النشرة الإخبارية رقم 31 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

Filters
Filters
Publication Date

1997

Issue

31

نشرة البيئة البحرية

العدد 31 يناير – فبراير – مارس 1997

السفن الغارقة خطر يهدد المنطقة البحرية بالتلوث

اختلال التوازن البيئي لم يعد مشكلة إقليمية

في هذا العدد

د. العوضي يناشد الجميع بالعمل على انتشال عمورية . ص 4

مصادر عديدة لتلوث المياه. ص 14

منظمة السلام الأخضر هل تحتضر؟ ص 20

كلمة العدد

ظل الإنسان لقرون طويلة يتعامل مع البحر بخوف ولشيء من القدسية لامتداده اللامحدود وتقلباته بين السكون الساحر والهيجان الرهيب فأخذ ينسج الأساطير والخرافات حوله وكان يعتقد أن الحياة تنتهي فيه على أعماق محدودة من الشاطئ، وكان يكتفي بصيد السمك من السواحل بطرق بدائية وكان يعتقد أم ملاكاً رأسه في السماء وأرجله في المحيط، عندما يرفع احداها ينحسر البحر وعندما يرجعها تطغي المياه وتصبح مداً.

وهذا الحال تبدل دون شك، وها هو إنسان اليوم يتحدى البحر ويكتشف عالما جديدا وثروات ليس لها حصر وخيرات من كل الأنواع. ففيه الثروات البروتينيه ممثلة في الأسماك والروبيان والقواقع والثروات المعدنية وعلى الأخص النفط والغاز وبعض الفلزات تشمل الأملاح المستخرجة منه وهي من أهم المركبات التي تدخل في بناء جسم الإنسان كما أن هناك مجالات جديدة كمصادر العلاج والتي لا تزال في بداية عهدها بمنطقتنا بالإضافة إلى الغاز والبترول واللآلئ والمرجان وغيرها من الكنوز وقد اتجه الإنسان مؤخراً كذلك إلى البحر ليستخلص منه الماء العذب بغية تعمير المناطق الجرداء لتعيل قدرا أكبر من السكان.

ألا يكفي ذلك للدلالة على أهمية البحار وأهمية المحافظة عليها وتنميتها واكتشاف آفاق جديدة بها دون الضرر والمساس إليها بما تحتويه من أنظمة بيئية ويعتمد بعضها على بعض في توازن دقيق وحساس. آمل أن يكون هذا ما يفعله الانسان في منطقتنا فهو أفضل بكثير من بعض أنماط التنمية القصيرة النظر أو الاستمرار في جلب أسلحة الدمار والتي أثبت التاريخ أنها وسائل تدمر بالنهاية صناعتها ومن اعتمد عليها والتاريخ شاهد على الحضارات التي سبقتنا والتي كان أوفرها حظاً في البقاء، تلك التي اتجهت لبناء الإنسان والحضارة وليس امتلاك السيف وافتعال الحروب.

فلنعد إلى البحر ففيه تتولد الحياة وهو مصدر الخيرات وعليه تلهو أطفالنا متطلعة إلى مستقبل من السلام والبناء والتعايش مع البيئة في هذه البقعة الصغيرة من الأرض التي على ضفافها عاشت أعظم حضارات العالم والتي عانت الدمار بفعل الحروب واتباع أساليب التنمية العشوائية.

سكرتارية المنظمة

الأمين التنفيذي للمنظمة:

النفط الموجود بالناقلة “عمورية” يهدد المنطقة البحرية بالتلوث

أفاد الدكتور عبدالرحمن عبدالله العوضي الأمين التنفيذي للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية أن الشواطئ الكويتية ملوثة بما يعادل الآلاف من براميل النفط التي اختلطت بالرمال.

شواطئ الكويت لا تزال تعاني من أثر تلوث عام 1991

ودعا الدكتور العوضي إلى ضرورة تنظيف الشواطئ والتخلص من هذه المواد النفطية التي تعتبر مصدراً أساسياً للتلوث المستمر وذلك من خلال استخدام وسائل حديثة يمكنها التخلص من هذه السوائل النفطية وأضاف بأن هناك اتصالات مع الهيئة العامة للتعويضات في دولة الكويت من أجل الحصول على التعويض المادي لتنظيف الشواطئ في الكويت وفي دول المنطقة الأخرى المتضررة.

وأوضح الدكتور العوضي أن الأحياء المتواجدة في مناطق المد والجزر والمناطق الشمالية والأعشاب البحرية التي غمرت بالنفط المتسرب هي أكثر النظم البيئية تضرراً من الكارثة البحرية، في حين أن الشعاب المرجانية قد تأثرت بدرجات متفاوتة كنتيجة لتدهور الظروف الطبيعية اللازمة لنموها وتكاثرها.

وأضاف أن الطيور البحرية التي كانت تهاجر إلى المنطقة قد تأثرت وتقدر أعداد الطيور التي نفقت كنتيجة للتسرب النفطي خلال الحرب نحو أكثر من 30 ألف طير ما يؤثر على أعداد الطيور التي ترتاد المنطقة في الأعوام التالية للكارثة البيئية حيث أن أغلب هذه الطيور كانت من الطيور المهاجرة التي تزور هذه المناطق في مواسم الهجرة للتغذية أو التكاثر.

كما أشار إلى أن انتشال السفن العراقية الغارقة في الجزء الشمالي الغربي من المنطقة متوقف على التمويل وإذا وجدنا وسيلة لتعويض ما نصرفه فسوف نبدأ بانتشال هذه السفن موضحاً أن استمرار وضع السفن يهدد الكويت بشكل أكبر حيث أنها موجودة في مناطق قريبة منها ولا بد من الإسراع في تفريغها من محتوياتها من النفط وحمولة وانتشال تلك التي تشكل خطراً على الملاحة.

وقال أننا بحلجة إلى ما يقارب 30-40 مليون دولار لانتشال الناقلة العملاقة عمورية فقط والتي بات وضعها مقلقاً نتيجة لتآكل بدنها والذي يهدد بتسرب ما تبقى في خزانتها من نفط والذي يعادل نصف حمولتها الأصلية ونحن بانتظار ضمان دفع ما سيتم صرفه، وحول بقية السفن الغارقة في الخليج قال أن هناك نحو 240 سفينة غارقة في شمال الخليج تشير الدراسات الأولية أن بعض الزوارق الغارقة حربية وبعضها قد تحمل أسلحة وذخيرة جاري التأكد من نوعيتها.

مراكز استقبال نفايات السفن

وأشار الدكتور العوضي إلى مشروع إنشاء مراكز لاستقبال النفايات النفطية الناتجة عن حركة النقل البحري. وذلك للحد من التلوث المزمن الذي تتعرض له دول المنطقة وعلى الأخص السواحل العمانية.

وقال أن تكلفة المعالجة سيتم تغطيتها ضمن رسوم وخدمة السفن ومن مبيعات النفط المسترجع في هذه المراكز وبالمقابل سيكون هناك غرامات على السفن التي تلقي النفايات في مياه الخليج.

ونوه إلى أنه وبالرغم من أن الدول الأعضاء في المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية تدرك أن الكارثة البيئية تحتاج إلى تكثيف الجهود وعلى كافة المستويات لمواجهة الخطر المقبل والذي يهددهم مباشرة في حياتهم المعيشية والصحية لمدة زمنية طويلة من الصعب تحديدها إلا أن مدى المساهمة الفعلية في إزالة الضرر لا يزال دون المستوى الذي يتناسب مع حجم الكارثة ودعى إلى ضرورة مشاركة دول المنطقة لتنفيذ البرنامج الإقليمي الذي وضع عن طريق المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية والذي تم إقراره من هذه الدول لمتابعة الوضع البيئي في المنطقة وذلك عن طريق الوفاء بالتزاماتها المالية والفنية والمساهمة الفعلية في البرامج المعدة لذلك، وقد أظهرت الكارثة البيئية مدى أهمية تنمية القدرات البشرية وتدريبها على مكافحة التلوث بجميع صوره والتعامل مع الكوارث الأخرى إضافة إلى التركيز على النهوض بالوعي البيئي على جميع المستويات في دول المنطقة.

ومضى قائلاً أن للحكومات في الدول المتضررة مسؤوليات أساسية نحو بذل الجهود كافة وتوفير الموارد لتمكين المؤسسات الوطنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتحديد تأثيرات هذه الكارثة على البيئة وإعادة تأهيل النظم البيئية المتضررة.

إقامة مرافق لاستقبال النفايات النفطية وغير النفطية ممكنة

دور المؤسسات العلمية

وحول دور المؤسسات العلمية في الكويت قال أنها تتحمل مسؤولية خاصة تحتم عليها القيام بالدراسات والأبحاث العلمية ذات العلاقة التي حدثت بما يعود بالمصلحة العامة على دولة الكويت وأبناء شعوب هذه المنطقة ولا بد أن توجه هذه الدراسات نحو التأثيرات الممتدة للكارثة البيئية التي حدثت والتأثيرات التي ستحدث كنتيجة لتجفيف مناطق المستنقعات في العراق. حيث أن التجاوزات على البيئة لا تزال مستمرة ولم تنته بانتهاء العمليات الحربية.

وقال أيضا أنه تقع على المؤسسات التعليمية مسؤولية تطوير المناهج البيئية عن طريق ادراج العلوم البيئية على المستويات التعليمية كافة وإعداد جيل واع بيئياً.

ولا يقتصر ذلك على جامعة الكويت فقط بل يجب أن يتعداها إلى مراكز البحوث العلمية المختلفة فهم مدعوون لزيادة برامجهم البيئية بحيث تتعامل مع واقع البيئة حالياً والمشاكل البيئية من خلال برامج متكاملة بشرط أن يكون التعاون تام بين تلك الجهات كافة دون النظر إلى المصالح الشخصية بل يجب أن يتعدى هذا المفهوم المحدود إلى مصلحة الدولة ككل بما يعود بالمنفعة على شعب الكويت والأجيال المقبلة.

علي المؤسسات العلمية مسئولية تطوير المناهج البيئية

الحياة أصبحت مهددة

ومضى الدكتور العوضي قائلاً أن الحياة اليومية للإنسان أصبحت مهددة بسبب ما تعانيه البيئة التي نعيش فيها من اختلال في التوازن بين مكونات الأنظمة البيئية ومن التلوث، فتلوث الهواء بعادم السيارات والصناعات وتلوث البحار بالبيئة من تهديد أحد مصادر الغذاء الرئيسية بالإضافة إلى المواد الكيمياوية المستعملة في مكافحة أمراض النبات وبجانب استعمالالمواد المشعة في تعقيم المواد الغذائية تعتبر مياهها من المصادر الخطرة على حياة الإنسان وتحديد مستقبله.

 البيئة في الدول الأعضاء

خطة حديثة لتحلية مياه البحر وخفض تكلفة إنتاجه

بإشراف معهد الكويت للأبحاث العلمية

أعلن معهد الكويت للأبحاث العلمية في دولة الكويت عن تنفيذ خطة تطوير حديثة لتقنية تحلية مياه البحر بالتعاون مع وزارة الكهرباء والماء وبما يوفر على الاقتصاد الكويتي حوالي 36,5 مليون دينار كويتي سنوياً.

وأكد نائب المدير العام للعلوم الحيوية والبيئية في المعهد الدكتور محمد العطار في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن المشروع الذي يعتبر في حيز التنفيذ سوف يطور من التقنية الحالية للتناضح العكسي في تحلية مياه الشرب في دولة الكويت.

وأضاف أن البحوث التي تقوم بها إدارة موارد المياه تسعى إلى تحسين أداء وانتاجية وحدات التحلية وخفض تكلفة انتاج المياه إضافة إلى وضع تقييم لمعالجة المياه تحت السطحية بالتناضح العكسي واستغلال المياه المنتجة في الزراعة.

وبين الدكتور العطار أن الإدارة تهدف أيضاً إلى تنفيذ الأبحاث المتعلقة بتطوير طرق الاستفادة من مياه الصرف الصحي بعد معالجتها وحماية المياه الجوفية من أخطار التلوث وتطوير طرق تحلية المياه إضافة إلى ايجاد حلول لمشاكل ارتفاع منسوب المياه الجوفية في بعض المناطق مع ايجاد برنامج وطني لتثنين صرف المياه وإعداد الكوادر الوطنية في مجال إدارة موارد المياه.

وفي هذا السياق قال أن هناك أبحاثاً تتعلق بتصريف المياه تحت السطحية المتراكمة في المناطق السكنية والتي تؤثر على أساسيات وسراديب الأبنية والمساكن وأن هذه الأبحاث توفر ما لا يقل عن 80 مليون دينار كويتي سنوياً.

وقال الدكتور العطار أن إدارة موارد المياه تجري أبحاثاً ومشاريع تستهدف الاستعانة بالحقن الاصطناعي للمحافظة على كميات المياه الجوفية مما يوفر مبالغ باهظة إضافة إلى إمكانية الوفاء باحتياجات الاستهلاك لفترات طويلة قد تصل إلى سنة.

وعن برنامج إدارة العلوم البيئية والأرضية قال نائب المدير العام للعلوم الحيوية والبيئية في معهد الكويت للأبحاث العلمية الدكتور محمد العطار أنه برنامج هادف ويستخدم التكنولوجيا الحديثة لحل مشاكل البيئة التي تواجه المجتمع الكويتي.

وأوضح أن الإدارة تقترح الحلول المناسبة المبنية على حقائق علمية دون الإخلال بالتوازن البيئي واتخاذ التوصيات المناسبة للحفاظ على البيئة الكويتية وإثراء البحث العلمي في مجالات التلوث البحري بالزيت ودراسة بيئات السواحل وقيعان البحر والتلوث الناشئ عن صرف الغازات والفضلات.

وبين الدكتور العطار أن من أهم المشاريع التي تزمع الإدارة تنفيذها هي استنباط نموذج لحركة البقع النفطية بالمياه الإقليمية الكويتية وذلك باستخدام الكمبيوتر وبما يوفر 40%.

في الذكرى التاسعة عشر لتوقيع اتفاقية لعام 1978

المنظمة الإقليمية تحتفل بيوم البيئة الإقليمي

تحتفل المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية في الرابع والعشرين من شهر أبريل المقبل بيوم البيئة الإقليمي إحياء لذكرى التوقيع على اتفاقية الكويت الإقليمية في 24 ابريل 1978 والذي اختارت فيه دول المنطقة طريق التعاون والتكاتف من أجل حماية البيئة البحرية إدراكاً منها بأهمية هذا الشريان البحري بما فيه من موارد مائية وكائنات حية ولتنظيم استغلال هذه الموارد وحمايتها من جميع مصادر التلوث، وبهذه المناسبة تقيم المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية وبالتعاون مع الهيئة العامة لبيئة ووزارة التربية في دولة الكويت معرضاً للرسوم البيئية للطلبة في الدول الأعضاء بالمنظمة وهي دولة الكويت والبحرين وجمهورية ايران الإسلامية وسلطنة عمان ودولة قطر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

دول المنطقة البحرية تشارك

بالمؤتمر الدولي للمياه

شاركت دول المنطقة البحرية في المؤتمر الدولي للمياه بالقاهرة، ونوقش خلاله وضع خطة مستقبلية لترشيد المياه، وتنفيذ إدارة مستقلة لتنظيم استخدامها، ودراسة خطة مشتركة للمشروعات المالية ومدى إمكانية وضع استراتيجية عربية موحدة لخدمة المصالح العربية المشتركة على المستوى الثنائي والجماعي بين الدول في استخدام المياه، وحل النزاعات المثارة حولها وخاصة النزاع التركي السوري.

وتضمن المؤتمر – والذي حضره 40 وزيراً للري من دول العالم واستمر لمدة أربعة أيام كيفية التغلب على أزمة المياه المستقبلية في دول العالم خلال القرن الحادي والعشرين، وطرق مواجهتها والتأثيرات السلبية التي قد يسببها نقص المياه على انتاج الغذاء في العالم مما قد يهدد بحدوث مجاعة، بالإضافة إلى كيفية استخدام المياه في الزراعة وآثارها النسبية على الكهرباء والاقتصاد في دول العالم.

البيئة في الدول الأعضاء

توصيات هامة لاجتماع نقاط الاتصال المعنية بالبيئة في المنطقة البحرية

أكد الشيخ / خالد بن عبدالله آل خليفة – وزير الاسكان والبلديات والبيئة في دولة البحرين على ضرورة تعزيز قدرات وبرامج وأنشطة المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لدول غرب آسيا ودعمه لتمكينه من القيام بدور فعال ومؤثر في اعداد وتنفيذ الأنشطة البيئية التي تخدم المنطقة التي تشترك في الخصائص البيئية الطبيعية والمناخ .

وأضاف في كلمته التي القاها في افتتاح الاجتماع الفني الثاني النقاط الاتصال الوطنية للمعنيين بشئون البيئة في دول غرب آسيا الذي عقد في البحرين خلال الاسبوع الأول من شهر يناير الماضي بأن هذا الاجتماع يأتي امتدادا للاجتماعات السابقة بهدف تفعيل دور المكتب في البحرين ودعم أنشطته وضمان مشاركة أكثر فعالية من قبل دول المنطقة في برامج المكتب مشيرا أن هذا الاجتماع يأتي امتدادا للاجتماع الأول لنقاط الاتصال لدول غرب آسيا الذي عقد في البحرين خلال عام ١٩٩٥ حيث تم التركيز على مناقشة برامج المكتب .

وقال في افتتاح الاجتماع الذي حضره عدد من الوزراء والمسئولين عن البيئة بالمنطقة انه تنفيذا لتوصيات الاجتماع الأول فيما يتعلق بدعم المكتب الاقليمي البرنامج الأمم المتحدة للبيئة لدول غرب آسيا والتزام الدول بالمشاركة الفعالة في تنفيذ الانشطة والبرامج التي يرعاها المكتب وتوفير سبل نجاحه أود أن أشير الى أن دولة البحرين حرصت على تنفيذ هذه التوصيات خلال سعيها الجاد لدى كافة القنوات الرسمية ومن خلال اللقاءات الثنائية مع المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة وكبار المسئولين بهدف ضرورة تعزيز قدراته بكافة الوسائل المتاحة لدى المقر الرئيسي في نيروبي بالإضافة الى توجيه الجهات المعنية في البحرين بتوفير الدعم الممكن الذي يساهم في تنفيذ برامج المكتب بنجاح تام مع تعيين ممثل للتنسيق والمتابعة.

وذكر الشيخ / خالد بن عبدالله آل خليفة، أن هذا الاجتماع يأتي ليكمل ما تم البدء به في الاجتماع الأول ويهدف الى التأكيد على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه حيث أن أولويات عمل المكتب الاقليمي لغرب آسيا هي تلك الاهتمامات ة التي تضعها دول المنطقة مجتمعة مشيدا في كلمته بما يقوم به مكتب غرب آسيا من محاولات جادة تهدف إلى دعم الانشطة والبرامج يا الوطنية التي تمثلت في تنظيم ة العديد من الندوات والورش ع المتخصصة والنشرات والمقالات البيئية وعلى الأخص ما يقوم به المكتب من دور بارز في مجالي الاعلام والتوعية البيئية ومتطلبات تنفيذ الاتفاقيات الدولية التي تهم المنطقة مثل اتفاقية تغيير المناخ واتفاقية بازل الخاصة بنقل المخلفات الضارة عبر الحدود واتفاقية التنوع البيولوجي وحماية طبقة الأوزون والبروتوكولات التابعة لها.

من جانبه أشار مدير المكتب الاقليمي لبرنامج الامم المتحدة للبيئة الدكتور مكرم جرجس في كلمته الى ان هذا الاجتماع يأتي في اطار التشاور المستمر فيما بين المكتب ونقاط الاتصال الوطنية المعنيين بشئون البيئة في دول المنطقة وذلك استمرارا للمشاورات مع حكومات المنطقة التي حث عليها المجلس الحاكم لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في دورته السابعة عشر المنعقدة في مايو الماضي والتي بدأتها بالفعل المديرة التنفيذية للبرنامج اثناء زيارتها لدول المنطقة حيث اقترح الشيخ / خالد بن عبد الله آل خليفة – اثناء لقائه بالمديرة التنفيذية عقد هذا الاجتماع الثاني لنقاط الاتصال الوطنية في البحرين ، منوها إلى أن هذا الاجتماع يأتي بهدف مراجعة ما تم. انجازه من توصيات الاجتماع السابق سواء من جانب المكتب أو دول المنطقة بغرض تقييم وتقويم الجهد المشترك المبذول لتنفيذ البرامج والانشطة البيئية وتبادل المعلومات التي تخدم دول المنطقة بما يعزز قدراتها الوطنية ويمكن من نقل الخبرات والتكنولوجيا الملائمة بينياً.

وأضاف الدكتور جرجس بأنه يتم استعراض ما تم تنفيذه من برنامج العمل المعتمد لمنطقة غرب آسيا للعامين ١٩٩٧/٩٦ في اطار برنامج العمل المتكامل لليونيب والذي اعتمدته الحكومات في الدورة السابعة عشرة للمجلس الحاكم والذي كان من أهم ملامحه التركيز على الأولويات والتكامل فيما بين المجالات البيئية المختلفة بدلا من التشتت والعمل الفردي و التنسيق والترابط بدلا من التكرار والازدواجية واثار الى انه لهذا الاجتماع نظرة مستقبلية حيث نتدارس معنا اهم خطوط برنامج العمل للعامين التاليين ۱۹۹۹/۹۸ والتي نحن بصدد الأعداد لها الآن تمهيدا لعرضه ومناقشته من قبل المجلس الحاكم البرنامج الأمم المتحدة للبيئة في دورته القادمة من العام القادم .

وقال أن للمنطقة طموحات كثيرة ولكن لعل السياسة الجديدة لليونيب وحركة التغيير الواسعة النطاق التي شملت كل عناصر برنامج الامم المتحدة للبيئة بدءا بالهيكل التنظيمي له وانتهاء بتحقيق اللامركزية عن طريق تفعيل دور المكاتب الاقليمية خلال الفترة المقبلة ستشهد تحقيق الكثير من الانجازات البيئية وهو ما يتطلب بطبيعة الحال المزيد من العمل والتفاني والتعاون والشراكة الفعلية مع كل المؤسسات الوطنية والمنظمات الاقليمية والهيئات الدولية ذات الصلة داخل وخارج منظومة الامم المتحدة وكذلك الهيئات والجمعيات غير الحكومية الثامنة عشرة في يناير وفبراير المهتمة بالبيئة.

ويذكر أن برنامج الامم المتحدة للبيئة قد وجه الكثير من الاهتمام الى بيئة المنطقة البحرية خاصة بعد انقشاع عمة الاحتلال العراقي لدولة الكويت حيث قدم الكثير من المساعدات لدول المنطقة كما قامت المديرة التنفيذية للبرنامج اليزابيت داد سويل بزيارة المنطقة.

البيئة في الدول الأعضاء

إستخدام الإستشعار عن بعد بالليزر للكشف عن البقع النفطية في المنطقة البحرية

أكد مدير ادارة الهندسة في معهد الكويت للأبحاث العلمية الدكتور محمد رمضان أن نظام الاستشعار عن بعد يمكن استخدامه في أغراض أخرى غير الانسكاب النفطي في البيئة البحرية. وأضاف أن وجود مثل هذا النظام يساهم في التعرف على التلوث ونوعيته أكثر من العين المجردة.

وعن الانسكاب النفطي يقول: يعتبر الخليج العربي ممر مائي مهم فالإنسكابات النفطية تحدث بشكل كبير، ويرجع ذلك إلى أن المنطقة ممر لحركة البواخر ، فاحتمالات تلوث البيئة البحرية واردة ، لذلك فالهدف من المشروع هو مراقبة الانسكاب النفطي في البيئة البحرية وباستخدام التكنولوجيا الحديثة.

وبواسطة الاستشعار عن بعد باستخدام نظام الفلورة وهي أداة مستحدثة لتحديد وتصنيف الملوثات النفطية في البيئة.

المملكة العربية السعودية

أهمية الأعشاب البحرية

أظهرت نتائج الابحاث أن بيئة الأعشاب تعتبر من أهم مناطق حضانة صغار الروبيان، وان اقتلاع أو اتلاف تلك الاعشاب بواسطة الدخان أو بواسطة شباك الحبل ( الكراف ) من قبل مراكب الصيد أو الزوارق السريعة يؤدى الى انخفاض مساحات كبيرة من مناطق حضانة الروبيان وبالتالي انخفاض كميات الروبيان في الكويت.

حيث أثبتت الدراسات أن إزالة أو تلف متر مكعب واحد من الأعشاب البحرية يعني فقد سلتين من الروبيان ذي الحجم المتوسط

والمتوقع أن يصيده الصياد في موسم الصيد المقبل. وقد يرى القارئ أن تلك الكمية صغير جدا ولكنها في الواقع كمية كبيرة، حيث أن عملية ازالة تلك الكمية تبقى مستمرة لمدة طويلة قد تتعدى مواسم عديدة حتى ينمو متر مكعب جديد من الاعشاب البحرية بدلا من الذي فقد، هذا اذا ما توافرت الظروف المناسبة لنمو أعشاب جديدة واذا ما تصورنا أن مركبا خشبيا يجر شباكه لمدة 3 ساعات فإن المساحة التي تمر عليها شباك مركب الصيد تعادل مساحة 83 ملعب كرة قدم ( ما يعادل 32 هكتارا ) فإذا كانت عمليات صيد هذا المركب فوق منطقة جون الكويت والمناطق القريبة من الشاطئ فكم يا ترى من الأمتار المكعبة من الأعشاب البحرية تزال وتتلف وكم من السنوات سوف تحتاجها تلك الاعشاب للنمو مرة اخرى ؟

دولة الإمارات العربية المتحدة

تكريماً لإسهاماته الخالدة بالحفاظ على بيئة الإمارات

منح الشيخ زايد جائزة حماية البيئة في الخليج

منحت لجنة ” جوائز أعمال الخليج ٩٦ صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة جائزة حماية البيئة ، تقديرا وعرفانا منها للاسهامات الخالدة والكبيرة لصاحب السمو رئيس الدولة في الحفاظ على الحياة البينية والطبيعية في دولة الامارات. وتسلم الجائزة نيابة عن صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان من سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني في دبي. وقد تم منح هذه الجائزة لصاحب السمو رئيس الدولة من قبل لجنة تحكيم مؤلفة من شخصيات بارزة في الخليج لإنجازات سموه التي لا تحصى وتبنيه مفهوما جديدا حول البيئة اتاح لدولة الامارات أن تصبح مثالا يحتذى على هذا الصعيد.

وقد أطلق صاحب السمو رئيس الدولة فيما مضى أضخم حملة تشجير عرفتها الصحراء العربية تكلفت مليارات الدرهم وجعلت من الامارات واحة خضراء ومحمية طبيعية لأصناف نادرة من الحيوانات.

وعلى صعيد الجائزة فقد انضمت فئة جائزة حماية البيئة للمرة الأولى إلى جوائز ” أعمال الخليج ” التي تنظمها صحيفة ” جلف نيوز ” اليومية الناطقة بالانجليزية وشركة ” دي اتس ال ” اكسبرس العالمية للبريد السريع في الخليج.

قضية العدد

مصادر تلوث المياه

المواد العضوية والزئبق والمواد المشعة أهم الملوثات الكيماوية

إن مياه الأنهار والبحار والمحيطات تشكل حوالي 80% من سطح الكرة الأرضية بينما لا تزيد مساحة اليابسة التي نعيش عليها 20% فقط من سطح الكرة الأرضية والماء يشكل 70% من وزن الكائن الحي وقد تصل هذه النسبة إلى 90% أو تزيد في بعض الكائنات الحية كما أن الماء وسط ضروري وهام للتفاعلات الطبيعية والكيميائية لكل النظم البيولوجية على اختلاف أنواعها وأن أكثر من نصف سكان العالم يعانون من المرض بسبب عدم توافر المياه بسبب شرب مياه ملوثة ويعتبر المجرى المائي ملوثاً عندما يتغير تركيب عناصره أو تتغير حالته بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بسبب الإنسان بحيث تصبح المياه أقل صلاحية للاستعمالات الطبيعية المخصصة لها وإذا تزايد تركيب عناصر التلوث في الماء فإن ذلك يؤدي إلى استهلاك الأكسجين المذاب فيه توقف عمل البكتيريا الهوائية التي تساعد على التقنية الذاتية للماء وتبدأ البكتيريا اللاهوائية في الانتشار وتعمل على فساد الماء ويمكن تناول تلوث الماء على النحو الآتي:

الملوثات الكيميائية في مياه الشرب

ضمان مصدر جيد وآمن لمياه الشرب يعتبر أحد المتطلبات الأساسية للصحة السليمة ويلزم ذلك أن تكون المياه خالية من الطفيليات والكائنات الدقيقة مثل البكتيريا بعد التأكد من توافر مصدر جيد ومرور الماء خلال مراحل مناسبة للتعقيم ومن المعروف أن للماء قدرة كبيرة على إذابة بعض المواد حتى عند الحصول على مياه من مصدر غير ملوث لأنه يحتوي عادة على العديد من المواد الكيميائية العضوية وغير العضوية المذابة وبتركيزات منخفضة إضافة إلى ذلك فإنه توجد بعض العناصر الطبيعية مثل العناصر المعدنية والغازات المذابة في الماء والتي تعطيه خصائص المذاق العذب ثم إن وجود عناصر كيميائية أخرى في مياه الشرب تؤدي إلى إمكانية حدوث آثار صحية جانبية ضارة وتتواجد هذه الملوثات الكيميائية عن طريق :

مصدر المياه أو وسائل المعالجة من خلال الأنابيب الناقلة للمياه من المصدر

أما عن مصدر المياه فإنها تحتوي على مواد كيميائية مثل الصوديوم والزرنيخ والزئبق كما تحتوي أيضاً على مواد مشعة مثل اليورانيوم والرادون وملوثات كيميائية من صنع الإنسان مثل المبيدات الحشرية وهذه المواد الكيميائية يمكنها الوصول إلى مصادر المياه عن طريق الأمطار أو المياه الجوفية من خلال مرورها في طبقات التربة والصخور وهناك بعض المواد الكيميائية مثل الكلور عادة ما تضاف إلى المياه لقتل الكائنات الدقيقة البكتيريا ونتيجة لذلك فإنه قد ينتج عنه مواد كيميائية أخرى ضارة بالصحة  مثل ثلاثي هالو الميثان (THMS) خلال عملية المعالجة بالكلور في محطات تنقية المياه حيث يتفاعل مع المواد العضوية الطبيعية العضويات في المياه كمادة الدبال (HUMNS) إضافة إلى ذلك فإن مواد أخرى مثل الرصاص والنحاس يمكن أن تكون مصدر آخر للتلوث وتأتي من المواد المصنوع منها الأنابيب الناقلة للمياه ثم إن وجود تركيزات كبيرة من بعض المواد الكيميائية غير العضوية في مياه الشرب ثبت أن له آثار صحية ضارة وقد وضعت منظمة الصحة العالمية (WHO) توصيات بخصوص النسب الآمنة للمعادن الثقيلة مثل الزرنيخ والكرميوم والرصاص ليس فقط بالنسبة للاستخدام الآمن لمياه الشرب ولكن أيضاً بالنسبة للغذاء ولقد وجد أن الزرنيخ يكون ساما إذا تم تناوله بجرعات عالية ولكن ثبت حديثاً أيضاً أنه يسبب أنواعا معينة من السرطان وبالنسبة الكادميوم فهو معدن سام واسع الانتشار ويوجد عادة بكميات ضئيلة في الغذاء أما الكروميوم فيوجد في البيئة في صورتين كروميوم ثلاثي التكافؤ ليس ساماً وبل يعتبر عنصراً أساسياً ومفيداً لحياة الإنسان ، ولكن الكروميوم سداسي التكافؤ فله قصة أخرى فقد صنفته الوكالة الدولية لبحوث السرطان (EARC) كمادة سرطانية ولضمان توافر متطلبات الأمان فإنه من الأفضل اعتبار كل صور الكروميوم في مياه الشرب سامة.

التلوث النفطي يتسبب في قتل الأسماك والكائنات البحرية

 أما عن معدن الرصاص فيندر وجوده في الماء الطبيعي ويعد أحد المواد التي تأتي غالباً من مواسير المياه المستخدمة لنقل المياه للمنازل فتذوب نسبة منه في المياه أما عن الأنابيب الموجودة في المنازل القديمة أو لجامات الرصاص المستخدمة في لحام الأنابيب المصنعة من النحاس. ويعتبر الرصاص من المواد السامة والتي تؤثر على الجهاز العصبي ويتعرض الأطفال لشدة حساسيتهم لهذا التأثير السام على المدى الطويل لتركيزات ضئيلة من معدن الرصاص ويمكن أن تسبب لهم آثاراً جانبية على النمو العقلي وكذلك الزئبق فيوجد في صورة مثل الزئبق العضوي الذي يعتبر ساماً بدرجة كبيرة ويؤثر على الجهاز العصبي الرئيسي للإنسان.

أما بالنسبة إلى عنصر الفلور فإنه يعتبر حالة خاصة ويوجد طبيعياً في المياه الجوفية ولكن في بعض الأحيان يضاف إلى المياه، وتواجد الفلور بتركيزات كبيرة في مياه الشرب يمكن أن يسبب فلورة للأسنان والعظام وفي أجزاء مختلفة من الجسم أي جعل العظام والأسنان هشة وتواجده بتركيزات منخفضة يؤمن الحماية لصحة الأسنان ويقلل من حدوث تآكل الأسنان وفي الوقت الحاضر فقد ركز العلماء على أنواع أخرى من المواد الكيميائية كملوثات أمكن الكشف عنها في مصادر مياه الشرب مثل الكيماويات العضوية والتي يعتبر بعضها ملوثات وتوجد عادة في تركيزات منخفضة في الأنهار والبحيرات وبعضها يتكون بتأثير المواد الكيميائية المستخدمة لمعالجة المياه لجعلها صالحة للشرب.

التلوث البترولي للماء

يمثل التلوث بالبترول ومخلفاته الكثير من الخطورة على كافة الكائنات الحية لأن البترول يحتوي في مكوناته على الكثير من المركبات الكيميائية والتي تختلف في تركيبها وخواصها فهو يحتوي على المواد الهيدروكربونية الآروماتية مثل: البنزين/الطولين/ايقيل البنزين/ الزبلينات/ النفتالين/ الانثراسين/ الفينانثرين/ البيدين/البنزوبيرين والمواد الهيدروكربونية الالبفاتية بمختلف أنواعها إضافة إلى المركبات الكبريتنية وأيضاً المركبات النيتروجينية مثل: البيريدين البيرول/الاندول/الكينولين/ والخطر هو وصول تلك المركبات إلى الكائنات البحرية كالأسماك حيث تتراكم في أنسجتها وبالتالي تتسبب في الكثير من الأضرار الصحية عند تناولها. والبترول مصدر هام وحيوي من مصادر الطاقة بالإضافة إلى أنه يضم العديد من المواد الكيميائية الأساسية في صناعة الكثير من المنتجات ذات الانتشار الكبير في كافة مجالات الحياة وتعرف بالمنتجات البتروكيميائية مثل المنظفات الصناعية والبلاستيك والمطاط والألياف الصناعية (التركيبية) والدهانات والمبيدات الحشرية والعشبية وغيرها من المنتجات السامة. والتلوث بالبترول يعد من الظاهر الحديثة نتيجة الاعتماد عليه كأحد المصادر الحيوية للطاقة والمتأمل للكثير من الأماكن المطلة على البحار مثل المدن الساحلية يجده على رمال الشواطئ على صورة مخلفات سوداء الأمر الذي يسبب الكثير من الأضرار لرواد هذه الشواطئ كذلك نشاهد أحياناً بقع سوداء فوق مياه البحار والمحيطات حيث تختلط بهذه المياه مسببة أضراراً شديدة لمختلف الكائنات البحرية. ويحدث هذا التلوث أثناء عمليات الحفر لاستخراجه من حقول البترول والتي غالباً ما تكون بالقرب من البحار وأيضاً داخل مياهها إضافة إلى الحوادث البحرية والتي تحدث للناقلات أثناء عبورها مياه البحار والمحيطات وإلقاء مخلفاتها البترولية في مياهها. وكلنا ندرك ما سببته الحروب في منطقتنا من ضرر كبير في تلوث البيئة المحيطة حيث تسربت كميات هائلة من البترول إلى المنطقة البحرية وسببت الكثير من الأضرار لكافة الكائنات البحرية من أسماك وطيور إضافة إلى الضرر الشديد لمحطات تحلية المياه في هذه المنطقة. ولقد أدت هذه الحرب إلى اشتعال النيران بطريقة لم تحدث في حقول آبار البترول الأثر الذي نتج عنه تصاعد كميات هائلة من الغازات كأول وثاني أكسيد الكربون بالإضافة إلى الغازات الكبريتية والنيتروجينية ذات الأثر الحمضي والتي أدت إلى إلحاق أضرار بالغة بكافة الأحياء من نبات وحيوان في هذه المنطقة وأيضاً في البلاد المجاورة. ونتيجة لهذه الكميات الهائلة من الغازات الضارة حدث أن تكونت طبقة عازلة منها بين سطح الأرض وطبقات الجو العليا حيث أدت إلى حجب الشمس وما تصدره من أشعة حرارية عن سطح الأرض مؤدية إلى انخفاض ملموس في حرارة سطح المنطقة الأمر الذي أضر كثيراً بكافة الكائنات. ومن الآثار السيئة كذلك لاحتراق البترول في المنطقة تكوين أبخرة المعادن الثقيلة مثل الرصاص والكادميوم والتي بدورها تذهب إلى النبات والحيوان وبالتالي ينتقل هذا الضرر إلى الإنسان عندما يتناول غذاؤه الملوث بهذه المعادن ذات الأثر الضار عن طريق ما يعرف بسلسلة الغذاء.

الحياة الكونية في خطر

خلل كبير في التوازن البيئي يهدد كوكب الأرض

باريس ومدريد وطهران من 54 مدينة تعاني من مستويات تلوث غير مقبولة

تعد قضية البيئة من القضايا التي تستأثر باهتمام الكثير من بلدان العالم بعد أن كثرت موجات الحرارة والجفاف والتصحر والأعاصير، واجتاحت مناطق العالم المختلفة من افريقيا إلى أمريكا، إضافة إلى موجات السيول والفيضانات إلى موجات السيول والفيضانات المدمرة التي اجتاحت بلدان آسيا وأوروبا وكلها تشير إلى خلل كبير في التوازن الجوي والبيئي لكوكب الأرض مما يثير القلق لأنه يهدد حياة البشر.

وقد أصبح أكثر من 120 ملين شخص يعيشون في مدن ملوثة للغاية، بالرغم من جهود الدول الصناعية لخفض مستويات تلوث الغلاف الجوي لديها، وذلك وفقاً لدراسة صدرت عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة في ابريل الماضي.

وذكرت الدراسة أن هناك 54 مدينة من بينها: باريس وريودي جانيرو ومدريد وبانكوك وطهران تعاني من مستويات تلوث غير مقبولة، كما تعاني ثمانون دولة تضم 40% من سكان العالم نقصاً شديداً في المياه بشكل يهدد الزراعة والصناعة وصحة سكانها وتشير الدراسة ألا إن ما بين 25% من بعض أنواع الحيوانات والنباتات مهددة بالانقراض في المستقبل القريب بسبب تدهور حالة البيئة وعلى يد الإنسان موضحة أن انقراضا جماعيا للحيوانات يحدث حالياً على سطح الأرض حيث ينقرض يومياً ما بين 150 و 200 نوع من الحيوانات.

وأضافت الدراسة أنه بالنسبة للغابات الاستوائية فإنها تختفي بمعدل أسرع من معدل اختفائها منذ عشر سنوات بنسبة 50%. وأشارت الدراسة إلى أن أوروبا فقدت 23% من أراضيها الصالحة للزراعة منذ عام 1945 وفقدت افريقيا 32% وآسيا 20% بسبب تدهور البيئة.

وبالرغم من هذه الصورة القاتمة هناك جانب ايجابي يتمثل في تزايد عدد المنظمات غير الحومية ومجموعات العمل التي تعكف على مواجهة هذه المشكلات البيئية، وتوجد حوالي 25 الف منظمة غير حكومية ومجموعة عمل في الدول النامية في حين يبلغ عددها في الدول المتقدمة 4600 منظمة.

ويعتبر ثقب الأوزون الذي اكتشفه العلماء في عام 1984 فوق المحيط القطبي الجنوبي، من أكثر المشكلات العالمية الحاحاً حيث يواصل العلماء تسجيل معدلات مرتفعة له.

وقد كشف تقرير لمنظمة الأرصاد الجوية الدولية التابعة للأمم المتحدة صدر في منتصف سبتمبر عام 1995 أن ثقب الأوزون فوق القارة المتجمدة الجنوبية وصل إلى أقصى اتساع له منذ اكتشافه وبلغ اتساعه حوالي عشرة ملايين كيلو مربع بما يعادل مساحة القارة الأوروبية.

والمعروف أن طبقة الأوزون تحمي الحياة من أشعة فوق البنفسجية، ويقول العلماء أن مجرد نقص واحد بالمائة من غلاف الأوزون سيؤدي إلى إصابة مئات الآلاف من البشر بسرطان الجلد بالإضافة إلى أمراض اعتام القرنية وأمراض الجهاز التنفسي والحساسية وسرطان الكبد.

ولمواجهة الارتفاع في درجة حرارة الأرض واستنفاذ طبقة الأوزون عقد اجتماع شارك فيه 49 دولة تحت رعاية برنامج الأمم المتحدة للبيئة عام 1985، حيث وقعت هذه الدول على اتفاقية تعرف باسم “اتفاقية فيينا لحماية طبة الأوزون” وتهدف إلى وضع إطار لإجراء مزيد من الدراسات والتقييمات العلمية ولوضع البروتوكولات في المستقبل.

منظمة السلام الأخضر هل تحتضر؟

بدأت بمحاربة صيد الحيتان وانتهت إلى إنتاج الثلاجة الخضراء

عدد أعضاؤها 3 ملايين عضواً موزعين على 36 دولة

يبدو أن منظمة السلام الأخضر ليست معصومة عن خطأ، إذ يرتدي مسئولها الرئيسي وهو اقتصادي في متوسط العمر، بدلة محترمة وربطة عنق ولن يميزه أحد عن الآخرين في اجتماعات رجال الأعمال. وضمن ميزانية المنظمة، يوجد مبلغ مخصص لإقامة قسم التنمية الدولية، ومبالغ لإنتاج إعلانات تلفزيونية على أيدي المختصين وإقامة الدورات التدريبية، أما المدراء فيتحدثون عن بيع “منتجاتهم”. ويستخدمون كلمات تستخدمها مدارس إدارة الأعمال مثل تصغير الحجم، التدخلات العلاجية والهيكل التنظيمي، إضافة إلى أنهم يطلقون على منظمتهم اسم “الشركة”.

يقول أعلاه بإحدى شركات النفط العملاقة أو مصنع للصابون أو ما يشبهه، بل هذه هي الصورة الجديدة لمنظمة السلام الخضر “غرين بيس”، المنظمة العالمية التي تدافع عن البيئة. فبعد 25 سنة من الأنشطة الراديكالية، والتي جعلت منها أشهر منظمة بيئية في العالم، تقوم قيادتها الجدية بدفعها نحو طريق ايجاد الحلول.

يقول تيلو بود، الاقتصادي الألماني الذي أصبح المدير التنفيذي للمنظمة في سبتمبر الماضي “لقد كنا في حاجة ماسة للإصلاح إذ كان لا بد من تجاوز أنشطة ركوب سفن صيد الحيتان”. وقد قام بود بتوسيع نطاق حملات السلام الأخضر لتشمل ما هو أكثر من مجرد كسب الشهرة.

ففي العام الماضي أرسلت المنظمة سفينتها الرئيسية (إم.في. غريبيس) إلى جنوب المحيط الهادي حيث تجري فرنسا تجاربها النووية وهي عملية محفوفة بالمخاطر وتعطي الكثير من الشهرة، وتهدف إلى إخراج فرنسا. ولكن العملية انتهت إلى قيام رجال البحرية الفرنسية بدخول السفينة والحجز عليها.

وتقوم نفس السفينة حالياً بالإبحار إلى شنغهاي لتشن حملة ضد التجارب النووية الصينية. إلا أن هذه العملية يجب أن تكون هادئة غير مثيرة وتعطي المجال لزيارة أطفال المدارس للسفينة. ويطلب مسئولو السلام الأخضر بشكل لطيف وهادئ السماح لهم بدخول الميناء في الوقت الذي يضمنون فيه للحكومة الصينية بأن الزيارة ودية، سلمية وايجابية. ومع أن السلطات الصينية لم ترفض الطلب مباشرة، إلا أن الموافقة موضع شك. ويقول شين جيوفانغ المتحدث باسم وزارة الخارجية، موضحاً “لا أرى أي سبب يدفع هذه المنظمة غلى ارسال سفينة إلى الصين. ونحن نتمنى أن يتخلوا عن هذه الخطة”. وإذا رفض الصينيون السماح لدخول السفينة إلى الميناء فلن تدخل المنظمة في أي مواجهة مع الصين وذلك حسب قول بود والذي يضيف هذه “زيارة خالية من العنف. فكل ما نريده هو ارسال رسالتنا وإذا لم يسمح لنا الصينيون فلا نستطيع ارسال الرسالة.

إلا أن هذا الرد المخفف يخفي ورائه أسلوباً إداريا قوياً اتاح لبود القيام بعملية إعادة تصميم المنظمة خلال عام واحد، وجعلها أقوى من الناحية التنظيمية وأكثر حرفية في أعمالها وأساليبها. ولكن حتى قبل أن يتسلم بود مهامه رسمياً، تمكن من توجيه التغيرات الداخلية التي أدت إلى تقليص المجلس الدولي للمنظمة والمكون من سبعة أعضاء، ونقل السلطات إلى أيدي المدير التنفيذي. وبعد أن تسلم المنصب رسمياً في سبتمبر، استخدم نفوذه لتقليص الميزانية بنسبة 18% وتم ترتيب مقر المنظمة والتخلص من ثلث العاملين في الحملات الدولية البالغ عددهم 63 عضواً.

نشأة المنظمة

ويذكر بأن منظمة السلام الأخضر تأسست قبل ربع قرن، وكان أول مشروع لهم هو الاحتجاج ضد خطط الولايات المتحدة لإجراء تجارب على الأسلحة النووية تحت جزيرة امتشيتكا، وتم تشكيل مجموعة من المحتجين “لاحتلال” الجزيرة عام 1971. وسمي هؤلاء أنفسهم باسم السلام الأخضر، والذي كان في نفس الوقت اسم سفينة صيد أسماك القد التي نقلتهم إلى الجزيرة. ومن غير المعروف أصل هذا الاسم، إلا أنه مهما كان الأصل فإن السفينة لم تصل إلى الجزيرة أبداً.

فقد تصدى حرس السواحل الأمريكي للسفينة ومنعها من دخول منطقة التجارب. ولم يجذب هذا الاحتجاج إلا  القليل من الاهتمام العالمي، إلا أن عملية احتجاج ثانية ضد التجارب النووية عام 1972 ضد أولى التجارب النووية الفرنسية في جزيرة موروروا في جنوب المحيط الهادي – أرست دعائم سياسة السلام الأخضر في المواجهة من أجل الشهرة، وفي تلك العملية تعرض ديفيد ماك تاغارت – الممول الكندي الثري الذي كان يترأس المنظمة حينئذ (ولا يزال رئيسها الفخري) للضرب وأصيب بجروح على أيدي  الكوماندوز الفرنسيين عندما حاول الإبحار إلى منطقة التجارب وتم تهريب الفيلم المثير حول عملية الضرب إلى أوروبا وبث عبر وسائل الإعلام ليفند المزاعم الفرنسية بأنه تم دخول السفينة دون أي نوع من العنف. وعندها اكتشفت منظمة السلام الأخضر قوة الصور التي تبثها وسائل الإعلام.

بعد هذه الحادثة اشتهرت المنظمة عبر الغزوات الكبيرة ضد التجارب النووية وضد كبرى الشركات.

وتطورت منظمة السلام الأخضر لتصبح قوة متعددة الجنسيات تدافع عن البيئة، يصل عدد أعضائها إلى حوالي ثلاثة ملايين عضواً ملتزمون بدفع الاشتراكات، وبمدخول يصل إلى 143,5 مليون دولار، وتملك 30 مكتب إقليمي في مختلف أرجاء العالم واسطولاً مكونا من خمس سفن قادرة على عبور المحيطات. ولكن مع زيادة الحجم نشأت مشكلة البيروقراطية التي تنشأ في كل المنظمات التي تنمو بسرعة. وهكذا أظهرت الحملة التي نظمتها السلام الأخضر العام الماضي ضد خطط شركة شل النفطية لانحراف منصة تخزين النفط الكثير من أوجه الفشل. إذ بدأت الحملة بطريقة تقليدية مليئة بإجراءات الإعلان والظهور وبعملية أولية هدفها وضع أربع ناشطين فوق ظهر المنصة البالغ ارتفاعها 137 متراً المسماة برنت سبار، عندما كانت مسحوبة نحو منطقة الأغراق في المياه العميقة، وألقى الناشطون بحبل القياس داخل الخزان واستنتجوا أنه يحتوي على كميات من النفط أكثر مما أعلن عنها – حوالي 5000 طن متري.

وفي نفس الوقت قاطع عشرات الآلاف من سواق السيارات في كل أرجاء أوروبا محطات شل لبيع البترول. وهكذا اضطرت شل إلى سحب المنصة إلى إحدى الموانئ النرويجية وإبقائها هناك لحين اتخاذ القرار النهائي بشأنها.

ولكن بعد شهرين ونصف أرسلت المنظمة رسالة إلى شركة شل تعترف فيها بأن قراءتها كانت خاطئة وأن كمية النفط في الخزان لم تكن أكثر مما أعلنت عنها شل.

ومع أن بود وآخرين أصروا على أن هذه كانت غلطة بريئة وأن المنظمة كانت تهدف إلى إظهار مخاطر إغراق المنصة في البحر – إلا أن الحادثة قد سببت الكثير من الضرر للمنظمة. وانتقدها الكثيرون ومنهم الصحافي البريطاني مات ريدلي الذي كتب في صحيفة “سنداي تليغراف” يقول “هذه المنظمة تصرف أكثر أموالها على الشعارات والسفن والرواتب والترويج عن نفسها أكثر مما تصرفه على القضايا البيئية، فهي لا تريد أية محميات طبيعية، أو تحمي حيوانات معرضة الإنقراض”.

وهكذا غيرت المنظمة أساليبها مع تسلم بود منصبه.. وقد أتى الأسلوب التعاوني الذي اتبعه مع الصين قد أتى بثماره فعلاً، فقد قررت ثالث أكبر شركة صينية لصنع الثلاجات تبني تقنية الثلاجة الخضراء”. والتي تستخدم غازات لا تضر البيئة كعامل تبريد بدلاً من مادة كلور فلوروكربون (سي.اف.سي) التي تضر طبقة الأوزون.

ولدى بود مبادرة أخرى وهي تنظيم حملة لترويج الفكرة المسماة “سيارات الثلاث ليترات” وهي سيارة ركاب مصممة لتقليص استهلاك الوقود إلى ثلاث ليترات لكل 100 كلم. أي أنها أكثر فعالية من أغلب السيارات الحالية بثلاث مرات.

ويقول قادة السلام الأخضر أن الأسلوب الجديد الذي تسير عليه المنظمة يعطي الشركات بدائل بناءة للدفاع عن نفسها ضد هجمات المدافعين عن البيئة. ولأن صورة السلام الأخضر سيئة في الولايات المتحدة، يقول مدير مكتبها هناك تيم اندروز أن المنظمة تتجه الآن نحو تقديم الحلول وذلك عبر الاجتماع برجال الأعمال بدلاً من مهاجمتهم.

وتعتقد بعض الشركات الآن أن مستقبلها قد يعتمد على نجاحها في المسائل البيئية. فعندما قابل علماء السلام الأخضر قادة قطاع التأمين وأوضحوا لهم مخاطر ظاهرة الاحترار العالمي، كانت ردود أفعالهم إيجابية.

ومع أن الأسلوب الجديد يظهر أن المنظمة قد وصلت إلى مرحلة النضج، وربما أصبحت أكثر فاعلية، إلا أن بود يقلق أحياناً من أنها نضجت أكثر من اللازم. إذ يقول معلقاً أن أفضل الحملات تنظم من قبل أشخاص تجاوزوا من الخمسين، والمشكلة هي أننا نحتضر.

ويضيف أنه لا يزال هناك مجال للمواجهة والإجراءات المباشرة ويوضح أنه يبحث عن مثل هؤلاء الشباب ” وإلا فإننا لن نظل السلام الأخضر، بل سنصبح السلام الرمادي”.

منظمة الأغذية والزراعة

إنشاء شبكة معلومات ضرورة ملحة لتنمية الثروة السمكية بالمنطقة البحرية

دول المنطقة تمتلك كتلة سمكية واحدة والمشكلة في تعدد السلطات على المياه

قال الخبير الإقليمي للأسماك في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة – المكتب الإقليمي للشرق الأدنى – عزت حسن فيضي أن هناك ضرورة قوية لتعاون دولي في مجال البحوث السمكية لكي تعزز كفاءة استغلال الموارد المائية الحية على أساس قابل للاستمرار وأكد فيضي أن البحوث الدولية في هذا الصدد ينبغي أن تركز على تطوير نظريات ومنهجيات جديدة يمكن تطبيق نتائجها على نطاق واسع.

وفيما يتعلق بالمصايد الطبيعية أكد الفيضي أهمية الارتكاز على البحوث المتعلقة بتكنولوجيا الصيد ولا سيما المصايد الصغيرة.

وقال الخبير الإقليمي أن الحالة الراهنة لقطاع المصايد في دول المنطقة البحرية تختلف نوعاً ما من بلد إلى آخر مشيراً إلى أن معظم الصيد في مختلف المناطق يتم عن طريق المصايد التقليدية مستخدمين عدة أنواع من الأقفاص والشباك. وقال أن هناك إمكانيات لزيادة الموارد من الأسماك لدى دول المنطقة إذا ما استغلت استغلالاً مناسباً وتوافرت لها الإدارة المناسبة، وأكد بأن الكتلة البيولوجية للأسماك القاعية في الخلجان تقدر بنحو مليون طن منها حوالي 600 ألف طن ذات قيمة تجارية مشيراً إلى أن ما يتم صيده من قبل دول المنطقة هو في حدود 400 ألف طن مشيراً إلى إمكانية زيادة الإنتاجية من الأسماك بحوالي 100 ألف طن سنوياً.

وقال أنه من الضروري أن يكون هناك تعاون دولي في مجال البحوث السمكية لكي تعزز كفاءة استغلال الموارد المائية الحية على أساس قابل للاستمرار، ومن ثم المساعدة في تأمين الغذاء ورفع مستوى الدخل خصوصاً في البلدان النامية. ولهذا يتطلب وضع استراتيجية لصياغة التعاون تمكن من استغلال الفرص المتاحة لتبني اساساً على البحوث القطرية والإقليمية حيثما وجدت من البلدان التي تتقاسم فيما بينها نظم لانتاج الأسماك أو تربية الأحياء المائية.

وأوضح بأنه ينبغي للبحوث الدولية أن تركز على تطوير نظريات ومنهجيات جديدة يمكن تطبيق نتائجها على نطاق واسع، وذلك بدراسة العلاقات الأساسية فيما بين مختلف الموارد السمكية ومستغليها، وفحص النتائج التي تترتب بسبب الاتجاهات البيئية العالمية على مصايد الأسماك، والمشكلات التي تستدعي إجراء بحوث مبتكرة.

وأكد فيضي ضرورة اشراك القطاع الخاص مع القطاع العام في مجال البحوث مشيراً بأن القطاع العام يجب أن يلعب دوراً قيادياً في مجال البحوث المتعلقة بصيانة الموارد والقضايا المتصلة بالصحة العامة والتحليلات الاجتماعية والاقتصادية والبحوث العلمية والتقنية بعيدة المدى. أما القطاع الخاص فيجب تشجيعه حتى يركز على الأنشطة ذات الصلة بتصميم السفن ومعدات الصيد وتكنولوجيا تصنيع الأسماك ومراقبة التوعية والبحوث التطبيقية والقضايا المتصلة بالأسواق والتجارة.

وقال أن المصايد القائمة حالياً في المنطقة تختلف نوعا ما من بلد إلى آخر ولكن معظم المصايد في مختلف المناطق يتم عن طريق المصايد التقليدية مستخدمين عدة أنواع من الأقفاص والشباك.

ومعظم الأسماك التي يتم إنزالها تستخدم للاستهلاك الآدمي مع العلم بأن هناك كميات من الصيد الجانبي لا بأس بها، وتعتبر الثروة السمكية في دول مجلس التعاون الخليجي مصدرا مهما من مصادر الغذاء مع العلم بأن هناك تفضيلاً للحوم الحمراء بعد مرحلة اكتشاف النفط وتوافر اللحوم، ومع هذا استمرت الأسماك في أن تشكل مصدراً مهماً للبروتين الحيواني وخاصة بالنسبة للمناطق الساحلية.

وأكد الخبير الإقليمي وجود إمكانيات لزيادة الموارد من الأسماك إذا ما استغلت استغلالا مناسباً وتوافرت لها الإدارة الملائمة ومن الممكن أن تتبع تنمية هذه الموارد اتجاهين يكمل كل منهما الآخر وهما تحسين إدارة تلك الموارد المستغلة بالفعل استغلالا مفرطاً مثل مصايد الروبيان أو الاستغلال ألا مثل للموارد التي لا تستغل إلا استغلالا جزئياً مثل مصايد الأسماك السطحية أو بعض المصايد من الأسماك القاعية.

وتقدر إنتاجية المنطقة في حدود 630000 طن سنوياً يستثنى منها ما يتم صيده من قبل جمهورية إيران الإسلامية من المياه الإيرانية في المنطقة والمقدر بحوالي 40% من الصيد الحالي.

اقتراح إنشاء شبكة إقليمية

وقال الخبير الإقليمي أنه من المسلم بأن المنطقة البحرية هي بطبيعتها ضحلة المياه وتملك كما هو معتقد كتلة سميكة واحدة في معظم مناطق الخلجان أو مخزونات ذات علاقة مشتركة ربما تمتد إلى مياه تحت سلطة في أكثر من دولة واحدة. وقال أنه من المفيد اعتبار هذه المنطقة البحرية منطقة واحدة لأغراض الاستغلال والإدارة والبحوث، وكذلك مراقبة التلوث البحري، وبناء عليه فإن تقديرات وتوزيع الموارد وكذلك تحديد الإنتاج بصورة أفضل وأكثر دقة ولأجل وضع خطط وسياسات معقولة لتجنب حالات من الصيد الجائر وزيادة في الاستثمارات ولتجنب اتخاذ خطوات مؤثرة من الضروري إجراء الأبحاث بصورة تعاونية وتنسيقية لتفادي المخاطر والمحاذير التي قد تبرز من جراء اتخاذ خطوات غير سليمة من أحد الأطراف. واقترح الخبير الإقليمي في هذا الصدد إنشاء شبكة لتبادل المعلومات البحثية تربط بين معاهد بحوث الثروة السمكية لدول المنطقة.

حماية البيئة في ضوء الاتفاقيات الدولية

بروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة بطبقة الأوزون

بدأت نشرة البيئة البحرية وفي إطار التعريف بأهم الاتفاقيات الدولية في مجال حماية البيئة ومكافحة التلوث عرض أهم بنود بروتوكول مونتريال بشأن المواد المستفيدة لطبقة الأوزون الذي تم إعداده في سبتمبر 1987 ودخل حيز التنفيذ في الأول من يناير عام 1989.

ويحتوي هذا البروتوكول على أهداف محددة خاصة بخفض الانبعاثات الناجمة عن مختلف الأنشطة البشرية وبخاصة تلك الانبعاثات التي تؤثر التي تؤثر بشكل جذري في سلامة طبقة الأوزون وتؤدي إلى تدميرها مما يعرض أشكال الحياة المختلفة على سطح الأرض إلى الخطر من جراء تعرضها مباشرة للاشعاعات الضارة المترتبة عن نفاذ الأشعة فوق البنفسجية.

أهداف البروتوكول

يهدف البروتوكول إلى خفض إنتاج واستهلاك المواد المستنفدة للأوزون إلى المستوى الذي يسمح باستعادة طبقة الأوزون لحالتها الطبيعية وذلك بخفض استهلاك المكونات الخمسة الأساسية للكلور وفلور وكربون إلى المستويات التي كانت عليها عام 1986 وإلى 80% من مستوى 1986 في يوليو 1993 وإلى 50% من مستوى عام 1986 بحلول يوليو من عام 1986، وأيضا يهدف البروتوكول إلى خفض استهلاك الهالونات الثلاثة الرئيسية إلى مستويات عام 1986 بحلول بداية عام 1992. وتلتزم الأطراف الموقعة على هذا البروتوكول وهي 141 طرفاً انضم لها لاحقاً 95 طرفا بمقتضى تعديلات لندن و 35 طرفاً إلى تعديلات كوبنهاجن، تلتزم بكشف حساب الاستهلاك والإنتاج الوطني بناء على معاملة بسيطة وذلك باستخدام محتملات استنفاد الأوزون لمعظم الغازات الخاضعة للرقابة، وضبط محتملات استنفاد الأوزون والدول الزمني لخفض الانبعاثات أو قائمة الغازات بناء على النتائج العلمية الحديثة ومنع استيراد هذه الغازات الخاضعة للرقابة ابتداء من يناير 1996.

وتتعهد الأطراف الموقعة بضرورة تدوين قائمة من المنتجات المحتوية على الغازات المتحكم فيها والخاضعة للرقابة في يناير 1992 بحيث تطبق الأطراف التي لا تعترف القائمة بمنع استيراد تلك المواد من غير الدول الأطراف. ويلزم البروتوكول الأطراف بمناقشة جدوى حظر أو تقييد الواردات من غير الأطراف للمنتجات التي تم انتاجها بمصاحبة غازات متحكم فيها دون أن تكون جزءا من المنتج، كما يسمح باستيراد الغازات (المتحكم فيها) الخاضعة للرقابة وكذلك المنتجات المحتوية أو المصنوعة بمصاحبة المواد المتحكم فيها إذا كانت معايير الدول غير الأطراف تتوافق مع معايير التحكم الواردة بالبروتوكول، كذلك يحرص البروتوكول على عدم تشجيع تصدير التكنولوجيات المستخدمة في إنتاج الغازات المتحكم فيها، الخاضعة للرقابة إلى غير الأطراف ويمنح البروتوكول الدول النامية فترة سماح قدرها عشرة أعوام بدءاً من عام 1992 لتنفيذ بعض الاشتراطات اللازمة في اتجاه خفض وإنتاج واستهلاك المواد المستنفدة لطبقة الأوزون. وقد وصل عدد الدول التي انضمت إلى البروتوكول حتى مايو 1991 خمس وسبعون دولة بالإضافة إلى مجموعة دول السوق الأوروبية المشتركة وتستهلك هذه المجموعة من البلدان 90% من المواد الخاضعة للرقابة.

التطورات التي شملت البروتوكول

في يونيو 1990 أجريت في لندن تعديلات رئيسية على البروتوكول بغرض الإسراع في التخلص من انتاج واستهلاك مجموعة كبيرة من المواد المستفيدة لطبقة الأوزون بحيث يشترط التزام الأطراف بالتواريخ الجديدة المستهدفة، الخاصة بالغازات المبدئية التي يغطيها البروتوكول وبمتابعة النظم التي تتعلق بالغازات الجديدة، كما أجريت تعديلات أخرى في كوبنهاجن عام 1992 تضمنت وضع أهداف لإنتاج الدول المتقدمة والاستغناء عنها نهائياً بحلول عام 2000 كالتخلص من غاز رابع كلوريد الكربون وغازات الكلوروفلور كربون وحظرها نهائيا وحظر الميثيل كلوروفورم بحلول عام 2005 وتقييد استخدام الهيدروكلوروفلور كربون.

واستهدفت اتفاقية نوفمبر 1992 التخلص من كل غازات الكلور وفلور كربون تدريجياً تمهيداً لحظرها بواسطة البلدان المتقدمة بحلول عام 1996، وفي عام 1994 تم حظر الهالونات كلية وسيتم الحظر الكلي للهيدرو كلور وفلور كربون بحلول عام 2030.

وشملت القرارات التي تم اتخاذها في الاجتماع السادس للأطراف الذي عقد في أكتوبر 1994 الإقرار بأن استهلاك أو انتاج الهالونات ليس ضرورياً في عام 1995 في الدول الصناعية ومنح إعفاءات لاستهلاك حوالي 11000 طن من مادة الكلورو فلور وكربون لعامي 1996و1997 واللازمة لاستخدامات الصواريخ الفضائية وضمان أن الغازات المستنفدة للأوزون خاضعة للرقابة والسماح بتوفيرها إلى الدول النامية لتفي باحتياجاتها المحلية.

وفي ضوء هذه التطورات تم إحراز بعض التقدم في عملية تطوير بدائل للغازات المستنفدة لطبقة الأوزون وكان الاشتراط القائم لا يزال هو أن تكون هذه البدائل غير سامة ولا تسهم في ظاهرة الأضرار العالمي.

تقييم استنفاد الأوزون بصورة علمية

في ضوء الأحكام الخاصة بهذا البروتوكول تم تقييم الأوزون بصورة علمية بواسطة 226 خبيراً علمياً برعاية منظمة الأرصاد الجوية العالمية وخلص التقييم إلى انخفاض معدلات التكوين والبناء للمواد المستنفدة لطبقة الأوزون كنتيجة مباشرة لانخفاض الانبعاثات العالمية من هذه المواد، كما أثبت أن المصادر الغازية الأساسية للميشيل برومايد الموجود بالغلاف الجوي هي: التربة والتدخين المستخدم بالنسبة لبعض المحاصيل في مرحلة ما بعد الحصاد ونواتج حرق المركبات العضوية ونواتج عوادم السيارات المنبعثة من احتراق الوقود الخالي من الرصاص.

أصدقاء البيئة

هل هناك كوارث بحرية؟

كما تنزل المصائب على الإنسان تنزل على الحيوان.. وكما تحل الكوارث ببني آدم.. يحدث مثل هذا أيضاً في عالم البحار.

ففي نهر “ترينت” بانجلترا لاحظ الصيادون أنهم لم يعودوا يصيدون العدد الوفير من الأسماك التي كانوا يصيدونها من قبل، وذلك على الرغم من أن النهر كان مليئا بالسمك. كما لاحظوا أن السمك الذي كان يصاد بوفرة كان عن طريق الشباك لا بواسطة الصنارة، وجاءوا بالسمك وامتحنوه..

وانكشف السر فجأة

فقد تصادف أن أستاذا في أمراض العيون كان يحاضر في الإذاعة في موضوع الإبصار تحت الماء.. وبعد أيام أرسل له رجل يربي السمك في تلك الناحية بسمك عيناه مصابتان بالمرض المعروف بالسد أو أعتام العدسة، كانت العينان فعلا قد فقدتا شفافيتهما.. فهما معتمتان، والسمك أعمى وبالتالي فهو لا يرى الطعم على الصنارة.. وبالبحث اتضح أن السمك في هذا النهر مصاب حقاً بإعتام عدسة العين.. وذلك بسبب وجود دودة في هذا النهر تدخل إلى جسم السمك عن طريق الجلد.. والعجيب أن أول شيء تطلبه هو عين السمك وتبلغ مأربها في سرعة فائقة في زمن لا يزيد عن ربع ساعة.. بعدها يصاب السمك بالعمى الكامل.. وإذا أصاب العمى السمك مات جوعاً..

طرائف

لاحظ أحد الموظفين أن صاحب المصنع يضع على مكتبه وعاء به سمكة وعندما سأله عن السبب قال:

  • إنني أود أن أرى شيئا ما يفتح فمه دون أن يطلب علاوة!!
  • نظر طفيلي إلى قوم سائرين فظن أنهم إنما ذاهبون إلى وليمة.. فتتبعهم، فإذا هم شعراء قصدوا الأمير بقصائد مديح وشكر.

ولما اشتد كل واحد منهم قصيدته أمام الأمير، لم يبقى إلا الطفيلي.

 فقال له الأمير: أنشد شعرك

قال : لست بشاعر..

قال : فمن أنت

قال : من الغاوين!

فضحك الأمير وأمر له بجائزة.

معلومة

ماذا تعرف عن أسماك التونة؟

يعيش الكثير من سمك التونة في المحيط الاطلنطي والبحر المتوسط. في أوائل الصيف يمكن رؤية عشرات الآلاف من كرات شفافة صغيرة لا تزيد على حجم رأس الدبوس سابحة في أعماق الماء حول شواطئ البحر المتوسط. هذه الكرات الصغيرة هي بيض سمك التونة وتوجد داخل غلاف صغير على هيئة كبسولة وبها نقطة صغيرة من الزيت هي التي تحفظها عائمة. ينمو سمك التونة أحياناً حتى يصل طوله إلى ما يزيد على 3 أمتار. من مميزاته زعنفتان شوكيتان على ظهره وذيله شبيهة بالهلال. يخرج صيادو سمك التونة إلى البحر في قوارب خاصة مجهزة بأعمدة طويلة تبرز من جوانب المركب وتربط بهذه الأعمدة حبال طويلة بها سنانير مثبت بها خصل من القش وبريق هذه الطعام كاف لاجتذاب السمك.

تبلغ حصيلة الصيد لمدة ثلاث أو أربع ساعات لسفينة واحدة من 300 إلى 400 سمكة.

ضيفة العدد

تستضيف زاوية “أصدقاء البيئة” لهذا الأسبوع الفنانة العمانية الناشئة فاطمة بنت حميد البطاشي الطالبة بالمرحلة الإبتدائية والتي استهواها فن الرسم خاصة اللوحات التي تحاكي الطبيعة حيث كانت تستمتع برسم مناظر الشروق والغروب وجريان مياه الأودية وتقول فاطمة البطاشي: إنني أحس بالاستمتاع عندما أمسك فرشاة التلوين واستغرق ساعات طويلة في رسم لوحة، وعن أكثر البيئات قرباً منها قالت أنها البيئة البحرية المليئة بالخيرات.

وشاركت الفنانة الناشئة مؤخراً بعدد من اللوحات الفنية الجميلة التي أبرزت ملامح البيئة العمانية ببرنامج التلفزيون البيئي الأسبوعي “معا لحماية البيئة” ومن أجمل اللوحات المشاركة بها تلك اللوحة التي ترصد واقع الصيد الجائر والعشوائي للطيور العمانية التي تتمتع بها السلطنة.

وتقول فاطمة: أن هذه اللوحة عبارة عن رسالة إلى الجميع بضرورة الامتناع عن السلوك الذي يهدد عناصر الطبيعة ومكوناتها. وهي تناشد الجميع بضرورة الحفاظ على بيئتنا ومنع كل ما يقوم بمثل هذه التصرفات التي تهدد حياة المخلوقات الوديعة من الطيور والحيوانات.

أول مؤتمر دولي للأطفال عن البيئة

تحت شعر “اتركوه لنا” اجتمع 800 طفل من 800 قطرا وقضوا ثلاثة أيام يبحثون في شؤون ذو شجون البيئة في أول مؤتمر دولي للأطفال.

المجتمعون ناشدوا الكبار أن يتركوا العالم مكاناً سليماَ يمكن فيه للأطفال أن ينموا ويكبروا بصحة وسلامة، ودعوهم إلى إعطاء النشء الجديد حرية إبداء الرأي في القرارات التي يتخذونها، لا سيما تلك التي تؤثر على البيئة.

عنوان المؤتمر اقتبس من وثيقة صندوق الأطفال التابع للأمم المتحدة بعنوان “جواز مرور للمستقبل” تفيد هذه الوثيقة أن حوالي بليون نسمة في العالم يعيشون وطأة الفقر وحوالي 35,000 طفل دون سن الخامسة يموتون يومياً من أمراض يمكن تفاديها بسهولة.

وقد تضاعف عدد سكان العالم منذ 1945، ولم يعد إنتاج الطعام يكفي كل هذه الأفواه. والهواء الذي نتنفسه ملوث والاحراج قادمة على الزوال والماء بدأ ينضب في عدد كبير من البلدان حول العالم.

وحقوق الأطفال مهضومة وملايين منهم يقعون ضحايا للحروب المشتعلة وأعمال العنف في كافة أنحاء العالم.

وهذا السجل المرعب من المآسي والمحن هو الذي حدا بمؤتمر الأطفال الدولي وحثه على جمع 800 طفل تتراوح أعمارهم بين سن العاشرة والثانية عشر للاشتراك في المؤتمر والتحدث عن خبراتهم الشخصية وتحدي الحكومات وزعماء العالم حتى يتخذوا الإجراءات اللازمة لتحويل السياسات المتعلقة بالبيئة إلى عمل جدي.

ومؤتمر القمة العالمي عن الأرض الذي انعقد في ريو دي جانيرو في عام 1992 الزم الحكومات على إعطاء انتباه أكبر إلى الأمور التي تقلق بال الأطفال وإلى تقدير آرائهم الخاصة بالبيئة. “ديبي سيمونز” البالغة الثالثة عشر من العمر ترأست المؤتمر، وفي الخطاب الافتتاحي الذي ألقته أمام الحاضرين قالت “نحن نرغب في إعلام الجميع بأن الأطفال يقومون بأشياء رائعة وأنه يمكننا أن نساعد في الأعمال الجارية في مجتمعاتنا المحلية وبذلك أن نؤثرر تأثيراً حسناً على ما يجري في العالم بأجمعه.

ومن أمثلة ما قدم من أوراق في المؤتمر الورقة التي تقدم بها “دومينيك جولدينو” و “ميشيل ليديزما” و ” نويل انجيليكا” حول قيامهم بنتائج قطع الشجر والتخلص من القمامة هذه التي تهدد الشلالات الجميلة في “هيلونجانغ” بالفلبين وتكلموا عن الجهود المبذولة لزراعة الأشجار بغية انعاش المنطقة.

كما تكلمت أيضاً الطفلة “ايما بيري” والتي تقيم بالقرب من مطار هيثرو بلندن الذي يعتبر أكثر المطارات حركة ونشاطا في العالم وهكذا فهي تدرك إدراكا تاما كيف يؤثر الضجيج على حياة الناس والحيوانات على حد سواء، عن الأبحاث التي تقوم بها بالاشتراك مع بعض الأطفال المحليين لمعرفة تأثير بناء المطارات أو مدارج الطائرات على الحياة المحلية وعلى الكائنات الحية الرية.

كلمة أخيرة

تعد المنطقة البحرية للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية واحدة من أكثر مناطق العالم أهمية من الناحية الاقتصادية حيث تقوم الدول المطلة على شواطئها بسد ما يعادل أكثر من 60% من احتياطات دول العالم الأخرى للنفط الذي يقوم بنقله حوالي 100000 ناقلة تعبر مضيق هرمز سنوياً إلى العالم وهو ما يجعل المنطقة عرضة لمخاطر التلوث النفطي أكثر من غيرها خاصة أثناء عبور الناقلات العملاقة المحملة بالنفط في هذا البحر شبه المغلق.

وهناك العديد من الاتفاقيات الدولية التي من شأنها التصدي للتسرب النفطي خاصة فيما يتعلق بالمخلفات النفطية التي تحملها السفن أثناء تنقلها من مكان لآخر والتي تعتبر اتفاقية ماربول 73/78 أهمها إذ أنها تمكن الدول من منع السفن من إلقاء المخلفات في حدودها الإقليمية كما أنها تلزم الدول ببناء مرافئ استقبال لمخلفات السفن حفاظاً على الحياة البحرية. وتكمن مشكلة استمرار معدلات التلوث البحري بالنفط في أن هناك العديد من الدول التي لم تشارك في هذه الاتفاقية وبالتالي يصعب عليها منع ومحاسبة السفن من التخلص من نفاياتها النفطية في مياهها الإقليمية.

وهناك اتفاقية دولية أخرى هي الاتفاقية الدولية للاستعداد والمواجهة والتعاون الخاصة بالتلوث النفطي لعام 1990 “اوبرسي” والتي تلزم الدول الموقعة عليها بأخطار المنظمة البحرية الدولية عن كل حادث تلوث بحري كما تلزم المادة السادسة من مواد الاتفاقية الدول الأعضاء بوضع خطة وطنية طارئة للاستعداد ومكافحة البقع النفطية بالتعاون مع مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية سواء العامة منها أو الخاصة.

ولدعم جهود دول المنطقة في الحد من التلوث النفطي داخل المياه الإقليمية البحرية فإن المنظمة تحث جميع الدول على الإسراع في الانضمام للاتفاقيتين المذكورتين أعلاه خاصة وأن البعض منها يعاني من التلوث بالنفط في مياهها والناتج عن تخلص السفن العشوائي لمخلفاتها النفطية دون وجود القوانين والإجراءات الكفيلة بالزام هذه السفن بالقواعد الدولية الآمنة في التخلص من النفايات النفطية.

كما أن العمل من خلال البروتوكول الخاص بالتعاون في الحالات الطارئة للتلوث بالنفط والإسراع في انجاز خطة إقليمية للطوارئ واعتماد إجراءات تبادل الأفراد والمعدات في الحالات الطارئة من شأنه أن يرفع من كفاءة التعامل مع التلوث البحري من قبل دول المنظمة.

د. محمود يوسف عبدالرحيم

  • القانون البحري
    القانون البحري

    لغايات تنفيذ أحكام هذا القانون، يكون للمصطلحات الآتية المعاني المبينة لكل منها الهيئة: الهيئة العامة للبيئة. المجلس الأعلى: المجلس الأعلى للهيئة العامة للبيئة. مجلس الإدارة: مجلس إدارة الهيئة العامة للبيئة. الرئيس: النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء. المدير العام: مدير عام الهيئة العامة للبيئة. البيئة: المحيط الحيوي الذي يشمل الكائنات الحية – الإنسان والنبات – وكل

Explore More
  • العدد رقم 23
    العدد رقم 23

    نشرة البيئة البحرية العدد 23  (نوفمبر / ديسمبر / يناير 1990) تجربة ميدانية رائدة في مكافحة التلوث البحري بالزيت.. بسم الله الرحمن الرحيم كلمة العدد مكافحة التلوث بالزيت يبقى التلوث بالزيت هو أكثر أنواع التلوث شيوعاً في مياه البحار، إضافة إلى أنه الأقل من حيث المعلومات والبيانات الموثوق بها عن حجمه كما جاء في تقرير

  • العدد رقم 100
    العدد رقم 100

    نشرة البيئة البحرية العدد  100 (ابريل – مايو – يونيو 2014)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. عبدالرحمن عبدالله الوضي د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد

  • العدد رقم 99
    العدد رقم 99

    نشرة البيئة البحرية العدد  99 (يناير – فبراير – مارس 2014)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. عبدالرحمن عبدالله الوضي د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد

  • العدد رقم 98
    العدد رقم 98

    نشرة البيئة البحرية العدد  98 (أكتوبر – نوفمبر – ديسمبر 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • العدد رقم 97
    العدد رقم 97

    نشرة البيئة البحرية العدد  97 (يوليو – أغسطس – سبتمبر 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • النشرة الإخبارية رقم 96 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية
    النشرة الإخبارية رقم 96 للمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية

    نشرة البيئة البحرية العدد  96 (ابريل – مايو – يونيو 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني

  • العدد رقم 95
    العدد رقم 95

    نشرة البيئة البحرية العدد  95 (يناير – فبراير – مارس 2013)       نشرة دورية تصدر عن سكرتارية المنظمة وهي لا تعبر بالضرورة عن رأي المنظمة أو الدول الأعضاء هيئة استشارية د. حسن محمدي – د. حسن البنا عوض – كابتن عبد المنعم الجناحي – أ. علي عبد الله التحرير والمادة العلمية  محمد عبدالقادر الفقي الإشراف الفني