النشرة الإخبارية رقم 96 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

Filters
Filters
Publication Date

2013

Issue

96

نشرة البيئة البحرية العدد  96 (ابريل – مايو – يونيو 2013)      

  • الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي
  • الطحالب البحرية

نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء

هيئة استشارية

د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله

التحرير والمادة العلمية 

محمد عبدالقادر الفقي

الإشراف الفني

عبدالقادر بشير أحمد

خدمات إدارية

هناء العارف – زبيدة آغا – عنان راج

العنوان

الجابرية – ق 12 – ش101 – قسيمة 84 ص ب 26388 الصفاة رمز بريدي 13124 الكويت تلفون: 5312140 – فاكس : 25324173 – 25335243

Website: www.ropme.com/.net/.org

E.Mail:ropme@qualitynet.net

Facebook.com/ropme.org

Twitter.com/ropme

       www.memac-rsa.org

E-Mail: memac@batelco.com.bh

اقرأ في هذا العدد:

  • المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليمي. ص 4
  • مشروع شركة مياه التوازن يفوز بجائزة BizTv6 البحرية الدولية. ص 16
  • الطحالب: أنواعها، فوائدها، أضرارها. ص 18
  • مصطلحات بيئية – 16. ص 24
  • خيار البحر: ثروة بحرية ذات قيمة حيوية (2). ص 26
  • مكتبة البيئة: أشجار القرم في سلطنة عمان (1). ص 30
  • من هنا وهناك: تزايد استخدام الأسمدة الزراعية يسهم في ازدهار الطحالب الضارة. ص 34

الافتتاحية

 نحن في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية جزء من نسيج المجتمع الذي نوجد فيه، ولُـحمته وســداه.

تراثه منبع قيمنا، وتاريخه خير معلم لنا، وحاضره هو شاغلنا، وغده الزاهر هو غايتنا. ومنذ التوقيع على اتفاقية الكويت لعام 1978، ونحن نمد جذورنا عبر طبقات هذا المجتمع، نستقي منها رؤانا وأهدافنا، ويزداد تلاحمنا معها، من خلال العمل الدؤوب، والفكر الخلاق.

في بداية مسيرتنا كانت حماية المنطقة البحرية للمنظمة هي مهمتنا، وإبقاء بيئتنا البحرية نظيفة وصحية هي رؤيتنا.

وعاما بعد عام، ازدادت المهام، وتعددت الرؤى. وهو أمر طبيعي. فالمسؤوليات تتضاعف كلما ازدادت الخبرة. والنجاح يحث على المزيد من النجاح. وسلسلة الإنجازات متصلة الحلقات، ما أن تنتهي من إنجاز حتى تغذّ السير إلى إنجاز جديد.

لم تعد حماية البيئة البحرية من التلوث النفطي هي شاغلنا الوحيد. لقد كبرنا، وصارت نظرتنا إلى البيئة من حولنا أكثر اتساعا وتكاملا. فالبيئة البحرية جزء من البيئة الأم. وما ينطلق من البر من ملوثات يجد طريقه في نهاية المطاف إلى البحر. وناقلة النفط لا تلقي ملوثات بترولية فقط، بل تلقي أحياء غريبة دخيلة على المنطقة التي تلقى فيها، فتعيث فيها فسادا، وتهلك ما بها من حرث نباتي ونسل حيواني، وتدمر ما فيها من تنوع أحيائي، ومن توازن إيكولوجي، واستقرار أوقيانوغرافي!!

والبحر ليس بمنأى عن الجو، فالأخير يرسب فيه ما يحمله من جسيمات عالقة، وجزيئات غازات خانقة، ويذيب  فيه جزءا لا يستهان به من حمله البيئي المتسخ. وكم من أمطار حمضية هبطت من الغلاف الجوي، فأماتت مواقع كانت حافلة بالحياة في الغلاف المائي!

ليس هذا فحسب، فثمة مشكلات تهدد كوكبنا الأرضي كله، بره وبحره وجوه، كالاحتباس الحراري، والتغير المناخي، والاحترار العالمي، والثقب الأوزوني. وهي مشكلات لم يكن أحد يسمع بها عند إنشاء المنظمة، واليوم أصبحت تنوء بثقلها فوق كاهل الجميع. ولا يمكن أن نغض الطرف عنها بحكم التخصص. فتأثير هذه القضايا البيئية العالمية على بيئتنا البحرية لا يمكن إهماله، وعلينا أن نتصدى له، وقد تصدينا له!

وإذا كان أهل الأدب يقولون إن المحلية هي الطريق إلى العالمية، بمعنى أن النجاح على المستوى الوطني يقود إلى النجاح على المستوى العالمي، فإننا نرى في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية أن نجاحنا الإقليمي لا ينفصم عن نجاحنا العالمي. وتغلغلنا في المجتمعات التي تعيش حول الجسم المائي للمنظمة لا ينفي أو يلغي تواصلنا واتصالنا مع المجتمع الإنساني بأسره. فقد أصبح العالم قرية واحدة، وأصبحت بيئات الأرض أيضا بيئة واحدة. فوسائل النقل بمختلف أنواعها لا تنقل البضائع والبشر فقط، بل تنقل أيضا معها الملوثات والفيروسات والأحياء الغازية أيضا. ورب كائن ظل أحقابا من الدهر مشرقيا، هاجر مع مياه التوازن فأصبح مغربيا. فالعولمة تجاوزت نطاق الثقافات والسياسات، وأصبحت تغطي أيضا مختلف المخلوقات. وكأننا الآن نرسم معالم بيئة كونية جديدة غير التي عرفناها، ينتقل فيها نجم البحر الشوكي مثلا من موائله في قاع المحيط الهادي إلى البيئة البحرية لكل من سلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة.

هذه بعض خواطرنا بمناسبة الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي، الذي لم نعد نتحدث فيه عن همنا البيئي المحلي، بل عن واقعنا البيئي العالمي. وكلما اتسعت الرؤية ازداد القلق، والجهد أيضا.

فلنعمل جميعا لحماية بيئتنا الطبيعية والإنسـانية! ولنحـافظ على سلامة كوكـبنا الوحيد.

أسرة التحرير

أخبار السكرتارية

المنظمة تحتفل بيوم البيئة الإقليمي

في 24 أبريل 1978 تم التوقيع على اتفاقية الكويت للتعاون الإقليمي

في حماية البيئة البحرية من التلوث

في يوم الأربعاء 24 ابريل 2013 احتفلت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بيوم البيئة الإقليمي الذي يصادف الرابع والعشرين من ابريل من كل عام، وهو في الوقت نفسه يمثل ذكرى التوقيع على اتفاقية الكويت لعام 1978م.

وقد أقيم الحفل تحت رعاية الشيخ أحمد الحمود الجابر الصباح ، النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ورئيس المجلس الأعلى للبيئة في دولة الكويت. وجرت مراسم الحفل في مدرسة أم عطية الأنصارية للبنات.

  • د. المضحي: تتشرف دولة الكويت باستضافة المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية على أرضها.
  • الطحالب البحرية هي قاعدة الهرم الغذائي في المنطقة البحرية للمنظمة
  • بعض أنواع الطحالب البحرية يتسبب في حدوث ظاهرة المد الأحمر التي تؤدي إلى نفوق الأسماك

كلمة راعي الحفل

في بداية الحفل ألقى الدكتور صلاح المضحي رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للهيئة العامة للبيئة كلمة جاء فيها: «يسرني أن ألتقي بكم اليوم في مناسبة الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي الذي وقعت فيه الدول المطلة على المنطقة البحرية اتفاقية الكويت الإقليمية للتعاون في حماية البيئة البحرية من التلوث عام 1978، والتي جسدت أواصر التعاون بين دول المنطقة من أجل المحافظة على البيئة البحرية، كما رسمت الاتفاقية إستراتيجية واضحة كإطار عمل يستهدف مكافحة التلوث وحماية البيئة من التدهور، ولتعبر بذلك عن أماني شعوب منطقتنا في الحياة الصحية السليمة والتمتع ببيئة خالية من التلوث».

وأضاف: «إن التلوث البحري يعد إحدى القضايا الرئيسية والملحة في الوقت الراهن، وهو يؤثر سلباً على الحياة البحرية وخاصة الطحالب والأسماك، ويسعى العالم جاهداً للحد من مخاطرة والعمل على وضع الحلول الفعالة والمناسبة له. ويشكل التلوث النفطي أحد المصادر الرئيسية والخطرة للتلوث في مياه المنطقة البحرية التي تعاني الكثير منذ بدء عمليات تصدير النفط وما يصاحب ذلك من أنشطة متعددة متمثلة في تحميل النفط وعمليات الاستكشاف والتنقيب والتصنيع، إضافة إلى حوادث التلوث النفطي الناتجة عن اصطدام السفن  وجنوحها. هذا بالإضافة إلى الأضرار البيئية التي نتجت عن النزاعات المسلحة التي تعرضت لها المنطقة البحرية للمنظمة في السنوات الأخيرة».

واستطرد قائلا: «نحتفل هذا العام بيوم البيئة الإقليمي بالتعاون والتنسيق مع المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية التي تتشرف دولة الكويت باستضافتها على أرضها تحت شعار (الطحالب والثروة السمكية) الذي يربط بين حماية البيئة وأهمية تعزيز التعاون بين دول المنطقة لحماية الكائنات البحرية فيها خاصة أن التلوث لم يعد يتوقف عند حدود سياسية أو إقليمية وأن المنطقة أصبحت منظومة بيئية واحدة غير قابلة للتجزئة. وكما تعلمون، تتميز منطقتنا البحرية بكثرة الطحالب البحرية التي تعد قاعدة للهرم الغذائي في البحر وغذاء أساسياً وعلاجياً لشعوب الدول الآسيوية، في الوقت ذاته الذي نغفل فيه هذه الثروة لتستخدم كغذاء للأسماك. وللطحالب البحرية فوائد كثيرة، حيث تمد الجسم بعناصر غذائية، وتمنع نشوء وتطور أنواع من السرطانات في الجسم، وتعمل على زيادة المناعة وإبطال مفعول السموم والمواد المشعة، وتسهم في علاج أمراض القلب وضبط كل من السكر والكوليسترول».

واختتم الدكتور صلاح المضحي كلمته قائلا: «أنتهز هذه الفرصة لتقديم الشكر للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، وإلى الأخ الدكتور عبدالرحمن العوضي، الأمين التنفيذي لها، وكذلك لجميع الجهات التي أسهمت في الإعداد والتنظيم لهذا الحفل. وأدعو الله أن تكلل هذه الجهود بالنجاح في سبيل الحفاظ على بيئة المنطقة وحماية الكائنات البحرية فيها وبالتقدم والازدهار لبلدنا الحبيب بقيادة صاحب السمو أمير البلاد وولي عهده الأمين».

كلمة الأمين التنفيذي للمنظمة

بعد الانتهاء من إلقاء كلمة الدكتور صلاح المضحي، قام معالي الدكتور/ عبد الرحمن عبد الله العوضي،  الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية، بإلقاء كلمة بهذه المناسبة، قال فيها:

 «يسعدني أن أرحب بكم جميعا في هذا اللقاء البيئي السنوي، ونحن نحتفل معا كما جرت العادة كل عام بمناسبة يوم البيئة الإقليمي الذي يصادف يوم 24 ابريل ذكرى التوقيع على اتفاقية الكويت للتعاون الإقليمي في حماية البيئة البحرية من التلوث، وهي الذكرى السنوية الثالثة والثلاثون لهذا العام. هذا الإنجاز البيئي الكبير الذي حققته دول منطقتنا عام 1978 بهدف منع التلوث أو الحد منه على أقل تقدير والمحافظة على أنواع الكائنات البحرية الحية ونوعية المياه في منطقتنا البحرية.

وفي هذه المناسبة البيئية عادة ما تختار المنظمة شعاراً بيئياً كل سنة يمثل أحد الأنظمة البيئية الموجودة في المنطقة البحرية للمنظمة ليكون المحور الأساسي الذي يقوم عليه الاحتفال بمناسبة ذكرى التوقيع على اتفاقية الكويت لعام 1978، والذي أقره المجلس الوزاري ليكون يوم 24 أبريل من كل عام مناسبة للاحتفال بيوم البيئة الإقليمي. كما يتم تنظيم مهرجان بيئي بالتعاون مع كل من الهيئة العامة للبيئة ووزارة التربية في دولة الكويت يشتمل على فقرات بيئية يقدمها أطفال مدارس وزارة التربية، بالإضافة إلى مسابقة للرسوم البيئية ومســـابقة أخرى للمقالـــة البيئية، تتمركز حول الشــعار البيئي الذي تم اختيــاره وهـــو: «الطحالب والثروة السمكية» للعام الحالي 2013، وفي نهاية المهرجان يتم توزيع جوائز رمزية على الفائزين في هذه المسابقات».

وأضاف معاليه:

تجدر الإشارة إلى أن سبب اختيار المنظمة للطحالب هذا العام هو تكرار حدوث ظاهرة نمو هذه الطحالب بصورة غير طبيعية كما هي الحال فيما نسميه بالمد الأحمر أو المد الاخضر حسب نوعية الطحالب المكونة لهذه الظاهرة، حيث بدأت تتكرر كثيرا في السنوات الماضية في أغلب دول المنطقة بدءا بدولة الإمارات العربية المتحدة وحتى باقي سواحل دول المنطقة البحرية، وما يسببه من نفوق كميات كبيرة من الأسماك والأحياء البحرية الأخرى بسبب نقص كمية الأكسيجين، إضافة إلى انتشار روائح كريهة في مناطق وجودها وتأثيرها الضار على محطات تحلية المياه.

وفي هذا الطرح سوف نوضح ماهية الطحالب التي هي عبارة عن مجموعة من الكائنات الحية ذاتية التغذية، تقوم بعملية البناء الضوئي كباقي النباتات، وتعيش في المياه العذبة والبحار والمحيطات. وهي مختلفة الأحجام والألوان، وتوفر الغذاء للعديد من الأحياء البحرية، كما أنها تقوم بتوفير الموئل الطبيعي لعدد كبير من الأنواع التي تقوم بالتكاثر وحضانة صغارها فيها مثل السلاحف البحرية والروبيان والعديد من أنواع الأسماك. ويتزايد الطلب العالمي على الطحالب نظرا لكونها مادة مهمة للصناعات الدوائية وصناعة مواد التجميل.

واستطرد معاليه قائلاً:

أن أنواع الطحالب البحرية بالآلاف، فهي نموذج متميز للتنوع الحيوي، ومعين لا ينضب من العطاء البيئي. وهي غذاء ودواء. ولهذا، جاء أطباء هذا العصر، فقالوا إن لها تأثيرات إيجابية على الجهاز المناعي لجسم الإنسان، وتفيد في معالجة الإيدز والسرطان، كما أنها مضادة للميكروبات، ومصدر غني بالبروتينات. وفي المقابل، تنادى نفر من أهل البيئة إلى التصدي لبعض أنواعها، للتخلص من أضرارها، فهي تسبب المد الأحمر، وكذلك المدين البني والأخضر. وسمومها فتاكة في الإبادة الجماعية، فتنفق الأحياء المائية من الأسماك بسبب إغلاق خياشيمها بجانب تقليل كمية الأكسيجين المذاب الذي تستعمله الأسماك عادة للتنفس. كما أنها تتسبب في إغلاق المرشحات التي تؤدي إلى تعطيل التوربينات في محطات تحلية مياه البحر. ومن جهة أخرى ذهب فريق آخر إلى أنها الحل المثالي، لما نعانيه في الوقت الحالي من نقص غذائي، وتغير مناخي، فهي تمتص ثاني أكسيد الكربون من الجو، ومن ثم تحدّ من ظاهرة الاحتباس الحراري!

واختتم معاليه كلمته بقوله: «إننا في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية آثرنا أن يكون شعارنا ليوم البيئة الإقليمي لهذا العام هو (الطحالب والثروة السمكية)، حتى نسهم بذلك في التوعية البيئية بالدور الذي تقوم به الطحالب في منطقتنا البحرية، إيجابا وسلبا. ومن الجدير بالذكر أننا في المنظمة لم نقتصر على التوعية بهذا الشعار، فطوال الأعوام الماضية كان رصد الطحالب الضارة في مقدمة اهتماماتنا. وكم من ورش عمل، واجتماعات للخبراء عقدناها، وكم من أعمال مسح للموائل والعينات أجريناها للحد من مشكلة ازدهار الطحالب الضارة. وما زلنا نمد الأيدي للتعاون مع الجميع لاحتواء هذه المشكلة، مستغلين في ذلك نظام الاستشعار عن بعد، وبرامج الرصد البيئي. ونأمل منكم دعم جهودنا في هذا المجال حتى ننجح في التصدي لهذه الظاهرة، أينما حدثت، وحيثما وجدت».

تكريم الفائزين في مسابقة المنظمة

أقيمت احتفالات مماثلة في جميع الدول الأعضاء بالمنظمة. وكان الاحتفال الذي تم تنظيمه في الكويت بالتعاون مع الهيئة العامة للبيئة ووزارة التربية فرصة لإقامة معرض الرسوم البيئية التي شارك فيها تلاميذ المدارس في الدول الأعضاء في المنظمة.

وخلال مراسم الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي افتتح معالي الأمين التنفيذي للمنظمة المعرض الذي أقيم في مدرسة أم عطية الأنصارية الابتدائية للبنات بضاحية عبد الله السالم بالعاصمة الكويت، والذي تضمن اللوحات الفائزة للمشاركين من المدارس بالدول الأعضاء في المسابقة السنوية التي تجريها المنظمة حول شعار يوم البيئة الإقليمي. وقد قامت مجموعة من تلاميذ وزارة التربية في الكويت بتقديم عرض مسرحي عما تتعرض له البيئة البحرية من انتهاكات.

كما أصدرت المنظمة ملصقا (بوستراً) خاصاً بهذه المناسبة تضمن شعار يوم البيئة الإقليمي، وتم توزيعه على جميع الدول الأعضاء فيها. وقُدِّمت دروع تذكارية لممثلي الجهات المشاركة في الاحتفال. كما تم تكريم المعلمات المشاركات في يوم البيئة الإقليمي. وتم أيضاً تكريم ممثلي إدارة النشاط المدرسي بوزارة التربية والتعليم بدولة الكويت.

وقامت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية بإعلان أسماء الفائزين في مسابقة يوم البيئة الإقليمي لهذا العام على المستويين الإقليمي والوطني للدول الأعضاء المشاركة، وذلك على النحو التالي:

أولاً : الفائزون في مجال الرسوم البيئية لعام ۲۰۱۳

أ – الفائزون على المستوى الإقليمي :

الفائز الأولالفائز الثانيالفائز الثالث
الاسم : فاطمة جمال عبد الحليم المدرسة : أنيسة بنت حبيب العمر : ١٥ سنة دولة الكويت  الاسم : أصيلة بنت عيسى بن نغيمش العياضي الحربي  المدرسة : المتوسطة الأولى بحزم ام الساهك العمر : ١٥ سنة المملكة العربية السعودية  الاسم : عمر هادي سالم المدرسة : ثانوية الواسطي للبنين تربية بغداد الكرخ العمر : ١٣ سنة جمهورية العراق  

ب – الفائزون على المستوى الوطني :

اسم الدولةالفائز الأولالفائز الثانيالفائز الثالث
  مملكة البحرينالاسم : بسام محمد الحايكي المدرسة : أبوفراس الحمداني الابتدائية للبنين العمر: 9 سنوات  الاسم : عبدالعزيز أحمد الجزاف المدرسة : أبوفراس الحمداني الابتدائية للبنين العمر : ٩ سنواتالاسم : مهند عبدالرحمن الحارثي المدرسة : أحمد الفاتح العمر: 11 سنة
الجمهورية الإسلامية الإيرانية  الاسم : سهيلإحساني المدرسة : غفاري العمر : ١١ سنةالاسم : سبهر احساني المدرسة : غفاري العمر : ٩ سنواتالاسم : بارديه علمي المدرسة : غفاري العمر : 14 سنة
  جمهورية العراقالاسم : ياسر حسين كاظم المدرسة : إعدادية المأمون للبنين العمر : ١٥ سنةالاسم : تبارك جعفر المدرسة : غمدان الابتدائية العمر : ١٢ سنةالاسم : تبارك محمد المدرسة : المحاربين للبنات محافظة نينوى
  دولة الكويتالاسم : عبدالهادي سليمان حمود الشمري المدرسة : خليفة طلال الجري النموذجية العمر : 15 سنةالاسم : حمود فهد العتيبي المدرسة : خليفة طلال الجري النموذجية العمر : 18الاسم : شوق محمد بن حسين المدرسة : مدرسة النور المشتركة بنات / الخاصة العمر: 16 سنة
  سلطنة عمان  الاسم : تسنيم بنت محمد بن سعيد المحروقي المدرسة : الصهباء للتعليم الأساسي – مسقطالاسم : دينا بنت عوض بن علي الشنفرى المدرسة : عائشة بنت أبي بكر – ظفارالاسم : فاطمة بنت عبد الرشيد البلوشي المدرسة : البروج للتعليم الأساسي – ظفار
المملكة العربية السعوديةالاسم : عبد المحسن ابراهيم الملحم المدرسة : الحصان المتوسطة للبنين بالخبر العمر : ١٥ سنةالاسم : حسين إبراهيم عبده معافا المدرسة : الحصان المتوسطة للبنين بالخبر العمر : ١٧ سنةالاسم : أنفال صلاح بامردوف المدرسة : الرابعة الابتدائية العمر : ١١ سنة  

ثانياً : الفائزون على المستوى الوطني في مجال المقال البيئي

اسم الدولةالفائز الأولالفائز الثانيالفائز الثالث
  مملكة البحرينالاسم : ساندرا فايز عزمي المدرسة : المستقبل الابتدائية للبنات العمر:  12 سنة  الاسم : مي سلطان آل سعود المدرسة : المستقبل الابتدائية للبنات العمر : 12 سنواتالاسم : شوقي محمد سعيد المدرسة : المستقبل الابتدائية للبنين العمر: 12 سنة
الجمهورية الإسلامية الإيرانية  الاسم : راضية دهقاني محمد أبادي المدرسة : فالي العمر : 14 سنةالاسم : نادية سياح المدرسة : فالي العمر : 13  سنوات 
  جمهورية العراقالاسم : غيداء عزت برهان المدرسة : متوسطة العروبة للبنات العمر : 12 سنةالاسم : مقداد احمد كاظم المدرسة : معهد إعداد المعلمين العمر : 11  سنةالاسم : نور عامر سعدي المدرسة : ثانوية الشفق للبنات – بغداد الكرخ الثانية العمر : 14 سنة
  سلطنة عمان  الاسم : روانبنت عامر بن محمد العيسري المدرسة : النبراس للتعليم الأساسي – مسقط العمر: 12 سنةالاسم : عليا بنت محمود بن حمود البوسعيدي المدرسة : الرميس للتعليم الأساسي – مسقط العمر : 17 سنةالاسم : إبراهيم بن مراد بن إبراهيم الزدجالي  المدرسة : الصلت بن مالك – مسقط العمر: 14 سنة
المملكة العربية السعوديةالاسم : أسيل محمود سرور المدرسة : المتوسطة الثانية بالخبر العمر : 13 سنةالاسم : روند بنت محمد بن توفيق العمايرة المدرسة : السعد الأهلية للبنات بالخبر العمر : 12 سنةالاسم : معاذ محمد العنزي المدرسة : نور الإسلام الأهلية – الدمام العمر : ١١ سنة  
  • تأثير مسابقة الرسوم البيئية للمنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية

لطلاب المدارس

  • في المراحل التعليمية الإلزامية  خلال الفترة من  1990  –  2012
  • الإبداع الفني لتلاميذ المدارس في مسابقة الرسوم البيئية في تفعيل التوعية البيئية
  • تحفز المنظمة طلال المدارس على ممارسة الإبداع البيئي بكافة أشكاله رسما ومقالاً.

تنفيذا لخطة العمل التي تسير عليها المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في مجال حماية البيئة البحرية من التلوث والمحافظة على الأنظمة البيئية في منطقتنا البحرية تختار كل سنة أحد الأنظمة البيئية البحرية ليكون شعار العام. وعلى ضوء هذا الشعار تقيم المنظمة بالتعاون مع الدول الاعضاء فيها احتفالا في ذكرى التوقيع على اتفاقية الكويت لعام 1978 يتضمن الكثير من الانشطة مثل المسابقات البيئية، من خلال مسابقات الرسوم البيئية والمقالة البيئية، وهي تدور جميعها حول هذا الشعار لتوضيح الغرض من اختياره وتأثيره على المنطقة البحرية.

 وقد اختارت المنظمة على مدى السنوات العشرين الماضية أغلب الأنظمة البيئية البحرية كالشعاب المرجانية وأشجار المانغروف والشواطئ الساحلية وغيرها، وكان آخرها: الطحالب.  ويهدف هذا الاختيار إلى توعية الناس بماهية الطحالب وأنواعها، وخاصة الضارة منها، وكيفية نشوئها، والأضرار المترتبة على وجودها في البيئة البحرية وخاصة على الإنسان من خلال غذائنا على الأسماك أو شربنا لمياه التحلية.

ويسهم العلم والتكنولوجيا معا في المحافظة على البيئة بمختلف صورها، في حين يلعب الإبداع دورا كبيرا في تحقيق هذا الهدف من خلال تأثيره المباشر في تفعيل حركة التوعية البيئية ولفت الانتباه إلى خطورة الأوضاع التي تمر بها النظم البيئية وتحقيق أكبر قدر من التعاطف الجماهيري مع السياسات والبرامج البيئية التي يتم تبنيها لتنفيذ برامج التنمية المستدامة بما فيها حماية البيئة بشكل عام.

ونحن في المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية نبذل قصارى جهدنا لتوظيف كل الإمكانيات والقدرات والطاقات المتاحة لصالح حماية منطقتنا البحرية عن طريق الجانب الإبداعي الذي نوليه جزءا كبيرا من اهتمامنا وبخاصة لدى النشء بوجه عام وطلاب المدارس بوجه خاص.

وقد بذلت المنظمة جهدا كبيرا لتحفيز طلاب المدارس على ممارسة الإبداع البيئي بمختلف أشكاله باعتبار أنهم أملنا في المستقبل، لذا، فإن تشجيعهم على الإبداع البيئي هو وسيلتنا لتحقيق غد أفضل ورسم صورة جميلة له، وتهيئة هذا النشء لإكمال رسالة المنظمة في المحافظة على البيئة، حيث أعطتهم فرصة المشاركة في هذا الإبداع الذي يتمثل في كتابة قصة أو مقالة أو رسم لوحة ذات مضمون بيئي. 

وقد اختارت المنظمة مناسبة الاحتفال بيوم البيئة الاقليمي لتضع برامج للتوعية البيئية تتيح الفرصة لإذكاء روح التنافس الشريف بين طلبة المدارس في الدول الأعضاء لترجمة شعار يوم البيئة الاقليمي الذي تختاره المنظمة كل عام من أحد عناصر البيئة البحرية إلى عمل إبداعي يعكس نبض هؤلاء الطلبة وتجاوبهم مع مدلولات هذا الشعار من خلال مسابقة الرسوم او مسابقة القصة البيئية أو المقالة البيئية أو مسابقة الصور البيئية . وتشكل اللوحات الفنية التي تعتمد على الرسوم بالألوان مضمارا رحبا للخيال البيئي لكي يزدهر، وللبراعم الفنية كي تتفتح وتؤتي ثمارها.

وقد جرت العادة في كل عام أن تقيم المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية مسابقة بمناسبة الاحتفال بيوم البيئة الإقليمي الذي يصادف اليوم الرابع والعشرين من أبريل ذكرى التوقيع على اتفاقية الكويت للتعاون الإقليمي لعام 1978، ويشارك في هذه المسابقة طلبة المدارس من كل الدول الأعضاء في المنظمة وفقا للشروط التي تضعها سكرتارية المنظمة. وتتيح هذه المسابقة لطلبة المدارس التعبير عن أفكارهم واتجاهاتهم البيئية  حول مفهوم الشعار البيئي الذي تختاره المنظمة كل عام ضمن خطة عمل إقليمية لتحقيق إستراتيجية المنظمة التي تهدف إلى حماية البيئة البحرية في المنطقة البحرية للمنظمة من التلوث النفطي بصفة أساسية وجميع أشكال التلوث بصفة عامة.  

ومن ضمن شروط المسابقة أن تصل الرسوم الى سكرتارية المنظمة قبل فترة معقولة حيث تشكل لجنة من ذوي الاختصاص لاختيار الرسوم الفائزة. وبعد فرزها يتم اختيار ثلاث رسوم من كل دولة للطلبة المشاركين حيث يتم اختيار الفائزين الأوائل منهم على المستوى الوطني، ومن ثم يتم اختيار الفائزين الثلاثة الأوائل على المستوى الإقليمي من الفائزين الأوائل على المستوى الوطني.

وتعكس هذه الرسومات الفنية مفاهيم الأطفال عن حماية البيئة البحرية ومدى تأثير البرامج التوعوية للمنظمة في غرس الوعي البيئي لديهم لحماية البيئة البحرية وتغيير سلوكياتهم واتجاهاتهم للعيش في بيئة سليمة خالية من التلوث.

وإذا ما دققنا النظر في الرسوم الفائزة بالمراكز الثلاث الأولى على المستوى الإقليمي لوجدنا أن دولة الكويت بصفتها دولة المقر قد حصلت على المركز الاول في ثماني سنوات. وهذا يؤكد ما توصلت إليه الاستبانات التي أعددناها لقياس الوعي البيئي لدى فئات مختلفة من فئات المجتمع التي تعيش في هذه المنطقة وذلك في دراسة خاصة، أجريت غلى مدرسي ومدرسات وزارة التربية في الدول الاعضاء. وقد تبين ان تأثير برامج التوعية البيئية للمنظمة بالنسبة لفئة المدرسين والمدرسات في دولة الكويت أكثر من غيرهم في مجال المعرفة والاطلاع بالقضايا البيئية والمحافظة على البيئة مقارنة مع غيرهم من نفس الفئة في بقية الدول الأعضاء بالمنظمة.

وترى المنظمة أن سبب فوز دولة الكويت في هذه المسابقات يكمن في أن دولة الكويت هي المقر الدائم للمنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية حيث من السهل الوصول إليها والمشاركة في أنشطتها وبرامجها والاطلاع على إصداراتها البيئية وعلى مكتبتها ومتابعة الأحداث التي تدور فيها من تصريحات ومقابلات صحفية والتعليق على معظم الأخبار البيئية التي تهم المنطقة.

ويبين الجدول في ذيل الصفحة السابقة الدول الفائزة بمسابقة الرسوم البيئية على المستوى الإقليمي خلال الفترة من 1990 إلى 2012.

الفائزون على المستوى الإقليمي في مسابقة الرسوم البيئية

الرقمالفائز الأولالفائز الثانيالفائز الثالثالسنةالشعار السنوي البيئي
1الكويتعمانقطر2012دعونا نحمي أشجار القرم
2قطرالسعوديةعمان2011تدهور الشعاب المرجانية
3الكويتعمانالبحرين2010التغير المناخي والشواطئ البحرية
4الكويتقطرالسعودية2009التغير المناخي
5عمانالكويتقطر2008تنمية المناطق الساحلية
6عمانالسعوديةالبحرين2007حماية بيئتنا البحرية من التلوث الناتج من مصادر في البر
7البحرينالكويتقطر2006الأحياء البحرية الخطرة في المنطقة البحرية
8الكويتقطرالبحرين2005غزو الاحياء البحرية الغريبة لمنطقتنا البحرية
9الكويتعمانايران2004مراكز استقبال النفايات ضرورة لحماية منطقتنا البحرية
10لم تتم المسابقة بسبب حرب تحرير العراق2003تأثير التلوث البيئي على الطيور البحرية
11قطرالاماراتالبحرين2002تدوير النفايات  
12الكويتعمانالإمارات2001أنقذوا سلاحفنا البحرية
13الكويتالإماراتعمان2000المد الاحمر
14عمانالإماراتالكويت1999فلنحمي الشعاب المرجانية في منطقتنا البحرية
15الكويتالإماراتالبحرين1998أنقذوا بحارنا
16قطرالكويتالبحرين1997بيئتنا البحرية مصدر للحياة
17عمانالبحرينقطر1996أرضنا … موطننا … بيئتنا
18الكويتقطرالسعودية1995فلنتحد من أجل بيئة سليمة
19السعوديةايرانالكويت1994بيئة سليمة …. أسرة سعيدة
20عمانقطرالبحرين1993الحاجة إلى تعاون دولي
21لم تتم المسابقة بسبب حرب تحرير الكويت1991العدوان البيئي … الحاجة مشاركة  عالمية

عدد مرات الفوز بالمسابقة

الدولةالأولالثانيالثالثالمجموع
مملكة البحرين1168
الجمهورية الإسلامية الإيرانية 112
دولة الكويت93214
سلطنة عمان4419
دولة قطر2349
المملكة العربية السعودية1225
دولة الامارات العربية المتحدة 415
المجموع16181650

22 مايو 2013

اليوم الدولي للتنوع الأحيائي (البيولوجي)

المياه والتنوع الأحيائي

شاركت المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية الهيئة العامة للبيئة بدولة الكويت في الاحتفال باليوم العالمي للتنوع الأحيائي (البيولوجي) المحدد له يوم 22 مايو من كل عام، حيث نظمت الهيئة العامة للبيئة ندوة علمية اتحت شعار المياه والتنوع الأحيائي، وقد ألقى الدكتور حسن البنا عوض الخبير بالمنظمة فيها محاضرة حول التأثيرات المحتملة لعواصف الغبار على التنوع الأحيائي في البيئة البحرية. وقد تناولت المحاضرة الترابط بين ظواهر التغير المناخي والتصحر والتنوع الأحيائي وكيفية التأثر فيما بينهما، وإنه عند دراسة المواضيع المتعلقة بالتنوع الأحيائي يجب أن يؤخذ في الاعتبار تأثير كل من التغير المناخي والتصحر ودورهما في تحديد التغييرات والتحورات في الاتزان البيئي في البيئات البحرية .

هذا وقد اشتمل برنامج الاحتفال على تناول موضوعات عدة متعلقة بقضايا التنوع الأحيائي في المنطقة، وعلى وجه الخصوص في دولة الكويت منها:

–           الكائنات البحرية المدرجة على ملاحق اتفاقية سايتس.

–           التنوع الأحيائي للمنظومة البيئية لنبات القرم وتأثيرها على الاتزان البيئي للحياة والسواحل.

–           التنوع الأحيائي على الشعاب المرجانية في دولة الكويت.

–           أثر التدهور البيئي في دولة لكويت على تنوع وانتشار الأحياء الفطرية.

–           الخبرات والتقنيات الناجحة في مجالات الحفاظ على البيئة .

هذا وقد تم عرض فيلم وثائقي للطيور في محمية الجهراء بدولة الكويت.

أخبار ميماك

  • ميماك شريك أساسي للمنظمة البحرية الدولية في برنامج مياه التوازن للسفن
  • مشروع شركاء مياه التوازن الدولي يفوز بجائزة BizTV6 البحرية الدولية
  • تشكيل لجنة إقليمية تحت مظلة مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية (ميماك) لمتابعة الأحياء الغازية الغريبة لمنطقتنا البحرية

يعدُّ مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية (ميماك) شريكاً أساسياً للمنظمة البحرية الدولية (IMO) في برنامج مياه التوازن للسفن. وبرنامج مياه التوازن للسفن هو برنامج عالمي تشترك فيه المنظمة البحرية الدولية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ويمونه مرفق البيئة العالمية. ويشترك مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية، ممثلاً عن دول الإقليم، مع المنظمة البحرية الدولية في هذا المشروع من الناحية التقنية والفنية والقانونية، ويهدف المشروع الى الحيلولة دون انتشار الكائنات البحرية الدقيقة الغريبة الغازية التى تنتقل عبر السفن من خلال مياه التوازن، حيث تجلب هذه السفن المياه من مناطق مختلفة في العالم، ومن ثم تتخلص منها في مناطق أخرى.

وقد فاز مشروع شركاء مياه التوازن، الذي يساعد البلدان النامية وصناعاتها البحرية لتنفيذ اللوائح الدولية بشأن إدارة مياه التوازن، للحيلولة دون انتشار الكائنات البحرية الغريبة الغازية، بجائزة BizTV6 البحرية الدولية “كأفضل مشروع مبتكر”. وقد أناب مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية الربان عبدالوهاب الديواني، بصفته رئيساً للجنة الإقليمية لمياه التوازن، لتسلم الجائزة نيابةً عن المنظمة البحرية الدولية ومركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية في حفل تسلم الجائزة بإمارة دبي بالإمارات العربية المتحدة في يوم 15 مايو 2013، حيث تسلم الجائزة من BizTV6 البحرية. وتعمل هذه القناة على التردد HR24، وهي بمثابة منصة معلومات عن الأنشطة البحرية الدولية .

وقد منحت لجنة التحكيم الجائزة بعد النظر في الإنجازات الأكثر ابتكاراً وإبداعاً من المنظمات البحرية الدولية والإقليمية ومبادراتها للبرنامج كمشروع “أفضل مشروع مبتكر” لدوره في تحفيز الجهود العالمية الراقية إلي إيجاد الحلول التكنولوجية المبتكرة لإدارة السفن لمياه التوازن.

وقد قالت الدكتورة ناوكوإيشي، الرئيس التنفيذي لمرفق البيئة العالمية، بأننا فخورون بأن مشروع الشراكة هذا يتلقى هذا الاعتراف الملحوظ، فهذه الجائزة تضع الضوء على أساليب مبتكرة حقاً، حيث يتم جذب استثمارات القطاع الخاص على نطاق واسع لتحويل التهديدات البيئية المستعصية إلي مشكلة قابلة للحل. كما قال كبير المستشارين التقنيين للمشروع في المنظمة البحرية الدولية الدكتور جوز ميتاخيل: “نحن سعداء ومسرورون جداً من هذا التقدير لعملنا الذي ارتكز على الشراكة الدولية والإقليمية، كما جعل المشروع قصة نجاح حقيقية لوضع الحلول المناسبة لظاهرة انتقال الكائنات الغازية من خلال مياه التوازن في السفن.

وتعتبر هذه هي الجائزة الثالثة التي يحصل عليها مشروع الشراكة هذه منذ عام 2000م، ففي عام 2003م حاز المشروع على جائزة المملكة المتحدة لليوبيل الذهبي، وفي عام 2007م حصل الفيلم الخاص بالمشروع للناحية التوعوية بجائزة أفضل فيلم وثائقي للأمم المتحدة لمهرجان الفيلم، حيث تم إنتاجه بالتعاون مع هيئة الإذاعة البريطانية وبمساعدة وترجمة مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية.

وقد قال الربان عبدالمنعم محمد الجناحي، مدير مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية (ميماك): إنه لشرف للمركز وللمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية (روبمي)، بأن تتسلم هذه الجائزة عن المجموعة، ونحن سعداء بذلك لتكليل نجاح هذا البرنامج الإقليمي، حيث إن دول المنطقة الأعضاء كانت مدركة لخطورة الكائنات والطحالب الغريبة الغازية التي تنتقل بواسطة السفن من خلال مياه التوازن، ومن هذا المنطلق أصدرت قراراً بتشكيل لجنة إقليمية تحت مظلة مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية (ميماك)، وذلك لمتابعة الموضوع والبدء بتنفيذ القرارات الدولية ووضع الآليات الإقليمية للتصدي لهذه الظاهرة. كما عمل مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية على متابعة هذا الموضوع لأكثر من 15 عاماً حيث أسهم في وضع الاتفاقية الدولية لإدارة مياه التوازن ومن ثم المتابعة والمساهمة في الجوانب التقنية والفنية.

وقد تم استصدار تشريع إقليمي يمنع السفن من التخلص من مياه التوازن في المنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية، ووضع آلية للتخلص من المياه خارج حدود المنطقة البحرية أو وضع أجهزة معالجة للتخلص من هذه الكائنات. وتعدّ المنطقة أول من وضع هذا التشريع على المستوى العالمي، مما حث الكثير من الشركات على استحداث أجهزة معالجة لمياه التوازن. وتخضع هذه الأجهزة لمراجعة عملية دقيقة من خلال فريق علمي تابع للمنظمة البحرية الدولية.

كما أضاف الربان الجناحي بأن ما يتم إنجازه اليوم يعتبر ادخاراً وحمايةً للمكتسبات الطبيعية للمنطقة، وهو الأمر الذي سوف ينعكس إيجابا على الأجيال القادمة.

الطحالب: أنواعها، فوائدها، أضرارها (1)

ثمة خلاف بين أهل العلم في المراد بمصطلح الطحالب algae.

فهناك من عرّفها بأنها نباتات بسيطة التركيب، ثالوسية thallus الشكل، أي أن جسم النبات الطحلبي لا يمكن تمييزه مثل النباتات الراقية إلى جذور وسيقان وأوراق.

وهناك من عرفها بأنها كائنات مجهرية microscopic صغيرة وحيدة الخلية، يكوِّن بعضها مستعمرات، ومن ثم فإنها تصل إلى أحجام يمكن رؤيتها بالعين المجردة كجسيمات دقيقة خضراء.

والحقيقة أن كلا التعريفين صحيح، وإن كان أولهما يشير إلى الطحالب الراقية، والآخر يشير إلى الطحالب البدائية.

ووفقا لنظام التقسيم الخماسي العام للكائنات الحیة المختلفة الذي وضعه ويتكر Whittaker عام 1969، والذي تم تطويره في عام 1988 بواسطة مارجلوس Margulus وشوارتز Schwartz، فإن الطحالب الراقية تقع في مملكة الطلائعيات (بروتستا Protesta). أما الطحالب البدائية غير الراقية فقد كانت تسمى قديما بالطحالب الزرقاء المخضرة blue-green algae، وهي الآن تدعى: البكتيريا الزرقاء Cyanobacteria، وهي تقع ضمن مملكة البدائيات (مونيرا Monera).

ويُصنِّف العلماء الطحالب البحرية ضمن العوالق النباتية phyto planktons.  .

وعادة ما تكون هذه الكائنات مشتتة ومنتشرة بشكل منتظم في المياه، وربما تسبب تعكرا كبيرا إذا كانت بكثافات عالية.

الطحالب في اللغة

جاء في معجم (تاج العروس) للزبيدي: «الطُّحْلُب: خُضْرَةٌ تَعْلُو المَاءَ المُزْمِنَ. وقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَكُون عَلَى الْمَاءِ  كَأَنَّه نَسْجُ العَنْكَبُوت. والقطْعَةُ مِنْهُ طُحْلُبَة. وقد طَحْلَبَ الماءُ: عَلاَه الطُّحْلُبُ فهو مُطَحْلِب. ومَاءٌ مُطَحْلَبٌ:  كَثُر طُحْلُبُه».

وجاء في (المعجم الوسيط): «الطُّحْلُب: خضرة تعلو الماء الآسن. وهي نباتات بسيطة لا زهرية غير مُمَيّزة إلى سوق أو أوراق أو جذور، منها الأخضر والأصفر والبني والأحمر والأزرق، تعيش في الماء العذب والملح وفي الأرض الرطبة».

تعريف الطحالب

الطحالب هي فرع من المملكة النباتية، إذ إنها تحتوي على مادة اليخضور (الكلوروفيل)، وبذلك تكون ذاتية التغذية، أي أنها تستطيع أن تصنع غذاءها بنفسها. وقد يوجد الكلوروفيل مصحوبا بأصباغ أخرى قد تتسبب في حجب اللون الأخضر، وبذلك تأخذ الطحالب ألوانا أخرى. وعلى أساس هذه الألوان، وبالإضافة إلى صفات أخرى، قسمت الطحالب إلى: خضراء، وذهبية، وصفراء، وبنية، وحمراء، إلى جانب ألوان أخرى.

تاريخ الطحالب

يعتقد العلماء أن عمر هذه الطحالب موغل في القدم كعمر مياه البحر، فقد وجدت على الأرض منذ أكثر  من ملياري سنة، ولهذا فإنها تعدّ من أوائل الأحياء التي وجدت في كوكب الأرض. ويرجع الجيولوجيون فترة ظهورها إلى حقبة ما قبل الكمبري. وخلال تتابع العصور الجيولوجية، حافظت الطحالب على عددها الضخم دون أن تصاب بأدنى نقص يذكر منذ ذلك الزمن السحيق.

وقد وجدنا في الكتب السابقة ما يدل على معرفة القدماء لأنواع مختلفة من الطحالب حيث استخدموها في مجالات شتى. وأولى الإشارات التاريخية عن الطحالب في العالم القديم نجدها في الكتابات الصينية المبكرة، حيث وردت كلمة الطحالب في كتاب (إر يا Er Ya)، أي: المفسر الأدبي، وهو عبارة عن معجم يعود تاريخ تصنيفه إلى القرن الثالث قبل ميلاد المسيح عليه السلام. كذلك نعثر على كلمة (نيكوس) في الأدبين الإغريقي والروماني بالمعنى نفسه. وكان علية القوم يستعملون الطحالب في مواد التجميل.

وقد ميّز ديسقوريدوس بين النوعين النهري والبحري منه، فقد قال: «الطحلب النهري هو الخضرة المشبهة بالعدس في شكلها، الموجودة في الآجام على المياه القائمة. وأما الطحلب البحري فشيء يتكون على الحجارة والخزف الذي يقرب من البحر. وهو دقيق شبيه في دقته بالشعر، وليس له ساق».

وفي القرن الثاني عشر استعملت الطحالب في تسميد الأراضي الزراعية الواقعة على طول الساحل الشمالي لفرنسا. وفي عام 1779م نشر بريستلي Priestley مقالة عن طحالب خضر نمت بالمصادفة بداخل أجهزة التقطير أثناء قيامه بتجارب على ظاهرة تبادل الغازات التي تصاحب عملية التمثيل الضوئي.

وعلى امتداد القرن التاسع عشر الميلادي تركزت دراسة العلماء على النواحي المورفولوجية والتصنيفية وبعض المكونات الكيميائية للطحالب البحرية. وقد شهدت السنوات الأخيرة من القرن التاسع عشر جهودا موفقة من جانب علماء المورفولوجيا لإعادة تنظيم تقسيم الطحالب في ضوء ما تكدس بالمراجع العلمية وقتذاك من دراسات متعلقة بالتشريح وبتكاثر مئات من الأنواع الطحلبية. ومنذ بداية القرن العشرين والدراسات مطردة على الطحالب البحرية من حيث سماتها البيولوجية وتغيراتها الموسمية المورفولوجية والفسيولوجية.

وفي أثناء الحرب العالمية الثانية، وفي أعقابها شهدت دراسة الطحالب تحولات جذرية، حيث تركزت الأنظار على الطحالب المجهرية كمصدر لإنتاج البروتينات والدهون والفيتامينات في مزارع الإنتاج الكبير، وانعقدت عليها الآمال للإسهام الفعال في حل مشكلة الغذاء بالعالم، وفي إمداد كثير من الصناعات بمتطلباتها من المواد العضوية الخام.

الطحالب في التراث العربي

ورد ذكر الطحالب في الشعر العربي القديم، مما يدل على معرفة العرب بهذه النباتات التي كثيرا ما كانوا يرونها في موارد الماء المهجورة، كالآبار. وقد أكثر الشاعر الأموي ذو الرُّمَّةِ من وصف آبار المياه الآجنة التي تعلوها الطحالب، ومن ذلك قوله:

عَيْناً مُطَحْلَبَةَ الأَرْجَاءِ طَامِيَةً               فيها الضَّفَادِعُ والحِيتَانُ تَصْطَخِبُ

وقوله أيضا:

ومنهلٍ آجِنٍ قَفْرٍ محــــاضرُهُ             خُضرٍ كواكبُـــه ذي عرمضٍ لَبِدِ

فرَّجتُ عن جوفِهِ الظلماءَ يحملني       غَوجٌ من العيدِ، والأسرابُ لم تَرِدِ

 فهو يصف عين ماء لم يأتِها أحدٌ ولم يردْها أحدٌ؛ حتى جاءها هو ورأى ما في مائها من خضرة، وهي الطحالبُ التي تتكون نتيجة طول هجر الماء وركوده. هذه العين لم تردها كذلك أسرابُ القطا التي ما تكون عادةً عند عيون الماء.

الطحالب والطب الشعبي

استخدمت الطحالب في مجالات الطب الشعبي منذ القدم. فقد قال ديسقوريدوس عن الطحلب البحري:

 «هو قابض جدا، ويصلح للأورام الحارة المحتاجة إلى التبريد من النقرس». وقال أيضا: «إذا تضمد به وحده أو مع السويق وافق الحمرة والأورام الحارة والنقرس. وإذا ضمدت به قيلة الأمعاء العارضة للصبيان أضمرها».

وقال جالينوس: «هذا النبات قوته مركبة من جوهر أرضي، وجوهر مائي، وكلاهما بارد، وذلك أن طعمه قابض، وهو قابض، وهو يبرد. ومزاجه رطب، وإذا عمل منه ضماد نفع من جميع العلل الحارة نفعا بينا».

وفي القرن السادس الميلادي، كانت كمادات الطحالب توضع على بطون الحوامل تجنبا للولادة المبكرة غير الطبيعية نظراً لمفعول الطحالب في تقوية البطن وتليينها.

وفي القرن الثامن الميلادي، كان الأطباء يستعملون الطحالب لعلاج الأمراض المعدية ولتعزيز جهاز المناعة الدفاعي في الجسم.

وفي عالمنا الإسلامي، قال ابن سينا عن الطحلب: «يحبس الدم من أي عضو كان إذا طلي به، وخاصة البحري والنهري. وإذا غلي في الزيت ليّن العصب جدا».

وقد استخدم الطبيب المسلم المشهور أبو بكر محمد بن زكريا الرازي الطحالب في علاج مرضاه. ومن طريف ما ذكرته المراجع العربية عنه ما أورده اليافعي في كتاب (مرآة الجنان وعبرة اليقظان، في معرفة حوادث الزمان)، فقد قال: «وحكي أن غلاما من بغداد قدم الري، وكان ينفث الدم، وكان قد لحقه ذلك في طريقه.

 فاستدعى أبا بكر الرازي الطبيب وأراه ما ينفث، ووصف له ما يجد. فأخذ الرازي مجسه، ورأى قارورة (ما نفثه)، واستوصف حاله. فنظر فيه أبو بكر الرازي، فتفكر فلم يظهر له دليل على علته. فاستنظره لقيام دليل يظهر، فقامت على العليل القيامة، ويئس من الحياة. فولد الفكر للرازي: سؤاله عن المياه التي شربها في طريقه، فأخبره أنه شرب من مستنقعات وصهاريج. فقال الرازي في نفسه لجودة فطنته: لعل علقة علقت به من شرب بعض تلك المياه، وأن ذلك الدم بسببها. فقال له (الرازي): إذا جئت غدا بيتك عالجتك بما يكون سببا لبرئك، بشرط أن تأمر غلمانك بطاعتي. قال: نعم، فانصرف الرازي وجمع له مركنين من طحلب، وأحضرهما من الغد معه، وقال له: ابلع، فامتنع. فأمر غلمانه أن يضجعوه، فألقوه على قفاه، وفتحوا فمه. فجعل الرازي يدس الطحلب في حلقه ويكبسه كبسا شديدا، ويطالبه ببلعه، ويهدده بالضرب، إلى أن بلع ما في أحد المركنين، ثم قذف ما ابتلعه. وتأمل الرازي فإذا بالعلقة في الطحلب الذي قذفه، فنهض العليل معافى، فلم يزل (أي الرازي) رئيس هذا الشأن».

الطحالب غذاء للشعوب

استغلت الطحالب المجهرية منذ مئات السنين في بعض البلدان (طحلب نوستك في الصين، وطحلب أرثروسبيرا في تشاد) كغذاء مستمد من التراث الشعبي القديم. ويمكن إرجاع استخدام الطحالب البحرية كغذاء إلى القرن الرابع الميلادي في اليابان والقرن السادس في الصين. كما قامت بعض الشعوب بزراعة الطحالب لتوفير مصدر لغذائها.

أما اليوم فإن هذين البلدين (اليابان والصين) مع جمهورية كوريا هما أكبر مستهلك للطحالب البحرية كغذاء.

أماكن وجودها

تعيش الغالبية العظمى من الطحالب معيشة مائية سواء في المياه البحرية أو المياه العذبة. وقد تعيش بعض أنواع الطحالب في ظروف صعبة مثل البيئات الثلجية والبحيرات شديدة الملوحة. وهناك بعض الطحالب الخضراء والصفراء وأنواع الدياتومات تعيش على سطح التربة وبين حبيباتها. وبعض الطحالب الخضراء وحيدة الخلية توجد في مجموعات على قلف الأشجار في الأماكن الظليلة أو فوق الجدران المبتلة. وتوجد هناك بعض الأنواع المعينة من الطحالب التي لا تنمو إلا فوق العلبة العظمية للسلاحف المائية. وتعيش بعض الدياتومات البحرية في الشقوق الموجودة في جلد الحوت. وقد توجد أنواع أخرى من الدياتومات والطحالب الذهبية منتشرة في الهواء، ويمكن الحصول عليها بطرق خاصة. وفي البيئات المائية تلتصق الطحالب بالأحجار في كتل هلامية، أو تثبت نفسها بتلك الأحجار. وقد توجد متشبثة بالأجزاء المغمورة من النباتات المائية. وتفضل بعض أنواع الطحالب الأماكن التي يغمرها الماء على فترات دورية.

مصطلحات بيئية  ( 16 )

البيئة الطبيعية Natural Environment

هي جميع الكائنات الحية والعناصر غير الحية التي توجد على كوكب الأرض بشكل طبيعي. ويمكن تمييز البيئة الطبيعية من خلال احتوائها على العناصر الآتية:

1. وحدات بيئية كاملة تعمل كأنظمة طبيعية دون تدخل بشري، بما في ذلك جميع النباتات والحيوانات والكائنات الدقيقة، والتربة والصخور والغلاف الجوي والظواهر الطبيعية التي توجد ضمن حدود جغرافية واضحة.

2. موارد طبيعية عالمية وظواهر فيزيائية ليس للبشر دخل فيها مثل الهواء والماء والمناخ والطاقة الإشعاعية والشحنة الكهربائية والمغناطيسية، التي لا توجد ضمن حدود واضحة المعالم.

وتختلف البيئة الطبيعية عن تلك العمرانية التي صنعها البشر، إلا أنّ المناطق الجغرافية التي تضم تلك البيئات العمرانية تصنّف على أنها بيئة طبيعية.

وتنقسم البيئة الطبيعية إلى أربعة عناصر رئيسية، هي: الهواء الجوي، والمياه العذبة، والبيئة البحرية، والتربة.

المعالجة الفطرية Mycoremediation

هي إحدى صور المعالجة الحيوية التي فيها تُستَخْدَمُ الفطريات للتخلص من الملوثات الموجودة في منطقةٍ ما وتطهيرها منها.

المستعمرة   Colony

في علم الأحياء هي مصطلح يشير إلى عدة أحياء (متعضيات) من نفس النوع تعيش معاً و جنباً إلى جنب. ويكون هذا العيش المشترك بهدف المنفعة المتبادلة، كتشكيل جبهة دفاع أقوى أو القدرة على مهاجمة فريسة أكبر. وبعض الحشرات مثل النمل والنحل لا تعيش إلا في مستعمرات.

الكتلة البيولوجية biomass 

هي كتلة الكائنات الحية التي تعيش في منطقة معينة أو في نظام بيئي بزمن معين.

وقد تشير الكتلة البيولوجية إلى كتلة الأنواع البيولوجية، وهي كتلة نوع ما أو أكثر.

وقد تشير أيضاً إلى الكتلة البيولوجية للمجتمع، وهي كتلة كل الأنواع في ذلك المجتمع.

وقد تتضمن الكتلة البيولوجية الكائنات الدقيقة أو النباتات أو الحيوانات.

ويُعبر عن هذه الكتلة بمعدل الكتلة لكل وحدة مساحية، أو بالكتلة ككل في المجتمع.

الاستدامة Sustainability 

هي مصطلح بيئي يصف كيف تبقى النظم الحيوية متنوعة ومنتجة مع مرور الوقت. والاستدامة بالنسبة للبشر هي القدرة على حفظ نوعية الحياة التي نعيشها على المدى الطويل، وهذا بدوره يعتمد على حفظ العالم الطبيعي والاستخدام المسؤول للموارد الطبيعية.

وقد أصبح مصطلح الاستدامة واسع النطاق، ويمكن تطبيقه تقريبا على كل وجه من وجوه الحياة على الأرض، بدءًا من المستوى المحلي إلى المستوى العالمي، وعلى مدى فترات زمنية مختلفة. فالمناطق الرطبة والغابات السليمة هي أمثلة على النظم الحيوية المستدامة.

وهناك أدلة علمية كثيرة على أن البشرية تعيش بطريقة غير مستدامة، وأن إعادة الاستخدام البشري للموارد الطبيعية إلى داخل الحدود المستدامة يتطلب جهدًا جماعيًا كبيرًا. وسبل العيش باستدامة أكثر يمكن أن تأخذ أنماطا عديدة، بدءًا من إعادة تنظيم الأوضاع المعيشية (على سبيل المثال، القرى البيئية‏، والمدن البيئية‏، والمدن المستدامة)، وإعادة تقييم القطاعات الاقتصادية (الزراعة المعمرة، والمباني الخضراء‏، والزراعة المستدامة)، أو ممارسات العمل (الهندسة المعمارية المستدامة)، وذلك باستخدام العلم لتطوير تقنيات جديدة (تقنية بيئية، والطاقة المتجددة)، لإجراء تعديلات في أنماط الحياة الفردية التي تحافظ على الموارد الطبيعية.

وقد استخدم مصطلح الاستدامة منذ ثمانينيات القرن العشـرين أول ما استخدم بمعنى الاستدامة البشرية على كوكب الأرض، وهذا مهد إلى التعريف الأكثر شيوعا للاستدامة والتنمية المستدامة حيث عرفته مفوضية الأمم المتحدة للبيئة والتنمية في 20 مارس 1987: «التنمية المستدامة هي التنمية التي تفي باحتياجات الوقت الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال المقبلة على تلبية احتياجاتها الخاصة». وفي مؤتمر القمة العالمي لعام 2005 ‏لوحظ أن تحقيق ذلك يتطلب التوفيق بين المطالب الاجتماعية والبيئية والاقتصادية وهي «الركائز الثلاثة» للاستدامة».

وهناك تعريف بسيط للاستدامة، مفاده أنها هي: «تحسين نوعية الحياة البشرية حين نعيش ضمن الطاقة الاستيعابية للنظم البيئية الداعمة». ومع غموض هذا التعريف، فإنه يعطي لفكرة الاستدامة حدودًا قابلة للقياس الكمي. لكن الاستدامة هي أيضا دعوة إلى العمل، وهي عملية سياسية. ولذلك تحدث ميثاق الأرض عن «مجتمع عالمي مستدام يقوم على احترام الطبيعة، وحقوق الإنسان العالمية، والعدالة الاقتصادية، وثقافة السلام».

خيار البحر: ثروة بحرية ذات قيمة حيوية (2)

الأهمية البيئية لخيار البحر

يعتبر خيار البحر صديق البيئة الأول، حيث يقوم بدور مهم في منظومة البيئة البحرية، كما يقوم بدور كبير في تحقيق التوازن البيئي بين مختلف الأنواع والفصائل التي تعيش في البيئة البحرية.

ويتمثل دوره فيما يلي:

  1. يساعد على صفاء مياه البحر، حيث يتغذى على المواد العضوية المنتشرة في الرواسب من خلال عملية تسمى: البلعمة، حيث يأخذ الرواسب وما بها من مواد عضوية، ثم يقوم بهضم احتياجاته الغذائية منها، فإذا تم له ذلك قام بطرد الفضلات، التي تكون رمالا مشبعة بالأملاح الغذائية التي تساعد على نمو الطحالب والنباتات البحرية والتي تكون منتشرة بغزارة في أماكن تجمع حيوانات خيار البحر.
  2. يقوم بترشيح المياه التي تكون مشبعة بالمواد العالقة المختلفة، ومنها يرقات أنواع أخرى من الحيوانات البحرية (مثل نجم البحر) مما يحد من انتشارها بصورة وبائية قد تؤثر أو تؤدي إلى إتلاف المنظومة البيئية البحرية كما في حالة انتشار نجم البحر الشوكي الذي يتسبب في إتلاف الشعاب المرجانية.
  3. تُعَدٌّ بويضات خيار البحر ويرقاته غذاء جيدا لبعض أنواع الأسماك واللافقاريات الأخرى.
  4. يقوم خيار البحر بعملية تقليب للتربة القاعية في نطاق المد والجزر، حيث يقوم بشفط الرمال والحصى  والطين وابتلاعها، ومن ثم يهضم ما يحتاجه منها في فترة زمنية تقدر بإحدى عشرة ساعة، ثم يطرد الفضلات. وعمليات التقليب – التي تحدث في نطاقات المد والجزر – تؤثر في الرواسب التحت سطحية، وتتسبب في تغير التكوينات الدقيقة للرواسب التحتية وتغيير خصائصها، وتساعد على عدم تصلب القاع وتعفنه من الرواسب العضوية. وقد وُجِد أن جنس Stichopus يقوم بتحريك ما بين 500 إلى 1000 طن من الرواسب القاعية في السنة في مساحة 7ر1ميل مربع. أما جنس H.atra فقد ذكر الباحثون أنه يبتلع 93ر3 جرام/ يوم، مما يعنى أن تجمعات هذا الحيوان قد تكون مسؤولة عن تقليب 4600 كيلو جرام من الرواسب في السنة لكل ألف متر مربع خصوصا في الأماكن التي يكثر فيها النشاط البشري من تجريف وردم وصرف صحي وخلافه.
  5. يحافظ على قلوية الماء حيث يقلل قيمة الرقم الهيدروجينى (pH) في الماء الذي يخرج من الحيوان نتيجة العمليات الحيوية التي تحدث داخل الحيوان. ولهذا أهميته في المحافظة على الوسط البيئي في البيئة البحرية من أجل المحافظة على باقي الحيوانات الأخرى. وقد ثبت من التجارب المعملية أن الرقم الهيدروجيني للمحتوى المائي لهذا الحيوان يتراوح بين 6 ر6 ر3 ر7 بمتوسط 96 ر6.
  6. لعل أهم دور لخيار البحر في البيئة البحرية هو قدرته على فصل الملوثات البترولية من الماء المحيط به وتجميعها في حويصلات داخل جسمه، ومن ثم تحويلها إلى صور أكثر كثافة قابلة للترسيب، ثم فصلها وإخراجها بعد ذلك مع الرواسب القاعية.
  7. تقوم بعض أنواع الأسماك الصغيرة بتنظيف الفتحة الخلفية (فتحة الشرج) لخيار البحر، حيث تتغذى على مخلفات هذا الحيوان. كما أن بعض الديدان الدقيقة لها علاقة بخيار البحر، حيث تقوم هذه الديدان بتنظيف الجلد من الخارج من المواد الغذائية المفيدة لها.

مما سبق تتضح أهمية هذا الحيوان في البيئة البحرية وأهمية المحافظة عليه لحفظ التوازن البيئي في البيئة البحرية.

الأضرار الناتجة عن الصيد الجائر لخيار البحر

 رأينا أن دورة حياة خيار البحر تعدّ طويلة نسبيا (ثماني سنوات من تلقيح البويضة إلى الوصول إلى طور البلوغ). ولهذا فإن تعويض المفقود من هذا الحيوان يحتاج إلى وقت طويل أيضا. ومن ثم فإن الصيد الجائر لهذا الحيوان يشكل خللاً خطيراً لمنظومة البيئة البحرية التي تقوم على تكامل الأحياء البحرية فيما بينها. ويترتب على الصيد الجائر لخيار البحر عدد من المشكلات على المدى البعيد، منها:

  1. يؤدي تغيير طبيعة الرواسب في نطاق المد والجزر إلى هلاك أنواع كثيرة من الكائنات التي تعيش في ذلك النطاق واختفائها.
  2. تزداد معدلات التلوث النفطي، وخاصة المواد الهيدروكربونية الذائبة في عمود الماء، حيث إن خيار البحر له القدرة على امتصاص تلك المواد والقيام بدور المرشح لها.
  3. يتسبب ارتفاع درجة قلوية المياه في تهديد الهياكل الصلبة للحيوانات القاعية مثل (حيوانات الشعاب المرجانية والمحاريات والقواقع) وبعض الطحالب وذلك لارتفاع معدلات إذابة كربونات الكالسيوم عندما تتعدى درجة الرقم الهيدروجيني 9.
  4. تزداد معدلات تكاثر الحيوانات التي يلتهم خيار البحر يرقاتها مما يؤثر على الاتزان البيئي وتوزيع الكائنات في نطاق المد والجزر، ومثل ذلك الارتفاع المفاجئ في معدلات تكاثر نجم البحر الشوكي الذي يتغذى على الأجزاء الرخوة من الشعاب المرجانية مما يؤدي إلى موتها (ما يعرف بظاهرة ابيضاض المرجان)، ومن ثم هجرة الأسماك من تلك المنطقة.
  5. تزداد كمية الطبقة العضوية المتراكمة فوق الرواسب، كما يزداد حجمها، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات العكارة وتصلب القاع ونمو كائنات أخرى ضارة بالبيئة البحرية تؤثر هي أيضا بدورها على كائنات أخرى اقتصادية ومهمة للإنسان.
  6.   يموت كثير من الأسماك الصغيرة والديدان والطحالب التي تتغذى على إخراجات خيار البحر.

المحافظة على خيار البحر

خلق الله البحر وما به من مخلوقات وسخرها للإنسان للأكل والزينة. ومن حكمته أن جعل التوازن سنة كونية تجري على كل شيء. وقد أمرنا سبحانه وتعالى بعدم الإسراف في كل شيء. والصيد الجائر للأحياء البحرية يخل بالتوازن البيئي. فإذا تعرض أحد الأحياء البحرية للانقراض أو نقصان أعداده عن المعتاد تأثرت منظومة البيئة البحرية بأكملها، واختل توازنها، وطغت أنواع على أنواع أضعف منها.

لذا يجب وضع الضوابط والقوانين اللازمة لإدارة المصائد بشكل مستدام للمحافظة على خيار البحر وغيره من الأحياء البحرية من الصيد الجائر. وقد ارتفعت صيحات التحذير في السنوات الأخيرة من قبل الجهات المعنية بحماية البيئة البحرية في كل من منطقة عمل المنظمة والبحر الأحمر وبحر العرب، وهي تشير إلى حدوث تراجع كبير في مخزونات خيار البحر بجميع أنواعه ذات القيمة العالية والمتوسطة والدنيا في هذه البحار. 

ولحماية هذه الثروة الحيوية من مخاطر الاستنزاف والانقراض، فإن توصيات الجهات المسئولة عن البيئة البحرية تدعو إلى اتباع ما يلي:

  1. إيقــاف إعطــاء تراخيص جديدة للصيادين في المناطق التي جرى استنزاف ما بها من خيار البحر من جراء الصيد العشوائي أو استخدام أدوات وطرق صيد تضر بأماكن وجوده.
  2. حظر الصيد في موسم تكاثر خيار البحر، ومتابعة أنشطة الصيادين ومراقبة إنتاجهم، واتخاذ الإجراءات الصارمة  في حق من يقوم باصطياد هذه الثروة الاقتصادية المهمة، ومصادرة الكميات المصادة، وإعادتها إلى البحر.
  3. تحديد طول خيار البحر الذي يحظر صيده طوال العام حتى تتاح له الفرصة للنمو والتكاثر.
  4. تحديد مناطق محمية يمنع الصيد فيها، لإتاحة الفرصة لإعادة تأهيل مخزونات خيار البحر فيها.
  5. إغلاق المناطق التي يعشش فيها خيار البحر ويتكاثر، وذلك لفترة زمنية تكفي لزيادة أعداده، وفتح مناطق أخرى للصيد.
  6. السماح بصيد نوع يوجد بوفرة ومنع صيد نوع آخر يعاني أفراده من الندرة.

7.        يمكن استخدام السنوات الفردية والسنوات الزوجية في إغلاق الصيد في بعض المناطق.

8.    توعية الصيادين بأهمية اتباع طرق الصيد المستدامة للمحافظة على نوع خيار البحر من الانقراض بسبب الصيد الجائر.

مكتبة البيئة

أشجار القرم في سلطنة عمان (1)

صدر هذا الكتاب عن وزارة البيئة والشئون المناخية في سلطنة عمان، حيث قامت بإعداده دائرة صون البيئة البحرية بالمديرية العامة لصون الطبيعة بالوزارة. وقد طُبِع الكتاب حتى الآن ثلاث طبعات، كان آخرها في عام 2010. وتأتي أهمية الكتاب من كونه مصدراً مهماً للتعرف على أحوال وبيئة أشجار القرم في السلطنة.

ومن المعروف أن سلطنة عمان تتصف بسواحل تمتد لمسافة تبلغ نحو 3165 كيلومترا. وهي سواحل غنية ومتنوعة بمواردها الطبيعية التي يعود استخدامها إلى العهود القديمة. ومن أهم ما تتصف به البيئة البحرية العمانية هو وجود غابات كثيفة من أشجار القرم (وهي تُعَدّ من النظم البيئية العامة لمكونات المنطقة الساحلية)، التي تغطي جزءاً مهماً من سواحل السلطنة وجزرها. وقد كان التجار العمانيون يجوبون ببضائعهم كافة أرجاء المنطقة العربية وذلك لبيع أو مبادلة سلعهم، التي من بينها أخشاب أشجار القرم، التي استخدمها الإنسان العماني قديماً لأغراض كثيرة مثل بناء المساكن والوقود وعلف الحيوانات، بالإضافة إلى استخدام أوراق وبذور أشجار القرم وجذورها في تحضير الكثير من العقاقير الطبية.

ما هي أشجار القرم؟

كلمة القرم لا تعني في حد ذاتها مسمى لنبات معين، بل هي تسمية عامة لمجموعة من النباتات الأرضية المزهرة التي تعيش في مناطق المد والجزر على طول البيئة الساحلية للمناطق ذات المناخ الاستوائي أو شبه الاستوائي. وتعدّ أشجار القرم من الأنواع الخشبية الصلبة التي تتصف بخاصية مقاومتها للتعفن والتحلل.

وتتصف أيضا بمعدلات نمو بطيئة خاصة تحت الظروف البيئية البالغة الصعوبة مثل المناطق الساحلية القاحلة. كما تتصف بعض الأشجار بمقاومتها للملوحة العالية، ولكن هذه الأشجار تحتوي على غدد ملحية خاصة تقوم بواسطتها بإفراز الأملاح. وهناك بعض الأنواع التي تقوم بتركيز الأملاح في أوراقها، ومن ثم تتساقط هذه الأوراق. ويوجد في العالم أكثر من 100 نوع من هذه الأشجار، يشكِّل توزيعها في العالم ما نسبته

من 60 – 70 % من مساحة شواطئ المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، وهذا يدل على أهمية هذه الأشجار.

ويعتمد نمو أشجار القرم في السواحل على توافر العوامل الأساسية التالية:

  1. درجة حرارة مناسبة.
  2. ملوحة المياه.
  3. طبيعة تربة السواحل.
  4. قوة ومدى المد والأمواج.
  5. مستوى الأرض.

وتتصف هذه الأشجار بقدرتها على النمو والعيش في المياه المالحة والمياه المختلطة Brackish Water.  وتوجد بعض الأنواع التي تفضل المياه المالحة، وأخرى تفضل المياه الأقل ملوحة بشكل كامل. وفي أغلب  الأماكن، تكون تربة مستنقعات أشجار القرم مكونة من وحل أسود لزج يمثل تربة غنية تحتوي على كمّ كبير من العناصر الغذائية تكونت بفعل التحلل البيولوجي بواسطة الكائنات الدقيقة والتفاعلات الكيميائية الأخرى.

 ولهذا السبب، اعتبرتْ أشجار القرم في فترة من الفترات أحد العوائق البيئية لحياة الإنسان لكونها بيئة مناسبة لتكاثر البعوض ووجود الوحل والأتربة القذرة، إلا أن هذه الفكرة السلبية قد تغيرت بمرور السنين، حيث اتضحت الأهمية الكبرى لهذه الأشجار والتي بدأ الإنسان في استغلالها لعدة استخدامات. هذا، بالإضافة إلى أن النظام البيئي لأشجار القرم أثبت أنه أحد أهم الأنظمة البيئية التي تحافظ على التنوع الأحيائي (البيولوجي) للطيور والكائنات البحرية الدقيقة الموجودة في البيئة البحرية.

الأهمية البيئية لأشجار القرم

تشكِّل غابة أشجار القرم أهمية كبرى لأنظمة البيئة البحرية في العالم. فهي إلى جانب كونها تلعب دور الحاضنات لكائنات بحرية عديدة، فإنها تسهم في إثراء البيئة البحرية كمورد طبيعي للكائنات البحرية. وهناك في العالم اليوم وعي تام بأهمية هذه الغابات. وتعد غابة القرم موئلاً وملاذاً دائماً للعديد من الأسماك والكائنات البحرية، إذ تنمو صغار هذه الكائنات في تلك المناطق قبل انتقالها للمياه العميقة، كالروبيان والقشريات والمحار والسرطانات. وبالإضافة إلى أنها مصدر وفير للغذاء المناسب لتلك الكائنات، فإنها تلعب دوراً أساسياً في حماية الشواطئ من التآكل الذي تتعرض له، فتحافظ على ثبات الشواطئ. وقد عرفت أهمية هذه الأشجار منذ القدم حيث قام الإنسان باستغلالها لاستخدامات متعددة منها:

  1. استخدام أخشابها في بناء المساكن والقوارب وإقامة السياج والمنحوتات الخشبية واستعمال لحائها في صناعة لب الورق.
  2. استخدمها الإنسان في العصور الماضية في الناحية الطبية وذلك لاحتوائها على بعض المركبات العضوية المهمة التي تستخدم في صنع العقاقير الطبية.
  3. تقوم بعض المجتمعات التي تقيم بالقرب من أشجار القرم باستعمال أوراق تلك الأشجار كعلف للحيوانات.

واليوم، وبسبب التزايد الكبير في أعداد السكان خاصة في المناطق الساحلية، ومع تناقص الموارد الغذائية، أصبحت الحاجة ملحة لإيجاد موارد غذائية أخرى كالموارد الغذائية البحرية. ومن هنا يأتي دور غابات أشجار القرم كمناطق طبيعية صالحة للزراعة المائية إذا أحسن استغلالها كمزارع لتربية الأسماك والقشريات، وذلك بعد تحديد الارتفاع المناسب لحواف المزرعة ومعدل ميل قاعها. كما أن استزراع أشجار القرم يساعد على زيادة الرقعة الخضراء ومكافحة التصحر في المناطق الجافة.

ومع ازدياد أعداد السكان على الشواطئ، وزيادة الحركة العمرانية والتنموية عليها، وما تتصف به هذه الأماكن من مواقع جذب للعديد من المنشآت والأنشطة الترفيهية والسياحية في معظم دول العالم، ازدادت الحاجة إلى استعمال أشجار القرم لمختلف الأغراض، مما أدى إلى سوء استغلالها واختفائها من بعض المناطق، وندرتها في مناطق أخرى.

وأسهم ذلك في تدمير البيئة البحرية، خصوصاً إذا عرفنا أن هناك علاقات تبادلية بين أشجار القرم كنظام منفرد ومع الأنظمة الأخرى مثل الأعشاب البحرية والشعاب المرجانية والكائنات البحرية المختلفة. فكل نظام من هذه الأنظمة لا غنى له عن الآخر.

من هنا وهناك

تزايد استخدام الأسمدة في الزراعة يسهم في ازدهار الطحالب الضارة

قال علماء أمريكيون: إن تزايد استخدام الأسمدة في الزراعة تسبب بالاشتراك مع المناخ المتطرف في ازدهار الطحالب بشكل خطير في بحيرة إيرى التي تقع على الحدود الدولية بين الولايات المتحدة الأمريكية وكندا.

وأضاف أعضاء فريق علمي من معهد كارنيجى للأبحاث في دراستهم التي نشرت في الأول من أبريل 2013، في مجلة بروسيدنجز التابعة للأكاديمية الأمريكية للعلوم: إن هذا المناخ المتطرف يمكن أن يتكرر مستقبلا بشكل منتظم. وكانت هذه البحيرة التي تقع أقصى جنوب البحيرات الخمس الكبيرة في أمريكا الشمالية قد أصيبت عام 2011 بازدهار هائل للطحالب التي أصبحت تحتل في أكتوبر من العام المذكور نحو خمس  البحيرة، أي مساحة خمسة آلاف كيلومتر مربع. وبلغت المساحة التي سادتها الطحالب أكثر من ثلاثة أمثال المساحة التي احتلتها الطحالب في هذه البحيرة منذ بدء رصد نشاط الطحالب فيها. ومعظم هذه الطحالب من فصيلة ميركروسيتس التي تكوّن مادة ميكروستين السامة بالنسبة للإنسان والحيوان، حيث يمكن أن تتسبب في إصابة الإنسان بحكة جلدية وأنواع من الحساسية والالتهابات أو تضر بجهاز الكبد.

وتجاوز تركيز هذه المادة السامة في البحيرة بعشرات المرات النسب المسموح بها في المصايف حسب مواصفات منظمة الصحة العالمية.

وتستطيع هذه الطحالب إفساد مناطق مائية بأكملها.

ومن الجدير بالذكر أن دراسة أوروبية أكدت أيضا أن أوروبا تضر نفسها وبيئتها كثيراً بإفراطها في استخدام الأسمدة النيتروجينية، وأن هذا الإفراط يضر بالماء والهواء ويزيد من درجة حرارة المناخ، ويخفض التنوع الأحيائي ويدمر التربة.

وبحسب الدراسة، التي تناولت على مدى أكثر من خمس سنوات تأثيرات الأسمدة النيتروجينية في أوروبا، فإن تكلفة هذه الأسمدة تفوق فوائدها الاقتصادية المباشرة بواقع الضعف تقريباً. وأكد فريق الباحثين الأوروبيين، تحت إشراف مارك سوتون من مركز البيئة وعلوم المياه في مدينة ادنبرة الأسكتلندية، أن هذه هي الدراسة الأولى التي توضح بالأرقام ارتفاع التكاليف المترتبة على الإفراط في استخدام الأسمدة.

ولم ينتقد الباحثون استخدام الأسمدة النيتروجينية لذاتها، حيث لا يمكن تغذية نصف سكان العالم بدونها، حسبما أوضح الباحثون، ولكنهم رأوا أن المزارعين لا يستخدمون هذه الأسمدة بفاعلية كافية لأن المركبات النيتروجينية المهدرة تتسرب للتربة والمياه الجوفية. لذلك فإن 80 % من المياه الأوروبية العذبة

 تحتوي على أكثر من 1.5 ميللجرام نيتروجين في كل لتر ماء، حسبما أوضح سوتون في تعليق على الدراسة التي نشرتها مجلة (نيتشر) العلمية. وأكد سوتون أن هذه النسبة ذات علاقة كبيرة بتعرض التنوع الأحيائي في المياه للخطر.

كما أشار الباحثون إلى أن ارتفاع نسبة الأسمدة النيتروجينية في المياه مع ارتفاع نسـبة الفوسـفات أيضـاً يؤدي إلى ازدهار الطحالب بكميات هائلة في البرك وفي مناطق واسعة من بحر البلطيق مما يؤدي غالباً إلى حدوث نقص في كميات الأكسيجين في الماء عند موت هذه الطحالب مما يعنـي نفـوق الأسـماك وغيرها من الكائنات الحية في الماء بشكل جماعي. فارتفاع نسبة النيتروجين في الجو يهدد جـودة الهــواء وجودة التربـة وجـودة الماء مما يضر بالبيئة والتنوع الأحيائي، ويغير من توازن هذا الغاز الاحتباسي في الجو.

مياه البحار الأسترالية تتحول إلى اللون الأحمر

أغلقت أستراليا عدداً كبيراً من شواطئها في شهر مايو 2013 بسبب انتشار طحالب حمراء على مساحات شاسعة من الساحل الجنوبي الشرقي، مما أدى إلى تحول مياه البحر إلى ما يشبه سيلا من الدماء. وقد تسبب انتشار هذه الطحالب في إغلاق الشاطئ الأكثر شهرة في سيدني، وهو شاطئ «بوندي بيتش».

وأشارت السلطات إلى أن الطحالب انتشرت على طول السواحل في ولايتين في البلاد. وأوضحت مصلحة المياه في حكومة نيو ساوث ويلز أن «العينات التي جمعت من شاطئ بوندي بيتش أكدت وجود طحالب حمراء تبدو للعين المجردة كصبغة زهرية أو حمراء في المياه. وأضافت: إن هذه الطحالب قد تبدو أيضا براقة في الليل. لكن هذه الظاهرة لم تردع راكبي الأمواج من ممارسة هواياتهم على الرغم من انبعاث رائحة الأسماك وخطر الإصابة بتهيجات في الجلد والعينين.

ومع أن هذه الطحالب لا تشكل خطراً على الإنسان، فقد أوصت السلطات الصيادين بعدم استهلاك الأسماك التي يتم صيدها في تلك المنطقة. وأوضح وزير البيئة في ولاية فيكتوريا أنه ما من طريقة لمعالجة انتشار الطحالب الحمراء، مضيفاً أنه ينبغي تركها تتوزع بشكل طبيعي وفقاً لحركة الأمواج والرياح.

وتظهر هذه الطحالب خصوصاً عندما تدفع التيارات بالمياه الباردة والغنية بالمغذيات إلى السطح. ويذكر أن هذه الظاهرة – التي لا علاقة للتلوث بها – قد درسها العلماء منذ مطلع القرن الثامن عشر الميلادي.

  • القانون البحري
    القانون البحري

    لغايات تنفيذ أحكام هذا القانون، يكون للمصطلحات الآتية المعاني المبينة لكل منها الهيئة: الهيئة العامة للبيئة. المجلس الأعلى: المجلس الأعلى للهيئة العامة للبيئة. مجلس الإدارة: مجلس إدارة الهيئة العامة للبيئة. الرئيس: النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء. المدير العام: مدير عام الهيئة العامة للبيئة. البيئة: المحيط الحيوي الذي يشمل الكائنات الحية – الإنسان والنبات – وكل

Explore More
  • العدد رقم 23
    العدد رقم 23

    نشرة البيئة البحرية العدد 23  (نوفمبر / ديسمبر / يناير 1990) تجربة ميدانية رائدة في مكافحة التلوث البحري بالزيت.. بسم الله الرحمن الرحيم كلمة العدد مكافحة التلوث بالزيت يبقى التلوث بالزيت هو أكثر أنواع التلوث شيوعاً في مياه البحار، إضافة إلى أنه الأقل من حيث المعلومات والبيانات الموثوق بها عن حجمه كما جاء في تقرير

  • العدد رقم 100
    العدد رقم 100

    نشرة البيئة البحرية العدد  100 (ابريل – مايو – يونيو 2014)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. عبدالرحمن عبدالله الوضي د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد

  • العدد رقم 99
    العدد رقم 99

    نشرة البيئة البحرية العدد  99 (يناير – فبراير – مارس 2014)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. عبدالرحمن عبدالله الوضي د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد

  • العدد رقم 98
    العدد رقم 98

    نشرة البيئة البحرية العدد  98 (أكتوبر – نوفمبر – ديسمبر 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • العدد رقم 97
    العدد رقم 97

    نشرة البيئة البحرية العدد  97 (يوليو – أغسطس – سبتمبر 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • العدد رقم 95
    العدد رقم 95

    نشرة البيئة البحرية العدد  95 (يناير – فبراير – مارس 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • العدد رقم 94
    العدد رقم 94

    نشرة البيئة البحرية العدد   94 (أكتوبر – نوفمبر – ديسمبر 2012  )      نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف