نشرة البيئة البحرية
العدد 27 يناير 1996
إنشاء مراكز لاستقبال النفايات بالمنطقة البحرية
أرصفة الإنتاج البترولية إلى أين؟
اكتشاف كائنات بحرية جديدة بالمنطقة
في هذا العدد
فعاليات الندوة الثانية لحماية البيئة البحرية ص 8
توصيات اللجنة التنفيذية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية ص 12
البيئة البحرية في جدول أعمال القرن الـ 21. ص 24
جهود سعودية لحماية 47 منطقة بحرية
كلمة العدد
التلوث البيئي والالكتروني الذي يزعج العلماء ويخيف البشرية في هذا العصر لا يقاس بما يتوقع ان يكون في العقد المقبل وما يليه ، وان المكاشفة بالخطر يمكن ان تؤدي الى حالة من الذعر بين سكان العالم ، فنحن الآن نفرح ونسعد كلما وجدنا ابتكارا يناسب العصر ولكن لا نعرف الاخطار الكامنة خلف هذا الابتكار … فماكينة الحلاقة مثلا قد تكون خطرا على الحياة اذا استخدمتها وانت تستعمل جهاز النبض أو كان احد الى جانبك ممن يستخدم هذا الجهاز ، حيث يمكن ان تنتقل الذبذبات من ماكينة الحلاقة لتؤثر في الجهاز ويضطرب نبض قلب المريض وتنتهي حياته او يدخل في نوبة قلبية ، هذا في اضعف الحالات ، وهناك مثال آخر على خطورة التلوث الالكتروني ففي احدى المستشفيات الأمريكية تعطل جهاز اسعاف لمريض في حالة خطر لان موجات التليفون النقال لاحد الاطباء تداخلت واثرت في عمل ذلك الجهاز .
ان هذا التدخل الكهراطيسي ( الكهربائي المغناطيسي ) هو نوع من التلوث الالكتروني ويزداد مع ازدياد انتشار هذه الاجهزة التي انتشرت في كل مكان ومجال من مجالات الحياة ، ومع ان هذا التلوث لا يرى ولا يشم الا انه يشكل خطرا على البيئة والحياة اخطر بكثير من كل ما يقال اليوم عن تلوث البيئة ، ومن الطبيعي ان يزداد هذا الخطر مع انتشار الاجهزة الالكترونية والكهربائية التي تولد حقلا مغناطيسيا خاصة اليدوية منها أي صار من الممكن أن يحملها الانسان معه اينما سار مثل الساعة الالكترونية أو راديو المعصم أو تلفزيون السيارة واجهزة الارسال والاستقبال اليدوية النقالة أو التلفزيون اليدوي الذي يستخدم فراع الانسان نفسه بدل الانتينا و أصبحت الاشاعات الصادرة عن تلك الاجهزة اخطر من أي تلوث في البيئة ارضا او جوا او في البحر ذلك لان هذه الاشعة تطلق حرارة تسبب ضررا للانسجة والخلايا البشرية وتدل الدراسات الاولية ان هذه الاشاعات قد تسبب السرطان او مرض انفصال شبكة العين …. والخلاصة ان العالم يقف على عتبة ثورة تكنولوجية وبهذا يصبح الحطر أكبر والحاجة الآن المجابهة هذا الخطر تكون أكثر أهمية.
أسرة التحرير
لقاء العدد
د. عبد الرحمن العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية .
إنشاء مراكز استقبال النفايات يمنع دخول ناقلات الدرجة الثانية إلى المنطقة
إنجاز إتفاقيتي تلوث الشواطئ. والتنقيب عن النفط في الجرف القاري
أكد الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية الرماية البيئة البحرية الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي بأن المنظمة هي من أفضل نماذج التعاون الإقليمي في العالم في مجال البيئة وأن وجودها في حد ذاته يعد أهم دور لها إذ يؤكد إعتراف كل دول المنطقة بأهمية البيئة البحرية ، وأعلن الأمين التنفيذي بأن المنظمة تبحث موضوع إنشاء مراكز استقبال النفايات من السفن العابرة في المنطقة البحرية وانه في حال إنجاز مثل هذه المراكز لن تدخل المنطقة الناقلات غير المطابقة للمواصفات. وقال الدكتور العوضي في حديثه لجريدة القبس ” الكويتية بأن المنظمة إنتهت مؤخراً من إنجاز إتفاقيتين تتعلقان بالمصادر الرئيسية لتلوث الشواطيء وتنظيم عمليات التنقيب عن النفط في الجرف القاري، وفيما يلي نص الحديث :-
مضى على انشاء المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية نحو (۱۷) عاما فما تقييمكم لدورها ؟ وهل نجحت في انجاز المهام والطموحات المرسومة لها؟
المنظمة فريدة من نوعها ، فهي أول تنظيم اقليمي يضم كل دول المنطقة البحرية، والتي تعد من أهم المناطق في العالم فهي اغناها نفطيا، وكانت المنطقة أكثر جسم ماني معرض للدمار البيئي وبعد السبب الاساسي لانشاء هذه المنظمة، وهي ليست عبارة عن كيان مستقل يعمل لنفسه ، بل سكرتارية ، دورها عبارة عن تنظيم العمل البيئي وحماية البيئة في المنطقة ، وأهم دور لها هو وجود المنظمة في حد ذاته لانه لاول مرة يكون هناك اعتراف كامل من كل دول المنظمة ، ولم يكن من السهل الحديث في هذا الموضوع واعطاء البيئة أولوية على القضايا الأخرى مثل التنمية .
النقطة الثانية هي أن إنشاء المنظمة ساهم في تنمية الوعي البيئي بين دول المنطقة، حيث التزمت دول المنطقة بموجب اتفاقية الكويت بإنشاء هذه المنظمة لعدة متطلبات منها إنشاء أجهزة وطنية بيئية كجهات ارتباط، وهذا يعني إنشاء تنظيم بيتي في كل بلد مما بعث الوعي البيئي في المنطقة، ثالثا أن المنظمة نظمت دورات لأكثر من ۷۰۰ إلى ۸۰۰ شخص في مجال البيئة والتحليل البيتي والمختبرات، مما وفر نحو ٥٠٠ الى ٦٠٠ شخص في المنطقة واصبحوا نواة زخم الاهتمام البيئي حاليا. ايضا ساهمت المنظمة في تسهيل التفاهم في حالة الكوارث البيئية، حيث مكنت اتفاقية الكويت لحماية البيئة البحرية دول المنطقة من التعاون الانشاء مركز طواري في البحرين يتحرك لدى أي طارئ ويرصد أي كارثة بيئية في المنطقة البحرية، ففي اطار قانون المنظمة اصبح لهذا المركز حق التحرك السريع لمواجهة اية كارثة بيئية في الخليج متخطيا كل الحواجز السياسية .
وانجزت المنظمة مؤخرا اتفاقيتين الأولى تتعلق بالمصادر الرئيسية لتلوث الشواطئ خاصة بعد زيادة المنشآت البشرية والصناعات على الشواطئ الزيادة ضمان عدم تجاوز التلوث الحدود التي تشكل تهديدا رئيسيا لمياه المنطقة، ومع زيادة التنقيب عن النفط في البحر هناك أيضا اتفاقية لتنظيم عمليات الحفر في الجرف القاري ، ويأتي ذلك في اطار التنظيم الذي أوجد لغة مشتركة وموحدة للتفاهم بين دول المنطقة.
ونحن الآن نتكلم عن ايجاد وسيلة لتطبيق اتفاقية ماربول التي تفرض شروطا معينة على السفن ، وهذا يتطلب ايجاد وسائل استقبال النفايات النفطية ومياه التوازن ، وعن طموحاته والانجازات التي تحققت في المجال البيئي قال د. عبد الرحمن العوضي ، أنا كبيتي لم احقق من طموحاتي ولا حتى ١٠ % وأتمنى الا يهدد الانسان البيئة بأي شكل من الاشكال ، ولكن نظرا الطبيعة البحر والتجارة والنشاط الاقتصادي في المنطقة لا نستطيع ان نزيد القيود على حركة الناقلات والصناعات ، وأضاف د. العوضي بأن المنظمة هي افضل نموذج في العالم للتعاون البيئي مقارنة بدول حوضي البحر المتوسط والبحر الاحمر ….. فالتهديد البيئي في المنطقة كان أكبر لذا فالاستجابة جاءت افضل. وقد نفذنا الكثير من اجل زيادة التفاهم والتنسيق بين دول المنطقة لكن لم تحقق كل طموحاتنا ….. وأتمنى أن يشعر الناس مع مرور الوقت بأهمية وجود مثل هذا العمل وتعاونهم معنا.
مراكز استلام النفايات هل هناك خطة مشتركة لمراقبة حركة الناقلات في الخليج لمنعها من القاء مخلفاتها؟ ولما لم يتم إنشاء مراكز لاستلام النفايات حتى الان ؟
أغلب الناقلات التي تأتي الى المنطقة ليست بالمستوى الدولي المطلوب، فالباخرة التي تأتي هنا لا تجرؤ على الذهاب الى الولايات المتحدة، لان هناك شروطا قاسية ترفض هذا النوع من السفن. ولاننا لم توقع الاتفاقية الدولية المعنية بهذا الأمر باستثناء عمان لا تستطيع أن نفرض شروطا على هذه السفن لعدم توفير البيئة التحتية الاستقبال مخلفاتها ، فلو قلنا لا تلقي مياه التوازن يستلزم توفير الخزانات الاستقبالها ، ولا يوجد لدينا في الخليج مراكز الاستقبال النفايات ، ومنذ عام بدأنا نركز على هذا الأمر ووجدنا بالفعل أنه لا يمكن أن نطلب من السفن تطبيق شروط معينة الا اذا وفرنا لها المواصفات المطلوبة ، ونفقات انشاء هذه المراكز في حدود ٥٠٠ الى ٦٠٠ مليون دولار سواء كانت ثابتة أو متنقلة ، وستحتاج الى ادارة وبالتالي ستزداد الكلفة ، لذا سيحتاج الأمر إلى فرض ضريبة بسيطة أو رسم يعادل سنتين على كل برميل او خمسة سنتات على الأكثر ، وستعقد اجتماعا في مسقط في يناير المقبل لمناقشة هذا الموضوع ونتمنى أن يحدث تغيير قوي لهذا التوجه وخلال 3 الى 5 ، عند ذلك لن تسمح بدخول الناقلات من الدرجة الثانية والثالثة الى الخليج ، بل ستدخل الناقلات ذات المواصفات الجيدة ، ورغم اننا سنواجه بصراخ اصحاب الناقلات وهجوم شركات النفط ولكننا سنقول لهم حياتنا اهم بكثير من هذا الخير المؤقت ، فما سيقي لنا هو البحر والأرض وقا دمرناهما فلن يبقى عندنا لا نفط ولا بحر ولا ارض .
لم أحقق إلا 10% من طموحاتي البيئية
تعويضات الغزو
العراق مسئول عن أكبر كارثتين بينيتين حلنا بالخليج العربي… حرق آبار نيروز وحرق آبار بترول الكويت … كيف ستتعامل معه المنظمة في حال عودته إلى عضويتها ؟
في أول اجتماع عقدته المنظمة عام ۱۹۹۱ ، تم تعليق عضوية العراق ، فالإتفاقية تعطينا هذا الحق ، وهو معاقبة من يسبب التلوث، ولا نستطيع مقاضاتها الان لأنها خارجة عن كل القوانين الدولية، ونحاول ان نطالب بالتعويضات مثلما فعلنا هنا في الكويت عن الدمار البيئي وكذلك يفعلون في السعودية ، ونطالب العراق بالتعويضات عن الدمار البيئي الذي حدث بسبب هذا التصرف الجنوني والاجرامي الذي القى بحوالي ۲۰ مليون برميل نفط في البحر و احدث كارثة ليست فقط وقد قدرنا – في الجو ، فالكارثة البيئية في البحر اكبر بكثير ، كذلك يحب ان يعاقب العراق على هذه الجريمة البيئية وان نعتبرها جريمة ضد الانسانية واثرنا هذا الأمر في الامم المتحدة وفي برنامج الامم المتحدة للبيئة ، لكن لا تطبق قواعد جريمة الحرب أو جريمة ضد الانسانية على البيئة ، والأمر يتطلب تغيير القانون الانساني في العالم لكي نطبق العقوبات المطبقة على ما يسمى بالجريمة ضد الانسانية على جرائم البيئة.
ونحن لسنا في حرب مع الشعب العراقي بل مع نظام دمر البيئة …. والنظام العالمي الان يقول ان من يلوث يدفع، والعقوبات في المنظمة تقول ان من يلوث البيئة يجب ان يعالجها .
وقد قدرنا حجم الكارثة بنحو ۱٫۲ بليون دولار في اول مطالبة قدمتها دول المنطقة للامم المتحدة في اجتماع عقدناه مع برنامج الامم المتحدة للبيئة. وتم تعديل الارقام التي سجلت قبل ذلك في الكويت وكذلك تفعل السعودية حاليا وباقي دول المنطقة، ولكن هناك اشياء خافية لم تقدر بعد، مثل الدمار الذي حدث للثروة السمكية والشعاب المرجانية … ويمكن المطالبة بهذه التعويضات على المدى الطويل، واذا بدأت القضية يحق لاية دولة المطالبة بالتعويضات حتى في حالة بداية دفع التعويضات اذا ثبت بالدليل القاطع أن سبب الخسائر هو الحرب ولدينا كل السجلات والوثائق التي تتابع التطوير البيئي وستحاسب العراق على ما حدث.
الوعي البيئي
وفي ختام حديثه أكد الدكتور العوضي ان البيئة ليست عملية سهلة، بل شديدة التعقيد وكلما تشعبت زاد تعقيدها ، وانه يجب اعادة النظر في العقوبات البيئية عن التلوث النفطي اذ ما زالت قليلة ولا تتعدى اقصى عقوبة ٤٠ الف دينار ، وكذلك ليس لدينا الية تنفيذ بعض العقوبات . ويجب ان توسع القاعدة بأن يكون لكل مواطن حق ممارسة الضبط البيئي ، وان خلق الوعي البيئي هو اهم تحد لمكافحة التلوث وحماية البيئة ولا يمكن لاي قانون ان يفعل ذلك ، وهذا الوعي نستطيع ان نحققه من خلال المناهج الدراسية والبرامج الاعلامية والتشريعات ، ودون ذلك الوعي لن نستطيع ان نحقق الكثير في مجال حماية البيئة.
من أنشطة المنظمة :
ضمن فعاليات الندوة الثانية لحماية البيئة البحرية
د المحيلان: الكويت لا تدخر وسعا ومعالية أثار التلوث البحرية
اختتمت فعاليات الندوة الثانية لحماية البيئة البحرية التي القاتها المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية بالتعاون مع حكومة اليابان باتخاذ العديد من التوصيات بهدف حماية البيئة البحرية للمنطقة، وقد القى معالي وزير الصحة رئيس مجلس حماية البيئة د. عبد الرحمن صالح الميحلان كلمة في افتتاح الندوة قال فيها أن منطقة الخليج مازالت تعاني من آثار العدوان العراقي الغاشم مشيرا إلى أن السفن الغارقة والتي تسبب التلوث تعد أكبر دليل على هذه الجريمة ضد البيئة وأضاف د. المحيلان في افتتاح الندوة الثانية حول حماية البيئة البحرية وحكومة اليابان ان عقد هذه الندوة يؤكد مدى الاهتمام الذي يوليه العالم بالبيئة بعد ان اصبحت المشاكل البيئية أولى التحديات الخطيرة التي يواجهها العالم موضحا أن مشاركة الحكومة اليابانية بالندوة وحرصها المستمر على تقديم المساعدة الفنية والتقنية لمواجهة المشاكل البيئة .
وأكد معالي وزير الصحة ان الكويت آمنت بالمبادئ النبيلة والمعاني الإنسانية التي تتبناها المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية ، وأنها لا تدخر وسعا في تقديم وتوفير احتياجات المنظمة بهدف حماية البيئة البحرية ومعالجة التلوث انطلاقا من أن التحديات التي تتعرض لها المنطقة البحرية والتي تحتم التعاون المستمر لمواجهتها، مؤكدا ضرورة الوعي التام بما قد يصيب المنطقة من تلوث والسعي إلى الحصول على كل ما هو جديد في مجال المحافظة على البيئة بصفة عامة والبيئة البحرية بصفة خاصة واختتم د. المحيلان كلمته بالإعراب عن أملة باستمرار هنا التعاون بين الحكومة اليابانية والمنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية في مختلف مجالات حماية البيئة من مصادر الثلوث .
برامج للتعاون
د. العوضي : هدفنا وضع برامج للتعاون في مواجهة مصادر التلوث المزمنة
من جانبه قال الأمين التنفيذي للمنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية د. عبد الرحمن عبد الله العوضي أن الندوة تهدف إلى مراجعة النتائج التي توصلت لها الندوة الأولى وتحديد المناطق التي تواجه المشاكل البيئية واحتياجات المنطقة، وقد تم تنظيمها على مستوى متخذي القرار بهدف وضع برامج للتعاون في مجال مكافحة التلوث البحري من مصادر التلوث الخطرة والمزمنة وخاصة التلوث النفطي وكذلك في مجالات التدريب واعداد الابحاث والتعرض للمشاكل البيئية الموجودة حاليا.
وذكر د. العوضي أن الدول الاعضاء كلا على حدة ستقوم بإعداد محاضرة عن تجربتها الوطنية في مكافحة التلوث البحري بالنفط والمواد الخطرة الأخرى والتخطيط لكل ما تتطلبه الاحتياجات البيئية في هذا الشأن موضحا أن الأمانة العامة للمنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية وممثلي حكومة اليابان سيقومون بالقاء محاضرات منفصلة حول هذا الموضوع.
اهتمام دائم
وأكد أن الحكومة اليابانية أولت اهتمامها الدائم بالقضايا البيئية وساهمت في الحد من التأثيرات البيئية الضارة في المنطقة داعيا الحكومة اليابانية للاستمرار في دعمها لمنطقة الخليج العربي وأن تكون هناك برامج وأنشطة كثيرة في المنطقة البحرية للمنظمة خاصة أن للمنطقة علاقات مباشرة وحميمة مع اليابان في مجال صناعة النفط حيث أكدت اليابان في السنوات الأخيرة صدق اهتمامها تجاه البيئة في المنطقة وذلك من خلال تعاونها مع المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية حول ايجاد المعايير الممكنة بشأن حماية البيئة البحرية مؤملا بأن يكون هناك تعاون ثنائي بين الحكومة اليابانية والدول الاعضاء في المنظمة بصورة مباشرة بجانب التعامل منها وبين المنظمة بصورة وقال : ان جمعية اليابان للبترول أنشأت قاعدة ومخازن احتياطية لمعدات مكافحة التلوث النفطي في منطقة الخفجي بالمملكة العربية السعودية في مارس 1994 ، كما تم وضع قاعدة ومخازن اضافية أخرى في ابو ظبي بدولة الامارات العربية المتحدة مشيرا الى ضرورة اعادة تقييم مدى فاعلية هذه المخازن الاحتياطية سواء على المستوى الوطني او الاقليمي او في اليابان وذلك من اجل تحديد ما تحتاج اليه المنطقة البحرية في هذا المجال مستقبلا.
واضاف انه تم عقد ندوة تدريبية حول حماية البيئة البحرية في طوكيو خلال اكتوبر الماضي كما قامت جامعة طوكيو المصايد الاسماك بثلاث رحلات بحرية في المنظمة البحرية مستخدمة سفينة الابحاث اليابانية “يوميتا كمارو خلال عام 1993 كما انها بصدد عقد مؤتمر دولي حول الوضع البيئي في المنطقة البحرية بعد الكارثة البيئية التي لحقت بالمنظمة عام 1991 مع الاشارة الى رحلات سفينة الابحاث يوماتيكارو وذلك في طوكيو خلال الفترة من 4 الى 7 ديسمبر 1995 .
واختتم د. العوضي كلمته بالاشارة الى ان الدول الاعضاء في المنظمة مدعوة لتكثيف الجهود لتكون أكثر صلابة في مواجهة التحديات البيئية في المنطقة.
قضية هامة
وقال سفير اليابان جون كاوراشیما أن حماية البيئة أصبحت من أهم القضايا الدولية في الوقت الحالي خاصة انها ليست مسألة داخلية فحسب، بل دولية وتعد من اهم المشاكل التي يجب حلها من خلال التعاون الدولي.
وأكد ان حكومة اليابان حريصة على حل هذه المشكلة من خلال الاطار الدولي، واشار كاوراشيما الى ان الندوة تعقد من خلال التعاون المشترك بين اليابان والكويت والدول المشتركة بالمنظمة من خلال الزيارة الرسمية لسمو ولي العهد الياباني للكويت مؤخرا وكذلك زيارة سمو أمير البلاد لليابان.
التوصيات
وقد خرجت الندوة بالعديد من التوصيات أهمها عقد ندوات تدريبية وذلك لإنشاء مجموعة عمل بالتعاون مع العلماء المشاركين من المنطقة وحكومة اليابان تهدف الى النصح بعقد ندوات تدريبية اقليمية تتلائم مع . ووطنية تتفق واحتياجات الدول الاعضاء في المنظمة، تعيين المواضيع الهامة لمناقشتها في الندوات التي ستعقد مستقبلا.
- تقديم الخدمات المعتادة لسفينة الأبحاث لرصد الملوثات والأبحاث بعمليات الـ الاشيونوغرافية في المنطقة البحرية للمنظمة بواسطة حكومة اليابان .
- إنشاء ومراجعة خطط الطوارئ الوطنية للدول المتعاقدة، تدريب الخبراء الوطنين في مكافحة التلوث النفطي، إعداد خرائط بالمناطق الحساسة بيئيا في المنطقة البحرية للمنظمة، انشاء مراكز احتياطية لمعدات مكافحة التلوث في الدول الاعضاء كما هو موجود في منطقة الخفجي بالمملكة العربية السعودية .
- إنشاء مركز لنظام المعلومات في المنطقة لعمليات مكافحة التلوث الطارئة، صياغة أتفاقية بين الدول المتعاقدة بشأن تبادل وإعارة معدات مكافحة بمواد المشتتات النفطية ووكلائها المعتمدين والرقم الخاص بها ، اعداد خطة طوارئ اقليمية لمكافحة التلوث والمواد الأخرى الخطرة، العمليات البحرية للنفط والغاز الطبيعي.
- إعداد التشريعات الوطنية التي تتلائم مع شروط البروتوكول او تعديل التشريعات الموجودة، وتطوير ميكانيكية الحركة للدول الأعضاء كلما أمكن ذلك، وإعداد قائمة معتمدة بالمواد الكيميائية ( الاسم التجاري ومكوناته) الخاصة بعمليات الحفر في المنطقة البحرية، وإعداد استراتيجية إقليمية لإدارة أهم مصادر التلوث البحري .
- إعداد التشريعات الوطنية المناسبة والتي تتفق مع شروط البروتوكول الخاص بالتلوث من مصادر في البر، وإعداد استراتيجية إقليمية لمكافحة التلوث، وتدريب الكوادر الوطنية في مجالات الرصد البحري.
- تفعيل التحركات الوطنية والإقليمية، خاصة فيما يتعلق برصد الحركات غير القانونية للمواد الخطرة والممواد الأخرى في المنطقة الآخرى.
- تدريب الكوادر الوطنية في مجال الرصد البيئي وتعزيز دورهم في هذا المجال والقيام بدراسات لاحتياجات وانواع مراكز الاستقبال في المنطقة البحرية.
- وضع صيغة تعاون مع المنظمة البحرية الدولية بشأن مراكز الاستقبال في المنطقة البحرية. كما أوصت الندوة الطلب من الدول الأعضاء بضرورة التصديق على الاتفاقية الدولية ذات العلاقة بالتعويضات.
- عقد الندوة الثانية حول حماية البيئة البحرية في طوكيو باليابان وذلك في خريف ١٩٩٦ لمراجعة النتائج وتطوير التعاون ما بين كل من الأمانة العامة للمنظمة الاقليمية الحماية البيئة البحرية والدول الاعضاء في المنظمة من جهة وحكومة اليابان من جهة اخرى – على ان يشارك خبيران من كل دولة على نفقة الحكومة اليابانية.
- عقد دورة تدريبية حول مكافحة التلوث، طرق التحكم في الملوثات النفطية، إعداد الأبحاث، عمليات الانقاذ، التي تعقد بالتعاون من خلال عام ١٩٩٦ للخبراء المختصين من الدول الاعضاء في المنظمة.
اللجنة التنفيذية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية توصي بـ :
رفع التوصيات إلى مجلس وزراء البيئة القادم
دعم إنشاء مركز لإستقبال السفن بعمان … ودراسة إنشاء مراكز مماثلة بالمنطقة
استضافت مدينة مسقط العمانية اجتماع اللجنة التنفيذية للمنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية وقد نوقش خلال الاجتماع آلية تنفيذ التوصيات التي خرج بها مؤتمر منع الناقلات من تفريغ النفايات وحماية البيئة البحرية الذي عقد في سلطنة عمان خلال شهر ابريل الماضي ، في بداية الاجتماع القى معالي الشيخ عامر بن شوين الحوسني وزير البلديات الاقليمية والبيئة كلمة ترحيبية بأصحاب المعالي الوزراء المسؤولين بالدول الأعضاء بالمنظمة الذين حضروا الاجتماع مثمنا معاليه جهود المنظمة وسعيها المخلص من أجل صون الموارد البحرية . ثم القى د. عبد الرحمن العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية كلمة أكد فيها دعم المنظمة لمبادرة السلطنة بانشاء مرافق استقبال للناقلات والسفن العابرة للخليج مشيرا الى اهمية هذه المبادرة في حماية البيئة البحرية بالمنطقة.
كلمة رئيس الاجتماع
وقد ترأس اجتماع اللجنة التنفيذية للمنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية معالي حمد عبد الرحمن المدفع وزير التربية والتعليم وزير الصحة بالانابة رئيس مجلس ادارة الهيئة الاتحادية للبيئة بدولة الامارات العربية المتحدة.
والقى معاليه خلال الاجتماع كلمة أشاد فيها باحتضان السلطنة لهذا الاجتماع واستعرض عددا من المواضيع التي سيناقشها الاجتماع في مقدمتها توصيات مؤتمر منع الناقلات من تفريغ النفايات وحماية البيئة البحرية الذي انعقد في السلطنة في ابريل من العام الماضي. وأعرب معاليه ان الأمال المعقودة على هذا الاجتماع كبيرة واكد أهمية العمل المنظم والجاد والمخلص للحفاظ على بيئتنا وتنميتها.
أهم المواضيع المطروحة
وقد ناقش الاجتماع العديد من المواضيع التي تهم دول المنظمة في مكافحة التلوث بالبيئة البحرية في المنطقة واستعرض الاجتماع التقدم الذي تم احرازه لتنفيذ توصيات مؤتمر منع الناقلات من تفريغ النفايات وحماية البيئة البحرية الذي عقد في مسقط في ابريل من العام الماضي. والجهود المبذولة لاستقطاب كافة الجهود المحلية والاقليمية والدولية للمساعدة في انتشال السفن الغارقة في المنطقة اثر الحروب التي شهدتها والتي اصبحت تهدد البيئة البحرية ويشكل بقاؤها خطرا كبيرا وكارثة بيئية محتملة كما بحث الاجتماع سبل تعزيز مجالات التعاون والشراكة بين دول المنظمة على المستويين الاقليمي والدولي لتفعيل الجهود المبذولة من أجل الحفاظ على البيئة البحرية بالمنطقة البحرية وحمايتها من كافة أشكال التلوث.
مركز استقبال
الحوسني: السلطنة وفرت الوسائل اللازمة لمراقبة السفن المخالفة
وصرح معالي الشيخ عامر بن شوين الحوسني وزير البلديات الاقليمية والبيئة في سلطنة عمان عقب الاجتماع انه تمت مناقشة امكانية انشاء مركز استقبال بمضيق هرمز تقوم ناقلات النفط بتفريغ مياه التوازن في هذا المركز واشار معاليه إلى أن البيئة تتجه إلى إنشاء مركز استقبال آخر في احدى دول المنطقة اضافة الى المركز الذي سيقام بالسلطنة وقال معاليه أن ناقلات النفط تعتذر بعدم وجود وسيلة للتخلص من مياه التوازن والمخلفات الأخرى ولهذا كان من الضروري توفير الوسائل للتخلص من هذه المخلفات حيث تتجه معظم ناقلات النفط الى دول المنطقة وتعمل على التخلص من مياه التوازن والمخلفات الأخرى في مياه المنطقة ولذلك وجب انشاء مركز لها قبل دخولها المنطقة وأوضح أن الشركة التي أسند إليها القيام بالمشروع تقوم حاليا بإجراء دراسة تفصيلية للوقوف على مواقع مختلفة وبدائل للمواقع وتحديد حجم المركز وعدد المراكز التي يجب ان تنشأ. وقال: بعد الانتهاء من هذه الدراسة والتي نأمل ان تكون في الأشهر القادمة سيتم تحديد المواقع التي ستنشأ فيها المراكز مشيرا معاليه الى ان الدراسة ستناقش من قبل المنظمة بحيث تكون شاملة للمنطقة ككل اضافة الى ما سعت اليه السلطنة من حلول والتي طرحت في الاجتماع.
طائرة للمراقبة
وقال معاليه ان السلطنة عملت على ايجاد الوسائل اللازمة للمراقبة وستكون هناك طائرة مجهزة بأجهزة مراقبة دقيقة على مدار الساعة يمكنها أن تكشف السفن التي تلوث البحار مشيرا معاليه إلى أن نتائج هذه المراقبة ستكون وثائق معتمدة للتحكيم ضد أي باخرة تقوم بتلويث بحار المنطقة.
تشريعات جديدة
واكد معاليه ان هناك تشريعات جديدة اضيفت للتشريعات الموجودة بحيث تتماشى مع القوانين الدولية مشيرا الى ان السفن بدأت في الالتزام كما تم رفع الغرامات وقد استجابت الشركات المالكة للسفن لهذه التشريعات.
ورغم تطبيق الكثير من المخالفات حتى الآن الا اننا نسعى الى تعاون دولي والى تجنب تلويث البحار ونسعى الى ان تقدم الشركات والمنظمات العالمية حلولا ومراقبة ذاتية بحيث تحترم البيئة ولا تعرضها للخطر.
وثمن معاليه الجهود التي تبذل من قبل الدول والمنظمات والناقلات الحماية البيئة العالمية لأن بيئة السلطنة هي جزء من البيئة العالمية والتلوث لا يعرف الحدود .
السفن الغارقة في شمال الخليج
واشار معاليه إلى أنه تمت مناقشة موضوع السفن الغارقة في شمال الخليج ومن بينها السفينة العراقية عمورية ” الغارقة في ميناء البكر العراقي مؤكدا ان المنظمة سعت لايجاد حلول لهذا الموضوع وهو في طريقه للحل .
تصريح المدفع
وصرح معالي حمد عبد الرحمن المدفع وزير التربية والتعليم ووزير الصحة بالانابة رئيس مجلس ادارة الهيئة الاتحادية للبيئة بدولة الامارات العربية المتحدة أن اللجنة التنفيذية مستوصي بكل ما أقرته في هذا الاجتماع للمجلس الوزاري لوزراء البيئة في اجتماعهم القادم مؤكدا معاليه اقتناع المنظمة ودعمها لمبادرة السلطنة في انشاء مراكز لاستقبال مخلفات السفن الناقلة للنفط التي تمر بالمنطقة مشيرا الى انه تم استعراض امكانية انشاء هذه المراكز في الدول المعنية.
واكد اهمية الالتزام بالشروط التي تكفل الحفاظ على البيئة البحرية من التلوث. وقال : كما تمت مناقشة قضية غرق السفن في شمال الخليج ونتمنى ان تتم مساعي الدول المعنية مع المنظمة لانتشال هذه السفن والتخلص منها في الوقت المناسب إلى جانب وضع دراسات او برامج بيئية وضع دورات لمعرفة مدى تأثر قاء البحار في المنطقة بالتلوث وما الدلي سيحدث خلال السنوات القادمة ومن بين المواضيع التي تمت مناقشتها ايضا الموافقة على توصية بانشاء مقر دائم للمنظمة بالكويت .
وأعرب معاليه عن سعادته بالانجازات التي تحققت في المنطقة في مجال البيئة منوها بدور المسؤولين في دول المنطقة وعلى رأسهم حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم.
وقال أن مجالات التنسيق بين دول المنطقة في مجال البيئة كبيرة ومنذ انضمامنا لمنظمة البيئة العالمية تم التنسيق على ايجاد مركز للطوارئ بالبحرين ومركز دائم بالكويت من خلاله تعقد الاجتماعات السنوية وتشكل اللجان الفرعية لدراسة قضايا البيئة بشكل عام . وأضاف : لا شك أن كل دولة من دول المنطقة استر شدت بهذه التوصيات وحققنا المزيد من الانجازات فيما يتعلق بالاصحاح البيئي ورفع مستوى الوعي البيئي لدى الانسان الخليجي.
اوضح معاليه انه تم اختيار مسقط وابو ظبي ودبي كانظف مدن من قبل منظمة الصحة العالمية في اقليم شرق البحر المتوسط لهذا العام وهذا الانجاز لا شك جاء بتكاتف جهود المسؤولين عن البيئة بالمنطقة .
المنظمة تتابع مشكلة الأسلحة الكيماوية في مياه المنطقة
قال الامين التنفيذي للمنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية الدكتور / عبد الرحمن عبد الله العوضي ان المنظمة أبلغت وزارة الخارجية الكويتية احتمال وجود اسلحة كيماوية على وشك التحلل في المنطقة البحرية الواقعة شمال الكويت. واضاف بأن نظمة تتابع الموضوع قبل نشر تقرير موسع في صحيفة ( ديلي تلغراف ) ريطانية والذي جاء فيه ان ما يقرب من ( ٢٦٠) سفينة وقاربا على وشك التحلل والتسبب في مأساة بيئية خطيرة جدا ستؤثر على دول المنطقة وخصوصا الكويت والمملكة العربية السعودية من ناحية أخرى اشار د. محمود يوسف عبد الرحيم المنسق العام للشئنون الفنية والادارية للمنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية بأنه تجري متابعة الموضوع عن كثب للتأكد من صحة تلك الانباء .
إكتشاف كائنات بحرية جديدة في المنطقة
في ندوة عقدت بمقر مجلس العمل الأمريكي بمدينة دبي عرض السيد / جونا ثان على خان احد العاملين في منظمة حملة البحار العربية ملخصا عن مسيرة واكتشافات المنظمة التي تعد من المنظمات غير التجارية وتهتم بالبحوث العلمية وانتاج الافلام الوثائقية التي تلقي لضوء على البيئة البحرية في المنطقة حرية للمنظمة الاقليمية لجماية البيئة البحرية وعرض علي خان انجازات المنظمة في المنطقة البحرية والتي يأتي في مقدمتها اكتشاف نوعين من الثديات البحرية لم يكونا معروفين من قبل في المنطقة ، بالاضافة الى اكتشاف انتشار حيوان الاطوم او الدوجونج( Dugong) وهو حيوان ثدي مائي شبيه بالسمك يعيش بالقرب من شواطئ دولة الامارات العربية المتحدة ويعد ثاني أكبر انتشار لهذا الحيوان في العالم ، ويعتبر حيوان الاطوم من الثديات البحرية النادرة ويصنفه الاتحاد الدولي للمحافظة على الطبيعة على انه معرض لخطر الانقراض بسبب اعداده القليلة وتكاثره البطئ.
ويذكر ان حملة البحار العربية تقوم بمهامها تحت رعاية الفريق الركن سمو الشيخ محمد بن زايد النهيان رئيس اركان القوات المسلحة بدولة الامارات والهدف الرئيسي من انشائها هو انتاج سلسلة من الافلام التلفزيونية الوثائقية التي تبين جمال طبيعة الحياة البحرية في البحار المحيطة بشبه الجزيرة العربية وتأكيد الحاجة لحماية المصادر الطبيعية.
البيئة في الدول الأعضاء
تأثيرات محددة للواجهة البحرية علي البيئة الكويتية
بدأت الكويت بتنفيذ المرحلة الثالثة المشروع امتداد الواجهة البحرية في منطقة الشرق ، وقد أعدت دائرة الهيدروليكا وهندسة السواحل بمعهد الكويت للابحاث العلمية دراسة بشأن كافة الاحتياطات اللازمة لتفادي أي تأثيرات بيئية محتملة للمشروع البالغ طوله ٢.٤ كيلومتر ولخصت الدارسة الى ان التغييرات التي سيحدثها المشروع في البيئة محدودة الاثر ، وبدأت الدراسة باستعراض الوضع الحالي للمشروع من حيث طبيعة الشواطئ ومكوناتها ، كما تم تحديد التغيرات في مناسيب سطح المياه نتيجة ظاهرة المد والجزر في منطقة المشروع ، و تم التعرف على خواص الامواج حيث وجد أن ارتفاعها يقدر بحوالي ۱٫۳ متر وبزمن قدره ٤,٤ م ثواني. كما تم تحديد سرعة واتجاه التيارات البحرية نتيجة المد والجزر بمنطقة المشروع وجد انها اثناء المد تبلغ بحد اقصى ٠,٤٤ متر في الثانية وأثناء الجزر ۰٫۳۹ متر في الثانية ، كذلك أمكن خلال الدراسة تحديد اماكن النحر والترسيب وحركة المواد الرسوبية وتحديد نوعية المياه في المنطقة واتضح من الدراسة وجود نسب عالية من الملوثات ومصادرها و مصبات صرف لمياه الامطار ، ومنها مصب يستعمل في حالة توقف شبكة الصرف الصحي لاي عطل اشارئ ، ويبلغ معدل الصرف تقريباً نحو ٥٢ ليترا في الثانية، وقد بلغ هذا المعدل اول مارس ۱۹۹۵ نحو ٢٣,٥٠٠ مترا مكعبا خلال خمسة ايام ، لكن باكتمال شبكة الصرف الصحي وتجديد محطة العارضية وانشاء المحطة الجديدة في الصليبية فمن المتوقع ان تختفي هذه المشكلة في المستقبل.
واتضح من الدراسة ارتفاع نسبة الرصاص والزئبق عن الحدود المسموح بها ، الا ان باقي المعادن مثل النيكل والحديد والزنك والماغنيسيوم والفانديوم كانت بنسب مسموح بها ، كذلك لم تغفل الدراسة تحديد مكونات البيئة البحرية بما في ذلك حصر الانواع المختلفة من الاسماك والربيان ومدى اعتمادها على منطقة المشروع حيث يتوالد بهذه المنطقة بعض انواع الربيان، وكذلك حصر الطيور البحرية المهاجرة ومدى اعتمادها على المنطقة، ويقول الدكتور عبد الله السالم احد المشاركين فـــي الدراسة ، أنه تمت دراسة أنسب طرق الحفر للمشروع والتوصية بها للتقليل قدر الامكان من انتقال المواد الرسوبية ، حيث امكن تقدير مقدار حركة المواد الرسوبية ، ومدى تاثيرها على محطات القوى في الشويخ والصبية ، وثبت انه لا خوف على هذه المحطات ، ولتفادي تأثير المواد الرسوبية على الثروة السمكية في المنطقة امكن وضع فترة زمنية لتنفيذ اعمال الحفر بحيث يتم الانتهاء منه خارج مواسم التكاثر وفقس البيض ، وتوقعت الدارسة انه رغم تغير حركة دوران المياه في المنطقة بعد تنفيذ المشروع ، الا ان الاسماك سوف تعتاد على المنطقة كما اعتادت عليها من قبل.
وأخيرا اقترحت الدراسة اخذ قياسات مستمرة لتحليل المياه امام الشواطئ ووضع نظام طويل المدى للمراقبة للتأكد من صحة التخطيط والتصميم .
كما أوصت دائرة الهيروليكا وهندسة السواحل بضرورة وضع نظام متكامل على الادارة السواحل الكويتية حيث يسهل من خلاله معرفة التأثيرات المحتملة لاي مشروع جديد على المشروعات الأخرى القائمة على السواحل كلها .
دولة الكويت
المطالبة بإنتشال السفن العراقية الغارقة
طلبت الكويت من هيئة الأمم المتحدة التدخل السريع لتجنب كارثة بيئية خطيرة في مياه الخليج نتيجة الاشتباه بوجود أسلحة كيماوية على وشك التحلل في عدد كبر من السفن والقوارب العراقية التي أغرقتها قوات التحالف الدولي أثناء حرب تحرير الكويت، وحث مندوب الكويت الدائم في الامم المتحدة المنظمة الدولية على سرعة التدخل والتأكد من وجود الأسلحة الكيماوية والإسراع في التخلص منها قبل تحللها في مياه الخليج قرب الكويت.
ماراثون لحماية الثروة السمكية في الكويت
أعلن المهندس أحمد عبد الوهاب مدير إدارة الإرشاد والإعلام الزراعي في الهيئة العامة لشئون الزراعة والثروة السمكية بأنه تقرر اقامة ماراثون لحماية الثروة السمكية من الاستنزاف بهدف توعية كافة المواطنين وخاصة الذين يمارسون أنشطة الصيد سواء كان بغرض تجاري او من أصحاب النزهة والهواة ويتضمن الماراثون المخزون السمكي والثروة السمكية بوجه عام اذا ما استمرت اساليب الصيد الجائر.
حلقة دراسية عن الخطورة البيئية في الصناعات النفطية
تحت رعاية الدكتور عبد الرحمن صالح المحيلان ، وزير الصحة ورئيس مجلس حماية البيئة نظم مجلس حماية البيئة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ورشة عمل علمية حول تقييم الخطورة البيئية في الصناعات النفطية في مصفاة ميناء عبد الله ويأتي تنظيم هذه الورشة كخطوة عملية للتعامل مع الاخطار المحتملة للصناعات بصفة عامة والصناعات النفطية بصفة خاصة واثارها على الأفراد والممتلكات والبيئة المصاحبة لعمليات التشغيل اليومية والناتجة عن الحوادث الصناعية وشارك في هذه الورشة اكثر من ثلاثين شخصا يمثلون الصناعات النفطية كشركات النفط ” البترول الوطنية ” والصناعات البترولية كشركة نفط الكويت وناقلات النفط، وتسييل الغاز بالإضافة إلى الادارة العامة لمنطقة الشعيبة والادارة العامة للاطفاء والدفاع المدني وادارة حماية البيئة ومؤسسة الموانئ وجامعة الكويت ومعهد الكويت للابحاث العلمية.
وقد افتتح فعاليات الحلقة الدكتور علي السيف وكيل وزارة الصحة ممثلا عن وزير الصحة بكلمة أكد فيها على ضرورة مواصلة إجراءات الدراسات الخاصة بتقييم الخطورة التي يمكن ان تهدد صحة الانسان في الصناعات النفطية.
دولة الإمارات العربية المتحدة
معسكر لخدمة البيئة
على شواطىء الشارقة
تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة لإستثمار أوقات الفراغ لدى الشباب وبتعليمات من معالي الشيخ خالد القاسمي وزير الشباب والرياضة أقيم معسكر الخدمة العامة وخدمة البيئة بمركز الشاطيء بالشارقة بجوار نادي فتيات المنتزة القديم بمشاركة ٥٠ طالباً من مركز الشاطيء بالشارقة وعجمان.
البيئة في الدول الأعضاء
المملكة العربية السعودية
بإشراف لجنة الحياة الفطرية جهود سعودية لحماية ٤٧ منطقة بحرية من التلوث
أكد أمين عام الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية في المملكة العربية. السعودية والمائها الدكتور عبد العزيز حامد ابو زنادة أن الهيئة ووفقا لنظامها الاساسي تعنى بالحفاظ على الحياة الفطرية والعمل على تنميتها ، وان ذلك يشمل النبات والحيوان في الحياة البرية أو البحرية على السواء ، واضاف بأن استراتيجية عمل الهيئة تضع حماية المواطن الطبيعية كمحور اساسي والمواطن الطبيعية تشمل كافة اشكال الحياة ويأتي في مقدمتها النبات ، واشار د. ابو زيادة إلى أن الهيئة عكفت منذ انشائها على الاهتمام بالدراسات النباتية وأنشات بنكا للبذور في مقر الأمانة العامة للهيئة مزودا بمختبر ووحدة للابحاث كما اقامت عددا من المشاتل الاستنبات الانواع الهامة أو المهددة في كل من الثمامة ومقر الأمانة العامة للهيئة وفي محمية الحرة وفي محمية جزر فرسان وفي الخليج العربي. وقد ساهمت تلك المشاتل في استزراع وتشجير عدد من المواقع في محمية الوصول بحوطة بني تميم وفي محمية حرة الحرة بالشمال وفي محمية فرسان في الخفجي وجزيرة القرمة بالخليج العربي.
كما تتعاون الهيئة وتنسق جهودها مع مختلف الجهات ذات العلاقة مثل وزارة الزراعة والمياه وأيضا هيئة تطوير (فيفا) التي قامت مع الهيئة بجهود طيبة الاستنبات واستزراع اشجار اللبخ العملاقة المارة في منطقة بني مالك لذلك نجدي بالغطاء النباتي لانه القاعدة الرئيسية في السلسلة الغذائية قبل اهتمامها وجبات الفطرية الحيوانية. وعن جهود الهيئة الحماية الشعاب المرجانية والاعشاب البحرية واشجار الشورة في سبيل عدم القضاء عليها يقول امين عام الهيئة بأن الشعاب المرجانية وأشجار الشورة من الانواع النادرة والهامة والحساسة من الناحية البيئية لذلك أولتها الهيئة اهتماما بالغا حيث أقامت منطقتين محميتين هي محمية جزر فرسان ومحمية ام القماري في البحر الاحمر وهناك مقترح محمية الجبيل للاحياء الفطرية ، هذا في اطار استكمال الشبكة الوطنية للمناطق المحمية والتي تشمل ٤٧ منطقة بحرية من اجمالي ۱۰۳ منطقة بحرية في المملكة ، ولقد قامت الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وانمائها بالتعاون والتنسيق مع مصلحة الارصاد وحماية البيئة والجهات المعنية الأخرى ببذل جهود كبيرة لحماية هذه البيئة من التلوث خاصة في الخليج العربي ، كما قامت الهيئة ببرامج شامل في محمية فرسان لدراسة واستزراع الشعاب المرجانية في المناطق المتدهورة بغرض اعادة تأهيلها وايضا قامت بانشاء مشاتل الاشجار الشورة ( القرم والقندل ) لاعادة استزراع عدد من المواقع في فرسان وساحل جدة بالبحر الاحمر و الخفجي وجزيرة القرمة بالخليج العربي.
كما قامت الهيئة بالتعاون مع بلدية فرسان في فتح الجسر الترابي وذلك لاعادة حركة مياه البحر في خور فرسان واستعادة الحياة لغابة الشورة في المنطقة بعد ان تعرضت لجفاف شبه تام .
“٣٠٠ ” ألف يرقة توزع سنوياً على مربي الأسماك بالسعودية
أكد الدكتور علي الجلعود مدير معهد بحوث الموارد الطبيعية والبيئة بالمملكة العربية السعودية بأن المعهد حقق العديد من الانجازات خلال السنوات الست الماضية من أهمها ما قامت به محطة ديراب من دراسة لاستزراع اسماك البلطي والشيوط والسلور ، وأثبتت هذه الدراسة الجدوي الاقتصادية لاستزراع اسماك المياه العذبة تحت الظروف البيئية السائدة في المملكة ، واضاف بأن مشروع تنمية الاسماك اسهم في نقل هذه التقنية الى القطاع الخاص عن طريق تقديم المشورة الفنية عند تصميم مشاريع الاستزراع وبعد تشغيلها وكذلك تقديم يرقات الاسماك الى هذه المشاريع بمعدل سنوي يزيد عن ٣٠٠ الف يرقة في العام منذ انشائه وقد اسهم هذا النشاط في تنامي انتاج هذه المشاريع ليبلغ الفي طن في العام ، كما قام المعهد في دراسة امكانية زراعة روبيان المياه العذبة في الظروف المحلية .
تقنيات المياه
ومن الدراسات الاخرى التي يقوم بها المعهد، قال الدكتور على الجلعود في حديثه مع جريدة الأنباء الكويتية ان للمعهد برنامج خاص بدراسة تقنيات المياه يهدف الى تطوير تقنيات واساليب استخراج ومعالجة وتوزيع واعادة استعمال المياه وتطوير مصادر المياه البديلة، ومن انشطته ايضا عمل ابحاث ودراسات في مجال معالجة المياه للاغراض المختلفة، وفي تقنيات ترشيد استعمال المياه. أما الانشطة التي يقوم بها المعهد فهي المشاركة في انجاز بعض أعمال المشروع الوطني لمعالجة المياه، و المشاركة في عددا من الندوات والمؤتمرات الاقليمية والقاء أوراق علمية حول نتائج الدراسات المتعلقة بتقييم كفاءة بعض محطات معالجة مياه الشرب وبدائل التخلص من مياه الترجيع في محطات التحلية، كما تم البدء في دراسة بدائل اعادة استعمال مياه الصرف الصحي في مياه المملكة .
مشروع تربية الأسماك
و تتلخص أنشطة هذا المشروع في المجالات التالية – تربية الاسماك البلطي ، استمرت أنشطة المشروع في محطتي ديراب والقصيم لإكثار اسماك البلطي الهجين كما تم ايضا في محطة تربية الاسماك بديراب اكثار السلالات النقية من اسماك البلطي ( البلطي النيلي ، البلطي الازرق ، بلطي موزنبيقي ، البلطي الاحمر ) وذلك لإجراء الأبحاث والتجارب عليها.
كما يتم تربية اسماك الشبوط والسلور الافريقي لاجراء الابحاث والدراسات عليها.
كما تم الانتهاء من دراسة مدى ملاءمة استزراع روبيان المياه العذبة في المنطقة الوسطى بالمملكة، وقد نجح مشروع تربية الاسماك بالمدينة في انتاج۱۱ الف يرقة لغرض اجراء مزيد من التجارب عليها.
كما تقدم الخدمات الفنية للمزارعين مثل اختيار التصاميم المناسبة لاحواض الاستزراع واختيار السلالات الجيدة والمتطلبات الغذائية للأسماك كما يقوم المختصون بالمشروع بزيارات ميدانية للمواقع للتقييم وإبداء الرأي وتقديم الحلول المناسبة للمشاكل التي تواجه مربي الاسماك وتذليل الصعوبات التي قد تواجه المزارعين مثل نقص معدلات النمو او امراض الاسماك وطرق التغذية وخصائص المياه المستخدمة وغيرها من الخدمات.
أما بشأن الدراسات والابحاث فقد تم اجراء دراسة بيئية أولية للمجموعات الحيوانية في مجرى وادي حنيفة، ودراسة اخرى حول نفوق اسماك البلطي بسبب طفيل المثقوبات أحادي المضيف، وكذلك دراسة حول تأثير تربية أسماك البلطي في كثافات مختلفة وتغذيتها بنسب مختلفة على النضوج الجنسي للأسماك ونوعية وعدد البيض المنتج.
سلطنة عمان
سبع اتفاقيات بيئية جديدة في عمان
إقامة شبكة لرصد تلوث الهواء ومحطات لمراقبة التلوث بالضوضاء
دراسة ملوثات البيئة البحرية وحصر المخلفات الخطرة وإدارة السواحل
قام سعادة أحمد بن مبارك شماس وكيل وزارة البلديات الاقليمية والبيئة لشئون البيئة في سلطنة عمان بالتوقيع على سبع اتفاقيات بيئية تضمنت عددا من الدراسات الاستشارية والتنفيذية التي تشمل اقامة شبكات الرصد تلوث الهواء وخطة لادارة الشعاب المرجانية بالسواحل العمانية ومراقبة التلوث بالضوضاء وحصر المخلفات الخطرة على البيئة بالسلطنة، وفي اطار العناية بمعالجة انبعاث الملوثات الهوائية وانتشارها تناولت الاتفاقية الأولى من هذه الاتفاقية السبع الدراسات الاستشارية الخاصة باعداد نماذج تشتت تلوث الهواء. كما تضمنت اتفاقيتان من هذه الاتفاقيات الدراسة الخاصة باقامة شبكة رصد تلوث الهواء وكانت الأولى حول اقامة محطات للرصد في كل من ميناء الفحل ومنطقة روي التجارية ومنطقة الرسيل الصناعية بمحافظة مسقط بالاضافة الى محطة اخرى بولاية صحار، اما الاتفاقية الأخرى فكانت حول تركيب عدد من هذه المحطات في كل من ولايتي صور والبريمي ومحافظة ظفار ومناطق حقول النفط. وتستهدف اقامة هذه المحطات تأمين الرصد المستمر لمعدلات تلوث الهواء بهذه المناطق وبخاصة المواقع السكنية والصناعية بها واتخاذ الاجراءات اللازمة لمعالجة أي ارتفاع يحدث بهذه المعدلات.
ادارة المناطق الساحلية
في ضوء عناية الوزارة باعداد خطة شاملة لادارة المناطق الساحلية بالسلطنة نظرا لما تضمه من بيئة بحرية غنية بالانظمة البيئية المتنوعة والثروة السمكية الوفيرة تم التوقيع على اتفاقية خاصة بادارة الشعاب المرجانية بالسواحل العمانية بوصفها احد النظم البيئية النادرة بالسلطنة التي تحظى باهتمام عالمي كبير وستقوم هذه الاتفاقية بدراسة هذه الشعاب واقتراح السبل الكفيلة بحمايتها والمحافظة عليها.
مراقبة التلوث بالضوضاء
ويعتبر التلوث بالضوضاء من الموضوعات البيئية التي تعني الوزارة بمتابعتها ومراقبة معدلاتها بالبيئة العمانية إدراكا منها بخطورة تأثيراتها على الإنسان وصحته وقد أصدرت الوزارة في عام ١٩٩٤ لائحتين للتحكم في التلوث بالضوضاء في البيئة العامة وبيئة العمل.
وتعني الاتفاقية التي تم التوقيع عليها حول مراقبة التلوث بالضوضاء بكيفية تطبيق اللوائح الخاصة الصادرة في هذا المجال ووضع الضوابط اللازمة لمنع زيادة معدلاتها وبخاصة في الأماكن العامة والصناعية وتلك المزدحمة بالانشطة البشرية وعدد السكان من المعايير العالمية المسموح بها بالنسبة لهذا النوع من التلوث والحد من مصادرة ومكافحة اسبابه.
بعد أزمة ((برنت سبار))
أرصفة الإنتاج البترولية إلى أين ؟
بعد حملة جارحة وصعبة شنتها جماعة ” السلام الأخضر” سحبت شركة ” رويال تش شل ” في الأيام القليلة الماضية خطتها التي كانت تقضي باغراق رصيف التخزين برنت سيار الذي تقادم عليه الزمن وأصبح عتيقا في مياه المحيط الاطلسي الشمالي ، وقال متحدث باسم مجموعة ” جرين بيس ” بأن الرصيف البترولي يحتوي على كميات كبيرة من النفايات السامة التي من شأنها أن تلحق أكبر الخطر بالحياة البحرية في حالة اغراقها في مياه المحيط اما البريطانيون فدفعوا من جانبهم بأن الهيكل قد جفت منه النفايات السامة وأنهم قد عملوا خلال القنوات الشرعية السليمة لكي يؤذن بتنفيذ المشروع المذكور حيث اخطروا الأمر الى لجنة باريس التي تنظم تصريف المواد في البحر و اقتراحو التخلص من رصيف “برنت سيار” النفطي وفي ذلك الوقت لم يعترض أي احد في صفوف الحكومات الأوروبية ، وفي ظل مقاطعة محطات تعبئة بترولها في أوروبا استسلمت شركة شل للأمر واعلنت انها سوف تتخلص من الرصيف النفطي في البر رغم الخطورة البينية المتوقعة لذلك، من ناحية أخرى ذكرت صحيفة ” الاندبيندت ” الانجليزية في لندن أن محتويات احدى الوثائق الصحية السرية للحكومة البريطانية تم تسريبها مؤخرا تفيد بأن المواد التي توجد على متن ” برنت سيار ” من المواد السامة التي تدمر البيئة وتصريف تلك المواد في المياه الضحلة ، يعني ان البيئة سيلحقها خطرا اقل اذا ما تم التصريف في موقع المياه العميقة ، لكن حماة البيئة ردوا قائلين بأن المواد السامة ستطل تسبب خطرا وضررا في كل الأحوال.
ومن ناحية الرأي فقد اجتمع مؤتمر بحر الشمال وأصدر إعلانا يفيد بأن جميع الهياكل والمنشآت البحرية التي على شاكلة “برنت ستار” النفطي ينبغي التخلص منها في البحر وبوسع لجنة باريس ان تقوم بتشكيل هيئة مستقلة تتولى تقييم المقولات العلمية والاقتصادية المتنافسة التي تدفع بها كل من شركات النفط وجماعات حماية البيئة بالاضافة الى آلية تولي التفتيش على المنشأت المقرر التصرف فيها في مياه المحيط وبوسعها ن تحفز المنظمة البحرية الدولية في ان لا تنظر في رتفع مبادئ توجيهية تسترشد بها خلال عمليات ارصفة النفط والغاز البحرية وسبل التصرف في مخلفاتها في كل أنحاء العالم.
من توصيات الحلقة لنقاشية حول إدارة مصائد الروبيان
الإلتزام بقوانين الصيد … وردع المتجاوزين … وتوعية الصيادين
نظمت دائرة الزراعة البحرية والثروة السمكية في معهد الكويت للأبحاث العلمية حلقة نقاشية حول ادارة مصائد الأسماك طرحت خلالها العديد من أوراق العمل من قبل المختصين بالمعهد وبعض الجهات الأخرى ذات العلاقة بالثروة السمكية تضمنت أنشطة دائرة الزراعة البحرية والثروة السمكية في مجال تنمية وإدارة الثروة الربيانية وتحدث فيها د. سليمان مطر حيث استعرض المشاريع التي قام بها المعهد والتطلعات المستقبلية .
وقال د. المطر: أن الثروة الربيانية بطبيعتها الأحيائية تعتبر من أهم المصادر الغذائية ويصب متوسط قيمتها السنوية ١٢ مليون دينار ، ووصل الى ۲۰ مليون دينار في موسم ۸۹/۸۸ واضاف : بأن صيد الربيان بدأ في الكويت في منتصف الستينات حيث كان الصيد وفيرا مما أدى إلى قيام المراكب ودون مراعاة لطبيعة الثروة الربيانية بالصيد العشوائي و لعدة سنوات يبدأ مخزون الروبيان بالتدني حتى وصل الى مستويات ضئيلة في منتصف السبعينات وقد أدى هذا التناقض في كميات الصيد إلى خسارة الشركات . وتطرق د المطر إلى الدراسات التي قام بها معهد الابحاث حيث قال : لقد قام المعهد بدراسات مستفيضة على مخزون الربيان منذ عام ۱۹۷۸ وذلك بغرض الحصول على افضل الطرق للمحافظة على المخزون واستغلاله بالطرق السليمة ، وكانت الدراسات وفق اسس سليمة تعكس حالة المخزون في المياه الاقليمية ، ويتم حصاد هذه الثروة ابتداء من شهر سبتمبر وحتى فبراير من كل عام عن طريق ثلاث شركات وطنية تمتلك ٣٥ مركبا للصيد ، بالاضافة الى افراد يملكون ٢٥ مركب صيد خشبيا ، ويبلغ متوسط صيد الروبيان في المياه الكويتية بين ۲۰۰۰ – ۲۵۰۰ طن سنويا يصدر منه ٤٠% تقريبا .
وعرف د. المطر إدارة المصائد بانها عملية ديناميكية تعتمد على البيانات العلمية لتنظيم نشاط الصيد وذلك بغرض خدمة الاهداف الوطنية لاستغلال الثروة السمكية والتأكيد على استمرارية استغلالها وزيادة معدل الدخل وتوظيف عدد كبير من المواطنين.
مؤثرات مخزون الروبيان
وتطرق د. المطر إلى العوامل المؤثرة في مخزون الروبيان وحددها بعاملين ، الأول يتعلق بنشاط الصيد والثاني بالعوامل البيئية .
وفي ما يتعلق بنشاط الصيد قال أن فعل الإنسان يؤدي إلى انقراض المخزون اذا لم تتم إدارته ودراسته بإسهاب، اما العوامل البيولوجية والفيزيائية والكيميائية فهي عوامل تكونت على مدى فترة طويلة من الزمن وادت الى التوازن الطبيعي في حال غياب نشاط الصيد ومحدوديته وهي تحتاج الى دراسات مستفيضة لبيان مدى تأثيرها؟
مشاريع تم انجازها
وتحدث د. المطر حول المشاريع التي تم انجازها على إدارة المصائد وعلى مخزون الروبيان منذ عام ۱۹۷۸ ، وهي سبعة مشاريع كما عقدت تسع ندوات علمية لمناقشة حالة مصائد الروبيان ، وانتهت تلك الدراسات الى عدة نتائج تتعلق بضرورة تحديد انسب الاوقات لبدء موسم الصيد بناء على المعطيات البيولويجة للمخزون والمتغيرات الاقتصادية ومعرفة التداخل بين مخزون الروبيان في المياه الكويتية وعلاقته بالمخزون في الدول المجاورة، وتحديد مناطق صيد الروبيان وايجاد العلاقة بين مسطحات الأعشاب البحرية وانتشار الربيان اليافع وتحديد مناطق الحضانة وتخريج كوادر كويتية قادرة على العمل في ادارة المصائد ، وبناء قاعدة للبيانات عن مصائد الروبيان قد تكون الاشمل والافضل في الشرق الأوسط .
تطلعات مستقبلية
وقال د. المطر : اننا نتطلع الى استمرارية جمع البيانات المتعلقة بالصيد التي تشمل كميات الصيد وانواعه واحجامه وعدد السفن بهدف تهذيب النتائج للحصول على افضل التوصيات لادارة المخزون ، كذلك اجراء دراسات لفهم العلاقة بين المتغيرات البيئية والتقلبات في قوة المخزون من سنة الى اخرى ، وذلك للتنبؤ بحجم المصيد بين مخزون الروبيان في المياه الكويتية وعلاقته بما هو موجود في المياه السعودية ، كتوجه اقليمي في ادارة المصائد وتحديد عامل افتراس الربيان اليافع من قبل الاسماك الأخرى ومدى تأثير ذلك على التقلبات في مخزون الروبيان من سنة الى اخرى بناء على التقلبات في مخزون الاسماك المفترسة . وأوضح المطر أن ذلك يتطلب زيادة الدعم المالي للمشاريع وزيادة الكوادر الفنية، ووجود مركب متخصص للأبحاث.
وأشار إلى أن هناك عوامل غير معروفة تؤثر في مخزون الروبيان اهمها العوامل البيئية.
التوصيـــات
في ختام الحلقة النقاشية انتهت الجهات المشاركة إلى إصدار التوصيات التالية :
يعتبر الروبيان موردا اقتصاديا متجددا ومصدرا مهما للغذاء الطازج في البلاد ، لذا يجب الاهتمام بهذا المورد والمحافظة عليه.
يجب عدم التهاون بقوانين صيد الروبيان كما يجب ردع كل من تسول له نفسه المساس بهذه الثروة القومية .
إن مناطق حضانة الروبيان يجب أن تحظى بنصيب كاف من الاهتمام والحماية وخاصة منطقة الأعشاب البحرية واثنى المجتمعون على اللجنة الاستشارية لة للاشراف على القطاع السمكي في البلاد والمتمثلة بالهيئة العامة لشئون الزراعة والثروة السمكية ومعهد الكويت للابحاث العلمية و مجلس حماية البيئة ووزارة الصحة ادارة حماية البيئة ووزارة الداخلية ( خفر السواحل ) ووزارة المواصلات ( الادارة البحرية ) لما لهذه اللجنة من دور كبير في تقليص أنشطة الصيد غير المشروع، ويوصي المجتمعون باستمرار أعمال تلك اللجنة ودعم الرقابة الذاتية على الثروة الروبيانية خلال فترة منع الصيد.
وأوصت اللجنة بضرورة زيادة العقوبات القضائية على منتهكي قوانين الصيد وتحديث القوانين الخاصة بذلك والحد من سوء استغلال مصائد الروبيان. كما اوصت اللجنة برفع مذكرة بتلك التوصيات إلى رئيس واعضاء مجلس الامة لما للروبيان من اهمية اقتصادية ومورد للغذاء في البلاد وذلك لما فيه المصلحة العامة.
واكد المجتمعون على اهمية توعية المواطنين والمقيمين والصيادين بأهمية التقيد بالقوانين الخاصة بصيد الروبيان وحث الجهات المسئولة عن التوعية والجهات ذات الصلة على تولي تلك المسئولية التي سوف تعود على البلاد بالنفع.
كما أثنت اللجنة على معهد الكويت للابحاث العلمية لعقد الندوة ، وأوصت باستمرار هذا النوع من الندوات الذي يعمل على تواصل العلم والادارة والوقوف على المشاكل التي تواجه ثروة الروبيان ودعت الى دعم الأبحاث العلمية الخاصة بدراسة الروبيان التي يقوم بها معهد الكويت للابحاث العلمية .
البيئة البحرية في جدول أعمال القرن الـ ” ٢٠ “
المحافظة على جودة مياه البحر .. وعلى الخصائص الطبيعية للبيئة الساحلية
أعطى جدول الأعمال المقترح القرن (21) الخاص بالتنمية والبيئة والصادر عن مؤتمر قمة الأرض في البرازيل عام 1992 الكثير من الاهتمام للبيئة البحرية بما فيها المحيطات والبحار والمناطق الساحلية والتي تعتبر جزء لا يتجزأ وعنصراً أساسياً من عناصر نظام المحافظة على في الكرة الأرضية مما يستلزم الربط بينها وبين التنمية إذا ما أريد لها تحقيق التنمية المستدامة وبحيث تكون نهجاً متكاملاً في المضمون والوقاية في المجالات التالية:-
- المحافظة على الجودة البيئية لمياه البحر باعتبارها المصدر الرئيسي لاحتياجات معظم الدول من المياه المستخدة في شتى الاغراض الانسانية والصناعية.
- المحافظة على الخصائص الطبيعية للبيئة الساحلية واتزانها ومنع انجراف الرمال وتأكل الشواطئ او ترسب الرمال والتعامل مع المشاكل المتوقعة لارتفاع مستوى سطح البحر وطرق حماية الشواطئ ومسطحات الطمي.
- تنمية الجزر المرجانية واستغلالها كمحميات طبيعية ومرافق للترفيه وكمصدر للثروة السمكية والمحافظة على الشعب المرجانية الموجودة حول الجزر والشعب المرجانية المغمورة واعلانها كمحميات واماكن لتوالد الاسماك.
- المحافظة على موارد محار اللؤلؤ والظروف البيئية في موطنها وانعاش وترشيد عملية صيد اللؤلؤ.
- الاستفادة من المياه العادمة كالصناعية الملوثة ومياه المجاري بعد معالجتها في اغراض الري او غيرها من الاغراض.
- استغلال الموارد البحرية الحية الخاضعة للولاية الوطنية وحفظها بصورة مستدامة حيث تنتج مصائد الاسماك البحرية ما يتراوح بين ٨٠ مليون طن و ۹۰ مليون طن في السنا من الاسماك والمحارات ويأتي ٩٥% من هذه الكمية من المياه الداخلة في اطار الولاية الوطنية وقد زادت الحصيلة خمسة اضعاف تقريبا على العقود الأربعة الماضية مما يستلزم حفظ تلك الموارد والانتفاع بها باعتبارها احد المصادر الهامة للبروتين وكثيرا من البلدان ويمكن استغلالها الاستغلال الامثل وذلك الحفاظ عليها وتنميتها وزيادة امكانيات الموارد الحية للوفاء باحتياجات التغذية البشرية حسب الاهداف الاجتماعية والاقتصادية الانمائية مع حماية الانواع البحرية المهددة بالانقراض وصيانة النظم الايكولوجية مع اهمية تحقيق قدرا كافي من الموارد المالية والتكنولوجية للدول النامية .
- معالجة اوجه القصور بالنسبة لادارة البيئة البحرية وتغير المناخ واستنفاذ طبقة الأوزون حيث يحتاج الأمر الى اعادة هيكلة اليات جمع وموالفة ونشر المعلومات التي تستمد من أنشطة البحث العلمي والرصد المنهجي وتعزيز تلك الآليات بدرجة كبيرة مما يستوجب قيام الدول بتشجيع اجراء بحوث علمية عن البيئة البحرية و اجراء المراقبة المنظمة لها داخل حدود الولاية الوطنية واعالي البحار وتشجيع تبادل المعلومات والتعاون بهدف وضع اجراءات منسقة على المستوى الاقليمي والدولي .
- تعزيز التعاون والتنسيق على المستوى الدولي بما في ذلك الصعيد الاقليمي لضمان اتباع نهج متكامل ومتعدد القطاعات داخل منظمة الامم المتحدة وذلك بأهمية التزام الدول بربط الانشطة القطاعية ذات الصلة بالمناطق البحرية بالمستويات المحلية والاقليمية والدولية وتعزيز تبادل المعلومات والتعاون من داخل المنظمات والهيئات الدولية.
- تمثل التنمية المتسدامة للجزر الصغيرة حالة خاصة بالبيئة لكل من التنمية والبيئة فايكولوجياتها ضعيفة وعرضه للتأثر ويؤدي صغر حجمها ومواردها المحدودة وتشتتها الجغرافي وعزلتها عن الاسواق الى تضررها اقتصاديا ومنع قيام وفروات الحجم الكبير وقد ادت عزلتها الجغرافية إلى أن يسكنها عدد كبير نسبياً من الأنواعا الفريدة من النباتات والحيوانات مما منحها قسطاً وافراً من التنوع البيولوجي العالمي مما يحتم اعتماد برامج لدعم التنمية المستدامة واستغلال مواردها البحرية والساحلية بما في ذلك تلبية الاحتياجات البشرية الاساسية ،والحفاظ على التنوع البيولوجي وتحسين تف نوعية حياة اهالي الجزر و اعتماد تدابير تم تساعد الدول النامية الجزرية الصغيرة كـ على ان تتغلب على التغير البيئي بفاعلية وبصورة تحقق لها الاستدامة للتنمية .
- موارد المياه العذبة وامداداتها ان الادارة المتكاملة لموارد المياه على النحو الفعال هي امر هام لجميع القطاعات الاجتماعية والاقتصادية التي تعتمد على المياه ، والتوزيع الرشيد لها يمنع المنازعات وتعزيز التنمية الاجتماعية للمجتمعات المحلية كما يعزز التخطيط الاقتصادي والانتاجية كذلك فان ادارة الطلب بكفاءة تسمح للقطاعات المستعملة للمياه بأن تحقق وفورات طويلة الاجل في تكاليف المياه وتنشيط تكنولوجيات الانتاج الحريصة على الموارد وينبغي ان تتحسن الأوضاع الصحية ونوعية البيئة اما نتيجة التخطيط الانمائي المتكامل او كنتيجة مفيدة من نتائج تحسين الأوضاع البيئية او الاجتماعية .
تنمية الجزر المرجانية وإستغلالها كمحميات وأماكن لتوالد الأسـماك
إن الإدارة المتكاملة لموارد المياه تستلزم آليات مناسبة على الصعيد المحلي والاقليمي والدولي لتنفيذ وتنسيق الاستراتيجيات والبرامج التالية :-
أ- ان التنمية والادارة المتكاملتان الموارد المياه تحتم التخطيط والاستعمال الموارد المياه وحمايتها وحفظها وإدارتها على أساس الاحتياجات والأولويات التي تفرضها سياسة التنمية الاقتصادية مع تصميم المشروعات التي يشترك فيها كافة طبقات الجمهور وتقوية استحداث الآليات والمؤسسات التشريعية والمالية اللازمة وفق خطط عمل وطنية التكاليف والأهداف.
ب – تقييم موارد المياه بما في ذلك تحديد المصادر المحتملة لامدادات المياه العذبة والانشطة البشرية التي تؤثر على هذه الموارد وعلى ان تتاح لجميع البلدان تكنولوجيات تقييم موارد المياه التي تتناسب مع احتياجاتها وتخصيص الموارد المالية المناسبة من خلال التعاون بما في ذلك التعاون مع الامم المتحدة.
ج – حماية موارد المياه ونوعيتها وأنظمتها الايكولوجية مما يساعد على المحافظة على سلامة النظام الايكولوجي وحماية الصحة العامة وتنمية الموارد البشرية وذلك بتحديد كافة موارد المياه السطحية والجوفية والمصادر المحتملة للامدادات المائية والبدء الفوري في برامج فعالة لمنع تلوث المياه والحد منها مع استمرار عملية الرصد ووضع المعايير اللازمة من خلال الاستراتيجية الخاصة بإدارة الموارد المائية وتطبيق التكنولوجيات التطبيقية.
د – توفير مياه الشرب والمرافق الصحية يعتبر أمر حيوي لحماية البيئة وتحسين الصحة ، حيث يعتبر ان ٨٠% من جملة الأمراض وأكثر من ثلث الوفيات في البلدان النامية تنجم عن استعمال المياه الملوثة وان ما يصل الى عشر الوقت الانتاجي في المتوسط لكل شخص يذهب ضحية للامراض المتصلة بالمياه مما يحتم توافر الادارة المتكاملة لموارد المياه والنفايات السائلة والصلبة واجراء الاصلاحات المؤسسية التي تعزز نهجا متكاملا للسلوكيات وأهمية مشاركة المرأة في هذه المؤسسات القطاعية مع تحسين ادارة الموجودات القائمة والاستعمال للتكنولوجيات المناسبة .
هـ – ادارة المياه والتنمية الحضرية المستدامة وأهمية الربط بينهما حيث انه سيكون أكثر من نصف سكان العالم مقيمين في مناطق حضرية بحلول اوائل القرن القادم وستزداد هذه النسبة الى ٦٠% بحلول عام ٢٠٢٥ أي ما يمثل زهاء خمسة بلايين نسمة مما يلزم بتحسين ادارة موارد المياه الحضرية والتخلص من أنماط الاستهلاك القابة للاستدامة وذلك حتى يمكن توفير ما لا يقل عن ٤٠ ليتر يوميا لكل فرد وتزويد ما لا يقل عن ٧٥% من الافراد بالمرافق لصحية بحلول عام ۲۰۰۰.
و – توافر الماء من أجل الانتاج الغذائي والتنمية الريفية المستدامة والذي يعتمد على ممارسات استعمال المياه وصونها بطريقة سليمة وذات كفاءة وذلك عن طريق تطوير وإدارة نظم الري وتوفير المياه للماشية ومصائد الأسماك والتشجير، وتحقيق الأمن الغذائي مع أهمية تطوير وتطبيق تكنولوجيا الاقتصاد في المياه واعتماد السياسات والبرامج المناسبة على المستوى المحلي والوطني والدولي.
ز – آثار تغير المناخ على موارد المياه وعمليات التنبؤ بتغير المناخ على المستوى العالمي مازالت تفتقر الى المعلومات مما يستوجب مزيد من البحث العلمي والدراسات المستفيضة لرصد النظام الايكولوجي واستنباط وتطبيق تقنيات ومنهجيات ما يحتمل أن ينجم عن تغير المناخ والربط بينه وبين ما يحدث حاليا من موجات جفاف وفيضانات بالاضافة الى تنمية الانشطة الزراعية التي تعتمد على المياه المالحة والمساهمة في الانشطة البحثية في اطار البرامج الدولية الحالية .
البيئة حول العالم
مؤتمر دولي للأطفال بشأن البيئة
نظم برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومركز ايست برن بورد في المملكة المتحدة المؤتمر الأول للاطفال ما بين سن ۱۰ – ۱۲ عاما وذلك في الفترة من ٢٣ وحتى ٢٥ اكتوبر الماضي بهدف تطوير مهارات الاطفال لتعزيز الادارة السليمة لموارد الارض واستجابة للفصل الخامس والعشرين من جدول اعمال القرن (۲۱) وبادر أطفال ایست بورن بدعوة اطفال العالم للمشاركة في عرض ارائهم والتأكيد على التزامهم بعدد من الموضوعات البيئية وللتعبير عن قلقهم إزاء مشكلات البيئة ولتطوير شبكة دولية تعزز العمل البيئي الايجابي ولوضع ميثاق يرفع إلى الحكومات وإلى الأمم المتحدة و تم مناقشة قضايا النفايات وإعادة التدوير والأخطار التي تهددد الحياة الفطرية، والتنمية المستديمة والمناخ، والحياة الحضرية والريفية وقد ادار الأطفال جلسات المؤتمر ودعوا الخبراء لمعرفة آرائهم كما أقيم على هامش المؤتمر معرض للصور الفوتوغرافية لمشاريع البيئة التي قام بها الأطفال حول العالم.
قانون جديد لحماية البيئة المصرية
أعلن رسميا في مصر بدء الحملة الإعلامية المصاحبة لتنفيذ قانون حماية البيئة المصرية بعد صدور اللائحة التنفيذية لهذا القانون الجديد التي يعد أول تشريع متكامل لحماية البيئة في مصر ويحتوي على (۱۰۲ ) مادة لإنقاذ وحماية البيئة بعد أن دق ناقوس الخطر عبر احصائيات رسمية كشفت عن انخفاض إجمالي الناتج المحلي في منطقة الشرق الأوسط بنسبة 3% بسبب ما تعانيه من تدهور بيئي حول تنفيذ القانون أعلن رئيس جهاز شئون البيئة في مصر والمسئول عن متابعة تنفيذه ان اجراءات تنفيذ القانون تحتاج إلى جهود ضخمة ومتدرجة عبر مراحل وحملات توعية بالإضافة إلى الاعتماد على الأجهزة المتخصصة بجانب وسائل الحوافز والعقوبات وأول هذه الاجراءات تمثلت في تقوية جهاز البيئة وادواته ومن بينها شرطة البيئة وهي ادارة متخصصة في متابعة ل تنفيذ مواد القانون بالتنسيق مع فروع الجهاز في المحافظات.
وفي هذا الاطار صدر قرار وزاري بتقسيم مصر الى ثماني مناطق بكل منطقة مكتب فرعي للجهاز يعمل على متابعة تنفيذ القانون والحصول على عينات دائمة من مصادر التلوث بالاضافة الى القيام برصيد بيئي متواصل بهذه المناطق والتحرك للكشف عن الملوثات من المصدر باستخدام اجهزة عالية التقنية وتطبيق برامج تدريبية واقية للعاملين بالجهاز. وتعتبر هذه المرحلة اولية تمهيدا للانتقال المرحلة جديدة تتمثل في انشاء ٢٦ فرعا للجهاز في جميع المحافظات.
في تقرير لمنظمة الفاو الحياة البحرية بالبحر المتوسط في خطر
ذكر بيان لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة ” الفاو” أن التلوث المتزايد في مياه البحر الأبيض المتوسط يعرض الحياة البحرية للخطر في عدة مناطق، وأدى حتى الان الى انقراض (۱٥) نوعا من الرخويات وثلاث انواع من القشريات واوضح تقرير المنظمة الى ان هذا التلوث يعود الى عمليات تفريغ السفن ومياه الصرف والمخصبات الزراعية والنفايات الصناعية التي تصب جميعها في مياه المتوسط وان هذا التلوث يؤدي الى نقص او زوال الاكسجين في مياه البحر مما تتضاءل معه فرص الحياة للكائنات البحرية بهذه المياه ويغير النظم البيئية ويضر ضررا كبيرا بمصادر الثروة السمكية ويخفض من انتاجيتها ، ويذكر ان عمليات الصيد في البحرين المتوسط والاسود بلغ مجملها ۱٫۷ مليون طن من الاسماك عام ۱۹۹۳ مما يؤكد التراجع الواضح الذي سجل خلال السنوات الخمس الاخيرة كما ذكرت منظمة الفاو .
منع التلوث يربح الشركات
اكد برنامج الأمم المتحدة بأن هناك أمثلة كثيرة تصور الجدوى الاقتصادية والمنافع البيئية التي تنجم عن نقص النفايات أو منعها ويؤكد هذا المعني ما يلي :-
- نفذت شركة التعدين والتصنيع في مينيسوتا برنامجا لمنع التلوث يعود بالمنافع ويشمل أكثر من ۲۰۰۰ مشروع ووفر البرنامج للشركة ٤٢٠ مليون دولار على امتداد عشر سنوات وحال دون التصريف السنوي لـ ١٢ الف طن من ملوثات الهواء و ١٤ الف طن من ملوثات المياه و ۳۱۳ اف طن من النفايات الصلبة والطينية.
- قامت شركة “سنيكس” الفرنسية بتطوير تقنية لتصنيع مواد طلاء منخفضة الانبعاث وسريعة الجفاف وتقلل هذه العملية من انبعاث المذيبات المتبخرة بمعدل %99 وذلك بتدميرها اثناء عملية التسخين / التجفيف. كما تقلل زمن التجفيف بنسبة %99 وتخفض استخدام الطاقة في التجفيف بنسبة ٨٠٪ وتغطي الوفورات في الطاقة وحدها تكلفة هذا التصميم في مدى شهرين .
١٤٠٠ حادث تسرب للنفط سنويا
أعلنت وزارة البيئة في روسيا بأن ما بين ۹۰ الى ١٢٠ الف طن من النفط تتسرب من احد خطوط الأنابيب المتآكلة في حادث تسرب كبير وقع في جمهورية كومي بأقصى الشمال أواخر العام الماضي ويبلغ عدد حوادث تسرب النفط التي تقع في روسيا حوالي ۷۰۰ حادث تسرب كبير سنويا بالاضافة الى حادثتين الى ثلاثة حوادث تسرب صغيرة يوميا اضافة الى ان روسيا تفقد ثلاثة ملايين طن من النفط سنويا بسبب حوادث خطوط الانابيب.
اجراءات لحماية البيئة في اليابان
تنوي الحكومة اليابانية الانضمام الى الميثاق الدولي لحماية البيئة من تلوث النفط في البحار، والذي تم تبنيه في نوفمبر ۱۹۹۰ بعد ارتطام ناقلة عملاقة على الساحل الغربي من الاسكا في شهر مارس من عام ۱۹۸۹ بمشاركة ۱۸ دولة يأتي في مقدمتها الولايات المتحدة وكندا واكد وزير البيئة الياباني بأن الخبراء المعنيين في وزارته قد أوصوا بسرعة انضمام اليابان الى الميثاق المذكور والذي يشتمل على العديد من الضوابط والقوانين التي ستعمل على حماية الشواطئ اليابانية من التلوث بالنفط خاصة في حالة الالتزام بها.
٦٠ مليون عربي بدون مياه نظيفة
حذر البنك الدولي للانشاء والتعمير من كارثة بيئية متوقعة في العالم العربي نتيجة لارتفاع مستوى التلوث في البيئة واشار تقرير للبنك الى ان ٤٥ مليون نسمة يعانون من التلوث في الهواء بنسبة عالية كما أن نحو ٦٠ مليون نسمة لا يستطيعون الحصول على مياه نظيفة نتيجة لارتفاع نسبة ثاني اكسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين التي تمثل نحو ٤٠% من جملة الملوثات.
من غرائب البحار
الطبيعة أجمل من الخيال احيانا، هذه الحيوانات التي لا تسبب الأذى لأحد من حقها أن يكون لها حظ دفاعي تدافع به عن نفسها في عالم البحار، فقد تبدو بعض الأسماك رومانسية الشكل تتسم بالوداعة غير أنها في لحظات يمكن أن تتحول إلى وحش كاسر، ذلك اذا ما شعرت بأن الخطر يحيط بها، أو أنها ستواجه بهجوم شخص ما من هؤلاء الذين يقتحمون عالم البحار بحثا عن الحياة الغريبة في الأعماق السحيقة، ومثال ذلك سحلية البحر التي يمكنها في ثوان معدودة ان تنتفخ بصورة كبيرة من الغطاء الجلدي الذي يغطي جسدها لتبدو كوحش كاسر وحول عنقها ترتفع مساحة كبيرة من الغطاء الجلدي الذي يغطي جسمها المتواضع ثم تطلق صيحات عالية مخيفة وتهز ذيلها في كل اتجاه لبث الخوف في نفس أعدائها.
ومن الغرائب الأخرى في عالم البحار هو ما يوجد في بحار جنوب امريكا حيث تنتشر ضفدعة بعينين زائغتين تظهران بوضوح في خلفية جسمها الاسود عندما تواجه الخطر، فإنها سريعا ما تعطي ظهرها للفريسة حيث تبدو عيناها بارزتين فتلفت الأنظار وقبل أن يتمكن المهاحم من الهجوم عليها نظرا لانشغاله بالنظر الى عيونها الزائغة . وهناك ايضا حيوانات بحرية يتجه شكلها نحو الاستدارة ويتلون جلدها باللون الاخضر حتى تختفي وسط الاعشاب البحرية لحماية نفسها من أي خطر يهددها وهذا النوع من الحيوانات البحرية تمتلك عيونا زائغة ايضا لكنها في وسط جسمها فتبدو عندما تسبح بالقرب من سطح البحر وكأنها ثعبان وهذا يشفع لها عند طيور البحر فلا تهاجمها بل تأخذ طريقا بعيدا عنها وكلها اساليب ذكية يستخدمها هذا المخلوق البحري لحماية نفسه من اية اخطار يتعرض لها في اعماق البحار او على السطح . و اخيرا هناك السمكة الشائكة التي يطلق عليها القنفذ والتي تبدو وديعة وتسير باسلوب هادئ غير انها تنتفخ خلال ثوان معدودة وتحيط نفسها بقلاع من الشوك الذي يمكن ان يؤذي من يقترب منها او يهاجمها. لذا فهي تستخدم هذا الاسلوب الدفاعي بذكاء اذا ما شعرت بأي خطر يتهددها وعندها تتأكد من ابتعاد مهاجمها تعود لتفرغ المياه التي ابتلعتها وتعود اسلحتها الطبيعية الى وضعها وتسبح مرة اخرى بأمان.
كلمة أخيرة
بعد مرور ٤٠ عاما على مأساة ” مينا ميتا ” قدم رئيس الوزراء الياباني تومييثي موراياما اعتذارا رسميا الى ضحايا اخطر حالة تلوث صناعي في اليابان واعلن عن تعويضات بقيمة ٣٠ مليار ين أي ما يعادل ( ۳۰۰ مليون دولار ) وفي ما اعتبر اول اعتذار من وزراء ياباني منذ تفجر قضية التلوث التي قضت على اكثر من ۱۰۰ شخص واعاقت الافا آخرين . وقال رئيس الحكومة ” اعتذر للاشخاص الذين عانوا الاما مبرحة طوال هذه السنوات. وتجدر الاشارة ان القضية قد تفجرت عندما اعتلت صحة الاف الاشخاص فجأة اثر تناولهم اسماكا تلوثت من جراء رمي نفايات مصنع شيسو الكيميائي في خليج ميناماتا عام ١٩٥٦ بجزيرة كيوشو.
ويمكن النظر الى هذا الحدث من اكثر من زاوية فقد يراه البعض دليلا على ان للانسان في الدول الصناعية المتقدمة مشكلاته العامة والخاصة التي تختلف عن مشاكل وازمات الانسان في البلدان النامية فبينما يبذل الأخير قصارى جهده طيلة حياته من اجل تجنب الفقر وفقدان الرزق أو المورد نجد الانسان في الدول المتقدمة لم يعد قلقا من الموت جوعا أو من جراء انعدام الرعاية الصحية لايمان تلك الدول بان لكل انسان الحق في الحياة منذ ولادته وحتى آخر يوم في حياته في ظل بيئة صحية وسليمة.
والبعض قد يراه انه درسا آخر من الدروس البيئية في التاريخ الحديث وهو عدم التمكن من منع التلوث قبل حدوثه قد ينتج عنه ضررا كبيرا للانسان والبيئة وتكلفة مادية باهظة بدءا بيقاف المصانع المتسببة لتلوث وتعديل اساليب التصنيع وانتهاءا بالحاجة الى دفع تكاليف العلاج للمصابين وتعويض صيادي الاسماك لتوقف الصيد في المنطقة وانتهاءا بالتعويض للمتضررين.
ورغم الاهتمام المتزايد الذي توليه دول المنطقة للبيئة في السنوات الاخيرة الا اننا نناشد المسئولين فيها اعطاء المزيد من الاهتمام للجانب الوقائي في الحفاظ على البيئة قدرهم وقاية خير من قنطار علاج ياتي متاخرا ودون أن يغني عن الصحة والطمأنينة التي فقدها الضحايا كما حدث في اليابان.
د. محمود يوسف عبد الرحيم









