العدد رقم 92

Filters
Filters
Publication Date

2012

Issue

92

نشرة البيئة البحرية العدد   92 (ابريل – مايو – يونيو 2012)     

  • الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي
  • المحميات الطبيعية في سلطنة عمان

نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء

هيئة استشارية

د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله

التحرير والمادة العلمية 

محمد عبدالقادر الفقي

الإشراف الفني

عبدالقادر بشير أحمد

خدمات إدارية

هناء العارف – زبيدة أغا – عنان راج

العنوان

الجابرية – ق 12 – ش101 – قسيمة 84 ص ب 26388 الصفاة رمز بريدي 13124 الكويت تلفون: 5312140 – فاكس : 5324173 – 5335243

Website: www.ropme.org

E.Mail:ropme@qualitynet.net

–   info@ropme.org      

Website: www.memac-rsa.org

E-Mail: memac@batelco.com.bh

اقرأ في هذا العدد:

  • المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليمي. ص 4
  • ورشة عمل حول التوعية البيئية في طهران. ص 13
  • أشجار القرم (2) أعجوبة البحار: من يحميها من أخطار الاندثار. ص 14
  • مصطلحات بيئية (13). ص 27
  • مكتبة البيئة: المحميات الطبيعية في سلطنة عمان. ص 29
  • من هنا وهناك: التغير المناخي يهدد التنوع الحيوي. ص 34

الافتتاحية

المناسبات فرصة طيبة للتعريف بالإنجازات، وتبادل المعلومات، وتطوير البرامج والمشروعات والمبادرات.

والمناسبات أيضا وسيلة لشحذ الهمم، لتحقيق التقدم للأمم.

ونحن في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية نستغل مناسبة يوم البيئة الإقليمي لتحقيق أكثر من هدف في وقت واحد. فنحن نستثمر هذه المناسبة للتعريف بمسيرة المنظمة منذ التوقيع على اتفاقية الكويت في 24 أبريل عام 1976، ومن ثم إنشاء المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في الأول من يناير في عام 1982: كيف كانت؟ وبماذا مرّت؟ وإلى أين وصلت؟ وإلام تطمح؟ وهي مناسبة أيضا للتعريف بحصاد السنين، وما تم إنجازه من مبادرات وبرامج وطنية وإقليمية لحماية البيئة البحرية، سواء عن طريق الأدوات التشريعية (من معاهدات وبروتوكولات واتفاقيات)، أو عن طريق برامج الرصد والمسح البيئي للتعرف على أماكن انتشار الملوثات، وتقدير تراكيزها في المياه والأحياء والرسوبيات، واكتشاف مواضع البؤر الساخنة والمناطق ذات الحساسية البيئية، تمهيدا لاتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة الأوضاع فيها. هذا فضلا عن برامج التوعية البيئية التي تخاطب الجميع، وتركز على النشء باعتبار أنه أمل المستقبل.

وخلال السنوات الماضية، كانت المنظمة حريصة على أن تخصص شعارا متميزا في كل عام ليوم البيئة الإقليمي، يتم من خلاله تركيز الأضواء على إحدى القضايا البيئية الحيوية في المنطقة البحرية للمنظمة، بهدف التوعية بهذه القضية، والتعريف بأبعادها البيئية والاقتصادية – الاجتماعية، وحث المؤسسات والهيئات البيئية ذات الصلة – من خلال نقاط الارتباط الوطنية في الدول الأعضاء بالمنظمة – على تكثيف الجهود، والتعاون فيما بينها، لاتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة هذه القضية البيئية، ودراستها من جميع جوانبها، ووضع الحلول المناسبة لها.

وفي هذا العام، تبنّت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية شعار (دعونا نحمي أشجار القرم)، ليكون الشعار الذي تدور عليه فعاليات يوم البيئة الإقليمي. وقد كان الدافع إلى اختيار هذا الشعار هو ما وصلت إليه أحوال أشجار القرم من تدهور بسبب الأنشطة البشرية من جهة، والتغير المناخي من جهة أخرى. وقد ارتأت المنظمة أن تكثف جهودها التوعوية بمناسبة يوم البيئة الإقليمي حتى يتحرك الجميع معها لحماية تلك الأشجار التي تتعرض للاندثار في كثير من البيئات الساحلية، وحتى يسهم الجميع في دعم برامج استزراع هذه النباتات التي تعدّ أنظمة بيئية متكاملة، وموائل متميزة لصغار الأسماك والقشريات.

ولا يفوتنا في ختام هذه الافتتاحية أن نشيد بالجهود التي تبذلها نقاط الارتباط الوطنية في الدول الأعضاء في التوعية ببرامج المنظمة وأنشطتها ورسالتها. كما نشيد أيضا بالدور الذي تقوم به وزارات التربية في المنطقة لترسيخ دلالات شعار يوم البيئة الإقليمي في أذهان النشء من خلال مشاركاتهم في مسابقة الرسوم والمقالات البيئية. والشكر موصول أيضا إلى الإعلاميين الذين يسهمون في التوعية العامة بيوم البيئة الإقليمي.

هذا، وبالله التوفيق.

أسرة التحرير

أخبار السكرتارية

المنظمة تحتفل بيوم البيئة

في يوم الثلاثاء ٢٤ أبريل ۲۰۱۲، احتفلت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بيوم البيئة الإقليمي الذي يصادف الرابع والعشرين من أبريل من كل عام، وهو في الوقت نفسه يمثل ذكرى التوقيع على اتفاقية الكويت لعام ۱۹۷۸ م . وقد اقيم الحفل تحت رعاية معالي الشيخ حمار حقوة الجابر الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ورئيس المجلس الأعلى للبيئة في دولة الكويت. وجرت مراسم الحفل في مركزعبد العزيز حسين الثقافي بمنطقة مشرف.

كلمة راعي الحفل

د. المضحي: تتشرف دولة الكويت باستضافة المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية على أرضها،وندعو الله أن تكلل جهودها بالنجاح

في بداية الحفل ألقى الدكتور صلاح المضحي رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للهيئة العامة للبيئة كلمة جاء فيها: “يسرني أن ألتقي بكم اليوم في مناسبة الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي الذي وقعت فيه الدول المطلة على المنطقة البحرية اتفاقية الكويت الإقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث 1978، والتي جسدت أواصر التعاون بين دول المنطقة من أجل المحافظة على البيئة البحرية، كما رسمت الاتفاقية إستراتيجية واضحة كإطار عمل يستهدف مكافحة التلوث وحماية البيئة من التدهور، ولتعبر بذلك عن أماني شعوب منطقتنا في الحياة الصحية السليمة والتمتع ببيئة خالية من التلوث”.

وأضاف: “إن التلوث البحري يعد إحدى القضايا الرئيسية والملحة في الوقت الراهن، ويسعى العالم جاهداً للحد من مخاطره والعمل على وضع الحلول الفعالة والمناسبة له. ويشكل التلوث النفطي أحد المصادر الرئيسية والخطرة لتلوث مياه المنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، التي تعاني الكثير منذ بدء عمليات تصدير النفط، وما صاحب ذلك من أنشطة متعددة متمثلة في تحميل النفط وما يتخلف عنها من ملوثات، وكذلك عمليات الاستكشاف والتنقيب والتصنيع، إضافة إلى حوادث التلوث النفطي الناتجة عن اصطدام السفن وجنوحها أو حدوث حرائق أو انفجارات تصيب تلك السفن أو منشآت النفط البحرية. هذا بالإضافة إلى الأضرار البيئية التي نتجت عن النزاعات المسلحة التي تعرضت لها المنطقة في السنوات الأخيرة”.

واستطرد قائلا: “نحتفل هذا العام بيوم البيئة الإقليمي بالتعاون والتنسيق مع المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، والتي تتشرف دولة الكويت باستضافتها على أرضها، تحت شعار (دعونا نحمي أشجار القرم)، الذي يربط بين حماية البيئة وأهمية تعزيز التعاون بين دول المنطقة بهدف حماية أشجار المانجروف التي تكوّن نظاماً بيئياً غنياً ذا إنتاجية عالية، وتعاني اليوم من هشاشة نظامها البيئي الذي يعاني من التلوث النفطي، ويعدّ السبب الأول نحو الإسراع بفناء هذا النوع من الأشجار البحرية نتيجة للوسط الترسيبي السام الذي تتركه الملوثات، بالإضافة إلى التوسع الحضري وارتفاع مستوى سطح البحر الناتج عن التغيرات المناخية وزيادة حرارة الأرض.

ويأتي احتفالنا اليوم للتأكد على أهمية دور المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في المنطقة واستعداد الهيئة العامة للبيئة الدائم في تنفيذ برامجها جنباً إلى جنب مع الدول الأخرى الملتزمة بحماية هذا الجسم المائي الذي نشأنا على ضفافه ونجني منه الخيرات التي أودعها الخالق فيه”.

واختتم الدكتور صلاح المضحي كلمته قائلا: “أنتهز هذه الفرصة لتقديم الشكر للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، وإلى الأخ الدكتور عبدالرحمن عبدالله العوضي – الأمين التنفيذي لها، وكذلك لجميع الجهات التي أسهمت في الإعداد والتنظيم لهذا الحفل.

وأدعو الله أن تكلل هذه الجهود بالنجاح في سبيل الحفاظ على بيئة المنطقة وبالتقدم والازدهار لبلدنا الحبيب”.

كلمة الأمين التنفيذي للمنظمة

بعد الانتهاء من إلقاء كلمة الدكتور صلاح المضحي، قام معالي الدكتور/ عبد الرحمن عبد الله العوضي، الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، بإلقاء كلمة بهذه المناسبة، قال فيها: “يسعدني أن أرحب بكم جميعا في هذا اللقاء البيئي السنوي، ونحن نحتفل معا – كما جرت العادة كل عام – بمناسبة يوم البيئة الإقليمي الذي يصادف يوم 24 أبريل، ذكرى التوقيع على اتفاقية الكويت للتعاون الإقليمي في حماية البيئة البحرية من التلوث، وهي الذكرى السنوية الثانية والثلاثين لهذا العام. هذا الإنجاز البيئي الكبير الذي حققته دول منطقتنا عام 1978 بهدف منع التلوث أو الحد منه على أقل تقدير، والمحافظة على أنواع الكائنات البحرية الحية ونوعية المياه في منطقتنا البحرية.

وجرياً على العادة المتبعة في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، نختار شعاراً بيئياً كل سنة يمثل أحد الأنظمة البيئية الموجودة في المنطقة البحرية للمنظمة ليكون المحور الأساسي الذي يقوم عليه الاحتفال بمناسبة ذكرى التوقيع على اتفاقية الكويت لعام 1978، والذي أقره المجلس الوزاري ليكون يوم 24 أبريل من كل عام مناسبة للاحتفال بيوم البيئة الإقليمي.

وفي هذه المناسبة البيئية يتم تنظيم مهرجان بيئي بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة ووزارة التربية في دولة الكويت يشتمل على فقرات بيئية يقدمها أطفال مدارس وزارة التربية بالإضافة إلى مسابقة للرسوم البيئية والمقالة البيئية، تقوم على الشعار البيئي الذي تم اختياره كأشجار القرم لهذه السنة. وفي نهاية المهرجان يتم توزيع جوائز رمزية على الفائزين في هذه المسابقات”.

وأضاف معاليه:

“تجدر الإشارة إلى أن سبب اختيار المنظمة لأشجار القرم هذا العام أنه يعدّ أحد الأنظمة البيئية التي تحافظ على التنوع البيولوجي للطيور والكائنات الحية البحرية الدقيقة في البيئة البحرية. كما تعدّ غابة القرم ملاذاً دائماً للعديد من الأسماك، وتنمو صغار هذه الكائنات في تلك المناطق قبل انتقالها للمياه العميقة كالروبيان والقشريات والسرطانات، بالإضافة إلى أنها مصدر وفير للغذاء المناسب لهذه الكائنات. لذا لا بد من التركيز عليه وتعريف الناس به من أجل المحافظة عليه ومنع الأخطار التي تهدده، والتي تضر بالتوازن البيئي الذي تتميز به المنطقة الموجودة بها أشجار القرم”.

واستطرد معاليه قائلاً: 

“كما تعلمون، فإن أشجار القرم هي تسمية عامة لمجموعة من النباتات الأرضية المزهرة التي تعيش في مناطق المد والجزر على طول البيئة الســاحلية للمناطق ذات المناخ الاستوائي أو شـــبه الاستوائي والمناطق المدارية. كما تعدّ من الأنواع الخشبية الصلبة التي تتصف بخاصية مقاومتها للتعفن والتحلل. وتتميز أشجار القرم بمقاومتها للملوحة، إذ طورت نفسها لتحمل الملوحة العالية وذلك بوجود غدد ملحية خاصة عن طريقها تقوم بإفراز الأملاح. كما توجد أنواع أخرى تقوم بتركيز الأملاح في أوراقها، ومن ثم تتساقط هذه الأوراق فيما بعد وتتخلص من الأملاح”.

ونحن نحتفل هذا اليوم تحت شعار “دعونا نحمي أشجار القرم”، وذلك لما له من فائدة عظيمة تظهر بوضوح في التنوع البيولوجي الكبير، فهذه الأشجار توفر المأوى الممتاز لأنواع مختلفة من الطحالب والمرجان والأسماك والقشريات وغيرها من الكائنات الحية. ونظراً لما تتمتع به أشجار المانجروف أو القرم في منطقتنا من صلابة وتماسك فإنها تعمل أيضاً كمصدات طبيعية تحمي سواحل الجزر الموجودة حولها من عوامل التعرية. ويمكن أيضاً استخدامها كمواد للبناء بعد موتها، كما أنها تحافظ على تربة البيئة التي يعيش فيها من التفكك والانجراف.

وبالنسبة لانتشار شجر القرم في منطقتنا البحرية، فإنه يوجد – بصفة عامة – على شواطئ المناطق الاستوائية والمدارية، ويعيش في درجات حرارة  ما بين 19 – 42 درجة مئوية، ومن ثم يوجد في منطقتنا البحرية. كما يوجد منه على مستوى العالم عدة أنواع تربو على الخمسين، ويوجد بكثرة في مناطق جنوب شرق آسيا. والأمر المثير في شجر القرم أنه ينبت على الشواطئ البحرية المالحة التي يغمرها الماء في حالة المد وينحسر عنها عند الجزر، ويتحمل شجر القرم ملوحة مياه البحر. وتكثر أشجار القرم في منطقتنا البحرية في كل من مملكة البحرين والجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة. وقد بدأ استزراع هذه الشجرة منذ مدة طويلة في أغلب الدول الأعضاء بالمنظمة.

ونظرا لأهمية أشجار القرم للبيئة البحرية، فقد دأبت المنظمة والدول الأعضاء على حماية  هذه الثروة البحرية من خلال إجراء الدراسات المختلفة على استزراع أشجار المانجروف في كل الدول الأعضاء؛ من أجل زيادة اعداد هذه الشتلات حفاظا على الثروة الاقتصادية والبيئة البحرية المناسبة لتكاثر ونمو العديد من الأحياء البحرية في منطقتنا البحرية.

وكل ذلك بسبب أن أشجار القرم بدأت تتعرض لهجمات شرسة من الإنسان، حيث استأصلت جذوره من كثير من المواقع الساحلية التي عمّر فيها واستوطنها قبل ظهور البشر على الأرض. لقد استخدم الإنسان المعاصر في اجتثاثه أشجار القرم كل وسائل الدمار من اقتلاع وتحطيم، وردْم مواطن القرم أو الجرف الشديد لها؛ لتوسيع المناطق الحضرية الساحلية أو إنشاء مرافق ترفيهية، ولم يفكر أبدا أنه يدمر ولا يبني، ويهدم ولا يعمر”.

  • د. العوضي: نحتفل تحت شعار “دعونا نحمي أشجار القرم” وذلك لما للقرم من فائدة عظيمة، فهذه الأشجار توفر المأوى لأنواع مختلفة من الطحالب والأسماك والقشريات وغيرها من الكائنات الحية
  • تنمو أشجار القرم على اتلشواطئ البحرية المالحة التي يغمرها الماء في حالة المد وينحسر عنها عند الجزر، ويتحمل القرم ملوحة مياه البحر

واختتم معاليه كلمته بقوله:

“ومن أجل النهوض بالوعي البيئي وحماية أشجار المانجروف أو القرم، ومعرفة الأخطار التي تهدد أماكن وجودها؛ فإن المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، اعترافا منها باهمية أشجار القرم  باعتبارها ثروة اقتصادية وبيئية وجمالية، اختارتها لتكون شعار يوم البيئة الإقليمي. وعلينا أن نمد أيدينا لنسهم معا في حفظ هذا التراث النباتي الساحلي وذلك بالمساعدة على إبقاء ما تبقى من أشجار القرم، والمحافظة على بيئتنا من التلوث والطمر بالنفايات والمخلفات، وذلك بالمشاركة في زرع شتلات هذا النبات؛ حتى تعود شواطئنا خضراء كما كانت في الماضي غير البعيد، أيام كانت أشجار القرم ممتدة من أقصى نقطة على الساحل الكويتي إلى أقصى نقطة في الساحل العماني. والله الموفق”.

تكريم الفائزين في مسابقة المنظمة

أقيمت احتفالات مماثلة في جميع الدول الأعضاء بالمنظمة. وكان الاحتفال الذي تم تنظيمه في الكويت بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة ووزارة التربية فرصة لإقامة معرض الرسوم البيئية التي شارك فيها تلاميذ المدارس في الدول الأعضاء في المنظمة.

وخلال مراسم الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي افتتح معالي الأمين التنفيذي للمنظمة المعرض الذي أقيم في مركز عبد العزيز حسين الثقافي بمنطقة مشرف، والذي تضمن اللوحات الفائزة للمشاركين من المدارس بالدول الأعضاء في المسابقة السنوية التي تجريها المنظمة حول شعار يوم البيئة الإقليمي. وقد قام مجموعة من تلاميذ وزارة التربية في الكويت بتقديم عرض مسرحي عن نبات القرم وما يتعرض له من انتهاكات.

كما أصدرت المنظمة ملصقا (بوستراً) خاصاً بهذه المناسبة تضمن شعار يوم البيئة الإقليمي، وتم توزيعه على جميع الدول الأعضاء فيها. وقُدِّمت دروع تذكارية لممثلي الجهات المشاركة في الاحتفال. كما تم تكريم المعلمات المشاركات في يوم البيئة الإقليمي. وتم أيضاً تكريم ممثلي إدارة النشاط المدرسي بوزارة التربية والتعليم بدولة الكويت.

وقامت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بإعلان أسماء الفائزين في مسابقة يوم البيئة الإقليمي لهذا العام على المستويين الإقليمي والوطني للدول الأعضاء المشاركة، وذلك على النحو التالي:

أولاً : الفائزون في مجال الرسوم البيئية لعام 2012:

أ – الفائزون على المستوى الإقليمي:

الفائز الأولالفائز الثانيالفائز الثالث
 الاسم: شهد وليد راشد الناشي المدرسة : الطاهرة بنت الحارث الثانوية بنات العمر : 17 سنة –  دولة الكويت  الاسم: مروة بنت خميس المعنى المدرسة :عائشة بنت طلحة للتعليم الأساسي العمر : 15 سنة  –  سلطنة عمان  الاسم : خالد محمد العمودي المدرسة: علي بن أبي طالب الاعدادية المستقلة للبنين العمر: 13 سنة  –  دولة قطر  

 ب – الفائزون على المستوى الوطني:

الفائز الثالثالفائز الثانيالفائز الأولاسم الدولة
الاسم : زهراء علي جاسم المدرسة : شهركان الابتدائية للبنات العمر : 11 سنة  الاسم : سارة علي نعمة المدرسة : شهركان الابتدائية للبنات العمر : 11 سنة  الاسم:إيمان علي مرهون يوسف المدرسة: شهركان الابتدائية للبنات العمر: 12 سنةمملكة البحرين
الاسم :  أمير رضا ميرزابي خوري المدرسة : شاهد توكلي زاده العمر : 10 سنواتالاسم : حميدة إحساني المدرسة : إمام حسيني العمر : 15 سنة  الاسم:أمير رضابابازاده باغان المدرسة:عرفان ريماري العمر: 9 سنواتالجمهورية الإسلامية الإيرانية
الاسم : منيرة فيصل بطي العجمي المدرسة: المنقف ثانوية بنات العمر: 15 سنة  الاسم:حوراء أحمد علي الرشيد المدرسة:ثانوية الشرقية العمر : 17 سنة  الاسم: مريم بدر رشود الرشود المدرسة: أم كلثوم بنت محمد (صلى الله عليه وسلم) العمر: 13 سنة  دولة الكويت
الاسم : أنوار نبيل محمد البلوشي المدرسة : تبوك للتعليم الأساسي العمر : 17 سنة  الاسم : وعد راشد خلفان المعمري المدرسة : النهضة للتعليم الأساسي العمر : 17 سنة  الاسم : أروى محمود ابراهيمم الربيعي المدرسة : تبوك للتعليم الاساسي العمر : 17 سنة  سلطنة عمان
الاسم : خالد عبدالله فرج باجيدة المدرسة : علي بن أبي طالب الإعدادية المستقلة للبنين العمر : 15 سنةالاسم : عبدالله عبدالرحمن النجومي المدرسة : علي بن أبي طالب الإعدادية المستقلة للبنين العمر : 14 سنةالاسم : أبي إبراهام المدرسة : بيرلا العامة العمر : 14 سنة  دولة قطر
الاسم: فيصل أحمد العرجي المدرسة : الحصان النموذجية الأهلية الابتدائية                        والمتوسطة للبنين بالدمام العمر : 12 سنةالاسم : خالد بن نايف القويعي المدرسة : الحصان النموذجية المتوسطة بالخبر العمر : 13 سنة‏الاسم : بدر عايد العنزي المدرسة : أنس بن مالك الابتدائية بالخفجي العمر : 11 سنة  المملكة العربية السعودية

ثانياً: الفائزون على المستوى الوطني في مجال المقال البيئي:

الفائز الثالثالفائز الثانيالفائز الأولاسم الدولة
الاسم : : مهدي حاجي محمدعلي المدرسة : محمد ارجمند العمر : 12 سنةالاسم : علي أصغر كهن المدرسة : رجايي العمر : 17 سنة  الاسم : سيمين مقيم زاده المدرسة : مشكوة العمر : 17 سنةالجمهورية الإسلامية الإيرانية
الاسم : عبير بنت أحمد الحضرمي المدرسة : أم حبيبة للتعليم ما بعد الاساسي العمر: 18 سنة  الاسم : محمد بن زهران بن عبدالله الهناتي المدرسة : مصعب بن عمير العمر : 17  الاسم :أصيلة بنت علي بن مرهون الكلبانية المدرسة : أسماء بنت الصلت للتعليم الأساسي العمر : 16 سنةسلطنة عمان
الاسم : أحمد سالم ناصر المدرسة : الهندية الحديثة العمر : 14 سنة  الاسم :  كاريشما راميش لاكاباتي المدرسة : بيرلا العامة العمر : 14 سنةالاسم : سريبردا سانكروثي المدرسة : بيرلا العامة العمر : 14 سنةدولة قطر
الاسم : محمد محمود العشري المدرسة : السعد الأهلية للبنين العمر : 12 سنةالاسم : شهد سعيد محمد الأحمري المدرسة : المتوسطة الثالثة والثلاثون العمر : 11 سنة  الاسم : سعد عادل أبوبكر بادغيش المدرسة : مدارس الجامعة العمر : 15 سنة  المملكة العربية السعودية

المنظمة تبحث آفاق التعاون مع مركز (سيفاس) البريطاني

عقدت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية اجتماعا في أبريل 2012 مع مركز علم البيئة والمصائد والاستزراع المائي (سيفاس) البريطاني، المتخصص في دراسات ازهرار الطحالب الضارة والأحياء الغازية وعلاقة ذلك بالصحة البشرية وسلامة الأسماك. وقد مثّل المؤسسة في هذا الاجتماع الدكتورة/ ليلى الموسوي التي تشغل وظيفة مستشار علمي في المؤسسة، في حين مثل (سيفاس) الدكتور/ ستيف إرفنج مدير المركز، ومجموعة من الأخصائيين والخبراء العاملين في مختبر المركز في ويماوث في مجالات السلامة الغذائية ومراقبة الملوثات في الأصداف ثنائية المصراع.

وقد استهدف الاجتماع بحث إمكانية مشاركة مركز (سيفاس) في تقييم قدرات المختبرات العلمية الموجودة في منطقة عمل المنظمة في أعمال التحاليل البيئية ذات الصلة بمشكلتي ازهرار الطحالب الضارة والأحياء الغازية والدخيلة على المنطقة، بالإضافة إلى الاستفادة من خبرات (سيفاس) في معالجة القضايا البيئية التي تعاني منها المنطقة، لا سيما ما يتعلق منها بنفوق الأسماك.

وخلال الاجتماع، قدّم ممثلو (سيفاس) عرضا لمختلف الأنشطة التي يقوم بها المركز، والتي ترتبط إلى حد كبير بمجالات مراقبة الملوثات الحيوية في البيئة البحرية، وتقييم مستوى جودة المياه. وهي مجالات وثيقة الصلة بالقضايا البيئية التي تعاني منها المنطقة البحرية للمنظمة. وعقب الاجتماع، تم ترتيب زيارة للدكتورة ليلى الموسوى للاطلاع على مختلف أقسام مختبر ويماوث.

وقد انتهى الاجتماع إلى تبني عدد من التوصيات، من أبرزها ما يلي:

1.  تقديم طلب بمقترح إلى (سيفاس) لإجراء التالي:

•   إجراء تقييم أولي لأربعة مختبرات في الدول الأعضاء بالمنظمة (في الكويت، وسلطنة عمان، وقطر، والإمارات العربية المتحدة).

•   المشاركة في بناء القدرات في منطقة عمل المنظمة، من خلال إنشاء مختبرات متخصصة في أعمال المراقبة الحيوية لازهرار الطحالب الضارة، وتوفير الأدلة الإرشادية لإعداد المعايير القياسية وإجراءات العمل في هذه المختبرات.

•    العمل على بناء القدرات في منطقة عمل المنظمة في مجالات المسح البيئي ومراقبة الملوثات البحرية.

2.  إعادة النظر في برنامج المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية الخاص بمراقبة الأصداف، بحيث يتم إدراج مراقبة ازهرار الطحالب الضارة فيه.

3.  بحث إمكانية قيام البنك الإسلامي للتنمية بتوفير التمويل اللازم لتنفيذ البنود السابقة.

ومن الجدير بالذكر أن مركز (سيفاس) يحظى بسمعة طيبة على مستوى الاتحاد الأوروبي، نظرا لخبرته العريقة في مجالات المراقبة البكتريولوجية للبيئة البحرية، بما في ذلك إجراء الاختبارات المعملية لقياس معدلات السموم الحيوية (البيوتوكسينات) في الأصداف البحرية وفي الهوائم النباتية في مياه البحر في إنجلترا وويلز.

ورشة عمل حول التوعية البيئية في طهران

بالتعاون مع نقطة الارتباط الوطنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، عقدت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية ورشة عمل للصحفيين والإعلاميين البيئيين ومجموعة كبيرة من الأخصائيين والعاملين في مجال التوعية البيئية في العاصمة الإيرانية (طهران) خلال الفترة من الأول إلى الثالث من يوليو 2012 م.

وقد استهدفت الندوة تركيز الأضواء على الدور المهم الذي يمكن أن يضطلع به الصحفيون وأخصائيو الإعلام في تعزيز التوعية البيئية ونشر الأخبار المتعلقة بالقضايا البيئية الملحة في المنطقة البحرية للمنظمة. كما استهدفت الورشة أيضاً تعزيز قنوات الاتصال بين الصحفيين والإعلاميين وبين معاهد التعليم البيئي ومراكز المعلومات البيئية والمنظمات غير الحكومية المعنية بالبيئة بما يتيح تسهيل تدفق المعلومات وتيسير الاتصالات بين هذه الأطراف لنشر المعلومات حول القضايا البيئية بسرعة.

وقد حضر ورشة العمل سعادة السيد محمد جواد محمدي زاده، نائب رئيس الجمهورية الاسلامية الإيرانية ورئيس إدارة البيئة، الذي أثرى الورشة بمشاركته ومساهمته في فعالياتها. كما حضر الورشة أيضا عدد من الشخصيات، من بينهم ممثلو قطاعات الإعلام الرئيسية في طهران والمحافظات الساحلية وممثلو المنظمات غير الحكومية المعنية بالبيئة والمعاهد البيئية ومختلف وسائل الإعلام والمهتمون بحماية البيئة، بالإضافة إلى ممثلي المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية ونقطة الارتباط الوطنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وقد افتتحت فعاليات ورشة العمل بكلمة لسعادة السيد محمد جواد محمدي زاده، حيث تحدث فيها عن رؤية إدارة البيئة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسياساتها وإستراتيجياتها وخططها وبرامجها البيئية الخاصة بالمنطقة البحرية للمنظمة. وخلال ورشة العمل، عُرِض على المشاركين فيها فيلمان وثائقيان، وعدد من العروض presentations المعدة ببرنامج الباوربوينت، والتي لها صلة بموضوع الورشة. وقد أسهم ذلك في إثراء الحوار والمناقشات بين المشاركين، كما ساعد على التوصل إلى نتائج وتوصيات مفيدة، كان من أبرزها توصية خاصة بإنشاء «جمعية متخصصة للصحفيين البيئيين». وقد طلب المشاركون في الورشة من السيد محمد جواد محمدي زاده أن يقوم بالإعلان عن تأسيس هذه الجمعية خلال «يوم الصحفيين».   

وفي الحفل الختامي بمناسبة انتهاء ورشة العمل، تم توزيع شهادات الحضور على المشاركين، وسلمت لهم بعض الهدايا التذكارية. كما تلقى سبعة منهم «شهادة تقدير»، تقديرا لمساهماتهم القيمة في ورشة العمل. وخلال الحفل أيضا، تم منح الجوائز البيئية للمنظمة على الصحفيين، والتي تمثلت في «شهادات» ذهبية وفضية وبرونزية وجوائز نقدية بلغ مجموعها 2000 دولار أمريكي، فضلا عن ثلاث جوائز بيئية إضافية تم منحها من إدارة البيئة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وقد كللت أعمال ورشة العمل بالنجاح وتحقيق الأهداف المناطة بها. كما أنها حظيت بتغطية إعلامية واسعة.

أشجـار الــقـــرم

(المانجروف- 2)

أعجوبة البحار:

      من يحميها من أخطار الاندثار؟

القرم في المنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

حتى عهد ليس ببعيد كانت هذه النباتات موجودة بكثرة في سواحل الدول الأعضاء في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، وبخاصة في الملاذات البحرية (الخلجان الصغيرة). وكان أهالي المنطقة يستفيدون منها في بناء البيوت وفي التدفئة وإطعام الحيوانات من ورقها. وكانت أغلب البيوت القديمة تسقف بأغصان هذه الأشجار.

وفيما عدا الساحل الإيراني الغني بأشجار القرم فإن سواحل المنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية تنتشر بها مجاميع متفرقة من القرم، ربما بسبب دور بعض العوامل الطبيعية وتأثير الإنسان. ويمكن العثور على مجموعات متفرقة من أشجار القرم من النوع Avicennia marina بهذه المنطقة أينما وجدت مسطحات طينية mudflats.

ويصل طول أشجار القرم في مياه المنطقة البحرية للمنظمة إلى سبعة أمتار. وهي تنمو بكثرة على سواحل دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، خاصة أن الجو هناك دافئ في الشتاء. وفي المنطقة من مسقط إلى رأس الحد بعمان توجد جزر بحرية بالقرب من الشاطئ ينمو فيها أشجار القرم. كما توجد أشجار القرم في المنطقة الممتدة من رأس الحد إلى مصيرة حيث تختلط بالأعشاب البحرية seaweeds ومستعمرات المرجان المتناثرة هنا وهناك.

ونظراً للظروف المناخية الشديدة القسوة، بالإضافة إلى محدودية الموائل والبيئات الملائمة لنمو أشجار القرم، فإن نوعاً واحداً فقط من الأنواع القادرة على تحمل الحرارة العالية eurythermal  والملوحة الشديدة euryhaline هو الذي يوجد بصورة طبيعية في المنطقة البـحرية للمنظمة، وهو نوع Avicennia marina الذي يطلق عليه اسم: القرم الأسود، وهو ينتشر في الجزء الجنوبي باتجاه سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة، ويمتد شمالا إلى ساحل الدمام في المملكة العربية السعودية، ويختفي في سواحل الكويت شمالا وكذلك في الساحل الإيراني.

وينتشر شجر القرم حول سواحل القطيف بالمملكة العربية السعودية، مشكلا حزاما أخضر جميلا.

كــمــا يـوجــد نـبــات الـقــرم مــن الـنــوع Avicennia marina في مملكة البحرين في خليج توبلي، وبصورة خاصة في محمية رأس سند.

ومن الجدير بالذكر أن توزيع أشجار القرم في الجزء الداخلي من المنطقة البحرية للمنظمة قد أصبح أقل كثافة وانتشاراً عما كان عليه الوضع قبل فترة النمو الكبير الذي شهدته المنطقة بعد ظهور النفط. فقد بقي نحو 125 – 130 كيلومتراً مربعاً فقط من أشجار القرم، 80 % منها موجودة في الجانب الإيراني، وكان قد تم تقديرها في عقد السبعينيات (من القرن العشرين) بنحو 8900 هكتار. 

وفي الجمهورية الإسلامية الإيرانية امتدت أشجار القرم بشكل رئيسي في منطقة خليج نيبند Neyband Bay ومنطقة ميناء (داير) Dayer port (مصبات بردستان Bardestan وبردخون Bardkhoon) في مقاطعة (بوشهر). ويوجد ما يقدر بنحو عشرة آلاف هكتار من أشجار القرم الأسود Avicennia marina على طول الساحل الإيراني. وقد تعرضت معظم أشجار القرم الموجودة في منطقة (أصلويح) Asaluyeh غرباً إلى القطع الجائر، ولهذا فإنها تتعرض للاختفاء بسرعة هناك. وتوجد أكبر غابة من أشجار القرم (6800 هكتار) في مضايق خوران Khouran Straits. ومساحات غابات القرم في كل منطقة هي كما يلي: جسك Jask (366 هـكـتـاراً)، وجـوتر Guetr (107 هـكـتارات)، وسـرك Siric (459 هكـتاراً)، وطيب Tiab (514 هكتاراً)، وقشم Qeshm (6647 هكتاراً)، وخمير Khamir (321 هكتاراً)، ونيبند Niband (73 هكتاراً)، وبـردسـتـان Bardestan (هـكـتـاران)، ومـلـجـنـزة (9 هكتارات). وقد تم تحديد 16 نوعاً من هذه النباتات ضمن ثماني مجموعات نباتية. وقد أوجدت أشجار القرم في منطقة بوشهر بيئات حاضنة تستخدمها عدة أنواع من الحيوانات المائية للحصول منها على غذائها، وللتكاثر والنمو، ولمرحلة حياة اليرقات.

وفي سلطنة عمان فإن النوع Avicennia marina من أشجار القرم هو النوع الوحيد الذي يوجد بصورة طبيعية. وعلى طول جميع السواحل والجزر العمانية تتوزع هذه الأشجار على أكثر من عشرين موقعاً: شمال الباطنة، ومنطقة العاصمة التي تمتد إلى صير، وخليج مصيرة، وبر الحكمان، ومنطقة ظفار. ويوجد نمو كثيف لأشجار القرم في مياه محوت. وتتراوح أطوال القرم من النوع Avicennia marina بين مترين وستة أمتار في خليج عمان، ويصل طولها إلى نحو 10 أمتار في بحر العرب. أما في الجزء الداخلي من المنطقة البحرية للمنظمة فإن نمو أشجار القرم يكون ضعيفاً ومحدوداً، وغالباً ما تتوقف الأشجار عن النمو عندما يصل ارتفاعها إلى نحو متر واحد أو مترين على الأقل بطول الشواطئ الغربية. وتتضمن بيئات أشجار القرم في سلطنة عمان تجمعات حيوانية من أكثر من 100 نوع من الأسماك، والسرطانيات (القباقب)، والروبيان من النوعين Penacus indicus و P. semisulcatus ، والأصداف shells والبطلينوس clams. وتشتمل الأحياء الفطرية الأكبر حجماً على أكثر من 200 نوع من الطيور، وثلاثة أنواع من السلاحف البحرية ، وأربعة أنواع من الثدييات. وتضم مجموعات الطيور: الغاق cormorants، ومالك الحزين herons، والبلشون egrets، وأبو ملعقة spoonbills، والنحام (الفلامنجو) flamingos، والعديد من الطيور الخواضة waders والنوارس gulls والخرشنة terns. وتوجـد ســلحــفـاة ريدلي الـزيتونيـة Olive Ridly turtle (Lepidochelys olivacea)a في منـاطق تجمـعات أشجار القرم. وقد تم تقدير إجمالي الإنـتاجية الأولية للأشـجار من النوع Avicennia marina بأقل من كيلو جرام واحد من الكربون/ متر مربع/ سنة، وبرغم ذلك فإن القـيمة البـيولوجية لأشجار الـقرم عـظيمة الأهمية.

ومن اللافت للانتباه أنه قد تم العثور مؤخراً على حبوب لقاح للنوع R. stylosa في عينات الرواسب التي تعود إلى العصر الحديث Holocene era المتأخر، مما يدل على أن هذا النوع من أشجار القرم قد استوطن هذه المنطقة في ذلك الوقت. وتحتوي بعض أماكن القرم في منطقة ظفار على أشجار من نوع Conocarpus erectus من عائلة Vervenaceae مع الأشجار التي من النوع Avicennia marina.

وفي دولة قطر توجد أشجار القرم في منطقة الساحل الشمالي الشرقي، وهي تتداخل هناك مع النباتات الموجودة في أطراف السبـخات من جهة البحر. ويستوطن القرم منطقتي خليج الخور والذخيرة وما حولهما. وهو ينمو هناك ببطء بسبب الملوحة الزائدة للمياه.

وتعد أشجار القرم الأسود النوع الوحيد الموجود في هذه الدولة. كما أنه النبات الوحيد في نباتات قطر الذي يستطيع البقاء في البيئة المالحة ذات التربة الطينية فقيرة التهوية والمشبعة بالماء المالح.

وتستمر فترة إنتاج بذور القرم من أبريل إلى أكتوبر، في حين تستمر عملية النمو طوال السنة، وإن كان معدل النمو يكون في حده الأدنى في أواخر الخريف وأوائل الشتاء.

وفي دولة الإمارات العربية المتحدة تم تقدير الكتلة الحيوية لأشجار القرم فوجد أنها تتراوح بين 70 و 110 أطنان/ هكتار للأشجار الأكثر طولاً، وتتراوح بين 14 و 65 طنا/ هكتار للنباتات الأقصر طولاً.

ولما كانت درجات حرارة الجو تهبط إلى درجة التجمد في فصل الشتاء في أقصى الجزء الشمالي الغربي من المنطقة البحرية الداخلية فإن أشجار القرم لا توجد في دولة الكويت ولا في معظم السواحل الشمالية الشرقية للمملكة العربية السعودية.

  • تشكل أشجار القرم حزاماً أخضر جميلاً
  • تم العثور على حبوب لقاح للقرم تعود إلى العصر الهولوسيني المتأخر
  • القرم الأسود هو النوع الوحيد من القرم الذي يوجد في دولة قطر

كيفية زراعة بذور نباتات القرم في المشتل

يمكن زراعة بذور نباتات القرم في المشتل تمهيدا لتقل النباتات بعد ذلك إلى أماكنها الدائمة في السواحل البحرية الطينية. ويتم جمع البذور خلال فصل الإثمار الذي يبدأ عادة مع أواخر أغسطس إلى منتصف أكتوبر. ويجب زراعة البذور خلال فترة عشرة أيام من تاريخ جمعها؛ حتى نضمن إنباتها بإذن الله.

وعادة، تصلح البذور البالغة (ذات اللون الأصفر) وغير البالغة (ذات اللون الأخضر الفاتح)، التي يبلغ

وزنها أكثر من ثلاثة جرامات للإنبات. وهي تكون مغطاة بغلاف خارجي. ويمكن تخزين البذور لمدة خمسة عشر يوما في المخازن المغطاة عند درجة الحرارة الاعتيادية، ويمكن تخزين البذور لأيام قليلة إذا نًزِع غلافها الخارجي. ولا يمكن تخزين البذور في الثلاجة وإن احتفظت بغلافها الخارجي حتى لا تتعرض للتشقق. ويصعب بقاء البذور ذات الغلاف في الرمال نتيجة لخاصية الطفو لديها. وعند وضع البذور في التربة على عمق يزيد على 10 سنتيمترات، فإنها قد تتعرض للإصابة بالفطريات نتيجة لتحلل الغلاف الخارجي. لذا يجب إزالة هذا الغلاف قبل زراعة البذور لتجنب جرفها بواسطة الأمواج والتيارات البحرية. وعلى الرغم من صعوبة إزالة الغلاف الخارجي للبذور إلا أنه يمكن فعل ذلك بالطرق التالية:

أ- وضع البذور في المياه المالحة أو العذبة لمدة تتراوح بين ستة إلى أربعة وعشرين ساعة حسب نضارتها، وإزالة الغلاف الخارجي الطافي بعد عدة ساعات.

ب- إزالة الغلاف الخارجي للبذور صباح اليوم التالي حيث يسهل إزالتها يدويا.

ت- غسل البذور عقب ذلك بالمياه المالحة والعذبة، واستبعاد البذور المصابة والمثقوبة، ثم توضع في الظل حتى يحين موعد الزراعة.

ث- تبدأ زراعة البذور في اليوم نفسه، أو في اليوم التالي. وقد وجد أن أنسب موعد لزراعتها يكون بعد إزالة الغلاف الخارجي مباشرة، وقبل ظهور الجذير. وهي تزرع في الأصيص أو في الأكياس المعدة لهذا الغرض. ويكون الكيس عادة بقطر 16 سنتيمترا وطول 20 سنتيمترا. ويملأ الكيس أو الأصيص برمال الشاطئ، ثم تزرع البذور فيه على عمق يساوي حجم البذرة نفسها، ثم توضع الأكياس على الشاطئ ليتم ريها بمياه البحر تلقائيا.

ويجب زراعة البذور داخل الخلجان بعيدا عن حركة الأمواج للحد من نسبة انجراف تلك البذور إلى البحر. كما يجب زراعتها بحيث تكون ثلث البذرة فوق سطح التربة حتى لا تختنق. ومع أن طرق زراعة القرم بواسطة البذور مباشرة على السواحل سهلة وسريعة جدا، إلا أن نسبة نجاح الزراعة بهذه الطريقة ضعيفة وذلك بسبب انجراف معظم البذور إلى البحر.

وتنبت البذور خلال فترة تتراوح بين 15 إلى 20 يوما. وتترك في مواقعها لتنمو فترة من الوقت.

وبعد ذلك يتم زراعة شتلات القرم في المكان المستديم لها على الشاطئ وذلك خلال شهر أبريل. ويتم توفير سماد خاص لها، بحيث يكون بطيء التحلل، ويوفر النيتروجين لمدة قد تصل إلى أكثر من سنة. 

وتحتاج نباتات القرم الصغيرة إلى رعاية خاصة، إذ إنها قد تتعرض للموت بسبب تراكم طحالب البحر الخضر والأكياس البلاستيكية عليها. كما أن العواصف الرملية تُعدّ من أخطر الظواهر الطبيعية التي تسبب هلاك النباتات الصغيرة. ويمكن مواجهة خطر تلك العواصف بإنشاء أسيجة واقية حول المناطق المعرضة لها.

ويجب أن تستمر فترة رعاية تلك النباتات طوال العامين الأوليين من عمرها، إلى أن تتمكن من الاعتماد على نفسها عند بلوغها العام الثالث، ويكون ذلك بمتابعــة إزالة الطحــالب الخضــر والمخلفات التي قد تعلق بالنباتات، والتي تحول دون تمكّنها من القيام بعملية التمثيل الضوئي.

وعادة ما تبدأ أشجار القرم في الإثمار وإنتاج البذور بعد أن تبلغ خمس سنوات من عمرها.

التهديدات والمخاطر التي تواجهها أشجار القرم

على الرغم من الفوائد البيئية التي ذكرناها لأشجار القرم وأهميتها الاقتصادية ودورها الحيوي لسكان المناطق الساحلية فإن هناك العديد من المخاطر الرئيسية التي تتعرض لها تلك النباتات والتي تهدد وجودها واستمراريتها. ففي كثير من المناطق الساحلية بالعالم، تتعرَّض غابات القرم للتدهور والاندثار. ويرجع العلماء أسباب ذلك التدهور إلى عدة عوامل، بعضها طبيعي، وبعضها الآخر نتيجة لتدخل الإنسان.

أولاً – العوامل الطبيعية:

1.   تعدّ العوامل الطبيعية سببا رئيسيا لتدهور نمو نباتات القرم. ويأتي نقص كميات المطر على رأس هذه العوامل. فندرة الأمطار تؤدي إلى نقص إمداد الماء العذب اللازم لنمو هذا النبات مما يسبب زيادة في ملوحة البحر وفقد كميات الطمي الغنية بالمواد الغذائية التى كانت تنجرف إلى شاطئ البحر حيث ينمو النبات، وهذا يؤدى بدوره إلى عدم قدرة البادرات على اختراق التربة لتثبيت نفسها ومواصلة النمو، كما تسهم ملوحة البحر في تدهور نمو البادرات بعد أن تنبت.

2. تمثل المناطق الاستوائية البيئة المثالية لنمو أشجار القرم. ولهذا؛ فإن انخفاض درجات الحرارة وزيادة معدلات التغير في درجات حرارة الماء بين الفصول يعوق النمو المثالي لهذا النبات فينمو متقزماً.

3. تسبب قلة حركة المد والجذر في جعل نمو البادرات أمراً صعباً، حيث تتنفس البادرات بواسطة الثغور الموجودة على الأوراق، فتأخذ احتياجاتها من الأكسيجين في أثناء الجزر. وعند ارتفاع المد تغرق البادرات وتموت، أما النباتات الكبيرة فتأخذ احتياجاتها من الأكسيجين من خلال إرسالها الجذور الهوائية.

4. تتسبب الطحالب الخضر (خلال فصل الشتاء) والطحالب البنية (خلال فترة الربيع) في تغطية الشتلات الصغيرة، مما يؤدي إلى إعاقة عملية التمثيل الضوئي. كما يؤدي تغطية هذه الشتلات بالطحالب إلى ميلان تلك الشتلات على الأرض، ومن ثم تتمزق أوراقها بفعل حركة المد والجذر. وفي كثير من الأحيان تموت الشتلة الصغيرة من جراء ذلك.

ثانياً – الـتـهـديـدات الـنـاجـمـة عــن الـتـدخـل الـبـشـري:

1.  عمليات الدفان:

تتعرض مناطق ازدهار أشجار القرم لعمليات الدفان المستمرة والعشوائية، حيث يتم ردم المستنقعات والخلجان البحرية الصغيرة لاستغلال الأراضي الناجمة عنها في أغراض أخرى مثل بناء المساكن والمنتزهات وشق الطرق والشوارع.

2.  التجمعات العمرانية والمشروعات السياحية:

تسهم عمليات التعمير والمشروعات السياحية التي تقام على السواحل في تدمير بيئة القرم، حيث يتم رصف الطرق الموازية للسواحل، مما يؤدي إلى قطع الطريق أمام مياه الأمطار التي تتساقط على المناطق المجاورة، فلا تصل إلى السواحل حيث تنمو نباتات القرم. كما تتسبب التجمعات العمرانية التي تشيد على السواحل في تغيير الملامح الطبيعية للأودية، ومن ثم لا تصل المياه العذبة إلى السواحل حيث ينمو القرم. وينتج عن المشروعات والتجمعات التي تقام على السواحل كميات كبيرة من المخلفات التي تضر ببيئة القرم. وقد تعرضت نباتات القرم للتدمير على طول سواحل القطيف والعوامية وصفوى بالمملكة العربية السعودية بسبب التوسع العمراني والإنشائي.

3.  ارتفاع نسبة عكارة مياه البحر:

تتسبب المنشآت الصناعية التي تقام بالقرب من شواطئ المناطق البحرية في زيادة نسبة عكارة مياه البحر نتيجة لتسرب الطمي وعمليات غسيل الرمال التي تقوم بها هذه المنشآت. وتؤدي زيادة كميات الطمي في عمود الماء إلى التأثير سلبا في الجذور الهوائية لنباتات القرم ومنع التنفس الطبيعي للنباتات. وعلاوة على ذلك فإن ارتفاع عكارة الماء يسهم في تقليل كمية الضوء للعوالق النباتية الموجودة في هذا النظام البيئي، مسببة بذلك انحسار كمية المغذيات ومن ثم تدهور الأشجار.

4.  المخلفات الصلبة:

نتيجة لعدم اتباع الطرق الصحيحة في الدفان، تتسرب كميات من الأخشاب الطافية والمخلفات الأخرى لتستقر في نهاية رحلتها المائية بين جذور القرم. وهذه الأخشاب تشكل مصدرا دائما للتلوث حيث تتراكم أكوام كبيرة منها باستمرار في مجمعات القرم. كما أن رمي مخلفات البناء وردم السواحل يؤثران في مناطق القرم. وعلاوة على ذلك، هناك القمامة الناتجة عن الأنشطة البحرية. ونخص بالذكر الأكياس البلاستيكية التي تلتف حول جذور وجذوع نباتات القرم فتسبب لها الاختناق. وثمة مخلفات صلبة أخرى تسهم في تلويث بيئة القرم، منها: الفلين، وجميع المواد الطافية الموجودة في الأنقاض التي يستخدمها ملاك الأراضي لردم البحر، بدلا من استخدام الرمال المناسبة للدفن، ووضع الحواجز المناسبة لمنع تسرب المواد الصلبة الدقيقة والطمي إلى البيئات البحرية الأخرى. وتؤدي هذه المخلفات الصلبة إلى موت نباتات القرم. ومن المؤسف أن هناك أماكن عديدة في المنطقة البحرية للمنظمة قد تعرضت لهذه المشكلة بسبب كثرة عمليات الدفان التي تمت في بيئة القرم.

5.  المخلفات السائلة:

تستقبل أشجار القرم مياه المجاري غير المعالجة أو شبه المعالجة، وبخاصة في المناطق الواقعة قرب مصبات تصريف مياه الصرف الصحي للمدن الساحلية، حيث تؤدي تلك المياه إلى ارتفاع نسبة المواد العضوية في مياه البحر بصورة كبيرة، مما ينجم عنه تدهور خصائص التربة لعدم توافر الأكسيجين اللازم للنمو السليم لتلك الأشجار. لذا فإن مساحات كبيرة من القرم في هذه المناطق تتأثر وتتدهور وتموت في النهاية. وإضافة إلى ذلك، تؤثر تلك المخلفات على من يرتاد منطقة القرم، إذ تسبب آثاراً صحية سلبية والعديد من الأمراض المحتملة من جراء تلك المياه الآسنة.

6. التلوث النفطي:

يتسبب التلوُّث النفطي في إتلاف العديد من أشجار القرم. فالأنشطة المرتبطة باستخراج البترول والغاز الطبيعي ينتج عنها زيوت وشحوم وأبخرة تلوث مياه البحر، وتؤدي إلى موت البادرات. وتتصلب الزيوت النفطية السميكة حول جذور نبات القرم، مما يؤدي إلى منع تكاثره ومنع تنفسه. وقد تمت مشاهدة بعض بقع الزيت السوداء على سيقان نباتات القرم في بعض المواقع وذلك بعد حرب تحرير الكويت من الغزو العراقي، مما أثر في نمو هذه النباتات. وقد تبين أن النفط يلتصق بجذور وبراعم نباتات القرم فيقتلها. كما أظهرت الدراسات الحديثة أن الوسط الترسيبي لهذه النباتات يقوم بدور كبير كمصدر للمواد السامة إذا ما تعرّض للتلوث النفطي، حيث يقوم بتجميع نواتج تكسير وتحلل النفط. ويظهر تأثير هذا بشكل كبير في مرحلة لاحقة (بعد عدة سنوات) حيث يؤدي هذا التلوث إلى القضاء تدريجياً على أشجار القرم التي كانت في حالة جيدة قبل حدوث ذلك.

7- الحيوانات الضالة:

نتيجة للنمو الحضري في المناطق الساحلية تتزايد أعداد الكلاب والحيوانات الضالة الأخرى. وقد وجدت هذه الحيوانات طريقها في بعض البلدان إلى مستنقعات القرم حيث ترتاد تلك المناطق بحثا عن غذائها من الطيور المائية أو صغارها أو بيضها. ولذلك فإن تلك الحيوانات تشكل مصدر خطر متواصل على الطيور المائية التي تقصد نباتات القرم بحثا عن الغذاء أو الظل أو الأمان.

8. الرعي الجائر:

إن الرعي الجائر من قبل الإبل يؤدي إلى القضاء على القمم النامية وأوراق القرم. وتفضل هذه الحيوانات أكل البادرات الصغيرة والبذور؛ لأنها أقل ملوحة وأكثر غذاء. وتتسبب الإبل – بوزنها الثقيل – في كسر فروع وأغصان وجذور النبات. ويعدّ رعي الجمال هو العامل الرئيسي في تدمير مناطق زراعة نبات القرم. وقد تعرضت نباتات القرم في المنطقة الساحلية من خليج توبلي بمملكة البحرين للرعي الجائر من قبل الجمال والماعز، مما أثر في بيئتها هناك.

9.  السلوكيات البشرية الخاطئة:

تتعرض مسطحات القرم في العديد من المناطق الساحلية لبعض السلوكيات البشرية الخاطئة التي تتسبب في تدمير أشجار القرم. فعلى سبيل المثال، تتعرض أشجار القرم للقطع والاجتثاث من جذورها، حيث تتخذ كمصدر للأخشاب التي تستعمل في المباني ومخازن الحبوب مثل الأرز. وقد فقدت ولاية صباح في بورنيو مثلاً أكثر من 40 % من غابات القرم بفعل صناعة الأخشاب اليابانية. أما في جنوبي كوينزلاند بأُستراليا فقد دُمِّرت مناطق عديدة من غابات القرم لبناء المنازل والقنوات. وفي غربي إفريقيا قطعت هذه الأشجار من أجل زراعة الأرز. وفي مصر نشط الأهالي في عمل الفحم من هذا النبات، رغم رداءته كوقود.

ولا تقتصر السلوكيات البشرية الخاطئة على قطع أشجار القرم واجتثاثها. ففي تجمعات الصيادين يقوم بعضهم بالمرور فوق تلك الأشجار ودهسها بالسيارات. ويشير الدكتوران خلف والمدني في دراستهم عن (خليج توبلي) بمملكة البحرين إلى أن الصيادين الذين يأتون إلى منطقة هذا الخليج لجمع الطحالب المعروفة محليا هناك بالجن لا يتوانون عن النزول بشاحنات النقل الثقيلة إلى مناطق نمو القرم لتحميل الطحالب التي يستخدمونها كطعم لصيد أسماك الصافي ذات الأهمية التجارية لهم. وقد اندثرت أغلب شجيرات القرم الصغيرة في خليج توبلي من جراء هذه التصرفات غير المسئولة وغير المراعية للقيمة البيئية لتلك الأشجار.

وفي كثير من المواقع، فإن الأخطار التي تتعرض لها أشجار القرم لا تقتصر على أحد هذه العوامل، بل قد تتضمن أكثر من عامل. ففي مملكة البحرين – على سبيل المثال – تتعرض نباتات القرم الموجودة في رأس سند إلى الضغوط البيئية الطبيعية التي تتمثل في درجة الحرارة والملوحة، بالإضافة إلى تهديد بقائها نتيجة الردم والتلوث.

وعموماً فإن أشجار القرم تتدهور تدهوراً سريعاً في أفريقيا وآسيا وأستراليا، ولهذا فقد تم تشخيص غابات هذه النباتات في معظم المناطق الاستوائية كنظم بيئية مهددة بالفناء. وتتأثر النظم البيئية لهذه النباتات، مثلها مثل غيرها من التطم البيئية الأخرى بنتائج المشكلات البيئية الناتجة عن أنشطة الإنسان مثل التلوث النفطي. وإذا تواصلت عمليات تدمير مستنقعات القرم، فإن ذلك سيكون نذيرا بتدمير البيئة البحرية لسواحل العديد من البلدان التي تحتضن هذه المستنقعات، فضلا عن تهجير أو انقراض بعض الأحياء البحرية التي تتخذ من أيكات القرم موئلا لها.

إعادة زراعة القرم في المنطقة البحرية للمنظمة

على الرغم من القيام بزراعة أشجار القرم في العديد من البلدان الاستوائية فإن محاولات زراعتها في السواحل الصحراوية ما تزال قليلة، حيث تشكل ملوحة التربة المرتفعة في السبخات عائقا أمام زراعتها نتيجة لارتفاع معدل البخر على مدار العام.

وتعد أشجار القرم من النوع Avicennia marina النوع الوحيد من تلك الأشجار الذي ينمو على طول سواحل المنطقة البحرية الداخلية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، والأكثر ملاءمة لزراعته في السبخات بها؛ نظرا لقدرته العالية على مقاومة درجات الملوحة المرتفعة مقارنـة بالأنـــواع الأخرى.

وإزاء حالة التدهور التي منيت بها أشجار القرم في العديد من البيئات الساحلية للدول الأعضاء في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، فقد كانت هناك عدة مشروعات وبرامج لإعادة زراعة القرم في تلك البلاد وحماية الأشجار المتبقية. ويجري حـالياً استزراع أشجار القرم في عدة مناطق متفرقة بالمنطقة البحرية للمنظمة، مما أدى إلى زيادة المـساحة المزروعة بهذه الأشجار إلى 10 كيلو مترات مربعة.

وفيما يلي نبذة عن الجهود التي تبذلها بعض الدول الأعضاء في المنظمة في مجال استزراع أشجار القرم.

أولا: دولة الكويت:

قام معهد الكويت للأبحاث العلمية في دولة الكويت بإنشاء ثلاث محميات صغيرة لأشجار القرم. وفي مشروع مشترك بين معهد الكويت للأبحاث العلمية والهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي تمت زراعة بعض الشتلات على شاطئ المعهد. ويعدّ القرم الأسود Black Mangrove من الأنواع الأكثر تحملاً لبرودة الطقس. وكانت البداية بجلب بعض الأشجار الصغيرة من المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، والبذور من أماكن متفرقة وزرعها في الحاضنات. وعندما استوى عودها نقلت إلى المحميات على ساحل معهد الأبحاث، حيث غرست وأخذت تتكاثر طبيعيا في هذه المنطقة. كما قامت سلطنة عمان منذ فترة مبكرة بوضع حواجز لحماية بيئة القرم على سواحلها البحرية حتى عادت الأشجار إلى وضعها الطبيعي.

ثانيا: سلطنة عـمان:

تم تـنفيذ مشروع لاستزراع أشجار الـقرم في الأخـوار في عام 2000 بمـساعدة الوكالة اليابانية للتعاون الدولي(Japan International Cooperation Agency (JICA. وقد استهدف هذا المشروع تحريج الأخوار حيث يمكن زراعة نباتات القرم بها. ويتكون المشروع من ثلاث مراحل: الإنشاءات وإعداد المشاتل nursery، ورعاية الشجيرات الصغيرة من النوع Avicennia marina، ثم زراعة الشتلات في الأخوار. وفي أغـسطس 2000 تم إعداد أول مشتل زراعي للقرم الأسود Avicennia marina في مـحمية الـقرم الطـبيعية. وقد تم تجـميع كل البذور من الغابة الموجودة بالمـحمية (التي تعرضت مساحتها للتقلص)، واستخدمت مياه الـري التي يتم ضخها بالمضخات. وبعد ستة أشهر على فترة تجهيز الشتلات، وفي مارس 2002، تم استزراع 11500 شتلة في رأس السوادي (خـليج عمان). وبـعد مرور عام على زراعة هذه الشتلات، بقي نحو 85 % منها، ووصل ارتفاع الأشجار إلى 650 مليمتراً + 450 مليمتراً.

وقد قامت وزارة البلديات الإقليمية والبيئة والموارد المائية بسلطنة عمان بإنشاء ثلاثة مشاتل إضافية، واحد منها في محمية القرم الطبيعية (يروى بمياه المد) أنشئ في نوفمبر 2001، وأنشئ المشتل الثاني (الذي يروى بمياه المد أيضا) في (صير) في مايو 2002، في حين أنشئ المشتل الثالث (الذي يروى بمياه المضخات) في صلالة بجنوب عمان في يوليو 2002. ويجري العمل في جميع هذه المشاتل، حيث تنتج نحو 60 ألف شتلة سنوياً.

ومن الجدير بالذكر أن نشير هنا إلى أنه قد تم استزراع النوعين Rhisophora stylosa و Lumnitzera racemosa على الشواطئ الجنوبية للسلطنة من قبل اليابانيين في أوائل عقد الثمانينيات من القرن العشرين.

ثالثا: دولة قطر:

تم إحراز نجاح كبير في استزراع نبات القرم، بعد أن تفوقت مشاتله البرية والبحرية بها في إكثاره وزراعة أنواع جيدة منه تتحمل الظروف الطبيعية القاسية في المنطقة، بما في ذلك ارتفاع درجة الحرارة وملوحة مياه البحر. وتوجد المشاتل البحرية للقرم في منطقة الوكرة، وفي رأس مطبخ، وفويرط وأم الحول. أما المشاتل البرية فتوجد في منطقة الريان وفي منطقة الشمال. وتتميز الشتلات المنتجة بالمشاتل البحرية بأنها أكثر تحملا للظروف الطبيعية من الشتلات المنتجة بالمشاتل البرية، ولكن الشتلات تنمو في المشاتل البرية بصورة أسرع منها في المشاتل البحرية وذلك لعدم وجود تيارات بحرية ورياح شديدة وملوحة زائدة.

ويتم سنويا جمع أكثر من 150 ألف بذرة من بذور أشجار القرم، ويزرع قسم منها مباشرة على السواحل، في حين تتم زراعة القسم الآخر في المشاتل البحرية والبرية سالفة الذكر.

وبعد أن تصبح شتلات القرم صالحة للغرس، فإنها تزرع في السواحل والشواطئ التي يتم تجهيزها لاستقبال تلك الشتلات. وهي – أي شتلات القرم – تزرع في عدد من الجزر القطرية والمناطق الشاطئية مثل منطقتي الخور والذخيرة، حيث تشغل تلك النباتات مساحات وافرة بها. وهناك أكثر من 20 موقعا مختلفا في دولة قطر تزرع بها نباتات القرم بمساحات كبيرة تقدر بآلاف الهكتارات. ومن المواقع التي نجحت بها زراعة القرم: الرويس وأم الحول والوكرة وفويرط ورأس مطبخ وأم الماء.

وحاليا، تصدر دولة قطر خبراتها في إكثار نبات القرم وزراعته إلى دول المنطقة، وتدريب مهندسين زراعيين من تلك الدول على زراعته في دولهم. كما تقوم بتصدير بذور هذا النبات، وإرسال شتلاته إليها،  في إطار التعاون معها لتعزيز زراعة هذا النبات. 

رابعا: دولة الإمارات العربية المتحدة:

قامت هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها بإجراء أبحاث على زراعة النباتات الملحية وبخاصة أشجار القرم. ووقعّت الهيئة في عام 2001 مذكرة تفاهم مع المركز الدولي للزراعة الملحية لتعزيز التعاون بين الطرفين في مجالات إكثار زراعة أشجار القرم، بادخال سلالات جديدة من هذا النبات يتم إحضارها من باكستان واليابان، ودراسة الخصائص الخاصة لهذه الأشجار للتعرف على أسباب نجاح زراعتها في بعض المناطق، وعدم نجاحها في مناطق أخرى. ونفذت الهيئة أيضا – بالتعاون مع شركة البترول اليابانية (جودوكو) وبلدية أبوظبي – مشروعاً كبيراً لتطوير زراعة أشجار القرم في المناطق الساحلية لإمارة أبوظبي، حيث تم إنشاء مشتل بالقرب من جسر المقطع في أكتوبر 1999.

كما تم إجراء تجارب على زراعة القرم في مركز أبحاث الأحياء البحرية بأم القيوين بدولة الإمارات العربية المتحدة. ويعتمد المنهج الأساسي لهذا المركز على إنبات بذور القرم؛ نظرا لسهولة تكيفها مع الظروف الجوية القاسية للمناطق الساحلية الصحراوية، وسهولة إنباتها وانخفاض تكاليفها. وقد قام المركز بإعداد مشتل لتنبيـت أشجـار بذور القرم وغرس الأشتال في غير أوقــات الإثمار ونضج البذور.

وثمة جهود أخرى في بقية الدول الأعضاء في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية للاهتمام بالقرم، باعتباره ثروة إيكولوجية واقتصادية وذات أهمية كبيرة في حفظ التوازن البيئي. ففي الجمهورية الإسلامية الإيرانية – على سبيل المثال – تم إدراج محمية (هرّا) (منطقة القرم) في قائمة برنامج محميات الغلاف الحيوي التابع لليونسكو.

التوصيات

نظراً لهشاشة نظم القرم، وخاصة في المنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، فإنه يجدر بنا أن نوليها أهمية كبيرة لحمايتها والمحافظة على بيئتها الخاصة لضمان استمرارية نموها وإنتاجيتها واستمرار عطائها للكائنات الحية المختلفة الأخرى التي تعيش معتمدة عليها. ومن هذا المنطلق فإننا نوصي بما يلي للحفاظ على مجتمعات القرم:

  1. التطبيق الفعال لقوانين البيئة، والحد من النفايات والأنشطة الصناعية في مناطق وجود أيكات القرم. فعلى سبيل المثال، أدى الامتناع عن التعدين في بورتوريكو إلى تغطية مناطق كبيرة جدًا بغابات القرم.
  2. عدم التدخل بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في توقيت وكمية انسياب الماء العذب من الأنهار والوديان إلى مواطن أشجار القرم.
  3. عدم التدخل في استمرار عملية الغمر بماء المد أو ماء الجريان السطحي.
  4. عدم الإخلال بالتركيب الطبيعي والكيميائي والإحيائي للمنظومة البيئية لنباتات القرم أو لمستوى ارتفاع الوسط الترسيبي بالنسبة لمستوى سطح البحر بالمنظومة.
  5. إنشاء مشاتل القرم، واستزراع المناطق الساحلية بهذا النبات، وتوفير الرعاية اللازمة له حتى ينمو.
  6. تحديد منطقة محيطة بكل تجمع نباتي للقرم، بحيث تشمل مصبات الوديان التي تخدم نمو هذا النبات.
  7. إيقاف البناء التقليدي والعشوائي في الوديان وعلى امتداد ساحل البحر حتى لا تتأثر مجتمعات نباتات القرم النامية هناك.
  8. زيادة الوعي البيئي لدى الأهالي ومتخذي القرار بأهمية القرم.
  9. تعليم الأهالي والسكان المحليين سبلا جديدة للانتفاع بهذا النبات مثل استخدامه كمزارع للأسماك والقشريات وغيره مما يلفت انتباه الأهالي للمحافظة عليه.
  10. تحديد المؤشرات البيئية التي يمكن من خلالها معرفة حالة القرم في أي مجتمع نباتي.
  11. إقامة بنك معلومات عن هذا النبات، وعن المشاريع التي تم تطبيقها عليه من قبل، بحيث تشترك فيه الجامعات والمراكز البحثية.
  12. اختيار مواقع قياسية لنمو القرم تؤخذ منها قياسات ودلائل يمكن الاسترشاد بها في المواقع الأخرى.
  13. رصد عمليات التكاثر في النبات، وإنتاج البادرات ونجاح نموها في المواقع المختلفة.
  14. اجراء دراسات جينية للمجتمعات النباتية المختلفة لتوضيح تداخل الظروف البيئية مع التركيب الوراثي للنبات.
  15. دراسة الكائنات الدقيقة المصاحبة لهذا النبات وإمكانية الاستفادة منها.
  16. تحديد أماكن وجود هذا النبات في السنوات السابقة مما يرشدنا إلى أماكن إكثاره.
  17. دراسة أوجه النفع والضرر من السياحة البيئية على هذا النبات للحد من مخاطر الأضرار على نمو النبات.
  18. دراسة أوجه الاستفادة المستدامة من هذا النبات للحفاظ على حقوق الأجيال القادمة.
  19. عمل برنامج رصد بيئي لأشجار القرم.

أهم المراجع

1.   د. وفاء محروس عامر، أهمية استزراع المانجروف للتنمية المستدامة على ساحل البحر الأحمر، مجلة أسيوط للدراسات البيئية، العدد الخامس والعشرون، يوليو 2003 م.

2.   د. كمال حسين شلتوت، الأيكات الساحلية في المنطقة العربية، مجلة أسيوط للدراسات البيئية – العدد الخامس والعشرون، يوليو 2003 م.

3.   المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، تقرير عن حالة البيئة البحرية 2003، ترجمة: محمد عبد القادر الفقي، الكويت، أكتوبر 2006.

4.   محمد سعد الدين عبد الرازق، نبات القرم «أفيسينيا مارينا» دراسة عامة وتجارب إكثاره في دولة قطر. مركز البحوث العلمية والتطبيقية، جامعة قطر، 1994.

5.   ابتسام عبدالله خلف وإسماعيل محمد المدني، خليج توبلي، الهيئة العامة لحماية الثروة البحرية والبيئة والحياة الفطرية، البحرين، 1999 م.

6.   د. سليمان محمد المطر وآخرون، البيئة البحرية بدولة الكويت، مركز البحوث والدراسات الكويتية، الكويت، 2001.

7.   خضر عبد الفتاح، ماذا تعرف عن نباتات القرم؟، مجلة الخفجي، عدد شعبان 1425 هـ.

8.   القرم – الكرم – الجندل، جريدة الوطن (الكويتية)، العدد 7033.

9.   Crewz, D. W., and R. R. Lewis. 1991. Evaluation of historical attempts to establish emergent vegetation in marine wetlands in Florida. Florida Sea Grant Technical Paper No. 60. Florida Sea Grant College, Gainesville.

10.       Erftemeijer, P. L. A., and R. R. Lewis III.  2000.  Planting mangroves on intertidal mudflats: habitat restoration or habitat conversion? Pages 156-165 in Proceedings of the ECOTONE VIII Seminar “Enhancing Coastal  Ecosystems Restoration for the 21st Century, Ranong, Thailand, Pages 23: 28, May 1999. Royal Forest Department of Thailand, Bangkok, Thailand.

11. Lewis, R. R. 1981. Economics and feasibility of mangrove restoration. Pages 88: 94 in Proceedings of the Coastal  Ecosystems Workshop, U.S. Fish and Wildlife Service. FWS/OBS- 8059.

12.       Lewis, R. R.  1990.  Creation and restoration of coastal wetlands in Puerto Rico and the U.S. Virgin Islands. Pages 103: 123 in  J. A. Kusler and M. E. Kentula (eds.), Wetland Creation and Restoration: The Status of the Science. Island Press, Washington, D.C.

13.       Lewis, R. R. 1990. Wetlands Restoration/Creation/ Enhancement Terminology: Suggestions for Standardization  Pages 417: 422 in J. A. Kusler and M. E. Kentula (eds.), Wetland Creation and Restoration: The Status of the Science. Island Press, Washington, D.C.

14.       Lewis, R. R   1992. Coastal habitat restoration as a fishery management tool. Page 169-173 in R. H. Stroud (ed.), Stemming the Tide of Coastal Fish Habitat Loss. Proceedings of a Symposium on Conservation of Coastal Fish Habitat, Baltimore, Md., March 79, 1991. National Coalition for Marine Conservation, Inc., Savannah, GA.

15.       Lewis,  R. R.  1994. Enhancement, restoration and creation of coastal wetlands. Ch. 8 in D. M. Kent, ed., Applied Wetlands Science and Technology.  Lewis Publishers, Inc.

16.       Lewis, R. R.  2000.  Don’t forget wetland habitat protection and restoration for Florida’s fisheries. National Wetlands Newsletter 22 (6).

17.       Lewis, R. R. 2000. Ecologically  based goal setting in mangrove forest and tidal marsh restoration in Florida. Ecological Engineering 15 (34).

18.       Mauseth, G. S., J. S. U- Donnelly and R. R. Lewis.  2001.  Compensatory restoration of mangrove habitat following the Tampa Bay oil spill. Pages 761: 767 in Proceedings of the 2001 International Oil Spill Conference, Volume 1, March 26: 29, 2001, Tampa, Florida. USEPA, API, IPIECA, IMO, US Coast Guard.

19.       Stevenson, N. J., R. R. Lewis and P. R. Burbridge.  1999.  Disused shrimp ponds and mangrove rehabilitation. Pages 277: 297 in “An International Perspective on Wetland Rehabilitation”, W. J. Streever (Ed.).  Kluwer Academic Publishers, The Netherlands.

20.       Turner, R. E., and R. R. Lewis.  1997.  Hydrologic restoration of coastal wetlands.  Wetlands  Ecol. Manage. 4(2): Pages 65: 72.

مصطلحات بيئية  (13)

الاتزان

الاتزان في اللغة هو التساوى في الثقل أو الوزن.

ويطلق العلماء اصطلاح (الاتزان الطبيعى) natural balance على «حالة الاستقرار الناجمة عن انحسار تذبذبات المكونات البيئية المختلفة داخل مجالاتها الطبيعية». ويمثل هذا الاستقرار نقطة الارتكاز بين طرفين يسيران في اتجاهين متعاكسين من حيث التأثير هما:

1.  القدرة الحيوية biotic potential التي تمثل قدرة الكائنات الحية

على العيش بغض النظر عن تأثيرها في البيئة الطبيعية من حولها.

2. المقاومة البيئية ecological resistance التي تمثل المكونات

غير الحية في البيئة وقدرتها على التحكم والسيطرة على القدرة الحيوية.

ولا يحدث الاتزان الطبيعى إلا في غياب تدخل الإنسان في المواطن الحيوية. ولهذا حينما بدأ الإنسان في ممارسة هذا التدخل بدأت المقاومة البيئية تضعف، وبدأ الاتزان الطبيعى يفقد مقومات استمراره، فظهرت المشكلات البيئية الكبرى مثل الاحتباس الحراري والتنوع الحيوي وثقب الأوزون. وهذا يعنى أن الحياة تدور في البيئة بشكل طبيعى وعادي ومنتظم إذا ما روعى في ذلك استخدام الإنسان لها بصورة معتدلة، أما تلويث البيئة واستنزاف ثرواتها فإنهما يؤديان إلى إحداث اضطراب في التوازن الذي ركبت عليه البيئة، والذي على أساسه تقوم بدورها المنظم في إعالة الحياة.

الإسراف

الإسراف في اللغة: مجاوزة الحد. ويعرف الإسراف في علم البيئة بأنه «وضع عناصر البيئة في غير مواضعها، أو استنزافها من غير اعتدال». ويشمل الإسراف: الإفراط في الرعي الجائر، والإفراط في الصيد، والإفراط في استهلاك الموارد الطبيعية ومصادر الطاقة.

الأمن البيئي

الأمن نقيض الخوف. ويقصد بالأمن البيئي: «حماية البيئة ضد الجرائم التي ترتكب في حقها، والتي تؤدى إلى هلاك الحرث والنسل، أو إتلافهما، أو إحداث ضرر بالمنشآت والمعدات بفعل تأثير الملوثات البيئية الناجمة عن هذه الجرائم، أو الإفساد المتعمد لمكونات البيئة الطبيعية، أو الإخلال بالتوازن البيئي». أي أن الأمن البيئي يعنى: «حصول الاطمئنان على البيئة ومواردها في الحاضر والمستقبل».

الضوابط البيئية

تعرف الضوابط البيئية بأنها: «مجموعة من النظم والإجراءات التي تعمل على ضمان التنمية والتقدم في مجالات الصناعة مع الحفاظ على سلامة البنية البيئية وتكاملها».

ومن أهم هذه الضوابط:

1. تقييم الآثار البيئية Environmental impact assessment

2. تقييم المخاطر Risk assessment

3. نظم الإدارة البيئية Environmental management systems

تقييم الأثر البيئي

هو عملية تقييم الآثار المحتملة (سلبية كانت أم إيجابية) لمشروع مقترح على البيئة الطبيعية. والهدف من هذه العملية هو إعطاء متخذي القرار وسيلة لإقرار الاستمرار في المشروع أو إيقافه.

وقد عرّفته الرابطة الدولية لتقييم الأثر البيئي Environmental impact assessment على أنه: «هو عملية تحديد، وتنبؤ، وتقييم، وتخفيف الآثار البيوفيزيائية والاجتماعية، وجميع التأثيرات الناتجة من مقترحات التطوير التي يجري اتخاذها قبل اتخاذ القرارات الكبرى والالتزامات».

الأرض

الأرض: هي الكوكب الذي نسكنه. كما تطلق على أي جزء منه. ومن الناحية العلمية فإن الأرض كرة ضخمة يتكون سطحها من صخور وتربة وماء، ويحيط بها الهواء. وهي أحد الكواكب السيارة التي تدور حول الشمس عبر الفضاء، حيث تدور في حركة دائرية حول محورها، وتدور حول الشمس في الوقت نفسه، كما تتحرك عبر مجرة درب اللبانة مع بقية النظام الشمسي. ويتكون نحو 70 % من سطح الأرض من الماء، وتشكل اليابسة النسبة المتبقية. وتسمى أكبر أجسام اليابسة بالقارات، وتتغير أسطحها من أودية منخفضة خضراء إلى جبال صخرية شاهقة حيث لا ينبت عليها شيء. وتعيش حيوانات الأرض ونباتاتها على سطحها أو بالقرب من سطحها أو في المنطقة السفلى من الغلاف الجوي المعروفة باسم الطبقة اللصيقة (التروبوسفير) Troposphere. وتسمى المنطقة التي توجد فيها مظاهر الحياة والأحياء باسم الغلاف الحيوي للأرض.

وتعد الأرض إطارا بيئيا تتداخل وتتفاعل من خلاله جميع أنواع النباتات بالصورة التي تجعلها صالحة لاستمرار الحياة.

العشيرة

يطلق اصطلاح (العشيرة) Population في علم البيئة، على: «مجموعة من الأفراد من نفس النوع تعيش وتتناسل فيما بينها». ويرى دنيس ف. أوين Denis F. Owen أن العشيرة تعادل ما يعرف في علم الأحياء بالنوع Species، ولكن من الملائم أن يعتبر النوع كيانا مؤلفا من سلسلة كاملة من عشائر يفصلها المكان والزمان وغير ذلك من الحواجز. فالقواقع التي تحيا عند سياج من الشجيرات تفصلها الحقول والطرق عن غيرها من القواقع من نفس النوع تشكل عشيرة متميزة، أما الطيور الكثيرة التنقل فلا تتأثر بمثل هذه الحواجز، وبهذا تشغل كل عشيرة منها مساحات أوسع. ومن ثم يمكن تعريف العشيرة بأنها «الجماعة من نوع واحد من الأحياء، تعيش في نفس الزمان والمكان من دون حواجز، وتتناسل فيما بينها».

مكتبة البيئة

الـمحـمـيـات

الـطـبـيـعـيـة

في سلطنة عمان (1)

سلطنة عمان أرض غنية بتنوع الحياة الفطرية فيها، وتعدّ موطناً رائعاً لجميع الكائنات الحية التي تتلاءم

مع الظروف المناخية المختلفة على مدار العام. وللحفاظ على مفردات الحياة الفطرية في البيئة الطبيعية

للسلطنة من الانقراض، وللنهوض بالمحميات الطبيعية، فقد صدرت التشريعات والقوانين التي تعنى بحماية

الحياة الفطرية في السلطنة.

والكتاب الذي نعرض له هنا يتناول أهم المحميات الطبيعية الموجودة في السلطنة، ويقدم نبذة مختصرة عن أهم الموارد الطبيعية والسياسات المعمول بها في إدارة المحميات. وقد صدر هذا الكتاب

عن المديرية العامة لصون الطبيعة بوزارة البيئة والشئون المناخية بالسلطنة عام 2008.

ما هي المحميات الطبيعية؟

يعرف الكتاب المحميات الطبيعية بأنها عبارة عن مساحة من البر أو البحر ذات نظم بيئية نموذجية

 أو خصائص جيولوجية أو أنواع فريدة. ويذكر أن هدفها الأساسي هو:

♦        حماية وصون التنوع الأحيائي.

♦        البحث العلمي أو الرصد البيئي.

♦        السياحة البيئية.

♦        تحقيق منافع للسكان المحليين.

ويسرد الكتاب عدة شروط يجب توافرها في المناطق المحمية، هي:

النظم البيئية النادرة ومستوطنات الحياة الفطرية.

وجود أحد الأنواع الأحيائية طبيعياً، حيث يكون جديراً بالإدارة والاهتمام.

وجود تجمعات حياة فطرية غير معتادة تمثل مجتمعات متباينة وتتفاعل مع بعضها بصورة طبيعية.

الجمال الطبيعي الخلاب، والقيمة العلمية والبحثية المرتفعة.

مواطن الجذب السياحي، مثل البحيرات الطبيعية والشواطئ وتجمعات الحياة البرية والمناطق الأثرية

التي تعكس التراث والحضارة الإنسانية.

وجود الظواهر الطبيعية والبيئية المتكررة التي تجذب اهتمام العلماء والباحثين.

وجود تراث إنساني أو تكوينات طبيعية جيولوجية أو فن معماري متميز.

تصنيف المحميات الطبيعية في السلطنة

يشير الكتاب إلى أن سلطنة عمان تبنت تصنيف مناطقها المحمية وفق التقسيمات العالمية. وحتى الآن، تم

الإعلان رسمياً عن 14 محمية، بالإضافة إلى 60 موقعاً مقترحاً لتضمينها في قائمة المناطق المحمية.

وفيما يلي أسماء المناطق المحمية المعلنة في السلطنة:

  1. محمية جزر الديمانيات الطبيعية.
  2. محمية حديقة السليل الطبيعية.
  3. محمية السلاحف برأس الحد.
  4. محمية المها العربية.
  5. محمية جبل سمحان.
  6. محميات الأخوار التسعة بساحل ظفار.

خطط إدارة المحميات الطبيعية:

تعرف خطة إدارة المحمية الطبيعية بأنها: هي عبارة عن محصلة طبيعية للدراسات التفصيلية التي أجريت

بشأن كل محمية وبيئاتها، وتقسيماتها الداخلية، وشكل وسياسات استخدام الأرض فيها.

وتهدف خطط إدارة المحميات الطبيعية إلى:

•        وصف الإستراتيجيات والإجراءات المحددة لإدارة المحمية وفق أسس علمية.

•        وضع السياسات الخاصة باستخدام الأراضي والإدارة والإجراءات اللازمة موضع التنفيذ.

•        تنظيم الأنشطة التنموية والترفيهية والسياحية في المنطقة.

أهم المحميات البحرية في سلطنة عمان

تناول الكتاب بالتفصيل أهم المحميات البحرية في سلطنة عمان، والمتمثلة فيما يلي:

أولا: محمية جزر الديمانيات الطبيعية

تقع هذه المحمية في منطقة الباطنة جنوب ولاية بركاء، وتبلغ مساحتها الكلية: 203 كيلومترات مربعة،

وهي تضم المحيط البحري وتسع جزر رئيسية، وهي: الخرابة، والحايوت، والجبل الكبير، والجبل الصغير،

والمملحة، واللومية، وقسمة، والجون، وأولاد الجون.

وقد أعلنت كمحمية بتاريخ 3/ 4/ 1996 بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم (23/ 96).

والغرض من إعلان جزر الديمانيات محمية طبيعية هو:

•       حماية شواطئ تعشيش السلاحف والمناظر الطبيعية الجميلة.

•       حماية الشعاب المرجانية والطيور.

•       حماية الغطاء النباتي.

•       السياحة البيئية.

ومن الناحية الجغرافية، تعدّ محمية جزر الديمانيات الطبيعية أرخبيلا يضم تسع جزر قبالة ساحل ولاية السيب

وولاية بركاء. وتشمل حدود المحمية الصخور والمياه الضحلة التي تمتد على مسافة تتراوح

ما بين 16 إلى 18 كيلومترا من الشاطئ الممتد من السيب إلى بركاء. ويمكن الوصول إلى الجزر

عن طريق استخدام الزوارق من أي مكان على طول الساحل.

وتتصف هذه الجزر بطبيعتها البكر ومناظرها الجميلة الخلابة التي تؤهلها لأن تصبح متحفاً للطبيعة.

وتمثّل جزر الديمانيات منطقة حماية رائعة ذات أهمية وطنية وإقليمية، فهي ذات تراث طبيعي غني،

وتعدّ مركزاً إقليمياً ودولياً مهماً لتكاثر أعداد لا حصر لها من أنواع الطيور المهاجرة والمستوطنة؛

حيث تعشش بها الطيور البحرية بكثافة عالية، كما توجد بها المواقع الوحيدة المعروفة بتعشيش

طيور العقاب النساري Pandion haliaetus. ويوجد بالمحمية الطبيعية أنواع عديدة من المرجان

وأسماك الشعاب المرجانية بألوانها الزاهية، وتتيح هذه الشعاب المرجانية المتنوعة، ومحيط قاع البحر،

فرصاً جيدة للاستمتاع بكنوز البحر ومياهه الدافئة.

وتأوي إلى هذه الجزر للتعشيش ووضع البيض أعداد كبيرة من سلاحف الشرشاف

Eretmochelys imbricate، مضيفة أهمية عالمية إلى هذه المجموعة الصغيرة من الجزر، لكونها

ملاذاً لهذه الأنواع التي يتهددها خطر الانقراض بشدة، كما تزورها السلاحف الخضراء Chelonia mydas

صيفاً للتعشيش. ويرتاد هذه الجزر والشواطئ المحيطة بها هواة الغوص، كما يمارس فيها الصيادون

المحليون مهنة الصيد.

موارد المحمية:

أ- الموارد الفيزيائية:

تتكون الجزر من صخور جيرية وشعاب مرجانية عتيقة ما زال المرجان فيها ظاهراً للعيان. كما توجد فيها

منحدرات صخرية في اتجاه البحر، وتستمر هذه المنحدرات إلى داخل المياه في انحدار شديد إلى أعماق

تتراوح ما بين 20 إلى 25 متراً. ومن الجنوب تحد الجزر جروف رملية ضحلة وواسعة، كما يحدها نطاق

 مرجاني بارز. ونظراً لانفصال هذه المجموعة من الجزر عن الساحل وعن كل ما من شأنه أن يمس

بتوازنها البيئي، فقد أدى ذلك إلى احتفاظها بجمالها الأخاذ وطبيعتها البكر.

ب- الموارد الأحيائية:

تنتشر في المحمية الطيور البحرية التي تعشش الكثير منها على الجزر، فبحلول الصيف يؤدي وجود

آلاف الطيور البحرية إلى تحويل هذه الجزر إلى بانوراما رائعة من الطيور. ويحتكر خطاف

البحر الشامخ الأنف الشجيرات للتعشيش، في حين تعشش أنواع أخرى من الخطاف على الأراضي

المكشوفة. وتفضل الطيور الاستوائية الحمراء البطن Phaethon aethereus المنحدرات الصخرية

الشاهقة والبارزة، في حين يعشش العقاب النساري Pandion haliaetus خلال فصل الشتاء. وقد أدى

خلو هذه الجزر من المفترسات مثل الثعالب والقطط والكلاب إلى أن تصبح من أهم مناطق التعشيش

للطيور والسلاحف البحرية وأكثرها أمناً.

ويوجد بالمحمية 15 نوعاً من النباتات البرية، وهي توجد بكثافة كبيرة في جزيرتي خرابة والجبل الكبير،

 مما جعلها من أهم مواطن تعشيش الطيور. وتدعم جزر الديمانيات العديد من أنواع الشعاب المرجانية

 الموجودة في هذه المنطقة، التي تحمي الشواطئ لتكوينها أرصفة مرجانية في المياه الضحلة.

ويعتقد بأن النمو الكثيف للمرجان ناتج بصفة أساسية عن وفرة الطبقة التحتية الملائمة وغير الملوثة

في المياه الضحلة.

وينمو المرجان بصفة عامة على الصخور المكشوفة مكوناً إطاراً بسمك عدة أمتار. وهناك عدة أنواع

 من الشعاب المرجانية التي تنمو على مساحات من الرمال أو على المرجان المتكسر. وتوفر الشعاب

 البعيدة عن الجزر مواطن عديدة للإعاشة وأماكن تغذية لمجموعات الأسماك ذات الأهمية التجارية،

كما أنها مواقع مهمة لصيد الأسماك بالنسبة للصيادين على ساحل الباطنة.

وتشمل الزواحف في الجزر على الأقل نوعين وهما السقنقور والوزغة .Scincu sp في حين تشاهد

الثعابين البحرية أحياناً بعيداً عن الشاطئ وبصفة خاصة في جانب البر الرئيسي للجزر.

ويعشش في الجزر نوعان من السلاحف، هما: السلاحف الخضراء Chelonia mydas الموجودة

في مجموعات قليلة وسلاحف الشرفاف التي تتراوح أعدادها من نحو 250 إلى 300 سلحفاة تأتي

لتضع بيضها سنوياً على شواطئ الجزر. فسلاحف الشرفاف تعشش في مناطق مرتبطة بالشعاب المرجانية

 حيث وجودها على تلك الجزر يجعلها بمأمن من الثعالب والذئاب والكلاب الضالة التي تأكل بيضها

وصغارها. كما يوجد بالمحمية عدة أنواع من الثدييات البحرية كالدلفين ذي الأنف القنيني

 Tursiops truncatus

والأنواع المحلية من الدلفين الشائع Delphinus delphis، كما يوجد دلفين سبنر (الدوار)

 Stenella longirostris والحوت الأحدب Megapera novaeamgliae. والجدير بالذكر أنه لا توجد

 أية ثدييات برية على أرض الجزر.

إدارة المحمية

الهدف العام من إقامة محمية جزر الديمانيات الطبيعية هو حماية النباتات والحيوانات المتنوعة والموارد

 المتعددة الموجودة في البر والبحر، وفي الوقت نفسه العمل على إدارتها واستثمار مواردها بطرق

 مستدامة. كما أن من أهم أهداف الإدارة إتاحة الفرصة لتعشيش أكبر عدد من السلاحف والطيور

بالمحمية، وتوفير حماية خاصة لمناطق الشعاب المرجانية القيمة والمعرضة للتهديد، بالإضافة

إلى تشجيع وتسهيل البحوث العلمية والميدانية، وتنظيم السياحة بحيث لا تتجاوز الطاقة الاستيعابية

 للجزر والبيئات البحرية، والعمل على استخدام الموارد الطبيعية بطريقة مستدامة وخاصة من قبل

مجتمعات الصيد المحلية، حيث إن تنفيذ خطة إدارة المحمية بنجاح لا يمكن أن تتحقق دون الأخذ

 بأنواع الاستخدامات التقليدية والترفيهية في الاعتبار، ودون مشاركة مجموعات الصيادين

في المسئولية بفاعلية. وتحتوي هذه الخطة على تفاصيل تشريعية وإدارية وإجراءات إدارية ميدانية

تهدف للمساعدة على إدارة المحمية، وكذلك حماية وتطوير مستخدمي الموارد، والتطرق للواجبات

 المتعلقة بالإجراءات المختلفة وبالمجالات اللازمة للاتفاقيات فيما بين الجهات.

ولتسهيل إدارة المحمية، وللحد من تأثير الأنشطة البشرية، تم تقسيم المحمية إلى ثلاث مناطق إدارية

 رئيسية، هي:

1.  المنطقة المركزية

تشمل منطقة حماية ذات أولوية عليا، وتحتاج إلى إجراءات حماية خاصة.

2.  منطقة الخدمات:

تمثل بيئة غير متغيرة، وتقتصر البنية التحتية على المتطلبات الأساسية لإدارة المنطقة وبعض الأنشطة

المحدودة.

3.  المنطقة المحايدة:

تغطي مسافة 500 متر من حدود الجزر، ويسمح فيها بأنشطة محددة فقط.

وقد جرى إعداد خطة إدارة منفصلة للشعاب المرجانية (اعتمدت في عام 1996 م) لتعرضها لأضرار

جمة ناتجة عن الأنشطة البشرية غير الرشيدة كاستخدام مرساة القوارب وإهمال شباك الصيد وإلقاء

النفايات في البحر والتي تترك على الشواطئ ثم تنجرف إلى البحر بفعل المد والجزر.

 من هنا وهناك

التغيير المناخي يهدد التنوع الحيوي

يفقد العالم ما بين خمسين إلى مائة ألف نوع من المخلوقات البرية كل عام. ويؤكد العلماء أن معدل

انقراض الأنواع بلغ ضعف ما كانت تذهب إليه تقديرات الخبراء قبل خمسة أعوام فقط. وأشار أحد

 التقارير البيئية إلى أن معدل التناقص الحالي في التنوع الأحيائي (البيولوجي) لم يحصل في الأرض

منذ خمسة وستين مليون سنة، أي منذ انقرضت الدينوصورات. ويقول التقرير: إن العالم يقترب الآن

من حالة انقراض جماعية مماثلة لما وقع من قبل. فإذا لم يتم وقف التدهور الحالي الحاصل في البيئة

فإننا سنفقد وإلى الأبد نحو خمسة وخمسين في المائة من الكائنات خلال فترة تتراوح ما بين خمسين

ومائة عام من الآن.

ويتوقع العلماء انقراض نحو ربع الثدييات المعروفة، وعشر أصناف الطيور المسجلة، نتيجة للتغير

المناخي المطرد، والفقد في الموائل الطبيعية للأحياء خلال الأعوام الثلاثين القادمة. وبالإضافة إلى ذلك،

فإنهم يتوقعون أن عددا كبيرا من الحشرات والديدان والعناكب سوف تشرف أيضا على الانقراض.

ويؤكد خبراء البيئة أننا نحتاج إلى 5.3 بليون سنة من التطور للوصول إلى التنوع الأحيائي الحالي.

ويُقدَّر العدد الإجمالي للأنواع الموجودة بين 13 إلى 14 مليون كائن حي، فيما تبلغ النسبة المئوية

للأنواع المدروسة بين 12 إلى 13 بالمئة. وبلغ عدد الأجناس التي سُجِّل انقراضها خلال القرون الخمسة

 الأخيرة من جراء الأنشطة البشرية 816 نوعا. وتبلغ نسبة أنواع الثدييات – التي تواجه خطر الانقراض

في القريب العاجل – نوعا واحدا من بين كل أربعة أنواع. وأما نسبة الأنواع النباتية التي تواجه خطر

الانقراض في القريب العاجل – فتبلغ نوعا واحدا من بين كل سبعة أنواع. وتبلغ نسبة أنواع الطيور

التي تواجه خطر الانقراض نوعا واحدا من بين كل ثمانية أنواع.

ومن المعروف أن معظم الأنواع الأحيائية تحتاج إلى فترة طويلة من الزمن حتى تتكيف للعيش في موطن

أو بيئة محددة، بحيث تلبي هذه البيئة الاحتياجات الضرورية لهذه الأنواع للبقاء. وبدون هذا الموطن لن

تستطيع تلك الأنواع العيش أو البقاء. وعند تدمير ذلك الموطن فإنه لا يمكن لتلك الأنواع الاستمرار بالعيش

في نفس البيئة. كما أن تجزئة هذه المواطن إلى مساحات صغيرة، وعزلها عن بعضها، يؤدي إلى إلغاء

الاتصال ما بين الأنواع النباتية والحيوانية المتبقية، مما يؤدي إلى التقليل من تنوعها الوراثي، ويجعلها

أقل قدرة على التكيف مع البيئة ومع التغير المناخي. وبالإضافة إلى ذلك، فإن التلوث البيئي بالمواد الكيميائية

السامة (مثل مركبات الكلور والأسمدة الكيميائية والمبيدات الحشرية التي أصبحت مركزة في السلاسل الغذائية)

وارتفاع حرارة الماء من جراء التغير المناخي، كل ذلك يسهم في جعل تلك الأنواع أكثر عرضة لخطر الانقراض.

فـقدان غابات القرم يزيد من عدد ضحايا الإعصار

توفر غابات القرم (المانجروف) حماية طبيعية للمناطق الساحلية من الأمواج العاتية. ومن المؤسف أن

آلاف الأرواح قد زهقت من جراء بعض الأعاصير (كما حدث في جمهورية اتحاد ميانمار – بورما-

بجنوب شرق آسيا)، التي ازدادت أضرارها بسبب إزالة غابات القرم. ففي العقود القليلة الماضية، قام

المزارعون في دلتا إيراوادي بميانمار بإزالة مساحات واسعة من غابات القرم الساحلية لزيادة الأراضي

المزروعة بالأرز. كما أزالوا المزيد منها قبل بداية الألفية الجديدة لتربية القريديس بهدف تصديره للخارج.

وكان ذلك أحد أسباب ارتفاع حصيلة ضحايا إعصار نرجس الذي ضرب البلاد في يومي 2 و3 مايو 2008،

كما يرى بعض المتخصصين، لأن ميانمار فقدت هذا الغطاء الواقي الذي كان يحمي مناطقها الساحلية.

فقد غرق الآلاف من الضحايا في المد الذي سببته العاصفة الإعصارية، حيث ارتفع موج البحر لأكثر

من 3.5 متراً، وغمر الأراضي في الداخل حتى مسافة 40 كيلومترا تقريباً. ووصل عدد الضحايا إلى أكثر

من 100,000 قتيل، و 28,000 مفقود.

وذكر بيان لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) وقتذاك أن أشجار القرم لو كانت موجودة

لثبطت من ارتفاع الأمواج التي سببتها العاصفة الإعصارية، ومن ثم قللت عدد الضحايا. وجاء في البيان:

«لا يمكن للحواجز المنفذة للماء مثل الأشجار الساحلية والغابات أن تمنع غمر المناطق الداخلية وحدوث

الفيضانات الناتجة عن العاصفة الإعصارية. ولكن هناك احتمال كبير في أن تتمكن النباتات الساحلية

الكثيفة والسليمة – التي لم يعبث بها الإنسان – بتقليل أثر الأمواج والتدفقات المصاحبة للإعصار.

كما يمكن للغابات الساحلية أن تعمل عمل مصدات الرياح في تقليل الدمار الذي يلحق بالمجتمعات

الساحلية بسبب الأعاصير».

وكانت الفاو قد أدارت مشروعاً لإعادة تأهيل غابات القرم في المنطقة، دام لعقد تقريباً، وانتهى

عام 2001. ولكن الضغط لافتتاح المزيد من مزارع الأرز كان قوياً جداً، وحال دون استمرار المشروع.

ويرى ماساكازو كاشيو، مسؤول موارد الغابات لدى (الفاو)، أن على السلطات في ميانمار بعد هذه

الكارثة أن تعي أهمية المحافظة على ما تبقى من أشجار القرم وحمايتها وإعادة تأهيل بقايا هذا الغطاء

المتدهور، وأن تتخذ خطوات مناسبة لاستغلال الأراضي الساحلية في زراعة القرم، نظرا الحاجة المنطقة

 المتأثرة بالكارثة إلى الحماية من البحر ومن مياه الفيضانات».

  • القانون البحري
    القانون البحري

    لغايات تنفيذ أحكام هذا القانون، يكون للمصطلحات الآتية المعاني المبينة لكل منها الهيئة: الهيئة العامة للبيئة. المجلس الأعلى: المجلس الأعلى للهيئة العامة للبيئة. مجلس الإدارة: مجلس إدارة الهيئة العامة للبيئة. الرئيس: النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء. المدير العام: مدير عام الهيئة العامة للبيئة. البيئة: المحيط الحيوي الذي يشمل الكائنات الحية – الإنسان والنبات – وكل

Explore More
  • العدد رقم 23
    العدد رقم 23

    نشرة البيئة البحرية العدد 23  (نوفمبر / ديسمبر / يناير 1990) تجربة ميدانية رائدة في مكافحة التلوث البحري بالزيت.. بسم الله الرحمن الرحيم كلمة العدد مكافحة التلوث بالزيت يبقى التلوث بالزيت هو أكثر أنواع التلوث شيوعاً في مياه البحار، إضافة إلى أنه الأقل من حيث المعلومات والبيانات الموثوق بها عن حجمه كما جاء في تقرير

  • العدد رقم 100
    العدد رقم 100

    نشرة البيئة البحرية العدد  100 (ابريل – مايو – يونيو 2014)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. عبدالرحمن عبدالله الوضي د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد

  • العدد رقم 99
    العدد رقم 99

    نشرة البيئة البحرية العدد  99 (يناير – فبراير – مارس 2014)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. عبدالرحمن عبدالله الوضي د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد

  • العدد رقم 98
    العدد رقم 98

    نشرة البيئة البحرية العدد  98 (أكتوبر – نوفمبر – ديسمبر 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • العدد رقم 97
    العدد رقم 97

    نشرة البيئة البحرية العدد  97 (يوليو – أغسطس – سبتمبر 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • النشرة الإخبارية رقم 96 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
    النشرة الإخبارية رقم 96 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

    نشرة البيئة البحرية العدد  96 (ابريل – مايو – يونيو 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • العدد رقم 95
    العدد رقم 95

    نشرة البيئة البحرية العدد  95 (يناير – فبراير – مارس 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني