد حاجاتها من المياه المستخدمة في الزراعة والصناعة من المياه الجوفية الأمر الذي يجعل من المياه الجوفية ثروة قومية يجب الحفاظ عليها والعمل على زيادة المخزون منها والترشيد في استهلاكها خاصة وأن المياه الجوفية كالتلوث لا تعرف الحدود الإقليمية، الأمر الذي يحتم علينا التعاون المشترك بشأنها بما في ذلك التوسع في استخدام الطاقة الشمسية لتحلية المياه.

تلوث البيئة البحرية قضية رئيسية بالمنطقة

وانتهى المحور الأول باستعراض لقضية تلوث البيئة البحرية باعتبارها إحدى القضايا الرئيسية في المنطقة التي تؤثر تأثيراً مباشراً على المجتمعات السكانية والدافع الرئيسي لإنشاء المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في الرابع والعشرين من ابريل 1978، حيث يعتبر التلوث بالنفط إحدى أهم مصادر تدهور الاتزان البيئي في المنطقة.

تحديات القرن الـ 21

أما المحور الثاني من محاور الندوة فقد ركز على التحديات الرئيسية في القرن القادم حيث أوضح الدكتور العوضي في محاضرته أنه بعد أن تفاقمت المشكلات البيئية نتيجة للتطور الصناعي والتكنولوجي وأصبحت تهدد العالم تهديداً مباشراً غير معترفة بالحدود السياسية ولا تفرق بين شماله وجنوبه ولا بين الدول العظمى والصغرى. كان من المحتم على قادة دول العالم اللقاء في قمة ريو عام 1992 بهدف إجراء الحوار الهادف لمناقشة موضوعات البيئة بصفة عامة وعلاقة التنمية بالبيئة بصفة خاصة. ونتيجة لهذا الاجتماع الهام صدرت مجموعة من التوصيات رؤي أنها أفضل سبل التخطيط لمواجهة المشاكل البيئية في العالم والذي يتطلب تكاتف الجهود الجادة لمواجهتها. حيث يمثل البرنامج (AGENDA 21) برنامج عمل للتنمية المستدامة للعالم أجمع، حيث اتفقت دول العالم على أن تعمل من خلاله من الآن لتعبر إلى القرن الواحد والعشرين وذلك كونها تعتبر من أنجح الحلول التي اقترحتها قمة الأرض في ريو 1992 لعلاج المشاكل البيئية الملحة والتي تواجه العالم.

بنود الأجندة 21

وقد شمل هذا البرنامج عدداً من البنود الأساسية منها ما يتعلق بالأبعاد الاجتماعية والاقتصادية وهي :

  • التعاون الدولي للإسراع بتحقيق التنمية المستديمة في البلدان النامية بما في ذلك إيجاد نظام يراعي احتياجات الدول النامية مع حفظ مصالح الدول المتقدمة.
  • مكافحة الفقر بما في ذلك بناء القدرات الوطنية على تنفيذ الأنشطة التنموية.
  • تغيير أنماط الاستهلاك والنمو السكاني ومقومات البقاء.
  • حماية صحة الإنسان وتحسينها.
  • تكامل خطط التنمية والبيئة على صنع القرار.

ومنها ما يتعلق بالحفاظ على الموارد وتنظيمها لخدمة التنمية حيث تضمنت الأجندة 21 أربعة عشر بنداً هاماً في هذا الصدد أيضاً.

كما تضمنت أيضاً عددا من العناصر الأخرى تتعلق بدور المجموعات الرئيسية كمشاركة المرأة ودور الأطفال والشباب في التنمية. ودور المنظمات غير الحكومية، والاهتمام بالمؤسسات العالمية ومراكز التنمية… إلخ.

اختلال التوازن البيئي والتلوث

أما المحور الثالث من محاور المحاضرة فقد عني بإلقاء الضوء عن أهم التحديات التي تواجه المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية والتي أوجزها الدكتور العوضي في التالي:

أولاً: التلوث النفطي

إن اختلال التوازن البيئي والتلوث بصفة عامة يعتبر من أهم التحديات التي تواجه الإنسان في هذا العصر. وفي هذا المجال لا بد من توضيح التحديات البيئية التي تواجه المنظمة الإقليمية وخاصة التلوث البحري بالنفط وما تتعرض له البيئة البحرية من أخطار نتيجة للتسرب النفطي من مختلف المصادر إضافة إلى التسرب إلى مياه المنطقة البحرية للمنظمة من ملوثات من مصادر في البر.

وتتميز المنطقة البحرية للمنظمة بوضع خاص حيث أن 80% من إنتاج النفط العالمي ينقل من خلالها دون مراعاة كافية للظروف البيئية لمنطقتنا البحرية، مما دفع جميع الدول المطلة عليها لتوقيع اتفاقية الكويت لحماية البيئة البحرية التي تعرضت لعدة حوادث تلوث من النفط في البحر فضلاً عن وقوع تلوث بحري لا مثيل له في تاريخ التلوث البيئي في العالم بسبب التصرف المتعمد من قبل النظام العراقي الذي غزى الكويت. بالإضافة إلى اشعال الآبار النفطية وما قذفته من ملوثات على مدى سبعة أشهر وما ترسب منها في مياه المنطقة البحرية للمنظمة.

لذا فإن استمرارية الاهتمام بالمحافظة على البيئة البحرية يعتبر من أكبر التحديات التي تواجه المنظمة الإقليمية وكذلك الدول الأعضاء في المنظمة.

مشاريع هامة

وأضاف قائلاً: إن مصادر التلوث النفطي في المنطقة البحرية متعددة ومستمرة في نفس الوقت مما يؤدي إلى الإضرار بالبيئة والتأثير على الكائنات البحرية في المنطقة البحرية. لذا فقد تم وضع خطة عمل الكويت متضمنة 17 مشروعاً تهدف جميعها إلى حماية البيئة البحرية لمنطقتنا من التلوث.

كما حدد الدكتور / العوضي أهم التحديات التي تواجه المنظمة في هذا الصدد أيضاً.

مراكز استقبال النفايات

وقد استعرض د. عبدالرحمن العوضي جهود المنظمة في هذا الشأن منذ 1982 حتى عام 1990 حيث توقفت الجهود نتيجة الغزو العراقي الغاشم على الكويت الذي أظهر الحاجة الماسة والعاجلة لإنشاء مثل هذه المراكز حيث استأنفت الدراسات والاجتماعات في هذا الصدد. آخرها اجتماعات المنظمة لمعرفة المتطلبات اللازمة لإنشاء مراكز الاستقبال وملاءمتها لاتفاقية ماربول 73/78 خلال الفترة 14 مارس – 12 ابريل 1997 حيث تم إعداد تصور لها في هذا الشأن، وستكثف المنطقة جهودها لتحقيق هذا الموضوع بالتعاون مع المنظمة البحرية الدولية كخطوة عملية لحماية بيئتنا البحرية من خطر التدهور والدمار البيئي.

وأما ما يتعلق بالتلوث الصناعي الذي تزايد بسبب الطفرة الصناعية التي خطتها المنطقة، ونظراً لأن عدداً من هذه الصناعات لم تتوافر فيها الشروط البيئية اللازمة فإن الأمر يستدعي الإسراع لتلافي هذا الخلل وتطبيق شروط دراسات المردود البيئي لأي صناعة حديثة ومنع الصناعات ذات المردود البيئي السيء بوجه عام.

منطقة الخليج والتلوث بالصناعات

ونظراً إلى أن المنطقة البحرية تعتبر من أكبر المناطق في العالم ازدحاماً بالصناعات الكيماوية التي تمتد على شواطئ المنطقة البحرية للمنظمة كما تشكل الصناعات البتروكيماوية القوة الاقتصادية الرئيسية في المنطقة البحرية وتلافياً للعديد من الجوانب السلبية في هذا الشأن، مما أدى إلى انتشار مرض الربو ووقوع العديد من الحوادث والانفجارات والحرائق والإصابة بالأمراض طرحت الأمانة العامة للمنظمة فكرة إنشاء المركز البيئي بالتعاون مع جامعة هارفر والجامعات والمعاهد العاملة في المنطقة في مجال حماية البيئة ليتولى تنفيذ عدداً من الأهداف تستهدف في مجملها المحافظة على صحة العاملين في الصناعات النفطية والحفاظ على البيئة والقضاء على المشاكل البيئية.

فضلاً عن قيام المنظمة بتنظيم عقد عدد من الندوات وإعداد الدراسات البيئية وتدريسها والقيام بدراسات ميدانية لرصد التأثيرات البيئية والصحية على العاملين في المجالات النفطية على فترات مختلفة.

تجفيف الأهوار كارثة بيئية

وحول الإدارة السليمة بيئياً للمناطق الساحلية وحماية المناطق الحساسة فيها أشار الدكتور العوضي إلى قضية تجفيف الأهوار في العراق شمال المنطقة البحرية للمنظمة فقال إن تجفيف الأهوار سيؤدي إلى تغيير في النظام البيئي للمنطقة بما في ذلك تأثيرات سلبية على صحة الإنسان وتكاثر الأسماك بل واحتمال قطع الحلقة الغذائية التي تعتمد عليها جميع الكائنات الحية في هذه المنطقة الحساسة جداً.

مناشدة دولية لوقف عمليات التجفيف

وأضاف قائلاً: إن تجفيف منطقة الأهوار كارثة بيئية ستؤثر مباشرة على المجتمعات البشرية التي تعيش في منطقتنا وسيؤدي بصورة مباشرة إلى زيادة كبيرة جدا في كمية الغبار – الطوز – الذي يحملها الهواء إلى دولة الكويت بشكل خاص والمملكة العربية السعودية ودول المنطقة الأخرى بشكل عام، وبالتالي تصبح الكويت معرضة لهذا التلوث بما يترتب عليه من زيادة الأمراض التي ينقلها معه أو يسببها.

لذا يتوجب علينا أن نرفع الأمر وبمساعدة الدول الأعضاء والمنظمات الدولية ذات العلاقة إلى لجنة العقوبات الدولية المنبثقة عن مجلس الأمن للضغط على النظام العراقي لوقف عمليات التجفيف لأن ذلك العمل يعتبر اعتداء على جميع الدول الأعضاء في المنطقة.

ومن هذا الموقع نتقدم باسمكم جميعاً بمطالبة الأمم المتحدة عن طريق برنامج الأمم المتحدة للبيئة لعمل دراسة حول تقييم الوضع البيئي في المنطقة مما يترتب على ذلك من آثار على النظام البيئي، بالتعاون والتنسيق مع منظمة الأغذية والزراعة للقيام بدراسة الوضع البيئي والآثار المترتبة على الأشجار والنباتات الموجودة هناك حيث اختفائها وفقاً لاتفاقية التنوع البيولوجي وكذلك تأثيرها على الأسماك.

النجاح ميراثنا لأجيالنا القادمة

أما بشأن التوعية البيئية فقد ذكر الدكتور / العوضي أنها أصبحت من أهم التحديات التي تواجه عالمنا اليوم وهي مواجهة يكون النجاح فيها ميراثاً لأجيالنا القادمة والتي سيكون حكمها قاسيا علينا إن تهاونا في مجال المحافظة على البيئة، وأن للتعليم والتربية والإعلام دور هام في ترسية هذا السلوك ودفعه للحد أو التقليل من الأخطار الناجمة عن الاستخدام غير الصحيح للموارد البيئية وللوصول إلى برامج فاعلة للوعي البيئي لا بد من تكامل ثلاث مكونات أساسية هي التعليم البيئي – الثقافة البيئية – الإعلام البيئي.

فالتعليم البيئي مقصود به خلق الكوادر السياسية والاقتصادية والفنية والعلمية القادرة على التعامل مع المشاكل البيئية المختلفة.

أما الثقافة البيئية: فالمقصود بها خلق وعي عام على مستوى الشعوب، وغالباً ما يوجه للطبقة المثقفة والعاملة على حد سواء من خلال الكتب والنشرات والمقالات العلمية المبسطة وعقد الندوات وإلقاء المحاضرات واستغلال المناسبات البيئية سواء وطنية أو إقليمية أو دولية.

الإعلام البيئي والمشاكل البيئية المتغيرة

بينما الإعلام البيئي يشمل كافة طبقات الشعب لطرح أفكار محددة كما وأن أسلوب طرح هذه الأفكار لا بد وأن يكون متغيراً ليناسب كافة المستويات. وهذا الأمر يحتاج إلى إعداد برامج تدريبية خاصة لخلق مثل هذه الكوادر الإعلامية الهامة.

تشريعات بيئية هامة

وحول التشريعات البيئة قال الدكتور / العوضي أنها من أهم الأدوات التي تساعد على تأكيد التزام الانسان بحماية البيئة، كاتفاقية الكويت الإقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث لعام 1978 باعتبارها التشريع الإقليمي المتفق مع التنظيم الدولي للتعاون البيئي، هذا وقد قامت المنظمة بإعداد ثلاث بروتوكولات كل منها يختص بإحدى النواحي العلمية لحماية البيئة البحرية من التلوث حيث دخلت جميعها قوة التنفيذ وهي:

  • البروتوكول الخاص بالتعاون الإقليمي في مكافحة التلوث بالزيت والمواد الضارة الأخرى في الحالات الطارئة.
  • البروتوكول الخاص بالتلوث البحري الناجم عن استكشاف واستغلال الجرف القاري.
  • بروتوكول حماية البيئة البحرية من التلوث الناتج من مصادر في البر.

التحدي والأمانة والالتزام

واختتم الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية د.العوضي محاضرته قائلاً:

نلخص من هذا إلى أن الإنسان له دور فاعل في إيجاد هذه المشاكل البيئية بعد أن أخل بتصرفاته الغير مسؤولة بالتوازن البيئي عن عمد أحياناً ودون قصد أحياناً أخرى. ومن هنا فإن المسؤولية تقع على الإنسان الذي يجب أن يعمل جاهداً على التغلب على هذا الخلل قبل فوات الأوان وإعادة التوازن البيئي حتى يستطيع العيش بسلام وفي جو بيئي سليم ونظيف.

ولا يمكن من دون هذا الفهم الالتزام بسلوك بيئي جديد ومثل هذا الالتزام من قبلنا مجتمعين، أفرادا ومؤسسات ومسؤولين سيكون المفتاح الذهبي إلى المستقبل الذي نصبوا إليه جميعاً.

إنها أماني قد تكون صعبة بعض الشيء ولكنها تمنيات ممكنة لأننا شعوب نؤمن بالإسلام ذلك الدين القويم الذي جعل الإنسان مستخلف في هذه الأرض لا يملك منها شيء ولا يتعدى كونه مؤتمناً على أمانة يجب أن يوظفها وأن ينقلها للأجيال القادمة على صورتها السليمة، وأن يتذكر الإنسان وعده لخالقه عندما قبل الأمانة التي رفضتها الجبال، وقد وصف الله بأن كان خلوقاً جهولاً لتقبله مثل هذه الأمانة الثقيلة.

فتحمل الأمانة إذا أصبح قدرنا وسيحاسبنا الله إذا قبلنا بهذه الأمانة العظيمة. وما هذا الاجتماع إلا حلقة من حلقات التأكيد على قبول الإنسان لتلك الأمانة واستعداده بأن يحملها ويورثها لمن بعده إن لم تكن أفضل فإنما بالصورة التي ورثها ممن هم قبله.

وفقنا الله إلى حمل هذه الأمانة وجعلنا من عباده الصالحين الذين يتقون الله ويخشونه ويعملون على طاعته وعبادته – راجين من الله التوفيق والسداد.

اجتماعات

سكرتارية المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية تستضيف حلقة عمل حول

ظاهرة نفوق الأسماك

بمقر سكرتارية المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية عقد اجتماع للخبراء والمتخصصين من الدول الأعضاء بالمنظمة لدراسة ظاهرة نفوق الأسماك بعد أن أعدت سكرتارية المنظمة وثيقة عمل استعرضت فيها ظاهرة نفوق الأسماك التي ظهرت بصورة كبيرة وخطيرة خلال الفترة من 23 أغسطس إلى 30 أكتوبر 1986 بالسواحل الشرقية للملكة العربية السعودية وقطر، حيث شوهدت مجموعات كبيرة من الكائنات البحرية تشمل الأسماك والدلافين والسلاحف والزواحف ملقاة على الشواطئ ميتة حيث قامت الجهات المعنية بهاتين الدولتين بدراسة هذه الظاهرة دراسة مستفيضة تم خلالها التعرف على الأنواع الميتة وجمع عينات ورواسب قاعية إلا أنه لم يتم التعرف على السبب الحقيقي لهذه الظاهرة.

  • د. عبدالرحيم المنسق العام للشؤون الفنية والإدارية للمنظمة يقول:

ظاهرة نفوق الأسماك كثيرة الحدوث وأسبابها متعددة

ظاهرة متكررة الحدوث

وقد افتتح الاجتماع بكلمة للدكتور/ عبدالرحمن عبدالله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية ألقاها نيابة عنه الدكتور / محمود يوسف عبدالرحيم المنسق العام للشؤون الإدارية والفنية بالمنظمة أوضح فيها أن ظاهرة نفوق الأسماك إحدى المشكلات الخطيرة التي تعاني منها الدول بمنطقة (روبمي) لما تسببه من آثار تدميرية بالغة على الصعيدين البيئي والاقتصادي حيث حازت المشكلة على اهتمام العديد من الباحثين والمعنيين نظراً لكونها ظاهرة كثيرة الحدوث.

اجتماع لمناقشة ورقة عمل

واستطرد د. عبدالرحيم حديثه قائلاً :

من هذا المنطلق قررت المنظمة عقد اجتماع ليوم واحد للخبراء من الدول الأعضاء والمتخصصين في هذا المجال بسكرتارية المنظمة بهدف مناقشة هذه الظاهرة ووضع خطة عمل على المستوى الوطني والإقليمي لمحاولة التعرف على أسباب هذه الظاهرة وكيفية مواجهتها فيما لو حدثت مستقبلاً. وذلك من خلال مناقشة وإقرار الخطة الخاصة بإعداد التقارير والوثائق والنماذج الخاصة بتقييم ظاهرة نفوق الأسماك.

وأضاف الدكتور عبدالرحيم قائلاً إن ظاهرة نفوق الأسماك ليست ظاهرة جديدة على المنطقة بل إنها كثيرة الحدوث وإن كانت أسباب حدوثها تعود إلى عوامل مختلفة في كل مرة.

تعاون بين المنظمة و UNEP

وقال أيضاً إننا نأمل أن تعقد حلقة العل بين المنظمة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP  لمناقشة هذا الموضوع قبل نهاية العام الجاري، وأن يحقق هذا اللقاء اهداف المرجوة من انعقاده.

هذا وقد تم انتخاب الدكتور مناف بهبهاني من دولة الكويت رئيساً لهذا الاجتماع، في حين تم انتخاب الدكتور شاكر خمدن مقرراً.

هذا وتجدر الإشارة إلى أن الوثيقة والدراسات التي عرضتها المنظمة قد وضحت أنه ام يتم التعرف على السبب الحقيقي هذه الظاهرة حيث أن المسببات متعددة منها الملوثات البرية، وازدياد درجة الحرارة عن المعدلات المعروفة إضافة إلى عامل المرض والمسممات البيولوجية وأيضاً للتغير من نوعيات الغذاء في المنطقة. كما أشارت الوثيقة أيضاً أن هذه الظاهرة قد تكرر حدوثها بمنطقة عمل اللجنة خلال موسم الصيف بالأعوام 1993، 1994، 1995، 1996 أمام السواحل البحرية للجمهورية الإيرانية الإسلامية والكويت وقطر والمملكة العربية السعودية والأمارات العربية المتحدة وأشارت إلى ضرورة تكوين فريق عمل إقليمي من خبراء الدول الأعضاء بالمنظمة لسرعة إجراء التقييم المبدئي وعمل الدراسات الحقلية والمعملية اللازمة ووع العينات المطلوب جمعها عند حدوث الظاهرة بحيث تتم التحاليل المعملية وفقاً للطرق القياسية المتبعة.

نماذج ومعايير إقليمية

هذا وقد وافق المجتمعون على ضرورة موافاة المنظمة بالحوادث التي ينتج عنها نفوق السماك وفقا للمعايير الآتية والنماذج التي تم الاتفاق عليها وهي:

  • أن تكون حادثة نفوق الأسماك على نطاق واسع وتسبب فقد المصايد التجارية أو تلف لمناطق مائية كبيرة.
  • إذا كانت حادثة نفوق الأسماك تشتمل على ثدييات بحرية أو زواحف أو طيور أو أحياء مرجانية.
  • إذا كانت الحادثة تتضمن أنواع محمية من الكائنات البحرية او المهددة والمعرضة للإنقراض.

أما حوداث نفوق الأسماك الأخرى ذات الطابع المحلي المعروف فإنها تبلغ للمنظمة الإقليمية بتقرير سنوياً.

خطة عمل إقليمية

كما تم خلال الاجتماع إعداد خطة عمل إقليمية للترتيبات الطارئة في حالة حدوث ظاهرة نفوق الأسماك تشمل تبادل البيانات والعينات والخبراء كما حددت الخطة المهام والمسئوليات للأطراف المشاركة في الخطة على النحو التالي:

سكرتارية المنظمة ويتلخص دورها في تقديم المساعدة للدول الأعضاء من خلال إجراء الترتيبات الخاصة بإرسال متخصصين للمساعدة عند حدوث الحادثة، وجمع البيانات والمعلومات عن الحوادث المماثلة وتيسير المساعدة من الهيئات الإقليمية والدولية الأخرى إلى جانب تنظيم ورش عمل دورية وندوات حول ظاهرة نفوق الأسماك.

دور الدول الأعضاء

أما الدول الأعضاء بالمنظمة فتتولى وضع خطة عمل قومية لرصد الحوادث التي تنتج عنها نفوق للأسماك تضمن سرعة التحرك وتوثيق الحادث بموجب النماذج التي أعدت لهذا الغرض، وكذا تحديث أسماء وعناوين الخبراء في مختلف المجالات لتقييم ظاهرة نفوق الأسماك وإبلاغ المنظمة علاوة على موافاة المنظمة بالتقارير المبدئية المتضمنة التقييم الميداني والتقييم النهائي لنتائج التحقيق في الحادث.

ورشة عمل

هذا وقد تم الاتفاق بالإجماع على ضرورة تنظيم ورشة عمل دولية عن ظاهرة نفوق الأسماك والثدييات البحرية المزمع عقدها في دولة قطر خلال شهر ديسمبر 1997 بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة والمنظمات الدولية الأخرى المعنية بشؤون البيئة البحرية.

أنشطة السكرتارية

من أنشطة سكرتارية المنظمة

  1. متابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عن ورشة العمل الخاصة بالتلوث من مصادر في البر الذي عقد في يونيو بمقر المنظمة بشأن تزويد المنظمة ببيانات حديثة ودقيقة عن مصادر التلوث من البر في الدول الأعضاء.
  2. إعداد تقرير عن مصادر التلوث من البر في دول المنظمة يتضمن حصر الملوثات الناتجة عن الصناعات المختلة والأنشطة الإنسانية في المنظمة.
  3. متابعة وضع التقرير السنوي للوضع البيئي في المنطقة البحرية.
  4. متابعة توصيات الاجتماع الخاص بظاهرة موت الأسماك مع الدول الأعضاء والتحضير للاجتماع الثاني المزمع عقده في شهر ديسمبر 1997 في دولة قطر.
  5. التحضير لاجتماع فريق العمل الخاص بالرحلة العلمية للسفينة الروسية المزمع إجراؤها في شهر مايو 1998.

أخبار البيئة في دول المنطقة

البحرين

دعوة البحرين لمؤتمر حول التنمية والبيئة

تلقت غرفة وصناعة البحرين دعوة للمشاركة في فعاليات مؤتمر حول التنمية وتأثيرها في البيئة يعقد في الرياض في الفترة 21-23 سبتمبر 1997.

والمؤتمر تنظمه وزارة الشؤون البلدية والقروية بالمملكة العربية السعودية ويهتم ببحث تأثير العوامل الناتجة عن الطفرة التنموية، ويصاحب المؤتمر معرض متخصص لعرض أحدث ما تم التوصل إليه من خدمات وتقنيات بيئية ويتناول المؤتمر ضمن محاوره موضوعات تتصل بالتلوث البيئي مثل انبعاث الغازات والتحكم في النوعية، ومياه البحر والمياه السطحية والعميقة ومياه الصرف، والتصحر والتآكل، كما يناقش إدارة النفايات ومعالجتها، كما يتطرق المؤتمر إلى الجوانب الاقتصادية للبيئة مثل التداخلات في نشاطات الأجهزة المختلفة، والاستثمار والصناعات التكميلية في مجال البيئة.

بالتعاون مع الأمم المتحدة

البحرين تستضيف محطة أرضية بيئية عبر الأقمار الصناعية تغطي العالم

قام الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة وزير الإسكان والبلديات والبيئة ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة للبيئة “يونيب” اليزابيث داود سويل بالتوقيع على اتفاقية تستضيف دولة البحرين بموجبها محطة أرضية لاستقبال وبث المعلومات البيئية عن طريق الأقمار الصناعية ضمن شبكة عالمية اسستها اليونيب لهذا الغرض وفي إطار مشروع متكامل والمعروف باسم مشروع “ساتل ميرمور”.

صرح بذلك المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الدكتور مكرم جرجس الذي أضاف أن هذا النظام يعتمد على شبكة عالمية من المحطات الأرضية موزعة توزيعاً جغرافياً على كافة المناطق وتبلغ تكلفة إنشاء هذه الشبكة العالمية 16 مليون دينار وترتبط جميعها عن طريق الأقمار الصناعية بشبكة “يونيب نت” UNEP NET التي تغطي العالم كله حيث يقدم اليونيب الدعم الفني والإداري لهذه الشبكة وبصفة خاصة عن طريق قاعدة للبيانات.

وقال إن إنشاء هذه الشبكة العالمية والتي أصبحت البحرين من ضمنها لتخدم المنطقة الإقليمية وتربطها ببقية المحطات في العالم أجمع ككل بواسطة برنامج الأمم المتحدة للبيئة والدعم من ست دول أوروبية مانحة هي النمسا وبلجيكا والنرويج واسبانيا وسويسرا والمملكة المتحدة وبالتعاون مع وكالة الفضاء الأوروبية التي أقامت هذا النظام العالمي من أجل تسهيل تبادل المعلومات البيئية عالمياً وإقليمياً.

إيران

تعيين “سيدة” نائبة لرئيس الجمهورية الإيرانية الإسلامية لشؤون البيئة

عين الرئيس الإيراني “محمد خاتمي” أمس الدكتورة / معصومة ابتكار (36 سنة) نائبة للرئيس لشؤون البيئة وجدد لمحمد هاشمي شقيق الرئيس السابق في وظيفة نائب الرئيس للشؤون التنفيذية.

وهذه هي المرة الأولى التي تتولى فيها سيدة في إيران منصب نائب الرئيس منذ قيام الثورة الإسلامية سنة 1979 كما سترأس هيئة حماية البيئة الإيرانية.

ومعصومة ابتكار صحافية سابقة وطبيبة متخصصة في علم المناعة، وأستاذة جامعية وتجيد الانجليزية والفرنسية. وكانت في عداد وفود إيرانية رسمية إلى منظمات دولية عدة.

هل ستواجه إيران أزمة مياه بسبب الجفاف؟!

تواجه إيران التي تتميز بمناخ جاف شبه صحراوي أزمة لا سابق لها في توفير ما تحتاجه من مياه بسبب الجفاف الذي تشهده الهضبة الإيرانية منذ أكثر من ستة أشهر.

وتحذر الإذاعة الرسمية في برامج ونداءات خاصة بمشكلة المياه من أن أزمة المياه خطيرة إلى درجة تستدعي التقنيين في التوزيع.

وقد بدأت الأزمة تأخذ أبعاداً تشمل كامل البلاد وراح الأئمة في المناطق الأكثر تعرضاً للجفاف يتطرقون في خطبهم إلى المشكلة ويدعون السكان إلى تجنب أي هدر في المياه.

وتعتبر ايران بملايينها الستين مستهلكا كبيرا لمياه الشرب وكذلك مياه الزراعة والصناعة، حيث تشير الأرقام الرسمية إلى أن إيران استهلكت العام 1994 أكثر من بليوني متر مكعب من مياه الشرب وأن معدل ما يحتاج المواطن الإيراني سنوياً يقدر ب 300 متر مكعب من المياه في حين أن المعدل العالمي لا يتجاوز 150 متراً مكعباً.

وتوفر ثلاثة سدود غرب وشمال شرق طهران 80% مما تحتاجه العاصمة التي تحيط بها الجبال من مياه، وقد وصلت هذه السدود إلى أدنى منسوب لها منذ بضة أشهر.

نفوق مليوني سمكة في إيران بسبب التلوث

ذكرت صحيفة إيران الحكومية أن أكثر من مليوني سمكة نفقت هذا الأسبوع في مياه نهر ملوث في شمال إيران. وقد نفقت الأسماك بسبب المواد الكيميائية التي يصبها معمل لإنتاج الخشب في نهر نوكانده – تاليش في اقلي غيلان على بحر قزوين. وفي نوفمبر الماضي نفقت نحو 500 ألف سمكة بسبب التلوث الصناعي في منطقة شيراز في جنوب البلاد. كما نفقت نحو مليون سمكة بسبب النفايات السامة التي تصب في أحد أنهر المنطقة ذاتها عام 1994.

الكويت

آثار الغزو العراقي على البيئة ما زالت مستمرة

بمناسبة ذكرى تحرير دولة الكويت قال المنسق العام للشؤون الإدارية والفنية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية سكرتير مجلس حماية البيئة سابقاً، د. محمود يوسف عبدالرحيم لوكالة الأنباء الكويتية أن آثار الغزو العراقي على البيئة البحرية الكويتية لا تزال مستمرة بعد أكثر من ست سنوات من التحرير.

وأضاف قائلاً لقد استخدم النظام العراقي الثروات الطبيعية كأسلحة للمرة الأولى في تاريخ الحروب قبل اندحار قواته من الكويت عام 1991. فقد سربت القوات العراقية اكثر من 10 ملايين برميل من النفط في المنطقة البحرية واضرمت النار في أكثر من 700 بئر نفطية عامدة إلى تدمير البيئة. وبلغت مساحة البقعة التي تسربت من ناقلة النفط “ايكبسون فالديز” في مضيق الاسكا عام 1989 فيما جبت السحب الدخانية الكثيفة الناتجة من احتراق آبار النفط شمس الكويت المحرقة وحولت نهارها بمعنى الكلمة إلى ظلام دامس.

وأضاف د.عبدالرحيم أن السحابة الدخانية غطت المنطقة الممتدة من الساحل الكويتي شمالاً حتى السواحل العمانية جنوباً ومن ثم اتجهت شرقاً نحو شبة القارة الهندية.

وبين د. عبدالرحيم أن هذه السحب أطلقت ملوثات هيدروكربونية فوق الشريط الساحلي مؤثرة بذلك على البيئة البحرية.

وقال إنه جرى تقدير الدمار البيئي بجميع اشكاله بعد تحرير الكويت مباشرة عام 1991 حيث خلص اخصائيو البيئة إلى أن الموانئ والأندية البحرية الكويتية تمثل مناطق كوارث بيئية وأن معظم السفن والقوارب تم العثور عليها غارقة أو مدمرة.

وأشار إلى أن هدف المرحلة الأولى كان إزالة العقبات من طريق الملاحة وإخلاء الموانئ حيث أن سبع ناقلات عراقية ما زالت موجودة في المياه الإقليمية الكويتية وأن الناقلتين “الرميلة وعين زالة” لا تزالان قابعتين في قاع الخليج شمال جزيرة بوبيان ويتعذر سحبهما دون الإضرار بالبيئة البحرية مجدداً.

الكويت شاركت في اجتماعات الاتفاقية الدولية للتصحر وتصادق على الاتفاقية

شاركت الكويت في اجتماعات لجنة التفاوض الحكومية الدولية لوضع اتفاقية دولية لمكافحة التصحر وذلك في المقر المؤقت لسكرتارية الاتفاقية في جنيف، وقد مثل الكويت الدكتور مانع السديراوي رئيس اللجنة الوطنية الدائمة للتصحر والمنبثقة عن الهيئة العامة للبيئة، حيث تم الاتفاق في هذا الاجتماع على آلية التصويت ومناقشة بعض الموضوعات المطروحة للتصويت في الاجتماع الأول للدول الأعضاء (روما – إيطاليا 29/9 – 10/10/1997).

ويذكر أن الكويت صدقت على الاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر في 27 يونيو من العام الحالي، وتشكلت أثرها لجنة وطنية لمكافحة التصحر من أهم أهدافها وضع استراتيجية وطنية لمكافحة التصحر والتنسيق مع سكرتارية الاتفاقية الدولية ومتابعة بنودها وتحديد المشكلات التي تواجهها الكويت.

ثلاثة عقود لمعهد الكويت للأبحاث العلمية

مع مركز الطاقة الياباني تستهدف : استصلاح وإعادة تأهيل قيعان البحيرات النفطية

وقع معهد الكويت للأبحاث العلمية ثلاثة عقود مع مركز الطاقة الياباني، وقع العقد نيابة عن المعهد مديره العام الدكتور عبدالهادي العتيبي، وعن مركز الطاقة الياباني المدير العام كان نيوا بحضور السفير الياباني.

ويتعلق المشروع  الأول بإجراء دراسات حول آلية تثبيط المواد الحفازة في المعالجة الهيدروجينية للنفط الكويتي. حيث يهدف المشروع إلى دراسة آلية وميكانيكية تثبيط المواد الحفازة المستخدمة في وحدات المعالجة الهيدروجينية في مصافي البترول، كما يهدف إلى دراسة إمكانية تطوير مواد حفازة جديدة للوحدات المعالجة نفسها.

ويتعلق المشروع الثاني باستصلاح وإعادة تأهيل قيعان البحيرات النفطية (المرحلة الثانية). ويعتبر هذا المشروع أكبر مشروع بيئي في منطقة الشرق الأوسط يساهم فيه مركز الطاقة الياباني للبترول، وتعود أهميته إلى أنه الأول من نوعه حيث يتم تنفيذه تحت ظروف صحراوية صعبة، وعلى نطاق واسع لم يسبق له مثيل.

أما المشروع الثالث فيتعلق بتطوير طرق حيوية لإزالة الكبريت من النفط (المرحلة الأولى).

من أهم أهداف هذا المشروع تقييم ما تملكه دائرة التكنولوجيا الحيوية من سلالات بكتيرية والتي تم عزلها من التربة الملوثة بالنفط، لتحديد قدرتها على إزالة عنصر الكبريت من النفط ومركباته، وتكثيف وعزل كائنات حية دقيقة لها قدرة على إزالة عنصر الكبريت، وكذلك تدريب الكوادر الكويتية على التقنيات الخاصة بإزالة الكبريت بالطرق الحيوية.

وتتمثل الأهمية البيئية والاقتصادية لهذا المشروع في أن خامات النفط ذات المحتوى المنخفض من الكبريت تباع بأسعار عالية من مثيلاتها المحتوية على نسبة عالية من الكبريت وذلك لأن وجود الكبريت في النفط له تأثيرات تآكلية خطيرة على البيئة.

عمان

إعلان 87 محمية طبيعية في السلطنة وإدراج محمية

 “المها العربية” ضمن مناطق التراث الإنساني العالمي

كشفت اللجنة الفنية الاستشارية للحدائق الوطنية والمواقع المحمية الطبيعية عن عدد من المواقع كمحميات طبيعية جديدة بالسلطنة شملت عدداً من الخيران بساحل صلالة بمحافظة ظفار كمحميات بيئية وإعلان موقع السليل بولاية الكامل والوافي بالمنطقة الشرقية وجبل سمحان بمحافظة ظفار حدائق وطنية.

وشملت الجوانب الفنية والاجرائية التي ناقشتها اللجنة دراسة التقارير العلمية والمسوحات البيئية التي شملت هذه المواقع واستعراض البيانات والنتائج التي تم التوصل إليها بشأن تحديد الأنواع الحيوانية والنباتية والنظم البيئية التي تتوفر بتلك المواقع.

وقد بدأت عام 1984 الدراسات الخاصة بمشروع إنشاء وقيام مناطق صون الطبيعة والمحميات الطبيعية بالتعاون مع الاتحاد الدولي لصون الطبيعة، عام 1984 كما تم تقديم الوثيقة النهائية للمشروع عام 1986.

وقد بينت البحوث والدراسات البيئية غنى بيئة السلطنة بالعديد من أنواع الحيوانات والنباتات والطيور، وأوصت تلك الدراسات الميدانية الحاجة الماسة لحماية هذه الثروات الوطنية أثناء عمليات التنمية.

وتعتبر السلطنة من الدول الغنية بمصادرها الطبيعية فهي تملك العديد من المراعي الخضراء ومجموعات كبيرة من الغابات والأشجار إضافة إلى تنوع الحياة البرية ووجود بعض الحيوانات النادرة بها وعشرات الأنواع من الطيور المهاجرة والمقيمة.

وقد بلغ عدد المحميات الطبيعية ومناطق صون الطبيعة المقترحة بنهاية عام 1996 (87) محمية طبيعية.

ومن المحميات التي تم الإعلان عنها خلال عام 1996 محمية جزر الديمانيات الطبيعية التي تهدف إلى حماية عوامل بيئات بحرية متعددة لمنطقة إحياء بحرية متداخلة ذات صفات بيولوجية نادرة.

كما أن المحمية تعتبر أحد المواقع الهامة لتعشيش السلاحف البحرية فوق الشواطئ الرملية للجزر وتهدف إقامة هذه المحمية أيضاً إلى حماية النظم الطبيعية للجزر والحدود المتاخمة لها والتي تبلغ مساحتها 203 كيلومترات مربعة.

كذلك من المحميات التي تم الإعلان عنها في عام 1996 محمية السلاحف البحرية الطبيعية وتقع بمنطقة شمال الشرقية وبالتحديد برأس الحد وقد صدر المرسوم السلطاني رقم 26/96 بإقامتها.

ويهدف إنشاء المحمية إلى حماية السواحل البحرية والشواطئ الرملية الممتدة بطول 45 كيلومتراً وتعتبر من أهم مناطق تعشيش السلاحف البحرية بمنطقة المحيط الهندي بأكمله.

كما يهدف إنشاؤها إلى حماية الجروف والمرتفعات الساحلية الممتدة حول المحمية الطبيعية والتي تمثل قوساً يحمي المنطقة وعناصر الحياة الفذرية الأخرى.

وتعتبر محمية “المها العربية” إحدى مناطق التراث الإنساني العالمي وتم إدراجها ضمن مناطق التراث الإنساني العالمي في عام 1994، وقد كان من الضروري العمل على تنمية هذه المنطقة والحفاظ عليها كأحد المشاريع البيئية المهمة بالسلطنة. كما تم اختيار مناطق صون طبيعية لوضع خطط النظام والإدارة الخاصة بها ومن ضمن هذه المناطق (محمية بر الحكمان الطبيعية) وهي موطن للعديد من الطيور المهاجرة والمقيمة بالسلطنة (ومنطقة الأخوار) بظفار. حيث تكمن أهميتها في اعتماد العديد من العناصر البحرية من التنوع الحيوي الوراثي البحري عليها في دورات حياتها المختلفة كما تعد من المناطق الهامة لتكاثر الثروات السمكية التي يعتمد عليها الاقتصاد الوطني.

كذلك هناك الحديقة الطبيعية بمنطقة سبح السليل بالمنطقة الداخلية والتي تعتبر بيئة مناسبة لمعيشة الغزال العربي.

قطر

الاعتماد على الصيد المحلي لتوفير الأسماك

تعتمد دولة قطر في توفير غذائها من الأسماك على الصيد المحلي حيث بلغت كمية الأسماك الطازجة التي تم صيدها محلياً (4739,9) طن بنسبة (80,9) في المائة من جملة الاستهلاك الكلي من الأسماك.

وقال السيد على بن سعيد الخيارين وزير الشؤون البلدية والزراعة إن تحقيق كفاية ذاتية في مجال الثروة السمكية مؤشر على أن قطر قادرة إضافة إلى توفير احتياجات السوق على أن تدخل سوق التصدير إلى الخارج مشيراً إلى أن هذا قيد الدراسة وتعمل الوزارة على تحقيقه في المستقبل القريب.

ويذكر أن دولة قطر تحظر صيد الروبيان منذ العام الماضي، ويستمر هذا الخطر حتى شهر يوليو من العام 1998 بهدف المحافظة على مخزون الروبيان في المياه القطرية مثل الزبيدي والهامور، وقد بلغت كمية الأسماك والروبيان الطازجة التي تم استيرادها العام الماضي 1121 طناً وبلغت كمية الاستهلاك الكلي للأسماك في قطر 5 آلاف 861 طناً.

بالتعاون مع مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية – ميماك –

خطة طوارئ لمكافحة التلوث النفطي في قطر

أعلنت إدارة البيئة في وزارة الشؤون البلدية والزراعة في دولة قطر أن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية قررت إيفاد خبير لوضع خطة طوارئ لمكافحة التلوث النفطي في البيئة القطرية. وذلك في إطار التعاون بين دولة قطر والمنظمة.

وقال مصدر مسؤول في إدارة البيئة أنه تمت مناقشة الموضوعات المتعلقة بخطة العمل. كما تم وضع تصور كامل لعملية المكافحة التي من شأنها اتخاذ الإجراءات اللازمة في حال حدوث تسرب نفطي طارئ.

وأضاف المسؤول قائلاً: إن موت الأسماك على الشواطئ القطرية في شهر سبتمبر الماضي آثار شكوكاً حول تسرب نفطي من أحد الآبار البحرية، حيث شوهدت كميات كبيرة من الأسماك وبعض الحيوانات عائمة على الشواطئ.

ويقول مسؤولون بيئيون أن هناك تلوثاً في المياه الإقليمية لكن لم تحدد نوعية هذا التلوث، وتعمل السلطات القطرية المختصة على أن تكون البيئة القطرية سواء البرية منها أو البحرية خالية من أي تلوث. إضافة إلى إقامة المحميات ومنع الصيد في بعض الشواطئ وغيرها من الإجراءات التي من شأنها تحسين البيئة والحد من تفاقم التلوث في البيئتين البحرية والبرية.

المملكة العربية السعودية

مؤتمر دولي حول تأثيرات التنمية على البيئة بالرياض

من المقرر أن يعقد في الرياض يوم 21 سبتمبر 1997مؤتمر دولي حول التنمية وتأثيرها على البيئة بمشاركة متخصصين يمثلون 25 دولة عربية وأجنبية يستمر خمسة أيام.

ويناقش المؤتمر الذي يفتتحه النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام ورئيس اللجنة الوزارية للبيئة السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز 300 بحث وورقة علمية حول سبل حماية البيئة.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية أنه من المقرر أن يشهد المؤتمر مشاركات دولية على مستوى رفيع وعلى صعيد مؤسسات وشركات القطاع الخاص المتخصصة في مجالات البيئة بعدد من دول العالم من أبرزها الدانمارك وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة.

والجدير بالذكر أن المؤتمر يعني بالتركيز على بحث تأثيرات عمليات التنمية في الدول على عناصر البيئة خاصة ذات الصلة بالبيئة العالمية التي لا تقتصر على حدود الدولة.

تعاون سعودي فرنسي للاستفادة من الشعب المرجانية والاسفنجية

أكد الدكتور / عثمان عبده هاشم عميد كلية البحار بجامعة الملك عبدالعزيز أن هناك تعاوناً بين كلية علوم البحار وإدارة حماية البيئة بمصلحة الأرصاد كما أن هناك اتفاقية مشتركة لتحليل العينات ومسح المناطق بهدف التعرف على بيئاتها المختلفة، ولأن البيئة تلعب دوراً هاماً لخير المملكة، فإن كلية علوم البحار تأخذ على عاتقها مسؤولية رئيسية تجاه النواحي التنموية العديدة ذات الصلة بالبيئة.. والبيئة التي نعيش فيها قد هيأها الخالق سبحانه وتعالى لتوفير الاحتياجات الأساسية لحياة الإنسان من ماء وغذاء وهواء ومواد يستخدمها في مختلف شؤون حياته على مر العصور. 

وأضاف أن كلية علوم البحار قد شاركت مع أساتذة من مختلف دول العالم بسفينة أبحاث أمريكية (ماونت متشل) لتقصي آثار البترول المسكوب في المنطقة البحرية من جراء (حرب الخليج) ولمدة مائة يوم حيث شاركنا فيها بأحد عشر باحثاً على مدى الفترة الزمنية المذكورة بكاملها. كما شاركت على سفينة الأبحاث اليابانية (اوميتا كاماروا) وألقينا العديد من المحاضرات. كما قدمنا الأبحاث التي تمخضت عن دراسات لهذه المنطقة.

وقال: وفي الوقت الحالي نعمل مع علماء من جامعة (نانتس) الفرنسية لبحث صيغة للتعاون الثنائي للاستفادة من الشعاب المرجانية والاسفنجيات المتوفرة بكثرة في البحر الأحمر. وذلك لاستخلاص أدورية وأمصال للأورام الخبيثة والالتهابات المختلفة والتي ثبت علمياً أن عدداً من الكائنات البحرية تملك خاصية تثبيط والقضاء على بعض الأمراض السرطانية.

وسبق أن تم جمع بعض هذه العينات من مياه البحر الأحمر وتم تحليل هذه العينات عن طريق المختصين السعوديين والفرنسيين وقريباً سنجتمع للتأكد من النتائج المشتركة ليتسنى لنا تحديد المناطق والعينات التي يمكن الاستفادة منها.

ندوة إدارة البيئة بمعهد الإدارة العامة تصدر توصياتها

أكد الدكتور علي السلطان مدير إدارة البرامج العليا بمعهد الإدارة العامة أن لجنة الصياغة بندوة إدارة البيئة التي عقدت بالمعهد في شهر محرم الماضي قد رفعت توصياتها إلى معالي الدكتور حمد بن إبراهيم السلوم مدير عام المعهد مشيراً إلى أن الندوة قد حظيت باهتمام بالغ من قبل الجهات الحكومية المشاركة فيها والذي توج برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام ورئيس اللجنة الوزارية ورئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها والذي أناب عنه سمو مساعد وزير الدفاع الأمير فهد بن عبدالله.

وقال في تصريح “للجزيرة” بهذه المناسبة إن الحضور والمشاركة من قبل الجهات الحكومية والمتمثلة في أوراق العمل والبحوث من قبلها قد ساهم في إنجاح الندوة وساهم في الخروج بتوصيات مهمة من شأنها زيادة الاهتمام بالبيئة.

وأوضح في تصريحه أن المعهد قد تلقى في الفترة الماضية طلبات عديدة من قبل بعض الجهات للحصول على نسخ من البحث الرئيسي وأوراق العمل المقدمة للندوة والتوصيات التي تمخضت عنها.

الإمارات العربية المتحدة

  • في اجتماع مجلس إدارة الهيئة

الاتحادية للبيئة برئاسة وزير الصحة

  • إجراء تعديلات على قانون إنشاء الهيئة الاتحادية للبيئة

رفع مذكرة لمجلس الوزراء للتصديق حول اتفاقية التنوع البيولوجي

أقر مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للبيئة خلال اجتماعه بمقر الهيئة برئاسة معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة رئيس مجلس الإدارة عدداً من المواضيع المهمة والتي اشتملت إجراء تعديلات على القانون الاتحادي بشأن إنشاء الهيئة، ورفع مذكرة لمجلس الوزراء بشأن التصديق على اتفاقية التنوع البيولوجي وكذا تحديد الرابع من فبراير من كل عام يوماً وطنياً للبيئة.

وصرح الدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة عقب الاجتماع أن المجلس ناقش إجراء بعض التعديلات على القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 1997بإنشاء الهيئة الاتحادية للبيئة، بما يتضمنه التعديل من تطوير آليات وأساليب العمل بالهيئة حتى تتمكن من تأدية دورها الهام والحيوي لحماية البيئة المحلية والحفاظ على توازنها الطبيعي.

وأضاف أنه تم خلال الاجتماع الموافقة على رفع مذكرة لمجلس الوزراء بشأن التصديق على اتفاقية التنوع البيولوجي والتي سبق أن انضمت الدولة إليها منذ خمس سنوات، على أن تشمل المذكرة بياناً كاملاً بالنواحي السلبية والايجابية للاتفاقية وكذا موقف دول مجلس التعاون الخليجية حيالها.

كما أوصى المجتمعون بتشكيل لجنة تضم في عضويتها ممثلين عن كافة الجهات المعنية بالبيئة والتنمية لوضع نظام متكامل للتقييم البيئي وتحديد المعايير الخاصة بمشروع التقييم البيئي لمشروعات التنمية وذلك تمهيداً لرفعه إلى مجلس الوزراء.

شبكة إنذار مبكر لمنع تكرار تلوث محطة مياه التحلية بالشارقة

قررت إدارة هيئة كهرباء ومياه الشارقة إقامة شبكة إنذار مبكر لمنع تكرار تلوث محطة مياه التحلية في منطقة اللية.

صرح بذلك علي النومان مدير عام الهيئة وأضاف أن إدارة الهيئة بالتعاون مع حرس الحدود والسواحل سوف توفر قوارب للأمن والسلامة تتوقف أمام شاطئ المحطة، إضافة إلى مد خطوط سحب المياه إلى مسافة أطول وأعمق لتفادي أي مخاطر مستقبلاً.

وقال إن العمل جار لإقامة عوامات منارة إرشادية حول الموقع حتى لا تقترب أي قوارب من الموقع. كما شكلت إدارة الهيئة فريق عمل فني لفحص عينات المياه بالخزانات الأرضية للمشتركين للتأكد من مدى سلامتها وتوجيه إرشادات للمستهلكين للتعامل مع الماء إذا كان ملوثاً بالديزل.

أصدقاء البيئة يزورون المركز الوطني لحماية الطيور

قام المشاركون في دورة تأهيل الكادر البيئي والتي تنظمها جمعية أصدقاء البيئة بزيارة ميدانية إلى المركز الوطني لبحوث الطيور التابع لهيئة البيئة والحياة الفطرية وتنميتها بجزيرة السمالية.

وصرح الدكتور شير إبراهيم الوادعي عضو مجلس إدارة الجمعية والمشرف العام على الدورة أن الزيادة جاءت انطلاقاً من رغبة الجمعية في تعريف الطلاب المشاركين بالدورة على الدور الريادي الذي يؤديه المركز في رفع مستوى الوعي البيئي في الدولة.

ندوة تأهيل الكادر البيئي تختتم أعمالها بأبوظبي

المطالبة بإيجاد سياسة تربوية بيئية شاملة بالدولة

أصدرت ندوة تأهيل الكادر البيئي التي نظمتها جمعية أصدقاء البيئة لمدة عشرة أيام تسع توصيات هامة وتتعلق بضرورة غرس وتعزيز المفاهيم البيئية في نفوس الطلبة والطالبات منذ المراحل العمرية المبكرة.

وصرح الشيخ عبدالعزيز بن راشد النعيمي رئيس مجلس إدارة الجمعية، خلال الحفل الذي أقامته الجمعية بمقر المجمع الثقافي بأبو ظبي بمناسبة اختتام الدورة، أن التوصيات تضمنت المطالبة بإيجاد سياسة تربوية شاملة تضم المفاهيم البيئية ضمن أهدافها الأساسية، وتكثيف إقامة الدورات التربوية والتدريبية في المجال البيئي لطلبة المدارس، وكذا حث المناطق التعليمية على تنظيم الأنشطة البيئية والاشتراك في المناسبات الاحتفالية البيئية، ومطالبة إدارات المدارس بتشكيل لجان طلابية تعمل على نشر الوعي البيئي.

البيئة حول العالم

أقمار تجسس على البيئة

اقترح جون دوميتش مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية استخدام صور الأقمار الصناعية في تعقب ورصد التغيرات البيئية عن طريق رصد 500 موقع حساس على الكرة الأرضية على أساس أن هذا سوف يوفر للعلماء سجلاً بالتغيرات التي تحدث في الأرض خاصة العمليات البيئية وستقوم أقمار التجسس بجمع الصور البيئية في ساعات محددة والتي تفيد في رصد حالة البيئة العالمية وتأثيرات المناخ.

غرفة عمليات للكوارث البيئية

 شكل برنامج الأمم المتحدة للبيئة غرفة عمليات دولية تضم خبراء من ست دول هي الولايات المتحدة وكندا والسويد وسويسرا وفرنسا ومصر والتي لديها الخبرة في إدارة الطوارئ البيئية المفاجأة سواء من صنع الإنسان أم الطبيعة مثل الزلازل، والبراكين، الفيضانات، السيول، الغبار الذري ويساعد هذه الغرفة أقمار البيئة التي تصور حدوث الكوارث لتقدير المساعدات البشرية، كما تملك هذه الغرفة أجهزة إنذار مبكر للحوادث التي يتم الإبلاغ عنها.

ازدياد معدلات التصحر في إفريقيا

كشف تقرير أصدره مكتب الأمم المتحدة بالقاهرة أن قارة افريقيا ستفقد ربع مساحة الأراضي القابلة للزراعة بسبب تآكل التربة مع حلول نهاية القرن الحالي، مما يؤدي إلى وقوع أزمة غذائية متوقعة في افريقيا.

وأوضح التقرير أن افريقيا تخسر نحو 6% من الغابات سنوياً تعادل 3,3% ملايين هكتار، أما مشروعات إحلال الأشجار المقطوعة فلا تعوض سوى 5% فقط من الخسارة وأن زحف الصحاري أدى إلى زيادة كبيرة في مساحة الأراضي الجافة التي تمثل حالياً نصف مساحة القارة مما ألحق أضراراً مباشرة بنحو 300 مليون نسمة يمثلون نسبة 40% من سكان القارة.

وتجدر الإشارة إلى أن التصحر ظاهرة قد تحدث بسبب عوامل جوية طبيعية ولكن غالباً ما يكون الإنسان هو العامل الرئيسي المتسبب في حدوثها وذلك من خلال قطع الغابات والأحراش والأعشاب الطبيعية التي تثبت التربة. إذ ليس اقتلاع النباتات وحده يؤدي إلى التصحر ولكن تحويل الأراضي الطبيعية إلى مناطق زراعية أو إطلاق عمليات رعي الأغنام والماشية دون تخطيط والزحف العمراني وتعرية مواد البناء (الزلط والصلبوخ) والسماح للمركبات المرور خارج الطرق المعبدة كلها من أسباب التصحر، أما في الحروب فإن زراعة الألغام وحقر الخنادق وسير المركبات العسكرية والقصف المدفعي جميعها تؤدي إلى تدهور الغطاء النباتي وتفكك التربة وبالتالي حدوث التصحر.

منظمات بيئية

المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP

بمناسبة يوم الأرض والبيئة العالمي تقول:

بيئتنا ليست عدوا لنا والمطلوب التوصل إلى اتفاق بيننا وبين عالم الطبيعة

 أعلنت اليزابيث داودسويل المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة بمناسبة يوم الأرض إن هذا البرنامج وهذا اليوم هو نتيجة وجود صحوة عالمية إزاء المخاطر التي تهدد الأوضاع البيئية، وقد تمكنت هذه الحركة من اكتساح العالم والتأثير فيه.

وأضافت فيما يحتفل برنامج الأمم المتحدة للبيئة بمرور 25 عاماً على تأسيسه في هذا العام فإن البرنامج يتيح فرصاً مثالية لتأكيد قوة الحركة البيئية الحديثة وإنجازاتها بالإضافة إلى احتمالات أوضاعها المستقبلية.

وقد كان أعظم إنجازات الحركة البيئية حدوث ثورة في الوعي والفهم ووجود إحساس بالالحاح والإدراك بأن حماية البيئة هي من الأمور التي تعني استمرار وجودنا جميعاً وهو الإدراك بأننا نشترك جميعاً في أرض محدودة واحدة وإننا جميعاً مسؤولون عن ما يحدث لها.

ومع هذا فإن أعظم تحد يواجهنا هو أن إهمال هذه الثورة والمشاكل البيئية الراهنة تلقي بظلالها على ما أحرزناه من تقدم خلال الخمسة وعشرين عاماً الماضية. وقد أصبحت هذه المشاكل جزءاً من مشكلة أكبر ذات علاقة بكل من التقنية الحديثة إلى أساليب الحياة.

وتابعت تقول ونحن على مشارف الألف عام القادمة فإنه يتعين على الحركة البيئية أن تولي اهتمامها بالقضايا الصعبة الخاصة بالاقتصاد والتجارة والخاصة بالفقر والصحة والسلام والأمن.

وما يتعين علينا إدراكه هو أن هناك مصدرين فقط للقوة الحقيقية: وهما الشعوب والمال.

وقالت: نظرا لأن قضية البيئة لن تتمكن أبداً من الحصول على حجم الأموال اللازمة لمواجهة المشاكل القائمة وما يستجد من مشاكل فإنه يتعين علينا أن نكرس كل طاقاتنا للاستغلال وللاستفادة من قوة الشعوب، وسوف تصبح هذه القوة حقيقة واقعة فقط عندما تتضافر جهودنا وعندما نقوم بالتوسع في دائرة الأشخاص الذين يدركون ويقدمون الدعم المطلوب وعندما تزداد رؤياهم للتعامل مع درجة تعقيد مشاكلنا البيئية.

واستطردت قائلة ومن المؤكد أن هذه يجب أن تكون الفكرة الرئيسية التي تكمن وراء الاحتفالات بيوم الأرض.

وقالت فيما تستعد الأمم المتحدة والمجتمع العالمي للاحتفال بيوم البيئة العالمي فإنه يجب علينا أن نتذكر أن التوجه نحو تدمير البيئة لن يتوقف حتى تكون هناك صحوة روحية، والمطلوب ببساطة هو التوصل إلى إتفاق بيننا وبين عالم الطبيعة.

إن هذا الاتفاق يجب أن يقوم على مبدأ التطوير المتبادل، إن بيئتنا ليست عدوا لنا ينبغي علينا أن نهزمه ونتغلب عليه كما أنها ليست خادماً لنا يجب علينا السيطرة عليه، بل هي المكان الطبيعي الذي نشأنا فيه وبواسطته نتغذى ونوجد ونعالج ونحقق آمالنا.ويتوقف مستقبل الحركة البيئية على ثقافة المواطنين البيئية التيس يعرف من خلالها كل واحد منا حجم مسؤوليته.

في دراسة علمية سعودية:

استخدام الأسفلت في التربة يساهم بخفض استهلاك مياه الري وضمان محصول جيد

كشفت دراسة علمية أجريت مؤخراً حول استخدام الأسفلت كمحسن للتربة وخافض لكمية البخر، إن إضافة مادة الأسفلت للتربة تساهم بخفض استهلاك مياه الري كما تزيد من معدل رطوبة التربة مع ضمان إنتاج محصول جيد بالمواصفات المعروفة وطبقاً لما نشرته اخبار المدينة التي تصدرها مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ظانه يعتبر معدل البخر في المناطق الجافة وشبه الجافة عالياً جدا حيث يصل إلى حوالي 35000مم/ سنة في بعض مناطق المملكة مثل المنطقة الوسطى بينما لا تتعدى كمية الأمطار معدل 100مم / سنة إضافة إلى ان الأراضي في هذه المناطق تكون قدرتها على الاحتفاظ بالماء منخفضة.

وللاستفادة القصوى من مصادر المياه غير المتجددة ولزيادة كفاءة استخدام المياه، فقد اجرى معهد بحوث الموارد الطبيعية والبيئة بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالتعاون مع معهد تنمية الصحراء الياباني تجربة لاستخدام اسفلت كمحسن للتربة وخافض لكمية البخر، وقد كان هذا المشروع يهدف إلى زيادة قدرة التربة الحفظية للماء باستخدام الأسفلت. ودراسة استخدام كفاءة المياه تحت الظروف الجوية السائدة في المملكة، ومعدلات الري المختلفة وكذلك استخدام محسنات التربة العضوية المصنعة لزيادة الرقعة الزراعية والحد من التصحر.

ولتحقيق هذه الأهداف فقد قام فريق البحث بالمعهد بإجراء تجربة حقلية في محطة أبحاث المدينة بمنطقة القصيم في موسم 1996 على أرض رملية باستخدام مادة الاسفلت وإضافة معدلين من 60 و 80% من مياه الري التي يستخدمها المزارع في منطقة القصيم.

وقد تم زراعة القمح صنف (يوكوروجو) كمحصول دراسة وقد تمت التجربة بتقسيم الحقل إلى أحواض متساوية المساحة وبمعدلات مختلفة، كل معاملة اربعة مكررات ، وتم الري بواسطة الرش والتسميد بمعدلات أضيفت مادة الأسفلت بمعدل 50جم لكل متر مربع.

وقد تم حساب كفاءة استخدام المياه والتي تعرف بأنها نسبة وحدة المحصول (كجم) إلى وحدة مياه الري (مم/ هكتار)، وقد أخذ بالاعتبار الكمية الكلية المضافة من الماء على أساس (البخر – نتج) للمحصول في منطقة الدراسة، وحيث أن حسابات الاستهلاك المائي يعتمد كلياً على العوامل المناخية السائدة في المنطقة فقد جمعت حرارة الجو وكمية الأمطار للموسم الزراعي.

وقد أظهرت نتائج التجارب التي عنيت بدراسة طول النبات والمادة الخضراء والمادة الجافة ووزن القش وكفاءة استخدام المياه ورطوبة التربة حيث أظهرت هذه النتائج أن إضافة مادة الأسفلت للتربة ساهم بخفض استهلاك مياه الري وزاد من معدل رطوبة التربة مع ضمان إنتاج محصول جيد، بقي أن يتم معرفة عما إذا كان هناك أي انتقال للمواد الهيدروكربونية التي يحتويها الأسفلت إلى أنسجة النباتات وبالتالي الإنسان.

البيئة والحياة الفطرية

في إطار المحافظة على الحياة النباتية والبيئة

مدينة رأس لفان تنفذ برنامجاً للمحافظة على نبات القرم

بدأت إدارة المدينة الصناعية برأس لفان تنفيذ برنامج حماية نبات القرم ويشمل ذلك حماية النباتات الموجودة من الجمال التي ترعى في المنطقة، وزراعة كميات إضافية من الشجيرات الصغيرة، وإزالة الطحالب ونظافة الأوساخ وحمايتها من البقع الزيتية وغيرها من الوسائل وذلك في إطار سعيها الدؤوب لحماية البيئة والحياة النباتية بالمنطقة بالاشتراك مع إدارة التنمية الزراعية بوزارة الشؤون البلدية والزراعة.

كما قامت إدارة مدينة رأس لفان الصناعية مؤخراً بزراعة الحبوب والشجيرات الصغيرة لزيادة الرقع الزراعية لنبات القرم في المنطقة غلى جانب نظافة الشاطئ من الأوساخ وغيرها ايضاً، حيث توجد في الجانب الشمالي الشرقي لمدينة لفان الصناعية مجموعة صغيرة من الممرات الطبيعية الأمر الذي من شأنه توفير ظروف مواتية لنمو أشجار القرم.

نبات القرم

ويعتبر نبات القرم من أكثر النباتات دائمة الخضرة ويبلغ طوله خمسة أمتار وهو ينمو في المناطق الساحلية لدولة قطر، أما نبات القرم الذي ينمو في الأرض السبخة فهو معروف على نطاق واسع في شبه الجزيرة العربية وقد استخدم قديماً في البناء وكعلف للماشية.

فوائد واستخدامات متعددة

ويلعب نبات القرم الموجود في الأراضي المسبخة دوراً هاماً وحيوياً في استقرار المناطق الساحلية ويقلل من الطفيليات التي تتواجد في مياه البحر كما يحدد من حدة العواصف العاتية وإنتاج بعض المواد الغذائية والأخشاب والعلف للماشية وتوفير أرضية في المياه البحرية تساعد في تناسل أنواع مختلفة من السماك والمحار والرخويات.

وتعود الأسباب الرئيسية لقلة أشجار القرم في استخدامه كعلف للجمال وتراكم الطحالب على الشجيرات الصغيرة وإنشاء المباني والطرق إضافة لخطوط الأنابيب وانتشار البقع الزيتية.

والمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية إذ تثني على جهود إدارة المدينة الصناعية برأس لفان لحماية نبات القرم كإحدى جهودها في مجال المحافظة على البيئة والحياة الفطرية، لتأمل أن نحذو بقية دول المنطقة وكل الأجهزة العاملة في مجال حماية البيئة حذوها استهدافا لبيئة بحرية نظيفة.

تشريعات بيئية

اتفاقية الكويت للتعاون الإقليمي

في حماية البيئة البحرية لعام 1978

تعتبر التشريعات البيئية من أهم الأدوات التي تساعد الإنسان على تأكيد التزامه بحماية بيئته.

  • والتشريعات البيئية متعددة منها تشريعات قومية وقطرية ومنها تشريعات على المستوى الإقليمي أو الجغرافي حيث تضم مجموعة من الدول ذات الطبيعة المتشابهة أو التي تضمها وحدة جغرافية واحدة ومنها تشريعات على المستوى الدولي أو العالمي.
  • وتختلف هذه التشريعات في مجالات اهتمامها، فالبعض يعنى بالأرض والتربة والآخر يعنى بالمياه والبحار والمحيطات بينما يهنى الثالث بالهواء وهكذا…
  • وتقديراً من “النشرة البحرية” على أهمية تلك التشريعات بالنسبة للقراء بوجه عام أو المتخصصين والمهتمين بشؤون البيئة بوجه خاص، فقد حرصت على أن يتضمن كل عدد منها من الآن عرضاً لواحدة من هذه التشريعات علها تحقق الفائدة المرجوة.

يعتبر مؤتمر ستوكهولم للبيئة البشرية الذي عقد عام 1972 نقطة البداية الذي انطلقت على ضوئه الاهتمامات البيئية على جميع المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية ومع ازدياد المعرفة العالمية بالمشاكل البيئية التي يسببها التلوث قسم برنامج الأمم المتحدة للبيئة الذي أنشئ بموجب توصية من مؤتمر ستوكهولم لعام 1972 العالم إلى ثماني مناطق على مستوى البحار في العالم تحتاج بشكل خاص إلى تكثيف الجهود للمحافظة على البيئة البحرية والتقليل من الممارسات الخاطئة التي تمارس على شواطئها نتيجة تزايد الأنشطة البشرية تمشياً مع تطور النهضة الصناعية في هذه المناطق.

وكما نعلم جميعاً فإن منطقتنا البحرية تقوم بتصدير حوالي 60% من إنتاج النفط العالمي وبالتالي فإنها تعتبر أكثر المناطق البحرية تعرضاً للتلوث النفطي بسبب تصدير النفط وما تحتاج إليه من أنابيب لنقل النفط إضافة إلى ازدهار الصناعة النفطية والبتروكيماوية على شواطئها.

وقد أدرك المسؤولون في منطقتنا أهمية إيجاد تعاون إقليمي بين الدول المطلة على المنطقة البحرية خاصة لتعرضها لتلوث مستمر ودائم بسبب ضحالتها وازدياد النشاط الاقتصادي والاجتماعي على شواطئها.

وتنفيذاً لقرار مجلس حكام برنامج الأمم المتحدة للبيئة UNEP وبناء على دعوة من حكومة دولة الكويت انعقد مؤتمر الكويت الإقليمي لحماية وتنمية البيئة البحرية والمناطق الساحلية في الكويت في الفترة من 15 – 24 ابريل 1978. وبعد مداولات ومناقشات فنية وقانونية تم التوقيع من قبل المفوضين عن الدول الأعضاء على خطة عمل الكويت واتفاقية الكويت الإقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث وكذلك البروتوكول الخاص بالتعاون في مكافحة التلوث بالزيت والمواد الضارة الأخرى في الحالات الطارئة. وبموجب هذا البروتوكول تم إنشاء مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية واتخذ من دولة الكويت مقراً له.

وقد اعتبر يوم 24 ابريل من كل عام يوماً إقليميا للبيئة تحتفل فيه الدول الأعضاء الموقعة على اتفاقية الكويت بمناسبة ذكرى التوقيع على هذه الاتفاقية للتذكير والتأكيد على أهمية التعاون الإقليمي للمحافظة على البيئة البحرية من التلوث الذي لا يعترف بالحدود السياسية أو الجغرافية لأي من الدول.

وسوف نتعرض هنا لهذه الأعمال الثلاثة بشيء من الايجاز بهدف إلقاء الضوء عليها، ولمزيد من الايضاح يمكن الرجوع إلى الوثائق الثلاثة المعتمدة في مقر المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية التي تتخذ من دولة الكويت مقراً لها.

أولاً: خطة عمل الكويت

تهدف خطة عمل الكويت إلى مواجهة الاحتياجات البيئية في المنطقة البحرية وتعزيز الإمكانيات البيئية في الدول الأعضاء وتوحيد الجهود الوطنية والإقليمية لحماية البيئة البحرية.

وتتكون خطة عمل الكويت من سبعة عشر بنداً يمكن حصرها في أربعة عناصر رئيسية هي على النحو التالي:

  1. تقييم الوضع البيئي: وذلك نتيجة تزايد الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة ومساعدة الدول الأعضاء في اتخاذ القرارات البيئية السليمة في حل المشاكل البيئية التي تواجهها.
  2. الإدارة البيئية: وضع الأطر والنظم واللوائح الإدارية بهدف حماية الموارد البحرية على أسس سليمة ودائمة.
  3. إعداد الوثائق القانونية: ضبط وتنظيم الأسس القانونية للجهود المشتركة في الدول الأعضاء في مجال حماية البيئة البحرية.
  4. اتخاذ الإجراءات المساندة: وذلك عن طريق المساعدة في إنشاء الهياكل التنظيمية الوطنية والإقليمية المناسبة لحماية البيئة البحرية، وتنفيذ برامج التوعية البيئية والتدريب وضبط الجودة.

ثانياً: اتفاقية الكويت الإقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية لعام 1978

وقعت هذه الاتفاقية بهدف وتقليل ومكافحة التلوث البحري للمنطقة البحرية في 24 ابريل 1978 ودخلت دور النفاذ في أول يوليو 1979 بعد أن تم إيداع خمس دول من الدول الأطراف وثائق التصديق لدى وزارة الخارجية بدولة الكويت بصفتها دولة الإيداع.

وتضمنت هذه الاتفاقية ثلاثون مادة تبين الاحكام التي تلتزم بها الدول الأطراف في هذه الاتفاقية من أجل المحافظة على البيئة البحرية ، ومن أهم هذه الأحكام:

  1. التزام الدول الأطراف بمكافحة تلوث البيئة البحرية من مختلف المصادر.
  2. التنسيق بين الدول الأعضاء عند سن التشريعات البيئية ووضع السياسات الوطنية وخاصة عند صياغة وإقرار القواعد والإجراءات الخاصة.
  3. التعاون العلمي والتقني مع المنظمات الدولية والإقليمية ذات العلاقة بالبيئة في مكافحة التلوث.
  4. الأخذ بالقواعد والمعايير الدولية المتعلقة بمكافحة التلوث الناتج عن السفن.
  5. الالتزام بعدم تصدير التلوث من وإلى دولة أخرى في المنطقة عند مكافحة التلوث.

ثالثاً: المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

أنشئت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بموجب المادة (16) من اتفاقية الكويت لعام 1978 في أول يناير 1982 وتتخذ من دولة الكويت مقراً لها.

وتتكون المنظمة من الأجهزة التالية:

  1. مجلس يضم الدول المتعاقدة.
  2. أمانة عامة.
  3. لجنة قضائية لتسوية المنازعات.
  1. مهام مجلس المنظمة

أ – متابعة النظر في تنفيذ إتفاقية الكويت وبروتوكولاتها وخطة عمل الكويت.

ب – مراجعة وتقييم حالة التلوث البحرية وآثاره على المنطقة البحرية.

ج – إقرار ومراجعة وتعديل ملاحق كل من الاتفاقية وبروتوكولاتها حسب الاقتضاء.

د – تسلم ودراسة التقارير التي تقدمها الدول المتعاقدة.

هـ- إصدار التوصيات في شأن إقرار أي بروتوكولات إضافية أو تعديلات للاتفاقية وبروتوكولاتها.

و – تعيين الأمين التنفيذي للمنظمة.

ز – متابعة مهام الأمانة العامة للمنظمة.

ح – إقرار الميزانية المخصصة لأنشطة المنظمة للسنة

  • مهام الأمانة العامة

أ – الدعوة والتحضير لاجتماعات المجلس وأجهزته الفرعية وللمؤتمرات التي تعقدها المنظمة.

ب – إبلاغ الدول الأعضاء بالإخطارات والتقارير والمعلومات التي تتسلمها الأمانة.

ج – النظر في الاستفسارات المقدمة من الدول المتعاقدة والتشاور معها فيما يخص الاتفاقية وبروتوكولاتها.

د – إعداد تقارير عن الأمور المتعلقة بالاتفاقية وإدارة المنظمة.

هـ- تنظيم برامج التدريب في المجالات المتعلقة بتنفيذ الاتفاقية وبروتوكولاتها.

و – أداء المهام التي تضطلع بها طبقاً لبروتوكولات الاتفاقية وما يسند إليها من مهام أخرى من قبل مجلس المنظمة.

  • اللجنة القضائية لحل المنازعات

أنشئت اللجنة وفقاً للمادة السادسة عشر الفقرة الثالثة من اتفاقية الكويت الإقليمية لعام 1978 لحل المنازعات التي قد تطرأ بين الدول الأعضاء في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، وتتخذ من الكويت مقراً لها. وتتكون من ثماني أعضاء يتم ترشيحهم من قبل الدول الأعضاء من ذوي المؤهلات الخاصة لشغل وظيفة القضاء وممن يتمتعون بسمعة مميزة، ويتم تعيينهم لمدة خمس سنوات ويمكن إعادة تعيينهم لفترة ثانية فقط. ورئاسة اللجنة تكون دورية ولمدة سنة واحدة. وتجتمع اللجنة بناء على طلب من الأمين التنفيذي خلال الفترة من 10 – 60 يوماً من تاريخ استلام طلب عقد اللجنة.

مهام اللجنة القضائية

  1. تفسير نصوص الاتفاقية أو أي بروتوكولاتها.
  2. تفسير الالتزامات العامة الواردة في المادة الثالثة من الاتفاقية.
  3. تفسير الالتزامات الواردة في خطة عمل الكويت.
  4. تفسير الإجراءات الخاصة بحماية البيئة البحرية ومكافحة التلوث الواردة في الاتفاقية وبروتوكولاتها.

أصدقاء البيئة

أفقياً: من القضايا البيئيةنور – عملة يابانية – أرقد(معكوسة)الأسس – ضجر _معكوسة)خارج عن القوانين (معكوسة)شبكة (باللغة الإنجليزية)قطعة بحرية مدنية تستخدم للأغراض العلميةمن المصطلحات الجغرافية والبيئيةثلثي (ورى) يقال دائماً صال.. و..قوانين  راسياً: يلحق بها ضرراً – ارتقيتثبور – عمدة باللغة الإنجليزية (معكوسةوسائل الإعلام باللغة الأجنبيةيحيى (مبعثرة) – نصف (نهاية)مدينة لبنانية تعرضت لقصف إسرائيلي وحشي (معكوسة) – نصف كلمة (هد هد) ثلثي (ورى) – بدايةاقذف (معكوسة) – حرف استدراكتجدها في (طائر) – (حصى) مبعثرةيحصل على – أذل (معكوسة)مسرحية مشهورة + ث + أداة جزم  

مسابقة الكلمات المتقاطعة

 12345678910
1          
2          
3          
4          
5          
6          
7          
8          
9          

قاموس البيئة

الحمولة البيئية

من المفاهيم البيئية المعاصرة التي بدأت تبرز أهميتها في الآونة الأخيرة كعنصر فاعل وحاكم في تقنين تعامل الإنسان مع عناصر أو مكونات المصفوفة البيئية بأسلوب راشد.

ويقصد بالحمولة البيئية “القدرة أو الطاقة القصوى لإمكانات عناصر أو مكونات المصفوفة البيئية على تحمل الأنشطة البشرية دون تدهور أو استنزاف يخل بتوازن النظام الأيكولوجي.

ومن هذا التعريف نتبين أن الحمولة البيئية تمثل اليد البشرية وميراثها الذي ينبغي صيانته والمحافظة عليه.

ومما يجدر ذكره وما ينبغي أن يدركه المخطط أو صانع القرار أن الحمولة البيئية محددة بطاقة أو قدرة معينة، وليست حمولة مطلقة، وهو بعد أو اعتبار بيئي ينبغي أن نراعيه جيداً عند التخطيط لاستغلال موارد أو عناصر المصفوفة البيئية حتى تأتي الخطة متفقة ومواكبة للحمولة البيئية التي تعطي الضوء الأخضر لنوعية وطبيعة وحجم المشروعات التنموية المقترحة ضمن إطار الخطة.

ويطلق عادة على سقف الحمولة البيئية، الحد الأقصى،” الحد الايكولوجي الحرج” Critical Ecological Line وهو الحد الذي يجب ألا تتعداه طموحات أي خطة تنموية حتى لا تختل العلاقة البيئية وتحدث ردة بيئية تعصف بالقدرات البيئية من ناحية، ومستقبل المشروعات التنموية من ناحية أخرى.

كلمة أخيرة

هل التراكم الحيوي مفيد للتنبؤ بتلوث البيئية؟!

بقلم: د. محمود يوسف عبدالرحيم

سؤال يدور في الكثير من الدوائر العلمية المختلفة ففي الاجتماع السنوي لجمعية علوم السموم البيئية والكيمياء الذي عقد في واشنطن خلال نوفمبر 1996، أقيمت جلسة خاصة عن العواقب البيئية للتراكم الحيوي، ولكن قبل أن نجيب على هذا السؤال يجب أن نلقي الضوء على الجوانب المختلفة للموضوع.

فالتراكم الحيوي معناه احتجاز وتراكم الملوثات داخل الكائنات الحية سواء من الماء أو الغذاء خلال عمليات التحول الغذائي.

وثمة أسئلة أخرى تثار منها على سبيل المثال ماذا يدل تركيز الملوثات داخل الكائن الحي وهل يمكن القول إن هذا التركيز يكون مسمماً للكائن ذاته؟ خاصة وأن هناك بعض الكائنات لا تقوم بعمليات الأيض أي التحول الغذائي؟ وكيف يمكن قياس تأثير التراكمات الحيوية لمثل هذه الكائنات؟ إذ يتطلب الأمر هنا قياسات أكثر تعقيداً لقيام بعضها بتنظيم تركيزات المعادن داخل أنسجتها بدرجة أكبر أو أقل، وضعاً في الاعتبار أن تركيز بعض هذه العناصر كالنحاس والزنك يحدث تأثيراً سمياً سواء بالنقص أو الزيادة.

وبصفة عامة فإن التراكم الحيوي للمعادن يعتمد على كل من التركيب الكيميائي للمعدن من جهة وخواص الوسط المحيط به من جهة أخرى. حيث تختلف الكائنات الحية فيما بينها في مقدار التراكم الحيوي للملوثات داخل انسجتها حتى مع تعرضها لنفس الجرعة من الملوثات وتحت نفس الظروف وذلك لاعتبارات متعددة من بينها:

  • حساسية الكائن للملوث ومدى تكيفه وتأقلمه.
  • دورة الحياة أثناء تعرضه للملوثات، إذ أن لبعض الكائنات القدرة على اختزان أو طرد الملوثات فمثلاً يتخلص المحار من المواد الهيدروكربونية العطرية المتراكمة أثناء طرد البيض في عمود الماء، أثناء فترة التزاوج.
  • أسلوب تغذية الكائنات يلعب أيضاً دوراً في هذا الشأن فمثلاً نجد أن الكائنات التي تعتمد على الرواسب القاعية سوف تركز احمالاً من الملوثات أكثر من مثيلاتها التي تعتمد على المواد الغذائية العالقة في الماء.

لذا فإنه يمكن القول إن التراكم الحيوي للملوثات يفيد في التنبؤ بتأثيراتها بالنسبة لبعض أنواع الملوثات وليس لجميع الأنواع ولقد حاول برنامج الأمم المتحدة للبيئة وهيئة علوم البحار التابعة لليونسكو إيجاد شبكة لرصد مستويات الملوثات في الكائنات البحرية Mussel Watch وذلك بهدف استخدامها كمؤشر لحالة البيئة البحرية في محيطات وبحار العالم.

وعلى الرغم من الصعوبات التي نواجها بسبب تباين النتائج وعدم انتظام الدول في إرسالها فإنه من الواضح أن استخدام التراكم الحيوي هو أحد آليات العصر المستخدمة في التنبؤ بالتأثيرات السمية وتحديد العوامل المسببة لها، وأن البحوث المستقبلية في هذا الموضوع سوف تكون أكثر إفادة إذا تركزت على الملوثات المناسبة وعلى الكائنات السريعة التأثير بالعوامل البيئية في منطقتنا البحرية وذلك بهدف استخدامها كمؤشر لمدى تأثير هذه الملوثات.

  • القانون البحري
    القانون البحري

    لغايات تنفيذ أحكام هذا القانون، يكون للمصطلحات الآتية المعاني المبينة لكل منها الهيئة: الهيئة العامة للبيئة. المجلس الأعلى: المجلس الأعلى للهيئة العامة للبيئة. مجلس الإدارة: مجلس إدارة الهيئة العامة للبيئة. الرئيس: النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء. المدير العام: مدير عام الهيئة العامة للبيئة. البيئة: المحيط الحيوي الذي يشمل الكائنات الحية – الإنسان والنبات – وكل

Explore More
  • العدد رقم 23
    العدد رقم 23

    نشرة البيئة البحرية العدد 23  (نوفمبر / ديسمبر / يناير 1990) تجربة ميدانية رائدة في مكافحة التلوث البحري بالزيت.. بسم الله الرحمن الرحيم كلمة العدد مكافحة التلوث بالزيت يبقى التلوث بالزيت هو أكثر أنواع التلوث شيوعاً في مياه البحار، إضافة إلى أنه الأقل من حيث المعلومات والبيانات الموثوق بها عن حجمه كما جاء في تقرير

  • العدد رقم 100
    العدد رقم 100

    نشرة البيئة البحرية العدد  100 (ابريل – مايو – يونيو 2014)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. عبدالرحمن عبدالله الوضي د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد

  • العدد رقم 99
    العدد رقم 99

    نشرة البيئة البحرية العدد  99 (يناير – فبراير – مارس 2014)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. عبدالرحمن عبدالله الوضي د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد

  • العدد رقم 98
    العدد رقم 98

    نشرة البيئة البحرية العدد  98 (أكتوبر – نوفمبر – ديسمبر 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • العدد رقم 97
    العدد رقم 97

    نشرة البيئة البحرية العدد  97 (يوليو – أغسطس – سبتمبر 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • النشرة الإخبارية رقم 96 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
    النشرة الإخبارية رقم 96 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

    نشرة البيئة البحرية العدد  96 (ابريل – مايو – يونيو 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • العدد رقم 95
    العدد رقم 95

    نشرة البيئة البحرية العدد  95 (يناير – فبراير – مارس 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني