نشرة البيئة البحرية العدد 84 (ابريل – مايو – يونيو 2010)
- الآثار السلبية للتغيرات المناخية على الشعاب المرجانية.
- ردم الشواطئ: الأسباب والنتائج.
نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء
هيئة استشارية
د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله
التحرير والمادة العلمية
محمد عبدالقادر الفقي
الإشراف الفني
عبدالقادر بشير أحمد
خدمات إدارية
هناء العارف – زبيدة أغا – عزيزة البلوشي
العنوان
الجابرية – ق 12 – ش101 – قسيمة 84 ص ب 26388 الصفاة رمز بريدي 13124 الكويت تلفون: 5312140 – فاكس : 5324173 – 5335243
Website: www.ropme.org
E.Mail:ropme@qualitynet.net
Website: www.memac-rsa.org
E-Mail: memac@batelco.com.bh
إقرأ في هذا العدد
- المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليمي. ص 4
- اجتماع فريق العمل الخاص بتحليل نتائج رحلة سفينة الأبحاث البحرية. ص 10
- من أسماك المنطقة البحرية: البياح. ص 12
- الملوثات البيئية الناتجة عن المصافي النفطية (2). ص 14
- مصطلحات بيئية 5. ص 23
- من مكتبة البيئة : صناعة إعذاب المياه في دول مجلس التعاون بين حتمية الاستخدام ومعوقات الانتشار. ص 24
- من هنا وهناك: انخفاض حرارة المحيطات يحل لغز التجمد. ص 34
الافتتاحية
حدثان بينيان شغلا العالم في الفترة الأخيرة، والقى بظلالهما على احتفالنا بيوم البيئة الإقليمي في الرابع والعشرين من أبريل لهذا العام. ومن عجائب القدر أن يقع أولهما في الرابع عشر من أبريل، ويقع الثاني في العشرين من الشهر نفسه، أي قبل احتفالنا مباشرة بذكرى التوقيع على اتفاقية الكويت في عام ١٩٧٨.
أما الحادث الأول فقد نجم من بركان صغير، بعد حملا في عالم البراكين الكباش، إذ تار هذا البركان فجأة من تحت نهر جليدي لم يفلح في تبريد نيرانه المستعرة، وسرعان ما أقام الدنيا ولم يقعدها. فقد زلزل العالم بأخباره، وغمر أوروبا بموجات غباره، فساد الفزع، وعم الهلع، حيث توقفت الطائرات وأغلقت المطارات، وعلقت الرحلات، وتقطعت بالناس السبل والطرقات، ووزعت عليهم الكمامات، وقيل لهم صبرا حتى تنقشع سحب الدخان، وتعلن في الأجواء حالة الأمان
والحدث الثاني كان في خليج المكسيك، فقد وقع انفجار في منصة بحرية تابعة لشركة بريتش بتروليوم قبالة ولاية لويزيانا الأمريكية، فازهق أرواحا بشرية، وأغرق المنصة البحرية، وخلف وراءه أسوا بقعة نفطية في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية. ومما زاد من حجم المأساة أن المكان الذي تضرر يتسم بهشاشته البيئية مع انه موئل لتكاثر الأسماك وسرطان البحر والقريدس.
ولم يختلف البيئيون حول الآثار الإيكولوجية للبقعة النفطية الناجمة عن انفجار المنصة البحرية في خليج المكسيك. فنفوق الأسماك وموت طيور البحر من الظواهر المألوفة والمعروفة والمصاحبة لأي تسرب نفطي في البحر. أما تلوث الشواطئ بالقار والقطران فأمر لا يختلف فيه اثنان!!
ولكن البيئيين اختلفوا حول الآثار الإيكولوجية لانبعاثات بركان أيسلندا، وانقسموا في ذلك إلى ثلاث فرق ففريق قال بأن هذه الانبعاثات ستقلم اظافر ظاهرة الاحتباس الحراري، التي أعيا أمرها أهل الحل والعقد في المنظمات والهيئات البيئية وحجتهم في ذلك هي أن ثورات البراكين تدفع بكميات ضخمة من الفوسفور إلى الجو فيتفاعل مع غاز ثاني أكسيد الكربون مما يؤدي إلى انخفاض في مستوياته وإذا انخفضت مستويات ثاني أكسيد الكربون فهذا هو المطلوب إثباته وتثبيته، لأن هذا الغاز هو المتهم الأول في قائمة الإرهابيين البيئيين المسئولين عن سخونة الأرض وارتفاع درجة حرارتها، وإن صح هذا الرأي فإن البشرية مدينة لبركان أيسلندا ونظرائه بالشكر الجزيل لأنه فعل ما لم يفعله البشر في قممهم المناخية، وما لم تفعله سياسات التقشف الكربوني التي يدعو إليها الخضر وأصحاب الياقات الخضراء!!
والفريق الثاني ذهب إلى المنحى المضاد، فزعم أن انبعاثات البراكين (وبركان أيسلندا) واحد منها لها تأثير فعلي سلبي على ظاهرة الاحتباس الحراري. إذ تحتوي قائمة هذه الانبعاثات على غازات الكلور وثاني أكسيد الكبريت وثاني أكسيد الكربون وبخار الماء. وكلها مواد متهمة بالتأمر على قلب نظام المناخ العالمي وجعل الأرض على صفيح ساخن ولو صحت أراء هذا الفريق فإن الطين سيزداد بلة، لأن الإنسان لم يعد وحده متهما بإحداث الاحتباس الحراري فالطبيعة أيضا لها دور في ذلك
أما الفريق الثالث فلسان حاله هو المثل العربي (اسمع جعجعة ولا أرى طحنا)، فهو يرى أن أقوال الفريقين السابقين زوبعة في الفنجان، إذ أن أمر الغبار والدخان الناجمين عن البركان لن يستغرق أكثر من أسبوع. ومن ثم فلن يكون هناك تغير مناخي بالسخونة أو البرودة.
واني كان الأمر، فقد كان هذا الحدثان متزامنين تقريبا مع احتفالنا بيوم البيئة الإقليمي، ومتوافقين مع الشعار الذي تبنته المنظمة للعام الحالي حول التغير المناخي والشواطئ البحرية. وهما يؤكدان على صحة التوجه الحالي للمنظمة للانفتاحعلى القضايا البيئية العالمية وعدم الاقتصار على القضايا الإقليمية. فكما عبرت سحب دخان ايسلندا المحيط الأطلنطي واجتاحت دول غرب أوروبا وشمالها، وكما داهمت البقعة النفطية لخليج المكسيك شواطئ لويزيانا وفلوريدا والساحل الشرقي للولايات المتحدة ووصلت إلى المحيط الأطلنطي، فإن مشكلة التغير المناخي لن تقتصر على مناطق الانبعاثات الكربونية في الدول الصناعية. وإذا لم تتعاون دول العالم جميعا لدرء الأخطار الناجمة عن تلك المشكلة فسوف يطول شررها الجميع.
فلتتكاتف الأيدي من أجل حماية كوكبنا. فليس لنا من موئل غيره ولا ملجا لنا غير البقاء فيه.
أسرة التحرير
أخبار السكرتارية
المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليمي
في يوم الخميس ٢٢ أبريل ٢٠١٠، احتفلت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بيوم البيئة الإقليمي الذي يصادق الرابع والعشرين من أبريل من كل عام. وهو في الوقت نفسه يمثل ذكرى التوقيع على اتفاقية الكويت لعام ١٩٧٨ م، وقد القيم الحفل تحت رعاية معالي الشيخ جابر المبارك الصباح النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس المجلس الأعلى للهيئة العامة للبيئة في دولة الكويت. وجرت مراسم الحفل في مدرسة عمرو بن العاص الابتدائية بالروضة.
كلمة راعي الحفل
القيت في الحفل كلمة معالي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباححيث تلاها نيابة عنه الدكتور صلاح المضحي، مدير عام الهيئة العامة للبيئة، وقد جاء فيها، إنه لمن دواعي سروري أن التقي بكم اليوم في مناسبة الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي الذي يصادف الذكرى الثانية والثلاثين لقيام الدول المطلة على المنطقة البحرية بالتوقيع على اتفاقية الكويت الإقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث عام ۱۹۷۸، هذه الاتفاقية التاريخية التي جسدت أواصر التعاون بين المسئولين في المنطقة من أجل المحافظة على بيئتنا البحرية ورسمت لنا إستراتيجية واضحة كإطار عمل يستهدف مكافحة التلوث وحماية البيئة من التدهور، كما عبرت عن أماني شعوب منطقتنا في الحياة الصحية السليمة والتمتع ببيئة خالية من التلوث.
واستطرد قائلا تحتفل بيوم البيئة الإقليمي هذا العام بالتعاون والتنسيق مع المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية التي تتشرف دولة الكويت باستضافتها على أرضها تحت شعار (التغير المناخي والشواطئ البحرية)، مضيفا: إن مشكلة التلوث لا تتوقف عند حدود سياسية أو إقليمية، وإن المنطقة كلها أصبحت منظومة بيئية واحدة غير قابلة للتجزئة.
وناشد المبارك في كلمته المسئولين عن المنظمة قائلا: انتهز هذه الفرصة لمناشدة المسئولين عن المنظمة بإعداد إستراتيجية إقليمية للتأقلم مع التأثيرات المحتملة للتغيرات المناخية، وإجراء دراسات لتقييم تأثيرات التغيرات المناخية ومدى قابلية تعرض الشواطئ والموارد البحرية في المنطقة لتأثير هذه التغيرات، وإنشاء نظام لرصد ومراقبة التغير المناخي في بيئة المنطقة.
كما أكد المبارك على “أهمية الدور الذي تقوم به المنظمة في المنطقة، واستعداد الهيئة العامة للبيئة الدائم لتنفيذ برامجها جنبا إلى جنب مع الدول الأخرى الملتزمة بحماية هذا الجسم المائي”.
كلمة الأمين التنفيذي للمنظمة
بعد الانتهاء من إلقاء كلمة معالي الشيخ جابر المبارك الصباح قام معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي بالقاء كلمة بمناسبة الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي، وقد قال فيها:
“يسعدني أن أرحب بكم جميعا في هذا اللقاء البيئي السنوي ونحن نحتفل معا كما جرت العادة كل عام بمناسبة يوم البيئة الإقليمي الذي يصادف يوم ٢٤ أبريل ذكرى التوقيع على اتفاقية الكويت للتعاون الإقليمي في حماية البيئة البحرية من التلوث، وهي الذكرى السنوية الثانية والثلاثون لهذا العام. هذا الإنجاز البيئي الكبير الذيحققته دول منطقتنا عام ۱۹۷۸ بهدف منع التلوث أو الحد منه على اقل تقدير، والمحافظة على الكائنات البحرية الحية ونوعية المياه في منطقتنا البحرية.
وبطبيعة الحال هذه المناسبة تذكرنا دائما بأن نختار قضية بيئية مهمة في المنطقة، تذكر الناس من خلالها بأهمية البيئة البحرية التي هي بالنسبة لنا مصدر حياة لأننا نعيش في منطقة صحراوية بدون انهار فالبحر هو مصدر رزقنا، وهو مصدر ترفيهي، كما هو مصدر اتصال بالعالم. وكما تعرفون، فالأسفار القديمة كانت تبعثنا إلى مناطق بعيدة للتجارة وصيد اللؤلؤ وغير ذلك”.
وأضاف: لا يخفى عن حضراتكم أن موضوع التغير المناخي يمثل تحديا لبقاء الإنسانية وأصبح اليوم من أهم ما يشغل بال الكثير من المختصين على مستوى العالم بل أصبح حديث الساعة لدى الصحافة ووسائل الإعلام. ولأهمية ذلك عقدت الكثير من المؤتمرات الدولية والإقليمية والمحلية للوقوف على مخاطر هذه الظاهرة التي تهدد بقاء البشرية والاستعداد المجابهتها.
وعلى الرغم من انعقاد العديد من المؤتمرات حول هذا الموضوع، فإنها تنتهي فقط بعدد من التوصيات وكأنها تتعلق بأمور تهم غيرنا ولا تهمنا نحن، رغم أننا نحن في هذه المناطق الحساسة وذات البيئة الحرجة نتضرر أكثر مما نسهم في التسبب في التغير المناخي. وعلى الرغم من أن منطقتنا تنتج أكثر من نصف الطاقة من الوقود الأحفوري الذي يحتاجه العالم، فإن مساهمتنا في التغير المناخي لا تتعدى نسبة ٢ ، في حين ان الدول الصناعية المستهلكة للوقود الأحفوري تعد من أكثر الدول مساهمة في أسباب ظهور التغير المناخي بسبب ما تنتجه من غاز ثاني أكسيد الكربون، ولما لهذا الغاز من دور كبير في الاحتباس الحراري.
واستطرد قائلاً: ولا يخفى عليكم أن العالم يحملنا عب المسؤولية الناجمة عن ظاهرة التغير المناخي بسبب كل ما ننتجه ونصدره من الوقود الأحفوري للعالم، رغم أننا لسنا مساهمين في ذلك التغير إلا بنسبة صغيرة جدا ولكن يجب أن نعلم بأننا جزء من هذا العالم. فاغلب الدول ستتأثر من ظاهرة التغير المناخي التي ستؤدي إلى ذوبان الجليد في القطبين ومن ثم تصل المياه الزائدة إلى الدول الساحلية في آسيا وأفريقيا بشكل خاص لوجود الكثير من السواحل المنخفضة ويعيش عليها أعداد كثيرة من البشر. وثمة دراسات عديدة تفيد بأن هناك مئات الجزر الأهلة بالسكان ستغمرها المياه بسبب ارتفاع سطح البحر. وعلى سبيل المثال فإن معظم السواحل العربية ستغمرها المياه وقد تمتد إلى مسافة كبيرة إلى الداخل، وسوف يترتب على ذلك تدمير مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية والأماكن السكنية. وفي مناطق أخرى فإن هناك بعض الجزر كجزر المالديف قد تختفي بسبب غمرها بالمياه ويختفي ما عليها من تنوع بيولوجي بسبب انخفاض تكوينها الجيولوجي.
وسيترتب على ظاهرة التغير المناخي ظهور أمراض جديدة بسبب انتشار مسببات هذه الأمراض نتيجة التغير المناخي في هذه المناطق بالإضافة إلى زيادة مناطق التصحر ووقوع الكثير من الأمواج والعواصف والفيضانات التي ستدمر المساحات الكبيرة من السواحل المنخفضة. وقد رأينا صورة مصغرة (الإعصار جونو) الذي تعرضت له سلطنة عمان وبعض الدول المجاورة، وهي أقرب الدول إلينا، كم كان مدمرا ذلك الإعصار البسيط نسبيا. وكم ينتظرنا من أمثال تلك الأعاصير مستقبلا.
كما قد ينتج بسبب ظاهرة التغير المناخي زيادة في ارتفاع مستوى سطح البحر، ومن ثم هجرة الملايين من سكان المناطق الساحلية والمنخفضة مما يؤدي إلى ظهور مشاكل اقتصادية وصحية تفوق طاقة أي دولة من الدول النامية الأكثر تعرضا لهذه الظاهرة.
ونظرا لما يحتله الإعلام من مكانة، وما يقوم به من دور مؤثر وفاعل، بفضل ما يمتلكه من تقنيات متطورة وقدرة واسعة على الانتشار بين جميع فئات المجتمع بمختلف مستوياتها، ولكونه يلعب دورا هاما في توجيه هذه الفئات ونقل المعرفة والخبر والحدث لهم عن طريق مختلف وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة. لذا فإننا نأمل من الإخوة مسئولي الإعلام في جميع وسائل الإعلام متابعة ومجابهة هذا التغير المناخي والتعامل معه والتخفيف من آثاره البيئية الخطرة عن طريق استخدام الوسائل الملائمة لنقل الخبر وتوضيح الصورة دون تخويف للناس بهدف توعيتهم لتفهم مثل هذه الأخطار.
وبطبيعة الحال – وكما ذكرت – لا نستطيع أن تغير الكثير من الاحتمالات المستقبلية للتغير المناخي، ولكن يجب ان ناخذ ذلك بعين الاعتبار ونحن نخطط للمستقبل حتى تمكن شعوبنا للاستعداد لمجابهة هذه التغيرات المناخية بوساطة التركيز عليها في جميع وسائل الإعلام، وأن تبدأ الدول يعمل البرامج التي تخفف من هذه التأثيرات وأن نستعد لها بالأسلوب الذي يخفف علينا تأثير هذه الظاهرة وبصورة خاصة في مجال زيادة الوعي البيئي لهذه المخاطر.
والمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية من جهتها وتقديرها لخطورة ما يترتب على التغيرات المناخية من أضرار بينية، وحرصا منها على توعية ابناء الدول الأعضاء حول أهمية وخطورة ظاهرة التغير المناخي فقد عقدت ورشتي عمل الأولى حول التغيرات المناخية بصفة عامة عقدت في جدة بالمملكة العربية السعودية، وفيها تم بحث موضوع ظاهرة الاحتباس الحراري وأسبابها والطرق المناسبة لتخفيض انبعاث غازات الدفيئة التي ترفع من درجة حرارة الأرض وورشة عمل ثانية عقدت في المنامة بمملكة البحرين لمواصلة الموضوع تحت شعار ( التغير المناخي والشواطئ البحرية) لما له من تأثير مباشر على الشواطئ والسواحل البحرية في الدول الأعضاء.
وفي هذا المجال، وبالتعاون مع وزارات التربية في الدول الأعضاء فقد تم تنظيم مسابقتين للرسوم البيئية اشترك فيها طلبة المدارس من مختلف المراحل الدراسية، وكان موضوع مسابقة الرسوم يتعلق بظاهرة التغير المناخي بهدف ترسيخ هذه الظاهرة بعقول أطفالنا وإطلاعهم على أهم ما يدور في العالم من تطورات بيئية لهم علاقة بها حاليا أو مستقبلا.
كما أن المنظمة بصدد إعداد لخطة عمل إقليمية إعلامية لكيفية مواجهة هذه الظاهرة المناخية والتكيف معها.
واختتم معاليه كلمته بقوله إن ظاهرة التغير المناخي تستحق أن نعطيها حقها من الدراسة والبحث المعرفة تأثيراتها على بلادنا وعلى مستقبل أجيالنا القادمة. وبهذه المناسبة لا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر لجميع الدول الأعضاء في المنظمة على ما تقوم به من جهود مستمرة ومتضافرة، والشكر موصول بصفة خاصة إلى دولة الكويت على ما تقدمه من مساعدة كتوفير مقر دائم للمنظمة إضافة إلى جميع التسهيلات اللازمة كإصدار التأشيرات للخبراء وممثلي الدول الأعضاء والمنظمات الدولية وجميع الهيئات الحكومية في الدولة التي تعمل جميعها على إنجاح مهمتها في مجال المحافظة على البيئة البحرية في منطقتنا البحرية، وفي الختام نرجو من الله الرحمة وأن يعيننا على مواجهة هذه التحديات التي تهدد البشرية عامة. وحمى الله بيئتنا من كل مكروه.
تكريم الفائزين في مسابقة المنظمة
اقیمت احتفالات مماثلة في جميع الدول الأعضاء بالمنظمة، وكان الاحتفال الذي تم تنظيمه في الكويت بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة ووزارة التربية فرصة الإقامة معرض الرسوم البيئية التي شارك فيها تلاميذ المدارس في الدول الأعضاء بالمنظمة.
وخلال مراسم الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي افتتحمعالي الأمين التنفيذي للمنظمة المعرض الذي أقيم بمدرسة عمرو بن العاص الابتدائية الذي تضمن اللوحات الفائزة للمشاركين من المدارس بالدول الأعضاء في المسابقة السنوية التي تجريها المنظمة حول شعار يوم البيئة الإقليمي وقد أشاد الحاضرون بالتوعية والرسالة التي تلقاها الأطفال وعبروا عنها في لوحات فنية ترجمت حلولا وواقعا عن الأزمة البيئية.
وقدم في الاحتفالية عروض فنية وموسيقية. كما أصدرت المنظمة بوسترا خاصا بهذه المناسبة تضمن شعار يوم البيئة الإقليمي، وتم توزيعه على جميع الدول الاعضاء فيها. وقدمت دروع تذكارية لكل من ممثل الشيخ جابر المبارك وممثلي الهيئة العامة للبيئة ووزارة التربية والتعليم، ومديرة مدرسة عمرو بن العاص الابتدائية. كما تم تكريم المعلمات المشاركات في يوم البيئة الإقليمي وتم أيضا تكريم ممثلي إدارة النشاط المدرسي بوزارة التربية والتعليم بدولة الكويت.
وقامت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بإعلان أسماء الفائزين في مسابقة يوم البيئة الإقليمي لهذا العام على المستويين الإقليمي والوطني للدول الأعضاء المشاركة، وذلك على النحو التالي:
أولاً: الفائزون في مجال الرسوم البيئية
أ – الفائزون على المستوى الإقليمي
| الفائز الأول | الفائز الثاني | الفائز الثالث |
| الاسم: ريم محمد حسين محل حسين المدرسة: الجهراء الأهلية الابتدائية بنات العمر: 8 سنوات دولة الكويت | الاسم: جميلة سليمان خلفان الجلندانية المدرسة: صومرة للتعليم العام العمر: 17 سنة سلطة عمان | الاسم: أروى فراهيم خان المدرسة: عراد الابتدائية للبنات العمر: 10 سنوات مملكة البحرين |
ب – الفائزون على المستوى الوطني
| اسم الدولة | الفائز الأول | الفائز الثاني | الفائز الثالث |
| مملكة البحرين | الاسم: كوثر جواد محمد ابراهيم المدرسة:الدرازا الإعدادية للبنات العمر:13 | الاسم: حميدة يوسف المدرسة: عراد الابتدائية بنات العمر: 12 سنة | الاسم: لولوة نبيل بوهزاع المدرسة: عراد الابتدائية بنات العمر: 11 سنة |
| الجمهورية الإسلامية الإيرانية | الاسم: زينة شكاري المدرسة: كانجينه العمر: 9 سنوات | الاسم: نجمة أميني المدرسة: صادق زاده العمر: 12 سنة | الاسم: رمضاني نيا المدرسة: شهيد جهازيها العمر: 9 سنوات |
| دولة الكويت | الاسم: مريم محمد رضا مصطفى المدرسة: الجهراء الثانوية بنات العمر: 15 سنة | الاسم: محمد عزت السيد ابراهيم المدرسة: الجهراء الأهلية ابتدائي بنون العمر: 11 سنة | الاسم: تركي عبدالله محمد المدرسة: أبو حليفة النموذجية العمر: 10 سنوات |
| سلطنة عمان | الاسم:حاتم سالم راشد الناعبي المدرسة: بركة الموز العمر: 9 سنوات | الاسم: ليان بنت نبيل بن علي الزدجالي المدرسة: الصهباء بنت ربيع الأساسي للبنات العمر: 11 سنة | الاسم: عنود احمد علي احمد الشحي المدرسة: دبا للتعليم الأساسي العمر: 10 سنوات |
| دولة قطر | الاسم: عبدالعزيز عايض العذبة المدرسة: بلال بن رباح النموذجية المستقلة | الاسم: علي محمد العبيدي المدرسة: بلال بن رباح النموذجية المستقلة | الاسم: راشد مبارك المري المدرسة: بلال بن رباح النموذجية المستقلة |
| المملكة العربية السعودية | الاسم: عبدالله عمر موسى جبران المدرسة: مدارس الحصان النموذجية بالخبر العمر: 16 سنة | الاسم: عمرو رائد احمد حبيب الله المدرسة: السعد الأهلية بنين العمر: 15 سنة | الاسم: خالد نايف علي القويعي المدرسة: مدارس الحصان النموذجية بالخبر العمر: 13 سنة |
| الامارات العربية المتحدة | الاسم: مهرة محمد عبدالرحيم المدرسة:مريم للتعليم الأساسي | الاسم: خالد محمد عبدالرحيم المدرسة: المجد النموذجية | الاسم: عبدالله محمد الزرعوني المدرسة: الشارقة النموذجية |
ثانيا: الفائزون على المستوى الوطني في مجال المقال البيئي
| اسم الدولة | الفائز الأول | الفائز الثاني | الفائز الثالث |
| الجمهورية الإسلامية الإيرانية | الاسم: فاطمة عبيدي المدرسة: نموندولتي العمر: 14 سنة | الاسم: نرجس سوري المدرسة: العمر: 14 سنة | الاسم: هومن جباري المدرسة: العمر: 16 سنة |
| سلطنة عمان | الاسم: أسماء بنت صالح بن محمد الحارثية المدرسة: مزون للتعليم الأساسي – الشرقية شمال العمر: 18 | الاسم: جميلة حميد الحنيبي المدرسة: الدقم للتعليم الأساسي العمر: 20 سنة | الاسم: أبرار بنت طالب بن بجاد الحبسية المدرسة: الزهراء السقطرية للتعليم الأساسي العمر: 16 سنة |
| المملكة العربية السعودية | الاسم: شيخة بنت عبدالعزيز المغربي المدرسة: الثانوية الأولى بأم الساهك العمر: 15 سنة | الاسم: لطيفة بنت عبدالله بن المغربي المدرسة: الثانوية الأولى بأم الساهك العمر: 16 سنة | الاسم: فراس محمد داود فطاني المدرسة: مدارس الفرسان الاهلية العمر: 9 سنوات |
اجتماع فريق العمل حول رحلة سفينة الأبحاث البحرية في منطقة عمل المنظمة
تنفيذا للقرار رقم ٣ – ١-٧ هـ الصادر عن اللجنة التنفيذية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية وبالتعاون مع نقطة الارتباط الوطنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية باعتبارها الدولة الرائدة في مجال علوم المحيطات والبحار (الأوقيانوغرافيا) من بين الدول الأعضاء في المنظمة، اجتمع في طهران خلال الفترة من 11 إلى ١٣ أبريل ۲۰۱۰ فريق العمل الخاص بتحليل نتائج رحلة سفينة الأبحاث البحرية التي أجريت في شتاء ۲۰۰۶ بالمنطقة البحرية للمنظمة حيث قام أعضاء الفريق بتقديم نتائج تحاليلهم للعينات التي تم جمعها خلال الرحلة، وتبادل المعلومات حولها، وتقرير خطة العمل المستقبلية للأبحاث البحرية في الإقليم، وقد كانت الأهداف المحددة للاجتماع هي ما يلي:
- مناقشة النتائج التي تم الحصول عليها من مختلف التخصصات.
- وضع آلية موحدة لتفسير النتائج.
- إدارة البيانات.
- تحقيق التكامل للنتائج
- إدارة البيانات من خلال نظام المعلومات المتكامل للمنظمة.
- توحيد نماذج الدراسة البيولوجية
- تحديد النقرات وأوجه القصور في المعارف العلمية المتاحة وتقدير
- الاحتياجات المستقبلية.
- خطة العمل في المستقبل.
وقد حضر الاجتماع الباحثون الرئيسيون الذين قاموا بتحليل نتائج رحلة سفينة الأبحاث البحرية في شتاء ٢٠٠٦ م. بالإضافة إلى بعض المتخصصين في علوم المحيطات والبحار.
واستعرض المجتعون التقارير التي أعدها فريق العمل الخاص بتحليل نتائج الرحلة، وقاموا بتحديد ما يحتاج منها إلى تنقيح واتفقوا على الآلية التي من خلالها يمكن تحقيق التكامل للنتائج.
الدورة التدريبية لعلوم الاستشعار عن بعد
قام المركز التدريبي لعلوم الاستشعار عن بعد التابع للمنظمة الاقليمية الحماية البيئة البحرية دورة تدريبية لعدد من موظفي الهيئة العامة للبيئة في الكويت خلال الفترة 24- 26 مايو 2010 ، باشراف الدكتور بيتر بيتروف والسيد فهد العوضي ، وقد قاما بتدريب موظفي الهيئة على تطبيقات بعض البرامج المستخدمة في تحليل صور الاقمار الصناعية التي تستقبلها محطة MODIS التابعة للمنظمة وفي ختام الدورة قام الأمين التنفيذي للمنظمة معالي الدكتور عبد الرحمن عبدالله العوضي بتوزيع شهادة تقدير وحضور للدورة لكل مشارك .
زيارة فنية لمقر المنظمة
استقبل معالي الدكتور عبد الرحمن عبد الله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة وفدا ممثلا المدرسة بدر السيد رجب الرفاعي الابتدائية للبنين مكونا من السيد عبد العزيز ثنيان مشاري مختار اليرموك والسيدة عائشة جاسم الصالحناظرة المدرسة والسيدة مكية الصايغ رئيسة قسم التربية الفنية بالمدرسة والطالب طلال علي حيث قاموا باهداء معالي الامين التنفيذي لوحة فنية معبرة تتضمن عناصر التلوث البيئي.
وقد شكرهم معالي الأمين التنفيذي على اهتمامهم بالبيئة وشجعهم على الاستمرار في هذا النهج بهدف النهوض بالوعي البيني وغرسه لدى طلبة المدرسة للمحافظة على البيئة البحرية بصفة خاصة والبيئة بصفة عامة، هذا وقد تم منح المدرسة شهادة تقدير على اهتماماتها البيئية.
من أسماك المنطقة البحرية البياح
يوجد نحو أكثر من مائة نوع من اسماك البياح منتشرة في جميع أنحاء العالم بما في ذلك المنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، وجنوب المحيط الهندي، وكوينزلاند في استراليا، وسواحل وخلجان الولايات المتحدة الأمريكية، واندونيسيا والسواحل الشرقية لأفريقيا وغيرها.
أهمية هذه السمكة
يعد البياح من الأنواع المهمة من الثروة المائية في كثير من البلدان، حيث إنه من الأنواع المفضلة لدى الكثير من المستهلكين في كثير من المناطق مما يعطيه قيمة اقتصادية جيدة.
أما من الناحية التصنيفية فتنتمي أسماك البياح لعائلة الميوجليدي Mugilidae التي تضم أنواعا كثيرة يوجد منها ثمانية أنواع بمنطقة عمل المنظمة، لعل أهمها:
- البياح العربي Valamugil seheli
- البياح العادي Mugil cephalus
- البياح الصفيطي Liza macrolepis
ويعد النوع الأول الأكثر أهمية لما يتصف به من معدل عال للنمو مقارنة بالأنواع الأخرى. وتأتي أهمية أسماك البياح من كونها من الأسماك المتوفرة بالمنطقة. إضافة إلى طعمها المستساغ وجودة لحومها.
شكل السمكة
من الناحية المورفولوجية تتصف سمكة البياح بجسم مكتنز، ومستطيل ومضغوط من الجانبين. أما الرأس فهو صغير ومسطح من أعلى والفم صغير والزعنفة الظهرية الأمامية صغيرة ومدعمة باربع أشواك، والزعنفة الشرجية ها شوكة واحدة وأعداد مختلفة من الشعاعات اللينة أما الظهر فيتصف بلون أخضر زيتوني يتدرج إلى بني ثم إلى لون فضي او اصفر فاتح على الجانبين وعند البطن التي تكون كبيرة بعض الشيء. ويبدأ التلون من قاعدة الزعانف البطنية ثم يستمر باتجاه الذيل وتغطي الجسم قشور كبيرة ذات أطراف مسننة، ولا وجود للخط الجانبي.
ويعد البياح من الأسماك السطحية التي تسبح في مجموعات في المناطق الرملية والطينية وحتى عمق مترا. وهو من سكان بيئات مصبات الأنهار خاصة في مرحلة البرقة التي تتميز بتحملها لتغيرات واسعة في درجات الملوحة وتوجد في كل من مياه البحر المالحة ومياه الأنهار العذية.
الغذاء
تتغذى أسماك البياح على النباتات (الطحالب والأعشاب)، بالإضافة إلى بعض أنواع الحيوانات الصغيرة مثل اللافقاريات.
ويتم صيد البياح باستخدام أدوات الصيد كالشباك وذلك بالقرب من سطح المياه أو في المياه العميقة. ويبلغ أقصى طول للسمكة نحو ۷۵ سنتيمترا، وأقصى وزن لها هو 8 كيلو جرامات.
وتنتقل أسراب البياح في فصلي الربيع والشتاء من مصبات الأنهار إلى البحر المفتوح في الدول التي بها أنهار لتكمل نضجها وتضع بيضها هناك. وبعد ذلك مباشرة تعود إلى مناطق وجودها عند المصبات وتبقى بها حتى موسم التكاثر القادم استزراع البياح
استزراع البياح
يعتبر استزراع اسماك البياح لإنتاج يرقاتها وتربيتها المرحلة الإصبعيات ومن ثم إطلاقها في البحر أحد العوامل المهمة في الحفاظ على المخزون السمكي وزيادة الأعداد الموجودة من هذا النوع. وقد نجحت عملية استزراع اسماك البياح في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويقوم مركز أبحاث الأحياء البحرية في أم القيوين التابع لوزارة البيئة والمياه بجهود كبيرة في هذا المجال.
وتتمثل الطريقة التي تتبع للحصول على برقات البياح واستزراعها فيما يلي:
- العناية بالأمهات تم الحصول على امهات البياح من مركز الاستزراع، ويتم العناية بها وتكثيف تغذيتها خلال الشهر الذي يسبق موعد وضعها للبيض.
- جمع البيض عند حلول موسم التكاثر، الذي غالبا ما يبدأ في منتصف يناير ويستمر حتى منتصف مارس حيث توضع أكياس شبكية عند مخرج حوض الأمهات العلوي وذلك لجمع البيض، ويتم صرف المياه الزائدة في الحوض عن طريق هذه المخارج وتوضع الأكياس الشبكية من فترة منتصف النهار حتى صباحاليوم التالي حيث يتم جمعها.
- الفقس بوضع البيض الذي تم تجميعه في حوض دائري شفاف من الفايبر جلاس يسع ٥٠٠ لتر مع التزويد بالأكسيجين وماء البحر المرشح. وفي صباحاليوم التالي تفقس البيوض المخصبة، وتخرج منها يرقات بطول حوالي ۲۲ مليمتر. وفي هذا اليوم تتغذى تلك البرقات على المح حتى تفتح فمها ويكون ذلك في غضون يوم أو يومين وبعد ذلك يتم تغذيتها لمدة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع بالهوائم الحيوانية الروتيفيرا بمعدل 7 روتيفيرا ملي لتر من ماءالحوض. وعادة ما يتم استزراع الروتيفيرا في مركز استزراع البياح. كما يتم تغذية الهوائم الحيوانية بإضافة طحالب التتراسلمس في الحوض نفسه.
- الرعاية بعد زهاء فترة تتراوح بين يوم وثلاثة أيام من فتح الفم تنقل اليرقات الأحواض الرعاية التي تكون دائرية الشكل والتي تصل سعتها إلى طن واحد من الماء وتغذى البرقات في هذه المرحلة على الروتيفيرا وبعد أسبوعين تبدأ إضافة نوع آخر من الغذاء وهو الأرتيميا وتستمر التغذية به حتى يصل عمر اليرقات إلى ما يعادل ثلاثة إلى أربعة أسابيع. وبعد ذلك يتم نقل البرفات إلى أحواض تربية مستطيلة الشكل، مصنوعة من الفايبر جلاس ويتسع كل منها لنحو 5 أطنان. وتستمر التغذية بالأرتيميا إلى أن يصل طول اليرقات إلى نحو 15-20 مليمترا في غضون شهرين.
- التربية بوصول اليرقات إلى هذا الطول يتم نقلها إلى أحوض التربية الخارجية المصنوعة من الأسمنت.
وتغذى بغذاء مصنع من طحين القمح والفيتامينات والأملاح بالإضافة إلى بعض الطحالب، ثم يتم طرحاليرقات في الخيران المناسبة أو المحميات البحرية عند بلوغها حجم الإصبعيات في غضون 3 إلى 4 شهور. كما يتم إبقاء بعضها في مركز الاستزراع لينمو حتى يصبح أمهات منتجة للبيض في المواسم القادمة.
الملوثات البيئية الناتجة عن المصافي النفطية (2)
نواصل في هذا العدد من نشرة البيئة البحرية عرض أهم مصادر ابتعاثات الملوثات البيئية من المصافي النفطية مع توضيح طرق التحكم فيها. وفيما يلي تقدم نبذة عما تبقى من هذه المصادر.
الانبعاثات من خزانات النفط الخام
تتصاعد عادة من خزانات الزيت الخام وخزانات المنتجات البترولية كميات معينة من الهيدروكربونات ويتم تقديرها كما هو موضح في الجدول رقم (۲).
ويمكن الحد من انبعاثات هذه الكميات كما يلي:
- توصيل الخزانات بأجهزة تجميع الأبخرة.
- استخدام أسقف عالمة floating roofs بدلا من الأسقف الثابتة.
- استخدام خزانات ذات ضغط
- دهان الخزانات من الخارج باللون الأبيض الذي يتصف بقدرته الكبيرة على عكس الأشعة الشمسية.
الانبعاثات في اثناء تحميل المركبات بالوقود
في أثناء ملء خزانات المركبات التي تنقل المنتجات البترولية من أماكن إنتاجها إلى مراكز تسويقها يتصاعد عادة كمية من المواد الهيدروكربونية، ويمكن تقدير تلك الكمية باستخدام المعادلة التالية:
| فاقد التنفيس | فاقد التشغيل | الوحدات | |||
| نوع الخزان | نفط خام | منتج بترولي | نفط خام | منتج بترولي | |
| ذات سقف ثابت | 6,4 | 8,0 | 154 | 212 | كيلو جرام/ يوم / 1000 برميل |
| ذات سقف عائم | 45,4 | 63,5 | مهمل | مهمل | كيلو جرام/يوم/ خزان |
حيث Q = كمية الهيدروكربونات المنبعثة.
و P الضغط الجزئي لبخار الهيدروكربونات في خليط من الهواء، وهذا البخار عند درجة حرارة ٦٠ فهرنهايت وذلك بوحدات الرطل على البوصة المربعة.
و V = حجم الشحنة بالبرميل.
ويمكن الحد من كمية الغازات الهيدروكربونية المنبعثة أثناء عملية تعبئة الشاحنات بالمنتجات البترولية عن طريق:
- استخدام أجهزة تجميع البخار وتكثيفه.
- استخدام طريقة الشحن بواسطة خراطيم تصل إلى قاع الشاحنة.
الانبعاثات من صمامات تصريف الضغط
عادة ما تتصاعد كميات من الهيدروكربونات من صمامات تصريف الضغط الزائد relief valves التي تركب على بعض الأجهزة والخزانات التي تعمل تحت ضغط عال، وتقدر هذه الانبعاثات وفقا لما هو موضح في الجدول رقم (۳).
جدول رقم (3)
الانبعاثات من صمامات تصريف الضغط
| الجهاز | الكمية | الوحدات |
| أجهزة أثناء التشغيل | 1,36 | كيلو جرام/يوم/صمام |
| خزانات تحت ضغط | 0,227 | كيلو جرام/يوم/صمام |
| إجمالي الانبعاثات | 5 | كيلو جرام/1000 برميل نفط خام |
الانبعاثات في أثناء تفريغ الشحنات
عند بدء تشغيل المعدات أو إيقافها يحدث تفريغ لبعض الشحنات من تلك المعدات أو يتم نقلها منها إلى معدات أخرى، وهو الأمر الذي يؤدي إلى انطلاق بعض الهيدروكربونات البترولية إلى الهواء المحيط وتقدر كمية هذه الهيدروكربونات في حالة التحكم بـ ٢,٢٧ كليوجرام / ۱۰۰۰ برميل نفط خام. أما في حالة عدم التحكم فإنها تقدر بنحو ١٣٦ كيلو جرام / ۱۰۰۰ برميل نفط خام.
ويمكن الحد من هذه الانبعاثات بتوجيه تلك الأبخرة إلى أجهزة خاصة لاستخدامها. كما يمكن استخدام شعله عديمة الدخان Smokeless Flares الحرق تلك الانبعاثات.
الانبعاثات من البالوعات وأجهزة فصل المياه الملوثة
تقدر كمية الهيدروكربونات التي تنبعث في المصافي النفطية من هذه الأماكن كما يلي:
- ۹۵ كيلوجرام /۱۰۰۰ برميل مياه ملوثة في حالة عدم التحكم.
- ٣,٦٣ كيلو جرام/ ۱۰۰۰ برميل مياه ملوثة في حالة التحكم.
وللحد من هذه الانبعاثات تتبع الأساليب التالية:
- تغطية أماكن اتصال المجاري
- استخدام موانع التسرب في البالوعات.
- وضع أجهزة فصل المياه الملوثة في أماكن مغلقة.
الانبعاثات من الضواغط والمضخات
يحدث تسرب أحيانا من الضواغط compressors والمضخات pumps ويختلف حجم هذا التسرب باختلاف الحشو packing الموجود داخل هذه الأجهزة وتشكل الهيدروكربونات الأغلبية العظمي من المواد المنبعثة من المضخات. أما الضواغط فتنبعث منها أكاسيد النيتروجين والنوشادر الأمونيا والألدهيدات بسبب استخدامها في نقل الغازات وضغطها. ويوضحالجدول رقم (٤) كميات المواد المنبعثة من تلك الأجهزة.
جدول رقم (4)
الانبعاثات من الضواغط والمضخات
| نوع المعدات | المادة المنبعثة | الكمية | الوحدات |
| أ. المضخات 1. منع التسرب بالحشو 2. موانع التسرب الميكانيكية | هيدروكربونات | 2,27 | كجم/يوم/مضخة |
| هيدروكربونات | 1,36 | كجم/يوم/مضخة | |
| هيدروكربونات | 7.7 | كجم/ 1000 برميل نفط خام | |
| هيدروكربونات | 8,743 | كجم / 1000م3 غاز وقود | |
| اكاسيد النيتروجين | 6,523 | كجم / 1000م3 غاز وقود | |
| الدهيدات | 0,73 | كجم / 1000م3 غاز وقود | |
| امونيا | 1,45 | كجم / 1000م3 غاز وقود | |
| اجمالي التسرب | 2,27 | كجم/ 1000 برميل نفط خام |
ويمكن الحد من هذه الانبعاثات باستخدام الطرق التالية :
- استخدام موانع التسرب الميكانيكية بدلا من الحشو.
- استخدام موانع التسرب الهيدروليكية.
- توجيه الأبخرة نحو جهاز تجميع الأبخرة وتكثيفها.
الانبعاثات من الصمامات ووصلاتها
كثيرا ما يحدث تسرب للمواد الهيدروكربونية من بعض الوصلات المتصلة بالصمامات، وبخاصة الشفات flanges . كما يحدث التسرب من بعض الصمامات أيضاً. وتقدر كمية الانبعاثات الهيدروكربونية من تلك الصمامات ووصلاتها بنحو ٠,٢٢٧ كيلو جرام يوم صمام، بالنسبة للمنتجات البترولية الخفيفة، وبنحو ٠,۰۲۲۷ كيلوجرام يوم صمام بالنسبة للمنتجات البترولية الثقيلة. ويقدر إجمالي الانبعاثات بـ ۱۲٫۷ كيلوجرام / ۱۰۰۰ برميل نفط خام. ويمكن الحد من هذه الانبعاثات بالفحص والصيانة المستمرة لتلك الصمامات.
الانبعاثات في أثناء أخذ العينات
في أثناء القيام بعمليات أخذ العينات من الخزانات والأجهزة وخطوط الأنابيب في المصافي النفطية تنبعت عادة كمية من الهيدروكربونات البترولية تقدر بنحو 7 كيلو جرامات ۱۰۰۰ برميل من النفط الخام.
الانبعاثات من الغلايات والسخانات
ينتج من احتراق الوقود المستخدم في الغلايات boilers والسخانات (الأفران) furnaces انبعاثات مواد مختلفة مثل ثاني أكسيد الكبريت وأول أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين والألدهيدات وغيرها). ويوضح الجدول رقم (۵) كميات هذه المواد.
ويمكن الحد من هذه الانبعاثات عن طريق ما يلي:
- استخدام أجهزة الكترونية لبيان كميات الأدخنة المنبعثة.
- استخدام وقود غازي بدلا من زيت الوقود.
- استخدام وقود خال من الكبريت.
جدول رقم (5)
الانبعاثات من الغلايات والسخانات
| الجسيمات العالقة | ثاني أكسيد الكبريت | أول أكسيد الكربون | الهيدروكربونات | أكاسيد النيتروجين | الألدهيدات | الوحدات |
| 380 | يحسب من كمية الكبريت الموجودة في الوقود | مهمل | 63,5 | 131 | 11,3 | كجم/1000 برميل زيت وقود |
| 32ر. | مهمل | .,48 | 3,7 | 0,05 | كجم/1000م3 غاز وقود |
الانبعاثات من أجهزة الضغط المنخفض
يستخدم الضغط المنخفض في بعض عمليات التقطير للمواد الثقيلة ذات درجات الغليان المرتفعة، وذلك لأن انخفاض الضغط يسبب انخفاض درجة غليان هذه المواد فيقلل من احتمال تكسيرها، ويقلل كميات الوقود المستخدمة.
وينبعث من اجهزة الضغط المنخفض بعض المواد الهيدروكربونية التي لا يمكن تكثيفها، وهي تقدر كما هو موضح في الجدول رقم (٦). ويمكن التحكم في هذه الكميات بتوجيه هذه الغازات إلى مواقد الأفران أو الغلايات.
جدل رقم (6)
الانبعاثات من أجهزة الضغط المنخفض
| كمية المواد المنبعثة | بدون تحكم | مع وجود تحكم |
| كيلوجرام/1000 برميل تغذية لوحدة التقطير تحت ضغط منخفض | 59 | مهمل |
إعادة تنشيط العوامل الحفازة
عند استخدام العوامل الحفازة catalysts في عمليات التكسير تترسب عليها بعض المواد الهيدروكربونية والكربون. وعند ذلك يفقد العامل الحفاز نشاطه وتنخفض كفاءة عمليات التحويل ولذلك ينقل العامل الحفاز إلى جهاز لإعادة تنشيطه وذلك بأكسدة هذه المواد المترسبة بالهواء الساخن، وتنبعث بعض المواد كما هو موضح في الجدول رقم (۷).
ويمكن التحكم لتقليل هذه الكميات كما يلي:
- استخدام أجهزة فصل ذات كفاءة عالية على المدخنة.
- استخدام ضغط منخفض مناسب على أجهزة نقل العوامل الحفازة.
- توجيه عادم الغازات إلى أجهزة الفصل.
- توجيه الغازات بعد ذلك إلى غلايات خاصة لحرق المواد الهيدروكربونية وأول أكسيد الكربون.
جدول رقم (7)
المواد المنبعثة كيلوجرام/1000 برميل تغذية
لعمليات التكسير
| نوع وحدات التكسير | الجسيمات | SO2 | SO | H.C. | NOx | RCHO | NH3 |
| بطريقة تمييع العامل المساعد (FCC) | 27,6 | 238 | 6206 | 100 | 28,5 | 8,6 | 24,5 |
| بطريقة نقل العامل المساعد (TCC) | 7,7 | 27,2 | 1721 | 39,4 | 2,27 | 5,4 | 2,7 |
أجهزة معالجة المياه الكبريتية
تعالج المياه التي تحتوي على مركبات كبريتية عادة قبل إعادة استخدامها أو التخلص منها في أجهزة فصل بالبخار حيث ينتزع البخار منها هذه المواد الكبريتية، ولذلك فإن الأبخرة الناتجة عادة ما تحتوي على مركبات كبريتية مثل كبريتيد الهيدروجين وثاني أكسيد الكبريت وكذلك غاز الأمونيا، إضافة إلى بعض الهيدروكربونات ولا تتوفر طريقة لتعيين كميات هذه المواد، ولكن يمكن التقليل منها وذلك:
- باسترجاع غاز كبريتيد الهيدروجين والأمونيا وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة.
- أكسدة مواد الكبريتيدات إلى النيوكبريتات
أبراج التبريد
تستخدم كميات ضخمة من مياه التبريد في المكثفات في مصافي التكرير، وهذه المياه تحتاج بعد ذلك إلى التبريد الإعادة استخدامها، ويتم تبريدها عادة في أبراج التبريد، وأثناء عملية التبريد تنبعث منها مواد هيدروكربونية إلى الجو، وهذه المواد تكون مختلطة بمياه التبريد بسبب التسرب من المكثفات وأجهزة التبادل الحراري.
وتقدر كمية المواد الهيدروكربونية المنبعثة من أبراج التبريد بـ ٢,٧٢ كيلوجرام مليون جالون من مياه التبريد. ويمكن التحكم في هذه الكميات بالفحص والصيانة المستمرة للمكثفات وأجهزة التبادل الحراري.
الغازات الكبريتية
تتحول المواد الكبريتية الموجودة في النفط الخام إلى غاز كبريتيد الهيدروجين خلال عمليات التكرير المختلفة. ويتصاعد هذا الغاز مع المنتجات الغازية التي عادة ما توجه إلى وحدات المعالجة لاستعادة الكبريت. وتسمى هذه الوحدات باسم عمليات كلاوس حيث يؤكسد غاز كبريتيد الهيدروجين إلى كبريت، ولكن ينتج أيضا ثاني أكسيد الكبريت بكميات تحسب بالمعادلة: SO2-2(100/E-1)S
وتحسب بالطن في اليوم حيث كفاءة التحويل – E وتساوي ٧٥ – ٨٥ ٪ إذا كان المفاعل ذا مرحلة واحدة ۹۰ – ٩٤% إذا كان المفاعل ذا مرحلتين
۹۵ – ۹۷% إذا كان المفاعل ذا ثلاث مراحل
و S = كمية الكبريت الناتج بوحدة (طن يوم)
ويمكن التحكم لتقليل كميات ثاني أكسيد الكبريت كما يلي:
- امتصاص هذا الغاز وتحويله إلى حامض كبريتيك.
- استخدام وحدات معالجة ذات مراحل متعددة في عمليات كلاوس.
عمليات المعالجة بطريقة (دكتور)
تحتوي بعض نواتج التقطير الخفيفة (مثل الجازولين والنافثا) على بعض المواد الكبريتية مثل H2S و RSH وتعالج هذه النواتج بعمليات تحلية منها طريقة تسمى طريقة دكتور التي تستخدم محلول بلمبات الصوديوم NaPbO الذي يحول RSH إلى RSSR وهي مواد ذات روائح أقل.
وعند إعادة تنشيط محلول دكتور بفصل هذه المواد تنبعث بعض المواد الهيدروكربونية. ولكن لا تتوفر طريقة لحساب كميات هذه المواد.
ويمكن استخدام تقنيات معينة للتحكم في هذه الكميات مثل:
- توجيه محلول دكتور المستهلك إلى أجهزة نزع بالبخار حيث تفصل منه المواد الهيدروكربونية ثم تسترجع ثم يوجه المحلول بعد ذلك إلى أجهزة نفخ بالهواء لتنشيط المحلول.
- حرق الغازات الناتجة بعد نفخ الهواء.
تنشيط الصودا الكاوية المستهلكة
تعالج النواتج البترولية الخفيفة في عمليات التحلية بمحلول الصودا الكاوية لإزالة المواد الكبريتية، وعند إعادة تنشيط الصودا الكاوية في أجهزة الفصل بالبخار تتصاعد مواد هيدروكربونية وكبريتية. ولم تتوفر بعد طرق الحساب كمياتها، ويمكن تقليلها بتوجيه هذه المواد إلى مواقد الأفران والغلايات.
عمليات النفخ بالهواء
يستخدم الهواء عادة في الصناعات البترولية حيث يضخ خلال المنتجات البترولية بغرض الخلط أو الأكسدة أو انتزاع المواد الخفيفة. وتسبب هذه العمليات انبعاث المواد الهيدروكربونية وثاني أكسيد الكبريت والروائح.
وتقدر كمية الهيدروكربونات بـ ٣ كيلو جرام ۱۰۰۰ برميل خام.
ويمكن تقليل هذه الملوثات بتوجيه هذه الغازات إلى مواقد الأفران لحرقها، أو توجيهها إلى أبراج الغسيل.
مركبات المركبتانات
توجد هذه المواد في كثير من المنتجات البترولية وخاصة الخفيفة منها، ويسبب وجود هذه المواد – ولو بنسب صغيرة جدا – رائحة كريهة ونفاذة بشدة.
ولم تتوفر بعد طريقة لتقدير كمياتها المنطلقة من المنتجات المختلفة.
ويمكن التخفيف من حدة وكمية هذه المواد كما يلي:
- بتحويلها إلى مركبات RSSR وهي أقل حدة.
- باستخدامها في صناعات عضوية كبريتية.
- بتوجيهها إلى الأفران لحرقها
عمليات المعالجة بالأحماض
يستخدم حامض الكبريتيك المركز عادة في هذه العمليات ونتيجة للخلط والتسخين تنبعث كميات من الهيدروكربونات وثاني أكسيد الكبريت والروائح القوية. وتنبعث كميات أخرى من هذه المواد أثناء عمليات استرجاع الحامض واثناء التخلص من بقاياه acid sludge ولم تتوفر حتى الآن طرق لحساب كمية هذه المواد المنبعثة.
ويمكن التحكم فيها كما يلي:
- استبدال طريقة الخلط التي تستخدم نفخ الهواء باستخدام خلاطات ميكانيكية مستمرة.
- استبدال طريقة حرق بقايا الحامض بطريقة أخرى مثل التحلل الكيميائي.
- توجيه الغازات الناتجة خلال هذه العمليات إلى ابراج غسيل بالصودا الكاوية لإزالة ثاني أكسيد الكبريت والروائح ثم إلى مواقد الأفران لحرق الهيدروكربونات.
- يفضل استبدال طريقة المعالجة بالأحماض بوحدات الهدرجة باستخدام العوامل المساعدة.
جدول رقم (8)
ملوثات المياه ومعايير جودتها
| رقم | الملوث | تعريفه | المتغيرات التي تعين | مدى التغير | معايير الجودة | ||||
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | |||||
| 1 | إنتاج المياه الباطنية | المنابع المائية الأرضية المتوفرة | الحد الأقصى لكمية المياه المنتجة بالفدان – قدم/سنة | تغير في المسامية والنفاذية ومعامل التخزين | – | – | قليل | ذو دلاله | كبير |
| 2 | نغير معدل السريان | في المياه السطحية | معدل السريان الحجمي م3/ث | أقصى/أقل معدل | قليل | ذو دلاله | كبير | ||
| 3 | الزيت | بقع زيت 36 لتر/كم2 طبقة لامعة 72 لتر /كم2 وذلك في المياه السطحية والباطنية | – كمية الزيت الذائب أو المعلق ملي/جرام/ لتر – بقع الزيت المرئية – طعم الزيت ورائحته في الماء أو السمك -تغطية الضفاف أو القاع بالزيت | قليل | ذو دلاله | كبير | |||
| 4 | الإشعاع | الإشعاع المؤين للمياه السطحية والباطنية | عدد الاشعاعات – ميكروكوري/ ملي لتر | يقارن ب(10_7) ميكروكوري/ملي لتر | اقل | أقل أو يساوي | كبير | كبير | كبير |
| 5 | المواد الصلبة المعلقة | المواد القابلة للترسيب والمعلقة والغروية | 1.التعكير- كما يظهر في زجاجة 2.المواد المعلقة | الملاحظة وحدات جاكسون للتعكير ملي جرام/ لتر | رائق أقل من 3 أقل من 4 | رائق 10 10 | رائق نسبيا 40 15 | معكر قليلا 60 20 | معكر 140 135 |
| 6 | الحرارة | المياه المتدفقة بدرجة حرارة أقل أو أعلى من المياه المستقبلة | درجة الحرارة | الفرق الناشئ عن الدرجة الأصلية | – | 2 | 4 | 6 | 10 |
| 7 | الحموضة والقلوية | المياه المتدفقة الحمضية والقلوية المصرفة إلى المياه السطحية | PH درجة | الفرق الناشئ | – | 1 | 2 | 3 | 4 |
| 8 | الطلب على الأكسجين البيولوجي BOD | مقياس المواد العضوية التي يمكن تحللها بيولوجيا | كمية الاكسجين المستهلكة بواسطة الكائنات العضوية الدقيقة لمدة 5 أيام عند 200م بالمللي جرام | BOD كمية | |||||
| 9 | الاكسجين المذاب | كمية الاكسجين المذاب في الماء | نفس الكمية | نسبة التشبع | 100 | 85 | 75 | 60 | منخفض |
| 10 | المواد الصلبة المذابة | الكربونات والبيكربونات والكلوريد والكبريتات والفوسفات وغيرها | مجموع المواد الصلبة المذابة بالمللي جرام/ لتر | 500 | 1000 | 2000 | 5000 | مرتفع | |
| 11 | المواد المغذية | الأسمدة الفسفورية والنيتروجينية | الفوسفور الكلي بالمللي جرام / لتر | 0,02 | 0,05 | 0,1 | 0,2 | كبير | |
| 12 | المواد السامة | الفلزات الثقيلة ومركباتها والفلوريدات والمبيدات الحشرية | تراكيز كل مركب محدد بالمللي جرام/لتر | لا يكتشف | بقايا | صغيرة | كبيرة | كبيرة | |
| 13 | بكتيريا الغائط | وجود هذه البكتريا في المياه دليل على تلوث بالغائط | عدد مستعمرات البكتريا لكل 100 ملي لتر | اقل من 50 | 5000 | 20000 | 25000 | كبير | |
| 14 | الحياة المائية | لتعيين مدى استجابة بعض الكائنات الدقيقة للملوثات المختلفة | تحليل بيولوجي روتيني لتحديد كمية: 1. الطحالب 2. السمك | نادر كبير | متوسط كبير | كبير كبير | كبير جدا نادر | كبير جدا غير موجود | |
| 15 | الأمونيا | النيتروجين الأمونيومي | مجموعة الألمونيوم | 0 | 0,02 | 0,1 | 0,2 | 0,5 | |
جدول رقم (9)
معاملات التلوث في المياه الملوثة الناتجة في مصافي البترول
| الرقم | نوع المصفاة | حجم المياه الملوثة برميل/برميل نفط | BOD5 | COD | TOC | SS | زيت | فينول | امونيا | كبريتيد |
| كجم / 1000 برميل مياه ملوثة | ||||||||||
| 1 | تقطير عند الضغط الجوي | 66 | 0,54 | 5,87 | 1,27 | 1,75 | 1,32 | 10X5.4 | 0,19 | 0,0 |
| 2 | تكسير خفيف | 79 | 11,35 | 31,75 | 7,25 | 4,29 | 4,29 | 0,45 | 1,59 | 0,16 |
| 3 | تكسير شديد | 93 | 11,57 | 34,44 | 6,59 | 2,89 | 4,98 | 0,63 | 4,50 | 0,14 |
| 4 | زيوت التزييت | 117 | 34,44 | 86,19 | 17,14 | 113,50 | 19,05 | 1,32 | 3,83 | – |
| 5 | بتروكيماويات | 108 | 27,24 | 73,45 | 23,60 | 7,71 | 8,4 | 1,22 | 5,44 | 0,143 |
| 6 | مجمع مصافي | 234 | 31,30 | 52,06 | 22,06 | 7,94 | 11,9 | 0,60 | 3,25 | 0,317 |
| علماً بأن هذه المعاملات تحسب على الخارج بعد جهاز الفصل المسمى SPI Separator وأن BOD5 هي: كمية الأكسجين المطلوبة للتحلل البيولوجي بعد خمسة أيام COD = كمية الأكسجين المطلوبة للتحلل الكيميائي TOC = كمية الكربون العضوي الكلية SS = المواد الصلبة المعلقة وأن 1 كيلو جرام / 1000 برميل = 6,3 ملي جرام / لتر | ||||||||||
متوسط مستويات الضوضاء
حددت وكالة حماية البيئة الأمريكية مستويات الضوضاء داخل المباني وخارجها معرفة بوحدات الديسيبل ما هو موضح بالجدول رقم (10)
جول رقم (10)
مستويات الضوضاء داخل المباي وخارجها
| الرقم | مستوى الضوضاء بالديسيبل | المكان | التأثيرات |
| 1 | أكبر من 45 | داخل | تداخل الكلام والمضايقة |
| 2 | أقل من 55 | خارج | ليس له ضرر لمعظم الناس |
| 3 | أكبر من 58 | خارج | تداخل ومضايقة |
| 4 | اكبر من 70 | داخل او خارج | تأثير السمع |
| 5 | اكبر من 80 | خارج | الحد الأعلى المسموح به |
| 6 | اكبر من 83 | خارج | فقد في قدرة السمع عند 10 % من السكان |
| 7 | اكبر من 120 | داخل أو خارج | جد الالم في حاسة السمع |
ولا يكفي تعريف مستوى الضوضاء بوحدات الديسيبل فقط ولكن ضروري تحديد تردد موجات الصوت بالسيكل، علماً بأن مستوى ضوضاء 40 ديسيبل عند تردد 3000 سيكل يعادل مستوى ضوضاء 60 ديسيبل عند ترد 100 سيكل.
ويوضح الجدول رقم (11) العلاقة بين حساسية الأذن وتردد الصوت, في حين يوضح الجدول رقم (12) أقل او أعلى مستوى ضوضاء من المصادر المختلفة وذلك بوحدات شدة الصوت (الوت/ سنتيمتر) وما يعادلها من وحدات الديسيبل. كما يوضح الجدول رقم (13) مستوى الضوضاء الصادر من المعدات المختلفة وكيفية التحكم فيها.
جدول رقم (11)
العلاقة بين حساسية الأذن وتردد الصوت
| حساسية الأذن | ترد الصوت بالسيكل |
| مدى الصوت المسموع | 20-20000 |
| أقصى حساسية للأذن | 1000-5000 |
جدول رقم (12)
مستوى الضوضاء من المصادر المختلفة
| الرقم | مصدر الصوت | شدة الصوت وات / سنتيمتر | مستوى الصوت باليسيبل |
| 1 | حد السمع الأنى | 1 | صفر |
| 2 | بداية السمع | 10 | 10 |
| 3 | حفيف الوراق | 210 | 20 |
| 4 | الهمس | 310 | 30 |
| 5 | منطقة سكنية هائة في الليل | 410 | 40 |
| 6 | محادثات (على مسافة 1,2 متر | 510-610 | 50 – 60 |
| 7 | جهاز تكييف من الخارج(0,1متر) | 710 | 70 |
| 8 | خلاطة للأطعمة | 810 | 80 |
| 9 | شاحنة ديزل (15 متر) | 910 | 90 |
| 10 | شاحنة جمع القمامة | 1010 | 100 |
| 11 | حفلة ديسكو | 1110 | 110 |
| 12 | إقلاع طائرة نفاثة (30 متر) | 1210 | 120 |
جدول رقم (13)
مستوى الضوضاء الصادر من المعدات المختلفة وكيفية التحكم فيها
| الرقم | نوع المعدات | مستوى الضوضاء | مصدر الضوضاء | طرق التحكم في الضوضاء | |
| ديسيبل عند 1متر | كيلو سيكل | ||||
| 1 | أجهزة التبريد بالهواء | 87-94 | المروحة- المحرك – جهاز تغيير السرعة | تقليل عدد اللفات – الاهتزاز – وفرق الضغط وزيادة الخطوة وعدد الريش – استخدام كاتم الصوت | |
| 2 | الضاغطات | 90-120 | 0,5 | أنابيب الدفع ووصلات التمديد واسطوانة السحب والتروس | استخدام كواتم الصوت على المدخل والمخرج وعزل الاهتزاز |
| 3 | المحركات الكهربائية | 90-110 | 0,375-2,5 | مروحة تبريد الهواء | كاتم صوت على المدخل – عزل المروحة |
| 4 | آلات الاحتراق الغازية | 0,015-0,1 | مدخل الهواء – مروحة تبريد العادم | كواتم صوت – تغليف المدخل والمخرج | |
| 5 | الأفران والسخانات | 95-110 | 1-2,5 | الاحتراق في المواقد ومراوح السحب | كواتم صوت على مدخل الهواء – العزل |
| 6 | المواسير | 90-105 | 0,5-4 | العزل – تخفيض الاهتزازات | |
| 7 | المضخات | التغليف | |||
| 8 | المحابس | 80-108 | 0,5-4 | تقليل فرق الضغط وسرعة السريان والعزل وتخفيض الاهتزازات | |
حساب مستوى الضوضاء
توضح العلاقات الرياضية التالية كيفية حساب مستوى الضوضاء:
1. لعدد من المصادر N لها نفس مستوى الضوضاء Lo – L= Lo+10 Log N
2. لعدد من المصادر N ذات مستوى ضوضاء مختلف Ln
L = Log 10Ln 10
3. التناقص في مستوى الضوضاء عند البعد بمسافة D متر
L= (10 – 20) LoG (D/15)
حيث 15 مترا هي المسافة الحدية reference distance.
4. مستوى ضوضاء 60 ديسيبل اشد عشر مرات من آخر 50 ديسيبل ولكنه أعلى منه في السمع مرتين فقط.
أهم المراجع”
1. أبو بكر سالم، تحليل آثار تلوث البيئة الناجم عن مصافي النفط، مجلة النفط والتعاون العربي، المجلد الثامن ، العدد الثالث 1982.
2.World Health Organization Rapid Assessment of Air Water and Pollution Sources, WHO, 1981.
كرات القار
كرات سوداء صغيرة تنتج من بقع البترول يفعل بكتيريا هوائية بعد تبخر الأجزاء الطيارة من وتكوين المستحلب.
الاحتباس الحراري
ظاهرة تنتج عن زيادة نسبة بعض الغازات مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان والأوزون وبخار الماء في الهواء الجوي حيث تمتص هذه الغازات أشعة الشمس تحت الحمراء وتحتفظ بها في جو الأرض مما يعمل علي رفع معدل درجة الحرارة في العالم.
الضباب الدخاني (الضبخان)
ظاهرة تنتج من تلوث الهواء الجوي بأكاسيد النيتروجين مع بعض الملوثات الأخرى مثل المواد الهيدروكربونية وتعرف تلك الظاهرة أيضا باسم السحابة السوداء.
البنزوبيرين
مركب من المواد الهيدروكربونية، ينتج من الاحتراق غير التام لقطران الفحم والسجائر، ويسبب الإصابة بالسرطان.
المنظفات العسرة
هي المنظفات الصناعية التي تحتوي على مواد هيدروكربونية غير قابلة للتحلل في الماء فتسبب ظاهرة التراكم البيولوجي. ومعظم هذه المنظفات يحتوي على الفوسفات التي تزيد من قدرتها على التنظيف، فتسبب ظاهرة الإثراء البيولوجي.
الدورات الرسوبية
هي دورات طبيعية بيوجيوكيميائية تبدأ عندما يوجد العنصر في الصخور الرسوبية كما هي الحال في دورة الفوسفور.
الانقراض
هو تناقص أعداد أفراد النوع الواحد مع عدم تعويض ذلك النقص بالتكاثر الناجح حتى يترك مكانه خالياً في البيئة. وقد يحدث ذلك بفعل البيئة أو بفعل الإنسان.
مكتبة البيئة
صناعة إعذاب المياه في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية
بين حتمية الاستخدام ومعوقات الانتشار
نظراً لنقص موارد المياه العذبة في معظم الدول الواقعة في حوض منطقة عمل المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية فقد انتشرت فيها صناعة إعذاب مياه البحر (التي تعرف باسم محطات التحلية)، وهي صناعة لها وجهان أحدهما إيجابي وهو توفير مصدر جديد لمياه الشرب يعوض العجز في موارد المياه العذبة، والآخر سلبي يتمثل فيما تسببه هذه الصناعة من تلوث حراري للبيئة البحرية.
ويمثل التوفيق بين الجانبين معضلة تواجه المسئولين عن التخطيط الاستراتيجي في دول المنطقة. فاللجوء إلى تقنية الإعذاب أمر لا بد منه في ظل ظروف الجفاف التي تعاني منها دول المنطقة وفي ظل النمو السكاني والحضري المتزايد. وفي الوقت نفسه فإن المشكلات البيئية الناجمة عن محطات التحلية – بما فيها تلك المشكلات الناجمة عن حرق الوقود الأحفوري لتحويل المياه إلى بخار تمهيدا لتكثيفها – تلقي بظلالها على متخذي القرار فتحد من انتشار صناعة إعذاب المياه في المنطقة.
والكتاب الذي تعرض له هنا يهتم بتناول تفاصيل هذا الموضوع، وهو من تأليف الدكتور حسن بن إبراهيم لمهندي، ومن إصدارات الجمعية الكويتية الحماية البيئة، وهو يهدف إلى إعطاء رؤية مستقبلية عن احتياجات دول مجلس التعاون من مياه الإعذاب في ظل الطلب المتنامي للقطاع المدني، والمترافق مع خطط التنمية الطموحة التي يشهدها القطاع التجاري والصناعي بالإضافة إلى التوصل إلى بعض الاقتراحات والتوصيات الهادفة لتقليل الأضرار التي تلحقها هذه الصناعة بالبيئة، وكذلك إيجاد بدائل منطقية للتقليل من تكلفتها الاقتصادية.
وينطلق المؤلف في كتابه من الفروض التالية:
- إن هناك علاقة بين الاعتماد الواسع على تقنيات إعذاب المياه المالحة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والظروف الطبيعية والاجتماعية والاقتصادية من جهة وغياب مصادر مائية فعالة من جهة أخرى.
- إن هناك علاقة بين ما تتمتع به المنطقة من ثروة احفورية هائلة وإمكانية تحمل تكاليف استيراد تقنيات الإعذاب من ناحية، وتوفير الطاقة اللازمة لتشغيلها من ناحية أخرى.
- إن هناك علاقة بين عمليات الإعذاب وتلوت مكونات البيئة الطبيعية.
كما أن المؤلف يحاول في كتابه الإجابة عن التساؤلات التالية:
- أنسب التقنيات المستخدمة لإعذاب المياه المالحة بالنسبة للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.
- أبعاد المشكلة المائية في المنطقة.
- أسباب الاتجاه الكبير لدول المنطقة نحو الاعتماد على عمليات الإعذاب دون المصادر غير التقليدية الأخرى.
- حجم اعتماد دول المنطقة على تقنيات الإعذاب.
- مدى نجاح دول المنطقة في تجربتها في الاعتماد على الإعذاب.
- مدى إعاقة تكلفة الإنتاج بواسطة تقنيات الإعذاب من انتشارها.
- مدى تأثير الملوثات الناتجة من عمليات الإعذاب على صحة الإنسان ومكونات البيئة.
المقصود بإعذاب المياه
يقصد بالإعذاب تلك العمليات التي بواسطتها يتم نزع الملوحة من المياه التي تحتوي نسبة أملاح فوق الحد الموصى به للاستخدامات المنزلية والصناعية والزراعية. إن مهمة عمليات الإعذاب المختلفة هي إنتاج مياه ذات ملوحة تقل عن ٥٠٠ جزء في المليون (ج/ م). وتتعدد تقنيات الإعذاب المستخدمة حاليا، ولكن يمكن تقسيمها لثلاثة اقسام تشمل ثلاث عشرة تقنية من أكثرها شيوعاً تقنية التقطير الومضي متعدد المراحل. وقد بدأت تقنية التناضح العكسي المنافسة بسبب كلفتها الاقتصادية الأقل، ويعتقد المتحمسون لها أنها تقنية المستقبل بعد أن بلغت تقنية التقطير الومضي متعدد المراحل أوج تطورها وتعتم دول مجلس التعاون بشكل كبير في إعذاب مياه البحر والمياه الجوفية شبه المالحة على هاتين التقنيتين.
وعلى الرغم من أن تقنية الإعذاب أسهمت في سد الفجوة بين العرض والطلب في دول المجلس، وخاصة بالنسبة للقطاع المدني، إلا أنها تواجه مجموعة من المعوقات التي تحد من انتشارها. ومن أهم هذه المعوقات التكلفة المرتفعة لرأس المال والتشغيل. وعلى الرغم من انخفاض هذه التكلفة في السنوات الأخيرة فإنها تبقى مرتفعة مقارنة بكلفة الحصول على المياه الطبيعية العذية.
والمشكلة الثانية هي الآثار السلبية لعمليات الإعذاب على البيئة، وخاصة تلوث كل من الهواء ومياه البحر، وكذلك اعتبارها هدفا عسكريا في أثناء الحروب.
التلوث الناجم عن عمليات الإعذاب
يرى البينيون أن عمليات الإعذاب قد أصبحت واحدة من المصادر الرئيسية لتلوث مكونات البيئة المختلفة، فحرق الوقود الحفري أدى إلى تلوث الهواء، وخاصة بأكاسيد الكبريت والكربون والنيتروجين والهيدروكربونات ولهذه المركبات تأثير ضار على صحة الإنسان والمناخ ولكون معظم هذه المحطات تقام على السواحل يعتبر التلوث البحري من أبرز النواتج السلبية المتمثلة في المواد الكيميائية المستخدمة في معالجة مياه التغذية الداخلية للمحطة، وداخل وحدات الإعذاب والمياه المنصرفة للبحر المحملة بتلك المواد بجانب الحرارة والملوحة المرتفعتين التي يتسبب بعضها في اذى مميت للكائنات البحرية. لذا بات من الضروري أن تهتم الجهات المختصة بدول المجلس بالظروف البيئية الناشئة من عمليات الإعذاب ووضع القوانين للحد من التلوث الناتج.
وعلى النقيض من ذلك، وعلى الرغم من تأكيدهما على النواتج السلبية يعتقد التقنيون والاقتصاديون المهتمون بشئون الإعذاب بأن التلوث الذي تلحقه هذه الصناعة بالبيئة شيء ضئيل مقارنة بما لحق بالبيئة من أضرار نتيجة استنزاف موارد المياه الطبيعية وفي هذا الاتجاه فإن إيجابيات الإعذاب المتمثلة في توفير مياه نقية تفوق سلبياته المتمثلة بالتلوث البيئي.
تقنيات إعذاب المياه المالحة
تصنف المياه من حيث احتوائها على الأملاح إلى أربعة اقسام هي: مياه عذبة ومياه شبه مالحة، ومياه مالحة، ومياه البحر (جدول ۱). وتستخدم تقنيات الإعذاب المختلفة من أجل نزع ملوحة المياه حتى يمكن استخدامها وبخاصة في أغراض الشرب.
جدول (1): تصنيف المياه طبقاً لملوحتها
| نوع المياه | الملوحة (ملي جرام/لتر) |
| مياه عذبة | أقل من 1000 |
| مياه شبه مالحة | 1000-10000 |
| مياه مالحة | 10000 – 30000 |
| مياه البحر | أعلى من 30000 |
ان فصل المياه عن الأملاح ليس فكرة جديدة، ففي القرن الرابع قبل الميلاد أشار ارسطو طاليس إلى أنه عندما بتحول الماء المالح إلى بخار يصبح عذبا، كما أن البخار لا يشكل ماء مالحا عندما يتكتف واستفاد من هذه الأفكار البحارة اليونانيون حيث كانوا يحصلون على الماء العذب عن طريق التقطير في سفنهم. وقد أسهم العلماء المسلمون في هذه المعرفة وذلك في أواخر القرن السابع الميلادي، حين جابر بن حيان قواعد التقطير وصنفها. وقد تم تشييد أول محطة بدائية في تونس عام ١٦٥٠م. أما صناعة الإعذاب الحديثة فقد بدات في القرن التاسع عشر الميلادي حين تم تشييد محطة للإعذاب بواسطة الحكومة البريطانية في ميناء عدن عام ١٨٦٩م. وفي عام ١٨٧٤ تم تشييد محطة في شيلي لإنتاج ۲۲.۵ متر مكعب في اليوم أما أول محطة كبيرة على اليابس فلم تشيد إلا في عام ۱۹۳۰م، وكان ذلك في أروبا Aruba بجزر الأنتيل الهولندية Netherlands Antilles بطاقة إنتاجية بلغت ٢٨٤٠ متر مكعب يوميا، ولكن لم تنتشر هذه التقنية بشكل واسع حتى أربعينيات القرن الماضي، حيث كانت هناك حاجة لتوفير مياه عذبة للجنود أثناء الحرب العالمية الثانية، خاصة في المناطق النائية، مما أدى إلى الحاجة إلى زيادة الإنتاج، ولكن التطور الحقيقي للإعذاب تم في نهاية الخمسينيات من القرن نفسه، وخاصة بالولايات المتحدة الأمريكية، وذلك عندما استطاع الأستاذ جودا والأستاذ ماكري عام ۱۹۵۹م تطوير تقنية الفرز الكهربائي المستخدمة في الإعذاب عن طريق تطوير أغشية التبادل الأيوني. وفي عام١٩٦٣ م استطاع الأستاذ سيلفر تطوير تقنية التقطير الومضي متعدد المراحل. وفي العام نفسه تمكن الأستاذ لوب والاستاذ سوريراجان تصنيع أغشية خلات (أسيتات) السليلوز، التي ساعدت كثيرا في تطوير تقنية التناضح العكسي، ومنذ ذلك الحين تطورت هذه التقنية بشكل كبير، وبات الاعتماد عليها من ركائز تنمية العديد من المجتمعات.
ويمكن ايجاز تقنيات إعذاب المياه المالحة في ثلاثة أنماط رئيسية تنقسم بدورها إلى ما يفوق ١٣ طريقة (شكل 1). وهذا التنوع في أساليب الإعذاب يعود إلى عدة أسباب يمكن إجمالها فيما يلي:-
- طبيعة المياه يختلف تركيز الأملاح في المياه، لذلك فهناك تقنية لها القدرة على معالجة المياه شديدة الملوحة، في حين أن تقنية أخرى تقتصر قدرتها على معالجة المياه شبه المالحة.
- طبيعة المياه يختلف تركيز الأملاح في المياه، لذلك فهناك تقنية لها القدرة على معالجة المياه شديدة الملوحة، في حين أن تقنية أخرى تقتصر قدرتها على معالجة المياه شبه المالحة.
- كميات المياه يتطلب إنتاج كميات كبيرة من المياه توفير الطاقة اللازمة بأقل التكاليف، لذلك تعتبر تقنية الإعذاب ذات الغرض المزدوج هي المفضلة، حيث يتم استخدام حرارة العادم الناتجة من عملية توليد الكهرباء في تقطير المياه، مما يؤدي إلى خفض الكلفة الكلية لتوليد الطاقة الكهربائية وإعذاب المياه معا.
- الفنيون تتطلب عملية تشغيل وصيانة محطة الإعذاب المتطورة فريقا متكاملا من الفنيين، وهو الأمر الذي من شأنه أن يقلل من تكلفة التشغيل مع ضمان استمرارية الإنتاج.
- قطع الغيار إن تنوع مصادر قطع الغيار ذو أهمية بالغة حيث يقلل من أسعارها عن طريق المنافسة بين الصانعين وتجنب الاحتكار الذي قد يخلق مصاعب ليس فقط من ناحية السعر بل لكون عمليات الإعذاب قد أضحت من القضايا الإستراتيجية للعديد من الدول، فلا يمكن الاعتماد على مصدر وحيد في الحصول عليها.
- الموقع تتطلب بعض التقنيات مواقع محددة لتشييدها وخاصة السواحل، في حين أن تقنيات أخرى لا تتقيد بذلك. وفي جميع الأحوال يجب اختيار موقع المحطة بعناية، وذلك للتقليل من آثارها السلبية على مكونات البيئة.
لهذه الأسباب الرئيسية تنوعت تقنيات إعذاب المياه المالحة. ولكن تعتبر طريقة التقطير الومضي متعدد المراحل وطريقة التناضح العكسي المهيمنتين على هذه الصناعة عالميا. وفيما يلي أهم أساليب الإعذاب الحديثة :-
- التقطير الومضي متعدد المراحل
Multi-stage Flash
تعتمد هذه الطريقة على حقيقة أن الماء يغلي عند درجة حرارة متدنية كلما تعرض إلى ضغوط منخفضة، حيث يتم تسخين الماء المالح، ثم يدفع إلى غرفة الضغط، مما ينتج عنه غليان مباشر الذي (يسمى الوميض). وهنا ينتج بخار الماء، هذا البخار يؤدي إلى خفض درجة حرارة ما تبقى من المياه المالحة، التي تدفع إلى الغرفة الثانية ذات الضغط الأقل من الأولى، وهكذا يتم الحصول على بخار الماء عبر الغرف التي يتوقف عددها على تصميم المحطة وكمية المياه المطلوبة ونوعيتها. ثم يتم بعد ذلك تكثيف البخار للحصول على الماء العذب الخالي من الأملاح، ثم يعالج الماء العذب الناتج حتى يصبح مناسبا للاستهلاك الآدمي.
تعتبر هذه الطريقة المصدر الأول لإنتاج مياه الإعذاب في الكثير من الدول، حيث تأتي في المرتبة الأولى بنسبة ٥٠% من مياه الإعذاب المنتجة عالميا، وذلك لكونها تتصف بإنتاج كمية كبيرة من المياه ذات الجودة العالية، بجانب ترافق إنتاج المياه مع توليد الطاقة الكهربائية، مما يقلل من التكلفة الكلية لإنتاج الكهرباء والماء معا.
من جانب آخر تعتبر التكلفة العالية للتشييد والتشغيل من أبرز سلبياتها بجانب انخفاض نسبة المياه المسترجعة water recovery التي تبلغ ما بين ۱۰ – ۱۵% في حين أنها ما بين ۲۵ × ۵۰۰ ٪ في تقنية التناضح العكسي مثلا. ويضاف إلى ذلك احتياج المياه المالحة إلى معالجة أولية قبل عملية الإعذاب. ويذكر أن دولة الكويت أسهمت في تطوير هذه التقنية في خمسينيات القرن الماضي.
- التناضح العكسي Reverse Osmosis
عندما بلغ تطور تقنية التقطير الومضي ذروته بنهاية ستينيات القرن الماضي، بدأت تقنية التناضح العكسي بالانتشار الإعذاب المياه شبه المالحة وبعدها أخذت هذه التقنية بالتطور السريع، وتنتشر على وجه الخصوص في دول البحر الكاريبي والبحر الأبيض المتوسط. وتقوم هذه التقنية على أساس تعريض المياه المالحة لضغط، فتنتقل عبر الأغشية من المياه ذات المحلول المركز إلى المياه ذات المحلول المخفف حيث يكون للأغشية القدرة على فصل الأملاح، وقد تصاعد الاعتماد على هذه الطريقة حتى باتت تحتل المرتبة الثانية وبنسبة 38,8 % من مجمل مياه الإعذاب المنتجة عالميا ويعود ذلك لجملة من المميزات من أهمها المرونة من حيث الحجم، الذي يمكن أن يتراوح بين عشرات الأمتار المكعبة إلى ۵۷ ألف متر مكعب، كما هو الحال في محطة مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية. كما تتميز بسهولة التشغيل والقدرة على إعذاب المياه المالحة وشبه المالحة مع تكلفة أقل بسبب عدم احتياجها إلى طاقة كبيرة مقارنة بالأساليب الأخرى، كما أنها لا تتقيد بمواقع معينة كالساحل مثلا إلا أن هذه التقنية ما زالت تعاني من بعض المعوقات من أهمها إنتاج مياه ذات نوعية منخفضة نوعا ما، حيث إن تركيز الأملاح بها يتراوح ما بين ۲۵۰ – ۵۰۰ جزء في المليون لذلك يفضل استخدامها لمعالجة المياه الجوفية شبه المالحة بجانب مياه الصرف الصحي.
- الديلزة أو الفرز الغشائي بالكهرباء
Electrodialysis
تعتبر من أوائل طرق الإعذاب تطورا، وقد صممت أساسا لمعالجة المياه شبه المالحة لتوفير المياه لجهات محدودة كالفنادق مثلا. وتعتمد هذه الطريقة على حقيقة كون الملح يتركب من الصوديوم والكلور اللذين يمكن فصلهما عن طريق انحلالهما إلى نوعين من الأيونات أيونات الصوديوم ذات الشحنة الموجبة، وأيونات الكلور ذات الشحنة السالبة حيث يتم ضخ الماء شبه المالح إلى غرف ضيقة تفصلها اغشية تنفت من خلالها الأيونات الموجبة والسالبة، وبواسطة تسليط تيار كهربائي تسري الأيونات الموجبة من اليمين لليسار والعكس بالنسبة للأيونات السالبة، وهكذا يترك كلا من النوعين من الأيونات الغرفة من خلال الأغشية أما الغرف بين الأغشية فتنقسم إلى مجموعتين إحداهما المرور الماء النقي ذي التركيز الملحي المنخفض، والأخرى المرور مياه مالحة وتحتل طريقة الديلزة الرتبة الثالثة من حيث الاعتماد عليها، ولكن إنتاجيتها ما زالت متواضعة حيث لا تتعدى ۵,۱ % من كمية مياه الإعذاب المنتجة عالميا، ومرد ذلك إلى احتياجها إلى عناية كبيرة لمعالجة المياه قبل إعذابها وكذلك الإنتاجية المنخفضة بجانب قدرتها على إعذاب المياه متوسطة ومنخفضة الملوحة فقط (3000 جزء في المليون) مما أدى إلى الحد من انتشارها على الرغم من عدم احتياجها الطاقة كبيرة، مما يقلل من كلفة التشغيل.
- التقطير باستخدام المبخرات متعددة التأثير
Distillation Multi-effect
سادت هذه الطريقة حتى تم استخدام طريقة التقطير الومضي متعدد المراحل في ١٩٦٠م. وهي تعتمد على التبادل الحراري بين بخار الماء خارج الأنابيب والماء المضخ داخل الأنابيب، حيث يسخن الماء المالح في سخانات التغذية ثم يضخ إلى المبخر الأول والبخار الناتج يتم تكثيفه في المبخر الثاني ذي الضغط المنخفض، وهكذا حتى المبخر الأخير. وتسهم هذه التقنية بنسبة متواضعة تبلغ ۳۸ % من حجم مياه الإعذاب المنتجة عالميا على الرغم من مميزاتها ولا سيما التكلفة المنخفضة والإنتاجية الكبيرة، ولكنها تعاني من مشاكل من أهمها عدم ضمان جودة المياه المنتجة، واحتياج التشييد لمدة زمنية طويلة مع احتلالها مساحة كبيرة بجانب احتياجها الدائم لقطع الغيار.
- التقطير بانضغاط البخار Vapor Compression
تعتمد هذه الطريقة على تسخين الماء المالح في مبادل حراري أنبوبي بعدها يغلي الماء داخل أنابيب المقطر، بعد حدوث التبخر يضغط ويعاد إلى المقطر، حيث يتكلف خارج الأنابيب. وتأتي هذه الطريقة في مرتبة متأخرة من حيث الاعتماد عليها حيث لا تنتج سوى ۲٫۳ % من كمية مياه الإعذاب المنتجة عالميا، ويعود ذلك إلى الكلفة العالية لتشغيلها مع احتياجها لطاقة كبيرة مع عدم ضمان جودة المياه المنتجة، على الرغم من مميزاتها المتمثلة في مرونة في التشغيل والإنتاج، وقصر الفترة الزمنية لتشييدها مع عدم احتياجها إلى مساحة كبيرة.
- التقطير بالطاقة الشمسية Solar Distillation
تستخدم هذه الطريقة لإنتاج المياه في المناطق الريفية والنائية. وقد ظهرت هذه التقنية في عام 1874م. عندما تم تشهيد محطة صغيرة في شيلي على مساحة ٤٧٥٧ كيلومترا مربعا لإنتاج ۲۲٫۵ متر مكعب من المياه، وقد بدأت في الانتشار تجاريا منذ سبعينيات القرن الماضي بسبب ارتفاع أسعار النفط. وفي هذه التقنية يتم استخدام طاقة الشمس الحرارية في تبخير الماء. ومن مميزات هذه الطريقة الطاقة المجانية والتقنية الرخيصة وعلى الرغم من ذلك، فإن محدودية الإنتاجية واحتياجها إلى مساحة كبيرة للتشييد تعوق من استخدامها على نطاق واسع.
ومن الجدير بالذكر أن نصف كمية المياه المنتجة عالميا بواسطة تقنيات الإعذاب تتم بواسطة التقطير الومضي متعدد المراحل، في حين تأتي تقنية التناضح العكسي في المرتبة الثانية بنسبة ۳۸,۸ * ، تليها تقنية الديلزة بنسبة ۵,۱ وتتوزع النسبة الضئيلة المتبقية على تقنيات التقطير متعدد التأثيرات وانضغاط البخار.
حتمية استخدام تقنيات الإعذاب في دول المجلس :
لقد تضافرت العوامل الطبيعية والاجتماعية والاقتصادية في بروز المشكلة المائية في دول المجلس منذ منتصف القرن الماضي، وأخذت في التصاعد حتى وقتنا الراهن، حيث ظهرت فجوة واسعة بين ما يتوفر من مياه والطلب عليها. ولم يكن امام حكومات المنطقة سوى إيجاد بدائل لتجاوز هذه المشكلة وسد الفجوة بين العرض التواضع والطلب المتزايد، ولم يكن هناك بد من اللجوء إلى إضافة موارد مائية غير تقليدية، ومع أن هذه البدائل حرب بعضها وما زال بعضها الآخر يطرح بين حين وآخر، إلا أن إعذاب مياه البحر والمياه الجوفية شبه المالحة كانت الخيار المفضل لدى صناع القرار.
صناعة إعذاب المياه المالحة في دول المجلس :
أنفقت دول المنطقة ٤٠ مليار دولار على تشييد وتشغيل وصيانة محطات إعذاب المياه المالحة، وتشير دراسات حديثة إلى حاجة هذه الدول إلى إنفاق ما يقارب ٣٠ مليار دولار حتى عام ٢٠٢٥م، لتلبية الاحتياجات المدنية من المياه العذبة.
ويرجع تفضيل صناع القرار في دول المجلس لخيار صناعة الإعذاب لجملة من الأسباب، من أهمها:
- يمكن الاعتماد عليها بصفتها موردا مانيا ثابتا بعيداً عن مشاكل النقص في الموارد الطبيعية.
- كل دول مجلس التعاون ذات سواحل طويلة، وبذلك تتوفر المادة الخام.
- تتوفر الطاقة المتمثلة بالنفط والغاز الطبيعي في جميع دول مجلس التعاون
- إمكانية تشييدها بالقرب من مصادر الاستهلاك، مما يقلل من تكلفة من شبكات التوزيع.
- إمكانية الاستمرار في تطوير كفاءتها، وذلك لكونها تتركب من معدات ميكانيكية.
- تمتاز بإنتاج مياه نقية، مما يجنب التعرض للأمراض التي يسببها الماء الملوث عادة.
- تجنب المشاكل السياسية والقانونية المتعلقة بالمياه السطحية المشتركة أو المستوردة.
- تنوع كبير في تقنياتها وأحجامها، بحيث توفر بدائل الصناع القرار لاختيار الأنسب منها.
- يمكن تشييدها في فترة زمنية قصيرة.
التلوث البيئي :
تعتبر صناعة تخليص الماء من الأملاح باستخدام تقنيات الإعذاب المختلفة كأي صناعة ينتج عنها مخلفات غير مستحبة، ومع التوسع الهائل لهذه الصناعة في كافة دول المجلس، فقد تلحق نواتج عمليات الإعذاب الضرر بصحة الإنسان، وتلوث مكونات البيئة المحيطة ونواتج هذه التقنية متعددة حيث تبدأ منذ التخطيط على الأرض التشييد محطة الإعذاب، ثم عملية احتراق الوقود الحفري اللازم لتبخير المياه المالحة، وانبعاثه للجو الخارجي، وأخيرا المياه المالحة والمتبقية التي يتم إرجاعها إلى البحر مرة أخرى. وبذلك تمتد التأثيرات السلبية للأرض والجو والبحر.
تلوث الأرض
تبدأ هذه التأثيرات مع التخطيط لإقامة محطة الإعذاب حيث يسبب ذلك تغيير طبيعة المنطقة الساحلية، إذ يتم حجز مساحة من الساحل مما قد يؤدي إلى ازعاج رواده.
وتعتبر الضوضاء من بين أهم التأثيرات الأخرى التي تلحقها عملية تشييد وتشغيل المحطة بشكل قد لا تكون المنطقة قد الفته من قبل. ويؤدي تأثير المعدات الثقيلة على رمال الشاطئ المدمج إلى إزعاج الأحياء الشاطئية الدقيقة. كما أن ترسبات عملية الحفر تؤدي إلى بروز مشكلة تعكر مياه البحر، هذه العكارة من شأنها أن تقضي على النباتات البحرية أو تقلل من نموها، يسبب حجب ضوء الشمس عن الوصول إليها.
وبذلك لا تستطيع أن تقوم بعملية البناء الضوئي. ويمتد التاثير إلى الأسماك حيث من الممكن دخول المواد العالقة إلى خياشيمها، ومن ثم موتها. كما تقلل هذه المواد من حصول الكائنات البحرية على غذائها، وتقضي على أماكن تكاثر بعض أنواع الأسماك عند ترسبها في قاع البحر.
تلوث الجو
تعتبر محطات إعذاب المياه، وخاصة ذات الاستخدام المزدوج، واحدة من أكبر مصادر ملوثات الهواء الجوي، حيث يتم حرق الوقود الحفري المتمثل بالديزل والغاز، فتنبعث بذلك أكاسيد الكبريت وأكاسيد الكربون، وأكاسيد النيتروجين، والهيدروكربونات بكميات متفاوتة، وتعتبر الانبعاثات الناتجة من محطات التقطير الومضي متعدد المراحل أكثر من تلك التي تنبعث من محطات التناضحالعكسي، وذلك بسبب احتياجها لاستخدام طاقة أكبر.
تلوث الماء
بعد تلوث المياه المالحة الناتج من عمليات الإعذاب من أهم وأخطر نواتجها السلبية ولا سيما في المناطق القريبة من محطات الإعذاب، وذلك لأنه من المحتم رجوع ما نسبته 30% من المياه التي دخلت عملية الإعذاب إلى مياه المصدر محملة بملوثات شتى، تشمل حرارة مرتفعة وتركيز الأملاح ونواتج التآكل ومثبطات التآكل وكاسحات الأكسجين، ومواد مقاومة للقشرة والأحماض، وعوامل مقاومة للتقذر، ومواد مقاومة للرغوة. وهذه النواتج من الممكن أن تخرج بصورتها الأصلية، أو متفاعلة مع بعضها البعض، أو مع الظروف البيئية المحيطة بها.
فيما يلي نبذة عن أهم هذه الملوثات وتأثيراتها.
أ- الحرارة المرتفعة
تسهم درجة الحرارة المرتفعة للمياه المنصرفة من محطات الإعذاب التي تستخدم تقنية التقطير الومضي متعدد المراحل في ارتفاع درجة حرارة مياه البحر، مع انعدام هذه المشكلة بالنسبة لتقنية التناضح العكسي ومن المقبول أن ترتفع درجة حرارة مياه البحر بمقدار يتراوح بين ٤ درجات مئوية شتاء و ١,٥ درجة مئوية صيفا ، في حين أن المياه المنصرفة من محطات الإعذاب تزيد على ذلك . ففي الكويت – على سبيل المثال – يتم صرف ۱۰۰ مليون جالون من المياه ذات درجة حرارة تبلغ 41 درجة مئوية، وهي أعلى من متوسط درجة حرارة مياه البحر. وفي إحدى محطات الإعذاب بالبحرين كانت درجة حرارة المياه المنصرفة أعلى من درجة حرارة مياه البحر بمقدار يتراوح بين ١٠ – ١٥ درجة مئوية. وبشكل عام تزيد درجة حرارة المياه المنصرفة عن درجة حرارة المياه الداخلة بما بين ٥ – ٦ درجة مئوية. إن ارتفاع درجة حرارة مياه البحر عن معدلاتها الطبيعية بسبب صرف المياه المرتفعة الحرارة من محطات الإعذاب يؤدي إلى جملة من الأضرار للبيئة البحرية من أهمها:
- نقص كميتي الأكسيجين وثاني أكسيد الكربون الذائبتين في الماء، وذلك للتناسب العكسي بين قابلية الفلزات للذوبان في مياه البحر ودرجة الحرارة، مما يلحق الضرر بالكائنات البحرية، ويقلل من عملية البناء الضوئي للنباتات البحرية.
- زيادة نمو الكائنات البحرية في غير مواعيدها، مما يؤدي إلى هلاكها، لعدم توفر ما يكفي من غذاء.
- يقلل من هجرة الكائنات البحرية بحثا عن بيئة مناسبة وقد يدفع نحو سيادة نوع واحد الأكثر تكيفا مع الوضع الجديد، وقد يهلك هذا النوع بسبب انقطاع العمل بالمحطة وعدم ضخ المياه الساخنة.
- يلحق ضرراً بالجينات الوراثية للكائنات البحرية.
- هلاك الكائنات أو هجرتها، إذا تمكنت من ذلك.
- زيادة نشاط كائنات البكتيريا الهوائية في هضم المواد العضوية، مما يؤدي إلى زيادة استهلاك الأكسيجين.
- تغيرات في التنفس، والأيض، والنمو والسلوك والتكاثر، ودرجة مقاومة الكائنات البحرية للتلوث والأمراض.
- موت الكثير من العوالق والقشريات والمحاريات الصغيرة ويرقات الأسماك، نتيجة للتغير المفاجئ في درجة الحرارة.
ب – ارتفاع تركيز الاملاح Salt Concentration
تتميز مياه البحار التي تطل عليها دول المجلس بارتفاع تركيز الأملاح فيها بشكل طبيعي، فيبلغ التركيز على سبيل المثال في مياه المنطقة البحرية للمنظمة : ٤٢ ألف جزء في المليون في الخفجي ، ٤٢,٥ ألف جزء في المليون في الجبيل ، ٥٨,٥ ألف جزء في المليون في الخبر ، في حين أن الملوحة في البحر الأحمر ٤٢,٢ ألف جزء في المليون في جدة ، و ٤۳,۲ ألف جزء في المليون في ينبع. ويعزى هذا التركيز المرتفع من الأملاح، وخاصة في مياه المنطقة البحرية للمنظمة، إلى قلة الأنهار التي تصب فيها، وندرة الأمطار، وارتفاع معدلات البخر بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وحركة الماء.
وتسهم محطات الإعذاب في ارتفاع ملوحة مياه البحار. ويذكر أن ملوحة المياه المنصرفة من محطات التناضح العكسي تفوق تلك التي تنصرف من محطات التقطير الومضي متعدد المراحل، حيث إن معامل التحويل بالطريقة الأولى تصل الى ما بين ۲۵ ٪ – ۵۰ ٪ ، في حين أن المعامل بالطريقة الثانية يصل إلى ما بين ۱۰ ٪ – ۱۵ ٪ ، وبذلك تفوق ملوحة المياه المنصرفة من محطات التناضح العكسي ملوحة مياه التغذية بنحو ١٣٠ % . وتزداد الخطورة لكون تقنية التناضح العكسي في دول المجلس مرتبطة بشكل كبير بإعذاب المياه الجوفية شبه المالحة وصرف المياه بعد عملية الإعذاب بشكل عشوائي يلحق ضررا فادحا بمياه المصدر.
وبشكل عام تحتوي المياه المنصرفة على تركيز ملحي مرتفع مقارنة بالمياه المسحوبة من البحر. ففي الكويت – على سبيل المثال – يلقى منها يوميا نحو ۱۰۰ مليون جالون. ويبلغ تركيز الأملاح في المياه المنصرفة أعلى بنحو 1,1 مرة من ملحية البحر فمحطة ذات طاقة إنتاجية متوسطة قدرها ۲۰۰ مليون لتر يوميا تصرف إلى مياه البحر نحو 7 ملايين كيلوجرام يوميا من الأملاح غير العضوية.
والمياه المتخلفة من عملية الإعذاب ذات التركيز الملحي المرتفع تؤدي إلى إلحاق الضرر بالكائنات البحرية ، مع وجود اختلاف بين الكائنات البحرية من حيث تحملها للملوحة المرتفعة تبعا لدورة حياتها . فأسماك البياح – على سبيل المثال – يمكنها التكيف مع الملوحة المتوسطة والمرتفعة فيما بين ١٥ -٥٠ ألف جزء في المليون ، في حين أن أسماك السردين والتونة لا يمكنها تحمل التغيرات الحادة في الملوحة
وبشكل عام تؤدي زيادة الملوحة في مياه البحار إلى ما يلي:
- قلة الأكسيجين الذائب.
- تغيير الأس الهيدروجيني.
- ترسب بعض الأيونات الذائبة في المياه.
- زيادة كثافة المياه.
- زيادة سرعة الصوت في المياه بمقدار ١,٣ متر في الثانية لكل ارتفاع قدره ۱۰۰۰ جزء في المليون.
- زيادة التوصيل الكهربائي للماء.
- زيادة معامل انكسار الضوء في الماء.
- – ارتفاع درجة غليان الماء.
ج – نواتج التآكل corrosion resulting
تتصف مياه البحر بكونها وسطاً عنيفاً للتآكل ، أو تلف المعادن أو المواد ، نتيجة عوامل عدة منها : الأملاح المرتفعة وبخاصة أيون الكلور مع وفرة الأكسيجين الذائب ويؤدي هذا التآكل إلى خسائر اقتصادية وبيئية جمة وعادة يحمل الماء العائد إلى البحر معه كميات من أيونات النحاس والنيكل ، والكروم والمنجنيز ، وذلك اعتمادا على طبيعة المواد المصنوعة منها أجزاء المحطة . فعلى سبيل المثال بلغت كمية النحاس المنصرفة إلى مياه البحر من محطة الخبر بالسعودية حوالي ۱۰۰ كيلوجرام يوميا وهي تتجمع على هيئة رسوبيات في قاع البحر وتتصف بالسمية، حيث تتراكم في أجسام الكائنات البحرية، وقد تنتقل إلى الانسان.
د مثبطات التآكل corrosion inhibitors
للسيطرة على التأكل في مواد محطة الإعذاب، يتم إضافة مواد كيميائية عضوية وغير عضوية بنسب متواضعة قد تصل إلى أجزاء من المليون، ولكن من شأنها أن تؤدي إلى إعاقة التآكل أو الحد منه. ومن بين هذه المواد : مركبات الفوسفات والنتريت والكبريتات والكرومات والسليكات والبورات والبنزوات. وتستخدم هذه المواد بشكل خاص في المحطات المستخدمة لتقنية التقطير الومضي متعدد المراحل، حيث إن محطات التناضح العكسي لا تحتاج إلى كثير من الكيماويات المضافة قياسا على أساس وحدة الماء الداخل للمحطة. ولا تتوفر دراسة في الوقت الراهن حول مدى تأثير هذه النسب الضئيلة على البيئة البحرية وصحة الإنسان.
هـ – كاسحات الأكسيجين deaeration
يساعد غاز الأكسيجين على زيادة معدلات التأكل للصلب والنحاس وسبائكهما ويتم في محطات الإعذاب نزع الهواء ليبقى في حدود ٥ إلى ١٠ أجزاء في البليون لله تستخدم مادة كبريتيت الصوديوم للتخلص من غاز الأكسيجين الذائب والحد من التأكل وتتأكسد هذه المادة داخل المحطة، أو في البيئة المحيطة لتعطي كبريتات الصوديوم ومن المعروف أن كبريتات الصوديوم أحد مكونات مياه البحر، لكن من غير المعروف مدى تأثير ارتفاع نسبة الكبريتات على الأحياء المائية.
و – مواد مقاومة للقشرة scales inhibitors
تتكون رواسب معدنية على صورة طبقة سميكة على الأسطح الداخلية من مواد محطة الإعذاب مثل الأنابيب وغرف التقطير، أو اسطح الأغشية. وهذه الطبقة تؤدي إلى نقص كفاءة التشغيل، واحتياج أكبر للطاقة. وقد تتسبب في سد الأنابيب جزئيا أو كليا. لذا يتم تنظيف مواد المحطة من هذه الترسبات بالوسائل الآلية، أو الكيميائية أو الحرارية. وتفضل الوسائل الكيميائية لعدم احتياجها إلى وقف تشغيل المحطة، وأكثر المواد المستخدمة للحد من القشرة هي البولي فوسفات، وبوليمرات حمض المالييك وهي الأكثر شيوعا والتي تتوفر بأسماء تجارية عدة على حسب الشركة المنتجة. حيث تضاف كمية ضئيلة من هذه المادة بحدود ٣.٥ أجزاء في المليون للماء المسحوب من البحر، ويعود جزء منه لمياه البحر مع المياه المنصرفة، في حين يفقد الجزء المتبقي اثناء مقاومته التقشير، ويتمثل التأثير السلبي لمادة البولي فوسفات في زيادة نمو الطحالب، مما يؤدي إلى قلة الأكسيجين الذائب في الماء والتأثير في الكائنات البحرية، بجانب كون هذا الأمر يؤدي إلى عملية التقذر البيولوجي التي تلحق أضرارا بالمرشحات أما مادة بوليمرات حمض المالييك فلا توجد لها أضرار بيئية.
ز- الأحماض acids
تضاف الأحماض لمياه التغذية لخفض الأس الهيدروجيني لمنع تكون القشرة القلوية. ومن أكثر الأحماض شيوعا في الاستخدام حمض الهيدروليك، وحمض الكبريتيك المركز وأحماض مخفضة، مثل الستريك والسلفاميك في المحطات الصغيرة وباعتبار مياه المنطقة البحرية للمنظمة والبحر الأحمر قاعدية، فإن الماء المنصرف ذا الأس الهيدروجيني البالغ ٢ سوف يتعادل مع مياه البحر. وفي حالة المحطات الواقعة على خلجان شبه منغلقة فإن أمر التعادل يحتاج إلى بعض الوقت. ويعتقد البعض أن هذه الأحماض من شأنها أن تلحق أضرارا مميتة للكائنات البحرية الدقيقة، في حين يهون البعض الآخر، من شأنها مع تأكيد على الحاق الضرر بشكل محسوس بتلك الكائنات.
ح مواد مقاومة للتقدر fouling resistance
تحتوي مياه البحر الداخلة المحطات الإعذاب على كائنات حية وميتة مثل القشريات والمرجانيات والطحالب، مما يؤدي إلى ترسبها على أسطح المقطرات، وهو الأمر الذي يقلل من كفاءة التشغيل، لذا يتم استخدام الكلور أو مواد أخرى مثل الأشعة فوق البنفسجية لمعالجة هذه المياه. وعادة ما يتم إضافة … أجزاء في المليون من الكلور يتبدد منها نحو ٩٠ % بمياه البحر في مسافة كيلومتر واحد من مكان التصريف، لذا فضررها بعد محدودا، في حين يعتقد البعض بأن المياه المنصرفة تحتوي على نحو ۰.۲۵ جزء في المليون من الكلور وهذه الكمية قد تؤدي إلى اختناق الأحياء المائية القريبة من المحطة، وهجرة بقية الأحياء الأكثر حركة. وقد يؤدي تفاعل الكلور مع الملوثات الهيدروكربونية الناتجة من الأنشطة النفطية إلى تكوين مركبات كلورية مسرطنة إذا ما ازدادت معدلاتها عن الحد المسموح به.
ط – مواد مقاومة للرغوة foaming resistance
تحتوي مياد البحر على أجسام عضوية دقيقة، تسبب مضاعفة الإرغاء خلال عملية التقطير، وهو الأمر الذي يؤدي إلى مضاعفة الطاقة اللازمة للتشغيل، فتتم ضافة مواد مقاومة لهذه الأجسام. ومن أهم هذه المواد. البولي جليكول والأحماض الدهنية، وإسترات الأحماض لدهنية. وتتم إضافتها بكميات تتراوح بين ۰.۱ – ۰.۵ جزء في المليون وهذه المواد قد تتلف أغشية الكائنات البحرية الداخلية، مع احتمال تفاعل هذه المواد مع الهالوجينات ولكن لا توجد بحوث حول نتائج هذا التفاعل.
من هنا وهناك
أنخفاض حرارة المحيطات يحل لغز التجمد
بالرغم من عدم براءتها تماما إلا أن الاتهامات الموجهة إلى ظاهرة الاحتباس الحراري في زيادة منسوب المياه في المحيطات قد تكون غير دقيقة بسبب اكتشاف العلماء الجديد الذي يرجحسبب ارتفاع منسوب مياه المحيط المتجمد إلى ارتفاع حرارة المحيطات الأسباب أخرى قد تكون واغلة في القدم.
وعلى مدار السنوات السابقة سعت الأبحاث بشأن البيئة وتغيرات المناخ إلى معرفة سر انخفاض درجة حرارة القارة القطبية طوال آلاف السنين الماضية، وأسفرت مؤخرا عن تسجيل أطول فترة متواصلة لتغيرات الحرارة والملوحة بالمحيط القطبي الجنوبي ليستفيد منها العلماء في دراساتهم لكيفية إسهام المحيط في ظاهرة التغير المناخي العالمي.
وقال عالم استرالي يرأس برنامج ابحاث دوليا أن ارتفاع منسوب المياه حول القارة القطبية الجنوبية خلال العقد الماضي يرجع كله تقريبا لارتفاع درجة حرارة المحيط وليس نتيجة ذوبان الجليد.
و خلصت دراسة استغرقت ١٥ عاما حول تغيرات الحرارة والملوحة بالمحيط القطبي الجنوبي إلى أن درجة الحرارة ارتفعت نحو ثلاثة أعشار درجة واحدة مئوية.
وقال العالم الأسترالي ستيف رنتول الذي يرأس برنامج الأبحاث الأسترالي الأمريكي الفرنسي إن صور الأقمار الصناعية أظهرت أيضا ارتفاع منسوب المياه بنحو سنتيمترين بالمنطقة القطبية الجنوبية على مساحة تساوي نصف مساحة أستراليا.
وأضاف: “إن أكبر إسهام حتى الآن هو نتيجة ارتفاع درجة حرارة المحيطات من خلال توسعها”.
وأوضح البحث أن ذوبان جليد البحر وطبقات الجليد القطبية المتداخلة في المحيط لا تسهم بشكل مباشر في ارتفاع منسوب مياه البحر.
وجاءت تصريحات رنتول خلال استعداد سفينة لاستروليب الفرنسية المغادرة هوبرت عاصمة جزيرة تسمانيا الأسترالية الجنوبية في رحلتها الخامسة خلال صيف ۲۰۰۸ م ضمن برنامج أوشن استرال (سارفوسترال).
ويقيس البرنامج درجة الحرارة والملوحة على مدار ١٥ عاما على عمق ۷۰۰ متر بطول ۲۷۰۰ كيلومتر، وهي مسافة تستغرق ستة ايام بين هوبرت والقارة القطبية الجنوبية وأسفر ذلك عن تسجيل أطول فترة متواصلة التغيرات الحرارة والملوحة بالمحيط القطبي الجنوبي ليستفيد منها العلماء في دراساتهم لكيفية إسهام المحيط في ظاهرة التغير المناخي العالمي.
وقال رنتول: “إن البرنامج أعطانا اساسا للكثير من المعلومات عن الطريقة التي يتحكم فيها المحيط في المناخ العالمي بهذه المنطقة القاسية التي يصعب الوصول إليها”.
واوضح رئيس فريق البحث أن ارتفاع منسوب البحر ليس منتظما بالمحيط القطبي الجنوبي، وأنه ليس من المؤكد أن الارتفاع سيستمر بنفس المعدل في المستقبل.
وأظهرت الدراسة أيضا أن امتصاص المحيط لثاني أكسيد الكربون يتغير مع الفصول المناخية. وأوضح أن زيادة العوالق المائية النباتية صغيرة الحجم.
اقتناص مخلوقات بحرية عملاقة من مياه القطب الجنوبي
صور علماء يدرسون مياه القطب الجنوبي مخلوقات بحرية عملاقة وأسروها، وعناكب بحرية في حجم اطباق الطعام، ونباتات شبيهة بالزجاج زهرة التيوليب البحرية وأسماكا هلامية لديها قرون استشعار طولها 6 أمتار.
فقد عاد اسطول يضم ثلاث سفن للبحوث البحرية إلى أستراليا في ختام بعثة صيفية إلى المحيط الجنوبي، حيث أجرى مسحا للحياة البحرية في المحيط الجليدي وفي قاعه على بعد أكثر من ألف متر تحت سطح البحر.
وقال العالم الأسترالي مارتن ريدلي قائد الرحلة على سفينة البحوث ” أورورا أستراليس”: “المخلوقات العملاقة أمر شائع جدا في المياه القطبية الجنوبية. وقد جمعنا ديدانا ضخمة وقشريات عملاقة وعناكب بحرية في حجم اطباق الطعام”.
وقال ريدلي لإذاعة محلية: “الكثير يعيش في الظلام، ويتسم باعين كبيرة إلى حد كبير. إنها أسماك تبدو غريبة”.
وقال ريدليك بعض اللقطات المصورة التي جمعناها مدهشة حقا من العجيب أن يكون بوسعك الإبحار تحت البحر والجبال والوديان وترى بالفعل ما تبدو عليه الحيوانات وهي على حالتها دون إزعاج.
وستساعد مهمة القسم القطبي الجنوبي الأسترالية العلماء على مراقبة كيف أن أثر التغير البيئي في المياه القطبية الجنوبية مثل حمضية المياه التي تنجم عن ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون ستجعل من الأكثر صعوبة على الكائنات البحرية النمو والمحافظة على هياكلها من كربونات الكالسيوم.









