نشرة البيئة البحرية
العدد 30 / يوليو – أغسطس –سبتمبر 1996
توصيات هامة بشأن الحد من مصادر التلوث على اليابسة
د. العوضي : نعمل للحد من التلوث النفط
في هذا العدد
- ختام ورشة العمل الإقليمية لحماية البيئة البحرية من الأنشطة البرية. ص 6
- نظرية ضجيج الخلفية وأثرها في الفيزياء والبيولوجيا والهندسة. ص 11
- سفينة الأبحاث هيراكليتوس تزور عمان. ص 22
كلمة العدد
يحل فصل الشتاء على المنطقة عن قريب وهو فصل تظهر فيه البيئة في أجمل حللها، فبعد سقوط الأمطار تزدهر الصحراء بكسوة متعددة الألوان بهيجة المنظر تعج فيها مجموعات كبيرة من الحشرات والطيور والزواحف تكون متعة للناظرين وتحول صمت الصحراء إلى منظومة من الأصوات المتداخلة تعلن كل منها عن نهوض الحياة في واحدة من أعظم ظواهر الإعجاز في هذا الكون.
كما تزدهر الحياة في البيئة البحرية وبالأخص على الجزر والسواحل حيث تحل عليها الآلاف الطيور المهاجرة هاربة من جليد شتاء الشمال إلى دفئ منطقتنا البحرية لتضفي جمالا الى جمال ولتقتات على شواطئنا ولتجعل هذه المياه خصبة مستعدة لتجدد الحياة البحرية في الربيع القادم.
وان كنا نفتخر بكرم الضيافة في منطقتنا على مر العصور، فهذا فصل نبين فيه أن كرم ضيافتنا يمتد كذلك ليشمل الطيور المهاجرة فيحنوا عليها ويجنبها جور بنادق الصيد وعبث السفهاء ولا يقتصر ذلك على المحميات الطبيعية التي أقامتها بعض دولنا كتعبير عن احترامها الجميع أنواع الحياة، وانما ليشمل كذلك شواطئنا ومزارعنا وصحراءنا.
أذن لنكن كآبائنا ممن يكرمون الضيف ويحافظون على الحياة فالكائنات لم تخلق عبثا على هذه الأرض وفى القرآن الكريم والسيرة الشريفة خير الادلة على واجبنا نحو هذا الكون وما يحتويه من كائنات حية وانظمة بيئية وضعت في نظام دقيق ومتوازن رضى الإنسان أن يكون مؤتمنا عليه أمام خالق هذا الكون، فعساه أن يفعل.
سكرتارية المنظمة
د. عبدالرحمن العوضي:
نعمل للحد من التلوث النفطي وعدم إختفاء الأسماك في المنطقة
قال الدكتور عبد الرحمن العوضي – الأمين التنفيذي للمنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية، أن لدى المنظمة خططا مستقبلية للمحافظة على البيئة البحرية وحمايتها من التلوث مشيرا إلى التعاون مع شركات النفط في هذا الخصوص.
وقال د. العوضي أن المنظمة تعمل جاهدة من أجل عدم اختفاء بعض أنواع الأسماك من مياه الخليج العربي كما حدث في نهر النيل
وتطرق د. العوضي الى مصادر التلوث في المنطقة مشيراً بأصابع الاتهام إلى ناقلات النفط بالدرجة الأولى موضحا أن أكثر أنواع السمك تأثرا بالتلوث هي التي تعيش قريبة من الشواطئ. كما أشار د . العوضى إلى التوصيات الصادرة من قبل المنظمة والتي من شأنها المحافظة على البيئة البحرية والثروة السمكية ومدى تجاوب الدول المعنية مع تلك التوصيات.
وعن دور المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية في حماية الثروة السمكية؟
المنظمة لم تنشأ إلا من أجل حماية البيئة البحرية بوجه عام والثروة السمكية بوجه خاص من التلوث، والمحافظة عليها من الاختفاء كما حصل في نهر النيل الذي اختفت فيه الأسماك قبل خمس سنوات حينها عملوا جاهدين لكي تعود تلك الأسماك مرة اخرى الى النهر وبالفعل اقيم احتفال رسمي قبل فترة قصيرة بمناسبة عودتها ثانية إلى نهر النيل.
المنظمة وقد وضعت نصب عينيها الحد من التلوث الذي يؤدى الى قتل الحياة البحرية في المنطقة كلها، لذلك فان دور المنظمة اساسا عند مناقشة موضوع التلوث كان هدفه الأساسي المحافظة على الثروة التي تعتمد عليها اعتمادا رئيسيا في غذائنا ولا يمكن الاستغناء عنها بأي حال من الأحوال.
تلوث البيئة البحرية هو الخطر الكبير الذي يهدد الثروة السمكية والأحياء البحرية، ما مصادر التلوث في مياه الخليج وآثارها السلبية على الاسماك؟
- مصادر التلوث في الخليج نوعان أحدهما اساسي والآخر ثانوي وتتمثل المصادر الأساسية في إلقاء الفضلات من الناقلات النفطية من زيوت ومخلفات بشرية وعادة يكون سببها إما تصادم بين ناقلات النفط أو انكسار أنابيب النفط أما المصادر الثانوية فتتمثل في زيادة الأنشطة الصناعية على الشواطئ البحرية وما يتسرب إلى مياه البحر من مواد ناتجة عن هذه الصناعة.
ما أكثر الاسماك تأثرا بالملوثات؟
جميع أنواع الأسماك تتأثر بالملوثات ولكن هناك أنواع مختلفة تتأثر بشكل كبير وهي الأسماك التي تعيش وتتكاثر على الشواطئ وذلك بسبب النشاط البشرى والتلوث الذي اصاب البيئة ومصادر غذاء هذه الأسماك الذي الناقلات أدى إلى تناقص هذه الأنواع وهذا التناقص يؤدي بطبيعة الحال إلى اختفاء الأسماك القريبة من الشواطئ ونلاحظ الآن اختفاء أنواع كثيرة من الأسماك كما يوجد نقص في أنواع أخرى كثيرة. وفي الحياة البحرية قانون يسمى الحلقة الغذائية ومفهومة أن الأسماك الكبيرة تعيش على الأسماك الصغيرة وباختفاء الأسماك الصغيرة تنقطع الحلقة الغذائية وبذلك تموت الأسماك والخوف الآن على الأسماك التي تعيش بعيدا عن الشواطئ التي ستتأثر مع مرور الزمن ومع زيادة التلوث الذي يغزو مياهنا.
كيف يمكن التغلب على حل مشكلة ناقلات النفط وتلوث مياه الخليج؟
لا نستطيع في أي حال من الأحوال منع مرور الناقلات من مياهنا لارتباطنا ارتباطا كليا بالنفط واعتمادنا على الثروة النفطية التي هي مصدر حياتنا ولكن بالطبع هناك وسائل عدة نستطيع من خلالها أن نحد من أضرار تلك الناقلات.
ولو قسمنا سبب التلوث نجده ينقسم إلى قسمين، الأول : مشكلة ما يسمى بمياه التوازن وهي عملية تقوم بها الناقلات عندما تفرغ حمولتها من النفط فتقوم بملء خزاناتها بالمياه من أجل المحافظة على التوازن ومن ثم تقذف تلك المياه في منطقة قريبة من أماكن التحميل وعادة تكون هذه المياه ملوثة ببقايا النفط الموجودة في الخزانات مما يؤدى إلى تلوث مياه الغذائية وبذلك تموت الأسماك البحر والتغلب على تلك المشكلة تدريجيا والخوف الآن على يكون بالسماح فقط بدخول الحديثة والتي تم تزويدها بخزانات خاصة.
هل سبق وأن صدرت توصيات عن المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية والثروة السمكية ؟ وكيف ترى أوجه العمل بهذه التوصيات من قبل الدول المعنية؟
- نعم صدرت توصيات عديدة من المنظمة شارك في اعدادها العديد من أكبر خبراء العالم بعد دراستهم للمنطقة البحرية شبرا – شبرا للوقوف على آثار التلوث الذي حصل بسبب الجريمة العراقية وكان هناك تجاوب كبير من قبل الدول المعنية.
كما قامت المنظمة بإصدار توصيات أخرى لحماية الثروة السمكية من أجل إسراع الدول الأعضاء في المنظمة بإصدار التشريعات البيئية اللازمة في كل دولة وضرورة تناسق تلك التشريعات لكي لا يصبح لكل دولة تشريعاتها البيئية المختلفة عن التشريعات البيئية في الدول الأعضاء بالمنظمة وذلك لإيجاد تناسق و تناسب بين هذه التشريعات ليكمل بعضها البعض وذلك لأسباب عديدة.
ختام ورشة العمل الإقليمية لحماية البيئة البحرية من الأنشطة البرية
د. محمود يوسف:
نعمل على تنفيذ البرنامج الإقليمي لحماية البيئة البحرية من الأنشطة على اليابسة ضمن البرنامج العالمي
من المعروف أن معظم الأنشطة البشرية من صناعات وتجمعات سكانية ومشاريع عمرانية وتنموية تتركز في المناطق الساحلية من البحار الإقليمية والمحيطات العالمية. وتشير التقديرات إلى أن ٨٠% من التلوث البحري تسببه الأنشطة المختلفة على اليابسة مما يؤثر تأثيراً سلبياً مباشراً أو غير مباشر على البيئة البحرية وقد عالجت عدة اتفاقيات دولية هذا الجانب وعلى الأخص اتفاقية المنظمة الدولية البحرية (IMO) قانون الأمم المتحدة للبحار (UNCED)
والذي دخل حيز التنفيذ في أواخر عام ١٩٩٥ إلا أن الأمر تطلب في نهاية المطاف وضع سياسة عالمية خاصة بموضوع التلوث البحري من الأنشطة المقامة على اليابسة فكان مؤتمر واشنطن في عام ١٩٩٦ والذي صدر عنه اعلان واشنطن بشأن حماية البيئة البحرية من تأثير الأنشطة المقامة على اليابسة وبرنامج العمل الدولي بشأن الموضوع.
التلوث النفطي والتغير الفيزيائي والنفايات الصناعية والردم أهم المشاكل
كما تم تكليف برنامج الأمم المتحدة للبيئة بمتابعة تنفيذ برنامج العمل من خلال تعزيز دور البحار الإقليمية، لذلك انعقدت في الفترة من ٢ – ٥ ديسمبر ١٩٩٦ في دولة البحرين ورشة العمل الاقليمية لحماية البيئة البحرية من الأنشطة البحرية في المنامة ( البحرين ) تحت رعاية وزير الاسكان والبلديات والبيئة الشيخ عبد الله بن خالد آل خليفة بتنظيم برنامج الأمم المتحدة للبيئة بالتعاون مع المكتب الاقليمي لغرب آسيا وكل من المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية ( روبمي ) والهيئة الاقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن ( بيرسيجا ).
وكان من أهداف الاجتماع وضع أسس وإجراءات ايجابية من أجل تنفيذ برنامج العمل العالمي الحماية البيئة البحرية من الأنشطة البحرية بمنطقتي روبمي وبيرسيجا لما تتميز به هاتين المنطقتين البحريتين من تنوع بيولوجي غنى وطاقة انتاجية كبيرة تمثل مصدراً هاماً من مصادر الغذاء ورصيدا اقتصاديا عظيما لدول المنطقتين كما وتعتبر ممراً ملاحياً أساسيا للمجتمع الدولي بأسره. كما يهدف الاجتماع أيضا الى تعزيز بناء القدرات ونقل التكنولوجيا وتوفير الدعم المالي وتبادل الخبرات والمعلومات ووضع اطار لبرامج اقليمية لتسهيل تنفيذ برنامج العمل العالمي وتفعيله وبحث امكانية الاستفادة من نظام تبادل المعلومات ( غرفة المقاصة ) التي سيتم انشاؤها في اطار برنامج العمل العالمي لجمع الموارد وإعادة توزيعها وتقديم المعلومات والمساعدات للدول المشتركة في تنفيذ البرنامج.
وقد قامت سكرتارية المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية خلال ورشة العمل باستعراض ورقة عمل بعنوان ” الاقتراح الإقليمي نحو تنفيذ البرنامج العلمي لحماية البيئة البحرية من الأنشطة البريه”، وفيها تم تحديد أولويات الأنشطة البشرية التي تهدد البيئة البحرية بمنطقة الخليج وهي التلوث النفطي والتغيرات الفيزيائية في طبيعة البيئة عبر الردم والدفان التي تتعرض اليه السواحل ومياه المجاري شبه المعالجة والفضلات والأوساخ التي ترمى إضافة إلى النفايات الصناعية المختلفة مثل المواد الكيميائية والمواد الاشعاعية وهي من المشاكل التي تناولها المؤتمر العالمي الذي عقد في واشنطن في نوفمبر ۱۹۹۵ الاعتماد خطة عمل عالمية لحماية البيئة البحرية من مصادر التلوث على البر، وقد أوضح د. محمود يوسف عبد الرحيم المنسق العام للمنظمة بأن هذه الأولويات قد تم تحديدها أثناء انعقاد اجتماع الخبراء الأرضية في الفترة من ١٦ – ١٨ ديسمبر ١٩٩٥ وبناءً على ذلك فقد أقر المؤتمر الوزاري للمنظمة والذي عقد في يونيو ١٩٩٦ تنفيذ أربعة مشاريع خلال الثلاث سنوات القادمة ( ١٩٩٦ – ١٩٩٨ ) وهي:
1.. تحديث المسح لمصادر التلوث البحري من اليابسة وآثارها والصعوبات والإمكانيات المتوفرة لدول المنظمة.
2. . تطوير المؤشرات والمعايير للتحكم بمصادر التلوث من البر بما يتناسب مع بروتوكول المنظمة للتحكم في التلوث البحري من مصادر البر.
3. إعداد خطة عمل لحماية البيئة المائية في الأنهار الرئيسية في المنطقة ( مجموعة أنهار شط العرب ) .
4. عمل دراسة استرشادية عن الملوثات العضويةPersistent Organic Pollutants (POPs).
من الخطورة أن نترك الأنشطة البشرية تدمر البيئة دون رادع
وقد قام د. حسن محمدي مسئول البرتوكول بالمنظمة باستعراض العناصر والمتطلبات الأساسية لبروتوكول حماية البيئة البحرية من التلوث الناتج من مصادر في البر والذي تم التوقيع عليه في فبراير ۱۹۹۰ وقد دخل مرحلة التنفيذ اعتبارا من يناير ۱۹۹۳ كما يتم أيضا دراسة تطوير اللوائح الإقليمية في المجالات الآتية :-
- كيفية تصريف الملوثات ودرجة معاملة القطاعات الهامة للأنشطة والمصادر من البر.
- وضع القواعد والمعايير الإقليمية لاستخدام مياه البحر لمختلف الأغراض.
- وضع القواعد التوجيهية الفنية العمل دراسات التقييم البيئي للمشاريع التنموية.
كما قام أيضا د. محمد سعيد مسئول البرامج بالمنظمة باستعراض بيانات ونتائج الدراسات السابقة للتلوث بالمنطقة ونسبة تركيز الملوثات الناتجة عن الأنشطة على اليابسة والتي تم جمعها من الدول الأعضاء ومن الهيئات الدولية وبما هو متوفر في المنظمة والتي يرجع معظمها إلى الفترة ۱۹۸۰ – ١٩٨٤ . وقد أكد الحاضرون على ضرورة تحديث هذه البيانات حتى تتناسب مع التقدم الصناعي والازدياد الواضح للتلوث الناتج عن المصادر والأنشطة البرية.
وردا على سؤال حول مستقبل البيئة البحرية بالمنطقة أجاب الدكتور محمود يوسف أن العمل البيئي ليس جهدا يمكن تحديده بفترة واحدة فتخريب البيئة سهل وإنما بناؤها سيكون بالتأكيد بطيئا ويحتاج إلى وقت مشيرا ان المنطقة تمر الآن في مرحلة انتقالية من وضع الخطط للتعامل مع المشاكل البيئية إلى تنفيذ آليات للتعامل معها فقد أصبحت الدول لا تكتفى بتشكيل اللجان وإنما أنشأت أجهزة تنفيذية على أعلى مستوى المعالجة المشاكل البيئية والدليل على ذلك الجهود التي تبذل في العديد من دول المنطقة من خلال إصدار قوانين جديدة وإقامة منشآت خاصة بالدارة البيئية.
الوضع الراهن
وقد وضح سعادة الدكتور نزار ابراهیم توفيق للهيئة الإقليمية المحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن ( بيرسجا ) د. نزار توفيق في كلمته الافتتاحية قائلا:
أن الاجتماع عقد أساسا لمناقشة البرنامج العالمي لحماية البيئة البحرية من الأنشطة البرية في الإقليمين حيث تم الإتفاق مع مستشارين من المنطقة لجمع المعلومات لكل إقليم وهي المعلومات الخاصة بمصادر التلوث والآثار البيئية لها على البيئة البحرية حيث قدم كل مستشار تقريرا عن الوضع الراهن لمصادر التلوث من المصادر البرية موضحا أن المشاكل الرئيسية للبحر الاحمر وخليج عدن تتمثل في مياه الصرف الصحي والتنمية الساحلية والتجدين والردم والزيوت والنفايات المنزلية حيث تم تقسيم المشاركين الى مجموعتين تمثل كل اقليم لبحث هذه المشاكل على المستوى الوطني والاقليمي بحضور ممثلين عن دول الاقليم وتم الخروج بتوصيات محددة كل فيما يحص اقليمه وبرنامج حول كيفية تطوير العمل بحيث يكون جزءا من البرنامج العالمي لحماية البيئة البحرية.
كما أضاف الدكتور ضرار حسن المنسق المساعد ببرنامج البحر الأحمر وخليج عدن على ما جاء بكلمة الدكتور نزار توفيق إلى أن هناك مشروعا جاري تنفيذه بدعم من برنامج الأمم المتحدة للبيئة ( UNDP ) لمسح مصادر تلوث البيئة البحرية على اليابسة في منطقة البحر الأحمر وخليج وعدن وبأنه جاري التعامل مع المشاكل الرئيسية في الدول حديثة الاستقلال في المنطقة من حيث تأسيس البيئة الإدارية وإعداد الكوادر البشرية للتعامل مع القضايا البيئية.
على صعيد آخر ذکر أخصائي الأحياء البحرية بوزارة الإسكان والبلديات والبيئة الدكتور شاكر خمدن أن أهم مشكلة نعاني منها هي تحديد وحصر مصادر التلوث البحري العديدة. ولذلك فإن هذا الاجتماع سنح الفرصة لتجديد هذه المصادر من الملوثات ووضع الحلول الإدارية والقانونية لها.
موضحا أن مكافحة التلوث من مصدره هو الحل مع إدخال التكنولوجيا الجديدة التي تساهم في الحد من الملوثات وان كان ذلك بكلفة أكبر إلا أن في المستقبل سوف تجنى الجهات الصناعية ما صرفته على ادخال هذه التقنيات الحديثة.
أهمية التعاون الاقليمي
وتحدث مدير المكتب الاقليمي المنطقة غرب آسيا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة الدكتور مكرم جرجس في ختام الورشة قائلا : لقد أكدت ورشة العمل على أهمية التعاون الإقليمي والتفعيل الوطني للإجراءات التي يوصى بها برنامج العمل العالمي لحماية البيئة البحرية من الانشطة البرية حيث يركز هذا البرنامج على تحفيز الدول بتعيين منسق وطني ليقوم بمهمته كنقطة اتصال بين المنظمة الاقليمية الحماية البيئة البحرية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة الذي سوف ينسق الجهود في سبيل وضع برنامج العمل العالمي موضع التنفيذ وكذلك سيكون من مهمته أن يحدد متطلبات دولته من المساعدات الفنية والمادية المطلوبة من أجل دعم الجهد الوطني وتفعيل مشاركته .
كما أكد على أنه سيبذل جهده للمساعدة في تنفيذ برنامج العمل العالمي لحماية البيئة البحرية من مصادر التلوث على اليابسة وتقديم كافة التسهيلات للحصول على أية معلومات تهم المنسقين الوطنيين من المنظمات الدولية الأخرى المعنية بالموضوعات التي يحتاج اليها برنامج العمل.
عن طريق استخدام ذنوب الروبيان
اكتشاف نظرية “ضجيج الخلفية” وأثرها في الفيزياء والبيولوجيا والهندسة
لا شك في أن الضجيج مزعج في أغلب الأحيان، فأنت تنزعج في أثناء اتصالك بالهاتف في شارع مزدحم أو عند الاستماع إلى محطة إذاعية مشوشة وقد حاول العلماء دائماً التقليل من هذه التشويشات ولكن الذي يدعو للدهشة هو اكتشاف الباحثين بأنه يمكن الاستفادة من “ضجيج الخلفية” ” back ground noise” ومن الممكن أن يتحسن أداء الكثير من المنظومات الفيزيائية بدءاً من الرادارات الالكترونية حتى الخلايا العصبية – وبصورة أفضل في وسط ضجيج عشوائي ويمكن تسمية هذه الظاهرة باسم التجاوب العشوائي “stochastic”.
الروبيان واكتشاف النظرية
العصبونات تبدي فترة عدم استجابة بعد كل حادثة
قام فريق من الباحثين في جامعة ميسوري بالولايات المتحدة بقيادة (أرثور موس) بدراسة ما إذا كان التجاوب العشوائي والظواهر الأخرى التي تدور في فلكه تؤدي دوراً أساسياً في منظومات البيولوجيا الاحساسية. وما ينبغي ذكره أن المهمة الأساسية لأعضاء الإحساس هي كشف الإشارات الواهية الحاملة للمعلومات التي تنتقل عبر الأوساط التي تعيش فيها وقد انتقينا كبداية لعملنا، منظومة بسيطة جداً هي الخلايا المستقبلية ميكانيكياً mechanoreceptor الموجودة في المؤخرة المروحية للروبيان الاربيان (crayfish) ( Procambarus clarkia).
وتختص هذه الخلايا التي تنتهي بشعيرات يتراوح طولها بين 25-100 مكرون بكشف حركات الماء الضعيفة، وربما سمكة مفترسة موجودة في الجوار. ومن الجائز جداً أن تقوم الخلايا الشعرية hair cell بمهام منظومة إنذار مبكر غير جيدة ولكنها مناسبة حقاً لهذه المهمة: ليس الروبيان وحده أحد أقدم الكائنات الحية في العالم بل هناك أمثاله من مكشافات (مكاشيف) حركات الماء الشائعة عند أنواع كثيرة من القشريات ومن بينها القريدس shrimps وجرادة (سرطان البحر) lobster.
وتعمل الخلية الشعرية بطريقة بسيطة: عندما تتحرك الشعيرة فإنها تولد نبضة عصبية قابلة للقياس على شكل قمة قيمتها 100 ملي قلط وتدوم 200 مكروثانية.
وتنتقل هذه النبضة على طول العصبون حتى تصل إلى العقدة، وهي مجموعة من الخلايا العصبية موجودة قرب طرف الذنب المروحي. وهذه العقدة الطرفية هي الأخيرة في سلسلة تمتد نحو دماغ الحيوان وتحوي نحو مئتي عصبون وعصبون بيني interneurons متصل بعضها ببعض، وهي تساعد في مهمات معالجة المعلومات. وتعالج العقدة الطرفية terminal ganglion مجمل المعلومات الواردة من الخلايا الشعرية ثم تتخذ القرارات الأساسية مثل إثارة منعكسات (ردود فعل) في الحيوان تدفعه للهرب.
تعد هذه المنظومة بسيطة وسهلة الدراسة لأسباب كثيرة. فالتشريح العصبي يوجى بأن عمل هذه الأجهزة الأساسية لا يتجاوز نقل النبضات العصبية التي تولدها حركات الشعيرة إلى العقدة العصبية الطرفية، لذلك لن توجد إشارات عصبية معقدة، وتشير الدلائل المتوافرة إلى أن العصبونات الإحساسية تعمل بصورة مشابهة تماماً لمكشفات ذات عتبات غير خطية nonlinear thresholds، إذ أن لن تثير الحركات الضعيفة جداً للشعيرات نبضات العصب تحت مستوى معين.
لإجراء تجاربنا اقتطعنا من ذنب الروبيان جزءاً يحتوي على الكثير من الخلايا الشعرية والرباط العصبي والعقدة العصبية الطرفية. وركبنا هذه العينة على حامل متحرك مغمور في وعاء يحوي محلولاً، ثم أدخلنا مسرى كهربائياً في الرباط العصبي ووصلناه مع عصبون إحساسي واحد، وقد هيجنا بعناية كل واحدة من الشعيرات لمعرفة الشعيرة التي تثير هذا العصبون الإحساسي بالذات. ويحرك محوال transducer كهروميكانيكي مجمل التركيبة المغمورة في المحلول.
وعند تحريك التركيبة جيئة وذهاباً بمعدل ثابت منتظم لوحظ ما يشبه النمط العشوائي لقمم الإشارة في العصبون ثم تحول هذه الإشارة إلى نبضات قياسية مربعة وتحلل أطيافها الطاقية. وكانت هذه الأطياف في الحقيقة شبيهة جداً بالإشارات المسجلة أثناء تجربة الليزر الحلقي. فهي تظهر قمة حادة تمثل إشارة دورية متراكبة على خلفية عريضة من الضجيج. وقد حصلنا كم الأطياف الطاقية على نسبة الإشارة إلى الضجيج (SNR) واستنتجنا من هذه النسبة أن شعيرة الروبيان تحس بصورة مدهشة، إذ تستطيع معظم الخلايا التي فحصناها أن تحس بالحركات الدورية للحامل عند تحريكه بسعة لا تتجاوز 10 نانومتر.
وفي المرحلة التالية من تجربتنا قللنا سعة حركة الحامل إلى درجة غير ملحوظة تقريباً لتحدث الحركة الباقية إشارة دورية ضعيفة، حيث أملنا بأن تشابه ما يحسه الروبيان عند اقتراب كائن مفترس، ثم أضفنا ضجيجاً عشوائياً تماماً إلى الإشارة التي تحرك الحامل، أي أننا أضفنا ترجحات غير منتظمة إلى الحركة، وكان هدفنا هو محاكاة البيئة الضجة التي يعيش الروبيان فيها عادة تحت الصخور في تيارات الماء السريعة. وقد قمنا بزيادة سعة هذا الضجيج ببطء وقسنا في كل مرحلة القيمة الوسطى للأطياف الطاقية للنبضات العصبية.
وقد اتفقت نتائج هذه التجربة البيولوجية بصورة جيدة مع التنبؤات الالكترونية للمكشاف ذي العتبة باستثناء بعض الاختلافات، فقد تنبأت النظرية بانخفاض نسبة الإشارة إلى الضجيج بصورة أسرع عند المستويات العالية للضجيج، ونحن نعلم الآن سبب الاختلاف على الرغم من جهلنا بذلك في حينه: فالعصبونات تبدي فترة عدم استجابة refractory period أو “زمناً ميتاً” بعد كل حادثة اطلاق بحيث لا يمكن تجديد تنشيط هذه العصبونات أثناء هذا الزمن.
وينتج أنه عند ازدياد مستوى الضجيج يكثر هذه الانطلاقات العرضية فتزداد كذلك فترات عدم الاستجابة التي تعدم بعض الانطلاقات الضاجة اللاحقة. وتتحسن تبعاً لذلك نسبة الإشارة إلى الضجيج فتصبح أعلى مما يمكن أن تكون.
وقد وجد فرقاً آخر أيضاَ وهو أن أطياف الروبيان تكون أعلى من التنبؤات النظرية والمحاكاة الإلكترونية عندما تكون شدة الضجيج صغيرة. ونعزو هذه الزيادة إلى وجود الضجيج الداخلي الذي لا يمكن تلافيه في العصبونات الاحساسية والذي يسببه النشاطات البيوكيميائي والكهربائي في الخلية. فالمستويات العالية لهذا الضجيج الخارجي المضاف وهذا ما يمنع حدوث التجاوب العشوائي. أما العصبونات الاحساسية التي لا تأثير للتجاوب العشوائي في عملها، فهي تلك التي يكون الضجيج الداخلي فيها قوياً.
وقد تم فحص الكثير من العصبونات الاحساسية التي انتزعناها من عدد كبير من الروبيانات ولاحظنا تأثير التجاوب العشوائي في عمل أغلبها. ومع ذلك يبقى لدينا سؤال مهم، لم يفصل فيه بعد، وهو احتمال وجود دور إحساسي مفيد لهذا الضجيج الداخلي غير المرغوب فيه ظاهرياً على الرغم من كونه شائعاً. “عن مجلة العلوم”
البيئة في الدول الأعضاء
برنامج استراتيجي لإدارة العلوم البيئية بمعهد الأبحاث
صرح مدير ادارة العلوم البيئية والأرضية بمعهد الكويت للأبحاث العلمية الدكتور ضاري العجمي بأن ادارة العلوم البيئية والارضية قد فازت بجائزة المنظمة الاقليمية الحماية البيئة البحرية السنوية للبيئة لعام ١٩٩٦ ، وذلك عرفانا من المنظمة بأهمية نشاطات الادارة في مجال الأبحاث البيئية.
وأضاف الدكتور العجمي انه ومنذ تأسست ادارة العلوم البيئية والأرضية بالمعهد في سنة ۱۹۷۹ وهي تقوم بإجراء الأبحاث والدراسات واقامة الدورات التدريبية والندوات وحلقات العمل والمؤتمرات البيئية في دولة الكويت. هذا بالإضافة الى اسداء النصح والمشورة لمتخذي القرار في الدولة.
وقال أن من أهم النشاطات التي تقع ضمن اهتمام المنظمة الاقليمية الحماية البيئة البحرية والتي نفذتها ادارة العلوم البيئية والارضية منذ تأسيسها هي :
تنفيذ أبحاث ودراسات في مجال معرفة التسرب النفطي في البيئة البحرية وتحديد المركبات الكيميائية الناتجة من هذا التسرب ، وتنفيذ أبحاث ودراسات في مجال معرفة سلوكيات ونمط انتشار النفط المتسرب في البيئة البحرية، وتنفيذ أبحاث ودراسات في مجال المركبات الكيميائية الصناعية ومعرفة سموميتها أثناء تسربها في البيئة البحرية.
وأشار د. العجمي أن ادارة العلوم البيئية والأرضية بالمعهد قامت بوضع برنامج استراتيجي في خطتها الخمسية للأعوام ١٩٩٥ – ۲۰۰۰ ، بحيث تساهم هذه الاستراتيجية في تحديد الملوثات المتسربة والمنبعثة وتأثيراتها السلبية على عناصر ومكونات البيئة البحرية مبينا أنه من خلال التعرف على هذه الملوثات بالإمكان تحديد مصادرها ونمط انتشارها وتأثيراتها على المياه والبيئة القاعية والكائنات البحرية.
وذكر انه ولتحقيق هذه الاستراتيجية فقد قامت الإدارة بإعداد الكوادر الفنية المدربة والمختبرات المتطورة من اجل توفير المعلومات الدقيقة وإعطاء التوصيات الهادفة وتطوير البحث العلمي للمحافظة على البيئة.
استيراد شحنة جديدة من يرقات السبيطي الأوروبي
استوردت شركة ” بوبيان للأسماك ” شحنة جديدة من يرقات سمك السبيطي الأوروبي بعد نجاح تجربة استيراد الشحنة الأخيرة التي بلغ عدد يرقاتها ٥٥٠ الفا.
وأوضح المدير العام للشركة على عبد العزيز أحمد أن عملية نقل الشحنة الأخيرة من السبيطى اتسمت بالنجاح وفى شكل فاق التوقعات مشيرا الى انه على الرغم من نفوق ٣٠ الف يرقة نتيجة خلل فني في احدى اسطوانات الاوكسجين فان عمليات نقل الشحنة لم تتعرض لأى مصاعب.
دولة الكويت
أسماك نادرة في المنطقة البحرية
سمكة ” القرش ” تم اصطيادها في بحر الكويت، وتتميز بطولها الذي يبلغ مترين ونصف المتر ووزنها الف كغم. كما أنها تتميز بشكلها فهي تبدو كراس كبير ضخم فقد بقية الجسم، هذه السمكة الغريبة النادرة التي يمكن أن توجد في كل بحار العالم تسبح بتكاسل محركة زعنفتها الذيلية اما الزعانف الأخرى الطويلة والتي تشبه قلاع السفينة فهي تمكنها من الحصول على التوازن العمودي ، أنها عبارة عن جسم سطح مستدير يشبه القرص وهذه السمكة قد توجد أحيانا راقدة على أحد جانبيها فوق سطح الماء ، أما نومها فيكون عميقا جدا لدرجة انك يمكن أن تقترب وتمسكها باليد ، ويقول الصيادون أن هذه السمكة عندما تمسك تصدر اصواتا كعلامة اعتراض على صيدها … ان سمكة الشمس تسمى أيضا سمكة القمر والانثى تضع عددا من البيض يبلغ ٣٠٠ مليون بيضة، وتعتبر الأسماك الهلامية من غذائها، ترقد هذه السمكة اثناء الليل والنهار فوق البحر وربما كان ذلك هو السبب في تسميتها بأسماك الشمس، وهي صعبة الهضم كما أن للحمها رائحة غير محببة، ويمكن الاحتفاظ بها في أحواض.
السلوكانت
سمكة تم اصطيادها في بحر الكويت وهي من الأسماك النادرة والغريبة ويرجع تاريخها إلى حوالي ۲۰۰ مليون سنة مضت ، تزن حوالي ۱۸۰ رطلا ، وهي اسماك ذات اجسام ضخمة مع ثلاث حلقات للذيل ، لونها ازرق رمادي مع رفع مائلة إلى اللون الأبيض ولكنه يتغير بعد موته ، الدماغ ضخم والفم ذو أسنان مخروطية حادة تماما وقد اكتشفت عام ١٩٣٨ في جنوب افريقيا ، يغطى جسمها قشور سميكة وضخمة وزعانفه لحمية قوية تستخدم للحركة طوال القاع ، وسمك السلوكانت منحدر من مجموعة الاسماك القديمة ويعتقد بأنه انقرض وهي أسماك عظمية لها فم كبير طوله خمس اقدام . وهذه السمكة تأكل اللحم وتعيش وسط سلسلة صخور وتكثر في المياه العذبة وخاصة في أفريقيا واستراليا وجنوب اميركا.
البيئة في الدول الأعضاء
سلطنة عمان
محمية للسلاحف في سلطنة عمان
في الوقت الذي تسير فيه جهود التنمية في سلطنة عمان بخطي حثيثة في مختلف المجالات لترجمة خطة التنمية الخمسية الخامسة 1996 / 2000 الى واقع ملموس يثرى حياة المواطنين في كل مناطق السلطنة تعطى الحكومة اهتماما كبيرا للحفاظ على البيئة وصون الطبيعة في البلاد.
وترجمة لهذا الاهتمام صدر في الرابع والعشرين من ابريل الماضي المرسوم السلطاني بإنشاء محمية للسلاحف. تضم شواطئ تعشيش السلاحف والمناطق المحيطة ” برأس الحد ” واعتبر المرسوم هذه المنطقة موقعا طبيعيا محميا باسم ” محمية السلاحف”. ونصت المادة الثانية من المرسوم أن يصدر معالي وزير البلديات الاقليمية والبيئة اللوائح والقرارات المنفذة لهذا المرسوم بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية على أن تتضمن القواعد المنظمة لدخول المحمية والرسوم المقررة لذلك وأوقات التواجد بها والاعمال المسموح بممارستها وتلك التي يحظر مباشرتها والعقوبات المناسبة في كل حالة.
ويأتي صدور هذا المرسوم السامي تتويجا للجهود والإجراءات الهادفة إلى حماية هذه الأنواع النادرة من الكائنات البشرية التي تزخر بها البيئة العمانية حيث تعد السلاحف البحرية بالشواطئ العمانية من أقدم هذه الانواع وأكثرها ندرة كما تعد جزيرة رأس الحد وهي جزء من مجموعة شواطئ تعشيش السلاحف تمتد ما بين منطقة ” الرويس ” جنوبا حتى خور جراما ” شمالا متميزة بوصف هذه الشواطئ بواقع تجتذب أكبر عدد من السلاحف الخضراء المعششة في السلطنة مما جعلها ذات اهمية على المستوى
الوطني والاقليمي والدولي لاستمرار حياة وبقاء هذا النوع من السلاحف المهددة بالانقراض.
وفي كل عام تضع حوالي ٦٠٠٠ الى ” ۱۳۰۰۰ ” سلحفاة تفد إلى السلطنة من مناطق أخرى بعيدة من المنطقة البحرية للمنظمة والبحر الأحمر وشواطئ الصومال بيضها على شواطئ رأس الحد.
وهناك ثلاث شواطئ لتعشيش السلاحف في السلطنة اكتسبت اهمية عالمية كموطن للسلاحف وهي شواطئ منطقة ” رأس الحد وتأوي أكبر التجمعات الثلاثة المعروفة من السلاحف الخضراء في المحيط الهندي بأكمله “وجزيرة مصيرة ” التي تأوي أكبر عدد من السلاحف المعششة من فصيلة السلحفاة الريماني في العالم كما تعشش هناك أنواع أخرى من السلحفاة الخضراء وريدلي الزيتونية والشرفاف والمنطقة الثالثة هي ” جزر الديمانيات وتعتبر محمية طبيعية تعشش بها أعداد من سلاحف الشرفاف التي لا تعشش عادة في أعداد كبيرة ولذلك يعتقد علماء البيئة أن وجود هذه الاعداد في تلك الجزر امر غير مألوف بالنسبة لهذه الفصيلة.
وفي الثالث من أبريل الماضي صدر المرسوم السلطاني لسنة 1996 بإنشاء محمية جزر الديمانيات الطبيعية باعتبارها من المحميات الطبيعية الهامة التي تقع في محيط محافظة مسقط وتضم جميع أشكال التنوع الحيوي للبيئة البحرية العمانية.
وتعتبر منطقة رأس الحد من أشهر مناطق تعشيش السلاحف بالسلطنة وتعد شواطئها ذات قيمة متميزة على المستوى الوطني فعلاوة على أماكن تعشيش الأنواع النادرة من السلاحف ذات الأهمية الدولية فهي تضم عددا كبيرا من المواقع الأثرية المتنوعة والهامة بالإضافة إلى الإمكانيات السياحية والترفيهية الجيدة المتاحة فيها وتشكل الحواف الطينية المحيطة بأحواض خور جراما مناطق هامة التغذية الطيور المهاجرة التي تقد إلى السلطنة طلبا للغذاء والراحة خلال رحلاتها الطويلة في موسم الشتاء وتدخل السلاحف البحرية الى مياه الخور مع مد البحر للتزاوج والتغذية وذلك قبل ان تعشش على الشواطئ القريبة.
البيئة في الدول الأعضاء
دولة البحرين
انشاء جهاز لحماية البيئة
عقدت اللجنة المشتركة من لجنتي الشئون القانونية والخدمات في مجلس الشورى اجتماعها في دور الانعقاد العادي الرابع برئاسة خليفة احمد بن على رئيس لجنة الشئون القانونية ورئيس اللجنة المشتركة.
وذكر بن علي أن اللجنة ناقشت مشروع المرسوم بقانون بشان البيئة آخذين في الاعتبار الآراء والملاحظات التي أثارها المعنيين.
وأضاف بن علي أن القانون يتكون من ٣٣ مادة ويهدف الى حماية البيئة من التلوث ووقف تدهور البيئة وذلك بوضع الخطط والسياسات اللازمة للمحافظة عليها، وقال أن القانون يتلخص في إنشاء جهازا لحماية البيئة يتولى تنفيذ القرارات والتعليمات التي تختص بالبيئة ويمارس جميع الصلاحيات والسلطات اللازمة لتنفيذ هذا القانون.
وقال أن أهم التعديلات التي ادخلها الأعضاء على القانون تمثلت في التالي:
المادة ( ۱۰ ) : ” يحظر رش أو استخدام مبيدات الآفات أو مركبات كيميائية أو اية مواد وسائل أخرى الأغراض الزراعة أو الصحة العامة أو غير ذلك من الاغراض الابعد مراعاة الشروط والضوابط والضمانات التي يحددها جهاز البيئة بالاتفاق مع وزارة الصحة ووزارة الاشغال والزراعة بما يكفل عدم تعرض البيئة بصورة مباشرة أو غير مباشرة في الحال أو المستقبل للآثار الضارة لهذه المبيدات أو المركبات الكيميائية.
المادة ( ۱۲ ) : يشترط في الاماكن العامة المغلقة وشبه المغلقة ان تكون مستوفية لوسائل التهوية الكافية بما يتناسب مع عدد العاملين ومرتادي المكان وحجمه وقدرته الاستيعابية ونوع النشاط الذي يمارس فيه بما يضمن تجدد الهواء ونقاءه واحتفاظه بدرجة حرارة واضاءة مناسبة وذلك وفقا لما تحدده الانظمة التي تصدرها الجهات المختصة .
المادة ( ۱۷ ) : ” تلتزم جميع المشروعات والاشخاص عند مباشرة الأنشطة الإنتاجية أو الخدمية أو غيرها وخاصة عند تشغيل الآلات والمعدات والمركبات واستخدام آلات التنبيه ومكبرات الصوت بعدم تجاوز الحدود المسموح بها لشدة الصوت وفق ما يقرره جهاز البيئة “.
المادة ( ۲۱ ) : ” يتعين على من يطلب منه التقدم بدراسات الجدوى الخاصة بالمشروعات المختلفة التي يحتمل ان تكون لها تأثيرات بيئية ان تتضمن هذه الدراسات وصفا تفصيليا وفقا للمعايير التي يحددها جهاز البيئة صادرا من جهة متخصصة عن الاحتياطات والاعتبارات التي روعيت حول التأثير البيئي المحتمل لهذه المشروعات.
المادة ( ٢٤ ) : ” تستخدم المشروعات الجديدة وأي تغيير رئيسي لمشروع قائم انسب التقنيات المتوفرة والتي يحددها جهاز البيئة لمنع التلوث أو السيطرة عليه ولمنع التدهور البيئي .”
وعلى مالكي المشروعات القائمة عند صدور هذا القانون تقديم دراسة وفقا للمعايير التي يحددها جهاز البيئة عن التلوث الذي تحدثه تلك المشروعات على البيئة وإجراءات المكافحة التي سيتخذونها ولجهاز البيئة الزامهم باستخدام التقنيات الكفيلة لتحقيق هذا الغرض.”
المادة ( ٢٦ ) : ” لوزير الاسكان والبلديات والبيئة أن يقرر وقف العمل بأي مشروع أو منع استعمال اية آلة أو أداة أو مادة جزئيا أو كليا اذا ما كان في استمرار العمل بالمشروع أو في استعمال الآلة أو الأداة أو المادة خطر على البيئة، ويكون الوقف أو المنع دائما أو لمدة معينة يحددها الوزير في قراره ويجوز له من هذه المدة أو جعل الوقف أو المنع دائما . ويجوز لوزير الاسكان تفويض المدير العام لجهاز البيئة في اصدار هذا القانون”.
وعلى الجهات الإدارية المختصة وأصحاب الشأن تنفيذ قرار الوزير، ويجوز أن يتضمن قرار الوقف أو المنع المؤقت بمدة معينة اتخاذ احتياطات يحددها الوزير في قراره ويجب تنفيذها خلال هذه المدة.
ويجوز لكل ذي شأن التظلم الى الوزير من قرار الوقف أو المنع سواء كان القرار دائما أو مؤقتا بمدة معينة ويكون التظلم خلال ستين يوما من تاريخ إبلاغ المتظلم بالقرار بخطاب مسجل بعلم الوصول أو من تاريخ علمه به “.
وقف غسل الرمال والردم بخليج توبلي
أوصى التقرير الخاص باستراتيجيات وزارة التربية والتعليم البحرينية، المقترح تطبيقها بهدف حماية خليج توبلي على اهمية متابعة وقف عملية غسل الرمال والدفن والردم للشواطئ البحرية في الخليج والتي تحتضن بيئات نبات القرم توبلي استنادا الى قرار مجلس الوزراء الخاص بحماية خليج توبلي وضرورة تضافر جهود مختلف الجهات لوضع توصيات اللجنة الوطنية لحماية الحياة الفطرية موضع التنفيذ والنظر في امكانية ايقاف كل العمليات التي قد تسبب الضرر بشكل أو بآخر الخليج.
كما أوصى التقرير على توعية المواطنين بأهمية نبات القرم في البيئة البحرية وإشعارهم بأهمية وجوب المحافظة عليه باستمرار وذلك بتضافر الجهات المعنية والعمل على تنظيف المناطق التي يعيش فيها نبات القرم من ملوثات البيئة والتي تهدد السواحل وخاصة الناتجة عن النشاطات الانسانية من مواد بناء وغيره والتي قد تصل الى السواحل بفعل ارتفاع مستوى الماء في حالة المد العالي.
كما أوصى التقرير بزيادة التعاون والتنسيق بين الجهات المعنية الرسمية وهي لجنة حماية البيئة مع الجهات غير الرسمية للقيام بدور فعال وبارز في تنمية وعي المواطنين بأهمية حماية بيئة نبات القرم وما يرتبط بذلك من كائنات بحرية وطيور تعتمد على المنطقة في تغذيتها وأماكن حضانة لصغارها.
دولة الإمارات العربية المتحدة
المؤتمر السنوي لمعهد قانون البحار في الإمارات
استضافت دولة الامارات العربية المتحدة المؤتمر الدولي السنوي لمعهد قانون البحار وأشاد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى لجامعة الامارات بالدعم المتواصل من قبل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لكافة الجهود الوطنية والاقليمية والدولية في حماية البيئة ولتحقيق نظام قانوني دولي شامل يحافظ على سلامة البحار والمحيطات ويكفل استخداماتها السليمة والنافعة ويوجه إلى إدارة الموارد المتاحة على نحو عادل وفعال يؤدى الى تنميتها والحفاظ عليها.
وقال معاليه في الكلمة التي افتتح بها أعمال المؤتمر السنوي الثلاثين لمعهد قانون البحار والتي يتم تنظيمه وللأول مرة بالشرق الأوسط بالتعاون مع شركة ادنوك وكلية الشريعة والقانون بالجامعة اننا ندرك بأن مثل هذه القضايا والمشكلات المتعلقة بالبحار تمثل ابعادا اقليمية وعالمية وبالتالي فان التعامل الفعال معها انما يتطلب وجود نظام قانوني دولي يشخص المشكلة ويحدد الابعاد ويضع الخيارات والبدائل لحلول جذرية مأمونة العواقب.
وأكد معاليه في هذا الصدد على اهمية قانون البحار في المنطقة وقال ان استخدامات البحار والمحيطات اصبحت الآن محلا للطموحات وصراعات القوى كما أن الزيادات السكانية في العالم اضافة الى الاستخدامات المكثفة للتقنيات الحديثة ادت الى تعميق الادراك لدى الفرد والمجتمع بأن البشرية. الموارد البحرية محدودة بطبيعتها وفي حاجة ماسة إلى الاهتمام والرعاية كما أن القول بحرية استخدام البحار لم يعد يعنى ابدا الحرية المطلقة للإسراف في الصيد دون ضوابط او تلويث البيئة دون خشية او وازع أو تجاهل مصالح الآخرين دون رقابة ولعل ذلك ما يفسر لنا الآن تزايد اهتمامات الحكومات والدول بقانون البحار والعمل على تطويره وتفعيله.
ودعا المشاركين إلى السعي في ايجاد كيفية التعامل مع هذه المعطيات على نحو يشجع على التعايش الدولي ويتفادى النزاعات والصراعات وذلك بالاستخدام الأمثل لتلك الموارد المتاحة ويكون من الطبيعي أن تتحد إرادة المجتمع الدولي في تنظيم استخدام موارد البحار وسلامتها وتنميتها لتحقيق وتوفير حياة أفضل لكافة أبناء البشرية.
وأشار نهيان إلى دور المشاركين الذي يتناول بالدراسة والبحث موضوع إعادة الوفرة للبحار والأطر القانونية لإدارة الثروة السمكية وحماية البيئة البحرية والذي اختير عنواناً للمؤتمر الذي تستضيفه الإمارات ولأول مرة بالشرق الأوسط وأكد على أهمية نتائج التبادل العلمي بين المشاركين والخبرات سعياً لإيجاد أسس بناء لمستقبل بشري أفضل يقوم على التعايش والتعاون ونبذ كافة أشكال الصراع والنزاع.
وأوضح في هذا الصدد أن ظهور النفط كمورد اقتصادي له أهمية كبرى قد أضاف بعداً جديداً لدور البحر في حياتنا يتجسد في الأهمية الاقتصادية الحيوية لاستغلال الموارد البحرية في كافة دول المنطقة وفي المكانة المتنامية للمنطقة البحرية كشريان بحري للتجارة والنقل وربما أيضاً في كونه ساحة للتسابق والتنافس وجلب الأنظار إلى مكانته الاستراتيجية الفريدة.
ودعا المجتمعين إلى التعرف عن قرب على الآثار البيئية للنشاط الإنساني في المنطقة محذراً من آثار التسرب النفطي من الناقلات العملاقة والإسراف في الصيد وتناقص الأسماك والآثار المدمرة للحروب والنزاعات لأن كل ذلك جعل من تلوث البحر قضية محورية وأساسية في المنطقة ينبغي التصدي لها بالبحث والدراسة لحفظ التوازن والاستقرار الدائم في هذا الشريان الحيوي الهام.
بعد ذلك تحدث برنر اكسومان رئيس معهد قانون البحار الذي قدم الشكر لدولة الإمارات والجامعة مؤكداً أن أهداف المؤتمر يتحدد في تبادل الخبرات وبحث المشكل سعياً وراء التقدم في مجالات البحار والعمل على التطبيق الكامل والسليم للقانون.
جمعية الغوص أنهت رحلتها البحرية لصيد اللؤلؤ
أنهت جمعية الإمارات للغوص رحلتها السنوية المعتادة إلى مياه الدولة الغربية في المناطق المجاورة لجزيرة دلما.
وذكر فرج بن بطي المحيربي رئيس الجمعية أن الرحلة كانت تهدف إلى دراسة وتصوير وتوثيق قيعان المحار والحياة البحرية من أعشاب وأسماك وكائنات حية أخرى إضافة إلى معرفة مدى التلوث وحركة التيارات المائية على نوعية الحياة البحرية.
وأضاف المحيربي أنه تم التركيز على الهيرات والمغاصات الموجودة في الجزر مثل زركوه وارزناه وديينا ومكاسب وام الحطب والياسات وغيرها مشيراً بأن الرحلة استمرت لمدة شهر وشملت معظم سواحل الدولة.
وأشار المحيربي أن عدد المشاركين في الرحلة بلغ أكثر من 30 شاباً من أعضاء الجمعية من مختلف الإمارات قاموا بالتناوب على السفينة حسب ظروفهم.
وأضاف رئيس الجمعية أنه تم البدء في عمليات الغوص على اللؤلؤ بمجرد الوصول إلى الهيرات المجاورة لجزيرة دلما حيث تم الغوص بأساليب حديثة وتقليدية في آن واحد، مؤكداً وجود معدات وأجهزة متطورة وأنابيب اوكسجين تسهل عملية الغوص.
في إطار جولتها لدراسة الشعاب المرجانية في العالم
سفينة الأبحاث “هيراكليتوس” تزور عمان
“هيراكليتوس” هو اسم سفينة الأبحاث البحرية التي تعمل بإشراف المؤسسة العالمية للشعب المرجانية، وهي مؤسسة غير حكومية تأسست في عام 1991 لإبراز النشاط الحيوي وتنوع الشعب المرجانية في العالم بأسره ويرأس هذه المؤسسة عالم البيولوجيا ابيجايل الينج.
وفي إطار جولة السفينة حول بحار العالم التي ستستمر لمدة ست سنوات، تقوم حالياً بزيارة للسواحل العمانية في مهمة تستغرق ثلاثة أشهر لدراسة الشعب المرجانية في المياه العمانية وذلك بالتعاون مع الأجهزة المختصة بوزارة البلديات الإقليمية والبيئية.
ويتكون طاقم السفينة من عشرة متطوعين من بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وتوباجو وترينداد. وسوف يقوم هذا الطاقم بتنفيذ عدة مشروعات أثناء زيارتهم للسلطنة لدراسة أنواع الشعب المرجانية في المياه العمانية في عدة مواقع تشمل جزر الديمانيات الواقعة على بعد 25 ميلاً بحرياً شمال شرق مسقط وإجراء مزيد من مشروعات الرصد في جزر الحلانيات وجزيرة مصيرة.
وكانت السفينة قد وصلت إلى السلطنة في منتصف مايو الماضي في إطار جولتها في المحيط الهندي وجنوب شرق آسيا حيث تعتبر المياه الإقليمية العمانية أحد المواقع الاثني عشر من مواقع الشعب المرجانية في المحيط الهندي والباسفيك التي تشملها جولة السفينة التي ستستمر لمدة ست سنوات حيث بدأت في عام 1995 وتنتهي في العام 2000.
وتشكل الشعب المرجانية جزءاً هاماً من المحيطات العالمية، ويطلق عليها في الغالب اسم “الغابات المطيرة البحرية” فهي في ذلك مثل الغابات المدارية المطيرة تحتضن نظماً بيئية متباينة ومجموعة هائلة من المخلوقات التي تعيش في بيئات فقيرة نسبياً من المواد الغذائية، وكما هو الحال بالنسبة للغابات المدارية تتعرض الشعب المرجانية للتهديدات من التلوث الصناعي والبشري وصيد الأسماك بالوسائل غير المشروعة كاستخدام الديناميت وتزايد أعداد الغواصين الباحثين عن المتعة والترفيه في هذه الأعماق البحرية الخلابة.
الجدير بالذكر أن الملاحين على ظهر السفينة “هيراكليتوس” من الغواصين المهرة المدربين على جمع البيانات وتحديد أنواع المرجان والتصوير تحت الماء ويقومون بجمع هذه المعلومات والبيانات وارسالها إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث يقوم الدكتور فيل دوستان أخصائي ايكولوجيا الشعب المرجانية بكلية شالستون بمعالجتها وتحديد نتائجها، ومن المقرر أن يقوم ملاحو السفينة بجمع رؤوس مرجان بقطر بوصة واحدة من كل موقع من المواقع الاثني عشر للشعب المرجانية التي ستتم زيارتها خلال السنوات الخمس القادمة.
بحث إنشاء محطات لمياه توازن ناقلات النفط
بحثت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في خلال شهر اكتوبر خطة إنشاء محطات استقبال مياه توازن ناقلات النفط الداخلة إلى المنطقة بهدف مكافحة التلوث الناتج عن تخلص تلك الناقلات من مياه التوازن في الخليج. وصرح بذلك عبدالمنعم جناحي مدير مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية بالوكالة، وقال ان هناك دراسة لإنشاء محطات استقبال على شكل خزانات كبيرة للمياه الملوثة، التي تستخدم في ناقلات النفط لحفظ التوازن وإعادة تحليلها ومن ثم سكبها في البحر على شكل مياه غير ملوثة، وأن المحطات المقترحة ستكون في موانئ الدول الخليجية ومنها الكويت ومسقط ودبي.
وأضاف جناحي بأن المنظمة بحثت في وضع قانون ملزم لجميع الشركات النفطية الناقلة للنفط بضرورة التخلص من هذه المياه في الأماكن التي تم تحديدها مع فرض عقوبات صارمة في حق السفن والناقلات المخالفة.
دورة الحياة في البحر
تبدأ بمرحلة الإنتاج ثم الاستهلاك وأخيراً الموت والتحلل والاستعادة
الإنسان يستفيد من البحر من خلال أضعف حلقات الإنتاج فيه
إذا نظرنا إلى أنواع الحيوانات المختلفة الموجودة على سطح الأرض من وجهة نظر غذائها لوجدنا أنها لا تخرج عن نوعين أساسيين: نوع يتغذى أو يرعى على العشب والنباتات الخضراء ونوع آخر يتغذى على اللحوم. ونحن نسمي النوع الأول بالحيوانات آكلة العشب والنوع الثاني بالحيوانات المفترسة. وهاك نوع ثالث من الكائنات يستطيع أن يتغذى إما على النباتات والنوع الاخر على الحيوانات أي يمكنه أن يجمع بين النقيضين وذلك كالإنسان مثلاً.
وإذا نظرنا غلى بيئة طبيعية كبيئة المراعي الخضراء مثلاً نجدها تعج بقطعان الحيوانات التي تتغذى على الأعشاب كالغزال ، ونجد فيها أيضاً حيوانات مفترسة كالنمور والأسود تتربص بالغزلان لتقتنصها وتفترسها.
وكذلك الحال في البحر فهناك سلسلة متصلة الحلقات من سلاسل الغذاء تبدأ بالمراعي أو النباتات وهي كائنات البلانكتون النباتي التي تقدم ذكرها، وعلى هذه المراعي تقتات كائنات البلانكتون الحيواني الأكبر حجماً، وعلى الخيرة تتغذى صغار الروبيان (الجمبري) ويرقات الأسماك، ثم أن الأسماك بدورها يأكل الكبير منها الصغير ويحاول المستضعف منها أن يموه على الأقوى ويفلت من قبضته ولو إلى حين، وحتى الأسماك الكبيرة في النهاية قد لا تجد ملاذاً أو مفراً من مصيرها المحتوم، فلقدر ما عاشت زمناً في رغد بافتراس الآلاف من الأسماك الصغيرة تجد نفسها في النهاية فريسة هي الأخرى لحيوان أقوى منها مثل أسماك القرش إذا جاعت لا تتورع من أن تأكل بعضها بعضاَ.
وما لم يصبه الافتراس في هذا الصراع الدامي يهرم أو يموت من المرض أو بفعل الطفيليات وفي النهاية تتحلل جثث الضحايا من هذه الكائنات البحرية جميعاً صغيرها وكبيرها. بما فيها البلانكتون وذلك على القاع أو في طبقات المياه العميقة بفعل البكتيريا وتتكسر المواد العضوية المعقدة في النهاية أي مواد غير عضوية بسيطة من أملاح الفوسفات والنترات وهذه تحملها تيارات المياه الصاعدة إلى السطح مرة أخرى فتمتصها كائنات البلانكتون النباتي وتبني منها أجسامها وتبدأ حياة جدية تنعم فيها بضوء الشمس إلى وقت معلوم. وهكذا تتم هذه الدورة أو السلسلة المتصلة الحلقات.
ويمكن تلخيص مراحل هذه الدورة كالآتي:
أولا: مرحلة الإنتاج: وفيها تتكون المواد العضوية بواسطة البلانكتون النباتي بالطاقة المستمدة من المس وبمساعدة الكلوروفيل أو المادة الخضراء. وهذه أهم مرحلة كما أسلفنا وعليها تعتمد جميع مراحل الحياة الأخرى في البحر. ولو افترضنا أن كائنات البلانكتون النباتي قد انقرضت من البحر فلا يكون ثمة انتاج جديد للمواد العضوية وتظل الحيوانات تأكل بعضها البعض حتى تنقرض هي الأخرى. وذلك لأن الكائنات النباتية وحدها هي التي لها القدرة على بناء المواد العضوية.
ثانيا: مرحلة استهلاك: وفيها يتغذى البلانكتون الحيواني على النباتي وتتغذى صغار الأسماك على البلانكتون
الحيواني وأحياناً على النباتي أيضاً (وهذه حلقات جانبية من السلسلة) والأسماك الكبيرة على الصغيرة. وأخيراً يصطاد الإنسان الأسماك على اختلاف أنواعها ليتغذى بدوره عليها.
ثالثا: مرحلة الموت والتحلل: وفيها تتحلل أجسام الكائنات بعد موتها بواسطة البكتيريا كما أسلفنا لتكون في النهاية الأملاح المغذية البسيطة التركيب وهي الفوسفات والنترات.
رابعاً: مرحلة الاستعادة: وفيها تصعد تلك الأملاح بواسطة التيارات إلى السطح لتمتصها كائنات البلانكتون النباتي وتكون المواد العضوية من جديد.
وجدير بالذكر أن الحيوانات التي ترعى على النباتات الخضراء تستهلك كمية كبيرة جداً من الأخيرة دون أن يزداد وزنها بنفس النسبة. فالإنسان مثلاً قد يأكل نحو 500 كيلو جرام من الخبز والخضراوات في السنة دون لأن يزداد وزنه زيادة كبية. بل قد ينقص وزنه في أحوال كثيرة وما ذلك إلا لأن عمليات التحول الغذائي والاستهلاك للحصول على الطاقة نشطة جداً عند الحيوان الذي يسعى ويتحرك ويتنفس ويقوم بمجهود.
ويعلم الذين يقومون بتربية الحيوانات في المراعي هذا الأمر جيداً، فكمية النباتات الخضراء النامية على مدار السنة تفوق أضعافاُ كثيرة كمية اللحوم التي يحصلون عليها في النهاية من حيوان التربية.
الهرم الإنتاجي
وقد وجد العلماء أن هناك ترابطاً كمياً بين لقات الغذاء في البحر يمكن تمثيله على شكل هرم ويسمى هذا الهرم “بالهرم الإنتاجي” فلو افترضنا أن لدينا حيزاً محدوداً في البحر وليكن هذا الحيز يشغل مساحة قرها فدان واحد ثم أحطناه بسياج حتى لا تتسرب الأحياء منه وقمنا بتقدير كمية الإنتاج العضوي في هذا الفدان على مدار السنة على أساس وزن ما ينتج من حلقات الغذاء الهامة الثلاث وهي: البلانكتون النباتي – البلانكتون الحيواني – الأسماك لوجدنا النسبة بين الأوزان الثلاثة كما يلي:
بلانكتون نباتي : 1000
بلانكتون حيواني: 100
أسماك : 1
ومعنى هذا أن كمية البلانكتون النباتي المتولد على مدار السنة في حيز معين من ماء البحر أو المحيط تزيد عشر مرات على كمية البلانكتون الحيواني وتزيد ألف مرة على كمية الأسماك الناتجة في نفس الحيز من الماء.
ويرى علماء آخرون أن هذه النسبة تبلغ في بعض البيئات المائية 100: 1:10 ويتوقف ذلك بطبيعة الحال على مقدار التوازن بين الحيوانات آكلة العشب والحيوانات آكلة اللحوم في البيئة المائية بعامة. ولما كان الفدان من مناطق الصيد في البحر يدر في المتوسط ما بين 50 – 250 كيلو جراما من الأسماك في السنة فمعنى هذا أن كمية البلانكتون النباتي التي تتولد في نفس الحيز من الماء تصل على الأقل إلى 50,000 كيلوجراماً، كما تقدر كمية البلانكتون الحيواني المتولد في نفس الفدان المائي بنحو 5000 طن أيضاً.
ومعنى ذلك أيضا أن الإنسان يستفيد من البحر في الواقع إلا من أضعف حلقات الإنتاج فيه ممثلة في الأسماك.
تعليب البلانكتون
وهنا يتبادر إلى الذهن ما سبق أن أثرناه من تساؤل، وهو لماذا لا يحصل الإنسان البلانكتون من البحر ويعبئه في علب تباع كعلب الأغذية المحفوظة؟ وقد سبق أن قلنا أن هذا البلانكتون غني بالمواد العضوية الضرورية لنمو جسم الإنسان وهي المواد السكرية والنشوية والمواد البروتينية والدهون بالإضافة إلى الأملاح المغذية والفيتامينات وكذلك العناصر النادرة كالحديد والفسفور واليود.
إن وجهة النظر هذه لا غبار عليها اطلاقاً من الناحية النظرية، ولكن العيب في التطبيق، فنحن نحتاج إلى ترشيح كميات مهولة من ماء البحر كل يوم بواسطة مرشحات ضيقة العيون جداً، ولا مناص من أن تحتاج عملية الترشيح المذكورة إلى استعمال الضغط لينفذ الماء من خلال الثقوب ويتجمع البلانكتون فوق أغشية الترشيح، وهذا بدوره يحتاج إلى طاقة كبيرة، كما يتطلب الأمر أن تخصص سفن حديثة كثيرة لجمع البلانكتون تجوب المحيطات بالليل والنهار وتشفط ماء البحر إلى سطحها بمضخات.
هذا بالإضافة إلى أن العلم لم يهتد بعد إلى مثل هذه المرشحات التي يجب أن تعمل بكفاءة كبيرة ويسهل تنظيفها. ومن ذلك يتضح أن العملية ليست اقتصادية في الوقت الحاضر على الأقل.
بدلاً من تسويتها
قانون البحار يحيي النزاعات البحرية بين الدول
بعد مضي قرابة الثمانية عشر شهراً من سريان بنود الاتفاقية الدولية لحماية البحار التي تحكم استخدام البحار والجرف القاري.
والتي بدأت تطبيقها في نوفمبر عام 1994، بدأت بعض الدول في منطقة شرق آسيا تشعر بالقلق من أن تقود هذه الاتفاقية، بدلاً من تسوية كافة النزاعات البحرية، إلى إحياء بعض النزاعات الكامنة بل وبروزها في أماكن أخرى جديدة.
وهذا الأمر إنما يتعلق بالحقوق الوطنية للبلاد المعنية في حقول النفط والغاز البحرية وحقوق صيد الأسماك وغيرها من المصادر الطبيعية القيمة، وذلك بالإضافة إلى فرض السيطرة الاستراتيجية على حرية الحركة بالنسبة للسفن والطائرات العسكرية الأجنبية.
ويقول المحللون أنه تم استئناف المحادثات الحساسة بين كل من الولايات المتحدة أندونيسيا حول الممرات البحرية، حيث جرت هذه المحادثات في جاكرتا. ما تجدد النزاعات مؤخراً بين اليابان وكوريا الجنوبية حول ملكية بعض الجزر الصخرية الصغيرة في البحر الواقع بين البلدين. وأن هاتين الحادثتين إنما تعبران من البوادر الأولية للنزاعات التي قد تنشأ مستقبلاً في تلك المنطقة.
وأشاروا أيضاً أن بعض هذه النزاعات البحرية قد تؤدي إلى وقوع مواجهات عسكرية وذلك ما لم يتم التعامل معها بكل حذر.
غير أن بعض المسؤولين ذكروا أن الصين قد ألمحت مؤخراً إلى رغبتها في التوقيع على الاتفاقية والتقدم رسمياً بمطالبتها فيما يتعلق ببعض المواقع البحرية في وقت لاحق من هذا العام. وهذه الخطوة قد تفاقم من التوترات في منطقة شرق آسيا وذلك لأن بكين لديها من النزاعات البحرية مع جاراتها أكثر من أية دولة أخرى في المنطقة، ويقول أحد المسؤولين في منطقة جنوب شرق آسيا “إننا نتحدث هنا عن السيادة على مصادر تبلغ قيمتها بلايين الدولارات وتعتبرها الحكومات والمستثمرون ذات أهمية حيوية، ويتعلق الأمر أيضاً بالقيود على التحركات العسكرية التي تعدها دول المنطقة والقوى الخارجية على السواء بأنها ذات أهمية مساوية”.
وهذه الاتفاقية التي تعرف باتفاقية الأمم المتحدة حول قانون البحار ترسم التوجيهات فيما يختص بتسوية الخلافات بين كافة الدول الخمس والثمانين التي صادقت عليها.
صعوبة التنفيذ
غير أن جغرافية المناطق البحرية المعقدة لجنوب شر آسيا بالإضافة إلى المضاعفات الناتجة عن تزايد النعرات القومية ونشاط القوى العسكرية في المنطقة كل ذلك يجعل من الصعب التوصل إلى تسوية النزاعات بالطريقة التي تصورها من صاغوا تلك الاتفاقية. ويقول سام بيتمان ضابط السلاح البحري المتقاعد والذي يشغل الآن منصب مدير مركز السياسات البحرية في جامعة وولنغونغ في استراليا أن الاتفاقية ظلت إلى الآن ذات تأثير ضعيف فيما يختص بتسوية وشبكة المطالبات “المختلفة المعقدة” في مجال القضايا البحرية في منطقة جنوب شرق آسيا. بل أنه “ق تكون الفوضى ازدادت، في الواقع، في هذا المجال”.
كما أن هذه الاتفاقية التي استغرقت تسع سنوات من المفاوضات تسمح للدول المطلة على البحار بالمطالبة بحوالي 200 ميل بحري على الأقل، من الصلاحية القانونية في هذا المجال البحري، وذلك بغض النظر عما إذا كانت تلك المطالبة تتعلق بجرف قاري أو منطقة اقتصادية خاصة.
الخلاف بين اليابان وكوريا الجنوبية عليه فإن نزاع الملكية الدائر بين طوكيو وسيئول حول الجزر الصغيرة الصخرية الواقعة في بحر اليابان والتي يطلق عليها اليابانيون اسم تاكيشيما بينما تسميتها كوريا الجنوبية توكدو، كان قد اندلع بعد أن أعلن البلدان عن نيتهما ض أراضي متنازع عليها ضمن منطقتيهما الاقتصاديتين.
وهذه الجزر الصغيرة التي يحتلها الجيش الكوري تقع في منتصف الطريق بين اليابان وكوريا الجنوبية وفي وسط مناطق صيد الأسماك والمكامن المتوقعة لانتاج النفط والغاز التي يسعى البلدان للسيطرة عليها.
وكانت كوريا الجنوبية قد صادقت على الاتفاقية الخاصة بقانون البحار، كما يتوقع أن تقوم اليابان بالخطوة نفسها في وقت لاحق من هذا العام.
بموجب اتفاقية الأمم المتحدة هذه فإن الجزر باستثناء “الصخور التي لا يمكن أن تشكل مأوى للإنسان أو أن لها حياة اقتصادية خاصة بها، إنما تعتبر تابعة للجرف القاري أما المناطق الاقتصادية فإنا تعتبر بالطريقة نفسها كأراضي اليابسة.
الجزر المتشابكة
ونتيجة لهذه الاتفاقية فإن معظم المناطق البحرية في جنوب شرق آسيا تحولت إلى موضوع لمطالبات متضاربة تتعلق ببعض المصادر، كما زادت هوة النزاعات الدائرة حول الأراضي وذلك لأن بحار هذه المنطقة إما مغلقة أو شبه مغلقة كما أنه يتناثر فيها العديد من الجزر، حيث لا تبعد المسافة بين “اليابسة” وأية جزيرة أخرى أكثر من 400 ميل بحري.
فمن الشمال إلى الجنوب تتكون هذه البحار من بحر أوكوتسك وبحر اليابان والبحر الأصغر وبحر الصين الشرقي وخليج تونكين وخليج تايلند وبحر الصين الجنوبي.
ويضيف بيتمان قائلً “إن جزءاً كبيراً من بيئة المحيط في شرق آسيا يتضمن مياها إقليمية ومناطق اقتصادية غنية بالمصادر تدور حولها مطالب متناقضة مع وجود ممرات بحرية للسفن ونقاط اختناق”.
البيئة حول العالم
مؤتمر دولي للطيور البحرية
عقد في اليابان خلال شهر يونيو الماضي أول مؤتمر دولي حول طيور البحر وكيفية حمايتها والتعايش معها وذلك خلال هذا المؤتمر الذي استمر يومين وشارك فيه نحو مائتين من الخبراء اليابانيين والأجانب.
وقد انعقد المؤتمر في جزيرة “توريتو” التي تقع على بعد خمسة وعشرين كيلومتراً قبالة ساحل هاورد المواجهة لبحر اليابان وهي إحدى المناطق الرئيسية باليابان التي تتكاثر فيها طيور البحر وخاصة من نوع “المور” الذي كان يخشى من تعرضه للإنقاض بعد أن بدأت أعداده المتوجهة إلى الجزيرة تتقلص إلى حد كبير في الأعوام القليلة الماضية.
من المعروف أن جزيرة توريتو اليابانية ذات الطبيعة الغنية تستقبل نحو مليون من طيور البحر سنوياً من أنواع مختلة تهاجر إليها من أماكن شتى مما يتطلب تكثيف الجهود لدراسة أحوال هذه الأنواع المهاجرة وتوفير الحماية اللازمة لها وصونها من خطر الانقراض.
سفينة غارقة تهدد الشعب المرجانية
قالت مصادر الشرطة المصرية أن بقعة نفطية سوداء مساحتها كيلو مترين مربعين انتشرت مؤخراً عند مدخل خليج العقبة في البحر الأحمر قبالة منتجع شرم الشيخ السياحي المصري.
وكانت سفينة قبرصية تدعى “مليون هوب” تنقل 26 طنا من البوتاسيوم والفوسفات و 700 طن من المحروقات قد غادرت ميناء العقبة الأردني متوجهة إلى تايوان لكنها اصطدمت بالشعاب المرجانية وغرقت على عمق 15 متراً.
كلمة أخيرة
إن البيئة هي العالم من حولنا في كل ما تحتويه من كائنات حية وغير حية والتفاعلات التي تحدث في بيئتها، وهي ملكية عالمية شاملة لا تخص دولة بذاتها ولا يمكن أن تخص دولة ولا يمكن التعامل معها إلا من خلال مفهوم التعاون والترابط بين بلدان العالم أجمع.
إن التدهور البيئي الذي تشهده بلدان العالم النامي وما يرافقه من تدهور اقتصادي واجتماعي وسياسي يستدعي اقامة تنمية قابلة للاستمرار ضمن حدود الحفاظ على البيئة.
إن الظروف الطبيعية والاقتصادية لول المنطقة البحرية تجعلها عرضة لمشاكل بيئية متعددة في الأوساط المتلفة وعلى الأخص في المناطق الساحلية حيث تتجدد الثروة السمكية وتتنوع أصناف الكائنات الحية بتوازن دقيق.
فمصادر المياه تتناقص نتيجة عرقلة النشاطات الإنسانية للدورة المائية فالتربة والنبات عنصران أساسيان في توجيه المياه إلى الخزانات الجوفية. والحفاظ على المياه لضمان امدادات دائمة لجميع أولئك المشتركين في مصدر واحد فالماء حاجة لم يعد في وسع الإنسان التفريط بها وأن اقدام الإنسان على تدمير الطبيعة وتخريب الأنظمة البيئية فيها حقيقة لا تقبل الجدل. فالحروب التي شهدتها المنطقة والنهضة الصناعية وعمليات انتاج النفط ونقله ، والمواد الكيماوية ومرقد الوقود المحتوي على الرصاص بالإضافة إلى المواد الكيماوية الناجمة عن العمليات الصناعية وصرف مياه المجاري الصحية للبحر كلها عوامل اجتمعت لتؤثر سلباً على البيئة البرية والمائية.
ومن هنا يمكن القول أن الحفاظ على سلامة البيئة قد تتضارب مع التنمية الصناعية إذا لم تكن الأخيرة مبنية على أسس تتماشى مع سلامة البيئة إذا لا بد من تكافؤ الاعتبارات البيئية والتنمية الاقتصادية بما يضمن تطوير أساليب الانتاج دون تدمير البيئة. وهذا هو التوجه الذي تسير عليه دول المنطقة البحرية في السنوات الأخيرة حيث نظرت إلى البيئة نظرة واسعة شاملة مترابطة. وأنشأت المراكز المتخصصة بحماية البيئة وعهدت إليها بمعالجة المشاكل البيئية واقتراح الحلول المناسبة لها من تشريعات وإجراءات فعالة وسريعة ترعى حقوق الوطن والمواطنين لينعموا بحياة دون اخطار صحية وفي ظل بيئة سليمة تؤمن حاجات المجتمع ورفاهيته، وهذه بداية الطريق وهناك حاجة كبيرة لتعزيز هذه المسيرة ودعمها وإلى انفتاح المؤسسات على القطاع الخاص وجمعيات النفع العام لتؤدي هي الأخرى دورها.
د. محمود يوسف عبدالرحيم









