النشرة الإخبارية رقم 94 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

Filters
Filters
Publication Date

2012

Issue

94

نشرة البيئة البحرية العدد   94 (أكتوبر – نوفمبر – ديسمبر 2012  )     

  • التخلص من المخلفات السائلة
  • ما هي الهجرة البيئية

نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء

هيئة استشارية

د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله

التحرير والمادة العلمية 

محمد عبدالقادر الفقي

الإشراف الفني

عبدالقادر بشير أحمد

خدمات إدارية

هناء العارف – زبيدة أغا – عنان راج

العنوان

الجابرية – ق 12 – ش101 – قسيمة 84 ص ب 26388 الصفاة رمز بريدي 13124 الكويت تلفون: 5312140 – فاكس : 5324173 – 5335243

Website: www.ropme.org

E.Mail:ropme@qualitynet.net

www.memac-rsa.org

E-Mail: memac@batelco.com.bh

اقرأ في هذا العدد:

  • دورة تدريبية للعاملين في حقل الإعلام والتوعية. ص 4
  • طرق التخلص من المخلفات السائلة. ص 8
  • الخرشنة: جوال الفضاء، وغواص الماء (2). ص 16
  • مصطلحات بيئية – 15. ص 24
  • الهجرة البيئية: ما هي؟ ص 26
  • مكتبة البيئة: الإنسان والبيئة (1). ص 28
  • من هنا وهناك: الدلفين: ينام بعين واحدة ونصف مخ. ص 28

الافتتاحية

الإعلامي البيئي عملة نادرة في هــذه الأيـام. فـهـو شــبـه غــائــب في وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة في منطقتنا.

هناك من يقول إن سبب غياب الإعلامي البيئي هو غياب التربية البيئية.

وهناك من يزعم أن السبب هو عدم وجود الحافز. فالصحفي الذي يكتب عن سلطانة (الكليبات)، أو نجمة (الموديلات)، أو صاحب القدم الذهبية، أو أحد المعالجين بالإبر المغناطيسية، سيجد من التقدير المادي والمعنوي ما لا يجده المتحدث عن الاحترار العالمي، أو فقدان التنوع الأحيائي، أو نضوب الأوزون الإستراتوسفيري، أو تزايد حدة التلوث البيئي.

وهناك من يقول: إن السبب في غياب الإعلامي البيئي هو المجتمع الذي يبتهج أفراده لرؤية صورة لذات الخد الأسيل والوجه الجميل والقوام النحيل، ويشتاط غيظا وحنقا إذا رأى صورة غراب بحري تسربل بالنفط ريشا وعنقا، أو سلحفاة ابتلعت كيسا بلاستيكيا فماتت خنقا.

وأنى كان السبب، فقد أصبح لزاما علينا أن ننهض بمهام هذا الإعلامي الغائب، ولا ضير أن نقوم بها جميعا، وأن تتكاتف الأيدي والسواعد والأكف للاضطلاع بها!

ونحن في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية نبذل أقصى ما في وسعنا للارتقاء بمستوى الإعلام البيئي، وبناء قدرات من نرى فيه بارقة أمل واستعداد للانخراط في ركب التوعية البيئية. ونستقدم صفوة الأكاديميين والخبراء ليلقوا خلاصة ما درسوه في عالم الاتصال والإعلام، وكيفية صياغة الخبر الصحفي، وإعداد الفيلم الوثائقي، وحبك البرنامج التليفزيوني. وفي الوقت نفسه، نخاطب النشء والشباب، والرجال والنساء، والمتخصصين وغير المتخصصين، والإعلاميين وغير الإعلاميين. ومظلة التوعية التي نفتحها يفيء تحتها الجميع.

ولما كان كل موقع في منطقتنا البحرية هو موقع بيئي، فإن كل مسؤول في أي موقع بالمنطقة هو مسؤول بيئي. وكذلك، كل إعلامي في الصحافة أو الإذاعة أو التليفزيون يفترض أن يكون إعلاميا بيئيا! ونحن نؤمن أنه لو توافر لدينا عشرة فقط من الإعلاميين البيئيين المتميزين المخلصين، فإننا بهم يمكننا أن نغير وجه البيئة الذي بات كالحا من تساقط الملوثات، وتفاقم المرذذات، وتزايد الانبعاثات، وانفلات عيار الإشعاعات!

ولأنه ليس كل ما يتمناه المرء يدركه، فإنه يحسب للمرء شرف المحاولة. ولهذا، على كل منا أن يتحول إلى إعلامي بيئي، وإلى مسؤول بيئي، وأن يتعامل مع كل موقع في منطقتنا، بل في الكرة الأرضية كلها على أنه موقع بيئي، له حساسيته الخاصة.

وأنت أيضا – عزيزي القارئ – مسؤول بيئي، وإعلامي بيئي.

ابدأ بنفسك فإنها عن غيها البيئي. اقتصد في الاستهلاك، وقلل من النفايات، وأعد استعمال ما يمكن استعماله من المنتجات والمخلفات، واعمل بالقاعدة التي تقول: إن إعادة التدوير من حسن التدبير. وتَمَثَّل في ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (بلغوا عني ولو آية). وما أعظم أن تبلغ هذه الآية: (ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها)!

ولا تنس أن تعلّم أبناءك السلوك الإيجابي، القائم على المحافظة على التوازن الطبيعي، والحدّ من الانبعاثات، والكف عن العبث بالمخلوقات، فدرء المفسدة مقدم على جلب المصلحة. واجتناب الموبقات والمهلكات كفيل بألا تكون في بيئتنا أية مشكلات.

                                               هذا، وبالله التوفيق

                    أسرة التحرير

أخبار السكرتارية

دورة تدريبية حـول ” إدارة الـتـواصــل الإعــلامــي للعـاملين في حقل الإعلام والـتـوعية”

الهدف من الدورة : تأهيل العاملين في العلاقات العامة والتوعية البيئية إعلامياً

د. زكريا خنجي: الإعلام البيئي يهدد إلى خلق التفكير البيئي الناقد لدى الجمهور

دراكاً للدور الرئيسي للإعلاميين ووسائل الإعلام في نشر الوعي والتعليم البيئي، عقد المجلس الأعلى للبيئة في مملكة البحرين بالتعاون مع المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية دورة تدريبية بعنوان: “إدارة التواصل الإعلامي للعاملين في حقل الإعلام والتوعية”، وذلك في فندق أليت جراند في العاصمة البحرينية المنامة في الفترة من 12 – 14 نوفمبر 2012. ومثّل المنظمة في هذه الدورة السيد/ علي عبدالله مسؤول التوعية البيئية بها. وقد استهدفت تلك الدورة: تأهيل العاملين في حقل العلاقات العامة والتوعية البيئية إعلاميًا، وتعريفهم على كيفية إعداد بعض البرامج الإعلامية البيئية (للإذاعة والتـلــفـزيـون)، وكـيـفـيـة كتابة مقال بيئي لمجلة أو جريدة، فضلا عن تعريفهم بوسائل الاتصال الاجتماعي ودورها في المجتمع، وكيفية التعامل مع مختلف وسائل الإعلام، سواء المقروء أو المسموع أو المرئي، وكذلك كيفية تقييم وسائل الإعلام.

وقد شارك في هذه الدورة التدريبية العديد من العاملين في مجالات التوعية والإعلام في الجهات الحكومية والخاصة في مملكة البحرين.

وفي افتتاح الدورة ألقى الدكتور/ زكريا خنجي مدير إدارة الإعلام البيئي والعلاقات العامة في المجلس الأعلى للبيئة في مملكة البحرين كلمة رحب فيها بالمشاركين وبممثل المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية. وأوضح أن الغرض من عقد هذه الندوة هو بناء القدرات وتقوية الاتصال بين الإعلاميين والجهات الحكومية ذات الصلة؛ والارتقاء بمستوى الإعلام البيئي للمساعدة على بث المعلومات البيئية لصناع القرار والجمهور، بهدف تحقيق تفاعلهم مع برامج وأنشطة حماية البيئة في مملكة البحرين.

أهم القضايا البيئية في البحرين

عقب ذلك، بدأت الجلسات العلمية للدورة التدريبية بمحاضرة للأستاذة/ مريم عادل من المجلس الأعلى للبيئة، حيث تناولت فيها أهم الظروف البيئية المحلية التي تواجه مملكة البحرين مثل الزيادة المستمرة في متوسط درجات الحرارة السنوية، وارتفاع معدل البخر السنوي. وأشارت إلى أن البحرين تعدّ من أعلى بلدان العالم في الكثافة السكانية مع تسجيل انخفاض في إنتاج النفط مؤخرا، وارتفاع مستوى استهلاك الكهرباء، في حين ازداد إنتاج الغاز الطبيعي بنحو 4 %، ويتم استهلاك كل الغاز محليا.

وقالت: إن من أكثر الضغوط التي تواجه مملكة البحرين كذلك: الزحف العمراني على المناطق الساحلية، والصيد الجائر، والصيد الجانبي، واستنزاف المياه الجوفية، والتلوث البيئي، وتغير المناخ، والتخييم والتنزه، وغزو الأنواع الأحيائية الغريبة، بالإضافة إلى ارتفاع ملوحة البحر. وللتخفيف من حدة ذلك فإن البحرين ملتزمة بتشجيع ممارسات التنمية المستدامة في كل القطاعات، وستستمر في العمل نحو دعم وتعزيز الإنجازات التي تحقق الأهداف المعنية، وإعطاء الأولوية للأنشطة التي تحقق أهداف التنمية المستدامة. ومن الملاحظ أن البحرين تفي بالتزامها القوي نحو النظم المستدامة من حيث الإنتاج والاستهلاك كعنصر مكمل في برنامجها الخاص بالطاقة.

وفي نهاية المحاضرة تم تقسيم المشاركين إلى مجموعات، كل مجموعة تناولت مناقشة إحدى القضايا البيئية وإيجاد الحلول المناسبة لها.

طرق استخدام وسائل الإعلام في التوعية

ألقى الدكتور زكريا خنجي محاضرة عقب ذلك، تطرق فيها إلى كيفية استخدام الإعلام في التوعية بصفة عامة، وركّز على التوعية البيئية في أثناء شرحه لها. كما أوضح ماهية الإعلام فقال إنه كلمة تعني توصيل معلومة أو حدث إلى جهة أو عدة جهات مختلفة عبر وسيلة أو وسائل اتصال مختلفة وبين وظيفة الإعلام من حيث تكوين المواقف الإيجابية، وزيادة الثقافة والمعلومات والترفيه، وتوفير سبل التسلية والدعاية والاعلان. وبيّن أن الإعلام البيئي يهدف إلى خلق التفكير البيئي الناقد لدى الجمهور، في حين أن التوعية البيئية تهدف إلى تكوين الثقافة البيئية لدى الجمهور. وشرح الفلسفة التي بني عليها الإعلام، ثم انتقل إلى بيان التخصصات الإعلامية، موضحا الفرق بينها وبين الإعلام العادي.

تقنيات المعلومات والتواصل الاجتماعي 

كانت المحاضرة التالية للسيد/ حذيفة الحمد، حيث استعرض فيها كيفية استخدام موقع التويتر واستغلاله في عملية التواصل الاجتماعي، وحث الجميع على مواكبة التكنولوجيا الحديثة واستغلالها في توصيل الرسالة البيئية؛ حيث إنها اليوم تعدّ من أشهر الوسائل الحديثة والمستحبة والسهلة في توصيل المعلومة والخبر ونقلهما إلى المتلقي في أسرع وقت وبأقل تكلفة.

إدارة المعلومات

قام الدكتور زكريا خنجي بإلقاء هذه المحاضرة، حيث أكد على أن إدارة المعلومات تعني إدارتها وتوزيعها من مصادرها المختلفة، ولمن يُحتاج إليها بوصفها موردا إستراتيجيا للمؤسسة والأفراد. كما بيّن في محاضرته الفرق بين المعلومة وإدارة المعلومة وشرح كيفية تحويل البيانات إلى معلومات، وكيف يتم الاستعانة بنظام جوجل أو الاستفادة من دراسة سابقة لتحويل المعلومة إلى معرفة، وكيف نقوم بالمسح الميداني ودراسة المجتمع لنتعرف على ردود أفعال الناس حول برامجنا المجتمعية والتوعوية.

مهارات الكتابة والتحرير الصحفي

ألقى الدكتور عدنان ابو مطيع، أستاذ الصحافة في قسم الإعلام بجامعة البحرين محاضرة، ذكر فيها أن من أهداف هذه الدورة هو التعرف على فن كتابة المقال الصحفي، وتشجيع المشاركين على الكتابة الصحفية. وأشار في مقدمة محاضرته إلى أن أركان العملية الإعلامية هي: المرسل والرسالة والوسيلة والجمهور والتأثير.

وأوضح أن هناك أنواعا للمقال الصحفي. وأكد أثناء المحاضرة على وجوب وجود وسائل لدعم ثقافة الكاتب، كالتخصص في الموضوع المطروح؛ للمساعدة على بناء أرشيف خاص به، إضافة إلى التعرف على أهل الاختصاص.

مهارات العرض والتقديم

لولوة الكعبي: هناك متطلبات ضرورية يجب توافرها في من يقدم على اعداد وتقديم محاضرة بيئية ناجحة

كانت المحاضرة التالية للأستاذة لولوة الكعبي، حيث تحدثت في البداية عن المتطلبات الضرورية التي يجب توافرها في مَنْ يقدم على إعداد وتقديم المحاضرة الناجحة، وكيف يتفوق في الإعداد والتقديم. ثم بدأت محاضرتها بسؤال عن سبب حاجتنا إلى أن نتعلم فن العرض والإلقاء. وذكرت أن هذا السبب هو نشر ما نحمله من فكر وعلم وثقافة، والتعبير عن آرائنا، والدفاع عن حقوقنا. وبينت أن هناك خطوات يجب اتباعها قبل المحاضرة وبعد تقديمها. أما قبل التقديم، فتعدّ أمورا شكلية كالبحث عن مكان الجلوس وترتيبه، والوسائل والأجهزة والمادة العلمية. وأما أثناء العرض فيجب أن يكون المحاضر احترافيا ويحاول التقاط أكبر قدر من أسماء المشاركين، ويتحدث إلى الجمهور مباشرة، وليس إلى الجهاز الذي يشرح به. وعليه أن يوزع اتصاله البصري بطريقة منتظمة.

وأما عند الختام فعليه أن تلخص أهم المفاهيم والموضوعات والمهارات التي ذكرتها، وتطلب من الحاضرين بعض التوصيات. كما يمكن اختيار قصة مثيرة أو مقولة أو بيت شعر ذا صلة يمكن أن يعلق بأذهان المشاركين.

تخطيط وتنفيذ حملات التوعية

ريما صالح: المقصود بحملات التوعية العامة هو الجهود التي تهدف الى احداث تغييرات لدى جمهور محدد في مكان محدد وخلال مدة محددة.

تحت هذا العنوان ألقت الأستاذة ريما محمد صالح محاضرة، أشارت فيها إلى أن حملات التوعية هي أنشطة اتصالية تهدف إلى تعريف الجمهور وتثقيفه وزيادة وعيه وإدراكه والتأثير فيه لتعزيز ميوله نحو موضوع معين.

أما التوعية فهي عملية توجيه بعض الأفكار والآراء والمفاهيم بالطرق المباشرة (المقابلات/ المحاضرات/ الورش) بهدف تـغـيـير بعض الأنماط السلوكية السلبية لدى الأفراد. وذكرت أن المقصود بحملات التوعية العامة هو الجهود الاتصالية والفعاليات المخطط لها التي تهدف إلى إحداث تغييرات لدى جمهور محدد في مكان محدد وخلال مدة محددة.

وذكرت أن مفهوم التخطيط هو أنه عبارة عن _مجموعة من الخطوات والإجراءات التي يتم تنفيذها على مراحل لمواجهة ظروف معينة خلال فترة زمنية مستقبلية. ويعدّ التخطيط هو البداية المنطقية السليمة لأي عمل مطلوب إنجازه بمستوى عالٍ من الكفاءة والفاعلية.

وبينت أن من أهم الخطوات الأساسية اللازمة لنجاح حملات التوعية ما يلي:

  1. التعرف على المشكلة، وجمع المعلومات من خلال معرفة القضية التي نقوم بتصميم الحملة لأجلها (اجتماعية، بيئية، ثقافية)، ثم جمع المعلومات عن الموارد المالية والبشرية المطلوبة لتنفيذ الحملة، وجمع معلومات عن الموارد الحقيقية المتاحة لذلك.
  2. تحديد أهـداف الحملة بحيث تكون الأهداف قابلة للقياس حتى نستطيع تقييمها، وتكون في الوقت نفسه واقعية وقابلة للتحقيق. ويجب تحديد الجماهير المستهدفة. كما يجب تحديد رسائل الحملة، كاختيار شعار خاص متميز وسهل الحفظ والتذكر، وأن تكون الرسائل متنوعة بحيث تصل إلى جميع فئات المجتمع.

وفي نهاية الدورة قام الدكتور عادل الزياني، مدير عام البيئة بالمجلس الأعلى للبيئة في مملكة البحرين، بإلقاء كلمة شكر فيها المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية على جهودها في تنظيم وإقامة هذه الدورة التدريبية.

كما شكر المشاركين والقائمين على إدارة وتنظيم الدورة، وطلب منهم أن يكونوا أكثر قربا من البيئة وقضاياها، وأن يعملوا على استغلال هذه الدورة لصالح البيئة وحمايتها. ثم قام بتوزيع شهادات التخرج على المشاركين في الدورة التدريبية، الذين كانوا من عدة جهات حكومية وخاصة.

طرق التخلص من المخلفات السائلة

المخلفات السائلة هي المياه الناتجة من الاستعمال في مختلف الأغراض، والتي تحتوي على نفايات عالقة أو ذائبة ومسببات الأمراض.

مصادر المخلفات السائلة:

  1. المخلفات المنزلية الناتجة من الاستعمال في الحمامات والمطابخ والغسيـل، حيث تحتوي تلك المخلفات على المنظفات وبقايا الأطعمة والأتربة والمخلفات الآدمية.
  2. مياه الأمطار وهذه تحمل بعض المواد العالقة وأكاسيد الغازات الذائبة إلـى شبكة مواسير الصرف.
  3. مياه غسيل الشوارع، وهذه تحمل معها الرمال والورق وبعض الفضـلات الجافة.
  4. المخلفات الصناعية وهي الناتجة من العمليات الصناعية، وتختلف في كميتها ومحتوياتها من مصنع لآخر طبقا لنوع الصناعة.
  5. مخلفات الصرف الزراعي وهي الناتجة من عمليــات ري الأراضي الزراعية، وتختلف في كميتها ومحتوياتها من موسم لآخر طبقا لنــــوع الزارعات والمبيدات والمخصبات المستخدمة.

التخلص من المخلفات السائلة

يتم التخلص من المخلفات السائلة في المدن الحديثة عن طريق مجموعة من الأنابيب تمتد تحت أرض المدينة، وتكوّن فيما بينها ما يعرف باسم شبكة الصرف الصحي. وقد عرفت هذه الطريقة منذ زمن قديم، واستخدمت أنظمة مشابهة لها في كل من روما والهند، ولكن هذه الأنظمة لم تستخدم إلا في صرف مياه الأمطار ومياه المستنقعات.

مياه الصرف الصحي:

لم تعرف شبكة الصرف الصحي الحديثة إلا في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي، فقد كانت مخلفات الصرف والفضلات الآدمية في أوروبا تلقى من المنازل في مجار مفتوحة غير مغطاة، وتجري فيها على جوانب الطرق والشوارع، وكانت القمامة تلقى من النوافذ في كل مكان، ولهذا فإن أغلب المدن في ذلك الحين كانت تتصف بقذارتها الشديدة، وكانت تنتشر فيها الأمراض والأوبئة.

وقد تطورت عملية صرف المخلفات السائلة بعد ذلك، فاستخدم أولا نظام (البيارات)، ويتضمن هذا الأسلوب حفر آبار متوسطة العمق ومغطاة بجوار المنازل تلقى فيها هذه المخلفات، وعندما تمتلئ هذه الآبار، يتم تفريغها في عربات خاصة تقوم بنقل هذه المخلفات خارج المدينة، ودفنها في الأرض بعيدا عن العمران.

وفي بعض الأحيان كانت هذه الفضلات تستعمل في تسميد الأرض الزراعية، ولكن ذلك كان يؤدي إلى تلوث المنطقة المحيطة بهذه الأرض لاحتواء هذه المخلفات على أنواع متعددة من الشوائب، والجراثيم الضارة بصحة الإنسان. ولا تعتبر طريقة البيارات طريقة سليمة للتخلص من مخلفات الصرف الصحي، فالبيارة التي تكفي لاستيعاب مياه الصرف لمنزل يتكون من ثلاث غرف، ولا يزيد عدد سكانه على خمسة أو ستة أفراد، تلوث محتوياتها مساحة قدرها ٣٠٠ متر مربع من التربة المسامية المحيطة بها خلال ساعة واحدة.

وهناك احتمال بأن تتسرب المياه الموجودة في هذه البيارات والمحملة بالجراثيم خلال الطبقات المسامية للتربة، وتصل إلى المياه الجوفية، فتلوثها وتمنع بذلك استخدامها في الشرب أو في بعض العمليات الصناعية. وما زال بعض مدن العالم الثالث تستعمل نظام البيارات في صرف مخلفاتها حتى الآن، وهناك من يقيسون تقدم الدول بالمدى الذي ينتشر فيه نظام شبكات الصرف الصحي في مدنها.

ويتوقف حجم شبكة الصرف الصحي اللازمة لكل مدينة على عدة عوامل أهمها: حجم هذه المدينة، وعدد سكانها، وكذلك أنواع الأنشطة والمخلفات التي تدور بها، وذلك لأن هذه الشبكة تقوم بنقل جميع المخلفات السائلة للمنازل والمحال التجارية، كما تنقل بعض مخلفات المحال الصناعية الصغيرة الموجودة في المدينة وضواحيها. ولا يتم التخلص من هذه المخلفات وهي في حالتها الطبيعية، ولكنها تعالج بطرائق خاصة قبل إلقائها لإزالة جزء كبير مما فيها من عوامل التلوث، ثم تلقى بعد ذلك إما في المجاري المائية مثل الأنهار والبحيرات والبحار، وإما في الأراضي المسامية بعيدا عن المدن وعن العمران. وعادة ما يتم الفصل بين مياه  الأمطار وبقية مياه الصرف الأخرى، وذلك لأن مياه الأمطار عادة ما تكون خالية من التلوث، ولا توجد هناك حاجة حقيقية لمعالجتها. ويقلل هذا الفصل من حجم المياه المراد معالجتها، ويوفر بذلك كثيرا من التكاليف. ويتم هذا الفصل عادة في كل نظم الصرف الصحي الحديثة خصوصا في المدن التي تسقط عليها الأمطار فترة طويلة من العام، والتي تبلغ فيها مياه الأمطار حدا كبيرا عند حدوث العواصف والأعاصير، ولهذا تعدّ مجار خاصة لهذه المياه بعيدا عن مجاري مياه الصرف الصحي، ثم تعود لتلتقي بها بعد أن تتم معالجة هذه المياه الأخيرة للتخلص منهما معا.

وهناك أنظمة متقدمة من أنظمة الصرف الصحي يتم فيها الفصل بين بعض مكونات الصرف الصحي للمدن، فتفصل فيها المياه الواردة من دورات مياه المنازل، وتعرف عادة باسم (المياه السوداء Black Water)،عن المياه الواردة من أوجه النشاط الأخرى للمدينة، وتعرف باسم (المياه الرمادية Grey Water). وتنحصر فائدة هذه الطريقة في تقليل تكاليف المعالجة المطلوبة لمياه الصرف الصحي، وذلك لأن حجم المياه الرمادية يزيد كثيرا على حجم المياه السوداء، كما أنها لا تحتوي على كثير من الشوائب الضارة، ولا تحتاج بذلك إلا لقليل من خطوات المعالجة.

وعند حدوث العواصف الممطرة تترك مياه الأمطار لتختلط بالمياه الرمادية لمجابهة الزيادة الهائلة في حجم مياه الأمطار الناتجة من هذه العواصف، ويمكن عندئذ صرف هذه المياه المختلطة إلى المجاري المائية مباشرة دون معالجتها، وذلك لأن مياه الأمطار الغزيرة ستخفف كثيرا من تركيز بعض العناصر الضارة التي قد توجد في المياه الرمادية، وينتفي بذلك خطرها على الأنهار والبحيرات. أما المياه السوداء التي تم فصلها من قبل عن المياه الرمادية فتدفع إلى محطات خاصة لمعالجتها قبل التخلص منها. وتقوم محطات المعالجة بإزالة الفضلات والمواد العالقة بالمياه السوداء، ويتم تخليص هذه المياه من أغلب الشوائب الكيميائية والبيولوجية التي تضر بصحة الإنسان، أو تخل بالنظام المتوازن للبيئة، كما تتم إزالة ما في هذه المياه من لون أو رائحة، مع التقليل إلى أقصى حد ممكن مما فيها من مركبات الفوسفات والنترات قبل إلقائها في الأنهار أو البحيرات.

وتتوقف طريقة المعالجة على طبيعة المواد الموجودة في مياه الصرف الصحي، ويجب الاهتمام الشديد بهذه العملية لأن المياه التي تلقى في الأنهار، أو في البحيرات قد تصبح جزءا من مياه الشرب فيما بعد.

وتتضمن طريقة معالجة مياه الصرف الصحي عدة خطوات تعرف باسم المعالجة الأولية، والمعالجة الثنائية، والمعالجة الثلاثية. وتتلخص المعالجة الأولية في إزالة أغلب المواد الطافية والعالقة بمياه الصرف الصحي مثل: قطع الخشب، والورق، والفضلات الأخرى، وكذلك إزالة ما قد يكون فيها من زيوت، أو شحوم، أو رواسب أخرى. ويتم ذلك عادة بإمرار مياه الصرف على مجموعة من صهاريج الترسيب والمرشحات، وتكفي هذه الطريقة لإزالة نحو ٦٠ % من المواد العالقة بمياه الصرف الصحي في مدة لا تزيد على ثلاث ساعات.

ويكتفي كثير من الدول بهذه المعالجة الأولية لمياه الصرف الصحي، وذلك للتقليل من تكلفة عمليات التنقية، وخصوصا أن كلا من المعالجة الثنائية والثلاثية تحتاج إلى وقت أطول، وترفع كثيرا من تكاليف هذه التنقية.

ويمكن تطهير المياه الناتجة من المعالجة الأولية بإضافة قدر مناسب من الكلور، ثم تلقى هذه المياه بعد ذلك إما في البحر وإما في أي مجرى مائي آخر قريب من المدينة.

وتتم المعالجة الثنائية لمياه الصرف الصحي بإجراء خطوة أخرى تلي خطوة المعالجة الأولية. وتتلخص هذه الخطوة الثانية في دفع المياه الناتجة من المعالجة الأولية إلى صهاريج تهوية، ويتم فيها خلط المياه بنوع من البكتيريا يقوم بأكسدة المواد العضوية الذائبة في هذه المياه. وتعرف هذه العملية بعملية الأكسدة البيولوجية، وتمر فيها المياه الناتجة من المعالجة الأولية في رشاشات خاصة تدور فوق سطح صهاريج التهوية لخلطها جيدا بأكسيجين الهواء، ثم تمر المياه بعد ذلك في طبقة من الصخور المجروشة أو الزلط المتقارب في الحجم، وهناك تقوم البكتيريا بمساعدة الأكسيجين الذائب في المياه بأكسدة جزيئات المواد العضوية المتبقية في مياه الصرف، وتحولها إلى مواد أخرى أبسط في التركيب، وأقل ضررا على صحة الإنسان.

ولا تستعمل طريقة المعالجة الثلاثية إلا في الحالات التي يكون فيها احتياج لاستخدام هذه المياه لأغراض الشرب. وتتلخص المعالجة الثلاثية في إجراء خطوة ثالثة بعد المعالجة الأولية والمعالجة الثنائية، وتعالج فيها المياه الناتجة من المعالجة الثنائية بطرائق كيميائية خاصة للتخلص من المكونات غير المرغوب فيها، والتي لم تتأثر بالمعالجة الثنائية. وتتوقف طريقة المعالجة الكيميائية على نوع المركبات الموجودة في المياه الناتجة من المعالجة الثنائية، وعلى تركيز كل منها، وقد يستعمل الكربون المنشط في فرز بعض هذه المركبات، وقد يتم التخلص من بعضها الآخر بطريقة الفصل الغشائي أو بطريقة التقطير. كذلك تتضمن المعالجة الثلاثية  إزالة بعض أيونات الفلزات الثقيلة التي قد توجد في هذه المياه مثل: أيونات الزئبق، أو الرصاص، تلافيا لآثارها السامة وضررها البالغ على صحة الإنسان. أما الرواسب التي تتبقى بعد عمليات الترشيح والمعالجة فتدفع إلى صهاريج أخرى، وتخضع لنوع من المعالجة البيولوجية تقوم فيها البكتيريا بالتخلص من كثير من المواد العضوية خلال نحو عشرين يوما، ويتكون في هذه العملية غاز الميثان الذي يستعمل كوقود، وما يتبقى من هذه الرواسب بعد ذلك يمكن استخدامه كسماد، أو يمكن إحراقه أو دفنه في باطن الأرض.

وتستعمل هذه الطرق لمعالجة مياه الصرف الصحي في الأنظمة التي لا تفرق بين المياه السوداء والمياه الرمادية، أما في الأنظمة التي تفصل بين هذين النوعين من المياه فتجرى هذه المعالجات على المياه السوداء فقط، في حين تعالج المياه الرمادية بطرائق أخرى تعتمد على نوع المكونات الداخلة في تركيبها.

مياه الصرف الصناعية:

يسهم كثير من الصناعات مثل: صناعة التعدين، والورق، والنسيج، والصباغة وغيرها في إنتاج قدر كبير من المخلفات، ويزداد حجم هذه المخلفات كثيرا في الدول الصناعية الكبرى. ففي الولايات المتحدة، مثلا، تبلغ مخلفات الصناعة بها نحو ٣٨٠ مليونا من الأطنان في العام، ويتكون جزء كبير منها من المخلفات السائلة التي تسبب كثيرا من الأخطار.

ولا توجد وسيلة مثالية للتخلص من مياه الصرف الصناعية يمكن اتباعها في جميع الحالات، وذلك لأن محتويات هذه المياه تختلف من صناعة إلى أخرى. وعندما تخلو هذه المياه من المواد السامة أو الضارة فإنه يمكن إلقاؤها مباشرة في المجاري المائية دون الحاجة إلى معالجتها، ومن أمثلة ذلك:

المياه المستخدمة في تبريد الأجهزة الصناعية، وهي مياه لا تحتوي إلا على قدر صغير من الشوائب، ولا يخشى منها في إحداث تلوث بالمجاري المائية.

وتمثل الأمثلة السابقة حالات خاصة، ولذلك فإن الأمر يحتاج دائما إلى معالجة مياه الصرف الصناعي لاحتوائها على عديد من المواد الكيميائية الضارة بالبيئة وبصحة الإنسان، كما أن بعض هذه المواد قد يسبب تآكلا شديدا لشبكة الصرف، وقد يدمر هذه الشبكة تماما.

ولا يمكن حصر أعداد المواد الكيميائية التي قد توجد في مياه صرف المصانع الكيميائية، فهناك نحو ٣٥٠٠٠ مادة كيميائية يمكن اعتبارها من المواد الضارة بالصحة العامة بشكل أو بآخر، فمنها ما هو شديد السمية، ومنها ما يمثل خطورة كبيرة على الأطفال، وعلى السيدات الحوامل، ومنها ما يسبب السرطان، وكثير منها لا تظهر آثاره الضارة إلا بعد فترة من الزمان.

وهناك أنواع أخرى من المواد الكيميائية التي قد تسبب الحساسية أو الإصابة بالالتهابات الجلدية، منها ما هو سريع الالتهاب، ويسبب اشتعال النيران ونشوب الحرائق، ومنها ما هو شديد الانفجار.

ويتبين من ذلك صعوبة التخلص من هذا التنوع الهائل في المواد التي قد توجد في مخلفات الصرف الصناعي، ولذلك لا يمكن إجراء عمليات المعالجة بشكل إجمالي في نهاية خطوط الصرف، ولكن يجب أن تجرى عمليات المعالجة محليا، أي أن يقوم كل مصنع بمعالجة مخلفاته، فهو الأقدر على معرفة المواد التي تحتوي عليها مياه صرفه الخاصة. ومع ذلك يجب أن تكون هناك رقابة شديدة على هذه العمليات، وتفتيش دوري للتأكد من إجرائها بالشكل المطلوب.

وهناك بعض المصانع التي تلقي ببعض مخلفاتها السائلة في بعض الآبار العميقة، أو في بعض التكوينات الصخرية في باطن الأرض، ولكن هذه الطريقة غير سليمة، وقد يتأخر مفعول المواد الضارة مدة من الزمان، ولكنها قد تصل بعد مدة إلى المياه الجوفية، وتسبب تلوث الأنهار والبحيرات في نهاية الأمر.

وهناك من يعتقد أنه لو وضعت مثل هذه المواد السامة في عبوات خاصة من الصلب فسوف يقضي ذلك على ضررها بالنسبة للمياه الجوفية عند دفن هذه العبوات في باطن الأرض، ولكن ذلك لا يعتبر حلا نهائيا للتخلص من مثل هذه المخلفات الصناعية. فمهما طال الزمن فسوف تتآكل هذه العبوات، وتصل محتوياتها إلى التربة المحيطة بها، وإلى ما بها من مياه جوفية.

وقد لوحظت ظاهرة تلوث المياه الجوفية في بعض مناطق الولايات المتحدة التي يكثر بها بعض الصناعات الكيميائية التي تلقي بمخلفاتها ومياه صرفها في بعض الآبار، أو تضعها في عبوات خاصة وتدفنها في باطن الأرض، وتبين أن المياه الجوفية في هذه المناطق ظهر بها تركيز طفيف من بعض المواد السامة.

وربما كانت أشد المخلفات خطورة بعض المخلفات ومياه الصرف الصناعي التي تتخلف عن تصنيع أنواع خاصة من المواد الكيميائية التي تستخدم في الحرب الكيميائية.

وقد تدعو الحاجة في بعض الحالات إلى التخلص من بعض هذه المواد إما لوجود فائض منها وإما نتيجة ابتكار أنواع جديدة ومتطورة من هذه المواد والسوائل الكيميائية. ومثال ذلك أن الولايات المتحدة أرادت يوما أن تتخلص من بعض هذه المواد الكيميائية، فقامت بوضعها في أسطوانات من الصلب، ثم نقلتها في قطار خاص تحت حراسة مشددة إلى شاطئ المحيط، وهناك تم إنزال هذه الأسطوانات إلى قاع المحيط بعيدا عن الشاطئ، وبعيدا عن الطرق الملاحية. وقد قيل يومها إن هذه الطريقة أقرب ما تكون إلى التخزين منها إلى التخلص من هذه المواد السامة، وتساءل الناس إلى متى ستتحمل هذه الأسطوانات فعل الكيميائيات من الداخل، وفعل مياه المحيط من الخارج، وماذا سيحدث إذا امتزجت هذه المواد بالماء!

ولا توجد حاليا طريقة مثالية للتخلص من هذه المخلفات السامة، ولهذا وجدنا بعض الدول تعبئ هذه المخلفات في براميل، وتشحنها على سفن خاصة تجوب بها البحار لإلقائها أمام سواحل بعض الدول الأفريقية أو الآسيوية، وهو عمل لا إنساني يتصف بالأنانية الشديدة. ومن الطبيعي أن تلوث سواحل هذه البلدان سيكون شديدا، ومن المؤكد أيضا أن جزءا من هذا التلوث يصل إلى الدول التي ألقت هذه المواد عن طريق البحار المفتوحة.

وهناك دراسات متعددة تتعلق بابتكار طرائق جديدة للتخلص من هذه النفايات الصناعية السامة مثل: وضعها في عبوات خاصة، ودفنها في آبار خاصة، أو مغارات في باطن الأرض بعد تبطين جدرانها بمواد خاصة تمنع تسرب هذه المواد والسوائل مستقبلا، وتمنع كذلك تسرب مياه الأمطار إلى هذه الآبار. وهناك من يرون أن حقن هذه المخلفات السائلة على عمق كبير في باطن الأرض يصل إلى نحر ٩٠٠ متر أو أكثر، قد يكون حلا مناسبا للتخلص من هذه المخلفات، ويفضل أن يتم هذا الحقن في الطبقات المسامية لباطن الأرض لمنع تجمعها وللسماح بانتشارها على هذا العمق، وبذلك يقل تركيزها، وتكون بعيدة تماما عن المياه الجوفية. ولا يمكننا الحكم الآن على مصير هذه المواد التي دفنت بهذا الأسلوب، ولا بد من الانتظار مدة طويلة حتى يمكن الحكم على صلاحية هذه الطريقة.

أهم المراجع:

  1. د. أحمد مدحت إسلام، التلوث مشكلة العصر، سلسلة عالم المعرفة، الكتاب رقم 152، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، أغسطس 1990 م.
  2. Kebede Faris; Tadese Alemayehu; Mamo Wubshet and Dejene Hailu, Human and Other Liquid Waste Management, Jimma University, November 2002

الخرشنة: جوال الفضاء، وغواص الماء (2)

تنتشر الخرشنة بيضاء الخدين داخل البحر ، حيث

تنتشر أسراب الأسماك كما أنها تأكل الحشرات أيضا

نواصل في هذا العدد الحديث عن طيور الخرشنة التي تستوطن سواحل المنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية أو التي تهاجر إليها، فنتعرف على بعض أنواعها ، مختتمين بذلك هذه الدراسة .

الخرشنة بيضاء الخدين

white cheeked tern

الاسم العلمي لهذه الخرشنة هو : Sterna repressa  وهي تعرف في دولة الإمارات العربية المتحدة باسم الصرة . وهي طائر متوطن في البحر الأحمر. ويعد من الطيور المهاجرة المعششة التي يشيع وجودها وانتشارها في منطقة عمل المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية حيث يمكن مشاهدتها في فصل الشتاء على اليابسة والسواحل والأخوار وأحواض المجاري ومناطق تجمع المياه الأخرى. كما تشاهد هذه الطيور جاثمة على الشواطئ الهادئة ويزداد وجودها شيوعا داخل البحر، حيث تنتشر أسراب الأسماك في الشتاء. وهي تسكن المستنقعات أيضا، وتأكل الحشرات. وتبدأ في مغادرة منطقة عمل المنظمة من نهاية شهر يوليو وسكون نادرة الوجود في منتصف نوفمبر. كما توجد هذه الخرشنة على شواطئ بحيرتي المنزلة والبرلس في مصر، حيث تأتي لزيارتهما في فصل الشتاء وهي تشاهد أيضا في الأراضي الرملية على ساحل البحر المتوسط. ويعتقد أنها بدأت تتزاوج في المناطق الساحلية بشمال مصر في السنين الأخيرة

وتتصف تلك الخرشنة باللون الأسود للجبهة والتاج ومنقارها أحمر قاتم ، مع وجود سواد على .قمته والأرجل حمراء اللون. والجسم حتى تحت الجناح يميل كله إلى اللون الرمادي الداكن فيما عدا الرقبة والخدين فلونهما أبيض . ويبلغ طولها : ٤٦ سنتيمترا ، أما امتداد الجناحين فيبلغ ١٠٥سنتيمترات .

وتعشش هذه الخرشنة في الجزر الرملية، والمرجانية، وحتى على الجزر القريبة من الشاطئ وتجتمع الطيور في مستعمرات متفرقة يبعد الواحد منها بين ٠,٤٦ إلى ٤,٦ متر عن الآخر، وتضع الأنثى بين ١ – ٣ بيضات ومن السلوكيات الجميلة لهذه الطيور قيامها بتبليل الريش بمنطقة البطن بمياه البحر، ومن ثم تبريد البيضة خلال حضانتها. وهي تبني عشها على رمال الشاطئ كيفما اتفق، دون التفكير بالعدو الطبيعي لبيض طيور الخرشنة من السرطانات والسلاحف وغربان البحر السوداء وهي تتكاثر ضمن مستعمرات كبيرة في بعض الجزر البحرية بالمنطقة البحرية للمنظمة من نهاية شهر أبريل، حيث تضع البيض في الفترة من مايو إلى يونيو.

وقد تم رصد نحو 3 آلاف طائر من الخرشنة بيضاء الخدين في جزيرة كبر في الكويت خلال موسم التفريخ في عام ٢٠١٠ وتستخدم فراخ هذا النوع النباتات الحولية الجافة كغطاء يحميها من أشعة الشمس، ويمنعها من هجوم الطيور من الأنواع الأخرى عليها وهي تختار لموضع عشها الأرض الرملية الهشة من الجزيرة التي تكثر بها أعواد الشجر اليابس، حيث تبني أعشاشها من تلك الأعواد ويتعاون الزوجان على بناء العش ثم تقوم الانثى بوضع البيض. ويقوم الزوجان بحضانته لمدة تتراوح من ١٠ أيام إلى ١٥ يوما. ويميل لون البيض إلى البيج المحمر، مع وجود بقع صغيرة باللون البني الداكن. والبيضة أصغر حجما نسبيا من بيضة الخرشنة المتوج.

وبعد أن يفقس البيض وتخرج الفراخ يكون لون ريشها مصفرا مع وجود بقع بنية داكنة عليه. وتستمر حضانة ورعاية الفراخ بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع حتى تستطيع الفراخ الطيران تعتمد في غذائها على الأسماك الصغيرة التي يجلبها إليها أبوها من البحر.

وللخرشنة بيضاء الخدين سلوك يتصف بالشراسة مع الآخرين، فهي تدافع عن فراخها بشكل عنيف وتبعد بطريقة فيها قسوة كل من يحاول الاقتراب من عشها أو فراخها حيث تقوم بضرب الفرخ الدخيل بعنف حتى لو كان من نفس جنسها لتبعده عن عشها وكذلك تقوم بالاعتداء على فراخ الخراشن الأخرى بغرض إبعادهم . أما إذا ما حاول الإنسان الاقتراب من عشها أو من فراخها فإنها تقوم بالتحليق فوق رأسه في محاولة منها لضربه بمنقارها.

الخرشنة الصغيرة

little tern

الاسم العلمى لهذه الخرشنة هو  Sterna saundersi وهي توجد في أغلب قارات العالم ما عدا القطبين وهي طائر معشش ومهاجر، عابر حيث ترى على طول السواحل والأخوار في المنطقة البحرية للمنظمة، كما تشاهد أيضا على سواحل البحر الأحمر وفي بعض الأحيان يمكن رؤيتها على السبخات وفي البرك قرب الساحل. وفي فصل الخريف تكون موجودة بأعداد كبيرة جدا، نظرا لوفرة أسراب السمك وقتذاك.

وهي تعد أصغر طيور الخرشنة قاطبة. وتتميز بمنقارها الأصفر ذي الطرف الأسود ورجليها الصفراوين ومن عادات هذا النوع من طيور الخرشنة أنه يرنق (أي تخفق بجناحيها فوق الماء ولا تطير) فوق الماء قبل الانقضاض على فريستها من الأسماك أو الحيوانات المائية الأخرى وهي تفضل المياه الضحلة على العميقة، بيد أنها إذا ما طارت فوق مياه عميقة لا يصعب عليها الغوص لاقتناص السمك.

وهي تعشش في الجزر البحرية الداخلية ( مثل جزيرة حرقوص في المملكة العربية السعودية ) في موسم التفريخ كما يتكاثر بعضها في دولة قطر ومملكة البحرين وفي جزر الجمهورية الإسلامية الإيرانية من بداية شهر أبريل وتتشابه طيور الخرشنة من هذا النوع مع طيور الخرشنة الغبراء الصغيرة ، حيث يصعب التفريق بينهما لغير المتخصصين.

خرشنة قزوين

Caspian tern

الاسم العلمي لهذه الخرشنة هو : Sterna caspia وهي توجد في أنحاء العالم تقريبا وتعد من الطيور العابرة والمهاجرة شتاء في المنطقة البحرية للمنظمة ، وتوجد أعداد قليلة منها في الصيف وتوجد المجموعات الوسط آسيوية من هذا الطائر حول البرك المحمية والجزر البحرية القريبة والسواحل وذلك فيما بين شهري أغسطس ومايو وتكون عادة على شكل مجموعات جاثمة، ولكن نادرا ما تكون في شكل مجموعات كبيرة ويعشش بعضها في بعض جزر منطقة عمل المنظمة وأخوارها ( مثل خور العضيد قرب حدود دولة الإمارات العربية المتحدة مع دولة قطر). وبوجه عام، فإن هذا النوع من طيور الخرشنة قليل في جزر المنطقة البحرية للمنظمة. وبسبب اختلاف مواسم التكاثر مع الظروف المحلية، فقد تم تسجيل مشاهدة هذه الطيور على مدار العام في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت. وهي تعشش في جزيرة ( كبر ) الكويتية ، حيث تضع أعشاشها على الأرض . وأكبر عدد من هذه الطيور تم رصده مفرخا في الجزيرة هو ۳۰۰ طائر. ويُعَدّ هذا النوع من طيور الخرشنة اكبر أنواع الخراشن حيث يقرب حجمه من حجم النورس العادي، ويبلغ متوسط طوله ۵۲ سنتيمترا. وهو لا يحسن المشي على الأرض، ولكن ما إن يحلق في السماء حتى يتيح له باع جناحيه الشاسع تسلق مدارج السماء برشاقة وخفة.

وتتصف خرشنة قزوین بمنقارها الأحمر العقيقي السميك ورجليها السوداوين. ويكسو السواد أطراف جناحيها، وتميل عيناها إلى اللون البني ويشبه الريش الأسود الذي يغطي رأس خرشنة قزوين ريش قلنسوة ( قطاع الطرق ). وهي تتغذى بشكل أساسي على الأسماك، حيث تقطع هذه الخرشنة الطريق على الأسراب التي تسبح على سطح البحر هربا من المفترسة وتطير تلك الخرشنة على ارتفاع عال، ثم تنقض لتغوص في الماء، وتخطف الأسماك. وقد ترفرف حينا قبل أن تلتقط سمكة بمنقارها الحاد من تحت الماء. كما أنها تجثم على سطح الماء للسباحة أو لالتقاط النفايات التي تلقيها السفن والمراكب وتلجأ أحيانا إلى السطو على صغار النوارس وطيور الخرشنة الأخرى.

في موسم التكاثر يتودد ذكر خرشنة قزوين إلى أنثاه بتقديم هدايا من السمك الطازج إليها

وتشتو خرشنة قزوين سواحل الكويت والمملكة العربية السعودية والبحرين، والإمارات العربية المتحدة، حيث تضع بيضها ليفرخ وهي تعشش منفردة أو في مستعمرات صغيرة بالقرب من الشواطىء، وبخاصة في الجزر الصغيرة وفي موسم التكاثر، يحني الذكر رأسه للتودد إلى الأنثى، ويقدم لها هدايا من السمك لينال حظوظها. ويبدأ موسم التعشيش من يناير الى مارس. وتضع الأنثى بين 2-3 بيضات. وعند التزاوج يقوم كل من الذكر والأنثى بحضانة البيض حتى يفقس. وتبلغ فترة حضانة البيض بين ٢٨ يوما. وبعد ذلك يرعيان صغارهما لمدة أطول من أي طائر خرشنة آخر ويصل الفرخ لسن الطيران وعمره ٣٥- ٤٥ يوما ويتغذى على الأسماك ( بما في ذلك الميت منها وأحيانا يتغذى على بيض وصغار طيور بحرية أخرى . ولا يتزوج الذكر عادة أكثر من أنثى، واحدة بل إنه يقوم بإعادة إحياء العلاقة الزوجية موسما بعد الآخر ضمن طقوس خاصة، يقوم خلالها الذكر بإطعام أنثاه طعاما طازجا ويطيران معا في تحليق استعراضي منسجم.

الخرشنة نورسية المنقار

gull – billed tern

الاسم العلمي لهذا النوع من  الخرشنة هو :   Gelochelidon nilotica

يعد هذا النوع من الطيور المهاجرة العابرة أو الزائرة في الشتاء والصيف وهو يشاهد بأعداد قليلة في منطقة عمل المنظمة. وهو يوجد حول الأخوار والبرك المائية والأحواض المد جزرية . كما يوجد في بعض الأحيان على الشواطئ، ونادراً ما يكون في البحار وهو يظهر طوال العام، وتزيد أعداده في شهر أبريل وفي الفترة من شهر سبتمبر إلى شهر ديسمبر . وهو نادر الوجود في شهري مايو ويونيو . وتشاهد الطيور اليافعة من هذا النوع بانتظام وقد يتم الخلط بينها وبين طيور الخرشنة في شتائها الأول. ويعشش بعضها على الساحل الإيراني للمنطقة البحرية للمنظمة. كما يعشش بعضها في جزيرة ( كبر ) الكويتية وقد بلغ عدد الطيور المفرخة منها في تلك الجزيرة في عام ٢٠٠٤ أكثر من ۱۲۰۰ طائر .

وتم تسجيل وجودها بالقرب من المستشفى الصدري بمنطقة الشويخ الطبية في عام ٢٠٠٢ .

وأهم ما تتميز به الخرشنة نورسية المنقار هو كبر حجمها بالنسبة إلى سائر طيور الخرشنة ومنقارها الضخم المرتفع الذي يشبه مناقير النورس وهي تتغذى على الأسماك، حيث تنقض عليها، وتغطس أحيانا في سبيل اقتناصها وأحيانا ترقد على الماء، وتطفو كالنوارس. كما أنها تتغذى على القشريات البحرية والطحالب المائية. وتتغذى أيضا على الحشرات في أثناء طيرانها فوق الحقول. وهي تبني أعشاشها على الأرض بعيدان صغيرة.

الخرشنة العادية ( الشائعة )

common tern

الاسم العلمي لهذه الخرشنة هو : Sterna hirundo وهي تتكاثر في المناطق الاستوائية من المحيط الهندي والهادي. وتُعد من الطيور المهاجرة العابرة غير الشائعة أو الزائرة في الشتاء فقط، ولذلك تشاهد بأعداد قليلة في منطقة عمل المنظمة. ويمكن رؤيتها في شهري أغسطس وسبتمبر، وقد يستمر وجودها أحيانا في بعض الأماكن إلى شهر ديسمبر. وقد تشاهد من منتصف فبراير وحتى بداية مايو ولكن بأعداد أقل. وهي تفضل السواحل والأخوار ومحطات معالجة المجاري القريبة. كما شوهدت على الساحل الشرقي لدولة الإمارات العربية المتحدة. ويحتمل أن يكون تسجيل مشاهدتها أقل مما هو عليه الحال في الواقع الميداني وذلك بسبب الخلط بينها وبين الخرشنة بيضاء الخدين.

وتشبه الخرشنة العادية – من حيث الشكل – الخرشنة الصغيرة. فلها رجلان طويلتان حمراوان ومنقار أحمر ينتهي بطرف أسود حاد ويتراوح طول هذه الخرشنة – ۳۷ سنتيمترا ، أما امتداد الجناح فيبلغ ٧٠ – ۸۰ سنتيمترا. وتغوص هذه الخرشنة في الماء من ارتفاع قليل لتقتنص الأسماك. وكثيراً ما ترنق فوق الماء لبضع ثوان استعدادا للقنص. وهي تصطاد الحشرات الصغيرة في أثناء طيرانها فوق الحقول، كما تفعل الخرشنة نورسية المنقار.

الخرشنة السوداء

black tern

الاسم العلمي لهذه الخرشنة هو :  Chlidonias niger . ويهاجر هذا النوع من طيور الخرشنة إلى منطقة عمل المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في الفترة من شهر مايو إلى شهر يوليو حيث يفد إليها مع بداية دخول فصل الصيف. وهو يأتي من مسافات بعيدة من الكرة الأرضية من المنطقة القطبية ليضع بيضه على الجزر الموجودة في المنطقة. وتوضح تقارير عدة هذه الطيور في فترات مختلفة بجزر المنطقة البحرية للمنظمة فيما عدا فترة التكاثر. وقد تم رصد تلك الخرشنة في الكويت بعدما كان وجودها مشكوكا فيه وهي – بوجه عام – نادرة الوجود في المنطقة وكثيرا ما يحدث خلط بين هذه الخرشنة وبين خرشنة البطاح. وتنقسم الخرشنة السوداء إلى نوعين: أحدهما الخرشنة بيضاء الجناح، والآخر: الخرشنة الكاملة السواد إلا الذيل.

وتضع أنثى الخرشنة السوداء بيضة واحدة على الرمل تحت أشجار الهرم الملحية التي تنمو في جزر المنطقة . ويعتني الأنثى والذكر بالعش حتى يفرخ البيض . وبعد أن تخرج الفراخ يستمر الأبوان بالعناية بها إلى أن تكبر وتستطيع الطيران بمفردها .

الخرشنة الغبراء الصغيرة

الاسم العلمي لهذا النوع من الخرشنة هو : Sterna albifrons  وهو طائر مهاجر عابر نادر يحتمل إغفاله بسبب انتشار طيور الخرشنة الصغيرة في المنطقة، وصعوبة التفريق بينهما في مواقع التعشيش وهو يشاهد في المنطقة البحرية للمنظمة في الأخوار والبرك المائية. وفي بعض الأحيان يمكن رؤيته في المناطق البرية. وتتضمن مناطق تعشيشه: المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية والمسطحات المائية بجنوب الجهورية الإسلامية الإيرانية وخوزستان ( دلتا ) الفرات حيث تم تسجيل تعشيشه من أبريل لغاية يونيو ولم يتم تسجيل تكاثره في دولة الإمارات العربية المتحدة . وقد تم تسجيل وجوده على شاطئ البحر في الكويت في عام ۲۰۰۲، وذلك بالقرب من المستشفى الصدري في منطقة الشويخ الطبية. ويبلغ متوسط طول هذا الطائر نحو ۲۲ سنتيمترا .

الخرشنة الوردية

الاسم العلمي لهذا النوع من الخرشنة هو : Sterna dougallii  وهو طائر جوال. وقم تم تسجيل وجوده في خليج عمان ، حيث يرد إلى سواحله من مستعمرات تكاثره في المحيط الهندي. وقد تمت مشاهدة هذا النوع من الخراشن في رأس الخيمة ( في عام ١٩٨٦ ) وقرب منطقة جبل علي بدبي في عام ( ۱۹۸۹ ) بدولة الإمارات العربية المتحدة .

الخرشنة السخامية

sooty tern

الاسم العلمي لهذا النوع من الخرشنة : هو Sterna fuscata  وهو طائر نادر الوجود في المنطقة البحرية للمنظمة إذ قلما يشاهد فيها. وهو يوجد في المحيطات البعيدة، ويعد خليج عمان نهاية منطقة وجوده. وقد سجلت بعض الحالات النادرة لوجوده في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتعشش أعداد قليلة منه في شهر يونيو في جزيرة أم القيارين التي وقع على الساحل الشرقي لشبه جزيرة مسندم العمانية ويصل طول هذا النوع من الخرشنة إلى ٤٥ بوصة. ولون الرأس أسود تماما، والجزء السفلي من الجسم أبيض اللون. والذيل متشعب ومنخفض بشكل لافت للنظر.

وتتغذى الخرشنة السخامية على الأسماك التي تقتنصها من الماء عندما تكون قريبة من السطح.

الخرشنة بيضاء الجناح

white – winged tern

الاسم العلمي لهذا النوع من الخرشنة هو:   Chlidonias leucopterus

وهو طائر مهاجر عابر، حيث يفد إلى المنطقة البحرية للمنظمة خلال شهري سبتمبر وأكتوبر في فصل الخريف. كما أنه مهاجر صيفي في بعض الأحيان، ولكنه غير معشش من نهاية أبريل إلى أغسطس. وعادة ما يكون وجوده غير شائع في الشتاء ، كما أنه نادر الوجود في الربيع وتختلف أعداده بين عام وآخر . وهو يوجد في مواقع مشابهة لأماكن وجود طيور الخرشنة الملتحية ولذلك يتم الخلط بينهما من قبل غير المتخصصين في معظم الأحيان باستثناء فترة التكاثر . وتقضي هذه الخرشنة الشتاء في وأفريقيا، ثم تهاجر شمالا، بعد قضاء فترة الربيع في منطقة عمل المنظمة وفي العراق وسوريا وشمال وشرق الجزيرة العربية وهي تهاجر إلى تركيا وشمال الجمهورية الإسلامية الإيرانية حيث تعشش هناك.

ويكون لدى الطيور البالغة من هذا النوع في الصيف ارجل حمراء قصيرة، ومنقار أسود قصير. ويتراوح طول الطائر بين ٢٢ – ٢٥ سنتيمترا. ولون كل من الرقبة والبطن أسود، وغالبا ما يكون رماديا باهتا. أما الذيل فرمادي غامق يميل إلى الأبيض.

وتعد الخرشنة بيضاء الجناح من خرشنات مياه المستنقعات الضحلة حيث تعيش في مستنقعات الماء العذبة ابتداء من الجنوب الشرقي من أوروبا حتى آسيا الوسطى وخرشنات المستنقعات لا توجد على سواحل البحار، وهي تختلف عن خرشنات البحار بعدة خصال ، منها أن جناحيها أقصر وأعرض وذيلها أقل انفراجا وهي تطير بشكل متعرج، بخلاف خرشنات البحار التي تطير بشكل مستقيم.

وخرشنات المستنقعات تصيد حيث الحشرات وهي طائرة تنعطف بسرعة لملاحقة الحشرات وصيدها . وهي تهوي بسرعة إلى الماء من علو لاصطياد الحشرات والسمك من على سطح الماء، ولكنها نادرا ما تغوص وراء السمك.

وتعشش الخرشنة بيضاء الجناح أيضا في مناطق القصب والمياه الحلوة الضحلة والأنهار، ويكون ذلك في مجموعات صغيرة . وقد تبني أعشاشا طافية على سطح الماء، أو على الارض قريبا من الماء. وتضع الأنثى ٢ – ٤ بيضات.

خرشنة ساندوتش Sandwich tern

يعرف هذا النوع من الخراشن في دولة الإمارات العربية المتحدة باسم غواي. أما الاسم العلمي له فهو Sterna sandvicensis . وهي توجد على سواحل شمال أفريقيا وجنوب أوروبا وأمريكا الجنوبية والوسطى والجزيرة العربية . كما توجد في سواحل بحر العرب وشمال غرب المحيط الهندي وشرق أفريقيا وشمال غرب الساحل الهندي. وتوجد أيضا في مصر على ساحل البحر المتوسط.

وخرشنة ساندوتش طائر مهاجر عابر شائع على مدار العام، حيث تنزل أعداد كبيرة منه – في أثناء هجرتها – حول السواحل والأخوار والمسطحات الطينية في البحر الأحمر والمنطقة البحرية للمنظمة. كما يجتمع العديد من هذه الطيور حول السواحل البعيدة والبرك المائية الضحلة البرية. وتقع أعشاش هذا النوع من الخرشنة خارج منطقة الشرق الأوسط. ويقضي العديد من تلك الطيور صيفها الأول في منطقة عمل المنظمة. وغالبا ما تشكل مستعمرات في المواقع البحرية من مايو إلى بداية سبتمبر.

وتتميز هذه الخرشنة بوجود بياض في الجبهة يصل إلى ما قبل العين وثمة خط أسود يمتد من الفك العلوي مارا بالعين ليصل بالرأس ولون الحلق والمنطقة الخلفية من الرأس أبيض ولون الظهر رمادي فاتح. وأطراف الريش الأولى بالجناح أكثر سوادا من مثيلاتها في الخرشنة الصغيرة. ولون الأرجل أصفر زيتوني غامق. أما المنقار فذو لون أصفر مع نهاية سوداء.

وتتغذى هذه الخرشنة على الأسماك الصغيرة والقشريات والرخويات وكذلك الحشرات.

ويبدأ موسم تكاثرها في فصل الربيع. وقد يمتد هذا الموسم أحيانا حتى بداية الصيف. وتضع الأنثى عادة بيضتين تقريبا . ولا توجد معلومات كافية عن تكاثر هذه الطيور وخرشنة ساندوتش من الطيور المهددة بالانقراض عالميا، حيث تأثرت هذه الطيور بشكل كبير من عمليات جمع البيض، ومن مهاجمة المفترسات لها.

أهم المراجع

١- سليمان نصر الله ، خطاف البحر في الخليج ، مجلة قافلة الزيت ( التي تصدر عن شركة أرامكو السعودية ) ، العدد العاشر المجلد الثلاثون ، شوال // ٥ يوليو – أغسطس ۹۸۲ م .

٢- كولن ريتشاردسون ، طيور الإمارات ، ترجمة : ساعد محمد العوضي ، المجمع الثقافي ، أبو ظبي ١٩٩٢.

مصطلحات بيئية  ( 15 )

تثبيت المواد العضوية

Stabilization of Organic Matters

عملية تحليل المواد العضوية إلى مواد أولية خاملة غير ضارة. وتتم عادة بطرق حيوية بفعل البكتيريا والكائنات المجهرية الأخرى. وينقسم تثبيت المواد العضوية بالطرق الحيوية إلى نوعين رئيسيين:

التثبيت الهوائي (في وجود الأكسيجين)، والتثبيت اللاهوائي (في غياب الأكسيجين). ومن تطبيقات التثبيت الحيوي للمواد العضوية: معالجة الصرف الصحي ومعالجة الحمأة وعملية الكمر composting.  ويمكن أيضاً تثبيت المواد العضوية بطرق كيميائية باستخدام عوامل مؤكسدة.

المرذذات (الإيروسولات) Aerosols

جسيمات عالقة في الغلاف الجوي في الحالة السائلة بحيث تتميز باستقرارها ومقاومة الجاذبية وبطء التخثر والتجمع لتكوين جسيمات أكبر وأثقل. وتحتوي كثير منها على مركبات الكبريت. وتنبعث المرذذات من مصادر متعددة، منها المصادر الطبيعية مثل البراكين الثائرة، ومنها حرق الوقود الحفري.

ويطلق تعبير المرذذات (الإيروسولات) أيضا على عبوات الغاز المسال المضغوط التي تستخدم في تطبيقات كثيرة مثل المبيدات الحشرية وبعض المذيبات العضوية التي تستعمل في الاستخدامات المنزلية والتنظيف، حيث تنبعث عادة من هذه العبوات مركبات الهالوكربونات والكلوروفلوروكربون الملوثة للغلاف الجوي التي تعد مواد خطرة.

الأشعة فوق البنفسجية   Ultraviolet Radiation UV

أشعة كهرومغناطسية غير مرئية، تتميز بطول موجة أقل من تردد الضوء المرئي. وتنبعث الأشعة فوق البنفسجية مع أشعة الشمس، وتنقسم الى ثلاث درجات (A, B, C) حسب طول الموجة. وتُمتَص معظم الأشعة فوق البنفسجية عن طريق طبقة الأوزون، حيث تمتص الدرجة الأقصر (UV-C) بالكامل ومعظم الدرجة المتوسطة (UV-B) في طبقة الأوزون في الغلاف الجوي، أما الدرجة الأطول من الأشعة فوق البنفسجية (UV-A) فلا تمتص في طبقة الأوزون.

وتعدّ الأشعة فوق البنفسجية ذات الموجات الطويلة (UV-A) مفيدة لحياة النباتات على الأرض، كما أنه يتم استخدامها في العديد من التطبيقات الطبية. أما بالنسبة للأشعة فوق البنفسجية المتوسطة فإنها ضارة لصحة الانسان حيث تتسبب في حدوث سرطان الجلد وبعض أمراض العين (مثل مرض عتامة العدسة كتراكت). وتعدّ الأشعة قصيرة الموجة (UV-C) أخطر أنواع الأشعة فوق البنفسجية، حيث تتسبب في قتل العديد من الكائنات الحية وحدوث أمراض سرطان الجلد وغيرها من الأضرار التي تؤثر في صحة الانسان.

الأراضي الرطبة Wetlands

مساحة من الأرض مشبعة بالمياه السطحية أو المياه الجوفية لفترات كافية لدعم حياة النباتات والحيوانات والطيور والأحياء المائية. وتحتوي الأراضي الرطبة عادة على مستنقعات أو بحيرات ضحلة أو مصبات الأنهار. وهي تُعَدّ أماكن ذات أهمية بيئية كبيرة، حيث إنها تضم عادة نظاما إيكولوجيا متوازنا يشتمل على كثير من الكائنات الحية التي تتكاثر فيها، وتحتوي أيضاً في كثير من الأحوال على أماكن لحضانة البيض أو صغار الحيوانات والأسماك النادرة والطيور المهاجرة. وهي تُعَدّ مصدرا للثروة السمكية والحيوانية.

التروبوسفير Troposphere

 الطبقة القريبة من سطح الأرض بسمك يبلغ نحو 8 كيلومترات فوق القطب الشمالي والقطب الجنوبي، ونحو 17 كيلومترا فوق خط الاستواء. وتحدث فيها التغيرات اليومية في الظواهر الجوية (مثل السحب- المطر- البرد- الثلج)، حيث تقتصر على هذه الطبقة. وتحتوي هذه الطبقة على بخار الماء والإيروسولات الموجودة في الغلاف الجوي. كما تحتوي على ثلاثة أرباع وزن الغازات في الغلاف الجوي. وتتناقص درجة الحرارة في التروبوسفير بالاتجاه للأعلى بمعدل نحو 6.5 درجة  مئوية لكل كيلومتر.

الإستراتوسفير Stratosphere

الطبقة التالية للتروبوسفير، وتصل إلى ارتفاع نحو 50 كيلومترا فوق سطح الأرض، وتشمل طبقة الاوزون Ozone Layer التي تحجب الأشعة فوق البنفسجية الضارة عن الأرض. ولا توجد في هذه الطبقة سحب أو أتربة، ولا تتأثر بالرياح والاضطرابات الهوائية التي تحدث في التروبوسفير.

الميزوسفير  Mesosphere

إحدى طبقات الغلاف الجوي، وهي تقع فوق طبقة الإستراتوسفير، وتصل إلى ارتفاع 80 – 90 كيلومترا فوق سطح الأرض.

الثروموسفير Thermosphere

توجد هذه الطبقة في أعلى طبقات الغلاف الجوي حيث يبدأ الهواء في التلاشي تدريجياً إلى حدود الغلاف الجوي ومن ثم إلى الفضاء الخارجي. وتسمى أيضاً طبقة الأيونوسفيــر Ionosphere حيث بها تراكيز عالية من الأيونات الحرة التي تدخل الغلاف الجوي من الفضاء الخارجي. وفي هذه الطبقة يدور مكوك الفضاء.

الهجرة البيئية: ما هي؟

لا يتوفر حالياً أي إجماع حول التعريفات المطروحة في هذا الحقل من الدراسات، والنتيجة أن التنوع الناجم في المصطلحات ليس مربكاً فحسب وإنما لا يعود بفائدة أيضاً.

نجد المصطلحات والمفاهيم مثل الهجرة البيئية والهجرة المدفوعة بأسباب التغيرات المناخية واللاجئين الإيكولوجيين أو البيئيين ومهاجري تغير المناخ والمهاجرين القسريين المدفوعين بأسباب بيئية متناثرة في الأدبيات التي تم تأليفها حول الموضوع. ويرجع السبب الرئيسي في غياب تعريف يتعلق بالهجرة المدفوعة نتيجة للتعرية أو التغير البيئي إلى صعوبة فصل العوامل البيئية عن غيرها من العوامل الدافعة للهجرة.

كما تكمن إحدى المعوقات الأخرى في الخلط بين الهجرة القسرية والهجرة الطوعية. هل الهجرة البيئية في جوهرها شكل من أشكال النزوح القسري؟ هل تتخذ شكل الانتقال الطوعي لمكان آخر؟ ماذا عن خطط إعادة التوطين الحكومية الموضوعة تحسباً لحدوث أية اضطرابات بيئية أو في أعقابها؟ هل يهم التمييز بين ما هو قسري وما هو طوعي؟ تؤثر هذه الأسئلة في توصيف الهجرة البيئية، ولا يمكن بسهولة التخلص منها بالالتفاف حولها.

وعلى خلاف الحالات الواضحة التي تؤدي فيها التغيرات البيئية سريعة الهجوم (مثل تلك الناجمة عن الزلازل أو الفيضانات) إلى حدوث النزوح القسري، تكمن المشكلة في أن أشكال الهجرة البيئية تطالعنا في ظل وجود تغيرات بيئية أو عمليات تعرية بطيئة الهجوم (مثل التصحر) والتي تؤثر على السكان الذين يعتمدون اعتماداً مباشراً على البيئة في معايشهم وبما يتسبب لهم في ضغوط معيشية. وعندما تصبح التعرية البيئية عاملاً مساهماً لكنها لا تكون من كُبرى العوامل، فعندها يصبح من المشكوك فيه ما إذا كان من الممكن أن نطلق على هذا النوع من الهجرة تعبير الهجرة البيئية. كذلك فإن تزايد تعقيد أنماط الهجرة الحالية يسهم كذلك في صعوبة تحقيق الإجماع حول التعريفات.

وبداية من عقد سبعينيات القرن العشرين الميلادي، كان هناك حد واضح يفصل بين أولئك المتكهنين بموجات من (اللاجئين البيئيين) وبين أولئك المتبنين لموقف أكثر تشككاً. وبصفة عامة، يمكننا أن نطلق على الفريق الأول، ممن يميلون لفصل العوامل البيئية كقوة كبرى دافعة للهجرة بـ (المُنذرين)، أما الفريق الثاني، الذي يميل للإصرار على أن الدوافع المؤدية للهجرة ذات طبيعة أكثر تعقيداً، فيمكننا أن نطلق عليه فريق (المتشككين). واللافت للنظر أن المُنذرين نجدهم ينتمون لحقول الدراسات البيئية أو دراسات الكوارث والصراعات، في حين أن فريق المتشكيين يكاد ينتمي حصرياً إلى حقل دراسات الهجرة القسرية ودراسات اللاجئين. ولا ينبغي أن نعجب من أن التقارير التي تربط تغير المناخ بالقضايا الأمنية عادة ما تنحاز إلى صف المُنذرين.

وكما أن معظم النظريات الكلاسيكية حول الهجرة تميل لتجاهل البيئة كمحرك ودافع للهجرة، نجد معظم النظريات التي تتناول الحوكمة البيئية تتجاهل تدفقات الهجرة. وينبغي أن يكون سد هذه الفجوة أحد أولويات البحث في هذا المجال.

المضي قُدماً

يكمن منبع الاهتمام الأكاديمي بوضع التعريف في تفهم العوامل التي تقف وراء اتخاذ القرارات بالهجرة. وبينما يجذب هذا الموضوع أيضاً اهتمام صناع السياسات، فإن لدى هؤلاء حاجة إضافية لمعرفة ماهية الحقوق الممنوحة لهذا الفرد المهاجر.

وبدون تعريف دقيق، فلن يستطيع الممارسون وصناع السياسات بسهولة وضع الخطط وتحقيق تقدم موجه. ولا يتمتع المهاجرون والأشخاص النازحون الواقعون ضمن هذا التعريف باعتراف واضح بوضعيتهم، ولهذا السبب فهم لا يحصلون على المساعدات الملائمة التي يحتاجون إليها. وفي هذا السياق، وبينما نجد جانباً كبيراً من المناقشات الأكاديمية والتوصيات السياسية التي صدرت حتى اليوم قد أحسنت صنعاً بتحذيرها من الخلط بين النازحين نتيجة لأسباب بيئية وبين الأشخاص الذين تعرّفهم اتفاقية جنيف لعام 1951 باعتبارهم لاجئين، ثمة عناصر كثيرة مفيدة في عمليات تعريف الأشخاص بموجب اتفاقية جنيف التي يمكنها الإسهام في تعريف الأشخاص النازحين نتيجة للتغير البيئي.

وفيما يتعلق بالسؤال الخاص بالهجرة البيئية، كان محور التركيز حتى هذه اللحظة ينصب على محاولة إثبات قابلية العوامل البيئية لأن تكون سبباً قائماً بذاته للدفع على النزوح والهجرة. ورغم ذلك، نجد من الملفت للنظر أننا في تحديدنا لما إذا كان شخص من الأشخاص هو (لاجئ وفق تعريف الاتفاقية) أم لا، نجد أنه ليس ضرورياً أن نحدد ما إذا كان السبب المؤدي إلى الاضطهاد (الآراء السياسية أو العرق أو الجنسية أو الدين أو الانتماء لإحدى الجماعات الاجتماعية) هو السبب الرئيسي وراء النزوح، ولكن الضروري هو أن نحدد ما إذا كان هذا الاضطهاد قد حدث من عدمه. وبمجرد أن يتم إرساء هذه العلاقة السببية، يستطيع صانع القرار أن يمنح هذا الشخص وضعية اللجوء، بغض النظر عما إذا كان السبب المُساق هو السبب الرئيسي الذي أدى إلى اضطهاده. والسؤال الآن هو: هل يمكن – أو هل يجب- أن يتم فعل نفس الشيء مع الأشخاص النازحين نتيجة لعوامل بيئية؟ هل يكفي إثبات العلاقة السببية بين البيئة وبين النزوح أم يجب أن ينجم عن العلاقة السببية نوع معين من الأذى أو الانتهاك لحقوق الإنسان قبل أن يتم اتخاذ القرار بتشكيل بعض الحماية الدولية طويلة الأجل؟

الخاتمة

يُعدّ وضع تعريف للهجرة البيئية إحدى الخطوات المهمة التي يتعين اتخاذها للخروج بإطار مفاهيمي دقيق للهجرة البيئية، وكذلك وضع سياسات الاستجابة اللازمة للتصدي لتدفقات هذه الهجرة. ورغم ذلك، فثمة عاملان رئيسيان يحكمان الحاجة إلى هذا التعريف بوسعهما إعاقة عملية وضعه.

الأول: هو رغبة الكثير من الباحثين لجعل الهجرة البيئية حقلاً قائماً بذاته ضمن دراسات الهجرة. وثمة ميل لعزل هذا المجال واعتباره منفصلاً عن نظريات الهجرة الكلاسيكية، كما لو كانت الهجرة البيئية تنتمي لنوعية أخرى من الهجرات. إننا سنحقق المزيد في دراساتنا إذا ما قمنا بدمج العوامل البيئية في دراسات الهجرة الحالية.

ثانياً: ثمة نزعة لنشر الأرقام والتكهنات لدى الصحفيين وصناع السياسة حيث يشعرون بضرورة وضع بعض التقديرات بالأعداد الحالية أو المستقبلية لـ (النازحين بيئياً) لدعم تحقيقاتهم الصحفية أو قراراتهم السياسية.

ومن الواضح أن هذه الأرقام بحاجة لأساس من تعريف واضح يحدد بشكل لا لبس فيه من هو المهاجر بيئياً.

وتطلق التعريفات الأوسع أرقاماً أكبر؛ فثمة ميل لتوسيع نطاق التعريف بحيث يشمل أكبر عدد ممكن من الناس، إلا أن وضع تعريف أوسع من اللازم للهجرة البيئية قد يعود بضرر على المحتاجين لأقصى حماية.

المصدر:

أوليفيا دون وفرانسوا جيمين، تعريف الهجرة البيئية، نشرة الهجرة القسرية، ديسمبر 2008.

الإنسان والبيئة(1)

مؤلف هذا الكتاب هو الدكتور/ راتب السعود. وقد صدر هذا المرجع البيئي المهم في عام 2007 م عن دار الحامد للنشر والتوزيع في عمان بالمملكة الأردنية الهاشمية.

ويقع الكتاب في أبواب ثلاثة، أما الباب الأول فقد أوضح فيه المؤلف مفهوم البيئة ومعناها والقوانين التي تحكمها، في حين فصّل الباب الثاني المشكلات البيئية الرئيسية الثلاث:

•     الانفجار السكاني.

    • التلوث بأشكاله الرئيسية الستة: تلوث الهواء، وتلوث الماء، وتلوث التربة، وتلوث الغذاء، والتلوث الكهرومغناطيسي، والتلوث السمعي.

   • استنزاف موارد البيئة.

وقد جاء الباب الثالث ليوضح وسائل حماية البيئة، إذ بيّن الفصل الأول منه دور العلم في مواجهة مشكلات البيئة. وعالج الفصل الثاني دور القانون في التصدي لمشكلات البيئة. أما الفصل الثالث فقد أسهب المؤلف فيه في توضيح دور التربية في التصدي للمشكلات البيئية الرئيسية الثلاث، من خلال توضيح دور كل من الأسرة ورياض الأطفال والمدرسة والجامعة ودور العبادة ووسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية في حماية البيئة.

وسوف نقتطف هنا بعض الفقرات من هذا الكتاب بهدف إفادة القارئ الذي لا يمكنه الاطلاع على الكتاب لعدم توافره لديه.

معنى البيئة

البيئة في اللغة اسم مشتق من الفعل الماضي: باء وبوأ، ومضارعه يبوء. وتشير معاجم اللغة العربية إلى أن هذا الفعل قد استخدم في أكثر من معنى، ولكن أشهر هذه المعاني هو ما كان في أصله اللغوي يرجع إلى الفعل باء ومضارعه يتبوأ، بمعنى نزل وأقام. والبيئة تعني في اللغة ما يحيط بالفرد أو المجتمع ويؤثر فيهما.

وقد جاء استعمال أصل كلمة البيئة في القرآن في عشرة مواقع، هي:

  1. قال تعالى: «وكذلك مكنّا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء، نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين» (سورة الكهف/ الآية 75)، أي: ينزل من بلادها حيث يشاء.
  2. وقال تعالى: «وبوأكم في الأرض تتخذون من سهولها قصورا» (سورة الأعراف الآية 74)، أي: جعل الأرض منزلاً لكم.

3.       وقال تعالى: «وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده، وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء» (الزمر/ 74)، أي: ينزل كل واحد منا في أي مكان يريده من الجنة.

4.    قال تعالى: «والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم من الجنة غرفا» (سورة العنكبوت/ 58)، أي: لننزلنهم من الجنة أعاليها وهو الفردوس.

5. وقال تعالى: «والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم» (سورة الحشر/ الآية 9)، أي أنهم اتخذوا المدينة والإيمان مباءة.

6. وقال جل وعلا: «وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا» (سورة يونس/ الآية رقم 87)، أي: اتخذا لقومكما منازل تسكنون فيها.

7. وقال تعالى: «وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال» (سورة آل عمران/ الآية 121)، أي: تنزلهم وتهيئ لهم مقاعدهم وأماكنهم في الحرب.

8.  وقال تعالى: «الذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة، ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون» (سورة النحل/ آية 41)، أي: لننزلنهم في الدنيا منزلة حسنة، وهي الغلبة على من ظلمهم.

9. وقال تعالى: وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا، وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود» (سورة الحج/ الآية 26)، أي: اذكر وقت أن جعلنا مكان البيت مباءة لإبراهيم عليه السلام، أي مرجعاً يرجع إليه للعمارة والعبادة.

10. قال تعالى: «ولقد بوأنا بني اسرائيل مبوأ صدق، ورزقناهم من الطيبات، فما اختلفوا حتى جاءهم العلم» (سورة يونس/ الآية 93)، أي أسكنهم وأنزلهم بعد أن أنجاهم وأهلك أعداءهم منزلاً صالحاً مرضياً مباركاً.

ويتضح من هذه الآيات الكريمة أن أكثر معاني البيئة استخداما في القرآن الكريم هو معنى النزول بمنزل والإقامة بمكان.

ولم يختلف استعمال السنة النبوية المطهرة للفظ البيئة في هذا المعنى عنه في القرآن الكريم، إذ يقول الرسول عليه الصلاة والسلام في الحديث الشريف: «من كذب على متعمداً فليتبوأ مقعده من النار».

والبيئة مليئة بالعناصر والمكونات والمخلوقات التي أوجدها الله لخدمة الإنسان. وما الإنسان ذاته إلا واحد من تلك المخلوقات العديدة من الكائنات الحية التي خلقها الله، التي من أبرز صفاتها أنها تولد، وتدور فيها المواد، وتستنفد الطاقة، وأخيراً تموت، وتتحلل مكوناتها لتكمل الدورة وتستمر الحياة.

وعلاوة على أن الإنسان يعدّ أحد مكونات البيئة، ولا يمكن أن ينفصل عنها وعن مكوناتها من الجمادات أو الحيوانات أو النباتات، فإنه يُعَدّ أهم عامل حيوي في إحداث التغيير في البيئة المحيطة به. وقد ازداد تأثيره في إحداث التغيير في البيئة بازدياد التقدم العلمي والتكنولوجي، وبازدياد حاجاته من الغذاء والكساء ووسائل العيش.

أزمة العلاقة بين الإنسان والبيئة

بدأ الإنسان حياته على الأرض وهمه الأكبر حماية نفسه من غوائل البيئة، وخاصة ما يعايشه من حيوانات مفترسة وكائنات دقيقة تسبب له الأمراض، وفيضانات وثلوج وصواعق وعواصف وانحباس الأمطار، أي أن الإنسان في هذه المرحلة كان يقف أمام البيئة ضعيفاً، يبحث عن وسائل حماية نفسه منها، ولذا فإن هذه المرحلة تسمى (مرحلة حماية الإنسان من البيئة).

واستنبط الإنسان من بيئته وسائل عيشه من مأكل ومشرب وملبس ومسكن ووسيلة انتقال ووسيلة ترفيه. لكن استغلال الإنسان للمصادر الطبيعية – التي منحه الله إياها – لم يكن أحياناً بطرق سليمة ورشيدة، وإنما كان ذلك الاستغلال بطرق استترافية ومسرفة، خاصة المصادر الطبيعية غير المتجددة كالفحم والبترول والمياه الجوفية. أما المصادر المتجددة، كالنباتات والتربة والمياه، فقد أسرف الإنسان في استغلالها بمعدل يفوق معدل تجددها تحت الظروف الطبيعية. فتعويض شجرة في الصحراء يحتاج إلى عشرات السنين، وتعويض طبقة رقيقة مفقودة من التربة يحتاج إلى مئات السنين.

ونجم عن الثورة الصناعية مشكلات التلوث بالمواد الكيميائية التي تقذف بالهواء والماء والأرض، وما يحدثه ذلك من تلويث لمأكل الإنسان ومشربه. وهكذا تدرجت العلاقة بين الانسان والبيئة إلى أن آلت إلى ضرر كبير أحدثه الإنسان في البيئة وفي مكوناتها، وأصبح همّ الإنسان الأكبر هو حماية البيئة من غوائل فعل الإنسان، إذ برزت قضايا بيئية عديدة، فرضت على الإنسان ضرورة تنظيم العلاقة بينه وبين البيئة، للمحافظة عليها واستغلال مكنوزاتها بشكل صحي، حتى لا يكون الدمار والزوال هما النهاية الحتمية لحياة الإنسان على كوكب الأرض.

ومن هنا فقد انعكست الصورة، فبعد أن كان همّ الإنسان حماية نفسه من غوائل البيئة (مرحلة حماية الإنسان من البيئة)، تحول همّ الإنسان إلى حماية البيئة من غوائل الإنسان (مرحلة حماية البيئة من الإنسان). ولا يفهم من هذا القول (حماية البيئة من الإنسان) أن البيئة أصبحت في موقف ضعيف، وأن الإنسان هو القوي. فالواقع هو أن هذه البيئة أصبحت خطراً على الإنسان، ولكن مصدر هذا الخطر هو فعل الإنسان نفسه. وعليه، يتضح لنا أن خوف الإنسان من البيئة قديماً قد انتقل إلى العصر الحديث، إلا أن الخوف من البيئة قديماً (في مرحلة حماية الإنسان من البيئة) كان أقل مستوى وأضعف ضرراً منه في العصر الحديث، ذلك أن غوائل البيئة قديماً كان معظمها – إن لم يكن كلها – طبيعية، كالفيضانات والثلوج والقحط والخوف من بعض الحيوانات المفترسة.

ورغم صعوبة التعامل مع البيئة وقتذاك، فإن التكيف معها لم يكن مستحيلاً، وتأثيراتها على الإنسان لم تكن بالمهلكة. أما الخوف من البيئة حديثاً، فقد بات مرعباً ومستواه عالياً، إذ إنه يهدد سلامة الجنس البشري، ومن بعده الكرة الأرضية التي تحتضنه، ذلك أن المشكلات الجديدة (كالتلوث بأنواعه، وضعف طبقة الأوزون، والأمطار الحامضية، وندرة المياه، وقلة الغذاء قياساً بالانفجار السكاني الهائل)، باتت تشكل غوائل بيئية ضخمة، تنذر بكارثة عالمية. ولهذا، فإن الخوف من البيئة شعور لازم الإنسان قديماً وحديثاً. وإذا كانت معظم مصادر هذا الخوف من البيئة في القديم ترجع لعوامل الطبيعة، فإن الصورة قد تغيرت وأصبحت معظم مصادر الخوف من البيئة في العصر الحديث ترجع لعوامل بشرية صناعية. على أن الخوف من البيئة حديثاً أشد على الإنسان من الخوف من البيئة قديماً وذلك للأسباب التالية:

  1. إن مصادر الخوف من البيئة كانت في غالبيتها طبيعية، ومن ثم فإن تأثيرها قد يكون خفيفاً وضمن الدورات الطبيعية للكائنات الحية. أما الخوف من البيئة حديثاً فإن مصادره في معظمها صناعية، ومن ثم فإن تأثيراتها أشد.
  2. إن مصادر الخوف من البيئة قديماً محدودة ومحصورة العدد، أما مصادر الخوف من البيئة حديثاً فهي كثيرة ويصعب حصرها.
  3. إن مصادر الخوف من البيئة قديماً مستقلة كل واحدة عن الأخرى ولا ترابط بينها غالباً، إذ قد لا يكون هناك من علاقة تربط بين الفيضانات أو الثلوج وبين الخوف من الحيوانات المفترسة أو الصواعق، في حين أن مصادر الخوف من البيئة حديثاً مترابطة متداخلة، وتؤثر في بعضها البعض، وقد يولِّد بعضها البعض، إذ إن تلويث التربة بالمبيدات قد يلوث المياه الجوفية ومن ثم يلوث الهواء أو الغذاء، وهكذا.
  4. إن مصادر الخوف من البيئة قديماً كانت ملموسة ومحسوسة في أغلبها، في حين أن مصادر الخوف من البيئة حديثاً قد تكون ملموسة ومحسوسة (كتلوث الماء)، وقد لا تكون ملموسة (كالتلوث الإشعاعي).
  5. إن آثار المشكلات البيئية قديماً كانت مباشرة ويمكن ملاحظتها بسهولة وبسرعة، في حين أن آثار المشكلات البيئية الحديثة قد تكون مباشرة أو غير مباشرة، كتأثير الأمواج الكهرومغناطيسية مثلاً.
  6. إن تأثير المشكلات البيئية قديماً كان على مستوى سطح الأرض، في حين أن تأثير المشكلات البيئية حديثاً قد امتد إلى طبقات الجو ووصل إلى طبقة الأوزون (بفعل الطائرات النفاثة) وإلى طبقات الأرض (كما في حالات التفجيرات النووية التي تُجرِى تحت الأرض).
  7. إن المشكلات البيئية قديماً كانت في معظمها محلية local وتصيب بقعة جغرافية محددة، في حين أن المشكلات البيئية الحديثة أصبحت في معظمها تتصف بظاهرة العالمية universal التي لا تعرف الحدود.
  8. إن المشكلات البيئية القديمة كانت تهدد الإنسان وحده، في حين أن المشكلات البيئية الحديثة أضحت لا تهدد سلامة الإنسان فحسب، بل تهدد كوكب الأرض الذي يعيش عليه.
  9. إن الخطر الناجم عن المشكلات البيئية قديماً كان في معظمه وقتياً، ومدى تأثيره قصير، في حين أن الخطر الناجم عن المشكلات البيئية حديثاً طويل الأمد، وتأثيره قد يستمر لسنوات ويصيب مساحات واسعة في الأرض.
  10. إن التصدي للمشكلات البيئية قديماً كان أسهل، ويمكن مكافحتها والوقوف في وجهها أكثر من المشكلات البيئية الحديثة التي أضحى التصدي لبعضها أملاً يصعب تحقيقه.

تلوث الماء

الماء هو سر الحياة الثاني بعد أكسيجين الهواء مباشرة، وصدق رب العزة الذي يقول: «وجعلنا من الماء كل شيء حي». والماء الموجود في الكرة الأرضية كثير، إذ تبلغ نسبته من حيث المساحة نحو 70.8 % (358 مليون كيلومتر مربع) من مساحة الكرة الأرضية البالغة نحو 510 مليون كيلومتر مربع، في حين تبلغ مساحة اليابسة ما نسبته نحو 29.2 % فقط (زهاء 152 مليون كيلومتر مربع). ويقدر العلماء حجم الماء في الكرة الأرضية بنحو 1.4 بليون كيلومتر مكعب، منها نحو 1360 مليون كيلومتر مكعب ماء مالح في البحار والمحيطات أي بنسبة 97.7 %، في حين تبلغ كمية الماء العذب زهاء 4 ملايين كيلومتر مكعب، أي بنسبة 2.8 %. ويوجد نحو ثلاثة أرباع هذا الماء   العذب على هيئة جليد في مناطق القطبين ومرتفعات الجبال (2 % من مجمل المياه في العالم، أي نحو 28 مليون كيلومتر مكعب)، في حين تبلغ نسبة الماء العذب السائل الصالح للاستخدامات البشرية من شرب واستخدامات منزلية وزراعية وصناعية نحو 0.8 % فقط (نحو 12 مليون كيلومتر مكعب).

وهذه الكمية تتوزع ما بين الأنهار والبحيرات (نحو 0.4 مليون كيلومتر مكعب) وباطن الأرض. ومن هنا يتضح لنا أن الماء العذب الصالح للشرب والاستعمالات الإنسانية المختلفة قليل جداً. ولم تقتصر مشكلة الماء على قلته (الندرة)، بل عمد الإنسان إلى تلويث هذا الماء القليل.

إن الإنسان، وليس غيره، هو المسئول الأوحد عن مشكلة الماء بوجهيها: الندرة والتلوث. وهناك جملة من الأسباب التي أوجدت نقصاً في كمية الماء الصالح للاستعمال (مشكلة ندرة الماء)، من أهمها:

1. زيادة عدد السكان: إذ إن هناك تسارعا في نمو السكان لم يقابله البحث عن مصادر جديدة للمياه.

2. زيادة احتياجات الإنسان للماء: إذ إن ما يزيد على (60 %) من سكان العالم يعيشون في المدن، مما يعني زيادة استهلاك الماء بنسب أكبر منها للقاطنين في الريف.

3. سوء استخدام الماء، وعدم الاقتصاد في استعمالاته.

4.ارتفاع أعداد المشروعات الصناعية التي تحتاج إلى الماء لأسباب كثيرة.

5. ارتفاع عدد المشروعات الزراعية المروية وعلى وجه الخصوص الشجرية منها.

وقد أشار تقرير صادر عن جامعة جون هوبكنز الأمريكية إلى أن نحو 2.8 مليار شخص في العالم سوف يعانون من ندرة المياه بحلول عام 2025 مقارنة مع نصف مليار عام 1998. وأوضح التقرير أن 31 بلداً من بلدان العالم تواجه مشكلة ندرة المياه، إلا أن الضغوط السكانية سوف تجعل 17 دولة أخرى تواجه الوضع نفسه خلال ربع القرن القادم. ويوصي الباحثون باتخاذ إجراءات فورية لتفادي وقوع الكوارث التي قد تترتب على ذلك، والتي يأتي في مقدمتها: انخفاض الطلب على المياه، وتفاقم مشكلة النمو السكاني. وتحاول معظم دول العالم تلبية النمو المتزايد للطلب على المياه العذبة من مصادر محددة، وتعاني من تلوث متزايد. وأصبح الوضع أسوأ ما يمكن في الدول النامية التي تسهم بنسبة 95 % من الزيادة السكانية العالمية البالغة 90 مليون نسمة سنوياً.

الطحالب والثروة السمكية ALGAE AND FISHERIES جلبکها و شیلات

مسابقة

الرسوم البيئية

والمقالة البينية – ٢٠١٣

العوامل المؤثرة على نمو الطحالب

  • مزارع الأسماك
  • الأنشطة البشرية المختلفة مياه الصرف الصحي
  • مياه الصرف الزراعي المياه الراكدة والأسنة
  • مياه التوازن لناقلات النفط
  • تفاعل الطحالب مع البيئة البحرية كالحرارة والرطوبة وركود الهواء

شروط المشاركة في مسابقة الرسوم البينية

١- التقيد بالشعار المحدد لهذه السنة ٢٠١٣ وهو : الطحالب والثروة السمكية.

۲- عدم استخدام قلم الرصاص في رسم اللوحات الفنية .

٣- أن يكون حجم اللوحة ٤٠x٣٠ سم ، حاملا اسم الطالب واسم المدرسة .

٤- أن تكون الأعمال المقدمة بمجهود الطلبة المشاركين وعدم نقلها أو تدخل أحد بالمساعدة حتى نتعرف على مدى الوعي البيئي لدى الطلبة كل حسب عمره.

ه – عدم اشتراك أكثر من طالب في عمل واحد.

٦- يجب أن تسلم كافة الأعمال في الأسبوع الأول من ابريل ۲۰۱۳ وذلك حتى تدخل لجنة التحكيم الخاصة بالمسابقة.

E – mail : ropme@qualitynet.net

ص . ب : ٢٦٣٨٨ الصفاة ١٣١٢٤ – دولة الكويت

من هنا وهناك

الدلفين: ينام بعين واحدة ونصف مخ

أوضحت بعض الدراسات أن الدلفين – ذلك الكائن العجيب الذى يندرج تحت طائفة الحوتيات – يحوي العديد من الحقائق التي يعجز العقل البشرى عن تخيلها.

فمن ذلك على سبيل المثال، أنه يستغرق في النوم بعين واحدة ونصف مخ واحد، ليستطيع أن يتنفس حتى يتجنب الاختناق إذا استغرق في نوم كلي، وفقا لما توصلت إليه دراسات تخطيط الكهرباء الدماغية. ويبلغ معدل ساعات النوم للدلفين زهاء 8 ساعات.

ويختلف سلوك الدلفين في أثناء النوم وفقا لعدة عوامل يتعلق بعضها بظروف البيئة، في حين يتعلق بعضها الآخر بالخصائص الفردية لكل نوع. فمن الممكن أن تجد الدلفين يسبح ببطء وهو نائم، ويطفو من وقت لآخر على السطح للتنفس. وقد يبقى على سطح المياه، وقد يفضل البقاء في القاع، ثم يطفو إلى السطح للتنفس. وكما لا توجد وسيلة فعلية يمكن من خلالها قياس الذكاء الإنساني، فإنه لا توجد وسيلة وطريقة معينة محددة لقياس بديهية الدلفين وعلامات ذكائه، فهو يتميز بسرعة التعلم والقدرة على فهم لغات صعبة كالأوامر وينتمي في هذه الصفة لطبقة القردة العليا.

وتعتمد كائنات الدلفين البحرية في غذائها على أنواع متعددة من الأسماك كالبوري والماكريل. وتختلف التركيبة التي تعتمد عليها في غذائها حسب ما هو متاح في البيئة المحيطة وحسب فصول السنة.

وتختلف كمية الأسماك التي تأكلها الدلافين أيضا حسب أنواع السمك. فأسماك الرنجة والماكريل تتميز بقيمة ومحتوى دهني عالٍ وسعرات عالية، على عكس أسماك الحبار. وتحتاج الدلافين عند تناولها للحبار إلى ضعف الكمية منه لتعادل القيمة الغذائية التي تحصل عليها في حالة تناولها أسماك الماكريل والبوري. والدلفين الذى يصل وزنه إلى نحو 335 كيلوجراما يكون بحاجة إلى أن يتناول ما يتراوح من 10 إلى 22 كيلوجراما من السمك في كل يوم.

وأقصى عمر يمكن أن يصل إليه الدلفين يتراوح من 40 إلى 50 سنة. ومنذ القدم يعرف عن الدلفين أنه صديق للإنسان ورفيقه في البحر ومنقذه عند الشدة. فهو يستطيع أن يتعرف على أماكن السفن الغارقة، وينقذ من بداخلها ويصل به إلى البحر. وهو أيضا يتميز بعلاقته الودية مع البشر وبشكله المألوف.

كيف سننقذ شواطئنا من الغرق ؟

 سمعنا جميعا عن ارتفاع درجات حرارة مناخ الأرض نتيجة للاحتباس الحراري. وبدأ كل منا ينتبه إلى الآثار السلبية المترتبة على البيئة والنشاط البشري. وأحد هذه الآثار السلبية سيتمثل في ارتفاع مستوى سطح البحار والمحيطات في العالم كنتيجة مباشرة لذوبان ثلوج القطبين وانحسار المساحات التي تغطيها، وكذلك تراجع الثلاجات وغطاءات الجليد الدائم في المرتفعات الشاهقة من جهة، وزيادات قيم التبخر من جهة ثانية في المناطق المشمسة والمكشوفة بشكل خاص. إن ارتفاع مستوى سطح البحر سيستمر على مدى العقود القادمة ولن تنفع الإجراءات الوقائية الطفيفة من تعديل الصورة على الأقل في المدى المنظور؛ إذ إن الكم المهول للنفايات الملوثة وما يصاحب حرقها أو توليدها من سعرات حرارية تنطلق إلى الجو، والتي تتزايد بشكل مضطرد يوميا في الجو، لا يقابله في حقيقة الأمر سوى كلمات معسولة ووعود كاذبة ضررها أشد من نفعها. فقد أحرق الأنسان، والغربي بصورة خاصة، على مدى المائة عام الماضية فقط، من الفحم الحجري والنفط والوقود النووي، ما لم تستطع الطبيعة والبشر – منذ أبينا آدم – أن تحرقه على مدى ملايين السنين. وعلى عكس ما يعتقده كثيرون من أن الحرارة تتبدد بسرعة في الفضاء الخارجي أثبتت التجربة بطلان هذه المقولة.

إن كل ما يضاف إلى غلافنا الجوي من سعرات حرارية زائدة – غير تلك الطبيعية الناتجة عن الشمس – يتم استهلاك سعراتها من خلال الأنشطة البيئية المتعددة للنبات والحيوان وسائر الأنشطة، في حين تصبح السعرات الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري بكميات هائلة في الجو، ويصعب بامتصاصها من قبل المنظومة البيئية للأرض. فهي سعرات زائدة على الحد، تخزن ضمن الغلاف الجوي، وتؤدي بتفاقمها إلى الإخلال بالدورات المناخية. وهكذا، فنحن اليوم أمام كوكب مريض، وارتفاع مستوى سطح البحار بات يهدد شواطئ الدول والمدن والجزر والأراضي المنخفضة الساحلية لدرجة أنه قد يزيلها من الخارطة نهائيا. كما أنه يهدد أيضا مناطق الدلتا النهرية الخصبة بالتلف، ويزيد من ملوحة المناطق الداخلية لمصبات الأنهار بدخول المد والجزر البحري إلى مسافات عميقة فيها، ومن ثم فإنه في نهاية المطاف سيغير من أداء الأنهار وأحواضها. فارتفاع مستوى سطح البحر يعني ارتفاع مستوى المصب، ومن ثم خروج عمليات التطمية عن مجاريها المعهودة خصوصا في مواسم الفيضانات بالنسبة للأنهار الكبرى. وسوف يزداد عنف الفيضانات بصورة طردية مع زيادة نسب ذوبان الجليد في منابع تلك الأنهار، وكذلك زيادة نسب التبخر، ومن ثم الأمطار والسيول المفاجئة.

فهل يمكن تفادي هذه الآثار وإنقاذ الشواطئ من الخطر القادم؟

هناك سيناريوهات عديدة تطرح في هذا الصدد، وبعضها يتصف بغرابته. ومن السيناريوهات الغريبة في هذا الصدد ذلك السيناريو الذي يقوم على عزل البحار الداخلية عن المحيطات حتى لا تتأثر بارتفاع منسوب سطح الماء في هذه المحيطات من جراء الاحترار العالمي. والوسيلة سهلة نظريا وناجعة تماما عمليا، ولكنها تتطلب جهدا وتعاونا كبيرا من الدول الساحلية للبحار الداخلية لإنجاحها. وتتمثل طريقة العزل في إقامة ثلاثة سدود متينة: أولها،  وهو أطولها عند مضيق هرمز- رأس مسندم في المنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، وثانيها عند مضيق باب المندب بوابة البحر الأحمر الجنوبية، وثالثها عند مضيق جبل طارق في مدخل البحر المتوسط الغربي. فهذه السدود ستقوم بعزل هذه البحار عن المحيطات. وستتم معالجة نقصان منسوب تلك البحار من جراء البخر بمعادلته بكميات مساوية من المحيط المجاور. وبعبارة أخرى سيكون مستوى المحيطات أعلى من مستوى تلك البحار الداخلية. وستعمل هذه السدود على إنقاذ الشواطئ والمدن من الدمار.

كما أنها ستكون بمثابة جسور اتصال بري، حيث ستسهل من حركة الأشخاص والبضائع بين جانبي أي بحر داخلي. إن إنشاء هذه السدود ليس بالأمر الهين، ولكن التقنيات الحديثة يمكنها أن تسهم في تحقيق ذلك، وخصوصا تلك المستخدمة في الصناعة النفطية في عرض البحر، وتقنيات إنشاء الجزر والشواطئ الاصطناعية، وتقنيات السدود البحرية لعزل الأراضي المنخفضة.

الطحالب والثروة السمكية ALGAE AND FISHERIES

 جلبکها و شیلات

مسابقة الرسوم البيئية والمقالة البينية – ٢٠١٣

  • العوامل المؤثرة على نمو الطحالب
  • مزارع الأسماك
  • الأنشطة البشرية المختلفة مياه الصرف الصحي
  • مياه الصرف الزراعي المياه الراكدة والأسنة
  • مياه التوازن لناقلات النفط
  • تفاعل الطحالب مع البيئة البحرية كالحرارة والرطوبة وركود الهواء

شروط المشاركة في مسابقة الرسوم البينية

١- التقيد بالشعار المحدد لهذه السنة٢٠١٣ وهو :الطحالب والثروة السمكية.

۲- عدم استخدام قلم الرصاص في رسم اللوحات الفنية .

٣- أن يكون حجم اللوحة ٤٠X٣٠ سم ، حاملا اسم الطالب واسم المدرسة .

٤- أن تكون الأعمال المقدمة بمجهود الطلبة المشاركين وعدم نقلها أو تدخل أحد بالمساعدة حتى نتعرف على مدى الوعي البيئي لدى الطلبة كل حسب عمره .

ه-  عدم اشتراك أكثر من طالب في عمل واحد .

 ٦- يجب أن تسلم كافة الأعمال في الأسبوع الأول من ابريل ۲۰۱۳ وذلك حتى تدخل لجنة التحكيم الخاصة بالمسابقة

E – mail : ropme@qualitynet.net

ص . ب : ٢٦٣٨٨ الصفاة ١٣١٢٤ – دولة الكويت

  • القانون البحري
    القانون البحري

    لغايات تنفيذ أحكام هذا القانون، يكون للمصطلحات الآتية المعاني المبينة لكل منها الهيئة: الهيئة العامة للبيئة. المجلس الأعلى: المجلس الأعلى للهيئة العامة للبيئة. مجلس الإدارة: مجلس إدارة الهيئة العامة للبيئة. الرئيس: النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء. المدير العام: مدير عام الهيئة العامة للبيئة. البيئة: المحيط الحيوي الذي يشمل الكائنات الحية – الإنسان والنبات – وكل

Explore More
  • العدد رقم 23
    العدد رقم 23

    نشرة البيئة البحرية العدد 23  (نوفمبر / ديسمبر / يناير 1990) تجربة ميدانية رائدة في مكافحة التلوث البحري بالزيت.. بسم الله الرحمن الرحيم كلمة العدد مكافحة التلوث بالزيت يبقى التلوث بالزيت هو أكثر أنواع التلوث شيوعاً في مياه البحار، إضافة إلى أنه الأقل من حيث المعلومات والبيانات الموثوق بها عن حجمه كما جاء في تقرير

  • العدد رقم 100
    العدد رقم 100

    نشرة البيئة البحرية العدد  100 (ابريل – مايو – يونيو 2014)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. عبدالرحمن عبدالله الوضي د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد

  • العدد رقم 99
    العدد رقم 99

    نشرة البيئة البحرية العدد  99 (يناير – فبراير – مارس 2014)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. عبدالرحمن عبدالله الوضي د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد

  • النشرة الإخبارية رقم 98 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
    النشرة الإخبارية رقم 98 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

    نشرة البيئة البحرية العدد  98 (أكتوبر – نوفمبر – ديسمبر 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • النشرة الإخبارية رقم 97 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
    النشرة الإخبارية رقم 97 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

    نشرة البيئة البحرية العدد  97 (يوليو – أغسطس – سبتمبر 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • النشرة الإخبارية رقم 96 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
    النشرة الإخبارية رقم 96 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

    نشرة البيئة البحرية العدد  96 (ابريل – مايو – يونيو 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • النشرة الإخبارية رقم 95 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
    النشرة الإخبارية رقم 95 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

    نشرة البيئة البحرية العدد  95 (يناير – فبراير – مارس 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • النشرة الإخبارية رقم 88 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
    النشرة الإخبارية رقم 88 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

    نشرة البيئة البحرية العدد   93 ( يوليو – أغسطس – سبتمبر  2012)      نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف