نشرة المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
العدد الثامن عشر / أغسطس / سبتمبر / أكتوبر 1988
النفايات السامة
اللعبة الدولية الخطرة
بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة العدد
النفايات السامة … مشكلة تتزايد خطورة
يبدو واضحاً أن الإنسان هو المشكلة الرئيسية في تفاقم الازمة البيئية في عالمنا المعاصر، ويبدو أن الأمن البيئي أصبح من الضرورة بمكان حتى نحفظ لكوكبنا الأرضي ضمان بقاء الحياة واستمرارها على سطحه. والذي يقودنا للحديث عن ذلك هو ما حدث من تفاقم خطير لمشكلة النفايات السامة إذ أن موضوع التخلص منها وبطرق غير مشروعة وباستهتار واضح في أرواح آلاف البشر من دول العالم الثالث أصبح موضوع الساعة الذي ستمد آثاره السلبية الرهيبة لتدمر العديد من صور الحياة إذا لم يعالج بصورة إيجابية.وقد حصل تهريب هذه النفايات السامة من قبل شركات تخضع بطريقة أو بأخرى لبعض الدول الصناعية المتورطة في هذه المشكلة ليتم التخلص منها في بعض البلدان النامية ومثال ذلك ما حدث في لبنان وفي بعض الدول الأفريقية.
ونظراً لتسارع الأحداث في هذا الخصوص فقد جدد برنامج الأمم المتحدة للبيئة دعوته لعقد معاهدة دولية دقيقة وصارمة لضبط عمليات شحن النفايات السامة والتخلص منها، وقد أعلن المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة د. مصطفى طلبه “أنه لن يقبل بمعاهدة مائعة بل ينبغي لهذه المعاهدة أن تكون في اتجاه اتخاذ خطوات علنية” . وقد جاءت هذه الدعوة في أعقاب نشر التقارير التي تحديث عن شحن النفايات السامة من قبل شركات أوروبية أمريكية ومحاولة رميها والتخلص منها لقاء تكلفة بسيطة في أراضي بعض البلدان النامية، حيث نجحت تلك الشركات في تنفيذ مآربها إلى حد ما بالتعاون مع فئات وطنية مقابل الرشوة المالية لتصبح بلادها بعد ذلك مقابر لنفايات خطيرة سامة يمتد أثرها التدميري حاضراً ومستقبلاً على البيئة بصورة مأساوية.
إن أمراً بمثل هذه الخطورة بحاجة إلى تضافر وتعاون جهود المنظمات البيئية الوطنية والإقليمية والدولية لوضع حلول ناجعة وسريعة تحد من خطورته وتمنع تفاقمها .
ومن جانب آخر .. فإن مخاطر تجارة النفايات السامة أصبحت تهدد دول المنطقة نظراً لما تناقلته الأنباء من اعتزام السفن التي تحمل هذه النفايات تفريغ حمولتها في المنطقة البحرية، وبغض النظرعن مدى صحة هذه الأخبار فإن على دول المنظمة اتخاذ كافة الإجراءات على المستويين الوطني والإقليمي لحماية بيئتنا من هذا المصدر الخطير من مصادر التلوث.
مساحة بيئية
الشبكة الدولية للمعلومات البيئية (انفوتيرا)
الانفوتيرا: نظام مرجعي دولي مركزه في كينيا ، أنشأه برنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب) عام 1977 وذلك تطبيقاً لقرارات مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة الإنسانية الذي عقد في 5 يونيو 1972 في مدينة استوكهولم.
أهداف الانفوتيرا
- حصر مصادر المعلومات البيئية الموجودة في الدول والمناطق والقطاعات التي تقع في دائرة اختصاصها.
- تسجيل هذه المصادر في دليل وطني وفي دليل عالمي لمصادر المعلومات البيئية الذي يصدره المركز سنوياً.
- تزويد المستخدمين لهذا النظام بعناوين المصادر المسجلة في الدليل العالمي الذي يستطيع إمدادهم بالمعلومات التي يطلبونها.
وتستطيع الانفوتيرا أن تدل صانعي القرار وواضعي الخطط على مصادر المعلومات البيئية عن بلدانهم وعن البلدان الأخرى، وأن توفر التقارير المنشورة والتشريعات الوطنية وكذا مشورة الخبراء في حوالي ألف موضوع من الموضوعات البيئية.
وتمكن قوة هذه الشبكة في حفظ الملايين من المعلومات في أماكنها الأصلية مع وجود بيانات في هذه الأماكن وكيفية الوصول إليها في كل حالة. أما المصادر التي تتوفر من خلالها المعلومات فتشتمل على العديد من المؤسسات والدراسات العليا والمكتبات ومراكز التوثيق والخدمات الاستشارية.
ومن الجدير بالذكر أن نظام الانفوتيرا يتيح الوصول إلى العديد من قواعد البيانات في العالم من خلال الربط بين بنوك المعلومات في حوالي (108) من منظمات الأمم المتحدة و(16) ممن منظمات برنامج الأمم المتحدة للبيئة.
ومع ذلك فإن نظام الانفوتيرا لا يتقاضى أي رسوم على هذه الخدمات من أي من المؤسسات التي يتعامل معها في مختلف البلدان والتي يصل عددها حوالي 5500 جهة مختلفة.
كيف يستفاد من النظام … ؟
- ترسل جميع الاستفسارات إلى النقطة المركزية الوطنية عن طريق البريد أو الهاتف أو التلغراف أو التلكس.
- تقوم النقطة المركزية الوطنية بالبحث في الدليل العالمي عن مصادر المعلومات التي تستطيع أن تجيب على الاستفسار ثم ترسل عناوين هذه المصادر إلى المستفسر.
- يختار صاحب الاستفسار من قائمة المصادر المرسلة إليه ما يناسبه منها ويكتب لها حول ما يريد معرفته من معلومات.
المجالات التي يغطيها نظام الانفوتيرا
يغطي هذا النظام مجالات بيئية عديدة ومتنوعة ونذكر منها:
- الغلاف الجوي والمناخ.
- العوامل والعمليات البيولوجية.
- المواد الكيميائية.
- التعليم والتدريب والإعلام.
- موارد الطاقة وتوافرها واستخداماتها.
- الزراعة والغذاء.
- المياه العذبة.
- صحة الإنسان ورفاهيته.
- استعمالات الأرض وسوء استخدامها.
- التشريعات ووضع السياسات.
- الإدارة والتخطيط.
- عمليات الرقابة والتقييم.
- صون الطبيعة.
- الضوضاء والذبذبات.
- المحيطات والبحار والأنهار.
- التلوث.
- السكان والمستوطنات البشرية.
- الإشعاع.
- الراحة والاستجمام.
- الموارد المتجددة وغير المتجددة.
- الآثار الاقتصادية والاجتماعية.
- المواد السامة.
- النفايات.
- الحياة البرية.
- الكوارث الطبيعية.
أخبار المنظمة
- قام سعادة بيتر هنتشكليف سفير المملكة المتحدة لدى دولة الكويت بزيارة إلى مقر سكرتارية المنظمة يوم الاثنين الموافق 24 أكتوبر 1988 ، وقد أشاد السفير بدور المنظمة في التنسيق مع الدول الأعضاء في مختلف الأنشطة بهدف حماية البيئة البحرية في المنطقة . وخلال الزيارة تمت مناقشة سبل التعاون التي قد تحتاج لها المنظمة من المؤسسات البريطانية العلمية والفنية المختصة في حماية البيئة البحرية.
وقد أوجزت الدكتورة بدرية العوضي لسعادة السفير البريطاني الأنشطة التي تقوم بها المنظمة وبينت المساعدات التي حصلت عليها المنظمة من بعض المؤسسات البريطانية المختصة في هذا المجال في الماضي، ومن جهة أخرى أكد السفير البريطاني على استعداد المؤسسات البريطانية المختصة في تقديم المساعدة الفنية للمنظمة عند الحاجة.
- وجهت المنظمة بناء على طلب من دولة الكويت دعوة للدول الأعضاء لعقد اجتماع طارئ لبحث وضع البيئة البحرية ، ولوضع خطة عمل لتطهير المنطقة البحرية بعد وقف إطلاق النار بين العراق وإيران، وذلك في الكويت خلال يومي 31 أكتوبر والأول من نوفمبر 1988.
- تعقد المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في اليوم الثاني من شهر نوفمبر القادم 1988 في دولة الكويت، اجتماعاً للجنة العليا المشكلة من قبل مجلس المنظمة لتقييم تقرير لجنة الخبراء حول تقييم برامج المنظمة والخطط المستقبلية خلال السنوات العشر القادمة، برئاسة معالي الدكتور عبدالرحمن عبدالله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة بالوكالة ، وعضوية كل من صاحب السمو شبيب بن تيمور وزير البيئة وموارد المياه بسلطنة عمان، والدكتور مصطفى طلبه المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، والدكتور عبدالبر القين نائب رئيس مصلحة الأرصاد وحماية البيئة بالمملكة العربية السعودية.
- تم استكمال إنشاء وحدة خاصة (بالكومبيوتر) في مقر سكرتارية المنظمة، وذلك من أجل جمع وتوفير وتبويب المعلومات الخاصة بالبيئة البحرية وما يرتبط بها، بهدف استثمارها في تسهيل عمل برامج المنظمة ونشاطاتها الحالية والمستقبلية.
- جرى تكليف إدارة حماية البيئة بوزارة الصحة في دولة الكويت بإرسال عينات من الرسوبيات والأسماك البحرية إلى مختبرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في موناكو لغرض تحليل مكوناتها والتعرف على مستويات التلوث فيها.
- تسلمت المنظمة الاشتراكات السنوية المالية في ميزانيتها لعام 88 / 89 لكل من دولتي الكويت وسلطنة عمان وذلك إدراكاً منهما لأهمية الدور الذي تقوم به المنظمة في حماية البيئة البحرية ومن أجل أن يتسنى لها مواصلة القيام بنشاطاتها ومهامها في هذا المجال ولا تزال المنظمة بانتظار المساهمات الأخرى من الدول الأعضاء تنفيذاً لقرار مجلس المنظمة السادس.
- تم إنجاز التقرير الخاص “بالندوة الإقليمية لتقييم برامج رصد البيئة البحرية” التي عقدت في مدينة العين بالإمارات العربية المتحدة ما بين 8 – 11 ديسمبر 1985 . وقد احتوى هذا التقرير على مجريات الندوة وأهدافها ، وعلى الأبحاث التي نوقشت فيها والتي تجاوزت العشرين بحثاً، وسيتم توزيع هذا التقرير على الدول الأعضاء وعلى العلماء المشاركين في تلك الندوة.
- تجرى الاستعدادات ضمن أنشطة التوعية البيئية في المنظمة لإعداد فيلمين سينمائيين .. الأول حول قصة شعار المنظمة، والثاني حول التوعية البيئية للأطفال في كيفية الحفاظ على ثروات البيئة البحرية في هذه المنظمة.
ميماك MEMAC
قام مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية (ميماك) بتنظيم الاجتماع الفني حول المواد الكيماوية الخطرة بالتعاون مع اللجنة العليا لحماية البيئة في دولة الإمارات العربية المتحدة الي عقد في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة في الفترة من 26-27 سبتمبر الماضي.
وقد هدف الاجتماع إلى دراسة جدوى وفاعلية عقد دورات تدريبية من قبل مركز الطوارئ في البحرين لتدريب وتطوير الكوادر الوطنية في المنطقة في مجال منع ومكافحة التلوث الناجم عن تسرب المواد الكيماوية الضارة إلى البحر ووضع الأسس التي تبنى عليها هذه البرامج والموضوعات التي تتضمنها الدورات التدريبية وذلك على غرار ما اتبع بالنسبة لتسرب النفط.
هذا وقد توصل الاجتماع إلى وضع عدة توصيات في هذا المجال من أهمها :
- تنظيم دورة تدريبية لمناقشة المواد الكيماوية ومواصفاتها وخطورتها وتصنيفها وتصريفها في البيئة البحرية وطرق الاستجابة من قبل الأشخاص المسؤولين عن المكافحة بحيث يتم اتخاذ القرار في الوقت المناسب .
- وضع مشروع بروتوكول للتعامل مع المواد الكيماوية الخطيرة المنقولة عن طريق البحر استرشاداً ببنود اتفاقيات لندن والقاهرة عن كيفية التعامل والنقل للمواد الكيماوية الخطيرة .
- تنظيم مسميات المواد الكيماوية وكمياتها في سجلات موثقة بدأ من أول شهر إبريل 1987 حتى 30 سبتمبر 1987 وذلك وفقاً للنظام المعمول به في المنظمة العالمية للملاحة .
- البدء في تنظيم سجلات خاصة بالمواد الكيماوية الخطيرة التي تزيد عن 10 طن وكمياتها بدأ من شهر يناير 1989.
أخبار بيئية من دول المنطقة
البحرين
مجلس الوزراء بحث موضوع التلوث البحري في مياه المنطقة
بحث مجلس الوزراء البحريني في جلسته العادية في الثاني من أكتوبر الماضي موضوع التلوث البحري في مياه منطقتنا البحرية ودعا أجهزة مكافحة التلوث المحلية والإقليمية إلى التعاون من أجل وضع نظام مجد ومؤثر لاستقصاء بقع الزيت والعمل على إزالتها.
ووافق المجلس في جلسته برئاسة الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ولي العهد ورئيس الوزراء البحريني بالنيابة على ثلاث مذكرات من وزارة الدولة للشئون القانونية بشأن اتفاقيات تحريم استعمال الغازات الخانقة السامة وحظر استحداث وإنتاج وتخزين الأسلحة البيولوجية وانتشار الأسلحة النووية.
واستعرض المجلس نتائج زيارة الأمير سلطان بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس الوزراء السعودي ووزير الدفاع والطيران التي قام بها للبحرين مؤخراً ووصفها بأنها فرصة طيبة لاستعراض ودعم مسيرة التكامل بين دول مجلس التعاون وتوطيد العلاقات الثنائية .
زيادة كبيرة في إنتاج وتسويق الالمونيوم
أكد وكيل وزارة التنمية والصناعة البحريني رئيس مجلس إدارة الشركة البحرينية السعودية لتسويق الألمنيوم (بالكو) الشيخ عيسى بن عبدالله آل خليفة أن مبيعات البحرين من الألمنيوم سجلت خلال العام الماضي زيادة كبيرة في الأسواق المحلية والإقليمية.
وأشار إلى أن تحسن سعر الألمنيوم في الأسواق الدولية منذ فبراير عام 1987 ساهم في تحقيق أرباح قياسية ونتائج جيدة .. موضحاً بأن الشركة البحرينية السعودية لتسويق الألمنيوم باعت (15200) طن من الألمنيوم عام 1987 وبلغ دخلها من المبيعات (216,3) مليون دولار كما بلغ ربحها _60,3 مليون دولار .
وأشار المسؤول البحريني في تقرير أصدرته الشركة إلى أن افتتاح جسر الملك فهد في نوفمبر عام 1986 مكن الشركة من تقديم خدمة أفضل ووفر من تكلفة الشحن وإدارة المخزون من الالمنيوم بالنسبة لمستورديه في المنطقة حيث أن الشركة قامت عبر الجسر بشحن ما مجموعة (15600) طن متري إلى المستوردين في المملكة العربية السعودية والكويت والأردن.
مصنع ضخم لإنتاج الأسمدة
رجحت مصادر اقتصادية أن تكون دولة البحرين مقراً لمصنع ضخم جديد لإنتاج الأسمدة تتولى إنشاؤه الحكومة الهندية بالمشاركة مع شركات دولية متعددة الجنسيات إضافة إلى القطاع الخاص المحلي في البحرين.
فقد سبق أن قررت الحكومة الهندية منذ أكثر من عام إنشاء مصانع لإنتاج الأسمدة في المنطقة تعتمد في التشغيل على الغاز المتوفر بشكل ضخم وبتكلفة متدينة في المنطقة.
كما تم تشكيل فريق عمل من الخبراء الهنود لدراسة جدوى المشروع وتحديد دول المنطقة التي تقام فيها المصانع ، وقد وقع الاختيار مبدئياً على دولة البحرين بالإضافة إلى إمارة دبي بالإمارات العربية المتحدة لإقامة مصنع آخر مماثل فيها.
ندوة عن الاستثمار الصناعي
تعقد في المنامة في شهر يناير من العام القادم ، ندوة حول الاستثمار الصناعي تنظمها وزارة التنمية والصناعة البحرينية بالتعاون مع كبار التجار والصناعيين ومستثمري الأموال.
وتهدف الندوة المذكورة إلى دراسة وتطوير المشاريع الصناعية في البحرين حيث تقوم بوضع الدراسات الخاصة بغرض الاستثمار لعرضها في تلك الندوة.
العراق
ندوة حول مخلفات الصناعات الغذائية في الوطن العربي
تعقد في بغداد في أواخر شهر نوفمبر المقبل الندوة الأولى حول استغلال مخلفات الصناعات الغذائية في الوطن العربي (الواقع وآفاق المستقبل).
وقد أبلغ أمين عام الاتحاد العربي للصناعات الغذائية الدكتور فلاح سعيد جبر وكالة أنباء الخليج أن الندوة المذكورة التي ستبدأ خلال الفترة من 28 نوفمبر وحتى الأول من ديسمبر القادمين يشارك في تنظيمها بالإضافة إلى الاتحاد كل من اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا التابعة للأمم المتحدة ووزارة الصناعة والمعادن في الجمهورية العراقية.
وتهدف الندوة المذكورة إلى دراسة الأبعاد الاقتصادية والفنية للواقع العربي والآفاق المستقبلية في مجال تصنيع مخلفات الصناعات الغذائية، كما ستناقش ضمن جلسات تخصصية صناعة اللحوم والدواجن ومنتجاتها والتمور والزيوت والسكر والمعلبات الغذائية والألبان ومنتجاتها.
الكويت
ندوات للتوعية البيئية وتأثير التلوث على الكائنات البحرية
ضمن برنامج حملة (حماية الشواطئ) التي نظمها مجلس حماية البيئة ، أقيمت عدة ندوات للتوعية البيئية وتأثير التلوث على الكائنات البحرية تحدث فيها الدكتور صالح المزيني من معهد الكويت للأبحاث العلمية وسامية صلاح الدين من إدارة حماية البيئة بمختبر البدع البحري وذلك في نادي الفحيحيل البحري.
وتناولت الندوة أثر رواد الشواطئ على البيئة البحرية، وكذلك الملوثات بأنواعها وتأثيراتها على البيئة البحرية ، والتعريف بالكائنات البحرية والعوامل المؤثرة في نمو مكونات البيئة البحرية وطبيعتها، ودورة التيارات البحرية فيها، وكذلك تناولت الندوة موضوع مياه التوازن في ناقلات النفط ، واستعراض بعض حوادث التلوث العالمية، وبعض الممارسات السلبية التي تصدر من قبل مرتادي الشواطئ.
دراسة عن الآثار البيئية والصحية لملوثات العوادم
يقوم الدكتور محمد علي عوض الكريم الأستاذ المساعد بقسم طب المجتمع والعلوم السلوكية بكلية الطب بجامعة الكويت بإعداد دراسة عن الآثار البيئية والصحية للملوثات المنبعثة من عوادم السيارات في الكويت، ويمول الدراسة جامعة الكويت ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي.
وعن حجم المشكلة في الكويت قال الدكتور الكريم أنه خلال الخمسة والعشرين عاماً الماضية ازداد عدد السيارات والمركبات العامة في الكويت بنسبة 700% وقد وصل العدد مؤخراً إلى أكثر من نصف مليون سيارة .
وأضاف أن هذا العدد الضخم من السيارات يسير على مساحة قدرها 1000 كيلومتر مربع فقط، أي على مساحة قدرها 6% من المساحة الكلية لدولة الكويت. والهدف من الدراسة المشار إليها هو معرفة نسب التلوث الحقيقية المتواجدة في الكويت ودراسة آثار تلك الملوثات إن وجدت بنسب عالية على صحة المواطنين.
تجارب زراعة القمح بالكويت
أكد سالم الجيران المسؤول الإعلامي في معهد الكويت للأبحاث العلمية على أن تجارب زراعة القمح بالكويت والتوسع فيها وإجراء التقييم الفني لمدى نجاحها في ظل الظروف المناخية السائدة في البلاد تعتبر من أهم النشاطات التي قام بها المعهد خلال فترة الصيف لهذا العام.
كما تم إجراء عدة تجارب علمية وحقلية بمحطة الأبحاث الزراعية التابعة للمعهد في منطقة (كبد) وأوضحت نتائجها أن هناك اختلافات جوهرية بين الأصناف المختلفة. بعدها قام المعهد بإجراء تجربة الادخال على 200 صنف من الحبوب لاختيار بعض الأصناف لاعتمادها وتكييفها للبيئة الزراعية المحلية، وقد تم استخدام كميات مختلفة من السماد على فترات متفاوتة ، كما تم أيضاً إجراء عدة تجاري لمعرفة تأثير الحشائش غير المرغوب فيها على القمح. وقد انتهى المعهد إلى أن نوع (يوكور أرجو) الذي يستعمله 90% من مزارعي المملكة العربية السعودية هو الصنف المناسب زراعته في البيئة الكويتية لقصر ساقه الذي يبلغ معدله 78سم ولقصر مدة نموه وحصاطه إضافة لمقاومته للآفات.
عمان
اتفاقيات لتنمية موارد المياه في السلطنة
في إطار الخطة الهادفة لتنمية موارد المياه من خلال إنشاء شبكة سدود التغذية الجوفية، قام معالي الشيخ محمد بن عبدالله بن زاهر الهنائي وزير الزراعة والأسماك في الثاني والعشرين من شهر أغسطس الماضي بالتوقيع على سبع اتفاقيات خاصة بتنمية موارد المياه بالسلطنة.
فقد تم التوقيع على اتفاقيتين لحفر وبناء آبار استكشافية في كل من وادي صحنوت ووادي جرزيز ووادي نحيز بالمنطقة الجنوبية، كذلك تم التوقيع على ثلاث اتفاقيات أخرى لإجراء الاختبارات اللازمة لمواقع سد وادي صحنوت، وسد وادي نحيز أعلى وادي صحنوت، وسد جرزيز بالمنطقة الجنوبية أيضاً.
وتختص الاتفاقيتان الأخريان بإجراء دراسات الجدوى واختيارات لمواقع وتقدير الأساسات والخزان الجوفي للسدود المقترحة في كل من منطقتي نزوى وبهلا.
وجدير بالذكر أن وزارة الزراعة والأسماك تقوم حالياً بإجراء الدراسات اللازمة لإنشاء العديد من مشروعات سدود التغذية الجوفية بمختلف مناطق السلطنة.
خطة لحماية السلاحف البحرية في جزيرة مصيرة ..
اجتمع سعادة الشيخ محمد بن أحمد الغزالي والي مصيره بخبير السلاحف البحرية الذي قام بزيارة جزيرة مصيره عدة مرات خلال شهر أكتوبر الماضي بهدف وضع أسس وأساليب خاصة بحماية السلاحف البحرية التي تتردد على شواطئ الجزيرة لوضع بيضها. وقد أشاد خبير السلاحف بالجهود التي تبذلها الحكومة في مجال الحفاظ على الثروة البحرية في البلاد.
قطر
حفر أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم ..
بدأت في الثاني والعشرين من شهر أغسطس الماضي أعمال الحفر لاستخراج الغاز من أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم تحت الماه الضحلة قبالة ساحل قطر.
وصرح مصدر مسؤول بالمؤسسة العامة للبترول في قطر أن الحفار مايرسك فيكتوري المملوك لإحدى الشركات الدنماركية بدأ أعمال الحفر في الحقل الشمالي على مسافة 50 ميلاً من الساحل.
وتقدر تكاليف المشروع بنحو (1,3) مليار دولار وله أهمية حيوية لمستقبل الصناعة في الدولة.
وتقدر احتياطيات الغاز في الحقل نحو (350) تريليون قدم مكعبة من الغاز وتتطلع إليه الدولة كوسيلة للخروج من حالة الكساد الاقتصادي الناجمة عن انهيار أسعار النفط العالمية عام 1986.
كما ذكر مسؤولون بالمؤسسة العامة للبترول أن منصتين لإنتاج الغاز أقيمتا فوق الحقل للوصول إلى الغاز الموجود على أعماق تتراوح بين (3,500 ، 3,900) متر تحت قاع البحر.
وسيتم أيضاً خلال العامين المقبلين حفر (19) بئراً لإنتاج 800 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يومياً توجه نحو الاستهلاك المحلي.
الاهتمام بأساليب الري الحديثة والتوسع في الزراعة المحمية ..
أكد الشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني وزير الصناعة والزراعة القطري أن سياسة دعم النشاط الزراعي التي تتبعها قطر أعطت نتائج مرضية مبشرة بالخير.
وأشار إلى أن الإنتاج الزراعي قد حقق العام الماضي (325) مليون ريال في حين كانت قيمته عام 1982 (212) مليون ريال مما يعني أن دخل هذا الإنتاج قد ازداد خلال ست سنوات بحوالي (113) مليون ريال .
وأوضح آل ثاني أن المساحة المحصولية قد ازدادت هي الأخرى من (42202) دونماً عام 1986 إلى (48350) دونماً عام 1987 وهو الأمر الذي أدى بالتالي إلى زيادة المساحات المخصصة للخضروات فوصلت إلى (15482) دونماً ومساحة محاصيل الحبوب إلى (9276) دونماً والأعلاف الخضراء بلغت (7921) دونماً ومساحة الفاكهة والتمور وصلت إلى (15680) دونماً.
وعن الخطط والبرامج الزراعية المستقبلية أكد وزير الصناعة والزراعة في حديثه لوكالة الأنباء القطرية أن هناك العديد من الخطط بهدف تنمية القطاع الزراعي ومنها ما يدور حول الحفاظ على الموارد الطبيعية وسبل تنميتها وترشيد استهلاكها وفق الحاجة الفعلية وأن على رأس هذه الموارد الأرض والمياه .
السعودية
زراعة الحبوب تحقق نجاحاً ملحوظاً ..
حققت الزراعة في المملكة العربية السعودية خلال السنوات الأخيرة تطوراً واسعاً وسريعاً بحيث أصبح القطاع الزراعي من أكثر القطاعات إنتاجية وأهمية ويرجع النجاح في هذا القطاع إلى اتخاذ الأسلوب العلمي القائم على الدراسات الميدانية الواضحة أساساً له.
وقد قامت الدولة بجهود بناءة ومثمرة في رسم السياسة وتحديد الأهداف في هذا المجال إضافة إلى دعمها المستمر للقطاع الخاص وتوجيهه ومتابعته وإرشاده ليواصل نشاطاته الزراعية.
لقد تمكنت المملكة من الوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي في مجال زراعة القمح إذ بلغ إنتاجها منه عام 1985 حوالي مليوني طن بعد أن كان قبل ثمانية أعوام حوالي 3 آلاف طن فقط، وكذلك فهناك اهتمام بزراعة الشعير أيضاً وذلك من أجل الوصول إلى إنتاج كميات منه بحيث يزرع 2,4 فدان شعير عن كل مساحة مماثلة من القمح.
الإمارات
ميناء متكامل لصيادي الأسماك في أبوظبي ..
أوشكت دولة الإمارات على الانتهاء من إنجاز أكبر ميناء متكامل الخدمات لصيادي الأسماك في أبوظبي تبلغ تكلفته نحو 38 مليون درهم .
وقال رئيس دائرة الأشغال في أبوظبي الشيخ سلطان بن زايد أن الميناء الذي ينتهي العمل به في شهر إبريل من العام المقبل يضم مخازن تبريد لحفظ الأسماك ومحلات للبيع بالجملة والمفرق، ومراسي لقوارب الصيد مقامة على ساحل البحر، بالإضافة إلى ورش مجهزة لصيانة القوارب.
وأضاف الشيخ سلطان في حديثه لجريدة (الاتحاد) الصادرة في أبوظبي بتاريخ 28 أغسطس الماضي أن الأعمال الإنشائية قطعت مرحلة كبيرة حيث من المتوقع أن يقام بالإضافة إلى ما تقدم مصنع للثلج ينتج (15) طناً في اليوم للمساعدة على حفظ الأسماك وكذلك وحدات لتخزين معدات الصيد.
ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية والحفاظ على مهنة الأجداد وتطوير صناعة الصيد لزيادة الإنتاج ودعم الأمن الغذائي في الإمارات.
التحاليل تؤكد سلامة الثروة السمكية بالدولة وخلوها من أي بقايا كيماوية
أكدت مختبرات الأغذية ببلديات أبوظبي ودبي والشارقة سلامة الثروة السمكية بمياه الدولة .. وانتهت المختبرات الثلاثة إلى هذه النتيجة عقب إجراء تحاليل على عشرات من عينات الأسماك الميتة التي تم العثورعليها ببعض الشواطئ المحلية .. وشملت هذه التحاليل الفحوص الخاصة بالكشف عن التلوث البيئي (بالنفط والمعادن) حيث ثبت كيميائياً خلو الأسماك من أي بقايا كيميائية.
وكان الصيادون قد اشتكوا للسلطات البلدية بشأن عثورهم على كميات من الأسماك الميتة، وتولت السلطات البلدية إجراء مسوح شاملة للمياه والشواطئ حيث تم سحب عينات من الأسماك الميتة للتحليل بمختبرات الأغذية.
وتم بذل جهود مشتركة بين سلطات وزارة الزراعة والثروة السمكية والأمنة العامة للبلديات وبلديات الدولة للوقوف على أسباب هذه الظاهرة.. وتقرر الاستمرار في هذه الجهود بالتعاون مع خبير هولندي في الأحياء المائية للوقوف على الأسباب التي أدت إلى هذه الظاهرة ..
أخبار بيئية / عالمية
القضاء وحماية الأشجار ..
أصدرت المحكمة الإصلاحية في باريس حكماً على مدير إحدى وكالات الإعلان بدفع غرامة مقدارها عشرون ألف فرنك فرنسي وأمرت بالتعويض وهدم مكاتب وكالته.
وكان صاحب وكالة الإعلان قد قام بتوسيع مكاتب وكالته في ساحة تضم ست أشجار تشكل وفق مشروع أشغال الأراضي (مساحة خضراء يجب حمايتها) وأعلنت المحكمة أن هذا البناء الذي استحدث عند إجراء التوسعات بالوكالة يؤدي إلى خنق الأشجار ويمنع ري الأرض ويحكم على الأشجار بالزوال في مدة قصيرة.
الإعدام للحيتان في استراليا !
أعدم عدد (16) حوتاً رمياً بالرصاص في استراليا وذلك بعد أن قرر دعاة الحفاظ على البيئة هناك أنه لا أمل في إنقاذها من الخليج الأسترالي الذي شردت فيه.
وقد رصدت طائرة هليوكوبتر الحيتان الشاردة في الثاني من شهر أكتوبر الماضي في أوجستا الواقعة على بعد 380 كيلومتراً جنوبي برث حيث يعتقد أن الحيتان توجهت إلى الشاطئ منذ عدة أيام . وكان سبعة من هذه الحيتان قد نفقت بالفعل، في حين تم إعدام الحيتان الستة عشر الأخرى شفقة بحالها بعد أن أقر دعاة الحفاظ على الحياة البيئية الطبيعية أن أية محاولة لإنقاذها ستبوء بالفشل وأنها ستنفق حتماً بعد أت تتعذب بلا مبرر لفترة من الوقت.
تحريم حرق النفايات الكيماوية في البحار
أقر مندوبون من 65 دولة في السادس من شهر أكتوبر الماضي لائحة تحرم حرق النفايات الكيماوية والتخلص منها في أعماق البحار على أن تسرى اللائحة الدولية الملزمة إجبارياً بنهاية عام 1990 .
وتأتي الخطوة استجابة لمشروع قرار تقدم به أعضاء وفد الدانمارك الذي يشارك في “المؤتمر الدولي للتخلص من النفايات” والذي انعقد في العاصمة البريطانية خلال الأسبوع الأول من شهر أكتوبر الماضي .
وكان المؤتمر قد وافق في العام الماضي على مشروع يحرم تلويث وحرق النفايات الكيماوية السامة في المحيطات على أن يتم الالتزام به إجبارياً خلال فترة مدتها خمسة أعوام .
دول حوض النيل تبحث تنمية الموارد المائية …
يعقد في العاصمة الأوغندية (كمبالا) في شهر فبراير من العام القادم اجتماع لوزراء الموارد المائية في كل من مصر والسودان ورواندا وبروندي وزائير وأوغندا وكينيا وتنزانيا وأثيوبيا.
وقد صرح وزير الأشغال العامة والموارد المصري المهندس عصام راضي بأنه سيتم خلال الاجتماع بحث أوجه التعاون بين دول حوض النيل في تنمية الموارد المائية لصالح هذه الدول ، وبحث تقارير سير العمل في مشروعات الدراسات الهيدرومترولوجية لهضبة البحيرات الاستوائية.
وسوف يسبق الاجتماع ، اجتماع تمهيدي في العاصمة الأوغندية في شهر نوفمبر المقبل يحضره خبراء من الدول التسع المشار إليها لإعداد جدول اجتماع الوزراء في كمبالا .
من عالم البحار
البلانكتونات
يطلق اسم البلانكتونات على كائنات حية دقيقة تعيش هائمة في الطبقات العليا من مياه البحار والمحيطات، ولها خاصية التكاثر بسرعة . وتشتمل هذه الأحياء على نوعين من الكائنات: النوع الأول ينتمي لعالم النبات ويطلق عليه اسم البلانكتونات النباتية أو – القيتوبلانكتون – أما النوع الثاني فينتمي لعالم الحيوان ويطلق عليه – زوبلانكتون -.
إن البلانكتونات النباتية أدق بكثير من الحيوانية، وهي وحيدة الخلية تتركب من مادة بروتوبلازمية ونواة، ويحيط بخليتها غشاء أو غلاف من مادة صلبة أو من السليلوز. ويتراوح طول هذه الخلية بين بضعة ميكرونات (الميكرون يساوي 0,001 من الملمتر) وبين نحو نصف ملمتر، وتضم بدورها مجموعة من الكائنات الحية الدقيقة تعرف باسم (الدياتومات) وهذه لها أغلفة من مادة صلبة هي السليكا، من صفاتها أنها لا تذوب في الأحماض. وعند ملاحظة الدياتومات تحت عدسة المجهر نشاهد روعة جمالها وهندسة تركيبها وترتيبها المتميز وتشكل الدياتومات نحو 50% من كمية البلانكتونات النباتية .
وإضافة إلى (الدياتومات) توجد مجموعة أخرى تنتمي إلى البلانكتونات النباتية تسمى (البريدينات) وهي وحيدة الخلية لها أهداب أو أسواط ويغطي سطحها دروع مرتبة بنظام معين، وبعض الأنواع منها يضيء بلون فسفوري جميل على صفحة الماء ويظهر ذلك بوضوح في الليالي المظلمة.
وتوجد أيضاً مجموعة ثالثة تسمى (السليكوفلاجلات) تنتمي هي الأخرى للبلانكتونات النباتية، وهيكلها يتركب من مادة السليكا.
إن مجموعات البلانكتونات النباتية تبدو في ألوان مختلفة تتدرج بين الأصفر والبني والذهبي والأحمر، ومع ذلك فإنها جميعها تحتوي على المادة الخضراء المعروفة باسم كلوروفيل (يخضور) مما يجعل لديها المقدرة على القيام بعملية البناء الضوئي.
أما البلاتكتونات الحيوانية فهي أيضاً كائنات حية دقيقة كلنها أكبر في حجمها من البلانكتونات النباتية ن وتحتوي على مجموعات من الأحياء الهائمة في مياه البحار ولكنها لا تحتوي على مادة الكلورفيل في أجسامها ، ومن أنواعها ما ينتمي إلى الحيوانات الأولية (البروتوزوا) ومنها (الراديولاريا) التي تحتوي على مادة السليكا، و (الفور امنفرا) وتحتوي أجسامها على مادة كربونات الكالسيوم.
وبالإضافة إلى البروتوزوا توجد مجموعات أخرى من الحيوانات القشرية مثل مجموعة براغيث البحر الصغيرة (الكوبيبودا) وكذلك مجموعات من اليرقات لحيوانات فقارية مختلفة كالحيوانات الرخوية والأصداف وسرطان البحر وقنافذ البحر وغيرها. ومن الملاحظ أن البلانكتونات الحيوانية تعيش على أعماق قد تصل إلى 500 متر تحت سطح الماء ذلك لأنها لا تحتاج إلى ضوء الشمس بصورة حيوية كما تحتاجه البلانكتونات النباتية ن ولكنها من جانب آخر تحتاج إلى البلانكتونات النباتية حتى تتغذى عليها فهي غذاؤها الوحيد، وعليه فإن البلانكتونات النباتية تقع في قاعدة الهدم الغذائي في البيئة البحرية حيث تعمل على إنتاج الغذاء، يليها بعد ذلك البلانكتونات الحيوانية التي تتغذى على ما تنتجه سابقتها.
لقد حسب العلماء كمية المواد العضوية التي تبنيها البلانكتونات النباتية على مدار السنة في البحار والمحيطات فقدروها بأنها قد تصل إلى 155 ألف مليون طن من الكربون .
عن كتاب / ثروات جديدة من البحار – للدكتور / أنور عبدالعليم
قضايا بيئية
التدخين … آفة العصر الحديث
يتزايد إنتاج التبغ في العالم عاماً بعد عام، ويقدر عدد السجائر المنتجة منه سنوياً بحوالي آلاف بليون سيجارة ويبلغ ثمنها حوالي 100 بليون دولار أمريكي سنوياً. ورغم أن الدول النامية تنتج 63% من جملة الإنتاج العالمي للتبغ إلا أن الشركات الاحتكارية الست العظمى تتحكم في هذا الإنتاج بقدرتها على شرائه وصناعته وتسويقه.
إن ازدياد أعداد المدخنين يوماً بعد يوم وبخاصة من الشباب في دول العالم الثالث يضفي على هذه المشكلة أبعاداً خطيرة تجعل منها قضية بحاجة إلى إلقاء الأضواء عليها لتبيان فداحة أخطارها.
وفيما يلي ندرج بعض الحقائق التي تدل على مدى خطورة التدخين:
- تتركز أضرار التدخين في ثلاث مواد رئيسية هي:
- القطران: وهو المسؤول عن أمراض الرئة وأنواع السرطان المختلفة.
- النيكوتين: وهو المسؤول عن إدمان السجائر وعن الإصابة بأمراض القلب والشرايين.
- غاز أول أكسيد الكربون : وهو السؤول بالتضافر مع النيكوتين عن الإصابة بأمراض القلب والشرايين.
- يشير كتاب “الصحة أو التدخين” الصادر عن الكلية الملكية للأطباء نقلاً عن تقرير منظمة الصحة العالمية، أن المدخنين في الهند وحدها يواجهون خطر الإصابة بسرطان الرئة بنسبة 86% بالمقارنة مع غير المدخنين ، وفي هونغ كونغ أصبحت الإصابة بالسرطان لدى النساء هي الأولى في العالم، وتضاعف حدوث سرطان الرئة في الصين بين الرجال والنساء ما بين عامي 1963 و 1975 نتيجة الزيادة في التدخين.
- يشير تقرير منظمة الصحة العالمية “التبغ أم الصحة” إلى:
- في البلدان الصناعية : ثلث جميع الذكور الذي تزيد أعمارهم على 15 سنة يدخنون السجائر، أما في العالم الثالث فنصف هؤلاء. ويقارب عدد المدخنين عدد المدخنات في البلدان الصناعية، في حين تصل نسبة المدخنات إلى 10% في العالم الثالث ولكن هذه النسبة آخذة في الازدياد عاماً بعد عام.
- زاد عدد السجائر التي يتم تدخينها خلال الفترة ما بين سنة 1971 وسنة 1981 ، على النمو السكاني في جميع الأقاليم النامية وذلك بمقدار 18% في أفريقيا، و 7% في آسيا وأمريكا اللاتينية.
- يقدر عدد الوفيات التي تنجم عن الأمراض الرئيسية المقترنة بالتبغ كما يلي:
- تقترن السجائر بما لا يقل عن 85% من جميع الوفيات الناجمة عن سرطان الرئة، و 75% من الوفيات الناجمة عن التهاب القصبات المزمن ، و 25% من الوفيات الناجمة عن أمراض القلب.
- لا يبقى على قيد الحياة من بين مرضى سرطان الرئة سوى 5% فقط لمدة 5 سنوات.
- تتسبب الأمراض المقترنة بالسجائر في نسبة كبيرة من الوفيات تصل إلى 30% في كوبا، و 25% في الولايات المتحدة ، و 20% في بريطانيا.
- وبصورة إجمالية: تتسبب الأمراض المقترنة بالتبغ في وقوع 000 400 وفاة سنوياً في الولايات المتحدة، و140000 وفاة في جمهورية ألمانيا الاتحادية ، و 70000 وفاة في بريطانيا ، و 23000 وفاة في استراليا.
- يقدر أن التدخين السلبي (تأثر غير المدخنين بالدخان الناتج من المدخنين) يتسبب في 4000 – 5000 حالة وفاة سنوياً في الولايات المتحدة و 1000 حالة وفاة في بريطانيا.
والآن .. أمام هذه الإحصاءات الرقمية الموثقة والخطيرة، ألا يحق لنا اعتبار التدخين آفة العصر الحديث ، وألا يحق لنا رفع أصواتنا : ارحمونا من التدخين .. !!
صحة بيئية
عسل النحل لعلاج الجروح والقروح …
تمكن الدكتور النرويجي(أيسن) المحاضر بجامعة كالبر بنيجيريا، من علاج الجروح والقروح بعسل النحل الطبيعي لتسعة وخمسين مريضاً خلال السنوات الثلاث الماضية.
وقد تم علاج هؤلاء المرضى من قبل الدكتور المذكور بعد أن عجز أطباؤهم المعالجون عن شفائهم بالضمادات العادية والمضادات الحيوية.
وعند استخدام العسل في علاج الجروح أو الحروق، يطلى به الجرح أو الحرق حيث يعمل على جفافه ويهيء للجسم الفرصة ليقوم بترميم نفسه بنفسه.
ويقول الدكتور أيسن في هذا الصدد أن الأنسجة التالفة أو الميتة تتسلخ تدريجياً عن الجسم تحت تأثير العسل فيتمكن الجراح من نزعها دون أن يشعر المريض بألم مخلفة تحتها طبقة من الانسجة السليمة .
ومن صفات العسل كذلك أنه حمضي بعض الشيء، وشديد اللزوجة، ولديه خاصية في امتصاص الماء، وهذه الصفات تجعله يسحب الماء من الأنسجة الملتهبة ويطهر الجروح من الجراثيم تم يحميها من العدوى مرة أخرى.. كما يتميز العسل أيضاً باحتوائه على مادة مضادة للميكروبات.
والشاي .. لمنع تسوس الأسنان ..
يجد الكثيرون متعة في شرب الشاي وهم – من حيث لا يعلمون – يقدمون في الوقت نفسه خدمة جيدة لأسنانهم، إذ أن الشاي يحتوي على كميات لا بأس بها من مادة الفلورايد التي تستطيع التغلغل إلى داخل الأسنان وتحميها من هجوم الأحماض التي تنشأ بفعل البكتيريا الموجودة في الفم.
ويكفي أن يتناول المرء فنجانين إلى ثلاثة فناجين من الشاي ليحصل على كمية الفلورايد الضرورية لمنع تسوس الأسنان وبشرط أن يكون الشاي بدون سكر، لأنه في حالة إضافة السكر سيكون مفعولة عكسياً إذ أن السكر يعرض الأسنان لهجوم الأحماض التي تنشأ بفعل البكتيريا الموجودة بالفم أكثر من ذي قبل.
تناول اللبن يحد من الإصابة بالسرطان
توصلت نتائج دراسة أجريت في ولاية كاليفورنيا واستمرت لعدة سنوات، أن الرجال الذين يشربون حوالي طوبين ونصف الكوب من اللبن يومياً تقل فرصة إصابتهم بسرطان المصران الغليظ عن أولئك الذين لا يشربون اللبن.
وفي دراسة أخرى أجريت في السويد .. تبين أن الإكثار من تناول اللبن وأكل وجبات تحتوي على نسبة عالية من الألياف تقلل من فرص الإصابة بسرطان الأمعاء.
فيتامين (هـ)
الاسم الكيماوي له “بيوتن” ، وهو جزء من الخمائر التي تحتوي مادة البيوتن، وله أهمية كبيرة في التمثيل الغذائي لكل من البروتين والدهون. وهذا الفيتامين يشفي من أمراض احمرار الجلد المتقشر وأمراض الغدد الدهنية في الجلد وحب الشباب ، وينفع في معالجة اضطراب تغذية الجلد واضطراب نمو الأظافر وشيب الشعر. ونقص هذا الفيتامين ينتج عنه جفاف في الجلد ، والتهابات متبقعة فيه ، وجفاف الغدد الدهنية ، والإعياء التام والاكتئاب والآلام العضلية وانخفاض نسبة هيموجلوبين الدم .
ومن مصادر هذا الفيتامين الطبيعية نذكر الخضار الورقية، والفواكه الطازجة، وقشر الأرز والحليب والخميرة وصفار البيض والكبد والكلى ..
الجديد في العلم والتكنولوجيا
الكهرباء من الميكروبات
يعرف الناس الميكروبات على أنها وسيلة انتقال للأمراض، إلا أن ما يجهله الناس أنها قد تكون أيضاً وسيلة لنقل الكهرباء، إذ أنها حين تهضم طعامها تولد سيلاً من الإلكترونيات يمكن استخدامها في توليد الطاقة.
لقد اهتمت وكالة الفضاء الأمريكية “نازا” بهذه التجارب منذ عام 1960 فاستخدمت بعض أنواع الميكروبات في صنع البطاريات، وقد نشط العلماء اليابانيون في هذا المجال وأجروا تجارب واسعة تكللت بالنجاح وتمكنوا من صنع بطاريات جديدة اقتصادية ولكنها كانت ضعيفة القوة الكهربائية وقد تمكن علماء إنجلترا من إنتاج تيار كهربائي أقوى عن طريق اللجوء إلى عنصر وسيط بين الميكروبات والتيار مما ساعد في مضاعفة قوته بصورة ملموسة ، حيث تعمل المادة الوسيطة على نقل الإلكترونيات من الميكروبات إلى القطب السالب ثم تنتقل من خلال الدورة الكهربائية إلى القطب الموجب.
مادة جديدة تزيد القدرة الإنتاجية لنباتات البيئات الصحراوية
توصل العالم المصري د. عمر عبدالعزيز الهادي الخبير في “معمل الأراضي واستغلال المياه بالمركز القومي للبحوث في مصر” إلى اكتشاف مادة سريعة الاتحاد بالماء قادرة على أن تجعل النبات يحتفظ بالماء لفترة طويلة ، وترجع أهمية استخدام هذه المادة إلى أنها تزيد من القدرة الإنتاجية للأراضي الرملية التي تقع ضمن نطاق البيئات الصحراوية .
وقد تبين أن نوعية الطعام الذي يعطى لهذه الميكروبات ، يمكن أن يزيد من عدد الإلكترونيات التي تتولد عنها نتيجة عملية الهضم.
إن التجارب مازالت مستمرة حيث يتوقع العلماء استخدام ميكروبات خاصة يمكن خزن ما تحتويه من غذاء لمدة طويلة مما يتيح الفرصة لها بإطلاق إلكترونات لمدة طويلة من أجسامها.
استراحة
صيدلية عام 2000 من البحر !
عزيزنا القارئ ………
في العدد السابق من نشرتنا الدورية، تحدثنا عن المدن العائمة ، وأنها أمل البشرية في القرن القادم للخلاص من أزمة الإسكان الطاحنة ، فكان الاتجاه إلى البحر هو الحل الأمثل للمشكلة لدى العلماء.
واليوم جاء دور الدواء الناجح لبعض أمراض البشرية المتعددة والمستعصية لنجده هو الآخر .. من البحر ! صيدلية عام 2000 ستكون مما يزخر به عالم البحار من ثروات دوائية وعلاجية.
والآن لنبحر معاً عبر سطور استراحة هذا العدد لنعرف الجديد بهذا الشأن عند الباحثين في معهد أورستوم الفرنسي ……
في إطار النشاطات التي يجريها هذا المعهد حالياً في كاليدونيا الجديدة الواقعة في منطقة المحيط الهادي وضع الباحثون برنامجاً مثيراً للدهشة يتعلق بتحليل المواد التي تفرزها العديد من اللافقاريات البحرية الموجودة في المحيط الهادي ودراستها على صعيد علم الصحة النباتي أو علم الأبحاث الصيدلانية.
وقد أثبتت أبحاثهم فاعلية بعض النباتات البحرية وفوائدها الطبيعية والعلاجية من خلال دراسة الطب الصيني الشعبي بطريقة علمية.
بدء نشاطات المعهد
بدأت الحملة للتنقيب عن النباتات البحرية ذات الفائدة البيولوجية حين حصل المعهد الصحي رون بولنك بالتعاون مع معهد أورستوم والمركز الوطني للأبحاث العلمية على براءة اختراع نتيجة التوصل للاستغلال الممكن للجزئيات الموجودة في الإسفنج – الذي يعيش في بحيرة كاليدونيا الجديدة – والتي يمكن أن يكون لها تأثير فعال مضاد لبعض أنواع البثور الجلدية (الخراجات والدمامل).
كيف يقوم العلماء بأبحاثهم
للحصول على اللافقاريات البحرية اللازمة للتجارب العلمية تقوم فرق من الضفادع البشرية بالغطس بانتظام في نوميا عاصمة كاليدونيا الجديدة لجمع اللافقاريات البحرية التي يجدونها على عمق 60 متراً كالإسفنج والمرجان، والشوكيات كنجم البحر أو غيره ، ويتم تجميدها إلى 35 درجة مئوية تحت الصفر لتصبح في حالة تجمد قصوى ترسل بعدها إلى المختبرات حيث يتم سحقها وتذويبها ليقوم علماء الأحياء بعد ذلك بتحليل الجزئيات التي تتألف منها واكتشاف فوائدها الهامة .
آراء العلماء في إمكانية الحصول على عقاقير بحرية
يقول (دومينيك لورنت) الباحث الذي كان وراء طرح هذه الفكرة في كاليدونيا الجديدة. أن فكرة إجراء التجاري على اللافقاريات البحرية ممكنة وسهلة لأن هذه الأحياء ثابتة نسبياً في أعماق البحار، كما أن الحصول على الدواء من البحار مستقبلاً ليس ببعيد أو مستغرب فقد أثبت العلم أن 50% من العقاقير الحديثة تم استخراجها من النباتات وأن الأسبرين على سبيل المثال مستخرج من الصفصاف، وأنه منذ ملايين السنين كانت قبائل الكاناك في كاليدونيا تستخدم ما تجود به المياه المحيط الهادي من نباتات وحيوانات، فقد كانوا يستخدمون السموم التي يفرزها خيار البحر – حيوان من شعبة الشوكيات ينتقل في الماء بحرية كبيرة – في صيد الأسماك عن طريق تسميمها به. وكان الصينيون يعالجون أمراض الغدة الدرقية بالطحالب الغنية بمادة اليود، بينما يعالج اليابانيون الخراجات والدمامل بمواد ونباتات بحرية . وقد بدأ البحارة الإيرلنديون منذ وقت قصير بمعالجة الخناق والأمراض الصدرية الأخرى باستخدام الطحالب الصغيرة بنية اللون.
ويأتي بالنهاية (جين فاج) مدير مركز الأبحاث في كاليدونيا الجديدة ليؤكد لنا هو الآخر أن صيدلية عام 2000 يمكن الحصول عليها من البحار .. ويطرح وجهة نظره بهذا الشأن فيقول .. أن هذه المنطقة تضم أكبر احتياطي للمياه في العالم ، ولما كانت بحيرة كاليدونيا الجديدة هي من أكثر البحيرات اتساعاً في العالم فإنها تضم أكثر من عشرة آلاف نوع من اللافقاريات البحرية التي تعيش فيها.
ومنذ عام 1976 تم اختيار مئتي نوع من هذه الأنواع وأخضعت لسلسلة من الاختبارات الدقيقة، وبعد عزل واستخراج الجزئيات الأساسية بمساعدة ثلاثة أنواع من المحاليل هي الماء، والكحول، وكلورور الميثيلين، تم تعريض الناتج إلى البكتيريا والفطريات والحشرات، ومن ثم زراعة الخلايا الخراجية. وبعد مراقبة التحولات فقد وجد أن المرجان يفرز أنزيمات هاضمة فعالة جداً، وأن بعض جزيئات زهر البحر لها خواص مضادة للألم وأخرى مضادة للالتهابات ، بينما أظهر الإسفنج فاعلية مضادة للخراجات.
وهكذا .. ترى عزيزنا القارئ .. أن البحر يمكن أن يضيف سلاحاً جديداً لترسانة الكيمياء الدوائية التي تستعد حالياً للتصدي لأخطر وأخبث أمراض العصر، ألا وهو السرطان، وحتى وقتنا الحاضر فإن أمام الباحثين الكثير من العمل للتأكد من فاعلية بعض هذه اللافقاريات البحرية في القضاء على السرطان وعلى الفطريات وبعض الالتهابات والتأكد من عدم احتوائها على أية أضرار أو مخاطر جانبية مع البحث في إمكانية إنتاج الجزيئات الدوائية المطلوبة صناعياً.
خرافة شائعة
لا ثلوج عند خط الاستواء !
من ناحية نظرية .. وحسب الشائع والمعروف لدى العامة لا يمكن أن توجد ثلوج في مناطق خط الاستواء بدعوى أن حرارة الشمس لا تسمح بتكون الثلج – وهذا صحيح إلى حد ما – لأننا لن نجد الثلوج في الغابات الاستوائية في الغابات الاستوائية على سبيل المثال، ولكن نصف الحقيقة مضلل كما هو معروف بل هو أخطر من الخطأ الكامل ، لأننا لو ذهبنا إلى الجبال والمناطق المرتفعة في خط الاستواء كما في جبل كلمنجارو وفي جبل كينيا، لوجدنا القمم تغطيها الثلاج تماماً كما في الجبال الموجودة في المناطق الأخرى من العالم مثل جبال الأنديز وغيرها، فبالرغم من أن سفوح تلك الجبال في المناطق الاستوائية، إلا أن قممها تمر بحالة المطر وتعتليها الثلوج.
معلومات بيئية
لماذا يسير السمك في أسراب…؟
يوجد في مياه المحيطات والبحار أكثر من عشرين ألف نوع من الأسماك بعضها يعيش منفرداً والبعض الآخر يعيش على هيئة جماعات مشكلاً أسراباً منسقة لا تصطدم فيها سمكة بأخرى كيفما تحركت في السرب وأينما اتجهت.
ترى.. لماذا تنظم الأسماك هذه الأسراب وما الفائدة التي توفرها لها حياة السرب المعقدة..؟
لقد توصل العلماء بعد البحث والدراسة إلى أن الأسماك التي تعيش في السرب تكون صغيرة الحجم وضعيفة مما يجعلها فريسة سهلة المنال من قبل الأسماك المفترسة، إلا أن وجودها مجتمعة في السرب يقلل من تعرضها للافتراس وذلك لأن السمكة داخل السرب تكون هدفاً غير مرئي في مواجهة العدو لانعكاس ضوء الشمس على مياه البحر، كما أن السمكة المفترسة إذا ما هاجمت السرب تأخذها الحيرة والتردد في أي سمكة تأكل أولاً..؟ فضلاً عن تشتت ذهن السمكة المهاجمة بسبب هروب آلاف الأسماك السريعة من السرب في الاتجاهات المختلفة.
أن الأسماك في السرب تعيش وتسير سيراَ مرتباً ودقيقاً، وعندما تهاجمها الأسماك المفترسة لا ترتبك ولا تضطرب ولا تصطدم واحدة بأخرى، بل تهرب مبتعدة عن مصدر الخطر بكل الاتجاهات وبعد ذلك تعيد تنظيم السرب بعد ابتعادها عنه، فالسمكة تحسب متوسط السرعة واتجاه أقرب جاراتها إليها فتكيف حركاتها تبعاً لحركة جارتها بوساطة عينيها مخطين ممتدين على جانبي جسمها تحت الجلد مباشرة وهما يحتويان على خلايا دقيقة جداً تتحسس أقل حركة في الماء تنشأ من حركة السمكة المجاورة.
ولله في خلقه شؤون.
من قاموس البيئة
خروف البحر
ينتمي خروف البحر إلى رتبة “الخيلانيات” وهو يستوطن الأنهر والشواطئ في الجنوب الشرقي من الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك في جزر الهند الغربية وشاطئ أفريقيا الغربي. تعيش خراف البحر في جماعات يقارب السرب منها العشرين وتستطيع أن تبقى غائصة في الماء قرابة ربع الساعة.
والخيلانيات التي ينتمي إليها خروف البحر تلد في المرة الواحدة صغيراً واحداً بعد مدة حمل تدوم أحد عشر شهراً، حيث تلد الأنثى صغيرها تحت الماء وسرعان ما تصعد به إلى السطح.
ترضع أنثى خروف البحر صغيرها تحت الماء، ولعل هذا هو الأساس حول ما جاء في الأساطير من أن أنثى الخيلانيات تقف منتصبة في الماء وترضع صغيرها كما ترضع المرأة طفلها، وقد تكون مثل هذه الروايات أصل الأساطير الكثيرة عن ما يسمى حوريات البحر وعرائسه.
تتغذى خراف البحر على أعشاب البحر وهي تلتهم مقادير كبيرة منها، وهذا مما جعل بعض السلطات تعمل على استخدامها في تنظيف الممرات المائية من الأعشاب.
إن هذه الحيوانات آخذة بالتناقص مثل حيوان الأطوم، ويرجع ذلك إلى كونها فريسة سهلة لسمك القرش والتماسيح، إضافة إلى صيد الإنسان لها في بعض البلاد كأمريكا الجنوبية للاعتقاد أن في عظامها قوة سحرية لشفاء بعض الأمراض. والأمل كبير في أن تتضافر جهود حماة البيئة للحفاظ عليها من خطر الانقراض.
إصدارات بيئية
التنمية الزراعية والصناعية في إمارة الفجيرة (دراسة في التخطيط البيئي)
صدر هذا الكتاب عن مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع، وهو يحمل الرقم (29) ضمن إصدارات “معهد البحوث والدراسات العربية” وهو من تأليف الدكتور: “عبدالحميد غنيم” من قسم الجغرافيا بجامعة الإمارات العربية المتحدة .
ويقع الكتاب في حوالي (80) صفحة من القطع المتوسط ويتضمن الموضوعات التالية :
- لمحة جغرافية عن إمارة الفجيرة.
- المقومات الجغرافية للتنمية الزراعية والصناعية.
- آفاق التنمية الزراعية والصناعية.
- تقييم استراتيجية التخطيط البيئي في إمارة الفجيرة.
ومن المعلومات الأساسية التي احتواها الكتاب ما يلي:
- تقدر مساحة الأراضي الزراعية في إمارة الفجيرة حوالي (29328) دنماً (الدنم يساوي 1000 متر مربع).
- تصل الطاقة الإنتاجية من الخضروات الصيفية والشتوية إلى حوالي (28848,924) طناً.
- تقدر المساحة المزروعة بالنخيل والفاكهة حوالي (2169) دونماً، بطاقة إنتاجية تصل إلى (15159) طناً.
- تضم الإمارة حوالي 20 منشآة صناعية.
ويشير المؤلف إلى أن التخطيط البيئي ابتدأ في الفجيرة منذ منتصف السبعينات بالنسبة للتنمية الزراعية ومنذ بداية عقد الثمانينات بالنسبة للتنمية الصناعية التي اعتمدت على الخامات الأولية المتوافرة في البيئة المحلية، ومنطلقة من استراتيجية التخطيط الاقتصادي والاجتماعي للدولة التي تركز على تنوع مصادر الدخل والاكتفاء الغذائي والصناعي من المنتجات الزراعية والصناعية المحلية.








