العدد رقم 28

Filters
Filters
Publication Date

1996

Issue

28

نشرة البيئة البحرية

العدد الثامن والعشرون

مايو 1996

برنامج خليجي للمحافظة على الحياة البحرية

المنطقة البحرية هل لا تزال في خطر

هل كانت حركة السلام الأخضر على خطأ؟

في هذا العدد

المنطقة البحرية هل لا تزال في خطر        ص 4

كنوز من البيئة في عمان                                   ص 21

الأسماك تدير مستشفيات عائمة لعلاج كل الأمراض   ص 29

كلمة العدد

توصل فريقاً من علماء استراليا إلى اكتشاف مثير يحمل في طياته آمالا كبيرة المنفعة البشرية ويتمثل هذا الاكتشاف في مادة واقية من الأشعة الخطرة للشمس تستطيع حماية البشرية من المخاطر التي تهدده بسبب تزايد ثقب طبقة الاوزون في مناطق مختلفة من العالم … وهذه المادة لها قوة وقائية تزيد عشرات المرات عن جميع الوسائل التي اكتشفت حتى الآن.

والمدهش أن هذه المادة لم تكتشف في المراكز العلمية أو الطبية إنما من أعماق مخلوقات بحرية هي المرجان … والاكتشاف جاء من ملاحظة مهمة وهي قدرة بعض الاحياء المائية وقاية نفسها من اشعة الشمس فوق البنفسجية الخطرة منذ ملايين السنين، فالكائنات المرجانية الصغيرة التي تتراكم وتتجمع لتشكل في النهاية الشعاب المرجانية تتعرض لأشعة الشمس في المناطق الاستوائية ساعات طويلة كل يوم وفي المياه الضحلة اثناء الجزر

ومن هنا جاءت الخطوة الأولى لهذا الاكتشاف وهي دراسة أنسجة الخلايا المرجانية لمعرفة خفايا قدرتها الوقائية ، عند إذن برزت مفاجأة اذ تبين أن أنسجة المرجان تحتوي على نوع فريد من الأحماض الامينية تفرز بشكل دقيق للوقاية من أشعة الشمس في المناطق الاستوائية عن طريق امتصاصها والخلاص منها ، والأغرب من ذلك كله ان نسبة افراز هذه المادة الواقية كلما تزايدت ساعات الجزر واقترب المرجان من سطح الماء حيث يتزايد تعرضه للأشعة الخطرة وكأن هذه الكائنات تحمل في أعماقها اجهزة مشيرة … قادرة على إفراز الكمية المطلوبة من المادة الواقية لأشعة الشمس تنقص أو تزيد وفقا لمدى تزايد أو تناقص هذه الاشعة ، ومن الطبيعي ان يستفيد العلماء من هذا الاكتشاف والبحث عن السبل الكفيلة بفهم مركبات هذه المادة لتصبح في المستقبل القريب قادرة على حماية الجسم البشري ومعه جميع مخلوقات الارض.

أسرة التحرير

في الذكرى الثامنة عشر لتوقيع اتفاقية الكويت لعام ١٩٧٨

المنطقة البحرية .. هل لاتزال في خطر

د. العوضي : ناقلات النفط تدمر المنطقة … ونحتاج مليارات الدولارات لإحيائها

تحتفل المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية في الرابع والعشرين من شهر ابريل المقبل بيوم البيئة الاقليمي إحياء لذكرى التوقيع على اتفاقية الكويت الاقليمية في 24/4/1978 والذي اختارت فيه دول المنطقة طريق التعاون والتكاتف من أجل حماية البيئة البحرية إدراكا منها بأهمية هذا الشريان البحري بما فيه من موارد مائية وكائنات حية ولتنظيم استغلال هذه الموارد وحمايتها من جميع مصادر التلوث .

وبهذه المناسبة تقيم المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية وبالتعاون مع مجلس حماية البيئة ووزارة التربية في دولة الكويت معرضاً للرسوم البيئية لطلبة المدارس في الدول الأعضاء بالمنظمة وهي دولة الكويت والبحرين وجمهورية إيران الاسلامية وسلطنة عمان ودولة قطر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

المنطقة في خطر

وبمناسبة الاحتفال بالذكرى الثامنة عشرة لإنشاء المنظمة نلقي الضوء على الخطورة التي يتعرض اليها النظام البيئي البحري في المنطقة نتيجة للتسربات النفطية الكثيرة وتفريغ مياه التوازن من الناقلات العابرة.

ويعلق د. عبدالرحمن عبدالله العوضي – الأمين التنفيذي للمنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية على الوضع الحالي قائلا بأنه في حالة استمرار الوضع على هذا المنوال فإننا لن نحتاج إلى حرب جديدة لتدمير بيئتنا البحرية لأن عمليات الناقلات الاعتيادية تتولى هذه المهمة الان . وأضاف بأن الانسان يتعلم فقط عند حدوث الكوارث الكبرى ، ولكن إن مات الخليج فسيكون ذلك هو الكارثة وعندها سيتوجب علينا انفاق مليارات الدولارات لأحيائه، ويؤكد هذا الحديث ما أعلنه بنك المعلومات البيئية والتربوية بأن المنطقة البحرية التي تشرف عليها المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية تتعرض الآن للعديد من المخاطر أهمها عمليات نحر الشواطئ والتي قد تصل الي ۹۰ كيلومترا مربعا سنويا ، بالإضافة إلى تسرب مليوني برميل نفط بسبب الحرب العراقية الايرانية عدا ما سربته ٦٠٠ ناقلة تعرضت للهجمات المسلحة أثناء الحرب ، وما استقبلته مياه الخليج من 8 ملايين برميل خلال حرب تحرير الكويت … ولم تحسب أرقام ما سربته من براميل بترول سنويا والتي تقترب من الـ ٧٠٠ الف برميل بسبب عمليات الكشف والتنقيب ، بالإضافة الى براميل النفايات المشعة السامة والتي ترفع العلم القبرصي .

ويقول مسئولون آخرون بأن نحو ١,١٤ مليون برميل من النفط تلوث المنطقة كل عام بمعدل ٢٥ الف برميل في اليوم ٤٠% منها يأتي من 6 الاف ناقلة تستخدم الممر المائي الذي يبلغ طولة ٨٨٠ كم سنويا وهذه نسبة أعلى بكثير من النسب المسجلة في العالم وقد اضعفت هذه الملوثات من مناعة مياه الخليج الذي تتجدد مياهه بمعدلات متدنية .

تقدير الدمار البيئي

وقد قامت الكثير من الهيئات والمنظمات الاقليمية والدولية بالعديد من الأبحاث الميدانية للتعرف على مستويات التلوث، ووضع الحلول المناسبة للحد من زيادته، ويأتي في مقدمة هذه المحاولات الجهود التي تقوم بها المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية بالتعاون مع اللجنة الدولية الحكومية لعلوم المحيطات (ION) وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) وهيئات دولية أخرى حيث قامت بإعداد خطة لدراسة الآثار البيئية الناجمة عن حرب الخليج على البيئة البحرية، واشتملت هذه الخطة على ثلاث أجزاء منها الرحلة البحرية ذات المئة يوم، والتي تضمنت برنامج بحثي موسع للدراسات الاشيونوغرافية مدعم من قبل الإدارة الوطنية الأمريكية الاشيونوغرافية تأثر والجوية (NOAA  ) التي ساهمت بإرسال سفينة الأبحاث ” ماونت ميشيل ” الى المنطقة البحرية .

بنك المعلومات البيئية: – نسب التلوث في المنطقة البحرية هو الأعلى عالمياً

” أهداف ماونت ميشيل “

وتضمنت الرحلة العلمية العديد من الأهداف جاء في مقدمتها عمل بحث اشيونوغرافي شامل للمنطقة البحرية تتضمن دراسة دوران للتيارات البحرية ودراسات اخرى تتعلق بالسواحل التي تأثرت بشدة في المملكة العربية السعودية ( منطقة ابو علي – راس التناحيب )

بالإضافة إلى ما يلي:-

  1. مسح شامل للخواص الفيزيائية البحرية.
  2. دراسة شاملة للتيارات البحرية في المناطق التالية : مضيق هرمز ، الساحل الشمالي الغربي ، ومنتصف البحر الاقليمي والمنطقة الشمالية الشرقية وخليج سلوى.
  3. الرسوبيات على القاع ودراسة تأثيرها بالهيدروكربونات.
  4. دراسات تتعلق بالتحلل البيولوجي للهيدروكربونات على القاع .
  5. مناطق الأعشاب البحرية شمال أبو على في السعودية ومنطقة أخرى في دولة الإمارات العربية المتحدة لدراسة مدى تأثرها بالهيدروكربونات وتأثير ذلك على التلوث على بيئة هذه الاعشاب البحرية.
  6. أخذ عينات من عمود الماء لتحليلات مستقبلية .
  7. دراسات على مناطق الشعب المرجانية .
  8. جمع عينات لحيوانات بحرية ذات قيمة اقتصادية وتجارية مثل الروبيان، والاسماك والرخويات مثل المحار.

مركبة الفضاء اتلانتس

 وتزامن مرور مركبة الفضاء اتلانتس على المنطقة البحرية خلال الجزء الثاني من الرحلة البحرية حيث قامت بإرسال صورة جوية دقيقة للبحر الداخلي للمنطقة البحرية مما ساعد وبصورة كبيرة في تفسير المعلومات والنتائج التي تم جمعها بواسطة سفينة الأبحاث ” ماونت ميشيل” خلال مهمتها التي بدأت خلال الفترة من ۱۹ يناير ۱۹۹۲ وحتى 14/6/1992 وقد شارك في رحلة ” ماونت ميشيل ” (۱۲۹) عالما من مختلف دول العالم إضافة إلى علماء من الدول الأعضاء تم تقسيمهم على الدراسات الفيزيائية والبيوكيمائية للمياه القريبة من الشاطئ والدراسات الفيزيائية، وتأثير التلوث على الحياة البيولوجية ومصائد الأسماك، وتأثير التلوث على الأسماك والشعب المرجانية.

سفينة الأبحاث ” يوميتا كاماروا “

قامت بعد ذلك المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية وبالتعاون مع جامعة طوكيو للمصائد والحكومة اليابانية بتنظيم رحلة لسفينة الأبحاث اليابانية ” يوميتا كاماروا ” للعمل داخل المنطقة البحرية لمدة (١٤) يوما سنويا ولمدة ثلاث سنوات تم خلالها متابعة انتشار وتحول الملوثات داخل البيئة البحرية وتكملة ما قامت به سفينة الأبحاث ” ماونت ميشيل ” وتمت المرحلة الأولى، خلال شهر يناير وديسمبر ۱۹۹۳ . أما المرحلة الثانية فتمت في ديسمبر ١٩٩٤ وتم خلالها جمع عينات من المحطات الخاصة في المنطقة البحرية وتحليل هذه العينات والبيانات للتعرف على الخصائص الفيزيائية والكيميائية للمنطقة البحرية والتعرف على حالة مصائد الاسماك فيها، وكذلك دراسة التغيرات والتأثيرات التي حدثت بعد التســرب النفطي عام ١٩٩١ ومدى تأثير تلك التغيرات على مناطق المد والجزر والمصائد السمكية وخلال تلك الرحلات تم التعرف على ديناميكية المياه في البيئة البحرية وتقييم أثر التسرب النفطي علـى المنطقة البحرية ومكوناتها وتحديد كيفية انتشار الملوثات في البيئة البحرية وتحديث بنك معلومات المنطقة بقياسات حديثة.

دراسات أخرى

ولم يقتصر إجراء الدراسات العلمية البحرية والبحثية في المنطقة على ما تقوم به المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية حيث قام باحثون عرب وأوربيون من معهد ستكتبرج في فرانكفورت بإجراء دراسة علمية عن نتائج التلوث النفطي الذي حل بالمنطقة ويقول الباحث الألماني فريد هلم كروب بأن المناطق المتأثرة بالكارثة النفطية في المنطقة البحرية أبدت قدرة على المقاومة أكثر مما كان  يعتقده الجميع على الرغم من تعرضها لأكبر كارثة نفطية في التاريخ. غطاء من الزيت والقار طوله ۷۰۰ كلم وعرضه حتى ٤٠٠ متر كان يهدد بالقضاء على جميع أشكال الحياة فيها، طيور كثيرة نفقت وأجنحتها ملتصقة وبعض أنواع الجمبري شارفت على الانقراض ومقاطع كاملة من المانجروف ماتت مختنقة في الوحل النفطي، لكن الطبيعة لا تستسلم فبعد خمس سنوات من اندلاع حرب الخليج حيث تسرب نحو مليون طن من النفط الخام، شفيت من هذا الوباء الخطير بطريقة تثير الدهشة . وهذا ما توصل اليه الآن فريق من العلماء نفذوا مشروعا مشتركا موله الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع المملكة العربية السعودية أجروا خلاله على مدى أربع سنوات دراسات مستفيضة عن حال الخلجان الواقعة شمال الجبيل، واشترك في المشروع سبعون باحثاً من تسعة بلدان ضموا في صفوفهم علماء الكيمياء البحرية والأحياء الدقيقة والجيولوجيين والعلماء المختصين بالطحالب وبعلم النبات والحيوان وعلماء الاقتصاد الاجتماعي .

ومن أهم الاستنتاجات التي توصلوا إليها أن الشعب المرجانية ومروج الأعشاب البحرية والتجمعات السمكية ظلت سليمة إلى حد بعيد . ويعود السبب في ذلك إلى ان الزيت لم يتسرب منه الى قاع البحر نسبة كبيرة وإنما انتشر سطحيا على الساحل. ولذلك لحقت الأضرار في المقام الأول بالمناطق المستنقعية وبالشواطئ ولقد تبين للعلماء أن المنطقة الشاطئية هي الأكثر تأثرا من جراء التسرب النفطي حيث فقدت معظم الانواع الحية المميزة لها . فقد مات على سبيل المثال ثلث المانجروف لأن جذورها لصقت بالوحل النفطي كما أن نبتة الحرض وهي نبتة مالحة انقرضت تقريبا في المنطقة التي شملها البحث.

معهد سنكبنرج الألماني :

الحياة تدب من جديد

في مياه الخليج

إلا أن الطبيعة استعادت تدريجيا سيطرتها وحتى في تلك المناطق التي كانت في حالة ميئوس منها. فبعد أربع سنوات من حدوث الكارثة قاربت آثار الزيت على الزوال بفعل العوامل الطبيعية، وتشكلت طبقة جديدة من الرسوبيات البحرية وصارت الطيور تجد الغذاء ثانية ، كما أن التجمعات الحيوانية الاخرى تجاوزت الخطر الى حد بعيد بحيث استعادت كمياتها القديمة معدلات تتراوح بين 50% و 100 %.

وفي هذا الصدد يقول فريدهلم كروب ، لقد أصبحنا الآن نعرف أن الطبيعة قادرة على مساعدة نفسها بنفسها في مثل هذه الحالة ايضا، لكن كروب ، العالم المتخصص بالأحياء البحرية والذي كلفة الاتحاد الأوروبي بقيادة المشروع ، لا يرى كل شيء زاهيا، فبينما استعادت بعض المواقع حالتها الطبيعية بعد عامين من وقوع الكارثة، ستحتاج مناطق المانجروف وعلى الأخص في الخلجان المحمية عشرات السنين حتى تستعيد الوضع الذي كانت عليه قبل الحرب. وتمثلت مهمة كروب في تنسيق عمل الخبراء وبرامج الابحاث الخمسة والثلاثين التي يتألف منها المشروع ، وكان قد اتخذ مع مساعديه من مطعم سابق في جبيل مركزاً له لإجراء الدراسات التي نفذها بالتعاون مع الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها في الرياض ، وقد ساهم في إجراء الدراسة أربعون اوروبيا وثلاثون عربيا من المملكة العربية السعودية والكويت تبادلوا الخبرات والنتائج.

ولم يقتصر عمل الفريق المتعدد الجنسيات على دراسة النتائج التي ترتبت على حدوث التلوث النفطي، وإنما سعى أيضا إلى مساندة الطبيعة لدى قيامها بعملية الاستشفاء الذاتي، اذ قام علمى سبيل المثال في جزيرة قورما بفصل المانجروف وزرع نباتات جديدة، غير أن إحدى أهم نتائج المشروع التأكد من أن إزالة الزيت تضر اكثر مما تفيد، وفي هذا الصدد يعيد كروب إلى الذاكرة أن شركات امريكية مختصة بالتنظيف سعت بعد الحرب مباشرة الى عقد صفقات كبيرة أملا منها في تحقيق أرباح ضخمة وهو اليوم سعيد بان حكومة المملكة العربية السعودية تصرفت بترو وحكمة وقررت حصر الأضرار أولاً .

ويضيف في هذا الصدد من الناحية البيولوجية لم نلاحظ بعد مضي بعض الوقت أي فرق بين الأراضي المنظفة والأراضي غير المنظفة، وعلى الأخص بعد مرور عام على كارثة كهذه ينبغي التوقف عن إزالة الزيت لأن حياة أولية جديدة تكون قد تشكلت عليه. لا بل أن المنطقة الواقعة شمال الجبيل والتي تبلغ مساحتها ۳۳۰۰ كيلومتر مربع قد وضعت قبل عامين تحت الحماية الطبيعية. وكانت هناك قبل الحرب خطط جاهزة لهذا الغرض، أما بعد حدوث التلوث النفطي فلم يكن أحد يتصور أنه يمكن أن يكون قد بقى هناك أي شيء يستحق الحماية ، وفي هذه الأثناء نجد هناك لوحات تدل على هذه المنطقة الحيوية الفريدة من نوعها بهدف حمايتها من المزيد من الأضرار ويصفها كروب بأول محمية طبيعية بحرية في البحرية للمنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية.

أما الناس القلائل الذين يعيشون هناك ، فلا يشكلون خطرا على الطبيعة، إذ لا توجد تجمعات سكنية وانما فقد بعض البدو وصيادي السمك الذي يصادفهم المرء بين وقت وآخر في الشريط الساحلي. وبما أن صيادي السمك يمكنهم الانتقال إلى مناطق اخرى للصيد قريبا جدا ، حسب النتائج التي توصل اليها خبراء الدراسات الاقتصادية الاجتماعية ، لم يكن للعلماء أية مآخذ على وضع المنطقة تحت الحماية الطبيعية وحظر طرق معينة من طرق حصيد الاسماك. وإضافة إلى ذلك لا يسمح خلال فترة تقريخ الطيور والسلاحف البحرية بين مايو وأغسطس بدخول الجزر المرجانية الخمس الموجودة في المنطقة، ويشير فريدهلم كروب إلى أن الوعي البيئي في الممكلة العربية السعودية قد ازداد ازدياداً كبيراً وأن المشروع قد لقي الدعم من أعلى المستويات. ولكن يعتبر البحر والكائنات الحية التي تعيش فيه أكثر من مجرد منطقة حيوية ذات قيمة كبيرة دعـا مـع رفاقه إلى وضع برنامج للتعليم البيئي يدرس في المدارس، وفي هذا السياق تحقق منذ الآن نجاح هام لكنه متواضع ، وكل اسبوع تقريبا يزورالمشروع في الجبيل تلاميذ المدارس.

وأخيرا سلم فريدهلم كروب عمله للجنة الوطنية لحماية الطبيعة في المملكة العربية السعودية وعاد إلى فرانكفورت وكان في حقيبته بعض الأسماك الميتة والنباتات الجافة ، أمثلة على أنواع تم اكتشافها الأن ولم تكن معروفة من قبل، ويقول كروب في هذا الخصوص لقد ادت الحرب إلى إجراء أبحاث علمية في المنطقة تزيد على جميع الأبحاث التي أجريت فيها قبل ذلك، وفي يونيو الماضي انتهى هذا المشروع الذي رصد له ٢,٥ مليون مارك ، أما فيما يتعلق بالطبيعة هناك فقد بان الآن حياة جديدة.

من أنشطة المنظمة

في الندوة البيئية الخاصة باتفاقية ماربول

الدكتور عبد الرحمن العوضي:

مشاكل المنطقة البحرية تتطلب التنسيق

على المستويات المحلية والإقليمية والدولية

نظمت المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية خلال الفترة من ۲۸-۲۹ فبراير ۱۹۹۹ ندوة إقليمية حول اتفاقية ماربول 73/78 لمناقشة النواحي الفنية والقانونية والاقتصادية للاتفاقية بالنسبة للدول الأعضاء في المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية وبشكل رئيسي لمراجعة الاحتياجات والمتطلبات الأساسية لوضع خطة عمل اقليمية مناسبة للمنطقة.

 وقد افتتح الندوة د. عبد الرحمن عبدالله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية بكلمة رحب فيها بالحضور الكبير من الخبراء والمشاركين في الندوة والتي تدل على حرص الدول الأعضاء في المنطقة واهتمامهم الخاص بالمواضيع .

مراجعة الخيارات

واشار د. العوضي إلى أنه نظرا لكون متطلبات اتفاقية ماربول وخاصة فيما يتعلق بمراكز استقبال النفايات تحتاج إلى متطلبات عالية وإجراءات صعبة للتصديق عليها، لذا فإن الندوة تعتبر محاولة لاكتشاف السبل والإجراءات الممكنة وترجمتها إلى توصيات بصيغة إقليمية وعملية من أجل بدء العمل بها ، ذاكراً أنه من أجل ذلك تم التعاون بين المنظمة الإقليمية والمنظمة البحرية الدولية لتنظيم هذه الندوة بهدف مراجعة الخيارات المختلفة المتاحة لتسهيل مهمة التصديق على اتفاقية ” ماربول ” من جميع الدول الأعضاء في المنظمة الإقليمية .

ونوه د. العوضي إلى أنه إدراكا من دول المنظمة بأن التلوث بالنفط الناجم عن حركة السفن وبصورة خاصة الناقلات، والذي يعتبر المصدر المزمن للتلوث البحري بالنفط ، بالإضافة إلى التلوث الخطير الذي تعرضت له المنظمة البحرية بسبب الحرب العراقية الإيرانية والإعتداء البيئي الآثم الذي سببه العراق على البيئة البحرية ابان احتلاله لدولة الكويت ، فقد أيدت المنظمة التصديق على اتفاقية ” ماربول ” ۷۸/۷۳ وتنفيذ المتطلبات الخاصة بإعلان المنطقة البحرية للمنظمة منطقة خاصة لا يسمح بتفريغ الزيت أو نفايات السفن فيها موضحا بأن اللجنة التنفيذية للمنظمة أكدت هذا الإتجاه في اجتماعها الذي عقد في مسقط – سلطنة عُمان.

مراكز لاستقبال النفايات

 وبين د. العوضي بأنه بناء على قرار اللجنة التنفيذية للمنظمة في هذا الإجتماع فإن سكرتارية المنظمة و بالتعاون الوثيق مع سلطنة عمان اتخذت الخطوات الأولية العمل دراسة حول المتطلبات الخاصة بإنشاء مراكز استقبال النفايات حيث تركز هذه الدراسة على تحديد عدد ونوع وموقع ومسئولية إنشاء مراكز استقبال النفايات في المنطقة البحرية من جهة ، وتقييم استثمار رأس المال المطلوب والتكلفة الخاصة بعمليات جمع النفايات ومعالجتها والتخلص منها، مع ضرورة الأخذ في الاعتبار أكثر النظم المالية ملاءمة لإعادة رأس المال المستثمر من جهة أخرى أما فيما يتعلق بموضوع التمويل فإن سكرتارية المنظمة حثت الدول على ايجاد طرق بديلة للتمويل وتشجيع القطاع الخاص واتحاد مالكي ناقلات النفط ، والمنظمات الدولية والصناديق العالمية للمساهمة في إنشاء مراكز الاستقبال، مبينا أن المشاكل البيئية في المنطقة البحرية هي مشاكل عالمية ويجب ان يتم التنسيق بشأنها على جميع المستويات المحلية والإقليمية والدولية .

وذكر د. العوضي بأنه روعي الاستعداد لهذه الندوة دعوة ومشاركة الخبراء الفنيين ومن مستوى متخذي القرار إضافة إلى الخبراء المسئولين عن الصناعات النفطية وإدارات الموانئ وأصحاب الناقلات والهيئات البيئية في الدول الأعضاء ، كما يشارك في الندوة الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ومنظمة التعاون المشترك الشركات النفط العاملة في الخليج، واتحاد مالكي ناقلات النفط إضافة إلى بعض كبار الخبراء المعروفين في مجال حماية البيئة على المستوى العالمي وذلك من خلال المنظمة البحرية الدولية .

وأوضح د. العوضي بأن المنظمة الدولية التي شاركت في تنظيم هذه الندوة ساهمت قبل سنوات في الجهود البيئية في المنطقة، كما قامت هذه المنظمة بإنشاء صندوق كوارث البيئة التسرب النفطي المواجهة الكارثة البيئية التي حدثت في المنطقة عام ١٩٩١ بما يعادل ٥,٦ أو مساعدات عينية.

وقام خبراء من المنظمة البحرية الدولية بإلقاء محاضرات في هذه الندوة حول التعريف بإتفاقية ماربول واقتراح سبل تحقيق متطلبات الاتفاقية كما قامت سكرتارية المنظمة بتقديم محاضرتين الأولى حول تأثير الزيت على البيئة البحرية والثانية حول تأثر عالم صناعة الناقلات بعد التصديق على إتفاقية ماربول بمشاركة الدول الأعضاء، كما قدم اتحاد مالكي ناقلات النفط محاضرة حول برنامج منع التلوث البحري، وقدمت إحدى الشركات المتخصصة محاضرة حول التلوث من خلال الأنظمة العائمة لاستقبال ومعالجة النفايات وذلك على ضوء تجاربها العالمية ، وشارك في الندوة ثلاثين خبيرا.

مدير قطاع شئون الإنسان والبيئة لمجلس التعاون:-

بيئتنا البحرية تستعيد عافيتها

أكد مدير قطاع شئون الإنسان والبيئة في مجلس التعاون الخليجي الدكتور عبد العزيز عبدالله الجلال على اهتمام دول المجلس بالوضع البيئي في المنطقة البحرية وأضاف في لقائه مع وكالة الأنباء الكويتية ” كونا أن بعض مناطق البيئة البحرية تتجه إلى استعادة وضعها الطبيعي بعد الكوارث التي حلت بها من جراء الغزو العراقي للكويت عام ۱۹۹۰.

وأوضح أن دراسات أجرتها المملكة العربية السعودية أظهرت أن الحياة الطبيعية في بعض المناطق توشك أن تستعيد وضعها بعد مرور خمس سنوات من التدمير الذي حدث بسبب تسريب النظام العراقي للنفط في الخليج وأشار إلى أن ما توصلت إليه الدراسة يمثل الآثار على المدى القصير ، ولكن ما يتعلق بالآثار على المدى الطويل فإن تحديدها يحتاج إلى دراسة مطولة لبيان أثر السلبيات النفطية على الحياة وعلى السلسلة الغذائية، وكانت البيئة البحرية قد تعرضت إلى كوارث عدة بفعل قيام النظام العراقي بتفجير آبار وأنابيب النفط مما تسبب في تلوث البيئة البحرية بالإضافة الى التلوث الذي سببته الحرب العراقية الإيرانية ما بين عام ۱۹۸۰ . ۱۹۸۸.

وقال الدكتور الجلال أن أهم ثلاث مشكلات تواجهها البيئة في منطقة دول مجلس التعاون حاليا هي مشكلة التلوث البحري ومشكلة التلوث بسبب وسائل النقل المختلفة من جراء استخدام البنزين الخالي من الرصاص ومركبات أكاسيد الكبريت والتلوث بسبب النفايات الصلبة وفيما يتعلق بالنفايات الصلبة أشار الدكتور الجلال إلى أن ۸۰٪ من المخلفات هي من المواد العضوية التي يمكن تحويلها الى أسمدة.

برنامج خليجي للمحافظة على الحياة البحرية

حقق المركز الوطني لأبحاث الطيور بدولة الامارات العربية المتحدة ” نارك ” إنجازات عديدة في الفترة الأخيرة كان أبرزها إطلاق حوالي (۸) من صقور الحر والشاهين في مقاطعة بلوشستان الباكستانية، ويهدف المركز إلى زيادة الأعداد البرية الموجودة من هذه الطيور وفقا لبرنامج محكم التخطيط بهدف المحافظة على الحياة البرية والبيئية الذي يعتبر من الأهداف الرئيسية التي أنشئ المركز الوطني لأبحاث الطيور في سبتمبر ۱۹۸۹ لتحقيقها .

وقد أكد رئيس أركان القوات المسلحة نائب رئيس مجلس إدارة المركز الفريق الركن طيار الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن اطلاق هذه الصقور يهدف إلى الحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات عن حياة الصقور وتوزيعها الجغرافي والتهديدات البيئية التي تتعرض لها، وتعود ملكية الصقور التي تم إطلاقها وهي ۸۰ صقرا حرا و ۲۷ من طيور الشاهين إلى سمو الشيخ زايد بن سلطان الــ نهيان وتم استخدامها سابقا في ممارسة الرياضة العربية التقليدية للصيد بالصقور وقد اعتاد سمو رئيس دولة الإمارات ومنذ فترة طويلة.

على اطلاق العديد من طيوره الخاصة عند انتهاء مواسم الصيد غير أن الجديد هذا العام هو أن سموه أمر بأن يتم إعداد برنامج علمي يهدف إلى الحصول على اكبر قدر من المعلومات العلمية التي يمكن أن تساعد الصيادين بالصقور في علماء الطيور في إثراء مصر فهم عن مسارات هجرة الطيور .

وبناء على ذلك فقد تم الكشف الطبي والتدريب واختيار الأصلح من هذه الطيور وتثبيت شريحة اليكترونية على كل طائر تقوم بعملية البث والاستقبال، وهي عبارة عن أجهزة متناهية الصغر تزن ۰٫۱ جرام وتحمل رقما خاصا وطوقا لكل طائر وتقوم الأقمار الصناعية بتعقب أربعة طيور من فصيلة الصقر الحر من خلال جهاز إرسال مثبت عليها يبلغ وزنه ٣٤ جراما تقريبا ويعمل ببطارية لمدة ستة أشهر وتم تحديد مسارها بدقة وتبين أنها اتجهت شمالا باتجاه أفغانستان ومنا من تكاثرها في آسيا الوسطى.

وقد أكد المركز أن المعلومات والدراسات التي تمت في السنوات الماضية أظهرت أن الصقر الحر يتجنب عبور / البحار وأن من الصعب على الطيور البقاء على قيد الحياة / بسبب ندرة الطرائد نسبيا في دولة الإمارات.

كما ساعدت هذه الدراسات في اختيار إحدى المناطق في بلوشستان مما يوفر مساراً مباشرا فوق اليابسة باتجاه الشمال ويوفر أحوال جوية أكثر برودة بسبب السلاسل الجبلية التي تمد المنطقة بتيارات هوائية مرتفعة تقلل من الطاقة المستخدمة في هجرة الطيور .

وقام العلماء في المركز بتسجيل المعلومات عن مسار هذه الطيور وغيرها من الطيور الأخرى وتم تزويد الصندوق الدولي للحياة البرية في باكستان بهذه المعلومات التي سيتم استخدامها في إعداد أوراق علمية كما سيتم تزويد الصندوق الدولي للحياة الفطرية بباكستان بهذه المعلومات كجزء من البرنامج. ويؤكد المركز الوطني لأبحاث الطيور أن الهدف الأساسي من برنامج الإطلاق لا يقتصر على جمع المزيد من المعلومات عن تحركات وعادات تكاثر الطيور بل يهدف كذلك إلى تعزيز التعاون بين المعاهد العلمية في الدولة كالمركز والمؤسسات المماثلة وعلماء الأحياء المحليين والهيئات المعنية بالمحافظة على الحياة الفطرية في البلدان الأخرى.

وكان الإنجاز الآخر الذي حققه المركز في مارس الماضي هو استخدام القمر الصناعي لرصد مسار هجرة طائر الحبارى الذي نقصت أعداده بصورة كبيرة بسبب تعرضه للصيد. فقد قام علماء المركز بتثبيت شريط معدني على أحد الطيور في الدولة وتم تتبع مسار هجرته التي تبين توجه هذا الطائر إلى شمال شرق إیران.

ويمثل طائر الحبارى الفريسة التقليدية للصقور ولا يتوالد في الإمارات إلا اعداد ضئيلة منه بعد ان اصبحت بيئاتها الأصلية معرضة للخطر، والجهاز الذي استخدم هو من أجهزة الإرسال بالأقمار الصناعية الذي أتاح للمركز تعقب الطائر المسافة تجاوزت ۱۲۰۰ كيلومتر قطعها الطائر باتجاه مواطن تكاثره المحتملة في شمال شرق إيران وتعد هذه هي المسافة الأطول التي أمكن خلالها تعقب طائر حباري مزود بجهاز إرسال. يذكر أن المركز الوطني البحوث الطيور حدد أهدافه في إجراء بحوث بيئية لتحقيق مزيد من المعرفة والفهم والاهتمام الجماهيري بأهمية المحافظة على حياة الطيور وحمايتها والحياة البرية في دولة الإمارات العربية المتحدة .

ويأتي على رأس الأنواع التي يتركز عليها اهتمام المركز طيور الحبارى والصقور ويشجع الاستخدام المتجدد للحبارى والصقور مدركاً أن بقائها يساعد في ضمان حماية دائمة لأنواع الحياة البرية الأخرى في الصحراء.

تحذير عالمي من نقص الأسماك

حذر تقرير للأمم المتحدة صدر في بانكوك مؤخراً أن الإستهلاك العالمي للسمك تزايد بصورة مطردة في حين تراجعت الكميات المتوفرة منه إلى حدها الأدنى مما يهدد بظهور مشكلة نقص أسماك خلال السنوات المقبلة وجاء في التقرير الذي أصدره مكتب منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) ببانكوك أن الاستهلاك العالمي من لسمك بلغ سبعين مليون طن خلال عام ۱۹۹۰ مشيراً إلى أن الرقم يمكن أن يصل الى ۹۰ مليون طن بحلول عام ۲۰۰۰ وإلى مائة مليون طن بحلول ۲۰۱۰ ونقلت وكالة الأنباء التايلندية عن فيرفات مسئول صيد الاسماك لمنطقة آسيا والباسفيكي بمنطقة الفاو أن مقدار الصيد البحري انخفض منذ عام ۱۹۸۹ بسبب الإفراط في عمليات الصيد.

هل كانت حركة السلام على خطأ

رغم الانتصار الواضح لأنصار البيئة على شركة شل النفطية العملاقة التي أرغمت على وقف العمل بحفارتها البحرية القديمة ” برنت سبار ” فقد أظهرت أبحاث جديدة بأن انصار البيئة وحركة السلام الأخضر ربما كانوا على خطأ بشأن اعتقادهم بأن البقع الزيتية تأثيرا سلبيا كاملا على الحياة البحرية .

ويقوم العلماء بالتحقيق في اثر البقع الزيتية الطبيعية على المحيطات وتوصلوا إلى أن بعض الكائنات البحرية تحصل بالفعل على مغذيات من التسربات الزيتية بادئة بذلك سلسلة جديدة من الغذاء وكان من المعروف ومنذ مدة طويلة أن تسرباً نفطيا يحدث في قاع البحار في بعض أجزاء المحيطات العميقة ويمكن اعتبار هذه العملية الطبيعية علامة على أن الزيت موجود في المنطقة وقد يكون دليلاً على المكان الذي يجب أن يبدأ فيها الحفر لاستخراج النفط، لكن علماء الجيولوجيا والبيولوجيا البحرية في الولايات المتحدة الأمريكية يقولون الآن أن لديهم دليلاً على أن وجود الحيوانات البحرية بالقرب من المناطق التي يتسرب منها الزيت الطبيعي لا يمكنها البقاء حية فحسب بل قد تنشط فعلاً في مثل هذه الظروف  إن هذه الكائنات البحرية التي يسميها العلماء ” الكائنات ذات التركيب الكيميائي ” تستخدم المغذيات الكيميائية التي يوفرها تسرب الزيت كمصدر للتغذية وقد أظهرت الأبحاث عن بعض الديدان البحرية التي تشبه الأنبوب ويبلغ سمكها سمك أصبع الإنسان وطولها نحو ثلاثة أمتار تتكاتف في شكل عناقيد فوق قاع البحر في مواقع مشبعة بالزيت الطبيعي، ويعيش بلح البحر ( نوع من أصداف البحر أو الرخويات ) على غاز الميثان كمصدر للغذاء .

وأوضح علماء أميركيون أن هذه الكائنات البحرية تستخدم حمض الكبريتيد أو الميثان كما هو الحال بالنسبة إلى بلح البحر، وكلتا المادتين نتاج من الزيت المتسرب كمصدر للطاقة والتغذية، ويقولون أن وجود مثل هذه الكائنات البحرية في حد ذاته يعد مؤشرا على حدوث نز الزيت الطبيعي والذي بدوره قد يشير إلى وجود تسربات نفطية محتملة .

عندما تحدث ثورات طبيعية للنفط والغاز داخل جوف الأرض تتشكل أحيانا براكين صغيرة من الطمي، وتعرف فوهاتها ببرك المياه المالحة، وتمتلئ هذه الفوهات بسوائل ذات ملوحة عالية على نحو غير عادي، وقد تصل مستويات الملوحة إلى نحو ۱۳۰ جزء لكل الف مقارنة بـ ٣٤ جزء لكل ألف في حالة مياه البحار العادية. ويعتبر الماء الأجاج داخل الفوهة جسماً مميزاً ويصبح الماء المالح فيه ساما للحياة البحرية بسبب شدة ملوحته ولكن بعض الدلائل تشير إلى أن الفقاعات المالحة قد تساعد بعض أنواع الحياة البحرية على النمو .

وهناك دلائل قوية لدعم هذه النظرية وهي اكتشاف مجموعة هائلة من بلح البحر حول برك بحرية في شمال خليج المكسيك الذي توصل إليه الباحث الدكتور ايان مكدونالد وزملاؤه في جامعة تكساس ( أية اند ام ) وتنتج هذه الفوهة الملحية التي سماها الفريق الأمريكي ( ان ار -١) كميات هائلة من غاز الميثان المحلول الذي يتغذى عليه بلح البحر في أعماق تصل الى ٦٥٠ قدما وهي أعماق عادة ما تجد فيه الكائنات العضوية مشاكل في البقاء على قيد الحياة، ويقول الباحثون أنها نتيجة بيولوجية مباشرة للنز الزيتي في المنطقة.

وأوضح الدكتور مكدونالد ” أنها مجموعة بحرية بيولوجي موجودة بوفرة في وسط ما هو في الأساس صحراء، إذ أن معظم قيعان البحار والمياه العميقة ليست كلية مأهولة بالحياة أو خالية منها . ولكنها متفرقة بسبب نقص المواد الغذائية”.

وأضاف بأن الغذاء يغوص في المياه ويؤكل معظمه قبل أن يصل إلى قاع البحر ” غير أن نظراً لقدرة الكائنات البحرية ذات التركيب الكيميائي على استغلال المواد المشبعة بالكيميائيات في مواقع تتسرب منها الزيوت، توجد طاقة إنتاجية وافرة يمكن ان تستخدمها حيوانات بحرية أخرى ليست ذات تركيب كيميائي التي تأكل بلح البحر وبذلك تبدأ سلسلة جديدة من الأغذية “.

وفي محاولة لتقويم مخاطر الضرر الذي قد يلحق بالمجموعات البحرية في أعماق البحار نتيجة أعمال التنقيب عن النفط وإنتاجه، أمضى مكدونالد وفريق من العلماء ثلاثة أعوام في دراسة مواقع بحرية عميقة في خليج المكسيك مستخدمين الأقمار الصناعية والطائرات لاكتشاف تسرب الزيت ، وقدروا الكمية الإجمالية للزيت الذي يتدفق من الأرض إلى قاع خليج المكسيك بصورة طبيعية وكانت النتيجة مذهلة .

وأوضح الدكتور ماكدونالد  أن الإنتاج الاجمالي للنفط من خليج المكسيك كبير، ولا نتصوره بهذا الحجم لأنه موزع على منطقة شاسعة ويتم بسرعة بطيئة منسابا بصورة متواصلة ليل نهار.

وقدر الدكتور ماكدونالد أن ما يعادل حمولة ناقلة للنفط تتسرب في الخليج بصورة طبيعية كل خمسة إلى عشرة أعوام ، ” وسيكون هذا فشل بقع زيتية هائلة إذا حدثت دفعة واحدة في مكان واحد، ولأن البقعة موزعة فوق منطقة كبيرة فهي لا تلحق ضرراً كبيراً بالبيئة، وفي بعض المناطق المحلية تقوم بالفعل بإثراء الإنتاجية البيولوجية فيها “. وفي مثل هذه الظروف وخاصة عندما تكون المحيطات ساخنة فإن كثيراً من التسرب قد يحدث، ويعمل علماء مسح المحيطات الأمريكيون حاليا على دراسة ما إذا كانت السخونة العالية تزيد من مخاطر بقع الزيت الطبيعي، وأوضح مكدونالد عندما يحدث تسرب من الزيت بكميات هائلة فهذا يعني أن انفجارا طبيعيا يحدث في أعماق الخليج أوانه قد يحدث “.

وقال الباحث مكدونالد ” هناك استنتاج واحد يمكن الحصول عليه من أبحاثنا وهو أن التركيزات المنخفضة للبقع الزيتية الموزعة على مناطق كبيرة ليست سامة بصورة مباشرة للحياة البحرية. ويمكن أن نستنتج بأن بعد حدوث بقعة زيتية فإننا نضيع الوقت والموارد على الجري وراء الزيت المتسرب ومن الأفضل التركيز على البقع التي تتسرب إلى المواطن البيئية الحساسة وخاصة مناطق أعشاش الطيور والصخور المرجانية ومناطق المد والجزر ومن الأفضل أيضا التركيز على الموارد هناك بدلا من تنظيف البقع في المحيطات المفتوحة والتي يتم تنظيفها بعمليات طبيعية.

وأوضح الدكتور مكدونالد ” بسب بقص الموارد علينا استخدامها لما هو أفضل الحماية البيئة التي نعتمد عليها جميعنا في جامعة تكساس اية آند إم تستخدم مجموعة الأبحاث الجيوكيميائية والبيئية التابعة لها غواصة مزودة بالطاقة النووية كمنصة أبحاث لاكتشاف النزور الزيتية الطبيعية في خليج المكسيك ونصب الباحثون مجموعة من المعدات وآلات التصوير المعقدة الية النزور خلال فترة من الزمن.

ويقوم العلماء المشاركين في المشروع بدراسة الجوانب البيولوجية والجيولوجية والجيوكيميائية لمناطق قاع البحر المتأثرة بنزور الزيت الطبيعي، وبالإضافة إلى البحث عن الحياة الطبيعية في مناطق البحار العميقة يقوم العلماء بجمع نماذج الترسبات الهايدروكاربونية للتحليل والاهتمام بالاستكشافات في أعماق البحار بمراحل متباينة، فبعد كارثة المكوك الفضائي تشالينجر الذي انفجر قبل أقل من دقيقتين من انطلاقه من قاعدة كيب كنافيرال بفلوريدا في يناير ١٩٨٦، تبين مدى فائدة تقنية عمليات الاستكشاف في أعماق البحار من خلال المساعدة التي وفرتها لتحديد مواقع أجزاء المكوك التي غاصت في المحيط الاطلسي، ويمكنها أيضا أن تلعب دوراً في المساعدة على ايجاد الصناديق السوداء للطائرات التي تسقط في البحار، ولكن بسبب الاقتطاعات التي فرضت على مخصصات الإنفاق على المراقبة والاستطلاع في أعماق البحار بدأت الولايات المتحدة تخسر مكانها الرائد في هذا المجال لصالح اليابانيين والفرنسيين.

وفى هذه الاثناء اكتشف العلماء بعض الأماكن النفطية من خلال صور الأقمار الصناعية لشبه جزيرة يوكاتان المكسيكية حيث تمكنوا من العثور على دلائل على نز الزيت في أعماق البحار، ويريد الدكتور مكدونالد أن يقود الغواصة ( ان ال – 1 ) وغيرها من عربات الغوص إلى أعماق خليج المكسيك للبحث عن أنواع الحياة الحيوانية التي تم العثور عليها في شمال الخليج. ويعمل حاليا بالتعاون مع علماء مكسيكيين لإعداد دراسة عنها. وسيقوم علماء أمريكيون آخرون من ( معهد وودز هول لدراسة المحيطات في ماساشوستس ) باستخدام غواصة ( ان ار (۱) في البحر الأبيض المتوسط في وقت لاحق من هذا العام للبحث عن حطام السفن وكان الدكتور مكدونالد زار منطقة بحر قزوين مرتين وهي منطقة توجد فيها تسربات زيتية طبيعية ومن صنع الانسان.

وقال ” كثير من البحار العميقة لم يتم اكتشافها بعد ولا نفهم الكثير عنها أو ما يجري فيها. لذلك ستسمح الغواصة النووية إن أ – ١ ) لنا بالبحث عن أماكن لم نزرها من قبل ، ومن المحتمل أن نجد اكتشافات مهمة بمجرد الذهاب إلى هناك، انني مسرور بالصور التي توصلنا إليها من خلال هذا الاكتشاف، أنه مذهل للغاية ويستحق كل التقدير والارتياح.

فريق الغوص الكويتي ينقذ زوجين من السلاحف النادرة

قام فريق الغوص الكويتي للانتشال والانقاذ برابطة هواة البيئة البحرية التابعة للنادي العلمي بإنقاذ زوجين من السلاحف في حوض الماء الخاص بمحطة التبريد بمنطقة الشعيبة الصناعية :

فعلى أثر اتصال من قبل د. محمود يوسف سكرتير مجلس حماية البيئة عن احتجاز زوجين من السلاحف النادرة في أحد الأحواض المائية بمنطقة الشعيبة الصناعية وتكليفه للفريق بإخراجهم.

تم معاينة الموقع ووجد زوجين من السلاحف بحالة جيدة ويقدر طول أحداهما ب ۱۰۰ سم والأخرى ب ۷۰ سم.

كما تبين أن مساحة الحوض تقدر ب ۲۰۰۰ متر مربع تقريبا وبارتفاع إجمالي يبلغ ١٥ مترا ويبلغ عمق منسوب المياه 7 أمتار تقريبا عدا الترسبات الطينية في القاع والتي تقدر ب ١،٥ متر.

و يحتوى هذا الحوض على نسبة عالية جدا من مادة الكلورين والتي تستخدم في تعقيم الماء الموجود بالحوض وهي مادة خطرة وقاتلة لعموم الأحياء البحرية .. وقد تم توقيف ضخ مادة الكلورين في الحوض وعلى ضوء هذه المعلومات تم الخروج بالتوصيات التالية :

  • يجب الإسراع بعملية الإنقاذ خشية عدم مقدرة السلاحف على المقاومة أكثر من ذلك بسبب كثافة مادة الكلورين وانعدام مصدر الغذاء اللازم لها في الحوض وخصوصا لاحتجازها مدة طويلة نسبيا.
  • استبعاد عمليات الغوص من خطة الإنقاذ نهائيا لخطورة المكان والاستحالة  ايقاف توربينات السحب والدفع ولو مؤقتا.
  • إيقاف عملية ضخ مادة الكلورين في الحوض قبل ٢٤ ساعة من العملية.
  • تم مخاطبة الجهات والمنظمات العالمية المهتمة بالبيئة البحرية عموما وبعلم السلاحف خصوصا عبر شبكة المعلومات العالمية ( الانترنت)  لتزويدنا بالمعلومات الحيوية عن هذه الكائنات وكيفية التعامل معها وعن تجاربهم وخبراتهم في مثل هذه العمليات النادرة في العالم وليس في الكويت فقط.

وخلال بضع دقائق فقط … تلقى الفريق الكثير من الرسائل ومعظمها من جهات لم يراسلها الفريق نظرا لانتشار خبر احتجاز السلاحف بينهم …

وعلى مدى ساعتين استطاع الفريق من حجز السلاحف بشباك خاصة وتم نقلهما مباشرة إلى البحر.

البيئة في الدول الأعضاء

دولة الكويت

الكويت تنظم جهود دولية لانتشال السفن الغارقة في شمال الخليج

أعلن وزير الصحة الكويتي الدكتور عبد الرحمن صالح المحيلان في حديث صحفي انضمام الكويت رسميا لأي جهود دولية مبذولة لانتشال سفن عراقية محملة بالنفط غارقة في شمال بحر الخليج ونفى المحيلان أن تكون حمولة هذه السفن التي يبلغ عددها ٢٦٠ سفينة قد أدت إلى ارتفاع معدلات الإشعاع في المنطقة وازدياد موت الأسماك كما أشاعت تقارير مؤخراً.

وأضاف وزير الصحة أن ” الكويت وافقت على أن تؤمن جزء من الأموال اللازمة لبدء الانتشال وهكذا فنحن نساعد المشروع ماليا “.

ونفى أيضا أن يكون قد وصلة أي شيء من الأمم المتحدة حول ازدياد مستويات الإشعاع وموت الأحياء البحرية.

وكانت شركتان من كبريات شركات انتشال السفن البحرية في العالم قد صرحتا في ديسمبر الماضي بأن وجود تلك السفن بحمولتها في مياه الخليج لمدة خمسة اعوام تسبب ضررا بالغا. وقال المحيلان أن فرقا كويتية قامت الأسبوع الماضي بعمليات تفتيش في شواطئا ردا على تقارير مزعومة حول انتشار بقعة نفطية متسربة من إحدى ناقلات النفط ” ولم تجد ما يدل على وجود الأسماك الميتة أو أي شئ غير اعتيادي في المياه الكويتية 11. ويذكر أن عملية انتشال هذه السفن الغارقة من بحر الخليج منذ حرب التحرير ستكلف الكويت ملايين الدولارات .

حماية البيئة: لا تلوث نفطياً ولا حيوانات نافقة بشواطئ البلاد

نفى سكرتير مجلس حماية البيئة د. محمود يوسف عبد الرحيم وجود أي تلوث نفطي على طول شواطئ الكويت وأشار إلى الخبر الذي نشر في إحدى الجرائد المحلية تحت عنوان ” تسرب نفطي يلوث جون الكويت. حول حدوث خلل فني في إحدى ناقلات النفط الأجنبية تسبب في تسرب كميات كبيرة من مشتقات البترول على الجهة الشمالية من شاطئ الكويت وأدى إلى تشكيل بقعة زيت بلغت مساحتها خمسة أمیال مربعة، وأن البقعة المذكورة تسببت في نفوق بعض الطيور البحرية والأسماك بالمنطقة. وأكد د. عبد الرحيم أن فرق العمل والزوارق التابعة لمجلس إدارة حماية البيئة قامت بمسح لجميع الشواطئ ولم يكتشف أي تلوث نفطي، أما المنطقة المبلغ عنها فلا يوجد بها أي بقع نفطية وإنما نوع من الطحالب البحرية المعروق باسم   Phaeocystis  هي طحالب كروية صغيرة تنمو بكثافة عالية وتنتشر على شكل بقع كبيرة تشبه بقع النفط.

المملكة العربية السعودية

تعزيز برامج توطين طيور الحباري والمها العربية بالسعودية

نوه صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل بن عبد العزيز وزير خارجية المملكة العربية السعودية والعضو المنتدب للهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية بالنجاحات والإنجازات الجديدة للهيئة والتي تحققت بفضل الرعاية الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وبتوجيهات سمو النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام ورئيس مجلس إدارة الهيئة، وقال سموه في كلمة خاصة ضمنها التقرير الأخير للهيئة نسعى كل عام لتحقيق ما يضيف الى رصيد المملكة من نجاحات في مجال حماية الحياة الفطرية بمواطنها الطبيعية ضمن الخطوات الإيجابية التي من شأنها درء الخطر وإبطاء التغيرات السلبية على الحياة الفطرية أو الحد منها، وقال سموه بأن الهيئة تقوم حاليا بتشغيل عشر مناطق محمية في أرجاء المملكة تضم تنوعا بيئيا وأحيائيا فريداً ومتميزاً، وأشار سموه إلى زيادة معدل إنتاج الجيل الثالث من المها العربية إلى ٥٦,٦ % عن العام الماضي ، كما تنامت معدلات تكاثر طيور الحباري إلى (4) لكل انثى في . بأن الحبارى الاسيوية و ٣٠٩ لكل أنثى في الحبارى الأفريقية، جاء كما وصل معدل الزيادة في غزال الريم الى ٧٢%.

دولة الامارات العربية المتحدة

إنجاز إماراتي في تربية الأسماك بالبحيرات الصناعية

يعتبر مشروع منطقة العجبان الزراعة الأسماك في أبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة من المشاريع الرائدة والطموحة التي أولاها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان النهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة اهتماما ورعاية خاصة انطلاقا من سياسته الهادفة إلى توفير الأمن الغذائي للمواطن أينما وجد عن طريق إنشاء بحيرات صناعية لأسماك البلطي النيلية في منطقة العجبان الصحراوية واستغلال إمكانيات هذه المنطقة بالطرق العلمية والتكنولوجية وبنجاح هذا المشروع حققت دولة الإمارات العربية المتحدة إنجازا فريداً في عمليات تربية وإكثار الأسماك في بحيرات صناعية بالرغم من قساوة المناخ الصحراوي.

وعن المشروع يقول صالح عبد الله الهاشمي الوكيل المساعد للدائرة الخاصة أن إنشاء هذه البحيرات الصناعية جاءت بتعليمات من صاحب السمو رئيس الدولة وهي الاستفادة من كل ما هو موجود حيث أعطى توجهاته بأن تقلل المياه المالحة نظراً لوجود كميات كبيرة منها ناتجة عن ارتفاع سطح البحر عن مستوى الأراضي في المنطقة. الأمر الذي يؤدي  بدوره إلى زيادة الملوحة، وانطلاقاً من هذه التعليمات تم سحب هذه المياه إلى خارج المزارع النموذجية في منطقة العجبان والغنية بالموالح والفواكه والنخيل، ففي هذه الحالة زادت كميات المياه الحلوة وتقليل نسبة الملوحة فيها حيث تم شق قنوات لتجميع هذه المياه المالحة وإنشاء بحيرات صناعية لتربية وإكثار أسماك البلطي بها وقد ارتفع عددها إلى خمس بحيرات وتبلغ مساحتها الإجمالية مائة هكتار وتصل نسبة الملوحة فيها إلى 26%.

وأضاف صالح الهاشمي أن صاحب السمو رئيس الدولة أعطى بعد نجاح التجربة توجيهاته بإنشاء المزيد من البحيرات والأحواض وربطها بممرات وقنوات مائية وذلك لاستيعاب المزيد من الأسماك بعد أن بدأت تتضاعف بمعدلات مرتفع والعمل الآن جار في التوسع في اتجاهين عرضي وطولي كما تم تركيب مظلات بلاستيكية فوق البحيرات تقي الأسماك حرارة الشمس خلال الصيف.

وقد أشاد صالح الهاشمي بالتعاون القائم بين الدائرة الخاصة ومزارع أسماك البلطي النموذجية في أم القيوين التابعة لوزارة الزراعة والثروة السمكية وقال أن المهندسين في الوزارة يقدمون لنا نتائج وأبحاث الدراسات التي توصلوا إليها في مجال زراعة إكثار الأسماك ونحن نعمل على ضوء هذه النتائج وبالطرق العلمية فهناك على سبيل المثال تجارب على عض أنواع الأسماك مثل البياح والعفور والبدحة فمدى نجاح زراعتها وملائمتها للعيش في بحيرات سيزيد من الثروة السمكية في هذا المشروع.

كما أن هناك تعاوناً دائماً بين مشروع البحيرات وبرنامج زايد العالمي للبحوث والبيئة والذي تشرف عبيه جامعة الإمارات.

وحول مراحل  تنفيذ المشروع قال المهندس عبدالله الحوسني في المرحلة الأولى تم حفر قناة بطول 1200 متر تلاها حفر قناة فرعية بطول 400 متر وخلال أعوام 1991 و 1993 تم إنجاز حفر 4 بحيرات في هذه المرحلة تم زرع حوالي 700 سمكة بلطي زودتنا بها وزارة الزراعة والثروة السمكية أما الآن فقد بلغت الكمية نحو 20 مليون سمكة وهي من أنواع الأسماك البياضة التي تتكاثر بسرعة كما تتواجد حول البحيرات بعض الطيور مثل البط الذي يعيش على ضفاف البحيرات أو داخلها.

أما الطرق العلمية المتبعة في تربية أسماك البلطي النيلية فقد قال المهندس حسن الحمادي أن هناك تقنية متبعة لتربية الأسماك وتكيفها مع البيئة منها وضع مضخات لتحريك المياه الآسنة وعمل أمواج صناعية كما توجد أنابيب داخل بحيرات تمد الأسماك بالأكسجين أي تزيد نسبة الأكسجين داخل المياه بالإضافة إلى اتباع الطرق العلية الحديثة في تغذية هذه الأسماك فهي تزود بكميات من الأعلاف المصنعة تقدم لها على فترتين صباحية ومسائية.

كما تم زرع أشجار القرم المعروف عنها بأنها تشكل غابات ومراعي للأسماك بالإضافة إلى زراعة حشائش النجيلة، وهناك دراسات وأبحاث على بعض الأسماك بهدف تزويد البحيرات بها مثل القابط والعفور. 

سلطنة عمـان

كنوز من البيئة العمانية

البحار تضم ٥٨ نوعا من الأسماك تنتمي إلى ١٨ فصيلة

۳۷۱ من الحيوانات الرخوية و ٤٧ جنساً من الشعب المرجانية

تبلغ مساحة سلطنة عمان ( ٣١٤) الف كيلومتر مربع وتتميز بموقع جغرافي فريد وتركيب جيولوجي قديم ومتنوع وتوزيع للثروات المعدنية الكامنة فيه، وامتداد ساحلي يزيد على ۱۷۰۰ كيلو مترا حيث تمثل البيئة البحرية مصدراً اقتصاديا هاما للثروة السمكية .

وهذه الخصائص الجيولوجية والجيوفيزيائية المناخية والموقع الجغرافي المتميز وفرت لعمان مجموعة من النظم البيئية يمكن حصرها في سبعة أنماط هي، الجبال الشمالية والتي تتميز بطقس معتدل طول السنة والجبال الجنوبية المتميزة بطقس مداري متأثر بالرياح والأمطار الموسمية والسهول والوديان الداخلية والسهول الساحلية والصحراء وشبه الصحراء والكثبان الرملية الثابتة والمتحركة والخطوط الساحلية ولقد ظل لهذه النظم خصائص بيئية متميزة ودور اقتصادي بارز بفضل تنوعها وتوازنها ولكن بازدياد النشاط الاقتصادي والعمراني المواكب للنهضة الشاملة التي شملت أرجاء الوطن في السبعينات وحتى الآن ازداد الطلب على الأراضي والمياه والمراعي وغيرها من الموارد الطبيعية مما دعا إلى تدخل الدولة للحفاظ على التوازن المطلوب تحقيق أهداف وبرامج التنمية وصون الموارد والأنظمة البيئية وحمايتها من التدهور الكمي والكيفي وبخاصة الغطاء النباتي والحياة البرية في السلطنة حيث تم إعداد الاستراتيجية الوطنية لحماية البيئة العمانية التي يستهدف رصد الموارد المتجددة والمتنوعة وتقسم أنماط وأساليب استخدامها وتحديد العلاقة الهيكلية والوظيفية والاقتصادية بين الموارد المتجددة وغير المتجددة في السلطنة وتقييم مدى توافقها مع متطلبات البيئة وصيانة وحفظ الموارد الطبيعية فضلا عن تقييم درجات تلوث البيئة العمانية وتقييم تفاعل الإنسان العماني مع بيئته وتعزيز الوعي البيئي لديه وتحديد الرؤى المستقبلية لصيانة وإدارة موارد هذه البيئة بصورة تضمن زيادة انتاجيتها واستمرارية عطائها ووفائها باحتياجات الأجيال القادمة.

السلطنة تتوعد بمحاكمة السفن المسئولة عن تلويث سواحلها

قال سعيد بن هلال البوسعيدي رئيس المحكمة الجزائية العمانية أن مخالفات ناقلات النفط التي تتدفق على المنطقة البحرية أدت إلى خلق مشاكل تلوث بحري هائلة، وتوعد بمحاكمة قباطنة السفن الذين تثبت مسئوليتهم عن تلويث سواحل السلطنة وأضاف بأن هناك دوريات مستمرة وأجهزة رصد لمتابعة السفن المبحرة في المياه الإقليمية للسلطنة، واذا تم ضبط أي سفن مخالفة فسيتم تقديم قباطنتها إلى المحاكم الوطنية ، وقال البوسعيدي بأن ناقلات النفط المتجهة إلى موانئ الخليج لأخذ شحنات النفط تتخلص من المياه الملوثة بالنفط التي تحتفظ بها في خزاناتها لحفظ توازنها أمام سواحل عمان ومضى قائلا، لقد تشوهت سواحل السلطنة وتأثرت تأثيرا كبيراً من جراء ذلك التصرف وإذا كانت السفن تتخلص من نفاياتها داخل المياه الاقليمية للسلطنة فسيتم تقديم المخالفين إلى المحاكم الوطنية إذا كان ذلك يتم خـارج المياه الإقليمية فسيقتصر الأمر على المثال إلى عدالتها ، وشدد المسئول العماني على رسمية التعاون الدولي في هذا الصدد قائلاً أنه ما من دولة تستطيع بمفردها مواجهة مثل هذه الانتهاكات بيئيا.

البيئة في الدول الأعضاء

واليوم نستعرض بعض ملامح البيئة العمانية وجهود وزارة البلديات الإقليمية والبيئة المستمرة في صون وحماية أنظمة هذه البيئة ومواردها باعتبارها الجهاز المسئول عن البيئة بالسلطنة.

الحياة النباتية

يصل عدد أنواع النباتات المعروفة بعمان إلى ۷۰۰ نوعا وتغطي الأشجار بوجه خاص المناطق المرتفعة والسهول المتاخمة لها وفي شمال عمان يتكون غطاء الأشجار في الغالب من وحدات متفرقة أو مناطق بها شجيرات متفرقة وغير كثيفة ولا توجد سوى أماكن قليلة جدا تبلغ فيها كثافة الأشجار ما يسمح بتسميتها غابة، وفي جنوب الجبال الشمالية تتضاءل الأشجار في الكثافة والحجم وتنمو فقط في الوديان والأماكن المنخفضة ولا توجد أية أشجار في مساحات واسعة من سهول الصحراء الوسطى، وفي أقصى الجنوب يظهر غطاء الأشجار على مرتفعات ظفار حيث يكون غابات متوسطة الكثافة تنمو على التي تكثر بها الماء.

 ومن بين هذه الأشجار أشجاب الغاف والسمر والإراك والعكل واللبان والقفل والشويكة ، ومن أشهر الأنواع أيضا أشجار المانغروف والسلم والسمر والرمرام والحرمل والريل ، وتعتبر جبال ظفار الرطبة واحدة من أغنى المناطق نباتيا بالسلطنة.

الحياة الحيوانية

ومن المعروف ان السلطنة يوجد بها سبعون نوعا من الحيوانات الثدية بالإضافة إلى العديد من أنواع الطيور. ويبلغ عدد أنواع الطيور المدونة في عمان ۳۹۲ نوعا منها ۷۷ نوعا مقيما وتشاهد الطيور البحرية والبرية على طول السواحل العمانية وفي الجزر وخاصة في الأماكن التي تقل بها أو تنعدم بها الكثافة السكانية كمنطقة بر الحكمان في منطقة الشرقية وجزيرة الطيور في محافظة مسندم .

 ومن بين الأنواع العديدة من هذه الطيور نذكر على سبيل المثال لا الحصر حمام النخيل والشقراق الهندي والسنونو والسمامة والدراج الرمادي والحمام الصخري وغيرها ، ومن أشهر الطيور المهاجرة للسلطنة طائر الزميم والسنونو والهدهد . كما سجل وجود ٧٤ نوعا من الزواحف ونوعان من الحيوانات البرمائية وتعيش في مياه عمان كميات وفيرة من الأسماك حيث تعد الثروة السمكية في السلطنة ثالث مورد للاقتصاد العماني بعد البترول والزراعة، وقد تم تسجيل ما لا يقل عن ٥٨ نوعا تنتمي إلى ۱۸ فصيلة من الأسماك، كذلك تم جمع ۳۷۱ نوعا من الحيوانات الرخوية من شواطئ عمان، كما سجل ۲۱ نوعا من الرخويات التي تعيش على اليابسة وفي المياه العذبة. ومن الحشرات يعرف أكثر من ۷۰ نوعا من الفراشات كما تنمو في المياه العمانية شعب مرجانية كبيرة يعرف منها ما لا يقل عن ٤٧ جنسا و ٧٥ نوعا . ومن الحيوانات الثديية التي تعيش بالسلطنة النمر والفهد العربي والوعل الجبلي والغزال العربي والوشف والثعلب الأحمر، وفي جبال ظفار الرطبة ينتشر الثعلب ويوجد الذئب بأعداد من حيوان النمر والرباح. وتعيش السلاحف الخضراء وسلاحف شرفاف في الشواطئ الصغيرة المنعزلة شرقي محافظة مسقط وفي جزر الديمانيات التي تعد من أهم الاماكن في العالم لهذا النوع من السلاحف فضلا عن محمية رأس الحد الطبيعية التي تتجه اليها الانظار حاليا لضمها الى السجل الدولي للتراث العربي.

المــــــراعي

تتركز المراعي في السلطنة في المنطقة الجنوبية وخاصة في المناطق الجبلية والسهول منها وتقدر مساحة المراعي الطبيعية بنحو ٥٠٠ ألف هكتار تتخذ كافة الإجراءات لحمايتها من خطر الاستنزاف بالرعي الجائر.

وهناك بعض البيئات الخاصة التي تتطلب اهتماما خاصاً أثناء التخطيط لتنميتها وعناية كبيرة في إدارتها وتشمل هذه البيئات اشجار القرم ” المانجروف ، والخيران والأودية وسهول الفيضانات والشواطئ والكثبان الرملية والشعاب المرجانية والمناطق الصخرية الساحلية والجزر وحقول الأعشاب المائية وكلها ذات قيمة كبيرة سواء الجمالية أو الاقتصادية أو البيئية او العلمية مما يستدعي حمايتها وصون انظمتها.

 القطاع الخاص العماني يمول مركزا لاستقبال السفن في مضيق هرمز

ذكر الشيخ عامر الحوسني وزير البلديات الاقليمية والبيئة في سلطنة عمان أن شركة تخصصية تقوم الآن بدراسة تفصيلية للوقوف على مواقع مختلفة لإنشاء مراكز لاستقبال نفايات السفن في مضيق هرمز وتحديد حجمها وعددها ومن المنتظر أن يتم الانتهاء منها خلال الشهور القليلة المقبلة، وأشار كذلك أن سلطنة عمان عملت على إيجاد الوسائل اللازمة للرقابة وأنه ستكون هناك طائرة مجهزة بأجهزة مراقبة دقيقة على مدار الساعة يمكنها أن تكتشف السفن التي تلوث المياه وأن نتائج هذه المراقبة ستكون وثائق معتمدة للتحكيم ضد اية باخرة تقوم بتلويث مياه المنطقة، وأكد أن السفن بدأت تلتزم وتستجيب للإجراءات التي اتخذتها السلطنة بما في ذلك دفع الغرامات غير انه من الضروري أن يكون هناك تعاونا دوليا وإقليميا أوسع في هذا المجال بما في ذلك المنظمات الدولية والشركات وغيرها ….. وبالنسبة لإنشاء مركز الاستقبال السفن والناقلات في مسندم فإنه سيتم تمويل من قبل القطاع الخاص وهو ما يعكس انتشار الوعي البيئي وتجاوب القطاع الخاص في هذا المجال.

ويذكر أن اللجنة التنفيذية للمنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية قد اجتمعت في السابع عشر من يناير ١٩٩٦ في مسقط ونوقش خلالها توصيات مؤتمر منع الناقلات من تفريغ نفاياتها في مياه الخليج وحماية البيئة البحرية الذي عقد في مسقط في ابريل الماضي وما تم بشأن ترجمتها إلى خطوات عملية – كما تناول ما يتصل بانتشال السفن الغارقة في مياه المنطقة وخاصة السفينة العراقية ” عمورية ” التي تشكل خطرا على البيئة في المنطقة البحرية بسبب حمولتها النفطية كما بحث سبل تعزيز الشراكة بين دول المنطقة إقليميا ودوليا لحماية البيئة البحرية في المنطقة البحرية من كل اشكال التلوث.

جمهورية إيران الإسلامية

إیران: ثلاث عوامل تهدد

البيئة البحرية في المنطقة

حذر صادق مارجاني مدير عام إدارة حماية البيئة في إیران من وجود ثلاثة عوامل رئيسية تهدد الحياة البحرية في مياه المنطقة البحرية وأضاف في حديثه مع وكالة الأنباء الإيرانية بأن مصادر التلوث الدائمة ومخلفات حرب الخليج جميعها تهدد الحياة البحرية في المنطقة واشار الى ان حوالي ٦,٣ مليون برميل من النفط قد انسكبت في المنطقة خلال الحرب إضافة الى اكثر من ٥٦٠ حالة تسرب نفطي حدثت في المنطقة اثناء سنوات الحرب العراقية الإيرانية وأشار بشكل خاص إلى حادث حريق حقل بترول نوروز الايراني خلال تلك الحرب والذي أدى وحده إلى تسرب أكثر من ٢٠ الف برميل من النفط في الخليج بما ترتب على ذلك من مضاعفة نسبة التلوث، وقال مارجاني ان هناك حوالي مائة ناقلة كبيرة  تمر عبر الخليج في المتوسط في طريقها لأربعة وعشرين مرفأ ومنطقة لتحميل البترول بما ينجم عن ذلك من تسرب نحو خمسة ملايين طن من مشتقات البترول في المياه الاقليمية لمنطقة الخليج ب يضاف الى ذلك ما يعتقده 2 خبراء حماية البيئة من تسرب كميات كبيرة من النفط إلى مياه الخليج نتيجة لأعمال الحفر الخاصة باستكشاف وإنتاج البترول … كذلك فإن التقديرات تشير إلى أنه علاوة على المواد العضوية والرسوبية فان هناك نحو ١٥ الف لتر من الوقود المحترق تفق على المنطقة عسير شبكات المجاري بشكل سنوي. وأشار المسئول الإيراني إلى أن هناك الآن في المنطقة نحو ٥٠ وحدة اقتصادية عملاقة بما فيها مصافي ومجمعات للبترول والغاز والبتروكيماويات والاسمدة والصلب والأمونيوم إضافة إلى نحو ٥٠ محطة لتحلية المياه تبلغ طاقتها الاجمالية نحو ترليون و ٢٥٠ بليون لتر من المياه يوميا ، وقال : ان الخبراء يرون ان من شأن هذا الحجم الكبير من الملوثات للقضاء على مخلوقات بحرية دقيقة كان من الممكن أن تكون غذاء للأسماك والروبيان والكائنات البحرية الأخرى ، وحذر الخبراء من أن الوضع قد يزداد خطورة بالنسبة للبيئة في المنطقة اذا ما تم تخزين مشتقات بترولية ومعادن ثقيلة في مستودعات بحرية على نحو يؤدي إلى إزالة كميات ملموسة من المواد العضوية في المياه ونقص الاكسجين وكذلك تدمير النباتات الموجودة تحت الماء .

دولة قطر

طالبت دولة قطر بوضع استراتيجية لمواجهة مشاكل البيئة في العالم

 طالبت قطر بوضع استراتيجية مستقلة وعاجلة لمواجهة مشاكل البيئة التي يعاني منها الكثير من دول العالم مثل تلوث الماء والهواء والتربة والضوضاء جاء ذلك في الكلمة التي وجهها سعادة الشيخ حمد بن سحيم آل ثاني وزير الصحة القطري الى الدورة الثامنة والأربعين للجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية، وأكد سعادته بأن تلك المشاكل اصبحت مشاكل كبيرة ومعقدة في الكثير من الدول اضافة الى مشاكل تلوث الغذاء خاصة التلوث الكيماوي الذي قد تكون له اثار صحية مدمرة على صحة الانسان.

ولذلك يجب وضع استراتيجية متكاملة وعاجلة للتحكم في تلويث البيئة العالمية بهدف الوصول بالصحة للجميع ومن أجل نمو أجيال وأطفال أصحاء وتحقيق بيئة صحية ومستقبل مشرق ومتطور لجميع البشرية.

دولة البحرين

انتهت ادارة الثروة السمكية بالبحرين من إجراء المسوحات الميدانية لعدد من المواقع البحرية التي تم انزال عدد من الإطارات القديمة فيها بهدف إنشاء بيئات للشعاب المرجانية الصناعية وأوضحت أخصائية الأحياء البحرية بالإدارة ” السيدة وجيهة البحارنة ” أن الشعاب المرجانية تعتبر البيئة المفضلة لعدد كبير من الأسماك والكائنات البحرية الأخرى حيث يتوفر لها الغذاء والحماية والمكان الملائم الوضع البيض ونمو الأسماك، وأشارت إلى أن الدائرة ومنذ العام الماضي قد اجرت بعض المسوحات الميدانية الموقع ” خورفشت ” البحري حيث تم تصويره ورصد المتغيرات التي طرأت عليه طوال المدة التي نصت على إنشاء بيئات الشعاب المرجانية (۱۹۸۲) حيث انزلت الدائرة عددا من الإطارات القديمة في المنطقة وقالت بانه لوحظ نمو بعض الكائنات البحرية على الإطارات بالموقع بدرجة كبيرة مما افقدها معالمها الأصلية، كما لوحظ تواجد انواع مختلفة من الأسماك أهمها الهامور والينم والنيسر والكركفان وجاري متابعة تطور هذه البيئة الاصطناعية.

البيئة حول العالم

عمر الإنسان يرتبط بتلوث البيئة

أكدت دراسة أمريكية حديثة عن وجود علاقة بين ارتفاع معدلات التلوث الجوي والبيئي وانخفاض عمر الانسان واثبتت الدراسة ان سكان المناطق التي تعاني من التلوث اكثر تعرضا لمخاطر الموت مبكرا وبنحو عامين، واستغرقت الدراسة المذكورة ما يقارب عن سبع سنوات شملت ٥٥٢ شخصا من ١٥١ منطقة وأشارت الدراسة إلى أنه كلما زادت معدلات التلوث البيئي كلما زادت حالات الوفاة مبكرا ويعد الدخان والأحماض المتبخرة في الجو ومحركات الديزل بالإضافة الى مداخن المصانع من العوامل الرئيسية الملوثة بالجو.

أسماك تصدر أصواتا

استيقظ سكان حزيرة ” جويدة ” بولاية جعلان بني بر حسن بالمنطقة الشرقية على أصوات مزعجة تطلقها اسماك ” الحديب ” التي تكاثرت في الولاية العمانية وقد تمكن الصيادون من اصطياد مجموعة من الأسماك التي يتزايد تواجدها هذا الموسم وخاصة الأنواع الكبيرة والمتوسطة التي تلاقي رواجا كبيراً في أسواق السلطنة.

كلب يعثر على عظمة ديناصور عمرها ۱۱۸ مليون سنه

عثر كلب على عظمة ديناصور عمرها ۱۱۸ مليون عام على أحد شواطئ انجلترا ، و هو في جولة مع صاحبه خون ونش على شاطئ جزيرة وايت قبالة الساحل الانجليزي الجنوبي ، والتقطت وسائل الإعلام صورا للكلب وصاحبه وبدأ الكلب قزما بجوار العظمة التي تماثل ضعفي حجمه. وقال ستيف هات أمين المتحف الجيولوجي في جزيرة وايت لصحيفة ديلي تليجراف انها عينة مهمة لأنها محفوظة بشكل جيد ولان من النادر العثور على عظمة كاملة لأي ديناصور.

بسبب تلوث المياه موت عشرة ملايين شخص في العالم سنويا

ذكرت نشرة البيئة العالمية الصادرة من الأمم المتحدة أن عشرة ملايين شخص يموتون سنويا في العالم بسبب تلوث المياه وانه لا يمكن حتى الان معرفة مدى تأثير هذا التلوث على المدى الطويل ونقلت عن خبير البيئة “فيليب تتويج أن تلوث الهواء اشد على البيئة فتكا في عواقبه ففي كل عام يموت عشرة ملايين شخص لأسباب ترتبط مباشرة بالأمراض المعوية المنقولة بالماء وثلث البشر يعملون وهم في حالة مرض عجز دائم نتيجة عدم نقاء الماء والثلث الآخر يتهدده خطر انتشار المواد الكيميائية في الماء ولا يعرف أحد آثاره على المدى الطويل.

السمك النحاسي مهدد بالانقراض

أعربت وزارة البيئة في مقاطعة كيبك الكندية عن قلقها من المخاطر التي تحدق بالسمك النحاسي اللون وهو من الأنواع النادرة في العالم والتي لم تعد موجودة اليوم إلا في مياه نهر واحد في المقاطعة وقالت الوزارة أن أعداد هذه الأسماك عام 1942 وأجريت عليه منذ ذلك الحين دراسات علمية خاصت جميعها إلى تأكيد ندرة وجود وسرعة انقراضه ولا تعيش هذه الأسماك حالياً إلا في أماكن محددة من نهر ريشيلو جنوب مونتريال.

أنواعا جديدة من الأسماك

 أعلن الصندوق العالمي الحماية الطبيعة اكتشاف خمسة اصناف جديدة من السمك في نهر كيكوري جنوب بابوازيا غينيا الجديدة جنوب لمنطقة المحيط الهادي وقال لصندوق في بيانه ان بين ذه الاصناف الجديدة نوعين من سمكة قوس قزح وسمكة الكهف الشفافة التي لا لون لها ولا عيون واضاف بأن هذه المنطقة من الغابة الاستوائية لم تكتشف بشكل كامل وتشكل احد الاهداف الرئيسية في برنامج الحماية الذي ينظمه الصندوق في منطقة المحيط الهادي وفي منطقة نهر كيكوري عدد لا مثيل له من الفراشات إضافة إلى ۲۳۸ صنفا من الطيور ثلثاها لا يعيش الا في المنطقة و ٣٥ صنفا من الثديات النادرة حسب ما ذكر الصندوق.

تحذير عالمي من نقص الأسماك

حذر تقرير للأمم المتحدة صدر في بانكوك مؤخراً أن الاستهلاك العالمي للسمك تزايد بصورة مطردة في حين تراجعت الكميات المتوفرة منه إلى حدها الأدنى مما يهدد بظهور مشكلة نقص أسماك خلال السنوات المقبلة وجاء في التقرير الذي اصدره مكتب منظمة الاغذية والزراعة ( الفاو ) ببانكوك أن الاستهلاك العالمي من السمك بلغ سبعين مليون طن خلال عام ۱۹۹۰ مشيرا إلى أن الرقم يمكن ان يصل الى ٩٠ مليون طن بحلول عام ۲۰۰۰ وإلى مائة مليون طن بحلول ۲۰۱۰ ونقلت وكالة الانباء التايلندية عن فيرفات مسئول صيد الأسماك المنطقة آسيا والباسفيكي بمنطقة الفاو أن مقدار الصيد البحري انخفض منذ عام ۱۹۸۹ بسبب الإفراط في عمليات الصيد.

بعد نجاح اجتماع المكتب التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية القطاع الخاص العماني يمول مركزاً لاستقبال السفن في مضيق هرمز

إن الحقيقة الهامة التي تأكدت خلال السنوات الخمس الماضية منذ انتهاء حرب تحرير الكويت في فبراير ۱۹۹۱ وحتى الآن هي أن الجهود الجماعية للحفاظ على البيئة البحرية في المنطقة أمر لا غنى عنه من أجل الحفاظ على الحياة البحرية فيها

وإذا كانت هذه الجهود قد نجحت في الفترة الماضية في مجال تخليص مياه المنطقة من التلوث الكبير الذي أحدثه حرب الخليج الثانية فإن الاجتماعات التي عقدت في مسقط للجنة التنفيذية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية قد أكدت هذا التوجه بشكل قوي على الجانب الأكثر أهمية في اجتماعات اللجنة التنفيذية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية والتي ترأسها حمد عبد الرحمن المدفع وزير التربية والتعليم ووزير الصحة بالإنابة رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للبيئة بدولة الامارات هو ان هذه الاجتماعات أكدت على دعم وتأييد التحرك العماني في مجال الحفاظ على البيئة البحرية في المياه العمانية والمنطقة بوجه عام ومن ثم تحولت الخطوات والمبادرة العمانية في هذا المجال إلى سياسة تؤيدها وتدعمها المنظمة الاقليمية الحماية البيئة البحرية التي تشارك فيها كل من البحرين والكويت وعمان والسعودية وقطر ودولة الإمارات العربية المتحدة وإيران .

 ومع الوضع في الاعتبار أن عقد اجتماع اللجنة التنفيذية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في مسقط قبل أيام كانت في جانب منه بمثابة تطوير للتحرك العماني في مجال حماية البيئة ، فانه تجدر الاشارة الى ان وزارة البلديات الإقليمية والبيئة العمانية قامت في شهر ابريل الماضي بتنظيم مؤتمر في مسقط حول منع الناقلات من تفريغ مخلفاتها في مياه الخليج وحماية البيئة البحرية، وشاركت فيه العديد من الشركات الملاحية العلمية والمنظمات الدولية المعنية بالبيئة بالإضافة إلى دول المنطقة وقد أكدت السلطنة خلال هذا المؤتمر اتخاذها لإجراءات محددة لزيادة الرقابة على ناقلات النفط لمنعها من تفريغ مياه التوازن والمخلفات الخاصة بها في المياه العمانية قبل دخولها الخليج وبما في ذلك فرض غرامات مالية على تلك الناقلات وتعزيز إجراءات مراقبة المياه العمانية، كما دعت السلطنة دول المنطقة وشركات السفن والمنظمات الدولية للتعاون معها في هذا المجال حفاظا على الحياة البحرية ونظافة مياه المنطقة البحرية من التلوث.

وحتى يمكن توفير حل ملائم وموضوعي لمشكلة التخلص من مياه التوازن والمخلفات اقترحت السلطنة إنشاء مركز لاستقبال السفن والناقلات في مسندم يقول باستقبال السفن وتوزيع مخلفاتها في منطقة محددة ومجهزة بأجهزة ومعدات خاصة للتعامل السريع مع هذه المخلفات والحيلولة دون تسرب أي تلوث منها إلى مياه المنطقة.

وقد ذكر الشيخ عامر الحوسني وزير البلديات الاقليمية والبيئة أمام الاجتماعات أن شركة تخصصية تقوم الآن بدراسة تفصيلية للوقوف على مواقع مختلفة وبدائل للمواقع وتحديد حجم المراكز وعددها ومن المنتظر أن يتم الانتهاء منها خلال الشهور القليلة المقبلة ، واشار كذلك أن سلطنة عمان عملت على ايجاد الوسائل اللازمة للرقابة وانه ستكون هناك طائرة مجهزة بأجهزة مراقبة دقيقة على مدار الساعة يمكنها ان تكتشف السفن التي تلوث المياه وان نتائج هذه المراقبة ستكون وثائق معتمدة للتحكيم ضد اية باخرة تقوم بتلويث مياه المنطقة، وأكد أن السفن بدأت تلتزم وتستجيب للإجراءات التي اتخذتها السلطنة بما في ذلك دفع الغرامات غير انه من الضروري ان يكون هناك تعاونا دولية وإقليميا أوسع في هذا المجال بما في ذلك المنظمات الدولية والشركات وغيرها..

وبالنسبة لإنشاء مركز لاستقبال السفن والناقلات في مسندم فإن المركز سيتم تمويل القطاع الخاص وهو ما يعكس انتشار الوعي البيئي وتجاوب القطاع الخاص في هذا المجال .

وكما سبقت الإشارة فإن اجتماعات اللجنة التنفيذية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية والتي امتدحت الجهود والمساعي العمانية لحماية المياه من التلوث ناقشت توصيات مؤتمر منع الناقلات من تفريغ نفاياتها في مياه الخليج وحماية البيئة البحرية الذي عقد في مسقط في ابريل الماضي وما تم بشأن ترجمتها إلى خطوات عملية – كما تناول ما يتصل بانتشال السفن الغارقة في مياه المنطقة وخاصة السفينة العراقية ” عمورية ” التي تشكل خطرا على البيئة في الخليج بسبب حمولتها النفطية كما بحث سبل تعزيز الشراكة بين دول المنطقة إقليميا ودوليا الحماية البيئة البحرية في الخليج من كل أشكال التلوث.

وفي ضوء مناقشة مركز استقبال السفن والناقلات المقرر إنشائه في مسندم بالقرب من مضيق هرمز لتفريغ مخلفات السفن والتعامل العلمي معها بما يحول دون تلويثها لمياه المنطقة فان الاجتماعات أيدت إنشاء أكثر من مركز لاستقبال السفن والناقلات لنفس الغرض وتتجه النية إلى إنشاء مركز آخر في إحدى دول المنطقة الى جانب المركز الذي سيقام في مسندم بالسلطنة وستحدد المواقع بشكل نهائي وفقا للدراسة التي تجري الآن بواسطة احدى الشركات المتخصصة.

جدير بالذكر أن معالي حمد عبد الرحمن المدفع وزير التربية والتعليم وزير الصحة بالإنابة رئيس مجلس ادارة الهيئة الاتحادية للبيئة بالإمارات أكد ان اللجنة التنفيذية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية سوف ترفع التوصيات التي تم التوصل إليها إلى الاجتماع القادم لوزراء البيئة وان المنظمة تدعم مبادرة السلطنة في إنشاء مركز لاستقبال مخلفات السفن الناقلة للنفط مشيرا الى انه تم استعراض انشاء هذه المراكز في الدول المعنية، واكد اهمية الالتزام بالشروط التي تكفل الحفاظ على البيئة البحرية من التلوث. كما أن الاجتماعات وافقت من بين توصياتها على انشاء مركز دائم للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في الكويت وايجاد مركز للطوارئ في البحرين.

من أسرار عالم البحار

ذكور الأسماك أجمل من الإناث …

والاسماك الصغيرة تدير مستشفيات عائمة لعلاج كل الأمراض

عالم البحار غريب وعجيب … الموت والحياة جنب إلى جنب في منظومة لا تنته نعيش فيه الكائنات الحية مدفوعة بغريزتها أو تموت لتتكرر حكاية القاتل والمقتول والأسماك مثلا تعيش دائما مع الخطر ولذلك تظل متيقظة مفتوحة العينين….

اليوم نحاول جاهدين إلقاء الضوء على بعض الأسرار الخفية لعالم الأسماك والتي تكشف قدرة الخالق سبحانه وتعالى في تنظيم هذه المملكة البحرية العجيبة بكل ما فيها ، و يقول الغواص التشيكي ريتشارد يفوزاك بأنه وصل إلى معاني الحياة وهو يغوص في أعماق البحار حيث اكتشف خلال رحلته مع الغوص والتي استمرت ٣٠ عاما ما يعجز الإنسان عن وصفه. أما الغواص الايطالي كونراد ليمبو فيقول أن عالم الأسماك عالم ملئ بالأسرار والعجائب فبينما كنت أقوم بالغوص في المياه الباردة بجوار شواطئ كاليفورنيا شاهدت لقاءا عجيبا بين سمكتين من جنسين مختلفين أحداهما أكبر من الأخرى بعشرات المرات ، ولقد شاهدت السمكة الكبيرة وهي تترك سربها وتنطلق بسرعة إلى السمكة الصغيرة وتوقعت انها ستلتهمها فمن عادة السمك الكبير ان يأكل الصغير وتوقعت ولكن ما حدث أثار شكوكي اذ رأيت السمكة الكبيرة تسلم نفسها للصغيرة وتقف أمامها في وضع غريب وهي هادئة مستكينة ثم تفرد لها زعانفها عن آخرها، وهنا تتقدم الصغيرة لتلف وتدور بفمها المدبب على جسم الكبيرة وكأنها ترضع منها وكأن هناك ميثاقا غير مكتوب بين السمكة الصغيرة والكبيرة.

والواقع أن ما يجري على المخلوقات الارضية يجري أيضا على الكائنات المائية فالأسماك قائمة طويلة من أمراض فطرية وبكتيرية وطفيليات تعيش على جلودها وزعانفها وخياشيمها كما أنه قد تصاب في حادثة كان تعتدي سمكة على سمكة اخرى وتنهش قطعة من لحمها فيصاب المكان المنهوش بميكروب وتقيح، كما يحدث لنا على أرضنا ولهذا لم تترك الحياة مخلوقاتها بدون رعاية وحماية من الامراض والاصابات فكان أن أسست لها ملايين المستشفيات تحت الماء.

مستشفيات تحت الماء

أسماك النظافة الممرضة والطبيبة والمنظفة ليست وحدها في الميدان فأسرتها أو عائلتها تضم حتى الان حوالي ١٤ نوعا تخصصت جميعها في نفس العمل الذي تقوم به وليست هذه هي الاسرة الوحيدة التي تعرض خدماتها على الأسماك الأخرى، فلقد اكتشف العلماء حتى الآن أكثر من ١٦ اسرة أو عائلة تضم حوالي ٤٥ نوعا من الأسماك الصغيرة التي تسهر على تمريض الأسماك الكبيرة .

والغريب أن الأسماك التي تطلب النظافة أو التمريض والتطبيب تعرف كيف تجد المحطات الثابتة التي اتخذتها هذه ” الهيئات الصحية السمكية ” بمثابة مواقع استراتيجية حتى تهتدي أسراب الأسماك إليها فلقد لاحظ العالمان “راندال” و “بيدرسون” ان الأسماك المريضة تأتي من مسافات بعيدة الى هذه المحطات التي تقع عادة بين الشعب المرجانية أو عند رؤوسها أو بجوار النتوءات الصخرية البارزة تحت الماء أو على مشارف الأعشاب البحرية الكثيفة أو قد تسكن بجوار حطام السفن ومن الظواهر الغريبة التي يذكرها “ليمبو” أنه شاهد عددا من الاسماك المصابة بقروح جلدية و أورام مميزة تواظب على الحضور يوميا إلى تلك المحطات وفي فترات منتظمة ، ووجد أن أسماك النظافة وأترابها تبدي اهتماما كبيرا بتلك القروح والأورام وتزيل منها الأنسجة المتقيحة بفمها الصغير وتأكلها ومما يذكر هنا ان أحد العلماء ظل ست ساعات تحت الماء وهو يرقب وفود السمك التي تأتي الى محطة واحدة تسكنها اسماك النظافة فاحصي خلال الساعات الست حوالي ٣٠٠ سمكة تم لها جميعا اجراء المطلوب بواقع سمكة في الدقيقة الواحدة تقريبا. واذا كانت تشكو من شيء في خياشيمها أو حلقها فعليها ان تفتحهما عن آخرهما حتى تدخل السمكة الصغيرة الى داخلها وتزيل كل ما علق بها من ادران.

الذكور أجمل من الإناث

إلا أن هناك أنواعا أخرى من السمك تعرف في معاملاتها معنى النظام كما لم يعرفه بعض أصحاب العقول ولهذا جاءت للعلاج فإنها تفد إلى محطات التمريض في مجموعات صغيرة أو ربما لتهيئ الجو الصالح للعمل ومن الأمور الغريبة التي لاحظها العلماء وهم يدرسون سلوك هذه الكائنات تحت الماء أن بعض الأسماك تحضر الى هذه المحطات دون أن تكون قد أصابتها أمراض طفيلية أو بكتيرية والغريب كذلك ان معظم الزوار من الذكور وقد يخرج الذكر من محطة ليدخل محطة أخرى مجاورة أو قد يزور نفس المحطة مرات عديدة في اليوم الواحد حتى لقد قيل أن وقت ذكور الأسماك موزع بالتساوي بين العناية بالمظهر والزينة والنظافة وبين البحث عن الطعام وكأنما هذه المحطات قد تحولت إلى صالونات من نوع جديد. ومعظم ذكور الأسماك تدخل في معارك من أجل الأنثى وقد تصاب في هذه المعارك بجروح وعندما تصاب الجروح بالتقيح فلا بد من الذهاب الى محطات التمريض ولهذا فإن زبائنها من الذكور أكثر من الإناث ولكن بعض هذه الذكور قد يأتي فقط من أجل الزينة فالمعروف في عالم الأسماك أن الذكور أجمل بكثير من الإناث والذكر زعانف مزركشة طويلة وألوان بديعة ومظهر مهيب حتى يروق في عين الانثى التي تظهر بعض الدلال لا فرق هنا بين أنثى السمكة وأنثى البشر.

أسرار الظواهر الغربية

ولقد استعان العلماء بهذه المحطات السمكية في دراسة توزيع الأسماك الكبيرة وأسماك الأعماق في البحار والمحيطات فما عليهم الآن أن يختاروا محطة ثم يراقبوا الوفود السمكية التي تزورها ، ومنها يعرفون أنواع السمك وتوزيعه في مناطقه المختلفة .

ويبرز الان سؤال هام كيف يتعرف السمك الكبير على أسماك التمريض والنظافة ولماذا لم يأكلها رغم صغرها كما يفعل مع غيرها من الأسماك الصغيرة وكما هي العادة ؟

كلمة أخيرة

ونحن نقترب من القرن المقبل فإن هناك هواجس تثار من قبل العديد من المنابر حول احتمالات أن تعصف بالإنسانية أزمات بيئية واسعة المدى ما بين زيادة درجة حرارة الأرض وارتفاع سطح البحر وإزالة الغابات واضمحلال طبقة الاوزون وموت البحيرات بسبب سقوط الأمطار الحمضية، التوقعات المشابهة. وتقلص التنوع البيولوجي وتناقص الثروة السمكية واختناق المدن من عوادم السيارات وغيرها من التوقعات المشابهة.

و قد عكفت وكالة أبحاث الفضاء الأمريكية ” ناسا ” والذي يشارك فيها علماء من كل انحاء العالم لرسم طريقة تتيح قياس وتحليل الادلة التي يسترشد بها واضعوا سياسات البيئة في اطار المشروع الذي يحمل عنوان ” بعثة الى كوكب الارض ” يتلخص في اطلاق أقمار اصطناعية إلى الفضاء لرصد وملاحظة سطح الارض والغلاف الجوي المحيط به وحالة الاجواء والمحيطات ومن المقرر ان تنطلق اول تلك الاقمار في شهر يوليو ۱۹۹۸ بهدف توفير معلومات حول مدى ما يمكن ان يساهم به النشاط البشري في تغير ظروف الكوكب ذاته ومن المتوقع انشاء شبكة مراقبة دولية لكوكب الأرض بأكمله في مرحلة مقبلة.

وعندما بدأ المشروع سنة ۱۹۹۱ كان قد تدارس عدة قضايا من التغير الكوني ومنها الزلازل والمجال المغناطيسي لكوكب الارض وبعد ذلك خفضوا الميزانية المخصصة له حيث اقتصر البرنامج على تغير المناخ وخفضوا تكاليفه من ۲۰ مليار دولار الى ۱۲٫۱ مليار دولار حتى سنة ٢٠٠٠ بسبب الخلط بين الاعتبارات السياسية وبين مثل هذه المشاريع الكبرى التي تخص مستقبل الكوكب والبشرية بأسره .

ويأمل العلماء ان تساعد البيانات التي ستنتج عن المشروع إلى معرفة ما اذا كان ارتفاع درجة الحرارة في انحاء العالم ناتج عن مجرد تغيرات دورية اعتيادية او هو العلامات الأولى التي تشير إلى تأثير الاحتباس الحراري الذي نجم عن عوامل التلوث الصناعي وعندما نتسلح بهذه النوعية من المعلومات سنجد من العقلاء من يلتمس السبل المعقولة التي تؤدي إلى تقليص الاخطار التي تهدد بيئة اجيال المستقبل وحفظ فرصها لكي تحقق ما ننعم به نحن اليوم من مستويات المعيشة ولكن على اسس علمية سليمة يكون مقياسها العدل في توزيع المسئوليات والابتعاد عن تحقيق اهداف اقتصادية وسياسية لمجموعة من الشعوب على حساب مجموعات اخرى ..

د. محمود يوسف عبد الرحيم

  • القانون البحري
    القانون البحري

    لغايات تنفيذ أحكام هذا القانون، يكون للمصطلحات الآتية المعاني المبينة لكل منها الهيئة: الهيئة العامة للبيئة. المجلس الأعلى: المجلس الأعلى للهيئة العامة للبيئة. مجلس الإدارة: مجلس إدارة الهيئة العامة للبيئة. الرئيس: النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء. المدير العام: مدير عام الهيئة العامة للبيئة. البيئة: المحيط الحيوي الذي يشمل الكائنات الحية – الإنسان والنبات – وكل

Explore More
  • العدد رقم 23
    العدد رقم 23

    نشرة البيئة البحرية العدد 23  (نوفمبر / ديسمبر / يناير 1990) تجربة ميدانية رائدة في مكافحة التلوث البحري بالزيت.. بسم الله الرحمن الرحيم كلمة العدد مكافحة التلوث بالزيت يبقى التلوث بالزيت هو أكثر أنواع التلوث شيوعاً في مياه البحار، إضافة إلى أنه الأقل من حيث المعلومات والبيانات الموثوق بها عن حجمه كما جاء في تقرير

  • العدد رقم 100
    العدد رقم 100

    نشرة البيئة البحرية العدد  100 (ابريل – مايو – يونيو 2014)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. عبدالرحمن عبدالله الوضي د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد

  • العدد رقم 99
    العدد رقم 99

    نشرة البيئة البحرية العدد  99 (يناير – فبراير – مارس 2014)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. عبدالرحمن عبدالله الوضي د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد

  • العدد رقم 98
    العدد رقم 98

    نشرة البيئة البحرية العدد  98 (أكتوبر – نوفمبر – ديسمبر 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • العدد رقم 97
    العدد رقم 97

    نشرة البيئة البحرية العدد  97 (يوليو – أغسطس – سبتمبر 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • النشرة الإخبارية رقم 96 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
    النشرة الإخبارية رقم 96 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

    نشرة البيئة البحرية العدد  96 (ابريل – مايو – يونيو 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • العدد رقم 95
    العدد رقم 95

    نشرة البيئة البحرية العدد  95 (يناير – فبراير – مارس 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني